تحميل رواية «أجمل غرور» PDF
بقلم Misoo
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
&مطلوب زوج& الأربعاء في الصباح ورائحة الهواء الزكية والجو البارد وقبل شروق الشمس والهدوء يعم المكان إلا من أصوات خطوات المصلين بسكينه متوجهين للمسجد وفي معظمهم من الكبار في السن وقف جمس من الموديلات القديمة جنب المسجد قبل الإقامة ونزل بهدوء ورويه صاحبه دخل صاحبه المسجد وصلى وبعد ما خلص صلاه °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° الطريق طويل مررره جاي من مقر عمله الجديد وكثر في شرب السوائل وقف سيارته البي ام دبليو السوداء جنب المسجد بسرعة ونزل لحمامات المسجد...
رواية أجمل غرور الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Misoo
§حالــــي صعيــــب ...§
فاديه
صحوت أنا طائرة و هواء يدخل من كل مكان حركت راسي ورجع كل ما صار أمس من أحداث ... أكيد أنا ميتة وهذي رحلة الروح .. لكن فيه ألم في صدري ورقبتي .. لحظات أخري وكان فيه هواء عند راسي رفرفت بعيوني افتحها كنت في سيارة بالمرتبة الخلفية .. يغطي جسدي فروه ثقيلة ذات رائحة معروفة ولم أكن ارتدي غير ملابسي الداخلية .. لا أظن هذا كفن رجعت أغوص في عالم الظلام .. لم أستطع الحركة .. عقلي حلق في ذكريات كثيرة قديمة .. بعضها اذكرها وكأنها بالأمس وبعضها أنا لا اذكر لكن أخواتي دائما يذكرني بها .. كنت طفلة صغيرة ولا اذكرها جيدا ..لكن من كلام أخوتها أصبحت تتخيلها لكنها تذكر المشهد الأخر كان أخيها من أمها .. صغير شقي توالت الذكريات .. حتى وصلت للوقت الحالي بكابوس مرعب فيه يجتمع ياسر وسالم !!!
فتحت عينها لتجد نفسها في مكان ابيض !! عارية إلا من رداء خفيف للمستشفى ذو اربطه من الخلف !...تحركت فغزها الم في رقبتها وصدرها .. بما إن هناك الم إذن هي حية.. دارت بعينها بصعوبة لتكتشف بأنها في مستشفى وبعد فترة ومن الممرضة عرفت بأنها دخلت وهي في حالة حرجة جدا ..وأن هنالك شرطي في الخارج سيأخذ أقوالها .. سألت عن رقم لأحد من أهلها أو أقاربها ليصل ويساعدها .. رفضت بصوتها المتحشرج معلنة بأن أهلها هو الشخص الوحيد الواقف في الخارج .. أسدل الستارة بينها وبين الباب .. لتعلن النحنحة الخشنة وصول رجالي ..
تكلم بصوته الرجالي الفخم : الرقيب عبيد ال ****** .. أختي أنت عارفة بأنك تعرضي لمحاولة قتل .. اسمك ثلاثي و هل أنتي متزوجة ؟
رديت ورقبتي تعورني : اسمي فاديه ناصر الستار ... متزوجة
سأل بهدوء : من سوى كذا ! أنتي أكيد شفتي الفاعل !
كنت أفكر وأفكر !.. لكن للأسف عقلي ما أسعفني بجواب غير الحقيقة .. واللي مستحيل أقولها ليه مدري .. رغم كونها سبب مقنع وجيد للهرب والتخلص من ياسر .. كان الحل الوحيد أتظاهر بالألم حتى ألقى حل لسؤاله
تأوهه ودمعة عيوني : ااااة رقبتي .. ااااي ..
حضرت النرس وهي تشيك علي .. لكن ها لرقيب ما رضي يطلع ... أوف منه ..
قاطع الرقيب بصوت مرعب : ادري أختي أتعبتك لكن ممكن تتحملين حتى ينتهي التحقيق وتجاوبي على سؤالي من سوى فيك كذا
ضليت ساكتة بينما هو كمل : لو أنتي خايفة منه .. قصدي زوجك .. صدقيني بتبليغك عن هذي الحادثة راح تساعدك لو حبيتي تطلبي الطلاق هذي محاولة قتل وأي قاضي راح يطلقك منه بدون كلام ..
كنت ساكتة وفي راسي تدور أفكار قطع أفكاري : لو سكتي راح يعيدها .. أنا سألته من سوا في زوجتك كذا ! قال ما دري لكن أنا متأكد بأنه هو اللي مسوي فيك كذا
ثم أضاف بصوت متقرف : حتى رائحته .. كان شارب صح ..
أخيرا لقيت صوتي : أنا سويت في نفسي كذا .
هدر : مستحيل .. أعطيني جواب منطقي
رديت بإصرار : أقولك أنا مسوية في نفسي كذا
خرج من عندها الرقيب وهو غاضب ويردد : هذا الحريم المدبغة .. يحكها جلدها لو ما نضربت .. ويقولون ليه يضربوننا
لكن بمجرد مروره من جنب ياسر قال : رجال شاطرة بفرد عضلاتها على الحريم
همس ياسر قبل يتحرك بنذالة : كيفي لو اذبحها .. عندك مانع
امسك عدي بياسر يهديه قبل يصعد الوضع ... عدي: تقول هي وصلت نفسها لهنا .. ومو راضية تغير أقوالها ..
تحرك ياسر ناوي يدخل عندها .. لكن يد عدي اعترضت طريقة : متى تعطيني شريط الفيديو
نفض يده وهو يقول بقوة عين : ولا في حياتك .. أنا ناوي انشره
سد عدي طريقة وبتهديد : أنت مو قدي ياسر .. وأنا مالي نفس أاذيك .. اعطني الشريط وكلا يروح في حال سبيله
ابتسم ياسر بعصبية : أعطيك .. دليل أدانتك يا حلو.. مستحيل .. أنا لو شايفك قاطع الخط دهستك مثل الكلب ..
انتفض عدي وبوعيد نادر : أنت تدري بإمكاني اقلب حياتك لجهنم .. انبش في ماضيك وامسك عليك مليار بلوه تروح فيها .. وحتى الشريط ما ينفعك وقتها .. لان ما فيه شي أصلا
ياسر ببسمة ثقة وهو يقرب رأسه من عدي : راح اعرف إذا فيه شي .. لاني ما تابعته لنهاية .. قرفت من البداية .. بس راح يكون الحكم بيننا اخو نقمة
امسك عدي رقبت ياسر وانفجر بغضب : لا تذكر اسمها على لسانك !!
ابتسم ياسر للإغاظة : كأنك تغار عليها
عدي وهو يصر على أسنانه : أكيد أغار زوجتي وأم ولدي
فتح ياسر عيونه وفمه على الأخر وتجمد ثم ابتسم ببرود : العب غيرها
رد عدي بقرف : أنا ما لعب هذي الحقيقة .. بس وربي يا ياسر لو انتشر الفيديو ل ...
قطع ياسر تهديده وهو يقول بصدمة حقيقة: أنت من جدك تزوجتها .. أثبت لي !
مشى عدي وهو يقول : مو مجبر اثبت لك
وصل لنصف الممر ووقف مغير لرأيه واستخرج ورقة وقرب من ياسر من جديد وهو يوريه بعصبية كان عبارة عن كرت العائلة مكتوب عند اسم الزوجة : نعمة محمد
وولد باسم عادل
سحب الكرت عدي بسرعة ..امسكه ياسر وهو يبتسم بصدمة : متى تزوجتها .. وعندك ولد.. ألف مبروك
رد عدي بعصبية : الله لا يبارك ... في العدو .. تعطيني الشريط أو كيف
ضحك ياسر : أكيد أعطيك .. أصلا أنا ما شفت ألا البداية .. وأنت ساحبها من قميصها إلى غرفة النوم في الاستراحة وهي تبكي .. بس كفختك تكفيخ ..
غطى الإحراج وجه عدي وقال بتلعثم : ما دري كيف نسيت الكاميرات هذا وأنا مركبها ..
قطعة ياسر : الشريط بسيارتي .. أعطيك
|¤¤¤| |¤¤¤| |¤¤¤|
أبتسام
على الفجر صحوت صليت ثم صلحت الفطور
رجع عناد وأبوة من المسجد وودع أهلة وخرج .. وجدت نفسي أخرج معه وفي مواقف السيارات أودعه قبل أن يستقل سيارته
وقبل أن يركب مسكت يده وأنا أقول : البس و تدفئ زين .. أشرب أشياء ساخنة .. تغطى زين في الليل .. لا تهمل صحتك .. سوق ببطء .. لا تكلم بالجوال وأنت تسوق .. ولا تكلم كثـــير !! ترى هم بس يسحبوا فلوسك عشان تشحن لهم ويلعبوا عليك !.. أتصل أول ما توصل .. كلمني بعد بالليل وكلم أمك وأبوك
ما كنت دارية بأني بدية أبكي و أشاهق .. وأهتز .. وبأني تعلقت فيه .. و بأنة كان يضحك حتى دمعة عينه .. أبعدني عنه و هو يقول : يا متـــناقضة .. يا مـــتناقضة .. حلوة وصاياك بس احلي وحدة .. " ولا تكلم كثير !! ترى هم بس يسحبوا فلوسك عشان تشحن لهم ويلعبوا عليك !" ..بعدها تقولي "أتصل أول ما توصل .. كلمني بعد بالليل وكلم أمك وأبوك" من كنتي تقصدين بهم !
رجع سحبني لحضنه وهو يتنهد .. صفى صوته من كثر الضحك وتنهد للمرة الثانية : أه منك يا أبتسام .. ما عرفت لك .. كل يوم لك حال .. إلا في اليوم الواحد لك أكثر من حال .. بس مع ذالك مثل العسل على قلبي .. ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب
قلت باحتجاج وأنا أحاول أوقف بكى : أنا ما ضربتك !
قال وهو يبتسم بمسخرة : ما ضربتي .. و الله لو تضربي أهون من اللي تسوين فيني .. لي فوق الأسبوعين ما تعرفين أنا وين من أرض الله الواسعة .. ولما سافرت .. نزلت دمعتك وحضر اهتمامك
قلت بخفوت : أنت دلوع .. نفسك الكل يدلعك ويهتم فيك .. وأنت ولا على بالك .. تأخذ ولا تعطي
نزل راسه وباسني على جبهتي : يكفيني لو تدلعيني أو تهتمين فيني عن الكل .. وراح أعطيك !! .. لكن هذا مطلب صعب صح !!
مسح دمعي .. وباس عيوني .. ثم ركب سيارته .. فتح زجاج سيارته وأمرني : أدخلي عن البرد .. أهتمي في نفسك وفي البيبي ..
دخلت و هو مازال في الحوش .. وبس دخلت جات على بالي فكرة .. رجعت له ركض عشان اطلبه يغير رأيه و يقعد هنا و يلغي ها لدورة
لكنة كان راح خلاص ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
من الصبح الفيلا مقلوبه .. تفاجأت بأم طارق بكل ذوق تسألني : تحتاجي شغالتك .. لان إذا ما عندك مانع محتاجتها تساعد شغالتي في الترتيب .. فيه ضيوف على وشك يحضروا!!
رديت عليها بذوق مشابه " وأنا ذوق " : لا مو محتاجتها .. راح أخليها تساعد ..
مشت من أمامي ورجعت تقول : إلا أنتي وش أسمك !
رديت بإحراج ومن الربكة سدحت اسمي ثلاثي : أماني ناصر الستار
قالت ببسمة ودودة : طيب يا أماني .. أنتي معزومة بعد .. لو حبيتي تحضري
الله وناسه عزيمة وحركات .. بس لحظة يمكن تكون مصلحة لي كمين هو وبناتها " تيمون وبومبا " فرديت : لا .. ما ظن أحضر
أصرت أم طارق : تعالي ووسعي خاطرك .. أنا عازمة بنات .. خليهم يسلوك.. وتساعديني في الضيافة خاصة وأن بناتي مو حاضرين
أعجبتني السالفة .. مغامرة ممتعة : طيب .. بس اسمعي مو تحرجيني مع ضيوفك أو شي من ها لقبيل
ضحكت وعرفت سر انجذاب الشايب لها .. لها ضحكة رووووعة من أعماق حنجرتها الشجية تخليك غصب تبتسم قالت : ما توقعتك خوافة .. لو أحرجتك أكون أحرج نفسي .. صدقيني ما راح تندمين .. وناديني خالتي عزيزة
هززة راسي بالموافقة ورجعت لغرفتي أتشيك لضيوف ارتدي قميص من الحرير الأخضر مع ياقة على شكل وشاح و بنطلون من المخمل ماركة غوتشي
اصطدمت وأنا خارجة من الجناح بفيصل فسأل بغرابه : ليه لابسة ! وين رايحة !
رديت بسرعة وخرجت : أم طارخ عندها ضيوف و عزمتني
على بعد المغرب حضر أول الضيوف لكنها كما اتضح لاحقا كانت من أهل البيت وزيارتهم صدفة لأنها زوجة ولدهم الأصغر " ثامر " وأسمها "عفاف " كانت طيوبه حسب ما فهمت هي تدرس بالرياض وأخر سنة عشان كذا ساكنة مع أهلها وزوجها موظف في جدة والسنة القادمة راح تلتحق فيه وحاليا يلتقوا في الإجازات .. كان يرافقها أختها الأكبر منها "عزة " ساكتة وتراقب المكان بحذر وكأنها متوقعة ظهور احدهم !.. وفيها شي غريب هي جميلة وحسنة المظهر .. لكن لو تخفف الماكياج .. وجهها قلب رمادي من كثر البودرة و رموشها ملتصقة ببعضها من كثافة الماسكارا و فوق عينها جميع ألوان الطيف المرئية وغير المرئية هذا غير حبة الخال بقلم الكحل و الروج الموف .. أما القميص فحكاية ثانية كان حازقها وعلى وشك يتمزق .. حتى ورغم أن جسمها عادي من كثر ضيق القميص كانت طيات لحمها واضحة ..
بعد طول صمت سألتني بصوت يشبه صوت هيفاء وهبي و هي تدلع : أنت تزوجتي فيصل من متى !
رديت : من شهر ..
قالت لأختها بصوت تظنه واطي لكني سمعت بنفس الدلع : تزوجت من شهر وحامل .. افهميها ! يلعن الفقر ثبتت نفسها تحمل من رجال حتى الموت عافه !
مسكت نفسي وأنا اعد في داخلي للعشرة قبل اضربها بصينية على جبهتها ..
بعد حضورهم بساعة حضروا الضيوف .. وكانوا عبارة عن امرأة جميلة رغم كبر السن طويلة بشعر بني قصير صديقة لأم طارق موظفة كإدارية في وزارة التعليم ذات منصب عالي .. بصراحة وللأنصاف راقية في كل شي .. تعاملها .. كلامها .. تواضعها .. نقدها .. ضحكها .. مسخرتها .. لكن يسكن أحداقها حزن عميق ثائر مجنون ..
يرافقها أبنتها لأنها تناديها ماما .. تعرفوا عروسة الباربي !.. أللعبه الشقراء الكاملة الجميلة .. كانت تشبهها شعرها أشقر ناعم قصير للكتف متوسطة الطول بعيون واسعة رقيقة ما دري إذا كانت عدسات أو حقيقة لكن لونها ازرق فاتح مثل لون السماء الصافية .. ببشرة مثل الكريم بيضاء ناصعة .. وحواجب رفيعة من التاتو .. رشيقة الجسم .. بأظافر طويلة وكل أظفر يمثل لوحة فنية ملتصقة بيدها .. هذي شكلها اخذت مخرج خطا من طريقها بدل تمثل فيلم بهو لليود حضرت هنا .. وأنا بنت مثلها تنحت فيها .. فكيف الرجال .. بسم الله ما شاء الله ..هذا الجمال على أصولة .. إن نامت أو قامت بماكياج أو بدون .. أويلاااااه هذي لو لابسة خيشه طلعت موديل لابسة من اشهر دور الأزياء ..
لكن بمجرد دخولهم .. كان الجو مكهرب بين البنت المسماة " معزة " عفوا قصدي "عزة " و الجمال النائم " الباربي " .. بعدها بفترة أعلنت عزة عن هزيمتها في المعركة الصامتة خارجة وهي ترسل سهام مسمومة من عيونها في اتجاه .. الباربي ..!!
تاركة أختها عائدها لبيتها لتظل تسهر مع عمتها أم زوجها وترجع في وقتا لاحق
بينما أعلنت عفاف عن نيتها لتمشي في الخارج معي ... خير .!!!
قامت وسحبتني معها سألتني بحنق : هذي من عزمها !
من تقصد !... كان فوق راسي علامة استفهام.. ابتسمت عفاف : صدق وأنتي وش دراك !
قطعتها : من تقصدين
ردت بسرعة وتقزز : عجوز النار !!
ما عجبني كلامها عن الحرمة الكبيرة : عيب مو مفروض تقولي عنها كذا .. كلنا راح نكبر في يوم ونكون عجايز .. سنة الحياة ..
عفاف ابتسمت باستهزاء: شكلها عجبتك ...
رديت بموضوعية : بغض النظر .. عن الإعجاب .. ما سوت لي شي
قطعتني عفاف : لا هي ما تظهر مخالبها وطبيعتها المتوحشة إلا إذا قربتي من ..
وبصوت كله مسخرة : الدكتور ياسر
ضحكت على شكلها : ومن هذا بعد !
عفاف : زير النسا ... زوجها ...
رفعت نظرها وقالت : أنتي ما تعرفي أي شي خل أحكي لك !!
رديت باستهزاء: اسلمي
ضحكت وبدت تحكي عفاف : الدكتور مكحول الرمش كان صديق طارق .. وأختي عزة كانت مــ خطوبه لطارق بس كلام يعني خطبه مو رسمية وأنا نفس الحكاية أنا كنت مخطوبه حق ثامر .. تقدم الدكتور لعزة و ما كان داري عن كونها خطيبه اعز أصحابه.. وافقت عزة على الدكتور .. معها حق طارق ساكت طول ها لسنين وما حرك ساكن وبصراحة ياسر ما ينرد رغم إني كنت ضده .. عاد طارق كان يموت على عزة وصار بينه وبين صاحبه مشكله كبيرة .. و النتيجة انسحب الاثنين .. لسالفة سنة تزوجت أنا و ثامر .. لكن مصير طارق يرجع لعزة أكيد ..
ما عجبتني حركت أختها في ترك خطيبها إلي ما كان خطيبها لكن كان فكري مشغول .. منتشي بفرحة و شماتة في طارق يا حليله طلع عنده قلب مو مثل الحشـــرات تسبح أحشائها في سائل .. خطيبته سحبت علية سيفون ساخن جدا وكسرة قلبه .. قلت : طيب!
عفاف وهي مجتهدة تفهمني : عجوز النار تكون المدمزيل ... زينة .. شويتين وتطمر في بطن أختي .. ما درت بأن عزة لطارق .. الله يوفقهم ويتمم لهم ..
قالتها بحزن سألتها وأنا مستغربه بأن فيه أحد ممكن يحب هذاك المخبول : أختك تحبه !
أحرجت عفاف و مهما كانت صادقة مستحيل تقول عن أختها تحب واحد فجاوبت : هو يعشقها.. لكن كله من هذا ال ياسر عساه البلى .. مو ماليه عينة عجوز إبليس .. طبعا مو كانت متزوجة أخو ياسر الكبير وعندها منه ثلاث عيال ثم تزوجت مرتين بعدة .. وأخير تزوجت ياسر عشان العيال.. وبخاصة بنتها المريضة بسكر .. حاطه عينها على أختي خايفة على زوجها .. صح مو مبين عليها كبر السن
قطعتها بذكاء : إلا مبين ونص .. واضح كبيرة
ردت بدهشة : صدق مبين .. ما دري أحسه مو مبين .. لكن شكل عندك بعد نظر.. تدرين عمرها 45 سنة ومازالت متصابية
قطعتها : عجوز وين تتصابا ما يمديها !
قالت عفاف بنقد لاذع وحقد : إن جيتي لصدق .. أحلا حتى من البنات هي وذا الأشقر والعيون .. حتى البشرة مشدودة ..
وكأن باص سريع صدمني ..
الباربي ... الشقراء .. أم عيون زرق .. بشرة كريما .. اسمها زينة عمرها 45 سنة وعندها ثلاث عيال ترملت ثم طلقة مرتين وتزوجت ألان دكتور ..
رجعت اسمع صوت عفاف : زوجها الدكتور .. يقط الطير من السماء .. مو جمال وبس .. إلا له رزة و هيبة .. له طله ملك .. ثقيل .. ضحكة بالقطارة .. له قوة جاذبية تسبقه .. هو طارق مملوح بس بالمقارنة مع صاحبه.. يطيح كرته .. طارق اكبر مميزاته مخباه متروس .. لكن الدكتور وجه جميل ومخباه مليان ..
بعد فترة قصيرة غادرة عفاف مودعة .. ف اضطرت للجلوس مع البقية .. و يظهر بأني قطعت كلام مهم سمعت أم طارق وأنا اجلس معهم بعد إن أوصلت عفاف للباب : والله يا رويده أنا سألته .. أنت شايف ياسر هنا بالرياض أو في جدة أو تعرف مكانه.. يسألني : ليه .. أقول أمة خايفة عليه ونفسها تتطمن عليه .. يرد بأنة ما شافه
أعطتني العيون الزرق نظرة احتقار بمعني " يا متطفلة " كانت ترغب بوجودي بعيدا .. لكن عناد فيها جلست واقسمت اجلس على قلبها ...
وكأني غير موجودة استأنفوا حديثهم قالت الحرمة الكبيرة وواضح تكون أم ياسر وأسمها رويده بصوت حنون لكن قوي بلهجة حجازية : بس نفسي اعرف إذا كان بصحة أو كان مريض ... موظف أو باقي يلعب .. معو فلوس أو مفلس .. قطع لي قلبي .. مو قادرة ارقد يا عزيزة ولا يغمض لي جفن .. أخر مرة جا لجدة أخذ ريما معه لزواج ورجع من وين جا .. حتى من غير يسلم علي أو على زوجته .. زينة مسكت ريما تحقيق طول الليل ونومتها في حضنها !!
رن جوال "زينة " فقامت ترد مبتعدة عن الجلسة وبعيدا عن السمع
اف واضح موت تعشقـــه
قالت أم ياسر بشجن وحزن : طارق أكيد عندوا إخبار مهما كان لهم نفس الأصحاب ..
رفعت أم طارق رأسها بخفة تراقب زينة وتكلمت بهمس : طارق يقول .. ياسر متزوج .
أنا اللي مالي شغل في السالفة شهقة .. من اللي أمها داعية عليها ومتزوجة هذا المغضوب ...
ضربت أم ياسر صدرها بقوة وصرخت : ما يسويها .. ما يسويها .. الله ياخده !... الله ...
قطعتها أم طارق وهي تشربها موية وتقول : اهدي يا رويده .. لا تحرقي أعصابك .. وتدعي على ولدك .. مصيره يطلقها .. بس طيش شباب .. طيش شباب ..
ردت رويده وهي تهز رأسها برفض : مو طيش شباب .. والله مو طيش ! .. ولدي واعرفه .. وحتى لو كان طيش شباب .. وش أسوي مع أم راكان .. لان الشغالة قالت هو .. هو .. ضربتها ضرب لو ما فكيتها من يدها كان ذبحتها .. وأنتي شايفة نظرتها اليوم لعزة والله لو أنتي مو فيه كان شدتها من شعرها .. هذا الولد بيموتني ناقصة عمر .. ما قالك طارق من بنت الحرام .. ومن وين قابلها ..
ردت أم طارق بهمس وأنا متحمسة بدت السالفة تحمى هذا ياسر مشبك الدنيا و مولعها : يقول طارق .. الولد نحفان ومفلس وحالته حالة ومتغير .. شكلها لاعبه في حسبته ..
تراجعت أم ياسر و اسند ظهرها للكنبة هامسة بضعف : كنت عارفة راح يطيح في يد وحدة تأخذ حق كل النسوان منه ولا ترحمه .. يا قلب أمه ... له سنة متغير وألان عرفت السبب
رفعت رأسها بقوة وأخرجت منديل من شنطتها مسحت بشرتها واستوت تسوي شعرها وتهتف بثقة : لكن أنا لها .. يطلقها مثل ما تزوجها ... من غير تعرف زينة ..
رحمة زوجة ياسر .. يعني هي ما ضربت ها لزفت على يده وأجبرته يتزوجها !!!!
بعد السهرة الطويلة الشيقة .. كان فيصل جالس بالغرفة
سألته : أشبك فيصل !
رد بطفش وتبرم : طارق منعني أداوم .. يقول صحتك
غصب عني .. تبسمت وأنا أتذكر بأن خطيبته كبته في أقرب قمامة لما خطبها غيره
ورديت على فيصل من غير أن تلمح نظرة الصدمة لفيصل : وهو صادق صحتك ..
أخذت مجموعة ملابس ودخلت الحمام .. غسلت شعري وغيرت ملابسي .. كنت مرتدية بيجامة ساترة بلون وردي بقماش قطني ناعم خفيف .. فيها وردة خفيفة عند القلب وبنطلون مليء بهذه الوردة .. خرجت من الحمام ومازال فيصل جالس نفس الجلسة لكن فتح أزرار ثوبه كلها
جلست على السرير وأخذت كريم مرطب لليد .. وفيصل على نفس الجلسة كنت أراقبه خائفة يكون حصل له شي
ناديته : فيصل
وأخيرا رفع رأسه وركز عينة علي وتكلم : عاجبك طارق !
أظن ما سمعت صح ... لكنه كمل ببرود وكأنه يقرر أمر واقع ويتابع نسج حكاية من خيالة المريض : أكيد عاجبك .. نفسك لو كان زوجك بدلا مني .. دايم تقولي عن كلامه "صدق " لأنك معجبة فيه .. لانه مو مريض مثلي
أخير تحركت عضلة لساني وخرج صوتي مهزوز : فيصل ... أسكت
لكنة أستمر في رمي السكاكين ممزق فيها قلبي : يا ناكرة الجميل .. يا جاحدة .. يا نكرة .. تقولين "صدق " .. أنتي معه ضدي .. أنا حبيتك وعزيتك .. أعطيتك قلبي .. حبيتك .. وأخرتها تحبي غيري .. يا خاينة
ركبتني حرارة وتعمق جرح في أقصى أقصى حشاي .. ومع كل كلمة غاص قلبي صرخت فيه : كافي فيصل .. كافي .. أنت مو في وعيك .. أسكت
لكنه ما سكت بالعكس أحتد أكثر وارتفع صوته أكثر وقلب وجهه إلى اللون الأحمر : تخونيني يا أماني .. ومع مين .. طارق .. أنا عطيتك ثروتي وعلى استعداد أعطيك حياتي .. ليه
صرخ بصوت اعلي مريض مهووس : ليه يا أماني !
كنت ارجف .. أحد يقول كيف أتعامل معه .. أنا خايفة .. خايفة .. رفعت يدي أسد أذني وجلست على السرير مكومة قلبي يدق بعنف وأعصابي في حالة أستنفار ودموعي الصعبة نزلت بوفرة من كلماته القذرة وأنا أتكلم : راح يسمعوك .. كافي فيصل .. حرام عليك .. ما كنت اقصد إلا مصلحتك .. والله ما كنت أقصد
كان يترنح واقف من رجله و يده.. خلع ثوبه بيد وحدة ثم مشى في اتجاهي .. وأنا جالسة انتظره .. وصلني وهو يحرك رأسه يمين و يسار وفي عينه دموع : طارق مستحيل يرضى بوحدة مثلك .. لكن أنا .. أحبك .. بجنون أحبك .. أنتي كل دنيتي .. أنتي حلم مستحيل تحقيقه .. لكنة تحقق .. أحبك .. وأحبك .. وأحبك .
تراجعت للخلف وفي عيوني سكن رجاي .. وأنا أقول : تكفى فيصل .. تكفى .. لا .. لا
مسك وجهي .. ابتعدت بنفور حاولت ابعد .. لكنه رمى ثقل جسده على .. فأصبحت مشلولة تماما .. تناثر دمعي .. قطع قميصي واتبع البقية به .. ابتعد و هو يتأمل .. وقال بثقة منقطعة النظير واتهام : هذا مو جسم أنثى .. هذا جسم ولد مراهق .. عشان كذا محد خطبك .. أنت مستحيل ترضين أي رجل .. أنا مستحيل أكون زوجك فعليا.. من البداية قررت لأنك ناقصة في عين أي رجل .. ناقصة .. هذا جسم طفلة غير مرغوب فيه .. ورغم كل عيوبك أحبك .. وأشوفك أجمل النساء
أبعدته وأنا أمسح دمعي وأغطي ذلي : بعد عني .. لا تلمسني
مسك يدي وهو يقول : أنا أحبك .. مستحيل يكون في الكون أحد يحبك مثلي.. أحب روحك وحتى جسدك تغاضيت عنة
همست وأنا اسحب يدي ومن بين دموعي : لا تلمسني فيصل .. وخر عني
مسكني للمرة الثانية .. لكن ها لمرة قاومته بشراسة وأنا استنجد واوان من غير شعور : يبه ... يبه .. وخر عني .. يبه الحقني
رجع يتمتم بنبرة لوم وهو يثبت يدي : أنا أحبك .. وأنتي تدرين .. عشان كذا تعذبيني ..طارق ما يحبك .. أنا أعطيتك كل شي ومستعد أعطيك أكثر
كـــرهت الحـــب .. كـــرهت أبـــوي .. كـــرهت أمـــي .. كـــرهت حـــظي .. كـــرهت نفـــسي .. كـــرهت كـــوني أنثـــى .. كرهـــت العـــالم .. في قلبي سكاكيـــن صدئـــة مشرشـــرة تقـــطع .. سكنت وأرخيت جسدي وتوسله :الله يرحم أمك ... تكفى .. تكفى ابعد عني .. أو .. فيصل راح أخليك .. أتركك ..
وقف وتكلم بسرعة وترجي ودمعة ينزل من عيونه الصغار الغائرة المحمرة .. سحب العقال من الشماعة : لا تتركيني .. لا تخليني .. أنا أعاقب نفسي عشانك
انزل العقال للأسفل ثم رفعة بسرعة لتستقر ألضربه على ظهره .. ثم عاد وكررها وكررها كان صوت اصطدام العقال بظهره صوت مرعب مخيف .. كان يجلد نفسه أمامي
وأنا جالسة مكاني مسمرة مذهولة مصدومة مرعوبة ..
وأخير تحركت امسك بكل قوتي العقال وأترجاه : وقف وقف.. لا تسوي بنفسك كذا .. فيصل .. الله يخليك وقف .. تكفى ..
صوت طرق على الباب قوي محتد متواصل مصر
ابتعد عني فيصل وكأنه فاق من حلم وهو ينظر للغرفة
سحبت نفسي للحمام دخلته وقفلت جلست على الأرضية وأنا ابكي ما دري غفيت أو مت أو أغمي علي وكأني سمعت صوته يبكي و يترجي ويردد : أسف أماني .. سامحيني أماني .. غصب عني
وأنا أتمنى ما أصحي ابد .. هو ما انتهك الروح وبس هو انتهك الشرف والجسد
كله من الحقير اللي اسمه طارق .. اشمت يا طارق واضحك .. في حالي الصــــــعيب .. اليـــــوم قمـــــري خســـــف
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
قــــــل للذي |بصـــــروف الدهر| عيـرنـا
هـل عانــــــد |الدهـــر | إلا مـن له خطـر
أمـا تـــرى الـبحر يعلو فوقه |؛جــــيـــفـــ؛|
وتستـــــــقر بأقـصى قـعـره |'الــــــدرر'|
وفي السـماء|" نجــــوم "|غيـر ذي عـــــدد
وليس يكســ|'|ـف إلا <|الشمـس والقمـر|>
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
على بعد المغرب حضر .. كنت أحس بألم فضيع لكن ما تكلمت .. في داخلي كم هائل من الدعاوي .. شق جلابيتي ومشيتها .. واليوم شق الفلوس .. عسى بطنه ينشق وتطلع أمعائه الغليظة والدقيقة ومعدته و .. هي هواية كل ما مسك شي لي شقة .. وجع في وجهة .. دخلت للمستشفى على كرسي متحرك وخرجت من المستشفى بالكرسي .. لكن في المرتبة الخلفية عكاز .. وصلنا عند الفيلا .. نزل فتح بابه ووصل بابي أخذ العكاز وأعطاني .. وقال بصوته الغريب : حاولي تستخدميه وراح أساعدك
مسكت العكاز ورميته : جيب كرسي متحرك ..
زفر بضيق وهو يشيل العكاز من جديد ويقول بصبر : الدكتور قال أفضل لك استخدام العكاز
هززت راسي باستهجان وعناد : لا مابي .. جيب كرسي متحرك
رد بغضب : طيب .. بس خذي العكاز عشان ندخل .. تجمد من البرد
رديت بعناد : ما عرف له
عصب أكثر : حاولي .. جربي واحكمي
لفيت وجهي للجهة الثانية : مابي
سحبني بسرعة .. نزلت على رجلي السليمة وحشر العكاز تحت يدي قلت : اااااه
فعلا كان سقوطي على رجلي السليمة ومجرد ضغط بسيط على رجلي العليلة مؤلم .. ظليت فترة أحاول أحافظ على توازني .. وبس وقفت على أرض صلبه وجهة له نظرة وقلت وأنا أتمنى اضربه بعكازي : يا غبي
ابتسم بفتور مشيت خطوتين وأنا استخدم العكاز في الخطوة الثالثة كانت العكاز على أرض زلقه وناعمة .. في ثواني تهاويت .. تمددت على الأرض بألم ...
سمعت صوته من خلفي : بسم الله عليك .. اذكري الله
أمسكت يده بخصري ورفعني بسرعة وابتسم والتمعت أسنان ناصعة : على الأقل حاولت
هو يبتسم وأنا أعاني عمري ما توقعت نفسي في مثل ها لوضع ابد صرت مضحكة ومحط شماتة ومسخرة بجروح غائرة في الجسد والروح وحالــــي صعــــيب .. لو لم يكن يسندني كان لي رد فعل ثاني بلعت كلماتي قبل قذفه بها في وجهه .. استند عليه بجسمي تماما وبراحه وكأنه عكاز .. وصلني لغرفتي وخرج
كان فيه أكياس مكومة في الزاوية .. تسند على الجدر لحدها .. كانت عبارة عن إغراض من الصيدلية .. وملابس وشنط .. ودبلة ذهب وطقم ذهب !!!
وقفت وتوجهت لسرير .. في المستشفى ما قدرت أنام كل خمس دقائق داخلة ممرضة .. رميت جسدي ونمت
بعدها بساعتين صحوت .. كان نفسي ادخل الحمام وفي نفس الوقت نفسي أغير ملابسي .. عيب ملابس فاديه كبيرة على طويلة و واسعة بسم الله عليها جسمها متزن وريان .. سحبت نفسي في اتجاه الأكياس .. معظم الملابس بناطيل وأنا مو متعودة عليها ابد هذا غير أن أحد رجولي في الجبس .. الغبي يحسب نفسه يتسوق لولد ..أما التنانير فوحدة قصيرة ما تنفع مع البرد .. والثانية مفتوحة على الجنب بعد ما تنفع .. وقفت ناوية أتوجه للحمام لكني سقط في نصف الطريق ..
وانفجر مثل البركان بكاء سنين وكبت وحزن أيام قمت أضرب رجلي .. حاولت أوقف لكن بمجرد أوقف أرجع اطيح .. الظاهر استمتع بتعذيب نفسي ..
فجأة كان جالس جنبي يتأملني من غير أي كلمة .. ساعدني وأجلسني على السرير واستغليت الفرصة وقمت أضربه.. ضربته بقبضتي على صدره ويده لكن رأسه مرتفع جدا فما طلته .. أوجعتني يدي.. وتعبت
وفي الأخير ابتعدت عنه. وهو ساكت قلت بهم وشكوا : نفسي أتسبح وأغير ملابسي .. لكن الملابس كلها بناطيل ما تدخل فيها الجبيرة .. هذا غير أني مو قادرة أوصل الحمام
ورجعت لي نوبة البكاء
تركني وطلع .. رجع وبيده مقص أخرج أحد البناطيل بلون اسود من القطيفة الناعمة وقص رجلة اليمين بالطول إلى الفخذ وسحب قميص بلون بيج وجيلية 'جالية ' أسود وأعطاني وقف وسندني للحمام وقبل ادخل قال : لا تقفلي الباب .. وحاولي ما توصل الموية للجبيرة
دخلت وأخيرا جلست تحت الدوش الساخن غسلت شعري وأسناني .. خلصت ما كان فيه منشفة 'فوطة' .. سمعت صوته من خلف الباب يقول : خذي
مشيت مستندة على الجدر لحد الباب فتحته فتحة صغيرة وأخرجت يدي وناولني منشفته .. كانت بلون اسود .. لبست بعد عدة طيحات وخرجت
كان عند الباب سندني لكرسي التسريحة وبس جلست
قال و هو موليني ظهره : رايح أجيب العشاء .. صلي وخلال نصف ساعة أنا موجود ..
وطلع .. معه حق يهرب .. وأنا أشوف شكلي في المرآة كان تحفة .. شعري مبلول وملتصق بجلدة راسي وكأنة عبارة عن شعرتين وبس ..و بشرتي شاحبة .. فتحت كريم مبيض وواقي أعطتني فاديه
استخدمته .. ومرطب شفايف خفيف .. مشط شعري ورتبته تركته مفلول .. كان فيه قلم كحل .. عمري ما أستخدمته كنت خايفة من عبدالعزيز يذبحني لو عرف .. تكحلت وكان شكلي وااااااااو ...
|¤¤¤| |¤¤¤| |¤¤¤|
ياسر
أخيرا قدرت أدخل عندها كانت شامخة في وقفتها إلي اعشقها .. كبرياء وعزة نفس ل فدوى وبس .. مثل مهرة متمردة معتلية عرش روحي بشعرها الأسود وقامتها الهشة .. مرتدية قميص المستشفى .. من المفترض يكتب فوقها هنا مصـــنع الأنـــوثة .. ومصـــدر الجـــاذبية .. ومنـــبع الحـــسن .. ومنـــتهى الجـــمال .. وبـــيت الفـــطنة .. ومثـــال الفتـــنة .. ما ظن فيه مثلها يمشى على الأرض .. مساكين يا بنات حواء أخذت كل الحسن لها حصري وتركت لكم الفتات ..
قبل ادخل لها كنت أقول لنفسي (حاول ما تلمسها .. أكيد مازالت متأثرة باعتدائك عليها وخايفة وموجوعة هذا إذا لم يكن عندها وبفضلك طبعا عقــد نفسية تحتاج طبيب نفسي .. و رهــاب التــواجد معك .. وفــوبيا من لمسة يدك .. على أقل تقدير إن تراك مثل الصرصار مقرف ومقزز )
لكن ألان ما قدرت أسيطر على الموقف تقدمت باتجاهها ونظرة عينها توقعتها نظرة
كـــــــــرة
بــــــغــض
حـــــقــــد
نـــــفـــــور
خـــــوفـــــ
رعـــــــبــــ
لكن لم يتوقع ابد نظرة العتب المختلط بالألم وخيبة الظن
رفعت يدها أمامها وكأنها تمنعه من الاقتراب أكثر لكن وحتى ألان لم يستوعب بأنها مازالت حية .. تتنفس .. تتكلم .. وتحتقر ...
تراجعت للخلف وهي تلتصق بجدار هربا منه
اقتربت أكثر حتى وقفت متحجرة .. مازالت أثار الخنق على رقبتها .. أطبقت على أحد الآثار أقبلة وأشتم رائحتها الزكية رائحة حلوا بطعم الفراولة .. تمنيت إن افتح فمي وأعضها لأتذوق جيدا .. فهي شهية ..
لم ألاحظ لويها لرقبتها ومحاولة إبعادي بمجرد رفعت رأسي كانت ترتجف .. أكيد أنا نفس الوحش الذي اغتصبها وكاد يقتلها بالأمس همست لها بشجن مثقل لصدري : كنت مستعد أغسلك ولا اخلي غيري يلمسك .. وأكفنك .. وأنزلك بقبرك بيدي .. بعدها اعترف و أموت و الحقك
ردت باهتزاز وتمتمة : تقتل القتيل وتمشي بجنازته
أضفت علها تفهم شعوري : أخوي حسام مات .. بالغصب حضرت دفنه .. لكن أنتي ..
بألم وصوت مبحوح موجوع : عمي تركي نام على قبر زوجته ليلة وفاتها .. وبعدها بأربع اشهر تزوج ونسيها
رديت بألم : الله يهنيه بقلبه .. ما ظن قلبي مثله
قطعتني بتعب : نفسي أخرج من هنا
|¤¤¤| |¤¤¤| |¤¤¤|
ياسر
دخلت للشقة تمشي بخطوات صغيرة و هي تسحب إقدامها ... كانت ما تزال اثأر المعركة منثورة في الصالة .. والرائحة الكريهة منتشرة .. عند كنبه مفردة وقفت و ببطء جلست وبحركة أنيقة أراحت ساق فوق ساق ..
أغلق الباب وتبعها وهو يحس بذنب
تكلمت بشجن وجدية وصوتها يغرد : ليلة أمس كبرتني عشر سنين قدام ... أنا عملت فيك معروف وما ورطتك وأنت ورغم كل ما فيك من عيوب رجال كفو ... الله يرحم والديك أعتقني و رد معروفي .. طلقــني ياسر
رديت عليها : معروفك على عيني وراسي .. لكن أعطيني فرصة ثانية
رفعت نظرها وكأنها قاضي وأنا مجرم ينتظر حكم بإعدامه : ياسر أنت مو محتاج زوجة .. أنت عايش لذاتك .. ولإشباع شهواتك
رديت بسرعة " صحيح هو اللي جاها مني مو قليل " لكن : مستحيل
بقوة قالت : انتهينا ... خلاص
رديت عليها بقوة أكبر : لا فدوى .. أحنا لبعض .. أنا مستعد أتغير
قطعتني ودمعة ساخنة أعلنت حضورها كشاهد في المحكمة : يا بن الناس .. مو بالغصب العيشة معك .. أنا قرفانة .. حاقدة .. موجوعة .. اعتقني تكسب فيني اجر .. عد نفسك ما لقيتني .. وكمل حياتك بدوني .. اعتبرني مت أمس
قطعتها وبمحاولة إقناع أحسن من الغصب : أنتي ما متي .. والعيشة معي غصب يا تدفنيني أو أدفنك .. ومع العشرة يروح القرف .. والحقد خذي حقك مني ..
بكت وأوتار قلبي تقطعت إلا فدوى لا تبكي تقدمت وجلست عند رجلها ركبه ونص بينما هي خبت وجهها بكفوفها .. ياسر : أجيب المصحف واحلف علية عشان تصدقين .. راح أسوي اللي تبغي
هزت رأسها علامة الرفض وخاتمي يلمع بــ أصبعها صرت احسده .. ياسر : طيب .. وش أسوي عشان تصدقيني
مسحت بأصبعها عينها السوداء الذباحه .. وأشاحت بوجهها إلى الجهة الثانية بضعف .. أمسكتها من ذقنها : وش يرضيك !! .. وأنا أسوية
قالت أخيرا بصوت مبحوح مجروح غاضب : تحلف بالله تنفذ .. و يكون بيننا مواثيق وعهود ومن لها يخون عسا للموت
وافقتها : لك ما طلبتي عهد على والعهد غالي ما اشرب ابد
لكنها هزت رأسها بحزن : أبيك ..
قطعتها بفخر : عهدا علي اصلي .. أنا اصلي من مبطي ..
تنهدت وكأنها تذكرت شي محزن : أعرف لكن ..
قطعتها : عهدا علي ووعد .. واقسم بمن خلقك ما أخذ حقي الشرعي إلا إذا طلبتني وقلتي "تعال ياسر " تذكري ها لكلمة لأنها كلمة السر .. وراح انتظر حتى تبرا جراحك مني ..
كشرت بقرف " والله ما لومها مرتين اغتصاب من سكران زين ما بعد ذبحتني وأنا راقد " قالت بتعب : ياسر ..
قطعتها وأنا اذكر طلبها الدائم : صح أخواتك .. راح أخليك تزورين أخواتك ..
فاديه
بقلبي نار .. نار مشتعلة .. الغيرة تقطعني وأسمائهم تدور وتلف في دماغي و أتخيلهم .. كل ما بغيت أقول قطعني .. وأخيرا سنحت لي الفرصة ونفث ألهب وأنا امسك وجهة بين أيديني عشان يعطيني فرصة أتكلم : أوعدني ما تعرف غيري بالحرام أبد
قطعني بصدمة وثقة وحسم : وعد علي وربي شاهد ما عرف غيرك لا بالحلال ولا الحرام .. أنتي وبس ..
وقفت وهو مازال عند رجلي وأنا اهدد من قلب مازال فيه قهر : راح نرجع ونــ بداء من جديد وننسى الماضي لكن .. واللي خلقك يا ياسر لو تخوني .. لأخليك نصف رجال .. حاول تسيطر على الغريزة الوحيدة الفعالة عندك وواضح بأنها تقودك ..
وقف مذهول ثم مسك يدي وبصوته الشاعري .. ااااه يا زين حسه .. ببسمة تهديد مرعبة : أنا كلي لك .. من يدك اليمين إلى الشمال.. أنسى الجهات الأربع واعرف جهة وحدة وهي مكان فدوي .. لكن أرفقي بحالي
مسحت دمعي ورجعت اهدد و أأكد وأكشر عن أسناني : كلك لي .. ملكي .. وأنا ما حب أي كائن حي يشاركني فيك .. ولو خنتني
نزلت عيني للأرض : راح أخليك تتمنى لو ذبحتني
رفع راسي وفي عينة عنف مشابه لعنفي وأقوى : كلي لك .. وكلك لي .. لكن لو خنتيني ..
قطعته مستنكرة : مستحيل أخونك ..لا ديني و لا تربيتي ولا أخلاقي
أسكتني بنظرة مرعبه :الخيانة لها أشكال كثيرة ... من ضمنها تتركيني وأنتي تدرين بأن روحي مرهونة باسمك ..
قطعته بألم : وروحي أسيرة روحك .. أتركك واهرب منك .. وأروح لوين !
نزل بأصبعه البارد يتلمس رقبتي ثم أطبق عليها بكفة الباردة بخفة .. التمعت عيونه بجنون : إذن اتفقنا .. أنا أسيرك .. وأنتي أسيرتي .. نمشي الدرب لنهاية .. لكن لو خنتي .. الموت .. راح أخليك تتمني الموت ... وما تطوليه
صرفت نظر عن تهديده وكأنة لم يكن لان مستحيل اتركه .. فيه إنسان يهجر الأكسجين .. لان ياسر اكسجيني .. أبعدت يده عن رقبتي .. هذي اليد الأنيقة كم لمسة من البنات .. غصب عني اتضح العذاب على وجهي
ابتعد عني بسبب نظرتي وقال : بيننا مواثيق وعهود .. اتفقنا .. وبما أننا اتفقنا .. لابد من مصافحة سلام
رفعة يدي ببراءة فسحبني كلي لحضنه
ياسر
حضنتها عل نفسي تهدءا .. وروحي تعود لي .. وما سلب مني يعود لي
بصوتها المتزن المتعب وفي نظرها قرف جارح : ياسر أوجعتني
كان عندي سؤال يدور بقوة في راسي وش حصل أمس .. لكن منعا لتقليب المواجع أجلتها لوقت أخر
سألتها : تبغي شي أنا طالع اجيب عشاء ..
ردت : رجعني بيتنا
ضليت واقف مكاني مصدوم من الكلمة .. مواثيق وعهود .. و تقول الحين رجعني بيتنا .. انصب قلبي كررت مثل المسجل : بيتنا
ردت بخمول من غير تلاحظ ردت فعلي : بيتنا .. أبها ... عملك ..
رديت بسرعة وأنا أتمنى لو احضنها واكسر ضلوعها .. أو أكلها مثل الحلاوة : بكرة .. اليوم كلنا تعبانين
هزت رأسها موافقة
كان جاكت طارق معي و فيه بوكه وكل البطاقات المهمة و الشخصية فيه .. وكان لابد من أعادته .. والصباح رباح ..
كان عندي مشوار ثاني وهو لورشة السيارات لبيع جنطات الغالية واستبدالها بــ ارخص .. لان ما بجيبي حتى فلوس للعشاء .. عمري ما توقعت أبيع إي جزاء من أجزاء الغالية .. لكن اللي صار إن أولوياتي تغيرت وصار عندي اغلي .. وغاليتي محتاجة وجبة دسمة .. اللي شرا الجنطات كان سلمان علق بكلمتين بضحك : سبحان مغير الأحوال .. وش صار .. قلبت من شاري لبياع !!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهــــــــــاية البــــــــــارت
رواية أجمل غرور الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Misoo
|"رب زارع لنفســــه حاصــــد ســــواه"|
فاديه
مو جوعانة لكنه فاجئني بعشاء مندي .. وكنافة .. ضحكني .. أكلت مجاملة له .. و نفس المرة الماضية قطعت له اللحم لكني لاحظت علية .. ماسك الملعقة بطريقة غريبة بعد العشاء سألته : فيها شي يدك !
ما له نفس يقول !!
رفعت يده وصدمت بثلاث دوائر مطبوعة في وسط كفة بشكل حروق متقرحة.. ضللت فترة أنظارها بألم ثم سألته : من سوا بك كذا ! وليه ؟
سكت وأنا راح خيالي لبعيد .. أصحابه..أكيد هم قمت وأنا أحس نفسي ضعيفة .. نفسي أخذ بحقه من ها لمجرمين سألته وأنا أغلي : متى صار الحرق !
رد بألم ووجهه يعور القلب : اليوم
كملت بخفوت فاديه : يعورك
جاوب بوجه يقطع نياط القلب ياسر : ايوه
سألته فاديه: كيف قدروا عليك !
نزل رأسه ثم رفعة ياسر : الله يسامحهم
قطعته بغضب فاديه : جعلهم بحريقه ما تطفى ابد .. جعلهم ما يربحون ..
قطعني مسرع و هو يمسك يدي : لا تدعين .. ما يستاهلون حتى التفكير
فديته يا ناس موجوع ومن زين الأخلاق يقول لا تدعين من دون تفكير .. انحنيت أبوس كفه فصرخ بألم ياسر :اااي
وسحب يده قبل حتى تتلامس شفايفي مع كفه .. رفعت راسي مرعوبة و هو يتلوى من الألم تلعثمت وأنا اعتذر : آسفة .. آسفة
رجع يمسك كفة : ااااة ...
تجمد مكاني .. مو كأنه يبالغ .. لو أنا مطلقة في اتجاهه رصاصة ما عورته ها لقد ..
مسك كفه و همس بوجع : مررررررة يعور ..
لكن فلتت قبل يمسكها ابتسامة جانبية .. كان يضحك علي
ضربته بأقصى قوة على كتفه فقال من قلب وبصدق : اه .. ليه تطقين !
هزأته : تلعب علي يويسر ..
ابتسم بسمته المتكبرة يا دوب ارتفعت شفته من جهة اليسار وقال وهو يقلد : يويسر .. تدلعيني ! .. رجال طول بعرض و يعورني جرح صغير مثل هذا ..
ابتسمت غصب وعلقت : لا .. أكيد ما يعورك
وكأنه راح يقول شي مخجل أو مخل بالأدب سأل وعينه مركزة في عيني وكأنة ينومني مغناطيسيا : أمس وش صار ... لاني ما ذكر أي شي؟
غصب عني ضاع ألحكي ..
قرب مني و بنفس النظرة : خل نـــ بــداء من البداية .. ليه فتحتي غرفتك وأنا متأكد بأني قفلت الباب !
كيف توقعت منه ينسى وما يرجع يسأل والمشكلة أنا مو مجهزة الإجابات .. أجبته بنبرة صادقة فيها خوف : توقعتك انتحرت أو مت .. كنت تتكلم وتتكلم ثم سكت فجأة ..
انطلقت عينه بمسح شامل لوجهي لالتقاط أي أشارة أو علامة على الكذب .. ثم قال بقوة : هذا درس لك السكران مثل الحيوان يطلق عنان غرائزه و يتبعها .. و صدقيني الحيوان مستحيل يذبح نفسه ..
هززت راسي موافقة على كلامه ..
سأل و هو يهمس : وش حصل بعدها !
كنت محتارة أقول عن اعترافاته أو .. لكن لا أفضل يظن باني ما عرف عنه شي ولو حب في يوم هو يقولها لي بكامل قواه العقلية .. قلت ووجهي سخن واحمر وأنا أصيغ كذبتي : كنت سكران و ...
قطعني وجلس عند رجلي و هو يمسك يدي : شفري اللقطات المخلة ... قلت لك شي .. أنا معروف بأني اسولف وأنا ..
جاوبته : لاااا .. ما تكلمت إلا كلام غير مفهوم .. صورتك وأنت
سأل باستغراب : صورتيني ..
جاوبت وأنا خائفة من العواقب : بجوالك .. صورتك بعد ما ..
استخرج جوالة من مخبأة وفتحه بعدم تصديق قلب ثم سمعت صوت المقطع ...
بدون أي رد فعل أو حتى تفاعل إلا أنه كاد يستفرغ أغلق جوالة من جديد .. وسأل : كيف عرفتي الرمز السري للجوال ! ..
أخر سؤال توقعته .. جاوبت بتلعثم : لمحتك تدخله قبل ..
شد على يدي و انزل رأسه على ركبي ... يدي امتدت لشعرة و هو يتكلم : انسي فدوى .. حاولي .. أنتي صغيرة والنسيان لك سهل .. وما بعد شفتي شي من الدنيا .. ولو حبيتي تتكلمي في إلي صار أنا جاهز .. وصدقيني راح أنسيك .. أوعدك اكتفي بما تعطيني .. لاني من كل قلبي أبيك .. لكن ساعديني .. اصبري علي .. و مع العشرة راح نحترم بعض ..
" احترمك " أنا غرقت في بحر هواك وأنت تقول مع العشرة ... رفعة رأسه عن ركبي قبل افضح حالي أعطاني نظرة من ينتظر رد ... : نعسانة ...
رماني بابتسامة حزينة و قام
مشيت بسرعة .. كنت على وشك أنام لكن ما طاوعني قلبي أنام وأخر ما لمحته من ياسر هو بسمة حزينة .. خرجت له كان جالس في مكان جلوسي سابقا .. سألته : كم الساعة !
انزل عينة لمعصمي الأيسر الملفوف بشاش .. ثم لساعته : الساعة عشرة ونصف ..
قلت بخجل قبل افر هاربة : تصبح على خير
بس لمحت بسمته اللعوب اللي يرتجف القلب من جمالها و انسحبت .. وصلت الغرفة ورحت في نومه عميقة .. من دون إغلاق باب غرفتي !!
بين طيات نومي الثقيل سمعت صوت يشبه صوت .. كان يصرخ باستجداء .. حتى جهازي العصبي كان حساس تجاه صوته .. استيقظت قافزة من سريري ومازال الصوت ..انطلقت ابحث عنة .. كان في الصالة نائم على بطنه فوق ألكنبه و يتمتم بخوف : عدي .. جمال .. معاذ .. مساعد .. لاااا .. لاااا .. مناف ماتت فدوى ماتت .. صورتني بدل تهرب أو .. أو تطلب أهلها .. صورتني
هززت كتفه لكنه ما صحي .. ركضت للمطبخ وأخذت كوب موية بارد .. ورجعت له .. بللت يدي وغسلت وجهة وأنا اسمي علية .. فتح عينه ومازال يتمتم : عدي تزوجها .. بس دعت علينا .. وماتت فدوى .. مو راضية تتنفس .. ادفنها تحت التراب .. يأكلها الدود ..
مسكت وجهة وأنا اغسله واقطع كابوسه : أنا حية ياسر ... حية .. شوفني
ظل يناظرني وعيونه تدور على ملامحي وكأنة يحفظ كل تفصيل دقيق فيها مد يده يتلمس وجهي ورغم برودة يده إلا إني ما أبعدتها همس بخفوت وتعب : لا تتركيني
حضنته لأول مرة من قلب وأنا أقول : ما راح أتركك .. أنا جنبك ..
ظل متمسك فيني وكأنة طفل ملتصق في أمة .. بعدها بفترة رجع لنوم .. أنزلت رأسه وخرجت لكن أزعجني كوني أحد كوابيسه ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
كنت نائم .. مازلنا بالليل .. صحوت على صوتها متبرم : ياسر .. اصحا ..صلاة الفجر
صحوت لكني ظللت جالس مكاني .. مسكتني من يدي .. وبيدها الناعمة سحبتني للحمام .. ودفعتني داخلة بقوة و هي تبرطم : أوف منك .. الحنفية مويتها حارة توضئ زين !!.. أنا مجهزتها لك .. بسرعة قبل تفوتك الصلاة
وفعلا بمجرد فتحت الحنفية نزلت موية ساخنة .. كانت مجهزه لي ..!!
خرجت من الحمام وعلى وشك اصلي لكنها ظهرت ومعها على ذراعها ملابس وهي تقول : البس .. ما بعد أقام الصلاة .. صل في المسجد
طاوعتها وكانت مجهزة بنطلون أسود وقميص أبيض و جاكيت بأزرار كلاسيكي أسود ..
خرجت اجر رجولي للمسجد وللمفاجأة كنت من أول الواصلين بعد الأمام .. صليت وعلى وشك اخرج لما سمعت من يقول : ياسر
كان مناف واقف مذهول وكأنة حاضر احد عجائب الدنيا ثم تقدم وباسني على جبهتي
بدون صبر هزأته بغضب : خير أخونا .. شايفني ركن الكعبة ..
ضحك وهو يقول : سبحان الله .. حضرت هنا عشان متعود .. وتحت شقتي .. والإمام غصب عنك تخشع معه .. لكن ما توقعت
قطعته والأخلاق عندي منتهية : أنا كافر .. مستحيل اصلي قصدك
مازال يمسك ضحكته : ما قصدي .. أخليك ترجع تنام
قلت بنفس خايسه : اسمع .. انكسرت طاولة بشقة وكم تحفة والسجادة الكبيرة بصالة محتاجة غسيل ..
قطعني وعلى وجهه نفس الابتسامة : يا صاحبي .. حاول تحافظ على الجدران لا تهدها .. وغيرها مقدور علية
عمرك كان عندك مثل ها لنوع من البشر كل ما طحت شالك .. ما تدري ليه يصاحبك و يحبك و يعزك ويوقف جنبك .. و هو إذا أحتاجك ما لقاك جنبه ومع ذالك يرجع لك .. تحس نفسك ما تستحقه وما تدري وش يجذبه فيك .. هذا حالي مع مناف .. أشكالنا المتشابهة مو سبب تجاذبنا .. السبب طيبه و حنية وقلب مناف الذهب ... و نذالتي ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
متوحد انطوائي كئيب معقد دافور .. هذي صفاتي .. في أي مدرسة انتقل أليها ينتشر قصتي مبهرة .. والفضل يعود لماهر أبن خالتي .. متشدق بأني أعيش عندهم وبفضلهم .. وإن أمي تزوجت .. الخ الخ ..
نادرا ما كان هناك أي اتصال حسي أو عاطفي مع احدهم .. ماعدا مع .. ياسر
كان أول لقاء بنادي رياضي كان مجبر للحضور فماهر والدة سجله هناك
وكان زوج خالته ووالد ماهر يحضر مناف معه لأخذ ابنه لا يدري إذا كان بقصد تعذيبه أو بقصد إزعاجه أو بقصد .. لم يعد يهم قصده .. يومها قابل نسخته الثانية .. بفروق شاسعة فنسخته كان معطر يكاد يقطر الجل من شعره اللامع بملابس حديثه براقة ناصعة مكوية وحذاء ايطالي جميل .. قطع المقابلة القصيرة الصامتة وصول ماهر ووالده فمشى خلفهم لسيارة لكنه وجد شبيهه يمشي بجانبه و يقول ببشاشة : هلا
رد بانزعاج : وعليكم ..
كان رد كافي لإبعاد أي متطفل لكن مع هذا !! سأله نسخته بابتسامة "ياسر " : أنت سعودي !
سؤال وقح من إنسان أوقح رد مناف : لا هندي
ياسر بضحكة : اشوا طمنتني .. يعني ولدت في الهند .. وأنا فكرتك سعودي مثلي ونكون توم .. وفيه من سرقنا من أمنا وفرقنا ..
كانت قصة هندية عجيبة وجد نفسه يضحك ..
ليجد زوجان من الأعين تنظر إليه وتنتظره" ماهر ووالدة " اختنقت ضحكته
ليسأله ياسر : هذا أبوك
ليرد مسرعا نافيا مناف : لا
ليعود ياسر و يسأل : تجي تسهر معي اليوم ..
إلي هنا لم يكن الوضع طبيعي أبدا .. شاب لا يعرفه يلتصق به و يطلبه ليسهر معه كان با الصف الثاني ثانوي لكنه ليس بغبي كان يعرف بمخاطر الانقياد لشخص لا يعرفه حتى لو كان ذو وجه مسالم وصغير السن وفي وضح النهار .. لكن وجد بداخله هاتف يهتف بان يذهب معه " تكرر عندما ذهب مع اخو ليلى" لكن يومها يسكن بداخله خوف مبرر وعدم أمان منعه ..وكان هناك عائق أخر وهو أبو ماهر فقد كان يمنعه من السهر حتى إلى الساعة التاسعة ليس خوفا عليه ولكن تسلط .. بينما ابنة تبدءا سهرته بعلم والدة أو متسللا للخارج من الساعة التاسعة .. قال يومها مكرها مناف : لو تقابلني بكرة الساعة ثلاث العصر أكون هنا ..
ليرد شبيهه بضيق ياسر : أنا بكرة مسافر
لا يعرف لما أحس بضيق ونقمة على الواقع .. وتمنى أن يبقى و يراه غدا ..
في اليوم التالي ارتدى ثوبه الأبيض الوحيد الواسع والقصير والمصفر لكونه يعود لمرحلة عمرية اصغر ومقطوع أحد أزراره و بقعة حبر زرقاء في جيبه الأيمن 'كل عيوب الدنيا فيه '.. كان يسكنه أمل بوجود شبيهة رغم معرفته بأنه مسافر لكن لعل وعسى .. ذهب ولأول مرة مع ماهر مبكرا ليقف خارج النادي ينتظر المجهول بمظهر ملفت للانتباه .. وعند الساعة الثالثة وربع كاد إن يغادر .. عندما سمع صوت منبه سيارة ليجد الشاب شبيهه .. يقود سيارة فورد حمراء .. ابتسم وتقدم بحذر .. ليقول بمزح : لا تكون سارق السيارة
ليرد ياسر بجدية مازحا : كيف عرفت !.. بس لا تخاف .. صاحبها مو مبلغ .. لأنه اخوي .. أول رجوعي بــ يعلقني برجلي .. بس السالفة تستاهل .. اركب
ضحك وركب كانوا يدوروا في الشوارع وتعرفوا على بعض : ياسر حمد بصف الأول ثانوي من أم متعلمة وموظفة و الأب دكتور .. بتجارب ومغامرات أكبر من عمرة !.. أخر العنقود من عائلة ذكوريه يشكل مصدر كوارث متنقل في العائلة
ومناف يوسف اليوسف يتيم الأب وإلام له أخت متزوجة يقطن عالة على خالته الضعيفة بصف الثاني ثانوي طموح مثابر .. يعتز بوالده الذي رباه حتى العاشرة من عمره وكانت أفضل سنين ومراحل عمرة .. وديع ماعدا إذا تعدا شخص على ممتلكاته ينتقم بدون رحمة ..
كان ياسر قائد جيد لسيارة رغم تكرار بغضب : يا خي أنا ما دل في الرياض .. فركز معي لا نضيع
يذكر بأنه تبسم ومزح مناف : خلاص عطني أسوق
مباشرة وقف ياسر على جانب الطريق ونزل وفتح بابه وهو يقول : جبتها .
ليرد بإحراج مناف : ياسر .. كنت امزح أنا ما عرف أسوق وعمري ما مسكت طارتها ...
ليرد ياسر بتصميم : جرب ..
ليقول مناف قبل القفز خلف المقود بحماس : و لو صدمت
ابتسم ياسر بنذالة : عادي السيارة مو سيارتي .. وصاحبها طيب ما عنده مانع ..
يومها كان أول مرة يجرب قيادة سيارة ويكسب صديق ويتمتع .. ورغم معرفته القصيرة بياسر وجد نفسه يفتح قلبه و يشارك احدهم في أفكاره .. تعددت بعدها المقابلات والطلعات معا وتبادل أرقام الهواتف ومددت زيارة ياسر لرياض ..
وفي احد المرات قبل إن يعود للبيت وقفوا عند بقاله ليشتري عصائر .. وشربها في السيارة ليصدم بيد ياسر تتلمس الغرز في حاجبه و يسأل : تعطي انطباع حلو ! من تسبب لك ! عاجبتني ..
ولأول مرة يتكلم مع احد بصدق وصراحة ويفتح دفاتر سوداء مغلقة قديمة ببسمة استهتار : زوج خالتي ضربته ... فضربني
ليرد ياسر باستغراب : ليه ! ما ظن ضربك بيده ! ..
ليجيب ببسمة شجاعة : شتم أبوي اللي رباني فضربته ! .. وعشان يأدبني ضربني بسيخ .. بس والله من بعدها أتحداه يجيب طاريه بشينه
ليأتي صوت ياسر غاضب : الحيوان .. وليه بعدك ساكن عنده !
أجاب مناف بحالم وثقة : عشان خالتي .. بعد ثالث ثانوي راح اترك بيته للأبد .. وادرس وأتوظف
كان وهو صغير يجهل السبب في تمسك زوج خالته به و نفس الوقت يسقيه العذاب ألوان .. لكن من سنتين فقط عرف السبب عندما يكون الطفل يتيم ولا معيل له تقدم الخدمة الضمان الاجتماعي مرتب شهري بسيط ليحفظ له حياة كريمة حتى يوظف" لكن الحاصل إن مناف لم يكن يعلم بهذا و الذي كان زوج خالته يأخذه ولا يعطيه إلا الفتات و يتبعها بالمن وكلامه بأنه متفضل عليه ومتحسن ابتغاء اجر الله .. هة اجر الله .. يكرهه ولكن يحتمله لكونه مصدر مالي وخادم مطيع احتفظ به في منزلة ..
منذ صغره كان أذكى من أترابه وقادر على القراءة و ألكتابه و الحساب في حين لم يكن الآخرون يتعلم بعد .. عبقري ما جعله معزولا عنهم وهدفا لغضبهم وانتقامهم هذا غير أبن خالته الذي كان يمشي خلفه و يكرر مثل الببغاء نفس القصة ..
كان وحيـــــدا وخائـــــفا تحـــــمل مسؤولية نفسه وما من احد يستـــــند إليه أخته تزوجت صغيرة وتنظر لزوجها كشمس وقمر لكونها وتعيش معه في بيت عمها المتوفى وتنظر لأخيها كطفل صغير يمتلك اسم يشبه ما يتبع اسمها لا أكثر .. شغلت بأبنائها وحياتها الخاصة وتناسته .. توفي عمة وهو قريبة الوحيد من جهة والدة .. وخالته هي قريبه الوحيد من جهة والدته .. بلا أم أو أب ولا أخوان أو أخوات أو حتى أصدقاء ... ما من احد يشـــــاركه أفكـــــاره و أحـــــلامه المشاركة الوحيدة وجدها في يـــــاسر اعتاد إن يكون وحده .. ويعيش في عالمه .. ويخوض معاركه الخاصة بقوه و تصميم للوصول إلى هدفه ....
في الصف الثالث ثانوي .. كان يبذل جهده لأقصى درجة .. و يحاول تحدى الصعاب !!.. غير الصعاب العادية المواجهة لأي طالب عادي بصف الثالث ثانوي من ضغط المذاكرة أو خوف من أسئلة الوزارة الموضوعة لتعجيز الطلاب "بتلك الفترة " .. كانت صعاب من نوع أخر .. مثلا عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل يذهب في مهمة مستحيلة ومسألة حياة أو موت لشراء الجريدة أو غيرها من ضروريات الحياة !
أو قبل ذهابه للمدرسة في يوم اختبار يجد نفسه مجبر على الغياب ليذهب بخالته المريضة للمستشفى رغم رفضها لكن منعا لغضب زوجها المتقاعد والمنجطل في السرير بعد سهر طويل مع إن ابنه الراسب سيهرب من المدرسة إلا انه لزم على مناف بأخذها للمستشفى !
بدون كتب مساعدة أو مدرس خصوصي أو غيرة .. كتبه المدرسة وذكائه الفطري ومحاولات لسرقة الوقت للمذاكرة ..
فجأة زوج خالته يغضب من خالته و يقرر طردها !! أو قد يغضب من مناف من غير سبب و يقرر بأنه تحمله بما فيه الكفاية وحان وقت إن يعول نفسه من أين لا يدري ! تطلب خالته أغراض اعتيادية للمنزل طعام أو غيرة فيصرخ زوجها "كيف و لماذ؟"فهي من المفترض إلا تنتهي أبدا و ليجد السبب بسرعة "مناف"!!!..
ينتهي السكر والرز والطحين فيكون السبب " مناف " فهو الوحيد الذي يملك فم ومعدة .. كل الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية ومن ضمنها إفلاسه وعدم وجود بركة في مرتبه الشهري كان سببها اليتيم مناف ..
بنات خالته يردن السوق أوقات الامتحانات الشهرية .. و أخيرا يجبر أن يقود السيارة .. ليعمل سواق لديهن .. بدون مرعاه لامتحاناته و تعبه !
و غيرها و غيرها كثير ...
لكن الكارثة وقعت قبل الامتحانات النهائية بأسبوع .. كان خارج بسيارة ليشتري أغراض ولكن عند السوبر ماركت حصل ما لم يكن بالحسبان .. تشاد مع شاب ضخم تحرش بة وجد نفسه يستقل سيارته و يسحب عصى غليظة و يضرب الرجل ضربا لم يقتله لكنه وقع مغمى عليه وينزف لينسحب ليلتقط من شهد الحادث أرقام اللوحة لسيارته .. كان يعرف بان الموضوع لن يمر مرور الكرام .. أما أن يسلم نفسه أو تأتي الشرطة وتأخذه ..
ليتدخل القدر و يغير الإحداث .. ياسر كان برياض فترة استراحة قبل الامتحانات !.. إذا ما سميت أسئلة المدرسة الأهلية التي ينتمي أليها بامتحانات .. اتصل بمناف طالبا لمرافقته لتسكع في شوارع الرياض ويكون دليل سياحي .. لكن مناف رفض الخروج حتى لا يفوته شي !! ..
ليأتي ياسر لمنزله متوقع بأنه يستذكر للامتحانات .. و يعرف بالموضوع و يحله ببسمة متكبرة و مصغرة للقضية : صدق ما عندك سالفة .. وربي طيحت قلبي .. ابد اعتبر الموضوع منتهي .. ارجع لمذاكرتك وعين من الله خير .. أنت ما تشبه لي بلاش .. و هم ما يعرفون اسمك .. اسلم نفسي .. وتخلص سالفتك ..
انتفض بغضب عارم مناف : هذا هو الحل برأيك .. ولية تورط نفسك !
أجابه ياسر : لأنك ثالث ثانوي أسئلة وزارة .. وأنا ثاني ..و لا تصدق حالك مو بس عشانك .. أنا عندي أبوا يخاف على سمعته أكثر مما يخاف من الموت خل نعطيه دفعة معنوية و نشغله شوي ونحكم على فعاليته .. تعرف ولده الصايع متعود يجيب العيد بدري .. و نفسي أجرب سجون الرياض هي بنفس مستوى و فخامة سجون جدة .. أنا خريج سجون ومجرب كل أقسام الشرطة في جدة .... لكن أنت ....
قاطعة مناف : عادي لو انمسكت زوج خالتي أكيد راح يطلعني ... و يمكن ما حد بلغ ..
بحركة أنيقة من يد ياسر : ستوب .. ستوب .. الشرطة جاية جاية المسألة مسألة وقت لا أكثر .. هذا الرجال إلي ضربته يستـــــاهل ولو هو طاح بيدي...!!.. راح اسلم نفسي لكن صدقني راح اعترف عليك لو كانت نسبتك ما ترفع الراس
كانت هذه بداية لنقاش احتد و كبر و تفرع لكن ياسر أخذ مراده .. وسلم نفسه .. لكن الشاب المضروب ادعى بأنة ضرب بدون سبب وبدون وجود شهود كان كلامه مصدق.. فأخذ ياسر حكم بسجن لمدة وقدرها ... وقد أطلق سراحه بكفالة ليمتحن و يعود و يطبق علية حكم القانون .. فقضى أول أسابيع الإجازة الصيفية في سجن رطب ساخن جدا.. قبل أن يستخدم والدة صلاحيته ..
ليعرف مناف بعدها إن هنالك سند يقف خلفه .. بنفس سنة ونفس ملامحه ولكن يمتلك قلب من ذهب ..
مــعگ طـعـم الأخوة غيييير ..
مـعـگ حتى السولف غييير ..
أحس بـ روووعة الدنيييييييا ..
وحس إن أزمان بخيييييير ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
معي جاكيت طارق وفية بوكة .. يحتوي على بطاقته الشخصية وكم بطاقة صراف .. وغيرها .. كان لابد من أعادتها بنفسي .. الصبح .. اتصلت فيه رد و اظهر كل معالم الاستنفاد متوقع مصيبة طلبت أقابله في مكان مقطوع ! وفعلا تقابلنا .. وصل قبلي وكان واقف بجانب سيارته .. نزلت و معي جاكيته وبس أخذه كان راح يرجع يركب سيارته مسكت يده وأنا أقول : مشكور على وقوفك معي
كان في معالم وجهه ضيق وكأنة يقول " اللهم صبرك يا روح " : مو لايق ياسر تشكر
سألته ببسمة : متى تسامح طارق
رد بجمود وما دري إذا كان رده من فمه أو انفه : أنكتم
استخرجت سكين النوع يفتح و يغلق وفتحت كفه ووضعتها فيها .. ورفعت يدي فوق راسي إلى أعلى أشارة للاستسلام: خذ حقك .. بس مو رايح من هنا .. إلا و أنت مسامح
قبض على السكين ومشى لسيارته وكانت خلفي .. و على وشك التفت امنعه لكن فاجئني نصل السكين البارد مخترق للجاكيت والقميص وواصل لوسط أكتافي من الخلف
بغضب طارق : حاس ياسر .. اللي سويته فيني .. طعنة غادرة في الظهر .. شمت الكل فينا !! .. ليه ما قلت يا طارق ها لبنت نفسي فيها .. وربي كان خليتها لك وعن طيب خاطر .. لكن تخطبها على خطبتي وقبلها مشكك فيها عندي .. طعنة ما ظن تبرا في يوم
كنت على وشك ارجع على السكين و تغرز بظهري واخلص من زعل طارق.. لكن كان أسرع مني وسحبها من خلفي
طارق : لا ياسر .. مو بهاذي الطريقة .. أنت أخذت مني وحدة وراح تعطيني بدالها وحدة
رديت بسرعة واستنكار : أزوجك ريما .. بس ريما صغيرة و أنت ..
قطعني : ما براسي حاليا وحدة .. ومو شرط تكون مرة .. يمكن تكون سيارة أو خدمة ..
رديت وأنا ارمي مفتاح سيارتي عند رجلة : خذها فدوه لك
ركل المفتاح : بعدين ياسر .. بعدين .. لا تستعجل حظك ..
وركب سيارته ومشى ...
ماني مـعـاتب ولا أريــــدگ تـعـاتبني
جوي تـعـكر ولا اطلب منگ تلطـــيفه
نهر الـعـطا جــف دخيلگ لا تحاسبني
القلب مهما عـلق بة صــب تنظيفه!!!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
الحمد لله قدرت أقوم الفجر واستند للحمام توضأت ورجعت صليت .. وبعد الفجر سمعت وأنا نايمة مناف يفتح باب الغرفة .. لما صحوت وجدت كوب موية عندي .. على الساعة ثمانية دخل الغرفة ومعه فطور نزله وخرج من غير يناظرني .. وعلى الظهر نزل الغداء عند الباب ومشى وتركني _أنا يتهيأ لي أو هو حقيقة الأخ قاعد يتجنب شوفتي _ ..
على بعد المغرب حضر من جديد قال : الغرفة المقابلة لغرفتي مفروشة موكيت .. وما راح يزلق عليها العكاز .. تنقلي لها مؤقتا !
عكاز أفضل مليون مرة من الوجع وأنا استند على الجدر أو اعتمد عليه و هو عدوي قلت : زين
بداء يشيل في إغراضي و ينقلها ثم سندني للغرفة كانت مفروشة موكيت سميك غالي تكاد تغوص فيه القدم بلون سماوي وجدران سماوية وسريرين بمفارش كحلية مطبع عليها صور سيارات وسجادة صغيرة عليها صورة سوبرمان .. كانت غرفة أولاد صغار مفروشة جديدة لكن غير مستخدمة .. معقول يكون عنده أطفال .. إذا كان مو ولد الجازي.. من يكون؟ .. يكون عنده زوجة وأطفال !! وزوجته هي مؤثثه الفيلا .. مطلق أو أرمل !.. خرج ورجع ومعه العكاز ناولني وسأل : تبغي شي ؟.. أمورك تمام ..
جاوبت : تمام
قال قبل يطلع : هي غرفة مؤقتة .. بكرة اجيب لك كتالوج بألوان وأنواع الموكيت وأنتي اختاري .. وافرش لك غرفتك !!
سألته بفضول وبدون تفكير: أنت ليه فارش كل الفيلا!
جاوبني مباشرة و هو يركز نظرة في الغرفة وكأنة أول مرة يدخلها : مو أنا .. صاحبها الأول
ارتحت وكأني بعد عطش شربت موية باردة .. يعني أنا مو ساكنة في بيت زوجته الأولى .. لكن زاد عندي الفضول : كان محتاج فلوس .. فباعها بأثاثها!
جاوب و هو يركز نظرة في عيوني .. عرقت .. ارتجفت .. نبض قلبي بجنون وصار يجري دمي ساخن جدا .. بصوته الغريب : من أعضاء مجلس الشورى مالكها الأول .. بناها وأثثها هو وولده الوحيد وعيال ولده .. لكن ولده توفي بحادث قبل يسكنها .. فباعها .. يقول ما تخيل نفسي اسكنها وولدي موب معنا .. كرهها من بعده ..
من أعضاء .. أكيد مو محتاج .. السالفة مو مادية معنوية بس هو بكم شراها سألته باهتمام : غالية !!
ابتسم .. ولأول مرة يبتسم من قلب أمامي : غالية .. مخططها كان أول مخطط ناجح لي كمهندس معماري .. منطلق بدايتي و نجاحي .. كانت مقفولة من سنة وزيادة .. لاني اسكن شقة .. أنتي أول أنثى تدخلها من بعد من أثثتها ..
السالفة عاطفية .. و هو شاعري جدا .. تأملتها وأنا أتخيل شكل أصحابها يؤثثوا و يخططوا و يحلموا وفي الأخير ما يسكنوا .. يسكنها غيرهم غير مهتم و غير مقدر .. لكن مناف مهتم ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
كريم
كنت اليوم معزوم عند مهنا .. وصلت على بيت الشعر ودخلته .. كان مهنا جالس وبس وصلت قام واقف و هو يرحب و يهلي ...
مهنا .. طويل بطول لاعب كرة سلة .. طول فوق المعدل .. عريض له عارض خفيف وشارب ولحية .. من النوع الغامض و الغريب .. مدرس حاسب في نفس مدرستي
بعد القهوة و الشاي و السؤال عن الحال
سأل مهنا : قالب وجهك اليوم في الدوام .. خير اللهم اجعله خير !
جاوبته .. لأنه غريب وأحيانا أسهل تفضي بمشاكلك للغرباء .. : خير .. تذكر البنت اللي قلت لك خطبتها .. رد أخوها
علق مهنا : بشر عسى وافقوا ..
جاوبته : وافقوا لكن بشروط ..
هز مهنا فنجان القهوة : إذا شروطهم سهلة فهلا وسهلا .. وإذا صعبوها فهم خسروا رجال ونعم فيه ينشري بفلوس .. والبيوت مليانه بنات طب وتخير ..
رديت عليه : هذا بلا أبوك يا عقاب .. البنات كثير لكن فايزة وحدة .. وأبوي لو سمع شروطهم والله ليخرج من مجلسهم ماغط الطبلون ..
ضيق مهنا عيونه و شكله اشتعلت الآلة ألحاسبه برأسه : دامك تبيها .. لا تخليها في خاطرك .. وش شروطه تخلي شايبك يطير ..
كريم : تكمل تعليم و مهرها مية ألف وتسكن مستقلة .. وأنا ما معي في البنك إلا .. خلها على ربك .. وأنا على بالي اسكنها مع هلي ..
انزل مهنا نظرة لفنجانه الفارغ وقال : السكن مقدور علية سكنها في شقة حتى تبني ملحق عند اهلك أو دور خاص .. المهر اعتبره خالص .. ودراستها وافق وبعدها يحلها حلال .. هي بتخليها بــ كيفها بعدين .. أو خلها تخلصها لان تعليمها لك ولها ..
قطعته بعصبية الغلط موب علية شوف كيف استخف بسالفة وهونها : ومن و ين لي فلوس إيجار شقة ومهر وحفل زواج و فوقها ابني ملحق .. سيارتي تقسيط وأنت تقول ..
تكلم بروقان : ما تقدر تدبر**** ريال شهريا إيجار شقة .. اعرف شقق للإيجار نظيفة وجديدة ..
جاوبته : أقدر لكن لازم تكون في نفس حينا جنب هلي ..
تلمس ذقنه يرتب لحيته الخفيفة مهنا : اعتبرها خالصة .. نجي عند المهر ما عندك مية ألف ..
جاوبته : لا والله عندي ألف بس .. كنت معتمد على أبوي في الباقي
رد علي وهو يستوي في جلسته : اجل معونتي لك الباقية
قطعته بإحراج : لا يا بو سفر ..
رد بتصميم : يا خي دين .. ومتى ما توفرت لك ردها ..
ظل ساكت ثم قال : وكذا انحلت السالفة ..
رديت علية وأنا اضحك من الصدمة قبل ادخل لمجلسة بدئت أبرمج عقلي على إن فايزة مستحيلة : لا والله ما نحلت ابد .. لو قالوا شروطهم هذي قدام الشايب ما تشوف إلا عصاه طايحة فوق راسي ..
ضحك مهنا وقال : يا لدلخ لا تروح لهم به .. خذ واحد من إخوانك أو أعمامك .. ومعك المهر وعقد إيجار لمدة سنة لشقة واطلب ملكة .. وتعذر بان شايبك تعبان .. بيملكون لك بعدها بأسبوع أو اقل عشان الفحص الطبي و يومها خذ شايبك معك ..وخله أمام الأمر الواقع
رديت بضيقة : وحفل الزواج ..
سأل : هم اشترطوا حفل زواج !
جاوبته : لا أختها أخذها زوجها بدون عرس .. لكن أنا أبي حفل اكبر إخواني ونفسي ..
قطعني ببسمة ماكرة : اختار يا ها لبنية أو حفل زواج و لا تصير طماع .. اقلب شروطهم ضدهم وخذها بعد ألملكه مباشرة
أعجبتني السالفة ..معقول قريب تكون فايزة في بيتي وأمام عيني وبين يدي .. إذا كذا بدون حفل زواج بلا خرابيط ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
ما دري كم من الوقت مر .. لما طرق باب الحمام وسمعت صوت حنون لام طارق : أماني حبيبتي اطلعي يا قلبي .. اطلعي .. حبيبتي فيصل مو هنا !!
خرجت وارتميت في أحضانها وأنا ابكي واحكي لها : كان يضرب نفسه وقطع ملابسي .. وكلامه سكاكين
قطعتها أم طارق و هي تربت على ظهرها : خلاص حبيبتي .. اعذريه .. مريض .. ومو حاس بنفسه .. كله من ها لأدوية .. والله هو ندمان .. حتى بكى عشانك ..
حاولت أتماسك .. لصراحة أنا ما لوم فيصل .. هذا كله من تحت المعفن طارخ هو حبسه في صغره و تسبب له في عقد خوف و نقص وعدم ثقة في الجميع .. خلته شكاك بطريقة مريضة
على الصبح كانت الغرفة خالية ما فيها أحد .. جلست تتأمل جسدها ..هذا جسد ولد مراهق .. هل فعلا جسدها مستحيل يرضي أي رجل .. هل فعلا هي أنثى ناقصة .. هي فعلا لا تمتلك معالم أنثوية مثل الفتيات .. والفتيات الجذابات يمتلكن أجساد تنبض أنوثة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
طارق
كان يجلس في منزل أخته أسماء و بحضور أمل كان واضح بأنه هنالك موضوع مهم يردن فتحة معه حتى صرفن أزواجهن ليخلا لهن الجو معه
سألته أسماء : متى ناوي تتزوج .. اللي بنفس عمرك تزوجوا حتى أخوك الأصغر منك تزوج وأنت ...
قطعها بضيق : لاااا .. غيروا السالفة أو ترا امشي
أمل : طارق الله يهديك .. عشان أمي .. نفسها تفرح فيك أنت ولدها الأكبر ...
استوى في جلسته وبنبرة حازمة : خلاص .. لكن بشروطي !!
بصدمة أمل : ما تبي عزة !!
أسماء و هي تأيد بقوة : وأنا معك من باعنا برخيص بتراب بعناه ..وأنا أزوجك شيختها .. هاتي شروطك وتكرم عيونك
توهق بقوة لان ما كان على باله شروط معينة لكن لتعجيز فقط ...
أمل بتمسخر : بيضاء طويلة و ..
قطعها طارق : لا ما أبيها طويلة
أسماء بعقلانية : قصيرة !!
طارق : ولا قصيرة ..
أمل باستهزاء : كيف !
أعطاها نظرة خلتها تبلع لسانها مؤقتا : لا تكون طويلة مرة ولا قصيرة مرة .. نصف نصف .. كتكوته و حليوه .. و ما بي بيضا ولا سمرا
أمل باستهزاء : رمادية ..
من غير يناظرها عرفت بأنها تعدت الحدود .. التزمت الهدوء .. بينما أكمل : برونزية .. النوع اللي فيها لمحة سمار جذاب ..
هزت رأسها أمل : طيب أدور .. جاي على بالي بنوته حلوة فيها ها لموصفات
زاد في التعجيز طارق : شعرها طويل ناعم ..
أمل بنظرة غريبة متأملة : ريانة تميل للامتلاء
قطعها : لا .. نحيفة ...
قطعته أسماء : أحسن قول اسمها فلانة .. على ها لوصف مستحيل تتزوج ...
من بين الظلام ظهرت صورتها " وهي تجلس مبتسمة أمام البلايستيشن في غرفته.. من يصدق كان بلاشعور في الدقائق الماضية يوصفها .. لتكون زوجة له "
نظر لأخواته كانت أمل تستهزئا لكن أسماء كانت تتشاغل في جوالها .. معقول اكتشفت بأنه يصف زوجة أخوة .. وقف و هو يتمتم ليفر هاربا : عن إذنكم تذكرت موعد مع واحد من الشباب
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ابتسام
اليوم من بعد مغادرة عناد .. سارت الأمور بشكل طبيعي باستثناء أعمال إضافية ألقيت على عاتقي .. جتني رسالة من ولد أمة يخبرني بوصوله .. ما هان عليه يرفع السماعة و يكلم .. لاااا الكلام لغيرنا و أحنا الله لنا .. على بعد العصر فتحت التليفزيون على قناة شعرية .. كان فيها مقابلة تليفزيونية مع .. سلوم الدب .. قصدي سالم ولد عمي .. عليت الصوت وأنا ابتسم وأذكر بلاويه و أحنا صغار .. وأذكر أول مقابلة تليفزيونية له .. وشلون قعدنا ننتظره مع بنات عمي عند التليفزيون وفي الأخير ظهر لمدة ثواني وقطعوه مباشرة .. كلنا تابعنا ماعدا فاديه كانت جالسة على تليفزيون ثاني مع الأطفال تتابع مسلسل "ريمي " الكرتوني على سبيس تون .. قطع ذكرياتي القديمة "عالية " و هي تخطف الريموت و تقول : غضي النظر أنتي مرة متزوجة .. اخوي عناد احلى منه
قطعتها وأنا مزعجة من ملاحظتها : ما فكر كذا .. سالم ولد عمي .. ومثل أخوي
دخلت عبير فقالت لها عالية : تعالي عبير اسمعي .. تقول أبتسام الشاعر سالم ولد عمها
ضحكت عبير و هي تقول : و أنا ولد خالتي جوني ديب .. وولد عمي توم كروز ..
وضحكوا الاثنتين قلت بزعل : وش يضحك .. والله ولد عمي .. حتى واضح من اسم عائلته هو نفس اسم عائلتي "الستار "
سكتوا الاثنتين وفي طور التصديق قالت عبير : هذا ولد عمك .. عنده قصيدة تهبل أنشهر فيها .. هو متزوج أو خاطب .. من كتب فيه القصيدة .. أو بس من خياله
اعرف القصيدة كيف ما عرفها و هي وحدة من كثر كتبها بحبر احمر في ورق معطر لــ فادية .. لكنها الوحيدة المعلنة أما الباقي فما ظهرت لنور أبدا .. ولو ظهرت كان اشتهر أكثر .. حتى قصيدته كان محذوف فيها بعض الأبيات فيها ذكر فاديه "قاتلة " ووصفها .. و مع ذالك اشتهرت .. يمكن لأنها من القلب أو يمكن لان فيها لوعة وعذاب عاشق مستحيل يطول معشوقة جاوبت : اعرف قصيدته .. كتبها في خطيبته .. السابقة
سألتني عالية بغموض و هي تناظر صورته في الشاشة بعد ما كتمت الصوت : وتزوجها
رديت : لا .. ما تزوجها
سألت عالية بتقطيبه : وليه !
جاوبت بقناعة : النصيب
سألتني عبير : تزوجت .. أو لسى
هنا ضحكة : أية تزوجت
عالية بثقة من شاف : مستحيل تكون بالجمال والحسن المذكور في القصيدة كله خيال .. عيونه مصورتها با ها لحسن.. يمكن تشبه للقرود و يمكن أبشع
قهرتني و هي تسب فاديه قلت بدفاع وحمية لأختي الصغيرة : من قال والله أنها شيخه الزيين .. ..
عبير بصدمة : لا تقولين أبتسام .. أنتي كنتي خطيبته
جاوبت وأنا أوقف : لا ما هوب أنا .. أختي فاديه ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فايزة
كنت أقف في فناء مدرستنا ..اليوم ملل .. كنت مرتدية جاكيت أبيض بعكس بقية أعضاء شلتي و كانوا يرتدين جاكيتات حمراء حسب الاتفاق ما عداي .. والسبب هو حبي لتميز .. شلتي من ست بنات .. معروفين بالمدرسة بشلة ،الأميرات، .. وطبعا هناك من يسميها شلة ،الخنافس، "هذول المغرضين " .. معروفة شلتنا بأن فيها جميلات المدرسة .. "سندس" و أختها "نسرين" مثال الجمال والنعومة ولنقل أجملنا ببياض وشعر بني فاتح .. ثم أنا "فايزة" المعروفة باسم فتو و بجمال عربي و سمار خفيف وطول و شعر أسود مصبوغ في الإضاءة يكون كحلي .. ثم "مودة" ببشرة شوكولات "بني غامق " بعيون واسعة وجسد مرسوم وأناقة فائقة ..ثم "أريج "و "أسيا" هذول ورغم أسمائهم الأنثوية فهم مســترجــ ــلات شكلا لكن جميلات ...
على أخر الدوام كنت بين حلين أما اركب الباص أو مع سندس .. أكيد راح تسألوا وين إخوانك الصكة راح أقول هم كانوا يحضروا ليلى من مدرستها المتعين فيها لأنها بعيدة نوعا ما .. لكن مدرستي أنا كانت المدرسة اللي درسوا فيها أخواتي على مر أجيال طويلة ( من عهد أخواتي الكبار ) هي مو بعيدة عن بيتنا و يوصلني لها باص حكومي .. لكن يلف على كل الحي قبل يوصلني و أنا مكتومة في الحر والشمس وغيرة .. لكن من أيام تعود اركب مع (سندس ) سائقها هندي وبيتي على طريقها و أوصل قبل الوقت المحدد و بدون إثارة الشبهات واستمتع بمكيف و أنزل أول وحدة .. أنا جريئة بذات إذا أنا مو مسوية شي خطاء .. ومثل كل مرة اخترت سيارة سندس وبمجرد استقريت فيها اسند راسي واستمتع ببرودة المكيف...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهـــــايـــــة البـــــارت
رواية أجمل غرور الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Misoo
احبك موت في غيابك..
ولاشفتك احبك زود
احبك في ابتسام الوقت..
احبك في جفا أيامي
*
ياسر
من هنا مشى طارق ومن هنا رن الجوال كان رقم غريب .. من ممكن يحاول يكلم بالصبح .. فتح الخط و قال : نعم
لا رد كرر : نعم
وأخيرا نطق الطرف الثاني : ياسر
هذا الصوت .. صوتها .. متصلة فيه ..
من رشقته بعبارة قاتلة قائلة في أخر لقاء بينهما بأنها ( تتمنى لو توفي عند ولادته )
و بأنه ( سبب شيب رأسها )
من طردته من جنتها و صدقت ما قيل فيه و كذبته
من أضناه الشوق لسماع صوتها و فقدها طوال السنة الماضية
من احتاج لحنانها و رائحتها و دلالها له
من شاهدته في أكثر وضع منحل ... ومع ذالك بقيت تحبه
من كلمتها لابد أن تطاع حتى لو على قطع عنقه .. وقد قطعت عنقه فعلا ..
من ذبحته وأجبرته بزواج من كائن يحتقره و نفذ لها طلبها برضوخ
من علمته مرددة له ( حبيب ماما خذ أللعبه حتى لو نيتك كسرها )
من حبها أعطاه قوة لإرضائها .. وقوة أحيانا كانت سبب سخطها !!
قطع الصمت المربك صوتها " أم ياسر " : كيفك ...!!!
ليجيب ببساطة صادقة كيف لا يكون: بخير
وعاد لسكوت كطفل ينتظر والدته وتأنيبها .. بصوتها المسيطر : ما راح تسألني عن حالي !!
ليسأل بصوت عميق مثقل بشوق : كيف حالك !
أجابت بغموض فيه الكثير من الحنان : مو بخير .. فاقدة غالي
صمت فهو يعرف من هذا الغالي لتستأنف حديثها : متى ناوي ترجع ياسر !
أحساسة بالخطر حذرة هنالك خطاء .. هو مشتاق و أكيد هي مشتاقة أكثر لكن ما بينهما كان تحدي و الخاسر من يستسلم أولا .. و والدته لم تكن يوما خاسرة !!.. والدته متأكدة بأنة سوف يعود إليها زاحفا يجر أذيال الندم وطالبا لعفوا .. طردته و لم تطلب منه أبدا العودة .. إلا ألان !!! لماذا ؟)
أجاب بنبرة هادئة : أنتي طردتيني ..
لترد بحسم : و أنا أقولك ارجع .. مكانك محفوظ في المستشفى و لك نفس الراتب والمميزات و الاستثناءات وزيادة لو تحب .. وش قلت ؟
هذا العرض لو كان قبل شهر كان اخذ به بدون تردد .. لكن ألان بعد زواجه ب فدوى وإحساسه العميق اتجاهها ! لن يرفض لكن لو قبلت والدته بنصفه الأخر !!)بنبرة متسائلة : ألمعطيك رقمي .. أعطاك أخبار ثانية مخليتك تتصلي من الصبح ... أنتي عارضة عرض بس وش المقابل !!
ردة بنبرة حاسمة : مصايبك ... تخلص منها وتعال !
إذا وصلها خبر زواجه .. ذبحته مرة بقسوة لكن يستحيل أن يسمح لها بنحره للمرة الثانية .. هذه المرة لن يضعف .. فلتقطع أوردته و شرايينه لكن لا تطلب منة التخلي عن سكينة روحة و راحة باله وجنون عقله " أجاب بنبرة هادئة : و لو قلت لك الموضوع غير مطروح لنقاش أو المساومة
فقدت سيطرتها وتحكمها : وش الموضوع الغير مطروح لنقاش .. يعني صدق متزوج على أم راكان
كان لابد من ترسيخ الفكرة و إعطائها الصورة بوضوح .. وإعلامها بعدم جدوا محاولاتها معه و أن لا أمل في فصلة عن فدوى!!.. أجاب بنبرة هادئة متزنة رغم ما يحس به من ضغط : صحيح متزوج .. زوجتي الأولى و الأخيرة .. و تؤم روحي ...
إجابته بتهكم غاضب : كيف تزوجتها .. من زمان وأنا عارفة راح تطيح في يد بنت كلب تاخذ حق الأولي و التالي ..
ناور فطريقة زواجه قد تعد نقطة ضعف لا تهمه و لن تضره هو لكن قد تجرح فدوى ...أجاب بأدب : تزوجتها مثل ما يتزوجوا العالم .. و أسم زوجتي فدوى بنت ناصر .. و أم طارق مستقبلا .. و من يغلط عليها يغلط علي ..
سألت بتمهل قبل أن تصنفه و ترميه إلى معسكر الأعداء وتعلن الحرب ضده وتطلب رأسه حيا أو ميتا : يعني كيف ماما ياسر !
أجاب برقة مغمسة بتذلل تذيب القلب مجربه و يعرف أثرها جيد : مشتاق لك فلا تعقدي الأمور .. محتاجك .. و جاي لك جدة اليوم ..
قطعته بلهجة حجازية تظهر في لحظات الغضب الجامح بوضوح : لا تجي و لا أشوفك .. هذي أخرتها ياسر .. مو بعدين تجي وتقول ماما أصلوا وما عرف أيش .. من دحين أقولك ما عندي ولد اسموا ياسر ... وخلها تنفعك بسه الشوارع ..
وقفلت الخط
ابتسم بألم متى أخر مرة سمع فيها اللهجة الحجازية الغاضبة .. اتسعت بسمته و هو يذكر شتيمتها ل فدوى "بسه الشوارع " فدوى ابعد كائن عن القطط الضعيفة ممكن تكون لبوه أو أنثى فهد أو نمر أو حتى قطة متوحشة تمزق بدون رحمة من يحاول أذيتها لكن ...
رجع طفا على وجهة تعبير الحزن .. وكأنة ينقص مصائب .. وصل خبر زواجه لأمة .. يصبره على غضبها معرفته بأنها قد أحبته بكل عيوبه و سوف تبقى تحبه و تحب فدوى لأنها جزاء منه ..
قبل لحظات طارق و ألان والدته .. مشتاق إليهما
لو يتوفر له كوب مخفف .. ل ينسيه بعضا من ألأمه و يعدل الدماغ .. لو بس رشفة وحدة بسيطة .. نزل من السيارة وفتح مقطع الفيديو و هو في قمة سكرة .. من أول مشاهدة داهمة الغثيان وبداء يستفرغ و بقوة .. لكن لازال يرغب با كأس .. رجع فتح المقطع ورجع استفرغ من ثاني راكعا على الأرض .. بالأمس سيطر على نفسه أمامها .. لعدم استيعابه وبطئه في الفهم لان تفكيره كان محصور بها هي لكن ألان .. عاد يستفرغ بدون مشاهدة المقطع حتى .. شعر ب معدته أصبحت فارغة ورغبته بشراب قد غادرته مؤقتا .. غسل وجهة وفمه و استقل سيارته و هو في حال نفسية سيئة للغاية .. لكن يعرف مسكن لآلامه و محسن لنفسيته عبارة عن شخص عنيد متسلط بلسان لاذع يسمى (فدوى )
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
على الساعة عشر الليل رن جوالي كان عناد سأل عن حالي .. ومن ها لأسئلة ثم قفل وعلى الساعة وحدة بعد منتصف الليل كنت جالسة متعبه بعد إن مسحت عمتي فيني البيت كله وصلتني رسالة من شفت اسم المرسل رقص قلبي كان زوجي الحبيب
"إليكم معاناتي فأنا لا أرى شيئا إلا الظلام..
يحاصر عيني الصغيرتين ولا أجد إلا متسعا بسيطا تتصاعد فيه أنفاسي العليلة..
تعبت وأنا أركض في كل الاتجاهات وسأظل أجري وأجري وأجري..
محدثكم: خروف ناشب براسه سطل
"
و بس أنهيت قرأه صرخت يا خروف عسى ينشب براسك سطل وما يطلع ابد .. مباشرة اتصلت فيه و من أول رنة كلم : هلا
سألته بغضب : كنت تكلم أحد
رد بأريحية : لا .. أو عشان رديت عليك من أول رنة .. خلاص المرة الجاية إذا رن الجوال بيدي ارميه وأخليه يدق شوي
سألته متغاضية : ليه صاحي للحين
رد : ما فيني نوم وأنتي
جاوبته : مثلك ما فيني نوم .. فاضي
رد و في صوته مزح : فاضي بس ما قدر أكلمك زوجتي تقول .. لا تكلم كثير بس يسحبون فلوسك
ضحكت غصب : بس أنا داقه .. ما فيها سحب فلوس
سأل و هو يستغبي : ليه فاتورتك من يسددها !!
جاوبته : أخوي
جاوب بغضب حقيقي : الله يكون في عونه
ضحكت حلو اللعب ورفع ضغطه شوي : أمين .. وأنت تشوف زوجتك فاتورتك
هنا طرق باب الغرفة بعنف .. فتحت كانت عمتي تقول : من تكلمين ..
قلت : عناد
وأعطيتها الجوال أخذته وصارت تكلمه .. و حلفت عليه يقفل و ينام .. و رجعت الجوال لي بعد ما قفل .. لكن بمجرد قفلت عمتي من ولدها كان فيه اتصال من عمتي "أم فهد " وصل معها رسالة ما قدرت حتى اقرأها من عناد
"
(احبك موت في غيابك..
ولا شفتك احبك زود
احبك في ابتسام الوقت..
احبك في جفا أيامي
أشوف الناس لا شفتك
اسامي ومالهن وجود..
ولا من غبت عن عيني
أشوفك طيف قدامي...)
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
أم طارق : على بعد المغرب راح نسهر عند أم حسام
رديت وأنا ارفض : لا ما قدر اخرج واترك فيصل
فيصل من بعد ما حدث أخر مرة لم أره و في نفس الوقت لم يمس أدويته لم يكن لي رغبه في الخروج وتركه وحيدا يعذب نفسه .. عدم وقوع عيني عليه يسبب لي حالة من القلق
كثير ما تسألني أم طارق عن حالة فيصل .. و تهتم بي أيضا ربما كانت شفقة لكن الأكيد ليست شماتة .. سبب اهتمامها وقولوا عني مغفلة لكن أحس بأنها معزة لفيصل حتى عندما يتواجد فيصل في مكان هي متواجدة فيه فأنها ترسل نظرات حنان و خوف .. اهتمام نابع من قلب و بصدق وحرص واهتمام و هذا مناقض لكلام فيصل !!
وأخيرا استطعت إلقاء القبض على فيصل " هل يصدق هو المخطئ وأنا من الحق به .. لا هو من يلاحقني ليعتذر "
سألته : تتجنبني فيصل !
جاوب ونظرة في الأرض : لأنك ما راح تسامحيني ..
جاوبته بدون تفكير ومن قلب : لكني سامحتك
رفع رأسه بسرعة : صدق
هززت راسي بحزن و شفقة : صدق اعتبر إلي صار أمس ما كان
مال برأسه بفرحة و كأنة طفل و ابتسم من الإذن للإذن : أحبك
ابتسمت أجاريه و داخلي جراح ما ظن في يوم تشفى
فيه من شبك تليفون البيت اتصلت على أبتسام و تطمنت عليها و أكدت عليها لو احتاجتني تقدر تكلمني عليه
قبل أقوم رن التليفون كانت عفاف تبي تكلم أم طارق لكن قبل تكلمها سألتني : راح تحضري
جاوبتها : لا
ردت بحماس : تعالي يا بنت خل نسمر على زينة .. تقول عزة بأن رقبتها فيها تجاعيد ما قدرت تشدها فكانت أمس لابسة بلوزة برقبة عالية و بعد يدها تعالي .. تكفين
إذا كانت تحاول تحمسني فهي حبطتني .. الله لا يجعلها هي و أختها أعدائي
رديت : لا عفاف خذي عمتي
و أنزلت السماعة على الطاولة
على العشاء كنت اصلي خلصت صلاة ومازالت مرتدية شرشف الصلاة .. لمحت جسم متمدد فوق الأغطية .. كان فيصل اقتربت كان يتنفس بضيق و يده تهتز وفيه مادة غريبة نازلة من فمه .. هززته وأنا أحاول أصحية .. لكن بدون تجاوب .. هززته أكثر وأنا ادفع رأسه وأحاول اقفل فمه.. منظرة كان مرعب .. كان في حالة إغماء .. أخذت عطر وعطرت منديل و ألصقته بأنفة لكن ما نفع .. ركضت بسرعة للخارج
و أنا مو عارفة كيف أتصرف فاجئني شاب متوسط الطول لأول مرة أشوفه مو أقول هذا البيت كأنة شارع ..
لكني استنجد فيه وفي غرفتي بداء يعاينه .. أما أنا بديت انهار مسكني من كتفي و هو يقول : لا تخافي .. فيصل بخير وراح يقوم بسلامة .. بس فين زوجة فيصل .. أنتي أختها أو كيف !
قلت : أنا زوجته
وكأني اعترفت بجريمة ارتد للخلف : أنتي .. وحامل .. وش كان يفكر فيه فيصل ... اصعدي بسرعة لغرفة طارق لونها اسود .. عشان يساعدني نشيل فيصل
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فايزة
قبل شهر من هذا اليوم حضرت صديقتنا سندس في حال يرثى له والسبب هو ملكتها المغصوبة عليها لرجل "بدوي " و كبير في السن ولدية أربعة أبناء " ثلاث أولاد وبنت " هو أرمل توفيت زوجته من عام وهذا عمر ابنته الصغرى ...
نعود لسندس .. الأخ السابق ذكر و سوف نرمز له ب"البدوي المنحوس " في أول لقاء له مع سندس و لابد هنا من ذكر مميزاتها الكثيرة " جميلة جدا وبنت الحسب و النسب وتريد رجل يشبه ملك جمال العالم " قام بكل جرأة بوضع رجل فوق رجل وكانت "أرجلة متشققة واحد قدميه كانت باتجاه وجه سندس " وشرب القهوة وكأنة يتناول عصير فما أن ينتهي فنجال حتى يطلب أخر .. وعند أكلة لتمر يتحدث مفتوح الفم و يخرج أصوات غوغاء.. وكثير اللعب في شاربه المفتول و لحيته الكثين و حسب قول سندس فهي غابه يسكنها (زرافات وقرود وأرانب ) .. و كل هذا من غير مبالغة وإسقاط بعض الملاحظات .. حسب الراوية ..
و بما أننا صديقاتها والصديق وقت الضيق فقد وقفنا بصفها ورسمنا خطة على ثلاث مراحل (للبدوي المنحوس ) وجعله ( يهج من غير يناظر ورائه ) و المراحل هي : التلميح .. ثم التصريح .. ثم الحيلة ...
المرحلة الأولى و هي التلميح وتتكون من دعوته لزيارتها ثم تصبغ شعرها البني الجميل بصبغة مؤقتة لونها فوشي فاقع تزول بالغسل وتجعد شعرها لأقصى ارتفاع .. وتحدد عينيها بجميع الألوان وتطلي شفايفها باللون اسود وترتدي أحد جلابيات والدتها لتخفي جسمها الجميل وتمسك الدله باليمين وتناول الفنجال باليسار و لا مانع من الضحك بخبال أو دلع ماسخ على الفاضي والمليان .. ويفضل أكل أكبر قدر من ألبانة ومضغها أمامه .. تتطرق لعدم معرفتها بالطبخ و كرهها للأطفال و تطالبه بحلق لحيته)
وفي اليوم التالي كنا جميعا ننتظرها على نار .. لتحكي ما حصل معها با لامس حتى اضطرت الأستاذة لطردنا خارج الفصل في الحصة الأولى وكان عز الطلب انطلقت تحكي بتجلد : استشورت شعري و فليته .. و رسمت كحل من تحت بس .. و مرطب خفيف ل شفايف بلون وردي و ..
صرخنا فيها جميعا : ليه .. واتفاقنا ..
لتجيب بألم : أمي جلسة تراقبني .. لكني .. اعلنتها في وجهة .. وقلت "أنا مغصوبه " .. تدرون وش رد وقال الخسيس
نزلت دمعتها سندس : قال ... قال " ولا أنا أبيك " وضحك ..الخسيس التبن ..
انفجرت تبكي .. حضنتها مودة بينما كانت عقولنا مشغولة
فيما تكلمت سندس من بين دموعها : وش أسوي أبوي مو راضي يطلقني منة
كل الأنظار توجهت لي .. من بين صديقاتي أتميز بالواقعية والعقلانية دائما .. أنا لهم صمام الأمان واعرف متى يجب كبح و إيقاف جنونهم
أفصحت عن تفكيري بصوت هادي : يمكن فيها خير .. و هذا نصيبها ..
صرخت فيني أسيا وأريج ومودة و نسرين : اسكتي
أكملت أسيا : بما أنها أنهيت المرحلة الأولى والثانية من الخطة بفشل راح نضطر ننتقل للمرحلة الثالثة و هي الحيلة ..
ابتسمت أريج بدهاء وكملت بعربجة : نبداء بتطبيقها من اليوم .. مو هذا "البدوي " يحضر للمدرسة عشان يوصل خالته أو ما دري مين .... إذا ...
كانت الخطة ساذجة وكأنها مرسومة للإيقاع برجل يمتلك ذكاء فار
أعلنت براءتي من الخطة و عدم دخولي من قريب أو بعيد .. ربما تربيتي المتزمتة جعلت مني إنسانة مستسلمة لكن ثائرة بطريقتي .. لو كنت بمكان سندس كنت تزوجت بهذا الرجل بسكات .. لماذا ارفضه .. لشكله .. لسنة .. لتصرفاته .. لا يهم صدقوني لا يهم .. هذه أشياء تافهة الأشياء الصعبة .. أن تتهم بما لم تفعله وتضرب وتجبر على الزواج بذل و زفتك عبارة عن سحب وجر وضرب وشتم وكل هذا و عريسك شاهد عيان .. إذا لم يحترمك أهلك فكيف يحترمك الغريب.. نعم أنا موافقة على الزواج من رجل لدية أطفال وجاف المشاعر و بشع الوجه .. لا لا أنا غير مؤمنة بالقصص الرومانسية مغصوبه ومغصوب وبعدين حب مجنون ما صار ولا استوا .. لا أريد رجل يحبني .. راضية برجل يحترمني واحترمه ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
كنت أريد أن أنام عندما طرق الباب .. استند على عكازي و فتحت الباب ..
كان يوليني جانبه الأيمن و الشماغ يخفي معالم وجهه .. بصوته الغريب : بكرة عندي عزيمة لرجال وبعد بكرة عزيمة لأختي .. حبيت أبلغك
سألته : متى بالضبط !
أجاب : الرجال ثلاثة .. الأغلب بعد المغرب يحضرون .. يتعشون و يسرون .. أما أختي فما دري اكلمها وأتأكد ..
بعد فترة من الصمت .. ذهب لغرفة ..
أخته .. إذا لدية أهل .. أهي كبيرة أو صغيرة .. عشاء اوة لا .. هنالك أغراض كثيرة ناقصة .. و هذا الأحمق إلا يدرك بأن هناك أشياء كثيرة ناقصة .. مهما كان ضيوفه هم ضيوفي ..
على الساعة وحدة ما قدرت أنام .. ف أخذت عكازي وتوجهت للمطبخ أتفقد الأشياء الناقصة .. كنت مندمجة اقلب واحفظ الطلبات .. لما سمعت نحنحة لصاحب الصوت الغريب واقف ولأول مرة من غير ثوب و شماغ .. لا يوجد وصف له!! .. ببنطلون بيجامة مربعات واسع و فنيلة كت بيضاء بها لبرد .. الله يلعنك يا إبليس .. الله يلعنك يا إبليس .. كان يرفرف بعيونه من ضوءا المطبخ واضح كان في ظلام .. سأل بصوت مدهوش : ليه صاحية ..
جاوبت بكذب : ظميت ..
مشى لثلاجة وفتحها و أخذ كوب .. و بما إني ارتبك إذا حط عينة بعيني استغليت انشغاله بثلاجة : فيه أشياء كثير ناقصة ..صحون وأغراض القهوة و دله و مبخر .. و .. و ..
قاعدة أتعتع لان العيون الواسعة تسلطت علي فنسيت كل شي
قال بجدية : شككتيني بحالي .. وأنا متأكد بثلاجة غرفتك موية .. طلعتي مو قادرة تنامي عشان العزيمة ..لا تشغلي بالك كثير .. أقدر أخذهم مطعم لو تحبي ..
قطعته و أنا تفكيري مركز على نقطة وحدة كلامه معناه "أنتي مو كفو " : كيفك مو ضيوفي ..سو اللي يرضيك
قال بصوت هادي : اللي يرضيك يرضيني .. المهم ما تتعبين أنتي ..
قاعد يغازل الحلو .. طحت و ما حد سما عليك مستحيل انسي من أنت في الأساس "سبب كل الأمي " : لا أرضيك و لا ترضيني .. وتعبي مالك شغل فيه .. اتعب نفسي أو أتعبك ..
قال بصوت مستفز : تعبك يتعبني .. أنتي ناسية با نك تشغليني وأنا منقع في المستشفى
جاوبت : يدك وما جنت .. لك الفخر يا شيخ الرجال ليلى زوجتك
قال ببسمة استهزاء و تحقير : ما اتفق معك بأن لي الفخر .. لكن أتفق معك بأني شيخ ..
ضحكت و طلعت من فمي من دون شعور وقلت : شيخ على نفسك .. أنت حتى مو رجال ..
نظرة .. حركة جسمه .. تقلص عضلات كتفه .. وانقباض كفه .. تقدم نحوي .. إحساس ما مر علي أبد لا خوف من عبدالعزيز ولا عبدالله كان بمثل ها لقوة .. نسيت العكاز ورفعة يديني الاثنتين احمي وجهي ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فاديه
كنت نائمة عندما داهمتني رائحة الدخان ومصدرها كان ياسر ..
معكرة المزاج بسبب استيقاظي من النوم و أنا مكتومة بالدخان من دون غسل وجهها أو حتى إلقاء نظرة على شكلها في المرأة انطلقت .. وأي شخص يعترض طريقها مقتول لا محالة
في حالة مزاجية سيئة يمكن وصفها بالإعصار كان يدخن بشراهة ... جلس با صالة أمام التليفزيون وجسده الضخم متمدد على الأريكة بأريحية .. أما رأسه فلا تستطيع رأيته محجوب خلف الدخان الكثيف وكأنة قطار بخاري بدا ينفث من فمه و انفه بتفنن ..
قلت و أنا أحاول السيطرة على أعصابي الثائرة أما كان أفضل له و لي لو خرج ودخن في الهواء الطلق : أخرج دخن برا .. كتمتني ..
رفع نظرة مستهترة نحوي ولم يرد
لأصرخ من جديد : تعرف بتنفسي لدخانك .. أدخن معك تدخين سلبي ألان .. و ضرره أكبر من تدخينك...
لم يرد وقف برشاقة من ألكنبه ليلتصق بالنافدة المطلة على مواقف السيارات .. أكيد يطمئن على غاليته .. اعتصر قلبها موجة غيرة ومما !! من كومة من المعدن سوداء اللون لامعة .. وبدلا من الخروج !.. جلست على أكد الكنبات المفردة تنظر له بغضب .. فتح فمه أخير متنازلا دون أن يلتفت لها بصوت ناقم : صلحي لي شاهي .. و بعدين بفهم أنا مكتومة وجالسة عندي .. اطلعي من هنا ..
أجابت بنبرة حازمة : أنت تطلع .. مو أنا ..
وفي لحظة تهور كان بكت السجاير موضوع على الطاولة و بجانبه ولاعة .. اخرج سيجارة و و ولعتها .. مرسلة رسالة مضمونها " لما لا ندخن نحن الاثنان معا ".. كان بودي لو يلتفت و السيجارة بين شفاهي .. لكن لم استطع .. لم استطع .. أن أضعها واستنشق نفس .. كنت أنظر لها بتقزر .. سمعت صرخت استنكار كان مصدرها ياسر وبسرعة كان بجانبي و في وجهة معالم قاتل اختطف السيكارة بعنف حتى كاد يكسر أصابعي دفعني للخلف بحركة خشنة وقلب السيجارة ليصبح طرفها المشتعل باتجاه فمي حاولت الهرب لكنة أمسك بوجهي بيده الأخرى و هو يضغط بقوة متوحشة .. كانت تقترب السيجارة من شفايفي حتى كدت أحس بحرارتها لكني لم أزحزح نظري عن عينه ..
لتخرج مني جملة واحدة غاضبه : ما ني بعدوتك ..
همس بعنف من بين أسنانه المطبقة و هو يتفقد السيجارة : لو .. كنت طفيتها بشفايفك ..
انحنى بسرعة .. كاتما لتنفسي ... ثم أنشب أسنانه بخدي الأيسر ليعاقبني .. كانت عضة بسيطة لكن مؤلمة تركت أثر محمر بخدي .. لكن العضة لم تأثر كما اثر ما سبقها ...
وتمتم و هو يمسح شفايفه با لسانه و يأخذ نفس : عليك حركات تخلي عاقل الناس مجنون فما بالك بمجنون مثلي ... تزيده جنان ...
ابتعد واخذ جميع أغراضه وخرج من غير يلتفت للخلف .. فيما غرقت في نوبة غضب و ندم .. لماذا أصبحت حساسة جدااااا ضد تصرفاته ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Misoo
حزينة
حزينة أكثر من العادة
حزينة الليلة بزيادة
حزينة حزن لا صادق و لا كذاب
حزينة و أجهل الأسباب
*¤*
فايزة
المدرسة كبيرة جدا مجمع متوسط وثانوي في وسط حي مزدحم عبارة عن مبنى ضخم مكون من ثلاث طوابق .. دائما بأخر الدوام تكون المواقف مكتظة بسيارات .. تقف سيارة سائق سندس في الطرف الأخر لشارع .. فيما تقف سيارة "المنحوس " أمام الباب الرئيسي للمدرسة...
بما أننا اقتربنا من أخر الدوام و موعد خروجنا حان وقت إطلاعكم على الخطة المنفذة مما يقارب شهر من ألان
تنص الخطة على أن الرجل مهما كان صلب العود و جاف المشاعر ومن اعتي الرجال على الأرض فقد تسلب لبه امرأة لكن بطريقة خاصة وسوف ينجرف خلفها.. و إذا كانت هذه المرأة هي صديقة زوجته .. و من ثم تكتشف زوجته خيانته مع صديقتها فتفضحه وتطلب الطلاق ... و هو لا يعرف بأنها متفقة مع صديقتها و يظن نفسه فعلا مذنب... فيطلقها
لا تعليق على الخطة ^_^
الطعم كانت أسيا .. أكثرنا جرأة و شجاعة .. أو تنوع من طرق جذبه و إغرائه .. تمر يوميا بجانب سيارته لتطرق نافذته بيدها المطلية باللون الأحمر " وقد جربت حتى ألان جميع الألوان وجميع الخواتم "...
أو ترمي ورقة تحوي قصيدة أو خاطرة تفيض عشقا و ولعا "للأسف أنا من كان يكتبها فقد كان خطي الأجمل بينهن لكني أتقصد رسم قلوب كإطار للورقة حتى تظهر وكأنها رسالة طفلة " ...
وأحيانا قد تدعج عينيها بالكحل الأسود أو ألكحلي قبل خروجها من المدرسة و تقف أمام سيارته وترفرف بعينيها ..
كان دائما يرافقها احد ما "ما عداي " و يقف ليراقب حتى تنتهي من لعبتها الصغيرة .. فيما هو دائما كان يترك نافذته مغلقة فتضطر لطرق عليها في شمس الظهيرة و حين يفتحها يكون ثقب صغير يتسع بالقوة لدخول الرسالة !
نلتقي ثم نستقل جميعا السيارة ..كان جميع أفراد شلتي يرتدين حقائب طويلة بيضاء ما عداي كانت طويلة بلون تفاحي و الوحيدة من بينهن " لزوم التميز " ارتدي نقاب فكن جميعا يرتدين لثمة خفيفة شفافة "
أسيا صديقتي منذ المرحلة الابتدائية و ابنة جيرننا تعاني من جفاف عاطفي من السهل التلاعب بعواطفها و هي تلعب دور العاشقة و يظهر بأنها قد صدقت الدور .. الجميع متحمس فهي لعبه خطرة مشوقة جماعية ..
أما أنا مهتمة ب"أسيا " فهي عاطفية جدا "وقلبها فندق أحبة كثر و أسكنتهم قلبها و بعدها بفترة تنسى و تحب من جديد" كانت معجبة قبل فترة قصيرة بلاعب رياضي وعندما علمت بزواجه قضت ليلها تبكيه و تنعته بالخائن .. ثم قررت أن تتحول إلى فتاة مستر جلة و قد اقتنعت نفسها بأنها أحبت فتاة مثلها لكن الفتاة الأخرى تلاعبت بمشاعرها لفترة ثم صدتها و سخرت من عواطفها .. وألان و للأسف قد حولت عواطفها لهذا "الأحمق المنحوس " أنا اعتبر نفسي مسئولة عنها .. أسيا و جميع أفراد شلتي في نفس عمري أو أكبر .. أم أسيا إنسانة بغيضة سبب عدم ثقة أسيا في نفسها فهي تحقر من شأنها أمام الجميع و تحسسها بأنها إنسانة ناقصة و هذا سبب تأخر أسيا دراسيا ..
تناقشنا أنا و أسيا اليوم ووجدتها قد غيرت مخططاتها و أعلنتها صريحة بأنها : تحب زوج سندس و تنوي الزواج منه.. و سندس موافقة
"و كأنة لعبه تتنازل عنه احدهن لتأخذه الأخرى "
فصرحت لها بوجهها : هذا شايب وش تبين فيه .. شيلي من راسك هالا وهام ..
فظنت بأني معقدة متحفظة متزمتة ...
الأحداث حتى ألان تحت السيطرة .. اليوم خرجنا كالمعتاد و أنا مشتاقة للمكيف البارد لسيارة سندس .. استقلينا السيارة جميعا فقد تطوعت لإيصالنا و جلسنا ننتظر أسيا و مودة ذهبن لتوصيل الرسالة المعتادة .. فيما نجلس في السيارة مراقبه لانتهائهن .. لكن هنالك اختلاف فخالة "المنحوس " غائبة اليوم و قد تراهنا على حضوره ..
و قررنا إذا حضر فقد وقع في الفخ .. و قد حضر فعلا فماذا كان يريد !.. هل وقع في الفخ فعلا ..
في غمضة عين اختفت أسيا .. صرخت سندس : ركبت معه .. لا .. لا
رفعت نظري فلم أجد أسيا في مرمى النظر و السائق "زوج سندس " ينظر للمرتبة الخلفية لسيارته ذات الزجاج المظلل .. انطلقت نازلة معي حقيبتي قبل إن يتحرك .. و معي نسرين تهمس برعب : مجنونة كيف تركب معه .. مجنونة .. و "مودة" الفاغرة بس تناظر .. ليه ما منعتها
اقتربنا من "مودة " المرتجفة : و الله حاولت فيها .. بس ما نفع
تقدم و فتحت الباب الخلفي .. و أسيا تضحك و قد أزالت لثمتها عن وجهها سحبتها بعنف من يدها لخارج السيارة .. نطقت بضيق : فتو .. لحظة .. لحظة
صرخت فيها : أنتي انهبلتي !
اجابت توضح : جاي عشاني .. خالته غايبه اليوم .. لا تصيري معقدة .. سأل عن اسمي .. عشان متعلق فيني .. أنا ركبت معه بكيفي ..من غير يطلب
هذا اللي كنت خائفة منه تتعلق بسراب همست بحسم : و لا كلمة .. بسرعة على السيارة
رفضت و جذبت يدها من يدي و هي ترتب لثمتها : حلي عني .. و اخفضي صوتك .. و لا تعممي تعقيدك علي ..
لاعب عليها .. غاسل دماغها .. خرج من السيارة و واقف عند الباب الأمامي و عينه مركزة علينا و يستمع لكل ما دار بيننا .. طويل و كأنة برج الفيصلية .. له عيون ثعلب جائعة .. غدارة.. مفترسة.. ينظر إلى ضحيته .. لا يهمه إذا كانت بيضاء أو سمرا أو حتى خضرا .. نحيلة أو سمينة .. صغيرة أو كبيرة المهم ضحية يمكن التهامها ثم رمي عظامها
حاولت تتخلص من يدي أسيا وتقترب منه لتعتذر : اعذرني قلبي...
و لتقترب منه أكثر سحبتها صرخت فيني : فتو فكيني وش بك !
همست مودة من خلفي : بسرعة فتو بدينا نلفت الانتباه.. يا ويلي هذي الهيئة
و أيدتها نسرين : اتركيها و خلينا نمشي ...
بلحظة غضب "سبحان الله بدل نلعب عليه لعب علينا " قلت لها : يلعب عليك .. مستحيل يتزوجك .. مستحيل
قالت بعنف و هي مخدوعة فيه : فتو .. اتركيني
سألته عشان أحرجه و انهي السالفة : راح تتزوجها !!
توقعته ما يجاوب .. أو حتى إذا رد يكذب لكنه نطق بصوت مزعج و ابتسامة بشعة : أتزوجها هي .. أظن اسمها" أسيا".. أكيد مستحيل أتنازل .. لكن ممكن أتزوجك أنتي ..
جمعت أسيا أغراضها و مشيت باتجاه السيارة بهزيمة و نشيجها و شهقاتها واصلة للحدود الشمالية...
قبل اتبعها و معي نسرين و مودة التفت له "الغبية أسيا أعطته أسمها" : لما أنت مستحيل تتزوجها ليه سألتها عن أسمها !
جاوب بصدق : آذتني .. و ناوي أقدم فيها شكوى ..
سألته : و أعطتك!
جاوب ببسمة كريهة : أظن ... أسيا خالد الجاسم
سألته : و ناوي تقدم شكوى !
تشدق بصوت محتال : أنتي وش رأيك !؟
بسرعة أشتغل فكري لو هو قدم الشكوى ألان الكل راح يصدقه .. لكن لو قدمها بعد ما نفضحه عند المدرسة ما حد راح يصدقه خاصة بانه جاي اليوم وخالته غايبه ..
أدرت عيني كان رجال كثر مازالوا ينتظروا أخواتهم أو بناتهم أو زوجاتهم .. هذا غير سواقين الباصات .. هذا غير الهيئة
صرخت في نسرين و مودة الواقفين بانتظاري بعد سماع كلامه و في عيني توعد و وعيد له لن ينساه طوال حياته : ارجعوا السيارة ..
و بسرعة رفعت شنطتي الثقيلة " و ارتفع نسبه اندفاع الأدرينالين في جسمي و ضاع كل ذرة من العقلانية من هذا المتبجح المتذاكي " و بدئت أضربه واصرخ و أبكي : ألحقوني .. وخر عني .. لا تلمس يدي .. لا تسحبني .. ألحقوني .. أنت ما عندك أخوات .. عيب يا .. أنت ما تخاف الله ..
أمسك بطرف شنطتي و حاول يمسك يدي و هو يقول بغضب متفجر : يا بنت .. لحظة ...
و في غضون ثواني كان مجموعة من النشاما يفزعون لبنت مدرسة كانت تتعرض لتحرش و على وشك الاختطاف من رجل بدون ضمير
الكل مسك فيه من غير ينتبه بأني كنت أتبادل الكلام معه قبل ثواني قليلة وكنت انزل صديقتي من سيارته.. أما هو فقد صعقته الصدمة و ثبتته مكانه كان في ورطة كبيرة خصوصا لان سوف يسأل لماذا حضر لمدرسة ثانوية وبدون سبب !
انسحبت اتبع مودة و نسرين من وسط الزوبعة و أنا اندمج بوسط فتيات خرجن للتو من المدرسة بمساعدة عباءتي السوداء المطابقة للجميع و مخفية لحقيبتي ... التفت للخلف برعب كان أطول الموجودين .. و عينية جمرتين من نار تتوعد بالويل و الثبور لي ..
بمجرد ركبت السيارة وانطلقت كانت أريج تضحك لدرجة خفت يصير في البنت شي ..
أما نسرين و مودة كانوا يعيدوا القصة مرارا وتكرارا على سندس المتشفية و ضحكاتها الشريرة تجلجل بالسيارة ..
أسيا صمتت و عادة لتبتسم بعد إن اكتشفت رسالة معجبة في حقيبتها وقد أطلعتني عليها ! ..
أنا كنت ارتعد غير مصدقة و أضحك عندما تقلد مودة أو نسرين ردة فعل ضحيتنا بحركات هازئة و بين فترة و فترة تبوس يدي سندس رافضة تركها و هي تقول : هذي اليد مباركة ضربتيه يا بعد عمر .. يا لبى قلبك .. يا فديتك .. يا حبني لك .. ااااه بردي قلبي و شرحتي خاطري .. وينك عني من زمان
أريج بعربجة : احنا نسوان صح ... بس ما يفرقنا رجال .. هاااا "أسيا"
كررت ورآها وأنا اناظر أسيا و فيه حزن داخل بصدري أجهل أسبابه " معقول ليلى فيها شي " : ما يفرقنا رجال
أسيا بعربجة "نست النعومة و الحب القديم مو أقول قلبها فندق " : يخسى يفرقنا رجال ... بس تظنوا "أحلام" تحبني صدق .. و بكرة أجلس معها أو أثقل ...
ها لبنت ادعي ربي يوميا يجي أبن حلال يخطبها و يتزوجها و يغرقها حنان تعويضا عن أهلها ""
أما هو ...
وقف مصدوم ..... يكاد لا يصدق ما حدث ... هو يحدث له هذا و على يد فتيات منحرفات .. وبخاصة ذات العيون السود اللوزية و من تمتلك نظرات تقطر إدانة وكأنة هو المخطئ.. من أول نظرة عرف بأنها مختلة عقليا هي وصديقاتها .. لكن من تمتلك عيون للغرق مختلفة! .. استخف بها فقلبت الطاولة عليه .. غير شاعرة بما فعلة به ..
....
الله اكبــــر كيف يجرحن العيـون
كيف مايبــــرى صويب العين ابـد
أحسب أن الرمش لاسلهم حنـون
أثر رمش العــين مايــــوي لأحـد
يــــوم روح لي نظر عينة بــهـون
فــز لة قلبي وصفــق وارتـــعــد
لفنـــي مثل السحايب و المــزون
في عيوني بــــرق و بقلبي رعــد
نقض جروحي وجدد بي طعــون
قلت:يكــــفي قالت عيونة:بــــعد
اشغلتـــني نظرة العـين الفــــتون
حيرتــني يالتــوعـــد و الـــوعـــد
هي تمـون العـــين والا ماتمـــون
لي خــــذت قلبــي وقـفت ياسعد
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
قال ببسمة استهزاء و تحقير : ما اتفق معك بأن لي الفخر .. لكن أتفق معك بأني شيخ ..
ضحكت و طلعت من فمي من دون شعور وقلت : شيخ على نفسك .. أنت حتى مو رجال ..
نظرته .. حركةjجسمه .. تقلص عضلات كتفه .. وانقباض كفه .. تقدم نحوي .. أحساس ما مر علي أبد لا خوف من عبدالعزيز ولا عبدالله كان بمثل ها لقوة .. نسيت العكاز ورفعت أيديني الاثنتين احمي وجهي ...
سكون ... رفعت يدي لأقابل وجه مقطب سأل مناف : هم دايم يضربونك !....؟؟
تنحت وش جاب ها لسالفة ...
وكأنة فقد أهتمامه بالا جابه رجع سأل باستهزاء : خلصت الدعاوي .. و تأخرت الإجابة .. حولتي تشتمين ..قرب ينفذ صبري معك و تخطيتي حدودك ..أحذرك ب تندمين بعدين فلا تستغلين كرمي معك .. و بعرف وش تعريفك لرجولة .. ؟
جاوبته و أنا انحني أخذ عكازي : المرجله ما تقذف المحصنات الغافلات.. و اندم على ويش يا حسرة ..
قال بهدوء و كأنة يشرح لبزر : لأخر مرة أوضح .. ما هوب أنا .. ضاع جوالي قبل فترة .. وطاح في يد من هو حاقد عليك .. ما دري كيف تصورتي فيه و لا من أرسل .. و قبل أسبوعين ما كنت أعرف من تكون ليلى أو حتى إذا كان فيه أحد بهذا الاسم أصلا و لا كنت في الرياض من الاساس .. تفاجأة باخوك يجبرني اتزوجك و أخذك معي .. و ما هان علي بنية مثلك تشوف اللي شافته ... و لو كنت أنا السبب في اللي جرى لك .. ليه ما اعترف لك بنصري !.. أنتي بين أيديني و هلك متبرين منك و مخليك للحين أنتي بغرفة و أنا بغرفة !!
صرخت فيه و انطلق لسانها : ما هان عليك قول كانت فرصة ما تتفوت .. و تعايرني .. هلي ما تبروا مني.. و لا تحاول تقرب مني .. ترا ورأي رجال يذبحونك و كأن الله ما خلقك ..
تبسم بعصبية و رفع خصلة فلتت على وجهها قبل تنتفض مبتعدة عن مدى يده : لسانك طويل و يقطر سم بس تراي أقدر أكون مثلك و أرميك بسم .. و وراك رجال .. بس أنتي حلالي .. و من حقي ..
قطعته و هي ترميه بأقسى كلاماتها : لو تموت ما تمسني .. لا اليوم و لا بكرة .. و لا بعد مليون سنة ..
وكأنة يتسلى : هذا استفزاز .. مثل من يقول اتحداك تجي وقصده تعال ..
بكل حقد وبغض و حزن ساكن لعيونها .. ليلى : خلك و لو مرة رجال .. هلك ما علموك العيب و المنقود ترضى على نفسك تأخذ مرة بالغصب ...أنا انجبرت عليك بسبب سوء تفاهم .. في الأحوال الطبيعية لو تكون أخر رجال في الأرض ما تزوجتك .. خطبني قبلك من هو أرجل منك .. عيال قبايل طويلين الأذرع تفز لهم مجالس .. و رديتهم من رداءة حظي .. و الله لو تقرب مني لفضحك ...
قطعها و اختفى التسلية .. وارتدى قناع صخري .. وتغير وجهه لسلطة و عدم رحمة و بصوت عالي قاطع و عيون تتقادح شرر : رجال من فوق خشمك .. و الله لو كنتي رجال لأدفنك بأرضك .. إذا أنتي انجبرتي ف أنا ابتزيت عشان أخذك ..و من رداءة حظك .. لا و الله هذا من رداة حظي .. أخذتك و أنا أقول عسى يثمر فيها المعروف .. طلعتي طويلة لسان تعض يد من أحسن لها .. و اثر إخوانك ما رموك عبث .. كنت على وشك أتزوج من أنتي ما تسوين حتى مواطيها لكن سواد وجهك و نخوتي امنعوني .. ما دري كم كتب ربي نعيش مع بعض ثم نفترق .. و من هنا لهذاك الوقت مثل ما احترمك تحترميني .. فاهمة ..
أعاد بغضب : فاهمة ..
صرخت بوجهه : لا .. ما راح احترم إنسان كان سبب مذلتي..
رشقها من جديد بكلمات لاذعة : إن كنتي بريئة ف إخوانك سبب مذلتك .. و إن كنتي .. فهذا بسبب فعايلك .. أنا إنسان مصلي صايم .. ما ني بمستعد أضيع ديني عشانك .. الإنسان الواقف أمامك ألان راعي فضل عليك .. لو غيري انحذفتي عليه .. فضحك و عرفك الذل صح .. لكني سترتك .. و ما ني بسامح لك تطولين لسانك و أنتي ما تسوين .. ما أبي اسمع لك صوت بعد اليوم ..
ثم أكمل و هو يتأملها بقرف : و تحترميني غصب عنك .. و إذا خايفة المسك لا تخافين .. أنتي لو تمشين أمامي بدون ملابس ما اثرتي بي .. أحد ياكل خبز اسمر يابس ممرغ بتراب مقضوم طرفه ومسموم .. اعرفي مكانك زين .. و خففي من كبرك الزايد شوي .. أو الباب يسع جمل و تدلين زين بيت هلك اللي شادة فيهم الظهر ...
....
"حـالـمـة" و بــعد تفـكيرك خيـااال
في هجير الشمس "ما تلــقين فـي"
يوم عشتي من <حنــاااني> في دلال
<تحسبين > أنــك ملــكتــي كل حـي
لــو 'تنــدمتــي' و ناديــتــي تعــال
'ماتغــيـر' صرخة أحســاسك عــلي
كيف و أنتــي لـلكــبر ~صرتي مثــال~
~و أنطويتي~ بدنــيــتي أحــلام طــي
)غـرك أحسـاسي( وتحقيــق المحـال
لابغــيتي شــي )خذتــي كــل شــي(
]الغ.ـرور[ يحــطـم جســور الوصـال
]يعمـي ع.ـيونـك[ تـرا عن كل ضــي
الـغــلا لـه حـد يــا/بنـت الحــــــلال\
/خفــفي مــن كبــرك\ الزايـد شــوي
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
فاجئني شاب متوسط الطول لأول مرة أشوفه مو أقول هذا البيت كأنة شارع ..
لكني استنجد فيه .. بدئت انهار مسكني من كتفي و هو يقول : لا تخافي .. فيصل بخير وراح يقوم بسلامة .. بس فين زوجة فيصل .. أنتي أختها أو كيف !
قلت : أنا زوجته
وكأني اعترفت بجريمة ارتد للخلف : أنتي .. وحامل .. وش كان يفكر فيه فيصل ... اصعدي بسرعة لغرفة طارق لونها اسود .. عشان يساعدني نشيل فيصل
فعلا كان فيصل ضخم و ثقيل و مستحيل ها شاب يقدر يشيله وحده.. ركضت ل فوق و عند الباب الأسود وقفت و بديت أطق الباب بيدي و رجلي بسرعة و تواصل .. فتح الباب بقوة و كأنة ناوي يعاقب من خلفه .. رجل .. بمعنى كلمة رجل معضل بشارب خفيف و حواجب حادة بلون أسود حالك يتناقض مع لون عينة الفاتح المظللة برموش طويلة بشعر مبعثر أجعد و كأنة اندومي هذا "طارق" ساكن الغرفة السوداء لأول مرة أشوفه عن قرب و من الأمام و بدون ثوب واضح كان نائم .. مرتدي فنيلة داخلية و بنطلون قطني رياضي .. وقف معصب لكني صرخت فيه : بسرعة فيصل تعبان ...
تراجع لداخل غرفته .. معقول ما راح يساعد أخوة .. كررت من مكاني غير قادرة على التحرك : الله يخليك .. الله يخليك .. فيصل تعبان .. بسرعة .. تعال شيله .. لأنه مغمى علية ..
خرج يمشي على مهل مغير لملابسة و هو يقفل أزرار ثوب أسود .. تركزت علي عيون رمادية فيها قسوة و عنف جامح ... تعدا جسدي الواقف من دون كلام و نزل للأسفل و أنا اتبعه دخل لغرفتي مع فيصل ليسأل بصوت خشن : وش السالفة "ثامر"
ليرد الشاب الأخر "ثامر" : شكله أهمل في أدويته ساعدني ننقله للمستشفى ..
أخذت من الشماعة عباءتي و نقابي لكن الصوت الخشن قاطعني : ما راح تجي معنا .. انطقي هنا ..
طنشته و مشيت خلفهم و طلبت الشاب الثاني "ثامر " : تكفى خذني معكم ...
قال بحسم : خليك هنا .. راح اتصل و اطمنك .. أحسن من تتعبين أنتي بعد
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
من بعد المغرب و صدري ضايق لكن توقعت يكون السبب غياب عناد ...
لكن في وسط مكالمة عناد .. طرق باب الغرفة بعنف .. فتحت كانت عمتي تقول : من تكلمين ..
قلت : عناد
وأعطيتها الجوال أخذته وصارت تكلمه .. و حلفت علية يقفل و ينام .. و رجعت الجوال لي بعد ما قفل .. لكن بمجرد قفلت عمتي من ولدها كان فيه اتصال من عمتي "أم فهد " وصل معها رسالة ما قدرت حتى أقراها من عناد
كلمت عمتي أم فهد و صوتها متغير .. قالت بسرعة بعد السلام و السؤال عن الحال .. بأن أبوي في المستشفى .. و قد خرج من السجن بموجب عفو ملكي ...
كنت سعيدة جدا المهم خرج من السجن و إن شاء الله يكون العارض الصحي خفيف و يزول.. فرحانة حتى أني خفت من كثر الفرح أموت .. رغم الوقت المتأخر طلبت من عمي "أبو عناد " يوصلني للمستشفى أشوف أبوي .. اتصلت في أماني رغم الوقت المتأخر أخبرها و طلبت مني أمرها و أخذها معي لان زوجها مو موجود و نفسها تشوف أبوي .. فطلبت عمي أبو عناد يمرها و أخذنها معنا فعلا .. لكن أول وصولنا لبيتها طلع وراها شاب ضخم و تكلم مع عمي
سألتها من يكون جاوبت : أخو زوجي .. طارخ ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
يا كثر ما شلـــــت في قلبي علــــيك
ويا كثر ما قلــت ما سامـــح خطــــاك
*¤*
من أشوفك ترجف ضلوعي تبـــــيك
و اثـــر هذا كله من حـرة هـــــواك
*¤*
قوتي ضعفي و ضعفي أني أبـــــيك
و أنت عارف إني ما اعشق ســـــواك
*¤*
ابتـــــليت بحـــب جعله يبـــــتلــــيك
و يا عساك تـــذوق حراتي معـــــاك
*¤*
أذكـــــر انـــك ماتنـــام الا أجيـــــك
صرت أنا الـحين ما اغـــفى بــــــلاك
*¤*
حسبي الله على الهوى و حسبي عليك
الله ياخـــــذني و إلا الله خــــــــذاك
....
ضرب جهاز التسجيل بقوة و أعاد تشغيل الأغنية ... شرد فكرة لبعيد ( مستحيل يجي يوم و أقول الله "ياخـــــذني و إلا الله خـــــذاك " يا فدوى !! لكن أقول عسى ربي يبلاك بهواي و تشهقين باسمي ...
رفع عينه لسقف السيارة بتبرم "ها لحين وش يرضيها " رفع ساعته الإمعة تأخر الوقت و ورآهم سفر لأبها ... لكن طرت على بالة فكرة ..
رجع على الظهر .. بتوست و جبنه و عصير طبيعي برتقال و جزر " بما أنه يكره المطاعم بشكل جنوني و يقرف عنده خبز نظيف و جبنه أفضل من أكل اكبر المطاعم " .. كانت جالسة بالصالة رمته بابتسامة أول دخوله "لم تكن غاضبه " حتى كاد يقسم بان ما حدث اليوم مجرد حلم ..
كانت هنالك رائحة عطرة يعرفها جيدا منتشرة كان عطر ( اللور ... Allure) المفضل لديه .. سألها و هو يتمنى لو كان حدسه خطئ : عطر حلو ...!
افتر ثغرها عن بسمة رضا .. و إعادة نظرها لتليفزيون و بلامبالاة : عطر حلو .. من شنطتك .. على فكرة يا كــــثر عطورك .. عاد أنا قلت لنفسي .. عيب نترك الشقة و ريحتها تجيب البلى .. وش يقولوا عنا الناس !! .. رتبتها و أخذت ها لعطر الفضي و عطرة المكان .. اختياري حلو صح
"أمسك نفسك .. أمسك نفسك " كان يكلم نفسه .. المغضب في الموضوع ليس لعبها في العطر المفضل لديه لكن رفعت الضغط .. تعمدها لأغاظته و تفتيشها با أغراضه سألها بأقل قدر من الغضب : فتشتي أغراضي!
رفعت نظرها عن التليفزيون و أرسلت نظرة متحدية و بكل قوة عين : أيوه .. لا تعتبره تفتيش مجرد إطلاع
رمى الإغراض من يده بأقصى قوة "ربما علبه الجبن كسرت " و سأل بغضب : و ليه و من سمح لك !!
أجابت بغضب موازي و كأنة هو المخطئ و بثورة و هي تقف : ليه خايف !! فيه شي مخبيه عني
سأل بغضب : عادي لو أفتش أغراضك يعني !!
أجابت بحسم و ثقة : لا مو عادي
تحرك باتجاهها حتى وقف أمامها ... و سأل : وليه مو عادي .. لكن أنتي عادي تفتشي أغراضي
اجابت بسرعة و بغضب و يدها تأشر بكل الاتجاهات وكأنة تشرح شي عسير فهمة : لان فيها .. فيها ..ملابس خاصة .. عيب تشوفها ..
أنزلت عينها للأرض و عضت طرف شفايفها .. وطغى على وجهها اللون الأرجواني .. فكر "ملابس خاصة " وش تقصد !!!؟؟؟
سأل باستفسار : ملابس خاصة ..!!
وهو يتأمل الإحراج و يحاول يحزر من جد : تقصدين ... ملابس داخلية ..
طغى اللون أكثر .. قطعته و هي تمشي بسرعة و تختطف الكيس المرمي و تتكلم بنقمة : هذاك عارف ...
لا يعرف أيضحك أم يعبس .. لكن رغبة الضحك كانت أقوى ..ضحك بصوت خافت حتى لا يحرجها أكثر ..
أتخجل من إطلاعه على كومة من الملابس .. أتتوقع أن تثيره .. هي حتى لا تؤثر به و هو من شاهد أكثر من ذالك ..
أتحسب بأنها أول مرة يشاهد هذا النوع .. هو شاهدة ملبوس و اختاره أيضا كـ هديا أحيانا .. !! ..
ماذا لو عرفت بخبرته .. بمغامراته .. بعلاقاته .. بما قد شاهد و جرب و تذوق ...
أغلق عينه و قد طغى على وجهه ابتسامة تهكم .. سمع ضجيجها و هي تدخل الصالة من جديد وفرقعة أكواب و غيرها .. فتذكر ..
جلست بعد أن وضعت الصينية على الطاولة .. و في معصمها الأيسر .. تــــلتــــمع ساعتــــه بشكلها الدائري و لونها الذهبي ..
في طريق عودته لها كان حائر فهو يعرف النساء جيدا و حين يغضبن لابد من استرضاء .. وبما إن ساعتها قد قطعت على يده .. فقد اختار أن يهديها ساعته رغم كونها غالية علية جدا .. لكن الغالي للغالي .. فقصرها لتناسب يدها و وضعها بكيس المشتريات على أمل أن يفاجئها و يلبسها بحركات رومانسية .. لكن يظهر بأن تخطيطه قد ذهب إدراج الرياح
كانت قد قضمت من سندوتشها عندما وجدته ينظر لها : كل واحد عينه بسندوتشه ..
ذكرته بالأساتذة أوقات الامتحان " كل واحد عينه في ورقته " ابتسم و علق : عفوا
كشرت وجهها : ما قلت شكرا ..
ثم وجهت نظرها لساعة و كأنها كانت ملك لها با لوراثة منذ مئات السنين بدون شكر أو أمتنان و لو مجاملة : مناسبة لي أكثر .. بس أخاف يروح لونها أو تدخلها موية .. بس إذا غسلت.. راح اخلعها ...
"أكبر إهانة تلقتها ساعته الفريدة من نوعها " قبل أن يعلق على كلامها بتطنز .. نطقت بانبهار و شوق حقيقي و هي تنظر لتلفاز : فــــديــــتــــك فــــقــــدنــــاكــــ ...
التفت و هو غاضب بجنون .. لكنة فوجئ بصورة من احتل الشاشة و أضاءها بنوره
رواية أجمل غرور الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Misoo
تدري وش ميـــزك عن باقي الناس
أنك دخلت قلــــبا محدا قــدر لــــه
¤*¤
مناف
ينام يوميا مرتاح البال ..
لكن قبل يومين تغير الوضع قبل وضع رأسه و النوم يزوره خيالها .. بوجهها الملاكي مخفضة رأسها الشامخ و أكتافها تهتز بفعل بكائها ..
كانت تستحق كل كلمة قذفها بها .. بــــجــــحــــة بشكل غير معقول .. و" طويلة لسان و شايفة نفسها هذا غير الكبر و الغرور الخيالي .. و استفزازية لدرجة لا تطاق ... عمره ما توقع يطلع مثل الكلام اللي قاله أمس من فمه لكن بفضل استفزازها أصبح لديه لسان سليط .. تعتبره أقل من نــــد لها و ولذلك لم يتركها دون رد !! .. لسبب غريب كان يريد أن يكون شي بعينها ... أن يكون شي "مكروه أو محبوب " المهم شيء ..
نظرة الانكسار بعيونها الكحيلة تلاحقه .. ترهقه .. من بعد أخر نقاش .. لم تضع عينها بعينه أبدا .. كسرها بذاك اليوم بعد كلامه معها و من بعدها لم يسمع صوتها الغاضب و كلماتها الجارحة و لا لمح نظراتها الحادة .. أصبحت صامته جدا و خاضعة بطريقة غريبة و في تحركاتها جميع معاني الاستسلام .. و رجعت تجوع نفسها ..
في اليوم التالي .. وضع الفطور و الغداء في المطبخ .. فكلماتها اللاذعة مازلت ترن في أذنه هو الأخر .. نعم أثرت به .. و نعم حقد فهو ليس بملاك ليسامح مباشرة ..
لم تمس الطعام .. لكن منذ الصباح الباكر جهزت قائمة بطلبات ناقصة بالمطبخ .. و بعد جولة طويلة بالأسواق احضرها لها بعد المغرب ثم غير ملابسه و خرج ليأخذ ضيوفه لأحد أكبر المطاعم ...
عاد عند منتصف الليل و قد نسيها كليا .. لتزكم انفه رائحة العود و الهيل العبقة في المنزل ... و الثريات المضاءة و كل زوايا المكان المرتبة و قد نفض عنها الغبار و تغير ترتيبها .. دخل بخطوات سريعة للمطبخ ليجدها تجلس على أحد الكراسي مسترخية تقرءا ..!!
أحساس غريب يضرب بعنف بداخل صدره لا يعرف لما .. ممكن لأنه عاد ليجد منزل دافئ و شخص ينتظره .. أو لأنها أعادة إحياء هذا المنزل المهجور فقط بوجودها و نشرت لمساتها الناعمة المؤنثة الساحرة بأرجاء المكان كلمها : .. أخذتنا السوالف مع الشباب .. و نسيت عشاك.....
كانت تمسك بين يديها كتاب له غلاف ملون .. لكن الغرابة لم تكن هنا لكن ألغرابه و كل الغرابة كانت .. في تغير مظهرها الخارجي .. بشفايفها اللامعة بلون مشمشي مناسب لها .. و عيونها الواسعة المحددة بلون اسود دقيق فتظهر كجوهرتين لها رموش طويلة منحنية للأعلى لتعبر عن كبر مغروس بصاحبتها .. و بشرتها المخملية الصافية النقية بلونها الخمري .. و قميصها المشجر الشفاف و الرقيق جدا غير مناسب لهذا الفصل من السنة و بنطلون الجينز الضيق من أعلاه ليتضح خصرها الدقيق و وسطها الممتلئ ليضيق أكثر على احد ساقيها بلونه الأسود أما ساقها الأخرى فقد زينتها الجبيرة الخفيفة..
استقامت برشاقة و تناولت عكازها ثم انحنت كعود ريان هزته ريح قوية بجسدها اللين لتلتقط الكتاب بين أناملها الحادة وتضغطه على صدرها ..
عاد ليتكلم بصوته المبحوح الرجولي محاولا تشتيت أفكاره المنحدرة نحو المجهول .. و في الوقت ذاته انتشال نفسه من مستنقع انجذابه لهذا الثعبان السام المغير لجلدة صاحب النظرة المكسورة .. مستغربا قيامها بعناء و ترتيب الفيلا : متعبة حالك !..
أجابت و هي تخفض رأسها : أنت قايل عازم ضيوف ...
إذا كل هذا من أجل ضيوفه .. نسي أن يخبرها بأخذهم إلى مطعم .. كاد أن يسألها "عسى ما تعبتي و أنتي تنتظر بدون فايدة " لكن استخلص من تجاربه معها " كلما كان رقيق معها ردت بوقاحة ".. سألها و هو يكبح نفسه عن الخوف عليها : أنا طالع الحين .. بس وش تبين أجيب لك عشاء !
أجابت بنفس الصوت دون إن تنظر إليه و هي تركز نظرها بكتابها : الحمد لله شبعانة .. كثر الله خيرك ..
ثم تمتمت ببعض الكلمات بصوت منخفض .. كانت دعوة أو كانت شتيمة أو كانت تذمر أو .. أيا كانت فقد استفزته لأقصى الحدود بهدوئها و رضوخها و ملابسها .. ليقول بصوت هادئ ليغيظها : لازم تاكلين .. أختي بكرة جاية عشان تشوفك .. لا تفشليني و تطيحين من الجوع قدامها .. يكفي يقولون عروسة مكسرة ... و
قطعته ببسمة صغيرة ساخرة و مستخفة ... و صوت مستفز : حاضر يا طويل العمر .. أي أوامر ثانية ..
و بصوت منخفض عابث أكملت : صاحبة الجلالة تجي بس .. و صدقني تلقى شي يسرها ..
أحس بغضب يعصف برأسه حتى استولى على كل ذرة تعقل بالأمس قد أحس بأنه ألجمها للأبد .. لكن يظهر بأن انكسارها مؤقت و لم يغلق فمها نهائيا بعد.. كل شي قد يستهان بة إلا أخته .. أتخطط هذه الدخيلة لجرحها .. لما لا تفعل !! .. فكرة أن تقول ليلى لأخته اتهاماتها و كلماتها المسمومة أسقمته .. بأعصاب ثائرة سأل بتحفز : وش تقصدين !!
لم ترد إلا برفع انفها الصغير ألشامخ العنيد للأعلى ... تقدم منها و هتف بحزم و غضب : لو .. لو قلتي لها شي من اللي بيننا .. ورب البيت لأخليك تندمين
روح التحدي رفضت الصمت ..ردت بمرارة : وش راح تسوي يعني ..!
أجاب و هو يدق أخر مسامير نعشها : أسحبك سحب و أرميك لأهلك .. مثل ما رموك علي .. وشوفي من يستقبلك !
رفعت أخير عينها المصدومة لتقابل عينيه الغاضبة .. انزلق الكتاب يبطئ ثم تبعة العكاز .. لتتبعه هي ..انخفاض رأسها جعل مجموعة من شعرها القصير بخصلات ناعمة تغطي على عينها و معالم وجهها.. لتهمس بصوت كسير : تهددني .. بردتي لهلي ..
تراجع للخلف و هو يشاهد .. قطر من مطر تزحف على خديها ثم إلى أرضية المطبخ مع اهتزاز كتفيها .. يصحبها صوت نشيج خافت حاولت كبته ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فاديه
وجهت نظرها لساعة و كأنها كانت ملك لها بالوراثة منذ مئات السنين بدون شكر أو أمتنان و لو مجاملة : مناسبة لي أكثر .. بس أخاف يروح لونها أو تدخلها موية .. بس إذا غسلت .. راح اخلعها ...
"أكبر إهانة تلقتها ساعته الفريدة من نوعها " قبل أن يعلق على كلامها بتطنز .. نطقت بانبهار و شوق حقيقي و هي تنظر لتلفاز : فــــديــــتــــك فــــقــــدنــــاكــــ ...
التفت و هو غاضب بجنون .. لكنة فوجئ بصورة من احتل الشاشة و أضاءها بنوره.. ابـــــــــو مــــــتــــــعــــــبــــــ ... كانت صورته بالإخبار ... سكت لفترة و هو يتأمل الشاشة .. فعلا وحـــــشـــــنـــــا .. مـــــلكـــــ الإنســــــــــــــــــانية
اختطف الريموت كنترول بسرعة من يدها : الله يحفظه .. كلنا فدا للملك و الوطن .. أعجبتك الهدية ..
ردت بشجن :آمــــيــــن الله يحفظه و يخليه لنا .. مشتاقة لرجعته لنا سالم .. ينور وطن شعبها مشتاق له
و هو يلتفت لها" الظاهر هي رضت من دون هدية .. مو مثل غيرها .. و احتقرت هديته للمرة الثانية " : إذا خلصتي أكل .. خلينا نمشي
بعدها بساعة .. كان منبه السرعة يعلن احتجاجه .. بسيارة ياسر.. فاديه بخوف : خفف السرعة ...
أخذ مطب فضرب رأسها بزجاج السيارة .. بغيظ و هي تلاحظ بسمته المتكبرة : يويسر .. خفف السرعة
زاد السرعة .. قبل تعطيه الإنذار .. تعدا سيارة كانت أمامه فواجهته سيارة أخرى بالاتجاه المعاكس
أحست بذراع فولاذية تمسك بها بسرعة و تستقر فوق جسدها لتثبتها بمقعدها .. فيما خرجت السيارة من الطريق تماما لتتلافى الاصطدام بكلأ السيارتين..
همس بصوت مصدوم و هو يخلع نقابها و جسده مائل تماما عليها : فــــــــاديــــه
بينما هي كانت في طور الصدمة لكن يده الرابضة فوق جسدها إفاقتها لتقول بصوت من نجا من موت محتم و هي تبعد يده بقوة : .. للمرة الثانية أقول لك أنا ما ني بــ عدوتك .. قلت لك لا تدخن عاندت .. وقلت خفف السرعة و كأني أقول زيد السرعة .. هذا مو تحدي .. و لا فرض سيطرة .. قصدي مصلحتك .. متى راح تفهم .. كنا راح نموت بفضلك..
نزلت الدموع بينما كملت بصوت متهدج باكي من غير تلاحظ وجهه : متى راح تعقل و تبطل هبل .. دايم تخوفني .... أتعبتني .. خلعت قلبي من مكانه...أنت ليه ما تسمع نصايح اللي يعزونك ..
حرك السيارة و كمل طريقة و هو صامت .
على وقت صلاة العصر وقف أمام مسجد مقطوع.. نزلت و كانت محتاجة الحمام .. لكن و رغم زحمة المسجد كانت الحمامات خالية تماما و قديمة الطراز .. أحساس مخيف داهمها قبل تدخل و أفكار سوداوية من أكبرها إلى أصغرها و هو وجود حشرات ... تواجد ببالها ..
انتظرت حتى انتهت الصلاة و خرجت لكن سيارة ياسر مو واقفة بالمواقف
وصل خوفها لأقصى حالاته معقول تركها .. يمكن ليه لا .. عقاب لتوبيخها له اليوم أو يمكن معه شوي من مشروبة المسكر شربة و نسيها أو .. دارت عيونها بين السيارات لكن سيارته ما كانت أبدا بينها .. اختفت معظم السيارات الواقفة أمام المسجد .. و هي مازالت واقفة ..
.
أحست بيد على كتفها التفتت كان ياسر واقف في قمة زهــــقــــه .. سأل : أشبك أناديك ما تردين أبد !!
مشت خلفه و هي في حالة غضب مسيطر .. دخل السيارة ثم قال : غيرت موقف السيارة .. لان..
كانت ترتعش يدها .. مسك يدها و هو يهمس : أحد أذاك .. تهاوشتي مع أحد .. فدوى .. بنت .. ردي علي ..
قالت بصوت لأول مرة يسمعه .. صوت الضعف النسائي .. صوت من يبحث عن أمان مفقود .. يبحث عن حماية : خفت تكون تركتني ...
سحبها بقوة و عنف و بدون رقة ليجلسها في حضنه و يلفها بذراعية : كيف أتركك .. كيف اترك روحي ...
كانت تبكي بعنف و شهقاتها تشق صمت السيارة .. كانت تمسح دموعها و حتى انفها بقميصه الأسود وترفع رأسها أحيانا لتلصقه برقبته ... أخيرا توقف نزف الدموع .. فابتعدت عائدة و هي تتكلم بحياء جميل : ما صليت ... ما قدرت ادخل الحمام وحدي ..
نزل من السيارة و فتح بابها : امشي ندخل سوا
نزلت و فعلا دخلت المسجد و هو أمامها كان فارغ تماما .. دخل الحمامات قبلها و هو يتفقدها .. ثم أمرها بحزم : افسخي عباتك .. هاتيها .. انتظرك هنا ..
دخلت .. و بعدها خرجت .. توضأت و صلت .. و هو ينتظرها .. ثم ركبت السيارة لكنة تأخر و لمى ركب كانت رائحته دخان ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
وصلنا المستشفى .. كان عيال عمها الثلاثة متواجدين أمام أحد الأبواب "فهد و سعيد و سالم " .. تركهن أبو عناد يدخلن بدونه .. شوقها لأبوها كبير دخلوا لغرفة كبيرة بالعناية المركزة !! وقبل حتى تخلع نقابها ..
شاهدت سرير ابيض مسجى فوقه جسد أحب رجال الأرض على قلوبهن .. صاحب الوجه الصارم و الحنون بنفس الوقت !.. و كأنه با لأمس فقط تركهم و زوجهم .. أجلست أماني نفسها عن يمينه و أبتسام عن يساره
ابتسم بإرهاق مشبع بمرض مضني و مودة وبصوت ضعيف مثقل بحنو : الله يحيي من جا .. يا هلا يا هلا ..
و رغم مرضه و شوقه لهن إلا أنة فقد أحداهن و أصغرهن سأل بخوف واضح : وين فاديه .. ليه ماجت ..
قبل أن يجبن ... دخل فهد يدفع كرسي متحرك يجلس علية والده و خلفه إخوانه .. وقفن باحترام فيما اقترب الأخ من أخوه ..
¤¤¤¥¤¤¤¥¤¤¤¥
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Misoo
¤*¤
دايم أسعى لك في فرحك وأنت تسعى في شتـاتـي..
والنهـاية كانت أقسـى من جـروحي والـشتـات..
¤*¤
فاديه
تركنا الرياض و جدة المدن المحظورة على ياسر و ساحة غزواته سابقا و حاليا .. و متواجد فيها أصدقائه " الأشرار" .. و بنفس الوقت تقطع قلبي و أنا اترك الرياض بدون أشوف أخواتي .. لكن ياسر قال " أبتسام مسافرة مع رجلها و أماني زوجها مغير رقمه و لا "أحبذ" أن أكون سبب مشكلة بين أماني و زوجها " .. معقول أخواتي نسوني .. و صار لكل وحدة عالمها و مشاغلها ..
ياسر أكيد ما كذب على .. لأنه مو مضطر يكذب بإمكانه يقول و بكل بساطة " مو موديك " بدون يكذب أو غيرة ".. إذا هذا مو عذر اخترعه هذي الحقيقة ..
سمعته يقول : أكيد أبها برد و مطر و ضباب ...
رديت : أن شاء الله ..
سأل باهتمام : تكلمي عن نفسك فدوى ... نفسي أعرفك .. ما عرف عنك إلا أسمك !!
حتى الاسم غلط .. لكن يتهيأ لي بأنه اليوم نطق اسمي صحيح و بسبب الغضب ما احتفلت .. التفت له و أنا كلي رغبة لتعرف عليه أكثر من رغبته لتعرف على : أتكلم عن نفسي .. و تتكلم عن نفسك في المقابل .. نبدأ .
ابتسم ابتسامته الغريبة .. المغرورة: يعني تبادل معلومات .. نبدأ ..
فاديه أعدت اسمي للمرة الألف عسى و لعل ينفع : الاسم فاديه ناصر ..
ابتسم و كأنة فهم ياسر : ياسر حمد
فاديه : الشهادة الثانوية قسم علمي بتقدير ممتاز ..
ياسر : الشهادة دكتوراه تخصص جراحة ..
فاديه بدهشة مزيفة و أعجاب"معلومة قديمة " لكن لزوم التمثيل : وااااو جراحة دفعة وحدة ... كم عمرك ياسر !!
ابتسم بمرارة و هو يتنحنح : حزري ..
فاديه بتفكير : خمس و عشرين
بدهشة أصدر صوت رافض مستنكر: No
فاديه باستفهام: قرب ... أكثر أو أقل !!
ابتسم من غير نفس : أقل !!! ... أكيد أكبر ... درست بكالوريوس ثم تخصص ثم توظف و تزوجت و تتوقعين عمري خمس و عشرين ... عمري ثلاثين سنة ..
بدهشة لان لا شكله ولا تصرفاته تدل على عمرة .. : كم!!! ثلاثين...
فاديه بازدراء تحاول تغطي صدمتها توقعته بنصف العشرين أو أخرها : بس .. صغير .. أنا عمري .. طبعا بإضافة الليالي الملاح اللي قضيتها معك ... يكون .. مية و واحد وستين سنة .. يعني أكبر منك .. و الصغار لازم يسمعوا كلمة الكبار .. فاهم يا شاطر
عبس في بداية كلامها ثم ابتسم باستمتاع .. و علق : و أنا أقول ليه تحب المندي ..يا العجوز ..
رجعت تتكلم بعد تجاوز صدمة عمرة :.. أخواتي أبتسام و أماني .... و أنا اصغر أخواتي ..
ياسر ببسمة هازئة: أخواني حسام و بسام و سامر وسامي.... اخوي الكبير متوفى ... و مثلك أصغرهم أنا ..
فاديه بما انه ذكر إخوة حسام : متزوج ياسر !
التفت يحاول يفسر سؤالي ثم جاوب بلامبالاة : أيه ... أم راكان ..
علقت بحزن حاولت ما يبين بلهجتي : زينة أو زوينة .. من متى متزوج و عندك عيال ؟
رتب حاجبة بتمرير أصبعه فوقه و بدون يصحح أسم زوجته جاوب بصراحة : لي خمس سنين .. و لا ما عندي عيال...سقطت مرتين
لو هو صفعني ما وجعني ها لقد
ضحك باستهتار : ليه تسألين .. غرتي !!
جاوبت بثقة و أنا اكبح لوعتي : لا ..
غيرة لا .. شعرت بتقزز غريب .. اعرف بأنة خرج مع كثر وتزوج و أكيد أخذت حقوقها الزوجية كاملة .. لكن تقززي كان من اعترافه بأنة شارك امرأة من اجل غريزة بدائية فقط .. أي نوع من البشر هذا .. الحيوانات تعيش و تتحرك من أجل الغريزة و أشياعها .. أما البشر فأرقى و أسمى .. هو حتى لا يحترمها .. من فعل هذا مرة يفعلها دائما .. قد يفعلها معي فقط لإشباع الغريزة فقط لا غير ..
قطع السكون بصوت جاد وكأنه بقراء أفكاري : أنتي غير عنها .. أنتي شي خاص و مميز عندي.. وعدتك .. و أنا عند وعدي .. كان عادي أطلق أم راكان من زمان .. لكن الأفضل تكون ساكنة مع هلي ... ما هموني الأولاد راكان شاب و فاهم و رابح سابق سنة لكن ريما بنت و صغيرة و مريضة لكن بعد سنتين تخلص ثالث ثانوي أزوجها و..
رديت بعدم اهتمام صادق " ما همتني زوجته الأولى ضامنة ياسر من صوبها " : عادي ياسر .. أنا ما طلبتك تطلقها ...
قال بثقة مع مزح : و الله أنتي عندي غير ..انبسطي من قدك .. لك مكانة خاصة عندي .. و أشوفك الأنثى الوحيدة على وجه الأرض ... حتى شعرك العجيب صار عاجبني .. بس لو تقصيه شوي
حتى و هو يتغزل مغرور " من قدك " الناس العادية يقولوا " من قدي لي مكانة خاصة عندك " لا و بوسط غزله بدل يمدح شكلي يذمه ... و الله حالة
بغضب و حزم أجبته : زين تطورت كنت تقول كشة وبراطم و الحين عاجبك الشعر لكن خذها مني مستحيل أقص شعري ...
ناظرني باستغراب ... و تحرك بعدم راحة و
بلهجة البريء المظلوم : أنا قلت كشة و براطم .. أكيد مو أنا .. أنتي أجمل من رأت عيني .. إذا أنتي براطم أجل أنا براطم تربيع و تكعيب كمان .. أما الشعر ..أريح لك لو تقصيه .. رقبتك و أكتافك توضح .. لاني ما حب أي شي يغطيها ..
هذا ما يستحي ..!!!
ياسر ابتسم و حبس ضحكة عارف أحرجها : جوعان
ناولته سندوتشات جبنه و عصير من أجل إسكاته .. تعذر بقيادة السيارة و طلبني أأكلة بيدي .. عضني أكثر من مرة و أنا أأكلة.. و بين ضحك و مزح نسيت سالفة " زينة " .. وقص الشعر
حاول يشغل مسجل السيارة لكني منعته و بالأخير ..
قال بزعل مصطنع : معي مسدس لا تضطريني استخدمه ..
رديت بثقة و ضحكة" الرجال ما يمزح معه "ضربت ظاهر كفه للمرة العاشرة قبل يوصل للمسجل : اح ماما .. كخه لا تلمسه خلك بطل .. و هديتك إذا وصلنا أصلح كبسة ..
كشر بألم : أكيد عشانا إذا وصلنا كبسة .. هدية لياسر البطل
.. و بتساؤل و استهزاء : توقعتك تهدديني بمشرطك .. و على طاري المشرط .. وش سالفته ! وبعد واضح عندك خبرة بالأسلحة !
جاوبته بجزء من الحقيقة : عادي جدا .. دفاع عن النفس .. كنا ثلاث بنات و أبوي مو دايم بالبيت .. و لصراحة زوج أمي علمني كيف استخدم السلاح .. انظفة و اركبه و أصوب .. بس كيف عرفت !
جاوب يبطئ و فخر : أول يوم لنا مع بعض .. مسكتي الفرد و مباشرة رفعتي زر الأمان .. من غير أقولك ..
كشرت على ذكرا أول يوم الله لا يعيده : فعلا أنا حريفة .. علمني زوج أمي على المسدسات و بنادق الصيد .. و كان على وشك يعلمني على الرشاش بس رفض يقول صعب و قوي و يسخن بسرعة ..
كشرت بأخر السالفة "أمي و زوجها" من المواضيع المعقدة و غير راغبة بالخوض فيها .. رجع يحاول يفتح المسجل فتطوعت أغني له عشان ما أنام و هو يصحصح !!
بصوت نعسان ياسر : عليك شخير كأنك موتر سيارة قديمة .. فكيف صوتك و أنتي تغني ... لكن غني خل نسمع ..
جاوبت بنقمة : و أنت عليك كوابيس يا كافي ... و راح أغني لكن يا ويلك تسكتني
فاديه بصوت مقبول :" يــا بــابــا أســنــانــي واوا وديــــني عــــند الطــبــيــب ما عــد بــدي شــوكــلاته و بــدي أشــــرب الحــــــلــيب ....
ضحك و هو يقول : أنتي وش تقولين و الله مو بفاهم .. غني أغنية مو أنشودة بزران يا العجوز
ضحكت عليه وسألته : خلاص اعطني أبيات و أنا ألحنها و أغنيها
ظل ساكت فترة ثم قال بصوته الرجولي الفخم أبيات كانت معبرة عن حالي معه !!!:
يا كثر ما شلـــــت في قلبي علــــيك
ويا كثر ما قلــت ما سامـــح خطــــاك
*¤*
من أشوفك ترجف ضلوعي تبـــــيك
و اثـــر هذا كله من حـرة هـــــواك
*¤*
قوتي ضعفي و ضعفي أني أبـــــيك
و أنت عارف إني ما اعشق ســـــواك
*¤*
ابتـــــليت بحـــب جعله يبـــــتلــــيك
و يا عساك تـــذوق حراتي معـــــاك
*¤*
أذكـــــر انـــك ما تنـــام إلا أجيـــــك
صرت أنا الـحين ماا غـــفى بــــــلاك
*¤*
حسبي الله على الهوى و حسبي عليك
الله ياخـــــذني و إلا الله خــــــــذاك
....
بصوت بارد : بكرة عندي مشوار مهم !!
لم ترفع نظرها عن التلفاز و بيدها تفاحة خضراء قضمت منها ..
لها فقد يومان منذ تواجدت هنا فمنذ شهرين كانت تسكن مع أهلها ..
كان انتباهها مركزا كليا ببرنامج يعرض
فاتنة أو ساحرة كلا الوصفين ينطبق عليها ببشرة نقية مثل البورسلين وعينين مظللتين بالأسود والرمادي والفضي وتحديد مفتوح بالآي لاينر "هوايتها المفضلة هي التلاعب بالماكياج بمناسبة و بدون "بشعر منسدل تزينه ظفيرة ناعمة بالمختصر كتلة من الأنوثة الطاغية
أكمل كلام لابد أن يقال : رايح أخطب الليلة.. ادري ما عندك مانع .. لكن أظن أحسن يجيك الخبر مني و قبل الكل ...
ابتسمت و أجابت بروية دون أن تزيح نظرها عن التلفاز : ألف مبروك .. ممكن اعرف من العروس ؟
أجابها بابتسامة جميلة : لا .. خليها مفاجأة ..
هزت كتفيها بلامبالاة و بدون اصرر ... لتسأل برقة من جديد : أبو عادل .. و في حال اتفاقكم متى الزواج ..؟
وقف و تناول نظارته الشمسية و أجاب .. محاولا التقاط ردت الفعل الحقيقة لجبل الجليد هذا : بعد رمضان مباشرة أكيد .. يعني العيد عيدين
أخيرا جذب انتباهها .. فتحت عينيها بأقصى اتساع و احمر وجهها و ارتفع حاجبيها و وقفت باحتجاج غاضب .. راعد .. متوعد..
هذا ما أراده..!
يريد أن يشعل نار لا تنطفئ..
يريدها أن تقيم الدنيا و لا تقعدها..
يريد أن يحطم الجدران المحيطة بقلبها.. و يذيب أعصاب الفولاذ
يريد أن تذرف الدموع راجية .. متوسلة .. أن يحيد عن فكرته..
يريد أن تركض لتحضنه واعدة بأن تتغير .. حتى لو لم تنوى الوفاء ..أن تقع عند قدميه راكعة تطلبه البقاء
و إن تقول له " أحبك " حتى لو كاذبة .. أن تقولها .. أن يسمع من حنجرتها الذهبية كلمة جميلة حتى لو لم تكن تقصدها .. فهي زوجته و أم طفلة ..
ضربت كف بكف .. وبقهر متفجر : ما يمديني .. افصل فستان و اشتري إكسسوار .. يااااة قهر وبعد انزل أتسوق برمضان .. اجله شوي .. بعد الأضحى .. حتى العروس ما عندها وقت تتجهز بشهر .. و بدل الزواج تملك بعد رمضان ...
أجابها بدهشة و صدمة : كل ها لقهر عشان فستان ... أنا ما مزح معك .. زواجي بعد شهر يا"نعمة"
كانت مشغولة و أخيرا اهتدى عقلها.. بفرحة : تقدر تتزوج بعد شهر ... بس رجعني لرياض .. هناك فيه مشغل أختي تفصيلهم حلو و مضمون .. أبها ما عرف أسواقها و
قطعها بغضب محاولا إيلامها مثل الأمة: و من قال لك راح تحضرين الزواج .. اجلسي عند هلك و بعد الزواج بشهر .. و أنا راجع من شهر العسل أخذك ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
سعيد
كنت أقف بخارج قسم الطوارئ عمي ناصر بحالة حرجة و الأرجح يحتضر خرج من السجن اليوم ليودع المستشفى
كان له طلب و احد و أخير و هو رؤية بناته
عمي ناصر لم يكن يوما شخص محبوب بنسبه للجميع بسبب تصرفاته و عناده و حقدة .. فهد أعقلنا كان يناديه أحيانا باسمة الأول .. أما سالم يبغضه حتى الجنون لكونه سبب عدم زواجه من فاديه و استغل أول خطاء لحبسه في محاولة ليخلا له الجو و يتزوج منها لكن حصل العكس تماما و فقدها للأبد ...
قام عمي بأكثر تصرفاته رعونة و غباء وزوج بناته من رجال لا يعرف عنهم شيء حتى ألان أنا غير مصدق ما جرى .. قد أصدق بأنة يجبر أبتسام فهي مرهفة حساسة سهل انقيادها و التحكم في تصرفاتها ... لكن لا أعرف كيف اقنع المتوحشتين أماني و فاديه .. خاصة الأخيرة .. فاديه "لعنة الجمال " أو " غرور الحسن " كانت تشبه والدها بداية من مظهرها الخارجي وصولا إلى عنادها... أبغض تصرفاتها المسببة لعذاب أخي " سالم " أمراءه بدون قلب .. تتغذى بعذابات الرجال
قطع تفكيري وصول رجل كبير بالسن وخلفه فتاتين عرفته فهو أحد أقاربنا "أبو عناد " لكن و لدهشة كانت أحد الفتاتين هي "أبتسام " و الأخرى "أماني " دللتهم على غرفة والدهم
دخلنا بعدها بقليل بصحبة والدي وعمي تركي .. أقترب والدي من السرير المسجي فوقه جسد عجز عن الحركة : اجر و عافية يا ناصر ... خطاك السوء ..
قطعة عمي و عينة معلقة ببناته : الله يعافيك يا " علي " .. وصيتك بناتي .. بناتي أمانة يا أخوي
قطعة والدي الجالس على كرسي متحرك بسبب عمي هذا ... و هو يحاول تهدئته : لك طولت العمر ...
تكلم عمي ناصر بصوت متعب جدا و ضعيف : بناتي يا علي .. مالهم غير أنت و تركي .. بناتي لا يمسهم ضيم أو مذلة من بعدي ...
دخل الدكتور و هو غاضب من هذا التجمع المتعب جدا للمريض
لكن عمي ناصر رفض خروجنا .. لكن أبتسام و أماني انسحبوا بهدوء بانتظار الانفراد بوالدهم
أوضح الدكتور بأن عمي يحتضر وقفت بداخل الغرفة و أنا أطيل النظر بوجه عمي الوسيم لكن المرض و التعب و الهم شوهت تكلم بصوت متحشرج : إذا أخطيت على أحد سامحوني ... سامحني يا علي و يا
هتف والدي ليطمئنه : مسموح يا ناصر .. مسموح يا أخوك
و عمي تركي أتحفنا بدرة من درره النادرة : مسموح يا ناصر ما جانا منك إلا كل خير
فهد : مسموح يا عم
رددت خلفه : مسموح يا عم
وقفت كل الأنظار على سالم الواقف و وجهة ما يتفسر كنت أعرف سالم صعب يسامح عمي لأنه زوج فاديه
زجرة فهد : سالم .. تكلم ..
مسكته من يده و أنا أقول : سامح يا سالم .. صارت بذمة رجال ثاني ... أنساها .. خلاص
أعطاني نظرة غضب و من غير نفس : مسموح
ثم خرج من الغرفة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
كنا نجلس بالخارج بانتظار خروج البقية و معرفة حالة والدي الصحية و بعد خروج الرجال ... دخلنا من جديد
تكلم أبوي بصوت منخفض : أبتسام أماني .. سامحوني ... سامحوني .. إن كان أخطيت من دون قصد و الله يشهد أنتم أعز من روحي ...
قطعته و دمعي غرق وجهي : يبه وش ها لكلام ... أكيد مسموح أنت سامحنا يبه
رد بتعب و صوته بدا ينخفض أكثر: الله يرضى عليكم دنيا و آخرة .. لا تبكين أبتسام أنتي الكبيرة و العاقلة انتبهي لخوانك و لنفسك
سكت ثم سحب نفس بضيق و ألم : با المهر سدد ديني .. ما بذمتي شي لأحد ... البيت سجلته باسم أبتسام .. و الجمس واقف با لبايكة مفتاحه تحت فراشي بغرفتي ... و لكم أرض بغرب الرياض يدلها فهد اسألوه عنها ..
هذه هي الحقيقة المهر كان دين بذمته لعدة أشخاص ثلاث مئة ألف ريال يعني ربع مليون و زيادة .. كانت دين علية .. و كانت شرطنا لزواج ممن يختارهم ... لنسدد له دينة .. كانت تضحية من قبلنا لكنها تستحق ..
برغم جميع عيوب هذا الرجل من اندفاع و تهور و طيش إلا أنة و الدي من رباني و حماني .. أفلا نرد له جميلة بزواج ممن أراد حتى لو كان ضد رغبتنا .. و تسديد ديونه الكثيرة ..
احمر و جهه و زاغ نظرة .. فاقتربت منة أماني : أستريح أنت ...
لكنة قطعها بهمس : الله الله بصلاتكم ... و دينكم ..
أراح رأسه فوق وسادته البيضاء ليرفعه من جديد بعد جهد جهيد و يسأل : وين فاديه .. وين أختكم ؟ .. ليه تأخرت ...
ثم تهاوى فوق سرير المستشفى .. خرجت أماني لتستدعي طبيب ... لكن الطبيب استدعى فهد
و للفاجعة كان فهد يلقنه ألشهادة و هو يردد خلفه من غير صوت فقط يحرك شفاهه .. و إذا انتهي يعيد و يلقنه الشهادة من أول و جديد
تراجعت لزاوية الغرفة و أنا ابكي أما أماني فكانت تصرخ في فهد : يا غبي وش قاعد تهبب .. أبوي مريض شوي و يصحا .. بس تعبان شوي .. تحسبه بــ يموت .. بعد عنه .. ابعد
ابتعد فهد لكن أبوي كان مغمض عينه و كأنة نام و ارتخى تماما ...
أ..بـ...و....ي .... مــــــ....ا ....ت
أ.بـ..و...ي ... مـــــ....ا ..ت
أبـوي مـــــــــــــــــات
لف فهد شماغه على وجهه يخفي دمعة و قال : ادعوا له بالرحمة
جلست مكاني على أرضية المستشفى ...
لكن أماني اندفعت باتجاه أبوي تهزه بخفيف و تهمس و كأنها تصحي من النوم : يـبـه ... يـبـه قــوم .. يــبــه لا تــروح و تـخـلـيـنـي .. يـبـه مـن لـنا غـيـرك .. يـبـه راح نضـيع مـن بعـدك .. يـبـه مـحـتاجيـنك .. يـبـه .. يـبـه ...
كل الرجال المتواجدين بالخارج دخلوا .. فهد كان يسحب أماني قبل تسقط بين يديه مغمي عليها
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فايزة
اليوم كان يوم المفاجآت .. أخبرتني أمي بأن هناك من تقدم لي لكنها لم تكن سعيدة بهذا الخبر ربما لأنها تفتقدني من ألان!!!
أخذني عبدالله للمستشفى لعمل تحليل ما قبل الزواج .. وبعكس أمي و عبدالعزيز كان عبدالله فرح .جدا.
ملكتي بمجرد خروج النتيجة التحاليل .. لا يوجد حفل زواج .. لكن هذا غير مهم ..
أخبرني بأن العريس صديقه و يسمى كريم و هو شاب مدرس محبوب و طيب
كنت سعيدة لا لم أكن سعيدة
" مترقبة " هي الكلمة الأصح و الأسلم ..
أخير سوف أشاهد التلفاز
و سيكون لي جوال خاص بي لأتحدث كما أحب..
أخير سأخرج و أتمشى بالأسواق و أزور صديقاتي..
أخيرا أستطيع أن اصرخ بغضب عندما أجرح و أنتقم لنفسي فليس هو أخي الأكبر من رباني بعد والدي و الواجب احترامه..
أخيرا سأرتدي ما أحب و أقص شعري كما أحب .. و استخدم الماكياج ..
أخيرا سأعيش كما أحب
أخيرا .. هناك من يحبني و يرعاني و أكون مركز أهتمامه
سوف أطيع من يسمى زوجي حتى لا يعيدني إلى بيت أهلي ..
بالمدرسة في اليوم التالي
كانت سندس و نسرين غائبات ...
أفصحت لصديقاتي بخبر خطوبتي .. فكلا منهم أسدتني نصيحة تناسب شخصها .. وأسلوبها ...لكن الأكيد لا تناسبني ...!!
عند خروجنا من المدرسة لم يكن (البدوي المنحوس ) موجود ... رغم أن خالته قد حضرة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
كنت انتظر أخت مناف .. لكن من حضر كان أخته و خالته و عشرات من الأبناء !!
أخته لها من الأبناء سبعة أولاد و أبنتين يتدرجوا بالعمر أكبرهم عشرين و أصغرهم بعمر أربع سنوات.. و خالته أحضرت معها ثلاث بنات ..
أخت مناف "سهام "تميل لسمنة جميلة تشبه مناف ببياضها ولون عينيها لكن رقيقة وحنونة جدا و كأن كتب على جبهتها "قابل للكسر "
و بناتها صغيرات أحداهن بالمتوسط و الأخرى بالابتدائي أرشدتهم لأرجوحة بحديقة الفيلا لكن لخجلهن تسمرن بجانب والدتهما
أما الخالة فقد كانت كبيرة جدا بسن و مريضة " من المفترض أنا من يزورها لاهي من يزورني !!!
بنات خالة مناف ....!
الأكبر ببداية العشرين معدومة الكلام صامته لدرجة إنني ظننتها بكماء تسمى "صافية"
الوسطى معتدلة الجمال و قليلة الكلام "وفاء "
الصغرى بعمر 16 سنة جميلة الشكل "بشرى"
منذ دخلت خالت مناف و هي تدعي بالخير و البركة و الرخاء لمناف .. وتذكر أفضاله عليها و على أبنائها
"أم ماهر"خالة مناف : عساه منزلا مبارك .. بسم الله ما شاء الله .. استريحي يا بنتي لا تعبي حالك ...
منذ العصر و أنا أقف لأنظف و ارتب و أجهز أخذت فقط ساعة لأرتب نفسي فأخذت دوش سريع و رتبت شعري و ارتديت مجوهراتي .. و ملابسي "توب وتنوره من الحرير المطبع بنقوش الفهد مفتوحة من الجنب لركبه"
و بسبب الم قدمي تناولت عدة أقراص مسكنة .. لكنها لم تعط مفعول
كنت أقابل مناف بالمطبخ لأجهز الشاي و القهوة و ما يلزم .. أما العشاء فقد كان من مطعم فخم سيصل بساعة محددة
اجلس ألان بوسط المجلس النسائي الفخم و الباذخ جدا بعد العشاء متعبه جدا و ديكور المكان مزعج.. لو كان الأمر بيدي سوف يصبح أكثر بساطة .. بدلا من هذه التحف الأثرية و الكنب الغالي وسهل العطب بقماشه الناعم جدا .. متعبه جدا حتى بدئت أهلوس بالأثاث ههه .. سؤال محير متى يعودوا إلى منازلهم !!
كنت أحاول أن ابدوا طبيعية متسامحة ردا لمعروف مناف فأنا قد صدقته ..
أنا لا أقبل أوساط الحلول ... و عيني لا ترى إلا لونين أبيض أو أسود و لا أعترف بالرمادي .. ولا أحب أن أجامل على حساب نفسي ..
أما أن تكون صديقي أو عدوي .. كنت أصنف مناف ضمن الأعداء قبل أن اقتنع بصدقة .. لكن بعد أخر نقاش لم يعد عندي شك بصدقة .. إذا فهوا صديق .. يلزمني كثير من الوقت حتى أثق بأحدهم أو احترمه فأنا بطيئة في منح حبي لكن عندما أحب فأني أعطي بلااا حدود ....!!
سألتني خالة مناف "أم ماهر" راغبة بمقابلة مناف ..و بما أنها كبيرة سن و مريضة كان من المفترض أن يحضر مناف إليها
حسبتها جيدا فكان هنالك حلين أما أن ينتقلن بنات الخالة لمجلس أخر أو أن يبقين و احضر لهن عبائتهن
لكن و لصراحة خجلة أن اطلب من البنات الانتقال للمجلس الأخر إذا سأضع القرار بين أيديهم .. بهدوء : راح أنادي مناف يجيلك هنا !
وكأني أكلم نفسي لم يتحرك أحد بل أن خالة مناف قد رتبت شيلتها السوداء على رأسها جيدا أما بناتها فكن كالأصنام
اقترحت "بلا خجل بلا هم ": بنات تنتقلوا للمجلس الثاني .. و أنا معكم .. و مناف يقعد مع خالته وأخته هنا !!
قطعتني الخالة "أم ماهر " مصدومة : لا .. البنات جايين مخصوص عشان يسلموا و يباركوا لمناف بزواج .. و البيت الجديد !!
طيب إذا الحل الثاني .. مشيت لشماعة معلق فيها العبايات و غيرها .. و أعطيتهم ... الخالة و بناتها كانوا مصدومين بس مو عارفة السبب!!! ... و كأني كائن فضائي هبط على الأرض !!..
تدخلت أخت مناف و هي تفسر و تضحك للخالة و البنات : قصد ليلى .. عشان مناف
ردت الخالة بزعل غير مبرر : هذا مثل أخوهم .. متربين بنفس البيت .. لكن ما قول إلا ... البسي أنتي و هي بسرعة..
معلش .. أحد يفهمني شكلي غلط من دون قصد سألت ببراءة : هم أخواته برضاع ..؟؟
جاوبت سهام و هي تبتسم وكأنها تشجعني : لا مو أخواته برضاع ...
مو أخواته بالرضاع و لا بالنسب .. بنات خالته .. كبار مو صغار .. و عادي يدخل و هم مــــفــــســــخــــيــــن كذا
لااااااااا خير وين أحنا فيه بالبنان على غفلة .. الكبيرة "صافية " بلوزتها و إن كانت كم طويل إلا أن صدرها معظمة خارج يحي الجــــمهور ..
و الثانية الكم دانتيل شفاف اسود مع بياضها معادلة صــــعبة الحل ..
أما البزر الصغيرة فلابسة تي شيرت اسود و بنطلون أسود بحزام وردي .. وبعد هذا كله عادي يدخل الرجال و هم لابسين كذا .... !!!؟
و الله مهــــزلة .. بس مالي نفس اضحك أبد .. وخيــــر يا طير تربوا معه .. لاااا و زعلوا بعد .. خل تنفجر هي و بناتها .. ما هموني ها لإشكال ما ينفع معهم الطيبة .. أحسن تعامل معهم هي الوقاحة و النذالة .. هذي لو سكت لها مرة تمادت ..
بعد ما لبسوا الثلاثي عبيهم و من كثر الغيظ كانوا على وشك يقطعوها ..
بس أنا و لا همني ...
بس معقول و حده فيهم كانت خطيبه مناف هو قال"كنت على وشك أتزوج من أنتي ما تسوين حتى مواطيها لكن سواد وجهك و نخوتي امنعوني " يمكن ليه لا .. بس من فيهم يا ترى !!!
و شرف الإمبراطور العظيم بعد طول انتظار" مــــناف "...كانت مشيته الواثقة وأبتسامته العــــذبة .. هي أول ما ظهر لي و هو يخطوا باتجاهنا كان يمسك بيده طفل صغير بعمر أربع سنوات يتعثر إلى جانبه
كان أسم الطفل" مناف " و هو أصغر أبناء سهام "أخت مناف " .. و بمجرد جلوس مناف بجانبي "مو بــ كيفه من ضيق المكان بس "
الأخوات الصامتات قبل دقائق فكت العقدة و لله الحمد و المنة و انطلقن يتحدثن بجميع المجالات
و لعــــانة فيهم كنت أنا أرد بداله مع مراقبه لصيقة لمناف و لحركاته و سكناته و نظرات تهديد له ....و استغليت الفرصة لتأمله عن كثب...لصراحة ما رفع عينه باتجاه البنات أبد ...شاطــــر بس كان فيه شي غريب !!
كان يعلوا فمه ابتسامة ... !!!!
بلاشعور نغزته بجنبه بكوعي ... وأول ما لتفت أمرته من غير أحط عيني بعينه : اطلع ... خلاص سلمت و انتهينا .. زوج أختك ينطرك ... فــــارق ..
همس بلهجة ناعمة مثل الحرير : ما بعد شبعت !!!
و بهذي اللحظة انطلق صوت "صافية " : رووعة الفيلا يا مناف ... بس ما شفناها كلها
قبل يرد أنا رديت "لاا و الله الأخت ناوية تخلي الرجال يفرجها على الفيلا" : أكيد روعة هذي من تصميم المهندس مناف ... و تفضلي أفرجك عليها لو تحبي
سمعته يقول بهمس : قصدك تخطيطي و تنفيذ شركتي
دقيته للمرة الثانية و ها لمرة ما همني لو أي أحد لاحظني : عاجبتك الجلسة ... قوم قبل ..
قبل أكمل قطعنا صوت "بشرى" : مناف عادي لو أجي اسكن عندكم ..
وجع .. وجع .. قبل أرد تكلمت أخت مناف : و ليه يا بشرى ... ما فيه بيت عندك !!
ردت أختها وفاء بدلع : لان ها لبيت روعة .. و مو ضروري ننام بغرفة نوم .. عادي ننام هنا بالمجلس .. ألكنبه احلي من أي سرير ..
ردت أختها : أو أنام بالصالة عادي .
مسكت نفسي وقلت البنت تمزح .. عادي عادي
تغير مجرى الحديث إلى ذكريات قديمة و ضحك ... و أخرجت أنا تماما من دائرة الحديث حتى وصلوا لسالفة فقد فيها شعوري من كثر الضغط و التعب
وفاء بنبرتها الناعمة : تذكر يا مناف لما أغمي على صافية با لحوش و شلتها وحدك و وديتها المستشفى .. و يسألك الدكتور هذي زوجتك ؟
علقت من بين أسناني و بصوت راخي ما ظن فيه أحد سمعة : شالك عفريت أنتي و أختك .. ثم هويتوا في بير .. ثم غرقتوا ... ثم... ثم ارتاح منكم !!
أحسست باهتزاز بجانبي يحرك كل ألكنبه ... كان مناف فاطس ضحك ... ما قدر يسيطر على نفسه فقام و طلع و هو مازال يضحك ... لها الدرجة تضحك و تبسط سالفة "طيحت الحوش و سؤال الدكتور "!!!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فاديه
بالأمس غنية ثم نمت ما دري متى !
صحوت لما وصلنا كان ياسر يصحبني سندني حتى دخلنا البيت و وصلني غرفتي
غيرت ملابسي و نمت من غير عشاء أو غيرة ..
صحوت الفجر صحيت ياسر غصب كان مرهق "يا قلبي " جهزت له الحمام و ملابس ثم خرج يصلي با المسجد رجع رفض يأكل أي شي ورجع ينام .. لكن قبل ينام طلبني الجوال اللي أعطاني.... رديته له كان مقفل بسبب بطاريته
على الساعة ثمان الصبح .. كان ياسر يصحي فيني ...
و ملامحه مقلوبة .. ردد : لازم نرجع الرياض
حسبته يمزح : أنت وش تقول أمس كنا بالرياض
رد بسرعة : واحد من هلي تعبان بالمستشفى .. و ضروري نرجع .. ما عرفت إلا قبل شوي لان الرسايل و الاتصالات كانت على الشريحة اللي كانت معك
كان مرتبك مرهق قلق ... مسكت وجهه بين كفوفي و حاولت أهديه : هد نفسك ... وجودك أو عدمه ما راح يشفي أحد
سأل بغرابه : لو هو أبوك اللي بالمستشفى .. بتقعدين هنا
جاوبته بصدق : لا أكيد بس أنت مرهق ..
مسك يدي ورد بسرعة : مشينا ... حجزت لنا سفرنا جو ..
بسرعة غير طبيعية حزمنا شنطنا .. طول الطريق من البيت للمطار كان ياسر مشغول البال ما حاول يشغل المسجل أو يسولف ... كان نفسي أشاركه بهمة لكن ما سمح لي فاكتفيت بمسك يده طول الطريق ... كان يسحبها يغير السرعة أو يمسك المقود لكني سرعان ما استعيدها بين كفوفي ..
وصلنا المطار و كان مازال على موعد الإقلاع ساعة .. و لجل ابعد ياسر عن جوه الكئيب .. طلبته نتسوق ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
وقفت أمام محل فيه مستلزمات رجالية .. من عطور و كبكات و غيرة
رفضت تتحرك كانت تتفقد المسابح .. اختارت وحدة بيضاء حباتها مستطيلة .. سألتني : حلوة ...؟
جاوبتها ورغم كوني مو من مستخدمي المسابح : حلوة
كنت متخوف من رد فعلها .. لو درت بأن أبوها ...
يمكن تذبحني .. أو تنفجر باكية .. و تطلب الطلاق .. يمكن تنهار .. يمكن ترفض ترجع معي .. و يمكن!!
فدوى شخص من المستحيل التنبؤ برد فعلها .. ؟
كانت واقفة أمام الكبكات ألان .. طلبتني بتسلط اعشقه : غمض عينك ؟
يعني ها لهدايا لي في الأولى أخذت بذوقي و في الثانية أغمض عيني و فوق كل شي طلبتني ادفع ثمن هديتي...!
خرجنا من المحل و جلسنا ننتظر و وقتها أعطتني هديتي كان كبك نحاسي بسيط بس جميل ب50ريال .. بينما الفاتورة كانت 250ريال ..سألتها : و متى تعطيني المسبحة ...؟
ركزت عينها بعيني : المسبحة مو لك ... بعد أذنك هاذي لأبوي ... يحب المسابح
ركبنا الطيارة و يدها بيدي ملتحمة ..يدها الناعمة و الدافئة ذكرتني ببيتين شعر
لخالد المريخي
ما فيه يمنى ناعمة مثل يمناه
هذاك أضيع إن حط كفي بكفه
والمشكل إني لاتعاديت وياه
قلبي وهو قلبي يوقف بصفه
في مطار أبها طلبت من مناف يستقبلني بالمطار .. لكن أوقف السيارة بمواقف المطار ورجع لشغله أخذتها و مباشرة على المستشفى ... كانت تقترح أستريح أو أكل أو أو ..... لكني رفضت
بمجرد وصلنا للمستشفى .. إمرتها تنزل رفضت في البداية لكن رضخت لاحقا .. كانت خئيفة علي ... لكن المصيبة تخصها ..
كنت أتمنى لو أشيل حزنها و زعلها .. لكن هذا مستحيل ...
أقل شي أقدمه لها هو أني أوصل لها الخبر بهدوء ... كنت متوقع ما دفنوا الجثة بانتظار حضورها ... على الأقل تودعه الوداع الأخير
وصلنا لاستقبال المستشفى سألت الموظف : مريض باسم ناصر الستار
بحده التف وجهها باتجاهي ... و جاوب الموظف : دفن بعد صلاة فجر اليوم
بسرعة اندفعت باتجاهها أسندها لو طاحت و احضنها لو بكت .. لكنها دفعتني وتوجهت لسيارة .. ركبنا السيارة .. و أنربط لساني .. وش أقول ما اعرف أواسي
أخيرا خرجت من فمي الكلمات : فدوى .. قولي إنا لله و إنا إلية راجعون ..قدر الله و ما شاء فعل
رددت خلفي : إنا لله و إنا إلية راجعون ..قدر الله و ما شاء فعل .. أكيد العزاء ببيت عمي
لا دموع و لا نحيب .. و لا إغماء اجتاحني خوف ...
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
كنت أقف بالخارج عندما خرج زوج الخائنة .. عندما دخل اليوم مجلس العزاء أحسست بشرارة كرة له لكني لم اعرفه ظننته أحد أصدقاء سعيد أو سهيل أو فهد ..
بمجرد دخوله وقف بجانب فهد يتلقى العزاء و كأنة أحد أبناء عمي ..
ثم تشاد هو و فهد بالحديث وارتفعت أصواتهم ولولا تدخل و الدي كان تطور الأمر ..
كان يناقش دفن عمي !! .... و يسأل لما لم ننتظر ابنته حتى تحضر .. غاضب لأجلها .. يبدوا أنها تمكنت من روحة .. و من قد تقاوم روحة سهام حبها .. الخائنة !!!
تغير كثير عن مظهرة في أول لقاء لنا
أماني زوجها بالمستشفي و هي منهارة
أما زوج أبتسام فكل عشر دقائق كان يقف ليتحدث بالجوال طلب رؤية أبتسام لكن كثافة المعزين و انهيار أماني منعها
همس سعيد من خلفي: لا تعذب نفسك يا سالم أنساها و الله يعوضك خيرا منها ...
جاوبته بشيء الكل يعرفه : كنت أرسل أخواتي يعرفون رأيها قبل أسوي أي شي من غير تعرف ...تصدق لون سيارتي على ذوقها .. و مكان بيتي اختيارها .. بنيته دور و ملحق بشورها ... و تعرف بأني أثثته عشانها .. ومن جنوني شطح خيالي لبعيد و سميت عيالي بالأسماء اللي تحبها .. تركت الدخان و توظف لجلها .. و باقي أحبها و احلم بطيفها .. ادري هي ما وعدتني بشي .. و ادري ما كانت تحبني .. بس بعرف شي واحد .. بأيش هذا أحسن مني ..!!
خيوط غير مرئية تشدني لها قيدتني طوال حياتي
عملت من اجلها وكنت من اجلها وأرغب أن أكون شيئا من اجلها و كلما حاولت ألهرب تمسكني وإذا اقتربت تصدني ... لم اعد افهم !!!
لكن قد استوعبت ألان بأنة لم يعد لي الحق حتى بالحلم .. هذا أللذي يسمى زوجها له الحق بكل شيء
له الحق بأن تنام بين يديه
بأن يمسح دمعها بيديه
ببعثرة شعرها
بتقبيل كفها
بتلمس ملامح وجهها
بسماع صوتها
بتحقيق حلمها
بحمايتها
بمشاركاتها إسرارها
بتنفس أنفاسها
بها
بحبها
له الحق بــ فاديه
أما أنا فليس لي حق بهذه الخائنة ..
معدومة الإحساس ..
مجردة المشاعر ..
هي ميتة يا سالم .. نعم هي ميتة بعينك ...
__________________________________________________ _
صرت كلك شبــه مــيت في نظر عيـني وذاتــي..
اعتـبرتك شخص عايـش في وجـودي ثم مـــات..
لا غـدى ميت شعورك كيف تبقى في خيـالــي؟
لا و لا يـبقـى لطــيفك في خيــالي ذكــريـات..
دايم أسعى لك في فرحك وأنت تسعى في شتـاتـي..
والنهـاية كانت أقسـى من جـروحي والـشتـات ..
__________________________________________________ ___
يا فاديه النهاية كانت أقسـى من جـروحي والـشتـات ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Misoo
البرد
ما هو رجفة أيدين و عظام
البرد
برد الروح لغاب غاليك ..
أماني
توفي والدي في تمام الساعة الثانية صباحا .. مازلت منهارة .. حتى لم أنتبه إلى قرارهم يدفنه بعد صلاة الفجر ..سوا حضرت فاديه أو لا .. حتى فيصل لم أعرف عنة شيء .. بعد وفاة والدي مباشرة توجهت إلى منزل عمي و هناك أقيم العزاء
ألم يسكن بين أضلعي يزلزلني لم يعد لي سند
-والدي سبب ضحكتي رحل
-والدي سبب سعادتي رحل
-والدي قنديلي في هذه الحياة رحل
-قبل أن أقول له بأني غير مرتاحة في زواجي ..
قبل أن أخبره بأن زوجي رجل ضعيف مريض مشوش ..
قبل أن أشتكي له ..
قبل أن أبوح
قبل أن انثر همي ... رحل
-قبل أن أخبره كم أحبه و كم اشتقت له رحل
-كم تمنيت أن ادفن بجانبه و أن أموت معه فلم يعد بدنيا خير يا والدي من بعدك
عاجزة عن التعبير
عاجزة عن الشعور إلا بالهزيمة
نعم مهزومة .. و استسلم
كنت سعيدة بخروجه من السجن رسمت حلم بأني سوف احكي له لينتقم "لتفاحته" ممن تجرأ و أخطئ بحقها لكن لكن
___________________________________
ليه
يا دنيا كل ما فرح تبكيني
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
منذ دخولها التصقت احدهما بها بينما الأخرى تنتظر دورها ..استقرت جالسة .. همست لها أماني بحزن : سأل عنك .. و أنتظرك .. ليه تأخرتي ليه !!!
انهيار أماني أخذ وقته ... كانت تبكي دون توقف غير قادرة على التصديق رافضة للكلام أو الأكل أو حتى الرد على المعزيات ..
أما أبتسام فقد رافقت أماني حتى نامت معها ببيت عمها .. هي الأخرى كانت تبكي بكثرة لكنها كانت تكفك دموعها بين حين و أخر ..
فاديه وقفت لهما كصخرة يمكن الاعتماد عليها .. لم تبكي أبدا !! ...منذ دخولها للمجلس و هي معتصمة بالصمت أو الرد على المعزيات .. حتى أن بعض المعزيات كن يتجاوزن أبتسام و أماني ليعزينها ظنا منهم بأنها ألأكبر ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
كنت أنتظر خروجهم لكن الوقت تأخر ..جلست بالمطبخ ارتب بعض الأشياء .. دخل مناف مدرعم : قولي لخالتي تقابلني با لمقلط
جلسوا على انفراد .. ما كان نفسي اقطع عزلتهم لكن كنت مضطرة بصينية قهوة.. أول دخولي وصلني صوت مناف و هو يكلم خالته : يا خالة لو عندي ما يغلى عليك .. لكن ها الأيام داخل مشروع بكل ما معي .. اصبري علي بعد رمضان .. و أنا أعطيك
قطعته خالته : يا ولدي ما عندي غيرك .. خالك متورط لو ما أعطاهم العربون راحت علية الأرض .. لا تردني يا أمك
خاله !! تقصد زوجها ليه ما جا يطلبه بنفسه بدل يرسل زوجته !!
رجع يتكلم مناف برقة معها : عندي نصف المبلغ .. و رغم أني بحاجته لكن و الله ماردك خايبه
دخلت رفعوا رأسهم الاثنين .. مرتبكة هل من المفترض أخرج لكن مناف استدعاني : ليلى .. تعالي اجلسي
تقدمت بخجل و جلست فيما أكملت خالته بخيبة أمل : يا بو هتان لا تردني يا أمك ..
هذي ما تفهم الرجال يقول ما عندي و مع ذالك بـ يعطيها نصف المبلغ .. هو برأسه متورط و ما عنده .. يا ليل الشقا !!
لا تدخلين يا ليلى كيفه بينه و بين خالته بطقاق ...
رفع راسه و نظره لي وخرج : تعالي ليلى
طلعنا من المجلس أعطاني مفتاح صغير : هذا مفتاح الخزنة الصغيرة بغرفة المكتب تحت رفوف الكتب .. افتحيها و هاتي منها 50 ألف
رديت :أدخل أنت
ببساطة رد : لا ماله داعي
ابتسم ابتسامة جانبية و هو يذكر العقبات من هنا إلى مكتبه : الا صدق كيف حجبتيهم!!!
رديت باستهزاء : شرح ربي صدرهم للإسلام .. و اهتدوا على يدي
ضحك و هو يحاول يخفض صوته : إلا بــ سألك أنتي من وين تجيبين دعاويك " شالك عفريت " ... تصدقين اليوم أعجبتيني بقوة ..
هذا كيف سمع كلامي .. هب عليه أذان فيل .. و اااالظلم .. ضحكته و وقفته و طريقة كلامه سلاح فتاك .. و أنا إنسانة ضعيفة لا أملك مضادات أحمي فيها نفسي
بغضب من ضعفي رديت : و شالك أنت بعد عفريت
تحرك ببطء ببسمة خبيثة و في ثواني أطبق حصاره .. قطع دوامة الجنون ملتفت للخلف .. كان مناف الصغير صرخت بخجل و أنا أغطي وجهي بكفوفي : مناف ..
رجع يناظرني مناف باستفهام و كأنة يتذوق : مانجا !!
بغضب جاوبته : شاربه عصير مانجا .. أنت ما تستحي مناف الصغير شافنا ..
رد بجدية و هو يبتعد و يأخذ معه مفتاح خزنته : أول مرة تقولين مناف و طلعتي تنادين مناف الصغيرون .. لا و ألأخ شاهد على أول ..بعدين ما شاف شي .. كنت أغطي عليك ..
مناف محمر .. ما دري خجل أو لأنه كسر كلمته يوم يقول " أنتي لو تمشين أمامي بدون ملابس ما أثرتي بي ." أو لاني هاوشته أو ..
عدا هذا اليوم على خير بعد ما أخذت أم ماهر المبلغ المطلوب
في اليوم الثاني بالظهر فتح مناف باب حجرتي بسرعة : ليلى .. فيه حرمة تنتظرك با لحوش
خرجت استقبلها لكنة كان معي سألته : خلاص .. فهمت
جاوبني بتسلط : افرضي تكون رجال .. طلبت تقابلك لكنها ما تعرف أسمك ..
و فعلا كانت الحرمة أسود في أسود شراب و جونتي و حتى نقابها مغلق و لا يوضح فيها شي " الحمد لله مناف قريب " في حال كان رجال
بادرتني : عند الله و عندك
واااي ضاع الكلام : تفضلي أختي
بصوت أنثوي باكي : ذكروا زوجك بالخير .. و يده بالمعروف دايم ممدودة .. و أنا زوجي صار علية حادث و تنوم بالمستشفى و عندي خمس عيال صغار .. مالي غير زوجي و راتبه قليل و ما يكفي بها لزمن الشين .. و صاحب الشقة يهدد يطردني بشارع لو ما عطيته أجاره .. هذا غير إن السيارة اللي صدم فيها زوجي انعدمت و ما هيب له ..الله يرحم والديك .. فرجي كربه مسلم حده وقته يطلب و يمد يده ..
ثم انفجرت تبكي .. بكيت معها .. مبين عليها بنت ناس أجواد و الزمن حدها .. دخلت عنده و أنا أداري دمعتي
كان واقف و جوالة بأذنه و عينة مركزة علي ... قفل جوالة و تكلم بصوته الأبح الجميل : لا تبكين ليلى هذا حال الدنيا ... أعطيها هذا العنوان فيه شقة بس مو مفروشة .. صحيح بعيدة شوي و بعمارة شريكي لكن نظيفة كسكن مؤقت الين الله يفرجها .. و تعتبر إيجارها مدفوع
ابتسمت بالإرادة ما توقعته يتعاطف معها : صدق و الله .. مشكوووور مناف
يا بعد عمري هذا الرجال و إلا فلا
رجعت للحرمة و بشرتها و خرجت و هي تدعي لمناف
قبل أتهور و أمسكه و أحضنه بقووووة و أدخلة بين ضلوعي ذكرت كلامه " أحد يأكل خبز اسمر يابس ممرغ بتراب مقضوم طرفه ومسموم " كلامه كان حزام الأمان أعادني لصوابي
من أنت يا مناف!!
شهم كريم معطاء اجودي سنافي
أمس أعطا خالته ... قلت ما له فضل خالته وربته و أقل شي يفزع لها بمحنتها .. لكن اليوم تصدقون حتى ما تأكد إذا كانت صادقة أو كذابة مباشرة أعطى .. لا لا أنا بدية أغرق
أغرق
أغرق
و المشكلة ما عرف أسبح ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
طارق
بعد رجوعي من المستشفى كانت "زوجة فيصل " تستعد للخروج حتى قبل أن تعرف حالة زوجها .. كان بانتظارها رجل مسن أعلمني بأن والدها قد خرج من السجن .. جميل جدا لتخطط هي و والدها ألان ..!!
كان فيصل بالمستشفى و تحت الملاحظة و عندما أفاق أخيرا أول ما نطق به اسمها "أماني "
أماني .. جمع أمنية .. مجموعة من الأمنيات سوف أدمرها
و بما أن فيصل بالمستشفى و زوجته لا نعرف أخبارها و لان العمل لابد أن يستمر كنت بحاجة مجموعة من الأوراق حتى أعاين المواقع و العمال و سير العمل .. و أيضا أردت أن أعرف هل مازال فيصل يمتلك شيء .. مجموعة الطاقم الطبي المشرف على حالة فيصل الصحية اخبرنا أن فيصل ينازع الموت و أن ما بقي من حياته هي مثل وقت بدل الضائع أطالة للعذاب فقط فالمرض قد تفشى و وصل أقصى حالاته .. و أن نتوقع الفاجعة بأي وقت
طلبت "أمل" بما أنها امرأة أن تدخل لغرفة فيصل و تحضر لي الأوراق و فعلا نفذت
لكن أمي أقامت الدنيا و أعطتنا محاضرة بالأخلاق رافضة مستنكرة لفكرة دخول غرفة فيصل دون أذنه ..
أم طارق : تبغى أوراق تطلبها من فيصل أو من زوجته
جاوبتها : أطلبها من زوجته البزر اللي تزوجته و حملت عشان تورث رجال مريض و على حافة الموت ... أنا طارق أستأذنها !! و ليه عشان ادخل غرفة أخوي !! و أخذ أوراق هي حق مشروع لي .. أنا ما سرقت و لا احتلت مثلها ..
أجابت أمي : ليه كل ها لعجلة .. أخوك لسى حي يرزق ناوي تورثه و هو حي .. وزوجته وش آذتك به .. متى صار الحمل من الزوج جريمة .. و على كثر ما عينكم على حملها أظنها مو حامل ..
ضحكت من غير نفس : تصدقين كنت حتى أنا شاك بحملها.. وافترضت يمكن ما تكون حامل .. وبس تكذب .. لكن مستحيل تعني نفسها و تتسوق لطفل مو جاي أصلا !!.. تذكرين أول يوم لنا هنا و طلعتها معه لسوق .. نسوا أكياس هنا بصالة كلها أغراض مواليد
جاوبت أمي بألم يظهر غالبا في مواضيع فيصل : أجل تذكر الهوشة الكبيرة بينهم الاثنين .. أظنه أخذ منها شي غصب و تسبب في تسقيطها .. بكاها هذاك اليوم مو طبيعي .. حتى هو ضرب نفسه عشانها ...أكيد سوا فيها شي لا يغتفر مو بس تشقيق هدوم و شتم !!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
عناد يحاول أن يراني حتى يعزيني في والدي لكن الظروف لا تسمح أبد .. كلمني على الجوال .. و قد جاءت أمة و أخته للعزاء .. اليوم هو أخر أيام العزاء .. و قد بدأت أماني تتمالك نفسها و تفوق من حزنها .. أمي حضرت أيضا للعزاء .. نعم أمي الحقيقية من حملتني تسع أشهر ببطنها لم أتوقع أبد حضورها
من المفارقات العجيبة نادتني باسم فاديه و فاديه باسمي .. أي أم هذه!!
لأختصر لكم قصة أمي ببساطة
أمي امرأة باردة تفكر دائما بنفسها .. و والدي رجل دائما عصبي و كلما فقد عقلة و أعصابه طلبته الطلاق و لم تضع بحسبانها بناتها الصغيرات بل رمتنا بدم بارد عندما طلقت تماما كانتقام منه .. طلقها الطلقات الثلاث بتقسيط [الأولى بعد ولادتي و الثانية و أماني تمشي و الثالثة و هي حامل بـ فاديه ]
بعد طلاقها و ولادتها فاديه تزوجت من رجل من قبيلة أخرى و يعمل بالشرقية زوجها الحالي متقلب أحيانا يبغضنا كما لو كنا من بني إسرائيل و أحيانا يكون مضياف بشوش .. كثير التذمر لكن قد أندمج كثير مع فاديه فهي تذكره بأحد أخواته و على العموم فاديه تندمج مع أشخاص !!
نعود لأمي و لماذا أرفض بأن تكون مثال أقتدي به و لما أفضل أن الجأ إلى أبناء عمي أو حتى للغريب و لكن مستحيل أن الجأ لها
.. أكذب لو ادعيت بأني أفهمها .. نشأنا أيتام الأم و هي حية ترزق .. فهي لا تحبنا بمعنى لا تشتاق و لا تسأل و لا تهتم و لا تحاول تعويضنا عن حنانها أو أي شيء من هذا القبيل
سبب غضبي الشديد تذكري لأسئلة فاديه و أماني في سنوات صغرنا و حاجتنا إليها : وين أمي يا أبتسام !
ليه أمي ما تحبنا أبتسام !
أم صديقتي تعرف تصلح كذا و تصلح كذا تتوقعي أمي تعرف !
عادي لو أعطي أمي الدعوة حق مجلس الأمهات !
أمي نستنا صح أبتسام !
قلت لصاحباتي أمي ميتة عشان ما يسألوا عنها كثير !
لو عندي أم كان هاوشت فلانة لأنها ضربتني
كل الأناشيد عن الأم ... حرام عليهم
لو عندنا أم كان صلحت لنا الفطور و الغداء و العشاء
منذ كنت صغيرة و أنا اسحب خلفي أخواتي في منازل الناس و نرى غيرنا يغدق علية الحنان بينما يغدق علينا الشفقة
اكره حضور الاحتفالات و المناسبات ففيها تدخل الأم و خلفها بناتها بينما أنا ادخل أولا لا أعرف أحد بخجل و قلة معرفتي لكن لكوني الأكبر تحملت القسط الأكبر من العذاب و تناسيت خجلي
الفتيات الطبيعيات يتعلمن الحياة و كيفية التصرف من والدتهن أما نحن فقد ربينا أنفسنا بأنفسنا
أعرف بأنها تتقاسم الذنب مع و الدي لكن شعور الغضب و الكرة و الحقد شعور لا إرادي .. أشعر بأنها ليست أمي ...
حضرت أمي (أم فهد) لتخبرني بأن زوجي يريد تعزيتي و هو ألان بالمجلس الأخر ينتظرني
دخلت لأجده يقف بأخر المجلس .. وقفت مكاني تقدم و هو ينظر لوجهي .. مددت يدي لأصافحه لكن تجاهلها ليسحبني إلى صدره .. عندما استقريت بين أحضانة .. كأني عدت بعد سفر طويل لموطني .. شبكت يدي خلف ظهره و التصقت به و سكبت دمعي
كان يهمس : أبتسام ... ادعي له .. ما يبيك تبكين .. هو بحاجة دعواتك
أغمضت عيني و أنا أشرح له بعضا من ألمي : ما قلت له ... أنا حامل .. ما يدري.. ما يدري
كان يحرك يده على ظهري صعودا و هبوطا : هذا قضاء الله و قدرة .. و الله أرحم بعبادة ..
رفعت راسي لأشرح له أبعاد المصيبة : مات أبوي .. مات سندي
أبعدني عنه و ركز عينيه بعيني و مسح دمعي بكفه : أنا كلي لك و دام راسي يشم الهواء فأنا سندك و ظهرك مهما صار ..
حركت راسي موافقة على كلامه .. مسح على شعري و سأل : ترجعين معي !
اشتقت له ... و وحشني موووت رغم كل عيوبه : أيوه بس لحظة أشوف أختي أماني و أرد عليك
_______________________________________
من غدر الأيام جيتك كاره نفسي
لو قلت لي وش فيك
بكيت و قلت محتاجك !!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
جيتك بقايا هموم و أحزان و دموع
جيتك جروح و جيت كلي تناهيد
جيتك حطام نفوس وقلوب و ضلوع
جيتك ضياع العمر من غير تحديد
جيتك و كلي من بقاياي موجوع
جيتك غصب ما جيت ودي و لا أريد
_______________________________________
عند خروجي من الباب كانت سيارات عديدة و رجال كثر .. أنا الوحيدة المغادرة فأماني و أبتسام سوف يبقين .. من المفترض أن أبقى لكن ياسر أصر على عودتي معه .. لم أرى ياسر أو سيارته
وكما العادة ظهر من العدم و هو يمسك بكفي الأيمن بقوة و يمشي بجانبي .. خيال بطرف عيني لرجل يقف بظلام ينظر باتجاهنا الأغلب كان أحد أبناء عمي و على الأرجح كان !!!
وصلنا الشقة كنت قد صليت العشاء و متعبه جدا .. استلقيت على السرير لم أستطع النوم رغم تعبي كنت أنظر في الفراغ بتفكير مغلق رفضت عشاء أحضره ياسر ..كان يجلس أمام سريري على كرسي .. أقترب و وضع كفه الباردة الضخمة فوق جبيني و قراء قرآن (الفاتحة و المعوذات ) و كررها و كررها
لكني لم أنم .. لم أغلق حتى عيني
ليقف رغم تعبه و إرهاقه و يرتدي ملابسه و يخرج ليعود بعد وقت قصير يحمل علبه أدوية و يعطيني حبتين و كوب ماء .. ربما كانت حبوب (هيروين أو كوكايين أو مورفين) لم أسأله فقد رحبت بأي شي قد يعطي راحة مؤقتة .. أخذت الحبتين و غرقت بعالم أخر ..
استيقظت لأجد الشمس مشرقة و الوقت بحدود الساعة العاشرة صباحا و الجو دافئ .. كان هنالك شخص طويل يقف يراقبني "ياسر " رفعت نفسي لتسقط الأغطية لأجد نفسي ارتدي بيجامة ذات قميص مفتوح الأزرار تماما "ملابسي قد غيرت تماما " رفعت رأسي ببطء ورفعة الأغطية إلى عنقي ..
كان يراقب بتوجس و حذر .. و عندما تكلم أخفض صوته وكأن هنالك نائم يخاف إيقاظ : حاولت أصحيك لصلاة الفجر بس ما صحيتي .. أمس بالليل كان عندك سخونة ..
أنا نومي ثقيل نعم لكن أن يخلع ملابسي و يلبسني غيرها دون أن يوقظني فهذا مستحيل .. هل كانت الحبوب حبوب مخدرة .. هل نام معي بالأمس ..نعم فهنا اثر بالسرير و الأغطية مرفوعة من الطرف أللذي غادره حتى وسادته لازال أثر راس عليها .. هل أستغل حالتي !! لكني لا أشعر بأي تغير .. لا يغير هذا من الواقع المؤلم بأن والدي توفي إذا لأيهم)
تكلم مرة ثانية : هذي ملابسك .. تسبحي جهزت لك كل شي .. الفرشاة و المعجون و الصابون و الشامبو و المنشفة بالحمام
أخذت بنصيحته ثم صليت الفجر لكن شعري كان مشكله كنت على وشك تركة دون ترتيب وربطة بمطاط بحركة سريعة .. لكنة أمسك بالمشط و حاول أن لا يؤلمني ثم رتبه رغم بلله ثم جمعه بمشبك بشكل فيونكة
كان أيضا قد حضر فطور لم يكن لي نفس لكنه أصر بأن افطر أو لن أذهب .. عندما غادر ليدخن تخلصت من الفطور بالقمامة
وعندما عاد أخذني لأخواتي
مرت ألان يومان على نفس المنوال و هذا أخر أيام العزاء ..
دخلت الشقة و استقريت بالسرير .. و احضر هو كوب الماء و حبتين من الدواء الغامض لكن بدلا من وضعها بفمي احتفظت بها بكفي .. ثم تظاهرت بنوم .. أقترب من السرير و بداء بخلع جزء من ملابسي بحركات سريعة ثم أعادني لاستلقي .. همس بجانب أذني و هو يتلمس فمي بأصبعه : استودعك الله أللذي لا تضيع ودائعه
ثم خرج
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
بدأت أفيق من الصدمة كان لابد من إحضار بعض من ملابسي من الفيلا
و الإطلاع على حالة فيصل
أخبرت أمي (عمتي أم فهد )بهذا فوافق فهد و إحدى بناته أن يأخذنني إلى هناك
وصلت الفيلا و انتظرني فهد و أبنته بسيارة
كانت غرفتي كما تركتها بسرعة حضرت رمانة و هي تبكي وتطلب أن أخذها معي
وجاءتني الفكرة وبما أن أبتسام حامل فسوف أعطيها لها .. أخبرتني رمانة بأن هناك من دخل غرفتي في غيابي .. كانت جميع الأوراق مختفية مع صندوق مجوهراتي !!
صعد لغرفة أم طارق و أخبرتها تظاهرت بصدمة .. لكنها اتصلت بابنتها أمل التي حضرت .. و بعد شد و جذب أخرجت الصندوق .. لم أهتم فيه إلا سلسال بتعليقه عين يقطر منها دمعة وحيد و خاتم نحيل بشكل قلب و أسورة رقيقة بحرف f كانت عبارة عن ذهب أصفر السلسال هدية من والدي و الخاتم كان جزء من طقم لابتسام و ال أسورة ل "فاديه"
عندما أخذت ما هو لي أعدت لهم صندوق المجوهرات رفضت أم طارق لكني لم أبالي بها .. إذا هذه هي حركات أبناء العز و الطبقة المخملية السرقة ...
جمعت رمانة جميع ملابسي و ساعدتني كثيرا .. طلبت من فهد أن يمر بي المستشفى لكن الزيارة كانت ممنوعة .. و حالة فيصل كانت سيئة جدا .. جدا
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Misoo
|§§|
هذا وأنا الغالي بقلبك وشف وش صـار!
أجل لقلــبك كرهــني وش يســـــوي !؟
|§§|
ياسر
عاد لشقة و للاطمئنان على النائمة و تغيير ملابسه المتسخة بدم !.. و الخروج من جديد
وجد الصالة مطفئة ..مشى بخطوات سريعة للغرفة .. استوقفه صوت من منتصف الصالة .. كانت جالسة مرتدية بيجامة حرير سكرية ببنطلون طويل و قميص بكم طويل يتصدره أزرار من الإمام.. كانت جميلة و متألقة ..
سألته بصوت منخفض : لك غايب كثير .. وين كنت و مع من؟
لم يعتد أن يسأله أحد أين ذهبت و مع من .. أجاب بسؤال : مفروض تكوني نايمة !!
كانت تتحرك حتى وصلت مفتاح الإضاءة و هي تجيبه : الظاهر حبوبك ما عطت مفعول ...
سمع شهقة الرعب بعد أن رأت ثوبه الملطخ بالدماء من الخلف و الأسفل .. لتسأل : وش هذا !
ليجيب بلا اهتمام و استخفاف : ذبحت واحد .. تبلغين عني الشرطة .. أو تجين معي ندفنه سوا ؟
بعد أن وجد أن مزحته السمجة قد جمدتها .. أضاف الحقيقة مجملة و هو يبتسم لتصديقها لمزحته" فدوى تصدق عنه الأسوأ " : واحد من الشباب حب يمزح .. فذبح خروف بسيارتي .. و هذا دمه
سألته بجمود : متأكد مو دمك ..
فسرها بما يرضي غروره و أنها لا تهتم لو قتل أحد .. ألمهم إلا يكون دمه .. هذا الشعور بعث بداخله فرحة ليرد سريعا : محد يجني على حالة و يحاول يأذيني ..
قطعته و هي تذكرة : أحرقوك بسقاير بكفك ..
هز رأسه برفض وقور و صحح لها : أنا أحرقت حالي .. كنت موجوع .. وبصدري نار .. ما عرفت كيف أطفيها
سألته بتفكير : أنت طفيت السقاير بكفك !!.. كان نفس يوم ..
و بثقة مستغربه : لا تقول عشاني ..
صحح لها من جديد : مو عشانك .. عشاني ..
رفع يده و تأمل كفة و أكمل : ذكرى ليوم كنت على وشك أذبح روحي ...!!
مشى بسرعة للحمام و غير ملابسه و استحم ثم خرج وجدها تجلس في نفس مكانها و تتأمل الفراغ ..
سألته : وش كنت تقصد لما قلت " استودعك الله أللذي لا تضيع ودائعه "
تكلم بسرعة فهناك من ينتظره : ما كنت أقصد شي .. ارجعي نامي .. لا تنتظريني .. لو تاكلين الحبوب المنومة اللي عطيتك يكون أحسن .. تنامي بسرعة ..
نظرها سلط بغضب علية .. ففكر ما لذي يغضبها .. أوه .. صحيح : ملابسك .. ما شفتها كنت افتح شنطتك و أنا مغمض عيوني ..
تزايد غضبها فاتضح في احتقان وجهها .. سوف يرضيها عندما يعود .. مشى لباب الشقة لكنة مقفل و مفاتيحه مفقودة
سألها و لأول مرة يلاحظ بأن هدؤوها مريب و غريب : شايفه مفاتيحي
لم تجب لكن الإجابة كانت مرسومة بملامح وجهها : هاتي المفاتيح فدوى
تمددت بأريحية بطول ألكنبه ففتح أول زرين بقميصها لتزيد فتنتها.. فاديه بصوت حلو كالعسل : تعال ياسر .. تعال .. لاني نايمة و لا أنت سكران .. تعال
فاجأته .. حركة لم يحسب لها حساب .. مرددة لكلمة السر "تعال ياسر ".. أجاب و هو يرفع نظرة عنها تماما لعلة ينهي السحر : الدعوة مفتوحة حتى ارجع !!
ردت بعجل و حسم : لاااا ..
مال فمه بتكبر و هو يقيم الموقف و يحسب ربحه و خسارته .. مشى بخطوات مختالة حتى وصلها .. امتدت يده و امسك الأزرار و اقفلها .. ثم سحب المفاتيح من يدها و همس بجانب أذنها و هو يحرك شعرها بتنفسه : ما لمستك و أنتي نايمة .. و لا تعتبر و أنا سكران .. لكن أوعدك الجايات أكثر من الرايحات
أغمضت عينيها في محاولة لإيقاف الدموع
لم يرى دمعها فجواله يهتز بجيبه باستمرار .. و لم ينظر لوجهها خوف أن يضعف و يأخذ شيء طالما تمناه
مشى عائد للباب عندما أحس بشيء صلب يضرب بكتفه ... كانت فازه صغيرة ..
التفت ليجدها تحذفه بريموت ليصيب منطقة حساسة ليصرخ بانفعال متألم و تهديد : أنتي أكثر متضرر من إصابتي !
لكن فاديه ذات اليد اليسرى القناصة كانت مشغولة بنزع الابجورة متوسطة الحجم من قابس الكهرباء .. صرخ و هو يحاول تهدئة البركان المنفجر : لاا .. لاا .. تكفين .. إلا هذي .. كفاية سيارته .. أطينها بشقة .. الأثاث مو لنا فدوى
كان صدرها يعلوا و يهبط بانفعال و دموعها تجري ..اصطدمت الابجورة بكتفه الأيسر ثم سقطت على الأرض لتتهشم كقطع صغيرة .. اتبعتها بكوشايات كان من المفترض تضرب مباشرة بوجهة لكنة تلافها بيديه .. بسرعة كانت على وشك نزع جهاز صغير أسفل التلفاز
اندفع باتجاهها كسهم ..سيطر على حركاتها بدون جهد كبير ..
كانت ترتجف كما لو كان الجو بارد .. و شهقاتها الساخنة تهز أركان المكان .. جلس على الأرض و هو يحتضنها بين يديه .. شهقة بكلمات متقطعة : قـــ ـــلــ ــــبــــ ــي ... يـــــ ـعــــ ــورنــــ ــي ...
بعد أن كان يتمنى أن يحكم يديه حول عنقها ليخنقها .. وجد نفسه يحاول أن يواسيها و هو يحكم أمساكها بحنان و يحضها على فتح قلبها و مشاركته همة : فــــادية ... يا قلب ياسر أبــــــكي .. لا تكبتين ... أبكي ..
كانت ثالث مرة ينطق أسمها الصحيح .. لكنها لم تكن مركزة معة فبين اضلاعها ألم يقطعها أن لم تبح به .. و أخير فتح السد : أبوي مات .. مــــــات .. كان نفسي أشوفه .. أودعه .. أقوله سامحني .. كان نفسي أحبه فوق جبهته .. أمسك يده
قطع كلامها بفعل الشهقات الكثيرة و المتتابعة .. غرست يديها بكتفيه بغير شعور .. فيما تكلم بهدوء و أقناع : هو مسامحك ..
هزت رأسها لتصرخ بألم : نفسي أشوفه .. نفسي أشوفه .. بس نظرة .. أو لمحة .. مو مصدقة مات .. أحسه بأي لحظة راح يدخل من الباب و
كان قد سمع كثر رددوها بعزاء والدها فوجد نفسه يخفف عنها بها : فاديه قولي " إنا لله و إنا إلية راجعون اللهم أجرني في مصيبتي و أخلف لي خيرا منها "
بعد أن حاولت أن تصفي صوتها :" إنا لله و إنا إلية راجعون اللهم أجرني في مصيبتي و أخلف لي خيرا منها "
أكملت بتعب : قـــــلـــــبـــــي ... يــــــعــــــورنــــــي .. يعورني حيـــــل .. أنا خـــــايفة أنت بعد تروح و تخليني .. مثل أمي و أبوي .. أنت قلت " استودعك الله أللذي لا تضيع ودائعه " .. كنت تودعني .. عندك الشرب و أصحابك أهم مني
قطعها بحنان غاضب و هو يهزها برقة : أنتي من وين جايبه أفكارك .. أنا قلتها لأنك كنتي نايمة و مضطر اطلع و ما ني مرتاح أخليك لحالك .. و لي ليلتين و أنا أقولها و ارجع لك ..
تركها شوي ثم تذكر شي : و الشراب تركته .. و أصحابي مو أهم منك أبد .. أنتي أهم من حياتي ..
بعيون لامعة مملوءة بدمع فاديه : قـــ ـــلــ ــــبــــ ــي ... يـــــ ـعــــ ــورنــــ ــي ..... وش أسوي يــــاسر .. أحس قلبي بــ ينفجر من الوجع ..
تكرارها لنفس الجملة جعل قلبه يهتز بألم و يجيب بأول ما يخطر ببالة : أنا أبوك ..
هزت رأسها بثقة و كأنها تــ لزمه بكلامه : أنت كل هلي ..
فأضاف بثقة : أنا أبوك .. و أخوك .. و زوجك .. و صديقك ..
كان يفكر ليضيف : و أمي أمك .. راح تحبيها .. أمي تحب البنات و تتمنى لو يكون عندها بنت .. و أكيد راح تحبك ..
تجمدت بين ذراعية .. لتهمس من بين دموعها و شهقاتها و تقترب منة أكثر رغم علمها بأن محبوبها مثل النار من يقترب منة يحترق : لا تـــــمـــــ ـــــوت .. و لا تخليني و تروح .. أنت هلي
أحس بها تتحرك لتأخذ شيء من جيبها .. لتضعه بجيبه .. كانت المسبحة المشتراة لوالدها كهدية ..
رغم استمرار دموعها التي أخيرا في هذه الليلة هطلت إلا أن تنفسها أنتظم .. نامت و لازلت تشهق بين حينا و أخر .. و وجهها مبلل
وضعها فوق ألكنبه و توجه للحمام .. ليستحم بماء بارد يماثل جو الرياض .. و يعاكس نيران جسده.. خرج ليغطيها و ينام على الأرض و معها بنفس الغرفة خوفا أن تستيقظ و تبحث عنة و لا تجده .. نسي أو تناسى ثأره و كل شي ما عداها ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
عناد : تحسبين اللي رادني عنك خوف .. لا و الله مهوب خوف .. لكن حشمة لعمي و خالتي و لا أنتي و لا شي
صوت قوي و حازم ل ... سلوى : أنت تعرف الحشمة .. يا شبيه الرجال ..
تبعة صوت صرخة رعب .. دخلت بسرعة لأجد عناد يرفع وجهها محاولا صفعها بقوة ودون رحمة و بحقد و غل شنيع يترجمه بقوة جسدية ..
أمسكت به من الخلف و أنا أحاول أبعاده عنها .. لكن من يستطيع أن يزحزح جبلا عن موضعه .. وجدت نفسي أحشر جسدي بينها .. لكن هذا أيضا لم ينفع فقد أحكم إمساكها و قد غاب عن وعيه بسبب موجة الغضب ..
نالني من ضربه القليل لكن الم بأسفل بطني أشتد لأصرخ به ببكاء و مبالغة برد فعلي : عناد .. أه .. ألحقني ..
تركها بسرعة ليمسك بي .. بينما هي وقفت متحجرة مكانها بشعرها المبعثر و وجها المحمر فنهرتها بسرعة : اطلعي .. بسرعة
امسكني و هو يسأل : أبتسام وين يعورك .. أشيلك ..
مع محاولة أن أتماسك .. و لله الحمد فقد خف الألم حتى زال
وقفت و طلبت عناد أن يرجع لمجلس الرجال و تفاهمنا فيما بعد .. خرجت من المطبخ و أنا أتمنى أن لا يكون أيا كان سمع المشادة التي حصلت
بعد خروجي من المطبخ كانت سلوى تقف و لازال أثر البكاء يسكن ملامحها ..
بهمس لها : نصعد فوق
كنت أريد الكلام معها على انفراد و هي تشاركني نفس الرغبة
صعدنا للأعلى و جلسنا بالصالة العلوية
من بين أسنانها : عسى يده الكسر .. الثور
رديت بسرعة و دفاع عناد جزء مني و لا أرضى عليه : لا تدعين
خيم السكون علينا فلم إبداء و لا هي بدأت .. ماذا عساني أقول
بسؤال مباشر باغتتني : عادي عندك لو تزوج عليك
أجبتها بصراحة : لا مو عادي .. أكذب لو قلت غير كذا .. لكن أوعدك ما يجيك مني أذية .. و تكوني مثل أختي
قطعتني بقرف و أنفة : نتشارك رجال واحد .. و ليته يسوا .. حاولتي فيه يعدل رأيه !!.. خيرتيه بيننا !!
مو فاهمة .. لا أنا فاهمة بس مو مصدقة .. هي تلمح لأنها تكره عناد
أكملت سلوى : كان أملي فيك كبير .. و توقعتك تخليه يبطل يتزوجني لكن
قطعتها : أنتي .. ما تبين عناد !!
أجابت بحسم و وضوح : لااا .. لا أنا أبيه و لا هو يبيني ..
ابتسمت سلوى لتأكد : ولد عمي و اعرفه أكثر منك .. لكنة مربوط من معاليق قلبه بكلمة منك أنتي !!..
رديت و أنا انقض كلامها : أمك تقول يحبك و يموت عليك و تزوجني عشان يغيظك لأنك غيورة و اجلتي الزواج و أمة بعد تقول ... و أختك منى .. و هو لمح ل ...
بغضب ارتفع صوتها : كلهم فخورين لان عناد بشحمة و لحمة و جلالة قدرة راح يتزوج سلوى ألشينه و اللي همها الوحيد دراستها و الصيغ الكيميائية .. من أنا صغيرة كان الناس يخطبون أخواتي الصغار قبلي .. أنا ما يهمني أحد .. و عادي عندي .. أحب جامعتي و تخصصي .. و بكل فخر أنا الأول على دفعتي .. لكن ما عرف أمشي نفسي في المجتمع و شكلي ما يساعد كثير .. خايفين أعنس و اربط أخواتي بعدي ... أبوي خطبني له و هو وافق .. و أنا من المفترض أحب يدي وجه و قفا و اشكر ربي على النعمة و انطم ..
شجعتها و أنا أنفي كلامها : وش الخرابيط هذي .. أنتي حلوة و اللي يقول العكس غيران .. و حتى هو قال خطابك واجد و هذا أكبر دليل بأنة يحبك
ملاحظين قاعدة أشجع بنت عم زوجي على الزواج من زوجي
ضحكت ضحكتها الصاخبة و ضربتني على ركبتي : الله يجبر بخاطرك مثل ما جبرتي بخاطري .. عناد لا يكرهني و لا يحبني السالفة و ما فيها .. له بنت عم شينة و عانس و محدن خطبها .. قال أضحي بنفسي و أصير شهيد و أتزوجها .. و ارضي هلي و أكسب فيها اجر .. و بعد هو أسم على مسمى .. رفضته و أجلت الموضوع .. فزاد تمسكه الكل فسر الموضوع على أنة حب و هو أبعد ما يكون عن الحب .. تدرين قبل شوي بالمطبخ تهاوشنا لأنه يهدد يقدم موعد الزواج ...!!
سألتني بخفوت : تساعديني ؟
رددت : أساعدك كيف !!
بتروي و هدوء سلوى : بفركشة الزواج .. أنتي أكيد ما تبين زوجك يتزوج عليك .. و أنا أصلا ما أبية .. و هو يسمع كلامك
قطعتها : من قال يسمع كلامي.. هذا ما حد يرده لبغى يسوى شي
غمزت بعينها بحركة تضحك و هي تهمس : علينا أبتسام .. تسحبين الرجال ورآك و هو يرتجي الرضا .. و الله رحمته كأنة .. خدام
ضحكت باستهزاء : من يصدق عناد يحب !!
كان هذا تفكيري "|
أنا أقسمت لأربيه واشمت أعدائه فيه واخلي إلي ما يشتري يتفرج... و مثل ما قالوا بنت مشتراة من مسجد... يقولوا عنه ... تابع زوجته وخدامها
|"
لكن هذا ما حصل و أنا راضخة للواقع هذي وش قاعدة تهذر تقول !! قطعتها : بلا حب بلا بطيخ .. هو بس تورط معي ..
سألت باستياء : أنتي من جدك .. تحسبين عناد ما يحبك ..؟؟
رديت عليها بصدق : لا ما يحبني .... اللي بيني و بينة هو طفل و بس ..
بغضب انفجرت في وجهي : أنتي هبلا أو تستهبلين .. الرجال مقطع حالة لرضاك و أنتي مو دارية .. لما سمع بوفاة أبوك رجع ركض .. حزن علية و كأنة أبوة .. ثلاث أيام العزا و هو مرابط في مجلس العزا .. رغم تعبه من السفر و العمل .. و يسحب يا أمة أو أخته .. و كل عشر دقايق متصل يسأل عنك .. فشلنا و فشل نفسه
رديت عليها و أنا أهون الموضوع : زوجته توفي أبوها لازم يحضر .. عشان الناس بياكلون وجهه .. أما الاتصال كل شوى شكلك نسيتي بأني حامل .. عادي يتطمن على ولده
بقهر تكلمت من جديد سلوى و كملت تحاول تقنعني : من تزوجك صار ما يسهر مع الشباب مثل أول .. من الشغل للبيت مباشرة .. و الجديد صار ناعم مع أخواته بعكس الماضي من تأثير بعض الناس .. و يقال بأنة قبض علية بالجرم المشهود و هو يغسل بالمطبخ بدلا عنك .. هو من كان يقول " من يسمع كلام الحريم ماهب رجال " .. دخوله لنادي رياضي رفع أثقال قبل سفرة با أيام .. و يقال هذيك الأيام كان ينام فوق لأنك متوحمة فيه .. وش تفسرين استقدامه شغالة و هو الرافض لها .. و سؤاله عن شقق للإيجار رغم معارضة أمة ..
قطعتها نصف معلوماتها جديدة و بعضها مغلوطة : من قال دخل نادي .. و كان راح يقدم للاستقدام لكنة بطل .. و أنتي من جدك سأل عن شقق للإيجار؟؟؟
جاوبت بكل ثقة : قدم على شغالة وراح تجي بعد شهرين أو أقل .. أعطى أمي خبر عشان تقنع خالتي .. وسأل عن شقق للإيجار قبل يسافر .. أتوقع بعد انتهاء الدورة ينقل .. و هو قال لأبوي عن النادي
سألتها بضعف لان معلوماتها صدمتني :للأسف محب غير مخلص .. لأنه يكلم بنات
بصدمة سلوى : مستحيل .. أنتي متأكدة
جاوبتها مو أختها سبب معرفتي لسالفة : أية و أسمها صفاء ...
قطعتني بنقمة : صفاء .. أوف .. غبااااار قديمة صفاء .. زماااان كانت تزعجه .. و أخر شي أعطاها كلمتين عرفتها قدرها و انتهت السالفة .. بس هو مرة زعل و هدد يتزوجها .. هع نفسي لو تزوجها كان طلعت عيونه تصدقين أرسلت له مرة مسج تقول أنا أميرة و مهري غالي .. أذكر وحدة من تهزيئاته لها أظن " من يجي بسهولة لا يسمى ثمين " و رسالة بما معنى "مهر زوجتي غالي مو فلوس لكن روحي و شي زي كذا" .. علية كلام غبي بس هي فهمت يعني لا ترمين نفسك و ترخصيها بالمكالمات
فتحت فمي على أوسع شي : من متى المسج ! و أنا شايفتها قريب على جواله .. بس أنتي كيف عرفتي!!
بكل فخر سلوى : المسجات من قبل يتزوجك و بإمكانك تأكدي من التاريخ .. أما كيف اعرف أخواتي هم أخواته .. و إذا طلبوه الجوال أعطاهم .. و تعرفين البنات و اللقافة .. فاستغربنا كل المسجات يا من شركة الاتصالات أو نكت .. إلا رسايل الغبية صفاء .. سألوه أخواتي و أعطاهم العلم .. بس أنتي من قالك !!
سكت فالجواب مر .. أختك منى هي من فعلت .. هل من المعقول بأن كلام سلوى خطاء بخطاء .. أخاف بأن أصدقها و ابني قصر من الرمال .. و بنفس الوقت شعور بفرح خجول استوطن قلبي ..
.. كذب و أوهمني بأنة يخون .. هل هذا كبرياء أو استمتاع بتعذيبي .. رسم لي صورة أنا فيها شيء هامشي و غير مهم .. و ردد دائما أهلي و أهلي .. هل أنا غالية .. و إذا كنت غالية فهل يعاملني هكذا ..
هذا وأنا الغالي بقلبك وشف وش صــــار!
أجل لقلـبك كرهـني يا عناد وش يســـوي !؟
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°
رواية أجمل غرور الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Misoo
|§§|
هذا وأنا الغالي بقلبك وشف وش صـار!
أجل لقلــبك كرهــني وش يســـــوي !؟
|§§|
ياسر
عاد لشقة و للاطمئنان على النائمة و تغيير ملابسه المتسخة بدم !.. و الخروج من جديد
وجد الصالة مطفئة ..مشى بخطوات سريعة للغرفة .. استوقفه صوت من منتصف الصالة .. كانت جالسة مرتدية بيجامة حرير سكرية ببنطلون طويل و قميص بكم طويل يتصدره أزرار من الإمام.. كانت جميلة و متألقة ..
سألته بصوت منخفض : لك غايب كثير .. وين كنت و مع من؟
لم يعتد أن يسأله أحد أين ذهبت و مع من .. أجاب بسؤال : مفروض تكوني نايمة !!
كانت تتحرك حتى وصلت مفتاح الإضاءة و هي تجيبه : الظاهر حبوبك ما عطت مفعول ...
سمع شهقة الرعب بعد أن رأت ثوبه الملطخ بالدماء من الخلف و الأسفل .. لتسأل : وش هذا !
ليجيب بلا اهتمام و استخفاف : ذبحت واحد .. تبلغين عني الشرطة .. أو تجين معي ندفنه سوا ؟
بعد أن وجد أن مزحته السمجة قد جمدتها .. أضاف الحقيقة مجملة و هو يبتسم لتصديقها لمزحته" فدوى تصدق عنه الأسوأ " : واحد من الشباب حب يمزح .. فذبح خروف بسيارتي .. و هذا دمه
سألته بجمود : متأكد مو دمك ..
فسرها بما يرضي غروره و أنها لا تهتم لو قتل أحد .. ألمهم إلا يكون دمه .. هذا الشعور بعث بداخله فرحة ليرد سريعا : محد يجني على حالة و يحاول يأذيني ..
قطعته و هي تذكرة : أحرقوك بسقاير بكفك ..
هز رأسه برفض وقور و صحح لها : أنا أحرقت حالي .. كنت موجوع .. وبصدري نار .. ما عرفت كيف أطفيها
سألته بتفكير : أنت طفيت السقاير بكفك !!.. كان نفس يوم ..
و بثقة مستغربه : لا تقول عشاني ..
صحح لها من جديد : مو عشانك .. عشاني ..
رفع يده و تأمل كفة و أكمل : ذكرى ليوم كنت على وشك أذبح روحي ...!!
مشى بسرعة للحمام و غير ملابسه و استحم ثم خرج وجدها تجلس في نفس مكانها و تتأمل الفراغ ..
سألته : وش كنت تقصد لما قلت " استودعك الله أللذي لا تضيع ودائعه "
تكلم بسرعة فهناك من ينتظره : ما كنت أقصد شي .. ارجعي نامي .. لا تنتظريني .. لو تاكلين الحبوب المنومة اللي عطيتك يكون أحسن .. تنامي بسرعة ..
نظرها سلط بغضب علية .. ففكر ما لذي يغضبها .. أوه .. صحيح : ملابسك .. ما شفتها كنت افتح شنطتك و أنا مغمض عيوني ..
تزايد غضبها فاتضح في احتقان وجهها .. سوف يرضيها عندما يعود .. مشى لباب الشقة لكنة مقفل و مفاتيحه مفقودة
سألها و لأول مرة يلاحظ بأن هدؤوها مريب و غريب : شايفه مفاتيحي
لم تجب لكن الإجابة كانت مرسومة بملامح وجهها : هاتي المفاتيح فدوى
تمددت بأريحية بطول ألكنبه ففتح أول زرين بقميصها لتزيد فتنتها.. فاديه بصوت حلو كالعسل : تعال ياسر .. تعال .. لاني نايمة و لا أنت سكران .. تعال
فاجأته .. حركة لم يحسب لها حساب .. مرددة لكلمة السر "تعال ياسر ".. أجاب و هو يرفع نظرة عنها تماما لعلة ينهي السحر : الدعوة مفتوحة حتى ارجع !!
ردت بعجل و حسم : لاااا ..
مال فمه بتكبر و هو يقيم الموقف و يحسب ربحه و خسارته .. مشى بخطوات مختالة حتى وصلها .. امتدت يده و امسك الأزرار و اقفلها .. ثم سحب المفاتيح من يدها و همس بجانب أذنها و هو يحرك شعرها بتنفسه : ما لمستك و أنتي نايمة .. و لا تعتبر و أنا سكران .. لكن أوعدك الجايات أكثر من الرايحات
أغمضت عينيها في محاولة لإيقاف الدموع
لم يرى دمعها فجواله يهتز بجيبه باستمرار .. و لم ينظر لوجهها خوف أن يضعف و يأخذ شيء طالما تمناه
مشى عائد للباب عندما أحس بشيء صلب يضرب بكتفه ... كانت فازه صغيرة ..
التفت ليجدها تحذفه بريموت ليصيب منطقة حساسة ليصرخ بانفعال متألم و تهديد : أنتي أكثر متضرر من إصابتي !
لكن فاديه ذات اليد اليسرى القناصة كانت مشغولة بنزع الابجورة متوسطة الحجم من قابس الكهرباء .. صرخ و هو يحاول تهدئة البركان المنفجر : لاا .. لاا .. تكفين .. إلا هذي .. كفاية سيارته .. أطينها بشقة .. الأثاث مو لنا فدوى
كان صدرها يعلوا و يهبط بانفعال و دموعها تجري ..اصطدمت الابجورة بكتفه الأيسر ثم سقطت على الأرض لتتهشم كقطع صغيرة .. اتبعتها بكوشايات كان من المفترض تضرب مباشرة بوجهة لكنة تلافها بيديه .. بسرعة كانت على وشك نزع جهاز صغير أسفل التلفاز
اندفع باتجاهها كسهم ..سيطر على حركاتها بدون جهد كبير ..
كانت ترتجف كما لو كان الجو بارد .. و شهقاتها الساخنة تهز أركان المكان .. جلس على الأرض و هو يحتضنها بين يديه .. شهقة بكلمات متقطعة : قـــ ـــلــ ــــبــــ ــي ... يـــــ ـعــــ ــورنــــ ــي ...
بعد أن كان يتمنى أن يحكم يديه حول عنقها ليخنقها .. وجد نفسه يحاول أن يواسيها و هو يحكم أمساكها بحنان و يحضها على فتح قلبها و مشاركته همة : فــــادية ... يا قلب ياسر أبــــــكي .. لا تكبتين ... أبكي ..
كانت ثالث مرة ينطق أسمها الصحيح .. لكنها لم تكن مركزة معة فبين اضلاعها ألم يقطعها أن لم تبح به .. و أخير فتح السد : أبوي مات .. مــــــات .. كان نفسي أشوفه .. أودعه .. أقوله سامحني .. كان نفسي أحبه فوق جبهته .. أمسك يده
قطع كلامها بفعل الشهقات الكثيرة و المتتابعة .. غرست يديها بكتفيه بغير شعور .. فيما تكلم بهدوء و أقناع : هو مسامحك ..
هزت رأسها لتصرخ بألم : نفسي أشوفه .. نفسي أشوفه .. بس نظرة .. أو لمحة .. مو مصدقة مات .. أحسه بأي لحظة راح يدخل من الباب و
كان قد سمع كثر رددوها بعزاء والدها فوجد نفسه يخفف عنها بها : فاديه قولي " إنا لله و إنا إلية راجعون اللهم أجرني في مصيبتي و أخلف لي خيرا منها "
بعد أن حاولت أن تصفي صوتها :" إنا لله و إنا إلية راجعون اللهم أجرني في مصيبتي و أخلف لي خيرا منها "
أكملت بتعب : قـــــلـــــبـــــي ... يــــــعــــــورنــــــي .. يعورني حيـــــل .. أنا خـــــايفة أنت بعد تروح و تخليني .. مثل أمي و أبوي .. أنت قلت " استودعك الله أللذي لا تضيع ودائعه " .. كنت تودعني .. عندك الشرب و أصحابك أهم مني
قطعها بحنان غاضب و هو يهزها برقة : أنتي من وين جايبه أفكارك .. أنا قلتها لأنك كنتي نايمة و مضطر اطلع و ما ني مرتاح أخليك لحالك .. و لي ليلتين و أنا أقولها و ارجع لك ..
تركها شوي ثم تذكر شي : و الشراب تركته .. و أصحابي مو أهم منك أبد .. أنتي أهم من حياتي ..
بعيون لامعة مملوءة بدمع فاديه : قـــ ـــلــ ــــبــــ ــي ... يـــــ ـعــــ ــورنــــ ــي ..... وش أسوي يــــاسر .. أحس قلبي بــ ينفجر من الوجع ..
تكرارها لنفس الجملة جعل قلبه يهتز بألم و يجيب بأول ما يخطر ببالة : أنا أبوك ..
هزت رأسها بثقة و كأنها تــ لزمه بكلامه : أنت كل هلي ..
فأضاف بثقة : أنا أبوك .. و أخوك .. و زوجك .. و صديقك ..
كان يفكر ليضيف : و أمي أمك .. راح تحبيها .. أمي تحب البنات و تتمنى لو يكون عندها بنت .. و أكيد راح تحبك ..
تجمدت بين ذراعية .. لتهمس من بين دموعها و شهقاتها و تقترب منة أكثر رغم علمها بأن محبوبها مثل النار من يقترب منة يحترق : لا تـــــمـــــ ـــــوت .. و لا تخليني و تروح .. أنت هلي
أحس بها تتحرك لتأخذ شيء من جيبها .. لتضعه بجيبه .. كانت المسبحة المشتراة لوالدها كهدية ..
رغم استمرار دموعها التي أخيرا في هذه الليلة هطلت إلا أن تنفسها أنتظم .. نامت و لازلت تشهق بين حينا و أخر .. و وجهها مبلل
وضعها فوق ألكنبه و توجه للحمام .. ليستحم بماء بارد يماثل جو الرياض .. و يعاكس نيران جسده.. خرج ليغطيها و ينام على الأرض و معها بنفس الغرفة خوفا أن تستيقظ و تبحث عنة و لا تجده .. نسي أو تناسى ثأره و كل شي ما عداها ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
عناد : تحسبين اللي رادني عنك خوف .. لا و الله مهوب خوف .. لكن حشمة لعمي و خالتي و لا أنتي و لا شي
صوت قوي و حازم ل ... سلوى : أنت تعرف الحشمة .. يا شبيه الرجال ..
تبعة صوت صرخة رعب .. دخلت بسرعة لأجد عناد يرفع وجهها محاولا صفعها بقوة ودون رحمة و بحقد و غل شنيع يترجمه بقوة جسدية ..
أمسكت به من الخلف و أنا أحاول أبعاده عنها .. لكن من يستطيع أن يزحزح جبلا عن موضعه .. وجدت نفسي أحشر جسدي بينها .. لكن هذا أيضا لم ينفع فقد أحكم إمساكها و قد غاب عن وعيه بسبب موجة الغضب ..
نالني من ضربه القليل لكن الم بأسفل بطني أشتد لأصرخ به ببكاء و مبالغة برد فعلي : عناد .. أه .. ألحقني ..
تركها بسرعة ليمسك بي .. بينما هي وقفت متحجرة مكانها بشعرها المبعثر و وجها المحمر فنهرتها بسرعة : اطلعي .. بسرعة
امسكني و هو يسأل : أبتسام وين يعورك .. أشيلك ..
مع محاولة أن أتماسك .. و لله الحمد فقد خف الألم حتى زال
وقفت و طلبت عناد أن يرجع لمجلس الرجال و تفاهمنا فيما بعد .. خرجت من المطبخ و أنا أتمنى أن لا يكون أيا كان سمع المشادة التي حصلت
بعد خروجي من المطبخ كانت سلوى تقف و لازال أثر البكاء يسكن ملامحها ..
بهمس لها : نصعد فوق
كنت أريد الكلام معها على انفراد و هي تشاركني نفس الرغبة
صعدنا للأعلى و جلسنا بالصالة العلوية
من بين أسنانها : عسى يده الكسر .. الثور
رديت بسرعة و دفاع عناد جزء مني و لا أرضى عليه : لا تدعين
خيم السكون علينا فلم إبداء و لا هي بدأت .. ماذا عساني أقول
بسؤال مباشر باغتتني : عادي عندك لو تزوج عليك
أجبتها بصراحة : لا مو عادي .. أكذب لو قلت غير كذا .. لكن أوعدك ما يجيك مني أذية .. و تكوني مثل أختي
قطعتني بقرف و أنفة : نتشارك رجال واحد .. و ليته يسوا .. حاولتي فيه يعدل رأيه !!.. خيرتيه بيننا !!
مو فاهمة .. لا أنا فاهمة بس مو مصدقة .. هي تلمح لأنها تكره عناد
أكملت سلوى : كان أملي فيك كبير .. و توقعتك تخليه يبطل يتزوجني لكن
قطعتها : أنتي .. ما تبين عناد !!
أجابت بحسم و وضوح : لااا .. لا أنا أبيه و لا هو يبيني ..
ابتسمت سلوى لتأكد : ولد عمي و اعرفه أكثر منك .. لكنة مربوط من معاليق قلبه بكلمة منك أنتي !!..
رديت و أنا انقض كلامها : أمك تقول يحبك و يموت عليك و تزوجني عشان يغيظك لأنك غيورة و اجلتي الزواج و أمة بعد تقول ... و أختك منى .. و هو لمح ل ...
بغضب ارتفع صوتها : كلهم فخورين لان عناد بشحمة و لحمة و جلالة قدرة راح يتزوج سلوى ألشينه و اللي همها الوحيد دراستها و الصيغ الكيميائية .. من أنا صغيرة كان الناس يخطبون أخواتي الصغار قبلي .. أنا ما يهمني أحد .. و عادي عندي .. أحب جامعتي و تخصصي .. و بكل فخر أنا الأول على دفعتي .. لكن ما عرف أمشي نفسي في المجتمع و شكلي ما يساعد كثير .. خايفين أعنس و اربط أخواتي بعدي ... أبوي خطبني له و هو وافق .. و أنا من المفترض أحب يدي وجه و قفا و اشكر ربي على النعمة و انطم ..
شجعتها و أنا أنفي كلامها : وش الخرابيط هذي .. أنتي حلوة و اللي يقول العكس غيران .. و حتى هو قال خطابك واجد و هذا أكبر دليل بأنة يحبك
ملاحظين قاعدة أشجع بنت عم زوجي على الزواج من زوجي
ضحكت ضحكتها الصاخبة و ضربتني على ركبتي : الله يجبر بخاطرك مثل ما جبرتي بخاطري .. عناد لا يكرهني و لا يحبني السالفة و ما فيها .. له بنت عم شينة و عانس و محدن خطبها .. قال أضحي بنفسي و أصير شهيد و أتزوجها .. و ارضي هلي و أكسب فيها اجر .. و بعد هو أسم على مسمى .. رفضته و أجلت الموضوع .. فزاد تمسكه الكل فسر الموضوع على أنة حب و هو أبعد ما يكون عن الحب .. تدرين قبل شوي بالمطبخ تهاوشنا لأنه يهدد يقدم موعد الزواج ...!!
سألتني بخفوت : تساعديني ؟
رددت : أساعدك كيف !!
بتروي و هدوء سلوى : بفركشة الزواج .. أنتي أكيد ما تبين زوجك يتزوج عليك .. و أنا أصلا ما أبية .. و هو يسمع كلامك
قطعتها : من قال يسمع كلامي.. هذا ما حد يرده لبغى يسوى شي
غمزت بعينها بحركة تضحك و هي تهمس : علينا أبتسام .. تسحبين الرجال ورآك و هو يرتجي الرضا .. و الله رحمته كأنة .. خدام
ضحكت باستهزاء : من يصدق عناد يحب !!
كان هذا تفكيري "|
أنا أقسمت لأربيه واشمت أعدائه فيه واخلي إلي ما يشتري يتفرج... و مثل ما قالوا بنت مشتراة من مسجد... يقولوا عنه ... تابع زوجته وخدامها
|"
لكن هذا ما حصل و أنا راضخة للواقع هذي وش قاعدة تهذر تقول !! قطعتها : بلا حب بلا بطيخ .. هو بس تورط معي ..
سألت باستياء : أنتي من جدك .. تحسبين عناد ما يحبك ..؟؟
رديت عليها بصدق : لا ما يحبني .... اللي بيني و بينة هو طفل و بس ..
بغضب انفجرت في وجهي : أنتي هبلا أو تستهبلين .. الرجال مقطع حالة لرضاك و أنتي مو دارية .. لما سمع بوفاة أبوك رجع ركض .. حزن علية و كأنة أبوة .. ثلاث أيام العزا و هو مرابط في مجلس العزا .. رغم تعبه من السفر و العمل .. و يسحب يا أمة أو أخته .. و كل عشر دقايق متصل يسأل عنك .. فشلنا و فشل نفسه
رديت عليها و أنا أهون الموضوع : زوجته توفي أبوها لازم يحضر .. عشان الناس بياكلون وجهه .. أما الاتصال كل شوى شكلك نسيتي بأني حامل .. عادي يتطمن على ولده
بقهر تكلمت من جديد سلوى و كملت تحاول تقنعني : من تزوجك صار ما يسهر مع الشباب مثل أول .. من الشغل للبيت مباشرة .. و الجديد صار ناعم مع أخواته بعكس الماضي من تأثير بعض الناس .. و يقال بأنة قبض علية بالجرم المشهود و هو يغسل بالمطبخ بدلا عنك .. هو من كان يقول " من يسمع كلام الحريم ماهب رجال " .. دخوله لنادي رياضي رفع أثقال قبل سفرة با أيام .. و يقال هذيك الأيام كان ينام فوق لأنك متوحمة فيه .. وش تفسرين استقدامه شغالة و هو الرافض لها .. و سؤاله عن شقق للإيجار رغم معارضة أمة ..
قطعتها نصف معلوماتها جديدة و بعضها مغلوطة : من قال دخل نادي .. و كان راح يقدم للاستقدام لكنة بطل .. و أنتي من جدك سأل عن شقق للإيجار؟؟؟
جاوبت بكل ثقة : قدم على شغالة وراح تجي بعد شهرين أو أقل .. أعطى أمي خبر عشان تقنع خالتي .. وسأل عن شقق للإيجار قبل يسافر .. أتوقع بعد انتهاء الدورة ينقل .. و هو قال لأبوي عن النادي
سألتها بضعف لان معلوماتها صدمتني :للأسف محب غير مخلص .. لأنه يكلم بنات
بصدمة سلوى : مستحيل .. أنتي متأكدة
جاوبتها مو أختها سبب معرفتي لسالفة : أية و أسمها صفاء ...
قطعتني بنقمة : صفاء .. أوف .. غبااااار قديمة صفاء .. زماااان كانت تزعجه .. و أخر شي أعطاها كلمتين عرفتها قدرها و انتهت السالفة .. بس هو مرة زعل و هدد يتزوجها .. هع نفسي لو تزوجها كان طلعت عيونه تصدقين أرسلت له مرة مسج تقول أنا أميرة و مهري غالي .. أذكر وحدة من تهزيئاته لها أظن " من يجي بسهولة لا يسمى ثمين " و رسالة بما معنى "مهر زوجتي غالي مو فلوس لكن روحي و شي زي كذا" .. علية كلام غبي بس هي فهمت يعني لا ترمين نفسك و ترخصيها بالمكالمات
فتحت فمي على أوسع شي : من متى المسج ! و أنا شايفتها قريب على جواله .. بس أنتي كيف عرفتي!!
بكل فخر سلوى : المسجات من قبل يتزوجك و بإمكانك تأكدي من التاريخ .. أما كيف اعرف أخواتي هم أخواته .. و إذا طلبوه الجوال أعطاهم .. و تعرفين البنات و اللقافة .. فاستغربنا كل المسجات يا من شركة الاتصالات أو نكت .. إلا رسايل الغبية صفاء .. سألوه أخواتي و أعطاهم العلم .. بس أنتي من قالك !!
سكت فالجواب مر .. أختك منى هي من فعلت .. هل من المعقول بأن كلام سلوى خطاء بخطاء .. أخاف بأن أصدقها و ابني قصر من الرمال .. و بنفس الوقت شعور بفرح خجول استوطن قلبي ..
.. كذب و أوهمني بأنة يخون .. هل هذا كبرياء أو استمتاع بتعذيبي .. رسم لي صورة أنا فيها شيء هامشي و غير مهم .. و ردد دائما أهلي و أهلي .. هل أنا غالية .. و إذا كنت غالية فهل يعاملني هكذا ..
هذا وأنا الغالي بقلبك وشف وش صــــار!
أجل لقلـبك كرهـني يا عناد وش يســـوي !؟
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°
رواية أجمل غرور الفصل الثلاثون 30 - بقلم Misoo
|¤||¤|
أنا حبيت بس مره وخاب الـــــــــحب ظني فيه..
وقلبي أنكسر مره ولـــــــــــين اليوم أجمع فيه..
|¤||¤|
فادية
زارني حلم و عاد بي ل .. قبل شهر .. لكنها تبدو كما لو كانت قبل سنوات .. كنت انتظر والدي بالمجلس و معي أبتسام و أتمنى أن ينتهي الفيلم الرومانسي قبل حضوره فهو لا يحب أن نشاهد هذا النوع من الأفلام فيما كانت أماني تثرثر على التليفون مع صديقاتها في مكالمة جماعية و هي أيضا كانت مستعجلة لان والدي لا يحب أيضا كثرة التحدث في الهاتف .. رجل تقليدي .. يخاف أن تفسد براءتنا .. انتهى الفيلم و أغلقت أماني التليفون .. لكنة لم يأتي .. انتــــــظرنا .. و انتــــــظرنا و لم يأتي ..
أفقت .. و لم يحضر بعد .. و لم أكن بمنزلنا حتى .. كنت امرأة متزوجة برجل صعب المنال .. أين كنت و ألان أين أصبحت .. أنزلت أرجلي لأستوي في جلستي .. لكنها ارتطمت بجسم .. كان ياسر .. استيقظ بسرعة .. و هو ينظر لي .. و كأنة خائف أن اقذفه بشيء ...
بمجرد استوعب عقلي الواقع .. بدأت دموعي في النزول .. أنزلت رأسي .. بينما الذكريات تتدفق على .. بكيت .. حتى أذن الفجر .. انفرج همي .. و انزاح عن قلبي الغمة .. و اتسع تنفسي بعد ضيق
رفعت رأسي لأجد ياسر يجلس بنفس مكانة مسندا ظهره ... و عينية غائمة و عقلة في مكان أخر .. و قد وضع رأسه على يديه و ملامحه تنطق بالضيق ..
همست : ياسر
رفع رأسه سريعا : نعم
سألته : ما راح تقوم تصلي !
أجاب باستغراب : ما بعد أذن ..
كان غارق بذكريات و أفكار أصمت سمعة عن الأذان .. فادية بهدوء : أذن ياسر .. قم توض و صل
وقف فعلا و توضئ و صلا .. صليت ثم .. وضعت رأسي على سجادتي و أكملت بكائي .. جلس عند راسي و تكلم : ما راح أقول لا تبكين .. ابكي .. لكن خفي على نفسك ..
سألته و أنا أمسح خدي : متى نروح جدة !!
بصدمة جاوب : ولية تسألين !
من بين الدموع و بخجل سألته : نفسي أقابل أمك ...
انزل رأسه و كأنة مصدوم من طلبي و بنفس الوقت ذكر مشاكله معها "يا حليلة يظنني ما عرف عن مشكلته مع أمة و سبب طردته "
اعتم وجهة بضيق ثم أشرق .. واقف و توجه لشنطته فتحها و بجيبها المخفي .. سحب مجموعة صور .. ناولني بفخر صورة من كاميرا فورية بأطراف مهتريه صورة قديمة .. كانت لامرأة شابه بشعر كستنائي مرفوع من الأطرف و خصلة خفيفة منسدلة على الجبهة ترتدي فستان كحلي و على كتفها الأيسر وردة كبيرة بلون فوشي من ترتر لمااااااع و الأكمام منتفخة من الكتف ثم تضيق عند المعصم .. فستان بموديل قديم _ تناقض الألوان يشبه ذوق أحدهم !!... بحضنها ولد صغير وديع بثوب أبيض ..
سأل بغرور : مبين على الولد حليو و داهية زمانه صح !!..
دام الولد امدح من ياسر فهو أكيد ياسر جاوبته بنقد للولد المملوح : راسه كبير .. واضح مغرور .. هذي أمك !
باستغراب و هو يقرب الصورة : أمي و أنا بزواج خالتي .. حرام عليك فدوى راسي مو كبير!! ..
كانت أمة حلوة و عيونها تفيض حنان على دلوعها "ياسر " .. سألته : ما عندك صور ثانية لها .. هذي قديمة !
جاوب و هو يتأمل وجهي : ما تحب الصور و التصوير .. و ما تدري عن صورتها حتى كانت هــ الصورة عند خالتي ...لو طاحت صورتها بيدها مزقتها ! ..
كان فيه مجموعة صور فوتوغرافية أخرى .. وحدة لمجموعة شباب بسن مراهق أو أكبر شوي معهم رجل قصير أصلع و دب .. عرفني عليهم و هو يأشر بأصبعه على كل واحد : (الرجل القصير) هذا حسام أخوي الكبير الله يرحمه و يغفر له .... و هذا بسام و هذا سامي و ذا سامر .. أخواني ... و طارق .. طالعين رحلة ..
طارق هذا هو صاحبه إذا سكر دائما يناديه .. كئيب و فيه من غرور ياسر ..
كان فيه صورة لياسر و هو واقف بجانب سيارة .. ملامحه مبتسمة ابتسامة غير طبيعية ووجهة منور .. مرتدي قميص رياضي لبرشلونة و بنطلون جينز بسيط .. قلبي أرسل رسالة تحذير هذا مو ياسر .. أنزلت الصورة بحيرة و سألته : تؤمك !...
أخذ الصورة و بتفهم شرح : مناف لا هو تؤمي .. و لا حتى أخوي .... بس في مقام أخوي .. مع أنة منصب نفسه أب متسلط على .. و ضابط الدور .. بس يمون .. يشبهني ..!
جاوبته بصراحة : من بعيد بس ! .. من قريب ما به شبه
كان يتمعن بوجهي باستغراب ثم في الصورة : كيف فرقتي بيننا إذا أخواني و اعز صديق ضاعوا بيننا !!
الجواب محرج " قلبي " .. توهته عن السالفة : سبحان الله مرررة يشبهك
سألته بفضول : ما فيه صورة لأبوك !
جاوب باستغراب : لا ..
بتلقائية : ليه !
استغرق لحظة : نفس سبب عدم كلامك عن أمك ..!
فاجئني : أمي متزوجة
رد بضيق : و أبوي بعد متزوج بس من شغله !
وقف بضيق : أجلس ..ليه وقفت
قال و هو طالع : راح أشتري فطور ...!
أخر شيء كنت أفكر فيه فطور .. أن يخرج و يبتعد عني .. أخاف أن لا يعود .. لكن ليس من العقل منعة .. خرج و تركني .. جمعت الصور و أعدتها لمكانها لكن لفتني صور أخرى متناثرة لم يخرجها .. أحدها لياسر بشعر طويل و بصحة جيدة _منتفخ نوعا ما _ يرتدي قميص مفتوح ليظهر سلسال فضي .. بجانبه عدة أشخاص ربما هم من ينادي بأسمائهم في كوابيسه _ مساعد و جمال و معاذ و عدي _ .. كان جميع من في الصورة يبتسم ماعدا ياسر ..
و صورة أخرى بتغيير المكان بداخل سيارة وبيده سيجارة و ملامحه شاحبة و ينظر للخارج ..
صورة أخرى و هو يقف بشارع واسع و بعينة نظرت ضياع .. لكنة كان يبتسم لشخص ما خلف الكاميرا !!
أعدت الصور لمكانها .. و بترحيب استقبلت نوبة البكاء من جديد .. ثبت في مخيلتي صورة مركبه خليط من جميع الصور لياسر بشعر طويل و بصحة جيدة يرتدي قميص مفتوح ليظهر سلسال فضي و بيده سيجارة و ملامحه شاحبة و ينظر للخارج و بعينة نظرت ضياع ...!!!! ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ياسر
خرجت و مباشرة اتصلت بــ نواف و أصدرت تعليماتي .. : نفسي أشرب من دمه الخايس ...نثر بسيارتي دم خروف ..
قطعني نواف بضحكة : أنت منين تتعرف على هــ العينات !! .. نثر بسيارتك دم .. أنا قايل لك من زمان "من كثروا أصحابه كثروا أعداه" .. وش أسوي لك !!.. أخر مرة بسالفة عقيل بعد ما طعنته بسكين بكفة تسببت بشلل أصبعين من أصابعه .. و هذا وش ناوي تسوي فيه ...؟
سألته باستخفاف : من جد أنشلت أصابعه .. يستاهل زود !! .. هو جابها لنفسه .. يحمد ربه وقفت على كذا ..!
نواف باستغراب : أنا نفسي أعرف وش سالفتك .. ليه كارهه .. بس عشان وقف عند سيارتك و صعد لشقتك ..
قطعة ياسر بنرفزة : لا تذكرني .. خلنا منة الله يقطع سيرته ..
نواف بهدوء : طيب ..
ياسر : أخر خدمة يا نواف .. أسمة معاذ سيارته دفع رباعي بس مو عارف نوعها بالضبط ..
نواف : كيف أطلعه هذا !!
ياسر : نادر الخروج نهارا .. مدمن مخدرات .. و مجنون حاسب .. قرصان محترف "هاكر " .. صار علية حادث العام ... و بترت رجلة ..
قطعني : خلاص أدور علية .i
ابتسم ياسر : لا أوصيك نواف .. لا يصيبه شي .. و خذ راحتك في سيارته .. اصدمها بسيارة خردة .. أو احرقها .. أو شلحها و خذ كل شي مهم فيها المسجل و الكفر و الجنطات و .. أي شي
ضحك نواف : انتقام و منفعة .. كثروا أعدائك ياسر أنتبه ...
أغلق الخط و انشغل بمن تركها .. اللينة و الصلبة في الوقت نفسه الواثقة في نفسها و الضعيفة الى حد مؤلم الذكية ومع ذالك عنيده إلى حد بعيد .. عندما فتح عينية اليوم ووجدها تبكي .. أحس بعجز فظيع .. كانت تبكي فقدان والد متهور طائش أحمق أناني .. كان يتمنى أن يخبرها عن رأيه بوالدها أللذي لا يستحق ابنة مثلها أبدا و بأنها أحسن حالا بدونه .. كان يريد أن يشغلها عن حزنها بأي شيء وصدم عندما طلبت مقابلة أمة .. و عندها تذكر الصور ..
أشترا "كراوسون" و "دونات" من محل قريب لشقة مع قهوة ساخنة .. حضر فوجدها قد عادت من جديد إلى أحزانها
وضع الفطور أمامها و امتلأ صوته بالحنان ليخفف عنها : الفطور ...
هزت رأسها برفض .. كان مصر أن تفطر فاستخدم أسلوب يتقنه جيدا : عشان خاطري فدوى ..
امتدت يدها الرقيقة لتأكل و بصوت متحشرج من كثر البكاء : و الله مالي نفس بس عشان خاطرك
أكلت ثم تظاهرت برغبتها في النوم .. لكنها كانت رغبة في البكاء وحيدة
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
دائما كنت اعتب على أمي بسبب تركها لنا .. و ألان بدأت أعرف شعورها و دوافعها .. أمي أمراءه قوية لا ترضى بالمهانة .. قوة أنا لا أمتلكها
فلماذا أتمسك برجل والدته تكرهني و ليس لشيء فعلته .. و لكن لاني زوجة لابنها الوحيد .. فعندما أخبرها بأمر العزيمة صرخت بانفعال بوسط الصالة وسط حضور كثيف مكون من زوجها و بناتها : هذا الناقص تمشينا بنت ناصر على كيفها ..
تكلم عناد لتهدئتها : لا تدخلين بنت ناصر بسالفة .. أنا صاحب الفكرة
أضافت والدته بقهر : لا والله هذا من ألعقربه .. زهقتك فشردت بدورة لخارج الرياض قلت بعذرها متوحمه .. و بعزا أبوها ثلاث أيام لا شفتها و لا رجعت لبيتها قلت ما عليش تواسي أختها .. و بعد ما رجعت انتهى الوحم !! قلت البنت عقلت و طاح الحطب إلي براسها.. لكن تقوم تتآمر الحين و تعزم و تجيب شغالة .. إلى هنا و كفاية .. أن كأنك مو قادر عليها ..
قطعها أبو عناد .. و بعدين عناد أقنعها و هو يبوس رأسها و يتدلع جنبها
"طلع ولدها البريء المظلوم و أنا الظالمة المتجبرة .. هي الغيرة أعمتها أو لان مالي سند ..و هو ما دافع عني و لا بكلمة"
ليه أتمسك برجال يتلذذ بتعذيبي .. ما أنكر أحبه .. و يمكن هو يحبني .. لكن الإنسان لما يحب يصير طماع .. لو أنا أكرهه كان عادي يتزوج أو يخون أو يترك أمة "تشرشحني" و هو جالس يسمع ..
كانوا ثلاثة بداخلي كل واحد يصرخ
-قلبي .. يردد أنتي تحبيه .. تموتين علية .. خليك معه و اصبري أنتي مو قد بعدة ..
-و عقلي .. يردد فكري بمصلحتك أنتي و البيبي و أخواتك .. اصبري هو سندك .. لو طلقك وين تروحين !! .. خليك معه وبكرة ربي يفرجها .. و بنفس الوقت تربي ولدك أو بنتك و أنتي جنبها .. خليك عون لأخواتك إذا وقعت وحدة فيهم بمشكلة .. مو تكوني أنتي براسك مشكلة و يشيلوا همك ..
-و كبريائي و عزة نفسي .. كان صوتها هادي ضعيف يردد ليه ساكتة و ليه صابرة ... و خير يا طير إذا طلقك .. بــ تموتين .. لا أكيد .. يا بنت أهم شي كرامتك .. و ارمي ولده أو بنته علية بعد .. و خلية يعرف من الخسران فيكم .. و خل أمة تشبع بولدها وحدها ..و فوقها تربي حفيدها ...
و لكن و لأني ضعيف خائفة مهزوزة جبانة .. فلن أغامر أبدا و اترك زوجي و أنا حامل .. مهددة طفلي بحرمانه من احد والدية
مستلقي على السرير و على وشك النوم .. بينما أرتب بالغرفة سألته دون تفكير : وش سالفتك اليوم أنت و بنت عمك !!
ببطء و نظرة ثاقبة جلس ثم وقف : كنت أنتظرك تفتحين السالفة !!... فيه قاعدة خليها عندك لا تتدخلين بيني و بين سلوى .. خليك بعيدة
وبكذا قفل السالفة .. و أقصاني إلى ابعد حدوده و كأني غريبة .. سألته بفضول : من تحب أكثر .. أنا أو سلوى !
أجاب بسؤال : سؤال غريب .. وش تنفعك فيه الإجابة
سألته و فضولي زاد : لو خيرتك بيني و بينها من تختار ؟
امسكني و سجنتني عينيه و همس : لا تحاولين تخيريني .. لأنك أذكى من كذا .. و عارفة اختياري
جاوبته : لا ما عرف !! من تختار !
جاوب و هو يزيد بحنانة : أنتي و هي ..
تخلصت من ذراعية و تكلمت بصراحة : لك مني اصبر و اسكت .. و اجبر نفسي ترضى .. لكن تأكد لصبري حدود .. فلا تعتمد علية واجد
صرخ بانفعال : من يسمعك يظنني موريك الويل .. هذا و أنتي معززة مكرمة .. وش ناقصك !!
بدون تفكير و بدموع : لاني أكرهك .. أكرهك
اقترب
و اقترب
و اقترب
أراح جبينه فوق جبيني و بكل ثقة : قصدك لأنك تحبيني ...
توقعته يقول "من طلب حبك " أو " و أنا أكرهك " أو يضربني مثل سلوى
|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|*¤ ¤*|
لأرتب السرير مددت يدي لأضع وسادة خلف رأسه لكن حدث ما لم يكن بالحسبان ...!!! سقط ومحاولا هو تخفيف سقوطي مد ذراعية فسقط بينهما بعكازي
همست بخجل و ألم : آسفة
تأوه بألم لان عكازي ضرب في كتفه فاعتذرت : و الله مو قصدي
حاولت الابتعاد : أخليك تنام
لكنة احكم يديه حولي : و لو قلت لك خليك معي !
حاولت مرة أخرى الفكاك دون النظر إلى عينية : راح أظل معك بس فكني
لكنة لم يستمع و لم يتركني و ازداد ضغط قبضته بعنف : مناف اتركني
كان قلبي ينبض بجنون .. تكلم برقة غير مناسبة للموقف زادت من توتر أعصابي : ليلى أنتي زوجتي
مباشرة : لا .. أنا على استعداد اخطب لك و أزوجك لو تحب .. لكن اتركني
ظلل وجهة سحابه من الحزن وخيبة الأمل .. وسأل : ليه!!
ذكرته بسعادة غامرة بكلامه : مو أنت قلت كنت على وشك أتزوج من أنتي ما تسوين مواطيها ... خلاص راح أخطب لك
أجاب وفي لهجته غضب : بس تزوجتك أنتي ! ...
كانت يده تتحرك ألان للاستكشاف و تنفسي اضطرب : لا ... يا مناف ... ليه تغير رأيك مو مفروض لو أمشي أمامك بدون ملابس ما أثرت بك ..
أبتسم : وحدة بوحدة و البادي أظلم كلام لا يودي و لا يجيب .. أنتي قلتي و أنا رديت ..
فتحت عيونها بغضب لتضيف إغراء الأنثى وغموضها : يا سلام .. هذا عذرك ..عذر غبي
تحرك لتصبح بجانبه تماما و رأسها على نفس وسادته : و أنتي وش عذرك بكلامك السم .. صحيح قلت ما راح أضرب لكن ما قلت بــ سكت على كلامك .. أقل شي كدفاع عن النفس ..
كلامه رفع ضغطي أجل كلامه كان دفاع عن النفس : .. أخليك تنام ..
لم أكن أريد أن أتعامل معه بعنف لكني اضطررت .. دفعته عني بقوة فحاول الإمساك بيدي فضربته بعكازي و وقفت فيما هو يتألم
كنت أقف على عكازي فيما هو يتكلم : لحظة .. بصراحة ما قدر أنام و فيه أحد أخطيت بحقه ..
رددت بقهر : قبل شوي تقول كان دفاع عن النفس .. و ذاحين تقول "أخطيت "
يا بجاحدته قبل شوي ضربته و مازال يبتسم صحح : هو كان دفاع عن النفس .. لكن زاد عن حده فخطيت بحقك ..
ببرود دام اعترف بخطاة : أفكر أسامحك .. ممكن بكرة توديني للمدرسة .. أقدم إجازة مرضية ..
جلس منتصف بالسرير : ولية بكرة اليوم لو ودك
قام واقف : بس عندي مشوار ضروري لازم أسلم دفعة للعمال .. و إذا رجعت أوديك وين ما ودك !
رحمته هو صحيح وقح لكنة مريض : بس أنت تعبان
أخذ حبتين دواء و جاوب : ومن يسلمها بدالي ! ..
وتمتم بصوت منخفض : لا أخ و لا ولد ..
جا على بالي "يا ليت ما عندي إخوان" .. وذكرت فادية أحسها أختي : ممكن اكلم فادية .. زوجة صاحبك..
كان يتجه لغرفة الملابس : تقصدين زوجة ياسر .. أبوها توفي قبل أيام ..
صدمني الخبر : أبوها توفي .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
واقف مكانة : الله يرحمه .. بس زوجها جنبها .. لا تخافين عليها .. ياسر رجل المواقف الصعبة ..
كنت مصدومة فعلا فادية كانت تموت على أبوها رغم كل شي : بس هذا أبوها ..
وافقني : فعلا الأب غير .. متى توفي أبوك ليلى؟
رددت : و أنا صغيرة و لا اذكره .. و أنت متى توفي أبوك !!
جلس على كرسي و هو يدلك رأسه : قبل ولادتي .. ما ذقت طعم اليتم وقتها .. لكن بعد وفاة أبوي عبدالرحمن "زوج أمي" ذقته مضاعف..
و بتأثر صريح : كان مثل أبوي و أحسن .. لولا الله ثم هو .. ما كان هذا حالي .... علمني كيف أحافظ على ديني و أخلاقي .. عمري ما انسي كيف يصحيني لصلاة الصبح و يخذني معه للمسجد .. الله يرحمه
على ذكر الولد ذكرت الجازي وطلع السؤال لا إرادي : الله العالم وش سالفتها أمة " الجازي " وكيف تزوجت من أبوة !
كان يراقب إذا كنت متعمدة أخطي على أبوة بالتربية أو هو مجرد سؤال بريء.. : سالفتها .. أنتي وش تعرفين عنها !!
جاوبت بصدق : سحرها ثم تزوجها
نفى بثقة : لا
أعطيته الاحتمال الثاني : لعب عليها و قال عن نفسه يحبها
نفى للمرة الثانية بثقة : لا
وكمل : اسمعي لو تبين تعرفين السالفة خذي مفتاح الخزنة و هاتي منها كل ما فيها من فلوس و أوراق
أخذت المفتاح و لاني من محبي القصص القديمة و فضولية سألته :و متى تحكي قصة الجازي!
أجاب بتروي : بعدين أخرجي ببدل ملابسي
خرج و عطيته طلبة لكنة كان مستعجل و بنذالة و هو خارج قال : إذا رجعت احكي لك ! و أقولك من تكون اللي أبيها عشان تخطبينها لي !
الوقح .. استغل فضولي .. طيب إذا ما علمك النذالة على أصولها ما كون ليلى .. و أخطب لك وحدة قردة قشرا .. تناسبك
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
حضرت لبيت أبتسام مع أمي و أمي (أم فهد ) جلسنا بعد الاستقبال و الترحيب .. كانت أم زوج أبتسام "أم عناد" كيووووت .. و بناتها لا بأس بأخلاقهم يعني ممكن التعامل معهم .. لصراحة كنت أتمنى أقابل "سلوى " المنافسة أختي الكبرى و ارمي عليها كم كلمة ..!!
همست لي (أم فهد ) : أبأخذ شورك أماني .. وش رأيك في عبير و عالية لسهيل و سالم !
بصراحة : أنا ما عرفهم لكن اسألي أبتسام عنهم ؟
لكن وين أبتسام من وقت حضورنا و هي ما جلست مشغولة .. و أخيرا أخذتني من وسط الحضور و تسحبنا كنت جايبه لها الهدايا حقت البيبي ... طلعنا لغرفتها شكرتني بإحراج : مشكورة يا قلبي .. كلفتي على نفسك .. و لسى بدري
رديت بحزن : ما فيه كلافة .. أختك بطرانة ..
سألتني : وش رأيك بغرفتي !
سألتها : أهم شي ما فيه أشباح .. قصدي أشخاص يتمشون فجأة و ما تدري من وين...
هزت رأسها باستغراب : لا ما عندنا بسم الله علينا ..
سألتها : كيف الكوره الكيوووت معك؟
عقدت حواجبها بعدم فهم ففسرت لها .. : قصدي أم رجلك .. عمتك !
ضمتني و ابتعدت و جاوبت بحزم : مثل العسل .. لا تخافين علي ..
و الله إحساسي يقول مو عسل إلا بصل سألتها : تكلمتي مع أمي !
بتروي و هدوء : أبوه .. طلبتني تقابل عناد ..
غريبة في العادة أبتسام لما تتكلم عن أمي يكون بلهجتها مرارة و حزن لأنها أكبرنا و أكثر من فقد أمي ...
سألتني : و أنتي مقتنعة باللي تسوية !!
رددت بحزم : مقتنعة .. لا تحاولين أبتسام !
قطعتني بمحاولة للإقناع : ليه تبيعين كل شي .. و زوجك حي .. محتاجة فلوس .. نبيع البيت و الأرض و الجمس .. لكن لا تمشكلين نفسك مع أهل زوجك ...
عيب أبتسام خوافة .. : اسمعيني أبتسام .. زوجي كتب كل شي باسمي لأنة واثق فيني .. و مو بايعه إلا إذا لا سمح الله صار فيه شي ... كل العقارات و الأسهم لي فيها شريك معفن .. و ضروري ما يطيح بيده أي شي كان ملك لفيصل .. و ما عندي قدرة أديرها .. أبيعها و افتك من همها .. و ادخل شركاء جدد " لأخو زوجي "
بس تخيل شكله و هو يعرف بأمر عرضي للعقارات و الأسهم للبيع كان محفز لضحك .. أتوقع يتقدم بمحاولة لشراء .. لكن مستحيل أبيع له حتى لو أضطر أبيع بخسارة ..
انفتح باب غرفتها فجأة و دخل ولد و بنت ذكروني بالقرود عيال أمل و أسماء مسكت بأذن كل واحد فيهم و سألتهم : ليه ما تطقون الباب !
الولد تخلص من يدي أما البنت فتجمدت مكانها .. أبتسام تدخلت بسرعة : حسبي الله على عدوك يا أماني .. خوفتي العيال .. عيوش هادي اطلعوا
تكلمت البنت عائشة : أمي تقول تعالي
وخرجت بسرعة أما الولد وقف شوي ثم اخرج من جيبه "جلكسي" و بلهجة طفولة عدوانية : هذا لك لحالك لا تأكل معك
كان يتكلم مع أبتسام ثم خرج .. سألتها : وش السالفة !
مسكت الجلكسي و فتحته : متوحمة على الجلكسي ..
أبتسام تحب الأطفال و الأطفال يحبوها يا كثر ما كانت تحلم فيهم .. الله يرزقها بولد صالح يفرح قلبها الطيب .. خبرتها : سهيل و سالم خطبوا أخوات رجلك
غطت فمها بيدها من الصدمة : تمزحين !!
أماني : ولية أمزح !!
بضيق أبتسام : لأنهم يعرفون سالفة فادية و سالم .. أنا خبرتهم !!
بأريحية أماني : عادي مصيرهم يعرفون عاجلا أو أجلا .. و من المفترض تشكرك زوجة سلوم المستقبلية لأنك خليتيها على نور من البداية .. و على ذكر فادية ليه تأخرت !!
قابلت أمي عناد زوج أبتسام ووصته عليها .. بنات عم عناد .. حضروا بعد .. لكن للأسف لم اعرف أيهم سلوى .. حاولت أبتسام تأخير العشاء حتى حضور فادية .. ثم اضطرت للاستسلام ..
بعد الساعة العاشرة حضرت أخيرا .. ترتدي جاكيت مزرر أسود من المخمل وقميص مربعات أحمر و أسود و تنوره سوداء بكسرتين أمامية ..
قمة الترف رغم البساطة و عينان تشتعلان بالسحر والغموض بسبب الحزن .. لم تكن تضع ماكياج ومع ذالك بخدود محمرة من البكاء و عيون لامعة و وجه يشبه البدر .. كانت الأجمل ربما لأنها أختي الصغرى المنعقدة من الزواج .. أراها ملكة جمال العالم .. كنت أخاف عليها دائما رغم حملها لمشرطها الحاد .. فهي معقدة من خليط من "الزواج و الحب و جنس الرجال " و السبب سالم
اعتذرت لابتسام : تأخرت عليكم .. غصب عني .. ما دري كيف نمت و ياسر الله يهديه ما صحاني ..
أحمر وجه أبتسام و بشفقة : عادي حبيبتي ..
فسرت فادية بسرعة : ياسر خرج يغسل سيارته .. قصدي سيارة صاحبه ..
كانت فادية تشرح بخجل و أبتسام تهز رأسها بتفهم .. رجعنا اجتمعنا أخيرا .. ضمتهم الاثنتين ودمعي معلق بطرف أهدابي ..
دخول فادية للمجلس أعقبة صمت .. جلست فادية بجانبي و هي تهمس : بسرعة أماني هاتي ملخص الإحداث ...
أعطيتها الملخص : هذي " أم عناد " شكلها ما يطمن .. أبتسام تصالحت مع أمي .. و متوحمة في الجلكسي .. وحدة من السحالي المرتصين أمامك هي شريكة مستقبلية لابتسام بزوجها .. سهيل و سالم خطبوا أخوات رجل أبتسام ..
هزت رأسها بغير رضا و همست : أم عناد كلمتين توقفها عند حدها لكن شكلها مستقوية بولدها و شجعها زيادة دموع أبتسام .. و كل السحالي المرتصين هذول يجيبون المرض .. يعني لا مجال للمقارنة إلا إذا كان أعمى "عناد" هذا ..
همست : هذي أم بلوزة فيروزي شكلها سلوى عيونها كأنها أنوار سيارة تكبس ..
همست فادية و هي تركز : أيهم يا بنت !!
كنت على وشك ارفع إصبعي و أأشر : الجالسة جنب أم شعر برتقالي ...
تدخلت أبتسام و هي تؤاخذنا من المجلس .. و بمجرد خرجنا .. فقدت أعصابها أبتسام : وش كنتم قاعدين تسوون !
مسكت يدها فادية : أيهم سلوى !.. راح أكلمها بهدوء .. نقاش حضاري .. تفسخ الخطوبه و إذا كانت متملكة تطلب الطلاق ..
أبتسام بصبر : السالفة مو كذا .. اسمعوا لا تشيلوا همي .. أنا أقدر أحل مشاكلي بنفسي ..
فادية بكذب مكشوف : أكيد .. أكيد .. بس أيهم هي سلوى !
ابتسمت أبتسام على المساعدة غير المرغوبة و هي تقول : خليك مني .. تدرين أماني وش ناوية تسوي ؟
قطعتها أماني بحذر : لا تقلبين السالفة علي !
سألت فادية بسرعة : صحيح ما قلتي .. وش صار معك .. كيف زوجك ..
ما دري و أنا أتكلم مع فادية و أبتسام كان نفسي انسي حزني و همي و غدر الأيام فيني .. لكن هذا واقع حياتي : فيصل حالته ما تبشر بالخير .. لكن أملي بالله كبير .. راح أسافر مع أمي و رجلها .. و ارجع أزور فيصل كل خميس
هزت رأسها أبتسام : السالفة الثانية .. بيعك لكل أملاك زوجك ..
صححت لابتسام : طلبت من فهد يعرض كل نصيبي للبيع .. في حال لا سمح الله حصل لفيصل شي ..
سألتني فادية : ولية مستعجلة !
بصدق : أخو فيصل يخوف .. أنا متأكدة مو مخليني في حالي .. راح أبيع كل شي يربطني في عائلته .. و بنفس الوقت أسدد دين فيصل ..
قطعتني فادية بغضب : مضايقك الحيوان .. اخلي ياسر يتعامل معه..
أماني بابتسامة ذابلة : لا .. أقدر أحل مشاكلي بنفسي ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
سالم
اليوم أخذت أمي رأيي بخطبة أخت عناد .. "عالية على وزن فادية" يقال عاقلة و دينة و ذات نسب مشرف .. لم ارفض و لذلك حضرت اليوم .. صعب أخطب ابنتهم و لا احضر لمجلسهم ..
دخل زوج "أم أبتسام " طليقة عمي ناصر .. و بجواره ولده الأكبر مشاري .. مشاري مراهق بعمر 16 سنة .. لكن التدخين و الطيش و .. كبرت بعمرة و صغرت بقدره
لا أستسيغه .. و يبادلني نفس الشعور .. لم يحضر أيام العزاء الثلاثة .. يقال كان يدرس .. و يقال كان بسجن .. و يقال كان "يصيع " و مغلق لجوالة .. كان يتلمس شاربه الخفيف و هو يركز نظرة بعناد زوج أبتسام
تأخر العشاء و كأنهم ينتظرون احدهم والمفقود الوحيد هو ... زوج .. فادية
وبعد انتهاء العشاء حضر أخيرا .. مرتدي لثوب بلون الرمل الذهبي .. استقر بجانب مشاري .. فيما تبادلا نظرة سريعة
والدي حضر اليوم خصيصا ليقابل بنات عمي و يطمئن عليهن و كان يعتزم دعوتهن غدا ...سأل زوج فادية : عسى ما شر .. ليه تأخرت ؟
أجاب بوقاحة : راحت علينا نومه !
قبضت على يدي بقوة حتى لا أضربه .. وقف مشاري و هو يطلب مقابلة أخواته ..
دخل عناد و عاد مستدعيا لياسر ...
خرجت من المجلس و أنا أحس بكتمه أطبقت على صدري .. مشيت لسيارتي ..
و تفكيري سرح .. تزوجت و كانت بعيدة عن الرياض .. و إذا ذكرتها .. أذكر أيام الماضي .. كانت لي .. مــ خطوبة .. ملكي ..
لكن ألان و هي بالرياض إذا ذكرتها أذكر صورة زوجها ..
"راحت علينا نومه !"
"من ينام هــ الحزة .. قصده !! .. ليه يا فادية .. يا خائنه .. يا قاتلة ..
ماتت
ماتت يا سالم
والله ما حد مات إلا أنت يا سالم .. هي حية .. وكانت نائمة قبل ساعات متوسدة ذراع زوجها
اقتحم سعيد سيارتي و هو يتمسخر بغضب : الله يلعنها يا شيخ .. تبكي عشانها
صوتي كان ثاني من غدر بي بعد عيني .. نطقت بصوت مرتعش : غبار دخل عيني
ومسحت دمعي
قد عطيتك وانـت ماضنـك لئيـم ..
.. والنصيـحـه لليـالـي تـذكـره
لاتحرك جرحـي الماضـي الاليـم ..
.. ولاتحسب ان طول بعـدك طهـره
كل جرح يهـون يالجـرح القديـم ..
.. وكل شي قد مضـا معـك اذكـره
جرحي وذكـراك والليـل البهيـم ..
.. حـزت فـوادي بمثـل المنشـره
العذول غراب وانا اكبـر غشيـم ..
.. والجروح الماء وطاريـك حجـره
والزمان اكرم من الحـظ الكريـم ..
.. لانفتح لي بـاب صوبـك سكـره
وحبك اللي لاطرى لي رحت اهيـم ..
.. قمت احسب اصغر كلامك واكبـره
ليتنـي عـاد الهـوا تـوه فطيـم ..
.. انعذلـت لعاذلـي بـس خـيـره
مالقيت من الوفـاء يـااول نديـم ..
.. كون صدق الحزن وجهه وظهـره
عقب رمح الشوق في وجه الصميم ..
.. سيف هجرك في قفاه وشف ثـره
وانت شكلك تحسبنـي فـي نعيـم ..
.. لنـي اخبـي صوابـي واستـره
لايغـرك حلـم رجــال حلـيـم ..
.. مهون اللي مـن سكوتـه فجـره
ولاتحسب الجفن من دمعه عقيـم ..
.. يستحي منك والى اقفيـت انثـره
ولايغرك وان بدا جسمـي سليـم ..
.. والله ان جسمي سـوار المقبـره
والله ان امر من ضحـك الغريـم ..
.. شوف حقي بين اياديـه اشكـره
والله ان احر مـن دمـع اليتيـم ..
.. دمعة الرجـال مـن فرقـا مـره
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
القصيدة بعنوان ،؛، قد عطيتك ،؛،
لشاعر الكبير و المتألق و المبدع شاعر المليون / محمد بن فطيس المري
نهاية البارت