تحميل رواية «الفريسة والصياد» PDF
بقلم منال سالم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ الفريسة والصياد بقلم منال سالم.
رواية الفريسة والصياد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل الحادي عشر
في المنتجع ،،،،،
بجوار المسبح ،،،،
انتهى أدهم من تنفيس غضبه في السباحة ، ثم خرج من المسبح وجلس على المقعد الطويل المخصص للجالسين بالقرب من المسبح ، وأمسك بمنشفته ، وبدأ في تجفيف نفسه ..
لم تغفل حلا عن متابعة أدهم بعينيها ، ومن خلف نظارتها الشمسية .. ثم ارتسم على وجهها ابتسامة لئيمة و..
-حلا لنفسها : It's showtime ..
وقفت حلا من على مقعدها بجسدها الممشوق ، خلعت نظارتها الشمسية وألقتها على المقعد ، ثم بدأت تسير في اتجاه أدهم وهي تتمايل في خطواتها ، وظلت تتابع أدهم بحذر .. وما إن تأكدت من اقترابها منه حتى أبطأت قليلاً في خطواتها ، ثم رفعت احدى يديها وأمسكت به جبينها ، وبدأت تترنح في خطواتها ..
في نفس الوقت ، لاحظ أدهم وجود خطب ما بتلك الفتاة التي تسير على مقربة منه ..
أرخت حلا جسدها متعمدة لكي تسقط في المسبح وكأنها فقدت الوعي ..
طششششش
انتفض أدهم من مقعده ، وركض مسرعاً حينما رأى الفتاة تسقط في المسبح ، لقد خشي أن تكون قد فقدت الوعي وربما ستتعرض للغرق .. لذا قفز أدهم في المسبح وسبح في اتجاهها ، وأمسك بها بأحد ذراعيه ..
حاول أدهم جاهداً أن يرفع الفتاة ويسحبها إلى طرف المسبح ، ثم استخدم ذراعه في دفعها قليلاً وسندها على حافته ..
أسند أدهم ذراعيه على طرف المسبح لكي يستيطع أن يدفع جسده ويخرج منه ، ثم وضع أحد ذراعيه خلف رقبة الفتاة ، والأخر من أسفل ركبتيها وحملها برفق ووضعها على أقرب مقعد ..
حاول أدهم إفاقة الفتاة ، فضرب على وجنتها بلطف ، و..
-أدهم بصوت خافت : يا آنسسسة ..! يا مدام ! سمعاني
إدعت حلا أنها تستعيد وعيها تدريجياً ، فبدأت تهز رأسها قليلاً ، و..
-حلا بصوت ضعيف: آآآه ... آآآ... أنا .. أنا فين ؟
-أدهم وهو يمسد على شعره : انتي كويسة متقلقيش
استمرت حلا في اتقان دورها ببراعة ، حيث إدعت أنها تريد النهوض من على المقعد ولكن توازنها مختل لذا لا تستطيع أن تنهض بنفسها ...
-حلا وهي تدعي عدم اتزانها : آآآه .. مش قادرة ، آآ..
-أدهم وهو يسندها : استني متقوميش ، واضح كده انك لسه تعبانة
-حلا بصوت خافت : آآآه .. مش عارفة ايه اللي جرالي ، أنا .. أنا كنت كويسة
-أدهم: ممكن تكوني خدتي ضربة شمس ولا حاجة
-حلا بصوت ناعم ورقيق : جايز برضوه ... أوووه سوري أنا أسفة نسيت أشكرك على مساعدتك ليا
-أدهم مبتسماً : ولا يهمك ، أنا معملتش حاجة ، أي حد في مكاني كان ممكن يعمل كده
-حلا: أووه ، بجد انت انسان محترم أوي
-أدهم: شكراً
مدت حلا يدها لكي تصافح أدهم ، والذي أمسك بيدها هو الأخر لكي يصافحها ، فضغطت هي على يده بقوة ، ثم ابتسمت له ابتسامة ذات معنى و..
-حلا وهي تصافحه : أنا مدام حلا الشريف
-أدهم مبتسماً : أهلا بيكي ، وأنا أدهم الصياد
-حلا: تشرفنا
-أدهم: الشرف ليا ..
عبثت حلا بخصلات شعرها المبتلة بطريقة مثيرة ، وتعمدت أن تنثر رزاز الماء على وجهه وهي تنفضه ..
أدار أدهم وجهه في الناحية الأخرى ، ثم فكر مع نفسه قليلاً و..
-أدهم في نفسه: تيجي يارا تتعلم وتشوف البنات بتعمل ايه
لاحظت حلا أنها بالفعل تثير أدهم بحركاتها الغير بريئة ، لذا عمدت إلى أن تستمر فيما تقوم به و..
-حلا بدلال مبالغ فيه : سوري ان كنت عطلتلك
-ادهم بابتسامة مصطنعة : ولا يهمك
-حلا بنظرات واثقة : فرصة سعيدة اني شوفتك ، واكيييد .. For sure .. أكيد هنتقابل تاني
-أدهم: لو في نصيب جايز !
-حلا: مش انت قاعد هنا ؟
-أدهم وهو يوميء برأسه : أهــا
-حلا وهي تنهض من مقعدها بابتسامة واثقة : يبقى أكيييد هنتقابل ..
تعمدت حلا أن تسير بخطوات بطيئة لكي تضمن متابعة أدهم لها .. وبالفعل نجحت في هذا ...
-أدهم بصوت خافت وهو يلوح بيده : اوووف ، هو الجو حر ، ولا انا اللي حران !
تابعت يارا من شرفة غرفتها الفندقية ما حدث بين أدهم وتلك الفتاة ، فاشتعلت غيظاً و..
-يارا وهي تجز على أسنانها : ده .. ده اتجنن ولا ايه ؟؟
وما إن رأت الفتاة تنصرف حتى كورت قبضتي يدها وظلت تضرب بإحداهما الاخرى و...
-يارا: ماشي .. طيب
دلفت يارا إلى الداخل وجلست على الفراش ودمائها تغلي منتظرة أدهم لتستفسر منه عن تلك الفتاة المثيرة التي كان يتحدث معها بأريحية بالغة
.....................
في النادي ،،،،
نجح زيدان في ارباك فريدة بكل سهولة ، فهي لم تحتاج إلى مجهود كبير لكي تكون طوع بنانه ، وتنصــاع إلى أوامره و...
-زيدان بثقة : مش مطلوب منك غير حاجة واحدة بس
-فريدة بتوتر : ايه هي ؟
اقترب زيدان بجسده الضخم من فريدة ، ثم نظر إلى عينيها مباشرة و...
-زيدان: تدعمي جوازي من شاهي
-فريدة : هــه
-زيدان وقد تراجع للخلف : وكله بتمنه !
-فريدة بصوت خافت : آآآ.. مش فاهمة
أخــرج زيدان من جيب سترته دفتراً للشيكات ، ثم مال عليه أحد الحراس وهو يحمل قلماً في يده و..
-الحارس : اتفضل يا باشا
أمسك زيدان بالقلم ، ثم وقع في أسفل الشيك ونزعه من الدفتر ، وأمسك به بإصبعيه ووضعه أمام وجه فريدة و..
-زيدان بثقة بالغة : حطي الرقم اللي يعجبك هنا .. ده شيك على بياض !
-فريدة بأعين مصدومة فاغرة شفتيها : هـــاه
-زيدان: اتفضلي يا فريدة هانم ، ماتتكسفيش !
مدت فريدة يدها المرتعشة لتمسك بالشيك ، ثم طوته على عجالة ووضعته في حقيبة يدها حينما رأت عمــر قادماً نحوها
استغرب عمر من ذاك الرجل الغريب الذي جيلس على مقربة من والدته ، وخاصة ذلك العدد الهائل من الحراسة الخاصة و...
-عمر متسائلاً : مين ده ؟
نظر زيدان إلى عمر بنظرات قاسية ، ثم نهض عن مقعده و..
-زيدان بصوت مخيف : فرصة سعيدة يا فريدة هانم ..
انصرف زيدان على الفور دون أن ينتظر أي رد ، فنظر إليه عمر بريبة و...
-عمر بريبة : ماله ده ، بيتكلم كده ليه ؟
ظلت فريدة شاردة للحظات تحاول ترتيب أفكارها ، فقطع شرودها عمر بـ...
-عمر وهو يشير بيده أمام وجهها : ماما ، انتي مش معايا ولا ايه
-فريدة بحدة : ولد ! وطي صوتك وانت بتكلم
-عمر: مين ده ؟
-فريدة : حاجة ماتخصكش
-عمر بصوت خافت وهو يمط شفتيه متهكماً : يا خبر بفلوس بعد شوية يبقى بوست ع الفيس بوك !
..............................
في الغردقة ،،،،،
في المنتجع ،،،،،
في الجناح ،،،،،
صعد أدهم إلى الجناح الخاص به وبزوجته وهو يطلق صفيراً ..
كانت يارا جالسة على طرف الفراش تهز ساقيها في عصبية ، دلف أدهم إلى داخل الغرفة غير مبالياً بيارا ، ولا بعصبيتها الزائدة ، نظر لها بعدم اكتراث ، ثم توجه ناحية دولاب الملابس ...
وقفت يارا أمامه وعلى وجهها علامات الحنق و...
-يارا بغيظ : مين دي اللي كنت واقف معاها
-أدهم ببرود: وانت مالك
-يارا بصدمة : نعم ؟؟
-ادهم بتهكم : جرى ايه يا .. يا آنسة يارا ، انتي نسيتي ان احنا في فترة تعارف ما بعد الجواز
-يارا بضيق : انت بتتريق
-أدهم: مش انتي اللي عاوزة كده ، مضايقة ليه ؟
حاولت يارا أن تتحكم في أعصابها ، ولكن خانتها تعابير وجهها و...
-يارا بحدة : أنا مش مضايقة
-أدهم: ماشي
-يارا: بس قولي انت كنت لازقلها ليه ، قصدي بتعمل معاها ايه
-أدهم : البنت اغمى عليها ، وانا حاولت أساعدها
-يارا : لا والله
-أدهم: وانتي عرفاني متأخرش عن فعل الخير أبدااااا
-يارا بتهكم : ماهو واضح ..
صمتت يارا قليلاً ثم أكملت حديثها بـ ..
-يارا: وبعدين انت ازاي تنزل أصلاً البسين ودماغك جرحها ملمش
-أدهم: ماهو المياه المالحة بتقفل الجرح
-يارا: يا سلام ، بس دي مياه بكلور
-أدهم ساخراً : عشان تطهر بالمرة
-يارا وهي تعقد ساعديها أمام صدرها : والله !
-أدهم وهو يوميء برأسه : أهـــا
-يارا : بس الواضح أن الدموية ردت في وشك
-أدهم وهو يتفحص وجهه في المرآة : اصل أنا وشي بيجي ع الحاجات الحلوة ، آآآ.. قصدي الجو الحلو
زفرت يارا في ضيق ، فقد شعرت بالحنق من تصرفات أدهم الغير مبررة من وجها نظرها .. بينما ابتسم هو ابتسامة عريضة لنجاحه في إثارة غيرتها .....
..........................................
في شركة الصياد ،،،،،
ظلت كارما تعمل بهمة ونشاط وتتحرك في خفة بين الموظفين والموظفات لتنجز الأعمال المطلوبة منها ، ثم بعد ذلك توجهت إلى مكتب رأفت الصياد لتحضر معه المقابلات الخاصة باختيار المتدربين الجدد
اكتسبت كارما خبرة واسعة ومثمرة من طريقة رأفت الصياد في محاورة وانتقاء المتدربين الأكفاء للتدريب على العمل في الشركة .. وانبهرت بطريقته المتعمقة في انتقاء المتدربين ...
شعرت كارما بالفخر لأنها تعمل لدى هذا الرجل ذو الخبرة الواسعة لتتعلم وتستفيد منه ..
-رأفت متسائلاً : ها يا بنتي ، ايه رأيك ؟
-كارما بابتسامة رقيقة : بجد يا بشمهندس حاجة ماتتوصفش ، أنا كل لحظة بتعلم من حضرتك حاجة جديدة
-رأفت وهو يحدق بها : طب الحمدلله ، أنا مبسوط بالحماسة اللي شايفها في عينيكي دول
دلفت السكرتيرة ومعها الساعي في تلك الأثناء واستمعت إلى عبارة رأفت الصياد فصدمت ، ولكنها لم تعلق ..
-رأفت وهو يدير رأسه ناحية السكرتيرة : لسه فاضل حد؟
-السكرتيرة وهي تنظر لكارما : آآ... أيوه يا فندم
-رأفت: طيب 5 دقايق وابدأي دخلي اللي عليه الدور
-السكرتيرة : حاضر يا فندم
-رأفت : وهاتي حاجة للآنسة كارما تشربها
-كارما متدخلة في الحوار : لأ يا بشمهندس ، أنا مش عاوزة حاجة
-رأفت وهويشير بيده : أنا مش هاقبل بالرفض ، بسرعة عشان نلحق نبدأ
-السكرتيرة وهي ترمق كارما بنظرات غريبة : حـ.. حاضر
........................................
في أحد الكمائن على طريق شرم الشيخ ،،،،،
طلب جاسر أن يرافق زملائه في الكمين المقام على طريق شرم الشيخ لكي ينخرط في العمل أكثر وأكثر وبالتالي يحاول قدر الامكان تناسي مع حدث مع والدته ...
وعلى الرغم من أنه الوقت المخصص لأجازته إلى أنه رفض أن يأخذها وأصر على مزاولة العمل ..
وبالفعل توجه إلى أحد الكمائن المقامة على الطريق ، وظل يدقق في كل سيارة تمر عبر كمينه بدقة شديدة ومتناهية وكأنه ينفس عن غضبه في العمل
استغرب زملاء جاسر من صرامته الغير مبررة مع الكل ، وحاول أحدهم أن ..
-محمد وهو يربت على كتفه : جاسر باشا ، بالراحة شوية
-جاسر بحدة : أنا بشوف شغلي يا محمد باشا
-محمد : انا عــارف ، بس مافيش داعي للعصبية
-جاسر وهو يزفر في ضيق : عصبية ايه بس ، ما انت شايف الناس عاملة ازاي ، والكل سايق فيها
-محمد بنبرة هادئة : خلاص يا باشا ، اهدى انت بس واحنا هنتابع الشغل
-جاسر بضيق : طيب
في نفس الوقت جاءت بعض الحافلات السياحية والمليئة بوفود سياحية منوعة ومعهم حراسة من الداخلية ووقفت في الكمين ..
ترجلت من إحدى تلك الحافلات فتاة بيضاء وجميلة ، وذات شعر أسود قصير ، وواضعة نظارتها على وجهها وممسكة ببعض الأوراق
وقفت الفتاة تتحدث مع أحد الضباط وتراجع معه الأوراق ، ووقف إلى جوارها المسئول من الداخلية عن مرافقة الحفلات وحراستها
لمح جاسر تلك الحافلات الواقفة في الكمين ، ثم أدار رأسه قليلاً للأمام فرأى الفتاة -التي تعبث بشعرها المتطاير لتعيده إلى الخلف- وهي تتحدث مع أحد زملائه و..
-جاسر بعدم تصديق : مش معقول ! كعبوووول ... !
.................................
في المنتجع ،،،،،
خرج أدهم من المرحاض بعد أن اغتسل ثم بدل ثيابه بملابس رياضية ، ووضع ضمادة صغيرة مكان الجرح ، ثم توجه ناحية الباب و...
-أدهم بنبرة باردة : أنا نازل تحت
-يارا باستغراب : انت لحقت تيجي عشان تنزل ؟
-أدهم بتهكم : والله أنا مش جاي أتحبس هنا
-يارا: طب ما تقعد شوية
-ادهم : خلي الأعدة عشانك
-يارا: والله
-أدهم: أها ..
اقترب أدهم من يارا قليلاً ، ثم مال بجسده ناحيتها و...
-ادهم غامزا: تكونيش عاوزة تيجي معايا
لوت يارا شفتيها في ضيق واضح ، ثم أشاحت بوجهها في الناحية الأخرى و...
-يارا بضيق : وانت من امتى بتاخد رأيي
-أدهم ببرود : خلاص أنا غلطان إني بسألك ، سلام !
ترك أدهم يارا دون أن يعبء بها ، ثم فتح الباب وصفعه بحدة من خلفه بعد أن خـــرج ....
اغتاظت يارا أكثر من اسلوب أدهم الجديد معها في التعامل ، وطريقته الباردة في الرد ، فنهضت من على الفراش و...
-يارا بحنق : بقى كده يا أدهم .. طيب ، ماشي !
توجهت يارا إلى دلفة الدولاب لتنتقي ما ترتديه وتلحق بأدهم ..
......................................
في فيلا الصياد ،،،،،،
عادت فريدة من النادي وهي شاردة الذهن ، تعيد في ذاكرتها ما دار بينها وبين زيدان ...
شعرت فريدة أن زيدان سوف يحقق رغبتها في الانتقام من أختها التي خدعتها وظفرت برفعت زوجاً لها ..
وما عليها إلا أن تنفذ ما طلبه منها لكي تحقق نشوتها في الانتقام ...
-فريدة بصوت عالي : صبااااااح
-صباح من بعيد : ايوه يا هانم
-فريدة بلهجة آمــرة : اعملي القهوة بتاعتي بسرعة ، وهاتيهالي ع الـ living
-صباح وهي توميء برأسها: حاضر
لاحظ عمــر شرود والدته ولكنه لم يجرؤ على سؤالها عن السبب ، كما أنه كان هو الأخر مشغول البال على تلك الفتاة الجميلة التي سيطرت على تفكيره على مدار يومين ...
-عمــر بصوت خافت وهو يتجه للدرج : بس لو أشوفك تاني ، مش هاسيبك !
..................................
في شركة الصياد ،،،،،
انتهى كلاً من رأفت الصياد وكارما من مقابلة المتقدمين للتدريب ..
كانت كارما جالسة على المكتب تعيد ترتيب أوراقها ، وتدون بعض الملاحظات في مفكرة جانبية ..
دلف رأفت خارج مكتبه ، ثم تابع ببصره الموظفين ، وما إن لمح كارما وهي تعمل فنادى عليها و...
-رأفت بصوت مرتفع : كارما
انتبهت كارما إليه ، ونهضت من على مقعدها و..
-كارما: أيوه يا بشمهندس
-رأفت باعجاب : برافو عليكي يا كارما ، ملاحظاتك عجبتني النهاردة
أطرقت كارما رأسها في خجل ، وارتسم على وجهها ابتسامة حياء
-كارما : ميرسي
كانت السكرتيرة تتابع في صمت وبكل انتباه الحوار الدائر بينهما وهي مدعية أنها تمارس العمل
-رأفت مكملاً: انتي لسه وراكي حاجة ؟
-كارما وهي تنظر لسطح مكتبها : شوية حاجات وأخلص
-رأفت : طب سبيهم ، وبكرة ابقي كملي
-كارما: لأ يا بشمهندس ، أنا هاخلصهم على طول
-رأفت بإصرار : هي كلمة ، سيبي كل حاجة زي ما هي وكملي بكرة ..
-كارما مبتسمة : حاضر
كان رأفت على وشك الانصراف ، ولكنه وقف لبرهة يفكر في شيءٍ ما ، فعاد من جديد لمكتب السكرتارية و...
-رأفت بصوت مرتفع : بقولك ايه يا كارما، تعالي أما أوصلك في سكتي
جحظت عيني السكرتيرة حينما سمعت عبارة رأفت الصياد الأخيرة ، فنظرت إليه مصدومة ، ثم أدارت رأسها ناحية كارما و..
-السكرتيرة بصوت خافت وهي مصدومة : توصلها ، كمـــان !
-كارما باحراج : شكراً لحضرتك ، أنا ... أنا معايا عربيتي
-رأفت: مممم.. ماشي ، يالا أشوفك بكرة ، وسلميلي على صفاء هانم
-كارما مبتسمة : حاضر .. يوصل
-السكرتيرة وهي تلوي شفتيها : هي فيها صفاء كمـــان !!!
................................
في المنتجع ،،،،،،
توجه أدهم إلى الشاطيء ليسير عليه قليلاً ، كان بين الحين والأخر يصرب بقدميه الرمــال ليثيرها ، أو ينظر إلى مياه البحر الزرقــاء بنظرات متأملة ..
في تلك الأثناء كانت حلا متواجدة على أحد الكافيهات الملحقة بالشاطيء ، وما إن لمحت أدهم يسير بمفرد حتى نهضت من مكانها ، وتوجهت إليه ..
وقف أدهم يتأمل البحر فتفاجيء بمن تضع كلتا يديها على عينيه لتغمضهما و...............................................
رواية الفريسة والصياد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل الثاني عشر
في المنتجع ،،،
على الشاطيء ،،،،
وقف أدهم يتأمل البحر فتفاجيء بمن تضع كلتا يديها على عينيه لتغمضهما
ظن في البداية أنها يارا ، فوضع كلتا يديه على يديها ليزيحمها ، ثم أدار رأسها في حنية نحوها ، ولكن كانت المفاجأة التي ألجمته و.....
-أدهم بصدمة : حـ... حلا !
-حلا بدلال : هاي .. ايه رأيك في المفاجأة دي
ترك أدهم كفي يد حلا على الفور ، ثم أشاح ببصره عنها و...
-أدهم: هاي
مدت حلا أصابع يدها الناعمة ووضعتها على ذقن أدهم لتدير رأسه ناحيتها و..
-حلا مبتسمة : كده أحلى !
وقفت يارا على بعد تتابع ما يحدث بين أدهم وتلك الفتاة بنظرات مصدومة ، فغرت شفتيها حينما رأت تلك الفتاة تعبث مع أدهم الذي لا يتخذ موقفاً حازماً معها ......
..................................
في منزل كارما هاشم ،،،،،،
عادت كارما إلى منزلها بعد يوم طويل من العمل وعلى وجهها ابتسامة رضا وسرور ..
دلفت كارما إلى غرفة والدتها ، فوجدتها تشاهد التلفاز ، فاقترب منها وانحنت على رأسها وقبلتها و...
-كارما بنبرة فرحة : مامي ، عاملة ايه النهاردة
ابتسمت صفاء ابتسامة صافية ، وامسكت بكف ابنتها وربتت عليه و..
-صفاء مبتسمة : الحمدلله بخير ، ها عملتي ايه في الشغل يا بنتي ؟
سردت كارما لوالدتها باختصار ما دار معها على مدار اليوم في عملها ، وظلت تمدح في المهندس رأفت الصياد وتبدي إعجابها الشديد به ، ووالدتها تصغي إليها بإنصـــات وهي مبتسمة ...
دلفت كنزي هي الأخرى إلى غرفة والدتها ، وتعجبت من حديث كارما واهتمامها بعملها و...
-كنزى بتعجب: واضح كده ان الشغل ممتع في الشركة دي
-كارما بسعادة : اوي أوي يا كنزي ، انتي مش متخيلة البشمهندس رأفت بيعاملني ازاي
-كنزي : طب الحمدلله
-كارما: راجل بصراحة ابن أصول ومحترم ، بيفكرني ببابي الله يرحمه
-كنزي بضيق و حدة : مافيش حد زي بابي !
لاحظت صفاء امتعاض وجه كنزي ، فحاولت أن تلطف الأجواء قليلاُ ، خاصة وأنها كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بوالدها ، ولا تقبل أن يقارنه أحد بأي شخص أخـــر مهما كان ، فلن يعوض وجوده في حياتها أي شخص و...
-صفاء : اختك ماتقصدش يا كنزي ، هي بس آآآ...
اقتربت كارما من أختها وأحاطتها بذراعيها ، وقبلتها في جبينها و...
-كارما وهي تحتضن اختها : سوري يا كنزي لو كنت ضايقتك أنا مقصدش
-صفاء مكملة : كلنا عارفين انك بتحبي هاشم الله يرحمه أد ايه ، واحنا حبنا مايقلش عنك .. ودايما سيرته الطيبة على لسانا
-كنزي بعدم اقتناع : أهــا
-كارما: أنا جعانة ، يالا بقى مش هناكل ولا إيه ..
.......................
في المنتجع ،،،،،
تابعت يارا بأعين مصدومة ما حدث بين أدهم وتلك الفتاة ..
رأى أدهم زوجته يارا وهي تقف مشدوهة وفاغرة شفتيها على مقربة منه ، فابتعد على الفور من أمـــام حلا التي لاحظت ارتباكه فالتفتت برأسها لترى ما الذي يحدق فيه أدهم ، فرأت فتاة شبه غاضبة ، فنظرت إليها شزراً وبإزدراء ، ثم عقدت ساعديها أمام صدرهــا وكأنها لا تكترث بها
جاءت يارا إلى أدهم وعلى وجهها علامات الغضب و..
-يارا بحدة : مين دي
-ادهم بتردد: دي .. دي آآآ...
-حلا بثقة : هــاي ، أنا مدام حلا !
-يارا وهي تلوي شفتيها : أهــا .. وبتعملي ايه يا مدام مع جوزي ؟؟؟؟
شعر أدهم أن معركة ما على وشك النشوب بين زوجته وحلا ، ففضل أن يصمت ويتدخل عند تأزم الوضع ...
-حلا وهي تتصنع البراءة : أوووه ، جوزك .. سوري مكونتش أعرف ..
رمقت يارا حلا بنظرات مليئة بالحنق والإزدراء ، ثم تابعت بـ ....
-يارا بنظرات إزدراء : وأديكي عرفتي ؟ جاية ليه بقى ؟؟؟
-حلا وهي تمط شفتيها : أنا كنت جاية أشكر أدهم على اللي عمله معايا ، بجد هو جانتي ع الأخر .. يا بختك بيه
-ادهم مبتسماً : بالظبط كده
-يارا على مضض : وخلصتي ؟
-حلا وهي توميء برأسها في دلال : أهــــا ..
-يارا وهي تشير بيدها : طب اتفضلي بقى
-حلا بنظرات احتقــار : اوكي ، أنا هاتفضل !
سارت حلا لبضعة خطوات إلى الأمــام وهي تتمايل بحدة في خطواتها لتظهر قسمات جسدها ، ثم التفتت برأسها ولوحت إلى أدهم و..
-حلا وهي تلوح له : See you later .. يا أدهم ! تشاوو ..
فغرت يارا شفتيها في صدمة، ونظرت إلى أدهم بحنق ، فإبتسم أدهم ليارا ، ثم لوح بيده لحلا و..
-أدهم ملوحاً بيده : تشــــاوو
اغتاظت يارا من أدهم وبدأت في توبيخه بحدة و...
-يارا بحدة : انت .. انت اتجننت ؟ كمان بتشاورلها
-أدهم ببرود : اومــال عاوزاني أعملها ايه ؟
-يارا بضيق واضح : انت مش شايف هي بتعمل ايه معاك ؟؟
-أدهم بعدم اكتراث : لأ مش شايف .. هي عادي على فكرة
-يارا بتهكم : عادي ؟؟ والله !
-أدهم وهو ينظر لها ببرود : أه عــادي ، وبعدين انتي زعلانة ليه ؟ مش ده كان اقتراحك ؟
-يارا بإنزعـــاج : يعني عاوز تفهمني ان أنا قولتلك تعمل كده ؟؟
-ادهم ساخراً : لأ مقولتليش ، بس احنا في فترة تعارف ، والهانم محتاجة تاخد وقتها عشان تشوف ان كان جوزها مناسب ليها ولا لأ ، وأنا بحاول أتعامل مع الناس عادي
-يارا: وهي دي ناس ؟
-أدهم مبتسماً : لأ ... دي ست الناس
-يارا بضيق واضح : انت عاوز تجنني ، بقى واقف تتكلم مع البت دي عادي ، وساكت على حركاتها البيئة دي
-أدهم وهو يمط شفتيه : بيئة ، دي واحدة لارج على فكرة
-يارا بتهكم : بلا لارج بلا إكس لارج ، المفروض تراعي مشاعري شوية
-ادهم وهو ينظر في عينيها : مش اما تراعيني أنا الأول
-يارا: لا والله ، هي بقت كده !
-أدهم بنبرة متحدية : انتي اللي عاوزة ده
-يارا بضيق : بقى أنا عاوزاك تتمايص مع واحدة وأقف أتفرج عليك عادي كده
-أدهم وهو يخبطها بإصبعيه على جبينها : شيلي الوساوس اللي في دماغك دي
-يارا وهي عاقدة ساعديها أمام صدرهــا : أه وساوس ، اقف انت هزر براحتك ، وأنا أتحرق
-أدهم: اقولك على حاجة ، انتي محتاجة تروقي شوية لأحسن الظاهر ان الشمس أثرت على نافوخك
-يارا: أفندم ؟
أمسك أدهم بكف يارا ، ثم إنحنى بجسده قليلاً ، وحملها عنوة على كتفه ...
ظلت يارا تركل بقدميها في الهواء وتصرخ فيه أن يتوقف ، ولكنه لم يهتم بها ولا بصراخها ، وتوجه بها إلى داخل مياه البحر ، ثم ألقاها فيه و..
طيششششش
-أدهم مبتسماً : كـــده أحسنلك .. بردي نارك شوية
.............................
في فيلا ناهد الرفاعي ،،،،،،
اتصلت فريدة بأختها ناهد هاتفياً لتطلب منها مقابلتها في الخارج ، وذلك لأمــر هــام ..
استغربت ناهد من ذلك الطلب الغريب ، ولكنها وافقت ، واتفقت كلتاهما على اللقاء مساءاً في فيلتها ...
أنهت ناهد المكالمة مع أختها وهي في حيرة من أمرهــا و...
-ناهد متسائلة باستغراب: موضوع ايه ده المهم اللي فريدة عاوزاني فيه ؟ بالليل هاعرف ... أما أروح اشوف شاهي عاملة ايه
.............
في غرفة شاهي ،،،،،
ظلت شاهي حبيسة غرفتها ، حاولت مراراً وتكراراً الاتصال بإسلام ولكنه كان لا يجيب على اتصالاتها ..
-شاهي بصوت باكي : ليه يا إسلام تتخلى عني ؟؟ ليه ؟؟
..........
طرقت ناهد على باب غرفتها ، وحاولت أن تجعلها تدلف للخارج و...
-ناهد برجـــاء : يا بنتي حرام عليكي اللي بتعمليه ده ، اطلعي اقعدي معايا ، أنا قلبي بيتقطع عشانك
-شاهي بنبرة حادة : مامي أنا عاوزة أقعد لوحدي ، سيبيني على راحتي بليز
-ناهد بنبرة قلقة : انا خايفة عليكي يا حبيبتي
-شاهي: مامي بليز
-ناهد : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا يهديكي يا رب
..............................
في الكمين المقام على طريق شرم الشيخ ،،،،
لمح جاسر نهى وهي تتحدث مع أحد الضباط بشأن الوفد السياحي المرافق لها ، فأسرع ناحيتها و..
-جاسر بصوت عالي : نهى
رفعت نهى رأسها لتنظر إلى ذاك الشخص الذي لفظ إسمها ، فوجدت أنه جاسر ، فابتسمت عفوياً له ، وابتعدت عن الضابط وتوجهت نحوه و...
-نهي مبتسمة : جاسر .. هاي
مد جاسر يده لمصافحة نهى بعد أن بادلها الابتسام و..
-جاسر مبتسماً : ازيك يا نهى ؟؟ بتعملي ايه هنا ؟؟؟
-نهى وهي تصافحه : I am fine ... أنا هنا مع وفد سياحي رايحين ع شرم
-جاسر: ايه ده بجد
-نهى وهي تطرق برأسها : اها ..
-جاسر وهو يمط شفتيه : ممممم.. ممتاز
صمتت نهى للحظات ، ثم اكملت بـ ...
-نهى : بجد أنا مبسوطة اني شوفتك
-جاسر: وأنا كمان
-نهى متسائلة : انتي شغال هنا في الشارع ؟
-جاسر: لأ طبعاً مش في الشارع ، ده كمين
-نهى وقد وضعت يدها على فمها : أووبس .. سوري أنا مقصدش
-جاسر : لا ولا يهمك
ضغط سائق إحدى الحافلات على بوق حافلته ليلفت إنتباه نهى ، خاصة بعد أن انتهى الضباط والعساكر من مطالعة الأوراق الخاصة بالوفد السياحي ، وكذلك من تفتيش جميع الحافلات ...
لوحت نهى بيدها للسائق ، ثم نظرت مرة أخرى إلى جاسر و...
-نهى وهي ترسم ابتسامة مصطنعة على شفتيها: سوري ، مضطرية أمشي
-جاسر : أهــا ..
ترددت نهى فيما هي مقدمة على فعله ، ولكنها حسمت أمرها .. حيث قامت بإمساك كف يد جاسر ودونت بالقلم الذي كان في يدها رقم هاتفها المحمول مجدداً و...
-نهى وهي ممسكة بكف يده : ده رقمي لو كان ضاع منك ، ابقى كلمني وطمني ع أحوالك
تفاجيء جاسر بما فعلته نهى و...
-جاسر بتردد : هــه .. آآآ.. ان شاء الله
-نهى مبتسمة : أشوفك بعدين .. باي
سارت نهى بخفة ورشاقة حتى وصلت للحافلة ، ثم صعدت على متنها ، بينما ظل جاسر مسلطاً نظره عليها حتى تحركت الحافلات وابتعدت تماماً ...
لحظ محمد تغير وجه جاسر للأفضل ، واختفاء تعابير الغضب عنه ، ووجود ابتسامة رقيقة على شفتيه .. فاقترب منه و...
-محمد : والله فيها الخير اللي عملت فيك كده
-جاسر بعدم فهم : تقصد مين ؟
-محمد غامزاً : المـــزة اللي كانت هنا
-جاسر وهو يلكزه ومحذراً : دي من معارف يا محمد باشا ! هــا ؟
-محمد وهو يقدم له التحية العسكرية : تمام يا فندم ..
................................
في شركة الصياد ،،،،،
عـــاد خالد إلى الشركة ليحضر بعض الملفات من مكتبه ، وخاصة تلك التي تتعلق بالمتدربين الجداد ..
تفاجيء خالد بعدم وجود الملفات ، فظن أن أحد ما قد عبث بمكتبه ، فانزعج مما حدث ..
ولأن الشركة كانت شبه خالية من الموظفين ، فقرر أن يجعل شاغله الأكبر غداً هو معاقبة من أخذ الملفات من على مكتبه دون استئذان وبحدة ....
-خالد بغضب وتوعد : يومه اسود اللي خد الملفات دي ، هاطلع عينه !!! بس يطلع النهار بس ، وهيشوف
..........................
في فيلا عدلي الباشا ،،،،،
جلس زيدان بجوار زوجة عمه في غرفة الصالون وعلى وجهه علامات الثقة و...
-زيدان بنبرة واثقة : كل حاجة ماشي زي ما خططتلها يا مرات عمي ، اطمني
نظرت رحاب إليه بنظرات مطمئنة ، ثم وضعت كف يدها على يده وحثته على الاستمرار و...
-رحــاب بنظرات قاسية : زيدان انت الوحيد اللي هاتجيب حق عمك ، أوعى تسيب عيلة الصياد تتهنى بعد اللي عملوه فيه
-زيدان: اطمني ... ده أنا هخلي كل واحد فيهم يندم ع اللي عمله ، مش هارحم لا كبيرهم ولا صغيرهم
-رحاب بنبرة حزينة : صحيح أنا معنديش أولاد ، بس انت أغلى عندي من أي حد .. انت ..كل عيلتي دلوقتي
أمسك زيدان بكف يد زوجة عمه ، ثم رفعه برفق إلى شفتيه وقبله و...
-زيدان وهو يقبل كف يدها بتوعد : وإنتي وعمي كل اللي يهموني في الدنيا ، ومش هرتاح إلا لما أجيبهم راكعين تحت رجلي ، وأفعصهم ...
........................
في فيلا ناهد الرفاعي ،،،،،
التقت فريدة بأختها ناهد في فيلتها ، جلست الاثنتين في الحديقة ، ثم قامت الخادمة بوضع صينية مليئة بالحلوى ومعاه الشاي الساخن ، وما إن انتهت من مليء الفناجين بالشاي حتى انصرفت ..
مدت فريدة يدها للامساك بفنجانها ، واحتساء بعض القطرات منه .. ظلت ناهد تنظر إليها بقلق ، وفي النهاية تحدثت بــ..
-ناهد متسائلة : خير يا فريدة ، كنتي عاوزاني في ايه ؟
رسمت فريدة على شفتيها ابتسامة مصطنعة و...
-فريدة مبتسمة : اطمني ، هي حاجة هتبسطك أوي
-ناهد بعدم فهم: تبسطني ؟
-فريدة وهي توميء برأسها : أهـــا
-ناهد متسائلة : ايه هي ؟؟
-فريدة : أنا ... انا جايبة عريس لشاهي
-ناهد فاغرة شفتيها : هـــــاه .. عريس ..................................................... ؟؟؟؟؟؟
رواية الفريسة والصياد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل الثالث عشر
في فيلا ناهد الرفاعي ،،،،،
التقت فريدة بشقيقتها ناهد ، ثم أخبرتها بذاك الأمر الهام ، وهو عن ...
-فريدة : أنا ... انا جايبة عريس لشاهي
-ناهد فاغرة شفتيها : هـــــاه .. عريس ؟
أومـــأت فريدة برأسها ايجابياً ، ثم نظرت إلى أختها بنظرات واثقة و...
-فريدة : أيوه .. عريس .. حاجة تانية خالص ، غير أي حد
-ناهد بتردد: بس آآآ...
-فريدة: مافيش بس ، العريس ده فرصة
-ناهد بصوت خافت وقد مالت على شقيقتها : طب .. طب انتي عرفتيه ازاي ؟؟؟
-فريدة : هأقولك ..!
سردت فريدة لأختها ناهد قصة وهمية عن رغبة زيدان في التقدم لخطبة فتاة ذات أصل مرموق ..
شردت ناهد حينما سمعت عن الثراء الفاحش لهذا العريس ، وشعرت أن الله قد أرسل لابنتها من سيعوضها خسارتها الحالية ...
-فريدة بثقة : ها قولتي ايه ؟
-ناهد : أنا .. أنا معنديش مانع ، بس المهم شاهي
-فريدة بنبرة واثقة : سيبي شاهي عليا ، وأنا هاقنعها بطريقتي !
ثم وضعت فريدة فنجان الشاي الساخن على الصينية مجدداً وهي تشعر بنشوة الانتصـــار ....
......................
في الغردقة ،،،،
في المنتجع ،،،
حل المســـاء ومازال أدهم متبعاً اسلوب التعامل البارد والجاف مع يارا ..
شعرت يارا أنها قد تسرعت حينما أخبرت أدهم بمشاعرها الغير واضحة نحوه ، وأنها بهذا قد فتحت على نفسها باباً من الجحيم ...
ارتدى أدهم ملابسه ، ثم مسد على شعره برفق و...
-أدهم: أنا نازل
-يارا بضيق : رايح فين
-أدهم بتهكم : احنا في مصيف ، مش معقول هنفضل محبوسين في الأوضة زي الأخوات يا .. يا مدام
ترددت يارا قليلاً في اخبار أدهم برغبتها في الذهاب وتمضية الوقت معه ، ثم حسمت رأيها بـ ...
-يارا : طب استنى أنا جاية معاك
-أدهم: هستناكي تحت ، أصل أنا عارف يوم البنات بسنة !
توجه أدهم ناحية باب الغرفة ، ثم فتحه ودلف للخارج وأغلقه من خلفه ..
بينما وقفت يارا في مكانها مصدومة ، ولكنها أسرعت في خطاها ناحية الدولاب لتنتقي من الثياب الموضوعة بداخله ما يناسبها ..
...........................
في فيلا ناهد الرفاعي ،،،،،،
صعدت فريدة إلى غرفة شاهي لكي تقابلها ، طرقت فريدة على باب الغرفة ، ولكن كالعادة رفضت شاهي أن تفتح للطارق
-شاهي بحدة من داخل الغرفة : سيبوني لوحدي ، أنا مش هنزل من أوضتي
-فريدة بصوت هاديء : افتحي يا شوشو ، أنا أنطي فيروو
صمتت اهي قليلاً واحتارت في الأمــر ، هل تفتح الباب لخالتها أم تظل على عنادها ..
طرقت فريدة الباب مجدداً و..
-فريدة بصوت ناعم : ده أنا فيروو يا شوشو ، مش ناوية تفتحيلي
.............
نهضت شاهي من على فراشها ، وتوجهت إلى باب الغرفة ، ثم أمسكت بالمقبض وأدارت المفتاح لينفتح الباب فتدفعه فريدة بكف يدها ، وتدلف للداخل ...
وجدت فريدة شاهي في حالة يرثى لها ، فأعينها منتفخة من كثرة البكاء ، ووجهها شاحب ، وحالتها الصحية متدنية ...
-فريدة مبدية انزعاج زائف: ايه يا شوشو ، في ايه اللي حصل لكل ده ؟؟
-شاهي بصوت مبحوح : إسلام سابني يا أنطي ، سابني بسبب جاسر
-فريدة وهي تمط شفتيها : مممم...
-شاهي وقد بدأت بالبكاء مجدداً : ليه يعمل فيا كده لييييه ؟؟
وضعت شاهي كلتا يديها على وجهها لتجهش بالبكاء المرير ..
فاقتربت فريدة منها ، ووضعت يدها على ظهرها ، ثم باليد الأخرى أمسكتها من يديها ونزعتهما عنوة عن وجهها ، ثم احاطتها بذراعيها ، وضمتها إليها و...
-فريدة : اهدي يا حبيبتي ، ماتعمليش في نفسك كده
-شاهي ببكاء: مش قادرة ، مش قادرة يا أنطي
-فريدة وهي تربت على ظهرها : ششش .. اهدي بس واسمعيني .. بس الأول خشي التويلت اغسلي وشك ده ..
سارت شاهي بخطوات بطيئة وهي تحاول تجفيف دموعها ، فتابعتها فريدة بأعين ثاقبة و...
-فريدة مكملة : محدش يستاهل دموعك يا حبيبتي .. محدش !
بالفعل انتهت شاهي من غسل وجهها ، ثم عادت للغرفة من جديد ، فأمسكتها فريدة برفق من معصمها ، وأجلستها على الأريكة الموجودة بغرفتها ، وبدأت تتجاذب أطراف الحديث معها ...
حاولت فريدة قدر المستطاع التهوين على شاهي ، واقناعها بأن إسلام لم يكن مناسباً لها على الاطلاق و...
-فريدة : مش أنا قولتلك ده من الأول ، انسيه ، ومش تديله قيمة
-شاهي: بس يا .. يا آنطي آآآ..
-فريدة مقاطعة : محدش يستاهل دموعك ، ده مكنش من مستواكي من الأول ، انتي محتاجة واحد يكون عاوزك فعلاً ، راجل عنده سلطة ومنصب ، مش مجرد عيل تافه
-شاهي : إسلام مش تافه
-فريدة بحدة : انسي الاسم ده خالص
استمرت فريدة في حديثها الجاف والمسيء عن إسلام ، وتعمدت بدرجة كبيرة أن تجعل تفكيرها ينصب علىانتقاء الزوج الثري ذو السلطة من يستطيع أن يأتي إليها بكل ما تتمناه قبل أن تطلبه ..
بدأت شاهي تميل لما قالته خالتها ، خاصة أنها عمدت إلى استخدام حقائق واضحة ، وبالتالي كانت حجتها في الدفاع عن إسلام تضعف رويداً رويداً ..
طلبت فريدة من شاهي أن تبدل ثيابها لكي يذهبا للتسوق ونسيان ما مضى .. فرضخت شاهي لطلبها ، ثم نهضت عن المقعد وتوجهت إلى الدولاب وانتقت بعض الثياب الجميلة ، ثم دلفت للمرحاض لكي تغتسل وتكمل إرتداء ملابسها ... فنهضت فريدة هي الأخرى عن الأريكة ثم توجهت إلى باب الغرفة، وقبل أن تدلف للخارج صاحت فريدة بــ.....
-فريدة : أنا هستناكي تحت يا شوشو تكوني خلصتي
-شاهي وهي توميء برأسها : أوك يا أنطي
ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجه فريدة لأنها قد نجحت في تنفيذ مخططها وإقناع شاهي بأمر نسيان الخطبة السابقة ، وما عليها إلا أن تبدأ في تطويعها وإدخـــال زيدان إلى حياتها وتزويجها منه في أسرع وقت ليبدأ الانتقام الحقيقي .....
................................
في المنتجع ،،،،،،
نزل أدهم إلى الأسفل حيث حفلة ليلية مقامة بجوار المسبح ، انضم أدهم للنزلاء الموجودين ، وبدأ ينسجم مع الموسيقى التي تملأ المكــان ...
لمحته حلا من على بعد ، فابتسمت على الفور ، وقررت أن تنضم إليه ..
تفاجيء أدهم بحلا ذات الجسد الممشوق تقف أمامه وتبتسم له ابتسامة ذات مغزى و...
-حلا مبتسمة بنعومة : هـــاي
-ادهم باقتضاب: احم .. آآ.. أهلاً
-حلا بدلال مبالغ فيه : بجد انت شاب تجنن
-ادهم باستغراب : أفندم
-حلا غامزة : يا بخت المدام بيك
-ادهم بتهكم : أهـــا قوتيلي ، بصي يا آنسة أنا آآآ...
-حلا مقاطعة وهي تشير بيدها : أنا مدام على فكرة
-أدهم بنظرات حادة : مدام ، أو آنسة ميفرقش معايا كتير
لمحت حلا زوجة ادهم قادمة من بعيد وهي متأنقة وتتدي فستاناً صيفياً من اللون الأبيض الممزوج بالأزرق ، فتعمدت أن تضع إصبعها على شفاه أدهم وكأنها تريد إسكاته وانحنت بجسدها أكثر ناحيته ..
صدم أدهم مما فعلت حلا ، وانزعج من تصرفاتها المبالغة ونهرها بحدة ، بينما شهقت يارا على الفور ، ونظرت إلا كليهما بأعين مصدومة غير مصدقة لما يحدث على مرأى منها ...
انصرفت يارا وعلى وجهها علامات الغضب ، وقررت أن ترد الصاع صاعين لأدهم الذي يسمح بمثل تلك التجاوزات معها ...
-يارا بتوعد في نفسها وحنق : انت عاوزها حرب ، ماشي يا أدهم ، انت ابتديت والبادي أظلم ....!
............................
في صباح اليوم التالي ،،،،
في شركة الصياد ،،،،،
في مكتب خالد ،،،،،
استدعى خالد جميع الموظفين الذين يعملون بمكتب السكرتارية الخاص به وبدأ في توبيخهم بشأن الملفات التي تم أخذها بدون علمه
-خالد بحدة وهو يشير بيده : إزاي الملفات دي تتاخد من مكتبي وبدون علمي
-أحد الموظفين بخف : والله يا فندم آآآ...
-خالد مقاطعاً بنبرة عصبية : انتو .. انتو كلكم هتتحولوا للتحقيق
-موظفة ما: يا فندم سكرتيرة مكتب البشمهندس رأفت الجديدة هي اللي جت خديتهم
-خالد بدهشة : نعم ؟؟؟ مين ؟؟؟
نظر خالد إلى الموظفة بنظرات صارمة ، فخشيت منه ، وارتعدت من طريقته ، ثم ..
-موظفة ما بصوت خافت ومرتعد : آآآآ... السكرتيرة اللي اتعينت من يومين هي اللي جت خـ... خادتهم
كور خالد قبضة يده في غضب ... ثم طرق بها على سطح المكتب بحدة، و...
-خالد بنرفزة : كله يتفضل على مكتبه ، يالااااااا
تدافع الجميع نحو باب المكتب ، وخرجوا منه وهو يتعجبون من حالة خالد المزاجية السيئة ...
بينما أخذ خالد نفساً عميقاً محاولاً التنفيس عن غضبه ، ثم قرر أن يذهب إلى مكتب والده ....
............................
في شرم الشيخ ،،،،
في أحد الفنادق الخاصة والشهيرة ،،،،
جلست نهى طوال الليل ومعظم النهار وهي ممسكة بهاتفها المحمول تترقب اتصالاً هاتفياً من جاسر ، ولكنه لم يتصل بها على الإطلاق ...
حاولت نهى أن تلهي نفسها قدر الإمكان ، ولكن لقائها القصير بجاسر قد شغل حيزاً كبيراً من تفكيرها ...
شعرت نهى بأن أعين جاسر بها الكثير من الأشياء المخبئة ، وأن وجهه يحكي عن معاناة أو مشكلة ما يمر بها ، فقد كان نوعاً ما حزيناً في طريقته ..
-نهى لنفسها بتنهيدة : آه لو أعرف بس مالك يا جاسر، ولا مخبي ايه جواك ، آآه ...
............................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،،،
توجه خالد إلى مكتب أبيه وعلى وجهه علامات الضيق الواضحة ، فقد كان هو المسئول عن انتقاء المتدربين ، واختيارهم ، وبعد مجهود مضني في العمل على الملفات ، تم أخذها بدون سابق انذار من مكتبه ودون علمه ...
كان خالد على وشك أن يفتح باب المكتب ، ولكنه أدار رأسه فجــأة ناحية مكتب السكرتارية ، وقرر أن يدلف إليه أولاً ليرى من تلك التي تجرأت على الدخول إلى مكتبه .............................................. !!!
رواية الفريسة والصياد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل الرابع عشر
في النادي ،،،،،
قررت فريدة أن تصطحب شاهي معها للذهاب إلى النادي وقضاء النهار بأكمله هناك ولإكمـــال باقي المخطط الذي وضعته مع زيدان الباشا ..
وجدها عمــر فرصة مناسبة لكي يبحث عن الفتاة المجهولة التي شغلت تفكيره منذ أكثر من يومين...
توجهت فريدة إلى طاولتها المفضلة ، وجلست على المقعد البلاستيكي المبطن بالوسائد المريحة ، ثم جلست إلى جوارها شاهي ، وناهد ..
أرسلت فريدة في طلب مشروبات باردة قبل أن يقرروا ماذا سيتناولن على طعام الغذاء ..
بدأت فريدة في حديثها الاعتيادي والممل عن أحــوال العضوات في النادي ، وكانت بين لحظة وأخرى تتابع شاشة هاتفها الذي وضعته على الوضع الصامت .. أو تنظر في الاتجاهين بطريقة غير مثيرة للشك لكي تلمح زيدان ...
لم يجلس عمر مع والدته وإنما فضل أن ينطلق بحثاً عن الفتاة .. ولكن أوقفه صديقي أدهـــم و...
-باسل وهو يلكز عمر في كتفه : ايه يا عمورة ، فينك وفين أراضي أخوك
-عمر بضيق : معرفش
-هيثم: هو هيفضل غطسان في العسل كده كتير
-عمر: والله دي حاجة تخصه
-باسل: انت رايح فين كده
-عمر باقتضاب: ملكش فيه ، ولو عاوز تعرف حاجة عن صاحبك ، ابقى كلمه !
انصرف عمــر تاركاً باسل وهيثم وهما متعجبان من حاله
-باسل باستغراب : الواد ده مسطول ولا ايه
-هيثم وهو يهز رأسه : مش عارف ، بس عاوزين نكلم أدهم ، بقاله كتير مقاطعنا
-باسل وهو يمط شفتيه : الظاهر ان الجواز غيره علينا
-هيثم: بكرة يرجع لأصله ، ده أدهم الصياد
-باسل وهو يدفعه من ذراعه : تعالى أما نشوف البنات
-هيثم: اوك ... بس تصدق رووزا وحشتنا ، كانت عاملة شغل برضوه
-باسل : ما انت عارف انها سافرت بعد جواز أدهم
-هيثم : كانت هتموت عليه
-باسل: بس هو في الأخر خد مين
-هيثم: بنت عمه !
-باسل: بالظبط .. ملايين بتتجوز ملايين ، يبقى ايه بقى
-هيثم مبتسماً بلؤم : فلوس بالعبيط يابا ...!
جاب عمــر النادي لمرات عديدة على أمل اللقاء بالفتاة الغامضة ، ولكن لا أثر لها إلى الآن ....
................................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،
كان خالد على وشك أن يفتح باب المكتب ، ولكنه أدار رأسه فجــأة ناحية مكتب السكرتارية ، وقرر أن يدلف إليه أولاً ليرى من تلك التي تجرأت على الدخول إلى مكتبه ...
توجه خالد ناحية مكتب السكرتارية ، ووقف على الباب يجوب ببصره بين الموظفات الجالسات هناك ، وما إن رأته إحداهن ، حتى نهضت عن مكتبها ، ثم توجهت ناحيته على الفور و...
-السكرتيرة : أيوه يا خالد باشا
-خالد بنظرات جادة : فين الموظفة اللي خدت ملفات المتدربين من عندي ؟
-السكرتيرة بقلق : في آآآ... في التويلت يا فندم
-خالد: نعم ؟؟؟
-السكرتيرة: في الحمام يا فندم .. هي ثواني وراجعة
رفع خالد معصمه قليلاً لينظر في ساعه يده ، بينما أطرقت السكرتيرة رأسها في خجل ...
ترددت السكرتيرة في ابلاغ المهندس خالد بشـــأن شكوكها حول تلك الموظفة الجديدة التي تدعى كارما ، وما يدور بينها وبين المهندس رأفت من أحاديث ودودة للغالية ، ولكنها فضلت أن تفتح الحديث في حضورهــا .. لذا وقفت هي الأخرى تترقب وصولها
....................
في تلك الأثناء ، كانت كارما في طريقها لمكتبها حينما اصطدم بها دون قصد أحد السعاة ، فوقع على ثيابها أحد فناجين القهوة و...
-الساعي بخوف شديد : انا أسف يا استاذة والله ما شوفت حضرتك
-كارما مبتسمة : آآ.. ولا يهمك .. حصل خير
-الساعي بقلق : الله يكرمك يا أستاذة بلاش تشتكيني عند المهندس رأفت أو المهندس خالد ، والله غصب عني ، الله يكرمك يلاش تقطعي عيشي
تعجبت كارما من توسلات الساعي المتلاحقة لها كي لا تشتكي عليه .. فنظرت إليه باستغراب و..
-كارما بتعجب : اشتكيك ، لأ أنا مش هاعمل كده
-الساعي بنبرة فرحة : الله يعمر بيتك يا رب ، الله يكفيكي شر ولاد الحرام
-كارما : عن اذنك
ظل الساعي يتضرع بالدعاء إلى الله ويدعو لكارما بالخير التي عادت في اتجاه المرحاض من جديد لكي تنظف ثيابها .....
.....................
وقف خالد متذمراً من انتظـــار تلك الموظفة ، ثم حسم أمره بـ ...
-خالد بضيق : أنا مش هافضل واقف مستني الهانم لحد ما ترجع
-السكرتيرة بتوتر : آآآ... يا ..
مط خالد شفتيه في ضيق ، ثم ترك السكرتيرة وانصرف بعيداً عنها دون أن تكمل باقي جملتها الأخيرة ، ودلف إلى مكتب والده ....
بينما شعرت السكرتيرة بالضيق لأن مخططها لابلاغه بما يحدث قد فشــل ...
................................
في الغردقة
في المنتجع ،،،،،،
على غير عادتها ، استيقظت يارا مبكراً ، ثم دلفت إلى المرحــاض لكي تغتسل وترتدي ثياباً ملفتة للأنــظار حيث حربها التي بدأت مع أدهـــم ...
ارتدت يارا شورتاً قصيراً للغاية من اللون الأزرق الداكن ، ومن فوقه كنزة بيضاء مزدانة بنقوش زرقاء داكنة أيضاً أبرزت تفاصيل جسدها بوضوح ، ثم مشطت شعرهـــا للأعلى وعقصته كذيل حصــان ، وأسدلت بعض الخصلات على جانبي وجنتيها ، ولم تغفل أن تنثر قُوصة طويلة لتغطي معظم جبينها ..
كان أدهم جالساً على الأريكة وممسكاً بالريموت يقلب بين محطات التلفاز المختلفة ...
خرجت يارا من المرحــاض ثم نظرت إلى أدهم شزراً ، فاستغرب هو من هيئتها المتحررة و...
-أدهم باستغراب : ده ايه اللي انتي لابساه ده ؟
-يارا باقتضاب : عادي
-أدهم متسائلاً : انتي هتنزلي كده ؟
-يارا بجدية وهي توميء برأسها ايجابياً : أهـــا
-أدهم: ومين هيسمحلك تنزلي كده أصلاً
-يارا بعدم اكتراث : والله أنا حــرة ، أعمل اللي عاوزاه ، وألبس اللي يعجبني
-ادهم وهو يشير بيده وبجيدة : أهـــا .. الكلام ده مايكلش معايا
-يارا بحدة : ياكل ولا مايكلش ، هو انت بيفرق معاك أصلاً ، ما انت طول اليوم واقف لازق للبنات اياهم ، وبالنسبالك عادي جداً وأخر انسجام معاهم
نهض أدهم عن الأريكة بعد أن ألقى بالريموت عليها ، ثم سار في اتجاه يارا ووقف في مواجهتها و..
-أدهم وقد وقف أمامها : والله دول مايخصونيش ، لكن انتي مراتي
-يارا وهي تنظر إليه بحدة : دلوقتي بقيت مراتك ..
-أدهم وهو يشير بيده : أه مراتي ، ولا انتي مفكراني قفص قاعد قدامك هسيبك تنزلي كده
-يارا بنبرة غاضبة : ياخي ده انت لو عملي اعتبار كنت راعيت مشاعري شوية وبطلت المسخرة اللي بتعملها مع البنات الصيع اللي هنا
-ادهم بعدم فهم : تقصدي ايه ؟؟؟
أدارت يارا ظهرها إلى أدهم ، وسارت بضع خطوات للأمــام لتبتعد عنه و..
-يارا : والله انت عارف كويس انت عملت ايه
أسرع أدهم خلف يارا ، ثم أمسكها من مرفقها بقوة ، وأدارهــا ناحيته و...
-أدهم وقد جذبها من ذراعها بحدة : ما تكلمي عدل وتقولي عملت ايه ؟
أزاحت يارا يده بعيداً عنها ، ثم وقفت تحدق فيه بأعين مغتاظة و...
-يارا بنبرة حادة : هزارك مع اللي ما تتسمى وقلة ادبك معاها
-أدهم: أفندم .. انتي فاهمة غلط
-يارا:نعم أنا اللي فاهمى غلط
-أدهم : أه .. انا كنت واقف مؤدب ، وهي معملتش حاجة
-يارا: كمان بتدافع عنها
-أدهم: ما انا عاوز أعرف هي عملت ايه بالظبط عشان تضايقي أوي كده
تمايلت يارا أمام أدهم في محاولة منها لتقليد حلا ، فنظر ادهم إليها باعجاب ، ولكنه حاول اخفاء هذا و...
-أدهم: ودي فيها ايه ، عـــادي يعني
-يارا بحنق : والله !
اغتاظت يارا من أدهم ، فقررت أن تقترب أكثر منه ، ثم مدت كلتا يديها للأعلى ولفتهما حول عنقه ، لكي تحيطه أكثر ، وبدأت تقليد حلا في دلالها ، فأحاطها أدهم بذراعيه ..
-أدهم بلؤم : تقصدي كده
-يارا ببراءة : أيوه كده ... وراحت عاملة كده كمان
قلدت يارا حلا في طريقة لمسها لشفاه أدهم ، فابتسم أدهم ليارا و..
-أدهم بخبث: طب ماهو بيجي منك أهوو ..
-يارا: أفندم
-أدهم غامزا ً: يعني شغالة زي ناس
-يارا بضيق : زي ناس ، لأ أنا أحسن منهم طبعاً ، وآآآ...
لم تكمل يارا جملتها حيث انحنى أدهم بجسده قليلاً ، ثم وضع يده خلف ظهرها ، والأخرى أسفل ركبتيها وحملها برفق واتجه بها نحو الفراش و...
-أدهم مبتسماً : ده انتي حبيبة قلبي
-يارا بضيق : حبيبة قلبك وتغيظني كده
-أدهم وهو ينظر لها بأعين عاشقة : غيظ ايه بس .. ده أنا بحبك وربنا
-يارا وهي تركل بقدميها : طب نزلني بقى
-أدهم: أنزل مين بعد الحاجات الحلوة اللي شفتها دي
-يارا بدلع : الله بقى !
-أدهم بنظرات لئيمة : ده حتى الجو احتر فجــأة وآآآآ.... وفي نار طالعة كده وآآآ...
-يارا: تقصد ايه ؟
-أدهم مبتسماً : عاوزين نطفي النار اللي والعة دي .. يا .. يا قلبي !
وضع أدهم يارا برفق على الفراش ، ثم تمدد بجوارهــا ، وبدأ يتغزل بها ويعبث بخصلات شعرها ، بينما بادلته يارا نظرات الحب والعشق و...
-يارا بصوت هامس وعذب : انت .. انت هتعمل ايه ؟
-أدهم وهو يتأملها : نويت أعيد البث تاني
-يارا: بث ايه ؟
-أدهم: البث المباشر لـ..آآآآآآ...
ثم انحنى أدهم على يارا ، وذاب الاثنين سوياً في لحظات عاشقة خاصة بهما ...
-أدهم بصوت خافت : ماهو الجواز حلو أهوو ، اومـــال مكتوب علينا الغلب ليه .... !
-يارا وهي تنظر إليه : شوف انت بقى
-أدهم بابتسامة عريضة : من ناحية الشوف ، فأنا عاوز أشوف حاجات كتيررررررررر ....
.....................................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،،،
استفسر خالد من والده عن سبب قيامه بسحب الملفات الخاصة بالمتدربين الجدد من مكتبه ، فأخبره والده أنه كان لديه وقتاً إضافياً فأراد أن ينتهي من الأمــر في أقرب وقت
تطرق خالد إلى موضوع خطبته من سمر ، امتعض وجه رأفت من تلك المسألة ، فهو يريد أن يمهد للأمــر أولاً مع فريدة قبل أن يخوض في تلك المسألة ، خاصة وأنه قد عرف بطبيعة عائلة عبد الجواد وظروفها الاقتصادية المتوسطة و....
-رأفت باقتضاب : ربنا يسهل يا خالد
-خالد: بابا ، أنا عاوز ميعاد نهائي ، أنا مش بلعب ، ومشهاضيع وقت كتير ، وبعدين أنا مطلبتش حاجة مستحيلة ، أنا بقوللحضرتك فضي نفسك في أي وقت عشان نروح نخطب البنت
-رأفت على مضض: خلاص كلم أبو البنت وشوف يناسبهم امتى
ارتسمت ابتسامة صافية على وجه خالد عقب عبارة والده الأخيرة ، فاقترب منه ، واحتضنه ، ثم ...
-خالد بابتسامة : حاضر يا بابا ، ربنا يخليك ليا
...................................
في النادي ،،،،
وصل زيدان ويرافقه بعضاً من حراسته إلى النادي ، ابتسمت فريدة حينما رأته ، وبدأت تتجاذب الحديث مجدداً مع شاهي التي كانت تشعر بالضيق وتحاول أن ترسم على وجهها ابتسامة مصطنعة ..
اقترب زيدان بخطوات واثقة من طاولة فريدة هانم الرفاعي ، ثم وقف أمامهن بجسده الضخم فحجب أشعة الشمس عنهن ، وأشـــار بطرف إصبعه لحراسته الخاصة ، فتوقفوا على مقربة منه ، ثم وجه حديثه إلى فريدة و...
-زيدان بنبرة هادئة وصوت عميق : صبـــاح الخير فريدة هانم
اقترب زيدان من مقعد فريدة ، وانحنى بجسده قليلاً ناحيتها ، ومد يده لكي يقبل كف يدها و...
-فريدة بابتسامة عريضة: صباح النور زيدان باشا
اعتدل زيدان في وقفته ، ثم وقف يتأمل شاهي ومن بجوارهــا من خلف نظارته القاتمة ، و...
-زيدان: صباح الخير عليكم يا هوانم ..
-ناهد وهي تتنحنح : احم .. أهلا
-شاهي بابتسامة مقتضبة : هــاي
-فريدة وهي تشير بيدها : اتفضل يا زيدان باشا ، اتفضل اقعد معانا شوية ، احنا مش هنعطلك
-زيدان: مش حابب أتطفل على قاعدتكم
-فريدة بلهفة : تطفل ايه بس .. اتفضل
سحب أحد رجــال الحراسة الخاصة بزيدان أحد المقاعد ، ثم اقترب زيدان منه ، وجلس عليه ، وأشــار مرة أخرى لرجاله بالابتعـــاد ...
.............................
في شركة الصياد ،،،،،
في مكتب خالد ،،،،
توجه خالد إلى مكتبه ، وهو يشعر أن أحلامه على وشك التحقيق ، فليس أمامه سوى الترتيب مع والد سمر حتى يسير في باقي الخطوات على عجالة
اتصل خالد هاتفياً بالسيد عبد الجواد والد سمر لكي يحدد معه ميعاداً لكي يخطب فيه سمر ولكن تفاجيء خالد بـ....
-خالد مصدوماً وعبر الهاتف : اييييه ؟؟؟ بتقول ايه يا عمي ...................... ؟؟؟؟؟
رواية الفريسة والصياد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل الخامس عشر
في النادي ،،،،،
رحبت فريدة بزيدان الباشا، وابتسمت له ابتسامة عريضة مصطنعهة ، ثم بدأت بــ......
-فريدة مبتسمة : هاي زيدان باشا .. بجد انا مبسوطة اني شوفتك النهاردة
-زيدان بصوت آجش : أنا أسعد من حضرتك
-فريدة : أتمنى منكونش عطلناك
-زيدان: لأ أنا جاي النهاردة النادي أغير جو
ظل زيدان ينظر إلى شاهي بين الحين والأخر من خلف نظارته القاتمة ، ثم أشار زيدان بيده لأحد حراسه و...
-زيدان بنبرة آمــرة : شوف الهوانم يطلبوا ايه ، وفي لحظة يكون هنا
-الحارس الخاص وهو يوميء برأسه : حاضر يا باشا
-ناهد مقاطعة : مافيش داعي ، احنا عندنا كل حاجة
-زيدان وهو يشير بيده : مايصحش يا هانم ، حضرتك أعدة مع زيدان الباشا .. وطلباتكم أوامــر
ابتسمت ناهد ابتسامة مليئة بالسعادة والرضــا ، فعريس ابنتها القادم يبدو عليه الهيبة والسلطة ، وأن ابنتها على وشك أن تملك كل هذا، فقط إن وافقت على الارتبــاط به ..
أرادت فريدة أن تقوي أواصل الصلة بين زيدان وزوجها لعلها تستطيع أن تستثمر من وراء تلك الصلة أموالاً طائلة ، لذا إدعيت أن هناك مكالمة هاتفية عاجلة ، فاستأذنت بالانصراف لكي تجيب عليها ...
وقفت فريدة على بعد منهم ، ثم أمسكت بهاتفها المحمول ، واتصلت هاتفياً بزوجها رأفت و..
-فريدة هاتفياً بصوت خافت : الوو ، أيوه يا رأفت ، انت فين ؟
-رأفت بضيق هاتفياً : هاكون فين يعني ، ما أنا في الشركة
-فريدة : طب حاول تسيب اللي في ايدك وتيجي النادي
-رأفت: أنا عندي شغل يا فريدة مش فاضي للنوادي والكلام الفاضي ده
-فريدة : الله يا رأفت ، أنا عاوزاك تيجي ، في حاجة مهمة لازم تيجي بنفسك وتشوفها
-رأفت بقلق : حاجة ايه دي
-فريدة : أما تيجي هاتعرف ، بــاي
أنهت فريدة المكالمة دون أن تنتظر أي رد من رأفت الذي زفر في ضيق ، فهو يبغض مفاجــأت فريدة ..
عادت فريدة إلى طاولتها مجدداً وعلى وجهها ابتسامة مصطنعة، ثم جلست على مقعدها وبدأت في الحديث ...
............................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب خالد ،،،،،،
ابتلع خالد ريقه بصعوبة حينما سمع عبر الهاتف رد السيد عبد الجواد على طلبه و...
-خالد هاتفياً : اييييييه ؟؟؟
-عبد الجواد هاتفياً : أنا أسف يا بني ، أنا .. أنا معنديش بنات للجواز
-خالد مصدوماً: ليه بس ؟؟ ده أنا كنت بكلمك عشان أحدد ميعاد الخطوبة
-عبد الجواد بنبرة حزينة: لأ يا بني ، أنا أسف الجوازة دي مش مناسبة لينا ، انت كويس بل ممتاز لكن احنا مش هنكون مرتاحين مع بعض
-خالد : يا عمي اديني فرصة وآآآ....
-عبد الجواد: معلش يا بني ربنا يعوضك بالأحسن ان شاء الله .. سلامو عليكم ...!
أنهى عبد الجواد المكالمة الهاتفية مع خالد الذي ظل مصدوماً للحظات غير مستوعباً لما سمعه للتو ..
شعر أن أحلامه انهارت تماماً عقب تلك المكالمة الصادمة ...
ألقى خالد بجسده على مقعده فقد كان غير قادراً على الوقوف على قدميه ..
-خالد بنظرات مصدومة : طب ليييه كده ؟؟ ليييه ؟؟؟
أمسك خالد بالمحتويات الموضوعة على سطح مكتبه ثم دفعها بكل عنف لتسقط على الأرض ..
ظن طاقم السكرتارية بالخارج أن هناك مشكلة ما بداخل مكتب المهندس خالد ، فأسرعت السكرتيرة الخاصة به ناحية باب المكتب وطرقت عليه قبل أن تدخل ، فسمعت صراخــاً حاداً يآمرها بـ...
-خالد بنبرة حادة وآمــرة من داخل مكتبه : مش عــــــاوز أشوف حد خالص !
ارتعدت السكرتيرة من صوت خالد ، فابتعدت على الفور من أمــام مكتبه وهي متوجسة خيفة منه ..
.....................
في النادي ،،،،،
نزع زيدان نظارته الشمسية لكي ينظر إلى شاهي التي كانت تنظر إلى جوارها غير عابئة بوجوده ..
كانت شاهي عاقدة ساعديها أمام صدرها ، ومركزة بصرهــا في نقطة ما بالفراغ ..
ظل زيدان يحدق في شاهي بنظرات متفحصة ومتمعنة ..
بدأت فريدة بالحديث محاولة كسر حاجز الصمت و..
-فريدة بنبرة هادئة : زيدان باشا يا ناهد من اكبر رجــال الأعمــال في مصر
-ناهد: اهــا .. بس أنا أول مرة اشوف حضرتك هنا
-زيدان بصوت عميق : أنا مكونتش باجي أصلا النادي
-ناهد باستغراب: ليه ؟
-زيدان: طول عمري عايش بره
-ناهد: ممم..
استمرت فريدة في سرد تفاصيل تخص حياة زيدان كما أوصاها وكأنها على معرفة سابقة به ، وظلت تعدد من محاسنه ، وأشارت إلى مدى غناه وثرائه الفاحش ..
لاحظ زيدان شرود شاهي وعدم اهتمامها بالحديث أو حتى بالمشاركة معهم في الحوار .. لذا قرر أن ...
-زيدان وهو ينظر لشاهي : اومــال الآنسة شاهي آآآ...
انتبهت شاهي لزيدان ونظرت إليه عندما لفظ بإسمها و..
-شاهي وقد انتبهت إليه : هــه
نظر زيدان إلى شاهي بنظرات ثاقبة ومخيفة جعلتها ترتعد منه و..
-زيدان مكملاً وهو يتفحصها بنظرات مخيفة : لسه بتدرس ؟
-فريدة متدخلة في الحوار : لألألأ .. ده هي مخلصة دراسة
-زيدان مبتسماً : عظيم
شعرت شاهي بعدم الارتياح في وجود ذلك الشخص الغريب ، فاستأذنت و..
-شاهي وقد نهضت عن مقعدها : معلش يا مامي ، أنا هاروح أتمشى شوية لأحسن زهقانة
-فريدة مقاطعة : ليه بس ده احنا آآآ...
-شاهي : سوري أنطي ماليش مزاج أعمل حاجة ، عن اذنكم
نهضت شاهي عن الطاولة وانصرفت على عجالة من أمام زيدان الذي ظل محدقاً بها إلى ان توارت عن أنظاره ..
لاحظت ناهد انشغــال زيدان بالتطلع إلى ابنتها فشعرت بالفخر والارتياح ، بينما ظل زيدان يفكر في شاهي وكيفية إيقاعها في شباكه ، ومن ثم الانتقام من عائلة الصياد ...
........................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،،،
كان المهندس رأفت على وشك الانصــراف من الشركة والذهــاب إلى النادي لملاقاة فريدة حينما قرر أن يدلف إلى مكتب السكرتارية أولاً قبل أن يرحل ، لقد دارت في رأسه فكرة أن يصطحب كارما وعائلتها للنادي معه فهن جميعاً يحتاجن للترفيه عن أنفسهن .. لذا دلف رأفت إلى المكتب ، وبحث بعينيه عن كارما بين الموظفات و...
-رأفت متسائلاً : أومــال فين كارما ؟
-السكرتيرة : آآ.. بتصور ورق وراجعة
-رأفت وهو يوميء برأسه : تمـــام ...
خرج رأفت من مكتب السكرتارية ثم نظر في ساعة يده وهو يسير بخطى بطيئة، وتوجه إلى مكتب التصوير المجاور وبالفعل وجد كارما هناك ..
........
خرجت السكرتيرة ورائه لكي تتابع ما يفعل ، ولم تنسى أن تمسك في يدها عدة أوراق بحجة أنها تريد تصويرهم في حالة أن رأها أو سألها عن لحاقها به ..
-السكرتيرة في نفسها : الراجل المحترم ده باينه كبر وخرف ، والبت عرفت ازاي تبلفه في ثانية .. أمــا أشوف أخرتها ايه معاها !
.............
كانت كارما على وشك الخروج من مكتب التصوير حينما رأت المهندس رأفت قادماً في اتجاهها ، فابتسمت له على الفور و...
-كارما : ازي حضرتك يا بشمهندس
-رأفت: يالا يا كارما
-كارما باندهــاش : خير يا بشمهندس
-رأفت: أنا رايح النادي الوقتي وعاوز أخدك انتي والعيلة معايا
-كارما فاغرة شفتيها : هــه
............
وقفت السكرتيرة من على بعد تحاول استراق السمع والتصنت على حديثهم الخافت ، واستطاعت آذنيها أن تلتقط عدة كلمات جعلتها تصدم وترددها بصوت خافت لنفسها و..
-السكرتيرة بصوت هامس: عاوزها .. النادي ! يالهوووي !!!!!
............
-رأفت مكملاً : فرصة تغيروا جو ، وبعدين والدتك بقالها كتير مخرجتش ، ومن وقت للتاني محتاجة انها تشوف ناس وتقعد معاهم
-كارما بتردد: بس آآآ...
-رأفت بجدية : أنا مش هاقبل الرفض ، كلمي والدتك واختك وخليهم يجهزوا ، وأنا منتظرك تحت في العربية عشان أوصلكم
-كارما بابتسامة عذبة : لأ مش هاينفع ، أنا ...
-رأفت وهو يشير بيده : هــا .. هي كلمة ، أنا منتظرك تحت
............
حاولت السكرتيرة جاهدة أن تستشف باقي الحوار الدائر بين المهندس رأفت وكارما ، ولم تلتقط أذنيها إلا ...
-السكرتيرة بصوت خافت وبضيق واضح : هيوصلها بالعربية ومستنيها ، آآآه يا بنت الأبلسة ! الموضوع ده ماينفعش يتسكت عليه ، أنا لازم أبلغ المهندس رأفت باللي بتعمله البت دي على طووووول
أسرعت السكرتيرة في خطاها ، وتوجهت نحو مكتب المهندس خالد ..
..........
بالفعل انصرف رأفت من أمـــام كارما التي وقفت في حيرة من أمرها ، ولم يكن أمامها أي فرصة للاعتراض ، وما كان منها إلا أن أخرجت هاتفها المحمول من جيبها الصغير ، ثم اتصلت باختها وهي تسير عائدة لمكتب السكرتارية ......
......................
في الغردقة ،،،،
في المنتجع ،،،،،،
قضى كلاً من أدهم ويارا وقتاً لا يوصف .. استمتعا فيه بوجودهما سوياً بدون أن يقاطعهما أي أحد و...
-أدهم والسعادة بادية على ملامحه : ياااااه ، كان لازم يعني حلا تجي عشان أحسن انك بتغيري عليا
-يارا وهي تلكزه في كتفه : كمان عارف اسمها زفتة الطين دي
-أدهم متآلما: آآآه ... ايدك بقت ناشفة
-يارا: هاتبقى ناشفة طالما بتجيب سيرة المخفية دي
مـــال أدهم قليلاً على يارا وأمسك بكف يدها يقبله في حنية ولكن ....
-ادهم وهو يبتسم لها : بس برضوه مافيش أحلى منك !
-يارا وقد نهضت من جواره بعد أن سحبت يدهــا : لأ أوعى كده .. واشبع بست بتاعة بتاعتك دي
انصرفت يارا من أمــام أدهم وتوجهت إلى المرحـــاض ودلفت إليه وأغلقت الباب خلفها ، صاح بها أدهم حتى تتوقف ولكنها لم تهتم و...
-أدهم بنبرة عالية : يا بت استني ! خدي يا بت .. أعوذو بالله ، دايماً قاتلة الفرحة جوايا
.........................
في شركة الصياد
في مكتب خالد ،،،
طلبت سكرتيرة مكتب رأفت الصياد أن تقابل المهندس خالد لأمر عاجل ، كان خالد رافضاً في البداية أن يقابل أي شخص ، ولكن لالحـــاح السكرتيرة المستمر وإصرارها على أن الأمر عاجل ولا يحتمل التأجيل ، سمح هو بمقابلتها ...
وبالفعل دلفت السكرتيرة إلى مكتبه بعد أن سمح لها بالدخول ، جالت ببصرها في المكتب الذي تبعثرت محتوياته ، فتوجست خيفة ، وارتعشت أوصالها ...
كان وجه خالد يعتريه الغضب ، وعلامــات الحنق .. حاول جاهداً أن يتحكم في أعصابه ، ولكن ليس بيده حيلة ..
نظر خالد إلى السكرتيرة بضيق واضح و...
-خالد بنبرة منزعجة : عاوزة ايه ؟؟ وايه الحاجة المستعجلة اللي ما ينفعش تستنى !
-السكرتيرة بخوف وهي تنظر حولها : آآآ...
-خالد بلهجة آمـــرة : اتكلمي ، أنا مش فاضيلك
سردت السكرتيرة على عجالة ما ظنت أنه بداية علاقة ما غير شرعية بين الموظفة الجديدة ووالده المهندس المحترم رأفت الصــياد ، وحاولت قدر الإمكان أن تجعل ظنونها منصبة على الفتاة الجديدة وتصويرها أمام خالد بأنها فتاة لعوب تجيد اصطياد الرجـــال وخاصة الأثريــاء منهم ..
نظر خالد إلى السكرتيرة بأعين مصدومة ، فاغراً شفتيه ، ثم نهض عن مقعده الوثير فجـــأة وضرب بقبضتي يده زجــاج سطح مكتبه و...
-خالد بنبرة عنيفة : انتي اتجننتي ؟؟؟؟؟ ايه اللي بتقوليه ده ؟؟؟؟؟؟
فزعت السكرتيرة من ردة فعل المهندس خالد ، فتراجعت علىالفور للخلف ، ونظرت إليه برعب و..
-السكرتيرة بخوف شديد : آآآ... يا .. يا فندم ... دي .. ده ، آآ.. قصدي حضرتك تقدر تتأكد بنفسك
-خالد وهو يشير بيده وبنبرة مخيفة : براااااا .. برااااااااااااااااا
ركضت السكرتيرة مسرعة ناحية باب المكتب ، ثم فتحته ودلفت للخارج وأغلقته خلفها وهي ترتعد ...
بينما ظل خالد متسمراً في مكانه غير مصدقاً لما سمع للتو ، احتقن وجهه بالدمـــاء ، وصارت عيناه حمراوتان و..
-خالد بنظرات متوعدة : ده أخـــــــــر يوم في عمرها بنت الـ ..... اللي فكرت تجي جمب رأفت الصياد .............................. !!!!
رواية الفريسة والصياد الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل السادس عشر
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب خالد ،،،،
ظل خالد متسمراً في مكانه غير مصدقاً لما سمع للتو ، احتقن وجهه بالدمـــاء ، وصارت عيناه حمراوتان و..
-خالد بنظرات متوعدة : ده أخـــــــــر يوم في عمرها بنت الـ ..... اللي فكرت تجي جمب رأفت الصياد ... !
دلف خالد خارج مكتبه وعلى وجهه الغضب الشديد ..
كان كل من يلقاه في طريقه يشعر بالخوف من هيئته الغاضبة والحانقة ...
...................
في جراج الشركة ،،،،
توجه رأفت الصياد إلى جراج الشركة ، وانتظر وصول كارما إلى الأسفل ، وبالفعل حضرت إليه بعد لحظات قليلة ..
رفض المهندس رأفت أن تقود كارما لسيارتها ، وأصر على أن يوصلها بنفسه إلى منزلها ويصطحبها هي وعائلتها إلى النادي
امتثلت كارما لطلب المهندس رأفت ، وركبت في المقعد الخلفي إلى جواره ، ثم آمــر السائق بالانطلاق ...
.......................
في النادي ،،،،
أشـــارت فريدة برأسها لزيدان لكي ينهض ويلحق بشاهي كما اتفقا مسبقاً ..
وبكل هيبة وثقة ، نهض زيدان عن الطاولة بعد أن استأذن بالانصــراف ، ثم مد يده وأمسك بمفاتيحه ونظارته القاتمة ، وســار بخطوات واثقة .. وتبعه حراسته الخاصة ..
عـــاد عمر إلى الطاولة الجالس عليها والدته وخالته ، فلمح ذاك الشخص الغريب ذو الجسد الضخم يسير مبتعداً عن الطاولة ، فتعجب من رؤيته للمرة التالية في أقل من يومين و...
-عمــر باستغراب : بيعمل ايه الراجل ده هنا
ظل عمــر محدقاً به وهو يسحب المقعد البلاستيكي ليجلس عليه و...
-عمر متسائلاً : مين ده ؟
كانت ناهد على وشك الاجابة ، ولكن أوقفتها فريدة بإشارة من عينيها و...
-فريدة باقتضاب : ملكش دعوة
-عمر وهو يمط شفتيه : الله ! هو أنا بسأل في حاجة عيب ولا غلط ، ده أنا بقول مين ده
-فريدة بحدة : وَلَد ... ! هي كلمة
-عمر وهو يلوي شفتيه: أنا غلطان إني بســـأل ، مش عاوز أعرف !
......................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،،
أسرع خالد في خــــطاه إلى مكتب والده ، دلف إلى الداخل دون أن يطرق الباب ، فلم يجد احداً به ، فالتفت بجسده ناحية مكتب السكرتارية ...
انتفضت السكرتيرة رعباً حينما رأت خالد قادماً في اتجاه المكتب ، فنهضت عن مكتبها ووقفت متوجسة خيفة ..
جــاب خالد ببصره المكان بحثاً عن الموظفة الجديدة ، ولكنه لم يجد أي وجه غير مألوف لديه بداخله ، فالتفت برأسه ناحية السكرتيرة و...
-خالد بنظرات حانقة : فين الموظفة الجديدة ؟؟؟؟
-السكرتيرة بتوتر : آآآ...مـ... مشيت
-خالد بحدة : مشيت ؟؟؟ والمهندس رأفت ؟؟
-السكرتيرة : مـ... مشى معاها
-خالد بنظرات قاتلة : نعم ؟؟؟؟
خشيت السكرتيرة أن تلفظ بأي كلمة أخرى حتى لا يصب خالد جام غضبه عليها ..
لم يطل خالد في الحديث معها ، وإنما أســرع ناحية جراج الشركة لكي يلحق بوالده ..
ولكن للأسف وصل متأخراً ، فلم يجد أي أثــر لسيارة والده ، فوقف يزفر في ضيق ، ويصب اللعنات على تلك الفتاة ، وتعهد لنفسه بتدميرهـــا ...
........................
في الغردقة ،،،،،،
في المنتجع ،،،،،
طلب أدهم من يارا أن تستعد وترتدي ملابسها لكي يقضوا وقت العصاري على الشاطيء ، وبالفعل ارتدت يارا فستاناً صيفياً جميلاً من اللون الأبيض ، ووضعت القليل من مساحيق التجميل على بشرتها ، فإزدادت جمالاً وإشراقاً ..
نظر ادهم بإعــجاب إلى زوجته ، وابتسم لها ابتسامة صافية ..
اقترب من خلفها ببطء ، ثم مد كلا ذراعيه حولها ، فأحاطها من الخلف ، وضمها أكثر إليه ، ومــال برأسه على عنقها ، وظل يشم رائحتها العطرة ، ثم همس في أذنها بـ ...
-أدهم هامساً : بــ... بحبك
وضعت يارا يديها على كفي يد أدهم المحيطة بها ، ثم أدارت رأسها ناحيته ، وابتسمت له في سعادة ، ونظرت له بأعين مشتاقة وعاشقة و..
-يارا مبتسمة بصوت خافت : وأنــا .. آآآ... أنا
ولكن قطع حديثهما الرومانسي صوت طرقـــات على باب الغرفة ، فأرخي أدهم ذراعيه ، وزفر في غضب و...
-أدهم بنرفزة : ده مين الغتت اللي جاي يفقر لنا في اللحظة الحلوة دي
-يارا وهي تمسح على وجنته : طب روح شوف مين
-أدهم بضيق واضح : اعوذو بالله ، عالم رزلة ..!
توجه أدهم إلى باب الغرفة لكي يفتحه ، فوجد عاملة خدمة الغرف بالخـــارج تطلب الإذن بالدخول لكي تنظف الغرفة ...
أشـــار أدهم لها بالدخول ، وفتح الباب على مصرعيه ، ثم التفت إلى زوجته و..
-ادهم بنبرة عالية : هاسبقك أنا على تحت ، متتأخريش
-يارا وهي توميء برأسها : اوكي ..
دلف ادهم خـــارج الغرفة ، بينما ظلت يارا تضع اللمسات الأخيرة عليها ، بينما أكملت العاملة الخاصة بخدمة الغرف عملها في عجـــالة ...
......................
في منزل عائلة كارما هاشم ،،،
وصل المهندس رأفت بسيارته أسفل البناية التي تقطن بها كارما ، ثم طلب منها أن تصعد لكي تأتي بوالدتها في حين أن ينتظرهــا هو في سيارته ..
غابت كارما لبعض الوقت ، ثم نزلت وبصحبتها أختها ومعهما والدتهما السيدة صفاء ..
ترجل المهندس رأفت من السيارة فور رؤيته للسيدة صفاء، وأسرع ناحيتها ومــال قليلاً بجسده على مقعدها المدولب ليمسك بكف يدها ويقبله في حنية بالغة و..
-رأفت مبتسماً : ازيك يا صفـــاء هانم
-صفاء مبتسمة : بخير الحمدلله
-رأفت وهو يشير بيده : اتفضلوا معايا
تعجبت صفاء وكنزي من عدم وجود سيارة كارما أمـــام البناية ، ونظرت كلتاهما إليها باستغراب .. فقطع عليهما المهندس رأفت دهشتهما بـ...
-رأفت : أنا اللي أصريت انها تيجي معايا بالعربية ، اتفضلوا
-صفاء بإحراج : بس آآآ... بس كده مش آآآ...
-رأفت مقاطعاً : أنا مش عاوزك تشيلي هم أي حاجة يا صفاء هانم .. اتفضلي
شعرت صفاء بالاحـــراج لأنها ستضطر أسفة أن تظهر عجزهــا أمام المهندس رأفت وحاجتها للعون أثناء صعودها للسيارة ، ولكنه رفع عنها الحرج و...
-رأفت: مش عاوزك تقلقي يا صفاء هانم ، أنا موجود عشان حضرتك ، آآآ.. قصدي عشانك انتي والبنات
بالفعل عاون المهندس رأفت صفاء في الصعود إلى المقعد الخلفي بالسيارة ، وساعدته كنزي وكارما ، ثم ركب هو في المقعد الأمامي بجوار السائق بعد أن اطمئن على جلوسهن في الخلف ...
أشـــــار رأفت للسائق لكي يتحرك بالسيارة ويتوجه بهم إلى النادي ...
........................
في النادي ،،،،،
سارت شاهي بخطوات ثقيلة وبطيئة بين الحدائق المحيطة بمنطقة الملاعب وهي شاردة الذهن ، ولم تنتبه إلى زيدان الذي كان يلاحقها ، ويراقبها كالصقر ..
شعرت شاهي بالضجر مما يدور في حياتها ، ظلت تطلق تنهيدات حــارة ونادمة على ما مرت به ..
لم تنتبه شاهي - وهي تسير في طريقها - إلى خرطوم المياه المتدلي على الأرض ، فتعثرت به وكادت أن تسقط على الأرض ، ولكن قبضة قوية أمسكتها بقسوة من ذراعها فمنعتها من السقوط ...
رفعت شاهي بصرها وهي تعتدل بجسدها لتنظر إلى ذاك الشخص الذي أمسك بها من خلف خصلات شعرها المنسدلة على عينيها ووجنتها ، فتفاجئت بزيدان وبنظراته القوية المحدقة بجرأة فيها ..
ارتعدت شاهي من نظراته لها ، ولكنها حاولت أن تبدو أمامه ممتنة لما فعل و..
-شاهي بصوت مضطرب : آآ... مـ.. ميرسي
-زيدان بصوت قوي : خدي بالك يا .. يا آنسة شاهي ، انتي كويسة ؟
أمسكت شاهي بخصلات شعرها المنسدلة على وجنتها ، وأعادتها للخلف بارتباك واضح و...
-شاهي وهي توميء برأسها : آآ.. أنا تمام .. عن اذنك
استأذنت شاهي بالانصراف ، وتحركت من أمام زيدان وهي مرتبكة من نظراته المحدقة بها ..
بينما وقف هو في مكانه يتابعها بنظرات الصائد الواثق من اصطياده لفريسته التالية .....
.............................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب خالد ،،،،
حاول خالد الاتصــــال بوالده لأكثر من مرة على هاتفه المحمول ، ولكنه لم يجب على اتصالاته مما جعله يزداد حنقاً..
كان خالد على وشك إلقاء هاتفه المحمول على الأرض حينما جاءه اتصالاً هاتفياً من مستر شرودر .. زفر في ضيق ، ولكنه مضطر للإجابة على اتصاله ...
-خالد هاتفياً : Hello مستر شرودر
-شرودر هاتفياً : كيف الحال مستر خالد
-خالد بنبرة منزعجة : تمام
-شرودر : أنا أعتذر عن الازعـــاج ، ولكن هناك أمر طاريء لا يحتمل التأجيل
-خالد بقلق : خير
-شرودر : لابد من سفر مسز يارا إلى ألمانيا على الفور
-خالد بتوجس : ليه ؟؟؟ في حاجة حصلت ؟؟
-شرودر :بلى ، الأمــر يخص أموالها ، عليها أن تأتي فوراً لتوقع على وثائق ملكيتها لما يخص والدها ، وإلا ستخسر كل شيء
-خالد فاغراً شفتيه : هــــه !! طب ليه ؟؟؟؟؟؟
..........................
في الغردقة ،،،،،،،
في المنتجع ،،،،
نزات يارا إلى الشاطيء حيث الحفل المقام على مقربة منه ، ظلت تبحث بعينيها عن أدهم ، ولكنها لم تجده بين الحضور ...
في نفس التوقيت كانت حلا تتحدث إلى أحد الأشخــاص ، ثم أشارت له برأسها إلى يارا ، فأوميء هذا الشخص برأسه موافقاً ، وتحرك في اتجاه يارا ...
وقفت يارا تتأمل الجو العــام للحفل الجميل ، كان كل شيء فيه رائعاً ومرتباً .. فالمظلات المصنوعة من الخوص مزدانة بألوان مبهجة ، والمشروبات المجانية توزع على الجميع .. والموسيقى المرحة تسود في الأجـــواء ...
لاحظت يارا انتشار البلالين في كل مكان ، والأطفال يركضون فرحين وهم ممسكون بها .. فابتسمت لهم في سعادة
اقترب أحد الأشخـــاص من يارا ، وظل يرمقها بنظرات متفحصة وجريئة لجسدها ، ثم بدأ يسير في اتجاهها بخطوات واثقة ..
تفاجئت يارا بمن يضع ذراعه حول خصرها و.......................... !!!
رواية الفريسة والصياد الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل السابع عشر
في الغردقة ،،،،
في المنتجع ،،،
تفاجئت يارا بمن يضع ذراعه حول خصرها ، فانتفضت على الفور في رعب ..
نظرت يارا إلى ذاك الشخص الغريب الذي أمسكها من خصرها ، وبدأت في نهره بحدة ، ولكنه عَمَد إلى التحدث باللغة الانجليزية معها ، واوضح لها أنه سائح يزور الغردقة ، و أنه قد أضل الطريق ويريد معرفته .. فبدأت يارا تصف له كيفية الوصول إلى المكان الذي يريده ...
رأى أدهم ما حدث فاستشاط غضباً ، وسار مسرعاً في اتجاه يارا بعد أن ألقى بكأسي المشروب البارد اللذين كانا يحملهما في يديه ...
انصرف ذاك الشخص وهو يشكر يارا على مساعدتها له ، بينما بادلته هي الابتســـام ...
وصل أدهم إلى حيث تقف يارا ، ثم أمسكها بحدة من ذراعها ، وجذبها بشدة ناحيته و...
-أدهم بنبرة غاضبة : مين ده يا هانم اللي سايباه يحط ايده على جسمك وانتي مبسوطة أوي باللي عمله ده
حاولت يارا تهدئة أدهم الذي انفجـــر غاضباً في وجهها و..
-يارا بنبرة خافتة : اهدى بس يا أدهم وأنا هافهمك
-أدهم بضيق بالغ : أهدى ؟؟ ليه ان شاء الله ؟؟؟؟ شيفاني مركب جوز أرايل فوق دماغي ، ولا قالولك عني داقق عصافير على قفايا !!!
-يارا بنبرة هادئة : اسمعني بس ،ده سايح وكان تايه
-أدهم: سايح على نفسه ، مش على مراتي
-يارا : خلاص يا أدهم ، وبعدين هو معملش حاجة غلط ، ده عادي عندهم وأنا بهدلته
-أدهم بتهكم : لا والله بهدلتيه ! ده بأمـــارة الضحكة اللي كانت هتنط من وشك
-يارا : يا أدهم أنا خريجة سياحة وفنادق ، يعني المفروض ده شغلي وأنا آآآآ....
-أدهم: بلا سياحة وفنادق بلا قرف
-يارا : يعني عاوز السياحة تبوظ
-أدهم وهو يشير بيده بحدة : ماتولع حتى أنا مالي ، كله إلا مراتي ، أنا راجل حمش ، ومش هاقبل بالمسخرة دي تحصل
-يارا: خلاص يا أدهم ، حقك عليا متزعلش ، أنا أسفة
-أدهم: أخر مرة يا يارا ده يحصل ، وإلا هايكون في رد تاني تندمي عليه
-يارا بنبرة حادة : في ايه يا أدهم لكل ده ، ما انت كنت عمال تصيع مع الزفتة اياها وأنا معملتش كده
-أدهم وهو ينظر لها بنظرات جادة : لأ عندك ،أنا مروحتش أصيع مع حد ، وبعدين انتي مراتي ، لكن دي متفرقش معايا
-يارا بنبرةغاضبة : يعني حلال انك تقف مع دي وتلاغي دي
-أدهم بضيق : أنا مش بروح عندهم من نفسي يا مدام ، وبلاش نفتح الموضوع ده
-يارا : لأ يا أدهم ، أنا مش هاقبل برضوه انك انت تقف مع غيري وأسكت
-أدهم بحدة : يعني انتي بتردهالي مثلا ؟؟؟؟
-يارا وهي تعقد ساعديها أمام صدرها : مش بالظبط
-ادهم بنبرة جادة وصوت آمــر : طب حسك عينك يا يارا أشوفك تعملي حاجة ماتعجبنيش وإلا ...
-يارا بتحدي وقد أرخت ساعديها : وإلا ايه ؟؟؟
-أدهم وهو يشير بيده : مـــات الكلام ! واتفضلي يالا خلينا نتنيل نتسمم
-يارا وهي تزفر في ضيق : أوووف
تابعت حلا من على مقربة ما دار بين أدهم ويارا من شجــار حاد ، فابتسمت أن خطتها التي رسمتها للايقاع بين الزوجين الشابين قد نجحت ..
أخرجت حلا من حقيبتها الصغيرة أوراقاً مالية مطوية وأعطتها لذاك الشخص ذو الملامح الأجنبية الذي نفذ مخططها البسيط ..
ثم مالت ناحية أذنه وهمست له بـ ..
-حلا بنبرة هامسة : دول عشان تكمل الجزء التاني من الخطة ، ولو نجحت هتاخد زيهم مرتين
ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجه ذاك الشخص ، وأومىءبرأسه ايجابياً .. فابتسمت حلا في مكـــر وخبث جلي ...
........................
في النادي ،،،،
وصل المهندس رأفت إلى النادي وبصحبته عائلة كارما ..
طلبت رأفت من السائق أن يدخل النادي بالسيارة من الباب الجانبي حتىتتمكن السيدة صفاء من الترجل من السيارة والجلوس على مقعدها المدولب دون إحــراج ..
وبالفعل امتثل السائق لأوامر رب عمله ، وترجل الجميع من السيارة وبدأوا يتحركون ناحية بوابة النادي ..
شكرت السيدة صفـــاء المهندس رأفت على إيصالها هي وابنتيها ، ولكنه أظهر لها امتنانه على قبول دعوته وعدم رفضها ..
جلس رأفت بصحبة السيدة صفـــاء ، وأصر على أن يتناول الغذاء بصحبتهن ، وتناسى تماماً أمر زوجته فريدة ..
استأذنت كنزي والدتها في الذهاب إلى حيث تجلس رفيقاتها في صالة الألعاب الرياضية لتلقي عليهن التحية ، فوافقت والدتها ..
ظل رأفت يمدح في كارما وفي تفانيها في العمل منذ أول يوم لها بالشركة ..
....................
لمحت فريدة زيدان من بعيد وهو يعاود أدراجه وبصحبته حراسته الخاصة ، فأرادت أن تلهي عمــر حتى لا يزعجها بأسئلته المتكررة ويكشف مخططها ، لذا طلبت منه أن ...
-فريدة بنبرة قلقة : آآآ.. عمــر
كان عمر مشغولاً بمطالعة شبكات التواصل الاجتماعي من خلال هاتفه المحمول ، وخاصة برنامج ( الواتس آب ) ، فأجاب على والدته دون أن ينظر إليها و..
-عمر وهو يظنر لشاشة هاتفه : أيوه
-فريدة : روح يا عمر شوف كابتن التنس بتاعك موجود ولا لأ
-عمر وهو يلوي شفتيه : ليه ؟
-فريدة بتردد : آآآ.. أنا ... اناعاوزة أتكلم معاه
-عمر : طب ما أطلبهولك على التليفون وتكلميه
-فريدة بحدة : لأ أنا مش عاوزة أكلمه في الفون ، وبعدين نفسي أطلب منك حاجة وتعملها على طول بدون ما تتعبني معاك
-عمــر بنبرة خافتة : اومـــال لو مكونتش أنا الحيطة المايلة اللي في البيت ده كنتوا قولتوا عني ايه
-فريدة بلهجة آمــرة : يالا قوم بسرعة ، مش هتحايل عليك
-عمر على مضض: حــاضر ، أديني متزفت قايم
-فريدة وهي تنهره : حسن ألفاظك شوية ، بدل ما انت بقيت بيئة !
-عمر وهو يجز على أسنانه : طيب
انصرف عمـــر من على الطاولة قبل لحظات من عودة زيدان إليها مجدداً
لم يرغب زيدان في الجلوس ، وإنما اكتفى بتقبيل يدي فريدة وناهد وشكرهما على ذلك اللقاء ، وطلب بكل لباقة أن يتكرر هذا اللقاء مجدداً .. فوافقت ناهد على الفور ..
انصرف زيدان هو الأخر ومعه حراسته الخاصة ، وظلت ناهد تتابعه بأعين متلهفة ، فلاحظت فريدة هذا ، ورسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة ... فقد حـــان وقت الانتقام .. وها هي قد ظفرت بأول معركة في حربها ...
.....................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب خالد ،،،،
علم خالد من مستر شرودر أن يارا عليها أن تذهب إلى ألمانيا في أقرب وقت لاستلام ميراثها الشرعي من والدها والتوقيع على وثائق الملكية وإلا ستتعرض لخسارة كل شيء وذلك لاقتراب ميعاد انتهاء المهلة المحددة لإستلام الإرث ..
لم يكن أمــــام خالد سوى الترتيب لحجز التذاكر على الطائرة المسافرة إلى برلين في أقرب وقت بعد استخراج التأشيرات ، ومن ثم إبلاغ أدهم ويارا بتلك المستجدات ، ثم مرافقتهما في تلك الرحلة الطارئة لأنه الوحيد الذي يعلم بتفاصيل كل شيء ، ومن بعدها العودة مجدداً للتفرغ لموضوع تلك الموظفة اللعوب والتخلص منها ..
أراد خالد أن يستثمر وقته أيضاً في البحث عن معلومات تخص تلك الموظفة الجديدة حتى لا يترك لها المجـــال لتدور على والده وتسلب عقله .. فأمثالها من الفتيات يُجدن الاحتيـــال على الرجـــال بمهارة واحترافية بالغة ...
اتصل خالد هاتفياً بالمسئول عن شؤون العاملين وطلب منه أن يحضر له ملف الموظفة الجديدة المتواجدة بمكتب والده ، ثم طلب من موظف أخر أن يجمع معلومات أكثر عنها وعما يخصها ويرسلها له عبر البريد الالكتروني الخاص به ...
......................
في النادي ،،،،
كانت كنزي في طريقها لملاقــاة رفيقاتها حينما تصادف مرورها بجوار عمــر الذي كان منشغلاً بمتابعة ( شات ) الواتس آب ، فلم ينتبه إليها وظل مطرقاً لرأسه ..
حاولت كنزي المرور ولكنه كان يسد عليها طريقها ، فقررت أن تنحرف عن مسارها قليلاً لكي تمر من جواره ، ولكنه فعل المثل معها .. فكلما اتجهت إلى جانب ســار هو معها في نفس الاتجــاه ، وبالتالي يسد عليها الطريق مجدداً إلى أن ملت كنزي مما يفعل ، فوقفت مكانها وعقدت ساعديها أمــام صدرها ونهرته بحدة و...
-كنزي بنبرة حــادة : لو سمحت ماينفعش كده
-عمر بضيق دون أن ينظر إليها : ايه في ايه ؟؟؟
رفع عمــر رأسه فجـــأة ليُصدم برؤية الفتاة التي ظل يبحث عنها لأيـــام واقفة أمامه وهو كان على وشك التشاجر معها
-عمر بأعين حالمة : لأ مش معقول ، ده حلم ولا علم
-كنزي بحدة وهي تلوي فمها : أفندم ؟؟؟؟
ألقى عمــر بهاتفه وراء ظهره حينما رأى كنزي أمامه ، مما جعلها تندهش اكث مما فعل و....
-عمـــر وهو يحدق بها : مش ممكن ، بقى انتي واقفة قصادي وأنا متنيل على عيني باصص في البتاع ده ، ده أنا هولع فيه
-كنزي وهي تشير بيدها : انت مجنون
-عمـر وهو يوميء برأسه وفاغراً شفتيه : أهـــــا ..
-كنزي وهي تبتعد عنه: ربنا يشفي
-عمر وهو محدق بها بطريقة بلهاء: هــــاه
تسمــر عمر في مكانه وهو ينظر إلى كنزي بأعين والهة .. ثم أدرك بعد ثوانٍ أنها قد ابتعدت عنه ، فركض خلفها ليلحق بها و...
-عمــر بصوت عالي وهو يشير بيده: استني يا مـــزة ، استني بسسس
ظلت كنزي تكمل خطواتها دون أن تنظر خلفها ، بينما لحق بها عمـــر ، ثم وقف أمامها وهو يلهث ، وانحنى بجسده قليلاً ليلتقط أنفاسه و...
-عمر وهو منحني ويشير بيده : شوووية بس ، استني هووووف
-كنزي بضيق : افندم ؟
-عمــر : أخد نفسي بس الله يكرمك ، ده انتي ماشاء الله مركبة ماتور في رجلك
-كنزي : نعم ؟؟ لو سمحت أنا مش بحب أسلوب المعاكسة ده
-عمـر: والله ما بعاكس ، بالعكس أنا بدور عليكي بقالي كام يوم
-كنزي : أفندم ؟
-عمر: ده انتي تعبتيني وجننتيني وخليتني أفتكر نفسي مجنون
-كنزي وهي تزفر في ضيق : اووف
-عمر متسائلاً : انتي مش فكراني ولا ايه ؟
-كنزي باقتضاب : لأ
-عمــر : أنا عمـــر
-كنزي : عمر مين ؟
-عمــر : عمــــر بتاع الكورة ، اللي خبطك
-كنزي : أهــا .. هو انت
-عمر مبتسماً وهو يقلد اللكنة الصعيدية : ايوه أنا ، ازيك بجى
-كنزي : تشرفنا .. عن اذنك
-عمر وهو يفرد ذراعيه أمامها : استني بس، انتي ليه عاوزة تمشي ، ده أنا ملحقتش حتى اعرف اسمك
-كنزي وهي تبتعد عنه : بعد اذنك انت معطلني
-عمر وقد وقف أمامها مجدداً : طب خليني أعرف اسمك وأنا أسيبك تمشي
-كنزي وهي تشير برأسها : تؤ
-عمـــر : اسمك تؤ
-كنزي بضيق : انت هتهزر
-عمر: لا والله ، بس أنا عاوز أعرف اسمك بجد ، أمانة عليكي يا ست البنات تقوليلي اسمك ، ياااا رب تخبطني كورة طايشة في نافوخي ان معرفتش اسمك حالاً
وفجـــــأة سقطت كرة طائشة قادمة من على بعد فوق رأس عمــر لترتطمت به ببقوة ، فتؤلمه بشدة و...
-عمر متآلماً : آآآآه ، هي الدعوة كانت مستجابة أوي كده !!!
انتفض جسد كنزي رعباً حينما رأت قوة الارتطام ، فمالت على عمــر الذي جثى على الأرض وهو ممسك برأسه بكلا يديه لتطمئن عليه
-كنزي بقلق : آآآ... انت كويس ؟؟؟
رفع عمــر رأسه ليرى كنزي عن قرب ، ابتسم لها و...
-عمر مبتسماً وهو يحاول التغلب على الآلم : أنا بقيت زي الفل الوقتي ، آآآآآآآآه
لمحت إحدى رفيقات كنزي -وتدعى روان - كنزي وهي تقف إلى جوار عمر الجاثي على ركبتيه فنادت عالياً بإسمها و..
-روان بنبرة عالية : كنــــــــزي !
انتبهت كنزي لصوت رفيقتها ، فتوجهت بنظرها ناحيته ، ثم لوحت لها بيدها وبادلتها التحية و..
-كنزي وهي تشير بيدها : هـــاي روان ، أنا جاية
-روان وهي توميء برأسها : أوكي
مالت كنزي مجدداً برأسها على عمــر و...
-كنزي : حاول تروح لدكتور ولا حاجة لأحسن ممكن يكون جالك ارتجاج
-عمـــر: ارتجاج ارتجاج مش مشكلة ، المهم اني عرفت اسمك يا ... يا كنزي
ارتسمت ابتسامة خجلة على شفتي كنزي ، واتكست وجنتيها بحمرة بسيطة ، فحاولت أن تخفي ارتباكها وعبثت بخصلات شعرها وأزاحتهم خلف أذنها و...
-كنزي باحراج : عن اذنك
-عمر مبتسما لها : هو فين كده ..
سارت كنزي بخطوات مرتبكة إلىأن وصلت إلى رفيقتها روان ، فأمسكتها من يدها وسارت كلتاهما مبتعدين عنه ، بينما ظل عمــر مرابطاً في مكانه ، وجلس القرفصاء على الأرض و...
-عمر متآلما : آآآآآآآآه .. ده الحب بهدلة !
.......................
في فيلا الصياد ،،،،
عاد خالد إلى الفيلا مع بداية الليل ، ولكنه لم يجد أي أحد من عائلته موجوداً بها ، فتعجب للأمر، واستفسر من العم راضي حارس البوابة الذي أبلغه بأن الجميع موجودين في النادي .. فإزداد حنق خالد حينما تذكر حديث السكرتيرة الخاصة بوالده عن الموظفة التي تحاول أن تشارك أفراد عائلته وقتهم الخاص ، ولكن هو قد حسم أمره بالتصرف معها فور عودته من رحلة ألمانيا ...
تأكد خالد من قيام موظفي السكرتارية لديه بالحجز في رحلة الطيران المتجهة إلى برلين لثلاثة أفـــراد ..
دلف خالد إلى مرحاض غرفته لكي يغتسل ومن ثم يعد الحقائب للسفر ..
كان بين الحين والأخر يتفقد البريد الالكتروني الخاص به ليرى إن كانت المعلومات التي طلبها عن الموظفة قد وصلت أم لا ..
...................
في النادي ،،،،،
قضى رأفت وقتاً طيباً مع عائلة السيدة صفاء بجوار المسبح ، لم يشعر بمرور الوقت إلا حينما أظلمت السماء ، وتذكر انه كان على موعد مع زوجته فريدة ..
أخرج رأفت هاتفه المحمول ورأى كم المكالمات الفائتة التي تجاهل الرد عليها أثناء جلوسه معهن ، والتي تضمنت ابنه خالد وزوجته فريدة وبعض العملاء والشركة ...
علم رأفت أنه إن ذهب الآن إلى فريدة أو هاتفها فسوف تصب جام غضبها عليه ، وتفسد عليه تلك اللحظات الجميلة والطيبة ، لذا أثر أن يصطحب عائلة كارما ليعيدهن إلى المنزل بدلاً من التوبيخ المعهود من زوجته ..
....................
في المنتجع ،،،،
كان وجه أدهم عابساً طوال الحفل ، حاولت يارا أن تجعله يندمج مع الأجواء ، ولكنه كان منزعجاً للغاية ..
-أدهم بضيث : أنا رايح التويلت وراجع
-يارا : اوكي ، وأنا أعدة هنا
جلست يارا على أحد الأرائك الجلدية المريحة ذات اللون الأبيض والمطلة على الشاطيء ، وظلت تتأمل أمواج البحر وضوء القمر منعكساً عليها ..
جاء النادل إلى يارا وهو يحمل في يده صينية بها كأس فيه مشروب بارد ، فتعجبت يارا و..
-يارا باستغراب: ايه ده ؟
-النادل : ده من زوج حضرتك يا هانم
-يارا مبتسمة : ميرسي
وضع النادل الكأس على الطاولة الصغيرة الموضوعة أمامها ، ثم انصرف ..
مدت يارا يدها إلى الكأس لترتشف البعض منه وهي تبتسم ، فهي قد ظنت أن أدهم قد أرسل لها هذا المشروب كنوع من المصالحة لها ..
بدأت يارا ترتشف بعض القطرات من الكأس ، ثم أسندته إلى جوارها ، وعاودت النظر إلى أمواج البحر مجدداً ، ولكنها شعرت أن رأسها قد بدأ يتثاقل ..
حضر أحد الأشخاص إليها ، ثم وقف أمامها ، وبدأ ينظر إليها بنظرات ذات مغزى ....
كانت يارا تشعر بأن الرؤية لديها باتت غير واضحة بالمرة ... فوضعت يدها على طرف رأسها لتدلكها قليلاً ، وحاولت أن تفهم ما الذي يحدث لها ..
اقترب هذا الشخص ذو الملامح الأجنبية من يارا ، وجلس إلى جوارهـــا ، والتصق بها عمداً ..
ظنت يارا أن أدهم هو الذي جلس إلى جوارها لذا ....................................... !!!!!!!
رواية الفريسة والصياد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل الثامن عشر
في الغردقة ،،،
في المنتجع ،،،،
شعرت يارا أنها ليست على ما يرام ، فالرؤية لديها غير واضحة ، ورأسها قد بدأ يتثاقل تدريجياً ..
اقترب شخص ما ذو ملامح أجنبية من يارا ، ثم جلس إلى جوارها ، والتصق بها عمداً ...
ظنت يارا أن أدهم هو الجالس بجوارها ، لذا أراحت رأسها على صدره و..
-يارا بصوت خافت : مش عارفة ليه دماغي تقيلة كده
مد هذا الشخص ذراعه خلف كتف يارا ثم أحاطها ، وضمها أكثر إلى صدره ، وأمسك بيده الأخرى كف يدها وبدأ في مداعبة أصابعها دون أن ينطق بكلمة ...
كان المكان شبه خالياً من النزلاء ، لذا استغل ذاك الشخص الفرصة وبدأ في ملامسة يارا بطريقة مقززة ..
شعرت يارا أن هناك خطب ما ، فتلك ليست بطريقة أدهم وليست هذه حتى رائحة عطره المميزة التي تعرفها عن ظهر قلب ..
حاولت يارا أن ترفع رأسها لترى من هذا الشخص ، ورغم أن الرؤية لديها مشوشة إلا أنها أيقنت أن هذا الشخص ليس بزوجها أدهـــــم ..
فخفق قلبها رعباً ، وانتفض جسدها فزعاً منه ، وحاولت أن تبتعد عنه ، ولكنه تشبس بها أكثر ، وأحكم قبضتيه حولها ، وحاول تقبيلها عن عمد ...
كان أدهم قد خرج لتوه من المرحــاض ، فصعق حينما رأى زوجته في أحضـــان رجل غريب وعلى مرآى ومسمع من الجميع ...
تسمر في مكانه للحظات محاولاً استيعاب ما يحدث ، كور قبضتي يده في حنق شديد ، احتقن وجهه بالدمــاء ، اشتعلت عيناه غضباً .. ثم ســـار بخطوات سريعة نحوهما ...
كان ادهم كبركان غضب ثائر يسير على الأرض ، فما إن وصل إلى الأريكة الجالس عليها كلياهما حتى انتزع يارا من أحضان ذاك الشخص الغريب ، وصفعها بحدة عدة مرات على وجهها ، فسقطت على الأرض غير مدركة لما يحدث من حولها .. ولكنها تآلمت كثيراً من أثر الصفعات والارتطام بالأرض ...
ثم أمسك أدهم بذاك الشخص من ياقته وظل يكيل له باللكمات المتتالية والمتلاحقة ، حاول هذا البغيض أن يقاومه ولكنه فشل في التصدي لبركان أدهم الثائر .. فما كان منه إلا أن دفعه بحدة بقدميه لكي يتحرر من قبضته ، ثم وثب عالياً من فوق الأريكة لينجو ببدنه من براثن أدهم الغاضب ..
حاول أدهم التقاط أنفاسه المتلاحقة بصعوبة ، فصدره يعلو ويهبط بطريقة غير طبيعية من شدة الغضب .. حاول جاهداً أن يتمكن السيطرة على نفسه ولكنه فشل .. عيناه كانت كجمرتين مشتعلتين من شدة الحنق ..
أشـــاح أدهم برأسه جانباً فوجد زوجته أمامه ممددة على الأرض فنظر لها بأعينه المشتعلة من الغضب العارم ، كان يود لو يقتلها بيده عقاباً لها على ما فعلت ، ولكنه لم يرد أن يثير المزيد من الفضائح ..
سار ادهم ناحية يارا ثم انحنى بجسده قليلاً عليها ليمسكها من ذراعها ، ثم جذبها بقسوة منه ، وسحبها إلى جواره ليتوجه بها إلى غرفتهما ..
كانت يارا تترنح في خطواتها ، لا تشعر إلا بالآلم وأن أدهم ليس طبيعياً بالمرة معها ، حاولت أن توضح له ما حدث ، ولكنه لم يستمع إليها ، ظل فقط قابضاً على ذراعها بقسوة ..
..................................
في منزل كارما هاشم ،،،،،
أوصل المهندس رأفت كارما وعائلتها إلى منزلهن ، أثنت السيدة صفاء على كرم أخلاق المهندس رأفت وعلى سعة صدره وعرفانها بمعروفه معها ومع ابنتيها ..
رفض المهندس رأفت وصف السيدة صفاء لما يفعله معهن بأنه معروف أو جميل ، ولكنه هذا دوره كصديق قديم للعائلة وعليه واجب تجاه الأسرة ...
ابتسمت له صفاء ابتسامة رضا وامتنان ، ثم ترجل من السيارة ليساعدها على الجلوس على مقعدها المدولب مجدداً ..
لأول مرة منذ فترة تشعر صفاء أن عجزها لا يشكل أي نوع من الحرج لغيرها ، ولأول مرة يشعر المهندس رأفت بدفء الأم الحنون والزوجة المحبة لعائلتها ..
شرد المهندس رأفت للحظات يتذكر فيها معاملة فريدة الفظة والجافة معه أو مع أبنائه ، وحتى عند مجيء يارا للعيش معهم عاملتها بكل استعلاء .. وها هو يرى الفرق مع صفاء وابنتيها .. كم كان يتمنى أن تكون عائلته مثلهن على بساطتهن وطبيعتهن دون أي تكليف .. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركــه ...
قطع شروده صوت كارما العذب وهي تمد يدها لمصافحته و..
-كارما بصوت رقيق : ميرسي يا بشمهندس رأفت على اليوم الجميل ده
-رأفت مبتسماً : ده أنا اللي متشكر على انكم سمحتولي أشارككم الأعدة اللطيفة دي
-كارما : ربنا يخلي حضرتك
-رأفت: اطلعي انتي عشان تطمني على ماما واختك ، وخدي بكرة أجازة من الشركة
اعترضت كارما على اقتراح المهندس رأفت ولكنه أصر على عدم مجيئها غداً ، فامتثلت هي لأوامره .. وشكرته مجدداً على كرمه ، ثم استأذنته بالانصراف ...
وقبل أن تنصرف أبلغها المهندس رأفت أنه سيرسل أحد الموظفين غداً بسيارتها المصفوفة عند الشركة ليعيدها إليها ، فابتسمت كارما مجدداً ..
ركب المهندس رأفت السيارة بعد أن ألقى نظرة أخيرة على البناية ، ثم أمر السائق بأن يوصله إلى الفيلا ..
....................
في المنتجع ،،،،،
دلف أدهم إلى المصعد وهو ممسك بيارا من ذراعها ، كانت يارا تتآوه من الآلم ، ولكنه لم يعبء بها ..
وما إن وصل كلاهما إلى الجناح الخاص بهما حتى دفعها بكل حدة إلى الداخل ، وصفع الباب من خلفه ...
إنهال أدهم بوابل من السباب اللاذع والألفاظ الجارحة على يارا التي حاولت أن تدافع عن نفسها وتبريء نفسها من ذاك الموقف المشين ..
أجهشت يارا بالبكاء غير مصدقة لما حدث ..
-أدهم بنبرة غاضبة : اخررررسي مش عاوز أسمع منك كلمة
-يارا ببكاء مرير : اقسم بالله مظلومة ، أنا معملتش حاجة
اتجه أدهم ناحية يارا ثم أمسكها من ذراعيها بشدة ، وأخذ يضغط عليهما بقسوة وهو يصرخ فيها عالياً بـ ...
-ادهم بنبرة عالية : كنتي هاتعملي ايه أكتر من كده ؟ ها فهميني ؟؟؟ ده أنا جايبك من احضانه يا مجرمة
صفع أدهم يارا مجدداً على وجنتها بقسوة و..
-يارا متآلمة : آآآآآه .. والله بريئة ، بريئة
دفع أدهم يارا بكل حدة لتسقط على الفراش ، ثم سار مبتعداً عنها وهو واضعاً كلا يديه أعلى رأسه ضاغطاً بشدة عليها و محاولاً أن ينسى ما رأته عيناه
-ادهم بضيق واضح : ليييه كده ، لييييه ؟؟
ظلت يارا واضعة يدها على وجنتها وتبكي بحرقة على الفراش ..
وقف أدهم في مكانه ، ثم التفت برأسه ناحية يارا وبدأ في معاتبتها على ما فعلت من قبل و..
-أدهم بحرقة : ده أنا معملتش حاجة غير إني حبيتك ، غير إني أحاول أسعدك ، وانتي كنتي دايماً محسساني انك بعيدة عني ، ويوم .. ويوم ما فكرتك قربتي مني بجد ألاقيكي آآآ....
-يارا مقاطعة بنبرة باكية : أقسم بالله ما أعرف ايه اللي حصل
ترك ادهم يارا دون أن تكمل كلامها ، ثم دلف إلى الشرفة وعيناه ممتلئتان بالدموع ، حاول أن يكبح دموعه ويمنعها من السقوط ، ولكن خانته عبراته وانسدلت على وجنتيه ..
ظل يضرب بشدة حافة الشرفة بقبضة يده وكأنه ينفس عن غضبه فيها ، ولم يدرك أن قبضته قد تأذت بالفعل ...
.........................
في فيلا الصياد ،،،،،
عادت فريدة إلى الفيلا وعلى وجهها الانزعـــاج بسبب تخلف رأفت عن موعده معها ..
وجدت فريدة خالد جالساً في غرفة المكتب وحينما استفسرت منه عن السبب فأخبرها أنه ينتظر قدوم والده ..
اشتكت فريدة من زوجها رأفت ، وما زاد من اندهاشه هو أنها أخبرته أن والده لم يحضر إلى النادي كما وعدها ..
رفع خالد حاجبيه في دهشة ، ونظر إلى فريدة بنظرات مشدوهة ، ولكنه لم يعقب ...
صعدت فريدة إلى غرفتها ، بينما ظل خالد جالساً في غرفة المكتب وهو يتوعد بالانتقام من الموظفة اللعوب التي تسعى جاهدة لسلب حياة والده وتدمير استقرار أسرته ..
أمسك خالد بهاتفه المحمول ليطلب أخيه أدهم وليبلغه بمسألة السفر المفاجيء لبرلين ، ولكن للأسف أخيه لم يجب بعد على اتصالاته المتكررة ..
قرر خالد أن يرسل رسالة نصية لأخيه يحثه فيها على الرد على اتصاله لأن الأمــر عاجل ، ولا يحتمل التأجيل ...
....................................
في الغردقة ،،،،
في المنتجع ،،،،،
رن هاتف أدهم برقم خالد لمرات عديدة ...
كان أدهم في حالة لا تسمح له بالرد على أي أحد .. ولكن اتصالاته المتكررة أجبرته على الرد عليه ، وخاصة بعد أن قرأ رسالته النصية ...
حاول أدهم أن يبدو طبيعياً أثناء حديثه مع أخيه كي لا يرتاب من شيء و...
-ادهم هاتفياً : أيوه
-خالد هاتفياً : ايه يا بني عمال أطلبك من بدري ، مش بترد ليه
-أدهم باقتضاب : معلش مكونتش سامع
-خالد : طب اسمع بقى ، جهز نفسك انت ويارا عشان هنسافر بكرة ألمانيا
صدم أدهم من عبارة أخيه الأخيرة و...
-أدهم مصدوماً : نعم ؟؟ انت بتقول ايه ؟؟؟
سرد خالد باختصار ما أبلغه به مستر شرودر وإصراره على ضرورة حضور يارا إلى ألمانيا في أسرع وقت .. وأنه قد قام بحجز تذاكر الطيران في رحلة الغد ، وعليه أن يستعد هو ويارا للسفر ... ثم أنهى بعدها المكالمة الهاتفية معه ...
................
أخذ أدهم نفساً عميقاً ، ثم زفره بهدوء شديد ، ودلف إلى داخل الغرفة ليجد يارا متكورة على نفسها .. نظر إليها شزراً ثم ...
-أدهم بنبرة جادة وباردة : اعملي حسابك هنسافر بكرة ألمانيا ، ولما هنرجع من هناك كل واحد هيروح لحاله
انتبهت يارا إلى ما قاله أدهم فاعتدلت في جلستها ، ثم نظرت إليه بأعين راجية و...
-يارا ببكاء أكثر ورجـــاء : لألألأ .. أرجوك يا أدهم
-أدهم وهو يشير بيده لكي تصمت : شششش ، مش عاوزة أسمع حاجة منك !
لمحت يارا قبضة ادهم المتأذية ، فركضت ناحيته وحاولت أن تسعفه ، ولكنه أشاح بيده في وجهها ، ودفعها بعيداً عنه و...
-أدهم بحدة : ابعدي عني ، أوعي تلمسيني
-يارا بأعين باكية : أنا آآآ....
-أدهم: انتي انتهيتي بالنسبالي ، ومسألة وجودنا مع بعض بقت مؤقتة
-يارا بنبرة راجية : أدهــم .. بلاش تظلمني
-ادهم وهو يبتعد عنها : شششش ..
دلف أدهم إلى المرحاض ، وصفع الباب خلفه بعنف ، بينما جثت يارا على ركبتيها على الأرض ، وظلت تبكي بحرقــة .. وتندب حظها العثر الذي جعلها في مثل ذلك الموقف ...
ظل أدهم بداخل المرحاض يبكي بآلم وآســى .. هو متيقن تماماً من حبه لزوجته ، ولكنه مهما كان متحرراً ومتفهماً فإنه لا يقبل أبداً أن تجعل منه أضحوكة أمــام الجميع وخاصة نفسه ...
لقد اتخذ أدهم القرار بالانفصـــال ، ولكن ما عليه إلا أن ينتظر عودتهما من تلك الرحلة المفاجئة لألمانيا ومن ثم الترتيب لانهاء الأمــر دون أي مشاكل ...
............................
في فيلا رأفت الصياد ،،،،
عـــاد رأفت إلى الفيلا وعلى وجهه علامات السرور ، توجه إلى الدرج لكي يصعد عليه ، ولكنه تفاجيء بصوت خالد يناديه من الأسفل .. فنزل مرة أخرى وتوجه إلى المكتب ...
جلس رأفت بجوار ابنه على الأريكة ، ظل خالد يرمق والده بنظرات غريبة ، تعجب رأفت من نظرات ابنه له ، وظن أن للأمــر علاقة بمسألة خطبته من تلك الفتاة التي تقطن بالغردقة و...
-رأفت: لو هتكلمني عن البنت إياها فأنا اديتك كلمة وآآآ...
-خالد مقاطعاً : لأ خلاص يا بابا أنا صرفت نظر عن الموضوع
-رأفت فاغراً شفتيه : ايييه ؟؟؟ صرفت نظر ؟؟؟ ازاي ؟؟ وليه ؟؟
-خالد ببرود : بعدين يا بابا هابقى أقولك
-رأفت: طيب ..
-خالد ببرود : اومــال حضرتك كنت فين يا بابا ، هـــا ؟
تردد رأفت في الرد على ابنه ، وحاول أن يتنصل من الإجابة و..
-رأفت بنبرة منزعجة : هو أنا عيل صغير هتحقق معايا ، ده أبوك ، ومش فاضي للكلام ده
نهض رأفت من على الأريكة وتوجه ناحية باب غرفة المكتب ، ولكن أوقفه صوت خالد وهو يلفظ باسم ...
-خالد بنبرة جادة : كـــارما ... كنت بتعمل ايه معاها النهاردة ؟؟؟؟؟؟؟
التفت رأفت بجسده فور سماعه لاسم كارما ، ونظر إلى ابنه بنظرات مصدومة ..
-رأفت فاغراً شفتيه : هــاه
-خالد بنبرة أكثر برودة وهو يكرر سؤاله : بتعمل مع كارما ايه يا بشمهندس؟؟؟
-رأفت بتردد: آآآ... دي .. دي موظفة كفؤ يا بني وآآ.. وأنا كنت آآآ... وبعدين انت بتسأل ليه ؟؟ ها ؟؟
-خالد وهو يتفحص والده بدقة : بسأل ليه ! ممم... من حقي أعرف البشمهندس رأفت بيعمل ايه مع واحدة من موظفينه وخصوصاً لما تكون أصغر من عياله ومديها كل الصلاحيات دي وهي لسه مكملتش يومين وآآآ...
-رأفت مقاطعاً بحدة : أنا مش باعمل حاجة غلط ، دي بنت ممتازة ومجتهدة وأنا مبسوط من شغلها
-خالد بتهكم : لا والله مبسوط من شغلها ، لا آآآ....!
-رأفت بنبرة أكثر جدية : اظن ان أنا لسه عندي الصلاحيات إني أختار الموظفين بتوعي ولا أنا غلطان
-خالد : من حقك يا بابا تختار اللي أنت عاوزه ، بس آآآ...
خشي رأفت أن يتمادى في الحديث مع خالد أكثر من هذا فينكشف أمر اهتمامه بعائلة كارما وخاصة والدتها ، لذا قرر أن ينهي الحوار فوراً و...
-رأفت مقاطعاً : بقولك ايه يا خالد ، أنا مش فايق للتحقيق بتاعك ده ، أنا تعبان وعاوز أرتاح قبل ما أمك تفتح اسطوانة النكد بتاعة كل يوم .. تصبح على خير
أيقن خالد من هروب والده من الإجابة على تساؤلاته أن هناك أمر ما مريباً يربط والده بتلك الموظفة ، وما عليه إلا أن يتخلص منها فوراً حتى لا يسوء الوضع أكثر من هذا .....
.....................................
في فيلا ناهد الرفاعي ،،،،
ظلت ناهد تمدح في زيدان وما يخصه طوال طريق العودة إلى الفيلا حتى ضجرت شاهي من كثرة الحديث عنه و...
-شاهي بضيق : مامي هو مافيش غير سيرة الراجل ده
-ناهد مبتسمة : ما هو لو انتي تسمعيني كويس هتعرفي انه فرصة ماتتعوضش
-شاهي : أنا مش عاوزة أرتبط بحد
-ناهد وهي تضع يدها على كتفها : يا حبيبتي ده مش بتاع ارتباط ، ده بتاع جواز على طول
-شاهي بنبرة منزعجة : وهو أنتي يا مامي عاوزاني اتجوز واحد مش بحبه
-ناهد: وهو انتي خدتي ايه من الحب غير وجع الدمــاغ ؟؟ يا بنتي خدي اللي معاه فلوس وبيحبك ، اللي هايعيشك ملكة زمانك
-شاهي وهي تمط شفتيها : هـه
-ناهد مكملة وهي تغمز بعينها : وبعدين هتاخدي ايه من الحب غير وجع القلب ، الحب يا شوشو بيجي بالجواز والعشرة بينك وبين جوزك ، وخصوصاً لما يكون هو عاوزك
-شاهي باستغراب : عاوزني !
-ناهد وهي توميء برأسها : أهــا .. ده هيموت عليكي يا حبيبتي ، وعاوز يرتبط بيكي من زمــان بس كان خايف تكوني مرتبطة بحد كده ولا كده
-شاهي متعجبة : وده يعرفني منين ؟؟ اذا كان دي أول مرة اشوفه فيها
-ناهد : هو انتي قليلة يا حبيبتي ، وبعدين لما هتوافقي ع انك ترتبطي بيه هتتأكدي من كلامي
-شاهي وهي تهز رأسها : لألألألألأ ... أنا مش عاوزة أرتبط بحد .. بليز يا مامي قفلي على السيرة دي
تركت شاهي والدتها لتجلس بمفردها ، ثم توجهت إلى غرفتها .. ظلت ناهد تتابعها بعينيها و...
-ناهد في نفسها : أنا مش هاضيع فرصة انك تتجوزي زيدان يا شاهي مهما حصل ، ده كنز ، وأنا مصدقت ان الفرصة بقت أحسن عشان أحسن من مستوايا وأعوض اللي فات .... !
............................
في أحد الفنادق الشهيرة بشرم الشيخ ،،،
كانت نهى مندمجة في التنسيق لأحد الرحلات الصباحية الخاصة بالوفد السياحي الذي ترافقه حينما رن هاتفها برقم غريب ..
خفق قلب نهى حينما ظنت أن المتصل ربما يكون جاسر ، لذا أجابت على الفور ..
-نهى هاتفياً بلهفة وتوتر : ألوو ..
-جاسر هاتفياً بتردد: الوو .. ازيك يا نهى ، أنا .. أنا جاسر
-نهى مبتسمة : هاي جاسر ، بجد أنا مبسوطة انك كلمتني
-جاسر وهو يتنحنح : آآآ... نهى .. أنا .. أنا هنا في شرم
-نهى بدهشة كبيرة : اييييه ؟ هنا
-جاسر : أهـــا ، انتي مكانك فين ؟
-نهى مسرعة وبنبرة فرحة : أنا موجودة في فندق ((.......))
-جاسر : تمام ، شوية وهتلاقيني عندك
-نهى بسعادة : اوكي ، وانا منتظراك ....
أنهت نهى المكالمة مع جاسر وهي تشعر بشعور لا يوصف ، ولكن أقل ما يقال عنه أنها كانت سعيدة ومفعمة بالحماس لملاقاته ..
نظرت نهى إلى هيئتها ، فشهقت على الفور ، ووضعت كلتا يديها على فمها ، ثم ركضت مسرعة ناحية المصعد لكي تدلف إلى غرفتها الفندقية وتبدل ملابسها الحالية بثيابٍ أكثر أناقة
...............................
في فيلا الصياد ،،،
في غرفة عمـــر ،،،،
كان عمــر طائراً من السعادة والفرحة ، لا يدري كيف يوصف شعوره أو ما الذي يمــر به ، يود لو كانت يارا متواجةد معه فيخبرها عن تلك الفتاة التي شغلت تفكيره ، ربمــا لأنها تذكره بيارا فتعلق بها على الفور
ألقى عمــر بجسده على الفراش وهو يردد ...
-عمر بتنهيدة : هييييح .. اسمها كنزي .. الله على الاسم .. كنزي .. يا سلام .. كنزي ... هيييييح
نهض عمر من على الفراش فجــأة وكأنه تذكر شيئاً ما ، ثم توجه إلى جهاز الحاسوب الآلي الخاص به ، وظل يعبث في بعض الملفات الموجودة على سطح المكتب إلى أن وجد ضالته ، ثم فتح هاتفه المحمول الذي تحطمت شاشته بفعل إلقائه له وظل يضغط على بعض الأزرار إلى أن جاءته رنة صغيرة بوصول رسالة ما ..
-عمــر بنبرة فرحة : كده تمام أوي .. أما أظبط بقى الرنة ..
قام عمــر بإعادة ضبط نغمة الرنين الخاصة بهاتفه المحمول لتصير النغمة باسم أغنية ( كنزي ) للمطرب عمرو دياب
-عمر وهو يدندن مع الأغنية : يا كنزي وكل ما ليا ، حياة قلبي ونور عيني ، جمال الدنيا في عينيا ، عشقته و لما كلمني ، بحنية ، نده ليا ، بقوله آآه تجنني ... مممم... ♫ ♪
ثم توجه ناحية فراشة مجدداً وجلس على طرفه و...
-عمر مكملاً : وربنا صوتي حلو زي عمورة .. هيييييح يا كنزي !
.................................
في أحد الفنادق الشهيرة بشرم الشيخ ،،،،
وصل جاسر إلى مدخل الفندق ، ثم دلف إلى داخل بهو الفندق الواسع بعد أن فتح له حارس البوابة الباب الزجـــاجي ..
ســـار جاسر على الأرضية الرخامية بخطوات ثابته ، ثم توجه ناحية الاستقبال ، وسأل أحد موظفيه عن نهى ، فأشـــار له الموظف بالجلوس في الاستقبال ريثما يتم ابلاغها بوجوده في الأسفل ..
وبالفعل جلس جاسر على الأريكة المبطنة والمريحة في الاستقبال ، وظل يتأمل الوجوه من حوله ، ويترقب نزول نهى من غرفتها ...
تأنقت نهى وارتدت فستاناً قصيراً من اللون الأسود اللامــع .. وتركت شعرها ينسدل على ظهرها ، ولم تنسى أن تضع عطرها الأنثوي المميز .. وارتدت في قدميها حذاءاً ذو كعب عالي ..
سارت نهى في اتجـــاه جاسر الذي وقف على قدميه حينما لمحها قادمة نحوه ..
كان قلب نهى يخفق عالياً ، وحاولت أن تبدو هادئة في أنفاسها وفي تعبيرات وجهها ، ولكن لا يمكنها حقاً أن تخفي سعادتها بوجود جاسر بالقرب منها ...
مد جاسر يده لمصافحة نهى برفق ، ثم أشــار لها بيده لكي تجلس ، وبالفعل جلس الاثنين سوياً ...
أطرقت نهى رأسها في خجل ، وظلت تتأمل السجــاد الموضوع أسفل قدميها ، وأفركت يديها في توتر ..
شعر جاسر بتوتر نهى ، وبخجلها حينما تأمل هيئتها الراقية .. لذا حاول كسر هذا الحاجز و..
-جاسر بنبرة هادئة : ازيك يا نهى
-نهى بصوت خافت : تمام
-جاسر مبتسماً : على فكرة شكلك حلو أوي
ابتسمت نهى في خجل ، وظلت مطرقة الرأس..
-جاسر مكملاً : واضح كده ان السجاد عاجبك ، يا الجزمة ضايقة
رفعت نهى رأسها ، ونظرت إلى جاسر في تعجب ، ومطت شفتيها في استغراب و..
-نهى باستغراب : ليه بتقول كده ؟
-جاسر مبتسماً : اصل مركزة أوي فيهم ، ومش بصالي خالص
اكتست وجنتي نهى بالحمــرة ، فحاولت أن تخفي اضطرابها الذي يزداد حينما يحدق بها جاسر اكثر وأكثر ...
-جاسر : أنا عارف اني جيتلك من غير ميعاد وآآآ...
-نهى مقاطعة بحدة : لألألألأ .. ده أنا مبسوطة انك كلمتني وانك موجود هنا الوقتي وآآآ...
-جاسر مبتسماً : طب الحمدلله ..
صمت جاسر قليلاً تاركاً المجال لنهى لكي تكمل حديثها ، ولكنها شعررت بالخجل حينما تسرعت بالتعبير عن سعادتها بوجوده ، لذا اقترحت أن ...
-نهى : آآآ.. لو تحب نقوم نتمشى على البحر شوية أنا.. أنا معنديش مانع
-جاسر وهو يوميء برأسه : اوكي .. مايش مشكلة
-نهى : طب يالا
نهض الاثنين من على الأرائك ، ثم توجها سوياً ناحية الشاطيء ليسيرا بجواره وبدأ يتجاذبان أطــراف الحديث ، ورغم تحفظ جاسر فيما يقوله إلا أنه كان سعيداً بوجوده مع نهى ....
.....................................
في فيلا عدلي ،،،،،
جلس زيدان مع زوجة عمه السيدة رحـــاب وهو ينفث دخــان سيجاره الكوبي في سعادة و...
-زيدان بصوت رجولي عميق: كله تمام يا مرات عمي ، وفي ظرف اسبوع هاتكون البنت رقبتها تحت ايدي
-رحــاب : زيدان ، خد بالك منهم ، دول مش سهلين
-زيدان بثقة بالغة : متخافيش يا مرات عمي، أنا هاعرف ازاي أنتقم من كل واحد أذى عمي ، وأولهم الولية اللي اسمها ناهد وبنتها ، وهاعرف ازاي أدخل جوا عيلة الصياد وادمرهم واحد واحد !!!!
-رحــاب بقلق : ايوه يا حبيبي ، اوعى تنسى ده ، انت هتجيب حق عمك ، مش بس هتتجوز وآآآ...
-زيدان وهو يمسك بكف يدها : اطمني ...
-رحاب بنبرة قلقة : انا .. انا خايفة البت دي تضحك عليك وآآآ.. وتخليك تنسى انتقامك لعمك اللي رباك
نظر زيدان إلى زوجة عمــه بنظرات تحمل عنواناً للشر ، ثم أنحنى برأسه على كف يدها وقبله في هدوء .. ثم نظر مجدداً أمامه وسلط نظره في نقطة ما بالفراغ ، و أمسك بسيجاره الكوبي المشتعل ثم طواه بكل غــل في راحة يده ، ونظر بنظرات متوعدة و....
-زيدان بصوت رجولي خشن ومخيف ونظرات حانقة: ده أنا هخليها تتمنى الموت وماتطلهوش .............................. !!!!
رواية الفريسة والصياد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل التاسع عشر
في صباح اليوم التالي ،،،
استقل منذ طلوع شمس فجر هذا اليوم كلاً من أدهم ويارا الحافلة للذهــاب إلى القاهرة ...
ولأن الوقت لم يكن كافياً للعودة إلى منزلهما ، طلب أدهم من يارا أن تأخذ فقط ما ستحتاج إليه خلال سفرها لأمانيا ، والباقي سيقوم بشرائه من أحد المحال الموجودة بالمطــار ..
حاولت يارا جاهدة أن تتحدث مع أدهم وتبرر له ما حدث ، ولكنه رفض الانصات إليها .. وظل صامتاً ...
عاتبت يارا نفسها كثيراً لأنها من وضعت نفسها في مثل ذلك الموقف حينما زرعت الشك في نفس زوجها بشـــأن حبها له ..
أدركت يارا حينما أوشكت على خسارته أنها بالفعل تحبه ، بل إنها تعشقه بجنون .. ظلت تنظر إليه بأعين راجية ، ولكنه كان يشيح بوجهه بعيداً عنها ...
.............................
في فيلا رأفت الصياد ،،،،،
أعد خالد حقيبته ، ثم ارتدى حلته ، واستعد للسفر ، رتب كل شيء وتأكد من وجود التذاكر معه ، ثم دلف خارج الغرفة وهو يحمل حقيبته في يده ..
نزل خالد الدرج وعلى وجهه الضيق، فهو يعلم أن الوقت غير مناسب للسفر ، ولكنه الوحيد المعني بكل ما يخص ميراث يارا بالخارج ، وبالتالي كان لزاماً عليه أن يصاحبها هي وأخيه في سفرتهما تلك .. على الأقل ريثما يتعرفان إلى ما هو مطلوب منهما ثم يرتكهما ويعاود أدراجه للقاهرة ...
تعجبت فريدة من نزول خالد للأسفل ومعه حقيبة سفر صغيرة ، نظرت إليه بدهشة و...
-فريدة وهي تمط شفتيها في تعجب : ايه ده ؟
-خالد باقتضاب : مسافر
-فريدة وهي تعقد حاجبيها : مسافر فين ؟
-خالد : ألمانيا !
فغرت فريدة شفتيها في دهشة و...
-فريدة : ايه ؟؟ ألمانيا !!!
-خالد هو يوميء برأسه : أهــا ..
-فريدة : طب ليه ؟
-خالد : موضوع يارا وميراثها
لوت فريدة شفتيها ، وامتعض وجهها فور سماعها لاسم تلك الفتاة التي تبغضها و...
-فريدة وهي تزفر في ضيق : اوووف ، مافيش إلا البت دي وسيرتها
-خالد بحدة : ماما ! من فضلك ، دي مرات أخويا وبنت عمنا قبل أي شيء
-فريدة وهي تشير بيدها : خلاص ..خلاص ، أنا مش ناقصة حرقة دم على الصبح
-خالد بضيق : لا حول ولا قوة إلا بالله
صمتت فريدة قليلاً ، ثم أكملت بضيق و...
-فريدة بنبرة منزعجة : ده من يوم ما لفت على أخوك واتجوزته وهو مفكرش حتى يكلم مامته الي تعبت في تربيته !!
-خالد : الله أعلم بظروفهم ، وع العموم لما هاشوفه هابقى أقوله ..
-فريدة وهي تشير بيدها : طب تعالى افطر معايا قبل ما تسافر
-خالد باقتضاب وهو ينظر في ساعته : لأ .. ده أنا يدوب ألحق الطريق
-فريدة : طب خلي بالك من نفسك يا حبيبي
-خالد : ان شاء الله .. وابقي سلميلي على بابا وعمــر
-فريدة مبتسمة : ماشي يا حبيبي ..!
أمســــك خالد بحقيبة سفره بيده بعد أن انحنى قليلاً عليها ، ثم دلف للخــارج ، وتوجه نحو سيارته المصفوفة في جراج الفيلا ووضعها حقيبته في صندوق السيارة الخلفي ثم أغلقه ، وركب سيارته ، وضغط على دواسة البنزين بعد أن أدار محرك السيارة ، وانطلق في اتجاه المطـــــار .......
..........................
في شركة الصياد ،،،،،،
في مكتب المهندس رأفت ،،،،
جلس رأفت على مكتبه يستعيد ذكريات يوم أمس مع عائلة كارما ، ويتذكر أسلوب السيدة صفاء الراقي في الحوار وفي التعامل مع الأخرين ..
-رأفت بصوت خافت : سبحان الله ! بجد خسارة الست دي تفضل كده لوحدها من غير راجل !
سمع رأفت صوت طرقات على باب مكتبه ، فسمح للطارق بالدخول ، وكانت السكرتيرة هي من دلفت للداخل و...
-السكرتيرة : اتفضل يا فندم ، البوسطة
-رأفت مبتسماً : شكراً
-السكرتيرة بتردد : آآآ.. كنت عاوزة أقول لحضرتك آآ..
-رأفت وهو ينظر لها بتركيز : خير ، قولي على طول
-السكرتيرة : اصل الموظفة .. قصدي الآنسة كارما ماجتش النهاردة
-رأفت مبتسماً وهو يطالع الأوراق : أهــا .. انا عارف وقايلها متجيش النهاردة
رفعت السكرتيرة حاجبيها في تعجب شديد ، ونظرت إلى رأفت وهي فاغرة شفتيها و...
-السكرتيرة باستغراب : هـــه ، بس آآآ... حضرتك عارف انها جديدة وممنوع الأجــ......
-رأفت مقاطعاً بحدة : أظن أن ده شغلي يا أستاذة ، اتفضلي شوفي وراكي ايه !
أطرقت السكرتيرة رأسها في إحــراج ثم دلفت خارج المكتب وهي مسرعة الخطى ...
-السكرتيرة في نفسها بضيق : الراجل البت هبلته على كبر ، بكرة يجي خالد بيه ويديها على دماغها بنت الأفاعي دوول .....!!!!
...................................
في فيلا ناهد الرفاعي ،،،،
طلبت ناهد من ابنتها شاهي أن تستعد وترتدي أفخم ثيابها لكي يذهبا إلى أحد المطاعم الفاخرة لتناول الغذاء ، استغربت شاهي من طلب والدتها .. فعادةً هي ترتدي ما تريد ، ولكن اليوم هي تصر إصراراً غريباً على أن تتأنق ...
-شاهي وهي تعقد جبينها : مامي ما انا طول عمري شيك
-ناهد مبتسمة : انا عارفة يا قلبي ، بس بليز النهاردة اتشيكي أوي
-شاهي وهي تمط شفتيها في تعجب : مممم... اوكي
-ناهد بنبرة فرحة : حبيبتي يا شوشو ، دايماً كده مريحاني
-شاهي بتردد : مامي .. !
-ناهد وهي تنظر إليها : أيوه يا شوشو
ترددت شاهي في سؤال والدتها عن شقيقها ، فرغم خلافها معه ، إلا أنها تعلم تماماً أنه يحبها ويسعى لما فيه صالحها ..
-شاهي متسائلة : مامي .. هو آآ... هو جاسر كلمك فون ولا حاجة ؟
-ناهد على مضض: لأ
اخذت شاهي نفساً عميقاً و..
-شاهي: طب مافيش أخبار عنه
-ناهد بضيق : بصي يا شوشو ، أخوكي ده دماغه صعب أوي ، ومش هيدور غير على مصلحته وبس ، ويوم ما هيلاقي حاجة هتتعارض مع مصلحته هيقف ضدها .. زي موضوع خطوبتك الأولى
اعترى وجه شاهي الدهشة عقب عبارات والدتها الأخيرة ، فنظرت إليها باستغراب و...
-شاهي مندهشة : مامي ! انتي بتقولي ايه ؟
لم يكن أمــــام ناهد سوى الإدعـــاء كذباً على ابنها جاسر حتى تضمن أن تكون شاهي تحت طوعها ، وإلا ستنهار كل مخططاتها المستقبلية ..
-ناهد بنبرة هادئة : أخوكي لما لاقى اسلام خطيبك هيترقى في شغله وياخد مكانه راح عمله مشكلة فيه واتسبب في أذيته ، وطبعاً ده خلال يضطر يفركش الخطوبة قبل ما تتعمل
-شاهي بأعين مشدوهة : ده أكيد كذب
-ناهد : أنا مكونتش عاوزة أقولك عشان متزعلش ، وهو قال انه سابب عشان مستواه المادي مش اد كده ، لكن الحقيقة ان أخوكي آذاه جامد في شغله ، وده كان رد فعله الطبيعي
-شاهي : لألألأ ... جاسر يعمل كده ، استحالة ..
-ناهد وهي تربت على كتفها : جاسر أخوكي بيدور على مصلحته ، ولو كان عنده الشجاعة انه يقولك على اللي حصل كان جه وقالك ، لكن هو خــاف تعرفي حقيقة جشعه وطمعه
-شاهي بصدمة : مامي ، استحالة جاسر يكون كده
-ناهد بنظرات حــادة ونبرة هادئة : بصي يا حبيبتي ، أنا عاوزاكي تفكري في مصلحتك ، وملكيش دعوة إلا بنفسك وبس ، اخوكي مش هاينفعك
نجحت ناهد في بث سمومها في رأس شاهي التي صارت الآن متخبطة في قراراتها ، لا تعلم أيهما الصادق وأيهما الكاذب ..
ولما تأكدت ناهد من ارباك شاهي ، أصرت على أن ..
-ناهد : يالا يا حبيبتي نغير جو ، مش عاوزين نفضل في وجع القلب ده كتير
-شاهي بضيق : ممم...
-ناهد وهي تدفعها برقة : يالا يا شوشو ، يالا ..!
........................................
في مطار القاهرة الدولي ،،،،،،
جلس أدهم بجوار يارا على مقاعد المطار صامتاً ملامحه باردة ، كانت يارا تحاول اختلاس النظر إليه ، ولكنه كان جامد الملامح ، لا يعبر عما يدور بداخله ... كان كالشخص الغريب بالنسبة إليها ، وهي لم تعهد أدهم معها هكذا من قبل ....
حاولت يارا أن تختلق الأعذار لكي تتحدث معه ، ولكنه يكتفي فقط بالاشارة برأسه أو الصمت ..
وفي النهاية تملك يارا اليأس من كثرة محاولاتها الفاشلة .. ولكن ربما ستأتي الفرصة لها لتوضيح ما جرى خلال تلك الرحـــلة ، فلم ينتهي الوقت بعد ...
...............
لمح خالد أدهم ويارا وهما جالسان بالمطار ، فاقترب منهما وسلم عليهما بحرارة ..
لاحظ خالد أن الأجواء متوترة بينهما ، وخاصة أن ملاحمها توحي بأن هناك شيئاً ما قد حدث و...
-خالد مندهشاً : في ايه مالكم ؟؟؟
كانت يارا على وشك الحديث ، ولكن سبقها أدهم بـ ...
-أدهم مقاطعاً بصوت خشن وباقتضاب : مافيش يا خالد ، تعبانين من السفر والطريق
-خالد بعدم اقتناع : ولو إن شكلكم بيقول غير كده
-أدهم وهو يشير بيده وبحدة : يالا هات التأشيرات والتذاكر خلينا نخلص باقي الاجراءات ونتوكل على الله
نظر خالد إلى يارا متفحصاً إياها ، ومحاولاً أن يفهم منها ما جرى ، خاصة وأنه لاحظ تورم عينيها واحمرارهمــا و..
-خالد : قوليلي انتي يا يارا في ايه ؟
-يارا بنبرة خافتة : آآآ... مافيش
-أدهم بضيق : يالا بقى ، مش هنرغي كتير !
وبالفعل توجه ثلاثتهم إلى الداخل لينتهوا من باقي الإجراءات ..
..........................
في أحد المطاعم الفاخرة ،،،،
وصلت ناهد ومعها ابنتها إلى أحد المطاعم الفاخرة الذي يمتاز بإضاءته المريحة للعينين ، وبديكوره الكلاسيكي الفخم والراقي ..
ارتدت شاهي فستاناً قصيراً من اللون الكحلي الداكن ، وصل إلى ركبتيها ، وأبرز جمــال ساقيها ، أما كتفيه فهما صغيران مكتنزان ، ويبرزان بشرتها البيضاء من خلال ذراعيها ، بينما أمسكت في يدها حقيبة رفيعة من نفس اللون ، في حين كان شعرها مربوطاً للخلف بدبوس فضي رقيق ..
أشــار أحد الندلاء بيده لناهد وابنتها لكي يسيرا معه حتى الطاولة المخصصة لهما ..
أعجبت ناهد بتلك المعاملة الراقية معها ، وخاصة أنها كانت استثنائية ومميزة ..
-ناهد باعجاب : واو .. مكان تري شيك
-النادل : احنا كلنا هنا في خدمة معاليكي يا هانم ..
-ناهد مبتسمة : ثانكس
لاحظت شاهي خلو المطعم من رواده ، ولكنها ظنت أن المطعم ربما يكون قد فتح لتوه لذا سيأتي رواده لاحقاً إليه ...
وضع النادل قوائم الطعام على الطاولة ، ووقف على مقربة ينتظر أن تشير إحداهما إليه ليدون طلباتهما ...
تم تشغيل موسيقى هادئة لتضفي روعة ورونقاً أكثر على المكــــان ..
أمسكت شاهي بقائمة الطعام وظلت تنظر إليها بتفحص شديد لتنتقي منها ما تريد تناوله ، ولكنها تفاجئت بقيام أحد الأشخــاص بسحب المقعد الملاصق لها ، والجلوس إلى جوارها ..
نظرت شاهي بضيق إلى ذاك الشخص وتفاجئت بأنه ......................
.................................
في منزل كارما هاشم ،،،،،
ظلت كارما تمتدح في رب عملها المهندس رأفت ، وما يفعله لها والامتيازات التي حصلت عليها في وقت قليل ..
خشيت صفاء على ابنتها كارما أن تتعلق برجل كبير مثله وخاصة من الناحية العاطفية لذا ...
-صفاء بنبرة هادئة وحانية : كارما أنا عاوزة أتكلم معاكي شوية بصراحة ..
-كارما مبتسمة : ايوه يا مامي
-صفاء بتردد : انتي ... انتي حاسة بايه ناحية المهندس رأفت ؟
عقدت كارما حاجبيها في دهشة ، ثم نظرت إلى والدتها باستغراب و..
-كارما بعدم فهم : تقصدي ايه يا مامي ؟
-صفاء بنبرة خافتة : انتي بتحبيه ؟
-كارما فاغرة شفتيها : هـــه !!
...........................
في المطعم الفاخر ،،،،،
نظرت شاهي بضيق إلى ذاك الشخص الذي جلس عمداً إلى جوارها وتفاجئت بأنه زيدان ..
نظر زيدان إلى شاهي بنظرات ممعنة ، ظل يرمقها بنظراته الثاقبة المتفحصة التي أربكتها وجعلت قلبها يضطرب ..
-شاهي باندهــاش : آآ... انت ؟
-ناهد مبتسمة : ايه رأيك في المفاجــأة دي يا شوشو
نظرت شاهي إلى والدتها بنظرات منزعجة .. فأكملت ناهد حديثها دون اكتراث و...
-ناهد بابتسامة مصطنعة : زيدان باشا أصر أنه يعملك مفاجــأة هنا في المطعم ..
مد زيدان يده لكي يمسك بكف يد شاهي التي ارتعشت يدها فور ملامسته إياها ، ولكنه ضغط على كفها بقوته وجذبه ناحيته ، ثم رفعه ناحيه فمه ، قبله قبلة صغيرة وهو مسلط نظرها عليها و..
-زيدان بنظرات ثاقبة : أنا فرحـــان اني شوفتك !
حاولت شاهي أن تسحب يدها من يده ولكنها عجزت عن فعل هذا ، فقد كانت كالأسيرة بين يديه ..
مد زيدان يده الأخــرى في جيب سترته ، ثم أخــرج منها علبة صغيرة وحمـــراء اللون ، وفتحها بطرف إصبعه ، ثم مـــد العلبة أمـــام وجه شاهي التي نظرت إليه بأعين مصدومة و...
-زيدان بصوت رجولي عميق وهــاديء : تتجوزيني !
كانت العلبة الصغيرة تحتوي على خاتم سولتير رفيع به فص موضوع في منتصفه مصنوع من الألمـــاس ..
شهقت ناهد حينما رأت الخاتم وعرض الزواج المصاحب له ، ونظرت إلى ابنتها بعدم تصديق ..
-ناهد وهي تمط شفتيها في فرحة : أوووه ، مش معقول
في حين تسمرت شاهي في مكانها ، ونظرت بأعين مشدوهة للخاتم ولما يفعله زيدان معها ...
-شاهي فاغرة شفتيها : هــــاه
لم يترك زيدان كف يد شاهي ، وإنما أسند العلبة أمامها ، ثم أخرج الخاتم بإصبعه منها ، وأمسكه بإصبعين ، وألبس شاهي الخاتم في إصبع كف يدهــا الأيسر ..
-ناهد مسرعة : شاهي أكيييد موافقة بس انت عارف البنات ببتكسف وخصوصاً أنا موجودة معاها
-زيدان وهو يحدق بشاهي : أهـا
-ناهد: دي .. دي طول اليوم بتتكلم عليك ، بجد مش هتلاقي حد زيك
-زيدان بنظرات واثقة لشاهي : وأنا مش هاقبل غير إنها تكوني مراتي ..
كانت المفاجأة كبيرة على شاهي ، لم تتوقع هذا ، شعرت أنها فقدت قدرتها على الكلام أو الإعتراض .. ظلت فقط محدقة بزيدان وبما يفعله ..
نظر زيدان إلى ناهد بأعين ثاقبة ثم أكمل حديثه بـ...
-زيدان : أنا مش هاضيع وقت كتير ، أنا هاتجوز شاهي على نهاية الأسبوع ! وكل شيء هايكون جاهز .. أنا مش عاوز إلا هي وبس !
اومـــأت ناهد بالايجاب ، ورحبت بما قاله زيدان ، ولم تجادله ، بل إنها أعطته مباركتها على تلك الزيجة الملائمة ..
لم تستوعب شاهي ما الذي يدور ، فقد كانت في حيرة من أمــرها ، وحينما حاولت أن تعترض كان زيدان قد ترك يدها ، ونظر إليها بثقة بالغة .. ، ثم نهض عن مقعده الملاصق لها و...
-زيدان بنبرة واثقة : أنا هاستأذن عشان ألحق أطمن ان كل حاجة جاهزة ، وعاوزك يا ناهد هانم تكوني مطمنة وجاهزة للجــاي ..
-ناهد بسعادة : اكييييد طبعاً
رحل زيدان عن الطاولة ، وقبل أن يدلف لخارج المطعم رمق شاهي ووالدتها بنظرات ذات مغزى .. جعلت شاهي ترتعد في نفسها ، في حين باتت ناهد متيقنة أنها قد فازت بذاك الشباب ، وأمواله صارت تحت تصرف ابنتها ...
..................................
في منزل كارما هاشم ،،،،،
صدمت كارما من عبارة والدتها الأخيرة ، هي لم تتوقع أن تظن والدتها أن اهتمامها الزائد بالمهندس رأفت ما هو إلى بداية قصة حب ..
-كارما بحدة : لأ يا مامي ، أنا .. أنا مش بحبه
-صفاء : أنا خايفة عليكي يا بنتي ، خايفة تتعلقي بيه وآآآ...
-كارما بنبرة جادة : والله يا مامي ده أنا باعتبره في مقام بابي الله يرحمه ، وكلامي عنه لأنه بيفكرني بيه وآآ..
-صفاء وهي تمسك بكف ابنتها : يعني يا بنتي مافيش في قلبك حاجة ناحيته ؟
-كارما: لأ طبعاً ، اطمني يا مامي ..
-صفاء بارتياح : الحمدلله
-كارما غامزة : طب أقولك بقى على حاجة انا حساها
-صفاء : ايه ؟
-كارما مبتسمة: انا حاسة ان المهندس رأفت حاطط عينه عليكي انتي يا قمر
اعتلى وجه صفــاء علامات الاندهــاش والصدمة عقب العبارة الأخيرة لابنتها ، هي لم تتخيل أن تكون محط أنظـــار الغير ، خاصة وأنها عاجزة وأرمــلة وتعاني من أزمــات مالية ، بالإضافة لكبر سنها .. لذا كان مجرد تخيل ذلك الأمــر صدمة لها ....
-صفاء بنظرات مصدومة : بتقولي اييييييه ؟؟؟
.........................
في الطائرة ،،،،،
ركب خالد وأدهم ويارا الطائرة بعد أن انتهوا من الاجراءات المتعلقة بالسفر ... كان مقعد يارا مجاوراً لأدهم وبجوار النافذة ، في حين كان مقعد خالد في الجهة المقابلة ..
دلفت يارا أولاً للداخل ، وجلست على مقعدها في توتر .. في حين جلس أدهم إلى جوارها دون أي تعبير على وجهه .. ارتبكت يارا وحاولت أن تربط الحزام الآمــان الخاص بمقعدها ، ولكنها فشلت في إحكام غلقه ..
لاحظ أدهم توترها ، وارتباكها ، فمـــال قليلاً ناحيتها ، ثم أمسك بالحزام وأحكم اغلاقه .. شكرته يارا على ما فعل ، ولكنه لم ينبس بكلمة ، فقط ظل مسلطاً بصره للأمـــام ..
وقفت المضيفة على مقربة من مقاعدهما ثم بدأت تشرح الاجراءات الخاصة بقواعد الآمــان والسلامة أثناء إقلاع الطائرة وهبوطها ..
لم تهتم يارا بما تقوله المضيفة ، وإنما ظلت مسلطة بصرهــا على أدهم تراقبه عن كثب .. لقد كان حقاً جامداً في مشاعره ، صلباً في نفسه ، تعهدت يارا في نفسها على أن تعيد شعلة الحب من جديد بينهما ..
أوشكت الطائرة على الاقلاع ، وهنا اضطربت يارا ، لقد كانت تلك هي المــرة الأولى التي تستقل فيها الطائرة ..
خافت يارا كثيراً ، وحاولت جاهدة أن تخفي توترها ، فأسندت مرفقيها على جانبي مقعدها ، وظلت ترتعش قليلاً ...
أطــرق أدهم رأسه لينظر في الكتيبات الارشادية الموضوعة في جيب المقعد المقابل له ، فلاحظ انقباض يد يارا على المسند المجاور لمقعده ، فرفع رأسه قليلاً ، ونظر إليها من زاوية عينه فوجد ملامحها متجمدة من الخوف ، ورغم قسوته التي يظهرها متعمداً أمامها ، إلا أنه يخشى عليها حقاً ...
لذا مد أدهم كف يده وأسنده فوق كفها محاولاً بث الطمأنينة في نفسها ، أغمضت يارا عينيها من الخوف ، فشد أدهم على يدها أكثر حتى تطمئن ..
وما إن استقرت الطائرة وحلقت في السماء ، حتى أرخى قبضته عنها .. ونظر إليها بجفـــاء ثم عاود النظر امامه مجدداً وكأن وجودها لا يعني له شيئاً ..
شعرت يارا بمرارة الظلم والحزن في حلقها ، وحاولت أن تمنع سقوط العبرات عنوة من مقلتيها ولكنها فشلت .. لذا أشاحت بوجهها لتنظر عبر النافذة وتخفي الآسى الذي يظهر جلياً عليها ....
..................................
في شركة الصياد ،،،،،
في مكتب رأفت ،،،،،
ألغى رأفت كل الاجتمــاعات والمقابلات الخاصة بعمله طوال اليوم ليتفرغ للتفكير في مســـألة هامة ، مســـألة مصيرية بالنسبة له ، مسألة زواجه من السيدة صفـــاء
لقد عقد العزم على أن تكون هي زوجته ، وسوف يتحمل عواقب ذلك القرار لوحده ، فهو لم يعد يطيق البقاء مع تحكمات فريدة وأسلوبها الفظ في التعامل ، في حين أن بإمكانه أن يحظى بحياة أسرية مستقرة وينعم بالجو الأسري الدافيء الذي طالما نشده في عائلته ...
ولن ينكر رأفت أنه أعجب بصفاء وبطريقتها ، فهي استطاعت برقيها وأسلوبها المحترم في التعامل أن تدخل إلى قلبه بكل سهولة ، وتسيطر على عقله ، وتشغل تفكيره ...
فبرغم عجزهــا وظروفها الصعبة التي مرت بها إلا أنها صمدت وحاولت أن تقهر الصعـــاب ...
لقد اخترقت تلك السيدة الوقور قلبه ، وهو لن يتراجع عن قراره في الزواج منها ، ولكن أمامه عقبة واحدة حيث احتار رأفت كثيراً في أمــر إبلاغ أبنائه بنيته الزواج من أخــرى ..
ولكنه حسم أمــره بألا يخبر أي أحد إلا .................................. !!!!!!
رواية الفريسة والصياد الفصل العشرون 20 - بقلم منال سالم
رواية الفريسة والصياد الجزء الثاني (فريسة غلبت الصياد) الفصل العشرون
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،،
حسم رأفت الصياد أمره بألا يخبر أحداً عن أمر زيجته إلا ابنه الأكبــر خالد ..
-رأفت في نفسه : هو خالد لوحيد اللي هيفهم أنا عملت كده ليه ، ولازم يكون عــارف بده .. وأكيد هيعذرني ما هو شايف بعينه أمه بتعمل ايه فيا .. أحسن حاجة أعملها الوقتي إني أكلمه
لذا نهض رأفت عن مقعده ، ودلف خــارج مكتبه ، ثم توجه إلى مكتب ابنه ..
..............
فتح رأفت باب المكتب ، ودلف إلى الداخل ، وجاب ببصره المكان فلم يجد أحداً به ، رفع رأفت حاجبيه في دهشه ، ثم دلف مجدداً للخــارج ، وتوجه نحو مكتب السكرتارية الملحق به و..
-رأفت متسائلاً : اومــال البشمهندس خالد فين ؟
-السكرتيرة وقد نهضت عن مكتبها : مسافر يا بشمهندس رأفت
-رأفت بتعجب : نعم ؟؟ مسافر
-السكرتيرة وهي تشير برأسها : ايوه يا فندم ، هو حضرتك مش عارف
-رأفت بعدم فهم : أعرف ايه ، ما تتكلمي على طول
سردت السكرتيرة باختصــار سبب سفر المهندس خالد إلى الخارج وأوضحت له أن الأمــر يتعلق بيارا ابنة اخيه ، صمت رأفت قليلاً ولم يعقب ، ثم تركها وانصرفت ..
-رأفت في نفسه : مممم.. واضح كده اني اتلهيت في موضوعي ومخدتش بالي من اللي بيحصل عندي في البيت .. أنا هاكلم مستر شرودر أفهم في ايه بالظبط
..................................
في ألمانيا ،،،،
وصلت الطائرة المصرية إلى الأراضي الألمانية ، وحطت بمدرج الطائرات ..
اضطربت يارا مجدداً أثناء هبوط الطائرة ، ولكن تلك المرة لم يعيرها أدهم الاهتمـــام ، اكتفي فقط بالنظر إلى جواره ، حــزنت يارا في نفسها ، وابتلعت بصعوبة مرارة الآلم .. وظلت صامتة ..
ورغم شحوب لون وجهها إلا أنها حاولت أن تجاهد نفسها لكي تبدو طبيعية ..
دلف الجميع إلى المنطقة المخصصة لإتمـــام إجراءات الوصول .. شعرت يارا برعشة تسري إلى جسدها حيث ضربتها نسمة هواء باردة ، ولكنها حاولت ألا تبدي شعورهــا بالبرودة حتى لا يظن أدهم أنها تفتعل هذا ..
كان في انتظار وصولهما مستر شرودر ..
وما إن رأى خالد وهو يدلف للخـــارج حتى أسرع ناحيته ، وظل يلوح له بيده و...
-شرودر بنبرة عالية : مرحبا ، مستر خالد ! أنا هنا ..
سمع خالد صوتاً ما يناديه ، فالتفت برأسه ، وبالفعل لمح مستر شرودر ، فتوقف وأشـــار لكلاً من أدهم ويارا لكي يقفا ...
توجه خالد ناحية مستر شرودر ، ثم صافحه بحرارة ، وربت على كتفه ، بينما ظل أدهم ويارا ينظران في اتجاهان متضادين حتى لا تلتقي أعينهما ..
نادي خالد عليهما ، فتحرك أدهم أولاً ثم تبعته يارا و...
-خالد مبتسماً: ده مستر شرودر
-أدهم وهو يصافحه : ازيك يا مستر شرودر
-شرودر: أنا بخير ! مرحباً بكم هنا
-أدهم مبتسماً ابتسامة مصطنعة : شكراً
مد شرودر يده ليمسك بكف يد يارا حيث رفعه إلى فمه ، وقبله و...
-شرودر وهو يقبل كف يدها: مرحباً سيدتي
-يارا وهي تنظر لأدهم بتوجس : آآآ.. أهلاً
-خالد مبتسماً: فاكرين مستر شرودر ، انتو شوفتوه قبل كده عندنا في الشركة
-يارا : بصراحة أنا مش فاكرة
-أدهم باقتضاب : أظن أن شوفته فعلاً مرة
-خالد: ده كان من أشهر المقابلات ، ازاي تنسى ، فاكر يومها كان عدلي ناوي يحدف يارا من الشباك ، وهو كان موجود في المكتب ، وانت أنقذت يارا وآآآ...
عـــاد لذاكرة كلاً من أدهم ويــارا ما مرا به خلال هذا اليوم ، تذكر ادهم كيف خشي كثيراً على يارا من ان تفقد حياتها ، وكيف أمسك بها جيداً حتى لا تفلت منه وتسقط من النافذة .. وكيف تعلق قلبه بها وبعفويتها وبساطتها ، في حين تذكرت يارا كيف جعلها تثق به رغم كرهه لها في البداية ، وكيف كان على وشك التضحية بحياته في سبيل انقاذهــا ..
قاطع شرودهما صوت شرودر و...
-شرودر مبتسماً : ارى الآن أن هذا الحب قد توج بالزواج ، مبارك عليكما
-أدهم باقتضاب: أهـــا .. شكراً
-جانا بصوت خافت: ثــ... ثانكس
-خالد وهو يشير بيده : طب يالا بينا يا جماعة
-شرودر بنبرة هادئة : لا تقلقوا ، لقد رتبت لأمــر اقامتكم جميعاً في احد الفنادق الفاخرة هنا ، وسوف أحاول بقدر الامكــان أن أساعدكما في انهاء كل شيء يتعلق بميراث ليدي يارا
-أدهم : ثانكس
-خالد : اوكي .. معلش احنا هنتعبك بس أكيد آآآ...
-شرودر مقاطعاً : إنه واجبي .. هيا بنا !
تحرك مستر شرودر أولاً وســار إلى جواره خالد وظلا يتحدثان بصوت خافت ، في حين سار ادهم مبتعداً عن يارا التي أسرت ما يفعله معها في نفسها .. ثم توجه الجميع إلى خـــارج المطار حيث تنتظرهم سيارة ليموزين ..
ركب الجميع السيارة التي انطلقت بهم إلى وجهتهم التالية ....
....................
في شركة الصياد ،،،،
في مكتب رأفت ،،،،،
قرر رأفت ان يتصل هاتفياً بشرودر لكي يستفسر منه عمــا حدث ، ولكن منعه عن فعل هذا هو اتصالاً هاتفياً مفاجئاً من ...
-رأفت غير مصدقاً وهو ينظر في شاشة هاتفه : مش معقول ... كـــارما!
أجــــاب رأفت على الاتصــال دون تردد و...
-رأفت هاتفياً : الووو
-كارما بصوت شبه باكي : الحقنا يا .. يا بشمهندس
انتفض قلب رأفت فزعاً ، وتوجس خيفة ، وحـــاول أن يعرف ما الأمــر و...
-رأفت بنبرة قلقة : خير يا كارما ، في ايه ؟؟
-كارما بصوت مضطرب: مــ... مامي
-رأفت وقد ارتسم على وجهه علامات الرعب : مالها صفاء ؟؟؟
-كارما : .............................
...............................
في أحد الفنادق الضخمة بشرم الشيخ ،،،،،
اتفق جاسر مع نهى على أن يلتقيا مجدداً ، خاصة وأن الكمين المتواجد به جاسر على مقربة من شرم الشيخ ..
لذا حاول أن يستغل الفرصة في اللقاء بها ، فهو قد بدأ يشعر ناحيتها بنوع من الاهتمام الذي افتقده طوال الفترة السابقة ...
تقابل الاثنين مجدداً على الشاطيء ، ارتدت نهى كنزة صيفية خفيفة من اللون الأحمــر ، وبنطالاً قصيراً من اللون الأبيض ... وصندلاً رقيقاً من اللون الفضي ...
تركت نهى شعرها القصير يتطاير بفعل الهــواء .. واعتلى وجهها سعادة لا توصف ...
ابتسم جاسر حينما التقى بها ، و...
-جاسر : ازيك
-نهى مبتسمة وهي تعيد خصلات شعرها المتطايرة للخلف : تمام ، وانت ؟
-جاسر : الحمدلله
ظل جاسر صامتاً للحظات يتأمل فيها نهى ، ثم أشــاح ببصره ناحية البحر ، وأطلق تنهيدة مكتومة من صدره ..
شعرت نهى أن هناك خطب ما بجاسر ، فحاولت أن تعرف منه ما الذي به و..
-نهى متسائلة : مالك ؟
-جاسر باقتضاب: مافيش
-نهى : ممكن أكلمك بصراحة
التفت جاسر برأسه ناحية نهى ، ونظر إلى عينيها و..
-جاسر : اكيد طبعاً
ترددت نهى قليلاً ، وظلت تفكر يديها في توتر ، ولكن لا بديل عن المحاولة ، فهي تود التقرب من جاسر اكثر ومعرفة ما الذي يخفيه بداخله ، لعلها تستطيع أن تهون قليلاً عليه ...
لاحظ جاسر توتر نهى وترددها ، فحثها قليلاً على الكلام و...
-جاسر باستغراب : مالك ساكتة ليه ، اتكلمي يا نهى ، أنا سامعك
-نهى بصوت خافت : بس .. انت ..انت ممكن تضايق مني ؟
-جاسر : لأ بالعكس أنا بحب أسمعلك أوي
أخذت نهى نفساً عميقاً ، واستجمعت القليل من جرأتها، ثم نظرت إلى جاسر بأعين مرتعدة قليلاً و..
-نهى : بصراحة كده يا جاسر ، أنا .. انا حاسة ان في حاجة جواك مضايقاك أوي ، وانت .. وانت بتحاول تخبي ده
-جاسر متسائلاً : وايه اللي خلاكي تقولي كده ؟
-نهى بلهفة : عينيك بتقول كده
-جاسر وهو يرفع أحد حاجبيه ومسلط نظره عليها : عينيا !
شعرت نهى بالحرج حينما وجدت جاسر مسلطاً عيناه عليها ، فحاولت أن تخفي احراجها ولكنها فشلت .. حيث اكتست وجنتيها باللون الأحمـــر ، فأطرقت رأسها في خجل ، وصمتت ولم تعقب ..
ظل جاسر هو الأخــر صامتاً ولم بنطق بحرف ، فأدركت نهى أنها أخطــأت حينما بادرت بالحديث عما لا يخصها ، وشعرت بالندم والتسرع .. لذا أثرت أن يتوجها إلى مكان أخر ، وألا تتطرق إلى هذا الحديث مجدداً
-نهى بصوت مضطرب وهي تشير بيدها: تعالى نمشي شوية هناك
بدأت نهى في السير على الشاطيء ، ولكنها تفاجئت بجاسر يمسكها من معصمها ويمنعها من السير ، فالتفتت برأسها ناحيته و..
-جاسر بنبرة حزينة : استنى يا نهى
لمحت نهى نظرة حزن في عيني جاسر ، ففضلت ألا تجبره على الحديث ، وتتركه يجيش بما في صدره وقتما يريد ....
-جاسر : أنا هاقولك على اللي مضايقني ، بس أرجوكي متبعديش
اقتربت نهى أكثر من جاسر ، ثم وضعت يدها على كتفه و...
-نهى بنظرات ثابتة : أنا عمري ما هابعد عنك
-جاسر بصوت حزين : أتمنى ده ... !
.....................................
في منزل كارما هاشم ،،،،
سمعت كارما صوت طرقــات على باب منزلها ، فركضت ناحيته لتفتحه ووجدت المهندس رأفت منتظراً بالخارج ، ففتحت الباب على مصرعيه و...
-كارما وهي تشير بيدها : اتفضل يا بشمهندس
-رأفت بنبرة قلقة : أنا معايا الدكتور ، اتفضل يا دكتور
-كارما: اوكي ..
-رأفت بقلق بالغ : هي ازيها الوقتي
-الطبيب متنحنحاً : احم ...
دلف رأفت إلى الداخل ومعه الطبيب ، ثم أشــارت كارما بيدها للطبيب لكي تصطحبه معها إلى غرفة والدتها ...
ظل الطبيب بالداخل لعدة دقائق ، في حين وقف رأفت على قدميه وعلامات القلق البالغ بادية على وجهه ..
-رأفت بصوت خافت ونبرة قلقة : استر يا رب ، عديها على خير يا رب
مكث الطبيب بالداخل لعدة دقائق ، ولكنها كانت كالسنوات على رأفت ..
ثم خرج الطبيب وبيده روشتة ما يدون عليها بعض أسماء الأدوية و...
-الطبيب : يا ريت كل دوا يتاخد في ميعاده
-كارما وهي توميء برأسها : حاضر
وما إن رأى رأفت الطبيب ، حتى أسرع في خطـــاه ناحيته و...
-رأفت بلهفة : خير يا دكتور ؟؟ مالها ؟؟
-الطبيب : غيبوبة سكر بس الحمدلله اتلحقت
-رأفت مسرعاً : لو تحتاج تروح مستشفى أنا .. أنا مستعد أتصل بالـآآآ.........
-الطبيب مقاطعاً : لأ مافيش داعي ، هي بقت أحسن ، هي فقط تنتظم على العلاج وان شاء الله هتبقى أفضل
-كارما : حاضر يا دكتور انا هتابع بنفس وآآ...
-رأفت وهو يشير بيده : هاتي الروشتة يا كارما
-كارما وهي ترفع حاجبيها في اندهــاش : ليه ؟
-رأفت بلهجة شبة آمــرة : معلش يا بنتي هاتيه ، أنا هابعت السواق يجيب العلاج ، وخليكي انتي جمب والدتك
-كارما معترضة : بس آآآ...
-رأفت: من غير بس
ثم رن جرس الباب مجدداً ، فنظرت كارما أمامها ، ثم أعطت رأفت الروشتة ، وتوجهت ناحيته ..
فتحت كارما الباب لتجد اختها كنزي قد عادت من الخارج ، فصدمت حينما رأت المهندس رأفت ومعه شخص أخــر و..
-كنزي بدهشة : في ايه يا كارما ؟؟
...................................
في ألمانيا ،،،
في أحد الفنادق الكلاسيكية بالعاصمة برلين ،،،
وصلت السيارة الليموزين أمام مداخل أحد الفنادق ذات الطابع الكلاسيكي القديم في العاصمة برلين ، ثم ترجل منها مستر شرودر ومن خلفه خالد ، ولحق به أدهم وتبعته يارا ..
وقف الجميع مبهورين من هيئة الفندق الراقية ، والطابع الفخم البارز على أعمدته الرخامية ، ثم أشــار لهم شرودر بيده لكي يدلفوا إلى بهو الفندق ...
تولى مستر شرودر إنهاء جميع المعاملات الخاصة بثلاثتهم ، وأوصى على أن يتلقوا الخدمة الفندقية اللائقة .. وقف خالد إلى جواره وهو ينهي كل تلك الإجراءات ...
كانت يارا لا تزال ترتجف من النسمات الباردة التي لم تعد عليها في مثل ذلك الطقس ، فحاولت أن تدفيء ذراعيها قليلاً بحكهما بكف يدها ..
عــاد خالد ومعه مفاتيح الغرف ، ثم أعطى لأدهم مفتاح غرفته هو ويارا و...
-خالد وهو يناوله مفتاح الغرفة : مستر شرودر هيقابلنا ع بالليل ان شاء الله
-أدهم ببرود : أهــا
-خالد : اطلعوا انتو الاتنين ارتاحوا وهنتقابل بالليل
-أدهم باقتضاب : ان شاء الله
-يارا وهي توميء برأسها : أهــا
توجه ثلاثتهم إلى المصعد ، وظلت حالة الجفاء واضحة بين أدهم ويارا ، لاحظ خالد وجود خطب ما بينهما ، ولكنه فضل ألا يتحدث إلى كليهما ريثما يرتاح الجميع أولاً لعله إرهــاق السفر ...
...............................
في أحد الفنادق الفخمة بشرم الشيخ ،،،
بجوار الشاطيء ،،،،
سرد جاسر على نهى كل ما مــر به دون أن يزيد حرفاً واحداً أو ينقص منه ، سمعت نهى بآذان صاغية لكل ما قاله دون أن تنطق بكلمة .. دمعت عيناها في بعض المواقف تأثراً بما قال ، وحاولت قدر الإمكـــان أن تبدو قوية أمـــامه ..
شعر جاسر أنه أراح ظهره حينما ألقى بذاك الثقل عن صدره ..
في حين شعرت نهى أنها اكتسبت ثقة جاسر في وقت قليل ، ورغم أنها أشفقت على ما مر به من ظروف إلا أنها رفضت أن تبدي امتعاضها من والدته رغم بغضها لكل ما فعلته ...
-نهى بصوت أشبه بالنحيب: أنا .. أنا بس مش عارفة أقولك ايه
-جاسر بصوت حزين : أنا مش عاوزك تقولي حاجة ، كفاية انك سمعتيني
مدت نهى يدها وأسندتها فوق كف يده ، وحاولت أن تهون عليه قليلاً و...
-نهى وهي تضع يدها على يده : متقولش كده ، انت .. انت مش عارف انت بالنسبالي ايه
أثلجت كلمات نهى صـــدر جاسر ، فنظر إليها في امتنان ، وابتسم لها ابتسامة خفيفة ، بينما ظلت هي تنظر إليه بنظرات مختلفة عن ذي قبل .. نظرات تحمل بذور الحب ...
...............................
في منزل كارما هاشم ،،،،
ظلت كنزي تبكي إلى جوار فراش والدتها وهي ممسكة بكف يدها تقبله ، بينما حاولت كارما تهدئتها ، ووقف رأفت على بعد يتحدث هاتفياً في الهاتف و...
-كارما وهي تربت على كتفها : خلاص يا كنزي ، بليز متعيطيش .. مامي بقت أحسن
-صفاء بصوت خافت: أنا كويسة يا حبيبتي
-كنزي بصوت شبه باكي : انا اللي غلطانة ، نسيت أدي لمامي الدوا بتاعها ونزلت على طول
-كارما وهي تمط شفتيها : الحمدلله ، قدر ولطف
أنهى رأفت مكالمته الهاتفية ، واقترب من الفتاتين و...
-رأفت : اطمنوا يا بنات ، ان شاء الله صفاء ،..آآ.. قصدي صفاء هانم هتبقى أحسن ، السواق هايجيب الدواء على طول ومش عاوزكم تقلقوا ..
-كنزي وهي تجفف دموعها : الحمدلله
-كارما بارتياح : ألف حمد وشكر ليك يا رب
-صفاء بصوت ضعيف : ميرسي يا رأفت بيه على تعبك معانا
-رأفت مبتسماً : متقوليش كده يا صفاء هانم ، الحمدلله اني اطمنت عليكي
-كارما بصوت عذب : انا .. أنا أسفة إني ازعجت حضرتك بس ملاقتش حد تاني اكلمه غيرك لما لاقيت مامي وقعت مني
-رأفت بتردد: أنا أصلا بعتبر نفسي واحد منكم ، وآآ.. وآآ..
-كارما بعدم فهم : وايه يا بشمهندس
-رأفت وهو ينظر لصفاء : بصراحة كده ومن غير ما أفضل ألف وادور ، وأقعد أفكر في كلام ، فأنا عاوز آآ.. عاوز آآ..
-كارما: ها ؟
توجست صفاء خيفة مما يريد رأفت طلبه ، فهي تظن أنه يضمر في نفسه شيئاً ما تجاه ابنتها ، اضطرب قلبها ، وبدأت علامات القلق في الظهور جلياً على ملامحها ..
عقدت صفاء حاجبيها في دهشة ، ثم نظرت إلى رأفت في توجس و..
-رأفت بنبرة واثقة : أنا عاوز أتجوز السيدة الفاضلة صفاء هانم .. والدتكم ...!
-كارما وكنزي بأعين مشدوهة : ميييين ..................؟؟؟؟