وها هو نبيل يذهب إلى منزل اسماء.
عفاف: تعالي يا عريس، ادخل بيتك ومطرحك، العروسة بتجهز.
نبيل: براحتها، احنا ورانا إيه؟ على أقل من مهلها. أمال حماتي فين؟
عفاف: في المطبخ، هروح أندهالك عليها.
نبيل: ماشي.
لتدخل عفاف غرفة اسماء.
عفاف: بت المنيل على عينك، جاه برا.
اسماء: طيب روحي خلي أمي تقعد معاه وأنا جاية وراكي.
عفاف: طيب.
وبعد عدة دقائق تخرج اسماء لتجلس بجانب نبيل.
نبيل: إيه الحلاوة دي كلها؟ منورة الدنيا يا عروستي.
اسماء: بنورك، بس أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
نبيل: خير، في إيه؟
اسماء: الجواز بعد سنة.
نبيل: سنة؟ كتير أوي.
اسماء: مش كتير ولا حاجة، ولو بتحبني هتوافق.
نبيل: وهو أنا أقدر أكسرلك كلام؟ من عيوني، حاضر. إيدك بقى البسي شبكتك. متزغرتي يا حماتي.
نحمدة: لولولي!
وبعد ساعتين تنتهي مراسم الخطوبة، ليذهب نبيل إلى منزله.
نبيل: يا رسمية! بت يا رسمية! الله، هما راحوا فين؟ رتيبة! انتي يا ولية! حد يرد عليا؟
ثم يتمتم:
نبيل: روحتوا فين؟ وأنا هوجع راسي ليه؟ أروح أنام أحسن.
وفي منزل اسماء.
نحمدة: ممكن أعرف ليه طلبتي تخلي الجواز بعد سنة؟
اسماء: عادي يا أما، مافيش حاجة.
نحمدة: ربنا يهديكي يا بنت بطني.
عفاف: أنا هروح، عايزين حاجة؟
اسماء: متخليكي بايتة معانا؟ أصل خلاص العيد خلص أهو، وأمي هتنزل تشتري الزرع بتاع الناس.
عفاف: الله! مش نبيل قال مافيش فرشة خضار تاني؟
نحمدة: كلامه ميمشيش عليا، يمشي على عروسته بس. القصد أقوم أريحلي ساعتين.
قبل طلوع الشمس النهارده هنزل على الساعة ٧.
عفاف: ربنا يعينك يا خالتي.
خلاص يا سمكة، أنا هبيت معاكي بس على شرط.
اسماء: خير؟
عفاف: اشويلي لحمة من الخروف بتاع نبيل.
اسماء: ماشي، طول عمرك بتاعة مصلحتك، عيلة مستغلة.
عفاف: طبعاً.
ليمر آخر أيام عيد الأضحى المبارك على أبطالنا، ليبدأ يوم جديد، حيث أن كلاً من أهل الحارة عاد لعمله.
فنجد أن السيدة نبيهة تقف على نصبة الشاي لتعد المشاريب لأهل الحارة، وأيضاً السيدة نحمدة تجلس أمام فرشة الخضار الخاصة بها.
نحمدة: صباح الخير يا أم رضا.
نبيهة: صباح النور.
نحمدة: كوباية شاي بحليب الله يكرمك.
نبيهة: حاضر يا أختي، أشيعلك رضا يجيبلك قرصاية من الفرن؟
نحمدة: كتر خيرك يا أختي، مليش نفس.
نبيهة: ألف سلامة عليكي.
أما باتعة فها هي تجلس على الترابيزة التي كان يجلس عليها سالم ولدها لتبيع بضاعتها.
وهنا ينزل سلام.
سلام: انتي إيه يا ولية؟ نازلة الشارع من فجر الله ليه؟ خلاص يعني هتطلعي المحبوسين؟
باتعة: خليك في حالك يا سباك الغبرة، إنت. الدنيا عايزة الصاحي مش النايم.
سلام: وابنك إيه؟ نسيتيه؟ مش لسه امبارح كنتي عاملة قلبان؟
باتعة: ابني راجل، يروح مطرح ما يروح، محدش هيعايرني بيه. وهينا يالا، جاتك الهم، راجل زي عدمك.
سلام: مسيري أنا كمان أهج وأفوتلك البلد كلها، واقعدي لوحدك زي قردة قطع.
باتعة: لا يا أخويا، غور إنت وبس ومتخافش عليا.
سلام: روحي يا شيخة، ربنا ياخدك... ولا أقولك ربنا يهديكي على نفسك.
باتعة: خلاص بقى صدعتني، روح لنبيهة هاتلي منها كوباية شاي تقيلة.
سلام: خسارة فيكي، أنا رايح أفتح محلي بدل ما أنا قافله كده بقالي كتير.
باتعة: روح يا أخويا وريحني من خلقتك، بس اسمع، أي فلوس تجيلك تجيبهالي على طول.
سلام: آه طيب.
وتمر الأيام، ونبيل يبحث عن زوجته وابنته، لكنه لم يجد لهما أي أثر، حتى أم حسين اختفت هي وولدها من الحارة.
لنجد عفاف تتحدث مع اسماء.
عفاف: بت يا اسماء، هما ريا وسكينة رجعوا تاني؟
اسماء: ليه يا فالحة؟
عفاف: الأول سالم وشندي اختفوا، وبعدين رتيبة ورسمية، وبعدين أم حسين وابنها حسين. إيه الحكاية بالظبط؟
اسماء: فعلاً حاجة غريبة أوي، زي ما تقولي نحس وهلّ على أهل الحارة.
أما نبيل فكان يجلس في منزله وحيداً، ليغلبه النعاس، فيرى في منامه رتيبة تتحدث إليه.
رتيبة: قوم يا حج، خد علاج السكر، وبعد ساعة أديك علاج الضغط. تكون كلتلك لقمة؟
ليستيقظ نبيل مفزوعاً.
نبيل: رتيبة! يا رتيبة! روحتوا فين بس؟ ارجعوا بقى، أنا مش عارف أعيش لوحدي.
ثم يقول:
أنا اللي غلطان، فرطت في عشرة عمري عشان عيلة صغيرة، وخربت بيتي بإيدي. راجع نفسك يا نبيل، دور على مراتك وبنتك وسيبك من اسماء، هي عمرها ما هتحبك.
بس أنا لازم أفكر أرجعهم إزاي، وربنا معايا. أنزل أشوف حالي.
لينزل نبيل إلى دكانه، ليتصل على اسماء.
نبيل: تعالي يا اسماء، عايزك في موضوع مهم.
اسماء: خير إن شاء الله؟
نبيل: خير، لما تيجي هتعرفي.
لتغلق اسماء الهاتف مع نبيل.
عفاف: خير؟ نبيل عايز إيه؟
اسماء: إيه يا عفاف؟ موراكيش حاجة تعمليها؟ روحي اطمني على خطيبك اللي روحه قربت تطلع.
عفاف: أنا غلطانة، وابقي اتحايلي عليا عشان أبيت معاكي تاني.
اسماء: بطلي رغي وغوري.
وبعد أن ذهبت عفاف إلى منزلها، ها هي اسماء تذهب إلى دكان نبيل.
اسماء: خير؟ في حاجة؟
نبيل: اقعدي الأول.
اسماء: قول بس في إيه؟
نبيل: اسماء، إحنا لازم نعجل بجوازنا.
اسماء: ليه يعني؟ ما إحنا متفقين هنتجوز بعد سنة.
نبيل: عشان كده بقولك اقعدي واسمعيني كويس.
اسماء: وادي قعدة.
نبيل: اسمعيني كويس.
اسماء: سمعاك.
الفصل السابع عشر من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!