تحميل رواية «انتي سحر ماحرمه دين الإسلام» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم حتى المواجع منك حاجه جميله .. حسابي بالأنستقرام @rwaya_roz ولا ابيح النقل بدون الحقوق ❤. صباح او مساء الخير ، للمبتسمُون رغم كبد الحياه: في اللحظة التي تخشى فيها وقوع قلبك منهزما لهذه الحياه لا تنسى أن الله قريب منك للحد الذي يجعلك صلباً لا تهزمك الدنيا ولا يكسرك بشر ، سيخرج يوماً شخصاً من وسط هذه الحشود ويحبك بشكلٍ لائق ، صحيح ، وبالطريقه التي تُفضل ان تُحبّ بها ، سيأتي عوضاً عن كل تلك الليالي التي بكيت بها ولم يهتم احد بأمرك. في احد الحارات البسيطه ، طلع من بيتهم وانصدم...
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الأول 1 - بقلم غير معروف
بسـم الله الرحمن الرحيـم
انتي سحر ماحرمه دين الإسلام
حتى المواجع منك حاجـه جميـله ..
حسابي بالأنستقرام @rwaya_roz
ولا ابيح النقل بدون الحقوق ❤.
صباح او مساء الخيـر ، للمبتسمُون رغم كبد الحياه:
في اللحظة التي تخشى فيها وقوع قلبك منهزما لهذه الحياه لا تنسى أن الله قريب منك للحد الذي يجعلك صلباً لا تهزمك الدنيا ولا يكسرك بشر ، سيخرج يوماً شخصاً من وسط هذه الحشود ويحبك بشكلٍ لائق ، صحيح ، وبالطريقه التي تُفضل ان تُحبّ بها ، سيأتي عوضاً عن كل تلك الليالي التي بكيت بها ولم يهتـم احد بأمـرك.
فـي احد الحارات البسيطـه ، طلع من بيتهم وانصدم من منظر الحاره مليانه مويا ومغرقه الدنيا ، نابعه من بيت جارهم ابو سعد اللي متزوج اثنين ومسكنهم بنفس البيت لكن حاط فاصل بينهم ، كانوا يغسلون بيتهم ، تأفف بضجر ، رفع ثوبه وراح وقف عند بيتهم وطق الباب سمع اصوات بنات.
قالت وحده منهم : ميـن ؟
تنحنح : انا منـاف
البنت : وش بغيت
مناف : متى تخلصون غسيل
البنت : معليش بس ليش وش دخلك
مناف : ضيعتوا المويا وغرقت الحاره ، اخلصوا علينا
من نفس البيت طلعت بنت لكن من الباب ثاني وناظرت فيه بغضب : نعم واقف هنا ؟ تتسمع لاصوات خواتي ؟ماتستحي ؟انا اعلم ابوي
ارتفع ظغطه : يابنت الحلال والله ماتسمعت بس قولي لخواتك يوقفون غسيل امتلت الحاره ..
مشى صوب سيارته ركبها وراح ، طقت الباب على خواتها وجاها الصوت : انت ماتفهم ؟
قالت بعصبيه : امي تقول قفلوا المويا صار ضعيف عندنا
فتحت لها الباب وهي ماسكه المشطاف ورابطه شيله على جلابيتها : قولي لأمك ماخلصنا ، وماحنا مخلصين ، عندكم مانع ؟
اختها : عمى يالغبيه فضحتونا بالجيران الحاره امتلت شوفي !
عصبت ومدت العصا بوجهها : رهفوه بتذلفين ولا كيف ؟
رهف : طيب طيب انا اوريكم ان ماعلمت ابوي عليكم
رهف رجعت لبيتها وقابلتها امها معصبه : ماوقفوا غسيل الحمير ؟
رهف : لا طردتني سميّه
امها : ااه يالعقرب ذي ماخذه طبايع امها
رهف : عادي يمه حتى انا ماخذه طبايعك
امها : وش طبايعي ياطويلة اللسان
رهف : شريره وعوبه هههه امزح
ابو سعد : وش صاير ليه اصواتكم واصلتني
رهف : هذا الله يسلمك بناتك قليلات الأدب من صباح ربي وهم يغسلون بيتهم والشارع امتلا مويا والجيران غرقوا وعصبوا والمويا انقطعت من عندنا
ام رهف : تصرف معاهم يابو سعد مايصير كذا مالنا يومين معبين المويا يخلصونها علينا وتقعد انت شهرين يالله تعبي لنا
ابو سعد : انا ادري وش خطتهم يبون يخسروني ، اوريهم
طلع باندفاع وفتح الباب بمفتاحه وانخرعوا البنات من شكله ودخلته ، سميّه كانت ترش بالجو مويا ولما شافته طاح منها الخرطوم وقالت بربكه : هلا يبه
ابوها : لا هلا ولا مسهلا
كمل بصوت عالي : سكريه اخلصي لابارك الله فيكم ولا بالساعه اللي جبتكم فيها !
ابو سعد : اوقفوا قدامي كلكم اشوف
وقفوا قدامه بناته الثلاثه " سميّه ونجلاء وسندس "
ابوهم : وين حليمه ؟
سميه : بالمستشفى مع امي
ابوهم : ومن سمح لهم يطلعون
سميه : طيب تعبانه حليمه وانت ماتدري عن هوا دارنا يعني تموت مثلاً ؟
ابوها : ايا قليلة التربيه
سميه : وانا صادقه يبه يعني نقعد ننتظرك تحن عليها وتجي توديها للمستشفى ؟
كان معاه مسباح وضربها على يدها وعيونه بتطلع من العصبيه : انخرسي يالبزر ، تطولين لسانك علي ماتستحين
سميه رغم خوفها قالت بقهر : ماطولت لساني هذا الصدق انت ماتدري عننا تجي تهاوشنا وتطلع وعندك سعد وعبدالله ملائكه وحنا البنات عيب وعار لمتى يعني ؟
ابوها رفع يده بيضربها وانفتح الباب ودخلت امهم واخوهم سعد.
ام سعد : بسم الله علامكم اصواتكم واصله الشارع
ابو سعد قرب لها ولخها كف قوي وشهقوا البنات بصدمه.
ام سعد توسعت عيونها ورغم خوفها قالت بحده : هذي اخرتها ؟ تضربني قدام عيالي
سعد : تعوذ من ابليس وتعال معي
اخذه ودخله داخل وناظر لخواته : جيبوا لنا القهوه
كانوا يخزونه بنظرات حاده لين دخل.
سميه بقهر : الله ياخذه
نجلاء : لاتدعين عليه
سميه : الا يستاهل ، لمتى وابوي يشوفه شي كبير وهو تافه
سندس : لاتدعين على سعد ، ادعي على ابوي ، فلوسه كله تروح لسعد وعبدالله ، سيارات اخر موديل وجوالات اخر طقه وسفر من دوله لدوله وحنا هنا نهش ذبان حابسنا بالبيت مانشوف احد ولانعرف احد ، وفوق هذا ماعندنا جوالات ولاتلفزيون ، ولا نلبس ونكشخ مثل الناس ، ماغير نشتغل ونكرف ، حسبي الله عليه بس
سميه : حليمه انمرضت من العيشه اللي عايشينها ، عسى ذنبها برقبة ابوي
نجلاء : حرام عليكم يكفي انه يـ،
سميه : انه ايش ؟ اذكري لي حسنه وحده سواها لنا ابوي
نجلاء تنهدت : الله يسامحه ، يظل ابونا ، بروح اسوي القهوه
انفتح الباب ودخل عبدالله اخوهم من ابوهم : وش موقفكم هنا ؟ يالله اذلفوا داخل اصواتكم واصله للشارع
سميه : وانت وش مدخلك بيتنا اذلف عند امك
سندس خزته بحقد ودخلت ولحقتها سميه لكن استوقفها صوته : سميه !
ناظرت فيه بحده : خير ؟
عبدالله قرب لها وطلع من ثوبه جوال جديد : شرايك فيه
سميه : ايش هذا ؟
عبدالله بأستغراب : معقوله ماتعرفين ؟ جوال
سميه : اها وليه تطلب رايي وانت تدري ماعندي خلفيه ولا اعرف شيء
عبدالله : جايبه لك
سميه : خلصت استهزاء ؟
عبدالله : مااستهبل ، جايبه لك بس مقابل خدمه بسيطه
سميه : ابوي موافق ؟ وش صار بالدنيا ؟
عبدالله : ابوي ماراح يعرف ، هو مايجلس بالبيت ولاراح يعرف ومااعتقد انا وخواتي بنقوله ان عندك جوال
سميه : وش تبي ؟
عبدالله يحك دقنه : مادري يعني اذا توافقين او لا
سميه رفعت حاجبها : تكلم ، وش بغيت ؟
عبدالله : بتكلم بس قبل لاتعارضين تأكدي اني بوفر لك كل شي فقدتيه ، بخليك مثل باقي البنات ، يعني اكيد مو عاجبك وضعك كذا ، البنات عايشات على كيفهم وانتي مو اقلّ منهم !
سميه تذكرت البنات بالجامعه وضحكهم واستهزائهم على وضعها قالت بحماس : قول
عبدالله ابتسم بخبث وهمس لها : واحد من خوياي صارت بيني وبينه مشكله وماني قادر اوصل له ، والمشكله اني اطلبه 20 الف ، ابيك تساعديني ونوصل له.
سميه شهقت : اعوذ بالله انا اخر عمري اسوي كذا
عبدالله : اقصري صوتك لايسمعنا احد ، انا معاك ماراح يصير لك شي ، بس لين نوصل له واخذ فلوسي واوعدك عشره لي وعشره لك ، يالله سميه لاتصعبينها.
سميه : ليه ماتخلي رهف ورؤى يسوون كذا ؟ وش شايفني
عبدالله : غبيات مايعرفون يتصرفون ، انتي واثق فيك ، تكفين سميه لاتصعبينها علي
سميه بخبث : موافقه يالله جيب الجوال
عبدالله فتحه لها ودخل الشريحه فيه وفتحه لها : مبروك تكسرينه بالعافيه ، تعرفين تستخدمينه
سميه برجفه : لا
علمها على كل شي وهي خايفه لكن مقويه قلبها الى متى وهي محشوره كذا.
عبدالله : بحط لك رقمي ورقمه وبعلمك وش تقولين خطوه خطوه ، سميوه مو تورطيني معاه !
سميه : ياربي خايفه ، ترا لو صار لي شي بقول انت السبب
عبدالله : لاتخافين ، يالله مع السلامه
طلع وسميه دخلت بسرعه لغرفتها وخبت الجوال وهي تدعي ان محد يعرف.
عائلة ابـو سعـد :
كريمه 30 سنـه.
حليمـه 27 سنه.
سعـد 25 سـنه.
سميّه 23 سنه.
نجلاء : 20 سنـه.
سُندس : 18 سنـه.
من زوجته الثانيـه :
عبدالله 22 سنـه.
رهـف 20 سنـه.
رؤى 18 سنـه.
عبدالله دخل بيتهم وحصل اخته رهف بعبايتها واقفه عند البيت عقد حواجبه : وش تسوين ؟
رهف بربكه : ولاشي امي ارسلتني اقول لخواتي يسكرون الماء
عبدالله : بلا كذب ، وهالحركات بطليها لااقول لأبوي عنها
رهف : طيب
دخل عبدالله ورهف ابتسمت بقهر : اخيراً مسكت عليكم شي ياسميه وعبدالله ، العشرين الف لي نصيب منها بإذن الله
امها : اي عشرين الف ؟
رهف انتبهت لها وبربكه : لا ولا شي
امها : يالله غطي وجهك وروحي عند ام سعد شوفي ابوك وش يسوي عندها بسرعه
رهف : ياربي يمه لمتى وانتي مشغلتني برج مراقبه على خلق الله
امها : اخلصي قبل يشوفك عبدالله
رهف تغطت وطلعت دخلت بيت ام سعد وراحت للمطبخ شافتها تغسل ونجلاء عندها تطبخ : السلام عليكم امي تبي دجاجه تقول من يعبي البيت ابوي نرجعها لكم.
من وراه ابوها : امس وانا معبي البيت وجايب لكم دجاج !
في البيت المُقابل لبيت ابو سعد ؛ جارهم ابو منـاف.
دخل مناف وطلعت بوجهه اخته رنا ووراها اخته الثانيه وسـن.
رنا بخوف : مناف خبني وراك
وسن بهدوء : يعني عارفه انك غلطانه ، لاتتخبين وراه
مناف : شفيكم ؟
وسن : لقيتها فاتحه جوالي وتفتش فيه ، قلة ادب
رنا : وربي اسفه ماكنت اعرف انك تزعلين
وسن : مو اول مره تسوين هالحركات بس كرريها وشوفي
مناف : والله انا اشك ان وسن الكبيره ورنا الصغيره
نزل من فوق اخوهم " منصور " وهو يضحك : مااشوف ان رنا غلطانه لإنك انتي تاركه جواًلك مفتوح
وسن : هذا مو مبرر ان الجاي والرايح يتفرج فيه ، عيب والله
رنا : خلاص وسن لاتطولينها
وسن : الحشيمه لأخواني مولك
مناف : الله يكملك بعقلك ويرزق بعض الناس
رنا : وش قصدك
مناف : اللي فهمتيه ، اكبري شوي لمتى وانتي طايشه
رنا عصبت : كيفي
مشت وتركتهم وطلع منصور ودخل مناف لغرفته ، جلس على سريره واخذ صوره قديمه مركونه على الرف سرح فيها دقائق ومرر اصابعه عليها.
كان مكتوب اسفلها بخط جميل
بادُوا جميعاً وهم أحياء ، وبقيت الحيّ رغم موتك !
مرر اصابعه عليها وهمس ببحه : مرت خمس سنين على وفاتك ومانسيتك ، عايش مع طيفك واشيائك ، شوفي ملابسك على وضعها ، عطوراتك موجوده ، وحتى المخده اللي تنامين عليها ماطاوعني قلبي اشيلها ، اذكر يوم وفاتك شفت شعرك متساقط عليها وتركته ، مابي اشيله ولا احركه ، ومن خمس سنين ماتحركت هالمخده خايف يطير الشعر او يختفي.. ادري ان هذا قدري وراضي فيه لكن مستحيل انساك ، كأن الله اخذ امانتك عشان يزيد حبك وشوقي لك ، الله يرحمك
باس الصوره بلهفه ورجعها مكانها وقام بدل ملابسه وفتح دولابها وفاحت منه ريحة البخور اللي تحبه وتذكر كلمتها " مافي بخور يبقى مده بالملابس غير هذا ، اموت فيه من وانا صغيره هذا بخوري ، ريحته مميزه صح ؟
قال بإبتسامه : صح ، كل يوم اتبخر فيه وابخر ملابسك ، محسستني بالتميز حتى وانتي ميته.
انفتح الباب ودخلت عمته " مريـم " : مناف
مناف : هلا
مريم : كنت ماره بالصدفه وسمعت كلامك ، مناف انت مستوعب اللي قاعد تسويه ؟
مناف : مستوعب ومو محتاج نصايح من احد ، اذا شايفتني مجنون خليني بجنوني
مريم : لا مااسمح لك تضيع نفسك كذا ، بقول لأمك
مناف : الله يرحم والديك ياعمه خليني بحالي
مريم : ياولدي الحياه حلوه والعمر قدامك ، حرام اللي تسويه
شافته مارد وتنهدت : براحتك يايمه ، بس حبيت اسألك متى اخر مره شفت ثامـر ؟
مناف : قبل يومين جانا بالإستراحه
مريم : وشخباره ؟
مناف : يسلم عليك
مريم بحسره : وليه مايجي هو ويسلم ، من ولدي انت ولا هو
مناف : بيجيك بس انشغل ، طولي بالك عليه..
عائلة ابو مناف ؛
مناف 32 سنه.
منصور 28 سنه.
رنـا 25 سنه.
وسـن 22 سنه.
خلـود 20 سنه.
عمتهم مريم " ام ثامر "
مُطلقه وساكنه عندهم وعندها ولد واحد
ثامر وعمره 27 سنه.
الساعه 4 العصر ؛
دخلوا خلود ومنصور معصبين وكانت امهم تتقهوا بالصاله ووقفت لما شافت اشكالهم : بسم الله شفيكم
خلود : اخر مره اجي معاه ، منقعني ساعه بالشمس
منصور : قلتلك طلعت لي شغله مهمه ولسانك لاتطولينه علي عشان مااقصه لك
ام مناف : والله من الدلع ياخلود طول عمري اروح للجامعه واجي على رجولي ولاشكيت ولا خاصمت اخواني
خلود : لا لا ماينفع اخليه كذا درجة الحراره سبعين ، ياابوي او مناف يوصلوني ، منصور ماابيه
منصور : تكفين ياللي ميت عليك ، فكيتي ازمه والله
ام ثامر : انا مدري ليه ماتحطون سواق وتفكون عمركم
خلود : لا ليه سواق ، انا بشتري سياره وارتاح
منصور : على جثتي اشتري ثلاث سيارات
خلود : اذا كذا الله يعجل بوفاتك
امها عصبت : فال اللـه ولافالك ، وش هالكلام
خلود دخلت غرفتها وهي واصله حدها منه
ام ثامر : ماعليه يايمه معصبه ماتدري وش تقول
منصور : لا عادي ادري من ورا قلبها ، يالله اخليكم
امه : وين تعال تقهوا
منصور : لاعندي شغله وقطعتها عشان هالتبن خلود ، برجع اكملها
امه : الله يوفقك
فتح الباب بيطلع ودخل بوجهه ثامر ولد عمته وسلم عليه : هلا بالشيخ ولد الشيخ
ثامر : هلابك
امه سمعت صوته وفزت بفرحه طلعت له و تذكرت انها زعلانه ولفت بترجع وضحك ثامر على حركتها : يالبى الزعلانين
منصور : رضاوتها صعبه همتك ياولد
ثامر : ماعليك اعرف لها
الساعه 2 الليل في بيت ابو سعد ؛
بغرفة البنات كانوا نايمين ع الأرض بجنب بعض اربعتهم " حليمه وسميه ونجلاء وسندس "
يناظرون بالسقف وكل وحده سرحانه بهمها وحياتها.
تنهدت حليمه : بنات سامحوني لإني مقصره معاكم ولا اقدر اساعدكم بأشغال البيت
سميه : عاذرينك انتي تعبانه ، اللي ماراح نسامحه ابوي
سندس : نسيت اسألك حليمه وش قال الطبيب ؟
حليمه : مافي شي جديد ، هالمرض ماله علاج ، يجي ويروح
نجلاء : طيب وش تحسين فيه اذا جاك
حليمه : رعشه وتعب ، ومااقدر امشي ، واشياء كثير ، احمدوا ربكم ع العافيه
نجلاء : الحمدلله على كل حال
حليمه : تصلب لويحي ، حتى اسمه صار يخنقني
سميه : وسعوا صدوركم الدنيا رايحه ، تبون شي يسلينا ؟
نجلاء : مافي شي ، هذا روتيننا من انخلقنا ، نسولف لين ننام
سميه جلست بينهم وطلعت الجوال من تحت مخدتها وهي مرتبكه : شرايكم
شهقوا كلهم وجلسوا وسحبوه منها وخبوه وقالت حليمه بخوف : ياويلي تبين ابوي يذبحنا
سميه بهمس : وابوي كيف يعرف اذا محد قال له منكم ؟ الا اذا بتغدرون فيني وتعلمونه !
نجلاء : اللي يحصل عليك يحصل علينا ، انهبلتي شكلك ، من وين جايبته تكلمي !!
سميه : لاتخافون عبدالله جابه لي
سندس : هالكلب مايجيبه من الباب للطاقه اكيد وراه بلا
حليمه صارت ترجف من الخوف قامت ووقفت ع الباب : خبيه بسرعه احس ابوي بيدخل
سميه : فكينا من احاسيسك ابوي نايم ، وصادقه سندس عبدالله كلفني بمهمه حقيره مقابل هالجوال ، يبيني اكون رابط بينه وبين صاحبه ، لإنه يطلبه فلوس ومو قادر يوصله
حليمه حطت ايدينها ع راسها وجلست بصدمه : ياكبرها عند الله ، ضعنا خلاص رحنا فيها ، حسبي الله ونعم الوكيل عليك ياعبيد وحسبي الله عليك يوم سمعتي كلامه
سميه ضحكت : وانتي مصدقه بسمع كلامه ؟ اخذت الجوال تمويه بس ، بيصير لي وبكذب عليه بموضوع صاحبه
سندس : شلون ياغبيه بيراقبك ، تراه مو غبي
سميه بضجر : ياربي شسوي الحين انا مابي اسوي كذا بس ابي الجوال ، شسوي
حليمه : رجعي له الجوال لاتجيبين لنا المشاكل
سميه : اسفه ، بيظل معي لاتخربون علي
نجلاء : لا سميه بترجعينه ، مانبي نسوي شي من ورا ابوي
سميه : انااعرف اتصرف ، لاتخافون ، انتم بس استروا علي وماعليكم.
فتحته وابتسمت : تعالوا نتابع مسلسل تركي جديد توه نازل
نجلاء : لا استغفر الله ، حرام تشوفينهم
سندس : لا انا سامعه من صديقاتي المسلسلات التركيه نصها حب ونصها حزن وحنا مو ناقصين ضيقة صدر ، حطي لنا شي يوسع صدورنا
حليمه : اي حطي لنا مسرحيه بس اقصري ع الصوت
سميه : حاضر
جلسوا اختاروا مسرحيه وبدت ودخلوا جو معاها ونجلاء كانت بعيده عنهم لما شافت حماسهم ابتسمت : بروح اسوي شاي واجيب مكسرات
سميه : اي كذا ، فديت هالوجه انـا، قفلي الباب علينا واذا رجعتي افتحيه
نجلاء طلعت وقفلت الباب عليهم ودخلت للمطبخ.
حليمه : اخيراً شفت مسرحيه لطارق العلي
سميه بضيق : حازه بخاطري هذا كبرنا ومانعرف شي ، مدري وين اودي وجهي اذا صديقاتي تكلموا بمواضيع عامه ، مايدرون اني ماعرف شي خارج نطاق بيتنا والجامعه
سندس : خلاص سمسم لاتكدرين خواطرنا خلينا نعيش هاللحظه
بالمطبخ نجلاء دخلت وشغلت الغاز وفتحت الشباك تجدد الهواء لكن انصدمت بالمنظر اللي قدامها وشهقت : حريقه ، يمممه
طفت الغاز ورجعت لخواتها بسرعه وهي خايفه : بنات
خبوا الجوال بسرعه يحسبون ابوهم طلع وفاجئتهم نجلاء : بيت ابو مناف يحترق وشكل محد يدري عنه
فزوا كلهم خايفين وقالت حليمه : وش دراك
نجلاء : فتحت شباك المطبخ وشفت الدخان يطلع من بيتهم ، مو دخان طبيعي
سميه مسكت الجوال : بتصل ع الدفاع المدني
سندس : اي اتصلي وحنا بنصحي ابوي
حليمه : لا اذا صحينا ابوي بيعصب ويقول كيف عرفتوا ، خلينا نروح ونصحيهم !
نجلاء : اي صح روحوا بسرعه قبل يختنقون وانا بظل هنا اغطي عليكم اذا قام ابوي
لبسوا عباياتهم وتغطوا وطلعوا بهدوء وحذر وصلوا بيت ابو مناف وطقوا الباب بقوه وسميه تصارخ : حريييقه هيييه قوموا بتموتون
حليمه تناظر للدخان : شكله مجلس الرجال محترق وصاير التماس كهربائي واضح ، لو انه داخل البيت كان عرفوا
سميه جلست وحنت راسها وناطرت من تحت الباب وصرخت : يااهل البيت حريقه قوموا بسرعه ، الله يستر
حليمه ترجف بشكل فضيع وتدعي ابوها مايدري.
سميه بصوت اعلى : يانـاااااس احترقتــوا قومـ،
فجأه انفتح الباب وطلع بوجههم مناف ووراه ابوه واثنين ماعرفوهم البنات ، سميه رفعت راسها ومن الخرعه طاحت على ظهرها وقالت بربشه : بيتكم احترق
حليمه بتعب : معليش بـ، بيتكم يحترق
مناف : اي حريقه ؟ قاعدين نشوي الله يرضى عليك
البنات كأن احد عطاهم كف ، انحطوا بموقف غبي وتمنوا الأرض تنشق وتبلعهم.
ابو مناف : حصل خير يابنات ، انتم غلطانين يامناف تشوون اخر الليل ؟
سميه برجفه عجزت توقف : بـ ، سـ، سامحونا ع الإزعاج والله خفنا
ارتفع صوت الدفاع المدني بالحي كله وغطت وجهها سميه وبكت بصوت عالي وبكت وراها حليمه وسندس.
حليمه : ياويلنا من ابوي انفضحنا ، الله يستر يمه
سندس : قوموا خلونا نرجع للبيت بسرعه
منصور : دقيقه اللي اتصلت ع الدفاع تتفاهم معاهم وتحل هالمشكله !
سندس شافت خواتها منهارات وتقدمت لأبو مناف وقالت بهدوء : عمي تكفى استر علينا ابوي لو عرف اننا طالعين بنص الليل بيموتنا ، تكفى عمي
ابو مناف : خلاص يابنتي خوذي خواتك وارجعوا للبيت بنحلها ان شاءالله
منصور : لحظه يبه خلهم هم يحلونها عشان مايتلقفون على بيوت الناس اخر الليل
حليمه بين دموعها : هذا جزانا خفنا عليكم كل اللي جاء في بالنا انكم نايمين وقلنا ننقذكم قبل تموتون
مناف شاف الدفاع وصلوا بيتهم والناس طلعوا ع الصوت : ماعليه يااخوات ارجعوا لبيتكم محلوله ان شاءالله
منصور : منـاف ! شدخلنا حنا ؟
مناف : حنا الرجـال مو هـم !
كثرت الشوشره والإزعاج وسميه وسندس قوموا حليمه اللي مو شايلتها رجولها من الخوف والإزعاج شافو بابهم ينفتح وطلع ابوهم وكان يعدل ثوبه ماانتبه لهم ، لفوا بسرعه لبيت ام عبدالله وطلع عبدالله وشافهم وهمست سميه برعب : تكفى دخلنا لايشوفنا
عبدالله بصدمه : ادخلوا بسرعه الله يسود وجهك انتي وياها
دخلهم وجلسوا بتعب وقال بربشه : وش مسويات
سندس : نحسب عندهم حريقه واتصلنا ع الدفاع اخرتها طلعوا يشوون
عبدالله طلع بسرعه ومشى ورا ابوه ووقفوا عند ابو مناف وعياله.
الظابط : مايصير كذا ، ضروري نعرف المتسبب يعني متصلين اخر الليل واخرتها يطلع الموضوع كذب
ابو سعد : من اللي اتصل دام اهل البيت يشوون وعارفين
ابو مناف سكت ومنصور قال بصرامه : بناتـ.
قاطعه مناف : يمكن احد مر وشاف الدخان
الظابط : اي بس لازم نعرف منهو عشان يوقع على اخلاء مسؤوليه
تنحنح عبدالله : انـا
ناظروا فيه بصدمه وكمل : اسف كنت احسبها حريقه صدق واتصلت بدون مااتأكد
الظابط الثاني : بس يااخ معليش اللي اتصل علينا بــنــت !
ناظروا لأبو سعد ، ابو مناف يدعي ان محد شاف بناته وهم يدخلون لإنهم نخوه يستر عليهم.
واحد الجيران قال بصوت عالي : وكاد من بنات ابو سعد لإني شفتهم طالعين
ابو سعد وصل ظغطه مليون قال بقوه : تخسي بناتي مايعرفن هالسوالف ، يمكن بناتك وانت مضيع ، ترا بيوتنا مثل بعـض !
واحد ثاني : الا ياعم بناتك اللي متصلين لإن ماشفت احد غيرهن !
عبدالله بإندفاع : وخيـر ياطير اذا خواتي اللي متصلين ، جزاهم الله خير خافوا عليهم ، قفلوا هالموضوع وكل واحد يرجع لمكانـه ، يالله يبـه
اخذ ابوه اللي واصل حده ومصدوم من بناته دخل بيته وقال لعبدالله ينادي رهف ورؤى.
دخل غرفة بناته وكانوا يتصنعون النوم لكنهم ميتين خوف وصياح ضرب الباب بقوه : قومــن بسرعه
مسحوا دموعهم وقاموا وهم خايفين قالت حليمه بخوف : بسم الله شفيك يبه
دخلت رهف ورؤى ، رهف عارفه كل شي ، ورؤى ماصحصحت للحين.
ابو سعد بعصبيه : الله ياخذكم ياوجيه النحس ، انا ليه عندي بنات ، سودتوا وجهي قدام الرياجيل ، منهي اللي مكلمه الدفاع المدني، لاتنكرون ، اعترفوا احسن لكم !
كلهم كانوا يرجفون ويناظرون بالأرض قالت نجلاء برعب : كيف نكلمهم وماعندنا جوالات
حليمه : صادقه نجلاء كيف تصدق فينا اساساً حنا مانعرف
ابو سعد زاد غضبه : لاتاخذوني على قد عقلي لا اخلي العقاب عليكم كلكم ، تكلمــوا !
رهف بربكه : انـا يبه
ناظروا لها بصدمه وقالت سميه : رهـف لا !
رهف : انا اللي كلمتهم من جوال عبدالله لإني خفت بس ماقصدت شي ثاني ، سامحني يبه ماكان قصدي افشلك او اسوي شي بس جد خفت عليهم
قرب لها وصكهـا كف عمرها ماتنساه وشهقوا البنات ونزلت دموعهم اكثر وسميه ضميرها معذبها.
ابوها : اخخخ بس ماعرفت اربيك ، كل بناتي ماشيات ع السراط الا انتي يارهف تربية امك ، انا اوريـك
طلع وتركهم ورؤى رجعت تنام ، والبنات لازالوا مصدومين من رهف ماتوقعوها كذا.
رهف قامت وهي مبتسمه وتحك خدها : عادي مايعور ، ماعليكم لاتخافون علي متعوده ، سويت كذا عشان اكبر بعيونكم الى متى وانتم ماتحبوني.
سميه ضمتها بقوه وضحكت رهف : بتخلوني اتابع معاكم بالجوال حتى انا طفشانه.
الساعه 1 الظهر ، صحى مناف على صوت جواله ورد لما شاف اسم ثامر : هلا
ثامر : السلام عليكم صحصح يابطل وانزل لي عازمك على غداء
مناف وهو يشوف الساعه : يارجال مالي نفس اكل شي ، عقب البارح
ثامر تذكر حركة البنات : ياخي مهبل بس مالومهم ، ابوهم مريض واضح متشدد عليهم
مناف : الله يعينهم ، انتظرني شوي واجيك
قام ودفن راسه بالمخده اللي جنبه ثوانـي لين انعشته ريحة عطرها وقام..
تجهز وطلع الا وسن قباله مثل ماتعود بوجه حزين وبريئ رغم كمية الحزن اللي فيه ولمعة عيونها ونظرتها البعيده الا انه يرتاح لما يشوفها ابتسمت له : صباح الخير
مناف : اي صباح ؟ بيأذن العصر
وسن : اوه صرت مثل حالتي سهر للفجر ونوم للعصر
مناف : لاماصرت مثلك اظطريت اسهر البارح صار شي يضحك ويحزن بنفس الوقت
وسن : وش صار
مناف قالها سالفة بنات ابوسعد وضحكت من قلبها : خبلات والله بس جزاهم الله خير فزعوا
مناف : اهم شي ضحكتي ، يالله مع السلامه
طلعت رنا من غرفتها لابسه عبايتها ومستعجله ومانتبهت له وناداها : وين رايحه ؟
رنا : لبيت خالتي الجمعه عندهم
مناف : تنطقين هنا لين تروح امي مو تروحين لحالك
رنا : بسبقها عشان اجهز مع البنات
مناف : لو اشوفك طالعه تحملي اللي يجيك
طلع وتركها ارتفع ظغطها وجلست تنتظر امها.
نزلت وسن ودخلت للمطبخ وعملت لها نسكافيه وطلعت جلست عند رنا وسرحت بالتلفزيون.
رنا: وسن
وسن ناظرت فيها
رنا : شفيك ؟
وسن : مافيني شي ، ليش مستعجله ع الروحه
رنا : متحمسه ، اليوم ميلاد علياء وبنجهز حفلتها بدري
وسن : طيب انتظري لين يأذن العصر ونروح كلنا
رنا : بنتظر وش وراي.
➖
ام سعد دخلت غرفة البنات وهي مستغربه صار العصر وللحين ماقاموا قالت بهدوء : يابنات يالله قوموا شفيكم ، ابوكم يسأل عنكم معصب
سميه : يمه خلينا ننام بعد الفجيعه اللي امس
من برا ابو سعد : وين البنات ياام سعد
فزوا كلهم خايفين من ابوهم ووقفوا لما شافوه دخل عليهم.
ابو سعد : ماشاءالله نايمات للحين
فجأه وصلت رساله على جوال سميه وصرخت حليمه صرخه مو طبيعيه وطاحت ع رجولها وانخرعوا امها وابوها وركضوا لها جلسوا عندها خايفين وهي تنتفض.
سميه بحركه سريعه خطفت الجوال وصارت ورا ابوها وطفته وخبته بملابسها.
ام سعد : يمه حليمه ردي علي لاتخوفيني
حليمه فتحت عيونها : ها يمه وش صار
ابو سعد قام وهو معصب : لاباركت بالساعه اللي جبتكم فيها
سميه تنفست براحه وطلعت امهم وقالت حليمه بضيق : قول اللي تبيه اهم شي ماتكشفنا وتذبحنا
سندس : عاد هو يبي الشاره
نجلاء : وانتي ياغبيه مره ثانيه قفلي الجوال
سميه : شوفوا من اللي مرسل !
كلهم : مين ؟
سميه : صاحب عبدالله !
نجلاء بخوف : ياربي سميه لاتردين تكفين
سميه : الكلب عبدالله مجهز كل شي مااقدر
سندس : اقول احذفيه حنا متفقين ماننفذ اللي يبيه عبدالله
سميه : مااعرف مااقدر يمه شسوي قولوا لي
دخلت رهف وهي سامعه كلامهم : انا اقولك وش تسوين !
ناظروا لها برعب وهي كانت تتكلم براحه : اتركيه علي هو وعبدالله ان ماخليتهم يندمون كلهم مايكون اسمي رهف
نجلاء : لا انتوا انهبلتوا ، فكوني من مصايبكم بروح اقابل شغلي ابرك
طلعت وتركتهم وطلعت وراها حليمه وبقت سندس وقالت بعصبيه : محد بيندم غيرك انتي وياها ، تذكروا اننا حذرناكم !
طلعت وتركتهم وابتسمت رهف بدهاء : ماعليك انا اظبطك
سميه : شلون ؟
رهف : خطوه خطوه ولاتستعجلين
سميه : رهفوه لاتسوين قويه على راسي قسم بالله لو صار شي لأطلع منها واخليك تتحملين ، وتراني موغبيه لاتاخذين راحتك مره !
رهف : اسم الله شفيك عصبتي ، ماعليك
طق باب بيتهم بقوه وطلعت سميه تفتح ودخلت اختهم الكبيره " كريمـه " ومعاها عيالها وازعاجهم من اول دقيقه دخلوا.
كريمه بصوت عالي : وينكم تعالوا نجلس بالحوش الجو يهبل ياخبلات ليش حاشرين نفوسكم شوفوا وش جبت لكم حلويات وشبسات و..
قاطعتها سميه : ابوي هنا اقصري حسك
كريمه : وش هالشكل ياكافي روحي تروشي وعدلي شكلك ، ورهف وش جايبك ماعندك بيت تقرّين فيه ؟
رهف : البيوت وحده ياوخيتي ، وريني وش جبتي..
➖
الساعه 9 الليـل ؛
في بيت ام مناف ، كانت عندها اختها " ام محمد "
ام محمد عندها ولديـن وبنتـين ؛
محمد 28 سنه.
سلمان 24 سنه.
علياء 25 سنه ، لها اخت توأم اسمها شجن توفت قبل خمس سنوات وغاب طيفها عن الجميع ماعدا منـاف.
علياء دخلت وهي معصبه : الحين مزعجيني لكم يومين بتجون عندنا اخرتها يخرب كل شي وحنا نجيكم !
رنا : هذي امي رفضت نطلع لإننا زودناها
وسن : احسن بيتنا عشان ناخذ راحتنا
علياء : لازم تجي خالتي فاطمه وبناتها ماعرف اجلس بدونهم
ام مناف : وانا وبناتي مو ماليات عينك
علياء : مالياتها ونص بس لازم كل خالاتي
رنا غمزت لوسن وفهمت وسن : علياء حبيبتي تعالي معاي المطبخ
راح معاها علياء ورنا دخلت الغرفه على خلود اختها : ها وش صار ؟
خلود : كل شي جاهز
اتصل جوالها وطلعت تستقبل خالتها فاطمه وبناتها عشان حفلة ميلاد علياء ، دخلتهم للغرفه وراحت تنادي علياء لكن استوقفها مناف وهو داخل وبيده اغراض بكيس ، وملامحه غريبه ، نادته : مناف
مناف ناظر لها وحست نظراته خوفتها قالت بربكه : ابوي يبيك ضروري
مناف عطاها الكيس : وديه لغرفتي بسرعه
طلع ورجعت للمطبخ وهي خايفه كذبت عليه وابوها اساساً مو موجود ، نادت علياء : تعالي معي بوريك مفاجئه !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف
علياء كأنها حست وتحمست وطلعت معاها لين وصلوا غرفة مناف وشهقت رنا : ياويلي ابوي طلبني مويا وماجبت له بيموتني الحين ، امسكي حطيها بغرفة مناف
علياء بربكه : سلامات ادخل غرفته
رنا حطت الكيس بيدها : تكفين علياء بس نزليه واطلعي
هربت وتركتها ، ترددت لكنها فتحت الباب ودخلت نزلته بسرعه وحست بصوت خطوات يقرب للغرفه عرفت انه مناف صار قلبها طبول ماعرفت كيف تتصرف فتحت الدولاب وتخبت فيه وماتت رعب لما تقفل البـاب.
سمعت اصوات خرفشه واشياء تنفتح زادت رجفتها ، شجعت نفسها وفتحت الدولاب شوي وشافت شـي يشيب الراس ، مستحـيل اللي قاعده اشوفـه.
صورة اختها شجن بكل مكان والبالونات ماليه الغرفه وفي كيكه وورد بالوسط وهدايا.
همست بصدمه : مجنون .. والله مجنون.
مناف بضيق : لو كنتي موجوده ، بتكملين اليوم خمسه وعشرين سنـه ، وبتقطعين معاي هالكيكه واغني لك واقولك كل سنـه وانتي سعيـده .. لكن الله كاتب احتفل لحالي.
مسك السكين وبدا يقطع الكيكه ونيران بقلبه اخذته لذكرياتها و نسته نفسه قطع الكيكه بشكل عنيـف وبدون شعور حس بصوت وراه لكن ماستوعب لين انمسكت يده من يد ناعمـه وسحبت السكين بيدها الثانيه وقالت بصوت مهزوز : يكفي حرام عليك
ناظر فيها بصدمـه ، سرح بأدق تفاصيلها وارتسمت شبه ابتسامه على وجهه ، قلبه يرقـص ظغط على يدها يتأكد انه مايتخيل همس ببحه : شجــن !
علياء سحبت نفسها وقالت بين دموعها : انا علياء مو شجن ، يكفي جنون ! شجن ماتت وماراح ترجع ، حرام اللي تسويه بنفسك ، اتعبت امك وخواتـ.
قاطعها بنفس الهمس بعدم استيعاب : اشششش ! كنت متأكد انهم يكذبون
مسك ايدينها وجذبها له وباس جبينها وهمس براحه : الحمدلله ، رجعتي لـي
زادت رجفتها وغمضت عيونها بقوه ودفته عنها وعطته كـف من اعماقها ، خلاه يستوعب قالت بقهر : شجن ماتت ! مهما تسوي ماراح ترجـع !
➖
وسن طلعت من الغرفه مستغربه تأخير علياء ورنـا ، استغربت اكثر لما شافت رنا عند غرفة مناف وترجف راحت لها : شفيك
رنا برجفه : خليت علياء تدخل غرفة مناف
شهقت وسن برعب : ايـش !! انهبلتي انتي ؟ حسبي الله عليك بتجيبين اخرتنا ، ليش سويتي كذا ليش
رنا بضيق : غصب علي سويت كذا ، ابيه يشوف انها تشبه شجن ، ويتزوجها ويفك نفسه من هالعقده اللي عايش فيها ، اربع سنين وهو يحتفل بميلاد وحده ميته ، واليوم احتفل بالخامس ، اذا انتي يرضيك حالته انا ماترضيني ، اخوي الكبير ولازم نساعده ونريحه من اللي يمر فيه !
وسن برعب : بس مو على حساب علياء ياغبيه ، كان فيه الف طريقه
رنا : ماخلينا طريقه الا جربناها معاه مانفـع ، خليه يتزوجها ويرتاح.
علياء طفت الشموع وجمعت كل البالونات والهدايا والكيكه بكيس واخذتهم وطلعت وهي متقرفه من وضعه ، شافت وسن ورنا عند الباب ناظرت فيهم بخيبه وقهر ، طلعت من البيت كله مو طايقه تشوفهم بعد اللي صار.
وسن حاولت تفهمها الموضوع وتشرح لها لكن علياء مارضت ابد ، رنا حاسه بالذنب لكن مافي غير هالحل ممكن يخلي مناف يعقل عن اللي يسويه ، حتى لو جرحها هالشيء بالبدايه اكيد راح يتعدل بعدين.
طلعت خلود مستغربه : شفيها علياء ليش طلعت ؟
وسن معصبه : من هالغبيه هذي
خلود : ليش ؟ وش مسويه
وسن : خلت علياء تدخل على مناف عشان يشوفها ويتزوجها لإنها تشبه شجن
رنا : مافي غير هالحل عشان يتغير مناف
من وراهم مناف بصوت ارعبهم كلهـم : رنــا
ناظرت فيه برعب وارتجفت ماقدرت تنطق ولا كلمه قرب لها ومسك كتفها بقوه وقال بعيون حاده : من طلب منك تغيرينـي ، من سمح لك تتدخلين بحياتي ، هالمره بعديها لك لكن ان كررتيها بذبحك ، وعلياء لو تدخل هالبيت بكسر راسك على راسها !
وسن بخوف : طول بالك مناف رنا ماتقصد بس خايفه عليك
مناف : لحد يخاف ولحد يتدخل ، انا مرتـاح كذا ، وبنت امها اللي تدخل غرفتي بغيابـي !
عطاهم ظهره بيمشي واستوقفه صوت امـه : انا مع رنـا !
ناظر فيها بصدمه وكملت بإصرار : خمس سنوات وانا بالعه موس وساكته على وضعك ، مستحيل اسمح لك تضيع نفسك اكثر من كذا ، بتتزوج عليـاء !
مناف : ماشكيت لك الحال ، وزواج ماني متزوج.
طلع وسكر الباب وراه بكل قوه ، امـه جلست ودموعها بعينها : ياربي وش اسوي فيه.
رنا : كذا حطينا علياء براسه ، اول مره بيعصب ثاني مره بيعاند واخرتها بيتزوجها ، انحلت ان شاءالله.
➖
سميه بشهقه : مجنونه انا تبيني ارسل له كذا ؟
رهف : ماراح تخسرين شي هي كلمه صغيره بتقولينها وخلاص
سميه : لا لا ، انا وخواتي متفقين نكذب على عبدالله ، ليش تبين تخربين علينا ؟
رهف : شوفي قسم بالله انا معاك ضد عبدالله واللي بنسويه عشان يتأدبون اخواني ويعرف ابوي قيمتنا !
سميه : مو لازم يعرف قيمتنا ، بروح انام احسن
رهف مسكتها : سميوه ، اذا انتي مو قد المهمه اتركيها لي !
سميه : بس عبدالله يقول انك غبيه وماتعرفين شي وانا اتفق معاه ومتأكده انك بتجيبين العيد لو تدخلتي اكثر.
رهف ضحكت : بنشوف مين الغبي ، جيبي الجوال
سحبت الجوال واتصلت على رقمـه ثواني رد بصوت حاد : نعـم
سميه ارتجفت ورهف عادي : السلام عليكم ، الأخ ثامـر الـ ؟
ثامر : اي نعم ، امري اختي ؟
رهف : انت مضيع البوك حقك صح ؟
ثامر بحماس : اي مضيعه صار لي شهر ، فيه بطاقات مهمه وشخصيه
رهف : هوو بأمان عندي لاتخاف
ثامر براحه : جزاك الله خير ، بجي اخذه الحين !
رهف : لا تأخر الوقت الحين ، بكرا بوديه عند الأمانات وتعال خذه
ثامر : على خير ان شاءالله ، مع السلامه
رهف : حيـاك اللـه
قفلت منه ، سميه عيونها متوسعه ع الأخير قالت بصدمه : يخرب بيتك ، يخرب بيتك ، انا كلمتين على بعضها ماعرف اقولها ، شلون تجرأتي كذا
رهف : الحياه يبي لها جرأه عشان نعيش .. يبي لها شوي وقاحه
انفتح عليهم الباب وناظرواً لها كانت نجلاء خايفه وتأشر لهم ان سعد وراها.
خبت الجوال سميه بسرعه ودخل سعد كالعاده معصب والهدوء سيد ملامحه وناظر لرهف بحده : وش تسوين هنا ؟
رهف : ماسوي شي جالسه عند خواتي فيها شي لاسمح الله؟
سعد : تأخر الوقت ، يالله ارجعي لبيتكم
رهف : هذا بيتي ، لو سمحت سعد لاتصير مثل ابوي
نجلاء تخزها يعني لاتراددينه ورهف ماهتمت.
سعد طنشها : سميه اكوي ملابسي وجهزي شنطتي بسافر بكره
سميه : وين ؟
سعد : وش دخلك
رهف : اجل لاتجهزين شنطته لين يعلمك وين
سعد خزها بإستحقار وضحكت بخوف : امزح والله ، سميه تحركي جهزي شنطته
هربت سميه وهربت وراها رهف وابتسمت نجلاء : ادري ترفع الظغط بس لاتلومها حرام مالها غيرنا
سعد : عادي بس مابي ابوي يرجع البيت ومايلقاها
نجلاء : ماقلتلي وين بتسافر
سعد : جورجيا
نجلاء : اذا تبي فلوس اعطيك صرافتي ، مكافئاتي مااصرف منهم كثير
سعد : لا الحمدلله الخير واجد ، وفلوسك خليها لك بتحتاجينها بعدين
مرت من جنبهم حليمه ماسكه سلة الملابس وضحكت باستهزاء : اساساً وين نطلع عشان نصرفهم ياحسرتي
طلعت للحوش تنشر الغسيل وطلع سعد وقالت نجلاء بضيق : ليش تقولين كذا قدامه
حليمه : انتي اللي ليش تعطينه وجه ، انتي تدرين كم بحسابه ؟ ابوي كاتب نصف املاكه بأسم سعد والنصف الثاني لعبدالله ، وحنا ولا ريـال ، وتبين تعطينه مكافئتك ، احس انه يضحك عليك ويقول من جدها ذي ولا تستهبل.
نجلاء بضيق : شدراني قلت ابيه يستانس ويحس اننا نحبه
حليمه : مو ناقص حب ، حنا اللي محتاجين حب
سندس طلعت وبيدها كتابها وصرخت : لمتى واحنا نذاكر من يوم انخلقنا نذاكر نذاكر ، ملييييت ، ابي اطلع ابي اشم هواء حسوا فيني
نجلاء : على اساس حنا غير عنك ، حنا مثلك بعد
انفتح الباب ودخل سعد ملامحه متغيره وقال بتردد : ناقصني اغراض بروح للمول والمشكله مايدخلوني لحالي ، من تروح معي ؟
سندس بحماس : انـــا ، تكفى انـا وربي تكسب فيني اجر
حليمه : محد بيروح اذا عرف ابوي بيموتنا
سعد : ابوي انا افهمه ، شرايكم تجون كلكم تغيرون جو
حليمه : بتسوي معروف قبل تسافر ؟
سعد يحترم حليمه لإنها اكبر منه قال بأبتسامه : محسستني انا اللي مسيطر عليكم ، ابوي الله يهديه
نجلاء : بنجي معاك لكن على مسؤوليتك
دخلوا ولبسوا عباياتهم وقالوا لـ سميه ورهف وتحمسوا وطلعوا كلهم ركبوا معاه ومابقى مكان لرهف.
سعد : دبري لك مكان ، مو من كبرك عاد
رهف : لا خلاص روحوا ، اساساً انا برجع لبيتنا
نجلاء بإحراج : حبيبتي رهف ترا سعد مو قصده بس كان خايف عليك من ابوي يرجع ومايشوفك
رهف : ادري ، بس حرام اروح ورؤى تظل لحالها
سعد عقد حواجبه : رؤى ؟ تو اتذكرها ، هذي عايشه معانا ولاميته؟
رهف : لاعايشه ولا ميته ، بينهم ، نايمه
سميه : خلاص نايمه ماراح تدري اننا بنروح
رهف : لا حرام ، هي ماتنام الا من الطفش وضيقة الصدر ، قسم بالله تقل عايشين بالجاهليه
سعد : لاتبربرين روحي قوميها وتعالوا انتظركم
دخلت بسرعه والبنات يناظرون بيت ابو مناف لما وقفت عندهم سياره فخمه ونزلوا بنات ومعاهم اكياس كثيره.
سميه : ياعزي لحالي ، هذول شبعانات واحنا اول مره بحياتنا نطلع للمول
نجلاء : الله يزيدهم ويرزقنا
طلعت رهف ومعاها رؤى ، ورؤى كل اللي فهمته انهم بيطلعون حست انها بحلم لإنها اول مره تصير ، ركبت السياره وجلست فوق سميه وسندت راسها وتثاوبت.
رهف جلست فوق سندس وصرخت سندس : عورتيني يادفشه
رهف : تحملي لين نوصل
رؤى : اقصروا اصواتكم
سعد : اخبارك رؤى
رؤى توها تستوعب : الحمدلله
سعد : ذبحك النوم صحصحي خلاص
رؤى : شسوي بعد لا عم ولا خال نروح له ، ماغير جالسين بالبيت ، انا لولا المدرسه كان امداني مت من الضيقه
سعد : وين تبون اوديكم
نجلاء : توك قايل بوديكم للمول !
سعد ضحك : اوه ، نسيت
حليمه بهمس : ياغبيه سعد سمعنا لما كنا نسولف ويمكن كسرنا خاطره وقال اطلعهم
نجلاء : جزاه الله خير حس فينا
رهف بهمس : سميه جبتي الجـ،
نجلاء سدت فمها وهمست : مو وقته ياغبيه انطمي !
سعد وقف عند صرافه وسحب فلوس ، خواته مصدومات من المبلغ اللي سحبه.
التفت لهم وقال بهدوء : كل وحده لها الف ريال تشتري اللي تبيه
ناظروا لبعضهم بصدمه وقالت رؤى بهمس : الحين تأكدت اني بحلم ، تصبحون على خير
نجلاء : يامال العافيه ياسعد .. ماقصرت والله
سندس : الله اخيراً تحقق حلمي ياربي الحمدلله
سميه : اي حلم اللي بتحققينه بألف ريال
سندس : احلامي بسيطه على قدي
حليمه : بس حنا سته ، ليش ساحب سبع الاف ؟
رهف : يمكن له ، وش السؤال الغبي ذا
سعد : هديه لكريمه ، هي اختي بعد
رهف : يووه كريمه ذي شبعانه ماخذه ملياردير
حطت ايدها على خدها وبحالميه : هذي اللي يقال عنها صبرت ونالت ، صبرت على ابوي واخرتها طاحت بسالم جمال ومال ، يارب نهاية صبري كذا
نجلاء خافت سعد يعصب من كلامها قالت بسرعه : اهم شي الراحه والعافيه.
رهف بتنهيده : صادقه ، وحب الوطن بعد
وصلوا للمول ونزلوا كلهم يتخبطون وخايفين ورا سعد ، اول مره يشوفون الناس والزحمه.
سندس : انا عن نفسي اتركوني بالألعاب وروحوا ، ابي افرغ الطاقه السلبيه اللي داخلي
سعد : كل وحده تروح للمكان اللي تبيه بس بعد ساعه تكونون كلكم موجودين ، انا بجلس اتقهوا
نجلاء بخوف : بجي معاك
رهف سحبت سميه وراحوا بسرعه ، سندس راحت للألعاب وحليمه راحت تتسوق ، رؤى ظلت واقفه للحين مو مستوعبه اللي قاعد يصير ، اول مره بحياتها تشوف مكان غير المدرسه ، مثل اللي سنين اعمى وفجأه شاف الشمس.
سندس رجعت لها : ليه وقفتي لحالك ؟
رؤى : مصدومه
سندس : تعالي معاي
رؤى : من انتي مااعرفك
سندس : اختك سندس
رؤى صافحتها : اها ياهلا
سندس : الله يسلمك
صرخت بقهر : تستهبلين ! عقلك فيه شي انا متأكده
رؤى : لا صادقه ، عايشين في بيت واحد لكن محرومين من بعض
سندس : اشوف رهف تجينا ، انتي اللي حارمتنا منك
رؤى : تعالي نلعب بس
سميـه ورهف راحوا لأبعـد مكان وسميه وقفت وهي تعبانه من المشي : وقفي خلاص ، ليه جايبتني هنا
رهف طلعت من شنطتها بـوك رِجالي ، سميه سرحت برهه تستوعب وشهقت : لاتقولينها !
رهف : لا بقولها ، بخليه يجي هنا وبخلي عبدالله يجي ويتقابلون ، واللي له حق عند الثاني بياخذه ، وبالحالتين حنا ماراح نخسر شي ، كذا احسن من التعب وكل يوم تراسلينه ويمكن تتورطين مع ابوي ، خلينا نخلص من هالموضوع
سميه عصبت : عز الله مافي براسك عقل ، انسي هالموضوع خلاص
رهف : خلاص لاتعصبين ، تعالي ندخل المحل هذا
سميه : لا غالي
رهف : اكيد غالي وانسي انك تلقين شي رخيص.
دخلوه وشهقت رهف من اعماقها لما اعجبها جاكيت فرو : امانه باخذه هذا جاكيت احلامي
سميه : فلوسك معاك اشتريه من مانعك
رهف شافت سعره ودمعت عيونها : بألف وميتين ريال ،خير نعم
سميه : ازودك ميتين من فلوسي
رهف : لاياشيخه ؟ اول مره بحياتي امسك فلوس وتبيني اطيرها بهالسهوله
سميه : طيب ليه تبكين خلاص ترا كله جاكيت
رهف : حاز بخاطري ان كل شي ابيه راح بنفسي
سميه : والله مايروح بنفسك
رهف : لا خلينا نمشي
سميه : انا حلفت
اخذت الجاكيت وراحت تحاسب وطلعت فلوسها كلهم : لو سمحت مامعي الا الف نزل الميتين
المحاسب : عفواً اختي ؟
سميه : اقول نزل الميتين
المحاسب : معليش السعر ثابت
رهف : سميه خلاص مابيه والله
سميه : بتنزل الميتين ولا كيف ؟
من وراهم : الحساب عندي
ناظروا فيه كان ولد صغير تقريباً عمره مابين 19 او18 سنه ويناظر فيهم بإعجاب : كم حسابهم ؟
رهف بهمس : قطيعه هذا من اول وهو يلاحقنا.
سميه : جابك الله ، تبي تدفع ادفع
خق عليها : تامرين ، ماتبين شي ثاني؟
سميه : اي ابي ، انتظر
..
دفع الحساب عنهم وكانوا خايفين لكن اخذوا الكيس وطلعوا ولحقهم : وين ياحلوه هاتي الرقم
سميه التفتت عليه وناظرت بإستحقار وابتسم : دخيلك يالعيون الذباحــه
رهف بهمس : ياربي فيني ضحكه على شكله ، خليناه يدفع الخبل
سميه : جاهزه ؟
رهف : جاهزه
رفعوا عباياتهم وحطوا رجولهم وهربوا اخر سرعه والناس تناظر فيهم مستغربين والولد يركض وراهم مقهور انه دفع فلوس ع الفاضي ويناديهم بغبنه ورهف ماقدرت تتحكم بنفسها وصرخت : ساعدووووناا قاعد يتحرش فينننننا
وصلوا للأمن ولازالت رهف تصارخ وسميّه خايفه سعد يلاحظ ويشوفهم ويندم لإنه جابهم.
الحرس مسكوا الولد وطلعوه برا وهو يسب ويشتم فيهم ، رهف تضحك من قلبها وسميه خايفه وتناظر يمين ويسار بخوف.
مر من عندهم رجال كبير وقال بإستحقار : قلة ادب بنات ماوراهم رجال يوقفونهم عند حدهم
سميه عصبت وسبقتها رهف : لحظه لحظه اختي لاتتعبين نفسك ، هالأشكال دبّارها عندي
راحت لحارس الأمن وقالت بنبرة خوف : لو سمحت شوف هذا يلاحقني يبيني اخذ رقمه من اول ماجيت اخاف يشوفني ابوي ويذبحني تكفى فكني منه المصيبه معاه حرمته وعياله.
الحارس عصب ونادى اخوياه وراحوا تلوه تل وماعطوه مجال للنقاش لأنهم شافوه وهو يتكلم معاهم ، سميه فاطسه ضحك : الحين عرفت ليش ابوي مقفل علينا ، يدري اننا شياطين وبنجنن خلق الله ، من وين جايبه هاللعانه انتي ؟
رهف : من نفس المكان اللي انتي جايبتها منه
ضحكوا وراحوا اشتروا كل اللي بخاطرهم وبعدها رجعوا لسعد وتقهووا معاه وكأن ماصار شي.
➖
فـي بيت ابـو ثامـر ؛
رجع من دوامه هلكان وميت جوع على امل يلقى شي يسد جوعه لكن الصدمه ان الخدامه كانت تشيل صحون الأكل وتوديه للمطبخ.
دخل وراها وحصل زوجة ابوه " ساميه " تشتغل قال بنرفزه : الظاهر انا معاكم بالبيت ، ليه ماتعملين حسابي ؟
ساميه مسكت الرز الباقي بالصحون وجمعته بصحن واحد وقدمته له : تفضل ولاتزعل
ثامر ظغطه وصل مليون : تبيني اكل فضلتكم ؟
ساميه ؛ عاد هذا الموجود ، اذا مو عاجبك اذلف عند امك الساحره تعشيك انا مو مسؤوله عنك
ثامر ضرب الصحن بقوه وطار من يدها وتناثر الرز وانكسر الصحن وقال بعصبيه : ان جبتي طاري امي مره ثانيه واللـه لأسوي اللي ماقدر يسويه ابوي من سنيـن !
خافت من نظراته وتهديده ناظر لها بإستحقار وطلع.
واجهته اخته " ديمـا " : هلا ثامر وينك من زمان ماشفناك
تعداها وصعد لغرفته وهو كاره البيت باللي فيه وجالس بس لخاطر ابوه.
ديما استغربت ودخلت على امها : شفيه ثامر ؟ اكيد مزعلته كالعاده
امها : دامك تعرفين السبب ليه تسألين
ديما : يمه والله حرام اللي تسوينه هذا رجال مو بزر !
امها : انا ماسويت شي هو تأخر وانا ماحب اقسم العشاء ، اصلاً على قولتك صار رجال ومحتاج احد يهتم فيه انا مو فاضيه له خليه يتزوج ماكثر الله غير البنات
ديما بفرحه : يتزوج ؟ من جد حنا نبي نفرح فيه
تغيرت ملامحها وقالت بضيق : بس اخاف اذا تزوج يبعد عننا
امها : قلعة وادرين
عائلة ابو ثامـر ؛
سالـم 35 سنه
ثامـر 27 سنه
ديمـا 25 سنه
ثامر دخل غرفته ونزل شماغه بقوه وطاح ع السرير وعيونه تلمع حقد عليها ، من يوم كان صغير وهي تتكلم على امه وهو ساكت لين اليوم تمنى لو تكلمت اكثر عشان يذبحها ويرتاح.
اتصل جواله ورد لما شاف اسم امه بصوت طبيعي : هلا يمه
امه : هلا ثامر شخبارك ليش مامريتني اليوم
ثامر : انشغلت تو رجعت من الدوام اجيك بالليل ان شاءالله
امه : تغديت ؟
ثامر : اي الحمدلله
امه : بالعافيه ، عاد بكرا تجي تتغدا عندنا
ثامر : احراج يمه خلي بنات خالي ياخذون راحتهم
امه : لا عادي ، يالله مابي اطول عليك ارتاح يمه نام
ثامر : ان شاءالله ، توصين شي ؟
امه : سلامتك ياقلبي
قفل منها وزادت ضيقته تتصل وتحاتيه وشايله همه وهو يكذب عليهـا للمره المليون ويقول لها اكلت وهو مااكل ، ياكـم نام بجوعه ولاحد سأل عنه غير امه وكذب عليها.
رنـا كانت تتمشى بالبيت وطفشانه وضايق خلقها وفي فكره تراودها من ايام ومتردده لكن بما ان الطفش عامل عمايله قررت تسويها ، لبست عبايتها وطلعت من بيتهم واتجهت لبيت ابو سعد قبل ماتطق الباب انفتح وطلع ابو سعد ونظراته لو تموت موتتها رجفت : السلام عليكم
ابو سعد : من انتي
رنا بخوف : بنت جاركم ، عادي اتعرف على بناتك ؟
ابو سعد : البيت اللي جيتي منه ارجعي له ياقليلة التربيه
رنا : اوك
قفل الباب بوجهها واستوعبت انه غلط عليها طقت الباب بقوه وفتح لها معصب : ابو هالوجه يالـ،
رنا بحقد : قد كلمتك اللي قلتها يالشايب العايب
ابو سعد انصدم اول مره احد يطول لسانه عليه كملت رنا بحقد : مالومك تغلط على خلق الله اذا بناتك وهم بناتك تشوفهم غلطة حياتك
طلع مناف وانصدم لما شافها تلعلع وابو سعد مصدوم راح لها بسرعه وسحبها وقال بإحراج : معليش يابو سعد تراها بزر
رنا انقهرت ورد ابو سعد : الحشيمه لك يامناف ولا كان عرفت شلون ارد عليها
مناف : يسلم راسك
فجأه ارتفعت اصوات صراخ من داخل البيت ودخل ابو سعد مفجوع من قو الصراخ وكل اللي سمعه " حليمـه "
رنا بخوف : شفيهم ؟
مناف : الله يستر
زاد الصراخ وماقدر مناف يوقف مكانه دخل ودخلت وراه رنـا وصدمهم المنظر ، وحده من بنات ابو سعـد طايحه مثل الجثه وتنتفض بشكل مريب وحولها امها وخواتها يبكون بشكل يُرثى له.
ام سعد تبكي بحرقه : يمه بنتي بتموت يمممه
نجلاء : لالا يمه اذكري الله بس مجرد تشنج
ام سعد بصراخ : اي تشنج البنت ماتتحرك ، اتصلوا ع الإسعاف
سميه برعب : اتصلت يمه الحين يجون
ابو سعد جالس بصمت مايدري كيف يتصرف صرخت ام سعد بقهر : ليـه ماتتحرك بنتـك بتمـووووت
ابو سعد : ماعليها الا العافيه ، سميه
سميه : نعم يبه
ابو سعد : شلون اتصلتي على الإسعاف ؟
سميه وقف قلبها من الخوف حست نهايتها الحين على ايده تغيرت ملامحها فتحت فمها بتكلم لكن سبقها صوت رجولي صارم : تقصد انا اللي اتصلت عليهم
ابو سعد تجمعت حوله شياطين الأرض لما شافه وقف بقهر : من سمح لك تدخل بيتي يالخسيس
مناف وقفه وقال بحده : بنتك بتموت وانت فاضي تهاوش ، ابعد عني
دخل عليهم وقال بربكه : غطوها بوديها للمستشفى اذا انتظرنا الأسعاف بتموت وهم ماوصلوا
محد مستوعب اللي صار ابد ومحد مركز مع مناف ام سعد وبناتها بحالة انهيار اول مره يصير لحليمه كذا ، سميه فزت وجابت عبايتها وغطتها وساعدها مناف انها تقومها وشالوها وطلعوا ، مناف شاف رنا جالسه وتقلب عيونها خاف عليها : رنـا
رنا : مـ، مافيني شي ودوها بسرعه
مناف ركبها بسيارته وركبت معاها سميه وهي تبكي رعب وصدمه وتدعي لحليمه من قلب.
سندس عرفت انها اخته واستجمعت نفسها وقامت جابت مويا ورشت عليها لين بدت تصحصح : هي قووومي قومي
رنا : دخـت ، من الخوف
سندس بتعب : اجل انا وش اقول؟ اختي ، يارب تحفظها
رنا : لاتخافين ان شاءالله بخير
طلعوا ام سعد وابو سعد ونجلاء وسندس ورنا وراهم وراحوا كلهم للمستشفى.
سميه مسكت ايد حليمه وشهقت بين دموعها : مافي نبض ، ماتت صح
مناف : لالا اذكري الله ، مو اول يصير لها كذا صح
سميه : بس هالمره غير ، بالعاده تتشنج وتقوم بسرعه ، الحين ماقامت ، ومافيها نبض ، لاتموت اختي يارب يارب لاتموت
مناف : وش تعاني منه ؟
سميه : تصلب لويحي
مناف حس بضعف نبضات قلبه ورجفة ايدينه ولمعة عيونـه "نفس المرض اللي توفت بسببه شجن "
قال بهدوء : الله يفرحكم بشفائها ولا تجربون مرارة الفقد
سميه عصبت : اسم الله عليها ، شفيك انت تتفاول عليها ها
كملت بنبره باكيه : ماراح تتركنا انا ادري ، هو الدكتور قال انه المرض يروح ويجي عادي يعني ، صحيح اعراضه قويه ومتعبه لكن ماراح تموت حليمه قويه انا اعرفها
مناف استوعب اللي قاله وندم حتى ماقدر خوفهـا بهاللحظه، وصلوا للمستشفى واسعفوها بسرعه وسميه تبكي بشكل يقطع القلب ومناف توتر من صياحها وهو اساساً متوتر من انعادت له الذكرى الشينه نفس اليوم ونفس الوقت ونفس المستشفى ونفس الشهقات والدموع لكن قبل خمس سنوات.
قرب لها وقال بتوتر : خلاص لاتبكين مافيها شي شجـن بتطلع الحيـن ماراح تمـوت
سميه استغربت وصرخت : مجنون انـت ؟ اصلاً انت مين ملصق نفسك كذا فينا ، ابعد ابعد لاتخليني افقد اعصابي
طلع الدكتور وجهه مايبشر بخير وقالت سميه برعب : شفيها اختي ؟
الدكتور : يؤسفني اقولكم انها فقدت القدره على المشي
سميه برجفه : يعني انشلت ؟
الدكتور : لا مو شلل تقدر تتحرك لكن ماتقدر تمشي
سميه بصراخ : وانت تقولها بكل برود ؟ وش وظيفتك هنا تحرك عطها اي علاج اي ابره اي صخـام
الدكتور عصب : خليني اشرح لك حالتها , عندها تآكل وضعف بالخلايا ، انتم وينكم عنها من اول ؟
سميه : موجودين وندري بمرضها لكن ابـوي مارضى يعالج فيها ، بالموت يخليها تجي المستشفى
مناف حس بحجم ضيقتها وقال بهدوء : ادعي لها
سميه بأمل : مافيها شي اكيد يوم يومين وبترجع تمشي
مناف : كنت اقول لنفسي كذا يوم اكتشفت ان شجن ماعاد تقدر تمشي
سميه توها تستوعب انه قال اسم شجن اكثر من مره : مين شجن ؟
مناف : زوجتي ، كانت مريضه بهالمرض
سميه : كانت ؟ يعني تشافت منه الحين ، الله يبشرك بالخير
مناف سرح بعيد قال بضيق : بدأ معها بالقدمين ، وكانت تمشي على عكاز ، وشوي شوي تطور المرض وتوسع لأعضاء جسمها وصارت عاجزه عن كل شي حتى عن شرب الماء بنفسها لازم احد يساعدها وديتها اكثر من دوله للعلاج ، وديتها المانيا والصين والهند ولكن بدون فائده ، توفـت
سميه انصدمت ولمست الحزن بصوته وقالت بهدوء : اسفه اذا ضايقتك ، الله يرحمها
مناف : تفائلي بالخير ، وتأكدي مافي احد ارحم من رب العالمين عليها سواء عاشت او ماتت.
وصل ابو سعد معصب على مناف وسميه لكنه ساكت وام سعد وبناتها خايفين وحالتهم حاله.
ام سعد بخوف : سميه سميه بشريني وش قال الدكتور
سميه تناظر لأبوها بعيون دامعه وحزينه قالت بحقد ونبره باكيـه : يقول عندها تآكل بالخلايا ، تطور وضعها وصارت مقعده ماتمشي ، شوف وش صار لنا من ورا اهمالـك
قربت له وقالت بتهديد وحقد : اذا ماتت والله ، واللـه لأدوس على احترامك وعقليتك المتحجره واعلمك البنات اللي تسميهم عار وش يطلع من وراهـم ، خلك مستانس وارفع راسك بسعد وعبدالله بيجي يوم وتعرف قيمتنـا.
ام سعد خافت بقوه لما شافت ملامحه تتغير قالت بحده : سميه خــلاص قدري الوضع اللي حنا فيه ، نجلاء خوذي خواتك واطلعوا ، اطلعـوا بسرعه
سحبوا سميه وطلعوها وقالت وهي تمسح دموعها : لازم نتصرف ونوديها نعالج فيها بكل مكان ، حرام نسكت اكثر من كذا
نجلاء : انجنيتي تبين ابوي يذبحنا
سميه بإندفاع : اي انجنيت ، اي انجننننييييتتت ، اختك بتموت وانتي خايفه من ابوي ، لمتى بنخاف منه ؟
سميه كملت : والله هو والجدار واحد واذا تمادى اكثر الله يخليلنا المحاكم، نشتكي عليه ، احنا بشر ! مو حيوانات يمشينا بضرب وسب وحبس
نجلاء : خافي الله تراه ابـوك
سميه : لإني اخاف الله بوقف بوجهه ، ولو على حساب نفسي
رنا بتردد : انا بساعدك
ناظروا فيها بآستغراب ، توهم يستوعبون وجودها.
نجلاء : عفواً من انتي ؟
رنا : رنا بنت جاركم ، ادري مع الزحمه والتوتر مانتبهتوا لنا بس كنا موجودين انا ومناف وقت ماطاحت اختكم ، كنت بتعرف عليكم لكم منعني ابوكم ، ولاتخافون ان شاء الله اختكم بتتجاوز مرضها وترجع احسن من قبل ، روقوا ولا تفكرون كثير ، وانا موجوده بأي وقت اذا احتجتوني لاتترددون ، اعتبروني اختكم
نجلاء : حبيبتي مشكوره ماتقصرين
رنا : مابين الجيران شكر ، اهـل
طلع مناف وناظر لهم بهدوء ومشى لسيارته.
رنا : عن اذنكم
تذكرت شي وقالت بسرعه : نسيت اعطيكم رقمي
سندس بربكه : مادري شقولك بس ، ماعندنا جوالات احنا
رنا مصدومه : معقوله !
سميه فتحت عبايتها وطلعت جوالها من جاكيتها : عطيني رقمك
نجلاء بخوف : سميه !
سميه : عطيني رقمك رنا ، ولاتقولين لأحد لأن هذا الجوال مطلعينه بالسر
رنا عطتها الرقم وهي مصدومه ، لهدرجـه محروميـن !
➖
ثامـر صحى على ازعاج مو طبيعي في بيتهم وباب غرفته يطق بقوه ، فز بسرعه فتح الباب وهو مستغرب يحسب صاير شي ، وطلعوا عيال اخوه مسوين ازعـاج بالبيت كله قال وهو معصب : انقلع لأمك لأكسر يدك
جت امه بسرعه وشالته : معليش ثامر ازعجناك
ثامر : لا عادي شخبارك ياكريمه
كريمه : الحمدلله بخير
ديما وهي جالسه : لايفوتك الحلا اللي جايبته كريمه يهبل
ثامر : لاتاكلونه كله شوي واجي
ام سالم : اسم الله وش ذا الحلا الخايس ، ماعرفين تطبخين انتي
كريمه : اذا مو عاجبك لاتاكلين محد غاصبك
ام سالم ارتفع ظغطها : عزي لولدي صابر على هالسم اللي تطبخينه له
كريمه : سبع سنين وتوك تحسين اني ماعرف اطبخ
ام سالم : وين انا اشوفه ياحسره ، سحرتيه واخذتيه عني لكن مصيره يطلقك لاتستانسين
كريمه : بس لازم افك السحر اول ههههه
ام سالم صار وجهها احمر من القهر ، وثامر ضحك ودخل ، مايبرد قلبه بزوجة ابوه الا كريمه ، لإنها مثل حالته ماتحبها ام سالم، ومتهمتها انها ساحره ولدها سالم ، عشانه يحبها ومايخلي بخاطرها شي ، لكن كريمه مطلعه عينها وماتسكت عن حقها.
ام سالم : ويلومني اذا قلت طلقها ، ماشاف لسانها وش طوله علي
كريمه : ثلاث مرات خطبتيني ورفضت ودفعتي اللي وراك واللي دونك عشان اوافق على ولدك والخطبه الرابعه جلستوا شهور تنتظرون ردي ، والحين تقولين ساحرته ، انتي اللي ساحرتني عشان اوافق على ولدك !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثالث 3 - بقلم غير معروف
ام سالم عصبت : تخسين اسحرك من زينك يعني
كريمه : اي والله كلي زين وحلا ، حريم الحاره انهبلوا يوم ملكت على سالم ، كلهم خطبوني لعيالهم مير ابوي مايبي غير سالم لإنه عطاني مهر مية الف.
ام سالم : مو مشكله يطلقك ويعطيك مؤخر مية الف تبن
كريمه : ماله غنى عني وعن عياله ، الا اذا انفك سحري عنه هذا شيء ثاني ، وفكيه كان تقدرين هههههه
قطع كلامهم ثامر لما طلع واخذ صحن الحلا وجلس ياكل وعدلت كريمه حجابها وهي كاتمه الضحكه على ام سالم.
ثامر : يعطيك العافيه ام انس
كريمه : الله يعافيك
اتصل جوالها وردت : هلا يمه ، شفيك ليش صوتك كذا ، اييششش !! حليمه ؟ ومتى هالكلام ؟ متأكده ، لاحول ولاقوة الا بالله ، الحين ازورها ، مع السلامه
ديما : بسم الله شفيها حليمه
كريمه بضيق : طاحت عليهم واخذوها للمستشفى.
ديما : ماتشوف شر يارب
كريمه اتصلت على سالم عشان يوديها وجاها بسرعه ، ثامر تذكر الموعد وطلع ركب سيّارته واتصل رقم سُميه مره ومرتين وثلاث ماردت وتقفل رقمها كله ، عصب وارسل لها رسالـه.
➖
وصلوا ابو سعد وبناته للبيت ودخلت سميه بسرعه لإنها حاسه جوالها يتصل طلعته وقفلته ورجعت خبته دخلوا خواتها ودخل ابوها وراها وتعداهم لين وصل لسُميه وسحب شعرها بقوه ولفها له وعطاها كـف من قوته طاحت ع الأرض وشهقوا خواتها وامها برعب ، نزل عقاله وفتحه ولفه على بعض وضربها على ظهرها بكل مايملك من قوه ، جلس يضربها بكل قسوه وعنف وسميه حابسه اهاتها والمهـا وعيونها تدمع بصمت وهو ساكت من قوة صوت الضرب.
ام سعد دفته وهي تبكي : ابعد عنها ، اتركها حرام عليك
تعب وابعد عنها وقال بصوت مقهور : هالمره اكتفي بالضرب لكن مره ثانيه تعلين صوتك بوجهي اذبحك وادفنك بمكانك ، ماباقي الا بزر امس تطول لسانها علي
ام سعد : خلاص ارحمنا الله يرحم والديـ،
سكتها لما دفها عنه بقوه وطاحت على ظهرها جنب سميه وصرخوا بناتها وجلسوا عندها وهي ميته من الألم.
قال بعصبيه : من بكره تعرضين بناتك للحريم ، خليهم ينخطبون وارتاح منهم ، مابي ولا وحده تجلس عندي ، اذا مر شهر وماتزوجن بناتك والله لأعرضهن بطريقتي الخاصه واخليهن بيزه ماتسوى
نجلاء وسندس انهاروا من الصدمه والخوف وسميه مابكت ابد ، وامهم تحس بالموت من القهر اللي داخلها على بناتها.
سميه وقفت وقالت بحده : اصير رخيصه بالشارع اهون من اني اكون غاليه في بيتك ، انت ظالــم ، الله لايسامحك
هجم عليها من جديد لكن انمسك بسرعه من عبدالله وقال بقهر : اتركني خلني اموتها
عبدالله دفه عنها بقوه وصار قبالها : مو من حقك تضربها !
ابو سعد : توقف بوجهي ياعبدالله !
عبدالله بنبره حاده : مسألة انك حاشرهم ومضيق عيشتهم هذي عديناها لك لكن تمد ايدك وتضربهم هذي اسمح لي مانعديها لك !
ام سعد : وش عقبه ، عقب ماشبعت بنتي ضرب
سميه تخفي صوتها الباكي قالت بقهر : مافيني شي يمه ، هالمهزله لازم تنتهي بأي شكـل
ابوها بعيون تلمع شر : مابدت للحين ، الحين بتبدأ
سحبها من شعرها بقوه رغم تدخل عبدالله لكن ماقدر يمنعه طلعها من غرفتها ودخلها للحمام " تكرمون " ودفها بقوه ونزع القفل عشان يقفل الباب عليها.
ام سعد بتوسل وبين دموعها مسكت ايد عبدالله : تكفى تكفى تصرف ، مالنا غيرك
نجلاء تشاهق : هو يسمع كلامك ، طلعه من هنا تكفى لايذبح سميه
سندس : مايكفي حليمه بين الحيـاه والمـوت
عبدالله سحب القفل منه وقال بعصبيه : انت ماتخاف الله تسوي ببنتك كذا !
تعداه ودخل سحب سميه وطلع فيها كانت تناظر نظرات غريبه قال لنجلاء تجيب عبايتها وفعلاً لبسها وطلعها معاه من البيت كله ، ابو سعد ماقدر يتكلم من التعب وجلس بسرعه.
عبدالله ركبها سيارته بصعوبه وركب ، طلع ابوهم لكن مالحق عليهم لإنهم راحوا ، دخل بيته الثاني وحصل ام عبدالله وبناتها رهف ورؤى جالسين وخايفين من الصراخ اللي سمعوه.
قال بصرامه : اسمعي انتي ، بناتك اذا خلص هالشهر وهم في بيتي اعرف كيف اطلعهم منه
ام عبدالله : حلوه هذي ، وين اوديهم ؟
ابو سعد : تصرفي ، رزيهم بالمناسبات وبكل مكان
رهف : وش ذي الإهانه مالنا كرامه احنا ولا كيف
ابوها طير عيونه عليها وانخرشت وقامت بسرعه دخلت غرفتها ولحقتها رؤى مستانسه : سمعتي ؟ اخيراً بنتزوج
رهف بصدمه : امبيه لا مااصدق ! ودك بالزواج
رؤى : ليش ماودي ؟ انا وش لاقيه بهالبيت والعيشه ، كلنا نبي نتزوج ونطلع من هالجحيم لاتنكرين
رهف : بس مو بهالطريقه ! يعرضونا للرايح والجاي
رؤى : حبيبتي اذا ماتزوجنا بهالطريقه ماراح نتزوج بغيرها ، تعرفين ابوك وتفكيره ، اقرب مثال كريمه ، ماتزوجت الا بعد ماطقت ال27 وعشرين ، وبالغصب بعد
رهف : انا عن نفسي مابي اتزوج ، صحيح اتمنى اطلع من هالبيت اليوم قبل بكرا ، لكن مابي اتزوج واروح عند رجال ويحشرني مثل مايسوي ابوي ، الرجال كلهم مثل بعض يارؤى ، كلهم حقيرين
رؤى : مااتفق معاك ، في الصالح وفي الطالح ، قولي امين
رهف : امين ؟
رؤى رفعت ايدينها : يارب يارب ترزقني انا وخواتي بأزواج صالحين يحبوننا ويراعونا ويعوضونا عن كل اللي عشناه يارب
رهف : امين يارب ، يارب اهم شي تكون فلوسه كثير يارب
رؤى : الفلوس ماتجيب السعاده
رهف : خليهم يعطوني فلوس وانا اجرب واشوف تجيب السعاده ولا لا ؟
رؤى ضحكت وطقت كفها : الله يرزقنا.
بسيارة عبدالله ، مرت ربع ساعه بهدوء تام وعبدالله مستغرب من سميه مابكت ولا شكت.
تنحنح وقال بهدوء : سميه فيك شي ؟
سميه : لا
عبدالله : اوديك للمستشفى
سميه : اي ودني بجلس عند حليمه
عبدالله : ليش شفيها حليمه
سميه : الله بالخير ، كانت بتموت وانت للحين تسأل شفيها ؟ لا سلامتك مافيها شي
عبدالله : ترا خوفتيني تكلمي شصاير !
سميه قالت له موضوع حليمه وتضايق عليها لكن مايبي يخوفها اكثر : ايه بسيطه ترا اثنين من اخوياي تشافوا منه
سميه بفرحه : بالله عليك ؟ يارب الله يشفيها
عبدالله : بناخذ لها ورد وحركات
سميه : ماعرفتك يا حاتم الطائي
عبدالله : يخسي حاتم عندي ، انا اكرم منه
سميه : الانسان يبين معدنه وقت الشدايـد
عبدالله : انا اشهد ، شسويتي باللي قلتلك؟
سميه : ماسويت شي للحين هو يرسل وانا مطنشته
عبدالله : سميه لاتوهقيني ردي عليه
سميه : ماشفت ابرد منك ، الحين انا متكسره وحالتي حاله وجسمي يتألم وتقول لي كذا !
عبدالله : ياكلمه ردي مكانك ، اسفين
سكتت وصدت عنه وسرحت بالطريق ودمعتها بطرف عينها ، وتنتظر اللحظه اللي تجلس لحالها عشان تطلع كل اللي فيها.
➖
اليوم الثاني.
ام عبدالله دخلت على بناتها وكانوا يتجهزون ابتسمت : ها كيف المكياج اللي جبته لكم
رهف : انا ماحبه وعمري ماراح احط ، لإني ماعرف وماتعودت ، واصلاً ملامحي كذا عاجبتني
ام عبدالله : انكم حلوين خلقه هذا شي مانختلف عليه لكن لازم تزينون اكثر وتبرزون ملامحكم
رؤى : زي كذا صح يمه
امها : اي ماشاءالله عليك
رهف بضيق : ضروري نروح لهالعزيمه يمه ؟
امها : اي ضروري ، كود تنخطبون وترتاحون من شر ابوكم لإني اعرف وش بيسوي اذا ماتزوجتوا بسرعه
رهف : حرام عليكم والله حرام
امها تنهدت : ادري انه حرام ، انا انقد على الحريم اللي يرزون بناتهم قدام الناس عشان يتزوجون ، صرت انا اللي ارز بناتي ، الله يالدنيا
رؤى : عادي خوذوها من ناحيه ايجابيه ، بنرتاح من ابوي
امها : حسبي الله ونعم الوكيل بس ، يالله ينتظرنا ابوكم
رؤى : ليه ام سعد ماتجي هي وبناتها
امها : مسكينه بنتها تعبانه ، يالله لاتتأخرون
لبسوا عباياتهم وطلعوا مع امهم وطاحت عيون رهف على شخص واقف عند بيت ابو مناف وفهت فيه : رؤى شوفي
رؤى : لايشوفك ابوي
رهف : يمه عادي ترزينا عند بيت ابو مناف ، ياقلبي قلباه
امها : امشي بسرعه لايسمعنا ابوك
ركبوا السياره كاتمين انفاسهم من الخوف ، وامهم متردده من اللي بتسويه لكنها لزمت عليه.
ابوهم : رهف
رهف : سم يبه
ابوها : ترا سحبت ملفك من الجامعه مافي دوام
رهف بصدمه : ليش يبه
ابوها : لاتناقشيني ، انتي وسميه نفس الطينه واعرف اللي يدور براسكم!
رهف : والله مافي براسي شي ، وسميه هذا طبعها مو شرط انها تفكر بشيء
ابوها بحده : قلت لاتناقشيني
رهف تقدمت له وقالت بصوت مهزوز : يبه حرام عليك هذا مستقبلنا ، حرمتنا من كل شي ، لاتحرمنا منه ، ترا ظلم كذا تخلي نجلاء وسندس يكملون وانا وسميه نفصل !
ام عبدالله : رهف خلاص
رهف : لا مو خلاص ، يبه انت تبينا نتزوج خلال شهر ، واذا تزوجنا تصير مو مسؤول عننا فـ ليش تقطع رزقنا على اخر شي ، خلنا نتذكرك بخير اذا تخرجنا وتوظفنا
ابوها : اذا تزوجتوا بكيفكم ادرسوا بس الحين لا
رهف : اذا فصلتنا الحين مانقدر نرجع بعدين الا بطلعة الروح ، واذا مره ملزم ماتبينا نطلع من البيت نأجل الترم ، اهم شي راحتك ورضاك عننا ، اهم شي ماتفصلنا نهائي ، لإن سميه هذا اخر ترم لها ، حرام يضيع تعبها كل هالسنين برمشة عين
ابوها اقتنع بكلامها عرفت كيف تهديه وتقنعه قال بهدوء : خلاص لك ماطلبتي ، كملوا
رؤى ناظرت لرهف مصدومه من اسلوبها وكيف قدرت عليه رهف ابتسمت بتحدي : مشكور.
رجعت مكانها ولمعت عيونها بقهر ، وش المرحله اللي وصل لها ابوها من قسوة القلب ، واللي قاهرها اكثر ضعف امها وخوفها من ابوها ، لدرجة انها رضت تعرض بناتها للحريم.
➖
بنفس الوقت :
وسن طلعت من غرفتها وسماعتها بإذنها واستغربت من جو البيت والحلويات الموجوده وامها كانت تبخر : صح النوم
وسن : صح بدنك ، من بيجينا ؟
امها : عمك يوسف ، بيرجع اليوم من بريطانيا
وسن توسعت عيونها بصدمه وارتجفت وطاح جوالها ناظرت لها امها بخوف : اسم الله عليك ، شفيك !
وسن : لا مافي شي ، متى بيجي
امها : الحين ، رايح ابوك يجيبه من المطار
وسن برجفه : طيب بروح انام انا
امها : توك قايمه ! سلمي على عمك ونامي
وسن مالها مهرب طلعت من المطبخ عمتها ام ثامر وهي تكلم : يالله جايه.
ناظرت لوسن : ثامر جايب اغراض لي تعالي ساعديني
وسن مشت وراها بدون شعور ، ام ثامر فتحت له الباب ووسن وراها.
ثامر سلم عليها وباس راسها وطاحت عينه على وسن كانت سرحانه بالإرض وعيونها تلمع والحزن ينطق منها حس بنار تكويـه وعرف السبب ، وسن ماتبي ترفع عيونها وتشوفه يكفي ريحة عطره زلزلت كيانها وموتتها بهالدقيقه ، صحت كل عرق ذبل فيها.
قال بهدوء : كيف حالك يمه
ام ثامر : بخير يامال الخير ، يالله نزل الاغراض وادخل الحين بيوصل خالك سلم عليه
ثامر :اسلم ؟ خير ان شاءالله
ام ثامر : انا نفسي افهم ليش تكره خالك ، وش بينك وبينه علمني !
ثامر : من الله.
وسن دمعت عيونها وماقدرت تتحمل وراحت بسرعه وتركتهم وسرح فيها لين دخلت وتنهد بوجع.
حنا نلمّ جروحنا طيلة العام
وحضرة جناب العطر مرّ ونثرها.
.
ثامر ركب سيّارته بيمشي لكن وقفت سياره ثانيه ونزل منها خاله ابو مناف وخاله يوسف ، يوسف حس زاد ضيقه لما شافه ، اما ثامر انمحت من قدامه كل ذكرى حلوه لخاله وصار بين عيونه هذاك اليوم.
ابو مناف بعتب : ثامر ليه ماتسلم ، كأني متعشي معاك البارح
ثامر انتبه وتقدم له وسلم عليه وباس راسه : العذر والسموحه ياخالي ادري مقصر
توجهت نظراته الحاقده ليوسف ، استغرب ابو مناف : سلم على يوسف
ثامر بقلبه " لو تدري وش صار لبنتك بسببه والله ان تموته "
يوسف خاف ابو مناف يشك وضحك : ثامر ، سلم !
ثامر : مابيننا سلام ، وهالبيت طول ماانت فيه ماراح ادخله حتى لو عشان امي !
ابو مناف انصدم : اعوذ بالله ، ثامر ! علامك وش فيك على خالك هبيت فيه كذا ، تكلموا وش صاير بينكم ؟
يوسف بربكه : مشكله بسيطه وبنحلها
ابو مناف : افا ، الحين انتم حسبة اخوان كلكم متربين على ايد وحده ، وهذي اخرتها ؟
ثامر بجفاء : ماعاد بها اخوان ، والحشيمه لك ياخالي ولا انا مابرد غليلي منـه !
ابو مناف عصب : تهبى انت وياه ، تدخلون الحين عندي وتتفاهمون ولا قسم بالله لأزعل ولا اكلمكم ليوم الدين ، وش هالعلم هذا !
دخل قبلهم ودخل يوسف ودخل ثامر وراهم مقهور ومحترق على الإنسانه اللي قلبها ميت داخل ، تفاصيل هذيك الليله تنعاد عليه.. يوسف خاله وكبره بالعمر 27 سنه ، وروحاتهم وجياتهم مع بعض حتى اصدقائهم واحد ، لكن من صار اللي صار لـ وسن وهوا كارهه ومو طايق يسمع اسمه.
➖
الساعه 11 الليل :
رجعت ام عبدالله ورهف ورؤى من العزيمه ورهف كارهه نفسها ورؤى مستانسه.
دخلت امهم ووقفت رهف مستغربه وتناظر لمكان بعيد.
رؤى : شفيك ادخلي
رهف : شوفي العجوز اللي واقفه عند بيت ابو مناف
رؤى : وش دخلك فيها ادخلي
رهف : لا شكلها يثير الشك بروح اسألها
راحت لها وقالت بهدوء : سلام خاله ، معليش اقدر اساعدك
العجوز : لي ساعه واقفه انتطر يفتحون لي وماش محد يسمع الباب ومامعي جوال اتصل عليهم
رهف : يوه مشكله ، انتي ام مناف ؟
العجوز : لاانا اخت ابو مناف ، عمتهم
رهف تعاطفت معاها صارت تطق الباب بقوه حول خمس دقايق محد فتح
العجوز : خلاص يابنتي ابي ارجع لبيتي
رهف : لا ماترجعين الحين افتح لك الباب
اشرت لرؤى تجي عندها وجتها ، نزلت جزمتها وانتم بكرامه : رؤى حطي يدينك بنقز في بيتهم وافتح الباب
رؤى بصدمه : ولد انتي ؟
رهف : ايه ولد ، اخلصي حطي يدينك
حطت ايدينها وركبت رهف بسرعه وتمسكت بالجدار ورفعت نفسها لين وصلته وشافت حديقتهم فاضيه وارتاحت ، خافت قبل لاتنقز لكنها سمت بالله ونقزت بقوه على فتحة الباب الداخلي وطلع ثامر وانفجع من منظرها وهي تنقز وتوسعت عيونه بصدمه.
رهف تحس نفسها تكسرت وقامت بسرعه لكن الصدمه لما شافته واقف ويناظر فيها بتعجب قرب لها بسرعه وقال بغرابه : انتي مين ؟ حراميه صح
كانت بتمشي ومسكها بقوه وقال بعيون تخوف وهو يطلع جواله : وين وين ، مانتهى شغلي معاك ، الاشكال ذي مايوقفها الا الشرطه
رهف بخوف : ياحمار اتركني في عجوز برا تنتظرني افتح الباب
طق الباب بقوه وسمعت صوت رؤى : رهف ابوي جاء ، رهف بسرعه اطلعي
رهف رجفت ودفته بقوه : انقلع
فتحت الباب وابتسمت العجوز : عسى يدينك ماتمسها النار يابنتي عز الله انك بنت رجال وينشد فيك الظهر
رهف تدور رؤى مالقتها وعرفت انها رجعت للبيت لما شافت سيارة ابوها تقرب تخبت بسرعه.
ثامر : خاله !
خالته : هلا ابوي هلا
ثامر مصدوم : من هذي البنت
خالته : بنت جاركم جزاها الله خير طمرت وفتحت لي الباب ، انتم وينكم لي ساعه اطق عليكم صمخان ماتسمعون
رهف برجفه : ياويلي ابوي بيموتني والله بيموتني
ثامر عرف انها بنت ابو سعد وهمس لنفسه : جاك الموت ياتارك الصلاه
رهف : خاله بالله شوفيه دخل ولا لا
ثامر : مادخل ، انا بروح له وانتي تخبي وراي لين نوصل وادخلي
رهف خافت لكن مافي غير هالحل ولا بتكون جنازتها الليله ، مشى بحذر وهي تمشي وراه ومخبيه نفسها لين وصل لأبو سعد : مسيت بالخير
ابو سعد : هلا هلا مسيت بالنور
ثامر صافحه : كيف حالك ياعم عساك طيب
ابو سعد : الله يسلمك
ثامر كان يحاول يقرب له عشان مايوضح له شي من رهف ولما تأكد انه مايشوف رجع يده ورا واشر لها تدخل ، دخلت بيتهم بحذر وخوف.
ابو سعد : امر ياولدي بغيت شي
ثامر : لا سلامتك بس حبيت اسلم واتطمن عليك
ابو سعد استانس : جعلك تسلم ، بيض الله وجهك ، اقلط تقهو
ثامر ابتلش : لا مستعجل
ابو سعد : علي الطلاق ان تدخل
توّهق ودخل معاه وجلسّه بغرفة الضيوف ودخل لغرفة بناته وشافهم جالسين وجوهم هدوء ، مانتبهوا له ، نجلاء كانت سانده راسها وسرحانه ، وسندس كانت جالسه وتذاكر.
قال بهدوء : نجلاء
فزوا برعب وسندس طاحت منها الحاسبه قالت نجلاء وهي توقف : امر يبه
ابوها : جهزي القهوه والشاي عندنا ضيف
نجلاء : حاضر
طلع وتذكر شي ورجع لهم بسرعه : وين سميه ؟
نجلاء : مرافقه على حليمه بالمستشفى
ابوها : ومن سمح لها
نجلاء : يبه الله يعافيك انت قسيت عليها خلها ترتاح شوي بعيد عن البيت
ابوها : يصير خير.
رهــف دخلت على رؤى وهي ترجف : يمه يمه مادري شلون طلعت منها عسى الله يوفقه ولد جيراننا
رؤى : الحمدلله وربي كنت بموت من الرعب
رهف تذكرت ردة فعل ثامر اول ماشافها وكشرت : اسحب دعوتي الله لايوفقه
رؤى : حرام
رهف : لا مو حرام ، التبن بغى يبهذلني
رؤى : الحمدلله عدت ع خير.
رنا صار لها يومين تطلب مناف ياخذها زياره لحليمه وهو رافض واليوم اقتنع ، الساعه 4 العصر نزل ولقاها جاهزه وطلع هو وياها ، ركبوا السياره وراحوا للمستشفـى.
➖
ابو سعد كان جالس وعنده ام عبدالله تقهويه وهو يفكر بحال حليمه خايف عليها لكن مايبي يوضح هالشيء لأحد.
اتصل جواله ورد بسرعه : هلا ، وعليكم السلام ، اي نعم انا ابو عبدالله.
ام عبدالله شدت تركيزها وكمل ابو سعد : وش تقول ! ليه وش مسوي ؟ دين ؟ ليه دين وهو مو محتاج ! حسبي الله ونعم الوكيل ، يالله جاي جاي.
قفل وقام بسرعه وام عبدالله تستجوبه وخايفه قال بسرعه : ولدك انسجن ، عليه دين خمسين الف ولاسدد !
ام عبدالله : لاحول ولا قوة الا بالله تكفى تصرف ادفع له
ابو سعد بتعب : هذا مديون وسعد ماادري عنه ، له شهر قاطعني..
➖
رؤى بصدمه : عبدالله انسجن
رهف : احسن
رؤى : تستهبلين
رهف : لا، عشان ابوي يعرف ان هالعيال داجين وماوراهم الا وجع الراس ، والبنات اللي بيرفعونه
رؤى : في هذي صادقه ،لكن حرام عبدالله.
رهف : خل يولي يستاهل، اموال الحرام مابها بركه.
➖
نجلاء : يمه سعد من متى ماكلمك
امها : قبل اسبوع ، قلبي مو مطمني عليه ، احس صاير له شي
نجلاء : لا ان شاءالله ، الله يحفظه
سندس : يالله وصلوا سالم وكريمه
طلعت ام سعد وبناتها مع سالم وكريمه وراحوا زياره لـ حليمه.
➖
ابو سعد طلع من السجن وهو واصل حده من عبدالله ، وحالف انه مايطلعه الحين لين يتأدب ويترك حركاته ، جاه اتصال من المستشفى حس بوخزه بقلبه ترك كل اشغاله وراح لهم بسـرعه.
➖
رنا ومناف دخلوا غرفة حليمه ، وصدمهم صوت جهاز النبض معلق ، وعيون سُميه معلقه ولا رمشت ابـد ، وماسكه ايدين حليمه بكل قوه.
رنا برجفه : شفيها !
مناف تقدم لها وسحب الدفتر من الممرضه كانت ورقه مكتوب فيها اسم حليمه ومعلوماتها وانصدم لما قرأ ساعة الوفـاه.
حس بلحظه انه يحلم ، ماتت خلاص ؟ وش شعور الناس اللي يحبونها ؟
صدمة سُميه وصمتها لحاله حكايـه همست بوجع : مستحيل اصدق ، حليمه انتي قويه والله قويه !
رنا ماتحملت اللي تشوفه وطلعت برا وهي تحس انها دايخه من الصدمه والخوف.
سميه بدا يعلا صوتها المهزوز : حليممممه
صرخت اكثر وهي تحركها بقوه : حليمه اسألك بالله قومي
مناف حس بحجم حزنها ومعناتها خاف يصير لها شي سحبها بقوه ورجع غطى وجه حليمه ، سميه حست بنيران وقلبها يرتجف لما غطاها اول مالتفت لها استوعبت و شهقت بعيون غرقانه وحطت ايدينها على وجهها وانهارت تبكي بصوت عالي بالوقت اللي دخل ابوها وامها وخواتهـا.
امها برجفه وهي تستنكر منظرها : وش صار ؟ وش صار تكلمي
سميه هجمت على ابوها بشراسه وبإنهيار تام.
امها برجفه وهي تستنكر منظرها : وش صار ؟ وش صار تكلمي
سميه بإنهيار تام هجمت على ابوها بتضربه ومسكها منـااف قالت بصرخه هزت المستشفى كله : مـاتت ، ماتت ، انت السبب ، ارتحت الحين افتكيت منها ، تحقق مناك مبرووك ، باركوا له ياجماعه تحققت امنيته وراحت منه اول بنت ، باقي له خمس بنات عطوه طريقه يتخلص منهـم.
امها وخواتها طاحوا وصياحهم ملا الدنيا كلها .. اما ابوها تمنى انه مـات بدال حليمـه ، انعادت صورتها قدامه من يومها صغيره لين كبرت ، كم ضربه ضربها ، وكم كلمه جرحها فيها ، ولاعمرها تكلمت ولا عمرها نطقت بشي ، عمره ماقال لها كلمه طيبه او حسسها انه ابوها ، عمره مافرحها بشي ، عمرها ماجلست معاه جلسة بنت مع ابوها.
جلس عندها وحنى راسه لراسها ونزلت دموعه بحرقه ، الـم ، وهو يدري ان الندم ماينفع ولا يرجع اللي فات ، قال بصوت باكي : ياليتني اسعدتها قبل اودعها ، ياليت الموت ماسبقني لها.
سميه : الله الله ياعمري حزين لفراقها ، خلاص امسح دموعك لإنك لما بكيت انمسحت اغلاطك ونسينا اللي صار كله !
مناف انحنى عند امهم وربت على كتفها : خلك قويه وادعي لها ياخاله ، هذي الدنيا ما يعمر فيها احد ، و الموت درب كلنا بنمشيه ، و لا احد يدري متى يومه ، و مانقول الا الله يحسن خاتمتنا.
قومها معه وطلعها ، رنا تشجعت وسحبت سميه برا واتصلت على امها عشان تقول لأم عبدالله ، نجلاء اخذت خواتها وطلعوا وتركوا ابوهم يبكي وينحب على حليمه..
➖
مرت ثلاث ايام العزاء بسُرعه ولا شافوا عبدالله او سعد ، ابوهم جالس لحاله بين الرجـال ومفتشل من عياله وكل مااحد سأله عنهم طلع الف عذر وعذر ، مناف ومنصـور كانوا شايلين العزاء كونه جارهم ومن ابسط حقوقه ، ونفس الشيء عند الحريم ام مناف وبناتها قايمين بكل شيء.
اما ام سعد وبناتها كانوا متماسكين ووضعهم هادي ، بس سميه اللي كانت تبكي بإستمرار ولا تاكل شي الا بالغصب.
كريمه : سميه قومي كولي لك شي مايصير كذا
سميه : مابي ، مو غصب
دخلت امها وهي معصبه : سميه وش هالجزع هذا حرام عليك ، هذا اللي كاتبه ربي
سميه : اللي ما يعرف اللي بقلبي لحليمه لايلومني
امها بحرقه : انا امها ، انا احبها اكثر منك ، لكن ماسويت سواتك ، قومي صلي وادعي لها يايمه ، ماتبي غير الدعاء
سميه اقتنعت بكلام امها وقامت تصلي ، وكلهم دفنوا حزنهم بصدورهم ورفعوا ايدينهم يدعون لها.
➖
دخلت ام مناف بيتها وكان مناف جالس وسرحان جلست عنده وتنهدت :كيف حاله ابوهم
مناف : محتسب
امه : وعياله وينهم حسبي الله عليهم ، وبناته يكسرون القلب ، بالذات سميه
مناف بسرحان : كلنا فاقدين احباب
امه : الله يصبرهم.
بـ لبنان ؛
سعد كان ماسك جواله ومصدوم من كمية الاتصالات والرسايل اللي واصلته ، امه تترجاه يرد عليها ، لكن اخر رساله منها ادمت قلبه " حليمه ماتت ياسعد وانت ماشفتها ولا ودعتها ولا صليت عليها مع المسلمين ولا حضرت عزاها "
دمعت عيونه لما استوعب ، كره نفسه كثر كل شي ، تذكر كلامها قبل يسافر ، واخر مره شافها ، الشي الوحيد اللي مريحه انه جلس معاها وطلعها من البيت وعطاها فلوس ، تذكر كلمتها" اعمل لنا معروف قبل تسـافر " وكأنها حاسه بقرب يومها.
جلست جنبه زوجته اللبنانيه " ايما " : حبيبي فيك شي
سعد بضيق : اختي حليمه ، ماتت
ايما : الله يرحمها هذا يومها وهي تعبانه يعني ارتاحت من الحياه
سعد عصب : قولي كلمه زينه ولا انخرسـي
ايما : ماقلت شي غلط شبك عصبت! يالله بدي اروح للدكتوره، مابدك تعرف جنس الجنين ؟
سعد : ان شاءالله بنت عشان اسميها حليمه
ايما : شو هالأسم ، لا دخيلك
سعد : اذا رجعتي جهزي شنطتي ، برجع لأهلي
ايما : بس لسا مانبسطت معك ، شو رأيك تاخدني معك لأتعرف على اهلك
سعد : المره الجايه اخذك.
➖
رهف كانت جالسه ترسم وتلوّن ومندمجه دخلت امها مستانسسسسسه : رهف
رهف : بسم الله ، نعم
امها : مبروك انخطبتي
رهف : استغفر الله ، اختي توها متوفيه
امها: بتكمل شهرين ، وبعدين الحزن ثلاث ايام واحمدي ربك ابوك سكت الى هالوقت ، والأحلى من هذا ان اللي خاطبك فلوسه تغطي عين الشمس
رهف : والله لو تغطي الشمس بكبرها مااخذته ، مابي اتزوج ، ماصدقت على الله ابوي ينسى موضوع زواجنا ، طلعتي انتي
امها : بس ابوك موافق !
رهف بصدمه : لاتقولين بيجبرني !
امها : للأسف وافق وبيجون يملكون
رهف بحزن : يالله ، لعلها خيره
رؤى دخلت : ماظنتي انها خيره وهو متزوج ثلاثه قبلك وانتي الرابعه
هنا رهف توسعت عيونها بصدمه وطاح منها القلم : شتقولين !
رؤى : ليش ماتقولين لها يمه ؟
امها : بكل الحالتين بتتزوجينه !
رهف دمعت عيونها بصرخه : والله مااتزوج والله ، وهذا انا حلفت ، وياانا يا ابوي
امها : وش بتسوين !
رهف : بتشوفين وش بسوي
لبست عبايتها وطلعت بسرعه ودخلت بيت ام سعد ونادت سميه.
سميه : تعالي انا بالمطبخ
رهف دخلت عليها بسرعه : عطيني الجوال
سميه : ناسيته اصلاً ، له شهرين مقفل ، بس وش تبين فيه
رهف : ابوك مايتوب ، لازم اعقله بطريقتي ، عطيني بسرعه
سميه ببرود : حيلك فيه ، روحي خوذيه تلقينه بدولابي
رهف : يبيني اتزوج واحد شايب وعنده اربع حريم لمجرد انه غني ، والله ياسميه مااتزوجه لو توصل للموت مايهمني
سميه : اذا تبين مساعده تراني جاهزه
رهف : اي يمكن احتاجك
سميه : وش بتسوين
رهف : جريمه !
رهف اخذت الجوال وفتحته ووصلت رسايل ثامر واتصالاته وكان معصب ويبي بوكه ، واخر رساله كان مهددها اذا سوت شي ببطاقاته بتندم.
رهف ردت له : هلا ، معليش جوالي كان ضايع وتو لقيته
ثامر كان بسيارته ووصلته الرساله ماصدق لما قراها ورد بسرعه : يختي حلالك الفلوس اللي فيه ، لكن ابي بطاقاتي ، توهقت بكل مكان
رهف : اوك بكرا ارسل لك الموقع وتعال خذه ، واسفه ع التأخير
ثامر : تم ، لكن ان رجعتي بكلامك والله ثم والله لأطلع مكانك لو تحت الأرض
رهف : لايكثر بس ، الله وبطاقات الوزير اللي خايف عليها ، سلام
قفلت الجوال كله واخذته معاها عشان تبدا المهمه خطوه بخطوه ، دخل ابوها وحمدت ربها انها خبت الجوال قبل يشوفه ولا كان انهدمت حياتها.
ابوها يناظر فيها بتدقيق : اي زين كذا
رهف برجفه : ايش
ابوها : وقت الشوفه الشرعيه ، امشي قدامي يالله
رهف : لا مستحيل ، يبه ماابيه
ابوها : ومن اخذ رايك ؟ قدامي اخلصي
رهف لمعت عيونها بحقد وبقلبها تقول تحملي اليوم بس وبكرا يصير خير.
مشت قدامه ورفست باب غرفة الرجال بقوه وانصدم ابوها من تصرفها دخلت وناظرت فيه بكره وجلست قدامه وحطت رجل على رجل وابوها وده يذبحها ، اما اللي خطبها اسمه محمد ، انصدم من اسلوبها لكنها اعجبته .. ابتسم : حي الله رهف
رهف : الله لايحييك
ابوها بقوه : رهـــــف !
بلعت العافيه ونزلت راسها.
ابوها : معليه يامحمد البنت مهبوله شوي
محمد: مسموحه ، كم ودك مهرك يارهف
رهف : مليون
محمد : جاك
رهف بقهر : مليونين !
ابوها سحبها بقوه وطلعها بسرعه دخلها وطيحها ع الأرض بقوه وقال بحده : حسابك اذا طلع !
➖
ثامـر وصل بيت خاله ابو مناف ودخل لإن امه مكلمته تبيه بموضوع ورفض بالبدايه يجي عندها لكنها اصرت عليه ، كان بيدخل لكن استوقفه منظرها وهي جالسه وسرحانه كالعاده بقهوتهـا.
شي في داخله اجبره يمشي لها ، حست بحركه حولها ورفعت راسها وشافته ، تجمدت ولاقدرت ترمش.
ثامر جلس قبالها بتردد وقال بهدوء : اسف لكن من زمان انتظر هاللحظه عشان اقولك اللي بقلبي ، ادري كنت قاسـي وماوقفت معـاك لكـن ..
قاطعته بضيق : لاتكمل ، مقدره شعورك ومسامحتك ، انت مو مجبور تعيش مع وحده مثلي ، وانا بعد من زمان انتظر هاللحظه عشان اقول الله يوفقك بحياتك ، عمتي تنتظرك
ماعطته مجال يتكلم اكثر وقام ودخل على امه ، وهي رجعت لدوامة تفكيرها وحزنها اللي ملازمها من سنـه ، سافروا امها وابوها ، واخوانها كانوا طالعين ، ومابقى بالبيت غيرها ، وعمها يوسف كان عازم اصدقائه ومن ضمنهم ثامر ، وناسي وجودها لحالها ، طلع يوسف يجيب لهم عشاء ، ودخل واحد من اصدقائه على وسن وصار اللي صـار ..
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الرابع 4 - بقلم غير معروف
صرخت وسن ، ومع صراخها سمعوها باقي اصدقاء عمها ، وثامر ، دخل ثامر وهو مستغرب من الصراخ يحسب البيت فاضي لكن انصدم لما شافها منتهيه بيدين صديقـه.. وضربه وطلع كل حرته فيه وسمعوا باقي الشباب ودخلوا حاولوا يفكونهم لكن لما عرفوا انه معتدي على البنت ضربوه مع ثامـر ومن قوة الضرب اللي جاه دخل للمستشفى ولما صحى ارسلهم رساله ان يوسف هو اللي قايل له عن وسن وطلب منه يدخل عليها.. كانت صدمه للجميع ، كيف يسوي في بنت اخوه كذا ، ثامر انهبل وكان بيذبح يوسف لكنه سافـر لبريطانيا وتركهم ، ووسن من هذاك اليوم وهي نفسيتها معدومه ، واللي ذابحها اكثر ان ثامر كان خطيبها لين شافها بحضن غيره ، وفصخ الخطوبه ، ومحد يعرف بهالسالفه غير ثامر ويوسف.
ممكن هالشيء يندفن او يننسي مع الأيام لكن جرحها من ثامر عمرها ماتنساه ، خصوصاً انه عارف ومتأكد انها بريئه ، لكنه عجز يتقبلها وتركها.
➖
اليوم الثاني ؛ رهف دبرت فلوس من امها وراحت لفندق قريب من بيتهم وحجزت جناح لها ، ومحد يدري غير سُميه اللي ميته خوف لكنها ملزمه تقهر ابوها مثل ماقهرهم ، وقهرهم للمره المليون لما وافق على محمد وحليمه توها متوفيه ، ماحترم بنته بحياتها ولا بعد موتها.
رهـف دخلت الجناح وجلست وهي خايفه ارسلت الموقع لثامر واستغرب لما عرف انه فندق ، وش ناويه عليه هذي ؟ بكيفها اهم شي ترجع لي بطاقاتي.
رهف الى الآن ماتعرف مين اللي تكلمه ولا تعرف اسمه ، وحتى بوكه اللي بيدها مافتحته ولا تدري وش فيه لكنها سمعت عبدالله وهو يتوعد فيه ويقول ان بوكه موجود عنده"
كانت ساتره نفسها مو طالع غير عيُونها وخايفه وترجف وتدعي ان الليله تعدي على خير ، قدرت تجيب رقم محمد وارسلت له رِساله : تعال لفندق الـ " واسأل عن خطيبتك رهف وشوف بعينك البنت اللي مستانس فيها وش تسوي من ورا اهلها.
محمـد قراها وانصدم ومن سوء حظ رهف انه قراها عند ابوها ، وبدون تردد خلاه يشوف الرساله ، شافها وانجن ، طلع عن طوره ، صار وجهه اسود من القهر ، دخل لغرفته واخذ مسدس وخباه بجاكيته ، وطلع هو ومحمـد للفـندق.
ورهف المسكينه " كل اللي تبيه ان محمد يهون عن خطبتها اذا شاف ثامر داخل عليها "
وصل ثامر وراح للجناح وطق الباب ثواني وفتحت له رهف وهي ترجف وزادت رجفتها انصدمت وتضاعفت صدمتها لما عرفته ولد جيرانهم توسعت عيونها وقالت بصدمه : هذا انت !
ثامر يحاول يتذكر وين شايفها وصوتها مألوف استوعب : بنت ابو سعد !
رهف : اي عبدالله اللي كان ماخذ بوكك
ثامر : الخسيس ! هذي اخرة العشره ، وانتي وش دخلك مسويه كل هالأكشن ، وليه متدخله بيني وبينه ، انتي اصلاً ابوك يدري انك جايه هنا ؟
رهف قالت بحرقه : ابـوي بيزوجني شايب وعنده ثلاث حريم ، وانا ارسلت له يجي هنا ، عشان اذا شافك واقف معي يهون عن خطبتي ، تكفى لاتمشي قبل يجي ويشوفك ، تكفى حياتي بيدك لا تنهيها !
ثامر : تخسين ، وتستاهلين اللي انتي فيه ، لو انه بيزوجك يهودي ماتسوين هالحركات ، وش قلة الأدب هذي ، ارجعـ،
قاطعهم صوت ابو سعد الحاد اللي انتشر بالفندق كله : رهــف !
طاح الجوال منها لما شافت ابوها هجم عليها بسلاحه وطاحت كلها مستسلمه للي بيصير ، قبل يوصله ابوها مسكه ثامـر بقوه ودفه عنها.
ابو سعد بحقد : هذا انت يالحقير ! انت تسوي كذا مع بنتي !
ثامـر عصب : اقطع واخس ، ماسويت شي ، انا جاي اخذ بوكي سارقه ولدك عبدالله عشان يطيحني بمصايبه !
ابو سعد مد عليها السلاح برمشة عين ورفع ايده ثامر وجت الطلقه بالسقف وصرخت رهف وانهارت تبكي بجنون.
ابو سعد : انقلع عني وربي لأذبحهـا
فجأه انسحب منه السلاح بقوه وشاف سميه ، ثامر ابعد عنه وقال بحده : افهم الموضوع قبل لاتندم عمرك كله.
ابو سعد : حلوو ، رهف ، وسميه ، ومن باقي بعد وين خواتك
سميه مدت السلاح عليه وقالت بعيون دامعه : اذا في احد يستحق يموت فـ هو انت ، ماراح اسمح لك تقتل احد مره ثانيه ، يكفي حليمه قتلتها واحرقت روحي عليها !
محمد بقهر : ابو سعد اعتذر ماني متزوج بنتك ، سلام
سميه : هذا اللي كنا نبيه ، نبي الزفت الشايب ذا يهون عن الخطبه وبس !
ابوها بصوت صارم : نذر الا اموتك انتي ويـاها، اتركي السلاح
سميه رجفت ايدينها وثامر لاحظ هالشيء ، ناظر لرهف كانت تبكي بشكل يرثى له ، وابوها صامل يموتها.
ثامر قوم رهف بصعوبه لإنها منهاره ، مسك ايدها وسحبها معاه بأسرع سرعه وطلع من الفندق كله تحت استغراب الناس ولحقه ابو سعد وسميه تصيح وترجف ومارتاحت الا لما شافت رهف بسيارة ثامر وراحوا.
ابو سعد شياطين الأنس والجن مجتمعه حوله ، حس بقهر مو طبيعي وضعف نبضات قلبه من الصدمه " بناته وحده مع واحد والثانيه تمد السلاح بوجهه " صار وجهه ازرق وطاح على وجهه وارتفع صراخ سميه وكثرت الشوشره ووصل صوت الإسعاف.
بسيارة ثامر ، ماكان اقل عصبيه من ابوها ونفسه الحين يقتلها على الورطه اللي حطته فيها.
ناظر لها وقال بصوت مرعب : وش استفدتي يالحقيره ، وش استفدتي
رهف بصراخ : لاتعلي صوتك ، استفدت اني ماراح اكمل حياتي تحت حكم رجل ، لاتحسبني ندمانه على اللي صار لأبوي ، عمري ماراح اندم ، هو باعني برخيص وانا ابيعه بتراب
ثامر صدمه ورا صدمه " في بنت تقول عن ابوها كذا "
وقف سيارته وقال بحده : انزلي ، بسرعه
رهف برعب : وين اروح
ثامر : تصرفي ، انا سويت اللي علي وانقذتك منه !
ثامر : تصرفي ، انا سويت اللي علي وانقذتك منه ، مالي شغل فيك ، اتصلي على اي احد ، ولا تدرين اتصلي على اخوك النجس اللي عنده كل الناس حشرات ، خليه يشوف اخته وش تسوي !
رهف بسرعه وبدون تفكير : تزوجني !
ثامر خلاص نقطه ويكفر فيها : بتنزلين ولا اعرف شغلي معاك
رهف : تزوجنـي ، عشان محد يقدر يتهمنا بشي
ثامر نزل من السياره وفتح بابها ونزلها بقوه وصرخت من الألم دفها ع الطريق بكل حيله وقال بحده : هالألعاب الوسخه ماتمشي علي ، روحي دوري لك مجنون ورخيص مثلك يستر عليك
رهف قامت وقالت بضعف : اي العاب ؟ انا كل اللي بغيته اطلع من جحيم ابوي والزواج الغبي ، وترا انا مو ميته عليك عشان تتزوجني ، ومافيني عيب عشان تستر علي ، لكن الناس صورتنا ، وصورتك وصورت سيارتك والشرطه بتلقانا ، وبتتضاعف علينا المصايب ، ادري اني حقيره دبستك بكل المشاكل ذي لكن .. كان لازم ادافع عن نفسي بأي شكل
كلامها كان بمثابة صفعه لـ ثامر ، كل هالعواقب صارت عليه لذنب مو ذنبه ، كان جاي ياخذ بوكه بكل سلام ، ويصير له كل هذا !
اتصل جواله وشاف الرقم اللي كانوا يكلمونه سميه ورهف منه ، قال بهدوء : رقمك !
رهف سحبته منه وردت بسرعه : سميه ؟
سميه معصبه : الله ياخذك ياوجه المصايب رحنا فيها ، ابوي بالعنايه
شهقت بصدمه : وربي كنت ابي محمد يشوف بس ، ماتوقعت ابوي بيجي معاه ، عساه للموت
سميه : وينك الحين ؟ ارجعي للبيت قبل تلاحظ امي وامك ، بسرعه
رهف برجفه : شلون ارجع للبيت وسعد موجود اخاف يقول له محمد ، لا مابي ارجع
سميه : محمد انا اتفاهم معاه هذا هو عندي ، بس ارجعي للبيت على مانلقى حل
ثامر سحب جواله وقال بحده وبعد تفكير : برجعك لبيتك ، وبجي بكرا املك عليك
رهف : ليش التاخير اخاف يمسكونك الشرطه
ثامر بحقد : شوفي كم الساعه ، منين اجيب شيخ وشهود ، اركبي بسرعه.
ركبت واخذها للبيت وهي ترجف وغرقانه بدموعها وتدعي ان الله يحفظها من شر ابوها اذا طلع.
ثامر وش نقول عن شعوره ، كاره نفسه ، وكاره اسمه وكاره الدنيا كلها ،لكن عنده كل شي يهون الا امـه اذا عرفت انه بيتزوج وحده غير وسن ، ويمكن ردة فعل امه تهون عند ردة فعل وسن ، مايدري كيف بتتحمل كل اللي صار لها.
وصلوا ونزلت رهف بسرعه ، وثامر اخذ نفس وناظر لبيت ابو مناف وهمس : انتي لي ياوسن ، وانا لك ، وماراح اتأخر عليك ، والله ماراح اتأخر اكثر.
بالمستشفى ، سُميه كانت واقفه عند باب العنايه وتناظر لأبوها بضيق : كنت اتمنى اني اتضايق اذا طحت وازعل وانتظرك تقوم ، لكن مع الأسف تستاهل ، تستاهل يايبه ، فعل ايدك !
محمد قرب لها وتنحنح : مايشوف شر ، الشرطه موجوده ويبون اقوالك
سميه بخوف : انت قلت لهم شي ؟
محمد : لا انا بعدك ، تفضلي
سميه : طيب الله يرحم والديك ويخلي لك كل عزيز على قلبك انك تستر علينا ، طالبتك وداخله على الله ثم عليك
محمد : شايفتني بزر تهينني قدام خلق الله واسكت لها ؟ والله لاقول للشرطه واقول لسعد وامها ،الدنيا ماهي فوضى
سميه : انا معك اللي صار مو قليل واختي تستاهل الموت ، لكن والله خبله وطايشه وابوي مجننها بالبيت وصارت تكره طاري الرجال ، تكفى لاتصير انت والزمن وابوي ضدنا ، حنا مو ذنبنا اننا جينا للدنيا بنات.
محمد : اسف ، اختك تستاهل الفضيحه ومستحيل استر عليها
سميه فقدت الأمل ومشت من عنده وهي تمسح دموعها لكن استوقفها صوته : الا بحاله وحـده !
ناظرت له بسرعه : ايش ؟
محمد : تتزوجيني ، بدالها
سميه حست بدوخه من الصدمه : تستهبل انت
محمد : لا والله اني صادق ، بسكت ولا كأن صار شي ، مقابل انك تتزوجينني
سميه بربكه : استاذ محمد انت والنعم فيك لكن .. ماادري
محمد : اذا على حريمي تراهن راضيات فيك ، وانا عادل بينكن وكل وحده لها بيت مستقل ، واوعدك بعيشك عيشه كريمه ماتعيشينها عند غيري
سميه : مادري شقولك لكن انت تعرف ظروفنا ، انا اختي ماصارلها شهرين متوفيه ، وصعبه اتزوج الحين
محمد : افهم انك مو موافقه ، خلاص براحتك بس بقول كل شي لأهلك
عطاها طهره وسميه اخذت نفس وقالت بتردد : لحظه
ناظر فيها وكملت : موافقه.
ابتسم وقالت بأمل : بس بعدين مو الحين ، ماعندي استعداد
محمد : مااضمنك ، اختك تركتها يوم واحد وسوت فيني الهوايل ، واتوقع انتي مثلها مو قليلة شر ، جهزي نفسك للملكه..
مشى وتركها ، ظلت برهه تناظر بالفراغ اللي قدامها وقلبها ينزف ، استوعبت ودخلت للظابط واخذ اقوالها..
➖
بعد ساعه ، رجعت للبيت مع تاكسي واتصل بيدها جوالها وردت لما قرت اسم رنا : هلا رنا
رنا : مساء الخير ، اخبارك
سميه : تمام
رنا : تعالي تقهوي عندي جالسه لحالي وطفشانه ولاتقولين لي ابوك ، لإنه مو موجود فـ انتظرك
سميه : جيتي بوقتك ، مالي نفس لبيتنا ، يالله افتحي لي الباب انا برا
رنا طلعت بسرعه وفتحت لها الباب واول مادخلت سميه نادتها رهف : سميـه !
سميه ناظرت فيها بقهر : شتبين ، يرحم امك ادخلي مالي نفس اشوفك
رهف بصوت مهزوز : انتي خبله ؟ تدورين التعاليل وانا محترقه داخل
سميه : تستاهلين
رهف : سميه بلا نذاله ، انتي اللي شجعتيني
سميه : خلاص رهف محمد ماراح يتكلم وابوي اذا طلع مايقدر يسوي شي لإنك بتكونين متزوجه
رهف : الحمدلله محمد بيسكت
سميه دمعت عيونها : مقابل اني اتزوجه ، انا وش ذنبي ؟
رهف تغيرت ملامحها وكملت سميه ببحه : انقذتي نفسك وجنيتي علي يارهف ، الله يسامحك
رهف : بس ماجبرتك توافقين عليه ، ارفضيه ، وانا بالطقاق انفضح عادي ، بس لاتظلمين نفسك بسببي تكفين
سميه : مااقدر ارفضه ، سمعتك هي سمعتي وسمعة كريمه وسمعة نجلاء وسندس ورؤى وامي وامك ، مالهم ذنب
مسحت دمعتها وكملت بهدوء : كلنا مالنا ذنب.
رهف : لا سميه مستحيل اسمح لك تضيعين نفسك ، مستحيل ، فاهمه !
رنا بخوف : اسم الله شفيكم
رهف ناظرت لها بضيق ورجعت لبيتهم.
رنا : سميه ترا جد خوفتوني ، قولي لي وش صاير ؟
سميه : ابوي كان بيزوج رهف واحد شايب ، ورهف ماقدرت تتحمل وتصرفت بتهور ، ورفض يستر عليها محمد الا انه يتزوجني ، وانا مابيه ، انا وش ذنبي اعيش مع واحد متزوج ثلاث غيري ، ليش مااخذ واحد لي لحالي ، ليش انا وش ناقصني عن باقي البنات ، انا بعز شبابي وبقمة جمالي ، ليش اضيع عمري مع واحد سنه سنتين ويموت ، ماتنفعني فلوسه ، لكن من يفهمني ، ابوي ؟ ابوي مستعد يسوي اي شي عشان يفتك مننا.
رنا حضنتها وهي متضايقه لحالتها همست لها : حبيبتي لاتتشائمين كل شي وله حل ، نقدر نبلغ عليه الزفت محمد ونقول انه يبتزك بشيء مالك صلاح فيه.
سميه : لا تكفين يارنا ، حتى لو اشتكينا ، يوم يومين ويطلع ويشب النار من جديد ، خليني اوافق ، مو ناقصين مشاكل ، للحين باقي لنا ابوي ، الله يستر.
مسحت دموعها وقالت بإبتسامه : وين قهوتك ؟
رنا ابتسمت : حياك تعالي اجلسي وبروح اجيبها واجي
دخلت رنا وانصدمت باللي كان واقف ع المدخل وسامع كل كلامهم وملامحه مصدومـه..
➖
اليوم الثاني ، عرفوا ام سعد وام عبدالله باللي صار لأبو سعد وسميه ورهف شرحوا لهم الموضوع كله واظطروا يوافقون على ملكة رهف وثامر بعد موافقة سعد اللي مافكر يرفض ثامر واستانس لما خطب رهف ، ومن كثر فرحته مادقق بموضوع الملكه المستعجله.
الساعه 5 العصر ، تمت الملكه والشهود كانوا سعد ومناف ، طلع ثامر يشوفها ، ماتت خوف ، الحين جاء وقت الجد.
دخلت عليها كريمه وشهقت بإنبهار : وااو سلفتي ، تهبلييين وش هالجمال ، عز الله راح عقلك ياثامر
رهف بقلبها : بلاك ماتدرين ، انا اللي بيروح عقلي
كريمه وهي تبخرها : يالله بيشوفك ثامر
رهف برجفه : تكفين ماابي قوليله
كريمه : مايصير لازم تجلسون وتتكلمون ، يالله تعالي
اخذتها وطلعتها لغرفة الضيوف وجلست رهف تنتظر وقلبها يرقع، دقيقتين وانفتح الباب ، رجفت اطرافها ، تسكر الباب.
رفعت راسها بهدوء وشافته ، صار قلبها طبول ، حست روحها بتطلع ، المره الأولى مادققت فيه ، الحين قريبه منه وملامحه ارتكزت براسها وبين عيونها.
ثامر نفس الشيء درس ملامحها ولما حس ان نظراتهم طالت طرد افكاره وجلس جنبها ، بلعت ريقها وتجمدت من ريحة عطره.
قال بصرامه : الزواج بعد اسبوع ،تسكنين عند اهلي ، ومابيني وبينك شي ، والمهر والعرس تنسينه
رهف اخذت نفس وقالت بهدوء : لكن من حقي عرس ومهر ، خير لاقيني بالشارع ؟
ثامر : اي لاقيك بالشارع ، ولانسيتي !
دمعت عيونها وقالت بغصه : كان لي ظروفي
ثامر : مايهمني ، احمدي ربك اني وافقت اخذك !
رهف كشرت وقامت وتركته ، زفر بضيق وطلع من بيتهم واربع جهات الكون ضايقه فيـه ، وعيونه على بيت ابو مناف وتحديداً على غرفة وسن..
➖
طاح منها الكوب وانكسر ولمعت عيونها وقالت بهمس : ملك ؟
امها : ايه ، المنه عليه ، انتي الف من يتمناك
وسن : بـ ، بس يمه هو لي ، من زمان ، يعني اوك هو فصخ الخطبه قبل سنه لكن كان عندي امل انه يرجع ، ليه يتركني كذا ماكفاه اللي صار لي
امها : خلاص بالطقاق اللي باعك بيعيه ، مدري وش فيها بنت ابو سعد زود عليك
وسن جلست وقالت ببحه : اتركيني لحالي يمه
امها ماحبت تظغط عليها وطلعت ، وسن استسلمت لدموعها واهاتها ، لو تركها قبل لاتصير السالفه كان اهون عليها ، لكن تركها بعد ماصارت السالفه ، وهي مالها ذنب ، وهو متأكد ان مالها ذنب ولو تزوجته استر لها ، ومع ذلك مارحمها ولا وقف معاها رغم انه يحبها.
ام مناف دورت بكل مكان بالبيت عن مفاتيح احتياطيه لغرفة مناف ، وحصلتهم بعد تعب ، فتحت الغرفه ودمعت عيونها من المنظر والريحه الثابته من خمس سنوات وصورها اللي بكل مكان حتى ملابسها موجوده وعطوراتها واشيائها ، وحتى سلك شاحنها اللي عليه مناكير بلون احمر لازال موصول بالكهرب ، ارتفع ظغطها وفصلته بقوه ، وفتحت الكيس اللي معاها وجمعت فيه كل اغراضها ، فتحت دولاب ملابسها وبدت تسحب على دخلة مناف وانصعـــق ، تقدم لها وسحب منها الكيس وقال بصوت حاد : انتي كيف دخلتي غرفتي ومن سمح لك تفتشين بأغراضي
امه دمعت عيونها وقالت بهدوء : لاتكلمني بهالنبره ، انا امك
مناف صد عنها واخذ نفس وهمس بوجع : اسف يمه ، لكن انا قايل من اول مابي احد يدخل غرفتي
امه : اي ماتنلام ، ماتبي احد يشوف العيشه اللي عايشها
مناف : هذا شي يخصني
امه بين دموعها : ويخصني بعد ، انا مايرضيني اشوف ولدي كذا ، حرام عليك ارحمني احرقت قلبي وانا عايشه ، لمتى وانت تطارد ورا طيفها ، انا وش اسوي بحياتي ولا واحد منكم ناوي يفرحني ، وسن من تركها هالغبر ثامر وهي متغيره ، وانت خمس سنين ماجلست معي ، خافوا الله فيني
مناف : هدي نفسك يمه واوعدك اللي تبينه بيصير
امه : اللي ابيه ترمي كل شي ورا ظهرك وتبدأ حياة جديده ، وتتزوج علياء !
مناف ببرود : وليش علياء بالتحديد
امه : لإنها شبيهة حرمتك اللي منت قادر تنساها
مناف : انتي تبيني انسى اللي راح ، وعلياء ماراح تنسيني ، بتذكرني اكثر
امه حست براحه : حبيبي انا عشان تنسى وترتاح ابيع الدنيا ، اذا ماتبي علياء بكيفك ، ادور لك احلى بنت
مناف اخذ نفس وقال بهدوء : ابي سميه
امه : منهي سميه ؟
مناف : بنت ابو سعد ، انا اشوف انها تناسبني
امه : اللي تشوفه ، اهم شي راحتك يايمه ، بكلم امها اليوم واعطيهم خبر وبأذن الله اذا قام ابوهم تقدم لها رسمي
مناف : ان شاءالله
اخذ منها الكيس وابتسم : عطيني يمه انا الم عنك
امه : اي بس مو تخدعني ، يالله لاتبقي شي
طلعت وهي تدري انه ماراح يلم شي ، ولا راح يغير شي ، لكن بما انه قبل يتزوج فهذي اول خطوه لتغييره.
اخذت نفس ودعت من اعماقها : يارب اذا بيرتاحون مع بعض عجل بزواجهم..
قفل غرفته مناف وطلـع وكأنه حاس شاف محمد يدخل بيت ابو سعد مع سعـد ، ودخل وراهم بسرعه ، ورحب فيهم سعد كلهم وضيّفهم قعدوا يسولفون شوي ، وتنحنح محمد بيسولف وسبقه مناف وقال بهيبـه الجمت محمد واجبرته يسكت : سعد ، انا جايك وطمعان بنسبكم ويشرفني اطلب يد اختك سُميه على سنة الله ورسوله
محمد صار وجهه الـوان وقال بإندفاع : تخطب على خطبتي ، ماتستحي انت !
مناف ببرود : متى خطبتها ؟
محمد : انا جاي اخطبها
مناف : وعلى اي اساس تقول خاطب على خطبتك دامك ماتكلمت ، انا خطبتها وانتهى الموضوع وامنعنا من الردى
محمد : لكن البنت تبيني وانا متأكد ، انا خاطب اختها ورفضتني وهي اللي وافقت علي
مناف : نشوف.
محمد قام وناظر فيهم ببرود وثقه : نشوف ، ماورانا شي ، انتظر ردكم ياسعد
طلع وتركهم وقال سعد بهدوء : والله يامناف انت والنعم فيك لكن محمد خاطب قبلك
مناف : كان خاطب اختها ، ماخطب سميه ، واذا عشانه اغنى مني فـ اعرف انك ارخصت اختك ماعزيتها.
سعد : مادري شقولك لكن ..
مناف : لاتقول شي ، انا اللي بقول لأهلك انك متزوج لبنانيه من وراهم وعايش حياتك ، وتبي تحشر اختك مع هالشايب ابو تسع عيال
سعد تغيرت ملامحه : وش دراك
مناف : اعرف كل شي .. اقنع ابوك يوافق ، ومحمد اعرف كيف اخليه يغض بصر عن هالموضوع.
قام وطلع من بيتهم وترك سعد مصدوم ، مناف الساكت والمحترم يعرف كل شي يصير حوله ، هذا صعب !
بعد يومين ، طلع ابو سعد من المستشفى وعرف ان رهف وثامر تملكوا على بعض ، وقرر انه يطنش الموضوع بمزاجه بما انهم تزوجوا وانحلت مشكلتهم واساساً الدكتور موصيه لاينفعل لإنه خطر على صحته ، وعرف بموضوع خطبة مناف ومحمد لـ سُميه ، وكان ناوي يرفض مناف ، لكن سعد من خوفه ينكشف قدر يقنع ابوه على منـاف ..
بعد اسبوع ؛
كان زواج رهف وثامر ، رهف متضايقه كبر الدنيا انها ماتشرعت ولا لبست فستان ابيض ولا شافت فرحة امها وخواتها ، مسحت دموعها بعنف لما انفتح الباب وحلفت بقلبها انها تعوض اللي صار لها.
ناظر فيها برهه ، بلع ريقه ، كانت جذابه بشكل فضيع ، مارفعت راسها ولا ناظرت فيه لكنه لمح دموعها، جلس جنبها وماقوى ينطق كلمه ، ظلوا دقايق على هالوضع.
همست رهف بغصه : وش يضرك لو كنت لابسه فستان ابيض وانت لابس بشت ؟
ثامر بهمس حاد : تافهه ، وتفكيرك تافه
رهف : ابسط حقوقي
ثامر : نسيتي ليه تزوجنا
رهف : بس هذا نصيبنا ، ليش مانرضى ونفرح فيه
ثامر : لإني ماابيك ، ليش تستغبين على راسي ، انا حتى عتابك الغبي هذا مااتقبله منك
رهف : انت الغبي
اخذ نفس وقال بصرامه : سويتي سالفه للرجال اللي خطبك واتهمتي نفسك بشرفك عشان ماتتزوجين ، والحين تقولين لي نفسك بعرس وفستان
رهف انقهرت وتبي تقهره قالت بحده : بس انت مزيون ، انا رسمت احلامي معاك
ثامر : وانتي بعد حلوه ، بس انا مافكرت حتى مجرد تفكير فيك
طلع وتركها ، صار وجهها احمر من القهر ، ناظرت للغرفه اللي هي فيها ، حتى ماكلف على نفسه يغير اثاثها.
قامت وناظرت لنفسها بالمرايا ، فستانها العنابي وشعرها الطويل وجمال ملامحها وابسط تفاصيلها جميله ، ليش يصير لها كذا ؟ وليش لما شاف جمالها ماعبرها ، وليش وليش وليش ، حطت راسها ونامت ودموعها على خدها وهي تردد " ليـش "
،
ثامر : لإنـي ماابيهـا
ديما : بس اسمك اللي ارتبطت فيها ، مالك نصيب مع وسن ، لو الله كاتبها لك ماكان فرقكم
ثامر : انتي مو فاهمتني ، انا عايف الزواج كله ، وكنت ناوي اذا فكرت اتزوج ارجع لوسن ، لإني متأكد انها ماراح توافق على غيري
ديما : بس وش ذنبها المسكينه رهف ؟
ثامر : وش ذنبها !! انا وياها نتفاصل ، اطلعي منها انتي
دخلت كريمه هي وعيالها وسلمت وجلست وناظرت بشك : شعندك تارك اختي من اول يوم ، لايكون مااعجبتك
ثامر بوهقه : لا شدعوه بس بخليها تاخذ راحتها
كريمه : اي عاد خل بالك عليها ، ترا خطبوها قبلك عشره ، ولإننا شفناك كفو عطيناك بنتنا ، خلك قد الثقه
ثامر يدري انها كذابه ضحك : يابنت الحلال والله ماني مسوي لها شي
كريمه : ايه اشوا
راحت للمطبخ وشافت ام سالم تطبخ : يعطيك العافيه عمتو
ام سالم خزتها : وش تبين اخلصي
كريمه : بس كنت بوريك ان الكلمه الطيبه ماتضر
ام سالم : الكلمه الطيبه للي يستاهلها
كريمه : الكلمه الطيبه صدقه لكل الناس ، للطيبين والخبيثين
ام سالم قالت بعصبيه : امشي من قدامي احسن لك
كريمه : ماشيه ، لكن بنصحك لوجه الله اختي رهف لاتضايقينها ، لإنها صغيره ومو ناقصه مشاكل !
ام سالم : انتي دابله كبدي رغم انك زوجة ولدي ، كيف تبيني ابلع اختك وهي مو زوجة ولدي ، وساكنه عندي
كريمه : انا مايخالف قوليلي اللي بتقولينه ، لكن اختي اتركيها ، اذا ماعجبك شي فيها قوليلي انا
ام سالم : تخسين انتي وياها ، اكبر همي يعني
كريمه : خافي من ربك عندك بنـات !
ام سالم بحقد : وش قصدك يعني انا ظالمه ؟
دخل سالم وهو مستغرب : علامكم ؟
ام سالم : جيت وجابك الله ، شوف المحترمه زوجتك داخله علي بالمطبخ وتقول كفي اذاك عن اختي ، ليش وش شايفتني مجرمه ولا ساحره مثلك
سالم خز كريمه بقوه وقالت بثقه : ماقلت شي غلط ، انا صادقه اختي صغيره ومسالمه وحرام تتسلطين عليها
سالم : كريمه ، ولا كلمـه !
ام سالم : هذي اللي بعتني على شانها ، ياخسارة التعب بس
كريمه : محد باع احد ، بس اللي قلبه قاسي ينفرون من حوله الناس
سالم ارتفع صوته : كريمـــه
مسك ايدها وطلعها برا بقوه : اذلفي عند اختك ، واخر مره تكلمين امي بهالأسلوب
كريمه : ماتسوى علي اوصيها على اختي ، انقلب الموضوع ضدي
سالم قرب لها وهمس بحده : ورب البيـت اذا قليتي ادبك معاها مره ثانيه لأسوي شي مايعجبك
كريمه طنشته وراحت لغرفة رهف وشافتها نايمه ماحبت تزعجها وطلعت.
➖
سميه كانت جالسه بغرفتها وسرحانه ، من يوم ماخطبها مناف وهي تفكر ، ليش خطبني ، وليش بنفس الوقت اللي خطب فيه محمد ، وكيف اقتنع ابوي بمناف وهو اساساً ميت على محمد ويبيه ، وش اسوي الحين ، اخاف اوافق على مناف وينقهر محمد ويفضحنا ، واخاف ارفض مناف واندم واعيش حياتي بنكد زود على النكد اللي فيها.
تنهدت لما دخلت سندس معصبه : المطبخ اليوم عليك قومي ، هذا وانتي ماوافقتي صايره كسلانه
سميه : تكفين بس اليوم ، مالي خلق
سندس : معليش ، ترا تعبت وايديني صاروا خشنات من كثر مااغسل ، كل يوم تقولين بس اليوم
دخلت رؤى وهي متضايقه سلمت وجلست.
سندس : شفيك ؟
رؤى : فقدت رهف
سندس : بكرا تشوفينها
رؤى : مكانها كبيـر ، بس مو هذا اللي مضايقني
سميه : شفيك تكلمي
رؤى : ابوي بيزوجني محمد
سميه وصل ظغطها مليـون وقالت بقهر : هذا ماعنده كرامـــه ، يخطب ثلاث بنات بنفس الوقت
رؤى : انتي ورهف رفضتوه ، وانا موافقه عليه
سندس : تستهبلين
رؤى : لا مااستهبل ، هو اساساً يوم جاء يخطب قال لأبوي سمعت ان عندك بنات وابي لي وحده منهن ، ماحدد بالأسم
سميه : بس هذا مو مبرر عشان توافقين عليه ، يابقره انتي مادخلتي عشرين سنه ، وهو عمره بالخمسينات ، حرام عليك
رؤى : مايهمني العمر ، اهم شي الراحه ، ابي ارتاح بحياتي ، توني بعز شبابي ، مابي اعيش مثلكم
سميه انقهرت من كلمتها : مثلنا ؟ ليش مثلنا ؟
سميه انقهرت من كلمتها : مثلنا ؟ ليش مثلنا ؟
رؤى : كريمه ماتزوجت الا وعمرها قريب 30 ، وحليمه المسكينه توفت وهي ماذاقت الراحه بحياتها.
سميه : الله يعوضها بالجنه
رؤى : امين ، بس خليني اكمل ، انتي ياسميه بيروح عمرك وماتزوجتي
سميه : بس الحمدلله جزاء صبري خطبني واحد يسوى محمد واللي جابه !
رؤى : سميه ترا انا مو جالسه اتشمت فيك ، ترا وضعنا واحد ، رهف تزوجت زواج فاشل حتى مهر ماعطوها ، ونجلاء وسندس هذا حالهم كرف وشغل بالبيت اربع وعشرين ساعه ، وانا مثلهم بعد ، لكن انا مستحيل اصبر واتحمل اكثر ، بتزوج محمد
سميه : متزوج ثلاث قبلك وعنده تسع عيال ، حماره انتي
رؤى : لا ماني حماره ، اوعدك اني ماراح اندم على زواجي ، والله ماراح اندم لإني اعرف هو وش يبي مني ، وانا اعرف وش ابي منه ؟
سميه : بكيفك ، بكرا لاصار شي بينكم لاتقولين محد نصحني ، تذكري انك ماتقبلتي النصيحه !
رؤى : بتشوفين وش بسوي.
دخل ابوهم ونظراته لسُميه لو تحرق احرقتها ، بلعت ريقها.
ابوها : جهزي نفسك ملكتك بكرا على مناف
سميه تجمدت اطرافها قالت بغصه : بس انا ماوافقت
ابوها : ومن قالك اني منتظر جوابك ، اصلا وحده مثلك قليلة ادب ترفع السلاح بوجه ابوها يحصل لها واحد مثل مناف ؟ احمدي ربك واشكريه انه فكر مجرد تفكير فيك ، ولاتحسبيني نسيت سواتك انتي ورهف ، تراني مطنش بكيفي ، ولولا طيحتي هذاك اليوم كان الحين امك جامعه بدعائها اسمك مع حليمـه !
سميه دمعت عيونها : طيب انا مابي اتـ،
طلع وتركها وماسمع كلامها ، رؤى وسندس تضايقوا لحالتها.
رؤى : وتلوميني يوم ابي اطلع من هالبيت
سميه طلعت للحوش وهي مكتومه ومن صدمتها ماقوت تبكي ابد ، نفسها تقهر ابوها ويموت لإن المره الأولى قهرته و مامات ، راحت فتحت المويا كلها وجلست تغسل الحوش وتسقي الزرع ، فتحت المويا اكثر لين امتلى المكان.
منـاف طلع وهو يكلم ومستعجل وانصدم من منظر الشارع يطفح ، ارتفع ظغطه ، هذول مايفهمون ؟ قفل جواله وراح وقف عند الباب وطق عليه وجاه صوتها : مين
مناف : انا ، قفلوا الماء
سميه انحرجت لكن ملزمه تقهر ابوها قالت بحده : وانت وش عليك ؟ من مسلطك علينا
مناف : استحي على وجهك ، المكان ملك الجميع
سميه زادت ترش من تحت الباب وطشر على ثوب مناف وعصب وضرب الباب بقوه وانفتح ودخل عليها.
سميه خافت لما دخل عليها ماكانت لابسه شي ، طاحت عينه بعينها وابتسم وصد شوي ، ناظر فيها وقال بحده : عادي لاتخافين هذي الشوفه الشرعيه
سميه انلخمت : وش تقصد
مناف : كلك مفهوميه ، يالله قفليه بسرعه
سميه : لا مو على كيفك انا ماخلصت للحين
قرب لها وسحب الخرطوم منها ورفعه فوقها وبللها كلها ، ومن الصدمه عجزت تصارخ او تسوي شي ، انتظرته لين خلص ، كانت تنقط مويا ، استوعبت وناظرت له بعصبيه.
مناف كمل بحده: عشان تعرفين بس ان كلامك مايمشي علي ، احتفظي فيها هذي لبعدين
نزل عيونه وسرح بتفاصيل جسمها اللي مع المويا انرسمت رسم وابتسم ابتسامه غامضه ، انقهرت سميه وسحبت الخرطوم منه ورشت عليه بقوه وهي تصارخ : حتى انت كلامك مايمشي علي
مسك ايدها بقوه وجذبها له قبل يمتلي وطاح منها الخرطوم همس وعيونه تنطق شر : لاتحطين راسك براسـي عشان مااكسره لك !
سميه ماتحملت ودمعت عيونها وانفجرت تبكي ، هي اساساً مظغوطه وهو كمل عليها ، مناف ارتخت ملامحه ورق قلبه لدموعها ، ماعطته فرصه يتكلم من كثر ماتشاهق ، جذبها له اكثر وضمها واختفت بحضنه ودموعها غرقته ، استوعبت انها بحضنه ، حست كل العالم يسمعون نبضاتها لما همس : لاتبكين ، دموعك غاليه !
اول مره بحياتهـا يحضنها احد ويطبطب عليها ويواسيهـا..
غمضت عيونها وابعدت عنه وقلبها يرجف وداخلها شعور 23 سنه ماحست فيه ، الموقف عادي ؟ ولا هي من كثر مو ناقصه حنان شافته موقف كبير ؟
مناف رجع للبيت وبدل ملابسه ع السريع ، طلع من البيت كله والموقف لازال يتكرر في باله ، سميه دخلت على امها وخواتها وانصدموا من منظرها ، غرقانه مويا وتبكي وترجف بشكل مُريب ، والمريب اكثر ريحة العطر الرجالي اللي دخلت معاها وصكت بالبيت كله.
امها بخوف : شفيك تكلمي !
سميه : ولا شي ، كنت طفشانه وقلت اتسلى
امها : سميه لاتجننيني ، قولي الصدق ، وش الريحه اللي معاك
سميه بغصه : مناف ، دخل يبيني اقفل المويا ، وانا عاندته وسوا كذا
امها عصبت : وهذا مايستحي يدخل بيوت الناس ، انا اوريه
كانت بتطلع ووقفتها سميه : يمه ابوي سامح له ، الشوفه الشرعيه
امها : خوش شوفه شرعيه ، هذا لعب اطفال ، وش قلة الأدب ذي ، ومالقى يشوفك الا بهاللبس والشكل ، اخخ بس يالولا العيب كان علمته شغله
سميه دخلت تبدل نزلت قميصها واستنشقت ريحة عطره ودمعت عيونها اكثر : مو كذا ياسميه مو كذا ، لايهزك شي ، هو مثل ابوك بياخذ منك كل شي ولاراح يعطيك ، حتى حنانه اللي مستانسه فيه بيستكثره عليك بعدين.
دخلت عليها سندس وفزت سميه برجفه : ماتشوفين قاعده البس ؟
سندس : عادي اللي عندي عندك
غمزت لها : ولا خايفه اشوفك وانتي تشمين عطره ؟
رهف كانت جالسه بغرفتها طفشانه ، ماشافت احد من يوم زواجها ، شابه حرايق بقلبها ومقهوره من ثامر ، مايدري اذا هي عايشه ولا ميته.
قام ولبست احلى ماعندها وتكشخت وتعطرت وطلعت للصاله وكانوا اهل ثامر كلهم موجودين امه وابوه وخواته الاثنين ديما وغاده.
رهف : السلام عليكم
ابو سالم : هلا بنتي وعليكم السلام ، اخيراً شفناك
رهف باست راسه : اعذرني عمي بس انا اساساً ماشفت ولدكم ، جادعني هنا ومايدري عني
ام سالم : اي هذا جزاء اللي يتزوج بالحيله
رهف خزتها وقال ابو ثامر معصب : اقصري الشر
ام سالم : وراه مستانس فيها وهي ماخذتن ولدك بالحيله
ديما تبي ترقع الموضوع : رهف تحبين شاي ولا قهوه
رهف : ولا شي شكراً
ام سالم : ها رهف ردي عطينا من هالحيل اللي عندك
رهف طنشتها ولا كأنها تكلمت قالت ام سالم بقهر : اكلمك انا وراه ماتردين
رهف قالت ببرود : يُخاطبني السفيه بكل قبحٌ ، فأكره ان اكون لهُ مجيب!
ام سالم تنططت شياطينها : انا سفيه ياعديمة الاخلاق
رهف حطت رجل فوق رجل وقالت ببرود : يزيـدُ قباحةً فأزيدُ حلماً ، كـ عودٍ زاده الإحراق طيب.
ام سالم كانت تبي تتكلم ودخل ثامر وكان سامع كلام رهف وناظر لها بنظرات بارده : السلام عليكم
ابوه : وعليكم السلام ، ماشاءالله اسمع مرتك تقول درر
ام سالم : قاعده تسبني وانت تقول درر ؟
ثامر مارد عليهم جلس جنبها وعيونه بعيونها همس بحده : لازم العالم كله يدري اني تاركك ؟
رهف : طبعاً لازم اكيد
ثامر : بسيطه ، جهزي نفسك العصر بوديك لأمي
رهف بصوت مسموع وهي تناظر لأم سالم : يعني هذي مو امك ؟ الحمدلله يارب لإني مستحيل اكمل حياتي مع وحده متخلفه
ام سالم ماعاد تشوف من القهر وقالت بصراخ : اي حياه اللي بتعيشينها وانتي شغلك كله فنادق اخر الليل ، بس الشرهه مو عليك ، على الهيس اللي ماخذك ، مدري شلون الواحد يثق بوحده لاقيها بمكان مشبوه و..
ثامر بحده : مالك دخل بحياتي ، وكلامك مردود عليه !
قامت رهف دخلت لغرفتها وهي تحر وتبرد من كلامها وتحلف الا تجننها وتاخذ حقها وتطلعها من طورها..
لحقها ثامر ودخل ولا انتبهت له ، كانت سرحانه وواصح الضيق بملامحها.
قال بهدوء : تغديتي ؟
رهف وعيونها تدمع : لا كثر الله خيرك توك تتذكر ؟
ثامر نزل شماغه وطاح ع السرير بالعرض وقال بتعب : بغفي شوي ، صحيني ع الصلاه
رهف : بس ، ماتغديت !
ثامر : وش اسوي لك
رهف : وليه تسألني دامك ماتبي تسوي لي شي
ثامر مارد وكملت رهف : طلعني للمطعم ، خلني احس اني عايشه ، ياخي حرام عليك حس ، مابيك تحبني ولا ابيك تعطيني شي بس وكلني ، ابي اعيش
شافته ماتحرك ابد وقربت له وصرخت بإذنه : ياتبن جوعانـه !
ثامر فز من صرختها وعطاها كف بدون شعور وبصوت مرعب : خبلـه انتـي
رهف سكتت لبرهه تستوعب وقالت بقهر : عسى ايدك للكسر
قامت ولبست عبايتها : بسرعه بموت من الجوع
طلعت ومسكت خدها بألم : وربي ماانساه لك ، انا اوريك
طلع وراها وقفل غرفتهم وسبقها للسيّاره ، وطلعت بعد ماعطت ام سالم نظره قويـه.
طلعت وركبت معاه وماعطاها اهتمام شغل السياره ومشى وهي تتوعد فيه.
رهف فتحت شنطتها وطلعت فلوس من بوكها ومدتهم له : تفضل
ثامر : ليش
رهف : بتغديني فيهم
ثامر عصب : رجعيهم لا اقطعهم
رهف : بعد انت ماعطيتني ريال من يوم ماتزوجنا ، يعني واضحه ماتبي تعطيني
اخذ فلوسها ورماهم من الشباك وصرخت رهف : ليش يـ،
ثامر بحده : ولا كلمه !
رهف سكتت وهي تفكر كيف تبرد قلبها فيه قالت بغصه : ليش تقول لأهلك انك شفتني بالفندق ؟
ثامر شغل اغنيه ورفع صوتها للأخير ورهف تصارخ وراح صوتها ولاسمعها.
➖
سميه دخلت المطبخ وهي متردده تقول لأمها او لا ، امها كانت تطبخ وناظرت فيها بشك : نعم ؟
سميه : يمه ناقص شوي اغراض بروح اجيبها من البقاله واجي
امها : تبين ابوك يشوفك ويفضحنا ؟اتصلي ع سعد يجيبهم
سميه : سعد مقفل جواله وابوي ماراح يرجع الحين
امها : يالله بسرعه وجيبي خبز معاك
راحت ولبست عبايتها وطلعت بسرعه للبقاله وعينها على بيت ابو مناف تضايقت لما ماشافت سيّارته وكملت للبقاله اخذت اغراضها ودفعت الحساب ، اول ماطلعت نزل مناف من سيّارته وشافته ووقفت عجزت تكمل لما شال نظاراته وطاحت عيونه بعيونهـا ، ارتجف كل مافيها ودمعت عيونها حست بشيء يكتم على انفاسها وشعورها بإن مالها حظ بشيء تحبه طغى عليها هاللحظه..
فجأه وقفت وراها سيّاره وأكدت احاسيسها ونزلوا منها 3 رجال ، برمشة عين سحبوها وصرخت بكل صوتهـا ، منـاف طاحت نظاراته وهرب لها بأقصى سـرعه لكن بغضون ثواني ركبوها وهربوا فيهـا وارتفع صوت مناف بالحي كلـه : سُميــــــه
اختفت عن نظره السيـاره ورجع ركب سيارته ومشى بطريقهم بأسرع سرعه وهو يدعي انه يوصلهم.
طلعت ام سعد على صوته بدون ماتتغطى وقلبها يرجف وشهقت بصدمه : سميه ، وينها، من اللي كان يناديها
راعي البقاله طلع وهو مصدوم ويكلم وركضت له ام سعد وهي تبكي من اعماقها : وين سميه ماجت عندك ؟ انت كنت تناديها صح
الهندي بخوف : في رجال ياخذ ماما سميه
شهقت من اعماقها وحست كل شي صار اسود بعد كلمته وطاحت من طولها وغابت عن الوعي ، على جيّة ثامر ورهف شافوها لما طاحت وشهقت رهف : خالتي ام سعد
نزلت قبله وركضت لها ونزل وراها ثامر وهو مصدوم ويناظر للهندي : شفيها ؟
الهندي : ماما سميه ياخذها رجال ويهرب
رهف بنبره باكيه : انخطفت !
بعد ساعه ونصف ؛ بسيّارة سعد
ابوه : نفسي اعرف ليه ماتجلس ، دايم مسافر
سعد : عندي مشاريع بالخارج ، وشركه صغيره استثمر فيها عقارات ، انتظر لين يكبر اسمي شوي وانقل املاكي هنا
ابوه : كفو وانا ابوك هذا العشم ، ماقلت لي وش رايك بالبيت اللي وريتك اياه
سعد : اهنيك على اختيارك ، موقعه ممتاز وكبير وشرح ، بتشتريه لأمي ؟
ابوه : وأمك وش دخلها ؟ البيت انا شريته لك ، هدية زواجك
سعد بصدمه : لي انا ؟ بس يبه انا ماني متزوج ، واساساً ماراح احتاج بيت كبير كذا ، شقه تكفيني
ابوه : عاد جاك ، تبي تردني ؟ سو فيه اللي تبيه
سعد : جزاك الله خير ، اذا كذا بسكن فيه امي وخواتي
ابوه : ياولدي انا لو ابي امك وخواتك يطلعون من بيتي كان شريت لهم احلى من البيت اللي شريته لك
وصلوا لبيتهم وانصدموا بالمنظر ، الشرطه موجوده وام سعد تبكي وتصيح وثامر يهديها.
نزلوا بسرعه وقال ابو سعد بإندفاع : وش صاير ؟ عسى ماشر
ام سعد بصياح : بنتك سميه انخطفـــت
ابو سعد حس بهبوط من قو الصدمه وجلس بسرعه وفتح ازارير ثوبه وهمس بصدمه : سميه ، مستحيل
سعد بقوه : من اللي خطفها ، تكلموا !
الظابط : قاعدين نحقق وان شاءالله نوصل لنتايج
ابو سعد : بنتي ، والله لو يصير لها شي لأدفعك الثمن غالي يامحمـــد
الظابط بإستغراب : مين محمد
ابو سعد : واحد خطبها ، ورفضته ، جاني يوم عرف بالرفض ، وقال والله ماخليكم ترتاحون
ام سعد : انا للحين ماستوعبت ان حليمه ماتت ، تروح سميه بعد ، اه حسسسبي الله ونعم الوكيل عليك من ابو ، ياعلك ماتربح محد جاب لنا المصايب الا انت
ابو سعد بتعب : قم قم دخل امك
سعد قام وقومها معاه : قومي يمه ، ان شاءالله بيلقونها لاتحاتين
امه دفته عنها بقوه وصرخت : انقلع انت ورا ابوك الله لايوفقك ، اختك مخطوفه وتقول لاتحاتين ، شمر عن اكمامك ورح دور عليها
سعد : المباحث بكل مكان
ثامر : ترا مناف كان موجود وقت خطفها ولحقهم بسيارته ، لكن نتصل فيه مايرد
ابو سعد طلع جواله بسرعه واتصل عليه اكثر من مره ولافي رد.
سعد : يمه تعوذي من الشيطان وادخلي
مسكها ودخلها معه وهي تعبانه وتبكي بصمت وقفه صوت ثامر : سعد ، بدخل اشوف رهف
سعد : تفضل
دخل سعد ودخل امه لغرفتها ، وقال لرهف ان ثامر يبيها وطلعت له.
كان واقف وسرحان بالأرض وعيونه تحكي كمية الضيق اللي داخله ، حس بحركه ورفع راسه وشافها ، دموعها ماليه عيونها ، وشكلها البريئ خلاه يستحقر نفسه ، حس انه ظلمها ، بغض النظر انها اللي جابت لنفسها..
رهف بهمس باكي : ماراح اسامح نفسي لو صار لها شي
ثامر : مالك ذنب بشي
رهف : انا اللي رفضت محمد وهي وافقت عليه عشان ماتفضحني ..
رهف : انا اللي رفضت محمد وهي وافقت عليه عشان ماتفضحني ، وجاء هذا مناف خطب على خطبته وخرب كل شي ، انا استاهل اللي يصير لي ، لو وافقت على محمد اريح لنا كلنا ، حتى انت ظلمتك معي ، انا اسفه ثامر لكن!
طاحت على رجولها وغطت وجهها وبكت بقوه وقالت بألم : ماكان عندي استعداد اتزوج واحد كبر ابوي ، انا بالموت كنت متحمله ابوي وصابره عليه يقوم يزوجني واحد مثله ويمكن اردى منه ، والله غصب عني اللي سويته ، ابسط حقوقي ادافع عن نفسي واضمن حياتي ، لكن ماكنت متوقعه ان الموضوع بينقلب ضدي واتزوجك.
ثامر رق قلبه تمنى لو يقدر يضمها ويهديها لكن في شي يمنعه قال بهدوء : خلاص رهف ان شاءالله بترجع سالمه ، خليك قويه عشان خواتك ، لاتضعفين ، انا بروح ادور مناف يمكن لقى شي يوصلنا للخاطف
رهف : بشرني
ثامر : ان شاءالله
➖
مناف دورهم بكل مكان وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم ، قدر يحفظ شكل السياره ورقمها ، لكن ماقدر يوصلها ابد.
رجع وحصل الحي كله مليان بسيارات الشرطه والشوارع مقفله ، وصل لبيتهم ونزل وجاه ابوسعد يركض وبوجه خايف : طمني يامناف لقيتها
مناف ببرود : وتسأل بكل برود ؟ انت السبب باللي صار لبناتك
سعد : مناف مو وقت عتاب تكلم اختي وينها
مناف : مالقيتها ولا لها اثر ، لكن عطيت معلومات السياره للشرطه وان شاء الله خير
دخل لبيتهم ، وتجاهل كل اسئلة امه وخواته ودخل لغرفته وهو تعبان نفسياً من اللي صار ، متقطع قلبه على سميه ، من يوم ماسمعها تشكي لرنا عن معاملة ابوها وهو متضايق عليها ، وخطبها لإنه رحمها وشاف فيها نفس معاناته ، فقدت جزء منها اللي هي اختها ، ومافي شي يوجع اكثر من الفقد ، زياده على انها عايشه بعذاب مع ابوها ، هي الوحيده اللي حس انها ممكن تغيره وتنسيه شجـن، لكن احاسيسه تبخرت بثواني.
وسن : يمه الله يحميها يارب ، ماتستاهل مسكينه
رنا : حسبي الله على ابوها الكلب ، مايتوب ياربي
خلود : شرايكم نروح لهم ونهديهم شوي
رنا: اي يالله بسرعه
راحوا كلهم لبسوا عباياتهم وطلعوا ووسن تذكرت انها بتشوف رهف ووقفت : بنات ماقدر اروح
رنا : ليه
وسن : قصدي روحوا وانا دقايق وبلحقكم
طلعوا رنا وخلود ودخلوا لبيت ابو سعد ، وثامر كان يناظر فيهم وعرفهم واستغرب ليه ماشاف وسن ، عرف السبب واوجعه قلبه ، دخل لبيتهم بدون شعور وشافها تشيل حجابها وتنفض شعرها ، قفل الباب وقرب لها رفعت راسها بصدمه وهمست : ثامر !
ثامر : لو هربتي هالمره بعرف كيف اتصرف معاك !
وسن : مو وقت كلام ، الدنيا معفوسه برا
ثامر : انا حياتي معفوسه من يـوم ..
سكت وقالت وسن بغصه : من يوم لمسني غيرك ، قولها عادي ، عاتب اكثر ، اجرح اكثر !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الخامس 5 - بقلم غير معروف
وسن : كأنه بكيفي سويت كذا ، هذا وانت كنت موجود وشاهد على الجريمه ، لو ماكنت موجود وش بتسوي !
ثامر : صدمة عمر وتجاوزتها ، خلاص ، ماكرهتك وربك كل دقيقه تمرني احبك فيها اكثر ، انا اسف
وسن بقهر : اسفك تعرف لمين تقوله ، انا فات الوقت معي ، انا مو لعبه عندك
ثامر مسك ايدها وقال بهدوء : انتي لي ، انا عارف كل شي وانا سترك وغطـاك
وسن سحبت يدها وصرخت بحزن : لاتسترني ، خلني انفضح واموت مايهم ، تاركني سنه كامله ، مازنت بعينك الا بعد ماتزوجت ! لا واضح نظامك
ثامر : وسن لاتطولينها اكثر من كذا ، انا تزوجت لظروف والله العظيم ، ورهف ماراح تطول معي ، شهر شهرين وبطلقها
وسن : لا تطلقها ولا شي ، بنات الناس مو لعبه تلعب فيهم واذا مليت رميتهم ! انا اللي بتـزوج مثل ماانت تزوجت ، ياكثرهم خطابي الدنيا ماتوقف عليك
ثامر ارتفع ظغطه : شلون تتزوجين !بتنفضحين ، محد يعرف بموضوعك غيري
وسن : اي قول انك بتاخذني شفقه ، قلتلك مو مشكله عادي انفضح ، مالك شغل فيني
ثامر عصب وقال بعيون حاده : اقسم بالله اذا تزوجتي لأسوي شي ماتوقعتيه مني ابد
وسن : وش بتسوي يعني
ثامر : اخرب زواجك بطريقتي الخاصه " غمز لها "
وسن رجف قلبها وقالت ببحه : انت حقير !
ثامر اخد نفس وناظر لعيونها : انا اناني فيك ، لاتنسين اللي بيننا عشان شي تافه !
تركته ودخلت وعينه عليها لين اختفت عنه ، حس بصداع بجسمه كله مو بس راسه ، طاح بمصيبه مايقدر يطلع منها ، ظلم وسن معاه وظلم رهف ، بغض النظر ان رهف تستاهل لكن كان لها ظروفها.
➖
مر يوم كامــل وسميه مالها اثـر ، امها وخواتها تعبت نفسيتهم من الخوف ، ابوها طلب من الصحافه تنشر الخبر بكل مكان واللي يلقاها له مكافئة ماليه..
ام عبدالله طبخت لهم العشاء وارسلته مع رؤى طلعت و شافت الشارع للحين مليان شرطه والشوارع مقفله لكن اللي صدمها وجود محمد معاهم ، ويسولف بكل اريحيه ولا كأنه مسوي شي ، لمعت عيونها بحقد ودخلت بيت ام سعد وشافتها جالسه هي وبناتها ورهف معاهم وكلهم يبكون بشكل غريب ، حطت العشاء بينهم وقالت بهدوء : يالله خاله تعشي ، يالله نجلاء ، سندس ،مااكلتوا شي من الصبح مايصير كذا
سندس : تبيني اكل واشبع واختي جوعانه لا والله ماسويها
رؤى : حرام والله حرام كذا ، استودعيها الله
رهف تشاهق : اه سميه وينك وينك ، وش عملوا فيك الحقيرين
رؤى : تراها ماماتت !
ام سعد : لو انها ميته ماسوينا كذا لإننا ندري وين راحت ، عند ربها ، لكن المشكله ماماتت ، ماادري وين ارضها ، ياويل قلبي على بنتي ، يارب تحفظها وتعميهم عنها يارب.
رؤى بهمس : رهف ، محمد برا
رهف قامت بحقد : جابه الله !
رهف قامت وقامت معاها شياطين الأرض اخذت سكين من المطبخ وطلعت بسرعه ورؤى وراها ، وقفوا عند الباب وناظروا لمحمد بحقد اهل الأرض كلهم وصرخت رهف بأعلى صوتها : محمـد
توجهت الأنظار كلها عليها وركضت له بأقصى سرعه وبغمضة عين زرعت السكين بكتفه ومسكوها بسرعه وابعدوها عنه وصراخها مالي الدنيا : وين اخـتي ياحقير ياحيوان ، مالها ذنب ، وينها تكلم
محمد ماصار له شي لإن الطعنه خفيفه قال بتعب : قسم بالله ماادري
سعد معصب : حققوا معاه ومع قرابته كلهم ، ماله ذنب محمد
رهف بقهر : كذاب والله انك تدري ، والله لأذبحك ياواطي
ثامر دخل من بينهم وسحب رهف بكل عنف وسحبت نفسها منها وصرخت : اختي مخطوفه وانت بتاخذني ، لإيش بتاخذني للحشر والنكد ؟ اتركني الله يلعن السـاعـه اللي عرفتك فيها
ثامر ماكان مستوعب معاها ، كان مركز بالسياره اللي وقفت عندهم والشخص اللي نزل منها ، رهف استغربت هدوئه وسرحانه وناظرت لمكان مايناظر وتوسعت عيونها وقالت بصدمه : عبدالله !
سكتت شوي وابتسمت بألم بين دموعها وعيونها بعيون عبدالله المصدوم : اقصد الله ياخذ الساعه اللي صرت فيها اخوي وياخذ الساعه اللي صرتوا فيها اصدقاء ، وياخذ الساعه اللي تشاركتوا بمشروع فاشل ونهبتوا بعض ، وياخذ الساعه اللي طلب فيها مساعده من سميه ، الله ياخذكم كلكم ، انت وياه وابوي ومحمد ، كلكم نفس الطينه ، كلكم حيوانات وماهمكم الا انفسكم ، الله يمحيكم كلكم ومايبقى على سطح الأرض رجال !
دخلت للبيت وسكرت الباب بوجيههم ، حتى ماقالت لعبدالله الحمدلله على السلامه.
عبدالله بصدمه وشتات : وش صاير !
سعد : سميه انخطفت
عبدالله حس انه طاح من برج عالي وتكسر كل مافيه ، مسك راسه وقال بعدم استيعاب : سميه اختي ؟
سعد ناظر فيه ببرود وصد عنه ، عبدالله ناظر لأبوه ينتظره اي خبر يطمنه وقال ابوه بتعب : اختك راحـت ياعبدالله
عبدالله توجهت نظراته لثامر وهجم عليه وقال بقهر : كلـه منـك ، وين اخـتـي تكلـم !
ثامر ابعد عنه وقال بهدوء : لا مو مني ، صدق انك معطيها جوال عشان تلعب علي لكن كل شي انقلب على راسها ، وانت خل الاعيبك تنفعك لاصار بأختك شي !
الظابط بحده : مظطرين نحولكم كلكم للنيابه
ثامر : ليش
الظابط : كلام الاخت اللي دخلت قبل شوي وراه مصيبه ، وكلامكم مع بعض وراه مصايب !
عبدالله دخل مندفع للبيت وشاف خواته حالتهم يُرثى لها وقال بهدوء : نجلاء
نجلاء ناظرت فيه بحزن : نعم ؟ كل اللي صار لنا بسببك
عبدالله : وينه الجوال ؟ مافتحتوه شفتوا ثامر وش كان يكتب لها ؟ وفي احد غير ثامر ارسل لها ؟
رهف : وينه الجوال اكيد معاها
سندس تذكرت شي وفزت بسرعه : لا ماخذته !
كانت تصارخ وتصارخ وتضرب اللي ماسكها بكل حيلها الضعيف ولاقدرت عليه ، عيونها تمطر دموع ، قعدت تقرص فيه لين تركها من الألم وبلمح البصر نقزت على سايق السيّاره ولفت الدركسون بقوه ومالت السيّاره وانقلبت قلبتين واسعفوا سميه واللي معاها لكن مااسعفوها للمستشفى ، اسعفوها لمكان ثاني اشبه بالقصر ، كانت حالتها خطيره لكنهم تداركوها وجابوا لها دكاتره وصـار وضعها الصحي لابأس فيـه ، جلست اسبوع نايمه ، تصحى تتألم ويعطونها مهدئ وترجع تنام ، ماهي حاسه بشيء ابد.
فتحت عيونها ببطئ ودارت بنظرها على الغرفه اللي هي فيها ، قامت بهدوء وناظرت بفزع واستغراب ، كان المكان من اجمل الأماكن على الإطلاق ، غرفه كبيره يتطارد فيها الخيل واطلاله اكثر من رائعه ومريحه للعين ، كل شي موجود فيها ، الا عقل سميه ، ماكانت مستوعبه ، كأنها جايه من كوكب ثاني وماتعرف شي ابد.
نزلت من السرير بربكه ومشت خطوتين وتعثرت بسروال بيجامتها الطويل وطاحت على ايدينها ونزف جرحها دمعت عيونها من الألم وقامت مره ثانيه وقفت عند المرايا وخافت لما شافت نفسها ورجعت برعب ، لكنها حست براحه وتقدمت واستغربت من شكلها ، في لفه براسها وعليها نقطة دم ويدها ملفوفه ويدها الثانيه فيها ابرة مغذي وفي جرح بحاجبها، عقدت حواجبها بأستغراب.
انفتح الباب ودخل شخص ، ناظرت فيه كان كبير بالعمر ، وجهه يجيب الراحه، سميه ماحست بأي شي لما شافته ، ولاكأن الله خلق شعور اسمه خوف.
ابتسم ودخل : الحمدلله على السلامه يا .. سُميه صح ؟
سميه هزت راسها بتعجب واستغرب : انا اسمي سلمان ، صاحب البـ،
قاطعته سميه بشتات : ابغى هذا
سلمان : وش تبغين !
سميه : ماعرفه
شافت من بعيد علبة مويا على الطاوله وهربت واخذتها وابتسمت : ايه هذا ، ابيه
فتحتها وجلست تشرب بشراهه ميته عطش ، سلمان استغرب : هذي مويا ، شفيك حاسه بشيء ؟
خلصت العلبه وطاحت منها وكشرت ، سلمان اتصل على دكتورهـا وخلال دقايق كان موجود وشخص حالتها وصارت ملامحه ماتبشـر بخير.
سلمان : ها بشر !
الدكتور : والله ماادري وش اقولك لكن الشي اللي كنت خايف منه صار
سلمان انصدم : يعني كيف دكتور فهمني !
الدكتور : اصيبت بالنسيان وفقدان الذاكره نتيجه لتعرضها لإلتهاب في الدماغ بعد الحادث
سلمان : لاحول ولاقوة الا بالله ، طيب وش بيصير لها ؟
الدكتور : للأسف راح تعاني كثير من النسيان واضطراب الوعي والصداع والدوار وحدوث صعوبه في الرؤيه والشم والبلع والتذوق والسمع والقراءه وضعف التوازن عند المشي وتغيّم الرؤيه ، مظطرين نسوي لها عمليه جراحيه قبل تتأزم حالتها وتؤدي الى الوفاه!
سعد دخل غرفة خواته وحصلهم نايمين كل وحده بفراشها ، ماقوى يناظر لفراش سميه ويشوفه فاضي لكن ناظر ، وكانت امه اللي نايمه فيه ، عوّره قلبه وتقدم لها ، جلس عندها وهمس بهدوء : يمه ، يمه
صحت وناظرت فيه بخوف : ها لقيتوا سميه ؟
سعد بضيق : لا يمه ، انا مظطر اسافر ، توصين شي
امه جلست وقالت بحزن : خلك عندي ، ارحموني شوي مايكفي بنتي ماادري وينها
سعد : ماراح اطول يمه اسبوع وراجع ، عندي اشغال مهمه لازم اشرف عليها
امه دفته بعتاب : الله ييسر لك ، الأبو مايطيقنا ، والولد ماكنه ولدنا ، روح يمه روح ، انا وخواتك لنا الله
سعد : يمه وربي ماراح اتأخر ، ادعيلي
امه : الله يحفظكم
باس راسها وطلع وهو كاره نفسه ، البيت بدون سميه مايسوى ، اشتاق لها واول مره يشتاق لأحد ، اشتاق حتى لعصبيتها ، رغم انها اصغر منه الا انه كان يخاف منها اذا عصبت ، ونظراتها اللي تخلي الواحد يشك بنفسه ، البرود اللي داخله مسيطر عليه ، ثانـي وحده من خواته تروح منهم..
حس بخوف غريب على نجلاء وسندس ، دخل بسرعه وجلس بينهم وصحاهم وقاموا مستغربين ويناظرونه بخوف وابتسمت سندس بفرحه : سميه رجعت صح ؟
سعد بضيق : لا ، بس بودعكم لإني مسافر ، انتبهوا لإنفسكم ولاتطلعون ابد لو حتى لبيت ام عبدالله ، وابوي لاتحتكون فيه وتضايقون انفسكم ، واي شي تبونه اتصلوا علي.
نجلاء طنشته ورجعت نامت وسندس ابتسمت بضيق ورجعت نامت.
طلع من بيتهم واتجه لبيت ام عبدالله وطق الباب ، ثواني وانفتح له الباب ، شاف عبدالله وضعه مزري ويدخن ومعاه ريحه غريبه ، سعد عرف الريحه وعصب ومسك ياقة ثوبه بقوه : خمر يالكلب
عبدالله : تبي ؟
سعد بهمس حاد : تكلم معي زي الناس
عبدالله : وشو ؟ عادي كله خمر
سعد : حـرام يالنجس ، حـرام
عبدالله : وانت اللي تسويه مو حرام ، علاقات من ورانا وسفريات ولبنان ولندن والمغرب الشقيقه
سعد عطاه لكمه بحياته ماينساها وقال بعصبيه : عمري مامشيت بدرب الحـرام ، وعلاقاتي كلها زواج
عبدالله بدا يصحصح ومسك خده بألم وكمل سعد : وانا جاي اوصيك احسبك كفو ، طلعت من جنبها ، والبنات اللي داخل ارجل منك !
عبدالله : ليه ماتوصي نفسك وتنثبر عندنا دامك شايف حالك ارجل مني
سعد : اسمع اسمع لايكثر الهرج ، تنقلع الحين تروش وتطهر نفسك من هالقرف والا قسم بالله لأبلغ عليك واخليهم يجرونك مره ثانيه للسجن
طلعت رهف وهي خايفه : خير شفيكم
سعد : جابك الله ، انتي بعد ماطعنتي محمد ووقفتي بوجيهنا كلنا صرت اعتمد عليك اكثر من الزفت هذا ، اللي بس شاطر ياخذ من هالفلوس وماندري وين يوديها.
عبدالله بغمزه : انا متزوج لبنانيه و عندي مشاريع بالخارج !
رهف عرفت انه يقصد سعد لإنها تفهم اسلوب عبدالله انصدمت معقوله سعد متزوج ؟ واساساً هي تدري بعبدالله من اول انه راعي تحشيش وخمر ، يعني مسكت شي على اخوانها ، ومسكت شي يبرد غليلها بأبوها.
سعد : ليتك متزوج ، على الأقل تسوي شي حلال بحياتك
ناظر لرهف وقال بصرامه : انتبهي للبيـت ، ولاتطلعون منه ابد
رهف : انا مدري ب اي وقت يجي ياخذني ثامر
عبدالله : لا من هالناحيه تطمني ، مالك رجعه لهالتافه
رهف : من ناحية التفاهه كلكم تافهين ، لكن ثامر ارقى منك شوي ، لأنه دق الصدر وتزوج وحده لجل يستر عليها ، اهون من اللي ضاعوا خواته بسببه !
عبدالله ببرود : بتعرفين حقيقته مع الأيام
رهف : تراب عليه وعلى حقيقته ، يالله تسهلوا كل واحد يمسك دربه الغبـر ، روحه بلا رده
قفلت الباب بوجيههم بقهر وهي نفسها تمحيهم من حياتها مره وحده مع ابوها ، التفتت وشافت ابوها يناظر فيها ، ارتعبت من شكله وماقدرت تقول شي.
ابوها : وش هالكلام اللي قلتيه لأخوانك ، كل يوم تخليني ودي اذبحك اكثر من اليوم اللي قبله
رهف تشجعت وقالت بهدوء : عيالك هاللي مستانس وشاد حيلك فيهم ، واحد يتاجر بالحرام والثاني متزوج لبنانيـه ! ويوهمك ان وراه اشغال ومشاريع عشان يسكتك ، افرح بإنجازات عيالك وطبل لهم !
دخلت وتركته مصدوم ، ماتوقع ولا نص بالميه ان عياله كذا.
فتح الباب بسرعه وناظر لهم بعصبيه لو تحرق احرقتهم وقال بصرامه : نــذرً على رقبتي ان ماطلقت اللي متزوجها من وراي لاتبرى منك واجمد حساباتك وريـال ماتشوفه مني !
سعد بخوف : يبه تعوذ من الشيطان بيننا طفل
ابوه ارتفع صوته : لو بينكم مليون طفل ، تطلقها تطلقها ، وسفر مافيه ، الحين اكلم الخطوط يمنعونك
سعد : يـ.
قاطعه بحده : ولا كلمه ، وانت ياوجه الفلس ، طلعتك من السجن وسددت ديونك عشان توقف معي وتسندني ، هذي اخرتها ؟
عبدالله : حصل خير
ابوه ارتفع ظغطه وجاه هبوط مسك الباب وقال بتعب : قسم بالله لو ماتعدلتوا وصرتوا رجال ، لأسوي شي ماسواه احد قبلي ، وانتم تعرفوني وتعرفون وش اقدر اسوي !
سعد : هد اعصابك يبه
ابوه : من بكره اقول لأمك تخطب لك وحده من اهلنا ، وكانك تبيني اغضب عليك ارفض ياسعد !
الساعه 11 الصبح ؛
صحى مناف وهو تعبان ، اسبوع كامل مانام زين ،ماراح عن باله ابد منظر سميه وهي تنخطف من قدامه وتصرخ ، اللي قاهره انه ماقدر يساعدها ، صحصح وقام تروش ولبس وطلع.
شاف امه ورنا بالصاله جالسين ويتكلمون بصوت واطي : صباح الخير
امه : صباح النور
رنا : بشر مافي اخبار عن سميه !
مناف : لا ، وش تتكلمون عنه كأني سمعت اسمي !
امه : بصراحه يامناف ترا خطبت لك علياء بنت خالتك ، ووافقوا !
ام مناف : بصراحه يامناف ترا خطبت لك علياء بنت خالتك ، ووافقوا ، ياليت تعجل بالملكه
مناف اخذ نفس وقال بحده : مابيها
امه : وش اقول للناس ؟ اقولك وافقوا
مناف : تصرفي ، عشان ماتتدخلون بقراراتي مره ثانيه ، انا بنتظر سميه
امه : لا انت انهبلت ، البنت انخطفت ، يعني اذا رجعت ماراح ترجع سالمه ، اكيد فيها شي !
مناف : كلنا ناقصين ، الكامل وجه الله ، واهم شي انا عارف اخلاقها
امه : تبي تموت وتموتني معاك ؟
مناف : عن اذنك مشغول
طلع من البيت وعيونه على بيت ابو سعد تمنى احد يطلع ويبشره عنها ، التفت يمينه وشاف سياره فخمه عند البقاله وطلع منها واحد وايدينه فاضيات ، محد يدخل للبقاله الا بيشتري ، وهذا مامعاه شي ، استغرب وراح له بسرعه وعلى ماوصل راح صاحب السياره ، دخل على الهندي ومانتبه له ، كان ماسك فلوس كثيره ويعدها ، انصدم مناف من المبلغ وقال بحده : عبدالستار !
الهندي فز وخبى الفلوس بسرعه وقال بخوف : نعم بابا
مناف : مين هذا اللي راح ؟
عبدالستار : مايعرف انا
مناف مسك قميصه وسحبها له بقوه وقال بهمس يخوف : ماتعرفه وهو معطيك فلوس ! تكلم منهو ووش يبي منك ، احسن لك قبل مااعلم الشرطه !
عبدالستار برعب : لالا بابا انا اقول كل شي بس مافي كلام حق كفيل انا ، بليز
مناف بإستغراب وشك : تكلم !
➖
سُميه تناطر للفطور اللي قدامها بضياع ، وعند الباب واقف سلمان يناظر فيها بحزن جلس جنبها وقال بهدوء : سميه ، كولي يابنتي مايصير كذا
سميه تناظر فيه شوي وترجع تناظر للاكل وتفرك ايدينها.
سلمان اخذ خبزه وقطعها ومدها له وناظرت فيه بهدوء وقالت : راسي
سلمان : بيجي دكتورك بعد شوي ، يالله كولي
جلست تاكل بذهول وصمت عميق لين طق الباب ودخل شخص ثاني ، فيه شبه من سلمان لكنه على اصغر ، عمره تقريباً بنهاية العشرينات ، عقدت حواجبها سميه ، وهو ابتسم لها : ها كيفك سميه اليوم
سلمان قام بربكه : عزيز متى رجعت ؟
عزيز باس راسه : اليوم ، شخبارها ذي
سلمان : مصيبه ياولدي فقدت الذاكره بعد الحادث
عزيز بصدمه : بذمتك ، شنسوي الحين
سلمان : انا تعبت معاها
عزيز : خلاص اتركها لي
سلمان بحده : بس اياني وياك تسوي لها شي
عزيز : افا عليك ، يتيمه هذي جايبها من دار الأيتام واضرها ؟حرام ياعمي
سلمان : بنسوي لها العمليه وبعدين بنفاتحها بالموضوع
عزيز : انا اقول ياعمي لو تخليها على عماها احسن ، مو لازم عمليه
سلمان : بتموت اذا ماسويت العمليه
عزيز : خلاص اجل اتركها لي انا اتصرف معاها
سلمان : الا وش اسم الرجال اللي جابها لك من دار الأيتام ؟
عزيز : اسمه مناف الـ^
طلع سلمان ودخل عزيز وجلس جنبها وقال بإبتسامه : سميه لاتخافين ، لاتخافين تمام !
سميه اخذت خبزه واكلتها وطاحت عيونها على ابريق الشاي وعقدت حواجبها تتذكر كيف كان يصب سلمان ، مسكت الابريق وصبت بالكاسه لين امتلت وصار ينكب منها الشاي.
عزيز استغرب وسحبه منها بقوه وقال بعصبيه وصوت يخوف : هيييييه ، شفيك انتي خبله !
سميه خافت دمعت عيونها وانفجرت ، عزيز توتر وقال بأسف : خلاص خلاص اسف ، اسكتي الله يرحم والديك ، ياليل مالقيتي تفقدين الذاكره الا يوم اخذناك حنا؟
سميه مسكت كاسة الشاي وشربتها كلها دفعه وحده وطاحت منها الكاسه من قوة الحراره وبكت اكثر ، عزيز مصدوووم من تصرفاتها : انتي شكلك مجنونه مو بس فاقده الذاكره
سميه وهي تبكي : مويا ، ابي مويا
كان بيده مويا شارب منها واستصعب انه يقوم ويجيب لها فتح لها وشربتها كلها وبدت تهدا شوي شوي.
عزيز بهدوء : تبين اوديك لمكان ، او تبين اجيب لك شي ؟
سميه بشتات وعيون دامعه ووجه احمر : انت مين
عزيز استانس انها بدت تتجاوب معاه : انا اسمي عزيز ، عمري 27 سنه ، مهندس ، امي وابوي توفوا يوم كنت صغير ، ورباني عمي سلمان ، ومثل ماتشوفين لحالي انا وياه ، الله عطاني كل شي لكن .. اخذ مني العافيه
سميه هزت راسها باستغراب وكمل عزيز : انا مريض ياسميه ، عندي فشل كلوي و..
قطع عليه الدكتور لما دخل والخدامه الخاصه لسُميه وقعد يشخص حالتها.
➖
مناف ركب بسيّارته مصـدوم ، انشل عقله من الصدمه ، ناس موصين الهندي راعي البقاله اذا جت عنده سميه يتصل عليهم مقابل مبلغ مغري ، والهندي قبل بدون تفكير او تردد ، جاه ضرب من مناف لين عض الأرض لكن ماقدر يتكلم او يبلغ عليه لإنه هو الغلطان ، بلغ عنه واخذوه الشرطه يحققون معاه ، والكل مستانس لإنهم لمسوا طرف خيط الجريمه.
كان بيدخل بيت ام سعد ويطمنهم لكـن شي بداخله خلاه يتراجع ، خاف يوهمهم بشي ويصير شيء ثاني ، تجي من الظابط ولا تجي مني.
➖
سعـد بصدمه : يمه انتي صدقتيه وتبين تزوجيني ! هو قال كذا لإنه معصب
ام سعد : اي والله صدقته ، وبتطلق هالزفت اللبنانيه ، وطز فيها وبولدها بعد ، هذي لو فيها خير مارضت انك تاخذها بالسر
سعد : مااسمح لك يمه هذي زوجتي وام ولدي
ام سعد : بكرا تذكر كلامي و تندم ، اسمع الحين ، انا بخطب لك حنان بنت خالتك !
سعد بتسليك : مطلقه
امه : وانت وشو ؟ حتى انت بتصير مطلق مثلها
سعد : بس انا رجال مايضرني
امه : وحتى هي مايضرها ، وخير ياطير مطلقه وش فيها يعني ، العيب مو فيها ، العيب بالحمار اللي طلقها ماعرف قيمتها
سعد : خلاص والنعم فيها لكن كنسل حنان ، ابي من بنات ابو مناف.
سعد : ابي من بنات ابو مناف ، دايماً المحهم وهم طالعين ، احسهم مؤدبات وحلوات
امه : ياسعد لاتستعبط على راسي ، اذا ماطلقت هذيك مو بس ابوك يغضب عليك ، حتى انا !
سعد بهم : يمه خلاص بتزوج اللي تبين ، بس مااطلق ايما بجيبها هنا وتعيش حالها حال اي بنت
امه : حرمت عيشتها قال ايما قال ، حتى اسم الخسيسه اللي تخطط على ولدي واضح
سعد : اي تخطيط واي خرابيط ، يايمه هي عينها شبعانه وبنت نعمه حتى فلوس ماتطلب مني ، انا اعطيها بين فتره وفتره
امه بتعب : سعد ، لاتمرضني مايكفي اختك مادري عنها ، طمن قلبي عليك وتزوج من بناتنا
سعد : اصلاً مو وقت زواج بس لإني متزوج اجنبيه بتخربون حياتي ، خلاص خل نشوف موضوع سميه وبعدين يحلها الحلال.
اتصل جواله وفز : يمه الظابط اللي ماسك قضية سميه
امه بربكه : اللهم اجعله خير ، رد بسرعه
رد سعد : هلا ، اي نعم ، وش صار
كمل بصدمه : مستحيـــــــل !
امه برعب : شفيه ، سعد وش صاير تكلم
سعد : عبدالستار عامل البقاله مشترك بهالجريمه واخذوه عشان يحققون معـاه
امه سرحت شوي وقالت بين دموعها : حسبي الله ونعم الوكيل عليه ، ياما وياما اخذت له سميه من فطورنا وغدانا وعشانا ، ياما شرت منه وخلت الباقي له ، كذا يسوي ، الله لايوفقه
سعد : بروح اشوفه ، ويمكن ماارجع لإني بذبحه
➖
مناف دخل البيت وهو تعبان ومتشتت وتفكيره كله بالعامل اللي تسبب على سُميه ، مقهور منه ، حققوا معاه وقال كل شي لكن المصيبه انه مايعرف الأشخاص اللي اتفقوا على سُميه ، وقرروا يسوون لهم كمين عن طريق العامل ، ورجعوه للبقاله عشان مايشكون ، وركبوا كاميرات مراقبه وحطوا ثلاث اشخاص يراقبون البقاله..
وسن كانت طالعه من المطبخ وشافته واستغربت : مناف
مناف ناظر فيها بهدوء : مانمتي
وسن : مافيني نوم ، بشرني وش صار
مناف : كل شي تحت السيطره ، سوينا خطه مع العامل وان شاءالله تنجح ونقدر نوصلهم
وسن : ان شاءالله ، تتقهوا معي
مناف : لا تعبان وابي انام ، تصبحين على خير
وسن : وانت من اهله.
فتحت الباب بتطلع للحديقه وطاحت عينها على عمها يوسف بيدخل وشهقت شهقه مو طبيعيه وطاح منها الكوب ودمعت عيونها وقالت برجفه : وش تبي ، اطلع احسن لك
يوسف : اسم الله عليك
وسن : وش جايبك لبيتنا يااكره مخلوقات الله
يوسف اخذ نفس وقال بهدوء : جاي اشوف اختي ام ثامر ، بس وسن دامك قدامي يرحم امك خليني افهمك الموضوع
وسن : وش تفهمني ؟ كيف دمرت حياتي ، ولا الطريقه اللي عطيتها صديقك عشان يدخل علي
يوسف عصب : اسمعيني بعدين احكمي
وسن : لا احلف قول والله ، الحين تبيني اسمعك ، ليه هربت وقت المشكله وماخليت احد يسمعك !
يوسف : لإني كنت ادري ان ثامر مارايح يسمع مني ، سافرت لين هدى الوضع ورجعت
وسن : ومن قالك هدا الوضع ؟ ثامر الوحيد اللي يعرف ومع ذلك ماوقف معي وراح تزوج ، وانا ظليت كذا ارفض بهالخطاب لين يجي يوم ويجبروني اوافق وساعتها بتصير سيرتي على كل لسان و.
قاطعها بحده : انا معـاك ، بحل معاك هالمشكله
وسن حست بصداع : كذا بكل برود ؟ انت حقير ، وراح تندم
يوسف : اقسم بالله مالي ذنب ، كذب عليكم ياوسن والله اني ماقلت له ادخل عليها ، انتي اغلى وحده على قلبي ، مستحيل افرط فيك بهالسهوله
وسن : كـذاب
يوسف بإنفعال : والذي نفسي بيده ماقلت غير الحق ، كانت بيننا مشكله وهو حب ينتقم مني ، وكذب عليكم هالكذبه
وسن : ماهمني كذب ولا قال الصدق ، همني شرفي ياعـمي اللي ضاع
يوسف لمعت عيونه وقال بضيق : والله اني شايل هم كبر الجبل ، خايف عليك ، لكن عاهدت نفسي اني ماتركك ، وبوقف معك لين تنحل هالمشكله ، واللي اعتدى عليك بجيبه لو انه تحت الأرض ، وباخذ حقك منه
وسن : انا صدقت انك ماقلتله ، لكن يبقى صديقك ، وانا ضحية مشكلتكم ، عمري ماراح اسامحـك !
➖
سُميه تروشت ولبست روب وطلعت وهي للحين مو مستوعبه شي ، اي شي قدامها تميزه وتعرفه لكن ماتتذكر اي شي قديم ، كل اللي بعقلها الحين مايتعدا نطاق الغرفه اللي هي فيها ، شافت الخدامه الخاصه فيها مجهزه لها لبس انيق ومبتسمه : يالله سميه انا طالعه عشان تلبسي ، بس خلصي ناديني اسرح شعرك
كانت بتطلع واستوقفها صوت سميه : اسمك
ابتسمت لها الخدامه : فاديه
سميه بربشه : ابي ، هذاك شي ياكلونه عطاني اياه سلمان
فاديه مافهمت : عفواً ، جوعانه احضر لك شي
سميه ابتسمت بفرحه : بنادول ، ايه ايه بنادول هو قال اسمه كذا
فاديه : اها ، طيب بجيبه لك حبيبتي ثواني بس
طلعت فاديه ودخل عزيز مستعجل ومعاه ورقه وكيس ادويه : سميه حددنا موعد عمليـ،
سكت لما شافها ، بلع ريقه ، نبض قلبه لنظراتها الخايفه وشعرها المبلول والروب اللي معطيها شكل ثاني ، ماكانت جميله بقدر كبير لكنها جذابه بشكل لايستوعبه العقل.
انفتن فيها وماقدر يشيل عينه عنها قالت سميه بألم : راسي راسسسي
عزيز استوعب وصد عنها : انا ، جيت اقولك حددنا موعد عمليتك ، سميه بنسوي لك عمليه عشان يروح الألم وترجع ذاكرتك
دخلت فاديه وارتفع ظغطها : معليش استاذ عزيز بس كيف تسمح لنفسك تدخل على وحده وهي بهالشكل
عزيز : مالك دخل
فاديه : يعني اشوف الغلط واسكت ؟
عزيز : عطيها علاجها وبلا كثرة كلام
فاديه : حرام عليك
عزيز اخذ نفس وقال بهدوء : نسيت نفسي و.
سميه طاحت ع الأرض وصرخت بأعلى صوتها : راااســـــــي
عزيز انصعق ومن صرختها وجلس عندها بسرعه ورفع راسها وقال بخوف : سميه شفيك
ناظرت له وعيونها حمر وكأن الدم نزل لها ، اوجع قلبه منظرها وقالت وهي تبكي : دكتور ، وينه ؟ راسي راح اموت منه
عزيز : اسم الله عليك ، فاديه كلمي الطبيب بسرعه
فاديه : وليه ماتاخذها للمستشفى احسن
عزيز : يتيمه ماعندها اوراق رسميه ، بتصير لها مشاكل بالمستشفى
فاديه : طيب كيف بتسوي لها عمليه وهي بدون اوراق و.
عزيز عصب : فاديــه مو وقت كلام اخلصي كلميه
كلمته فاديه وعزيز شال سميه ونزلها على سريرها وهي ماسكه راسها بكل قوتها وتبكي ، سندها وغطاها وفزت من جديد وركضت للحبوب اللي طاحت من فاديه وفتحت واكلت بدون شعور وظلت تعتصر راسها لين خف الألم.
جلس قدامها عزيز وهو يحس انه تعب معاها ، نظراتها تبكّي الحجر.
عزيز يحس قلبه ساح من كثر مارق عليها مسح دموعها وهمس بهدوء : اوعدك بتنتهي هالمُعاناه !
فاديه : خليني ابدل لها ملابسها ، بسرعه
طلع عزيز ولأول مره يحس نفسه اناني وحقيـر اللي يبي يسلب منها صحتها زياده على ماهي مسلوبه..
وصل عمه سلمان ومعاه الدكتور مستعجلين وقال سلمان بخوف : ها بشرني عليها
عزيز : مره تعبانه ، بشكل يرثى له ، عمي خلاص مابي اخذ منها كُليه ، يكفي الوضع اللي هي فيه !
سلمان بصدمه : لالا ، بناخذ كليتها ونعطيها ملايين بدالها ، اهم شي صحتك ياعزيز
عزيز : صحتي على حساب هالمسكينه !
سلمان : بتعيش بكليه وحده مثلك ، ماراح يتغير شي
عزيز : عمي ! بنسوي لها العمليه ونرجعها للمكان اللي تبيه ومثل مااخذناها بكامل صحتها نرجعها بكامل صحتها
سلمان : ياعزيز انت مستوعب ؟ لازمك كليه ياولدي
عزيز : اللي كاتبه الله انا راضي فيه !
➖
ام سعد كانت جالسه على سجادتها تدعي من اعماقها وقلبها يبكي اكثر من عيونها ، على بنتها اللي مالها حس ولا خبر ، من شدة حزنها تمنت لو سميه ماتت ، ولا ضاعت ، نيران حقد بجوفها على ابو سعد اللي ماشافوا منه الا الضيم وماوصلهم لهالمرحله الا هـو.
دخل سعد وجلس ونزل راسه بأسى وحست فيه امه ومسحت وجهها وقالت بهدوء: عسى ماشر ؟
سعد : محمد عندنا بيملك على رؤى
امه : مايخاف الله اختها ضايعه ، ويبي يملك ؟
سعد : هو اعتذر وقال اجلوها لين ترجع سميه ، لكن ابوي لزم يملكون اليوم
امه بحرقه : حسبي الله ونعم الوكيل
سعد : المصيبه مو هنا ، المصيبه انه يبيني املك خلال هاليومين
امه : واختـك ؟ تبي تفرح واختك ماندري وين ديارها !
سعد : ماهي فرحه يمه ، والله ماني فرحان بهالزواج لا بوجود سميه ولا بعدمها !
دخل ابو سعد مستانس : ابشركم رؤى ملكت
ام سعد قامت وعيونها تلمع شرار وقفت بوجهه
ام سعد بحده : الله لايبشرك بالخير يالظالم بنتك ضايعه وانت مستانس ؟
ابو سعد : اقصري صوتك لاتحديني على الردى
ام سعد : اكثر من رداك هذا ؟ وش بتسوي يعني ؟ والله لأشتكيك واخذ حقي وحق بناتي منك
ابو سعد : تراني مستانس لاتهدمين فرحتي ، اسمعي ، سعد قايل لي انه يبي من بنات ابو مناف ، تروحين الليله وتخطبين
ام سعد : والله اذا قلبك ميت انا قلبي حيّ ويشفق على بنتي ، ماني طالعه من بيتي دام سميه مارجعت ! واللي تبي تسويه سوه !
ابو سعد يحاول يمسك نفسه : تراك عزيزه ياام سعد ، لاتغلطين اكثر وافقد اعصابي !
ام سعد : معزتك خلها لك ، لعنبوك هذول بناتك ، مالقيتهم بالشارع ، ثلاثين سنه وانا صابره على غثاك وعقليتك المتحجره ، ياما وياما ناموا بناتي بدموعهم بسببك ، حرمتهم من اشياء اساسيه ، حرمتهم من الضحكه ، حليمه ماتت وهي بحياتها ماضحكت ، عمرها ماجت تبشرني بشيء واشوف سعادتها ، قتلت احلامها قبل لاتقتلها ، وانا اسكت ومتحمله ومابي اهدم بيتي واشتت بناتي ، لكن لحد هنا وخلاص ، مستحيل اسكت اكثر وانا اشوف بناتي يروحون مني وحده وحـده ، الله لايسامحك ولا يبيحك ، الله يحرق قلبك مثل ماحرقت قلبي على بناتي !
كلامها كأنه سهام لأبو سعد ، ماقدر ينطق بكلمه ، عطاها ظهره بيطلع وقالت بصرامه : لحظـه !
ناظر فيها بهدوء وقالت بحقد : طلقني !
ابو سعد استجمع نفسه وقال بربشه : اذكري الله يابنت الحلال
ام سعد : ذاكرته قبل لااعرفك وطلاق بتطلق ، والله العظيم لو يرجع فيني الزمن لأتفل بوجهك يوم جيت تخطبني ، اخذتني عزيزه وذليتني ، الله يوريني فيك يوم اسود مثل قلبك !
ارتفع ظغطه وقرب لها ومسكه سعد وقال بضيق : خلاص تعبنا والله العظيم ، يبه معليش امي معصبه شوي و.
قاطعه ابوه بقوه : والله مااطلقك وكانك مره اطلعي من بيتي وانا ماادري ، وشوفي وش يصير لك !
طلع وتركهم وصرخت ام سعد : بتطلـق ، عساك لـ،
قاطعها سعد : يمه خلاص يمه مو زين لك العصبيه ، تعالي ارتاحي واوعدك مايصير الا اللي يرضيك !
➖
بالمستشفى :
عزيز معصب : شلون يعني ! البنت بتموت وانت تقول لازم اوراق ، من وين اجيب لك اوراق
المدير : هذا قانون يااستاذ ، انا لو اقدر اساعد ساعدتك
عزيز : بس انا متفق مع الجراح تدخل العمليه بأوراق وحده ثانيه
المدير : الدنيا مو فوضى ، البنت يتيمه ارجعوا للميتم دوروا عن اوراقها شهاداتها اي شي يخصها
عزيز : يابن الحلال اقولك بتموت عندها التهاب براسها ماتخاف الله انت !
المدير : اسف مااقدر ، لو صار لها شي المسؤوليه علي
عزيز : يارجال انا متفق مع الجراح والطاقم الطبي وباقي بس توقيعك والمسؤوليه انا اتحملها !
المدير : لو سمحت ماعندي وقت اكثر ، تفضل
عزيز ضرب ع الطاوله بقوه : والله لو يصير لها شي ماعرف غيرك ، والله لأبهذلك بالمحاكم
طلع وتركه وراح لغرفة سُميه كانوا مجهزينها للعمليه وهي تناظر بخوف ولما شافت عزيز ارتخت لإنها عرفته ، كان الدكتور يوقع على اخلاء مسؤوليه.
عزيز بأسى : سميه ، خلاص مافي عمليه
سميه : يعني اموت ، انا راسي فيه حراره تموتني كل يوم
عزيز : لالا اسم الله عليك ، ارتاحي
سند ظهرها وقال للمرضه تعطيها مهدي عشان تنام لإنها من اسبوع مانامت الا كم ساعه من الألم ، وبالفعل عطوها مهدي ونامت بسرعه ، اما عزيز طلع وهو مستغرب من اهتمامه الغريب بهالإنسانه ، نظرتها وهي تبكي من الألم ماغابت عن باله ابد ، يحس داخلها براكين مانفجرت وحكايه عاجزه ترويها.
طلع جواله واتصل على رقم الرجال اللي جاب لهم سميه وقال انه "" متبنيها من دار الأيتام بموافقتها وعلمها انهم بياخذون منها كليـه ""
ثواني وجاه الصوت : الو
عزيز : مساك الله بالخير استاذ مناف
تنحنح : هلا ، مساك الله بالنور
عزيز : بإختصار شديد انا محتاج اوراق سميه لإنها بعد الحادث فقدت الذاكره
مناف : بس انا قايلك ماعندها اوراق وانت قلت لي مو مشكله بندخلها بأوراق بنت ثانيه !
عزيز : كنت احسب الموضوع بسيط لكن طلع اصعب من ماتتوقع ، لو سمحت البنت تعبانه حيل ولازم تسوي العمليه بأسرع وقت ، ابي الأوراق تكون عندي خلال اربع وعشرين ساعه !
مناف بربكه : طيب مع انه صعبه ، لكن بنجيب اوراقها
عزيز بشك : وش الصعب بالموضوع ، يعني نترك البنت تموت ، استعجل ماعندنا وقت ، سلام
قفل منه على دخلة عمه سلمان : طمني شخبارها سميه
عزيز :اشوف انك تهاتي فيها وش الطاري
سلمان بضيق : كاسره خاطري ، ظلمناها ، ماصار لها الحادث الاقشر الا يوم جتنا !
عزيز تنهد : صادق ياعمي ، انا مو مرتاح لمناف هذا ، احس وراه بلا ، البنت احس في وراها مصايب وعاجزه تسوي شي لإنها فاقده الذاكره ، تدري ياعمي احياناً اشك ان الحادث من تدبيرهم عمداً عشان تفقد ذاكرتها وماتقدر تسوي شي و..
سكت وقال سلمان بتعجب : كمل !
عزيز : ماادري ، انا مو مرتاح ، لكن عيب علينا نتركها بهالوضع ، لازم نساعدها
سلمان : اي حنا بنساعدها اذا عطتنا الكليه ، واذا ماعطتنا بعد بنساعدها ، تبقى مسكينه ويتيمه وبها اجر
عزيز : انا بصراحه البنت دخلت قلبي ، حتى لو هي مريضه نظراتها المكسوره مافارقتني ، هذا من غير اني حاس بالخوف عليها وانت تعرف احساسي عمره ماخاب ، عشان كذا انا قررت اتزوجها و احميها ، واساعدها على هالحياه.
سلمان : والله ياولدي مدري وش اقولك بالنهايه هي حياتك وانت حر ، لكن من ناحية مساعده وما مساعده ، انت بنفسك محتاج احد يساعدك ، انت محتاج كليه وبشكل سريع عشان ماتموت ، فكر بنفسك قبل لاتفكر بسميه !
عزيز : لازم يجيبون اوراقها بأي طريقه ، مستحيل اخليها تموت وانا اتفرج
سلمان : انا شغلت كل واسطاتي عشان تتم العمليه لكن المدير رافض ، خايف من المسؤوليه
عزيز : من تنجح عمليتها ان شاءالله انا اعرف كيف اتصرف معاه النذل هذا
سلمان : متى ودك تملك عليها
عزيز : قبل لاتسوي العمليه
سلمان : ليه
عزيز : اخاف اذا رجعت ذاكرتها ترفضني !
سلمان : يعني بتاخذها بدون رضاها
عزيز : لمصلحتها.
➖
رهف كان معاها الجوال الي عطاه عبدالله لسميه وتقرأ كلام سميه اللي كانت تكتبه لثامر حتى لو انه قصير ، الاانه يوجع قلبها ويزيد شوقها لسميه ، شد انتباها متصل الآن ، انقهرت منه ، صار له اسبوعين مايدري عنها ، شي بداخلها خلاها تكتب له : حقير
فتح رسالتها ومارد ابد ، الحركه جلطت رهف وكتبت له : على ايش شايف نفسك ، ترا انا لولا الظروف ماتزوجتك
ثامر مارد ، انقهرت اكثر وصارت تزعجه وترسل له حروف وفيسات ، ومية رساله بدقيقه وحده ، مرت عشر دقايق ودخل ثامر وكتب لها : اطلعي انا برا
رجفت خوف ، وش يبي هذا ، كتبت له : كنت امزح عطني بلوك !
سمعت ضرب البوري وفزت بسرعه لبست عبايتها وطلعت له ، اول ماركبت سحب منها الجوال ورماه بالشارع ومشى بالسياره ودعس عليه ورهف مستغربه وقالت بهدوء : الحمدلله والشكر ، كنت احسب بس ابوي متخلف بس طلعوا كل اللي حولي متخلفين !
ثامر : لو تموتين ماتمسكين جوال
رهف : لا تكفى بموت الحين ، طول عمري عايشه بدونه ، ماتفرق معي
ثامر : تستاهلين اكثر ، ليت ابوك ماحشرك وبس ، ليته ذبحك وفك الناس من شرك
رهف : عاد الله كاتب اعيش لهاليوم ، عشان انتقم منه ومن كل انسان حقير مثلك وشرواك
وصل ظغطه مليون وماعاد يفكر بشي غير انه يذبحها لكن استوقفه صوت الطق على سيارته ، فتح الشباك وابتسم لما شاف امه : هلا يمه
ام ثامر : هلا بك ، رهف اخبارك
رهف : الحمدلله اخبارك انتي
ام ثامر : بخير الحمدلله ، مير عتبانه عليك الباب قبال الباب وماتسلمين
رهف : العذر والسموحه خاله تعرفين ظروفنا
ام ثامر: ايه الله يفرح قلوبكم برجعة سميه
رهف : امين يارب
ثامر : وين بتروحين
امه : والله عازمه بنيات اخوي بالمطعم
ثامر : بس بنات اخوك ، وانا ولد البطه السودا
امه : لا انت لك هديه خاصه بس اصبر شوي
ثامر وهو يشوف وسن تطلع قال بربكه : ماتبون اوديكم
وسن سمعته وقالت بحده : السايق وصل ياعمه
ثامر نزل واشر للسايق يمشي.
ثامر نزل واشر للسايق يمشي وعصبت وسن : خير وش دخلك
رنا : عادي اهم شي نروح
وسن ماقدرت تعارض اكثر خافت يفهمون عليها ركبت معاه مجبوره
نزلت رهف : خاله تعالي اركبي قدام
رنا : رهف اخبارك مافي اخبار عن سميه
رهف :الله كريم
ام ثامر شافت رهف تلف بترجع ونادتها : لحظه وين تبين
رهف : برجع لبيتنا
ثامر : اركبي!
رهف حست من اول وهو عنده شي لذلك ركبت ورا جنب وسن ورنا.
ثامر عدل المرايا بحيث تكون تعكس له وسن ، وسن حست وارتبكت وصدت ، رنا خافت رهف تلاحظ وقالت بسرعه : عميمه وين بتعشينا اي مطعم
عمتها : بكيفك انتي وين تبين
رنا : رهف وش تحبين ؟
رهف : اولاً انا مو معزومه يعني مالي شغل ، ثانياً انا ماعرف المطاعم ولا بحياتي دخلتها ، لكن بداية زواجنا وداني ثامر لمطعم حلو انصحك فيه
رنا : خلاص ثامر ودنا للمطعم ذاك
ثامر عرف ان وسن بتطق من كلام رهف وقال بهدوء : مو حلو المطعم اللي وديت له رهف
رهف بقهر : اجل ليه وديتني له
ثامر : ماكنت ادري لين دخلت وجربت ، لا نظافه ولا مذاق زين
رهف : الله اكبر ، انت بنفسك مدحته لما طلعنا
ثامر : تخسين ، متى مدحته
ام ثامر : خلاص ودنا لأي مطعم تبيه
رهف بقلبها : تطلع نفسك انت الصح وانا اخسي ؟ طيب طيب انا اوريك
رنا : رهف من زمان كنت بعزمك لكن ماعندي رقمك
رهف : ماعندي رقم اساساً
رنا : كل شي ماعندك !
رهف : اي ابوي متخلف
رنا : طيب ليه مايشتري لك ثامر
رهف : متخلف مثل ابوي
ثامر بعصبيه : انكتمي احسن لك
ام ثامر : رهف عيب هالكلام مافي احترام لي ولا لثامر ؟
رهف طنشتهم وصدت وخلال دقايق وصلوا لمطعم راقـي وفـخـم بكل ماتعنيه الكلمه ، انصدمت رهف واللي صدمها اكثر لما طلع فلوس من جيبه وتنحنح : على حسابي يمه
امه : ماله داعي انا ادفع
ثامر : لا يالغاليه هديه مني
امه : الله يرضى عليك
اخذت الفلوس ونزلوا ووسن معصبه ورنا تضحك : كيفه امه يبي يعطيها وش دخلك انتي.
وسن كانت مرتبكه من نظراته شجعت نفسها وبادلته النظرات بحقد ودخلت.
رهف : عادي انزل معاهم
ثامر : لا ، ماعزموك ، تقطين وجهك ليه
رهف : طيب كنت امزح بس بشوف ردة فعلك ، ترا الرياء شرك بالله
ثامر : وضحي اكثر
رهف : الرياء هو فعل الشيء من اجل ان يراه الناس، او من اجل ان يقال هذا رجل صالح ، او لإرضاء الناس ولا يهتم بإرضاء الله ، وهو عكس الإخلاص بالعمل !
ثامر يحاول يمسك نفسه : وضحي اكثر اكثر ، مافهمت
رهف : هذا اللي حفظته من الفقه ايام الثانوي بس ماعليه بفهمك اكثر ، انت دفعت الفلوس عشان يقولون عنك واو كريم ماشاءالله عليه ، وانت اساساً بخيل ومجوعني ولا انت خايف الله فيني !
ثامر : انتي كيف تقارنين نفسك بأمي ! انتي اصلاً مو كفو احد يهتم فيك ، الطريقه الرخيصه اللي تزوجتك فيها كفيله انها تخليني اجحدك واشوفك بأبشع الصور ، ولسانك لاعاد تطولينه علي ، لأنك مصختيها واي كلمه بعد بنزلك وادعمك مثل مادعمت جوالك ، واكسرك تكسير !
رهف ببرود : طيب جوعانه
ثامر اول مره بحياته احد يستفزه الى هالدرجه مارد عليها ووصلها لبيت اهله وتضايقت اكثر ، بتقابل زوجة ابوه وكأن ناقصها هموم قالت بقهر : يعني انا ناقصه غثا وهموم تجيبني لأهلك ؟
طفّى السياره ونزل وتركها ، تأففت ونزلت وهي كارهه الدنيا كلها ، دخلت وراه وشافته وهو يدخل غرفته ، امه وخواته وكريمه كانوا جالسين بالصاله ورهف جلست جنب كريمه : اخبارك
كريمه بضيق : فقدت اثنين من خواتي بنفس الوقت وش بتكون اخباري يعني
رهف تنهدت : الله يحفظ سميه وترجع لنا وتفرحنا يارب
جاها ولد كريمه الصغير " انس " وابتسمت له رهف وباسته : هلا بالحلوين
انس استحى وراح مسرع وصقع بالطاوله وطاحت المزهريه اللي عليها وتكسرت وصرخت ام سالم : عساك للكسر يالمريــض يالمنغولي !
كريمه قامت وشالته بسرعه وقالت بإبتسامه عشان مايخاف : عادي حبيبي ماصار شي ، اقسم بالله لو قلتي له مريض مره ثانيه او عيّبتي بشكله لأسوي شي ماتوقعتيه مني ابد !
ام سالم : ماقلت شي غلط هو منغولي
كريمه بحرقه : اسم المرض متلازمة داون ، مو منغولي ، انا وابوه نرخص اللي قدامنا وورانا عشان مانحسسه بالنقص وانتي بأبسط شي تحطمينه !
➖
سُميه صحت وهي تحس انها مرتاحه شوي والألم خف منها ، ناظرت للأجهزه اللي حولها واستوعبت لما دخلت الممرضه : الحمدلله على سلامتك ، لاتخافين الحين بيجي الدكتور ويكتب لك خروج.
سميه : وين هذاك ؟
سكتت شوي تحاول تتذكر وابتسمت : سلمان ، اسمه سلمان ، وينه ؟
على اسمه دخل مبتسم وماسك باقة ورد : موجود ، الحمدلله على السلامه خوفتينا عليك
سميه اعجبها منظر الورد لما اعطاها وقال براحه وهو يشوف تحسنها : شخبارك ، حاسه بألم ؟
سميه : لا ، مااحس بألم الحمدلله
الدكتور دخل وسجل لها خروج ، وخدامتها كانت موجوده تساعدها.
سلمان : وين تبين تروحين ؟
سميه وهي تفكر : تذكر هذاك البيت الكبير الحلو ؟ ودني له
سلمان : حاضر ، تبين تشوفين احد ، يعني من صديقاتك او شي
سميه استغربت الكلمه : صديقاتي ؟ لا لا
سلمان : اللي يريحك يابنتي
دخل عزيز وابتسم لما شافها : صحيتي سميه ، ها شلونك اليوم
سميه : ليه ماتجيب ورد ؟
عزيز استانس لتجاوبها معاه قال بفرحه : الورد ماينجاب للورد
سلمان عصب : ارفع علومك
عزيز : بتصير زوجتي وش فيها يعني
سميه قالت بصدمه : زوجتك !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف
عزيز تنحنح : ايه زوجتي
سميه بأستغراب : يعني كيف
عزيز بشرح : يعني اجي اخطبك وكذا
سلمان : عزيز ! من كل عقلك تشرح لها الزواج كيف
عزيز : اي سألتني طيب ، لازم اشرح لها اجل اخذها على عماها
سلمان : بابا سميه ركزي معي ، عزيز يبي يتزوجك يعني تصيرين مرته وتروحين معه وتجين معه وتسكنون ببيت واحد وبأذن الله تجيبون عيال
سميه : اي خلاص
عزيز بصدمه : موافقه سميه ؟
سميه : اي بس جوعانه
عزيز بفرحه : اطلق مطعم ينتظرك ، قومي يالله
قامت بمساعده منه واخذهاوطلع ، سلمان مستانس لكن خايف بنفس الوقت مايدري اذا رجعت لها ذاكرتها وش يصير.
طلع وراهم وكان عزيز ماخذ سميه بسيارته وماشي ، عصب عليه واتصل فيه يبغاه يرجعها ولارد ، ركب سيارته ورجع لبيته.
سميه كانت تناظر لعزيز بإستغراب وهو يغني مع الأغنيه ومستانس.
عزيز : حلوه الأغنيه ؟
سميه ماهي منتبهه معه شافت عطره مركون قدامها واخذته وناظرت فيه لبرهه.
عزيز ابتسم واخذه منها ورش عليها : هذا كذا ، حلوه ريحته ؟
سميه اعجبها وابتسمت واخذته منها ورشت عليه كثير وهو يضحك : خلاص خلاص يكفي ماحب اكثره
سميه : بطني يوجعني من الجوع استعجل
عزيز : ابشري باللي تبين
دقيقتين ووقفوا عند مطعم فخم ونزلت سُميه وهي تناظر بإعجاب ، وقف جنبها عزيز وقال بهمس : اعجبك ؟
سميه طاحت عينها على حرمه وراها بنتين يطلعون ويتجهون لسيّاره ونزل منها شخص عقدت حواجبها لما شافته وكأنها تعرفه.
عزيز تجرأ ومسك يدها : يالله ندخل.
➖
بسيّارة ثامر :
رهف بتعب : يعني جايبني معك تفرفرني لاانت اللي بتوكلني ولا تاركني بحالي ، وش تبي من حياتي انت !
ثامر : انخرسي ، بروح اجيب امي
رهف : واناوش دخلني ، كل شوي جايبني للمطعم وانا جوعانه ، وش قصدك ؟
ثامر : برجعهم لبيتهم واعشيك بس انثبري فريتي راسي
رهف سكتت لين وصلوا للمطعم وجلسوا فوق عشر دقايق ينتظرونهم ، ولما طلعوا اظطرت رهف تنزل عشان ام ثامر تركب مكانها ، طاحت عينها على السياره اللي وراهم والبنت اللي واقفه عندها ، والشاب اللي مسك ايدها ودخل معاها ، دمعت عيونها لاشعورياً ، ثامر استغرب تأخيرها ونزل يشوفها وانصدم بمنظرها والدموع اللي ماليه عينها ورجفتها ، وقف جنبها وقال بهدوء : رهف شفيك ؟
رهف ببحه : سميه ، سميه
ثامر ناظر لمكان ماتناظر وعقد حواجبه : لكن سميه مخطوفه وهذي وضعها عادي هي واللي معاها.
رهف تقدمت لها بدون شعور وصرخت بأمل : سُميــه !
التفت عليها عزيز مستغرب وسميه ماستوعبت اساساً ، ثامر سحب رهف وقال بغضب : لاتحرجين نفسك ، ماتوقع سميه بتكون مرتاحه كذا وهي مخطوفه
رهف دزته بقوه وقربت لها وكلها امل وعيونها تمطر دمُوع
رهف وقفت قدامها وقالت بفرحه : سميه
سميه ناظرت فيها بخوف وشدت ايدها على عزيز.
عزيز : عفواً اختي ؟
رهف تحاول تمسك ايد سميه لكن سميه مو معطيتها مجال : سميه انا اختك رهف شفيك سميه
ثامر سحب رهف بقوه وقال بإحراج : معليش بس مشبهه على اختها
رهف بصرخه : لا مو مشبهه هذي سميه اختي
قربت لها وضمتها بقوه وبين شهقاتها دفتها سميه بقوه وعطتها كـف عمرها ماتنساه وناظرت لها بعيون غاضبه وخايفه بنفس الوقت ورجعت مسكت ايد عزيز.
رهف تناظر بصدمه وبعيون باكيه ماحست الا بثامر يسحبها ويركبها بالسياره بقوه وركب هو وقال بصوت يخوّف : قلتلك لاتحرجين نفسك لكن ماسمعتي كلامي
ام ثامر : بسم الله ليه ضربتها البنت
ثامر : تحسبها سميه ، ماتنلام البنت مسكينه انفجعت
رهف ماردت واصلاً ماسمعت وش يقولون وعيونها على سميه لين دخلت عنهم قالت بتوسل : ثامر تكفى اوقف بنزل لها ، ثامر تكفـ،
ثامر بقوه : ولا كلمه ، خـلاص !
ام ثامر : يابنتي يعني هو لو متأكد انها سميه ماتركها ومشى فكري شوي !
رهف سكتت وداخلها نيران ، وسن مستغربه معاملة ثامر لرهف ، يعني معقوله بس قدامي كذا ولا هذي معاملته الأساسيه ، حرام عليه يكسر بخاطرها كذا ، اصلاً هو مايعرف الحرام والخوف من الله ولا كان ماتركني وانا بهالظرف.
ثامر نسى اصلاً وجود وسن من اللي صار وتنهد بتعب وضيق.
وصل امه ووسن ورنا للبيت ونزلوا ورهف لازالت بمكانها.
ثامر التفت لها : تعالي اركبي جنبي
رهف ماردت عليه وشهقاتها تتكلم.
ثامر : رهف يرحم والديك تـ،
طاحت عينه ع الشنطه اللي جنب رهف : هذي شنطتك
رهف ببحه : لا ، انا ماعندي اغراض مثل البنات احطهم بشنطه وامشي ، وانت اساساً مو منتبه لي
ثامر : رهف خلاص ، انزلي وديها للبنات
رهف : انزل وانا بهالشكل ؟ انزل انت
ثامر اخذها ونزل دخل بيت خاله وطلعت بوجهه وسن مستعجله ولما شافته وقفت : اشوه انك جبتها احسبك رحت
ثامر كان يناظر لعيونها بشوق وحزن مدفون داخله.
وسن انتبهت وقالت بربكه : يالله لاتتأخر على رهف
ثامر : لاتغارين ، انا ابي الشاره وارجع لك واطلقها
وسن : مااغار ، انا فعلاً كاسره خاطري هالبنت تلقاها من اختها اللي ضايعه ولا من اهلها المعقدين ولا منك انت ! خاف الله فيها
ثامر : ليه هالقسوه بس
وسن : انت اللي بديت ،اول واحد بيخطبني بوافق عليه
ثامر ارتفع ظغطه : والله العظيم لأخرب خطبتك لو توافقين
وسن بعيون دامعه : لاتذلني بموضوعي ثامر ، دامك ماوقفت معي وساعدتني لاتضرني ، خلني اذكرك بخير
ثامر : وسن ، انا احبك وشاريك ومو قصدي اذلك بموضوع انتي مالك ذنب فيه لكن من غيرتي عليك!
ثامر : وسن ، انا احبك وشاريك ومو قصدي اذلك بموضوع انتي مالك ذنب فيه لكن من غيرتي عليك مابيك تروحين لغيري ، ماتدرين يستر عليك او لا ، واذا حصل وستر عليك بيذلك طول ماانتي معاه وبيكرهك بحياتك ، وسن للمره الأخيره اقولها ، انا عمري ماارخصتك ، يمكن غلطت لما تركتك بس ابد ماكانت نيتي ابعد ، كنت برتاح شوي لإني ضامن مهما صار انتي لي !
وسن : اسمع ثامر من الأخير ، الله مو كاتب لنا نصيب مع بعض ، رهف مسكينه وتستاهل احد يقدرها ودام ربي كتبها لك لاتفرط فيها ، بغض النظر ان ابوهم متخلف شوي لكنه مربيهم احسن تربيه واللي ياخذ من بناته مايندم ، ابوها كان كاتم انفاسها وحارمها من كل شي ، واتوقع مليون بالميه انها كارهه الرجال الحين لكن مستحيل مر عليها يوم وماتمنت ان الله يرزقها ولد حلال ينسيها ويعوضها ، اذا انت استجابة دعوتها جزاك الله خير ، واذا مو انت فـ لاتظلمها معاك !
ثامر مصدوم من كلامها ودفاعها عن رهف : وسـن !
وسن صدت وهي تمسح دمعتها : اطلع ثامر ، انا من يوم عرفت رهف وانا ادعي لها بالخير ، ماراح احسدها الحين يمكن انت الخير اللي دعيت يجيها ، وانا ربي كاتب لي خير ثاني ، واثقه بالله.
ثامر بألم : مستحيل استسلم معـاك ، انتبهي لنفسك
طلع وقفلت الباب وراه وانهارت تبكي ، ثامر اخذ نفس ورفع راسه وانصـدم باللي كانت واقفه وسامعه كل شي وترجف من هول الصدمه اللي طغت عليها.
قرب لها وقال بهدوء : شفيك ؟
رهف : تعصب علي ومااحد يشوفنا هذي عديتها لك ، لكن تعصب علي قدامها عشان تثبت لها انك ماتحبني ، ليش ثامر ؟ لهدرجه انت بدون رحمه وبدون خوف من الله !
ثامر : وش تتوقعين من واحد لاقيك بفندق ؟
رهف : متوقعه منه الكره ، لكن ماتوقعت انه بهالدناءه ، وترا مو متضايقه ولا قاعده اعاتبك بس انصدمت جدياً من كمية حقارتك ، انا بروح لأهلي
ثامر : ماعليه بمشي لك كلامك لكن بترجعين معي
رهف : تبي تحرمني من اهلي بعد !
سحبها بقوه وركبها السياره بقوه ومشى فيها وهي مقهوره واصله حدها ونفسها تموته وترتاح.
➖
مناف دخل على عامل البقاله وفز بخوف لما شافه وقال بعصبيه : ماحد جاء ؟
العامل : لا بابا
مناف : والله لو ماقلت الصدق لأسجنك الحين !
العامل بخوف : لا بابا والله انا مسكين يسوي شغل عشان يرسل فلوس لبيبي مال انا
مناف : وسُميه يالكلب مالها ام تخاف عليها ؟ بس تدري كيف الحين انا ماراح اسجنك ، عيالك اللي خايف عليهم بخطفهم واموتهم !
العامل بكى : حرام والله حرام
مناف : انت لو تعرف الحرام كان سميه الحين مانخطفت
شاف واحد جاي من بعيد بيدخل البقاله وسوا انه طبيعي لين شهق العامل : بابا ، هذا اللي خطف سُميه !
شهق العامل : بابا ، هذا اللي خطف سُميه !
مناف التفت له بنظرات ناريه وحقد ملى الدنيا كلها والخاطف من الصدمه تجمد مكانه مايمديه يهرب ، مناف قرب له وعطاه لكمه قاتله طيحته ع ثلاجة العصير ومامداه يرفع راسه الا صفقه مناف كف ، وكف ثاني وثالث ورابع لين قرب يفقد الوعي وسحبه من ثوبه بقوه واتجه لبيت ابـو سـعد وفتح الباب ونادى بأعلى صوته : ام سـعـد !
ام سعد طلعت له وقلبها يرقص : اكيد لقيتوا سميه ، بنتي رجعت لـي صح ؟
مناف بغل : شايف وضع امها ؟ شايف الحاله اللي وصلتنا لها
ام سعد برجفه : مناف ، وش صاير
مناف : هذا خاطف بنتك !
ام سعد قربت له بصدمات الدنيا كلها ، تخبطت مشاعرها وطلعت على هيئة دموع وقالت برجفه : اقسم بالله لأعطيك كل شي تبيه بس رجع لي بنتي ، والله لأسامحك وانساك مقابل ترجع سميه ، تكفى ابي بنتي ، وينها ، وينهـا !
مناف سحب بوكه من جيبه ورماه على ام سعد : خوذي بطاقاته ، شوفي لي اسمه
ام سعد فتحته وقرت الأسم برجفه : احمد صالح الـ.
مناف : حلوو ، كلمي الشرطه
شد قبضته على احمد وقال بحقد : بتقول مكان سميه وين !
احمد بخوف : ماادري وينه
مناف رفع راسه ولكمه بعنف نسّاه كل شي.
مناف : مو انت خطفتها ، وين وديتها
احمد : اخذها مننا واحد مقابل مبلغ مادي و.
جاه لكمه ثانيه من مناف طيحته ع الأرض وجهه احمر وخشمه ينزف.
مناف حط رجله على وجه احمد وقال بقهر : بضاعه هي يوم توديها لناس مقابل فلوس ، والواحد هذا وش يبي منها ؟
ام سعد بكت اكثر يوم قال مقابل فلوس وقالت بضعف : حسبي الله ونعم الوكيل عليكم ، لو هي حيوان ماسويتوا كذا ، الله يحرق قلوبكم مثل ماحرقتوا قلبي
مناف طلع جواله يبي يكلم ابو سعد وصرخت ام سعد : انتبـه منـاف انتـبـه !
برمشة عين سحب احمد مسدس وصوّب على مناف مع صرخة ام سعد وبناتها اللي داخل ، مناف طاح منه جواله لكن طاح دمه قبل جواله ، ارتخى وطاح ع الأرض ، احمد سحب بوكه من ام سعد وهي صرخت وعطته بدون شعور ، طلع وتركهم.
ام سعد جلست عنده وهي ميته رعب : يمه مناف ولدي صار لك شي ، مناف
مناف بتعب : لالا سطحيه عادي
طلعت نجلاء وهي تبكي : بتصل ع الإسعاف الحين
مناف : لا ماه داعي انا اسوق ، اعرف ، اخذ بوكه ؟
ام سعد : اخذه لكن البطاقات معي ماشافني وانا اخبيها
مناف : حلو ، دام البطاقات موجوده نعرف كيف نجيبه
ام سعد : بروح معاك للطبيب
مناف : ماله داعي ، ارتاحي
ام سعد : لا بتطمن عليك
دقايق ووصلت الشرطه واخذوا البصمات وبطايق احمد وكل الأدله من مناف وام سعد.
نجلاء : بندخل موسوعة جينس كأكثر حاره تمرها الشرطه
سندس : تتوقعين البطاقات بتوصلهم لسميه ؟
نجلاء : ان شاءالله.
سميه كانت جالسه وجنبها مساعدتها " فاديه " تمشط لها شعرها.
سميه : شوي شوي عورتيني
فاديه : اسفه ، حلو شعرك كذا
سميه : اي حلو
فاديه : شعرك طويل ، شرايك اقصه لك ؟
سميه : قصيه
فاديه ابتسمت وقامت جابت المقص ومسكت شعرها وحطت المقص وارتفع صوت عزيز : اتركيـــه !
فاديه برجفه : هي سمحت لي
عزيز : طبيعي بتسمح لك لإنها ماتدري وش السالفه ، اقسم بالله لو تعرضتيها مره ثانيه بدون اذني ياويلك ، يالله اطلعي
طلعت فاديه وهي مكشره ، عزيز جلس جنب سميه مرر اصابعه على شعرها : شعرك حلو كذا لاتقصينه ابد
سميه : اي حلو حتى انا احبه كذا بس فاديه دايم تقول قصيه
عزيز : غيرانه منك
سميه كأن اشتعل بركان تحتها مسكت راسها بقوه وصرخت : آآه راســـي
عزيز فز بسرعه : بجيب لك المسكن
سميه مسكت ايده وركزت عيونها بعيونه وقالت بين دموعها : ماينفع المسكن انا اتقطع من الألم ، بموت الحين بموت
عزيز رجف قلبه من نظراتها اللي تذبحه وكلامها ، قرب لها وحضنها بقوه وسند راسها على كتفه وهمس لها : عسى عمرك طويل ، لاتخافين ثواني وبيروح
سميه هدت شوي وابعد عنها عزيز وقال بهدوء : بنتزوج اليوم ، موافقه !
سميه ظلت ساكته تفكر بكلامه وقال عزيز : اذا تزوجنا بنسوي لك العمليه بسهوله ، سميه للمره الأخيره اسألك ، موافقه ؟
سميه اساساً مو هامها اذا تتزوج او لا لكن تحس بشعور غريب ولاتدري وش الشعور ذا قالت بضعف : احس قلبي فيه شي غريب ، مابي اموت
عزيز بدون شعور : مافيك شي حبيبتي .. تعوذي من الشيطان
سميه صدع راسها لكن اهون من الألم حمرت عيونها وامتلت دمع وقالت بضعف : لاتتركني
عزيز حس قلبه بيوقف ومسك ايدها وشد عليها وقال بجزم : والله مااتركك ، سميه انا انسان عشقت عيونك ، اموت ولا اخليها تناظر لغيري
سميه نزلت راسها وكمل عزيز : اول مره اشوف نظرة الم وضعف حُلوه
سميه : جوعانه
ابتسم : ماعندك غير هالسالفه ؟
سميه : لا
عزيز : حاضر بوديك
سميه : نفس المطعم اللي تعشينا فيه
عزيز تذكر شي وقال بهدوء : سميه ليش ضربتي اختك
سميه : اي اخت ؟
عزيز : اللي كانت تبكي وقالت انك اختها ، يعني هي قالت اسمك وكانت تعرفك وفرحانه بشوفتك ، انصدمت لما ضربتيها !
سميه : ماادري خفت منها ، مااعرفها انا
عزيز شايل همها ، كيف لها اخت وهي ماخذينها من دار الأيتام ، اكيد في إنّ بالموضوع ، لازم اعجل بالزواج والعمليه.
طلع واتصل على منـاف وخلال ثواني جاه الرد : نعم ؟
عزيز : من الآخـر ، سميه وش موضوعها؟
مناف : اي موضوع ؟ وحده يتيمه تبنيتها وجبتها لك
عزيز : كـذاب ، حتى فقدان ذاكرتها ملعوب منك ، ياتقول وش السر ، ولا انا اعرف كيف اتصرف !
ابو سعد كان جالس يتغدا في بيت زوجته الثانيه ام عبدالله.
ام عبدالله : متى بيجيبون مهر رؤى
ابو سعد : جابوه مير مابي اعطيها
ام عبدالله : ليه ، لها ولا لك يوم انك تاخذه
ابو سعد : تكتب لي الأغراض اللي تبيهن وانا اجيبهن لها
ام عبدالله عصبت : خوش عروسه ، حرام عليك خاف الله
ابو سعد : بناتي مايدخلن السوق
ام عبدالله : ترا تجهيز زواج مو تجهيز جامعه
ابو سعد عصب : انتي بقره ماتفهمين !
رؤى طلعت وهي خايفه : طيب يبه اروح معاك واشتري
ابو سعد : اكتبي لي اغراضك بورقه
رؤى بقهر تخفيه : في اشياء خاصه طيب !
ابو سعد : ملابس نوم ؟
رؤى انحرجت وسكتت.
ابو سعد : امك تجي معي
رؤى : حتى وانا بتزوج تبي تكتمني ، الله يلوم اللي لامني يوم وافقت ع محمد!
دخلت وتركتهم وانهارت تبكي ، هي مو هامها تجهز للزواج او لا ، بس تبي تطلع وتتمشى وتتسوق ، وتستانس بمهرها شوي ، بس السالفه ماوقفت على انه رافض خروجها وبس ، الا حتى مهرها ماعطاها.
ابو سعد : خلاص جهزي نفسك العصر شوفيها وش تبي وعطيها.
دخلت رهف ووراها ثامر وكانت مستغربه : وش فيكم اصواتكم واصله برا
ثامر سلم وجلس وقال ابو سعد بهدوء : حياك تغدى معي
ثامر : متغدي
رهف : يمه شفيكم ؟ ليش رؤى كانت تصارخ
امها : ابوك رافض يخليها تجهز لزواجها ، حتى مهرها ماعطاها
رهف : اي وش الجديد يعني هذا ابوي من زمان ، لكن مو من حقه ياخذ مهرها ، مايكفي مزوجها شايب ، مايكفي انا تزوجت بلا مهر ولا عرس !
ابوها : بسكت حشيمه لزوجك
ثامر مصدوم من كمية كرهه لبناته وحشرهم بطريقه حتى الكفار مايتعاملون فيها.
رهف : لا تسكت عادي قوم واضربني ، تعودت
ثامر : رهف خلاص ، طيب عمي رهف بتجهز لها ، هم بنات ويعرفون لبعض ، مالها داعي روحتك للمولات
ابو سعد : شورك وهداية الله
رهف بصدمه : يعني انا وامي ماتهتم لكلامنا ، وثامر اول ماقالك وافقت !
ثامر : رهف خلاص
رهف : يالله جيب مهرها
ابوها : بعطيك نص المهر واذا نقص اعطيك
دخل سعد مستعجل وماانتبه لوجود ثامر : يبه الله يرحم والديك عطني جوازي
ابوه : ليش ؟
سعد : جاني ولد يبه ، زوجتي ولدت وانا بعيد عنها !
ابوه : ماني معطيك ، عشان تعرف تقدرني ، امك المسكينه تبي تفرح فيك وانت متزوج من وراها !
سعد : يبه مو وقت عتاب ، بشوف ولدي حرام عليك
ابوه : تزوج وبعدها اذلف للمكان اللي تبيه
سعد : واظلم بنات الناس معي
ابوه : ايه اظلم ، عشان تتوب وماتسوي شي من وراي
سعد : يعني شلون الحين مااشوف ولدي ؟
ابوه : تزوج وبعدها شوفه
سعد : اوعدك اذا رجعت بتزوج ، اساساً امي خطبت لي وخلصت !
ابوه : من خطبت لك
سعد : وسن بنت ابو مناف !
ثامر حس الأرض تدور فيه ، تضاربت نبضات قلبه ولمعت عيونه لاشعورياً خايف وسن توافق ، ساعتها وش يصير له ، البنت اللي عشقها من عرف الدنيا ، كانت هي الأخت والصديقه ، كانت احياناً احن من امه عليه واقرب من اهله كلهم ، ماينكر انه ظلمها وكسرها زياده على جرحها لما صار موضوعها ، لكن غصب عنه ، ومع كل اللي صار لها ماكرهها او فكر يتركها للأبد ، كان دايماً يوصي امه عليها ، وتنقل له اخبارها اول بأول ، لكن هالمره ماقالت له انها انخطبت ، ومن سعد بعد ! اللي متزوج اجنبيه وعنده منها ولد ، وقف وناظر فيه بحقد ، وطلع.
رهف من اول ماقال سعد انه خطب وسن ، وجهت نظراتها لثامر وعرفت الي براسه ، وعرفت شعوره ، دمعت عيونها لاشعورياً لما شافت نظراته ورجفة ايده وسرحانه بوجه سعد ، لهدرجه يحبها ؟ صحيح انا مااحبه ، ولا تعلقت فيه ، لكن يبقى زوجي ، يبقى شخص قدم لي معروف لما انقذني من جحيم ابوي وطلعني من البيت اللي كنت بموت لو ماطلعت منه ، والله شي يجرح لما اللي مشاركك حياتك قلبه مو معك.
قامت وطلعت وراه وهي تناديه : ثامر لحظه لحظه
ثامر التفت لها بقهر وماحست الا رفع يده وضربها كف اليم من قوته رجعت خطواتها ، قرب لها ومسك فكها بقوه وعيونه تلمع ونظراتها مكسوره : انتي قلتي لأخوك يخطبها صح ؟ والله ماتتم هالخطبه لو على جثتي ، ووسن محد ياخذها غيري ، بوجودك ولا عدمك !
رهف جروحها حدث ولا حرج نفسها تبكي لكنها تعودت ماتبكي بالمواقف اللي تكسرها الا تزيد قوه دفت ايده عنها وصرخت : اتركنـــي ، الله يكسر ايدك يالخاين ، من زينك ومن زينها افرق بينكم ، اصلاً انا ادور الفكه منك ، لا جمال ولا اخلاق مدري ليش امك مستانسه فيك ، حتى سعد اخوي مو ميت عليها ، عنده اللبنانيه تسواها وتسوى طوايفك كلهم ، انقلع اخطبها ، حريقه تشب فيكم
على دخلة عبدالله وابتسم لما شاف وضعهم : ماقلتلك ياوخيتي ، بيجيك يوم وتكشفين حقيقته هالنذل
ثامر قرب له وبنبرة تهديد : انصحك تسكت ولاتتدخل بيننا
عبدالله : رهف وش صاير ؟
رهف : هذا الغبي ، يشوفني مهمومه ومشغوله بخطف اختي وافكر فيها كل ليله حتى شعري تساقط ونحفت من كثر الهم والتفكير ، وهو يجي بأبسط شي ويقول فرقتي بيننا ، فاضيه لكم انا افرقكم ، انا الذنب ماكلني اكل من يوم تزوجتك ، لإن مانخطفت سميه الا بسبب زواجي منك
خنقتها العبره وعجزت تكمل وقالت بصوت باكي وبحه : حسبي الله ونعم الوكيل عليك ، اطلع روح لها هذيك هي مابعد وافقت ولا ملكت ولاصار شي ، وفكني من شرك تكفى
عبدالله ناظر لها لين دخلت وقرب لثامر وقال بجديه : ليتنا بوضع يسمح ، عشان اعلمك قـدر اختي !
ثامر : بهذي معك حق ليتنا بوضع يسمح واعلمك قدرك انت !
عبدالله ابتسم ابتسامه خبيثه دلالة اشياء كثير : ماعليه ، مصير الوضع بيتعدل ، وقابلني هذاك الوقت !
ثامر ناظر له نفس النظره وطلع لبيت ابو مناف ، وعلى وسع الأرض ماوسعته هاللحظه ، دخل ومن حظه الكل كان نايم لأنه وقت الظهر ، اتجه على طول لغرفة وسن وفتح الباب بقوه ، صحت وسن مفزوعه وناظرت فيه برعب وخوف كل اللي تذكرته بهاللحظه هذيك الليله ، دمعت عيونها لما دخل وقفل الباب وقالت برجفه : وش تبي اطلع
قامت وهي ترجف بشكل ملحوظ : اطلع اطلع بسرعه ، من سمح لك ، انت شلون تتصرف كذا ، وش هالوقاحـ،
مسك يدها بقوه وثبت عيونها بعيونه وقال بحده : ترفضين سعد !
وسن سكتت برهه وقالت بنفس نبرته : ليــش ! وش ناقصه سعد ؟
ثامر : ناقصه اشياء كثير ، وحتى لو كان كامل مكمّل ، ترفضينه ! انا اليوم اخطبك !
وسن : اهلي موافقين وانا موافقه
ثامر شد قبضته وقال بقهر : متزوج لبنانيه وعنده ولد منها !
وسن : الحمدلله متزوج مو مسوي شي حرام ، واذاانت تشوفه نقص فيه فـ هذا اكثر شي بيخليني اوافق عليه ،ممكن نكون جرحين ونتشابه !
ثامر ارتفع صوته : لاتجننيني ، وش اللي جرحين ونتشابه ، اللي صاير لك كبير ، هو مايضره تزوج ولا قعد !
وسن : لاتحاول معي ، خلاص اطلع لاتخليني اصارخ واخلي اهلي يشوفونك
ثامر سكت شوي وناظر فيها بهدوء : خلاص وسن بطلع ، امسحي دموعك !
وسن : لاعاد ترجع ابـد ، فاهـم !
ثامر بضيق : حاضر ، اسف ، واوعدك اكفيك خيري وشري !
طلع و ترك قلبه ينزف عندها ، ماتمنى هاليوم ابد ، لكنه جاء ، ماتوقع هالرفض كله منها.
اخذ نفس وهمس : عساها خيره لي ولها.
طلع بيركب سيارته وانصدم لما شاف التواير مبنشره وعصب لما قرا اسم رهف ، يعني هي اللي مسويه كذا ! ومستانسه بإسمها بعد ، اخخخ لو ماضربتك قبل شوي ادخل الحين واوريك شغل الله.
➖
سميه كانت جالسه تناظر لنفسها ، واناقتها ، لو مافقدت ذاكرتها كانت مصدومه من شكلها هاللحظه ، ماتتوقع عمرها راح تلبس كذا ، حتى شعرها من كثر همومها ماكانت تتوقع بيوم انها بتفتحه وتستانس فيه ، دخل عزيز وكان مرسم وكاشخ ومستانس ، جلس جنبها ودخل سلمان ان ماسك عقد الزاوج وجلس قبال سميه : يالله بنتي وقعي
سميه ناظرت لعزيز بشتات وفهم عليها واشر على توقيعه بالعقد : زي كذا ، وقعي
همس لها : عشان تصيرين زوجتي
سميه بربكه : مااعرف
سلمان : شخبطي
عزيز ضحك و مسك ايدها وخلاها توقع وابتسم سلمان : مبروك مبروك الله يوفقكم
عزيز : الله يبارك فيك ويخليك عمي
سلمان اخذ العقد وطلع ، عزيز صار مقابل سميه ومسك ايدينها : اخيراً بنسوي لك العمليه.
سميه : بسوي العمليه
عزيز : بتسوينها وبترجعين اقوى من اول
سميه استانست : يعني ماعاد يجيني الألم ؟
عزيز : ان شاءالله
ناظر فيها من فوق لتحت وهمس بإعجاب : انا ويني عن هالجمال من قبل
سميه ابتسمت : يعني انا حلوه ؟
عزيز : انتي الحلا مخلوق لك
طلع جواله وصورها كم صوره عشان تشوفهم اذا رجعت لذاكرتها ، وصور معاها سلفي بالوقت اللي قالت له " حتى انت حلو " وابتسم ، وطلعت الصوره اجمل واجمل.
ترك جواله وسرح فيها شوي وتنهد بضيق : سميه تعرفين واحد اسمه مناف ؟
سميه تتذكر : مناف ؟ اي هذا ، اعرفه انا ، بس
عزيز : اي تذكري ، مين
سميه بتفكير : اعرفه بس ماادري كيف
عزيز بحماس : سميه سميه ركزي معي ، غمضي عيونك وحاولي تتذكرين ، مين مناف ، وش يصير لك ، وايش يبي منك ؟
سميه غمضت عيونها وقلبها يرجف وعصرت مخها وهي تهمس : مناف ؟ مناف ؟
فتحت عيونها وكانت محمره وبدا راسها يصدع قالت بتعب : ماقدر افكر
عزيز : اسم الله عليك ، خلاص لاتفكرين تعالي نتعشى
سميه : ابي انام
عزيز : ماودي تنامين لكن بما ان وراك عمليه بكرا لازم ترتاحين ، يالله بس بدلي ملابسك اول
سميه ارتفع صوتها من التوتر والتعب : مابي ابدل ابي انام ماتفهم
عزيز : اي مايخالف بس بدلي ملابسك عشان تنامين مرتاحه
سميه غمضت عيونها بقوه ومسكت راسها وقالت بقهر : لاتتكلم مابي اسمع شي راسي بينفجججججر
عزيز خاف من ملامحها اللي تغيرت بهاللحظه : سميه مافي شي ناظري لي !
فتحت عيونها وكان نظرها ضعيف وكل شي قدامها مغبش.
عزيز : وش تحسين فيه !
سميه : احسك بعيد ، مااشوفك زين
عزيز : انتظري كم ساعه بس ويروح كل شي !
➖
ثامر دخل غرفته وانصدم بالحوسه اللي تركها من اول ماطلع لدوامه الصبح ، ورجع ولقاها كما هي ، ملابسه طايحه ، وسريره معفوس ، ورهف جالسه قبال المرايا وفاتحه فيديو تعليم ميك اب وتشخبط بوجهها ، ولا هي مهتمه لشيء.
ارتفع ظغطه وقرب لها وسحب الجوال وطفاه : وش هالمصخره ؟
رهف سحبت الجوال وفتحته وشغلت الفيديو وكملت : بتعلم اترك ، بس شوي وبرجع المكياج والجوال لديما ، خوش بنت والله قلبها ابيض مدري على مين طالعه !
ثامر : تتعلمين بهالقرف ؟
رهف : وين اروح طيب ، ولا لايكون عبالك بنظف وراك انا !
ثامر : تنظفين غصب عنك ، وبعدين على ايش تتعلمين للمكياج ، على بالك بتجذبيني يعني
رهف ضحكت بشماته : الله من زود الثقه ، لو ابي اجذبك كان كشخت ورتبت هالمزبله ونظفتها لك ، لكن والله مافكرت فيك ولاجيت على بالي اصلاً ، انا لابغيت اجذب احد اجذبه بدون مايحس ، بس بعد ماتأكد انه يستاهلني ، وللحين مالقيت اللي يتساهلني !
.
فقيرة حظ وكلي امال واحلام
غنية نفس وداخلي شي مكسور .
صدت عنه ولفها له بقوه وقال بهدوء حاد : عيدي كلامك ، مالقيتي ايش !
رهف بعيون واثقه : مالقيت شخص يستاهلني ، وبلقـاه قريـب ، اوعـدك !
ثامر بحده : وتقولين هالكلام بوجهي بكل ثقه وكأني مو رجال واقف قدامك !
رهف : انت ادرى بنفسك ، ونفس ماقلت لي بوجهي انك تحب بنت خالك وكأني مو بنت لها مشاعر ولها قلب ! والكف اللي عطيتني ياه في بيت اهلي ماراح انساه ، انا اقوى من ماتتوقع ، ومستحيل اصير مثل امي ، مستحيل اجيب بنات واخليهم يعيشون العيشه اللي انا عشتها !
ثامر اخذ نفس ودخل ايدينه بجيبه وصد عنها ثواني وناظر فيها بهدوء : انتي اصلاً من يرضى فيك ام لعياله !
رهف كأن احد كب عليها مويا بارده ، انصدمت من رده ، اول مره تنجرح كذا ، دمعت عيونها لاشعورياً وهي حالفه ماتضعف قدامه لكنه ضربها بالصميم ، مع دموعها سال الكحل البسيط اللي كانت تتعلم ترسمه وفضح ضعفها اكثر ، صدت عنه ورجعت الميك اب لشنطته واخذت جوال ديما وطلعت بسرعه.
ثامر ظل واقف بمكانه يتذكر دموعها ، اول مره يندم على كلامه.
رهف دخلت غرفة ديما وفزت ديما خايفه لما شافتها تبكي : بسم الله رهف شفيك
رهف : مافيني شي بس تكفين خليني انام عندك الليله
ديما : حياك ياروحي اعتبريها غرفتك ، انا بطلع وانتي ارتاحي
رهف : لالا خليك عادي
ديما : لا اساساً انا قبل شوي صحيت ، وبسهر مافيني نوم
رهف : طيب
ديما طلعت و دخلت غرفة ثامر معصبه : انت شفيك عليها ، بالطالعه والنازله تهينها ماتخاف الله ؟
ثامر : امداها قالت لك
ديما : ماقالت لي ، لكن واضحين ، واصواتكم طالعه ، وش صاير !
ثامر : عرفت اني احب وسن
وسن : وعادي عندك تقولها ببرود ؟ وش صاير بعد
ثامر : ماصار شي بس استفزتني ، قالت مابي اجيب بنات وينظلمون واصير مثل امي ، قلتلها محد بيقبل فيك ام لعياله !
ديما : انت ماعندك احساس ! البنت تعبانه نفسيتها وفاقده اختها وتدري انك تحب غيرها ومع ذلك ساكته ومتحمله ، وتجي انت تجرحها كذا ، حتى لو كانت جرحتك بكلمة انت ماتستاهلني ، تبقى بنت وضعيفه ومكسوره ، بذمتك ثامر ترضى احد يقول لي هالكلام ؟ حتى لو كنت متزوجه بطريقه غريبه ، ترضاها لأختك ؟ ماترضاها لي لاترضاها لبنات الناس ، ترا مو ذنبها ان الزمن وقف ضدها واجبرها تاخذك ، تحب وسن ماصار نصيب خلاص ارضى بالمكتوب ، ماله داعي تجرحها رايح جاي !
ثامر : خلاص ديما يرحم والديك كنت معصب وانتي تعرفيني اذا عصبت انسى نفسي ، وينها الحين ؟
ديما : بغرفتي ، لاتروح لها ، خلها لين يصفى راسها وترتاح منك شوي وبعدين بكيفك.
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل السابع 7 - بقلم غير معروف
بعد يوم كامل من نجاح عملية سُميه :
فتحت عيونها اخيراً ، وظلت لحظات تناظر للمكان والألم اللي براسها خفيف خلاها تسترجع احداثها ، حست بحركه جنبها وهمست بتعب : عزيز
عزيز كان سرحان بجواله ولما همست ماستوعب ناظر فيها لحظات بدون اي كلمه ، انزاح هم كبر الجبل بقلبه لما شاف الأحمرار اللي بعيونها رايح ، ولما شافها تناظر فيه ولما نطقت اسمه ، قرب لها ومسك ايدها ، وبجرأه باس عيونها وهمس : الحمدلله على السلامه
سميه اوجعها راسها ومدت يدها بتلمسه ومسكها عزيز بقوه : لالالا انتبهي لاتلمسينه ، توك مسويه العمليه وراسك مجروح لاتنسين.
سميه : خلاص راح الألم اصلاً
عزيز : لاتفكرين بأي شي
سميه : شلون ؟ مااقدر لازم افكر
عزيز : خلاص انا بسولف عليك لين ترجعين تنامين
سميه : ليش وجهك كذا ؟
عزيز : تعبان ، من امس مانمت
سميه : ليش ؟
عزيز : من خوفي عليك ماجاني النوم ، الحين اقدر انام
سميه لمعت عيونها : تخاف علي ؟
عزيز : انا مستغرب من نفسي ، مالي فتره اعرفك ودخلتي قلبي ، وتسأليني اخاف عليك ، والله اكثر من خوفي على نفسي !
سميه بغصه : الحمدلله اني صحيت ولقيتك خفت اقوم وماالقى احد
عزيز : وانا هنا عشان ماتحسين بالوحده ، على فكره ترا الدكتور طمني وقال بتسترجعين ذاكرتك تدريجياً ، بتتذكرين كل الأشياء اللي تعرفينها قبل.
سميه : انا ماعرف شي ، بس انت وسلمان وفاديه
عزيز : لك حياه قديمه ، لكن نسيتيها ، وبتتذكرينها ، وبتنسيني انا !
سميه : لا مابي انساك
عزيز ابتسم ومسح على راسها : نامي يالله واذا صحيتي بنتكلم
سميه بدت تذوب عيونها شوي شوي لين نامت ، وعزيز مرتاح لإنها بدت ترجع لوضعها الطبيعي ، ومتحمس يعرف قصتهـا.
➖
الساعه 12 الليل ؛
ثامر دخل بيتهم وهو متأكد ان رهف للحين بغرفة ديما ، صار لها يومين ماشافها ، يدري انه جرحها جرح عمره مايبرأ ، لكن وعد نفسه انه مايكررها ، حتى لو كانت تستاهل ، وقف عند باب غرفة ديما وهو متردد يدخل ولالا ، طق الباب ووقف ينتظر.
ثواني وفتحت له ، كان واقف وبيده باقة ورد ومكتوب بالخظ العريض " اسـف "
ظلت برهه تناظر للورد بعيون متورمه من الألم ونظرات بارده وكارهه لكل شي ، ناظرت فيه بكره : وبعدين ؟
ثامر تنحنح : ممكن تجين معي ؟
رهف : مرتاحه هنا
ثامر : طيب ممكن ادخل ؟
رهف : ليش ؟ بتقول لي اسف وكم كلمه حلوه صح ؟ على بالك كذا بنسى اللي فيني وبضحك ، خاطري ماينشرى بالورد ياثامر واهانتك لي ماانساها وكل يوم يزيد كرهي لك !
ثامر : رهف تكفين اسمعيني انا ادري اني غلطان ويشهد الله اني ندمان ، انتي استفزيتيني وانا انفلت لساني !
رهف : اقولك اكرهك وتقول اسمعيني ، حمار انت ؟
ثامر : قلتلك اسف ، ياكلمه ردي مكانك
رهف : مابي اسمعك ولا اشوفك ، انت شيطان مو انسان ، والورد انقعه واشرب مويته وكل معاه تبن.
قفلت الباب بوجهه وهي معصبه ونفسها تبكي لكن تحس مابقى دمع بعيونها من كثر مابكت.
ثامر فتح الباب ودخل ونظراته لها هاديه ، سحبها من يدها وصرخت : اتركنــي
ثامر مارد عليها ودخلها لغرفته وقفل الباب وهي تناظر فيه بقهر : وش تبي ؟
ثامر : ابي اعتذر لك لكن بطريقه ثانيه
رهف : ولا وحده منهم مقبوله لكن اخلص علي وش عندك
قرب لها وهمس : ابيك تصيرين ام عيالي ، موافقه ؟
رهف اختفت ملامحها من الصدمه والخجل مسكت الباقه اللي بيده وضربته فيها بقوه وصرخت : تخسي ، مااتشرف
ثامر : خلاص هدي امزح معاك ، طيب كيف اثبت لك العكس واني ندمان على كلمتي !
رهف : مايهمني ، اساساً انا ماراح اعيش معاك.
تعدته واخذت مخدتها وانسدحت على الكنب وتغطت بعبايتها ، ثامر كان متوقع ردة فعلها ، لكن حاول ياخذ بخاطرها ويوضح لها انه ندمان فعلاً.
➖
بعد اسبوعين ؛
عزيز كان جالس ع التلفزيون وسميه جنبه تفتح الهدايا اللي شراهم لها ولاهي قادره تلحق من كثرهم ، عطورات و فساتين وملابس ناعمه ومكياج.
عزيز ترك الريموت وسرح فيها شوي ، وباللفه اللي براسها ، ونظراتها المستانسه والراحه اللي بوجهها والزياده بوزنها ، بعد الحادث صارت نحيفه زياده على نحفها وكأنها عمرها ماكلت شي ، لكن بعد العمليه حط لها عزيز دكتورة تغذيه واهتمت بنظامها وتغذيتها وهذا ساعد كثير بتحسن صحتها.
سميه طاح منها الفستان ومسكت راسها بقوه ولمعت عيونها.
عزيز بخوف : سميه
مرت ثواني على صمتها وصرخت صرخه مو طبيعيه :يـــمــــه
عزيز قرب لها ومسك ايدينها وقال بسرعه : اتركي راسك مابرا جرحك سميه اتركيــه
سميه وقفت وهي تناقز من الألم وفجأه طاحت ع الكنب ومسكها عزيز وهو خلاص واصل حده من الخوف سند راسها على ايده وتوسعت عيونه لما شافها مغمى عليها : سميه ردي علي سميه ، تكفين لاتخوفيني عليك
سميه لارد ولا حركه منها ، عزيز مسك علية المويا ورش عليها شوي مره ومرتين وثلاث وغسل وجهها واخيراً فتحت عيونها ، ناظرت فيه ، لكن كانت نظراتها غيـر ، تفحصت وجهه وتفحصت المكان بنظراتها ورجع لخيالها صورة امها ، وصورة خواتها ، ومشهد خطفها ، والمشهد اللي شافته قبل خطفها ، صورة مناف ، وحضنه الأول لها ، ونظراته لها قبل الخطف ، والخاطفين والحادث ، وماذكرت اي شي بعد الحادث.
عزيز : سميه حبيبتي ، تسمعيني ؟
سميه استوعبت وفزت بسرعه وبصوت مبحوح وعيون تدمع وكل مافيها يرجف خوف : من انت ؟ وش تبي منـي ؟ وين امي وخواتي ليش تخطفني ياحقير ليــش ؟ .
عزيز ماستوعب اللي قالته قال بهدوء : سميه فيك شي ؟
سميه كانت تناظر للبيت بصدمه ، ورجفتها تحكي الخوف اللي داخلها.
عزيز مسك ايدها وصرخت برعب : لاتلمسني ، اصلاً انت شلون تسمح لنفسك تلمس وحده ماتصير لك ياوقح ياواطي يا.
عزيز بحده : انا زوجــــك !
سميه كأنها طاحت من برج عالي بعد كلمته توسعت عيونه وقالت بهمس : ايش ؟
عزيز : سميه انتي بعد الحادث فقدتي الذاكره و.
ناظرت فيه بهدوء وعيونها تلمع.
عزيز اخذ نفس وقال بهدوء : بقولك كل شي ، بس انتي اهدي
سميه : الله ياقوّ قلبك ، مخطوفه وماادري عن امي هي حيه ولاماتت ! وتقول هدي
عزيز : سميه ! انتي لك شهر ونص عندي
سميه تضاعفت صدمتها وقالت بعدم تصديق : كذب ، انا امس انخطفت ، متأكده
عزيز : انفعالك مايغير شي ، انا وياك تزوجنـا
سميه : مستحيل اصدقك
عزيز قام لغرفته ثواني ورجع معاه عقد الزواج وحطه قبالها.
سميه اخذته بيدين راجفه ودمعت عيونها لما شافت اسمها جنب اسمه ، صدقت كلامه وصدقت انها فقدت الذاكره ، طاح منها وغطت وجهها وبكت بشكل يُرثى له ، بكت بألم وحرقة قلب ، وش صار لها ، وش اللي غير مجرى حياتها كذا.
كانت تستعد لزواجها من مناف ورسمت معاه احلامها ، وفجأه تلقى نفسها متزوجه شخص ماتعرفه ، ولا عمرها شافته ، وماتدري وين موقعها بالأرض.
عزيز توّتر من صياحها ، ومايدري كيف يقول لها الموضوع ، دامها سألت عن اهلها فـ اكيد انها مو يتيمه ، وان مناف يكذب ، وانه فعلاً خاطفها ، لكن كيف يوصل لها هالمصايب كلها.
سميه بقهر : وش صار لي ؟
عزيز : انا فيني فشل كلوي ومحتاج كليه ، وعمي اعلن انه يحتاج متبرعين ، وبعد ايام جانا واحد وقال انه في بنت من دار الايتام مستعده تتبرع ، وجابك ، وانتي تعبتي بعد الحادث وماطاوعني قلبي اتعبك اكثر ، لأن كان لازمك عمليه براسك عشان يرجع وضعك طبيعي ، ورفضوا يسوون لك العمليه لإن مامعاك اوراق رسميه ، واظطريت انا اتزوجك عشان ادرجك بسجل العائله ويقبلون بالعمليه ، ابد ماكانت عندي نيه اأذيك ، واساساً انا نسيت مرضي معاك ، نسيت اني مريض وبموت بأي وقت ، صار كل همي وشغلي الشاغل اني اشوفك ترجعين لعافيتك ، انا مايهم اتعب واموت !
سميه سكتت شوي ودموعها تنزل بصمت من هول اللي تسمعه قالت بهدوء : انا مو يتيمه ، انا انخطفت من قدام بيت اهلي ، وانا ادري انه محمد اللي خطفني ، بس ليش ؟ انا وش سويت له انا ماعمري ضريت احد ، اصلاً انا كنت بضحي بحياتي وعشان اختي ووافقت عليه ، ويقوم يخطفني كذا ويكذب هالكذبه ؟ هذا انا ماراح اتركه ، بيموت على ايدي
عزيز بأستغراب : مين محمد
سميه : اللي جابني لك
عزيز : بس اللي جابك اسمه مناف !
سُميه تسترجع كلامه " اسمه مناف اللي خطفك " تحس انها بحلم ، بهاللحظه تحس الدنيا ومافيها واقفين ضدها ، ظلت تناظر فيه لحظات تنتظر يقول اي شي بعد ، يقول انه يمزح ،يختبرها ، مناف ثاني ، تشابه اسماء ، لكن للأسف ملامحه كانت جاده ، وواضح انه مايدري وش يعني مناف لسُميه ، صدع راسها من الألف فكره وسؤال طرى عليها ، ليه مناف بالذات ، وش اللي بيني وبينه ؟ مايبيني ؟ انجبر علي ومالقى يتخلص مني الا بهالطريقه ؟ بس كان بإمكانه يتركني بهدوء ، مو كذا ، وش صــــــار يا اللـه ؟ برمشة عيـن تغير حالي كِذا ، والله شي غريب احس اني بحلم وبصحى منه ، مستحيل اللي انا فيه ، مستحيل !
عزيز : تعرفينه ؟
سميه بغصه : خطيبي
عزيز سكت شوي يستوعب ، واحتدت ملامحه : متأكده من كلامك !
سميه سرحت شوي ورجعت عيونها تنزف دموع قالت بغصه : اول انسان حبيته بحياتي ، غدر فيني
عزيز تحرك فيه شي ماتوقع يتحرك ابـد قال بحده : خلاص الحين بطلقك وارجعي له !
سميه : تتطنز ؟
عزيز قرب لها وقال بنبرة الم وعيون تتوسلها : ايه ، ماتوقع كرامتك بتخليك ترجعين للي باعك ، وتتركين اللي باع كل شي عشانك !
ناظرت فيه بصدمه : انت من متى اصلاً تعرفني عشان تبيني لك
عزيز : ماصار لي كثير اعرفك ، لكن من عرفتك وانا انسان ثاني ، حتى الهدف اللي جبتك عشانه نسيته ، وبديت صحتك على صحتي ، ونسيت كل شي
سميه قالت وهي تمسح دموعها : كل هذا كلام فاضي
عزيز عصب ، سند ظهره وقال بأريحيه : خلاص اجل ، جاك ماتبين ، بترجعين لأهلك هذاك الباب ، بترجعين لخطيب الفلس ، بعد هذاك الباب
سميه وقفت وقالت بصوت مهزوز : ليش تستغلني ليـش
عزيز : لو بستغلّك كان استغليتك بأضعف لحظاتك وانتي فاقده الذاكره ونايمه بحضني وتصيحين من كثر الألم ، كان بإمكاني اخذ منك كليتك واتركك ، لكن سويت اللي بمصلحتك ونسيت مصلحتي.
جلست على الكنبه الثانيه ومسكت راسها وسرحت والحزن يتناطق من عيونها.
عزيز : بتصل ابلغ على مناف ، وبقول انك عندي عشان اهلك يعرفون ويجون
سميه فزت بخوف : لالا ، لاتبلغ عليه
عزيز كتم غيضه وقال بهدوء : تخافين عليه ! معقوله سميه بعد كل اللي سواه !
سميه صدت عنه وقالت بضعف : اللي يقهر ويموّت اني ماضريته بشيء ولاصار بيننا شي يستدعي كل هذا الخبث ، لكن بنتقم منه وارد له الصاع صاعين !
عزيز وهو يقوم : قومي ارتاحي ، واضح انك مشوش تفكيرك للحين
سميه بحده : مالك شغل ولاتعيش الدور انك زوج ومسؤول
عزيز انحنى لمستواها وهمس : الا بعيش الدور ، وبتعيشينه معي ، وبتنسينه هذاك اللي مايستاهل حتى شفايفك الحلوه تنطق اسمه ، تمام ؟
في بيت ابو مناف.
على الغداء ، كانوا مجتمعين كلهم كالعاده بإستثناء مناف.
ابو مناف : وسن ، اخر مره اسألك ، موافقه على سعد او لا ؟
وسن انسدت نفسها وقالت بربكه : موافقه
ام ثامر تناظر بضيق ، كانت تتمنى وسن لثامر من يوم هم صغار لإنها متأكده مافي احد يحب ثامر كثر ماتحبه وسن ، لكن الله ماكتبهم لبعض.
ام مناف : الله يوفقك حبيبتي
وسن طاحت منها الملعقه لما استوعبت انها وافقت ، يعني خلاص بتتزوج ، يعني بتنفضح ، تمنت لو يصير شي يلغي كل شي ، تمنت ثامر يدخل ويخرب الخطبه كلها ، تمنت موضوع زواج سعد من لبنانيه ينتشر ويوصل لأبوها ويرفضه.
رنا : عاد سعد مزيون حسافه ليته خاطبني انا
خلود : تبينه خوذيه ترا للحين مارسينا على بر
رنا : يبه عادي تغشه ؟
ابو مناف بضحكه : انتي يجيك نصيبك
رنا رفعت يدينها : يارب يجيني واحد مزيون
امها : مزيون واخلاق ، ماينفع الزين بدون اخلاق
رنا : يارب ويكون غني
امها : غني وكريم ، ماينفع الغني البخيل
ابوها : كم واحد جاك بهالمواصفات ورفضتيه
رنا : انا عندي نظره مستقبليه ، ابي اتخرج واتوظف واضمن مستقبلي وبعدين افكر بالزواج
خلود : والدعوات اللي من قلبك وش وضعها
رنا : خير الواحد مايدعي لمستقبله يعني ؟
طلع مناف وهو يكلم ومستعجل : عرفتوا مكانها وين ؟ انا جاي الحين ؟ تستهبل واذا خطر يعني ، خطيبتـي !
امه وقفت بخوف : خطر ؟ وين بتروح ؟
مناف بعجله : عرفوا مكان سميه
رنا بفرحه : الحمدلله
ام مناف : لا ماتروح !
مناف : لاتخافين
امه : الا بخاف ، وش صارت سميه تبي تضحي بحياتك عشانها ، ترا ماصار بينكم غير خطبه
مناف : يايمه الله يخليك انا حاس بالذنب البنت انخطفت من قدامي ولا قدرت اساعدها ، خليها ترجع وبعدين نشوف وش يصير ، عن اذنكم.
➖
سعـد كان نايم وصحى على صوت جواله يتصل ، قرا الأسم ورد بلهفه : هلا حبي
ايما : اهلين حياتي
سعد : وينك ياظالمه حارمتني منك ، ليش مقفله جوالك عني !
ايما : منشان تتعدل ، ابنك صار عمره اسبوعين وانت ولاهامك ، ع الأقل ابعث له فلوس الحليب !
سعد : حبيبي والله مو بيدي ابوي مجمد حساباتي و..
سكت وقالت ايما بقهر : كمل شوو ؟ بدك تتجوز
سعد : حالف علي ماارجع لك الا وانا متزوج ، وانا ابيك وابي رضا ابوي ، يعني مافي حل غير الزواج ، بس لك وعد مني ماتطول معي و.
قفلت الخط بوجهه وماتركته يكمّل ، دخل ابوه وكان مستعجل : قم ياولد ، عرفوا مكان اختك !
سعد بصدمه : سميه
ام سعد دخلت وهي تبكي : تكفى ابي اروح معاكم ، ابي اشوف بنتي تكفى
ابو سعد : مايصير يامره هذي مداهمه ، بنجيبها لك ان شاءالله ، يالله ياسعد مشينا.
رهف فـزت وصرخت بدون شعور : لقيتوها ، وين ؟ بروح لها مافيني صبر
ثامر : لحظه لحظه ، اذا رجعت بوديك لها
رهف وهي تسحب عبايتها : ماقدر اتحمل حرام عليك اختي ، يالله مشينا
طلعت قبله وماعطته مجال يمنعها ، واجهت ام سالم بالصاله مكشره وواضح انها تبي تتكلم ، سفهتها وطلعت بسرعه وثامر وراها.
ثامر : بوديك عند اهلك
رهف : لاودني لمكان سميه
ثامر : تستهبلين ؟ وانا وش دراني وينه ، كلمني مناف قال بشر زوجتك
رهف : يارب يارب تتم فرحتنا يارب ماننكسر اذا لقيناها
ثامر : تنكسرين بإيش
رهف بضيق : البنت مخطوفه ، يعني بالعقل وش يبي فيها الخاطف اكيد بيضرها
ثامر : لاتوسوسين وادعي لها.
رهف : يارب تحفظها لي.
➖
عند سُميه ، كانت جالسه بغرفتها وسرحانه بهمها ، تفكر بأمها وخواتها ، ومناف واللي صار لها من وراه ، وليش وكيف تقدر تواجه اهلها بعد هالشهر اللي ماكانت حاسه بطوله وثقله عليهم ، دخلت عليها فاديه ومعاها فستان ورمته ع السرير جنبها : يالله سميه قومي تروشي بسرعه عشان ارتبك واطلع وراي مشوار
سميه تناطر بصدمه ويدها ترجف : من انتي ؟
فاديه استغربت : مساعدتك الخاصه
سميه : مساعدتي ؟ ليش انا مجنونه ولا ناقصني ايدين
فاديه : لا بس فقدتي ذاكرتك وعلى الأغلب ماتعرفين شي
سميه قامت ووقفت قدامها وقالت بحده : رجعت لي ذاكرتي ، وماني بحاجة مساعدتك ، اطلعي برا
فاديه : لاتصارخين علي ماني اصغر عيالك
سميه زادت بصراخها : الا بصارخ عليك ، يالله اطلعي
دخل عزيز على اصواتهم وقال بحده : شفيكم ؟
فاديه : عصبت علي بدون سبب
عزيز : طيب اطلعي انا اشوف الموضوع
فاديه طلعت وسميه لازالت واقفه وترجف.
عزيز بهدوء : هذا جزاها ، محد ساعدك بكربتك غيرها
سميه : انا مو مجنونه عشان تجيب لي وحده تعلمني وش اسوي !
عزيز : كنتي تعبانه ونفسيتك بالحضيض
سميه : انا مو محتاجتكم بحياتي
عزيز : ترا الموضوع مايستاهل كل هالعصبيه ، ارتاحي شوي للحين مابرا جرحك
سميه : برا ولا مابرا ، انت لاتتدخل !
عزيز كان بيرد لكن سكت بصدمه لما سمع اصوات الشرطه بالحي كله وارتفع صوت اعلى : المكان محاصر.
سميه برعب : مُحاصر !
عزيز : انتي مبلغه شي ؟
سميه : لاوالله
عزيز : البسي عبايتك وتعالي معي ، بسـرعه !
سميه بحده : اخاف خطه ، انا ماعاد اثق بأحد
عزيز عصب : فاضيه انتي ، اخلصـي علـي !
سميه تحجبت ونزلت معه على فتح باب البيت ودخلوا رجال الشرطه ومنـاف وابو سعـد وسعـد ..
مناف ابتسم لا شعوري لما شافها بكامل صحتها اما هي بادلته الإبتسامه بدموع ونظرات قاتله وامال خايبـه.
عزيز شاف نظراتهم لبعض وسحبها وخباها وراه بتملّك.
ابو سعد ومناف وسعد عجزوا يحددون شعورهم بهاللحظه ، فرحه بشوفتها بنفس الوقت صدمه من فعل عزيز.
سعد قرب لها وقال بهدوء : علامك ياسميه ؟ مافرحتي بشوفتنا
سميه كابرت على دموعها وقالت بحده : لا ، وش تبون جايين بيتي بهمجيه كذا ؟
صــدمــة عـمـر للجميع ، من اكبر واحد الى اصغر واحد ، حتى عزيز مصدوم ماتوقع هالرد منها لكنه فهم تفكيرها.
سميه نزلت ووقفت قبال مناف ، خفق قلبها حب وكره بوقت واحد دمعت عيونها وقالت بحزن : مرتـاح ؟
مناف مافهم نظراتها ونبرتها سرح فيها شوي وقال بهمس : انتي اللي مرتاحه ؟
سميه : بعد اللي صار لي بسببك مااعتقد !
ابو سعد : سميه ليش تـ،
قاطعته بصرامه : انت بالذات لاتتكلم
سعد عصب : سميــه ! مسحوره انتي ؟ وبعدين من هذا ؟ وش تقولين بيتي ومابيتي !
سُميه اخذت نفس وناظرت لعزيز وقالت بهدوء : هذا زوجي !
حسوا كأن صاعقه ضربتهم ، ابوها حس بهبوط وفتح ازارير ثوبه.
الظابط : يعني انتي هاربه ، مو مخطوفه !
سميه بحده : ايـه ، ماابي اهلي ، مليت من العيشه عندهم ، ناظرت لمناف وقالت بقهر : وكان ابوي يعرض فيني للزواج من شايب لشايب ، وانا حياتي وراحتي اولى !
مناف شد قبضة يده وحس قلبه يتبخر من الصدمه والقهر ، طول هالفتره مانمت من احساسي بالذنب وإنتي تقولين بكل برود كذا انك هاربه ، وش صايـر !
سميه : خلاص تطمنتوا علي ؟ ارتحتوا ؟ يالله عطونا عرض مقفاكم ، وبلغوا سلامي لأمي وخواتي ، واذا يبوني يجون هنا ، انا ماراح اجيهم !
مناف ناظرها بنظرة احتقار اوجعت قلبها للموت ، طلع وتركهم ، سعد ماقدر يتكلم دامها متزوجه هالشيء ريحه شوي ، ابو سعد يحس انشل كل شي فيه ، ماقدر ينطق كلمه ، وطلعه سعد بالقوه، الظابط اخذ معلومات من عزيز واثبات الزواج عشان يتأكد بس انها مو مخطوفه ومو مجبوره تقول هالكلام.
عزيز دخل عليها وكانت تفرك ايدينها بتوتر وخوف ، قال بعصبيه : وش اللي سويتيه ؟ ليش ماقلتي الصدق
سميه : كل واحد يسوي اللي بمزاجه وانا سويت اللي بمزاجي
عزيز : سميـه !
سميه : ابوي لولاه ماصار اللي صار ، بمزاجه كان بيزوجني مناف ، ومناف بمزاجه اتفق مع ناس يخطفوني ، وانا بمزاجي احرقهم مثل مااحرقوني ، لو قايله ان مناف السبب كان سجنوه وخلاص وانا مااستفيد شي ، انا ابي انتقم بدون ماحد يحس غير هالمناف !
عزيز : اي انتقام وأي اكشن اللي ناويه عليه ، ترا انتي مو بأوروبا ، وحركات الشباب ذي تتركينها ، ومن بكرا اخذك تعطينهم اقوالك وتتركين مناف ينسجن وياخذ جزاه وخلصنا ، انتي مو رجل عشان تنتقمين وتسوين مشاكل ، فاهمه !
سميه : لا ماافهم انا ، واللي براسي بسويه ، واذا ماتبي توقف معي لاتوقف ضدي واتركني ، انا انظلمت كثير ، جا دوري ارد حقي ، واذا ماتبي تتحمل طلقني، اعرف ادبر نفسي ترا !
عزيز بصرامه : نشوف ياسميه بتسوين اللي براسك او لا ؟
سميه : اصلاً انت مريض وبتموت يعني كذا كذا بسويه ، فيك وبدونك !
عزيز حس بخدش بقلبه قال بهدوء : لاتتشمتين بمرضي ، ماابي الله يبلاك ، واذا مت سوي اللي تبين ، لكن الحين مُستحيل !
طلع من البيت كله وتركها ، سميه مجرد ماطلع نزلت دموعها ، بكت ايام وسنين ، ماتوقعت يجي هاليوم ، لكنها مجبوره تسوي كذا عشان نفسها ، كرامتها ، من يكون مناف عشان يهدر كرامتها بهالطريقه ويجي يمثل دور البريئ بكل وقاحه ، ومن يكون عزيز عشان يتحكم فيها ويمنعها ، كلهم رجال وكلهم قاسيين مثل ابوها ومستعده تسوي المستحيل عشان ترتاح منهم وترد كرامتها.
➖
دخل مناف بيتهم وكانوا امه وخواته ينتظرون على نار.
رنا : ها بشر لقيتوا سميه ؟
مناف مارد ابد ولا سمعها ، انصدموا من شكله.
ام مناف بخوف : يمه مناف بشرنا وش صار
مناف بألم : سميه بخير
امه : الحمدلله
رنا تنهدت براحه : الحمدلله بنروح نشوفها
مناف : مافي روحات ، واللي بتعتب رجلها باب بيتهم بكسرها لها !
ماعطاهم مجال للنقاش ودخل غرفته ومن التعب طاح ع السرير وفتح ازارير ثوبه ، مكتوم وشابه حرايق بصدره ، كل هذا تسويه سميه عشان ماتاخذني ! انا صرت شايب بعينك ، لو رفضتيني والله مااخذك وبحترم رفضك ، لكن تلعبين كل هالألعاب ، وانا لي شهر ماذقت الراحه ، شايل همك وكأنه جبل ، صدمتيني ، بس الشرهه مو عليك ، الشرهه على قلبي اللي ارتاح لك وقرر يجيبك مكان شجـن ، انا قايل من اول مافي احد مثل شجن ، ماحد يوصل مواصيلها عندي.
جلس ومسك راسه بقوه وقال بقهر : انت يامناف تبهذلك كذا بنت !
قام اخذ شماغه وطلع بسرعه وعيونه تناظر بعيد والقهر يتولد داخله ، ماسمع امه تناديه وهي خايفه عليه ، طلع وطاحت عيونه على بيت ابو سعد وقال بقوه : الحين صار الموضوع عناد ياسميه ، ماكون مناف اذا مانكدت حياتك !
➖
في بيت ابو سعد ؛
ام سعد طاحت من طولها لما عرفت السالفه ، وزادت رجفتها ودموعها ماوقفت ابد.
نجلاء : يمه خلاص حرام عليك
ام سعد : حرام عليها هي ، تاركتنا عايشين بجحيم وهي مستانسه ومتزوجه ، ليه تسوي فيني كذا ، مايكفي حليمه راحت مني
سندس : ماتدرين وش ظروفها ، اناعن نفسي مستحيل اصدق ان سميه تسوي كذا ، الا في شي جابرها ، لازم نقابلها عشان نتأكد
ام سعد عصبت : مابي اقابلها وماني راضيه عليها
نجلاء : تعوذي من ابليس ، لازم تقابلينها
ام سعد : انا ماعندي بنت اسمها سميه !
سندس : وشوقك لها يمه ودعواتك ودموعك ، وين راحت !
ام سعد بحرقه : قلت اللي عندي ، واللي بتسوي مثلها وتحرق قلبي عليها مااسامحها ليوم الدين !
نجلاء : مستحيل نسويها ، وحتى سميه ماسوت كذا الا لسبب ولازم نعرفه.
ام سعد : مابي اعرفه انا
ابو سعد بضيق : تعالي يانجلاء
قامت وطلعت له وقال بهدوء : عندي شغل بالكويت وباخذكم معي انتي وامك وسندس ، تجهزوا
نجلاء : بهالظروف ؟
ابو سعد : ابيكم تغيرون جو
نجلاء : متى بنمشي
ابوها : بعد زواج رؤى ، يعني بعد اسبوع !
نجلاء بصدمه : تذكرت رؤى مسكينه
استغلت هدوء ابوها وقالت بسرعه : يبه كنسل زواجها حرام تاخذ شايب ومعدد !
ابوها : لمصلحتها.
➖
كريمه كانت جالسه عند رهف وقلوبهم ترجف ينتظرون اي خبر عن سميه ، امهم مقفله جوالها وسعد مايرد ، كل ماتأخر الوقت زاد خوفهم ، اخيراً دخل ثامر حامل معاه اجوبه لأسئلتهم وهو متضايق عليهم ، ينتظرون وينتظرون واخرتها تكسر مجاديفهم سميه وتصدمهم صدمة عمرهم.
رهف فزت ومسكت ايده بتوسل : وينها ؟ سميه وينها
كريمه : طمنا ياثامر.
ثامر : والله مادري وش اقول لكن ! ياحسافة خوفكم عليها وشوقكم لها ، اختكم طلعت هي اللي هاربه بمزاجها ، محد خطفها ولاحد اجبرها على شي ، ومتزوجه بعد !
كريمه حست بدوخه من الصدمه وجلست بسرعه : مستحيل مستحيل ، ماتسويها سميه ، تربيتي
رهف براحه : احسن ماسوت ، ابعدت عن المتخلفين
ثامر بهمس : رغم اللي سوته ، الا انه افضل من اللي سويتيه انتي !
رهف : لا وبسوي اشياء اكثر واكثر ، بخليك تتقطع من الندم والقهر ، صبرك علي بس !
دخل انس ولد كريمه يبكي ، كريمه قامت بخوف وجلست عنده : ليش ماما ؟ شفيك ؟
انس : جدتي ضربتني ، وقالت انت مريض ومنغولي وماحد يحبك
كريمه تجمعت شياطين الأنس والجن حولها وقامت بصرخه : انا اوريها
رهف مسكتها : لاتجيبين لنفسك المشاكل
كريمه : والله مااسكت كثر ماسكتت ، ابعدوا عني
طلعت عليها وهي ثايره وصراخها بالبيت كله : ارتحتي يالشمطاء بعد ماتعبتي نفسية الولد ، الله ياخذك ونرتاح منك يالعجوز الغبيه يالنشبه !
ام سالم : احترمي نفسك واحترمي المكان اللي ضافك ، وولدك هو مريض يعني تبين تكذبين عليه بعد !
كريمه انهبلت وهجمت عليها ووقف بينهم ثامر وقال بقوه : اذكري الله ياام انس ، تبقى ام زوجك واجب تحترمينها
كريمه : تخسـي احترمها
رهف بخوف : ع الأقل احترمي سالم وطنشيها تكفين
كريمه : سالم لو يدري بكلامها عن ولده يمكن يسوي اكثر مني ، لكن تراب على احترامهم دام الموضوع فيه عيالي والله مااسمح لأي شي يأثر عليهم !
ام سالم استانست لما دخل سالم وشافته انصدم من كلام كريمه ولمعت عيونها بخبث.
رهف سحبتها بقوه وقالت بهمس : لاتخربين بيتك تكفين ، هي تسوي كل هذا عشان تسوي مشاكل بينكم ، طنشيها
كريمه اخذت نفس ورفعت سبابتها وقالت بتهديد : اقسم بجلال الله لأخليك تندمين على كلامك ياليهوديه ، في جده تقول لحفيدها انت مريض ! انتي بأي عصر عايشه
ام سالم عصرت وجهها ودموعها وقالت بتمثيل : انا يهوديه ياكريمه ؟ لإني خايفه على ولدك من كلام الناس صرت يهـ،
كريمه قاطعتها بقهر : اي اي يهوديه ، الله ياخذك ويريحني من شرك يالظالمه يـ،
سالم بصوت ارعبهم وارتفع بالبيت كله : كريمـه
ناظرت فيه برعب وبلعت ريقها وقالت بإندفاع : قبل لاتقول اي شي ، اسأل ولدك وش قالت له!
سالم اعماه الغضب لما شاف دموع امه : انا صبرت كثير ، وماكنت اصدق امي اذا قالت لي انك تضايقينها ، لكن الحين والله مااتحملك ، والله مااكسر امي كثر ماكسرتها عشانك !
قرب لها وقال بقهر : انـتـي طـالـق !
ثامر بإندفاع : اعوذ بالله وش صار لك انت ، كذا على طول بدون لاتفهم !
سالم : افهم ولا ماافهم ، حتى لو امي غلطانه ، ماتقلل من احترامها كذا
كريمه تحس رمى قنبله ماقال مجرد كلمه , انكسر كل مافيها بهاللحظه واحساسها بالظلم طغى عليها ناظرت لأم سالم وقالت بهدوء : حسبي الله ونعم الوكيل !
رهف بصدمه : افا يابو انس ، تهدم بيتك وتبيع العشره عشان شفت دمعتين نزلوا بالغصب ! هانت عليك دموع انس اللي كل ماشاف جدته الا تذكره انه مريض وتستنقص من مكانته ، الله لايسامحكم.
مسكت كريمه وسحبتها : امشي وانا اختك ، لايهمك احد ، ناس ماادري كيف عايشه ومتأقلمه مع نفسها ، المريض مو اللي ربي كاتب له المرض ، المريض اللي ربي مكمله بعقله وهو ملزم يوري الناس همجيته وحقارته !
التفتت بحده على سالم : وانت لاتجي بكرا تترجاها ترجع لك ، ونتقابل بالمحكمه ان شاءالله تدفع المؤخر طرق و.
قاطعها ثامر بحده : خوذي اختك وادخلي
رهف خزتهم ودخلت ، كريمه اتصلت على سعد ومارد واتصلت على عبدالله وجاهم بغضون دقايق ، وطلعوا له ، وكان سالم وثامر جالسين ويناظرون بقلة حيله.
كريمه ركبت جنب عبدالله واستسلمت لدموعها.
عبدالله : وش فيك ؟
كريمه : ولاشي
عبدالله : رهف وش صاير
رهف : طلقها الكلب
عبدالله بإندفاع سحب عصا من ورا وقال بعصبيه : بايع نفسه ذا
كريمه بخوف : لحظه لحـ،
ماسمعها لأنه نزل وكانت بتنزل وراه لكن مسكتها رهف وقالت ببرود : خليه يوريه شغله ، الدنيا مو فوضى
كريمه اخذت نفس وقالت بهدوء : صدمني ، ماتوقعته يفزع لي
رهف : شوفي هو عبدالله صحيح مغرور ومايهمه الا نفسه لكن وقت الشده ابد حطيه على يمناك ومايلحقك ضيم.
سمعوا صوت غريب ونزلوا بسرعه وهم خايفين.
عبدالله رفس الباب برجله ودخل وقال بصوت ارتفع بالبيت كله : سالـــم
انفح الباب الداخلي وطلعوا سالم وثامر على الصوت مامداهم يتكلمون الا هجم عليهم عبدالله بأقصى سرعه وضرب سالم على راسه ضربه شبه افقدته وعيه وكان بيكمل لكن مسكه ثامر وسحب منه العصا ورماها بعيـد ومسك سالم بخوف : سالم فيك شي !
سالم بألم : لا ، بقدر موقفك و.
عبدالله بقوه : لاتقدر موقفي وورني مراجلك يالخسيس مو تطلعها على الحريم
ثامر : ياشباب مايصير كذا كلكم فاهمين الموضوع غلط
عبدالله ضرب صدره بخفيف وقال بحده : دام اخوك طلق اختي حتى انت انسى ان لك حرمه عندنا ، ويمين بالله لولا العيب لأدفنكم هنيا وامشي.
ثامر نزل ايدينه وقال بهدوء : علي نذر لله اني مااطلقها ، وكانك رجال ورني كيف بتمنعها عني !
كريمه : عبدالله خــلاص ، تعال
سحبته بالقوه وطلعوا وراحوا ، سالم حاس بالذنب بيموته ، ماكان يبي الطلاق لكن مامسك نفسه لما شاف امه تبكي ، دعى ان كريمه تسامحه وترجع قبل يتطور الموضوع.
➖
سميه دخلت للمطبخ وهي حاسه بجوع فضيع ، فتحت الثلاجه وبلحظه جاها شعور انها مو مشتهيه وسكرتها ، وطاحت عينها عليه واقف ع الباب متكتف ويطالعها.
عزيز : ليه ما اكلتي ؟
سميه : جوعانه بس مو مشتهيه لاتسألني كيف ، تبي اسويلك شي
عزيز بجفاء : لا ، انا ميت ميت ، سواء جعت او شبعت
سميه حست برجفه من كلامه : وربي مادري كيف طلع مني الكلام ، كنت بموقف صعب
عزيز اخد نفس وقال بهدوء : مسموحه
سميه : لا ، قولها بنفس !
سكتت شوي وقالت بضيق : قالت لي الدكتوره عن كل شي سويته لي ، الله يقدرني وارد لك الجميل
عزيز : مابي منك شي ياسميه غير انك تنسين اللي صار ونبدأ حياه جديده !
لمعت عيونها وقالت بضعف : مااقدر
عزيز : ليش ؟
سميه : تبي الصراحه ، ولا اجاملك !
عزيز : صارحيني
سميه بضعف : احب مناف
عزيز بلع غصته وقال بهدوء : اللي سوّاه قليل ؟
سميه : كثير ، مو المشكله بحبي له ، المشكله في اللي بسويه له ، ولا الحب عادي تمحيه الأيام
عزيز : وانا طيب ؟
سميه سكتت وكمل عزيز : انا ماراح اجبرك ، الحب مو غصب
قرب لها وركز عيونه بعيونها وهمس : لكن تهمني كرامتك ، لاتذلين نفسك لناس ماتستاهلك.
سميه رجفت من نبرته وكلمته ، قالت بإندفاع : اللي بياخذ حقه يصير ذليل !
عزيز حس وده يضربها عشان تفهم انه يغار ، يبيها تنسى مناف بأي طريقه.
اخد نفس وقال ببرود : خلاص سميه ، سوي اللي تبينه.
كان بيطلع واستوقفه صوتها : لحظه عزيز
وقف بدون مايناظر فيها ، وقفت قدامه وقالت بعزم : قبل مااسوي اللي ابيه ، بتبرع لك بكُليتي !
عزيز سكت لحظات ، يستوعب كلامها ، قال بهدوء : سميه انتي مستوعبه اللي تقولينه ؟
سميه : اي مستوعبه ، مافيها شي لو عشت بكليه وحده ، وتأكد ياعزيز لو غيرك مااعطيه ، لكن انت مجبوره ارد لك جميلك ووقفتك معي ، لولا الله ثم لولاك ماكنت موجوده الحين !
عزيز نزل راسه وابتسم بألم : لا مو مجبوره تعطيني ، انا راضي بالمقسوم
سميه بإصرار : بتبرع لك !
عزيز : خلينا من السوالف هذي ، انا عازمك على المطعم اللي تحبينه
سميه : انا احب مطعم ؟ انا متى دخلت مطعم بحياتي اصلاً
عزيز توهق : انا احبه قصدي
سميه بضيق : قصدك يوم فقدت الذاكره ، يالله مقبوله عزيمتك ، بروح البس واجيك
ابتسم لها لين طلعت ، اخذ نفس وهمس بوجع : عساك تحسين بس ، عساك تحسين !
➖
في بيت ابو سعد :
دخلت كريمه تبكي من قلب ورهف ماسكتها تهديها ، ام سعد بغى يوقف قلبها من الخوف ، صارت تفكر بكل شي ، وتحس بأي لحظه بتفقد وحده من بناتها ، وقفت ومسكتها بقوه : ليش تبكين وش فيك تكلمي ، وش صاير !
كريمه : سالم يمه طلقني
ام سعد براحه : الحمدلله ، مو شي كايد
سندس : يمه تقولك تطلقت ، يعني هذا مو شي كايد
ام سعد : اهم شي انها بخير ، ولا الرجال طز فيهم وبعشرتهم بعد ، مافيهم الطاهر ، حسبي الله ونعم الوكيل عليهم ، الله يحرقهم مثل ماحرقوا قلبي على بناتي ، الله يوريني فيهم ايام اسود من قلوبهم ، تعالي حبيبتي تعالي ولاتبكين ولا شي ، هو الخسران.
دخلت كريمه وجلست تهديها امها وفعلاً كان كلامها كأنه مرهم لجروح كريمه.
نجلاء بضيق : بنسافر للكويت
سندس : هذي كذبه ولا حلم تبيني افسره ؟
نجلاء : صدق اتكلم ، ابوي قال تجهزوا عشان تغيرون جو
سندس : يستهبل ، طول عمرنا عايشين بنكد وطفش ، ماقرر يسفرنا الا بهالظروف !
نجلاء : والله عاد قولي هالكلام له مو لي !
سندس بربكه : بس يالله زين نسافر ، نطلع نشم هواء
نجلاء : ليش تهايطين طيب ! قولي من اول انك استانستي
سندس : وبناخذ معانا كريمه بعد ، توسع صدرها.
نجلاء : انا مستحيل استانس وهذا حال خواتي ، سميه ماندري عنها ، وكريمه متطلقه ، ورؤى بتتزوج شايب ، الله يستر من الجاي ، الدور علي انا وياك !
سندس ناظرت بعيد ولمعت عيونها بحزن : والله العظيم ماراح اسمح لهم يهدمون حياتي ، وبسوي اللي ابيه انا واعيش حياتي بالشكل اللي انا راسمه له ، وبذكـرك !
ثامر ضايقه فيه الأرض الوسيعه من يوم عرف ان وسن وافقت على سعد ، قلبه ينزف غيره وحب ، ولا هو قادر يسوي شي ، صام ثلاث ايام تكفير لحلفه انها لو توافق على غيره بيفضحها عنده ، اساساً حتى حلفه كان تمويه لها عشان ماتوافق ولا هو مستحيل يفضحها ، لإنها بنت خاله قبل لاتكون البنت اللي يحبها ، وصل لبيت خاله ونزل ، وبنفس الوقت نزل سعد.
ثامر ناظرله بنظرات ناريه ولهيب مايطفي ابد ، شياطين الدنيا توسوس له يذبحه ، لكنه مسك نفسه ، سعد بادله النظرات ببرود ونفس الشيء وده يبرد خاطره فيه هو وسالم ، اللي سووه لخواته مو قليل ، لكن ماحب يتدخل ، بالنهايه كل شخص وله حياته ومشاكلها ، عطاه ظهره ودخل ، ثامر انقهر اكثر من برود سعد ، ماهو مثل عبدالله اللي يحرق الدنيا اذا عصب ، ومايسكت عن حقه ، اخذ نفس وكان بيدخل لكن في شي منعه.
رفع راسه وهمس بضيق : يارب انت اعلم بحالي وحالها ، يارب اختار لها ولاتخيّرها ، اللي فيه خير اكتبه لها ، تستاهل كل خير بنت الخال.
➖
بيوم زواج رؤى ، كانت رؤى مستانسه لشيء واحد بس ، انها بتطلع من بيت اهلها وتبعد عن تسلط ابوها ، ورغم فرحتها كانت خايفه من هالحياه الجديده تكون اسوء من حياتها القديمه ، لكنها بتمشي على خطط رسمتها بمساعدة خواتها ، بغض النظر ان محمد كبير بالعمر وعنده ثلاث زوجات ، هي اختارت هالعيشه ولازم تكون قد اختيارها.
رهف مسحت دموعها ودخلت عليها للغرفه : ها خلصتي
رؤى : كنتي تبكين !
رهف صدت : لا
رؤى : اعرفك
رهف بغصه : ياليتني وافقت على محمد يوم خطبني ولا دبستك فيه انتي وسميه ، انا اقدر اتحمل يا رؤى ، انا قويه ، لكن انتي ماراح تتحملين ، ليش وافقتي ليش.
رؤى تحاول تتماسك : راح وقت هالكلام ، انتي مالك ذنب ، كل واحد اختار حياته ، رهف انا انسانه متفائله رغم كل شي ، بيجي يوم ونصير من اسعد الناس !
رهف : الله كريم.
سُندس كانت واقفه وراهم وسامعه كل كلامهم وتقاوم الدمعه قد ماتقدر ابتسمت ودخلت ومعاها بخور : يازين عروستنا
رؤى : هلا بأهل الكويت ، عاد مالقيتوا تسافرون الا يوم تزوجت
سندس : ابوك يختي مو صاحي والله ، عاد انتي بتفرين العالم الحين
رهف : وش الفايده افر العالم ومعاي وجه يسد النفس
رؤى : لايسمعك ويطلقني
سندس : ماظنتي اللي يشوف هالجمال يستغني عنه
رهف : مالت علينا ، جمال بلا حظ
سندس ضمت رؤى : مبروك ياروحي ، الله يكتب لك السعاده
رؤى : عقبالك
رهف : عقبالها مع واحد يحبها ، ويقدرها ، ويبديها على الخلق كلهم ، مو تصير مثلنا
سندس : يمكن انتم استعجلتوا على رزقكم ، لكن انا ماراح استعجل ، بصبر على نار ابوي ، لين يجي اليوم اللي ارتاح فيه !
وقف بسيّارته الفخمه قدام القاعه ، وقلبه يدق للي راكبه جنبه ، وصوت اساورها مجننه ، تمنى يشوفها لكنها ماعطته مجال.
التفت لها وقال بهدوء : ملزمه تحضرينه ؟
سميه : زواج اختي
عزيز : انتي عجيبه ! تبين تقلبين عرسهم صياح !
سميه : اساساً ماهو فرحه ، وحده ماخذه شايب كيف تفرح
عزيز : سميه ، انا اقول لو تخلينها بكره افضل
سميه : لاتخاف ماراح يصير شي
عزيز : انتبهي لنفسك.
سميه ابتسمت ونزلت ، طاحت عيونها ع السياره اللي وقفت وراهم ، كانت سيارة مناف ونزلوا امه وخواته ، ودخلوا ، ماعرفوا سميه ابد ، لكن مناف عرفها لإن عزيز كان يناظر فيها ، سميه رجفت خافت عزيز يلاحظ ، ودخلت بسرعه ، دقيقه لين تأكدت ان عزيز مشى وطلعت ، مناف كان متوقعها تطلع عشان كذا مامشى ، نزل وتصادمت نظراتهم الحاده.
سميه قلبها خفق له تمنت لو تطلع قلبها وتدوس عليه ، مناف مقهور منها بشكل لايصدقه العقل.
قرب لها وقال بهمس : قبل لاتقولين اي شي ، موحلوه وقفتنا كذا ، اركبي معي ونسولف براحتنا !
سميه : ومن قالك اني بسولف معاك ، انت حتى وقتي الفاضي استكثره عليك !
مناف رفع حاجبه : طيب ليه طلعتيلي ؟
سميه بربكه : بس بقولك اني اكرهك ، وبتندم على اللي سويته لي
مناف : لا ماطلعتيلي لإنك تكرهيني وبس ، عيونك ماتكذب ، داخلك مصايب ، تعالي لسيارتي
سميه : تبي تخطفني مره ثانيه
مناف : اخطفك ! ومره ثانيه بعد ؟ ماشاءالله طلعت خاطفك من قبل وانا مدري
سميه : سو نفسك بريء وانا بسوي نفسي نسيت ، عشان اخذ حقي بيدي ، مااخلي القانون ياخذه لي
مناف عصب : وش هالكلام اللي قاعد اسمعه ، انتي حاسه بنفسك ولا للحين فاقده الذاكره
سميه دمعت عيونها : انت اللي خطفتني
مناف بصدمه : الله اكبر
سميه : اي لاتنكر ، مالقيت تفتك مني غير بهالطريقه
مناف : انا اذا عفت الشيء ارميه بكل بساطه ، مااحتاج بحياتي كل هاللف والدوران ، انا انسان واضح ، يوم بغيتك طقيت بابك وقلت هالإنسانه محد يناسبني غيرها ، بس طلعتي تافهه وخيبتي توقعاتي
اخذ نفس وابتسم ابتسامه مالها معنى وقال بهمس : تأكدي من اللي خطفك وتسبب بحادثك وتزوجك عشان يلف عليك وياخذ منك مبتغاه ، بس الغريب اني مااعرفه ، كيف هو عرفني وحط السالفه براسي
سميه خلاص وصلت لمرحله ماتقدر تتحمل اللي داخلها قالت بصوت مهزوز : مايسويها عزيز
مناف : ليتك دافعتي عني بداله ، انا ماقررت اخطبك الا بعد ماسمعتك تشكين لأختي رنا عن قسوة ابوك ، وماخطبتك الا بعد ماتورطتي مع محمد ، نيتي كانت طيبه ، واللي خطفك ذكي ، قدر يفرق بيننا وبنفس الوقت ياخذ حاجته منك ، انتي الخاسر الوحيد بهاللعبه.
سميه تحس انها ضايعـه ، ماتدري تثق بمين وتكذِب مين ، شكت بنفسها ، وباللي حولها كلهم ، لما تناظر لعيون عزيز تحسه اصدق شخص بالدنيا ، ولما تناظر لعيون مناف تحس مافي احد صادق معاها غيره ، هاجمها صداع قوي واظلم كل شي حولها وغمضت عيونها بقوه ومسكت راسها.
مناف حس بخوف لكنه مسك نفسه : عسى ماشر !
سميه بتعب : ليش تقول اني خسرت ؟ وش ذنبي انا عشان اخسـر
مناف : ذنبك انك مافهمتي شي ، على طول اتهمتي باطل وظلمتي ، تأكدي من اللي تسبب عليك ، وبعدها نحدد من اللي خسـر !
ركب سيّارته ومشى وتركها ، ماتقدر تحدد شعورها بهاللحظه ، اخدت نفس وقررت ماتضعف ولا تبكي ابد ، لإنها داخله على خواتها وماتدري وش يصير لها.
دخلت واتجهت على طول لغرفة العروس وقبل تدخل سمعت ضحكات خواتها واصواتهم كلهم " كريمه ورهف ورؤى وسندس " حست قلبها يرقص فتحت الباب عليهم ودمعت عيونها لاشعورياً لما شافتهم متجمعين حول رؤى بفستانها الأبيض ، ويحاولون يخففون عليها صعوبة هالليله ، وقفوا كلهم وتوسعت عيونهم يحاولون يستوعبون ان اللي قدامهم اختهم.
رهف رجف كل شي فيها وقالت بصدمه : سميه !
قربت لها ومسكت ايدينها بقوه واستسلمت لدموعها وقالت بشهقه : اخيراً رجعتي سميه اخيراً برتاح من اللي انا فيه
سميه ابتسمت بين دموعها وحضنتها بقوه وبكوا بشكل يقطع القلب ، كريمه لازالت مو مستوعبه ، حتى دموعها مانزلت.
سندس غطت وجهها وبكت من قلبها ورؤى ماسكه نفسها.
سميه ابعدت عن رهف ورفعت راسها وقالت بحده : مالك ذنب لاتبكين ، خلاص انتهى كل شي ، شوفيني بخير قدامك.
مايمديها رفعت راسها الا كلهم بحضنها ويبكون ، كانت حالفه ماتخرب جوهم لكنها خربته وبكت مثلهم واقوى منهم ، مرت عشر دقايق ومايسمعون غير صوت شهقاتهم ، لين انفتح الباب ودخلت امهم وهي متضايقه : يالله يابنات المعرس يبي يـ.
سكتت لما شافتهم متجمعين على شي ويبكون ، سميه رفعت راسها لامها وزادت دموعها ، امها اللي محد بالكون حبها مثلها ، محد صبرها على عيشتها الا امها ، ومحد تعب وسهر وضحى عشانها الا امها ، كرهت نفسها للمُوت بهاللحظه لإنها ضايقتها ونزلت دموعها.
امها ماقدرت تمسك دمعتها لكنها صدت بسرعه وقالت بحده : وش جايبك !
سميه قربت لها وقالت بضعف : ابيك يمه محتاجه حضنك وحنانك ، محتاجه امان من زمان يمه وانا ضايعه بهالحياه ، تعبت يايمه ارحميني و ضميني تكفين يمه لاتكسريني فوق كسري ، مابقى لي غيرك لاتقسين علي عقبها وين اروح !
تقطع قلب امها من الكلام وزادت لهفتها لسميه لكن لازالت مقويه قلبها : روحي للي بديتيه علينا وتزوجتيه من وراي ، مشيتي ممشى سعد واحرقتي قلبي عليك.
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثامن 8 - بقلم غير معروف
ام سعد : روحي للي بديتيه علينا وتزوجتيه من وراي ، مشيتي ممشى سعد واحرقتي قلبي عليك ، اللي يحب امه لايضيّق خاطرها ولاينزل دموع عينها ولايبيعها عشان يستانس ، وش فايدتي بالحياه اذا ماشاركتيني كل صغيره وكبيره بحياتك !
كريمه بغصه : يمه حرام راعي نفسيتها ، مو وقت عتاب
ام سعد : مو وقت عتاب ولاهو وقت زعل اصلاً ، جايه بزفة اختك تبين تكدرين فرحتها ؟ ليه ماجيتي بالايام اللي فاتت كانت متكدره خلقه وضايقه فينا الوسيعه !
سميه داهمها نفس الصداع اللي شكت انها بتموت بسببه يوم من الأيام ، وتغيرت ملامحها وقالت بألم : والله يمه اللي صار غصب عني ، صار لي حادث و فقدت الذاكره ولما وعيت لقيت نفسي متزوجه وعايشه بلغز كبير ، والحديث يطول وبنفهم كل شي بس لاتتركيني ، الله يخليك
ماقدروا يكابرون اكثر وطاحت بحضن امها وبكت عن كل ايام عمرها ، نفسها يوقف الزمن هنا ، وترتاح من العذاب اللي داخلها ، لو يعطونها الدنيا ومافيها ماقبلت فيها بهاللحظه وهي تحس براحه من زمان ماحسـت فيهـا.
➖
الساعه 12 الليل ؛
رؤى جلست بعد مابدلت فستانها اللي كان كاتم انفاسها ، وجلست تدعي ان محمد ينساها ولكن دخل وكأنه يعاند ، ابتسم بأعجاب لما شافها.
جلس جنبها وقرب لها ، حست انها بترجّع وابعدت عنه ، قرب لها وصرخت بوجهه : لاتقـرب !
محمد : ليش ياقلبي علامك خايفه
رؤى بحقد : اقول اسكت ولاتكلمني
محمد : افا ، زعلانه حبيبتي
رؤى : الله لايحبك ولا يبارك فيك
محمد : تعوذي من ابليس
رؤى : ابليس هو بنفسه يتعوذ منك
محمد عصب : علامك داخله بشرك
رؤى : اذا عندك شي اتركه لبكرا لإني الحين تعبانه وبنام
محمد : مو على كيفك
رؤى : الا بنام وماعلي منك
محمد : قلت مو على كيفك
رؤى : اجل على كيف مين !
محمد قام : الحقيني للغرفه
رؤى ماتت رعب بهاللحظه وقالت تحاول تطرد الخوف منها : انا اوريك على كيف مين !
طلعت جوالها اللي اهداها عبدالله وهي ماتعرف له وتحاول تتذكر كيف يتصل ، ظغطت ع اسم عبدالله واتصلت عليه وثوواني وجاها الرد : هلا رؤى
رؤى بخوف : تكفى ياعبدالله الحقني
عبدالله فز من سمع نبرتها : جايـك
طلع وركب سيارته وراح لبيت محمد بأقصى سرعه وهو مستانس اخيراً لقى شي يبرد خاطره بهالشايب .. رؤى استانست صحيح انه مافي شي يستاهل وعيب اصلاً انها تسوي شوشره بليلة زواجها من لاشي ، بس حالفه تمشي محمد على مزاجها وعلى كلمتها وتوريه ان اللي بكيفها هي لازم يصير .. وصل عبدالله وطق الباب بأقوى ماعنده لين فتح محمد وهو مستغرب ومعصب : خير يابوي وش عندك انت و.
عبدالله مسك ياقة ثوبه بقوه وقال بعيون تلمع شر : وش مسوي لأختي يالخسيس !
محمد : علي الحرام ماسويت لها شي
رؤى طلعت وهي خايفه : ماسوى شي اتركه ، بس خذني معاك
عبدالله دفه بقوه : قهر مالقيت سبب يخليني احوسك هنا يالنشبه ، وانتي وش مزعلك !
رؤى : ماابي اشوفه الليله ، لازم يقدر شعوري ، ياتاخذني معك ياتجلس عندي
محمد ارتفع ظغطه : وش هالسوالف ذي ، تراي دافع ومتخسر على زواجنا
رؤى : عاد الليله مالي نفس اشوفك ، الله عطاك ثلاث حريم ، اختار لك وحده وروح لها
محمد : لا انتي اللي اذلفي لأهلك متى ماتحسنت نفسيتك تعالي
عبدالله : ماتطلع من بيتها بإول يوم ، انت اللي تطلع ! يالله عطنا عرض مقفاك
محمد : ياولد لاتلعب بالنار
عبدالله : ياويلي ياعصبي ، اقول توكل لايجيك اردى من اللي جاك !
محمد خز رؤى وكان بيتكلم لكن ماحب يخربها من اول يوم وقدّر شعورها وطلع.
رؤى : كفو ياعبدالله ماخاب راجيك
عبدالله : انثبري بس ، والله لو ابوي يدري ليذبحك ، حركات غبيه ، وش قصدك فيها ؟
رؤى : بعلمه من الحين مو انا اللي يمشي كلمته علي ، مابي اعيش مثل ماعشت عند ابوي !
عبدالله تنهد : بس هالليله ! ان تكررت هالحركات ياويلك مني.
رؤى : ان شاءالله.
➖
سُميه اتصل جوالها للمره العشرين " عزيز " خافت وردت : هلا
عزيز بعصبيه : وينك انتي ، ليش ماتردين ابي افهم
سميه بربكه : ازعاج مااسمع
عزيز : انا برا ، اطلعي بسرعه
سميه : لاخير بروح معاهم
عزيز ارتفع صوته : سميه لاتخليني اعصب اكثر
امها التفتت لها وقالت بسرعه : ارجعي له ، ابوك اذا شافك بيذبحك !
عزيز بحده : سمعتي ؟ جاك العلم ؟ يعني وش متوقعه من ابوك بعد ماطردتيه !
سميه قامت وقالت بقهر : جايه جايه لاينط فيك عرق
عزيز قفل بوجهها واصل حده من تطنيشها ، دقايق وشافها طالعه وصوت كعبها واكسسواراتها واصل قبلها ، واللي حرك مشاعره اكثر كان في شباب واقفين عند الحارس ويناظرون لها.
ركبت جنبه وقالت بضجر : تو الوقت.
عزيز يحاول قد مايقدر يخفي عصبيته : مابي اشوفك طالعه بهالشكل مره ثانيه
سميه : الله من كثر افراحنا يعني
مارد عليها ومشى وهو يستغفر مايبي يهاوشها ويندم بعدين ، سميه استغربت حدة ملامحه خافت يكون عرف انها سولفت مع مناف وقالت بتجس نبضه : ممكن اعرف وش اللي مضايقك
عزيز : لا
سميه : طيب ممكن اقول عن اللي مضايقني انا ؟
وقفوا عند الإشاره وناظر فيها : قولي بدون استئذان
سميه استجمعت نفسها وقالت بصوت مهزوز : انت اللي خطفتني وتبليت على مناف ؟
عزيز شنقول عن شعوره ،خلاص وصل مع سميه لمرحله مالها اسم ، كل يوم ينصدم فيها اكثر.
سميه : تكلم لاتسكت !
اخد نفس وقال ببرود : الفجر عندي موعد غسيل كِلى ، عساني مااقوم منه ان كاني ضريتك لو مقدار شعـره !
على صلاة الفجر ؛
طلع الدكتور وباقي مساعدينه من غرفة العمليات وكان بإنتظارهم سُميه وسلمان عم عزيز ، كانوا خايفين ولكن استبشروا خير من وجه الدكتور وفعلاً طمنهم ان العمليه انتهت على خير ، وان عزيز وضعه الصحي تمام ، لكن ماراح يصحى قبل 24 ساعه من تأثير البنج.
سلمان : الحمدلله
سميه : عادي اشوفه ؟
الدكتور : حالياً لا ، بعد ساعتين
سلمان : تعالي يابنتي بتشوفينه ان شاءالله
جلس وجلست جنبه وهي تتذكر دعوته الأخيره " معقوله هو الصح ؟ معقوله ماخطفني ؟ ياربي لا راسي بينفجر من التفكير ، اصدق مين ؟
سلمان : فيك شي ياسميه ؟
سميه : اي فيني ، انا بسألك سؤال وبالله انك تجاوبني بكل صدق وصراحه
سلمان : مالك الا الصدق يابنتي ، امري ؟
سميه : تعرف اللي خطفني ؟
سلمان : لاوالله ماعرف الا ان اسمه مناف ، حنا بعد مااعلنا اننا محتاجين متبرع ، اتصل علينا وقال متبني بنت من دار الايتام وبجيبها لكم مقابل مبلغ مادي وقلناله ابشر ، وقدر الله وصار حادثك !
سميه : طيب اوصف لي شكله
سلمان وهو يحاول يتذكر : مااذكره لكن متأكد لو اشوفه مره ثانيه بعرفه
سميه تنهدت : يارب
سلمان : انتي لك عداوات قديمه ؟
سميه : اي عداوات بس ياعمي انا مااعرف احد عشان اعاديه ، ماعرف غير اهلي
سلمان : اكيد فيه ، تذكري
سميه : والله مافي يـ،
تذكرت شي وحست قلبها بيوقف من الصدمه وقالت بهدوء : محمد !
سلمان : منهو محمد
سميه : هذا التافه خطب اختي ولما رفضت قال بيفضحها بموضوع بينها وبينه ، وانا ضحيت عشان ماتنفضح اختي وقلت له بوافق عليك ، ولكن مناف خطب على خطبته ووافق ابوي على مناف ، وانقهر محمد وخطب رؤى وتزوجها امس ، مدري احس راسي بينفجر جد ماني قادره افكر.
سلمان : نقول ان شاءالله اننا مسكنا طرف الخيط !
سميه سرحت ولمعت عيونها بحزن ، واذا طلع محمد سبب هالمشاكل كلها ، وش اسوي بقلبي وقتها ، ظلمت مناف بدون ذنب ، وبظلم عزيز اللي ماله ذنب بعد ، قد قلتها يامناف محد خسر غيري ، يارب افرجها علي.
➖
اليوم الثاني ، كان يوم ملكة سعد ووسن ، وبنفس الوقت كانت ام سعد وبناتها يجهزون للسفر ، سعد مو كأن هو اللي بيملك على وحده وبتشاركه حياته ، كان يبي يغفر همه بأي طريقه ، اهم شي يشوف ولده اللي غلق شهر وهو ماشاله ولا سمّاه ، جاه عقاب من ابوه يكفيه العمر كله ، عارف انه ظلم وسن ، وظلمها كثير بعد لكن غصب عنه ، نفس الشيء عند وسن ، كانت متبلده تماماً ، ومستسلمه للي بيصير ، ونوعاً ما مرتاحه لإنها قدرت تنتقم لو شوي من ثامر ، بغض النظر عن الخطر اللي طاحت فيه الا ان مجرد اختيارها لغيره هالشيء بيجرحه وهي متأكده انه الحين جسد بلا روح.
ثامر 28 حرف ماتوصف اللي حس فيه وهو جالس بخطبتها ويسمع الناس تبارك لأبوها ولسـعد ، يحس انه جالس بعزا احد غالي عليه ، حزنه على وسن من زمان لكن عمره ماتوقع بيوم ملكتها انه بيحزن لهدرجه هذي ، الحزن اللي وصل له بهاللحظه حزن غريب ومحد قد وصل له ، بلع غصته ونطق بصعوبه : مبروك ياخالي .. ومبروك ياسعد
سعد ببرود : يبارك فيكم ، اقدر امشي يبه ؟
ابوه وثامر فهموا عليه قال ابوه بسرعه : وشوله العجله اجلس
سعد : ماقدر اتاخر عندي موعد مهم ، بالإذن
قام وطلع ، وطلع ثامر وراه وقال بحده : مستعجل على زوجتك الأولى !
سعد ناظر له بصدمه ماله مجال ينكر : كيف عرفت !
ثامر : نسيت اني .. نسيبك !
سعد عصب على رهف يحسبها هي السبب ، ثامر قرب له وقال بحده : ترا وسن تدري انك متزوج لكن مجبوره تاخذك وتسكت ووصتني اسكت انا بعد ، لذلك بسكت على زواجك لكن !
ضرب على صدره بخفيف وقال بنظرات غريبه : بتجي يوم وتعرف هي ليش سكتت عليك ، وداعتك بنت خالي يالنسيب ، لاتزعلّها عشان لاازّعل الدنيا عليك !
سعد لازال مصدوم : وش هاللغز اللي جايبه لي ، انت تبيها ؟
ثامر : ابيها وتبيني لكن كلن مشى بسبيله !
مشى وترك سعد بدوّامة صدمه وقهر عميييييييقه ، ماانقهر انه يحب وسن لإن الحب مو عيب وقالها بنفسه " كلن مشى بطريقه " لكن اللي قهره انه متزوج اخته ولاقدّرها ، لحقه بسرعه لكن مالقاه ، مشى ثامر وترك روحه بهالمكان ، وتحديداً عند وسن اللي مجرد ماوقعت وطلع ابوها انهارت تبكي على خواتها ، لآخر لحظه كانت منتظرتهم يرفضون ، منتظره يصير شي وتخرب الخطبه ، لكن الله قدّر والله يلطف.
خلود : اذا ماتبينه ليه توافقين ، من جابرك
رنا : تبين تقهرين ثامر صح !
وسن خزتها وصدت بسرعه وضحكت رنا : ياحليلك ، ثامر لو يبيك مافرط فيك ، انتي ماقهرتيه ، قهرتي نفسك !
وسن بحرقه : اللي بيني وبينه كبير ، ماتفهمونه !
رنا تبيها تفضفض : ودامه كبير ليه فضّل غيرك عليك !
وسن : ماادري كيف اقولكم السالفه لكن ، اتركوني بحالي
خلود بخوف : بسم الله في سالفه بعد ! قولي
رنا : ماراح تتكلم لاتتعبين نفسك ، خلينا نطلع لين ترتاح ونجيها ، وان شاءالله تفضفض لنا وتحسسنا اننا خواتها مو اعدائها.
وسن : خلاص لاتظغطون علي ، اطلعوا
طلعوا البنات ودخلت عمتهم ام ثامر ، كانت متضايقه لضيقة ثامر ، جلست قدامها وقالت بهدوء : ليش وافقتي على سعد !
وسن : ليه هو اختار رهف !
ام ثامر : اها يعني بتنتقمين
وسن صدت وهي تمسح دموعها وكملت ام ثامر : انا اعرف ولدي ، في شي اجبره ياخذ رهف
وسن : اخذها وانتهى الموضوع ، والله يهنيهم ! انا صرت على ذمة رجال وحرام اتكلم عن رجال غيره !
كريمه كانت بالمطبخ مطلعه الصحون كلها ونافضه المطبخ نفض من جديد مع انه نظيف لكن عادتها اذا تضايقت تشغل نفسها بأي شي ، واذا مالقت شي عادي تحوس وترجع ترتب من جديد.
سندس كانت جالسه على الطاوله وتاكل تفاحه : جيتي بوقتك ، فكيتيني من المطبخ ، احس ايديني جافه من كثر المويا
كريمه : احمدي ربك ماعندك اطفال بالبيت ولا كان عرفتي الجفاف الصحيح
سندس : الا ياليت عندي اخوان صغار ، احس هم حلا البيت ، احلى من الهدوء اللي عايشين فيه واذا صار ازعاج ازعاج امي وابوي على اشياء تافهه
كريمه : بتتزوجين ويجيك اطفال وتعرفين قيمة البيت الهادي
سندس تضايقت من الموضوع : انتي ليش ماترجعين لبيتك
كريمه : ارجع وانا مطلقه
سندس استوعبت انها احرجتها وقالت بسرعه : اقصد يعني ارجعي قبل مااتعود عليك ثم ترجعين ، تعبت من هالوضع
كريمه : اي وضع !
سندس : كنت متعلقه بحليمه لإنها كانت اقرب لي من امي ، تحبني وتخاف علي وتسهر اذا تعبت ، لكن توفت الله يرحمها وانكسر قلبي مره ، وتعلقت بسميه اللي كانت تضحي بكل ماتملك عشان مانتضايق ، كم مره وقفت بوجه ابوي عشاني ، وكم مره كذبت عليهم بشيء انا سويته وتحملت اغلاطي ، لكنها راحت ، وحتى لو رجعت مااتوقع انها بترجع مثل اول ، فعلاً الإنسان مايحس بقيمة الشيء الا اذا فقده ، تدرين الحين صرت افزّ من نومي خايفه على نجلاء ، مابقى لي غيرها ، اخاف بأي لحظه القى ابوي مزوجها واحد مايخاف الله !
نجلاء دخلت وهي متأثره من كلامها وقالت بإبتسامه : عشان كذا تصيرين قاسيه علي بعض الاوقات وماتحترميني ، خايفه نتعلق ببعض اكثر !
سندس صدت تخفي دموعها : يمكن ، واحياناً احس بالبرود واقول هذا حال الدنيا وكلنا نفس المصير.
كريمه : اقول بلا دراما واحمدوا ربكم على الصحه والأمان ، وش عندك نجلاء
نجلاء : ابو العيال برا ويبيك
كريمه برجفه : سالم !
سندس : ليه عيالك لهم اب ثاني ! اعترفي
كريمه عصبت : استحي على وجهك
سندس ضحكت : مدري عنك
نجلاء : اطلعي له ، ابوي يقول واضح انه ندمان و استعجل
سندس : وابوي مايهمه كرامتنا ، اهم شي يفتك مننا
نجلاء : كريمه لاتنسين انك على وجه سفر ، سامحيه ولاتخلين الشيطان يدخل بينكم اكثر ، هو استعجل ومحد معصوم من الغلط !
سندس : شوفي صدق اني ضد ابوي بأشياء كثير لكن للأمانه سالم مايستاهل ، كم مره وقف بوجه امه عشانك ، وانتي لإنه وقف بوجهك مره وحده بتنسين كل اللي كان
نجلاء : يعني صح هو طلقك وهالشيء بحد ذاته جرح كبير لك ، لكن تذكري "من عفا واصلح فأجرهُ على الله"
سندس : شوفي ياعزيزتي انتي تحبينه وهو يحبك ليش تكبرون الموضوع !
سندس : شوفي صدق اني ضد ابوي بأشياء كثير لكن للأمانه سالم مايستاهل ، كم مره وقف بوجه امه عشانك ، وانتي لإنه وقف بوجهك مره وحده بتنسين كل اللي كان
نجلاء : يعني صح هو طلقك وهالشيء بحد ذاته جرح كبير لك ، لكن تذكري "من عفا واصلح فأجرهُ على الله"
سندس : شوفي ياعزيزتي انتي تحبينه وهو يحبك ليش تكبرون الموضوع ، ياما وياما شفنا ازواج وصلت مشاكلهم للموت وتدخلت بينهم اهل وقبايل ، واخرتها رجعوا لبعض بقلب نظيف ، وقفت عليكم انتم ياللي مشكلتكم تافهه !
نجلاء : صادقه اذا مابترجعين له عشانه ، ارجعي عشان عيالك و.
كريمه صرخت : خـــــلاص ، وش ذا بالعين راديو قرقرقرقرقرر ، صدعتوا راسي حسبي الله عليكم مدري كيف بقابل الرجال الحين !
سندس : والله مثل ماتعرفين مكتومين ومافي احد غيرك جاء عندنا ف طلعت كل الطاقه عليك
كريمه طلعت وهي مستانسه لإن سالم حس وجاها ، صحيح انه جرحها وزعلّها كثير لكن بعد هذيك امه ولها حق عليه.
دخلت لمجلس الرجال وقام ابوها : حياك ياكريمه
طلع وهي ظلت واقفه ومرتبكه ، كان جالس وجنبه عياله " انس وفهد "
وقف وبلعت ريقها وقلبها يرقص تنتظر منه اي كلمه وتسامحه خلاص.
قرب لها وهمس بهدوء : جبت لك العيال خليهم عندك لإني بتزوج !
لحظات صمت ، مافي اي نفس ، حست بكهرباء نفضت بجسمها كله ، زادت رجفة قلبها ولمعت عيونها وناظرت فيه بضعف تمنتّه يقول مزح مقلب يختبرها اي شي.
سالم : لو يبوني ماجبتهم لك لكن يبونك انتي ، وانا بمرهم كل يوم وماراح اقصر عليهم بأذن الله.
كريمه استجمعت نفسها وقالت بألم : كذا بهالبساطه هنت عليك سالم !
سالم : مانبي نتعمق بالكلام لكن امي اهم !
كريمه : واذا كانت امك هي الغلطانه والظالمه ؟
سالم : تبقى امي ولو تطلب الروح فداها
كريمه : اطلع برا
سالم بصدمه : تطرديني ياكريمه !
كريمه بصراخ وهي تسحب عيالها : اطردك واردى ماشوف انت وش متوقع مني بعد مانهدم بيتي وتشتتوا عيالي ، حسبي الله ونعم الوكيل ، حسبي الله ونعم الوكيل
طلعوا خواتها على صراخها وعلى دخلة رهف كانت جايبه لهم عشاء واستغربت : خير شفيكم
سندس : بسم الله كريمه وش صار
كريمه بين دموعها : اي حب واي اعتذار واي خرابيط اللي كنتوا تتكلمون عنه ، هالحقير جايب لي عيالي لإنه بيتزوج ومو ناقص مسؤوليه !
ناظروا فيه كلهم نظرات حقد وكره وصرخت سندس : مالومه غبي مثل ابوه يوم طلق ام ثامر عشان امه مسوّدة القلب ، من يفرط فيها ام ثامر ! ومن يفرط بأختي كريمه غير الغبي اللي رافس النعمه برجوله !
سالم ارتفع ظغطه : احشمي نفسك وابلعي لسانك لايجيك علم مايسرك !
رهف نزلت الصحن اللي بيدها ، ورفعت اكمامها : جابك الله.
سالم ارتفع ظغطه : احشمي نفسك وابلعي لسانك لايجيك علم مايسرك !
رهف نزلت الصحن اللي بيدها وشمرت اكمامها : جابك الله ، حنا نبي العلم اللي مايسرنا هذا ، ندوره دواره
مسكتها نجلاء لكن رهف برمشة عين نزلت جزمتها وضربته بكل قوتها وارتفع الصراخ لما هجم عليها سالم بيرد لها الضربه وانمسك بقوه ، سكتوا كلهم لما شافوا ابوهم ماسكه وعيونه موّلعه قال بقهر : تهجم على بناتي في بيتي !
سالم بعصبيه : وبنتك تضربني عادي ؟ مو عيب !
ابو سعد : ماتنلام ، من حر ماشافت من اخوك ومنك
سالم : وام عيالي تطردني و.
قاطعه ابو سعد : وانا بعد اطردك ، وحياة بناتي ماتوقف عليكم ، يالله توكل ولاتشوفك عيني بهالحاره ابد !
سالم طلع وهو مقهور ، كريمه نست صدمتها من سالم وطغت عليها وعلى خواتها صدمتها بردة فعل ابوهم ، عمره بحياته ماوقف معاهم ، كانوا متوقعينه يطربق الدنيا على روسهم ويطلع الف غلط لو مالقى غلط واحد ، لكن وش الطاري ؟ معقوله عرف قدر بناته بالوقت الضايـع ؟
التفت عليهم وقال بهدوء : بنسافر بعد ساعه ، تجهزوا !
➖
محمد دخل بيته وشياطينه داخله قبله وناوي رؤى بالشينه وينادي بأعلى صوته لكن سكت لما شافها ، كانت ايه بالجمال وزايد جمالها بعينه لإنه اول مره بحياته يشوفه ، بنت صغيره وحلوه وطبيعي اي احد يشوفها بتسلب عقله ، رؤى شافت نظراته وابتسمت بخبث " وصلنا لمربط الفرس ، اعلمك شلون تعصب علي "
محمد : اخبارك ياقلبي !
رؤى قربت له وهمست بدلع : تمام حبيبي ، متعشي ؟
محمد بهاللحظه انمسح على عقله وقلبه : لا ، بتذوقيني شي من يدك الحلوه ؟
رؤى : وليش مو انت تعزمني ، يعني عروسه وتبيني اطبخ ؟
محمد : والله ودي ياعمري بس تأخر الوقت مابه مطاعم !
رؤى : خلاص اجل عطني حق العشاء
محمد : وش الطمع هذا
رؤى : بتعطيني ولا ازعل وانام
محمد : لالالا ، فداك المال والحلال ، كم تبين بس
رؤى : اللي يجي منك خير وبركه
محمد : عشرين الف تنزل بحسابك الحين
رؤى : ماعندي حساب ، وش ذا الوهقه بس ، خلاص مابي بنام
محمد : ماتنامين ، ماعندك حساب توصلك كاش الحين
رؤى سوت كأنها تذكرت شي وقالت بسرعه : خلاص حوّلهم بحساب اختي وانا باخذ الصرافه منها
محمد : حاضرين.
بعد ساعه ، كريمه طفت انوار البيت وسحبت شنطتها بتطلع ووصلتها رساله ايداع عشرين الف بحسابها ، توسعت عيونها بصدمه ، تلقائياً توقعته من سالم لكن قطعت الشك باليقين لما وصلتها رساله ثانيه من رؤى كاتبه فيها " حولت لكم مبلغ تستانسون فيه بالكويت ولاتخلون شي يأثر عليكم ويضايقكم واذا نقص كلموني احول لكم اكثر "
دمعت عيونها كريمه لما عرفت مقصد رؤى من زواجها بمحمد.
وردت لها : ماقصرتي لكن لاتعودينها ، بطلي استغلال
رؤى : هو بنفسه استغل ابوي بزواجنا ، حافظكم الله
كريمه ركبت شنطتها ورا وانفتح باب ابو مناف ، وطلع مناف ناظر لهم ببرود لين مشوا ، عرف انهم مسافرين ، اظلم بيتهم وهو مظلم من يوم تركته سُميه.
تنهد لما تذكرها : وش اللي جرى لك ياسُميه ليه هالتغيير ليه ، ليه مارضيتي مثل مارضوا خواتك ، ليش جزعتي ووقفتي بوجهي واتهمتيني باطل وانا اللي مبديك على روحي وانا حالف مايجي مكان شجن احد وجبتك مكانها ! هذا جزاي ؟
وقفت سيّاره ثانيه ونزلت منها سُميه وكأنها تقرا افكاره ، نزلت بسرعه وطقت باب بيت اهلها وتدعي انها ماتأخرت.
مناف نزل ومشى لها وقال ببرود : للأسف تأخرتي !
خابت امالها وحست بضيق مو طبيعي ، التفتت له ونظراتها مكسوره : وين ابقى ؟ عزيز بالمستشفى وانا مستحيل اجلس بالبيت لحالي !
مناف : شكلك تفقدين الذاكره ثلاث مرات باليوم
سميه عصبت : وش قصدك !
مناف : لنفترض انك رجعتي واهلك موجودين ، تتوقعين بيقبلونك ؟ ياهوه انتي ناسيه وش سويتي لهم ؟
سُميه بحرقه : امي ماتتركني !
مناف : انا اقول ارجعي لبيتك لايرجع عبدالله ويشوفك وينحرك
سميه بعناد اشرت للسواق يمشي ومشى ، طلعت بنسه من شنطتها وجلست تحاول تفتح الباب وسمعت ضحكته الساخره : من وين تعلمتي حركة الأفلام ذي ؟ حتى تلفزيون ماعندكم
سميه بقهر : من الجوال اللي طلعته من ورا اهلي
مناف : لا بفضل عزيز ، فتره قصيره لكنه علمك كيف تواجهين الحياه ، واول شخص واجهتيه انا
سميه : لو تفزع لي كـ بنت جار لها حق عليك ابرك من الكلام اللي ماله داعي !
مناف تزايد غليله عليها وعلى عزيز اللي ماسح مخها مسح ، ابتسم ببرود وقرب لها ومد لها مفتاح : تفضلي ، هذا من امك قالت لي اذا جت سميه عطها.
سميه اخذته بسرعه وفتحت الباب ودخلت ، مناف اخذ نظره على الحاره ، كانت فاضيه ومافي احد ، دخل وراها وشهقت لما قفل الباب اكثر من قفل وقال بهمس : ولا كلمه !
سميه برجفه : مناف نعم وش تبي ؟ وش فيك انهبلت ؟ اطلع بسرعه
مناف : ابي اصفي حساباتي معاك ، داري انك تبيني للحين ، وعايشه تجاملين نفسك وتجاملين عزيز وباقي الناس ، بس انا ماتجامليني ياسُميه !
سميه بخوف : استح على وجهك انا مره متزوجه !
مناف : واذا ؟ يستاهل الخيانه واحد خاطفك مني
سميه : انا متى صرت لك عشان تقول كذا ، كل اللي بيننا كان كلام !
قرب لها و مسك خصرها وسحبها له وقال ببرود : اللي بيننا اكبر من الكلام !
انا دخيل الله من نظرة العين
عجزت اوصّف بالحلا معجزتها.
..
سميه نقطه ويوقف قلبها رجفت بشكل ملحوظ وحطت ايدينها على اكتافه ودفته بقوه وقالت بصوت مهزوز : ابعد يا.
شد عليها وكمل بهمس : قلبك معي وعقلك مع عزيز ، طيعي قلبك لو مره وحده بحياتك ، واتركي عزيز قبل يربطك فيه شي اكبـر
سميه بين دموعها : انت ماتحبني ليش متمسك فيني
مناف سرح شوي وقال بهدوء : يمكن لإنك تشبهيني بكل شي
ابعدت عنه بالقوه وعدلت عبايتها ، مناف اخذ نفس وقال بحده : كم تبين عشان تخلعين عزيز ؟
ناظرت فيه بصدمه : مستحيل مناف ماصدق انك اناني كذا ، الرجال تعبان بالمستشفى وانت تقول اخلعيه !
مناف : اذا قام بالسلامه ، وبعدين انتي ليه ترحمينه وهو اللي خـ،
قاطعته بحده : مو هو اللي خاطفني
مناف ارتفع ظغطه : يعني انا
سميه بربكه : ولا انت ، اللي خطفني مجهول يبي يسوي زوبعه بحياتي
مناف : او الحمدلله نقدر نقول رسينا على بر
سميه : مطول انت عندي ؟
مناف وهو يتأملها : تقريباً
سميه برجفه : اطلع احسن لك لاتخليني انادي ام عبدالله
مناف : افا ، تفزعين زوجة ابوك على حبيبك
سميه صدت عنه تحتول تداري نبضاتها ورجفتها وكمل مناف : عموماً ام عبدالله مسافره مع امك ، نسيتي ان ابوك عادل
سميه راحت بتفتح الباب ومسك ايدها وسحبها له وقال بسرعه : اعرفه اللي خطفك !
سميه : اتركني
استوعب وتركها وكملت سميه بحده : تعرفه تعرفه ولا عذر عشان تجلس
مناف : اقطعي الشك باليقين ، محمد اللي خاطفك
سميه برجفه : كيف عرفت
مناف : العامل راعي البقاله اعترف لي .. وانا مابلغت عليه لإني كنت عارف انك بتنتقمين منه اول ، لكن اتركيه لي انا اتولاه !
سميه : يابرودة قلبك ، اطلع بسرعه
مناف اخيراً حس على نفسه وطلع وقبل مايطلع وبدون ماتنتبه سميه سحب المفتاح معاه .. سميه مجرد ماطلع فصخت نقابها وتنفست براحه : حقير
دخلت وهي تفكر بكلامه فصخت عبايتها ودخلت للمطبخ وصبت لها كاسة مويا وشربتها وسرحت ثواني وهمست : اول مره احسه صادق ، وتأكدت ان محمد هو اللي مسوي هذا كله، بس المصيبه وش اسوي كيف اتصرف !
➖
ابو سعد اول مامسك الخط اتصل جواله واستغرب : ثامر يدق !
رهف كشرت : قفل بوجهه
ابو سعد رد : هلا ثامر
ثامر : عمي انا وراك ، وقف
ابو سعد بصدمه : ليه !
ثامر : اوقف
وقف ابو سعد على جنب ورهف خافت لما شافت سيارة ثامر وقفت جنبهم ونزل منها مستعجل ، وناظر فيها وفتح بابها : انزلي بسرعه !
ابو سعد نزل : عسى ماشر وش بلاك !
ثامر بحده : ابي زوجتي ، ممنوع ؟
ابو سعد : موقفنا على الطريق وتبيها ؟ توك تتذكرها؟
ثامر : اتذكرها وقت ماابي محد له شغل بيننا
رهف بصراخ : لا مو بكيفك ، بسافر غصب عنك !
سحب يدها بقوه ونزلها وهي تصارخ : وريني كيف بتسافرين
ابو سعد : اتركها لا تحدني على الردى
ثامر : محد مسؤول عنها غيري ، ماسمحت لها تسافر
رهف بصراخ : اتركنـي يـ،
سحبها بقوه وركبها للسياره وابوها ماقدر يتكلم ، انقهرت رهف وصرخت : يبه تكلم قول شي ، ولا بس شاطر علينا !
ابوها عصب : انخرسـي
رهف : وربي الا تندمون كلكم ، مايكون اسمي رهف اذا مابكيتوا دم !
ثامر شغل السيّاره ومشى وهو ماسك يدها عشان ماتفتح الباب وترمي نفسها لإنها مجنونه وتسويها.
رهف ببحه : يعني افلست من حبيبة القلب وجيت تتمسكن عندي صح !
ثامر طنشّها وزاد السرعه وقالت رهف بسخريه : بشويش بشويش لاتنفجر عروقك ، ترا كلها بنت لاراحت ولاجت ، ماتوقعتك خفيف كذا !
ثامر لازال ساكت ، رهف تبي تحرقه قالت بنبرة اعجاب : بس الصراحه ماتنلام تحزن عليها ، ماشاءالله جمال واخلاق وثقافه وركاده ، ياحظ سعد فيها بس ، بكرا يكره اللبنانيه ويكره البنات كلهم عشان وسن !
ثامر بهدوء : نشوف !
رهف بثقه : نشـوف !
➖
رؤى كانت جالسه تناظر للتلفزيون وهي مستانسه فيه ، اول مره تجلس قدامه ، حز بخاطرها انها مستانسه بشيء يمكن يكون للناس شي عادي ، ماتدري تدعي على ابوها ولا تسامحه ، اتصل جوالها واستغربت لما شافت رقم غريب ، خافت وقررت ماترد ، اتصل مره ثانيه وثالثه وردّت : هلا
ببحه : رؤى
رؤى بصدمه : سميه !
سميه : لاتجيبين طاري عند محمد اني كلمتك ، لكن حبيت اقولك رؤى ان الأنسان اللي اخترتي تعيشين حياتك معه هو الإنسان اللي خطفني ودمر حياتي !
رؤى : انا ادري انه حقير بس ماتوقعت لهدرجه
سميه : اكثر من ماتتوقعين ، عشان كذا رؤى حاولي تبعدين عنه ، مابي اخرب بيتك بس لمصلحتك لأن محمد ماراح يبقى ، اذا مامات بينسجن !
رؤى دمعت عيونها : انا ماخذته وانا ادري انه حقير وله يد بخطفك ، بس بلعب فيه شوي ياسميه ، ادري ان اللي سويته حرام وظلمت نفسي لكن غصب عني ، طالما قدامي طريقه اقدر اساعدكم فيها ليش مااستعملها ، سامحيني سميه لأني ماراح اتطلق الا بعد مااخذ حقك !
سميه : مالك ذنب يارؤى لاتضيعين نفسك ، حقي انا باخذه !
➖
بالكويـــت ؛
ابو سعد نزل عند فندق وترك البنات بالسيّاره ؛
سندس : تعبت بموت ، هذا سادس فندق وزحمه الناس فيه
كريمه : ان شاءالله هذا فاضي
امهم : كلمتوا سميه ؟
كريمه : ايه وتسلم عليك
امهم : الله يسلمها ، تمنيتها معانا
ام عبدالله : ياليتها معانا هي ورهف ورؤى
ام سعد : ماش مقرودات ، حسبي الله على اللي كان السبب
رجع ابو سعد وهو معصب : الفندق فل زحمه
ام سعد : زحمه ولا غالي وماتبي تدفع !
ابو سعد : اقصري الشر احسن لك
كريمه : اذا على السعر انا ادفع بس خلنا نرتاح يبه بسرعه
ابو سعد بتفكير وبتأنيب ضمير : انا عندي خاله هنا ، بنروح لها
ام سعد وهي تتذكر : ايييه خالتك فاطمه الله يذكرها بالخير ، معقوله للحين عايشه ؟
ابو سعد : اي انا كل مااجي ازورها ، مسكينه طايحه وتعبانه ماعندها الا ولد واحد ومو داري عنها
ام سعد : والرجال اللي فضلته على اهلها ، توفى ؟
ابو سعد : ايه توفى ، وترك حلال كبير لولده عزام وصار رجل اعمال مشهور ، الوكاد غرته الفلوس ونسى امه
سندس : غبي ، الأم ماتنّسي ، الأب اي عادي ينساه
ابوها خزها : افا ياسندس !
سندس بلامبالاه : مااقصدت
عكس الطريق ومشى متوّجه لبيت خالته وهو خجلان ويحس بالذنب ، ماجاها الا لما احتاجها وهي طول عمرها وحيده ماسأل عنها.
بعد نصف ساعه وصلوا لبيتها وهم مستغربين وضعه ، اردى البيوت الموجوده بالمكان.
ابو سعد : لاتنزلون اغراضكم خلونا نشوف الوضع اول
ام عبدالله : انت سويت لها مداهمه ، كان اتصلت فيها
ابو سعد : ماعندي رقم لها وماتوقع ان لها رقم من الاساس ، يالله تعالوا
فتحوا الباب الخارجي وشهقت سندس : لا ارجعوا
ابوها عصب : اقصري صوتك وادخلي
سندس : احس الجدران بتطيح علينا ، حرام عليك طلعنا وين جبتنا !
ابوها : قلت ادخلي لا اقطع عقالي على ظهرك اخرتها
ام سعد سحبتها ودخلتها بالقوه ، طقوا الباب الداخلي وانتظروا دقايق على مافتحت لهم عجوز ماسكه عصاها وحانيه ظهرها للأخير والشيب ماكل شعرها اكل ، ناظرت فيهم ونزلت نظرها ورجعت ناظرت وابتسمت : هلا بولدي.
ابو سعد باس راسها : هلابك ، كيف حالك طمنيني عنك
ام عزام : الله يعلم بحالي
ابو سعد بضيق : جايب لك حريمي وبناتي يسلمون عليك
ام عزام بفرحه : حياهم الله
ابو سعد بقوه : سلموا عليها
دخلوا بالدور يسلمون عليها ، وقلوبهم متقعطه لوضعها وحالتها، وسندس عينها لسقف البيت خايفه يطيح عليهم بأي لحظه.
نجلاء بحزن : يمه كيف عايشه لحالها وهي كبيره بالسن ماتقدر تسوي شي ، حتى الباب جلست ساعه على مافتحته
ام سعد : الله يرحم حالها ، هذي قبل 30 سنه وقفت بوجه امها وابوها عشان الشخص اللي تحبه ، وتزوجته فعلاً وتبرؤوا منها اهلها ، وشوفي حالها الحين لا اهل ولا عيال
كريمه : يقول ابوي عندها ولد ، وينه الخسيس !
ام سعد : قاطع امه ومسكنها بهالخرابه الله يكفينا شر الدنيا بس
نجلاء : من جد اللي يشوف مصايب غيره تهون عليه مصيبته
سندس : يبه وين ننام ؟
ابوها خزها وردت امها : بتنامين هنا
سندس : خواتي لاتنسون الوتر وقراءة سورة الملك قبل النوم عشان اذا طاح علينا السقف ومتنا تكون خاتمتنا زينه.
سُميه طلعت من البيت بنفس الوقت طلع مناف ، طاحت عينها بعينه وسرحت شوي وصدت.
مناف وهو يمشي لها : اخيراً تنازلتي وقررتي تنورين الحاره ؟
سميه : وانت ماتطلع الا اذا انا طلعت !
مناف : محاسن الصدف مالي يد فيها
سميه : لا واضح انها صدفه !
مناف : رغم الظروف لاتزال ثقتك موجوده وماهزها اللي صار كله ، وهذا شي يُحسب لك واهنيك عليه !
سميه بقهر : لايكثر الهرج وللمره الثانيه اقول استح على وجهك ، اذا مو محشم زوجي حشم ابوي وجيرته !
مناف : لو محشمه ابوك ماوقفتي بوجهه وطردتيه من بيتك ، ولو محشمه زوجك ماتركتيه كل هالفتره بالمستشفى !
سميه نقطه وتنفجر شافت السواق يقرب لهم وقالت بسرعه وتهديد : اذا طلعت قدامي مره ثانيه تحمل اللي يجيك !
وقفت قدامها السياره وركبت بعد مارمت نظرة غريبه لمناف ، مناف لما راحت تنهد بضيق ، كاسره خاطره وبنفس الوقت يحس مقهور منها ، ركب سيّارته وراح.
سميه اتجهت للمستشفى ؛ مالقت عزيز وسألت عنه وقالولها انه طالع من يومين ، حست بخوف منه وعليه ، رجعت للسيِاره ورجعها السايق لبيتهم ونزلت مستعجله ، دخلت وكانت بتصعد لكن استوقفها صوته بالصاله ، ناظرت فيه بربكه وصدمها شكله التعبان وكيف ماسك جنبه مكان العمليه.
سميه : الحمدلله على سلامتك
وقف بتعب : الحمدلله على سلامتك انتي ، والحمدلله تذكرتيني
سميه : عزيز لاتشد على نفسك مو زين كذا ، اهدا
عزيز ضرب الطاوله اللي قدامه وانكسر اللي عليها وقال بصوت مرعب : اهلك مسافرين وش تسوين في بيتهم وش تسوين !
قرب لها وكمل بصوت اعلى : ولاعشان تكونين قريبه لحبيب القلب
سميه بخوف : عزيز لو سمحت لاتـ،
قاطعها بحده : مالك شغل ، دامك ماسألتي ولاخفتي علي وانا بين الأجهزه لاتخافين الحين
حس جرحه انفتح من كثر عصبيته وتغيرت ملامحه وخافت سميه ومسكت ايده : عزيز اجلس تـ،
دفها بقوه : ارجعي للمكان اللي جيتي منه
سميه : افهمني انا رجعت لإن مافي احد هنا وخفت لحالي ، وماقدرت اجيك لإن عبدالله كان موجود وخفت يشوفني ويسويلي سالفه
عزيز : انتي ماتفهمين مـ،
حس بدوخه وغمض عيونه ، سميه قامت له بخوف : فيك شي عزيز
عزيز بهدوء : ابعدي عني
رجع بسرعه وجلس ع الكنب واخذ نفس وشهقت سميه : عزيز دم !
جلست جنبه ورفعت تيشرته بسرعه وتوسعت عيونها برعب : جرحك ينزف ، بتصل على الإسعاف
مسك يدها قبل لاتقوم وقال بتعب : مايستاهل اسعاف
سميه : ليش مايستاهل هذي عمليه وانفتحت حرام عليك !
عزيز : خليه ينزف لين اموت ، مااخذت شي من حياتي
صد عنها شوي وناظر لها بعيون تلمع : حتى البنت اللي حبيتها راحت لغيري وهي على ذمتي ، على الأقل اصبري لين اموت !
سميه حست انه قتلها بكلامه ، دمعت عيونها لاشعورياً ومسكت ايدينه بكل تملك وهمست بين دموعها : والله العظيم مارجعت عشانه ، يمكن اكون حبيته بيوم من الأيام لإني ضمنت عمري معاه ، بس تغير كل شي وضمنت عمري معك انت ، والله يطول بعمرك معي !
عزيز سحب ايده منها وقال بجفاء : اظغطي على جرحي لين يوقف النزيف
شال ايده وحطت ايدها على الجرح ، سند ظهره وغمض عيونه يداري الألم اللي داخله ، سميه ذابحها ضميرها لإنها مخليته يحس بعدم اهتمامها ، لكن ماتنلام هي كل تفكيرها هالفتره كيف تنتقم.
عزيز تنهد تنهيدة الم : خلاص خلاص ، ابعدي
سميه ابعدت وركز عزيز على الخاتم اللي بيسارها كانت هديه منه ، وأول مره يشوفها على سميه ، هالشيء بحد ذاته خلاه يستانس ويحس بأمل ولا وضح لها لكن سميه حست ، وهي متعمده طلعت الخاتم ولبسته بسرعه عشان تحسسه انها فعلاً تبيه مثل مايبيها.
عزيز : تعشيتي ؟
سميه : بتعشى معاك
عزيز : مالي نفس
سميه وهي تنزل عبايتها : مجرد ماتشم ريحة طبخي يصير لك نفس غصب
عزيز وهو يسند ظهره : ورينا ابداعاتك.
➖
الساعه 4 العصر :
رهف كانت نايمه النومه اللي نص صاحي ونص نايم ، من كثر التعب مانامت الا الفجر ، ضايقه فيها الدنيا بدون امها وخواتها ، طق الباب بقوه وفزت برعب ، زاد الطق وقامت بسرعه وفتحته وشافت ام سالم معصبه : ماخذينك اميره حنا اربع وعشرين ساعه نايمه ؟ ليش ماتطلعين تشتغلين معانا
رهف سكتت شوي تستوعب ، نفسها تمسك ام سالم وتفصل راسها عن جسمها قالت بهدوء : صارت عناد الحين ، بذمتي مااطلع من غرفتي ووريني وش بتسوين ؟
ام سالم : اي معروفات يابنات ابو سعد ، اكل ومرعا وقلة صنعا
رهف : بلاك والله من الغيره ، لحد الآن انا ماسكه نفسي مابي ارد عليك رد قاسي
ام سالم : ياربي تكفيني شرها خوفتني الصراحه
رهف : للأسف ماراح يكفيك شري اليوم لإني مو كريمه اسكت عشانك ام زوجي ، ويارب لك الحمد ان ام زوجي قلبها ابيض ونظيف ، تكه واجيك
دخلت لغرفتها وفتحت دولاب ثامر تدور اي شي يبرد حرتها بهالعجوز الغبيه ، كل اللي كان موجود مايسوي شي ابد ، حطت كرسي وصعدت فوق الدولاب ونفس الشيء ماكان فيه شي ولكن طاحت عينها على بخاخ لونه اسود حق اطار سيّاره ، ابتسمت بخبث واخذته ، ونزلت وطلعت لها : هلا حبي ايش كنا نقول ؟
ام سالم : اكل ومرعـ،
رهف برمشة عين حطته بوجهها وبخخخخخت بكل قوتها ونزلت بخت على ملابسها وكل شي وهربت ام سالم وهي تصارخ وتبكي ورهف لحقتها واستمرت تبخ بحقد تبي تطلع قهر كريمه وقهرها منها.
البنات مجرد ماشافوا اللي داخله عليهم اسود بأسود صرخوا بكل صوتهم : جــــنـــــــي
ام سالم تبكي من قوة الحراره اللي حستها بعيونها وعلى جلدها ، حست بالموت من قو الألم والبنات قالوا لأبوهم لكن ماقال شي لإنه يدري ان مرته هي السبب ويعرف لسانها بغض النظر ان اللي سوّته رهف شي كبير لكن شي اجبره يسكت عنها.
اتصلوا على ثامر وجاهم خايف مايدري وش السالفه لكن كل اللي عرفه ان رهف وام سالم صاير بينهم شي.
ثامر : شفيكم عسى ماشـ،
سكت بصدمه لما شاف ام سالم : شفيها ، محترقه ؟
غاده اخته : ليتها محترقه كان عرفنا طبّها ودواها ، لكن هذا بخاخ حق سيارات رشته زوجتك على امي ، بالله كيف يروح الحين ، حسبي الله عليها ، اذا انت مو قد المسؤوليه وماتقدر تأدب مرتك ليش تتزوج من الاساس وتفشل نفسك عندنا !
ثامر قرب لها ومسك يدها ولفها لين التوت تحته وصرخت بألم وقال بحده : ماني اصغر عيالك انا يوم تكلميني بهالأسلوب
غاده بألم : اسفه
تركها واتجه لغرفته كانت مقفله وطق الباب بهدوء وفزت رهف بخوف : ماراح افتح
ثامر : افتحي ماراح اسويلك شي والله
فتحت له وهي ترجف ودموعها بعينها ، ناظر فيها بهدوء وقفل الباب وهو معصب عليها ومقهور من حركاتها قال بحده : مرتاحه كذا ؟
رهف بغصه : كنت مرتاحه في بيت ابوي وناره اللي ارحم من نارك ، وش متوقع مني بعد ماحرمتني السفر مع خواتي وخليتني اقابل زوجة ابوك المتخلفه وابلع الشوك واصبر على مرّ خيانتك وحبك لوحده ثانيه وهجرك لي ، من يوم ماتزوجنا ماقلت لي كلمه حلوه ولا نمت بغرفتي ولاناظرت فيني ، كل هذا لإنك عرفتني عن طريق جوال كنت استخدمه خدعه عشان اخوي يوصل لك ! انت من اي طينه مخلوق ؟ سحبتني من نص الطريق وقتلت فرحتي ، اول مره بحياتي اجرب شعور السفر وحرمتني منه ، ابوي هذيك الليله كان طيّب ووقف معانا وضحك لنا ، لولاك كنت بجرب شعور الأبوه لاول مره بحياتي بعد ، صار لي يومين جوعانه ومريضه وبفراشي موّاته وانت ما مريت ! ولا سألت حتى ، ولما طق الباب وفزيت احسبه امي رجعت ، طلعت المتخلفه تقول اشتغلي ، بدون احساس ولا ضمير ولا خوف من الله !
ثامر قلبه تقطع مليون قطعه لشكلها وكلامها ، كانت ناحفه ومره وذبلانه وتحت عيونها هالات مو طبيعيه ، تعبانه نفسياً وجسدياً ، تضاعف احساسه انه حقير ، ماقدر ينطق اي كلمه ، بدون تفكير ضمها لصدره بكل قوته ودفن راسه بشعرها وهمس لها : مالي وجه اعتذر منك ، حقك تزعلين وتسوين اللي تبينه ، الليله انا رهن اشارتك
رهف زادت شهقاتها ، كانت بتعارضه لكن ماقدرت ، استسلمت له وبكت لين صفى راسها ، مكسوره كبر الدنيا ومافي اي شي ممكن يجبرها ، لاحضن ولا اعتذار ..
فيني حزن شايب ماعنده عيال
تايـه ويمشي مـع جنايـز بناتـه.
..
ثامر سحبها وجلسِها جنبه على السرير وكان حاضنها من الجنب ، وصوت شهقاتها لاعب بحسبته ، لام نفسه بهاللحظه اكثر من اي شي ثاني.
قال بهدوء : خلاص رهف من اليوم بستأجر لنا بيت عشان ترتاحين فيه وتتحسن نفسيتك
صدت رهف مسحت دموعها وكمل بضيق : لاتحسبيني مرتاح وانا مخليك كذا ، ورب البيت ماتهنيت ولا غفت عيني ، كل ماابي اجيك احس في شي يلهيني عنك ، وبالنسبه لموضوع الفندق وهذيك الليله انا نسيت كل شي ، وانا متأكد ان مالك ذنب فيها ، وعارف ظروفك ، اما بالنسبه لزوجة ابوي فهذي سفيه والرد على السفيه مذلّه ، واللي جاها يكفيها.
هدت شوي رهف وناظرت له وابتسم وغمز لها : بس حلوه الحركه ، شوهتيها ، اه منك صعبه ماينقدر لك ، اخت عبدالله !
رهف : هذي سبه ولا مدحه ؟
ثامر : مدحه ، يالله خلينا نطلع نتقهوى برا
رهف رفعت حاجب وقالت بحقد : لا مابعد طاح الحطب ، واللي بقلبي عليك مايروح بسهوله !
ثامر : ادري انك مو مسامحتني ، لكن بطلعك عشانك ، استانسي وغيري جوّ
رهف : ماابي ، انا موخفيفه كلمه توديني وكلمه تجيبني ، اعمللي الف حساب مره ثانيه ، عن اذنك
طلعت وتركته ، ماانصدم بالعكس كان متوقع اكثر ، تنهد بضيق وطلع وراها يدورها مالقاها ، وطلع من البيت كله.
➖
بالكويــت :
سندس : بموت طلعونا جايين نتانس ولا ننحشر
كريمه : لو ادري انها بتصفى على بيت العجوز ماجيت
سندس : بقوم اقول لأبوي واللي فيها فيها
نجلاء : لاتخلينه يعصب
سندس : بحريقه ، والله ماخليها بخاطري
طلعت بسرعه ودخلت عليه بغرفة ام عزام : يبه نبي نطلع طلعنا !
ابوها بعصبيه : ماتعرفين تستأذنين ياقليلة الحيا ، مافي طلعه ، يالله اذلفي
اتصل جواله ورد بلهفه : هلا بعبدالله هلا بولدي وعضيدي
سندس كشرت : نشوف ينفعك عبدالله ولالا
ام عزام بصعوبه : سندس
سندس : هلا خاله
ام عزام : شوفي الرف هذاك تحته فلوس خوذيها انا ماحتاجها ، من ولدي عزام قبل سنتين عطاني وماصرفتهم لهالحين
سندس بضيق : لا ياعمري ماني محتاجه فلوس ، محتاجه اطلع
قفل ابوها وناظر لها وقالت بقهر : شوف عزام وش مسوي بأمه ، واعتبــر ، لو كان عندها بنات ماكان هذا حالها !
ابوها كان بيقوم عليها ومدت عصاها ام عزام : بوجهي
هدا ورجع مكانه وطلعت سُندس معصبه.
ام عزام : طلبتك لاتخليها بنفوسهم ، طلعهم لاتحرمهم من شي ، ترا الحرمان يذبح ويحرق القلب
ابو سعد : خير ان شاءالله
قام وقال بحده : ام سعد تعالي انتي وبناتك كلهم ماعدا سندس
سندس نطت قبلهم بفرحه لكن لما قال ماعدا سندس ، وقفت بخيبه وانكسار ولمعت عيونها.
ام سعد بحده : مااخلي بنتي انا رجلي على رجلها
سندس : لا يمه روحي انا بجلس عند ام عزام !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل التاسع 9 - بقلم غير معروف
ام سعد كانت رافضه تماماً انها تطلع وتخلي سندس، لكن سندس اجبرتها تروح تستانس لأنها تعرف شخصية ابوها، وانه لا يمكن يرجع عن كلامه ، جلسة عند ام عزام ، صارت تتكلم معها تحاول تسليها، متقطع قلبها كثير عليها ، تمنت لو تقدر تاخذها عندهم لكن مو بكيفها ، حاقده على ولدها كبر الدنيا ليش يسوي فيها كذا وهي واضح انها طيبه وتحبه من كثر ما تسولف فيه ، الله ياخذ الفلوس اذا بتنسينا اعز اثنين بحياتنا " امنا وابونا "
ام عزام طلعت من دولابها كيس اسود صغير وفتحته ، سندس شافت لعبه قديمه اسمها الدومينو وابتسمت : احب اللعبه هذي
ام عزام : من كثر مالعب فيها لحالي كرهتها ، العبي معي
سندس تحس دمعتها بتنزل من الضيقه ابتسمت : افا عليك ماراح اطلع الا وانا لاعبه معك كل الألعاب
ام عزام : لا يابنتي مابي اتعلق فيك ثم تروحين مثل ولدي ، خليني كذا
سندس : لاتخافين ببقى على طول عندك
سكتت بضيق ماتبي توهمها بشي بس غصب عنها قالت كذا.
بدوا يلعبون وسندس مع كل حركه تصرخ وتضحك ومسويه جو لأم عزام وبدت تضحك وتتجاوب معاها.
سندس : الله يازين الضحكه بس ، ليه حارمتنا منها
ام عزام : نسيت شلون اضحك يابنيتي ، اعرف الدموع بس
سندس ماقدرت تتحمل وقامت وقالت بغصه : دقيقه بشرب مويا واجي
طلعت للصاله ونزلت دموعها وجلست على رُكبها وغطت وجهها وكملت تبكي بشكل يقطع القلب ، حست حالة ام عزام مثل حالتها هي وخواتها ، هي انحرمت من اهلها وولدها وزوجها ، عاشت وحيده طول عمرها ماتعرف احد ، وهم انحرموا من الحياه وماعرفوا الا بعضهم ، مافي شك ان حالتها اقسى من حالتهم ، لكن الحرمان هو نفسه.
كآن واقف على الباب ومستغرب من اللي تبكي قدامه ، كأن احد ميت لها ، ماشك لو قليل ان البيت مسكون ، وقال بصوت عالي : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم !
فزت سندس كأن احد كب عليها ثلج وصرخت : ميـن
رجع خطوتين : بسم الله ، وجعلنا من بين ايديهم سداً ومن خلفهم سداً
سندس قامت و ضربت الباب بقوه وحط رجله ودخل كان شايل اكياس ونزلها : ومد ايده ومسك وجهها يتأكد انها قدامه مايتخيّل ، سندس ارتعشت من لمسته ورجعت بسرعه وطاحت ع الأرض.
انحنى لمستواها وقال بتعجب : انتي بشـر !
سندس برعب : ايه
تلقائياً وكل اللي جاء في باله انها من احد جيرانهم وقف ومد لها يده : اوقفي لاتخافين
بدون شعور مدت يدها له ووقفت قدامه وهي ترجف بشكل ملحوظ : من انت نعم ليش مدرعم كذا
ابتسم : انا عزام وهذا بيتي ، انتي اللي مدرعمه !
سندس حست انها طاحت من برج عالي ، ماتوقعت ولا واحد بالميه انه ممكن يتنازل ويجي ، تضاعف داخلها الحقد عليه ولمعت عيونها بشـرّ ..
سندس حست انها طاحت من برج عالي ، ماتوقعت ولا واحد بالميه انه ممكن يتنازل ويجي ، قعدت ستين ثانيه تستوعب ، اخذت نفس وقالت بنبره حاده : الله وهالبيت عاد ! لا هلا ولا مرحباً ، ولا جابك جياب المطر ، والله يقطع سيرتك يالحقير
برمشة عين نزلت كعبها وضربته بقوه وصرخت : الله لايسامحك على اللي سويته بأمك ، الله يحرق قلبك وعسى عيالك يحرقون فيك ، عساك تموت من حر مافيك ولاتلقى احد يعينك ، ياللي ماتستحي ولا فيك نخوه ولا تخاف الله ، انا ماعرفها وهزت كياني دمعتها ، انت امك وهي امك ماحنيت عليها ولـ،
مسك ايدها بقوه وسحب الكعب ورماه بعيد حس كتفه وظهره تورم من كثر الضرب.
اخذ نفس وقال بعصبيه : بعديها لإنك بنيه ، لكن وجهك مابي اشوفه مره ثانيه
ماعطاها مجال ترد ولا حتى تاخذ اقل شي عبايتها ،سحبها بقوه وطلعها برا وقفل الباب متجاهل صرخاتها ، ودخل لأمه.
سندس لصقت بالباب تدعي مايرجع ابوها ويشوفها كذا ، ينحرها بدون تفاهم ، جلست تطق الباب ودموعها اربع اربع وتناديه ، وتتوعد فيه اكثر.
عزام دخل عند امه وباس راسها وجلس جنبها ومسك يدها وباسها وتنهد : اااه من هالريحه الحلوه ، اشتقتلك يايمه
امه : لو اشتقت لي ماتروح
عزام تنهد : المهم اني رجعت
امه بتعب : سندس ، ياسندس تعالي نكمل اللعبه
عزام باستغراب : منو سندس
امه : بنت عامر ولد اختي ، ماقلتلك هو جاء من السعوديه ، تركها عندي واخذ بناته الباقيات وحرمها من الطلعه حسبي الله عليه ، وينها ؟ ياسندس
عزام قام بسرعه وطلع وحز بخاطره لما سمع صوت ضربها الخفيف ع الباب ، فتح الباب وطلع بسرعه : سندس فـ،
وقفت وصرخت بقهر : اسكـت لاتتكلم معي ، وخـر
دفته ودخلت بسرعه للغرفه الثانيه اخذت عبايتها وتحجبت ولازالت تبكي وخايفه.
شوي ودخل وراها وقال بهدوء : اسف استعجلت ، حياك الله البيت بيتك وحقك على راسي
سندس : وانا بعد اسفه مديت يدي بس تستاهل
عزام : وش قالتلك امي عني ؟
سندس : ماقالت شي
عزام : يعني لاتفهميني غلط لكن..
قاطعته بحده : لايكثر الكلام واطلع
عزام : طيب ليش ابوك ماخذاك معه تستانسين
سندس : انت تدور اي سبب عشان تسولف ؟ وش دخلك فينا ، زياده على عقوقك وغرورك جاي تحقق
عزام : طيب شرايك اعزمك انا من باب اكرام الضيف
سندس : لو فيك خير اكرمت البطن اللي حملك تسع شهور !
عزام عصب عصب من كلامها وقبل يرد انفتح الباب وسمعت سندس صوت ابوها ، وعينها على عزام اللي ماتحرك فيه ساكن رغم انه يدري بقسوة ابوها وتفكيره ..
عزام رجع خطوتين ودخل على امه وجلس عندها ، وسندس قفلت الباب وهي مرتاحه شوي.
ابو سعد دخل للغرفه اللي فيها عزام وانصدم لما شافه جالس جنبها ، وخاف على سندس وقال بصوت عالي : سندس ، ياسندس
سندس طلعت من غرفتها وهي ترجف : نعم ؟
ابوها : فيك شي
سندس : هذاني قدامك شايف فيني شي !
عزام قام ومد ايده : حياك الله يابو سعد ، انا عزام
ابو سعد تضايق : هلا حياك الله ، يالله يابنات مشينا لفندق
عزام : لالا البيت بيتك ، انا جيت اسلم على امي واطلع ، ارتاحوا هنا
سندس بصوت واطي : من زين هالبيت عاد
ناظروا لها كلهم وخافت ، ماتوقعت انهم سمعوها.
كمل عزام بحده : ارتاح ياعم واذا مو معجبك البيت احجز لك الحين ارقى فندق بالكويت كلها ، ضيف عزيز وغالي وتستاهل
ام سعد : لا مانبي منك شي ، انت عز امك اول بعدين فكر بالناس
عزام طلع كرت من جيبه ومده لابو سعد : هذا رقمي ، اي شي تحتااجه لايردك الا لسانك
سندس انقهرت لما ابوها اخذ الرقم وكأنه صدق محتاج ، المشكله ان اللي عنده يمكن اكثر من اللي عند عزام ، وباخل عليهم بكل شي حتى بالفندق.
عزام طلع بعد ماناظر لسندس بنظره خوّفتها، ومحد لاحظ غير خواتها.
ام سعد : مدري متى ترحمنا وتطلعنا من هالبيت الخرابه
ابو سعد : انثبري واحمدي ربك اني سفرتك
كريمه اخذت سندس ودخلوا للغرفه ، تحمست سندس لما شافت الاكياس : وش جبتوا لي؟
كريمه : كل اللي بخاطرك
نجلاء : ياحظك كريمه اخذتي كل شي ابوي مايتدخل فيك ، انا كل مااخذت شي قال رجعيه
كريمه : ماعليه ياقلبي ، سندس قوليلي اللي صار مع عزام
سندس بربكه : وش صار ماصار شي ! طق الباب ولما قمت افتح قال انا عزام ، ورحت لبست عبايتي وجلست بالغرفه
كريمه : تراني مو بزر تكذبين علي بكلمتين وامشيها ، واضح من نظراته لك ان صاير شي
سندس اخذت نفس وقالت لهم ، كريمه تضحك ونجلاء معجبها الكلام اللي قالته سندس لعزام ، لإنها مثلها مقهوره من قطعانه لأمه.
➖
عند سُميه :
كانت جالسه تقرأ كتاب ولابسه نظارات طبيه ومندمجه ، انتبهت على حركته وناظرت جنبها وشافته وابتسمت : متى جيت ؟
عزيز : صار لي ساعه اتأملك واحسد الكتاب اللي اخذ عقلك
سميه : لااخذ عقلي ولا شي بس اضيع وقت
مد لها جواله : تفضلي ، جبت لك اللي يضيع وقتك
سميه : ايش ؟
عزيز : رقم رهف اختك ، جبته لك
فزت بفرحه وخطفت الجوال : ياروحي عاد اكيد هي طفشانه مثلي ، بكلمها
اتصلت رقمها وقالت بهدوء : مشكور ، الله لايحرمني منك
عزيز : ماسويت شي ، يالله بطلع واخليك معاها
سميه اتصلت على رهف وهي متأكده ماحد بيساعدها باللي بتسويه غير رهف ..
ردت رهف بصوت نايم : نعم ؟
سميه : مرحبا
رهف فزت : هلا
سميه : بس هلا ؟
رهف بفرحه :هلا باللي له الخاف يهلي ، هلا بالصوت اللي اشتقتله
سميه بضيق : اشتقتلكم اكثر والله ، لازم اشوفك ، وين نتقابل
رهف : تعالي عندنا للبيت
سميه : مابي احرجك
رهف : لا عادي ، خلينا نضحك على عجوز النار شوي
سميه تذكرت طلاق كريمه وقالت بحقد : اي خلاص بجيك ، وبسوي خطه قادحه
رهف : انا عندي خطه اقدح ، شرايك نسافر مع بعض ؟
سميه : يعني نهرب ؟
رهف : انتي ماتوقع عزيز بيرفض سفرك ، بس انا بهرب !
سميه : اجيك ونتفاهم ، ماتعقلين انتي
رهف : ليش اعقل من زين وضعي عاد ،يالله انتظرك برسلك اللوكيشن
سميه : الله تطورنا صرنا نعرف اللوكيشن والحركات
رهف : لاتطورنا ولاشي ، ترا انا جوالي ابو كشاف وبرسلك من جوال ثامر ، يالله سي يو ليتر بيبي
سميه : سي يو حياتي.
➖
في بيت ابو مناف ؛
كان ثامر موجود عند امه وجايب لها هديه كالعاده ، امه قلبها متقطع عليه ، ودها لو كانت عنده بنفس البيت وتشوف حالته وتساعده وتخفف عليه..
ثامر وكأنه يعرف اللي براسها قال بهدوء : ترا شريت بيت يمه ، وباخذك تسكنين معي ، مو حلوه كل يوم جاي لبيت خالي
امه : عساه مبروك ، لكن مابي اضايق رهف ، خلها تاخذ راحتها
ثامر : ماعندها مانع رهف طيبه
امه : ادري ، لكن اكيد متعقده من هالموضوع بسبب ام سالم ، خلها ترتاح شوي لحالها وبعدين يمكن اجيكم
ثامر : لا مو يمكن ، انا ادري انك متضايقه من عيشتك في بيت خالي ، رغم انهم يحبونك كلهم وعمرهم ماحسسوك انك ثقيله عليهم ، لكن جاء الوقت اللي ترتاحين فيه ، انا عشت كل حياتي بدونك ، مابي اعيش الباقي منها بدونك بعد !
امه بضيق : بس ، اخاف ابوك يزعل
ثامر : من يوم كنت صغير وابوي يوصيني عليك ، بيزعل الحين يعني
امه : اجل تم ، لكن شهرين ثلاث وبجيكم
ثامر : اللي يريحك
دخل مناف وهو سرحان ، ماانتبه الا على صوت ثامر : السلام لله !
مناف : ماشفتك ، السلام عليكم
ثامر : وعليكم السلام ، وش اللي ماخذ تفكيرك ؟
مناف : انت
ثامر : ادري ، اقصد في شي غيري ؟
مناف : لا
ثامر : حبيبي والله
مناف ضحك وجلس : الصراحه مشغول بواحد عسى الله يشغله بنفسه
ام ثامر : تزوج وارتاح ، مدري ليش متعب نفسك
مناف تلقائياً مرت قدامه صورة سُميه ابتسم : راحتي راحت مع شجن ياعمه
ام ثامر : اذكر الله بس ، انت لو تتزوج وتعيش حياتك بترتاح بس ماش
مناف : الله كريم
ام ثامر : اذا مره منت قادر تنساها تزوج اختها علياء ، مافي فرق بينهم غير الأسم !
مناف اخذ نفس عميق وقال بضيق : استخرت ، وبتزوجها !
كم حاجة ضاعت على ذمة الصمت
راحت و صاحبها سكت ما حكاھا .
..
بالكويت.
الساعه 9 الليل ، كانوا البنات جنب بعض بينامون بأمر من ابوهم على اساس يصحون بدري الصباح ويرجعون.
نجلاء : لو ماجينا احسن لنا
كريمه : ياشينها لانحرمتي من شي وهو قدام عينك
سندس : حنا مثل اللي ضايع وعطشان ولما لقى الماء ماقدر يشربه
صدت عنهم واستسلمت لدمُوعها ، على الأقل خواتها طلعوا واستانسوا ، لكن هي من يوم جت محشوره هنا وعاقبها ابوها ماتطلع ابد.
كريمه بصدمه : تبكين سندس !
سندس مسحت دموعها وجلست كريمه قدامها : افا ياسندس تبكين ؟
سندس ببحه : وانتي جايز لك وضعي ماتبيني ابكي ؟
كريمه : مو جايز لي بس عاد لاتبكين ، خليك قويه ، شوفيني مافي اردى من وضعي ومبتسمه
سندس : على الاقل توه تردى حظك ، مو من انولدتي
كريمه : انا اكبركم وانا اللي شفت شي ماشفتوه انتم ، كنت بوجه المدفع لين تزوجت ، استانست كم سنه لكن المقرود مقرود ، هذاني انظلمت وتطلقت
نجلاء : اللي ينظلم ماهو مقرود ، الله بينصره
كريمه قامت ولبست عبايتها : قوموا ، بنطلع
نجلاء : خير بننام
كريمه : في احد ينام الحين ولاخايفه من ابوي
نجلاء : اكيد خايفه ، وبعدين كيف بتطلعين
كريمه : نهرب ، عاجبك وضع سندس كذا
نجلاء : لا انتي مو صاحيه
كريمه : بكيفك محد جبرك تجين ، يالله سندس
سندس قامت بدون تفكير لبست عبايتها وطلعت مع كريمه بعد ماتأكدوا ان ابوهم نايم ، ونجلاء كالعاده تغطي عليهم اذا صار شي.
سندس : وين بنروح
كريمه : لكل مكان ، والله مااخلي شي بنفسك
سندس : بس شلون بنشتري وين بنخبي الاغراض عن ابوي بننكشف
كريمه : يفرجها الله.
طلعوا للشارع العام اللي يبعد عنهم مسافه بسيطه واشرت كريمه بيدّها لسيّارة تاكسي من بعيد لكنه ماوقف لها ، الصدمه لما وقفت لها سيّاره ثانيه فخمه وانفتح شباكها ، انصدموا لما شافوا عزام : مساء الخير
كريمه : هلا مسا النور
عزام : افا توقفون تاكسي وانتم ضيوفي ، حياكم اركبوا وين تبون بس
سندس قرصت كريمه بقوه وصرخت كريمه : وجع يالغبيه شفيك
سندس : يعني لازم يدري اني احذرك منه ، انتي شوفي وجهه مايبشر بخير
كريمه : شفيه وجهه يهبل ، انتي ليش موسوسه
عزام : عاجبتكم وقفتكم كذا ؟ اركبوا بسرعه
فتحت الباب كريمه ودخلت سندس بالقوه ، ودخلت وراها وهي مبتسمه : يامال العافيه ياعزام فكيت ازمه
عزام : حق وواجب ، بس ليش طالعين الحين ماكأن تأخر الوقت
كريمه تنهدت : واالله مدري شقول بس بعتبرك اخ وافضفض لك ، ابوي حاشر سندس من جينا عقاب لها لإنها قلت احترامها معاه شوي ، وبكرا حنا راجعين وانا حازه بحاطري اختي ماطلعت ولااشترت شي
عزام : ماتستاهل اللي يطلعها صراحه !
ناظر لسندس بالمرايا وقال بسخريه : وانا متضايق لإنها طولت لسانها علي ، طلعت مو محشمه ابوها كيف ابيها تحشمني
سندس بقهر : والله اللي يستاهل الاحترام نحترمه ، لكن انتم ياجنس ادم ماطيقكم ، كلكم نفس الطينه
عزام : ياساتر ، كل هذا بقلبك علينا ، طيب نقول ابوك شديد وهذا سبب انك تكرهينه ، لكن انا وباقي عيال ادم وش ذنبنا
غمز لها بالمرايا : فينا حنان وننحب !
سندس خافت زياده من نبرته ونظراته وقالت بحده : يعني انت وش فرقك عن ابوي ، قاطع امك مدري كم سنه وتاركها وانت تدري ان مالها احد بالدنيا غيرك ، حنانك وفره لنفسك ، اللي مابه خير لأهله مابه خير للناس ، ترا الفلوس والبنات اللي اخذوا عقلك ماتنفعك والله ، راجع نفسك !
كلامها كان على الوتر الحساس عند عزام ارتفع ظغطه لكن ماوضح ابد وكمل يسُوق.
كريمه : انتي وش دخلك بالرجّال كيفه عقله براسه ويفهم ، معليش اخوي عزام تراها بزر ماتدري وش الدنيا
سندس عصبت : لا ادري وش الدنيا وعقلي اكبر من عقولكم كلكم ، يعني عشان نصحته لوجه الله صرت بزر ، كريمه لاتخليني اندم اني جيت معك و.
قطع عليهم صوت جوال عزام يتصل وردّ بهدوء : هلا ، اي نعم ، شـنــــو ! ليـــش ! الحيــن ؟ جـــاي
قفل وعكس طريقه ومشى عكس السير وصرخت كريمه بخوف : هييه شفيك وقف
سندس برجفه : قلتلك ماني مرتاحه له
عزام : صارت مشكله بالشركه ولازم اباشرها حالاً
كريمه : بكيفك باشرها بس سوق زي الناس ياخي لا تموتنا انا وراي عيال حرام عليك
سندس : نزلنا وروح
عزام : وين انزلك ، انتي شايفه الزحمه
سندس : على الأقل امش بالطريق الصح لايسجنونا الحين حرام عليك مالنا ذنب
كريمه بخوف : يارب تستر هذا عقاب من الله لإننا هربنا بدون علم ابوي
عزام تجاهل طلباتهم وكمل يسوق بسرعه وبين الزحمه بتهوّر واصوات الدوريات تلاحقه وانواع المخالفات لين وصل الشركه ونزل بسرعه وتركهم بالسيّاره يرجفون.
طق عليهم الظابط الشباك وبكت سندس ، كريمه تشجعت وفتحته : هلا اخوي
الظابط معصب : انزلوا واوقفوا على جنب بسرعه
كريمه : ليش ماسوينا شي
الظابط : تفهمون الكلام ؟ انزلوا بسرعه
نزلت كريمه وسحبت سندس ووقفوا عند سيارة الشرطه وسندس منهاره وكريمه تقوي حالها.
الظابط : اسمك ؟
كريمه : ياخي مو انا اللي اسوق ، مدير الشركه صارت له مشكله وجابنا هنا بهالسرعه
الظابط : شنو اسمك !
كريمه : ياخي اذكر الله حنا بنات ، ليش بتورطنا بشي مالنا ذنب فيه
الظابط : بتقولين اسمك ولا احولك ع النيابه
كريمه : طيب صاحب السياره داخل ليش ماتناديه ؟
الظابط : المشكله مو بالسياره ، المشكله انكم طالعين معاه ، وين عايشين حنا ، وين اهلكم عنكم ! .
الظابط : المشكله مو بالسياره ، المشكله انكم طالعين معاه ، وين عايشيـن حنا ، وين اهلكم عنكم
كريمه بصدمه : تخسسسسي ، هذا ولد خالتنا ، والحمدلله حنا بنات ناس ونعرف الأصول
طلعت من شنطتها جوازها وقالت بقهر : واصلاً جايين سياحه هنا ، ياعيب اذا هذا اكرام الضيف عندك !
الظابط بإحراج : اسف اختي وحياكم الله في بلدكم الثاني وعند اهلكم ، لكن كنتوا تثيرون الشك وحنا هذا واجبنا ، حقكم علينا وماحصل الا الخير
طلع عزام مستعجل وعصب لما شاف الظابط ماسكهم على جنب وقف قدامهم وقال بحده : خير موقفهم ؟
كريمه : اكلناها بسببك ، يحسبنا طالعين معاك ، حركات بنات الشوارع ذي مو عندنا ، عن اذنك
عزام : وين وين ؟ لحظه
كريمه : بنمشي ، يعني معجبك اللي صار لنا بسببك
التفت للظابط : اعتذر لهم
الظابط : اعتذرنا ، عليك سبع مخالفات ، وقع
عزام ببرود وقع بسرعه وهو معصب وركب سيارته ومشى لين وصل كريمه وسندس : اركبوا
سندس : مانبي غصب ؟ ابعد عننا
عزام : الوقت تأخر والطريق طويل ، لو تاخذون تاكسي بيطلب منكم مبلغ ! بسرعه اركبوا
كريمه ركبت وسندس كملت تمشي : انا مو بايعه نفسي
عزام ارتفع صوته : الا بايعه نفسك ، تبين ابوك يذبحك ؟
كريمه : اركبي وخلينا نخلص بسرعه !
سندس ركبت وهي نفسها تحرق فيه وبكريمه اللي ماتتوب وعادي عندها بعد اللي صار.
عزام : وين بتروحون ؟
كريمه : مانعرف شي ، ودنا مكان حلو على ذوقك
عزام : على مزاج سندس ، وين تبي بس
سندس : قالت لك مانعرف شي ماتفهم انت
عزام : بوديكم للأفنيوز ، وعلى حسابي ، انتم ضيوف
كريمه : شكراً معانا اللي يكفينا
عزام : علي نذر ماتدفعون ولا دينار
سندس : الله الحين بقطع حلفك وناسه
عزام : كريمه انتي العاقله ، لاتقطعين حلفي !
كريمه : يامال العافيه والله ماله داعي بس دامك حلفت بنقبل
سندس : خير يعني بتنزل معانا ؟
عزام : اجل تبيني اخليكم لحالكم ، برقبتي انتم
سندس : لا مو برقبتك ، مالك شغل ياخي
عزام : اخ بس لو مو ضيفه
كريمه بتقطع عليهم : اقول عزام ليش لهجتك مو كويتيه مره ، يعني احسك مثلنا
عزام : تعودت مثل لهجة امي
سندس : بعد ؟ معلمتك شلون تتكلم وانت قاطعها و.
عزام بحده : خــــلاص !
جلست مكانها والتزمت الصمت لين وصلوا ، ونزلوا وعزام ماوده يكون هم على قلوبهم لكن خايف عليهم لإن الوقت متأخر ولو صار شي بيتحمل هو المسؤوليه.
تنحنح : انا بنتظركم هنا
كريمه بربكه : بس مانعرف شي
سندس بقهر : كريمه ! قلنا محشورين ومانعرف شي ، لكن مو اغبياء لهدرجه لاتستهبلين !
كريمه : الا اغبياء ليش نكذب على بعض
سندس : انتي غبيه لحالك لاتعممين
كريمه : الا انتي غبيه معي بعد.
عزام : ياساتر وش هالتحطيم الذاتي !
كريمه : ماعليك منها ، ادري تعبناك معانا وايد لكن تحملنا هالليله بس ، راجعين الصبح ان شاءالله
عزام ضحك : لاتعب ولاشي ، اقل من واجبكم
سندس : ليه ماتوّجب امك طيب ؟
عزام التفت لها وتغيرت ملامحه للعصبيه ولمعت عيونه بشـر : مالك كلام معي ! حسك مابي اسمعـه !
دخلوا للمول وحست سندس بدوخه قويه من الإزعاج والمنظر اللي اول مره تشوفه ووقفت ماقدرت تكمل.
كريمه بخوف : شفيك
سندس : من داعي علينا ، احس خلاص كرهت كل شي ، خلينا نرجع كريمه
كريمه : لما انتصفنا الطريق نرجع ، تعالي بس
سحبتها ومشوا وعزام ملاحظ نظرات سندس وخوفها لكن مطنش ، وقفت قدامهم بنت عيونها على عزام وقالت بفرحه : ممكن اصور وياك ؟
عزام : تفضلي
صارت جنبه وطقت الصوره وابتسم لها وقالت بإمتنان : شكراً
كريمه بهمس : تتوقعين مشهور بإيش ؟
سندس : رجل اعمال قال لنا ابوي
كريمه : اي صح ، ياحظنا من قدنا نمشي مع كبار الشخصيات وطاقين الميانه معاه وعلى حسابه بعد ، والله اثاريني طلعت مو هينه ، بالله كيفني وانا امشي معه ؟ رزه صح ؟
سندس : اثقلي بس ، انتي من تطلقتي انهبلتي خلاص ، بح عقل
كريمه تغيرت ملامحها وقالت بنبرة الم : احاول اخفف على نفسي ، ماتدرين باللي بداخلي انتي
سندس : والله حاسه بس مو لهدرجه كريمه ، اركدي شوي ، انا اللي اصغر منك انصحك وانتي طايشه؟
كريمه : خلاص بسكت ، تعالي نشوف المحل هذا
سندس وعيونها على عزام همست : احراج
عزام حس فيها : حلو طلع عندك احساس وانحرجتي
سندس طنشته ودخلت للمحل قبله وكريمه مفتشله جد لكن هو حلف وهي مظطره تسايـره.
➖
عند رهف ؛ كانت تبخر البيت وهي متحمسه لشوفة سُميه وللمغامرات اللي بتصير.
ام سالم طلعت وعصبت لما شافتها تبخر : من سمح لك تبخرين بيتي ؟
رهف : اختي بتجي ، وريحة بيتكم تصرع لازم ابخره
ام سالم بقهر : وتعزمين الناس ببيتي ؟
رهف : كيفي
دخلوا سالم وثامر وابوهم : خير ياحرمه ليه صوتك واصل برا
ام سالم : انا مستكثره العزيمه على خواتي وبناتهم ، تجي هذي تعزم اختها ببيتي ؟
ثامر : هذا بيتنا كلنا ، وتعزم اللي تبيه رهف ماهي غريبه !
ام سالم : لا مو على كيفك ، موظف وراتبك يعيش دوله ليه ماتشتري لها بيت وتطسون
ابو سالم بعصبيه : هذا بيته ، هو اللي يدخل وانتي تطلعين ، وقسم بالله ياام سالم اذا ماحترمتيهم من اليوم وطالع مالك عيشه عندي !
سكتت مصدومه ، ورهف دخلت لغرفتها ، ثامر دخل وراها وجازم على اللي بيسويه.
رهف دخلت ولما شافته دخل وراها فتحت دولابها تبي تشغل نفسها ب اي شي عشان ماتناظر فيه ، ثامر شدته رجفة ايدينها وحركتها السريعه ، سرح فيها شوي واخذ نفس وقال بهدوء : جهزي اغراضك ، شريت بيت والأمور تمام
رهف استانست ، صحيح ان حياتها مو اوكيه سواء ظلت هنا او سكنت في بيت ثاني ، لكن بُعدها عن هالبيت وام سالم هذا بحد ذاته راحه ، بيطيح نصف الهم عنها.
ثامر : قلت لأمي تجي تسكن معانا لكنها رفضت
رهف : ليش ترفض ؟ خايفه تضايقني ؟ ياعمري والله ، اذا ماشالها البيت تشيلها عيوني ، قول لها تجي ولاتشيل هم
ثامر ابتسم : هذا العشم ، لكن رفضها مبدئي ، تبينا نرتاح مع بعض شهرين ثلاث وبتجي
رهف : نرتاح مع بعض ؟ ياحليلها بس على النيه
قرب لها وصار وراها حست فيه وبلعت ريقها من الخوف ، حضنها له وهمس بأذنها : بنرتاح ، اوعدك
رهف بربكه : ممكن ، ترسل الموقع لسميه اختي
ثامر حس فيها وابعد عنها : ابشري
رهف : دخلت المطبخ بسوي حلا مالقيت شي ، مخبيه عني كل شي الخبله ، الحمدلله لقيت قهوه
ثامر قرب لها ورجع شعرها خلف اذنها وركز عيونه بعيونها وهمس : اجيب لك حلويات .. بس لاتتعبين نفسك
رهف بربكه : يالله ارسل الموقع لاتتأخر عليها
➖
عزيز كان يمشي ع الموقع لين وصل البيت وكاان حاس بألم لكن ماوضح لها.
سميه اخذت الهديه وناظرت فيه قبل تنزل : مرني بعد ساعـ.
سكتت بخوف : عزيز شفيك ؟
عزيز : ولا شي ، متى امرك
سميه : بعد ساعتين
عزيز : انتبهي لنفسك
سميه : انتبه لنفسك انت ، اذا فيك شي ماله داعي انزل خلنا نروح للمستشفى
عزيز : لاياروحي مافيني شي ، انزلي لاتتأخرين
سميه بحذر : اكيد عزيز ؟
عزيز ابتسم : اكيد
سميه : طيب ، مع السلامه
نزلت وهي خايفه تحس له يومين وضعه مو تمام ، دخلت وكانت رهف بإستقبالها ، ضمتها بلهفه وشوق واضح ، وسميه تحس قلبها بيطلع من مكانه من قسوة احاسيسها ، عجزت تتحمل وبكت بحضن رهف وكأنها تنتظرها عشان تبكي.
رهف خافت عليها ، اول مره سميه تبكي كذا ، اول مره تبكي اصلاً ، ماعمرها شافتها تبكي ابد ، كانت دايماً قويه ومتماسكه.
رهف بخوف : بسم الله عليك ، شفيك؟
سميه : مخنوقه يارهف ، ليه مااموت انا وارتاح ، ليه كل اللي صار لي ومامت للحين
رهف : استغفري ربك ، حرام هالكلام
ابعدت عنها ومسحت دموعها : يالله تعوذي من الشيطان وتعالي معي ، بتقولين لي كل شي
قومتها ودخلتها للغرفه وجلسوا يتقهوون ويسولفون بهدوء ، سميه استرسلت وقالت لرهف كل شي ، اما رهف ماكانت اقل من حالتها لكن قررت تسكت وماتزيد عليها.
سميه بغصه : نفسي اكمل حياتي مع عزيز لكن مااحبه ، ولااخترته يكون بحياتي ، انا اخترت مناف شفت فيه كل شي !
سميه : انا اخترت مناف ، انا شفت نفسي بمناف ، حبيته فجأه ، وفجأه تغير كل شي وانا مالي ذنب ، مو انا اللي خطفت نفسي وزوجت نفسي وابعدت عن اهلي وفقدت ذاكرتي وزعلت امي مني .. مو انا اللي اخترت تكون حياتي كذا ، المشكله اني مااقدر اغير شي ، امي ماراح ترضى بسهوله وابوي لو شافني بيذبحني ، وعزيز لو تركته بحتقر واكره نفسي لآخر يوم بحياتي لإنه صاحب فضل علي ، ولإنه اول شخص حبني وحاول يسعدني بكل طاقته حتى وهو مريض ، ومنـاف !
ابتسمت بألم : مناف ماراح يرجع لي.
رهف : عيشي يومك وانسي كل اللي حصل وارضي باللي الله كتب لك ، مصير الوضع بيتعدل واللي زعل بيرضى ، ومثل ماقلتي انتي مالك ذنب ،الله عوضك بحياه ماحلمتي فيها ورجال يحبك ، انسي الماضي عشان ماتتعبين
سميه مسحت دمعتها همست : عزيز تعبان ، اخذني عشان اتبرع له بكليه و بعد الحادث فقدت ذاكرتي ، ورفض يسوي العمليه بدون اذني ، حتى وهو بين الحياه والموت كان شايل همي ، وكل ماقوله اني بتبرع له يضيع الموضوع ويرفض ، انا خايفه يصير له شي !
رهف : مو صاير له شي ، ان شاءالله بيزين الحال
تنهدت : انا اللي ماظنتي يزين حالي ، لا من اهل ولا من زوج ولا من اهل زوج ، ماكله تبن من جميع النواحي لكن الحمدلله على كل حال.
سميه : خلاص ماله داعي نفتح الجروح ، شخبار رؤى ؟
رهف : ماعليها ، اليوم كلمتها ، بإيطاليا
سميه بحقد : قدر يلف مخها الحقير ، له عين يتزوج وحده خاطف اختها ، والمشكله مسوي نفسه بريئ
رهف : لا مو هنا المشكله ، لو ابوي يدري انه هو اللي خاطفك ماراح يسوي شي ، عادي عنده !
سميه : حقي انا اخذه بيدي ، والله لأنسيه راحته.
رهف : كفو ، على قولة ثامر خوات عبدالله ماينخاف عليهم
سميه : يوه عبدالله شخباره من زمان عنه ؟
رهف : سعد متزوج ومعذور لو قطعنا ، لكن عبدالله وش عذره يقطعنا ؟
سميه : الله اعلم ، الله يستر منه بس.
➖
كان واقف بسيّارته بوسط حاره مظلمه ، ومرتبك ويناظر يمين ويسار بخوف ، لين انفتح باب من بعيد وطلع منه واحد من اصدقائه اسمه " خالد " وجاء لناحيته : وينك تأخرت
عبدالله : اول مره اجرب هالشغله وخايف ، حسابك الفين
عبدالله : كل اللي معي الف وبالموت جبته
عبدالله : والله عاد مو شغلي
خالد : عبدالله حس فيني تكفى راسي مصدع بموت عطني اخلص
عبدالله : اسمع ترا ماني لاقي الحبوب بالشارع ، انا شاريهن بمبلغ وقدره عشانك
خالد : طيب اجيب لك الف بعدين ، عطني الحين تكفى
عبدالله : تخسي ، دبر لي الحين الألف واعطيك ، ولا ترا بمشي واخليك تموت ، كل اللي كانوا يجيبون لك قبلي انسجنوا ، يعني مالك امل غيري !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل العاشر 10 - بقلم غير معروف
خالد : اختي اليوم استلمت مكافئتها بس
عبدالله : ايش ؟
خالد بضيق : مابي اخذ منها ، ابيها تستانس
عبدالله : دبر نفسك
خالد : مابي اختي تشوفني كذا
عبدالله : انت ثور ماتفهم ؟ انا ماشي اصلاً
ركب سيارته بيمشي ووقفه خالد بخوف : لالاخلاص ، بجيب لك الحين ، انتظرني
دخل بسرعه وعبدالله نزل ينتظر دقيقتين وسمع اصوات صراخ وطنش ، ارتفع الصوت ، خاف احد من الجيران يسمع ويشك ، دخل للبيت بسرعه وانصدم باللي سمعه.
خالد بصوت مرعب : اخلصي عطيني ، قبل مااموت ، ارحميني
اخته بصياح : ماراح اعطيك عشان ماتموت
خالد ضربه بقوه وصرخت بألم وارتفع صوته : وين الفلوس يالحقيره لاتخليني اذبحك ترا والله اسويها ، وينـه
اخته زادت شهقاتها : مالك شغل واطلع برا
اخذ المزهريه بيضربها ولفت عنها بسرعه وانكسرت بالجدار.
خالد : اخر مره اقول طلعي الفلوس يامهـا
مهـا : حرام عليك ماعندي غير هالمكافئه اسد حاجتي فيها و.
خالد قلب وجهه اسود وعيونه زاد حمارها من الألم ، طلع بسرعه للمطبخ واخذ سكين ورجع لها ومن قوة الألم ماستوعب ان عبدالله موجود ، دخل على مها بإندفاع وبدون تردد وصرخت مها صرخه كل الحيّ سمعها.
لكـن ! وبآخر لحظه تدخل عبدالله وسحبه بقوه عنها وطيّحه على الأرض وقال بعصبيه : مو كذا ياحمار
مها غطت وجهها وبكت بشكل يقطع القلب ، اما خالد انمسح على الباقي من عقله وقام ومد السكين بوجه عبدالله ورغم مقاومة عبدالله الا ان السكين جرح دقنه.
خالد بثقل : مو انت تبي الفين ؟ليه تتدخل الحين
عبدالله : يرحم امك انا مسامحك خلاص ، اترك اختك مالها ذنب
خالد : انـ، انت ماتتعاطى مثلي ، ماتحس باللي انا احس فيه
عبدالله دفه بقوه : اذلف للسياره تلقى الحبوب تحت الكرسي
خالد طلع بسرعه وبدون شعور ، مها سحبت حجابها وتحجبت بسرعه وعبدالله كان بيطلع لكن وقفت قدامه بكل شموخ ودموعها ماليه وجهها المجروح ، بلع ريقه من ربكة مشاعره بهاللحظه ، لكن مها ماتركت له اي مجال ، رفعت يدها وضربته كـف بحياته ماينساه من قوّته.
همست بحقد : كم شخص انجن ومات بسببك ؟ كم ام احرقت قلبها على ولدها ؟ كم اخت انضربت وانضرت وتشوهت وماتت بسببك ؟ افسدت البلد وضاعوا الشباب بسبتك انت ، ايه انت يامهرب المخدرات ، عساك للـ.
سكتت شوي وكملت : ودي ادعي بس مابي احرق قلب امك ، مثل ماحترق قلب امي على خالد وماتت هيّ !
دخلت وقفلت على نفسها ، عبدالله ظل واقف ثواني يستوعب اللي صار ، طلع وهو مصدوم ، وضايع ، هو يدري ومتأكد وعلى ثقه تامه انه حقير ، لكن كلامها ودموعها حسسته انه شي فوق الحقاره ، شي ماينوصف من شدة دنائته ، شلون كان عايش مرتاح وفي ناس تتعذب بسببه ؟
الساعه 12 الليل ؛
سميه بدا الخوف يلعب فيها ، رهف توترت من توترها وخافت اكثر منها وقالت بإبتسامه تحاول تهديها : شفيك انتي ؟
سميه : المفروض من الساعه 10 رايحه ، لكن مدري ليش تأخر عزيز وجواله مقفل
رخف : يمكن طفى شحن جواله او.
سميه فزت برعب واخذت شنطتها : لا مستحيل ، انا متأكده صار له شي
طلعت بسرعه ورهف وراها : سميه لحظه ، تأخر الوقت ، انتظري خليني اجي معك على الأقل
سميه ماستوعبت كلامها اصلاً ، فتحت الباب وطلعت.
رهف : شف التبن مانتظرتني حتى ، يمه الله يستر
دخل ثامر وهو مستغرب : مين اللي طلعت ؟
رهف : جابك الله ، الحق سميه بالله لاتخليها
ثامر : عسى ماشر شفيها ؟ احد تكلم عليها ؟
رهف : لا ، بس عزيز شكله تعب وهي خايفه عليه
ثامر طلع بسرعه ركب سيارته ومشى وراها لين وصلها : سميه اركبي اوصلك بسرعه
سميه ماترددت ابد فتحت الباب وركبت واخذها للمستشفى.
اما رهف اتصلت على عبدالله ، كان توه واصل بيتهم واتصل جواله ورد بضيق : هلا رهف
رهف : اسمع تعال ودني للمستشفى ، عزيز تعبان وسميه بغت تنجن من الخوف
عبدالله : سميـه ؟ تخسي اروح لها بعد ماطردتني
رهف : ياغبي مو وقت عتاب ، سميه محتاجتنا مالها غيرنا
عبدالله : طيب طيب بجيك الحين ، اطلعي.
ركب سيّارته ومشى ، ومناف كان سامع كل شي ، حس بمعاناة سُميه ، بدون شعور ركب سيّارته وراح ورا عبدالله.
➖
بالمستشفى ؛
وصلوا ثامر وسميه ووراهم عبدالله ورهف ، ووراهم مناف ، نزلت سميه تركض ، ودخلوا كلهم وراها، وقفت لما شافت سلمان عمّ عزيز وجهه اسود ويناظر بصدمه.
تغيرت ملامح سميه وقربت له ومسكت ايدينه بتوّسل : وينه ؟ عزيز وينه ؟
سلمان صد عنها ، لفت وجهه لها بقوه وهمست برعب : تبكي ! ليش تبكي ؟ عزيز صار له شـي ؟
سلمان اخذ نفس وقال بغصه مايدري يهدي نفسه ولا يهديها: مقدر ومكتوب وهذا يومه .. دفعت ملايين للدكاتره لكن الله اخذه لإنه ارحم عليه منهم ، تصبري وشدي عزومك ، الله يرحمه ويجعل مااصابه تكفير لذنوبه.
سميه دفته بصراخ : هييييه انت وش تقول ، تكلم زين ، وش فيه عزيز وينه ؟
رهف مسكتها وهي تبكي من قلب.
سميه ناظرت فيها بصدمه : ليش تبكين ؟ ليش تبكون ؟
سلمان مسك اكتافها وقال بحزن : يابنتي عزيز يطلبك الرحمه
ابتسمت بألم : يعني مـات ؟
نزل راسه بأسى ، وطاحت سميه تبكي بشكل غريب ، تمنت لو ماتت قبله ، تمنت لو ماجت للدنيا اساساً ، فقدت اثنين تحبهم بنفس السنه ، ماتوا قدامها ولا قدرت تسوي لهم شي ، مؤمنه بقرارة نفسها انه ابتلاء من ربها لقوة صبرها وتحملها ، لكن غصب عنها جزعت وبكت لين مابقى دموع بعيونها ، بكت لين اظلمت الدنيا بعيونها واغمى عليها.
رهف منهاره معاها وتتذكر كلامها عنه ، عبدالله لأول مره تنزل دمعته على شيء ، وعلى خواته بالذات ، من كثر ماقطعت قلبه سُميه تمنى لو بيده شي ويشيل من قلبها كل شي ، ثامر لو مامسك نفسه بكى على موقف سميه اللي يبّكي الحجر ، تذكر لما شافها بالفندق ولما ضحت ووقفت بوجه محمد عشان رهف ، حرام هي صغيره على الحزن ، اصغر من انها تتحمل كل هالمشاكل، حس من كثر حزنها انها بتموت وراه.
اما منـاف .. روحه تحترق وقلبه انكسر عليها ، نفسه يدخل بينهم ويسحبها من حضن عبدالله ويحطها بحضنه هو ، نفسه يدخلها بقلبه ويقفل عليها ، ماتمنى ابـد يشوف شخص يعاني من فراق شخص ، لكنه شاف سميه عانت ، ومرتين مو مره.
رهف برعب : شفيها ؟
الدكتوره : اغمى عليها لاتخافي ظغطها كويس وكل شي تمام
رهف جلست عندها ومسكت ايدها وهمست بين دموعها : ياعزتي لك ياسميه ، الله يجبر بخاطرك ويصبرك يارب.
سندت راسها وبكت بحرقه عليها ، صحيح كلهم عاشوا بنكد لكن سُميه غير ، تحملت اضعاف اضعاف اللي تحملوه خواتها.
دخل ثامر وسحب كرسي وجلس جنبها ورفع راسها له : لالا مابيك كذا ، لاتضعفين ، خليك قويه عشانها
رهف كانت دموعها تزيد ، ثامر شد عليها : رهف ! خلاص حبيبتي هذا يومه ، الله كاتب كذا ، نعترض على حكمته وقضائه ؟
رهف وهي تمسح دموعها : الحمدلله على كل حال
ثامر : اي خليك كذا ، سميه الحين مالها غيرك ، اصبري وصبريها ، والله يعظم اجرها ويعوضها خير
رهف : امين والله يرحم عزيز ويغفرله ويعوض شبابه بنعيم الجنه يارب.
ثامر : امين ، بروح الحين اجيب امي وخواتي
كان بيطلع والتفت عليها شافها للحين تناظر لسميه وتمسح ايدها قال بهدوء : رهف ، شرايك تروحين للمسجد تصلين ركعتين تريح قلبك
رهف : اي بروح الحين
ثامر : يالله تعالي معي.
مسك ايدها وطلع معاها ونزلها للمسجد وراح بعد ماتطمن عليها.
منـاف اول ماشافهم طلعوا ، دخل وهو يدعي : يارب تسامحني ، ادري انه غلط اشوفها ، لكن غصب عني.
قشعر جسمه من شكلها ، حس قلبه بيطلع من كثر ماحزن عليها ، كانت دموعها ماليه وجهها الأحمر المُنهك ، ورجفتها لازالت ، حس انها صحت وقف عندها وبدون شعور مسك ايدها وهمس : عظم الله اجرك ، ادعي له ياسميه ، ترا الدعاء اعظم هديه له الحين ، انا اكثر واحد حاس فيك وعايش معاناتك ، كنت اظن همي كبير ، لكن تعلمت منك شلون اتحمل ، انا فقدت انسانه كانت مثل النفس ليّ ، كانت احاسيسي ميته لين ماشفتك تفارقين اختك بالمستشفى وكنتي قويه ، سبحان من زرع بعقلي ذاك الموقف وخلاني استمد طاقتي كل مااتذكرك ، والحين فقدتي عزيز ولازلتي قويه ، قويه ياسميه انا اعرفك وراضيه بقدر الله.
سميه شهقت وغمضت عيونها بقوه وزادت دموعها وهمست بألم : الحمدلله على كل حـال.
مناف ارتاح ، حس غلط يجلس اكثـر ، وبنفس الوقت مايبي يتركها لحالها بهاللحظه وهي منهاره ، احتـار
مناف : انا بجلس برا اذا تبين شي قولي للممرضه
سميه ببحه : امي لاتدري تكفى ، اول مره تسافر لاتنكدون فرحتها
مناف حز بخاطره : لازم تعرف وترجع عشانك
سميه : انا اقدر اتحمل لحالي ، لاترجع امي
مناف : ولايهمك ، ارتاحي ، خواتي جايين
سميه : ابي اطلع
مناف : وين تطلعين وانتي تعبانه !
سميه : مو تعبانه طلعوني
مناف : ارتاحي اليوم هنا وبكرا بتطلعين ..
➖
بالكويت :
كانوا مجهزين اغراضهم عشان يرجعون ، ام عزام فيها ضيقه مايعلم فيها الا الله ، ماتبي تفارقهم ابد ، لولا عزة نفسها قالتلهم خذوني معاكم ، لكن من يومها ماذلت نفسها لمخلوق ، لها اخوان وخوات لكن دامهم ماتذكروها مستحيل ترمي حالها عليهم.
ابو سعد دخل على بناته : جاهزين ؟
نجلاء : اي جاهزين
ابو سعد : وش هالاكياس هذي ؟
كريمه بربكه : هذي اغراضي
ابو سعد : متى شريتي كل هالأغراض ؟ كنت معاك
كريمه : اي وزعت اغراضي على الاكياس
ابو سعد : يالله تأكدوا من كل شي ، سندس
سندس فزت : هلا
ابو سعد : عطيني الجوازات
سندس فتحت شنطة ابوها وطلعت منها شنطه صغيره ومدتها له ، فتحها وجلس يشيك على الجوازات : ممتاز
كان بيقفل الشنطه لكن تذكر شي وفتحها بسرعه : وين جواز سندس ؟
سندس : وين بيروح يعني
كريمه : افتح السحاب يمكن موجود فيه
فتش كويس ولالقاه قال بحده : وين جوازك يابنت ، تكلمي ؟
سندس : بسم الله يبه والله ماادري ، لحظه بشوفه يمكن طايح بشنطتك
فتحت الشنطه وجلست تفتش بضمير وخوف ، وش يقنع ابوها ان مو هي اللي ضيعته.
ابوها دفها بقوه : اذلفي دوريه بكل مكان ، ويلك لو ماطلع
سندس طلعت وهي تدور وترجف ، وين يروح الجواز ؟
ام عزام : علامك يابنت حستي بيتي
سندس : خاله ماشفتي جوازي
ام عزام : وشو هذا؟
سندس : خاله جواز سفر ، لونه اخضر ، صغير ، ماشفتيه
ام عزام : الله الله لقيته طايح ورفعته
سندس براحه : الله يريح قلبك ويفرج عليك ويرزقك ماتتمنين
ام عزام وهي تقوم : هو باقي امنيات ، هو باقي عمر اصلاً
سندس انكسر قلبها لكن قالت بضحكه : توك بعز شبابك ، انتي لو تجين عندنا اخلي شيبان الحاره كلهم يخطبونك
ام عزام تكابر : مير ماني جايه ، الله لايحوجني لعباده
سندس توها تستوعب انها خلاص بتفارقها خانها التعبير ولاتكلمت.
مدت لها ام عزام البوم اخضر ، كانت تحسبه جوازها ، لكنه البوم صور وواضح انه قديم.
اخذته سندس وهي خايفه من ابوها : مو هذا ياخاله ، هذا فيه صوركـ.
سكتت بصدمه وهي تشوف الصور.
سكتت وهي تشوف الصور ، صور كثيره ، وبعضها قديمه وبعضها جديده ، كان واضح الصور لعزّام وامه وابوه ، فتحت اخر الصفحات وشافت صور جديده توه مصورها عزام ، اخر صوره كانت قبل شهر ومكتوب التاريخ ، كان مصور نفسه بحضن امه وهي تلعب بشعره ، حست شوي بصدمه ، وش السالفه ؟
ابو سعد بعصبيه : سـندس
سندس : مالقيته يبه
ابو سعد خلاص وصل حده : وينه ، دوروه باغراضكم بسرعه
ام عبدالله : اخلصوا دوروه تأخرت على عيالي ، كل شوي متصلين مشتاقين لي
ام سعد : زين عيالك فيهم بركه ، مو مثلي ، سعد مايدري عني ، وسميه..
ام عبدالله : سميه شفيها ؟
ام سعد : سميه تتصل بس ماارد عليها
كريمه : حرام يمه يمكن محتاجتك
ام سعد : خليها تولي ، وينها عني يوم كنت محتاجتها وابكي عليها واخرتها تطلع متزوجه وساحبه علينا
ابو سعد : اقطعوا هالطاري
سندس ونجلاء بتعب : مالقينا الجواز يبه
ابو سعد يحاول يمسك نفسه قال بحده : ابي اطلع ، اذا رجعت ومالقيته بنسافر بدون سندس !
سندس برعب : خير ليش ؟ اظل هنا عند مين ، ولا تبون تخلوني مثل ام عزام مالي احد !
ام سعد : انتي ماتمسكين لسانك شوي ؟
ابو سعد طلع وتركهم ، سندس جلست وهي فيها البكيه : بيموتني وانا عايشه ، حرام عليه ليش يتركني انا بنته ، مو جايبني من الشارع
ام عبدالله : مصدقه انتي ؟ قال كذا عشان يخوفك وتطلعين الجواز
سندس عصبت : اطلعه ؟ ليش انا مخبيته اصلاً ؟
طلعت وتركتهم فتحت الباب وجلست بالحديقه الصغيره ، غطت وجهها وبكت بصمت لين هدت ورفعت راسها وفتحت البوم الصور اللي معاها ، وقعدت تتفرج ، كانت ام عزام مصوره عزام من اول شهر له ، مع ابوه ومعاها ، وله صور لحاله ، لين صار كبير وهي تصوره ، ابتسمت بإعجاب ..
جلست جنبها كريمه : وش تسوين ؟ فيك انفصام انتي ؟ تبكين وتضحكين
سندس : ابكي على حظي ، واضحك على هالقصه الغريبه
كريمه : ايش هذا ؟
سندس : تسلسل صور ، كانت امه تصوره لين كبر ، ولما كبرت هي صار يصورها هو ويكمل قصة هالدفتر
كريمه : الله اعجبتني الفكره بسويها مع عيالي
سندس : احس في شي غلط مافهمناه بقصة ام عزام
كريمه : شرايك تكتبين عنوان بداية الالبوم ؟
سندس بعد تفكير طويل ابتسمت : قصة وفاء ، رغم العقوق !
كريمه : يازين من صكك بالقلم على راسك ، عقوق مع وفاء كيف تجي ؟
سندس كتبت : قصة وفاء ، رغم ...
كريمه : اكملي الفراغ ؟
سندس : حنا ماندري رغم ايش ؟ ماندري ايش اللي بينهم فـ خليه هو يكمل الفراغ ، وحنا اذا اذا اذا اذا رجعنا بعد عشر سنين بنعرف رغم ايش
كريمه : اقول قومي دوري جوازك ، عشان مانشوفك بعد عشر سنين
سندس تذكرته و فزت بخوف : بسم الله ، فص ملح وذاب !
بعد ساعتين ونصـف ؛
ابو سعد نقطه ويذبح بناته عشان الجواز اللي ماله اي اثـر ، سندس ترجف من نظراته لكن مع ذلك تشجعت وقالت بقهر : مو انا اللي مخبيته اقسم لك بالله يايبه ، اصلاً ماني ميته على الجلسه هنا ، وانت شايف بعينك كل يوم اقول متى نرجع متى نرجع وتـ،
ابوها بحده : خـلاص ، كيف الحين ؟ وين راح الجواز
ام سعد : مالنا الا ننتظر لين يفرجها الله ونلقى الجواز
ابو سعد : انا خايف يكون انسرق ، تعال ادخل بقضايا وتحقيق عاد
سندس بخوف : يحققون معي ليش شسويت
نجلاء : لاحول ولا قوة الا بالله ، تفائلوا بالخير ، ييه شوف سيارتك يمكن طايح فيها
ابو سعد اتصل جواله واستغرب : ثامر !
ام عبدالله بخوف : اللهم اجعله خير ، اخاف صار شي لرهف !
ابو سعد رد : هلا ثامر
ثامر : هلابك ياعمي ، كيف الحال
ابو سعد : يسرك ، علامه صوتك
ثامر تنحنح : كيف الاهل ان شاءالله تمام
ابو سعد : بخير ، عسى ماشر يارجل تكلم
ثامر : الحقيقه مادري وش اقولك ، يمكن الموضوع مايهمك لكن ام سعد يهمها ولاتتخذ ردة فعل قاسيه قدامها
ابو سعد عصب : لاتجلطني ترا ماني ناقص ، وش فيها رهف ؟
ام عبدالله طاحت من الخوف : يمه بنتي شفيها
ابو سعد حط جواله سبيكر لإن ماله خلق يعيد لهم الكلام
ثامر بضيق : رهف بخير مافيها شي ، اللي فيها سميه ياعمي ، توفى زوجها ، وهي حالياً منومه بالمستشفى وبحاله مايعلم فيها الا الله ، ووصتنا مانعلمكم لكن حرام تتركونها لحالها بهالوضع ، حتى وان كانت بينكم مشاكل ، تبقى بنتكم واللي صار غصب عنها ، وانت ياعمي رجال كفو ، لاتكسر بخاطر بنتك ، لازم ترجعون ب اقرب وقت وتوقفون معاها على الأقل لو يومين بس !
ام سعد لاشعوري طاحت جنب ام عبدالله واستسلمت لدموعها وشهقاتها ، ماقدرت تتكلم ، دموعها ترجمت ضعفها وحرقة قلبها على سميه ، ماتستاهل كل اللي صار لها ، كُره اب وقسوة ام وموت زوج ، حتى لو كانت قسوتها عليها من ورا قلبها ، اكيد انها تركت اثر بنفسها ، كانت كل يوم تتصل على امها وماترد وترسل لها كلام اعتذار وتوضح شوقها ، لكن امها ماحسستها بحجم غلطها وبس ، حسستها بكل شي يوجع لمجرد انها امها واي شي منها يأثر على سميه.
همست بوجع : سامحيني يايمه سامحيني ماكان قصدي ، الله يجبر قلبك ويعوضك ياروح امك ، اه ياسميه
كريمه بين دموعها : الله يرحمه ويغفر له ، لازم نرجع عشان سميه
سندس مسحت دمعتها وقالت بغصه : خير وانا ؟ يعني مااروح يعني ؟
كريمه عصبت : وش ذنب اختي تعاني لحالها عشان جوازك ضاع
سندس بصوت مهزوز : بتخلوني بديره مااعرف فيها احد ؟
ام عبدالله : ياربي وش هالوضع اللي انحطينا فيه ، لاقادرين نرجع ولا قادرين نجلس.
ام عزام كانت سامعه كل كلامهم ودخلت عليهم وقالت بصوت مكسور : ارجعوا لبنتكم لاتخلونها لحالها ، ترا اقسى شي بالدنيا الوحده ، ابو سعد اسمع كلامي وافهمه ، لو ماعندك بنات الحين كنت تتمنى لو بنت وحده بس تعزك اذا كبرت ، شوفني انا ، شوف حالي
رفعت عصاها بوجهه وقالت ببحه : والــلــه ! والله لو عندي بنت ماكان هذا حالي ، ولا انت وش حادك تعاملهن كذا ، بنتك رجالها مات ، يعني لازم توقف معاها وقفة اب ، تنسى المشاكل كلها.
ابو سعد : اللي سوته كبير ياخاله
ام عزام بتشديد : ابو سعد ، اجورك باللـه تسامحها
ابو سعد : خلاص برجع لها واوقف معاها واسامحها عشان خاطرك يالغاليه
ام سعد : وين صرت بين نارين ، نار سميه ونار سندس
نجلاء : المشكله صعبه نتأخر على سميه
ابو سعد : خلاص سندس بتجلسين هنا وانا برسلك عبدالله اليوم يقعد معاك الى ان نلقى حل لموضوع جوازك
سندس غطت وجهها وبكت بصوت عالي ، امها جلست جنبها تهديها : ياسندس والله ماودي اخليك بس بعد اختك تعبانه وحالتها حاله ، يعني اخليها ؟ لو كانت هي مكانك ضايع جوازها وانتي اللي متوفي زوجك كان قالت ارجعوا لاتخلون اختي لحالها
سندس : ادري يمه غصب عنكم لكن انا بعد صعبه اجلس لحالي اخاف
ام عزام : مايجيك الخوف وانتي ببيتي ، ارقدي وامني ، وانتي يام سعد لاتشيلين همها دامها عندي
ابو سعد : وعبدالله جايك اليوم ، يعني ماعليك خوف ياسندس
سندس بأستسلام : خلاص روحوا لكن والله اذا مارجعت خلال يومين لاروح للسفاره اقول جوازي انسرق دبروني
ابوها بحده : عشان احش رجولك
قاموا وطلعوا اغراضهم للسياره وودعتهم سندس وهي تكابر على دموعها ، امها تبكي على حالهم ، كأنهم محسودين ، المصايب تتجمع بوقت واحد وفرحتهم بس لحظات.
➖
عبدالله كان عند سميه وكانت صاحيه وحالتها احسن من امس ، لكنها رافضه تاكل وماتتكلم ابد ، بس ساكته وسرحانه.
رهف : سميه كولي لو لقمتين لاتتعبين
سميه : طلعوني مافيني شي خلاص ليش ماتفهمون
عبدالله : كيف تطلعين وانتي مااكلتي شي وحالتك حاله
سميه : لازم اكل يعني عشان اطلع ، طيب مالي نفس مو غصب
عبدالله : خلاص الحين بقول للدكتور
اتصل جواله وطلع ورد : نعم خالد وش تبي ؟ كم مره قلتلك مشغول ماني فاضي لك
خالد : تكفى بس هالمره دبر لي لو حبه وحده
عبدالله : انا وش ورطني معاك ، اختك لو بلغت علي بينهدم مستقبلي وانا مالي شغل غير اني وسيط بينك وبين التاجر الكلب
خالد : اختي ماتقدر تبلغ ، نخيتك ياعبدالله لخاطر العشره ، انا تعبااان
عبدالله : احسن اتعب ، بس لاتدبسني بمشاكلك
خالد بجنون : عبدالله اذا ماجبت لي الحين ، بذبح اختي ، انا مو بعقلي تفهم ، انا مجنون.
خالد بجنون : عبدالله اذا ماجبت لي الحين ، بذبح اختي ، انا مو بعقلي تفهم ، انا مجنون
عبدالله بخوف : ياولد اركد واطلع من بيتكم شف لك اي مكان يلمك لين اجيك
خالد : عبدالله بسرعه ليش ماتحس انت ، بذبحها خلاص
عبدالله بعصبيه وهو يركض : اقسم بالله لو تلمسها لأذبحك انا ، لاتجني على المسكينه خاف الله ، اصبر دقايق بس ، بجيك ياخالد بجيك ، لاتقرب لها ، اطلع من البيت
ركب سيّارته ومشى بأقصى سرعه وهو يسمع صرخات مها وينادي خالد اللي انجن خلاص وانمسح على عقلـه.
وصل خلال خمس دقايق ونزل بسرعه دف الباب ودخل شاف منظر يقشعر له البدن ، كان خالد وجهه مرعب ومها تحته مثل الجثه وماسك السكين على نحرها بينحرهـا ، عبدالله دارت الأرض فيه ماقدر يتحرك ابد وهو يشوف البنت تموت قدامـه ، ماتوقع ابد انه ممكن يوصلها ويحميها ، لكنه برمشة عين وصلها وباللحظه الأخيره رفس خالد رفسه طيحته ع الأرض وسحب مها اللي انجرحت رقبتها ولو ماتدخل عبدالله كان انفصل راسها عن جسمها ، خالد ظل يناظر يستعيد وعيه ، عبدالله سحب مها بسرعه وهي تبكي وماسكه رقبتها اللي تنزف.
قال بسرعه : البسي عبايتك بسرعه
مها بتعب : وين بروح
عبدالله : للمستشفى ، ومالك رجعه هنا ، هذا مجنون
مها بدت تظلم الدنيا بعيونها : بسببك
عبدالله لاحظ انها بدت تتعب من النزيف سحب عبايتها ورماها عليها وصرخت : ماراح اجي ، اموت مع اخوي ولا معك
عبدالله سحبها بسرعه وطلع فيها وركبها السياره بالقوه وركب ومشى ، خالد طلع وهو منتهي ، مالقاهم وطاح عند الباب ومسك راسه وصرخ صرخة الم من اعماق اعماقه.
➖
عند سُندس :
كانت جالسه وتناظر لأم عزام اللي نايمه ولا حاسه بالدنيا ، كانت ميته رعب من صوت الرعد والبرق والامطار الغزيره ، وكل ماارتفع صوت الرعد سدت اذانها وزادت دموعها ، طول اليوم ماجلست ابد تدور جوازها بكل مكان ، ولا لقتـه.
كان جوال امها معاها تنتظر اتصال من عبدالله ، من ابوها على الأقل ، كلهم مقفلين ، ظلت ترجف لين اذن الفجر ومع صوت الأذان حست براحه شوي وقامت توضت ، صحت ام عزام ولما شافتها سندس ابتسمت : صباح الخير ياحلوه ، صباح النور والنوير واوراق الشجر والطير ، احبك حيل صدقني تعال اقراك واعتقني عشان تمرّ واتأملك واعيشك حلم واتخيلك و.
ام عزام : وقت صلاه استحي على وجهك وش هالكلام
سندس : شعر مني لك ، من كثر مااحبك صرت اسمع الشعر عشانك
ام عزام : روحي صلي واطلبي الله بدل هالكلام الفاضي
سندس : طيب قدري اني خايفه وعطيني على جوي
ام عزام دخلت تتوضا ، سندس فرشت السجاده وصلت ودعت من كل قلبها انها ترجع لأهلها بأسرع وقت وسمعت صوت جنبها وفزت بسرعه.
ناظرت جنبها مفزوعه ولقت ام عزام تصلي وانتظرتها لين خلصت وابتسمت لها : تقبل الله ياحلوه
ام عزام : منا ومنك ، وش عندك اليوم منهبله
سندس : مو مني من التوتر ، خايفه
ام عزام : يمكن خيره ، عشان تسليني بعد
سندس : وهذا الشي اللي مصبرني اني جالسه معك
ام عزام تنهدت بألم : ياليت عندي بنت مثلك
سندس مسكت ايدها بحب : انا بنتك ، شرايك تجين تعيشين عندنا ؟
ام عزام : لا ماقدر
سندس : ليش ؟
ام عزام : ماقدر ، ابي انام
سندس : افطري معاي
ام عزام دخلت فراشها وتغطت كلها ، سندس تضايقت ورجع لها الخوف ، لكن شجعت نفسها وطلعت للحديقه تتأمل المطر مع بداية الشروق ، اعجبها المنظر لكن شهقت مع صوت الرعد وهطل المطر بغزاره وهبت ريح قويّه وتقفل الباب ، سندس خلاص مافيها حيل تبكي ، راحت وطقته بهدوء ، مافتحت ام عزام ، طقت بقوه ونادتها ونفس الشي ،نامت ، زاد المطر وتبللت سندس وارعبها اكثر صوت الرعد والبرق وجلست وضمت نفسها بقوه ويدها على الباب تطق بتعب.
انفتح الباب الخارجي وزادت دموعها وشدت على نفسها وزادت شهقاتها لما سمعت صوت خطوات تقرب لها.
وقف مذهول من المنظر ، جلس يتأملها دقيقه وصوت بكاها كسر خاطره.
اخذ نفس وقال بهدوء : يابنــت
تجمدت بمكانها ، عرفت نبرته ورفعت راسها بسرعه وطاحت عيونها بعيونه ووقفت بسرعه : عـ، عزام افتح لي الباب بسرعه ، بموت من البرد
عزام ناظر للبسها وابتسم : وش مطلعك ؟ بعدين وين سيارة ابوك ؟
سندس بغصه : ضاع جوازي ورجعوا اهلي وتركوني
عزام : ضاع مره وحده ؟ واهلك عادي يتركونك لحالك ؟
سندس : لأن زوج اختي توفى واظطروا يروحون لها
مسكت ايدينها وقالت برجفه : افتح الباب حرام عليك
عزام : مامعي مفتاح !
سندس : بلا كذب ، مامعك مفتاح لبيتك ؟
عزام : متعود امي تفتح لي اذا طقيت ، واحياناً اطق ماتسمعني ، نومها ثقيل ، واظطر انتظرها لين تصحى وتفتح
سندس : يعني شلون اظل كذا ؟ اكسر الباب
عزام عطاها المظله اللي كان ماسكها ونزل جاكيته وحطه عليها ، سندس زادت ربكتها كرهت نفسها على الموقف اللي انحطت فيه.
عزام طق الباب بأقوى ماعنده : ام عــزام افتحي الباب
سندس : ليش تقول ام عزام ، عيب امك
عزام : يمــه
سندس بخوف : ماترد ، اكسر الباب ياخي
عزام : المشكله انه ضد الكسر ، انا حطيته لها عشان محد يقدر يدخل بسهوله
سندس ابعدت عنه وشدت جاكيتها عليها تدفى ، حست شعرها تجمد وحطت ايدينها فوق راسها ، عزام كان لابس طاقيه ونزلها ، سندس لما شافته يقرب عشان يلبسها رجعت خطوتين : لالا ، مابيها
عزام : مو على كيفك ، لايتجمد راسك عقب نبلش فيك
سندس : لا عادي بتحمل
عزام قرب لها وتجمدت بمكانها.
عزام لبسها الطاقيه ودخل شعرها تحت الجاكيت وهو ملاحظ ربكتها وقال بهدوء : كذا عشان ما يتجمد راسك وتموتين ، على الأقل انتظري لين ترجعين لأهلك وموتي عندهم ، مو عندي
سندس ارتفع ظغطها : فال الله ولافالك ، الحين شوف لي حل مع هالباب ، مااصدق ان مامعاك مفتاح
عزام طلع لها كل المفاتيح اللي معاه : اذكر انه ضاع مني ، لكن انتي شوفي يمكن تلقينه
سندس اخذتهم وجربت المفاتيح كلها وهي مصدومه من عددهم ، ولا ثلاثين مفتاح ، وولا واحد مفتاح البيت.
قالت بقهر : كل هالمفاتيح طلعتهم ، بيذبحك لو طلعت لبيت امك ؟ ولا ناسي وجودها اصلاً
عزام يعصب اذا احد تكلم عن علاقته بأمه ، اخذ نفس وابتسم عشان ينرفزها : طالع شكلك حلوو كذا
سندس تغيرت ملامحها وارتبك كل شي فيها قالت بقهر : انت لو تعد نفسك من الرجال ماناظرت بوحده ماتحل لك ، وضيفه عندك بعد !
عزام يدري ان كلامها صح لكن مااهتم له : ماتعبتي من كثر ماتسولفين ؟ تبين اخذك لفندق تريحين فيه للظهر ؟
سندس بخوف : لا
عزام فهم تفكيرها : ترا مو ميت عليك ، بس مثل ماقلتي ضيفه ولاترضيني وقفتك بهالشكل
سندس : مجنون تبيني اطلع وابوي مايدري !
عزام : ابوك ماراح يعرف واذا عرف ماراح يذبحك ، للضروره احكام !
شافها بتموت خوف تنهد بملل : بتروحين ولا امشي واخليك تتجمدين هنا وتموتين !
سندس بتردد : بروح ، بس عطني وعد رجال انك ماتغدر فيني
عزام : شايفتني مجرم ولا متأثره برواياتك ؟ انا بركب ومعك دقيقه اذا ماجيتي بمشي
راح وركب سيارته وانتظرها دقيقه وماجت اول ماشغل سيارته ركبت وراه وهي ترجف : بسرعه استعجـ.
طاحت عينها على شي وتوسعت عيونها بصدمه وزادت رجفتها ، جوازها بسيّارته ، حست الأرض تدور فيها وصداع قوي ، ماخذ جوازها وبيوديها لفندق " هذا وش ناوي عليه " تذكرت رهف لما راحت لفندق عشان تعطي ثامر محفظته وانقلب كل شي ضدها وتزوجت مجبوره ، و بسبب هالفندق انخطفت سميه ووصلت للحال اللي هي عليه الحين " حدت على اسنانها بغضب وهمست لنفسها : مستحيل اصير مثل خواتي مستحيلللل ! انا شلون رضيت اجي معاه !
تقدمت بسرعه ومدت يدها بتاخذه لكن سبقها واخذه قبلها.
سندس : جوازي !
عزام : مو جوازك
سندس : وش يسوي جواز سعودي بسيارة كويتي ؟
عزام : جواز امي !
سندس : الله اكبر امك اخر عمرها صار لها جواز ، اذا تبيني اصدق افتحه الحين بشوفه !
عزام تحوّلت نظراته لإحتقار ، فتحه قدامها وكان فعلاً جواز امه ، سُندس تغيرت ملامحها وقالت بهدوء : اسفه
عزام : شنو مصلحتي بجوازك عشان اخذه ! اكبر همي يعني ؟
سندس : خلاص قلت اسفه
عزام شغل السياره ومشى ، بعد عشر دقايق وصلوا لفندق مكون من 50 طابق.. وفهت سندس فيه وهمست لنفسها : من برا فخم وراقي اجل من داخل كيف ، لو ساكنين فيه بدال الخرابه بيت ام عزام
عزام نزل ، ونزلت سندس وهي ترجف خايفه ابوها يعرف.
عزام وهو يناظر للفندق : شرايك فيه ؟
سندس : حلو مشاءالله ، بس ليش مكانه منعزل عن الناس ؟
عزام : لإنه لمصالح خاصه
سندس : كيف يعني مصالح خاصه
عزام : ادخلي وتعرفين
سندس برعب : ادخل لحالي ماعرف اتصرف
عزام طلع جواله واتصل وقال بنبرة امر : بتجيكم بنت الحين وعطوها اكبر جناح ، بسرعه
قفل وناظر لها : ادخلي !
سندس : ياربي انا مو مرتاحه لك ، مدري ليش وافقت وجيت معاك مدري ليش ، رجعني للبيت تكفى
عزام : ترا اذيتينا ، ادخلي بسرعه عندي شغل بمشي
سندس : طيب تعال معي الله يخليك
تأفف بملل ودخل قبلها هي وراه ترجف ومخبيه نصفها ، مر الرسبشن ووقف قدامهم : اسمع يافادي هذي ضيفتي من السعوديه اسمها سندس ، ابي تهتمون فيها ولاتنسون غداها وعشاها وفطورها بشكل يومي
سندس همست برعب : وشو شكل يومي ! انت قلت الظهر ارجعك !
عزام : يمكن يجوز لك المكان
سندس بعصبيه : لاتستهبل على راسي ، رجعني عزام الله يرحم والديك مالي خلق مشاكل
عزام : بجيب لك امي الظهر لاتخافين ، وقفلي هالموضوع لأني صدق ارتفع ظغطي منك ، ولا كلمه تفهمين !
سندس : اوعدني تجيب امك !
عزام : وعد ، يالله تعالي
مشى قبلها ودخل الاصنصير ووقف ينتظرها تدخل : لازم اعزمك هنا بعد؟
سندس : بروح من الدرج
عزام : جناحك بالدور الأخير !
اخذت نفس ودخلت معاه وتقفل وصعد فيهم وهي حاشره نفسها بالزاويه ومنزله راسها للأخير ، عزام كان معطيها ظهره ويناظر فيها بإنعكاسها بالمرايا.
قال بهدوء : ليش خايفه لهدرجه ؟
سندس : ومن انت عشان مااخاف منك ، هذا من غير خوفي من ابوي
عزام : هدي نفسك مو صاير الا الخير
طلع وطلعت وراه وانصدمت من اللي شافته ، كان الدور الاخير مليان بنات وشباب وصوت الاغاني واصل لأبعد مدى ، سدت اذانها بقوه ووقفت بمكانها.
التفت لها عزام وابتسم : شفيك وقفتي ؟
سندس ماسمعته من الإزعاج قالت بصراخ : وش هــذا ؟
عزام : الكازينو حق الفندق
سندس بحده : عرفت وش معنى مصالح خاصه ، يعني قمة الإنحطاط والسفاله ومخليه فندق حقير للناس الحقيره مثلك
عزام عصب : حطي لسانك بلهاتك واسكتي ، محد قالك تعري وارقصي مثلهن ، اذلفي هذاك جناحك انثبري فيه
سندس : انت من كل عقلك بتجيب امك عند هالفاسقات ! عزام لو سمحت رجعني بهدوء
مل منها وسحبها بقوه ومشى فيها للجناح وفتحه ودخلها بالغصب وصرخت هي بقهر : اذا انت ترضى لنفسك تسكن هنا وتنزل لهالمستوى من الأنحطاط انا ماارضاها لنفسي !
عزام كان بيرد لكن سبقه الصوت من وراه : عـزام !
ناظروا لها ، سندس عقدت حواجبها لما شافت وحده آيه بالجمال تناظر فيها بغرابه : منو هذي عزام ؟ وليش ماترد اتصل فيك مغلق !
عزام : شتبين !
كشرت : امي تعبانه وكنت بروح اشوفها
عزام : خلاص اوديك لها العصر ، اعرفكم هذي زوجتي الثالثه ، ميار ، وهذي ضيفتنا سندس من السعوديه
ميار ببرود : اهلين
سندس صدمه ورا صدمه متزوج ثلاثه ! قالت بأستحقار : قرف
عزام فقد اعصابه وقال بحده : خذي راحتك
طلع وميار معصبه : قالت قرف شقصدها !
عزام : قصدها انك شيء مقرف
ميار بحده : ودامك تشوفني كذا ليه تزوجتني
عزام : اسلي نفسي شوي وابعد عن الحرام .. يعني لاتستانسين شهر شهرين وتتطلقين مثل اللي قبلك
ميار دمعت عيونها : صدق انك حقير !
عزام : لاتخافين بعطيك فلوس .. الحين خليني اعيش حقارتي معك
جذبها لحضنه وضحكت وجلست ترقص على انغام الموسيقى وتحت انظار البنات اللي ميتين غيـره منها.
دقايق واخذها لجناحهم ، وسندس تراقبهم ومولعه حقد وقهر ، وتدعي عليه من قلبها ، متزوج ثلاث وامه ناسيها !وجايب ناس من كل مكان وقالبين الفندق رقص وسكر ، لمعت ببالها فكره ، لو تبلغ عليهم بتستفيد كثير.
اخذت نفس وقالت بحيره : مدري شسوي ، خلني انتظر للظهر اذا مارجعني للبيت ببلغ عليه وطز فيه.
حست ببرد ولمت جاكيته بقوه عليها ، داهمتها ريحة عطره الهاديه مع ريحة دخان خفيفه ، حست تحرك ساكن فيها ، نزعته بسرعه ورمته ع الارض وداست عليه ودخلت الغرفه وطردت كل شي من بالها ونامت.
➖
مهـا ضمدوا جرحها ، والدكتور رفض يطلعها الا بعد ماحققوا معاها الشرطه واعترفت على خالد لإن مالها مجال تنكر ، خالد اخذوه لمستشفى خاص بالإدمان لإن حالته تطورت ووصلت للجنون ، اما عبدالله انسجن بتهمة تهريب المخدرات بعد اعتراف مها ضده ، وانه هو اللي وصل اخوها للحاله هذي.
اهل عبدالله الى الان ماعرفوا انه مسجون ، كانوا مستغربين اختفائه لكن كل اللي جاء على بالهم انه مسافر كالعاده.
ام عبدالله بخوف : اول مره تمر يومين ولا يكلمني !
رهف : تلقينه هايت مع خوياه وناسي
ام سعد كانت جالسه عند سميه وماسكه ايدها ، وسميه كانت بعبايه ومتحجبه ودموعها تلمع بعيونها لذكرى الشخص اللي عاشت معاه فتره قصيره تسوى عمرها كله مع اهلها.
كريمه : سميه حبي مشتهيه شي اطبخ لك
سميه ببحه : لا
ابو سعد دخل وجهه اسود وحالته حاله ، جلس بينهم بدون اي كلمه ، خافوا من شكله.
ام سعد : عسى ماشر ؟
ابوسعد : عبدالله ، انسجن
ام عبدالله شهقت : ياويل قلبي على ولدي
ابو سعد : ولدك ! ولدك يهرب مخدرات لعيال خلق الله !
ام عبدالله بصدمه : مستحيل ولدي مايسويها
ابو سعد : سواها ، وكسر ظهري اللي كنت شاده بعيالي ، واحد يراكض ورا الحريم والثاني يتاجر بالحرام ، افرحي بتربيتك
ام عبدالله : مو تربيتي ، انت اللي دلعتهم لين وصلوا هنا
ابو سعد : لو كان دورك كبير كـ ام ماوصل الولد للمرحله هذي
ام عبدالله : انت ماخليت لنا دور نربي عيالنا ، تدخلت بكل صغيره وكبيره بحياتهم
رهف : لحد يحط اللوم على الثاني ، شوفوا العيال اللي افتخرتوا فيهم وين وصلوكم !
ابوها فتح ازارير ثُوبه ويحس فيه غصه وتعب مو طبيعي.
نجلاء بخوف : يبه فيك شي ؟
ابوها : ليش تخافين علي ؟ طول عمري اخاف على سعد وعبدالله ولاخفت عليكم
رهف : مدري شقول صراحه بس زين كأنك كأنك كأنك بديت تعرف قيمتنا ، ولو انك تأخرت لكن ، ان تصل متأخراً خيراً من ان لاتصل !
كريمه : رهف خلاص عيب !
ابو سعد قام وطلع ، سميه كانت جالسه جسد بلا روح ، تفكيرهاكله مع عزيز ، كارهه نفسها لإنه مااسعدته بالشي اللي يبيه ، كان رافض اشد الرفض ياخذ كليتها مؤخراً ، وكأنه يدري انه بيموت وماحب يتعبها.
قامت عن ازعاج اهلها توضت وصلت ركعتين ريحت قلبها ودعت من اعماق قلبهـا : يارب سامحني يارب ماقدرت احبـه واسعده بهالشيء لكن انت اعلم باللي بقلبي له ، يــارب ترحمـه وتعوضه بالجنـه..
طق الباب وراحت نجلاء مستغربه من قو الطق : مين !
بحده : انا ثامر !
نجلاء دخلت وقالت لرهف ، رهف جالسه ببرود ولا كأنه واقف يحترق برا ، راحت وفتحت له ودخل معصب : وينك ليش ماتردين من امس ! لازم الواحد يعصب ويجي ويسفل فيك ؟
رهف : والله مثل ماانت شايف عندنا عزاء ومشغولين واختي تعبانه نفسيتها وشي طبيعي اني بجلس معاها وانسى الجوال واللي جابه !
ثامر مسك ذراعها بقوه وهمس بعيون حاده : وش بتوصلين له بالظبط ؟
رهف : اترك يدي !
ثامر تركها ورهف عدلت بجامتها وقالت بهدوء : ايش كان سؤالك ؟
شافت ملامحه تحتد اكثر وخافت : اي لوين ابي اوصل ؟
قربت له وقالت بدلع وهي تلعب بشعرها : ابي اوصل لقلبك
ثامر هدت ملامحه وصد عنها وبداخله يقول ياربي هالبنت خبله ومافيها عقل.
رهف : كنت ابي اوصل لقلبك لكن الطريق مزدحم وانا ماحب الزحمه ، الطريق الفاضي لعبتي ، يعني راحت عليك
ثامر صفقها على راسها وقال بعصبيه : بــزر انتي ؟ وش هالسوالف الغبيه هذي ؟ انقلعي جيبي اغراضك وتعالي
رهف ماسكه راسها قالت بقهر :عساك تسوي حادث ومايصير لك شي بس تنكسر يدك اللي انمدت علي واذا انكسرت يومين وترجع لوضعها الطبيعي.
ثامر وصل حده من تصرفاتها وبرودها لكن ابتسم : اسوي حادث بالطريق الزحمه ولا الفاضي ؟ حددي؟
ثامر : اسوي حادث بالطريق الزحمه ولا الفاضي ؟ حددي
رهف : الفاضي لإن الخطوره تكون اقل ، صدق اني اكرهك بس مسكين يعني ماتستاهل
ثامر : اقـول ! روحي نادي كريمه يبيها سالم وتعالي نمشي
رهف دخلت لبست عبايتها واخذت اغراضها ، وطلعت مرت من جنبه ببرود : مشينا
ثامر : قلت نادي اختك
رهف : ماله حريم عندنا !
طلعت وماعطته مجال يرد ، وسالم كان بسيّارته ينتظر ثامر يدخله ، ثامر اشر له انهم رافضين ، تنهد سالم بضيق وهمس : وش سويت انـا بأم عيالي ، كيف قدرت افرط فيها ؟ اه يايمه الله يسامحك.
ثامر قبل يركب سيارته لاشعُورياً ارتفعت عيونه لشباك غرفة وسـن ، كأنه حس انها واقفه وتناظر فيهم بحرقة قلب وقلة حيله.
رهف ناظرت مكان مايناظر وشافتها ، حست بشي يكتم انفاسها ، بلعت غصتها وركبت، وسن استوعبت وابعدت عن الشباك ، اما ثامر اخذ نفس وركب جنبها وشغل السيّاره ومشى.
قال بهدوء : اسف
رهف : مازعلني نظراتك لها ، زعلني عدم احترامها للرجال اللي هي على ذمته الحين !
ثامر : وهو ليه مايحترمها ؟
رهف : راسي مصدع لاتتكلم
ثامر عرف انهاتضايقت حيييل بعد مو شوي ، لكن غصب عنه اللي يصيـر.
➖
الساعه 2 الظهر ؛
عند سندس كانت جالسه وتنتظر اي شخص يدخل عليها وتذبحه من كثر ماهي خايفه ومو حاسه بالأمان.
طق الباب وقامت بسرعه فتحته ودخلت ميـار ومعاها ملابس رمتهم بالأرض وقالت بإستحقار : عزام يقول لك البسي هذول بدال الخلاقين اللي عليك
سندس انحنت واخذتهم ورمتهم بوجهها : خلاقين شريفه ولا خلاقين عاهره !
الرد كان قاســـي على ميار ، صار وجهها اسود من القهر والعصبيه : مين العاهره انا ؟ انا تكلميني بهالطريقه ياحقيره ياسافله ؟
سندس : وانتي مين عشان مااسبك ؟ اقلبي وجهك وخلي الزفت رجالك يجي يرجعني مكان ماجابني قبل مااشتكي عليه بقضية خطف ، واشتكي عن سياسة هالفندق الواطيه !
ميار : وانتي معانا بالفندق يعني اذا اشتكيتي بتروحين فيها ويقتلك ابوك وعزام بيطلع بسهوله ، اما بالنسبه لسبك لي مااراح ارد عليه بالكلام ، ردي راح يكون بالإيد !
سندس : الله اخيراً بمارس هوايتي المفضله
ميار : وانا وصديقاتي بنمارسها بعد
طلعت ثواني ورجعت ومعاها ثلاث بنات اشكالهم تخوف برمشة عين هجموا على سندس وصرخت برعب وحاولت تقاومهم وتضربهم لكن ماقدرت لهم ، ضربوها لين فقدت وعيهـا.
دخـل عزام وشافها طايحه بشكل يُرثى له ، والبنات يضربونها بقهر وصرخت ميار : هذي الرابعه يابنات مل مني ويبي يتزوجها واضحه الخطه.
عزام بصوت ارعبهـم : ابعــدوا عنهـــا
وقفوا كلهم يرجفون من نبرته ، حسوا انها نهايتهم من كثر ماهو يخوّف.
وقفوا كلهم يرجفون من نبرته تقدم لهم برمشة عين وضرب ميار كف من قوته طاحـت ، وضرب اللي وراها وصرخوا وداخوا من قوة الألم.
هربوا كلهم خايفين وميار ظلت تناظر بقهر ودموعها بعينها . انحنى لسندس وقال بخوف : سندس تسمعيني ؟
شاف على الطاوله علبة مويا واخذها فتحها ونقط على وجهها لين صحت وعيونها مليانه دموع وجهها مجروح ومحمر قالت ببحه : ابي اهلي رجعوني لهم
عزام بضيق : انتي بخير ؟
سندس كحت وقامت عنه بتعب ، عزام وقف واتجه لميار وصفقها كـف ثاني اعماها، ومسكها وطلعها بسرعه وراح للبنات الثلاثه بجناحهم كانوا يرجفون خوف ، دف ميار قدامهم وقال بنبره لو تحرق احرقتهم : اقولك البنت ضيفتي ومغتربه وحالتها حاله تعاملينها كذا يابنت الحرام !
ميار بخوف : هي اللي غلطت
عزام بإستحقار : انتي تستاهلين الغلط ، هي ماتستاهله
عزام كمل بحده : انتم الثلاثه لا اشوف وجيهكم عندي بالفندق ، بـرا !
طلعوا بسرعه وانحنى لميار وهمس بخبث : كان نفسي اقولك برا بعد ، بس ابيك الليله ، وبعدين اشوف اطردك او لا ! وسندس انسيها ، عشان ماانسيك نفسك !
رجع لسندس وكانت جالسه وترجف بهدوء ، جلس جنبها وهو متضايق لحالتها ماحس الا بالمسدس على راسه ، ووجهها قبال وجهه ، دموعها تنزف وشفايفها ترجف قالت بخوف ممزوج بقهر : ادري ان لك هذف فيني لما جبتني هنا ، بتطلعني من هالمستنقع ولا كيف ؟
عزام : يعجبني ذكائك لكنه ناقص شوي ، لو فكرتي اكثر كان عرفتي ايش الهدف اللي ابيه منك ، بعدين من وين لك هالسلاح ؟
سندس : لقيته على طاولة الاستقبال لما جيت ، الواحد لازم يأمن نفسه لإن البشر مالهم امان !
صرخت بحقد : وش تبـي منـي ؟
عزام عدل جلسته وركز بعيونها القريبه منه بنظرات اربكتها ، واربكته اكثر لما حوّل نظراته على شفايفها وهمس : لاترجفين اهدي شوي عشان تفكرين برواق !
سندس : اخلص علي وش تبي !
عزام طلّع من جاكيته خاتـم ، الماس يبرق بين عيونها ، من جماله ماقدرت سندس ترمـش ابـد.
قال بإبتسامه غريبه : واكثر واكثر اذا وافقتي تتزوجيني !
سندس ابتسمت واخذت الخاتم ووقفت ، ووقف قبالها مستانس لفرحتها.
سندس : واو يجنن ، امنية حياتي البس الماس ، اسفه سامحني مديت السلاح بوجهك ، اخيراً تحقق حلمي ، موافقه اتزوجك اذا بلبس الماس واعيش اميره وارتاح من عيشة ابوي !
عزام سرح فيها وتأمل شكلها اللي تغيّر بلحظه ، اخذت الخاتم يحسبها بتلبسه لكنها ظغطت عليه بيدها لين انطعج شوي ، ابتسمت بخبث ، فتحت البلكونه وطلعت وهو وراها.
حطت الخاتم بين عيونه وقالت بحقد : هذا اللي تشري فيه السافلات وبنات الشوارع ، اما بنات الناس ماتشتريهن بألماس وفلوس !