~~
داعبت أفواج الرياح الرقيقة جفونه،،
و ظهر سبابتها الناعم وجنته برفق و حرارة ..
يجذبه نسيم الهواء للإستمرارية في النوم،، بينما يحرك ملمس سبابتها على وجنته مشاعره المكبوتة مطالبا إياه باليقظة ولو لثوان ؛ ليحدق في بؤبؤي عينيها السود .. كم يشعر بالاشتياق نحوهما .!!
لبى وبكل شهوة مطلب فؤاده النابع من الصميم،، و رفع ستائر جفونه كاشفا عن عسلي عينيه الضيقين ..
ليواجه مباشرة عينيها كما أحب.!
رآها بوجهها الملائكي، و الضوء يشع منه، تبتسم له نفس إبتسامتها دائما ..
ابتسامة حنونة صافية، خصلة شعرها المتدلية على جانب محياها، نظرة القوة و الثبات الذي استطاع رؤيتها دون الحوجة لضوء.!
" دائما قوية، قنوعة، ماكرة و حنونة.!! "
حرك بصعوبة بالغة كف يده، شعر بثقل كأن يداه مكبلة بصياغ حديدية .!
و رغم ذلك شعر بيسر جم و كفه يتوجه لوجهها، يملس على خصلة شعرها بلهفة ولوعة ..
فوج رياح قوي هب فجأة .. رياح محملة بذرات حب و سكون ..
رياح محملة بتراب من تبر ،، كأن التبر شق روحه بضوءه الذهبي اليانع .. فتنهد طويلا مبتسما، قبل ان يستأنف بصوته المبحوح المتخشرج
" حاسس إني في الجنة .!! "
صمت قليلا يتأمل مشتقات وجهها بلهفة، و بكف مرتعش ملس على جبينها، هابطا على وجنتها المتوردة، ممتدا لثغرها الطابع للون الدم القرمذي ..
أردف الولهان بكلماته الولهانة
" إنتي قدامي ،، بين إيديا.!
سرحان في عينيكي براحتي ..!
حتى الهوا، اول مرة أحس بوجوده.! "
جذب خصلة من شعرها لوجهه، يستنشق عبيرها الجذاب و تنهيدة حارة تنطلق منه ..
" اول مرة أحس بجماله .. بحلاوته.! "
صمت ثوان، يحدق بوجهها بتمعن أكثر ..
و صاح بصوت اشبه لفحيح الأفعى،، ناعم تماما.!
" حياه..!! إنت فعلا حياه .!! "
اتسعت إبتسامة حياه أكثر، و لكن تحولت فورا ملامحها للإستفهام رافعة حاجباها مستنكرة..
" يعني مش حاسس ان في حاجة ناقصاك خلاص.؟! و رجلك و حركتك.؟! "
أشاح بوجهه بعيدا عنها قائلا بمرارة
" ده قدر،، نصيبي كدة.! "
أعاد النظر إليها وهو يضغط على كف يدها براحته ..
" قولتلك إنت أهم حاجة في حياتي.! بس خليكي جنبي.! "
تشبثت بكفه أكثر وهى تقترب هامسة ..
" و أنا جنبك، مش هسيبك.! "
وقفت فجأة و مازال كفها عاقدا بكفه .. اردفت -:
" بس جت قوة بتبعدنا عن بعض.! "
ظلت تتراجع للخلف بعيدا عنه، و كفه أبي لترك كفها ..
" قوة بتشدك بعيد عني ،، وأنا ضعيفة.! مش هقدر عالقوة لوحدي.! "
تتراجع بخطوات وئيدة، و يحاول عبثا بعدم ترك كفها ابدا ..
تتراجع و كفها مستسلم لقبضته القوية المحكمة ..
بدأت القبضة تتراخى تدريجيا، و كفها على وشك التحرير من قبضته ..
أردفت بصوت درامي هادئ ، و صوت الرياح المشابه للدوامة جعل المشهد درامي أكثر و أكثر ..
" مش هقدر على مقاومة القوة لوحدي .. محتاجة ليك، محتاجاك تجري بأقصى سرعة عندك و تمسك إيدي .. تمسك إيدي و تضمني جوا حضنك و متسبنيش.! "
و على حين غرة كانت حياه ترقد فوقه مسطحة على الفراش و يداه تتوق خصرها بإحكام .!!
شهقت بخفة وهى ترفع وجهها لتقابل عينيه، بنظرة الإصرار و العزيمة و القوة ..
همس جانب اذنها بصوت تحول من الرقة و اللين للشراسة و العنف ..
" حتى لو عاجز و مش بتحرك هوصلك، هجيبك و ارجعك لحضني من تاني .. مفيش قوة في الدنيا تقدر تمنعني عنك سامعة.!! "
شرت قشعريرة قوية بجسدها نتيجة صوته الشرس و أنفاسه الحارة الغاضبة التي تلحف صفحة وجهها الثلجي ..
هدأ قليلا، و عاد يحدق بها بنظرات لوم لون عتاب
" ليه عجزتيني .. ليه صحيتي الوجع النايم جوايا.! "
حملقت بمقلتيه الضيقتين بخوف، و أجابت بصوت مهزوز مرتعش
" ع عشان تعمل إل العملية.! و تكمل علاجك .! "
ضربها بخفة أسفل رأسها هاتفا بحنق -: لو كنتي طلبتي من الأول كنت هعملها مكنش ليها لازمة الدراما و الجو الهندي ده..!!
صاحت حياه مبررة -: و انا ايش عرفني انك كنت هتوافق من الأول انا.!!
ضمها مرة أخرى لأحضانه، و أنبت هى نفسها على ما تفوهت به، كان هناك طرق أخرى كثيرة لاقناعه بدلا من ان تسلط الضوء كله على بقعة شلله و عجزه .. رفعت رأسها حزينة
" كريم انا مكنش قصدي إني اعجزك، انا بس كنت عايزاك تعمل العملية في أسرع وقت و ترجعلي سليم.!
-- انا اسفة.! "
إبتسم بحب، و حدق بمقلتيها مداعبا طرف ذقنها بسبابته
" بتحبيني.؟! "
إبتسمت مشاكسة وهى ترفع حاجباها بمكر -: شكلي كدة.!
رفع حاجباه هو الآخر مقلدا إياها -: شكلك كدة.؟ لا والله.؟!
دفنت وجهها في صدره
-: عارف .. بحبك زي ما تكون إبني.!
بحب اطبطب عليك، اخدك في حضني و انيمك، بحب امسح على خدودك جدا، و شعرك.!
و في نفس الوقت انت مصدر للأمان ليا.! بس بردو هتفضل إبني قبل ما تكون أبويا.!
~~~~
~~~~
في الصباح التالي،،
كان شبه جالس على الفراش، فقط مرتفعة رأسه حتى يستطيع تناول طعامه ..
تجلس أمامه حياه ممسكة بالصحن تحاول إطعام كريمها الصغير ..
رفعت المعلقة بشكل كوميدي وهى تداعبه كالطفل الصغير
" الطيارة الحلوة رايحة على بطن مين.؟! على بطن كوكي الصغنتت.! "
زفر كريم بضيق وهو يشيح بوجهه بعيدا -: هو آه حضرتكك دماغك ضاربة و بتعتبريني زي إبنك بس مش للدرجة.!
قرصت وجنته بلطف وهى تدير وجهه لها -: بطل برطمة و كل يلا هم.!
دفع كريم يداها بعيدا، و صاح بحنق غاضبا -: يخربيت غلاستك.!
لم تكف حياه عن حركات دعاباتها السخيفة .. ظلت تقرص وجنتيه و تحرك وجهه يمينا و يسارا ..
صرخت فجأة بتآوه وهى تنتفض واقفة ..
فقد مط كريم يداه أمامه و لم يضع في حسابه حصن الشراب الساخن الموضوع على الفراش، فأنسكب جميعه على فخذي حياه التي هبت واقفة بصريخ ..
إحتلت معالم الصدمة وجهه ثوان، ثم تبدلت بالضحك على هيئة حياه التي تلتوي بإهتزاز بطرق مضحكة ..
ظلت ترفع و تحرك تنورتها الطويلة بإهمال محاولة لجلب الهواء و تخفيف حدة الحرقة ..
صرخت به بجنون عندما وجدته يضحك بشدة هكذا
" إنت بتضحححكككك على ايه انت كماان على انك حرقتني.!! "
وضع كفه على شفتيه محاولا كبت قهقهاته، و رفع كفه الآخر أمام وجهه بإعتذار ..
" اووووف يح بقى..!! "
ظلت تتأفف و تركل قدمها بالهواء غضبانة حتى ارتطمت أصابعها بالفراش الحديدي القابع كريم عليه ..!
صرخت حياه أكثر و لم يستطع كريم التغلب على نوبة القهقهة الهستيرية التي أصابته ..
دخلت الممرضة مهرولة الي الغرفة في ذلك الوقت ..
هتفت بهلع -: مدام حياه.؟! حصل ايه في حاجة.؟!
وقفت حياه بإنتظام قليلا متوردة المحيا ..
" لا يا أمل شكرا بس اتخبطت خبطة بسيطة.! "
امل بشك -: متأكدة.؟ ده صوتك جاب لآخر المستشفى تحت.!
حياه بنفاذ صبر -: مفيش حاجة يا أمل.!
رحلت أمل تضرب كفا بكف
" شوية يجيبنا هو على صوت صريخة و شوية هى.! عالم مجانين صحيح.! "
نظرت حياه لكريم نظرات حانقة غاضبة ..
لم يعبأ بها كريم و ظل يطلق صفيرا عال وهو ينظر للأعلى ..
حياه بهتاف -: ياااا بروودكك.! عمال تصفر و تضحك ولا كأنك عملت حاجة.!
كريم-: مش انتي الي كنتي بتغلسي عليا.؟ إشربي بقى .!
حياه -: تقوم تدلق عليا الشوربة.؟
كريم بإبتسامة مستفزة -: مكنش قصدي ،، و بعدين أحمدي ربنا انها مكنتش سخنة اوي انتي الي شكلك فرفورة و جو الشبحنة الي ابتديتي معايا بيه إتبخر خلاص.!
حياه وهى تقترب محذرة -: لأ لأ لأ لغاية الشبحنة و استوب اعمل كات كدة.!! ده انا آخر حاجة تقولها عني فرفورة.!
كريم ببرود -: فرفورة.!
حياه بإصرار -: مش فرفورة..!!
قطع اللحظة طرقات على باب الغرفة، إتبعها أحمد بدخوله بكل هيبة ووقار ..
صدم كريم اولا، و أبتسمت حياه بخبث ..
تنحنت حياه وهى ترحب بأحمد، و تدعوه للدخول ..
" اآ أهلا يا اونكل أحمد اتفضل.!
زيارة مفاجأة و حلوة جدا الحقيقة.! "
دخل أحمد بخطوات وئيدة،،
أحمد -: إزيك يا حياه.!
حياه -: الحمدلله ككويسسة ..
نظر أحمد لكريم طويلا دون ان يفه حرف ..
حياه -: طب استأذنكو انا، الشوربة بهدلتلي الجيبة ..
( وجهت بصرها لكريم ) هروح اخد شاور و جية مش هتأخر.!
~~~~
وقفت تاركة المياه تنهمر عليها ،،
تتخلص من تعبها بدنيا و نفسيا ..
أحست بدوار عنيف يجتاحها، لم تستطع حفظ توازنها كادت ان تسقط و لكن أمسكت بتلك الأنبونة الكنزة الحديدية ..
حاصرت رأسها بين قبضتيها، تشعر بألم شاسع يدمر خلايا عقلها الفاذ ..
بدأ الشعور بالألم يهدأ تدريجيا ..
تدريجيا ..!
~~~~
~~~~
تقدم أحمد نحو كريم، بوجه جامد .. راكد .. خال من المشاعر و التعابير ..
و كريم كذلك،،،
جلس أحمد على الفراش مقابل كريم، أشاح كريم بنظره لزاوية ما بعيد عن وجهه..
فجأة وجد من يندفع لأحضانه و يضمه في عناق ابوي عطوف ..
" بتدور وشك عني يا كلب.! ده انا أبوك، ده انا ياما استحملتك و استحملت خلقتك الفقرية على قلبي زي العسل .. ده انا ياما إحتويتك جوا حضني و حاولت اعوضك عن غياب امك .! بتتقمص مني و تزعل دي آخرتي.؟! بدل ما تبقى سندي و الحيطة الي اتسندت عليها وقت ما أضعف تعمل فيا كدة.؟؟ "
كان يتحدث و كل كلمة تنبع من صميم فؤاده بصدق و واقعية، كل كلمة يفه بها يتذكر موقفها .. يتذكر عندما كان صغيرا في العاشرة من عمره، يعود من مدرسته بوجهه العابس مكسور الخاطر، يتذكر لاوية فمه لمترين من شدة الحزن و كيف كان يحتويه بين ذراعيه، يحاول تخفيف آلامه و مداواة جرحه و رغم ذلك لم ينجح .. بل بدا كأنه اب قاس غير عابئ بمسؤليات إبنه و مشاعره ..
كل كلمة تخرج من فيه بصوت مبحوح متخشرج حزين ..
تأثر كريم بكلماته .. و ضمه أكثر لأحضانه وهو ينفي
" انا دايما سندك وهبقى سندك ..
أنت بس لو سيبتلي فرصة واحدة
فرصة واحدة اشرحلك الي حصل كانت هتفرق جامد .. "
إبتعد أحمد عن احضانه ..
ربت على كتفه وهو يبتسم
" خلاص مفيش كلام .. إنت مسامحني.؟! "
كريم -: انا الي المفروض أسألك السؤال ده.. مسامحني.؟!
حضنه أحمد مرة أخرى -: مسامحك،، إنت الي لازم تسامحني على اي حاجة عملتها او هعملها .. لازم تعرف ان كل حاجة بعملها علشان سعادتك.!
~~~~
مرت الأيام سريعا ..
اجتاح كريم عمليته بقوة و عزيمة ..
وسط صحبة حياه التي لم تفارقه ثوان ..
ووالده أيضا الذي بات يزوره كثيرا مؤخرا ..
نجحت العملية، استطاع كريم الجلوس بدأ يتعرش على المقعد المتحرك و مع العلاج الطبيعي ستشفى قدماه مع الوقت ..
عاد لمنزله هو و حياه، اصبحا ينعمان حياة وردية ملكية للعصفورين العاشقين.!
~~~~
كانت حياه تقف في مطبخها ترتب بعض الأعمال و تدندن متمايلة ..
و كريم يجلس على مقعده المتحرك يتابعها بنظراته العاشقة ..
أمال برأسه يمينا يحدق بالقمر الظاهر عبر النافذة الصغيرة ..
" فاكرة لما كونا في باريس،، غصبتيني أرقص معاكي في الشارع و مكنتش عايز رغم اني كنت فرحان جدا من جوايا و انا معاكي.!
دلوقتي بتمنى اللحظة دي ترجع تاني علشان اضمك جوا حضني و أرقص معاكي مسبكيش.! "
تركت حياه ما كانت تفعله، و اقتربت منه متدنية لمرحلته ..
" و ليه تتمنى ترجع بالزمن لما ممكن نخلق لحظة جديدة.؟ و مين عالم يمكن تكون اللحظة الجديدة احلى.!! "
رفع كتفاه بقلة حيلة، متنهدا بمرارة
" كان نفسي نخلق اللحظة دي.. بس النصيب.! "
وقفت حياه تجوب المكان
" حتى لو كان نصيب ده مش معناه تستسلم، بالعكس ده انت تقاوم و تحاول مرة و اثنين و ثلاثة.!
لما تتعب ده نصيب اه، بس ربنا يمكن حكمته في كدة انك تتعالج و تقوم تقف أقوى من الأول.! "
إقتربت منه ثانية و مدت كفها محاوطة خصره ..
" و دلوقتي جه وقت أننا نخلق لحظة جديدة.!! "
كريم -: بتعملي ايه.؟!
حياه ببراءة -: هقومكك ترقص.!
ساندت حياه كريم في الوقوف، و تحامل هو على آلامه و حاول الوقوف أيضا ..
وقف بصعوبة بالغة و كاد ان يسقط، و لكن احكمت قبضتها حول خصره جيدا و بدأت في الغناء ..
" ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺭﺍﻳﺤﺔ ﻭ ﺟﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﺑﺘﺴﺎﻡ ﻭ ﺿﺤﻜﺔ ﺻﺎﻓﻴﻪ ﺑﺘﺒﺘﺪﻱ ﻭ ﻣﺒﺘﻨﺘﻬﻴﺶ
~~ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺑﻴﺤﻀﻨﻮﻧﻲ ﻭ ﺍﻟﺠﻔﻮﻥ ﺗﻠﻤﺲ ﺟﻔﻮﻧﻲ ﺑﻴﻌﻠﻤﻮﻧﻲ ﺍﺯﺍﻱ ﺍﻋﻴﺶ
ﺣﻀﻦ ﺩﺍﻓﻲ ~~ ❤
~~ ﺣﻀﻦ ﺩﺍﻓﻰ ﻛﻮﻥ ﺑﺤﺎﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﻳﺄﺳﺮﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻪ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻣﻴﻜﻔﻨﻴﺶ .! ~~💛
~~ ﻣﺸﺘﻘﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻗﻮﻟﻚ ﺍﺑﻘﻲ ﺷﻤﺴﻚ ﻭ ﺍﺑﻘﻲ ﺿﻠﻚ ﻭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻣﻴﻨﺴﻨﻴﺶ.! ~~ 💚
~~ ﺍﻩ ﻳﺎ ﺭﻳﺘﻨﻲ
ﻭ ﺍﻩ ﻳﺎ ﺭﻳﺘﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﻠﻮﺓ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻚ ﻟﻮ ﻟﻐﻴﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻔﻴﺶ ~~ 💙
¤ ﻋﻤﺮﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﻭ ﻳﺠﻲ ﺗﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﻨﺎﻧﻚ ﻣﻦ ﺣﻨﺎﻧﻲ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻣﺒﺘﺒﺘﺪﻳﺶ .!! "
ظلا هكذا حتى بعد انتهاء حياه من الغناء ..
يعتكز كريم على حياه، و تضمه حياه بصدر رحب ..
تتلاحم انفاسهما سويا من نسيم العاشقين ..
تندمج القبلات متسلسلة دون توقف،، تندمج بعد غياب طويل .!!
~~~~
تمر الأيام و الأسابيع ثانية ..
لا جديد سوى شفاء كريم نسبيا.! أصبح يستطيع الحركة و لكن على مهل و خطوات وئيدة ..
ما جد حقا هو مرض حياه.! أصبحت تشعر بآلام حاد في جميع أنحاء جسدها ..
ذهبت للمشفى و بعد التحاليل و الذي منه ..
خرجت مصدومة، فاقدة الشعور بأي شئ.!
تشعر انها تلقت صفعة قوية، قوية لدرجة عدم الشعور بها.!
تماما كدوران الأرض حول الشمس و حول مركزها، و رغم ذلك لا يشعر أي شخص بذلك الدوران.!
وقفت تستند على شجرة ضخمة بعد ان انهكها السير ..
" ضحكت..!! "
ضحكت كثيرا، ضحك هستيري مجنون .. ض ضحك مختلط ببكاء و دموع.؟؟!!
تبكي ام تضحك.! هى نفسها لا تعرف الإجابة.!
ظلت هكذا طويلا ،، تبكي تارة، تضحك تارة.!
توقفت عن البكاء و الضحك ،،
مسحت دموعها و تنتهدت طويلا ناظرة للسماء و قطرات المطر الخفيفة تهبط على وجنتيها ..
رغم حلول فصل الربيع بأزهاره البديعة اليانعة إلا ان مطر الشتاء أحب الونسة معها..!!
توجهت لمكان ما ،،
وقفت أمام المرآة العريضة بالمرحاض، نظرت لنفسها في المرآة بقوة و ثبات ..
كأنها تتحدى صورتها في المرآه.!
أمسكت دون تردد مكينةة " الحلاقة " الخاصة بالرجال ..
و قامت بتشغيلها وهى تقربها من شعرها، محفزة نفسها
" مفيش حاجة غالية عندي.!!
حتى الكانسر مش هيخليني ضعيفة.! "
لن تنتظر حتى يتغلب عليها السرطان الذي أصابت به و علمت بهذا الخبر منذ قليل .. لن تنتظر سقوط شعرها أمامها و تقعد تلوم بحسرة عليه .. ستتخلص هى بنفسها منه دون ندم او رجعة.!
و بدأت فورا في التخلص من شعرها .. نهائيا، ابديا.!!!
~~~~~~~~~~~
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!