تحميل رواية «انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير )» PDF
بقلم سوما العربي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) بقلم سوما العربي.
رواية انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سوما العربي
الفصل الواحد وثلاثين
ايام مرت علي الجميع وهى تتبع معه أبشع الطرق.. تثيره وتبتعد.. الا تعلم كم يقتله الشوق كل ليله.
تراه يحترق فى الدقيقة مئه مره وتبتسم بانتصار وتشفى... فرصة عمرها وأتت عند قدميها كى تنتقم لكل تلك السنوات.
كل الايام التى عانت بها منفردة وهو لا يعلم حتى.
اما عند توفيق
فهو يجلس الآن باحد المطاعم الفاخرة... ورغم كونها فاخرة حقا الا انه بصق من فمه اول قطرات تناولها من تلك الشوربة الساخنه.
رفع صوته ينادى على اول نادل مر من أمامه يقول بتقزز:ايه الزفت الى انتو جايبنهولى ده؟
النادى :الشوربة الى حضرتك طلبتها يا فندم.
نوفيق:دى شوربة دى ولا زفت على دماغك ودماغ الى مشغلينك.
زم النادل شفتيه يحاول ابتلاع الإهانة قائلاً بدبلوماسيه:ارجوك يافندم وطى صوتك انت فى مكان محترم.
سياسه الفتى فى الرد جعلت عنجهيته المعتاده فى الضغط على الضعيف تعلو... ضرب مقدمة الطاوله بيده محدثا صوت عالى وقال :محترم... ده مكان محترم ده... انا عايز المدير.. فين مدير المخروبه دى.
جاء صوت أحدهم من الخلف يسير بهدوء ورصانه يرتدى ثياب مهندمه تصرخ بالفخامه يتقدم بتمهل.. على مايبدو كان يتابع الموقف عن بعد فتحدث بكبر قائلا :خير يا فندم.. ايه شكوة سعادتك.
نظر له توفيق واهتز قليلاً من مدى الثراء الواضح عليه... لكنه لن يبالى... رفع صوته مجددا يقول بحده:دى شوربة دى.. ده زفت تقدموه.
ابتسم الرجل يضم شفتيه.. ابتسامة تدل على استيائه من طريقه الحديث وقال :بس احنا هنا مش بنقدم زفت... ممكن سيادتك بكل هدوء تقول شكوتك واحنا نحلها حالا... الزبون دايما على حق ودى قاعده.. بس مايصحش ابدا الزبون يعلى صوته فى مكان مليان ناس بالشكل ده.. حضرتك اتفضل مشكوراً قول ايه المشكله بالظبط وتتحل فوراً.
توفيق :بقولك دى مش شوربة اصلا.. ده مش اكل يتقدم لبنى ادمين انت مابتفهمش.
نظر له الرجل صامتا ثم بإشارة صغيره من يده تقدم ثلاث رجال ضخام الجثة وحملوه يلقونه خارجاً.
كان محمول على اكتافهم يصيح ويصرخ بهياج:انت اتجننت.. انت عارف انا مين.. انا الباشمندس توفيق جاب الله... ده انا هوديك فى ستين داهيه.. اوعوا سيبونى.
فى غضون دقيقة وجد حاله ملقى أرضا بعنف... لا يصدق ما يحدث معه.. لقد عاش كم من الذل والمهانة لم يتعرض لها مسبقاً... بيته كومه قمامه... ثيابه مهمله لا يستطيع تنظيفها.. يحيا على طعام الشوارع... ضعف الكثير من الكيلوجرامات بعدما كانت الحيويه تقفز من وجهه.
شرد قليلاً يتذكر نجلاء وطعامها..
عقله كشريط السينما يسترجع عدة مشاهد متعاقبة.
بيوم يعود من عمله وهى تركض تخرج صينية البطاطس الساخنه من الفرن.. تحترق احد اصابعها من تلامسها لها صانعة بقعة مقفعه ينظر لها بتقزز واشمزاز قائلاً :ايه القرف ده؟
نجلاء بتعب وحرج من نطرته الدونية لها:اتلسعت وانا بطلع الصينية من الفرن.
توفيق على نفس حالته :وده منظر.. اكل ازاى معاكى وتمدى ايدك في نفس الأكل_____
يوم آخر
يجلس على الطاوله بعدما سكبت له صحن الشوربا وذهبت سريعا تجلب باقى الأطباق وهو يجلس سلطان زمانه يرتشف اول ملعقه.
على الفور القى مابيده صارخاً :انتى يا ست هانم.. مافيش مره تعملى الاكل عدل.. لازم كل مره اتسمم.. جتك الارف عليكى وعلى عيشتك.
وغيرها وغيرها من الذكريات.. يتذكر انه دائما ماكان يكمل طعامه بعد صراخه هذا وبعدما تنغلق شهية تلك المسكينة.
اسند راسه على احد اعمدة الإنارة بجواره يتنهد بحسره:ااااااه.. فينك وفين ايامك يا نجلاء واكلك الى كان زى الفل.. فضلت وراكى لحد ماطفشتك.
بحسره شديده ظل يسترجع كل تلك الأيام متتممها برفضها له وتفضيلها لرجب عليه
وفى مكان آخر
بشقة نجلاء كانت تضع اخر الصحون على الطاوله وتلتفت مبتسمه تنادى زوجها:رجب... رجب.. يالا عشان تتغدى.
كان يجلس يتابع التلفاز ريسما تنتهى هى... كل مره تناديه باسمه ينشرح صدره ولا يعرف لما.. ربما لأنه للان لم يصدق ان حلمه تحقق.. وأنها بالفعل زوجته.. يجمعم بيت واحد ويشاركها نفس الغرفة.. ونفس الهواء... بينهم حياه روتينية كاى زوجين وليست حلم صعب المنال بل هى الان تعد له الطعام وهو يجلس ينتظرها... يعلم ويطمئن بأن لهم ايام معا... ست البنات التى لطالما راقبها وهو يجلس امام محله تقف فى شرفتها.. او تخرج للسوق... يشاهدها فقط من بعيد موقنا انها حلم صعب تحقيقه... أصبحت له.. زوجته.. صنعت له طعام ساخن دسم... تناديه الان باعتياد كأنهم معا منذ سنوات.. وهو بكل روتين وحب استقام يذهب لها.
وضعت له الشوربا الساخنه فى صحنه فتناول اول ملعقه مصدرا صوت مقزز قليلا جعلها تغمض عينيها تدارى ابتسامتها عليه وعلى عفويته التى لابد وأن تعتاد عليها قائله :عجبتك؟
رجب :يا سلام سلم.. إلا عجبتنى.. دى مزجتنى.
نظر لها بوقاحه وعبث قائلاً :حتى نفسك في الأكل حلو... وكلك على بعضك حلو يا مدور انت ياملفوف.
ابتسمت له بخجل تضع يدها على وجهها تدارى حرجها منه وهو يكمل احتساء صحنه يغمز لها ثانيه بوقاحه كأنه يتوعد لها بشئ.. فقط بعد الطعام وهى وجهها سينفجر حقا من حمرة خجلها... باتت تعلم تلك البسمه والغمزه وما يعقبهم جيدا.....
____________________________
وقفت تحيه تسلم بعض الاوراق لأحد العاملين معها قائله :كده تمام يا طارق.. انا خلصت كل الورق وسلمت كل حاجه.
طارق باستياء:انتى ليه مصره تمشي النهاردة... يابنتى... يابنتى أفهمى الشغل هنا فرصه صعب تلاقيها تانى.
تحية :ياسيدى الله الغنى.. انا اكتشفت اني زى الطير ماحبش لا اتحبس ولا اتقيد.
طارق:فكرى تانى.. خسارة بجد... ده انا حفيت عشان اعرف اشتغل هنا واول ما جيت كنت حتة عيل بيصور ورق يقفل فايلات وقعدت سنين عشان اعرف امسك شغله عدله.. يعنى شوية بهدله ياتحيه مايضرش... الدنيا عايزه الى يعافر فيها.
تنهدت قائله:مش عارفة يا طارق.. بس... ده حتى الموظفين هنا تحسهم من طبقة تانيه.. تحسهم نفس طبقه ولاد الخطيب.. انا مش عارفة اتعامل الصراحة.. دول بيتكلموا لغات ولابسين ماركات... انا حتى مابقاليش صحاب هنا مع انى بقالى مده وباخد على الناس بسهوله.
اكمل هو: ودمك خفيف وروحك حلوه.
تحيه بكبر :بالظبط كده.
طارق :هههههههه ده انتى مشكلة.
صمت قليلا وقال :بقولك ايه يا بنت الناس... انا شارى... وعايز اتجوزك... ايه قولك.
صممت بصدمه... متفاجئه بما يقال.. آخر شئ توقعته.. ربما نست انها فتاه... ونست أمر الزواج برمته.
لكن دار عقلها سريعاً طارق شاب متوسط فى كل شئ.. مهندم ومتواضع... وظيفته جيده جدا وراتبه أيضاً... لما لا.
ظهر شبح ابتسامة على شفتيها فقال :الصلى على النبى.. ضحكت يعنى قلبها مال... موافقة؟
كادت ان تجيب ولكن وجدت من ضرب الباب بقدمه بقوه يقول بغضب شديد :موافقه على ايه يا روح امك.
اتسعت عينيها... مالذى جاء به الآن.. وماذا يريد.
وقف طارق بغضب يقول :ايه يا سامح بيه.. ايه الطريقة دى فى ايه مايصحش كدة.
نظر له بغضب وغيره يصك أسنانه غيظا ثم اشاح بوجهه عنه ينظر ناحيه تحيه قائلا :وانا سامع من بدرى وواقف مستنى الست هانم توقفه عند حده ولا تديله قلمين على وشه الا لاااا دى بتتبسم كمان.. اه يا بنت ال... قاطعته بغضب تقول :اييييه حيلك حيلك... مالك داخل علينا كده وواخدنا الوش فى ايه؟
اتسعت عينيه من وقاحتها وقال:ده انتى كمان بجحه... واقفه مع واحد فى اوضه لوحدكوا وسيباه يعرض عليكى الجواز.
تحية بسماجه:وفيها ايه انا حره.. واحتمال أوافق كمان... وهبقى اعزمك.. تنورنا.
تقدم منها بغضب وهى تعود للخلف حتى اصطدمت بالحائط وتقدم طارق بغضب يقول :سامح بيه.. انت ازاى تقرب منها كده.
نظر له سامح شزرا باستهانه وقال :واحد ومراته بتتدخل انت ليه؟!
اتسعت أعين طارق بصدمه يردد بزهول:مراته؟!! طب إزاى وامتى؟
اغتاظت تحية كثيرا ودفعته بيديها بغضب ولكن لقوة جسمانه لم يتحرك وقالت :انت كمان هتتبلى عليا.. مرات مين ياحيوان انت.
تحدث من بين اسنانه بغضب:لمى لسانك وعدى يومك انا لسه ماحسبتكيش على الى عملتيه.
طارق :ايه اللي بيقولوا ده يا تحيه؟!
تحية :ماتصدقوش... ده بيتبلى عليا وانا لو متجوزاه هخبى ليه؟
تقدم طارق بغضب يزيحه عنها قائلاً :يبقى تبعد عنها بقى... اوعى كده.
اشتعل وجه سامح بالغضب.. عينه تطلق شررا.. ينظر ليد طارق التى تبعده عنها بعنف... قبض على يده يزيحها عنه بغضب يصرخ بهياج:انت اتجننت ولا ايه... اطلع برا.
تحية بخوف :لا مش هيطلع... انت الى هتطلع من هنا.
سامح بتهديد :اسكتى احسنلك وعدى يومك ماتخلنيش اعمل حاجة مش هتعجبك.
لم تبالى كثيرا... متناسيه اى شئ وقالت :أعلى ما في خيلك اركبه يا أبا.
سامح :تمام.. خليكى فاكره وماترجعيش تقولى فضحتنى.
بادلته النظر بتحدى وطارق مشتعل لا يتحمل اقترابه منها هكذا فصرخ:ماتفهمونى فى ايه وايه الى بيحصل.
مد سامح يده بجيبه بينما نظراته مسلطه بغضب داخل اعينها المتحديه يخرج اوراقه ويعطيها لطارق قائلا:أظن بتعرف تقرا.
تناول الاوراق منه بجهل يفتحهم... بدأ يقرأ بصمت وزهول لايصدق مرددا:ده عقد جواز عرفى، ومتوسق كمان.
نظرت لهما بصدمه... كيف نست هذا الأمر... لكنها معذوره... منذ متى والزواج العرفى زواج صحيح.
كانت ماتزال على صدمتها ترى باعين طارق خيبة الأمل يعطي سامح العقد ثانيه يقول :ماكنتش اعرف ان الفلوس ممكن تخليكى تبيعى نفسك بالشكل ده... ياخسارة.
بعدها غادر سريعاً لا ينتظر اى تفسير منها وهى تصرخ عليه تناديه فقال سامح من بين اسنانه:ايييه... لمى نفسك بقا انا ساكتلك من الصبح.
صرخت به قائله:انت ايه الى عملته ده... ليه الاذيه دى،ماخدت موبيلك ومحفظتك وخلصنا ليه تعمل كده.
سامح :يا ماشاءالله وكمان بجحه.. انا واقف بقالى عشر دقايق سامع كلامكوا ومستنى أن انتى الى تقوليلوا أخرس قطع لسانك انا واحدة متجوزه... الا لااا... ده انا لاقيتك بتفكرى وبتوافقى كمان.. ولا كأنك متجوزه من اساسه.
ضربته على صدره بكل قوتها من شدة الغيظ تقول :وهو انا كنت اتجوزتك بجد... دى ورقه... ورقه.. مش هنضحك على بعض... وخلى فى معلومك الله فى سماه لو عملت ايه ماتلمس منى شعره ومش هممنى زى ماقولتلك فضايح انا اصلاً وشى مكشوف.. ولو على طارق إلى انت طيرته طظظ...راح قرد ييجى غزال... بكره يجيلى سيد سيده يلاقينى كده... فله شمعه منوره وصايناله نفسى... انا وانت والزمن طويل.. انا بقاااا عايزاك تجيب اخرك.
لا تنفك ابدا عن ابهاره.. حديثها.. شراستها... أيضا كونها تصون نفسها لزوجها فقط... قوتها وعدم خوفها منه او من شئ.. تناطحه رأسا برأس.. لم تهتم لكل تلك الإغراءات المادية التي عرضها عليها... لم يفد معها شئ.. لا بالترغيب ولا حتى الترهيب... نصابه ولكن لديها مبدأ... هههه أمرها مضحك وغريب حقاً.
وجد حاله يبتسم بلا وعى ويقترب منها يحتضنها بحب يتنفس رائحتها قائلا بنعومه :وحياة امى مانا سايبك يابنت عبد السلام.
سرت رجفة خفيف على طول جزعها... خلف قوتها انثى ضعيفه وبريئه لديها احتياج للحنان والرومانسية والاهتمام.
رغم شراستها وعنف رد فعلها والذى لم يمر عليه ثوانى الا انها تركته يحتضنها.. ربما أرادت ذلك... تجربة ذلك الشعور.. ان تشعر بالدفئ بعدما كانت دائما تصارع الحياه وحدها هى وشقيقتها.
طال احتضانه لها.. وكلاهم مغمض عينيه لا يحسب الوقت.
إلا أنه تحدث وشفتيه عند عنقها:هتخرجى من هنا على بيتى...بيتى الى فيه امى.. مش شقتى.
فتحت عينيها بصدمه وهو مازال يحتضنها مكملا:مش هسيبك تانى.. ولو حصل ايه.. ومش عايز احسبها.
حاولت الخروج من حضنه لكنه شدد عليها يمنعها قائلاً :بطلى فرك.... وياستى ماتقلقيش... هتجوزك عند مأذون.
تحدثت بخفوت وحزن كأنها طفله :وتعملى فرح.
سامح مبتسما :واعملك فرح.
تحية :وتجيبلى فستان غالى.
سامح :اغلى فستان.
تحيه :وتاج كبير زى أميرات ديزنى.
خرج من احضانها ينظر لها مبتسماً :وتاج كبير زى أميرات ديزنى حاضر... حاجه تانى؟
تحية :اه توتا تعيش معايا.
سامح :مش شايفه انكوا مع بعض فى مكان واحد كارثه متنقله ياروحى؟
مطت شفتها السفلة بحزن فنظر لها بصدمه... ومن هذه الطفلة الصغيره واين تلك الشرسة القويه التى اعتادها.
أخيراً أبتسم يدرك كم هى ضعيفه داخلها.. تتلبس قناع قوه مزيفه كى تتواره بها عن الناس حتى لا يستضعفوها وقال :حاضر،توتا تعيش معانا وربنا يستر وامى مايجرلهاش حاجة.
ابتسمت بلطافه وقالت بوداعه تمسح عينيها بحزن :ماتخفش هنفرفشهالك.
ابتسم عليها بتعاطف كبير... كأنه يكتشف جزء جديد بها.. جزء يصرخ بطفوله بريئه... كأنه يرى أمامه الان طفله فى التاسعه حقاً فقال:تحية.. ماعلش يعنى سؤال.... هو انتى عندك كام سنة؟
تحيه:32.
سامح :متأكده؟!
تحية :اه والله.. مافيهاش نصب دى.
قهقه عالياً بوسامه وضمها له بحب قائلا :طب يالا نروح نجيب اختك ونشترى كل الى يلزمك.
لم تمانع او تقاوم... لقد تعبت وسئمت.. إنما ضمت نفسها له واخيرا تحتمى باحضان احدهم من براثن الدنيا.
___________________________
انهى عمله سريعاً وذهب إليها.. بعدما اصبحت اخيرا زوجته يتركها!! اى عاقل يقول هذا؟!
صف سيارته باهمال وتوجه إليها وهو يراها تجلس على الارجوحه فى الحديقه.
شهقت برعب وهى تشعر بأحدهم يحتضنها بقوة قائله :عامر... خضتنى.
عامر :احسن.. تستاهلى.
نظرت له بعيون الجرو تقول :انا. اخس عليك.
عامر :بقا يا مفتريه انا اعمل كل ده عشان اتجوزك قوم بعد ما اتجوزك بجد تنشفى ريقى وتلففينى وراكى كده؟
تحدثت بدلال:وحد قالك تلف ورايا.
اتسعت عينيه بانبهار... منذ متى وصغيرته بهذا الخبث... هممم حسنا.
وقف قائلاً :طيب خلاص... اسيبك انا بقا.
نظرت له بتوجس وقالت:رايح فين؟
عامر :لا بس فرح كارم بعد بكره وكنت هاخد مراتى حبيبتي اشتريلها فستان حلو بس يالا.
قال الاخيره بمكر شديد جعلها تنتفض واقفه تتعلق برقبته :بجد يا حبيبي... طب يالا بسررررعه.
عامر بثقة :انا قولت مراتى حبيبتي انتى مالك.
مليكه :مانا مراتك يا عامورى.
عامر :لا ماهو مش بالكلام هو.
ابتسمت بخجل ثم اقتربت منه بنعومه تمد يدها على طول صدره ثم تصل لعنقه وتقترب منه ببطئ ودلال مثير تهم لتقبيله وهو يتنفس سريعا من التأثر يغمض عينيه يشعر بها تقترب.... لكن..... لكنه فتح عينيه على مصراعيها بصدمه وهى الأخرى معه على صوت توتا تقول بسمااااجه:صباح الخير باليل.
تورات مليكه خلفه بحرج وهو نظر بغيظ لتلك التى تصف اسنانه بوجههم تبتسم بسماجه وقال بغضب مكبوت :انتى طلعتيلى منيين.
توتا :عيب عليك والله... فى الجنينة يا باشا وقدام الى رايح والى جاى... انا خايفه عليك... يعنى افرض حد شافك... هيبتك تتهز يا باشا وهو البنى ادم ايه غير هيبه وعظمة وشويه حاجات فوق بعض.
قضم شفتيه بغل... أكثر من ذلك وستصيبه بالجنون. حقا لا يتحمل.. صرخ بكل قوته:يااااامحممممممد.
توتا :شوف الراجل،خير تعمل شر تلقى.. الحق عليا انى خايفه على شكلكوا.
عامر بغيظ :انا بجد بقيت حاسس ان احنا كلنا الى شغالين عندك.. يامححممممد.
جاء محمد على صراخ عامر يقول :ايه.. ايه فى ايه.
عامر :اكتر من كده مش هتحمل... هيجرالى حاجه... انا حاسس انى شغال عندها ولا ماسكه عليا ذله.
ابتسم محمد رغماً عنه يهز رأسه بيأس منها.. مرهقه مرهقه... تثير عصبيه الجميع لكنها..... تنهد بقلة حيله ينظر إليها يفكر لكنها حقا طيبة القلب والروح وهو تعلق بها... حتى غيظ الجميع منها تعلق... تعلقوا بها رغم اثارتها اعصابهم.
تحدثت هى بضيق وكأنها أكبر مظلومه على الارض :هو بيصرخ فى وشى كده ليه.. كل ده عشان بقولو مايصحش كده... الحاجات دى مش قدام الناس.. ده ايه يا اخواتى العيله السايبه على بعضها دى.. انا ايه الى وقعنى هنا.. شيل عنى ياارب.
مد عامر يده يسحب مليكه من خلفه يتحرك بها :انا ماشى قبل ما اصور قتيل.
غادر سريعا وهى تنطر لاثرهم بغضب فتقدم محمد منها يردد:شيل عنى يارب؟! بقا ربنا هو الى يشيل عنك يا منكٍسره يا ضعيفة الجناح... ده انتى جننتى البيت بالى فيه.
همت لتجيب عليه ولكن وجدت سياره أحدهم تتوقف ومحمد تنتقل أنظاره ناحيتها بغضب.
ولم يكن غير عدى الذى ترجل من سيارته بثقه يتقدم منهم قائلا :مساء الخير.
وجدته لا يجيب فقالت هى:مساء النور.
صرخ محمد بها:مش واقف انا ولا ايه، ادخلى جواا.
نظرت له بغضب من اين له كل تلك الثقة وأنها ستنصاع له من الأساس.
لكن عدى تحدث قائلاً :لا هى هتروح تلم حاجتها عشان تيجى معايا.
وضعها محمد خلف ظهره يواريها عن أعين ذلك الدخيل وهى مصدومة من فعلته تلك... ومن مجمل الحديث والى اين يريد منها عدى الذهاب
رفع عدى حاجبه يقول :وده اسمه ايه ده أن شاء الله!
محمد :زى مانت شايف... تغريد مش هتيجى معاك.. ومالكش اى علاقة بيها ولو سمعت ان عينك اترفعت فيها بس هيبقى في كلام تانى.
عدى :اخزى الشيطان يا محمد احسن وبلاش نعمل عداوات مع بعض وخصوصاً دلوقتي.
نظر له محمد بغيظ وهو يستمع لحديثه المبطن وقال :لا عادى... اعتبرني عاديتك... وإلى عندك اعمله.
عدى :يبقى نخيرها.
محمد:لا من غير مانخيرها.
عدى :والله ده الى هو ازاى بقا.
محمد :هو كده، عافيه واقتدار والى عندك اعمله.
عدى :بلاش يا حبيبي ده احنا في عز الانتخابات.
محمد :مش مهم... وعلى العموم انا لسه مادفعتش حاجة للدعاية وممكن نوقف كل حاجه دلوقتي عادي.
رفع عدى حاجبه مجدداً وقال :بقا كده.
محمد :أيوه كده.. نورتنا.
نظر له بغضب.. محمد يطرده من بيته.. والآخرى صامته خلف ظهره.
تحرك سريعا بغضب يقود سيارته .
ظهرت من خلف ظهره تنظر له بانبهار قائلة :لا حمش.. اديتهملوا صح.. بس قولى يا شق... الكلام على مين.
زم شفتيه بيأس منها يقول :شق؟! كلام ايه اللي على مين؟
توتا :ايوه مين اللي مقطعين بعض عشانها دى؟
محمد :هو انتى مش سامعاه وهو بيقولك لمى حاجتك وتعالى معايا.
توتا :لا لا دى سمعتها... انتو بقا كنتوا بتتخانقوا على انهى مزه.
ضرب مقدمة جبهته.. من المفترض وبحكم عملها بالنصب ان تكن زكية ولماحه.
ابتسم بخبث واخذ يقترب منها وهى تعود للخلف قائلا :هو فى مزة هنا غيرك علمت على محمد الخطيب مرتين.
قال الاخيره بغمزه وهى عينها متسعه تدرك معنى ما يقوله تراه يقترب أكثر.. وعلى الفور فرت من أمامه تحتمى بالداخل وهو يضحك عليها بحب.
مقررا انه الى هنا وكفى... سيستقيم بها ويقومها... ولن يتركها لغيره ابدا.
____________________________
فى المساء
انهى جولة التسوق معها على مضض ثم سحبها لأحد المطاعم الرومانسية لتناول الطعام
وهم الآن بالسيارة تجلس لجواره.
تحتضن كتفه وهو يضمها له بيد واحده ويقود بالأخرى.
وعلى ظلام الأجواء داخل السيارة مع ضوء خفيف يصنع جو مثير قالت :بحبك اووى.
ضمها له أكثر يبتسم بحب :انا الى بحبك اكتر يا حبيبتي... يااااه...طلعتى عينى.
ابتسمت له ثم قالت بتوجس:ده مش طريق البيت.
ابتسم لها بمكر فقالت :انا بقيت اخاف من الضحكه دى.... احنا رايحين فين.
عامر بحماس :على طيارتنا الجميله.
اتسعت عينيها بصدمه تقول:لا ماتهزرش.. ده الفرح بعد بكره.
عامر :عيب عليك يا بطل قلبى انت،كله تحت السيطرة.
ثم غمز لها بوقاحه ومرح يتوعد بالكثير....
رواية انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سوما العربي
الفصل الاثنين وثلاثين
يجلس فى طائرته وهو يحتضنها ... يشاهدا السحب معا وهو يطعمها بيده قطع الحلوى المفضله لها.
طفله تحلق فوق السحاب.. وهذا هو شعورها الحقيقى.. شعور لا ينصفه اى نص او حديث.
اى حديث يمكنه وصف احضان عامر الخطيب.. حلم طفولتها وصباها.. هو حلم فتيات كثيره.
اخذت نفس عميق تتنهد بحالميه وارتياح وهى تشعر انها ملكه على عرش كل البنات.. هى الافضل بينهم وهى تجلس على قدميه وباحضانه... تشعر أن حياته وانفاسه متعلقه برضاها عنه.. يحق لها الدلال.
هو أيضاً
يشعر أنه ملك الدنيا وما بها.. وجود مليكه.. الجميله ذات الجمال الرائع... بين يديه يشعره كم هو محظوظ.
لقد حظى بفتاه صغيره وجميلة... تهييم به عشقا وفعلت لأجله الكثير.. منذ سنوات.. كبر حبه داخلها بعدد سنين عمرها وايامه... ذلك الشعور وحده يجعله يشعر بحاله اكثر واكثر.. تعشقه هى.. فما حال الذى يراها بوجهها المضيء وملامحها الناعمة.. روعة كل شيء بها وهى التى تعشقه... بريئه لا تعلم كم يعشقها هو.. لا تعلم أنها اذابت قلبه وملكته.. لاتعلم ان الكثير يحسدونه عليها بمجرد انتشار خبر عقد قرانهم.. ماوصله من حديث يدل على كم الغيره وعدم الاستيعاب عما حدث عن زواجه بها وأنها كثيره عليه.
شددت من احتضانه له قائله :انا بحبك اوى.
اغمض عينيه يتنهد بعمق يقول :ااااه يا مليكه.. بتحبينى اووى؟!! امال لو تعرفى انا بحبك إزاى.
ابتسم بتهكم يقول:من ساعة ما خبر كتب كتابنا اتنشر وانا.... ههه يانهار اسود الناس بقت لا تطاق... القر عينى عينك كده... لما ده الى بيتقال فى وشى امال ايه اللي بيتقال ورا ضهرى.
مرمغت رأسها بصدره كالقطه التى تتمسح بصاحبها.. ابتسم بحنان على فعلته التى مست قلبه وهو يسمعها تقول بخفوت ونعاس:سيبك منهم دول غيرانين مننا.
عامر :فاكره انا اد ايه كنت متردد وخايف من علاقتي بيكى... عارفة بيقولو ايه.. بيقولوا عامر الخطيب ربى البت ولما لاقاها كبرت واحلوت طمع فيها لنفسه.
ملكية :يا عامر انا عمرى ما شفت حد كل الناس راضيه عنه.. طبيعي تلاقى ناس ضدك انت مش مجبر على فكره ترضى كل الناس وكل الآراء اصلاً صعب ومافيش حد كده.
عامر :ايه ده ايه ده ايه ده... كتكوتى كبر وبقا عميق كمان.
مليكه بزهو:طول عمري على فكره هههه.
احتضنها اكثر يقول :ههههههه بس لعلمك رضيوا ما رضيوش انا خلاص عملت الى فى دماغى واخدت القرار انا عايزك ليا وعايز اتجوزك واتجوزتك.
مليكه :انت هتعيش بقا.. ده لولا الى حصل ماكناش اتجوزنا دلوقتي.
عامر :يعنى انتى مش حاسه ان الى حصل ده فيلم هندى هابط بذمتك؟
ضيقت عينيها :امممم.. شويه بس الأحداث الى حصلت ورا بعض خلت مافيش فرصة افكر فى الموضوع.
عامر :طب مش انا قولتلك انى ورا كل الى حصل؟
مليكه :اه.. احححم.. بس الصراحة فكرتك بتفشر.
ضربها بخفه على مؤخرة عنقها وقال :بتفشر.. وانت بطل أحلامي وبتاع... فى بطل احلام بيفشر.
مليكه :ايوه يعنى عملت ايه؟
عامر :هقولك.. فاكره واحنا فى فرح قاسم وجودي صاحبتك هااا.. يابتوع الخطط والمؤامرات انتو.
نظرت له ببراءة :مظلومه والله.
عامر :صادقة صادقة ياحبيبتى.. المهم.. يومها اخدت ورقتين عرفى وخليته يمضى عليهم.
مليكه باعين متسعه:ايه ده ليه؟!!
ضربها مجددا يقول :شششش.. لما بابا يتكلم ماتقطعيهوش.
مليكه:حاضر يابابا كمل.
ابتسم عليها بحب... ضمها له وأكمل :انا كنت مشغل واحد لحسابى عند معتز موسى من زمان.. اصله العبان وغدار.. شغل من تحت لتحت كده مالكيش دعوه بيه المهم... انا كنت مضغوط وبعدك عننى ونظرة عينك الى كلها يأس دى تعبانى... كنتى بتبصيلى وعينك بتقول انت لغيرى وانا مش ليك... كنت متجنن كأنى عايز اعمل اي حاجة لو هنط اجيب حته من السما بس متكتف ومتقيد ومش عارف... بدأت اخطط للموضوع واحدة واحدة... بس يوم فرح قاسم لما شوفت نظرتك ليا.... انتى بعيده مع غيرى وانا بعيد مع غيرك لا عارف ولا ليا عين اكلمك... الموضوع كان مميت... وكمل عليا وانا شايف قاسم مهران مع حبيبته.. حب واتجنن واتهور.... اتجوزها بكل جنون واندفاع ومافكرش فى اى حد... بس انا غير قاسم.. قاسم ولد وحيد لامه وابوه مش وراه عيله كامله زيى.. عشان كده قررت العبها بسياسه زى ما كل حاجه بتتلعب سياسية... حضرت الورق العرفى وخليت حد ثقه يسلمه لسيف الى مشغلينه عند معتز.. وخليت سامح هو الى يمضى مكانى ومكانك تحسباً لاى ظروف معاكسه.. خفت الحكايه تعك والورق يقع فى ايد معتز بجد او حد تبعه.. بتحقيق بسيط نثبت انها لا امضتك ولا حتى امضتى.
كانت تستمع له باعين متسعه مصدومه.. نظر لهيئتها تلك باستغراب ثوانى تحولت لشئ آخر وهو يقترب منها يبتلع شفتيها المفتوحه على مصرعيهم بلهفه وجنون.
____________________________
وقف يوسف امام محل والده يراقب الماره.. تعدت الساعه السابعه والنصف ولم تعد بعد.
المفترض أن ينتهى الدرس الساعه السابعه... أين هى للأن.
انتظر قليلا... ثم لم يعد لديه طاقة.. نادى بعلو صوته :يا محمود.. محمود.
اتى الصبى سريعاً يقول :ايوة نعم حاضر.
وضع يده على كتف الصبى وقال :انا رايح مشوار عشر دقايق.. عينك على المحل سامع.
محمود :اطمن يا معلم.. سندال قاعد مكانك هنا.
يوسف:اه يا خوفى... ماشى سلاام.
ذهب سريعاً ووصل لمركز الدروس الذى تذهب إليه.
وجدها تقف مع بعض الفتيات يأكلن غزل البنات وهن يمرحن.
نظر لها بغضب.. هى تمرح هنا وهو يأكله القلق عليها.
اقترب منها بغضب وهو اهتزت قليلا اول ما لمحته من بعيد.. تذكرت احتضانه لها.. الأمر غير هين إطلاقاً.. كلما تذكرت اقشعر بدنها كله.
لكن تمالكت اعصابها.. وارتدت قناع العجرفه والثبات.
وقف أمامها يقبض على يدها بعنف يقول :انتى ايه اللي موقفك الوقفه دى وكنتى فين كل ده... درسك بيخلص 7وقولى ربع ساعه طريق.. يعنى سبعة وربع تكونى على سلم بيتكوا كل ده كنتى فين.. وايه المرقعه دى واقفه قدام الشباب تاكلى زفت على دماغك.
نفضت يده عنها تقول بعنف:ايه ده ايدك.. حاسب فى ايه.. هى هبت منك على المسا ولا ايه؟دخلك ايه انت اتأخر ولا لأ مالكش فيه اصلاً.
زادت من عصبيته وغضبه.. ستظل سليطه اللسان حادة الطبع... بعدما كان يلعب الكره بندى يوم يرضا عنها وعشره لا، جاءت تلك المى تخلص منه القديم والجديد.. الأصعب والأمر انه لا يستطيع الابتعاد عنها... لكنه يوسف.. ولن يصمت أمامها أيضا.
مد يده وسحبها خلفه بعنف متجه للحاره يقول :بعد كده تلمى نفسك ولسانك وانتى بتتكلمى معايا... انتى سامعه ولا لأ.. هو الى بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا ايه... وانتى يابت... انتى ماحدش قادر عليكى.. انا بقا هقدر وهربيكى ويانا يانتى يابنت الاسطى سيد.
مى بسخريه:طب حاسب حاسب.. وروح شوف ايه اللي بيحصل... مش محل أبوك إلى بيتكسر هناك ده؟!
نظر الى المحل من بعيد وجد مجموعة من الرجال ضخام الجثه يكسرون واجهة المحل الزجاجيه من كل جنب يعيثون به فساداً.
ترك يدها سريعاً وركض تجاهه وجد محمود يبكى قائلا :ضربونى.. ضربونى يامعلم.
يوسف:هو ده اللي سندال.. اوووعى.
اتجه لداخل المحل وجد احدهم يحاول فتح خزانة النقود.
اجتمع كل رجال الحى وتدخلوا لحماية أبن منطقتهم.
اشتبك مع ذلك الرجل وهو يحاول مجاراة قوته الجسمانية.. تزامنا مع وصول رجب الذى جاء مهرولا بعد استماعه لصوت العراك القادم من الأسفل.
يركل ويضرب من يأتى فى طريقه... زادت هوجائيته هو يرى ذلك الرجل مشتبك مع ابنه الوحيد.. ورجل آخر يكسر له مكتبه الخشبى بعصا غليظه يقول :الباشمهندس توفيق بيقولك دى قرصه ودن صغيره وقدامك لاخر الاسبوع تكون مطلق.
احمر وجهه وتضخمت عروقه.. ارتفع منسوب الادرينالين بدمه.. قبض على عصا ذلك الرجل قبل ان تهوى مجددا على المكتب.. قبض عليها من طرف وسددها له بانفه حتى نزف مجددا والتهى بنزيفها عنه.
بينما مى تملكها الخوف وهى ترى يوسف مازال مشتبك مع ذلك الضخم الذى يقبض بيده على سلاح أبيض حاد.
فى التو التفت رجب له يضرب ذلك الرجل على يده فسقط سلاحه ارضا تبعه ضرب يوسف له على مؤخرة رأسه عدة ضربات متتالية.
باقى رجال الحى يضربون رجلين آخرين كانا معهم.
مى تقف من بعيد تراقب يوسف حتى صرخت بفزع وهى تراه يعطى ظهره لذلك الرجل بعدما سقط... الذى وقف بترنح يقبض على نصله الحاد وتقدم منه ببطء :حااااسب يا يوسف.
التفت خلفه حيث توجه مى انظارها المرتعبه.. وحاول تفادى الضربه.. لكنه قد نال منه عندما ضربه على ذراعه الأيمن بسرعه.
اندفع الدم من ذراعه وزاد صراخ وهلع مى الذى اخرج الجميع من بيوتهم.. هرول سيد هو الآخر بعدما كان بقيلولته عقب الغذاء ومعه حكمت بعبايه بيتيه وحجاب مهمل تضرب صدرها بيدها وهى تصرخ بعويل:ابنى.. يالهوووى يالهوووى.. ياحزننى.. يايوسف.
تكفل باقى رجال الحى بضرب الرجال بعدما انهكهم رجب ضربا.
توجه سريعاً لابنه ليراه وهو يصرخ بسيد:هات العربية بسرعه يا سيد.
تقدم به سريعا تزامنا مع خروج نجلاء بجلباب البيت.. اتت بفزع لتعلم مايحدث.
صرخ بها وهو يراها بثيابها هذه بينما يتجه بابنه لسيارته:اطلعى فوق بالى لابساه ده.. واقفلى على نفسك كويس لحد ما ارجع.. سامعه.
اماءت له سريعاً دون نقاش وصعدت تغلق الباب جيدا.. وهو اتجه الى أقرب طبيب وسط عويل حكمت وقلق سيد.. وهو... هو يحاول مدارات توتره.. لم يجرب هذا الشعور يوما.. يعلم أنه جرح سطحى... لكن مجرد رؤيته لاندفاع الدم هكذا من ذراع ابنه جعل القلق والخوف يتملكان منه.
لكنه يحاول التظاهر بالثبات خصوصا مع انهيار حكمت.
بعد مرور ساعة
عادوا مجدداً للحاره ومعهم يوسف بعدما تمت مداواته.
هبط من سيارته وجدها تقف فى الشرفه بقلق تنتظره... رغم كل ما مر به لكنه ابتسم... ابتسم لأنها تهتم.. تخاف عليه.. قرأ القلق بعينها... بات يشغل بال ست البنات.
هز رأسه بيأس يحدث حاله :يخربيتك انت فى ايه ولا ايه.
التفت الى حكمت وهى تساعد ابنها وسيد يقول :الف سلامه.. الف سلامه عليه يا رجب.
رجب :الحمد لله جت بسيطه.
سيد:والى عمل كده؟
نظر له يعلم مايدور بذهن صديقه فقال رجب:سيبها لله... يالا اطلعوا انتو.. وانا هبقى اجى اتطمن عليه...خلى بالك منه يا حكمت.
حكمت:ده عينى الى بشوف بيها ياخويا.
ابتسم بتعب وقال :ماشى هاجى بكره اطمن عليه... سلام.
استدار باتجاه البيت وجدها تنظر له نظرة قاتله.. كأنها ترتب مراسم دفنه وتششيع جثمانه.
ضيق عينيه... يفكر.. مابها... اتسعت عينيه بصدمه... ست البنات تغار عليه؟!!!
_____________________________
يسير بها فى طرقات مدريد.. يمرح معها يحملها فوق كتفيه أحياناً يصرخ بحبه لها وهى تقهقه على جنونه بها.
يعيد صراخه مراراً وتكراراً :بحبك يا ملييييييكه.. بحببببك.
مليكه فوق كتفيه بدلال:لسه عمو الى هناك ده ماسمعش... على صوتك اكتر.
صرخ بصوت اعلى وأعلى يعيد فعلته فقالت:اممم... مش بطال.
سحبها من على كتفه يوقفها بحضنه قائلاً :خلاص عجبنا سعادتك؟
مليكه:اممم.. يعنى.
عامر :ياسلام. م... توقف على صوت صديقه من خلفه :عااامر...ههههههه... لا كده كتير... مره فى ازمير ومره في مدريد.
اتسعت عينيه بصدمه :مش معقول يا راجل انت مراقبنى ولا ايه.
ضحك ماهر وقال :ههههههه أبدا والله.. ده احنا بنقضى شهر العسل... اصلنا اتجوزنا.
عامر :بجد مبرروك... مبروك يا رشا.
رشا:الله يبارك فيك.
ماهر بمكر:بس قولى يا عامر... كنت شايل بنت ابن عمك الصغننه على كتفك كده ليه... ده على اساس انها بنتك يعنى.. طب حاضنها كده ليه ها.
ابتسم يعلم تلاعب صديقه به وقال وهو يشدد من احتضانها:عشان دى مليكه... حبيبتي ومراتى.
نظر ماهر لزوجته وقال :طب ماحنا عارفين.
عامر :ايوه مالخبر مالى الدنيا من يومين.
عاود النظر لرشا وهى تبتسم ايضا وقال :لا احنا عارفين من ساعة ما كنا فى تركيا.
اتسعت عينها وعينيه تنظر له فقال :بجد؟! ازاى؟!
ماهر :شكلك ونظراتك وكل حاجه كانت بتقول انا بحبها، انا لا ابوها ولا عمها، انا حبيبها.
أكملت رشا:كل حاجه كانت واضحة.. وكمان هو فى واحد بجيب بنت ابن عمه يفسحها.. لوحدهم وكمان فى تركيا ومش اى حته ده رايح بيها ازمير... مكشوفه اوى يعنى.
ماهر:ده غير إنك كنت هتاكلها بعنيك.
اغمضت عينها تضم نفسها له وهى تستمع لذلك الحديث والذى أزال اثر تلك الذكرى السيئه وحولها لذكرى جيده بعض الشئ بعدما استمعت لرأى الآخرين بها.
بينما عامر يضمها له قائلا :انا فعلاً بحبها اوى... والسن مالوش علاقة.
رشا :طالما هى دى الى حبتها يبقى فكك... مش ذنبك ان الوحيده الى عجبتك صغيره يعنى.. قلبك حب واحدة صغيره نعمل فيه ايه يعنى نموته.. عيش ولا يهمك.
ماهر:بالظبط كده والى مش عاجبه يشرب من البحر.. ولا ياسيدي الى مش عاجبه يقطع تعامله معاك بس بقولك اهو... هيلبسوا وش الحب والكل هييجى يهنى ويبارك الزفاف السعيد... المصالح بتتصالح ياعامر عمرك ما هترضى كل العقول... عيييييييييييش.
كان يسير بها للطريق المؤدى لجناحه بذلك الاوتيل وهو يتحضنها قائلاً :حجزتلنا احسن سويت هنا... وممنووووع الازعاج.
مجرد ما انهى المسكين كلمته وهو يضع الكارت الخاص بفتح الباب ودلفت.... وجد الباب يغلق بوجهه وهى بالداخل تقول :بون وووى عامورى.
ضرب بقبضة يده على الباب بعنف يقول :ملكيييهه... مليكه افتحى ماتهزريش.
مليكه :نووو.. عايز تضحك عليا وتغرغر بيا... وتستغل طيبتى وبرأتى.
عامر :براءة مين ياميكا ده انا غلبان جنبك.. افتحى بقا ماتبوظيش الليله.
ملكيه:شوفت.. شوفت.. كنت ناوى على ليله حمرااااا.
عامر :اهى اسودت افتحى بقااا.
مليكه :نووو.. وهنا بقا مش معاك مفاتيح كل الابواب زى مصر.
عامر :ياينتى افتحى وبلاش لعب العيال ده.. يعنى انا مش قادر دلوقتي انزل اجيب مفتاح تانى من الريسبشن.. بس مش هعمل كده ميكا حبيبتي شاطره ومؤدبه وهتفتح لجوزها حبيبها دلوقتي.
مليكه :لا مش هفتح... وللعلم دى تعليمات طنط ناهد... امك.
عامر بصدمه :امك يا محترمة... انا ايه اللي بيحصلى ده... أمى بتتفق مع مراتى عليا... هبات انا فين دلوقتي.
مليكه :انت عامر الخطيب اتصرف.
عامر :عامر الخطيب دى هناك فى بلدنا فى مصر... بس دلوقتي احنا برا.
مليكه :انت شاطر وهتعرف تتصرف يا مورى.
عامر بغيظ :مورك... ماشى... مسيرك تيجى تحت ايدى... الصبر حلو..
مليكه بحب:تصبح على خير.
رغما عنه ابتسم وتنهد بحب... رغم كل مصائبها يعشقها... بل عشقه يزيد لها مع كل مصيبه.
تحرك مجبرا يتجه للاستقبال يقم بحجز جناح آخر له وينفذ أوامر الست مليكه بناء على تعليمات الرساله التى بعثتها لها امه.
_____________________________
صباح يوم جديد
استيقظ محمد بنشاط غير معهود... لم يتأفف حتى من رنين المنبه.
بل وقف وارتدى ثيابه على عجاله وخرج من غرفته يهبط الدرج سريعا ويتجه الى موطن شغبه وشغفه.
توقف على اعتاب المطبخ وهو يستمع لها تصيح بلهفة تحتضن شقيقتها قائله :بجد يا بت يا تحيه.. يعنى هيتجوزك رسمى عند مأذون يعنى؟
تحيه :اه والله وقالى كمان هياخدنى اعيش معاه عند امه.
تغريد:مش مهم... ده حتى لو مش هيعرف حد انا راضية.. هو احنا كنا طايلين.. اهم حاجه انه جواز بجد وعند مأذون.. اخيرا هتترحمى من المرمطه والتلطيم شمال ويمين.
تحيه:ياختى ماتفرحيش اوى كده ده عينه زايغه وديله عوج وماشى بورق العرفى منين مايروح.
تغريد :واحنا هنغلب يعنى.. ده احنا الى بنبيع الالابندا... وحياتك لا نظبطه.
تحية :كده ولا كده تعملى حسابك تلمى حاجتك عشان هنمشى معاه النهاردة.
اتسعت أعين محمد وهو يتلصص عليهم وكذلك صدمة تغريد قائلة :نمشى؟! وانتى بتجمعى ليه؟ هو هياخدنا شروه واحده؟!
تحيه :بقولك ايه انا مش هسيبك لوحدك ولو على محمد الخطيب وحوارنا معاه هو قالى هيحله.. ومش عايزه قلبة دماغ انتى رجلك على رجلى احنا مافترقناش من يوم ما ابوكى وامك ماتوا سامعه ولا لأ.
صمت خيم على المكان هى محتاره ومحمد يقف بالخارج مصدوم الى ان صدح رنين هاتف تحيه فقالت:ده هو هتلاقيه برا زى ما قالى انا هطلع اشوفوا وانتى هاتى الشنط وتعالى انا لميت حاجتى وحاجتك... سورى مش هشيل وهستندل واعمل عليكى عروسه... باى باى يا اوخه.
تغريد :باى يا كيكه.
خرجت تحية تدندن بزهو وانصاف من القدر :اتمخطرى طرى طرى يا تحيه واتشغلع لع لع يا عريييس.
ضحكت تغريد بخفه واستدارت وجدت محمد يقف خلفها عينه كلها إصرار يقول :على فين؟!
منذ ان رأته وهى لم تهابه او تخف منه حتى وهو يحبسها فى احد المخازن مقيدة.
كانت دائما ماتقف أمامه تجابهه رأس برأس.. لكن نظرته الان مخيفه حقا.
أجابت بتلعثم وهى تبلل شفتيها :هأأ.... لم يتحمل وهو يراها هكذا بل وتبلل شفتيها بطريقة اغوته... ارتطم بها فى الحائط يبتلع شفتيها بشغف يقبلها... معلنا حبه واستسلامه وإنهاء تلك اللعبه.
لدقيقه كامله يقبلها ويحتضنها بقوه.. ارتفع رنين هاتفها بإلحاح.. من دون أن ينظر للهاتف علم انها شقيقتها تستعجلها.
فصل قبلته عنها وهو ينظر داخل أعينها التى تلمع بخجل ،وقال :ردى عليها وقوليلها مش هاجى معاكى.
تحولت نظرتها بغضب... يأمرها مجددا.. فهم نظرتها للتو وقبلها قبله سطحيه يقول :قوليلها مش هسيب بيتى... وبيت جوزى.
اتسعت عينيها فقال :اممم... هتجوزك يت اخرة صبرى... هتجوزك يابنت عبد السلام.
كانت تبتسم بانفاس عاليه ،خصيصاً بعدما سلبها بقبلته الجامحه تلك.
تعالى رنين هاتفها مجدداً فابتسم لها وقال :ردى.
اخدت هاتفها وفتحت الهاتف بسعادة تقول :ايوه ياتحيه يابنت الجزمه...لا مش هاجى... اصلى هفضل هنا فى بيت جووزززى... ااااهه هيتجوزنى يابت ياتوحه... سورى يا حب.. مضطره ابيعك... هههه.. وانا كمان مبسوطه اووى... الله يبارك فيكي..باى.
محمد مبتسما عليها بيأس:بعتى اختك.
شبكت يدها بذراعه تقول بحماس واعين كلها شقاوة :ااه... اصل انا واطيه اووى.
ضحك قائلاً :عارف.
تغريد:هتتجوزنى امتى بقا.
محمد :اول ما عامر ييجى.. بس دلوقتي تبدئى تنقلى حاجتك اوضتى.. هو جاى بكرا.
تراجعت قليلا واختفت بسمتها وحماسها تقول بحرج:طب.. طب وو.. اهلك يعنى.. ممكن يرفضوا.
محمد :يرفضوا يوافقوا... انا مش عامر... انا اعرف ازاى امشى الى انا عايزه... ودى اول حاجة هتعرفيها عنى.. انى طول عمرى بحب أبقى فى الأمان... لا عايز ابقى كبير العيله ولا عضو مجلس الشعب المش عارف ايه.. تؤ... انا احب أبقى فى الدرا... وده بيخلينى حر... عشان كده بقولك ماتقلقيش... محدش هيعترض اوى... وحتى لو اعترضوا انا كفاءة اخليهم يوافقوا... احنا جامدين اوى بردو يا بنت عبسلام.
شبكت يدها بذراعه مجددا وسارت معه خارج المطبخ تصعد معه داخل البيت الكبير... على اساس انها زوجه محمد الخطيب المستقبلية...
________
رواية انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سوما العربي
الفصل الثالث وثلاثين
فى طريق العودة لمصر وعلى متن طائرة عامر... طائرة النحس الاعظم.. بات هذا المسكين موقننا بذلك.
جلست تصف أسنانها أمامه بابتسامة كفيلة بقتله لها تقول :مرسى على السفريه الحلوة دى يا عامورى.
نظر لها شزرا وقال :بس يا بابا.
مطت شفتيها وقالت :انتى زعلانه يا حلوه؟
زاد غيظه منها.. هل تراه طفل صغير فقال :حلوه؟!
اقتربت منه تتسحب.. لا بأس من بعض التدليل بعدما فعلت ما أرادت.
اخذت تمسح بيدها على طول كتفه تراضيه:حبيبي زعلان مني؟
عامر :لا ولو فاكره ان بالى بتعمليه ده ممكن أضعف ولا أنسى مستحيل.
مليكه :قلبك اسود اوى.
عامر :بقا انا تعملى فيا كده... تطردينى وأنزل الريسبشن احجز جناح غيره الاقى ماهر ومراته تحت ويفطسوا من الضحك عليا... بقا عامر الخطيب يتقاله عيله علمت عليك.. شكلك هتبات على السلم... ياعينى ع الحلو لما تبهدله الايام... بقا انااا.. انا.. رشا تقولى تعالى يابنى هنعطف عليك وننيمك على اى كنبه اناااا؟!!
كتمت ضحكاتها بصعوبه تهمس أمام شفتيه :قولهم حبيبتي وبتتدلع عليا.
لا يستطيع مقاومة اغوائها... تنهار حصونه امامها.. لما اقتربت عليه تقبله حاول الامتناع وإظهار مدى غضبه.
لكن لرحيق شفيتها سحر عظيم عليه... ضمها له أكثر يقبلها... يعوض ليلته البائسه.
فصل قبلته بصعوبه ينظر داخل عينيها:والله حرام الى عملتيه فيا امبارح ده... كان نفسى نقضى اول ليلية لينا مع بعض فى مدريد.
مليكه :هنعوضها مره تانيه.. تخطفنى وانا نايمه وتشيلنى هيلا هوب وتجبنى هنا.
عامر :لا.. خلاص.. هاابيعها.
مليكه :ليه كده؟
عامر :اتقفلت... حسيت انها فعلاً نحس.
ضحكت بقوة وهو الآخر ضحك يهز رأسه بيأس.
_____________________________
فى الحاره امام محل الجزاره رفع رجب هاتفه يتحدث فيه قائلاً :جهزتى يا ست البنات.
نجلاء وهى تضغط على كل حرف:بلبس اهو.
ابتسم بتلاعب يقول:لو مكسله اروح لوحدى.
نجلاء :هو ايه الموضوع بالظبط ماقولنا بلبس فى ايه.. عايز تروح لوحدك وخلاص انسى يارجب.. اقفل بقا خلينى اخلص.
أغلقت الهاتف بوجهه وهو قهقه عاليا بطريقة لفتت له نظر المارة.
انتبه على نظراتهم وحمحك يلملم ياقة جلبابه يتذكر ماحدث عندما ترك يوسف مع حكمت وسيد وصعد إليها
فلاش باااااك
دلف رجب سعيد بطريقة لا توصف... وهو يراها تجلس على احد الأرائك تهز ساقيها بغضب تنقر بقبضه يدها على ذراع الاريكه الخشبى.
كبت ضحكته يقترب منها يقول :مساء الخير.
نظرت له بشر جعلته يتمتم :استرها يا ستار العيوب.
نجلاء :يوسف عامل ايه... كويس يوسف.. حلو يوسف.
رجب:نحمد الله.. قدر ولطف.
نجلاء:همممم.. وكنت بقا بتتكلم معاها تقول ايه؟
ابستم بجانب فمه يريد الاستمتاع بغيرتها قليلاً... ان يعوض ايام عذابه وغيرته أثناء ماكانت على ذمة ذلك الجحش.
قال:مش فاكر الصراحة اصلنا طول الطريق بنتكلم.
انتفضت من مقعدها تقول بغيره :طول الطريق... ليه وجوزها فين.
رجب :سيد.. ده سيد ده اخويا.
تحركت بعصبيه تلملم بعض الأشياء بغضب تخرج بها غيظها تقول :يبقى مش ولابد.. لما يسيب مراته تقعد تضحك وتتساير مع راجل غريب الى هو اصلاً طليقها يبقى راجل مش اد كده.
استدار يعطيها ظهره يضحك بقوه فصرخت به:بصلى هنا بكلمك... بقا أنا هنا بشد فى شعرى وانت بتدينى ضهرك.
استدار لها... اقترب منها وهى تتراجع للخلف حتى اصطدمت بالحائط وقال بتلاعب:وبتشدى فى شعرك ليه؟
رفرفرت برموشها... حصرها من جميع الاتجاهات.
ردد بإلحاح :إيه مش بتردى يعنى.
نجلاء بتلعثم:ماهو..
رجب :هاه
نجلاء :ماهو مافيش حاجة اقولها ووو. وانا.. هو انت ازاى تقف مع الى كانت مراتك وتتكلموا عادى وقولتوا إيه وقالت ايه وانت رديت قولت ايه ووو.. قاطعها مواجها:نجلاااااء.
نظرت ارضا تعلن استسلامها:ايوه بغير.
اخذ نفس عميق لا يصدق حاله... ضمها له بقوة يقبل رأسها.. لا يصدق ما يحدث.
بااااااااك
استفاق من ذكريات ليلة أمس الساخنه جدا على صوتها تقف لجواره تقول :يالا بينا؟
نظر لها بغيره شديدة... لكنه لا يجد اى تعليق بعبائتها السوادء المحتشمة وحجاب يغطى شعرها بكتفيها.. لا تضع غير الكحل الأسود خاصتها... شنطة يد انيقه.. وحذاء خفيف.
وقف على مضض يقول :لازم يعنى الكحله؟
نجلاء :اه بحبها.
رجب :طب يالا ياستى.
سار لجوارها... لاول مره يسيرا في الحاره أمام الناس منذ زواجهم... الكل رجال ونساء ينظر عليهم.. فى البداية تضايق لكن على نهاية المشوار تقبل الأمر... طريقة زواجه بها لم تكن عاديه... عراك يوم أمس مازال صداه يصدح في كل الأرجاء... لقد فعل ما أراد وتزوجها وأيضاً يريد كتم السنة الناس؟! ومن بيده ذلك؟ فليدعهم يقولون ما يحلوا لهم... لقد فاز بها وحسم الأمر.
_____________________________
جلس عادل بجوار قاسم فى فيلا والد هديل بعدما وافق على مافعلته ابنته.
لأول مرة واجهته بقوة... لأول مرة يرى ابنته هكذا... تحدته وقالت انها لن تعود لعامر ولن تفعل الخطط والمؤامرات لاسترجاعه... ولو على شركة البرمجيات التى سلبها منها فهى لم تعد تريدها... ستشقى مجددا وتشيد غيرها.. لما رائ كل ذلك اضطر على الموافقة خصوصاً بعد اعلان عامر بزواجه من مليكه.
تحدث قاسم يقطع ذلك الصمت قائلاً :مساء الخير يا فندم.
والد هديل:مساء النور... البيت نور والله ياقاسم يابنى.
قاسم:منور بوجودك ياباشا... انا مش هطول عليك بس انا جاى النهاردة مع صاحبى وصديق عمرى عادل عشان نخطبله بنت سعادتك.
والد هديل :ايوه بس انا شايفك انت وهو بس... يعنى... فين الوالد... الست والدته... اعمام، اخوال.. اى حاجة.
نظر عادل ارضا بحرج وحزن... والديه تقريباً نسوا امره... ولا أهل او أصدقاء غير قاسم.. ماذنبه هو.
شعر قاسم بحزن صديقه فقال :حضرتك انت هتجوز بنتك لراجل.. اهله مش هيزيدوا حاجة.
والد هديل:ايوه يا ابنى بس ده جواز لازم أهل. افرض لاقدر الله حصل مشكلة لازم يكون له كبير ارجعله.
قاسم :شوف ياباشا... مافيش اى حاجة فى الدنيا مضمونة او حد يقدر يضمنهالك... ولنفرض مليتلك البيت ده رجاله تحت وفوق وتممنا الجوازه وكل حاجه فل ،وجه ضربها مثلاً تقدر تقولى مين من الرجاله دى هيمنعه... ولو رحت لحد يتدخل مش هتلاقى... لكن انا بقولك عادل راجل.. ابوه وامه مسافرين ومرتبطين بمواعيد شغل وسفر وحجز تذاكر والراجل مستعجل على الحلال نوقفه احنا ليه.
نظر له والد هديل بحاجب مرفوع.. لقد اقنعه ذلك القاسم.
بينما قاسم قرأ فى عينه ذلك ولكز عادل قائلا :مبروووك ياض.. ادعيلى.
_____________________________
جلست تحيه أمام تلك السيدة الخمسينيه...خمسينيه؟!! والله هى التى تعدت الخمسين... تقسم وهى ترى جمال واناقه تلك السيدة والدة سامح.
حرب نظرات بينهم.. كل منهم تنظر للاخرى بزهول... تحيه موهزله من تلك المرأة التى وكما قال ابنها تخطت الخامسه وخمسين تمتمت:بقا دى عدت الخمسين؟! لا ده انا اروح اتدفن اكرملى.
ووالدة سامح تنظر لها بريبة تحدث نفسها هى الأخرى :اوه ماى جد... دى تبقى مرات ابنى... مش ممكن نو وااى.. هى جميلة بس.. يامامى شكلها شعنونه اووى.
حمحم سامح قائلاً :ماما دى تحية الى قولتلك عليها.. تحيه دى صافيناز هانم امى.
نظر لهم وجد كل منهن تنظر للاخرى بريبة وعدم اقتناع.
اغمض عينه بيأس وقال :انا كنت متأكد انكوا هتحبوا بعض من اول قعده
_____________________________
وقف عامر أمام محمد يضحك قائلا :نخيت يا واد.
محمد :انا مش عارف انا ايه اللي بعمله فى نفسى ده بس... مش عارف ابعد عنها ومش عارف الى بعمله ده صح ولا غلط.
عامر :يابنى ما خلصنا بقا.. البنت كويسه واهى هتتوب على إيدك.
محمد :ماشى ماقولناش حاجة بس... ياعامر دى الإجرام بيمشى فى دمها.. الخوف كله من الجينات.
قهقه عامر عالياً وقال :يخربيتك.. ههههههه.. بس قولى.. الى هنا عملوا ايه لما عرفوا.
محمد:المتوقع.. تنّحوا واتصدموا... وفادى بقا.. فرصته وجاتله.. هرانى انا وهى تريقه... يالا كله سلف ودين... بس اهو... فى الاخر اتقبلوا الموضوع.
عامر :على خير ان شاء الله.. فرحكوا بعدى انا ومليكه.
محمد :طب مايبقى فرح واحد وخير البر عاجله.
عامر :بطل الخِصله دى يامحمد... فرح ولاد الخطيب لازم يبقى حاجة تشرف مش اتنين فى واحد عشان نوفر... وبعدين لو انتو وافقتوا انا لأ.. انا عايز اعمل لمليكه فرح كبير ليها تبقى هى الملكه فيه.. اوكى.
محمد :على راحتك.. غاوى وجع قلب.. انا كنت هدفع معاك بدل ما تغرم فرح كامل لوحدك.
عامر:كفى نفسك يا حبيبي... واوعى بقا من طريقى عشان استعجل مراتى لسه هنسافر من القاهره لاسكندريه... اوعى.
غادر سريعاً وهو وقف قليلا ثم انتفض فجأة على صوت تلك التى ظهرت من العدم :توتا بتمسى.
محمد :يخربيتك.. هيجرالى مره حاجة بسببك.
توتا :من كتر الفرحه انا عارفه... انت يابنى امك دعيالك عشان وقعت في سكتك.
محمد :او يمكن ذنب وبيخلص ماحدش عارف.
توتا :لو كده ماشى وماله.. حلو بردو.. اهو ذنب ناس بتخلصه ناس واخد انا الأجر والثواب.
محمد :اعمل فيكى إيه؟
توتا :خدنى عشينى براا.
محمد :نعم؟ انا كان فى مخيلتي ان إلاهتمام مابيطلبش
لكزته فى كتفخ بمرح :لا بيطلب عادى خليك فريش.
لم يستطع كبت ضحكته... ضحك.. سعيد بهذه المحتاله جداً ويحبها.
هز رأسه بقلة حيله وهو يضحك:هههه امرى لله.. اتفضلى قدامى.
رفعت رأسها بشموخ قائله:هلبس الى على الحبل واجى.
محمد :ماشى هستاكى برا... ماتتاخريش.
ركضت سريعاً لغرفتها وهو يبتسم عليها بحب ثم تحرك ناحية سيارته ينتظرها.
_____________________________
كان بسيارته متجه للإسكندرية.. زفاف صديقه اليوم وهى مصره على استحضار شياطينه وإفساد اليوم بذلك الفستان الذهبى الذى ترتديه.
نظرت له تتصنع البراءه تقول :ايه بس ياحبيبي.
عامر :حبيبي ايه وزفت ايه... انتى ولا كأن ليكى راجل مالى عينك.. احنا مش اشترينا فستان مع بعض قبل ما نسافر.. هو فين... وايه الزفت القصير ده.
لم تجد ماتقول.. لقد أخطأت.
طوال الحفل وهو غير راضى عنها تمام.. تقريباً لا يحدثها... يلصقها به بتملك لكنه لا ينظر حتى إليها.
بينما كارم يجلس لجوار نهى يقول بغزل:فاضل على الحلو تكه يا سكر محلى محطوط على كريمة انت.
رفرفت برموشها قائله :حلو ايه وتكة ايه يا اخ انت.
كارم :اخ؟! اخص الله يخيبك.. فى وشى كده وفى ليله زى دى... لعلمك مهما عملتى انا هكون موفق النهاردة بإذن الله.
نهى:موفق فى ايه يابنى آدم انت ماتفهمنى.
كارم :نهار اسود امال لو ماكنتيش معديه ال28.. شكلنا هنبدا من الاول، قولى ورايا.. زرع.. حصد... قاطعته هى :انا عقلى كان فين وانا بمضى.
كارم :احنا لسه بنقول ياهادى وأنتي بتندبى..لا بقولك ايه.. انا مابحبش الندب اه.
نهى:ايه تندبى دى... ايه الالفاظ السوقية دى.
كارم :انا لسه هوريكى تصرفات ولاد الشوارع.
انكمشت حول نفسها بخوف وهى تراه يغمز لها بتوعد... فقد انتظر هذا اليوم كثيراً
بينما وقف رجب برأس مرفوع بجوار نجلاء و توفيق يقف على بعد أمتار منهم ينظر لهم بغيظ.
لم يستطع السيطرة على نفسه واقترب منهم...ينظر لنجلاء شزرا:وبسلامته ده جيباه معاكى ليه عند نسايب بنتك... شكلك اتهبلتى.
تحولت ملامح رجب للجحيم.. وضع نجلاء خلف ظهره يجابه توفيق قائلا :الكلام فى اى حاجة يبقى معايا.... بس هقول ايه ماهو الى مايعرفش ياخد حقه بدراعه ويجيب رجاله تاخدهوله مايعرفش يتكلم الا مع الحريم.
ارتجف توفيق وتحدث بتلعثم وارتباك:تق. تقصد إيه؟
رجب :انت عارف وانا عارف... لما انت محروق اوى كده ماجتش ليه يا دكر تاخد حقك منى راجل لراجل ويا تموتنى يا موتك.. باعتلى رجاله تدشدشلى المحل! بس الله فى سماه إلى عملته والى حصل للمحل كوم وابنى الى انصاب وكان ممكن تبقى اكتر من كده كوم تانى... و وقفتك دلوقتي بقا وانت عايز تكلمها كوم تالت... وانا بقى يا توفيق باخد حقى بأيدى.. ها.. بأيدى... بس مش دلوقتي.. زى ماقولت احنا عند ناس ومش عايزين نبوظلهم ليلتهم.. وعشان خاطر ندى بردوا... بس احناااا... بينا حساب طوووووويل.
استدار واخذ نجلاء يضع يده على كتفها يحسبها بعيدا عنه.. تاركا اياه يذوب بجلده... أين كان عقله وهو يفعل ذلك... هو لا طاقة له برجب.
بينما مليكه تقف بغضب لذيذ... لما يعاملها هكذا.
اقتربت منها ندى تقول :ميكا... وحشانى.. عامله ايه؟
مليكه :متعصبه و متنرفزه ومش طايقه نفسى.
ندى :ليه بس ايه اللي حصل.
بدأت تقص عليها كل ما فعلته فتحدثت ندى:يانهارك مش فايت... طب الى عملتيه فى مدريد وهنقول ماشى حقك... لكن طالما اختارتوا فستان مع بعض واشتريتوه تلبسى غيره ليه.. ايه تناحة اهلك دى.
مليكه :بت لمى لسانك ده.
ندى :لمى انتى نفسك فستانك مكشوف اوى.. ايه ده. ايه ده.
مليكه :ماهو.. اصلى بقيت احب اشوفوا غيران عليا اوى.
ندى :ماهو كده هتقفليه منك وتخنقيه.. ومش بعيد تغيرى صورتك عنده وهو شايفك كده واحتمال كبير يزهق منك ومن تصرفاتك... الحاجة لما تزيد عن حدها بتبقى رخمه.
مليكه :عندك حق... طب اعمل ايه؟
ندى :هقولك... بس صحيح، عرفتى الى حصل مع ريتال.
مليكه :لا ايه اللي حصل؟
ندى :مشكلة كبيرة اوى مع أيهم.. طلع واد واطى اوى.. بيقول مركبلها صور وبيهددها.
مليكه :يانهار ابيض.. أيهم؟! معقول
ندى :كلنا والله اتصدمنا.. عايزين نشوف حد يدخل في الموضوع ده.
مليكه :عدى.. عدى المناويشى.
ندى :يانهارك ابيض.. انتى ناويه تطلقى قبل ماتتجوزى بجد... يعنى انتى عاكه الدنيا وكمان عايزة تدخلى فى حوار مع إلى كان خطيبك.. انتى هبله يابت.
مليكه :خلاص هدى ريتال رقمه تكمله... هو الوحيد اللي هيعرف يجيب معاه من الاخر.
ندى :اشمعنى يعنى.. مانقول لجوزك ممكن يتصرف.
مليكه :لا انا نزلت تدريب عند عدى فتره وعرفت طريقته واسلوبه.. الواد ده عايز يتشد صح... وعدى الى هيعرف يشده وممكن يلفقله كام قضية من الى بيودوا ورا الشمس دول.. ماتنسيش انه ابن وزير الداخلية.
ندى :يارب بس يخدم.
مليكه :هو فيه صفات كتير وحشه.. بس خدوم.. كلميه وخدى معاد وهى تروحله.. يستحسن يكون بكرا.
ندى :تمام، روحى ظبطى بقا الدنيا إلى بهدلتيها دى.
_____________________________
كان سيد وحكمت بشقة يوسف.. تاركين الباب مفتوح بسبب دخول وخروج الكثير من الأهل والجيران لزيارته.
تقدمت مى بتردد للداخل... تقدم قدم وتؤخر الأخرى.
حكمت بالمطبخ تصنع له العصير وسيد يقم بإجراء مكالمه فى الشرفة.
وجدته يجلس على احد الأرائك يده مربطه بلفاف ابيض طبى... يبدوا عليه الألم.
فتح عينه وجدها تقترب بتردد... ظل ينظر لها بصمت.. ملامحه لا توحى بأى شئ... فقط يراقب دخولها و ذلك التردد الواضح عليها.
اقتربت منه وهو مازال على صمته.. تحدثت بتلعثم قائله:انا... انا... انا يعنى قولت واجب عليا اجى اقولك الف سلامه.. ولو انى مش بطيقك لله فى لله كده.
كان يوزع نظراته على كل ملامحها الجميله... مى فتاه مستفزه لأبعد الحدود.. تملك ملامح بريئه جدا.
ولسان غير برئ بالمره... يتعجب كثيراً ولا يعلم ماهى حكمة الخالق فى خلقه لها بهذه الخلطه العجيبة... ربما تلك الخلطه هى سر جمالها... او... سر انجذابه لها.
كم هى جمليه.. حتى روحها مرحه رغم تدخلها فى ما لا يعنيها وكونها بطلة العالم فى إثارة غضبه.. ولكن لن ينكر... يشتاقها هو... أصبحت حقيقة مُسّلم بها.
تحدث بسخرية قائلا :لا كتر خيرك والله.. انا من امبارح والقريب والغريب جالى وانتى لسه فاكره تيجى واحنا الشقه لازقه فى الشقه.
زمت شفتيها بغيظ وقالت :هو شحات وعايز عيش فينو.. انت هتتأمر كمان.
يوسف :شحات؟! انا شحات يا... قاطعته بغضب :يا اييه؟ قول كده عشان نربطلك الدراع التانى.
يوسف :انتى جايه تقضى واجب ولا جايه تعصبينى يابت.
مى:بت.. انا بت.. لم لسانك ياجدع انت... تصدق.. انا غلطانه انى قولت اجى اتطمن عليك.
استدارت تريد الرحيل فصرخ بصوت غاضب جاهد ان يكون منخفضاً وقال :انتى رايحه فين. هو ده اللي جايه اتطمن عليك.
مى:لا خلاص انا ماشيه.
حاول الهدوء وقال :مى.. تعالى اقعدى جنبى.
نظرت له بشك.. منذ متى وهو يتحدث معها بسلاسه هكذا... دائما مايشنا الحرب على بعضهم.. ما الجديد.
تحدث مجدداً وقد بدى صوته متألم قليلاً :مى... تعالى قولت... فى ايه هنفضل طول عمرنا خناق كده.
تقدمت جلست لجواره وهى مازلت غير مطمئنه.. لكن جلوسها بقربه جعل رائحته تقترب منها تتغلغل داخل روحها.
أغمضت عينيها تتذكر ضمه لها... ذلك الشعور الذى كلما تذكرته كلما اقشعرت.
لم يكن حاله اقل منها... يتذكرها وهى بحضنه مستكينه لثوانى.
نظر لها مطولاً يقول :ماجتيش تتطمنى عليا ليه؟
مى:مانا جيت اهو... وبعدين انت كل الناس كانت عندك هتاخد بالك من مين ولا مين
يوسف:انا جيبت سيرة الناس كلها دلوقتي ولا سيرتك انتى بس؟ انا بسألك انتى.
مى:اااا.. كان عندى درس.
يوسف :هممم... وبرتجعى فى معادك ولا مستغليه تعبى وبتتأخرى.
رفعت شفتها العليا باعتراض تقول :لا ماعلش ثانيه كده... ده على اساس ايه ماعلش.
يوسف :ماتعصبنيش.
وقفت تقول :تصدق انا غلط لما جيت.. انا ماشيه.
خرجت حكمت من المطبخ تقول :مى.. رايحه فين.. تعالى اقعدى معانا شويه.
مى:هروح اوضتى.. الجو هنا حر.. ويخنق.
قالت الأخيرة بحنق شديد تنظر له وهو صامت بنظراته.
خرجت سريعا وجلست حكمت بجوار ابنها.. لم تكن مستغربه، اعتادت على لعبة القط والفأر بينهما.
خرج سيد من الشرفة وانضم إليهم فقال يوسف بلا اى مقدمات :عم سيد... انا عايز اتجوز مى.
اتسعت أعين سيد بزهول.. بينما تهلل وجه حكمت تقول بفرحة :والنبى صحيح... عين العقل والله.. الصراحة يا سيد انا عينى عليها من زمان.
سيد:ايوه بس... دول لسه صغيرين.
حكمت بسرعه وهى تشع فرحه :يوسف رايح سنه تالته خلاص ومش محتاج ولا مستنظر الشهادة ولا الوظيفة مانت عارف انه شغال مع ابوه وكسيب.. ولو على مى اهى قربت تخلص ثانويه.. وبعدين احنا يعنى قايمين نجوزهم الصبح... يتخطبوا سنة ولا حاجة.
سيد :يا حكمت انتى بتقولى ايه؟ انتى عايزه تولعيها حريقه.. دول طول الوقت خناق ومناقره.. دول لو اتخانقوا زى اى اتنين متجوزين مش بعيد يكسروا الشقه على بعض... حد يحط النار جنب البنزين ويقول هى ولعت ليه!
يوسف بثقى وكبر :جوزهالى انت بس وانا هربيهالك.
سيد بحنق:انت هتغلط من اولها ياض... احنا لسه على البر وانا لسه ماوفقتش.. انا بنتى متربيه.
يوسف بمجاراه:على يدى... قولت ايه؟
تدخلت حكمت :والنبى ماحد هيربيها غيره ولا حد هيلمه غيرها.. هما الاتنين نفس القطعيه.. تعالى نجوزهم ونخلص منهم... قولت إيه.
هز سيد رأسه قائلاً :قولت ربنا يستر... هاتها جمايل يارب.
بينما يوسف ابتسم بشر... يخطط كيف سيعلمها الادب ويقصص لها لسانها هذا.
___________________________
طول طريق العودة للقاهرة وهى تحاول مراضاته... لكنه مازال على موقفه غاضب.
مليكه :عامر
عامر :نعم
مليكه :انا اسفه مش هعمل كده تانى.
عامر بغضب :هو مش بمزاجك اصلاً... كده ولا كدة مش هتعملى كده تانى.
مليكه:طيب خلاص.
اخذ نفس عميق وقال :ماشى خلاص
مليكه :طب يالا.
عامر :يالا ايه؟
مليكه :صالحنى.
عامر :نعم ياختى؟ هو مين مزعل مين؟
مليكه :انت مزعلنى.. مش بتكلمنى طول اليوم.. بتعاملنى وحش على اول غلطه ليا.. بتهددنى بتقولى كده ولا كده مش هتعملى كده تانى يعنى هيبقي بالعافيه مش بالتراضى.... كل ده كله... صالحنى عليه وانا هحاول اسامحك انت عامورى بردوا.
نظر لها مبهوتا لايصدق كيف قلبت الطاوله عليه.
____________________________
صباح يوم جديد
جلس عدى على مكتبه.. يرمق تلك الصغيرة بإعجاب واضح.
جسد ملفوف... شعر بنى متوسط الطول.. عيون خضراء.. بشره بيضاء مشرئبه بالحمرا.
تفرك يديها ببعض ولا ترفع نظرها له... أمام تلك الصغيرة نسى توتا ومن انجبا توتا.
تحدث قائلاً وهو يأكلها بعينه:وانتى لسه بتحبيه؟
تحدثت بوجع وقهر :لا طبعا.. ده حيوان... هو حضرتك مصدقنى؟انا والله ماعملت كده ولا أتصورت كده.
ابتسم قائلاً :يابنتى بتحلفى ليه.. ماهو الغبى مهددك فى الرسايل.. واضحه خالص اهو وقالك بنفسه انا ركبتلك صور وهفضحك.
بكت مجددا بحرقه تقول :من غبائى وسذاجتى.. استضعفنى وعايز يلعب بيا.
ابتسم بهدوء وإعجاب قائلا:اهو هما دول الى كانوا فى صالحك ونجدوكى.. انه اتعامل معاكى على اساس انك طيبة وساذجه.. ماشغلش دماغه عليكى بلص انه عيل اهبل اصلاً.. يعنى انت مفبرك صور تقوم تقولها فى رسالة انا مفبركلك صور... ده ايه الهبل ده.
رفعت نظرها له لأول مره... وغرق هو فى غاباتها الاستوائية.
لم يشعر بها وهى تحدثه منذ فتره:مستر عدى.. حضرتك معايا؟
انتبه عليها يقول بتأكيد :جدا.
ارتبكت من نظراته وهو لا يرحمها بل يحاصرها بها أكثر وقال:مش عايزك تقلقى.. الواد ده هيتشد صح... بس ممكن تسبيلى رقم موبيلك عشان نتابع كل حاجه مع بعض.
بدون تردد قالت :اكيد طبعا.. انا متشكره اووى.
خرجت من عنده مطمئنه كثيراً وهو يتمتم:ده انا الى بشكر الظروف وبشكر أيهم انه وقعك فى طريقى.. والمره دى انا قتيل.. مستحيل اسيبها لغيرى..........
رواية انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سوما العربي
الفصل الاربعه وثلاثين
وقفت تحيه مع صافيناز والدة سامح فى أحد الصروح التجارية الضخمه تنطر لما بين يديها بعدما اعطته لها صافيناز وقالت:800جنيه....ليه يعني... ياساتر يارب.
زمت صافيناز شفتيها وقالت:دى براند حبيبتي يعنى كده اصلا معمول عليها ديسكوند.
اتعست عينيها وقالت :شنطه بكل ده ليييه... لا طبعا هو انا هبله.. هجيلهم هنا يضحكوا عليا ويقولى براند ومابراندش.
صافيناز :انا قولتلوا ماخرجش معاها هو الى أصر.... استغفر الله العظيم... يابنتى استهدى بالله ياحبيبتى ويالا.
تحيه:بس بس بنتى ايه وانتى شكلك كده... ده انتى أصغر مني.
ابتسمت صافيناز بزهو:طول عمرى حلوه اوى ومايبنش عليا سن... بس ده مش كل حاجة... لازم تهتمى بنفسك دايماً عشان تفضلى محافظة على جمالك ورشاقتك وصحتك... وتفضلى ماليه عين جوزك... فهمانى... سامح نسخه من باباه خليكى بقا واقفه مش عايزه تشترى الشنطه ام 800 جنيه الى هى اصلاً معمول عليها ديسكوند وانا هروح اشرب كوفى جنبك هنا... الكريدت كارد اهو أظن حفطتى الباس كود.. باى.
تحركت بكل اناقه بفستانها التيجر الملكي مع حذاء اسود راقى وحقيبه مماثله تتهادى فى خطواتها برشاقه تجلس بالفعل داخل احد الكافيهات.. وعلى فمها ابتسامة هادئه واثقه... مالبس ان اتسعت ابتسامتها... لم تخيب ظنها ابدا...تشاهدها وهى تنظر ناحية الحقيبه بتردد إلى أن عزمت أمرها بملامح يبدو عليها الحزم وأعطت البطاقه للبائع كى ياخذ ثمنها ثم غادرت للمحل المجاور تنتقى بعض من الفساتين الراقية... رفعت صافيناز حاجبها بإعجاب وهى ترى من بعيد يتضح لها قليلاً ما انتقته تحيه.. يبدوا لديها زوق رفيع.
_____________________________
توقف عامر بسيارته ينتظرها حتى خرجت من احد الكافيهات الشهيره تجلس لجواره.
عامر :وحشتينى.
مليكه :وانت اوووى اوى اوى.
ابتسم باتساع.. صدره ممتلئ بالحب والراحه وهو يرى عشقه بعينها.. جميل ذلك الشعور بأن أحدهم يحبك... انك اهم واجمل شخص يراه... وعندما يكن ذلك الشخص هو احب واجمل الأشخاص في عينك يكسو قلبك شعور بالراحه والفخر غريب... راحه لأنه يبادلك.. فخر لأنك ودونا عن جميع الخلق اعحبته هو ومليكه تهيم به عشقا منذ أن كانت طفله.
بل هى مازالت طفلة بعينه... ربما لن تكبر يوما وستظل مليكه... تلك الطفلة التى كانت تمد يدها تتمسك بطرف بنطاله تطلب بالحاح شديد بعض الحلوى وان لم يجلبها هو ويامر أحدهم ام يأتى بها تصرخ وتملئ البيت كله بكاء... حتى لو عاد وجلبها هو كى ينهى ذلك الصراخ الصعب تظل على عندها تلقى ماجلبه أرضا على طول ذراعها وتستمر فى الصراخ.
اغمض عينه على تلك الذكريات التى كانت بوقتها صعبه عليه جدا...يتذكر انه أحياناً ماكان يضيق خلقه ويود ضربها وتعنيفها كى تكف عن بكائها.
الان فقط... فهم الحكمه من كل ذلك... مليكه كتبت له من اول يوم ولدت به... هى له وهو لم يكن يعرف حتى.
فتح عينه وجدها تنظر له باستغراب عينها تنطق بما لم تقوله كأنها تسأله مابك وفيما شردت.
ابستم بخفه وضمها له بقوه وراحه يتنفس بهدووووء... يشتم عطرها مع أنفاسه.. وهل يوجد أروع من ذلك.
تحدث لجوار اذنها:انا بحبك اوووى... يارب تفضلى تحبينى طول عمرك.
تحدثت بخفوت :هفضل احبك... انت قدرى.
أخرجها من احضانه ينظر لها بتصميم:وهفضل قدرك وملازمك طول العمر ومكان ماتروحى.
ابتسمت باتساع وانضمت لاحتضانه مجدداً وهو يدير مقود السيارة يتجه للقصر قائلا :يالا نروح بسررررعه عشان وحشتينى اووى.
زادت من احضتانه لها وهو يتنهد براحه تبعا لفعلتها ثم قال :صاحبتك عملت ايه؟
زاغت عينها قليلا... لو علم ان عدى المناويشى هو من تدخل لحل الأمر ربما ردت فعله ستكن عنيفه كثيراً.
تحدثت ببعض التوتر :الحمد لله.. عدت على خير.
كان يحتصنها بيد.. واليد الأخرى تقود.. نظرة مسلط على الطريق لكنه شعر بوجود خطب ما بها.
خطف نظره سريعة عليها وقال :فى حاجة؟
مليكه:حاجه؟!حاجة أية؟
زم شفتيها ينظر للمرآه الجانبية ينعطف يسارا ببراعه يجيب :مش عارف حاسك فيكى حاجة.
مليكه:ها.. لا ده انا بس كنت زعلانه على ريتا مش اكتر... متغاظه اووى من الواد ايهم ده... كلنا اتصدمنا فيه.. كان باين عليه بيحبها اووى إزاى يعمل كده.
عامر :مش كل الى بنشوفوا فى عيون الى قدامنا بيكون حقيقي.. ممكن يكون ده انعكاس لحبنا فى عينه.
خرجت من احضانه ونظرت له وهى تضيق مابين حاحبيها تقول باستغراب شديد :يعنى ايه مش فاهمة؟
اخذ نفس عميق وقال :يعنى مش كل الى بنشوفوا في عيون الناس صح.. فى ناس بنحبهم ويتهايئ لنا انهم بيحبونا ونتعامل معاهم على الأساس ده... لكن ده بيكون انعكاس لحبنا ليهم مش اكتر لكن الى جواهم لينا حاجة تانيه... زمان وانا فى ثانوى كان معانا ولدين رايحين جايين مع بعض كل الدروس لدرجه اننا كنا بنتلغبط بينهم من كتر ماهم مع بعض ليل نهار وفى كل الدروس... كان فيهم واحد ذكى فى الدراسة وشاطر جدا اسمه احمد والتانى لعبى ومالوش فى التعليم اصلا بس طيب وجدع انا شخصيا كنت بحبه بس احنا مش صحاب اسمه سعيد... فى يوم كنا فى درس وسعيد مش موجود وأحمد قاعد... شلة عيال مع بعض قعدوا يتكلموا عن سعيد وحش وأنه عيل صايع ولعبى ومش بتاع مذاكره واما بييجى الدرس بيفضل يسأل الأستاذ اسئله غبيه وكل شويه مش فاهم ويخليه يعيد الشرح من الاول ويعطلنا.. وأنه لما غاب النهاردة اخدنا كميه كبيره ازاى وكده.. كل ده وانا قاعد ابص لأحمد و مزهوول.. الى هو ياجدع ده صاحبك رايحين جايين مع بعض وبيذموا فيه وهو غايب... اتكلم ورد غيبته.. الصدمه الأكبر لما واحد من الشله دى وجه كلامه لأحمد يقوله انا مش عارف يااحمد واحد شاطر زيك جايب مجموع كبير فى تانيه وان شاء الله فى تالته تجيب مجموع زيه وتدخل طب إزاى تبقى مصاحب واحد فاشل وغبى زى سعيد ده... ههه عارفه أحمد قال ايه.
مليكه بانتباه :ايه؟
عامر باشمئزاز:رد بكل هدوء وثقه يقول ومين اصلاً قالكوا انه صاحبى.
صدمت مليكه واتسعت عينيها تقول :اييييييه؟
ابتسم عامر بتهكم يخبرها :اهو شكلك ده كان نفس رد فعلى ساعتها فبصلى وقال انا بروح معاه كل دروسنا عشان ساكن جنبى وتقريبا كل دروسنا مع بعض... هو معتبرنى صاحبه بس انا لأ.
مليكه:يانهار ابيض... ده شخصية زباله اووى.
عامر :الى عايزه اقولهولك وتتعلميه ان مش كل الى تشوفيه فى عين الى قدامك تصدقيه...ممكن تكونى بتشوفى الحاجه الى عايزه انها تبقى فعلاً موجوده بس مش دى حقيقية الى قدامك ولا حقيقةشعوروا ناحيتك... باختصار كلنا ولاد ناس بس مش كلنا ولاد اصول.
نظرت له وصمتت صمت تااااام... تتذكر كيف كانت مقتنعه أنه يعشقها.. تفسر كل تصرفاته العادية اهتمام شديد وهو لم يكن كذلك ابدا... كيف و بكل سذاجة تعتمد على ثقتها بحبه الغير موجوده ذهبت له يوم ميلادها تعترف بحبها البائس... تتذكر ثقتها وهى تقول له بأنها متأكده من عشقه لها... بالفعل كانت ترى انعكاس حبها له فقط (وده درس من دروس الروايه)
ظلت صامته صمت قاتل وهو مازال يقود... نظر لها بعدما لاحظ صمتها.. اغمض عينيه يضم شفيته غيظا وتوبيخا لحالة... كيف تحدث بكل هذا ولم يأخذ بالاعتبار قصتها معه.
توقف أمام باب البيت الداخلى وقال :حبيبتي... ساكته كده ليه؟
تحدثت باختناق و ثقل على صدرها :مافيش شكلى محتاجه انام.
حتى لو حاولت جاهدة إخفاء حزنها لكنها حبيبته... قرأ كل شئ بعينها واضحاً.
عامر :حبيبتي متضايقه صح؟
فتحت باب السيارة.. تحدثت وهى تترجل :لا مافيش حاجة.
ترجل هو الآخر سريعاً ووقف امامها يمسك يديها بكفيه الضخمة قائلاً :حبيبتي تنامى ايه بس... انتى وحشانى وجاى بيكى بسرعه لبيتنا بدل مانتقفش بفعل فاضح فى الطريق العام.
لم تفلح مزحته معها هذه المره... بل ظلت على حزنها الصامت تماماً.
اخذ نفس عميق غاضب من نفسه... غرس يده بشعرها الجميل وضمها له بقوة يذرعها بين احضانه... يحتضنها بقوة و اعتذار شديد عما سلف.
هى وكأنها شعرت باعتذاره... اعتذار خرج من القلب واخترق قلبها دون الحاجة إلى كلمات.
تحدث بخوفت:خلاص تعالى اوصلك اوضتك ترتاحى وانا هكمل كل إجراءات الفرح... عشان حبيبتي الكسلانه ناسيه انه اخر الاسبوع.
اماءت له بهدوء... بدون اى حديث وهو مازال يحتضنها يحيط خصرها بيده تقدم بها للداخل يصعد الدرج حتى وصل لغرفتها.. فتح الباب ذهب بها للفراش سحب لها الغطاء الخفيف وساعدها كى تستلقى عليه وبعدها دثرها جيداً يضع قبله دافئه على جبهتها قائلاً :نامى وارتاحى حبيبتي.. بس مش كتير عشان هتوحشينى.
مليكه بهدوء :حاضر.
عامر :ايه حاضر الحلوه دى طب اسيبك تنامى بعدها إزاى بس.. اللهم اخذيك يا شيطان.. نامى احسن نامى.
تركها وانصرف سريعاً قبل اى تهور مرغوب به من قبله كثيراً.
أغلق الباب خلفه جيدا تاركا أيها تحظى ببعض الهدوء والراحة.
لا تريد التفكير كثيرا ستغمض عينيها وتغفو ربما ترتاح قليلاً.
_____________________________
هبط الدرج وجد محمد بانتظاره ومعه المأذون.
نظر له باندهاش فقال محمد وهو يرفع كتفيه بقلة حيلة مجيبا:بنت المجنونه فرجت على الدنيا قال ايه ان ماكنتش تكتب عليا وقتى مش قاعدة فى بيتك يا اخويا.... انت متخيل.. سيحتلى فى قلب المطعم.
ضحك عامر قائلاً :ماعلش يامحمد ماعلش.
محمد بأسى:انا اتهزئت وابتهدلت جامد.
اقترب يمسح على كتفه بهدوء قائلاً :ماعلش انت طيب وتستاهل.
نفض يده عنه بغيظ يقول :انت شمتان فيا.
عامر :بصراحة اه. اووى. مش عارف اخبى الصراحة... البت تغريد دى عايزلها مكافئة والله.
تواجدت من العدم تقول بحماس :مكافئة ايه يا خويا.
ضحك عامر بشده يقول :مش معقول... انتى بتطلعى منين؟
محمد :دى ربتلى الخفيف قسماً بالله.
توتا:ماااتغيروش الموضوع انا سمعت سيرة مكافأة.. هديه....حاجه في الرينج ده، ايه هى بقا.. ها... لعلمك انا بقبل الهدايا بكل أنواعها.
ضحك عامر وقال :فى هديه فعلاً منى انا ومليكه وكبيره كمان... اتنين فى واحد عشان جوازكوا وعشان انتى الوحيدة اللي علمتى على محمد الخطيب.
محمد بهياج وعصبيه:بس ماتقولش علمت.
عامر :محمد حبيبى... دى حقيقة هتنكرها إزاى.. علمت عليك ولا لأ؟
صمت قليلا و أقر بغيظ :علمت... ومرتين مش مره.
نظر لها قائلا :انتى المفروض تروحى تسجلى براءة اختراع... محمد الخطيب الى ماحدش يقدر يسحب من تحت ايده او يسمسر عليه فى جنيه زيادة انتى علمتى عليه فى مبالغ.
رفعت رأسها تهندم ياقة ملابسها مع طرف شعرها تقول بزهو:مااابحبش اتكلم عن مواهبى.
عامر :ههههههه.. والله مشكله..يالا اكتبوا الكتاب على بركة الله انا كده اطمنت عليك يامحمد.
اقترب منه يهمس :هى كويسه وتابت... الخووف كله من الجينات.
عامر :طب دى مالناش يد فيها.. يالا اتوكل على الله عشان شكلها كده قدرك.
محمد بنبرة يائسة :عندك حق... يالا بينا.
بعد قليل حضرت شقيقتها تحيه مع سامح ووالدته وقرروا عقد قرانهم رسميا معهم أيضاً.
ساعه واحده وكان كل شئ منتهى والزغاريد تملئ البيت من تحية وتوتا... يحتفلون بأنفسهم.
وصل صوت الزغايد العالية والضوضاء الى مسامعها فأيقظها.
نهضت من فراشها مقررة طوى صفحة الحزن... الآن عامر يهيم بها عشقاً... مولع بها... ترى عشقه له وضوح الشمس حتى الجميع لاحظوا ذلك.. فعل المستحيل كى يتزوجها.. ما مضى ذهب وانتهى... يكفى حزن... ستنعم وتستمتع بحبه الواضح للجميع على كل شكل ولون.
وقفت من فراشها وذهبت بحماس لغرفة ملابسها.
بعد قليل كانت تتهادى بخطواتها على درجات السلم...تعلم كم تبدو جميله وأنها قد خلقت جميلة.
تعززت ثقتها بنفسها وازدات سعادتها وهى ترى الانبهار والحب ظاهران بوضوح على وجه عامر.. يقف من مقعده أمام أعين الجميع ويتجه لها يقبل يدها ثم رأسها... يضع يده على خصرها يضمها له ويتقدم يجلس بها أمام الكل وهى لجواره... رافعة رأسها.. فهى مليكه عامر الخطيب.. زوجته وملكة قلبه.
____________________________
فى الحاره وسط الماره.. أسفل بيت توفيق.
توقف رجب وحده يصيح بعلو صوته :ياتوووووفيق... اطلعلى هنا يا دكررر... اطلع يا توفيق انا عارف انك جوووا.
تجمهر الجميع فى وشط الحاره وخرجت الناس من شرفات بيوتهم يشاهدوا مايحدث.
جاء سيد ركضا يقول وهو يلهس:ايه الى بتعمله ده يارجب... استهدى بالله وارجع على محلك.
ازاحه رجب بغضب قائلا :مش قبل ما اخد حقى منه... بدراااعى وفى قلب منطقته.
سيد :رجب يارجب اخزى الشيطان ويالا... يالا بينا.
رجب :قولتلك لأ يعنى لأ يا سيد وارجع انت... مش عايزك تتدخل انا حقى باخده بدراعى... اوعى يا سيد من خلقتى.
صاح مجددا بصوت أكثر حدة واجرام:اطلع يا توفييييق... خليك راجل مره... انا عارف انك جوا... ولو ماطلعتش انا هدخل اكسر عليك بيتك.
لم يخرج توفيق... إنما بالطبع وكما اعتاد هاتف شقيقه شكرى.. مُنقذه.
حضر شكرى على الفور ووقف أمام رجب يقول :جرى ايه يا رجب.. ايه الشبوره إلى انت عاملها دى... جاى تعلم علينا فى منطقتنا... ومفكر نفسك هتطلع من هنا على رجلك.
تقدم رجب خطوه واحدة مبادرا... يجابهه بتحدى مجيبا باستفزاز:اه، هعلم عليكوا وفى قلب منطقتكوا بنفسى وهطلع زى ما دخلت زى ما خرجت.
أخيراً خرج توفيق.. يقف خلف ظهر أخيه... أخيه الذى يقف مشتعل الأعين من حديث رجب المهين يقول :ليه فاكرنا شويه *****ده انت هتتفرم هنا.
شمر رجب عن ساعده يقول :وانا مستعد.
قبل أن يهجم بقبضة يده التى ضمها بقوة كى يكيل الضربات له هو وشقيقه صاح سيد :وحدوا الله يارجاله... مايصحش كده يا حج شكرى.
شكرى بغضب واعين كالجمر:العيب على صاحبك يا سطا.
سيد :اخوك هو الى سبّق ياحاج.. بعتلوا بلطجيه دشدشوا المحل وعوروا ابنوا.
بهتت ملامح شكرى واستدار ينظر لأخيه بغضب قائلاً :الكلام اللي بيقولوه ده حصل يا توفيق؟
نظر توفيق أراضا فردد شقيقه مجددا :رد... حصل ولا لأ؟
توفيق :حصل.. حقى بعد ما ضحك علينا ولبسنا العمة واتجوز مراتى بالحيلة.
صاح شكرى بغضب :حيلة ايه وهباب ايه على دماغك... احنا يافندى مش قعدنا فى مجلس رجاله وهو الى حكم.... تيجى انت تصغرنا وتركبنا الغلط!
توفيق :مجلس ايه مانا ماليش دعوه بالكلام ده.
شكرى بغضب أكبر :مالكش ايه يافندى... احنا ده عرفنا والحكم بيمشى على الكبير قبل الصغير انت بقا عيل ماشى بدماغك ومالكش كبير ماليش فيه.
ظل توفيق على صمته وعاد ينظر أرضا بخزى.
استدار شكرى لرجب يقول :كده انت عداك العيب يا معلم..وليك حق عرب عندنا.. طلباتك.
رجب :طلبات ايه يا حج شكرى... انت عارف انا مش محتاج.
شكرى :عارف.. وربنا يزيدك... بس انت ليك حق عندنا والموضوع ده لازم يخلص... احنا بعد العشا هنجيلك فى قلب منطقتك كده ونعتذرلك انت وابنك... واى حاجة اتكسرت ولا باظت توفيق ملزم بيها.... مرضى ياعم.. حبايب؟
رجب :يعتذر بس... انا مابقبلش العوض والفلوس مافيش اكتر منها.. خليه يكفى نفسه.
ابتلع شكرى اهانته المبطنه مضطراً وقال :حقك... احنا جايينلك بعد العشا ناخد الشاى عندك.
تدخل سيد مؤيدا :عين العقل يا حج.. يالا بينا يارجب.
سار رجب معه بينما استدار شكرى،و نظر لشقيقه شزرا ثم قال :والاسم الباشمهندش راح الباشمهندش رجع... اخص الله يخيبك... ياخسارة العلام... رجب الجزار حط عليك وعلينا وماقدرناش نفتح بوقنا بسبب عمايلك.. عليه العوض.
انصرف من أمامه سريعاً...لو ظل دقيقة أخرى سيبرحه ضربا لذا انصرف سريعاً.
____________________________
بعد مرور ايام
فى أكبر قاعات القاهرة وقف عامر أسفل الدرج ينتظر بنبضات قلب عاليه مليكة قلبه وهى تتهادى على السلم بجوار محمد ترتدى له فستانها الأبيض.
ذلك الفستان الذى صنع لها خصيصا.. فستان لا يليق الا بمليكه فقط.
كانت حورية.. أو لنقل فراشة... تقدم منها بانفاس لاهثه... لا يصدق أن زفافه اليوم وعلى مليكة.
حتى جميع من بالحفل... الكل مستغرب... مهما كان عامر وسيم ورشيق... لكن فرق العمر و حتى الحجم كانا واضحين.
لأول مرة يرى فائدة ومنفعه من فرق الحجم بينهم... الشئ الذى مكنه من تخبئتها داخل احضانه... يطغى على جسدها بجسده العريض وهو يحتضنها برقصتهم الأولى... لا يصدق حاله ولا هى أيضاً.
جلست توتا بجوار محمد تنظر لعامر باستنكار قائله :ماتشوف يابنى قريبك ده.... ده شويه شويه هيبلع البت فى بوقو... أده دى... مش يراعى فرق الأحجام.
ضرب محمد مقدمة جبهته من تلك المصيبة التى لا يستطيع الاستغناء عنها فتحدث سامح :يا تغريد ده بس غيران عليها من الناس بصى شوفيهم بيبصوا عليهم ازاى.
نظرت حولها هنا وهناك ترى تهامس الكثيرين وتعبيرات وجههم لا تدل على خير ابدا
توتا:والله عيب.. عازمينهم وجايين ياكلوا ويشربوا وفى الاخر يقعدوا يتريقوا... اهو ده الى بناخده من الأفراح.
اغتنم محمد الفرصة قائلاً :خلاص احنا مانعملش فرح.
رفعت توتا حاجب واحد تقول:بعينك... هتعملى فرح يعنى هتعملى فرح.. فك كيسك شويه هو انتو فقرا.
ضحك سامح بقوه ومحمد ينظر لها بزهول مرددا:على النعمه ولا كأنك مرات ابويا.
بعيد قليلاً تقدم قاسم مهران ومعه زوجته جودى تشبك يدها بذراعه... تقدما للداخل وقاما بمباركة العروسين.
بعدها وقف قاسم مع بعض رجال الأعمال... لكن جودى بالطبع وكما بات يعلم.. لا تستطيع الاندماج مع زوجاتهم... عرفها عليهم وبعد قليل تركها تنضم لصديقاتها... ندى وريتال.
جودى :الحمد لله ياريتا ان الموضوع ده خلص على خير ومن غير مشاكل.
ريتا:الحمد لله.
ندى :طب هو خلص ازاى ولا ايه الى حصل؟
ريتا:ماعرفش هو الراجل ده الى بعتونى ليه كلمنى وقالى ان الموضوع منتهى وهو مش هيكلمك تانى... وفعلاً لاقيت الحيوان ده عملى بلوك من كل حاجه و بطل يكلمنى.
جودى :ايوه يعنى عمل معاه ايه بردو؟
ريتا:مش عارفة.
ندى: طب مش تعرفى.. مش موضوعك ولازم تعرفى خلص على أية.
ريتا:بصراحة... مش عايزه اكلمه... هو من امبارح بيكلمنى وانا مش عايزه ارد عليه.
جودى باستنكار شديد :ايه يابت النداله دى.. هيقول عليكى اول ما خلصتى مصلحتك ماعرفتيهوش.
ندى :اخص الله يكسفك... يقول عليكى ايه دلوقتى.
ريتال:انتو مش فاهمين ده بيبقى بيبصلى زى ما أكون.... قطعت كلامها بصمت لا تسعفها الكلمات لتصف.
اكملت بتلعثم:ماعرفش بس انا مش هكلمه وهو كمان طريقة الحاحه فى الاتصال مش عاديه... يعنى واحد غيره كان مره مرتين ماردتش يقول خلاص لما تشوف المكالمه هتكلمنى لكن ده بيتصل كتير.
ندى :ريتا بصراحة كده عيب اووى انتى مديونه للراجل ده.
جودى :وهو تلاقيه بيتصل كل ده طبيعي شهامه منه يعنى خاف يكون أيهم نفذ تهديده مثلا ولا حصلك حاجة... والله عيب عليكى المفروض تعتذرى.
ريتا :اكيد معزوم وشويه وييجى هبقى اعتذرله واقوله اى كلام فى اى بتنجان وخلاص.
ندى :مش هاييجى يانصحه.. مش معزوم وبقى بينه وبين عامر خصومه لأنه اصلاً كان خاطب مليكه... مانتى عارفه.
ريتا:ايووه صح.. طب ايه.
جودى :روحيلوا مكتبوا بكره يا ريتا... لازم تشكريه.
ندى بتأييد:دى أقل حاجة تعمليها.... انا هسيبكوا واقوم اكلم مازن اشوفوا وصل ولا لسه.
انتهى الحفل وصعد بها الى طائرتهم الخاصه يقبلها... لم يفصل قبلته بعد... تهدجت انفاسها ولم يفصل قبلته.
ابتعد عنها مرغما وهو يضعها على قدميه قائلا :كل مره كنا بنروح اكتر مكان انا بحبه... بس اول ليله لينا لازم تبقى مكان مانتى بتحبى.
قال الاخيره والتهم شفتيها مجدداً بجنون... حاولت الخروج بشفتيها من حرب شفتيه قائلة :وانت عارف ايه اكتر مكان بحبه؟
جذبها له مره اخرى يقبلها معاقبا على تحرير نفسها منه يقول من بين قبلاته:هتعرفى كمان نص ساعه.
بعد نصف ساعه تقريباً كان مازال يحتضنها داخل احضانه على قدميها بفستانها الملكى وهى متسعة العين، لقد نجح بالاختبار.
رددت بانبهار:وااااااو... سييوه... انا فعلاً باجى هنا رحلات كتيير.. اكتر مكان بحبه.
مد يده على طول جسدها يقول بخبث وانحراف :واحلى حاجة فيه.. الانعزال.. الخصوصية... الرومانسية... وماحدش هيقاطعنا.
شهقت بقوة منه... من نظراته... لا تبشر بخير أبدا وهو يتقدم منها يحملها هكذا...
رواية انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سوما العربي
الفصل الخامس والثلاثين
جلس عدى على مكتبه يقبض بيده كوب قهوته.. يضمه بغيظ... أوشك على تحطيمه من شدة ضغطه عليه.
منذ جاءت إليه هنا،جلست امامه بجمالها الملائكى.. صوتها الناعم الذى مازال صداه بإذنه للان.. تجمع الدموع بعينيها... نظرات الخوف المشوبه ببعض القلق والاضطراب مع الحرج.
يتذكر جيدا ضرله المبرح لايهم وهو يفكر في كم الرعب الذى عاشت به تلك الصغيرة وهى تحت ضغط وتهديد منه.. مجرد تفكيره فيما كان يريده منها تزاد حالته سوء يقسو بضرباته ولكماته له أكثر... كيف هدده بطريقته الخاصة وجعله يبتعد عنها نهائيا.
أغمض عينيه بغضب أشد وهو يتذكر كم مره هاتفها وهى لاتجيب ابدا.. لم يكن قلقلا عليها لأنه يعلم كل خطواتها وأنها بخير وببيتها... إذا هى لا تريد التحدث إليه... لماااا... ولماذااا.. مالعيب به يجعل كل فتاه تعجبه لا تبادله ابدا.
الأغرب انه جلس مع نفسه مطولاً... اختلى بنفسه يقارن...الآن فقط اتضحت الرؤية... لم يعشق مليكه لقد تركها بلا ادنى مجهود... كذلك تغريد... هو حتى لم يعافر لأجلها ولو دقيقة او حتى يتمسك بها.... لكن تلك الريتال ذات العيون الخضراء.... اااه منها... يشعر انها زوجته... منذ أن وقعت عينه عليها واتخذ القرار... مع مليكه ظل لأشهر حتى قرر خطبتها.. حتى تغريد استغرق الأمر منه كثيراً على عكس ريتال.... أول ما دلفت لمكتبه تتهادى فى خطواتها المرتبكه... يعلم... لقد اخافها بنظراته التى كادت تخترقها... لم يستطع السيطرة على حاله واخافها... لكن لما.. لما تتهرب منه.. هى حتى لم تشكره على موقفه معها.. هل هكذا ترد المعروف.
دقات خفيفة على الباب ودلفت بعدها سكرتيرته تناديه :مستر عدى.. مستر عدى.
لم يجيب عليها.. عقله منشغل.. غاضب بشدة فرددت :مستر عدددى... حضرتك سامعنى؟
أخيراً انتبه عليها بوجه منزعج قائلاً :ايوه ايوه... اححمم.. فى حاجة؟
نظرت له باستغراب.. منذ عملها معه لم يسبق ورأته هكذا.
تحدثت بحيادية قائله :فى واحدة برا طالبه تقابل حضرتك.
قلب عينيه بملل وارتشف القليل من قهوته يقول بضيق شديد :لا انا مش عايز اقابل اى حد دلوقتي... اصلاً ياريت تلغى كل المواعيد وتمشى انتى النهاردة انا اصلاً شويه وهمشى.
اتسعت عينيها بزهول... عدى يضيع ساعه واحده من وقته... لم يسبق وفعلها.. منذ أن عملت معه وهو يعمل كالساعه.
رفعت كتفيها وقالت :خلاص زى ما حضرتك تحب انا...همشيها.
عدى :تمام.. وخدى باقى اليوم اجازه... انا هلم حاجتى وامشى دلوقتي.
السكرتيره:اوكى يا فندم.. بعد إذنك.
عدى :اتفضلى.
وقف على الفور.. التقت هاتفه ومفاتيحه... اغلق حاسوبه... فتح هاتفه يتفقده على أمل بأن يجد مكالمه فائته منها... زفر بإحباط وضيق وقد خاب امله.
خرج من مكتبه وجد سكرتيرته تلملم اشياءها هى الأخرى.. يبدو أنها صرفت تلك الفتاه فعلاً.. القى عليها تحيه عابره وانصرف مغادرا.
اتجه للمصعد... تخشب فى موضعه... هل من كثرة تفكيره بها أصبح يرى طيفها بكل مكان؟!
اما هى... تقف تضغط على الذر لجلب المصعد و تزفر بضيق.
تحدث نفسها بصوت مسموح بصعوبه:انا غلطانه انى جيتله اصلاً... بيوزعنى ابن الجزمه... ماشى.
اقترب منها لا يصدق حاله... تغاضى عن سبها له.
وقف خلفها مرددا:ريتا.
التفت له بوجه غاضب... وهو..
ينظر لها يمرر عينيه على كل ملامحها.. لم يكن يعلم أنه ولهذا الحد اشتاق لها.. ولا يجد تفسير لحالته تلك التى تجعله يعشق فتاه من اول لقاء.
اقترب منها أكثر.. طريقته تلك هى سبب ابتعادها وهروبها منه... مخيف ومريب... لايصح ولا يحق له ابدا اختراق مساحتها الشخصية (مساحتك الشخصية الى هى على طول ذراعك)
يخفيها... بالطبع وهو كالغبى لا يفهم ولا يراعى.
ابتعدت بدورها خطوه للخلف كرد فعل على اقترابه.. تحدثت وهى تنظر له بذعر:لو سمحت ماتقربش كده.
عدى باشتياق... غير منتبه ولا مهتم بحديثها:كنتى فين؟ كلمتك كتير مش بتردى.
ارتكبت من نظراته.. تشعر به يخترقها بعينه.
تحدثت بتلعثم :ااا.. انا اسفه... هو انا بس.. انا يعنى كنت جايه النهاردة عشان اعتذرلك واشكرك... الحيوان ده بطل يكلمنى وعمل... قاطعها قائلاً بارهاق:ريتا انا بحبك... تتجوزينى؟
رد فعلها كان الصدمه... تقف أمامه لا تستطيع التحكم بفمها وعينيها المفتوحان على مسرعيهما وهو عيناه كلها إصرار وعزم.
_____________________________
فى الصحراء الغربية.. على بعد 50 كيلو متر من الحدود الليبية.
داخل إحدى البيوت المشيده بالطريقة البدائيه لكنها جميله... مريحه ومختلفه.
كان يجلس نصف جلسة متكئ بظهره على وسادته بالخلف عارى الصدر... ينظر لصغيرته بحب وراحه... يتذكر تفاصيل ليلتهم معا... للان لايصدق انه عاش وفعل كل تلك التفاصيل الخاصة والحميميه جدا مع مليكه.. مليكه الصغيره... هى من كانت بين يديه ليلة امس... صغيرته كبرت وأصبحت امرأة جميلة جدا لدرجة انه تفاجئ بها وبمدى جمالها.
كان مقترب منها بشده ينظر لها.. أنفاسه القريبه منها أيقظتها... كأنها شعرت بوجود شخص لجوارها.
فتحت عينيها على قبله تتوزع على جفنيها.
اغمضت عينيها بخجل وهى تسمع نبرته اللعوب تلك :صباااح الخير يا بطل قلبى انت... كبرنا اووى اوى يعنى.
فتحت عين واحدة تقول بشقاوه:بتكلمنى انا؟
عامر :وهو فى بطل هنا غيرك.. ولا فى حد زيك اصلاً... بطل عليا النعمة بطل.
حاولت الجلوس قائلة :ايوه انا حلوه اووى انت محظوظ بيا.
زم شفتيه ورفع حاجبه قائلاً :محظوظ اه.
ضربها فوراً على مقدمة جبهتها قائلاً :محظوظ لدرجة انى مكسوف اطلع قدام الناس برا.
اغمضت عينيها بحرج وهى تسمعه يكمل :فى حد يعمل الى عملتيه ده؟! بتطلعى تجرى منى... انا منظرى كان زفت وانا بجرى وراكى... الناس اللي هنا واول مره يشفونى يقولوا عليا ايه؟! طور هايج فى عنبر سبعه... ده انا مكسوف حد من الى كانوا برا امبارح يكون برا دلوقتي...امال بحبك ياعامر...انا اتبهدلت فى حبك سنين وانت ولا حاسس.. يانهار ابيض.. فين بقا كل ده... تيجى ساعة الجد وتجرى من جوزك ياهبله.
لم تستطع كبت ضحكاتها.. انفجرت ضاحكه وهو بلا حيله ضحك وضمها له بحب... مهما حدث ومهما فعلت من مصائب سيظل يحبها بل عشقه لها يزداد مع الوقت.
_____________________________
وقفت مى تضع يدها بخصرها تقول :مين دى الى هتخطبوها لمين؟
نظر سيد لرجب بحرج وقال :هى مسحوبه من لسانها حبتين بس بنت حلال وطيبه والله.
رجب :عارف ياسيد.. مى دى بنتى.
ابتسم يغمض عينيه بفرحة وهو يشعر بنجلاء تقترب منه أكثر... تلتصق به برسالة واضحه لأى شحض.. لأول مرة تكتشف تلك النزعة بها... أنها امرأه غيوره جدا وكم هو سعيد لذلك.. من كان يصدق انه سيأتى اليوم الذى تغار فيه ست البنات عليه.
رفع رأسه بفخر وزهو بحاله.. نجلاء تحبه وتغار عليه.. يشعر بها جن جنونها وهى ترى حكمت تجلس معهم.. لن تنكر ان حكمت امرأه جميله أيضاً... بل هى أصبحت تغار من اى أنثى جميله كانت او قبيحه.. ربما خوفها من فقد رجب بعدما ذاقت معه حلاوة الحياه.. عرفت معنى الاهتمام.. ان تكن كل شئ لأحدهم...حياته متوقفة على حبه لك... وعلى رضاك عنه.
رغم كل شئ... كلنا بشر.. لا نحيا بالمدينة الفاضله... كذلك حكمت... رفعت رأسها تبتسم بثقة وفخر وهى تشعر بغيره نجلاء على رجب منها... رغم أنها باتت تعتبر رجب شقيق لها ورغم سعادتها واستقرارها فى الحياه مع سيد.
اكمل رجب حديثه قائلاً بثقة وفرحه :وزى ماقولنا الواد ابنى والبت بنتى يبقى فى بيتها ونقرا الفاتحة.
رفع الجميع كفوفهم يقرأون الفاتحه وهى تنطر لهم بغضب وعدم استيعاب تتحدث بغيظ وهى تراهم مستمرون:فاتحة ايه انا مش موافقة هو انا.... قاطعها قوله ينهى الفاتحة وهو يقف لها :ولا الضااااالين ااااامين. مبروك عليا وعليكى.
مى بغضب :مبروك على ايه انت كمان.
صمت الجميع.. فقط يراقبون لعبة القط والفأر تلك.
يوسف :انتى يابت،صوتك مايعلاش عليا تانى انتى سامعه... انا خلاص بقيت خطيبك ولو كنتى ماتربتيش انا بقا هعرف اعلمك الادب... خشى يالا البسى عشان نتزفت على عينك نخرج.
وقفت أمامه ولم تتحرك فصرخ عليها :يالااا.
تحركت بغيظ فنظر لسيد الذى ينظر له بغضب وحاجب مرفوع:لا مؤاخذة يا عم سيد، بس الصراحة بنتك دماغها فرده جزمه ومش هتيجى غير بكده... اعذرني يعنى... بتخرجنى عن شعورى.
هز رجب رأسه بيأس وسيد مازال غير راضى... وهو يجلس يعد نفسه لإعادة تأهيلها.
_____________________________
على احد المناظر الطبيعية الخلابة بين ينابيع المياه الجوفية واشجار النخيل... مكان منعزل مخصص.. امام طعام بدوى وشاى مراميه.. يجلس وهى باحضانه يورزع قبلاته على طول رقبتها.. يعلم لا أحد معهم.
رفعت نظرها له تقول :مبسوط؟
عامر :يااااه... اوى.. انا بحبك اوى يا مليكه.
ابتسمت له قائلة :انا كمان مبسوطه معاك اووى.. ايه رأيك نشترى بيت صغير هنا؟
عامر :هنا؟
مليكه :اه. يبقى خاص بيا انا وانت.. كل مانزهق.. او نحس بأى ملل او بعد او فتور نيجى هنا نفتكر احلى ذكريات لينا مع بعض... خلينا نعمل مكان نملى كل ركن فيه بذكريات تخلينا نحن لبعض اول ما نجيله.
اغمض عينيه وفتحهم ينظر لها بوله:حاضر يا حبيبتي... يالا بينا.
مليكه :إيه ده على فين؟!
عامر بخبث :نعمل الذكريات يا حبيبتي.
مليكه:هقول ايه... سافل. مش كلل الذكريات زى الى فى دماغك القذره دى. فى حب.. حنان. رومانسيه.. ود.
عامر ببراءة لا تليق به إطلاقا:انتى ليه دماغك بتحدف شمال اوى كده.. انا كنت هخدك ونتعشى. نسمع ميوزك عشان نعمل ذكريات حلوة.. شوفى ظلمانى ازاى.
مليكه :عامر عامر مش لايق عليك الجو ده انت سافل يا حبيبي.
عامر :معاكى انتى بس والله.
اغمضت عينيها تفتحهم بسعاده وهى تضمه لها بحماس :طب اعمل ايه فيك احبك اكتر انا ولا اعمل ايه.
وقف بها وهى باحضانه يسير بها قائلاً :ماتعمليش انا الى هعمل يا بطل.
_____________________________
دلف كارم للبيت بعدما انهى عمله.. اتجه خلف أكثر رائحة يعشقها بالوجود... هذا هو العشق الصحيح الذى لا شك به.
وقف خلفها يقول بوله:ورق العنب ده مش بينزل على معدتى لا ده بيستقر فى قلبى كده.
رفعت عينيها بسخط وغيظ تقول :طب قول السلام عليكم... ولا اى حاجة يخربيتك.
اقترب منها يفترس خصرها بيده يضمها له مبتسماً بسماجه:من يوم ما قابلتك وانتى مافيش على لسانك ليا غير يخربيتك يخربيتك... ايه بقا.. هاا.. مافيش حمدلله على السلامه يا كرومتى.. وحشتنى يا كرومتى... احمرلك الفراخ يا حبيبي...تاخد ورك ولا صدر مع ورق العنب...ومثلا مثلاً يعنى بعيد عنك وعن السامعين تحطيلى الاكل فى بوقى.
كانت مرتبكه بشده... نهى فتاة بكر بكل شئ حتى بعدما تزوجت وهو يعلم ذلك جيدا.. ربما خجلها وجهلها هذا اكثر ما يميزها و يعجبه... عدلت من وضع نظارتها قائله :بس. واوعى ايدك دى... ايه التلزيق ده.
ابتعدت عنه خطوه فاتجه خلفها قائلاً بجدية :هو ورق العنب قدامه اد ايه ويستوى.
نهى :انا لسه حطاه انت الى جيت بدرى شويه.
نظر لها بتقييم جاد يزم شفتيه كأنه يناقش إحدى المواضيع الهامة وقال :بصى يا نونى....دلوقتي سيادتك معديه ال28سنه ماشاءالله ومتجوزه ظابط ولسه لحد دلوقتي ماعندكيش فكره صحيحة ودقيقة عن التلزيق وده ماينفعش يابيبى.
نهى باستنكار:بيبى!!؟
بلمح البصر حملها قائلا :اه بيبى... الى بردو لسه مش بتعرفى تقوليها.. لالا احنا لازم نحل كل المواضيع واديكى كل الدروس دى جوا فى اوضتنا.
احمرت وجنتيها فقال وهو يغمز لها بعينه مكملا بخبث:انا لاحظت انك شاطره وبتستوعبى بسرعه محتاجه بس الى يوجهك.
خجلت كثيراً من تلميحاته ووضعت رأسها بكتفه تخبئ حرجها منه وهو يقهقه عليها ومازال متجه للداخل.
_____________________________
فى إحدى الشقق السكنية الفخمة وقفت هديل مع عادل مضطربه بشده وهو ينظر لها بغضب قائلاً :انا دلوقتي عايز اعرف انتى عايزة تأجلى ليه.. بصى حواليكى كده.. خلاص الشقه وخلصت.. الفستان يكون عندك بكره... اى تفاصيل تانيه انا هخلصها... ليه نأجل؟!
كانت تفرك يديها ببعضهم تنطر ارضا بتيه فردد بعصبيه :ساكته ليه...ردى عليا.
رفعت عيونها الحمراء له، واضح جداً انها تكبت دموعها.
اتسعت عينيه من هيئتها وقال:فى ايه يا بنتي... كل ده ليه... انا مشكلتى ايه؟ مش عايزانى... مش عايزة تكملى معايا.. طيب.... قولى.. يعنى... وصلك كلام وحش عنى...انا عارف ان مشيى كان غلط بس انا والله اتعظت و بغير من نفسى... يابنتى اتكلمى في اييه؟
لم تجيب أيضاً فقط الصمت هو مايجده منها.
اغمض عينيه بيأس وتحدث بصوت مخنتق واضح انه يجاهد على الا يبكى :للدرجه دى... خلاص ياهديل، واضح ان المشكلة فيا... هستناكى تحت عشان اوصلك.
استدار كى يغادر بجسد منهك وقلب متعب.... وجدها تتقدم خلفه سريعاً تمسك كف يده تقول ببكاء :لأ يا عادل استنى ماتمشيش... المشكلة مش فيك.. انت كويس... كويس اووى... انا الى زفت...أول مره اخد بالى انى معقدة... معقده من ماما وبابا...انا خايفه اتجوز ياعادل.... خايفه ابقى ام وحشه،اكيد هاخد صفات امى... اكيد مهما حاولت هبقى نسخه منها.
اتسعت عينيه بصدمه.... لا يصدق حالة... مزهول وهو يرى النسخة الثانية منه.... عجيب هذا القدر... دونا عن كل البشر لا يعجب او يرتبط غير بهديل... نسخه منه... معقده من أفعال والديها مثله... تهرب من الزواج بسبب عقدتها تلك كما فعل هو... الآن فقط فهم... لطالما سأل نفسه مرارا لما وحتى الآن لم تتزوج فتاه مثل هديل بجمالها الهادئ وروحها الطيبه... اعتبر الأمر مجرد نصيب لكنه الان فقط فهم.
ضمها له بدون اى مقدمات... وترك عينه تدمع لن يمنعها ويكابر... يدفع كل منهم أخطاء والديهم....هى الاخرى بكت باحضانه بشده.. لم تشاء ان تفعل ولكن بمجرد شعورها بدفئ احضانه تهدمت حصونها وبكت.
أخرجها من احضانه وكوب وجهها يقول بعزم :مش هنعمل كده... انا وانتى هنكون احسن ام واب... انا كمان زيك.. امى وابويا رمينى من سنين هما سبب حاجات كتير عملتها... بس.. مايمكن ربنا له حكمه من كل ده.. هى هى نفس الحكمه إلى جمعتنى انا وانتى دونا عن اى حد تانى.. انا بقيت مؤمن ان المقوله إلى بتقول فاقد الشيء لا يعطيه دى غلط... فاقد الشيء يعطيه بشده لأنه اكتر واحد حس بمرارة حرمانه... انا وانتى هنعوض ولادنا ونديهم ونعمل معاهم كل حاجه كان نفسنا تتعمل لينا من أهلنا... صح؟
هزت رأسها تبتسم بحماس وعزم من بين دموعها:صح.. انا هعوض ولادى عن كل الى شوفتوا وحصل معايا.. وانت كمان.. انت هتبقى احلى اب فى الدنيا.
ابتسم لها بحب قائلاً :يعنى خلاص... نحدد معاد الفرح؟
ابتسمت بخجل تمسح بقايا دموعها و هى تومئ موافقة.
_____________________________
بعد مرور عدة أيام
توقفت سياره عامر امام الباب الداخلى من القصر... ترجل من سيارته وهى معه يستمعان لتصفيق الجميع وهم يقفون باستقبالهم وناهد تلقى الورود عليهم.
اتجهت مليكه على الفور لاحضان الفت تضمها بحب ولهفة.
بكت الفت بفرحه وهى أخيراً ترى الراحه والسعاده بعيون صغيرتها اليتيمة.
مسحت مليكه دموع جدتها قائله بحب :حبيبتي يا تيتا... ربنا يخليكي ليا... ماتعيطيش بقا عشان خاطري.
ابتسمت الفت تومئ برأسها بسعاده.
وتقدمت ناهد من ابنها تضمه قائلة :حمد الله على السلامة يا حبيبي... نورت بيتك.
عامر بسعادة ظاهرة جدا على محياه :الله يسلمك يا امى وحشتينى.
ضمته لها تهمس باذنه:عشان كده غبت عليا.. بس مش مهم ،شكلك مبسوط.
همس لها قائلاً :اوى اوى يا امى.
ابتسمت له بسعاده مردده:يارب تفضل فرحان العمر كله كده ياحبيبى.. انا لو اعرف ان جوازك من مليكه هيحولك كده كنت وافقت من زمان.
على طاولة طعام شهية
جلس وهى لجواره ينظر لها بسعادة... يبعث بعينه رسائل موجهة غير مباشرة لا يفهمها سواهم.
ردد محمد قائلا :كده انت رجعت ياباشا اعمل فرحى بقا.
عامر :ايوة طبعاً... انا اصلاً جيت عشان فرحك وبعدها هسافر تانى انا ومليكه.
فادى:وانا اتجوز امتى يعنى وانتو ماشاءالله كل واحد فيكو بيتجوز وناسيين الى خاطب بقاله سنتين ده البت خللت جنبى.
عامر:بعد محمد أن شاء الله.
فادى:اما نشوف.
عامر :ماتقلقش.. انت لازم تخلص وتتجوز عشان هتسافر مع مراتك تدير شغلنا الى فى دبى.
تهلل وجه فادى:قول والله.. هعيش فى دبى.
محمد :ازاى ده،انت عايز تسبنى يافادى؟
فادى:اعذرني يا اخويا دى دبى بردو... حد يقول لدبى لأ.
وقف فادى قائلا بسعادة :انا هروح اقول لساندى دى هتفرح اووى.
ذهب سريعا تاركاً محمد بحزن فقال عامر :سيبه يعيش حياته ويسافر... دبى مش بعيده وبعدين ايه انا مش مكفيك ولا ايه.
نظر له محمد بحزن فاكمل بهمس له هو فقط :انت صحيح واطى وفيك العبر بس شوف يا اخى ماعرفش استغنى عنك وعن غتتاتك.
ابتسم محمد وقال :عارف عارف.. انتو من غيرى تضيعوااا.
-قوم عشان نشترى الفستان
ضحكوا جميعاً وهم يرون تغريد تمسك محمد من ملابسه كالمخبرين تنظر له بشر.
عامر :قوم قوم... ماهو ذنب ناس بتخلصه ناس.
استسلم محمد لقدره ووقف قائلاً :سيبى بس القميص هيتكرمش.. يالا قدامى يا عقابى.
تقدمت أمامه تتبختر وهى ترفع رأسها بزهو وهو يسير خلفها يرفع كتفيه دليل على قلة حيلته... مصيبه لكنه واقع بها ولا يستطيع الاستغناء
_____________________________
وقفت كارما امام حوض الاستحمام تنظر لنادر بزهول مردده:يعنى ايه... مش هنرجع هنا تانى؟!
نادر بضيق:ونرجع تانى ليه.. انا معاكى وانتى معايا واتجوزنا خلاص ايه اللي يرجعنا.
صرخت به بغضب:عشان هنا عيشتى وصحابى واهلى.
حاول نادر تهدئتها قائلاً :انا هبقى كل اهلك وانتى كل اهلى.
ابتعدت بغضب تهز رأسها بنفى:لا... لا يانادر...انا مش موافقة... ثم انت ازاى تاخد قرار زى ده يخصنى زى مايخصك كده لوحدك؟؟!!
نادر:كارما حبيبتي... انا هبقى جوزك.. أكبر منك وفاهم عنك كتير.
نظرت له بغضب قائله :وانا مش موافقة يا نادر.. واعتبر اتفقنا لاغى.
اتسعت عينيه ينظر لها بزهول :هو ايه اللي لاغى بالظبط؟!
كارما :مافيش سفر،لأن اصلاً مش هيبقى فى جواز.
ثم تركته وغادرت سريعاً وهو خلفها يقف مصدوم من ردة فعلها التى لم يحسب لها أى حساب........
رواية انصاف القدرحتى من الفصل الاول وجتي الاخير ) الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سوما العربي
الفصل الاخير
-->
روايات سوما العربي
≡
فى وسط النهار كان يترجل من سيارته بهدوء.. لايريد إثارة اى ضجه تجلب له الانتباه.. بعمر لم يفعل ما فعله اليوم... ان يترك العمل ويعود للبيت فى وسط اليوم أمر مستحيل ان يحدث... لكن ماذا يفعل وقد قتله الشوق..ترك عمله وعاد للبيت.
يدخل الان وهو يسير بهدوء.. تنهد براحه بعدما وجد البهو هادئ وخالى من اى شخص.
يحمد الله ان محمد تزوج من تلك المزعجة وسافر لقضاء شهر العسل لو كانت موجودة الان لفضحته بالتأكيد.
ماالمشكله لو أشتاق لزوجته.. تبا للهيبه ولكل شئ... رجل واشتاق لحبيبته مالعيب بها ولما يتخفى.. اخذ نفس عميق مجدداً فهو قد خلق و تربى هكذا لابد و أن يحافظ على ذلك الوضع الذى وضع به.
قلبه يطمئن شيئا فشيئا لقد اقترب من الدرج وسيختفى فى الممر المؤدى للغرف الان..
لكن جاء صوت والدته المصدوم من خلفه مررده :عامر؟!!
زم شفتيه يقضم لسانه ويغمض عينيه... موقف محرج جدا.. ماذا سيقول الان لوالدته.. انه ترك مهامه المتراكمة لأنه اشتاق صغيرته.
رددت مجدداً وهو مازال متسمر على الدرج يعطيها ظهره :عامر.. مش بكلمك يابنى.. ايه الى رجعك بدرى اوى كده؟!
استدار لها شيئاً فشيئاً يبحث عن حجه مقنعه:امى.. ازيك يا امى.
دارت بعنيها فى ملامحه... ابتسمت بخبث.... ابنها.. هى من انجبته وربته... تعلمه أكثر مايعلم هو حاله.
قالت مجدداً تدعى الجهل والسذاجه:جيت بدرى ليه... نسيت حاجة هنا؟
دار بعينه كاللصوص يميناً ويسارا يود شكرها... لقد ألقت له طوق نجاة يلقى عليه كذبة مقنعه فقال :اه.. ااه.. نسيت ورق مهم اووى.
ناهد :اااه ياحبيبي الله يكون فى عونك.. واكيد الورق ده مهم ماينفعش حد غيرك ييجى ياخده عشان كده مابعتش حد من الى شغالين معاك.
عامر :ايوه بالظبط كده يا امى.
ناهد:ااه الله يعينك يا حبيبي.
عامر باستعجال:اللهم امين يا امى. هروح ادور عليه انا بقا.
ناهد :ايوة طبعا روح ياحبيبي.
استدار يغادر فقالت وهى تبتسم بخبث وتشفى:عاااامر المكتب تحت يا ضنايا.
عامر :ها.
رددت مجددا :اكيد عايز تجيب حاجة مهمة من اوضتك.
عامر :ايوه....برافو عليكى يا امى.
ناهد :طب يالا يا حبيبي...روح بسرعه .
استدار سريعا يصعد الدرج.. لولا الملامه لاخذ بيت له وحده هو ومليكته فقط يعبر لها به عن حبه واشتياقه فى اى وقت وباى وضع.
لكن حمداً لله تحقيق امه لم يطول بل ساعدته... ابتسم على غباؤة وهو يدرك أن امه كانت تعطيه الحلول التى يفكر بها... هو نسخه منها فعلاً.
فتح باب غرفته واتجه فى كل مكان ركن يبحث عنها... أين هي؟
وقف فى وسط الغرفة يضع يده بخصره يزفر بضييق... أين هي اشتاف لها بجنون.
دقات خفيفه على الباب.. فتحة بعجاله.
وجد امه تقف امامه تبتسم بسماجه وشماته قائلة :دور تحت السرير كده يمكن تلاقيها.
عامر بتلعثم:هى ايه دى؟
ناهد:الحاجه اللي بتدور عليها ياحبيبي.
صمت بحرج فقالت مبتسمه :طيب هنزل انا بقا اشوف الغدا.
اصطك أسنانه بغضب... امه تتلاعب به.. تلعب باعصابه.
استدارت له قائله وهى تضحك :ههههههه.. صعبت عليا وهقولك... عند الفت مرات عمك... روح.. روووح ماتتكسفش.
رغما عنه ابتسم بحرج... حتى لو كان وقح لكنه بحضرة امه شيخ الشيوخ.
ابتسمت أكثر قائله :ربنا يسعدك يا حبيبى.. انا هروح اوصيلكوا على اكلة سى فود جامده كده ها.
قالت الاخيره بغمزه وهو ينظر لها مصدوم.
اتجه سريعا لغرفة الفت... لكنه توقف.. يعلم العشق المتبادل بينه وبين الفت... لو كانت زوجة والدة لعاملته معاملة أفضل قليلاً.
وجد إحدى الخادمات التي عملت بالبيت مؤخرا... نادى عليها قائلاً :لو سمحتى.
الخادمه:افندم.
عامر :بصى هتدخلى جوا وتقولى لمليكه هانم أن ناهد هانم عايزاها.. عارفة مليكه؟
الخادمة :ايوه البيضه المألوظه دى.
ردد بزهول :المألوظه؟؟!! يانهار اسود... المهم. اعملى الى قولتلك عليه .
غادرت تفعل ما أمرها وهو يتمتم:البيضه المألوظه... حتى الشغالين كمان يا مليكه.
بعد ثوانى... وجد الباب يفتح.. وتخرج منه حوريته الجميلة.
رفع حاجبه بغضب واستنكار يراها ترتدى إحدى فساتينها القصيرة مفتوحة الصدر.
وهى تفاجئت جدا من رؤيته هنا الان.. القت نفسها باحضانه تتعلق برقبته قائله :حبيبي وحشتنى اووى.
جذبها من يدها سريعاً وذهب لغرفتهم يقول :ايه اللي لابساه ده وخارجه بيه برا الاوضه... اتارى الشغاله بتقول عليكى البيضة المألوظه.
ابتسمت قائلة :اصل انا بصراحة بمووت فى غيرتك عليا... كنت عارفه انك هتعمل كده.. بس انا عارفه ان محدش هنا غيرك.. محمد وتوتا لسه فى شهر العسل وفادى سافر لخطيبته.
عامر بضيق:مليكه.. قولت ونبهت كذا مره انا مش بحب حد يشوفك كده.
تمسحت بكتفه تقول بدلال:حاضر ياسى عامر... انت تؤمرنى.
عامر :كل مره تقولى كده وتثبتينى وبعدها تعيدى نفس الغلطة.
مليكه :لا والله هسمع الكلام خلاص.
اقترب منها يبتسم قائلاً :مش هتسمعى الكلام وانا عارف بس اعمل ايه بحبك يامجننانى... ده انا سبت شغلى وجيت اتسحب عشان وحشتيني.
اقترب منه تحتضنه قائله :وانت وحشتني اوووووى.
ضمها له يعبر عن اشياقه بقوه وحنان
_____________________________
جلس عدى فى بيته يتذكر صدمتها ذلك اليوم... كيف فرت من امامه ولم تنتظر حتى المصعد.
ذهب خلفها يوقفها يحاول الحديث معها.. لكنها فرت منه بخوف.
تنهد بأسى لا يعرف لما يحدث معه هكذا.
فاق من شروه على صوت والده يقول :انا مش هروح تانى وادخل بيوت الناس و فى الاخر الخطوبه تتفشكل انا وزير وليا هبتى ماينفعش كده يابنى.
صمت عدى لدقيقه ثم تحدث بإصرار :لا يا بابا... مش هيبقى فى فشكله ولا اى حاجه من الحاجات دى... اطمن... المره دى حاجة تانية بالنسبه لى... اهم حاجه اخدت معاد من باباها عشان نروح نتقدم.
نظر له والده مطولا... يرى باعين ابنه شئ مختلف وجديد فقال :كلمته والراجل مرحب جدا.
شرد عدى فى الفراغ وقال :يبقى خلاص... هنروح والجوازه دى هتتم اكيد.
_____________________________
جلس رجب فى شرفة شقته هو ونجلاء يحكى عن جلسة الصلح التى حدثت بينه وبين توفيق وشكرى وأنه لم يقبل اى تعويض مادى واكتفى باعتذراه له ولابنه امام مجلس الرجال كله.
نجلاء :الحمدلله انها خلصت على كده.. انا بحمد ربنا ان ندى خلاص هتتجوز كمان أسبوعين.. أخيراً هتطمن عليها.
اخذ نفس عميق يقول :على الله نخلص بقا... حاكم انا مش بالع مسمار جحا الى عامله حجا ده وكل شويه اصل هنجيب كذا فى جهاز ندى واصل هنعمل كذا... اكيد يعني الموضوع مش مبلوع .
ابتسمت له قائله تحاول تهدئته:انا عارفه انك مطول بالك على الآخر بس احنا خلاص خلصنا كل التجهيزات فاضل بس فرش الشقه يعنى أسبوع وكل حاجه تخلص.
رجب :وتفضيلى بقا.
نجلاء بحماس :ونسافر.
رجب :نسافر... ده احنا عنينا يعنى.
تنهدت براحه قائله :ربنا يخليك ليا يارب
_____________________________
رنين متواصل لهاتهفها وهى لا تجيب.
لم يجد حل أمامه سوى الذهاب لها.. فتحت له ناهد مرحبه:اهلا وسهلا يانادر ياحبيبي... عامل ايه؟
نادر:الحمدلله بخير.. هى كارما فين.
رفعت ناهد حاجبها قائلة :طب اسالنى انا كمان عامله ايه ؟وكمان مش عارف خطيبتك فين ولا بتعمل ايه.. لأ لأ لأ انت مش مسيطر يا نادورا.
ابتسم بصعوبة قائلاً :ممكن لو سمحتى ياخالتو تنادينيها.
نظرت له بامعان... حالته صعبه جداً يبدو ان المشكلة كبيرة.
تحدثت بجديه قائله :حاضر ياحبيبي هطلبلك حاجة تشربها على ما اناديها.
امااء لها بهدوء وجلس ينتظر.
دقائق ودلفت إليه بخطى بطيئة ووجه شاحب حزين.
جلست بصمت وناهد تركتهم يحلا أمورهم بهدوء.
طال الصمت فقطعه هو بعتاب:ماكنتش اعرف ان قلبك قاسى وجامد كده... كل المده دى مابتكلمنيش.. حتى فرح محمد ماعبرتنيش فيه.
رفعت نظرها له وقالت :انت الى وصلتنى لكده.
نادر:انا ماكنتش اعرف ان حاجة زى دى ممكن تضايقك... جواز وسفر.. هنكون مع بعض.. حياه جديده... اى حد يتمنى كده.. فكرى فيها.
كارما :ايوه بس تقولى انا مش شنطه سفر هتشحنى معاك على الطياره مش تبقى واخد كل الاجراءات وانا شوال بطاطا.
ضيق عينيه ينظر لها بتمعن مفكرا وقال :يعنى هى دى كل مشكلتك.. مش معترضه على السفر؟
كارما :بصراحة فكرت فى الموضوع ولاقيت ان كل شغلك هناك واحنا لسه صغيرين ف ليه لأ.
تهلل وجهه قائلا :ايوه كده... بالحضن يابنت خالتى.
تدخلت ناهد سريعاً تقول :خليك مكانك يابن هدى... ايه هى سيبا.
نظر لها بسخط :انتى هنا يا خالتى؟
ناهد بسخرية :لا هناك ياعين خالتك.. سفر ايه بقا الى بتتكلموا فيه.
نادر :ماشاءالله انتى كنتى سمعانا.
ناهد:بالصدفه كنت معديه.
نادر :صدفه اااه.. طيب انا وكارما هنسافر لندن هانى مون.
نظرت له بشك قائله :هانى مون بس؟
نادر:أيوه طبعاً.
ناهد:هممم... ماشى... هروح اجبلك القهوة واستنى عشان هتتغدى معانا عامر هنا كمان.
غادرت سريعاً فقالت كارما :انت ليه كدبت عليها.
نادر:لو قولتلها من دلوقتي ممكن توقف الجوازه كلها انتى بنتها الوحيدة وعامر كمان هيقفلى فيها احنا نتجوز ونسافر وهناك بقا نجيبهالهم واحدة واحدة لحد مايتقبلوا الموضوع... لكن قوليلى.. عامر هنا دلوقتي بيعمل ايه.
ضحكت كارما قائلة :من ساعة ما اتجوز مليكه وهو كده.. ماحدش عارف يلموا.
غازلها بعينه قائلاً وهو يراقص حاحبيه:عقبالنا انا وانتى يا وحش.
نظرت له بخجل وهو ينتفض على دخول ناهد المفاجئ تقول :القهوووه.
نظر لها بامتعاض.. لا تترك له فرصة ابدا.
بعد مرور سنوااااات عديدة
تغيرت أشياء كثيرة فى بيت الخطيب
جلس محمد امام ابنه يقول :لا من الأول عشان انا كده توهت منك.
تحدث ابنه سريعاً يقول :يا والدى انا بقالى ساعه بقول وانت كل شويه تقولى عيد... المتر ب100 الفدان بمليون اضرب فى عشرة ب10 مليون... انا قايم بقا عشان اتاخرت على سليم فى الشركه.. سلام.. هبلغهم انك وافقت.
غادر سريعا قبل اى حديث او استفسار من والده يمكن ان يكشفه.
ظل محمد ينادى بسخط :واد ياماجد... ولاااا... انت ياولا... الواد ده شكله بينصب عليا ولا ايه.
تقدم عامر يجلس لجواره قائلاً :لا حول ولا قوة الا بالله... اتجننت خلاص يا محمد.. بتكلم نفسك.
أعطاه محمد الاوراق قائلا :خد كده احسب معايا.. الواد بيتكلم بسرعه واخدنى فى دوكه شكله بينصب عليا ولا ايه.
عامر :ياخى بقا ده العيال شايلين شغل الشركة فوق كتافهم بطل ظلم بقا وافترا.
محمد :على الله اطلع طالمهم.
على الغداء
جلست كارما ابنة عامر لجوار امها... تشبها كثيراً.. تقريباً نسخه ثانيه منها... وعامر يدلل كل منهن يطعم كارما احيانا ومليكته أحياناً.
على الطرف الآخر جلس سليم لجوار ماجد كل منهم للطرف المقابل بسخط.
مال سليم على ابن عمه قائلاً :شايف عمال يدلع فيها ازاى... حبيبة ابوها وانا...ابن البطه السودا.
كان ماجد يستمع له وهو يقطع الدجاج بغيظ.... تثير غضبه دائما بدلالها الزائد على اى شخص... يبدو أنه تساهل معها كثيراً.
تحدث سليم وكأنه تذكر شئ :هى الست هانم اختك فين لدلوقتى.
تحدث ماجد وهو مازال ينظر لكارما بغيظ وغيره:هروح كمان ساعه اجيبها من عند صاحبتها.
سليم :صاحبتها مين وبتعمل ايه هناك؟
لم يعد ماجد قادر على الحديث من شدة العضب.. وقف سريعاً يقول :الحمدلله... انا خارج.
نظرت له بخبث ومكر وهى تلتهم ما وضعه ابيها فى فمها تقول بصوت مرتفع :ميرسى يابابى.
عامر :بالهنا والشفا ياحبيبة بابى.
تحدثت مليكه لسليم قائلة :مش بتاكل ليه يا حبيبي؟
سليم :يااااه يا امى.. حمد لله على السلامة انا قولت انك نستينى.
مليكه :وانا اقدر يا حبيبي... هحطلك نجرسكوا انت بتحبها زى بابا.
وقف سليم متذكر تلك التى لم تعد للان قائلاً :لا شبعت الحمد لله.... عمى هروح اجيب ساره انا.
تحدثت تغريد :تسلملى ياحبيبي.. ربنا يبارك لك... بس ماجد قال هيروح.
سليم :ماجد عنده شغل... انا كده كده رايح قريب من بيت صاحبتها.
محمد :خلاص ماشى عدى عليها فى طريقك.
خرج سريعاً فقال محمد لعامر:فادى هيوصل الأسبوع الجاي هو وعياله... كارما بردو مش راضية تيجى؟
عامر :لا كلمتها وهتيجى.
محمد :أخيراً هنتجمع.
عامر :انا كمان عزمت هديل وعادل.
ملكيه:ممكن اعزم ندى ومازن؟
عامر بعشق :ياسلام طبعا... ولو انى مش ببلع الى اسمه مازن ده.
ضحكت مليكه عليه... مهما مر من الزمن عامر سيظل عامر.
بعد مرور أسبوعين
اجتمع الكل فى بيت الخطيب
ندى مع مازن وابنتيهم... كذلك عادل وهديل حضروا مع ابنائهم الذكور... لم يحظى عادل ببنت وكم هو مستاء من ذلك.
اما كارما الكبيره كانت تجلس سعيده مع نادر وهى اخيرا وسط عائلتها مع اولادها.
كذلك حضر عدى مع ريتال التى تزوجته بعد معاناة... منذ مدة وبعد عدة محاولات من مليكه وريتال تم الصلح بينه وبين بيت الخطيب.
كذلك حضر قاسم مهران وزوجته جودى معهم ابنتهم الوحيدة عشق... التى يحاصرها بشده بعيدا عن كرم ابن عادل شبيه والده بكل شئ..
كذلك وقف كارم يحذر ابنيه محاولا تهدئة غضب نهى عليهم :وبعدين ياولا مش عايزين مشاكل... مالكوش دعوة بالبنات قولت 100 مره نعط برا.. قرايبنا لأ.
صرخت به نهى:ماشاءالله ونعم التربية، وانا هتوقع ايه يعني من كارم وعيال كارم.
كارم :يادى النيله عليا هو انا خلفتهم لوحدى يعنى.
ذهبت من امامه بغيظ فأشار لابناءه قائلا :مشيت.. انطلقوا.. بس على الهادى هااا... مش عايز مشاكل.
ضحك الاولاد وأبيهم أيضا فهو كصديق لهم منذ صغرهم.
على جانب آخر وقف عامر يتحدث بغيظ مع محمد المصدوم:ولاد الكلب نصبوا عليا انا وانت فى 2 مليون.
محمد :انا قلبى كان حاسس الواد بلفنى بكلمتين وعمال يتكلم بسرعة زى الى بيلعبوا بالبيضه والحجر.
عامر :هو ابنك...ابنك الى علم ابنى النصب.
محمد :قولتلك.... قولتلك انا خايف من الجينات انت الى فضلت تشجعنى.
عامر :منى لله.
محمد :بس طيبه والله وربنا هدانى على ايدها.
عامر :ماشى بس والله لاعلقهم ولاد الكلب دول.
ذهب من امامه بسخط بينما اتجه محمد لتوتا قائلا :ماشاء الله ياحبيبتى. جيناتك طفحت على البيت كله.
توتا بفخر:عارفة انا مابحبش اتكلم عن نفسى عشان الحسد.
ابتسم بحب وقلة حيله وجذبها لاحضانه.
بعد دقائق حضرت تحية هى الأخرى مع زوجها واولادها تبتسم متذكره كيف جاءت هنا هى وشقيقتها وكيف انتهى الأمر.
اخيرا حضر فادى مع زوحته وابنتيه.... فرحه عارمة غزت البيت فى جلسة أسرية جمليه.
بينما رجب الان يطوف بيت الله الحرام مع ست البنات خاصته.. ينظر لها وهى تبادله نفس الابتسامة براحه شديدة.. رحله العمر مع حبيب العمر.
اما فى الحاره الشعبيه جلست حكمت تحمل حفيدها قائله :يالا يا مى زمان يوسف جاى من شغله...تعالى .. تعالى خدى الواد العفريت ده وانا اقوم اعمل مكانك زمان اخته جايه من الدرس.
مى بتعب واعياء شديد :حاضر ياماما
انتهت مى من الغداء وجلس الجميع على طاولة الطعام مكونين اسره سعيده
سيد بفرحة :شوف ياولاد. مين كان يصدق ان مى ويوسف الى كانوا دايماً بيتناقروا زى الديوك يتجوزوا وكمان يخلفوا.
ابتسم يوسف وضمها له قليلاً يضع قبله على جبينها قائلاً :عندك حق والله سبحان الله.
بتسم الكل ثم عاود سيد وحكمت النظر لاسرتهما بعدما كبرت وجمع شملها .
ويوسف ينظر لمى بسعادة.
كذلك عامر الان وهو يجلس صغيرته بين قدميه يمشط لها شعرها.. مهما مر عليهم من العقود ستظل صغيرته وسيظل يعشقها.
صنع لها جديله رائعه وقبل جبينها قائلاً :قمر... طول عمرك قمر يا ميكا.
ضمت نفسها له أكثر قائله:عشان معاك انت ودايما محاوطنى بحبك ياحبيبي.
ضمها له أكثر يتنهد قائلاً :كان يوم حلو اووى... والاحلى انك دايماً معايا... يالا انا مجهزلك مفاجأة.
بعد دقائق كان يقف بها أمام طائرتهم قائلا :هنسافر.
مليكه :فين؟
عامر :على بيت ذكرياتنا... سيوة.
ذهبت معه سريعا وبعد دقائق كانت طائرتهم تقلع باتجاه بيت الأحلام وهى بحضنه يقبلها.
***********
كده الرواية خلصت