تحميل رواية «عشق امير الجان» PDF
بقلم فرح ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تململت جميله في الفراش وهي تهتف بنعاس : يا ماما سيبيني بقا، أنا مانمتش غير الصبح، مش قادره أقوم والله. "عفاف" من بين اسنانها بغيظ ام مصريه : وأيه الي نايمك وش الفجر يا أخري صبري ها؟ انتي مش عارفه كويس الطريق من هنا للجامعه بياخد قد أيه؟ مش عارفه أنك لازم تصحي من النجمه عشان تلحقي تنزلي أسيوط وتلحقي جامعتك ؟! "جميله" بتأفف يوه حاضر خلاص قومت أهو حاجه تانيا؟ "عفاف" وهي تعقد يدها امام بطنها بحركه تدل علي عدم رضاها بحال بنتها : ولما أنتي مش طايقه العلام كدا كنتي بتزني علي أبوكي ليه يدخلك كليه؟ عملتي...
رواية عشق امير الجان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فرح ابراهيم
كانت تدفن رأسها بصدره وقد رفضت عيناها وجميع خلايا ذهنها ان تستأنف مشاهده ذلك المنظر البشع فنقاء روحها وبرائه قلبها لم يتقبلوا هذا بتاتاً…!!
شعرت بيده تحاوطها وهو يمسد فوق حجابها وظهرها بحنو ويهمس لها مطمئناً ولكنها رفضت الابتعاد عنه ظناً منها انهم لا يزالوا في هذا المكان الرث البشع ولكن جائت كلماته حانيه صادقه وهو يهمس بها بداخل اذنها ويمسد فوق حجابها : خلاص يا حبيبتي والله بعدنا افتحي عينيك وبصيلي..
فتحت عيناها علي مضض وابتعدت عنه قليلاً حتي تستطيع النظر إليه ولكنه لم يفك حصاره من فوق خصرها فظلت بداخل احضانه طالعته بنظرات آسفه للحظات علي ظلمها له .. وخائفه من بطش البشر وايضاً مضطربه لا تعلم وجهتها ..!!
فهم هو نظراتها واحتواها بنظراته المطمئنة قبل ان يقول بصوته الاجش الرخيم : صدقيني لما قولتلك انك مش السبب في موته انما نجاسته هي السبب.. !!
كنتي عيزاني اسيبه لحد ما يعمل فيكي زي ما عمل فيها؟!!
كنتي عيزاني انقذك منه وقتها وبعديها اسيبه يعمل كدا مع غيرك ولا يحاول معاكي تاني؟
ثم اردف بنبره اقوي وحده : انا لو كنت سبته فعلا الي كنت هبقا شيطان.. بيساعد علي الفساد وبيدعمه..!!
هزت رأسها سريعاً بالنفي في خوف وقد لمعت عيناه بالدموع فوراً لتهتف بصوت متحشرج اثر كبت الدموع وهي تشعر بالخزي من نفسها بسبب ظلمها الدائم له فأخفضت رأسها بخزي قائله: اا.. انا اسفه يا سيمم..سيمرائيل.. متزعلش مني بس اناا.. كك.. كنت خوفت..!!
وهنا وهطلت دموعها أسفاً علي ما عاشته..!!
نعم هو يريد معاقبتها الان وبشده علي شكها بها وايضاً علي هذا القرار الغبي التي صممت عليه بالتعامل مع البشر فقد اكتشف انه لا يغار بشكل طبيعي انما يحترق..!!
ولكن دموعها جائت هادمه نوياها فها هي الان تشد بذراعيها حول خصره وتدفن رأسها في صدره وشهاقتها تتعالي بندم ليحيط خصرها بحمايه ومن ثم يرفعها من فوق الارض فدفنت هي الاخري وجهها بثايا عنقه قبل ان يتوجه بها حتي افترش الارض الحجريه ويجلسها فوق ساقيه وبداخل احضانه يهمس لها بغضب مكتوم : صدقتيني يا جميله؟!! .. صدقتيني اني كنت بحميكي من حاجات اكبر من ان عقلك حتي يقدر يتوقعها؟!!
صدقتيني اني كنت صح لما بعدت عنك الناس طول سنينك الي فاتت وان الي حصل في البنت قدام عنيكي ده ميحصلش نص الي كان في ناس كتير بتحاول تعمله معاكي؟!!!
صدقتيني ان البشر نفوسهم مش سويه ورغابتهم مريضه وهما اخطر من الشياطين علي نفسهم ؟!!
اديكي لسه مكملتيش اول يوم ليكي وسط الناس واول ما عيونهم فتحت عليكي الكل طمع فيكي..!!
كانت نظراته غاضبه ومشتعله وكلماته تخرج بصوت بتوعد يقشعر له الابدان: وانا مش هقدر استني اشوف هيعملوا فيكي ايه كمان كام يوم..
ابتعدت عنه بتوجس قائله بعدم فهم : يعني.. ايه؟!!
هنا واظلمت عيناه قائلاً بنبره غير قابله للنقاش
: يعني كل حاجه هترجع زي الاول.. معادا مع اهلك.. لكن الناس برا مش هآمن عليكي وسطهم..!!
“جميله” بلهفه وتوسل : لا ونبيي.. لا ونبي بلاشش ..انا.. ااا
انا ما صدقت بقا عندي صحاب..!! النهارده البنات جم كلموني وبقا عندي صاحبه اسمها ملك..!! بتحبني اوي يا سيمرائيل والله عشان خاطري بلاش تبعد الناس عني تاني..
هنا وق نفذ صبره فهو حقاً يريدها سعيده ولكن لن يلقي بها الي التهلكه فهتف بنبره غير قابله للنقاش : جميله انتهي…!!
هنا واحاطت وجهه بكفيها بتوسل وعيون دامعه
: ونبي يا سيمرائيل بلاششش.. عشان خاطري.. عشان خاطر جميله يا سيمرائيل متعملش كدا تاني..
انا عارفه انك صح وخلاص سامحتك علي الي فات بس انت معايا في الي جاي يعني مش محتاج تبعد الناس عني.. لإنك كدا كدا هتحميني..
صمتت قليلاً وهي تشعر بتيبس عضلاته تحت ذراعيها لتظن انه لم يتأثر فأبتعدت عنه قليلاً تنظر بعينيه بنظره اهلكته قبل ان تردف بتوسل وصوت متحشرج : صح يا سيمرائيل؟!
هتحميني بس مش هتزعلني صح؟!!!
هنا وقد اقسم علي انها تستحق التتويج فها هي من خارت قوه امير الجان امام نظره عينيها بعد ان عاش عمره يطاع دون مناقشه ويرتعد لصوته الابدان فها هو يقف منصدم من رده فعلها ويشعر انه يريد ضمها حتي يخفيها بضلوعه بحمايه.. انصدم بل صعق من خنوعه امام دموعها وتوسلها لم يقف أمامه لا انسي ولا جني من قبل لم يقدروا ولن يقدروا..!!
والان هو الذي ليس بمقدوره مواجهه لعنه عشقها فماذا انتي ايتها الانسيه تقيدت بأغلال عشقك حتي اغواني الشوق وتمكن مني الهوي فأنيري بصيري بطريق وصالك فقد خارت قوايا امام جمالك…..!!
احتضنتها بقوة حتي كاد يخفيها بداخل ضلوعه عن حق وقد هدأ غضبه وتلاشي توعده فقد يريد ضمها والشعور بها وبدفئها بداخل احضانه وهي لم تمانع حتي بعد ما شعرت ان ضلوعها تكاد تتهشم ولكنها بعد ذلك العناء كانت تعلم انها بحاجه لذلك الدفئ الذي يطمأنها رغماً عنها…!!
دقائق مرت وهم بتلك الحالة بسكون تام ولم يريدوا انتزاع لحظتهم بالحديث و الثرثرة فهي تكفي وتغني عن اي شيء…
دفن وجهه بعنقها واخذ يتمسح ببشرتها الناعمه بوجهه بعشق قبل ان يهمس بداخل اذنها بعاطفة وصدق: صح يا قلب سيمرائيل.. انا احميكي بعمري كلو واحميكي حتي من نفسي..
تبعها قبله خاطفه عاشقه فوق اذنها ثم عده قبلات نثرها هبوطاً فوق عنقها وهو يتمسح بوجهه ببشرتها الناعمه من بين قبلاته…
ابتسمت هي تلقائياً بعد كلماته التي اشرقت روحها وعزفت بمعزوفات الحب فوق شرايين قلبها قائله بصوت متحشرج بعد ان ابتعدت عنه قليلاً واحاطت وجهه بكفيها ثم لم تعرف من ايت اتت كلماتها و لكنها شعرت انها لم تمر علي عقلها فهي لم تدقق بها بل شعرت بغصه في قلبها تتصاعد بداخل صدرها إلي ان ألقت كلماتها بدون وعي منها : اوعي تسيبي يا سيمرائيل… انا بحبك اوي…
لا يعرف اتلك الزلازل والاعاصير والكوارث الكونية التي شعر بها اهي حقيقة ام انها بداخله فور سماعه لكلماتها..!! الان تقر بعشقها لها بكامل ارادتها ولأول مره اهذه حقيقه ام انه اقرب للخيال؟!!
خرج صوته مصدوم متحشرج يشوبه الضياع : اانتي… انن.. انتي قولتي ايه؟!!
بــتحــبيني؟!
كان سؤاله هو من جذبها من شرودها ودوت كلماته بداخل عقلها.. ماذا تفوهت به الان؟! اهي حقاً تحبه؟! تقر بحبها له بكامل ارادتها؟!…
نعم احبه.. احب وجوده بجانبي دائمًا.. احب الروح البهيه التي اضافها لأيامي.. احب اهتمامه وصوته الحاني الذي يثملني.. احب الدفئ التي اشعر به بداخل احضانه وبقربه..!!
اقر بعشقه رغم قسوته.. اقر بعشقه رغم قوته وبطشه.. اقر بخنوعي امام مشاعري التي تحركني تجاهه واقر بأن احضانه هي ملجأي..!!لم اعد اهاب تلك العيون المظلمه فقد اسرني عشقك رغماً عني حتي وان كانت ظلمتك ألعن من ظلمه الشيطان..!!
واكاد اقسم اني لو امتلكت الفرشاه قديماً لأرسم طريقي وامهد دربي لكنت رسمتك انت بداخل قلبي…!!
امائت برأسها في حركه بطيئه وابتسامه حالمه ارتسمت فوق ثغرها ليكونوا اشاره كفيله له بأن يترك العنان لمشاعره ان تحركه..
في لحظتها ابتلع ابتسامتها حين لثم شفتيها بشغف جالي وكأنه يشكرهم علي ما تفوهت به منذ قليل .. لم تعرف للثبات وصال فقد خارت قواها امام مشاعره .. اما عنه فقد ثمل وهو ينهل من شهد شفتيها فقد كان يحاول بث لها حبه وشغفه بها بعد ان عجزت الكلمات علي وصفهم فقد كان يلثم كل انش بها ببطئ وشغف..!!
ابتعد قليلاً حين شعر بضيق تنفسها واسند رأسه فوق جبهتها يلهثان بشده وصدرهم اخذ يعلو ويهبط من عصف مشاعرهم اما عنها فخجلها التي وصل حد السماء جعلها تخفض رأسها وتشد فوق شفتيها بخجل فضمها هو لصدره بحمايه ثم همس بعاطفه بجانب اذنها حتي اصطدمت انفاسه الحاره بها
: وانا بعشقك يا عشق امير الجان وهوسه ودنيته كلها…
ابتسمت هي تلقائياً علي ذلك اللقب التي دائماً يلقبها به وقد باتت تفضله.. ابتعد عنها قليلاً ثم نظر بعينيها قائلاً بنشاط وحزم : يلاا عشان لازم نتحرك..
“جميله” بعدم فهم : علي فين؟!!
اجابها بخبث : هنروح علي بيتك عشان تطمني اهلك ده معاد رجوعك من الجامعه..
وبعدين انا هخليهم يناموا بدري عشان نقدر نحتفل بالمناسبه دي…
ابتسمت جميله قائلا بمشاكسه: وياتري بقا هنحتفل فين؟ يكونش عندنا ديسكو في البلد وانا معرفش؟
امسك هو بوجنتيها قائلاً بمرح : لا يا لمضه وهو انتي فكرك اني هروح ديسكو؟ احنا هنروح مكان شبهك يا جميله.. بس خليها مفاجأه..
وثبت هي عده مره في مكانها قائله بسعاده حقيقه وطفوليه باحته ولكنها خرجت عفويه : ههيييههه مفاجأه…
ابتسم هو بهدوء المعهود علي طفولتها قبل ان ينتقلي لمنزلهم حتي يشرعوا في عمل ما اتفقوا عليه…
………………..
في مركز شرطه اسيوط…
“ممدوح”: يباشا اسمعني.. انا متأكد ان في حد هو الي ورا قتل جابر مهو مش معقول يطب ساكت لوحده كدا و صحته كانت حديد..!!
“الظابط بصرامه وغلظه “: جرا ايه يا حيلتها بقا حتت عيل زيك هيجي يفهمني شغلي؟
صاحبك كان مدمن وتحليل المعمل الجنائي اكدت ان جسمه يحتوي علي كميات كبيره من المخدرات اشكال علي انواع..!!
ده غير انه قاتل ولو مكانش مات كان هيتشنق ف يلا يا بابا من هنا بدل ما ارميك في الحبس واخليهم يروقوا عليك..
جحطت عينان ممدوح بصدمه فهو ظن انه عندما وجد صديقه بعد عناء وبحث دام لساعات عندما كان ملقي علي الارض بسكون ولم يكن في جسده خدش واحد فقط يدل علي الاعتداء عليه……!!!
وبعدها وجد الشرطه تقتحم الجامعه وتبحث عن جابر في ظل حمله له ورقده لمستشفي الجامعة ظن ان هناك احد رأي ما كان يحدث ورأي ان جابر تعرض للقتل فأبلغ الشرطه ولذلك سلم جسمان صديقه لهم علي اعتقاد انهم سينقذوه ولكن لم يكن يعرف ان الشرطه اتت لتبحث عن جابر وتعتقله وليس لحمايته.. !!!
هتف بصدمه وتلعثم : ايه؟ ق.. ققاااتل ازاي؟!
يعني انتو كنتو جايين تقبضوا عليه مش تنقذوه..!!
ضحك الظابط بسخريه وقال بتهكم: هأأوو ننقذه مين؟ ده الموت رحمه من بين ايدينا انت متعرفش صاحبك هبب ايه ..!!
ثم تابع بغضب مكتوم : ده لقوا بصمات ايده علي سلسله البت الي اتقتلت بعد ما اغتصبت بطريقه وحشيه واترمت بعديها في الخرابه..
طلع هو الي ورا الموضوع ولولا اهلها كانوا خايفين وبلغوا متأخر شويه كان زمانا جبناه من تاني يوم قتل البت ….!!!
جحظت عين ممدوح بصدمه فهو يعلم دنائه صديقه وتعاطيه للمخدرات كما ارتكابه للفواحش والمحرمات ولكن لم يكن يتخيل انه سيصل به الامر لفعل ذلك الافعال البشعه..!!
فرغ فاهه حين هتف بصدمه : ااا.. ايه؟! ههه.. هو الي قتلها؟!!
“الظابط” بسخريه : هه لا وكمان اتمسك سلاح في الاوضه بتاعته الي فوق الجبل الي كان بيقضي فيها لياليه الحمرا.. يعني صاحبك كان ميت ميت لو مماتش برا السجن كان هيعفن جواه لحد ما يتعدم
ثم تابع بتهكم غير عابئ بصدمه ممدوح : عرفت بقا شريط حياه صاحبك النجس؟
اراح ظهره علي الكرسي من خلفه قبل ان يتابع بتحذير : لولا ان تحاليلك طلعت نضيفه ومفيش اي اثبات عليك.. ورحمه امي لاكنت ادبتك..!!
مهو بصراحه مش داخله دماغي صاحب جابر الاباصيري يكون نضيف كدا لازم يكون وراه مصيبه..!!
هنا وجثي ممدوح علي ركبتيه امام الظابط وحاول تقبيل يده قائلاً بتوسل وارتباك: والله العظيم يا باشا مليش في اي حاجه.. والله العظيم ما عملت اي حاجه.. ابوس ايدك ارحمني..
نفض الظابط يده منه بين كف ممدوح بشمئزاز قائلاً بغرور : خلاص خلاص انت هتشحت..
قوم غور برا مش عايز اشوف وشك هنا تاني وإلا وديني ما هرحمك… قوم يااض غووورر
هنا وبدأ ممدوح يسابق الريح لخارج مكتب الظابط ومن ثم خارج المركز بالكامل وهو يسب ويلعن في صديقه ويلعن تسرعه في الوثوق به قبل ان يعلم خفاياه ويعاشره فها هو الان يكتشف ان صديقه مجرم بكل معني الكلمة وكادت مسمي صداقتهم فقط يلقي به الي الجحيم حتي بعد موته ولكن الخطأ يغلفه فهو من قبل ان يصادقه وهو يعلم بسيره في طريق الباطل واخذ يبرر لنفسه بحجج تافهه لا معني لها ويؤكد لنفسه انها مجرد صداقه وانه لن يتأثر بما يفعله ولكن ها هو مس بأفعال صديقه وكاد ان يلقي في التهكله وهذا ما يرسخ المصطلح الشعبي الشهير
” الـي بيشيـــل قـــربه مخرومـــه بتخــر علي دمـــاغه”
………………
بعد ان دلف والديها للخلود للنوم ابتسمت هي بمكر ثم توجهت لغرفتها سريعاً واخذت تبحث عنه بعينيها قبل ان تسمع صوته من خلفها يشهق بصدمه فألتفت له سريعاً بذعر وهتفت به بصدمه : ااييههه؟! في اايييههه؟!
_: دستور يا اهل المكان انصرفي.. انصرفي..
هنا ورفعت جميله حاجبها بغيظ و توسطت يدها خصرها قائله بتهكم وغيظ من بين اسنانها
: ونبي ايه؟!! ايه شوفت عفريته؟!!
_: عفريته؟! بس بس متقوليش كدا يا شيخه لاحسن بييجوا علي السيرهه..
اربعه اربعه اربعه علي كل جنيهه مربعهه..
هنا ولم تستطيع جميله تمالك نفسها امام تمثيله المسرحي الذي اقنعها لوهله انه بشري بالفعل.. !!
لتقول من بين ضحكاتها وقد ادمعت عيناها : ياللهووويي عللييكك ممشش قااادررهه…!!
ياربيي جايبلي عفريت من مسرح مصر.. بططننيي اااااا مش قادره من الضحكك….
اخذ يضحك معها ولكن بضحكاته الرزينه الهادئه قبل ان يقول بغرور : وهو انتي فاكره اننا ما بنعرفش نهظر زيكم ولا ايه؟!! لا ده احنا جامدين جدييي..
فعلها وهو يحرك يديه ويقلد ” احمد مكي” في مسلسل الكبير
“جميله” وقد ادمعت عيناها من كثره الضحكك
: لا وكمان متابع مسلسلات مصريهه…!!!
ااااهههههه ياللهووويي علي الضحككك
“سيمرائيل” بغرور وفخر : لاا احنا بنبقا حاضرين التصوير لايڤ..
ثم تابع بحزم : المهم انتي متشغليش بالك واجهزي يلاا عايزين نلحق الليل من اوله…
هرولت جميله كالأطفال بسعاده امام النفاذه ثم فتحت يدها الاثنين وكأنها تحتضن الهواء ظناً منها انه سيأخذها للجبل مثل قبل فقالت وهي تنظر للجبل امامها بحماس : يلاا انا جااهززهه..
طالعها هو من خلفها بإندهاش من فعلتها تلك وهتف في نفسه بسخريه : دي فاكره نفسها في تيتانيك اللعنة علي التكنولوجيا الي هتجيب البشريه لورا…!!!
ثم اقترب منها ولفها له قائلاً بنفاذ صبر : مش كدا يا حببتي.. كداا كدااااا
قال كلمته الاخيره وهو يثبت عينيه فوق عيناها
وبالفعل هدأت حركاتها لحظه فعلته تلك وقبل ان تستفق وتهم بالرد عليه ابتعد هو عنها فقدرته لا تحتاج الا للحظات محدوده ليتنقل اينما شاء
اخذت تنظر له بإندهاش ومن المكان من حوله….
نظرت تحت قدمها لتري رمال صفراء تعلمها جيداً..!!
ألتفت خلفها بلهفه لتقابل عيناها منظر البحر بأمواجه المتطالمه ومجلس وسط الرمال يحيطه شموع تنير اناره خافته في منظر ولا اروع..!!
التفت له لتراه يطالعها بنظرات عاشقه فأدمعت عيناها من وهل المفاجأة ثم هتفت من بين شفتيها بصوت متحشرك : س.. سيم.. سيمرائيل…!!
اقترب هو منها واحاط وجهها بكفه اما عن ذراعه الاخري فألتفت حول خصرها.. اخذ يمرر اصبعه فوق وجنتيها بنعومه.. ينظر بعينيها بعاطفه قائلاً بصوته الغليظ الحاني بنبره اثملتها : عشق سيمرائيل..
ثم اردف بإبتسامة جعلت الوسامه تاجاً فوق رأسه : انا عارف انك من وانتي صغيره بتحبي البحر، بس عمرك ما روحتيه وعارف انتي اد ايه طلبتي من باباكي انه يوديكي مكان في بحر بس كان بيرفض وده لأني كنت بخليه يرفض وعلي ما اظن دلوقتي مش محتاج ابررلك كنت بعمل كدا ليه.. بس دلوقتي انا معاكي واقدر اوديكي في اي مكان انتي عيزاه وألففك الدنيا كلها لو تطلبي….
ابتسمت هي تلقائياً واحاطت كفه المحيد بوجهها ومن ثم حركته لشفتيها حتي طبعت قبله ناعمه عليه قائله : ربنا يخليك ليا يا حبيبي..
رقتها اطاحت بعقله ليهبط بوجهه امام وججها حتي اختلطت انفاسهم.. هامساً بمكر امام شفتيها : دلعك ده الي هيجبني ورا انا عارف..!!
افلتت ضحكه رقيقه منها وهي تهم بمشاكسته قليلاً لتقول بإستنكار : انا؟!!..
نظر بعينيها بتسليه وهو لايزال يحيط خصرها ثم قال بمرح ونبره مسرحيه وهو يهز رأسه : اجل يا سيدي…
عشقت ضحكاتها لانها بسببه..!!
لتقول بنعومه ورقه من بين ضحكاتها : انت حلو اوي يا سيمرائيل..
لم ينتظر اكثر من هذا ليهبط فوق جبهتها وقبلها برقه قائلاً بعشق : وانتي روحك حلوه..
ومن ثم هبط فوق جفونها : وعيونك حلوه..
وبعدها طبع قبله خاطفه فوق ارنبه انفها : وشقاوتك حلوه..
ومن ثم وجنتيها : وخدودك الي بتبقا عايزه تتاكل لما بتتكسفي حلوه..
واخيراً لشفتيها يلثمهم عده قبلات ببطئ ومن بينهم يبتعد قائلاً : وضحكتك حلوه.. وشفايفك الي بتقول اسمي حلوه.. وكلك حلوه ومفيش احلي منك…
……………………….
رواية عشق امير الجان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فرح ابراهيم
كانت ليله خياليه قضتها بداخل احضانه فوق رمال البحر الدافئه تستمع له تاره وهو يثقلها بحقائق واسرار لم تكن تتخيل يوم انها بالفعل موجوده ظناً منها انها مجرد اساطير ولكن تلك الاساطير ما كانت الا الستائر التي تخفي خلفها الكواليس وما خفي كان اعظم…!!
اما عنه فقد تركها تحكي له عن طفولتها وعن هوايتها ومواهبها تتحدث عن نفسها بأريحيه ولم يريد ان يشعرها انها تحكي له ما يعرفه بل يعرف عنها ما لم تعرفه عن نفسها..!!
اعطي لها الفرصه بأن تستمتع بتسيد مجري الحديث واعاطاها كامل الحريه حتي لا تشعر انه متحكم بها او انها كالدمي كما قالت له من قبل
ولكن هذا لم يمنع استمتاعه وهو يسمع لها..
فقد كان وجودها بين احضانه وسماع صوتها كفيلاً بالنسبه له بأن ينتزعه من عالم الظلمات لعالم كانت هي شمسه لتنير حياته بخيوطها الذهبيه…. !!
ابتسمت بسعاده وهي تنظر لنفسها في المرآه برضي بعد ان ارتدت ثيابها البسيطه و الانيقه التي نحتت خصرها بحرفيه مع ذلك الحزام الذي ألتف حول خصرها من فوق فستناها بلونه الذي يطابق لون النبيذ القاتم.. فقد تذكرت ما حدث باليومين او بالمعني الاصح لم يترك تفكيرها هذه الليله التي اكتسحتها مشاعرهم وهذا كان كفيلاً لها بأن تغمض عيناها وتتنهد بثقل فقد مر يومين علي هذه الليلة ولكن اثرها عليها كان ممتد حتي لحظتها هذه.. فقط شعرت بالصفاء الداخلي والسكون الروحي في قربه والذي ضربوا تلك الاحسايس بالخوف او الرهبه او الاحباط عرض الحائط وعشقوه بكل جوارحه… !!
انتهت من تجهيز نفسها للذهاب للجامعه وبعد ان خطفت حقيبتها من فوق المكتب وقبل ان تهم بالانصراف دوي صوت رنين هاتفها في الاجواء
لتنظر له بإبتسامة عذبه فقد انار بأسم صديقتها الجديده “ملك” والتي تعرفت عليها واصبحوا اصدقاء بشده في هذا الوقت القصير ويعود هذا الفضل علي شخصيه ملك الاجتماعيه والمرحه التي تخطف بها القلوب وشخصيته جميله الهادئه الحنونه والمجنونه ايضا فقد مدت كل منهن الاخري بما ينقصها ليصبحوا ثنائي رائع يشع بهجه وحيويه..
التقطت الهاتف تجيب بمرح : يا صباح الفل علي الناس الفل
جائها صوت “ملك” بنبره غاضبه مغتاظه : فل ايه وهباب ايه ده احنا كرامتنا هتتسفلت بالارض النهارده
: ليه بس كدا يا كوكي ؟!!
“ملك” بحنق وغيظ يحملان بعض السخريه
: المعيد الي بيقولوا هيجيلنا جديد من اول بكره يا ستي
“جميله ” بعدم فهم : ماله؟!..
_: قال ايه في اول محاضره التعارف فيها بالنسبه ليه بيبقا عباره ان امتحان اختبار قدرات عشان يقدر يحدد مستوي الدفعه..!!
: ولا يهمك يا كوكي انشالله هيعدي ويبقا سهل.. عمره ما هيجيب امتحان صعب في اول محاضره ليه كدا يعني مش معقول يكره طلابه فيه من قبل حتي ما يعرفوه..!!
_: ربنا يستر لاحسن انا قلبي مش مطمن مش عارفه ليه وحاسه اني هكره الماده بسببه..!!
: لالا انشالله مفيش كلام من ده.. اتوكلي انتي علي الله بس ومتتوتريش..
تنهدت بثقل : ربنا يسهل..
ثم تبعتها بغضب مكتوم وتناست حديثها قبل قليل : وبعدين خدي هنا.. انتي فين يبت انتي؟!! انتي لسه في بيتكم وانا لسالي دققتين و اوصل؟!!
: ما انتي الي اتصلتي وعطلتيني الله،..!!
_: شوف البت.. يما تحت السواهي دواهي.. بقيت انا الي بعطلك دلوقتيي..!!
اتقلبي في اي مكروباز يجيبك هنا حالاً وإلا هشعلقك من قفاكي لو اتأخرتي
ما ان اغلقت الخط ثم التفت لتأخذ حقيبتها وتتجه لخارج غرفتها ثم الي خارج منزلها بأكمله بعد ان القت التحيه علي والديها وتحججت بتأخرها لتهرع سريعاً من مؤامرات الافطار الصباحيه التي باتت تشعرها بالغثيان من كثره الاسئله اللانهائية التي يحاوطها بها من كل الجهات
…………………..
ما ان ترجلت من منزلها والتفت حتي تأخذ الدرج هبوطاً شعرت به في المكان حولها ولكنه لم يظهر امامها تعلم انه ينتظر ليرى تلك اللهفه منها وهي تبحث عنه في جميع الاتجاهات ثم تناديه بصوتها العذب ..يعشق نبره صوتها الناعمه وهي تهتف بأسمه لذا يشاكسها دائماً ولكنها اليوم قررت انها هي التي سوف تشاكسه وتتعمد ايغاظته.. فأخذت تهرول فوق الدرج متصنعه اللامبالاة وعلي ثغرها ابتسامه خبيثه…
تشعر به يتحرك معها.. نعم انه يراقبها وينتظر منها المبادره ولكنها جاهدت علي كبت ضحكتها وهي تتابع طريقها غير عابئه ما ان وصلت لبوابه المنزل الداخليه التي تسبق الممر المزين بالنباتات وفي نهايته البوابه الخارجيه التي تطل علي الشارع وهمت ان تفتحها وجدتها تنغلق مجدداً وتلك اليد الغليظة تلتف حول خصرها من الخلف ثم تدير جسدها و تدفعها حتي ألتصق ظهرها بالباب الخشبي من خلفها واصبحت تلك اليدين تحيط رأسها وجسدها محتجز بين جسده الصلب والباب من خلفها.. شهقت بخضه من فعلته الجريئه وكما يحدث معها دائماً تناست حقيقته وكل ما شغل بالها هو ان رآهم احد من والديها…!!
قطع صدمتها صوته الماكر وهو يطالعها بنظرات توعد ويرفع حاجبه بإستنكار و فوق شفتيه ابتسامة مشاكسه…
: ايه ما وحشتكيش؟!….
كانت كلمته ونظراته ونبره صوته واقترابه منها كل هذا كان فوق طاقتها وجعل نظراتها تتوتر وتتفجر الحمره بوجنتيها فقد انقلب السحر علي الساحر وها هو من فاز في نهايه المباراه وجعلها هي من تنصهر خجلاً لتلعن افكارها في نفسها فأين كان عقلها وهي تشاكسه وتتوقع التغلب عليه…!!!همهت بخجل وهي تحاول تفادي النظر لعينيه
: سيمم.. سيمرائيل ابعد لوسمحت عشان.. ااا يعني اااا…
كانت تجاهد في استئناف حديثها ولكن ايتفهم هذا ؟ لا بل ضرب كل ما بها من ذره ثبات عرض الحائط حين انمدت انماله اسفل ذقنها ورفع وجهها له برقه ثم التهم عيناها بنظراته المتسليه وابتسامته الخبيثه ثم اخذ خطوه التهمت المسافه القصيره المتبقيه بينهم واخفض رأسه يهمس بصوته الغليظ بجانب اذنها وانفاسه الحاره تصدم برقبتها
: ممم عشان ايه؟!!
تكاد تقسم انها تشعر انها ستدلف لعالم الاوعي من شده توترها وخجلها.. لم تستطيع الرد او حتي تحريك نظرها.. لم تستطيع حتي بأن ترمش فظلت متصلبه مكانها صدرها يعلو ويهبط بعنف تحارب من اجل ان تظل يقظه ليبتعد عنها قليلاً يتابع حالتها وخجلها بإستمتاع ماكر ثم همس امام عينيها مجدداً
: ها يا جميلتي عشان ايه؟! ..
خرج اسمها منه بعاطفه دون ارادته ولكن حين ذكر اسمها يصبح صوته ادفئ ونظراته اعمق خصوصاً مع ذلك اللقب التي اصبح يناديها به مؤخراً والتي باتت تعشق اسمها لأجله…
اصراره جعلها تحاول تصنع الثبات وهي تهمهم بصوت خافت متضرب
:عشان يعني.. اقصد ماما وبابا…
قاطعها هو بنبره قويه ونظرات ماكره
: لا مش عشان ماما وبابا…
نظرت له ببلاهه : ها؟
ليبتسم تلك الابتسامه الماكره ويخفض وجهه بجانب وجهها يهمس بخبث : عشان جميلتي مفكره نفسها انها هتقدر عليا وخايفه لا تنكشف
اخفضت رأسها فور كلماته وهي تعض فوق شفتيها بخجل واصبحت وجنتيها عباره عن كتله من الحمره ولكن اتت كلماته التاليه وهو يقترب منها اكثر حتي باتت شفتيه تلامس اذنها ويهمس بعاطفه ودفئ : بس جميلتي متعرفش انها مجنناني منغير حاجه و واخده عقلي كلو
بدأت دقات قلبها بالتسارع وانفاسها تلاحق بعضها كما بدأت عضلاتها بالتراخي وهي تشعر ان كلماته تثملها حد النخاع وهي تشعر بكم الدفئ والعاطفه في صوته لتبتسم بحب علي عشقها له بكل جوارحه حتي اتت فعلته التاليه محطمه كل ما تبقي لها من ثبات….!!!!
حين هوت شفتيه ببطئ فوق وجنتيها بقبله رقيقه تبعها عده قبلات هبوطاً حتي وصل امام شفتيها وهمس بعاطفه ودفئ عصف بكيانها : وحشتيني…
صعد بشفتيه لأرنبه انفها ثم قبلها قبله خاطفه قبل ان يداعبها بأنفه قائلًا : ما وحشتكيش؟
ابتسمت بخجل ولم تستطيع اخراج صوتها فأكتفت بالايماء برأسها فقط ولكن اتي صوته مصرا ً: اه ايه؟! …
حاولت الهروب منه وهي تستجمع شجاعتها وتدفعه برقه من كتفه قبل ان تسقط ارضاً من شده الخجل الان ولكن شدد فوق يداه من حولها مانعاً اياها من ان تتحرك قائلاً بإصرار : اه ايييه؟!!
لتعلم انه لا مفر منه لتهمهم بصوت خافت خجل
: اه وحشتني…
ابتسم بتسليه علي خجلها ثم قال بمكر وغرور مصطنع : طب منا عارف…
اغتاظت منه ورفعت عيناها له بغيظ وحنق متناسيه خجلها لتدفعه بعيداً عنها بغيظ وهي تقول بغضب طغولي: وطلامه انت عارف كنت بتعمل فيا كدا لييهه هااا؟!!
افرض كان حد شافك وانت بتبو…
صمتت حين ادركت كلماتها واخفضت رأسها بخجل وندم علي حماقتها وهي تعض فوق شفتيها ليبتسم هو بمكر : وانا ايه ها؟!!
حاولت تدارج خجلها وهي تدفعه في كتفه بغيظ من تعمده الدائم علي اخجالها : ولا حاجه واتفضل ابعد عني بقاا .. قبل ما حد يشوفنا
ابتعد عنها بالفعل ولكن طالعها بنظرات مندهشه : انتي هبله يا حبيبتي؟
رفعت نظرها له بغيظ وهتفت بغضب
: انا هبله؟!!
: انتي لسه بتسألي؟
اكيد يعني هبله.. هفضل افهمك لحد امتي ان محدش يقدر يشوفني لو انا مش عايز ده..!!!
: مهو انت مطمن عشان محدش يقدر يشوفك بس انا ايه بقا؟!!
مش عامل حساب المحضر الي هيتفتح وسين وجيم لو حد شافني لسه واقفه هنا لحد دلوقتى؟!
ابتسم بمكر قائلاً بغرور : ودي تفوتني بردو يا حبيبتي؟ هو انا لو مكنتش بتدخل كان زمانك دلوقتي معايا؟!
ولا كان زمان اهلك ملاحظوش خروجك من البيت وصوتك العالي وانتي بتكلميني من جوا اوضتك والمفروض انك بتبقي لوحدك…!!
ولا ملاحظوش نظراتك الي دايماً متبعاني لو انا وهما مجتمعين في مكان واحد ؟!!
ولا تفتكري مكانوش اتأذوا لو كانوا شافوا واتدخلوا لما سرايا حاولت تأذيكي؟!
كانت كلماته منطقيه وموزونه ولكن كيف؟!!
هي تعلم ان هناك حلقة مفقوده ولكنها باتت تهاب معرفه الحقائق احياناً ..!!
فمن بعد ما عاشته بعد ان بحثت خلف حقيقه همس الرياح وحقيقه الشاب الذي تعدي عليها اصبحت تهاب ان تسأل او فضولها يجذبها لما هو محرم عليها ان تعرفه ولكنها لا تنكر انها بالفعل تسأل نفسها ألم يلاحظ والديها اي تغيير بها؟
الم يسمعوا صوتها ولو لمره وهي تتحدث له بغرفتها؟!
الم يشعروا بوجوده مثل ما تشعر هي؟!
وحين امطرت سحابه الاسئله فوق رأسها لم تجد مظله تحميها من استرسال الاسئله ليخرج كل ما بجوفها من اسأله كانت تدفنهم بداخلها ..منهم ذلك السؤال التي يداهمها دائماً حين تنتوي الصلاه.. اين الثقل التي كانت تشعر به؟!
منذ بعد ما حل بسرايا وهي لم تعد تشعر به ولكنها كيف تكون سرايا هي السبب وسيمرائيل اخبرها انه منعها من الوصول اليها؟!!!
دائماً ما تتهرب من هذا السؤال خوفاً منها ان يكون هو السبب وكل هذا ما الا كذبه وخدعه منه ..اكتفت بإستطاعه ادائها لفروضها وان هذا قد زال ولكنها حقاً لا تستطيع منع فضولها..!!
هنا كانت نظراتها له متداخلة من بين فضول وضياع حاولت حسم قرارها ولكن لم تقدر.. في حين شعر هو بتخبط مشاعرها ليومئ برأسه بتفهم ثم يحيط بوجهها بين يديه وينظر بعينيها ففهمت هي لتوها انه سينقلها الان بالزمان والمكان فرحبت هي بهذا فهي بأشد الحاجه الان لفهم ماذا يحدث حولها…
……………….
كانت تنظر لأغلالها بتوعد وغضب جحيمي لتفح من بين اسنانها كألافعي : لازم اطلع من هنا… لازم اوصلها واشرب من دمها بنفسي..!!
مش هقدر استني هنا اكتر من كدا لازم اتصرف.. مش هقعد استني منفيت وانا عارفه ان حتي لو منفيت شيطان خبيث ومش سهل لكن سيمرائيل ذكي وقوته في ذكائه وطول عمره بيعرف يصد الشيطان عنه بذكاء ومنغير وصراعات واكيد دايماً بيبقا واخد حذره..!!
للتابع بخبث : مش هيقضي علي سيمرائيل إلا سيمرائيل نفسه..!!
………………..
ابتعد عنها واطبق فوق يدها يسحبها خلفه الي تلك الصخره التي باتت مقرهم السري فوق ذلك الجبل الذي اصبح يشهد اوقاتهم معاً في هدوء وسكون بعيداً عن الدنيا بضوضائها ….
جلس واجلسها بجانبه ثم راقب عيونها بنظرات خاويه قبل ان يقول بنبره غامضه : عيونك فيها كلام كتير بتحاربي عشان ميظهرش.. وانا وعدتك اني مش هحاول اعرف ايه الي جواكي لو انتي مش عايزه ده… بس انا شايف فيها خوف…!!
صمت قليلاً قبل ان يأخد نفساً عميقاً يحاول منع نفسه من شده فضوله في اكتساح عقلها الان ومعرفه ما يدور بداخلها فنظره الخوف تلك ابعد ما يريده الان..
رفع وجهه ونظر في عينيها بنظرات خاليه يتابع كل ما بهم بتركيز شديد قبل ان يسألها بصوت قوي غامض : خايفه مني؟!….
هزت رأسها بعنف في نفي منها لتجيبه بصوت خافت : مش خايفه منك بس خايفه من الحقيقه…!!
هز رأسه لها بتفهم قبل ان يقول بصوته الرخيم في حين اطبق علي كف يدها بحمايه ونظر لها مطمئناً في نظره دافئة : متخافيش من اي حاجه طول منا معاكي … عايزك تطمني ان انا علي طول في ضهرك وجمبك وعمري ما هسمح لاي حاجه تأذيكي .. زي ما عشت عمري كلو احميكي .. مستعد ادفع عمري تمن امانك…!!
كانت كلماته كالبلسم لجروحها لتبتسم له بحب وهي تتنهد براحه فقد اطفأت كلماته خوفها واخذت تردد انه بالتأكيد ليس الفاعل فهو يحبها ونبره الصدق في حديثه تشهد علي ذلك….
اجابته بكلمه واحده مشجعه: سمعاك
لم يترك يدها بل بدأ بتحريك اصبعه فوق كفيها يفركهم بحنان : جميله زي ما انا ما بظهرش غير للي عاوزه يشوفني وبحمي نفسي.. بحميكي… !!
تابع بنبره خاليه وهو يلتهم ردود افعالها مع كل كلمه يخرجها من بين شفتيه : بحميكي لما بدخل لخلايا عقل اهلك وبخليهم يناموا طول الفتره الي انتي فيها بتبقي معايا برا البيت عشان محدش منهم يلاحظ غيابك..
وزي بردو ما بفسرلهم صوتك وانتي بتكلميني انك بتذاكري عشان كدا بيبقوا مبسوطين ومطمنين و بيلتزموا بعدم ازعاجك عشان انا اقنعتهم ان ده الاحسن ليكي… وبردو اقنعتهم ان نظراتك ليا دي انك بتبقي سرحانه وبشغل دماغهم بعيد عنك..
وده كلو نفس الي عملته معاهم وقت ما سرايا حاولت تأذيكي عشان لو كانو اتدخلوا كانوا هما كمان هيتأذوا …!!
ثم تابع بنظرات ذات مخزي : وطبعاً كل ده مش صعب عليا بعد ما اقنعتهم طول عمرك بالي انا عايزه يحصل معاكي….
خغضت رأسها بتفهم وهي تأخد نفس عميق تتنهد بثقل ففكره انه يتحكم بأهلها لا تروق لها ولكنها أيضاً تعلم ان هذا الافضل لها وله ولكنها لا تعلم ماذا يجب ان تفعل في مثل هذا الموقف حقاً… !!
كان يعلم مدي التخبط الذي بداخلها لذلك مد انماله تحت ذقنها يرفع وجهها له ثم تابع بنظرات دافئه ونبره قويه صادقه : جميله انا مش بتحكم في اهلك علي قد ما انا بحميكي .. انا كل الي بعمله اني شبه بخفيكي من قدام عيونهم وقت ما تكوني معايا عشان عايزك تبقي علي راحتك وانتي معايا مش عايزك تحسي ان وجودك جمبي عبئ عليكي…!!
تنبهت لكلامته ونبرته الحانبه.. تعلم انه محق وان هذا افضل لهم ولا تريد ان تجرحه ولكن الفكره نفسها تشتت عقلها
اخيراً خرج صوتها هادئ مضطرب : انا عارفه انك صح بس الفكره نفسها مديقاني.. خايفه يكون الي بعمله ده غلط وانا بعمله من وراهم.. !!!
هنا وتهجمت ملامحه وترك يدها يتابعها بنظرات مستنكره غاضبه: انتي شايفه ان وجودي جمبك غلط؟!! شايفه ان من الاحسن انك تعرفيهم وانتي عارفه انها هتبقا بدايه لصراعات ومشاكل عشان يبعدوكي عني بأي طريقه؟!
لحقته هي بلهفه فهي حقاً لا تريد هذا.. ان كان هو يعشقها منذ قدومها للدنيا فهي تشعر انها باتت تعشقه بعدد الثواني التي عشاتها من قبله وستعشقه حتي مفارقتها للدنيا.. هو من اعطي لها الحنان والدفئ.. هو من اعطي لها الاهتمام.. هو الأمان والحماية.. هو الذي احضانه ملجأها ولا تريد سواه.. !!! فكرت كثيراً اذ كانت لم تراه ولم يكن بحياتها اكانت سوف تحب غيره؟!
بعد بدأ تعاملها مع البشر من حولها بشكل اوسع دقتت بعض الاحيان تريد ان تستشف ان كان هناك رجل انسي واحد مثله ولكنها لم تجد…!!
دائماً ما تكون نظراتهم شهوانيه مقززه وليست تلك النظره الحانيه الدافئه التي تجدها بداخل عيونه..!!!
لقد كان هاجسها الاكبر واكبر مخاوفها ولا تنكر انها الي الان تهابه وتهاب مواجهته فهي قد رأت عاصفته الغير ادميه بالمره ورأت هيئته الشيطانية الكفيلة بخلع قلب اي انسي..!!
ولكنها بدون ارادتها وجدت نفسها تعشقه بقسوته وجبروته وبطشه ارغمت علي عشقهم فهي لا تستطيع تحمل فراقه…!!
: لاا لاا.. لا طبعاً انا مقصدش اني شايفه وجودك جمبي غلط او اني عيزاك تبعد عني.. انا بس حاسه اني متلخبطه ومش عارفه اعمل ايه…
كانت نظاراته جامده فقد اثرت، كلماتها عليه وبات عقله يجاهد بان لا يخترق عقلها ويري صدي كلماتها بداخلها يريد معرفه اهي حقاً لم تعني ماقالت ام انها تخطط حقاً للأبتعاد عنه..!!
قال بقسوه وهو ينهض من مكانه : متعمليش حاجه … عيزاني ابعد عنك قولي وانا هنفذلك طلبك وحالاً…
قفزت هي من مكانها بلهفه واتجهت نحوه وهنا تخلت عن خجلها واضطرابها قائله بلهفة وعيون تلمع بالدموع اثر تلك الغصه المريره بحلقها
: عايز تبعد عني يا سيمرائيل؟! .. عايز تسيبني بعد كل ده؟!
ابعد وجهه عنها قائلاً بنفس قسوته
: انتي الي اختارتي ده..
: لا انا مقصدش..!! انا مقدرش اختار بعدك عني ..!!
مدت انمالها تحيط بوجهه تديره نحوها وطالعته بعيون باكيه اثر مشاعرها وصوت مختنق ولكن يحمل الكثير من المشاعر والصدق واردفت
: مقدرش اختار بعدك عني بعد ما حبيتك يا سيمرائيل…!!
تخلل صوتها بعض التوسل: متنسبنيش…
هنا وهبطت دموعها لينخلع قلبه ثم في لحظه لف ذراعيها حول خصرها يضمها إليه حتي التصقت بصدره ثم رفعد يده الاخري وتحركت انماله فوق وجنتيها برقه يزيح دموعها ثم هبط بشفتيه يلثم جفونها بعد ان اغلقت عيناها تستمتع بقربه لتطمأن نفسها انه لن يتركها ابداً اما عنه فابتعد عنها واسند جبينه فوق مقدمه رأسها بعد ان طبع عليها قبله حانيه وهو لايزال يضمها لصدره قائلاً بعاطفه وصدق بعد اعترافها التي اطفأ لهيب قلبه : ششش اهدي يا حبيبتي.. انا جمبك وعمري ما اسيبك…
ابعدت وجهها من احضانه ونظرت له بعيون باكيه وانف محمر : بجد يا سيمرائيل؟!
ابتسم لها بحب قائلاً بحراره: بجد يا عشق سيمرائيل..
: يعني مش زعلان مني خلاص؟!
هنا وألتمعت عيونه بخبث وتصنع الحزن قائلاً بمكر مدروس : انا مقدرش ابعد عنك اه .. بس ده مش معناه اني مابقتش زعلان من الي قولتيه..!!
طيبه قلبها ونقائه جعلها تحزن بالفعل لحزنه ولم تفكر حقاً في اي شئ غير عن كيفيه الإعتذار منه لتقول بحزن : طيب يعني هتفضل زعلان مني؟
: اه
كانت كلمته مقتضبه ولكن فور نطقه بها تهجم وجهها قبل ان يضيف : الا ااا … الا لو صالحتيني
قالت ببراءة: طيب اصالحك ازاي؟! انا قولتلك اني اسفه
ليبتسم بخبث : بس انا مش عايزك تتأسفي..
: امال عايزني اعمل ايه؟
هنا واشتد، حصاره فوق خصرها لتشهق بصدمه قبل يخفض رأسه حتي بات ملتصق بوجهها وهمس امام شفتيها بحراره : عايزك تعملي كدا
تغجرت الحمره بوجنتيها واخفضت رأسها بسرعه تقول بتلعثم : لاا طبعاً…!! مينفعش يعني ااا…
ابتعد عنها ببطئ قائلاً بنبره حزينه مصطنعة
: يبقي خلاص انتي الي مش عايزه تصالحيني وعيزاني افضل زعلان منك…
رفعت نظرها له بخجل قائله بتخبط : طب يعني
مفيش طريقه تانيه يعني عشان خاطري مش هقدر…!!
هتف بنبره مصره لا تحمل مجال للنقاش
: قولت يا كدا يا هفضل زعلان منك…
ثم تابع بخبث وهو يتصنع ابتعاده عنها : وشكلك عيزاني افضل زعلان….
شعرت انه حاصرها ولا مفر .. حزنه سيطر علي عقلها فهو حقاً يفعل الكثير من اجل سعادتها وهي الان تأتي وتجرحه بكلماتها لتقول بسرعه وخجل وتكاد وجنتيها تنفجر من شده احمرارهم
: طب خلاص…
التف لها مره اخري واطبق فوق خصرها وفوق شفتيه ابتسامه نصر حين وقفت فوق اصابع قدمها تحاول تضاهي طوله ثم اقتربت منه بخجل جالي وطبعت بشفتيها قبله ناعمه خاطفه فوف شفتيه وهمت ان تبتعد ولكنه كان له رأي اخر حين شدد حصاره فوق خصرها مانعاً اياها من ان تبتعد واقترب منها بشفتيه ولكن مغيراً مجري قبلاته ليدفن رأسه بعنقها يلثمه بقبلات ناعمه دافئه صعوداً وهبوطاً حتي أذنيها وانفاسه الحاره تتبع قبلاته مما اثملها بين يديه وهي تشعر انها تكاد تموت خجلاً..!!!
حاولت تدارج نفسها وهي تدفعه برقه في عضلات كتفه الصلبه حتي يبتعد وهي تهمهم بأسمه حتي يستفق من ثملان مشاعره ولكن بلا جدوي لم يبتعد بل زادت قبلاته حراره وهو يعمقها رافضاً ان يبتعد عنها حتي بدأت تشعر بألم طفيف تحت شفتيه ولكنه كان شعوراً عصف بكيانها وجعلها تفقد ثباتها وشعرت انه حتماً يجب ان يبتعد عنها الان لتهمهم بأسمه مره اخري فيأتيها صوته من بين قبلاته : مممم
اخذت تدفعه في كتفه قائله بإعتراض وخجل
: سيمرائيل ابعد.. مينفعش كدا…
همهم بإعتراض مره اخري ولكنها دفعته بقوه هاتفه بأسمه بإعتراض : سسسيمرااائيل…!!
ليبتعد عنها ويستند بجبينه فوق رأسها والاثنين مغمضين الاعين ويلهثون من فرط مشاعرهم
: سيمرائيل مش قادر يبعد عنك يا عشق سيمرائيل…!!
خجلت من كلماته ولكنها حاولت تغيير مجري الحديث فهي لا تضمنه وتشعر ان فعل شيئاً اخر الان ستموت خجلاً لا محال لتقول ببراءة ….
: بس مينفعش…!!
وبعدين انا لسه عايزه اكملك في موضوع بس يعني اااا.. اقصد يعني تفهمني ان انا مش قصدي حاجه بس عايزه اعرف بس…
فتح عيناه لتصطدم بعيناها ذات النظرات التي تهلكه قائلاً بنبره حانيه وكأنه يتحدث لطفلته وهي لازالت بداخل احضانه : ممم اكلمي براحتك ومتخافيش سامعك…
هربت من نظراته وهي تحاول استجماع شجاعتها فهي تعرف ان عيونها بالنسبه له كتاب مفتوح ولا تريده قراءة نظره الشك تلك بها هي لا تريد بأن تجرحه بعد كل ما يفعله من اجلها وما يؤكد حبه لها لتتنهد بثقل قبل ان تسأله بنبره خاليه ونظرات جامده : الصلاة…
ضيق المسافه بين حاجبيه بدون فهم لتستأنف هي حديثها بشجاعه لا تعرف من اي جاءت بها
: قبل ما تظهر في حياتي بفتره قصيره كنت بحس بثقل وانا بصلي..!! حتي وانا بقرأ القرآن او بحاول اقول اذكار…!!
كنت بحس ان في حد بيحاول يمنعني.. والموضوع كان اختفي فتره اول ما دخلت حياتي بس رجع يتكرر تاني لحد ما سرايا ظهرت واختفت هو اختفي معاها…!
قولت ان ممكن تكون هي السبب في ده وده المنطقي بس انت اكدتلي انك كنت مانعها عني بكل الطرق وكل الي قدرت تعلمه قبل تعتقلها انها هي كانت السبب في الي بيحصل من احداث غريبه اولهم صوت الريح واخرهم لما ظهرتلي وانت انقذتني…!!
يبقي ازاي هي السبب؟!
هنا وفك حصاره من فوق خصرها وطالعها لبعض لحظات بنظرات جامده يحاول ان يستشف نظره الشك بعينها والتي جاهدت نفسها حتي محتها تماماً فلم يستطيع رؤيتها ولكنه كان متأكداً انها ستظهر علي حين غره .. قال بنبره ثابته حاده مؤكدًا علي كلماته بصوته القوي الذي لا يليق إلا به : بس مش سرايا هي السبب في ده…
جحظت عيناها وهو قلبها ولكن حاولت ان تتريث في حكمها ولا تنفعل حتي ظهور الحقيقه
: ايه؟!!! يعني ايه مش هي..!!
_: يعني سرايا فعلاً مكنتش قادره توصلك..
ثم ليتابع بنظرات غامضه ونبره قويه: مكنش في غيري جمبك..
: يعني.. يعني اييه..!؟ مش فاهمه
_: يعني انا السبب..مش ده الي شاكه فيه؟!
اجابته بلهفه وصدق : لا لا والله لا يا سيمرائيل، انا بس مش فاهمه.. غصب عني يا حبيبي متلخبطه وتايهه..
تنهد بثقل وصمت قليلاً يتابع ردود افعالها والصدق الواضح بعينيها ليشعر ببعض الراحه..
ولكن صمته هذا فسرته هي انه عدم تصديق
لتمد انماله تحيط بكفيه : واثقه فيك والله يا حبيبي.. انا بس كنت بسأل بس خلاص يعني مش مهم المهم اا…
قاطعها بقوه : لا مهم.. مهم انك تعرفي انك كنتي متحاوطه بوصيفات سرايا.. وكانوا بيحاولوا يأذوكي بأي طريقه عشان هي تكفائهم..
الوصيفات دول كانوا وصيفاتها ايام ما كانت لسه اميره ومقيمه في قصر الملك دهشور وبعد ما هي اتنفت للعالم الشيطانين هما فضلوا في القصر وفي وسطنا وكانو عيون و ودان سرايا زي ما هي فاكره وفاكره ان محدش يعرف ..
ليتابع بمكر : لكن هي متعرفش انهم كانوا ملكي .. ولا حتي هما يعرفوا..!!
مكنوش بيشوفه غير الي انا عايزه يوصل لسرايا.. ومكنوش بيسمعه غير للي انا عايز سرايا تعرفه بردو.. وده الي خلاها ولا مره حاولت ترجع وتعصي الاوامر..
ثم تابع مفسرًا : لأنها خافت .. خافت من الي كانت بتعرفه من وصيفاتها والي كنت انا قاصد اوصلها .. !!
ثم تابع بقوه وحزم وهو يري تهجم وجهها بعبوس..!! : سرايا كانت موكلاهم بأذيتك وده كفيل يخليني امحيهم واحرقهم..!! ، لكن كان لازم يبقا عندي مبرر خصوصاً ان سرايا محصناهم كويس وبعدت العيون عنهم ومستحيل كنت اخاطر بيكي..
وعشان كدا كنت بضعف قوتهم من بعيد لمجرد بس انك حتي تعرفي تقوميهم.. والدليل انك بتعرفي تصلي حتي لو بعد عناء بس ده معناه انك قوامتيهم.. !!
انما في الاصل مهمتهم مكنتش انهم يحسسوكي بثقل في الصلاه..!! انما يبعدوكي عن اي حاجه تحصنك عشان الطريق يتفتح لسرايا وتأذيكي…
جحظت عيناها من وهل المفاجأه وانعقد لسانها ..شعرت بإنقباض قلبها نوعاً ما لكن لا تنكر ان وجوده بجابها يساعدها كثيراً لتنظر له بعيون دامعه فها هي كادت ان تظلمه وهو من حماها منهم ولكن حقاً كل هذا الضغط العصبي يوترها .. بينما كان يقف جامداً عيناه خاليه من اي مشاعر فهو يحفظها جيداً ويعلم ان كان هناك شك طفيف به ..يعذرها ولكن..!! هذا موجع لا ينكر هذا..!!
شعرت هي بجموده وتهجمه لتشعر بالخزي من نفسها فهي متأكده انه يعلم ان كان هناك شك به ينبض داخلها لتشعر بالندم وترتمي بين ضلوعه بدون تفكير ودموعها تأخذ سبلها فوق وجنتيها بندم وهي تقول من بين شهقاتها: انا اسفه يا حبيبي.. اسفه والله غصب عني.. متزعلش مني انا والله واثقه فيك.. واثقه فيك والله بس حاسه اني تايهه وخايفه.. مش عارفه هنفضل كدا لحد امتي؟!! هنفضل معرضين للخطر وولأذي كدا بقيت العمر؟!! اخر الي احنا فيه ايه يا سيمرائيل؟! اخره حبنا ايه؟!!
لتتابع بتحسر وهي تشد ذراعها حول خصره وتدفن رأسها بصدره وكأنها ترفض الحقيقه المره التي تقولها : اخرته وجع مش كدا؟!.. هتوجع يا سيمرائيل لو مكانش عشان انت هتبعد عني يبقي عشان هما هيموتوني.. !! كل الي حوليا وحوليك مش عايزين غير انهم يأذوني يبقي اخرته ايه يا سيمرائيل؟!…
ألقت ما بجوفها دفعه واحده لتدوي الحقيقه المره التي حاولوا ان يتجنبوها كثيراً ولكن ها قد حان وقت المواجهه..
اغمضت عينيه يتنهد بثقل قبل ان يزفر عده مرات حتي يهدأ من روعه ومن ثم ابعدها عنه قليلاً حتي احاط وجهها الملطخ بالدموع بين كفيه واخذ اصبعه يمسح الدموع من فوق وجنتيها برقه اثناء حديثه : انا عارف حقيقه كل الي بتقوليه ده.. عارف ان علاقتنا مش سهله ومش مقبوله لا من الانس ولا من الجن بس انا ميهمنيش في الدنيا دي كلها غيرك..!!
من قبل ما ادخل حياتك بشكل رسمي وانا عارف اننا هنواجه مشاكل كتير بس مقدرتش اقف اتفرج عليكي وانتي هتبقي لواحد غيري..!!
مقدرتش يا جميله اشوفك مع حد غيري واسيبك له وانتي ملكي انا..!! عشقي انا الي حاربت سنين عمري عشان احميه ..!!
ليتنهد بثقل قبل ان يخفض رأسه قائلاً بضيق : عارف اني اناني وحبي أذاكي كتتيير ويمكن لسه هيأذيكي..!! بس انا مستعد احميكي بروحي ..!! لو حكمت احرق الدنيا بالي فيها هعملها..!! لو حكمت اني اخطفك ونبعد عن العالمين هعملها.. ولو هقف واتحدي الدنيا كلها واقول انك حببتي بردو هعملها ..المهم انك تبقي معايا..!!
احاطت وجهه بكفيها ورفعته لها حتي تتيح لها الفرصه بالنظر لعيونه بعوينها التي تلمع بالدموع : وانا كل الي انا عايزاه اني ابقي معاك يا حبيبي .. بس كل حاجه حولينا مش عايزانا مع بعض..!!
هتف بصوت قوي ونبره لا تحمل مجال للنقاش
: قولتلك ميهمنيش حد..!! كل الي يهمني انك تبقي معايا..!! وكل الي انا عايزه منك انك تثقي فيا.. ثقي فيا ومتسبنيش وانا و اوعدك اننا هنكون مع بعض قريب اوي ومحدش هيقدر يفرقنا ..
لمحت النظره الحازمه بعينيه ولكن لم تصل للمخزي خلف كلماته فماذا يعني ب “هنكون” وهم فعلياً معاً..!! ولكنها رددت بصدق
: واثقه فيك وعمري ما هسيبك..
ابتسم لها برضي وراحه قبل ان يقبل اعلي رأسها ويمسح دموعها وهو في عينيه لمعه تدل علي حزم كبير علي فعل ما ينتوي له…
………………………..
انتصف الليل ليعم السكون وتهدأ الضوضاء ولا يتبقي إلا اصوات الرياح المنتظمه تهب كالمعزوفه الخافته بينما تداعب اوراق الشجر فتكتمل المعزوفه بأنين خافت يزداد كلما ابتعدنا عن القريه واقتربنا من تلك البقعه المظلمه علي اطراف القريه.. بقعه تحمل تحت ترابها جثث الموتي الراقدين.. انها المقابر. . .
مقابر تتراص بها القبور وكل قبر يحتضن جثه شهد علي موتها ملك الموت .. شهد علي انفاسها الاخيره وروحها تصعد لتقابر وجه رب كريم.. بينما استقبلها القبر بلونها الشاحب وعيونها المنقلبه ومن ثم ليغطيها التراب ويدثرها جيداً كنا تدثر ذكريات صاحب الجثه بين ثنايا الزمن…
اقتربت من المقابر بخطي ثابته ونظرات غامضه تتابع تلك الحراس المتراصه امام بوابه المقابر
ليتصدي لها واحد منهم بجسد عريض وطول شاهق يتعدي المتران فأنهم حراس القبور وليس اي حراس..!!
_: انتي مين وجايه هنا ليه؟!.
: جايه في مهمه معينه هتمها وهمشي تاني منغير صراعات او اي اشتباك ..
ضحك بسخريه قائلاً بصوته الغليظ : وايه الي هيخليني اسمح ليكي بالدخول وانتي ملكيش مصالح جوا ..!!
لتمد يدها الشبه شفافه والتي يظهر من تحت جلدها اعضاء بشريه ولكن بالون ازرق شبه متعفن
فتحت قبضتها لتظهر رأس قطه سوداء تدمي بقوه فقد ظهر انها حديثه الاقتلاع من جسد تلك القطه..
: ليا ان لازم ارسم بدم القطه علي قبر حد يلزمي جسده جوا وإلا… ااااا
صمتت قليلاً ليصل له مخزي كلماتها فهو يعلم العواقب اذا كلف احداً من كبار الجان احداً من خدامهم بعمل ولم ينجزه ولكن اين المقابل واين الدليل؟!..
فهتف بها : بأمر مين جايه؟!
هنا وظهرت ابتسامه خبيثه فوق ثغرها ولكن لم تجب بل برزت مخالبها واخذت تنهش في جانب وجهها ليدمي بشده ولكن الغريب ان سيل الدماء لم يتساقط بل اخذ يسري فوق وجهها وكأنه يعرف طريقه ليشكل كالوشم الكبير قبل ان يجف ويتحول للون الاسود القاني علي شكل وشم يعرفه الحارس جيداً بل ويحفظه ويعرف صاحبه .. فجحظت عيناه وألتمعت بالطمع حين علم من وراء هذا الامر..
ولكن هي بمجرد ان لمحت نظره الطمع بعينيه فأبتسمت بسخريه فها هو يحدث كما توقعت فأخرجت تلك اللفافه الكبيره والقت بها له ليلتقطها ويفتحها بأعين زائغه حين وجد مبتغاه..
احجار من اللؤلؤ والياقوت وغيرها من اعظم واغلي الاحجار ولكنها كانت بأشكال معنيه وألوان معينة فبعض تلك الاحجار تحمل قوه لا يعرفها البعض تحديداً البشــر..!! فهذه الاحجار بالنسبه لهم مجرد كنز ومال وفير وهذا اقصي ما يتمنوه انما في العالم الاخر بعض الاحجار من انواع معينه والوان معينه تحمل طاقه بداخلها تكن بالقوه لبعض المخلوقات كالجن والشياطين…
افسح لها الطريق لتسير في الرواق المؤدي لقبر موحش في ظلمه حالكه عن باقي القبور بينما تفوح منه رائحه عفنه..
وبينما هي تسير كانت تتأمل المناظر من حولها بشمإزاز وهي تري من هم خلف الحجاب الحاجز من حراس وخدام ومن هم التابع الراصد فهناك تابع راصد يجلد خادم بعد ان اثاره فضوله ليعرف ما هو محرم عليه معرفته.. وهناك خادم يرتدي عباءة سوداء فحميه حالكه تغطي جسده الذي يطوف فوق الارض بينما لا يظهر من تحت غطاء رأسه إلا قرون كبيره تتعدي طولها المتر كان يطوف فوق قبر احدهم وهو يسكب الدماء فوق تلك الرسمه التي حفرها فوقه لتسير الدماء في تلك الحفر قبل ان تتحول لغراب حالك السواد اخذ يدور حول القبر الا ان صرفه الخادم ليطير بعيداً يعلم طريقه.. وهناك قرين احدهم يحتضر فقد دفن احدهم حياً تحت التراب وحيث ان القرين يموت فور موت صاحبه فهو الان ينتظر اجله حين يلفظ صاحبه انفاسه الاخيره من تحت التراب..!!
كانت مناظر عاديه بالنسبه لها فهي تعتاد علي تلك المناظر ولكن ابتسمت بسخريه فها هم سحره الانس في تحالف مع سحره الجن والدليل تلك الاعمال التي لا تهدأ وقد شهدت تلك المقابر وغيرها الكثير من تلك الاعمال التي تلتهمها قبور الموتي بفضل الخدام الذي يدثروها جيداً حتي لا يجدها البشر.. وتلك الحراس التي باتت عددهم بالتزايد كل مدي علي كل عمل فمن الواضح ان التحالف يصبح اشد واوقي فكلما زادت الحراسه علي العمل يدل هذا علي شده قوته و اهميه عدم وصول اي احد له ولا حتي الجن الاخر…!!
تابعت طريقها حتي وصلت لتلك المقبره الموحشه لتغمض عيناها بنشوه وهي تري مقتطفات من ماضي تلك الجثه التي ترقد تحت التراب الان.. اخذت نفس عميق تشم رائحة الشر والدماء العفنه بإستمتاع ها هي تري صاحبه تلك القبر في حياتها …
دم.. قتل.. اعمال.. سحر.. ها هي تخطف طفله ثم تقيدها بداخل قبراً موحشاً واخذت تقطع اطرافها الاربعه قبل ان تحول جسدها لأشلاء بينما تنهل من دماء الطفله التي تسري فوق يديها قبل ان يبتلع القبر اشلاء الطفله وتختلط دماؤها بالاتربه قبل ان يتاصعد منها بخاراً يتشكل شيئاً فشيئاً علي هيئه ضخمه صاحب عيون داميه تعلمها جيداً..!!
نعم لقد وصلت للقبر الصحيح.. لتأخذ خطوتها بحزم وشر يتطاير من عينيها وهي ترسم بدماء القطه التي تقطرها رأسها فوق القبر وهي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه ومن ثم بكل كفر وعدم خشي تنتزع الاتربه وتفتح القبر لتظهر امامها تلك الجثه الهامده التي لم تتحلل بعد بل كان جسدها الشاحب ممتلئ بالثقوب المليئة بالديدان الكبيره ويلتف حول رقبتها ثعباناً ارعن حالك السواد..
نظرت للجثه بنشوه قبل تخطي بداخل القبر ومن ثم تقف فوقها تنظر لها بصمت لبعض دقائق ومن ثم هوي جسدها فوق تلك الجثه ولكن لم يظهر فوقها..!! بل وكأنه اختفي..!!
ولكن ما هي الا بعض دقائق حتي. . .
استقامت الجثه في مقعدها بداخل القبر بينما الثعبان ترك رقبتها وألتف حول رأسها ليتقلص حجمه ويدلف لأذنها وكأنه يأخذ ثنايا عقلها مقراً له.. خطت الجثه بخارج القبر بإبتسامة شيطانيه شهوانيه ولكن ليست ابتسامته روحها الاصليه بل
ابتسامه تلك الجنيه اللعينه التي اتت في المهمه وها هي تأخذ اول خطواتها في تنفيذها بنجاح وما تبقي الا الخطوه القادمه. . .!!
…………………………
رواية عشق امير الجان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فرح ابراهيم
مر اسبوع بعد هذه الاحداث توطدت به علاقه جميله وملك صديقتها المقربة التي باتت تحبها كثيراً واصبحا معاً في كل الاوقات اثناء تواجدهم في الجامعه وايضاً لا يخلو اليوم من محادثات هاتفيه ليلاً يثرثرون بها ويضحكون حتي يغطوا في نوم عميق.. مما اثار غيره سيمرائيل فهو يريد جميلته له وحده ولا يشاركه احد بها ولكن كلما رأي سعادتها يحاول كبت غيرته التي اذا تركها لحرقت ملك بل وحرقت الكليه اجمع..!!
كانت تتمدت فوق الفراش تتكأ علي جانبا وهي تحدث ملك في الهاتف..
اخذت تضحك وهي تقول : يابنتي كفايه بقا حرام عليكي.. من الصبح نازله قر علي بتوع الكانتين..
: مهو احنا شعب مفجوع بنستي الساعه الي مابين المحاضرات عشان نبلع الكانتين بالي فيه اصلاً .. يابنتي ده انا بشوف ناس بتطلب بالخمناشر ساندوتش ناقص يبلعوا الولد بتاع الكانتين..!!
قهقهت جميله بخفوت : انتي خلصتي من القر علي صحاب الكانتين هتعدي علي الناس الاكل كمان؟!!
لتقول بمرح وطريقه مسرحيه : ما بعدش يا چيمي
محدش يعرف يعد عليهم اصلاً دول حيتاان..
_: قل اعوذ برب الفلق.. هتجيبي اجل الدفعه والله..
تعالت ضحكاتهم سوياً إلا شهقت جميلة حين وجدت يد غليظه تلتف حول خصرها من الخلف وتجذبها حتي ألتصق ظهرها بصدر صلب وتسلل دفئ احضان صاحبه لجسدها.. لتلف رأسها له بتحذير وهي تشير لملك التي معها علي الخط ولكن وجدته يداعب خصلات شعرها بيده الخاليه ويضعها خلف اذنها قائلاً بغضب مكتوم وغيره
: مش كفايه كدا يعني؟!.. ما انتي معاها طول النهار في الجامعه ايه لازمتها المكالمه دلوقتي..!!
اجابته بخفوت وهي تضع يدها علي الهاتف حتي لا يصل صوتها لملك : سيمرائيل بطل بقا عشان اعرف اكلم ملك..
اشتعلت عيناه بالغيره : لا انتي هتقفلي معاها وهتكلميني انا…
“جميله” بإعتراض : طيب استني كان في حاجه مهمه عايزه اقولها عليها وبعدين هقفل
نفذ صبره واشتعلت غيرته : لااا يعني لاا هتقفلي معاها وهتكلميني انا وهتقوليلي انا علي كل الي عايزه تقوليه..
تعلم انه لا مفر منه لتتنهد بقله حيله قائله : حاضر خلاص هقفل معاها بس واحده واحده كدا عشان متاخدش بالها من حاجه..
ثم التفت مره اخري وهي تضع الهاتف تحت اذنها بينما شعرت به يضمها لصدره من الخلف ويخفض وجهه حتي استند به فوق كتفها وانفاسه تهوي فوق بشره عنقها الناعمه بينما شفتيه تنثر قبل صغيره خاطفه علي طول عنقها بوجنتيها اثناء تحدثها ..
ابتسمت جميله رغماً عنها لهذا الدفئ وسعدت بغيرته لا تنكر لتحاول ان تشاكسه : طيب بقولك ايه يا كوكي عايزه حاجه يا قلبي؟!…
لتسمعه يزفر بنفاذ صبر ثم تشعر بألم فوق كتفها وكادت تصرخ حين وجدته قد عضها في كتفها فور نطقها لكلامتها لتتأواه بخفوت وهي تشتعل غيظاً منه وتهم ان ترد له الصاع صاعين وتقول بعناد..
: هتوحشيني اوووي يا كوكي لحد بكره خدي من نفسك يا حبيبي
اكانت تحسب انها ستغلبه؟!…
لتتفاجأ به يهبط فوق وجنتيها ويقضمها حتي كادت ان تصرخ وهمت بدفعه من كتفيه حتي يبتعد عنها ولكنه فاجأها انه قيد يداها فوق رأسها وعيناه تشتعل بالغيره والغضب : بقاا كوكي وقلبي وهتوحشيني..؟!!
ماشي يا جميله انا هوريكي ازاي تدلعي علي حد غيري كدا بعد كدا..
لتنظر له بخوف وهي تهمهم بإرتباك : سيمرائيل سيبني خلاص والله هقفل.. والله هقفل معاها..
لينظر لها بنظرات تحذير ثم يتركها وهو يتوعد لها اما عنها فقد حاولت استغلال الفرصه فقد رأت هذا التوعد في عينيه ولم يطمئنها قد..!!
: الوو.. ايوا يا ملك.. سمعاني؟! الوووو
انا مش سمعاكي ..
لتهم بالنهوض ومغادره الفراش وهي تتصنع التوجه للنافذه حتي تتحسن الشبكه ولكن بحركه سريعه منه التف ليصبح خلفها وجذبها قبل ان تنهض من فوق الفراش لتسقط بداخل احضانه فيلف يده من الخلف حول خصرها حتي استندت بظهرها فوق صدره ثم لف قدميه حاول قدميها حتي يقيض حركتها واستند برأسه فوق كتفها يهمس بجانب اذنها بتوعد : اخلصي يا جميله بدل مش ههمني ملك ولا غيرها وانتي عارفه…
لتبتلع ريقها بتوتر ثم تهز رأسها بالموافقه
: طب.. طب.. خلاص يا ملك انا هقفل دلوقتي واشوفك بكره.. مع الس.. لامه
كانت تغلق الخط علي مضض فهي تخشي ما ينتظرها وقد كان…
فور اغلاقها للخط وفي غضون ثانيه وجدته يعتليها ويقيد يديها بجانب رأسها وينظر لها بمكر وعيناه تنطق بغيره عمياء : بقاا انا اسمح ان يبقي ليكي صحاب عشان تدلعي عليهم وتهتمي بيهم وتنسيني؟!!!!!
“جميله” بإرتباك : صص.. صحااب ايه بس..!!
دي ملك بس الي صحبتي..!!
ثم ردت بعفويه وهي لا تعلم اثر كلماتها بداخله
: بعدين يعني ما هي بنت ايه المشكله..!!
هنا وتخيل رجل في مكان ملك وجميله تحدثه بتلك الرقه ويسمع ضحكتها بل ويغازلها لتنتفض عروقه قائلاً بنبره جحيميه : و هو انتي كنتي عايزاها تبقي حاجه غير بنت؟؟!!!!!
كنتي عايزه صحابك يبقوا ولاد مثلا؟!!!!
ليقترب منها حتي اختلطت انفاسها ومن ثم نظرته لم تنساها ابداً طوال حياتها فقد رأت بهم حمم بركانية منصهره اما عن صوته فكان دامياً بجشع : ده انا كنت حرقتهم قبل ما يفكروا فيكي حتي…
اياكي يا جميله.. وانا بقول اهو اياكي احس انك مجرد بتفكري في راجل غيري… اياكي يبقي ليكي علاقه بأي جنس راجل بأي شكل من الاشكال ده لو مش عايزه جسمهم يتقطع ويترمي للكلاب ودمهم يتصفي قدام عنيكي…
ثم هتف بقوه : فاهههمممه؟؟!!!
جحظت عيناها بصدمه وارتجفت خوفاً حقاً فكلماته كانت صاعقه بالنسبه لها بينما عينيه تحولت لتلك العيون الفحميه المهلكه !!
شعر هو بإرتجاف جسدها من تحت يده ورأي الخوف واضح بعينيها ولكنه معذور لا يستطيع التحكم في غيرته العمياء يريد ضمها وفي نفس الوقت معاقبتها..!!
حاولت ان تتحدث فقالت بتلعثم : ح..اا.. حاضر والله ملي… مليش… مليش دعوه بأي راجل…
ارتجاف صوتها وعيونها الباكيه وخوفها الواضح من ارتجاف جسدها جعله يهدأ قليلاً ولكن اخفي ذلك بنجاح فقد اراد ان يعاقبها علي اهتمامها بغيره منذ تكوين صداقتها مع تلك الانسيه التي تسمي بملك .. ليرفع يدها المقيده تحت يديه فوق رأسها ويقيدهم بقبضه واحده اما يده الاخري توجهت لشفتيها ترسمهم ببطئ مهلك لأعصابها وعيناه تتابع حركه اصبعه قائلاً بصوته اجش غليظ : واياكي شفايفك دي اسمعها بتنطق حبيبي لغيري..
ليهوي فوق شفتيها فور انتهاء كلماته يلثمها بشغف وغيره يحاول اطفاء لهيب غيرته ..
بينما فصل قبلته قائلاً وهو يلهث بصوته الحاني
: اياكي يا جميله..!!
كانت في دوامه من المشاعر لا تستطيع تفسيرها فهي في اقصي خوفها منه ولكن أيضا قربه محبب لها بل ويشعرها بالامان..!!
لتهز رأسها موافقه بوهن وهي تشد فوق عيناها بخجل وارتباك اما عنه فقد التهم شفتيها من جديد قائلاً من بين قبلاته : انا وبس الي حبيبك .. وقلبك ده ملكي انا وبسس .. انا وبسس يا جميله
لتهز رأسها مره اخري فيحثها هو قائلاً : انا وبس الي ايه يا جميله؟!!..
كانت لا تستطيع ان تتحدث فهو لم يترك شفاها ولكن يحثها علي الحديث من بين قبلاته لتحاول الحديث وهي تفصل قبلاته بصعوبه : انن.. انت وبسس.. انت وبس الي حبيبي..
ليبتعد عنها قليلاً وهو يلهث ويهمس امام عينيها بإبتسامه حالمه.. : شطوره يا قلب حبيبك..
لتبتسم هي بخجل جالي وتخفض نظرها بسرعه في حين شعرت به يفك حصار يدها ومن ثم يرفعها لأحضانه قبل ان يتمدت ويضمها له ويدثرها جيداً بالغطاء ثم اخذ يمسد فوق شعرها بحنان : لازم تنامي يا روحي وترتاحي متنسيش انك عندك تدريب بكره.. ولازم تبقي مركزه..
تديربك مش سهل انتي في تمريض يعني هتبقي ارواح ناس في ايدك..
جميله بنعاس وهي تتثائب وتدفن نفسها بداخل احضانه : هتبقي معايا؟!..
قبل شعرها واخذ يمسد عليه بحنان : انا علي طول معاكي…
………………….
وصلت للمشفي الخاص بتدريبها لتجد كل من ملك وبعض من زملاؤها الذين يتدربون معها في نفس الفريق في انتظار وصول المدرب الذي سيقوم بالاشراف عليهم وفي الاغلب انها ستكون طبيبه هذا ما علموا به مؤخراً..
كان يرافقها حتي وصلت للمشفي وبينما يقتربوا من الحشود اقترب من اذنها وهمس يتحذير قاتم مما اربكها ولكنها حاولت اخفاؤه وهي تتابع طريقها بإبتسامة مرتبكه.
_: انا هفضل معاكي ولو احتاجتيني في اي وقت هتلاقيني جمبك بس انا ورايا حاجات مهمه لازم اقوم بيها بنفسي .. فياريت يا جميله تاخدي بالك من تصرفاتك اوي وتبعدي عن اي جنس راجل ده لو خايفه علي الي حواليكي..
والا انتي عارفه هيحصل ايه لو لقيت جنس راجل بس قرب منك …
قال جملته الاخيره بفحيح جعلها تبتلع ريقها بتوتر وهي تحاول تومئ لها برأسها بخفوت حتي لا يُلاحظ احد ليتابع بتذكر وعيناه تحرق ملك..
: واه.. وكذلك الي اسمها ملك دي.. او اي واحده تانيه المعامله تبقي رسميه ومفيش دلع والا رد فعلي مش هيعجبك يا جميله..
ليتابع بغضب مكتوم وعينان تشتعل بالغيره
: مش عايز جنس بني ادم ولا حتي جنس بنو الجن لا من راجل ولا من ست يشوف ضحكتك ولا حتي يسمعها مش عايز حد يشوفك اصلاً..!!
صدمت من كلماته لتقف قليلاً وتستدير معطيه للحشد ظهرها وكأنها تبحث عن شئ ولكن كي تتيح لها الفرصه حتي تنظر له بصدمه واستنكار..!!!
اغمض عينيه بغضب فقد فهم نظراتها وبالفعل هي محقه هو يشدد الحصار عليها ولكن بدون ارادته فلهيب غيرته يحرق قلبه..!!
زفر ببطئ ونظر لها قائلاً بلا حيله وصدق : اعمل ايه بس..!! عايز اخبيكي من الدنيا كلها في حضني ..!! مش قادر استحمل فكره ان حد يتغزل فيكي ولا يسرح في جمالك..!! وفي نفس الوقت عارف اني بشددت عليكي ومش عايز ازعلك بس غصب عني ياجميلتي مش هقدر..!!
وياريت تقدري غيرتي وتعمللها حساب لأن غضبي بيحرق يا جميله.. بيحـــرق..
شددت فوق كلماته الاخيره بتوعد وتحذير وعيون مظلمه ارهبتها حقاً ولكنها لا تنكر انها سعدت ولو قليلاً بإعترافه بغيرته..!! هي تعلم انه يغير حد الجنون وعاشت الكثير بسبب غيرته الهوجاء تلك..!!
ولكن هذه المره الاولي التي يصرح بها تماماً ولهكذا سعدت.. امائت له برأسها وقبل ان تهم بالرد سمعت ملك تناديها من الخلف فألتفت سريعاً حتي لا تلاحظ شئ لتجد ملك تقترب منها بإبتسامتها البشوش..
: يا هلا يا هلا بالاحباب.. واقفه عندك ليه كده ده انا مستنياكي من بدري..!!
_: كنت بدور عليكوا اصل المستشفي هنا كبيره وبصراحه خايفه اتوه
: ولا يهمك يا رياسه معاكي GPS في خدمتك
ضحكت بخفوت ومن ثم حاولت تدارج نفسها بسرعه حتي لا تتمادي : طب يلا يا ختي عشان مايتمسحش بينا بلاط المستشفي..
تأبطت ملك ذراعها وهي تقول بمرح : لا ده سيراميك يا جهله باين ان صاحب المستشفى صارف وملكف ..
بادلتها مرحها :طلامه مكلف يبقي ثري عربي معروفه..
بينما هي تسير نظرت خلفها لتراه ولكنها لم تجده فعلمت انه رحل ولذلك زفرت بإحباط ..!!
……………………
هبط بهيئته المهلكه فوق ممر الهلاك انه الممر المؤدي لذلك السرداب المعتم ذو رائحه تعذيب من تعدوا حدودهم وخلافوا اوامر اميرهم..
اخذ يجول بعينيه ماسحاً المكان اجمع يري كم العيون الخانعه والخائفه من طلته المهيبه، لقد وقف امامه اعتي حراس الجن يرتعدون لنظره عينيه التي بها غضب جحيمي ولهيب اعمي..
خرج صوته هادئاً ولكن بنبره مهلكه تحمل الغموض و القوه : الغلط عندي غير مسموح.. والي بيغلط بيتعاقب…
هنا وخارت قواهم امام كلماته يعلمون ان هلاكهم اكيداً بلا شك ليجثوا فوق ركبتهم وبصوت مرتعش رغم قوته قال كبير الحراس : في امرك مولاي،
خطئنا فاضح لا محال.. ولكن نرجوا السماح.. الوضع كان خارج ارادتنا وانت اعلم الجان بكدا يا مولاي…
هتف بصوت جحيمي ألعن من عداد الموتي حتي وانه ألعن من هيئته التي منذ وصوله الي هنا وهو عليها فكانت عيناه ليست فحميه وحسب انما يبرق بها لمعان كالبرق وانيابه بارزه بينما عضلاته متضخمه في منظر مهلك..
: مش عايز اسمع صوت.. مش عايز مبررات.. ولا عايز دفاع.. انا امري نافذ ..وعقابي جحيم والكل هيتعقاب…
ثم تركهم بإهمال ونزل للسرداب يترك خلف خطواته لهيب يشق الارض من تحته..
وصل للزنزانه المقصوده ووقف يتابعها من خلف القبضان بغضب وتوعد ..
اما عنها فكانت تفترش الارض مقيده بالاغلال من رقبتها واطرافها الاربعه بينما تظهر انيابها ملطخه بالدماء وتتناثر قطرات الدماء فوق وجهها وجسدها وبجانبها جسد حارس هزيل محروق بطريقه بشعه حتي تفحم جلده..!!
رفعت نظرها له تتابعه بإستمتاع خبيث بينما هو اخترق الزنزانة و وقف امامها ومن غضبه لم يري ما تحمله بين يداها وفوق ساقيها بينما اقترب من جسد الحارس ليراه محروق تماماً ولكن ليس به أي جرح اثر ارتشافها من دماؤه..!!
هو يعلم انها ملعونه تتجرع الدماء فظن ان عندما علم بخبر قتلها للحارس انها ارتشفت من دماؤه حتي صفيت جسده ومن ثم بعدها تركته ينازع الموت ولهذا سمع الحراس الاخرين صوته وهو يحاول ان يستنجد بأحدهم ولكنهم عندما هلوا عليه صدموا من وهل المنظر ولم يعلموا كيف التعامل معها ولهذا طالبوا بحضور سيمرائيل في الحال..
نظر للحارس بشفقه قبل ان يشير لأحد الحراس حتي يتقدم منه ويأخذ جسد الحارس المفارق للحياه خارج الزنزانة ومن ثم يحاسبها علي ما فعلته وليكن عذاب عسير لما صدر منها اولاً واخيراً فقد نفذ صبره عليها..!!
بعد ان سحب الحارس جسد زميله واغلق الزنزانة بإمر من سيمرائيل ألتف لها ليراها قد وقفت خلفه بثبات وعلي ثغرها إبتسامه دنيئه ليتفرس هيئتها بنظراته الحارقه وتلك الدماء التي تغلف وجهها بفمها وانيابها بينما تتناثر القطرات فوق جسدها ..!!
هتف بصوته القوي التي لا يستطيع احد الصمود امامه من نبره التوعد القاتم التي به والغضب الجحيمي : مش معني اني سايبك منغير عقاب لحد دلوقتي .. اني مش قادر عليكي.. او اني صرفت نظر عن عقابك واكتفيت بتعذيبك..!!
صمت قليلاً يبعث لها نظرات ذات مخزي بينما اكمل كهمس الشيطان : تعذيبك الي انتي شوفتيه هنا ده كان جنه بالنسبالك علي الي هتشوفيه علي ايدي يا سرايا..!!
الجحيم هيبقا ليكي اهون من الي هعمله فيكي وهتتمنيه بس مش هتطوليه.. هتطولي الالعن منه
ثم أخذ خطوات متريثه بطيئه مهلكه تجاهها حتي اصبح امامها مباشرًا وهي تنظر له بشهوه بينما هو ينظر لها بشمإزاز وهمس امام عينيها كفحيح الافعي : عارفه انا كنت صابر عليكي ليه سرايا؟!
ليصمت قليلاً يتابع لمعان عينيها فهو يعلم مدي تأثيره عليها حتي بعد كل هذا : عشان انا كلمتي مفيش بعديها كلام تاني.. بيبقا بعديها الناهييه..
وانتي نهايتك علي ايدي…
ضحكت.. ضحكت بهستريا مريبه جعلته يشمأز منها بينما قربه فتك بأعصابها نعم هي تريد الانتقام ولكنها لم تستطيع منع تلك الرغبه به التي اشتعلت داخلها فهو دائماً كان صاحب تأثير قوي عليها.. وها هو لايزال حتي الان..!!
شعر بيدها تمر فوق ذراعه العريض الصلب صعوداً حتي كتفه بينما اقتربت منه حتي التصقت بصدره وانفاسهم اختلطت قائله بدنائه وخبث
: مش مهم انها نهايتي المهم انها علي ايدك..
نفض يدها عنه بشمإزاز وصاح بغضب : انتييي اييهههه ما بتفهميشش؟!! بقولكك بككرهككك وبقرف منككك.. انتي احقر من انك تبقي في وسطنا.. والعن من حد حتي يتعامل معاكي… انتي الي ليكي الجححيمم وبسسس
فاااهممهه؟!! الجححييممم وبسسس
هنا واشتعلت عيناها وهتفت بغضب وهستريا
: لللييهههه هااا؟!! ليههه كل ده؟! لييه بقيت كدا؟! مش عشانك؟! مش عشان افوز بيك؟!!
طول عمري بتمناك وفي الاخر انت متشوفنيش.!!! حاولت ابقي اقوي.. حاولت ابقي احسن عشان ساعتها ابقا احسن اختيار ليكك لكن انت ايهه؟!! بعد كل الي عملته عشان ابقا معاك سبتني و قبلت انك تكون ملعون عشان انسيه حقيره و نج..
هنا ولم تكمل كلامتها اثر صفعته التي بالكاد قوتها تكاد تفصل رأسها عن جسدها اشتعلت عيناه بغضب جحيمي وهنا وتضخمت عضلاته بشكل مريب وبرزت انيابه بينما قبض علي عنقها ورفع جسدها عن الارض قائلاً بعنف : اخرسي
مش عايز اسمع صوتك تاني
ثم صاح بها وهو يهزها بعنف : فاااهممهه؟!!
كانت تحاول الفرار منه ولكن حتي وان كانت صاحبه قوه وليست ضعيفه ولكن لن تضاهي قوته..!!
اخذت تحاول ان تخلص نفسها من بين يديه وهو تشعر انها علي حافه الموت لا محال بينما هو اشتدت ضغطه فوق عنقها حتي كاد يسمع صوت تهشيم عظامها ..!!
لم يتركها الا حين تقيأت الدماء التي كانت ترتشفها منذ قليل ليخرج شلال دماء من فمها اغرق كلتا يداه فنفضها بعيداً عنه بشمإزاز وهو ينفض تلك الدماء من فوق يديه بغضب بينما هي هوت فوق الارض تنظر له وتبتسم بتشفي فها هي الان تسير خطتها كما تريد بل واعظم..
نظر لها بغضب واشمإزاز قبل ان يدقق بعينيه الثاقبه فوق ذلك الشئ التي تقبض عليه بيديها والتي احضرته من جانبها واخذت تقربه من فهمها بنهم شديد.. ليدقق النظر حتي يري اشلاء قطه سوداء فحميه اللون تنزف بعنف بينما هي تنهل من دماؤها ولكن جسد القطه كان مفصولاً عنه رأسها لتصبح قطه بدون رأس..!!
اخذ ينظر لها بغموض يعلم الان سر الدماء ولكن من اين لها هذه القطه وما هذا الذي تحاول فعله الان..!! منظرها البشع جعله يتقزز منها وهم بصب غضبه عليها ولكن عقد لسانه حين نهضت و وقفت امامه وهي تمسك بإشلاء تلك القطه تمتصها بتلذذ ثم تمزقها وتلقيها فوق الارض
ظلت تمزق جسد القطه حتي انتهت من جسدها تماماً وهو يتابعها بصمت واعين كالصقر الغموض يغلفها ولا يعرف ما مخزي فعلتها تلك..!!
ظلت تنظر لأشلاء القطه من حولها بلامبالاه
: كان نفسي تكون كامله بس ياخساره كانت قطه منغير راس..
لترفع له عنياها ليري فيهم تلك النظرت الخبيثه بينما تقول بتشفي : اصل راسها للأسف كنت محتاجاها في حاجه اهم..
وهنا وابتسمت ابتسامة لعينه يعلم ان ما خلفها ليس بالهين..!!
ضيق نظره فوق عينيها ليري ما بها وما يجول بداخل عقلها بينما هاجمه بداخل ثنايا عقله مقتطفات ومناظر جعلت قلبه يهوي بين يديه وتجحظ عيناه بصدمه فقد شعر ان البروده تتسلل لجسده ولكن سرعان ما نظر لها ولتلك الابتسامه الخبيثه فوق ثغرها ليعلم ما كتت تحييك الان..!!
هي فعلت كل هذا قصداً ، قتلت الحارس حتي يتضطر للمجئ وترك عالم البشر بينما هي تمارس لعبتها الدنيئه التي بالكاد لا تحمل الخير ابداً لجميله..!! هنا وصاح بغضب هستيري..!
:جججمممييييلللههههه
نظر لها ليصدع صوت ضحكتها المنتصره بينما هجم عليها ولف شعرها حول يديه بعنف واخذ يجذبها خلفه بينما تتعالي صراختها ثم القي بها وسط غرفه معتمه مشتعله النيران و التي اخذت تأكل جسدها بعد ان دفعها بداخلها بغضب جهنمي واغلق الباب بعنف غير عابئًا بأصوات منازعتها مع الموت.. واخذ يتوجه للخارج بسرعه وقلب متلهف مرتعش علي جميله التي بالكاد وقعت بداخل مكيده لا تحمل لها الخير بتاتاً…!!
……………………
_ في نفس الوقت فوق الارض تحديداً عند جميله..
كانت تقف مع ملك بداخل غرفه واسعه يحتشدون بها هي وزملاؤها في الفريق، في انتظار قدوم الدكتوره التي ستبدأ معهم التدريب علي الاسعافات الاوليه وقد كانت هذه غرفه الطوارئ..
انتبهوا جميعاً لتلك السيده التي دلفت للغرفه بثوبها الابيض وشعرها حالك السواد والتي بالكاد يصل لأعلي كتفها.. ملامحها حاده وعيناها تلمع بطريقه غريبه..
وقفت في منتصف الغرفه تجول بعينها بينهم جميعاً قبل ان تتحدث بصوتها الهادئ ولكن مما تعجبوا له ان صوتها به بحه خشنه كالذكور اقرب من ان تكون انثي : صباح الخير.. انا دكتوره رضا هكون معاكم فتره التدريب
مالت جميله فوق اذن مالك وهي تهمس بخفوت واندهاش : مش رضا ده اسم ولد يبت انتي؟!!
اجابتها ملك بنفس الهمس : لا وممكن بنت بردو.. بعدين هي شكلها اصلا شكل الرجاله كدا وتحسها مسترجله
وغزتها جميله بمرفقها حتي تصمت كي لا يستمع لهم احد وخصوصاً ان تلك التي تسمي بـ رضا اخذت تتعرف عليهم وهم يتلون اسماؤهم واحداً تلو الاخر حتي جاء دور كل من جميله وملك ليرددوا بإبتسامة هادئة :
_: جميله
_: ملك
_ : تمام اوي كدا خلاص انتهينا من فتره التعارف ياريت نبدأ علي طول منغير ما نضيع وقت..
اومأ لها الجميع موافقاً لتقول وهي تتحرك بينهم
: طب يلا كل واحد في مكانه عشان هنبدأ شرح مبدئي عن الاسعافات الاوليه..
ثم اخذت تشرح بإستفاضه ومهاره حقاً تعجبوا لها فقد ظهر عليها انها متمكنه من مهنتها حتي وان كانت غريبه الاطوار بعض الشئ..!!
…………………
_بعد مرور القليل من الوقت
اخذت جميله تتابع عملها بحماس وإستمتاع وايضاً ملك الذي تلتهم بنظرها جميله في كل تحركاتها والتي لا تعرف لما تفعل هذا حقاً..!!
لماذا لا تستطيع ابعاد نظرها عنها..!! من الممكن ان يكون بسبب جمالها الساحر والبسيط في نفس الوقت؟! اهناك هاله تحاوطها تجذب الانظار اليها ام ماذا..!! ما السر وراء تلك الفتاه التي اينما كانت تلتف لها العيون..!! لماذا هي؟! ولما لا تكون انا التي بمكانها..!! نعم ما الفرق بين جميله وملك؟!!
اخذت تلك الاسئله تجول بخاطرها ذهاباً وإياباً ولاتعلم لماذا لا تستطيع ابعادها عن ذهنها او ان تكف عن البحث علي اجابتهم..!!
اما عن تلك السيده كان نظرها لا يتزحزح عن جميله وملك في نفس ذات الوقت تتابع حركات جميله وتتابع نظرات ملك التي ابتسمت بخبث ما ان ظهرت بعينيها.. حسبت خطواتها قبل ان تخطي لتقف عند باب الغرفه و وقفت تنظر لملك التي كانت تعطي لها ظهرها وفجأه التفت ملك لتتاقبل اعينهم وتلك الابتسامه العبثه فوق شفتي الدكتوره رضا ثم تركتها وذهبت من الغرفه..
بينما تابعتها ملك حتي اختفت عن انظارها ثم نفضت رأسها قليلاً فقد شعرت بالتشتت عندما لا تعلم لماذا ولكن فجأه وجدت نفسها تلف تلقائياً وكأنها شعرت بها تقف خلفها وتنتظرها ..!! تنهدت بثقل قبل ان تتوجه لجميله قائله بتأفف : انا تعبت اوي يا جميله ماتيجي نشوف حاجه نشربها..
جميله وهي تتابع تدوين الملاحظات عن كيفيه تطهير الجروح : تعبتي ايه يبنتي ده احنا لسه بادئين مابقلناش ربع ساعه..!!
هتفت بحنق : يوووهههه بقولك تعبت..!!
ولا عايزه تباني انك الشاطره الي ما بتتعبيش واحنا الي فاشلين..!!
تركت جميله مابيدها ورفعت نظرها لها بصدمه وقالت بغضب واستنكار : انا يا ملك؟!!
ايه الي انتي بتقوليه ده..!! انا عمري ما فكرت كدا ولا كان قصدي كدا..!! انتي جبتي الي بتقوليه ده منين؟!
اشارت لها بيدها بأن تصمت قائلاً بنفاذ صبر
: خلاص انتي هتفتحيلي محضر مكنتش كلمه يعني يا جميله منغير قصد..!! انتي ما صدقتي وعايزه تزعلي مني وخلاص..!!
زفرت جميله بنفاذ صبر : لااا ده انتي باين ان مودك مش حلو خالص ومش عارفه انتي بتقولي ايه روحي كدا اغسلي وشك وفوقي واستغفري ربنا وكملي شغلك وسيبني انا كمان اخلص وبعدين نبقا نشوف الموضوع ده..!!
ألتفت وامسكت الإبره ف يدها مره اخري حتي تكمل عملها اما عن ملك فأغمضت عيناها بتعب من ذلك الالم الذي يكاد يفتك برأسها هي حقاً لا تعلم ما سبب هذا الشجار بينهم ولكنه قد حدث لتحاول ان تهدأ من روعها وتهم بأن تذهب للمرحاض كما قالت جميله وتغتسل ولكن هاجمها سؤال قوي اوقفها عما كانت تنتوي فعله لماذا لا تريد التنازل قليلاً والذهاب معها ليأخذوا مشروب؟! اهذا تكبر منها ام استهانه بتعبها؟!
لماذا لم تنتظر ردها وتابعت عملها واهملتها كالهواء؟! لم تنتظر حتي ان تري ما بها هي تشعر بضيقه بالفعل.. لماذا لم تعذرها وحاولت ان تسأل ما بها بدلاً من ان تتذمر من ضيقها..!!
لتشعر بالغضب يهاجمها مره اخري ضد جميله..!!
لا تعلم كيف ولكن فجأه فتحت عيناها مره واحده وسلطتها فوق ذلك الشيئ الحاد الذي يسمي بـ “المشرط” التي بيد جميله ومن ثم اندفعت نحوها تمسك بها بقوه قائله بغضب : هو ايه الي انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه.. شيفانني مجنونه قدامك؟!!
كانت قبضتها قويه فوق يد جميله الممسكه بـ”المشرط” وكادت ان تجرحها لتهتف بها بصدمه وهي تحاول نزع يدها : اوعي يا ملك ايه الي انتي بتعمليه ده؟!
اههه حاسبي ايدي هتتعور… يا ملك اهد…
لم تكمل كلماتها بسبب ذلك الشئ الحاد الذي غرز بكف يدها نتيجه للنزاع العنيف بين يدها وبين يد ملك فشهقت وصرخت بألم جالي وهي تري الدماء تتناثر فوق يدثها ومن ثم تقطر فوق الارضيه..
وهنا استفاقت ملك علي صوت صراخها وكأنها كانت مغيبه ولا تعلم ماذا حدث ومتي حدث هذا ولكنها استفاقت بسرعه وهي تقول بتلهف وذعر حقيقي : انا اسفه مكنتش اقصد… مكنتش اققصد.. انا اسففهه بجد ااسفهه..
أتخذت جميله تنتحب وتهرول يميناً ويساراً محاوله ان تجد المرحاض بعدما التف حولها زملاؤها حتي يروا سبب هذه الضجه.. ولكنها كانت تشعر انها لا تريد اين منهم حولها هي فقط تريده هو.. !! نعم انها في اشد الحاجه إليه الان فأين هو يا الله ماذا يفعل ويتركها بمفردها .. هي تشعر وانها كالطفل الذي اضاع طريق عودته لمنزله ومأواه كلما كان بعيداً عنها..!!
اخذت ملك تنتحب وتشهق بصدمه لما فعلته بصديقتها هي بالفعل لا تعلم ما اصابها ولكنها وجدت نفسها قد تخطت حدودها بلا سبب مع صديقتها المقربه..!!
كانت تحاول ان تقترب منها وتعتذر ولكن جميله رفضت كل محاولاتها وهي تبكي بهستريا لتكف ملك عن بكاؤها فجأة وتنظر لها بغل وهي تمتم بخفوت: في ايه ما خلاص اعتذرتلها..!!
يعني هي مزوداها اوي اصراحه.. انا مكنش قصدي واعتذرت يعني الموضوع خلص خلاص..!!
وعياطها ده كلو منظره ..ايوا منظره عشان تلفت النظر ليها..!! ده جرح صغير..!! ايوا صغير يعني مش متساهل كل ده..!!
كانت جميله تبكي علي حالها وعلي رغبتها الشديده بأن يكون بجانبها الان ..!! .. حاولت ان تتحدث من بين دموعها بينما يدها تغرقها الدماء
: لو سمحت الحمام فين؟!
سألت احد زملاؤها التي كانت تحاول معرفه ما بها وكيف اصيبت
: اخر الطرقه في الممر الي علي اليمين
لم يكن هذا صوت الفتاه بل صوت ملك الذي اجابتها بسرعه ودون تردد لتنظر لها جميله بنظرات لوم وعتاب ولم تلاحظ تلك اللمعه الغريبه بعينيها وتلك النظرات المبهمه ولكنها التفت لتغادر الغرفه وتسلك الطريق التي وصفته لها..
سارت بأعين باكيه حتي وصلت للممر التي وصفته لها ومن ثم وقفت امام الابواب المتراصه تحاول استكشاف اي منهم المرحاض ولكن دموعها وألمها جعلوها لم تلاحظ انه لا يوجد يافطه فوق اي من الابواب تدل علي انه المرحاض كما في اغلب المستشفيات والاماكن العامه.. حتي انها لم تلاحظ ذلك الممر الخاوي من البشر وهادئ يشوبه الغموض والريبه.. هناك رائحه غير مريحه بالمره في هذا المكان..!! تشعر بإنقباض قلبها للأسفل وبروده تسري بجسدها وانافسها متثاقله..!!
وجدت الدكتوره رضا فجأه امامها وكأنها ظهرت من العدم..!! تقدمت منها بإبتسامة هادئه وهي تقول بتساؤل بينما تنظر ليدها المجروحه
: ايه الي حصل يا جميله؟! مال ايدك و واقفه عندك كدا ليه؟
اجابتها بصوت متلعثم باكي فحتي وان كانت صديقاتها قد اذتها ولكنها لن تفعل قد لا لن تقول عليها بل ستسترجل اي شئ : ااا.. اصل يعني.. عورت نفسي بالمشرط منغير قصد وكنت عايزه الحمام عشان اغسلها..
اجابتها بصوت هادئ بينما التفت وحثتها علي السير خلفها : لا لازم تطهر الاول ..تعالي ورايا في مكتبي هشوفهالك وهعملك اللازم..
وقفت جميله مكانها بحيره.. لا تعلم لماذا تشعر بهذا الانقباض ولما لا تشعر بالراحة تجاه تلك السيده ..!!
علمت هي بترددها وتخبطها الداخلي لتلتف لها وتنتزع فرصها للتفكير حين قالت بصوت قوي
: جرا ايه يا جميله؟! هتحايل عليكي عشان تيجي تكشفي علي جرحك؟!! عموماً انتي حره انا كان غرضي اساعدك..
تنحنحت جميله في خجل وارتباك ونفضت كل تلك الافكار من ذهنها وهي تتوجه خلفها لأخر ذلك الرواق وهي تقول مبرره: لالا طبعاً حضرتك انا جايه اهو.. انا بس مكنتش عايزه يعني اتعب حضرتك معايا..
تبعتها حتي وصلت لاخر ذلك الرواق التي يحتوي بآخره علي جدار عريض يحتوي علي باب ضخم شعرت هي بقشعريرة غريبه سرت بحسدها حين رأته…!!
كانت تنظر للممر من حولها وتلك الابواب الموصوده ولم تلاحظ الدكتوره التي سبقتها لداخل ذلك الباب العريض وتركته مفتوح قليلاً حتي تدلف من بعدها ولكن حين تأخرت.. هتفت بها من الداخل : خشي يا جميله هتفضلي واقفه برا كدا كتير ..!!
افاقت جميله من شرودها علي صوت الدكتوره لتتنهد بثقل وهي تشعر بتثاقل قلبها مع كل خطوه تخطيها تجاه هذا الباب ولكنها تحاول جاهده ان تبعد هذه الافكار عن ذهنها..
تقدمت من الباب وامسكت به لتفتحه ليصدر صريراً تداخل مع صوت الصمت المريب من حولها وبروده المشفي جعلها تقشعر خوفاً
ولكنها حين اخذت اول خطواتها بداخل ذلك الباب لتري انه يسبق منعطف صغير يؤدي الي باب اخر وكأنه مكان معزول عن المشفي اجمع..!!
فكرت في التراجع ولكن وجدت صوت الدكتوره يناديها : تعالي يا جميله انا هنا… قربي
لتأخذ نفساً عميق وتحزم قرارها ان مخاوفها تلك بالكاد هُراء فماذا ستفعل لها الطبيبه غير معالجتها..!!
لتخطي اول خطواتها بداخل ذلك الباب وهي تضغط فوق يدها بألم بينما اخفضت نظرها تحاول رؤيه الجرح فلم تلاحظ تلك اليافطه المعلقه فوق الباب والمنيره بالاحمر وتحفر بداخلها كلمه واحده فقط.. كلمه واحده ولكن ذات صدي كبير ” المشــــرحـــه”….!!!
…………………….
رواية عشق امير الجان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فرح ابراهيم
ذلك الشعور بالضيق الذي يفتك بصدره يجعله يشعر ان قلبه يهوي من مكانه بين ضلوعه وينسحب للأسفل ببطئ وانافسه تقل تدريجياً معه .. اغشيت عينيه بسحابه من الافكار السيئه في الاشياء التي ممكن ان تحدث لها الان متادخله معها ذكرياتهم معاً وصورتها التي لا تفارق خياله لينتج عنهم شعور بإنسحاب روحه ببطئ يؤلمه ويثقل انفاسه كل مدي..
خطي خطواته الاخيره بخارج السرداب وهو يشعر بالتوهان والتخبط من شده انشغال باله بحالها الان لم يتمني شئ طوال حياته بقدر ما تمني في هذه اللحظة جذبها واخفاؤها بين ضلوعه وعدم تركها ابداً.. يتمني ان يستنشق رائحتها التي تغلغل روحه وتطمأنه انها معه وبجانبه.. لاؤل مره يشعر بالعجز هذا الشعور يفتك به بلا هواد لا يعلم اسيلحقها ام لا..!! الازال هناك وقتاً ام قد نفذ منه الوقت وستنفذ حياته ان مسها اي سوء..!!
_: الباب ما يتفتحش علي الملعونه الي جوا دي لحد ما انا أئمر.. تسيبوها تتعذب وتتحرق منغير راحه دقيقه ممففههوومم؟!!
صرخ بكلمته الاخيره بعد ان أمرهم بنبره قويه تحمل من امواج الغضب ما يكفي لإغراق مدينه بأكملها بينما لم يقف او يبطئ خطواته..
اماء له الجميع في خوف واحترام من هيئته فإذا عقابه قد صدر علي سرايا فعقابه لهم لم يصدر بعد ولكن بعد ما رأواه تأكدوا ان نهايتهم اقتربت بلا محال..!!
تابع خطواته الغاضبه قبل ان يتصنم مكانه بغضب جحيمي عندما دلف لأذنه هذا الصوت..!!
ما الذي اتي به الي هنا الان؟!! ما ذا يفعل وماذا يريد ؟!.. هو الان علي استعدادا بدفع عمره بأكمله مقابل ان تحيا هي بأمان.. يالله ما هذا هل القدر يعانده؟! استمع لصوته الرخيم القوي الذي لا يتحمل الصمود امامه الا اعتي الجان ولا يستطيع تحمله اي من البشر..!!
: سيمرائيل..
التف له بغضب مكتوم ليجده يقف بهيئته المهيبه تلك وعيناه التي تشبه الجحيم الابدي.. بينما يرافقه ذلك اللعين الذي كلما نظر له تذكرها واراد ان يفتك به قبل بها فهو من اشد اسباب طغيانها هذا..!! ان كان افلح في تعليمها وتربيتها لما كانت تصل لهذا الحال.. ولكنه لا يفرق عنها الكثير فهو يبحث عن مصالحه فقط حتي وان كانت علي حساب ابنته.. ولكنه استطاع ان يخفي هذا خلف قناع البرائه والمسالمه التي يخدع الجميع به.. ولكن هو..!! لا لم يخدعه ولن يحدث هذا وان ترك لنفسه العنان الان لنقض عليه يمزقه إرباً بأسنانه ثم ارتشف من دماؤه وايضاً لن يشفي غليله..!!
اجاب بإحترام وغضب مكتوم علي تأخيره للذهاب إليها ولحاقها فهو الان في اشد الحاجه لكل ثانيه
: امرك جلالتك..
اجابه بتلك النبره الغامضه المرعبه
: حاله الغضب والفوضي الي انت فيها دي بتقول ان في كوارث حصلت.. !!
اجابه بإقتضاب وهو يريد ان ينهي الحوار : ولا كوارث ولا حاجه جلالتك مفيش حاجه..
_: الكلام ده تقوله لأي مختل هيصدقك انما متقلوش لوالدك قبل ما يكون ملك ملوك الجان السفلي
القي كلماته الاخيره بأعين مظلمه ونبره يرتعش لها الابدان فهمهم سيمرائيل بإخراج ممتزج بضيق فماذا سيقول له الان وكيف…!!!
: اعتذاري ليك شديد جلالتك مش المراد من كلامي انا بس مش عايز اشغلك بأمور بسيطه انا هتصرف فيها بسهوله..
هنا لم يأتي صوت والده بل اتي صوت هذا الاخرق الذي يرافقه : وهو تعذيب بنتي امور بسيطه؟! ، بأي حق تعتقلها وهي لازالت اميره من اميرات الممالك؟!
هنا واظلمت عيناه وقال بنبره جحيميه اشبه بعداد الموتي : بنتك وقع من عليها منصبها من زمان.. من ساعه ما خرجت من وسطنا و باعت نفسها للشيطان وبقت ملعونه..
اجابه بغضب وقرونه تضخم : بنتي مش ملعونة بنتي خرجت عن طوعي بسببك.. انت السبب في الي هي فيه والي بيحصلها..بأي حق تيجي كمان تعذبها؟!
لا يعلم كيف ومتي ولكن فجأه وجده يقبض فوق عنقه حتي كادت اصابعه تخترق رقبته وعيناه تحولت لتلك الفحميه اللامعه بينما تضخمت انيابه مجدداً وهمس امام عيناه بإحتقار : خروج بنتك عن طوعك مش بسببي لكن بسبب انانيتك وحقارتك الي سمحت ليك انك تدور علي مصلحتك حتي لو علي حساب بنتك.. رغباتك النجسه خلتك تنسي الي حواليك حتي بنتك بس انا بقا هفكرك مين الامير سيمرائيل عشان تبقا تفكر وتحسب كلامك بدل المره ألف معايا
_:سيمرائيل… انتهي..
اصدر الملك الفرمان بإنهاء الامر ولكن غضب سيمرائيل لا يزال مشتعلاً فلم يبتعد شبراً عن الملك دهشور او حتي لانت قبضته من فوق رقبته ليهتف الملك ناصور هذه المره بقوه اشد
: سيمرائيل عليك وجوب تنفقد الامر.. قولت انتهي
ابتعد سيمرائيل وهو ينفض دهشور بشمإزاز واحتقار الذي ابتعد عن قبضته وطالعه بنظرات خائفه مرتبكه فهو علي علم بقوه سيمرائيل وانه ليس بمقدوره الثبات امامه وانه لا يستمع الا لأمر والده وحتي ليس دائماً فالجميع يعلم اشد العلم بقوه سيمرائيل وصلابه تعامله حتي والده يعلم ان من الصعب خنوعه فهو دائماً صلب قوي لا يهتز ولكن يعلم انه يحافظ علي وجوب تنفيذ اوامره احتراماً له ولمنصبه ومكانته وهذا ما يرضيه ..
_: الي بيحصل ده لازم ينتهي.. الصراعات دي مش محبب بها والي غلط لازم ياخد عقابه منغير تهاون.. وسرايا غلطت واخر حكم وقع عليها انها تعتقل في اشد معتقلات العالم السفلي.. ولكن مواجهتها للتعذيب ده اكيد بسبب قوي وصريح يخليك تصدر ليها الحكم ده وهي جوا المعتقل وبعيد عن منفي الشياطين…!!
: الحق ان هو الي يسقط من عليه منصبه وهو الي يعتقل.. هو السبب في الي سرايا وصلتله هو السسسببببب
صرخ بكلماته في غضب وانفعال شديد جعل كل من سيمرائيل يشتعل غضباً حتي باتت عضلاته متضخمه بشكل مخيف وهب ان ينقض عليه ولكن اوقفه زئير الملك ناصور : التزم السكوت يا دهشور في حضوري والا هيكون ليك عذاب عسير ومتنساش نفسك وانك بتتكلم علي امير الجان..!!
ارتعد وارتجف مكانه من منظرهم الذي يكاد يقسم ان نظراتهم كانت ملتهبه اشد من اعنف البراكين..!!
هتف الملك ناصور بحزم ونبره لا تقبل النقاش لخادمه : أعلن تمام انعقاد محاكمه بعد ساعه من دلوقتي..
ثم ألتف لسمرائيل التي يكاد يحترق من افكاره المشتته نحوها : اصدر امر بتحرير سرايا عشان كتب عليها وجوب حضور المحاكمه لأنها هتكون الناهيه للي بيحصل ده وكل واحد هياخد الجزاء الي يستحقه.. حتي لو كان الموت…
قال كلمته الاخيره هو يوزع نظراته مظلمه بينهم وبالاخص الملك دهشور الذي ابتلع ريقه بتوتر فلا يعلم ماذا سيفعل الان اذا كانت بنته مخطأه خطأ فادح ايضاً هذه المره وتستحق ما فعلوه وما سيفعلوه بها ولكن لم يكن تفكيره هذا اهتماماً لأمرها بل خوفاً علي منصبه فلا يريد ان يكون هناك احتمال بأن يزيحه الملك عن الحكم إن ثبت غلطها بعد ان اتهم سيمرائيل ويصبح قد افتري عليه… فحتماً سيكون عقابه أليم بين انتزاعه من منصبه ومن ما سيلقاه علي يد سيمرائيل…!!
شددت سيمرائيل علي يده في غضب جالي وكاد ان يفتك بعظامه لذلك الوضع الذي كتب عليه رغماً عنه…!! يا الله ما هذا القدر الذي رافقني؟! لا يهم شئ سواها وسوي انقاذها..!!
شعور العجز عن كيفيه التصرف والوصول للحل الامثل حقاً بات يخنقه حتي ضاق صدره ..!!
هي الان تتوجه للهلاك واذا تركهم الان وذهب اليها بالتأكيد سيعلموا بها وبحقيقه علاقته معها وإذن سيكون ايضاً هو من بعث لها هلاكها بيده..!!
زفر بضيق وهو يتوجه خلف الملك ناصور بعد ان شاور لكبير خدامه ان يقوم بتنفيذ الامر وتحرير سرايا ولكن عدم ازاحه الاغلال عنها ومرافقتها مع عدد اخر من الخدام .. بينما تسلسل لخلايا عقلهم وجعلهم يتشتتون عنه قليلاً ليغمض عينيه واخذ يكرر بعض الكلمات الغير مفهومه وهو يلف رأسها بحركه دائريه ثم ينفضها عده مرات متتاليه ثم كررها بنفس الروتين عده مرات قبل ان يفتح عينيه ويتبعهم ويتمني بإستماته من داخله ان تكون بخير فقد كان يتمزق داخلياً لمعانتها في عالم وهو في عالم اخر لا يستطيع الوصول اليها والا سيكتب عليهم الهلاك نعم يحميها ويحمي علاقتهم ولكن ذلك الشعور بالذنب يتآكله لا يعلم ماذا يفعل حقاً مما يغرز بقلبه نصل حاد ملتهب يشعله ويزيده مراره..!!
………………………
صرخت حتي كادت تجرح حلقها فقد فتك لهيب العذاب بجسدها ..تتألم ولكن شعور الانتصار والتشفي اطاح بعقلها وجعلها وكأنها ثمله لا تعي ما حولها ولا لتلك النيران التي تأكل بجسدها ابتسمت في انتصار ونشوه من بين صراخها المتألم فقد سرت خطتها علي نحو عظيم واعماها صاعقه الانتقام فأخذت تتذكر خطتها بفخر وهي تتحامل علي نفسها فقد لذه الفتك بجميله انستها كل شئ…
**”FLASHBACK”**
كانت تجلس في زنزانتها بحاله متهرأه تشتعل غضباً وهي تحاول ان تعصر كل ما بثنايا روحها من شر وخبث و مكر حتي تسكبه بتلك الخطه الدنيئه التي لم تتهاون في جعلها ابشع نهايه لتلك الانسيه التي هدمت عليها مخططات حياتها التي مضت والاتيه.. اذن لتجعلها نهايه دمويه او ربما نهايه مأساويه تنتهي بتقطيع جسدها لأشلاء صغيره او لا مانع من بعض التعذيب قبل انقطاع انفاسها يمكن الحرق او الجلد او ايضاً من الممكن خطفها ثم تقدميها كوليمه للذي يطمع بها من الجان فهي تعلم ان هناك صراعات عليها فإذن فلتتيح لهم الفرصه بإفراغ شهواتهم ورغباتهم المكبوته لسنين لتضرب الصاع صاعين ويذوق سيمرائيل بعض من العذاب ايضاً.. ليتجرع الالام والانكسار فربما حين يري انها ضاعت من بين يديه يعلم ان ملجأه الوحيد الان هو بجواري.. نعم بجواري انا الاميره سارايا التي عاشت عمرها متوجه تملك كل ما تشتهي نفسها وستظل ذلك وستتملك سيمرائيل عن قريب..
_: انت بصلي هناا
صاحت بالحارس بعنجه وتكابر ليتأفف قبل ان يلتف لها بغضب مكتوم..
_: انا محتاجه اقابل الملك دهشور.. روح بلغ سيدك بكدا وقوله اني مش هسكت ولا هتواني اني أذيكم لو ده محصلش..
هم الحارس لزجرها بغضب ولكنها قاطعته بصوت قوي كالرعد واعيناها تتحول لكتله من اللهيب
: ااخررسس، انت هتعصي اوامر اسيادك ولا ايه
لفحها بنظرات غاضبه فهي تتعامل بعنجه وتكابر ولكنه لا يستطيع التمادي معها فليس له الحق ان يأمر او ينهي بوجود الامير يعلم انه اذا خالف الاوامر فسيكون هلاكه اكيداً ، إذن فل يطيع الاوامر ويتحامل فوق نفسه حتي تضح الرؤيه ويصدر حكم الامير واوامره بكيفية التعامل معها..
ذهب من امامها يقطع الممر المواجه للزنزانه حتي يصل لسيده ويطلعه بما اخبرته به للتو، لم يفكر في احتمال هروبها او ما شابه فتلك الزنازن والاغلال المقيده بها ان قضت عمرها بإكمله تحاول ان تحل وثاقهم لم تنجح فهذا معتقل العالم السفلي وليس كأي معتقل عادي…
ما ان ذهب من امامها حتي ابتسمت بشرر وهي تقطع احدي خصلات شعرها ثم تبعتها بواحده اخري فأصبح هناك خصلتين بيدها.. لتلفهم حول اصابعها واظافرها الطويله التي تشبه الحوافر بطريقه غريبه ثم ابتلعتهم وهي تمتم ببعض الكلمان غير المفهومه وتجلس بوضعيه معينه فقد عقدت قدمها امامها ويداها حاوطت بها عنقها.. قبل ان تصمت عما تقول وتبصق ما بجوفها لتقع تلك الشعيرات ممزوجه بسأل فحمي غريب..!!
ثم اخذت الخصلتان تلتف حول نفسهم بطريقه افعوانيه قبل ان يتضخم حجمهم وتتصاعد شراره من بينهم وتتشكل تلك الشراره حتي كونت هيئتان لفتاتان يتشابهان تماماً في الشكل والمنظر وكأنهم تؤام.. طوال القامة حليقان الرأس تماماً ولا يملكون اذن بل عده قرون صغيره مدببه بجانب رأسهم لا يملكون شفاه بل خط مستقيم يظهر من خلفه انياب ولسان افعي.. اما عن تلك العيون فقد كانت خاليه من حدقه العين فتلونت كاملاً بالابيض شديد اللمعان بطريقه غريبه..!!
وهناك وشم غريب علي جانب وجههم يمتد الي اول عنقهم ولكن كإنه مرسوم بدماء فحميه لم تجف بعد ولكن حين وقفوا امامها بدأ وجههم يتشرب تلك الدماء حتي اختفي ذلك الوشم..
نظرت لهم بابتسامه خبيثه عبثه وبداخلها يزداد لهيب الانتقام : رُبيعتين السرايا..
ردتت لقبهم بفخر فهم اوفي وصفيتها التي طلامه لازموها طوال حياتها وساعدوها علي تنفيد خطتها البشعه والدنيئه بل واصبحوا وسيلتها للتجسس لتكون مطلعه لكل ما يحدث بعدما نفت بعيداً وخرجت من مملكتهم..
انحنوا بإحترام لها : في امرك
تعالت اوتار انفاسها بغضب وتوعد : اكيد انتو عارفين انا عايزه منكم ايه..
ليبتسموا الاثنين إبتسامة مهلكه تفتك بالاعصاب وهم يرددون بفحيح افعي حقيقي بينما لسانهم يتلاعب حول فمهم : جميــله…
ابتسمت بشرر وعيناها اشتعلت بغضب جالي
: كل واحده ليها دور هتنفذه ومش هسمح بأي غلط .. التفيذ هيبقا من اللحظه الي اخلص فيها كلامي.. مش عايزه تهاون او اهمال.. عايزه اشرب من دمها في اقرب وقت..
_: امرك نافذ مولاتي..
ابتسمت بفخر وغرور : كويس اوي.. اسمعيني انتي يا رُبيعه المجون
فنظرت لها احداهم بأعين تلمع بخبث لتتابع هي بحزم وحماس في انتظار لحظه انتقامها : دورك هيكون جوا الممكله.. بعد الي هيحصل عمر ما سيمرائيل هيسبني ولازم يلزمني بأشد التعذيب وساعتها لازم يكون كل من الملك دهشور والملك ناصور موجودين عشان يشوفوا بعنيهم عذابي الي اكيد لازم يكون له دافع قوي عشان يعمل فيا كدا وهيبقا ملزوم منه التصريح عن اسبابه..!!
وبالتالي اي كان رده هيكون بيحمل غلط وهيأذيه.. يا اما هيكشف نفسه ويثبت عليه انه ملعون يا اما اي رد تاني مش هيبقي مقنع انه سبب كل التعذيب ده وبالاخص اني مخرجتش من المعتقل وبالتالي هيخسر منصبه ..
ابتسمت تلك الجنيه بتشفي وابتلعت لعباها التي سال من الاستمتاع بتلك المعناه والشر
لتكمل سرايا بأعين متوعده : انتي لازم تقنعي الملك دهشور انه ييجي يزورني واني محتجاه وبالتالي مش هيقدر ييجي لوحده لازم ياخذ الاذن من الملك ناصور وانا متأكده انه هيستميت له لحد ما ييجي معاه بسبب خوفه من سيمرائيل وعلمه انه ما بيعملش حساب لحد غير الملك ناصور.. واكيد الملك بردو عارف بكدا وعارف ان الحل الوحيد عشان سيمرائيل ميأذيهوش ان هو يكون معاه.. ولازم الوقت يتحسب بالثانيه مش عايزاه يلحق يروح لها وينقذها.. عايزاه يروح يلملم لحمها الي هيتقطع ويشوف دمها الي هيتصفي مفههومم؟!!
قالت جملتها الاخيره بنبره دمويه قاتمه تقشعر لها الابدان بينما تلهث من فرط انفعالها، لتبتسم الجنيه بشرر وخبث وتنحني لها وهي تؤمي برأسها وتستعد لإرضاء غريزتها في الاذيه
: مفهوم وسينفذ جلالتك..
ثم سمحت لفضولها بأن يتحكم بها وهي تسأل بفضول: لكن ازاي نتأكد ان الامير سيمرائيل هييجي هنا او هيعرف بالي هيصحل عشان يعمل معاكي كدا وتكتمل عناصر هلاك الانسيه مولاتي؟
التمعت عيناها بشر وابتسمت بخبث: لا دي سبيها عليا انا.. انا هقدر اتصرف.. انتو مش مطلوب منكم غير انكم تنفزوا الي اتأمرتوا بيه وبسس
امائت لها بإحترام لتلتف سرايا للجنيه الاخري وعيناها يزداد بهم لهيب الانتقام..!!
: اما عنك يا رُبيعه السبع فأنتي دورك هيكون فوق الارض..
صمتت قليلاً واظلمت عيناها حين اردفت..
: في مقابر السابعين.. الي انتي واحده من خدامها.. وبتتكلفي بدفن الاعمال والسحر فيها
ابتسمت تلك الجنيه فقد اتضح لها ما هي الخطه القادمه..
تابعت بنظرات دمويه متبادله بينها وبين الجنيه
: في قبر هناك بلغ من العمر شهر.. جثمان السيده هيكون اغلبيته لسه سليم وطبعاً انتي عارفه الباقي..
امائت الجنيه فقد علمت ما تشير له قبل ان تسأل بفضول : طب واشمعنا الجثمان ده سيدتي، في اقوي واعتي من جثمان الانسيه رضا بكتير اشمعنا هي بعد ما امرتي اني احرقها..!!؟
لتجيبها بخبث يتشرب ملامحها وتوعد جالي..
: الجثمان ده تحديداً هيساعدك كتير لان ذكرياته الجسديه هتساعدك في دعم حرفيه التعامل كدكتوره لأن محاصرتنا للإنسيه الحقيره دي لازم تكون بعيد عن اهلها وعن اي حشود ممكن تعطل خطتنا.. خط حياتها كله في ايدي وانا شايفه ان انسب وقت ننفذ فيه هو وقت التدريب بتاعها عشان نقدر نستدرجها لحد ما مرادنا يتم..
لتكمل الجنيه بخبث وقد بدأت تفهم خطتها
: وطبعاً جثمان الدكتوره هيسهل علينا نندمج بين البشر منغير ما حد يلاحظ حاجه وبالاخص ساكنين المستشفي خصوصاً ان اختفاء الدكتوره كان بسبب مبهم بالنسبه لزمايلها بعد ما خدت اجازه ومرجعتش منها.. ولو رجعت دلوقتي الكل هيفكر انها رجعت لشغلها تاني و محدش هيقدر يعرف انها ماتت بعد ما امرتي انها تتحرق بعد اتفاقها معاكي..
لتبتسم جميله بسخريه واشمإزاز : بالظبط… محدش كان عارف قذاره روحها وخططها الدنيئه في خطف الاطفال والستات وتشريحهم وبيع اعضائهم ولا حد عارف بإلحادها الي كان سبب في اتفاقها معايا اني اساعدها واوفر لها خدام يفتحوا لها المقابر الجديده عشان تاخد اعضاء جثمان الميت وتبيعها كانت فاكره انها ملكاني بس انا كنت طمعانه في جثمانها من الاول.. عارفه انه هيفدنا مع ذكرياته الدمويه دي في تنفيذ خطتنا غير جثمان ذكرياته نضيفه هياخد مننا وقت ومجهود لحد ما ننفذ بيه الي عايزينه…
لتتعالي ضحكات الجنيات بشر وخبث بينما ابتسمت هي بتريث قبل ان تقول بتوعد : كدا كل واحد عرف دوره ايه.. وجه وقت التنفيذ.. !!
اجابتها رُبيعه السبع : بس سديتي انتي مقولتليش ازاي هقدر استدرجها الاول من بين الحشود..!!
اظلمت عيناها وتعالت اوتار انفاسها بتشفي وهي تتخيل عذاب جميله : متقلقيش هتلاقي الي هيساعدك فوق..
لم تفهم الجنيه علي من تتحدث ولكن هذا التصريح كان كفيلاً لها فإذا قالت سيدتها هذا اذن هي متقنه الترتيب ولا داعي للقلق…
ومن ثم انصرفوا وشرعوا في تنفيذ خطتهم اما عنها فأنتظرت حتي رأت الحارس يأتي من اخر الممر و يقترب منها فأبتسمت بشر ونظرت له بتشفي وهي تعقد عزمها علي تنفيذ خطتها وجعل سيمرائيل يحضر هنا بأي طريقه حتي لو كلف هذا ارواح….!!
**”END FLASHBACK”**
………………….
دلفت لهلاكها بقلب طيب برئ ونوايا حسنه لا تعلم ماذا ينتظرها بالداخل من مستقبل مبهم..!!
لماذا هذه البروده والرجفه الذي تملكوا منها؟! لماذا ينقبض قلبها بطريقه موحشه تجعل انفاسها تتثاقل..!!
ماهذه الغرفه العجيبه وما هذا النور الخافت باللون الاحمر الذي يزيد الوضع رعباً..!!
اين هي الدكتوره وما هذه الرائحة الغريبه التي تملئ المكان.. انها رائحه غريبه اقشعر لها سائر جسدها..!!
عزمت قرارها علي تراجع ادراجها اين كان ماذا سيحدث ولكنها لا تشعر بالراحه بتاتاً في هذا المكان.. لتذهب الان وتعتذر من تلك الدكتوره لاحقاً وتتحجج بأي شئ ولكن لن تبقي في هذا المكان بعد الان…
التفت لتغادر الغرفه ولكن. . .
قد نفذ الوقت وها قد كان.. تصنمت مكانها وشل عقلها من وهل الصدمه ومن شده الرعب جعلها تشعر بألم اسفل معدتها .. كانت هي..!!
نعم هي الدكتوره رضا ولكن بهيئه تنزع القلوب بلا رحمه.. لقد اغلقت الباب ببطئ حتي اصدر صريرا امتزج مع منظرها وبروده الغرفه لترتجف اطراف جميله ولا تستطيع الحركه وهي تشعر ببدايه اقتلاع روحها من الرعب..!!
لقد وقفت خلف الباب بشعر مشعت بطريقه بشعه وذلك القميص الابيض الخاص بالاطباء حمل سيول من الدماء عليه وما هذه الاله الحاده التي تقبض عليها بيدها بينما يغرقها الدماء ويقطر منها علي الارض.. كانت تنظر لقطرات الدماء علي الارض من حولها والتي كانت لا تكف عن السقوط من يدها الملطخة بالدماء وهذه الاله الحاده ايضاً..!!
لحظه ما هذه النقط التي تسقط من امام وجهها؟!
رفعت وجهها لها ببطئ لتضح الصوره.. لقد كان فمها مليئ بالدماء التي تقطر منه بينما يظهر في فمها المفتوح قليلاً بقايا جلد بشري ..وما هذه العينان التي انتزعت منهم حدقتهم؟!
عيناها بيضاء تلمع بشده من وسط ظلام الغرفه بطريقه تنتزع اي ذره ثبات في اعتي النفوس البشريه..
كان صدرها يعلو ويهبط بعنف في طريقه لم تمر عليها من قبل .. تنظر لهذا المنظر امامها وهي تشعر انها بالكاد النهايه..!!
اخذت تتراجع بخطواتها للخف وهي تشعر انها جسداً حياً ولكن روحاً فانيه من الرعب..
تتراجع وتراها تتقدم.. تتراجع.. وهي تتقدم..
حتي وقفت جميله دوناً عنها حين اصطدمت بشيء صلب خلفها بعنف جعلها تشهق بفزع وتصرخ وتلتف بسرعه ظناً منها ان هناك احداً اخر بالغرفه لتجد سرير حديدي يتمد فوقه جثمان شاحب بينما تآكل نصف وجهه في منظر بشع حتي ظهرت عظامه ونسيج وجه الدامي من تحت جلده في منظر لا تستطيع العين تحمله لتشهق بفزع وهي تدير وجهها مره اخري حتي لا تري ذلك المنظر المفزع..!!
نعم هي وضعت بذلك الموقف من قبل حين هاجمتها سرايا ولكن تلك المره كان هو معها..!!
كان بجانبها وحماها بين ضلوعه فلم تكن تشعر بذلك الخوف التي تشعر به الان!! ارتعابها وخوفها فاق الحدود.. لقد كان اصعب واعنف من اي وضع تعرضت له من قبل كل هذه الاشياء التي تحيط بها ما هي الا درجات لهلاكها لا محال.. !!
حين التفت لم تجد اي احد بالغرفه بل وجدتها خاليه تماماً لتتعجب ويخفق قلبها بشده برعب..!!
لتحاول ان تتقدم تجاه الباب بخطي بطيئة وهي تتمني نجاحها والهروب دون ملاحظه احد وبالفعل شعرت انها قد نجحت حيت وصلت للباب ومدت يدها لتقبض علي مقبضه ولكن وجدت يد ذو حوافر طويله تقبض فوق يدها فجأه من العدم وتضغط عليها بشده جعلتها تسمع اصوات تكسير عظامها لتصرخ بفزع وترفع عينيها لتري تلك الرضا بهيئتها الداميه تلك تقف امامها ولايزال بقايا الجلد البشري في فمها ولكن هذه المره رفعت يداها القابضه فوق الاله الحاده وكادت تهوي بها فوق عنقها ولكن حاولت جميله ان تفلت منها وهي تعود ادراجها بسرعه وخوف وتحاول الافلات منها بأي طريقه ..اخذت تدفعها بكل ما اوتيت من قوه ولم تتواني عن الصراخ بمقدار كل ذره رعب تفتك بروحها الان ..!!
: اااااحححققوووننيييييي…. اللححققوووننيييي بممووتتتتتتتتت
لم تفلت يدها بل زادت من ضغطها عليها مما جعل جميله تصرخ ألماً وهي تدفعها بقدمها حتي تبتعد عنها بينما تتراجع وهي تتقدم معها ولا تفلتها ابداً حتي اصطدمت جميله بذلك السرير الحديدي مجدداً فألتفت بسرعه وهي تحاول ان تتحاشي النظر لوجه تلك الجثه المأكول.. لتخطف اله حاده كانت بجانب الجثه فوق الفراش وهمت ان تغرزها بكتفها ولكن كانت اسرع منها حين قبضت فوق معصمها بتلك اليد ذو الحوافر وابتسمت في شرر بينما ظهرت اسنانها المغلفه بالدماء قبل ان تهوي بيد جميله الممسكه بالنصل الحاد فوق قلب تلك الجثه من خلفها وتغرزها بها دون رحمه ..صرخت جميله بفزع جالي وهي تحاول افلات يدها ولكن وجدتها لم تكف عن تحريك يدها حتي تهوي بها فوق ذلك الجثمان تطعنه عده طعنات بالنصل الذي في يد جميله وهي قابضه فوق معصمها واكملت طعناتها في اماكن متفرقه في جسده قبل ان تهوي بيدها فوق عينيه ليخترق النصل الحاد عينيه بينما تفجرت بؤبؤته في منظر بشع جعل جميله تهوي فوق الارض وهي توصد عيناها بعنف وتبكي بهستريا بينما جسدها تكاد الارض تهتز من تحته من شده ارتجافه..!!
همست بين اسنانها وفمها الملطخ بالدماء
: عرفتي الي بياخد حاجه مش بتاعته بيحصل فيه ايه يا جميله؟!!..
هربت الكلمات منها وعقد لسانها ولكنها حاولت جاهده ان تحاول ان تنجي بحياتها لتقول بتلعثم ودموع وانيهار : ااا… انناا معع.. ملتش حاجه..
اجباتها بنفس تلك النبره الداميه الهامسه
: تؤ تؤ تؤ يا جميله متكذبيش .. ده انتي عملتي كتير اوييي..ودلوقتي جه وقت الحساب..
ثم علي حين غره طعنت الجثمان بعنف عده طعنات وهي تقول بين كل طعنه والاخري بصوت خشن غليظ لا ينتمي لصوتها ولا لصوت البشر بأي بصله..
: وهتتحاسبي علي كل حاجه عملتها.. واحده…واحده..
ثم قذفت النصل بعنف ليرتطم بالارضيه ويصدر صوتاً عنيفاً جعل جميله تصرخ بفزع قبل ان تجدها تقترب منها بخطوات بطيئة مهلكه وهي تقول بفحيح هامس : و اولهم انك اتعديتي حدودك لما فكرتي انك ممكن فعلا تاخدي امير الجان ليكي لوحدك..!!
ثم اردفت بغضب بينما تتباع خطواتها نحو جميله الذي اخذت تتراجع زحفاً للخلف : انسيه حقيره زيك.. احرقها بنظره واحده مني.. مينفعش تاخد حاجه مش بتاعتها.. مينفعش تتعدي حدودها وتفكر في الاكبر منها..!! وانتي غلطتي يا جميله.. غلطتي وجه وقت حسابك.. الي اوعدك هيكون جحيمك الابدي..
قالت جملتها الاخيره وهي تنقض فوق جميله التي صرخت بفزع وحاولت ان تدفعها عنها بكل ما اوتيت من قوه ولكن كانت قوتها تفوقها اضعاف مضاعفه بالتأكيد لتجدها فجأه تعتليها وتشعر بحوافرها تغرز بكف يدها وتثبتهم خلفها بينما ظهرت تلك الانياب ولسان الافعي الذي اخذت تقربهم من عنقها وهي تفح بجانب اذنها بصوت يطابق الجحيم بعينه : كان نفسي اشرب من دمك لكن الاميره سرايا امرت انها تكون اول من تدوقه..
سرايا بالتأكيد هي.. ومن غير تلك اللعينه التي ستريد الانتقام منها بشدة وجشع مثل هذا؟!!
هذا ما جال بخاطرها ولا تعلم لماذا ولكنها شعرت بالغضب يتصاعد بادخلها فهي تنتقم بهدف ان تأخذه منها.. وهو ليس الا لها..!!
لا تعلم من اين النيران التي اشتعلت بداخلها هكذا.. !! ولا تعلم من اين تلك الجرائه والقوه التي اتت بهم لدفعها من فوقها بكل ما اوتيت من قوه بكل من قدمها وذراعيها وهي تتمسك بالحياه وكل ما استحوذ علي تفكيرها وهو انها لن تخضع ولن تخاف هذه المره..!! هو حارب طوال عمرها الانس والجن حتي يحافظ عليها..!!
وهي الان تفرط به لمجرد شعور بالخوف لعين تكرهه وتكره الشعور به..!! لتتمسك بالحياه وتدافع عن حقها به بكل ما اوتيت من قوه حتي وان كانت تلك النهايه اذن لتفارق روحها جسدها وهي راضيه انها حاولت وجاهدت من اجله او اما انه يأتي ويساندها ويتخطون تلك المحنه معاً ولكنها لن تخضع ولن تخاف هذا ما قررته بقوه..!!
لتتخلص من تلك الجميله الضعيفه اذا ارادت ان تبقي معه.. تعلم اشد العلم ان علاقتهم صعبه بل وعنيفه التعقيد وستظل هكذا وسيواجهون ما هو اصعب وهذا يحتاج لجميله القويه لمواكبه هذا وتخطيه والبقاء معاً وليست تلك الضعيفه التي تهاب الضجيج..!!
بالفعل ازاحتها من فوقها ونهضت بسرعه وهي تهرول تجاه الباب واخذت تخبط عليه بكل ما اوتيت من قوه وهي تصرخ بإستنجاد : الححققووننيييي.. حد يللححققنننيييي بمموتتت
شعرت بشعرها يقتلع من جذوره عندما جذبتها بعنف من فوق حجابها وهي تسبها بألعن الالفاظ ولكنها لم تكف عن الصراخ وهي تحاول الافلات منها بكل ما اوتيت من قوه..!!
بالفعل خلصت نفسها من بين يديها وهي تهرول تجاه النافذه التي تتوسط الجدار اخر المشرحه وكان هناك فراش حديدي تحتها تماماً يعتليه جثمان يلتف بكفن فخفق قلبها لوهله من المنظر ولكنها حاولت التماسك بقدر المستطاع..!!
هرولت بكل ما اوتيت من قوه وحاولت الا تنظر خلفها و وضعت املها الوحيد في الهروب علي تلك النافذه..!!
وصلت لها بالفعل وكادت ان تستند فوق الفراش حتي تستطيع الوصول لها ولكن وجدت من يجذبها من قدمها بعنف جعلها تهوي فوق السرير فوق جثمان الميت فخفق قلبها بشده وحاولت الالتفاف لها وهي تنفض قدمها من بين يديها ولكنها صرخت بإلم حين غرزت حوافرها في ساقيها لتوصد عيناها بتألم ودموعها تنهار بهستريا.. ولكن حين التفت لها صرخت بفزع حين رأتها تهوي فوقها بنصل حاد لم يعد الا سنتي ميترات قليله ويخترق قلبها.. فدفعت نفسها حتي تهرب من امامها ولكنها لم تستطيع….!!
فقد شعرت بيد تطبق فوق معصمها وتجذبها للخلف فألتفت لتنظر خلفها لتري ذلك الجثمان المكفن ينهض من جلسته ببطئ بجسده الشاحب وعيناه المنقلبه بينما لم يفلت يداها وفي اقل من ثانيه وجدته نهض من فوق الفراش و اوقفها خلفه بينما اطبق فوق يد الدكتوره التي بالكاد لم يتبقي بينها وبين جميله الا لحظه واحده فارقه في حياتها.. قبض فوق معصمها بعنف فقوته كانت تتفوق عليها بمراحل وشعرت هي بهذا قبل ان يلف يدها بحركه مباغته ويغرزها بقلبها علي حين غره لتدوي صرختها العنيفه بالمكان قبل ان يرتجف الجسد بعنف وتفتح فمها علي اخره واخذت تصدر اصوات غريبه بينما هناك سائل غريب اسود فحمي يسيل من جانب فمها..
ليكون كل هذا فوق طاقه جميله التي بالكاد حاربت بكل ما اوتيت من قوه حتي تصمد للنهايه ولكنها بالاخير بشر وليس اي بشر بل من النوع البرئ الذي لم يتبقي منه الكثير..! فبعد ان هوي قلبها وتثاقلت انفاسها من شده رعبها و وهل الصدمات التي سقطت فوق رأسها كالصاعقه انصاعت واستسلمت لتلك الظلمه التي تسحبها تدريجياً حتي خدل جسدها ولم تعد تشعر بقدماها واخر منظر تتذكره هو تدفق الدماء من اعين تلك السيده وكأنها تبكي دماً ثم اتاحت الفرصه لجفونها بأن تخفي عيناها التي رأت ما لم تتوقع رؤيته يوماً بينما تمدت جسدها فوق الارض بهذلان وحاله لا يرثي لها …..!!
…………….
رواية عشق امير الجان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فرح ابراهيم
ماهذا الشعور الذي تسلل لجسدها؟!
انه الدفئ.. نعم هو..!! هو الدفئ الذي كانت تنتظره منذ وقت طويل .. الأن هي تشعر به بالتأكيد هو هنا .. لقد وعدها وثقتها به كانت بمحلها فها هو لم يتركها.
لقد دافعت عنه وعن حقها به وعشقها له وها هو الآن يتسلل دفئ جسده لجسدها وينتزعها من تلك الدوامه برويد.
1
ما هذه اللهفة لرؤيته؟! .. تحارب حتى تفتح عينيها لتقابل أشجار الزيتون بعينيه التي تتأملها دائماً بعشق وتطمأنها ان كل شئ سيكون بخير.
ماهذه الهمهمات من حولها لقد بدأت بإستعاده قدرتها علي السمع والتمييز الأن، اصحبت شبه يقظه.
تسمعه الأن وتشعر بأنفاسه الساخنه فوق أذنها يهمهم ببعض الكلمات بصوت لاهف عاشق لم تلتقط منهم غير البعض_: فوقي يا حبيبي .. فوقي متخافيش انا معاكي.
4
كانت كلماته بالنسبه لها كطوق النجاه الذي القاه لها بعد اقترابها من الغرق في عرض البحر ليتنزعها من تلك الأمواج المتلاطمه جاذباً إياها لأحضانه..
فتحت عينيها ببطئ ورمشت عدة مرات تحاول أن تعتاد علي النور بعد تلك العتمه الموحشه التي كانت تائهه بها.
قابلت شعره الأسود الكثيف بينما شعرت بيداه تحاوطها بقوه وتضمها لصدره .. بل يعتصرها بداخل ضلوعه.
شعرت بأنفاسه تلفح بشره عنقها المرمريه الناعمه فوجدته يدفن رأسه بين ثنايا عنقها بينما لايزال يضمها لصدره ويقبل أذنها قبلات رقيقه ناعمه يهمس من بينها بصوت راجي يشوبه اللهفه والعشق المتيم
_ : فوقي يا عمري ، فتحي عينك يا جميلتي متعلميش فيا كدا، انا آسف كل ده بسببي، ماتوجعنيش يا جميله وفوقي.
3
عادت لها أنفاسها بوجوده بجانبها لم تهتم أين هي الآن او ماذا حدث فقط تريد ان تلتمس الامان منه.
لترفع يدها اخيراً وتحيط برقبته وتدفع نفسها له وهي تدفن نفسها اكثر بداخل أحضانه بينما انسابت دموعها بألم وحسره علي ما عاشته.
شدد هو من ضمه لها بينما رفعها قليلاً له لتجد أنه كان يجلسها فوق ساقيه وبداخل أحضانه كالطفل الصغير الذي ينام بين ذراع والده بعد أن يُهلكه الإرهاق والتعب.
مع الاصطدامات العنيفه التي تعرضت لها شعرت بألم يعتصر كل جسدها و ازداد بعد شدهةضمه لها ولكنها لم تمانع بل تناست ألمها مع شعورها بالأمان.
وجدته يبتعد عنها قليلاً ثم أحاط وجهها بين كفيه ونظره اللهفه لم تفارق عينيه.
أحتضنت عيناه بنظراتها الباكيه المرهقه قائله بتلعثم من بين بكاؤها : سي.. سيمرائيل… انا..هي.. هتموتني… ال… صحي..كان ميت.. وااا
لم تستطع استئناف حديثها وانهارت بالبكاء فهي لأول مره تتعرض لهذا الضغط العنيف..!!
تمزق قلبه لبكاؤها يشعر بذلك الضيق يفتك به مجدداً.. ليُحرك أنامله فوق وجنتيها برقه يمسح دموعها قائلاً بعشق بعدما طبع قبله طويله فوق مقدمه رأسها
_: ششش كفايه خلاص أنتي في حضني .. مش انا وعدتك أني هفضل جمبك وهحميكي طول عمري؟!!
قال جملته الاخيره بتسأول مرن يليق لمخاطبه طفل بالخامسه من عمره وليس فتاه بالغه ذات الواحد والعشرون ربيعاً ولكن هي بالأول والاخير طفلته، يتفنن في تدليلها وتثيره برائتها وطفولتها اللانهائيه التي يعشقها..!!
اما عنها فقد صدق عليها أنها طفله بتلك الحركات الطفوليه التي تخرج منها عفوياً فقد مطت شفتيها بعبوس وأخذت تمسح دموعها بظهر كف يدها في منظر طفولي وهي تهز رأسها بمعني ” نعـــم”
ليبتسم هو بعشق وتابع مسح دموعها برقه ثم اردف قائلاً : و وعدتك اني هدفع عمري كلو عشان خاطر امانك؟!
لتكرر هي فعلتها وتهز رٱسها بالايجاب بينما هدأت شهقاتها فأبتسم هو قائلا بصوته الرخيم
: يبقي خايفه من أيه بقا؟! مهما كان الي حصل بصي لنفسك أنتي فين دلوقتي ؟!.
قال جملته الأخيره وهو يشدد من ضمه لها و فارق الحجم بينهم جعلها تغوص وتختفي بين ذراعيه الصلبه وكأن حضنه كوخ تختبأ به…!!
لتتورد وجنتيها خجلاً فور أن لاحظت وضعهم وحاولت أن تبتعد عنه قليلاً بينما أخفضت رأسها في محاوله أن تهرب من نظراته ولكنه منعها وجذبها مرة أخري لتستقر بداخل أحضانه وانمدت أنامله ترفع وجهها له برقه قائلاً بإصرار : هااا يا جميلتي لقيتي نفسك فين دلوقتي؟!!
نظرت له بتوسل حتي يكف عن إخجالها ولكن هيهات فقد وصل لذروه استمتاعه من منظرها الخجل فخفض رأسه قليلاً حتي تختلط أنفاسهم _: طيب هساعدك.
صمت قليلاً وهو يدقق النظر بتلك العسلتين التي غرق في بحور صفائهم ثم أردف وهو يشدد فوق كلماته ببطئ : انتي دلوقتي في حضــني…في ايــه؟!
تفجرت الحمره في وجنتيها بينما هو لم يستطع تمالك أعصابه آكثر أمام وجنتيها الشهيه بلونها الوردي ليهبط بشفتيه يلثم وجنتيها بعشق هبوطاً حتي وصل أمام شفتيها قائلاً : عايز اسمعك بتقوليها
من الشفايف الحلوه دي.
حثها بإصرار فعلمت أن لا مفر منه لتقول بخجل وخفوت حتي صوتها اصبح كالهمس : في.. في حضنك.
ليبتسم هو بعشق قبل أن يهوي فوق وجنتيها يلثمهم بشغف بجانب شفيتها ويتنفس أنفاسها بنهم وكأنها أنفاسه هو التي قد سُرقت منه، حاول أن يُخمد بركان شوقه ولهفته وخوفه عليها تلك الساعات التي مضت والتي كانت كالجحيم بالنسبه له..!!
أبتعد عنها قليلاً حتي لامست جبهته جبهتها بينما يتحدث : وهتفضلي فين؟!.
لتجيبه هي بخجل ولكن بعشق ظهر في بحه صوتها وهي تشدد فوق كلماتها : في حضنـك.
غمز لها بخبث حتي توردت وجنتيها خجلاً وغيظاً
و حاولت أن تحرك كف يدها حتي تدفعه في كتفه كي تستطيع أن تنهض ولكن وجع كفها جعلها تصرخ بألم بينما دموعها انسابت فوق وجنتيها دون إراده منها.
أبتعد هو عنها وأخذ يتفحص ما بها : أيه بيوجعك؟!!
أجابته من بين دموعها بألم : أيدي.. ايدي مم.. مش.. مش قادره آآآآه
حاول أن يمسك بكفيها حتي يفحصه ولكنها صرخت بألم فأبتعد فوراً عنها متأسفاً ثم اندست ذراعيه أسفل قدميها وحول خصرها ثم رفعها قليلاً ونهض واقفاً وانزلها برفق فوق فراش المشفي الحديدي وساعدها علي الاعتدال في جلستها ثم حاوط وجهها بين كفيه
_: جميله مش عايزك تخافي او تفكري في اي حاجه وحاولي تمسكي أعصابك لحد ما نبقا لوحدنا تمام؟!
عندما أبتعد عنها وتوسع محيط نظرها .. لاحظت لأول مره انها لازالت في المشفي تقبع داخل غرفه فخمه وكبيره يظهر عليها أنها من أجنحة المشفي الخاصه. لتنظر له في عدم فهم لما يحدث ولكنه أكتفي بإبتسامة خافته مطمأنه قبل أن يضغط بيده فوق إحدي الأزرار المجاوره للفراش ولا يزال يقف بهدوءه وشموخه المعتاد وبالرغم من ألمها ولكن جحظت عينها من منظره البشري فوق العاده بل تكاد تقسم أنها علي وشك الشك بالبشر أنهم ليس بشراً بعدما رأته بتلك الهيئة..!!
فقد كان يتألق بداخل حلته السوداء بالكامل حتي قميصه بينما شعره الفحمي مصفف بعنايه ليصبح في مظهر صارخ بالرجوله والوسامه، بل الوسامه ترفع له القبعه لقد خُلق الأسود له عن حق..!!
1
وجدت عده طرقات فوق الباب تبعها دخول بعض الممرضات تترأسهم طبيبه.
جحظت عيناها بذهول وصدمة بينما ثقلت أنفاسها وهي تحول نظرها بينهم وبينه فقد لاحظت نظراتهم له…!!
ماذا يحدث هنا؟! هل حقاً حدث ما رأيته الأن ؟! أنهم ينظرون له؟!! أم انهم ينظرون للفراغ ولا يروه؟!
لا لا بالتأكيد لا يروه هو ليس مرئي هو أخبرها بهذا ظلت تطمأن نفسها بتلك الكلمات قبل ان يجذبها من دوامه أفكارها صوت الطبيبة : حمدلله بسلامه المدام يا زين بيه.
1
……………..
_ : أصمتي لا أريد سماع صوتك.
من الواضح أني فعلاً قد أهملت تربيتك حتي تجرأتي وأخذتي ما لُعن من الطرق، أقسم لكِ أني لست مستعد أن أخسر منصبي بسببك، وإن حُكم عليكِ بالحرق لن أتدخل مرة أخري.
كان غاضباً عيناه تشتعل بالنيران ولكن أكمل حديثه
_: أين كان عقلك وأنتِ تتحدين سيمرائيل؟
الجميع هنا يخشاه، يحاول بكل الطرق حتي يكسب رضاه وينجوا من بطشه وجبروته، أما أنتِ؟!
لقد ساقكِ غبائك إلى ان تذهبي للجحيم بقدميك أيتها الغبية.
اخذ يلهث من شدة غضبه_: هل تظنين أن بعد آخر حكم أنك قد ربحتي حريتك؟!
ضحك ضحكة ساخرة قبل أن يردف_: أقسم أنك أغبي مما كنت أتوقع، الملك ناصرو ليس سهلاً لهذه الدرجة أما عن سيمرائيل فقوته تتمركز في ذكائه، وأنا متأكد أن هذا الحكم ما هو إلا الهدوء الذي يسبق العاصفه.
_:حريتك الأن بمثابه معتقل أشد وأعنف من هذا الذي كنتِ محتجزه به، لأنهم بالتأكيد لن يكتفوا بمراقبتك فقط، بل أكاد أقسم أن هم من يتحكمون بنا الأن، وأي غلطة او فقط شبة غلطة سيكون الموت بأبشع الطرق هو مصيرنا.
صمت قليلاً بينما هي تنظر له وتقلب عينيها بملل.
ليردف بتوعد وتهديد_: ليس الملك دهشور هو من يسقط من فوق عرشه بسبب أفعال فتاة غبية مثلك، لن أسمع بهذا حتي وإن كلفني الأمر بقطع رقبتك بنفسي هل تسمعين؟
لتتصنع هي الإنكسار قائله وهي منكسه الرأس
_: أمرك جلالتك.
ليزفر بضيق قبل ان يتوجه للخارج بعد ان رمقها بنظره تحذير، قابلتها هي بنظره ضعف وخضوع كاذب قبل ان ترتسم تلك الإبتسامة الخبيثه فوق ثغرها لتلتف لتلك الجنيه التي حضرت فور ذهاب الملك دهشور.
اقتربت منها الجنيه بغل وهتفت بغضب جحيمي
_ : لن أترك حق رفيقتي رُبيعة السبع، لن يغفل لي جفن حتى آراها تتعذب تلك الإنسيه الملعونة.
لتطمأنها سرايا وعينيها تلمع بالشر والخبث الذي يشبه الجحيم بحد ذاته_ : اطمأني، فلست أنا من يُهدم عزيمتي حتي وإن لم يمر علي محاكمتي أمام ملك ملوك العالم السفلي بعض الدقائق.
_:هل تظنين أني قد أصدق يوماً ما أن الملك ناصور يعرف معنى الشفقة او الرحمة؟! بالتأكيد لم يخل سبيلي لأجلي بل لأجل شيئاً آخر يشك به وهو يعلم أني الوحيدة التي لن أكل او أمل من محاولاتي للوصول إليه.
لتلمع عيناها بإنتصار_: إن سألتني عن مخاوف الملك ناصور فسأقول لكِ أنه لا يعرف معني الخوف سوى من شيء واحد فقط، وهو أن يفقد سيمرائيل بالذات دوناً عن بقية اولادة، سيمرائيل هو ملك ملوك العالم السفلي القادم، بل والكل يعلم أن عهده سيكون مختلف تماماً، سيُسجل بالتاريخ، فعهده ستشهد المملكة قوة وانتصارات لم تشهدها من قبل.
لتضحك بخبث وهي تكمل_: وأكاد أقسم أنه تلميحي بموضوع الأنسيه جعل الملك ناصور علي أتم أستعداده ليحرق عالم الإنس بأكلمه وليس فقط تلك الإنسيه، فهو لن يتحمل ان يُلعن ولده بأرضه.
1
أجابتها الجنيه بفضول فهي لم يُسمح لها ان تحضر الإجتماع بالطبع_: ولكن بالتأكيد الأمير لم يكن ردة فعله هينة بعد هذه التلميحات.
ابتسمت بتهكم وخبث وهي تتذكر ماذا فعلت من أفعال خبيثه بداخل المحاكمه_ : لا يوجد أمام سيمرائيل غير سبب قتلي للحارس حتى يُعاقبني عليه وانا لم أنكر هذا بل أعترفت به وتصنعت الندم علي أفعالي بأجمعها.
_: وبما أن العقاب كان شديد فطلبت بحقي بأخد فرصة أخيرة، وبالطبع لم يستطع سيمرائيل رفض طلبي لأنه منطقي ومن المستحيل أن يكشف عن أسبابه الأخري، وما كان كل هذا إلا محاولات مني حتي أستطيع أن أستخدم تلك الحيل التي تعلمتها من منفيت الشيطان بالهمس والوسوسة دون أن يلاحظ أحد، ثم طبقتها مع الملك وهمست له بتلميحات عن عشق أبنته لأنسية دول أن يلاحظ أحد.
نظرت للجنية قائله_: والأن يجب أن نستغل هذا بأحسن الطرق ونجعل تلك المرة أعنف وأشد من أي مرة حاولنا فيها قتل الأنسيه.
اتسعت ابتسامة الجنيه لتظهر أنيابها ولسانها الافعواني بينما قالت بتحفز_: في أمرك مولاتي.
……………….
توافق وبشدة علي صعقها بالكهرباء الأن حتي تستفق من ذلك الحلم الذي يكاد يسرق أنفاسها…!!
ماذا قالت تلك الطبيبه للتو؟! من وهل المفاجأة لم تستطع تكرار كلماتها مجدداً لتجد باقي الممرضات ينتشرون بالغرفه وكلٌ منهم يعمل على قدم وساق بينما أقتربت منها تلك الطبيبه وهي تنزل بكلماتها عليها كالصعيق
_: حمدلله بسلامتك يا مدام، أخيراً فوقتي..!!
قلقتينا عليكي بعدم استجابتك لأي محاولات أننا نفوقك بس الباشا طلب أنه هو الي يفوقك والحقيقه لو كنا نعرف أنك هتفوقي بسرعة كدا، كنا احنا الي طلبنا منه ده من الأول.
1
أبتسمت بهدوء وهي تقترب منها وتفحص ضغط الدم لها بينما هي تشعر بهروب الدماء من شرايين جسدها من الأساس.
أخذت تنقل نظراتها المصدومة بين تلك الفتاه وبين ذلك الذي يقف بصلابه يتابع كل ما يحدث بوجه من حديد وكأن شيئاً لم يكن…!!
وجدت الطبيبه ترفع نظرها لها بينما تلف يدها بجهاز قياس ضغط الدم وهي تبتسم_: واضح أن حضرتك بتحبي الباشا أوي عشان كدا استجابتي لمحاولاته.
ظلت محملقه بها لا تستطيع حتي تفسير ما يحدث من حولها وقد شل عقلها لتتابع الطبيبه بتنهيده ولكن بصوت خافت_: و واضح أنه بيحبك جداً، ما شوفتيش كان قلقان علي حضرتك إزاي.
أبتسمت لها بينها تنزع الجهاز من حول يدها وتعتدل بجلستها ثم تابعت باقي الفحوصات تحت نظرات جميله الضائعه لسيمرائيل ونظراته الخاليه للجميع ومتابعته لما يحدث بدهاء كالفهد..!!
أنهت الطبيبه عملها واعطت تقرير سريع عن حالتها لسيمرائيل قائله بعمليه_: ظغط الدم مرتفع شويه وضربات القلب مش منتظمه لكن السكر و وظائفها الحيويه بخير الحمد لله.
لكن بالنسبة للعظام، فهي عندها كسر في المعصم في ايدها الشمال وشوية ردود في عظام ضهرها وكتفها، محتاجين جبيره هستأذن حضرتك هستعدي دكتور يقد….
قاطعها بحده ونبره لا تحمل مجال للنقاش
: دكـــتوره .. يجيلي دكتوره مش دكتور .. مش عايز أشوف جنس راجل هنا في الأوضه مفهوم؟!!
هتف بحده لتنتفض هي بفزع وتهمهم بأسف وإحراج ثم استأذنت حتي تهرب من أمامه وتنفذ ما قاله.
نظرت له وهي تحاول ترتيب كلماتها المُبعثره
_ : اا.. ااييه ااي.. ااي بيحصل ده. ه..؟! سيمرااا…
قاطعها هو بلين وهو يقترب منها ويرفع كفه قاسي الملمس ويضعه فوق وجنتها الحريريه_: شششش هتفهمي كل حاجه أهم حاجه نطمن عليكي دلوقتي.
_: يعني ايه؟!.. انا مش فاهمه حاجه..!! رد عليا فهمني اي حاجه متسبنيش كدا.
زفر بنفاذ صبر_: جميله قولتلك خلين…
قطع كلماته دخول ملك بهمجيه ولهفه للغرفة دون طرق الباب وتوجهها نحو جميله بفزع قائله بقلق حقيقي..!!
: جوجو حبيبتي، حصل أيه يا قلبي خلاكي يغمي عليكي وانتي في الحمام؟!
نظرت لها بدون فهم فقد اختلفت طريقتها عن آخر مره تتذكرها وكأنها لم تفعل شئ وأن كل ما حدث في الأصل هي أحد اسبابه..!!
ولكن جذبتها تلك الكلمه..!! فهي لم تذهب للمرحاض من الأساس..!!
لتهمهم بعدم فهم : حمام؟!…
بينما صر هو فوق أسنانه من تلك الطريقه التي تتعامل بها ملك فقد أراد ان يزئر بها ويلقيها خارج الغرفه بأكملها حتي يفوز بجميلته بمفرده ولا يشاركه أحد بها حتي ولو للحظات..!!
_: أيوا الحمام، أنا قلبي وقع في رجلي لما قالولي ان عاملات النظافه شافوكي مغمي عليكي في الحمام، بس الحق يتقال..
أقتربت منها بعد تلك الكلمة وأخفضت صوتها بينما ألتمعت عيناها بإعجاب_: جوزك جه بهدل الدنيا هنا، ما شوفتيهوش وهو داخل بيجري عليكي عشان يلحقك، ده منع الدكاتره و الممرضين الرجاله يشلوكي أو يقربوا منك..!!
ولا لما حاول دكتور يكشف عليكي..!! ده كان ناقص ياكله بسنانه المستشفي كلها ملهاش سيرة غير عنه وعن لهفته عليكي.
ثم أصدرت صوت من بين شفتيها قائله بتنهيده
_: عقبالنا يارب لما حد يغير ويبقا ملهوف علينا كدا..!!
كانت كلماتها لا تحتاج للشرح لكن لجميله كانت تحتاج لساعات وساعات من الشرح والتفسير الدقيق..!!
وجدتها ملك ساكنه تنظر لها بأعين خاليه لتحاول أن تغير مجري الحديث بينما وغزتها بيدها السليمه
_: بس طلعتي مش سهلة بردو .. بقا تخبي عليا أنا إنك مجوزه المز ده؟!!
مكنتش هحسدك علي فكره مع أنه يستحق الحسد بصراحة..!!
لتسألها بلهفها : وقعتيه إزاي ده .. ده باين عليه مهم اوي..!!
1
لما تشعر بتلك النيران والغيظ الذي اندفع بداخلها دون إرادة منها؟! .. أين كان ما بها الأن ولكن ماهذا أهي حقاً تغازله أمامها؟!!
لترمقه بنظرات حارقه ثم وجهت نظرها لملك التي أصبحت أفعالها مبهمه بالنسبه لها..!
وهتفت بحنق من بين أسنانها_: خلاص يا ملك الموضوع أنتهي .. مجتش فرصه أعرفك واديكي عرفتي أهو .. ممكن نقفل بقا علي الموضوع..!!
عبست ملامحها_: يوووه بقا يا جوجو .. أنتي شكلك لسه زعلانه مني..!! خلاص بقا خلي قلبك أبيض ما أكيد يعني مكنش قصدي ان كل ده يحصل.
كادت أن تجيب ولكن صوته جاء قوياً ولكن قوة تختلف عن كل مرة فقد كان بها توعد وغضب مريب أندهشت له جميلة حقاً..!!
: اه أكيد شيطان ودخل بينكم.
قال جملته وعيناه تلتهم ملك بنظره جهنميه متهكمه وذات مخزي.
همهمت هي بإرتباك من رد فعله قبل أن تلتف لجميله قائله بتلعثم_: ااييه .. ااهه .. يعني أكيد صح شيطان ودخل بينا .. ويا ستي هاتي راسك أبوسها.
كادت أن تقبلها حين مالت بجزعها فوق جميله ولكن هذه المرة لم يستطع التحكم في زمام غيرته ليقترب من جميله بسرعة ويدس زاعيه أسفل ركبتيها وخصرها ورفعها علي حين غره وبسرعة خطفها من تحت ملك التي كادت أن تقبلها.
ضمها لصدره بينما شهقت هي ولفت يدها حول عنقه كرد فعل طبيعي منها.
تعجبت ملك من ردة فعله ولكن حين رفعت نظرها له وجدت نيران تحرقها من داخل حدقته بينما يصيح بقوه وغضب مكتوم_: الموضوع أنتهي وجميله مش زعلانه خلاص .
لم بنتظر حتى أي ردة فعل منها بل التف حتي يغادر الغرفه بخطواته الواسعة ولايزال يضم جميله لصدره بينما تحيطه هاله من الهيبه والغموض يرتجف لها الأبدان…!!
همست بأذنيه بصوت ضائع_: سيمرائيل عشان خاطري فهمني ايه الي بيحصل انا اعصابي مابقتش مستحمله ..!!
_: معلش يا حبيبي استحملي شويه بس لحد ما نعمل الإشاعات ونجبس إيدك ونطمن عليكي وبعدين هتعرفي كل حاجة في وقتها ولا أنتي مش واثقه فيا؟!!
سألها بينما ثبت زيتونيته فوق نهر العسل المتفجر بداخل جفونها لتوميئ له بتنهيده حاره.
فأخفض رأسه وقبل مقدمه رأسها قبله طويله عميقه قبل أن يخرج من الغرفة ويصطدم بكل تلك الأعين التي تتابعهم بمشاعر مختلفه ما بين الهيام والحقد والتمني ولكنه لم يلقي لأي منها بال.
أخذت خطواته الرخيمه تشق طريقها لغرفه الإشاعات في أخر الرواق .. بينما هي تسمع الهمهمات المتداوله من حولهم والتي بالتأكيد كان موضوعها الاساسي هم لتشعر بإرتفاع سخونيه جسدها من شده الخجل ولم تجد مهرباً من كل تلك العيون الثاقبه إلا تجويف عنقه التي دفنت رأسها به هاربه من العالم أجمع بكل ما يحمل من أسرار وتعقيدات وليس فقط من عيون وتعليقات البشر الذين لن ينتهوا ابداً …!!!!!
…………….
أحياناً المجهول يكن لنا الراحه بينما الحقيقه وكشف الأسرار يقذفوا بنا لدوامه اللارجعه .. فأحذر ان يسيقك فضولك لما هو محرم عليك معرفته واحسب خطواتك حتي لا تتعدي المناطق المحرمه..:”
رواية عشق امير الجان الفصل السادس عشر 16 - بقلم فرح ابراهيم
حاولت قدر المستطاع كتمان صراخها المتألم بسبب تلك الالام الحاده التي تفتك بكف يدها.. كلما اشتد عليها الالم تتذكر حين اطبقت تلك الدكتوره او شبيهه الدكتوره فوق يدها فأيهما اقرب هي لا تعرف الي الان..!! تتذكر ما حدث منذ قليل لتعود الذكريات تهاجمها مره اخري ويقشعر جسدها في رعب وذعر..!!
تنظر لحالها وهي تجلس فوق سرير حديدي بالمشفي بداخل غرفه مخصصه للعظام والطبيبه تجهز معدتها حتي تجبر يدها .. فقد انتهت لتوها من اتمام الفحوصات اللازمه للإطمئنان علي حالتها وما يزيد الوضع تعقيداً هو وجوده بجانبها في تلك الحاله والهيئه..!!
نظرت له بينما يقف بجانب السرير ويحاوط خصرها بين ذراعيه بينما امتدت يده الخاليه حتي يملس بأنماله فوق كفها المتألم برقه شديده وعيناه تتابع ما تفعله الطبيبه بإهتمام..!!
كيف له هذا..!! يعطي كامل تركيزه لمن حوله فكان يتابع الاجواء بأعين كالصقر.. تعلم انه متأهب لأي رد فعل غير متوقع ولكن الغريب انها تشعر من لمساته فوق كف يدها وضمه لها كل مدي بمدي العشق والدفئ وكأن تركيزه خلق حتي تمتلكه هي..!! كيف له؟! ولكن هناك اسأله اهم الان وهي كيف.. ولماذا.. وماذا..
كيف له ان يظهر بتلك الهيئه ؟!
ولماذا الان قرر الظهور امام الجميع معلناً ملكيته لها؟!
وماذا حدث دفعه لهذا او حتي ماذا حدث لها منذ قليل وما معناه؟!!…
اسأله اسأله اسأله تدور بذهنها وتكاد تهمشه ولكنها الي الان لا تجد اجابات لأيٍ منهم .. فضولها يكاد يقتلها وصدمتها من تصرفاته تكاد تقتلها خجلاً في انٍ واحد.!!
يالله ما هذا الا يكفي ما مرت به اليوم..!!
حاولت التأقلم بصعوبه فهي لازالت تشعر بالارتباك وعدم القدره علي التصرف بطبيعه وتلقائيه امام العالم ولكنها جاهدت.. !! .. يكفي الامان التي تشعر به الان و تدليله لها والمحبب لقلبها الذي رغماً عنها في اشد الظروف يسعدها ويثقل قلبها بالسعاده..!!
بدأت الطبيبه في تجبير يدها وهي تحاول كتم صراخها بينما هو يزيد من ضمه لها ويشدد ذراعه حول خصرها لترفع هي يدها بتلقائية تسمك بذراعيه الصلبه تضغط عليها بألم .. !!
اما عنه فكاد يحترق ألماً لألمها..!!
اشتدت قبضه الطبيبه فوق يدها ليلاحظ انها تعاملها بعدم لين اشتعل غضباً وكاد ان يفتك بها.. عيناه اظلمت وكادت تتفحم ولكنه اغضمها سريعا وهو يشد فوق اسنانه وقبضه يده حتي يهدأ قليلاً و لا يلاحظ احد ولكنه لم يستطيع الصمود اكثر من هذا حين سمع صراخها وبكاؤها المتألم ليهتف بالطبيبه بحده جعلتها تفزع : سيبيهاا…
فزعت الطبيبه من شده نبرته ورفعت نظرها له لتجده يوصد عيناه بينما يصر اسنانه حتي ظهرت عظام فكه من اسفل اذنه تعلم انه غاضب وحاولت تهدأته بصوت مرعوش : ححـ.. حضرتك انـ…
ما مضي لا يأتي ذره من جحيم نظرته..!!
هذا ما تردد بداخل ذهن الطبيبه حين فتح عينيه فجأه لتصطدم بتلك النظره الجحيميه التي لا تعلم ما بها ولكن وجدتها مرعبه بطريقه مريبه
بينما دوي صوته كالرعد : قولتلك سيبيها وابعدي عنها…
ابتعدت هي فوراً عنها بهرجله اثر فزعتها من صوته وتركت يد جميله التي لم تجد القدره حتي علي فتح عينيها واستبيان ماذا يحدث من حولها..
ولكن ما جعل الطبيبه تنصهر دهشه وتعجب..!!
هو تحول حالته تلك في اقل من لحظات لأجل جميله.. !! كيف له ان يتحكم بأفعاله حتي يحولها 180 لا بل 360 درجه بمجرد تحدثه لها..!!
ألتف لها وهو يحاول تمالك نفسه من تلك الدموع التي تتهاوي فوق وجنتيها بلا هوادة وألمها البادي علي عبوس وجهها بينما احاط وجهها بكفه الخالي وشدت ذراعه حول خصرها حتي اقتربت من صدره وادني هو من مستوي رأسه حتي تصبح عيناه في مستوي عيناها قائلاً بلين : حبييي بتوجعك؟!
امائت هي ولا زالت تغمض عينيها ودموعها لم تجف ليزفر بضيق قبل ان يحرك انماله يمسح دموعها بنعومه : طيب ينفع نبطل عياط وانا هخليهم يعمولهالك براحه؟!
لم تجيبه بل ظلت مغمضه الاعين ليأمرها بحزم
: جميله بصيلي..
فتحت هي عينيها بوهن تنظر له تلك النظره التي فتكت بصدره ضيقاً كانت نظرتها متوسله مستنجده بينما تغلفها دموع الألم ليزفر بضيق
ثم وكأنه يتحدث لطفلته ذات الخمس سنوات
: حبيبي انا عارف انها بتوجعك.. بس لازم تتجبس عشان ميبقاش في خطر عليكي.. ممكن بقا نهدي ونبطل عياط وانا هخليها متوجعكيش؟!
_: هتجبسهالي انت؟!
سألته بعفويه وصوت باكي بينما هو تعجب لسؤالها.. : انا؟!
_ : ايوا انت الوحيد الي مش هتوجعني..
قالت جملتها بعفويه ولم تلاحظ ان كلماتها كانت ذات دوي اخر بداخل نفس سيمرائيل حين نظر لها بعشق جارف ممزوج بالخوف.. احقاً تأملي بي هذا؟! تري خوفي ولوعي عليكي وتثقي بي؟!
تري عشقي الذي يدفعني للهوس بك يا صغيرتي؟! اتمني ان ترسخ تلك الفكره بداخلك فقد اخشي ان يأتي يوم ويمحيها القدر من قاموسك كما سيمحيني من عالمك…!!
تنهد بإبتسامة : مفيش عياط تاني؟
امائت برأسها ليزيد ابتسامة التي زادته وسامه حد اللعنه..!! : يبقي خلاص عيوني ليكي في اي حاجه تطلبيها..
اتسعت ابتسامتها من بين دموعها ولم تلقي بال لتلك التي تقف وتتابع الموقف بأعين ولهانه ولكنها لم تخلو من لمعه الحقد بينما ألتف لها سيمرائيل بحده ادهشتها وصدمتها مره اخري حين وجدت طريقته تتحول للقوه المهيبه : اتفضلي هاتي الحاجه الي هجبسلها بيها ايديها..
حاولت الاعتراض : حضرتك مينفعش لازم حد متخص…
قاطعها بحده لا تحمل مجال للنقاش: انتي تسمعي الي اقولك عليه وتنفذيه منغير كلام كتير.. لو خايفه علي نفسك ..
ثم زجرها بحده : اتفضلي نفذي الي قولت عليه
هرولت هي من امامه بسرعه وهرجله تحضر المعدات بينما هو خلع سترته وامتدت انماله تزيح ربطه عنقه ليبقي بقميصه الذي حل اول زرارين منه لتظهر مقدمه صدره الصلب بينما شمر اكمامه حتي ساعديه استعداداً لما هو قادم عليه..
تابعته جميله بإندهاش مما يفعله ولا تنكر ان تعامله مع الاخرين لايزال كالصاعقه بالنسبه لها ويربكها..!!
ولكن شعور واحد فقط انساها كل ذلك التخبط وتلك المشاعر المتداخله التي تسيطر عليها منذ الصباح ولاتستطيع تخطيها..!!
شعور واحد فقط جعلها تتخطي تلك المشاعر بل وتقفز من فوقها فهو ليس بالهين ابداً..!! لا تعلم ما هو او ماذا يسمي ولكنه مرهق حد السماء.. يرهق مشاعرها ويزيد من حراره جسدها التي لا تعلم ازدادت غضباً ام حرقةً..!!
كان هو يتابع ما يفعل ولكن عيناها كانت تتابع تلك التي تخطف نظرات تصرخ بالاعجاب متلاحقه له وعن تلك الممرضتين اللتين يقفوا بركن من الغرفه يبعدهم بقليل بينما يتهامسون فيما بينهم وعيناهم مثبته عليه بل وتتآكله..!!
احرقت قلبها نار الغيره لدرجه جعلتها تتناسى ألمها وجعلتها مهيئه ان تنقض عليهم كالاسد الجريح الان تفتك بأعينهم تلك.. لم تعد تشعر بإرتباك بقدر ما تشعر بالغضب.. !! الان تريده حقاً ان يختفي من امام اعينهم والا اخفتهم هي من علي وجه الدنيا..!!
لم تعهد نفسها عنيفه من قبل ولكن لا مانع ان تطلب الامر فماذا يظنون نفسهم بفاعلون..!!
يحدقون بمن هو خاصتها بل ومن الواضح انهم معجبون به بالتأكيد يتهامسون الان عن مدي وسامته وكلٌ منهم تتمني ان تكون بمكانها..!! ولكن هذا المكان خاصتي ولن اتواني عنه..!!
لا تعلم من اين لها بتلك القوه التي جذبته بها من ذراعه حتي التف لها بدهشه ودون فهم واقترب منها لتزداد دهشته حين وجدها تجذب ياقه قميصه بعنف بينما عيناها تكاد تخرج شراراً..!!
اخذت تغلق ازاز قميصه حتي آخره وقد شعر بها ضاقت فوق رقبته ليسألها بتعجب ودون فهم : في ايه يا جميله مالك؟! حصل ايه اهدي..!!
تكلمت من بين اسنانها بغضب تعجب له فهو لم يري منها ذلك الجانب من شخصيتها من قبل.. بالتأكيد رأي، غضبها ولكن تلك المره يختلف ولكن لا يعرف لما..؟!!
_: لا مش ههدي واتفضل اقفل الزفت القميص مش فاهمه ما تقلعه احسن..!!
رفع حاجبه بإستنكار من كلماتها الغير محسوبه والغاضبه : اقلعه احسن؟!! ده هما اول زرارين بس الي فتحتهم..!!
_ : وتفتحهم ليه اصلا ولا تقلع جاكيت البدله ليه ها؟!! اتفضل روح هاتوا وتعالي ألبسه حالاً
قالت جملتها بينما تشير لجاكت حلته الذي وضعه فوق كرسي قريب نسبياً من فوق الفراش بغضب وغيظ متدفقان من مقلتيها ..
_ : مش هينفع عشان اعرف اجبس..
قاطعته بغضب وهي تخرج كلماتها من بين اسنانها : مش عايزه زفت اتجبس واتفضل روح ألبسه..!!
هم بالرد عليها ولكنه فوجئ انها جذبته حتي قامت بإحتضانه فجأه ثم قالت بصوت وهن ناعم لا يتناسب مع حاله غضبها : ربنا يخليك ليا يا حبيبي تعبتك معايا..
مندهش ولكن سعيد هذه كانت حالته..!!
احاطها هو الاخر ثم قبل مقدمه رأسها قائلاً بمشاكسه و رفع حاجبه لها بنظرات ذات مخزي
: تعبك راحه يا حبيبتي مع اني مش فاهم انتي ايدك الي مكسوره ولا دماغك الي مخبوطه..!!
_: ده انا الي هبخط دماغهم في بعض جوز المعاتيه دول..!!
كانت تظن انها تحدث نفسها وصوتها ليس مسموعاً فبعد ان رأت الطبيبه تقترب منه لم تفكر بل القت بنفسها داخل احضانه وهي تنظر للطبيبه بنظرات ذات مخزي وشعرت بإنتصار حين همهمت الطبيبه بإحراج وتصنعت الانشغال ولكن الممرضتين ظلوا يتهامسون وعيناهم لم تتزحزح من عليه..!!
: ايه؟!.. انتي بتقولي ايه ؟!! لا انا بجد بدأت اقلق عليكي..!!
نظر خلفه ليري ماذا تنظر له ويأخذ كل انتباهها بتلك الطريقه ليجد الفتاتين تخبطوا في حركتهم وابتسموا له بعذوبيه بينما هو فهم نظراتهم جيداً وفهم ما تلك الحاله التي عليها جميله فهو ادري من يعلم بحرقه الغيره..!!
لو ترك لنفسه العنان الان لوصلت قهقهاته حد السماء لغيرتها فكم انتظرها كثيراً واخيرا قد نالها ، فليذقها قليلاً مما ذاقه هو معها ويستمتع الان..!!
لم تترك له فرصه بل وجد كف يدها السليم يحاوط وجهه ثم لفه لها بقوه : ايه بتبص علي ايه؟!!
عينك دي متتحركش من عليا لحد اما انشوف اخرتها مع المدلوقين دول مفهوم؟!!
رفع حاجبه لها بمشاكسه وحاول جاهداً كتم ضحكته : و ده أمر ولا طلب؟!..
وبعدين مالك مدايقه كدا ليه؟!
دول حتي لطاف وقبل ما تفوقي..
لم يستطيع تكمله كلماته حين اقترب منها بسرعه ييثنيها عن النهوض من فوق الفراش حين اندفعت مره واحده فهي ايضاً لم تستطيع منع تلك الافكار التي هاجمتها فور كلماته لتسحق اسنانها بغضب ولم تري احسن منهم ان تفش غضبها به
: قبل ما افوق عملهه اييهه هااا؟!! قربوا منك وقعدوا يعاكسوك مش كدا؟!! عبوشكلهم هما الاتنين .. والله لأوريهم..
كانت تحاول جاهده فك يده من حولها التي تمنعها من استكمال مخططتها لتهتف به بغضب : اوعي سيبني اقطف شعرهم ولا حواجبهم الي قاعدين يلبعوا بيها دول.. بقولك اوعيي ولا خايف عليهم اوي يا ابو الحنيه والكرم؟!
_: يادي النيلة السوده.. اهدي يا مجنونه انتي هتعملي ايه..!!
_: بقولك اايييههه..اوعي وسيبني بدل ما جناني ده يطلع عليك انت..!!
لم ينكر انه اندهش من تلك النكهه الشرسه التي اكتشفها بها للتو ولكن سعادته كانت لا توصف فهي حقا شعرت به حين يحترق من اجلها والان تدافع عن حقها به بلا هواد وهو اكبر دليل علي انها اصحبت عاشقه بلا محال..!!
_: شش يا مجنونه كفايه اتهدي بقا..!!
نظرت له بنفاذ صبر فقد خارت قواها من المناهده لتنظر له بتأفف وغضب ولم تجد أمامها احسن من تلك الفكره التي جدت بذهنها
: بص بقولك ايه.. اختفي..
_: ها؟! اجابها بعدم فهم ودهشه من كلماتها…
لتزفر هي بنفاذ صبر وتأفف : هو ايه الي ها؟! بقولك اخفتي..اختففييي .. يعني طير انت..
_ : اطير انا؟! وعلي كدا عايزه ترتر افرشلك الارض بيه ولا ايه؟!
اجباها بسخريه بينما ضحك بمشاكسه : يابنتي ابوس ايدك افهمي بقا انا مش طالعلك من مصباح علاء الدين ..!!
كادت ان تتحدث ولكنها شهقت بصدمه حين وجدت نفسها تطير في الهواء حين حملها بحركه مباغته بعد ان خطف جاكت حلته ورباط عنقه معلقاً اياهم فوق ساعديه : شششش انتي لسه هتقولي ايه بعد كل ده؟!!
كفايه اوي عليكي كدا النهارده..!!
_: طب وايدي مش هنجبـ..
صمتت حين حاولت رفع يدها ولكن وجدت ثقل بها لتجدها بالفعل تم تجبيرها لتشهق بصدمه ورفعت عيناها المندهشه له فكيف ومتي فعلها..!! ولكنه قابلها بنظرات انتصار وابتسامه واثقه قبل ان يغمز لها بطرف عينه بخبث
اغتاظت منه ولكنها وجدت انهم اقتربوا من تلك الممرضتين تناست غيظها بينما لفت ذراعها السليمه حول عنقه وهي تنظر لهم بتحدي بينما هو علم سبب فعلتها تلك ليهمس بأذنها
: ايوواا نجيب ورا كدا وننسي شغل اندر تيكر ده، وكله بالحونين اصلك ما شوفتيش المستشفي برا كلها ستات وبنات والنفس اماره بالسـ
ضربته بغيظ في كتفه بينما ترجل هو من الغرفه
: طب ابقا الاقيك بتبص لأي واحده فيهم وانا انزل امرمطهم عشان يبقا يعرفوا يعاكسوا اوي بعد كدا .. خرجت كلماتها متلاحقه غاضبه وتوضح مدي غيرتها ليحاول جاهداً منع ضحكته فمن الواضح ان تلك الصغيره تشربت منه الكثير وارثها غيرته العنيفه لتصبح نسخه انثويه بشريه منه…!!
…………………
كانت تجلس في الرواق امام غرفه العظام تراجع كل احداث اليوم بعقل شارد..!!
فماذا فعلت هي وماذا قيل وماذا حدث..
لا تجد اسباب واضحه لكل تلك الاسئله ولكنه قد كان وحدث وانتهي الامر..!!
لا تعلم لما تلك الفتاه تفوز دائماً؟! .. لا تنكر صدمتها حين رأت زوجها التي اخفته عنها.. لماذا اخفته عنها ان لم تكن خبيثه؟! تلك الفتاه تكن بداخلها الخبث وهي كانت مخدوعه بها..!!
تلك الجميله مجرد وجه بريئ ولكن روحاً شيطانية..!!
ولماذا هذا المتعجرف زوجها حدثها بتلك الطريقه اللاذعه بينما لم تعترض؟!
احقاً هي ترضي بإهانتها وتمررها مرور الكرام وكأن شيئاً لم يكن هي لم تعترض حتي او تزجره.. !! لماذا هي بتلك الانانيه والشر ولكنها تفوز بالاحسن دائماً..!!
يالله اسأله لا تهتدأ ابداً ولكني توصلت للحل الامثل لإخماد ذلك الغرور التي يتفجر من تلك الخبيثه..!! نعم سأخذ بثأري بعد كل تلك العجرفه والاهانة التي تعرض لها بسببها فهي تستحقها وبشده..!!
فور انتهاء محادثتها مع نفسها وجدته يترجل من الغرفه بهيبته التي سيطرت علي خطواته بينما يحملها بين ذراعيه ويضمها لصدره ويدني رأسه منها يتهامسون فيما بينهم .. لمعت عيناها بالحقد ولكن جاهدت ان تخفيها خلف ابتسامتها الهادئه وهي تهم باللحاق بهم بعد ان كانو ابتعدوا عنها قليلاً متوجهين لباب الخروج..
هرولت خلفهم وهي تناديها : جميله عامله ايه دلوقتـ
ترجلت خلفهم ولكنها صعقت حين لم تري اي اثر لهم وكأنهم تبخروا..!!
_: ايدا؟! هما لحقوا يمشوا..!! دول لسه خارجين حالاً..!!
تعجبت ومطت شفتيها بعدم اكتراث فكل ما يشغل بالها الان هو خطواتها التي اخذث تحسبها بتأني ودراسه..!!
……………………
وقف بطوله المهيب و نظراته الغامضه.. وقف ينظر لما امامه من مملكته والتي تسري كل الامور بها بنحو جيد مما يدل علي كفائته كملك ملوك الجان.. ولكن هل تقتصر كفائته علي ذلك فقط؟!
تنهد بصعوبه وهو يتذكر ما عاني منه قبل قرون مضت قبل ان يصبح ملكاً..!!
لقد عاني الكثير مع انه حافظ علي صموده ظاهرياً ليظهر للناس انه الامثل لذلك المنصب فقد كان دائماً صلباً ، حاداً، قوياً ولا يلين وبالطبع والده لم يتواني لحظه لإعطائه الحكم بفخر.. ولكن لا احد يعلم ان تلك القوه التي يتحدثون عنها تبخرت حين ظن انه تملك بقدر جبال الدنيا منها..!!
لقد رأي تلك النظره بعين سيمرائيل لسرايا، لم يري انتقام بل رأي خوف وتحذير..!!
يعلم تلك النظرة جيداً بل يحفظها عن ظهر قلب
هو ليس من الذي سيصدقون كل تلك الاسباب الواهيه لما يفعله سيمرائيل مع سرايا..!!
يعلم ان هناك ما خفي عنه بل ويتأكد منه كلما يري نظره الحيويه بعين سيمرائيل الذي لم يستطيع اخفاؤها..!!
_: مينفعش … مينفعش يا سيمرائيل!!
مينفعش تبقا مع الانسيه مهما حصل ..!! لازم واحد منكم يتنازل ولو محصلش.. يبقا عمري ما هضحي بيك..!! .. مفيش غيرها قدامي يدفع تمن غلطتكم..!!
………………..
_: بتغيري..
قالها بمشاكسه بينما انزلها وحاوط خصرها بيده مقرباً اياها لصدره لتري انهم فوق الجبل.. لا تعلم متي حضر بها الي هنا ولكن ما عشاته الي الان يمحي كلمه كيف من قاموسها..!!
لم تلقي بال بل بالها انشغل بتلك الكلمه التي تهربت منها كثيراً ولكنها لا تعلم ان شباكها امسكت بها ولا يوجد امامها طريق للفرار..!!
توردت وجنتيها خجلاً بينما حاولت اخفاء هذا
قائله بغضب متصنع : لا.. ويكون في علمك بقا انا مش بتاعت الكلام ده.. كل الي فيها اني… اني… يعن.. ااا
لم تجد ما تقوله فحقاً انفاسه الساخنه تلك تربكها مع نظراته وتلك الابتسامه التي فتكت بأعصابها ليزداد الوضع سواءً حين اقترب منها فحاولت هي الابتعاد بتلعثم ولكنه شدد فوق خصرها مانعاً اياها من الفرار منه…
قالها بعشق وشغف بينما وجنتيها المتورده تلك تغريه بشده : انك ايه؟!..
_: انيي.. اقصد يعني ان انا… ااا انيي..
ليقترب اكثر وابتسامته العبثه لا تزال تزين ثغره
: انك بتغيري…
تصنعت الغضب: ما قولتلك مش غيرانــ
لم تستطيع استكمال كلماتها حين ابتلع شفتيها بقبله تشعر بها انه يلثمها لأول مره بهذا التملك والشغف الذي يثبت ملكيته لها بكل جوارحها.. انتقل بشفتيه بجانب شفتيها يلثمها برقه حتي صعد بقبلانه فوق وجنتيها حتي اذنها هامساً
بأنفاس حاره : لا بتغيري يا جميلتي..
لم تستطيع الكلام فبالكاد تتمالك اصعابها بصعوبه حتي لا تفضح ولكنه حرك رأسه بإنكار حازماً انه لن يتركها الا وهي مجرده من عنادها ومعترفه بكل صدق.. ليداعب بأنفها وجنتيها بينما هبط بوجهه مره اخري حتي شفتيها هامساً امامها : بتغيري..
نفت برأسها وهي تغمض عيناها بخجل ليهوي فوق شفتيها مره اخري بينما ذراعه تشد فوق خصرها : بتغيري..
قالها بأصرار امام شفتيها تماماً بعدما فصل قبلته
ليتابع بهمس : قوليها يا جميلتي.. بتغيري..
هبط فوق شفتيها يلثمها ببطئ جعلها تحترق عشقاً له حتي ابتعد قليلاً فخفضت هي رأسها تعلم انه ينتظرها فقالت بقله حيله، فهي بالكاد تعلم انها غارت بل وبشده : غيرت..
ابتسم لإعترافها فداعب اربنه انفها بأنفه بمشاكسه : يبقي بنكدب ليه؟!..
_: مهووو اصلل.. يعني انت بصراحه..!!
يعني اتكسفت اقولك وبعدين…
لا تعلم بماذا تجيب فهي بالكاد تتمالك نفسها امامه بصعوبه لتزفر بضيق وخجل : يوووهه بقا خلاص بقااا
قهقه عالياً لتخبطها فقرر الرأف بها حين ابتعد عنها قليلاً فأعتدلت هي في وقفتها واخذت تنظر حولها بتشتت لتهرب من نظراته تلك التي تزيدها ارتباكاً فوق ارتباكها : عفونا عنك خلاص رأفة بيكي لاحسن انا حاسك بوسه كمان وهيغمي عليكي من الكسوف..
نظرت له بغيظ وغضب: اننتت بتقول ايه؟؟!!
علفكره بكره انه قليل الادب وبعدين ما تعملش كدا تاني وتقرب مني وتبوسنــ
قطعت كلماتها بخجل ليقهقه هو عالياً بينما جذبها بعد عده محاولات للابتعاد منها ولكنهه اطبق فوق كف يدها السليم ويده الاخري توجهت لتحيط بوجهها ويرغمها للنظر إليه : اياكي تاني مره تقوليلي مقربش منك.. عشان انتي كلك ملكي يا جميله اتفقنا؟!
رفعت نظرها له بنظرات بمهمه ضائعه ليحتويها هو ثم همس بينما يشدد علي كلماته : عايزك تتأكدي كويس اني عمري ما افرط فيكي مهما حصل.. وان لو الدنيا كلها وقفت قصادي محدش هيمنعني عنك…
رمشت هي عده مرات وابتلعت غصه مريره بحلقها فقد شعرت بمراره وضعهم واصبحت تشعر ان علاقتهم مهدده..!! : ازاي؟!
قالتها بتوسل ورجا.. بينما هو نظراته كانت غير مفهومه بالنسبه لها ولكن كلماته دوت فوق اذنها كالصاعقه…
_: يعني لو حد اتجرأ وفكر يمنعني عن جميله الانسيه الي عشقتها زمان عشان مليش حق فيها .. لكن عمره ما هيقدر يمنعني عن جميله مراتي والي هفضل اعشقها لحد نهايه عمري..
قال كلماته بإصرار ممزوج بالقوه، ولكن قوه فريده من نوعها كانت قوه التمسك والاخلاص عشقاً لها فها هو لا يرحمها مجدداً من وهل المفاجأت التي تنهال عليها بلا رأفه لأعصابها..!!
……………..
_: جلبي متوغوش جوي علي البت يا ابو چميله..!!
قالتها عفاف بينما تقطع الغرفه ذهاباً وإياباً فقط فات موعد وصول جميله وهي لم تأتي بعد..
: خيرر.. انشالله خيرر.. اهدي و وحدي الله
قالها بتريث ورزانه تليق به وبصوته الرخيم
_: كل الي يچيبه ربنا كويس اللهم لا اعتراض.. بس انا جلبي مش مطمن.. جلبي بيقولي ان بتي فيها حاچه.. وانا مش هفضل جاعده حاطه ايدي علي خدي ودماغي تودي وتچيب وبنتي مش كويسه..!!
: يا عفاف اهدي و تفائلي بالخير.. بتك بميت راجل هي تلاجيها بس مش لاجيه مواصله
_: طب والمحمول بتاعها الي مجفول ده اعمل انا ايه دلوجت؟
: طيب خلاص وحدي الله واهدي وانا هنزل اتصرف..
_: خدني معاك انا عايزه اشوف بتي واطمن عليها.. قلبي مقبوض ومش هرتاح غير لما اشوفها جدام عيوني..
: ايه الي بتجوليه ده يا عفاف..!! عيزاني اجر مرتي ورايا في الشورارع؟! ايه مش عارف اجيب بتي لوحدي.. الناس تجول ايه؟!
قالها بصرامه و عبوس بينما هي همهمت بإحراج..
_: العفو يا حچ مش الجصد انا بس ااا..
لم يعطي لها فرصه بل قاطعها بصرامه وهو ينهض متوجهاً لباب المنزل : خلاص ولا بس ولا غيره، خليكي هنا عشان لو جت في اي وجت تبلغيني، وانا هروح لشيخ الغفر واخده ونطلع علي الچامعه وهشيع كام راچل من رچالتي يدوروا في الطريق يمكن العربيه عطلانه بيهم ولا حاچه..
_: ربنا يهون يارب.. ياتري انت فين يا حبه جلبي..!!
قالتها بينما رفعت يدها للسماء تناجي الله ثم هوت بها فوق فخذيها بحسره وقلق .. ثم عزمت علي الوضوء قبل ان تتخذ السجود وسيله لأفراغ كل ما بجوفها الي الله ومناجاته بأن ينجي أبنتها..
بينما جلال ترجل من المنزل وهو يتمتم بعض الايات القرآنيه حتي يهدأ الله قلبه فهو أيضا يتملك منه الخوف ولكنه يحاول ان يطمأن نفسه..
…………………
_: ايه؟!….
ااا.. انن.. اناا مش فاهمه حاجه..!!
يعني قصـ.. قصـدق عشان الي قولته يعني في المستشفى؟! يعني عشان الناس مفكره دلوقتي اني.. مفكره دلوقتي يعني ان.. انـي مرااتــك؟!
الارتباك والتخبط هذا ماكان يسيطر عليها وهي تحاول جاهده ان تستشف معني كلماته الصادمه لها..
: لا يا جميله انا مش قصدي علي الي الناس مفكراه..
انا قصدي علي الي هيحـــصل..
حاول ان يستشف رده فعلها من الفكره ولكن لم يجد غير الصدمه مسيطره عليها.. يعلم ان هذه الخطوه ستكون فارقه في حياتهم بمعدل خرافي.. ولن تكون بالهينه بتاتاً بل ستقلب جميع الموازين.. انها معقده واستحقت ان يخطط لها من زمن وان يتريث جيداً في خطواته.. يعلم انها لازمه وقد كان عازماً عليها ولكن وجب عليه الانتظار حتي يحين الوقت المناسب ، علي كل حال لقد زاد الوضع تعقيداً في نهايه الامر وظاهرياً ليس بالوقت المناسب ابداً ولكن يعلم ان الايام القادمة ستشابهه عداد الموتي ولن يضحي بها مهما حدث وعليه ان يتعجل قبل ان يضرب القدر حياتهم بصواعقه …!!
لم يعد بإمكانها التحمل.. شعرت بقدميها تتخدل حتي قاربت علي السقوط..!!
دعمها هو بيده التي التفت حول خصرها حتي ترفع نظرها له فيري بها دوامات من الافكار تظلم حدقتها العسليه التي يعشقها..
_: از.. ازاي؟! انا وانت عارفين اننا مينفعش نكون مع بعض..!! ليه؟!! ليه تديني الامل وبعدين افوق منه علي وجع؟! دايماً بحاول ابعد تفكيري عن الموضوع ده.. قلبي بيتقبض عشان في اخره بلاقي فراقنا..!! ليه مُصر تفوقني من حلم فضلت احلم بيه طول عمري علي وجع هيكسرني بقيت عمري الي جاي؟! سيبني عايشه جوا حلم ..!! انا فعلا عايشه جوا حلم مش عارفه كل الي بيحصلي ده حقيقه ولا خيال بس علي الاقل مبسوطة..!! ليه مصمم توجعني يا سيمرائيل؟!…
دموعها التي احتبست بداخل مقلتيها وصوتها المتحشرج المختنق.. نبرتها الواهنه و كلماتها التي غرزت بقلبه كنصل حاد جعله يشعر لأول مره بالعجز..!! عجز عن راحتها فهو يعلم انها اصحبت تحمل الكثير بداخل صدرها وتتحامل فوق طاقتها والعبئ يزداد عليها بسبب كل تلك التعقيدات..!! يشعر بالضيق من نفسه لأنه يعلم انانيته بها، هو اناني بها حد النخاع فهو يعلم ان الذي مضي من بعد فعلتهم القادمه سيأتي عليهم اضعاف مضاعفه ما عاشوه..!!
_: مقدرش اوجعك يا جميله.. عشان انتي وجعي..!!
انا عمري ما كنت ضعيف..!! ماعرفش ازاي اكون ضعيف اصلاً.. معرفش ازاي احس ولا ازاي اغفر واسامح..!! ازاي اتوجع .. معرفتش معني الوجع غير معاكي انتي يا جميله..!!
توسعت حدقتها ليتابع هو بتنهيده حاره: معرفتش معني الوجع غير لما كنت شايفك قدام مني ومش قادر اقرب منك..!!
معرفتش معني الوجع الا لما قربت منك وبردو لسه بعيد..!! بردو لسه بشوف عيون الناس الي بتاكلك وبتحرق وانا مش عارف اخدك في حضني واخبيكي من عنيهم..!! اتحملت كتير عشان اشوفك مرتاحه ومبسوطه حتي لو ده هيعذبني..!! كان ممكن اخدك انتي من وسط اهلك وانتي الي تنزلي تعيشي معايا.. بس انا عارف انك مش هتستحملي مش هتقدري تعيشي تحت مش هتقدري تتحملي ما تشوفيش اهلك تاني..!!
كان من السهل عليا اتلسبك يا جميله وانتي عارفه كدا كويس.. عارفه اني اقدر اشاركك في جسمك واجوزك كمان منغير ما تعرفي بس انا منعت نفسي عنك عشان انتي اتوجعتي من ده..!!
اظلمت عيناه بينما صدره كان يعلو ويهبط بعنف اثر انفعاله ولهثه من حديثه الذي فاض به دفعه واحده..!!
_: انا عمري ما وجعتك يا جميله انا الي دايماً بتوجع..!! وانا بردو الي لسه هتوجع وكل ده عشانك وليكي..!! هتوجع لما اسيب عالمي ودنيتي واعمل المستحيل عشان ابقا معاكيي…
هتلعن وسط اهلي وهتأذي وراضي وموافق .. هيحرم عليا دخول عالمي .. هيحرم عليا شوفه اهلي وكل ده رميته ورا ضهري وقولت المهم انك معايا..!!
عرفت معني الوجع يوم ما شوفت عدم ثقتك فيا ساعه ما سرايا جتلك وحاولت تأذيكي…
حاولت ان تتحدث من وسط دموعها التي سالت فوق وجنتيها بدون اراده منها ألماً فوق ألمها علي كلماته : سي.. سيمرائيل انا ما…
قاطعها بحده : انتي ايه يا جميله؟!! ما تحوليش تكدبي نفسك وعنيكي الي بالنسبالي كتاب مفتوح.. انا حافظك اكتر ما انتي حافظه نفسك.. وشوفت كويس اوي نظره الشك بعيونك الي كنتي بتحاربي نفسك عشان تداريها بس عارفه ليه ما واجهتكيش؟!
لتضيق عيناه بسخريه قائلاً بتهكم مرير : عشان بردو ما اوجعكيش …!!
ودلوقتي جايه تعاتبيني اني بوجعك؟!
تلعثمت وخرج صوتها متحشرج يقطع انياط القلب فذلك الثقل التي تشعر به بداخل قلبها وتثاقل انفاسها تشعرها انا تكاد تختنق : اا… انـ
انا آآسفه هه انا مش ققـ صدي والله، انا بس… انا اتلخـبط من الي حصـ ل معرفش انت عملـت كدا ليه ومعرفــ
قاطعها بحده بينما عيناه تلتهم عينيها في نظره مبهمه ولكن قتلتها ألمهاً ..اندفع بكلماته مره واحده بمراره : عايزه تعرفي عملت كدا ليه؟!!
عملت كدا عشان اتوجعت بردو يا جميله..!!
ما اقدرتش استني واتفرج علي الرجاله الي كل واحد فيهم بيسابق التاني عشان يشلوكي ، يسندوكي يحاولوا يساعدوكي عشان لقوكي واقعه في الارض غرقانه بدم جروحك لوحدك.. الكل عايز يفوز بلقب الشهم الجدع بس انا مش هستني لما راجل غيري يلمسك..!!
مقدرتش اسيبك وانتي واقعه في المشرحه ودي كانت مشرحه الجنيات.!! يعني كل الجثث الي كانت جوا دي كانت مقتوله..!!
مفيش حد بيدخلها ولا ينفع حتي يقرب منها ما بالك لو لاقوكي واقعه فيها بمنظرك ده؟!
تفكتري كانو يترددوا لحظه انهم يدخلوكي في سين وجيم وطبعاً مش هيبقا في تفسير مقنع للي حصل خصوصاً انهم مش هيلاقوا اي جثه للدكتوره لانها اصلا ميته.!! والي كانت قدامك دي جنيه كانت متلبسه في جسمها.. خادم من خدامي الي انقذك وخدها وحبسها لحد ما نعرف هدفها بالرغم من اني شبه متأكد منه ومن الي باعتها ..!!
كان هيبقي ايه تفسيرك وانتي واقعه لوحدك في المشرحه ؟!!.. مكنش هيبقي في تفسير..!! يعني مش بعيد يسجنوكي بتهمه القتل او السرقه مش بس يفصلوكي من الكليه ومستقبلك يضيع..!!
انتو عايشين في نظام ديكتاوري قذر.. كله بيعلق اخطاؤه علي شماعه الي جمبه.. البشر بالنسبة لبعض مجرد وسيله.. وكنتي انتي هتبقي وسيلتهم عشان يلبسوكي قواضي قتل الجثث دي ويخلصوا ويريحوا دماغهم.. ما هي فرصه وجت لحد عندهم و وقعتي برجلك في مصيدتهم..!!
خادمي فضل واقف يحرصك وانتي لسه في المشرحه عشان اكسب وقف لحد ما اقدر اكون معاكي.. بعد ما جيت كان ممكن انقلك للحمام ويبان انك مغمي عليكي وخلاص..!!
بس مع كل لمسه راجل ليكي كانت هتحرقني..!! كفايه اوي بقا لحد كدا.. كفايه ولازم الكل يعرف انك ملكي ..!!
كان لازم اظهر واخدك في حضني اخبيكي من عيونهم.. كان لازم الكل يعرف انك ملكي انا..!!
خرت علي الارض باكيه بينما لم تعد قدمها تملك القدره علي تحمل ثقل جسدها التي ثقل مع انفاسها ودموعها التي غيمت فوق عينيها.. شعورها بالألم هذه المره مختلف.. تشعر ان هناك من يلكمها بقوه في صدرها حتي يهتك عظام قفصها الصدري مخترقاً لقلبها ..!!
وقعت علي ركبتيها ولم تعد بإستطاعتها رفع نظرها له..!! ابستم بسخريه وتهكم فحتي حالتها الان تصعق روحه..!! ولكنه تابع بمراره فعليه ان يفرغ ما بجوفه دفعه واحده لتضح الامور ويقر كلٌ منهم بقراره بكامل ارادته..!!
_: احنا خلاص وصلنا للأخر .. علاقتنا بقت واقفه علي كام كلمه..!! مش هاخد اي خطوه غير بعد ما كل واحد يقرر بكامل ارادته هو عايز ايه..
اين كان قرارك عايز اعرفه حالاً يا جميله واين كان هنفذه عشان ابقا عملتلك الي انتي عيزاه وما اوجعكيش..
قال كلمته الاخيره بتهكم مرير ونبره ألم ومعاتبه فتكت بها بينما تابع : يا هنبدأ مع بعض دلوقتي يا همشي وكل حاجه تنتهي قبل ما تبدأ…
تحامل علي نفسه بقدر الامكان حتي لا توضح تلك النبره المتألمه بصوته فيكاد يقسم انه ولأول مره يشعر انه سيخر فوق ركبتيه من الالم..!!
هنا ولم تعتد بإستطاعتها الصمود بكل الضيق وبكل ما تحمله بصدرها من الألم لن تستطيع تحمل ألم فراقه .. لتصرخ به مدافعه بحقها به بكل ما اوتيت من قوه..!! : لا يا سيمرائيل… لا مش هسمحلك تبعد عني لاا..!! .. انت وعدتني أنك عمرك ما تسبني ..وعدتني انك علي طول جمبي وانا مش هسيبك تبعد كدا بسهوله .. مش هسمحلك تسيبني يا سيمرائيل لأني مش هسيبك لو فيها نهايه عمري مش هسيبك..!!
أفرغت ما بصدرها دفعه واحده وصراخ لتدب الراحه قليلاً في اوصاله بعد سماعه لكلماتها فقد لمس قلبه تمسكها به ولكن اراد ان يري مدي ثبات موقفها فقال بغموض بعد ان ضيق عيناه
: الي جاي مش هيبقا سهل يا جميله زي ما بتفكري..!! المشاكل هتبدي مش هتنتهي بجوازنا..!! مش هتبقي حياتنا في اولها طبيعيه زي اي اتنين بيجوزوا عشان هنواجه كتير ..!!
مش شايفه انك بتظلمي نفسك بجوازك مني؟!
القلق سيطر عليه بعد سؤاله فقد كان ينتظر اجباتها علي احر من الجمر.. يعلم ان كلماته ستترك ضياً في ذهنها يجعلها تعيد افكارها..
فاجأته بإجابتها المندفعه دون تردد : ظلمي لنفسي هو بعدي عنك يا سيمرائيل..!!
_: هتبعدي عن اهلك لفتره ومش هتقدري تشوفيهم طول الوقت..
يحترق قلبه لمحاولاته لإرجاعها عن قرارها فهو اعلم الناس بما سيواجهم الايام المقبله ويشعر بالذنب انه سيكون سبباً انقلاب موازين حياتها رأسًا علي عقب..!! ولكنه في نفس الوقت يتمني بكل ذره من كيانه ان تثبت علي موقفها وتختاره بكامل ارادتها..
امائت له برأسها بينما تجفف دموعها ليسألها مجدداً بنفس حالته : هتضطري تأجلي دراستك لسنه كمان.. وهنبعد عن العالم البشر خالص.. !!
نظرت له بعدم فهم ليتابع مفسراً: وعن عالم الجن بردو..!! هنبعد عن الدنيا كلها ..
لم يتوقع في ابعد احلامه ان تكون اجابتها تلك التي اجابتها بصدق حين احاطت وجهه بين كفيها ونظرات العشق بعيونها
: انت دنــيتي..!!
غاصت بأحضانه التي غلفها بها حتي كادت تتهشم ضلوعها بينما همس في اذنها بعاطفه
: بحـــبك يا جميله و اوعدك عمري ما افرط، في حقي فيكي…
ابتعد عنها واخذ يمرر انماله فوق وجنتيها يمسح دموعها برقه بينما هبط بشفتيه فوق جفونها يلثمهم برقه قبل ان يتبع مسار دموعها بشفتيه ثم همس امام شفتيها : مفيش دموع تاني صح؟!..
امائت برأسها وتبتسم بوهن ليهمس امام شفتيها مره اخري : ومستعده تتجوزيني في اي وقت صح؟!..
امائت برأسها مره اخري بينما اتسعت ابتسامتها ليبتسم هو لتلك الصغيره التي انتزعت قلبه ببرائتها.!!
ابتعد عنها ثم اخذ يسحبها خلفه قائلاً بحزم
: طب يلا لازم تروحي البيت حالاً عشان انتي اتأخرتي اوي.. ومتشغليش بالك بأي حاجه دلوقتي .. انا هتصرف في كل حاجه عشان تتم في اقرب وقت..
حاولت والوقوف مره اخري وهي تشعر بأن هناك شيئاً ينقصها : طيب استني بس، انت عرفتني حاجات كتير بس معرفتنيش مين زين؟!!!
التف لها ليبتسم تلك الابتسامة الفتاكه بينما رفع كتفيه بقله حيله : انــا…
لتبتسم هي علي ابتسامته التي اصبحت نقطه ضعف لها لتقول بمشكاسه: لا انت مش زين انت سيمرائيل حبيبي انا..!!
قالتها ثم وضعت يدها بخصرها فأبتسم هو قائلاً : مش هنبطل لماضه بقا؟
_: لا انا عايزه اعرف دلوقتي مليش دعوه بقا هه..!!
قالتها بإصرار طفولي جعله يتنهد بقله حيله ثم توجه لها بخطواته الواسعه : يبقا مفيش قدامي غير اني اشيلك لحد بيتك..!!
حاولت ان تتراجع وهي تكتم ضحكاتها : لالا سيمرائيل خلاص مش عايزة اعرف…
لم يعطي لها فرصه بل وجدت نفسها في الهواء بين ذراعيه بينما ادني من مستوي وجهه حتي داعلب انفها بأنفها : شكلنا حبينا الموضوع وكل شويه هنتشاقي عشان اضطر اشيلك بقا…
صدعت اصوات ضحكتها الرقيقه الممزوجه بضحكته الرجوليه في سينفونيه منتظمه علي اوتار عشقهم التي بات اعتي سلاح يمتلكونه لمواجهه ما سيندلع من خلف ابواب الجحيم التي تدق الطبول استعدادا لفتحها…!!
……………..
اتسمع ما اسمع الان؟!…
انها طبول المجهول.. تدق بلا توقف كإشارة منها ان نس
رواية عشق امير الجان الفصل السابع عشر 17 - بقلم فرح ابراهيم
_واخر حاجه بقا التفاعل مزعلني جداً ومش مساعدني اكتب وده اكبر سبب فعلاً مخليني مش قادره اكتب حاجه..!!
حتي انا مش ضامنه في بارت يوم السبت ولا بصراحه..!!
………………
تنفست…
تنفست وهي تتذكر كل ما مرت منذ ذلك اليوم الذي كان فارقاً في حياتها..
تنفست وهي تتذكر انها اصحبت دائمه التفكير في كلماته..!!
تنفست وهي تنظر لوالديها ولبرهه تعيد التفكير فيما هم مقدمون عليه .. لاتنكر انها تتردت بعض الاحيان ليس قله ثقه به ولكن خوف..!!
هي فتاه قضت ايامها جميعاً بداخل احضان والديها .. ترعرت علي تدليلهم لها.. ادركت معني الاهتمام والحنان بين جدران ذلك البيت..!!
والان هي تترك كل هذه في برهه وتختار عشقها..!!
تعلم انه قال لها انها فتره مؤقته فقط التي ستبتعد بها عن اهلها ولكن ماذا ان طالت تلك الفتره؟!
هي لن تتركه ولكن أيضا كيف ستكون معه؟!
لا تستطيع اخماد ثورات افكارها وعدم التطرق للأمر كما قال لها فـ في الاول والاخير هي خطوه مشتركه بينهم وليس من المفترض ان تترك كل شئ علي عاتقه كما يطلب.. لا تستطيع وهذا بغير ارادتها..!!
لم تذهب للجامعه منذ ذلك اليوم كما طلب
.. بينما هو لم يكن معها معظم الوقت فبالنهار دائماً لا يأتي لها ولكن حين ينتصف الليل تجده يحتضنها من ظهرها بحمايه حتي تنام بين احضانه في سكون.. تعلم انه مشغول وان هناك الان ما يجب عليه فعله فقد قال لها من قبل انه لن يستطيع التواجد معها تلك الأيام و لكن في المقابل سيكون معها للأبد..!! هون هذا عليها قليلاً حتي وان كان جسدها لايزال يقشعر حين التطرق لذلك الموضوع..!! لا تعلم اهذا رعب ام انه لهفه وعدم تصديق..!!
ولكن في نهايه الامر كلما تتذكر حياتها منذ دلوفه إليها لا تستطيع التحكم في تحرك مشاعرها لتدفعها للجنون ان طلب الامر في سبيل ان يظل بجانبها..!!
ابتسمت لا ارادياً حين تذكرت يوم عدوتهم من المشفي وماحدث..
**”FLASHBACK”**
فتحت الباب علي مهل بينما تنفست الصعداء فهي بالكاد تعلم العواصف التي ستقابلها من والديها ولكنه طمأنها بنظراته الدافئه وهو يقف بجانبها لتتحفز وتفتح الباب وفي مخليتها انها ستقابل نحيب والدتها ولكن…
لم تتخيل كم هذا العدد الذي ينتظرها ما ان دلفت الي بيتهم..!!
لقد وجدت زوجات اعمامها الثلاث يحاوطون والدتها بينما تنتحب بحسره وهي تهرتل ببعض الكلمات تخلل اسمها بينهم..
واولاد عمها الاكبر “رحمه – معتز” و عمها الذي يلي والدها ” حسن – رأفت – عماد” بينما اولاد عمها الاصغر ” صبرين – سامح – فاطمه”
جميعهم موجودون فعلياً معادا القليل …
كان كل واحدا منهم في موضع مختلف فرحمه تجلس بجانب والدتها وهي تربت فوق كتفيها ولكن معتز يظهر عليه انه اتي من الخارج للتو مع حسن ورأفت ولكن عماد كان يتحدث في الهاتف مع زوجته صبرين فقد كانت بنت عمه وزوجته ولكنها لم تحضر لتعب حملها وظلت تتابع الاحداث مع زوجها بالهاتف بينما سامح وفاطمه يجلسون لا حول لهم ولا قوه فهم اصغر من في العائله فسامح في الثالثه عشرة من عمره وفاطمه الطفله ذو الخامسه التي غفت فوق ذراع والدتها..
تعجبت هي حقاً ولا تنكر انها ارتكبت قليلاً لهذا التجمع الذي نادراً ما كان يحدث وكانت هي في الماضي تشعر انها كالهواء في وسطهم فلا احد يحدثها او حتي عندما كانوا صغار لا احد يلاعبها وهكذا ظلت تتجنب اي تجمعات عائليه متحججه بأي شئ لشعورها انها ليست مرغوبه بينهم ولكن الان هيهات..!!!
الان الوضع يختلف هي ادركت انهم كانو كغيرهم اختفت من امامهم خلف الستائر التي كان يحاوطها بها سيمرائيل والان هي امامهم بتلقائيه لتكون اول مقابله لها فعليه معهم..!!
لم تكن تتوقع ان القدر يخبئ لها مفاجأه اخري هذا اليوم.. فهي كانت قد اكتفت ولكن لا احد يستطيع ان يتوقع خطوات القدر فقد خلقت المفاجآت لأجله..!!
لم تأخذ بالها من جميع ردود افعالهم ولكنها لمحت لهفه والدتها وتنهيد رحمه بإرتياح بينما ابتسام زوجات اعمامها ولكن لم تلاحظ تلك الاعين الشغوفه التي تابعتها بوله تام ولكن من يقف بجانبها بالطبع لم يغفل عن تلك النظرات..!!
اقتربت منها والدتها بلهفه وضمتها بشوق دون مراعاه ليدها المكسوره فصرخت جميلة بألم دون ارادتها لتبتعد والدتها عنها فورا واحاطت وجهها بكفيها وقالت من بين دموعها : اسفه يا بتي.. اسفه بس من شوقي مشوفتش يدك.. ايه الي حصلك يا حبيبتي..؟!! انتي كويسه يا نور عيني؟!! مين عمل فيكي اجده..؟!!
بالطبع انهالت عليها بالاسئله ولم تترك لها الفرصه لتجاوب ليأتيها صوت زوجه عمها الاكبر
: اهدي يا عفاف سيبي البت ترتاح.. وانت يا معتز اتصل بعمامك وابوك جولهم ان جميله خلاص رچعت بالسلامة..
اجابها معتز بلهفه : حاضر يما حالاً
وشرع بمحادثه والده الذي منذ ان فتح الخط وسأله بلهفه :هاا يا معتز يا بني قالولك ايه في المستوصف؟!
: لا يابا احنا رجعنا من المستوصف وكنا لسه نازلين نلف علي الاقسام بس لقينا جميله رجعت بالسلامه الحمدلله…
قال جملته الاخيره بينما عيناه سلطت فوق جميله بإبتسامة ولهه لم تعجب الذي صك اسنانه بغضب من تلك النظرات..!!
اجابت والدتها بنبره هادئه مرتبكه : اهدي يا ماما انا بخير الحمدلله.. انا بس اغمي عليا في المستشفى وانا في التدريب وايدي جت تحتي فأتكسرت..
بالطبع ارتجلت تلك الكذبه وهي تحاول اخفاء ارتباكها من الموقف الذي زاد اضعاف مضاعفه حين وجدت حسن يهتف بها بصوته الحاد : حمدلله بسلامتك يبت عمي..
امائت له بإبتسامة هادئه بينما لم تستطيع الرد عليه ولكن لم تكن تتوقع رد فعل رأفت الذي اقترب منها بلهفه ثم اطبق فوق كف يدها السليمه قائلاً بينما يربت عليه : قلقتيني عليكي يا بت عمي.. الف حمدلله بسلامتك..
ارتبكت فور فعلته تلك خصوصاً انها لمحت تلك الابتسامه من بين شفتيه والدته والتي بادلتها مع والدتها التي نغزتها ثم لمحت لرحمه التي اطبقت فوق يد معتز اخيها الذي كادت عيناه تلتهم رأفت..!!
ارتبكت هي من الموقف وجذبت يدها سريعا وهي تهمهم بإرتباك : ااا.. الله يسلمك…
حاولت ان تستشف اين ذهب فهي لم تعد تشعر به بجانبها ولا تستطيع البحث عنه الان حتي لا يلاحظ احد فظلت تقابل لهفتهم وتهنأتهم بسلامتها بإبتسامه بسيطه وتتعجب من تلك الحرب المشتعلة بين رأفت ومعتز والتي تظهر جاليه في تصرفاتهم ونظراتهم الحاده بين بعض بينما استأذن عماد ورحمه وحسن للرجوع لمنازلهم فعماد لديه عمل في الصباح الباكر بينما رحمه زوجها وأطفالها ينتظرونها وحسن لا يبالي فطلامه انتهي دوره لماذا ينتظر..!!
ودعتهم هي ومن ثم ما أن التفت وجدت معتز يقترب منها بخطوات متريثه وعيناه تلتهمها مما بعثر اعصابها : بجولك يا بت عمي بعد الي حصل النهارده ده ما بقاش امان تروحي جامعتك وتيجي لوحدك.. انا من بكره هاجي اوديكي واجيبك من الجامعه..
ثم نظر لوالدتها قبل ان تهم بالاعتراض : ده بعد اذنك طبعاً يا مرت عمي وانا هبقا استأذن عمي بردو..
ولكن لم يأتيه رد عفاف بل رأفت التي تهجمت ملامحه : وانت توديها ليه؟! بصفتك ايه؟!
_: وانت بصفتك ايه تعترض؟! انا بستأذن من مرات عمي وعمي..!!
ثم نظر لجميله التي اتسعت حدقتها وتتابع المنظر بدون فهم : وبعدين جميله موافقه وده الي يهمني ولا ايه يا جميله؟!
_: مظنش جميله هتحاجك في حاجه
لم يكن هذا صوت رأفت بل صوت ذلك الذي دلف من باب البيت الذي تركته جميله مفتوحاً علي مسرعيه بعد ذهاب اولاد اعمامها لتتفاجئ بذلك الصوت التي حفظته جيداً عن ظهر قلب بتلك النبره القويه التي تعلم جيدا انه يخفي خلفها غضب جحيمي ان ترك له العنان سيبتلع من سيأتي امامه كالوحش الضاري..!!
تيبس جسدها ولم تقدر علي الالتفاف واخذ صدرها يعلو ويهبط بعنف..!! صوته الرجولي يبعثرها و وجوده امام عائلتها يفتك بها ازيد من وجوده بين الناس في المشفي.. !!
تخشي وجوده ولكن في نفس الوقت تريد الهروله له والاختباء بين ضلوعه حتي تهدأ ضربات قلبها..!!
التفت كل النظرات لذلك الرجل المجهول الذي دلف للتو من الباب خلف جميله وهتف بهم بصوته الحاد لينهض رأفت من مجلسه ويتوجه نحوه وكأنه يتسابق هو ومعتز علي خطف الاضواء من بعضهم ..!!
بينما تقدم هو خطوتين حتي وقف امام جميله التي اختفت خلفه لفرق الطول في حركه حاول جعلها عفويه وكأنه يعرف نفسه لهم حين خرجت كلماته بقوه وثقه : زين الكافري..
صاح معتز بعدم فهم : ايوا يعني ومين حضرتك بردو معرفناش؟!
بينما صاح رأفت بغيظ : وايه دخلك بجميله؟!!!
خرجت اخر كلماته بينما مال بجزعه حتي يري جميله ليصك سيمرائيل اسنانه بغضب والتف له بحركه اظهرها عفويه ولكن كان يقصدها حين اخفي جميله عن عيونه مجدداً : انا الي وصلت جميله لهنا بعد ما اغمي عليها في المستشفى..
تقدمت والدتها منه بإمتنان : اتفضل يا بني ..اقعد اشرب حاچه لحد ما ابو چميله يوصل ده انت جميلك فوق راسنا
بينما تابعت زوجات عمها الموقف بسكون وتبادل نظرات بينهم ليهتف به رأفت بغضب : استني يا مرات عمي.. وانت ليه اصلا توصلها تعرفها منين ولا ايه دخلك بيها؟!
ملهاش اهل يعني تتصل بيهم ييجوا ياخدوها
ثم اردف بتهكم : ده لو كنت فعلاً عايز تساعد يعني..
_: ميهمنيش اثبتلك نيتي ايه.. المهم ان الانسه بخير واني عملت الي قدرت عليه ساعتها
قالها بثقه وقوه مبالغ بهم ليقشعر جسد جميله لقوه نبرته ولا تعلم لما وجدت نفسها تبتسم للإنتصاره عليه ولذلك الشعور الذي داهمها بأنها خاصته ومما ادهشها انه اعجبها هذا الشعور بل وتلذذت به..!!
تبادلوا النظرات القاتله بينما هو لايزال يقف امامها ويخبأها عن نظرهم ولكنه يعلم جيداً من نظراتهم لبعض ما يدور بداخل كل واحد منهم
ليقبض فوق كفه بغضب بينما هتف عفاف بلوم
: عيب عليك يا رأفت كتر خير الراچل انه حاول يساعد..
ثم حولت نظرها له: معلش يا بني هو مكنش يجصد اكيد.. اتفضل يابني..
فور كلماتها رمقه كل من معتز ورأفت بغيظ و تقدم منه رأفت ولكن قاصداً جميله التي يخفيها خلفه قائلاً : معلش يا مرات عمي عايز جميله في كلمتين…
تقدم منه سيمرائيل في نفس اللحظه ولكن بحركه خبيره خطي خطواته ليظهر ان رأفت هو من تبعثرت خطواته ليقع جاثياً فوق ركبتيه تحت سيمرائيل الذي نظر له بغضب جحيمي وبالكاد تحكم في ظلمه عيناه بقدر المستطاع..
ومعتز يتابع ما يحدث بريبه وشك…
رفع رأفت نظره لسيمرائيل الذي تصنع المساعده حين مد له يده في تقرب ليمسك بها رأفت بتضرر ولكن حتي لا يلاحظ احد نفوره من ذلك الشخص الذي لم يريحه قط..!!
وفور ملامسته ليده شعر وكأن شئ ألتف علي اعصابه من الداخل وسحبها كلها بأتجاهه بعنف..!! وكأنها كهرباء تسري بجسده جعلته ينتفض في مكانه وشعر بالالم يهاجم رأسه وعيناه وتخدل انماله الذي رفض سيمرائيل ان يتركها وهو يعلم ما يشعر به الان وحاول استئناف ملامستهم لأطول فتره ممكنه بينما بدأ جسد معتز في التمايل اثر ذلك التخدل في اعصابه وهو لا يستطيع حتي ان يبتعد عنه او يصرخ به فهو يشعر بهذا الشئ الغريب ولكن لا يعلم اهو السبب ام لا لم يجد تفسير لما يحدث له..!!
بينما رفع سيمرائيل كفه الاخر مصطنعاً المساعده حين امسك بساعديه عندما بدأ جسده في التمايل الملحوظ..!!
تقدم منه معتز واسنده قائلاً بدهشه : مالك يا رأفت مش قادر تصلب طولك كدا ليه؟!..
ليترك سيمرائيل يده وهو يتراجع حين وجد والدته وزوجه عمه و والده جميله يتجهون نحوه بهلع حين هتفت والدته : مالك يا بني؟!!
_: معرفش يا مرات عمي
ثم اخذ يخبط فوق وجنتيه : رأفت.. انت سامعني؟!
ام عن زوجه عمه و والده معتز : اسنده يا معتز لحد البيت شكله تعبان ومرهق شويه..!!
كان رأفت متكأ بجسده فوق معتز ولا يستطيع تحريك قيد انلمه من جسده ولكن كان يبعث نظرات مبهمه لسيمرائيل الذي وقف واضعاً يده في جيبه بشموخ وينظر له بتعالي..
تقابلت عيناه ايضاً مع معتز الذي نظر له بريبه ولكن سرعان ما التف وهو يحاول جذب رأفت الي الخارج وتتبعه والدته و والده رأفت و والده جميله تحاول شكرهم : معلش يا رأفت يا بني تعبناك معانا من بدري.. يا حول الله يارب ايه بس الي حصل..!! ساعده يا معتز يا حبيبي وابقا طمني عليه..
اجابهم بصوت هامس بصعوبه : رر.. روح.. روحوني.. البـ… يتت..
بدأوا في مغادره المنزل و والده جميله نظرت له بإعتذار : معلش يا بني اتفضل استريح لحد ما اوصلهم بس واجي..
اومإ له بهدوء وفور ابتعادها عنهم.. التف لجميله التي كانت تتابع كل هذا بجسد متيبس ولا تعلم كيف لها التصرف..!!
كانت تتابع خروج رأفت ومعتز من البيت ولم تلاحظ ذلك الذي التف لها بأعين اظلمت ولم يعد يستطيع التحكم في غضبه حين وجدها تتابعهم لتستفق هي علي يد قويه اعتصرت معصم يدها السليمه فألتفت بهلع لتقابل جحيم عينيه ولا تنكر انها ارتجفت من نظراته وانفاسه الساخنه التي بعثرتها..!!
_: بتسيبيه يقرب منك ويلمسك يا جميله؟!
طيب يستحمل بقا الي هيحصل فيه من لحظه ما فكر يقرب من حاجه ملكي ولا تخصني..!!
حاولت التحدث بتبعثر اثر خوفها الحقيقي من كلماته : سيمرائيل.. اننـ….
_: اخرسي…
كانت قوه كلماته تكفي لإنتفاض جسدها بين يديه
_: مش عايز اسمع صوتك عشان انتي كمان لسه عقابك جاي..
قابلت كلماته بنظراتها الخائفه : هو ااا.. انت هتعمل ايه؟!..
كانت عيناه كفيله بإخبارها الكثير والذي لا تريده والذي لم ترد سماعه فقد نجدها دلوف والدتها فنفض يدها من بين يداه وحاول الهدوء وتمالك اعصابه حتي تعود عيناه لطبيعتها مجدداً بينما قادته والدتهت ليجلس اما هي فلم تستطيع رفع عيناها المرتبكه به مجدداً وجلست بجانب والدتها منخفضةً الرأس وهي تشد فوق يداها بتوتر من صوته الرجولي الذي كلما دلف لمسامعها تشعر بالتشتت لا تعلم خوفاً ام عشقاً له بكل جوارحه..!
…………………
_: طب حمدلله بسلامه جميله يا حج
انا هروح اطمن وابقا اطل عليكم الصبح لاحسن الوقت اتأخر وجميله اكيد عايزه ترتاح
قالها والد معتز لأخيه جلال ليربت جلال فوق كتفه : روح يا حج ربنا معاك ده انتو كتر خيركم جوي تعبتكم معايا..
صاح به اخيه الاصغر والد رأفت : متجولش كدا يا حج احنا واحد و ولادنا واحد..
ربت جلال فوق كتفه بحب: وده العشم بردو..
ثم التف لاخيه الاصغر : يلا انت كمان يا ابو سامح زمان العيال والحچه منتظرينك..
_: لا والله ما يحصل لازم اطمن علي جميله بنفسي..
قاطعه جلال : مرتك وعيالك دلوقت اولي يا حج روح والصباح رباح..
ثم التف لوالد رأفت : وانت كمان يا حمدي روح لبيتك وعيالك..
ولكن قاطعه بدبلوماسيه : لا يحج انا هوصلك لحد البيت لاول لاحسن في موضوع اجده عايزك فيه..
حاول جلال ان يستشف ما محتوي الموضوع ولكن ارسل له حمدي نظرات ذات مخزي ليومئ له ثم ودعوا كل من مجاهد و عوض اخويهم و استقل حمدي وعوض سياره حمدي فقد اتوا مع بعض من قبل حين طلبهم جلال وكان حمدي معهم ايضاً ولكن والان عادوا ادراجهم معاً بينما حمدي دلف مع جلال لسيارته…
…………………
_: يعني الطريق مقفول ليها؟!!
ازاي مش قادرين توصلوا ليها ازاااايييييييي؟!!!
صرخ بهذا الكلمات في غضب جم حتي اهتزت لصوته الجدران من حوله..
بينما خر الخادم جاثياً فوق ركبتيه : سيدي اعذرني لكن الطريق محصن تحصين السد وده من اقوي انواع التحصين ومش بالساهل نقدر عليه لأننا نادراً لما بنتعامل معاه..!! معروف انه تحصين قوي ومش بيقدر عليه غير قله من اصحاب القوه العاتيه من الجان وكمان محدش ينفع يعرفهم لأنه يعد من القدرات الخاصه الي تجهيزاته سريه ومدفونه في مخطوطات الكيانوس من العصور الوسطي..!!
زفر بغضب حتي كادت انفاسه الساخنه تحرق الخادم امامه قائلاً من بين اسنانه في نفسه
: التحصين ده ميقدرش عليه غير انا وسيمرائيل بس..!! الوحيد من ولادي الي وثقت فيه وعرفته سره زي ما اتنقلي و ورثته عن طريق والدي الي ورثه من ملوك العالم السفلي القدماء..!!
زمجر بغضب جم واشار للخادم بأن ينصرف ليقابل الخادم امره بلهفه وكأنه حكم بالإفراج عليه بينما كان اعدامه اكيداً..!!!
توجه ليجلس فوق كرسيه المهيب من الذهب الخالص وصولجانه بيده ثم اخذ يدق به فوق الارض دقات ممتاليه ببطئ تبعث الرعب في اوصال من يسمعها…!!
وهو يتذكر ما فعلته سرايا منذ قليل والذي يتأكد جيداً انه ما كان الا خطه منها حتي يقوم بهذه الخطوه..!!
هو لم ينخدع ولكن كان يهرب من مواجهه الحقيقه فهو يعلم ان النهايه محتومه ولكن وجد من يدفعه ليسرع في خطواته.. ولكنها لا تعلم انه كلما اسرع في خطواته.. يقترب هلاكها ايضاً فهو ليس بغافلاً عما ارتكبته في حقهم وفي حق العالم السفلي ..!!
يتذكر حين اتت وطلبت مقابلته للتصنع الانكسار وتطلب منه السماح وايضاً تطلب منه ان يطلب من سيمرائيل الحضور حتي تعتذر منه هو الاخر ولكن حين طلبه لم يكن بالجوار وحينها لاحظ تلك اللمعه بعينها والتي كانت انتصار وتوعد ..!!
بعد رحيلها طلب من احد اعتي خدامه بأن يصل لتلك الانسيه فلم يعد هناك مجال للإنتظار ويجب اخذ اول خطواته ولكن فوجئ بذلك التحصين..!!
_: ليه مصمم تخليني أذيك؟!!
ليه مصمم تخليني اوجعك فيها..!!
لأول مره كنت لين في حكمي وحاولت ما ادمرش كل الي بينا..!! بس انت الي بتختار اني متهاونش في الي جاي..!! مكنتش عايز اليوم الي هنقف فيه قصاد بعض مع اني كنت متأكد منه…!!
………………
_: معناته ايه كلامك ده يا حج حمدي؟!
_: انا عارف يا حج انه لا وجته ولا زمانه بس بعد الي حصل النهاردة ده انا شايف ان كدا الاحسن..
لما جميله تبقا في عصمه راجل ده امان ليها وكمان البنيه كبرت والعيون هتبقا عليها والاحسن اننا نلحق ونعجل بالخطوه دي جبل ما اي حد تاني يطلبها..
التف له وهتف بقوه : انت عايزني اجوز بتي بالعافيه؟! مش اوصول يا حج اعقل الكلام وشوف انت بتقول ايه..!!
_: مين جال بالعافيه بس؟! وبعدين ود عمها اولي بيها من الغريب وكمان رايدها وهيشلها في حباب عنيه..!!
الواد ملوش سيره غير جميله راحت جميله جت!!
ده بيقف يستناها كل يوم جمب البيت وهي خارجه لكليتها ويقف يستناها وهي راچعه ولو اتأخر شويه بس بيبقا عامل زي الارجوز..!!
نظر له جلال نظرات مبهمه قبل ان يرد بصرامته المعهوده : طب وطلامه اجده.. رأفت مجاش واتحدد معايا ليه؟!..
_: مهو بردو يا حج خايف لا ترفضه يعني.. !!فكلمني وطلب مني اني اكملك اننا نيجي نتقدم لجميله وندخل البيت من بابه..
زفر جلال بحيره بينما رأي انه اقترب من المنزل
: طيب هكلمها وربنا يسهل..
………………
_: كنت اقصد ان الانسه جميله اخدت اجازه مفتوحه من جامعتها لحد ما تتحسن حالتها وترجع احسن من الاول..
كانت اجابته علي سؤال عفاف الذي سألته ماذا كان يقصد بكلامته حين دلف للبيت في بادئ الامر واجاب معتز ان جميله ليست بحاجه إليه..!!
_: اااهااا طيب ومين اخدلها الاجازه دي؟!!..
اجابها بإبتسامة واثقه : انـا..
ثم تابع مبرراً : انا ليا معارفي هناك في المستشفى وفي مكتب شؤون الطلبة في جامعتها ولما لقيت الي حصل للانسه وانا كنت في المستشفى بالصدفه وعرفت ان مفيش حد من زمايلها قريب من بيتها وكمان مش معاهم عربيات حبيت اساعد و اتصرف بعد ما استأذنتها اني اظبط مع المستشفى جواب مرضي اتبعت لشؤون الطلبه في جامعتها الي سمحوا بأجازه ليها وبعد كدا وصلتها لهنا..
ابتسمت عفاف له بإمتنان جارف بينما قالت بنبره متلهفه : ربنا يجزيك خير يابني مش عارفين نودي جمايلك دي فين..
كاد ان يجيبها ولكن صوت فتح الباب اوقفه وجعلهم جميعاً يلتفون نحو جلال الذي دلف وعيناه تبحث عن جميله بلهفه لتهرول هي بإتجاهه وترمي بنفسها داخل احضانه وهي لا تعلم احقاً اشتاقت له ام انها تختبئ به..!!
احاطها بين ضلوعه وقبل مقدمه رأسها وهو يحمد الله علي سلامتها بينما تكاد تشعر بسخونيه جسده من خلفها تصل الي حدها تعلم انه الان يحرقها بنظراته لذا تهاب ان تلتف له وتلتقي اعينهم..!!
ابتعدت عن والدها علي مضض بينما اقترب منهم جلال وصافح سيمرائيل بدون فهم قبل ان تقص عليه عفاف مافعله مع جميله كما قال لها ليشكره جلال بإمتنان قبل ان يودعه وجميله لا تزال تخفض بصرها وتخشي مقابله عينيه..!!
امتزج شعور غريب بداخلها بين الخوف منه.. والخوف من الموقف وظهوره وتعامله مع اهلها.. والسعاده لغيرته التي تعلمها جيداً لتشعر بالتخبط وعدم الاستقرار..!!
حاولت قضاء قدر المستطاع مع عائلتها فهي تعلم انها بمجرد ان تكون بمفردها سينفرد بها وهي تخشي ما هددها به من عقاب ولكن الحاح والديها بأن تنهض لتأخذ حماماً وتستريح زاد وان رفضت بدون مبرر مقنع سيكون هذا محل للشك..
فنهضت علي مضت وهي تتجه لغرفتها بخطوات مبعثره…
………………
فور دلوفها للغرفه لم تلحق حتي بأخد اول نفس لها بعد خطوتها الاولي بل وجدت من يجذبها ويكتم شهقاتها بيده ثم اغلق الباب من خلفها وحاصر جسدها بين جسده الصلب والباب من خلفها وعيناه تكاد تفتك بها…
: بقا واحد عايز يوصلك كل يوم ها؟!
فاضت نظرات الخوف من عينيها وهي تحرك رأسها بنفي بينما تابع بنفس النبره المتوعده
: والتاني بيمسك ايدك وحضرتك واقفه متنحه له؟!
حركت رأسها مره اخري ولكنها وجدته يبتعد عنها ويده حاوطت خصرها ليجذبها لصدره بعيداً عن الباب ثم ازاح كف يده من فوق فمها واخذ يحرر رأسها من حجابها وعيناه تلتهم عيناها في نظره بعثرتها وجعلتها لا تستطيع اصدار اي رد فعل ولكن ظلت ساكنه بين يديه صدرها يعلو ويهبط بعنف اثر انفاسه الساخنه التي تهبط فوق وجهها ولم تشعر بإنسياب شعرها من خلفها الا عندما شعرت بأنماله تتحس خصلات شعرها ببطئ وتمهل اندهشت هي له وصدمت من رده فعله الغير مفهومه..!!
_: عايز يجوزك ..
قالها وهو يحرك انماله فوق شعرها بينما عيناه تتابع انماله بنظره غامضه..
: ها؟!..
_: مممم عايز يجوزك هو والانسي التاني الي اسمه معتز…
اماء لها بينما عيناه لازلت تتابع انماله التي تعبث بشعرها..
تصرفه الغريب هذا يربكها كما ان كلماته تشتتها
لتقول بتلعثم وارتباك : ااا.. انت تقصد ااي..هه؟!
قص.. دك ان رأفــ…
هنا وكتمت شهاقتها حين وجدته يلف خصلات شعرها فوق يده ويجذبها من شعرها مقرباً وجهه من وجهه حتي اختلطت انفاسهم الذي غلب عليها انفاسه الساخنه الغاضبه وعيناه عادت لظلمتها الحالكه وفح من بين اسنانه بنبره هادئه ولكن تبعثر الكيان : اياكي تنقطي اسمه يا جميله وإلا وديني هنسيه أسمه هو الغبي التاني واهبلهم واخليهم ينزلوا يجروا في الشوراع..!!
_: آآآه.. حاضر خلاص.. آآآه سيمرائيل بتوجعني..
اغشت عيناه الغيره فلم يستطيع التراجع وتابع حديثه بنفس النبره : وحياتك يا جميله ما هسيبك ليهم لحظه … هندمهم كل مره يفكروا يقربوا منك فيها ومش هخليهم يقربوا منك لو وقفت علي موتهم…
ثم اردف بينما ادني من وجهة هامساً امام عينيها بفحيح : واياكي الاقيكي عينك بتترفع علي اي راجل ولا حتي تقفي قدام راجل وتسيبه ياكلك بعينه كدا..
وقت ما تلاقي اي راجل قريب منك تختفي من قدامه فوراً منغير خد وهات كتيرر…صوتك الي بيعلق في الدماغ ده ميطلعش .. متديش فرصه لحد يفكر فيكي عشان مش هتردد لحظه اني أذيه..
قالها بغيره وصدق احرقها من الخوف لتهز له رأسها بسرعه ولهفه بينما تلألأت الدموع بعينيها من ألم جذبه لشعرها و لم تعد بإستطاعتها كتم دموعها التي هوت فوق وجنتيها بألم..
لم يستفق من حاله غضبه الي عندما رأي دموعها التي اخترقت قلبه ويعلم انه اوجعها ولكن غيرته بركان لا يخمد ثورته وليس بإرادته هذا..!!
ارخي قبضته فوق خصلاتها لترفع نظراتها المتألمه والمعاتبه له فزفر بضيق ليغمض عيناه وشد فوق اسنانه بغضب ثم مد يده لها وهو يدعوها لدلوف بأحضانه فقد تريث بتلك الخطوه حتي لا يثقلها ويشعرها انها لا تملك حق الاحساس والاختيار فأراد ان تعطيله الفرصه لمصلاحتها بإرادتها ولا تشعر انها مجبره علي ذلك… هو يعلم انه حتي لن يتركها وهي حزينه منه ولكن انتظر رده فعلها بترقب…
اصبح هو ملجأها الوحيد..!!
هو خوفها و امانها.. حزنها وفرحها.. جرحها وراحتها..!!
لم تنتظر والقت بنفسها بين احضانه ثم حاوطت خصره بيدها السليمه واخذت تنتحب بشده لتشعر بذراعه التي التفت حول خصرها ويده التي تخللت انمالها خصلات شعرها مكان ما كان يمسك بها ولكن تلك المره اخذ يفرك فروه رأسها برقه وبطئ..
وادني بشفتيه يقبل شعرها ثم اقترب من وجهها الذي تدفنه بصدره واخذ يحاول الوصل لوجنتيها فأخذ يتمسح بأنفه فوق وجنتيها حتي ابتعدت قليلاً ليلثم وجنتيها متذوقاً دموعها التي تهوي عليه عده قبلات وهو يهمس امام شفتيها
: ششش خلاص.. كفايه دموع..
لم تتوقف ليبتعد بوجهه ثم مال برقبته تجاه وجنتيها الاخري واخد يلثمها برقه تاره ويتمسح بها تاره : طب زعلانه مني..؟!!
نبرته الرجوليه الدافئه تدفعها بأن تمكث بأحضانه اكثر دون ادني كلمه ولكن جاء امره قوياً : جميله بصيلي…
رفعت عينها له والدموع تلمع بها بينما تلونت وجنتيها وأنفها بحمره طفوليه…
_: زعلانه مني؟!
قالها بنبره رجوليه هادئه وانفه يداعب اربنه انفها لتنظر له هي بطفوله بعثرته..!!
ثم حركت رأسها بمعني نعم ولا في انٍ واحد ليرفع حاجبه هو قائلاً بإستنكار : يعني اه ولا لا؟!
تبعثرت نظراتها فهي حقاً لا تعرف لتجيبه بحنق طفولي : مش عارفه..!!
لتشعر بنفسها في الهواء في اللحظه التاليه لتشهق بفزع والتفت يدها السليمه حول رقبته بسرعه حتي لا تقع وهي تنظر له بعدم فهم..
لتجده يتجه نحو الفراش ثم جلس واجلسها فوق قدميه وحاوطها بذراعيه حتي استقرت رأسها فوق كتفه واخذ يدلك فروه رأسها بنعومه قائلاً بعاطفه : طب انتي عارفه اني بغير صح؟!
شعر بها تومئ برأسها فتابع : طيب وعارفه ان غضبي ملوش حد.. وانا لما بغير بغضب وده ما بيبقاش في ايدي..!!
امائت برأسها مجدداً ليبعد رأسها قليلاً حتي تتاح له فرصه النظر بعينيها : طيب يعني عارفه ان عصبيتي عليكي كانت غصب عني عشان ما استحملتش اشوف راجل قريب منك كدا..!!
امائت له مره اخري ولكن قالت بصوت باكي طفولي : بس انت وجعتني اوي..!!
ليشدد فوق خصرها حتي اقتربت منه ثم هوي يلثم بجانب شفتيها في شغف وتريث حتي انبعث لها دفئ جسده وشعرت بمدي عواطفه التي وضعها في قبلته قبل ان يبتعد عنها هامساً
: طب متزعليش بس توعديني تنفذي الي قولتلك عليه والا مش هضمن رد فعلي ..!!
امائت هي برأسها قائله بصدق : خلاص اوعدك..
ليبتسم لها بعشق بينما يداه ترسم ملامح وجهها : هتعملي ايه تاني فيا يا جميله؟!!!
لم تفهم هي كلماته ولم يعطيها فرصه هو حين انزلها من فوق ساقيه قائلاً بحزم : يلا قومي خدي شاور عشان تيجي تنامي وترتاحي..
امائت لها ونفذت كلماته كالطفل الذي يأخذ اوامره من والده ثم ذهبت حتي تعد ملابسها بينما هو اتكأ بيده علي الفراش وتابعها بشغف قبل ان تلتف له حتي تدلف للمرحاض فأبتسم لها قائلاً : هستناكي..
امائت له بإبتسامة خجله ثم دلفت للمرحاض تاركه اياه يحاول التحكم في غضبه وسيل افكاره فيما يخطط له حتي لا يؤثر علي افعاله ومشاعره معها فهو لا يريد ان يحملها فوق عاتقها…
ظل شارداً حتي وجدها تخرج من المرحاض بمنامه فضفاضه وتعقد شعرها بعشوائية فوق رأسها وما ان اقتربت منه مد يده وجذبها من يدها لتستقر بجانبه علي الفراش ثم فك ربطه شعرها لينسدل فوق ظهرها وبه تمويجه بسيطه اثر ابتلاله ليبتسم لها بعشق ويتابع تفاصيلها بوله ثم جذبها لأحضانه واتكأ فوق الفراش وهي بداخل احضانه واخذ يملس فوق شعرها تاره ويربت فوق ظهرها تاره لتستكين هي بداخل احضانه وتغمض عينيها براحه قبل ان يداهمها تلك المناظر وهي بالمشرحه ففتحت عينيها بسرعه وجسدها انتفض بين يديه ليشعر هو بخوفها والذي ظهر جالياً بصوتها المهزور ويدها التي تشبثت بملابسه بخوف : سيمرائيل…
قالتها بتوسل وخوف لتجده يزيد من ضمها هامساً في اذنها : ششششش نامي يا حبيبتي ومتخافيش انا هفضل جمبك ومش هسيبك الا لما اطمن عليكي انك نمتي…
لتوصد عيناها براحه وهي تستمد الامان والقوه من دفئ جسده وما هي الا دقائق مع لمساته الرقيقه فوق ظهرها وشعرت بتخدل جسدها قبل دلوفها لذلك السكون الذي حاوطتها العتمه به مستقبله لأحلامها…
**”END FLASHBACK”**
افاقت من شرودها علي دقات باب غرفتها الذي تبعتها دلوف والدتها وهي تهتف بها : جميله يا بتي في واحده برا بتقول انها زميلتك في الچامعه اسمها ملك…
لتظر لها بدهشه ممزوجه بإرتباك : ملك؟!!!…..
رواية عشق امير الجان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فرح ابراهيم
هو مريض قلب مزمن يعلم ذلك ولكن اشتداد الوجع عليه الفترات الاخيره جعله يعلم ان هذا لم يعد العامل الرئيسي في تدهور حالته.. انما هي ايامه الاخير فوق الدنيا الذي قضي ما سلف منها وحيداً بلا مأوى اسري دافئ وها هو الان يفارق الحياه وحيداً لا يشاركه لحظاته الاخيره الا ذرات الهواء من حوله..!!
لم تئانس وحدته كل تلك الاموال والممتلكات الذي فني عمره في تجمعيها..!!
فحتي بعد مماته ليس له وريثاً يرث ما كان ثمناً لوحدته ويحافظ عليه من بعده..!!
امنيته الاخيره ان يُدفن بجانب والده..!!
هو الوحيد الذي لم يتركه حتي بعد مماته فقد كان يشعر به دائماً معه ولا يبارح خياله.. كان الوحيد المهتم المتفهم له والحريص علي سلامته.. !!
والان اخر امانيه ان يشاركه قبره فقد عاش فوق الدنيا وحيداً ولكن وحدة القبر موحشه وهو لن يطمئن إلا ان يصبح والده بجانبه حتي وان كان رماداً..!!
هذا ما جال بذهنه وهو شارد بينما جلس خلف مكتبه المهيب في ذلك المبني العريق الذي يعد من اكبر شركات تكرير البترول في الشرق الاوسط ويتبعه عده معامل عالميه متناثره في بعض دول الغرب..
…………………
_: بقولك ايه اسمع مني بس وقول آمين..
“صاح بإنفعال” : آمين علي ايه انت اتجننت؟!!! عايزنا نقتل الراجل عشان ناخد كل املاكه ونستغل انه معندوش وريث..!!
_: انت غبي؟! … ما قولنا مش هنتزفت نقتله احنا بس هنفك فرامل العربيه والباقي ييجي لوحده بقا.. وبعدين فكر كدا في الموضوع هتلاقيه فرصه مش هتتعوض..!!
احنا رجالته وشغالين معاه بقالنا سنين يبقا احنا اولي بكل الهيلمان ده عن الحكومه ..!!
” اخذ ينظر له بنظرات مبهمه وعيناه تلمع بالافكار “: بسسس… اااا.. انا خايف بصراحه ومش مستعد اتسجن لو الراجل نجي منها والموضوع اتعرف ان احنا الي وراه..
_: يا عم نجي منها ايه؟!! ده لو عيل صغير خضه هيروح فيها انت مش شايف حالته بتسوء كل يوم ازاي؟!
” زفر عده مرات بعد ان وقع في مكيده
شيطان الانس والذي يعد من اخطر الشياطين الذي واجهتهم البشريه..!! ” : طيب والتنفيذ امتي؟!
_ : هو طالع كمان شويه مسافر القاهره واحنا هنبقا وراه بعربيات الحراسه عادي عشان محدش يشك فينا وهكلم الناس الي اتفقت معاها انها تزنق عليه بالعربيات عشان توازنه يختل ويضطر يستعمل الفرامل وساعتها مش هيقدر يسيطر علي العربيه وهقولهم يستنونا عند الكيلو 14 علي طريق القاهره السويس..
“قالها بصوت مهزوز مضطرب “،: طيب ال.. اااا
والجثه؟!
_: جثه مين ؟!! دي هتتفحم لما العربيه تتقلب
واحنا هنشهد ونقول ان مفيش غير السواق الي كان سايقها بعدين انا مرتب مع شويه عيال في بنزينه علي طريق اننا اول ما نعدي من بوابه السويس ونبقا علي الطريق هندخلها وهنخليه يدخلها بحجه اننا هنقف نمون العربيات كلها بس هما هيشيلوا نمر العربيه عشان لما تتقلب الحكومه متعرفش توصل لمين صاحبها..
” التمتعت عيناه بالشر “: وطبعا احنا الي هنمسك كل حاجه وهنتعامل بأسمه كأنه لسه عايش بس الفلوس هتكون لحسابنا وده، عشان الحكومه متحجرش علي الاملاك..!!
_: بالظبط كدااااا..
” هنا وتشاركوا الابتسامة الخبيثه “: يبقا اتفقنا..
…………………
كاد ان يجن وهو يبحث في كل مكان عن شيء محدد مستعد ان يبحث في كل شبر بأرض العالم اجمع لكي يجده…!!
انه حجر الكيكتوس من اشد انواع الاحجار قوه وصلابه وهذا ما يحتاج له لتنفيذ ما هو مقدم عليه ..!!
يعلم انه يوجد بالصحراء في بطون الجبال يا اما في اعماق العيون المتفجره من الارض..
اقسم انه لن يترك شبر بتلك الصحراء الا ان يجده..!! كان بإمكانه ان يرسل مئه خادم وليس خادم واحد حتي يأتوه ما يريد ولكن هذا الامر شديد السريه ويجب عليه فعله بنفسه..
وصل لتلك الصحراء ذو المساحه الواسعه والشمس الحارقة ثم لاح امام نظره جبل شاهق يظهر عليه القوه والصلابه لذلك شعر بالحجر يناديه من باطنه..
توجه له وبالفعل وجده بل واستطاع استخراجه ليتنهد براحه فإمتلاكه يشير الي شبه انتهاء هذا الفعل المهيب فقد كان من اعتي الاشياء التي دثرت بين ثنايا الزمن ولا يعلمها الا قله من هم اصحاب القوه ، فقوه الحجر المعتمد عليه تختار من يشببها حتي يتكاتفوا ويتكاملوا.. فهناك من حاول التحكم في قوه الحجر ولكن لم يستطيع وكان يرجع هذا ان الحجر لم يقع اختياره عليه لأنه غير حاملاً للقوه والحكمه الكافيه …
ولكنه قد تم اختياره وتفوق علي نفسه في تحكمه به بجساره والان عليه ان يأخذ اول خطواته لتنفيذ التحصين العظيم .. تحصين الســـــد…!!
…………………
كان يجلس في السياره خلف سائقه ينظر للطريق بنظرات مبهمه فهو يشبه تلك السياره وحياته اصبحت كالطريق ولكن وجهته مختلفه فالقاهره تنتظر السياره بنهايه الطريق انما الموت هو الذي ينتظره بنهايه طريقه..!!
شعر به قوياً الان وكأنه منادي ينادي عليه من بعيد قائلاً انا قادم…
الموت يقول له استعد.. عذرائيل علي مقربه منك وروحك هي مبتغاه..!!
شعر بإنقباض في قلبه جعل نغسه مميته تلهب جميع خلاياه..!!
اغمض عيناه لدقيقه حتي يستطيع التغلب علي الالم الذي يفتك به.. ولكنها كانت دقيقه فارقه..!!
وكأن الله اراد ان ينقذه من ان يري نهايته بعينيه.. يكفي انه سيشعر بإقتلاع روحه ليشعر بهبوط قلبه وكأنه يتقلس وينزل لمعدته وفي نفس الوقت وكأن اعصابه وعروقه تشد لأعلي والدماء تصعد حتي تتفجر من رأسه ليصبح وكأنه يتمزق بينما عيناه يشعر انها تدخل في رأسه حتي تكاد تصل لأخر رأسه والرؤيه تشوش لتمر عده لقطات من جميع حياته بذهنه دفعه واحده وكأن شريط حياته الذي مضت يمر امام عينيه قبل ان يتركها دالفاً لحياه جديده بأناسٍ جديده فموطنه سيصبح المقابر وشعبه سيصبح ساكنيها..!!
شعر انه يحلق فوق الارض ولكن لا يعرف كيف..!! عقله قد شل تماماً وانفاسه تلاحقت بينما رأي المحيط من حوله بالمعكوس فأدرك ان السياره قد انقلبت به وتيقن ان وصل لنهايه طريقه الان..!!
انتفض جسده عده مرات بينما يشعر بإصطدام السياره عده مرات في الارض ولم يشغل تفكيره الا انه لم يلحق ان يوصي احد بوصيته الوحيده..!!
…. ان يدفـــن بجانب والده….!!
استقرت السياره ولم يعد يعلم اهو الان ميتاً ام حيٌ يرزق وعليه ان يعجل بعلانيه وصيته ..!!
ولكن شعور الالم بصدره اخبره ان نهايته لم تصل بعد ولكنها علي بعد لحظات..
……………….
كاد يرحل تاركاً المكان بأكمله ولكنه تصلب مكانه حين شم تلك الرائحة اللعينه الذي يكرهها..!!
انها رائحه الموت..!!
انه يشم رائحته ويشعر به قريب ولكن لما هو قادم الان ولمن لا يعلم..!! ولكنه سمع القبور تنادي..!!
التف حول نفسه حتي يري المكان بطريقه اوضح حتي وجد ما يتطاير في الهواء هاجم رأسه مقتطفات من حياه احدهم وهو يتمعن بتلك الاله التي تطير في الهواء..!!
استقرت السياره فوق الارض ولكنه الي الان يشعر بالموت ويشم رائحته ولكنه لم يصل بعد..!! سمع انفاس تأتي من تلك الاله .. انفاس متلاحقه لشخص مبهم ولكن انفاسه تحمل من الضيق ما يجعلك تعلم انه يخفي بصدره ما لم يلحق بالبوح به..!!
في غضون لحظه قطع تلك المسافه الضخمه ليستقر امام السياره وبدون مقدمات توجه نحو اصوات الانفاس التي يسمعها ليخرج صاحبها من بين حطام تلك الاله ويتبعد عنها لانه يعلم انها علي وشك الانفجار والفتك بذلك الجثمان الان..
وضعه علي رمال الصحراء الدافئه وحاوط وجهه بكفيه واجبره علي فتح عينيه ليخترقها بنظراته ويمر امام عينيه شريط حياه ذلك الذي يلفظ انفاسه الاخيره بين يديه..!!
ترك وجهه وساعده علي الاستقامه في مجلسه قليلاً حتي فتح عينيه ونظر له بنظرات مستنجده راجيه ..!!
لم يكن هناك وقت ليعلم من ذلك الشاب الذي ظهر له من العدم و انقذه.. شعر بقشعريره تسري في سائر جسده من مجرد لمسته والنظر لعينيه ولكن ليس هناك وقت ان يستعلم عن سببها..!!
ليلفظ بأنفاس متقطعه مخنوقه : اار.. ارجـ وك ..ساعدنـ ي..
لم يجد وقت لأن يستدعي احد خدامه للتعامل مع ذلك الانسي ويعلم انه لن يسأل عن ما يحدث من حوله فهو يشعر بتلك الغصه التي تقف في حلقه وهذا معناه انه يريد البوح بما يدكن بداخل صدره لا اكثر.. فاضطر ان يتعامل معه بصوره بشريه الا من القليل ..!!
كمثل ما فعل الان عندما ارغمه علي النظر بعينيه حتي يستطيع التنقل به لمكان اخر وبالفعل في غضون ثوانِ كان خلف ذلك الجبل يسند ظهر ذلك الانسي فوق صخره متوسطه الحجم وتقع في مكان يغلفه الظلال قليلاً وتداعبه نسمات الهواء..
بعد ان اسنده ذلك الشاب شعر بإسترجاع انفاسه قليلاً لم يأتي بخاطره اي شئ من الذي يحدث حوله الا خوفه من وحدته بالقبر و وصيته الذي يجب ان يعلنها الان والا لن يستطيع فعلها الي الابد..!!
_: حاول تاخد نفسك وتقول الي عندك بسرعه.. معدش فيه وقت..
كانت نبره ذلك الشاب غريبه قويه بها نبره تملك حواسك وكأنه يسيطر عليك.. كما ان كلماته تأتي في الصميم فبالفعل ينفذ الوقت الان ولن يتحمل وقت اضافياً للدهشه او الحيره…
: ارجـ وك.. ساعــ دني… ان.. انا عارف ان.. ان..
آآآه … عارف ان خلاص المـ وت في.. طريقة
ليـ ااا.. بس اخـ ر حاجه عايزها.. ادفـ ن.. آآآه ..ادفن مع والدي فـ ي مقابر الكـ.. الكـاف..
الكافري…
ظل ينظر له بنظرات مبهمه غامضه قبل ان يقول بصوته القوي : ليك ما طلبت
_: شش.. ششكرا يابني.. انــ اا ما بق.. بقتش قادر اعمل حاجه.. ارد.. اردلك بيها جميلك ده.. آآآه .. بس روح.. لشركاتي وقولهم ان.. انك تبعـ ي وهم… آآآه
هنا وكانت نبرته لا تحمل مجال للنقاش.. قويه صارمه وحازمه تعرف اين تتوجه : ششش.. جيملي عليك انت تقدر ترده بنفسك.. ودلوقتي..
قال بصعوبه ولهفه لمعت بعينيه : قوول.. قولل.. قولي ازاي.. وانا مش هتأخــ رر
قالها ولا يعرف من اين اتي ذلك الشاب بتلك الاوراق وماذا الذي يكتب بها ولكن جاء صوته مبرراً لكل افعاله..
_: رجالتك الي انت فاكر انهم هيساعدوني.. هما سبب الي انت فيه دلوقتي.. عشان طمعانين في شركاتك .. ولو مش هياخدوها هيحصل حجر عليها وتبقا ملك الحكومه.. عشان انت ملكش وريث..
كانت نظرته مريره فور تذكيره بوحدت اكثر ما كانت مندهشه و مصدومه ولكن لم يعطي له الشاب فرصه حيث تابع : اخر فرصه ليك انك تكون مش لوحدك هو انك تجاور والدك في القبر حتي لو جثمانك بس الي هيجاور رماد جثمانه
وانا هنفذلك طلبك.. لكن انت كمان تقدر تديني آخر فرصه ليا اكون جمب الي بحبهم ومش لوحدي…
نظر له ولاوراق بيده بعدم فهم ليسارع : الورق ده في وصيتك انك بتتنازل عن كل ممتلكات لأبنك وانه الوريث الشرعي الوحيد لكل ما تملك..
هنا وشعر انه يقتل اثناء موته فقد كان شعورا قوي الالم : ببس.. بس انـ ااا ..معنديش اوو.. اولاد
_ : بس انا هكون…
قالها بقوه وغموض جعله ينظر له في صمت حتي يتابع : الورق ده فيه ان ليك ابن بس كان من ست مش عربيه و بعد ما خلفته اطلقته والولد عاش معاها الست ماتت والولد عاش برا .. وان وقت ما يرجع تكون كل حاجه بأسمه..
مش عليك غير انك تمضي علي ورق التنازل الي هتيحط جمب ورق وصيتك..
وانا اوعدك ان شركاتك هتكون بأمان اكتر ما كانت هتكون مع اي حد..
_: هه.. ااات.. يابني الورق اانـ اا كدا كدا مليش حد ومش هاخــ د.. حاجه معايا.. بس عم.. عمري ما اتأخـ ر ان.. اني انقــ ذ.. واحد من الوحده الي انا كان نفــ سي.. آآآه.. نفسي حد ينقذني منها..
مضي بأيدي مرتعشه وانفاس لاهثه قبل ان تتصلب انماله ويقع القلم من بين انماله واخذ يشعر بتراخي جسده وانسحاب الدماء من جسده مع تثاقل انفاسه ليلفظ انفاسه الاخيره.. :
اشهد ان… لا اله الا الله واشهـ د.. ان… مح..
محــ مد..عبـ ده.. و… ورسوله..
وقع جثماناً هذيلاً لينتقل نظر ذلك الذي امامه بينه وبين تلك الاوراق بيده ليقرأ اول سطر بها وهو يشعر انه اصبح لا يبعد عن معشوقته الا بعض خطوات سيعمل جاهداً علي اجتيازها بسرعه وبديهه ..
” تنازل من المدعو : شرف زين الكافري لولده و وريثه الشرعي والقانوني الوحيد : زين شرف زين الكافري عن جميع الممتلكات المقيده والمثبت ملكيتها له بداخل الحدود العربيه وخارجها وهذا ما يوافق للباند *** بقانون… ”
لم يتابه القراءة فهذا كان يكفي ان يطمأن قلبه انه بات قريباً لا يفصل بينه وبين مبتغاه الا عده خطوات عليه ان يتريث بها ويحسبها جيدا والا فنت مجهوداته طوال تلك السنين حتي يكون بجانبها وتكون بجانبه رغم انف الدنيا وقواعد عالمه فهي له وحده وملكاً له بكل جوارحها ولن تكون لسواه..!! فعشقه جعله متيم يتحول لوحش كاسر يلتهم من يقف امامه بكل وحشيه اذا حاول التعدي عن حدوده الحمراء ويبعدها عنه ولن يتواني عن هذا مدافعاً عن حقه بها..!!
خبأ تلك الاوراق جيداً ثم حمل جثمان الانسي لينفذ له مبتغاه حتي وان كان هذا لم يكن من عادته فهو لا ينفذ اي من طلبات الانس ابداً ولكنه وعد و وعده نافذ وكلمته لا رجعه بها..
…………………
لا تعلم كيف وصلت لهنا ولماذا هداها تفكيرها الي هذا ولكنه كان كل ما حصلت عليه عند تفكيرها في كيفيه اخذ حقها من تلك المغروره المتعجرفه التي تحتاج ان تعرف انها بلا قيمه حتي تكف عن نرجسيتها..!!
دلفت بخطي مرتعشه وسارت وسط المقابر لتداعبها نسمه هواء بارده جعلت القشعريرة تسري بسائر جسدها..!!
شعرت بظل ما خلفها .. انها تراه معكوس امامها علي الارض وتشعر بجثمان يتحرك خلفها ولكنها لم تستطيع ان تلتف بل تصلب جسدها وشل عقلها عن التفكير..!!
كلما حاولت تمشي كلما شعرت به يقترب ..!!
فنت اعصابها وقررت ان تلتف ببطئ حتي تري من هناك فألتفت وهي بالكاد تشعر ان قلبها من فرط دقاته سيقفز لخارج صدرها..!!
التفت ولكنها لم تجد شئ ولكن ما افزعها انها وجدت نفسها تقف علي حافه قبر عميق تغلفه العتمه وتفوح منه رائحة اشبه بالجحيم..!!
ارتعدت اوصالها حين هبطت بنظرها داخل القبر لتري رئوس بشريه مفصوله عن اجساد مالكيها ومرصوصه داخل القبر بطريقه غريبه بينما شوهت وجوه تلك الرئوس ولكن جميعهم بنفس النمط..!!
عيونهم مقتلعه وتحشر بداخل افواهمم بينما الاورده وعروق الرقبه متدليه من اخر الرٱس ولازالت تنزف الدماء بغزاره..!!
خفق قلبها واخذت تتراجع عده خطوات للخلف بينما انفاسها تتثاقل ولكن. . . .
شعرت انها ارتطمت بشئ صلب جعلها تنتفض للأمام بينما وضعت يدها علي فمها تكتم صراخها..!! ثم التفت بفزع وبسرعه لتفقد وعيها بدون مقدمات فعيناها الانسيه لم تستطيع تحمل ما رأته امامها واعصابها اضعف من ان تتقبل وهل المنظر…!!
…
بعد مرور القليل من الوقت شعرت بألم يكاد يفتك برأسها بينما هي تحاول استجماع شتات عقلها وان تعتدل في جلستها لتتفقد اين هي واين غفت..!!
لتري انها اصبحت بداخل ذالك البيت الذي وقع بآخر المقابر وكانت ممده فوق الارضيه بوهن لتستعيد ذاكرتها وتتذكر ما رأته قبل فقدانها للوعي..!!
اغمضت عيناها برعب حين تذكرت ذلك الي كان يقف امامها بطوله المهيب فقد ضاعف طولها حيث ان رأسها كانت تصل لاول نصفه السفلي الذي كان نصف حصان حالك السواد و تلتف حول ارجله جنايز حديد معلق عليها رئوس بشريه شابهت تلك الذي تراصت بالقبر بينما نصفه العلوي كان بشري معادا رأسه فكان يملك رأس إبل ولكن ضخمه بطريقه بشعه وقرون طويله وانيابه مغلفه بالدماء حيث ظهرت اسنانه الضخمه التي لم يستطيع فكه إخفائها لضخامتها..!!!
اخذت ترتجف وهي تحتضن نفسها ولعنت اليوم والساعه الذي هدادها تفكيرها بهم الي هذا الحل..!!
كان هناك نافذه يغطيها بعض القش فوق الجدار المقابل لها مباشرهً والذي كان بدون فائدة حيث وصل لها اصوات صريخ تدوي في السماء بطريقه مرعبه..!!
لقد امتزج اصوات صريخهم بصوت زئيرٍ ما وتداخلت الرياح معهم ليصبحوا معزوفه اقرب لمعزوفه الموت..!!
تحاملت علي نفسها و اقتربت من النافذه بجسد مرتعش لعلها تستطيع معرفه من اين يأتي هذا الصراخ.. وقفت علي انمالها بسبب ارتفاع النافذه ثم ازاحت القش قليلاً وعيناها تحاول استبيان ماذا يحدث ولكن ما هي إلا لحظات وشهقت من المفاجأه وحاولت ان تكتم صراخها بيدها حتي لا يستمع لصوت صراخها..!!
بينما تتعالي اصوات الصريخ وجحظت عيناها مع وهل المنظر ..!!
لقد كان ذلك الذي ظهر لها يقوم بإقتلاع رئوس بعض البشر ولكن بطريقه جهنميه..!!
يحاوط رقبتهم بالاغلال الحديده المربوطه حول جسدها ثم يلتف حتي تصبح ارجله الخلفيه في مقابله وجوههم ثم يرفص جسدهم بقل ما اوتي من قوه ووحشيه بينما هو يتحرك للأمام بعنف فتتمزق الرأس وتنفصل عن باقي الجسد بينما الجسد يهوي بعيدها بدون رأس والرأس تظل معلقه حول جسده..!!
ولكنها صعقت حين رأته يقتلع اعين تلك الرأس بقل وحشيه بأنيابه ثم يضعها عنوه في فم البشري المقبل قبل ان يلف رقبته بالاغلال ويعيد نفس الكره..!!
وزاد الوضع سواءً حين رأت ان الاجساد تهوي علي حافه قبر مفتوح بينما تتصاعد منه ادخنه لا تعلم سببها ولكنها لاحظت تلك الانمال الطويله الفحميه ذو الاظافر شديده الطول التي تخرج من القبر لتسحب كل جسد منهم ثم تختفي مجدداً بداخله…!!.
هنا وفقدت السيطره علي اعصابها وشعرت انها ستتقيئ يا اما تستسلم لتلك الدوامه التي تسحبها لعالم اللاوعي..!!
تراجعت عن النافذه بخطي مرتعشه والتفت وهي تنوي ان تفر هاربة اين كان الثمن فمصيرها لا تريده ان يكون الموت بتلك القسوه..!!
ولكنها حين التفت صرخت برعب وانهارت اعصابها فقد وجدت من يقف خلفها بجلباب طويل رمادي اللون ولكن رث وتغطيه ماده تشبه الشحوم.. !! بينما لحيته ناميه وشعره مشعت بطريقه مريبه..!!
كادت ان تصرخ مجدداً ولكنها صمتت حين فتح عينيه فجأه ونظر لها نظره ألجمتها بينما تحدث بصوت اشبه بالهمس المريب : ششش بلاش تصرخي وتعصبيه.. اصل عينيه علي راسك من اول ما عرف انك جايه
تلعثمت وهي تتحدث بصوت اشبه بالهمس حين فهمت ما يرمي إليه هذا الرجل وعلي من يتحدث: هوو.. هوو.. انت م.. ميــ ن؟!!
_: ورايا..
قالها متجاهلاً سؤالها واخد اول خطواته لتتردت هي باللحاق به ولكن اصوات الصريخ تعالت خلفها وتذكرت حديثه لتفر هاربه خلفه فلعل عنده الحل والمخرج لها..!!
تبعته الي ان وجدته يصل لفتحه بالارض بداخل البيت مغطاه بقطعه من الخشب.. ليزيحها ثم يهبط الدرج الذي ظهر عند اول تلك الفتحه لذالك السرداب المريب الذي تفوح منه رائحه رثه وتغلفه العتمه..!!
نزلت خلفه بخطي مرتعشه لتشعر بلين الارضيه من تحتها لتخفض رأسها وتحاول ان تستبين ماذا دعست تحت قدمها لتجد ذراع بشريه ممده من تحت التراب لتضح الصوره امامها وتلاحظ انها تقف فوق جثه حديثه الدفن..!!
لتشهق بصدمه وتنتفض من مكانها بعيداً عن ذلك المكان والتفت حتي تري ذلك الرجل ولكنه كان اختفي..!!
اخذت اول خطواتها مبتعده عن ذلك المكان ولكن بخطي مرتعشه وهي تلتفت حول نفسها بين كل لحظه ولحظه ما يقارب الثلاث مرات..!!
حتي وجدت ذلك الرجل يظهر فجأه من العدم امامها وكأنه خرج من مكاناً ما ثم ابتسم لها نصف ابتسمامه خبيثه لم تصل لعيناه ثم امرها ان تتبعه مجدداً…
تبعته حتي وصلت لغرفه اثاثها غريب ورائحتها مقززه حتي شعرت بالغثيان يهاجمها من تلك الرائحة..!!
يوجد حفره بالارض بها نار موقده ولكن دخانها كان حالك السواد وكانت رائحته هي التي تغلف المكان هكذا فنظرت لتلك الحرفه نظره عابره فبعد ما عاشته في هذا المكان كانت متأكده ان وقود تلك النار هي اشلاء بشريه..!!
وقد كان بالفعل..!! لتبتعد بنظرها عنها فوراً ومن ثم تتابع ذلك الذي ذهب وجلس خلف الحفره ثم نظر لها بنظرات مبهمه قبل ان يقول بنبرته الخبيثه التي لم ترتاح لها قد : ممم جايه عشان تأذي وانتي الي بتتأذي..!!
نظرت له بعدم فهم ولم ترتاح لما قاله : ها؟!.
انن.. انت بتقول ايه يا راجل انت؟
_: بقول الي كان وحصل وانتي غبيه بتتساقي له..!! بقول الي مستنيكي بعد ما تنجزي الي انتي مجبره عليه ومكانش بإختيارك. ..!
كانت كلماته غير مفهومه بالنسبه لها فقد ظنت انها تخاريف وليس لها معني ولكن فاجأها بما قال : اتجبرتي علي الاذيه لكن هتختاري اذيتك بنفسك عشان مش هتقدري علي العقاب الي هتتجبري عليه..!!
اجابته بنظره سخريه فقد ظنت انه فقد عقله ويهرتل بالحديث : انا مش فاهمه حاجه من الي انت بتقولوا ده..!! .. انا جايه عشا…
قاطعها مجدداً بحزم وعيناه تنظر لشئ ما خلفها وتجاهل سؤالها وكأنه لم يكن..!!
: الاعمال اربع انواع في عمل هوائي وعمل ترابي وعمل ناري وعمل مائي دول الاربع انواع الاساسيه وفي انواع فرعيه زي المأكول و المشروب والمرشوش والملبوس وغيرهم.. هتقدري تعملي انهي واحد فيهم؟!
لتجحظ عيناها هي فلم تكن تتوقع تلك المعلومات..!! : ااا.. يعني طب قولي كل واحد بيتعمل ازاي عشان اقدر اقرر..!
_: الاعمال الهوائيه دي بتبقي الاعمال المعلقه يعني ممكن تتربط في غصن شجره عشان الهواء كل ما يمر بها بيحفز السحر ويأذي المسحور اسرع …
انما الترابي بيدفن وغالباً بيبقا في المقابر عشان يبقا بعيد عن ايد الانس وحتي عن عيون الجن عشان يمنع تلاعبهم به..
والناري بيتحرق انما المائي بيترمي في مايه جاريه عشان كل ما المايه تعدي عليه يثبت مفعوله علي المسحور
وباقي الانواع علي ما اظن واضحه.. كدا انتي عرفتي المطلوب منك في كل واحد عايزك تقرري هتقدري تعملي انهي فيهم عشان متغلطيش وتتأذي..
نظرت له بنظرات مبهمه فهي لم تستطيع استبيان اذا كانت ما تراه في عيناه من نظرات شفقه احقيقه ام مجرد تهيؤات..!!
اخذت تفكر قليلاً حتي التمعت عيناها بفكره فقالت بحزم : هقدر اعمل المرشوش..
مد يده لها بكيس من قش ويلتف حوله خيط من حرير يعقد عده عقد بشكل معين ثم قال لها بينما عيناه لازالت علي شئ خلفها : الكيس ده فيه مبتغاهم.. نفذي في اسرع وقت عشان مستعجلين…
_: هما مين الي مستعجـ…
لم يعطي لها فرصه بل وقف ثم ضرب الارض بقوه عده مرات وبسرعه هسترييه وهو يصرخ بكلمات غير مفهومه لتجحظ عيناها حقاً وتشعر انه بالكاد قد فقد عقله ..!!
أبتعدت سريعاً عنه وهي تحاول الفرار والترجل من هذه الغرفة لتخرج مهروله لذلك السرداب في طريقها للسلم ولكنه اصوات صريخه تعالت من خلفها بينما هناك اصوات متداخله غليظه واصوات دق اجراس بسنفونيه جهنميه وتلك الاصوات ترتل ترانيم لم تفهمها هي ولكن اصواتهم الغامضه التي ترتل ثم تتبعها اصوات اخري ترتل ما قالوه واصوات صريخ ذلك الرجل يتعالي و الاجراس تدق بنظام ثم دق جرس تعلم رنته جيداً والذي كان يشير لإنتصاف الليل… !!
… لتزيد من سرعتها وهي تحاول الخروج من ذلك المنزل بأي طريقه وهي تحث نفسها علي عدم النظر خلفها مهما حدث..!!
………………
_Back to the present
_عـــوده للحـــــاضر
افاقت من شرودها علي دقات باب غرفتها الذي تبعتها دلوف والدتها وهي تهتف بها : جميله يا بتي في واحده برا بتقول انها زميلتك في الچامعه اسمها ملك…
لتظر لها بدهشه ممزوجه بإرتباك : ملك؟!!!…..
_: ايوا هي مستنياكي برا لو متعرفيهاش امشيها..!!
لتنهض من فوق الفراش بسرعه وهي تحاول التنفس لتهدأ من روعها واخذت تطمأن نفسها ان معامله والدتها كما هي ولم تتغير اذن ملك لم تقل شيئاً عن سيمرائيل الي الان ولكن هل سيدوم صمتها ؟!
: ااا.. لا عارفاها ..عارفها… انا هخرج لها حالاً اهو..
ثم هرولت للخارج قبل والدتها فهي لا تريد تركها بمفردها مع ملك حتي لا يوجد مجال للنقاش بينهم والتطرق لأحدايث في غني عنها..!!
استغربت والدتها حقاً من ارتباكها ونظرت لها بنظرات بمهمه بينما تردد في عقلها : هي مالها البت دي مش علي بعضها اكده ليه من ساعه ما سمعت اسم زميلتها..!!
ثم التوت شفتيها بعدم راحه: انا اصلا منيش مرتاحه للبت دي واصل وجلبي مقبوض اكده من ساعه ما دخلت مش عارفه ليه..!!
انا مينفعش اسيبهم لوحدهم اكده.. چميله بتي طيبه ويضحك عليها لازم اكون فايجه و واعيه للي بيوحصل ..!!
………………
دلفت لغرفه الاستقبال بخطي مهروله مرتبكه لتلقي اعينهم في نظره تحمل الكثير من المشاعر المتداخله ولكن تسيدها التوتر من الطرفين..!!
_: ااا… ملك!!.. اهلاً اتفضلي..
جلست بجانبها ثم اخذت تتباعها بأعين مستفهمه عن تلك الزياره المفاجأه..!!
: ااا.. انا كنت جايه يعني.. عشاانن ممم…
عشان يعني اطمن عليكي واتأسفلك عن اخر موقف حصل والله مكنش قصــ…
قاطعتها بنصف ابتسامه : ملك الموضوع انتهي وعلي ما اظن ان انا قولتلك كدا من واحنا لسه في المستشفي .. يعني مفيش داعي نفتحه تاني..
: بجد؟!! طيب طمنتيني.. ده انا كنت مدايقه من نفسي اوي ومكنتش هرتاح غير لما اتأكد انك سامحتيني…
نصف ابتسامه متصنعه لم تصل لعينيها تبعت تلك الكلمات..
اومأت لها جميله بمجامله فالوضع مربك حقاً وما ادهشها هو محاوله ملك للنظر في جميع انحاء البيت بطريقه غريبه ثم هتفت بينما عينيها تجول خارج غرفه والاستقبال : الا آآآآ قوليلي يا جميله هي اوضتك الي هناك دي؟!
قالتها بينما تشير بعينيها للغرفه التي ترجلت منها جميله منذ قليل فقد مالت بجزعها حتي رأت باب الغرفه من خارج غرفه الاستقبال …
نظرت لها جميله بإندهاش وعقدت حاجبيها بدون فهم : اه بس اشمعنا؟!…
وجدتها تنهض حازمه بل وتجذبها من يدها: طب يلا تعالي نقعد فيها… اصلل ااا.. يعني اقصد عشان نبقا واخدين راحتنا يعني..
_: طيب ما احنا قاعدين اهو ايه المشكله؟!
مفيش حد هنا في البيت غير انا وماما وبابا برا في الشغل يعني اقعدي براحتك..!!
_: لاا مااا هو يعني هناك احلي…
اصل.. اصل انا عايزه اشوف اوضتك.. تعالي بقا
جذبتها من يدها بعنف استغربته جميله وتألمت منه لتنهض علي، عجله وتشعر انها تهرول في مشيتها باتجاه غرفتها اثر قبضه ملك فوق معصمها والذي تسحبها منه بعنف بإتجاه غرفتها..!!
فور خروجهم بهذا المنظر اندهشت عفاف الذي كانت تقف تتابع ما يحدث بينهم من علي بعد لكي تطمأن علي جميله ولكن حركات ملك المريبه تلك اربكتها وجعلتها تشعر بعدم راحه..!!
فور دخولهم الغرفه اغلقت ملك الباب خلفها ثم اخذت تتفقد الفرفه بأعين جاحظه وجميله تفرك معصمها بألم اثر قبضتها فوقه ثم رفعت عينها لها وقد طفح بها الكيل من تلك التصرفات الغربيه فهتفت بها بغضب مكتوم : ملك لو سمحت فهميني ايه الي بيحصل؟!!
انتي جايه هنا ليه؟! وازاي عرفتي عنواني اصلا وانا عمري ما قولته ليكي؟!!!
فهميني انتي عايزه ايه وبتعملي كدا ليه؟!
كادت تحترق لسؤالها لماذا لم تسأل عن سيمرائيل او تتحدث عنه فهذا الموضوع فاجئها حقاً ولكن فضلت ان تكتم ذلك بداخلها وظنت انها تناست الموضوع ولا تريد تذكيرها به..!!
اجابتها بلوم مصطنع: بقا كدا يا جميله؟! يعني مش مرحبه بيا في بيتك وبتطرديني .. انا كل نيتي اني كنت اطمن عليكي..!! غلطت في ايه انا ها؟!…
ارتبكت نظراتها قليلاً فهتهت بصوت اهدئ
: ااا.. انا مش قص.. يعني انا مش قصدي حاجه بس بصراحه استغربت..!! مش فاهمه بردو انتي عرفتي عنوان بيتي ازاي..!!
_: انتي الي قولتليلي…
_: انا؟!!! سألتها بصدمه فهي متأكده انها لم تقل شيئاً كهذا..!!
_: ايوا انتي.. انتي بس تلاقيكي مش فاكره
عقدت حاجبيها بعدم اقتناع قائله بعدم اكتراث : يمكن..!!
ثم اردفت مغيره مجري الحدث : علي العموم حصل خير يا ملك نورتي..
ابتسمت لها ابتسامه هادئة ولكن لم تعلم جميله لماذا لم تشعر بعدم الراحه من تلك الابتسامة..!!
شعرت وكأنها ابتسامه شيطانية تشابه الستائر التي تخفي خلفها ما يحدث خلف الكواليس .!!
_: معلش بس ممكن تجيبيلي كوبايه مايه؟!
افاقت من شرودها علي كلمات ملك التي قالتها بلطف فأمائت لها جميله وهي تنفض تلك الافكار من ذهنها ثم توجهت للخارج بينما تركت ملك خلفها تقف في منتصف الغرفه تتابعها بأعين لامعه لتسرع بإغلاق الباب فور اختفائها من امامها ثم دست يدها بحقيبه يدها حتي جذبت كيس من القش ملفوف بخيط حرير يعقد به عده عقد بشكل معين ثم اخذت تفك تلك العقد وتنثر الماده الحمراء التي كانت باللون الدم ولكن تشابه في نعومتها بهارات الطعام …!!
ولم تتوقف عن ترتيل بعض الجمل الذي يصعب فهمها ولكنها حاولت تذكرها جيداً فكانت مكتوبه علي ورقه مطويه مع ذلك الكيس الصغير ففهمت ان عليها حفظها وترتيلها حين قيامها برش العمل..!!
” حيانوش الموت يحضرر…. حيانوش الدم …حيانوش الالم.. حيانوش التعذيب.. احضروا يا اهل الجحيم… احضروا … افتحوا ابواب الجحيم واحضرواا.. حيانوش احضرواااا”
………………
دوت ضحكتها الخبيثه في ارجاء المكان بصخب بينما تتابعها تلك العيون الناريه من خلف الرداء الذي يطابق سواد الليل المعتم..!!
_: مش قادره اصدق..!!
خلاص كل حاجه اتحققت وكلها مسأله وقت واخلص منها ..!! ما بقاش فيه فرصه لإنقاذها..!
ثم تابعت بأعين لامعه وخبث ماكر ونبره سخري: وكل ده منغير ما الامير الولهان يمسك عليا حاجه!!
ثم التفت لذلك الذي يتابعها بنصر وفخر بينما دوت ضحكتها مره اخري بخبث
: تعرف ان في جمله حلوه اوي عند البشر بتقولك ان ” أعظم خدعها مارسها الشيطان انه اقنع العالم انه ليس موجود فعلاً ”
وانت مش اي شيطان ده انت منفيت..!!
زادت ابتسامه بعنجه وغرور غير طبيعي فتلك من عادات الشيطان وهو حب التبجيل والتعظيم به..!!
لتتابع : انا كنت متأكده انك الوحيد الي هتقدر تساعدني وفعلاً وسوست للأنسيه ملك وحولتها لبني ادمه تانيه خالص مش بتسمع نفسها بس بتشمي ورا وسوسه الشيطان.. !!
لتردف تلك الجنيه الملازمه لسرايا بنبره متشفيه ساخره : علي ما اظن ده كان سهل اوي خصوصاً انها مكنتش مواظبه علي فروضها ولا قريبه من دينها وبتهتم بيه وكمان مش علي وضوء وكل ده سهل المدخل لخلايا ذهنها بالنسبه لمنفيت وساعده كتير انه يوسوس لها ويغير نواياها من نحيه الي بتُدعي جميله وكمان سهل انه ييسرلها طريق الاذيه عشان يبقا هو الحل الامثل قدامها انها تاخد بيه حقها ..!!
لتتابعها سرايا بفخر ونظره انتصار حين قالت بعنجه وغرور : بس بردو اتفاقي مع ميمون ساحر الجان انه يأمر ساحر الانس بتجهيز اقوي واعتي الاعمال وكمان تكليف خدام الحيانوش لتنفيذ السحر فرق كتير اكيد .. كلها مسأله وقت وهتدمر..!!!
واخيراً نطق صاحب الابتسامه اللعينه : احذري ان لو مجاليش حقي..
ثم تابع بنظره جهنميه : هاخده منك انتي..
تلعثمت سرايا قائله بنبره حاولت جعلها ثابته فهي تعلم ان جميع قواها تلك تستمدها من الشيطان فما بالك بقوه الشيطان نفسه..!!
: ااا.. اكيد انا عند وعدي..
انا نفذت اول جزء منه وفعلا ادتيك مبتغاك من انسياق الانس لوسوستك عشان ترضي غرورك .. وعدتك ان ملك هتكون انسب واحده لدا وفعلاً مشت ورا وسوستك ورضت غرورك
ولسه عند وعدي التاني..
أظلمت عيناه وابتلعت غصه مريره بحلقها : انا ما بقاش يهمني غير… غير اني اشرب من دم الانسيه وبس..!!
انماا ااا.. انما سيمرائيل روحه ليك وده وعد…
لتزداد ابتسامته بتوعد ورضا في حين تضخمت انيابه شهوةً لتجرع تلك الدماء التي كان يتمناها منذ زمن..
ولكنها تابعت تلك الابتسامة بإضطراب وهناك شعور قوي بداخلها متردد لذلك الثأر فهي لازالت تتأثر به وهي تعلم هذا وان لم تظهر تلك الانسيه بحياته كانت لن تتركه الا وهي تملكه ولكنه فضل تلك الانسيه عليها..!!
وفور تذكرها ذلك نفضت كل تلك الافكار من ذهنها والتمعت عيناها بالحقد والغيظ لمعه داميه تشير لهلاك قادم..!!
ولكن اي هلاك ولمن ؟!…
هذا ما ينبغي ترقبه..!!
………………
فتحت البراد و وقفت امامه ثم رفعت انمالها حتي تلتقط زجاجه مياه ولكن توقف ذراعها في نصف الطريق حين هاجمها ذلك الالم الرهيب الذي فتك برأسها لدرجه جعلتها تغمض عينها وتخر علي ركبتيها بينما تضع يدها فوق اذنيها وتضغط عليهم بشده من الألم.. !!
ظلت هكذا ما يقارب حوالي الدقيقتين وهي لا تستطيع حتي ان تطلب والدتها لمساعدتها..!!
خف الالم قليلاً ولكنه لازال موجود حتي انها كانت تلهث وكأنها خرجت من سباق للتوها.. !!
تمسكت بالاثاث حولها وهي تحاول البحث عن والدتها ولكنها لم تجدها ولم تستطيع ان تطلبها فهي لا تشعر بقدرتها علي اخراج الكلام من بين شفتيها..!!
استقربت المسافه للمرحاض عن ذهابها لغرفه والدتها حتي تبحث عنها هناك.. فذهبت للرمحاض ثم استندت علي الحوض بكلتا يدها وهي تحارب تلك الالام البغيضه ثم مدت يدها تفتح صنبور المياه حتي تغسل وجهها ببعض من الماء البارد لعلها تتحسن..!!
مدت اناملها لتلتمس المياه ولكنها شهقت بفزع وجذبت يدها سريعاً حين وجدت المياه ساخنه لدرجه انها تغلي ولكن لا يوجد لها بخار..!!
تأكدت انها تفتح الصنبور بإتجاه المياه البارده ولكن المياه لازالت تغلي..!!
شعرت بعدم وجود قدره قدمها علي التحمل فأستندت علي حافه حوض الاستحمام ثم جلست بوهن واخفضت رأسها بينما تشد فوق اعينها فألألم عاد للتزايد..!!
شعرت بشئ بارد يلامس قدمها فقد دلفت للمرحاض حافيه القدمين ولم تهتم إلا لألمها..
فتحت عينيها لتري سيل من الدماء يتدفق حول قدمها ولكنه ليس منها..!!
رفعت عيناها تتابع خط الدماء الذي سار علي طول ارضيه المرحاض ارتفاعاً بالجدار حتي وصل للسقف فنظرت فوق للسقف لتري ان الدماء تقطر منه لتنهض سريعاً في فزع ولكن ذلك الدوار جعل توازنها يختل وتتلعثم خطواتها فاستندت بيدها فوق الجدار بجانبها حتي لا تهوي فوق الارض ولكنها وجدت البروده تغلف كف يدها لتنظر له وتري، ان الدماء تتدفق من بين فواصل ” سيراميك” المرحاض لتغلف كف يدها بالكامل..!!
فزعت بشده وابعدت يدها بينما حاولت الصراخ ولكن شعرت انها فقد صوتها بل وهناك ما يلتف حول رقبتها وكأنها تشنق..!!
اخذت تتجه بخطوات وهنه بإتجاه الباب لتلمح في المرآه المعلقه فوق الحوض كيان يختفي تحت ملحفه سوداء ولا يظهر منه الا عيون قطه شديدي الحمره..!!
رأته في المرآه يقف عند حوض الاستحمام مكان ما كانت تجلس لتنظر للمكان بسرعه وفزع ولكنها لم تري شئ…!!
بعد مرور القليل من الوقت سمعت صوته ينادي عليها من بعيد.. ثم اخذ صوته يقترب حتي شعرت بعده خبطات رقيقه فوق وجنتيها لتفتح عينيها بوهن وبطئ حتي تضح الصوره امامها وتجده جاثي فوق ركبتيه بجانب فراشها بينما تمدت هي فوقه ويده تملس فوق شعرها بنعومه بينما يده الاخري تربت فوق وجنتيها برقه..
حين استعادت وعيها وتمالكت اعصابها لم تجد لأفراغ ألمها سبيلاً الا بين ضلوعه..!!
لتنهمر دموعها بينما القت نفسها بداخل احضانه وتشبثت بكتفيه وكأنها تتشبث بطوق نجاتها..!!
طوقها هو وضمها له بلهفه ثم ابتعد عنها محيطاً وجهها بيده ولايزال يجثو فوق ركبتيه امامها..
_: اهدي يا عمري وبلاش عياط.. لازم تفوقي بسرعه معدش قدامنا وقت..!!
قالها بلهفه ونظرات زائغه قلقه والتي كانت غريبه عليها فهي لأول مره تراها بعينيه..!!
اخذ يمسح دموعها برقه وهو يحاول التقاط انفاسه فعليه ان يهدأ حتي لا يفزعها و يهون عليها الاوقات القادمه الذي يعرف اشد المعرفه انها ليست بالهينه..!!
يحاول اخفاء توتره وقلقه حتي لا يربكها ويطمأنها قدر المستطاع .. بينما نظرت له هي بعيون باكيه وعقدت حاجبيها بعدم فهم لتقول بتلعثم
: مع… معدش و.. وقت لأيه؟!!
ابتلع غصه بحلقه وهو يحاول انتقاء كلماته فهو يخشي صدمتها : جميله انتي عارفه اني بحبك صح؟!!
امائت له بنظرات مرتبكه متلهفه ليتابع هو : بتثقي فيا؟!
امائت له مره اخري ليتابع هو بتنهيده حاره : طيب عايزك تعملي الي هقولك عليه منغير اسأله وتنفذيه بالحرف ..
ثم تابع بحزم : لازم تهدي وتنظمي تنفسك.. مش عايزك تفكري في اي حاجه ومتحاوليش تقاومي عشان متتعبيش
_: هوو.. هو في ايـ هه؟!
قالتها بصوت مرتعش خائف بينما شعرت بأن اعصابها بدأت ترتجف بداخل جسدها
_: جميله مفيش وقت افهمك بس اوعي تخافي مني .. لازم تنفذي الي قولتك عليه بالحرف .. اوعي تقاومي يا حبيبتي عشان متتأذيش .. انا اسف.. مقدرش الحقك المرادي ..
انا اسف .. ولو معملتش كدا مش هقدر اكون معاكي بعد كدا … انا كنـ
قطع كلماته حين اغمض عينيه بسرعه ورفع رأسه للاعلي بينما اخذ نفساً عميقاً وكأنه يستنشق كل الاكسجين الموجود بالغرفه قبل ان يقف ناهضاً بلهفه ويجذبها حتي تقف امامه بسرعه ولكنها ارتبكت من حركته المضطربه ثم ما جعلها ترتعد حقاً حين احاط وجهها بيده واخذ يتحدث بسرعه ولهفه وفي حاله توتر وقلق لم تراه بهم من قبل..!!
_: جميله بسرعه جايين … قربوا اوي يا جميله …
جايين عشان ياخدوكي مني .. انا كنت بحاول الحقهم.. حاولت بس ملحقتش انا اسف..
فتحوا الطريق ليكي ودلوقتي جايين … انا حاسس بيهم قريبين اوي.. !!
بدأت تنتحب ودموعها تهبط بخوف وارتباك وهي لا تعلم ما الذي يتحدث عنه او ماذا يجب عليها فعله ولكن كلماته زادتها ارتباك ولكن ما صعقها حقاً هي رؤيه الألم والأسف في عينيه بينما يهز رأسه بوهن ويقول بنبره متألمه تسحق القلب
: انا اسف يا جميله انا عارف اني هوجعك بس غصب عني.. غصب عني يا حبيبتي بس لازم اعمل كدا..!!
اوعي يا جميله تخافي مني..!! انا عمري ما هأذيكي انا بحبك…
لم تستطيع منع هبوط دموعها بينما تنظر له بعدم فهم ولكنها تصلبت مكانها اللحظه التاليه حين شعرت بذلك الشعور المؤلم الذي شعرت به بأول مره تعرفت عليه. .!!
لقد اختفي من امامها وشعرت وكأن اغلال حديده تلتف حول جميع اعصابها بداخل جسدها وتشد فوقها حتي اعتصرتها ، بينما تشعر بتثاقل انفاسها وهبوط قلبها لترفع رأسها للسماء محاوله ان تأخذ من الهواء ما يساندها علي استئناف الحياه ففتحت فمها علي وسعه بينما تصدر شهقات كتلك التي يشهقها البشر حين اتقلاع ارواحهم ..وزاد علي هذا انقلاب عيناها لتتحول للأسود الفحمي وفي اللحظه التاليه وقعت علي الارض متكوره حول نفسها وجسدها اخذ ينتفض بتشنجات استمرت لدقيقه قبل ان يتوقف جسدها فجأه عن الارتجاف ويسكن بوهن فوق الارضيه ثم فجأه وبدون مقدمات نهضت من مكانها كالرجل الآلي ثم توجهت لتأخذ حجاباً لها حتي تربطه فوق رأسها بآليه شديده ومن ثم هرولت خارج غرفتها وعيناها مثبته فوق باب المنزل لا ترمش ولو للحظه..
بينما تعالي صوت والدتها من خلفها بخوف واستغراب فقد انهت صلاتها للتو وكانت تنوي استكشاف لماذا دوي صوت اغلاق الباب منذ عده دقائق اثناء صلاتها فقد كان لم يمر علي مغادره ملك وفقدان جميله للوعي الا دقائق معدوده فقد حرس سيمرائيل علي استغلال المتبقي من الوقت بأسرع ما يمكن ولكنها بالتأكيد لم تري كل هذا فقد كانت خاشعه لربها تسجد له وتناجيه..
ولكن ما افزعها حقاً وجعلها تهرول خارج منزلها حين رأت جميله تهرول خارج البيت بثيابها المنزليه وبحجاب ملفوف بعشوائية ولا تستمتع لأي من صراخها بها..!!
كان بها شئ غريب لا تعرف ما هو ولكنها كانت كالصنم ولكن صنم متحرك..!! او يمكن ان تكون اقرب للإنسان الالي..!!
هرولت خلفها فوق الدرج بينما تصرخ بها ان تتوقف بقلب يكاد يقف من فرط خوفه عليها ولكنها كانت تهبط الدرج بسرعه لم تراها عليها من قبل..!!
وصلت لبوابه المنزل الخارجيه و فتحتها ثم اخذت تهرول بالشارع و والدتها خلفها تصرخ بها ان تتوقف حتي انتبح صوتها ولكنها لم تتوقف..!!
وصلت لمنتصف الطريق حتي رأت ملك علي الجهه الاخري من الطريق تقف وتنظر لجميله بهدهشه من بين السيارات المسرعه لتظنهم تشاجروا وجميله تحاول اللحاق بها حتي تصلح الامر فهتفت بها بصوت مضطرب : چميله ارچعي يا بتي وكل حاچه هتبجا تمام متخافيش..
ياما بيوحصل بين الصحاب وكل مشكله وليها حل…
حاسبي العربيات يا چميله وتعالــ…
ججمميييلللللهههه آآآآآآآآآآه بتتتيييي…
قالتها حين هرولت جميله لتقف في منتصف الطريق في مواجهه شاحنه عملاقه من الذي تنقل الشحنات الضخمه للمصانع فأمتزجت اصوات ابواقها العاليه مع اصوات صريخ والدتها المتألم بكسره وحسره علي فلذه كبدها قبل ان تقع مغشيه عليها بعدم قدره علي تحمل ذلك المنظر الابشع علي الاطلاق…..
………………
_” وكما اعتدنا : ما ورد من معلومات عن انواع السحر فهي معلومات صحيحة ومثبته علمياً ”
………………
سؤالاً لك عزيزي القارئ..
انظر حولك الان ماذا ستري؟!
بعض الاثاث المتراص بنظام وربما يغلفه العتمه الان فقد فضلت العزله عن الجميع والدلوف لعالمك الخاص اليس كذلك؟!
ولكني اعتذر لك علي فشل خطتك فأنت لم تنعزل عن الجميع .. هناك من يحاوطوك الان ويشاركوك عزلتك .. هناك من يجلس بجانبك الان يتنفس انفاسك بينما انت مغيب كالابله في بحور اليقظه..!!
الم اقل انك ان الاحلام اصحبت اقرب للواقعيه عن الحياه الفعليه؟!
والان اغمض عيناك وتنفس.. فقد لاحظوا انشغال تفكيرك بهم وهم الان سيشرعون ببعض الألاعيب حتي يتسيدوا جميع خلايا ذهنك لذا احذر ان تفقد السيطره فإن حدث رد الفعل سيكون قاسياً علي جنسك البشري. . .
رواية عشق امير الجان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فرح ابراهيم
دقات الطبول تتعالي في مقطوعه الموت بينما تداخلت معهم الابواق ترسم انغامها فوق اوتار الجحيم..!!
دلف بخطي سريعه وهو يلهث حتي يقابل تلك الاعين الجحيميه التي يرتعد لها عالماً بأكمله
: سيدي تحصين السد انهار…
كان يجلس بهيبته و وقاره المعهود يعد من الخطت المدروس منها ولكن جائت كلمات خادمه نازعه له من شروده ليهتف بصوته القوي
: مين قدر يعمل كدا ؟!.. وامتي نفذه..؟!
بلهفه وقلق اجاب : سيدي احنا رهن أمرك.. لكن الي حصل ده خارج ارادتنا احنا اتفاجئنا بالتحصين اتهد لما شعرنا بإهتزاز حجر الامفانوس المحفوظ وده مش بيحصل غير لما خدام الشر ييكونوا مقبلين علي الاذيه.. وبالفعل عرفنا انه اتهد عن طريق تتبعنا لخدام الحيانوش.. الي في طريقهم دلوقتي لخارج الارض..
اشتعل عيناه بغضب جحيمي يعلم من يراه انه هلاكاً تلخص في تلك الحدقيتن..!!
شد فوق قبضته واعتصر اسنانه حتي شعر الخادم بإهتزاز الارض من تحت قدميه لغضبه : التي اتجرأ وفكر يأذي الامير سيمرائيل كتب عليه الهلاك العسير..!!
ليتمتم بغضب بينه وبين نفسه : سيمرائيل كان صح في قرار اعدامك يا سرايا وانا الي غلطت لما استنيت عليكي ..!! بس جه الوقت الي اصلح فيه غلطي واحرقك..!! بس لازم الاول يكون معايا استبان خيانتك الي هيتعلن في جميع الممالك..!!!
جائه صوت الخادم متلعثم مرتبك : سيدي خدام الحيانوش ميقدرش يستدعيهم الانس لقوتهم ولأن قليل اوي من سحره الانس الي يعرف بوجدهم اصلاً.. يعني لازم ساحر الجن هو الي يكون اتبعهم بالعمل ده وكمان ساحر الانس ميقدرش ياخد الخطوه دي غير بناءاً علي طلب او أمر من اصحاب النفوذ في الجان يا اما لو كان من نفسه يبقا مينفعش منغير مساعده الشيطان..!!
وده معناه ان….
قاطعه الملك بصرامه فهو يعرف كل هذا الهراء بل هو بالنسبه له نقطه في بحر ما يعرفه من اسرار وثنايا ذلك العالم الغامض..!!
ليقاطعه بصرامه : استعدي القائد كهيال بقواه
واطلب القائد جنش من مملكه الشرق يحضر
صدم الخادم من وهل الطلب فلماذا يطلب اعتي القوه.. ما الذي يقدم عليه؟!…
ولكن بالتأكيد لم يجرؤ علي التفوه بما يحمل صدره من اسأله ليخفض له رأسه بإحترام
: وجوب تنفيذ أمرك واجب علي سيدي
ثم هرع سريعاً حتي ينفذ ما طلبه الملك بينما
اخد الملك ناصور وجهة اخري حتي جلس فوق كرسيه المهيب وهو يردد بغموض لم تعرفه البشريه من قبل : محدش هيقدر علي ميمون غير كهيال مش لسه هضيع وقت واحقق مع سحره الجان وانا متأكد انه هو .. كلهم هيخافوا يأذوا سيمرائيل معادا ميمون..!!
هو الوحيد الي مستني الفرصه دي من زمان بعد ما نفيته من كونه ملك لمملكه التاحوت من ربعميت سنه بعد ما اكتشفت تحالفه مع الشيطان والجان الفاسق عشان يوصلوا لكتب السحر الاسود المدفونه تحت هيكل سليمان..!!
صمت قليلاً ثم تابع بحزم : اما عن جنش فهو الانسب انه يرافقني فيما اقبل عليه من زياره لعالم البشر. . .
…………………
اشتعلت الاجواء من حولها كمان ان صوتها قد بات غليظاً بغيضاً وكأنه صوت الجحيم ..!!
صوتها اصبح شبيه بالمغاره الذي تشعر عند استماعه بعمقه وقوته ليقشعر بدنك من الرعب فور سماع انفاسها فقد..!!
:ااازااايي… مستحيل..!!
مستحيل ده يحصل الحيانوش وصلوا وكانو خلاص هيفتكوا بيها..!
ازاي اختفت وهو اختفي معاها..!! مفيش تفسير غير انه اتلبسها.. اتلبسها عشان يديها قوته ويقدر يتحرك بجسمها بسهوله..!! ده معناه انه خلاص هيتجوزها.. !!!
مستححييلل ده يححصصللل هششرربب من دمهااااا
لم تعرف للعقل والهدوء طريق جره اثناء صراخها فكانت عيناها تامه البياض و فمها يفتح علي اخره حتي ظهرت انيابها الداميه بينما تصرخ وجسدها عروقه تظلم ولونها يقارب الاسود بالتدريج…!!..حتي اصبحت عروق يدها جميعها بالاسود القاني حتي عروق وجهها وقد برزت بطريقه بشعه.. !!
اخذت تحرق كل ما يأتي امام عينيها بكل قوه وجبروت…!!
بينما فجأه خمدت النيران من حولها وعمت العتمه..!! ظلت تلتفت حولها بإستغراب ولايزال غضبها مشتعلاً وكلما خمدت النيران اشعلتها مجدداً ولكنها وجدتها تخمد مره اخري وكأنها تعاندها ..!!
اخذت تلتفت حولها حين وجدت اصوات فحيح افعي يلفح اذنها ولكنها غير مرئيه..!!
التفت حول نفسها ليضيئ المحيط فجأه من حولها وتظهر امام وجهها رأس افعي ضخمه “كوبري” تكاد رأسها ان تلتصق بوجهها..!!
ثم عمت العتمه مجدداً حتي تأخذ هي خطوتين للخلف ثم اخذت تترقب ماذا سيحدث بأنفاس لاهثه لازالت تحمل اثار الغضب..!!
انار المحيط مجدداً فجأه لجزء من الثانيه بينما ظهر هذه المره امامها ما جعلها تتناسي غضبها ويبدأ الذعر يدب في اوصالها ..!! فبعد ان انار الكهف التي كانت تمكث به منعزله عن الجميع حتي تمارس شعائر كفرها بعيده عن العيون التي ظنت انها خدعتها بتوبتها وتأثرها بالذي مضي ولكنها لا تعلم انها لا تخدع الا نفسها فالله خالق كل شيئ محيط عليم بما يدور في السماء والارض وما بينهما..!!
كانت المشنقه منصوبه فوق الجدار المقابل لها بينما يتدلي جسدها العاري منها وهو ينزف بغزاره من كل شبر منه وقد كان مكان الجروح محفوراً بعده خطوط تتراص جمب بعضها وكأنها بسبب حوافر كائن متوحش ضاري لم تقابل الدنيا وحشيته من قبل…!!
اظلمت الدنيا من حولها مجدداً فأخذت تتراجع هذه المره بخوطوات اسرع وهي تلتف حولها في كل مكان وتحاول ان تستجمع قواها لمواجهه ما هو مقدم عليها. .!!
انار الكهف ثانياً بينما ظهرت امامها صوره معاكسه لها وكأنها نسخه ثانيه لها تقف امامها ولكن بحاله متهرأه ..!! لتتصنم ونظرها مثبت علي نفسها وهي تقف امامها بينما تلك النسخه رفعت رأسها ذو الشعر المبعثر ببطئ يفتك بالاعصاب لتري ابتسامتها الشيطانيه لتتعجب بما سري في جسدها من قشعريرة فهي تري نفسها وتملك كمثل تلك الابتسامه ولكن ما يحدث هناك ما يخفي خلفه وتتأكد انه ليس بالهين..!!
ومن ثم فجأه وبدون مقدمات صرخت تلك النسخه بوجهها بكل قوه وغلظه ثم رفعت يدها وحاطوت رقبتها ثم لفتها بعنفوان زائد حتي انفصلت الرقبه عن الجسد وظهر عظام رقبتها ثم وقعت فوق الارض ومع هبوطها عمت العتمه من جديد..!!
: انا سرايا بنت الملك دهشور بأمري اظهروا نفسكم واعطوني استبيان حضور..
لم تجد رد فظلت تلتف حول نفسها مجدداً تنتظر اناره هذه المره بماذا ستأتي حتي اتت..!!
وكانت الالعن علي الاطلاق..!!
فقد رأته امامها يقف بعد ان ازاح رداءه عن وجهه ليظهر امامها منظره المهلك الذي كان كفيلاً لهلاكها امامه وهلاك عينيها التي لم تقدر لتحمل النظر إليه..!! ولكن هذه البدايه فقط..!!
فقد عزم علي الكثير وهو الان هنا لينفذه..!!
ايتلعت ريقها بصعوبه بينما هتفت بصوت مصدوم مهزوز : مم.. منــ… منفيت؟!!!!
عندما تتحدث عن الشيطان يقشعر بدنك خوفاً ولكنك بالتأكيد لم ولن تستطيع تخيل منظره..!!
فأنه الهلاك بعينه بل وألعن من الهلاك..!!
ومن الواضح ان حتي اخبث الجان لم تستطيع تحمل وهل المنظر..!!
فح من بين أسنانه بأعين تري فيهما هلاكها الذي بات وشيكًا : كل يوم كنتي بتبقي اغبي من الي قبله وانتي فاكره انك ملك نفسك وانتي ملكي انا….
ولأول مره تشعر بأن صفعه مدويه هوت فوق وجنتيها بدون رحمه..!!
عمت العتمه مجدداً ولكن مازال صوته يصل لها من مخترقاً ثنايا انفاسها الملتهبه التي غلفت الاجواء : كنتي وسيله ضعيفه زيك زي اي حد نجس بيستسلم لشهواته الي بتكون كنز بالنسبه لينا كبني الشيطان عشان نتابع مبتغانا في الارض وهي الوسوسه..!!
روحك اتشبعت بالكفر والعصيان لحد ما بقيتي بتستغربي من الايمان وبقيتي بتشوفي انك انتي الي صح وهما الي غلط..!!
كنتي بتأكديلي يوم عن يوم بمدي قوتي ونفوذي
وكنتي بتثبتيلي اني بتفوق كل مره علي نفسي وبترضي غروري لما اتميز بحياذه اضطراء سيد شياطين الجن والانس..
صمت قليلا لتستشعر هي اختفاءه الذي لم يدم الا القليل حين فجأه شعرت بأنفاسه التي احرقت رقبتها بفحيح دامي جهنمي : إبليـــس
اقشعر جسدها فور نقطه لأسمه وبهذه النبره الداميه..!! لتحاول ان تلتفت ولكن عزرائيل حضر مهلهلاً ليقبض روح تلك الاثمه التي تلوث الدُنيا هي وامثالها بضعفها وانقيادها للفسق والفچور حتي اصبحوا ملعونين تحت الارض وفي والسماء وفيما بينهما…!!
ليمد انماله ذات الحوافر المتوحشه السوداويه اللعينه ثم يغرزها بأحشائها بكل ضاريه وجبروت لتتسمر هي مكانها وهي تشعر بإقتلاع روحها بعنف بين يديه ولكنها عادت لأرض الواقع حين جذب حوافره من احشائها لتشهق هي بشده وتأخذ تصارع للتسمك بالحياه ولكنها فاقت من شهقتها علي شعور التمزق بأطرفها الاربعه..!!
لتكتشف انه قيدها بأغلالٍ من حديد من كل طرف لها ثم اخر كل طرف مثبت بداخل صخره من صخور جدران الكهف التي تحاوطهم ولكن الاغلال تشدد كل مدي حتشي تشعر بتمزق اربطه اطرافها بكل وحشيه لتدوي صرخاتها العنيفه تهز جدران الكهف..!!
كان يتابعها بتشفي وسعاده غارمه بينما بدأت تنفصل اطرافها عن باقي جسدها وتظهر الاربطه كما جوفها ينزف بعنف وصرخاتها تشفي غليله..!!
: غبيه يوم ما فكرتي انك تقدري تخدعيني بكونك تقدري تتغلبي علي سيمرائيل..!! وغبيه يوم ما وعدتيني انك هتجبيلي سيمرائيل راكع..!!
ثم تابع بشمإزاز واستحقار : انتي كنتي عايزه تشفي غليل انتي مش اكتر عشان رماكي وسابك للدنائه تنهش فيكي.. وراح حب انسيه ..!!
صحيح معندهاش قدراتك بس شافها انضف منك وفضلها عليكي عشان عارف حقيقتك النجسه..!!
وعد الشيطان بمثابه عداد موتك..!!
رفعت له نظرها بوهن ولأول مره تشعر انها بهذا الضعف ولا تستطيع حتي ان تدافع عن نفسها وكما ألمها غرورها لهذا الذل والقهر التي دعست بهم تحت قدم الشيطان..!!
: فكرك اني مش مكنتش عارف انك لسه بتحبيه وكل خطواتك كانت بتبقا غل وحقد وانتقام من الانسيه..!! لكن هو كنتي دايماً حريصه انك متأذيهوش وعند اول نظره منه بس كنت هتبيعي دنيتك كلها وتشتريه..!!
ليردف بقسوه تناسبه بتلك القرون التي تضخم حجمها بتشفي : عشان انتي رخيصه ونجسه ومش لاقيه حد ينضفك ..!!
وانا مش هضيع وقتي انا خلاص خدت الي عايزه وكنتي مجرد وسيله عشان توصلني لنقطه ضعف سيمرائيل لكن سيمرائيل نفسه مش هيجبه تحت رجليا غيري انا..!!
ودلوقتي كتب عليكي الجحيم يا سرايا دهشور…
قالها بينما يقترب منها بخطواته وانيابه بدأت في التضخم بشكل مهلك وهبط وشاحه من فوق باقي جسده ليظهر ظهره الذي يظهر بلون الجلد الشاحب الذي يمتزج لونه بين الاسود والاورجواني المتعفن واخذ يتشقق عده شقوق وتخرج من كل شق حشرات تشبه العقرب بهستريا وكميات كبيره حتي بدأت تغطي جسده بأكمله ثم تنتقل من لأرض ثم الي جسدها والمكان الذي تمر عليه بجسدها تتآكله بكل وحشيه بينما هو اقترب ومد انماله لرأسها الذي تحمل عيونها ذات نظره الضياع الاخيره قبلا ان يفتح فمه ليتضخم بشكل مفتك حتي تصبح بحجم رأسها بأكمله ثم ادخل رأسها بأكمله بين انيابه حتي اصبحت بين فكيه قبل ان يغمض عينيه بتشفي واستمتاع وفي اللحظه التاليه اطبق فكيه ذات الانياب والاسنان التي لا تعد ولا تحصي فوق رأسها بكل عنفوان وضاريه للتهشم عظامها ثم تتفجر رأسها و تطاير اشلائها بداخل فمه وخارجه. . .
……………………
:آآآآه…!! هاتولي بتي.. انا عايزه جميله بتي..
هاتوهالي احضنها واخبيها في حضني..
ونبي يا هاتوهالي اشوفها بس
جميله كويسه.. جميله ما ماتتش.. جميله بتي عايشه انا حاسه بيها..!!
لتنهمر دموع جميع من حولها فور نطقها بتلك الكلمات بأسي وضياع..!!
“عماد” بحزن : شد حيلك يا مرات عمي.. ربنا يصبرك يارب..
“فاطمه” بدموع وشهقات متتاليه : ونبي يا مرات عمي قلبي بيتقطع عليها بس منقدرش نعترض.. ربنا يرحمها يارب..
:،لاااااااا انتو بتقولوا اييهه؟!! بتي جميله ما ماتتش.. بتي عايشه.. هاتولي بتي…
قالتها ثم اخفت وجهها خلف كفيها واجهشت بالبكاء لتربت فوق كتفيها زوجه اخو زوجها في اسي : وحدي الله يا عفاف ياختي.. وحدي الله حرام الي بتعمليه ده..!!
اخذت تنتحب وجميع من حولها اعينهم تفيض بالدمع بكل شئ حدث بسرعه وفجأه اختفت جميله من بينهم..!!
لقد تفاجئوا جميعاً حين وجدوا القريه تنقلب رأساً علي عقب والصراخ يدوي بالمكان كله فأتجه الشباب اولاد اعمام جميله لمكان الحادث ليجدوا عفاف مغشيه عليه في نصف الطريق بينما هناك شاحنه من المشاحنات العملاقه تقف بعشوائية وكأنها جاهدت حتي تقف وجميع الحشود يظهر عليهم الصدمه والارتباك..!!
وهنا فتاه في مقتبل عمر جميله تصرخ بهستريا وتهذي ببعض الكلمات وقد ظهر عليها انها مريضه بخلل في عقلها فقد كانت تشد فوق حجابها وتطلم وجنتيها بينما تقول بصريخ..
” انا الي قتلتها..!! انا الي عملت كدا..!!
كانت بتقولي انا بحبك يا ملك بس انا قتلتها..!! ” لا احد يعلم لماذا تهذي بتلك الكلمات والشاحنه قد دعست جميله امام اعينهم جميعاً فلماذا تقول هذا علي نفسها..!!
لم يعطي لها احداً اهتمام بينما اتت الشرطه واخذتها بينما تقوم بتحريات عن الحادث..
لتتمكن الصدمه من جميعهم وينقلوا عفاف للمشفي واتصلوا بجلال الذي اهتز فور سماعه للخبر كالجبل الذي تنهار صخوره بلا هواد..!!
ومنذ هذا الوقت يجلس صامتاً تماماً ولا حتي يرمش او يظهر عليه انه حتي يشعر بمن حوله لتشخصه الاطباء انه في حاله صدمه عصبيه حاده جعلته ينفصل عن الواقع من حوله ويصبح كأي جماد ثابت كالصنم….!!
بينما عفاف لا تشعر بأي من حولها وكل ما تهذي به هذه الكلمات..!!
تولي اولاد اعمامها تتبع التحريات مع الشرطه تلك الساعات التي مضتت وجميعهم في حاله صدمه وحزن لم تمر عليهم من قبل خاصه معتز الذي كان يهيئ نفسه لخطبتها حين حدثه والده انه يسر له الطريق قليلاً مع عمه جلال..!!
في حين اعمام جميله وزوجاتهم لم يتركوا عفاف ولا جلال لثانيه واحده بل لازموهم وبذلوا اقصي جهدهم في التخفيف عنهم ولكن بلا فائده..!!
كل مجهودتاهم ضاعت هباءاً فقد كان الجرح امر من ان يداوي بكلمات حتي وان بلغت مداد البحر وعد حبات الرمال التي تحملها ارض دنيانا التي اهتزت لخبر وفاتها بين لحظه والاخري…
………………………
لا تتذكر اي من الذي حدث ولا تعلم ما هذا المكان الذي افاقت لتجد نفسها به..!!
لقد وجدت نفسها بمكان اشبه بقاعات المؤتمرات او ربنا مكتب لمهنه قضائيه فقد كانت غرفه واسعه يتسيدها مكتب كبير في وسط الجدار المقابل لها والذي كان عباره عن مكتبه مهوله متراص بها ألاف الكتب من جميع الاشكال والالوان والاحجام..!! وباقي الغرفه يتكون من طاوله متوسطة الحجم يلتف حولها اربع كراسي بينما تجلس هي فوق اريكه يقابلها طاوله من الزجاج صغيره وعلي كل جانب يوجد كرسي يشبه الاريكه..اندهشت هي وامسكت برأسها حين داهمها هذا الدوار فأخذ يداهمها بعض الصور التي شوشت عقلها…
الدماء .. المرحاض.. والدتها.. ملك.. سيمرائيل.. الطريق.. اناساً لا تعرفهم يحاوطها.. شخص ما يحمل بيده ما هو ملفوف بقطعه من القماش بيضاء اللون تشبه الكفن ثم اختفاء او اختفائها هي من امامه لا تعلم..!!
فتحت عينيها واخذت تبحث عنه في الغرفه بلهفه وخوف فلم تجده لتشعر انها وقعت بمكيده جديدة فقد تذكرت كلماته عندما اتي لغرفتها قبل قليل وكم كان صوته منكسراً متألما..!!
لمعت عيناها بالدموع وهي تدور حول نفسها في الغرفه بخطي عشوائيه تبحث عنه كالطفل الذي ضل طريقه عن والده..!!
لتجد الباب يفتح ثم يظهر هو من خلفه فلم تنتظر اكثر من هذا فعليها ان تشعر بالامان الان والا ماتت خوفاً..!!
هرولت له بعيون باكيه وشهقات تتعالي وتعلقت برقبته قبل ان يغلق الباب فطوقها هو بذراعه من حول خصرها بينما ذراعه الاخري اغلقت الباب من خلفه..!! حملها بين يديه وهي لازالت تجهش بالبكاء وتدفن رأسها بعنقه..!!
جلس في زاويه الاريكه يستطيع اجلاسها امامه فوق الاريكه ولكن بين قدميه وبداخل احضانه..
ثم أخذ يفك حجابها برقه وازاحه جانباً حتي ينسدل شعرها فوق ظهرها ليخلل انماله به مدلكاً فروه رأسها حتي تهدي وشفتيه تقبل شعرها عده قبل رقيقه يهمس من بينهم : ششس.. خلاص كل حاجه هتبقي كويسه.
_: مش… مش ععا.. عارفــ هه اه.. اهدي انا
خايــ فهه اوي..
قالتها بينما تشبثت اكثر به ليشعر بغصه تعتصر قلبه ولكنه لازم هدوء ثم ابعد وجهها ومسح دموعها من فوق وجنتيها برقه : خايفه وانتي معايا؟
_: خايفه عليك اكتر مني..!!
: بس انا مش خايف خلاص..!!
بالعكس انا فرحان .. وفرحان اوي كمان..
توقفت هي عن البكاء واحاطط وجهه بكفيها الرقيقه بينما لمعت عيناها بأمل و استفهام ليبتسم لها ابتسامه الخاصه التي لا تليق الا به
: النهارده اجمل يوم كان وهيكون في حياتي كلها.. !!
هزت رأسها بإستفهام.. ليدني من مستوي وجهه ثم يطبع قبله مطوله فوق جبهتها يستنشق بها عبير شعرها الذي يغلغل روحه ثم ابتعد عنها بيطئ قائلاً بعشق امام عينيها : النهارده يوم جوازنا يا جميلتي..!!
صدمت من المفاجأة لتنظر له بعدم وفهم وبلاهه ليتابع هو مبرراً بينما يسمد فوق شعرها بيده
: عارف ان كل حاجه جت فجأه.. وحتي جت قبل المعاد الي رتبته ليها وكمان الطريقه غير..!!
مكنتش عايز ده يحصل بالطريقه دي..!!
ليزفر بضيق قبل ان يتابع بقله حيله : بس غصب عني حصل ..!!
لتنظر له بنظرات ذات مخزي قائله بإستفهام
: هو.. ااا.. هو انت عملت فيا كد.. كدا ليه؟
قالتها بينما حاولت الاعتدال في جلستها ولكنها تألمت بشده وكأنها تخرج من ماتش ملاكمه لتوها لتشعر بإرهاق عام فتآوهت ليسرع هو بلهفه ويساعدها علي الاعتدال في جلستها ناظراً لها يإستفهام متلهف : خايفه مني؟!..
لتصمت هي للحظات تتابع قلقه التي لأول مره تراه بعينيه فظن منه انها لا تريد ان تجرحه بإجابتها التي لن تعجبه فأحاط وجهها بيده ثم هوي فوق وجنتيها ملثماً اياها برقه قبل ان تجد ذراعه تلتف حول خصرها يقربها منه اكثر ودفن وجهه بعنقها بشده هامساً بصوت اجش
: انا اسف.. غصب عني يا حببتي..!!
متخافيش مني يا جميله ..!!
شعرت هي بنبرته المتألمه التي حطمت قلبها فحاوطت عنقه وكتفيه بقوه ضاممه اياه لصدرها بينما قالت مطمئنه بعشق : مش خايفه منك يا قلب جميله.. انا بس كنت عايزه افهم الي حصل ومين الي كنت بتتكلم عنهم..!!
رفع رأسه قليلاً حتي يقابل وجهها الملائكي وتختلط انفاسهم : بجد يا جميله؟!..
داعبت شعره بيدها قائلا بإبتسامة رقيقه وصدق
: بجد يا عمري..
هوت فوق رأسه مقبله اياه برقه ثم اردفت بشغف وهي تتأمل ملامحه التي باتت ادمان لها
: انا واثقه فيك يا حبيبي.. ولو هقضي بقيت عمري كله وجع في سيبل انك تكون معايا.. انا موافقه..!!
اثلجت قلبه كلماتها ليغمض عينيه بينما حاول ان يرتفع بمستوي جذعه قليلاً وهو لايزال بأحضانها بطفوله.. ثم قبل ذقنها وجانب شفتيها وهمس امامهم : طيب ممكن ما نضيعش فرحتنا باليوم ده وابقا احكيلك كل حاجه بعدين؟
وعند ذكره مجدداً لزواجهم ارتبكت قليلاً فحاولت ان تأخد منه اي معلومه تخمد نيران فضلوها..
: طيب يعني هي ملك كان مالها؟!
قولي بس طيب احنا روحنا فين وليه انا فاكره ان ماما كانت بتعيط؟!
طيب هي سرا…
لم تكمل حين قطعها قاضماً ذقنها بخفه بينما رأسه تتوسط صدرها رافعاً وجهه لها فتأوهت هي ونظرت له بعتاب طفولي ليردف هو بخبث
: من النهارده الكلام الي مش هيتسمع هيبقي ليه عقاب .. والعقاب هيبقي علي مزاجي..
قالها بغمزه خبيثه وابتسامه مكره فاتسعت اعينها بخجل وتوردت وجنتيها ليقهقه هو فور ذلك..!!
وما ان رأت تلك الضحكه تاهت بعالمها ولكن غيظها منه تغلب عليها.. فدفعته بعيداً عنها فأعتدل في جلسته ولكن جذبها معه بينما حاولت هي التراجع ولكن جذبها بقوه وبيده الاخري احضر حجابها ثم بدأ في لفه حول رأسها بإحكام قائلاً بحزم : بعد الخدود دي والكسوف ده مينفعش نكمل كلامنا غير بعد الجواز عشان انا عايز اقول كلام كتير يطول شرحه
لم يصل لها مخزي كلماته ولكنها سكنت بين يديه ولكن داعب ذهنها سؤالاً فسألته بعفويه ولكن كانت طريقتها طفوليه ناعمه : هو احنا هنجوز ازاي؟! ..
ترك ما بيده رافعاً احدي حاجبيه بمكر وابتسامه خبيثه ارتسمت علي جانب شفتيه بينما نبرته اللعوب تحدثت : فعلا عايزه تعرفي؟!
اجابته ببلاهه وعدم فهم وهي تومئ برأسها
: ممم ايوا.. يعني احنا دلوقتي اكيد مش هنعمل فرح.. ومش كنا مخطوبين.. يبقا هنجوز ازاي؟!!
ليتصنع هو عدم فهمه ويتابع بخبثه : لااا ده موضوع يطول شرحه.. مستنيه سنين عمري عشان كدا عايز اشرحه فالتفصيل الممل بس مش هنا..
_: يعني ايه الكلام ده؟!! طيب يعني احنا دلوقتي مش هنجوز عند مأذون؟!
حرك رأسه بلا حيله فمن الواضح انه قيد بأغلال عشق طفله سيعاني معها الكثير..!!
فأجباها كمن يحدث طفلته : لا مش هنجوز عند مأذون..
ليردف مبرراً بعد ان رأي حيرتها : هنجوز عند محامي..
_: طب ليه؟!! الاندهاش هو ما سيطر عليها
: عشان المأذون في الاول والاخر شيخ وممكن بسهوله يحس من نحيتي بحاجه خصوصاً ان معظم الشيوخ عندهم رفيق وخادم مسلم بيلازمه دايماً وبيساعده في عمل الخير وكمان انه يشوف ويحس بالعالم السفلي ويحذر الشيخ عشان ياخد احتياطاته…
نظرت هي حولها مجدداً ثم ادركت انها الان بمكتب محاماة فنظرت له بفضول : طيب ازاي هيكتب كتابنا انت معاك بطاقه؟!!..
جديتها في السؤال جعلته يقهقه لتزم شفتيها بغضب طفولي فأردف ساخراً: لا اصل معندناش مدام سماح الي تختم لنا الورق..
ضربته فوق كتفه بينما لم تستطع منع ابتسامتها علي حديثه فأردف هو مبرراً : جميله يا حبيبتي انتي مش عليكي بس غير انك تقولي موافقه وتمضي علي الورق تمام؟!!
_: وانت كمان هتمضي؟!!
اندهاش وصدمه..!! هي حقاً لا تصدق
: اكيد يعني انتي ناويه تتجوزي حد غيري ولا ايه؟!!
تهكمت اجابته فعقدت حاجبيها هي بدوم فهم
: سيمرائيل فهمني بقا ازاي ده هيحصل..!!
هو انتو بتتجوزوا زينا عادي كدا..!!
تنهد بقله حيله قبل ان يردف : حببتي جواز الجن من بعض يختلف عن جواز الجن والانس..!!
_: ازاي؟!!..
_: جواز الجن من بعض ليه طقوس معينه زي جواز الانس من بعض كدا لكن جواز الجن من الانس ليه طريقتين بس مفيش غيرهم..!!
بدأ في سردهم بتأني حتي تصل لها المعلومه
: يا اما محدش يعرف حقيقتي ويشوفوني علي اني بشري
يا اما آآآ….
صمت قليلاً يهدأ من انفاسه فلا يعلم اثر كلماته عليها ولكنه احاط كفيها بين يديه قائلاً بنبره خاويه : يا انا يحصل زي ما حصل قبل ما نيجي هنا وبكدا اقدر اجوزك وممكن كمان انتي متعرفيش ولا تحسي بده غير لو انا الي قولتلك..
ليرفع انماله محيطاً بوجهها قائلاً بعشق : بس انا مقدرتش اعمل كدا..!!
مقدرتش اوجعك بحاجه عارف انها هتسيب اثر عليكي هيبدأ يظهر بعد فتره من ارق وتوتر وشده اعصاب وعدم انتظام في النوم وتشتت عقل.. مقدرتش عشان انا وعدتك قبل كدا اني عمري ما اوجعك. . .
ارتسمت ابتسامة عاشقه فوق ثفرها لتتجرأ للحظه ولا تعلم كيف فعل ذلك ولكنها اقتربت منه وقبلته قبله خاطفه فوق وجنتيه ثم ابتعدت سريعاً و وجنتيها تشتعل بالحمره..!!
لينهض هو جاذباً يدها ويسير بها للخارج متمتماً بغيظ : لا انتي مش ناويه تجبيها لبر بقا وانا مش هستني اكتر من كداا..!!
حاولت كتم ضحكتها الخجله بصعوبه بينما هو يسحبها خلفه حتي خرجت من المكتب لتجد ثلاث رجال ينتظرونهم بينهم واحداً يظهر عليه الجديه والنشاط بحلته المهندمه والذي هتف بسيمرائيل برسميه : زين بيه الورق جاهز وكل حاجه تمام.. لو تحب حضرتك نبتدي
_: ياريت..
قالها بصرامه بينما اتجه نحو اريكه خاليه قد تركوها لهم من قبل فجلس واجلسها بجانبه ثم هتف الرجل به وهو يشير للرجلين الاخرين
: عزت و جمال.. من اكفئ المحاميين عندي وهيكونوا شاهدين علي العقد..
اومأ له سيمرائيل بينما تمت كل الاجراءات بسلاسة حتي اندهشت هي من اوراقها وبطاقتها وصورتها الذي احضرهم ولا تعلم كيف او من اين ولكن كلما اوشك الرجل علي الانتهاء.. كلما تزداد خفقات قلبها.!!
_: امضي..
قالها برسميه لتنظر لسيمرائيل الذي ابتسم لها نصف ابتسامه عاشقه فبادلته هي قبل ان تمضي بقلبها وليس بأنمالها..!!
ليمر لحظات حتي تمام كمال الزواج قبل ان يهتف المحامي : بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكم في خير…
بينما هو اطبق فوق كفيها ثم لثمهم بعشق جارف امام الجميع فتوردت وجنتيها وزاد الوضع سوءاً حين هتف بعشق : مبروك يا قلبي..
همهمت بخجل : الله يبارك فيك..
فوجئت عندما جذبها ولكن هذه المره محاوطاً ذراعه خول خصرها ثم انهي اجتماعه مع هؤلاء الرجال سريعاً وتوجه بها للخارج في حين ابتعد عن الحشد التف لها قائلاً بإبتسامة عبثه بينما دني من اذنها ليلفح عنقها انفاسه الساخنه
: طول عمرك ملكي يا جميله.. لكن النهارده غير..!! النهارده دي ملكي قدام القانون .. ثم ابتعد عنها مثبتاً عيناه فوق عنياها قائلا بشغف
: وهتبقي ملكي قدام ربنا..
في حين قوت نبرته : و اوعدك ان هيجي اليوم الي هتبقي في ملكي قدام الدنيا كلها…!!
هيجي اليوم الي هاخدك فيه في حضني واخبيكي من عيونهم واقول دي حبيبتي انا وعشقي انا…
قالها وعيناه لم تفارق عينيها ولم تشعر بنفسها حين انتقلت بالزمان والمكان الي ما سيكون مقدمه لروايه جديده ستتمزق اوراقها من كثره الكتابه فألايام تأتي محمله بآلاف الحكايات التي تستحق ان تؤخرخ في روايه تأخد مركزاً بين روايات الزمن
رواية عشق امير الجان الفصل العشرون 20 - بقلم فرح ابراهيم
يعلم انه انشغل عنها الفتره الاخيره ولكن ما ينوي له من ترك عالمه واستئصالها من عالمها هي الاخري للدلوف لعالم خاص بهم يحيون به معاً دون هذه الحروب والمشاكل والعقد ولكن اولاً يعلم ان الطريق يتشبع بالعقبات اللانهائية فأول عقبه امامه بالتأكد هي سرايا والاعيبها..!!
انه يجلس الان ويدبر لها مكيده تظهر الحق وتعلن الخفي ليكون له كامل الحق في قتلها فهو يعلم انها تكن من الخبث بداخل صدرها ما يكفي ويفيض تدمير هذا العالم ولكنه لا يستطيع التغلب علي ذكائه إن قارن به..!!
يعلم انها تأخذ احتياطتها حتي تخفي ما ارتكبته من كفر وفسق وفچور يعلمه جيداً ويعلم ما عواقبه التي تكفي لارسالها لعالم اللارجعه وبدون حاجته لدخول جميله في اي من محاكمتهم فهو لايريد ان يمسها اي اذي اين كان الثمن..!!
وايضاً شرد عقله في كيفيه تضليل اختفاؤه من عالمه..!! فمركزه ليس بالهين.. انه امير وقاضي في نفس الوقت ..!!
زفر بضيق وهو يحاول انتزاع تلك الافكار الذي ترواضه في اخذها معه للعالم السفلي فهناك ستكون قدرته اوفر ويستطيع حمايتها ايضاً ولكنه لا يريد للانانيه ان تتسيد قراراته فهو يعلم انها لن تتحمل العيش بالاسفل ولن تتحمل عيناها البشريه ماذا ستري..!!
نهض عن مقعده وتوجه لتلك النافذه بوسع الجدار الذي تطل علي مملكته اباً عن جِداً والتي كانت تنتظر حكمه يوماً ما..!!
ابتسم بسخريه علي تلك الفكره فهو لم يتردد لحظه بأن يترك دنياه بأكملها بما كان ينتظره من سلطه وجاه لأجل ان يحيى دقيقه واحده فقط بجانبها بسلام وهدوء ..!!
لم يتوقع طوال حياته انه سيكون في يوم من الايام بهذا الضعف امام قلبه..!!.. لم يترك لقلبه الاختيار من قبل فهو يعلم ان الحب ضعف..!!
ولكنه امام عشقها تقبل ضعفه وارتضي به..!!
قطع تفكيره ذلك الشعور بالاهتزاز في خلاياه كعلامه ان هناك شيئاً سيحدث فأغمض عينيه ليستشف ماذا هناك فأخذ يتنفس ويشد فوق عيناه وهو يري امام عينه تشويش لصور انهدام جبال وغبار عارم يعم الارجاء ويتصاعد حد السماء..!!
في هذه اللحظه شعر بتلك الاهتزازه مجدداً ليفهم ماذا يحدث علي الفور ويفتح عينيه بهلع وقلق عارم حتي كانت سرعته في الانتقال لاخر الساحه لا تعقل..!!
في اقل من الثانيه ذهب لذلك الجدار الذي يتسيد النصف الشرقي للغرفه والذي نوقش عليه رسومات غريبه بماده باللون الدماء ولكنها ليست دماءاً فقد كانت زئبق احمر فأخذ يمرر يده علي الرسومات وهو يرتل بعض الكلمات والقلق والهلع ينهش قلبه..!!
انفصل الجدار الصخري عن بعضه ليظهر في قلبه حجر الكيكتوس يعتلي صولجان ضخم من الذهب الخالص ويحفر عليه نقوش غريبه الطراز..
اقترب منه حتي رأي تلك الشقوق به وهو علي وشك التفتت ليحاوطه بيده ونظر له بضياع وكأن عالمه يهدم من حوله..!!
لقد انشق الحجر..!!
لقد انهدم السد وفتح الطريق..!!
تركه من يده ضاربًا بكل ما حوله وبكل مخططاته ضرب الحائط وكل ما فكر به هو تعطيل وصولوهم الي ان ينقذها هو..!!
كان يتمزق بين قلبه الذي يحثه علي الذهاب اليها وضمها لاحضانه اين كانت النتيجة وبين عقله الذي يحثه علي التصرف بعقلانيه ..!!
حكمته وذكاءه فضلوا رأي العقل ليطالب بخدامه الاعتيه علي عچل ليحضروا امامه في الحال..
بينما هو انتزع الصولجان من مكانه وقبض عليه بيده ليكون منظره مهيباً وكأنه ملك من العصور الوسطي..!!
:بأمر مني..تلتزموا السريه التامه و تنشطوا الحرايق في الجناح الشرقي للمملكه ..
لم يستطيعوا حتي تبادل النظرات في دهشه فهم خدامه ذو المهام الصعبه والذي لا يعرفهم احد فهم خاصته ويكنون له كل الثقه وينفذون اوامره دون نقاش وبكل همه وحزم.. فأخفضوا رأسهم بإحترام ثم تبخروا من امامه لينفذوا ما امرهم به في الحال…
بعد اختفاؤهم تسيد هو منتصف الساحه ثم دق بصولجانه فوق الارض بقوه حتي جعل الارض تنشق من تحته ثم أخذ يرتل بعض الكلمات بينما يرسم بصولجانه فوق الارض عده رسومات متشابهه متشابكه بينما كل تفكيره معلق معها الان..!!
بعد انتهاءه من تفعيل الحواجز في طريقهم حتي ينال هو وقتاً ايضافياً اختفي علي عجله ولكنه كان اختفاء بلا رجعه لهذا العالم..!!
…………………
_: رابح يتم التنفيذ في اسرع وقت مش عايز غلطه انت سامع؟!!
هتف به بقوه ليومئ له رابح بإحترام وثقه
فهو خادمه الشخصي الذي تلبس الجثه في المشرحه بناءاً علي امره حتي ينقذ جميله فهو الوحيد الذي يثق به ويأمن عليها في وجوده…
تبخر رابح من امامه بينما هو زفر بضيق وقله حيله وهو يعلم ان القادم سيكون صعباً عليها ولكنه مضطر : سامحيني يا حببتي.. عارف اني هوجعك بس مفيش قدامي حل غير ده.. لازم اتحكم في جسمك عشان اقدر انقلك بسرعه لان كل حاجه لازم تحصل في جزء من الثانيه عشان البشر يصدقوا موتك.. بعد الي هيحصل هتبقا عيون الانس والجن علينا لازم نستبعد حد منهم عشان نقدر نعدي المحنه دي مع بعض.. وعالم الجان مش سهل.. ده عالم ضلمه مبهم مبني علي الغموض..!!
وانا مقدرش اخاطر بيكي اين كان السبب ايه..!!
لازم اطمن عليكي الاول بعدين اتعامل معاهم..
زفر بضيق بعد انتهاء ترديد كلماته في ذهنه ففكره موتها تكاد تقتله ولكنه يعلم ان اقتناع البشر بموتها وعدم ملاحقتها او الدلوف لعالم ملئ بالضجه اثر اختفاؤها المفاجئ وبدون سبب صريح سيكون في مصلحتهم لذلك سيعمل علي تنفيذ خطته بحرفيه.. فقد امر رابح بإحضار اشلاء وهميه من بقايه جلود الحيوانات تشبه اشلاء بنو البشر ثم انتظار اشارته حتي يتبعه مكان الحادثه وفور اختفاء سيمرائيل بجسد جميله في جزء من الثانيه من امام الشاحنه التي بالتأكيد تلاعب سيمرائيل في خلايا عقل سائقها حتي تتوجه لذلك الطريق والسير به بجهه معينه حتي يتقن هو الوقوف بزوايه تعكس موت جميله بإتقان واباحه الطريق لرابح بأن ينثر الاشلاء فور اختفاؤهم لتكون حادثه كامله العناصر ومتقنه بحرفيه لتكون أساس مسيرتهم للإنعزال عن عالم الانس والخطوه التي تسبق انعزالهم عن العالم الجن ومفتاح باب عالمهم معاً….
………………………
_ : اوعدك ان هيجي اليوم الي هتبقي في ملكي قدام الدنيا كلها…!!
هيجي اليوم الي هاخدك فيه في حضني واخبيكي من عيونهم واقول دي حبيبتي انا وعشقي انا…
نظرت له بنظرات تفيض عشقاً فكلماته اثلجت قلبها.. لترتفع انمالها بحركه تلقائيه منها ثم تحاوط وجهه بيدها الناعمه لتنظر لعينيه التي تري القلق ساطعاً بهم : وانا مش عايزه حاجه من الدنيا دي غير سيمرائيل حبيبي انا.. وعشقي انا..
قالتها برقه ونعومه وابتسامه مشكاسه وهي تقلد كلماته ليبتسم هو ثم زفر بحراره وتهرب من عينيها : جميلة انا عارف انك تعبانة وبتحاولي متحسسنيش بدا ..!! ، عارف انك حاسه دلوقتي بعضمك كلو مكسر واعصابك بترتعش وكمان الصداع و وجع دماغك عارف انك بتحاوي تداري ألمك..!!
نظرت له بإبتسامة مرهقه فقد صدق حديثه بالحرف هي بالفعل تحارب حتي تقف هكذا امامه متصنعه الصمود حتي لا تؤلمه فهي بالكاد تتعذب لألمه الذي يظهر عليه الان : حبيبي تعب الدنيا كلها يهون عشان ابقا جمبــ
كان ينظر لها متصنعاً الصمود فكل هذا الضغط الذي تعرض له الفتره الاخيره ارهقه نفسياً وعصبياً حد اللعنه..!! هو مر بأصعب من هذا بل مر بكوارث كونيه ولكنه لم يشعر بتلك الألام الذي شعر بها من مجرد تعلقها وتعلق ألمها بالامر..!!
ليقطع كلامتها بدون مقدمات جذاباً اياها من خصرها بعنف ليدفن وجهه في ثنايا عنقها وتشد ذراعه حول خصرها بتملك رهيب حتي كادت تسمع اصوات تكسير عظامها..!!
تتألم بشناعه ولكن ألمه جعلها توهب احضانها له حتي يستكين بها..!!
حاوطت رقبته بيدها ثم خللت انمالها بين خصلات شعره في حين تمسح هو بوجهه في عنقها كالطفل الصغير الذي وجد والدته بعد ان ضاع وسط متاهات البشر المفزعه : انا اسف يا حبيبتي.. انا اناني اوي..!!
اناني فيكي وفي حبك ومش قادر ابعد عنك وانا عارف اني سبب اذاكي..!!
عارف اني حرمتك من اهلك ومن انك تعيشي حياه طبيعية.. عارف ان من يوم ما دخلت حياتك وهي بقت كلها خوف وقلق ومشاكل مابتخلصش..!! اتعرضتي لأذي كتير اوي بسببي واتحاملتي فوق طاقتك ولسه بردو بتتحملي وهتتحملي..!!
انتي تستحقي تفرحي زي بقيت البشر وتحبي وتتحبي من واحد من جنسك تقدري تعيشي معاه في امانــ
قاطعته حين ابعدت رأسه من فوق كتفها ثم حاوطت وجهه بيدها ونظرت له بنظرات دامعه لألمه لتهمس بصوت حاولت جعله قوياً : بس انا ما حبتش غيرك..!!
انعقد لسانه وثبتت نظراته فوق نظراتها العاشقه لتحرك انمالها برقه فوق وجهه وهي تحدثه بلين ونعومه : ومش عايزه اتحب غير منك انت..!!
حياتي واماني في حضنك انت مش مع اي حد غيرك .. ولو رجعت بالزمن لوقت ما ظهرتلي وانا عارفه كل ده هيحصل ولو ازيد كمان….
صمتت لتري نظراته المتلهفه فأكملت ببسمه قد وهنت من فيضان عشقها بينما انفاسهم متلاحقه بصخب : كنت بردو هختارك انت..!!
اختارك انت لأني عيزاك انت ومش عايزه غيرك من الدنيا كلها..!!
لم تتفرق عيناهم وهو لايزال يتشبث بأحضانها كالطفل الصغير ويرفع وجهه لها ليقترب منها بعد ان حاوط وجنتيها بيده ويده الاخري تشد فوق خصرها ليقترب من شفتيها يلثمهم ببطئ وتمهل شغوف هذه المره وكأن انفاسها هي شفره استئنافه للحياه..!!
اخذ يقبلها بعد ان عجز لسانه عن وصف لما يحمله بداخل صدره فصب كل من شغفه وعشقه لها في هذه القبله لعلها تعلم ولو جزء بما يشعر به..!!
كانت قبله لها بمثابه الحياه فقد ذابت بين يديه ولأول مره تشعر بشوقها وتلهفها عليه لتتجرأ قليلاً بينما حاوطت وجهه بيدها ثم حاولت ان تبادله قبلته بنعومه وخجل قد ارسل عقله لعالم اخر بملكوت اخر…!!!
اعتدل في وقفته حتي يستطيع التعامل معها بأريحيه اكثر ليظهر فرق الطول حين وقف فقد افتقرت للطول بجانبه واصبحت تقف علي اطراف اصابعها حتي تضاهي طوله..!!
فحاوط خصرها بتملك ليرفعها عن الارض قليلاً حتي تصبح في مثل مستوي طوله ثم اخذت قبلته شكل اقوي وشعر بإنقطاع انفاسها ولكنه قد خسر التحكم في لجام مشاعره ولم يستطيع الابتعاد عنها بعد الان..
فصل قبلاته حتي تأخذ انافسها متقطعه في حين قبلاته لم يهدأ شغفها ..
شعرت بحاجتها للهواء فتلك الانفاس المتقطعه لا تكفي بالغرض فأخذ تحاول نطق اسمه من بين قبلاته :،سيــ.. مـ.. سيمـ.. سميرا .. ئيل…
هو يعلم ماذا تريد ولكنه فقد السيطرة علي مشاعره ليهمس لها بصوت اجش : مش قادر..
لم تفهم هي كلماته ولم يعطيها هو فرصه حين انحدر بشفتيه يلثم وجنتيها وصولاً لأذنها حتي همس بها بعشق : مش قادر ابعد…!!
اخذ يلثم عنقها بقبلات ناعمه بينما استطاعت سماع صوته متحشرجاً من بين قبلاته وهي تشعر بإنسياب شعرها فوق ظهرها ولا تعلم متي حررها من حجابها..!!
_: سامحيني يا جميله علي كل الاذي ده..
سامحيني يا حبيبتي علي انانيتي..
بس مش هقدر ابعد..
عبثت بخصلاته بينما ربتت فوق ظهره بيدها الاخري: ششش مسمحاك يا حبيبي .. متحملش نفسك فوق طاقتها.. كل حاجه هتبقي كويسه صدقني..
قالتها حتي تحاول تهدأ ألمه الذي شعرت به بقوه ليبتعد هو عنها ناظراً لها بلهفه : تفتكري؟!
_: لا مش افتكر.. انا متأكده ان كل حاجه هتبقي كويسه..
لتصمت قليلاً ثم نظرت حولها بتفحص لهذا الكوخ التي تراه لأول مره ولا تعلم اين هم فهي الي الان تظن انها فوق الجبل وقد اعتادت الذهاب معه الي هناك ولكنها لم تري اي كوخ فوقه من قبل : مع اني مش عارفه احنا فين وهنرجع امتي بس انا حاسه قلبي مطمن وانا معاك..
قالتها بإبتسامة عذبه وعفويه ليبتلع هو غصه مريرة بحلقه ثم ابتعد عنها بهدوء استغربته وما زاد دهشتها هو تركها وتوجهه لتلك النافذه الذي وقف امامها يتابع ما خلفها بشموخ وسكون…!!
اقتربت منه لتلمس كتفه بيدها الرقيقه قائله بحيره : مالك يا حبيبي؟! انا قولت حاجه زعلتك؟!
لف وجهه لها لتري في عينيه نظرات مبهبه غامضه وهو يطالع نظراتها البريئه المتسائله..
زفر بضيق قبل ان يلف وجهه مره اخري للنافذه وهو يحاول تهدأه نفسه فهو لا يعلم رد فعلها فور معرفتها بالذي يحدث من حولها…
_: جميله انتي فاهمه ايه الي حصل قبل ما نيجي هنا؟!
سألها بنبره جامده لتنظر له بنظرات بلهاء فتابع هو : احنا اجوزنا…
ثم نظر لها يتابع حمره خجلها بينما تابع بنفس النبره : يعني بقيتي مراتي..
لتبتسم بخجل وارتباك في انٍ واحد فهي الي الان لا تصدق فأجابته بخفوت وبلاهه : يعني.. يعني احنا ودلوقتي مجوزين بجد..!!
زفر بقله حيله علي تلك الطفله التي تحدثه الان : اومال بهظار..!!
عبست لما تفوهت به من كلمات بلهاء ولكن ارتباكها شوش عقلها فحاولت ان تبرر له قائله بخفوت وخجل : اصل ااا… يعني مش مصدقه اني بقيت… بقيت.. مراتـ..
قطعت كلماتها وهي تعض فوق شفتيها السلفيه فهي لازالت الي الان تخجل من الكلمه كما كانت تخجل منها وهي صغيره فلازالت روح تلك الطفله تسيطر عليها..!!
ليتنهد هو بقله حيله قبل ان يلتف ويجذبها من خصرها حتي اصطدمت بصدره ولكنها لازالت تخفض رأسها فمد انماله اسفل ذقنها ثم رفع وجهه لها ناظراً في عينيها بتملك قائلاً بهمس
: يعني بقيتي مراتــي..
ابتسمت هي بخجل ولكنه تابع بنفس نبرته الغامضه : عارفه ده معناه ايه؟!!
رفعت نظرها له بعدم فهم ليتابع هو : ده معناه انك خلاص انعزلتي عن عالم البشر…
قالها وهو يتابع اتساع حدقتها بدهشه بينما انعقد حاجبيها و هتفت : ايه؟! ..
……………………
_: يعني ايه الكلام ده..!!
اعتي حراس الممكله مش عارفين يلاقوها..!!
صمت الجميع بينما دوي صوته كالرعد: اعلنوا حاله إلازالم علي جميع المملكه.. إلزام حراس الجناح الشرقي والغربي للممكله بآحضار الخاينه سرايا وإلزام الجناح الشمالي والجنوبي بقفل كل مداخل ومخارج الممكله اعلنوا تنشيط موانع السياده علي الممكله.. ممنوع دخول او خروج اي جن من بنو الجان لحد ما سرايا تعتقل…
اصدر الفورمان الملكي بحاله الطوارئ في الممكله فمنذ اعتراف ساحر الجان علي سرايا واقراره بأخذ الامر منها بإستدعاء خدام الحيانوش و اشتراكها في توصيل العمل لعالم الانس والذي علم انه بالتأكيد حدث هذا بمساعده الشيطان لها فهي لا تستطيع تعدي حدود المملكه فهي مقيده وملزمه بالحدود كمان حكم عليها في اخر جلسه تمت بحضور سيمرائيل.. وهذا دليلاً كافياً لبيان خيانتها امام العلن واباحه قتلها كمثل لكل خاين ولكنه لا يجدها ويكاد يجن فكيف لهذا ان يحدث..!!
فر كل من امامه من حراس وخدام ليشرعوا في تنفيذ اوامره متفادون ثوره غضبه الجهنميه بينما هو طلب حضور دهشور ولده الاكبر واخو سيمرائيل فهو الوحيد الصالح لهذه المهمة
حضر دهشور في الحال و وقف امامه بإحترام
: في امرك جلالتك..
كبح نظراته القلقه خلف قوته وصرامته المعهوده
: دهشور.. سيمرائيل مختفي وقطع الربط بيني وبينه ومش عارف استدعيه..
كاد ان يتحدث مندهشاً : طب ومستنين ايه نبعت قوات لبيان وجوده جوا المملــ
قطع كلماته بقوه وغضب مكتوم يكاد الهواء يحترق من حوله لقوه نظراته وحراره جسده : سيمرائيل مش في المملكة…
صمت قليلاً حتي استقبل نظرات التساؤل من دهشور فتابع بنفس النبره : سيمرائيل مع الانسيه..
_: ايه؟!!!… ازاي ده حصل..!!
وامتي؟!! ازاي سيمرائيل يعمل كدا وليه..!! هو مش عارف ان كدا ان انت بنفسك الي هتحكم عليه بالقتــ…
لم يتابع فقط قاطعه بقوه صارخاً كالرعد فهو يتفادي تلك الفكره ويحاول جاهداً الابتعاد عنها بالتحايل علي الامر : سيمرائيل لازم يرجع…
انا عارف من الاول وحاسس بكل الي كان فيه.. بس سيمرائيل قوي.. وذكي وانا بنفسي مقدرش يكون ليا اثر علي قراره لأنه الوحيد فيكم الي استنسخ كل طباعي بل تفوق عليها كمان ..!!
وعشان انا حافظ نفسي عارف ان سيمرائيل عمره ما يتأمر هو يأمر وبسس..!!
لو كنت أمرته يبعد عنها من زمان مكنش اتردد لحظه انه يختارها زي ما اختارها دلوقتي..!!
كنت هبعده عني من بدري ومقدرتش اعمل ده.. كنت عارف ان حكم الممكله هنا بالقوة مش بالعمر وعارف ان الاختيار عليه .. قولت لما هيحس بالنفوذ والسلطه هينسي امر الانسيه دي ويتمتع بالي قدمه ليه عالمه بس دايماً كنت منتظر اللحظه دي..!! مع كل ده بس كنت حاسس انها هتيجي في يوم .. حاولت امنعه بكل حيله بس في الاخر بردو عمل الي عايزه و استغني عن عالمه كله عشانها..!!
زفر دهشور بقله حيله بينما قال بأسي : جلالتك اختفاء سيمرائيل من المملكة هيولد اسأله كتير وهتضطر تجاوب…!!
هتف به بحده وصرامه تزداد اضعاف مضاعفه صرامته المعهوده : عشان كدا بقول سيمرائيل لازم يرجع..!! ، مش هقدر اشرف علي مراسم موته..!! مش هقدر أعلن خيانته للممكله كلها واساعد في لعنته في عالمه..!!
رغم صرامته ولكن دهشور رأي تلك النظره بعينيه..!! تلك النظره التي تؤرخ في التاريخ فقد كانت من سابع المستحيلات ولكنها قد حدثت..!! انها نظرت خوف وقلق ..!!
طوال اعوامهم الذي مضت يعلمون اشد العلم شده تعلق الملك دهشور بسيمرائيل دوناً عنهم.. يمكن ان يكون السبب كما قال هو تشابههم الي حد كبير في الطباع ليكون هناك رابطها خفياً بينهم وهو لا ينكر ايضاً ان ولاء سيمرائيل للملك يفوقهم وهذا ما ادهشه فور علمه بتفضيله للأنسيه عليهم بل وعلي عالمهم بالاكمل..!!
_: مينفعش اكلف حد غيرك بالمهمه دي.. لازم تلاقيه قبل ما اي حد ياخد باله من اختفاءه.. لازم يرجع ويتأهب لحكم المملكه من بعدي..!!
صمت قليلاً ثم تابع بجفاء : رجعه حتي لو كان التمن روح الانسيه.. خليه الي في ايده في عالم الانس يضيع عشان يلجأ للي هيبقا في ايده في عالم الجن…
_: بس كدا يا مولاي هدخل في صراعات مع سيمرائيل وانا عمري ما اقدر اعمل كدا..!!
سيمرائيل طلع اقوي مما اتخيل بعد تحديه للقواعد وترك عالم الجن وكمان تخطي حدود عالم الانس ..!!
محدش يقدر يعمل الي عمله ولا حد هيقدر وده اكيد زاده قوه ولو الصراع اشتد بينا هو مش هيتردد انه يدخل في صراعات عشانها…!!
_: دهشور…
صرخ به حتي اهتز المحيط من حوله لصوته وقوه نبرته
ليصمت دهشور في احترام حتي يتابع : نفذ الامر قولتلك روح الانسيه مقابل رجوع سيمرائيل…
اخفض رأسه في احترام : امرك يا مولاي…
……………………
_: يعني ايه ؟!..
قالتها بعدم فهم لكلماته التي لم يصل مخزاها لها بعد..!!
نظر لها بنظرات تقرأ عينيها فهو يعلم بما يدور في ذهنها الان : يعني احنا مش علي الجبل ولا هنرجع تاني يا جميله..!!
_: ايه؟!!! اومال احنا فين؟!!..
عقدت حاجبيها بدون فهم لتجده يجذبها ثم يقف بها امام النافذه لتري حقول خضراء يقطعها نهر ذات مياه تلمع كالؤلؤ في ضوء خيوط الشمس..!!
_: احنا في كوخ وسط سهول سيبيريا علي ضفاف نهر أوب..
ليتابع موضحاً : شمال شرق آسيا…
صعقت بمكانهم فهم ابتعدوا كل البعد عن موطنها..!!
التفت له لتنظر له بنظرات تائهه : ايه؟!!
احنا ليه هنا؟!! وبعدين ازاي مش هنرجع..!!
كدا ماما وبابا هيقلقوا عليا وهيفضلوا يدوروا عليا ..!!
انهالت بالاسئلة وهي في حاله ارتباك ليحاوط كتفها بيديه حتي يهدأ من حركتها ويجعلها تنظر له وتصمت رغماً عنها : لا والدك و والدتك مش هيدوروا عليكي..
نظرت له في تساؤل ليتابع بضيق : عشان انتي بالنسبالهم دلوقتي ميته يا جميلة..
_: اييههه؟!!
زفر بضيق فهو يحمل علي عاتقه حمل هذا الحديث يعلم صدمتها ولكن لابد منها..!!
_: هفهمك يا جميله كل الي انتي عايزه تفهميه من ساعه ما جيتلك الاوضه بتاعتك..
هفهمك انا ليه اتحكمت في جسمك…
اخذ يقص عليها ما حدث من اوله لأخره دول كلل او ملل بينما هي تتسع حدقتها زهشةً تاره وتاره اخري بضياع وتاره اخري تخفض رأسها بقله حيله..!!
تنهد بحراره فور انتهاء حديثه ليتابع رده فعلها في لهفه و قلق فحاول ان يبرر ولكنها علمت بضيقه : كان لازم يحصل كدا ..!!
كان الحل الوحيد قدامي لما لقيت الحجر انشق وعرفت ان الوقت مش في صالحي..!!
عارف انك ملحقتيش تودعي اهلك وانك مصدومة بس اوعدك هخليكي تشوفيهم ..
صمتت قليلاً ليتابع بأسي: بس هما مش هيقدروا يشفوكي..!!
وعدتك قبل كدا ان الوضع ده مش هيدوم وهترجعلي ليهم .. بس مش هقدر اقولك امتي وانا نفسي مش عارف…!!
نظرت له في صمت فهي لا تعلم ماذا تجيب..!! تعذره ولكنها لا تستطيع منع حزنها علي مفارقه اهلها..!!
اربكه صمتها وظن هو انها ترفض هذا الوضع ليضيق صدره ثم ابتعد عنها حتي لا يري تلك النظرات المبهمة منها ويطول ذلك الصمت الذي لا يتحمله…!!
تابعته هي بعيون مشفقه علي حالته وعلي حالتها ايضاً ..!! هي ممزقه مشتته وتتخيل الان حال والديها ويكاد قلبها يتمزق لشده ألمها عليهم ولكنها أيضاً لن تستطيع مفارقته..!!
تتابع ألمه وضيقه بضيق..!! فحاولت ان تفكر يعقلانيه لتتصرف بمنطق ينقذ هذا الوضع فدائماً هو الذي يحمل علي عاتقه كل الهموم ويحاول التخفيف عنها وهي لا تريد التعامل بأنانيه وتريد تحمل المسؤولية معه قليلاً..
ابتعد عنها حتي جلس علي اريكه صوفيه ثم سند بمرفقيه فوق ركبته ويشبك اصابعه بيده بينما يخفض رأسه في ألم وضيق…
اقتربت منه بخطي بطيئه بعد ان اخذت نفساً عميقاً تنظم به افكارها وتنتقي به كلماتها.. اقتربت منه حتي وقفت امامه ولكنه ظل منكس الرأس فهبطت فوق ركبتيها حتي اصبح وجهها في مقابله وجهه ثم رفت انمالها محيطه بوجهه بنعومه واهدته ابتسامه عاشقه مطمئنه…
رفع نظره لها بينما ابتلع غصه تخنقه بحلقه ثم همس بصوت مبحوح لأول مره يكتشفه به..
: انا اســ..
قاطعته هي حين اقتربت منه وضيقت المسافه بين وجههم حتي اختلطت انفاسهم ثم مالت برأسها قليلاً لتقبله فوق وجنتيه برقه ثم همست امام عينيه : شششش.. متتأسفش …
و متحاملش نفسك فوق طاقتها ..!! .. انا راضيه ومعاك لحد النهايه..!!
اجابته وهي تهز رأسها بتأكيد ليتعلق نظره بها كالطفل ثم همس امام شفتيها : مش هتختاري تبعدي عني؟!..
اخذت تملس فوق وجنتيه برقه : عمري ما اقدر ابعد عنك…
ماله بشفتيه حتي التهم شفتيها في قلبه عاشقه فقربها له يسبب له عدم توازن في التحكم في مشاعره ثم فصل قبلته بينما اسند جبينه فوق جبينها قائلاً وهو يغمض عينيه : متسبنيش…
تجرأت هي حتي اقتربت منه ملثمه شفتيه بقبله ناعمه خجله حد اللعنه ثم ابتعدت عنه هامسه هي الاخري امام شفتيه بنبره صوتها الرقيقه التي تطيح بعقله : عمري ما اقدر…
احاط بخصرها ثم رفعها من فوق الارض حتي استقرت فوق ساقيه وبداخل احضانه لينظر لها بنظرات تكاد من كثره المشاعر تسطع كالقمر في سماء حالكه السواد ثم مد انماله يملس فوق شعرها وعينيه تتابع يده بينما هي عينيها مثيته فوق ملامحه تعشقها حتي في قسوتها
: جميلتي ما بقتش قادر ابعد عنك..!!
نظرت له بنظرات بريئه وعدم فهم قائله بعفويه
: طيب ما انا معاك اهو..!!
_: لا انا عايزك معايا بس مش كدا…
قالها بأعين تشتعل شغفاً فبرائتها تزيد الوضع سوءاً بالنسبة له فهو يفقد اعصابه وليس تدريجياً بل دفعه واحده..!!
ضمت حاجبيها بعدم فهم متسأله بحيره
: اومال ازاي؟!…
نهض من جلسته بينما رفعها فوق ذراعيه فتشبثت هي في رقبته بتلقائية ثم اندهشت من رد فعله وهي تتابع ماذا يفعل بحيره..!!
انزلها برفق فوق الفراش ولكن لم يزيح حصاره مم فوق خصرها ليهمس بصوت اجش : عايزك معايا كدا يا جميله… عايزك في حضني وملكي..
عايز احبك واعرفك كل الي بحسه في قربك مني .. عايزك تحسي بكل الي جوايا ليكي من اول يوم جيتي فيه الدنيا وقلبي اتكتب عليه عشقك ..!!
هي لا تفهم مخزي كلماته ولكنها مع نظراته اخجلتها حد اللعنه وهي حقاً لا تعلم ماذا يجب عليها ان تفعل فهتفت بحيره : طيب.. يعني..
يعني اعمل ايه يا حبيبي ؟!!
انا والله معاك اهو ومش هسيبك ابداً..!!
ظنت انها بهذه الكلمات نولته مراده فهي فتاه انعزلت عن العالم طوال حياتها من قبله واول اختلاط لها كان معه وعلي يديه فقد كانت كالورقه البيضاء التي تنتظره هو دون احداً سواه بأن يسطر بها اول سطور ويتفنن بزخرفتها…
كان يعلم كل هذا ويقدر برائتها فحاول ان لا يربكها ويكون لطيفاً معها بقدر المستطاع فهو يتحكم في اعصابه بصعوبه بالغه : حبيبي بتثقي فيا؟!..
امائت به بنظرات طفوليه بينما يديه بدأت ان تعبث بملابسها ببطئ لتشعر هي بارتباك ولكنه تابع : وبتحبيني؟!…
امائت له مجدداً بينما اقترب هو منها ثم امسك يديها وجعلها تحاوط رقبته ثم همس امام شفتيها حتي كاد ان يلمسها بشفتيه : وانا كمان بحبك اوي..
هبطت يده محيطه بخصرها قبل يلتهم شفتيها بقبله اذابتها خجلاً بين يديه .. هي ليست اول مره يقبلها ولكنها شعرت بإختلافها هذه المره ولم تعي شيئاً الا انها تشبثت به ولكنها لا تعلم متي اعتلاها ومن اين تلك المشاعر المتدفقه و المضطربه التي تشعر بتبادلها معه..!! بينما هو اقسم ان يمتكلها ضارباً القواعد والدنيا اجمع عرض الحائط فقد تناسي دنياه ودنياها وسبح معها بدنيا خاصه بهم فقط لها ملكوت اخر تتسيد بها مشاعرهم الرياسه واضعه قوانيناً محدده لا غني عنها فقد كان دستورهم العشق ومنهجهم السلام وغايتهم الامان. . .
…………………