رواية أنا من قتلهم الجزء الخامس 5 بقلم آية عيسى أنا من قتلهمرواية أنا من قتلهم الحلقة الخامسة مريم محستش بنفسها غير لما النور فتح فجأة في الأوضة، ومخدة تقيلة هبدت على وشها بقوة لدرجة إنها فقدت توازنها ووقعت على الأرض! أمها سلوى كانت واقفة عند كبس النور، وحاطة إيدها في جمبها وقعدت تبرطم بغيظ: —في ايه يا بت العبيــ.ـطة؟ قطعتيلي الخلف ربنا ياخدك ويريّحني منك! حد يصوّت الصرخة دي في أنصاص الليالي يا فقرية؟!
مريم كانت واقعة على الأرض عمالة تعيط بهستيريا وجسمها كله بيتنفض، في اللحظة دي أخوها كريم تقدم بسرعة ووشه مخطوف من القلق، نزل لمستواها وحضنها بقوة وقال بنبرة حنونة: —خير يا مريم؟ بتصوتي ليه يا حبيبتي في إيه؟ إيه اللي حصل؟!
مريم اتفزعت من لمسته للحظة، وبصت يمين وشمال في كل حتة في الأوضة برعب، ولفت عينيها بسرعة عند الدولاب عشان تشوف القاتــ.ـل.. لقت إن ضلفة الدولاب واقفة مكانها، وإن صوت التزييق الخفيف ده مكانش من الدولاب أصلاً.. ده كان صوت ريش المروحة القديمة اللي في السقف ومتثبتة فوق الدولاب وبتلف ببطء! تنهدت برعب وأنفاسها بدأت ترجع تدريجيًا، وبصوت بيترعش بدأت تشرح كل حاجة لأخوها: —كريم.. كريم فيه حد دخل أوضتي!
فيه مجــ.ـرم هنا.. بص.. بص على السرير! شاورت بإيدها وهي بتبكي على الدبدوب الصغير المــ.ـدبوح والقطن اللي طالع من رقبته ومتبهدل على الملاية، ومدت إيدها التانية اللي بتترعش وادت لأخوها الورقة يقرأها وهي بتقول بصوت مخنوق: —خـ.. خد اقرأ دي! مكتوب فيها بالدم.. بيقولي لفي وراكي! كريم أخد الورقة، وعينيه اتسعت بصدمة وذهول وهو بيقرأ الجملة المرعبة: “طلعتي براءة؟ تمام أوي.. لفي وراكي كدا!
.. ملامحه اتقلبت تمامًا ،والدموع جمدت في عين مريم من الخوف. قامت مريم فجأة بطاقة رعب، وراحت ناحية الدولاب وفتحته وهي بتبلع ريقها، لقت جواه حاجة بتلمع…. وطبعًا هي متعرفش إن الحاجة دي هي “فردة الحلق الدهب الأصلية التانية” بتاعة نور الضـ.ـحية رقم 17! اتفزعت مريم ورجعت لورا وصوتت تاني وهي بتمسك في هدوم كريم: —لا يا كريم! وديني المديرية حالا.. والله ما ينفع كدا خلاص!
لازم نروح للظابط ياسين دلوقتي.. الموضوع طلع بجد والقــ.ـاتل وصل لنا لحد بيتنا! أنا همــ.ـوت من الرعب يا كريم، مش هقعد هنا ثانية واحدة! كريم حاول يتماسك عشانها، طبطب على كتفها وهداها وقال بملامح جادة وحاسمة: —اِهدِي يا مريم.. اِهدِي واِلبسي طرحتك.. يلا نغور في داهــ.ـية ونروح المديرية ونخلص من الموضوع المقرف ده ونوري الورقة والحلق للشرطة! سلوى كانت واقفة متابعة الحوار، و رفعت إيدها ودعت من قلبها وقالت:
—ربنا يسترها معاكم يا حبايبي.. وياخدكم…. وتروحوا في ستين داهـ.ـية يا رب! ويخلصني منكم ومن قرفكم يا شوية عـ.ـاقين سديتوا نفسي عن العَشا الله يحرقكم! كريم رد عليها بتلقائية وهو بيسند مريم: —اللهم آمين يا ست الكل.. تسلمي لنا من كل شر! سلوى زقتهم ناحية الصالة وقالت :
—يلا يا حبيبي أنت وهي، اِطلعوا برا الشقة وغوروا على المديرية عقبال ما أعمل لكم لقمة تطفحوها لما تيجوا.. ومتخافش عليا يا كريم يا ابني، أمك بسبع ترواح، اِخلصوا امشوا! …………… على الناحية الاخرى بعد ما مراد حكى كل حاجة لياسين…..و بعد نص ساعة
ياسين مرر إيده في شعره بعصبية، وعينيه الحمرا كانت بتلف في ملف “نور” الضحية رقم 17. كان بيقرأ السطور والكلمات اللي حفظها عن ظهر قلب من كتر ما قراها مليون مرة، لدرجة إن نفوخه كان هينفجر من كتر التفكير والتركيز. نفخ بغيظ، وهبد الملف على المكتب بعنـ.ـف وقال لمراد بصوت مليان غضب وحيرة: —ليه؟ ليه حابب يساعدني؟! ليه بيلعب معايا اللعبة دي وهو عارف إن كدا كدا هيروح للمشـ.ـنقة برجله؟! مفيش حاجة في الملف يا مراد.. مفيش!
قريته مليون مرة وحفظت دبة النملة اللي فيه، ومفيش أي رابط! مراد هز راسه بأسف وحط إيده في جيبه وقال: —أكيد بيلعب معاك يا ياسين.. حابب يلعب بأعصابك ويشتتك، و احنا تتبعنا خط الاتصال ومطلعناش بأي حاجة خالص، الخط “بح” زي ما قال ابن الـ…! ياسين قعد على الكرسي وسند راسه لورا بإرهاق شديد وقال بنبرة يائسة: —أنا زهقت يا مراد.. زهقت والله، بفكر أستقيل وأسيب القضية دي لغيري.. دي مش قضية، ده كابوس!
وفجأة.. وقبل ما مراد ينطق بكلمة واحدة ويرد على ثورة ياسين دي ويحاول يهديه، الباب اتهبد بعـ.ـنف ودخل العسكري وهو بينهج ونفسه مقطوع ومخضوض تمامًا: —يا فندم! يا فندم الحقنا! ياسين اتنفض من مكانه والتفت له بغضب وزعق بصوت زلزل المكتب: —في إيه يا زفت الطيــ.ـن أنت التاني؟! مش قولت محدش يدخل عليا برا؟! هو مكتب أبوك؟! العسكري بلع ريقه برعب وشاور وراه :
—الدكتور كريم وأخته مريم رجعوا تاني يا فندم.. والبنت منهارة تماماً وبتعيط، وفي إيدهم دليل بيقولوا إنه كارثة ومصيبة تخص القضية! ياسين حواجبه انكمشت باستغراب وضيق، وبص لمراد وقال للعسكري بنفاذ صبر: —دخلهم.. دخلهم خلينا نخلص من الليلة الغبرة دي ونشوف آخرتها! أول ما العسكري خرج، مراد لف لياسين ولوى بوزه وغمز له بابتسامة مستفزة وقال بصوت واطي: —عروستك جاية يا باشا.. النحــ.ـس رجعت تاني!
ياسين بص لمراد بنظرة حادة وعينين بتطق شرار، فمراد حط إيده على بوقه واتكتم خالص ورجع لورا خطوة. دخلت مريم وهي ماسكة في دراع كريم وبتترعش وعينيها منفوخة من العياط، نفخ ياسين أول ما شافها وقال بضيق: —يوووه! مش قولت مش عايز ألمح خلقتك هنا تاني؟! إيه اللي جابك يا بت أنتِ؟! كريم أخد خطوة لقدام بثبات وحط مريم وراه وقال بنبرة جادة: —اسمعنا يا فندم على الأقل.. الموضوع مش لعب عيال!
وبدأ كريم يحكي لياسين كل حاجة حصلت بالمللي؛ من أول صرخة مريم، والمروحة، والدبدوب المد.بوح اللي على السرير، والورقة المكتوبة بالدم اللي بتقول لها “لفي وراكي”، لحد ما فتحوا الدولاب ولقوا فردة الحلق دي! كريم مد إيده وقدم فردة الحلق الدهب لياسين. بص ياسين للحلق اللي في إيد كريم واتفزع فزعة عمره!
عينيه جحظت وصدمته كانت أكبر من صدمة المكالمة.. قام من على الكرسي بسرعة البرق، وفتح درج المكتب وطلع العلبة القطيفة اللي فيها فردة الحلق التانية اللي لقوها في نجفة شقة سلمى. حط الفردتين جنب بعض.. طقم واحد ومطابقين بالمللي! هنا بس ياسين فهم! فهم المجــ.ـرم حابب يساعده إزاي.. اللعبة بقت مكشوفة وصادمة! التفت ياسين لمراد وقال بنبرة مذهولة وصوت واطي:
—دي فردة الحلق التانية للضحية نور.. اللي كنا فاكرين إنها كانت لابسة فردة حلق واحدة بس في ودنها لما اتــ.ـقتلت، واللي إحنا لقينا الفردة الأولى بتاعتها في نجفة شقة سلمى! القاتــ.ـل ساب الفردة التانية في دولاب مريم عشان يربط الخيوط ببعض! نفخ ياسين بضيق وضغط على سنانه، ونظر لكريم بحدة وفحصه من فوق لتحت وقال بنبرة تحقيقية: —وأنت مين بقى بسلامتك؟ وأنا إيش ضمني إنك مش شريك في اللعبة دي؟ كريم بصله بثبات وهدوء يليق بدكتور،
وقال برزانة: —أنا أخوها، ودكتور، وزميل الدكتورة دينا في القصر العيني.. وقبل ما تسألني، أنا قولت كل التفاصيل دي لسيادة النقيب اللي جنبك ده يا سيادة الرائد لما سألني في مكتبك ده! ياسين بص لمراد اللي هز راسه بتأكيد، فقال ياسين لكريم: —آه.. تمام.. ماشي. التفت ياسين لمراد وأخد علبة الحلق والورقة في إيده وقال بحسم: —خليهم هنا يا مراد ومتخليهمش يتحركوا خطوة واحدة.. لحظة وجاى.
مشي ياسين وخرج برا المكتب بسرعة عشان يروح للمعمل الجنائي والمساعدات الفنية، مراد بص على أثره وبرطم بصوت واطي: —داهــ.ـية تاخدكم يا فندم.. الله يهدك يا حبيبي ويهد اليوم اللي عرفتك فيه! كريم كان قاعد وباصص لمراد وهو رافع حاجبه باستنكار من طريقة كلامه، فمراد خد باله وظبط لياقة جاكيته وقعد على مكتب ياسين وحط رجل على رجل وقال بنفاذ صبر: —اترزعوا يا بهوات.. اترزعوا اخلصوا! اترزع كريم على الكرسي وأخد نفس طويل وقال بضيق:
—ممكن أفهم في إيه بالضبط؟ وليه بتسألوني الأسئلة دي كأننا متهمين؟ إحنا المجـ.ـني عليهم والقــ.ـاتل دخل بيتنا! بص مراد لكريم وشهق بصدمة مصطنعة، وحط إيده في جمبه وقال : —لا بقى! ده أنت واكل كيس قلبظ بجنيه وفارد بيه دراعاتك عليا وعامل لي فيها سبع الرجال؟! إحنا الحكومة يالا! اتخرس خالص واقعد ساكت عقبال ما سيادة الرائد ييجي ويشوف هنعمل معاكم إيه! نفخ كريم بضيق من طريقة مراد المستفزة وحط إيده على جبهته وقال:
—اللهم طولك يا روح.. الصبر من عندك يا رب! في اللحظة دي، مريم بدأت تعيط تاني بقلة حيلة وقالت بنبرة تقطع القلب: —بالله عليك يا فندم.. خلصوني من الكابوس ده! أنا مش عارفة هعيش إزاي بعد كدا، ولا هعرف أنام في أوضتي تاني ازاى ……. ده دخل بيتي! دخل بيتي وأنا معرفش إزاي ولا دخل منين! تنهد مراد ونبرته اتغيرت سِنة للجدية والأسى على حالها وقال:
—أكيد دخل بيتك لما كنتم كلكم هنا في المديرية.. استغل إن الشقة فاضية ودخل رتب لقطة الرعب دي.. على العموم احنا هنراجع كاميرات المراقبة اللي في الشارع والمحلات المحيطة ببيتك، مع إننا بنسبة كبيرة مش هنلاقي حاجة وابن الـ… ده حاسب خطواته كويس، بس ماشي.. هنعمل اللي علينا. سكت مراد لثواني بيفكر، وبعدين بص لكريم بذكاء وقال : —بقولك إيه يا دكتور.. أنا عايز أجيبلك الدكتورة دينا البومة هنا للمكتب حالا، ماشي؟
عايزكم في حاجة كدا مع بعض بخصوص القضية. رفع كريم حاجبه باستغراب وبص لمراد بشك وقال: —ليه؟ وإيه علاقة دينا بالموضوع ده دلوقتي؟ لوح مراد بإيده وقال بنبرة آمرة: —متسألش يَلا! هجيبها وخلاص، إحنا هنا اللي بنسأل مش أنت! تنهد كريم بنفاذ صبر وهز راسه بيأس وقال: —الصبر يا رب.. ماشي يا فندم، اللي تشوفه. مراد مسك سماعة التليفون الأرضي وطلب رقم الدكتورة دينا، وأول ما ردت، نفخ بملل وقال بصوت جهوري مستفز:
—إيوة يا دكتورة.. تعالي حالا عايزينك في المديرية في مكتب سيادة الرائد ياسين…. لا لا متقلقيش خالص، مصيبة سودا إن شاء الله مفيش حاجة حلوة بتيجي من وراكم! أنا عايزك بس تيجى تراجعي معانا شوية ملفات، وتقابلي واحد بومة شبهك وقاعد قدامي دلوقتي.. يالا مع السلامة مستنيكي متتأخريش.. مع السلامة في ستين داهيــ.ـة تاخدك أنتِ وهو!
”تك”.. ورزع مراد السماعة وبص لكريم ومريم بابتسامة نصر سمجة، وكريم باصص له وهو مش قادر يستوعب كمية العبث اللي بتحصل في مكتب تحقيق جنــ.ـائي! قال مراد و هو بيقوم من على الكرسي : –استنوا هنا هجيب حاجة و جاى … الله يحرقكم كلكم قطعتوا نفسي! ………..
ياسين وصل المعمل الجنائي وعلامات الغضب والإرهاق مأثرة على وشه. راح لفريق المعمل واداهم فردتين الحلق عشان يطابقوهم، وبعد فحص دقيق تحت الأجهزة، طلعوا فعلاً نفس بعض ومن نفس الطقم ومطابقين بالمللي. وقف أسامة، رئيس فريق البحث الجنائي، وهو بيقلّب الفردتين في إيده وبص لياسين وقال بنبرة هادية: —كدا المــ.ـجرم حب يساعدكم يا فندم.. بس أنا فعلاً مستغرب زيك؛ ليه حابب يساعدكم ويقصر عليكم الطريق بالشكل ده؟
على العموم، الفردة الجديدة مفيش عليها أي بصمات غريبة ولا أي أثر، مأمن نفسه كالعادة.. بس إحنا محتاجين حاجة ضروري عشان نربط الخيوط دي ببعض. بص له ياسين بضيق وعينيه ضيقت وقال: —خير يا أسامة؟ محتاجين إيه تاني خلصني؟ رد أسامة وهو بيبص للتقرير اللي في إيده: —إحنا محتاجين ملف المعاينة التفصيلية بتاع القضية 17، الملف ده هو اللي فيه توزيع الأحراز الكاملة لـ “نور”، ومن غيره مش هنعرف نكمل شغلنا.
تنهد ياسين بضيق، وافتكر فجأة إن الملف المخصوص ده هو كان آخده معاه البيت عشان يقراه بتركيز بعيد عن دوشة المديرية، وم رجعهوش المكتب تاني. هز ياسين راسه وقال بنفاذ صبر: —تمام.. الملف ده عندي في بيتي، هروح جرى أجيبه وأهو بالمرة أغير هدومي المبهدلة دي، وجايلكم فوراً عشان نخلص من الموضوع ده ونقفل الليلة دي.
لف ياسين ضهره وخرج من المعمل الجنائي بكل سرعة وجدية عشان يلحق يجيب الملف.. وفي اللحظة اللي الباب اتقفل فيها ورا ياسين، أسامة رئيس فريق البحث الجنائي وقف مكانه، والهدوء اللي على وشه اختفى، وبص على أثر ياسين وابتسم ابتسامة باردة جانبية ساخرة .. ابتسامة غامضة ومريبة تخوف! (مصيبة ليكون أسامة كمان شغال مع القــ.ـاتل أو وراه سر!
ركب ياسين عربيته وهبد الباب وراه بعنف، طار بالسرعة القصوى في شوارع القاهرة الفاضية في عز الليل. نفخ بضيق وهو بيبص لطريق، وافتكر مراته نرمين.. نرمين اللي سابها ومراحش ليها البيت من يومين كاملين بسبب ضغط القضية والمجــ.ـازر اللي بتحصل، افتكر ان هي طلبت منه الطلاق الصبح في التليفون عشان مش قادرة تستحمل الوضع ده، جوازهم كان جواز تقليدي ، و اللي ساعدها في القرار ده إنها مش بتخلف و مش بينهم اولاد … تنهد بضيق و قال :
–و هو ده وقته بس يا نرمين؟! يعني انتي و القضايا عليا ؟! كدا كتير والله!!! لما اوصل ابقى اشوف الموضوع الأسود ده و ارجعك على اللي في دماغك….كدا بيتي هيتخرب أكتر ما هو مخروب! أول ما وصل عمارته، ركن العربية ونزل يجري على السلم من غير ما يستنى الأسانسير. طلع المفاتيح بإيد بتترعش من التعب والإرهاق، فتح الباب ودخل الشقة وهو بينادي بصوت مخنوق وواطي: —نرمين.. نرمين أنتِ صاحية؟ أنا جيت .. نرمين؟ مفيش رد…. تنهد و قال :
–يبقى سابت البيت! اللهم طولك يا روح! الهدوء في الشقة كان مرعب، و هدوء تقيل يخنق الأنفاس خطوات ياسين بدأت تتقل وهو بيمشي في الصالة الضلمة، اتجه ناحية أوضة نومهم، مد إيده وفتح الباب.. وبمجرد ما النور اتفتح، الزمن وقف.. الهوا اِتسحب من الأوضة، والكون كله لف بيه في صدمة عمره اللي هدت جبل قوته بالكامل! المفاتيح وقعت من إيده الميتة على الأرض، ورجله مابقيتش شايلاه.. نرمين! مراته .. ميــ.ـتة!
مقــ.ـتولة بكل د.م بارد ، ومرمية على الكنبة اللي في ركن الأوضة، جسمها هادي وباهت كأنها نايمة، بس رقبــ.ـتها كان حواليها حزام من الدم الاحمر القاني ، وعينيها مقفولة و كأنها نايمة في هدوء! بس كان محطوط ملف المعاينة بتاع “نور” اللي كان جاى علشانه و ورقة بيضاء فوق الملف، متثبتة فوقيه و كل ده محطوط جمبها على الكنبة ، ومكتوب عليها بد.م أحمر قاني، لسه سا.يل ومجمدش.. دم نرمين:
”الضحية رقم ٢١.. يا رب الهدية تعجبك يا سيادة الرائد! الأوضة بدأت تدور بـ ياسين، كدا فهم …كدا فهم كل حاجة …. القــ.ـاتل كان عارف إنه هييجي هنا! القـ.ـاتل رتب لكل حاجة! رتب فكرة الحلق عشان يوصله لهنا و يشوف المصيبة دي بعينه!!! ايه العقل ده! ، إيه التفكير ده ! …. معقول فيه بشر كدا!
ياسين وقع على ركبته في الأرض، الدموع جمدت في عينيه من هول المنظر، والشــ.ـلل ضرب حباله الصوتية.. مد إيده المرتعشة لدرجة الهستيريا وهو بيبص لملامح مراته اللي راحت في ثواني، وخرجت من بوقه كلمة واحدة.. كلمة واحدة متقطعة، مشروخة، طالعة من وسط أشلاء روحه اللي اتدمرت: —نـ.. نـرمين…!!! —🕵️♂️ —………… حبايب قلبي.. حبيت أفرحكم وأودي نرمين في داهــ.ـية 🥰🥰… و حبيت العب باعصابكم في موضوع مريم لما كانت في اوضتها 😘😘🤡
بس والله نرمين صعبت عليا 🥲🥲 استنوا البارت الجاي عشان تعرفوا قصتها مع ياسين كانت عاملة إزاي، وهل وراها حاجة فعلاً ولا هي كانت مجرد ضحية وخلاص؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!