الفصل 3 | من 8 فصل

رواية عروس الرمال الفصل الثالث 3 - بقلم الضوء- ادم- بشير

المشاهدات
16
كلمة
2
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18
رواية عروس الرمال الفصل الثالث 3 بقلم الضوء- ادم -بشير

قُمتَ طلعت من الصالة ومشيت علي غرفته، و أول ما وصلتها

سمعته بتكلم مع زول، وقفت برا أتصنّت، عشان اعرف بتكلم مع منو، بعد دقيقة سمعت لي جُملة خلتني أرجف من الخوف.!

كأنه بتكلم مع بنت حسب الجمله الـ سمعتها وكانت:" لا لا أنا ما خايف منهم والله وما حـ يعرفو بموضوعنا ده، ويلا أشربي

وقفت برا الباب وقلبي بدق بطريقة غريبة شديد، الجملة السمعتها من يوسف ما كانت عادية أبداً، خصوصاً لمن قال: "لا لا أنا ما خايف منهم... ويلا أشربي."

الكلمة دي تحديداً دخلت في راسي زي الإبرة، لأنه يوسف مستحيل يكون بتكلم مع زول بالطريقة دي، غير كده صوته كان مليان خوف وتوتر، كأنه زول محاصر وما عارف يلقى ليه مخرج. قرّبت من الباب أكتر وأنا بحاول أتنفس بهدوء عشان ما يحس بي، لكن كل ما أقرّب، إحساسي بالخوف كان بزيد أكتر، بصورة ما قدرت أفسرها.

الغريبة إنو الجو برا الغرفة كان عادي، لكن قدام باب يوسف تحديداً حسّيت ببرد شديد، كأنو في مكيف مفتوح جوة،

وقفت أتصنّت تاني، سمعت همهمة خفيفة جداً، صوت يوسف كان واطي وما واضح، لكن كان واضح إنه بتكلم مع شخص فعلاً، ما مجرد سرحان ولا مراجعة بصوت عالي زي ما ممكن أي زول يقول.

وفجأة... سكت كل شي.

لا صوت، لا حركة، حتى نفس يوسف ذاته ما كنت سامعو.

السكون الحصل ده خوّفني أكتر من الكلام ذاتو، لأنو كان سكون غريب، كأنو الغرفة فاضية تماماً، أو كأنو الحاجة الجوة انتبهت لوجودي برا الباب.

في اللحظة دي حسّيت برجفة مشت في ضهري كله، لكن رغم كده مدّيت يدي ببطء عشان أفتح الباب،، قبل ما ألمس المقبض بثانية، الباب اتفتح فجأة قدامي، لدرجة إني اتخلعت ورجعت لورا خطوة.

يوسف كان واقف قدامي مباشرة، عيونه حمرا بشكل غريب، ووشه شاحب كأنو ما نوم يومين.

اتلفت حواليه بسرعة، وبعدها ركّز نظره علي وقال بصوت متوتر:

ـ إنت واقف هنا من متين؟!

حاولت أمثل إني طبيعي وقلت ليه:

ـ هسي جيت بس، أبوي قال لي أشوفك مالك.

فضل يعاين فيني كم ثانية بدون ما يرد، وبعدها قال ببرود ما عهده فيه: شفتني؟ خلاص أمشي.

الكلام وقع عليّ بطريقة ضايقتني شديد، لأنه مهما حصل، يوسف عمره ما كان بطردني من غرفته بالطريقة دي.

لكني حاولت ما أبين ليه، ودخلت عيوني جوة الغرفة بسرعة أفتش أيّ حاجة غريبة،، الغرفة كانت مرتبة زيادة عن اللزوم، ودي أول حاجة خلتني أستغرب، لأنو يوسف معروف بالفوضى، ملابسو دائماً مرمية وكتبه فوق السرير.

لكن الليلة كل شي كان مرتب بصورة مثالية، كأنو زول تاني رتّب الغرفة ليه،، لكن الحاجة الوقفت نظري فعلاً، كانت الكبايتين الفوق الطاولة. واحدة فاضية تماماً، والتانية لسه طالع منها بخار خفيف.

قلت ليه وأنا بعاين للكبايات:

ـ إنت كنت بتشرب مع منو؟

يوسف اتوتر بسرعة وقال:

ـ مع زول منو؟!

قلت ليه: ياخي سمعتك بتتكلم، وكمان شلت كبايتين، هسي ما تقول لي كنت براي.سكت، وبدأ يحرّك عيونه بطريقة غريبة، كأنه بيفكر في كذبة مناسبة يقولها.

بعدها قال: كنت براجع بصوت عالي بس.

ضحكت بدون شعور وقلت ليه: مراجعة؟ و"ويلا أشربي" دي جزء من الدروس يعني؟ أول ما قلت الجملة دي، حسّيت الجو اتغير فجأة، يوسف بقى ثابت بطريقة غريبة، وملامحه اتحولت لجمود خوّفني شديد.

حتى عيونه، حسّيت فيها حاجة ما طبيعية، نظرة ما نظرة يوسف البعرفو، قرب مني خطوة واحدة بس، لكن الخطوة دي خلتني أتراجع بدون إرادة مني.

قال بصوت واطي شديد: مهند بالله عليك، ما تدخل في الحاجة دي.

الطريقة القال بيها الجملة دي ما كانت تهديد، كانت رجاء.

رجاء زول غرقان وبستنجد بأيّ حاجة تنقذه.

قلت ليه: يوسف، إنت داسي مننا شنو؟

فتح خشمو كأنه داير يتكلم، لكن فجأة سمعنا صوت قوي جوة الغرفة.

"ششششراااخ!"

صوت كباية اتكسرت في الأرض بصورة مفاجئة، لدرجة إننا أنا وهو اتخلعنا واتلفتنا بنفس اللحظة.

المشكلة إنو...

ما كان في أيّ زول قريب من الطاولة.

الكباية كانت واقعة في الأرض والشاي متكبكب حوالينها، لكن أنا متأكد مليون بالمية إنها قبل ثواني كانت ثابتة فوق الطاولة.

يوسف بقى يتنفس بسرعة، ووشه اصفرّ بصورة مرعبة.

قربت بحذر ناحية الكباية المكسورة، لكن أول ما عاينت للأرض حسّيت الدم برد في عروقي.

في آثار أقدام صغيرة جداً وسط الشاي.

آثار واضحة، كأنها حق طفلة صغيرة ماشية حافية.

رفعت رأسي ببطء وعاينت ليوسف، لقيتو مرعوب بطريقة ما شفتها في حياتي، شفايفه بترتعش وعيونه شبه دامعة.

همس بصوت مختنق وقال: قلت ليها ما تطلع، قلت ليها تستنى...

في اللحظة دي حسّيت بنسمة باردة مرت جنبي بسرعة، رغم إنو الشبابيك كلها مقفولة ومافي أيّ هواء في الغرفة.

وبعدها مباشرة، سمعت صوت ضحكة خفيفة جداً

ضحكة بنت صغيرة.

ضحكة بعيدة، لكن واضحة بصورة تخوف.

الصوت كان جايي من الركن الضلم آخر الغرفة، الركن ذاته البتجنبه عيوني من أول ما دخلت.

ثبت مكاني وما قدرت أتحرك، بينما يوسف بقى يعاين في الركن ده بخوف حقيقي، خوف زول شايف حاجة أنا ما قادر أشوفها.

وفجأة الستارة اتحركت براها ببطء، مع إنو الشباك مقفول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...