الفصل 17 | من 49 فصل

رواية أنا بنت الغايب، بس ما ني غايبة الفصل السابع عشر 17 - بقلم غير معروف

المشاهدات
18
كلمة
2,850
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

[المساء – بيت رُبى وتحديداً غرفتها، يوم زواج سدن وسلطان]
الإضاءة دافئة، والموسيقى ناعمة تشتغل بخلفية الغرفة. الآيباد محطوط على الطاولة، والكاميرا شغالة. تظهر لُجين على الشاشة، جالسة على سريرها، لابسة بيجامة ناعمة ورافعه شعرها فوق، تمسك كوب قهوة وتبتسم رُبـى واقفة قدام المراية، لابسة روب حريري بلون عاجي، شعرها ملفوف بكليب ذهبي، وبيدها فستان أنيق بلون عنابي غامق وتفصيلة خصر تلمع بخيوط كريستالية رُبـى تطل بالكاميرا على الآيباد وهي رافعة حاجبها: هالفستان؟ ولا أطلع اللي فيه الشيفون؟
لُجين ترتشف من قهوتها وتبتسم: ثواني بس... خليني أركز، إرجعي شوي... يمين... يمين أكثر!... أوكي، أوكي! إي هذا! العنابي يذبح، يخوف، بس فخم!
رُبـى تضحك: أبغى أخوفهم بس برقي... ما أبغى العروس تبكي
لُجين: ترى ما يحتاج، مجرد دخولك بيخلي العروس تعيد حسابات زواجها
رُبـى ترفع فستان ثاني من الدولاب، لونه بيج مطرز بخيوط فضيّة وتقول بنبرة مصطنعة: وهذا؟ عمتو موضي تحاول تحسّن صورتها قدام زوجات أعمامي؟
لُجين تنفجر ضحك: هذا لبسيه إذا قررتي تصافحين وتقولين (مبروك، الله يوفقكم) من قلب، بس بما إنك ما ناوية... ارجعي للعنابي
رُبـى ترجع تحط الفستان على جسمها وتلف قدام المراية وتقول: طيب الإكسسوارات؟ ألماس ولا لؤلؤ؟
لُجين بحماس: ألماس! يا بنت لا تجين ناقصة، انتي بتدخلين عليهم زي القنبلة
رُبـى وهي تلبس الحلق: مو قنبلة... زلزال 7.2 عالريختر
لُجين تضحك وتحط يدها على راسها: يا رُبـى الله لا يبلانا فيك، بس صراحة، اشتقت أشوف وجيهم لما يشوفونك، خصوصاً وجه شهد، بتصير قصه
رُبـى بهدوء وهي تضبط شعرها قدام المراية: اليوم... ما هو عن سدن ولا سلطان... اليوم عن رُبـى
وترمش للكاميرا بعيونها الحادة، وهي تكمل لبسها بعفوية وأناقة،




[القاعة النسائية – حفل زواج سلطان وسدن – بعد المغرب]
القاعة فخمة، مغطاة بستائر ذهبية، طاولات مرتبة بعناية، كوشة بيضاء فخمة تتوسط القاعة. الإضاءة خافتة لكن أنيقة، والزهور تزين المكان باب القاعة يفتح على فترات، وتبدأ البنات والنساء يدخلون وحدة ورا الثانية، ريحة العطور الشرقية تعبّي المكان، وكل واحدة لابسة أفخم ما عندها على يمين الكوشة وضحاء (زوجة سعود) واقفة وتعطي تعليمات للمنسقة: لا تنسين تبخّرين الكوشة قبل لا تطلع العروس، وسوي الزفة أول ما يجون المصوّرات!
مها زوجة بدر واقفة تسولف مع سارة: هذي الكوشة؟ كنت أقدر أجيب أحسن منها بنص السعر
وسط القاعة ريم، مي، رغد، وشهد مجتمعين حوالين المراية الكبيرة، وكل وحدة تمسك جوالها وتصور سنابات ريم تضبط زاوية الفلتر وتقول: بنات، لا أحد يوقف وراي، ما أبي أحد يطلع بالخلفية!
مي (بتصنّع): أوووه بنات! شعري يجنن اليوم صح؟
رغد ترقص على صوت الأغاني من السماعات وتضحك: احلفوا إن ما في أحد غار من فستاني!
شهد تهمس وهي تطالع الباب: عاد تتوقعون تجي اللي مفكرة نفسها مادام؟ ربى؟
عند مدخل القاعة نجلاء تمسك يد لطيفة وتهمس لها: يا بنتي، ليه البنات متوترات كذا؟ عرس موب معركة
نورة وهند جالسين على طاولة قريبة، يطالعون البنات ويتهامسون بينهم نورة ببرود: توقعين تجي رُبى؟
هند بنبرة فيها إعجاب: إذا جت... بتخرب شكل الكل، مثل العادة
المصوّرات يدخلون مع الأجهزة والكاميرات، ووضحاء تصارخ: بنات! لا أحد يدخل الكوشة إلا العروس! تكفون خلونا نرتب!
العاملات يمرون بعربيات فيها موالح ومشروبات، وكل شوي وحدة من البنات تناديهم تطلب موكا أو تمر مع الشوكولا وفي الزاوية غادة، لطيفة، ودلال يتابعون المشهد بنظرات مختلفة، غادة تضحك بخفة، ولطيفة تهمس: من جدكم، متحمسين كأنها حفلة ملكة جمال
كل الأعين تبدأ تروح على الباب... في إحساس إن فيه أحد بيجي وبيكسر روتين الليلة،





[لليلة،القاعة الرجالية – بعد صلاة العشاء – الجو رسمي وعامر بالعطور والبخور]
باب القاعة مفتوح، وعمال البوفيه واقفين على الجوانب، الطاولات مرصوصة بنظام، وكل شوي يدخل ضيف جديد، يسلم ويعانق، والكاميرات تتحرك بخفة تصوّر كل لحظة سلطان، العريس، واقف قدام الكوشة الرجالية، بثوبه الأبيض المكوي بعناية، شماغه ثابت بالكاد يتحرك، وعقاله مشدود، وكل وجهه يقول "أنا هنا بس تعب" وجهه مبتسم رسمي، لكن عيونه تقول شي ثاني: "متى أخلص؟" واحد من الشيبان يمد يده ويسلم عليه: مبروك يا ولدي... ما شاء الله، كبرت وصرت رجال
سلطان بابتسامة باهتة وهو يسلم: الله يبارك فيك يا عمّي
يدخل ولد عمّه متعب ويهمس له: وراك جامد كذا؟ خفّ شوي ابتسم، الناس تبي تصور!
سلطان وهو يرد بدون نفس: من العصر وأنا أسلم، حتى يدي بدت تنسى شكلها الطبيعي
فجأة يدخل خاله سعود مع مجموعة ضيوف كبار بالسن، سلطان يعدّل شماغه بسرعة ويرجع لوضعية الاستقبال الرسمي: يا حي الله خالي... يا هلا، تفضّلوا، نوّرتوا المكان
واحد من الضيوف يضحك وهو يربت على كتف سلطان: تعبت يا ولد؟ باقي ليلة العمر ما بديت!
سلطان يرد وهو يضحك مجاملة: أبد، تعوّدنا عالوقفه يا عم... بس القلب ينبض تعب
في الزاوية، عبدالعزيز ووليد جالسين على طاولة يتابعون المشهد عبدالعزيز يسحب بخّاخ عطر من جيبه ويرشه على نفسه ويقول لوليد: شفته؟ من كثر ما سلّم صار يسويها آلي
وليد يضحك بخفة: شكله بينحاش قبل الكوشة
راشد الجاسر واقف على المنصة الجانبية، يراقب العائلة، وكأنه يحصي الحضور بحذر، كل شي يمر من تحت عينه... وفجأة يرفع يده لأحد الشباب اللي ما انتبه له وهو داخل: يا فهد! علّمهم يوقفون الطاولة اللي ورا، فيها ضيوف الشيخ نايف، لا يصير في تقصير
فهد يوم شافه راشد، نسى نفسه وركض على طول ينفذ وسط كل الرسميّة، سلطان يتلفّت حوله، يلمح عبدالعزيز ووليد يطقطقون ويضحكون، فيهمس لنفسه: قسم بالله لو يطوّلوا الضيوف... بأجلس بالكوشة وأنا نايم




[القاعة النسائية – بعد دخول أغلب الحضور – الأنوار خافتة، صوت موسيقى كلاسيكية ناعمة يعزف بهدوء]
كل وحدة مشغولة بجوالها أو بصحنها أو بالتعليقات، وفجأة... ينفتح باب القاعة بهدوء تدخل "رُبـى" الصمت ما يكون فوري، لكنه ينسحب شوي شوي، مثل الموجة، لما وحدة من البنات تنتبه وتهمس: هااااه... شوفوا مين جت
كل الأنظار تتحوّل نحو الباب "رُبـى" واقفة، ما تمشي مباشرة... تعطيهم لحظة يشوفون الفستان؟ ساحر، فاخر، وكل تفاصيله تصرخ: أنا مو وحدة عادية وصف للفستان اسود مُخملي غامق، يتدرج بأسفل الذيل إلى رمادي دخاني مع لمعة ناعمة كأنها غبار نجوم  تنحت أكتافها بنعومة، مع كورسيه مُطرّز يدويًا بخيوط فضيّة دقيقة تشكّل نقوش ملكيّة قماش فاخر يتبع حركة جسدها بانسيابية، وذيله الطويل ينزلق خلفها كأنه ظلّ يعبّر عن فخامتها
وجهها متألق بمكياج ناعم، عيونها مجنحة، وبشرتها كأنها لوحة زيتية... وكل خطوة تمشيها مدروسة، بدون استعجال، بدون خوف رُبـى تمشي بثقة... ما تلفت، ما تبتسم، ولا حتى تطالع الناس حولها كل وحدة بالقاعة تسكت... بعضهم يطالع بنظرة غيرة، بعضهم بانبهار، وبعضهم بلسانها اللي مو قادر ينطق شهد تهمس من عند الكوشة، عيونها مقلوبة: ما عندها كرامة؟ جايه بوجهها بعد كل شي؟
رُبـى تواصل تمشي، توصل لطاولتها الخاصة، مفروشة بأناقة على جنب، تجلس بكل رُقي، ترفع كوب العصير، وترتشف رشفة وكأنها تقول: "أنا هنا... عاجبك ولا لا؟"،






[غرفة تجهيز العروس – قبل لحظات من دخول القاعة]
كانت الغرفة مضاءة بنور خافت دافئ، تغمرها رائحة العطور البيضاء والورد الطازج، وكل من فيها يتحرك بهدوء، لكن سدن... كانت شي ثاني واقفة قدّام المراية، بثوب أبيض ناعم كأنّه مرسوم عليها، الدانتيل يغطي كتفها بخفة، وطرحتها معلّقة على شعرها المرفوع بعناية، لكنها... كانت ترجف يدينها متشبكة ببعض بقوة، صوت أنفاسها واضح، تحاول تبتسم لنفسها بالمراية... بس مافي تدخل المصورة بحماس، كاميرتها معلّقة برقبتها، وتقول: يلا حبيبتي، ناخذ كذا صورة حلوة قبل لا ندخل... خلي الناس تنبهر بجمالك!
سدن التفتت لها بنظرة مرتبكة، وحاولت ترفع كتفها بثبات، بس صوت المصورة ناعم ومشجّع: لا توترين، عادي... أنا أصوّرك وانتي مرتاحة، ما نبي صور التوتر، نبي نطلع قمر الليلة
المصورة تقرب وتبدأ تزبط الفستان، تعدل الطرحة، وبصوت واطي تقول: ترى كل عروس تكون كذا، حتى اللي قلبها قوي... بس بعد شوي بتنسين كل شي
سدن تهمس بكذب: أنا ما أعرفه زين...
المصورة تبتسم بلطافة: ولا يهمك، الليلة ما هي عن أحد، الليلة عنك انتي... بس استرخي
تبدأ المصورة تصوّر، تطلب منها تلف شوي، تضحك خفيفة، ترفع يدها تمسك الطرحة، وكل شوي تعطيها كلمة تشجيع: بس كذا... مرررة حلوة... رفعي ذقنك شوي... يا الله على الجمال!
سدن تحاول تتماسك، لكن قلبها يدق بسرعة، ما تدري هي خايفة من اللي قدامها... أو من اللي جاي بعد شوي تتنهد وهي تطالع نفسها بالمراية، تهمس: الله يستر...
المصورة ما تسمع وش قالت، بس تشوف ملامحها، فتوقف التصوير شوي وتقول بابتسامة: تبيني أطلعك كأنك سندريلا؟ ولا كأنك ملكة؟
سدن نظرت لها، وابتسمت ابتسامة خفيفة فيها مزيج بين الخوف والتهرب: بس لا تطلعين الخوف اللي في عيوني، خلاص... كأني تمام
المصورة تضحك: تمام؟ انتي فوق التمام... يلا نكمّل، الكل ينتظر يشوف القمر اللي جاي



[داخل قاعة النساء – جهة الاستراحة بجانب الكوشة]
رُبى كانت تمشي بخطوات واثقة، فستانها الطويل بلونه الملكي الأنيق ينساب على الأرض بنعومة، شعرها مرفوع بتسريحة بسيطة لكن راقية، وجهها هادي، ملامحها مشدودة لكن فيها دفء بيدها علبة فاخرة، مغلفة بورق عنابي وموشّاة بخيط ذهبي... هدية لسدن نظرات الحاضرات تلاحقها مو لأنها العروس... بل لأنها رُبى الجاسر اللي ما يشبه حضورها أحد وصلت لغرفة العروس سدن، اللي كانت جالسة على الكنبة، توها مخلصة من التصوير، ووجهها لا زال يشيل توتر واضح رُبى تنحني شوي قدامها، تمد العلبة لها وتقول بنبرة ناعمة وواثقة: مبروك يا سدن... تستاهلين كل خير، أعرف مو وقتي، بس لازم أطلع بدري
سدن تاخذ العلبة بارتباك، تحاول تبتسم: يعطيك العافية... وشكرًا على الهدية...
رُبى ترد، وهي تتجه لتلف: ما يحتاج شكر... بس لا تنسين تفتحينها لحالك
لكن قبل ما تخطو خطوة بعيد... باب قاعة الرجال يُفتح فجأة وصوت رجولي خافت يقول: سلطان... لحظة، أبيك بخصوص الزفة...
صوت ثقيل، واضح، واثق... رُبى التفتت كانت تحسبه واحد من شباب العايلة... لكنها ما توقعت تشوفه... هو صقر واقف بطوله، بدشداشته الغامقة ونظراته اللي دايمًا فيها هدوء غامض. ملامحه جامدة، بس عيونه؟ فجأة تغيّرت لحظة ما شافها... وقفت عيونه عليها كأن الزمن وقف ثواني
كأن صوته اختفى... وكل اللي يشوفه هي رُبى اللي تقابلوا عيونهم، وما رمشت نظرة صقر؟ ما كانت عادية كانت خليط بين الذهول والإعجاب الصريح... نظرة رجال شاف شي ما توقعه، بس ما يبي يصرف عيونه عنه حتى لما كمل كلامه مع سلطان، صوته صار أهدى، أقل تركيز... لأنه مو قادر يشيل عيونه عنها رُبى؟ ثبتت مكانها لحظة، تحاول تحلل... وش يسوي هنا؟ وليه جالس يطالع كذا؟ بس كالعادة، ماسكة نفسها نظرت له بثبات، بعيون فيها صدمة داخلية، بس بوجه ثابت... جامد... متماسك ترمش، وتلف.
وترجع تمشي كأن ما صار شي بس الحقيقة؟ هي حست وحسته
وصقر؟ واقف مكانه، ولسان حاله: هذي رُبى... اللي حتى بنظرة، تقلب موازيني؟!
المصورة تراجع الإضاءة، تجهز الزوايا، وتهمس للمساعدة: هاللقطة لازم تطلع ملكية، ترى هذولا من الجاسر
في هاللحظة... دخل سلطان بثوبه المكوي بدقة، بشماغه المثبّت وكأنه ما تحرّك من مكانه، ووجهه الهادي لكن ما يخفي تعبه، ولا ملله من طول الوقت، ونظرات الرجال، والسلامات عيونه راحت مباشرة على سدن لحظة ثقيلة سدن تشهق داخلياً، ظهرها يتيبّس وهي تشوفه قدامها مو بس هو العريس... هو الشخص اللي ما تعرفه، ما تفهمه، بس مجبورين يكونون جنب بعض فجأة، قدام كاميرا... وضيوف... وعدسات المصورة تبتسم وتقول: ياهلا بالعريس! يلا نبدأ صور الثنائي الحلو...
سلطان يوقف جنب سدن، بهدوء، مسافة صغيرة تفصلهم، ويحاول يرخي ملامحه المتحفظة، يهمس لها: تمام؟
سدن ترد بصوت شبه مسموع: تمام
بس الحقيقة؟ يدينها باردة، تتنفس بسرعة، وعقلها مو قادر يركز المصورة ترفع الكاميرا: قربوا من بعض شوي... سلطان، ارفع يدك كأنك تمسك يدها بخفة... لا تخاف، بس لمسة بسيطة
هو يمد يده بثبات، بس سدن تتردد، وبعدين تمد يدها بحذر، بس نظراتها تطالع الأرض سلطان يلاحظ ارتباكها، يقول بصوت منخفض: ما راح أضغط عليك، بس خلّيها تمشي
سدن تومئ بهدوء، وتحاول ترفع نظرها للكاميرا، وعيونها تلمع مو من الفرح... من التوتر المصورة تهمس: الله! كذا الصورة تطلع مشاعر، استمروا...
بس لا سلطان مبتسم، ولا سدن مرتاحة الصورة تطلع جميلة من برّا، بس الحقيقة؟ الصمت اللي بينهم أصدق من أي لقطة سلطان يهمس: ما تبين أوقف؟
سدن، بصوت ناعم لكن واضح الكره فيه: لا، خلصها
لقطات، وابتسامات مصطنعة، والمصورة تحاول بكل الطرق تطلع الحب اللي ما بان... لكن الهواء بينهم ثقيل، والقلوب مشغولة بشي أكبر من الصورة وآخر لقطة؟ كانت سدن تبعد يدها فورًا، وترجع خطوة صغيرة، وعيونها تقول: "أنا مو جاهزة." وسلطان؟ كان يطالعها بنظرة ما تفهمها... لا هي عتاب، ولا هي اهتمام... يمكن مجرد تساؤل،

"يتبع"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...