الفصل الثالث
اني رزقت مجنونة (زهرة في مهب الريح 2)
عاد إلي القصر مع مصطفى و جسده ينتفض بعصبية شديدة يقبض علي كف يده ما أن دلفا الي الداخل حتي اندفعت شمس الي شقيقها تحتضنه بقوة و هي تمسد علي ظهره و تسأل عن كيف حاله اما أمام وجهها و خلفه كان مصطفي يرفع حاجبه الأيسر لاعلي بحدة ابتسم له بحنان و ابتعدت عن مهران و هي تسأل بهدوء :
_ انت زين ياخوي
هز مهران رأسه بايجاب و هو يمسد علي رأسها ليتخطاها و ينظر إلي زهرة و يشير إليها بعينه و هو يصعد الي الدرج ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تضع يدها علي رأسها و هي علي وشك البكاء من شدة الخوف الآن انتهي هذا الأمر و بقي عقابها لتركض خلفه خشي من عقاب اخر أن تأخرت عليه أغلقت الباب بعد أن دلفت الي الداخل وجدته يجلس بهدوء علي الفراش و هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة تقدمت منه بتوتر لتجده يسأل بنبرة باردة كالجليد :
_ شمش و إحمد فينهم دلوج
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي ترد بنبرة مهتزة :
_ ناموا يا مهران
حك ارنبة أنفها بابهامه دليل علي غضب جحيمي و هو يقول :
_ زين
وقفت أمامه و كادت أن تمد يدها لتضعها علي كتفه ليرفع يده أمامها حتي لا تقترب لترجع الي الخلف خطوة و هي تشبك يدها ببعضها البعض و هي تقول بهدوء :
_ مهران انا اسفة
صك علي أسنانه بغضب ليهب واقفاً بسرعة لتنتفض و تعود إلي الخلف بخوف ليصرخ بها :
_ و اعمل بيها أية دي دلوج زمان و جولت عتكرهني و هتعمل كل ده مجصودية دلوج أية يا زهرة اني عمدة النچع كله كل الخلج تتحدت عليا و علي مرتي و لولا اللي عملته ده كان الحديت هيزيد لأجل مترتاحي يا زهرة
ابتلعت ريقها بصعوبة من عصبيته الشديدة و هي تقول بخفوت :
_ انا مكنتش اعرف هي هتعمل أية هي بس صعبت عليا
ليصرخ مرة أخري بغضب اشد استمعه من بالاسفل و هو يقول :
_ و تديها خلجاتك
فتح خزانة الملابس و اتي ببعض الاموال الذي يخصصها لها كل شهر و التي لم تمس منها شئ القي معظمها علي الفراش و هو يقول :
_ و محداكيش فلوس اياك
لتتحدث مرة أخري مبررة بارتجاف :
_ انا خوفت اديها فلوس تضايق أو تفتكر اني بقلل منها يا مهران
رفع مهران يده بغضب ينوي صفعها و بكل قوته شهقت بحدة و هي تضع يدها علي وجهها تحمي نفسها من بطشه رأها هكذا لينزل يده ببطئ و هو يغمض عينه مستغفراً لاول مرة تحتمي منه بدلاً من احتمائها به صك علي أسنانه بغضب كم تحتاج هي تلك الصفعة و لكن قلبه ضعيف أمامها و هي بهذه الهيئة لما لم تقف أمامه تصرخ به كما تفعل لما لا تعناد و تقف أمامه تضع يدها بخصرها و تتحدث بتحدي كعادتها و من ثم تتراجع و تبدأ في الدلال حتي تنهي ذلك النقاش لما خشته هذه المرة منذ الوهلة الأولي استمعت الي زئيره الحاد الغاضب لترفع يدها عن وجهها و تنظر إليه بترقب ليشير الي الباب و هو يقول بحدة :
_ عند عيالك يا زهرة و متجربيش مني لحد ما اروج
نظرت إليه غير مستوعبة أنه يطردها الآن و لا يريدها أن تكون الي جواره تعلم أن الأمر شرف و سمعة و لكنه و لاول مرة بعد أن يتشاجرا أن يطلب منها أن لا تقترب منه وقفت مذهولة أمام حديثه بعض الوقت ليلتفت عنها و هو يقول بغضب :
_ اخرچي
ارتجفت شفتيها ببكاء لتتحدث و هي تحاول أن تكبح بكائها :
_ حاضر حاضر يا عمدة
خرجت من الغرفة و أغلقت الباب خلفها و توجهت الي غرفة الصغار لتطمئن أنهم بخير يناما بسكون لتتسطح بجوار شبيه أبيه السيد احمد الصغير احتضنته و هي تستنشق رائحته تقبله بحب و هي تمسد علي شعره الناعم الاسمر كالليل كانت تنظر إلي الصغير الغافي و كأنها تشتكي له تعلم انها لن تنم الليل بطوله طالما هو ليس معها ليس بجوارها ليست بين ذراعيه الحامية لها من العالم أجمع
***********************************
تسطحت علي الفراش بجواره نظرت إليه و هو شارد الذهن لتقترب منه و تريح رأسها علي صدره شعر بها و هي تستند علي صدره برأسها نظر إليها بابتسامة و هو يمسد علي خصلات شعرها التي تنسدل جوارها و قد طالت عن السابق بكثير مسدت علي صدره بيدها بنعومة و هي تقول بهدوء :
_ عتفكر في أية دلوج يا مصطفى
انحني يقبل قمة رأسها و هو يقول :
_ عفكر كيف مهران جدر يهدي حاله لحد الليل
رفعت رأسها إليه و هي تقول بتساؤل :
_ هو انت لو مكان مهران عتعمل أية
نظر بعمق إلي عينها اللامعة ببريق يعلم أنه لا يري سوا له ختم علي قلبها بختم عشقه لها كان الأول لها و سيظل الاول و لا يقبل إلا بالمقام الاول لديها اقترب منها و قبلها بشغف و حب و هو يري أنه لا يحتاج سوا قربها لا يحتاج سوا لانفاسها بجواره ابتعد يستند جبهته علي جبهتها و هو يقول :
_ لو مكان مهران كنت حرجت الدنيا و طلعت بيكي منها سليمة
ابتسمت و هي تضع يدها علي وجهه برقة رفعت نفسها مرة أخري إليه و بادرت هي في تقبيله لقد اتته فرصة لا تأتي بالعمر الا مرة واحدة معها فهي رغم سنوات زواجهم لازالت تخجل و الاقتراب منه بهذا الشكل لا يحدث سوا منه امسكها يقربها منه و لا تعلم متي قبل الوضع ليعتليها و يضع يده علي خصرها يضمها إليه و هو يتعمق في قبلته أكثر و هي تحاوط رقبته بقوة و كأنها تغرق ببحوره عشقه و تنتظره النجأة منه إليه .. ابتعد عنها سعيداً بهذا التطور العظيم في حياتهم نظر إليها بابتسامة عريضة و هي تغمض عينها عنه بخجل شديد نثر قبلاته علي سائر وجهها ببطئ و تمهل و هو يهمس بمزاح :
_ في الاخير حسيت اني چوزك
ابتسمت و لازالت تغمض عينها ليرفع يده يمررها علي عينها و هو يقول بهدوء :
_ الولد اللي شبه خاله مهران دا يبعد عنينا
فتحت عينها تنظر إلي و هي تبتسم برقة و هي تقول :
_ دا ولدنا يا مصطفى متجولش عليه أكدة
استند علي مرفقه و هو يقول بغيظ :
_ شبه اخوكي في كل حاچة
اتسعت ابتسامتها و هي تقول بابتهاج :
_ زين جوي اني رايداه كيف مهران
ضيق عينه بغيظ و لكنه تذكر انها وديعة الآن بين يديه و لا يمكن أن يفرط بتلك الفرصة السعيدة جدا بالنسبة له ليهبط مرة أخري علي شفتيها يلثمها بحب و قبل متفرقة و هو يحاوط خصرها بيد و اليد الاخري تتحرك علي جسدها ليكون كان السيطرة بين يديه و هو يفعل ما يحلو له و هي ساكنة بين يديه و كأنها تبدي له إشارة انها اشتاقت له اكثر منه اشتياقاً
************************************
صباح يوم جديد جلست بجوار اولادها علي مائدة الطعام لا تأكل فقط تجلس واضعة يدها علي وجنتها تستند علي الطاولة و هي تنتظر أن تراه نظر إليها ايوب و هو يقول :
_ افطُري يا بتي
ابتسم ببهوت و هي تقول بهدوء :
_ لما مهران ينزل يا بابا
عقد ايوب حاجبيه باستغراب و هو يقول متعجباً :
_ مهران ادلي علي مصر يا بتي هو مجالكيش
طرقت بيدها علي جبهتها تدعي النسيان و هي تقول :
_ تصدق قالي بس نسيت و قالي هينزل بدري و اكيد مصحنيش عشان كدا معلش زهايمر بقي يا حاج
التقت نظرات بهية بايوب بعدم اقتناع فـ هذه اول مرة يخرج مهران ذاهباً الي القاهرة و زهرة لا تدري عنه شئ .. لاول مرة يذهب دون أن يودعها هزت رأسها بايجاب متوعدة لتهب واقفة فجأة لينظر إليها والدها بتعجب و هو يقول :
_ علي فين دلوج يا بتي كملي وكلك
هزت رأسها بنفي و هي تقول علي عجلة من أمرها :
_ بابا معلش انا لازم انزل القاهرة
هز ايوب رأسه بنفي و هو يقول بحدة :
_ لع معتخرچيش من اهناه لحالك
نظرت إليه متوسلة و ذهب و امسكت بيده تقبلها و هي تقول برجاء :
_ عشان خاطري يا بابا لازم اشوف مهران دلوقتي و اهو نقضي اليوم هناك و نيجي عشان خاطري ابعت معايا اي حد لو عايز بس عشان خاطري لازم اروح
تنهد ايوب بقلة حيلة و هو يهز رأسه بايجاب و يمسد علي رأسها قائلاً :
_ جولي لچوزك و روحي يا بتي و اني عشيع امعاكي غفير
هزت رأسها و صعدت و ارتدت ملابسها علي عجل و ركضت سريعاً الي ذلك الغفير الذي كلفه والدها للذهاب معها الي زوجها وصلت إلي القاهرة و حين وضعت قدمها بالقاهرة دق قلبها بخوف و هي لا تعلم رد فعل مهران لم تعد تتوقع ما سيفعله معها التفتت حولها تنظر هنا و هناك حتي سأل هذا الحارس :
_ رايدة تدلي علي فين يا ست هانم
أشارت إليه زهرة أن يتوقف لتدلف الي محل الملابس الحريمي انتظرها الحارس بالخارج و بعد فترة لم تكن بقصيرة خرجت و هي ترتدي عباءة سوداء أخري و نقاب علي وجهها وقفت أمام الحارس مرة أخري و لكنه لم يتعرف عليها ليسأل باستغراب :
_ في حاچة يا ست
لتشير الي الطريق و هي تقول بانفعال :
_ ما تمشي يا بني نروح لمهران
اتسعت اعين الحارس و هو ينظر إليها بتعجب من هيئتها الجديد لتتحدث مرة أخري :
_ هتفضل متنح اروح لوحدي
سارت خطوتين ليذهب خلفها الحارس بعد أن استوعب ما حدث ليوصلها الي الشركة و تجعله ينتظرها بالخارج دلفت الي الداخل ليمنعها حراس الامان من الدخول لترفع رأسها بشموخ و هي تقول بحدة :
_ انا مرات مهران بيه يا بني ادم انت امنعني كدا اني ادخل و انا
لم تكمل حديثها في حين اعتذر حارس الأمن و جعل تدلف مع كل خطوة كان قلبها يدق كالطبول الاعراس و لكنها حزمت الأمر أنها ستخوض هذه المعركة و لا تجد كلمة أقل منها لتطلقها علي لقاءهم الان علم السكرتير هويتها ليتركها تدلف دون إذن و لكنها اخذت نفساً عميقاً و دقت الباب عليه ليأذن لها بالدخول دلفت و أغلقت الباب خلفها لتجده منهمك في بعض الأوراق أمامه و ينظر إليها باهتمام و هو يعقد حاجبيه بحدة تنحنحت ليرفع رأسه إليها لتغير في نغمة صوتها و هي تقول برقة :
_ هلا هلا و الله يا استاذ مهران
أشار مهران الي المقعد امام المكتب و هو يقول :
_ اهلا بيكي اتفضلي اجعدي رايدة حاچة
جلست زهرة أمامه و هي تحاول أن تخفي عينها الظاهرة عنه و هي تقول بنفس طبقة الصوت المتغيرة :
_ و الله يا استاذ مهران أنا جاية هنا عشان عندي ارض عايزة استثمارها
هز مهران رأسه بايجاب و هو يمد يده لها بورقة فارغة و هو يقول برزانة :
_ اكتبي اهناه اللي رايدة اللي في بالك عن الأرض
مد يدها اليه و بمشاكسة و مشاغبة امسكت بيده و هي تتصنع انها لا تقصد ذلك ليبعد مهران يده عنها سريعاً و يلتفت عنها بالمقعد كامل صكت علي أسنانها بغيظ منه لتقف هي عن المقعد و تجلس علي المكتب بعد أن إزاحة جميع الأوراق الموجودة وضعت قدمها أسفلها و أمسكت بظهر المقعد تجعله يلتفت لها نظر إليها مهران و هو يقول بغضب :
_ اجعدي محلك يا ست معيصحش ده
وضعت زهرة يدها علي وجنتها و هي تستند علي قدمها و هي تقول بنبرة ذات دلال زائد :
_ مقولتليش يا استاذ مهران انت متجوز
هز رأسه بايجاب دون حديث و هو لازال يعقد حاجبيه بحدة لتميل إليه بجذعها العلوي تحاوط عنقه و هي تقول :
_ مش ناوي تخونها .. قصدي مش ناوي تتجوز تاني
ابعد مهران يدها عنه و هب واقفاً بحدة حتي كانت أن تقع الا أنها تماسكت بالمكتب سريعاً و اصبحت معلقة و كانت كـ القرد المتعلق علي غصون الشجر نظر إليها و هو يكبح ضحكته علي مظهرها لكنه تماسك حتي لا ينفجر بالضحك ليذهب إليها و حاول أن يجعلها تعتدل حتي توازنت و اعتدلت جالسة علي المكتب مرة أخري و هي تقول بغضب :
_ أية يا استاذ دا كنت هقع
ليردف هو بغضب وهو يعلم من الأصل انها زهرة منذ أن دلفت و هو يعلم أنها زوجته يعلمها و أن كانت متخفية بهيئة بهلوان عينها البنية التي وقع لها منذ الوهلة الأولي تميزها لدي قلبه الذي يحفرها علي ظهر قلب فقط كان يريد أن يري ماذا ستفعل و عن ماذا ستتحدث :
_ أية اللي چابك اهناه يا زهرة
اتسعت عينها بصدمة علي علم أنها زهرة هل كشف أمرها بهذه السهولة لترفع عنها هذا النقاب و تقف علي المكتب و هي تقول :
_ جاية اصالحك يا مهران و اشتكيلك منك عشان مليش حد اشتكي له منك عشان مش عايزة حد يدخل بينا
رفع حاجبه لاعلي بحدة و هو يقول بغضب :
_ و اني معرچعش علي السرايا عشان چاية أهناه لحالك
هزت رأسها بنفي و هي تقول ببساطة :
_ لا مانا جاية مع غفير
زادت من غضبه الكثير و هي تصرح له انها جائت مع احد الحراس طول هذا الطريق بمفردهم يا الله ستقتله بأزمة قلبية ذات يوم ليتقدم منها و يمسك بخصرها يغرس أصابعه بلحمها بغل و هو ينزلها عن المكتب و هو يقول بغضب و نيران الغيرة تشتعل به من جديد :
_ عتجولي چاية كيف يا زهرة
اتسعت عينها و هي تدرك أنها الآن أوقعت نفسها بمصيبة أخري بدلاً عن سابقتها لتبتلع ريقها بتوتر و هي تقول :
_ بس واد مؤدب و محترم و الله يا مهران مرفعش عينه فيا طول الطريق
ليتحدث مرة أخري بعصبية و صوت عالي و هو يضغط علي لحمها أكثر و هو يقول :
_ معيتچرأش واصل كنت خزجت عنيه التنين
تأوهت بألم اثر يده الضاغطة عليها بحدة لتمسك بيده تحاول أبعاده عنها و هي تقول :
_ طب اوعي ايدك وجعتني
ليلف يده حول خصرها و هو يقول بغضب :
_ معبعدش
صكت علي أسنانها و هي ترفع يدها الي صدره تدفعه بحدة و هي تقول :
_ دلوقتي متبتعدش و عرفت تنام امبارح و انا مش جنبك و صحيت الصبح بدري و لبست و نزلت و لا اعرف عنك حاجة مش انت اللي دايما تقولي نتخانق بس هتفضلي في حضني .. عارفة اني غلط بس مش لدرجة اللي انت عملته دا انا مليش ذنب انها واحد زبالة و ***
انتهت من حديثها التي القته إليه دفعة واحدة لترتمي علي صدره و هو تبكي و قد علت شهقاتها و هي تقول بدموع :
_ انا اللي زعلانة منك انت عارف اني مبعرفش اغمض عين و انت بعيد عني حتي و انت في القاهرة بخليك ترجع بسرعة عشان تاخدني في حضنك و اعرف انام و انا مرتاحة و مطمنة كنت هتضربني امبارح و اول مرة ترفع ايدك عليا اول مرة احمي نفسي منك يا مهران
تنهد بقلة حيلة لقلبه الذي يميل دائماً لها و يلقي بعقابه و قراراته الصارمة اتجاهها عرض الحائط اغمض عينه و هو يضمها إليه بحنان يشبع قلبه منها و هو يستنشق رائحتها هي تفكر انه يقدر أن يعيش دونها و لكنها لا تعلم انه لم يلمس حتي الفراش و هي غير موجودة به فقط انتظر اذن الفجر حتي ذهب ليصلي بالمسجد و توجه مباشرةً الي القاهرة امسكت بسترته و هي تقول :
_ هانت عليك زهرة حبيبتك
صمت و لم يتحدث إنما ضمها إليه أكثر ابتعدت عنه قليلاً و هي تنظر إليه و تتسائل :
_ و انت عرفت منين اني زهرة اصلا دا انا عاملة فيها المفتش كولومبو
جعد وجهه و هو يقول باستغراب :
_ كولومبو !!!!
هز رأسه بعدم فائدة ليرفع يده يمرر يده علي وجهها و هو يقول :
_ خابرة يا زهرة لو وسط خلج ربنا كليتهم عيني معضتدرش الا انتي
ابتسمت بفرحة طفولية و هي تصفق بيدها كالاطفال لتقفز تقبل وجنته بقوة و هي تقول :
_ عارفة انك عمر ما قلبك يتغير من ناحيتي يا حبيبي
نظر إليها و هو يميل برأسه قليلاً نحو اليسار و هذا جعلها تعلم ما يجول بخاطره فهذه اشارة كلمته لها و نعته لها بالجنون عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بعناد :
_ عارفة عايز تقول مجنونة بس انا كدا و مش هتغير
نظر إليها بمعني حقاً لتنزل يدها و هي تقول يتنحنح :
_ احم بس انت عارف اني اتغيرت عن الاول
لم يتحدث ظل ينظر لها و هو يعلم أنها لن تتغير و أن مر العمر و أن أصبحت لديها مئة سنة لن تتغير زهرة ستظل كما هي لتتشبث بذراعه و هي تقول :
_ انا هموت و انام يا مهران ممكن نروح نبات في الشقة اللي هو النهاردة
هز رأسه بايجاب فهو الآخر يريد تعويض ليلة كاملة و هي مبتعدة عنها لم يري النوم جفنيه اخذ بعض الأوراق يضعها بخزانته كادت أن تسبقه الا انه امسك بيدها و أمسك بطرف النقاب ينزله علي وجهها مرة أخري ابتسم برضا و هو يقول :
_ أكدة احسن بكتير
رفعت النقاب مرة أخري بتحدي و هي تقول :
_ لا يا بابا انسي مش هلبس نقاب
نظر إليها و بغضب امسك بالنقاب ينزله علي وجهها و هو ينظر إليها بتحدي أن تفعل و ترفع مرة أخري لتبتسم باقتضاب وهي تتحدث قائله :
_انت صدقت ولا ايه انا بهزر معاك
يهز راسه بايجاب وهو يرفع حاجبه الى اعلى كويسين الى الباب ان تخرج و هو يقول بتهكم :
_ زين جوي
وصل الى بيته بالقاهره وصعدت معه الى المنزل ما ان دلفت الي الداخل حتي ارتمت علي الأريكة و هي تقول :
_ هموت و انام
لكنها بلحظة تذكرت شيئاً هام لتنتفض و هي تجلس علي الأريكة واضعة قدمها أسفلها و هي تقول بخوف :
_ مهران اوعي يكون في اي كائن حي هنا اقسم بالله انط من البلكونة و اجبلك مصيبة
ضحك و هو يجلس بجواره حاوطها بيده لتنكمش بداخل أحضانه و هي تقول بخفوت :
_ مهران
همهم مجيباً لتضم انكماشها الي داخله و هي تقول :
_ انا مقدرش ابعد عنك لحظة واحدة انت ليا حياتي يا مهران قلبي لسة بينبض عشان انت موجود معايا حياتي من غيرك مسمهاش حياة
تنهد بثقل وهو يحتضنها اكثر قبل جبهتها وهو يضمها اليه اكثر من ذلك يود ان يدخلها بين ضلوعه و هو يقول بجدية خالصة :
_ انتي خابره زين اني عحبك يا زهرة و معجدرش ابعد عنيكي واصل
قبلت وجنته بامتنان وهي تقول بحب :
_ انا عارفه انك بتحبني يا مهران و انا كمان بحبك وعارفه انك تصرفاتي صعب عليك بس اعمل ايه هي دي تصرفاتي ومش عارفه غيرها لما تغيرت تغيرت علشانك انا ما كنتش كده
حملها بين ذراعيه ذراع اسفل ركبتها وذراع اخر اسفل ظهرها و دلفا بها الى الداخل لينعم بالقليل من الراحة و هي بين ذراعيه وضعها علي الفراش وخلع عنه سترته وتسطح جوارها يضمها بين ذراعيه لتتسطح هي على صدره براحة و أغلقت عينها تستعد للنوم و هي تقول بنعاس مضحك :
_ تصبح على مغامرات جديده يا عمده
هز راسه بعد ما فائده وهو يقول بابتسامه محبه يعلم انه لا يتخلى عنها وان كانت شيطان لا يمكن ان يبتعد عنها يعلم انها داخلها طفله مفقوده تريد ان تسترد طفولتها وتعيش من جديد وهذا حدث منذ أن ولدت طفلتها شمس لتصبح و كأنها بسنها تريد منه أن يدللها كما يدلل الصغيرة :
_ تصبحي في حضني يا مرت العمدة
رأيكوا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!