رُبى واقفة عند مدخل الحديقة، شعرها مبلول من عرق القهر، عيونها تتسع من الصدمة، وصوت تركي لا زال يتردد في الأرجاء، يهز جدران قلبها قبل ما يهز المكان تركي يحاول يبعد أيديهم عنه، يصرخ بصوت مبحوح وهو يشير لصقر اللي جالس على الأرض: بما إنك كنت بتتركها... ليييش سمحت لها تثق فيك؟؟!! لييش؟!!!
صقر يحط يده على فكه، الدم ع زاوية فمه، يناظر للأرض ساكت، ما يرد تركي يمشي خطوتين للأمام، يصرخ أقوى، كأنه يبي يطلع قهر سنين: بما إنك كنت ناوي تطلب منها تطلع من حياتك... ليييش سمحت لها تقرب منك؟!!
يوقف، يهز راسه، عيونه تغرق دموع، يتنفس بصعوبة كأنه يختنق: وش تبغى منها؟!! تبغى اهتمام؟ حنان؟ شفقة؟ وش تبغى ياخي؟!!!
يرتفع صوته فجأة، كأنه ينزف كلمات ما عمره قدر يقولها: راح حبها لككك!!! كانت تناظرك كأنك بطلهااا!!! كأنك المنقذ من كل شي!!
ورُبى، للحظة بس... ما قدرت تتحمل تدير ظهرها وتركض... تطلع من الحديقة، تمشي داخل القصر بخطوات سريعة، عيونها تغرق، بس بدون صوت، بدون تنهيدة، بدون دمعة تنزل... بس وجهها كله حزن تركي ينحني شوي، يحط يديه ع ركبته، يتنفس بسرعة، وعيونه حمراء، وكل اللي حوله ساكتين ثم يرفع راسه، عيونه مباشرة على صقر، ويقول بصوت أخف بس فيه حرق قلب: ياخي... ليش؟ ليش لما حبتك خليتها تعيسه؟ ليش لما حسينا إنها بترجع مثل قبل، تركتها؟!
يقرب منه، يرفعه برجله، يضربه في بطنه: حقير... حقيررر!!
صقر يتلوى شوي، يمسك بطنه، بس ما يرد... لأنه يعرف إن تركي يقول كل شي هي ما قالت له بدر يمسك تركي، يحاول يهديه، يقول بهمس: يكفي... يكفي خلاص
تركي ينزل راسه، يحاول يسيطر على أنفاسه، وعيونه تتحرك بحزن: ما بقى فيها شي... ولا بقى فينا شي... وانتهت خلاص انتهينا كلنا
الهدوء ثقيل... العيون كلها على صقر، وعيون تركي مليانة دمع وغضب، والهواء مشحون بكلمات ما انقالت... بدر يخطو خطوة لقدّام، صوته حازم، قوي لكنه هادي: صقر... روح من هنا
صقر يرفع عيونه لبدر، يتنفس بصعوبة، كأنه بيقول شي... لكن يسكت بدر يكررها بنبرة أقوى: قلت لك روح.
صقر يهز راسه، يلمّ نفسه بصمت، يمشي من بين الرجال اللي واقفين، يمشي بسرعة وهو ما يرفع راسه، كأن كل كلمة انقالت كانت تطعنه بدر يلتفت للعيلة، يمدّ يده يهدي تركي ويحاول يرجعهم للداخل: ادخلوا... كفاية فضايح. اليوم مو يوم زعل
سعود يمسك كتف تركي يسنده، والباقي يدخلون الصالة واحد ورا الثاني، وعيونهم مازالت مليانة توتر وذهول،
صقر يدخل الحمّام، يسكر الباب، يتكئ على المغسلة، راسه منحني، تنفسه متقطع، قلبه يدق بقوة يناظر نفسه بالمراية... يشوف وجهه، الكدمات، العيون اللي فقدت بريقها، والندم اللي مالي نظراته يفتح الحنفية... يمد يديه تحت الماء، يبلل وجهه بقوة كأنه يحاول يغسل كل شي... الذكرى، الصوت، نظرة رُبى، صرخة تركي... يتمسك بحواف المغسلة بقوة، يغمض عيونه، يهمس لنفسه: أنا آسف رُبى... بس كنت مجبور... أقسم بالله ماكنت أبي، بس ماعندي خيار
بيت رُبى – منتصف الليل
الإضاءة خافته. رُبى جالسة على طرف الكنبة، لابسة بيجامة حرير، شعرها مفرود على كتفها، تطقطق على جوالها ببرود واضح بجانبها كوب شاي بارد ما شربت منه شيء الجوال يرن. تناظر فيه شوي... اسم المتصلة: "لُجين" ترد، ونبرة صوتها ناعمة لكنها فاضية: خير؟ تأخرتِ
يجي صوت لُجين من الطرف الثاني وهي تموت ضحك: مو طبيعيه انتي... والله العظيم للحين مو مصدقه انك ذبحتيه فعلاً!!
تبتسم رُبى ابتسامة خفيفه، بدون شعور، وكأنها تستعيد الحدث للحظة: أنا بعد. ما كنت مخططه لهالسرعة... بس كان لازم. تعرفيني ما أحب أترك شي ناقص
لُجين تضحك أكثر: يا شيخة انتي جنيّه، من جد! أنا من البداية كنت ضد هالخطوة، بس قلت بسكت... وانتي قاعده تخططين وتجهزين وأنا بس أقول الله يستر
رُبى ترفع رجلها على الكنبة وتعدل جلستها، وهي تقول ببرود لاذع: كان لازم أحد ينهيها... منيره، موضي، كلهم لعبة. والدليل؟ انتي الي جبتيه لي
لُجين بفخر مموّه: ما أقدر أقول لا لك، بس ترا أنا لعبت صح... دخلت نص القصر، وخليتهم يصدقون كل شي... بكيت، نزلت دمع، قلت كلام يقطع القلب... فهد، كلهم صدق مسرحية مثالية روبي
رُبى: وأنا شلت الباقي. كل خطوة، كل نظرة، كل تنهيدة... ما كان فيها ولا ذرة صدق. بس الناس تحب الدراما
لُجين: بس دقيقة... وش وضعك مع صقر؟ صدق خلاص؟ روبي تكفين انتي تحبينه!!
ترتخي عيون رُبى للحظة، وبعدين ترد بحدة باردة: هو انتهى خلاص. كان جزء من الخطة، لا أكثر
لُجين بمزاح خفيف: جزء من الخطة؟ ولا جزء من القلب؟
رُبى تسكت، ما ترد، تحرك كوب الشاي قدامها، وعيونها تشرد للحظة، وبعدين ترجع ببرودها المعتاد: نامي لجين، ورانا خطوات أكبر من كذا... ولسه ما خلصنا
لُجين تضحك بخفة، وتقول: تصبحين على خطة جديدة يا شريكيتي
رُبى: وانتِ من أهلها...
تسكر الجوال، وتظل عيون رُبى معلقة بنقطة فاضية في الجدار، ابتسامة صغيرة ترتسم على وجهها... لكن باردة. باردة جداً،
شركة رُبى – غرفة الاجتماعات
غرفة الاجتماعات فخمة، الطاولة طويلة والمقاعد فاخرة. الجو هادئ ورصين، رجال الأعمال جالسين على الجانبين. مدير شركة الأزياء المنافسة – رجل أنيق، في أواخر الثلاثينات، نظراته ذكية ونبرته واثقة – يرفع عينه وهو يشوف الباب يُفتح رُبى تدخل بثقة، لابسة بدلة بيضاء ضيقة وأنيقة، شعرها مرفوع بنعومة، عيونها جامدة ونظرتها مباشرة. تمشي بخطوات واثقة، بدون ولا كلمة، وتجلس على رأس الطاولة السكرتيرة تحط قدامها الملفات رُبى بهدوء وجمود: نبدأ
المدير يبتسم، ويقفل الملف اللي قدامه المدير: قبل نبدأ... خليني أقدم نفسي. نايف الراشد، المدير التنفيذي لشركة "InSpire Fashion". هذا شرف لنا نتعامل معك، آنسة رُبى
رُبى ترفع نظرها له للحظة، تنظر له نظرة سريعة ثم ترجع للملف رُبى (
ببرود: نتعامل مع العمل بأرقام، مو بألقاب
نايف يبتسم من طرف فمه، بنبرة خفيفة من الإعجاب الواضح: واضح... بس الصراحة، ما توقعت مديرة الشركة بهالعمر... وبهالأسلوب
تهاني المحامية تحاول تخفي ابتسامتها رُبى بدون أي تفاعل: إذا خلصتوا من المفاجأة... نبدأ النقاط
ينتقل النقاش بجدية، ورُبى تتكلم بثقة في كل نقطة، تصحح، تعترض، وتفرض شروطها بعد حوالي ساعة، تنتهي المفاوضة وتغلق رُبى الملف رُبى: بننتظر النسخة المعدلة من العقد. نراجعها ونرد عليكم
توقف من الكرسي. تهاني تلم الأوراق ووراءها نايف يوقف معها ويقول بنبرة هادئة لكن حادة: فيه شيء واحد باقي ما قلته...
رُبى تلتفت له، تنتظر بدون كلام نايف بنظرة مباشرة فيها لمعة اهتمام: أنا فعلاً معجب بطريقة إدارتك... أسلوبك... حضورك... كل شي. قليل أشوف شخص يعرف يفرض احترامه بدون ما يرفع صوته
رُبى بابتسامة خفيفة، باردة: احفظ إعجابك لمكانه الصحيح. لأن هنا، ما في شي شخصي
وتلتفت وتخرج بكل هيبتها، ومعاها تهاني بعد ما تغلق الباب، نايف يظل واقف مكانه، يطالع الباب كأنه يفكر بشي أعمق مساعده يهمس: توقيعها قوي... بس صعبة شوي ما تشوف؟
نايف يبتسم بنعومة، يلتفت له ويقول بنبرة هادئة مليانة فضول: أبيك تبدأ من اليوم. اسمها رُبى فهد الجاسر، أبي كل شي عنها من يوم انولدت... لين اليوم
المساعد: تمام سيدي
نايف يهمس لنفسه وهو يطالع الكرسي اللي كانت جالسة عليه: الناس اللي يخفون وجعهم بهالشكل... هم أخطر الناس
رُبى تمشي بخطواتها الثابتة والواثقة، بجانبها المحامية تهاني تمسك ملفات وتتكلم معها تهاني بنبرة سريعة: الاتفاق ممتاز، بس عندنا تعديل بسيط بالبند الرابع... راح أرسله لهم الليلة
رُبى بنبرة هادئة وباردة وهي تمشي: ركزي ع العقود الجاية. أبي ما يصير في أي مجال للثغرات... احنا ما نشتغل عشان نكسب بس، نشتغل عشان نثبت وجود
تهاني تهز راسها باحترام، وتحاول تواكب خطوات رُبى رُبى تلتفت لها بنظرة مباشرة وتوقف للحظة: وإنتي... خلي تركيزك ع الشغل، مو ع العلاقات داخل الشركة. كلنا نشتغل تحت ضغط، بس اللي يخلي شخص ناجح هو تحكمه في نفسه، مو في غيره
تهاني تهز راسها بحرج خفيف: أبشري، ما راح يتكرر
رُبى تلتفت وتكمل طريقها... يدخلون قسم الموظفين بمجرد دخولها، ينتبه الجميع، وكل الموظفين في مكاتبهم يوقفون باحترام ويسلمون: صباح الخير أستاذة رُبى. أهلين أستاذة. هلا أستاذة رُبى
رُبى تمر من بينهم بنظرة عابرة، ما ترد بالكلام، بس تحرك راسها بخفة كإشارة على رد السلام. خطواتها واثقة، ما تطالع في أحد توصل لنص القاعة... توقف ترفع نظرها فيهم. الكل ينتظر. تسود لحظة صمت رُبى بصوت هادئ بس حازم: أنا أدري إن أغلبكم يشتغل عشان الراتب... بس هنا، ما نشتغل عشان نكمل الشهر. هنا نشتغل عشان نتميّز. كل واحد منكم في هذا المكان يمثل اسمي... واسم الشركة. ولازم تشتغلون كأنكم تبنونها معاي، مو بس تشتغلون عندي
توقف لحظة، تراقب ملامحهم: من اليوم، ما راح أقبل أي تقصير... لا في مواعيد، ولا إنتاج، ولا حتى حضور اجتماعات. الي يبي يكون مجرد موظف... يقدر يدور له مكان ثاني. والي يبي يصنع فرق... أهلاً فيه
ثم تلتفت وتكمل طريقها. الموظفين يرجعون لمكاتبهم بسرعة، وكل العيون تراقبها تهاني تلحقها وتهمس: كل مرة تدخلين فيها القسم، تحسينهم كأنهم قدام اختبار نهائي
رُبى بدون ما تطالعها: وهذا المطلوب
ترفع عيونها وتشوف خالد، خالها، واقف قدام باب مكتبها، لابس بدلته الرسمية كضابط. واقف وهو يحط يدينه بجيبه، ويصفر ببرود وكأن ما في شي مهم لما تنتبه له، يوقف صفيره ويعدل وقفته باحترام مُصطنع، يبتسم ابتسامة خفيفة: يا صباح الهيبة... ما شاء الله، مديرة فعلًا تهبلين مثل اختي
رُبى ترد بنظرة حادة، ثم تفتح باب المكتب بدون ما تقول له شي، وتدخل، خالد داخل كأنه صاحب المكان، يصفّر ويقفله وراه، يتمشى داخل المكتب كأنه يشتري عقار، وهي تروح لطاولتها وتجلس بدون ما تعطيه وجه خالد واقف يتأمل الديكور: نفس طبع أمك الله يرحمها... ذوقها كان فخم حتى لما كانت مفلسة
يلتفت لها ويبتسم ببرود: بس إنتي زدتيها شوي... هذا مكتب ولا قصر باكنغهام؟
رُبى بدون ما ترف له جفن: اطلع برا
خالد يتجاهل، يجلس على الكرسي المقابل لها، يتكئ بثقل وهو يحط رجل على رجل: تدرين؟ نوال كانت تقول دايم إنك عنيدة، بس ما توقعت إنك بتطلعين نسخة كربونية منها بس بمود التهديد والتحقيق
رُبى تقطع كلامه ببرود: اطلع برا... وأنت تتنفس كثير، ممكن تهدى؟
خالد يضحك بصوت خفيف، ويقلب كفيه: أنا جاي أواسيك على طلاقك. ما يصير كذا، بنت أختي وتنفصل؟ هاذي نكبة اجتماعية!
يناظرها بنظرة مفتعلة حزينة: بس تعرفين؟ نوال لو عايشة كان طردتك قبل صقر
رُبى بملل وهي تحرك الماوس: لو نوال عايشة كان دخلت السجن بتهمة محاولة قتل أخوها
خالد يقهقه: حلوة هاذي، عجبتني. بس اسمعي... ترى نوال كانت دايم تقول لي إني أذكى واحد بالعائلة، تصدقين؟
رُبى ترفع عينها له ببطء: واضح، الذكاء لابس بدلته ويناقز داخل مكتبي ويطلب تطلع برا من عشر دقايق
خالد يكمل وكأنها ما تكلمت: المهم، شوفي... أنا ما عندي مشكلة أنك تكرهيني. نوال كانت تكرهني نص الوقت، بس لما يجي الجد كانت تستشيرني بكل شي
رُبى تتنهد وتحط يدها على خدها بملل: آه من ثقل دمك، تراك ضيف مو برنامج إذاعي
خالد يرفع حاجبه بابتسامة مزعجة: بس ما قلتيلي... وش شعورك بعد الطلاق؟ حسيتي بارتياح؟ ولا تحسين أنك فشلتِ كأنثى؟
رُبى تضحك ضحكة خفيفة وتسحب كوب الماء وترميه على الطاولة قدامه: إذا كنت جاي تقيس رجولتك بإهانتي، فاطلع برا قبل تقيس مستوى ضغط دمك بكف
خالد يقوم يصفق بيدينه: يعجبني فيك هالدم الحار، مثل أمك بالضبط... الله يرحمها، كانت إذا عصبت تفقعنا بالنعال، أنت ما شاء الله مطورة الأسلوب
رُبى تقوم وتفتح الباب: خالد، لو عندك ذرة احترام لنفسك، اطلع قبل لا أطلب من الأمن يشيلونك ببدلتك ويصورونك ترند
خالد واقف وهو يبتسم بخفة: أنا بس جيت أذكرك إن في ناس تعرفك أكثر من نفسك... وحتى لو لبستي حديد، تبقين رُبى بنت نوال... وبنت فهد الجاسر
رُبى تبتسم ببرود: وأنت تبقى مثال حي إن الغباء أحيانًا يكون وراثي
خالد يضحك بصوت عالي ويطلع وهو يقول: أوه، الله يعين صقر... بس والله مسكينة نوال، ما كانت تدري إنها جابتلك هالمخ
ويسكر الباب وراه، ورُبى تجلس على مكتبها،
بيت رُبى – الساعة 2:47 فجراً
البيت مظلم، ساكن، الساعة على الحائط ترن ثلاث رنّات ناعمة... 2:45... 2:46... 2:47 الصمت في المكان ثقيل، كأنّه ينتظر شيء ينفجر نافذة جانبيّة تُفتح بهدوء، حركة حذرة، ظلّ يتسلل داخل الفيلا صقر عيونه حادة، قلبه يضرب بقوة... يمشي على أطراف أصابعه، جسده متوتر، يتلفّت، كل شيء شبه مظلم إلا نور خافت من أسفل باب المكتب يقترب كل شيء ساكن ما يدري إن رُبى داخل... منتبهة، متنبهة هي كانت جالسة بالمكتب، تكتب شيء، أو ترسم... أو تتأمل شيء على الشاشة لكن توقّفت أذناها تلقط الصوت الخفيف جدًا... ما طافها تقوم، تسحب درج المكتب ببطء.
مسدس صغير تسحب كم الروب، وتخفيه فيه عند الخصر، سكينة صغيرة تنزلها من داخل الكرسي... تحفظها في كمها الثاني ما تغيّرت تعابيرها، باردة، عيونها فاضية كأنها كانت تنتظر هاللحظة تطلع بهدوء صوت الخطوات يقترب.. صوت النفس من صدر غريب في البيت رُبى تمشي ببطء... وصقر واقف خلف أحد أعمدة الممر، مستعدّ، حاس إنّه مو لوحده فجأة، يلتقون هي تلتفت بسرعة هو ينقضّ عليها، يمد يده يمسكها من كتفها.
لكنها أسرع يدها تلتف، وتُخرِج السكين من كمها، وبحركة ناعمة حادة – تجرحه ع وجهه الجرح يبدأ ينزف.. خط صغير، بس ناريّ عينه تتوسّع بس يده تتحرّك لا إراديًا، يدفعها بقوة، لكنها ما تتراجع كثير، تتماسك، يمد يده على خصره، يحسبها مهاجم، ما بعد عرفها هي ما تنتظر تسحب المسدس ترفعه في وجهه وهو، يطلع سلاحه أيضًا يرفعه ببطء كأن اللحظة صارت خارج الزمن مواجهة الممر طويل نور خفيف من فتحة السقف يسلط عليهم.
وجهيهم مبللين بعرق خفيف وفي خد صقر، دم يتسلل ببطء كأنه يمشي على استحياء هم الاثنين يوقفون أنفاسهم مسموعة ما فيه صوت غير صدورهم.
لا أحد يتكلم لا أحد يرمش ولا أحد يضعف هي عيونها فاضية كأن ماعاد تفرق معها إذا أطلقت... وهو، عيونه تقول شي ما نقال... كأنه يبغاها تطلق كأنه يبغاها تقتله،
"يتبع"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!