الفصل 9 | من 10 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
7
كلمة
2,031
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

رواية القلم الجزء التاسع 9 بقلم محمد منصور القلمرواية القلم الحلقة التاسعة وتلقط جولنار حجرًا ضخمًا من الأرض، وتتحرك به ناحية ساهر، من غير ما تعرف إنها على وشك تقتل ابنها بنفسها. كانت عيونها مليانة جنون وحقد، وصرخت بأعلى صوتها: ـ ورد! قومي شوفي ابنك وهو بيموت قدام عينيكي! فتنتفض ورد من نومها مفزوعة، وتفتح عينيها على منظر جولنار وهي رافعة الحجر فوق راسها. تتسع عيناها من الرعب وتقول: ـ إنتِ هتعملي إيه يا مجنونة؟!

فتنظر لها جولنار بنظرة مليانة شر وكراهية وكأن الشيطان نفسه بيتكلم على لسانها: ـ هاحرمك من ساهر… زي ما أنا اتحرمت من حسان! ورفعت الحجر بكل قوتها وألقته ناحية رأس ساهر. لكن ساهر كان صحي على صوت صراخها قبلها بلحظات، فتحرك بسرعة بعيدًا عن مسار الحجر. ارتطم الحجر بالأرض بقوة هزت الكهف كله، بينما صرخ ساهر متألمًا، لأن الحركة المفاجئة فتحت جرحه من جديد. وفي نفس اللحظة، استيقظت وعد على الأصوات المرعبة. لكن جولنار لم تتوقف…

انحنت بسرعة والتقطت حجرًا آخر أكبر من الأول. فنهضت ورد مسرعة، رغم تعبها، وأمسكت يد جولنار قبل أن تضرب ساهر، وهي تصرخ: ـ اللي إنتِ عايزة تقتليه ده… ابنك يا جولنار! ساهر ابنك! تجمدت جولنار مكانها. نظرت إلى ورد… ثم إلى ساهر. وهمست بصوت مرتجف: ـ كدابة… ثم صرخت بجنون: ـ ابني مات من سنين! أكيد مات! إنتِ بتقولي كده عشان أرحمه! لكن لا… حسان لازم يموت زي ما ساهر مات!

ودفعت ورد بقوة فسقطت على الأرض، ثم اندفعت ناحية ساهر وهي ترفع الحجر. فصرخت ورد بكل ما تملك من قوة: ـ ورب السماوات والأرض… ده ساهر ابنك! توقفت جولنار فجأة. كأن الزمن نفسه اتجمد. وانزلق الحجر من بين أصابعها وسقطت على الأرض. ثم التفتت إلى ورد وقالت بصوت مرتعش: ـ إنتِ أقسمتي بربنا… ولو كنتِ كدابة، لعنة ربنا هتنزل عليكي! ردت ورد والدموع في عينيها:

ـ وأنا عمري ما أقدر أحلف بربي كدب. ده ساهر فعلًا ابنك. أنا اللي عالجته… وأنا اللي ربيته… وكبر قدامي لحد ما بقى شاب. نظر ساهر إليهما بصدمة وقال: ـ دي… أمي؟ فقالت ورد بحزن: ـ أيوه يا ساهر… دي أمك. تركت جولنار كل شيء، واندفعت نحوه تحتضنه وهي تبكي بحرقة: ـ ساهر… سامحني. زمان ماكنتش أستاهل أبقى أم. لكن حرماني منك علمني يعني إيه قلب أم يتكسر. كل يوم في السجن كنت بموت ألف مرة ندم على اللي عملته فيك. نظر لها

ساهر في ذهول وألم وقال: ـ أنا مش فاهم حاجة… إنتِ أمي؟ ولا أمي هي ورد؟ فقالت ورد: ـ أمك الحقيقية هي الأميرة جولنار… وأبوك الأمير عدنان. ابتلع ساهر ريقه بصعوبة وقال: ـ ولما أنا ابن… فقاطعته ورد بسرعة: ـ بلاش يا ساهر. كفاية اللي عرفته. في حاجات وجعها أكبر من إنك تستحمله دلوقتي. لكن جولنار نظرت إلى ورد وقالت: ـ لا… من حقه يعرف الحقيقة كلها. ثم بدأت تحكي له كل شيء…

حكت له عن خطاياها، وعن اللي كانت ناوية تعمله فيه وهو طفل، وعن خطتها الشيطانية إنها تتخلص منه وتستبدله بحسان. ومع كل كلمة كانت بتقولها، كان وجه ساهر بيزداد شحوبًا. حتى انتهت. فساد صمت مرعب داخل الكهف. ثم قال ساهر بصوت مكسور: ـ وجع ضربة السيف أهون ألف مرة من الكلام اللي سمعته دلوقتي. ولو كنت أعرف الحقيقة دي… كنت سبت الحجر ينزل على دماغي وأموت وأرتاح. انهارت جولنار في البكاء: ـ سامحني يا ساهر… فنظر لها بمرارة وقال:

ـ وبأي صفة بتطلبي مني السماح؟ قالت وهي تنتحب: ـ بصفتي أمك. رد ساهر فورًا: ـ أمي هي ورد. والتفت ناحية ورد. فانفجرت ورد بالبكاء وقالت: ـ حتى بعد ما دعيت عليك واتمنيت الأرض تبلعك بدل حسان؟ ابتسم ساهر رغم ألمه وقال: ـ ولو دبحتيني بخنجرك… هتفضلي أمي. أطرقت جولنار رأسها وقالت بحسرة: ـ معاك حق… هي اللي تستاهل لقب أم… مش أنا. وفجأة… شق الكهف صراخ مرعب جعل القلوب تتجمد في أماكنها. التفت الجميع ناحية الصوت.

فوجدوا ليل ممسكًا براهشان من عنقها، رافعها في الهواء كأنها دمية صغيرة، بينما كانت تصرخ وتحاول التنفس. وقال ليل بصوت مخيف اهتزت له جدران الكهف: ـ بلّغي حسان إن راهشان هتفضل تحت إيدي… لحد ما يرجعلي عرشي ويفك عني اللعنة! صرخت وعد وهي ترى ابنتها تختنق أمام عينيها: ـ راهشان!! ومدت الفتاة يدها المرتجفة ناحية أمها، تستنجد بها.

عندها نهض ساهر بصعوبة شديدة، والدم ينزف من جرحه، ومد يده ناحية راهشان حتى تمكن من الإمساك بأصابعها. فحاول ليل أن يبعد يد ساهر عنها… لكن فجأة… انطلقت صرخة وحشية من ليل. فقد اشتعلت يده بالنار السوداء لحظة لمسها. تراجع مذعورًا وهو يحدق في ساهر غير مصدق. ثم قال بصوت امتزج فيه الرعب بالغضب: ـ مستحيل…! ونظر إلى ساهر كأنه رأى كابوسًا عاد من الموت. ـ انسي… بلا ذنوب! ودة اشد عذاب ليا من اي لعنة

فيترك ليل راهشان فجأة، ويتراجع للخلف وهو يصرخ من الألم، ثم يندفع خارج الكهف كأنه يهرب من شيء مرعب يطارده. تجري راهشان ناحية أمها، فتحتضنها وعد بقوة وهي تبكي. أما ورد فظلت تنظر إلى ساهر للحظات طويلة، وعيناها تلمعان بأمل لم تشعر به منذ سنوات، ثم قالت في سرها: “أنت اللي هتبقى سيفي في الحرب اللي جاية… وأنت اللي هاتساعدني أرجّع ابني حسان.” فانتبهت لها وعد وقالت: ـ إنتِ ناوية على إيه يا ورد؟ رفعت ورد رأسها وقالت بحزم شديد:

ـ ناوية أمنع حسان من إنه يقتل أول طفل وآخر شيخ في قرية سام. عقدت وعد حاجبيها وقالت: ـ مش فاهمة حاجة. ورد ـ لما أسافر وأرجع… هافهمك كل حاجة. هزت وعد رأسها بعناد وقالت: ـ لا… إنتِ مش هتسافري لوحدك. أنا معاكي، وهافضل جنبك لحد ما نرجّع حسان من الطريق اللي هو ماشي فيه. تنهدت ورد وقالت: ـ الحرب دي بتاعتي أنا. فابتسمت وعد ومدت يدها إليها: ـ لا… الحرب دي بتاعتنا. نظرت ورد إلى يد أختها، ثم أمسكتها.

وفي اللحظة دي تقدمت جولنار، ووضعت يدها فوق أيديهما وقالت: ـ وأنا كمان معاكم. نظرت لها ورد باستغراب. فقالت جولنار: ـ أنا بنت ملك، وعندي من الذهب والجنود اللي يقدروا يساعدونا في اللي جاي. ويمكن أقدر أرد جزء بسيط من الدَّين اللي في رقبتي ليكي. ابتسمت ورد لأول مرة منذ وقت طويل، ثم رفعت عينيها إلى السماء وقالت بحزن:

ـ سبحانك يا رب… الناس اللي كانت بتتمنى لي الشر بقت دلوقتي سندي، والناس اللي حبيتهم من قلبي… القدر كتب عليّا أحاربهم. —وفي قصر المملكة… كان الأمير عدنان واقفًا وسط القاعة، والغضب بيشتعل في عينيه، وأمامه حراس السجن مطأطئين رؤوسهم. فصرخ بهم: ـ إزاي جولنار تهرب من السجن؟! ده أنتم أقوى حراس المملكة! قال أحد الحراس بخوف: ـ الحارس أيوب هو اللي هربها يا مولاي… بعد ما اتعلق بيها وكان نفسه يتجوزها. ضرب عدنان مقبض

سيفه في الأرض بغضب وقال: ـ اخرجوا كل الحراس! فتشوا المملكة كلها! عايز جولنار تتجاب مهما كان التمن! وفجأة اندفع أحد الخدم إلى القاعة وهو يلهث من الرعب: ـ سيدي الأمير… مصيبة! التفت إليه عدنان بسرعة: ـ خير؟! ـ الملك كاهل بيقرب من حدود المملكة… ومعاه جيش أكتر من ميتين ألف جندي! اتسعت عينا عدنان من الصدمة. ـ بتقول إيه؟! وليه الحملة دي؟ الخادم ـ محدش يعرف يا سيدي. عدنان ـ وفين الملك غيور؟ الخادم

ـ خرج من امبارح ولسه ما رجعش. عدنان ـ إيه؟! خرج وما رجعش؟ الخادم ـ أيوه يا سيدي… والغريب إن آخر مرة الحراس شافوه فيها كان بيتمتم بكلمات غريبة. عدنان ـ كلمات إيه؟ الخادم كان بيقول: “القلم ملكي… القلم ملكي أنا! تجمد عدنان مكانه. ـ القلم؟! ثم نظر للخادم وسأله بسرعة: ـ وجيش كاهل هيوصل بعد قد إيه؟ الخادم ـ يوم واحد بالتمام. أخذ عدنان نفسًا عميقًا وقال:

ـ أعلنوا حالة الطوارئ في المملكة كلها. خلي الجنود يستعدوا للحرب… وأنا هادور على الملك غيور بنفسي. —ومرت الساعات… ثم جاء اليوم الأسود. وصل الملك كاهل بجيشه الجرار. واجتاحت النيران المملكة. احترقت البيوت… وانهارت الأسوار… وامتلأت الشوارع بالصراخ والدماء. سقط الأبرياء قتلى تحت سنابك الخيل، وتحولت المملكة إلى جحيم مشتعل. حاول الأمير عدنان الدفاع عن شعبه بكل ما يملك من قوة، لكنه أُسر في النهاية بعد معركة دامية. والآن…

كان مقيد اليدين والقدمين فوق منصة الإعدام، أمام من تبقى من أهل المملكة. وقف الملك كاهل أمامه، وملامحه لا تعرف الرحمة. قال بصوت هز أرجاء المكان: ـ فين بنتي جولنار؟ رفع عدنان رأسه بصعوبة وقال: ـ جولنار هربت. التفت كاهل إلى الكاهن كهنان. فأغمض كهنان عينيه وكأنه يرى ما لا يراه غيره، ثم قال: ـ جولنار ماتت… قتلوها ودفنوها في الغابة. صرخ عدنان غاضبًا: ـ كداب! إنت نصاب ومخادع! فصفعه أحد الجنود بقوة. وقال كاهل بغضب: ـ اخرس!

الكاهن كهنان سيدك وسيد كل اللي في المملكة! وفي تلك اللحظة… شق الحشود صوت غريب. فالتفت الجميع. ليجدوا غيور واقفًا وسط الساحة، وشعره مبعثر وعيناه زائغتان كالمجانين. فصرخ عدنان: ـ غيور! أخويا! كنت فين؟! شفت اللي حصل للمملكة وإنت غايب؟ نظر غيور إليه وكأنه يراه لأول مرة. ثم قال بصوت مخيف: ـ إنت مين؟ أنا ما أعرفكش. ثم أخذ يلتفت حوله بجنون وهو يردد: ـ فين حسان؟! فين القلم؟! القلم ملكي أنا… ملكي أنا! نظر

إليه كاهل باحتقار وقال: ـ هاتوه عندي… لازم يموت زي أخوه. لكن كهنان رفع يده بسرعة وقال: ـ لا يا مولاي… غيور لازم يعيش. كاهل ـ ليه؟ كهنان ـ لأنه الوحيد اللي هيقدر يوصلنا لمكان دفن جثة الأميرة جولنار. ابتسم كاهل ابتسامة شريرة، ثم أشار إلى عدنان. ـ أما هو… فموته أهم. ثم التفت إلى السياف وقال: ـ يا سياف… اقطع رأس عدنان. ارتفعت همسات الرعب بين الناس. وأخذ السياف خطوة للأمام. ثم رفع سيفه الضخم.

انعكست أشعة الشمس على النصل الحاد كأنها آخر ومضة حياة. أغمض عدنان عينيه مستعدًا للموت. وهبط السيف بسرعة رهيبة نحو عنقه… لكن قبل أن يصل إليه بلحظة واحدة… انطلقت صرخة أنثوية مدوية هزت الساحة كلها: ـ قفففففف! وتجمد السياف مكانه. والتفت الجميع ناحية الصوت. فانشقت صفوف الجنود… وظهرت جولنار. وبجوارها ورد ووعد. وقفن أمام منصة الإعدام كالدرع الحامي. ونظرت جولنار مباشرة إلى الملك كاهل، بينما كانت عيناها تشتعلان بالغضب.

قالت بصوت جعل الجميع يصمت: ـ اللي عايز يقطع رأس عدنان… لازم يعدي فوق جثتي الأول! فتجمد كاهل في مكانه… وكأن شبحًا عاد من الموت ليقف أمامه.،،،،،،، وفي آخر الليل… وقبل شروق الشمس بلحظات… كان ليل ملقى على أرض العالم السفلي، يتلوى كالثعبان المذبوح، بينما ألسنة النار السوداء تلتهم جسده من كل اتجاه. كانت صرخاته تهز الكهوف الممتدة تحت الأرض، ووجهه يتشوه من شدة الألم.

ورغمًا عنه كان لسانه يتحرك بكلمات القرآن الكريم، يرددها قهرًا، بسبب اللعنة التي ألقاها عليه حسان. كلما حاول التوقف… نطقت شفتاه من جديد. وكلما نطق… اشتعل جسده أكثر. ظل الحال كذلك حتى بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل إلى السماء. وفجأة… انطفأت النيران. وسكن الألم. وتوقفت الصرخات. فسقط ليل على الأرض يلهث كأنه عاد من الموت للتو. وأثناء محاولته التقاط أنفاسه… ظهر أمامه رجل يخرج من الظلام ببطء. كان الكاهن كهنان.

ابتسم ابتسامة باردة وقال: ـ واضح إن الإنسي حسان قدر يهين ملك الجان يا غلبان. رفع ليل رأسه بصعوبة وقال بغضب: ـ عايز إيه مني يا كهنان؟ قال كهنان وهو يقترب أكثر: ـ عايز أحررك من اللعنة. ضحك ليل بسخرية مؤلمة: ـ ومين دلوقتي يقدر على حسان؟ ده بقى ملك مملكة النار. كلها أيام قليلة وهيقتل كاهل وغيور ويبقى سيد الأرض كلها. رد كهنان: ـ وإنت هتسيبه يعمل كده؟ ضغط ليل على أسنانه وقال:

ـ القلم بيحميه… وبيقويه. الروح اللي بيتحكم فيها القلم بتبقى أقوى من أي إنسي أو جان. فقال كهنان بنبرة مليئة بالحقد: ـ القلم اتخلق لخدمة الجان… مش علشان يخدم إنسان. وإنت السبب في اللي حصل كله. يوم ما وهبته لغراب فتحت باب الطمع. الأول طمع في الروح… وبعدين طمع في الحكم… لحد ما وصل لروح بلا ذنوب وسيطر عليها. ثم اقترب أكثر وهمس: ـ بس السؤال… هتسكت يا ملك الجان؟ نظر له ليل وقال: ـ وبإيدي أعمل إيه؟ ابتسم

كهنان ابتسامة شيطانية: ـ نقتله. اتسعت عينا ليل. ـ إزاي؟ قال كهنان: ـ عندك اتنين من سنه… مولودين معاه في نفس الليلة… ولسه بلا ذنوب. ليل ـ تقصد ساهر وراهشان؟ كهنان ـ بالضبط. ثم أكمل بصوت خافت: ـ راهشان هي حبيبته اللي بيدور عليها. نخليه يوصل لها… وهناك تكون نهايته على إيديها. صمت ليل للحظات ثم قال: ـ وإنت ليه بتعمل كل ده؟ المفروض إنك وزير عند كاهل. فانفجر كهنان ضاحكًا. ضحكة باردة جعلت الظلام نفسه يبدو حيًا. ثم قال:

ـ لأني مش عايز أبقى وزير… أنا عايز أبقى ملك. ولما القلم يرجع ليك من جديد، وتحكم الجن والإنس، هتخليني ملك ملوك الأرض. ساد الصمت. ثم قال ليل: ـ بس علشان أستعيد ملك الجن والإنس… لازم حسان يرتكب الذنب الأعظم. هز كهنان رأسه وقال: ـ وهيحصل. ليل ـ إزاي؟ كهنان ـ حسان رايح قرية سام… وهناك هيقتل أبوه غيور بيده. وبعدها هيقابل راهشان… وساعتها هتكمل الخطة. ظهرت ابتسامة شريرة على وجه ليل. وقال:

ـ لو حصل اللي بتقوله ده… هخليك ملك بلاد فارس كلها. انحنى كهنان وهو يكاد يطير من الفرح: ـ هيحصل يا مولاي… هيحصل. —وبعد وقت قصير… خرج كهنان من العالم السفلي. وكان الفجر قد بدأ يلون السماء باللون الأحمر القاني. حتى وصل إلى شجرة ضخمة تقف وحيدة وسط أرض مقفرة. وتحتها… كان يجلس رجل عجوز. رأسه منخفض… وعصاه بين يديه. وقف كهنان خلفه وقال: ـ تم الاتفاق مع ليل يا سيدي. ساد الصمت للحظات. ثم رفع العجوز رأسه ببطء.

وظهرت ابتسامة مخيفة على وجهه. استدار ناحية كهنان… وانفجر ضاحكًا. ضحكة جعلت الطيور تهرب من فوق الأشجار. وقال: عظيم وكان ذلك العجوز… هو غراب اللي مات من سنين لكن أن الاوان رجوع الموتي للحياة دة لو كانو في الاصل موتي .،،،،،،،،

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...