الفصل 2 | من 8 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
46
كلمة
1,010
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

رواية تزوجت طفلا الجزء الثاني 2 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة الثانية ليل كنت مصدومة من اللي مروان قاله… لدرجة إني حتى مفتحتش بقي. فضلت باصة له بذهول، كأني مستنية يقول إنه بيهزر. لكن ملامحه كانت ثابتة بشكل غريب. بصله عمي بغموض وقال: _إنت اتخبلت في مخك ولا إيه يا مروان؟ رد مروان بثقة خلتني أستغرب أكتر: _لا يا عمي. وقرب شوية وهو بيكمل: _أنا شايف إن ليلى مش موافقة تتجوز واحد متجوز… فليه متجوزهاش أنا؟

بصله عمي بدهشة واضحة، وقال بسخرية: _ف بدل ما تتجوز حسين… تتجوز عيل؟ في اللحظة دي لاحظت إيد مروان وهي بتتشد جنب جسمه. وفجأة رد بحدة: _أنا مش عيل يا عمي. وعينيه كانت ثابتة عليه بشكل متحدي وهو بيكمل: _وإنت عارف كده كويس. ساد صمت غريب في الجنينة. حتى مرات عمي كانت باصة لمروان بعدم استيعاب، كأنها أول مرة تشوفه بيتكلم بالطريقة دي. أما أنا… فكنت لسه مش مستوعبة أصلًا اللي بيحصل. مروان؟

مروان اللي من شوية كان قاعد قدامي بيحل بيولوجي… واقف دلوقتي بيتكلم عن الجواز وكأنه قرار عادي؟ ساعتها… كنت حاسة إني قاعدة وسط مجانين وبس. واحد عايز يجوزني لابنه المتجوز وعنده عيال… والتاني واقف قدامي بمنتهى الجدية وعايز يتجوزني وهو أصغر مني بخمس سنين. ثبت عمي نظره عليا وقال: _وإنتِ إيه رأيك في الكلام ده؟ بصيتله بعدم استيعاب. هو بجد بيسألني؟ رأيي في إيه أصلًا؟

في إني أتجوز واحد… لو كنت اتجوزت بدري شوية كان ممكن أخلف واحد قده؟ يعني مش للدرجة أوي… بس مروان؟! مروان اللي من كام ساعة كنت بضربه بالقلم عشان يركز في شرح البيولوجي؟ حسيت دماغي واقفة تمامًا. لا عارفة أفكر… ولا حتى أرتب مشاعري. أنا أصلًا لسه محتاجة الورث. محتاجة أساعد فتون تكمل جهازها… وأجيب لماما بيت بعيد عن بيت العيلة… وأعيش بكرامة من غير ما أفضل طول عمري تحت رحمة حد. غير إنه حقي أصلًا… وحقي لازم آخده.

رفعت عيني لقيت مروان باصصلي بثبات، وكأنه مستني مني أي رد. بصيت لعمي… ورجعت بصيت لمروان. وبصوت منخفض بالكاد طلع مني، قلت: _محتاجة وقت أفكر. ومستنتش رد من حد. لفيت بسرعة، ودخلت جوا وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه. طلعت شقتنا بسرعة… وأول ما دخلت، لقيت ماما واقفة قدامي كأنها كانت مستنياني. بصتلي بقلق واضح وقالت: _كان عايزك في إيه يا ليلى؟ بصيتلها كام ثانية… كنت عايزة أتكلم، أقول أي حاجة، لكن الكلام كان واقف في زوري.

كل اللي حصل تحت كان أكبر من إني أستوعبه أصلًا. فاتكلمت بصوت مرهق: _مش قادرة أتكلم دلوقتي يا ماما. شوفت القلق زاد في عينيها، لكنها مضغطتش عليا. عدّيتها بسرعة، ودخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا. بمجرد ما الباب اتقفل… سندت ضهري عليه ونزلت ببطء لحد ما قعدت على الأرض. وحطيت إيديا على وشي وأنا بحاول أستوعب. _أنا مستعد أتجوزها يا عمي. الجملة كانت بتتكرر في دماغي بشكل مستفز. ليه قال كده؟ هو كان بيتكلم بجد؟

ولا بس بيحاول ينقذ الموقف؟ غمضت عيني بعنف وأنا بزفر: _يا رب… إيه المصيبة دي؟ وفجأة —رن تليفوني. بصيت للشاشة… واتجمدت أول ما شفت الاسم. مروان. فضلت دقائق باصه للتلفون من غير ما ارد …. أصل هرد أقول إيه اصلا؟ قفلت الموبايل وكأني بيها بقفل باب اتفتح عليا فجأه! _مروان كنت عمال أتصل بيها… مش عارف ليه التوتر كان مالي صدري بالشكل ده، بس كنت عايز أطمن إنها كويسة… مش أكتر. استنيت شوية وقلت أديها مساحة تهدى، لكن هي مبتردش خالص.

فقررت أطلع عند مرات عمي وأشوفها. وبالفعل طلعت. فتحتلي فتون، وأول ما شافتني قالت: _اتفضل. دخلت وأنا ببص حواليا بتوتر وسألت: _فين ليلى؟ ردت فتون بحزن: _أول ما طلعت دخلت الأوضة وقفلت على نفسها… ومش راضية تفتح لحد. وبعدين بصتلي بفضول وقلق: _إنت عارف إيه اللي حصل؟ أنا بجد تعبت من المشاكل دي. هزيت راسي بتفهم وقلت بهدوء: _هقولك بعدين… بس خليني أشوفها الأول. اتجهت لأوضتها. كان الباب مقفول، فخبطت خبطتين خفاف.

سمعت صوتها من جوه، متعب ومخنوق: _قولت مش عايزة أتكلم دلوقتي. بلعت ريقي وقلت بهدوء: _ليلى… أنا مروان. سكت شوية قبل ما أكمل: _ومحتاج أتكلم معاكي. مردتش. فكملت وأنا مسند إيدي على الباب: _أنا مش عايزك تزعلي مني. أنا بس… مكنتش عارف أسيبهم يضغطوا عليكي بالشكل ده. اتنفست ببطء وكملت: _ومكنش ينفع تتجوزي واحد متجوز يا ليلى. بعد ثواني، سمعت صوتها من جوه… كان مليان تعب: _إنت ملكش ذنب في أي حاجة يا مروان.

أنا عارفة إنك كنت بتحاول تساعدني… بس ده مش حل. غمضت عيني واتنهدت: _طب افتحي بس ونتكلم. وسكت ثانية قبل ما أقول بمشاكسة خفيفة: _افتحي يا بنتي… مش هاكلك. عدّى كام ثانية… وبعدين الباب اتفتح ببطء. أول ما شفت وشها، ضحكتي خرجت غصب عني. عينها كانت حمرا، وملامحها كلها مرهقة. دخلت وأنا بقول: _إيه ده؟ ليلى بتعيط وبتحس وعندها مشاعر؟ ضربتني في كتفي وهي بتقول بعصبية مخلوطة بدموع: _أه… بعيط ! وممكن أفتحلك بلاعة عياط متعرفش تقفلها.

ضحكت على شكلها… كانت شبه الأطفال وهي متضايقة. ربتّ على السرير جنبي وقلت: _تعالي اقعدي يا ست ليلى. قعدت جنبي وهي ضامة إيديها لبعض ووشها شاحب. فبدأت أتكلم بهدوء: _صدقيني… عمي مش هيديكي الورث غير لما يحصل اللي هو عايزه. لكنها قاطعتني بسرعة: _وعشان كده أنا عمري ما هعمله اللي في دماغه. هزيت راسي برفض: _العند مع عمي عمره ما جاب نتيجة. بالعكس… كل ما تعاندي، هو هيعاند أكتر. سكتت شوية، وبعدين حطت راسها بين

إيديها وقالت بقلة حيلة: _طب أعمل إيه؟ أنا فعلًا مش عارفة أتصرف. اتعدلت في قعدتي وبصيتلها بجدية: _الحل… إننا نتجوز. رفعت راسها بسرعة تبصلي. فكملت بسرعة قبل ما تفهم غلط: _جواز مؤقت… كام شهر بس. لحد ما تاخدي حقك، وبعدها ننفصل بهدوء. بصتلي باستنكار واضح وقالت: _إنت شايف الموضوع سهل كده؟ قامت واقفة وهي بتتكلم بعصبية: _ده جواز يا مروان! إنت عندك ثانوية ودروس ومستقبلك كله قدامك! وكلام الناس؟ وباباك أصلًا ممكن يرفض! وشاورت

على نفسها وهي بتكمل: _وشغلي؟ حياتي؟ هزت راسها بعنف: _الفكرة دي مش حل خالص. بصيتلها بهدوء وهي بتتكلم… وكان واضح إنها تايهة فعلًا، مش عارفة تمسك أول المشكلة من آخرها. استنيتها تخلص، وبعدها قولت: _أنا فاهم كل اللي بتقوليه. واتنهدت وأنا بسند ضهري: _وعارف إن الموضوع مش سهل… بس قوليلي حل تاني. سكتت. فكملت وأنا ببصلها: _لو رفضتي… عمي مستحيل يديكي الورث. ولو دخلتي محاكم… الدنيا كلها هتتقلب، وإنتي عارفة.

كانت باصة قدامها وساكتة، فقولت بهدوء أكتر: _أنا مش بطلب منك تحبيني يا ليلى. رفعت عينيها تبصلي. كملت بسرعة: _ولا حتى تشوفيني بالطريقة دي. أنا بس… 1 2الصفحة التالية CaMoمنذ 18 ساعة 0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...