دلفت فريدة الي منزلها بعدما اطمئنت علي حور واستأجرت لها الشقة التي تملكها جارتها هدى
_هي دى النص ساعة بتاعتك يا فيري؟! قالها معتز بحنق وهو يتناول مشروبه
فريدة بتأفف: بليز يا بيبي. بجد مش ناقصة ، انا جاية تعبانة .. ممكن نأجل الخناق ده للصبح
معتز بغضب وهو يلقي بكأسه علي الارض : وايه اللي تاعب الهانم ؟ ومأخرها ده كله ؟
_فيه ايه يا معتز؟ هو انت مبتزهقش من خناق ،، عارفة اني تأخرت مجراش حاجة علي شوية تأخير . الدنيا مش هتطير ،، مانت بتسيبني بالاسابيع وبتخاف تجيلي للهانم بتاعتك تعرف ،، ولا هتعمل راجل عليا صاحت فريدة غاضبة
معتز وهو يتجه نحوها والغضب يتملكه ويمسك خصلات شعرها بين أصابعه : صوتك ده ميعلاش عليا ،، مش معني اني بحبك تنسي نفسك .. واني جايبك من الشارع
فريدة بألم : اااه . انت بتعايرنى يا معتز؟
_لا بفكرك بقيمتك ،، مش معني اني بعديلك بمزاجي تفكرى تحطي راسك برأسي،، لا فوقي لنفسك يابت .. انا باشارة من صباعي ارجعك للشارع اللي جبتك منه ،، اوعي تنسي نفسك فاهمة ولا لا ؟
فريدة ببكاء اومأت براسها بصوت مخنوق: فاهمة فاهمة
تركها معتز قائلا : عشر دقايق والاقيكى جهزالى ، اعملى بالفلوس اللي اشتريتك بها ،، يلاااا صاح بها
انتفضت فريدة فزعة وهرولت لغرفتها فهي تعلم ما يمكنه ان يفعله بها
كاد معتز ان يلحق بها عندما سمع رنين هاتفه لينبأه بقدوم رسالة فتغيرت ملامح وجهه بمجرد أن قرأها ليصيح بغضب : بنت الكلب بتلاعبنى ،، عشان عارفة ان رقبتي تحت اديها
فامسك هاتفه ليبعث برده يخبرها بموافقته علي ان يرسل لها النقود
___________________
في شقة حور
كانت حور توضب ملابسها في دولابها بعدما قامت بتنظيف الشقة عندما سمعت جرس الباب خرجت لتري من جاء
_مين؟ قالت حور بخوف
هدى بهدوء: ده انا يا حور ،، هدى افتحى
حور مبتسمة وهي تفتح: تفضلي يا طنط
هدى بحنان: معلش يا بنتي . جتلك كده فجأة بس قولت تلاقيكى مأكلتيش،، وزمانك تعبتي بعد ترويقك للشقة .. تفضلي يا بنتي
قالت هدى وهي تقدم لها طبق طعام فتناولته حور منها
حور بتوتر : ليه حضرتك تعبتي نفسك ، انا مش جعانه
هدى: هو انتي مش قولتي هتعتبرينى زى مامتك،، فيه بنت بتقول لمامتها حضرتك
حور بابتسامة فكم هي ممتنة لتلك السيدة التي أشعرتها بحنان والدتها فهي أحبتها رغم انها لم تعرفها غير بضع ساعات: ده شرف ليا انك تبقي امى
هدى : خلاص كلى ومتتعبيش قلبي والا هناديلك كرومبو يأكلك غصب
حور بتساؤل : كرومبو !! مين؟
_ده مالك ابنى،، بقوله كده اصله كتير كلام وفضولى زى العيال
حور: ربنا يخليهولك
هدى : تسلمى يا بنتي ،، يلا اسيبك انا بقي تأكلى وترتاحى
حور وهي تودعها : خليكى شوية معايا .
هدى : لا اسيبك براحتك الوقت تأخر يا بنتي ثم تابعت بتردد
: حور ؟ انتى تعرفي فريدة كويس؟
تعجبت حور من سؤال هدى فهي لاحظت نظرات هدى الغير مرحبة بفريدة فقالت بتساؤل: اها اعرفها من زمان ،، ليه يا طنط فيه حاجة؟
هدى بقلق: لا يا بنتي مافيش ،، بس خلى بالك من نفسك ربنا يحفظك يابنتى ،، ويبعد عنك بنات الحرام يلا تصبحي علي خير
وتركتها هدى وذهبت لكن حور مازالت حائرة لماذا هدى تكره فريدة؟
لم تعط حور الامر اهمية فتناولت الطعام وذهبت لغرفتها لتنال قسطا من الراحة فغدا ينتظر يوما شاقا لكنها لاحظت ان هاتفها قد انتهي شحنه فتأففت عندما تذكرت انها نسيت ان تحضر شاحنها فتركته بجوارها ونامت
_____________________
في منزل حاتم مهران
كانت الاسرة مجتمعة لتتناول طعام الافطار ويترأس المائدة حاتم
_خلاص قررتى يا مريم قال حاتم وهو يتناول قهوته الصباحية
مريم بهدوء: ايوة يا بابي،، انا هقدم مع على في نفس الكلية
نجوان بسخرية: يادى علي علي علي اللي كل شوية قرفانا بيه ،، فوقى بقا لنفسك ..
نادية: نفسي اعرف يا نجوان ،، ايه سبب كرهك ده كله لعلي ،، انا مشفتكيش كارهه حد زى كرهك ده كله لعلى
نجوان بغضب : علي مين ده اللي هكرهه؟ مابقاش اللي ابن الخدام ،، انا بس معترضة علي تصرفات مريم ده بقت مش معقولة ونظرت ليوسف الجالس بجوارها يتابع الحديث بصمت : وانت مالكش راى في صداقة الهانم اختك بابن الخدامة
يوسف ببرود: دى حياتها الخاصة وهي حرة
نجوان : تصدق انا غلطانة اني سألتك
يوسف: بالظبط كدة ،، عشان كده ياريت محدش يسألنى علي حاجة هنا ، ، يلا انا خارج
حاتم : رايح فين؟ انت ناسي انك من النهاردة هتجي معايا الشركة عشان تبدأ الشغل
يوسف بتأفف: اوووف. من اولها كده
حاتم بتريقة: معلش هنعطلك عن اللف بتاعك يلا تفضل جهز نفسك
يوسف وهو ينظر لنفسه فكان يرتدى جينز مقطع وتشرت : وانا مش جاهز كده؟؟
حاتم : اكيد لا، ده مش منظر وريث شركات مهران ،، ربع ساعة والاقيك مستنينى في العربية
ونظر لمريم : وانتى اجهزى عشان هوصلك معايا
وغادر ولحقت به مريم التى ذهبت لعلي ليذهب معها وصعد يوسف لغرفته ليرتدى ملابسه كما أمر والده فهو لا يريد ان يتصادم معه منذ البداية فهو قرر ان يوافقه علي قرارته حتي يتركه يعود لانجلترا مرة اخرى
بينما كانت نجوان ممسكة بهاتفها تنتظر ان يهاتفها احدهم
عندما وصلت رسالة غضبت عندما قرأتها فلاحظت شقيقتها ذلك
_مالك يا نجوان ؟
نجوان : مافيش حاجة
_ اومال مالك وشك قلب اول ما جتلك الرسالة دى ؛؛!!
_وانتى بتراقبيني ولا ايه ،، خليكى في حالك افضلك
وغادرت لتصعد لغرفتها فرن هاتف نادية
_حاضر
المتصل:....
نص ساعة وهكون عندك
____________________
في السجن
_يعني اي ؟ ازاى تسلموا جثتها لأخوها؟ وبنتها ؟ صاحت عليا في مدير السجن
صالح وهو يهدأها : اهدى يا عليا ،، دى اجراءات ولازم تتم
عليا : اجراءات ايه اللي تخليهم يحرموا بنتها انها تشوفها قبل ما تدفنها ،، فهمونى ؟ اخوها ده عمره ما جه زارها ولا شافها ،، بأى حق دلوقتي يأخدها
صالح بهدوء: يا عليا قولنالك احنا مش عارفين نوصل لبنتها من امبارح وتليفونها مغلق ،، ومجيدة لازم تندفن ،، اكرام الميت دفنه
_بس ... قاطعها دخول العسكري ليخبرهم بقدوم شقيق مجيدة وزوجته لاستلام الجثة وبمجرد دخولهما ذهبت عليا نحوهما ارادت الفتك بهما فهي تعلم ما سبباه لمجيدة وابنتها من عذاب
_ جايين تشمتوا فيها ،، بعد ما قتلتوها يا واطيين كانت تصيح عليا ببكاء وهي تشد شعر سميحة بغضب التي تفأجات بهجوم عليا عليها
_اوعي يا ولية انتى ،، سيبي شعرى ،، الحقني يا مرتضي كانت تصرخ سميحة من لكمات عليا لها ويحاول مرتضي الذي ناله هو الاخر بعض لكماتها وصالح يبعد عليا
_سيبني يا صالح ،، اخلص عليها ،، الواطية دى هي والحيوان اللي جنبها السبب في موتها ،، هم قتلوها قتلوها بحسرتها وخوفها علي بنتها ،، مش هسيبهم ،، اوعي سيبني كانت تصرخ عليا ببكاء وألم
سميحة وهي تتنفس بصعوبة بعدما استطاع صالح ومرتضي بصعوبة ان يبعدوا عليا هنا
_ودينى لهوديكى في داهية ،، يا رد السجون أنتى .. اهو ده اللي بجيلنا من ورا الغندورة أختك في حياتها وموتها
_بس يا زبالة ،، متجبيش سيرتها علي لسانك ،، فين حور عملتوا فيها اى انطقوا
كانت تصرخ عليا
صالح بزعيق: خلاص بقا يا عليا ،، وانت يا راجل انت قولنا بنت اختك فين ؟
مرتضي بخوف: منعرفش
_ازاى متعرفش!! هي مش ساكنة معاكم قال صالح بانزعاج
مرتضي وهو يبتلع ريقة وينظر لزوجته التى قالت بتوتر: لا دى سابت البيت من فترة ،، ومنعرفش فين
عليا : كدابة ،، حور آخر زيارة قالت انها عندكم
_قلتلك منعرفش راحت فين ،، هي كده عايشة علي حل شعرها من يومها
عليا بغضب: اخرسي يا زبالة،، وربنا لو كنتى انتى والزبالة اللي جنبك ده عملتوا فيها حاجه لهقتلكم
سميحة : سمعت يا باشا بتهددنا ،، الحقونا يا حكومة ،، الحقنا يا بيه
صاح المأمور في الجميع ليصمتوا وتابع وهو يوجه حديثه لمرتضي: انت يا راجل انت تعال ورايا عشان تستلم جثة اختك ،، وخلصونا من الدوشة دى
عليا باحتجاج: يا افندم ازاى بس ...
_ ولا كلمة تانية،، انتى مش هتعلمينى شغلك مش معني اني سكتت هتتجاوزى حدودك،، انا مقدر حالتك وقربك للمتوفية والا كان ليا تصرف تانى علي تصرفك
غادر المأمور بصحبة مرتضي وسميحة
وجلست علي الارض تبكي
_خلاص يا عليا ،، اهدى عشان خاطرى قال صالح بحزن عليها
_خلاص ايه ،، ليه الظالم اللي زى حاتم ومرتضي ومراته غيرهم بيدوسوا علي اللي زيي وزى مجيدة وبنتها .. تابعت وهي تمسح دموعها : عشان غلابة وفقراء مالناش ضهر ،، لو كنا اغنياء مكنش انداس علينا ،، مكنتش انا اترميت هنا وعيالى اتاخدوا منى،، مكنتش مجيدة اندفنت علي ايد اللي قهروها ويا عالم عملوا في بنتها ايه
صالح عشان خاطرى لقيلي حور بسرعة
صالح : هلاقي فين حور دى؟
_معرفش ،، بس انت هتقدر يا صالح ، لاقيها
___________________
في شركة مهران للانشاءات
دلفت حور بصحبة فريدة للشركة وهي شاردة فهي منذ ان استيقظت وهي تشعر بالقلق ولا تعلم لما
فريدة : حور حوررررر
حور : هه ايه يا فريدة أنتى بتكلمينى ؟
فريدة : امال بكلم نفسى؟ ايه يابنتى روحتى فين؟
حور بتنهد: معرفش يا فريدة ،، بس قلبي مقبوض من الصبح معرفش ليه
فريدة : ايه القلق ده كله؟ اهدى هتشتغلي
حور بتأفف: لا مش قلق علي الشغل،، حاسة ان في حاجة وحشة هتحصل!!
حور بابتسامة: خير يا حبيبتي اطمنى
يلا بينا بس عشان مقابلتك
حور وهي تحاول الابتسام: خير ان شاء الله
ودلفت حور بصحبة فريدة واجتازت المقابلة ظنا منها انها تستحق حتي وان كانت تستحق ولكن كان لتوصية معتز دورا أساسي في قبولها تلبية لرغبة فريدة خرجت حور فرحة لتجد فريدة في انتظارها
_ها حصل اي؟
حور بسعادة: الحمد لله قبلونى ،،بس
فريدة: بس ايه؟
_معرفش ليه اللي كان بعملى الانترفيو ،، كان عمال يبصلي من تحت لفوق نظراته مش مريحة
فريدة لم تعلق فهي تعلم لما كان ماجد ينظر لها كذلك فيكفي ان يوصي عليها معتز لتنال تلك النظرة التي تعرفها جيدا
_فريدة انتي يا بت ساكتة ليه؟
فريدة : مافيش ،، بقولك ايه يلا نحتفل بتعينك هنا
حور بتساؤل: هنطلع ازاى؟ وشغلك؟
فريدة بتهكم: اخدت اذن من مديري
خرجت حور مع فريدة لكنها توقفت عندما تذكرت انها نسيت حقيبتها في مكتب ماجد
_اوف نسيت شنطتى في مكتب
فريدة : طب هروح اجبهالك
حور: لا هروح انا مهتاخرش
دلفت حور مرة اخرى للشركة وكان دلف قبلها يوسف الذى بمجرد وصوله ذهب ليري رفيقه الوحيد ماجد
_ميجو
التفت ماجد ليتفأجأ بيوسف
هتف بفرح: جو ،، وحشتني يالا ،، دي كلها غيبة
_غيبة ايه يا زفت ،، امال لو مكناش خربينها اجازتك اللي فاتت في اسبانيا قال يوسف وهو يحتضن ماجد
ماجد بضحك: طيب اقعد يا واطى
_واطى من ها؟ اللي مبعبرش ولا بيسأل
ماجد : والله يا عم مفحوت شغل هنا و...
قاطعهم طرقات الباب
_ادخل
فتحت حور الباب قائلة باعتذار: اسف يا افندم ،، بس انا نسيت شنطتى هنا
التفت يوسف علي صوتها وظل ينظر لها يتفحصها وهو ينظر بخبث لماجد
ماجد بهدوء: شنطتك هناك علي الكرسى تفضلي
اخذت حور حقيبتها وغادرت ليصفر يوسف قائلا بعبث: اوبا ،، هو ده الفحت بقي
ماجد بسخرية: فحت ايه ،، دى موظفة جديدة
يوسف باستغراب: ومالك بتتكلم عليها كده
ماجد بتريقة: اصل ال CV بتاعها عليه توصيه معتز وانت عارف توصياته والاشكال اللي بوصي عليها !!!
يوسف وهي يضحك بخبث فهو قد وجد تسليته!!!!
____________________
في احدى الكافيهات
كانت تجلس نادية بتوتر تنتظرها عندما رأتها قادمة
_عاملة ايه ؟ قالت كاميليا هي تجلس
نادية باقتضاب: كويسة
_ايه ده يا نودى ده رد برضه علي صاحبة عمرك
نادية : خير يا كاميليا ؟
كاميليا بابتسامة: طبعا خير يا قلبي،، هو كوكي بتقول الا الخير
نادية بانزعاج: كاميليا انا مش فاضية،، لو عندك حاجة قوليها ،، لهقوم
_اخص عليكى يا نودى ،، مقابلتك دى تقول انك زعلانة منى لسه ومش سامحتينى علي غلطتى الصغننة
نادية بسخرية: غلطتك الصغننة؟ انك تتسبي في موت ابويا بالنسبالك غلطة صغننة؟
كاميليا بتصنع: الله يرحمه عمو مختار كنت بحبه اوى
نادية بعصبية: انتى لو جايبانى هنا تتريقي انا همشي!!
كاميليا: لا يا قلبي ،، جيباكى عشان اقلك عاوزه فلوس
_فلوس؟ فلوس اى تانى ؟ اظن انتي خدتى منى كتير
كاميليا بضحكة عالية: خلصوا يا نودى ،، يرضيكى كوكي صاحبتك تقعد من غير فلوس
نادية : كاميليا انا مش معايا فلوس،، اظن آخر مرة قلتلي انك مهتخديش تاني وانا مش معايا يلا بعد اذنك
كاميليا وهي تمسك بمعصمها لتمنعها من الرحيل : اهدى كده واقعدى ،، مظنش هتبقي حابة ان حاتم يعرف أن عليا قالت الحقيقة خصوصا لو عرف يا قطة ان سبب موت والده الغالي انه عرف أن بنته المحترمة كانت حامل من كامل؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!