الفصل 3 | من 3 فصل

رواية زوجة برتبة مربية الفصل الثالث 3 - بقلم منى

المشاهدات
13
كلمة
728
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في شقة أنيقة تقع في إحدى البنايات الحديثة بالقاهرة، كان “حازم المهدي” يعيش أجمل أيام حياته برفقة زوجته الحبيبة وابنتهما الصغيرة “ريما”، التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها. ريما كانت ملاكاً صغيراً بعيون واسعة وشعر مجعد، وكانت تمثل لحازم الدنيا وما فيها.
حازم كان قد أسس عملاً ناجحاً واستثمر أمواله بذكاء، وكان حريصاً كل الحرص على إبعاد زوجته وابنته عن محيط عائلتها.. وتحديداً شقيقيها “عاصم وحاتم”.
عاصم وحاتم كانا يمثلان الجانب المظلم للأسرة. شابان عاطلان عن العمل، يعيشان في ملاهي ليلية، يحترفان النصب والاحتيال على الفتيات، ويبحثان عن الثراء السريع دون بذل أي مجهود. منذ أن تزوج حازم بشقيقتهما، وهما ينظران إليه كـ “دجاجة تبيض ذهباً”. كانا يترددان عليه بانتظام، يبتزانه تارة بطلبات مالية لـ “مشاريع وهمية”، وتارة أخرى بذريعة مساعدة العائلة.
في البداية، قامو ببيع اختهم لة تزوجها حازم ليقي معها عدة ايام ثم يقوم بتطليقها بعد زن ومحاولات كثيره وترغيب من عاصم وحاتم لكن حازم تعلق بها واحبها ووجد نقائها فقام بعادها عنهم وتولي هو امرهم كان حازم يعطيهما من باب صلة الرحم وإكراماً لزوجته، ولكن عندما زاد جشعهما وأدرك أن أمواله تذهب إلى طاولات القمار والمخدرات، وقف لهما بالمرصاد. منعهما من دخول بيته، وقطع عنهما الإمداد المالي تماماً، وهددهما بالشرطة إن اقتربا من عائلته مجدداً.
في أحد المقاهي الشعبية القريبة من وكر صفقاتهم المشبوهة، كان عاصم يجلس بغل، ينفث دخان نرجيلته بعصبية، وعيناه تلمعان بحقد دفين. كان حاتم يجلس أمامه، يقلب في هاتفه بملل.
قال عاصم بنبرة فحيح الأفاعي:
الجدع اللي اسمه حازم ده قفل في وشنا كل الأبواب يا حاتم. فاكر نفسه ابن أكابر وخايف على نظافته مننا. نسى إننا إخوات مراته، وإن لينا حق في العز اللي هي عايشة فيه ده.”
رد حاتم بخبث، وهو يرتشف شايه:
لمتابعة باقي الفصول دون انتظار ، وقراءة الروايات الحصرية بدون إعلانات مزعجة وبخط مريح جداً .. حملوا الآن تطبيقنا الرسمي [ hekayat ] مجاناً ادخل على متجر Google Play واكتب hekayat ونزل التطبيق واستمتع بافضل الروايات
الراجل معاه حق يا عاصم.. أحنا خنقناه، وهو مش غبي. بس اللي مخليني هجنن هي البت ريما.. حازم كاتب كل حاجة باسمها وباسم أمها. يعني لو حازم ده جرى له حاجة، إحنا اللي هنكون الأوصياء على أختنا وبنتها، والفلوس دي كلها هتقع في حجرنا.”
لمعت فكرة شيطانية في رأس عاصم. اقترب من حاتم وهس بهمس خبيث:
لو جرى له حاجة؟ طب وليه نستنى لما القدر يحن علينا؟ ما نساعد القدر شوية يا حاتم.. حازم مسافر الصبح هو ومراته والبت الصغيرة على طريق السويس.. مشوار شغل وتغيير جو.”
نظر إليه حاتم برعب شابه الطمع:
قصدك إيه يا عاصم؟ انت اتجننت؟ دي فيها حبل المشنقة!”
ضرب عاصم الطاولة بقبضته وقال بصوت منخفض حاد:
مش حبل المشنقة لو اتعملت صح. حادثة طريق.. عربية نقل تخبطهم وتجري، والطريق هناك مقطوع. فكر في الملايين يا حاتم.. فكر في اللعب اللي هنلعبه بالفلوس دي. هنخلص من حازم، وأختنا هتبقى تحت طوعنا، والبت الصغيرة في حضننا، والمال مالنا!”
سكت حاتم، وبدأت فكرة الجريمة تتغلغل في عقله المريض. الطمع أعمى بصيرتهما، واتفقا على تنفيذ الخطة الشيطانية.
في الصباح الباكر، استقل حازم سيارته برفقة زوجته التي كانت تجلس بجانبه تبتسم له، وفي الخلف كانت الصغيرة ريما تحتضن دميتها وتضحك. انطلقت السيارة على الطريق السريع، وحازم يشعر براحة نفسية، غير عالم بأن هناك سيارة نقل تسير وراءهم عن بعد، يتلقى سائقها تعليمات مباشرة من عاصم وحاتم.
حل الليل، وأصبحت الرؤية شبه معدومة على الطريق غير المضاء جيداً. فجأة، زادت سيارة النقل من سرعتها الجنونية، واقتربت من خلف سيارة حازم. حاول حازم تفاديها وضغط على آلة التنبيه، لكن السائق تعمد الاصطدام بهم بقوة من الخلف.
لمتابعة باقي الفصول دون انتظار ، وقراءة الروايات الحصرية بدون إعلانات مزعجة وبخط مريح جداً .. حملوا الآن تطبيقنا الرسمي [ hekayat ] مجاناً ادخل على متجر Google Play واكتب hekayat ونزل التطبيق واستمتع بافضل الروايات
انحرفت سيارة حازم بعنف، ودارت حول نفسها عدة مرات قبل أن تنقلب بعنف وتهوي في منحدر جانبي. ساد الصمت القاتل، وتصاعد الدخان من الحطام.
نزلت سيارة النقل، وخرج منها السائق ومعه حاتم الذي كان يرافق الجريمة ليتأكد من التنفيذ. اقترب حاتم من السيارة المحطمة ونظر إلى الداخل عبر الزجاج المهشم. حازم كان شبة فارق الحياة والدماء تغطي وجهه. أما زوجته (شقيقة حاتم)، فكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتنظر إلى حاتم بعينين متسعتين من الصدمة والرعب؛ لقد رأت وجه شقيقها وعرفت أنه هو الفاعل قبل أن تغيب عن الوعي وتدخل في غيبوبة عميقة.
قال السائق بخوف:
يلا نمشي من هنا قبل ما حد ييجي!”
هرب المجرمون من مسرح الجريمة. وصلت الإسعاف والشرطة بعد فترة، وتم نقلهم الي المستشفي . حازم، والزوجة إلى العناية المركزة في غيبوبة مجهولة النهاية، وريما الصغيرة أصبحت بلا أب ولا أم !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...