أنصدم من ردها ماكان غريب ، من حقها تحتار ومن حقه ينصدم /ويش ؟
عايشة ناظرت عيونه بتأمّل وتعيد كلامها / حاتم أنا واثقتن فيك ولو أقولك انك أقرب لي من زينة بهالفترة بتصدقني ؟
حاتم ألتزم الصمت ويتأمل بعيونها ويدقق بنظراتها ورموشها المرتجفة وفركة يدينها ببعض وكنّها تحتمي به نطق بعد حيرتة بعيونها واندماجه معها/عايشة أبوي انتي خاطرش تقولين شي ؟
عايشة عقدت حواجبها /انا لو ابوي عايش قدني سألته عن هالموضوع بس ، ماعندي غيرك هالحين ، عمي سعود ماهو قريب بيوم وليلة ، انت كل مايضيق الخاطر يرسلك ربي على دربي ، وانت القريب ، ماعمري آمنت سرّي وشفت الامانه بغيرك ، ي ابوي وش تشوف ، اوافق واروح أسكن ببيته ، بيت ابوي وعند اهلي واجيكم ضيفة من فتره لي فتره لا ساعني وقت ، ولا اجلس هنا مثل ما تربيت بذا وانولدت بذا وكبرت بيت جدي ابو عقاب وجدتي ، انا لو مااحترت ماجيتك يا حاتم ماعمري قلت اللي بقلبي لحد انت قلت لك وكلي ثقه وثقتي ماهيب لآي احد ، عطني قولك
كل كلمة واللي بعدها تصدمه وتشل راسه زود عايشة ؟ تعتبرني ابوها ؟ سندها ؟ انا ي حويتم اقرب لها لا ضاقت ، حس انه استاااننسس حمد ربه انه ماابعد واجد وسمع اللي بقلبها له ، حمد ربه مليون مره ان الله اختاره من بد هالخلايق القريب لها ، لدرجة انه بحسبة ابوها المرحوم ، حس بمسؤولية واحساس وحب'ن صابه بغير ذهانه ، بغير حضور لعقله وتفكير فجأة ، ابتسم وببحه راكده /الله ي عايشة كل ذا بقلبش لي ؟ ، انا حاتم ولد ابوي ابشري بعزّش واي راي'ن تاخذينه معش معش وباللي يسعدش حاضر'ن به ، ي عايشة ولا انتي تدري باللي بي لش ، وقولة انش تجين ضيفه لا (حس زادت بحته واستصعب الجملة) لا اعرستي من سعيد ولد عمّش ! ، انتي رايحتن لهلش ولا جيتي جايتن لهلش وديرتش الاوليّة ، هالهرج ماودي اسمعه مرتن ثانية ، وانا يا عايشة صعبن علي اقولش اعرسي ولا لاتعرسين ماادري وش الخيرة به ، (سكت شوي يلتقط أنفاسه حس انه لو طول تبي تفل عيونه فضايحها نزل عيونه للأرض ويحس بإنقباض قلبه ؛ وهالاحساس ماجاه الا بوفاة ابوه وهو ورع صغيّر بفراق ابوه ،بـ فراقه عن الدنيا بكبرها!) استخيري ربّش وعسى الله يكتب لش الخير باللي تردينه .
سكت وهو يتمنى انه يقولها من بدّة الخلق ماودي تفارقش عيني ، تبقين قبالي ولا تروحين عنه وتجي بوقت سعة وقتش ونصير بعاد عنش ، وتصير عن نظرة عيونش الذبّاحه بالحيل لي مستحيله
اخذت نفس وضحكت بخفه /ي حليلك ي حاتم ، انا ماخاب ظني بك ، يشهد الله انك ، اخو واب وحاملن للهم لا زاد عن حدّه
ضحك بمجرد ماسمع كلامها وبعيونه كلمة ثانية ، اول مرتن مايقول اللي بخاطره ويمحيه بضحكة'ن محترّه ،كان وده يمسح على شعرها يقرص آنفها ويداعبها ويعصّب بها بس حس انبنى حاجز إكتفى بإبتسامة وهو ناوي يبتعد وهو يعرف انها بحاجته بس ماباليدّ حيله !/بنت ابوها ، بغيتي شي ي عويش
عايشة هزت راسها بـ لا وهي تناظر الارض بإبتسامة /سلامة راسك
حاتم طوّل بالنظر لعيونها الخجله بصمت وخاطره يحب عيونها يمنى عقبها يسرى ، وجبينها ويطوّل عنده .. سكر عيونه وكنّه يبصّم صورتها بالبرقع البدوي ووجنها البارز وإبتسامتها وغمّازاتها السفلية وشعرها المغطي ظهرها ومنسدل نصه على كتوفها ومغطيته بشيلة .. يبصّم كل مابها بباله وناوي يكمّل طريقة /أجل يالله فمان الله ياعايشة ، حطي بالش على نفسش و(بلع ريقه وعقد حواجبه)لا تعجّلين بالرد فكري به زين ، يالله وداعة الله .. دار ظهره عنها ومسك مقبض باب السيارة ونصه ضايق ونصه ماتاسعه ارض الله بخلايقها من الفرحة
وقّفه غصبن عنه صوتها المسترجي بعفوية /ي حاتم لاتعوّد للبلاد ماهنا شيّن يبي يضيع هناك ، وء وبعدين انت طولّت بذا وكل'ن تعود على زولك عندنا وبصدر المجلس عند الرياجيل م يمليه غيرك وشهوله رايح اجلس و(ضحكت بعفوية)ولامنّي رحت لهلي بذاك بكيفك رح قابل شغلك
ضحك ولف عليها كانت النية انه يعود للديرة ويكمل شغله ، وشغل ابوه المعتاد بالشركة لنّه طول هنا ، كانت النية يبتعد ويجلس لحاله ك عادته ، صابته نيّة وعيونها والعياذ بالله منها تدخل بالنوايا / ابشري والله انش غالية الطلب رخيص ، بس لجلش ها؟ (ضحك بخفه)
عايشة ابتسمت بفخر /اي بالله ظني مايخيب بك ي ولد راجح
رد لها ابتسامة ولمعة عيون غامضة ، ولف فتح الباب وطلع شنطته ،
عايشة ضحكت اول ماشافته ينزل شنطته /كفو والله
حاتم /كفوّش الطيب ،
عايشة زين رح حطها حول مرقادك ورح عند عزام عاده من شوي بالمزرعة
حاتم ضحك / وانتي هالحين تبيني اجلس لجل اقابل عزام ؟
عايشة /ايييه ، هو بس يكفي انك حولي هنا ، يكفي انك تاخذ من هوا البادية
اتسعت إبتسامتة ، وهو يكتشف بها برائة توزّع ع البلد /اعنبوا دارش ، انتي مفروض مااخذ واعطي معش ، تضيّعين البال
عايشة ناظرته بصدمة بريئة ورفعت حواجبها وقوّست شفايفها وسكتت
حاتم شد شنطتة وهز راسه بضحكه ورفع حواجبه ونزلها لايقول شي يندم عليه بعدين ! /فمان الله فمان الله ي بنيتي
عايشة ضحكت بطهر نية وهي تشوفه مشى عنها رفعت صوتها / مع السلامة يبه
ضحك ونزل راسه ، هزة بقلة حيله .. سكت وأخذ نفس وحط يده حدّ قلبه ، بيسار صدره .. وتنهد/يالله صبرك وثبتني على ماصابني
وصل عند امه ويحس بحياة وسعادة انخلقت به من جديد ، نسى فكرة انها ممكن بعد كم يوم وبعد اسبوع تصير بذمه غيره ويسمونها بآسمه .. عيب انها تصير لـ غيره وقلبه مصيوب ومجروح ولا يداويه غيرها .. /سلام الله عليكم
رفعت راسها وتستوعب /هو ! انت ماقلت انك رايحن للبلاد ، وش جابك
حاتم قرب لها ومسك يدينها وحبهن وراسها /افا يا ام حاتم ، يعني ماودّش بي
ابتسمت / الا ودي بك دوم عندي
حاتم ابتسم /ابشري بي
عزام مر ومعه التمر واللي جابه من المزرعة رايحن للمطبخ المطيّن ، رجع بخطواتة وركز ب حاتم وسكت ويتذكر كلام عايشة اللي تو قابلته وقالت له انها لحقت على حاتم وهي مستانسه .
حاتم ضحك وقام شال بعض الاغراض عنه .
عزام شافه وصل المطبخ ، لحقه وهمس له /عايشة ؟
سكت شوي وضحك .. لف عليه وهز راسه بأسف
عزام حط يدينه على وجهه بصدمه / اخخخسسس ي بنت صقر منتب هيّنة
حاتم سد فمه ويناظر برا المطبخ لايكون امه ولا احدن سمعهم .. /اشش انت ناوي تفضحني
عزام حط يده على قلبه بهيام / اي بالله خلّهم يدرون باللي سكن هالقلب بليّا أذن
حاتم ضحك بحيرة ولف يحط الاغراض .
اما عزام نزل عيونه وعيون زينة لي هالحين على باله ، سكت داخله اللي يظهر مشاعر لا إرادية ومشاعر مايبيها تكبر ابد ، سكت داخله وهو يفكّر انها هالحين معه ، ومثل عادتها معه مستانسه وتضحك وتسولف بخجلها اللي يظهر فجأة عنده وقدامه ، وبنظراته المُستلذة بعفويتها ورمشة عيونها العفوية ، اللي تجبرك تكتب قصايد الغزل مستقصدها وعانيها .. ابتسم ابتسامة طويله واخذ نفس ويريّح نفسه بعد ما طلع حاتم ، كشر بألم وهو يشوفها قدام عينه حتى وهو مسكّرها ومختلي مع نفسه ، أستغفرر ربه اكثر من مره وفتح عيونه ، متعجّب وشلوون دخلت داخله وصار يشوففها بكل مكان ولا عاشرها بس يعرفها زيين
يذكر طفولتهم مع عايشة ومع حاتم ومصعب ، اخذ نفس وراح ياخذ له خيل من الاسطبل وركبه .. وقف الفرس بشكل مفاجئ ورفع عزام راسه ، شاف عايشة واقفه وتراقب بصمت ، وتتأمل باللي قدام عينها وبعيونها
ٓ
اما حاتم مسك قلمه اللي مايستغني عنه حتى بالشركة معه وواوراقه وراح فوق الجبل يفرغ مايدور بداخله بالورق ويبدع بالقصيد ومستغرب انه بهالوقت يكتب بالعادة بالليل او يكون ببيته بالبلاد ، ضحك وبدا يخط مايدور ببين عقله وقلبه بصمت وهداوة ..
-
شاف عايشة واقفه وتراقب بصمت ، وتتأمل باللي قدام عينها وبعيونها كره وبغض وغموض بنفس الوقت تساؤل ؟! ، احتار من نظرة عيونها وماكان واضح له وش هي حاطتن عيونها عليه ، قرب شوي شوي بالخيل بس عايشة التفتت بسرعة ورجعت نظراتها لهم ورجعت تناظره ، بلعت ريقها بهدوء وهي تناظر عزام اللي تغيّر من شافههم جالسين حول بعض وقريبن لها بالحيل ، مهو اول مره يشوفهم ، لكن اول مره يقرب لها مزعل بالحيل ، دارت أفكاره وهواجيسة ، وصل القرب بهم لهالحد ياشيب عينك يا عـزّام ؟ تون بحضنه ، ودمعها ينزل على صدره ، وتسمع دقاته وسامحتن له يمسح على شعرها ويخمّها له زود ، وجهه حمّر حس بضييييقه يوم رفعت راسها وطوّلت النظر بعيون مزعل وكفها يلامس كفوفه وعيونها تبحّر بعينه ،
عايشة ركزت بعيون عزام اللي سرحت بعيد وفاجأها نطقه الضعيّف اللي يحاول بقدر الامكان مايوضّحه /وش بها زينة ؟ وش نوحها تبكي ، ويش بلاها ؟
عقدت حواجبها واحتد صوتها / ي عزام البنية مهو بلاها البكى بلاها الرخممهه اللي جالستن عنده ،
عزام عقد حواجبه ولف عليها / استغفري ربش ، ماتدرين وش لقت عنده ي عايشة خليها براحتها هي ماجلست بذا لجل احدن يحكمها ، خليها ياعايشة
عايشة / بس ي عزام البنية اعرفها وتّعلق بسرعة خوفك يلعب عليها ويكسر قلبها ي عزام انا انخاك م ودي بعيونها غريقه
عقد حواجبه بخفه ولف عليها بهدوء ونظرة اول مره عايشة تشوفها بعين عزام /ولله واللي رفع السماء وثبّت الارض لـ سمعت انها مشتكيتن منه لـ ارميه لـ كلاب البوادي عشى ..(سكت شوي وكمل كلامه وهو يناظر عايشة ) ابك هذي زينة بنيّتنا مانرضى بزعلها
ابتسمت /انشهد انك رجال ولد رجال ، هي حين تطريه لي بس ماعمرها قالت انها تحب
صد عنها للجهة الثانية قبل ماتنهي كلمتها واخذ نفس طويل وكأنه ينفث الحرايق والبراكين اللي ثارت بصدره لكن وجهه كان يكتسي قناع البرود والصلابه والقوة
"ومن يقدر يقنع العيون ودمعها
ان الحكي ماهو حكي
ومن يقدر يهدي القلوب ورجفها ان الكلام وقته مايحين
يجيك وقت وتقول ، يجيك وقت وتتكلم ،
تنثر اللي داخلك كله ويعرفون اللي داخلك ،
من وفا ، من غلا ، من محبة ، من عداوة ! ، يجيك يوم ماتصبر "
كانت هالبيتين من كتابة حاتم رماها من غير رامي !،جت من الله صابها باللي هي به ، بس كانت توصف الحال كله ، حاله ! وحال عزام اللي انفجر مابه بس باقي للحين هادي وصامت ومايدري وش مخبي له الوقت ! .
سكر اوراقه وهو مبتسم ، ضغط قلمه من فوق ودخّله بجيبه ، وراح لـ جده ابوراجح .
ٓ ٓ ٓ
مرت احداث عاديّة كل اليوم .. بعد أسبوع ، كانت بأسوء حال ساكته وباينه ضيقتها على وجهها ، والكل يجهل السبب ،
استغلت الفرصة اول ماطلعت ام عقاب من عندهم ولفت عليها /ببنتت ، زينة ، وش نوح وجهش كن الضيقه هادتن حيلش وانا وخيّش قولي
زينة لفت عليها /الليلة اخر ليلتن له ياعايشة ، عقبها ماني لامحته الا بالتخيّال
عايشة عقد حواجبها /منهو ؟
تكلمت بسرعة والعبرة خانقتها /مزعل
عايشة كشرت بعفوية / ي سبحان الله ذالادمي ماارتاحت له نفسي
زينة ناظرتها بضيقه / ي شين بعد الحكي منش ي عايشة يسد النفس
رفعت حواجبها بصدمه واستغراب /الله اكبر يازينة ، وش انا هالحين لجل اسد نفسش ، المهم انا قايلن لش ان عمي سعود هالليلة جاي ،
زينة هزت راسها قامت عنها وراحت لفرسها وتمشّى به ..
حز بخاطرها تجاهل زينة لها ، جلست تهوجس هي غلطت بشيء ؟ بس تذكر ان زينة مهي راعية زعل ولا تشيل بخاطرها من احد ، طاهر قلبها بالحيل .. تجاهلت اللي يدور داخلها وراحت تمشى بالبادية وكن خطاها قاصده احد شخص من بدّهم .. ضحكت اول ماشافته يحلب النّياق .. كان جالس على حجر متوسط ، ورافع ثوبه ومشمّر اكمامه ومتلثّم من البرد ويحلب الناقه وعزّام يحوس بالمطبخ المطيّن .. قربت له /الله الله ي حاتم من متى انت تحلب النياق
حاتم ناظرها وضحك ورجع يحلب /لجل نعلّم وراعينّا ربع المراجل عايشة /انشهد ان ربعها بالنياق ومعاملة البل ، وغيرها بالفعول والاخلاق الزينة وطيبة النفس
حاتم / اي بالله انش صادقه ، هالحين وش عندش جايه
عايشة /جايتن اتشمت
حاتم ضحك بقوة /هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه وين التّشمت انا مااشوفه
عايشة /هههههههههههههههههههههههههه(ضربت صدرها بخفه وبرحمه) والله ماقويت اتشمّت عليك
حاتم رفع حاجب /ولا يطيعش قلبش يا بعد حيي
طلع من المطبخ وشافها عنده ، ابتسم وراح حدهم وتركّى على جذع الشجرة /يالله حيّها
التفتوا كلهم وابتسمت عايشة /الله يحييك
استغرب حاتم عدم وجود زينة معها وسبق عزام بالسؤال /الا زينة وينها به ؟ مااشوفها معش
ناظرت الأرض بتنهيدة خفيفه وضجر وهي مشتاقه لها بالحيل تحس انها من زماان ما جلست معها ولا خمتها ونوّمتها بحضنها ولا سولفت لها ولا تسولف عليها ، ميلت شفاتها بخفه وآبتح صوتها /علمي علمك
شافوا ملامح وجهها ، مايدرون وش صاير بالضبط بس عزام كنّه فهم وحب يغير الجو ،
كسر غصن من الشجرة وجلس يلعب به ويلعب قزوعي وحاتم يصفق له ويضحك ووعايشة مبتسمه وتناظره وتدرس الحركات ، عزام وقف /وسلامتكم
حاتم شاش راسه وقام وهو مشمّر اكمامه وفصخ عمامته وميّل الهوا شعرره الآسسود الكثيف وبانت ملامحه اكثر سكتت عايشة وتبحّر به وعلى وجهها نص ابتسامه وهو لابس نظارات شمسيه ويضحك مع عزام ويلعب معه وآنيابه اللي كما الؤلؤ تبين .. يمكن اول مره تشوفه بلا شماغ ولا عمامه ماتخيّلت شعره كذا ابد كان واصل لأذنه تقريباً واسووودد حييل اخذت عمامته وفلّتها صارت غتره ولفتها لين صارت قاسيه ومححططتهمممم بها وهي تضحكك من قللببب .
ٓ ٓ ٓ
المغرب .. والجو هادي ، هذا هو جو البادية اللي يروح الدكاكين البسييطه للبادية ، واللي يمر الخياطه ، والخياط ، واللي يمر المداويه ، وغييررهه قصص واسرار واجد .. جمّعت الحطب لجل تشب الضو وتزيد حطبها كل شوي وعلى جنب حاطه المعاميل والقهوة ، والرطب بعلبته وحليب النّياق اللي عطاها حاتم جنبه وتحورف بالضو وتقصد بصوت خفيف .. وجر اللحن بها ، بقصيدة ماحدن يعلم بها غير زينة ، غرقت بتفكيرها وتهوجس بزينة وتناظر الطريق اللي كتب خطاها لهم دايم ، اذا بتزورهم تجي منه ، تنتظرها تقبل منه وتخمها وتحببها وتسولف معها وتضحك معها ، صحاها من هاجوسها جلوس ابو عقاب جنبها ..
ابوعقاب /الله يازين هالصوت وراعيته ياجعلني سابقهم
عايشة بخووف مسكت يده وحبت راسه/استغفرالله جعل عمرك طويل ي بعد حيي لاعاد تقول هالهرج
ابو عقاب بهداوة / ابشري .. بس ياعويش انتي ماقلتي لي هالحين انتي موافقة على سعيد ولد عمّش ولا لا ؟ تبينه هالليل عمّش جاي وش تبي تقولين له
عايشة دخلت بدوامة الحيره ورجع لها تفكيرها ومرّ بين عيونها بيت ابوها وصارت ماتشمّ غير مطرحه اللي توفاه الله به
وثيابه المعلّقه بمسمار ماتغير مكانها ، والنّعل -الله يكرمكم- كم وحده مصفوفه جنب بعض ودهن العود مخلّص نصه والنص الثاني جف بهالسنين
سسكتت ماعرفت وش تقول بس صارت تناظر جدها بدون تعابير ولا ملامح ولا اي ردة فعل .
ابو عقاب عرف حيرتها تذبحها وتفكيرها ، مسك راسها وقربه بحنيّة وحب جبينها اكثر من مره وعايشة بكل مره تحس بنغززهه بقلبها وضععفف مننعت دموعها وفتحت يدينها وخممته بالحييييييييل ، ودفنت راسها بكتوفه وحول صدره وسااكته ، شد عليها بتنهيده وضحكه وهذي هي عايشة ماتغيرت من تضعف من تخاف تجي له تركض وتدفن راسها بصدره بدون ولا كلمة ، بس صارت هالحركة مدروسه عنده وحافظها ،
تنهدت وهي بوسط صدره وابعدت عنه وضحكت /شلون يا بوعقاب على صدرك راحة مايعلم بها غير ربك
ضحك وضرب راسها بمزح /الله يفكني من شرّكن
عايشة لفت للضو ، ورجعت لفت على جدها بعفويه /تبي قهوة ؟ ابشررر بي
ابو عقاب /احدن يرد قهوة الشيوخ
عايشة رفعت حواجبها بثقه /ماجابته امه من يرد قهوتي
ضحك بخفه /كفو
ٓ ٓ ٓ
بـ بادية الشيخ ابو سيف ، جد عايشة .
طلع من مرقاد أمه بتعب وطلعت معه المداوية .. (المداويه هذي تصير تكشف على الحريم وتداويهم بالعلاج الطبيعي بس ) ،
المداويه /ابد لا يضيق خاطرك ي سعود امك بخير وطيبة ، بس اصبر لين باتشر وبذن الله ترجع صبيّه لا بس هاه ! لا تّعداها ولا تبعد عنها اشوفها تناديك وتقول اسمك خلك عندها يالله مع السلامه
سعود تنهد وبصوته الرجولي الراكد /فمان الله ماقصرتي (ولف على امه وهي متلحفه ونايمه وتونّ)الا ي بعد حيي ي يمه ! .
سعيد جا عنده /هاه بشّر وش صار
سعود /لا ابشرك بخير ان شاءلله بس ترتاح وباتسر ترجع صبيّه على قولتها هههههههههههههههه
سعيد ابتسم وذكر عايشة ورجع لف عليه / وعايشة ؟
سعود ارتخت ملامحه وكنه يتذكر / والله ماخطرت ببالي ابك المفروض انا بذاك هالحين
سعيد سكت ويناظره /ميخالف انت انشغلت اليوم واجد ، وامك تعبت خليها باتسر ان شاءلله لا تعافت الغالية
سعود هز راسه / بآذن الله
سعيد /يالله امش ابوك يحترينا يبي اخبار ام الوساع السّود (يقصد ام سيف)
سعود ضحك على كلمته
ٓ ٓ ٓ
راح جدها لـ خيمة الرجال وبقت لوحدها رفعت راسها للسماء وتناظر النجوم وتبحث عن القمر من بينهم لفت رقبتها حييلل لليين لمحت طررفهه والباقي منه يغطّيه الشجر والخيام ، ابتسمت بمكر وهي تناظر الجبل ضحككتتت واخذت فرسها وناظرت الضو /والله لو تنشالين اخذتش معي قرب السماءركبت الخيل وضرربتههه وآظهرت صوت لجل يعرفها فرسها ويمشي بها للجبل لنّه عرف الطريق ، زاد بسرعه وهو يصعد الجبل وهي فوقه والاحجار بطريقهم والشجر قليل بس كبييييرر ، ويظلل طريقها .. مسكت ربطة شعرها وحركت راسها ينه ويسره ولا يومنه انتثر شعرها ، شعرها اللي يحلم به الشايب وتنمحي لجله قبيلة انتتثرر ولا يفرق بينه وبين السماء شيء من سواده ..ولا وضح لها شكل القمر ليين وصلت لطرف الجبل وربطت خيلها بالشجرة وونزلت خيشتها ووجلست تحت شجرتها ، كان جبل فيه صخر وفيه وتراب وجممييلل لان الشجر اللي به كبار واهل البادية يعتمدونه بالعروس والعزايم الكبيرة .. فتحت خيشتها وبكل مره تشوف اللي بها يضيق خاطرها وتموت الف مره ولا تظهر دمعة لها بس هالمره كانت غير كانت تشوف اللي بها وكنها تشوف شي جديد وتبتسم كل ماتطلّع غرض داخلها ، ضضمتت كل اللي بالخيشة بصدرها اول ماسمعت صوت خيل غريب عن صوت خيلها !!!رفعت راسها بخفه والاغراض بحضنها .. ومغطيتهم بالخيشة ، حست براحة وقلق بنفس الوقت وهي تشوف بسمته وعيونه السود بلمعتها الغامضة ويربط فرسه جنب فرسها ، صحاها من هدوءها اول ماجلس وهي ترمش بهدوء وتناظره .
ضحك من نظرة عيونها وارتبك ويشوف بوسط عينها انعكاس القمر ، نزل عيونه وهو يتبع شعرها وطوله وكان يمسحها بعيوونهه بدوونن شعورر كان طوييل ماتمنى الا يحط يده عليه يتحسسه يشمّمه ييغرس اصابعه ويمرر يده على طول شعرها وينثره على اكتافها يتآكد انه حقيقة ماهو كذب، انتبه للي بحضنها ومغطيته بشدة وحرص وكنها خايفة احدن يشووفه ، نفس ما توقّع ، الخيشة اللي انشل راسه ما يعرف وش بها من حرصها عليها جاه فضول .
تكلم ببحه راكده تصيبه باخر الليل / بنت صقر وش عندها جالستن بذالليل لحالها
سكتت وشدت على الخيشة وغطت اللي تحتها زين ، وصاامته لأنه لو فتح هالخيشه وعرف وش بوسطها ، يبي يعرف عايشة من اولها لآخرها ، يبي يعرفها وهي صغيّرة ، وهي بنت صبيّة ، ويبي يعرفها هالحين .
ويعرف اللي داخلها كله من سطووورر بحروف من لـغة مايفهمها أي احد حتى عايشة ماتفهمها وجاهله بمعناها ، اللي تعرفه بس ! عنوان هالسطور ، وتحافظ عليه لـ نفسها بسسس .
مد يده وفضوله يزيد لـ خيشتها ، ووقفته اطرافها الباردة ، اطراف اصابعها وباطن يدها الدافي وهي تمسك يده وتشد عليه بمعنى "لاتقرّب" ، بس حط عيونه بعيونها وبحّر بهن وكنه يطمنّها .
بس كانت نظراته حادّة وخوّفتها وحسستها بالأمان ، ارتاحت وقلقت ، فك يدها عنه ومسكها وعيونه باقي بعيونها .. شد على يدها وفركها بخفه .. مسك طرف الخيشة وبكل ثانية عايشة تفقد خصوصيّتها مع ماضيها ، وبكل لحظة كانت تحس بالخيشة تنسحب على فخذها وحضنها عيونها تزيييد لمعة وتبين الأسطر بلُغة يفهمها حاتم .
كانت عيونه بـ عيونها وضااايع بين لمعة عيونها ورمشهآ الناعس واهتزاز شفايفها ودقنها البطيء ،شد على يدها ويلاحظ صعود صدرها ونزوله ويرجع يناظر عيونها اللي مل الوقت لا يمشي ولا مل حاتم من عيونها ونظراتها ومن هنا بدت توضح عايشة لـ حاتم ، ويعرف وش اللي مخليها تمووت لجل هالخيشة .
ماكان متوقع بيوم يبي يعرف اللي بها ، ويعرف عايشة عن كثب .. ويقربّ لها وهو بعيد .
انكشف كل اللي بحضنها تماماً ، وظهرت اشياء ماكان حاتم متوقّعها وأستسلمت عايشة ماهو استسلام الضعيّف للعدو الا استسلام القوي اللي حان له يكشف سلاح الضرر .
ويكشف سلاح ضرر ابوها ، وضرر عمها ، وضرر امها ، وضررهم كلّهم ردّ لها هي .. وأوجعهم ضرر ! ضرر موت ابوها البريئ وعيشة امها الـ .. ماندري وش نسمي ضرر عيشتها .
سمّوها مثل ماتبون بعد ماتعرفون قصّتها اللي تشرحها اغراض عايشة الخيشة .. صحيح اغراض لو نشوفها مانعرف معناها ولا تأثر بنا لييين نعرف قصتها ونحللها زييين ! ..
كان بيد ماسك يدها واليد الثانية مدها لحضن عايشة وسحب اول غرض طاحت يدينه عليه وعايشة تراقب يده بصممت .
حس انها بتفقد وعيها وهي ماترمش بس تناظر عيونه ويدها اللي بيده ترجف لولا شدته عليها ، تكلم ببحه وهدوء راكد /عايشة .. أبوي انتي ، انا حاتم
واللي خلق زين السماء لـ انعكست بعينش
وابدع بخلق شعرش لا غطى جبينش ..
وراتقن رسم هالعين وورودة وجنتينش
اللي تآمنينّي عليه والله والله والله مايظهر لأبن امه ولا احدن يدري به ، -هز راسه بحنية ونزل عيونه لآغراضها وحاول يفهم اللي به ويفصل كل غرض- بس ماكان يشوف اللي داخل الاوراق زين ، ماكان به غير ضيّ القمر ويالله يشوف الاغراض ، طلّع ألعاب طفله قديمة ، وطلّع اوراق ، قلم ابوها ، حبر ، وورقه ملفوفه بخيط منعزله عن باقي الاوراق ، وهو يتفحص الأغراض حس بشيء حار على يده عكس برودة الجو .. مسكت يده بسرعه بكل يدينها واخفت دمعتها اللي نزلت غصب عنها وقدرت تمنع باقي الدمع لا ينهمر ،
اما هو شد على يدينها وفركهن بخفه بآبهامه ويناظرها .. حس بطفله داخل عينها وبين ملامح وجهها مختفيه ومحاها شيء .. حس بدلوعه داخل عيونها ماتمتّعت بدلع ابوها لها ، ولا حست بوجوده لدرجة انها حافظه كل اغراضه واي شي يخصه مايروح من يدها ، وحتى كان جنبهاعباة ابوها وغترته وعقاله ، كاننت امنية من امانيه.. يحط راسها بين ضلوعه ويشد عليها .. ويمسح على شعرها .. يشد على يدينها ويمحي الماضي من راسها .. هو بسّ شاف الأغراض توّه ما قرا اللي بالورق .. توّه ماعرف معاني الأسطر اللي بين عيونها .. بدت تلمع عيونه بهدوء ويناظرها وساكت .
مسكت الاوراق وصففتهن ورا بعض ومسكت الورقه الملفوفه ومسكتها والاغراض منثوره من حولها .. حطت عيونها على الورق وأول مره تطلعهن قدام احد .. كانت منزله عيونها ولا يلمح منهن غير رمشها اللي يتبللّ وترجع تنشّفه وتسحب دمعها لداخل عينها .. ماكان متوقع انها قوية لدرجة انها تقرا له اللي بالأوراق وتقوله اللي بهن وهي تناظرهن وتبتسم .. وغمّازاتها اللي تحت شفّتها تبين وتختفي ، مايدري يسمعها ولا يتأملها ، جلس يسمعها ويجاهد نفسه مايقرّب لها .. عايشة ابتسمت وهي تشوف خط ابوها اللي ياما شافته وهي صغيّره ولا عبّرته ، تكلمت بإبتسامه وتربعت وعدلت جلستها وصوتها فيه بحه وونّه وعيونها مدمّعه وتكلمت عن اللي تذكره ومستحيل تنساه بحياتها بحماس / حااتتمم ، اسمع ودي اقولك شي ، وانا صغيّرة ورعه تقولي امي ان هالخيشة جابها عمّش ، تبينها خوذيها ولا احرقيها ، وانا من صغري ماعبرتها الا ليمنّي صرت ام ٤ سنين خذيتها ووزيتها ولا احدن يدري وين مكانها وامي لا سألتني عنها اقولها حرقتها .. ولا احدن صار يذكرها ، كلهم يحسبونها محترقه وهي عنندي انا موزيتها عنهم ( اخذت نفس بهدوء وبدت شفّتها تهتزّ وعضت عليها بقوة ورفعت عيونها لفوق ) واعقب مااعرست امي وانا ام سنة وحولها ومن بديت اتعلم القراية طرت مستانسه والفرحة مهي سايعتني والكون كله ماياسع (ناظرت عيونه وهو ينصت لها بصمت) وليتني ماتعلّمت ، جيت اقرا هاللي بالاوراق وماصدقت مكتوبه ، حطيت اللوم على نفسي وقلت اني ورعه ولانيب اعرف للقراية هاللي مكتوب مهو صحيح ، لين اني كبرت وعرفت اي اعرف للقرايه من اول مرتن قريته به (كانت ماسكه الاوراق من طرفها وتنتفض ولا قدرت تكمّل وفتحت يدينها بإبتسامه وهزت كتوفها جاهله بسكوتها المفاجئ وصوتها اللي إختفى فجأة شهقت لأول مره وشدت على شيلتها والاوراق ترررجججففف بيدها شهقت للمره الثانية وشيلتها تغرررقق وصد ، ليمنها اظهرت الثالثه وقالت ببحه وحرقه / لييتننيي ماعرفت القراايييه ي حاتم للييتتءء
لف وعيونه معميّه و سحب الأوراق منها وسححبها وانتثر شعرهاا على صدره من خمّها وشد عليها ودموعها كلها بثوبه .. حست بضعفها وكرهت نفسها حاولت تبعد عنه بس انهد حيله من شدته لها مسكت ثوبه وقربت وجهها اكثر وهي تسمع بنض قلبه اللي يسابق الثواني وكنه يرتجيها تمشي على مهلها لا ينتهي الوقت .. و راسها على صدره وهو منزل جبينه على راسها ويده على شعرها اللي نصه متناثر بحضنه ونصه على ظهرها ، دخل اطراف اصابعه بهدوء لخصلات شعرها وطاحت شيلتها على اكتافها ودخل يده بشعرها اكثر ومررّه على طوله ومن وصل لنهايته رفع يده لكتوفها وشدها اكثر من صارت ترجف فتح فروته ودخّلها معه وخمها بيد ويد ماسك بها الاوراق، فعلاً كانت تحسّ بالبرد وداخلها كله يشتعل وبركان صامد سنين وثارت نيرانه بثانية .. حست بدفى وحنان ماعمرها ذاقته من سنين طويله وريييحه العود والضو ممزوجة بفروته ، وكنّها تشم فروة ابوها ذكرت امها اول ماعطتها الخيشة وشمت الفروه حقت ابوها كانت ريحته موجوده مامداها تختفي نفسس هاللرييحههه ، دخلت يدينها ورا ظهرها من غير وعي وانهارت دموعها من جديد على صدره اللي تبلل وتشاهق بخفه بصوت مكتوم من الفروه اللي مغطيها بها حاتم وماطلع منها الا شعرها وجزء من كتفها .. اما حاتم ماسك الاوراق ويناظرها بدون لا يقرا اللي بها ، يحس فكره مشغول بشيء ثاني .. يحس الحروف مختفيه ومايظهر الا حروف منظومة بباله من اول مالمح عايشة ، كان ودة يبعدها ويخمها اكثر ، وده يشدها ويقولها طالبش لاتاخذيينه ، طالبـش ! ، انتي محرّمة لغيري من عيال آدم .
ٓ ٓ ٓ
فتح عيونه فجأة وحس بخنقه وصعوبه بنتفسه وصدره يترفع وينزل بهدوء ، مسح على وجهه واستغفر أكثر من مره وفتح لحافه وراح لـ الشجرة ودخل يدينه بالمويا البارده اللي تحتها وغسل وجهه وتوضّى ، ووقف قدام بيت الشّعَر شوي ويهوجس .. انا وش اللي قومني من نص رقادي ؟ عقد حواجبه بعدم فهم .. زادت دقات قلبه وراح ركض لـ مكان دلـّه قلبه له وقف قدام باب البيت وقلبه ييضرربب وفكره مشوووش وش اللي جابه وليه قام من نووومممه !؟؟؟؟ ، سكر عيونه تلقائياً اول ماسمع صرخه تلتها تنهيييدة قَهر وألم وحسررة فتح عيونه اول مااختفى الصوت وأصبح مكتوم ! ، دفع الباب برجله ودخل وعيووونه معميّة وانصدم بكل ماتعنييه الكلمة وصوت الباب يوم طاح يصدعع حواليه .. حس بدووخه من قوة الصدممه امتلت عيووونه بميآها الحارقه وصرخ بكل ماعطاه الله من قوة /الا ي علي الحرام "وأنــــا ولـــــد فــــزّاع" .. سحبه منها بقوة ورماه قدام بيت زينة وسحب سيفه اللي بجنبه مربوط وعروق وجهه بدت تظهر وأول مره الجمود اللي بعيون عزام ينقلب لـ شرار وبرااككيينن وعرقه يتصبصب من كل جهه ماصدق اللي شافته عينه واللي سمعه بأذنه .. اما زينة لبست فروتها وطلعت لـ عزام تعلقت بذراعه /طلبتك ي عزام لاتفضحني عند القبيلة ، طلبتك انا مالي عزوة ولا سند يلطمهم لامن حكوا ، خله يروح لايظهرون ولا ابي اشوفه مرتن اخرى طلبتك تكفى ي ولد فزاع
كان حاط السيف على رقبته .. مسك يده ومسك أصابعه الاربع ومرر عليهن السيف وقطعهن وعيونه معميّه وكن الغيرة اشتنّته وفاضت براكينه .. /ماتروح سواته بش هوا ي زينة (لف عليها وصرخ بكل م اعطاه الله من قوة لحد م ابتحح صوته) انتي تدري وش اللي سواه ! ابك يازينة هذا ماهوب رررجال ولابه مروّه ولا يعرف الحيا ، هذا راضي بالفضيحه ويدير وجهه عنش ولاهيب متحركتنن به شعرهه لامن قعدتي وانتييء .. سكت لـ ثواني وعيووونه تنبض من شيّن بين ضلوعه يرجف ويتقطع بصمت ، قرب السيف حول نحر مزعل ووجهه معرق وخايف ويطالعهم ويحس برعشه والسيف يمشي على رقبته /هذا لمسش ولا لا ؟ قررربب ؟؟ لا بالله مايبقى حي لو هي على جنازتي
زينة ماردت لأنها كانت مشتته بفكرها تخيلت ان هذا حلم وهالحين تبي تقومم منه وهي بحضن عايشة وتسوي القهوة معها ويشبّون الضو ويتقابلون بـ زين السوالف والوجيه ، ولامنهم تقهووا يروحون للنياق والحلال ويتمشون حولهن .. اظهرها من دوامة أفكارها وتخيّلاتها هزّة عزام وصرخته عليها /زيييننة اكلم مَن انا ؟ ابك ذا مقررب منش ولالا ؟؟؟ علميني يمين م يبقى حي ولا دقيقة ووالله لو ادري انش تسترين عليهءء
(سكت اول ماشاف دموعها تنهمر من طوارف رمشها وعلى يدينه ، كان حاره وتووجع القلب )
غطت وجهها بالشيلة وقربت تحتمي به /ععزااممم نخيتك
ثبت مكانه ومنزل عيونه لها لـ فارق الطول بينهم ، بلع ريقه بهدوء حس انه مايتحمل قربها وبكاها قدامه /تم
نزلت راسها وصارت أقرب لصدره شقهقت شقهقه متقطعه /ماودي بشوووفه ، نخيتك ي عزام م ودي اشوفه بذالديرة
همس لها بحنية /اللي تبينه يصير بطناخة راس ، بس انتي قولي عديم المروّة قرب ولا لا ؟
رفعت عيونها له وهزّت راسها بالنّفي / زين انك جيت ي عزام ولا انا هالحين انا وش علمي ان..
حط شيلتها على وجهها وهمس /آشش خلاص ادخلي لاحدن يمحلش وتستّري
نزلت راسها وكلماتها تضيع وتغرق ولا لها حيل تظهرها ، ماتدري وش تقوله بس اكتفت بنظرة عيون مليئة بمآها ولا اظهرته وإبتسامه صافيه لفت على مزعل اللي منبطح بالأرض وكل خلية به تنبض من الم يده واصابعه اللي تقطّعت /تفو ي هالوجه ، يمين بالله منتب رجال حسبي الله عليك حساب،ن شديد والله الغلط ماهو منك ، الغلط انت كلك ي قليل الاصل وانا اشهد ان الشنب حسافتن عليك وراحت حول بيتها
عزام لف عليه وشرايينه مايمشي بها غير النار والشرار ، وراسه مايوحي له غير طناخه ودق الخشم .. شده من ياقة ثوبه /والله يا من لمحتم بهالديرة يمين ماتبقى دقيقة وحده حي ، تتتَفهم !!! مزعل فك يده بقوة يده الثانية وصرخ /انتت ويش حاسبن عممررركك زينة مالها اهل ولا لها اصلل حاشرن عمرك بها وشلوله ولا معذبك حبّها !!!
ماحس بعمره وصرخ بكل رجوله وهيبه /لا بالله ولو حبها لاعبن بي ، برراسي طناخه وادققق خخشمممك ياللي ناوي بنت ديرتك بالشّر ، ياعديم الاصل والمروّة ، انتف شنبك ششعررهه شععرهه لو عدت اللي تقوله ، وزينة حنا اهلها وربعها وسندها من يوم رقاد الناقه حولها وهي بنيّتنا ، ويالله لاعاد المحك بذا لا ويمين اقطع راسك واعلقه بنص هالساحه (مسك شرف شنب مزعل وقطعه بسيفه بركاده)وخل اللي مادرا يدري
مزعل بإبتسامه انتقام لف الغتره على يده /اطراف اصابعي هاللي متناثرتن على الارض ، لمستها بهنّ لااوصيك احتفظ بالريحة اللي داومنّها
داس على اصابعه ، اصبع اصبع ويحاول يمسك نفسه ويضغط على سيفه /زين جت على اصابعك ولو انك مقربن لها قطعت راسك ياعديم الشرف
مزعل همس بصوت ينرفز /ريحتها مسك يشلع القلب وجسمها كان يرتعش م بين يديني
دقنها الممتلي ي عزام لا اهتز ووراه الشفايف مااريد غيره
رمى سيفه لجل يتحاشى قطع راسه اللي كان يتمنّى فصله عن باقي جسمه ، صكك راسه على صخره اكثر من مره وكل مره اقوى من اللي بعدها ، لحد مابدا انفه ينزف ووجهه يظهر عليه اثار الجروحح وكلامه يتردد بمسامعه ويزيد اشتعاله وكنها النار لا زادوها بالحطب ، وكنّ شي بداخله يُلتهم ويُقضى عليه
مزعل بضعف /خخخءءلاءءصص والله ماتشوف وجهي عقب هاليووم
عزام صرخ بثيران /لاااتتجييب اسمم الله على لسااننكك ، لاتلوّثه بوصاختك
ٓ ٓ ٓ
بمكان ثاني خطت رجولها لمكان ما تبي روحها ، دخلت مرقاد عايشة ولا لقتها استغربت واقفت عن بيت ابوعقاب ومحاجر عيونها عاكسه نور القمر من كثر اللي بها ومن كود ماتوجس ، عوّدت مكانها وهي بالمَهد ، مكانها اول ماظهرت على شيخ القبيلة وبغاها تربّى بينهم .
وبمجرد ماجلست على الصخره نزلت شيلتها وانتثر شعرها على كتوفها انهارت دموعها وبدت ترجف وريحته لاصقه بها اشمئزت من نفسها كل ماذكرت ضحكته لها وسوالفه وشوووقها ، كانت تمنّى لو عزّام يقطع راسه عن جسمه ويقدمه لها افضل هديه ، اخذت نفس وعيونها تذرف كل مابها والود ودها تعوّد طفلة واخذها الموت من شدّة البرد ولا تعيش هالعيشة وهالذل مع اللي انفتح قلبها له دقايق بإختلاء مع نفسها مرت عليها ريحة العز والسند وريحة تحبها مثل حب الاخت لخوها ، حطت يدها على فمها وتكتم نفسها لا تشهق لا يطلع صوتها وشعرها مغطي وجهها .. كان واقف قدامها وثوبه ملطخ بالدم بسيط .. وصدره مُتعب من صعوده ونزوله حس بإرهاق وتعب لانه قام من نومه ويشوف شي ماعمره تخيّله حس انه بحلم .. وبيصحى منه ويحمد ربه ان ماهو حقيقه ، وقلب زينة ماانكسر ، ومزعل رجال عن الف بس خيبته اجتاحت شعوره وحس بضعف من جميع النواحي لدرجة حس بالارض تدور به اختل توازنه .. وثبتته يدها بسرعه وخوف /ابك عززاام وش بلاك هييه قم (ضربت خده وتناديه) .. عزاام
فتح عيونه بخفيف ورجع سكرها تمنى يفتحها ويظهر الصبح ويروح يصلي الفجر ولا كن شي صار
طلع له من هو اجمل من الصبح ابتسم بخفه وهو يشوف ملامحها وحواجبها وخاييفه ، ونص شعرها على صدره وكتوفه ويلامس وجهه .. صابته دوخه من ريحة شعرها وارتعش من لامس وجهه ورقبته لان زينة سندته على الصخره وهي منحنيه له وشعرها طايح من طوله عليه .. لمست جبينه وتحت دقنه نزلت يدها على عيونه .. سكر عيونه بإسترخاء
واطرافها البارده تتفحّص حرارته .. وكنّه استسلم لها مايدري من شدّة التعب ولا هو عشانّها زينة ! .. بعدت يدها عنه ورجعت شعرها ورا ظهرها اول مافتح عيونه الناعسه على وسعها .. وركّز بعيونها .
تنبّهت لعيونه شويّ ماكانت تشوف هالنظرة من عين مزعل .. ولا عمرها شافتها الا من عزّام خاصةً لاصارت مع مزعل وتمشّى هي وياه .. نظرة بها غيرة وحرّة ! .. اما عزّام كان يتذكّر كلامه وهو يقوله " ريحتها تشلع القلب ، دقنها لا ارتعش ووراه الشفايف ، كانت تنتفض بين يديني " حس بإرادة انه يسحبها بقوة وتضرب بصدره ويدفن راسها بين ضلوعه ويعلّمها ان لها بيت صغيّر بيسار صدره ماياسع لغيرها .. ويرجع يهمس ان لها محيط ومساحة بباله وتوقيت مثل تالي الليل مايطري على باله غيرها .. وبحين شغله .. وبحين صلاته يدعي لها من قلبه .. بكل حين تشغل له باله ، وده ووده ووده ، اكتفى بأنه يسكر عيونه ولا يضعف قدام عينها الدامعه وويثني قلبها زودن على ماهو منثني .
زينة بعفوية /انا مدري يدي الباردة ولا انت الحار ، هو انت بك حرارة ؟
هز كتوفه بصمت .
زينة تخصرت بتعجّب /اجل وشبك ، لا يكون هكالخسيس لامسك
ضحك بإستهزاء بخفه /يبطي عظم
زينة ضربت صدره /كفو ي ولد فزاع انشهد انك رجال والرّجال بهالزمل قلّوا
كح بخفه وعقد حواجبه .. زينة مسحت على صدره وتحاول ماتفضح عمرها وتنهار /العذر والسموووحه ههههههههههههههههههههههه
عزام /امشي ي زينة خلني اودّيش لبيت ابوعقاب عند عايشة ،
زينة /عايشة مهي به
عزام /اكيد انها به وجبس ماشفتيها ي بنت الحلال (راحت معه وبطريقكم كلن منشغل بهمه وماتدري ان همّه يهمّها)
ٓ ٓ ٓ
نروح لــ مكان ثاني ، بدت السماء تتلوّن بالتدريج معلنه دخول شمس الصباح الباردة وصلاة الفجر .. ضيّق عيونه من صادف نور السماء عينه .. مجرّد ضوء طيّر النوم من عينه ولف للأوراق بيده وكاد يحفظ مابوسطها من كثر ماكرره .. ولف عليها بهدوء مرر يده بوسط شعرها اللي منتثر نصه على فخذه ومسح على خدها بإبهامه واثار دموعها تبين له .. ابتسم وهو يتخيّل شكلها أول ماتقوم من نومها .. من نومها ! عايشة نامت .
عايشة اللي من فراق امها لها ماتنام من عمرها سنه ولا سنتين والنوم مجافيها لنّها دوم تعودت تنام بحضن امها .. من اللي به حنان الام لجل تنام عايشة على فخذه وتغرق بنومها .. من اللي ينوّم عايشة بعد اكثر من عشرين سنه ؟
فتحت عيونها بخفه اول م ارتفع صوت المُؤذّن وسحبت يدها اللي تحت راسها وعرف حاتم انها قامت .. عقدت حواجبها وهي تستوعب .. وخرت طرف الفروه اللي متلحّفه بها وتركّت على فخذ حاتم بدوخه وتتلفت حولها وركزت عيونها الناآعـسسه على حاتم بتفكيـر ! وصمت .. كان شكلها طفولي بشعرها اللي منتثر حولها بعفوية ووجهها المستغرب ومفهي وعيونها ونظرتها اللي تمتلئ بالاسئله وش صار ؟ اي صلاة يذّن لها المؤذن ؟ طولت بالنظر لحاتم وساكته ونفس الملامح وتعابير الوجه ! .
ضحك وحط الاوراق داخل الخيشة بعد مارتّب الاغراض داخلها .. ولف عليها ورفع حاجب بتسآؤل وهو يضحك وكنه يقول وش بلاش ساكته ؟
توسّعت عيونها زودن على ماهي وسيعه وقربت وجهها لحاتم ورمشها ياصل وجنها من طوله وببحه /حاتم
رد ببحه تعب لانه مانام /لبيه
عايشة سكتت شوي وتكلمت بتفاجئ /انا نمت ولا وش صار ؟ ي حاتم عقلي احس به مايذكر شي
حاتم بمزح / وش من حاتتمم ؟ وش تقولين انتي
عقدت حواجبها وناظرته ومليت راسها بصمت
حاتم /ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ايه ي بعد حيي نمتي وانا خابرش تقولين النوم مايطبّ عيني
عايشة شهقت /وششلوووننن
حاتم سكت شوي ببحه مد لها الخيشة /الله اعلم
عايشة شافته يقوم /اليوم عمّي سعود تهقاه جاي ؟
سكت وهو يفك لجام خيله عن الشجره ، نزل راسه وهو توّه ينسى سالفتها وسالفة روحتها ورجعت تذكّره /الله اعلم ي عايشة بنية صقر ، يالله قومي صلي وشبي الضو وتونّسي
عايشة ابتسمت وهي تشوفه يقفي / انشهد انها ليلة ي ابوي
ابتسم وركب خيله وهو يهز راسه على كلامها اللي يصيبه كما السهام بصدر العدو .. ركبت خيلها وحدّرت عن الجبل لبيت بوعقاب بكل راحة وهي تحس ان للدنيا طعم جديد بعد مانامت وكل مايدور ببالها ليش هو بالذّات اللي نمت حدّه ، وانا من عقب فرقى امي مايذوق عيني النّوم !
ٓ ٓٓ ٓ
كان مُتعب ومنهدّ حيله وينتظر صلاة الفجر لجل يصلي وينام شوي .. بس سَهى وغطت عينه بمجلس الرياجيل على المسند والضو شابه والمعاميل حولها ، والثوب المنثور بالدّم عليه ماغيّره .. ماكان حاس بأحدن حوله ونايم وغاط بالنوم ومغطي وجهه بعمامته ، دخل عليه شيخ القبيلة ابو راجح ، "الجد" ، وقوّمه يصلي وعلى وجهه جمود ، قام عزّام يتوضى وراح له وهو يعدل عمامته /يالله مشينا للصلاة
ابوراجح وعصاه بيده وواقف بثبات /وتبي تروح وثوبك كله دم ي ابوفزاع !.
ثبتت ملامحه وثبت هو ونزل عيونه لـ ثوبه كان على صدره واسفل ثوبه دم مزعل .. ناظر الجد ويحاول يتدارك الموقف /هالحين ابدله
لف وراح يبي يغيّره .. الجد بصوت خافت /وين تبي تروح يا عزّام .. الذبايح ماتنذبح الصبح .. والدم اللي عليك دم آدمي مهو دم حيوان
وهو بطريقة لخيمة اللي ينام بها هو وحاتم ورافع نص ثوبه ويلوم نفسه وشلون ماانتبه ووش يبي يقول له هالحين !
دخل وحاتم بوجهه /يالله حيّه بلا عينك انت مانمت ؟
حاتم بإبتسامة جانبية /بلا عيني هو بلا عينك ي بعد حيي واضح انك مانمت .. وش ذالدم ؟
هز راسه بأسف ويتجاهل سؤاله/اي بالله ، يالله يالله توضّ وانهج على الصلاة
حاتم راح يتوضى وعزام يبدل ثوبه ولبس ثوب اسود ولف عمآمه على راسه باللون السُّكري ..
ٓ ٓ ٓ
دخلت عايشة مرقادها ولمحت جسم ماخذن محلّها بفراشها .. قربت له وفتحت اللحاف ، ابتسمت اول ماشافت زينة غاطه بنومها وشعرها متناثر .. مسكت شعرها وشدته بغيض /الا ي نعنباها ذالبنيّة عجزنا نفهمها
زينة قامت وشعرها مشدود صرخت /ااااعععععههههههه ععوويييشششش ابك انتي ماتتوبين خلّش مرة
عايشة تركت شعرها وطاح راسها على المطرحه /تسود تتوبين يمال العردز
زينة لفت بسرعه / نعنبوتس اسحبيها وش دعاوي هالعجز
عايشة ضحكت /انا ابروح افطر مع خلف اهلي وبعد طوايفي كلهم
زينة جدلت شعرها ورمت جديلتها ورا ظهرها وبنظرة غيره /من ؟
عايشة مسحت وجهها بقطعة قماش رطبه وكحلت عينها / اي بالله اني ولهانتن عليه ي علّي مافقد حسّه
جت وقفت عنها بصمت ودفتها عن المراية واخذت الكحل وحكلت عينهآ بالكحل الآسود البدوي وساكته والود ودها تنتف حاجب عايشة ..
عايشة ناظرتها وضحكت وفكّت شعرها بأمل ان عمها يجي وتلبّي وصاته ان شعرها دوم مفلول عنده .. لبست شيلتها وبرقعها وكان شعرها طالع من تحت الشيله من طوله .. دخلت على جدها ببيت الشّعر
ابتسم اول ماشافها / ي الله حيّ هالبدوية والله انها تَرحب
حبت راسه ويدينه وجلست حدّه وحركت شعرها بعفوية /تبقى ي بعد حيي
ضحك جدها على حركتها بشعرها /ي بنية لا يشوفنّش هالبنات وانتي ناثرتن الشّعر حول النحر ويآصل لتحت الخصر يمينن ان يصيبونش بالبلاوي
عايشة رفعت راسها وهي تصب القهوة /ابدن ولا يهمك ي بعدي ماربّيت الا ذيبة
حست بزينة الدنيا اول مالفحتها ريحته وصوته الراكد /السلام عليكم
لفت وشهقت قامت من محلها وضرربت بصدره بحيل ماتوجس وراسها بوسط صدره /ووييينك البارح مت وانا اتحرّى زولك
شد عليها ومنحرج من جدها ابوعقاب /ي بنية خلني اسلم على ابوعقاب
بعدت عنه وتنتظره يخلص مسلّم وماهي الا دقيقة وجلس سعود وجلست حده وسندت راسها على كتفه وضربت صدره /اعنبوا حيّك البارح مت اتحرّاك ، وش بلاك ماجيت
ابوعقاب /اي بالله ، عويش مانامت طول الليل
عايشة طرت عليها ليلة البارح وسكرت عيونها تتجاهل اللي مر ببالها وسكتت
سعود حط يده على راسها وضحك /لا ابد بس الوالده تعبت شوي وماقدرت اخليها واجيكم
عايشة طيرت عيونها /وش ؟ جدتي ؟ وش بلاها وشلونها الحين
سعود هز راسه بلا مبالاة /هالحين زينة زينة
عايشة ضربت فخذها /في ذالليل والله م تمشي الا ورجلي على رجلك
ابوعقاب بمزح /تبي تتركينا وتقولينها قدامي
عايشة /ايه اقولها قدامك ابك المرة تعبانه وزيادة المريض واجب
ابوعقاب /انشهد
عايشة ضحك بخفه /تربيتك
زينة دخلت بسرعه وبدون لاتنتبه من به /عوويشش امّش على وصووولل
لمحت اللي جنب عايشة منزل راسه وابو عقاب يضحك .. عايشة غطت على عمها /ابوي انتي ههيييه ترا عمي بذا
زينة غطت وجهها بعفوية مع انّها لابسه برقع بس خجلت من دخلتها فجأة عليهم وراحت جلست عند ام عقاب
ام عقاب /وش بلا هالبوز ممدود وانا امّش
زينة لفت بجسمها عليها وبعفوية / تخيلي من شوي دخلت على عويش وعمها ي ويلي ويلاه ابك تفشلت
ضحكت وهزت راسها /قومي سوي القهوة بس ام عايشة على وصول
زينة بنفس الطنقره /مابه ماء
ام عقاب /قومي جيبي من البير انهجي علي
تنهدت ومسكت الابريق وراحت للبير
ٓ ٓ ٓ
شاف بيدها الابريق ورايحه للبير .. مسك الابريق اللي جنبه وراح للبير
مصعب كان مندمج بالسالفه ويسولف على حاتم وعزام وسكت فجأة اول ماقام عزام تنرفز/ ابك به رجال هنا يهرج
عزام /العذر والسموحة بس توني شايف عم عايشة بنت صقر جاي خلنا نولّم القهوة (وراح)
حاتم لف عليه /اول مره اشوفك معصب
مصعب لف بنص ابتسامه وغمز له / بالله كيف شكلي ؟
-
العصر
وصلت أم عايشة وسلمت على ابوها وراحت دخلت على امها وعايشة وزينة .. وسعود وابوعقاب راحوا لخيمة الرياجيل وخيمة شيخ القبيلة ..
اول ما دخلت سهام ركضت لـ زينة وخممتها بقوة /زززيين هالريييحه ي نااس
عايشة ناظرتها ورفعت حاجب ، طنشتهم وراحت تسلم على امها .. وزينة ضحكت على نظرة عايشة بس شدت على سهام وترحّب وتهّلي بها /اي بالله تو مانوّرت الديرة ي بعد حيي وشلونش عسا بخير
سهام /اللحممدلله تماام انتي كيفك
زينة /تو ماصرت زينة
عايشة جالسه جنب جدتها وتسولف لها عن عمها سعود /ايه انا ماقلت لش وراه ماجا البارح ، امه تعبت عليهم بس يقول
ام عايشة /ام سيف ؟ ووشش بهاا ؟
سكتت شوي وكملت بهدوء /يقول هالحين احسن من البارح
تنهدت براحة ام عايشة وابتسمت /وانتي وش اخبارش
هزت راسها /الحمدلله ، (لفت على ام عقاب) ايه تراني بروح معه في ذالليل
ام عايشة /وش ! وشوله تروحين وانا توني جايه
ام عقاب وهي تتذكر كلام عايشة عن سعود ، انه يقولها اذا وافقتي باخذش معي ومتى مابغيتي اهلش جينا/يعني ! انتي موافقه تبين سعيد
ناظرتهم بحيرة وزينة تبحّر بعيونها وطال صمتهُم .. لفت عايشة لأمها وشافتها تشرب قهوتها وتآشر لسهام تخفف الروج وتعدل بلوزتها وهي يمّها بالمُختصر وتذكّرت كلام حاتم اللي عطاها دافع بأنها توافق وماكانت تدري ان بعيونه يقول العكس .. /ايــــه مـــوافــــقــــة وبـــاخــــذ ولــــد عـــمــّي سـعــيـد على سنّـة الله ورســولــه ... شدّت ام عقاب على جلابيتها وزادت قبضتها .. عايشة اللي م تداني طاري الزواج وش اللي اقنعها هالحين تاخذ ولد عمها .. /يا يمه فكرتي زين ؟
عايشة /ايه واليوم قلته عند ابوي (جدها ابوعقاب)وعمّي
زينة ساكته وتقهوى لانها داريه وعايشه قايله لها الصبح .. دخلت عليهم ام حاتم ومعها بيدها خوص .. /السلام عليكم
ام عقاب / ارحبي يالله حيها ياهلا ياهلا
دخلت ومدت لام عقاب الخوص ولفت
ام عقاب /وين ي ام حاتم اجلسي تقهوي والله ماتروحين
ام حاتم جلست تقهوى معهم .. ويسولفون
بعد كم دقيقة حريم البادية يبي يجتمعنّ .. وراحت ام حاتم تزيّن مجلسها لجلهن وعايشة تزهّب اغراضها .. دخل عليها حاتم بياخذ خيزرانته اللي تركها له ابوه بعد وفاته ، وحب راسها وعلى طلعته
وقفه صوت امه /مادريت ياولدي ! .. ماشاءلله عايشة تبي تاخذ ولد عمّها
ابتسامته اختفت بدت تتقلّص اللي تفرح يتيم وتشافي مريض وانيابه اللي لا ظهرت يبرى السجين ! اختفت عن وجهه كُلياً ولف على امه ببحته المعتاده وركادته وماقدر يمنع سؤاله لأنه تفاجئ بكلمة امه ماقدر يخفي نبرة صوته المختلفه ومايقدر يبرر ليه ابتسامته اختفت تكلم بغرابه/ويش ؟
لفت عليه وهي توجس بنبرته كلام واجد /اقولك البنت تبي تعرس جاها نصيبها ، بس ماشالله عليها اصيله ي بنت صقر انا اشهد انّش تستاهلين .. الله يوفقها ويسعدها وتجيب سميّ صقر
حس بكل خليه بجسمه ودّها تنفجر ودها تفضح اللي بها من شوووق من حب،ن استوطنه بلا شوره ، رد وهو مغصوب /امين
طلع بسرعه ووقف قدام شجرة كبيرة وكلام امه براسه يدوور /تبي تعرسين ي عايشة ، تبي تاخذين ولد عمّش ! ، والبارح ماذقتي النوم الا حولي ، حرام تعلقين الروح ثم،ن تعرسين
حـرام تـعـلـقـيـن الروح ثـم،ن تعرسـين ،
ماحس بـ عمره الا وهو قدام سعود وبعينه لمعه م كلن يميّزها .. جلس بسرحان /الليلة تبي تمشي ؟
سعود /بآذن الله في ذالليل انا وعايشة معوّدين
حاتم /ورا ماتمشون الصبح
سعود /عايشة تبي شوفة جدتها ام سيف ي رجال خلها على ربك
حاتم سكت والحيره تسري بين عروقه ، ماصدّق الى هالحين انّها وافقت وتبي تمشي ومايدري متى ترجع سكر عيونه بهداوه ، وسكت ! .
بعد ماتعشّوا .. قام سعود /كثر الله خيركم وماقصرتوا بس انا وراي طريق في ذالليل وماودي ابطي ، فمان الله عساكم دايمن بخير
حس بلقمته وقفت بنص حلقه دفع لقمته بحليب النّياق .. ولحق سعود لجذر الشجرة يغسل ووراهم عزام ومصعب وكل الرجال خصلوا وسلم عهم سعود وراح لحدود الديرة ومعه حاتم وعزام ومصعب .. وعايشة
سعود سلم على مصعب وعزام واخر واحدن مر عليه حاتم .. حب خشمه اكثر من مره /انا ادري ان المدح في وجه الرجال مذمّه بس والله اقوله كلمة حق انا اشهد ان ذالرجال وولد رجال ونشمي وينرفع بك الراس عسى الله يسعدك يا بعد حيي ماقصرت معنا ولا خلا ولا عدم بالبقية .. نزل راسه وضحك بخفه ولازالت لمعة عيونه مجهولة للكل ومرتكي على عصى ابوه /نتعلم الطيب منكم ماتقصر والله
عايشة حطت متاعها واغراضها على ظهر الخيل
عزام /وبس ي بنت صقر رايحتن بلا وداع
ضحكت بعفويه وشعرها الشّبيه بالحلم مع كل حركه ينتثر على ظهرها وكتوفها .. كانت لابسه شيلتها مغطيه طول نحرها وشعرها طالع من تحت الشيله .. وبرقعها اللي يظهر دقنها وغمازاتها بآسفل شفاتها بشوي ويظهر شوي من وجنهآ وعيونها بالكحل الاسود البدوي .. آشر لها عمها تسلم عليهم
سملت على مصعب وعزام ووقفت عند حاتم وابتسمت بآرتياح ومدت يدها ترك عصاه بالقوّة ومسك يدها ونفضها بقوة وابتسم /درب السلامة ي بنية صقر ، عسى فَالش السّعد
عايشة همست /الامانه على خبرك ، مع السلامه
كان شاد على يدها ويبحّر بعيونها وتركت يده بس لازال ماسكها .. ارخى يده اول ما قرصه عزام
وطلّع مصعب الرشاش واطلقه بالسماء وصوته يصدع ، طلق كم طلقه ونزل الرشاش بضحكه /هذي وداعيه ولا تبطون عاد وبعد نبارك لش ياعايشة
عايشة ركبت على الخيل /تسلم يامصعب ماقصرت
كان يناظرها بتأمل وعدة نظرات ماتنفهم .. كره ، وله ، حب ، لوم ، ندم ، حنية ، كبر
وغرق بهواجيسه وناسي مصعب وعزام اللي يتلاحقون ويضحكون .. اما هو عيونه على الجبل اللي راح زولها معه ويتمنى لو يلحقها وياخذها ويرجّع ليلة البارح وهي بين أحضانه وبوسط صدره ، وتَقرب من مكانها حول القلب اكثر ، وطول الليل وهي مسندتن راسها على فخذه وغاطه بالنوم اللي مايطب عينها من قديم الزمن ..
ٓ-
آي والله ولهان وعيّا الحظ يفرد حجاجه .. والظروف عيّت باللي ابي توافقني
انشهد ان روحـــي ولهانـه ومحتاجـه .. سبّت شوقن لـ مقفّي عيّا لا يوالفني
تضمى الضماير والاشواق وهّاجـه .. من قبل يقفى ابيه يعني تراه قطعتن منّي
-
يومنّـه أيقن انها اختفت عن عينه ، وأختفت عن الباديـة ، ومسكت دربها و على وجه عرسن من ولد عمّها وايقن بعد انها اختفت من بين يدينه ! ، مشى بدون شعور وبيدينه عصا ابوه ويمشي مشيَـة الشايب الهزيل الكسير من داخله ، وهو رافعن راسه ويمشي مشية مَـلـك .
-
بـنص الليل
كان شاب الضو وفَرح وكنه ناسي جزء من ذاكرته ، ويسولف وينثر قصيده عليهم ويثنون عليه بجمال ابياته وقوافيه ومعانيها ، من الحكم والغزل وغيره من القصيد .
جالس هو ورجال البادية بجلسه ارضية شعبية ، وتوسّطهم النار المشتعله وترمّد ويرجعون يزيدون حطبها
ٓ
بثاني الديار ، وصلوا وهلّا بهم الجميع ورحبوا بكل شوق وشغف والكل يشيد ويسولف بـ عايشة بنت صقر ، تبي تاخذ ولد عمّها سعيد .. عايشة بزينها وطيبها
ومالها حتى سنه عرفت اهلها ، خطبها ولد عمها ووافقت وكنّ حبٍ بينهم من سنين .
قام من جلسه الرياجيل وراح بين الخيام ونادى اخته .
زينب /هاه وش بغيت ي اخوي ؟
سعيد /نادي لي عايشة جعلني ماعدمش
ابتسمت وهزت راسها /تبشر
راحت لـ عايشة وقالت لها ان سعيد يبيها .
-
مصعب / صب صب وانا اخوك لا بالفنجال
اخذ فنجاله وصب الفنجال ولا ملاه .. مده بيمينه ولف على حاتم وهو يسولف مع اللي جنبه / افا ي حاتم وش بلاك ماتعطينا قصيدتن من هالقصايد الجزله
مصعب /
ياهيه ولد عمي ماتلحق اسمه كلمه افا
تلحقه تبشر وآمر ياطآل عمرك ..
لا صار كل العرب ضده وجه وقفا ..
هو يحتمي بي وارمّدك لا ولعت جمرك
حاتم ابتسم وبركاده /تسلم تسلم يا بعد حيي والله
عزام ضحك /ماشاالله متوارثينها ، والله يظهر منك هالابيات الزينة
مصعب ضرب عزام بخفه وغمر له بهمس /اسكت تراي صرت هيبه
عزام مسك بطنه من الضحك / هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يازينك يامصعب
تكلم الرجال عقب ضحكهم /ماشءالله صح لسانك ، الا صدق ي حاتم عطنا كم بيت .. طال عمرك
مصعب حرك حواجبه بنَصر وضرب حاتم بمرفقه
حاتم بنص الابيات رن جواله معنّه بالعادة يقفله لاصار بالبادية بس كن شي يجرّه
ٓ
نتركهم شوي ..
ونروح لـ زينة وسهام اللي يرثى لحالهم مايدرون زينة ولا شينه ورا خيمة بوعقاب ومبعدين عنها شوي حاطين فرشة ومساند .
رفعت رجولها فوق المسند ومنسدحه تلعب بشعرها /ابوي يسأل عنك اليوم بعد
زينة بطفش /ايه ماشاءلله عليه راعي واجب مهيب اول مره ،
سهام /يقول تبشر بالخير
زينة مافهمت عليها /يبشّر بالجنة
قامت على حيلها فجأة لدرجة حست بشدّ بجسمها وطيرت عيونها /هالحين صدق عايشة تبي تتزوج ؟
سكر الجوال بوجهه بدون ولا كلمة ووقف ينصت
. زينة ضحكت / تصدقين ، ماظنتي البنت تبي تفلح والله
سهام بحيره عفوية /ليه ليه ، عايشة سنعه وفاهمه كل شي وانخطبت ووافقت ليه مهيب مفلحه
زينة تعدلت جلستها وكن النقاش اشتد بينهم / ماقلت شي بالبنية هي فاهمه وسنعه بس انا اخبر عايشة من عادها ورعه وهي ماتداني طاري العرس ولا تبيه ، وانتي خابره كمنّ واحدن جاها منهم ام حاتم ماسك المشيخه عقب الشيخ الله يطول بعمره ، عيت عنه امي ام عقاب ، لن البنية صغيّره عمرها ١٦وعارفتن مهيب موافقه لو ويش ، وتشوفين امي ام عقاب يوم وافقت عايشة طايرتن بوهتها مصدومه يومين وشلون وافقت
سهام طيرت عيونها /اييه على طاري ، عايشة مادرت عن ام حاتم صح ؟
زينة / لا عايشة ولا حاتم محدن يدري منهم
دار الصمت بينهم كم دقيقة ونقط زينة بضحكه / ولا من يصدق ان عويش تجيب صقر ولا بعد من ولد عمها اللي مالها كم شهر تعرف عمانها
حس ضيقته زادت ، من سمع كلامهم وكانت عايشة ممكن تكون له
وزادت ضيقته يوم قالت زينة من يصدق ان عايشة تجيب صقر من ولد عمها ، صد عنهم ومشى للنياق والبل ومعه خيزرانته
-
نرجع بالوقت شوي ، يوم نادا سعيد عايشة .
وقفت وبينهم شيلة عايشة .. وبصوتها الحاد /بغيت شي ي ولد العم
ابتسم ومسك شيلتها وابعدها عن وجهها / يالله حيها
كانت لابسه البرقع بس حست ان بعده غريب مهي بهالسرعة تاخذ وتعطي معه /كان ماعندك شي انا بعوّد للنسا
سعيد بحّر بعيونها/ماقلتي متى العرس تبينه ؟
عايشة ارتعشت ونزلت عيونها وكن بالها رجع قبل كم يوم ، وقبل كم سنة
رجعت لـ فكرها وهي بذاك السنّ .. وكنّ شيّن تحرك بداخلها .. اخذت نفس وناظرت عيونه ابتسمت لا إرادي /مهو هالحين ، ودي اتعود على الديرة واهلها
سعيد /افا ، وراه الى هالحين ماتعرفتي عليهم وعاشرتيهم
عايشة ضحكت بخفه /لا بالله ماهي سنه ولا سنتين ولا هي عمر لجل اعاشرهم ، انا عرفتهم بآخر العمر
هز راسه /معش حق ، اللي تبينه يصير تبشرين بالخير
ابتسمت /عساك تبشر بالجنه
سعيد /يالله اجل انا عند الرياجيل بغيتي شي
عايشة /سلامتك
راح وابتسامتها لازالت مرسيّه على شفاتها ، غصبن عليها تبتسم لاحكى اسلوبه خلوق وابتسامتهه ماتفارقه ، بس عجزت تقبّل انه بيكون زوجها وتبي تصير حرمته وتربط حياتها برجل ماعرفته الا قبل كم شهر ، وينقال له بن عمها .
-
اما عن حالته ، كان جالس على صخره عند البل ويمرر عصاه على التراب بسجه والبدر منتصف السماء ، من شافه طرى على باله عينها اللي عكست ضي البدر بذيك الليلة ، والبرد يتلحّف ضلوعه بشدّه ..
جاه من خلفه ومعه فروته ، حطها على كتوفه وشد عليها وحب راسه
حاتم رفع راسه /جعلك تَسلم
مصعب جلس حدّه وشد على فروته ببحه/وش مظهرك بهالليل ، ياخوك اشوفك انك ماتنام هالايام
حاتم ابتسم وتحوّلت ابتسامته لـ ضحكه خفيفه ممزوجة ببحته وشآمته اللي تحت شآربه غاصت بغمازته ونيآبه الؤلؤية بانت ، وعيونه زادت لمعتها .. ويعرف طيبة مصعب واحساسه اللي يصيب مايخيب وحميّته المشتعله /ابد بس النوم جافين عيني ي بن عمّي
مصعب بحّر بعيونه /ماش انت هنا هرج(ن) بعيونك كن به شي مانعك لاتنام وش انت تنتظر جيّة احد ؟
حاتم رد عليه ووجه يتناقض مع مشاعره يكتسيه البرود ومشاعره حول قلبه وتسري مسرى الدم بشرايينه يوجس وجعها .. /ليت الانتظار يجيب المنتظر هالليلي ، ابوي ي بن عمّي انتظرته ولا جا ، طالبك يابن عمي ابيني لحالي اشافي غليلي
مصعب ربت على كتفه بحميّه وهزه بشده /خابرك يابن عمي ، قوي وقوّتي لو تبيها فداك
حاتم اخذ نفس /جعلك تَسلم
مصعب قام عنه وراح يتوضّى وآوتر مثل ماعوّدهم جدّهم شيخ القبيلة ، وضم ابن عمه بدعاه والمرحوم والده والمرحومه امه مانساهم وجده اوّلهم ولا نسى أي احدن له معروف عليه .
-
تقلّب بمحاولة النوم وآبت جميع محاولاته بالفشل ، قام يتمشى بالبادية بدون هدف.
طوّل بالمشي وطوّل ووصل لـ بيت بوعقاب ويستوطنه الهدوء وواضح كل من به راقد .
مر من ورى البيت ناوي يرجع ينام .. صادفه فرشه بها بنيّتين نايمات .. سهام و ...
يعرفها ذالملامح والوجنه البارزه بتوريده .. زينة !
كانت نايمة وشيلتها مغطيتن شعرها بس ، من دون وعيّ لامس وجنها وضحك
عرفها من ملامحها ولا هو مايشوفها واجد .. ابتسم براحة وجلس بسجه وسرحان ويناظر وجهها .. جته فكره لجل ماينساها طلع جواله وصورها مره ، بس ماوضحت لنّه ليل
حط فلاش وصوّرها .. تأمل الصوره لثواني كان جمال الصوره ناقص بعيونها
وهي راقده ..
قام بسرعه يخاف تقوم وحدتن منهن وتشوفه .. وصل لمرقاده وهو مبتسم وانسدح وتنهد فتح جواله وظهرت بوجهه الصوره ... نام والصوره بين يدينه
-
قام عزام من نص نومه ك عادته .. لازم ينقطع نومه ويحس بشيّن غريب حين يصيب وحين يخيب
طلع من الخيمة ومدد جسمه وتثاوب ، وشد فروته وعقد حواجبه وشوف جسم رجال واقف عند ناقه ويداعبها بيده .. قرب له /حاتم !
-
لفت لجنبها اليمين بتنهيده ، وقامت على حيلها بسجه وحيره
ي رب انا وش بلا النوم عيا يجيني ،
ابك انا البارح رد لنومـي صـوابـه
والليلة وش بي ماعاده يـبينـي ،
الاياحاتم معنى النوم والتهنّا به
الآ يـا حاتم ..
معـنـى النـوم ، والتّـهنّابـه ..
-
لف عليه بفزعه /سم
عزام /بسم الله عليك ، وش بلاك مانمت ؟
حاتم ذكر ايام اول هو وعزام فوق النفود .. وعزّام ودقّة عوده ، وشبّة الضو /تهوجس باللي اهوجس به!
عزام ضحك /وش عندك
حاتم بشفاقه /ابك انا ولهن على شبة الضو ودقة عودك اللي تدك الحشى ي خوي انافداخشمك انا علي شبة الضو وانت مغير جب العود وتعال
عزام وسبابته على خشمه /على هالخشم
حاتم ضحك وكنّ صدره آنشرح ، حب خشمه /كفو ي ابوفزاع ٓ
راح عزام يجيب العود ويجنّ لآيامه مع حاتم وهم فارغين من الدّاخل
قبل كان حاتم والشّعر بليّا شعور حقيقي بس كانت قصايده ترتطم بالوريد من قوّها ، ويتشفقون قصيده منه ، هالحين كل ليلة يسج بقوافي القصيده والشعر ، وبخفوقه شعور .. حب .. حكاوي اتّهيّض على طلعة فجر ..
كان حاس ان حاتم به شي وهاليومين حاتم مهوب حاتم اللي يعرفه صحيح الابتسامه ماتظلّ دربه ، صحيح سوالفه حاضره وصوته البحوح بركادته المميزة بين رجال القبيلة .. بسّ عزام ! وماهو بسّ عزام الا كل من يعرفه زين ولمح عينيه صابته حيره ، وش اللي به .. وش اللي قلب حاله وبسمة عيونه ! .
-
شب الضو وجنبه مركى وجلس جنبه عزام . سحب سبحته وجلس يلعب بها شوي ويقلّبها .. ناظر عزام/اسلَم
ابتسم عزام وتحولت ابتسامته لضحكه /ابك ياخوك انا مبطي مالمسته ، المهم عاد ابسمّحك ذيك الدّقه واللحن اللي تودّها ي حاتم هاك العلم
ابتسم بخفه وسكت يسمعه بسججهه وسبحته بيده يقلبها بخفه وبدت تختفي ابتسامته وثبتت حدة ملامحه وعيونه بقت بس تبتسم ولمعتها تزيد .. وجفونه مالآمستت بعضها ، ولا رمش .. وساااج زود يومن عزام بدا يجر صوته بقصيده لحاتم ومن حبه لها لحّنها
وعزام يقصد بملاحظة دقيقة لحاتم وملامحهه اللي تغيّر مع كل بيت ودقة عود ٓ
اما عند عايشة بآصفه لكم بكم بيت :
مثل عادتها ليمن النوم عيّـا يجيها
اقبلَت للقبلـة تـروكَـع وتدعـي ربهـا
تزود بـ دعاها نتيجة وفاها لآبيهــا
وتخانق الدمع لاينتثر ويجفاها طبها
-
سلّمت من صلاتها ومحاجر عيونها ممليّه ، البارح ابوها ساكنن بالبيت ويّا امها
وهالحين تبي تسكن به وتعرس من ولد عمها سعيد
ماهيب مصدقه انها تبي تسكن طول عمرها بهالبيت بذكرياته وشبح روح ابوها بزوآياه
-
عزام ابتسم /الله الله ، صح لسانك يابوراجح
حاتم / صح بدنك
بعد تردد وصمت طال / حاتم
حاتم يزيد حطب الضو /سم
عزام يناظره /انت منت حاتم الاولي ابك قل ياخوي وش بلاك لا اكل مثل الناس ولا نوم ولا عاد عويناتك ياخوي فاضحتن ماوراك ودونك
ثبت يده على الحطبه فوق الضو وجمد كله .. لف عليه بنظرة غريبة وعيونه يزود بريقها ، بعد يده عن الحطبه وقلّب كل مابراسه لثواني سريعة يبي إجابة تمحي شك عزام ، خاب ظنه ومالقى غير الاسم والليالي والقصايد والسوالف اللي مايدري بها غيرهم .. ذكر سميّتها من الصّغار ، طرت عليه ضحكتها وصوتها وبكاها بين يديه مثل الطفل .. طرى على باله اللي يكفي عن كل ما يطري عليه .. شعرها ، شعرها اللي يبري حااله ويروي عطشه .. مايدري وش يرد عليه يومنها بقت هي بس بباله وبه كله ، بحّر بعيون عزام واطلق ضحكته اللي يشفقها المريض /هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه اعنبوك ي عزام
عزام بنظره وكشر /خير
عدل جلسته وقرّب لعزام /ابك انت اللي وش نوحك ، انت انت اللي منتب على خبري ، انا بالي مع البلاد والشركة وحوستي اقول انت اللي وش بلاك
عزام ناظره شوي وبعفويه /مزعل
ارتكى على المركى وشد على سبحته / الا على طاريه ، وينه ماشفته اليوم
عزام للحينه يناظر حاتم / انا طردته من الديره ولاعاده جاي بذا ، ولو شفته يمين ل افصل راسه عن جسمه
عقد حواجبه واحتدت ملامحه /وش اللي صاير
عزام يبي يستر على زينة /ماادانيه ولا ابي طيفه يتجوّل هنا ، وقطّعت اصابعه ومهو رادني لابغيت افصل راسه
استغرب زوووود /قطعت اصابعه ؟ ووش هو مسوي ؟ اخبرك ماتسوي هاللون الا وعندك سب
عزام ماطاق السكوت وقال له كل شي الا اسم البنيّة اللي تعرض لها ، اسم زينة ماطراه
حاتم كبت غصبه من شناعة فعل مزعل ومتحسّف انه مهوب عاده شايفه بالديره لجل يقص راسه بين العرب/منهي البنية
سكت شوي وبصوت راكد /الله يستر عليها
حاتم بغضب مكبووت وحيره /ي وجد حالي على رويسـك ي مزعل ، الا ياقليل الاصل ، ابك انا من شفت عويناته هالقمط وانا خابرن مابه رجا
عزام / تذكر الصبح جيت وثوبي به دم ، هذا دمه مانمت من القهر ليتني قاطعن راسه ، حتى تشوفني ماجيت الا الصبح
حاتم /مانمت ؟
عزام بحماس /اييه ابك شكلك نايم ولا انت داري عن الدنيا
حاتم ذكر الليلة اللي ما تنّسي ، فعلاً كان نايم فيها عن العالم ومكتفي بعالمه الخاص ضحك ونزل راسه ويحرك السبحه بهدوء .. عزام استغرب /وشبلاك
حاتم رفع راسه ويضحك بخفه ، ناظره بلمعه عيوونه البريئة وبحة صوته الرجولية الراكده / بلاي الله ما بلاك ي عزام ، انا اشهد
عزام مسك يده وضحك /لا ان شاءالله الله لايبليك باللي بلاني
حاتم شد على يده وبسجه / يقول
البلوى تاتيك بليّا علم(ن) ولا شور
وانواع البلاوي عن غيرها تختلف
بعض البلاوي عيونها كما الحور
وليا آقـرّبت لك زود(ن) ترتجف ..
والبعض تملاها السنين الجُور
فيها حتى المسره! للمضره تنجرف
عزام ابتسم /عز الله ، عز الله .. صح لسانك
-
الصبح عند عايشة في بادية شيخ قبيلة جدها ابوسيف ، سوت الفطور مع جدتها واخت سعيد زينت وامه .. دخلوا على ابوسيف جد عايشة حطت الفطور وجلست جنب جدها وتسولف معه بهمس وتضحك .. تنحنح وحط رجله ودخل /السلام عليكم
سعود وابوسيف وعايشة/وعليكم السلام
ام سيف اشرت لعايشة تجي لها /خلي الرياجيل يفطرون ي بعد حيي
عايشة قمت وطرى على بالها جدها ابوعقاب مايتهنى ب الفطور الا وهي قباله وتسولف عليه وتدلّع بعفويتها .. مسكها جدها وجلسها بجنبه /لا بالله ماتحرّك دامها جلست خلوها تفطر معي واذا على سعيد وسعود يقومون هم
سعود /افا ي ذا العلم ي ابوسيف
عايشة جلست بسرعة وهي مبتسمه وتعلقت بذراع جدها
ابوسيف ضمها مع كتفها / ي ويل امها ي ناس والله ماتقومونها
سعيد منزل راسه ويضحك ، وسعود يناظرهم /هالحين انا ولدك ولا هي يومن اسها على صدره ومدلعها
ابوسيف /لابالله مادلعتها هي راعية الدلع والدلال ي سعود ، بعدين رجال معكوفن شنبك وش تبي بالدلع
سعود قرب له وحط راسه على صدره /لحوول يابوي وحده ماتضر
ابوسيف دفه /اعقل
سعيد تسدح ضحك وسعود باخر المجلس .
-
بعد ماافطروا وخلصوا وقف ابوسهام عند الباب .. /السلام عليكم
ام عايشة وام عقاب /وعليكم السلام
زينة تناظره بجمود .. وسهام تقهوى جنبها /ياهلااا بابوي
ام عايشة /تبي شي ؟
ابوسهام رفع عيونه وناظر زينة /انا جايّن ابارك لام عقاب لجل عايشة
قاطعته زينة وهي تحاول تكتم ضحكتها /ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه..هههههههه..هههههههههههههههههه
كلهم ناظروها بإستنكار .. اما سهام ضحكت شوي من شافتها تضحك وشكلها يضحك وهي حاطه الشيلة على وجهها
ام عقاب ناظرتها شوي ، ولفت على ابوسهام /ماقصرت ياابوسهام الله يبارك بك وعقبال بنيتك سهام
زينة زاد ضحكها وام عقاب تنرفزت ولفت عليها وضحكت اول ماشافت شكلها /ابك شبلاها ذي
ام عايشة تناظرها وساكته ، زينة سكتت شوي وضحكت بخفه /هالحين انتم مصدقين انها تبي تعرس ابتس عايشة وينها ووين العرس والوراعين والحوسه بعدين انا اقولكم عايشة مالها بالعرس ولاهيب يمّه ، سهام ضحكت / ي وجه الله لو تجيتس تقول مابي العرس وولد عمها المسيكين
ابوسهام آشر لآم عايشة تجي لهه وقامت لعنده وابعدوا شوي عن الخيمة .
-
نسفت شيلتها على ظهرها ولبست برقعها وعينها مكحوله واخذت معها شنطتها اللي جابتها من بيت ابو عقاب .. شنطة صغيرة مشت بها لين وصلت لـ بيت صقر .. أبوها ، فتحت الباب ودخلت على مهلها .. اخذت نفس بإبتسامه وكن حس ابوها حولها يناديها ويرحّب بها ويهلّي ، شافت الزرع والورد اللي نابته ابوها بدا يذبل و كنّه خاوي ! راحت اسقته وهي متضايقه وفرحه ، كم بلها عندهم وتوّها تزور ابوها ، وفرحه لنّها جت لحالها زي ماتبي تنفرد بالبيت لحالها وتهوجس وتجس وتتخيل ابوها يمينها وماسكن يدها ويسولف عليها ويداعبها ويمازحها ويكبر ويشيخ معها ، فعت المويا عن الورد وتنهدت بقلة حيل ، وراحت فتحت قبال ثلاث غرف ، تقدمت وفتحت الاول وكنّها اول مره تدخله ،بدون مقدمات لمععت عينها وابتسمت وثووب ابوها معلّق واثآر الغبار عليه ، معقوله ي ابوي ؟ محدن زار دارك عقب المنية ؟ محدن آنس هالوحشة وسيّر عليك ؟ معقوله ترحل وترحل ذكراك عنهم ؟ او ان ذكراك غدت عندي ، وبصدري محفوظه ،
ٓ
ياوجدي يابوي على شـوفك لو دقيقه
ليـت قربـك بـالعـمـر يـشتـرى واخــذه
انت وانت ميت مافينـي غيـرك اطـيقــه
ليت البشر تحت التراب لاتمنيتك راقده
نجلس وجه بالوجه بالصراحه والحقيقه
والله ماغيرك ي ابوي مدامعي به عاقده
وماغير طاريك من بين الطواري اجـيـبـه
ماقول يابوي عسى رحمته لك واسعـه
بري حالها عويش لا نادت ولا احدن يُجيبه
تنادي بعالي الصوت ولا بادناه ماهي فارقه
ٓ
رفعت يدها عن الورقه ووزعت عيونها بالغرفه وزواياها وتفاصيلها الزينة والشينه .
-
سعيد التفت على زينب /الا وين عايشة
زينب /قالت انها تبي تروح لبيت ابوها لحالها
سعود غمز له /ابتس م امداك تاله عليها لاحق لاحق
سعيد حذف عقاله عليه /امسك لسانك ي ورع
ٓ-
مسكها على جنب /يا ام عايشة ماقلتي لنا عن عرس عايشة ، ماجبنا لها شي معنا بعدم مبالاة /وش تبي تعطيها ! عمانها واهل البادية بذا مايقصرون ان يدفنونها بالعطى بس انت خلك على جنب مهب لزوم
عقد حواجبه وبصوت جَهر / مَرة ! وش ذالكلام ، بنتك تبي تعرس ولانتب معطتها شي عيب عليك
ام عايشة /ووش تبيني اعطيها يارجال فكني بس ، عايشة مايعجبها شي
ابو سهام نفض يدها /لا جاها شيّن منك صدقيني تحبه بس البلا بـ ذا (حط سبابته على راسها بقوة ) تولمي بعد شوي نبي نمشي
ام عايشة /اتولم ؟ وسهام ؟
ابو سهام /سهام عند اهلها ، وخليها تونس زينة تولمي انتي بس
راحت تلبس عباتها واخذت شنطتها وسلمت على امها وسهام وراحت له بالسيارة .
-
صعب يتعوّد عليه ويعتاد حسه وضحكته وصوته وزوله خصوصاً باخر الليل و سوالفهم على الجبال اللي يشهد بها التراب ، من أصبح وهو بضيقة ويشغل نفسه ولا شافه لي الحين ، حط الغدا للرجال والذبايح .. وسمّوا بالله وبدوا ياكلون وهو طلع لمرقاده هو وحاتم ، شاف شنطة حاتم نزل راسه ودخل يحوس بقشه ويرتب ويطوي مطرحة حاتم ويغطيها وحطها على جنب .. تنهد قلة حييله وفتح شنطة حاتم بسرعه وسحب منها ثوب او اول شي لامس يده وسكر الشنطة .. وحطه على مطرحته وغطاه بالبطانية وطلع .
-
سمّا بالله وبأول لقمة رفع عيونه يدوّره من بينهم ، ماشافه بلع لقمته وفز من مكانه .
الجد /ابك ماغير ذاللقمة ومعوّد يابوك؟
حاتم حب راسه /عادني راجع لك بس بشوف عزام وينه
طلع من الخيمة وشافه قدام خيمة مرقادهم ، راح له وهو يطلع منها خممهه مع كتوفه وضحك /وينك ماجيت تغدّا ؟
عزام صاد عنه مايبي يضعف لانه عارف وشوله رايح ويبي يبعد ويمكن يطوّل وببحه راكده /ماله شهوه ياخوك خلني اكمل شغلي
حاتم /ابد اجلس قدامي وتشتهيه
ابتسم ابتسامة جانبية ووده يضحك ويرفع صوته بس كل ماطرى على باله روحة حاتم وسببها ضاق صدره زود
حاتم جلّسه على صخره كبيره /اصبر شوي ثواني ومعوّد لك ، راح بسرعه واخذ له صحن يكفيه هو وعزام وحط لهم غدا ولحم حليب نياق الشيء الأساسي عندهم .. رد لـ عزام وحط الغدا قباله وعكف شماغه على راسه عقب ماكان على صدره وكتفه .. مد يده ورفعها لعزام /سم
عزام يتلفت حولهم وبهمس /ابك استح على وجهك قدام الجماعه
حاتم ضحك /ي وجه الله ، وانا وش سويت اقول كل كل لاافرك وجهك بالصحن
ضحك غصبن عنهه وفتح فمه وبدا ياكل معه واخذتهم السوالف والضحك .. بعد ربع ساعه تسدحوا على الصخره وحاتم يضحك على عزام /امسح اللي بشنبك
عزام مسحه بكمه ويضحك /طالعن منها انت موكّل وجهك كله مهب شنبك
حاتم يطق وجهه ودقنه بخفه ويطيح رز /ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه استر على ماواجهت
عزام اخذ نفس وحس بنغزه بقلبه قووييية وتوجع لدرجة حس انه ينخلع ، انحنى ويده على صدره وصرخ بألمم /ااااه ي ويلي ي حااتممم
طير عيونه ومسك ذراعه بخوف /وشبك ي ابووفزاع هيه
خف عنه الالم شوي بس لازالت القبضه بقلبه ويوجسها .. مسك يد حاتم وضحك بخفه /ياحليلك تخاف علي ، كنت ابقيس خوفك علي هههههههههههههههههههههههه
حاتم لازالت ملامح الخوف على وجهه وصدره يرتفع وينزل /ابك انت صادق ؟ اخذت عقلي اعنبو حييك
عزام بدون مقدمات ولا اي ملاممح وبجمود وهمس راكد ، واول مره يطلب حاتم هالطّلب ، يمكنّه طالبه قبل بس ماهو بقد حاجته له هالحين ويبيييه بكل مايملك /حاتم لا تروح
لف عليه وعاين ملامحه وركز بعيونه الذبلَه ، وحس انه داري بكل شي داخله وداري وشوله رايح ومبعد ومهو وقت روحته ، قام ونفض ثوبه لايخر كل شيّن قدامه /فمان الله ابطيت الطريق يبي يظلم
عزام مايخفي صدمته بآن حاتم رفض طلبه بدون نقاش وكنه فهم كل شي ومالقى الا انه يواجهه /تبيها ؟
حاتم كان ومعطيه ظهره سكر عيونه وبلع ريقه ..
عزام يرد على صداه /تبي عايشة بنت صقر ي حاتم ؟ ترا ظني مايخيب
اخذ نفس من ذكر اسمها وطاريها االي هزه وهز كل مابه غصبن عليه ماهو بيديه ، سكت ماوده يتكلم وتنكفي مياه عينه ، وينكسر قلبه زودن على شيب عينه .. عزام وقف وراه وربت يده على كتفه وضحك بخفه /يعني تبي تعوّد للبلاد ب سبّها ؟ ، والله ماهقيتك ي حاتم هاللون ، اخبرك شيخ من شيوخ القبيلة ورجالها ، وشلون جاست قلبك وتبي تبعد ظنّك تبي تنسى ولا تبي تلهى ! اذا هذا ظنك ياحاتم خاب ظنك
سكت لـ ثواني وكنه يقولّه ..
اسأل مجرب ولا تسأل طبيب ، حاتم لف عليه وعيونه محمّره وكابته انحنت شفايفه بعبره كابتها من أصبح يداريها ودمعت عينه /ياوجدي عليها يا ابوفزاع
هز كل خلية به وهو يشوف دمعة اخوه وعضيده تضم التّراب اللي من عقب موت ابوه ماشافها وقلبه مضيوم
مد يدينه يمسح كل دمعه تنزل وخخممهه /طالبك الا هذي ي حاتم طالبك لااشوفها الدموع مهيب كفوك ياحاتم الدموع تقواها
شد عليه بقوه وصدره يرجف .. جلّسه عزام على الصخره ومسك طرف شماغه ومسح دموعه ٓ
خابرك شيخ صيتك مايميل بعَرينه
و على روس الاقوام تداعب هـدبهـا
روحك روح جندي مايهاب الحصينه
وقصيدَتك تمحي كل شاعر قد سمعها
وشلون ترضى ببنت ناس(ن) فطينه
تزعلك ليمنّ ابن عـمها سيّـر خطبهـا
وشلون يرضـى وجهك تنهـمر عينــه
وانت مفروض تَسعد وتوافق سَعدها
يا عايشة طالبش سعيد لا تاخذينه
طالبك ي الله طلبه ان تلبـي طلبهـا
وحاتم حينه درى بغى يخفي حنينه
ليمنّ البلا جاه وحدّرت دمعة(ن)حاجرها
-
العشاء .. اجتمعن حريم البادية ، وهي متصدرتن المجلس جنب جدتها ام سيف .. حكت وحدتن منهن /وانتي ياعايشة من عرفوش عمّانش خطبوش ،
ردت عليها وحده /ماعليهم ملام دام هذي تعدّ من البشر ماهي ملاك
نزلت راسها بكتمه من كلامهم
ام سعيد ناظرت عايشة /هههههههههههههه اذكرن ربكن بس
زينب جت تحلطمّ /عويّش ، عمي سعود يبيش
فزت من مكان وطلعت له /حيي هالزول
ابتسم / تراي مانسيت تدلّعش الصبح عند ابوي
تكتفت وحركت شعرها بعفويه /انهج وش بغيت ، ب الحق على مدح هالحريم
سعود بطرف عين وماسك عود بفمه / وش ؟ يمدحنّ ! وش يقولن
عايشة كشرت وهي تآشر عليهم /ابك كل وحده لسانها متبري منها من كثر مهي تَمدح ماعاد عرفنا الصادقه منهن
ضحك من قلب على تعابير وجهها العفوية/هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههخهههههههههههههههه يازينش ياعايشة ، اقولش انا ماعندي شي تسان تبي تروحين عندهن
عايشة اشرت له يجلس /لا لاه فكنا بس ، اجلس وانا ماعندي شي
-
بعد خمس دقايق صمت بعد نقاش حاد بينه وبين حاتم ، وكل واحد يشهر مابخافقه مسك طرف يده اللي تنتفض وجامده من برودة الجو /توكّل على الله ، منيب هنا لجل ازيد همك ي اخوي رح عساك على القوة ولا تبطي
حاتم قام بدون ولا كلمة وخمه بقوة ودافنن وجهه مابين نحر عزام وكتفه ، حب راسه /فمان الله ، بإذن الله مانيب مطوّل
راحوا للرجال وسلم عليهم وراح لامه يوادعها
حب راسها اكثر من مره ونزل ليدها وشممها بكل مافييه من نفس ، ام حاتم ابتسمت /لاحول ولا قوة ي ابوي ماكنك رايح اسبوع وراجع
رفع عيونه لها وهو قدامها ذليل ، طفل ، ومايخفي شي ، /لو تدرين ي عين ابوي اللي رقدت ولا قامت ، وشلون آلَـه عليش وادور زولش ي بعد حيي لاتلوميني ي يمه
ضحكت بمكابر ماودها تبتسي ويهوّن ويترك شغله /هها بس عن الجور وشلون تاله علي وانت من تجي تدحر منام عزام ، رح رح وانا امك فمان الله رافقتك السلامه ي ابوي
حاتم دار ظهره ويتناسى اللي مشغلن باله ، الزول اللي قبل يمشي لزوم يرسم ملامحه بدقه ، يسيّر عليه من بعيد ، الطيف اللي مايروح الا وهو ساقي عيونه وراوي ضماه بشوفته ، ولو هو مايدري .
-
بـ نص الليل عايشة منسدحه على فخذ سعود وجالسين بجبل عالي ورا بيت ابوها ، ويشوفون البيت واللي داخله وشقد هو صغيّر ،
وزينب فالّتن شعرها وناثرته على حضن سعيد وتسولف ..
وسعيد يضحك ويلعب بشعر زينب ..
زينب /ابك ي سعيد مهو لزوم توري عايشة انك حنون ورومنسي .. اترك شعري
سعود على صووتت ضحكته وزينب ضحكت من ضحكته /ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
اما سعيد قرصها مع فخذها وهمس /احرجتي البنية
اما عايشة ساارحه ، وتناظر القمر مبتسمه ببراءة ، هالقمر يذكرها بليلة
ليلة هادية وصاخبه .. حلوه ومُره .. لها مكان كبير بقلبها وتحاول تنساها ..
وفا وخيانه
حنيّة وقسوة .. برد ودفى !..
ضعف وقوّة
كثيييرر مشاعر متناقضه بذيك الليلة هذا اللي خلاها تحبها وتكرهّا
والشيء الغريب اللي زاد تفكيرها به من قامت تهوجس بهالليلة ، وشلووون وليييه بالذات انت ، وكن ربك ساقك لي وخط خطاك وجابك حيثي ، وتدري باللي بي
وكن ربك ناوي يشغل بالي بهالليلة ، ويزيد سؤالي عنها .. ياكيف بالي بديرة وانا بغيرها ، جالستن بين ديار عمّاني وبالي مشغول وماخوذ عن بالي ! .. فزت وقامت ومعقده حواجبها بكشره وشعرها ينشدّ /وقصصص
سعود /ايه وين وصلتي له ، غديتس سيرتي على ابوتس
عايشة /بالجنة ان شاءالله
سعود فطن للكلمة اللي ظهرت من لسانه /سمعتي زينب وش تقول
عايشة /لا ماسمعت ، وبعدين ابك ماتبين تدحدرين لرجلش ، الرجال ينتظرش تلقينه
زينب بمزح/فووق راسش ، ولا تبين تستفردين باخوي وعمي ، لا والله م اخليهم لش
عايشة تضرب فخذ زينب بخفه /اقول قومي قومي بس وعن كثر الحتسي
زينب تكت على فخذ سعيد بتطنيش ومسكت يده وحطتها على راسها /ماعليك منها يااخوي هذي تبي تاخذك قبل العرس ، وقدامي بعد العب بشعري يابعد حيي
تنهدت عايشة وصدت عنهم وسعود ساكت ويناظرها .
لف على سعيد وزينب وآشر لهم براسه ، انهم يقومون و يخلونهم لحالهم
بدون ولا كلمة قاموا ونزلوا من اعلى الجبل وكلن دحر منامه .
عايشة رفعت راسها ماشافت غير عمها سعود ابتسمت وقامت فكت برقعها وشيلتها وحركت شعرها بعفويه لجل يتنفّس ، حست برعشه من البرد .. شدت فروة ابوها وابتسمت ابتسامة بريئة لعمّها
سكت سعود يتأمّل ويدقق بعيونها وملامحها ملامح الطفله ، الملامح القوية وفيها من الحدّه ، وعيونها ياعيونها يكفيها أنّ الاعمى لا درى انها تشوفه عوّد بصير ، تأمل ملامحها بالظلمة ماينوّر غير القمر بذيك الليلة وماياضح غير لمعة عيونها .
نطق بكل عفوية والسجة لاعبتن به /وشلون عشتي بذاك لحالش وانا عمّش ، ليه ماسألتي ، مافطنتي ، تسيف انتي بذاك وانتي صغيّره ، تربيتي وكبرتي عند امّش ولانتب مثلها انا اشهد
ان هالوجة يطرّي علي صقر رحمة الله عليييييه
تشنجت ملامحها من كلامه لثواني
صارت تبتسم زود وبرائتها تغفر لها ذنب(ن) مَ هو ذنبها
نزلت راسها وكنّها ترجّى عينها لاتمطر
جفّت عينها وزاد وجع شيّ(ن) يفرك قلبها بمكانه
ماتدري هو على طريا ابوها .. او انها كبرت عند جدتها وامها ماتدري هالحين وش عمرها حتى
اخذت نفس بدون صوت واخرجته بصعوبه ، رفعت عيونها وابتسمت
ابتسامتها اللي تعطي المريض امل الشفاء ،
وتــرضــي المـحـزون بالــلــي انــكتــب له ،
تشفـي اللي دار حـولـه مـالقـى لـه دواء ،
وتهيّض وتميت الشوق اللي انخلق له ولجله
تغيض بحسنها المغرور بنيّات حواء
وتعمي الثقيل اللي لاشافها جازت له .
-
بعزّ نومه من بعد طريق متعب لكن ماهو طويل .. فتح عيونه بالتدريج ووزع عيونه على زوايا الغرفه تنهد بطفش .. مل من وحدته ومل من شوقه لامه وشوق(ن) لهكالوجه اللي مايوصف ، واللي يذبحه قبل لايقفي ولا ياصل داره .. ريحة يدين امه ، دهن العود من جنبها ، ريحة شيلتها .. وذيك الاوصاف اللي تمّره بالاحلام ولاشافها بالحقيقة له مدّة .. ابطت عنه ابطت ملامحها ، ابطت عيونها ، ابطت هي
قام من سريره مايدري يدك الحزن اللي بصدره ويستانس ويضحك لنّها جت بحلمه ،
ولا يجلس يتذكر زولها اللي جاه بالحلم ! غسل وجهه ونزل لآسفل قصره الفارغ مابه لا ازعاج ، ولا اصوات اطفال مثل كل بيت ، ولا حس امه ، ولا صوت مفاتيح ابوه لادخل البيت ولا ضحك اخت(ن) تسولف وتطلبه حوايجها ، ولا ريحة اخ يجبره لاكسرت هالدنيا له عظم ! ، فقط ريحة بخور وريحة الضو بجزء من بيته (زي البلكونه الزجاجية وفيها باب كبير وجلسة شعبية وينتصفه منقَل الضو ) وريحة القهوة ، روائح جميلة لكن بدون حس اصحابها ..
جلس حول الضو وفتح له خادم من الخدم الباب الكبير ودخلت عليه نسمة براد تلحّفت ضلوعه ، مد له الفروه واخذها منه ولبسها .. يا هالفروه فتحت به باب لجروح(ن) ماهو بعازتها مالبسها من ذيك الليلة ولاشم ريحتها من يومن عايشة تلحفت بها ونامت على فخذه !
ماقوى ينزعها ، ولا جداه الا من عروق يدينه خمّها ، ومن اعماق مابه شمّها
خم هالفروه .. وزود(ن) شمها يتمقّل الدمع اللي على كمها
دمعها اللي راح الليل بهكالليل ! وهو لازال يسابق دمّها
حطوا عنده القهوة وحطوا عنده شّين ياكله ، وماخلوا له شي ، لانهم فعلاً حتى خدم هالبيت اشتاقوا له ، اشتاقوا لسوالفه وقصيده وازعاجه وهيبته ونظرة عيونه ماعادت مثل اول ، ماعاد حاتم الاولي
ماحس بوجود احد(ن) ابد
كن قلبه مفقود
باله معدود ولاهوب معدود
جسمه موجود
بلا روح ولا صوت ولا ذود
-
ابتسمت له /تصدق اني اشوفك صقر ابوي ي عين ابوي وحسه من حسّك وزوله من زولك
نزل راسه بضحكه /لاا ابوش محدن يعدّيه لا بالزين ، ولا بالصيت وعلوم المرجله ،(اختلفت نبرة صوته لغصه ممزوجه بعبره) ولا بالوفى والطيب
تحركت بشقاوة وعفوية ، ضحككتت ماتدري بطلبها انها تحفر قبرها / ابك ابي اوصافه ي سعود طلبتك ، علمني عنه طالبكّ ي سعود
سعود ضعف قدام عينها اللامعه المسترجية /ابوش؟ ٓ
زوله زول طير(ن) يرمّى بس محدن يَقرب عياله
امه وابوه واهله واللي يحب اولى له من الروح
ووجهه وجه رجّال (ن) يرمّي من الدنيا مابقاله
يآثر على الرجال بصيته و حبه النادر المسموح
حبـّه اللي يسمعه من هو كان حدّر الدمع وبكاله
مايلام من بكى الا يلام من هو سبة هالجـروح
اللي من سببها دمرت حاله ومابقى له مابقاله
انظمى وانقهر قهر الرجال اللي يظهر له الـروح
مانيب طايل الحكاوي يا بـوك لنّه ماهَنـالـه
من الهوا والندا ، وشوقه اللي ما هوب ممـزوح
لانوم لا جلوس لا عافيه والقصيد اللي يقاله
مايقاله، قبل الفجر تالي الليل سبة المرض آمطَروح ٓ
علّقت عيونها بعيونه لثواني ، ماتوقعت هالقصيده منه وواضحن انه كاتبها كم له وقالها ولا حس بنفسه
كلماتها قويّة وتقوى عايشة من قوّها .. قاسية بالحييييل عليها
استفاق ووعَى للي قاله وشاف عيونها اللي تزيد لمعتها وتغرق بالتدريج
ابتسم وصرّف الموضوع بمهارة منه /عوويشش تراك ماتنامين وانا رجالن يبي لي رقدة سنعه
عايشة بعفويه /الاااا رقدت بذيك الليلة مع حاء.. -كملت بسرعه- اخر مرتن نمت بها قبل ماتجيني بليلة ، عاد ماظنتي انام هالحين يابوي مادري وش السبب نمت بذيك الليلة
سعود /من اللي نمتي معها ، هذي وحدتن ترتاحين لها وتحبينها ولا وشلون النوم مايجيتس وعندها جا
عايشة ضحكت بخفه وتذكرت حاتم/اي والله انها طيبه وحنونه ابتس ماعمري ذقت الدفى على على ضم يدها ومداعبها لشعر راسي
سعود بغيرة لا ارادية وصد وعطاها ظهره/بس بس قولي ضفي وجهتس ابك انتي ماتستحين على وجهتس تاصفين البنية قدامي وتمدحينها ، عيب
عايشة بضحكه عفوية وخمته من ظهره / سمعني سمعني جعل ماتاكله الغيره غيرك ي ويلي ي زينها منك وولاتفكر بها ابد احرقك انت وياها
سعود لف عليها وخمها بقوة وشد عليها لا إرادي ولاهوب حاس بنفسه /يابوي مابه من النسا بقليبي غيرك امي وعوّاش
عايشة ضحكت /لزوووممم تسمعك زينب ودي بها بس ، سكتت شوي وهي بين يدين عمها، ايييه هذا الدفا
-
يوم جديد ، العصر
رمى بالسلة الجلابيّات الحديثة والملونه واللي تليق بزين عايشة
كل ذا هدية لجل عرسها وماانتهت لحد الحين شرا لها دهن العود وبخور بانواعه وغييره..
ام عايشة شافت جكيت عجبها ومتأكدة انه يبي يعجب سهام ، اخذته وراحت وقفت جنب ابوسهام /شف وش جبت لسهام اكيد يبي يعجبها هي هذا ذوقها
ابوسهام بتفكير /هالحين يومنا اخذها لعايشة وانتي اخذتي لسهام ، هالضعيفه زينة ماناخذ لها شي
ام عايشة / وشووله ، اخذنا لعايشة لجل عرسها ، وسهام عاد بنتي منب رايحتن وانا ماشريت لها شي
ابوسهام عقد حواجبه /ولو ي بنت الحلال عيب ، البنت مالها احدن يجيب لها
راح يتمشى بين الجلابيات ابتسم واخذ لها وحده تشبه حقت عايشة ووحده ثانيه تناسب لها ، حاسبوا وطلعوا .. وهم بالطريق وقف عند محل ذهب وشرا لعايشة اللي تستاهله من الذهب .. لمح قلادة اعجبته ولا تخيّلها الا على نحرها ولا هيب جايزتن له الا عليها .. اخذها بدون علم ام عايشة وراحوا للبيت يجهزون لنهم باتسر ماشيين للبادية بعد مايخلصون شغلهم
-
تنهد بتعب اول ما وقّف الخيول لجل يسقيهن من الغدير .. سمع صوت خيل يظهر صوت غريب وبشكل متواصل ،
تتبع صوته من بين الخيول وشاف رجله مجروحه وكلها دم .. تلقائياً طرت عليه ذيك الليلة حين مااخذ حقه بقطع اصابع مزعل اللي لمس بها زينة ، وابرحة بضرب يبري حاله وغيرته اللي استنفرت بلحظة وبكم كلمة منه ،
تعوذ من الشيطان
ونزل غترته ومسك حجره حاده وقطّع نص غترته او عمامته اللي كان لافها على راسه ،
وحط نصها الباقي على كتفه وشعره الاسود الكثيف يداعب الهوا بشكله المُهمل لف نصها الباقي على رجل الخيل بعد ماغسل رجله بالمويا ،
التفت ولمح زولها وراه ومعها فرسها قربت شوي وشافت رجل الخيل /عسى ماشر
صحى من سرحانه /ماشر والله بس جرح صغير وعادة في ذالليل باري ،
دار حوار الصمت بينهم لـ دقايق وقربت زينة فرسها يشرب من الغدير
اقرب منها وبصوت راكد فيه من الحنية مايبري بلد / وشلونتس هالحين يا زينة ؟
رفعت راسها له /الحمدلله حالي يسرك
علقت عيونها بعيونه لثواني ماقوَت تشيلها .. نزلتها ومسكت لجام فرسها ورفعته عن المويه
عزام /مايسرّني الا راحة بالش
ابتسمت بوجهه ، رد لها الابتسامة على طول وبانت زوايا اسنانه
مشت شوي واشرت له /ماودك نمشي شوي
لف واشر لحد الصبيان ياخذ الخيول واخذ له واحد منهم ومشى معها
زينة /يازين الصدف ياعزام ، وين انت غاط به مااشوفك
عزام /بين حلال الشيخ وبين مرقادي والغدير
زينة /وابك انا ماعدت اشوفك ، لزوم ارد لك دينك وجميلك علي
عزام عقد حواجبه /وشهو دينه ؟
زينة ميلت راسها / نسيت ؟ يوءم مزع..
مسك يدها وشدها شوي بغير وعي /لاعاد تجيبين طاريه هذا هو رد ديني بس انسيه
زادت لمعة عيونها شوي وماقدرت تبلع عبرتها /نسيته نسيته
عزام ناظر عيونها شوي ويتمنى مايشوف دموعها تحدّر عشان مزعل / هرج العيون عمره ما كذب من اصدق انا ، حكيش ولا عيونش
زينة رفعت عيونها له ونزلت دمعه تلقائية /علي الحرام ي عزام اني اتناساه مابعد نسيته غصب عني مهو بيديني
نفضها من كتوفها /انتي صادقه ولا تمزحين ؟ هالحين على اللي سواه لش وبغا بيش الشر والحرام مانسيته زينة اصحي يرحم لي والدينش
زينة ساكته وتناظره وعيونها غرقه ، ويدينها حمرت وبانت يد عزام على ذراعها وهو شادها وكنه مهو بوعيه نزل عيونه ليدها ،
فكها بإستيعاب ورجعت مسكت يده وأطرافها الباردة شنجت عزام كله
زينة ابتسمت بعيونه وكنها تلاعب اطراف اصابعه بخفه /ياخوي ياعزام انا ادري انك خايفن علي ويشهد الله ان لك معزتن بقلبي مايعلمها غير ربي وربك
ابتسم حس بحيا اول مره حرمة وماهي اي حرمة تقوله هالكلام
ضحكت زينه عرفت انه استحى ومسكت لجام خيلها وركبت فوقه /يالله انا استاذنك ام عقاب تحتاجني
عزام هز راسه /فمان الله
راحت وهو منزل راسه كل ما ذكر كلامها ابتسم
راح لجده ابوراجح بعد ماخلص كل شغله وجلس عنده يشوي القهوة ويزهب المعاميل والقدوع
-
كانت جالسه بنص حول سوق البادية وقريب من خيمتهم تسوولف لها وتضحك وتسولف مع كل بنية تمر وعايشة تضحك معهن شوي وتصد تناظر البنيات الصغار وتضحك والورعان يحارشونهم ..
البنات بناظرن عايشة بغيرة /متى العرس ي بنت صقر
عايشة ناظرتهم شوي ونزلت عيونها لزينب
زينب بدلع /والله الى هالحين هي واخوي يتدلعون ههههههههههههه بس لاتخافين لامنّه جت حزة العرس امتس اول وحده تجي خابرتها
تكتفت البنت وصدت عنهم ..
عايشة ضحكت بخفه وزينب تناظرها وتضحك
ومن بعيد من اقصى السوق هنا عيونن تراقبها وتحَميها من بعد الله ، ماغير يناظرها ويبتسم ويضحك ..
-
دخل قصره بكل رزه وشموخ وخطوة موزونه وعينه ماتنزل تحت ، سحب غترته عن راسه ونزلها على الكنب وفتح اول زرارين بثوبه وفصخه ولبس بدله تريحه وبارده ونزل تحت وارتمى باطول كنبه قدام التلفزيون ومسك الريموت يقلب لين م وقف على فلم وانقلب على بطنه ويطالع التلفزيون
ورجع تعدل وبحضنه مخده
تقدم له واحد من الخدم / مساء الخير طال عمرك
ابتسم حاتم /هلا
.../متى تبي نحط لك الغدا
حاتم حط يده على بطنه / اووهه عاد الجوع ذابحني ، حطوه هالحين وحطوا لنا كلنا منيب متغدي لحالي
ابتسم وهز راسه /ابشر
ابتسم له حاتم ودق جواله ، بإسم رفيقه اللي دايم معه بالشركة /ياهلا فهد ، سم ، خلاص تعالوا العصر تقهوو عندي واشوف وش سالفته ذا ، ههههههههههه زين زين ابشر
سكر الخط ويهز راسه بأسف /مايتوب
-
بنصف اليوم ، العصريه ، يبدا الجو يبرد وتبدا الناس تدفى بالجمعه والسوالف والضحك وشبة النار واللي عنده بضاعه يكمل بيعها واللي ماسك المشيخه يذبحون له الذبايح لجل الضيف لا جا عند الشيخ يلقى عشاه زاهب
جلست عند جدتها بين ام سعيد وزينب سعود وسعيد وجدها كانت جلسة عائلية دافية من غير تشويش بالفكر ومرتاحين بال ،
لين م تكلم ابوسيف جد عايشة / هاه ي عويش ماقلتي لنا متى ناويتن العرس ، سعيد يقول العرس تحدد وقته عايشة والعرب بدت تسأل وتحتار واختلفت ظنونهم
تلقائياً الجميع لف عليها ينتظر جواب خصوصاً سعيد اللي متشفق هالعرس منها ويبيه هالحين قبل بكره
عايشة احتارت عينها بهم وناظرت سعود ، وقلبها يدق .. بس ماتوجسه يدق لجل هالسالفه اختلفت ظنونها من حاتساها عمها سعود عن اخر مره نامت بها ، حست انها تخون اهلها يوم نامت على فخذ حاتم وخمها يوم بكت بس لاهيب قادره تلوم حاتم ولاهيب قادره تلوم نفسها لان بذيك الليلة كلن بيضعف لا شاف حالهم
نزلت راسها وبالها مشوّش ماعرفت ترد وسعود اشغلهم عنها بصب القهوة ويسولف شوي ويضحك لأبوه ،
عايشة بهدوء قامت من جلستهم وتمنى بكل مابها ترجع لجدتها ام عقاب وجدها وزينة ، ترجع للبادية اللي تربت وكبرت بها ، ندمت على لحظة انقهرت من امها وكنها تحداها ووافقت على العرس ، وامها ولا تبالي
ام سيف لأبوسيف/ الله يهديك ياابو سيف تكلمها قدام ولد عمها وقدامنا هالحين استحت البنت
ابوسيف ضحك وناظر سعيد اللي عيونه على خطا عايشة
سعود قام من بينهم ولحقها ، وقف شوي يشوف وش تسوي
كانت تضرب التراب برجلها ومنزله راسها
-
جلست جنب زينة وعيونها عليه ومبتسمه
زينة صبت لها فنجال وتناظرها بإستغراب ميلت فمها وكتمت ضحكتها وهي تشوف مصعب يمشي وقدامه شجره ومهو منتبه لها يناظر سهام
سهام مسكت بطنها /هههههههههههههههههههههههههههههههههه
زينة مدت لها الفنجال / اشربيه برد
سهام اخذته وشربت بسرعه وفزت ورمت الفنجال /اااهححخ زززييننةة وش هالنذاله
زينة /هههههههههههههههههههه حسبته بارد
مصعب ناظرها بخوف وبه الضحكه
-
سعود طير عيونه /وووششلووون تبين الروحه
عايشة رجفت وتناظره بصمت احتارت حروفها ماتدري وش تبرر له ووش تقول
تقول بلحظه ثارت مشاعري وزاد القهر على تجاهل امي وعدم المبالاة !!
تقول ان امي ماعادت امي ، اللي مفروض تستانس تبارك لي ،
تنصحني على هالخطوة
تقول اني اخذت هالقرار بدون نصح ، بدون شور ،
بدون علم واخذته بجهل كان بس مجرد تحدي قدام امي ماتوقعت تكبر ماتوقعتت يدرون اهل البوادي كلها ....
كل هذا دار بحوار بينها وبين نفسها اما هي ساكته وماتكلمت
سعود حس انه يضغط عليها اذا سألها ..
بس ضغط عليه هو بعد اذا سألوه ولا لقى لهم جواب
حط يدينه على كتوفها /عايشة ، وش اقولهم اذا سألوني ليه
عايشة ببحه راكده /ماارتحت
توسعت عيونه الناعسه /عويش ؟ ابك وش اللي ما ارتحتي له ،
العرس ياعويش ماهو لعب ورعان
عايشة /كل شي ، لا تزودها علي ياعم طالبك ماابييه
سعود ضم راسها لصدره وباسه / ابشري باللي تبيه مايصير خاطرش الا طيب
-
بعد ماتقهووا وصاروا جالسين قدام الضو وام عقاب تردد عليهم وعلى ابوعقاب
سهام قامت تبي تغسل وراحت لورا خيمة ابوعقاب وانحنت وغسلت يدينها .. رمت شيلتها ورا ظهرها بعشوائية .. لفت وشهقت بخوف ، سد فمها بيده بسرعه وتلفت حوله /يا حبّش للفضايح اركدي شوي
سهام عقدت حواجبها /لا ولله واقف وراي بهالليل وماطلعت صوت تبغاني اهدا
مصعب يناظرها ومبتسم
انتبهت لنظراته واحمرّت وجناتها /خير ان شاءلله
مصعب مسك طرف عمامته وقرب لها ومسح المويا اللي على طرف شفايفها ودقنها
سهام / تبءء
قاطعها ببوسه على دقنها بلا وعي وادراك
سهام سكتت بخجل وودها تصفعه بكل ماعطاها الله من قوة
مصعب / تبي توافقين ؟
سهام بفهاوه / هاه
مصعب يقرب ويحس بتخدير كامل / ابخطبش من ابوش تبي توافقين ؟ من هالحين علميني
سهام دفته وسحبته مع اذنه /لا صار ، وخطبتني ذيك الساعة تعرف اني موافقه ولا لا ، وبعدين انت وجهك م ظنتي وجه زواج
احتدت ملامحه ولوا شاربه /وشلون ؟!
سهام دققت ب ملامحه شوي ، هزت راسها بخفه اول ماسمعت ضحكته الجهورية ، تححبببهااا بالحييل ععفوية وعيونه ماهي واسعه ولا هي صغيره ، وسوادها وتقوّس شنبه حول شفاته لا ضحك ، صارت تحب تجلس بالبادية عشان تشوفه وتسولف معه ماتدري وش اللي يدور بها ، لها عيال عمان وبنات بس ماهم قريبين لأبوها بديار ثانية وماتزورهم واجد ، وعلى طلعاتها ومخالطتها بصديقاتها ، مااختلطت برجال يعني مصعب اول رجل يضحك بوجهها من غير ابوها ، اول رجال تاخذ وتعطي معه بالكلام اووول رجال يكون معها بهالجراءة حتى تحس ان اهل البادية كلهمم صادقينن ومايعرفون الكذب او اللعب طاهريين خصوصاً اللي ماطلع للمجتمع الخارجي ويخالط شيّاب بهم من الحكمة مايازن بلد ! ومتربي على الكرم والعز ، شافت بعيونه الصدق والحنية ، وهو مااعترف لها وباح لها بكلمة ، بس اللي قاله بسسس ابيتس توافقين وصلتس اني طلبتس على سنة الله ورسوله ، حسستت الحياة والعيششة معه ممتعهه ..
اخذت نفس عممييييققق وابتسمت وهزت راسها على تفكيرها ، غرست اصابعها بشعرها ورجعته على ظهرها بحكم ان شعرها بدا يطول ..
زينة صكتها بالدلة /مير الششررهه مهيب عليتس ي عشيقة الليل
سهام عقدت حواجبها بخرشه وعفويه /اااآي ، خيرر وبعدين انتي اربع وعشرين زفت رازتن لي ذالدله فوق الضو وتقهوين ..
زينة تنهدت وقامت ، وراحت للخيمة اللي تنام بها هي وسهام وعايشة .. بعد خمس دقايق دخلت سهام سرحانه وشهقت ماتحب الحووسهه ابدد ، /ياابنتت وش بلا الملابس كذاا
جت جنبها وجلست على ركبها وترتب الملابس وحطتها بوسط صندوق عايشة ولفت على زينة
رفعت عيونها وبنظرهه بريئة تلقائياً لسهام /ابك ولهت على عويش
سهام صمدت على وضعيتها لثواني وجلست قبال زينة وحطت يدينها على يد زينه وتناظرها
زينة عقدت حواجبها بضيق / تدرين وش ودي ؟ ودي نرجع سنتين ورا ، او بس سسنه وحدهه ، ودي عايشة ترد عايشة القديمة اللي مغير مقابلتني وكل يومن قصيدة ، ومااتقهوى غير معها ونجمع الحطب كل جمعه .. ولا بوسط الاسبوع ،
ويستانس ابوعقاب عليهن
-بدت عبرتها تمتزج بدموعها اللي ملت عينها-ودي ماجوا اهلها ، ودي بعايشة عندي ودي بها كل ليلة ، -ررفعت عيونهاا لسهام وهي مغووررقهه بالدمعع- اكذب عليش ي سهااممم لا قلت اني مااخاف تعرس وتبعد عنّا ، اضحك كل ماجابوا طاري عرسها لنّي اعرف عوييش طول عمرها ماتطيق طاري العرس ، وشلون هالحين تبي تعرس وتبعد عن زينننة عندي لها وعد واعدتني انها امي اقبل اختي واختي قبل صديقتي ، واهلي كلهم قبل كل شي ،والله ان اليوم والليل عقبها مرّ واني احياناً اتعمد المرض لجل تقرب لي وتحط راسي على صدرها اللي ماودي بغيره دفا ولا ابي غير صوتها تالي الليل وهمسها ومواحنها لي ماتبيني انام تبيني اجلس معها ونطالع القمر .. والله ما عاد يطب عيني النوم بس هاتوها ، لااتعرس
سهام امتلت عيونها دموع وزينة تشاهق بخفيف وحاطه يدينها على وجهها تخفي دموعها المفضوحهه ..
-
مشى على عجلة من جنب الخيمة .. قاصد ابوعقاب .. وقف شوي بعد ما سمع صوت ماهوب غريب عليه .. عقد حواجبهه! .. سكر عيونه اخذ نفس عميييق .. هذا هو صوتها ..
نفس بكاها بهكالليل ..
حز بخاطره بكاها بصوت مسموع ..
الله اعلم بالضيق اللي يحداها ..
والله اعلم باللي بخاطرها ...
حززت بنفسهه ، ان هذا بكاها
ومابيده يسوي شي .. وهي ببيت ابوعقاب ولا الود وده لو يدخل ويخممها لين ماتخالط ضلوعها ..
كانت تكلم بكلام مهو مفهوم ومايسمعه زين ..
بس كانت بين كل كلمة وكلمة تشهق وتطلع الكلمة منها بالغصبب!!
بس الكلمة اللي لقطها من كلامها "عويش،عايشة"
وصدق احساسه ،، لنه كل ماقابلها كانت تسولف عنها وتسج واجد ، ويُخفت نورها بغياب عايشة عنها ..
نزل راسه وكمل طريقة وهو يهوجس ..
عايشة ياخوفه تطول بقعدتها عند اهلها
ياخوفه عايشة تبطي عن زينة زود ..
ياخوفه لامنّها اعرست تنسى فعل الماضي
امومتها لزينة ،، فعلها الماضي ،والشاهد لها بالمستقبل
تنحنح وتقدم عند ابو عقاب .. /السلام عليكم يابوعقاب
ابوعقاب /ياهلا ياهلا بولدي عزام ارحب وش بغيت
عزام /الشيخ بوراجح يبيك هالمسا تقهوى عنده ، تعرف الشيخ مايطيق يشرب قهوته لحاله ومابغى غيرك معه للقهوة
ضحك بخفه وهز راسه /قله يقول ابو عقاب ابشر بعزك هالحين جاي
-
بالليل .. راحوا الرجال اللي عند ابوسيف وبدت ناره تجَمّر .. ورمادها يزيد
والقهوة مابقى بها غير الحثال .. دخل عند ابوه بخطوات واثقه وموزونه
سعود /السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رفع راسه /عليكم السلام والرحمة ، ارحب
سعود عيونه على عايشة وهي تتقدم له وجلست جنبه بعد ماسلمت ، اخذ نفس وناظر عايشة مره ثانيه وناظر ابوه
ابوعقاب /ببطنك سالفة وانا ابوك ؟!! ، وش علمكم
عايشة بآندفاع/يابو عقا..-سكتت شوي وشووقها يزيد ماتععودت تالَه عليهم هالكثر .. اهلها اللي من صغغرهاا وهي بينهم ويعتبرون اكسجينها النظيف بجلسة بوعقاب قبال شبة النار ، والمعاميل حوله وجنبه ام عقاب بهالعصريه ، وهي وزينة
من نفود لـ نفود ومن جبل لجبل ، روحين بجسد .. كملت بعد مادار كل هذا بثانيه وحده ببالها - ، يابوسيف ودي بك بسالفة انا وسعود
سكت يحتريهم يتكلمون ! .. تكلم سعود /يابوي ، السالفه ومابها ان بنيّتك عايشة ، تسرعت بردها ، وماعمرها فكرت بطاري العرس .. يابوي العرس ماتبيه ولاتداني طاريه ، وماقالت لي اقولك الا انها تبيك تسهّل عليها ماتعسّر ! ، تدري انها غلطت -قالها بحده وهو يناظرها وكنّه يعاتب ! مهما يصير تلعب بمشاعر سعيد ، وتعلقه بها ثم تتركهه بسبّة تسرّع وعدم تخطيط .. مشاعرته لسعيد اكثر من معاشرتها واكيد يبي يعتب عليها !- ومذنبه بانها عطت الرجال امل وعلقته بها ،
وكل الباديتين وكل من يعرف صقر ابوها .. عرفف ببنته وقال ابشروا باللي تبونههه بليلة العرس .. وكلن تحزّمنا به وسعيد ماتاسعه الفرحه .. -قال هالكلام وهو ناوي يلسعها به ،
لجل تحس ماهو بس توافق وترفض بكيفها .. لانها غلطت غلط بالحيل مايرضاه لبن اخوه سعيد .. من شافها تبلع ريقها وعيونها بدت تلمع وماسكة طرف شيلتها وتفركه بأصبعها بخفه .. حاول مايضعف ويختصر لف على ابوه /بس يابوي مهما يحصل الانسان مايبرى من الغلط ، وتبيك تحاتسي سعيد وامه وتفهمهم ، بالاخير يايبه مابه نصيب بينهم ماكتب الله ، وتسانك علقتها به لجل العرب وغلاة وليدك سيف بغير حضرتها .. تراك تحرّمها السّعَد يا ابوي
-
رمى نفسه على جلسة الخيمة اللي بنص حديقته متوسطتها الضو
والقهوة ريحتها واصله لسآبع جار .. وضحك الشباب ولعبهم .. وفاتحين التلفزيون على المباراة يناظرون
فهد لف على حاتم .. / حويتم ، المشروبات وينها الشباب يبون بروح اجيب لهم
حاتم /تلقاها داخل بالمطبخ ، البيت بيتك ابد خذ راحتك
فهد /تسلم .. قام ونقر واحد من الشباب وراه /اصبر اصبر بجي اعاونك
طلعوا المشروبات وووزع عيونه بالبيت ومد نظره لـ سقف البيت وهو يتأمل /ماشاءلله ، ياخوك بيته كبير وهو لحاله بهالبيت معقوله ؟
فهد وهو يسحب كيسه ويحط المشروبات داخلها /ايه هذا هو من عرفته بهالبيت لحاله ، ويقول ان له اهل ببادية من البوادي
تنهد /بس اني ارحمه مابه احدن يسليه بهالبيت ، تحسه بدون روح
فهد شايل المشروبات ومعقد حواجبه /اقول ي زينك ساكت وجب باقي الاغراض
راح فهد للخيمة ولحقه صاحبه بالاغراض وهو يتحلطم
-
نرجع شوي قبل ربع ساعه بالتمام ..
يومن جاه الخبر اللي هدم مشاعر بناهـا
غسل قلبه من شريكتـ,ن للعمر كان يتوقعها
انكسر جناحه الثاني والاول قد هو عطاها ..
نزل صدره وارتفع بصعب تنفس .. ولا رمشت عينه ، الا انها زادت احمرار
شد على قبضة يده وصد عنهم وراح بثواني صعد الجبل القريّب .. احتاارر مايدري وش يسوي .. يسامحها ويتركها بسبيلها ،
ولا ياخذها غصباً عنها و .. صد وسكر عيونه لا .. لالا ابوه مارباه على كسر خشوم الحريم
رباه يعزهن ويحترمهن وهن ولهن معزتهن .. اشتعل داخله بلحظة وحس بقهر .. مسك حصاة ورماها بكل ماعطاه الله من قوة
بررزت عروقهه واشتدت اعصابه .. حمر وجهه من نار تزيد شرارها بصدره
راح بتخفي ومسك فرسه عصم راسه بالغتره وركبه وبدون اي مقدماتتت انطلق بهه الفرسس وهو يشد عليه باللجام ويزييد سرعتهه لدرجهه ماعاد يشوف شي حوله ماياعى الا للي قدام عيينهه بس عيونه حاضرهه وبالهه غايب ! ، باله سارح بعيدد ومليون فكره براسهه .. فكره تودييه وثانية تجيبه
وش بي ؟
وراها عيّت بآخر لحظة
يوم علقتني بها
يوم ضحكت لي ؟
ماهقيت عمري بلا عمرها وشلون هالحيننن ترووح وتقول ماابيه .. وتعلّث بأنها ماتبي العررس
غرق غررق بفكره، وعيينه مارمشتت ليين الحَمَار وبدت زواياها تلمع .. وعينه غرقت
حس الطاقات السلبية من كل جهه تصادمه ، حس بقهررر بشششعع ولووومم
ماعاشت معهم .. ولا ربت معه
ولا تعلق قلبه بها من وهي صغيّره
صح ماهي سنين
ولا هي لها عمر بينهم
بس غصب عنه من وافقت عليه وهو راغبها ، ويودّها
انهارت قواة وشد لجام الفرسوهو رافع راسه وفاتح عيونه ويسسسحببب دموعه لين ماصار فرسه واقف على رجلين ..
ضم رقبة الفرس بعد ماارتفع .. بهدة حيييل ويهدي نفسه
بالاخير .. مانكتب بينهم نصيب
بالاخير ، قدره قدرها ربه ، ومتأكد مامن حزن يصيبه الا يوجره الله عليه
ومايقدر يسوي شي .. هذي هي عايشة نفس ماتوقعها
رايها الاولي هو رايها التالي .. بس اكيد ان به شي خلاها توافق بالبداية
بس وشهو ؟ .. مسح على وجهه وهو ياخذ نفس وببحه /الله اعلم
الله اعلم ياعايشة وش اللي غير رايك لكم يوم ووافقتي ورديتي بالراي الاول
اللي هو الرفض .. بسبب انها ماتبي العرس .. هز راسه اول ماتبادر له ان به احدن بقلبها .. او ان واحدن قريّب لقلبها
غير اتجاه فرسه ورجع للبادية وملامح وجهه يكتسيها الجمود .. والبرود
عيون ذابله ووجهه بدون ملامح تدل على جوّه الحالي ..
-
كان بنص الليل والناس نايمة .. الا زوله .. ورا خيمة ابو راجح بمسافه كبيره شوي ..
شجرة كبيرة .. جالس تحتها وشاب ناره وبيده عصا طويله شوي
وحاطها فوق الضو ويلعب بها وساارح بعيد مايدري بمن بالضبط
بال مشغول مع لا شيء .... هدوء خارجي بتزاحم هواجيس وافكار مكتومه
اخذ نفس طويييل وشد فروته وانسدح جنب الضو وعيونه على السماء
ونجومها المضيئة .. وبراد الهوا يرعشهه .. ورييحة الضو تنعشه
هذي هي سماء البادية ، هواها ، روائحها اللي تمدك بالاكسجين اكثر من هواها !
تكتف وهو منسدح وعيونه على السماء وعيونه تغفي ....
-
دفعت الباب بهدوء وصوته يزن براسها .. سكرته بثبات .. وتقدمت بخطواتها لغرفة دلها دلّلالها دلها قليبها عليها .. اخذت نفس وابتسمت وضلت مسكره عيونها لثواني .. نزلت على ركبها لسرير ، جهة ابوها وغرست وجهها به ورييييحهه لازالت مُسلطنه بالبيت كله .. لجل هالريحة عايشة صار قلبها فيه جزء خاص لبيت ابوها ، محدن يشاركه ولا ياصل حبه .. ماهي الا ثواني وعيونها بدت تذبل ووجهها اصفر ماكلت شي اليوم كله من خوفها لـ رد جدها اللي ماعطاها ولا كلمة...
غير مسار خطاه ، مايبي يدخل بين امه واخته واهله ، ووجهه واضحن به الضيقه
دخل بيت صقر .. وهو يمشي لف لنافذة غرفه من الغرف .. ضحك بخفه ودخل بهدوء ومسك البطانيه اللي داخل الدولاب وغطاها ، لامس يدها وهو يغطيها عقد حواجبه البنيّة بارده بالحيل!
مسك يدها وذراعها بآستغراب وبهمس /استغفرالله ياسعيد
البنية نايمة بلا غطا ، لجل تسذا بارده
طلع من البيت ووقف بنص طريقه ، مايبي يخليها لحالها بهالبيت
هز راسه وكمل طريقة لبيت بوسيف ..
-
فاقت عيونها اللي ماذاقت الرقاد لين هالحزه .. طلعت من الخيمة والشيلة على كتفها وشعرها منثور حوله وبالها مشغول
تحاول تقنع نفسها بآن عايشة لااعرست مهيب ناسيتهت
مهيب تخون عهد مرتبط بعمرها كله .. ومرتبط بروحها ..
زينة تدري ان عايشة تبي تصحى بيوم وتستوعب انها تبي تعرس وتغير رايها
مقتنعه ، أتم الاقتناااع بآن عايشة مهيب مبعده عنها
اخذت نفس وبهمس تواسي عمرها به /ههههه عايشة ابتس وين رحتي
وينتس قبل ماتفارقينّي .. ابتس لو تدرين وش صرت عقبتس
والله اني ثم والله والله اني
مثل اللي اغترب عن موطنه
وتحده الايام على زود الردا
مثل سواد الليل ومزحمه
ومايحمل من علوم وشقا
كما السجين واحزانه الي تدحمه
ماوده بالافراج ولا بعد وده باالبقا
كملت مشيها وماتدري وينهي رايحه بس تتبع خطاها بسججهه وهوجاس لاعبن بها لعب
لفحها هوا بارد ، ثبتت مكانها وهي ضامه يدينها برعشه ، وجسمها ينتفض .. والخيمة ابعدت عنه شوي ، شافت ضو شابه بعيده شوي ، ولا حولها احد واضح ان احدن شبها وعوّد ينام مشت بخطوات مرتجفه تبي تدفى شوي .. قربت من الضو وهي تحس بالدفى بدا ياصلها ماهي الا ثواني من السررعه تعثرت بجسم ماتدري وش جابه لطريقها ولا تدري شلون ماشافته ..
كان مسكر عيونه ويشمم ريحة الضوو ومستكنن وفزز اول ماحس بجسم طاح على فخوذه .. زينة صرخت بخووفف وخرشهه وهي طايحه على فخوذه ععرررفتتههه و فزت تبي تبعد وماكان بين شعرها والنار غير لحظات حتى يتآكل ويحترق ..
مسكها من رقبتها بقوة وضربت بصدره بغير وعي وصرخ وخوفه ياكله عليها ويشدها اكثر /انهبــلتـــي !!! ابك ماتشوفين الضو عــمممـيا ؟؟؟؟
فزت من صراخه وثبتت مكانها وسكتت .. وقلبها يرجف لاتعد ضرباتهه بالثانيهه .. ومععلقه عيونها بعيونه ماتدري خايفه ماتدري .. بلعت لسانها وماقدرت تحرك ..ومعقده حواجبها وناسيه انها بلا حجاب .. وشعرها مكشوف ، ولا عليها برقعها
عزام مواصل هواشه بغير وعي ، ووجه مال للحَمَار والحراره /وبعدين وش اللي مظهرش بهالليل ، ماكفاش اللي جا من مزعل .. طالعتن بالليل وضامنتن هَلَ البادية ، وبلا برقع ولا شيله تسترين عمرش بهَا
طيرت عيونها بلا استيعاب ، وتلمّست شعرها ، سسحبتت شيلتها وغطت شعرها ودففته وقامت عنه معصبه من طاري مزعل ، وكنّه يتشمّت !! ، فسرتت كلامه ببالها وحز بخاطرها .. ردت للمكان اللي جت منه وتحس الطريق قصَر بتفكيرها انقهرت ماتكلمت ماردت مااقالتت شييي
نست البرد ونست عايشة ، وجهها حمّر من العصبيه .. اخذت نفس ومسحت وجهها وجلست عند باب الخيمة والبرد ياكلها بس ماحست به ٓ
ضيّق عيونه وهو يشوفها تختفي عن عينه بدون ولا كلمة .. وواضح انها عصبت ، ولا استحت ؟ ولا .. تأفف وهو يلوم نفسه وبهممس/ابك من مزعل ، ومزعل وطاري مزعل اعنبو حيه الله لا يوفقه
تأفف والبخار يطلع من فمه بسبب برودة الجو .. سكر عيونه شوي وكن قلبه قسى ماهو مثل عادته /ماقلت شي غلط ي ابو فزاع (يقصد نفسه) ، ورجع انسدح وفيه جزء صغيّر من قلبه معارض كلامه
-
فزت بخمول وناظر اللي حولها وشيّابها واقفين حول راسها .. قامت على حيلها تلفتت تناظرهم بإستنكار ..
ام سيف لمست جبينها وخدها وكفوفها / وشحالش ياريحة صقر ، وش بلاك
عقدت حواجبها وناظرت سعيد عند الباب ومعطيها ظهره وقباله سعود .. اللي اول ماشافها قامت دخل عندها بسرعه ..ولازالت مستغربه من جلسة جدها توضّح لها انه عتبان عليها وشايلن بخاطره من البارح .. قالت بصوت مبحوح ومتقطع / وش بلاكم
سعود جلس بركبه على السرير وقرب يمّها /كنتي نايمه ؟ ولا وش نوحتس
زاد استغرابها وحطت يدها على جبينها تتذكر وش صار .. /لا
طنش سعود الموضوع ومسك يدها /المهم يابوي انتي بخير !
عايشة هزت راسها /ايه بس وشبكم كلكم بذا
سعود وجهه عيونه لسعيد ورجع يناظرها /سعيد .. (سكت يوم شاف نظره سعيد بمعنى لاتقول لها .. تنهد ) خلاص ي ابوي اهم شي انش بخير
ابو سيف طلع وطلعت وراه ام سيف غصب عنها ولا هي ودها بالجلسه عند عايشة لجل تطمن عليها
ناظرت عمها بنظره حاده من جدها اللي ماحسب لوجودها حساب ..
قامت ولبست شيلتها وعصبت راسها بعصبة البدو .. جت تبي تطلع بس
وقفها شيء .. كان مابين دولاب ابوها والجدار مسافه بسيطه .. شافت بندقيّة واضح انها قديمة من اثر الغبار اللي عليها .. بس كان نوعها فاخر ومن قدمها الا انها نادره في ذالوقت .. سحبتها من مكانها وطقتها عن الغبار .. فككتها تتأكد من اللي داخلها .. به كم رصاصه .. لفت لنفس مكان البندقية وشافت حزام الرصاص .. ينربط على الصدر ويوصّل بالظهر
لبسته حطت بندقية ابوها ورا ظهرها .. وتقدمت من المراية البسيطه حطت كحلها الاسود .. ولبست برقعها اللي يزيد حلاها .. غصبن تجذب العين ، محدن يشبع من مناظرها .. طلعت من بيت ابوها ولقت سعيد وسعود بوجهها .. تعدّتهم وراحت تمشّى وبيدها خيلها وكل مابها
يصوّت ، الوله ماعاد صارت تحكّم به
اشتاقت لزينة وجدتها ، وجدها ابوعقاب ، حااتتمم وعزام
ريحة ضو جدتها ، وقهوتها اللي ماتنشال من على النار
وقفت بنص السوق بين الحريم والرجال .. وهي تداعب خيلها وتضحك
وماانتبهت للي وراها وياكلها بعيونه ، كان يبيع بدكان ابوه ومبتسم وباينه اسنانه
ناظرها موجه كلامه لها بصوت شبه عالي وهو يحوس بالاغراض /اقربي حيّاش
فزت ولفت عليه /تَسلم ، ماجيت اشتري شي
اتسعت ابتسامته اكثر ويدقق بعيونها /اجل وشهوله طابتن السوق تغايرين الحريم
عايشة لفت عليه بنظره غير مفهومه .. صدت عنه /هالحين ابروح
ورجعت لخيلها .. ركبته ولفت عليه اول ماقال /انتي بنية صقر ان ماخاب ظني
لفت عليه بخيلها /وانت وش لك يومنك تَسأل خل عيونك بدكانك ابرك
رفع صوته شوي لان عايشة بدت تبعد عنه / عرفتش من البندقية اللي لابستها
وقفت شوي .. تنهدت وطلعت من السوق وهي على ظهر خيلها .
-
ويلاعب شعرها .. ويتباهى بأنه لامس شعرها .. شبت النار وجلست قدامها وجنبها ام عقاب وعلى يمينها ام عايشة وسهام .. ام عقاب /حي الله من جانا ياهلا ياهلا
ام عايشة /الله يحييتس ويبقيتس يمه
لفت على سهام /وشلونش انتي ، من عقب البادية صرنا ماعاد نعرفش
سهام ابتسمت /الحمدلله طيبه
ام عايشة بآستغراب / وعايشة وينها
ام عقاب تنهدت وصفقت بيدينها بهدوء وكن قلبها حن لعويش .. كانت نكهه لأهل البادية كلهم ،وحسها بالبيت
وحوستها .. وضحكتها ، ونومتها على صدر ام عقاب .. سكتت ماقالت شي
وزينة نفس الشي ماقوت تكلم ، اول مره عايشة تغيب عنها هالمدة ذي اسبوعين او ثلاث كلها ولاا حس ولاخبر
سهام /والله من عقب ماراحت ذاك اليوم ماشفناها
ام عايشة رفعت حواجبها بآستغراب /هو ! غريبة ، مهيب عادتها تبطي عنكم
ام عقاب رفعت عيونها وركز بمد البصر /الله يعجل بها
-
بعد ماتعشوا الرجال .. جلس ابوراجح وجنبه كم رجال ومن جنبه الثاني جالس .. عزام تقدم وهو يصب لهم الشاهي / يالله حيه ارحب ارحب ارحب
مده له وعلى شفاته ابتسامة شوووق ووله صادق
حاتم / جعلك تبقى
شربوا الشاهي ويسولفون وحاتم وعزام يتساسرون ..
حاتم همس لعزام وكله سؤالات / هاه وش اللي صاير
عزام عقد حواجبه / وش تقصد
حاتم /مااشوف به شي يدل ان زواج عايشة قريب ، وينهم ، ووينها هي هالحين
عزام تنهد /والله ياخوك الى هالحين ماجت
حس بآخر قطعه من قلبه تنسلب منه .. مفقوده مايدري متى تتسيّر عليهم
لف ويحاول يخفي اللي به بالسوالف
-
مسكت يده وحبت راسه /العذر والسموحه منك ي يبه
ساكت...والغضب له ليلتين مافارقه
تنهدت ويدها على يده /يابوي .. لاتزيد الهم همين وتخليني اظهر من هنا زعله ، تكفى انا طالبك ان تعذرني
جت تبي تحب راسه .. بس ابعدها بيده ، حست وكن يده ذي اشتلت قلبها من بين ضلوعها
ناظرته بصمت والاستغراب مشبع ملامحها !!!!
ابوسيف /سعيد مابه عيب يايبه
عايشة /انا اشهد بس يابوي اناءء
ابوسيف /اسمعيني ابكمل كلامي ..
سعيد بغاش ، وله معزه ورفيع مقداره عندي .. ولا طلب مني طلب مارده
وهو طلبش على سنة الله ورسوله .. ومابه شين يمنعش من العرس عليه
ومابه رد يفسر اللي سويتيه
و ان كان به احدن بقلبش علميني ، ماهنا اللي يردش عن سعيد
عايشة سكتت شوي وكن دمها فار وهذا طبعها ماهو بكيفها بس بالقوه تمالكت نفسها وهي تناظره بصدمه /واذا محدن بقلبي ، ولا ابي العرس ؟
ابو سيف بحده وجهَر صوته ووجهه حمّر وضغطه بدا يرتفع ، ضرب بعصاه على الارض /تبي تاخذينه ياعويش ولا عاش اللي كسر خشمي بالكلمة اللي اقولها واولهم ابوش اخذته المنية وانا مابي امّش لَه ، اتّعضي واعتبري بالماضي ، وانا قلت اللي عندي ياعويييش
ناظرته لثواني .. مانزلت منها ولا دمعه
عقدت حواجبها من كلام جدها اللي مااعجبها ولا توقعت تسمعه منه
وخصوصاً انه ذكر طاري ابوها ، وانه ميّت لكسر كلمته وكنه لي هالحين شايلن عليه بخاطره
وزود ازعلها طاري امها .. وانه ماكان يبيها لولده صقر وماكان راضي بحبه لها
كن امها ماتشرّف ! ، كن امها ماجازت له ! ، كنه ماتقبل عايشة بهالعايلة
مر كلام واجد وافكار واجده بلحظة وحده لحد مابدى صدرها يرتفع وينزل .. فزت من مكانها ماتبي تقول كلمة وتغلط .. لان ماعمرها ندمت ولا تبي تجرب هالشعور
شعور الندم المُزعج ....
قابلها عمها سعود وما لحق الا على كلام جده الاخير .. كان يبي يمسكها ويهديها ويسمع منها
لكن كادت ان تخلع يده من محلها .. دفعت يده عن طريقها ومسكت لجام خيلها وركبته وكل مابها حااااررررر من داخل الا من برا ملامح باردهه وهدوء فضيع .. مسك يده بآستغراب ولف على جده داخل الخيمة .. دخل عليه وعيونه على محل اختفاء عايشة بخيلها ..
-
ابتسم وجلس على حجره كبيره عند الحلال يساعد عزام ويسولف معه .. وكل مابه موقن ان عايشة تبي ترجع بآسرع وقت ممكن .. يعني على الاقل قبل مايمشي
عزام /ابك انت وش بلاك كل مابديت سالفه ما اكملتها ، وش تهوجس به
ضحك وناظر عزام
-
دخل عليه وعيونه على محل اختفاء عايشة بخيلها ..
لف على ابوه وجلس عنده /وش حاصل يابوي ، وش بلا عايشة طالعه تسذا
ضرب بعصاه بهدوء ولازال وجهه محمر ويناظر الارض .. لف عليه بحده /ماهناش دلع زايد
قلت لها انش تتاخذين سعيد .. الرجال ماينعاف ومابه شي
والبنت كبرت وهي ماعرست .. هذي زينب يوم جاها ولد الحلال تزوجت وماقالت شي هي وش نوحها تعيي ماتبيه .. ووالله ياسعود اللي يكسر كلمتي لاافصل رقبته عن جسمه ،
يـــمـــوت مـــوتت صــقــر...!
سعيد كان يمشي خلف سعود ومالحق على شكل عايشة .. بس كان بيدخل وسمع كلام جده وهو واقف عند باب الخيمة !!! يكره يجبر احد على شي مايبيه
فـ ما بالك يتزوج وحده ماتبيه .. وتعيش معه ولاهيب طايقته
يمكن تحترمه وتقدره .. بس ماتحبه ، ماتعيش معه براحه .. عقد حواجبه ودخل ماسك اعصابه .. /السلام عليكم
ابوسيف بهدوء /عليكم السلام والرحمة
سعود ضرب فخذه وبذكرى اخيه صقر.. تخونه زوايا عيونه .. وتميته الذكرى وهو حي .. ويحاول مايرفع صوته وتبين صرخاته الروحيّة!!/ليييه يابوي لييه ، لاتقارن زينب بعايشة .. واخي صقر الله يرحمه هذا يووومه ، ماهو على ذنبه ، تعذب هالضعيّفه
طلع من الخيمة وهو يحس بكتمه .. ومالعايشة اثر ولا درب واضح
تلفت يمينه ويساره .. مالها اثر
ركب خيله ودار بالبادية كلها
-
ابوراجح مسكر عيونه بطوله بال ويضحك / هها ياحاتم ، وش انت جايب انهج
حاتم على ذراعه واحد وزراعه الثاني واحد وعزام نفس الشيء /يالله هه شف وشهن ياقليل الصبر
ضحك وفتح عيونه وزادت ضحكته المصدومه /صقوووررر
ناظر ابوعقاب وهو لازال يضحك ورجع يناظرهن .. عزام تقدم له ومد ذراعه لجده وفتح برقع الصقر .. ابوراجح يمسح على شعره ويوالفه /ماشاءلله ماشاءلله
حاتم ابتسم /هاه عساهن اعجبنّك
ابوراجح ابتسم وهو يناظر الصقور الاربع /الله الله ،
حاتم حب راسه /عوافي تستاهل اكثر
ابوعقاب /ماشاءلله من اجود الصقور
-
المغرب .. فر عقله عجز يلقاها وكن الارض اخفتها من الوجود
نزل من على خيله لانه تعب .. من الركض به
ربط خيله على شجره قريبه من خيام جده .. فجأة .. فز ودخل بسرعه وهو يسمع صوت ابوه ..
دخل على كلامه .. وسعيد جنبه وواضح معصب /يا ام سيف
من هالحين تبدين بالعرس واللازم له .. ولوازم العرس تطلبينها ذالليل سعود يآتي بها
عقد حواجبه بعدم فهم .. وناظر ابوه ! ، امه ، سعيد ، ام سعيد ..؟ ام سيف بعد نقاش طويل مع ابوسيف بس راسه مايليّنه جمر ...
-
اربع ساعات وهي على هالخيل يركض بها ويدور حول حدود البادية
نزلت وشالت برقعها والعرق يصب منها والسماء متلبده بالغيم ..
ٓ
مسىٍ هيض بالخافق غلاتك ولازال
يغيـب بيــن الــنـاس لا حـل ذكــراك
اي والله أحبك أحبك ماهو كلام ينقال
هذي انا..و بوفاتك من صغري ادعاك
عجزت اسولف للسماء والغيث والفال
وعجزت انتظر ردك من تحت التراب هناك ....
ٓ
صدرها يرفتع وينزل وتعبت من الخيل حست بأنفاسها تتسابق مع دقات قلبها المرجوف
حست برعشهه من البرد وقطرة المطر اللي نزلت عليها .. وبصوت مليان بحه وتعب /والله لو رجلي تسوقني لدياري ماترددت دقيقه وحده .. السماء تمطر الحين .. والخيل صعب عليه يمشي بالتراب عقب المطر وش السوواة
اظهر خيلها صوته العالي .. بعد ماانغمرت الارض بالمطر .. سحبت خيلها بثقل وهي تحس الارض تدور بها .. قربت من جبال وحوله صخور فوق بعضها ..
دخلت تحت صخره تحجب عنها المطر وفكت عمامتها وعصبت راسها وسندت راسها على الصخره الصغيره بجنبها .. والخيل تركته برا عند الجبل اللي يمنع عنه المطر ..
-
شبوا الضو اللي تكفيهم .. وجلسن ام عايشة وام عقاب وام حاتم وكم حرمه من حريم البادية وبعض البنيات
تمشى هي وسهام
زينة اطلقت ضحكتها وهي تمد يدها للمطر .. كم لها ماضحكت من قلب .. اما فرحتها ذي فرحة طفل وعيونها وبريقها البريئ !
فرحتها ماتختلف عن فرحة الاطفال اللي حولها يلعبون بالمطر ..
ابتسم اول ماشافها تركض معهم وحن قلبه عليها كم لها مافرحت .. تفاجئ اول ماشافها ترفع يدينها للسماء ومعها الورعان يردون وراها /يياارببب.....
الورعان بنات وعيال / ياارببب
زينة بشووووق /ترد لنا عايشة قريّب يارب اني ولهت عليها
الورعان بآنفعال لانهم يحبوونها /امميينن اميينن يارب
سهام /اي والله حتى انا ولهت عليها ياختي ٓ
ابتسم بتعجب من شكل عزام وهو متخفي ورا الشجرة وكنه يراقب احد ..
وقف وراه ويناظر اللي يناظره .. ركز زين باللي يلعبن مع الورعان .. ولازال عزام على وضعيته وناسي من حوله ومايسمع شي غير صوتها
ومايحس بغير ضحكتها وصراخها وفرحتها بالمطر .. حاتم دفه لورا الشجرة عن المطر اللي غرّقهم ..
فز ولف بسرعه وصقع ظهره بالشجرة وناظر حاتم وتنهد بتوتر /الله يهبلك
حاتم ناظر البنيات وضحك /ايّاتهن؟
عقد حواجبه وناظر حاتم عصب من كلمته وتوتر /ابك وش تقول انت .. هبلتني الله يهبل عدوك
حاتم /اجل وش عندك تطالع بهن
عزام /به الورعان يلعبون تحت المطر خوفي عليهم لايدخلهم البرد
حاتم ضحك /ماينخاف عليهم اخوان بدوى ... بس انت به شين شاغل بالك
عزام دف حاتم عن طريقه /اقول اركد بس ي حويتم وعن الحركات اللي ماتجوز لي ٓ
انت وينك ابيك ابيك ابغاك
عجزت ابي ارميك ماصوبك
انت قلي وشبي عجزت انساك
كن ربي من حدا ضلوعي مركبك
من زينك ربي معطيهم من حلاك
والغرور اللي بسبه ماقدرت اقربك
اسولف لك وبغرورك ترفض اني ادناك
وابوك اللي على العز يهقى ويخبرك
تبيني وم ترضى بآني ازعل واجفاك
واذا جيتك بانت انيابك ولا عادني اصبرك
ابيك عنــدي ياسبحـــان الذي ســواك
تسولف بانك ماتبيني واهددك باني اهدك
ٓ-
ذكرت اول ماجاها سعيد .. ودرت بآنه ولد عمها واول ماجابوا طاري ابوها وشلون فزت
وقمت من مكانها واختفت عنهم .. يشبه موقفها ذا
بس عند اهلها حاتم ماخلاها لحالها تمشي
عرف شعورها الزين الشين .. ماتدري وشهو بس انه حس بها!
ماتركها بهالصحرى ويا خيلها والدمع بعينها .. الدمع اللي مالمع الا عنده ومابكت من سنين الا بحضنه .. للحظة
طرى على بالها اول ماشافت شكل القمر والغيوم اللي مغطيته .. الليلة اللي نامت بها على فخذ حاتم ، حاتم مثل القرين اللي يدري اللي بك كله
ويقرا عيونها
ويدري بمكانها وهو ماعاشرها .. بعكس اهلها اللي من دمها ولحمها وعاشرتهم للحين مايدرون بعايشة والبيت الخرابهه
البيت المطيّن بين ضلوعها .. بيت الاحلام
حست بكبره بعينها لدرجة انها كانت تسميه ابوي .. يبه .. يابوي
تنصتت على ضلوعها وقلبها وعروقها واللي يتراجف بها كله .. ماانصتت غير صرخات بآسمه
الدفا .. الحنان .. الطيب .. المرجله .. السند الخفيّ !
وماهي الا ثواني من التفكير وبـ اللامبالاة .. سكرت عينها ويتخايل لها يدين ضامّه
وصدر من حنيته دافي ..
-
اخر الليل .. ناموا كلهم وعلى بالهم انها بالبادية .. وتبي ترجع مردها
الا هو .. وسعيد اللي مانام من الغضب وشلون جده يغصبها عليه .. ويرغبها باللي ماترغبه ولا تبيه وممكن انه يكرها به ويخليها تكرهه !!!
-
كان يحوس بالضو وساج ومتركي على مسند .. ومتلثم ومتغطي بفروته ويناظر المطر
وينتظرها ترجع .. ماهوب قاويه قلبه يتركها ، وترد وماتلقى احدن صاحي ينتظرها
وماهو بكيفه اصلاً ماجاه النوم ماطاع يجيه وهي ماهي حوله
-
ناظرها بعصبيه وهم تحت شجرة / اييه اجل ، الى متى ابحتريتس ؟ دراسه وخلصتي منها الله لايعوق بشر وش بقى
مسكت اطراف شعرها والحيا ذابحها بس ماتبي تبين / اففف وانا شدخلني كيفك
طير عيونه .. يحس يبي ينهبل منها /وش اللي شدخلتس ، يابعدي انتي اللي ينوخذ رايها
قرب لها بهدوء / هاه .. وش قلتي
سهام /....
عقد حواجبه بعصبيه وبه الضحكه /يالله اذلفي داخل لاتبردين .
ناظرته شوي ببراءة الدنيا .. وعطته ظهرها وراحت خيمة ابوعقاب ويالله تجرّ خطاها .
ضحك بفررحه جننته لعبت به وبغاها بالحلال وسنة الله ورسوله .. حك رقبته من ورا وهو يتثاوب ويفكر بباتسر ويتخيل اشياء وااجد تفرحه وتجوز له .
-
الصبح .. قبل صلاة الفجر سمع ابوه يتوضى وبدوا هلَ البادية يقومون ويظهر صوتهم وريحة المطر وآثره لازال على اراضي الصحراء .
فز من على المسند وجلس لمده دقيقة كامله يركز باللي رايح واللي جاي ويتذكر وش اللي خلاه ينام بذا ! .. فز من مكانه وراح مكبّر خطاه لبيت اخوه ، متأملن ان عايشة رايحتن له .. ويبي ياجدها ببيت اخوه .. دفع الباب ودخل غرفه غرفه يدور عايشة وينها ويين اختفت .. دخل المطبخ الصغيّر
تنهد عقب ماخاب ظنه وفر راسه وهو يدورها .. راح توضى بالمغسلة وطلع من البيت يتشهد عقب ماتوضّى .. ويعدل عصابة راسه
رفع راسه وجاه اللي ماهقاه .. وجه شاحب وعينين ذبلانه ،
وجسم كاسل وظهر محني
وجنها ورّد وكنها زعلانه ! ، وخيلها ماسكه لجامه بيدها وتمشي به متجهه لباب بيت ابوها
تعدته او بالاصحّ ماتشوفه من التعب وجرجرة الخيل والتفكييير بكلام جدها اللي ماجاز لها ..
دخلت وربطت الخيل على الشجره الصغيره .. رجع للبيت على طول اول مااستوعب انها ردّت .. دخل عليها بسرعه ومسكها من كتوفها ولفها له بعدم تصديق للي تشوفه عيونه /عااايشة ! عوييش .. ويينش ي ابوي دورتش ولا لقيتش ابك وين اختفيتي
فتحت عيونها بالقوة وبانت لمعة عيونها وبصوت تخالط عبراته /عم .. ودني لهلي نخيتك ولا انخى الا الرجال
تحرك شي به حس بصوتها المخنوووق وعيونها الذبله وبحتها وكلامها وملامحها كل شي بها كلها تذكررههه بآخيه صقر ..تضعفه تررعش كل مابهه /ابشري .. ابشري بالطيب
عايشة /هالحين بعد الصلاة
سعود ذكر ابوه ونزل راسه /ان شاءلله .. بس قبل ماتروحين تسلمين على ابوي وامي
عايشة تبي تطلع بأي طريقة وترتاح ، هزت راسها /ابشر ، يالله رح صل وانا بجهز واحتريك
راح ودخلت تسبحت على السريع ولبست جلابيتها وتركت شعرها مفلول شوي ينشف وكحلت عينها بالكحل الآسود وتزينت وحطت شيله على راسها وربطت عصبتها ولبست برقعها الآصفر ، ودهنت شوي من دهن العود والمسك على رقبتها وحرقتها المكبوته من جوا صدرها تزيد فوح المسك ودهن العود من حرارة دمها ..
-
انسدحت جنب زينة على جبل من تراب ، انسدحوا وك عادتها زينة من يوم عايشة عندها اغلب الايام بوقت الشروق ينسدحون على هالطعس ويراقبون شروق شمس البادية .. والغيوم المُثقلة بالغيث من حواليها .. من انسدحت وهي ساكته بس تحس بفرحه .. ماتدري وش سببها ووش داعيها .. حاولت تتذكر البارح صايرن شيء يفرحها .. طيب .. غيره غيره مااتوقع هو المقصود لأن الفرحه غيررر !! نطقت بنفس الوقت اللي تكلمت به زينه /عاد تصدقين
زينه بنفس الوقت /سهاام
لفوا على بعض وكلٍ منهن تحتري الثانيه تنطق .. تكلمت سهام / وش عندك
زينة ابتسمت بصفاوه وغمضت بهدوء /تمرني ريحة مآلوفه ، ريحة لقى عقب فراق شين ماتعودناه
ابتسمت سهام وحركت رجولها بشقاوه وكنها لقطت جزء من سبب فرحتها /تصدقيين عاد من قمت وانا احس انيي مبسوووطهه بس مدري ليه
لفت عليها ويشبع ملامحها الامل والفرحة .. والنظررره الطفولية/تهقين عايشة تبي تجي ؟!!!
تنهدت بفرحه /يممكن ! ياررب تجي والله ولهت عليها بالحيل ، احس تعودت علييكم
زينة ابتسمت بوجهها بإمتنان /زين انش موجوده ولا الله العالم بي
سهام ضحكت واخذت كومة تراب بارد ونثرته على زينة وبعدت عنها بسرعه عشان ماترد لها زينه الحركة .. رفعت حاجب وهي تنفض جلابيتها / ابك انا بنت بديوه ماهوب يثّر بي هالتراب
-
دخل الخيمة وهو يسبح ويهلل وتوه راجع من الصلاة .. استغرب ان عقاب جالسه بطرف السرير وبحضنها جلابية وقرب لها
فزت اول سمعت حسه قامت لفزتها (خبتها) بين جلابيتها وانشغلت بترتيب السرير والمطرحه بحيث توهمه ويزول شكه .. لأنه شافها اساساً
وقف شوي وهو يناظرها .. تنهد بضيق على ضيقتها ، لها كم يوم ماهيب على مانا خابرها .. لفت له /انت هنا .. اجل عايشء .. اءهالحين اسوي القهوة والفطور
ابوعقاب بنبره وله /اييه ياعايشة والله الوله ياكلني عليها .. ابك ماندري وش خبرها ، ماهو حال ذا
وقفت تنصت له بصمت ..
كمل /شكلي ابروح انا وكان به احدن يبي يخاويني من رجال هَلَ البادية ، حيّاه
ابتسمت بتشفّفق /صصحيح ! اييه اييه يابوعقاب جعلني ماعدمك طلبه جبها ماعاد هنا لي حيل احتريها
هز راسه /ان شاءالله .. ابشوف كانها ماجت بهاليومين
حبت راسه /تسللم ،
ابتسم ومسك يدها وحبها /الله يسلمش ويبقيش
طلعت وراحت للحطب .. الحطب يبي يخلص ماهنا غيرها دايم تجمع الحطب الزين ، اااه ياعايشة
-
جلس جنب ابوراجح وجنبهم الضو وقدامهم الفطور وعزام جلس معهم بعد ماجاب الشاهي والحليب .. انتصفوا بالفطور ودخل عليهم مصعب ووجهه منفّخ وشعره محيوس وجايّهم بلا عمامه .. وازاريره مفتوحه /ايه ايه مابقى لي شي .. وش دعوا ماعندكم رجال نايم تقولون جوعان بطنه من البارح مابه العود
جلس واخذ بيالة حاتم وشرب منها وحررته .. تافف وجلس ياكل وهو يهوش ويتحلطم /والله اني ولدكم من دمكم ولحمكم ووبن عمكم
حاتم مسكه مع شعره /ابك مابدينا انطم اعنبوهالرادو اللي بالعه
نشبت اللقمة بنص حلقه وسكت كمل فطوره وعزام يضحك بخفه ٓ
طلع الخيول .. خيله هو وعايشة وحطهن عند خيمة جده يحتري عايشة .. ناظررها وهي تجي لسعود بخطوة موزونه وثقه ولا كنّ شي صاير .. كانت نظراته لها مثل السهم اللي يصيب ولا يخيب .. صح انه يبيها .. يحبها وتعلق بها .. تعجبه بكل شي .. بس مابعد جا اليوم اللي يغصبونه على شيّن عافه وعوفته ماهيب بكيفه .. ماحدن يغصبه وهو رجال مفتولتن شواربهه ..
دخلت لجدها ومسكت يده وحبتها وحبت راسه .. /مع السلامه يابوسيف
ابو سيف .. ماتعود على هالاسم منها .. تسميه ابييّ .. بس عارف وش بقلبها /رافقتش السلامة ياريحة صقر
صدت وعطتهم ظهرها .. ريحة صقر .. لقب يرعشها .. /مع السلامة ي بن عمي
فز وببحة جهورية / مع السلامة ، تمهلوا بالطريق ي سعود
ابوسيف ناظر سعود /لا تبطون ياسعود .. ولا حنا اللي نجي مدامنا اهل الرجال -
مشـوا وعايشة على ظهرها من حمول الدنيا الشينه .. مرصوصة بصدرها وكابتتها ماتزري وش اخرتها وهي ساكته .. طول عمرها تفضل الصمت بالمواقف الحساسة .. صح انها ام لسان وتاخذ حقها طرق عن خشم اللي مايرضى .. بس بها صفه من صفاة ابوها اللي ورثتها منه .. اللي يحبهم لو يصف القمر حد الشمس ماقال لهم كلمة ولا ضايقهم ويموت الف موته اذا رد وضيق خواطرهمم ..
ٓ-
تشبث بلجام الخيل واسرعت شوي بوسط سرحان سعود .. تقدم لهم وعجز ياصلها لنها تزيد بسرعه اكبررر وكنها تفرغ داخلها ماانتبهت لسعود وهو يحاول ياحقها الين ما طفح كيله وتعدّاها ووقف قدامهاا مما خلّا خيل عايشة ينفجع وويظهر اصوات مزعجه وورفع جزئة العُلوي .. وعايشة تعلقت برقبته وبعصبيه /ابك وش سويت انت
سعود استغرب رفعة صوتها عليه رفع حاجبه وهو يناظرها بعيونهه الناعسه تجاهلها وضرب خيله باللجام وما وعت الا بصوت خطى خيله السرييعه .. عقدت حواجبها ولحقته بسرعه ..
-
لف على جده اول ماطلع ابوسهام /هاه عساك قلت له
ابوراجح يبي يطفشه ويغيضه /ابك تونا الصبح وش اقوله اقعد لا شفت الجو يناسب طلبناها ، خلك رجال واثقل
دخل حاتم وعلى ذراعه صقر من الصقور المصفوفه قدام الخيمة .. /السلام عليكم
مصعب ناظر جده وهز راسه بغيض /زين زين
قام يجر رجوله من القهر وواضحه ملامحه مقهور ونظراته تخوف .. مسكه حاتم من ذراعه وضحك بخفه /ابك وش بلاك
نفض يده عن حاتم وطلع ، عقبها لف حاتم على ضحكة ابو راجح
ابو راجح /انا طالبك ياحويتم ناده ، الرجال زعل علينا صايرن مايتحمل كلمة تنقال
حاتم جابه وماسكه من ياقة ثوبه ووقف قدام جده
ابوراجح / لا ابشرك قلنا له و
مصعب تحولت ملامحه فجأة وشق ضحكته /ووافقت ؟؟؟؟؟
ابوراجح تنهد / وافقت
مصعب نقز على حاتم وخممههه / اللعررسس ي حاتم م عاد الا العرس
ابو راجح بصرامه وحده وعيونه على حاتم / بس ..
مصعب لف عليه بلهفه ...؟!
على دخلة عزام عليهم ومعه الدله والقهوة
ابو راجح /ماتاخذها الا لين يعرس حاتم
-
بعد ساعه .. وصلوا بسرعة لنّهم مسرعين وكنهم بسباق والسبب مجهول ؟!
شقت شفاتها الضحكة.. و ضحكت عيونها اول ماوصلتها ريحة البادية ، اهلها .. شبة الضو .. الاصواااتت والاماكن والخيام وزوايا البادية وتفاصيلها الثابته على مر السنين .. نزلت من خليها تبي تآطى ثرا البادية وتشفي غليلها من الووله اللي ياكلها وتكابر به بس فاضحها !....
ابتسم لا ارادي اول ما نقزت من فوق الخيل وواضح انها نست كل شي ضايقها عند ابوهه .. من اخذت نسمه من هوا البادية نفستها تجددت وابتسامتها اللي تبيّن زوايا انيابها يهيمبها .. نزل معها وماطاعه خاطره يشيل عليها شي .. مسك يدها باليمين وبيسراه ماسك لجام الخيل ..
لفت عليه وكل ملامحها تضحك وزادت ضحكتها وشدت على يده ومست بحماس وكنها طفل داخل مدينة العاب .. وجعه قلبه وحزنتت بخاطره كل ذاك الوقت ماقدر احدن منهم يشوف منها هالضحكة والفرحة من راحت ورجعت وهي ضايقه وساكته .. خمها من كتوفها /عايشة
ناظرته واخفت ابتسامتها /سم
سكت لثواني مايدري وش يقول ، لا اعتذار ينفع ، لا كلمة طيبة تنفع ، انمحت حروفه من شاف نظرتها واختفاء الابتسامة الشآعريّة سكر عيونه شوي ..
وببحه يتأمل عيونها/العذر والسموحه من القصور ياريحة صقر ، انا اعلم مابخاطرش اعذريني يا بعد حالي نافداش
نزلت ناظرها للأرض هزت راسها وكملت مشي وهي شادة على يده .. ٓ
وش يفيد عذرك بلا ذنب يابعد حالي
م دامك الخاطر خابره .. ومفضـوح
خاطري مايشره يا ريحــة .. الغالي
مير روّح يارويحة صقر ترا مسموح
-
مشى وحيد بدربه فوق جبل ومعه عصاه .. ماهو عجز لجل يرتكي بها .. الا انها غالية من ابوه ماتفارقه دوم بيده .. كان لابس ثوب أسود سعودي وغتره كُحلية ومتلثم بها عن الهوا .. ساج ويهوجس ماهوب يم احد .. وبه علـّة المشتحن .. خاطره مشتحنن وفكره مزحوم .. يبي مويه باردة تغسل اللي به كله .. يبي لقى يشفي علّـته يوم يروح لديرة يبي ينسى يبي يتنفس .. يبي يتعوّد على فكرة انها لولد عمها .. مادرى انه يزيد شحنته ويزيد شوقه ماينفي انه وله عليها ولو يلقاها قدام عينه هالحين .. لو يّشم ريحة مسكها .. ريحة العود اللي يختلط بدمها ، ويفوح به
وقف شوي يتأمل هلَ البادية ويراقب اللي رايح واللي جاي .. بكل هدووء وحلم يراقبهم بعيونه اللي فيها من النّعسهه شبَه ركز شوي وكنه يلمح زولها بينهم غيّر مكان ناظريه وماهي الا لحظه ورجع يناظرها .. تسرّعت رمشاته وضربات قلبه / هي هي ولالا ؟ ، لاتقولون من الوله صرت اتخايلها .. يالله ناطالبك يالله يالله -كان يذكر ربه وكل خاطره دعوات صادقه بانها تكون هي .. ليه لن كل مابالبادية يفتقدها ، كلن يرجى جيتها ويبيها .. الشجر جفنّ ، والارض يبست ، النبت ذبل ، ولا هو اللي يشوف كلّشيّن ذبل بغيابها ولا عاد له طعم .. ضيق عيونه بتركيز للي معها .. عمها .. عمها سعود
يسولف معها ويضحك .. يتلذذ بتأمل عيونها وتضحك له وكفوفها متحضنتن كفوفه .. سكر عيونه مايدري وش الله بلاه .. يحس انه فعلاً ابوها .. بس من حبّه لتملكها مايبي يصير ابوها وبس ، يبي يصير كل شي يبي لاخلت بها الدنيا ماتذكر غيره ، يبيها لا بغت تنام مايطري على بالها غيره ، يبي لامنّ الوسيعه ضاقت بها ماتدل غير دربه ، يبيه لها النص الآخر ، او يبيه لها كله ..
نزل من الجبل يجر رجلينه يخاف يبشّرونه ببشارتٍ تضره ماتسره بس فضوله مايصبر ، فضوله اللي يضيعه دايم ٓ
-
امشي بدربٍ ماعلى خبره أحد
و معي الافكار وحده وثنتـين
امشي ياعسى القى بينهم احد
اشتاقه واهوجسه في كل حين
يالله يالباري ياقادر.. ياصمد
ودي به دقيقه .. تملي العين
والله ماآوله خذوها مني وعد
ولو ان القلب ماطاع بعدين
ابسفَهه واطى على الارض الرغد
وادفنه جنبه عسى قلبي يلين
ولو انه معاهدني بحبه عهد
ماتقصر خطاه بالدرب ولا يلين
ابي دقيقه كان تسمعوني بعد
اللي بقوله شيٍ ماهو بيهين
والله واللي خلق واللي فــَرَد
ووالله واللي خلق الغمازتين
للي قاله لي قبل؟ ماني جحَد
باقي انا انتظره ولو تطول السنين
والله واللي نطق ورعٍ ملفوفٌ بالمهد
ماعمري احتريت احدن من المقفين
ولا تمنيت بباقي عمري احتري احد
لكن ياعرب ماهي ايت احد
هذي الكلمة بها ماتكفيَ السطرين ٓ
-
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!