جريت مليكة على أمها وحضنتها. الأم وهي تبكي: طب إزاي، أنتي لسه عايشة؟ أنتي ممتيش؟ مليكة بدموع: هفهمك كل حاجة. وحكت مليكة لأمها على ما شاهدته عند يوسف، وكيف انكسر قلبها وهي تراه يخونها. الأم بجمود: وإزاي الدكتور قال إن قلبك وقف وإنك ميتِ؟ مليكة: عشان... عشان عمر جالي ودخلت الدكتور، كان صاحبه. وأنا اتفقت مع عمر على كده، وعمر هو اللي بلّغ الدكتور يقول كده.
قاطعتها الأم بجمود: عشان تقهري يوسف عليكي وتشيليه ذنب موتك وتظهري له تاني، وكده تكوني أخذتي حقك؟ مليكة ببكاء: ماما أنا... ضربتها الأم بالقلم وقالت بزعيق: أنتي مبتفكريش! اتسرعتي واتصرفتي من دماغك، والاستاذ اللي هناك ده ساعدك. وكأنكم كدا كدا بتعملوا الصح. عمر: يا خالتي... الأم: إنت تسكت خالص! أي صغير إنت عشان تمشي وراها. ثم نظرت لمليكة: وإنتي مفكرتيش فيا؟ مفكرتيش هكون عاملة إزاي لما أسمع خبر زي ده؟
مفكرتيش في صاحبتك واللي هتحسه؟ وإنتي مفكرتيش في يوسف هيكون عامل إزاي؟ مفكرتيش لما يعرف إنك ساعدت مراته إنها تعمل كده هيعمل معاك إيه؟ مليكة بعياط: ماما إنتي بتدافعي عنه ليه؟ قاطعتها الأم: يوسف عمره ما يعمل كده. ده ابني أنا اللي مربياه، وأكيد إنتي فاهمة غلط أو في حاجة حصلت وإنتي مش فاهماها، خاصة إنك بتقولي إنك شفتي الشقة مليانة ازايز خمرة وإنتي عارفة إنه عمره ما بيشربش. بس إزاي؟ مين اللي اتدفن؟ عمر: حطينا جثة تانية.
الأم: واطمنتوا إن يوسف معرفهاش ولا كشفها إزاي؟ عمر: الدكتور قاله إن مليكة كانت وصيتها قبل ما تموت إنه مش يشوفها. الأم بصريخ: يا قساوة قلبكم انتو الاتنين! انتو إيه؟ نسيتوا مين ده؟ نسيتوا مين يوسف؟ ودلوقتي بقا اطلعوا بره. عمر: يا خالتي... الأم: اطلعوا بدل ما أمشي أنا وأسيبها ليكم. والله وما تشوفوا وشي أبداً. أخذ عمر مليكة وتوجه عمر لمكتبه، وتوجهت مليكة لغرفتها. كل منهم يفكر في كلام الأم، فما تقوله صحيح.
مليكة بشرود: معقول أكون فهمت غلط وظلمت يوسف؟ معقول أكون اتصرفت غلط؟ عند يوسف، قاعد بيفكر في اللي حصل. حبيبته راحت من بين إيديه، كان فاضل على فرحهم بس كام يوم. أجمل حلم كان منتظره اتقلب لكابوس، وده بسببه. لو ماكنتش جت، ولو ماكنتش عملت دا، مكنش كل ده حصل. لكنه معملش حاجة، دي كلها لعبة. بس مش عارف مين وراها. قطع تفكيره صوت رنة الفون. صديق يوسف: يوسف أخبارك إيه دلوقتي؟ يوسف: بخير. وصلت لحاجة؟
صديقه: مش عارف إزاي الكارت اتسرق من الكاميرا، بس لسه بحاول. وأول ما أوصل لحاجة هبلغك. أغلق يوسف الخط بدون كلام وتوجه للخارج. وانصدم عند رؤية ماريهان أمامه عند الباب. يوسف باستغراب: ماريهان؟ إيه اللي جابك هنا؟ ماريهان بصوت مخنوق: تعبت جامد وملقتش نفسي غير قدامك هنا. أنا ممكن أتكلم مع... لم تكمل كلامها حتى وقعت من طولها. يوسف بخضة ولحقها بيديه: ماريهان! ثم حملها واتجه للداخل.
يوسف: أيوه يا دكتور، محتاجك دلوقتي حالا في البيت عندي. تاني يوم. عند عمر. عمر: طيب ابعتلي الصور دلوقتي. مليكة: صباح الخير. عمر: شكلك منمتيش كويس. مليكة: شوية يعني. عمر: طب تعالي. ثم أراها صورة: تعرفي مين دي؟ مليكة باستغراب: دي ماريهان صاحبتي. بس يوسف شايلها ليه؟ عمر: الراجل اللي ممشيه وراه قاله إنها راحت له واتكلموا شوية وبعدين أغمى عليها، فطلب لها الدكتور. مليكة بتفكير: بس إيه اللي هيوديها له؟
عمر: مش عارف. إحنا جبنا البنت لما شفنا الكاميرات وهي في المخزن دلوقتي. مليكة بسرعة: عايزة أشوفها. ثم وجهت كلامها لأمها عندما رأتها: ماما، رايحة فين؟ الأم: ماشية. لما تبقوا ترجعوا عن اللي إنتو فيه ده، أبقى ساعتها أمكم. مليكة: ماما إنتي... قطعها عمر: مليكة، سيبينا شوية. نظرت له مليكة بعيون تملأها الدموع، فنظر لها يطمئنها. عند يوسف. ماريهان: آآآه. أنا فين؟ يوسف: صباح الخير. ماريهان باستغراب: يوسف؟ إنت إيه اللي جابك هنا؟
يوسف بابتسامة: أنا كدا كدا كنت هنا. إنتي في بيتي. ماريهان بخضة: إيه؟ إزاي؟ كانت تحاول أن تقوم ولكنها وقعت، فلحقها يوسف: اهدي، الدكتور قال إن جسمك ضعيف ومحتاج رعاية. إمبارح إنتي جيتي، كان باين عليكي مرهقة ووقعتي من طولك، وطلبت لك الدكتور. كتب لك على شوية علاج وقال لازم تتغذي كويس. وأكمل كلامه: أنا هجيب لك واحدة ترعاكي وتكون معاكي، وتقدر تخليكي في الشقة لحد ما تتحسني. أنا ماشي دلوقتي وأروح أقعد في مكان تاني.
ماريهان بسرعة: ممكن تخليك معايا؟ متمشيش؟ نظر لها يوسف باستغراب، فأكملت: أنا متضايقة أوي على موت مليكة. لو ممكن تخليك معايا بس شوية على ما أتحسن. أنا مش محتاجة حد غير حد بس يفكرني بيها وكان قريب منها. وخالتي مشيت. بس لو هضايقك خلاص، أنا همشي و... يوسف بمقاطعة: لا ولا يهمك. هسيبك ترتاحي وأنا برا. لو احتاجتي حاجة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!