الفصل 2 | من 4 فصل

رواية على غير ميعاد الفصل الثاني 2 - بقلم هبة الفحام

المشاهدات
1
كلمة
518
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

خرجت وتين من المحاضرة وهي ماسكة الكشكول بتاعها، وعقلها لسه واقف عند كلام ميار.
شركة الألفي.
الاسم ده كانت سمعاه قبل كده أكتر من مرة، سواء من دكاترة الكلية أو على السوشيال ميديا، بس عمرها ما تخيلت إنها ممكن يبقى عندها فرصة تشتغل هناك.
– يا بنتي انتي سرحانة في إيه؟
قالتها بسنت وهي بتشرب العصير.
ابتسمت وتين:
– بفكر.
– في إيه؟
– لو فعلًا كسبت المسابقة؟
ضحكت بسنت:
– يا شيخة كسبتي إيه بس؟ دي أكيد هيقدم فيها نص مصر.
– وأفرض كسبت؟
– ساعتها هبقى صاحبة المهندسة المشهورة.
ضحكت وتين:
– هبقى أصرف عليكي.
– لا، أنا عاوزة عربية بس.
قطع كلامهم صوت ميار وهي جاية ناحية الكافتيريا.
– يا بنات، الدكتور نزل تفاصيل المسابقة.
وقعدت بسرعة وهي طالعة الموبايل.
– المشروع هيكون تصميم مجمع سكني كامل، وفي لجنة تحكيم جاية من شركة الألفي بنفسها.
شهقت بسنت:
– يا نهار أبيض.
أما وتين، فبدأ قلبها يدق بسرعة.
دي فرصتها.
الحاجة اللي كانت بتحلم بيها من أول ما دخلت هندسة.
في نفس الوقت…
في شركة الألفي.
كان زياد قاعد في مكتبه، لابس بدلة سودا وقميص أبيض، وعيونه البنية ثابتة على الملفات اللي قدامه.
دخل معتز من غير استئذان كعادته.
– صباح النجاح يا هندسة.
رفع زياد عينه وبصله.
– الساعة اتنين الضهر يا معتز.
ضحك معتز:
– صباح الخير برضو.
ورمى نفسه على الكرسي.
– الاجتماع بتاع بكرة جاهز؟
– جاهز.
– والصفقة؟
– هتتم.
دخل مازن بعدها بثواني.
– حبيبي يا أبو علي.
ابتسم زياد:
– انتوا الاتنين مفيش أمل فيكم.
ضحك مازن:
– بصراحة في موضوع أهم من الشغل.
رفع زياد حاجبه.
– خير؟
– مامتك كلمتني.
بصله زياد بضيق.
– وانت بترد على ماما ليه؟
– كانت بتسألني عليك.
ضحك معتز:
– أصل طنط فاطمة نفسها تشوفك عريس بقى.
تنهد زياد.
– يا جماعة، أنا عندي شغل.
– يعني مفيش جواز؟
– معتز، لو سمحت.
ضحكوا هما الاتنين.
– خلاص يا عم، بس متزعلش لما تلاقي نفسك تلاتين سنة ولسه لوحدك.
– عندي ستة وعشرين سنة.
– اهو بنقرب.
ضحك زياد رغمًا عنه.
وفي بيت الألفي.
كانت فاطمة قاعدة مع هدير، والدة ميار.
– ميار أخبارها إيه؟
ابتسمت هدير.
– الحمد لله، لسه في الجامعة.
– بقت عروسة.
ضحكت هدير:
– أهو نشوف نصيبها.
قالت فاطمة بابتسامة:
– أنا نفسي أشوف زياد فرحان.
– ربنا يرزقه ببنت الحلال.
وفي الجامعة.
كانت عائشة قاعدة مع أصحابها.
– يعني إيه المسابقة دي؟
سألتها واحدة منهم.
ابتسمت بخبث.
– فرصة حلوة أوي.
– هتقدمي؟
– أكيد.
– وتين؟
اتغيرت ملامحها.
– ما هي أكيد هتقدم.
– وانتي مالك متضايقة كده؟
– أصل بنت عمي دي الناس كلها شايفاها ملاك.
ابتسمت صاحبتها.
– مش يمكن عشان هي فعلًا طيبة؟
ردت بضيق:
– طيبة إيه بس.
وفي المساء…
رجعت وتين الشقة، ورمت نفسها على الكنبة بتعب.
– هموت وأنام.
ضحكت بسنت:
– استني بس، طنط نادية كانت مكلماني وقالت لازم تكلميها.
ابتسمت وتين وهي بتفتح الفيديو.
ظهر وش نادية.
– حبيبتي.
– وحشتيني يا ماما.
– وانتي أكتر.
ظهر علي جنبها.
– البت دي نسيت أبوها.
ضحكت وتين.
– أبدًا والله.
وبعدين ظهر حازم.
– المهندسة عاملة إيه؟
– الحمد لله.
– أسماء قاعدة جنبي، بتقولك وحشتيني.
ظهر وش أسماء وهي بتضحك.
– تعالى بقى.
ابتسمت وتين.
– قريب.
كانت بتضحك وسط أهلها، وهي مش عارفة إن الأيام الجاية شايلة ليها حاجات كتير.
فرح.
نجاح.
دموع.
وحب عمرها…
اللي لسه متعرفش عنه أي حاجة.
أما في مكان تاني…
كان زياد الألفي واقف قدام شباك مكتبه، وباصص للقاهرة تحت منه.
وبهدوء قال:
– يا رب.
من غير ما يعرف…
إن القدر بدأ يكتب أول سطر في حكايته…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...