الفصل 34 | من 46 فصل

رواية تزوجت مدمنا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Merna.Shady

المشاهدات
14
كلمة
1,086
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

~~~~

كان كريم في طريقه لعمله، و لكن تذكر عدم احضاره لهاتفه فاستدار بالسيارة قاصدا المنزل مرة أخرى ..

في نفس الوقت الذي تخلت فيه حياه عن شعرها المستعار متوجهة للمرحاض، خلعت ثيابها و وقفت أمام المرآه الضخمة تتأمل كم النحافة التي وصلت اليه مؤخرا ..

سمعت صوت كريم من الخارج ينادي بإسمها، و الصوت يقترب شئ ف شئ .!

وضعت كفاها على رأسها بتوتر و مقلتاها تتزوغان في المكان بحثا عن باروكة الشعر المستعارة ولكن ،، لم تجدها ..!

زفرت بضيق وتوتر مع سماعها صوت كريم يقترب، لم تجد حلاً سوى ان تلُف فوطۃ حول رأسها و أخري تدفن بدنها به ..

نظرت في المرآة نظرة سريعة، تضبط العقدة خلف رأسها بإرتجاف ..

تقدمت بخطى مرتبكة نحو الباب، و في نفس الوقت فتح كريم الباب ..

نظر لها طويلا صامتا، يتأملها فقط، حتى تحدث اخيرا

كريم -: ايه يا حياه.؟ كل ده مش سمعاني.؟!

حياه و شفتاها ترتجفان من الخوف

-: ک کنت باخد شاور و مسمعتكش .!

إقترب بهدوء منها متسائلا بشيئ من الخوف

-: إنت كويسة يا حبيبتي.؟

إبتسمت بخفة لتخفي توترها

-: أيوة يا حبيبي انا تمام.! انت ايه الي رجعك.؟

-: ولا حاجة .. بس نسيت موبايلي قولت ارجع أجيبه ،، عايزة حاجة.؟

اكتفت حياه بالإيماء نفيا.. و سريعا ما ودعها كريم بقبلة أعلى جبينها و انطلق لعمله ثانيا .. ووقتها فقط استطاعت حياه ان تشعر بالهواء يملأ رئتيها ..

~~~~

بالساعة الثالثة عصرا،، يجلس رجل صاحب بشرة بيضاء صافية، و شعر من نفس اللون، يملك وقارا جذاب ..

و بعد ثوان كانت حياه تطل هى الأخرى و تقترب منه، و بعد السلامات و الذي منه بدا الحديث كالآتي ..

-: ممكن بقى منضيعش وقت اكتر من كدة و نبدأ علاج.؟

-: يا دكتور أرجوك قدر موقفي، انا محتاجة شوية وقت حتى على الاقل اتهيأ نفسيا للموضوع .!

-: شوية وقت.؟ هو لعبة في ايدك يا حياه تتحكمي فيها وقت ما تعوزي. ! ده علاج فاهمة يعني ايه علاج.؟ و كمان مش اي علاج ده كانسر يا حياه كانسر .!

لم تجد حياه شيئا تقوله، فقط وضعت رأسها بين كفيها بقلة حيلة..

اقترب الشخص الآخر منها، وربت على شعرها بحنو ابوي

-: يا حياه، ده انت بنتي الي انا مخلفتهاش.!

فاكرة لما كنت صغيرة.؟ كنت إي مشكلةة تقابلكك تيجي تحكيهالي و تاخدي رأي فيها.!

عشر سنين.! عشر سنين و انا كنت ليكي المدرس و الصاحب و الأب كمان،، تيجي لما تكبري تنسي كل ده و تتصرفي كأنك عايشة لوحدك في الدنيا دي.؟!

اندفعت حياه بإرتعاش وصوت مبحوح حزين

-: لأ، بالعكس اوي بقى يا اونكل شريف .! انا في الموقف ده بالذات مش بتصرف بأنانية، انا فكرت كويس جدا قبل ما احدد وقت علاجي و انا مش عايزة اتعالج دلوقتي، انت متعرفش كريم لو عرف ممكن يحصله ايه.! او بابا الي قلبه تعبان وأي صدمة شديدة عليه هتخلي حياته في خطر .!

انا قررت يا اونكل مش هقول لحد علي مرضي و مش هتعالج دلوقتي مش عايزة مش عايزة انا حرة .!

-: و مفكرتيش ليه انك لما تأخري علاجك هتتعبي اكتر و إنك لما تتعبي ده بردو هيأثر على ابوكي وجوزك ها ليه مفكرتيش في كدة.؟

زفرت حياه بضيق واشاحت بوجهها بعيدا

-: أرجوك كفاية بقى، انت بتضغط علي كدة .!

وقف " دكتور شريف " راميا حياه بجملة ختامية

-:إنت حرة يا حياه بس انا موجود، وقت ما تفكري تبدئي علاج كلميني ..

~~~~

عاد كريم من عمله مساءا،، كالعادة ندهه على حياه لكنها لم تجب..

بحث بعينيه عنها في أرجاء المكان ليجدها نائمة على المقعد أمام التلفاز ..

ضحك بحب على هيئتها الطفولية، فهي كالطفل الذي غفل أمام التلفاز ليلا لتأتي والدته و تحمله مرة ثانية لغرفة نومه ..

وهذا ما فعله كريم بالضبط، حملها بين ذراعيه و توجه للأعلى ..

اراحها على السرير برفق تام، ورغم ذلك شعرت به حياه و فتحت جفونها ببطئ..

ابتسمت فورا عند رؤيته أمامها، و مدت برقة كفها تملس على وجنته الخشنة هامسة برفق

-: وحشتني..!

لم تتركه يتحدث هو الآخر و يعبر عن اشتياقه، بل تشبثت بعنقه جيدا قائلة بإلحاح

-: خليك جنبي.!

حاول كريم الفكاك بهدوء هامسا بعطف

-: طب هغير هدومي و اجيلك.!

-: توء توء توء .. خليك جنبي.!

-: يا حياتي والله انا جنبك بس أغير هدومي بس !.

-: خليك كدة، نام كدة حلو.!

ظلت تلح عليه بصوت ناعس و تتشبث بعنقه، وهو يحاول الفكاك دون جدوى ..

رقد جانبها على الفراش محتويها داخل ذراعيه بنفس ملابسه ..

" كريم .! "

سمع صوتها يهمس بإسمه بعد دقائق ..

فاجابها تلقائيا بنعاس " هممم "

رفعت رأسها له ناظرة بنصف عين

-: لو موت، اوعى تتجوز بعدي انا بحذرك .! هغضب عليكك و قريني هينتقملي انت حر ..

كانت في البداية يبادلها نظرات النصف عين الزائغة، ثم تبدلت للدهشة و الاستنكار .. و اخيرا قهقهه بخفة مترتلا

-: نامي يا حياه، نامي الله يهديكي. !!

~~~~

البارت صغير المرة دي بس أيدي ساقعة اوي و مش عارفة أكتب اسفة 😂

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...