الفصل 36 | من 49 فصل

رواية أنا بنت الغايب، بس ما ني غايبة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم غير معروف

المشاهدات
22
كلمة
3,007
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

رُبى ما زالت جالسة على الأرض، ورا الباب، تبكي بصمت وصقر؟ لاصق ظهره بجهة الباب الثانية، عيونه مغبشة، ويده ترتجف وهو يحاول يتمالك نفسه بس فجأة... قامت رُبى تمسح خدها، وتسند يدها عالحايط، تمشي ببطء صوب الشباك كل خطوة فيها وجع، كل نفس كأنه آخره توقف عند الشباك، تحط يدها على الستارة وتهمس، بصوت يطلع من حنجرة مختنقة، يسمعه صقر بوضوح من ورا الباب: صقر...
شهق، وقف، صوته مرتبك: رُبى؟... أنا هنا، لا تخوفيني...
بس صوتها يجي أضعف، هامس أكثر: سامحني...
صقر: وش تقصدين؟ رُبــى افتحي الباب، تكفّى!!
فجأة، صوت حركة عنيفة... صوت النافذة تنفتح بقوة صقر يصيح: رُبى وش تسوين؟! افتحي الباب!!
يضرب على الباب بكل قوته، يصارخ، يحاول يكسره: رُبــــى!!!
لكن الوقت تأخر... طراخ!! صوت ارتطام جسم على الأرض من الدور الثاني صقر صرخ بصوت يقطع القلب: رُبـــى!!!
يركض، يلف، يدور من الممر ينزل الدرج كأنه طيّارة تحترق، يفتح باب الحوش يشوفها واقفة بصعوبة، تتألم، ماسكة جنبها، بس عيونها قوية... حزينة... قررت السواق يفتح لها باب السيارة هو يركض يصرخ: رُبـى!! لا تروحين! تكفّى!!
بس هي تلتفت له للحظة... دمعة تنزل، ثم تركب السيارة الباب يُقفل... صقر يركض أكثر، قلبه يبي يطلع من مكانه يوصل للحوش، يمد يده وهو يصرخ: استني!! خذيني معك!! خذيني حتى لو كنتِ رايحة للجحيم!!
لكن السيارة مشت وتركت خلفها قلبه وقف، وهو يطالع السيارة تبتعد، ويطيح على ركبته، يضرب الأرض بيده، يقول بصوت ينخر العظم: أنا قلت أبقى... أنتِ ليه مشيتي؟ ليه؟
الهواء سكن، والبيت رجع لثقله لكن فيه شي راح... رُبى راحت، وصقر بقى، ينتظر... أو يمكن يحترق،








السيارة الرمادية توقفت عند مدخل قسم الشرطة الباب انفتح بهدوء، ورُبى نزلت تسحب رجلها الملفوفة بالرباط، تتألم، لكنها تمشي، بعناد المتعبين دخلت قسم الشرطة، وجوّ البهو كان بارد، بس العيون كلها التفتت عليها
وجهها شاحب، وشعرها مربوط، والنظرة في عيونها تقول: "ما عاد يهم شي" وصلت عند الكاونتر، بصوت مبحوح: أبي الضابط المسؤول عن قضية فهد الجاسر...
الشرطي التفت لها، ناظرها بنوع من التردد، ثم أشار: مكتب النقيب خالد... آخر الممر عاليمين
رُبى مشت خطوتها ثقيلة، وكل شوي توقف، تمسك صدرها، بس ما ترجع
وصلت للباب الخشبي مدت يدها المرتجفة، وفتحت الباب... تجمدت جوا الغرفة، كان واقف ناصر... سعود... بدر... سلطان رجال العائلة والجو مشحون بطريقة ما تشبه قاعة تحقيق... أكثر كأنهم جايين يغلقون ملف
كلهم التفتوا لها، وصارت لحظة صمت ما ينبلع بدر وقف، وبابتسامة خفيفة قال: هلا يا رُبى...
رُبى تناظره، تستوعب ناظرت الرجال اللي طوال حياتها ما شافوا فيها شي إلا ذكرى نوال... أو فضيحة فهد بدر التفت للضابط خالد، وقال بنبرة ثابتة: هاذي رُبى... بنت اخوي فهد ونوال أختك
الضابط خالد – واقف عند المكتب، التفت، ناظرها من فوق لتحت
ثم رفع حاجبه وقال: بنت فهد؟ وش جابك لهنا؟
رُبى بصوت واضح، رغم تعبها: إيه... أنا جيت أعترف
خالد رفع حاجبه، ناظرها بتركيز: وش تبغين تعترفين فيه؟
رُبى: أنا اللي طعنت فهد الجاسر، أبوي... وجيت أتحمّل مسؤوليتي
ناصر تقدم، بسرعة، ووقف قدام خالد: أبدًا، لا تصدقها... رُبى مع الأسف كانت في مستشفى للصحة النفسية... وهربت أمس من جناح التنويم
ناضرته رُبى بصدمه، وقبل تتكلم تقدم منها يحاوطها بتمثيل الخوف: لو صار لك شي وش بيصير لنا رُبى اوفف منك!!
رُبى وقفت بمكانها ثانية صمت... ثم فجأة، رفعت صوتها، صرخت بصوت جاف: كذاب!! كلكم كذابين!!
نظرت في عيونهم: أنا جيت أقول الحقيقة... وأنا واعية، مو مجنونة، ولا هاربة من شي!! انا قتلت فهد انا قتلته!!
ناصر تدخّل بسرعة، ووقف بين خالد ورُبى: سعادة النقيب، لا تصدق أي كلمة منها. رُبى هربت أمس من جناح تنويم في مستشفى خاص... كانت تحت المراقبة بسبب ميول إيذاء نفسي، وتاريخ انفصالي
رُبى صرخت بصوت عالي، صدى صوته رجّ الجدران: أنا مو مريضة!! أنا ماني مجنونة!! أنتم مَن شال الدم من يدي وسواه هوس نفسي!!
خالد تجمد مكانه، نظر لبدر: صحيح؟ فيه بلاغ عليها؟
بدر ناضر ل رُبى الي هزت راسها ب "لا" بامل، يردف: ايه كل الي قاله اخوي ناصر صحيح رُبى كانت مريضه بسبب موت امها ومن ذاك الوقت وهي بالمستشفى
خالد ببرود وهو يناضر رُبى: وش تفسرين كلامه وهل فعلاً انتي هربتي؟؟!
رُبى تصرخ فجأة، بصوت يخترق الجدران: أنا قلت لكم إني قتلته!!! أبي!! أنا قتلته!! ليه ما تصدقوني؟!!
تمسك راسها بكلتا يديها، كأن صوت أفكارها قاعد يذبحها من الداخل، تنحني شوي، تتنفس بصوت عالي، وتصرخ بصوت أعلى: أنتم قاعدين تسوون فيني نفس اللي سووه بأمي! تبون تسكرون فمي؟! أنا ما أنجنّ!! أنا قاااااااااااااااااااااااااعده أشوووووفكم!! أنا واعيه!! بس انتم مافيكموووو عقل!!!
العسكريين بالخارج يلتفتون على الصوت السكرتير يفتح الباب بخوف
وخالد؟ وقف من كرسيه عيونه بدأت تتغير... مو شك، هذي المرة صار يشوف خطر ناصر بسرعة يتدخل، يحط يده على كتف خالد: سعادة النقيب، تبي تشوف التقارير؟ ترى ملفها كامل، وأطباءها كاتبين حالات هستيرية وصراخ وهذي وحدة هربت من جناح مخصص للمراقبة النفسية
رُبى تصرخ: كذاب!!! أنتم المريضين! أنتم الكذب نفسه!!!
بدر يقرب منها ويحاول يهدّيها، لكن رُبى تدفّه وتصرخ فيه: لا تلمسني!! انتو كلكم شركاء فدم أمي!!
مسكها بدر بقوه يخرج واخوانه وراه يوقفهم صوت خالد الي ينظر لها للحظة طويلة، ثم يلتفت على بدر، يقول بصوت واضح، بلهجة فيها تهديد ساكت لكنه مفهوم: انتبوا عليها مره ثانيه... ولا نرجعها، يمكن أأمن لنا يا ولد العم
سعود يتمتم: أكيد... أكيد بننتبه لها










الباب يُفتح، رُبى تطلع بخطوات متثاقلة وبدر مايك يدها يسحبها، متلخبطة بين عقلها وقهرها، يدها مجبّرة، ملامحها منطفية لكنها مليانة جمر بس قبل تطلع من الباب الخارجي... فجأة: يد تمسكها من ذراعها صقر كان واقف قدام الباب كأنه واقف من ساعة، وجهه شاحب، عيونه تعبانه، بس ممسكها بقوة، وكأنّه خايف تذوب من بين أصابعه، ناصر بصوت عالي لكن هادي: صقر، امسكها... لا تعترف أكثر، خلاص... يكفي اللي صار
بدر يهز راسه ويده على خصره: رجعها للبيت، لا تجي القصر بالوضع هاذا
سلطان بنظرة جامدة، يغمض عيونه ويتنهد: هذي ما عاد رُبى اللي نعرفها...
رُبى تناظرهم، عيونها متوسّعة، مندهشة، كأنها ما تستوعب اللي قاعد يصير... ببطء تبعد يد صقر عنها، وتناظرهم واحد واحد وتضحك. ضحكة مش مش طبيعيه، ضحكة حرقة تقول بصوت فيه سمّ وذهول: وش تبغون ذي المرة؟... فلوس؟ شهرة؟ تكبير شركتكم؟ عقود حكومية؟... وش تبون؟!! وش هدفكممم!!!!
صقر: رُبى!! اسكتي!
لكنها تلتفت على بدر، وبكل هدوء مجروح تقول له: عمي؟... طلعتني بهالسهولة؟ بعد ما صرخت قدامهم واعترفت؟... ما رضوا يسجنوني... ما أحد حتى لمسني... بس عشان اسمكم؟ ولا لأن الجرايد ما تتحمّل فضيحة زيادة؟
بدر يضرب الحيط بصوته: بس يكفي، رُبى!!
يرجع يتنفس بصوت عالي، يقول بنبرة مضغوطة: ما همنا لا فلوس ولا شركه، يكفي اللي سوّتيه...
رُبى تبتسم ابتسامة مش طبيعية، وتهمس بمرارة: انا بس ذبحت أخوك... وسجنت أختك... وسويت كل اللي تقولون عنه جنون
تضحك ضحكة متكسّرة، وتقول بصوت يجرح: تتخيل لو حرقت قصركم باللي فيه؟ وش كنتوا بتقولون؟ إنها مو مريضة؟ ولا إنها تحتاج جلسة تهدئة؟
سلطان يناظرها ببرود، بدون رحمة، ثم يلتفت لصقر: الافضل فعلاً... توديها لمستشفى الأمراض العقلية
يشير بأصبعه على مخه: لأن هذا؟ ما عاد موجود
يمشي، يفتح باب السيارة، ويركب... كأنّه تخلص من شي ثقيل سعود واقف ساكت، ثم يتنهد بقهر ويقول: صقر... سلطان معه حق. أنت لازم تشوف حالتها قبل يطيح الفاس بالرأس
صقر يناظرهم، ثم يناظر رُبى... كانت واقفة، ساكتة، بس عيونها تتحدّاهم،،









ثالث ايام العزاء – بيت الجاسر / مجلس الرجال
الجو خانق... حتى الهواء ثقيل المجلس الكبير مفتوح أبوابه، لكن ما فيه لا ضحك، ولا سيرة، ولا حتى همس بس رجال يدخلون ويطلعون... واللي داخل؟ ساكتين الشيخ راشد جالس على صدر المجلس. لابس شماغه، ثوبه مكوي، لكنه ما فيه حياة نظراته ما تطالع أحد... عيونه معلقة فمكان فاضي، كأنه ينتظر شي ما راح يجي جنبه بدر وسعود وناصر وسلطان ووليد. كلهم ساكتين حفيده "تركي" جالس على الأرض قريب من الجدار، عيونه حمر، لكنه يحاول يرفع راسه قدام الرجال عبدالعزيز بجنبه، ماسك سواك، يمرّره على شفايفه بتوتر، ما نطق بحرف من ساعة المقهويين يتحركون بصمت تام واحد يمشي بصينية فيها فناجيل القهوة، ويقدم للرجال واحد ثاني يمر يبخ عود خفيف، الريحة تملأ المجلس... لكن حتى ريحة العود ثقيلة اليوم أحد المعزين يسلّم على الشيخ راشد بصوت منخفض: أحسن الله عزاءك يا أبو ناصر... الله يرحمه ويغفر له ويجعل مثواه الجنة
الشيخ راشد يرد بهزّة راس بسيطة ما نطق ما قدر واحد ثاني جلس، وتكلم للشيخ: فهد كان طيب... ودايم يسبقنا للخير
راشد يحرك شفاهه: الله يغفر له
وصوته طلع مبحوح... كأنه ما استُخدم من يوم مات فهد ناصر يتنحنح، ياخذ نفس عميق... لكن ما قال شي بدر يحك جبهته ويطالع الأرض، كأنّه يحسب كم دقيقة باقين لين يقومون صوت القهوة يصب، والفناجيل تترج، وهمسات بعيده بين بعض الرجال... لكن البيت؟ جوّه كئيب، كأنّه حزين على رجل ما كان مجرد أب، كان عمود بيت، وطاح سلطان يلف وجهه على جده، يهمس: يبه، تبي ترتاح شوي؟
راشد ما رد. بس حرك يده بإشارة بسيطة كأنه يقول: لا
الصمت يعاود يسود... وكل اللي بالمكان، حاسين بنفس الشعور مو بس مات فهد... ماتت معه أشياء كثيرة،








مجلس النساء – بيت الجاسر
صوت بكاء، وبخور متصاعد، والجو ثقيل كأن الحزن ساكن في الجدران لُجين، زوجة فهد، لابسة عباية سوداء، وجهها شاحب، وعيونها منتفخة من كثر البكاء جالسة بوحدتها على طرف الكنب، حواليها دلال وعهود ولطيفه والبنات شعرها مربوط، ويدينها فوق حضنها، ماسكة منديل معفّط من كثر ما مسحت دموع كل شوي تمر حرمة، تسلم عليها وتواسيها بصوت مكسور: الله يعوّضك خير يا بنتي... فهد كان رجال ونادر
ترد لُجين بصوت مهزوز: الله يرحمه...
بس ما تكمل، تكسرها العبرة الحريم متجمّعات حوالينها، بعضهم يقهّون، وبعضهم يتهامسون، والجو مشحون وحدة منهم، بثوب غامق وعطر ثقيل، تميل على الثانية وتقول بصوت خافت: هي رُبى ما ظهرت للحين؟ لا أمس، لا اليوم؟ غريبة... رغم انه ابوها
الثانية تهز راسها، يرجع الصمت تهمس لطيفه ل خالتها دلال: رُبى ليش ماجت؟
دلال ترد بصوت هادي: قالوا طلعت من عند الشرطة! الله يستر وش عندهم ساكتين عليه...
لطيفه قالت: بس العيلة سكّرت عالخبر... ما أحد يتكلم، حتى جدي راشد، ساكت كأنه ما يبي يسمع اسمها
دلال: ياخوف قلبي يصير عليها شي لاسمح الله
لُجين كانت تسمع... وعيونها تتحرك على وجيهم، لكن ما قالت شي بس فجأة، قامت من مكانها، وراحت صوب المطبخ، كأنّها تهرب وهي تمشي، صوت همس طلع من وحدة وراءها: الله يصبرها... صغنونة، وجابت مصيبة
وفي الزاوية، وحدة كبيرة في السن، ترفع يدها للسماء: الله يجبر كسركم ويرجع حقكم باذن الله
الجو رجع ساكت، والدعوات تملأ المكان... لكن الغياب يصرخ أكثر من الحضور،







مركز الشرطة – غرفة الزيارة الخاصة بالموقوفات
الجو بارد، واللون رمادي، صوت المكيف يرّن بثقل، والكرسيّات حديد، وريحة المكان خانقة باب حديدي يُفتح، ويدخل العسكري: عندكم زيارة
منيرة وموضي، لابسين ملابس التوقيف، وجههم شاحب، ومنهكين من أيام طويلة داخل جدران ما فيها إلا الوجوه الغريبة والكوابيس يدخل العسكري ومعاه... رُبى لابسة عباية سوداء أنيقة، شعرها مشدود، ونظراتها مباشرة، ما تحيد عيونها جامدة، فيها لمعة انتصار... بس الانتصار ما يشبه الفرح منيرة تقوم بسرعة، تصرخ: وش جايبتك؟!! وش تبين؟!
موضي تبعد وجهها، ما تبي تطالع، كأنها تدري وش الجاية رُبى تقرب، تحط شنطتها على الطاولة، وتجلس بكل برود، ثم تطالعهم وحدة وحدة... وتسحب الكرسي وترفع رجل على رجل تتكلم بنبرة هادية، بس كل كلمة مثل سهم: قلت أجي أبارك لكم... على المكان الجديد. يليق فيكم والله، بعد العمر كله، صرتوا فعلاً بمكان يشبهكم
موضي تعض شفتها، وتهمس: تسكتين؟! أنتي السبب بكل اللي صار! أنتي اللي جنيتي علينا!!
رُبى تضحك ضحكة صغيرة، بس فيها سم: أنا؟ لا والله... أنتم اللي زرعتوا الخراب، أنا بس حصدته
تتلفت حولها، وكأنها تستمتع بمنظرهم: صدق، المكان ضيق... بس يريح البال، صح؟ ما فيه كذب، ولا كراسي عيلة، ولا وجيه تستحي تكذب قدامها
منيرة تصرخ بحدة: انقلعي! لا تدخلين علينا بهالوجه القاسي! انتي مو بنت نوال... أنتي شي ثاني! شي ما يعرف الرحمة!
رُبى تميل بجسمها شوي للأمام، تهمس: الرحمة؟... اسألي أمّي عنها، يمكن تحكيلك كيف علمتوها القهر، والضرب، والخذلان... يمكن تقولك كيف كان فهد يشوفني شي نجس، وانتوا تضحكون
صمت لحظة... ثم قالت بكل هدوء: وبالمناسبة... فهد مات. أبوّي... مات
عيون منيرة توسعت، وصوتها ينهار: لا... لا تكذبين... لااااااااا!!
رُبى تطالعها، بهدوء مميت: كذب؟ أنا؟ لا، مات... في غرفة العمليات، وما أحد قدر يرجعه. يمكن هو الوحيد اللي دفع فعلاً ثمنه. بس أنتم؟ أنتم انتهيتوا هنا... وما فيه لا بدر، ولا سعود، ولا سلطان يطلعونكم
موضي تنهض، تصرخ بعصبية: حرام عليك!! كان بيصفح، كان ممكن يتغير!!
رُبى بصوت بارد، تقول: بس ما عطيتوه فرصة... مثل ما ما عطيتوني أنا فرصة. والحين؟ كل شيء انتهى لا بيت ترجعون له، لا سمعة تنحفظ ولا اسم يُخاف منه
تقوم بهدوء، وتلبس شنطتها، وتطالعهم من فوق: اللي جاي، أصعب... ترى السجن هو الرحمة. اللي برا، هو العذاب الحقيقي... لما كل أحد يعرّفكم بأنكم سقطه، مو كبار
تبتسم بسخرية، وتهمس: وإذا فكرتوا تنتقمون؟ تذكروا بس أني الحين... ما بقى فيني شي أخسره
وتلف، تمشي بخطوات واثقة وقفت للحضه تلبس النضاره الشمسيه تناضرهم وهي ترفع يدها بدلع: تشااااوو!!
خرجت، وصوت كعبها يرن في الغرفة الحديدية مثل ناقوس... ناقوس النهاية خلفها، منيرة طاحت على ركبها، تصرخ: لاااااااااااا!! فهد!! لااااااا!
وموضي؟ حطت راسها على الجدار، وبدت تغرق في انهيار صامت... صدمة موت فهد... كانت هي القاضية،

"يتبع"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...