الفصل 7 | من 33 فصل

رواية زوجة ابي الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
13
كلمة
2,441
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

فى كلية الطب
وقفت مريم امام البوابة الرئيسية وكانت تشعر بالرهبة .. كانت تحس بالغربة عن هذا المكان وتلك البلد !!... فهى لم ولن تنتمى يوما لهنا كانت تغمض عيونها وتحث نفسها على التنفس بروية .. تطمئن نفسها بان تلك فترة مؤقتة وستعود الى لندن حيث تنتمى ..
_ هه .. ميرا ! . انتى يا بنتى .. مالك نطق بها على وهو ينظر لها بقلق
مريم بجمود: _ مافيش .. انا كويسة
على بشك: متاكدة انك كويسة .! .
مريم بحدة: قلتلك كويسة
_خلاص . اهدى .. ثم تابع بتلطف _ انا عارف اللى جواكى .. وعارف انك مستغربة المكان وكل حاجة هنا .. بس شوية شوية هتتاقلمى وبكرة تتخانقى مع حاتم بيه لو جابلك سيرة لندن تانى
مريم بسخرية: بكرة نشوف .. احنا هنفضل واقفين هنا كتير
_ لا طبعا .. يلا ندخل ونشوف جدول محاضراتنا
وتابعت مريم السير بصحبة على وهى تنظر حولها تلعن بداخلها كل شى فبطئت خطواتها وهى تسير بجواره .. عندما اصطدمت باحدهم ......
_ ايه انت اعمى مبتشفش !! صاحت مريم وبغضب وهى تمسك مقدمة راسها
مالك بقلق:.
_ انا اسف يا انسه .. بس حضرتك اللى ماشية مش مركزة خالص
مريم بغضب وهى تنظر له:
_ انا برضه اللى مش مركزة .. ولا انت اللى متخلف مبتشفش
نظر لها مالك وظل يتاملها بصفاء وجهها وشعرها البرتقالى وتلك الغمازتين اللتان نزينان وجهها
مالك بهمس:
_انتى عارفة انك حلوة اوى
_ اما انت وقح صحيح .. انسان سافل كانت تصيح مريم بصوت مرتفع سمعه على الذى لاحظ للتو بان مريم ليست بجواره لعود ادراجه اليها سريعا
_ ميرا .. مالك بتزعقى عليه
_ بزعق للحيوان ده اللى ماشى مبشفش قصاده .. لا وكمان قليل الادب وبعاكس
مالك بسعادة:
_انتى اسمك ميرا .. تصدقى اسمك حلو زيك !!
على بغضب وهو يقف فى المنتصف بين مريم ومالك :
- لا ده انت شكلك سافل بقا .. ومحتاج تتربى !!
مالك وقد عاد لرشده عندما وجد بجواره الطلبه يشاهدون تلك المشاجرة فقال بانزعاج:
_احترم نفسك .. انا خبطتها من غير قصد .. بس واضح ان لسانها متبرى منها
على بضيق:
_ما تتلم يالا انت .. وكلمنى انا .. ولا انت مش بتتشطر الا على البنات
مالك بانزعاج :
_ وانت مالك محموق لها ليه .. متكنش حبيبها
على وقد بدا يشعر بالغضب من تلميحات مالك ونظراته لمريم فارااد الاشتباك معه عندما حضر الامن
_ بس خلاص .. قال الحارس واردف وهو ينظر لمالك _فيه حاجه يا دكتور الواد ده ضايقك فى حاجه
مالك بضيق:
_ لا مافيش .. ده مجرد سوء تفاهم وخلاص اتحل
وغادر مالك وهو ينظر لها لا يعلم كيف فعل ذلك وكيف تفوه بتلك الحماقات ولكنه لم يمنع نفسه عندما رأها وتذكر جنيته البرتقالية
((_انت اتجننت خلاص يا مالك .. ازاى تعمل كده .. منظرك ايه دلوقتى قدام الطلبة واضح ان عقلك هيطير من كتر تفكيرك فى جنيتك )) كان يحدث مالك نفسه
على بتساؤل:
_ هو ده دكتور !!
رجل الامن:
_ايه دكتور مالك يونس معيد هنا فى كلية الطب
ليتفاجأ مريم وعلى وظلا ينظرا لبعضهما ليقول على بتوتر :
_ بركاتك يا ست مريم .. خناقة من اول يوم .. لا ومع مين مع معيد عندنا .. ده شكلنا هنتنفخ !!


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى الكافيه
الجمت كلمات * كاميليا* نادية عن التحدث .. كانت تتنفس بسرعة وتبتلع ريقها بتوتر وهى تلتفت حولها كأنها تخشى ان يسمع احدهم ما تفوهت به كاميليا للتو ...فامسكت بكوب المياه ترتشف بعض قطرات لعلها تهدأ .. بينما كانت كاميليا تنظر لها بسخرية
_ايه ! خوفت حد يسمع اللى قلته .. امال لما اخوكى يعرف السر الصغير بتاعنا دا هيعمل ايه !! .. وتابعت وهى تتصنع البراءة _ ولا لو عرف انك يا نودى اللى بعتتى عليا هناك ! .. مش قادرة اتخيل هيعمل فيكى ايه .. لما يعرف انك السبب فى بعد جبيبة القلب عنه
نادية بتوتر : بس .. وطى صوتك . ارجوكى
كاميليا متصنعة الدهشة :
_ لا لا لا . متقوليش يا نودى .. انك حايفة حد يسمعنى .. اصل اللى يشوفك من شوية .. وانتى بتقولى مافيش فلوس لكوكى حبيبتك .. يقول انك مهمكيش حد يعرف !! .. ثم تابعت وهى تضحك :
_ اوطى صوتى ليه بس .. ان كان كلها ساعة بالكتير .. والكل هيعرف
نادية بخوف:
_ كاميليا ارجوكى .. كفايا .. اهدى وانا هتصرف وهجيبلك الفلوس
كاميليا:
_ طيب ما كان من الاول يا بيبى .. ايه لزمته بس تخلينى اتعصب .. وعشان تبقى قرصة ودن صغننة لكى .. فيه عقاب صغنن الفلوس هيندفع عليهم مليون كمان عشان بعد كدة .. متزعلنيش
نادية بصدمة:
_ ايه
_ اللى سمعتيه يا قلبى .. وتابعت بصرامة وهى تأخذ حقيبتها لتغادر .. _ الخميس الجاى ال10 مليون يكونوا جاهزين .. لاما انتى عارفة الباقى ..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى منزل حور
دلفت حور مع فريدة وهما يحملان العديد من الحقائب .. بعدما اصرت فريدة على ان تبتاع لها ملابس جديدة تناسب وظيفتها الجديدة ..
حور وهى تجلس بتعب :
_بجد خلاص .. مش حاسة برجلى
فريدة بضحك:
_ اللى يسمعك كده .. يقول ست عجوز .. مش بنوتة يدوب 23 سنه و... صمتت فريدة وكأنها تذكرت امرا
_ ايه دا .. ازاى نسيت !! ده عيد ميلادك النهاردة
حور بابتسامة:
_ ايوة
فريدة بضيق:
_ اوف . ازاى نسيته .. اول مرة انسى عيد ميلادك من وقت ما عرفنا بعض .. واردفت باعتذار _ انا اسفة اوى يا حور .. انا مش عارفة ازاى نسيت
حور بلطف:
_يا حبيبتى .. ولا يهمك وبعدين خلاص يا ستى هعتبر انك افتكرتيه .. وهقبل كل الهدوم دى ليا ومهيش لكى ولا مليم .. لما اقبض اول مرتب قالت ذلك وهى تخرج لسانها لاغاظه فريدة
فريدة وهى تجلس بجوارها تحتضنها :
_ يا سلام .. وانا عندى اغلى من حوريتى .. ولا يهمك يابت .. كل دول هديتك ..
حور بنبره حزينة:
_ ربنا يخليكى ليا يا ديدا يارب
فريدة بقلق:
_ ايه ده بقا.. الحزن ده ليه
حور بحزن:
_النهاردة كنت ناوية ازور ماما .. زى كل سنة عشان احتفل بعيد ملادى معها .. بس مقابلة الشغل دى بوظت كل حاجة ..
فريدة بلطف:
_ يا سلام .. طب بصى بقا قررت انا فريدة هانم اننا بكرة مافيش شغل .. وان انا وانتى هنروح نطب على طنط ونعمل هناك احلى عيد ميلاد لاحلى حور فى الدنيا
_ بجد معرفش من غيرك .. كنت هعمل ايه يا ديدا .. انتى فعلا احلى اخت فى الدنيا
فريدة بحنان وهى تحتضن حور فطالما لكانت حور بمثابة الاخت لها ووالدتها بمثابة ام فطالما احتضناها بعد موت والديها
_ ربنا يخليكى ليا يا حوريتى .. ويخلينا ماما مجيدة
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى الحارة الشعبية
دخلت سميحة منزلها هى وزوجها وابنتها سمية بعدما اتما دفن مجيدة فلقد صممت سميحة على ان يسرع مرتضى فى دفن شقيقته دون الانتظار .. ارادت بذلك ان تقهر حور بعدم رؤية والدتها قبل ان توضع فى مثواها الاخير
_ ماما انا هلكانه .. داخلة انام قالت سمية وهى ذاهبة لغرفتها
بينما كانت سميحة تقلع عباءتها السوداء لترميها باهمال على احدى المقاعد
سميحة بحنو:
ماشى يا ضنايا .. نوم الهنا يا قلب امك
مرتضى بحزن:
_الله يرحمك يا مجيدة ويغفرلك
سميحة وهى تضع جسدها بتثاقل على احدى الارائك
_ يارب ياخويا يرحمها
_ مش حقتنا كنا استنينا البت حور يا سميحة ومكناش استعجلنا فى الدفن .. كانت البت على الاقل شافت امها .. البت كده هتزعل مننا اوى
سميحه وهى تبرم شفتيها:
_ ونعملك ايه يعنى .. ان كانت السنيورة محدش عارف يلاقيها .. وقافلة تليفونها . ثم اردفت بتهكم
__ والله يعمل المحروسة فين ولا صايعة مع مين ... ده تبوس ادينا ان دفننا امها
مرتضى بضيق:
- خلاص بقا يا ولية .. حل عن البت .. اهو البيت وسبتهولنا وهجت
سميحة وهى ترفع حاجبها وتقول بسخرية:
_انت بحيل عليك يا راجل الحركات النص كوم دى .. طب مانا من زمان بكرشها من هنا والبعيده مبتحسش .. شمعنا دلوقت حست وسابت البيت .. واردفت بخبث
_ ادى دقنى اهى .. ان ما كانت البت دى شافت لها شوفة ولافت على حد
مرتضى بتاااااافف
_ يا ولية اتقى الله بقا.. البت مؤدبة مش وش كده
سميحة بسخرية:
_وحياتك ووش ابو كده كمان ثم اردفت بجدية _ خلينا دلوقت فى المهم هتعمل ايه دلوقت فى نصيبك من ميراثك فى اختك
مرتضى بصدمة:
_ميراث ايه يا ولية .. واختى معداش عليه ساعة لسه مدفونة
سميحة وهى تجلس بجواره تتصنع الدلال وتلصق جسدها بجسده:
_يا روح الروح الحى ابقا من الميت .. ده حقك وشرع ربنا
_ بسـ....
قاطعتها سميحة وهى تحرك اصابعها على شفتاه قائلة بدلع:
_مبسش يا روح الروح.. انت من بكرة تروح للمحامى وتظبط كل حاجه قبل ما المخفية بنتها تظهر وتقول حقى ومستحقى
قالت ذلك وهى تقبل خده وتنظر له بدلال _ قوم يا قلب سميحة .. ريح جتتك انت تعبان من الصبح
.•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
حل الصباح على الجميع وكان كل منهم فى دنياه فعليا لم تذق للنوم طعاما وهى تنظر لسرير رفيقتها الذى اصبح فارغا وتفكر اين هى ابنتها .. واين اختفت
عندما نادتها السجانه لتخبرها بطلب المأمور رؤيتها لتذهب معها
_ ادخلى يا عليا قال المأمور بهدوء .. انا جبتك عشان ابلغك ان بنت السجينة مجيدة جت زيارة لها النهارده وطبعا واضح انها معرفتش لسه بخبر موت امها .. طلبت منها يبعتوها على هما
عليا بلهفة:
_حور ظهرت
_ايوه .. وكلها دقيقة وهتكون هنا .. انا جبتك هنا عشان تبلغيها بما انك كنتى اقرب واحدة هنا لامها فاظن الخبر منك هيكون صدمته عليها اقل
عليا بحزن:
_حاضر يا افندم
_ هى دلوقتى هتجى وانا هسيبك معها على انفراد فى مكتبى
ورحل مدير السجن تاركا عليا فى حيرة فكيف ستخبر حور بخبر موت والدتها .. كيف سيكون واقع الخبر عليها عندما تعلم انها لم تتمكن حتى من توديعها
(( ياااااارب.. ساعدنى وصبرها وصبرنى )) قالت عليا بخفوت
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى احدى المطاعم
كان يجلس ماجد بصحبة يوسف يتناولون طعام الافطار ويتسامرون عندما رن هاتف ماجد لينفخ بانزعاج عندما راى اسم المتصل
_ ايوه يا انكل
..................
_ وهى لحقت تشتغل عشان تاخد اجازة
...................
_ حاضر .. باى
يوسف بفضول
_ ايه مال وشك اتقلب كده ليه
ماجد بانزعاج :
_ ده معتز باشا .. بيقولى ان البت المتوظفة جديد طالبة اجازة النهارده هى وفريدة ... واردف بسخرية _ ومتاخدش اجازة ليه .. ده كفاية انه تبع حريم معتز الحسينى
يوسف بتاؤل:
_البت اللى شفتها امبارح فى مكتبك
_ ايوه هى
يوسف بضحك:
_هى تبع حريم جوز امك ولا ايه
ماجد بانزعاج :
_ يوسف متقلش جوز امك دى .. انت عارف مبكرهش فى حياتى اد الرجل ده
يوسف بتلطف
_خلاص يا ميجو .. حقك عليا يا عم واردف بتاؤل _ بس قولى مدام انت عارف كل بلاوى جوز امك مقلتش لها ليه .. وخلصت منه
يوسف يتهكم:
-وانت فاكر امى متعرفش .. هى عارفة كل حاجة .. ورغم ده قابلة تعيش معاه
يوسف بفضول
_ جايز بتحبه
ماجد وهو يضحك:
_ بتجبه .. كاميليا هانم متعرفش تحب .. ده ابنها معرفش ان كانت بتحبنى ولا لا واردف بلامبالاة_ سيبك انت هم احرار مع بعض المهم قولى انت على اخبارك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى السجن النسائى
_ غرفة مدير السجن
كانت عليا تجلس قلقة وهى تفرك يديها خائفة من قدوم حور .. وكيفية ابلاغها بموت والدتها
لتدلف حور بصحبة فتاة اخرى وكان يتملك وجهها القلق ما لبث ان تلاشى بمجرد رؤية عليا
حور بلهفة وهى تحتضن عليا :
_ طنط عليا .. اذيك
عليا بتوتر:
_الحمد لله . وانتى
حور بلطف:
_كويسة انا ثم اردفت وهى تنظر لفريدة _ اعرفك فريدة صاحبتى الوحيدة واكتر من اختى
_ اذيك يا بنتى
.فريدة بابتسامة:
_ الحمد لله يا فندم
عليا بنبره قلقة:
_كنتى فين يا حور من امبارح .. وموبيلك كان مقفول ليه
_ الموبيل بتاعى بايظ من اول امبارح .. بس ايه عرف حضرتك انه مقفول تساءلت حور بقلق ثم اردفت بتساؤل : هى ماما فين .. حتى استنيت كتير فى الزيارة مجتش .. هلى ماما تعبانه
عليا بتوتر :
_اصل مامتــ....
حور بحدة:
_ماما مالها يا طنط .. فيه ايه
عليا وقد تجمعت الدموع فى عيناها لتقول بحزن:
_ مامتك ماتت امبارح !!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...