الفصل 13 | من 27 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
9
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

رواية المطارد الجزء الثالث عشر 13 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة الثالثة عشر جهزت نجية صنية الفطار وذهبت للغرفة الموجود بها طرقت بخفة وفور سماعها لصوته، دلفت بالصنية بابتسامتها المعهودة دائمًا تلقي التحية : –صباح الخير ياولدي . اومأ برأسه وخرج صوته كالهمس : –صباح النور ياخالة. وضعت الصنية تلتفت له بانتباه على نبرته الحزينة، فوجدته مطرق الرأس، وعيناه لم يرفعها اليها :

–مش بعادة يعني تكلمني وانت حايش عينك عني . سألته نجية مضيقة عيناها بتفكير فاضطر لرفع رأسه ليجيبها وعيناه تتهرب من عيناها : –معلش ياخالة لو هازعلك ، بس انا مش عايزك تدخلي عليا تاني بالوكل ولا اي حاجة، ولا حتى الست يمنى برضوا، انا خلاص عرفت وحفظت مواعيد العلاج ، وانا كلها يوم ولا يومين بالكتير وان شاء الله هامشي واريح الدنيا. اندهشت اكثر فاقتربت لتجلس امامه على المقعد الوحيد بالغرفة، وقالت :

–وه دا باين الموضوع كبير قوي ، ايه ياعم صالح؟ ماتقول ياولدي على اللي مزعلك خلينا نفهم ايه اللي حاصل .

ضيق عيناه هو الاَخر متعجبًا من تباسط المرأة معه في الحديث، ودلوفها اصلًا لداخل الغرفة بعد الذي حدث مع زوجها أمس، ايعقل انها لا تعرف بما فعله زوجها وغضبه العاصف من الشك الذي انتابه من صالح على اثر المعلومات التي جمعها يونس شقيقه واخبره بها، ام انه قد صدق….. هنا توقف صالح يهز برأسه ليجلي عن راسه احلام عقله حتى لا يستقيظ مرة أخرى على واقع مرير يعيده للخلف بعد أن تجدد الأمل بداخله وقد افضى اخيرًا بالسر الذي اطبق على صدره سنوات .

–سرحان في ايه ؟ هو لدرجادي السؤال صعب ؟ سالته نجية بعفويتها تخرجه من شرده ، فسألها : –هو عمي سالم مقالكيش حاجة امبارح من اللي حصلت مابيتي ومابينه. ارتخت اجفانها قليلًا كي تتذكر قبل ان تجيبه:

–لأ ، عمك سالم مقاليش اي حاجة امبارح ، انا اصلًا ماشوفتوش امبارح غير ساعة العشا، قبل ما يطلع مع يونس السطح، يمكن بس عشان اكون صادقة معاك لمحته وهو طالع من أؤضتك يجي الساعة ١٢ كدة وبعدها بقى كمل سهره عالسطح وبيت هناك كمان ، نزل الصبح بدري خلاني فطرته وهو لابس العباية الجديدة بتاعة المشاوير والمناسبات ، لحد اما انا سالته عن المناسبة فرد وقالي، انت مالك ، زي كل مرة اسأله فيها .

–يعني أنتِ عايزة تقوليلي ان عمي سالم طلع الصبح بدري راح مشوار انت مش عارفاه؟ –هو كدة فعلًا صح . –وماقاليش اي حاجة عن حوار امبارح . –ياولدي بقولك لا، عمال تقرر فيا ، طب ماتقولي ياوالدي انت الحوار اللي عمال تحكي وتقول عليه ده . عاد بجذعه يستند جيدًا على الوسادة بشبه ابتسامة مترددة مع بزوغ امل جديد داخل قلبه ، فقال لها ينهي الجدال:

–معلش ياخالة ، انا مش هاقدر اتكلم ، انتظري انتِ لما يجي عمي سالم واسأليه بنفسك، وهو أكيد هايقولك . التوى ثغرها بعدم رضا تغمغم : –يعني انت وتحمسني وبعد كدة تقولي استني عمي سالم ، ماشي ياعم صالح انت حر، هاتقدر تاكل بقى ولا هاتمنع زي امبارح كمان؟ اشار لكفه نحو الطعام قائلًا بحماس : –لا ان شاء الله هاقدر، انا اصلًا جعان. وضعت له الصنية يتناول منها بنهم تعجبت له نجية التي تركته بعد ذلك لتخرج من غرفته وترد على المكالمة

الهاتفية التي أتتها : –الوو…….. ايوة يامرة اخوي ……….. اه يعني هو راحلها النهاردة ……….. خلاص تمام انتي اسمعي من ولدك لما ياجي وبعد كدة اتصلي واحكيلي بعد مايخلص المشوار ………. انا هاقعد جمب التلفون عشان اطمن. ………………………….

خارج اسوار مدرستها خرجت في وسط اليوم الدراسي، متحججة لمدرستها بشراء بعض الأدوات الدراسية من المكتبة المتوفرة قريبًا من المدرسة، تتحرك اقدامها باضطراب وعيناها تدور في جميع الانحاء خوفًا لتلمحها احدى الفتيات من زميلاتها في الدراسة وهي تقطع طريقها بالعكس، حتى وصلت لخلف المدرسة، فوجدته مكانه كما كتب لها في الرسالة التي بعثها لها اثناء الحصة الدراسية لها، كان مستندًا على الشجرة الكبيرة بميل اعتدل عنه فور ان لمح طيفها امامه، يبتسم بانتشاء بعد ان نفذت وخرجت له بمجرد ان راسلها، توقفت هي بتردد تود لو استطاعت الرجوع للخلف، فتعود لمحلها على مقعد الدراسة راكضة، قطع هو المسافة الفاصلة بينهم فاقترب منها سحبها من كف يدها الى مكانه خلف المدرسة بعيدًا

عن الاعين : –واقفة مكانك ليه ؟ انت عايزة البنات اصحابك يشوفوكي ولا ايه. تلعثمت بخوف قائلة: –بصراحة خايفة وعايزة ارجع، انا متعودتش ابدًا اخرج واقابل حد غريب اثناء اليوم الدراسي. مال بوجهه اليها قائلًا بنعومة واصابع يده تتلاعب على ظهر كفها : –هو انا اي حد برضوا ياندى؟ ولا انت لسة معتبراني غريب ؟ تلجم لسانها عن النطق بكلمة اليه، فبماذا ترد وهي لم تتحدث معه سوى من يومان ، وكأنه قرأ افكارها فقال مبددًا مقاومتها :

–انا مش غريب عنك ياندى وانتِ عارفة كويس ، من ساعة مالمحتك وانتِ ماشية مع اصحابك تحت بلكونتي وبقيت اراقبك من شباك الفصل بتاعك وانتِ خدتي بالك من نظراتي وحبي ليكي وبقيتي تحكي لصحابك عني وتضحكوا على العاشق الولهان، واحنا ربط مابينا خيط شديد قوي ، لا يمكن هاينفك ولا حد يقدر يقطعه . ردت على كم المعلومات التي ذكرها امامها بازبهلال : –خيط ايه ده؟ انا مش فاهمة . قرب وجهه منها متنهدًا بصوت خفيض :

–خيط الحب ياندى، انا بحبك وانتي كمان بتحبيني، بس سنك الصغير وخبرتك القليلة مخلياكي مش فاهمة المشاعر اللي جواكي ولا انتِ قادرة تفسريها. سهمت بشرود وعدم استيعاب وهو يقرب وجهه منها اكثر حتى ازدادت وتيرت انفاسه واصبح يبتلع في ريقه امامها ، شعرت هي بالخوف فارتدت برأسها للخلف لتبتعد عنه، ولكنها جذبها بكفه المطبقة على كفها : –انتِ خوفتي ولا ايه؟ دا مجرد بس كلام . –اوعى سيب ايدى لو سمحت .

حاولت لنزع كفه القابضة بقوة على كفها قائلة بجزع شعر هو به فترك كف يدها قائلًا بأسف: –اهي ايدك اهي، عشان تعرفى اني ماليش غرض وحش . بمجرد ان ترك يدها، لم تنتظر ندى منه تبرير اَخر، فركضت عائدة لمدرستها على الفور . ……………………. في وقت لاحق من اليوم

كانت يمنى عائده من معهدها بعد ان انهت دوامها ومعها صديقتها صفاء، في طريقهم المؤدي للمشفى الذي يتدربن ويعملن به، الذي يأتينه سيرًا على الأقدام ، نظرًت لقرب المسافة بين المستشفى والمعهد، أجفلن على صوتٍ رجولي بهتف باسمها من الخلف كي يستوقفها، هذا الصوت الرجولي المعروف لأذنيها جيدًا كان يهتف باسمها، غير عابئ بأنه في وسط طريق عام –يمنى ، يا يمنى.

استدرات اليه مع صديقتها صفاء رافعة طرف شفتها المطبقة وملامح وجهها المتغضنة خير دليل على امتعاضها وغضبها منه، ردت باقتضاب: –نعم؟ عايز من يمنى ايه ؟ خطا بأقدامه اليها كي يقترب منهن، مقربً المسافة، فقال بابتسامة لم تعجب 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...