تحميل رواية «أجمل غرور» PDF
بقلم Misoo
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
&مطلوب زوج& الأربعاء في الصباح ورائحة الهواء الزكية والجو البارد وقبل شروق الشمس والهدوء يعم المكان إلا من أصوات خطوات المصلين بسكينه متوجهين للمسجد وفي معظمهم من الكبار في السن وقف جمس من الموديلات القديمة جنب المسجد قبل الإقامة ونزل بهدوء ورويه صاحبه دخل صاحبه المسجد وصلى وبعد ما خلص صلاه °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° الطريق طويل مررره جاي من مقر عمله الجديد وكثر في شرب السوائل وقف سيارته البي ام دبليو السوداء جنب المسجد بسرعة ونزل لحمامات المسجد...
رواية أجمل غرور الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Misoo
§§
وش أقـــــــــــول ... دام لي قلب خجول !!
احترق مليــــــــون مرة ... و ضاعت إنصاف الحلول
وش أقــــــــــــول .. دمـــــعتي تسكن بعيني تنتظر وقت الـــــــــنزول
وش أقـــــــــــــول ... و ابتعادي عنك يسبب جنون
وش أقـــول غير أحـــــــــبك ثم أحبــــك ثم أحبــــك
لو مسافـــــاتك تطوووووووووول
§§
ياسر
كان الأمس يشكل نوع أخر من الضغط ...
أبن عمها بنظرات الحسد المطلة من عينيه ..
و طلب عناد بدخول و السلام على والدتها .. لم تكن والدتها تشبه أبنتها أبدا .. بوجه دائري و عيون صغيرة فيها دهاء لأنثى باردة
بابتسامة مضيئة سألتني اسأله لتعارف سريعة قبل أن يقطعنا دخول لشاب عرفتني عليه .. أم فدوى : مشاري ولدي .. و أخو زوجتك
تقدم ليسلم على فدوى لكن لفت انتباهي بأنهما لم يتماسا .. فلم يصافحها أو غيرة من السلام المعتاد بين الأخوة .. واضح بأنهم كانوا غرباء حتى اليوم .. لكن فدوى كانت سعيدة بأخيها الأصغر
أظهر إعجابه الكبير بسيارتي .. كنت على وشك الخروج عندما أمسك بي أمامها قائلا : فادية .. من يدفــــنها بهم ادفنه بتراب
كنت اعتقد" لا يوجد خلف فدوى من يفتقدها حتى لو قتلت ".. لكن إلى الآن كان هنالك شخصان جاهزان لشرب دمي ساخنا أو باردا .. أحدهم عاشق متيم و الأخر أخ أصغر
بعد عودتي للمجلس طلب أحد الرجال قصيدة من "سالم " بما أنه شاعر
انطلق سالم " عسى ربي ما يسلم فيه عظمة " قصيدة أشعلت بقلبي جمر .. و لتجلجل نار الغيرة بصدري .. كنت متأكد بأنه كتب هذه القصيدة بــ فدوى .. كان يتكلم ببطء لتحفر كلمات قصيدته بقلبي و لا تنسى .. لم أرفع عيني عن الأرض .. متأكدا بأني لو رفعتها لسقطت على "سالم " و عندها !!!
رفضت دعوة لعزيمة عمها .. و خرجنا و أنا أشعر بغضب عارم ...
*.........*--------*.........*--------*.........*
فادية
خرجنا من منزل ابتسام و عقلي يغلي غضبا من ياسر .. فهو لم يخبرني بعزيمة "زوج أبتسام" لنا إلا عندما صحوت من نومي .. فبعد أن صليت المغرب و بسبب بكائي نمت و لم يوقظني و عذره "لم يكن يرد إزعاجي " ..
و أضاف رفضه لعزيمة عمي " أبو فهد " ..
سألته بغضب بمجرد إغلاقي لباب السيارة : ليه رديت عمي .. !!
كان الظلام يسود السيارة .. أدار رأسه ببطء .. و بصوت حاقد .. أوقف شعر جسمي و أطبقت السيارة على صدري حتى ضاق اتساع الكون و أنفاسي أخرست :
ناديت لك صوت من الحب مجروح...
ومـاحد سمعني غير نبضي والأشواق...
"أبكي الغياب ودمعتي ترفض البوح"...
لكن يرد القلب حب بالأعماق...
لا..لا تخليني مع الهم وتروح...
تظلم علي دنياي وتضيق الأفاق...
أسهر طوال الليل أبكيك وأنوح...
وأكتب بك أشعار على بيض الأوراق...
"والله أحبك وأعشقك ياهوى الروح"...
وفراقك "أتعبني" ولا عاد ينطاق...
مالي بغيرك مع هل الحب مصلوح...
أنت "الوحيد" اللي لك القلب خفاق...
بصبر و لو قلبي حزين و مجروح...
بصبر ما دام القلب لك "حيل مشتاااااق"...
ليه مصدومة و مهزوزة لان القصيدة كانت
كانت لسالم
ولد عمي
و كانت مكتوبة لي
و ياسر يقولها رد و كأنها سبب لرفضه... معقول يعرف أو عنده خبر...سألته : وش تقصد !!!
سأل بوضوح وصراحة : طلبوا ولد عمك يقول قصيدة من قصيده .... كان يتمناك .. يوم ملكتنا دخل و تهجم على أبوك و واضح كان خاطبك .. و أنا ... بصريح العبارة أغــــــــــار ..
جاوبت بقوة : و ليه تغار .. أنت زوجي و هو كـــــان .. خطيبي لكن ما كنت براضية .. لو كنت راضية تتوقع كنت معك الحين ..
سأل بتسلط و فضول : ليه ما كنتي راضية !.. وش عيبه و خلاك رافضته
سؤال غريب لكن كان دايم يطرح علي وجوابه "أحساس الخوف و عدم الثقة كنت خائفة يتزوجني ثم يمل مني و ينتهي الحب و العشق .. كنت خائفة ينساني من بعد ما كان يدعي ربه يشوف زولي .. كنت خائفة يكرهني و يضربني .. كنت متوقعة أحاسيسه متقلبة و مؤقتة .. كنت و مازلت أعرف بأنة غير مناسب لي .. سالم معطاء بطبعه و يستاهل وحدة أحسن مني ... كنت اكرهه و لا أبادله مشاعره .. لكن بعد زاوجي و معرفتي لوعة الحب الحقيقي و تذوق حلوه ومره عذرته : العيب يا ياسر ما كان بولد عمي ...
سأل بغضب: أجل ليه رافضتيه !!
جاوبته بأبسط تفسير و أقرب للحقيقة : الأرواح جنودا مجندة ..
هز راسه بأسى كذاب : مسكين سالم .. يعني قصيدة مجرد "تذكار من مجنونك "
*.........*--------*.........*--------*.........*
ليلى
رجع من شغله و هو تعبان حده .. بمجرد دخوله طلبني بطريقه مثيرة لشفقة : ممكن تأجلي مشوارك لبكرة
كنت أنا بعد مريضة .. و أعراض الأنفلونزا بدأت تظهر .. فوافقته على التأجيل
خلال العصر اشتقت لفنجال قهوة و تمر .. انتهيت منها .. على وصوله من المسجد .. فجلس معي بالصالة .. صبيت له فنجال قهوة و ناولته .. تأمله و بشجن : تسلم يدك .. الله يا زين ريحه الهيل .. الله يخليك لي يا أحلا ليلى ..
ركز نظره علي و كأنة يتأمل تحفة فنية : عيونك حلوين اليوم .. و
همست بخجل : أصب فنجال ثاني
لكن مناف كان مصر : لا .. اليوم أنتي محلوه بزيادة .. كل هذا عشاني
كنت فعلا متكحلة و متعطرة و لابسة .. قطعته بقهر : كلمه زيادة و تحصل الدله لاصقة بجبهتك
أخذ تمرة و هو يمانع نفسه عن الضحك سألته : أنت وعدتني !! تقول قصة الجازي !
سأل : أنتي وش تعرفين عنها !
جاوبته : الحكاية بكل بساطه لبنت مزيونه وصغيره أبوها شيخ معروف له هيبته وسمعته وأمها بنت شيخ و أخوانها رجال يضرب لهم ألف حساب .. كان من زينها وطيب أهلها الكل يخطبها من بين خواتها و يبيها ويتمناها ويتسابق لرضاها منهم ألشيبه ومنهم الشباب منهم المتزوج ومنهم العازب لكن كلهم عيال حمايل ويضرب فيهم الأمثال.. وكل واحد فيهم ما يرد ... حتى عيال عمها تفرقوا بسببها وكانوا على وشك يتذابحوا لجلها ... وفي الأخير تزوجت رجال .. معروفه أمه و غير معروف أبوه !!... ولد حرام .. كان عندهم يشتغل أجير ...كثر الكلام و محد يعرف الحق من الباطل ... الخلاصة أنها تزوجته وجابت له ولد ثم توفي بعد فتره قصيرة وترملت ... ورجعت لبيت أهلها ... ومره ثانيه كثروا خطابها مثل أول و زود ... ومن ضمنهم أبوي ... رفضت الكل وساندها أبوها رغم ضغط إخوانها ... حجت مع أبوها في نفس العام المتوفى فيه زوجها ورجعت من الحج مريضه ثم توفت ...
هز رأسه بضيق و امتعاض و غادرت وجهه ألابتسامه : قصتك كذبه .. هي من تبلا عليه .. كانت تحبه .. تقدم لها واحد ما لقت به عيب عشان ترفضه كالمعتاد .. و غصبوها إخوانها عليه .. و قبل العرس بيوم و أهل المعرس عندهم .. رمت نفسها بوسط المجلس و هي تنادي باسمه .. انسحب المعرس ظنها مجنونة أو فيها مس .. إخوانها عرفوا بأنها حيله عشان ما تتزوج .. ضربوها و حبسوها .. و هي ما ذاقت الزاد .. و من بعد اللي سوته ماحدن تقدم .. فرحم أبوها حالها فزوجها له ..
كانت صدمة سألته : صدقني كان ساحرها
رد ببسمة مريرة : كان حب .. الله يكفينا شره
تذكرت السالفة الثانية : من كانت خطيبتك !!
ضبط شماغه : أنسي!!
سألته : ليه!
وقف على بالي بــ يخرج لكنه جلس جنبي : صدق بتخطبينها لي !
صرت أتلعثم : أحاول !
قال بصوته المبحوح : متوسطة الطول ...
مسك طرف شعري و صار يلف الخصلة حول أصبعه : شعرها أسود طويل نااااعم
ركز عينه بعيني : عيونها واسعة بنية غامقة و من بعيد كأنها سودا
مسك يدي و صار يقلبها بكفه : قمحية ..
هذا فتنة متنقلة .. و عذاب لخلق الله .. حرااااام يطلق في الشوارع يفتن بنات المسلمين .. ابتسمت و أنا إداري دمعتي : تشبه .. مواصفات الخبز المسمومة
قطعني و هو يثبت أصبعه السبابة فوق شفافي : أنتي مو خبزة أنتي كيك .. مشيها ليلى .. مثل ما جرحتيني .. جرحتك .. ولا فيه خطيبة و لا غيرة .. أنتي أول وحدة بحياتي
أنا أول وحدة بحياته .. أحساس السعادة تغلغل حتى ارتجفت إطرافي سأل من جديد : تخطبينها لي !!
شلت صينية القهوة و أنا أغطي خجلي
على بعد المغرب .. خرج مناف يصلي المغرب و لا رجع .. واضح طلع مشوار .. زادت الحمى .. و للأسف جسدي فيه المناعة ضد الإمراض ضعيفة جدا و في حال مرضي بالأنفلونزا .. أعاني و كأني احتضر
فتحت عيني لأجد مناف يحاول إيقاظي : أخوانك هنا .. ألبسي و تعالي على المجلس
و خرج .. يمكن عبدالعزيز قرر بأنه لم يكتفي من ضربي و يريد ذبحي ..غيرت ملابسي بجلابية مغربية بلون نيلي كانت لــ فادية .. دخلت المجلس لأجد عبدالله و عبدالعزيز..
سلمت و بعد أسئلة المجاملة و كأن ما فعلوه بي لم يحدث
تشدق عبدالعزيز : خذي عباتك و خلينا نمشي
أكمل عبدالله و هو يفسر : فايزة مشتاقة لك .. و أمي بعد
أذن ظهرت براءتي .. سألت باستخفاف : ليه ؟
عبدالعزيز بجلافة : يعني ما قال لك رجلك ؟
هززت راسي "بلا "
عبدالله بهدوء : مناف .. طلع بريء من السالفة .. و أهل "بندر " .. السالفة طويلة .. أمشي الحين و بعدين أقولك ..
دخل مناف .. جلس بجانبي و هو يرفع يده لجبهتي : مسخنة .. عديتك ..
اشتعلت العيون الملونة بعاطفة .. و اشتعلت عيون إخواني بصدمة
عبدالعزيز وقف : أمشي ليلى !
ركزت نظري على مناف .. لكنه صامت و لم يتدخل .. كان ردي : لا
زمجر عبدالعزيز : ليلى يا ...
قاطعه مناف و هو يكلمني بحمية : ليلى أمك نفسها تشوفك
صداع .. مع مشاعر الألم و أنا أتذكر رد فعل أخواني .. حنان مناف كانت النتيجة بكاء : ما بي يا مناف .. أنت شفت كيف ضربوني .. و رموني عليك .. كرهت حالي بسببهم .. هم هلي و عزوتي ..بس شوف كيف
غرقت في بكاء .. بينما اقترب عبدالعزيز : أمشى برضاك قبل ..
هنا تدخل الصوت المبحوح بغضب : لا تخليني أغلط عليك و أنت بمجلسي .. ما تطلع ليلى إلا برضاها
أجال عبدالعزيز نظرة .. و شكله يخوف .. وقفت وراء مناف و أنا امسك في ثوبه .." ما دري وش شاف عبدالعزيز و خلاه يغسل يده مني !! "
وخرج و معه عبدالله
بعد خروجهم سأل مناف : خطبتي البنية !
ابتسمت : أنا آسفة مناف .. بس رفضتك ..
ضرب كف بكف و هو يمثل القهر : قلتي لها ..أني شاريها .. و مدحتني بأخلاقي و ديني
ضحكت غصب : تقول .. لا
وقفت لكنه مسكني و أعطاني علبة جوال جديد .. و قال : عشان تكلمي صديقتك ..
كان يقصد فادية ..أخذته و دخلت غرفتي .. وصلتني مباشرة رسالة مسجلة باسم " مناف "
||"وش أقول
دام لي قلب خجول
احترق مليون مرة
و ضاعت إنصاف الحلول
وش أقول
و ابتعادي عنك يسبب جنون
وش أقول
غير أحبك ثم أحبك ثم أحبك
لو مسافاتك تطوووووووووول"||
ارتبكت .. أبو "قلب خجول " و عيون ملونة مو هين
خرجت من الغرفة .. كان واقف بصالة و جواله بيده ..
قال ببسمة خفيفة : وصلتك رسايل !
احراااااج : فيه واحد أسمه مناف مزعج و قليل أدب ...
ضحك و رفع يده بحركة سريعة : دخيلك لا تبتسمين و لا تضحكين .. ترى ما أضمن نفسي
*.........*--------*.........*--------*.........*
فادية
رغم تأخر ياسر على شغله إلا أني أصريت نسافر لجدة .. لازم يتسامح مع أمه ..
سافرنا من الرياض إلى جدة جو .. و فور وصولنا جدة استأجر سيارة .. ولبيت أهلة..
بأرقى أحياء جدة قصر كبير مطل على شارعين بأسوار عالية و بوابات ضخمة .. كان يدور ياسر حول الأسوار و بالأخير وقف على جنب و قال : خل نعقد أتفاق .. لا تصدقين أي شي تسمعينه
قلت : طيب
وقفنا أمام ألبوابه .. رفع جواله و أتصل في أحدهم و بعدها بدقائق فتحت ألبوابه على مصراعيها .. كان قصر من ثلاث طوابق فخمة
*.........*--------*.........*--------*.........*
ياسر
سفرنا لجدة كان تلبية لرغبة فدوى
لم تعد تبتسم أو تحتقر أو حتى تتكلم .. صامته و مكتئبة جدا.. و لأنها مشتاقة لتقابل والدتي .. و لصراحة أنا أيضا كنت مشتاق
لكن متوجس من استقبالها لي .. فهي قد طلبت أن أطلق فدوى .. رغم تأكدي بأنها سوف تحبها لو قابلتها
قبل الدخول طلبت من فدوى أن لا تصدق .. لأني أكيد بأن جميع أسراري سوف تنثر أمامها .. و كدت أأمرها أن تغلق أذنيها عندما تغضب والدتي .. لكن كان أملي كبير أن تتحدث بطريقتها الحجازية السريعة و عندها لن تستوعب فدوى ..
دخلنا للفناء الداخلي كانت خالية إلا من سيارة وحيدة
دخلنا أنا و فدوى .. و كالعادة كان المنزل خالي إلا من الخدم يسرحون و يمرحون .. أحد الخادمات أخبرتنا أن والدتي بالرياض و بصحبتها أم راكان .. و كعادة أم راكان تركت أبنائها خلفها .. لكن الجميع سوف يرجع اليوم
تركت فدوى بصالة و بحثت عن ريما .. كانت بغرفتها جالسة .. فزت بمجرد لمحتني .. قلت لها : أنزلي لصالة .. سلمي على عمتك فدوى .. وين إخوانك !
ردت بخوف : راكان مع أصحابه .. و رابح بالنادي .. و من عمتي فدوى
قبل يخرج : زوجتي ... و عمك سامي وين !!
أجابت بسرعة و بدهشة : بجناحه ..
دامه مو في ملحق الخدم خله يأخذ راحته ..نزلت .. كانت فدوى محتلة المكان ممدة لقدميها فوق ألكنبه و أمامها عدة أكواب لعصائر .. لم أغيب كثير لكن يبدو أنها استغلت الوقت خير استغلال .. سألت : من يسكن هنا غير .. أمك و أبوك !
جاوبتها : أم راكان و عيالها .. و سامي و زوجته
تنهدت ورمقته بنظره بائسة وصوت ضعيف : بس ما فيه أحد كأنة بيت موحش !!
نزلت ريما و هي تمشي ببطء .. جاوبت فدوى : أمي و أبوي و أم راكان برياض و راجعين اليوم ..
و باستهزاء : سامي و زوجته أكيد يفكرون كيف يسيطرون على العالم !!.. خلينا منهم .. أعرفك على ريما .. بنت أخوي حسام ..
تقدمت ريما و حبة راس فدوى و يدها .. كانت فدوى متجمدة لفترة ثم .. أخفضت رأسها و هي تقول بمزح : مرة ثانية .. أول مرة أحد يبوس راسي ..
أبعدت ريما و أنا اعرض مساعدتي : أفـــا عليك أنا في الخدمة
أعطتني نظرة مغتاظة : ياسر .. أو أقول أشرب لك عصير ..
*.........*--------*.........*--------*.........*
فادية
كنت متعبة من السفر و ما زاد هو هذا البيت الأشبه بمحلات بيع الأثاث .. و الخدم الكثير يبعث على الحيرة .. عرضت على الخادمة قائمة بالعصائر فاخترتها جميعا .. أنا أكل و أشرب و أبكي و أضحك لكن والدي لن يتمكن من الضحك بعد الآن لأنه توفي كادت الدموع تطفر من عيني .. جلس ياسر على كنبة مفردة و قلب على القنوات و أخيرا ثبت على قناة .. و "يا ليته ما ثبت!!" .. كانت قناة فيها هيفاء وهبي ترقص بطول و العرض بشاشة .. همست له: غير القناة
لكن الحبيب فتح عينه على ألأخر مستمتع .. و "ريما" مو قادرة ترفع رأسها عن حضنها من الإحراج .. بدون أشعر كبيت الكمية القليلة من المويه المتبقية بالكوب في وجهه .. التفت و كأنه مصدوم : وشو !!
مسكينة ريما شهقت و تراجعت بأخر ألكنبه خوفا من انفجار عمها..قلت بهدوء : غير القناة ..
سأل باستهبال و هو يمسح المويا : ليه !!
بدون أوضح السبب رفعت الكوب للأعلى في تهديد صريح .. غير القناة و هو يتذمر : يا شين بعض الناس إذا غاروا ...
بعدها بفترة ياسر : تعالي نامي بغرفتي ..
أعطيته نظرة بمعني و "ريما" .. فكلم ريما و كأنها لعبه يحركها كيفما يشاء : ريما ارجعي غرفتك و يا ليت لو تكلمين ماما و تعرفين إذا وصلت لمطار جدة
و فعلا وقفت و رفعت جهاز جوال كان معلق برقبتها و هي تطقطقه وقفت بوسط طريقها و قالت : عمة فدوى .. عن أذنك
ليه تناديني عمه أنا متزوجة عمها لكن الأفضل لو تناديني فادية !!... ردد هو : راح يتأخرون ... تعالي نامي بغرفتي ..
اشتعلت بقلبي غيرة " أنام بنفس غرفته هو و زينة " قلت : ما أبي .. يمكن تزعل "أم راكان "
بحيرة رد : وش دخلها
بغضب فادية : غرفتها هي بعد .. عادي أنام على نفس سريرها !!
فسر بضحكة : لا أنا عندي جناح غير جناح أم راكان ..
انبسطت ملامحي اكتشاف جديد ياسر مو ميت مشاعر تماما .. كان جناحه بالطابق الثاني عبارة عن غرفة نوم و صالة مفتوحة و حمام كل شي فيها بألوان كئيبة أسود بني كحلي .. قال أول دخولنا بعد أن وضعت رأسي على الوسادة : نامي و ارتاحي أنا هنا جنبك لا تخافين
برد تلقائي : أنا لما أكون معك ما خاف
رد بغموض : مفروض تخافين و أنا المفروض أخاف .. دقات قلبي تزيد كم دقة .. و افقد عقلي .. أنتي إدمان بس من نوع ثاني
قبل أنام اقترحت عليه : غير لون الغرفة .. إلى أي لون .. مثلا ليموني أو ذهبي أو
نمت لساعات و صحيت .. لكن الوضع تغير .. ياسر كان جالس و غاضب وجهه مقلوب .. سألته : ياسر .. صار شي !!
جاوب و هو يحاول يكبح غضبه : خلينا نمشي ..
سألته : راح ننتظر أمك ..
قطعني : جت .. و تفاهمت معها و ما نفع ..
قلت : خلني أكلمها .. هي زعلانة منك بس مو مني .. أكيد بتسمع لي ..
رد بسرعة : لا .. بسرعة خل نمشي
كررت بإصرار : ليه ...
هنا انفجر و هو يرجع لي : نفسك تعرفين ليه !!.. لأنها أخيرا سامحتني ... على شي أنا ما سويته أصلا .. لكن عندها طلب صغيرون .. أطلقك
توقفت الكرة الأرضية عن الدوران .. و تجمدت عقارب الساعة .. حتى قلبي وقف .. همست بنفس مقطوع : لا تطلقني
مادري إذا أنا وصلته أو هو جاني كل شي صار بسرعة .. و أصبحت في دقائق معدودة بحضنه .. كان يتكلم بوسط أذني : هو أنا مجنون عشان أطلقك .. مو عشانك .. عشاني .. أنتي حياتي .. و أنا شخص أناني .. كيف اترك حياتي ... أنا خايف يغلطون عليك .. و أمي إذا زعلت تشتم بكل لغات العالم .. و شخصيا ما عرف أسكت .. أنتي غالية بس هي أغلا ..
تقبلت كلامه و خرجنا من الفيلا بنصف الليل .. ياسر كان رافض أن أقابل والده أو والدته .. سافرنا من جدة إلى أبها
*.........*--------*.........*--------*.........*
فايزة
زوج ليلى "مناف " حضر و معه أهل المتسبب في المشكلة للاعتذار ..
"حنان " كان أسم البنت بمساعدة من أخيها "بندر " ... لكن الفاجعة كانت بكون بندر و حنان أخوان لزوجي "كريم "
كانت والدته و أخته يعتذرن من والدتي بالمجلس و بما أن والدتي غاضبه جدا فقد كانت تعاملهم بجفاف ...
عبدالعزيز ضرب الولد المراهق أمام والده ...
لم أعد أريد الزواج من" كريم "فعائلته سببت الكثير من الألم و الحزن لأسرتي
لم تحضر ليلى .. برغم أن عبدالله و عبدالعزيز ذهبا لإحضارها .. توقعت رد فعلها .. فهي عندما تغضب من الصعب أن تسامح
في مساء اليوم الثاني .. حضر كريم مع مجموعة من الرجال كوسطاء .. مطالبا أخذ عروسه ... رفضت .. لكن لم تأخذ رغبتي بعين الاعتبار
أقنعتني والدتي قائلة : عيب نرده و هو متوسط بالرجال .. و إذا رفضتي وش عذرك .. و قبلك أختك تزوجت كذا .. وش يقولون الناس عنك .. ملك عليها يومين ثم طلقها .. أكيد لاقي فيها شي يسود الوجه .. والله ما ودي يكون هذا نصيبك .. بس وش أسوي .. اصبري يا أمي .. والله يوفقك و يسترك
*.........*--------*.........*--------*.........*
أماني
سفرنا لشرقية .. مشاري أخي الأصغر مثل الإسفنج في أمصاصة للمال مني
مصروفة اليومي مابين 200 إلى 500 ريال .. أصبح لا يكف عن طلب المال مني .. هذا ليس الاسوء فالا سوء في عدم قدرتي على بيع أي عقار .. إلا بموافقة خطية من شريكي في الاستثمار
و الشريك "طارق " رفض أن أبيع إلا له .. إلى هنا كانت الأمور بخير .. لكن الصدمة كانت عندما اخبرني فهد بأن أحد الشركات التي أمتلكها .. كان عليها قرض باسم مالكها و هو أنا عبارة عن مبلغ خيالي ... فأنا عندما وقعت على امتلاك رأس المال و الربح و الخسارة كان من ضمنها تسديد القرض .. و ألمشكله العويصة كانت في شخصية الدائن .. نعم .. كان طارق
اليوم وردني اتصال من "أم طارق " تخبرني بأن حالة فيصل ساءت جدا .. وضروري حضوري .. و بما أن زوج أمي مرتبط بعملة فقد تبرع مشاري أن يرافقني .. شرط أن ادفع له ثمن المشوار .. و يسأل إذا كان زوجي قد ترك سيارته باسمي !!!
*.........*--------*.........*--------*.........*
أبتسام
بدون تفكير و بدموع : لاني أكرهك .. أكرهك
اقترب
و اقترب
و اقترب
أراح جبينه فوق جبيني و بكل ثقة : قصدك لأنك تحبيني ...
توقعته يقول "من طلب حبك " أو " و أنا أكرهك " أو يضربني مثل سلوى
كررت : أكرهك ..
و كرر و هو يضحك : قصدك "أحبك "
مضى الليل على ها الحال و من بعدها صار رمز بيننا
أكرهك --- يعني أحبك
ما فقدتك --- يعني فقدتك
جاي بدري --- يعني ليه متأخر
و هكذا
خرج اليوم .. ودعته لكنه زودها و المكان مكشوف
همست له : وخر عيب أخواتك ممكن يشوفونا ..
زاد وقاحة : أكرهك
رديت بضحكة : و أنا بعد
ثم خرج من البيت
البنات تغير تعاملهم معي تماما .. من أجلس هم يتركون المكان .. و من كلام عناد وافقوا على سهيل و سالم و ألملكه بعد العيد ..اليوم جلست معهم غصب و سألتهم عن سبب تغيرهم .. و انفجرت فيني عاليه : عرفتي بأن أولاد عمك .. بيخطبون عندنا .. قلتي ليه ما أخرب عليهم .. و احكي لهم قصة خرافية .. تدرين أنا أكره شي عندي بالحياة .. الكذابين ..
كانت نهاية النقاش لأنها بعد أن أنهت كلامها خرجت من الغرفة
بعد صلاة المغرب اتصلت أماني .. زوجها حالته سيئة و هي في طريقها لرياض مع أخوي مشاري .. و نفسها أكون معها لان حالتها النفسية بالحضيض.. اتصلت في عناد أخبره لكن جواله مغلق فأرسلت له رسالة في حال فتح جواله .. و كنت على وشك اخرج لما قابلتني عمتي أم عناد بصالة و بناتها معها .. و من محاضرة لمحاضرة "كيف تطلعين و زوجك غايب و مع من .. و الى متى بتقعدين ! ..."
في الأخير مشيت و تركتها تكلم حالها لكن سمعتها تقول : ملعــــونة الوالــــدين
كل عرق من عروقي جف .. و كل قطرة من دمي صار يغلي .. لو هي أصغر كان ضربتها .. انفجرت فيها : إلــــاــــ أبوي .. إلا أبوي الله يغفر له و يرحمه .. حدك عاد ... تلعنين أبوي .. وش سوا لك .. ميت .. بقبره .. و دمعي ما جف عليه .. تدرين اللعنة ترجع لوالديك .. يعني أنتي لعنتي والديك ..
مسكت نفسي .. و توقفت رغم أن غضبي مازال يغلي .. تركتها جالسة و لا أهتز لها شعره
كان زوج أماني بين الحياة و الموت .. أصرت أماني أرجع بيتي و نتقابل بكرة عطيتها مفتاح بيتنا .. وصلني مشاري و فاجئني بكرتون جالكسي ..
نزلت البيت كان فاضي تماما اتصلت بعناد نفسي اعرف وش السالفة لكنة مازال مغلق .. غيرت ملابسي و توضيت و صليت .. و خلصت مسكت المصحف ..
أصوات صراخ و بكاء جذبتني بصالة .. نزلت بــ شرشف الصلاة كانوا البنات يبكون .. و عناد واقف ببدله العمل و أبوه يمسكه ..
وأول وقوع عينه علي هاج .. وصار أبوه يمسكه و مو قادر فيه ... كان يصرخ : تلعنين أمي .. تعالي هنا و فهميني .. فكني خلني أربيها ..
سمعت أبوه يقول : أمك و قامت بالسلامة .. ارتفاع بسيط بالضغط ..
هدا عناد بس ملامحه و وقفته كانت تشبه لقاتل مستعد لارتكاب جريمة : اطلــــعي من بيتي .. أنتي طــــالق .. و ولــــدك ما بيه ربيه لحالك .. أو تدرين و الله لأخذه منك و أخليك تبكين بدل الدموع دم ..
رمى بعدها عدة كلمات .. لكني بدأت أقترب من الباب و خرجت
*.........*--------*.........*--------*.........*
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Misoo
§|§
لو تباعــــــدنا غدا الكون الكبير
شارع مظلــــــم وتبـكيه البيوت
جائز الوضع من بعدك خطــــير
وجائز إن الهم في صدري يفوت
بس شي واحد محـــال إنه يصير
ما أذل النفس لجلك لو تمــــوت
§|§
فايزة
خرجت لسيارة زوجي .. مرورنا بالشوارع المضيئة لم يشعرني بالفرح .. وصلنا للفندق الفخم و لم أبتهج
أنا حرة أخيرا لكني غير سعيدة .. أشعر كما لو كنت سجنت للتو
لا ملامحه و لا تصرفاته تشبه لرجل الذي قابلني في مجلس منزلنا بليلة ملكتنا .. فاجئني و هو يسأل : معك جوال !
أجبته : لا
بصوت جاف رد : أحسن
سأل من جديد و هو ينظر لتلفاز : تتابعي مسلسل معين أو برنامج ...
وش دخل المسلسلات و البرامج .. همست : لا
سأل : أجل وش تتابعين
أجبته بصراحة : ما عندنا تليفزيون
ملامحه انفرجت .. و كأنه أنتصر .. معقول كان يتعمد إحراجي .. فتح فمه و رجع أغلقه لكن كلامه كان واضح من دون ينطق " وش ها لتخلف .. وين عايشين ..دفعة وحدة ما فيه تليفزيون .." لكن سكوته كان معبر أكثر
وقفت أتهرب من وجوده الخانق .. دخلت للحمام و غيرت ملابسي .. بجلابية سماوية مشغولة بخيوط فضية .. بمجرد خروجي أنتقد بعيونه
كان واضح بأنه تعمد إحراجي و لأني عروس جديدة كظمت غيظي .. أهو ينتقم مني لشيء لا أعرفه بتعمده لتجريحي و إذلالي .. وقف ليصلي طالبا مني أن اصلي خلفه لكن اعتذرت (بالدورة ) فلم أصلي
انهي صلاته و نام ليعطيني ظهره ...
لم أتوقع يوما بأني قد أحن و أشتاق و أفتقد لغرفتي المنعزلة .. و لوجه عبدالعزيز المتجهم .. و افتقد للأمان .. لم تكن أحلامي وردية لكنها أيضا لم تكن بهذه السوداوية ..
جلست على كنبه أمام التلفاز و أنا ابكي .. لم اطلب الكثير .. فلما أنا غير مرتاحة
بصباح اليوم التالي .. أخبرني مجبرا بأن احد أصدقائه قد أهدا له تذاكر و حجز لمدة خمس أيام قبل رمضان بإندونيسيا .. ( لتصلني رسالته بأن لا تغترين فهذه الرحلة لا تستحقينها و لكن لأن صديقي اجبرني )
رفض أن يخذني لأهلي بحجة أن الوقت قصير .. لكن الوقت القصير كان كافي للمرور با أهله الغير مرحبين ..
كانت الرحلة من الرياض إلى دبي و من دبي إلى إندونيسيا
الفندق غاية في الروعة غربي جزيرة "جاوا" مقابل شواطئ سومطرة بمستوى راقي يضم الفندق مطعمين و مقهى و حوضين للسباحة و جاكوزي و مساحة مخصصة للأطفال و مركزا صحيا ..
بمجرد استقرارنا بغرفتنا .. طلبت أن أطمئن والدتي .. أجابني : بعدين
و لكن كلم والدية و استمعت لبعضا من مكالمته مع أخيه .. و هو يتشدق : الجو رووعة
_ كان نفسي لو تكون أنت معي ..
_ لا تتزوج خذها مني نصيحة ...
_ خلها تنفش ريشها .. و الله أنتفه لها ..
"هذا يتكلم عني و متعمد يسمعني .. مو ساكته"
انتهت مكالمته .. و طالبته با إصرار أن اكلم والدتي و فعلا كلمتها بسرعة
بعدها صارحته و أنا أتجاهل خجلي : ليه تعاملني كذا !!
و هو يتظاهر بالجهل : وش فيه تعاملي !
أجبته : أسمع يا ولد الناس .. إذا ندمت على زواجك مني .. فبعدنا على البر .. على أول رحلة راجعة لرياض .. رجعني لأهلي ..
رفع رأسه بثقة : يا أخت عبدالعزيز كيف أتعامل معك !!..... لأني محتار صراحة ..
ابتسمت باستخفاف : واضح أنت مو طايق تسمع مني كلمه ..
بكل غضب صار يرمي الكلام : فعلا مو طايق أسمع كلمة .. و لا طايق حتى أشوفك .. هلك ذلوني قبل أخذك .. عبدالعزيز يضرب أخوي قدام أبوي .. و أمك تحقر أمي .. ليه ..!!
أجبته و أنا مصدومة من حقدة : دام هذا كله حقد على هلي ليه أخذتني !!
بشراسة : اكسر عين عبدالعزيز بأخته و هي راجعة مطلقة بعد خمس أيام ... و أخليه يترجاني أرجعها ..
تراجعت للخلف و أنا ارتجف : رجعني لرياض .. و هناك نتفاهم ..
هز رأسه بتشفي .. ثم خرج و قفل الباب ورآه
جلست أنتظره و أنا مصدومة و اقلب في الموضوع .. لكن كان هناك كتلة تتضخم و تتضخم من الغضب ..
هربت من التسلط و الكبت .. لأسقط في الإهانة .. لكن هنا بإمكاني أن أرد الصاع صاعين !!!؟؟
رجع و بس دخل .. سئل بقوة : بما أنك جلستي و فكرتي كثير .. لو خيرتك بيني و بين هلك .. من تختارين !!
فايزة : لو اخترتك .. تطلقني بعد ما نرجع !
أبتسم و ببهجة : لا .. ماني مطلقك ..
ردت بقرف : أجل أختار هلي .. طلقني ..
كان يقف مصدوم لكن فايزة لم تقف عن كيل الشتائم و هي تبكي : هلي تاج راسك .... ليه ما تنتقم من عبدالعزيز .. أنا أقول لك ليه .. لأنك جبان ...
كان جوابه الوحيد ... كف قوي خلخل أسنانها ...
صرخت بوجهه بعنف : تضربني أنا .. تضربني
كان يحاول إمساكها لكنها فقدت الشعور .. كانت تحاول الفكاك من يده و التقاط عباءتها
لكن أمسكها ..
جلس أمامها و هو يرتجف ...: فايزة .. وش كثر واجهتني مشاكل حتى تزوجتك .. الكل وقف بوجهي .. أهلي و أهلك .. من يوم شفتك تحت المكتب بهذاك اليوم و أنا أتمناك .. بس إخوانك قهروني .. قهروني .. يا ربي كيف وصلت الأمور بيننا كذا .. أنا بس كنت أهددك بطلاق ... خليني فترة حتى اهدأ ... هذا مو طبعي .. كله من أهلك ..
من بين أسنانها : فكني .. و رجعني لرياض و هناك تفاهمنا ..
هز رأسه برفض : لرجعنا لرياض تروحين لهلك و وقتها ما ادري وش يصير .... و إذا فكيتك تهربين ...
أدارت وجهها بقرف .. و أشتعل تفكيرها و حضر (بعض الدهاء ) نزلت دموعها و ترجته : أنت مخطط تطلقني بعد خمس أيام .. بتفرق لو طلقتني بعد يومين بس ... نفس النتيجة ... و لو هربت وين أروح ما معي فلوس ... وين أروح
فكها ببطء و نعومة : راح تفرق لأنك دخلتي خاطري من زمان و نفسي ..!!
همست باختناق حقيقي و نفور : وخر عني
قال ببسمة ثقيلة : أنا داخل أتسبح و أنتي أجهزي خل نطلع نتعشى و نتسوق !!
و فعلا .. خرجنا .. لسبب وحيد (مو طايقة أقابل وجهه و صوته و هو يتحدث مقزز و نشاز بإذني )
بالسوق كان فيه زحمه.. و بنفس الوقت أنا كنت سرحانة .. فجأة انتبهت كنت واقفة وحيدة بالسوق .. مشيت أدور عليه .. لكن كنت أدور في دوائر مغلقة .. مرت تقريبا نصف ساعة .. أو ساعة إلا ربع .. و أخيرا وجدته ..
أغلق جهاز الجوال و هو يودع الطرف الثاني بغضب : خلاص "مهنا" .. لقيتها .. لا .. لا .. مشكور .. راجع للفندق .. أقابلك بكره
أمسكني و كاد يقطع معصمي .. تارة يدفعني أمامه و تارة يسحبني خلفه ..
وصلنا الغرفة .. ليبدءا بخلع قميصه بغضب و سرعة .. سألته : وش تسوي ...
كان مستمر في خلع باقي ملابسه .. كريم : أخذ حقي .. قبل تهربين
لم أكن أملك أي وسيلة لدفاع عن النفس .. فتحت حقيبتي الصغيرة فوجدت مبرد معدني .. هددته به لكن لم يتوقع أن أأذيه .. أندفع باتجاهي فغرزت المبرد ب أقصى قوة أسفل قفصه الصدري ..
كان ملقى الآن فوق السرير ودمه مبلل لشراشف البيضاء .. و مازال المبرد منتصب في مكانه ..
بكيت بخوف و صدمة : أسفه .. كريم .. قلت لك لا تقرب .. و الله ما كان قصدي
أمسك بيدي و هو يطمئني : أهدي .. فايزة ..
همس بحفيف و هو لا يستطيع الوقوف من الألم : " مهنا " ... اتصلي .. جوالي ..
أخذت جواله ..
يبدو بأن مهنا صديقه و موجود هنا ... أرسلت ل "مهنا" رسالة نصها " تعال ضروري بسرعة "
رد باتصال .. لكني لم أرد .. فقد بدأت ابكي وصوتي ضائع بين الشهقات .. فأرسلت له من جديد " تكفى تعال بسرعة "
كان تنفس كريم بداء يضطرب بشدة .. و مهنا هذا كان يتصل .. لكني لم أرد .. فأرسل " انزل .. أنتظرك تحت "
ارتديت عباءتي و نزلت بسرعة .. كان هناك قلة يتحركون فقد تأخر الوقت ..
لمحت وجه كنت أعرفه !!.. شاب بشعر أسود .. طووويل القامة و كأن كل من حوله أقزام .....
رفع نظره .. و استدار باتجاهي و انزل الجوال .. والتفت يمين و يسار .. و بحذر سألني : ماني بواقف عند المدرسة ... من وين طلعتي .. !!!
كان متغير 180 درجة .. مخفف الشارب و العارض .. و مرتدي بنطلون أسود و قميص أسود مخطط ببيج .. و كأنه أصغر بعشر سنوات .. كان "البدوي المنحوس "
كنت مصدومة مثله تماما .. بالإضافة لصدمتي بسبب تعرفه علي فأنا لا يظهر مني إلا عيني .. !!! .. لم يكن لدي وقت له .. فأنا ابحث عن "مهنــــــا"
كان هو الشخص الوحيد السعودي الموجود سألته و أنا أتمنى إلا يكون هو صديق كريم : مهنا ..
رفع هاتفه و طلب رقم .. ليرن بين يدي باسم "مهنا" .. ليتكلم بغضب : كيف وصلك جوال كريم ؟
أجبت و أنا أكاد أنهار : لأني زوجته
سألني بصدمة : وش صار!
قلت : أصعد معي
وصلنا الغرفة .. اقترب مهنا من كريم و هو يعاين نبضه .. و تنفسه .. دون أن يسأل عن ما حصل أو كيف و لماذا.. حمل صديقه دون أن ينزع المبرد و خرج و هو يحذرني : قفلي الباب .. و جوال كريم معك في حال احتجت شي كلميني
كنت أبكي على ما فعلته في لحظة فقد فيها عقلي .. رجوته : خذني معك
رد بسرعة : لا .. خليك هنا
وقف مكانه ثواني ثم همس : وش سويتي !!
ثم خرج ...
بكيت و بكيت حتى ملتني دموعي .... يا رب .. يا رب أعدني إلى غرفتي ..
لم اعد أريد تليفزيون أو جوال أو أسواق أو سفر أو غيره ..
أريد غرفتي الصغيرة .. أريد وجه عبدالعزيز الغاضب دائما .. أريد أمي .. أقسم بأن لا أفكر أبدا بهذه الأشياء التافهة فهاهي موجودة أمامي .. لكني تعيسة .. و تعيسة جدا
في صباح اليوم التالي .. كان هناك طرق على الباب .. كان "كريم " يساعده صديقه .. كنت خائفة أن يموت و رجوعه أفرحني حتى أني ضحكت .. كان يبدو غير غاضب .. أمرني و هو لا ينظر لي : مهنا حجز لنا ... و ملزم نرجع .. و طيارتنا بعد ساعتين راجعه لرياض ..
هل تصدقون كان جميع ما حدث في يومين أو ثلاثة .. كان يبدو كحلم ..
فاجئني كريم في الطائرة بهمس متألم بسبب جراحه : لو بيدي ما رجعنا .. لكن مهنا خايف على حالتي و أساسا مع الوجع ما راح أتهنا بعطلتي ..
صمت قليلا ثم أضاف : قبل تقولي كل شي صار في الأيام الفايته لأهلك .. فكري في كلام الناس .. وش يقولون لو طلقتك .. أنا مو خسران .. أنتي الخسرانة الوحيدة في حال الطلاق ..
صمت من جديد ثم أمسك كفي بين كفوفه : أنا أخطيت و أنتي أخذتي حقك.. يعني متساويين .. و فيه شيء ما تعرفينه و هو أني أحبك ..خلينا نبدا من جديد .. و ننسى بدايتنا .. الحياة الزوجية بدايتها مشاكل دائما...
سحبت كفي بلطف .. بينما استمر هو يثرثر .. لكني لم أصغي .. يا "كريم " للأسف متأخر .. ربما الطعنة أعادت شيء من رشده ... أو نصيحة متأخرة من صديق بأن يتمسك بي !!! .. أو رغبته في أتمام انتقامه على الوجه الأكمل ..
أو معرفته بأني متهورة و لا أفكر كثير قبل أن افعل أخافته فقرر تغيير إستراتيجيته ...
لا يعرف .. إذا كانت ليلى من الصعب أن تسامح فأنا من المستحيل أن أسامح .. و لا يعرف أيضا بأن ليس لدي ما اخسر .. فهو إذا لم يطلقني الآن سوف يفعلها لاحقا ..
أخذت قراري و لم أعد التفكير بالموضوع .. غير حاقدة على "كريم " فقد أساء لي و أسأت له بالمقابل .. طلبته أن يوصلني لمنزلنا عند وصولنا لرياض .. وافق ظنا بأني مقتنعة بكلامه .. لا أحب أبدا الروايات الرومانسية ذات البدايات الحزينة و ارفض أن تكون حياتي مثلها ..
قبل نزولي من السيارة عائدة لمنزلي قال : أنتظرك .. فايزة عشان نرجع
كان الرد : لا تــــــنــــــتــــــظر!!!
وفر كلامك ورني عرض الأكتــــــــــــــاف
قلبي كره هرجك ولا هوب مجـــــبـــــــور
ترى القلوب بطبعها شي شـــــــفـــــــاف
الكسر فيها صعب تلقى له جــــــبـــــــور
ولا تحسب إني من الهجر بـــــــخـــــــاف
ياشيخ خذ حبك وقلبك ومشـــــــكـــــــور
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أبتسام
هدا عناد بس ملامحه و وقفته كانت تشبه لقاتل مستعد لارتكاب جريمة : اطلــــعي من بيتي .. أنتي طــــالق .. و ولــــدك ما بيه ربيه لحالك .. أو تدرين و الله لأخذة منك و أخليك تبكين بدل الدموع دم ..
رمى بعدها عدة كلمات .. لكني بدأت أقترب من الباب و خرجت
من حسن الحظ كان هاتفي الجوال بجيب بنطلوني ... لاني كنت خائفة أن يتصل عناد و لا أسمع .. بإمكاني الاتصال بأخي الأصغر و هو متواجد ألان برياض .. لكن رغبة دفينة دفعتني للاتصال بفهد ..
خرج عمي "أبو عناد " من المنزل و هو يطلبني الدخول .. و كأن شيئا لم يكن
رد في هذه اللحظة فهد طلبته بل رجوته : فهد تكفى تعال خذني ..
لم يسألني لماذا أو يتعذر بأن الوقت متأخر .. رد بحسم : أنا جاي الحين أجهزي
أغلقت الهاتف و مازال عمي يحاول إقناعي لدخول ..
مرت ربع ساعة أو أكثر ... أقف بجو بارد حافية القدمين و ارتدي بيجامة قطنية ينسدل فوقها شرشف الصلاة .. وجدت الخادمة تقف بجانبي و هي تبكي طلبتها أن تحضر عباءتي رجعت و في يدها عباءتي و نقابي .. أخذتها فيما طرق الباب و كان فهد .. و بصحبته سعيد ..
مشيت حتى وصلته فيما كانت عيني فهد و سعيد قد لمحت أرجلي الحافية ..
همست بانكسار : ليه نزلتوا من السيارة خلنا نمشي
لكن سعيد شمر ساعديه .. و سأل : وش السالفة أبتسام ؟
كان بإمكاني أن أصرح " أهانني و ذلني .. طلقني و طردني .. يظن ما وراي سند "
لكن ابتلعت كلماتي و ابتعدت عن المشاكل : زعلت عليه ... و أنتم سندي
خرج عناد و هو مازال يرتدي بدله العمل ليهتف بغضب : ادخلي أبتسام
قاطعه فهد بحكمة : أبتسام بتجي معي
صدح الصوت الرجولي الغاضب لعناد : أبتسام لو طلعتي من هنا مالك رجعة ..
طردني و طلقني .. و مازال يهدد .. يعتقد بأني لعبة متى ما أراد أبعدها و متى ما أراد قربني
أدرت ظهري له .. مشى فهد أمامي و سعيد بجانبي .. ثم وقف و خلع نعاله
ارتديتها و أنا أشعر بمن يراقبني .. لكني لم اعد أهتم .. بمجرد ركوبي كانت "خادمة " أماني متواجدة بجانبي و معها حقيبتها .. نزلت دموعي بحرية و مشاعري ممزقة ما بين حزن و ألم و قهر ...
بعد أن بعثر كرامتي ومزق روحي و عصف بفكري و زحزح قناعتي .. أريده أن يندم لكن هذا مستبعد
و بهذا خرجت من حياة عناد ... للأبد ..
إن جيت من غرب أنا لاروح من شرقا..
لابــارك الله في درب فيك يجمــعنـي..
وياللي على فراقه عيوني غدت غـرقا..
كلي من اقصــاي في حبك مغرقــني..
واللي طــحا الارض وخلا هالســماء..
زرقــا لعلمك كيف تنــدم يوم تهجرني..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فادية
بأول أيام رمضان ..
أشترا لي مجموعة من كتب الطبخ و من ضمنها وضع كتاب عن "رومانسيات الزواج" ...
كنت إقرائها و عند هذا الكتاب لم استطع أن أمسك ضحكات صاخبة مستهزئة ... لكن طرقات على الباب الخارجي قطعتني .. كان يقف أمام الباب و في يديه أكياس لمشتريات كثيرة أصر أن نفطر عند عائلة أحد زملائه بالعمل .. و ذلك لتغيير الجو .. وافقت مرغمة .. ارتديت طقم بلون قرنفلي بقماش من الكتان ..
فطور جميل .. كان الوضع يسير على ما يرام فيما اندمجت مع الحضور .. لكن هنالك مكدر .. انحدر الحديث عن الرجال اللعوبين
تكلمت أحداهن : زوجي يخبرني عن دكتور بالمستشفى هنا .. عزابي ولد عز .. مشبك نصف الممرضات .. من عائلة ******... بس من تزوج تاب .. هذا وجه توبة .. استغفر الله ..
أوف يا حب الحريم للمبالغة .. ولد عز ما اختلفنا لكن يشبك نصف الممرضات .. "بس قدره ممرضات فلبينيات" .. كنت أبتسم لكن حواسي تنبهت إلى أسم العائلة .. كان نفس عائلة ياسر .. كانت تقصد حبيبي و روحي و قلبي !... الجميع كان يعتقد بأنه عزابي فهو كان يقيم بسكن المستشفى لما يقارب العام .. كيف تتجرءا !!!
اندفعت أدافع باستماتة : يستاهلن .. كلن عقله براسه يعرف خلاصة .. مو ذنبه إذا ربي عطاه جاذبية .. و لا ذنبه إذا الممرضات أغبياء
قالت بشفقه : أنا ما همني الممرضات .. تدرين من يروح فيها .. زوجته المسكينة
سألتها بغيظ : وليه مسكينة !
شرحت بلطف : هذا النوع من الرجال ماله أمان .. يقول تبت و يرجع بعدها بفترة
قطعتها و أنا مرتفع ضغطي : و من أنتي عشان تحكمي عليه .. ليه ما نسامح و ننسى و نعطي فرصة ثانيه .. ليه الإنسان إذا ماضيه يفشل .. نحكم عليه و نقول ما راح يتغير .. و توبته كذبه و نحبطه .. و نوقف له على الزلة
قبل تخرج قالت : من شب على شيئا شاب عليه .. أحسبي له كم شهر و يرجع لعادته القديمة
غريب إنسان لا يعرفك و لا تعرفيه بكل بساطة ينسف روحك ...
أبكتني كلماتها جدا .. خرجت لسيارة .. و أنا أحاول أن لا يهتز جسدي و يفضح نحيبي .. لكن ياسر ادخل يده تحت النقاب و تلمس وجهي الرطب ..
سألني بهدوء : ليه تبكين !!
ألحقيقة لا تقال كذبت : سالفة تافهة بين حريم .. لا تشغل بالك ..
سألني بانفعال : وش صار ..؟
حاولت أكون سطحية عسى يتجاهلني و يقول "سالفة تافهة " : تقول عن التايور حقي .. رخيص و موديله قديم
سألني بغضب : أي وحده فيهم !
كانوا مجموعة من الحريم يخرجون الآن ..
صرخ فيني : بسرعة !!
"يعني وش راح يسوي لها !!؟"
أستبعد أن يضربها أو يشتبك معها كعادته ... أشرت با تجاهها بلا مبالاة ... كانت ترتدي حقيبة ضخمة بلون أبيض من ماركة غالية .. راقبها حتى وصلت لزوجها و جلست بجانبه في السيارة ... ثم نزل و هو يتمتم ببسمة هازئة : زوجة حميدان ... و الله مثل ما بكتك أن تبكي ...
نزل معترض لطريق السيارة الأخرى ... ليترجل سائقها .. كان رجل نحيل جدا جدا .. تشاد معه ياسر ثم بداء تقاذف الكلمات
بغته أمسك ياسر الرجل الأخر من مقدمة ثوبه و رماه على الأرض .. ليطير الشماغ و العقال و تظهر صلعه لامعة من الوسط محاطة بشعر من الأطراف لرجل الأخر ... و بدا يكيل له اللكمات فيما الرجل الأخر مستلقي يحاول التصدي و أنفاذ ما تبقى من كرامته ..
زوجة الرجل من داخل السيارة صراخها و استنجادها يصدح في الشارع طالبة مساعدة زوجها من الرجل المتوحش ..
تدخل الرجال و ابتعد ياسر فيما الرجل الأخر كان مازال يكيل السباب لياسر مهددا متوعدا ..
كانت مشاعري مشوشة مابين خوف و فرح و ألم كطفلة ضربتها طفلة أخرى فشكت لوالدها و عندما انتقم والدها لها كانت خــــــائفة أن يؤذى .. و فـــــــــرحة لأنة قد أهتم بمشاعرها و أنتقم لها .. و ألـــــم فــ لولاها لم يكن ليوضع بهذا الموقف المحرج ...
أستقر بجانبي .. و أدار وجهه باتجاهي و على وجهه ترتسم بسمة شقية و كأنه قادم منتصرا فاتحا للقدس : سمعتيها .. كانت تبكي ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
ليلى
كنت أشعر ببرد فظيع رغم التكييف الدافئ و الأغطية الكثيرة .. لكني أرتجف ..
حضر مناف .. و حاول أن يأخذاني إلى المستشفى فرفضت .. أفضل الموت بسريري على أن ادخل مستشفى مرة أخرى ...
على صلاة الفجر .. كنت أحسن حالا من الأمس ... كان مناف نائم معي بنفس الغرفة .. على السرير المقابل ..
صليت الفجر فيما خرج هو لصلاة في المسجد .. عاد سريعا ليطمئن على ..
عندما وجدني بخير سألني دون أن يضع عينه بعيني : أنتي رديتيني كذا مرة ... و مع ذالك ... ارجع أسألك
بعد حمى الأمس قد انجلى تفكيري و اتضح أجبته قبل أن يكمل كلامه : لاااا
كنت أقصد ب"لااا أنا لم أردك" .. لكن مناف اختفى عن ناظري ... بسرعة أبدلت ملابسي ببنطلون أبيض و تي شيرت أصفر .. و خرجت حتى أصحح غبائي ...
كان على وشك الخروج لكني اعترضته .. سألته : وين رايح !
أجاب بلا مبالاة : لشغل !!
سألته : تجيب غداء أو أطبخ هنا!
رد و هو يتجاوزني : بكيفك !
مسكت يده : راح اطبخ ..
رد و هو يسحب يده : مع أنك تعبانه .. بس اللي يريحك سوية ...
لكني اتصلت فيه مغيرة رأيي و طالبة أن يحضر غداء من المطعم لأني سوف أوفر تعب الطبخ للعشاء
أحضر الطعام و خرج و كأنه لا يريد رؤيتي
طبخت للعشاء
لاحظت بأن معظم ما اشتراه لي من ملابس كانت باللون الأحمر فارتديت بلوزة حمراء مع تنوره قصيرة حتى الركبة ...
وصل متعب .. فهو مازال يعاني تبعات الأنفلونزا .. تعشينا معا بصمت ..
سألته حتى أقطع الصمت : الطابق العلوي مأثث
أجاب : أية .. كان مأثث كله .. لكني غيرت أثاث و ديكور الجناح الرئيسي
مزحت معه و أنا عيني على الدرج : كان نفسي أصعد أشوفه .. أكيد جنان ..
سألني باستغراب : و ليه ما تصعدين !
رديت : ما قدر أصعد درج ..
وقف : أنا أساعدك ..
وقفت و أنا أتوقع بأن يمسك بيدي يسندني .. لكن المساعدة المعروضة كانت من نوع أخر .. وضع احد يديه تحت ركبتي و يد خلف ظهري و رفعني بسرعة حتى سقط عكازي أبتسم : مرتاحة
صعدنا لطابق الأعلى و أحساس الإحراج هو الغالب حتى أني لم أر شيء .. إلا عندما أنزلني .. بجناح واسع خليط من لونين أحمر و أبيض .. الجدران ذات السقف العالي جميعها بيضاء ماعدا جدار يقع خلف السرير يغطيه ورق جدران بلون أحمر .. مزيج شاعري و رومانسي .. كان السرير أبيض ضخم مغطى بمفرش من اللون الأحمر..
قطع ذهولي صوته : أحب اللون الأحمر ..
كان ينظر لي بنظرات ولهانة و أعجاب فقد كنت أكمل ألوان الغرفة بألوان ملابسي ..
ابتسمت إداري تلعثمي و ضياع كلماتي ..
زفر بضيق : لا تبتسمين ليلى ..
سألته : ليه !!
أجاب ببسمة : بسمتك تحرك كثير أشياء.. و أخاف ترديني إذا طلبتك !
تجاوزت خجلي و أنا أضغط على نفسي : و يمكن ما ردك ...
أقترب و بصوته الرجولي المبحوح : تقبلين زوج لك ..!
وقفت كل الحروف و الجمل ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
طارق
كنت خارج للمستشفى لزيارة فيصل .. استوقفني خارج أسوار الفيلا شاب حديث السن .. بيده ورقة يقف على الرصيف المقابل .. وقفت أمامه و أنا اعرض عليه المساعدة سألني بأدب و هو ينظر للورقة : تعرف أحد يسكن بهذا الحي أسمه فيصل عبدالملك
كان الاسم لأخوي وجدتني أجيبه با لإيجاب .. ليطلبني أن أدله على منزله .. دللته على منزلي .. نظر للفيلا بإعجاب و نفخ صدره و هتف بفخر : تدري نصف هالفيلا لنا
"نعم وش يخرف هذا يقول "سألته : كيف يعني !!
أجاب و كنا قد دخلنا للفناء الداخلي للفيلا : يعني ممكن ناخذ الطابق العلوي و هم ياخذون الطابق السفلي .. واااااو مسبح ... أكبر من بركة السباحة الموجودة باستراحة أبو ماجد
كان الضغط عندي وصل لدرجة الانفجار هذا أكيد من طرف زوجة أخوي "فيصل" .. لا و يفكرون يتقاسمون معنا الفيلا .. على جــثـــتـــي "
صرخ بانفعال و هو يضع يده على رأسه ليثبت شماغه و يركض باتجاه سيارة فيصل .. تأملها ثم اخرج المفتاح و فتحها .. قبل أن يحركها سألته : ما تعرفنا !!
أجاب ببسمة : مشاري ال ******
لم يكن أسمه يطابق أسمها بل أن أسم قبيلته بعيد عن قبيلتها... غضب مجنون استبد بي فسألته : و بأي حق تحركها من هنا
أجاب بثقة : مالكها أعطاني الحق ..
لم استطع منع نفسي عن جذبه لخارج السيارة : بس أنا اعرف مالكها .. و أكيد ما عطاك أذن تحركها
بداء بالصراخ : وش دخلك أنت !!
أجبته :أنا أخوه
وقف متجمد ثم بغيظ أضاف : أنت أخو فيصل بس السيارة مسجلة باسم زوجته
مستحيل أن يكون فيصل وصل إلى هذا المستوى طالبته : لو معك أوراق تثبت !
أخرجها بكل سعادة و أمام أسم صاحب السيارة " كان أسمها ثلاثي : أماني ناصر الستار
أخذ السيارة و خرج فيما غرقت بلا إرادة مني في التفكير بمدى قذارتها قبل حتى وفاة زوجها كانت تحاول بيع ممتلكاته حتى تبدءا بالاستمتاع بالحياة .. و الآن أرسلت ضحيتها الجديدة لتأخذ سيارة فيصل !!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
تكلمت بغضب : حالك مو عاجبني .. تصرف الفلوس و كأنها و لاشي.. و الحين ماخذ السيارة .. وين رايح تسهر و مع من ..؟
جمع النقود التي أعطيتها له للتو و مفتاح السيارة و رمها و هو يتكلم بغضب و عزة نفس : لا تمنين علي بفلوسك ... ما تبغين تعطيني لا تعطيني .. الله يغنيني عن منتك .. هذا أنا أوديك و أجيبك و لا قلت كلمه
أمسكت بيده قبل أن يخرج و أنا أهمس برجاء : مشاري الله يهديك .. الفلوس فدا لك .. أنا خايفة عليك ... من تصاحب و وين تسهر !! .. أنت بعيد عن أمك و أبوك و أنا مسئولة عنك
وقف مكانة بثقة : لا تخافين علي ... أنا مسؤول عن نفسي
و بكذا انتهى النقاش مثل كل مرة ركبني الخطاء و سكتني ... أخذت الفلوس و مفتاح السيارة و أعدتها له.. و أنا ارجوه أن يأخذها
فيما قال هو : ليه ما نسكن ببيت زوجك !
رديت و أنا أتذكر طارق : لا مستحيل
بحسرة مشاري : خســـــاااارة .. شكلها فيلا حلوة هذا غير المسبح .. يهبل
ابتسمت و خطرت لي فكرة شيطانية : ليه ما تاخذ اصحابك و تتسبحون فيه !!!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فادية
كان اليوم هو احد أيام رمضان الكريم .. الساعة الآن هي التاسعة صباحا .. نائمة .. انقلبت من جانبي الأيمن إلى جانبي الايسر لكن شعرت بجسم رخو يشبه لوسادة من الريش أو بالون تحت بطني .. اتبعه مباشرة رفعي من أكتافي عن هذا الجسم ...
فتحت عيني لأجد ياسر هو من يرفعني بوجه متجهم .. و الصدمة أن الجسم الموجود تحتي يمتلك عينين صغيرتين بنية و فم صغير مقوس للأسفل ... كان طفل صغير ملفوف ببطانيته الصغيرة
سألت ياسر بدهشة فيما بكى الصغير : أش هذا !!
رفع الصغير بين يديه و أسند جسده الممتلئ إلى كتفه .. و هو يحاول إسكاته : كنت على وشك تذبحيه ... أسمه عادل ..
قطعته بغضب و أنا أحاول ارتب كشتي : ما سألتك عن اسمه .. عارفه طفل .. لكن وش يسوي هنا !! و وين أمه !!
هز الطفل أكثر : أمه طاحت مريضة بالمستشفى .. فأعطاني أبوة أمانه .. حتى تخرج أمه بالسلامة ..
نظرت لطفل بخوف كما لو كان على وشك الانقضاض علي .. أنا لا أكرة الأطفال .. لكني لا استمتع بالعناية بهم .. أحب منظرهم ضاحكين أو نائمين .. و اكره أصوات بكائهم و تغير الملابس و الحفاظ و الاستيقاظ بمنتصف الليل و ملاحقته و منعة من سكب الأشياء أو العبث بها .. مسؤولية كبيرة .. بحاجة لصبر و الحب و الحنان .. و الصبر ليس من خصالي .. هذا الجسد الصغير الحساس أنا غير قادرة على التعامل معه
أخذت نفس و صارحت ياسر : رجعه لأهله ... خل يعطونه أي احد ثاني .. غيرنا ..
صار يهز الطفل أكثر فيما زاد بكاء الطفل : فدوى .. استحملي كم يوم ..
أخذت الولد من يده و رديت : أكثر شي أخافه من بعد الصراصير هو الأطفال
رد باستغراب : وليه تخافين !
كان سكت الطفل ورجع ينام : لأنه مسئوليه
هز رأسه بتفهم و بداء يتفلسف : صحيح مسئوليه بس أنتي قدها .. و فرصة نجرب في ولد عدي و نقمه .. يعني أنتي بيوم راح تكونين أم .. و على طاري العيال قريتي الكتاب فيه صفحه مطوية عند الزاوية .. هذي أهم صفحه بكل الكتاب .. عن ...؟؟؟
فعلا كانت العناية بطفل مسئوليه بس مسئوليه لذيذة .. و عكس كل توقعاتي كانت أجمل مسئوليه
اضطريت أنام بنفس غرفة ياسر بسبب الطفل .. لان نوم ياسر خفيف بعكسي ...
ظل معنا الطفل تقريبا 15 يوم في رمضان .. كان دوام ياسر من بعد صلاة العشاء حتى الساعة الثالثة .. وجود عادل .. و مكالمات ليلى على التلفون الثابت كانت مخفف لألم فقدي لأهلي و غربتي..
بأحد الأيام عزم ياسر ثنين من أصحابه .. و من قبلها بيوم و أنا أجهز لهذا الفطور .. لكن بعد العصر مباشرة بداء يبكي عادل
أحاول أسكت فيه ما سكت .. مشغولة بالفطور و مشغولة فيه .. و بالأخير .. خربت بهارات الشوربة .. و احترق الكيك .. جلست أبكي معه .. مو دارية وش مبكيه .. هو مريض أو نعسان أو جوعان أو ... وأول دخول ياسر صدم من منظرنا .. حاول ياسر يسكته لكن ما نفع .. لكن الطفل من ركبنا السيارة بطريقنا للمستشفى نام .. الطفل بكل بساطة كان محتاج نوم و حركة السيارة و هي تمشي ريحه .. طفل مزاجي مثل ياسر ... قضينا ساعة بشوارع نتمشى بدون هدف .. رجعنا بعدها و مر الفطور على خير ...
كانت أيام رمضان هي من أجمل أيام حياتي .. رغم حالتنا المادية السيئة و غيرتي المجنونة و شكي الدائم .. كان نفسي اخذ عمرة لكن أجلتها لوقت لاحقا
إلا أنها زادت العلاقة بيننا أنا و ياسر .. و تقاربنا .. أصبح يفهمني من نظرة عيوني .. و أنا نفس الحكاية .. كان يتصل بكثرة إذا كان بالعمل يطمئن على و على الطفل .. حنون جدا .. يناديني .. حبيبتي .. حبي .. قلبي.. روحي
و توالت دروس الثقة في النفس و أخذ يردد على أذني : أنتي حلوة ..
رجع "عادل" لأهله بعد أن أحببته لكن أمه صحتها جيدة و اشتاقت له
كنت مصدقه كذبت ياسر و عشتها .. حتى اكتشفت الحقيقة .. ياسر يخونني ..
وقتــــها قلـــــبي مــــات ..
و بنفس يوم أكتشافي المجيد لخيانته ... كان محتاج يسافر لرياض .. لمهمة أنا اعرفها جيدا !!!
من المفترض أسافر معه لكني رفضت .. و لأنها كانت خميس و جمعه كان زوج أمي برياض مع أماني و أبتسام .. فاتصلت بمشاري يحضر لأبها و يجلس معي ..
ارتديت أجمل طقم لدي .. و لأول مرة وضعت الروج الذي اشتراه لي .. أحمر صارخ .. و ودعته على أمل عدم لقائه مرة أخرى ...
سألني ياسر للمرة الألف : ليه ماتجي معي لرياض !
رديت :تعبت من السفر .. بعدين كلها يومين راح تخلص فيها أشغالك .. و مشاري هنا .. فلا تشغل بالك
رد بأسى كـــــــذااااب : بس لأول مرة أتركك لمدة يومين أو أكثر و أسافر من دونك !
قلت ببسمة : لا تخاف معي مشاري .. خذ راحتك لو حبيت أسبوع
زفر بضيق و اعترف بضعف : أحبك .. انتظريني .. لأني جايب لك هدية تعجبك
تحـبني يا كـذاب يا منافق يا معفن .. ابتسمت بحلاوة .. و همست لزيادة الإثارة : و أنت بعد تنتظرك مفاجأة إذا رجعت .!!
أعطاني بطاقة صراف : فيه مفاجأة وحده نفسي فيها و أنتي تعرفيها ... أممم في حال احتجتي .. مع أني تارك معك مبلغ كاش يكفيك حتى ارجع .. لكن في حال احتجتي زيادة ..
أعرف بشي الوحيد المحرك لحيوان مثلك لكن عمرك ماراح تاخذة مني لو تموت ...حاول يضمني لكن ابتعدت بقرف حقيقي و تعذرت : تفسد صومك
رد ببسمة : أفكارك .. حلوة
ابتعدت .. فصورني بحركة سريعة كنت أقاوم رغبة لأنتزع الجوال من يده وتحطيمه فوق رأسه .. لكن تأكدي من مسحة لصورة بعد ما سأفعل به كان دافع لسكوت
كان مشاري على وشك النوم .. فالوقت نهار و هو وصل عن طريق النقل الجماعي لعدم توفر حجز و رفض والده السماح له السفر بسيارة خوفا عليه ..
منعته بجدية : ما في وقت لنوم ..
سألني بتأفف : ليه
أجبته و دمعتي على طرف عيني .. و بسمتي اختفت : راح نبيع كل الأثاث .. و نشحن الشنط ..
بعدم تصديق : تمزحين
لكني لم أكن أمزح ... هذا جزء من انتقامي .. مع سحب أكبر قدر من بطاقة الصراف .. ثم رفع قضية خلع ..
لأنــــــــزع قــــلــــــب يــــــاســــر مــــــن صــــــدره .. و أمــــــرغ وجــــــهــــــه الوســــيــم بتــــراب
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Misoo
§##§
تــضـــحــــك و أنـــا لــــجــلــك أمــــــوت
و الــــعـــمـــر يـــا عـــمـــري يــــفــــوت
§##§
تذكرت بعد خروجي من المستشفى ..
(ياسر : وش يرضيك !! .. وأنا أسوية
فادية بصوت مبحوح مجروح غاضب : تحلف بالله تنفذ .. و يكون بيننا مواثيق وعهود و من لها يخون عسا للموت يكون
ياسر : لك ما طلبتي عهد على و العهد غالي ما اشرب ابد
فادية هزت رأسها بحزن : أبيك ..
قطعها بفخر ياسر : عهدا علي أصلي .. أنا أصلي من مبطي ..
تنهدت وكأنها تذكرت شي محزن فادية : أعرف لكن ..
ياسر : عهدا علي و وعد .. واقسم بمن خلقك ما أخذ حقي الشرعي إلا إذا طلبتي وقلتي "تعال ياسر " تذكري ها لكلمة لأنها كلمة السر .. وراح انتظر حتى تبرا جروحك مني ..
كشرت بقرف " والله ما لومها مرتين اغتصاب من سكران .. زين ما بعد ذبحتني وأنا راقد " قالت بتعب فادية : ياسر ..
قطعتها وأنا اذكر طلبها الدائم ياسر : صح خواتك .. راح أخليك تزوري خواتك ..
فادية : أوعدني ما تعرف غيري بالحرام أبد
قطعني بصدمة وثقة وحسم : وعد علي وربي شاهد ما عرف غيرك لا بالحلال ولا الحرام .. أنتي وبس ..
وقفت وهو مازال عند رجلي وأنا اهدد من قلب مازال فيه قهر فادية : راح نرجع و نبدى من جديد وننسى الماضي لكن .. والله يا ياسر لو تخونني .. لأخليك نصف رجال .. حاول تسيطر على الغريزة الوحيدة الفعالة عندك وواضح بأنها تقودك ..
وقف مذهول ثم مسك يدي وبصوته الشاعري .. ياسر : أنا كلي لك .. من يدك اليمين إلى الشمال.. أنسى الجهات الأربع واعرف جهة وحدة وهي مكان فدوي .. لكن أرفقي بحالي
مسحت دمعي ورجعت اهدد و أأكد و أكشر عن أسناني فادية : كلك لي .. ملكي .. و أنا ما حب أي كائن حي يشاركني فيك .. و لو خنتني
نزلت عيني للأرض : راح أخليك تتمنى لو ذبحتني
رفع رأسي و في عينة عنف مشابه لعنفي و أقوى : كلي لك .. و كلك لي .. لكن لو خنتي ..
قطعته مستنكرة : مستحيل أخونك ..لا ديني و لا تربيتي و لا أخلاقي
أسكتني بنظرة مرعبه : الخيانة لها أشكال كثيرة ... من ضمنها تتركيني وأنتي تدرين بأن روحي مرهونة باسمك ..
قطعته بألم : وروحي أسيرة روحك .. أتركك واهرب منك .. وأروح ل وين !
نزل با إصبعه البارد يتلمس رقبتي ثم أطبق عليها بكفه بخفة : إذن اتفقنا .. أنا أسيرك .. وأنتي أسيرتي .. نمشي الدرب لنهاية .. لكن لو خنتي .. الموت .. راح أخليك تتمني الموت ... وما تطولينه)
°•فـــــــادية °•
تذكرت هذه الحادثة كانت بعد خروجي من المستشفى كان بيننا مواثيق و عهود يا ...
الحمار .. الحقير ... يظنني مغفلة ...
لا تبكي .. لا تبكي .. فهو لا يستحق دمعة مالحة تنهمر من عينيك ...
كان مشاري يجلس بجانبي الآن في المطار و هو يتبسم لمجموعة من الفتيات .. و هن يضحكن .. ليس له .. بل عليه !! .. بعد كل دقيقتين يخرج جواله و يتظاهر بتلقي مكالمة ... و يتكلم بصوت عالي .. أخوي للأسف كان "مخفـــــــــوف "
استرجعت اكتشافي لخيانة من كان يسمى زوجي ...
بعد ذهاب عادل و في اليوم التالي كنت متفرغة تماما ... أراقب ياسر و أعيد ترتيب المنزل .. عند دخوله للمنزل بقي فترة زمنية قصيرة خارجا بالفناء ألأمامي للمنزل .. ثم دخل .. كان مثل كل يوم برمضان يفطر بسرعة على تمر و ماء و يتذوق بسرعة الشوربة و السنبوسه ثم يخرج لصلاة .. و هو عائد من المسجد يدخن قبل دخوله للمنزل "لم يعد يدخن أمامي أبد بعد أن حاولت أن أدخن مثله " و عند رجوعه من الصلاة يكون وقت الفطور الثاني و الدسم ..
انتهى بسرعة ... عرض مساعدته في رفع السفرة أو غسل الأطباق لكني رفضت .. لم أكن أريد أن أتعبه فهو ذاهب للعمل .. عاد من صلاة التراويح و لأول مرة سحب الهاتف الثابت إلى غرفته و أغلق الباب بالمفتاح ... أجرا مكالمة أخذت وقت قصير بصوت منخفض هامس ..
خرج ذاهب للمستشفى بنفس وقت دوامه و بالملابس التي اخترتها له "لان ذوقه عدم ".. نظفت المنزل ثم جلست أنتظره ..
لم أكن أملك وسيلة لتسلية تسليتي في الأيام الماضية كانت "عادل " .. علمني ياسر كيفية استخدام حاسوبه المحمول .. لكن لست في مزاج له ..
كان الجو بارد و بما أننا من سكان مدينة أبها و الفصل شتاء و الساعة الآن هي الحادية عشر كان الضباب الأبيض يحوم في الأجواء .. بعد أن هطل مطر بعد العصر .. خرجت للخارج لتنشق الهواء المعطر برائحة المطر و الأشجار .. و أتفقد ما قد زرعت في بداية رمضان نعناع و بعض النباتات العطرية و ورد في أحواض بعيدا عن الأشجار الكبيرة ..
كدت أرجع فقد كان الجو يهدد بمطر لكن البرق لمع .. جلست على الأرض فقد فاجئني و عندها عكس شيء ما خلف الأشجار الأضواء .. حدسي حذرني من الاقتراب .. لكني اقتربت حتى وصلتها ... كانت "أم الـــــــــكـــــــــبـــــــــائـــــــــر " ... أربع قوارير خمره .. جلست بجانبها راكعة مذهولة ...
أيقظني هطول المطر ... رفعت رأسي و أنا أدعو أن لا تكون توقعاتي صحيحة ...
دخلت مثل المجنونة على غرفته مباشرة .. أبحث و أبحث ..
وجدت جهاز صغير يشبه للمسجل كان مخبئ تحت مجلداته الطبية الضخمة لم يكن متواجد قبلا .. حاولت تشغيله فهو يحتوي على بطاريات صغيرة ...
قطع انغماسي في محاولة تشغيل الجهاز .. اتصال تليفوني كانت زوجة لأحد الأطباء تعرفنا على بعضنا في أول يوم من رمضان بالعزيمة ..
سألتني ببهجة عن طريقة لحلا سريع و حلو .. لكني لم أكن في مزاج حسن فصرفتها .. لكنها أعادة الاتصال و هي خائفة .!!. معتقدة بأني أعرف أن زوجي لم يحضر اليوم للعمل .. و تطمئن بأني لا أعاني من أي سوء .. طمأنتها و أغلقت الخط ..
إذا هو لم يذهب للعمل .. أين هو !!!
ضغط زر بصدفة في الجهاز و أخيرا أشتغل معيدا لحديث مسجل عن طريق الهاتف
ياسر : هلا
الطرف الأخر : هلا ... أعجبتك الهدايا .. أربع قوارير .. بس تسكر من رشفة .. تكفيك باقي شهر رمضان
ياسر : ما بعد تذوقتها ... بس لما ارجع أتذوقها .. خلنا في المهم أنا عطيتك خمس ألاف قبل يومين لا تطلب زيادة عن كذا ..
الطرف الأخر : زيد ألفين .. لأنها تستأهل .. البنت حلوة ..
ياسر : و لا ريال زيادة ..هي ليله وحدة .. بس ما قلت كبيره أو صغيرة !!
الطرف الأخر : بنت و أنت أول واحد ... بس لو ما دفعت زيادة راح أعطيها أحد ثاني ...
ياسر بغضب : وش تعطيها لغيري ... خلاص راح ادفع ... بس يا ويلك لو ما تعجبني .. وين نتقابل !!
الطرف الثاني بفرح : بشقق ال ****** ... راح تنتظرك بشقة رقم 203 .. اليوم بعد الساعة تسعة ..
صرخت بعد انتهاء التسجيل : لا تسوى فيني كذا ... لا تذبحني ياسر ... لا تذبحني
لكنه كان ذبحني و انتهى .. كان يكذب .. كان يكذب عندما ادعى التوبة
يكذب ... فهو لم يترك الشرب
يكذب .. فهو مازال مستمر بعلاقاته المحرمة ... و الزنا
من كذب في هذه الأمور فهو يكذب في أشياء أخرى
يكذب .. فهو لا يصلي
يكذب .. لا يصوم
نـــــجـــــس ... نــجــس .. اجتاحني غثيان ... وقفت و توجهت للحمام وقفت تحت الدش بملابسي .. في شهر رمضان تفتح أبواب الجنة و تغلق أبواب النار و تصفد الشياطين .. لكن شياطين الأنس مثل ياسر نشطة في كل زمان و مكان
أنا مشغولة به و هو مشغول بغيري
أنا أوفر نقوده حتى أني أجلت العمرة عشانه .. أشياء كثير كان نفسي فيها و تغاضيت عنها عشانه .. ماضيه الأسود عرفته بأبشع طريقة و تناسيته .. كنت مستعدة أعطيه قطعتين الذهب الوحيدة الباقية من ذكرى أبوي .. و هو يجمع و يدفع في الحرام ..
ليه يا قلب ما حبية من حبك و صانك ..!!
حبية إنسان بدل قلبه صخرة ..
أحساس مر بالهزيمة و بالضعف و بالظلم .. أشتعل غضبي .. فيما كل حبي تحول إلى كراهية .... كل ذرة عشق انقلبت إلى بغض ..
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشر صباحا يوم جديد .. كانت أطول ساعات حياتي ..
كنت أفكر بالانتقام ..
و هو نائم ارشه بنزين ثم احرقه .. عندها لن ترضى أي امرأة أن تقترب أو تلمسه أو حتى تنظر له .. كان انتقام جذاب جدا
أو كان هناك انتقام أخر بنفس الجاذبية .. لرجل مثل ياسر يعتز برجولته القذرة .. و هو قطع مصدر المشاكل .. عندها قد يرتاح و يريح
غادر شعور الغضب بسرعة ليحل محله .. شعور بـــا الألـــــم مـــــدمـــــر .. إذا كان لم يحبني و هذا أكيد .. على الأقل بعض الاحتـــــرام .. بعض الرحـــــمة .. بعض الشفـــــقة .. بعض الرأفـــــة .. لإنسانة أحبـــــتك بكل خلية من خلايا جسدها ..
هل كان ينوي أن يتركني !!... لن أنتظر حتى يتركني .. أنا من سيتركه .. و ألقنه درس لن ينساه أبدا ..
حضر و هو يوزع الابتسامات .. و متعب .. طبـــــعا متعب .!!.. كانت ليلة بنفســـــجية ..
وبكل وقاحة تذرع بالعمل .. كااااااذب .. كدت أن اسأله هل ينحدر من سلالة أو أحد أقاربه " مسيلمة الكذاب "
تــضـــحــــك و أنـــا لــــجــلــك أمــــــوتيــــا يــاســر
كان صعب جدا أن اخفي نفوري .. لكن ساعدني تفكيري الانتقامي .. كان يريد السفر إلى الرياض ... أوه طبعا .. طبعا .. فلا يحلو الشرب وأخذ الحرية في الانحطاط إلا مع الأصحاب ..
في توديعه تعمدت ارتداء أجمل أطقمي .. سوف اتركه دون ندم .. و مع أجـــــمـــــل ابــــتـــســامـــة .. لتأكيد من منا المنتصر
لن أبكية .. سوف أنساه .. و بعد فترة قصيرة سوف أتزوج من سواه .. نعم سأكون مثل أمي .. سأكون سعيدة دونه ..
بعد أن سافر " الحقير" بالأمس ... كان أقناع مشاري صعب و صعب جدا ... أخذ يردد على : شايفتني ماني برجال ... أنتي و أختك هي تتصل بأولاد عمها .. و أنتي تناديني و بعد ما خرج تقولين نبيع كل شي و نسافر ... ليه ما تكلمتي و هو هنا !!
لأنك اصغر منه .. و لأنه مجنون ... لكن كلها أسباب لا تذكر لكن هناك سبب قد يقنعه : ياسر يشرب ...
مشاري بتعقل : أسمعي .. الدخان مسألة سهله .. أصلا واضح ياسر ماله كثير يشرب دخان .... صدقيني راح يتركها ..
بطريقة أكثر تأثير جلست جنبه و أنا أنتحب : ياسر يشرب خمر ...
تجمد مشاري ... أضفت بسرعة : و على علاقة بحريم ..
سألني بصوت مهزوز : من قال لك !! ياسر طبيب مستحيل يشرب ..
رديت : شفتها بعيوني قوارير السم .. و قبل كذا .. شربها و سكر هنا بالبيت .. هذا غير أنه يخونني مع الممرضات الفلبينيات ..
صحح مشاري : الممرضات كوريات .. في الغالب .. و يمكن سعوديات أو مصريات أو ...
اجتمع غضبي فصرخت فيه : يعني مهم جنسية الممرضات .. المهم أن ياسر التبن يخونني .. بالحرام .. لو هو راح لزوجته ما زعلت .. لكن يزني .. أنت فاهم .. يخون أختك .. و يشرب خمر !!! .. ترضى على أختك تعيش مع واحد سكير
رد و هو يوقف : لا تبالغين .. و لا ما يرضيني .. خلاص نرجع لرياض بس بلاش بيع الأثاث ..
رديت بغضب : لا .. والله مثل ما حرق قلبي احرق قلبه .. نبيع الأثاث با لحراج و ثمنه كله لك ...!!
جلس و هو يقول بإصرار : أنتي تركتيه .. أكيد أحرقتي قلبه ..
دمعت عيوني و عشان أقنعه أعطيته بعض التفاصيل المؤلمة : مشاري .. مرة ياسر و هو سكران ضربني .. و كنت على وشك أموت على يده ..بعدها حلف بالله يتوب ... لكنه كذاب .. يحسب ما ورأي احد .. عادي يسكر و يضربني .. و .. و .. و
وقف بغضب : يحسب ما ورآك رجال ... يخسا .. نبيع الأثاث و لو نقدر نبيع البيت بعناه
قلت برضا : لا ما نقدر نبيع البيت .. بس الأثاث كفاية .. و نشحن الشنط
فعلا بشاحنة ضخمة نقل الأثاث و باعه .. و شحنا كل الحقائب بما فيها حقائبه .. و كل شي له .. تركت البيت خالي .. إلا من الصدى
و هذا جزء من انتقامي ..
إذا كان يعتقد أني أحد نسائه الغبيات فهو مخطئ
_________________________________________________
¤اه مــنــك مــنــقــهر
ولا بــقي عندي صبــــر
لا تــبــرر لــي خـطــاك
ما أبــــي اســمــع عـــذر
روح وأنساني خــلاص
وقــول فــرقــنا القــــدر
كــم شلتــك فــي العيون
بين رمــشــي والجــفون
مــا هــقيـت أنـك تخــون
وتــالي تجــزينــي غــدر !
روح وأنساني خــــــــــــــلاص
وقول فرقنـــــــــا القـــــــــدر
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
°•عـــــــدي°•
تعرفت بياسر بجدة كنت مكلف بمهمة و متخفي بين مجموعة من الشباب مشكوك في أمرها .. كانوا أبناء عائلات راقية
الرأس الكبير و المدبر كان ياسر أبن عائلة أطباء ... طبيب أشك بكون شهادته مزورة .... مغرور .. مجنون .. لا يعرف حدود الحلال و الحرام ..
جمال .. صاحب الاستراحة .. و الراعي الرسمي لسهرات المنحلة .. أهبل .. رأس ماله الكلام .. يهدد يتوعد .. لكن كلام في الهواء فقط
مساعد أبن أسرة متوسطة الحال .. دخله الشهري من لعبه على البنات
معاذ دائما ملتزم بالهدوء مسالم يعيش كطائر حر نادرا تواجده بالمملكة "و هذا في صالح الوطن ".. معظم وقته يسافر إلى أحد البلاد العربية أو ألاجنبية .. نادر الظهور نهارا .. قرصان و مخترق حواسيب محترف
عدي و هذا أنا لم استطع الاقتراب من الفتيات فأنا أخاف ربي و لدي أخوات .. و لم أستطع أن أشرب أو أدخن ممنوعات فلم يكن أمامي ألا التظاهر بالنعومة .. و بمساعدة و تغطية من ياسر صدقوني
من المفترض أن أقوم بالتحقيق و إذا لم أجد المطلوب أنسحب و أترك غيري يتولى مسؤولية هذه " الشلة "...
لكن قبل انسحابي وقعت حادثة .. معاذ كان قد ملك على فتاة و قبل الزواج بشهر رفضته و طالبت بطلاق .. فأضمر لها الشر و نوى الانتقام .. شاركه رغبته ياسر "كاره النساء " و "محب التحدي "...
كانت الخطة بسيطة أربعة يضايقوا الضحية و "يخوفوها" و الخامس يساعدها و يخلصها " كان ياسر معد الخطة و المنقذ "
تم تنفيذ الخطة تماما ... لكن رد فعل الضحية شكل صدمة فقد صرخت في وجه ياسر بدعوة و كأنها تعرف بأن ياسر مشترك في الموضوع .. انسحب ياسر و اجبر الجميع على الانسحاب .. لكن الأوان قد فات على انسحابي فأنا وقعت في غرامها
أجلت خطبتها حتى اصطدمت ب"معاذ" في أحد الأيام بدء يدخل في حالة سكر .. عرف بأني أنوي خطبتها فرمى كلامه : نعمة .. يا نعمه .. بتخطبها عدي .. خذها .. بس لازم تعرف .. مرة بس مرة وحدة .. أنا و هي .. كنا وحدنا .. و
يومها كدت أقتله لو لم يخلصه الشباب من يدي ..من المفترض أن انفر لكن رغبتي بها زادت .. كنت أريد إنقاذها .. فأنا اعرف أخلاقها و ماضيها و أثق بها حتى لو لم تكن " بكر "...
في أعمق أعماقي أحببت جراءتها .. خطبتها فرفضتني مؤكدة لكلام معاذ
فلجأت لطرق الملتوية .. اتفقت مع سائقها بأحد الأيام بدل أن يوصلها للجامعة .. أن يتركها لي و فعلا بعد دفع مبلغ محترم نفذ .. أخذتها للاستراحة المكان الوحيد الأمن و عندها صورتنا الكاميرات .. لم أؤذيها كان الأمر مجرد تهديد بأنها لو لم تقبل بي كزوج سوف افضحها ..
تزوجنا و كنت أول رجل بحياتها و كلام معاذ كان كذب ... تعاملت معي ببرود .. من المستحيل أن تتحدث معي أو تبتسم .. مجرد أن تحتجز معي بنفس المكان حتى تتحول الى صنم .. هددها بالزواج من غيرها .. و بدلا من أن تحزن أو حتى تتضايق .." طارت من الفرحة "
و كنت فعلا أنوي الزواج من غيرها بعد رمضان .. علها تغار من الزوجة الثانية و تحسن معاملتي .. لكنها سقطت مريضة من ألم غريب ببداية شهر رمضان أخذتها للمستشفى ... ظهر لاحقا بأنه ورم خبيث "سرطان الثدي "..
كدت أنهار .. لكني تماسكت من أجلها .. يومها وجدتها تجلس متحجرة لكن عندما شاهدتني فتحت ذراعيها على أتساعها و دمعة وحيدة نزلت من عينها و هو تنادي : عــــــدي ..
كان لنعمة طريقة خاصة في نطق الأسماء كانت تسمي عصير الشاني "شاوني" و تفخم جميع الأسماء بنفس الطريقة و من ضمنها أسمي عدي " عودي " كان ذو نكهة خاصة من فمها .. لنا سنة منذ تزوجنا في معظمها كانت لا تناديني و إذا اضطرت كان نادرا
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
°•يـــــــاسر°•
تورطت مع عدي .. عدي موظف بالمباحث .. قبل مرض زوجته كان يحقق في قضية مصنع خمر و مجموعة تقوم بتغرير بالفتيات ..
لكن بعد مرض زوجته نعمة ... فقد الاتصال بالعالم .... وضميره يؤنبه لأنه لم ينهي القضية و يتفرغ لزوجته و ولده.. عرضت مساعدتي بالعناية بولده و لكوني كنت جزء من هذا العالم الأخر ساعدت في القبض على الأشخاص المشبوهين.. و مثلت دور الطعم ..
حسب تخطيط من الجهات المسئولة ترددت على الأشخاص المشبوهين دائما بعد العمل حتى اكسب ثقتهم .. كنت اطلب دائما أن يوفروا لي أمراءه و أغرقتهم بالنقود .. أعطوني كهدية كم زجاجة خمر .. كانت دليل مهم احتفظت بها في المنزل حتى أسلمها لعدي ... و فعلا سقطوا بالمصيدة بعد أن صدقوني .... تم الاتفاق على تسليمي المرأة في شقة معينه و بمبلغ معين ...
حضرت لشقة كانت تقف طفلة مغرر بها ترتدي تقويم أسنان و من القلق كانت تقضم أظافرها بلا شعور .. كانت خائفة لدرجة ارتعاد إطرافها .. أدرت ظهري لها .. و اتصلت بعدي لتداهم الشرطة المكان
حاولت إخراج الفتاة دون فضائح في وضع أخر ربما لم أكن لأرحمها .. لكن بعد التفكير ربما تكون غالية على أحدهم كما هي غالية فدوى علي ..
كنت أمام مهمتين أتمام العملية بالإضافة لإبقاء الأمر سر .. استطعت إتمام المهمة أما أبقاء الأمر سر فكان أصعب ..
تم أتمام كل شيء في يوم و احد ...فزجاجات الخمر استلمتها قبل المغرب و خبأتها بالفناء الأمامي للمنزل .. و سجلت مكالمتي مع الرجل المطلوب و فيها يعترف بتسليم الفتاة لي في نفس اليوم .. و اضطررت لترك الخمر و المسجل و إعطائها ل "عدي " باليوم التالي ... فيما قبض على المسئولين عن هذه الجرائم في نفس اليوم و بالجرم المشهود ..
كذبت على فدوى .. و أخبرتها أني ذاهب للعمل .. و عندما عدت .. كنت متأكد بأنها لم تجد الزجاجات أبدا .. لو عرفت فدوى " قطعتني بمشرطها " لكنها كانت هادئة جدا ... بتأكيد حزينة لفراق عادل
لماذا أبقيت الأمر سرا عن فدوى !؟ ... ببساطة فدوى بعيني أراها بيضاء القلب .. أخبارها أي عالم كنت أعيش فيه قد يجرحها .. و إخبارها عن هذه العملية لا فائدة منة غير تفتيح عينيها على أشياء يجب أن لا تراها ...
كنت أقف بخارج معرض السيارات برياض .. صحيح بعت سيارتي .. ينقصني سيولة و لي رغبة أن أخذ أنا و فدوى عمرة قبل نهاية رمضان .. و مخطط أشتري غرفتين نوم .. و كمان ضروري انزل فدوى السوق و اشتري لها ملابس" بدل ملابسها و اللي قالت عنها زوجة حميدان التافه 'قديمة و رخيصة'' و محتاج .. لأشياء كثير !
لصراحة لم أندم على بيع الغالية 'السيارة'
لأني في الأيام الماضية تذوقت أخيرا طعم السعادة الحقيقية و راحة البال ... كان أجمل رمضان .. و لأول مرة أكون راضي عن نفسي .. فدوى أحبها .. أعشقها ... لا
لا أكيد .. اعتقد بأني تجاوزت هذا الحد .. و أصبحت أهيم بها عشقا و ولعا .. رفعت هاتفي المحمول لأتأمل محياها المنير ، كانت تقف و هي تبتسم لي شفايفها الممتلئة مصبوغة بلون الدم ، و خديها صفحتين ناصعة البياض ، شعرها ممتد لكتفها الأيسر أسود من الفحم بشكل شرطان من الحرير طويلة ملتفة حول بعضها ، ترتدي قميص وردي متباين مع بشرتها البيضاء اللامعة مثل اللؤلؤ
قطعني صوت زهقاااان : أنت شارب شي ... خير تبوس و تحتضن الجوال بالشارع !!!
رفعت نظري كان طارق يقف غاضب ' اتصلت به اليوم و طلبت أن يقابلني لكنه تأخر و الآن يأذن لصلاة العشاء '
باستهزاء ياسر : لا أكيد ما ني شارب ... بس مفارق حبيب
علق بعصبية : و ليه تبيعها دام راح تفقدها
أوووبس .. يظن طارق بأني أقبل صورة سيارتي ..... بابتسامة : لأني محتاج فلوس .. ليه تأخرت على !!... كان ودي افطر عندكم .. أفطرت بمطعم كانت الشوربة فيها تطفو أجسام غريبة .. و الحين حزه صلاة ..
_كان بإمكاني أن اكلم مناف أو نواف يأخذني .. لأني أعرف طارق زعلان علي .. لكن فقدته .. تأملني باستغراب و هو يدلك إطراف رأسه .. صداع نصفي على وشك يبدأ .. طارق : خل نصلي .. أفطرت هنا بالرياض !!..
_كان في عيون طارق عدم تصديق .. لكني تغاضيت عنها .. وصلينا
وأول خروجنا من المسجد سألني : مسوي مصيبة ياسر !!! ... طردت من عملك ..
سحبت مفاتيح السيارة من يده و توجهت للهمر الأصفر ذو المراتب الزرقاء "طارق نصراوي متعصب " بعكسي فأنا " هلالي متعصب " أجبته : لا أنا أشتغل .. لكن ناقصني كثير أشياء .. فبعت سيارتي..
و بشماتة أضفت : هارد لكم الخسارة الأخيرة ..
قطعني بغضب : كم دفعوا للحكم !! .. العبوا لعب نظيف و لو مرة و نشوف من يفوز
كان وقت أنا ازعل : الحكم شماعتكم دائما .. لعبنا نظيف .. لكن أنتم فااااشلين
رفع نظرة و هو يقول باستهزاء: مرض معدي في .. اللاعبين و الجهاز الفني و الإداري .. و أعضاء الشرف .. و الجماهير .. و علة مشتركة .. جـنـون الـعـظــمــة ..
كم اشتقت لمشاكسة طارق .. وقفنا أمام بيتهم سألته : تنزل شكلك تعبان .. و مصدع
هز رأسه بألم : فعلا تعبان .. انزل معي .. تسحر ثم توكل
رفضت فأنا مشتاق !! .. و موعد رحلتي اقترب
نصحني طارق : لا تجعل الله أهون الناظرين لك .. يا ياسر
أغضبتني كلماته ... نرفزتني .. رديت : تدري .. الخطى مو عليك .. الخطى على أنا .. حاول تفهم .. كنت أبي مصلحتك .. مع احترامي الشديد لك و لاختيارك .. لكن خطيبتك سابقا خطبتها عشان أخلصك منها .. بس أنت مو راضي تصدق .. متى كذبت عليك !! .. و صرت طايح من عينك ..
أجاب بثقة طارق : أنت طايح من عيني كذا مرة !!!
بغضب أقسم لو كان بصحة "لفيته كف" .. أنا يقال لي "أنت طايح من عيني كذا مرة !!!" هذي نهاية محاولاتي لاسترجاع صداقتنا : حلو
نزلت معه فهو عندما يضرب الصداع رأسه يصبح لا يرى أمامه رفض مساعدتي و رفضت الانسحاب .. أخبرني لا يوجد في البيت أحد .. أوصلته حتى غرفته .. كانت ما تزال كما هي .. سوداء تتوسط أحد جدرانها صورة فيها " أنا و هو " بالأبيض و الأسود .. لكن السرير من غير مفرش .. فقط مرتبه و خدادية صغيرة مربعة باللون الأسود .. رفض الاستلقاء على السرير و رمى نفسه على كنبة جلدية طويلة
لا اعرف سبب إحساسي و لكن هنالك شي مختلف بطارق .. خرجت للمطار ... لأعود لأبها .. و في استقبالي عدي
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
°•منـــــــاف°•
ليلى تنتظرني .. و لو تأخرت عليها" زعلت و قلقت و شكت و غارت و أقامت محكمة و أدانتني بجرم "إن تركها تنتظرني" "... ليلى فكت الجبس و تمشي من دون عكاز بس تعرج شوي ..
"هو أحد معاه القمر ممكن يفكر في النجوم" .. لكن ما ينفع معها الكلام .. تغار من بنات خالتي و تغار من أختي و بنات أختي و تغار من ياسر و من شريكي بالمشروعات "مهنا" .. و خجولة جدااا... قبل يومين حفظت لعيونها قصيدة طويلة ل"حامد زيد" .. قلتها لها و يدي في يدها و عيني بعينها بس انتهيت نزعت يدها و قامت "مفحطة" على المطبخ و عذرها : أسوي لك شاهي
وردات فعلها غير متوقعة قبل يومين نزلنا السوق أعجبتني جلابية لونها أسود عبارة عن عدة طبقات سألت البائع إذا فيه منها بلون أحمر .. جاوب صوت أنثوي من خلفي : الأسود أحلا
تدخل وقتها صوت ليلى منخفض باااارد : سود الله لياليك ...
كانت دائما ردودها مضحكة .. سحبتها و خرجنا من المحل قبل تتهور .. لكنها فاجأتني بقرصنة قوية في يدي كعقاب على الموقف السابق .. لم اعترض فقلبي بين يدي هذه الــــــمــــــتــــــجــــــبــــــرة ..
كنت راجع للبيت بس مرية لسوبر ماركت أخذ شوي أغراض ..
فاجأني صوت : ياسر أو مناف
كان الشاب صاحب الرجل الصناعية أجبته : مناف .. و أنت وش أسمك
تكلم بضيق : هلا مناف .. أسمي معاذ .. ليه كذبت علي المرة الفايته ... انتظرت ياسر بالمسجد و لا حضر !!
_سألته بعصبيه : وش تبي فيه !! ..
_باستغراب معاذ : أنت خايف عليه مني !!
_ بنرفزة مناف : أنت و أشكالك تجيبون المصايب و بس .. و ياسر مو ناقص
_باستهزاء معاذ : عمر الصقر ما عذبه عصفور .. أنا عصفور بنسبه لياسر .. تدري لأني مزحت معه أرسل من يشلح سيارتي .. بس لو تقول له .. ما كان قصدي ازعله .. لو هي سيارته السوداء ما سويتها ..
_ياسر يحب ينتقم بأبشع صورة لكني دافعت عنه مناف : أبعد عنه و هو يكف شره عنك
_معاذ بهدوء : لو سمحت .. إذا فعلا لك خاطر عند ياسر .. اطلبه شريط فيديو .. فيه تسجيل لواحد من الشباب أسمه عدي ..
_لاحظت مو قادر يوقف زين : تعال نتكلم بسيارتي
_مشى معي و جلس و بداء يتكلم معاذ : صار علي حادث قبل ست أشهر .. مات فيه ولد عمي .. و بترت رجلي و فقدت عيني اليسار .. شفت الموت .. و تمنيته .. ثلاث أشهر من عمليه لعمليه .. دموع أمي و أخواتي و وقفت أخواني معي خلتني أعيد حساباتي .. أنا تبت .. كل شي صار لي من دعوة بنيه أسمها نعمة .. أذيتها كثير .. سمعت أنو تزوجت عدي .. الله يوفقها .. لكن حسب كلام جمال .. ياسر معه شريط فيديو فيه تسجيل لعدي و نعمه .. بس كان ودي اطلب من ياسر يتخلص من الشريط .. حرام إلى هنا و كفاية
_سألته بتشكيك مناف : تبت .. بس المرة الفايته كنت تحاول تغريني بخمره
_ابتسم معاذ : كنت أحاول أغري ياسر .. أنا مستعد ادفع أي شي مقابل يتخلص ياسر من الشريط
_أقنعني فقلت : خلاص اعتبره تخلص منه ..
_كان على وشك ينزل لكنه رجع و قال : و اطلبه يبعد عن سيارتي ..
_رحمته و أبتسمت غصب فقلت : و لا يصير خاطرك إلا طيب
_أبتسم و قال : نظري ضعيف .. لكن أنت نسخة حلوة من ياسر
_سألته بما أننا في رمضان و هذا وقت فطور : تجي تفطر معي
_رفض و قال : تسلم .. لكني مشغول
_سألته بريبه : وش مشغول فيه !!
_أجاب ببسمة : بخير
_سكت للحظات ثم أضاف : اختراق مواقع يهودية إسرائيلية ..
_سألته بصدمه : أنت من جدك ؟
_أجاب بثقة : أكيد .. أنا و مجموعة من القراصنة العرب .. ردينا على قراصنة إسرائيليين قرصنوا موقع أسلامي في بداية رمضان .. و من بعدها بدت حرب على النت
_و ببسمة مغرورة : إلى الآن أحنا متقدمين ..
_ابتسمت له أشجعه : الله يوفقكم
ابتسم لي ثم نزل .. فيما أجلت مكالمتي لياسر لبعد الفطور ..
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
عدي
كنت مدين لياسر بمعروف كبير .. خروج نعمة من المستشفى .. و عودة عادل .. جعلتني أسعد رجل على الأرض ..
بمجرد خروج نعمة من المستشفى سليمة كانت فرحة كبيرة .. فما بالك و هي خارجة و متغيرة معي تماما ربما لم تقل "أحبك " أو " حبيبي " هي فقط تنادى باسمي لينجلي الظلام و الفجر يظهر و يهب النسيم العليل و ينتشي جسدي .. أو تضحك .. أو حتى تبتسم .. حتى حديثها البسيط مفرح .. منذ ظهور ياسر للمرة الثانية حدثت المعجزات
أخبرتني نعمة بأنها ترغب في أكمال دراستها في الرياض بنفس جامعتها سابقا .. فوعدتها بأن أقدم طلب نقل إلى الرياض .. و سألتني خجلة إذا كنت أنوي الزواج فأعلنتها : لا
كان موعد عودة ياسر من الرياض و الساعة الأن الثامنة صباحا .. انتظرته بالمطار .. من يصدق ياسر باع سيارته !!.. ياسر من النوع الأناني جدا .. في السنوات الماضية كان يمتلك سيارة لسنة ثم يغيرها رغم كونها ما تزال جديدة لكن هذه السيارة كانت مختلفة فهي كانت اغلي ما أشترى من سيارات .. هذا غير التعديلات التي أضافها لها تساوي ثمنها تقريبا .. كان يعتز بها كثيرا .. لكنه باعها الآن ببساطة فما السبب !!
وصل لم يكن يحمل حقيبة أو أي شي سوا كيس فخم !.. وصلنا لمنزله .. طلبت منه بعض الأوراق .. فنزل طالبا مني أن انتظره في السيارة .. انتظرت .. و انتظرت
ثم قررت النزول .. كان باب المنزل المطل على الشارع مفتوح .. دخلت و أنا أتمشى بفناء نظيف .. ذكرني سوف استأجر في المرة المقبلة بيت يمتلك فناء أمامي و أشجار حتى ترتاح نعمة ..
فاجأني خروج ياسر من باب المنزل و هو يمشي مسرع .. وقف أمامي و هو يتكلم بغضب راعد و صدره يعلو و يهبط و يده ترتجف : وين المسدس !!!
كان قد إعطاني مسدسه قبل أن يسافر لرياض سألته محاولا تهدئته : ليه وش صار ؟
أجابني بغضب و هو يسأل : و أنت شلك دخل ! أعطني المسدس ؟
سألته و كل دمي جف : ماهوب معي .. في البيت تركته .. قول ليه!
قرر أخيرا بأنه ليس بحاجة للمسدس !! حاول تجاوزي .. لكني أمسكته .. لكن لم يستمع لي كان على وشك المغادرة .. لم يكن الموضوع يحتاج ذكاء .. غاضب و يطلب المسدس .. إذن هو على وشك التهور .. و لابد من إيقافه .. لو حاولت إمساكه فهذا مستحيل لأن ياسر ضخم .. استخدمت تقنيات فنون القتال .. ضربته على معدته حتى انحنى .. ثم أتبعتها بضربة على عظام ساقه فسقط على ركبه .. بسرعة كتفت يديه و ربطها خلف ظهره بشماغي .. بعد أن تأكد أن ياسر لن يتحرك .. دخلت المنزل لأرى ما أثار غضبه حتى كاد يقتل الفاعل .. كان المنزل خالي تماما من الأثاث و المفروشات حتى المكيفات كانت منزوعة من أماكنها ..
فقط ورقة سوداء مكرمشة مرمية على الأرض
إذا كان "رجال بشنبات" يخافون غضب ياسر فأكيد بأن الفاعل مجنون .. مستحيل يكون إنسان بكامل قواه العقلية يتحدى ياسر
خرجت كان ما يزال يحاول الفكاك .. لم أتحدث معه متأكد لن يستمع لي .. اتصلت في صديقه الصدوق طارق .. كان طارق من أقاربي .. فوالده أبن عم والدي ..
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
طارق
قبل رمضان حضر هذا أللذي يسمى مشاري ليأخذ سيارة فيصل .. لكن بعد خروجي عاد .. أمي و بحسن نية أرسلت السائق ليحضر لهم القهوة و الشاي و العصائر .. كانوا ستة محيطين ببركة السباحة .. كدت أصاب بجلطة قلبية .. كانوا على وشك المغادرة أمسكت ب"مشاري" و رفعته من مقدمة قميصه و سألته : وش تسوي هنا !!
أجاب : فكني
أطلقت سراحه وأسقطته على الأرض : سلم نفسك بكرة الصبح لشرطة لأني راح أقدم فيك شكوى بكرة لتعديك على أملاك خاصة
صرخ : ما تقدر .. أماني لها النصف
تراجعت للخلف و منعت نفسي أمسكه و أضربه للمرة الثانية : راقبني و شوف
دخلت و جلست قليلا على التلفاز في الصالة و كنت على وشك أصعد غرفتي لما رن جرس التليفون .. كان الوقت متأخر .. رددت كانت صوت نسائي طلبتني بعد السلام : ممكن أكلم خالتي عزيزة "أم طارق "
الصوت كان لأول مرة أسمعة و مع ذالك !!
سألتها : و من أنتي ؟
أجابت بثقة : أماني ..
هناك أماني واحدة تسكن كوابيسي أجبتها ببرود : أمي نايمة
ثم أغلقت الخط بوجهها
كنت على وشك الصعود لغرفتي عندما رن الهاتف للمرة الثانية ""وقحة
رفعت السماعة و أنا انوي أن أطبقها من جديد في وجهها لكن صوتها المتحكم وصلني فوضعت السماعة على أذني
أماني : تحسب نفسك قوي .. تتمرجل على ولد مراهق .. طلع مراجلك على واحد من نفس سنك !... و ليه تشتكيه عند الشرطة مثل مالك في الفيلا .. لي فيها
لا أستغرب .. ركض سريعا ذالك الطفل ليبكي و يشكي .. و هي تحب الدفاع عن الطرف الخاسر برغم صغر حجمها سألتها باستهزاء : أنتهيتي
قالت بغضب مضحك : لا ما انتهيت .. أسمع يا... أخوي لا تفكر تأذيه
أخوها .. كانت أجمل معلومة أخمدت جزء كبير من غضبي .. سألتها : ليه ما تبيعين لي كل شي و تفتكين؟؟
أجابت و غضبها يتصاعد : في أحلامك
وأغلقت الخط بوجهي بقوة
بعدها بفترة قابلت أخوها المسمى "مشاري "... و بدون جهد كسبت وده و هو في المقابل التصق بي كمغناطيس ..
في بداية رمضان تحسنت صحة فيصل و بمجرد أصبح يتكلم .. طلب منعي من الدخول لغرفته و رفض مقابلتي..
قابلني ياسر في رمضان .. كان متغير كثير من الخارج و الداخل ..
كان يرتدي ثوب و شعره قصير و يبتسم كثير و يصلي و أكبر تغير باع سيارته .. انتهت مقابلتنا بأن جرحته بدون قصد في لحظة "عناد" ...
كنت أفكر به فهو بالأمس تركني .. فاجأني اتصال من عدي .. و كان أخيرا زال الصداع
سألني بصوت هادي مباشر : تصالحت مع ياسر !!
هبط قلبي هل حدث لياسر شيء ... ربما حادث فهو كان مسافر؟؟ هل تأذى سألت عدي بهم و أسوء التخيلات طرأت على فكري : كان معي أمس وش صار ؟
زفر بضيق عدي : حاول تهديه لأنه على وشك يرتكب جريمة .. زوجته بعد سفره لرياض .. باعت أثاث البيت و هجت .. و هو ناوي يلحق ورآها و طلبني "الفرد " حقه ... ربطته عشان يهدا بس ما نفع .. كلمه و عقله إذا كان يسمع لك !
رديت بصوت مهزوز : عطني إياه
سمعت أصوات ثم صوت ياسر و هو يتنفس بغضب : اطلع من راسي طارق مو وقتك !!
كان صوته يدل على جنونه و فقد الكنترول فعلا كلمته بثقة عشان أوقفه .. ياسر أعز أصدقائي مهما ادعيت العكس .. و خوفي عليه قبل قليل ذكرني بمكانته : تذكر ياسر .. لو طلبتك طلب أو خدمة راح تعطيني
صرخ بعنف : لا
لكني كملت : كانك تحفظ العهود أحفظ عهدك لي .. لا تلحق ورآها .. أطلبها من أهلها .. أو المحكمة .. لكن لا تتهور .. أنت سامعني .. حلفتك بالله ياسر .. لا تردها بدون رضاها .. كنت على وشك تذبحها هنا بالرياض لكن ربي ستر فلا تورط نفسك و تندم بعدين
سكت .. و طــــال سكوته .. و لما تكلم كان صوت خائب الأمل : هذا جزاء المعروف يا طارق؟؟ .. أعرف .. تراك اليوم نزعت روحي .. يا أبو ياسر
و أغلق الخط
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
عدي
بعد أن انتهى ياسر من مكالمة طارق .. هدءا .. و كأنه شرب دواء مسكن .. رفع هاتفي للأعلى ثم ضربه بأقصى قوة في الأرض حتى تكسر إلى شظايا
جلس على الأرض و هو منكس الرأس .. ثم أخرج هاتفه و هو ينظر إلى شيء .. ثم أبتسم .. ابتسامة رثاء لذات و همس بحفيف : كانت تضحك علي ..
تــضـــحــــك و أنـــا لــــجــلــك أمــــــوت
و الــــعـــمـــر يـــا عـــمـــري يــــفــــوت
(**¤****¤**)(**¤****¤**)(**¤****¤**)
نهـــــــايـــــــة البـــــــارت
رواية أجمل غرور الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Misoo
.°°•.•
أفففف يــــ
الـــقــلــب الـــحـــزيــن
كـــل هـــبـــہ تـــجـــرحـــہ !
•.•..
أمــــــــاني
ببدايات رمضان تحسنت صحة فيصل كثير .. رجع يتكلم و يأكل .. بمجرد تحسن صحته منع زيارة أخوة طارق .. و زاد كراهية له .. فأخذ يردد علي : لا تطيح أملاكي في يد طارق يا أماني .. فيه دين .. بس ما فيه دليل على أني مديون له .... لكن لا تعطيه أي شي كان لي ..
بنيت أحلام .. و شعور الفرح رجع سكني .. و ألأمل في حياة أفضل مستقرة كان كل مطلبي
حتى عيدي غير عن عيد بقية الناس .. الناس فرحانة و أنا !!!
بيوم العيد طلب فيصل مقابلة طارق و والده على انفراد .. خوفني طلبه ..
و بعدها مباشرة انتكست حالته ..
لم يمضي سوا شهر على وفاة والدي و أراه جثة هامدة .. لأفجع بجثة أخرى ..
وبكلمات الدكتور الباردة : البقية بحياتك
يومها كانت فاديه و مشاري من حضر معي للمستشفى .. لكني دخلت وحيدة لغرفة فيصل
لن انسي اليد الرجولية التي ضغطت على كتفي حتى أجلستني على الأرض .. و بصوته الرجولي الخشن طارق المتهدج : بسرعة نيرس .. الحرمة حامل و تعرضت لصدمة ..
اذكر بأني سألته : صدق فيصل مات
لم يرد وقف بينما مازال جالسة فصرخت فيه : فيصــــــــل ما مات .. مستحيل يخليني لحالي .. أبوي مات .... أنا مالي أحد .. مالي أحد ... الله يخليك قول له لا يتــــــــركني !! لا يتــــــــركني
كان جوابه الدموع اللامعة بين أهدابه السود الكثيفة و همسة : أصبري أماني .. عشان ولدك أو بنتك على الأقل ..
انتشلني جسد فاديه و هي تحتضني و تتكلم معه بلهجة باكية : أماني ما هيب حامل ...
طارق باستغراب : متى سقطت ؟!
لم تجبه لأن الممرضة حضرت ... و كانت هذه أخر مقابلة مع طارق .. من أذى و أهــان و كــان السبب كثير من المــاسي في حياة فيــصل ..
.°°°•.°°°°•.°°°°•.°°°•°•.°•.°•.°•.
فايـــزة
كنت خائفة فقد تركني "كريم" هنا اليوم لأنام مع أهلي وسوف يأتي غدا ليأخذني لكني لا أريد العودة إليه
طلبت أمي و بدأت ابكي و ارجوها بأن لا تتركني أعود لزوجي
فسألتني عن السبب و أخبرتها عن كل ما حدث في رحلة شهر " الهم و الغم "
في اليوم التالي .. استدعت أمي عمي فهو كبير في السن و حكيم .. بينما لو أخبرت اخوي ربما تطور الموضوع ..
حضر عمي و جلست معه بكيت بصدق : طلبتك يا عم .. لا ترجعني له .. ما بيه .. عافه الخاطر ...
سألني عمي بلهجة أبوية : ليه يا بـــوك !!
فايزة : لا تسألني يا عم .. لكن أسأله هو .. لا تجبرني ارجع ..
دخل عمي المجلس و كان فيه يجلس كريم .. تبادل الحديث و ارتفعت الأصوات .. و تدخل إطراف خارجية .. لكن كلمات كريم الغاضبة شرحت صدري : بنتكم .. طالق .. طالق .. طالق
ثم خرج من حياتي
.°°°•.°°°°•.°°°°•.°°°•°
•.°•.°•.°•.
بعـــــــد مـــــــرور سنـــــــة
أماني
توالت الأحداث المأساوية ..
طلاق أبتسام بطريقة شنيعة ..
ثم عودت فاديه مع مشاري .. أخبرنا مشاري عما حدث مع فادية في أبها و سبب عودتها و عما فعلت فادية المجنونة و العنيدة "بيعها لأثاث زوجها " .. فعلا شر البلية ما يضحك ..
فوجئت برد فعل أمي فقد صفعت فادية " و أتبعتها بكلمات غاضبه : ما تبين الرجال .. أتركية و خلي أهلك يأخذون حقك .. ماهوب توطين نفسك لأثاث بيته .. أنتي وين متربية بوسط غابه ... قلتي ما وراي أحد أقدر أسوي اللي براسي .. لا .. حطي براسك .. أنتي و أخواتك .. أبوكن مات .. لكني حية
ثبتت فادية بوقفتها و ردت : متأخرة .. ما ربيتني صغيرة .. فلا تحاولين الحين .. بوقت متأخر
بعدها توفي فيصل بيوم العيد
خلال شهرين .. شهرين فقط ..
تزوجنا ..
و سجن والدنا ثم توفي ..
و بعدها اجتمعنا من جديد أحدنا مطـلقة و حــامل .. و أوسطنا "أنا " أرمــله و مديــنة لأحدهم .. و أصغرنا تحــاول خــلع زوجها و لا أحد يعرف ما تخفيه ..
بدأنا من جديد .. من الصفر .. حياة جديدة
بعد وفاة فيصل كان طارق كريم و متسامح معي فوضع الدين" الغريب " و الذي "أنكر فيصل وجود دليل يثبت وجودة " على شكل أقساط أسدد في كل شهر قسط معين
تركنا منزلنا القديم ... لنستأجر شقة جميلة حديثه بجانب الجامعة .. لأننا جميعا سجلنا لدراسة و قبلنا .. و مشاري بعد أذن والده ترك الشرقية و جاء ليعيش معنا في الرياض و يدرس ..
أبتسام كانت ولادتها منذ ثلاث أشهر .. ولادة طبيعية و لله الحمد و المنة .. كنا في يوم ولادتها في زيارة لمنزل عمي "أبو فهد " و كان من أخذها للمستشفى هو سعيد أبن عمي برفقة أمي "أم فهد " ..
و قد ولد الطفل جزئيا بسيارة سعيد "لا تزال خجله أبتسام لأنها أغرقت سيارته بدم و الصراخ "
كان ولد أبتسام نسخة من والدته و قد سمي" خالد "
طوال حمل أبتسام كان زوجها أقصد "زوجها سابقا و طليقها حاليا عناد" يحضر أسبوعيا تموين للمنزل و مصروف شهري يضعه في يد مشاري "و الله و فيه الخير ".. توسط و حاول لإعادة أبتسام لكنها رفضت تماما .. لم يتزوج أبنت عمه إلى الآن .. كان يحاول أن يكلم أبتسام لكنها قطعت جميع طرق العودة .. و بعد ولادتها أصبح بشكل شبه يومي في مجلسنا .. و العذر " يريد أن يرى ولده " .. و قد ظهر على الساحة منافس أخر له .. سعيد أبن عمي فقد تعلق بشكل كبير ب"خالد " الصغير ..و قد خطب أبتسام ..
سعيد قبل سنة كان خاطب و الآن هو متزوج .. و في حال قبول أبتسام ستكون زوجة ثانية .. و الرد بالرفض أو القبول بيد أبتسام فقط ...!!
سهيل و سالم قد تزوجا من عبير و عالية أخوات عناد "طليق أبتسام " لم نحضر الزواج فقد كنت في الحداد ..
لكن الأجواء غير مستقرة .. ف"سهيل " سكن في نفس منزل والدية .. و لصراحة أمي "أم فهد " متسلطة جدا ..فعندما يخرجون لمطعم ترافقهم .. و عندما يذهبون لتسوق .. تتسوق معهم .. حتى السفر تسافر معهم فيما ينتقل زوجها "عمي أبو فهد" مع ابنة الأكبر "فهد " حتى يعودوا !!
أما سالم و عاليه ف"سمن و عسل " .. ف"سالم " قد اغرق عالية بحبه و هي حامل الآن ... لكن هل تصدقون لم أرى سالم ... ف"سالم " من المستحيل أن يتواجد في مكان نتواجد نحن فيه .. أو بشكل أصح مستحيل أن يتواجد في مكان تتواجد به فادية .. و زوجته تحاول تلافي مقابلتنا أو الاحتكاك بنا .. و إذا حصل و تقابلنا تصر على ذكر كم هي سعيدة مع سالم و محظوظة و المشكلة أن حديثها أصبح ملفت لنظر بشكل ملحوظ !!
مشاري .. و ما إدراك ما "مشاري"؟؟
يعتبرني جهاز صراف و الشقة فندق لنوم فقط .. لم نعد نراه
إلا وقت السحب .. فمصروفه اليومي الشيء الفلاني .. و يريد تغيير جو و السفر لجدة أو الشرقية مع أصدقائه و يطلب مني المبلغ الفلاني .. يريد أن يعزم أصدقائه في الاستراحة بشيء الفلاني .. فواتير هاتفه و مخالفاته المرورية بشيء الفلاني ... و تعديل السيارة بشيء الفلاني .. و .. و
أما فاديه فلغز مستحيل الحل .. لا أعرف سبب رعبها كلما شاهدت سيارة سوداء .. و لا أعرف سر الحقائب الثلاث الضخمة المغلقة الموجودة بزاوية غرفتها .. و لا أعرف سر استبدالها المشرط بسكين تفتح و تغلق .. و لا أعرف سر الخاتم الأحمر الضخم الموجود بيدها اليسار .. لا أعرف سر حبها لرائحة الدخان .. و لا سر الحرق الشنيع الموجود بوسط كفها اليمين و الذي تتلمسه في حال القلق !!
و أكبر لغز هو قضية خلعها من زوجها فهي عندما حضرت سألتني : عندك مية ألف أماني !!
كانت إجابتي حاضرة : عندي و لو تحبي ميتين
أجابت : لا تكفي مية ..
لكنها لم تكن كافية لخلع زوجها .. فقضية الخلع امتدت لأكثر من عام .. فزوجها رافض يقبل بالخلع .. و قد ماطل في القضية حتى وصلت لعام .. لكن صدور الحكم النهائي سوف يكون في وقت قريب بإذن الله .. و تتحر فادية من رعبها تماما ..
.°°°•.°°°°•.°°°°•.°°°•°
•.°•.°•.°•.
!
بسام
قبل سنة و قبل شهر رمضان حضر ياسر إلى المنزل كان الجميع وقتها في حالة استنفار " ياسر موجود "
كانت العبارة السابقة كافية للإعلان عن كارثة
ياسر دلوع الماما .. و نقطة ضعف البابا
ياسر المتفرد بكونه مهما يفعل فا فعاله مبررة .. والدي من النوع الرسمي حتى مع أبناءة لكن مع ياسر تتغير معاييره .. ربما يتظاهر باللامبالاة تجاه ياسر .. لكن في الحقيقة مهتم جدا .. دائم السؤال عنه و تتبع إخباره .. أما والدتي و رغم كونها هي من زوجة من أرملة أخي الأكبر .. ألا أنها كانت تسرف في تدليله
لم يكن متواجد بصالة فيما علمت بأنه احضر معه فتاة يقال بأنها زوجته و قد صعد معها لغرفته .. همس راكان ولد أخوي : أتوقع مصرية .. تعرفون ما ياكل من المطاعم .. و المصريات ماهرات بطبخ و حلووووات
رد عليه سامي : تركية .. و حبها لأنها ما تتكلم عربي .. و بالتالي ما تفهمه إذا شتمها
قطعنا أخوي سامر و هو يتذاكى : ملاحظين ... ترك الشرقية و الغربية و الرياض .. و توجه للجنوب
كلنا حاولنا نركز بس ما فهمنا !!! فقال بحسم : البنت يا أغبياء جنوبية ... سحبته من هنا إلى هناك .. لأنها ما تقدر تفارق أهلها و جبال عسير
قطعنا حديثنا عن جنسية زوجة ياسر الثانية وصول الوالدة و الوالد .. و بعدها مباشرة حضر ياسر
في أحوال أخرى لم تكن أمي لتمسخر صغيرها أمامنا أبدا لكنها كانت غاضبه جدا .. و السبب مجهول !!
سلم على والدي و عندما حاول الإمساك بيد أمي ليقبلها سحبتها بغضب : وش تسوي هنا !!
رد بثقة : اشتقت لك ..
سألته و هي تعرف الإجابة : جاي لحالك ... أو معك أحد !!
أجاب :معي زوجتي
أعطته نظرة غاضبه حارقة : اطلع برا .. و خلها تنفعك
فوجئت بغضبه : و ليه ما تقابليها ! ... ليه أطلقها !! ليه !!
أجابت و هي تجلس : طلقها أو الباب يفوت جمل !! أنت اخترت تحمل اختيارك !
ببرود و هو يتحرك أمامها بغضب متجاهل لوجود الجميع ما عداها هي : اختياري !!.. ليه لأول مرة رافضة اختياري .. مو أنتي قايلة لي خذ الشي حتى لو نيتك كسره
صرخت فيه : أسحب كلامي .. قلتها على بالي أكلم إنسان عاقل .. تركتك على راحتك و شوف وين وصلت .. سكير .. ضايع .. كافر .. و الحين جايب مصيبة جديدة .. من وين متعرف عليها !!.. من استراحة شباب .. أو كانت تكلمك جوال أو مسن !!.. أكيد إنسانة منحطة
قطعها بأدب غريب كأنة يكبح موجة غضب : فدوى أنظف من كل توقعاتك
وقفت .. و دفاعه عن زوجته زاد نرفزتها : أنت متزوج من إنسانة تفداك بروحها .. أم راكان أعطتك الغالي و النفيس .. وفية و صبورة .. لكن أكيد تدور على وحدة تشحططك..
استهزاء بسخط : امدحي أم راكان بكلمة زيادة و أنا أطلقها الحين ..
وقفت و هي تتأمل البرج الساخط الواقف و رافض لتراجع ..تداخل أخيرا "أبو ياسر ": أسمع ياسر .. ما يهمني من وين زوجتك .. و لا كيف تزوجتها .. لكن إذا أنت مرتاح لها فهذا أهم شي .. بيت أبوك مفتوح لك .. و أمك مصيرها ترضى
قطعته أم ياسر : حمد تشجعه
ياسر رد بدلا عنه : ما أبي أكون سبب مشاكل بينكم .. راح أخذها .. لأن لو أحد غلط علي زوجتي ماني بساكت
وقفت أمه متجمدة و هي تتمتم : تهدد ياسر .. حتى لو كنت أنا ..
لم يرد وقتها ياسر .. صعد في نفس اللحظة ثم في نفس ألليله غادر جدة
يوم عيد الفطر رجع بدون زوجته ..
إذا كان في السابق فاسق منحل متكبر فهو الآن .. عندما يتكلم يكاد ينفث اللهب من فمه من غضبه الدائم و عبوسه المستمر
.°°°•.°°°°•.°°°°•.°°°•°
•.°•.°•.°•.
•.فايزة•.
بعد طلاقي و الذي تم قبل سنة .. كريم و عائلته نشروا حولي الشائعات غير اللائقة .. فأصبحت سمعتي في الحضيض ..
بينما كريم تزوج بأخرى ..
جميع صديقاتي تزوجن أو خطبن أو أكملن دراستهن .. ما عداي فأنا أقف في نفس النقطة منذ سنة .. لم أكمل دراستي " بسبب إحباطي "
سندس لم تتزوج بــ مهنا "البدوي المنحوس سابقا " فقد طلقها .. تساؤل يطرح نفسه "إذا ماذا كان يفعل في إندونيسيا إذا لم يكن يقضي شهر العسل !!"
أما الزواج .. تقدم لخطبتي "حزام " سبق و خطب ليلى لكنها رفضت " لديه أولاد و هو في أوساط الأربعين " ... لكن ... لكن ... قبل ألملكه بعدة أيام توفي إلى رحمة الله في حادث سيارة ..
علقت بعدها والدتي بحسرة : خيرة ما تزوجتية ثم ترملي...
حضر اليوم عبدالله ليخبرني عن متقدم جديد لزواج .. لم أهتم لأسأل عن التفاصيل.. فهو أكيد كبير بالسن .. متزوج أو مطلق .. ربما لدية جيش من الأبناء و ربما عقيم .. و من يهتم ف"حظي ألردي " لن يجلب شيء يستحق الإطلاع عليه مبكرا ..
.°°°•.°°°°•.°°°°•.°°°•°
•.°•.°•.°•.
•.ليلى•.
اكتشفت في الآونة الأخيرة أن حياتي السابقة قبل زواجي كانت دون طعم ..
كيف سيكون طعم الصباح إذا لم أرى وجهه و اسمع كلماته بصوته المبحوح : صباح الخير يا عمري
و كيف يكون الظهيرة إذا لم يتذوق ما اطبخه له و يعلق بتقدير : تسلم يديك
وكيف يكون العصر إذا لم يجلس بجانبي و هو يتحدث و يرتشف القهوة
و لا أتخيل أن تغرب الشمس دون أن يكون موجود لينير المكان .. لكن هل تعرفون أين المشكلة !!..
المشكلة "أنــا أحــبه أكثــر ممــا يحبــني بكــثير"
فاشتاق له بمجرد خروجه .. و أغار رغما عني من أصدقائه من أخته من بنات خالته .. و غيرتي لها أسباب فبنات خالته جميلات فيما أنا متوسطة الجمال .. ناعمات دلوعات فيما أنا لا اعرف حتى تصنع الدلع ..
قطع تفكيري وصوله .. كان يمشي بسرعة بعد أن راني ..
سألني بغضب : وش قايله لخالتي !!
كان مناف داخل مشروع منذ عام أخذ كل ما يملك حتى اضطره لأخذ سلفه من البنك بضمان ممتلكاته و كانت خالته تطلب منه دائما غير مراعية لظروفه المادية .. رديت : قلت لها .. أنت مفلس حاليا و ما عندك .. تصدق مدخلة بنتها معهد تمريض أهلي و تبغاك تدفع التكاليف ليه وين زوجها وين ولدها !!.. ما عندها فلوس خلاص لا تدخلها ..
قطعني بغضب : و من طلب منك تدخلين !! .. من شكا لك الحال !! أنا مرتاح كذا ...؟؟
بصراحة أنا ما يهموني عائلة خالته لكن قبل فترة خبرني عن تعاملهم البشع معه و هو صغير .. و بذات موقف ثبت بخيالي " كان خاله زوج خالته يأخذ ولده من المدرسة بسيارة و يترك مناف يرجع على رجله ...لو تركه يركب مع ولده ما خسر شي لكن قسوة قلوب البشر .... طفل بالمرحلة المتوسطة .. و مو أي طفل كان" مناف " .. تخيلته و هو صغير منبوذ يترك يمشي مسافة طويلة بشمس الظهيرة .. يحترق قلبي ..
و غصب عني أحتقر خالته
ليلي : بكرة لو لا سمح الله فلست والله ما يردون عليك السلام .. و كأن الله ما خلقك ..
حاول يفهمني وجه نظرة : الفلوس وسخ دنيا ... تجي و تروح .. ما هوب عيب إذا ساعدتي من يحتاج مساعدة
فهمته كيف تمشي الدنيا : إذا أكرمت الكريم ملكته .. و إذا أكرمت اللئيم تمرد .. و خالتك و عيالها من الصنف الثاني ..
علق بسخرية : ما يهمني هم من أي صنف .. أنا ارضي ضميري .. و المهم أنتي جنبي دايم ..
جرحني و هو يستهزئ بحبي المجنون .. كبريائي صرخ .. أنقذي كرامتك ..ليلي : صدقني في حال فلست .. أنا أول من يتركك .. وش حاجتي برجال جيبه فاضي و أنا أصرف عليه ..
ضحك بمتعه وعلق : صدق تتركيني !!.. بس أكيد ترجعين .. و بعد فترة قصيرة بعد ..
أنكرت من دون تفكير : لا تراهن على حظك كثير ..
تغير تعبير وجهة و سألني بتجهم : كل حياتي رهان على حبك يا ليلى .. أنا متأكد .. أنتي تموتين علي ..
و أضاف ببسمة مغرورة و هو يتأمل ملابسي : و تلبسين لإعجابي
كنت ارتدي توب أحمر و تنوره سوداء قصيرة من الأمام طويلة من الخلف ... قمة الذل .. أحسست بأني مكشوفة و مفضوحة المشاعر .. لشخص يتسلى بي .. صرحت بغضب : من يحبك !!... أنا .. لا .. لا .. صحح مفاهيمك أنا ما أحبك
أقترب بثقة لكني تراجعت .... مد يده يحاول الإمساك بي لكني تلافيتها .. و عندها سقط .. كان خلفي و أنا أتراجع درجتين مرتفعة .. و بسببها سقط .. و بهذا اكتمل مشهد الإذلال .. بدوت كغبية معوقة مثار لشفقه .. بكيت غضبا و حنقا على نفسي ..
فيما انحنى هو .. و بضحكة هشمت ما بقي من كبريائي : بسم الله عليك ... سلامات .. سلامات .. هذا الواحد إذا كان يكذب لازم يصير له شي ..
.°°°•.°°°°•.°°°°•.°°°•°
•.°•.°•.°•.
قـــــالوا : ترى مالك أمل في قـــربها لو يوم
أبعد و جـــنب دربها ... هذا هو الـمــــقسوم
قلت : اتركوني و اسكتوا .. خلوا العتب و اللوم
قدني غرقت في بحرهـا.. ولا عاد يفيد العوم
قالوا : ترى في حبها ويل .. و أسى .. و هموم
قلت : إن قتــلني حبها حسبي .. تقول مرحوم
قالوا : أنســــــى ذكرها .. منتب بها مــــلزوم
قلت : أبشــروا يا عذلين .. بنسى لذيــــذ النوم
قالوا : بتــــلقى غيرها .. و اتـرك هواها اليوم
قلت : العفو ياحاسدين.. ما أبدل القمر بنجوم
قالوا : لغيــرك حبها .. قلت : الجواب مفهوم
دام أنها مــتـهــنـيــة .. وشلون أصير محروم ؟
بقــــضي الليالي أنتظر صابر على المقسوم
متعلـــــق بطرف الأمل .. يمكن يجيــني نوم
قالوا : ترى مــــــالك أمل في حبــهـا لو يوم
ابعد و جنب دربها .. و هذا هو المقســـــــوم
هي مجرد عادة قديمة .. و من الصعب الإقلاع عن العادات القديمة ..
عادة قديمة سماع الأغاني الحزينة و تطبيقها على الذات
عادة قديمة تخيل وجه من تحب
عادة قديمة عندما يذكر أسمها يفز قلبي
عادة قديمة الضحك على أفعالها و أقوالها مهما كانت
عادة قديمة استراق النظر لها حتى لو كانت مغطاة بسواد
عادة قديمة تتبع أخبارها
عادة قديمة الشعور براحة إذا كانت سعيدة
عادة قديمة حسد من حولها لأنها تختلط بهم
عادة قديمة البكاء على إطلالها
عندما تدمن على القهوة ثم تتركها .. ثم بعد فترة طويلة تشم رائحتها .. من الطبيعي أن تشتهيها .. حتى لو كنت متخم بالأكل .. أو قد تذوقت ما هو ألذ منها .. تشتاق مرغم ..
هذا هو شعوري مع فادية "عادة قديمة " و " قهوة" .. ليس حب .. دعوني أبرر لنفسي .. فكل من راني توقع بأني قد تخلصت من "لعنة عشق فادية " .. فأنا قد تزوجت بفتاة جميلة عذبه .. طيبه .. مرحة .. عيبها الوحيد "ليست فادية "
حاولت بكل ما أوتيت من قوة إلا أشعرها بأي نقص .. تصنعت من أجلها الرومانسية .. أغرقتها اهتمام و عطف و حنان ..
لكن القلب مسكون و ممتلئ بامرأة تربعت فيه رافضة للمغادرة ..
و بما اني لا أستطيع اقتلاع حبها من جذوره ..يمكنني إخفائه على الأقل .. و ذالك بأبعاد حبها إلى أقصى زوايا قلبي.. مدفون تحت الركام ..
طلبتني اليوم "عالية " أن تزور أختها " عبير " فوافقت .. بمجرد ركوبها السيارة و سماعها للأغنية .. علقت بجفاف : أقفل المسجل سالم ..
أغلقته قبل أن تثور عالية فمنذ حملت و هي مزاجية متعبة متذمرة .. و با مكاني سماع الأغنية بوقت لاحق فهي موجودة بجوالي أيضا .. بمجرد وصولنا قالت : خلاص نزلني و تقدر تروح ..
فعلا كنت أخطط لذهاب لكن لهجتها استفزتني .. فرديت : نازل معك .. أسلم على أمي و أبوي
حذرتني بغضب : بنات عمك هنا
إذا هذا سبب رغبتها في ذهابي .. كان من المستحيل أتواجد بنفس مكان تواجد فادية لسبب بسيط "خائف أن تفتح جروح قديمة " .. لكني نزلت ..
كانت والدتي جالسة بالصالة سلمت عليها و خرجت بسرعة ..
كنت على وشك الوصول للباب عندما شاهدت فتاتين يرتدين عباءات سوداء و متلثمات أحداهن بشال أبيض و الأخرى شال مخطط بعدة ألوان
تكلمت أحداهن فعرفتها " إحدى بنات فهد " دانه : شكلنا غلط و أحنا ننتظر العيال
رد الصوت الأخر و عرفتها أيضا .. كانت فاديـــــــــــــه : يكون شكلنا غلط أحسن من ياكلون أخوانك الأيس كريم حقنا ..
همست دانه : هذي سيارة عمي سالم .. إذا ما قعدت زوجته جدتي بتقول .. صلحوا بالبيت عشا .. و لو قعدت زوجته معنا نطلب منه يعشينا ..
ردت فادية باستهزاء : وعووووه .. سلوم ابخل الخلق يشتري عشا .. ما سمعتي زوجته .. تقول كل يومين يكتب فيها قصيدة .. ما هـــــان عليه يشتري لها هدية .. و هي شكلها نفسها بخاتم أو بوكية ورد أو ساعة أو ماكياج .. وش تسوي بقصيدة .. تبلها و تشرب مويتها يعني .. أو تعلقها برقبتها ..
سألتها دانه باستهزاء : و عشان كذا رفضتية !!!
°•.°°•.°°•.°°•.°°•.°
نهاية البارت
رواية أجمل غرور الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Misoo
°•.•°
أهـــواگ ...
و أتـــمـــنـــے لـــو أنـــســـاگ
و أنـــســـے روحــي مـــعـــاگ .؟!
°•.•°
فــــــاديه
دخلت عالية زوجت سالم .. سلمت على الكل ما عداي تجاهلتني .. و كل نظراتها تقطر كراهية .. جلست مع دانه بنت فهد ..
مسكت دانه على جنب و سألتها : عالية كأني ذابحة أحد من أهلها !
سكتت دانه للحظات ثم بانزعاج : يعني ما تدرين !
صدمتني فسألتها : لا والله ما عرف !
أخذت نفس ثم قالت بغضب : البنت تغار .. سألتني إذا كان صدق عمي سالم كان خاطبك .. و تقول شكله رجع يحن للحبيب الأولي .. يعني ناوي يرجع لك بعد ما تطلقين ..
أرتفع ضغطي .. "هذا الغبي بدل يحمد ربه على النعمة زوجة طيبة و حلوة و حامل .. تبطر على النعمة و يفكر بغيرها .. لازم أعطية كلمتين تخليه يكرهني طول العمر .."
سألت دانه : وين أخوانك الصغار !!
أجابت دانه: طالعين يشترون لنا أيس كريم
بسرعة أخذت عباءتي و شال أبيض و سألتها : طلع عمك سالم
ردت : لا .. مع جدتي
بسرعة طلعت و سحبتها معي .. وقفنا بعذر ننتظر أخوانها و الحقيقة أنتظر سلوم قالت:شكلنا غلط و أحنا ننتظر العيال
رديت و أنا أفكر .. : يكون شكلنا غلط أحسن من يأكلون أخوانك الأيس كريم حقنا ..
همست دانه : هذي سيارة عمي سالم .. إذا ما قعدت زوجته جدتي بتقول .. صلحوا بالبيت عشا .. و لو قعدت زوجته معنا نطلب منه يعشينا ..
لمحت ثوبه الأبيض كان خارج ارتدت دانه و كانت على وشك ترجع .. لكني منعتها و رديت باستهزاء : وعووووه .. سلوم ابخل الخلق يشتري عشا .. ما سمعتي زوجته .. تقول كل يومين يكتب فيها قصيدة .. ما هـــــان عليه يشتري لها هدية .. و هي شكلها نفسها بخاتم أو بوكيه ورد أو ساعة أو ماكياج .. وش تسوي بقصيدة .. تبلها و تشرب مويتها يعني .. أو تعلقها برقبتها ..
فهمت هي مباشرة قصدي فسألت دانه باستهزاء : و عشان كذا رفضته !!!
كان لابد أن اجرحه و أن اجعله ينزعني تماما من مخيلته .. لكن النجوم البعيدة و صعبة المنال تبدو جميلة .. لكن ماذا لو كنت قريبة و سهلة المنال .. غير كاملة أو مثالية بل أمراءه انتــــــهازية جشــــــعة طمــــــاعة ... فاديه : كنت غبية .. لو ترجع الأيام كنت أتمسك فيه بيدي و أسناني .. بس خلاص راحت علي
بعد أن أرضيت غروره و أظهرت ندمي بوضوح أكملت : لكن بعد ما اخلع الزفت الحالي .. يمكن ...
بترت دانه عبارتي بتمثيل محترف : أسمعي فاديه بصراحة .. عمي سالم يحب زوجته و ميت فيها .. فلا تحلمين ..
رديت بغرور عسا يستمتع و هو يحطمه برفضه لي : سلوم .. يعشقني .. و مصيره يرجع لي .. بس أنا عندي شروط
" شسوي؟" ..أكملت بثقة : مستحيل يسكني بشقة .. عاجبني بيته الحالي .. و طبعا مستحيل أسكن مع زوجته بنفس المكان .. يعني يستأجر لها شقة أو .. أو كيفه المهم البيت لي و هذا شرطي الوحيد
خســــــيسة .. طبعا أي رجل يمتلك كرامة سوف ينبذني .. سوف يقترب الآن ليسمعني كلمتين تعبر عن مدى اشمئزازه و قرفه مني .. و فخره بزوجته الحالية
لكنه انسحب للخلف و كان هناك باب خلفي خرج منه .. و عاد بعد الصلاة ليأخذ زوجته .. ثم عاد في وقتا لاحق و معه العشا و كان عبارة عن مندي ...!!!
انسحبت من بين الحضور لكن أماني أمسكت بي و سألتني بفضول : وش سالفتك !
أخذت هاتفي الى أحد الغرف فيما أغلقت الباب أماني و وقفت بجانبي .. اتصلت به كنت أحفظ رقم هاتفه منذ كنا في المدرسة فقد كان يحضر ليأخذنا بدلا عن والدي عند انشغاله .. و هذا سبب دوامي بالمشرط في المدرسة .. و الان استبدلت المشرط بسكين لأن إذا كان سالم يوقفه مشرط فياسر لن يوقفه إلا سكين ..
لأول مرة منذ سنة اتصلت بسالم
بعد رنتين رد بصوته : هلا ..
سألته مباشرة : ليه !!
تغير نغمة صوته و بتعجب : أنتظر لحظه
كان واضح بأنه يغادر المكان ثم عاد بسرعة : فاديه !!
أعدت السؤال : ليه !!
أجاب بهدوء بعد أن فهم مغزى السؤال : كلامك اليوم مع دانه وصلني .. و حبيت أثبت لك العكس بالأفعال ..تعشي !!
هذا لا يمتلك ذرة كرامة ولديه حصانه ضد الإهانة.. غير مصدقة تبريره سألته : ليه تسوي كل هذا !
لم أكن مستعدة أبدا لما نطق به : ليه !! أنا نفسي ما اعرف ليه !! ليه قلبي تعلق بطرف أهداب طفلة صغيرة أسمها فاديه أزعل إذا زعلت و أفرح إذا فرحت .. أسعد أيامي و هي قدامي .. تدرين زمان لعبنا أنا و أنتي بحوش بيتنا .. أنتي و أنا تذكرين !.. نفس أللعبه يا فاديه نلعبها احين .. أنتي المتحكمة بكل شي .. و أنا عندك لعبه بدون مشاعر !
كان فيه لحظة سكوت من طرفي و من طرفه .. ثم أكمل : يوم ملكتي و صرتي زوجة لغيري .. اعتبرتك توفيتي .. و كان الموضوع هين .. لكن رجعتي بعزاء أبوك و وقتها ذقت طعم الدموع .. و عرفت معنى الموت قهر .. تزوجت لأني فعلا تمنيت أنساك .. لكنها ما قدرت تأخذ و لو ربع قدرك عندي .. أيه أعشقك .. و غصب عني .. و لو الأمر بيدي كنت عشقت زوجتي
قطعته و أنا أحس قلبي تقطع : أسكت .. لا تهين نفسك زيادة ..
ثم هددته بقوة : أنا على ذمة رجال .. لو سمعك ياسر !!.. و الله يمكن يذبحك
كنت على وشك أغلق الخط .. لكن سكت لثواني ثم أردف : تدرين لي سنة ما كتبت قصيدة .. فكيف أكتب قصيدة لعالية كل يومين .. بس الحين نفسي أكتب وحدة خل أكتبها قبل تضيع .. و أنتي ارجعي تعشي
إذا كان يحاول ينتــقم فالقضية ســهلة .. لكن لو كان صــادق فهذي مصـــــيبة .. سألته : أنت من جدك!
تمادى في كلامه : تعجبيني بكل ما فيك عيوبك و مميزاتك ..
سألته و أنا أغوص في بحيرة قذرة عميقة: و زوجتك ؟
أجاب بفخر : وش فيها!.. معززة مكرمة ..
قطعته : أي معززة مكرمة و أنت تغازل غيرها
بصوت يائس سالم : ما ينجبر قلبا على قلب .. و أنا قلبي مشغول بغيرها .. و هي تعرف مع أني ما قلت لها أبدا .. و أخوها كان ناوي يتزوج على أختك و سكنها بغرفة .. و أنا ما دام تبين البيت يستأجر لها فله لو تحب .. و لو ما عجبها أطلقها .. أخوها طلق بنت عمي و هي حامل .. نفس الحالة ..
سألته باستهتار : و تعتبر عندك قلب ؟
أجاب بعد آهة مدوية : عندي قلب .. و أنتي ادري الناس .. شكلي أشغلتك أرجعي تعشي .. قبل يبرد ..
قطعته بغضب : و الله ما يدخل فمي ..
بلهجة حزينة سالم : يقولون نحفانة .. لو كنت جنبك كنت أجبرتك تأكلين ..
رديت بغضب و غصة : لو كنت جنبي .. كنت...
قطعني : قطعيني بمشرطك ؟!
صححت له ودمعي نزل : لا .. سكيني
همس بألم : بسكينك يا بنت العم .. وش كان سويتي
أجبته بروية و أنا أضغط و أوضح كل كلمه : كـنت غرســــــت سكـــــيني بقلبــــــك الـــــــتافه .. لان عمري ما بكون من نصيبك ..
نزعت الجوال من أذني أماني و صرخت فيه : كل كلامك عند فهد يا سلوم .. يا وقح
أغلقت الخط بوجهه و هي تهمس : يعني لازم يرجع لحركاته القديمة .. بس و لا يهمك أنا أقول حق فهد و هو يوقفه عند حده .. و أنتي ما كان لازم تعطينه وجه كان طنشتي ..
جلست جنبي و هي تحتضني ..رفعت راسي و أنا أهمس بغم : يا ليت أقدر أنزع قلب سالم و ازرعه بدل قلب الخاين !
_____________________________________ _____
في غيابك حزن هــ العالم سكني
و انكســـــر قلبــــــي
و ضــــــاعت أمنيـــــــــاته
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
عائلة أبو ياسر
ألأب :حـــمـــد
ألأم : رويـــــده
الأبناء /
_حـــســـام " متوفى " كان متزوج ب "زينة" زوينة عند ياسر أو مثل ما تحب تسمي نفسها زينا
(له من الأبناء ثلاثة : راكان عاطل عن العمل وفاشل دراسيا
ورابح مراهق عاقل وثقيل
ريما حساسة و مريضة بسكر)
_بـــســـام و هو اكبر من ياسر بثلاث سنين متزوج ولديه ولدين " طبيب جلدية في مستشفى ملك للعائلة "
_ســـامـــر الأكبر من ياسر بسنتين " خاطب من أول سنة جامعة و ألان يشتغل طبيب عام في مستشفى ملك العائلة " و قد تزوج حاليا ..
_ســـامـــي الأكبر بسنة من ياسر " متزوج ويشتغل إداري في مستشفى ملك العائلة
_يـــاســـر
يقال " بعد طول الزمن تصغــر الجــراح أو تشفــى تماما "
فيما أنا أزداد عمق و أتساع جراحي .. و أزداد حنقا و غضبا .. و المشكلة يداي مقيــدتان ..!! .. حتى عندما أذهب لرياض يرافقني سجانان !
أبشع ما في الكون أن يؤذيك أحدهم دون أن تعرف السبــب !
أنا متأكد بأني لم أفعل شيء يسيء أليها .. و مع ذالك سألــت نفسي .. هل تــركت شيء ! تــغاضىت عن شيء ! نــسيت شيء! ..
لتغضب كل هذا الغضب و تنتقم بأبشع طريقة .. لا .. لا .. هي لم تنتقم .. هي لا تعرف حتى معنى هذه الكلمة .. فدوى طاهرة القلب .. لم تكن تتعمد إلحاق كل هذا القدر من الأذى بقلبي ..
لم يهم أبدا بيعها للأثاث ..
لو كان قصدها مادي ... كان مكسبها سيكون أكبر من بطاقة الصراف .. ففي بطاقة الصراف أضعاف ثمن الأثاث .. فهي بطاقتي الصرافة .. الممولة من قبل الوالدة ..
قبل هذه المرة كنت أسيء لأحدهم و أستحق العقاب .. لكن الآن أنا متأكد لم أفعل شيء يستحق العقاب .. فلما لا أعاقب عندما أستحق و أعاقب عندما لا أستحق ..
في بعدها فقد جزء من روحي .. أليس في مرض الإنسان تكفير عن ذنوبه .. أعتقد أن ما أقاسية من بعد فدوى فيه تكفير عن ذنوب سابقة
تركت في رسالتها
" إلى الحثــالة ..
طلقني أو راح أخلعك .. و أحسن لك ما توصل للمحاكم .. لأني راح أنشر فضايحك "
كانت ثاني مرة تستخدم كلمة "حثالة" .. تعرف بأن هذه الكلمة مؤلمة !.. لكن الأكثر من مؤلم .. كان رغبتها في الانفصال .. كنت فعلا على وشك ارتكاب شيء أندم علية بقية حياتي .. تركتها و هي تبتسم .. لأعود و أجدها قد باعت الأثاث كاملا و أخذت حتى مقتنياتي الشخصية و تركت رسالة غامضة ..
بطاقة الصراف كان بها مبلغ ضخم لكنها لم تسحب منها شيء .. طوال السنة الماضية كنت أحاول مقابلتها و التفاهم معها .. لكن كان صعب جدا الوصول إليها إذا كنت مقيد بحلف طارق و التزام مناف كما لو كنت مجنون خارج زنزانته على وشك تفجير العالم يراقبه شخصان لأول مرة يجتمعان و كان ذالك ضدي ..
في المحكمة .. لم تقل للقاضي السبب الحقيقي لمحاولتها الخلع .. تعذرت بأعذار واهــية .. حتى لم تذكر "فضائحي " رغم تهديدها لي ..
هل أشتاق لها ..
هل أشتاق لرائحة الفراولة ..
هل أشتاق لمن يجهز الماء الساخن و يختار ما ارتدي و يوقظني لصلاة الفجر ..
هل أشتاق لمن إذا شاهدت كابوس استيقظت و يده مبللة بماء بارد و صوته يهمس بآيات قرآنية .. حتى أصبحت الكوابيس نعمة لا نقمة
هل أشتاق لقناص يرمي باليد اليسار مستخدما لما يقع في يده كاد أن يعطب أحد أهم أعضائي الحيوية ..
هل أشتاق لمن إذا غضب أصبح أجمل ..
اللعنة .. بكل تأكيد أشتاق .. لكن هذه المرة سأتعامل مع الأمور بطريقة منطقية .. لن أخيفها .. أو أجبرها ..
كما قال مناف بطريقة " متحضرة " .. لكن إذا لم تنفع الطريقة المتحضرة سوف أضطر لأستخدم طرقي ..
_____________________________________ _____
كنت أريد أن أقول لها فقط فدوى " كـــن الثــــواني فـــي غيـــابك سكـــاكين "
كنت عائد بعد أن كنت مناوب اليوم في الطوارئ ..
كان يجلس بالحديقة راكان و رابح "أولاد حسام " .. ناداني راكان بضحكة : يا عم تعال شوف .. بنت عمي سامي
كانت زوجت سامي قد ولدت قبل أسبوعين .. أبنتها البكر .. وقفت فقد كانوا بطريقي .. لأجد طفلة لونها بشكل عام وردي صلعاء ذات جبهة عريضة و عيون صغيرة و أنفها يشبه لوردة صغيرة متفتحة .. كانت بشعة .. احتفظت بتعليقي لنفسي .. و أكملت طريقي .. اعترض طريقي سامي و هو غاضب : اتركوا بنتي ..
لمحني في هذه اللحظة ليضيف : هلا ياسر .. تعال شاركنا في اختيار أسم لبنتي ..
وقفت مرغما .. كانت علاقتي بسامي قد تحسنت .. و قررت أن تبقى معرفتي لعلاقته بالخادمة بيننا ..
أقترح سامي : فيه ثلاث أسماء مرشحة .. الهنوف و دارين و غيداء
علقت و أنا أتعمد إزعاجه : الهنوف كأنه أسم عجوز جدتي الهنوف " و دارين أسم شغالة" و غيداء ثقيل على اللسان
سألني : طيب .. أقترح !
رديت بحده: يعني لو أعطيتك أسم راح تسميها به !
قال بابتسامة : و الله ليكون أسمها..
يمكن لو سميتها على أسم أجمل نساء الأرض تطلع تشبه لها : وش رأيك باسم "فدوى "
مزح و هو يبتسم : أذن أسمها فدوى ..
هل بلغ بي الجنون إلى هذا الحد أن اسمي أبنت أخي الصغيرة و البريئة باسم متوحشة لا ترحم... لكن بمجرد أصبح أسم الطفلة "فدوى" حتى أصبحت أجمل في عيني .. رفعتها من يد راكان و أنا أهمس في أذنها : عندنا فدوى الصغيرة .. و قريب ترجع لنا فدوى الكبيرة
أنزلت الصغيرة و صعد لغرفتي لأجلب سلسال من الذهب الأصفر ينتهي بتعليقه بشكل مفتاح .. كانت هديتي لــ فدوى فعندما بعت سيارتي قبل سنة مررت بمحلات المجوهرات .. كنت أريد هدية غير عادية و أخيرا وجدتها في أحد المحلات كانت سلسال وحيد رقيق يتدلى بشكل جميل تعليقه بشكل مفتاح قديم ذهبي زين بــ الماسة صغيرة.. كان يعبر عن ما في قلبي فهي قد امتلكت مفاتيحه .. أعطيت سامي هديتي بعلبتها رفض لكني أخبرته بصراحة : هذي هديتي لــ "فدوى " مو لك
صعد لغرفتي لأرتاح كانت ألوان طلاء الجدران افتح من السابق .. غيرتها لأنسى أن هنا قد نامت ذات يوم .. لكن بدلا من ذالك بمجرد دخولي قفزت إلى عقلي الذكرى . ..
فتح الباب ليدخل صديقي في هذه الفترة .. شخص غير متوقع تماما .. شخص ساعدني و أسررت له بما لم أستطع أن أخبر به أحد .. عرف أحاسيسي .. و أعانني على تحملها ..
فيما أعز شخص في الدنيا "والدتي" انزعجت لحالي لكنها تظن أنه الأفضل ... و وقف أعز أصدقائي طارق و مناف في وجهي .. فطارق منعني من اللحاق بها
و عندما عرف مناف عن القصة أسقط علي هذا الأخر مثاليته رافضا لطرقي الملتوية في إرجاعها و مدافعا عن فدوى
و الاثنان لم يفهما مشاعري .. لكن هذا الصديق الجديد فهمني جيدا .. و احتواني ..!
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
زينة
لا ادري .. كيف .. أو أين .. أو متى .. أو لماذا أحببته ؟؟؟
كلما اعرفه بأني أحبه .. هل يستحق .. أو لا يستحق .. لم أفكر بها .. كنت أنتظره فهذا وقت عودته .. كنت قد أعددت عشا فاخر يتبعه طبق تحليه من الكنافة ..
دخلت لغرفته بعد فترة من وصوله .. كان يقف قال بصوت منزعج : خليني أصلي و أغير ملابسي
انتظرت بالصالة الملحقة بغرفته .. كان قد غير ألوان غرفته إلى ألوان افتح ليست من ذوقه .. و بما أن "ذالك الشيء " قد حضر إلى هنا أتوقع أن يكون غير الألوان تبعا لذوقها "" وقفت أنظر في المرآة أخرجت روجي الأحمر من جيب بنطلوني و مررته فوق شفاهي ".. و نثرت شعري أكثر لعله يلاحظ فقد صبغته بلون كستنائي و أضفت وصله يصل طولها حتى منتصف ظهري .. فابنتي ريما قالت أن"ذالك الشيء " تمتلك شعر أسود طويل .. كنت على وشك صبغ شعري بلون اسود لكنه لم يكن ليناسب لون عيني و بشرتي .. فاكتفيت بلون غامق .. أكيد سوف يلاحظ .. فتحت الأزرار الأربعة الأولى من قميصي ..و جذبت خصلات من الوصلة الطويلة لكتفي الأيسر ..
خرج و هو يطوي سجادته و بعذوبة تكلم : تدرين راكان اليوم داوم بالمستشفى
كان راكان ولدي الأكبر قد مل من حياة البطالة فطلب من "جدة " وظيفة بالمستشفى
أجبته : أدري .. كيف كان اليوم معك ؟
أجاب و هو يعبس : عادي مثل كل يوم .. أوه صح تذكرت .. واحد من زملائي زوجة قرب و عروسة ما رتبت أمور مثل الكوشة و الطاولات و غيرها .. فاقترحت أسم محلك .. فإذا ما عندك مانع تخفضي لها .. و توصي فيها .. لأنهم من طرفي ..
وغمز بعينه .. كدت أطير من الفرحة .. همست بتحشرج : مشــــــــــكور .. و لا توصي .. أي أحد من طرفك في عيوني
وقف و قد قطب وجهه : عمرها ما شكرتني .. أهديتها ورد و كبته بوجهي .. خاتمي و ساعتي و كأنها كانت ملك لها بالوراثة .. و أخرها قلبي ..
كدت أصرخ فيه لانتزع فرحتي .. ارحمني
فكلما تكلمنا قارن بيني و بينها و في كل مرة تكون هي الفائزة ..
هكذا كان الحال منذ رجوعه .. في السابق كان يعاملني كزوجة غير مرغوب بها لكنها زوجة نتشارك نفس السكن و يعاملني بجفاف
لكن بعد عودته أوضح بشكل صريح : مستحيل المسك إذا راضية فحلو .. نفسك أطلقك أنا جاهز
أستقل في غرفته و عاد لعمله و استقام في طريقة حياته ..
لم يتكلم عمن احضرها إلى هنا و خرج من أجلها .. و لم يتجرءا أحد أن يسأل عنها
لكن وقعت بيني و بينه في أحد الأيام معركة كلاميه و عندها نطق موضحا سبب عدم اقترابه مني و هو وعد قطعه لها
كان يتكلم ليجرحني و تحول من محاولة تجريحي إلى فضفضة .. لم أبكي أو أصرخ رغم رغبتي في ذالك بل وجدتني أواسيه .. وأوضح له أن لا ندع عواطفنا تسيطر علينا و إن هناك سوء تفاهم من أجله تركته و أعطيته أمل في عودتها إليه من جديد
يدعي بأنها تركته ولم توضح السبب و طلبت الطلاق برسالة قصيرة .. مازال يتمنى أن يعيدها إلى ذمته .. رغم رفعها لقضية خلع ..
هذا هو الموضوع الوحيد و الذي ربما يتكلم معي بشأنه
هل تصدقون يشتكي لي أنا ... من نـــــــــار بعدها من كلماتها الجــــــــارحة من أفعالها القـــــــاتلة
هذه السخيفة التافهة الجاهلة الساذجة
سألته لأخرجه من جو مشحون : وش رأيك بتسريحتي الجديدة ؟
أجاب : عادي .. قصدي حلو .. فدوى شعرها طويل .. و رفضت تقصه ..
عاد للمقارنة .. هو حتى لم يلاحظ اللون الجديد و الطول ..
قطعته : فيه عشا .. تحب تتعشى معي
بمجامله .. أبتسم من دون نفس : أكيد .. أنا جوعان
كان يرفض أن يدخل غرفتي خوف أن أغريه فيضعف ..
فتعشينا بجناحه الصغير .. بمجرد وقع نظره على الكنافة الساخنة همس بحنين : أحلا كنافة أكلتها .. كانت باردة .. و يمكن غير صالحه للأكل ..
ليست هذه أول مرة يحن لأشياء غريبة و شاذة عن المألوف .. من يحن لطعام مالح .. من يحن لنوم على الأرض .. من يحن لكنافة باردة
قطع الصمت و هو يرمي الملعقة : تدرين وش أفكر فيه !!.. نفسي لو تطيح في يدي و أصفعها لأنها ضيعت سنة من عمرنا بسبب غبائها .. و بعدها يمكن ... أربطها عشان ما تتركني ..
علقت : و لو رفضت ترجع لك !!
رفع نظرة : أول شهرين بعد فراقها فكرت أسحرها .. لكن وقتها ما راح تكون في وعيها .. ما راح تكون فدوى
رفعت حواجبي : السحر حرام
برر بلا مبالاة : من حسن حظها .. و أصلا ما معي شي من أثرها .. بس صورة
ثم أضاف و هو يوقف و يشعل سيجارة : لو أشوفها راح أمسكها من شعرها و أخذها لجدة برضا أو الغصب .. ما تفرق .. المهم تكون معي ..
رميت كلمة لعله يكرها : أفرض .. لو كانت تحب واحد ثاني .. و عشانه تركتك
أبتسم .. ابتسامة لواحد بايع الدنيا .. ما تفرق معه .. و أجاب : و الله لذبحها .. الموت أهون لها .. الله ياخـــــذني و إلا الله خــــــــذاها
كان هذا الجانب المظلم من شخصية ياسر و الذي إذا كره .. كره بعنف و إذا أحب .. أحب بعنف
قطع السكون من جديد و هو يتأملني .. أحسست بحرج .. سوف يلاحظ طول شعري .. أو طلاء أظافري .. أو موديل ملابسي لكنه تكلم ببطء : نافخة ... خدودك
ملاحظة صحيحة .. محرجة جدا .. فيما أضاف بوقاحة متعمدة : صحيح كان فيها تجاعيد .. بس خلقت الله أحلى .. أمي عمرها ما صلحت عملية و حلوة .. لكن أنتي لأنك لعبتي في نفسك كل فترة لازم ترجعين لنفس العيادات ..
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
أبتسام
خارجة من المحاضرة بسرعة ..تجاوزت مجموعة من البنات و نزلت بدرج .. لكن بنصف الدرج كسر كعب حذائي .. كنت على وشك الوقوع على وجهي لولا أن أحداهن أمسكت بي .. شكرتها .. فهذه ثانية مصيبة لليوم .. فقد طردت من محاضرة مهمة صباح اليوم بسبب تأخري .. و انكسر الآن كعب حذائي ..
مشيت بعرج .. وصلت وجدت فاديه مشغولة بهاتفها المحمول .. تكلمت بانزعاج : مشاري ما يرد على جوالة .. أكيد انتهت المدرسة و خرج بس ليه ما يرد !!
أجبتها و أنا أحاول كسر كعب الحذاء الأخر : أكيد خرج .. أرسلي له رسالة ..
أنظمت لنا أماني و مازالت تتكلم مع مجموعة من صديقاتها .. و تضحك ..
توالت محاولات اتصالنا بمشاري لكنه لم يرد .. في هذه اللحظة كان طفل صغير جميل في وسط مجموعة بنات .. ذكرني بولدي فقد كان متعب صباح اليوم و هو سبب تأخري و سبب عجلتي قبل قليل ..
كانت ترفع الطفل فتاة معروفة باسم "زينب العسكري" أقصد شبيهة للممثلة .. طويلة تشابه للممثلة بماكياجها و طول شعرها .. حتى الشياكة كانت معروفة بالجامعة بأناقتها البالغة .. من المستحيل أن ترتدي بلوزة أو إكسسوارات أو حقيبة لمرتين ..
تساؤل كيف تجد الوقت .. فيما أنا أكتفي برفع شعري و وضع واقي الشمس و مرطب شفايف و ارتدي ملابس خفيفة بسيطة مريحة .. من اختيار فاديه و أماني .. فبعد الولادة وزني زاد .. و انشغلت بطفلي و لم أعد أرتاح "لتسوق الطويل "
دهشت من فاديه فقد تركتنا لتقف بجانب الطفل و كأنها على معرفة به همست : عادل !!
سألتها شبيهة "زينب العسكري " : من وين تعرفين أسمة !!
سألتها فاديه بصدمة : أنتي أمه ! أسمك نعمة...
أجابت : أيوه
أصبح الحديث أكثر انخفاض خاصة من أم الطفل "نعمة" و هي تحتضن فادية و تشكرها !!
رن هاتفي المحمول و كان مشاري .. عادت فاديه ووجها مخطوف فيما نظر "نعمة" يتبعها .. ارتدينا عباءاتنا و خرجنا .. كان ينتظرنا مشاري .. لكن لم يأخذنا لسيارته بل إلى سيارة .. جيب بيضاء كانت سيارة عناد و كان يقودها بنفسه مرتدي لبدله العمل .. كنت أخر من دخل .. كنت مجبرة أن أكون في نفس السيارة ..
أغلقت الباب فيما تكلم .. عناد : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
"والله و تــعرف الســنع "
كنت أريد أن تتوقف السيارة و اختلي بـ مشاري و عندها ربما أضربه من القهر ..
وقفنا عند أشارة ليسأل عناد : وين خالد !؟
كان من المفترض أن يجيب مشاري لكن لم يتكلم فاضطررت لتكلم : مع أمي .. أقصد عمتي "أم فهد "
عناد سألني : وليه ما تأخذينه معك لحضانة ألجامعه !! أنتي ترضعينه .. فكيف ..
أجبته بغضب : ما أخذته لأنه مريض
زمجر بغضب عناد : ولدك تعبان و أنتي مداومة
كنت راح أرد لكن أماني ردت بدلا مني : خالد تعبه خفيف .. ارتفاع بالحرارة يصيب كل الأطفال .. و كان عند أبتسام اليوم محاضرة مهمة .. خلصت رصيدها في الغياب و لو غابت اليوم منعت من دخول الامتحان حق هــ المادة .. فضروري تداوم اليوم
وصلنا البيت بعد ما أحضرنا خالد .. و نزلنا من السيارة و الأخ عناد طفا السيارة و نزل مع مشاري ..
كنت متعبه فعلا غيرت ملابسي و غسلت وجهي و الشكر لله " خالد " كان نايم رغم تبرع أماني تعتني فيه بس أحس بتأنيب الضمير أنام و أختي تعتني بولدي .. أماني مجنونة بالأطفال " و أحنا صغار كنت أقول " نفسي في أربع عيال " لكن أماني كان نفسها " في عشرة أو أكثر " أما فاديه كانت تتمنى تكون عقيم" ..
حضر مشاري و هو يقول : البسي عباتك يا أبتسام و تعالي المجلس
دخلت المجلس و جلست بعباءتي و نقابي جنب الباب مباشرة بينما مشاري و عناد بوسط المجلس
سألني عناد عن حالي و رديت ثم بدء بالموضوع : مرضيك حالنا يا أبتسام ! أنا في مكان و أنتي في مكان و خلود في مكان ! أنا عن نفسي ما هوب مرضيني و دايم بالي مشغول عليكم .. ارجعي و أنا أعطيك اللي يرضيك .. أنتي اطلبي و أنا أنفذ .. لا تصيرين عنيدة على حساب ولدك
عشان كذا كنت ارفض أقابله .. كنت خائفة أضعف و أحن و أشتاق .. و هذا الحاصل الآن .. وقفت و أنا أرد قلبي : لا
سألني عناد : تدرين ليه مشاري ما حضر اليوم يأخذكم بسيارته ؟
رفعت عيني لـ مشاري و سألته : ليه !
أجاب عناد و هو يسند يده على كتف مشاري : اليوم مشاري بعد انتهاء الدوام فيه عيال كسروا سيارته .. ورد عليهم و للأسف مسكتهم الشرطة .. أتصل في سالم ولد عمك لكن رده .. فاضطر يتصل فيني .. كان كل همه هو أنتم .. مسئول عن ثلاث بنات و هو مراهق .. أرجعي لي و أنتي و أخواتك بعيوني
كنت مصدومة و نفسي بس أسأل مشاري هو بخير .. و هذا أهم شي همست لعناد : أفكر .. و أرد عليك ..
لكن مشاري كان له رأي أخر : وليه ما تردين عليه الحين .. هذا أحسن من سعيد ؟
وقف عناد وسأل بانفعال : و من سعيد !
وضح مشاري : هذا ولد عمها .. يبيها زوجة ثانيه
هذا أكبر عيوب مشاري فهو يحترم و يقدس عناد و صديق لعدو أماني "طارق " لماذا لا يبتعد عن من نكره!
أما عن الزواج من سعيد فأنا لا أرضا أن يتزوج زوجي زوجة ثانية و لا أرضا على أخوتي .. فكيف أرضاها على نساء أخريات .. نعم أنا أرفض الزواج من سعيد جملة و تفصيلا .. و قد أعطيته الإجابة بالرفض ..
لكن الآن أمام عناد تظاهرت بالقبول و وقفت لأخرج لكنه قاطعني بسؤله بوقاحة متناهية : موافقة عليه أبتسام
لم أرد كنت وصلت الباب لكن الصوت الغاضب أوقفني : لو تزوجتي باخذ خالد .. في حال زواج الأم تعطي المحكمة الأب الحضانة
التفت و كالعادة انهمرت دموعي : و ليه محكمة ترى ما يحتاج أنا أعطيك من دون محاكم
بغضب تحرك : أجل هاتي خالد من الحين
وقفت و شهقاتي سدت فمي .. و عندما تكلمت أفصحت عن أكثر مما يجب : أرتاح عناد مو متزوجة .. و الفضل يرجع لك .. عذفتني في كل الرجال ..
ثم دخلت مهزومة كالعادة
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
مناف
اليوم هو زواج أخت ليلى من مهنا
كانت ليلى قد تصالحت مع أهلها مرغمة "أنا من أرغمها " و أصبحت تزور والدتها زيارات قصيرة .. في المناسبات مثل الأعياد و غيرها
كنت أخذت ليلى اليوم لمشغل لتعمل الماكياج و التسريحة و عدنا للمنزل لترتدي فستانها
كنت أنتظرها بالصالة عندما ظهرت أمامي من جديد .. كانت ترتدي عباءتها .. بفضول طلبتها : أفسخي العباية خل أشوف شكلك
لكنها تمنعت بخجل و وعدتني أن أراها إذا عادت
لكني رفضت أنا الأخر بإصرار .. و عندها خلعتها و كانت ترتدي فستان من اختياري
فستان من الساتان العنابي والأسود المزين بقصات مع موسلين أسود وبريم عريض من "غوتشي"
كانت جميلة و أكثر من جميلة و هنا تكمن المشكلة .. أمرتها بهدوء : غيري الفستان ليلى
رفضت فاقتربت .. و يبدو بأنها عرفت بنيتي بقطع الفستان إلى نصفين .. التصقت بي و هي تقبل كتفي بحركة جريئة و تهمس : تكفى خلني و لو مرة البس على ذوقي
قطعتها : هذا الفستان ذوقي أنا .. البسي الفستان الثاني
ابتسمت : خلني ألبسة ..
كان هذا الفستان من ذوقي و أشترت لزواج أختها فستان أخر ..
عادت ترتدي عباءتها فمنعتها .. : قولي "أحبك مناف " و أنا أخليك .. أو غيري الفستان
تعذبني بعدم نطقها بهذة الكلمة .. بخيلة بكلمة قصيرة مكونة من ثلاث كلمات .. أنا يتيم لم أذق طعم الحنان و الحب إلا منذ زواجي من ليلى .. أريد أن أسمع الكلمة التي تنطق بها ملامحها و نظرة عينيها .. ربما طماع .. فأنا أسمعتها لها مرارا .. و أريد أن أسمعها منها ألان .. لمرة واحدة ..
بغضب مازح أمرت ليلى : لا تناظر .. غمض عيونك
و عندما أغمضت عيني سمعتها و هي تهمس بسرعة : أحبك ..
لا إراديا وجدتني أضحك .. و أحتضن هذه المغرورة و التي حتى حبها له نكهة خاصة ... و أهمس بأذنها : و أنا أحبك ... و أحبك .. و أحبك
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
ليلى
كان اليوم زواج فايزة .. كنت مشغولة بعدة أمور .. فايزة و التي تبدو كما لو كانت منومة مغناطيسيا .. لا تضحك و لا تبكي
قالت لي : هذا نصيبي يا ليلى .. فلا تشغلي بالك معي .. و دام زوجك مدح فيه أنا مرتاحة
لم أهتم بدلال أبنت عمي و زوجت سيف و هي تمر بجانبي .. هل فعلا كنت مجنونة لأفكر بشخص مثل سيف ..
لم أعد أهتم بنظرة الناس لي ..لم أهتم بنظرات الإعجاب عند مشاهدة ساعتي أو مجوهراتي .. لم يعد يهم رأي الناس .. رأي شخص واحد يهم ..!
كنت أنتظر أن تنتهي هذه السهرة لأعود لمن أشتاق له و أنا بجانبه ..
عندما غادرت العروس مع عريسها كنت على وشك المغادرة عندما أمسكت أمي بيدي : تعالي ليلى
دخلنا لغرفة العروس فيما خنقت العبرة أمي لأول مرة
مسحت دمعه نزلت من عينها و أنا مفجوعة .. فيما تكلمت أخير : زوجك يا ليلى .. طول لسانه على أخوك .. و أخوك زعل عشانك و مد يده عليه .. و
سألتها : وش قال مناف ..!
أم عبدالعزيز : يقول لو فيكم خير ما رميتم بنتكم علي من البداية .. بس عبدالعزيز حلف ماترجعين له ..
ربما حصلت مضاربه بين مناف و عبدالعزيز لكن مناف مستحيل أن يقول هذا الكلام عني ...
أجبتها و أنا أطعن قلبي : يخسا ..
رفعت وجهها و هي تمسح الدموع : تعالي معي اليوم .. و بكره أنا أخلي واحد من أخوانك يتفاهم معه
كان أن أختار بين أمرين .. ألنار أو النار .. أن اترك مناف أو أغضب والدتي التي باعتني في أكثر أوقاتي حاجة لها .. لكنها ربتني طوال عمري .. من البداية كانت أمي غير راضية عن زواجي من مناف
أرسلت لمناف رسالة "راح أنام عند أهلي الليلة فلا تجي تاخذني "
ثم أغلقت تليفوني .. لم أستطع أن أتصل به .. و ماذا أقول !!.. أنا أتمنى أن أكون بقربك لكني لا أستطيع ..
_____________________________________ ___
أنا رفــــيــــق الجــــرح من صـــغــر سني
و الجــــرح له في داخـــــلي ألـف عنـــوان
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
مهنا
اليوم هو يوم زواجي .. من فايزة
فقد رفضت الملكة .. و وافقت بشرط أن تكون الملكة في نفس يوم الزواج ..
خطبتها قبل شهر .. و وقتها حددنا موعد الزواج .. لم أرها في نظرة شرعية .. و للحق لا يهم شكلها ..
أدرت عيني في الحضور كان أخي على يساري و عمي عن يميني .. و قصر الأفراح ممتلئ بالحضور .. هذا زواجي الثاني
فزواجي الأول قبل أثنى عشر سنة من الآن .. كنت وقتها بعمر العشرين سنة و عروسي بعمر 17 سنة .. و قد توفيت قبل سنتين من الآن .. و لي من الأبناء ثلاث أولاد و ابنة صغيرة ..
أنا بعمر اثنان و ثلاثين 32 سنة لكن هناك خصلة بيضاء قد تخللت شعري ..!!
أبنائي /
_ســــــفر" يدرس بالمرحلة السادس ابتدائي .. مشاكس مؤذي عنيف جدا "غرز قلم رصاص في أحد زملائه في المدرسة " لا يحترم أحد لكنه يخافني
_ماجـــــــد "في المرحلة الخامس ابتدائي ""
مطيع لأخيه و عنيف لكن بشكل أخف من سفر
_محــــــمد" هذا ذو خمس سنوات .. لكن هو الأخر مخيف و مجرم صغير "فقد جلس فوق أبنت عمته (الصغيرة بعمر ثلاث سنوات) حتى كادت تموت لو لم ترفعه أمها عنها..
أذن أنا أب لثلاثة سفاحين صغار .. نصحني أخي الأكبر بأخذهم "طبيب نفسي "
أما الابنة فهي صغيرة بعمر السنتين و أسمها "مــــــلاك" لكن إلى الآن لم يتسمم فكرها بعد ..
قررت الزواج .. سوف أوفر لهم "أم " قويه .. قادرة على التغلب على مشاكساتهم الصبيانية ..
أكيد سوف تكون قوية .. من ضربت رجل بحقيبتها "عند المدرسة " ... و طعنت أخر بمبرد أظافر ...
قبل خطبتي لها كان " كريم " من أصدقائي .. و بعد طلاقه لها .. اجتمعنا في استراحة .. و سمعت أحد الشباب يسأله عن سبب طلاقه السريع لفايزة لم يعلق بالكثير
كريم بوجه متجهم : خلني ساكت أحسن ..
استفزني الرد حتى وجدتني أسئلة باستهزاء : كيف جرحك كريم !؟
و عندما خطبتها لم تشترط الكثير .. فقط حفلة زواج و أكمال دراستها ..
لكن أغلب ألظن أنها لا تعرف من أكون ..
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
فادية
بالأمس .. كان عناد دخل مجلسنا لمدة نصف ساعة لكن ترك أبتسام تبكي لبقية اليوم ..
لن يبكيني رجل بعد الآن مهما كان .. لن أكون ضعيفة مثل أختي الكبرى .. بكائي عندما تحدثت مع سالم .. كان شفقة .. لا أكثر ..
اليوم أربعاء .. غبت عن الجامعة فهناك جلسة بالمحكمة صباحا و لابد من حضوري .. و كان معي زوج أمي "أبو مشاري " حضر خصيصا من أجلي .. فأنا أحتاج لحماية من ياسر .. لكن للأسف تأجل الحكم في القضية إلى بعد شهر من الآن ... لعدة أسباب
حضر ياسر .. راقبته في المحكمة منذ انفصالنا لم أره إلا في المحكمة و بما أني منقبة و عيني يغطيها طبقة رقيقة فقد سمحت لي برؤية تعبير وجهة و ردة فعله و غضبه و تسلطه بينما هو لن يرى تعبير وجهي و التي غالبها العبوس .. كان يرتدي ثوب أبيض .. شعره زاد طوله ليغطي الرقبة " تساؤل لماذا لا تلزم المستشفيات الأطباء بقص الشعر كما في الجيش و لصراحة الأطباء أحق بهذا ".. بصحة جيدة و زائد الوزن .. بعكسي فقد نقص وزني 10 كيلو فبدوت أميل لنحف ..
عدنا لسيارة و كنا على وشك الخروج من المواقف عندما وقفت خلفنا سيارة بلون أبيض و خلفها سيارة بلون أصفر لتجعل طريق الخروج مسدود .. انزعج "أبو مشاري " فيما تلمست "سكيني" و جعلتها في متناول يدي .. كنت اعرف الفاعل .. نزل" أبو مشاري " ثم عاد بعد فترة و بيده هاتف و وضح : يقول بس يكلمك
وضعت الهاتف على أذني فيما خرج "أبو مشاري من السيارة .. رفعت نظري للمرآة الجانبية لعلي المح وجه ياسر فيها لكن للأسف كنت أرى مؤخرة سيارته فقط .. بحركة سريعة تراجع حتى أصبحت أرى جانب من وجهه كان يرتدي نظارة شمسية مناسبة لملامحه ..
فيما أخترق صوته سكوني من سماعة الجوال : و أخرتها فدوى ...
يااااااااااااااه ما أجمل صوته .. "فدوى" ابتسمت مرغمة و أنا ألمح الضيق بوجهه .. فيما أكمل : مرت سنة من عمرنا .. و أنا مستعد أسامحك على حركتك الأخيرة .. بس ارجعي .. لأني ما راح أطلق ..
انمحت بسمتي .. بدل يترجاني الأخ يهدد رديت بغضب : تسامح !! .. عسى عمرك ما تسامح .. من طلب سماحك .. أحتفظ فيه لنفسك ... و راح تطلق غصب عنك ..
سألني بفضول ممزوج بغضب : نفسي أعرف !!..ليه طالبه الطلاق .. و عشان مصلحتك يا ليت يكون سبب مقنع
رديت : يعني ما تعرف ! ... أصلا خلاص ما يهم .. أنت بس طلق .. أو والله اطلع فضايحك !
رد بتسلط : لا ماني مطلق .. وطلعي الفضايح .. بس وش بتقولين .. ضربني .. أنتي بعد ضربتني !!
سألته بغضب : متى يا كذاب ضربتك !
رد بمسخرة : في وسط كفي ثلاث حروق لسقاير .. كانت منك !!
كظمت غيظي قبل أنزل و أحرقه كله فيما أضاف بمسخرة : أو يكون قصدك بفضايحي .. اغتصابي لكي .. راح يقول القاضي أنتي حـــــــــــــلاله .. فلا تحرجين نفسك و تحرجيني معك ..
في هذي النقطة بذات صدرت مني ضحكه ناعمة هادئة هامسة بس من قــــلــــــب .. كنت أقصد بفضائحه السكر و الخيانة و هي أشياء فعلها و لم يذكرها الآن .. فيما هو تطرق لأمور لم تخطر ببالي ف"ضرب" أنا أخذ حقي بطريقتي .. و الاغتصاب لم يحدث أبدا و أنا ما أزال بنت ..
التفت وأصبح وجهه واضح بمرآتي فيما أضفت بهمس لأطعن طعتني القاتلة : لا .. لا .. "سمسم" أنت ما اغتصبتني أبدا .. لأنك إذا سكرت تســــــــــــولف و بــــــس ..
أضفت بمرارة كذابة : أنا راح أخلعك .. لأنك عاجــــــز و أنا نفــــــسي في عيــــــال .. نفسي بطفل يناديني ماما
الدهشة على وجهه مضحكة و كأنه غير مصدق : و هذي فضايحك حبيب أمك .. أنت نصــــــف رجــــــال .. كنت معك شهرين و دعيتك بصريح العبارة تذكر وقتها قلت لك "تعال ياسر " ... لكن بعدني بنت .. أتوقع لأنك مريض نفسيا .. يعني تحب تطلع مواهبك في الحرام .. و تختفي في الحلال ..
اختفى من المرآة ..
نـــــــزل ..
نـــــــــزل .. بيد مرتجفة من الرعب أمنت ألباب من الداخل .. فيما وصل هو و حاول فتح الباب .. والضرب على النافذة محاولا كسرها . . أبعده شاب أخر يبدو بأنه يعرفه كان صاحب السيارة الصفراء .. فيما ركب أبو مشاري و سألني بفضول : وش قايلة له !!
لم أجبه فقد كان ترتجف أوصالي ..
جزء مني سيبقى ملكة على الدوام فقد سيطر على مشاعري منذ البداية ولن يفلح البعاد ولا الزمن الطويل ولا أي فرار مني في أن يغير ذالك لقد كان يخطئ في حقي ولكنه بشكل ما كان يصلح ذالك .. حتى دقائق كان يحاول ألتصالح .. لكن بعد أخر محادثه لن يحاول مجدد
وصلت رسالة للهاتف الذي بين يديها و من الرعب كادت تلقيه .. لكن الرسالة من نفس رقم السابق من "ياسر" كان نصها
"أشـــر مــن الـمـوت مـا يــتــمـنـى مـعــه الـمـوت"
مسحت الرسالة و أخذت الرقم .. و أعادت الجوال الى" أبو مشاري "
°• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •° ¤ °• . •°
نهــــــــايــــــة البــــــارت
رواية أجمل غرور الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Misoo
°•.•°
مــــن گــثــر صــدمــاتے بــنــاس گــثــيـــــــريــن
صــرت أتــحــرى صــدمــــتــے مــن ظــلالــــــــے
°•.•°
فايزة
كنت ارتدي فستان أبيض .. و يغطي الماكياج المتقن وجهي .. و يزين نحري و أذني و يدي مجوهرات غالية هدية من عريسي .. من المفترض أن أكون سعيدة .. لكني لا أحس بشيء !!
حدوث الأشياء بسرعة غير طبيعية مربك .. في عصر هذا اليوم وقعت على ورقة الملكة بتعاسة فقد تذكرت ملكتي الأولى .. و هذا سبب رفضي لملكة ثم زواج في وقت لاحق .. لا أريد أن يظهر زوجي بوجه خادع في الملكة ثم تسقط الأقنعة بعد الزواج .. كنت أحاول أن اعتقد " و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم " ..
أسم العريس مهــنا .. يشبه لأسم أحدهم .. بطبع ليس هو .. فهذا أبن تاجر معروف و أبن عائلة معروفة .. بينما الأخر و حسب كلام سندس مدرس حاسب في مدرسة حكومية .. و صديق مخلص لطليقي السابق
"مجرد تشابه أسماء "أخذت أردد في رأسي ..
بمجرد انتهاء الزفة كان من المفترض أن يدخل العريس ليتصور معي .. لكن رفض الدخول .. بتأكيد هو كبير في السن لا يحب هذه الحركات يريد أن يستعجل بالخروج
أخذت عباءتي فيما رافقتني أمي و أخواتي حتى الباب .. فيما أمسك بيدي عبدالله و هو يقدمني لزوجي الواقف بجانب سيارته : مهنا .. هذي زوجتك .. الله الله فيها
رد عليه صوت عريسي و أنا المح أسفل قامته الطويلة مرتدي لبشت أسود : فايزة في عيوني
رفعت عيني من تحت غطاء وجهي لأرى زوجي .. وصدمت ... كان ... "البدوي المنحوس "
نزعت يدي من يد عبدالله و تراجعت للخلف ... و همست : ممكن تنادي عمي .. نفسي أسلم عليه
في الحقيقة ضربت رأسي المفاجأة حتى لخبطت أفكاري .. كنت أنوي أن ارتمي عند قدمي عمي و أطلب أبطال هذا الزواج ..
تركني عبدالله لكن قبل أن يغادر تماما .. مر من أمام مهنا و تهامسا
نظر باتجاهي مهنا و هو يقول ببسمة : ادخلي السيارة و انتظريه فيها...
لم أكن لأتحرك خطوة أخرى .. عاد عبدالله و بابتسامة خبيثة : أنا قلت له بس مطول .. انتظري شوي
قال مهنا بإغراء : فستانك ثقيل .. أجلسي بسيارة حتى يجي
لم أكن أثق به لكن بما أن عمي قادم .. فلا ضرر في الجلوس حتى يحضر .. تقدمت من السيارة بمساعدة من عبدالله حتى جلست في السيارة المزينة بشرائط و الورد .. بمجرد استقراري انحنى عبدالله ليجمع إطراف فستاني و عباءتي ثم أغلق الباب .. جلس مهنا بجانبي من الطرف الثاني .. فيما كان عبدالله هو السائق .. و تحركت السيارة و أصبح القصر خلفي و أنا أغلي من الغضب ..
تكلم عبدالله بابتسامه : يا فايزة كلمي عمي بالجوال بعدين .. لأن مهنا مستعجل
رد بضحك الصوت الرجالي بجانبي : نشوف يا عبدالله .. لو قالت عروسك أنتظر خل أسلم على خالي و عمي و جدي و أخواني .. و ينتهي الليل و هي تسلم و كأنها مسافرة للمريخ
حاول أمساك يدي .. لكني نفضت يدي من بين يديه بعنف و غضبي يتصاعد و أحساس بأني خدعت يقطع قلبي ..
رفع مهنا هاتفه الجوال و كلم أخيه و طلب توصيل أبنائه معه
وصلنا لمنزل مضاء كليا من سطحه إلى جدرانه .. عبارة عن طابق وحيد لكن واسع جدا ..
نزلت بمساعدة من عبدالله .. و كنت أمام الأمر الواقع .. لا مجال للهرب أو العودة للخلف ..
دخلنا فيما غادر عبدالله .. مجلس باذخ خماسي "خمس جدران و خمس نوافذ " يجمع بين لونين بيج و تركواز يتدلى من السقف ثريا كبيرة تلمع كريستالاتها
جلست على أحد الكنبات كان على الطاولة عصير طبقات بااااارد و ماء و أطباق من حلويات و فطائر
قطع الصمت مهنا : حياك الله ببيتك فايزة
رديت متجاهلة كلامه : ليه ما خليتني أسلم على عمي ..
جلس أمامي .. بعيد كل البعد عن كلام سندس .. واثق و "فيه من الغرور حبتين" .. مقبول الشكل .. طويل و ضخم .. أجاب : تبغين تسلمين عليه !! أو عندك نية ثانية !!
سكت .. صدمت .. و كنت على وشك التسرع عندما عرفت من يكون ..
هذا من شاهدني في أسوء حالاتي على الإطلاق .. هذا من طلق من هي أجمل مني بألف مرة .. هذا صديق لكريم
نزلت دموع لم تصبر بعد الآن : ليه تزوجتني !!
كل معالم الاستغراب ارتسمت على وجهه .. ثم رد و هو يتظاهر بالمرح : أربع عيال و أنا خامسهم ... محتاجين لمسة حنان
كان على طرف لساني "الديرة فيها بنات ليه أنا بذات ؟" لكن غيرت رأيي .. إذا هو لا يريد الانتقام ..
إذا هو يريدني لرعاية أبنائه .. همست بمطلبي الوحيد : عندي طلب وحيد
أجاب مباشرة بحنان : أطلبي ..
نزلت عيني للأرض و مسحت دمعي : طلبي .. تحترمني .. و لك مني الاحترام ....
وقف و هو يقول بحزم : طلباتك أوامر .. و لو أنا ما احترمك و احترم أهلك ما كان تزوجتك و أمنتك بيتي و عرضي و أولادي
أضاف : ممكن أنا أطلبك ! مو طلب .. طلبات
أشرت براسي موافقة..
تكلم : إذا صار بيننا مشكلة نقفل باب غرفتنا و لو تحبين تقطعين راسي وقتها اقطعيه .. لكن حاولي تمسكين نفسك أمام العيال .. كافي أنا و أمهم دهورنا نفسيتهم .. و إذا واحد فيهم أزعجك .. و ما قدرتي تتصرفين معه أعطيني خبر..
وافقت بهمس .. فيما دلني على غرفتنا .. غيرت ملابسي و خرجت و تعشينا بسلام ..
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
ليلى
عدنا للبيت من بعد زواج فايزة .. لم أتكلم مع عبدالعزيز أو عبدالله .. ارتديت من ملابسي التي تركت هنا عندما طردت دون رحمة .. و استلقيت في نفس غرفتي .. و نمت نوم متقطع و عندما استيقظت لم يكن هناك من يقول لي : صباح الخير ليلى
لم يكن هناك من اصنع له الفطور و اجبره على أن يتناوله
يا ترى ماذا فعل بعدي اليوم !! هل أفطر !! هل افتقدني كما افتقده !!
مر اليوم ببطــي .. قاتــم .. مظلــم .. كئيــب ..
ما أزال مغلقة لهاتفي الجوال .. بعد العصر كنت أجالس إقراء قرآن عندما سمعت سيارة تغلق ثم تغادر .. خرجت من غرفتي حتى أعرف من الزائر لكني وجدت أمي تبحث عني
جلسنا بصالة ..
أم عبدالعزيز : كان عندنا مناف
أجبتها بهدوء و أنا أكاد أقفز من مكاني و أصرخ حتى تتكلم بسرعة : وش قال ! تصالح مع عبدالعزيز ! سأل عني !
أعطتني نظرة تقييم ثم بضيق تكلمت : لا ما تصالح مع عبدالعزيز
سألتها بلهفة : أجل ليه جا !
أجابت بتقزز :له وجه يقول جاي ياخذك
سألتها بخوف : وش قلتي له !!
أعطتني نظره : مالك زوجة عندنا
أنزلت رأسي و دمعتي تكاد تطفر : بعدين وش راح يصير يمه .. مناف أهم ما عنده كرامته يمكن يطلق
انفرجت معالم وجها ووضعت يدها فوق يدي و بلهجة حانية : خله يطلق هو الخسران .. و أنا أزوجك بعد ما تخلص عدتك رجال أحسن منه .. و هذي عندك أختك فايزة طلقها اللي ما يتسمى و تزوجت الحين رجال نسبه يشرف
دافعت عن مناف : و مناف رجال نسبه يشرف .. و عاجبني
لوت فمها بقرف : ولد الجازي كله عيوب .. الناس يسألوني أنتي كيف و متى زوجتيه بنتك
وقفت و بكل صبر قلت : مناف ما يعيبه شي .. خليني ارجع
أعطتني نظرة تشكيك : تعصين أمك !! .. و ترمين نفسك .. عشان رجال .. تبيعين أهلك اللي ربوك و علموك .. ترى بكرة ولد الناس يطلقك لأهون سبب .. ترجعين لمن !! .. لأهلك إلي ما هموك
كنت على وشك السقوط عند رجليها و الصراخ و العويل إذا تطلب الأمر .. أنا لا استطيع العيش من دون مناف .. لا استطيع
عدت لغرفتي و أخرجت هاتفي .. مغلق من أمس .. كنت أريد أن أتصل لأسمع صوته الابح فقط ..
دخلت أمي في هذه اللحظة الغرفة و سحبت هاتفي من يدي و صرخت : كلمتيه
أجبتها : لا
هدئت قليلا و أضافت : أنتي مشغلة بالك عليه .. و هو و لا على باله .. قومي كلي لك لقمة من الصبح ما أكلتي شي
هل فعلا " و لا على باله " وقعت هذه الكلمات ثقيلة لأنها صحيحة فأنا أحبه أكثر مما يحبني بكثير
لكن هو أكيد مقدر لحالي .. أليس هو من يصرف على خالته و أبنائها رغم ما فعلوا في الماضي بحقه ..
لكن رغما عني أشتــــــقت له أشتـــــقت ...
__________________________________________________ ______________
وش لي"بعمـــري"كان ما دور رضاك..
الروح ما هي روحي إن كنت ماأفديك..
لاذي .. ولاهذااا .. ولاذااا .. ولاذااااك...
يسون حتى يا حـــياتي مواطيـــــك..
دنياي يا حبـــــي لقـــــربك ودنياك...
وأنا عيوني حلمها بس شووووفتك..
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
طارق
كنا جلسنا في مقهى بسيط ..
بعد خروجنا من المحكمة كنت أتساءل عما قالت زوجة ياسر و جعلته يفقد تحكمه في ثواني
لكن كان عندي مشكله أهم سألته : لو كنت مكاني يا ياسر ..
رفع نظره باتجاهي فيما أكملت : لو أعجبتك سيارة .. لكنها مستخدمة !! بس عاجبتك و داخلة مزاجك ..
أجاب مباشرة : أنت تدري أنا ما حب السيارات المستخدمة .. أحسن شي تشتري لك سيارة جديدة ..
لم أكن أتحدث عن سيارة .. كنت أتحدث عن أمراءه سكنت أحلامي .. أعدت صيغة السؤال : ما فيه من نوعها يباع هنا .. بس عيبها مستخدمة .. ما طولت مع صاحبها الأول .. شهر ثم كان مريض .. شهر ثم توفي ..
أجاب بعد تمعن في قليلا : خذها فترة تجربة قبل تشتريها .. يمكن في خلال الشهرين صلح فيها حادث و انعدمت الماكينة و ما قال لك .. و أحسن لك لو تشتري جديدة
ابتسمت أخذ" المرأة " فترت تجربه .. قلت : بس هي داخلة مزاجي .. حتى لو ماكينتها خربانه
قال بملل : خلاص أشترها .. بس أحذرك كل شي مستخدم يكون فيه عله .. لكن أشترها أعجبتك أحتفظ فيها .. ما أعجبتك بيعها .. وش موديلها هــ السيارة العجيبة!
فكرة جميلة .. كان لابد أن أضيع السالفة : وش قالت لك زوجتك خلتك على وشك تكسر باب السيارة ؟
أبتسم بغرور و رد بتكبر : هذي أسرار متزوجين .. إذا تزوجت علمتك ..
نصحته : طلقها يا رجال
كان مشغول يتمعن بكوب القهوة الفرنسية فأضفت : أنت ما تحبها .. فليه متمسك فيها ؟؟.. في محاولتك ترجعها .. خسرت وقتك و راحة بالك و عشان إنسانة ...
أوقفني بهدوء : يمكن أحبها ..
أجبته :يمكن .. مو متأكد .. في حال كنت تحبها .. اللي يحب يضحي عشان محبوبة .. و يحب لمحبوبة الخير .. و هي تكرهك ..و سعادتها بعيد عنك .. طلقها .. خلها تروح بحال سبيلها
وقف ببطيء و هو يرمي الحساب على الطاولة : أنا طايح من عينك كذا مرة ما تفرق لو أطيح مرة ثانية .. و أضفها لرصيدي من الطيحات
مسكت يده : و الله ما طحت من عيني و لا مرة .. مع أنك تستاهل ..
رد بابتسامة مغرورة : ادري
ثم كشر : خل زوجتي على جنب فيه شهر مهلة !! ..و شغلتها هينة .. بالي مشغول على مناف ..
_____________________________________ _________
في حزة إعناده وفي حزة إعنادي
قلت : إنت طايح من عيوني كذا مره
شفني رفعت الحمول وقلتلك عادي
والقلب قبلك عجاج الوقت ماضره
لاصرت ناوي إبعادي جرب ابعادي
إرحل وخل اللّيالي تدفن الجره
كبرت في عين تاريخي وميلادي
وصغرت في عين عدواني من الحره
صدت عنه وراح القلب ينقادي
أحاول أصدده مير الغلا فره
ولديت عيني عليه وحدني حادي
من يوم شفته وشفت العين محمره
وقول في خاطري والضيق يزدادي
والله ليبطي وانا قدر وبره
شلون أبنسى علاج الجرح وضمادي
يومني أسهر علي طاريه وصوره
العام في غيبته نساني إرقادي
وماطاب جرحي وراه ولا غدا شره
أشيل صوتي ورى فيروز وأنادي
وتل قلبي من الهجران وجره
نسم علينا الهواء من مفرأ الوادي
سمعتها ودمعت عيني من الحره
دنق ودمعه يسيل وقال يالغادي
إلا أنت بعدك يتل القلب ويجره
طعنتني بين وجه الحب وفوادي
فديت خشمك لعاد اتعاود الكره
ضحكت قلت أنت ياغيمي ورعادي
في ذمتي عيشتي في غيبتك مره
تبي الصراحه غلطت أبحزت إعنادي
ولا إنت ماطحت من عيني ولامره
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
عناد
بطبعي أحب إحقاق الحق .. أكرة الظلم و التعدي على الغير ..
لكن عندما طلقت أبتسام ارتكبت أكبر ظلم .. لها و لي و لولدي .. صحيح أنا عندما تزوجتها لم أفكر بمصلحتها لأن حينها كنت أحارب تأثيرها المتنامي على روحي ..
قبل سنة من الآن لأول مرة تسقط أمي مريضة و نضطر لنقلها للمستشفى .. أمي من تدعي "عسا يومي قبل يومك يا عناد "
تسقط و بسبب من !!
أذكر ذالك اليوم كما لو كان بالأمس !! يومها بعد عودتي من المستشفى و أنا أستشيط غضبا أمسكت بأختي الصغيرة عائشة و سألتها عن ما حصل و سبب ارتفاع الضغط لأمي "
أخبرتني بصوت باكي أ أبتسام خرجت و قبل ذالك قالت لعنه لأمي
حكت عائشة القصة في وجود أخوتي عالية و عبير و لم يصححها أو ينفيها .. بل كن غاضبات من أبتسام
ماذا تتوقعوا أن يكون رد فعلي
لمن ضربت من اجلها بآراء الجميع عرض الحائط و استأجرت لها شقة طمعا برضاها
أن أعيدها من حيث أتت و أرمي عليها يمين الطلاق في لحظة غضب .. كان قليل .. ربما لو لم يكن أبي هناك .. كنت ضربتها
ندمت بعد حين .. بغض النظر عن تصرفها الوقح .. فابتسام أمانة بعد وفاة والدها .. و شعوري نحوها كبير .. رغما عني .. فأنا أحب طريقة كلامها و رنين ضحكتها و جمال ابتسامتها و حتى منظرها باكية
لم أكن ارغب فعلا أن يصل الأمر إلى هذا البعد .. حاولت أعادتها لكنها رفضت
خرجت من منزلي لتترك خلفها ملابسها و عطورها حتى الثلاجة الصغيرة بغرفتي مليئة بجالكسي لها .. حتى جسدي أخذت قلبه و رحلت
أحترق .. و أحترق على مهل .. غيــــــــــرة من أبناء عمها .. خاصة من هذا الذي خطبها .. سعيد أكبر من "سهيل زوج عبير" و "سالم زوج" عالية .. هو من حضر بنفس يوم طلاقها مع فهد .. و هو من خلع حذائه بذالك اليوم لها .. و من سخرية القدر هو من أخذها للمستشفى عند ولادتها
"سعيد و أبتسام" أسماء تدل على السعادة لن تجتمع أبدا .. دام عناد موجود
في السابق قبل أن تولد لم يكن لدي عذر لزيارتها .. و كم صدمت و غضبت عندما علمت أن من أخذها للمستشفى عند الولادة هو سعيد ..
لكن الآن بوجود خالد الذي يشبهها طبق الأصل بفم يشبه لخاتم صغير و خدود مشربة بحمرة و عيون ناعسة .. و أهم صفة الدموع الكثيرة .. أصبح لدي سبب مقنع لتعود لي .. حتى لو اضطررت لأخذ ولدي منها و تعذيبها و تعذيب نفسي و ولدي
لكنها اتصلت اليوم كانت تبكي .. و تطلب أن أجد أخيها الأصغر مشاري ..
_____________________________________ _________
تعـــــال و ما بقالي يـــوم في غيابك يصــــبرني
أخـــاف أموت من شــــوقي و أنت مطول غيابك
تعــــال و كل شي صـــــار في بعدك يذكــــــــرني
دروبك .. ضحكتك .. طاريك .. و ريح العطر بثيابك
أنـــــا من غبت عن عيني خـــــــيالك ما يفـــــــارقني
تصـــــــدق حالتي صعبه و عمري ضــــــاع بسبابك
يا أجمل من سكن قلبي .. عمـــــرني .. و دمــــرني
تــــعال شوف وش سوى حنين الشوق با حبـــــــابك
أنــــا وين ابتعد عنـــك و عيونك .. أه تحـــــاصرني
أنـــــا وين أهــــجرك و اروح و أنا السجن أهدابـــك
يا كــــــــل إحســــــــــاس و الله الشـــــــوق غــيرني
أحبــــــك ليــــــش لا تســـــأل و أنا اموووت بترابك
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
أماني
من البارحة ليلا مشاري لم يظهر أبدا .. يحاول أن يعاقبنا .. لأني قررت أن أتعامل بشدة معه .. فقطعت عنه المصروف و سحبت مفاتيح السيارة .. بتشجيع من والده
بعد أن أخبرتني أبتسام عما فعله أمام المدرسة .. الولد "جن " و تمرد و أفعالة الجنونية قد تصل إلى أكثر مما نتوقع .. من الأفضل إيقافه الآن قبل الندم لاحقا ..
دعمتني أبتسام لكنها فاجأتني بخطط جديدة مثل أن يرجع مشاري لشرقية حتى يكون تحت نظر والديه و تعود هي الى زوجها .. فيتكفل زوجها بجميع احتياجاتنا
لكني رفضت أن تضحي .. فهي تبغض زوجها .. إذا كان هناك من يجب أن يضحي فهو أنا .. فقد تقدم لي رجل لكن للأسف كان يطلب أن يتزوجني مسيار .. و رغبته الوحيدة هي وضع يده على ما امتلك فهو خصم قوي و منافس عنيد ل"طارق " .. عدو طارق صديقي .. ف لم أرد برفض أو القبول .. لكني فاوضت بشرط وحيد و هو " إشهار الزواج "
لما أتزوج !!
ليس رغبه في الزواج أكيد فمن سيقبل بواحدة مثلي ذات جسد بشع و تمتلك عقد نفسية بسبب زواجها السابق .. أنا غير راغبة في الزواج لكني قد أضحي .. و أتزوج أي رجل
ليس فقط من اجل أن يعود مشاري لأهله و لكن من أجل أخواتي فهذا أقل ما أقدمه من أجلهم .. أيضا في هذا الشهر لا استطيع سداد قسط من ديني لطارق بسبب إصلاحي لسيارة مشاري و السيارة الأخرى التي تضررت بسبب مشاري
نعود لمشاري فقد وصلت والدتي اليوم بينما زوجها كان هنا من الأمس و بمجرد أخبارها أن صغيرها لم ينم هنا انفجرت باكية و هي تضرب أخماس في أسداس
"يمكن أنذبح " " يمكن مرمي في مكان مجروح " " يمكن و يمكن ....
أرجوكم أعذروها فولدها شخصية مهمة في السعودية .. وكثير من المنظمات تبحث عنه لتغتاله ..
و قد ساهمت أبتسام في الدموع و لأول مرة تتصل بعناد حتى يبحث عنه
و كان عناد خير عون .. بعكس أولاد عمي فهم لا يحبون مشاري ..
و أخير حضر مشاري
و كان حضرة جنابة غاضب لأننا بحثنا عنه .. صرخ فينا جميعا : غيري ينام بالأسبوع و محد يقلب الدنيا عليه .. و أنتم كأني بزر تدورون عني
أتمنى أمنية صغيرة "أن يكبر مشاري و يصبح رجل لكن بدون نزواته الكثيرة"عندها تقر عيني برؤيته
في وقت سابق من هذا الأسبوع اتصلت بي عفاف ( زوجة ثامر أخ فيصل و طارق الأصغر ) لتخبرني بأنها قد ولدت ولد و سوف تقيم حفلة "صغيرررررة" و عزمتني
كانت فرصة الحضور للحفلة المقامة و بنفس الوقت أتكلم مع "أم طارق " حتى تكلم ولدها لتأجيل القسط حتى اعطيه الشهر القادم
عارضت أبتسام و اقترحت أن اكتفي بالاتصال .. لكن شجعتني فاديه
و بما أن جلسة المحكمة بالأمس فقد كانت فاديه مكتئبة .. و من أجلها وافقت أبتسام .. رفضت والدتي الحضور معنا .. معلنة بأنها سوف تحضر لجلسة تحقيق مع مشاري
ارتدينا ملابسنا جميعا و أخذنا خالد أيضا فقد خافت أن تتركه أبتسام .. و ذهبنا للحفلة ..
الحفلة "الصغيرررررة" كانت أقرب لحفلة زواج ..
لكن عند وصولنا اكتشفنا بأننا قد نسينا حقيبة خلود و فيها حليب و مستلزماتها في سيارة أبو مشاري و من اجل استعادتها اتصلت به كي يعود و أرسلت فاديه حتى تنتظره بالخارج ...
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
طارق
الجميع يريد أن أتزوج .. فأخي الأصغر تزوج و لديه ولد ..
أصبح هذا الموضوع بسبب كثر تكراره مثير لأعصابي .. خصوصا هذه الأيام
فزوجة فيصل "الأرملة السوداء " قد خطبت من قبل أبغض مخلوقات الأرض .. و قد كنت أنوي خطبتها و استشرت ياسر بهذا الموضوع "كنت أقصدها بالسيارة "
هذا لا يعني بأني قد ابغضها بشكل أقل لكن وصاني عليها فيصل قبل وفاته
نعم فرغم بغضة و كرهه الشديد لي أوصاني عليها .. فعلا حينها قد غضبت فأنا قد خططت لزجها في السجن و قلب حياتها لكابوس .. لكن بوصيته جردني من سلاحي ..
هذه الجشعة الصغيرة هناك من يحوم حولها ألان .. ليفترسها ..
لا ادري ماذا افعل !!
فقد تحسنت نظرتي لها بعد وفاة فيصل .. فهي على الأقل بكت عند وفاته .. "افففف تشربك الخيوط"
كنت على وشك الدخول من البوابة الخلفية للفيلا حتى أغير ملابسي قبل الانضمام لضيوف .. عندما لمحت جسد أنثوي متشح بالسواد و متلثم له عينين سوداء فوقها مسحة من ظل مخملي فضي و ذهبي يكاد يضيء المكان .. يغطيها رموش طويلة .. كانت قد رفعت يدها اليسار لتثبت طرف شيلتها على أنفها و خديها و في وسط يدها خاتم أحمر يشع حتى في الأضواء الخافتة و بيدها اليمين هاتف جوال
كنت أعرف الخاتم جيدا .. كانت "قطوة ياسر"
كدت ارفع هاتفي و أتصل في ياسر ..
لكن الفتاة انتبهت لي .. فأعطتني ظهرها
سألتها حتى أتأكد فقد لا غير : لو سمحتي .. من وين لك الخاتم !!
قبل أن تجيب كان هناك صوت منبه لسيارة بالخارج .. تجاهلتني و خرجت و عادت و في يدها حقيبة أطفال .. مرت من أمامي و تعدتني .. ثم وقفت و بصوت متسائل : أي خاتـــم !
رديت بسرعة : الخاتم الأحمر .. بيدك اليسار !!
قبل أن تكمل طريقها أجابت .. بعبارة صغيرة : تذكار .. تذكار من مجنوني
و كأني صفعت .. الم يستطع ياسر أن يروض قطيطه صغيرة مخالبها طويلة .. لكن قبل أن تصل لباب الفيلا خرج و استقبلها شخص لم أتوقع رؤيته .. لم تكن لتصنف ضمن القطط أبدا .. ربما مدربة لتعلم القطط كيف تخدش في مقتل .. كانت تطير كالعادة .. لها نفس الشعر الطويل .. ترتدي فستان قصير فوقه تسدل عباءتها و هي تحاول إغلاقها من الأمام ..
أماني .. ابتسمت و هي تسأل : ليه تأخرتي خفت عليك !
جذبتها الأخرى ليغيبا عن عيني .. لكن نبضات قلبي لم تصمت ..
في منزلي .. مجرمتين .. أحدهما تزوجت أعز أصدقائي و عندما لم تجد مكسب باعت الأثاث و طلبت الخلع .. و الأخرى نصبت على رجل يحتضر وورثت جميع أملاكه .. و ماذا يربطهما ببعض .. ربما نفس المهنة .. أو نفس الهواية .. النصب على الرجال
ربما فجميع النساء غدارات .. الم تتركني الفتاة التي خطبتها لسنوات .. من اجل صديقي
تكونت خطة بسيطة في فكري .. ؟؟؟؟
_________________________________ __________________
مــــن گــثــر صــدمــاتے بــنــاس گــثــيـــــــريــن
صــرت اتــحــرى صــدمــــتــے مــن ظــلالــــــــے
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
أبتسام
كنت اجلس مع من عرفتني عليهم أماني
أمراءه كبيرة بسن تسمى رويده .. و زوجة ولدها زينة .. و أم طارق "صديقة لــ رويده " .. و عفاف "زوجة ثامر " .. و عزة " قد تكون في المستقبل القريب زوجة لطارق " و والدتهما
شق الطريق باتجاهنا أماني و فاديه
همست رويده بلهجة حجازية لطيفة : بسم الله .. هادي أختكم كمان ..
أجبت بفخر فهي كانت تتحدث عن فاديه و التي كانت ترتدي تايور يشبه للفستان بلونين فضي و أسود و شعرها مستشور ليصبح أشبه بحرير يمتد من رأسها حتى خصرها بطول موحد : هذي أختي فادية
سألتني أم طارق : متزوجة ..
أجبت بحرص : طالبة الطلاق
سألتني بتحسر رويده : ليه ..
أجبت و أنا أحاول أختصر الإجابة : زوجها ماكان كويس معها ..
وصلت فاديه مع أماني .. و بدت تعريفها على الضيوف
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
القصيدة السابقة بعنوان "عجاج الوقت" لشاعر / خالد الهبيده
نـــــــــهـــــــــايـــــــــة البـــــــــارت
رواية أجمل غرور الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Misoo
°•.•°
عآدة سيئة فينآ "نحب إللــــــي يجــــآفينــــــــــــــــــــآ
وإللي يحبنآ "نجفآه لو هو ميــــــــــــــــــــــــت فيـــنآ"
ندور في البشر قآسي ندور نــــــــــآكر ونـــــــــآســــي
وإللي قآل : خذ قلبي .. نقول : الــــــــــــله يغنينــــــــــــآ
عطآنآ الحب ومآقصر وقآل : إنت آلعمــــــر و أكثــــــــر
وإحنآ ندور لوآحد ولآعمره ســــــــــــأل فيــــنــــــــــــــــآ
أجيله بأصدق أشوآقي وهو ميـــــــــــــت على فرآقـــــــــــي
نحن لنآس مآترحــ ــــ ــــ ـــ ـم عسى الله بس يهدينآ
°•.•°
زينة
كانوا ثلاث أخوات .. أبتسام الكبيرة ناعمة وأم لطفل صغير .. أماني تعرفنا عليها من الزيارة السابقة لأم طارق .. و الأخيرة فاديه جميلة جدا .. لكن في طريقة حديثها و جلوسها شيء خفي .. أما نظراتها فقاتلة !!
كان في طريقة سلامها على "أم ياسر " غرابة .. فهي قبلتها فوق جبينها ثم فوق يدها ..
أما "أم ياسر " فقد أحبتها هي و أخواتها .. قالت أم ياسر بمواساة لــ فاديه : عمى في عينه الغبي إلي مزعلك .. الله يرزقك بأحسن منه .. بواحد يقدر بنات الناس ..
أفتر ثغر فاديه الجميلة و الرقيقة المكسورة عن بسمة و كأنها تتسلى بنكته مخفية لا يعرفها سواها : أمه بعد كانت رافضة زواجنا .. و طلبته يطلقني ..
توتر الجو .. صدمت أم ياسر و ربما تذكرت زوجة ياسر التي رفضتها .. ردت أم طارق : و لا يهمك حبيبتي ..
وقفت فاديه تعتذر بضرورة غسل يدها .. و وقفت أنا أيضا لأصلح ماكياجي ..
°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°
فاديه
كنت ما أزال أرتجف بخوف .. أنا لم أتعود التحدث إلى رجل غريب .. عندما كنت أقف بالخارج أنتظر أبو مشاري .. و صدفه ظهر الشاب ..
ذاكرتي قوية في حفظ الوجوه .. و قد شبهت على الشاب بأحد أصدقاء ياسر الموجود بصور .. طارق نعم كان باسم طارق .. أعز أصدقاء ياسر .. يمتلك عيون رمادية و ملامح كئيبة .. سألني عن الخاتم فــ"فاجئني " لكنها كانت فرصة لا تفوت لإرسال رسالة للخائن الغدار الأناني .. و أنا استغليتها مستخدمة لنفس العبارة التي قالها تعليقا على قصائد سالم "تذكــار مــن مجنــونك "
عدت لداخل ففوجئت بأم ياسر جالسة بجانب أختي .. كيف لا أعرفها و هي من قد تفرست في ملامحها بالصورة و قلبي ينبض بأمل أن تقبلني كــ ابنة لكنها رفضتني و طالبت ولدها بطلاقي .. خلعت ساعة ياسر قبل أن أصل لطاولة .. و لان الخاتم لا يخلع إلا بقطع أصبعي أدرته فأصبح الفص الأحمر يشير إلى باطن يدي .. و جلست لأجد أجمل من تجلس على الطاولة تحمل أسم زينة أبعد ما تكون عن "الضفادع " ..
اشتعلت بداخلي نار .. جميــلة أنيـــقة و نــاعمة .. مثقــفة و فصــيحة .. زوجــة لياسر .. أكيد عاد لأحضانها ..
حقدي ردد بمرارة .. لماذا لم تكن تشبه لضفادع ؟؟ لماذا لا تكون عجوز شمطاء تساقط شعرها و تجعد وجهها؟؟ .. لماذا ؟؟.. وقفت قبل أن أنفجر فيها و عندها قد أنتف شعرها اعتذرت بغسل يدي فوجدتها تمشي معي ..
وقفت أمام المغاسل و فتحت الصنبور فيما هي وقفت بجانبي رميتها بنظرة احتقار لم أستطع منعها
فسألتني باستغراب : أنا أعرفك !!
لففت الخاتم حتى ظهر فص الخاتم و فتحت حقيبتي و استخرجت ساعتي الذهبية و رددت عليها : ما حصل لك شـــرف التعرف علي
كانت تتأمل يدي ثم همست : زوجت ياسر الثانية
خلخلت شعري بعصبية و رفعته من اتجاه للاتجاه الأخر و رديت : طليقته مستقبلا ..
هزت رأسها موافقة ببساطة و قالت : راح يطلقك .. هو بس متمسك فيك انتقام لا أكثر ..
أكون بلهاء لو نولتها مرادها .. رديت بابتسامة ثقة : ياسر يحبني .. و يتمنى ينال رضاي ..
ضحكت ثم و كأنها تكلم طفلة جاهلة : يحب .. أكيد حب الشغالة .. قبل يتبرءا منها و من إلي ببطنها .. و يحب بنت التقطها من مسجد عاش معها شهرين .. احرقها و ضربها .. و بالأخير باعت أثاثه و شردت ..
ابتسمت بقهر ياسر أكيد جلس و سولف معها ..: ما لمـــس الشغالة ... هو قال
ميلت شعرها فانحدر كشلال و كورت فمها : و قال يحبك .. و قال .. و قال .. كان يكــذب .. كان يلعب عليك مثلك مثل غيرك .. و الكلام ببلاش
" أدري كذاب " لكن إذا اعتقدت بأني خصم ضعيف لصغر سني أو لخلفيتي الاجتماعية فهي مخطئة : و قال .. و هو مراهق زوجة أخوة المهووسة تحرشت فيه .... و قال بأنه يكرهها و بس تزوجها عشان العيال .. و قال بأنه ضربها و شتمها و سرق ذهبها .. بس ما نفع هي لاصقة فيه بغراء أميركي قوووي .. بس وعدني بعد زواج ريما يطلقها .. لكن و لأني مستحيل ارجع له .. خذيه حلال عليك .. أشبعي بالكــذاب ..
أصبح وجهها بنفس لون بلوزتها .. فوشي .. "تحبه لدرجة الجنون خلها تشبع فيه .. و عسا تغص و هي تحاول تبلعه"
أخذت حقيبتي و خرجت لأخواتي .. أم ياسر قبل إن أصل لأخواتي اسكت يدي و أكيد عرفت الخاتم "المعفن "و سألتني : أشبك ! فاديه .. زينة قالت لك شي ؟
همست لها : و لا شي
سألتني مباشرة : وش أسم زوجك؟؟
رفعت راسي : ياسر حمد
قالت بتوتر : اجلسي نتكلم
رفضت : لا .. ما فيه بيننا كلام .. خليه يطلقني ..
سألتني : كيف عرفتيني ! أم طارق
همست بنفي : .. ياسر كان معه صوره لك ..
شدتني و حضنتني .. كان اعتذار .. بس دون كلام ..
كانت أماني كلمت أم طارق و انتهت و انسحبنا من الحفل .. كادت تجلط أماني عندما عرفت بأن زوجي يكون ولد "رويده " و صديق طارق
°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°
فايزة
كان صباح اليوم التالي
صحوت قبل أن يستيقظ غيرت ملابسي و لعدم رغبتي في البقاء معه في نفس الغرفة ..
كان الأمس جدا محرج ... فقط أخبرته أمي عما جرى بيني أنا و كريم .. وقد صارحني بسعادته .. لم تعرف أمي بأنه أحد الشهود على الأحداث
خرجت كان هنالك خادمتان في المطبخ جهزن فطور بسيط و حضرنه وكان "مهـــنا" أستيقظ
جلس على السفرة و بمزح و هو يقبل جبيني : صحيت و ما كنتي بالغرفه .. توقعت أمس كان حلم
ابتسمت بإحراج فيما أضاف: مشكوووورة !!
رديت : أنا ما سويت شي ..
بداء يأكل .. لكن كم هائل من الأسئلة تدور حول كيف و لماذا !! يجب أن يجيبني عليها ..
سألته عن أكثرها صعوبة : كيف عرفتني بإندونيسيا !!
أبتسم : من عيونك ..
أحرجني فقفزت لموضوع أخر سألت من جديد : وش حكايتك مع سندس !
أرجع ظهره و أستوي بجلسته و ابتسامة تلاعب ترتسم : من بعد وفاة أم سفر حاولت أربي العيال وحدي لكن ما قدرت .. اقترحت أختي أتزوج و اختارت لي سندس و تملكت عليها .. أنا أدور أم لعيالي... إنسانة عاقلة و رزينة .. و سندس عقلها مثل عقل بنتي ملاك .. فاستهبلت عليها.. عشان يطلع منها طلب الطلاق ..
التمعن عيونه بمتعه طفولية : عاد من كثر شربي للقهوة بالهبل كنت أجي هنا على طول الحمام
قلت بزعل : مسكينة سندس...
رد ببساطة : بعد ما تطلقنا تزوجت بولد خالتها .. يناسبها ..
سألته بجدية : كيف عرفتني من بينهم ؟
رد و هو يتأملني : كنتي العاقلة الوحيدة .. و بهذاك اليوم نويت أحط حد للمهزلة .. سألت البنت اللي دايم ترمي رسايل أجمل ما فيها الخط .. لكن بدل تعطيني البنت أسمها .. أعطتني أسمها ثلاثي و ركبت معي السيارة و فتحت وجهها .. و بعدها بشوي صديقتها تضربني بشنطتها .. و وقتها تعرفت عليك رسمي
ضحكت فيما أضاف : عينك اليسار فيها نقطة حمراء .. وحده بس بكل الكره الأرضية عيونها واسعة و فيها نقطه حمراء و اسمها فتو
كانت حقيقة ،،،فيما صدر صوت للجرس الخارجي قال ببساطه : هذا أكيد أخوي جايب العيال
دخــــلوا
كانوا ثلاثة .. ولدين .. واحد بخامس ابتدائي نحيف و يشبه أبوه أسمه "ماجـــد" و الصغير بعمر خمس سنوات نحيف "محـــمد ".. و بنت صغيرة "دبدوبة" بعمر سنتين و أسمها "مــــلاك"
سألته باستغراب : أنت قلت أربعه .. فين الرابع !
قال ببسمة : سفر الكبير ... نام هنا أمس .. مستحيل ينام عند أحد .. وصله عمه هنا وراح ..
وظهر الطفل بهذا الوقت .. طفل وسيم وسامه تنبض رجولة لا دب و لا نحيف ارهن بمليون إذا كبر عذب قلوب كثيرة.. له حواجب بشكل رقم ثمانية حادة و سبحان من رسمها .. لكن فيه شي غريب ..الأطفال في العادة عندما تقع عيونهم على شخص غريب يتأملون من الأعلى للأسفل .. لكن هذا كان يركز بعيني دون أن ترمش عينه .. كان يراني و كأنه لا يراني ...!
عرفني والدهم عليهم : هذي أمكم ... تنادونها يمه .. يــ الله تعالوا سلموا .. حبوا رأسها و يدها .. الجنة تحت أقدام الأمهات .. و على فكرة أنا أعطيتها مطلق الحرية في التعامل معكم ..
أيسخر مني ؟؟.. كدت أجن .. هل يتكلم هذا بكامل قواه العقلية .. أم يريدهم أن يكرهوني ..
تقدم أكبرهم سفر .. وضرب ذقنه السفلي برأسي فبدت كقبلة فوق رأسي .. ثم أنكب على يدي و قبل أن تلامس شفتيه يدي رفع رأسه ..
فيما قلده أخوته لكن بإخلاص أكبر ..
و في ثواني اختفوا جميعا عن ناظري
كلمته بغضب : وش هــ الكلام مهنا .. معروف بأن الأطفال يكرهون أي أحد يحل محل أمهم فما بالك ينادونها يمه .. و كيف تعطيني مطلق الحرية أنت مو خايف عليهم !!! أنت تبغاهم يكرهوني من البداية ... أو أنا مو فاهمه .. فسر لي ..
قال ببساطة و بعجلة : راح تفهمين مع الوقت ...
و بعصر هذا اليوم فهمت بعض الشيء.. فأنـــا لــم أكــن الطـــرف الأقــوى .. فاظهر والدهم كامل دعمه لي
كنت أريد دخول المطبخ عندما وجدت سفر يقف بالجانب الأيسر من الباب .. فسلكت الجانب الأيمن .. وعندها أحسست بشيء حارق جدا يدخل بقدمي .. سقط بألم و دمعتي تكاد تنزل بعد أن صرخت بصوت عالي .. كان موضوع على الأرض سلك ملابس "معلاق ملابس " لكن ممدد و قد سخن على النار حتى تغير لونه إلى الأسود ..
هل تصدقون سفر لم يتأثر لم يتحرك و يهرب
وصل مهنا حملني .. و عندما سأل من فعل ذالك كان الجواب واضح "سفر "
صرخ مهنا و انفعل ... و كاد يضرب
لكني حلفته عدم ضربه ،،، فسفر يعرف بأنه سوف يضرب و لم يأبه ،،،
"
°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°
ياسر
كان اليوم فيه عزيمة عند طارق بالاستراحة .. استغربت بصراحة .. قال لي : أعزم أي أحد يخطر على بالك ..
كنت بالرياض بسبب المحكمة و كانت أمي حضرت عشان صديقتها "أم طارق " و "زوينة" طبعا استغلت الوضع لتسافر و تغير جو و ترمي مسؤولية ابنتها على الشغالات ..
عزمت مناف .. لكن رفض .. فعزمت نواف صديقي"في أول مرة كان فيها ياسر و فاديه دل ياسر على الغرفة بعمارة الهنود "
قبل سنة تعرف مناف على معاذ ..
و قبل سنة تصالحت مع معاذ ..
و قبل سنة توفي جمال بمرض عضال ..
بقي من شلتنا السابقة أنــا و عــدي و معـــاذ ..
تصالح معــاذ و عــدي لكن نادرا تواجدهما معا ربما بسبب حساسية الوضع فزوجة عدي كان متملك عليها معاذ ..
و أيضا ماهر أبن خالة مناف أبتعد عن طارق .. و بداء ينغمس أكثر في ...!
عند دخولي الاستراحة كان مجموعة من الشباب من ضمنهم سلمان "صديق مشترك بيني أنا و طارق " و في أول مضاربه بين طارق و ياسر فك بينهم " موجود
مبتسم و هو يسكب فنجال قهوة لي : و الله ما كان لكم داعي متخاصمين ..
حضر طارق .. و خلال دقائق كان قد جهز العشاء .. بعدها تفرق الحضور .. كنت على وشك المغادرة عندما أمسك بي طارق
قال ببساطة : علمونا في الرياضيات التجريدية الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين لكن في العالم الواقعي لا يوجد خطوط مستقيمة
لم افهم بينما أكمل و سألني :أنت تدري كان عندي أخ أسمه فيصل ! توفي السنة الفايته...
ذهلت .. سألته: عندك أخ غير ثامر ؟ ... أنت تمزح ..
رد بهدوء : كان عندي .. أخوي من أبوي .. ساكن هنا بالرياض .. بس توفي السنة الفايته بعيد الفطر .. كان متزوج .. أخذها كانت معروضة بمسجد !!!
°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°
طارق
كنت عازمة مخصوص لهذا الموضوع .. هو يعتقد لأني طلبته قبل سنة "ما يلحق وارها" بأني طعنته بقلبه ... لكني مستعد ألان لتضميد جراحه
رفع رأسه ياسر : كنا ثلاثة .. أنا و الضابط و ... أخوك .. من كثر فرحتي بأني أخير لقيت شيء أتسلى فيه .. ما انتبهت لتشابه الأسماء .. يعني أخوك كان متزوج بوحدة من بنات ناصر ..
كنت في حالة صدمة ياسر متزوج أخت زوجة فيصل .. كنت أتوقع تكون صديقتها أو أحد معارفها لكن أختها
أمــاني أخت زوجـــة ياسر
"ضحــــكت بمتعة السالفة كل شوي تزيد حلاوة "
بينما أبتسم ياسر بقهر : عمري ما سمعتك جبت طاريه !! متى توفي و ليه ما قلت لي !! و وين كان !! و كيف توفي !!
تبخر كل مزاجي الرائق : هذا يا طويل العمر .. كان هنا بالرياض و هو أكبر مني .. بس كان مريض نفسيا .. كذا مرة كان محتجز إجباري بمصحة نفسية .. خطير على نفسه و على الناس .. يعتبر نفسه مضطهد من الكل .. يعني باختصار كان مختل عقليا ..
رد بتأمل ياسر : تصدق من أول مرة شفته فيها حسيته غير طبيعي
أكملت سرد الحقائق رغم كونها موجعة : تزوج .. و كتب جميع أملاكه .. و حتى أرصدته حولها لرصيد زوجته .. ثم توفي بعد شهرين زواج .. توفي بمرض كان مريض فيه من زمان .. اتصلت أخبرك بس كنت حاجب مكالماتي و لا أحد قدر يكلمك ..
أكملت و ياسر سرح يفكر : أبوي أعطاني أنا و ثامر كل أملاكه و تقاعد .. و بما أن ثامر مشغول بشغله .. كنت أنا المسئول .. و أنا ناوي استرجع أملاكي
و بعد شرح ما فات من القصة وصلنا أخيرا لمربط الفرس : أمس كانت عندنا عزيمة و كان فيه بنت لابسه نفس خاتمك ...
لفت انتباهه كان مركز عيونه علي .. و أنا أراقب رد فعله فكملت : سألتها من وين لها الخاتم !! ... قالت "تذكار من مجنوني " من كانت تقصد بمجنونها ياسر !!
في لمح البصر قام .. شالني من مقدمة ثوبي ثم وجه لوجهي لكمة ....
صرخت فيه بغضب : أشبك انهبلت !!
قال بغضب : و فرحان جاي تقولي .. شفتها و شفت خاتم .. و قالت و قلت
الوضع مضحك استشاط من الغيرة لكن لم يغضب من كلاماتها الاستفزازية قبل إن يواصل ضربي وضحت : يا الخبل كانت لابسة عباتها و متغطية بس الخاتم وش كبره .. كان واضح بوسط يدها
رد بغضب راعد : و أنت ليه تقعد تتأمل و تسألها بعد ...
والله الموضوع يموت ضحك .. والغيرة موجعة : ما تأملت .. بس لمحة .. و سألت لأنها كانت ببيتنا
قال باستهزاء لكنه هدا : اللمحة ذبحة ..
سألته و أنا أتغاضى عن كلامه : أنت تبيها أو لا ..
إذا كان قبل ضربني فــ الآن كان ينوي ذبحي لكني وضحت : لأني ناوي على أختها .. راح أتزوجها فترة تجريبية لمدة شهر و بعدها أطلقها أو أعلقها ..
أبتسم ثم اتسعت ابتسامته باستهزاء .. و قال و هو يضرب كتفي : طحت واقف يا طروق !!!
قلت بتوضيح لسبب هههه يحسبني مثله : أنا نفسي استرجع أملاكي .. و لان الطرق المستقيمة ما تنفع .. راح نأخذ طرق ملتوية ..
أبتسم لكن معالم وجهه ما كانت تبشر بالخير فقلت : أنتــقم ياسر .. بس عندي طلب لا تزودها .. يمكن تذبح حالها أو تذبحك
°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°
أماني
كان هاتفي ينير برقم مميز الماسي .. لم أرد لكن بعد تكرار الاتصال رددت
كان صوت رجالي واثق : مرحبا
أجبت ببساطة : نعم
تشدق الصوت الخشن القوي : رايحة تشتكيني عند أمي ...
و هل يخفى القـــمر!،،، أقصد و هل يخفى العـــلة .. هذا طارق أجبت بأدب : ما كان قصدي أشكي .. أنا بس حكيت لها الظروف .. و على فكرة من وين لك رقم جوالي ؟
أجاب بتفاخر : من جوال اللي شكيت لها .. بس ذكريني بالظروف !!
أجبته بنرفزة : ما معي القسط ها لشهر .. راح أعطيك الشهر الجاي .. لو تصبر علي
قطعني بصوته البشع : و لو قلت لك مو شغلي .. لازم تسلميني هذا الشهر
قلت بغضب : ما عندي .. أسرق و أعطيك !
قال ببرود : أظن فيه سجن نساء برياض !
بصراحة كنت على وشك العن شكله لكنه قال : ودي أتزوج بهذا الشهر
و أنا شــ دخلني تزوج !! أتوقع تدخل الجنة زوجتك لأنها راح تتحمل و تصبر على ثقل دمك كمل : لكن مهر العروس موجود معك فكيف أتزوج
أفففف ما أسخفه كنت أحاول أفك رموز كلامه بينما أكمل : تتزوجيني أماني .. و مهرك أسقط الدين !!
بدت الضحكة صغيرة ثم كبرت لدرجة ما قدرت أقفل فمي و نزلت دموع من عيني .. و أخير وقفت الضحكة فقلت : حلووووة بس لا تكررها ..
جاني الرد بصوت غاضب مجلجل : بهاذ الشهر يكون عندي مبلغ ******* ريال سعودي .. الدين كامل .. بلا أقساط بلا هم .. عندي أوراق تدينك .. و السجن مفتوح لأمثالك .. و إذا غيرتي رأيك هذا رقم تليفوني .. في غضون 24 ساعة يكون ردك جاهز .. أو ..
وقفل الخط
من يعرف بأني قد ورثت ثروة كبيرة يعتقد بأني أعيش في ترف .. لكن الحقيقة عكس ذالك فأنا لا أستطيع بيع الممتلكات و دخل الشهري من إيجار المحلات و العمائر و أرباح الشركات يأخذه طارق كقسط شهري .. و أخذ منه الجزء القليل كمصروف يومي .. و رصيدي بالبنك يكاد يصفر
°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°°•.•°
رواية أجمل غرور الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Misoo
°•.•°
تـدري .. إن الجـــرح للمجــــروح ديـــن ،،
و أنـــت جـــارحنـــي وحقــك اجـــرح'ـك،،
ويــن تبـــعد ؟ و أنـت في نفسك سجـين،،
ويــن تنـــسى ؟ و أنـت ناسيــني مع'ـــك،،
كيــف تـــفرح ؟ و أنـت تــاركني حـــزين،،
جـــرحـــك مــثـــل ظــلـــك يتـــبـع'ــك،،
°•.•°
تجمدت و كأن ارجلي مثبته بالإسفلت
كان ياسر ينتظر بسيارته و لحظة لمحني خرج من السيارة ,,, مشى بسرعة و امسك يدي و بدا يجرني خلفه فتح الباب و رماني .. دار حول السيارة ووصل لبابه .. و عندما أستقر التفت له .. أحسست بشيء صلب قوي ضرب خدي .. كـــــان كــــــــــــــف ..
أصاب أذني طنين و عيني كادت تدخل عميقا برأسي و يبدو أن فك أسناني قد خلع !!
كنت خائفة أن يشاهد سالم فــ يتشاد معه .. و لكن سالم لم يخرج ..
و عندها اندلع غضبي فحاولت الفرار لكن كان قد أغلق جميع الأبواب و النوافذ بتحكم منه و تحركت السيارة بسرعة مصدرة لصرير قوي .. و فشلت محاولتي الغبية للفرار
كنت طوال الطريق صامته .. أشعر بأني مخدرة .. فماذا افعل في سيارة ياسر .. كيف سمحت له بإرجاعي .. وصفعته لازالت تنبض بالألم بخدي لتذكرني ..
قطعني صوته : وصلنا ..
كانت عمارة طويلة .. استدار ليفتح بابي من يراه يظنه احترام .. بينما هو تدبير وقائي كي لا أهرب .. أمسك بيدي و كأني طفلة و سحبني خلفه .. أما أنا فكنت أفكر كيف أرد الصفعة ..
كانت شقة بطابق الثالث .. أثاثها و أضاءتها و ديكورها يجمع بين العصري و الكلاسيكي المترف .. و بكل تأكيد كانت غالية
جلس بأريحية فوق أحد الكنبات ..
و اخرج علبه السجــاير ببطء ..
و أشعلها بتمهــل متعــــمـــد ..
و نفخ الدخان برضـــا ظاهر ...
باستهتار واضح قال : افسخي عباتك .. و تعالي اجلسي .. اعتبري نفسك ببيتك .. أو أجي أفسخها لك فدوى
خلعت عباءتي بثقة زائفة و أطرافي ترتعد .. و كم تمنيت لو غيرت فستاني .. صفر باستهزاء : همممممم حلو
كنت متوقعة أن يقطعني ياسر أن وقعت بيديه و هذا ما قد يحصل لكن على الأقل كنت قد أخذت حقي .. سابقا ..
علق باستهزاء : شعرك كأنه شجره غير مقلمه .. فيه من رفع فيها شكوى للبلدية
شعري يسدل بنعومة حول كتفي ..قطعت سيل سخريته .. : نفسي أغير ملابسي
بضحكة قصيرة مستهترة بتر عبارتي : بس أنا عاجبني لبسك .. ماله داعي
تحدثت من جديد و أنا أحاول عدم الانفجار : رجعني عشان أخذ ملابس
هز رأسه العنيد برفض : لا يا حلوة .. قبل سنة أخذتي حتى ملابسي معك .. و لا فكرتي فيني ..
ابتسمت بوقاحة : لأنك تستاهل ... هذا جزا الخاين
رد الابتسامة بعبوس وعنف : أستأهل !! .. و الله لأخليك تتمنين الموت .. و ادوس عزة نفسك هذي.. و اخليك تطلبين عفوي
و أنا أتحسس سكيني .. هذا مو ياسر اللي أعرفه هذا وحـــش : كيف بضرب !.. مثل قبل شوي بسيارة .. ما تأثر فيني .. تشتم !.. عادي .. كيف راح تخليني أتمنى الموت ! .. تتزوج علي .. أرقص لك بزواجك .. كيف ها .. أنت بكبرك ما تهمني .. و لا شي تسويه يهز فيني شعرة .. اطلب عفوك بــ أحلامك الوردية
وقف بلا مبالاة : أنتي بديتي و البادي أظلم .. ما عاد يهمني السبب .. لكن مثل ما شفتي وجهي السمح لأوريك وجهي ال ...
من حسن الحظ كانت سكيني بيدي مشى لحدي و سحب حقيبتي الصغيرة و أخذ هاتفي ثم رماها .. خرج و أقفل الباب ..
أخرجت مطاط تزينة كريستالة بلون فستاني و جمعت شعري في أعلى رأسي .. في حال كان بيني أنا و ياسر معركة لا أريد أعاقة من شعري .. دخلت للحمام و غسلت وجهي لأمسح الماكياج..
كانت الشقة بها غرفة نوم واحدة متصل بها حمام و صالة جلوس و مطبخ مكشوف على الصالة .. كانت شقة صغيرة .. ضيقة لا مكان فيها للهرب .. و كانت جميع الأبواب منزوعة المفاتيح بما فيها باب الحمام .. مهيأة لتكون ساحة معركة طاحنة
وصل عائد من مشواره القصير .. تفوح منه رائحة ... سمك !
من مبين جميع المأكولات .. أختار السمك .. هو نعمة اللهم أحفظها من الزوال .. لكن أنا لا أحب المأكولات البحرية بشكل عام .. و عند شم رائحتها أكاد أتقياء .. و كان يعلم بذالك !!!
أمرني : حضري السفرة
لم أكن جائعة .. و لو رفضت تحضير السفرة سيأخذها حجة لمد يده .. فحضرت و أنا صامته .. و أحاول تحمل حالة الغثيان .. انتهيت و حاولت المغادرة .. لكن رفض بجمله واحدة : وين رايحة؟ .. اجلسي
جلست و أنا أدعوا أن تعلق أحد عظام السمكة ببلعومه و أحاول مقاومة الغثيان .. و حاولت بجد .. لكن جميع ما في معدتي أصبح في فمي .. فجريت للمغسلة .. و أستفرغت
وقف خلفي و هو يصرخ حتى كاد يضربني : وجع يوجعك يا قرف .. سديتي نفسي الله يسد نفسك ..
و أستمر في الصراخ .. أما أنا فقد خطر على بالي لو أني بوسط طريقي للمغسلة وقعت بحضنه و تقيأت على ملابسه و عندها قد يكون له سبب وجيه "للقرف " و " سد نفسه " .. حسنا لمجرد تخيل هذا الموقف "ابتســـمت "
أخيرا انتهى توبيخي و رفعت السفرة .. و جلست بالصالة أنتظر الخطوة التالية ... خرج .. ليحضر شيء من السيارة .. و عاد و جيبه منتفخ بشيء معدني لكني لم أعر الأمر انتباه .. وقف خلفي للحظة .. و امتدت يده لرأسي .. فجأة أصبح رأسي خفيف .. رمى أمامي شيء أسود تناثر بصالة كما لو كان ريش أسود .. كـــان
ش ..ع..ر..ي ..
ش،ــــع،ــــــري ..
شــــــــــــــعــــــــــــري
ألتفت للخلف ،، كان يمسك بالمطاط أللذي كان يرفع شعري و مقص للقماش طويل بمقبض أسود ،،، هو المخبئ بجيبه قبل قليل
كنت أنقل نظري من شعري المنثور بصالة و وجهه ياسر ،،، رفعت يدي لأتلمس شعري الطويل ،،، لكنه الآن لم يكن يغطي حتى رقبتي ،،
قص شعري ،، ببساطة و في لمح البصر هدم أحد حصوني و أذلني ،،و أنا أدفع عبرتي ،،،، لكن بيده و ببساطة و دون جهد كبير ،،، دفعني للخلف بخشونة ،،، انحنى فوقي بعد إن سقط على الكنب و هو يبتسم نصف ابتسامة و بفخر : و أخيرا تم تقليم الشجرة الشوكية
أبتعد لأعود للوقوف من جديد ،، متلافية النظر لشعري حتى لا أبكي ،،، تكلمت بهدوء يعاكس ما يجيش بصدري لكن صوتي فضح جزء من غضبي العارم : راح تدفع الثمن غالي
بهدوء مماثل رد : أنت مديونه بسنة من عمري فيها ندمت على شي ما سويته ..
بسخرية مريرة : مديونه بسنة ! .. لأني ما سلمت نفسي لسكير ..
قذف الكلام في وجهها بضراوة : لك دين قديم عند السكير لازم تأخذينه .. لان ما عاد لك بقلبه مكان
صرخت بانفعال : ما عاد لي مكان !.. ليه متى كان لي مكان !! تعرف ليه تركتك ... لأن
قطعني بسخرية : أعرف ليه تركتيني .. موضوع و انتهى ... بس أوعدك ما أقصر هــ المرة معك .. و بعدها تعرفين كيف تلعبين مع ياسر
كان يكرر بعضا من كلامي هذا الشرانــــــــي المجنون .. : ياسر أحسن لك تطلقني .. لان حياتنا مع بعض مستحيلة .. .. و أنا إنسانة لي حدود تحمل و بعدها انفجر
جلس بأريحية و رد بعذوبة : الحسي كوعك أول بعدها أطلقك ما هو حبا فيك لكن نذالة ... و بعدين أنتي مفروض تشكريني لأني على وشك تحقيق أمنيتك !! ..
صرخت و فلتت أعصابي : أنت وش لغتك !! أنا أتكلم عربي .. أنا أكرهك .. ما أطيقك .. بــ لغصب أعيش معك يعني .. أرجع لــ زوينة ما ظنها تردك
رد ببرود : على الأقل هي عينها مليانة .. و ما تتركني عشان فلوس أو ..
طعنة نجلاء وقعت في صميم قلبها لأول مرة كان يتكلم دون عبوس عن زينة .. هل كان يتمرغ بين أحضانها ! و أنا تركته من اجل المال أو ؟؟؟
أكمل : أنتي قلتي نفسك بطفل يناديك ماما .. و أنا ما عندي مانع ....
كنت على وشك ألضـــــحك .. لا .. لا .. كنت على وشك ألبــــــكاء .. لكني حبســـــتهما
أرتفع ذقنها و أرسلت من العيون السود نظرة احتقار صافية و سألته : وش تقصد ياسر ؟
وقف بقامته المديدة مربكا إياها بطوله و جاعــلا قلبها يخفق : بثبت لك ما ني بعاجز !
سعلت وقد شعرت بالاختناق فجأة
فصرخت فيه : لو تموت ياسر أحتفظ بمواهبك لغيري
رفع تلفونه بخفة : أنشر فضايحك عند زوج أختك ؟
كان يخنقني باستخدام كلماتي .. كلمته بهدوء : أختي لا تدخلها بيننا ..
رفع هاتفه و في خلال ثواني كان الصوت الخشن ل "طارق " معنا لان ياسر فتح السبيكر
طارق : لبيه
ياسر : لحظة طارق
علق المكالمة
سقط "مهدودة الحيل "و روحي المعنوية صفر .. و حزن غريب سكني .. أنا أكرة ياسر شي مؤكد ليس له بقلبي مكان" و الخفقات المجنونة هي خوف و رعب و إثارة و تحدي لا غير " و بعد اكتشافي حقيقته أصبح كل شي قد يبدر منه متوقع و غير مستبعد .. استسلمت : خلاص ياسر
أبتسم بشماتة : كلمة السر فدوى .. أنا حلفت
صرخت فيه : مستحيل يا حيوان
رفع تعليق المكالمة : طارق فيه شي ما تعرفه
ركضت له و حاولت أخذ الهاتف لكن رفع يده للأعلى و قال بصوت هامس : تنفذين !
أشرت براسي موافقة .. أغلق الخط و أبتسم نصف ابتسامة مغرورة و رمى الهاتف وبدء فتح أزرار قميصه و يتقدم بثقل و عينيه تكاد تلتهمني
أغمضت عيناي ...
عصف بي رعب كبير من حيث لا أعلم و كأني حيوان محاصر و هو في النزع الأخير فتحت سكيني بوسط كفي ... لم يعط احتجاجاتي أي تفكير عابر .. و نطقتها : "تـــ ... ـــعــ ..ـــا ..ل ... ياسر"
____________________________________________
تـدري .. ان الجـــرح للمجــــروح ديـــن ،،
و انـت جـــارحنـــي وحقــك اجـــرح'ـك،،
ويــن تبـــعد ؟ و انـت في نفسك سجـين،،
ويــن تنـــسى ؟ و انـت ناسيــني مع'ـــك،،
كيــف تـــفرح ؟ و انـت تــاركني حـــزين،،
جـــرحـــك مــثـــل ظــلـــك يتـــبـع'ــك،،[
¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤¤~¤¤~¤
سولفوا تكفون لا عاد تسكتون ..
.. قبل لا أهوجس وياتيني بلاي
السكات يزود طعوني طعون ..
.. وتنكسر لا جا على راسي عصاي
سولفوا لو ما بغيتوا اتسولفون ..
.. قبل لا اقعد في الحزن رايح .. وجاي
واضحكوا لو بالعماله تضحكون ..
.. وجاملوني لو يضايقكم حكاي
لي وليفٍ راح جعله ما يهون ..
.. هو دواي وداي .. أو داي ودواي
راح لكن طيف زوله في العيون ..
.. مرةٍ قدامي ومرة وراي
وإن سكتوا جا وهو طيفه يمون ..
.. رحت أهوجس له وأبين له ولاي
مكسب عيوني من الفرقا مزووون ..
.. تمطر لطاريه .. والبرق ؟ أصدقاي
كل ما طروه لو هم يمزحون ..
.. احرموني من غداي ومن عشاي
أدري إنه ما تناسى الود كون ..
.. تسمع إذنه في قفاي اللسن عداي
وكانهم قالوا نسيته يكذبون ..
.. وإلا أنا فيه أمتلك نظرة وراي
كان حبه لي على خبري مصون ..
.. والله ان كني بقدري .. وبغلاي
ذي بقايا الحب وأطلال الجنون ..
.. والله أعلم في ضميره وش بقاي
غير طيعوني ولا عاد تسكتون ..
.. ولا والله إن أسمعكم بكاااي
ليلى
"رديت دمعتي .. ااااه يا مناف خلاص حدي اليوم .. إذا ما جيتني أنا جيتك .."
أخواتي جميعا موجودات ماعدا فايزة ..كان مجلسنا مليء بالنساء ... بالإضافة إلى الجارات و مجموعة من الأقارب
كنت قد جلست مجبرة بزاوية المجلس بين يدي فنجال قهوة باااردة و مازلت أحركها في أرجاء فنجالي ... و اجتر الذكريات ..
إذا كان في ذكرياتي يبتسم ابتسمــت
و إذا عبس عبســت
و إذا قال قصيدة أو أحدى حركاته الرومانسية .. و رغم كونها ذكرى خجلــت ..
كيف استطعت بيوم من الأيام إن أدعو عليه بالموت "عسا ما ذوق حزنك يا مناف "
عندما سمعت صوت يردد أسم" مناف " كانت أمي
أم عبدالعزيز : بنتي ليلى طلبتني ... تقول ما عاد أبيه ... بس هو رافض يطلق
أنطلق صوت نسائي لرد : زوجي يقول كنت ادرس معه ... ما كان يملك إلا قمل ثيابه .. بس سافر لجدة بعد الثانوي و رجع و معه ملايين .. من كان يتوقع مناف بن يوسف يكون معه ملايين .. الله العالم من وين له فلوسه !! ... لكن الحرام ما يدوم و أنا سمعت بأنه فلس ذاحين ... أحسن خله يرجع لأصله ... و إن شاء الله يطلق بنتك .. و الله ما تستاهلون إلا كل خير ..
ردت أمي : الله لا يرده ...
مناف من يصلي و يصوم .. من يذكره الناس بالخير .. من يده ممدودة بالعطاء للجميع حتى في وقت ضيقه.. مناف من كون نفسه من العدم و لكن بطرق مستقيمة .. يقال عنه هذا الكلام .. و في حضوري .. في نفس المجلس الذي اجلس فيه يهان قلبي من حاسد عدو لنجاح ..
وقفت ببطء حتى وصلت للمرأة المتحدثة ... و بصوت واثق عالي : جعلك أنتي و رجلك نعـــــــــــال لمناف ...
قاومت سكب قهوتي الباردة بوجهها ... و خرجت من المجلس
و وصلت غرفتي .. عندها لحقت بي أمي و صرخت بانفعال : أنتي انهبلتي .. وش يقولون عنك الناس هــ الحين ... أنتي في عقلك
كان وقت أنا انفجر و أنا أتوسلها : لا ما عاد فيني عقل .. متى طلبتك تطلقيني من مناف !! متى !! .. أنا إذا جا مناف برجع له .. ما بيه يطلقني .. يمه أنا بموووووت لو طلقني مناف .. يمه خلوه يردني
خرجت أمي من الغرفة و هي تضرب يد بيد و تستغفر الله لأن أبنتها العاقلة "استخفت"
بينما كنت أردد
وينك عني يا مناف ؟
_______________________________________ ______
أحـــــســـــاس مـــــؤلـــــم
أن تجد بعد العناء من يحبك لكنـــــــك في النهاية عاجز عن الوصول إليه
¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤¤~¤¤~¤
أماني
عند دخولي للجناح الفندقي الفاخر و بعد خلع عباءتي .. كان ينظر لي بتقييم .. كما لو كان تاجر يقيم بضاعة كان قد أشتراها .. دون حتى أن يسلم أو حتى يدعوني للعشاء ..؟؟
كان يتحرك و كأني غير موجودة .. لكن أخيرا طلب مني الصلاة خلفه
ربما بعد هذه الليلة يطالب بتسديدي لدين و الطلاق .. فأي رجل قد ينظر لي ..
لكن يبدو بأن ظني قد خاب فقبل نهاية هذه ألليله كان قد فقد اهتمامه بي .. و جلس ليتابع مبارة.. دون أن يقول أي كلمة
دخلت للحمام و غسلت شعري و بكيت .. بكيت .. فصمته و تجاهله لي كما لو كنت قطعة أثاث كان مــــؤلم .. يا لغبائي ماذا كنت أتوقع ؟؟.. فهو قد أظهر احتقاره لي في كل مناسبة جمعتنا ..
حسنا كنت أتوقع حــــــرب .. فيها أنا ندا له ..
لكن يبدو أن طارق قرر إني لا أستحق حتى أن يهدر كلاماته معي .. و أنا من كان في نيتي أن أنكد عليه .. خطتي فشلت فقد نكدت على نفسي فقط
بعد خروجي من الحمام ... فتحت كيك صغيرة بالشوكولا كانت خبأتها أبتسام في حقيبتي في حال جعت بسبب حيائي من الأكل أمام عريسي .. لم تعلم بأن عريسي سيتعمد تجريحي و تجويعي
وضعت رأسي على وسادتي و قد قررت دفن إحزاني في الليل الحالك .. و الغرق في أحلامي و البحث من خلالها عن شخص يحبني و يحمل الهم عني و يدلني لطريقي .. و التجئ له عند الحاجة و
_____________________________________________
ابي قلـــب ... لا ضـاقت بي الـدنيا
التــجـــے لــــه
وابي فگـــر ... لا ضــاعت دروبي
يـــدلـــنـــــــے
و ابـــي روح ... يشعل شموع ذاتي
وانــــحـــنــــے لـــه
و ابي جـبـل ... لا گثرة أهل النمايم
يـــلـــمــنــــے
لكن بعد غفوة بسيطة فتحت عيني لأجد يد دافئة ترفع شعري و بؤبؤان يحيط بها لون فضة مذاب تكاد تضيء في النور الخافت.. رجل قريب مني .. فيصل .. أكيد فيصل فلا أحد يستطيع لمسي سواه .. الآن سوف يمزق ملابسي و يشك بأخلاقي و شرفي ..
فجأة وجدت قلبها يدق بعنف و دون انتظام
¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤¤~¤¤~¤
عناد
كانت جميلة .. بصحة جيدة .. أصبحت أجمل في الحقيقة
سألتها : وش نفسك فيه العشا !
ردت بصوتها الناعم و هي تحمل خالد : أنا متعشية .. بس أنت لو حبيت تتعشى أقوم أصلح لك
منذو وصولها لم تطلع على أرجاء المنزل ..
لم تحتج للكلمات لتفسير شعورها .. فهي سعيدة لوجود بيت مستقل
اجتاحت كيانه المشاعر الصادقة غاية في الكمال .. و هو يحاول منع نفسه عن التعبير عن شوقه لها
أبتسام
كانت مشيته الواثقة و ابتسامته العذبة
تترك بصماتها السحرية على قلبها و أللذي كاد يخرج من صدرها
سألني برقه : نام خالد
كنت أحس بأني لأول مرة أقابل عناد .. و أشعر بخجل كبير .. أجبته هامسة : ايوا .. نام بس راح يقوم بنصف الليل
أبتسم بثقة مزعجة ذكرتني بافعاله السابقة .. هذا من رماني دون أن يستمع لتبريري و هدد بأخذ ولدي .. جمدت جميع مشاعري ..
فليكن له مايريد .. سوف أقوم بجميع واجباتي .. لكن لا يتوقع الكثير
¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤¤~¤¤~¤
فايزة
توالت أفخاخ سفر .... لكني كنت أخذت احتياطي و ارتديت حذاء مضاد لأفخاخه
لكن طرقة كانت منوعة و شاملة فقد أغلق على بأحد الغرف و مرت المحنة على خير بعد أن فتحت لي أحد الخادمات
لكن مشكله وقعت بالأمس جعلتني أعرف حجم حقده و بغضه لي .. كان يتعارك مع أخيه الأصغر ماجد .. و بما أن مهنا لم يكن هنا تدخلت لفك المتحاربين و التقدم بمبادرة لسلام .. لكن سفر تسللت يده الصغيرة لشعري و أمسكني به .. كان يتعمد جر شعري .. تركني و خصلة من شعري بين أصابعه .. لم أبكي أمامه .. دخلت لغرفتي و بكيت فقد ألمني فعلا .. لم أخبر مهنا بهذه الحادثة ..
استيقظت منذ الصباح .. كنت معهم في المطبخ أجهز وجبة الإفطار .. سفر و ماجد ذاهبان للمدرسة .. أما محمد و ملاك ف نائمان .. كان سفر يبدو كما لو كان مواصل دون نوم أما ماجد فكاد ينام و هو واقف
كانت المدرسة قريبه للمنزل لكن أوصلهما مهنا ثم ذهب لعمله
كنت في المنزل ..فتفقد الغرف دخلت لغرفة ماجد و محمد كانت طفولية جدا الألعاب في كل مكان و الملابس مرتبه بتنظيم
أما غرفة سفر كان السرير و الخزائن من خشب قوي بلون بني غامق ... تبدو و كأنها غرفة لشاب أو رجل لا طفل صغير .. لا يوجد العاب أو ملابس مبعثرة أو كرات .. حتى الملابس المطوية كان معظمها ثياب أو بناطيل رياضة ..
جلست فوق السرير فغرقت في بركة من البلل ..
الخادمات المحتالات قد رتبن المفارش دون أن يغسلنها و هي تكاد تقطر من البلل .. رفعت المفارش عن مرتبه كانت في يوم من الأيام ذات لون أبيض .. لكن الآن كانت فيها دوائر كبيرة من البلل .. و كانت الرائحة بشعة للغاية .. ألهذا كان يرفض أن ينام في مكان أخر خوف أن يبلل فراشة ..
كدت افقد عقلي من شدة الغضب بسبب الخادمات .. استدعيتهن ليتخلصن من ألمرتبه تماما .. و يغسلن المفارش .. و استبدلتها بأخرى كانت لسرير أضافي بنفس الحجم كان بغرفة إضافية ..
فتحت النت لأبحث .. من الممكن أن يكون سبب هذة الحالة لدى الأطفال سببين أما نفسي أو عضوي .... و كان هناك نصائح بسيطة قد تساعد ..
بعد عودت الأطفال من المدرسة لاحظت بأن ماجد ملتصق بي كظلي .. لكن بعد التمعن و التمحيص اكتشفت .. لم يكن يلتصق بي إلا عندما أكون مع أخته ملاك ..
سألته و هو ممزق بين أن يجلس معي بالغرفة أو يشاهد التلفاز "توم و جيري " : هذا وقت الكرتون أللي تحبه
لكنه رفض بإصرار أن يذهب وحيدا : تعالي معي
حملت الصغيرة و جلست معه و سألته : ليه إذا جلست أنا و ملاك تجلس معنا
رفض الإجابة فأغريته : أصلح لك كيك بشوكولاة
رفع نظرة ثم أجاب ببطء : سفر .. سفر يقول يمكن تسوين فيها شي
أطفال "عصر السرعة" يخافون أن أكون زوجة أب شريرة .. أضرب و أحرق .. و بما أن خير دفاع هو الهجوم .. ضربوا أستباقيا و هاجموا و راقبوا .. قصة من الماضي زوجة أب شريرة في هذا العصر أبناء زوج أشرار :(
بعد الغداء كان وقت مهنا لأخذ قيلولة قبل العصر ... أما الأولاد فقد جلسوا ليتابعوا أنمي جميل أنا أيضا اجلس معهم لمتابعته ...
لم أخبر أحد عن غرفة سفر .. و لم أستطع أن أنصح "سفر" مباشرة و اخترت هذا الوقت لتحدث في الموضوع : تدرون و أنا صغيرة كنت أسويها بملابسي
نظروا لي جميعا باستغراب و عندها ظهر مهنا عند الباب و هو ينظر لي بشفقة ... خجلت حتى تمنيت أن أختفي .. لكني أكملت كلامي : بس عشان ما أسويها بفراشي .. قبل النوم بثلاث ساعات تقريبا ما أشرب سوائل و بنهار أحاول أشرب بكثرة عشان أعود المثانة تتسع لكثير سوائل .. و إذا شربت بالليل أحاول أدخل الحمام قبلها .. أو أقول لأحد يصحيني بنصف الليل ادخل الحمام ..
تابعوا التلفاز ماعدا سفر اختفى ثم ظهر من جديد و بيده كوب عصير ..
بعد الانتهاء تفرقوا .. فعلق مهنا باستهزاء : أهلك غشوني .. ما قالوا لي و هي صغيرة كانت ...
قطعته : توديني السوق اليوم ..
أشر على عيونه : من عيوني .. بس ممكن أعرف أي العيال هو اللي؟
أشرت بيدي رافضة ... بعد المغرب خرجنا لسوق .. اشتريت لــ العيال و لي
رجعنا و وزعنا الإغراض .. حضر "يتمـختر" ماجد ببنطلون جينز و قميص أبيض نصف كم يناسب الصيف .. أما محمد فالتصقت حذاء رياضي بقدمه و رفض خلعها حتى وقت النوم ..
"الأطفال يرضيهم أشياء بسيطة "
أما أكثرهم أهمية "سفر " رفض حتى تجريب الملابس أو قياسها ..
جلس مهنا معي و هو يتنهد : الله يصلحه .. زعلان ..
سألته : ليه ؟ ... ما عجبته الملابس أو مو على مقاسه ..
قال ببسمة : مهتمة فيهم و كأنك أمهم ..
صدمني تعليقه لكن هو أكمل يوضح : تزوجتها صغيره .. و أنا كنت بعد قليل خبرة و ما عرف شي بدنيا .. هي نار و أنا ثلج .... تشد و أنا أشد ... و لا أحد فينا تنازل .. كنت أحاول أتأخر أو ما ارجع للبيت ليلا منعا لاصطدامنا ببعض .. و هي رمتهم على الشغالات .. كانت مشاكلنا مكشوفة للعيال .. ليليا صراخ و بكاء و شتايم و بنهار ينتقلون من بيتي لبيت جدهم .. أو خالهم .. لولا وفاتها كنا انفصلنا ... الله يرحمها
خرجت من غرفتنا و أنا أفكر بأن مهنا ما ذكرها بشر .. الخلاف كان من الطرفين .. بس أنا أشوفه أب طيب و حنون و يمكن أمهم كانت طيبة و حنونة على طريقتها الخاصة ..
كان سفر يجلس بصالة "براطمه شبرين من الزعل"
سألته و لأول مرة أكلمه مباشرة : ليه زعلان سفر .. شفت ملابسك .. ما عجبتك !!نغيرها لك !!
أجابني ماجد بدلا منه : سفر نفسه بــ "سيكل" بس أبوي مو راضي
هذا طلب سفر دراجة "سيكل " وقفت و توجهت لغرفتنا و طلبت مهنا و أصررت حتى وافق إن يشتريها لهم جميعا
عدت سعيدة لعلني أنال رضا هذا الصغير ..أمسكت ب"سفر " : أبوك وافق يشتري لكم سياكل .. بس بشرط تلعبون فيها هنا بــ الحوش و ما تطلعون لشارع ..
و لأول مرة أبتسم سفر بوجهي ... شاكرا
¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤~¤¤~¤¤~¤
نهـــــــايـــــــة البـــــــارت
رواية أجمل غرور الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Misoo
|§§|
أغلــيــگ أگثــر من هــلــي
و رميــت روحي بين أيديگ
لگ أخــري ،،، لــگ أولــي
إن گنــت نــاوي}مــقتــلــي{
بــرضاي و بــگيفي اجيــگ
لأنــگ الــغــالــي عــلــي
عمري و أحطہ بين أيديــگ
|§§|
فــــــاديــه
أغمضت عيناي ...
عصف بي رعب كبير من حيث لا أعلم و كأني حيوان محاصر و هو في النزع الأخير فتحت سكيني بوسط كفي ... لم يعط احتجاجاتي أي تفكير عابر .. و نطقتها : "تـــ ... ـــعــ ..ـــا ..ل ... ياسر"
حاقد و غاضب مع أحساس بظلم تحرك مع العلم بأني أنا المظلومة هنا
رفعت سكيني بوجهه و أنا أقول بتهديد بعد أقترب بمسافة كبيرة : لالالا... أرجــــع وراكــــ
أرتد للخلف و هو يضحك ثم يضحك .. كانت ضحكة سخرية مريرة لا أكثر .. خلع قميصه تماما و علق : أنتي ناديتني و الله ماردك لو فيها موتي .. المرة الأولى إلي ترفع فيها أنثى سكين بوجهي ..هي لأنثى الوحيدة إلي تمنيتها ! .. زوجــــــتي .. و غيرك كان أكثر من راغب
أقترب محاصر لي و هو يقول : اجرحيني قد ما تقدرين .. أنتي دايم تجرحيني .. لكن مردودة
غرزت يدي اليمين بكتفه لأدفعه و يدي اليسار تمسك بالسكين .. لم ادفع السكين بقوة لكني مررتها بخفة لتكون جرح غير عميق فوق قلبه الخائن و عندها ..
بداء يعمل عقلي ياسر مجروح بعمق و في الصميم .. و هذا سبب غضبه و حقده و انتقامه .. هل فعلا كان يحبني !!
لاااا بتأكيد من مثله لا يعرف معنى الحب و ما يتبعه من أخلاص و وفاء هو شاب مدلل مترف أعتاد الحصول على ما يريد ،، و تركي له جرح كبريائه .. أو تهوري و بيعي للأثاث هو ما أثار جنونه .. لا أدري أيهما أثاره أكثر .. لكن الأكيد أنا الآن ادفع ثمن تهوري
لكن لماذا لم ينقض علي و يأخذ ما يريد عنوة !!،،، لماذا لم يتخلص من سكيني !! كان يستطيع و بسهوله فهو أقوى !!
ياسر صاحب المبادئ الغريبة و طريقة التفكير الأغرب.. لماذا لا أفهمها؟
فكرة واحدة استقرت بعقلي وشجعها قلبي .. أنا أضـــعـــف من أن أؤذي ياسر
معلنة الاستسلام قلبت السكين باتجاه قلبي أنا .. لكن هنا تدخل بيده بقوه و سرعة و انتزع السكين و هو يهمس : تتمنين الموت فدوى ...!
رمى السكين على الأرض .. لم أهرب لكني وقفت متجمدة
همس و هو يحتضنها : شااااطرة
أجابته غاضبه .. خجله .. خائفة : موب عشانك .. خايفه من ربي .. و رحمه في أمك .. أذبح ولدها و ابكيها .. و لأن عندي ذنوب كثير مو ناقصة تلعني الملائكة بسببك ..
،،
،،
كان قريبا و يأذن للفجر .. انسحبت من السرير و ارتدت أول ما وصل ليدها و كانت من ملابسه .. انسحبت لزاوية الغرفة
كان نائم لم يكن يشعر بشي بينما هي تتعذب و تشعر بالإذلال ابتدأت ترتجف و أغلقت عينيها تكافح بشراسة عقلها الذي كان يستعيد ذكريات الساعات الماضية
الدموع تجتمع حارات حارقات مثل الأســيد يشتعل في صدرها .. طعم الهزيمة مر .. و تشعر بأنه قد حطمها إربا ... كانت مدمرة بسبب ما فعله لها ..
ردد لها قبل سنة بأنها حبيبته لكنها كانت مجرد كلمات و الكلمات رخيصة ،، هو اليوم فعل أشياء كثيرة ليحطمها و ينتقم بأساليب أكثر دهاء.. بدءا من الصفعة .. ثم السمك .. و قصه لشعرها .. و أخيرا ... اخذ كل شي بغض النظر عن التكلفة
تحركت بالغرفة باتجاه الباب لتخرج لكنها وجدته مغلق .. حبسها معه .. كانت عائدة لزاويتها عندما تعثرت بهاتفه
أخذته و فتحته .. بينما هو .. كان نائم .. يبدو بريء مسالم و غارق في النوم .. لم يغير الرقم السري ..
بينما كان الهاتف بين يديها أنار شاشته اتصال من " أم راكان " !!!
---------¤ï¤------------------¤ï¤------------------¤ï¤---------
ياســــــــر
استيقظ من النوم دون شعور بالضيق أو الصداع ،، الملازم له طوال الفترة الماضية و السبب معروف فمسكن ألامـــهـ كانت تنام بالزاوية ترتدي أحد ثيابه ،، كانت تبدو كهدية مغلفه بالأبيض ،، شعرها كان أجمل و هو أقصر .. حدث نفسه بضرورة أخذها لمشغل نسائي لتضبط قصة شعرها
أيقظها لصلاة الفجر ،، و ذهب للمسجد ،، عاد وجدها تجلس بنفس الزاوية لكن مدثرة بعباءتها ،، لم يكلمها لأنها سوف تعاند
بعد ما يقارب الربع ساعة سمع شخيرها 'كم أشتاق له ' ،، رفعها و مددها على السرير و خرج ،، وجد بهاتفه مكالمة ل "أم راكان "،، أعاد الاتصال بها فطلبت مقابلته كانت برياض،، مر منزل عائلته بالرياض و أخذها
كان على وشــك الاختــنــاق وجــفــاف وســخــونــة وكأنــة مــحــتجــز في ســجــن لا في سيــارة و مع زوجته "أم راكان" ،، رفضت إن تفصح عن الموضوع مدعية بأنه موضوع مهم و لابد إن يقال وجه لوجه
أخذ قهوة من كوفي شوب ،، و أوقف السيارة في مكان خالي ،، و وقتها خلعت نقابها ،، كان يرتفع أحمر الشفاه بسمك 15 سنتيمتر فوق مستواه الطبيعي
سألت بصوتها الناعم المميز : غريبة ما تدخن
"السبب مو مصدع و المزاج رايق" رد باختصار : مالي نفس .. وش تبين
أجابت بصوت هادي : رجعتها .. أقصد زوجتك .. أظن أسمها فاديه
كانت صدمة التفت بعنف لها و هو يحاول التركيز فهو متأكد لم يذكر أسم فدوى الحقيقي أمامها و كيف عرفت بأنه ربما أرجعها .. أكملت أم راكان : قابلتها أنا و عمتي "رويده " عند أم طارق .. حلوه بس مو سهله
"كيف فاتت عليه ،، يعني أكيد فدوى قابلت أمه " فيما أكملت زينه بصوت حزين : تسولف معها كثير .. و تحكي لها كل شي .. السالفة القديمة .. قبل وفاة حسام .. أنا ما كنت أقصد اللي صار ..
كان يعرف أي سالفة تقصد " مراهق و هي زوجه لأخوة بغرفته " قطعها لعدم رغبته في النقاش ... بضيق ياسر : وش ذكرك !!
ردت و هي تزفر بضيق : فاديه .. أنت حكيت لها
قطعها و هو يصرخ بغضب : نــــــعم !!!!
ردت زينه بجزع و هي خائفة من غضبه : هي تقول أنت حكيت لها عن هــ الموقف و عن الشغالة
غرق بالتفكير .. هو سكر مرتين في حضور فدوى و واضح تكلم كثير فاضحا لنفسه .. إذا هروبها أصبح نوعا ما مبرر .. ربما خافت .. أشمئزت ..
قطع أفكاره يد زينه فوق يده : راح تطلقني ياسر ..
سكت فيما أضافت هي : أنا موافقة تطلق .. لكن اجلها .. راح ننفصل بوقت قريب بس على الأقل عشان العشرة اللي كانت بيننا خلني أختار الوقت .. بس أهتم بنفسك .. و متى ما احتجتني أنا أنتظرك
ضاقت السيارة حتى أطبقت على أضلاعه بينما انحنت لتطبع قبلة على رقبته ..
أعادها للمنزل بعد أن طلب منها عدم أخبار والدته عن عودة فدوى
كان المشوار الثاني لمنــــــاف ،، العائد من جدة ،، وقف أمام موقع البناء ،، فيما كان مناف يقف مع العمال بعد إن انتهى من جولة تفقدية ،، كان يبدو متعب مجهد و مــهــمــوم ،، مظهره يذكر بأول مقابله له مع مناف ،، كان فيها يبدو فقير و هموم الدنيا أثقلت كتفيه ،، كانت بشرته محمرة بتأثير الشمس ،، بشرة مناف البيضاء الشفافة + شمس الرياض = حروق مؤلمه ،،
ياسر
كان من المفترض إن أكون أنا المهندس المعماري و هو دكتور
مناف الأقرب إلى قلبي كان منقذ الروح ،، و منقذ الجسد طارق كان لطارق فزعات كثير معي إن كنت ظالم أو مظلوم
سألني بابتسامة : صباح الخير .. أفطرت !
أجبته : لا .. بس راح افطر بالشقة ..
اتسعت عينيه و ارتفع حاجبه في دليل على صدمة و هو ينظر لمقدمة ثوبي الأبيض ،، و سأل باستغراب : وش ذا ؟؟؟
كان في الجهة اليسار من ثوبي أثار دماء ،، فتح جرحي بسبب حركتي و نزف قليلا ،، سألني بفضول غريب عن مناف : أنت رجعتها أمس وش صار .. هذا بسببها !
مناف كان خائف من فاديه ..أجبته بخفة ضاحكة : كانت أمس معركة فيها تم استخدم الأسلحة الخفيفة و الثقيلة .. و فيها جرحى و قتلى من الطرفين .. و انتهت تعادل
أبتسم بتسامح و استغراب : ما ظن تعادل يمكن ثنين واحد لصالحها .. يا صاحبي و من الحب ما قتل .. تذكر هذي بنية مو واحد من ربعك .. تجيب رأسها بكلمة حلوة .. هذا و أنت علمتني
رديت بجدية : لو مت قبل أردها كان وصاتي لا تخلونها تتزوج بعدي
قال بجدية مناف : و أنا وصاتي عمر لي مسجد و اذكروني بالخير ..
لم يصدمني مناف
مشى و تركني خلفه
ثم سألني : أنت حولت لرصيدي ****** ريال
رديت بنفي : لا مو أنا .. ليه؟؟
قال و هو يفكر : فيه أحد أضاف لرصيدي مبلغ .. قبل أيام .. و من يومها و أنا اسأل و ما اعرف من !
سألته : يمكن أحد ممن دينتهم رحمك و رد الدين .. طالعه إشاعة قوية عنك .. مناف اليوسف فلس
رفع رأسه و لأول مرة كان بوجهه ضيق واضح : ادري يقولون فلس ... يا صاحبي خيرة .. وضحت معادن ناس كثير
كنت على معرفة بمشاكل مناف المالية بسبب المشروع الأخير لكني مطمئن فالوضع مسيطر عليه و جميع مشاكل مناف سوف تحل خلال فترة قصيرة بعد افتتاح مشروع "الليالي " كان أسم المجمع الضخم و المتميز .. ربما ينقل مناف من كونه مليونير إلى ملياردير سألته : ليه ما ترجع ترتاح بالبيت وتفطر ؟ ليه تفطر هنا ..
أعطاني نظرة لا مبالية و هتف ببساطة : ما ودك تذلف تشوف مرتك .. يمكن تكون شردت مرة ثانية و خلتك
شعور بأن زوجته قد تركته هو الأخر .. دفعني لسؤاله : وين زوجتك مناف ؟!
لم يرد فيما أضفت بغضب : أنا كل ما تمشكلت أو وقعت بمصيبة كنت أنت أول من يعرف .. حتى قبل ارجع زوجتي أخذت أذنك و أنت .. و أنت منت براضي تقول وش مضايقك !؟
قطعني و هو يقول : تركتني .. و طالبه الطلاق .. أخوانها يقول طلقها ما عد تبيك .. ما دري ليه !.. حاولت أكلمها لكن منعوني و جوالها مغلق .. لكن قبل كذا قالت لو فلست أنا أول من يتركك
تراجعت للخلف و أنا اشعر بغضبي يتصاعد بداخلي ضربت "كفرات السيارة" حتى كادت تكسر قدمي .. صرخت في وجه مناف :وش ناوي تسوي معها
أجاب بهدوء : إذا رصيدي كبير ... راح ترجع
قطعته مصدوم : ناوي ترجعها !!
ثم اقترحت : طلقها و تزوج غيرها .. أو لا تطلقها .. خلها معلقه و تزوج غيرها .. و خلها تخيس هــ الطماعة عند أهلها
قطعني بهدوء : لا تسبها .. تظل غالية على قلبي .. مع أنها تركتني في أصعب أوقاتي .. بس هي تحسب الأمان يشترا بالمال ..
قطعته : غالية .. أنت من جدك ترجعها و أنت تعرف معدنها !!
أبتسم : مفروض أنت أكثر واحد يفهمني .. زوجتك على كل سوياها بعدك متمسك فيها .. و أنا مستعد أدفع الغالي و النفيس عشان ارجع مرتي
التمعن العيون الملونة بمكر : المشكلة أخوانها دايم بالبيت و إذا غاب واحد الثاني موجود .. و وقت دوامها يوصلها واحد فيهم و يرجع يأخذها .. لكن وقت العصر عبدالعزيز مشغول و عبدالله يرجع للبيت لكن لو أنت أشغلته .. و وقتها يخلا لي الجو
كنت على وشك الانفجار بالضحك .. مناف الرافض لإرجاع فدوى بطرق ملتوية كان يرسم الآن خطة لخطف زوجته من وسط بيت أهلها .. شاركته بحماس رغم عدم رضاي عن زوجته
---------¤ï¤------------------¤ï¤------------------¤ï¤---------
لأن روحــي لہ رهينــة
يا جــدار البــيت حظــگ ..
دام خلي وســط ارضــگ
يحرسہ طولــگ وعرضــگ ..
وكل يــوم تنــاظــرينہ ..
يا جــدار البيـت تگفـــے ،،
لو قطــار الـعمر قفـــے..
ومــت و قالاو لگ توفـــے ،،
أحفــظ أيامــہ و سنينہ..
و ادفنــوني عــنــد دارھ ،،
يمــگن يجــيــني زيــارھ ..
يگــتب على قبــري عبارھ ،،
" يا حبيــبي مــا نسينا ..
يا حبيــبي مــا انتھينا،،"
مــــــــنــــــاف
كنت يوميا قبل ذهابي للمنزل أمر أمام منزلها .. ربما المحها و هي خارجة أو داخلة .. أو مرور بنفس الأماكن التي تمر بها يطفئ بعضا من شوقي لها
"كذا هانــــت عليك العشرة يا ليلى "
فعلا الحب من طرف واحد مؤلم ..
اليوم قابلت ياسر و وافق على مساعدتي ،، كنت أنوي اختطافها ،، برضاها أو مرغمة ،، لا يهم ،، المهم إن تعود ليصبح للحياة طعم
ربما هي تظن باني مفلس لكن عندما تعرف الحقيقة سوف تغير رأيها ،، لا أحد يستطيع أجبار ليلى على شيء و عندما تغير رأيها لن يستطيع أحد أبعادها عني
ليلى إذا كان أكثر شيء يهمك بالدنيا هو المال سوف أوفره و بكثرة
أهدرت كرامتي و أنا عزيز نفس عند طلبي من أخوتها رجوعها فاجأني دخول أمها و إعلانها بأن أبنتها تطلب الطلاق
صحيح أنا أحبها ولا كرامة في الحب .. لكن أنا متأكد بدون كرامة هي لا تريدني .. لذا لن أهدر كرامتي أكثر
قبل أن تتركني اقترحت على شريكي مهنا إطلاق أسم" الليالي " على المشروع ليكون مشتق من أسم ليلى و كنت أنوي إن أخذها زيارة إلى هناك كمفاجأة عند انتهائه ... لكنني قررت إن أمنحها نصيبي بدلا من ذالك فهو قد يسعدها أكثر من مجرد أسم ،،،
اتفقت مع ياسر أن يقوم بتأخير وصول أخيها .. ليكون لدي وقت يتسع لإقناعها و إذا لم ينفع لإجبارها .. و التفكير في العواقب لاحقا
---------¤ï¤------------------¤ï¤------------------¤ï¤---------
ليــــــلى
بعد خروج والدتي من غرفتي و هي غاضبه دخلت أختي الكبرى "سلمى " كلمتني بحمية محاولة أقناعي : الرجال ما همهم أحد
قطعتها بثقة : مناف غير
أمسكتني بيدي : مناف رجال شباب و مال .. و نفسه بولد يشيل أسمه .. و أنتي ما جبتيه له .. يمكن الحين خاطب .. و على وشك زواج .. ما سألتي نفسك ليه تركك هنا ؟؟.. ليه ما حاول يرجعك؟؟
"هذول ناوين يجنوني" رديت : سلمى هو حاول بس أخوانك رفضوا ..
هزت رأسها و هي تقول : حبيبتي ليلى .. لا تعلقين نفسك بأمل كذاب .. عشان ما تتحطمين بعدين .. حضري نفسك للأسوأ ..
جلست أتخيله جالس بالبشت في زواج كبير مع عروسة الجديدة .. وحدة من بنات خالته .. أي الثلاث كلهم مرشحات جيدات .. يدلـــعها,,و يضحكها,,,و يهديها,,,, و يسولف معها .. يا قلبــــي تكـــفى أرحمـــني
كان اليوم الثاني الوقت العصر .. كنت أخذ دوش ساخن و خرجت و أنا اسمع صوت سيارة وقفت بالمواقف الأمامية .. أكيد هذا " عبدالله .. لكن صوت الجرس أثار شكوكي
طليت و هناك كانت تقف سيارة مناف
نزلت دون شعور .. كانت أمي بالصالة أمسكت بيدي و حاولت منعي : لا تفتحين
لكني رفضت : لا بــ افتح
فتحت له الباب فيما خطى هو بسلطة و رمى السلام بصوته المبحوح و عينيه لا تنظر لي .. بعد إن دخل المجلس تحركت للمطبخ و أخذت القهوة و التمر و عدت له
صببت القهوة و قبل إن يرتشف قهوته سألته : يقولون مفلس !!
رفع وجهه و أجاب بتروي : يقولون
أجابه مبهمة انتقلت لما يشغلني : و ناوي تتزوج ؟
كان الفنجال قد وصل حتى فمه .. لكنه رفع وجهه و ضاقت عيناه ثم أجاب ببطء : احتمال
قمعت التصرفات المتهورة بداخلي فيما سألته بهدوء : و من تكون !!
وضع فنجال قهوته التي لم يذقها و سأل بدل إن يجيب : من تتوقعين ؟
أجبته : وحدة من بنات خالتك
وقف و هو يجيب على مهل و على فمه تتلاعب بسمة : ذكية
ضربت "دله القهوة" بالصينية إذا كان يعتقد أن حبه قد أضعفني فهو مخطئ .. أنا أتعذب في بعده و هو يفكر بالزواج بغيري : وطبعا ناوي تطلق
أجاب ببطء: لا أكيد ..
تم شن الحرب .. صرخت فيه : و عشان كذا تركتني ببيت أهلي .. عيد حساباتك .. صاحبك زوج الثنتين شجعك .. لأنه ما يعرف ليلى
تقدمت و كأنه أصغر منها حجما بينما تبدو هي كطفلة مقارنة مع مناف الواقف مشدوها بالانفجار : رد فلوسي .. أنا عطيتك الفلوس عشان تفك ضيقك .. مو عشان تتزوج فيها .. و بيتي لا تفكر تسكن فيه زوجتك ..
أكملت و هي تمسح دمعات غبية و بحقد و غل : ما راح أخليك تهنا معها .. أنت فاهم .. عساها بزفة تطيح على وجهها و يصيبها ارتجاج بالدماغ .. و أنت تلحقها بجلطه في القلب .. تحسب بقول روح الله يسمح دربك .. عساك ما تشوف أنت و هي إلا النكد و الهم و الغم
لوحت بيدها بالجو و أكملت : و تعال هنا يمكن ما عندي مشكله و سبب عدم حملي مشكلة عندك أنت .. أحنا ما زرنا مستشفى وفحصنا ..
أكملت و هي تقلد صوته الأبح باستهزاء : أحبك يــا ليلى .. يا كذاب .. إذا ما أخليك تندم يا العنز الأشقر .. رد لي فلوسي .. و بعدها تزوج يا خاين ..يا نذل .. الله لا يبارك بساعة عرفتك فيها ..
---------¤ï¤------------------¤ï¤------------------¤ï¤---------
طارق
نفحة عطرها سبقتها لتعلن مسبقا عن حضورها ... و قد غيرت فستانها .. أنصعق بعد أن خلعت سابقا عباءتها و نقابها .. لتظهر كزهرة جميلة .. بماكياج خفيف لا يشبه ماكياج أخواتي بليلة ملكتهن أو زواجهن ...
بدت طفلة ساذجة مرتبكة لطيفة متقدة وجذابة .. لكن المظاهر خداعة .. فهي جشعة بلا قلب ..
صلينا سوينا .. ثم تركتها ..
لست عريس حقيقي و كان بهذا اليوم مبارة مهمة لفريقي المفضل و بما إني لم أشاهدها بحضوري للملعب أو على التلفاز فقد جلست الآن لأشاهد أعادتها ... و كانت فرصة للابتعاد قليلا عن عروستي .. لكن عقلي رفض الابتعاد ..
كانت تتحرك كثيرا .. ثم نامت على السرير .. في حين أجفلت من أفكار جرفتني و تخيل تحدثها و ضحكتها لي .. منظرها و هي تجلس أمام التلفاز و تلعب بالبلايستيشن
وقفت أتسكع متكاسلا بعد انتهاء المباراة بخسارة فريقي .. أخذت ملابس لتغيير .. وجدتها قد نثرت صابون و معطرات الجسم بالحمام .. عندها قطعت خيالتي الغبية بالحقيقة و هي استحالة التعايش معها سلميا .. لأسباب كثيرة فأنا قد اضطررت لابتزازها لتتزوج بي .. طمعا في الأملاك .. و هي كانت زوجة ل .. تخيل منظرها بجانب فيصل كان منظر مؤلم .. مهلا .. يسمى هذا الشعور ب"الغيرة " .. أنا أغار و من !! .. و على من !!
كانت نائمة بوسط السرير و جسدها ذو العظام الرقيقة النحيل ممدد يغطيه جلد ناعم ... و خصلات شعرها قد تناثرت على الوسادة ..
و قبضتيها الصغيرة قد وضعتها تحت الوسادة ..تحركت ليحتضنني عطرها الخفيف بعذوبة أنثوية .. اقتربت أكثر لأحركها حتى أستطيع أنا أيضا النوم .. و عندها فتحت عينيها ...
ثم صوت بكاء هستيري و شهقات تهز جسدها .. سألتها بخوف : أماني ... أشبك !
لكنها كافأتني بركلة بركبتها في أسفل بطني يصاحبها صرخة .. تلويت من الألم في حين طارت هي من السرير ساقطة على الأرض .. ثم وصلت للإنارة و أضاءت المكان ،،، كنت "دايـــــخ نــــوم " لكني غاضب قفزت من السرير و كانت سوف تركض و تخرج من جناحنا بالفندق ..
إي مأزق هذا .. أنا طارق الحق بطفلة في أرجاء المكان .. أمسكتها و أنا أهزها : وين طالعه ! أحنا بفندق ..
ردت بخوف غريب : لا تصارخ !
نفضت يدي منها ،، حتى و أنا أهزها ينتشر العطر أكثر ،، الخطاء كان في تصرفي أنا لا في تصرفها هي ،، كانت نائمة في سلام و أمان و فجأة تجد رجل معها ماذا تتوقع إن تفعل تحضنك مثلا ،، ربما كانت تقصد ما فعلت ،،
لم تستمر أفكاري كثيرا ،، لأني غرقت في النوم ،،
أوقظت لصلاة الفجر بصوت ينادي بأسمي بتكرار و بنفس النبرة : طارق ،،، طارق ،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق
كان لأسمي نكهة أخرى .. فتحت عيني و أنا أحاول أن أبدو غير غاضب و مغتاظ : خلاص وجع هذي طريقة تصحين فيها أحد
ذهبت للحمام لأستحم .. لكني وجدتها قد استخدمت جميع الماء الساخن بسخان ..
توضأت بماء بارد بدون إن أستحم و خرجت لأصلي .. عدت و وجدتها تجلس و أمامها كمبيوتر محمول و في أذنها سماعات و لازالت ترتدي نفس البيجامة الصفراء الواسعة و شعرها مرفوع وتساقط خصل قصيرة على وجهها
قررت في محاولة لتأجيل لأصابه بمرض السكر و الضغط عدم التفكير بسبب إحضار عروس لجهاز الكمبيوتر المحمول معها ..
في الأسبوع الماضي خضت حرب ضروس ضد عائلتي حتى يوافقوا على زواجي .. والدي رد على الأمر بتعليق قصير : كنت أحســـبك عـــاقل
أما والدتي فقد فاجأتني برفضها ... و السبب إن أماني صغيرة و مرهفة و أنا !!!
أما ثامر فقد شجعني : خذها و خلها تسجل كل شي تملكه باسمك ثم طلقها
أسماء و أمل رفضوا الموضوع جملة و تفصيلا .. و لم تحضرا للملكة حتى ..
اضطررت لنوم في الاستراحة .. لأني غيرت ديكور غرفتي و أثاثها تماما .. لكن لازالت رائحة الطلاء تفوح بها
عدت لنوم لكن في ساعة من النهار
كان نفس الصوت يردد وبتكرار و بنفس النبرة : طارق ،،، طارق ،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق،،، طارق
صرخ بغضب : نعم
لم ترد ،،، فأعاد رأسه للوسادة ،، أحس بالسرير ينخفض و صوت اقترابها ،، كانت جميع حواسه متيقظة ،، كاد يهرب ،، أصبح صوت قلبه مسموع ،، أغمض عينيه .. سوف ترفع ألان الغطاء و ترمي ذراعيها حوله و تحتضنه لتغريه ،، لا سوف تضع رأسها فوق كتفه ،، لا لا سوف تمرر أصابعها بشعره و تهمس بكلمات ناعمة
رفعت الغطاء لكن بوقاحة عنه تماما ثم صرخت بإزعاج متعمد : قوم أذن لظهر و صلوا الناس و خلصوا.. و أنا جوووووعانة .. جيب غداء و لو تحب الحساب علي
---------¤ï¤------------------¤ï¤------------------¤ï¤---------
نــــــــهــــــــايــــــة البــــ،ــ،ــ،ــارت
رواية أجمل غرور الفصل الأربعون 40 - بقلم Misoo
• °.×$×.°•
علـﮱ مثلگ أنا ما أبـــگي ! ومثلـگ ما يبگينـي
أنا أبگي علـﮱ حظـي جمــــعني فيگ و أشقاني
• °.×$×.°•
فايزه
اليوم جلسنا أنا و مهنا
عندها همس بابتسامه : يا ليت لو أخذنا أنا و أنتي رحله شهر .. من يصدق اشتريت لصديقي تذكرت سفر و حجزت له و دفعت مهر و استأجرت شقة .. و مو قادر أسافر أنا وزوجتي أيام بسبب ها لعيال
لا أدري لكني أتوقع يقصد كريم بصديقه .. فــ"كريم" وضح لي أن صديقه هو من أهداه تذاكر الحجز .. ابتسمت مرغمه : مالها داعي ..
تذكرت تواجده في اندونيسيا أيام سفري مع كريم فسألته : أنت تسافر لاندونيسيا وحدك ليه !
رد ببساطه : أسافر غصب إذا ما فيه أحد أرسله بدالي
سألته باستغراب : ليه ؟
أجاب بتذمر : عندي مكتب استقدام و مكتب سفريات ... و أحيان اضطر أسافر
ابتسمت : حلو .. يوم من الأيام نسافر كلنا مع العيال
فجع و تراجع للخلف و هو يمثل الصدمة : أنتي من جدك أخذ يأجوج و مأجوج معي بعطله من المفترض تكون شهر عسل
أكد : كيف نتركهم هـ ذول عيالنا !
كانت الأمور بدأت تستتب حتى ذالك اليوم كنا أقمنا عزيمة كبيره و حضرن خالات الأطفال .. يراقبني و كأنهن يحاولن اصطياد أخطائي ..
أمسكت بي أحدهن و هي تسأل و بصدفه دخل سفر ليحضر المناقشة : كأني سمعت محمد يناديك "يمه"
أخرست فمن الواضح أن الخالة غاضبه جــدا بسبب نداء أبناء أختها لزوجة والدهم ب"يمه "
أكملت بغضب : ألأم هي إلي حملت تسع أشهر .. و ولدت و أرضعت .. و أنتي وش سويتي من هذا !! .. أصلا كم لك من تزوجتي مهنا ؟ .. ليه ما تقولين لهم ينادوك يا خاله أو عمه !!
تدخلت أحد النساء الكبيرات في السن و أسكتتها .. لم أغضب أو أعتب عليها فمعها الحق لو كانت أختي المتوفاة و المرأة التي حلت محلها أصبح الأطفال ينادوها "أمي " لغضبت
و من بعدها عندما أطلب أو أمر سفر بشيء يصرخ : أنتي مو أمي
بعدها بعدة أيام قرر مهنا السفر لجدة و ألعوده لرياض فجر اليوم التالي ... بعد رجوع الأطفال من المدرسة بذالك اليوم أخذ سفر دراجته و خرج لشارع ليلعب .. حاولت إدخاله فرفض .. عرض أخيه الأصغر ماجد مساعدتي في الخروج و إرجاعه معه .. بعد نصف ساعة لم يعد الاثنان .. ارتديت عباءتي و كنت على وشك الخروج و ألبحث عندما دخل سفر و هو يبكي : يــمـــــه ..
كان لأول مرة يناديني سفر أمسك بيدي و هو يسحبني معه للخارج و هو يردد : ماجد طاح
خرجت لأرى ما أبكى سفر كان ماجد مرمي على طرف الشارع .. اقتربت أكثر لأجده يبكي و يئن بصوت قطع قلبي .. رفعت طرف بنطلونه لأجد ساقه اليسار مكسورة .. حملته بعد تأكد بأن لأصابه بقدمه فقط..
أمرت "سفر" أن يأخذ أخته "ملاك" و أخيه الأصغر "محمد" .. لم أكن لأتركهم مع الخدم وحدهم .. لم أتصل بأحد أخواني فهم يلزمهم ليصلوا إلى هنا على الأقل نصف ساعة أو أكثر.. رفعت ماجد بين يدي و وقفت على الخط العام بينما سفر يحمل أخته الصغيرة و يمسك بيد أخيه في غضون دقائق وقفت سيارة يقودها شاب ثلاثيني أوصلنا للمستشفى و رفض المغادرة حتى وصل أخي عبدالله بعد أن اتصلت به ليقابلني بالمستشفى
بعد أن دخل ماجد للفحص و الأشعة سأل سفر : بــ يمشي مرة
احتضنته و أجبته : أن شاء الله ..
عدنا للمنزل في وقت المغرب و بعد العشاء فاجئني سفر و هو يخبرني بأن أحد أصدقاء والده و أسمه "كريم " قد ادخله لمجلس الرجال ... صرخت مصدومة بوجه سفر :كيف تدخله من دون تسألني !
فأجابني و هو خائف : هذا صديق أبوي و عادي يحضر في أي وقت ؟
بعد أن ضيفنا كريم بالقهوة و الشاي خرج و هو يعتذر بصوت عالي لعدم معرفته بسفر مهنا ..
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
طـــارق
صرخ بغضب : نعم
لم ترد ،،، فأعاد رأسه للوسادة ،، أحس بالسرير ينخفض و صوت اقترابها ،، كانت جميع حواسه متيقظة ،، كاد يهرب ،، أصبح صوت قلبه مسموع ،، أغمض عينيه .. سوف ترفع ألان الغطاء و ترمي ذراعيها حوله و تحتضنه لتغريه ،، لا سوف تضع رأسها فوق كتفه ،، لا لا سوف تمرر أصابعها بشعره و تهمس بكلمات ناعمة
رفعت الغطاء لكن بوقاحة عنه تماما ثم صرخت بإزعاج متعمد : قوم أذن لظهر و صلوا الناس و خلصوا.. و أنا جوووووعانة .. جيب غداء و لو تحب الحساب علي
كنت على وشك التهور و عمل شيئين أما قتلها أو ...!
لكني تماسكت و أجبرت نفسي على التظاهر باللامبالاة ..
جائعة مع أنها طلبت وجبة إفطار بواسطة هاتف الفندق لكنها ترغب في مضايقتي و نجحت .. أما عشاء الأمس فقد طلبت من خدمة التوصيل أحضارة عند الطلب و في وسط ضياعي بالأمس ودهشتي نســـيت
خرجت لإحضار غداء و عدت .. كانت تجلس أمام حاسوبها المحمول مرة أخرى .. ثم جلست لتأكل مثل عصفور و قبل أن أبداء كانت انتهت و غادرت..
تلقيت اتصال من أمي تخبرني فيه بأعداد عشاء على شرفنا بالمنزل اليوم
أخبرت عروسي .. وقفت و بدأت في أعداد نفسها اختفت بالحمام لساعة ثم خرجت .. غيرت ملابسها أكثر من ثلاث مرات و في كل مرة تتمشى أمام المرآة و تغير ماكياجها و تسريحة شعرها و هي تغني بصوت مزعج ثم تعود فتخلع ما ترتدي و ترتدي شيء أخر .. كنت أراقبها و أحاول منع نفسي عن الصراخ فيها و استعجالها
و عوضا عن ذالك أخذت ملابس و دخلت لأستحم و أغير ملابسي ..ترى هل فكر فيصل في يوم أن بدل وقوع جميع أملاكه في يدي تقع زوجته و معها أملاكه .. أنا متأكد لو كان حي ربما لقتلني لمجرد التفكير .. كان من الممكن أن تكون هي و أبنه و ممتلكاته بحوزتي ..
انتهيت و هي مازالت تجرب الملابس .. نفذ صبري وقفت و منعتها من سحب المزيد من الملابس و تجريبها
و تكلمت بحسم : خلاص بسرعة تأخرنا ..البسي عباتك
تراجعت للخلف عند بداية كلامي و كأنها خائفة .. ثم دارت حول نفسها و هي تسأل : هذا حلو أو إلي قبل أحلا !
ليقطع لساني لو مدحتها .. رغم كونها جميلة جدا في جميع ما ترتدي .. بلا مبالاة أجبتها : لا تغيري لبسك لان المشكلة فيك مو في الملابس ..
أنزلت رأسها مستاءة.. كدت أتقدم و أواسيها لا أعرف سبب هذا الاهتمام البدائي و القوي لأوضح لها الحقيقة .. لكني تذكرت من تكون : خليك على تمثيلك هذا ... أكيد بتكسبين أمي و أخواتي ...
لم ترد أخذت عباءتها و كانت على وشك ارتدائها عندما أضفت : أنتي على الأقل لعبتيها صح .. و انتهى موضوع و أنتي طالعة بشي و شويات لكن أختك ....
أرتفع رأسها حتى تطاير شعرها لخلف كتفيها الضيقان و اكتسى وجهها ملامح الغضب : لا تجيب طاري أختي ..
أكملت : أختك نقت ضحية صعبه ..
بخوف و رعب بدلا من الغضب سألتني : رجعها ناوي ينتقم منها!!
أخبرتها بالحقيقة : ياسر يموت على أختك .. له سنة يحاول يرجعها و مانفع مستحيل يضرها
وأكملت في نفسي "يمكن يعطيها "قرصة أذن " لمنعها من تكرار ذالك مستقبلا"
كان بانتظارنا أمي و أخواتي و زوجت ثامر و أختها طبعا و التي شككت بأن تكون أحد أفراد العائلة لكن نسينا أمرها !!!
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أماني
خرج و عاد ليعلن لذهابنا لمنزل عائلته
كان يشغل ذهني عدة أمور فأولا لا يجب أن أتحدى أو أضايق طارق ،،، لماذا !؟
ببساطة هو مجنون ،، سادي متوحش ،، من احتجز أخيه و هو طفل صغير في خزان ارضي دون إن يؤنبه ضميره و استمر في مطاردة أخيه و تحطيمه و محاولة سرقة أملاكه ،، معتوه أسود ،،
كنت محتارة ماذا أرتدي ..
جزمه مصنوعة من الجلد بلون الشوكولات
أو
من الجلد المخملي بلون الأسود من ايف سان لوران
ساعة " كريستال " من "كريستيان ديور " بيضاء مرصعه با لماس و السافير الأبيض
أو
ساعة Fleur من "نينا ريتشي " Nina Ricci مرصعه با لماس مع ميناء من اللؤلؤ الطبيعي
حقيبة يد للسهرات مطرزة يدويا من "غوتشي " Gucci
أو حقيبة بسيطة لويس فيتون
خاتم من الذهب الأصفر مرصع بحبات ماس عديدة من "فيرساتشي " Versace
أوطقم ذهب أبيض
أو دون إكسسوارات
طقم أصفر بسيط أو طقم أبيض فخم .. أنثر شعري أو أربطه ..
"أوف لو أبتسام موجودة أو فاديه يساعدوني في الاختيار .." كنت أرتدي فستان قصير بلون أصفر و تسريحة شنيون ..
هو لم يساعدني .. أبدا
بل علق بجفاف : لا تغيري لبسك لان المشكلة فيك مو في الملابس ..
وقح .. "أنا جميله رغما انف الحاسدين"
وصلنا على منزل والديه
و قد رحب به والده و تعامل معي بعطف يعاكس تعامله معي عندما كنت زوجة ل" فيصل " .. و عندما دخلت مجلس النساء كدت أمزق ملابسي بسبب بساطتها لكني وجدت الأمر مسلي نوعا ما .. قابلتهم من جديد بعد سنة لكن بصفة جديدة زوجة لــ"طارق"
سلمت على "أسماء" و "أمل" و أنا أتظاهر بسعادة بل تجرأت و سميت أخيهم "طروق " كدت أضيف المعتوه با الخطأ
بدل أن أركز على الكلام الذي ترميه كلا منهم بقصد جرحي .. فــأنا في معسكر الأعداء ركزت على ملابسنا فقد بدوت أنا كبسكويت مغلف با صفر و فضي أما أسماء فقد ارتدت تنوره واسعة تنفع لتكون قماش لــ ستارة قالت و هي تضحك : ما دري كيف تحس أي بنت ما يتصلح لها حفل زواج ..
أما أسماء فجميع الألوان كانت مجموعه في طقمها ربما يسمى بطقم قوس قزح همست و هي تنظر لي : فيه رجال يتزوج وحده يحقرها عشان أملاكها.. ثم يتزوج غيرها ..
أما عفاف زوجة ثامر كانت ترتدي ثوب كا لخيمة لا يعرف بدايته من نهايته فقد علقت بوضوح في وجهي : كيف إحساسك تتزوجي أخو زوجك المتوفى
عزه كانت غيرررر ترتدي طقم جميل ملائم جدا لها .. حذفت بتريقه تعليق : بعد ثلاث أشهر بالكثير راجع لي ...
بلا أحساس أكون لو لم أتأثر بتعليقات .. لكن حاولت التماسك حتى نهاية السهرة .. بعد طول عناء ذهبت عفاف و عزة و بعدها بفترة تبعهم أمل ... و بقيت أسماء
و عندها دخل طارق .. كان له ..ابتسامة تأتي من العدم و تبهرها ثم تذهب و تجعلها عصبية
.. قالت أسماء في حضوره : عقابلك يا طارق أفرح فيك
فرد ببساطه : أنا متزوج خلاص
ابتسمت بحقاره : هذا ما يعتبر
لم أكن أتوقع دفاعه .. فقد أعتدت أن أدافع عن نفسي لكنه نهرها بغضب : الظاهر سهرك أثر على أفكارك .. زوجك ينتظرك
ردت ببساطه : زوجي مو هنا !
قال بثقة و حسم : أتصلي فيه خلي يجي ياخذك ..
بغضب و هي تقفز عن الكنب : تطردني طارق عشانها ..
خرجت أسماء غاضبه و أنا مصدومة ..
بابتسامة ساخرة ترتسم على زاوية فمه وضح لي : لا تفرحين ..كل ما في السالفه ما حب أحد يغلط على شي يخصني ..
همست : مشكور
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
أقفلت الخط مع أماني .. و انفجر بركان غضبي .. كنت غبية .. استغفلني بحيلة بلهاء .. تضحيتي ذهبت هباء
تكلم بصوته البشع ساحبا لجزيئات الهواء النقي و مطلق لهواء ملوث : كيف أختك مع طارق ؟؟
ابتسمت .. ابتسامه بذلت فيها كل طاقتي حتى تكون مقنعه .. أنزل رأسه من عليائه .. و عندها أتيحت لي ألفرصه .. رفعت يدي لأقصى ارتفاع ثم هبطت فوق خده بغتة ..
لثواني كدت أضحك .. كان وجه ياسر مصدوم .. منظر لن يتكرر مرة أخرى .. أفاق بسرعة .. أطبقت يد من حديد على رقبتي .. رفعني حتى كاد يهشم حنجرتي بقوة ضغط كفه و صرخ في وجهي : تضربيني .. أنا تضربيني .. أكيد أختك قالت لك طارق يعرف عنك كل شي
لم أرد .. فيما ازدادت قبضته قوة حتى كادت تقطع أنفاسي .. في ثواني كان قد رماني على أرضية المطبخ و هو يتكلم بحقد ...: فيه شي واحد يهديك لفترة ..
انطلقت صفارات الإنذار في رأسي .. لن أهان مثل الليلة الماضية .. انطلقت صرخة من فمي .. تبعتها صرخة أخرى و هو يقترب .. أمسك بشعري و هو يهدد : أسكتي أحسن لك ..
لكني صرخت بصوت أعلى .. بصوت لم أكن أعرف بأني امتلكه .. وضع يده فوق فمي لإسكاتي .. فعضضته .. سحب يده .. و في هذه أللحظه كان يتألم من يده .. وقفت .. و ركضت .. ركضت كما لم أفعل من قبل .. وصلت لغرفة النوم و أغلقتها .. وقفت خلف الباب و أنا ادفعه .. جرس الباب رن بهذه أللحظه جعلني أصرخ برعب
خطوات ياسر اتجهت للباب .. فتحه ثم أصوات تحدث عالية .. فتحت الباب و وصلت بنصف الصالة ليصلني الحديث
رجل بأنصاف الخمسين : أصواتكم واصله كل العمارة ..
رد صوت ياسر من طرف أنفه : أوعدك ما تسمعه مرة ثانية !
الظاهر أن الرجل هو أحد سكان العمارة و ربما صاحبها لذلك أحترمه ياسر و لم يغلق الباب في وجهه .. تكلم بنصح و كأنه ينهى طفل صغير :إذا هي صغرت عقلها فأنت كبر عقلك .. إذا زعلتك اطلع و خلها .. قال الرسول صلى الله عليه و سلم "رفقا بالقوارير" .. لا تجلس و الشيطان يقويك .. و إذا هديت تفاهم معها باللين .. تعال ها لحين خلنا نصلي العشاء .. و تعوذ من الشيطان ..
ثم خرج و أغلق الباب ،،،
شكرا يا رب لرحمتك .. هذه المرة أنقذني أحد الجيران فمن ينقذني مستقبلا
فلينقذني أحد .. أو يرشدني .. أو يبكي معي .. أو يمسح دمعتي
_____________________________________ ______
إحـــــــســـــــاس مؤلـــــــم
أن تــضـــــحـــــگ معـــــهم و حيــن تبـــــگــي لا تــجــد من يــمــســـــح دمــعـــــتـــــگ
• °.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°•°.×.°
تـلـعـب بـقـلـبـي لعـبـة الـطـفـل بـالـطـيـر
الـطـيـر مـــيِّــت و الـــطـفـل مـا درى بـــه
________________________________________________
ســــــــالـــــم
كنت أكتب بيتين بسرعة في ملاحظة بجوالي قبل أن انسي .. تذكرتها و تذكرت رسم عينيها الغاضبة بأخر مرة تقابلنا ..
بعد أن عدنا من الخارج عندها جلست بجانبي عالية و تكلمت : رجعوا بنات عمك لرجاجيلهم !
رددت ببساطه : الله يوفقهم
كان من الواضح أن لــ عالية مقصد فهي لا تعرف اللف و الدوران : أنا مستغربه هذي أصغرهم .. فاديه .. كانت تقول بــ تطلق و شوف بالأخير رجعت لزوجها .. شكلها غيرت رأيها .. متزوجة أحسن من مطلقه .. و من بـ يأخذها و هي مطلقة .. الحمد لله و الشكر .. لا أخلاق و مغرورة و متكبرة .. عشان كم وحدة مدحتها .. بياضها ماكياج .. وشوشتها جعده .. و طول هبال ..
فاديه "بياضها ماكياج .. وشوشتها جعده .. و طول هبال .."!!!؟
لم أرد .. من الأفضل إن لا أدافع عن فاديه حتى لا أثير غيرة عالية ..
تطرقت عالية للموضوع مباشرة : قبل نتزوج أبتسام قالت أنك تحب أختها و كنت خاطبها ...
أكملت بألم : و كنت تحبها ..
كان بنظرة عينيها تحدي ... لكن هذه هي الحقيقة ... لم أكن فعلا أنوي أن اجرح عالية تكلمت متجاهل الاعتراف بالحقيقة : أنتي تدرين كنت خاطب فاديه
سألتني و في عينيها رجاء أن انفي : أدري .. بس تقول كنت تحبها !!
"كنت و مازلت" .. لكن عالية زوجتي و من الأفضل أن لا اجرحها لكني لن أكذب : الحين أنا متزوجك أنتي ..
ابتسمت حتى أشرق و جهها .. و ببغض أضافت :كنت عارفه أن أبتسام كذابة .. كذابة و ما عندها كرامه
قطعتها بصدمة : لا تغتابينها ..!
عالية -باستهزاء : أشبك أخذتك الحمية على بنت عمك .. لو فيها خير ما ترجع لبيت رجال طردها با نصاف الليالي و رمى عليها الطلاق .. من غير يسألها ..
كل ما بجسدي أنتفض .. أبتسام أبنت عمي .. أضعف أخواتها أهينت و هي أمانة أأتمنى عليها .. عندما سألت عن سبب طلاقها سابقا وضح لي فهد أن السبب سوء تفاهم .. لكن عالية توضح الآن إن الموضوع مختلف تماما .. طردها من بيته بأنصاف الليل و طلقها .. بسبب هذا كان "سعيد" يريدها زوجه و لا يريدها إن تعود لزوجها.. سألت عالية : و ليه طردها !
أجابت و هي تقف بصعوبة بسبب حملها في طريقها لغرفتنا : كانت خارجة بدون أذن زوجها حاولت أمي تمنعها و تلاسنت مع أمي .. و بلحظة غضب لعنت أبوها .. فردت عليها أبتسام .. بعدها تعبت أمي و طاحت علينا لأول مرة .. ودينها المستشفى .. سأل عناد عائشة عن السبب .. بس عائشة صغيرة مو فاهمة شي و حكت السالفة خطا .. و عشان كذا .. صار اللي صار
سألتها باستغراب : و أنتي ما فكرتي تتدخلين .. و توضحين له ! .. و لا سأل أبتسام و تركها تدافع عن نفسها ! .. و للان ما يعرف الحقيقة ..
أجابت بفتور : لا ما سألها .. طردها و هي لابسه شرشف صلاة .. زين منه ما ضربها .. و ما دري إذا عرف بعدين عن اللي صار صدق !.. معه حق وحدة و أخذها من مسجد ..
هزت كتفيها و معالم وجهها تنطق "جت من الله و طردها عناد أردها ليه "
سألتها : كان يدري وقتها إن أبتسام حامل !
ردت ببساطة : يدري .. بس في لحظت زعل ما فكر .. و أظنه لو فكر بيسويها بعد .. هي لو عندها كرامة ما رجعت له
قلت بصوت هادي : تعايريني ببنت عمي
لا تعرف بأن أبتسام مثل أختي ... جنت على نفسها عندما حكت الحقيقة لي شاتمة لأبنت عمي .. لن تهان أبنت عمي و أنا حي أرزق .. سبحان الله كيف ترضى على الآخرين السوء و لا ترضى على نفسك .. وجدت الكلمات تنزلق من لساني : أبتسام صادقة أنا كنت أحب فاديه .. كنت مجنونها
التفت لي و قد جحظت عينيها بينما أكملت : أكتب و أسمعها قصيدي .. يا ما قصايد كتبتها لها مخصوص و بسببي كان معها مشرط وردي .. جرحتني به مرتين و أنا أحاول أتقرب منها .. و جرحتني المرة الثالثة بسكين
فكرت بسحبها من يدها و فتح باب المنزل و دفعها .. عندها تتصل بأخيها حتى يحضر لأخذها .. تماما كما فعل مع أبنت عمي
لكني غيرت رأيي بأخر لحظه .. سوف أكون أفضل منه .. أمرتها أن ترتدي عباءتها .. فيما ترجتني أن تفهم السبب .. فأجبتها : بنت عمي انطردت و هي ما تعرف وش سوت .. و مــ أنتي بأحسن منها ..
و أخذتها لمنزل والدها
• °.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°•°.×.°
فاديه
دخل بهدوء .. كنت اجلس بوسط الصالون .. إذا نوى الهجوم فليفعل الآن لن اجلس في خوف مترقبة متى سوف ينتقم .. فليفعلها الآن و ننتهي
دخل يمشي باتجاهي .. وقف أمامي .. ثبت مكاني بشجاعة منقطعة النظير .. جلس بجانبي .... أمسك بذقني بعنف .. و طبع قبلة عميقة فوق شامتي القصد منها الإهانة و العقاب .. و عاد للوقوف .. مسحت أثر قبلته بغضب متظاهرة بالقرف .. و بابتسامة مائلة لليسار تكلم بأمر : حضري العشاء
كان العشاء سمك .. حضرت بصمت .. هدوئه مخيف .. جلست أمامه فيما غادر شعور الغثيان و حل محله الجوع .. كان يأكل بنفس الترتيب ..
تكلم بثقة : جهزي نفسك بعد شوي .. نأخذ أغراضك من ألشقه .. و لا تسوين أي حركة مالها داعي
همست باستهزاء : أنت تأمر أمر
رد بنظرة ضاحكة : أحد قالك من قبل .. أنتي عدوة نفسك فدوى
هززت راسي : مادام أنت قلت ..
و همست بصوت منخفض : خذوا الحكمة من أفواه المجانين
زادت بسمته : بكرة ترضين .. لأني مستحيل أطلق ..و أنتي مو خسرانه شي .. بالعكس أنا حققت وحدة من أمنياتك و ممكن تكوني حامل فيها هــ الحين
جرحني و هو يذكرني .. و لازالت جراح ليلة أمس لم تبرا .. و كان لابد أن يجرح في المقابل : أمنيتي !! .. ولد صغير .. يكبر شوي يصير مغرور و يكبر أكثر يصير مغازلجي يكبر أكثر يصير يدخن و يرتقي لسكير.. أكثر و أكثر يصير مغرور نسونجي سكير كافر فاسق ..حثالة مثلك .. ياااه و افتخر فيه
وقف عن طاولة الطعام مسقط للكرسي خلفه ..أمسك بي .. و بين سبابته و إبهامه أمسك بشفتي .. لم يتركها حتى نزفت و هو يتكلم بغضب : أنا ما ني حثالة .. و لا عيالي
ظل فترة صامت ..
و أنا أحاول تحمل ألم قرصته لشفتي و منع دموعي بينما هو انفجر ... و أنا أحاول مقاومة الهرب بعيدا لكني محتجزة هنا...
بصوت عالي و وجهه مصدوم و نظراته مركزه بوجهي .. بدون غرور .. دون حتى ثقة .. بألم مجروح .. و هو يتحرك : كنت أحسبك طفلة ما تعرف الكذب و الغش غير عن كل الحريم ... كنت أقول لك أحبك و اشتقت لك و أنتي ماخذتني مسخرة .. عمرك ما قلتي أحبك يا ياسر .. وفيت بالعهد و الميثاق .. ضربت رجال عشانك .. و تركت أهلي و كل شي ورأي عشانك .. سافرت أبيع سيارتي أغلى ما أملك لجل أعيشك مرتاحة و أسعدك .. و ودعتيني و أنتي تضحكين و نيتك شينه .. و رجعت لقيتك تركتيني .. كنت ناوي ألحقك و أذبحك .. لكن حظك بمن مسكني .. بعدها بفترة فكرت يمكن كان الأثاث مو عاجبك أو أخوك أجبرك .. يمكن و يمكن .. لكن أنا بغباء أفكر .. سهران طوال ليلي أتأمل صورتك بجوالي كأني مهبول يكلم صوره ..سميت بنت أخوي باسمك .. جنيت في بعدك و حاولت بكل الطرق أرجعك .. و أخرتها .. غدرتي بي و عمري ما لمستك و كانت كذبة.. و زاد جناني و طارق يقول شافك و كلمك ... و رب الكعبة كنت راح أجن بسببك ....
قطعته "السارق يروق له أن يوحي بأن كل الناس سارقون" هو خائن و يظنني خائنة .. وضحت صورته الرديئة ..و هي ترتجف : تعيشني مرتاحة !.. تقصد تدفع الفلوس في بلاويك .. خمس ألاف في ليلة وحدة .. و عمرك ما نزلتني السوق أشتري حاجة .. حتى العمرة كان نفسي فيها و أجلتها لان أحسب زوجي ما عنده فلوس و ماله داعي أتعبه .. لكن الفلوس تطلع في بلاويك .. منهو فينا الكذاب و الخاين .. صدقتك بحسن نية .. ما كنت أعرف أن فيه ناس ما تعرف لصدق طريق .. تقول تركت الشرب .. و أنت كذاب .. خمره برمضان ..برمضان يا فاسق .. أنت ما تخاف ربك تموت و أنت سكران
أفرغت جعبتي و استنزفت مشاعري ،،
سأل بغرابه و هو يقترب : خمس ألاف .. أسكر برمضان ؟
أجبته بثقة و أنا أدافع دموعي : إذا كنت تظنني غبية فأنت مخطي .. أو تظنني أشوف الخطاء و أسكت فبعد مخطي .. برمضان قبل سفرك .. وراء أشجار حديقة البيت الأمامية أربع قوارير خمره .. و مسجل بغرفتك فيه صوتك تتفق على السهرة .. كذبت علي و قلت رايح أداوم و أنت رايح ل لخياس .. بعد هذا كله تبيني أقعد .. أنتظرك ..
قطعني .. بوجه غاضب : ما عندك ثقة فيني .. أي شي أسوية فيه خير تحولينه لأبشع شي يخطر على البال .. ليه ما وجهتيني ؟ ليه ما سألتي ! ما فكرتي يمكن يكون عندي سبب مقنع .. أنا غبي لدرجة أسجل مكالمة توديني بداهية ..
بكل صراحة فاديه : أي غبي .. و أي شي فيه خير أحوله !.. مو محتاج أحوله مشتري بنت لليلة وحدة وين الخير .. أوه صح شرفتها يا صاحب الجلالة و السمو المغرور بأنك أول رجل بحياتها .. و عندك سبب مقنع اشتقت لماضيك .. أنا فاديه مو من الممرضات .. أو مي .. أو ابتهال .. أو خلود .. أو سهى .. أو زينة
تراجع للخلف و جلس على الكرسي و تكتف ببرود و سأل بهدوء و كأن طاقته سحبت منه فجأة : حافظة الأسماء ! وش تعرفين بعد يا فـــــــــــــاديـــــــه ؟
أخافني بروده ... و نطقه لأسمي أرسل رعشه اجتاحتني .. و قلبي الأحمق أنتفض محتج على حالة محبوبة .. لكني تذكرت قصة لشعري وما فعله هذا الصباح و أثر الروج العائد لأحدى عشيقاته فكانت وقود .. وقود مشتعل غير منتهي لجرحه تحرك فمي : ما تعرف تصلي .. أخر مرة صليت كان بالابتدائي ..
سكت ثم أكملت و أنا أرى تأثير كلماتي في تغيير تعبير وجهه: و أنت مراهق مع زوجت أخوك صار موقف بايخ .. طردتك أمك بسبب الشغالة .. خطبت فوق خطبت صاحبك .. جربت كثير حريم .. حاولت تغرر ببنت أسمها نعمة .. دعت عليكم .. و صاب كل واحد فيكم مصيبة ..
أهتز فمه و كأنه يكلم نفسه بهمس : مصيبتي ابتليت بحب من يكرهني
تحرك بعدم راحة ثم وكأنه يعترف : خسارة فيك حتى أوضح لك الحقيقة ... بس لو أخذنا الجانب الايجابي أنتي تعرفين كل شي عني .. و عندك سبب وجيه لتركي .. و هو غبائك و تهورك .. و لأني اقتنعت راح أوقف عقابك ..
سألته : الكف و قص شعري و السمك .. و قلة أدبك.. و غسل رجلك .. كانت عقاب !
وقف .. حرك رأسه .. ثم تثاءب .. بكل وقاحة .. و كأنه كان يتابع برنامج ممل : خلصيني البسي عباتك .. خلينا نجيب أغراضك ..
وصلنا على الشقة .. كانت فارغة تماما .. مشاري أكيد با احد مشاويره .. كانت غرفتي مغلقة بمفتاح .. دخلنا ..
"تعرفون شكل غرف البنات قبل الخروج لسهرة !!".. الإكسسوارات منثورة .. رائحة العطر المستخدم فائح .. ثنائي من أحذية بوسط الغرفة قد احترت أيها أرتدي .. أحد الدواليب مفتوح .. طلاء أظافر فوق الكوميدنه مفتوح و قد جف .. أستشوار مشبوك بالجدار ..
تكلم باستهزاء : غرفة مرتبة
كنت أجمع أغراضي بسرعة و أرميها في ألحقائب .. عندها تعرف هو على حقائب تعود له أخذتها عندما تركت أبها .. يومها أقنعت نفسي بأني أخذها انتقام ... لكن بعقلي إلا واعي أخذها لان كان يريد الاحتفاظ بشيء يحمل رائحته و صورة و خط يده .. كنت أفتح حقائبه بالليل دائما بحنين لمن أمتلك قلبي و أعيد ترتيبها ..
أحد الكرافتات"ربطة العنق" بلون سماوي كانت تحمل رائحته .. أحب ارتدائها بالجامعة على قميص أبيض .. و أتفاءل بها ..
فتح أحدها .. عندها لاحظ دقة الترتيب و رائحة عطر علق بسخرية غلفها بعنف : و الله و فيك خير مهتمة بملابسي ..
عدنا لشقة ..كنت على وشك إن أذاكر بصالة لكنه .. جلس معي و شغل التليفزيون .. كان فيديو كليب لــ "ميريام فارس" .. رفعت كتابي و كنت على وشك رميه ليغير القناة .. لكني أحتاج للكتاب .. أخذت أوراقي و ملازمي و كتبي لغرفة النوم .. دخل بعدي و اقفل الباب و بداء يغير ملابسه بقلة ذوق أمامي .. خلص و أطفأ النور و رمى نفسه على السرير و نام ..
بغضب قفلت كتبي .. و بما أن باب الغرفة مقفل .. أفضل حل أنام .. لكن محال أنام على السرير المشئوم .. أخذت عباءتي و بزاوية تكومت ...
قطع السكون صوته الهازئ : هي حلا كل يوم أرفعك .. كسرتي ظهري بثقلك .. تعالي نامي هنا قبل أجي أشيلك بطريقة ما ترضيك
وقفت بغضب و ضربت رجلي في الأرض .. اقتربت من السرير كان ينام با لجهة اليمين.. فاستلقيت بالجهة اليسار .. خلال دقائق كدت أنام لو لم أحس بيده على كتفي .. أبعدتها .. فهمس في الظلام : كيف أوصل لك فاديه .. لا اللين نافع .. و لا الشدة أعطت فايدة ..
سكت لفترة ثم ابتعد .. و تكلم بثقة : لو عادي تلعنك الملائكة !
• °.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°•°.×.°
طارق
كنا وصلنا لجناح الفندق .. و لم أعد أستطيع الصبر أكثر
غيرت ملابسها .. و صلت و استلقت في السرير ..
غيرت ملابسي و أطفئت النور و دون شعور امتدت يدي لها ... تدحرجت حتى سقطت لتقف بالجانب الأخر من السرير .. وصلت بسرعة لمفتاح النور .. و أضاءت جميع مصابيح الغرفة .. وقفت ووجهها ملطخ بالدموع و كأنها تقول "تأملني " .. لكن لم يفهم ما تعني..
فكرة واحدة سيطرت عليه .. هي متقززة .. نافرة من فكرة أن تكون زوجة له ..
وقف و بسرعة تحرك ليمسك بها .... في حين كافحت هي لتخلص من يده ...
سمعها تصرخ بجزع : لا .. لا .. تكفى .. فيصل ..
ثم سقطت ساكتة لا تتحرك و لا تتكلم .. بسرعة .. وقف ليحضر عطر و أضاء النور .. بعد ثواني قليلة عادت إلى وعيها و هي تبكي ..
هززتها و أنا أسألها : وش سوا بك فيصل !! اعتدى عليك .. ضربك ..
ابتعدت عن يدي .. و جلست على السرير و لازالت الشهقات تهز جسدها : لا .. أنا ...
ثم صمتت
بصوت باكي- أماني : أتركني
أعدت السؤال : ليه كنتي تطلبين فيصل يتركك
أجابت بغضب صارخ : و ليه أقول لك ..؟ عشان تشمت !! .. تبرد قلبك
أجبتها بسرعة و اهتمام : نفسي أعرف وبس ! .. أنا زوجك و من حقي أعرف ..
اقتربت منها في حين صرخت : لا تلمسني ..
هددتها : راح أقرب إذا ما قلتي !
أجابت بغضب و حزن : كان يشك .. بجنون يشك .. مرة نزلنا الــ مول و ولد قال يا حلوة .. لما رجعنا أتهمني بأني أعرف الولد و متفقة معه نتقابل بالـ مول .. و الله أنا ما اعرفه و لا عمري شفته
كان هذا أسلوب فيصل المريض كان يحب أن يوهم نفسه و الآخرين بأنه مضطهد .. كانت والدتي تحبه كما تحبنا لكنه كان دائما يتهمها بكرهه و عندما تقصر اتجاهه بدون قصد كان يتهمها بالتعمد .. و فعل نفس الشيء مع هذه ال ...
أكملت و هي ترفع وجهها بعنف و غضب فتطاير شعرها ليعود للخلف : أنت السبب قفلت عليه بالخزان و هو صغير .. أنت ما تخاف ربك .. كان أخوك .. كيف تقدر .. كيف طاوعك قلبك .. أنت بدون ضمير .. حيوان مجرد من المشاعر
بسرعة نفيت كان من المهم عندي أن تصدقني : لا !!.. هو قالك !!..هو طاح هناك .. كنت أدور عليه و ربي أيامها .. بكيت ليلي كامل .. و ما كنت أعرف وينه .. و تخيل أو هلوس أو ما دري عنه أن أنا حبسته .. لكن و ربي ما كنت أنا السبب بــ حبسته .. هو دايم يحط اللوم علي بكل شي ..
كانت حالة فيصل النفسية سيئة جدا حتى بداء يحيك بخيالاته المريضة أحداث بشعة فيها هو المظلوم المضطهد و الناس هم الظلمة
تراجعت للخلف و احتضنت ركبها و الآن أتضح شكلها و كأنها طفلة صغيرة ترتدي بيجامة صفراء قطنية فيها صورة "تويتي " مطبوعة على صدرها ..
فاجأتني و هي تكمل حديثها : يوم جيت أنت و أبوك ... و كنت تطلبه يطلقني .. وقتها كنت وعدته أقعد معه لأخر العمر .. لكن ..
شجعتها لتكمل : و بعدين !
لكن الذكرى نبضت بسرعة بعقلي يومها أعلنت حملها ..
أكملت أماني : أنت هددته بدين .. خفت تسجنه .. فتعذرت بالحمل .. خطة هبلا بس نفعت
سألتها مصدوم : تعذرتي ! ما كنتي حامل ؟
هزت رأسها برفض : لا ما كنت .. يومها سحبني على المستشفيات عشان يتأكد بأني مو حامل !
سألتها بدهشة : عادي لو حملتي .. ليه يسحبك للمستشفيات .. هذا غبي ما يعرف كيف يجون الأطفال !
أنزلت رأسها حتى أصبح مختفي خلف غابة من الخصلات .. و همست بصوت أخترق قلبي : لأنه ما لمسني ..
لم أصدق .. أو لم أفهم .. أو خائف أن يكون ما سمعته للتو خيال .. و عقلي المجنون صور لي ذالك : كيف يعني ما لمسك ....!
همست با الإجابة : أنا بكر ..
هي كانت لي من البداية .. قدرنا أن نلتقي .. لكن عينها نظرت لي لتستمد القوة أنا سعيد لكني متألم من أجلها ... اخبرها إنني متماسك وقوي في حين إني هش و انزف من الداخل توقا لها ..
أكملت : ما لمسني لأني ما كنت حلوه .. أقصد ما أجذب بنسبه لرجال .. أنا ادري أني مو حلوة .. بيوم عزمتني أمك .. و قابلت عفاف .. و حكت لي عن عزة ..
عزة من عزة!! .. أنا أعرف من النساء أماني .. و أماني فقط
تنهدت ورمقته بنظره بائسة وصوت ضعيف مواصله كلامها: قال لي فيصل أنك قلت له يرتاح لأن مريض .. و بس نطقت" هو صادق ".. و كأني كفرت .. صار يصارخ و يقطع في ملابسه و قطع بملابسه و ضرب نفسه .. أتهمني بأني أحبك ..
طارق كان يعرف أن خيال فيصل نشيط جدا و هو يصدق خياله و يعيش الدور لكن هذه المرة أقترب من الحقيقة لكن بالعكس أنا من كان يحبها لكن بشكل أخري .. أحببتها لكن دون أن اعترف ... تذكر صراخها و أحس با الندم يأكله لعدم التدخل
أقترب منها ببطء و هو يهمس بصدق : أنتي حلوة .. بعيوني أشوفك ملكة جمال .. فيصل أعمى إذا كان يقول عنك مو حلوة .. وجهك بدر و شعرك حرير و عيونك جواهر .. كلك على بعضك فوق الخيال
رفع شعرها عن جبينها ،، و وضع يد خلف رأسها و دفع رأسها إلى كتفه و يده الأخرى تتحرك بلطف نزولا و صعودا على ظهرها ..
اضطرها إلى الصمت و حتى الهرب لم يخطر على بالها
قلب تأكد بأنه وجد نصفه الأخر ،، طارق
وقلب مازال خائف موجوع و متألم ،، أماني
أماني ... تعتقد بأنه كاذب في مدحه لها فهي طوال سنة قد صدقت و تشربت فكرة بأنها هي سبب عدم اقتراب فيصل منها ..لكن كلام طارق قد أسعد قلبها و لو كان مجرد مجاملة أو كذبه ،،
______________________________________ _______
إحـــــــســـــــاس مؤلـــــــم
أن تسمع أجـــــــمل الكلام و أحـــــــلاهـ من كـــــــاذب
• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•• °.×$×.°•
فاديــه
اليوم امتحاني .. استيقظت متعبه .. لم أذاكر جيدا و خائفة من الأسئلة عندما أقترب مني و قبل أن أرتدي عباءتي كنت اجلس على التسريحة
طلبته توصيلي
لكنه نظر إلى شعري و أخذ المشط من يدي و بدأ يسرحه لها ببراعة أعادتها سنة للخلف ..
فقالت غاضبه من نفسها أكثر من غضبها منه : أبعد عني .. لا تلمسني .. كافي .. طلباتك الوقحة اجلها لليل ..
أبتعد و كأنه قرص و رمى المشط .. و تكلم بغضب : حظك بقلبي ما طاوعني .. و لا والله .. أستغفر الله ..
حاول إن تهدأ نفسه : لو خلصتي أمشي ..
"هذا وقلبك مو مطاوعك أجل لو طاوعك ".. ارتديت عباءتي و ذهبنا للجامعة .. كانت تسريحتي الجديدة صدمة لأماني و أبتسام لكنهن صمتن مجبرات بسبب أخباري لهن بأني أنا من أختار هذه القصة و التسريحة
كنت على وشك الخروج من الجامعة بعد انتهاء امتحاني عندما أمسكت بي " نعمة " قالت ضاحكة و هي تتأملني بإعجاب : ليه قصيتي شعرش !! و الله كان حلو
أجبتها : بس كذا أحلى
ابتسمت .. لا أرى أي أثر لرأس الكمثرى أو الموز .. كانت جميلة .. لكن السكران .. قالت : أنتي بكل شكل حلوة .. حبيت أشكرش .. أتعبانك أنتي و زوجش..
همست بعجلة : و ليه تشكرينا .. عادل ما يتعب بالعكس ونسنا فديته
قالت و هي توضح : آسفة يمكن أزعلك لو قلت كنت اكره ياسر دائما .. بس وقفته مع عدي بأخر مرة .. لما ساعد عدي بـ لقبض على المتعفنين بـ أبها ..
وقفت متجمدة مكاني ثواني .. ثم سألتها : كيف ساعده ؟
قالت ببسمة : كان مبدع .. سجل مكالمة و قبضوا عليهم بالجرم المشهود
سألتها : متى صار هذا كله !
أجابت : قبل سنة بشهر رمضان ..
جلست على الأرض و أنا على وشك البكاء : كان يساعد المباحث .. ما كان يشرب أو ..
جلست بجانبي و هي تقول : ليه أنتي مصدومة ما قال لك !
هززت رأسي برفض .. وضعت يدها فوق يدي و تكلمت بلهجتها الجنوبية الجميلة : الله يطعني عنش .. يا قلبي كل شي يتصلح
سألتها و دمعي أنسكب : تركته سنة .. بعت أثاث بيته .. قلت له حثالة .. حاولت أخلعه .. ما تجي فرصه فيها أقدر أقهره إلا استغليتها .. و تقولين يــ تصلح
قالت بقوة : أيه يتصلح .. أنا عندك .. كنت أكرهه .. ما في مناسبة تمر ما أبين له كرهي .. حتى أخر شي كان على وشك يتزوج .. استسلمت و قلت أفضل عقاب التنازل عنه لها .. لكن أنا بمجرد مرض جاني ركض .. و ندمت .. ندمت لأني ما حاربت عشانه .. لأنه يستاهل .. و أنتي لازم تتمسكين فيه .. وضحي له ... اعتذري .. و صدقيني يسامحك ؟؟
خرجت من الجامعة .. و أنا صامته ..
وصلنا لشقة .. جلس بصالة أمام التليفزيون اقتربت و جلست بجانبه و وضعت رأسي على كتفه .. لم أشعر بنفسي إلا عندما تشدق : أدري جمالي مدمر هههة .. لكن افسخي عباتك أول
دخلت الغرفة و أنا أكاد أنفجر من الغضب من نفسي كنت كقطه أليفه تتمسح بصاحبها ..
خلعت عباءتي و خرجت لأتكلم معه و أحاول صياغة كلامي ..
لكنه كان قد رحل .. انتظرت دون تغيير ملابسي أو أكل .. لكنه لم يحضر ..
أذن الظـــهر
ثم العصــــر
ثم المغـــرب
ثم العشـــــاء
أحسست بقلبي ينقبض خوفا و هلعا ....
• °.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°•°.×.°
طارق
كنت راجع من صلاة العشاء ..
ثامر كان يقف بجانب سيارته .. و منكس لرأسه .. وصلته سلمت : السلام عليكم
تكلم بصوت ينذر بشر : و عليكم السلام .. طارق تعال أبغاك بموضوع ..
دون تردد استلقيت سيارته .. بعد مسافة طويلة و يظهر كان متوجه لمكان محدد .. شغل المسجل ليصدح بسيارة صوت القرآن لقارئ يجعلك تخشع .. قال ثامر بصوت هادي : ياسر .. صار له اليوم حادث .. بس جت بسيطة .. كسور و كدمات
سكتت مانع التفكير السوداوي .. تفاءلوا بالخير تجدوه .. مجرد كسور و كدمات .. لن إجراء على احتمال الأسوأ
وصلنا كنت على وشك النزول عندما أمسك ثامر بيدي .. و رمى الفاجعة بوجهي بعد أن افترض بأنه أوصلها بلطف و قد هيئني للخبر : يــــــــاسر تــــــــــوفي ..
• °.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°•°.×.°
ليلى
بهذا اليوم قرر أخي عبدالعزيز ألخطبه .. العروس فتاه بوسط العشرين مقبولة الشكل حسنت التصرف تبدو ضعيفة .. تلائم ذوق والدتي .. لكني متأكدة بأنها تحتفظ تحت مظهرها الهادئ بنيران سوف تذيب جمود عبدالعزيز ..
تخيل شكل أخي و هو يتظاهر بالرومانسية مع زوجته كان مستحيل و مضحك ..
"مناف فديت الرومانسي يا ناس .. و ربي ينفع معلم ل هــ الجلف "..
كنت قد اتصلت به اليوم العصر لأستأذنه في الذهاب و لأطمئن عليه .. و لأروي عطشي بصوته
اجلس بجوار والدتي .. عندما دخلن مجموعه من النساء و حين شاهدني كدن يصرخن باستنكار .. لم القي بالا للموضوع .. كان هاتف مناف بجيبي صامت بخاصية ألاهتزاز .. ورد اتصالات كثيرة على غير العادة !.. فما أن ينتهي اتصال حتى يبدءا أخر .. كانت أحد صديقاتي في المدرسة قد أعطيتها الرقم .. و كانت قد اتصلت هي أيضا .. اعتذرت بذهاب للحمام حتى ابتعد عن أمي و أتلقى المكالمة ..
رددت : الو
جاءني صوتها حزين للغاية : عظم الله أجرك و أحسن الله عزاك .. ليلى و الله أني انصدمت لما قالي زوجي مناف اليوسف توفي ..
سألتها مصدومة : أنتي وش تقولين ! مناف أنا كلمته العصر و ما فيه إلا الخير .. أكيد زوجك مخطي ..
قالت بصدمة : أنتي ما تعرفين ! .. الحادث صار بعد صلاة المغرب ..
نفيت غير مصدقة : مناف بخير أنا متأكدة
أغلقت الخط و خرجت ..
و النساء ينـــــظرن لـــــي بشفقة ..
الخـــــــــــبر منتـــــــــــشر ..
و هذا سبب استنكار النساء لوجودي هنا في حين توفي زوجي بعد مغرب هذا اليوم ..
مشيت كالميت الحي .. روحي ممزقة لأشلاء .. حتى وصلت لأمي تجلس بجانب أم الخطيبة و هي تضحك .. جلست تحت قدميها .. مسحت قطر من دموعي .. و كأن المجلس خالي من البشر .. أمسكت بطرف ثوبها و هززته متوسلة : خليني أرجع له .. يمه .. يمه .. أسمعيهم يقول مات .. يمه مات .. مناف روحي مات .. يمه .. و الله أموت و ألحقه .. يمه لا تتسببين بموت بنتك .. يمه أحبه .. يمه اتركيني أرجع ل مناف .. يمه رجيتك ..
وقفن النساء مصدومات .. سمعت أحداهن تشرح و هي تبكي مصدومة .: ولدي شاف الحادث على طريق ****** .. سيارته تحولت عجينة ما تعرفين أولها من أخرها .. كان حادث شنيع مستحيل أحد نجا منه .. أنا انصدمت لما عرفت أنها تكون زوجة لمناف
صرخت بيأس ،، و أنا أحس برائحة أمي هبطت عن ألكنبه و احتضنتني : يا رب أموت .. يا رب أموت .. ما أبي الحياة بدونه .. يا رب أموت
و قد استجيب دعائي .. احتضنني الظلام من جميع الاتجاهات ،، ثم ابتلعني ..
• °.×$×.°• •°.×$×.°• •°.×$×.°••°.×$×.°•
زيــــــنــــــة
أرسلت الرسالة لهاتفه و أتمنى أن تصله لا يهم أن يرد أو لا .. لكن يا حبذا لو رد
سأكون أكثر شخص محظوظ
كانت الرسالة أبيات جميلة من أغنية جميلة تعبر عن بعضا من مشاعري و نصها :
"احبك لو تكون حاضــر..
احبك لو تكـون هاجر
ومهما الهجر يحرقني ..
راح امشي معاك للآخر
احبـك لو تحب غيــري ..
و تنساني وتبقي بعيد
عشان قلبـي بيتــمني ..
يشوفك كل لحظه سعيد
وأمشـــي معــاك للآخــــــر
سنين وسنين وأنا صابر..
و راح اصبر كمان وكمان
وبحر الشوق يلعب بــي..
الين أوصل لشط أمــــان
وأمشـــي معــاك للآخــــــر
احبّــك كلمه معناهــا ..
حياتي وروحي في يدك
يهون عليــك تنسانـي ..
و أنا صابر علي غلبك
"
لا أستطيع أن أنساه .. و لا أستطيع أن أفكر بسواه ..
هو الآن في أحضان امرأة هي العكس تماما عني
لقد كانت ذات شعر ملتف و متشابك أسود بينما أنا ذات شعر أشقر ناعم كالحرير جعل الرجال في جميع مراحل حياتي يتسابقون لنيل رضاي .. لكنه يراني و كأنه لا يراني
لو افترضنا مجازا أن الشكل غير مهم إذا هي التصرفات .. فاديه لم يكن هناك أي تحضر بالطريقة التي تلامسه أو تشاكسه أو حتى تكلمه بها .. ابنتي ريما تقول بأنها سكبت الماء بوجهه و كادت أن ترميه بالكوب بسبب غيرتها ... و مع هذا كان مجنونا بها
و أنا غضضت الطرف عن كثير من تصرفاته و نزواته .. أحببته بجنون و تقبلته كما هو بل و تغيرت من أجله
الجميع يعتقد بأني أحبه بجنون مبالغ فيه .. أن أصبر على سكر زوجي و يده الطويلة و لسانه الأطول .. جفاه و هجره و كرهه و احتقاره و بغضه و اشمئزازه .. لكني مازلت أحبه
كيف و متى أحببته !
لا أعرف .. عندما تزوجت بحسام .. كنت صبية متهورة مغرورة بجمالي و حب زوجي .. بعدها سقط قلبي بين يديه .. كان يلفت أنظار الجميع بالفطرة بينما حسام غير مرئي .. ابتسامته تسحرني و تجعلني أبتسم مجبرة .. كان يغضب فيقلب الدنيا .. و لابد أن يطاع من الجميع .. مغرور و عنيد و منفلت .. و مع ذالك أحببته .. الحب لا يخضع للقوانين و المنطق .. الحب أعمى .. و حبي لياسر أعمى .. أنا راضية بأن ابقي على ذمته بأي حال طوال ما بقي من حياتي .. لكن فاديه من أعلنت بأني أستطيع الاحتفاظ به لأنها كانت لا تريده عندما تريده سوف يتخلص مني بسرعة القصوى ليرضيها .. فقررت أن اطلب منه أن يدع حرية اختيار وقت الطلاق لي لأؤجله لأطول مدى ممكن .. لعل و عسى أن يعود لي
عندما أخبرت "أم ياسر " عن مشواري الصباحي السابق مع ياسر علقت بجملة بسيطة بلهجتها الحجازية : البس يحب خناقه يا زينه
و فعلا "القط يحب خناقه " و أنا أحب ياسر
كنت خرجت من غرفة ياسر .. عندما وجدت ولدي "راكان" يتحدث في مكالمة تلفونية بصوت عالي .. لم أقاطعه كنت على وشك المرور عندما طرقت مساعي كلماته : عم سامي قبل شوي كلمني واحد من الشباب ... عمي ياسر صار عليه حادث .. متأكد عرف لوحات سيارة عمي ياسر .. يقول .. عمي ياسر توفى ..
صرخت بأعلى صوتي .. سقط قلبي .. نحت باكية و أنا أمسك بمقدمة ثوب ولدي
في خلال دقائق كانت "أم ياسر " تقف في وسط الصراخ .. و قد تغير وجهها فجأة و هي تهمس بألم : أشبكم !!.. أش الهرجه ؟؟
صرخت باكية زينة : يقولون ياسر مات
كانت على استعداد أن تقبل طلاقه لها ..
أن يكون سعيد و هو بعيد عنها ..
يكفيها فتات ما جنته بسنوات السابقة من لطف أو حنان لتصبر طوال الأيام القادمة ..
لكن أن يموت .. لا .. لا .. أتمنى أن أموت بدلا منه
"أقسمت لو كان حيا أن تبتعد عن طريقة و أعيش حياتي على ذكراه .. لكن أريده حيا ..
يا رب يا رب .. ليس للحياة من بعده معنى ...
• °.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°.×.°•°.×.°•°.×.°
نــهـــــايــــة البــــــــارت