أخذ عمر مليكة بعدما فاقت وتوجه بها للداخل، بعدما أمر رجاله بالاحتفاظ بالبنت. الأم بخضة: مليكة يلهوي مالك انت ساندها كدا ليه ي عمر؟ إيه اللي حصل؟ وضع عمر مليكة على الأريكة وحكى لخالته كل شيء. الأم: ماريهان يطلع دا كله منها؟ نظرت بلوم لمليكة: أنا قلتلك إنك في الآخر هتطلعي غلطانة وإن يوسف عمره ما يعمل حاجة زي دي. مليكة ببكاء: مفكرتش، وقتها محستش بس غير بخيانته وإني عاوزة أرد له كسرتي.
الأم: وطلعتي غلطانة، وبتكسري الإنسان الغلط. شوفي بقا هترجعي يوسف تاني إزاي وهتخليه يسامحك إزاي. عمر: خالتي، مش وقته، خليها ترتاح الأول. الأم: إنت تسكت إنت كمان، إنت مذنب زيك زيها، ويمكن أكتر. طب هي كانت مصدومة ساعتها ومفكرتش، إنما اللي إنت عملته إيه؟ شوف بقا هو إزاي هيغفر لك غلطتك دي. تركتهم مليكة يتحدثون وتوجهت لغرفتها تفكر في كل اللي حصل، وإزاي صاحبتها تعمل معاها كدا، وشكها في يوسف، وأيه رد فعله. عند يوسف.
يوسف: كنت عاوز أتأكد بس، واديني اتأكدت أهو. صديقه: يوسف، لازم تفكر كويس قبل ما تعمل أي حاجة. يوسف: كدا انت مهمتك خلصت، سلام. ماريهان: يوسف، عملت لك قهوة. يوسف بابتسامة: تسلميلي. ماريهان: شكل مزاجك رايق على غير العادة. يوسف: ماريهان، تتجوزيني؟ ماريهان بفرحة وصدمة: بتقول إيه؟
يوسف: أنا عارف إنه طلب غريب، وعارف إن مليكة ما فاتش على موتها كتير، وهي كانت بالنسبة لك إيه، بس خلاص هي ماتت وأنا عايش لوحدي وإنتي لوحدك، وإحنا الاتنين محتاجين لبعض. كمان إحنا الاتنين عايشين مع بعض عشان محدش يتكلم ولا يقول حاجة. ماريهان بزعل: يعني إنت هتتجوزني عشان محدش يتكلم؟ يوسف: مش قصدي، بس دا عشانك وعشاني أنا كمان. ماريهان باستغراب: عشاني؟
يوسف: مش هنكر إني أعجبت بشخصيتك، وإني قربت منك الفترة اللي فاتت وحسيتك جزء من حياتي، ودلوقتي ليكي حرية الاختيار. فكرت ماريهان، ها هي تحصل على مرادها، مخططها يسير كما تريد. نعم، ليس كان في مخططها موت مليكة أو ما حدث هذا، ولكن بالنهاية حصلت على ما تريد (يوسف) ماريهان: كلامك صح، ممكن إحنا الاتنين نكون محتاجين لبعض، وكمان عشان محدش من الناس يتكلم. أنا موافقة. يوسف: تمام، يبقى هتصل دلوقتي على حد من صحابي يجيب المأذون.
ماريهان بسعادة مخفية: بالسرعة دي؟ يوسف: وليه التأخير؟ أكمل وهو ينظر للأرض بتردد: طبعًا انتي عارفة إني مش هينفع نعمل فرح وكدا، لكن هعوضك عنه بـ... قاطعته ماريهان وهي تقترب منه وتمسك يده: مش عاوزة عوض ولا أي حاجة، كفاية إني هكون معاك إنت. يوسف باستغراب لما فعلته، ولكنه حاول يقنع نفسه بأنها ستصبح زوجته وما فعلته دافع منها فقط. حمحم يوسف وسحب يده ثم قال: هروح أكلم صاحبي يجيب المأذون. توجهت ماريهان الغرفة وأخرجت فستان.
"البس دا ولا دا؟ "إيه اللي أنا مطلعاه دا؟ المفروض أكون هادية شوي وأتصرف بعقل أكتر من كدا. المفروض إني موافقة بس عشان خاطر منظري وكدا. مش عاوزاه يشك في حاجة، بس وعد ي يوسف، هنسيك مليكة وأخليك تعيش أسعد أيام حياتك." ثم توجهت وجلبت فستان أسود طويل ورفعت شعرها ووضعت ميكب قليل. عند عمر. الأم: رايحة فين؟ مليكة: رايحة لـ يوسف ي ماما. عمر: ناويه على إيه؟
مليكة: هاخد البنت معايا وأروح لـ يوسف وهعرفه كل حاجة، وبعدين أتعامل مع ماريهان. عمر: ماريهان قاعدة مع يوسف في الشقة. مليكة بصدمة: قاعدة معاه إزاي وليه؟ الأم: طبعًا ما دا اللي هي كانت عاوزاه، وإنتي حققتيه ليها بكل سذاجة. مليكة: ماما، لو سمحتي كفاية، أنا فيا اللي مكفيني. أنا عارفة إني غلطت، بس أعمل إيه؟ عمر: اللي حصل حصل، إحنا غلطنا ودلوقتي عاوزين نصلح. تركتهم الأم وقالت وهي ماشية: أنا داخلة أوضتي أستريح.
مليكة اتنهدت وعمر قال لها: معلشي، إنتي عارفة هي بتحب يوسف قد إيه. مليكة: ماريهان قاعدة معاه من امتى وازاي؟ عمر: من ساعة ما راحت واغمى عليها، قاعدة بحجة أنها لوحدها وبالمرة تخلي بالها منه. مليكة: تمام، هناخد البنت معانا والتسجيلات اللي بتقول عليها، وتتأكد إنها هتقول الحقيقة قدام يوسف. بس لو سمحت براحة ي عمر، دي بنت غلبانة وإنت بتتعامل معاها بوحشية. ضحك عمر: وحشية؟ إنتي متعرفيش الأشكال دي. مش عاوزة غير كدا.
مليكة: من امتى وانت كدا؟ عمر: من ساعة ما عرفت الدنيا على حقيقتها. وبعدين الوحشية دي هلاقيها على إيد جوزك لما يعرف اللي حصل. ابتسمت مليكة بحزن: تفتكر هيسامحني؟ عمر بضحك: لا. مليكة زقته بتفاحة: إنت غلس على فكرة. عمر وهو يلتقط التفاحة ويأكلها: طعمها حلو أوي. مليكة: أنا هروح أراضي الست اللي جوا دي على ما تخلص. عمر: ماشي. وتوجه كلا منهما لمراده. عند يوسف. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما.
عند هذه الجملة امتلأ قلب ماريهان بالسعادة. توجه لها يوسف وقال لها: مبروك. نظرت له ماريهان وقالت: الله يبارك فيكي. وقالت في سرها: كنت متوقعة إيه يعني؟ هييجي يحضني؟ ماهو أكيد لسه بيفكر في الست مليكة. بس المهم إنه بقى ليا، وأنا هنسيه له. يوسف: ماريهاااان. ماريهان: ها؟ كنت بتقول حاجة؟ يوسف: أنا عارف كويس إنتي بتفكري في إيه. صدمت ماريهان من كلامه،
ثم صدمها يوسف أكثر: مش عاوزك تقلقي، الوضع هيخليه زي ما هو، إنتي في أوضتك وأنا في أوضتي، وهنتعامل زي ما كنا بالظبط لحد ما ناخد على بعض أكتر ونتخطى الفترة اللي إحنا فيها دي. ثم تركها يوسف في صدمتها وتوجه لفتح الباب عندما رن الجرس. يوسف بصدمة كبيرة: مـ.. مليكة؟ ماريهان من الداخل ويظهر في صوتها الغضب: يوسف، خلاص هي ماتت، معدتش موجودة. دخلت مليكة وورائها أمها وعمر. ماريهان بصدمة: مليكة! إنتي! إنتي إزاي عايشة؟
إنتي مش ميتة؟ مليكة بضحكة سخرية: مت إزاي وأنا واقفة قدامك؟ هو في ميت بيصحى تاني ي ماريهان؟ اتجهت لها ماريهان وقالت: مش معقول! طب كنتي فين دا كله وبتتكلمي معايا ليه بالأسلوب دا؟ مليكة: إنتي لسه هتعملي فيها البريئة؟ إنتي أوسخ إنسانة أنا شفتها في حياتي. يوسف: أنا عاوز أعرف إيه اللي بيحصل، إنتي إزاي عايشة وإزاي إنتي مع عمر وخالتي؟ هو في إيه بالظبط؟ مليكة: يوسف، وحش، وحشتني أوي.
واتجهت له لتحضنه. كان سيبتعد يوسف ولكن لم يستطيع، فحضنها ثم سكت كثيرا في حضنه وقال وهو مازال تحت الصدمة: إنتي عايشة؟ إنتي ممتيش؟ مليكة: أنا هقولك كل حاجة. ثم بدأت تحكي له كل ما حدث وتبرر له فعلتها. ماريهان: إنتي كدابة! أنا معملتش أي حاجة! إنتي إزاي كدا؟ إزاي تبعدي عننا لمجرد إنك شفتي حاجة حتى من غير دليل؟ طب بلاش أنا، إزاي تبعدي عن حب عمرك زي ما بتقولي دا لو فعلاً بتحبيه؟ وكمان راجعة تألفي حكايات من عندك؟
مليكة بصدمة: إنتي بجد أقذر إنسانة شفتها في حياتي. ثم وجهت كلامها لـ يوسف الذي يقف بصمت مصدوم مما سمعه ومما فعلته معشوقته. وهل هي لعبت به؟ وهل عمر اشترك معها فيما حدث؟ هو كان يرى عمر يوميا وكان يواسيه، كان يرى عمر ليس في حالته، ولكن ظن أنه فقط من الظروف التي يمرون بها. هل أصبح لعبة بيديهم؟ مليكة: يوسف، أنا هثبت لك إن كل اللي بقوله صح. ثم نادت على البنت وحكت كل ما حدث وأظهرت التسجيلات التي بينها وبين ماريهان.
ماريهان والدموع في عينيها: أيوه، أنا عملت كدا. عملت كدا لأني مقدرتش أشوف يوسف معاكي، وإنتي السبب. أنا حبيت يوسف بسببك، كنتي بتيجي كل يوم تحكي لي عنه وإد إيه هو هو لطيف معاكي وإنتي رافضاه لمجرد إنك إنسانة معقدة. كنت بشوف حنيته عليكي، كنت بشوف إنه نفسه يحقق لك كل اللي بتتمنيه وإنتي في الآخر مش راضية عنه. حبيته غصب عني. واتجهت لـ يوسف وقالت بدموع حقيقية: حبيتك وحبيت كل حاجة فيك، حبيت حنيتك وكلامك.
ثم بعلو صوتها وهي تنظر لـ مليكة: قررت إني أعمل خطة وأخليكي تبعدي عنه، بس مش أنا لوحدي اللي غلطانة. إنتي كمان، إنتي كنتي بتحكي لي وكأنك بتقولي لي: أنا معايا وإنتي لأ. وكمان إنتي متستحقيش يوسف. تقدري تقولي لي عملتي له إيه مع أول حاجة شكيتي فيه وقررتي تعاقبيه من غير ما تسمعيه، ونسيتي كل اللي عمله معاكي. كانت تتحدث تحت صدمة مليكة وعمر ويوسف والأم. مليكة بعياط: يوسف، أنا...
قاطعها يوسف بقلم على وشها من قوته، وقعت على الأرض. ونظرت له بصدمة. جرى عليها أمها وعمر. ولكن قبل وصول عمر إليها، مسكه يوسف من هدومه وضربه بالبوكس. عمر وأيديه مكان الضربة بوجع: يوسف، أنا... يوسف شده من هدومه وقفه وضربه تاني، ثم وجه له العديد من الضربات وكأنه يخلص كل غضبه فيه وينتقم من كل ما حدث. جرى أم مليكة عليه: يوسف، عشان خاطري كفاية يابني، هيموت في إيديك، كفاية وحياتي عندك.
نظر يوسف لعمر الملقي على الأرض ووجهه ملئ بالكدمات والدم. مليكة وهي تبكي بشدة: يو... يوسف. يوسف بصوت عالي: مش عاوز أسمع صوتك. إنتي أكتر إنسانة أنانية شفتها في حياتي. بس الغلط مش منك، الغلط مني أنا عشان كان المفروض أبعد عنك من الأول. ماريهان: خططت عشان عاوزاني أذنبت، بس أذنبت عشان حبها. أما إنتي عملتي إيه؟
خططتي عشان تجرحيني، خططتي عشان تهديني وتحسسيني بذنب موتك. بس خلاص، كل حاجة خلصت وإنتي من دلوقتي متعنيش ليّا في حاجة. كل هذا تحت صدمة مليكة وماريهان من ردة فعله. وصدمت مليكة الأكبر عندما كمل كلامه وقال ببرود: أصل نسيت أقولك، أو إنتي مسبتيش ليا فرصة أقولك. النهارده كان جوازي أنا وماريهان. مليكة بصدمة وبكاء حاد: إنت بتقول إيه؟ لا، إنت أكيد بتكذب.
ثم قامت بصعوبة ومسكت يده: يوسف، أنا عارفة إني غلطت، بس عشان خاطري بلاش كلامك دا، أنا مش هستحمل كدا. إنت بتكذب عليا صح؟ نفض يوسف يدها: تؤ، بتكلم جد، ولسه مخلصتش كلامي. إنتي مراتي، ثم أكمل بسخرية: ع الورق، وهيفضل ع الورق. هتخليكي هنا في بيتي تحت عيني وتنسي في يوم من الأيام إني حبيتك. وماريهان هتخليها هنا مراتي زيها زيك بالظبط، فاهمة؟ ثم نظر إلى عمر الذي مازال ملقي على
الأرض لا يستطيع أن يتحرك: أما إنت بقى، فمش عاوز أشوف وشك قدامي، وإلا قسما بربي لـ أندمك وأخليك تشوف وش عمرك ما كنت تظن إن تشوفه أبدًا. ثم صعد ل فوق وتركهم في صدمتهم جميعًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!