تحميل رواية «انتي سحر ماحرمه دين الإسلام» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم حتى المواجع منك حاجه جميله .. حسابي بالأنستقرام @rwaya_roz ولا ابيح النقل بدون الحقوق ❤. صباح او مساء الخير ، للمبتسمُون رغم كبد الحياه: في اللحظة التي تخشى فيها وقوع قلبك منهزما لهذه الحياه لا تنسى أن الله قريب منك للحد الذي يجعلك صلباً لا تهزمك الدنيا ولا يكسرك بشر ، سيخرج يوماً شخصاً من وسط هذه الحشود ويحبك بشكلٍ لائق ، صحيح ، وبالطريقه التي تُفضل ان تُحبّ بها ، سيأتي عوضاً عن كل تلك الليالي التي بكيت بها ولم يهتم احد بأمرك. في احد الحارات البسيطه ، طلع من بيتهم وانصدم...
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غير معروف
على الثرى وعيوننا فالثريـّا
مانعشق الهيّــن ولا ننتمي له ..
حطت الخاتم بين عيونه وقالت بحقد : هذا اللي تشري فيه السافلات وبنات الشوارع ، اما بنات الناس ماتشتريهن بألماس وفلوس !
رمته بالهواء ورمت علبته وراه ووجهت السلاح من جديد على عزام : ياخي تكسر خاطري والله ، شفت ابوي قاسي وبخيل قلت اجيب راسها باشياء فاقدتها ، انا لو افقد كل شي ماافقد كرامتي عشان شخص تافه وحقير يحسب بجماله وبفلوسه يشتري الناس ! والله لو تعطيني كل املاكك ماتزوجتك ، انت كفوك الحثاله اللي مسكنهم هنا وكل يوم تختار وحده جديده !
كان يتأملها وهي تتكلم ، مشاعر متضاربه عنده وعندها ، هو طاغي عليه الصدمه ، وهي طاغي عليها الخوف من كلامها اللي ماتدري وش مصيرها بعده ، لكنها مرتاحه لإنها طلعت اللي بقلبها.
عطاها ظهره وقال بهدوء : امشي برجعك للبيت
ابتسمت بفرحه ومشت وراه بسرعه ومخبيه السلاح بجاكيته اللي لابسته ، نزلوا وركبوا السياره ولايزال الصمت سيّد الموقف ، عزام مصـــدوم ، مكتومه انفاسه ، مستحيل اللي صار لي ، انا عــزام يقال لي كذا ؟انا عزام ترفضني بـنت ؟اول مره انرفض ! انا البنات اذا خطبتهم يموتون من الفرحه وهذي صدتني ؟ وحطمتنـي ، وذلتني بكلامهـا !
سندس يدها على قلبها وتنتظر اللحظه اللي توصل فيها على خير ، وبتوريهم شغلهم ، كانت خايفه توصل وتلقى عبدالله ويكمّل عليها..
عبدالله قالوله عندك زياره وتضايق ، ماوده يشوف احد ابد لكن ماقدر يرفض ، طلع لغرفة الزياره وشاف ابوه ، تضايق اكثر ، اخر شخص تمنى يشوفه هو ابوه ، ماله عين يناظر فيه ، ماقصر معاه واعطاه كل شي ، لكن مشى على قرار اصدقائه وهوا نفسه وغرته الدنيا.. ماحس بحجم ذنبه الا بعد ماشاف معاناة مهـا ، وهو اللي اجبرها تشتكي عليه عشان يريح ضميره.
باس راسه وقال بحزن : سامحني
ابوه بتعب : اللي سويته كثير ياعبدالله !
عبدالله : اول مره يبه ، والله اول واخر مره ، كنت اعرف واحد واكتشفت بعدين انه تاجر مخدرات ، وكنت اسولف السالفه لخالد بحسن نيه بس ماعرفت ان خالد يتعاطى، وبعد شهر كلمني قال دبر لي حبه من صديقك ، وانا بشتريها منك بضعف السعر ، ولما وديتها له المره الاولى شافتني اخته والمره الثانيه كان بيذبحها وجبتها للمستشفى واشتكت علينا ، كانت تعرف اغلب اللي يتعامل معاهم خالد واشتكت عليهم كلهم .
ابوه : مدري وش الدبره لكن انقع بالسجن لين تعقل ، مابك خير لنفسك ولا للناس !
عبدالله بتردد: انا ماكلني الذنب ، احس اني دمرت البنت ! يبه تكفى روح لها تطمن عليها لإنها لحالها !
ابو سعد : خير ان شاءالله.
وقت النظره الشرعيه لـ " علياء ومناف "
كان جالس ينتظرها ، واربع جهات الكون ضايقه فيه، خايف يرجع له شعور قديم ويظلمها معاه ، هو يدري انها نسخة شجن لكن من يفهّم الناس ان شجن ماتتعوض عنده ، خلاص راحت وراح معاها كل شي.
دخلت عليه ، وعيونها بالأرض وربكتها واضحه سلمت وجلست.
تأملها لحظات وفعلاً لمعت نظره قديمه بعيونه ، سبحان من سوّاها ، وكأن اللي جالسه قدامه شجن زوجته ، حسها للحظه انها ماماتت وان الدنيا خدعه.
قال بهدوء : كيف حالك يـا.
قاطعته بحده : علياء ، مو شجن !
مناف : وانتي ليه معصبه ؟ شجن زوجتي واللي عطاني محبتها ماعطاني نسيانها !
علياء : اعطاك نسيانها مع سميه ، كل الناس شافت تغييرك لما خطبت سميه ولما انخطفت ، لدرجة انك وافقت تشيل ذكريات شجن من غرفتك بعد رفضك خمس سنوات !
مناف مرت قدامه صورة سميه وقال بحده : مواضيع تقفلت وانتهى وقتها ليش تفتحينها ؟
علياء : زواجك مني كله بسبب موضوع قديم ، كل اهلي واهلك ظغطوني لين وافقت عليك ، على بالهم كذا حل يعني !
مناف عصب : وتقولينها بوجهي انك مجبوره توافقين ! خلاص بلاش هالزواج كله وانا بتصرف
علياء : ممكن اوافق بكل سرور بحاله وحده بس ! اذا ضمنت انك بتنسى الحب اللي بقلبك !
مناف سرح دقيقه وناظر لها بهدوء : وانا مااضمن لك انساه ، مابي اكذب عليك واعيشك بوهم !
علياء قامت : اجل الله يوفقك ويوفقني ، الحياه ماتوقف ، سلام
مناف طلع من بيتهم وهو مرتاح شوي ، يدري انها ماتبيه من اول ، بس جلس هالجلسه عشان يفرغون اللي بقلوبهم ويوصلون لحـلّ ويسكتون اهلهم ، كان متأكد انها عاقله ولاراح
تفهمه غلط.
➖
عزام وصلّ سندس لبيت امه ، رمت السلاح ونزلت بسرعه وميته رعب ومو مصدقه انها سلمت من اللي صار ، وكانت ام عزام فاتحه الباب وخايفه وتنتظر سندس لما شافتها عصبت : وين رحتي
طاحت بحضنها سندس وبكت بحرقه ، ام عزام مصدومه ضمتها ومسحت على شعرها وهمست : اسم الله عليك.
شافت عزام يقرب لهم بخطوات بطيئه ونظراته تلمع شر تجاه سندس.
ام عزام ناظرت لوجهها بخوف : شفيك يابنتي عسى ماشر من مسوي فيك كذا ؟
سندس كانت تبكي بصمت وعيونها تحكي قصة الالم اللي عاشتها بساعات قليله.
عزام : تكلمي وين لسانك اللي قبل شوي ؟
سندس بقلبها " وش بستفيد لو قلت لأمه عن حقارته ، وش بيتغير ، بس بحرق قلبها ع الفاضي "
ام عزام : تكلموا وش صاير !
سندس بغصه : لا بس تضاربت مع وحده
ام عزام : وش مطلعك مع عزام ؟
سندس : تقفل الباب الفجر وانتي نايمه وجاء عزام واخذني لـ.
ام عزام : وين اخذك ؟ للفندق ؟
سندس بصدمه : تدرين
عزام قرب لها وحط السلاح بيدها وهمس بنبره غريبه ..
عزام قرب لها وحط السلاح بيدها وهمس بنبره غريبه : خليه معك طول ماانتي موجوده.
سندس : مابيه
عزام زادت حدة نظراته : بتحتاجينه صدقيني !
ماتت رعب من نبرته ونظراته ودخلت وتركتهم ، ام عزام خزت عزام ودخلت وعزام مشى وتفكيره كله عندهـا.
ام عزام بحده : بتقولين لي وش صاير ولا ازعل
سندس : لا بقولك ، ولدك عنده فندق غير عن كل فنادق الناس ، تخيلي حاطه بس للرقص والتعارف ، سياسة الفندق حقيره وتخالف القوانين وانا بشتكي عليه !
ام عزام بضيق : انا ادري ان عنده فندق بس مدري انه كذا ، لاتشتكين عليه ، طلبتك
سندس : من جدك تدافعين له وهو تاركك كذا ؟
ام عزام : خليه براحته مصيره بيتذكرني ، بس كان لي خاطر عندك لاتشتكينه !
سندس : ماراح يصير له شي ابشرك بيحط محامي ويطلع بسهوله !
ام عزام : سندس انا مالي غير هالولد ، وان كان قاطع فيني لكن عمر الام ماكرهت ولدها ولا وقفت ضده !
سندس : سمعتي وش قال لي ياخاله وسمعتي نبرة التهديد بصوته ؟ انا وش ذنبي يوم ضاع جوازي بيضيّعني معاه ، خاله انا وراي اب لو ازل زله صغيره احرق الدنيا علي ، انا اول مره بحياتي اسافر ، او بالأصح اطلع من بيت ابوي واشوف الناس ، وش ذنبي يصير لي هذا كله ، ماتسوى علي جيت استانس !
ام عزام نزلت راسها وجلست جنبها سندس وقالت بهدوء : بعدين حرام لو سكتنا على الباطل ، اوعدك ماراح يصير لعزام شي لإنه رجال وشايل نفسه ويعرف يتصرف ، بس عشان يمنعون اللي مسويه بالفندق !
ام عزام : اخاف مااشوفه بعد !
سندس : لاتخافين ولاشي .. يوم يومين وبيطلع
➖
رهـف :
كانت تجمع اغراضها بشنطه كبيره عشان اليوم بيروحون لبيتهم الجديد ، مستانسه لإنها بتبعد عن شر ام سالم ، رغم انها تستانس اذا عاندتها وقهرتها لكن تبعد عن المشاكل اريح لها ، دخل ثامر وكان متضايق وواضح عليه.
رهف : عسى ماشر ؟
ثامر مانتبه لها ، كان سرحان ويحرك السبحه بيده.
رهف : غريبه
ثامر انتبه : شفيك
رهف : انت اللي شفيك
ثامر : لا ولاشي ، قوميني المغرب
رهف : طيب قبل لاتنام وصلني لبيت اهلي
ثامر : انثبري مافي روحات
رهف : مالك شغل بروح مع السواق
ثامر قام وركز عيونها بعيونه وقال بنبره حاده : اذا طلعتي بكسر راسك !
فصخ ثوبه ودخل سريره وتغطى ونام ، رهف ارتفع ظغطها ، اتصل جوالها وردت بقهر : هلا يمه
امها : هلابك ، رؤى موجوده تعالي
رهف : كنت بجي ورفض ثامر يمه قهرني بموت
امها : خلاص اسمعي كلامه ، وترا سعد رجع بعد هو ومرته اللبنانيه وابوك عصب وحدد زواجه يوم الجمعه الجايه
رهف حست بوخزه بقلبها : اوكِ انا بجيكم الحين
قفلت وهمست بحقد :عشان كذا الحقير معصب ومايبيني اروح لهم ، بتتزوج وسن !
لبست عبايتها وطلعت بسرعه وحصلت سالم كشرت بوجهه وتعدته.
سالم : لحظه يارهف
رهف وقفت : نعم ؟ بسرعه لإني مستعجله
سالم سكت شوي وقال بضيق : ممكن تكلمين كريمه وتقنعينها ترجع لي ؟ انا اعترف اني غلطان وماستاهلها ، لكن عشان العيال ، طالبك يارهف صيري محضر خير
رهف : شوف ياابو انس انا احترمك واقدرك لكن معليش اختي ماراح ترجع لك لين تحط حدود لأمك ، مو معقوله سبع سنوات ساكته عنها ولما تكلمت طلقتها ! الا اذا انت واخوك شايفينا بدون كرامه فهذا موضوع ثاني نتحاسب عليه !
سالم : افا بس لكم كل الحشيمه وانتي واختك ع الراس ، وانا بعد سبع سنين مازعلتها ومعززها ، مو معقول من اول غلطه يصير كذا ، اما بالنسبه لثامر هو كذا عنيد شوي بس قلبه مافي اطيب منه.
رهف تنهدت : خلاص ولايهمك بكلم كريمه ، يالله عن اذنك
طلعت مع السواق لبيت اهلها عنــاد بثامـر.
وصلت وسلمت على رؤى وانصدمت بكمية الهدايا اللي جايبتهم لخواتها وامها وام سعد ، ماخلت شي لا فساتين ولا اكسسورات ولا جزم ولا شنط ولا ملابس.
كريمه : خسرتي المسكين محمد
رؤى بكره : احسن ، اخذته عشان فلوسه ولا وش ابي بشايب متزوج
سميه كانت سرحانه ولما جاء طاري محمد لمعت عيونها " سبب كل الحزن اللي انا فيـه الحيـن ، حسبي الله ونعم الوكيل عليك "
رؤى حست فيها قالت بربكه : سميه ، شرايك بالهدايا اللي جبتهم لك ؟
سميه قامت ورفست البوكس حقها وقالت بحده : يلعنها من فلوس اللي بتخليني اخذ واحد خطف اختي ودمر حياتها !
رؤى دمعت عيونها وقامت : مادريت انه خاطفك الا بعد ماتزوجته ، تبيني اتطلق وانا عروس ؟ وش يقولون عني الناس ، ابوي وش بيسوي فيني !
سميه قالت ببحه : بسبب زوجك مات عزيز
ام سعد : اذكري الله ياسميه هذا قضاء وقدر
سميه : قضاء وقدر لكن محمد متسبب ! لو ماخطفني يايمه كان امداه عزيز لقى كليه يعيش فيها ، لكن خرب كل شي هالحقير ، ونصيحه يارؤى لاتجيبين عيال منه ، لإني بنكد عيشته ومافي شي بيمنعني ابد ابـد !
دخلت وتركتهم ، رؤى جلست تمسح دموعها ، ماتدري شتسوي حتى الندم ماينفــع.
كريمه : انا مستغربه من ابوي حط زواج سعد الاسبوع الجاي وحنا مايمدينا نسوي شي
امها : لا يمدي بس استعجلوا
نجلاء : على الأقل ينتظر لين تطلع سميه من العده !
كريمه : مو هامه سميه ، اصلاً تحمد ربها انه للحين طيب معاها.
الساعه 8 الليل :
سندس طلعت بدون علم ام عزام ، خايفه كبر من الدنيا لكنها حالفه ماينام عزام الليله الا بالسجن ، سألت عن اقرب مركز شرطه وراحت له ، وبلغت عليهم وطلبت انها تروح معاهم للمداهمه ورفضوا ، لكنها ماستسلمت لين اخذوها معاهم للفندق.
عزام كان جالس يدخّن وتفكيره معاها ، مقهور منها كثر شعر راسه ، داست كرامته ولاحطت له اعتبار ، المشكله انه ماغلط ابد ، كل اللي سواه انه خطبها.
انتبه على اصوات سيارات الشرطه واستغرب ، فتح الباب ودخلوا رجال الشرطه بسرعه وكلبشوه برمشة عين وسحبوه وهو عرف الخطـه ، تضاعفت النيران بداخلـه ، سكت ماقال ولا كلمه ، اخذوا كل الموجودين.
اول طلع طاحت عينه بعينها واقفه بشمـوخ جنب سيارة الشرطه وتبتسم بانتصـار ، لوحت له بكفهـا وتوسعت ابتسامتها ، عزام لو مامسك نفسه هجم عليها وذبحها بمكانها.
سندس طاحت عيونها على ميـار وصديقاتها ، اللي ضربوها.
تقدمت لهم وقالت بحده : هاي ميار كيفك وكيف الحلوين اللي معاك ؟
ميار كانت خايفه وسندس برمشة عين سحبت شعرها وطيحتها ع الأرض ورفستها برجلها وصرخت : هاا يابنت الكلب ردي كيفك شخبارك.
سحبها الملازم بقوه وصرخت اقوى : اتركوني خلوني اشفي غليلي واضرب هالصايعات الـ*
الملازم قال بحده : ركبوهم الدوريات وللمركز سريـع !
ركبوهم واخذوهم كلهم مابقى غير شرطي ماسك عزام والملازم وسندس.
سندس استوعبت : خير يعني برجع معاه بنفس السياره !
عزام لازال ساكت ، وسندس من شدة خوفها لامت نفسها على اللي سوته قالت بحده : انا مستحيل اركب معاه بنفس السياره ، سلام
عطتهم ظهرها ومشت بسرعه ووقفها صوت عزام : بتضيعيـن !
وقفت وزادت رجفتها لما تذكرت انها ماتعرف شي ، ولا تدل مكان بيت ام عزام ، لفت له وقالت بحقد : عادي ، اهم شي مااركب معاك !
➖
على صلاة المغرب صحى ثامر وتوضى وطلع بيصلي ، كان يحسب رهف مع خواته ، لكنهم كانوا جالسين لحالهم وسألهم بأستغراب : وين رهف ؟
ديما : طلعت لأهلها
ثامر شد قبضة يده : متى ؟
ديما : من اول مانمت انت
ثامر : عناد يعني ، يصير خير
طلع بسرعه ركب سيارته واتجه لبيت ابو سعد معصب ومو شايف شي قدامه وكل نيته يأدب رهف ، وصل ونزل بسرعه وطق الباب بأقوى ماعنده وفتحت له رهف ، حولت نظراتها للبرود وتأففت بضيق.
ثامر دخل وسكر الباب بقوه وخافت رهف : هييه شفيك شوي شوي
ثامر مسك ايدها وظغط عليها بقوه وحد على اسنانه وقال بغضب : كسرتي كلامي يعني ؟
رهف : اتركني احسن لك لااعلم اهلي عليك
ثامر ابتسم بسخريه : بتعلمين ابوك اللي رماك علي ؟ ولا سعد اللي تارككم عشان اجنبيه ، ولا عبدالله اللي يتاجر بالحرام ؟
رهـف تجمدت لحظه ، دمعت عيونها لما استوعبت ان مالها سند ، واللي يقهر انه يعايرها بهالشيء ، اخذت نفس وقررت ماتضعف ، سحبت يدها منه بقوه وقالت بحده : الحمدلله مو محتاجين رجال بحياتنا عشان نصير اقوياء ، حنا اقوياء بدونكم وعن الف واحد من اشكالكم !
ثامر : رهف لاتحديني على الشر ، جيبي اغراضك وامشي
رهف ابتسمت بخبث : ودي ارجع معك ودي لكن سعد حدد زواجه على بنت جيراننا وسن يوم الجمعه الجايه وانا بقعد ارتب مع اهلي امور الزواج ، تسمح لي يازوجي العزيز ؟
بغض النظر ان كلامها كان مثل السيف بقلبه لكـن " عرف خطتها " وابتسم : الله يهنيه ، ومااسمح لك تنامين عندهم ، انتظرك بالسياره !
طلع وتركها ، حست بدوخه ومسكت الجدار وغمضت عيونها بقوه " ربي ماعطاني اب يحبني ، ولا عطاني اخوان يحبوني ويوقفون معي ، ولاعطاني زوج يحبني ويعوضني" وش سويت بحياتي عشان يصير لي كذا ؟
اخذت نفس ومسحت دموعها ودخلت اخذت اغراضها وطلعت بسرعه وركبت معاه ومسكت راسها تحسه بينفجر.
ثامر لاحظ رجفة ايدها ولمعت عيونها قال بهدوء : فيك شي ؟
رهف : لا
ثامر : صحيتي بدري وجهزتي اغراضك ولاتغديتي ولاتعشيتي ، وبعدين مع هالإهمال ؟
رهف : كنت بتغدا بس الزفت ام سالم ماخلت لي شي اكله ، المطبخ فاضي
ثامر حز بخاطره : خلاص بتنتهي هالمعاناه اليوم
رهف : ترا بكرا بروح ازور عبدالله
ثامر : انثبري بس وش يوديك للسجن
رهف : اتطمن على اخوي عندك مانع ؟
ثامر : واخوك ليه ماتطمن عليك بعد ماتزوجتي ؟
رهف : مرتاح يحسبني ماخذه واحد كفو
الرد كان قاسي لثامر ، تحمل كلامها اليوم بما فيه الكفايه نزل عقاله وضربها على يدها بقوه وصرخت : آآآه وجــع يا.
سحب بريك قوي وصقعت رهف بالقزاز وحست انعدم شوفها من الألم همست ببحه : عساك للمـوت
ثامر : اي كلمه زياده بنفذ حلفي واكسر راسك !
رهف ناظرت فيه بترد لكن الجمتها حدة نظراته ، سكتت وهي تتوعد داخلها فيه.
➖
سعد كان بالسياره مع إيما وولدهم ياسر ، كان متضايق ومتشتت مايدري وش يسوي ، زواجه بعد اسبوع وابوه رفض يستقبل ايما بالبيت ، ومجمد حساباته ، وولده جوعان ومامعاه فلوس.
ايما بعصبيه : انا ليش مااخذني الله قبل مااجي معك ، شو هالأب شو هالعيله
سعد : ايما لاتخليني اقلب عليك واحط حرتي فيك اخرتها، انخرسي بنلقى حل
ايما بقهر : حل شو وانت جوازك بعد كم يوم ، لك انا شو ذنبي اتحمل هالمصخره
سعد : ابوي يبي كذا ، تبيني اغضب ابوي يعني ! لو ماتزوجت عليك بطلقك ، شرايك اي احسن ؟
ايما : لا ياخيي مافيني اتحمل هالعيشه ، انا بدي اخذ ابني وارجع للبنان
سعد حس راسه بينفجر قال بحده : ولا كلمــه !
ايما بخوف : خلاص سكتت بس ابنك جوعان اشترله حليب
سعد : مامعي فلوس ، اشحذ يعني
ايما : تشحذ احسن مايموت ابنك جوع ، لك حرام عليك انت مش اب ؟
سعد تنهد واتصل على ابوه وقال بهدوء : اسف يبه ، اللي تامر عليه تبشر فيه
ابو سعد : اللي ابيه انك تروح للكويت وتجيب سندس !
بالكويت :
سندس بالفعل ضاعت لإنها ماتعرف شي ابـد ، كانت تمشي بين الناس وتبكي ، حتى لو احد فكر يساعدها ، كيف اصلاً وهي ماتعرف شي ، ولو راحت للسفاره بتصير مشكله لإن ماعندها جواز ، ظلت تتمشى وتبكي ، صارت الساعه 12 ، جلست على الرصيف وطلعت من جاكيتها الفلوس اللي عطاها ابوها ، كانوا قليل لإنه يحسب عبدالله بيرجع لها ، اتصل جوال امها ورجفت اكثر " وش اقولهم الحين ؟ وش اقول اذا سألوني عن الإزعاج " شافت اسم سعد ، قعدت ثواني تستوعب ، ارتاحت شوي ، على الأقل سعد ممكن يتفهمها.
ردت بهدوء : هـ، هلا سعد
سعد : اخبارك
سندس : تمام
سعد : شفيه صوتك ووينك انتي ؟
سندس : طالعه مع ام عزام للسوق و.
سعد : سوق الحين؟ المهم ماعلينا ، الصبح بكون عندك ان شاءالله وبنلقى حل لموضوع الجواز
سندس ببحه : اوك انتظرك
سعد بأستغراب : فيك شي
سندس بكت بقوه وخاف سعد : سندس تكلمي صاير شي ؟
سندس : بقولك بس اوعدني ماتقول لأبوي
سعد : لا ارتاحي اصلاً ابوي زعلان مني ، قولي وش فيه بسرعه
سندس قالت له انها ضايعه لكن ماقالت له عن موضوع عزام عشان لاتكبر السالفه زياده .. سعد جلس يهديها بالكلام لين طفى الجوال ، خافت لكن قررت تصير قويه مثل ماوصاها ، مسحت دموعها وارتفع صوت من وراها : متى جاي سعـد ان شاءالله ؟
ناظرت وتوسعت عيونها بصدمه ورجف كل مافيها قالت برُعب : عـزام !
عزام : بسم الله عليك ليش انخطف لونك كذا ، اي عزام ، شخبارك ؟
سندس : كيف عرفت مكاني اذا انا بنفسي مااعرفه !
عزام : مصادر خاصه
سندس : انت كل شي بحياتك خاص لإنه مايرضي احد ، ابي افهم شلون طلعت بسهوله كذا !
عزام : شغاله تحقيق انتي ؟ امشي برجعك للبيت
سندس رجعت خطوتين وقالت برعب : مابي ارجع معاك
عزام : الساعه 12 وانتي تتخبطين بالشوارع كذا ؟
شافها ترجف كمل بهدوء : لازلت اشوفك ضيفتي ومحترمك ومحافظ عليك ، لاتخافين مني وخليني ارجعك !
سندس : طيب يالله ، بسرعه
مشى لسيارته ومشت وراه واول ماركبت سحبت سلك الشاحن وحطته بجوال امها لين اشتغل واتصلت على طول بسعد اللي كان منتظرها بخوف : هلا سندس بشري ؟
سندس : لقيت خالتي ام عزام وهذانا راجعين للبيت
سعد : الحمدلله ، انا طيارتي الساعه 6 الفجر ، من اوصل بكلمك ترسليلي الموقع
ناظر فيها عزام وارتبكت وقالت برجفه : ان شاءالله ، لاتتأخر سعد تكفى
سعد : ماعليك ، يالله مع السلامه
قفلت منه وهي تدعي هالليله تعدي على خير لإنها ملت وكرهت حياتها من اسبوع المشاكل اللي عاشته ، رفعت عيونها وطاحت بعيونه بإنعكاس المرايا ، كان مركز بالطريق وعيونه تلمع بشكل مُريب واضح يفكر بشيء ، بلعت غصتها واستسلمت للي بيصير.
وصلوا لبيت ام عزام واستانست سندس انه ماسوا شي ، نزلت بسرعه وطقت الباب ، ثواني وفتحت ام عزام اللي كانت خايفه عليها بعد ، ولما شافتها ابتسمت بفرحه : سنـدس
سندس ضمتها وهي تحاول تمسك نفسها ، ام عزام ناظرت لعزام بجفاء.
ابتسم : اتوقع انا ولدك مو هي !
ام عزام : اللي يخون الامانه ماهو ولدي
عزام : واللي يجحد المعروف مايستاهل الطيب
ام عزام : وش قصدك ؟
عزام ابتسم ، ام عزام انصدمت وسندس فتحت عيونها وسرا خوف بكل جسمها لما سمعت صوت سيارات الشرطه وراها.
التفتت بسرعه وبرمشة عين هجموا عليها ومسكوها بإحكام وصرخت صرخـه ارتفعت بالحـيّ كله ..
ام عزام تعبت من الصدمه وجلست ، عزام كان عاقد حواجبه ومستغـرب.
سندس ببحه : اتركوني ماسويت شـي ، اتركونـي
عزام : معليش بس ليـش !
الشرطي : متهمه بقضيّة قـتـل
لـحـظـة صـمـت ، عدم استيعاب ، الوقت صار بطيئ والنظرات تحكي عمق الصدمه للجميـع.
ام عزام بصراخ : ماتسويها ، ماتسويـهـا
الشرطي : جميع الأدله موجوده ، جوازها كان موجود بمكان الجريمه !
سندس لاشعورياً توجهت نظراتها لعزام ، تولد بداخلها حقد وغضب مايطفي ابـد ، تفلتت من ايدينهم وهجمت على عزام بأقصى سرعه وضربته بكل ماعطاها ربها من قوه وصرخت : انـــت السـبـب ، انـت اللي اخذت جوازي ، سويت كل هالخطه عشان تنتقم مني ، على الاقل اانا ماظلمتك لما بلغت ، الله لايسامحك ياخايـن ياحقيـر
سحبوها الشرطه ودموعها اربع اربع ، عزام ماقدر يخفي نظرة الحزن عليها رغم غلطها عليه ، ام عزام انهارت تماماً " وش تقول لأبوها لاسأل عنهـا بأي وجه تقابل امها اللي تركت بنتها امانه عندها ".
عزام جلس جنبها ومسك يدها وسحبتها بقوه : اتركني ، ليش ظلمت البنت ! ليش تكذب علي ليش
عزام سرح شوي وتذكر اللي صار " كان يدور اوراقه القديمه بدولاب امه وحصل بينها جواز سندس ، صدمته بهذيك الوقت كبيره.
امه سرحت ونزلت دمعتها بندم " انا احبها عشان كذا خبيت جوازها ، كنت ابيها تجلس عندي اسبوع زياده واعطيها جوازها وهي ماراح تزعل اذا عرفت السبب "
صرخت عليه بقهر : ليش اخذته مني ليش ؟ قلت لي انك بتسفرها لأهلها ووثقت فيك وعطيتك ، تقوم تسوي فيها كذا وتدبسها بجريمه ؟ انت ماتخاف من الله ؟
عزام قال بنبره عاليه وعيونه تبـرق : لإني احبها يايمـه احبهـا
سكتت مصدومه " اخر شي توقعته ان ولدها القاسي يحن ويحبّ "
عزام سكت شوي وكمل : قهرتني ، وداست على قلبي ، واحرقتني ، لو انها سوت كل هالمصايب بدون ماتكرهني راضي ، بس المشكله تكرهني يايمه !
وش قربك مني وانا كلي صدود
وش ورطك بالضيق والدنيا سِعه !
..
ام عزام ظلت ساكته تستوعب اللي صار ، مثل الحلم مر بسرعه وشوّش كل افكارها ، كرهت نفسها كثر ماكرهتها طول عمرها واكثـر ، ماكان لها داعي تاخذ جوازها ، ولا لها حق اصلاً.
عزام من قوة ضيقة صدره نسى طعم الراحه والفرح " ولا كأنه ذاقها بيـوم ، عارف نفسه حقير وقاسـي ومايرحم لكن عنده الكرامه قبل الحُب ومو بنت اللي تجرح كرامتـه حتى لو كان يحبها.
ام عزام بحده : هذا وانت تحبها ضيعت حياتها ودمرتها ، اجل لو ماتحبها وش تسوي ؟
عزام : يايمه اهدي ماراح يصير لها شي ! هذي خطه عشان تتزوجني
ام عزام : بعد بتتزوجها؟ ماتستحي على وجهك انت !
عزام : يمه ! افهميني البنت رفضتني وانا صارت المسأله عندي عنـاد ، بوريها بس اني اذا بغيت شي اجيبه يعني اجيبه !
ام عزام : ليش ماخطبتها من ابوها دامك معند لهدرجه ؟ ماتعرف ابوها اهم شي عنده الفلوس !
عزام : بطلبها منه ، لكن ابيها هي تطلبني اتزوجها اول !
ام عزام : عزام لاتجنني ، روح طلعها حرام عليك
عزام : لاتشيلين هم بتطلع
حست بألم براسها ومسحت دموعها وسرحت شوي وناظرت فيه بنظرات غريبه : عزام !
عزام تنهد : هلا يمه
امه : ابوك راح يجيب اغراض للبيت وللحين مارجع
عزام بضيق : تعالي يمه
قام وقومها معاه وقالت هي بفرحه : ببشره اني حامل بولدنا الثاني و..
سكتت شوي وكأنها تذكرت شي ودمعت عيونها : بس مات ولدنا من كثر حزني على ابوك
عزام حضنها وباس راسها : نامي يمه عشان الصبح اخذك لسندس
امه : منهي سندس !
عزام بتعب : خلاص يمه خلاص
امه : بروح انام مع السلامه
دخلت وقفلت الباب ، وعزام ركب سيارته وفتح ازارير ثوبه وتنهد بضيق ، فجأه سمع صوت جوال وناظر جنبه ، كان الجوال اللي مع سندس والمتصل " سعـد ".
رهــف :
كانت تعبانه وترجف من كثر الوجع اكلت بنادول وشربت مويا وسمعت صوت الباب ينفتح ، عرفت انه وصل ، تذكرت ضربها له بالسياره وكيف صقع راسها بالقزاز وهي اساسا تعبانه ولاراعى هالشيء ، كانت حاطه فوق باب غرفتها قدر ظغط ، عشان اول مايفتحه يطيح القدر على راسه وتكون انتقمت منه مبدئياً .. ولو ماارتفعت حرارتها فكرت بشي اقوى لكن هذا اللي طلع معاها ، ثواني وانفتح باب الغرفه وماسمعت بعدها الا صوت شي قوي ينضرب وصوت ثامر : آخخخخ الله يلعن الـ.. رهــف !
دخل عليها وهو ماسك راسه بقوه وعصبيته لو تحرق احرقتها وحولتها لرماد.
رهف وقفت وقالت بتعب : وحده بوحده
ثامر لمس راسه كان يصب دم وقال بحده : استانستي الحين ؟
رهف : عادي حتى انا صار براسي كيس دهني من قو البريك اللي سحبته
ثامر : وبسحب شعرك الحين لين انتفه لك !
قرب لها وصعدت فوق السرير وقالت بصراخ : وربي تعبانه ومالي خلق !
ثامر سحبها من يدها وطاحت على الأرض وناظرت فيه بعيون تلمع وجهها احمر من الحراره قالت بهدوء : ثامر خلاص
اخذ نفس وابعد عنها واخذ منديل ومسح الدم اللي سال على جبينه وقال بحده : البسي عبايتك اخذك للمستشفى
رهف بتعب : فديت الحنون ياناس ، حتى وانا فالقتك بتاخذني
ثامر : والله لك خلق تعبانه وتقرقين ، انتظرك
رهف : فديت اللي حاس فيني فديته
ثامر ناظر فيها ببرود وخافت ، لبست عبايتها وطلعت معاه بسرعه وتدعي انها ماتدوخ لإنها ماتبيه يشفق عليها ، رغم انها واصله حدها الا انها تستهبل ومحسسته ان مافيها شي ، اكره ماعليها احد يشوف ضعفها.
وصلوا للمستشفى وعلى دخلتهم طلع مناف ومعاه وسن ، طاحت عيونه بعيون وسن وسرحوا ببعض ثواني واستوعبت وسن وصدت.
مناف لاحظ وقال بحده : عسى ماشر ؟
ثامر انتبه لنفسه وقال بتوتر : رهف تعبانه ، انتم سلامات ليش جايين ؟
مناف : وسن تعبانه
رهف : سلامتك وسن ماتشوفين شر
وسن ببحه : الله يسلمك والشر مايجيكم
ثامر نسى نفسه وناظر فيها مره ثانيه ، مناف ارتفع ظغطه سحب وسن ومشى ، وثامر للحين سرحان بمكانها.
رهف كانت تناظر فيه بإنكسار ، ولا حس ولا انتبه لها لين مشت وتركته ، حطوا لها مغذي لين صحصحت وثامر ضمّد الجرح اللي براسه ، وطلعوا وركبوا بالسياره ، ولازال الوضع متكهرب ، مشى والصمت سيّد الموقف لكن رهف كسرت الهدوء وقالت بصوت مهزوز : آسفـــه
ثامر بصدمه : ليش ؟
رهف : لإني فرقتك عن البنت اللي تحبها ، سامحني ، والله ماكان قصدي ياثامر والله
ثامر سرح شوي بالطريق وقال بهدوء : كل واحد اخذ نصيبه ، واذا عليك انتي مالك ذنب ، رجعت خطبت وسن ورفضتني ، وقالت لي حتى لو طلقت رهف مارح اخذك ، الله يوفقها.
رهف زادت شهقاتها وقلبها يتقطع عليهم ، صحيح كانت تحب تنرفزه بموضوع سعد ووسن ، لكن من ورا قلبها ، صحيح كانت تتمنى يحبها لكن ماتمنته يترك وسن ، واساساً لو كانت تدري انه يحبها من قبل ماتزوجته ، لكن الدنيا ماتجي على الكيف ، كل انسان بياخذ نصيبه ويرضى.
➖
الساعه 9 الصبح ؛
عزام كان نايم بسيارته وصحى على صوت جوال سندس يتصل ، استرجع الأحداث لما شاف اسم سعد.
تنحنح ورد بنبره هاديه : هلا
سعد بإستغراب : سندس ؟
عزام : انا عزام
سعد عرفه : عزام ! وين اختي ؟
عزام : الصراحه مادري شقولك لكن.. وينك انت ؟
سعد : وينها سندس وش صاير ؟ انا بالمطار توي واصل
عزام : الحين اجيك
سعد : يارجل تكلم ترا خبصتني ، وين اختي !
عزام : موضوع ماينقال بالجوال
سعد بحده : تبيني انتظرك ! سـنـدس وينهـا ؟
عزام : انسجنـت ، بقضيـة قتـل !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غير معروف
سعد وصل للموقع اللي ارسله له عزام ، نزل وسلم عليه ببرود وهدوء قاتل : وين سندس ؟
عزام عرف انه مااستوعب : تعال اجلس وافهمك و.
قاطعه سعد بنبره حاده : وين اختي ياعزام !
عزام اخذ نفس وقال بهدوء : بصراحه اختك القوا القبض عليها .. بس ماثبتت التهمه الى الان ،
سعد مسك راسه والصدمه لعبت بأعصابه : ياكبرها من مصيبه ، ابوي اذا عرف بتجيه جلطه ، بيموت !
عزام : ماراح يعرف ، وانا حطيت لها افضل محامي بالكويت وان شاءالله خير
سعد : طـ ، طيب وش الدليل ؟ هي حتى ماتعرف شي ابد
عزام : الدليل جوازها ، كان بمكان الجريمه
سعد سرح شوي وقال بحرقه : يعني مقصوده ، انسرق جوازها عشان يدبسونها بهالجريمه ! اخخخ لو اعرف بس ، لو اعرف من اللي سرقه
عزام تنحنح : اهم شي انك واثق فيها ومتأكد انها بريئه ، لاتشيل هم الباقي !
سعد : خذني لها.
➖
الشرطيه : سندس ، عندك زياره مستعجله
سندس زادت شهقاتها : اكيد ابوي ، بيذبحني والله بيذبحني وانا ماتهنيت بحياتي
الشرطيه : تعالي بسرعه
قامت سندس بتعب وتحس انها مو متوازنه ، طلعت معاها لغرفة الزياره ومشت معاها ، لين وصلت للغرفه وشافت عزام واقف ينتظرها ، بنظرات بارده رغم انها متأكده انه السبب باللي صار كلـه ، تغيرت نظراتها الحزينه لحقد وكره مستميت.
عزام كان منتظرها على نار ، ومتوتر ، مايبي يشوفها وهي منهاره وبقمة كرهها له لكن ضروري يقابلها ، لما شافها حس بسكاكين تخترق قلبه.
وقف قدامها وقال بنبره حاده : سعد موجود داخل !
زادت رجفتها ومسحت دموعها بعنف وقالت بصوت مهزوز : بتندم على اللي سويته والله بتندم
اتصل جوال عزام ورفع الجوال بوجهها وهمس : ابوك يتصل ؟ اقول له ولا لا ؟ اقول له بنتك مرتكبه جريمه وداخله السجن ؟ ولا اسكت !
سندس حست بدوخه من قوّ الخوف ورجفت شفايفها ، اخذ نفس وقال بصرامه : هي كلمه وحده ، قوليها وانا اوعدك تطلعين الحيـن ، وبدون لايعرف ابوك !
سندس خلاص اكتفت صدمات همست بحرقه : انت حقيـر ! بتلوي ذراعي عشان اوافق عليك
عزام قرب لها ولمس خصلات شعرها ورجعها ورا اذنها وهمس : اللي مايجي برضاه اجيبه بالقوّه !
سندس دفت يده بقوه وصرخت : مو موافقه ، ولا اتشرف حتى اناظر فيك !
عزام : والله لآخذك ، واذا ماوافقتي بهدوء بتصل على ابوك واعلمه بمكانك ويجي يذبحك وساعتها بخطبك منه ويوافق ، ويرميك علي ولايعترف فيك ولا كأن الله خلقك اصلاً ، فوافقي بكرامتك ولاتجربين عنادي اكثر من كذا !
سندس وش نقول عن شعورها ، مافي اي كلمه توصفه هاللحظه ، بالحالتين هي خسرانه ، درست الموضوع براسها بسرعه ولمع براسها شـر ماقد احد فكر فيـه ، وهمست بتحدي : موافقـه !
خمدت النار بقلب عزام بعد مااعلنت موافقتها ، رغم انه متأكد انها بتعاند مثل ماهو عاند ، متأكد انه بيتعب معاها لكن المهم انه اخذ حقه وارضى نفسه..
قال بحده : ادخلي ، سعد ينتظرك
فتحت الباب ودخلت بسرعه وكان سعد جالس ويفرك ايدينه بتوتر ، وقف لها بسرعه وحضنته بكل حيلها واستسلمت لشهقاتها ودموعها ، سعد نقطه وينجن ، اخته متهمينها بجريمه كبيره ولا احد يدري غيره ، وبعد كم يوم زواجه الثاني ، وتارك زوجته وولده لحالهم ، ومع ذلك متظاهر بالبرود لإنه من النوع اللي يكتم ولا احد يدري وش داخله ، وعشان سندس بعد مايبي يضعف قدامها.
ابعد عنها ومسح دموعها وابتسم : لالا ليش تبكين ؟ بسيطه بتطلعين ان شاءالله
سندس : وش بسيطه ياسعد هذي جريمه
سعد : جريمه لكن التهمه ماثبتت عليك ، لحد الان شغالين تحقيق ويدرسون ملابسات الجريمه ، انتي جابوك لإنهم لقوا جوازك وانا وعزام والمحامي اثبتنا ان جوازك مسروق وقالوا راح نخليها بالسجن للأحتياط بس ، خليك قويه عشان يحققون معاك وان شاءالله تطلعين ، خلاص امسحي دموعك ولاتشيلين هم بإذن الله ماتنامين الليله هنا
سندس : يارب الله يسمع منك ، بس اذا سألك ابوي عني وش بتقول له ؟
سعد : يفرجها الله
دخلت الشرطيه : انتهت الزياره.
طلعت معاها سندس وهي تحاول تكون قويه ، سعد جواله احترق اتصالات من امه وابوه وخواته ، كلهم يبون يتطمنون عليها ، مايدري وش يقول لهم.
وصلته رساله من سميه محتواها : سعد ليش ماقلت لنا ان سندس مسجونه ؟ ليش تخلينا ندري من غيرك وامي بغت تموت من الفجيعه وابوي كسر الدنيا وجايكم بالطريق.
سعد تجمعت عليه الهموم من كل حدب وصوب ، تمنى الكل يعرف الا ابوه لإنه بيكبر السالفه فوق ماهي كبيره ، ويخلي سندس تندم لإنها جت ع الحياه.
➖
رؤى كانت تبكي من صدمتهاوخوفها على سندس ، دخل محمد وشافها ، انصدم جلس جنبها وقال بسرعه : علامك تصيحين وش صاير ؟
رؤى : انقلع عني مالك شغل فيني
محمد : اعقلي وقولي وش اللي مزعلك
رؤى : سندس سجنوها بالكويت متهمينها بقضية قتل
محمد : اعوذ بالله !
روئ : مشااءالله مستغرب ! ماكأنك متعود على الإجرام ، والخطف بالتحديد !
محمد بصدمه : وش تقولين انتي ؟
رؤى : اوش ولا كلمه ، تحسبني ماادري انك اللي خطفت سميه ، ولك يد بموت عزيز ، احرقت قلب اختي الله يحرق روحك
محمد بدون شعور عطاها كف قوي وصرخت بألم وزادت شهقاتها ، استوعب وقال بندم : رؤى اسف والله ماكنت ابي اضرب لكن حديتيني
رؤى بأنهيار : انقـلع الله ياخـذك
محمد : تكفين رؤى سامحيني والله مستعد اسوي اللي تبينه
رؤى ناظرت فيه بحده : توديني للكويت الحين !
اليوم الثاني الساعه 6 المغرب ؛
عزام كان جالس قبال المركز وسعد جنبه مارضى يروح ابد ، خايف يجي ابوه ويسوي شي.
عزام : ياسعد مايصير كذا امش نتعشى من امس مااكلت شي
سعد : مالي نفس
عزام : ادري ومقدر شعورك لكن حرام كذا ، قوم معي في مطعم قريب هنا
وقف معاه سعد بتعب ، اتصل جوال عزام ورد بهدوء : هلا ، اي نعم ، موجود برا الحين بندخل لكن ليش ؟ الله يبشرك بالخير ، جايين الحين ، سلام
قفل منه وهو مبتسم ، سعد قال بأمل : بشر ؟
عزام : ابشرك سندس بتطلع براءه
سعد ارتسمت اكبر ابتسامه على وجهه وحضن عزام بفرحه : الله يبشرك بالخير
عزام : يالله تعال ناخذها ، عازمكم على عشاء
دخلوا وكانت سندس جالسه ببرود وماسكه قارورة مويا وتشرب وجهها معرق من كثر ماتوترت وقت التحقيق.
سعد جلس جنبها وباس راسها : مبروك حبيبتي وكنت عارف ، ماخيبتي ظني ، يالله تعالي نطلع
سندس : وين بنروح
سعد : عزام عازمنا على عشا
سندس : والله ماروح معاه والله
سعد بأستغراب : بكيفك بس ليش
سندس : هالحقيـر هـ،
دخل عزام وقال بحده : سعـد ! ابوك وصـل
سعد طلع بسرعه، وسندس ماقدرت توقف من رجفتها ، عزام انحنى لها وهمس بحده : خليك عاقله ، ماابي اضرك اكثر من كذا ، خصوصاً اني ماعندي شي اخسـره !
سندس استجمعت نفسها ووقفت وناظرت فيه بكل حقد الأيام اللي فاتت وبحجم التعب اللي عاشته لمعت عيونها ورفعت يدها وعطته كف من اعماق اعماقها ، عزام ظل ثواني يستوعب ، ناظر فيها وهمست له ببرود : وانا بعد ماعندي شي اخسـره
عزام مسح على خده وقال بنبره غريبه : طوّلتي لسانك وعديتها لك ، لكن يدك والله لأكسرها لك ، والله لأخلي ليلة زواجنا بالمستشفى ! الحين يكفي ابوك
سندس برجفه : انت مصدق بتزوجك ؟ ترا قلتلك تمويه عشان تحشي فمك تراب وتفكني من وجهك
عزام ضحك بسخريه : يالله مابي احطم امالك
طلع وطلعت وراه ونزل ابوهم من السياره وطاحت عيونه بعيون سندس وذابت من الرعب.
سعد : يبه هد اعصابك تكفى ، ترا سندس طلعت براءه والله
وقفت سيّاره ثانيه ونزلت منها رؤى ومحمد ، رؤى كانت خايفه من ابوها لكن تقدمت لما شافت منظر سندس.
سندس لما شافتها ركضت وطاحت بحضنها وبكت بفرحه وشوق ، عزام كل ماشاف دموعها يكره نفسه اكثـر ، لكن مصمم وجازم على اللي بيسويه.
تقدم لأبوها وسلم على راسه وقال بهدوء : ابو سعد ترا البنت طلعت براءه يعني اذكر ربك ولا تتهور ، ترا اللي فيها مكفيها
ابو سعد : سودت وجهي الله يسود وجهها
عزام : اللي صار كبير ، وانا سمعتها تهمني ، عشان كذا انا ابي اتزوجها على سنة الله ورسوله !
عقلي على قلبي من العشق يشره
وقلبي على عقلي من الثقل موجوع.
..
ابو سعد : جاك ماتبي ، موافقين ، وبدون مهر بعد ، ماتستاهل
سندس حست انها بتموت من الغبنه ، لو انه ضاربها وذابحها ولا يرخصها لشحص مايستاهلها وهو سبب كل اللي صار !
عزام : لا والله بمهر ، ومهرها غالي لإنها غاليه وتستاهل كل خيـر
سندس وقفت بتتكلم ومسكتها رؤى : وافق على عزام وقراره مستحيل يتراجع فيه !
سندس بحرقه : رؤى مابيه
رؤى بضيق : احمدي ربك جبرك على عزام ، مو على شايب عنده ثلاث حريم !
سندس : والله لو يخطبني شايب متزوج اهون من عزام
رؤى : عاد هذا نصيبك احمدي ربك ، لو ماخطبك عزام كان امداك ميته الحين..
➖
رهف دخلت بيتها الجديد ونفسها تبكي من الفرحه كان جميل والأهم من هذا انها بترتاح من اهل ثامر ، جلست ع الكنب ودخل ثامر شايل اكياس وسكر الباب برجله ، رهف فتحت جوالها وصرخت بفرحه : الحمدلله سندس طلعت براءه
ثامر : مبروك
رهف : ياتبارك بنفس ولا لاتبارك
ثامر : مبروك الف الف الف مبروك صراحه كنت منتظر منك هالبشاره ، الحمدلله اخيراً
رهف : ااه ياربي انا وش الذنب اللي اذنبته عشان تبلاني بناس ثقيلين دم
ثامر : اقول اتركي الجوال وقومي رتبي الاغراض ونظفي البيت
رهف : اعتقد انك متزوج بنت مو شغاله
ثامر : واعتقد ان هذا بيتك وملزومه تنظفينه
رهف بملل : وش كثر الاغراض مالي خلق ارتبها ، وش جايب انت
ثامر : جايب كل شي ، من بكره تبدين تطبخين
رهف كانت بترد لكن سبقها وكمل : مليت من الفضله اللي كنت اكلها ببيت ابوي ، ومرضت من اكل المطاعم !
رهف تضايقت عليه : خلاص بطبخ لك ، احمد ربك كنت برفض بس كسرت خاطري
جلس جنبها وحط ايده وراها وناظر بعيونها : تعجبيني اذا سمعتي كلامي وماراددتيني
رهف بربكه : هيه خير ابعد عني لاتلصق كذا
كانت بتقوم ومسكها بيده الثانيه وجلسها وهمس : محلوّه
رهف : ادري بقوم اسوي عشا وبرتب و.
ثامر : اول شي خليني اوريك البيت
رهف : شفته
ثامر : شفتيه بالصور ماشفتيه على الطبيعه
سحب يدها ودخلوا يوريها البيت وانبهرت فيه ، فتح باب احد الغرف ودخلت وصنمت شوي، كانت غرفة نومهم قالت بفرحه : اخيراً غرفه واسعه ، مليت من الضيق
ثامر وهو يقفل الباب : شرايك ؟
رهف : حلوه ، يعطيك العافيه ، صدمتني طلع عندك ذوق
ثامر : عندي ذوق بكل شي واعرف اتعامل مع البنات الحلوات
رهف برجفه : بسم الله شفيك ؟
ثامر قرب لها وهمس : انا ؟
رهف : في غيرك اتكلم معاه ؟
ثامر : وش قلتي
رهف : وش فيك !
ثامر : كل خير .. بس بنام
رهف : نام من ماسكك ، بروح ارتب البيت و.
مسك ايدها قبل تمشي وسحبها لحضنه بقوه وركز خشمه ع خشمها وهمس : رتبي حياتي اول ، رسيني على بر وخليني ارتـاح ..
رهف حست بدوخه من الصدمه وابعدت عنه وصرخت : صاحي انــت ؟
ثامر : ماسويت شي للحين ، لاتغثيني عشان مااثبت لك اني مجنون
رهف : اقول اقلب وجهك بس
راحت للباب بتفتحه لكن سبقها وسحب المفتاح : وريني كيف بتطلعين
رهف : بموت جوع عطني بروح اتسمم
ثامر مسك ايدها وسحبها معاه وجلس ع السرير وجلسّها جنبه بالقوه وقال بهدوء : شوي هدوء ممكن ؟
تأففت وصدت عنه وكمل : رهـف ، عمرك لاتفكرين ان الكل عاش مرتاح بحياته ، وانك انتي الوحيده اللي عشتي بشقاء ، انا عندك اقرب مثال عشت طفولتي عند ام سالم ، لا اقولك عن اللي مريت فيه بس الحمدلله ، حبيت وسن وماكتب لنا ربي نصيب ، كانت امي دايم تدعي لي ان الله يختار لي ولايخيّرني ، ماستوعبت دعوتها الا لين مرضت وسهرتي انتي علي ، ولين جعت ولأول مره ما اكلت فضله ، ولين صحيت متأخر ولقيت ملابسي جاهزه عكس العاده ، تأكدت ان الله مااختارك لي عشان تكونين شي عابر وخلاص ، اختارنا نكمل بعضنا.
رهف تأثرت من كلامه وقالت ببحه : صحيح كنت اداريك لكن ، من طيبة قلبي بس ، ماكنت ابيك تنسى وسن ، لإنك حبيتها على وضح النقاء وانا اللي ..
سكتت وابتسم ثامر: مافرقتي بيننا هذا النصيب ، انا مابي اكذب واقول نسيتها ، انا احبها ولين متى ماادري ، لكن راضي فيك !
رهف صدت عنه ومسحت دمعتها ، تنهد وقال ببحه : ادري موسهل انك تعيشين مع واحد يحب غيرك لكن ، رهف مو بيدي ! انا جالس احاول ، ساعديني انساها ، ذبحني الذنب ، البنت صارت على ذمة رجال ثانـي !
رهف : خلاص بساعدك تنساها بس الحين بروح اكل
سحبت المفتاح منه وطلعت بسرعه تتهرب منه ، ثامر مايدري يضحك ولا يتضايق ، حط راسه ونام.
➖
وصلت سـندس بسـلام والتقت بأمها وخواتها بعد معاناه طويـلـه .. وبعد ماودعت ام عزام بحزن.
كانت جالسه بحضن امها تمسح على شعرها وتهديها بالكلام لإن واضح انها متأثره للحين ، دخل ابوها ملامحه مختفيه من العصبيه : ملكتك بكره على عزام
سندس فزت : لا يـ،
قال بحزم : انتهى النقاش!
طلع وتركها ، ناظرت لأمها بعيون غرقانه : يمه ماابي مو غصب حرام عليه !
امها : حبيبتي انا مقدره شعورك لكن ابوك يبي مصلحتك اللي صار لك مو قليل والناس راح تتكلم ، وعزام والنعم فيه مو ناقصه شي
سندس بصراخ : ماتعرفونه زين لو تعرفونه ماوافقتوا عليه، الله ياخذه ويريحني منه هالنشبه.
دخل مره ثانيه ابوها وكان سامع كلامها : وش اللي مانعرفه عنه ؟
سندس برجفه : يبه عزام هو اللي سارق جوازي !
ابوها : شي وصار ، بتتزوجينه طرق
سندس غطت وجهها وبكت ، نجلاء كانت بعيد عنهم ماسكه كتابها وتحفظ من قلب ولا هي معاهم.
ابو سعد : نجلاء تجهزي بكره ملكتك مع سندس.
نجلاء ماستوعبت وصرخت امها : انت مجنون ؟ في براسك عقل ؟ وش تجهزي وماتجهزي كذا من الباب للطاقه ؟
ابو سعد : مليت منهن ، ماعاد بي حيل اتحمل مشاكلهم ، اذا مازوجتهم بيجيبون لي الفضيحه ويكسرون ظهري
ام سعد وقفت وصرخت بوجهه : عسى ظهرك للكسر اللي ماينجبر يالظالم ، ماكفاك سميه وحرقة قلبها وطلاق كريمه ووفاة حليمه ! تبي تظلم سندس ونجلاء بعد تـ.
ماكملت كلامها الا سحب شعرها وطيحها بالأرض وجلس يضربها بكل حيله ويسبها : انتي ماتتأدبين لين اتزوج عليك الثالثه يـ،
سميه وكريمه كانوا بالمطبخ وجو يركضون على الأصوات ، سندس تحاول تفكهم ، ونجلاء جالسه بمكانها تحاول تستوعب خبر خطوبتها بينما هي اكبر همها تنجح وتتخرج.
تقدمت كريمه وسحبت ابوها بقوه ودفته عن امها ، سميه انحنت وقومت امها ، وقفوا بوجه ابوهم ونظراتهم لو تموت مات ابوهم.
كريمه : هذي اخرتها ؟ تضرب امي ! امي اللي صبرت عليك وعلى غثاك كل هالسنين تضربها و.
ابو سعد هنا خلاص ماقدر يمسك نفسه رفع يده بيضربها لكن شاف عيالها واقفين عند الباب وخايفين ونزل يده وقال بعصبيه : ماودي اهينك قدام عيالك ، يعني ماكفاك طلاقك تقلين ادبك مع ابوك اللي ضفك ببيته ؟
كريمه : خايف على مشاعر عيالي وماخفت على مشاعرنا تضرب امنا قدامنا ؟ واذا على البيت الحين اطلع منه ، الله يغنيني عنك
سميه بقهر : وانا بعد ادري جايني الدور وبتقول لي ارمله ، عشان كذا بطلع بكرامتي واخذ امي وخواتي معي !
ابوها : اذلفوا باللي مايردكم ، لكن نجلاء وسندس مايطلعون ، واللي تطلع افصل رقبتها.
نجلاء استوعبت ولمعت عيونها وسرحت شوي ، ليش بلحظه هدم كل شي ابوي ؟ليش كسر حلمي ؟ بيزوجني غصب ؟ وواحد ماعرف عنه شي ، وعشانه خايف اجيب له فضيحه ؟ انا طول عمري هاديه وحالي حال نفسي وخادمه ابوي بكل مااملك بس عشان مايجي يوم ويظلمني ، واخرتها يبيعني بأتفه شي ؟ ليش طيب وش ذنبي ؟
شافت امها وسميه وكريمه يلبسون بيطلعون ، قامت وهي ترجف وقالت بغصه : يمه بتخليني ؟ يمه حرام عليك محتاجينك الحين لاتتركينا !
امها : تبيني اجلس عند واحد ضربني ، لاوالله ماكون امكم اذا سكت هالمره !
طلعوا ثلاثتهم وكان ابوهم واقف عند الباب : والله ياام سعد اذا مارجعتي قبل عرس سعد لاجيب بدالك وحده
ام سعد : الله لايردك
ابو سعد : وين بتروحون
كريمه كشرت بوجهه وصدت تمسح دموعها ، سميه قالت بحزن : بنروح لبيت عزيز اللي افضاله لاحقتني حتى وهو ميت ، مو مثل واحد عايش لكنه مثل الميت !
ابوها انصعق من كلمتها ، شافوا ملامحه تتغير طنشوه وطلعوا.
اليوم الثاني ، نجلاء كانت جالسه تصلي وتدعي ان ابوها ينسى ، عمرها مافكرت بالزواج ولا تبي تتزوج ابد ، يجي فجأه ويزوجها بالطريقه البشعه ، وين صارت هذي ، وراها سندس كانت جالسه وضيق الدنيا كله اجتمع بقلبها ، التعب واضح بوجهها ، دخل ابوهم شايل الدفتر وكسرهم للمره المليون.
قال بحده : يالله نجلاء بتوقعين
جلس جنبها ونجلاء مسحت دموعها : الله يخليك يبه افهمني ماابي اتزوج ، لاتجبرني
ابوها : لايكثر الهرج ، وقعي الرجال ينتظر
حط الدفتر قدامها ، ماقدرت تشوف زين من كثر دموعها وشهقاتها ، ارتفع ظغطه وقال بصوت ارعبها : وقعي اخلصي لاتخليني اذبحك
نجلاء : لو تذبحني ارحــم والله ارحــم
شافت ملامحه تحتد وخافت ، مسحت دموعها ومسكت القلم ورجفت لما قرت اسمـه " سيـف جاسم الـ "
توسعت عيونها بصدمه : سيف ولد عمي !
ابوها : ايه ولد عمك وين بتلقين احسن منه
نجلاء : بس اللي اعرفه انه خاطب بنت خالته ، شلون فجأه جاء يملك علي ؟
ابوها : اتفقنا انا وابوه وزوجناكم ، البنت مالها الا ولد عمها
نجلاء خلاص مافيها طاقه تتكلم ، اللي بقلبها تعدا الكلام والوصف ، همست بحرقه : حسبي الله ونعم الوكيل
اخذت القلم ووقعت بصعوبه وانهارت تبكي لما قام والتفت لسندس اللي جالسه ببرود فضيع ، وعيونها سرحانه ونظرة الحقد تلمع فيهـا.
طلع شوي ورجع لسندس ولقاها على نفس وضعها ، ناظرت فيه للمره الاخيره تبي تمنعه لكـن نظراته الجمتها ، ونزلت راسها ، رمى الدفتر عندها ، ووقعت والنار تاكل قلبها.
ابتسم براحه : مبروك والله يوفقكم يابناتي ، نجلاء اكشخي واطلعي يبي يجلس معك سيف
سندس بسخريه : وانا مايبي يشوفني عريس الغفله ؟
ابوها : لا ، مو ميت عليك
سندس بألم : لو مو ميت علي ماتعنى وسوا كل هالسوالف عشان يخطبني !
نجلاء : مابي اشوفه !
ابوها : يابنت لاتزودينها عشان ماكوفنك هنا ، اخلصي
نجلاء : مابي اكشخ بطلع له كذا بحجاب الصلاه
ابوها : زوجك يا.
نجلاء بتوسل : تكفى يبه تكفى
ضرب الباب وقال بحده : يالله طيب تعالي
طلعت وراه وهي ميته خوف ، دخلت عليه ومنزله راسها لآخر شي ، وسيف استغرب داخله عليه بحجابها.
ابو سعد : اجلسي حياك
جلست بعيد عنه ، وطلع ابوها ، سيف تنحنح وقال بضيق : كيف حالك
نجلاء بصوت مهزوز : انت انجبرت علي صح ؟
سيف بصدمه : بسم الله شفيك ، داخله بهالشكل وتبكين ، صاير شي
نجلاء : لاتضيع الموضوع ، انت انجبرت مثل ماانا انجبرت
سيف تنهد بضيق وكملت نجلاء : تكفى سيف انا مابي اتزوج وادري انك ماتبيني ، تكفى تصرف
سيف : يعني اطلقك ؟صعبه انتي بنت عمي وخلاص ارتبط اسمي بأسمك
نجلاء : مو صعبه ، لاتظلم نفسك وتظلمني ، طلقني !
سيف : تعوذي من الشيطان .. مو لصالحي ولا صالحك اذا تطلقنا ، لو نقدر نرفض رفضنا قبل لانتملك
نجلاء : يعني ايش ؟ اعيش مع واحد مايبيني وانا مابيه
سيف : مابيدنا الا الصبر
نجلاء : تكفى سيف مستقبلي بيدك لاتهدمه
سيف : يابنت افهمي ابوي بيتبرا مني اذا مااخذتك ، قلتلك اصبري خلينا نتزوج ونسكتهم بعدين نشوف لنا حل.
نجلاء طلعت وهي تمسح دموعها واستسلمت للقادم المُر.
طلع ابوها بوجهها تجاهلته ودخلت ، دخل وراها وشافها تلبس عبايتها واستغرب : وين ؟
نجلاء : بروح لأمي
ابوها : مافي روحه
نجلاء : اسمع يبه انا ماعمري طلبتك ولاعمري رفضت لك طلب ، اول مره اطلبك ، ودني لأمي
ابوها تنهد : خلص يالله امشي
التفت لسندس اللي على نفس وضعها سرحانه وقال بحده : فزي انتي عزام يبي يشوفك
سندس : طيب
طلع لمجلس الرجال وقال بهدوء : عزام تفضل للغرفه الثانيه
طلع عزام وطلع وراه سعد وناداه : عزام ، لاتاخذ راحتك
عزام : واذا اخذت راحتي ؟ تراها زوجتي
سعد : تراني لحد الان محترمك لإنك مو كفو ، ادري ان الي صار لسندس كله بسببك ، لكني سكتت بمزاجي وقلت بما انه تزوجها ماله داعي نكبر السوالف ونجيب المشاكل اكثر ، اسمع ياعزام ابمحي كل اغلاطك ، لكن ان غلطت مره ثانيه بحق اختي وعزة الله وجلاله لأمحيك من الدنيا ولاكأن الله خلقك ، لاتنسى هالكلام
طلع من البيت كله ، سندس سمعت كلامهم وحست كلام سعد قوّه لهـا .. دخل عليها وحطت رجل على رجل بملل.
وقف ثواني يتأملها ، اربكتها نظراته ولاشعورياً وقفت ، قرب لها وابتسمت له.
رفع حاجبه بإستغراب : ابتسامه وراها مصيبه صح ؟
سندس طلعت سكين من بلوزتها ومدته بتطعنه ومسك يدها وقال بحده : غيرك كان اشطـر !
دمعت عيونها من القهر ، ماقدرت تطعنه قالت بصرخه : بذبحك لو كان اخر يوم بعمري
عزام : خلاص انا سامح لك تطعنيني برضاي عشان لايروح شي بنفسك
ترك يدها وقال بهدوء : تفضلي اطعنيني
سندس زاد قهرهاوحقدها : تحسبني بستحي ولا بتكسر خاطري ؟
مسكت يده مكان النبض وحطت السكين عليه وشخطته وطشر دمـه وغمض عيونه بألـم وابتسمت بخبث : وناسسسسه
سحبت يده الثانيه ودخل ابوها وانصصصصصدم من المنظر راح سحب السكين منها بقوه وعطاها كف طاحت على الكنب ، مسك عزام بخوف : فيك شي ؟
عزام دايخ لكن ابتسم : لا
ابو سعد : ابك عروقك راحت وتقول لا ، امش للمستشفى تعال ، سود الله وجهك ياوجه الفقر يالفاسقه ، اوريك لارجعت
سندس : وناسه كان عندك ارمله وبعد شوي بيصير عندك ارملتين
ابوها هجم عليها : والله لأذبحك
مدت السكين بوجهه وقالت بصوت باكي : انا اللي بذبحك اذا قربت ، حرام عليك خاف الله فينا حــرام !
ابو سعد لو وحده من بناته تعلي صوتها يمكن يذبحها ، والحين سندس رافعه السكين بوجهه ، اعماه الغضب وضرب السكين وطار منها وصرخت برعب لما هجم عليها ، عزام حوطها بيده المتعافيه وخباها بحضنه وقال بصرامه : بوجهـي !
ابو سعد بقهر : ابعد عني ياعزام خلني اربيها من جديد
عزام : وش عليه ؟ انا مسامحها و.
حس بدوار فضيع وكمل بصعوبه : قلتلك بوجهي ، يعني مالي قدر عندك ياعمي ؟
ابو سعد اخذ نفس : خلها تولي وامش للمستشفى ، امش
عزام : لا مايحتاج ، مو عميق الجرح بس عطني شي يوقف النزيف
سندس دفته عنها وقالت بحرقه : ماعندنا شي يوقف النزيف
عزام نزل شماغه وقال بهدوء : اربطيه ع الجرح
سندس ناظرت لأبوها وارعبتها نظراته ، اخذت شماغ عزام بيدين راجفه وربطته على جرحه وكان واضح نظرة الألم بعيونه.
سحب يده وقال بحزم : زواجنا بعد شهر.. والمهر بيوصلك بعد يومين..
كمل : ابوك رفض بعقد الزواج شروطك ، قوليلي شنو شروطك
سندس : فوق ماانت ماخذني غصب ومشوه سمعتي وظالمني جاي تسأل عن شروطي ؟ على اساس بعيش معك صدق ، كلها شهر ياعزام ونجتمع ببيت واحد واعلمك منهي سندس اللي استغليت ضعفها.
عزام مو فاضي يتناقش من الألم قال بهدوء : اوك ، اشوفك على خير ، سلام
طلع وكان حاط عقاله على راسه وماسك يده المجروحه ، ركب سيّارته وراح للمستشفى.
➖
بعد يُومين ؛
كان زواج سعد ووسن ، ولا احد فرح فيه ابـد ، سعد من اليوم صار عايش بين نارين ، مايبي يظلم وسن معاه لكن هذا اختيار ابوه ، وسن ولا كأنها بتدخل حياه جديده ، مالها نفس شي ومستسلمه لكل اللي يصير وتحاول قدر الإمكان ماتتذكر ثامر ، ثامر نفس الشيء رغم الضيق اللي لاعب بحسبته الا انه متماسك ، رهف مطنشته على اكمل وجه ومن الظهر راحت لأهلها اللي كأنهم بعزاء من فعايل ابوهم.
سُميه وقفت قدام المرايا واخذت نظره اخيره لشكلها ، كانت لابسه فستان اسود انيق بكم طويل وفاتحه شعرها ومو حاطه مكياج ابد وملامحها ذبلانه.
دخلت كريمه وبخرتها : الله وش هالجمال
سميه : مااجي مثلك
كريمه : كيوت فستانك من وين شريتيه
سميه : هديه من عزيز الله يرحمه ، ياليته شافه علي
كريمه : الله يرحمه يارب
سميه : شوي وبرجع للبيت بس عشان سعد بحضر
كريمه : اهم شي تستانسين وتغيرين جو
طق الباب وراحت سميه تفتح ، ودخلت وحده شايله طفل صغير ، سميه تلقائياً عرفت انها ايما.
ايما رمت ولدها بحضن سميه وقالت بقهر : تفضلي ابنكم ، وقولي لاخوك مايجيني ابد ، وابني ماعاد بدي ياه
سميه عصبت : اقول احشمي نفسك وخوذي ولدك معك ، محد فاضي يربيه لك
ايما : تربيه عروستكم الجديده
سميه : صدق انك خسيسه ، كل هذا عشان تنكدين حياتها ؟
كريمه طلعت وهي سامعه كلامها قالت بصراخ : خير فاتحين بيتنا حضانه لأشكالك ، يالله خوذي ولدك واذلفي مو فاضين لك
ايما بقهر : بس هذا ابن اخوكم كمان ملزومين تتحملوه
سميه : اقول لاتخليني افقد اعصابي ، خوذي ولدك وانقلعي بسرعه
ايما : ماراح اخذه ، اساساً انا طيارتي بعد ساعه وماحجزت لأبني معي باي
كريمه فقدت اعصابها وارتفع صوتها اكثر : وقفي ياحقيره ، انتي ماتخافين من ربك تتركين ولدك وتمشين ؟ قسم بالله اذا مااخذتيه لأنتف شعرك هنا
ايما : شو هالصوت متأكده انك بنت ؟ وبعدين مش انا الحقيره ، انتو الحقيرين ياللي خربتوا بيتي وحرمتوني من جوزي.
كريمه شمرت اكمامها وقالت بقهر : اخيراً جاء احد افش خلقي فيه ، حنا الحقيرين اجل ؟
قربت لها وبرمشة عين سحبت شعرها وصرخت ايما بألم وحاولت تفك منها ، كريمه ماسكه شعرها بيد واليد الثانيه تضربها بقوه وقهر وتتكلم عليها.
ياسر ولد ايما بكا بخوف ، سميه ماتدري شتسوي ، نزلته بالأرض وراحت تفك بينهم وزادت صرخاتهم مع صراخ ياسر.
➖
منـاف ؛
توضأ لصلاة المغرب وطلع بسرعه وشاف رنا جالسه بالصاله وتبكي.
قرب لها بخوف : عسى ماشر رنا فيك شي ؟
رنا: مااتخيل البيت بدون وسن ، خلاص راحت
مناف : وانا احسب عندك مصيبه ، ماعليك ماراح تطير ، يالله قومي تجهزي لاتأخرينهم
طلع بسرعه وقبل يركب سيارته عقد حواجبه بصدمه من الأصوات اللي سمعها ، صراخ بنات وطفل يبكي ، ناظر لبيت ابو سعد وكان الباب مفتوح شوي ، شافهم يتضاربون والطفل يبكي بشكل يكسر القلب ، مايدري وش يسوي اذا رجع وقال لرنا تروح لهم بيروح الوقت.
تقدم لبيتهم وطق الباب ولا سمعوه ، وزاد الطفل يبكي.
تردد الف مره لكنه دخل مندفع وسحب اول بنت قدامه وقال بصوت عالي : خـــــلاص !
عيونه طاحت بعيونها الذابله ، ناظر فيها من فوق لتحت ، شده حسنها حتى وهي حزينه ، سميه قلبها صار طبول انحطت بموقف غريب ، اكلها الذنب اكـل ودخلت بسرعه.
ايما كانت تعدل عبايتها وتبكي ، كريمه انحنت واخذت ياسر ومسحت على راسه عشان يسكت ، مناف استوعب وعطاهم ظهره.
كريمه : لا ياشيخ يوم شبعت من شوف سميه صديت ؟ حرام عليك البنت بعدتها وتناظر فيها ؟
مناف : صدفه ، لو مادخلت امداكم ذبحتوا بعض ، عيب اصواتكم واصله لاخر الشارع ، واعتذر اذا ضايقتكم ، سلام
طلع ودخلوا رهف وسندس ورؤى ونجلاء مستغربين.
رهف : وش جايبـ،
سكتوا لما شافت شكل كريمه وايما.
سندس : بسم الله وش صاير ؟
كريمه : هذي زوجة سعد جايه بترمي ولدها علينا وتمشي ، وانا ضربتها وعلى صراخها جاء مناف وفكني عنها.
رهف نزلت عبايتها : خواتي سكروا الباب عشان مايجي مناف بعد ، جيتي بوقتك ياحقيره.
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم غير معروف
ايما : اللي بتقرب لي هالمره راح اشتكي عليها !
رهف : الله عاد انا امنيتي احد يشتكي علي واعيش مغامرات السجن وكذا
سندس قفلت الباب : مافي طلعه من هالباب الا وولدك معاك
نجلاء : انتي ماتخافين من ربك ولدك هذا ، ولدك مو ولدنا !
ايما : اتركوه عند زوجة ابوه محدا ملزوم فيه ليش كبرتوا الموضوع
كريمه : عيدي كلامك ، اجل حنا حقيرين وحرمناك من زوجك
سندس : لا حبيبتي انتي اللي حرمتينا من اخونا وسرقتيه مننا
نجلاء : لكن ربي اعطاك على نيتك وهذا هو تزوج عليك
ايما : اذا ربنا بيرزق ع النوايا لكان انتوا شو عاملين بحياتكم منشان الله يجازيكم بحياه صعبه هيك ، وحده ارمله والتانيه مطلقه ، والباقي مجبورين ع الزواج
رهف شافت سميه من بعيد عيونها دمعت من كلمة ارمله نزلت راسها ودخلت صرخت بقهر : سميه تعالي مااعرفك ضعيفه وتسكتين عن حقك ، الله كاتب لها تصير ارمله وبعدين وش فيها اذا ارمله ؟ واذا يعني وين المشكله ؟ على الاقل تزوجت قدام الناس وواحد يموت فيها ، مو وحده مثلك سحرت واحد عشان فلوسه واخذته من اهله وتزوجته بالسر ، وليته فاد معاها السحر ، هذا هو اخذ وحده تسواها مليون مره ، وهي مردها للزباله اللي جت منها ، اما بالنسبه لطلاق كريمه ليتك تشوفين طليقها وش عطاها عشان ترجع له ، ماباقي الا يموت عشانها ، لكن هي كرامتها ماتسمح لها ، عشان كذا تعلمي منها الكرامه وعزة النفس ويكفيك لهث ورا الفلوس ياسافله.
سندس : اشتقت للسجن بنات
كريمه : تعرفين شلون تشتاقين لشيء ماجربتيه ؟ هالشعور فيني حالياً
رهف : انا ابي اضربك بس عشان اشوف شلون بتشتكين علينا ؟ ياقويه انتي
هجمت عليها رهف وهجمت سندس وكريمه وسميه لو فيها حيل هجمت معاهم ، لكنها استمتعت بالمنظر وهم يضربونها وهي تصيح ، ونجلاء خايفه وترجف وتحاول تفكهم عنها.
رهف تضرب بكل قوتها مقهوره منها ، وسندس تتخيلها عزام وتضربها بحقد ، اما كريمه مثبتتها لهم وتقرص فيها، قربت تموت بين ايدينهم.
ياسر من الخوف حضن سميه وبكى بقوه ، سميه انكسر قلبها عليه وقالت بقوه : خلاص اتركوها جاها اللي يكفيها ، عطيناها فوق حجمها ، واذا ماتبي ولدها يكون احسن لإن حرام يتربى عند ام بعقليه ناقصه ، بس ماراح يصير اللي تبين ، بيظل عندنا مو عند وسن !
ايما بتعب : الله يوريني فيكم يوم ياظلمه ياللي مابتخافوا من الله
سندس : وانتي يعني تخافين من الله لما فكرتي ترمين ولدك المسكين !
كريمه : اللي يبي الدح مايقول اح ، صحيح كنت رافضه انك تتركينه عندنا بس صادقه سميه حرام نظلمه ونخليه عند ام غبيه مثلك ، يالله انقلعي برا
فتحت لها الباب سندس ودفتها كريمه برا وقفلت الباب.
بالقاعـه.
سندس كانت جالسه بالغرفه وقدامها ياسر وتحاول تنومه ودخلت وحده من قرايبهم اسمها عبير وقالت بنغزه : سندس هذا ولد مين ؟
سندس : ولد صديقتي
عبير : ندري انه ولد سعد
سندس : يعني مسويه قافطه كذا ؟ ودامك تعرفين ليش تسألين ، اوف ياللقافه
اخذت ياسر وطلعت راحت لأمها وانتظرت لين تخلص سلامها ع المعازيم وقالت بطفش : يمه شسوي فيه هالنشبه ؟لايكون بينام عندنا اليوم
امها : اجل وين اوديه
سندس : يمه خلي سعد ياخذه والله تعبانه ومالي خلق
امها : مالك شغل كريمه تداريه مع عيالها ، خلي سعد يستانس الليله ، وانتبهي انتبهي يعرف ان ايما تركت ولدها وراحت
سندس : طيب ، بروح اودي ياسر لكريمه تعرف له
تقدمت بتروح لكريمه لكن شافتها ترقص مع صديقاتها بأستهبال ورق قلبها عليها ، تدري انها تبي تنفس عن الضيقه اللي فيها ، ناظرت لأم سالم وشافتها تناظر فيها بقهر.
انقهرت سندس ، يعني غصب تبي كريمه تتضايق الليله ، شافتها تقوم وطلعت لدورة المياه اعزكم الله ، نزلت ياسر عند امها راحت ودخلت وشافت ام سالم تغسل ايدينها.
كانت سندس بتشرب مويا ولما شافتها قالت بقرف : الله يكرم النعمه
ام سالم : وش قصدك
سندس : حامت كبدي لما شفتك ماقدرت اشربها
ام سالم : قليلة ادب ومو غريب عليك مثل اختك
سندس : اختي ؟ اي وحده فيهم ؟ كلنا قليلات ادب مع الناس المختله عقلياً
ام سالم بقهر : كريمه في غيرها
سندس وهي تنشف ايدينها : اه على طاري كريمه ، لاتنسين تحضرين زواجها
ام سالم بصدمه : بتتزوج
سندس : اي ماتدرين ؟ خطبها واحد من سلاله ملكيه اول ماعرف انها تطلقت جاء على طول ، وقال لعنبو اللي مايعرف قيمتك
ام سالم بحسد : بس حرام وعيالها ؟ خليها تطلق وترجع لأبوهم
سندس : لا عيوني لا زوجها رفض ، يقول ابي اعيش عمري معاك براحه ، وعيالها ربيهم انتي ، مو انتي اللي نكدتي عيشتها لين وصلتي مبتغاك وتطلقت ، خلاص ربيهم
ام سالم : بس سالم يبيها و.
سندس قاطعتها : هي ماتبيه والحياه ماتوقف ، جاها اللي يسواك ويسواه ، ماتشوفينها اسم الله عليها ترقص والأرض مو سايعتها من الفرحه ، يعني نظراتك احتفظي بها لنفسك ، وحسدك بطليه لإنك ماتحرقين الا نفسك ، باي خالتو
طلعت وتركت ام سالم بغيضها ، اتصلت بسالم وخبرته وهي ميته قهر.
➖
في بيت سعد اللي اهداه ابـوه ، كان حالف ماتدخله ايما وهذا اللي قهرها اكثر ، كانت جالسه وسن بعد ماطلعوا خواتها ، نزلت فستانها ولبست فستان ناعم وجلست ، اول مره تحس يصير كذا ، زوجها ماشافته ابد لا قبل الزواج ولا بليلة الزواج.
تنهدت بضيق : هذي بدايتها ، الله يعين
انفتح الباب ودخل سعد وحست برجفه تسري بأوردتها.
انفتح الباب ودخل سعد وحست برجفه تسري بأوردتها ، قامت وهي تنتفض من الخوف ، سعد ناظر فيها واستغرب حجم خوفها ورجفتها الشديده.
نزل بشته ودق جواله ورماه ع الطاوله بغضب وفزت وسن خافت اكثر ، دعت انها ماتموت الليله على يده.
نسف شماغه وجلس جنبها وقال بهدوء : ارتاحي
جلست على طرف الكنب ، سعد ازعجه اتصالات جواله وردت بنبره تخوف : بعطيك حظر وان اتصلتي من رقم ثاني قسم بالله لأجيك واذبحك وارجع.
قفل جواله كله ورماه جنبه وكل تفكيره صار بياسر ولده ، كيف طاوعها قلبها ترميه وتمشي ، اتصلت عليه قالت له انتبه لولدك ، حس شياطين الأرض جالسه داخله ، مع انها تدري انه مجبور وتفهمت وضعه ، لكن لما صار الصدق انهبلت.
اخذ نفس وناظر لوسن ، ضحية هالزواج : وسـن
ناظرت فيه بحذر ، عيونها كانت تلمع والحزن سيّد ملامح بريئه.
سعد تضايق لإنه خوّفها ، سلامات البنت اول مره تشوفك وانت داخل عليها معصب.
ابتسم : ليـش خايفـه !
السؤال ضرب اوتارها ، وش اقولك بـس ، اقولك اني مو بنـت ! وربي تذبحني ، او تطلقني وتفضحنـي.
سعد : بس صارت مشكله بيني وبين زوجتي وعصبت شوي ، لاتتضايقين ، قومي نتعشى
وسن : لا مو مشتهيه ، انا اسفه لإنها زعلت عليك
سعد بصدمه : ليش اسفه ؟ انا اللي اسف والله
وسن : ليش اسف ؟
سعد سكت " وش اقول ؟اقول ابوي اجبرني اخذك عناد فيني لإني تزوجت من وراه "
وسن : بروح انام
سعد : لحظه شفيك وسن ! تعبانه شي ؟
وسن : لا بس دايخه ، تصبح على خير
سعد : وانتي من اهله
دخلت الغرفه وقفلت الباب عليها ، اخذ تصرفها على انه خوف وخجل ، نزل شماغه وانسدح على الكنب يفكر لين نام.
➖
كريمه كانت تلبس عبايتها عشان تطلع واتصل ابوها ، ردت ببرود : هلا
ابوها : انتم جايين للبيت اليوم ؟
كريمه : ايه جينا انا وخواتي اخذنا اغراض وطلعنا لاتستانس حنا مو ميتين على بيتك
ابوها : وجتكم مرت سعد وضربتوها صح ؟
كريمه خافت : وش دراك ؟
ابوها بغضب : هي اتصلت علي ، وتبي ترفع قضيه عليكم مير انا خرستها
كريمه : خل ترفع بدال القضيه عشر ، هي اللي راميه ولدها ، وغلطت علينا ، شمتت الناس فينا يا ابونا ، خليت اللي يسوى واللي مايسوى يتكلم علينا !
ابوها : لايكثر الكلام ، اطلعوا انا برا
كريمه : سواق سميه موجود
ابوها : خليته يمشي يعني ترجعون معي ، واي اعتراض دخلت واجرمت فيكم ، احمدوا ربكم تارككم يومين برا البيت ، يالله اطلعوا.
قفل بوجهها ، حست بقهر يكويها كيّ ، قالت لإمها وخواتها ومالهم مجال يعارضون ابـد.
ركبوا معاه واخذهم للبيت ، ونزلو كلهم ، وبقت كريمه وانس ولدها تدور جزمته " الله يكرمكم ".
كانت تدور تحت وفجأه صرخ انس : بابا جاء !
ماهتمت لين انفتح الباب عليها ورفعت راسها وشهقت لما شافت سالم بملامح خوفتها ، مسك ايدها ونزلها بقوه.
كريمه : اتركني ياقليل الأدب مايجوز تلمسني
انس بكى خايف وقالت كريمه بحده : خرعت الولد ، اتركني
تركها وقال بهدوء : خلاص حبيبي ماراح اهاوشها اسكت.
كريمه : وش تبي اخلص قبل يشوفك ابوي
سالم : صحيح بتتزوجين ؟
كريمه انصدمت استرجعت الاحداث " تذكرت سندس لما طلعت ورا ام سالم عرفت انها هببت مصيبه " لكن استانست لإنها لقت شي تقهر فيه سالم قالت بثقه : ايه وزوجي يغار علي يعني اذا شافك كذا واقف قدامي بيموتك !
سالم صد عنها وسرح شوي وناظر فيها وقال بألم : انا اللي بموتـه ، كريمه انتي كيف يطاوعك قلبك تعيشين مع انسان غيري ؟
كريمه بغصه : انت اللي هانت عليك العشره بسبب كذبه ! وانا اللي يقلل من قيمتي امحيه من حياتي !
سالم : تكفين وطالبك لاترخصين اللي بيننا ، اذا مو عشاني عشان انس وفهد !
كريمه : لحد الحين مانسيت اللحظه اللي جيتك مستانسه احسبك بترجعني لكن صدمتني وطلقتني.
شافت عيونه تلمع وحست بضيق يذبحها وبنفس الوقت حست انها انتقمت منه وشافت عذابه قالت بحده : ابعد عن دربي ياسالم انا وحده متزوجه !
اخذت انس ودخلت بيتهم وقفلت الباب ومسحت دموعها ماتبي احد يلاحظ ابد ، متقطع قلبها لكن استانست لإنها قدرت تقهـره.
شافت سندس شايله اكلها وتناظر فيها ببرود راحت لها ومسكت يدها بقوه : وش سويتي انتي !
سندس : اتركيني اشبع واقولك كل شي.
➖
بسيارة ثامر ؛
رهف نزلت كعبها ورفعت رجلها تهمزها : ااخ يالألم
ثامر : بالله في بنت ناعمه ترفع رجلها عند زوجها كذا
رهف : من قالك اني ناعمه ؟
ثامر : اقصد بنت بشكل عام
رهف : من قالك اني بنت ؟ انا ولد اهلي غاشينك فيني
ثامر : طيب لاتغشيني انتي وخليني اتأكد
رهف انحرجت : تكسرت تكسير من الرقص ، ودني للمستشفى
ثامر : مافيك الا العافيه ، شخبار وسـن !
رهف : تسلم عليك
ثامر بصدمه : صدق !
رهف بإستهزاء : اي تخيل جت عندي قالت بليز رهف سلمي على حبيبي ثموري
ثامر استوعب انها تكذب وقال بهدوء : الله يسلمها ويوفقها.
رهف : امين ، ويهديك ويخليك تمر مطعم وتعشيني لإني هلكانه
ثامر : جايه من زواج وجوعانه؟
رهف : طول الوقت ارقص مااكلت شي
ثامر : ابشري بالوجبه
رهف : قصدك بالوجبتين
ثامر ضحك ونزل عند اقرب مطعم واخذ له ولها ، ورجعوا للبيت ونزلت رهف دخلت قبله نزلت عبايتها ورجعت له مستعجله بتسحب منه الاكل لكن حطه ورا ظهره وصفر بإعجاب وهو يناظر فيها كلها : اخيراً شفت قمر بالأرض
رهف : اقول عطني الاكل انت وغزلك النايم ذا ، مو مشكلتي اذا القمر دايم ع الأرض والناس عمياء ماتشوف!
بعد اسبوعين.
الاوضاع عند الجميع كما هي ، ام سعد رضت تجلس في بيتها لكن بشرط ان ابو سعد مايجيها ابد وفعلاً صار يقضي وقته عند ام عبدالله رغم انها كارهته بعد لكن مالها حيله.
سعد من يوم تزوج وسن ماشافها ودايماً مقفله على نفسها ، مستغرب لكنه تاركها على راحتها لأنه اساساً مو فاضي لها وكل تفكيره مع ياسر وامّه اللي رجعت لبلدها وخلتهم يبلشون بياسر.
كريمه ندمانه لإنها كذبت على سالم وكل مايجي ياخذ عياله نفسها تقول له انها تكذب لكن خلته يتجرع الضيق ، سُميه باقي لها شهر بالظبط وتطلع من العده وماتركت عزيز ابد بالدعاء والصدقات ، رهف وثامر الجديد بعلاقتهم انه بدا يحب حياته معاها ويحب عفويتها وبرائتها وسوالفها اللي تجبر الواحد يسمعها، سندس باقي اسبوع على زواجها وكارهه حياتها وشغاله تخطيط وتدبير على عزام وحالفه تنكد حياته.
دخل سعد على امه ولقاها بلشانه بياسر ، سلم عليها واخذه منها وجلس : ليش يمه انتي اللي تدارينه ، وين البنات
امه : خواتك مشغولات تعرف ماباقي شي على زواج سندس ونجلاء ، وانا ياوليدي ماعادفيني شده بس بتحمل
سعد : لا يايمه انتي تعبانه ومو ناقصه غثا ، وخواتي مابي اشغلهم ، باخذه عندي
امه : بس حرام وسن توها عروس
سعد : يمه وسن طيبه مع اني للحين ماعرفت لها ، بس من وجهها واضحه الطيبه ولاتحاتين
امه : اللي تشوفه.
سعد اخذ ولده وطلـع ، وبطلعته دخل عزام ، سلم عليه وطلع من البيت ، ابو سعد ضيّف عزام وجلسوا يسولفون شوي.
عزام تنحنح : وين سندس بعطيها مهرها
ابو سعد : عطني وانا اوصله
عزام : لا ودي اشوفها
ابو سعد : بقوم اجيبها بس ماقلت لي كم مهرها ؟
عزام : مليــون ريـال
ابو سعد كأن احد كب عليه ثلج ، من كثر ماانصدم حس نبضه بيوقف : كم ؟ مليـوون !
عزام : اي مليون
ابو سعد : بس كثيـر عليهـا
عزام : لا كثير ولا شيء ، اذا انت تشوفها ماتستاهل انا اشوف محد يستاهل بهالدنيا غيرها ، واذا انت ماعرفت قيمتها فأنا مقدرها ، ولو تطلب الزود جاها !
كلام عزام كان مثل الصفعه لأبو سعد ، قام وهو مصدوم للحين ، ويحس الأرض تدور فيه، معقوله بنته اللي كان يشوفها تافهه يصير مهرها كذا ، معقوله لهدرجه في ناس تشوف البنات شي عظيم !
دخل وناداها وكانت كاشخه بتطلع هي وكريمه : سندس
سندس بضيق : ها
ابوها : وين رايحين
سندس : لبيت رهف عازمه صديقاتها ونبي نروح نستانس
ابوها : اي ماعليه ، اطلعي لعزام يبيك معاه هديه لك
سندس : اوفففف وش يبي ذا ، مابي هداياه متى يفهم ، مايكفي باقي اسبوعين وانحشر معاه
ابوها : لاتراددين وانقلعي شوفيه
طلعت وهي تتحلطم وتدعي عليه ، دخلت عليه وجهها احمر من القهر.
طلعت وهي تتحلطم وتدعي عليه ، دخلت عليه وجهها احمر من القهر : انت وراي وراي ، خير نعم وش تبي ؟
عزام سند ظهره وقال ببرود : ارتاحي
سندس نقطه وتموت من بروده ، جلست بعيد عنه وتوها انتبهت ان فستانها قصير ورجولها طالعه ، انقهرت من نظراته وصرخت : هيــه !
عزام : مالك حق تمنعيني من حلالي !
سندس برجفه : اخلص من الاخر وش تبي جاي ؟
عزام حط لها البطاقه ع الطاوله وقام : فيها مهرك ، واذا نقص عليك كلميني
سندس : انا شسوي الحين ؟ اكسرها على راسك ؟
عزام : ترا سكت عنك كثير قلت معليش ماتنلام ، لكن لاتزودينها عشان ماتزعلين مني اكثر ، سلام
سندس بتريقه : سلام
طلع ودخل ابوها واستغربت نظراته ، انحنت اخذت البطاقه وكانت بتطلع ووقفها ، خافت منه.
ابوها : تدرين كم مهرك ؟
سندس : لا مايهمني
ابوها : مليون ريال ياسندس !
سندس ماانصدمت وقالت بملل : واذا يعني مليون؟ بروح تأخرت على رهف
ابوها : اسمعي ، اذا ماتبين مهرك عـ،
سندس : اذا ماابي مهري برجعه لعزام !
➖
سعد دخل بيته وشايل ياسر ، وكالعاده وسن مقفله بالغرفه من تسمع صوت الباب ينفتح تدخل.
وقف عند غرفتها وطق الباب بهدوء ، وسن تموت بالدقيقه الف مره من الخوف اللي تعيشه ، قامت وفتحت له وهي ترجف.
سعد : كيف حالك
وسن : تـ ، تمام
سعد : ليش متخبيه ماتنشافين ؟ اطلعي بكلمك بموضوع
وسن برعب : لالا انا بنام الحين بـ،
سعد بأستغراب : شايفه كم الساعه بتنامين ! وسن تعالي ماراح اطول بس كلمتين اذا قبلتي كان بها واذا ماقبلتي براحتك
جلس على الكنب ونزل ياسر قدامه وعطاه العابه ، جلست وسن بعيد عنه واستغرب : هيه شفيك خايفه ترا مااكل انا
وسن سكتت ، سعد قام وجلس جنبها ، وسن خلاص نقطه وتختفي.
سعد بهدوء : ايما سافرت وتركت ولدها ، خليته اسبوعين عند امي واحسها تعبت منه ، لذلك اذا ماعندك مانع بخليه عندنا
وسن ناظرت لياسر ، كان يناظر فيها ويلعب ،وابتسم لها لما ناظرت فيه ، براءته اجبرتها تبتسم ولمعت له عيونها بحب : ياعمري هو ماله ذنب يتشتت كذا
سعد : من يفهم عاد
وسن : خلاص اتركه عندي انا احب الأطفال ، وحبيته من الحين
سعد : بتخلينه عندك لإنك حاسه بالذنب صح ؟
وسن تنهدت : ممكن ، بس تأكد ان السبب الأكبر حبي للأطفال
سعد : لاتحسين بالذنب ياوسن ، المفروض انا اللي احس بالذنب لإني تزوجتك وخليتك تدخلين بحياتي اللي كلها مشاكل
وسن قامت وشالت ياسر وباست خده ، سعد مرتاح من ردة فعلها : انتي ليش مقفله جوالك؟
وسن : مالي خلق لاحد
سعد : رهف من امس تتصل عليك بتعزمك ، تجهزي عشان اوديك لها
وسن بغصه : رهف ؟
سعد : اي رهف ليش استغربتي ؟
وسن : لالا ولاشي.
في بيت رهف ، كانت عازمه اهلها واهل ثامر ، ووسن اللي ماتوقعتها تجي لكن جت ومعاها ياسـر ، وكأنها امه من كثر ماهي فرحانه فيه.
ام سعد : معليش ياوسن اعذرينا لكن..
وسن : لاعادي بالعكس انا مره احب الأطفال
كريمه : والله كان ودي انا اهتم فيه لكن تعرفين ظروفي
وسن ابتسمت بترد وردت قبلها ام سالم : اي مثل ماتعرفين انس ولد كريمه مريض ويبيله اهتمام خاص يعني كريمه مو ناقصه
كريمه عصبت : الحمدلله ان انس مو موجود ويسمع كلامك الغبي ، ياخي انتي وش تبين من حياتي حتى وانا بعيده عنك حاطه دوبك بدوبي ؟
رهف بحده : يااما تقولين كلام سنع ولا ترا بيتي يتعذرك !
ام ثامر : رهف حبيبتي تعالي اجلسي تعبتي من الوقفه
رهف جلست جنبها وباست خدها : الحمدلله لإنك ام زوجي مو شخص ثاني
ام سالم خلاص نقطه وتموت من القهر ، جنبها ديما بنتها همست لها : يمه اقصري الشر عيب عليك البنت سوت لك اعتبار وعزمتك ليش ماتحترمينها وتحترمين ضيوفها !
ام سعد اتصل جوالها وردت : هلا ، هلا عزام
سندس ناظرت فيها بإستغراب " وش يبي متصل "
ام سعد بفرحه : صدق ؟ حياها الله
سندس اشرت لها تبي تعرف وهمست امها : ام عزام وصلت
سندس سحبت الجوال وطلعت بسرعه وردت بلهفه : الو عزام
عزام : هلا
سندس : وينها بكلمها
عزام : اجيبها لك بكرا
سندس : ليش مو الحين
عزام : بوديها لفندق ترتاح فيه
سندس : انت شفيك؟ حاشرها بالكويت وحاشرها هنا ؟ جيبها عندنا خلها تشوف الناس
عزام : هي ماتبي
سندس : عطني بكلمها
عزام مد الجوال لأمه وردت بضيق : هلا حبيبتي سندس
سندس : حي هالصوت ، مشتاقتلك بس زعلت ليش ماتبين تجين عندنا ؟
ام عزام : ماودي اشغلكم الحين اجيكم بكره ان شاءالله
سندس : طيب براحتك.
قفلوا وام عزام متضايقه عليها ، تحس انها ظلمتها لما اخذت جوازها وخبته عنها.
عزام عرف وش تفكر فيه امه ومسك يدها وظغط عليها : لاتشيلين هم ، بترضى ، انتي خبيتي جوازها لإنك تحبينها ، وانا اخذته لإني احبها.
رهف حست ان وسن شوي مرتبكه منها ، وتحاول ماتناظر فيها ابد ، ماعرفت السبب لكن قررت تكسر هالحاجز مهما كان السبب ، قامت وجلست جنبها وسحبت منها ياسر : لاتنومينه عشان مايزعجك بالليل
وسن : عادي يسهر معي لين ندوخ الصبح وننام
رهف : اهنيك على المخ العبقري
سندس : انا اعترض على هذا القرار
وسن : ليش
سندس : وش ذنب اخوي تزعجونه وهو نايم
وسن : حتى هو ماينام ، يسهر
سندس : اذا كذا مافي مشكله اسهروا ،واذا تبون اجي اسهر معاكم برضو نو بروبلم
وسن : لا انتي لاتخربين نومك عشان لاتتعبين وراك زواج
سندس : اشكرك على النصيحه الغير مقبوله.
بعد اسبُوعين :
دخل سعد بيته وشاف باب الغرفه مفتوح ، استانس لإنها ماقفلته كالعاده ، واللي ريحه اكثر صوت ضحكها هي وياسر.
وقف عند باب الغرفه وابتسم معاهم لاشعورياً ، كانت جالسه ع السرير منومته قدامها وتسوي له حركات ويضحك.
قرب لها وحست فيه ، خافت وقامت بسرعه وربطت شعرها.
سعد : ليش ربطتيه ؟ حلو كذا
وسن بربكه : ماحب افتحه بس عشان ياسر استانس عليه
سعد بيشوف ردة فعلها : بوديه لأمه
وسن بصدمه : ليش ؟
سعد : ليش بعد امه وتبيه
وسن : اي بس .. ماادري مابيه يروح
سعد : تحبينه ؟
وسن : اموت فيه ، وهدوئه خلاني احبه اكثر
سعد : طيب امزح معاك امه ماتبيه
وسن : الحمدلله
سعد زاد استغرابه من هدوئها : وسن فيك شي ؟
وسن : لا
سعد : ليش احسك خايفه بزياده ، وليش تتهربين مني بنظراتك
وسن : يتهيألك
سعد لاحظ رجفة يدها ومد يده ومسكها ، وسحبتها بسرعه وناظرت فيه برعب : لاتلمسنــي !
سعد بصدمه : بسم الله عليك ، شفيك !
وسن استوعبت وقامت بسرعه وطلعت عنه ، سعد تنهد بضيق واخذ ياسر ودخل للسرير ونومه جنبه.
بعد ربع ساعه دخلت وسن فيها النوم كانت تحسبه بيطلع اذا شافها لكن واضح ماعنده نيه يقوم.
طلعت فستان من دولابها وعلقته بالمعلاق وقعدت تنسق اكسسوارات.
سعد : ليش طلعتيه بتلبسينه لي ؟
وسن بإندفاع : لا طبعاً بجهزه لزواج سندس بكرا
سعد : يووه ذكرتيني بزواجها كنت ناسيه
وسن : احد ينسى زواج اخته؟
سعد : اشغلتنا هاللبنانيه الله يشغلها بنفسها
وسن : عيب تقول عنها كذا تبقى ام ولدك
سعد ابتسم لاشعورياً ، ايما ماتركت كلمه شينه الا وقالتها بحق وسن ، ووسن تدافع عنها.
تنهد وقال بإعجاب : محد مريحني بحياتي غيرك ، ياليت الناس كلهم مثل طيبتك وبرائتك
وسن ابتسمت له : تصبح على خير
سعد : لحظه وين بتروحين ! نامي جنبي
وسن : ها
سعد : لنا شهر ننام بعيد عن بعض وبعدين يعني؟
وسن بربكه : لا انا ماراح انام الحين مشغوله ، نام انت
ماعطته مجال يرد وطلعت بسرعه ، سعد جلس يفكر فيها لين نام.
اليوم الثاني الساعه 9 الصبح :
سندس كانت جالسه وتبكي ، باقي ساعات قليله ويتقفل عليهم باب واحد ، عزام كل بنت تتمناه ، مافيه شي يعيبه ، لكن ظلمه لها وتسلطه وقوته والطريقه اللي تزوجها فيها ، خلتها تكره حتى اسمه ، طول عمرها تحلم تعيش حياه هاديه ، بدون مشاكل ووجع راس ، والحين بتعيش مع واحد متذبذب ، شبعان من البنات ، يشري ويبيع بكل سهوله ، امه وهي امـه تاركها ولايدري عنها ، كيف بتتحمل هالإنسان وجبُروته.
طق الباب وقامت مسحت دموعها وفتحت الباب ، وانصدمت من اللي كان واقف ، متغير 180 درجه..
توسعت عيونها بصدمه : عبداللـه !
عبدالله دخل وسكر الباب وابتسم لها بتعب : ماتبين تسلمين
سندس سلمت عليه : الحمدلله على السلامه بـس ! على اساس حكموك سنه
عبدالله : طلعني ابوي عشان احضر زواجك ، مبروك ، كنتي تبكين صح ؟
سندس : اي تعرف رهبة الزواج وكذا، تدري للحين ماعرفت وش السبب اللي انسجنت عشانه ؟
عبدالله : سالفه طويله ، بتنامين انتي ؟ ولابتروحين للصالون؟
سندس : الظهر اروح ، تعال اجلس وبروح اسوي قهوه واجي وتقول لي السالفه كلها
عبدالله : عليك فضول عجيب ! باقي ساعات على زواجك وفاضيه تبين تسولفين !
سندس : بضيع وقتي عشان ماافكر وابكي.
راحت جهزت القهوه وطلعت له ، وجلسوا يسولفون وقال لها عبدالله كل شي عن خالد واخته مها، حست بضيقه دبل الضيقه اللي فيها على مهـا ، وقررت تقول لخواتها يسوون لها زياره ويتعرفون عليها.
➖
الساعه 6 المغرب ؛
رهف كانت واقفه قدام المرايا وتلبس اكسسواراتها ، خاقه على نفسها مليون ، خلصت ورشت عطر وابتسمت بإعجاب لنفسها.
مسكت جوالها وفتحت سنابها وتحاول تتذكر كيف علموها خوات ثامر تصور نفسها : ياربي اي احلى انا بفلتر ولا بدون ؟ المشكله شلون يطلع الفلتر ؟
فجأه حست بيدين خشنه تلتف حول خصرها وشهقت وناظرت فيه بخوف : وجـع ، وش تسوي
همس لها : ابي اصور معك
رهف بربكه : تقدر تصور بدون قلة ادب
ثامر لمها اكثر وهمس : لازم شوي قلة ادب ، وعلى فكره بدون فلتر احلى !
رهف كانت بترد وكمل ثامر : صوري بسرعه
رهف ترددت لكنها ابتسمت وابتسم ثامر ولقطت احلى صـوره.
ثامر متخرفن عليها من اول واليوم عجز يمسك نفسه ومن شم ريحة عطرها تخدر ونسى نفسه ، باس خدها وكتفها وهمس : حرام عليك حارمتني من هالجمال ، عايش بجفاف عاطفي حاد ، اشوف الزين كله ولا اقدر اقرب ، ليش وش حادني ابعد وانتي حلالي ، اذا الله محللك لي انتي مين عشان تحرمين نفسك ؟
رهف ابعدت عنه وصرخت برجفه : انت وش تبي منـي !
ثامر وهو يقرب لها : انتي اللي وش تبين مني ؟ وش بقى مااخذتيه حتى وسن اللي ماتوقعت انسى حبها نسيته بيـوم وليلـه معـاك ، ليـش معيشتني بعذاب ليـش ؟
رهف : ماادري ثامر ماادري لكن اللي اعرفه ان كرامتي اهم منك وكلامك القاسي بداية زواجنا عمري ماانساه ، مو حقد لكن الكلام الجارح ينحفر بالقلب
ثامر سحبها لحضنه وقال بنبره غريبه : عطيني فرصه اقولك كلام حلو مو بس ينسيك جروحك ، ينسيك حتى اسمك واهلك ، وينسيك ان اليوم زواج اختك !
رهف : ماانسى اسمي واهلي وزواج اختي عشان كم كلمه حلوه ، مو اي شي يجيب راسي
ثامر : اعزمك على شاورما ؟
رهف بفرحه : الا هذي تجيب راسي وتجيبني كلي ، يالله مشينا.
الساعه 12 الليل ؛
سُندس كانت جالسه بعد مانزلت فستانها ولبست فستان ناعم ، حاسه بدوخه وتعب مو طبيعي ، لها يومين مااكلت شي ، منسده نفسها ونفسيتها بالحضيض.
عـزام واقف يناظر فيها وكثر ماهي دايخه من الجوع كثر ماهو دايخ من جمالها ولهفته لها ، قاطع عهد على نفسه لو تسامحه انه يعطيها اللي ماقد عطاه لغيرها ، لإنها غير بكـل شي ، عزة نفسها جننته ، كان كاره الزواج الرسمي المُعلن والإستقرار ، كان يقزرها مع حيّ الله بنت ويسكتها بفلوسه ، لكن سندس من يوم وقفت بوجهه ورفضته طمع فيها ، كسرت كل قواعده وقوانينه.
دخل بهدوء وجلس جنبها ، قلبها يرجف لكن خارجها ثابت.
حنى راسه مسك معصمه مكان الجرح اللي جرحته يوم الشوفه الشرعيه ، سندس ناظرت له واقشعر جسمها من منظره ، عمرها ماكانت قاسيه على احد غيره ، ببساطه لإنه هو اللي خلاها كذا ، سجنها ظلم عشان يتزوجهـا ويفرض نفسه على حساب كرامتها.
مرت ساعه كامله بهدوء غريب ، كانت ترجف من الجوع ورهبة الموقف تجمعت عليها من كل مكان واظلم بعيونها كل شي ، غمضت عيونها بقوه.
عزام انصدم من ملامحها كانت ذابله حيل وعيونها مدمعه حط ايده على وجهها يتحسس حرارتها وفعلاً كانت مرتفعه : قومي وضعك ماينسكت عنه ، باخذك للمستشفى
سندس بتعب : لالا اكسر يدي ونفذ حلفك وودني للمستشفى مره وحده
عزام سرح فيها وبقلبه : لو تدرين صمت ثلاث ايام كفارة الحلف لإني مستحيل امد يدي عليك ، ولإني اعرف نفسي راح اضعف قدامك.
قامت واتجهت للطاوله كان عليها شنطه صغيره فتحتها وطلعت خافض حراره وشربت منه وبعدها شربت مويا وناظرت فيه : خلاص راح الالم تقدر تطلع
اتصل جواله ورد : هلا ناصر ، متى طيارتها ؟ خلاص ودوها
سندس بصدمه : نعم نعم ؟ بترجع امك ؟ وتجلس لحالها بعد !
عزام : ماتلاحظين انك زودتيها بموضوع امي ؟
سندس : والله اذا انت ماعندك قلب وحقير ف انا عكسك
عزام : مالك شغل بيننا
سندس : بحياتي ماشفت احقر منك ، امك تاركها لحالها وهي كبيره ؟ ياويلك من الله
عزام تعب من ظلمها له وقال بحده : بحياتي ماتركت امي ولا يـوم ، لكنها مريضة زهايمر وتنسى ، تنساني وتنسى جياتي لها ، وتنسى حتى اسمي ، واذا تذكرتني قالت انت لك كم سنه قاطعني ولاتسأل عني ، تدرين شنو صرت اسوي ؟ صرت اصور لها كل ماجيتها واحطه لها بألبوم قديم ، احياناً تناظر فيه وتقول لمن الصور هذي انا مااعرف اصحابها ، اي الألبوم اللي كتبتي فيه قصة وفاء ، كملت انا عنوانه وكتبت رغم المرض ورغم قسوة امي ، امي هي اللي قست علي مو انـا ، موانـا !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم غير معروف
سُميه لها اسبوع طالعه من العده ووابتدوا يعزمونها صديقاتها وخالاتها وحريم خوالهم وحريم جيرانهم عشان تتجدد نفسيتها وتطلع من جو الضيق اللي دام اربعة اشهـر وعشر ايّام.
كانت جالسه تتقهوا هي وامها ، ودخل سعد ووسن : اخيراً لقيناك ، صار لي اسبوع اجي ابيك ماالقاك ، قلنا اليوم نجي بدري
سميه : شسوي بعد كل يوم عزيمه ، واليوم بعد معزومه بس زين جيت بدري
سعد : كله من وسن ، لولاها انا ناسيك اصلاً
ام سعد تناظر لوسن بحب ، ملاحظه من يوم تزوجها سعد وهو متغير ، يجيهم ويسأل عنهم ، ويلبي طلباتهم ، ومتأكده انه هي اللي توصيه على اهله ، قلبها ابيض هالبنت.
وسن : يالله ترا سعد عازمنا على حسابه
سعد : هذي وانا موجود تكذب على ظهري
وسن : والله مدري مين الكذاب ! انت اللي قلت بعزم سميه
سعد : اعوذ بالله انا قلت ؟ متى قلت ؟ خلاص بطلي كذب ياوسن بنت مُسيلمه
وسن : ياربي لايطيح علينا السقف من كذبك ، فوق ماهو كاذب حط الكذبه براسي
سميه بضحكه : خلاص يرحم امكم انا اللي بعزمكم على حسابي ، وين تبون بس
سعد : لا الصدق نمزح معك ، قومي تجهزي وانتي يمه يالله
ام سعد : لا مابي حيل اطلع
سميه قامت بتطلع ودخل ابوها ، رجعت خطوتين خافت من نظراته الغريبه.
ابوها : حطي حجابك واطلعي لمجلس الرجال ، سلمان عم عزيز يبيك
سميه ابتسمت لاشعورياً ، خطفت حجابها وتحجبت وطلعت له بفرحه ، اول ماشافها وقف وابتسم ، تقدمت وسلمت على راسه : مسيك بالخير ياعمي
سلمان : مسيتي بالنور يازوجة الغالي
سميه اوجعتها الكلمه قالت بغصه : استريح عمي
دخل ابوها وضيّف سلمان اللي بدا يسولف مع سميه ، تقطع قلبها لحال سلمان اللي واضح عليه التعب بعد عزيز اللي كان شايل عنه اشياء كثير ، مابقى له احد بالدنيا ، دعت انها ماتبكي قدامه.
سلمان : مالك بالطويله يابنتي ، انا جاي ابري ذمتي واقولك انك ورثتي من عزيز كل املاكه
صدمه لسُميه وصدمه كبيره لأبوها وسلمان كمل بهدوء : انا كان لي نصيب من ورثه لكن تنازلت عنه لك ، انا عندي خير الحمدلله ، ومابقى بالعمر كثر اللي مضى.
سميه تربط لسانها ماتدري كيف تقول اللي فيها ، خانتها دمعه شوق لعزيز اللي حتى وهو ميت له افضال عليها.
ابو سعد بفرحه: هذا حقها ياعم
سميه سكتت شوي وقالت بعد تفكير عميق : انا ماتهمني الفلوس ياعمي ، وماله داعي تتنازل عن ورثك ، تزوج وجب لك ولد يورثك ، وانت شباب ومو ناقصك شي وعسى عمرك طويل ، اما بخصوص ورثي فـ انا باخذه وبتصدق فيه عن عزيز ، وبسوي مساجد بكل مكان.
سلمان : انا وين والزواج وين ، ماتزوجت اول عمري ياسميه عشان اتزوج الحين ، ورثي لك انا تنازلت وخلصت ، وانتي حره بفلوسك.
سعد دخل البيت وهو ناوي الليله ينام على السرير ، اوجعه ظهره من نومة الكنب ، طق باب الغرفه وسمع اصوات غريبه.
طق مره ثانيه : وسن
دقيقتين وفتحت له وسن ، انصدم من شكلها ، كانت لابسه دراعه ثقيله ومزيته شعرها وطالعه ريحة الزيت.
سعد ابعد من قوة الريحه وقال بتعجب : وش مسويه انتي ؟
وسن ارتاحت لما شافته يتقرف : ها ؟ ولا شي مزيته شعري بس
سعد : وسن وش هاللبس ! امي وهي عجوز ماتلبس كذا
وسن : ليه شفيه لبسي
سعد : ليه حاطه زيت ؟ وبعدين طول عمرك عند اهلك ماحطيتي الزيت الا يوم جيتيني !
وسن : خلاص سعد ماتسوى علي حطيته اكلتني بقشوري
سعد بنرفزه : ظهري يوجعني من نومة الكنب وناوي الليله انام بغرفتي بس دام ريحتها زيت ماني داخلها
وسن بضيق : لا ادخل مافيها ريحة زيت ، توي بخرتها والزيت ريحته بشعري بس
طلعت وراحت للمطبخ تتهرب من الموقف ، تبيه يتقرف منها ويغض البصر عنها بأي طريقه.
➖
سُندس بفراشها ودموعها تنزل بصمت ، من يوم ماعترف لها عزام بقصة امّه وهي ندمانه لأنها ظلمته ، وبنفس الوقت مو ندمانه اذا تذكرت انه ظلمها بموضوع السجن ، عايشه بنارين ، خايفه من الجاي ، خايفه تسامحه وتنصدم فيه ، وخايفه ماتسامحه وتتعب اكثر ويكبر الموضوع عن حجمه.
حست بحركته وراها وانفاسه على رقبتها ، لصق فيها ورجف قلبها ، شلون دخل وماحست فيه.
لف ايده على خصرها ودفن وجهه بشعرها ، سندس مقهوره من حركاته بس تجمدت ماقدرت حتى تتحرك.
باس كتفها وقامت وناظرت فيه بحده : صدق انك حقير
عزام : احسبك نايمه
سندس : واذا نايمه تقرب ؟ انت ماعندك عزة نفس ؟ ماشبعت من السلق اللي كل يوم مع وحده !
عزام ضحك ضحكه عاليه نرفزتها.
شالت المخده تدور تحتها شي ، وشالت الغطا ، ونزلت تناظر تحت السرير بتمّعن.
عزام استغرب : وش تدورين
سندس : ادور النكته اللي ضحكتك ، اف قهر وين القاها الحين
عزام : هربت بنت اللذينا ؟ قومي ندورها برا الغرفه ، تدرين دوري زين بالدواليب وتحت الاغراض تراها صغيره ماتبين
سندس : اقسم بالله ماتضحك عاد جد ، بتطلع ولا اطلع ؟
عزام : اطلعي انتي ، مو انا ادفع فلوس وانتي تنامين مرتاحه ، يالله قفلي الباب وراك
سندس انقهرت : عناد يعني !
عزام وهو يتلحف : اختاري الأسم اللي يعجبك
سندس : طيب طيب ، وانا عناد ماراح اطلع ، بقعد على قلبك
عزام شال الغطا وابتسم وغمز لها : ليش عاد على قلبي ؟ انزلي شوي بحضني ، واقعدي على كيفك
سندس: تبطي عظم ، ضايقه فيك ها ؟ ماكثر الله الا زوجاتك
عزام : خبرك عتيق ، طلقتهن يعني مالي غيرك ، لاتخلينها بنفسي !
في بيت ابو سعد ؛
سميّه كانت معزومه عند ام مناف واجبرت نجلاء تروح معاها ، ونجلاء كارهه نفسها وكارهه كل شي ، وحاشره نفسها ومالها نفس تشوف احد وخصوصاً ابوها اللي كرهته كثر كل شي لما اجبرها على ولد عمها ، واللي يقهر اكثر ان سيف بعد مجبور عليها ويحب وحده ثانيه وكان خاطبها قبل نجلاء وبيتزوجون ، لكن لو تعاتب الغريب يحس وابوها مستحيل يحس ، مستحيل يتغير ، مستحيل يحن ويرحم ، هي كانت تدري ان مصيرها مثل خواتها ، لكن ماتوقعت بهالبشاعه وهالسرعه ، اقل شي مخليها تتخرج وتحقق حلمها اللي عاشت على انتظاره ، مستقبلها اللي خططت له بيصير بعصمة رجُل مايحبها.
دخلت امهم : بسرعه تأخرنا
سميه : يالله دقيقه بس
نجلاء : مالي نفس قسم بالله
دخل ابو سعد وناظر فيهم كلهم وقال بعصبيه : كل يوم طالعين داخلين ماتستحون !
ام سعد : والله عاد بنتك يعزمونها الحريم ، نرفض العزيمه يعني
ابو سعد : اسمعي نجلاء ترا حددوا زواجك عقب اسبوعين ، تجهزي
نجلاء طاح منها العطر ، وضعفت نبضاتها من الصدمه ، مستحيل اللي قاعد يصير لي.
ابوها : سيف حول مهرك بحسابي ، اذا تبين اطلبيني
ام سعد عصبت : اخذت مهرها يعني ؟
ابو سعد : مالك شغل انتي
ام سعد : انا اشكر عزام صراحه ، عرف انك طماع وسلم المهر بيد سندس ، ونفس الشي سلمان انتظر سميه اربع شهور عشان يشوفها ويعطيها اوراق ورثها ، الله لايحللك ولايبيحك و.
نجلاء : خلاص يايمه
ام سعد : لا مو خلاص ، الى متى وانا ساكته عليه
سميه ببرود : تأخرنا يمه ، يالله امشوا
طلعت سميه ونجلاء ، وطلعت وراهم امهم بعد مااحرقته بنظراتها الحاقده وكرهها المستميت.
➖
في بيت ابو مناف :
ام ثامر كانت جالسه بالصاله وماسكه السبحه وتستغفر ، جنبها خلود جالسه تاكل وتتابع مسلسل بالتلفزيون.
ام ثامر : اقصري الصوت
خلود : عمه والله متابعه هالمسلسل
دخل مناف شايل ياسر ومعاه وسن وقالت بشوق : الله وش هالريحه الزينه ، اشتقت لطبخ امي
مناف : الريحه تجوّع ، وش طابخين ؟
ام ثامر : امك تسوي عشاء عازمه سميه توها طالعه من العده
مناف تغيّرت ملامحه : سُميه ؟
خلود بنغزه : اي سميه ، ويقولون صايره احلى من قبل
ام ثامر عصبت : عيب عليك تمدحين البنت قدام اخوك
خلود : خليه انا ابيه ينهبل ويفكر يتزوج ويعيش حياته ، عمره بيطق الاربعين وللحين ماعنده عيال !
مناف بغض النظر ان كلام خلود صح الا انه تنزفز منه ، وقال عشان يضيع الموضوع : انا هذا ولدي ، ياسر
خلود : لا حبيبي ياسر ولد سعد انت تزوج وتجيب احلى من ياسر
مناف عصب : خلاص قفلي هالموضوع !
راح وتأففت خلود : مدري ليش يتضايق من الحق ، لكن انا وراه وراه لين يتزوج سميه.
رهف دخلت لبيت ابو مناف وتكتفت لما شافتهم يتعشون : مانتظرتوني يعني !
ام ثامر : راح الليل وانتي تأخرتي
رهف : ولدك اللي متأخر علي ومجوعني بعد ، واخرتها كذا تاكلون وتخلوني ، ياربي وش هالحظ وين ماطقيتها عوجا
سميه : يعني كل هالتحلطم عشانك جوعانه ؟ لاتاكلينا بس
رهف : لو ابي اكل بشر اكلت ثامر اللي قاهرني
رنا : ليش ثامر مايدخل يسلم مشتاقين له من زمان عنه
رهف : قلتله انزل سلم على بنات خالك بس قال وع
رنا توسعت عيونها : حقير
نجلاء : تصدقين الكذابه هذي ؟
خلود : حتى رنا كذابه ماعمره ثامر سلم عليها
نجلاء : كذابات وتجمعوا حليها عاد
خلود : المشكله مو انهم كذابات ، المشكله انهم يصدقون الكذبه
رنا : سميه يهبل فستانك من وين شريتيه
سميه : هديه من عزيز الله يرحمه
رنا : الله يرحمه اسفه اذا..
سميه قاطعتها : لا عادي ، خلصت كثر الله خيركم بقوم اغسل
خلود قامت معاها : وانا بعد شبعت
سميه : مااكلتي شي
خلود : لا تعالي نغسل بس
سحبتها وراحوا للمغاسل بيغسلون لكن مافي مويا وقالت خلود بأسف : يعني مالقت المويا تنقطع الا اليوم ! تعالي نغسل بمغاسل الرجال
سميه : لا فشله
خلود : مافي احد طالعين كلهم
سميه على نياتها مشت وراها وطلعوا للحديقه وتوجهوا لقسم الرجال ، خلود فتحت لها المويا وقالت بضجر : مافي صابون
سميه : يعني على حظي لامويا ولا صابون
خلود : انتظري دقيقه بس
طلعت خلود بسرعه ، سميه لمحت صابونه بالركن واخذتها مستغربه : عمياء ماتشوف غبيه
غسلت ايدينها وفجأه سمعت صوت باب ينفتح وخطوات تقرب ، طاحت الصابونه منها تصنمت مكانها لما قربت الخطوات ، بآخر لحظه استوعبت وانحنت وتخلت تحت المغسله ، غمضت عيونها وقلبها يرجف.
طلع منـاف من مجلس الرجال بعد ماقالت له خلود يشوف حل للمويا لإنها خلصت.
وقف عند المغاسل وفتحهم وصبت المويا ، وقويه بعد ، ارتفع ظغطه : تستهبل على راسي !
قفلها ولمح الصابونه طايحه وانحنى بيرفعها ولكن ، طاحت عينه على اللي متخبيه ومنكمشه على حالها ، ومو طالع الا عيونها الدامعه الخايفه ، ماعرفها من اول نظره لكن لما ركز فيها عرفها ، سرح بعيونها وهله حس بشعور غريب.
استوعب وقال بتعجب : سميه ! وش تسوين هنا ؟
سميه غطت وجهها وبكت ، مناف انصدم : سميه شفيك ؟ صاير لك شي ؟ حاسه بشي ؟
سميه : اختك الحقيره سوت كل هالسوالف عشان تشوفني انت
مناف فهم الخطه ، وضل ظغطه مليون : انا اوريك فيها ، قومي الحين انتي
مد لها يده ، ترددت الف مره لكنها مسكتها ، وقوّمها وقفت قدامه ويدها بيده وعيونها بعيونه
ابي هذا الغلا مُعلن
تعبت احب واخبي.
➖
سُميه كانت تناظر بثبات لكن قلبها يرجف وينتفض ، تذكرت اول مره شافته ، ولما حضنها ، انقهرت من احساسها ، شي بداخلها يقول لها انتي جالسه تخونين عزيز ، وشي يقولها لا عزيز مـات وانتهت قصتك معـاه ورجع حُبك الأول.
مناف ماقدر يرمش ، ولا حتى يغض البصر ويستوعب انها ماتجوز له.
من بعيد خلود ورنا كانوا يناظرون لهم بفرحه ، واضح من نظرات مناف انه رايح فيها ، وراح يفكر بالزواج ، طبعاً افعال خلود كلها من تدبير رنـا ، لإن مناف يصدق خلود ومايصدق رنا من كثر ماتكذب وتخطط.
رنا بخوف : هذولا شفيهم يحسبون نفسهم بتركيا ، اصرخي سوي اي شي اضربيهم لايجي احد ويشوفهم
خلود نزلت جزمتها وانتم بكرامه وضربتها بإتجاههم وطاحت تحتهم ، استوعبت سميه وابعدت عنه ، هربت بسرعه وهي تحس انها بحلم ، تتوعد بخلود وتدعي عليها.
رنا هربت وتركت خلود وللأسف شافها مناف وجاها ، بلعت ريقها من الخوف ، دخلت بسرعه ووصلها صوته : وين بتروحين مصيري اذبحك ياحيوانه !
خلود دخلت ولقت رنا تضحك عليها ، وضربتها وهي معصبه : طاحت السالفه براسي ياحقيره
رنا : تستاهلين عشان ماتصيرين زي الخبله اي شي اقوله لك تسوينه
دخلت عند الحريم وتركتها ، خلود نقطه وتموت من القهر ماتدري تلقاها من مين ، مناف اللي ناويها بنيه شينه ولا سميه اللي مليون بالميه كارهتها ، ولا رنا اللي استغلتها.
طلعت وسن مستعجله بتمشي واستغربت من حالتها : شفيك
خلود : بعدين اقولك ، بتروحين ؟
وسن : اي سعد ينتظرني
طلعت وكالعاده الخوف مسيطر عليها ، ركبت معه واخذها للبيت ، نزلت ودخلت قبله وقلبها يرقع ، دخلت غرفتها وقبل لاتقفل الباب حط رجله وفتح الباب ودخل ، ناظرت فيه برعب ونوّمت ياسر بسريره ونزلت عبايتها ، وفتحت دولابها بتطلع لها لبس ، وفجأه انمدت يده وسكر الدولاب.
وسن برجفه : شفيك
سعد : يعني تكشخين للناس وانا اولى منهم ماتكشخين لي ؟
وسن بغصه : ماعرف اكشخ الا اذا طلعت
سعد : واللي يقولك كذابه ، وماتسوين حركاتك الغبيه الا عندي عشان اصرف النظر عنك ، انتي وش قصتك ؟ تكرهيني ولا تخافين مني ولا ايش بالظبظ ؟
وسن دمعت عيونها وقالت بنبره باكيه : سعد تكفى لاتضغط علي
سعد بحده : انا ماراح اجبرك على شي ! ماتبيني قوليها وانا اوعدك مااقرب لك ابد ، رغم انه من حقي لكن مابيك تكرهيني اكثـر !
وسن صدت عنه ومسحت دموعها وقالت بضيق : مااكرهك سعد انت ماضريتني بشي عشان اكرهك
سعد : يعني تخافين مني !
وسن : اخاف من كل شي
سعد : ليش طيب ؟
وسن استسلمت للأمر الواقع ، من اول هي متأكده ان هاللحظه بتجي وانه بيعرف ، مالها مهرب ، اخذت نفس وقالت بصوت مهزوز : سعد ، انــا مـو بـنـت !
مرت ستين ثانيه بصمت عميق ، صدمه وذهول وتساؤلات والف علامة استفهام على راس سعد ، واصوت نبضات وسن طاغي ع الصمت.
سعد مسك راسه وصد عنها يحاول يستوعب ، همس بصدمه : يعني شلون ؟
وسن دموعها ماوقفت وقالت بتوسل : افهمني سعد الله يخليك لاتطلمني ، والله شي صار غصب عني ، انا مابي يصير كذا ، انا مظلومه والله مظلومه والله مالي ذنب بشيء ، كنت نايمه وقتها ، ماكنت اعرف اني لحالي بالبيت و.
سعد مسك اكتافها وقال بصرامه : وســن وســن اهدي شوي اهدي ، لاتخافين مني ، تعالي اجلسي وقولي لي كل السالفه
جلس ع الكنب وجلسّها جنبه وكان ماسك يدها وهي تشاهق من قلب قلبها، مسح على ظهرها وقال بهدوء : خلاص اهدي وسن ، خلاص !
مسحت دموعها وكل ماتمسح دمعه تنزل اضعافها.
سعد بضيق : قولي لي وش صار ؟
وسن : قبل سنتين ، كانوا اهلي طالعين ، وماكان موجود غيري بالبيت ، وعمي يوسف عزم اصدقائه ، وكانوا سكارى
غطت وجهها وبكت ، سعد الف فكره وفكره انزرعت براسه ، حس بنار ماتطفي ابـد.
وسن كملت بتعب : داخل علي واحد منهم ، والله مااعرفه ياسعد والله ، اعتدى علي ، وصرخت صرخت لين سمعني عمي ، وسمعني ثامر ، ودخلوا ومسكوه قبل يهرب ، وضربوه ومن كثر ماضربوه تنوم بالمستشفى شهر كامل ، ولما طلع سافر وارسل رساله لثامر قال له ان يوسف هو الي قاله يدخل علي ، وسافر يوسف سنه كامله ولما رجع حلف لي ان ماله ذنب ، وان اللي اعتدى علي كان هدفه ينتقم من عمي ، سعد انا والله ضحيه ولا لي ذنب الا اني بنت اخوه ، تبي تطلقني براحتك انت مو مجبور علي ، بس لاتفضحني سعد تكفى طلبتك ، لاتصدم ابوي فيني ، انا راضيه تذبحني واموت بس مابي اشوف لمعة انكسار بعيون ابوي واخواني ، والله انا طول عمري صاينه نفسي وحافظه عرضي وابوي رافع راسه فيني ، لاتهدم كل شي بلحظه ، انا حياتي بيدك يا سعد !
نزلت ع الأرض تبي تحني راسها لرجوله وتترجاه لكنه مسكها بسرعه ونزل لمستواها جلس قدامها وقال بعيون حزينه ونبره غريبه : مصـدقـك وسن ، مصدقك والله والله مصدقك
مسح دموعها وقال بإبتسامه يطمنها : ادري من اول ، بس بغيتك تتكلمين وترتاحين
وسن انصدمت ، لا صدمة عمرها ، ماتوقعت ولا 1٪ انه ممكن يعرف ، واصلاً كيف عرف ؟ وليش ساكت ؟ وليش توه يتكلم ؟ وليش وليش وليش !
سعد : قال لي ثامر كل شي بيوم زواجنا ، انتهى كل هالعذاب ، انتهى
وسن للحين تحت صدمة انه يعرف الموضوع ، وللحين ماستوعبت ان ثامر اللي قال له ، لو تستوعب يمكن تنهار.
سعد حس انها ضايعه ، احاسيسها ملخبطه ، مو مستوعبه شي ، اخذها لحضنه وباس راسها ، ومسح على ظهرها يهديها لين هدت ولفظت انفاس الهم والشقاء.
وسـن ؛ ابعد عنه وهي ترجف قالت بهمس : ثامر اللي قال لك ؟
سعد : اي ثامر
وسن : لـ ، ليه ؟ وش قصده لما قال لك
سعد : عشان يبري ذمته ، فهمني كل شي وقال لاتظلمها ، وانا بدوري سألت يوسف وقال الحقيقه ، واساساً هو مسافر يدور صاحبه الكلب اللي اعتدا عليك ، وانا جمعت كم معلومه عنه ، وبسافر ادوره وان شاءالله القاه وياخذ جزاه ، المهم انتي لايضيق خاطرك بعد اليوم.
وسن ماتدري تبكي لطيبة سعد ولا موقف ثامر معاها وكان حالف من كثر حبه وغيرته انه يخرب عليها لكن فعل العكس وشال عنها هم كبر الجبال كان ممكن تموت بسببه ، مسحت دموعها وقالت بإمتنان : مشكور سعد لإنك فهمتني ، مشكور لإنك ماستعجلت ، جد مو عارفه ايش اقول موقف صعب وكبير ، الله يقدرني وارد لك هالجميل.
➖
سُميه كانت بفراشها وتتذكر موقفها مع مناف ، حاقده على خلود كبر الدنيا ، ليش تستغفلها كذا ، رجع لها شعور قديم وتزايد غليلها على محمد ، الف خطه وخطه مجتمعه براسها ، تبي تنتقم منه بأي طريقه.
اخذت جوالها : لازم ابدأ من الحين ، حق عزيز مايضيع
اتصلت على رؤى وردت بعد انتظار : هلا سميه
سميه : محمد عندك ؟
رؤى : لا عند زوجته الأولى
سميه : بجيك بكرا وجهزي لي كل اغراضه وملفاته
رؤى : سميه لاتتهورين انا راسمه خطه ، صدقيني اذا تهورتي ماراح تستفيدين شي لإنه ذكي ، فخليني انا اتصرف بالبدايه بعدين انتي سوي اللي تبينه !
➖
ثامر دخل لبيته بعد غياب يوم ونص لإنه مسافر لشغل سريع ، كان متكسر وتعبان ويدعي انه مايقابل رهف لإنها بتزعجه بسوالفها وهو ماله خلق.
شافها تطلع من الغرفه مبتسمه وصد بملل : لا ياالله مو وقتـ،
حس بشي غريب واستوعب والتفت لها مره ثانيه وانصدم من شكلها ، كانت كاشخه ولابسه اجمل ماعندها وفاتحه شعرها ، اول مره يشوفها كذا ، ماصدق ابد وقرب لها ومسكها : بسم الله انتي حقيقيه ؟
رهف : لا فوتوشوب ، بسم الله ثامر شفيك
ثامر : اكيد حلم
رهف بدلع : لالاهذا واقع ، ليش انصدمت اول مره تشوف وحده حلوه ؟
ثامر : اي اول مره اشوفها كاشخه ومعبرتني
رهف : ماشفت شي بعد ، تعال معي
سحبته ودخلته للغرفه وانصدم اكثر من جوها والورد المنثور بكل مكان والكيكه والشموع والموسيقى.
رهف : شرايك فيني وانا رومنسيه واحبك
ثامر : اخيراً حسيتي ياحيوانه
رهف : لا لاتغلط ياخي سمعني كلام حلو اوف
ثامر : بس على مااعتقد الكلام الحلو مايجيب راسك
رهف : ماش وجيهنا مو وجيه رومنسيه ، تعال نقطع الكيكه
مشت خطوتين وسحبها لحضنه وضمها بكل قوته وباس خدها وهمس : جميله ومجننتني بكل حالاتك.
فعلاً انتي جوهره مالك شبيهٍ فالبرايا
بنت عز و تستحقين الحياة المخمليه.
➖
بعد شهر ، بيوم زواج نجلاء وسيف ، كان يوم مشؤوم جداً بالنسبه لنجلاء ، ولا حست بلذته ، ولا لذة الأيام اللي قبلـه ، ولا لذة الفستان الأبيض ، ولا لذة التهاني والتبريكات من اهلها وصديقاتها ، كانت احاسيسها ميته وتترجمها على هيئة دمُوع.
تعبوا خواتها من كثر مايهدونها وترجع تبكي ، نجلاء تخصصها طب ، وحالياً اول سنه لها ، ومن كثر ماتدرس قرب يشيب راسها ، من كثر ماهي متعمقه ، من ايام الابتدائي وهي تاخذ الأولى بكل شي الى ان اخذت الأولى على مستوى المملكه ، كل هذا عشان تحقق حلمها وتصير دكتوره ناجحه ، ولكن ابوها قتل حلمها ببداية المشوار وزوجها لشخص مايبيها ، ماراح توفق بين الزواج والدراسه ، اصعب شي انك تشوفين حلمك يضيع برمشة عيـن ويصير تعبك ماله اي فايده واوراق انجازاتك ونجاحك تصير مركونه على رف الهامش.
سميه : ياربي نجلاء خلاص حرام عليك ، لو عزاء مابكيتي هالكثر
نجلاء : انتم مو فاهميني ، ولا عمر احد فيكم حس فيني ، انا مااخذت من الحياه شي ، ولا احد فيكم راح ينفعني ، انا جالسه اتعب على نفسي ، واذاكر ليل ونهار عشان اتخرج وانفع نفسي واحقق احلامي واشياء بخاطري من اول ماجيت للدنيا ، والحين ابوي حكرني مع رجال مايبيني ، رجال رغم انه ولد عمي لكن مااعرفه.
رهف : كلنا تزوجنا بنفس الظرف يعني المفروض تكونين عارفه لأبوي بيزوجك غصب حالك حالنا وش فرقك عننا انتي !
نجلاء : فرقي عنك اني مارحت لفندق ، وفرقي عن سندس اني مانسجنت وتشوهت سمعتي ، وفرقي عن سميه اني مانخطفت وتوفى زوجي ، وفرقي عن رؤى اني ماتنازلت عن احلامي عشان رجُل ، وبفرق عن كريمه اذا ماتزوجت وخليت ام زوجي تتحكم بحياتي ، وبفرق عن امي اذا ماتزوجت واحد مايحبني وجبت بنات وذاقوا الضيم ، عاشوا بهم ونكد ، فهمتي الحين انا بإيش افرق عنكم ، انا مابي اصير مثلكم انا ابي اصير احسن منكم عشان اعز نفسي واعزكم معي
غطت وجهها وبكت بحرقه ، كريمه ماقدرت تتحمل وطلعت.
رهف جلست جنبها وضمتها ومسحت دموعها : انا صحيح تزوجت غصب لكن زواجي خيره لي ، شوفيني الحين مرتاحه مع ثامر وادعي الله ليل نهار مايغير علينا
سندس : انا اللي تبهذلت وانسجنت بغربه ، وانظلمت ، كل هذا عشان يشتريني ويفرض كلمته علي ، كل هذا لإني وقفت بوجهه ورفضته ، تزوجني غصب وبموافقة ابوي
سميه بغصه : مافي احد عانى مثلي ، صدقوني حزنكم ولاشي عند اللي بقلبي ، انا ابوي كان بيزوجني غصب لمحمد ولما رفضت خطفني ودمر حياتي وادمى قلبي حزن على عزيز وحرمني من اول شخص حبيته ، صرت ارمله ، كسرني ابوي ودمـر حيـاتـي
تـدري وش اللي يذبح البنت للحيـن
لامن خذت رجــال ، غصـبً عليهــا.
الساعه 3 الفجر ؛ الكل مشى ومابقى غير سندس ، عزام مايرد عليها.
قالت بقهر : رد ياتبن رد ، يعني شلون الحين اقعد اتطلب الناس وانت موجود ، اصلاً مابقى احد كلهم مشوا ، حسبي الله عليك
من وراها وسن : بسم الله سندس شفيك تكلمين نفسك ؟
سندس : جنني ياوسن ، رفع ظغطي ، ليش مايرد علي ليش ؟
وسن : يمكن نام او انشغل
سندس : اي شغل الفجر يرحم والديك ؟ هذا ناسيني
وسن : طولي بالك حبيبتي ماتدرين وش ظروفه
سندس : ظروف ! والله قلبك ابيض ياوسن وعلى نياتك ماتعرفين خبث البشر
وسن انصدمت من كلامها عن عزام قالت بإبتسامه : طيب نوصلك امشي معانا
سندس : لالا انا بشوف عزام متى يتكرم ويتذكرني !
وسن : ادحري ابليس بس القاعه بتسكر ، امشي
سندس : لاتكفين وسن لاتقولين لسعد ، انا بتصرف
وسن : اقول امشي واتركي عنك الهياط بس
سندس : لالا وسن جد مو هياط ، انا لازم احط حد من البدايه
وسن : اللي يريحك بس تكفين اول ماادق عليك ردي عشان اتطمن
سندس ابتسمت : ان شاءالله ياقلبي ، مع السلامه
طلعت وسن مع سعد وكانت خجلانه ، ولأول مره تناظر فيه بدون ربكه وخوف.
سعد : ها استانستي ؟
وسن : اي يجنن الزواج صراحه ، بس نجلاء تخيل طول الوقت تبكي ماكأنها عروس
سعد : في سببين لإنها تبكي ، الأول هذا طبعها نجلاء خوافه ودمعتها بطرف عينها ، والثاني انها بكت لإنها شافت وحده احلى منها وغطت عليها
وسن بتعجب : معقوله ؟ منهي هالوحده وانت وش دراك ماشاءالله مسرع وصلك الخبر
سعد : انتي ياغبيه ، سبحان الله واضحه بدايتي معك شك ونيه سوداء
وسن : اعوذ بالله انا نيتي انقى من الثلج بس امزح معاك ادري اني حلوه بس مو لدرجة اغطي على العروس
وقفوا عند اشاره والتفت لها سعد وقال بهمس : تدرين اني مشتاق لك ؟
➖
سُميه كانت واقفه عند بيت عزيز تحاول تدخل وجربت كل المفاتيح لكن ولا واحد فتح معاها ، استغربت ، لها اسبوع ماجت.
من وراها شخص : عفواً اختي تبين شي ؟
التفتت له وقالت بربكه : من انت ؟
الشخص : انا صاحب البيت
سميه بصدمه : اي بيت ؟ هذا بيتي!
الشخص : اها عرفتك انتي زوجة المرحوم ، والله يختي مادري شقولك لكن انا كنت مسافر وعزيز كان مستأجر عندي ، والحين رجعت وابي بيتي ، وترا الإيجار مااخذته حق شهرين ، لكن مسموحين !
سميه : لحظه شقاعد تقول انت ؟ يعني هالبيت مو ملك لعزيز ؟
الشخص : يااختي الله يهديك لو ملك له انا بدخل واغير قفل الباب ؟ ولا انتي من طقة اللي مايصدقون الا بدليل واروح اجيب لك اوراق الثبوتيه !
سميه : لالا خلاص مصدقتك ، وفلوس الإيجار بتوصلك ان شاءالله ، كم تبي ؟
ابتسم بخبث وقرب لها ..
ابتسم بخبث وقرب لها : قلنا مسموحين الحلوين
سميه رجعت ورا وقالت بحده : لا واضحه نواياك يالخسيس ، عموماً انا برجع للمحكمه واتأكد اذا هالبيت ملك عزيز ولا ايجار !
ماعطته فرصه يرد ومشت بسرعه ، رجعت مع السايق لبيت اهلها وهي خايفه من كلام ابوها ، رغم انها تجيهم وتنام عندهم لكن معتمد انها ترجع لبيتها ، الحين مالها حجه وبتسمع الكلام اللي يهد حيلها.
نزلت طقت الباب وهي تدعي انهم ماناموا ، وتدعي مايفتح ابوها ، ظلت تطق لين تعبت ، مافتحوا لها ، خافت ، المكان ظلمه ومافي ولا همس ، لو يشوفها احد بيفهم غلط.
جلست عند الباب متأكده انها بتاكل تبن اذا طلع ابوها.
اذن الفجر وارتفعت اصوات الأذان ، خلاص الحين بيشوفونها وبيتكلمون عليها كأن ناقصها كلام وجروح.
سمعت باب ينفتح وصوت خطوات ، كان جارهم وناظر فيها بتساؤل وقال بعصبيه : من انتي وش تسوين عند بيت ابو سعد !
سميه برجفه : انا بنته و. مقفلين الباب مايفتحون لي
جارهم : بنته ؟ وراجعه هالوقت ؟ من وين راجعه ؟ ان ماعلمت ابوك عليك
سميه بصدمه : احترم نفسك وثمن كلامك ، انا جايه من بيتي لبيت اهلي ، انقلع عن وجهي
جارهم : شفتيني رجال كبير قلتي هذا مخرف اكذب عليه ويصدق ، انا اوريك
طق باب بيت اهلها بقوه وصرخت عليه : ياغبي تبي تظلمنـي ؟ خاف الله ياحقير
جارهم : خافي الله انتي بأبوك ، ماكان يستاهل تخونينه
سميه فقدت اعصابها : شوف ! اقسم بالله لو تكلمت اكثر من كذا لأشتكي عليك بقضية قذف ! واذا طلع ابوي وشافك والله الا احرق بيتك ، ترا انا مجنونه والله لايوريك جنوني
جارهم : خوش والله ، بزارين امس يعرفون يهددون
انفتح باب بيت ابو مناف وناظروا له ، سميه ناظرت بفزع ولما شافت مناف خافت اكثر وهمست بغل : الله ياخذك فضحتني حسبي الله عليك
مناف عقد حواجبه بصدمه وجارهم ارتفع صوته : تستاهلين انتي اللي جبتي لنفسك
مناف قرب لهم بإندفاع : هيه خير يالأخو تصارخ من فجر الله ؟ وانتي وش مطلعك بهالوقت !
جارهم : هذي قليلة الحيا ، توها راجعه لبيت اهلها ، وين واحت تربية ابو سعد وخوفه على بناته كل هالسنين !
مناف قال بحده : هذي منك ياسميه ، ماتستحين على وجهك !
سميه ودها تبكي قالت بهدوء : التم المنحوس على خايب الرجاء
مناف عصب : تكلمي زي الناس ! وين كنتي !
سميه : عفواً ؟ لالا عفواً وش قلت ؟ من حضرتك عشان تحاسبني ، واصلاً وش دخلكم فيني ! تعرفون تنقلعون عن وجهي ؟
جارهم : يالله انا تأخرت على الصلاه ، تصرف يامناف معاها
سميه بحقد : لك وجه تروح تطلب الله، وانت ظالم بنت !
مشى جارهم ومسكها مناف بقوه وقال بعيون تخوف والكلام اللي وصل له عنها يتردد براسه..
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف
مشى جارهم ومسكها مناف بقوه وقال بعيون تخوف : اهلك لهم ساعتين راجعين ، ليش انتي تأخرتي ؟ يعني على بالك اذا صرتي حرمه عادي تدخلين وتطلعين بكيفك !
سميه سحبت نفسها منه وقالت بصرخه : اتركني يالحقير ، صراحه ماتوقعتك مريض عقلياً كذا
مناف : انا هذا طبعي شكلي خداع واعكس توقعات الناس فيني ، مثلك بالظبط ، شكلك بريئه وهاديه ، وطيبه ، وطلعتي سافـــله والحين تأكدت ، لكن المنه عليك والشرهه علي يوم فكرت ارتبط بوحده مثلك.
سميه الصدمه اجبرتها تسكت ، تحاول تستوعب كلامه ، معقوله هذا اللي قدامي مناف ؟ مناف الطيب ؟ وش صار بالدنيـا !
انفتح الباب وطلع ابو سعد ، ماعرف سميه من الوهله الأولى لكن ركز وعرفها حس بقهر من مجرد وقفتها بهالوقت بالشارع قال بصرامه : انتي من وين جايه؟ وانت ليه واقف معاها ؟
مناف : انا مثلك مستغرب ليش بنتك راجعه هالوقت ، انتبه لها يابو سعد تعرف البنت ارمله والكلام بيكثر عليها .. الله يستر على بنات المسلمين
مشى وركب سيّارته ، سميه تناظر له وانفاسها تتزايد قهر ، وصدمه وتساؤل ، ماحست الا ابوها يسحبها بكل غضبه ودخلها البيت وطيّحها على الأرض ونزل عقاله وضربها بكل قوته لين حس انها بتموت.
ابعد عنها وقال بقوه : اصلي وارجع وتقوليلي وين كنتي ، ولا قسم بالله لأموتك
طلع وتركها ، سميه لازالت مصدومه ولا استوعبت اي شي ، لمت نفسها وقامت دخلت..
➖
وسن اتصلت على سندس تتطمن عليها وقالت لها انها رجعت لبيتها مع عزام ، لكن الحقيقه ان عزام ماجاها ابد ، احرقت جواله اتصالات والخط مشغول ، اتصلت وهي مقرره اذا مارد هالمره بترجع مشي ، ورد عزام : هـلا
سندس ماتوقعته يرد قالت بهدوء : صباح الخير
عزام : صباح النور ، امرك ؟
سندس : ياليت
عزام : يالله انا قريب اطلعي
سندس : قريب ؟ وين قريب ؟ مافي لاسيارات ولاشي
عزام سحب بريك بقوه وقال بصدمه : وينــك
سندس : عند القاعه
عزام : مو عند اهلك ؟
سندس : لا اهلي مانتظروني يحسبون زوجي ماشاءالله عليه ، تعــال اخلص ، اقسم بالله لأخليك تندم على حركتك السخيفه ، واعلمك شلون تشغل الخط طول الليل وتكلم السلق ، تعال بس واعلمك شغل الله
قفلت بوجهه وجلست تنتظره و بدقيقتين كان عندها نزل بسرعه وانحنى لها : سندس فيك شي ! سامحيني والله كنت احسبك عند اهلك ، قومي قومي معي
قومها معه ودفته بقوه ونزلت كعبها وهجمت على سيارته الفخمه وغرزت كعبها بالقزاز الأمامي لين تشطب وقعدت تضربه لين انكسر كله ، وكررت نفس الحركه بكل قزاز السياره لين صار كانها صادمه من كثر ماكسرتها وشوهت منظرها.
اخذت كسرة قزاز وفشت فيه التواير ، واتجهت لعزام بإندفاع.
هجمت عليه بإندفاع وشخطت وجهه لين طلع دمه ، غليلها مايبرد لو مهما سوت ، عزام رغم الألم الا انه تاركها تطلع اللي داخلها ، حط شماغه على دقنه يوقف النزيف وابتسم : الحين كيف نرجع
سندس خزته بإحتقار وعطته ظهرهاومشت ، فهم انها تبي ترجع مشي ، مسكها بقوه وركبها السياره ورا وركب معاها وقال بحده : انثبري هنا لين القى احد يجي ياخذنا
سندس بعيون حمرا من كثر عصبيتها : اتركــنــي برجع مشي
عزام : تخسين اتركك
سندس : لو يهمك ماتركتني اربع ساعات انتظرك ، مايهمك غير الـ** اللي تكلمهم وتقضي وقتك معاهم لكن وش عذرك اذا قالوا لك وين زوجتك ؟ تقول لهم الحقيقه ولا تكذب ! تقولهم اني كارهتك ومو معطيتك اي اهميه بحياتي ؟
عزام ظغط على ايدها وقال بهمس حاد : ولاكلمه وانثبري نامي
سندس تقاوم الألم ودموعها صرخت بوجهه : تبيني انام بشارع و بين القزاز ، لهدرجه ماتشوفني شي ! ماكفاك الخوف اللي زرعته بقلبي لما اتهمتني بجريمة قتل ، والله انت مو انسان والله انت حيوان والله ، لا يكرم الحيوان عنك ، انت يهودي
عزام ببرود : انا اليهودي وانتي فلسطين ، احتليتك واخذتك طرق ، لقينا قصه تشابه قصتنا
سندس عجزت تتحمل اكثر ونزلت دموعها وكمل عزام كأنه يستلذ بدموعها : انا اتفق معك اليهودي ظالم وحقير ، لكن بعد فلسطين جمالها ورفعتها اجبر اليهودي يستحلهـا
سندس خلاص وصلت لدرجه ماتقدر توصف حجم قهرها منه ، رفعت يدها وعطته كف ، اوجعتها يدها من قوّته ، عزام لازالت نظراته بارده ، حوطّ خصرها بيده وسحبها له وبرمشة عين فتح عبايتها وشهقت لما لصق جسمها بجسمه ونظراته تحولت لنظرات مرعبه وهمس لها : الإنتهاكات اليهوديه مستمره وصاعده ، والعداله غائبه في فلسطيـن ..
سندس قالت بحقد : تبقى قضية العرب الأولى ، وبيجي يوم تتحرر من العدو ، وتنتقم منه بعد !
عزام : وش حيلته اذا كان يعشق ثراها ؟ لازم يمارس انتهاكاته لين يكسر عنادها وتستلم وتعلن حـبها !
سرح بملامحها ودقق اكثـر وحس انها مو طبيعيه ، طاحت عينه على يدها تنزف وعرف انها انجرحت لما جرحته.
ناطر بعيونها وكانت تنزف دموع وشفايفها ترجف من تعبها والم يدها والضيق اللي داخلها.
نسى نفسه ونسى تعبها وبرمشة عين اختلطت انفاسهم وباسها وحضنها لين نساها التعب.
جا لها بالحب قدر المستطاع
وكثر ما هي تجرحه ما ذمّها
وكلّ ما يرفع يدينه لـ الوداع
نَزّل يدينه حنين .. و ضمّها.
..
رجع ابو سعد للبيت ومن رحمة الله على سميه ان سعد كان جاي معـاه.
وقف قدامها وقال بقوه : تكلمي وين كنتي ، والا قسماً بالله لأفضي الرشاش براسك
سعد بصدمه : وش هالكلام وش صايـر !
ابوه : اسألها ليش راجعه للبيت الفجر وهي طالعه بدري من العرس !
سعد : طيب اهدا عشان تقول لنا ، ها سميه وين كنتي
سميه ببحه : رحت لبيتي ابي ادخله ماقدرت ، طلع البيت ايجار مو ملك ، وصاحب البيت غير قفل الباب عني ،والله هذا اللي صار والله
ابوها : واكيد قضيتي وقتك مع صاحب البيت صح ؟؟ولا ليش كل هالتأخير
سعد عصب : يعني لو صح بتقول لك ايه صح ! يبه اذكر الله وش هالتفكير ، سميه ماسوت هالحركات وهي مراهقه تسويها الحين وهي فاهمه وعاقله !
ابوه : اسكت عني انت ، مناف ماعصب الا انه شايف شي كبير
سميه بتعب : يبه خلاص حرام عليك ، والله العظيم قلتلك اللي صار مازودت ولا نقصت ، تقدر تسأل صاحب البيت
ابوها : الحين اروح له لكن مااسأله ، لإنه اكيد بينكر اذا فعلاً مسوي شي ، لكن بعرف بطريقتي !
سميه : روووح ، اعرف بطريقتك ، سو اللي تبيه بس فكوني من شركم.
طلع ابوها وراح لبيت عزيز .. ونزل وطق الباب لين انفتح وطلع له شخص ماعرفه : هلا ؟ نعم ؟ من انت ووش بغيت
ابو سعد ناظر له بشك : انا ؟ انت اللي من ؟ غريب اول مره اشوفك بهالحاره !
الشخص : اجل شكلك جديد هنا ، البيت بيتي وكنت مأجره لناس والحين رجعت سكنت فيه
ابو سعد : اعطوك ايجار البيت ؟
غمز له : لا والله بيني وبينك ، اخذته بطريقه ثانيه
ابو سعد دخل فيه الف جني مسك قميصه بقوه وضربه ع الجدار : وش قصدك يالملعون !
الشخص : انت علامك داخل بشرك ، اقصد المسكينه زوجة المرحوم ماقدرت على الإيجار فـ اخذته منها بطريقه ثانيه ، وعشان تفهم اكثر قلتلها ياتنامين معي ولا اشتكي عليك ، عاد هي مسكينه وتدور الستر ونفذت طلبي
ابو سعد انعمى من الغضب ، رجع لسيّارته وقعد يدور اي سلاح ينفضه فيه ، فتح العزبه وطلع منها سكين كبير ، ورجع له بإندفاع وبرمشة عين دخل السكين بأعماقه وشهق الرجال بألم : يـ..
ابو سعد بتشفّي : وش قلت ؟ اخذت من بنتي حاجتك مقابل الإيجار
الشخص بألم : كـ، كـنت ..
ماكمل كلمته الا سحب ابو سعد السكين منه ، ودخله فيه مره ثانيه وطاح الشخص ماله حول ولا قوه ، ودمه متناثر بكل المكان.
ابو سعد : هذا خلصت منه ، باقي هالكلبه هذيك لازم اذبحها واغسل عاري
طلع مندفع من البيت ركب سيّارته وراح ، سعد كان واقف وراه ولما راح نزل ودخل البيت وانصدم ، وشاب شعر راسه من هول المنظر ، طلع وراح ورا ابوه بأقصى سـرعه ، عارف انه بيذبح سميه ويمحي اسمها من الحيـاه..
سعد اتصل على امه يبي يحذرها ، وماردت ، اتصل على سميه وكريمه ونفس الشي ارقامهم مغلقه ، ضاقت فيه الدنيـا ، مو وقتهم ابد ، تذكر ان وسن عند اهلها وممكن تنقذ الموقف ، اتصل فيها وفعلاً ردت بسرعه : هلا سعد
سعد : وسن اسمعيني وركزي ، انطلقي لبيتنا الحين وخوذي سميه وخبيها بمكان بعيد ، فاهمه علي ؟ بسرعه وسن ماعندنا وقت
وسن برعب : بسم الله ليش ؟
سعد : ابــوي بيذبحـهــا ، وسـن اسرعــي !
وسن اذا انخرعت ماتعرف تتصرف ابد ، طاح منها الجوال ورجفت ومسكت راسها بصدمه ، سحبت عبايتها وطلعت بسرعه واول مافتحت الباب دخل منـاف وانصـدم من شكلها : وسن ؟ خير شفيك ؟
وسن بتعب : بـ ، بلحق على سميه ، قبل يذبحها ابوهـا
مناف قبل تخلص كلامها سبقها وطلع بسرعـه لبيت ابو سعد ، فتح الباب وكانت سميه جالسه ومنكمشه على نفسها وتنتظر مصيرها المجهول ، ارتعبت لما شافته ورجعت خطوتين.
مناف ماترك لها مجال تتكلم سحبها بسرعه رغم مقاومتها وطلعها معه وركبها سيّارته وركب ومشى بأقصى سرعه ، بنفس اللحظه اللي وقف ابو سعد ودخل بيته مندفع وناداها ودور عليها ولا لقاها ولعت شياطينه من جديد وحس بدوخه من القهر فتح ازارير ثوبه وجلس ع الأرض وكح كحه قويه هدت حيله.
سميه تحت تأثير صدمه كبيـره ناظرت لمناف بفزع ويالله يالله طلع صوتها الخافت : وش تبي منـي ؟
مناف : ابـوك جاي يذبحك ، وش مسويه انتـي ؟
سميه بتعب : ماسويت شي ، كل اللي صار بسببك ، انت اللي ظلمتني يامناف
مناف : اشششش ولا كلمه ، انا ماظلمتك ، انتي ظلمتي نفسك
سميه بصوت باكي : ليش يذبحني انا ، ليش مايذبحك انت وجارك المتخلف ، الله ياخذكم دمرتوا حياتي كأني ناقصه ، حسبي الله عليكم
مناف اخذ نفس وهدا شوي ، قلبه يحترق عليها لكن بنفس الوقت مايبي يحن عليها ، خايف من هالإنسانه اللي انصدم فيها كبر السماء والأرض.
لبق سيّارته على جنب ولف عليها وقال بهدوء : الحين وين اوديك ؟
سميه : مالك شغل فيني ، اتركني ارجع له ويذبحني ، اريح لـي
كانت بتنزل ومسك ايدها بقوه وقال بحده : سميه لاتتهورين وهدي نفسك عشان نعرف نتصرف !
سميه : اتركني مناف لايغرك هدوئي الحين ، لي يومين مانمت وهلكانه ، خلني اصحصح واعرف ارد عليك ، هذا اذا مامت
مناف رحمها ، مايدري وين يوديها ، خاف عليها من ابوها.
اما سميه ماقدرت تبكي ولاتشكي ، خلاص وصلت لمرحله تتعذب بصمت.
سعد دخل بيت ابو مناف وكانت وسن تنتظره بخوف : ها ، وش صار ؟
وسن : اخذها مناف ، وش صاير سعد خبصتني
سعد : اسمعي ، انتبهي تقولين لأحد وسن هالموضوع بيني وبينك
وسن : ان شاءالله بـ،
مارد عليها وطلع مصدوم على اصوات الشرطه اللي ملت الحي كلـه.
الساعه 10 الصبح ؛
حست بشيء ثقيل كاتم عليها فتحت عيونها وازعجها ضوء الشمس وغمضت بسرعه ، ثواني وفتحت وحست انها تحلم ، طاحت عيونها بعيونه ورجف قلبها وقامت ، لبست عبايتها وقالت تضيّع ربكتها : ليش ماتصرفت ، للحين حنا بالشارع ، والحمدلله ان الشارع مو عام ولا كان انفضحنا
عزام : كنت انتظرك تصحين .. عسى ارتحتي بس
سندس فهمت قصده وخزته بإحتقار : وين الراحه وانت بحياتي
نزلت وعزام جلس واخذ شماغه وعقاله وسكر ازارير ثوبه ونزل وراها ، دقايق ووقفت عندهم سيّارتين ونزل من الأولى سواق وركب بداله عزام ، السواق فتح لسندس الباب وركبت بسرعه ميته تعب ونعسانه ، مشى عزام وهو مرتـاح لإنه كسر اول حاجز بينهـم.
➖
طلع سعد من المركز بعد ماطلب يقابل ابوه ورفضوا الا بعد التحقيق ، الشخص المطعون بالعنايه المشدده وحالته خطيره.
اتصل على مناف ، ورد بهدوء : هلا سعد
سعد : شخبار سميه ؟
مناف : بخير ، وش صاير ؟
سعد : وش تبيني اقول لك بس ! سالفه ماتنقال ، لكن ان شاءالله يتضح كل شي مع التحقيق ويطلع كل اللي صار كذب وتخطيط.
مناف ناظر لسميه وقال بحده : ماظنتي والله ، بس نقول يارب
سعد : عطني بكلمها
مد الجوال لها وردت ببحه : هلا سعد
سعد : سميه انتبهي لنفسك ولا ترجعين ابد انا بس اخلص من مشكله ابوي واجي اخذك
سميه : وش اللي صار ؟
سعد : ابوي طعن صاحب البيت وحالته خطره ، اذا مات بيموت ابوي ، قلبتي اوضاعنا ياسميه
سميه قفلت الخط بوجهه ، تحس في نزيف بقلبها ، تولد داخلها حقد ، وقهر مايطفي وانزرعت داخلها قوه عجيبه وسحبت بريك بقوه ووقفت السياره وفتحت الباب ونزلت ، مناف نزل وراها بسرعه وماسمع الا صوت شهقاتها قطع قلبه ، مسكها ووقفها ، وقف قبالها وقال بتأنيب ضمير : هدي سُميه هدي ، اوعدك ماراح يصير الا الخير ، لاتبكين خلاص
سميه بين دموعها : ليش صرت قاســي ؟
كانت كلمتها مثل السيف بقلبه ، وش معنى كلمتها ؟ صد عنها وسرح شوي وقال بهدوء : عرفت شي ، ذبحنـي
سميه : وش عرفت ؟ قول لي موتظلمني وتمشي
مناف : انا يوم انخطفتي مانمت الليل ، حسيت بالذنب ، افكر شلون اجيبك ، شلون انتقم من اللي خطفك ، اخرتها تطلعين تعرفين عزيز من قبل ! ومتفقه معاه على هالخطه ، عشان ماتتزوجيني ياسميه ! لو قلتي لي ماابيك احسن من انك تبيعيني بهالبشاعـه ..
سميه بتعب : وانت مصدق مناف ، ظلم ترا
مناف : صدقيني اللي جاب لي الخبر شخص مابينه وبينك اي مصلحه !
سميه : محمـد ، محمد هو سبب كل اللي انا فيه ، عرف كيف يلعبها عليكم ، عرف كيف يشغلني بنفسي وينسيني ظلمه لعزيز وليّ ، لكن والله مااخليه ولا انسـى.
وصل سعد للمستشفى ، وطلب يدخل لغرفة الرجال اللي طعنه ابـوه ، ومنعوه من الدخول ، فقد الأمـل ومشى بيرجع لكن استوقفه صرخة وراه : ولـــدي
التفت لها بسرعه وشاف عجوز طايحه وعيالها ماسكينها ويبكون وهي تصيح من قلبها وتشاهق : ولدي مات ، اه ياقلبي عليه ماتهنى بشبابه ، حسبي الله ونعم الوكيل
سعد مشى لهم بتردد ويدعي من اعماقه ان اللي بباله غلط.
وقف قبال الدكتور وقال بأمل : الرجال اللي بالغرفه هذي هو اللي مات ؟
الدكتور : اي نعم ، لاحول ولا قوة الا بالله
سعد حس بغمامه سوداء غطت عيونه ، فتح ازارير ثوبه وجلس على اقرب كرسي ومسك راسه ، ياكبرها من مصيبه ، ابوه بيروح قصاص ، والأدهى والأمـر ان السبب شرف ، يعني فضيحه ، يعني سمعة سميه راحـت ، يعني كارثـه.
طلع الظابط اللي ماسك قضيتهم، وعرف سعد وربت على كتفه وقال بهدوء : هذا امر ربك ، وعندي كلام بقوله للقاضي وان شاءالله خير ، عن اذنك.
➖
ام سعد مسحت دمعتها وقالت بقهر : احسن ، هذي جزاة الظالم ، هذي حوبتي وحوبة بناتي.
سعد بتعب : يمه هذا ابونا ، كيف تتشمتين فيه
ام سعد : مو شماته ، فرحه لأن ربي مانسى حقي ، مانسى دموعي طول هالسنين وحرقة قلبي على بناتي ، اللي للحين اشوفهم يتعذبون ولا اقدر اساعدهم ، وكله بسببه وسبب ظلمه ، حسبي الله عليه
سعد : عموماً الظابط قال ان فيه ملابسات كثير وراح يقولها للقاضي ، والله يعين.
➖
رهف شهقت : ابـوي ! قصـاص !
ثامر : صار اللي صـار
رهف برجفه : مستحيل مستحيل ، اختي ماتسويها ، والله ياثامر سميه مظلومه
ثامر تنهد : انا مصدوم واحس بين نارين ، والظابط يقول في تسجيلات صوتيه ومرئيه للجريمه ، بننتظر ونشوف وش السالفه.
رهف رفعت راسها تمنع دموعها، مكسور قلبها على سميه اللي ماتهنت بحياتها ، وكل ماقالت زانت تشين اكثـر.
قالت بغصه : وسميه وينها ؟
ثامر : فزع لها مناف واخذها عن ابوك وعن عن انظار الناس ، لكن الشرطه يدورونها عشان اقوالها ، كلميها وقوليلها تسلم نفسها اريح لها
رهف : لا ، اختي ماتدخل السجن ، اللي فيها يكفيها
ثامر : مو سجن ياروحي ، بس تحقيق اكيد راح تفيدهم وينفهم الموضوع من كل الأوجه
رهف بحرقه : اخاف يظلمونها اكثر ويثبتون التهمه عليها
ثامر : الدنيا مو فوضى ، اذا هي ماسوت العيب ماحد يقدر يثبته عليها
رهف : اللي قدر يظلمها ويشوه سمعتها يقدر يثبت التهمه عليها ، لالا خلها بعيده احسن لهـا.
ثامر : الله يعين بس ، ماتوقعت ابوك يصدق ببناته لهدرجه
رهف بحسره : واكثر من ماتتوقع ، لكن انا نفسي اعرف من للي مصلحه يظلم سميه ، حسبي الله ونعم الوكيل.
رؤى كانت نايمه وحست على الباب ينفتح وفزت بخوف ، خايفه من هالإنسان اللي قلب وحش الفتره الأخيره ، وصار يضربها ويتكلم عليها ومقفل البيبان عنها وماخذ جوالها عشان ماتتواصل مع اهلها.
محمد شافها ترجف وقرب لها وابتسم : انا اسف حبيبتي نفسيتي كانت تعبانه شوي ، وعشان ارضيك بنسافر لألمانيا
رؤى : مابي منك شي ، بس فكني من شرك
محمد : اي شر ياقلبي ؟ انا مطنش زوجاتي عشانك انتي ، يالله قومي تجهزي طيارتنا الساعه سبع الصبح
رؤى : مابي اسافر ، ابي اروح لأمي حرام عليك من زمان ماشفتها
محمد : طيب اوديك لأمك بس قومي جهزي عشان يمدينا نمرها
رؤى قلبها قارصها وخايفه وتحس وراه شي لكن طردت احاسيسها وقامت بسـرعه.
➖
مناف تعب من السواقه ، هذي رابع مره يعبي بانزين ، مو راضيه تخليه يستأجر لها فندق ولا راضيه ترجع لأهلها ، وخايف عليها يدري ان الشرطه طالبينها للتحقيق ، خايف تثبت عليها التهمه ساعتها هو اللي بينصدم ، وهو متأكد لو تدري انها مطلوبه كان اصرت تروح لهم ، عشان كذا سكت.
ناظر فيها بالمرايا وتنحنح : سميه ، حرام عليك عيونك حمر كم لك مانمتي ؟ لازم ترتاحين ، وين تبين اوديك
سميه : مابي اشوف احد ، نزلني وانا اتصرف
مناف : انسي اني اتركك لحالك ، تبين استأجر لك فندق ؟
سميه بسخريه : ناقصني كلام بعرضي ! ولا انت كذبت الكذبه وصدقتها ؟
مناف : اوديك لخواتك ؟
سميه : لا ، وقف بنزل
مناف عصب : ماتفهمين ؟
سميه بعناد : الا افهم
برمشة عين فتحت الباب ورمت حالها ، مناف سحب بريك بصدمه ورجع لها بسرعه ، سميه انقطعت عبايتها وتجرحت بكل مكان ، استغربت كيف عاشت كل هالألم النفسي والجسدي بيومين وللحين ماماتت او ماصار لعقلها شي.
مناف انحنى لمستواها ورفعها عن الأرض وقال بخوف : سميه ، سميه فيك شي ؟
سميه تحس انعدم شوفها ، كل شي اظلم قدامها غمضت عيونها بقوه وهمست : راسسسي منااف منااااف
وقفت بصعوبه ومسكت راسها وصرخت : راســي
مناف ثبتها قدامه وركز بعيونها : اهدي سميـه ، بوديك للمستشفى
سحبها بسرعه وركبها السيّاره وطـار للمستشفى.
➖
رؤى شافت محمد يمسك طريق المطار وصرخت عليه : مو قلت بتوديني لأمي !
محمد : تأخرنا
رؤى : كذاب ، اسمع وربي اذا ماوديتني لها وربي مااركب الطياره
محمد بسخريه : على كيفك الظاهر ؟
رؤى : على كيفي ونص ، محمد لاتخليني ازعل ترا هالمره زعلي كايد
محمد : دايم تزعلين .. الحين جاء دوري ازعل
رؤى بخوف : وش قصدك
محمد بغل : بتعرفين اذا وصلنا !
رؤى : مو وقت خباثتك ، ودني لأهلي احسن لك والا قسم بالله
طلعت جوالها وكملت : اتصل على الشرطه و.
سحب الجوال بسرعه ورماه من الشباك وشهقت رؤى برعب.
بالمستشفى :
عقموا جروح سميه وعطوها مهدئ لوجع راسها .. الدكتور كان خايف ومناف لاحظ واخذه على جنب : سلامات صار لها شي ؟
الدكتور : ضروري نسوي لها اشعه لراسها ، لإن الضربه قويه ويمكن صار نزيف للجرح اللي براسها بعد الحادث !
مناف : طيب وش تنتظرون يالله افحصوها
دخل عليها مستعجل وكانت تناظر للمرضه وهي تنظف جرحها الي بيدها وعيونها فيها دمع خفيف ، وقف جنبها ولمس جبينها بدون شعور.
ناظرت فيه بفزع : مـ ، مناف شتسوي
مناف : راح الم راسك ؟
سميه : اي صار خفيف بس !
مناف : ايش ؟
سميه : طلعني من هنا مابي اجلس
مناف : لا بيسون لك اشعه يتأكدون ، لازم ترتاحين وتنامين لو على الأقل ساعه !
سميه بنبره باكيه : قسم بالله اذا ماطلعتني لأهرب لمكان محد يعرفه
مناف : اقول ارتاحي هذي صحه ماينلعب فيها.
➖
سيف دخل بيته وسمع صوت جاي من المطبخ ، ارتاح ، اول مره من تزوج يسمع صوت بالبيت ، دخل عليها وشافها تطبخ وماسكه كتابها وتدرس شوي وتناظر للطبخه شوي ، كسرت خاطره نظراتها الحزينه وابتسم : اوو اخيراً شفناك ، تو مانور البيت
نجلاء بصوت خافت : منور فيك
سيف سحب الكرسي وجلس : وش بتطبخين لنا اليوم ؟ اخيراً حسيت اني عريس
نجلاء : مقلوبه
سيف : الحمدلله كنت خايف ماتعرفين وابلش بأكل المطاعم
نجلاء : الا اعرف
سيف : حتى بالمطبخ تذاكرين ؟ ايش الكتاب هذا
نجلاء : علم الأنسجه
سيف ارتفع ظغطه : انتي شفيك كلمه ورد غطاها ؟ ردي زي الناس
نجلاء : طيب
سيف مايدري يضحك ولا يعصب : تستهبلين !
نجلاء : لا هذا اسلوبي
سيف : وش هالأسلوب اللي مدري وش يبي ، انا بروح اغفي اذا خلص العشاء صحيني
لف بيطلع وتذكر شي ورجع وقف قدامها بسرعه : انتي دريتي وش صار لأبوك ؟
نجلاء : اي
سيف بصدمه : معقوله دريتي وهذي ردة فعلك ؟
نجلاء بغصه : شسوي يعني هو غلط ويتحمل غلطه ، واذا على بالك بحزن عليه كونه ابوي فـ مستحيل ، هو علمنا نفرح اذا تضايق هو !
سيف اخذ نفس وقال بهدوء : كل هالحقد لأبوك لأنه اجبرك تتزوجيني ؟
نجلاء : لا صدقني عادي اني انجبرت ، بس اللي مو عادي انك انت تنجبر وتاخذني و قلبك مع بنت ثانيه !
الجمه ردها وسكت ، ماكان يبي يجرحها بهالشيء لكن اتضح انها تتعذب بداخلها.
نجلاء : عادي ترا انا مو متضايقه على شي ، انا متضايقه على مستقبلي بس ، انا عشت بإنتظار اليوم اللي يقال لي فيه دكتوره !
سيف : وانتي ليش متشائمه وتحسبيني بحرمك من مستقبلك ؟
نجلاء : لإن الطب عالم ثاني ، يبي له انسان فارغ تماماً ، انت وقفت بطريق مستقبلي وانا وقفت بطريق حبك ، لازم نشوف لنا حل عشان مانهدم احلامنا !
سيف : موجود الحل ، لكن مانبي نتسرع ، فكري زين !
عزام كان جالس على لابتوبه ولابس نظارات طبيه وقدامه اوراق ويكتب ومندمج ، سندس كانت واقفه على المدخل ولابسه بجامه حرير ورافعه شعرها ذيل حصان وماسكه كوب قهوه وتناظر فيه ، شي منعها تتقدم اكثر وظلت تتأمله لحظات ، تحسبه مو منتبه لكن كان شاد تركيزه معاها ويتظاهر بالكتابه.
عزام : قربي عشان تتأمليني اكثر
سندس انتبهت على نفسها وقالت بإحراج : لا ماكنت اتأملك بس شفتك مشغول وماحبيت ازعجك
عزام : حلو عارفه نفسك مزعجه ، تعالي اجلسي لاينكسر ظهرك
سندس تقدمت وجلست جنبه وناظرت باللابتوب : وش تسوي ؟ اوف كله انقليزي يعمي العين ، وش مكتوب
عزام : لقيت لي كم محامي من عدة دول ، وجالس اشرح لهم القضيه
سندس : اي قضيّه ؟
عزام : قضية ابوك
سندس : ابوي ؟ ليش وش فيه ابوي
عزام حس بذنب كبير لإنه ماقال لها ، قفل اللاب ولف عليها وقال بهدوء : والله ماادري شنو اقولك ، توقعت امك ولا سعد بيفهمونك لكن !
سندس : بسم الله عسى ماشر تكلم!
عزام : ابوك ، طعن واحد و. وتوفى !
سندس بصدمه : ابـوي يسوي كذا ! عزام متأكد
عزام : اي سندس هدي شوي ، وجالسين ننتظر اول جلسه قضائيه يقولون في ادله عند الظابط واحتمال ماتثبت التهمه على ابوك ، وطلبني احط له محامي وماحبيت ارده !
سندس صدت عنه وسكتت شوي ولمعت عيونها : انت تنشغل بكل شي الا امك ؟
عزام : وانتي تهمك امي ومايهمك ابوك !
سندس بغصه : كنت اتمنى اني اهتم لأبوي اكثر من اي شي ثاني ، لكن ماتعودت على هالشيء ، لو تقول لي مات ماراح انصدم !
عزام يدري بحجم كره بناته لـه بسبب ظلمه ، ماحب يطول معاها بهالموضوع ، لو تدري ان سميه السبب كان انهارت ، لكن يبيها تعرف من امها افضل قال بهدوء : قومي اوديك لأمك..
➖
كريمه كانت جالسه وتفطر هي وعيالها ، وامها جنبها نايمه ، قلبها يحترق خوف على سميه وابوها ، هي الوحيده بين خواتها اللي قلبها على ابوها ، رغم انها مثل خواتها ماشافت شي حلو منه ، لكن يمكن لأنها الكبيره وكانت قريبه من ابوها رغم قسوته..
انس : ماما كولي
كريمه ابتسمت : شبعت ياروحي
دخل سعد وكان جايب علاج لأمه ، لإنها تعبت من كثر مابكت على حال سُميه ، شافها نايمه ماحب يزعجها.
كريمه : حياك سعد افطر معانا
سعد جلس وهو مُنهك : مالي نفس لكن ابي اسد جوعي
كريمه : من له نفس بس ؟ متى يحكمون ابوي ؟
سعد : بعد يومين
اتصل جواله وناظر لأسم المتصل وتأفف بضيق : وانا ناقصني ضيقة صدر بعد ؟
كريمه : مين ؟
سعد : ايما
كريمه : الله يشغلها بنفسها ، مو ناقصينها حنا
سعد : ماعليك انا حاقرها ، ادري انها تبي ولدها لكن حريمتها ، تتحمل رميها له ، مستحيل اسمح لها تاخذه بهالسهوله.
وقف لأول مره بالشارع بعد غياب طويـل عن العالم الخارجي ، ولأول مره يستشعر نعمة الحُريـه ، دخل اصابعه بشعره وزفـر براحـه : شكراً ياربي لإنك عطيتني فرصه للتوبه ، وهذا انا اعلن توبتي لوجهك الكريم ، الحمدلله.
كان يتصل على ابوه مايرد ، وسعد نفس الشيء ، اخوياه حذف ارقامهم لإنهم مصدر ضياعه ، وقف تاكسي وركـب معاه ، ومر اقرب صراف عشان يسحب فلوس ودعى من اعماقه ان ابوه ماجمد حساباته ، واستجابت دعوته ، سحب مبلغ ، وعطى سواق التاكسي حسابه ووصف له العنوان واخذه هناك ونزل.
وعينه طاحت على البيت اللي مانساه ولا يوم ، وذنب البنت اللي دمره ، مانسى دموعها وكلامها وحرقة قلبها على اهلها.
وقف قدام الباب ومحتار يطق ولالا ، خايف من ردة فعلها ، خاف تجرحه اكثـر ، وهو بس يبي منها شي واحد ، انها تسامحه.
طق الباب مره ومرتين ، وثلاث ، ووصله صوت ناعم : مين ؟
تنحنح : انا عبـداللــه ، صديق اخوك
سرا فيها رُعب مو طبيعي ، قفلت الباب قفلتين زياده وقالت برجفه : وش تبـي ؟ خالد تلقاه بمستشفى المجانين ، انقلع له
عبدالله : ادري ، انا جاي لك مو له
مها : لو سمحت امش ، لاتخليني اتصل بالشرطه
عبدالله : مها وربي انا صار لي ثمان شهور مسجون ، واول ماطلعت جيت عندك ، ابي اعتذر لك وافهمك ، قسم بالله مالي ذنب باللي صار لخالد ، افهميني والله تعبت من الذنب
مها بقهر : وش تبي الحيـن ؟
عبدالله : ابي افهمك ، وماراح امشي لين تفهميني وتقولين سامحتك ياعبدالله
لبست عبايتها وتحجبت وفتحت له جزء من الباب ، وناظرت فيه بنظرات حاده : تفضل تكلم ، اسمعك
عبدالله رجع خطوتين وهو يناظر بعيونها لحظـات لين صرخت : تكلـم بسرعه !
استوعب وصد عنها ، اخذ نفس وسرد لها القصه كاملـه ، ووضح لها انه مرسول بين اخوها خالد وصديقه ، وأول مره كانت هي آخر مره ، وكان ناوي يمشي بهالطريق ويتاجر فيه ، لكن من رحمة الله ان مها بلغت عليه وانسجـن ، وكانت الخيره بسجنه عشان مايضيع بطريق الهلاك ويضيّع شبابـه..
مها ماقدرت ماتصدقه ، لإن الصدق كان واضح بملامحه ، واساساً الظابط اللي كان شاهد على سالفتهم اكد لها ان عبدالله اول مره ولاهو راعي سوابق ، وان ذنبه الوحيد ان اصدقاءه اقنعوه و حب يجرب.
قالت بهدوء وغصة حزن : مصدقتك ، والله يسامحك ويهدي خالد ، ويغير حالنا لأفضل حال ، ويحفظ شباب المسلمين من كل شـر..
عبدالله انزاح عنه هم كبر الجبـال ، ابتسم لها : الحين اقدر اكمل حياتي بسلام.
مها بقلبها : وانا كيف اكمل حياتي مثل كل بنت ، كيف !
عبدالله كأنه عرف وش يدور براسها وجاوبها : تتزوجينـي ؟
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل السادس عشر 16 - بقلم غير معروف
المانيـا ؛
نزلت رؤى من الطياره وهي تبكي ، ومحمد يمشيها مثل الريشه ، ومهددها من اول ماوصلوا المطار اذا سوت اي حركه بيشتكي عليها ويلفت الأنتباه ويورطها بشي كبير.
طفح كيلها ودفته عنها بقوه وصرخت : حقيــر ، اكرهك ، عساك تموت ، وش تبي مني وش تبــي !
محمد ابتسـم : ترا حتى هنا في قانون ، انخرسي لا اخليهم ياخذونك واقول انك انتحاريـه !
رؤى : سوها كانك رجل ، وانا بقول انك انت اللي تبيني افجّر
محمد مسك ايدها بقوه ومشاها بالغصب ، ركب سيارة تاكسي واخذها لشقته.
دخلها ورماها بقوه وطاحت ع الأرض ، قرب لها وسحب شعرها بقوه وصرخت بألم ، همس بقهر : والله لأخليك تترجيني ارحمك ، اذا ماخليتك تندمين على استغلالك وغدرك فيني ماكون محمد ، وسميه اختك والله بسماه ماخليها ترتاح بحياتها !
رؤى برعب : لا انت مجنون ، حيوان ، وش سوينا لك احنا يالنذل
محمد مسك حنكها وظغط عليه بقوه وهمس بحقد : تخخطون علي من وراي ، وتتفقين انتي واختك يالخسيسه ، لكن انا حلفت ومن هاليوم ببدأ اربيك على يدي ، واخيراً خليني ازف لك البشرى ، سميه مطلوبه بتهمة زِنـا والعياذ بالله ، وابوك ماعنده تفاهم صار جاني وقتل الشخص اللي قيل عنه انه مارس معها الفجور والعياذ بالله ، عاد ابوك الحين مسجون وسميه مختفيه و يدورونها ، ابوك بيروح قصاص واختك بتكره حياتها وتتمنى انها مالعبت معي !
رؤى تضاربت نبضاتها من القهر وغرقت عيونها : وطبعاً كل هذا كذب وظلم منك صح !
محمد : صح حبيبتي
رؤى عمرها ماتمنت الموت كثر ماتمنته الحين من حر مافيها : انجس منك ماشفت ، كل هذا لإنها رفضتك
محمد : لا صدقيني ، رهف رفضتني قبلها لكن ماسويت لها شي
رؤى : وسميه ماتنلام انت خطفتها وتسببت عليها يالوصخ ، لين خسرت زوجها ، والحين خسرت سمعتها ، الله يحرقك ويفك المجتمع من اشكالك القذره !
محمد ظغط عليها لين حس عظامها بتطلع وشهقت بألم.
قال بخبث : اششش عشان مااخلي مصيرك مثل مصير اختك
رؤى بحرقه : لامصيري بيكون مثل مصير ابوي ، قاتلـه !
محمد : من اليوم بعلمك الشغل يالبزر ، مااغبى منك الا انا اللي ورطت نفسي فيك ..
➖
كريمه كانت لابسه عبايتها بتطلع لبيت ابو مناف واتصل جوالها ، شافت رقم سعد ودعت انه بيبشرها عن سميه.
ردت بفرحه : هلا سعد بشر شصار ؟
سعد : ماصار شي ، كريمه ترا اليوم كلمني سالم ، للمره الألف ، يبي يرجعك لذمته ، تكفين كريمه ارجعي له خليني ارتاح ، مابي الكلام يكثر عليكم ، انا اضمنه لك
كريمه تنهدت : يالله حسبته عن سميه ، عموماً انا كنت من اول موافقه ارجع له بس مو قبل لااعلمه درس ماينساه ، عشان مره ثانيه يحسب الف حساب للكلمه قبل تطلع منه !
مناف : ها يادكتور بشر ؟
الدكتور : لا الحمدلله كل شي سليم
مناف : الحمدلله
دخل عليها وكانت سرحانه وانتبهت على صوته : سميه
ناظرت فيه بتعب : خير ؟
مناف : قومي بنطلع
سميه قامت وطلعت قبله ، مناف مشى وراها وهو عارف تفكيرها ، طلعوا من المستشفى وانطلقت سميه مسرعه بإتجاه الشارع، مناف طنش حركتها وتوّجه لسيّارته وركب ومشى جنبها وفتح الشباك وقال بهدوء : اركبي
سميه : مابي ، خلاص انقلع عن طريقي انت مو ابوي ولا اخوي ، وكل اللي صار لي بسببك
اخذ نفس وقال بحده : سميه اركبي !
سميه : اسمع ترا سكتت لك كثير ، لحد الان وانا محترمتك مابي اضيفك لقائمة المكروهين عندي واحقد عليك ، اتركني وتوكل على الله
مناف ضرب بوري بقوه وارتفع صوته معاه : سميـه اركــبـي
سميه انخرشت وصرخت : بسم الله مجنون انت ؟ غصب يعني مو غصب ، انت مو ملزوم فيني
مناف : صح مو ملزوم لكن اخوك موصيني عليك
سميه : انا ادبر نفسي
مناف فقد اعصابه ونزل بسرعه فتح الباب ومسك ايدها بقوه وركبها وصرخت صرخه خفيفه ، انقهرت من حركته ، ركب جنبها وطاحت عيونه بعيونها ، سميه كانت بتصرخ عليه لكن حست موقفها غلط وسكتت.
مناف : سعد اجر لك شقه ، وقاعد ينتظرك فيها
سميه : طيب ، بس اول شي ودني بيت محمد
مناف : شتبين فيه ؟ اذا فعلاً له يد بالموضوع فالقضاء ماراح يتركه
سميه : بتأكد من شي ، تكفى ودني
مناف ماحب يردها وهي اول مره تطلبه ، عكس طريقه واتجه لبيت محمد واول ماوقف نزلت سميه بسرعه ورنت الجرس بأقوى ماعندها على امل تفتح لها رؤى ، لكن خاب املها وفتح لها ولد واضح انه ببداية العشرينات.
خافت : من انت وش جايبك لبيت اختي !
ناظرت وراه وحست بخوف يسري فكل جسمها ودفته بتدخل لكنه مسكها بقوه ورجعها وقفها قدامه : عفواً ، اختك سافرت وهالبيت صار لي
سميه برجفه: وين سافرت ؟ ومع من ؟ وانت مين ؟
ابتسم : انا مشاري ولد محمـد ، وابوي اهداني هالبيت لإبنه سافر مع رؤى
سميه بصدمه : سـافـر ! وليش اخذ رؤى لييش
مشاري سكت ، مناف قرب له وقال بحزم : انت تعرف شي صح ! تكلم عشان مااشتكي عليك واخليك عرضه للجزاء القانوني !
مشاري بخوف : لالالا ، انا مااعرف شي ، بس لإني بتزوج وابوي اهداني هالبيت صدقوني ماعرف شي اتصل علي وقال البيت فاضي وانا مسافر مع زوجتي
سميه : لحظه مناف لاتخوفه ، هو بيساعدنا وماراح نشتكي عليه ، قول الصدق لاتخبي شي
مشاري بلع ريقه بتردد وسميه كملت بحماس : صدقني محد راح يعرف قول
مشاري : ابوي ، خطف اختك
سميه حست بدوخه من قوة الصدمه وشهقت : خطفهـا ! وتقولها بكل برود
مشاري : آسف والله مااقدر اسوي شي
مناف : وين سافروا تكلم بسرعه !
مشاري : مـ ، ماادري
مناف مسك ياقة ثوبه وقال بحقد : بتقول الحقيقه ولا الحين اتصل على الدوريه تجي تاخذك وتتورط بقضايا ابوك !
مشاري : لالا بقول ، سافروا لألمانيا
سميه : مناف انا لازم اسافر لأختي ، مستحيل اتركها مع المجرم مستحيل
مناف : وانتي وش دخلك بمواضيع اكبر منك ، خليك انا وسعد بنروح له
سميه : سعد مشغول بولده وزوجته وامي وابوي ، وانا ماارتاح الا لما اشوف اختي واخذ حقنا من هالنجس
مناف : يعني ملزمه ! سميه والله خطر عليك
سميه : مافي اهم من سمعتي وراحـــت ، ماوقفت على السفر
مناف احساسه بالذنب ذابحه لكن للحين ماتغيرت فكرته عنهـا قال بصرامه : مافي روحـه ، انتي بنت ماتقدرين تسوين شي ، ولازم محـرم !
سميه : خلاص اعقد علي وتزوجني وخلك محرم لـي
مناف ناظر لها بصدمه ، حس انه يحلم وكملت سميه بصوت مهزوز : انا ماادري وش مصيري يمكن انسجن ويمكن انقتل ، بس ابي ابرد خاطري فيه واخذ حقي منه ، تكفى ، انا معي فلوس ومعي كل شي ، مابي منك شي بس ابيك تساعدني واخذ حقي وحق اهلي وانقذ اختي منـه ، تكفى مابي اتأخر عليها !
مناف ماقدر يحدد شعوره بهاللحظه : خـلاص تم
ناظر لمشاري بنظره خوفته : وانت جهز نفسك بتروح معانا وتساعدنا نوصل له
مشاري : طيب بس على حسابكم يامعاريس
سميه عصبت من كلامه ، ومناف عطاه على جوه وابتسم : اذا وصلتنا له لك اللي تبي
مشاري : ابشر
مناف ماانصدم لإنه وقف ضد ابوه ، كان متوقع ان محمد مكروه حتى من اهله.
دخل مشاري ومناف وسميه رجعوا للسياره ، سميه حطت نفسها بموقف ماتنحسد عليه ابد ، ذلت نفسها لشخص ظلمها عشان تسترد لو شوي من كرامتها وحقها ، ماتدري ايش الفكره اللي انزرعت براسه لكن مايهمها ، التفتت عليه وقالت بغصه : اول مانوصل طلقـ،
قاطعها بحده : خلاص سميه ماندري وش يصير لنا ، بكلم سعد واخطبك منه.
➖
مهـا سكتت شوي تستوعب كلامه ، صح انها محتاجه ونفسها تتغير حياتها وعيشتها الكئيبه ، لكن مو بالسهوله اللي هو متوقعها ، رفعت حاجبها وقالت بسخريه : اهم شي انك واثق من موافقتي ، انا اذا بتزوج باخذ واحد راعي اخلاق ودين ، خاطبني خطبة رجـال ، مو طالع من السجن بتهمة مخدرات ومر يخطب ، ماكثر الله الا البنات ، خذ لك وحده تناسبك !
عبدالله نزل راسه وابتسم : جزاك الله خير ، الاخلاق موجوده لكن الشيطان شاطر واصحاب السوء يسحبون ، وان شاءالله كلهم ابعدوا عن طريقي ، واذا على الخطبه الرسميه اسوق لك جاهة لها اول مالها تالي ، واذا على كثر البنات انا ادري ان في اللي ازين واللي اشين منك واللي مثلك ، لكن انا ابيك انتي ، وماراح اعتبر هذا رد ، فكري وبجيك بعدين.
نجلاء : انا وانت عندنا طموحات ، ولازم نتنازل عن اشياء عشان نوصل لطموحنا !
سيف : مو اشياء ، شي واحد بس ، قوليلي وش شرطك
نجلاء بربكه : بـ، بس صعب !
سيف : قوليه ونشوف ، يمكن شرطي اصعـب !
نجلاء : انك تخليني اكمل دراستي على اكمل وجه ولاتربطني بشيء ، لاحمل ولا شغل ولا واجبات زوجيه !
سيف رفع حاجبه : اجل ليه متزوج انا
نجلاء : لإنك انجبرت يعني ماتهمك هالأشياء
سيف : من قال لك ماتهمني ! انا رجل ومن حقي اشوف عيالي ومن حقي بعد انك تخدميني وتقومين بواجباتي على اكمل وجه
نجلاء : توك تقول انك بتوقف معي وماراح تحرمني من حلمي
سيف : صح لكن انا ابي زوجه بعد !
نجلاء : سيف خمس سنوات بس ! خمس سنوات واعطيك كل ماتبي ، لو تبي عيوني اعطيك ياها ، بس لا تشغلني عن دراستي تكفى
سيف اخذ نفس وقال بهدوء : طيب لك مابغيتي لكن اناعندي شرط بعد !
نجلاء : قول
سيف : اتزوج عليك !
نجلاء سرحت شوي رغم انها ماتحبه ولا هي متقبلته لكن ماتدري ليش انجرحت : خلاص طلقني طيب ، افضل لي ولك
سيف : اهبى كان طلقت بنت عمي
نجلاء : انت ماتبي تطلق من طيبك ؟ ولا خايف من ابوي وابوك
سيف : مابي ابني سعادتي على تعاستك ، بظل معك واساعدك
نجلاء : صح واصلاً صعب تطلقني الحين ، خلاص تزوج انا موافقه ، واول فرصه تصير لك طلقنـ،
قاطعها : قلتلك اهبى ، مابك عيب لجل اطلقك
نجلاء : اكبر عيب اني حرمتك من حقوقك !
سيف : اتفقنا نتنازل عن اشياء مقابل اشياء ، متأكده انك موافقه اتزوج ؟
نجلاء بغصه : موافقه
سيف بهم : بس ماادري ابوي يوافق ولالا
نجلاء : انا راح اقنعه ، لكن عطني وعد انك ماتظغط علي ولاتنقض الشروط !
سيف : وعد ، وبإذن الله اشوفك دكتوره ناجحه.
➖
سندس كانت شابكه كريمه ورهف بمكالمه وحده وسالفتهم وحده من اول ماانسجن ابوهم.
رهف : قلبي يتقطع على سميه ، وينها وين اختفت
كريمه : لاتخافون عليها سعد يقول مع مناف عشان يبعدها عن الانظار
سندس : حلوه ذي ومناف وش دخله فيها
كريمه : لأن وقت ماابوي ذبح الرجال جاء لبيتنا يبي يذبح سميه وفزع لها مناف
رهف : ياربي وش صار علينا ، حسبي الله على المتسبب
كريمه : تخيلوا سالم يبي يرجعني
سندس : ارجعي له وفكينا ماتسوى عليه قال كلمه
كريمه : اي برجع بس لين تهدا الأمور شوي واتطمن على امي ، مااقدر اتركها كذا
سندس سمعت صوت من الغرفه وقامت : اكلمكم بعدين باي
قفلت وراحت للغرفه وشافت عزام واقف ويعدل غترته : متى صحيت ؟
عزام : لي ساعه ، وانتي غارقه بمكالمتك، لافطور ولا زحير
سندس : بسم الله حبيبي شفيك معصب ! كنت اكلم خواتي
عزام ناظر فيها بنص عين : حبيبي ! اكيد تبين شي
سندس بتردد : بصراحه !
سندس : لا ، شكلك متعود على زوجاتك مايقولون لك كلام حلو الا وقت المصلحه لإنهم اساساً ماخذينك لمصلحه
عزام : استغفر الله العظيم
سندس مشت ووقفت قدامه وحجبت عنه المرايا وحطت ايدينها على صدره وباست خده وقالت بدلع : ولاتزعل ياروحي اسوي لك احلى عشاء اذا رجعت
عزام فهى فيها ركزت بعيونه وشدت نفسها عليه وهمست له : لاتتأخر ، بشتاق لك من الحين ، انتظرك على احر من الجمر
عزام قفل ايدينه عليها وشهقت : لالالا لاتستانس مابيك تتأخر على ابوي ، يالله مع السلامه
عزام شد عليها وسرح بعيونها : كذا بهالبساطه ؟
سندس : ماكنت اقدر اكتم مشاعري بس والله ماقصدت اخذ من وقتك
عزام نزل غترته وتوسعت عيونها : عـزام لا ! يارب انك تمزح
عزام فتح ازاريره : اي امزح ، عاد انا مزحي ثقيل شوي
سندس بخبث : عزام مااقدر عندي عذر ، يالله روح
عزام سكت شوي يستوعب ، ورجع قفل ازاريره وبانت العصبيه بملامحه ، استانست سندس ولاحظ عزام وقال بحده : والله حركتك هذي الا تندمين عليها !
سندس رفعت حاجبها : ليش يعني توهقت كذا ؟ ماكثر الله الا زوجاتك
عزام : بس زوجاتي بالكويت ، لازم اسافر لهم لين يخلص عذرك
سندس : لا عيوني انا لاترتجي مني شي ، انا عايفه قربك
عزام اخذ غترته وناظر فيها بنظره ارعبتها : اذا رجعت لي كلام ثاني معـاك !
طلع وتركها ، سندس ماتنكر خوفها منه ، لكن مستانسه لإنها ترفع ظغطه ابتسمت بقهر : هين ياعزام والله لأخليك تموت فيني زياده ، واكسرك مثل ماكسرتنـي !
➖
بالمحكمـه ؛
سعد كان يناظر لأبوه بضيق ، تمنى يصير لغط بالموضوع وتبثت براءة ابوه لكنه قدامه صارت الحادثه.
ابو الشاب اللي انطعن كان حاضر وقهره لو يحرق احرق كل شي حوله وقف وقال بغضب : ماصارت ياحضرة القاضي لكم ساعه تتشاورون ، احكموه قصاص وخلصونا !
القاضي : لازم نستأنف الجلسه لعدم توفر ادله كافيه
الشايب : انتم حققتوا بالموضوع وهو اعترف ومافي احد قتل ولدي غيره ، وبشرع الله حكم الجاني قصــاص ، يالله احكم عليـه واخلص علي !
سعد وقف وقال بحزم : مايحكم قبل مايجمعون الأدله الكافيـه
الشايب : ولكن انت كنت موجود وقت الجريمه يعني تبي تنكر ان ابوك قتله !
سعـد : ماشفته شوف العين ، لكن شفته يطلع من مكان الجريمه مسرع ، وبما ان الظابط عنده تسجيلات ف اكيد في لبس بالموضوع !
الشايب : مافي لبس ولا غيره ، مو ذنب ولدي ان اختك باعت نفسها له و.
ماكمل كلمته الا ارتفع صوت سعد بقهر : ياحقييييييييييير لاتجيب طاري اختي يا***
هجم عليه بكل قوته وعطاه لكمه على خده طيحته على الأرض وفزعوا الموجودين وابعدوه عنه وقال بعيون تلمع شـر : اختي مظلومه !
سعد : اختي مظلومه وولدك اللي ظالمهـا وهذا ربي ماامهل الظالم واخذ امانته ، وابوي ماعليه ملام يوم قتلـه مو لإن اختي فعلاً مسويه شي معاه ، بس لإنه تجـرأ وظلم اختي وتكلم بشرفهـا ..
الشايب : لاتقعد تهايط عندي وتغطي بلاويها اللي مثل عين الشمس ماتتغطى بمنـ،
عزام بقـوه : حـــدك عـــاد ، اقسم بالله لأدبسك بقضيه قذف لو تكلمت عليها مره ثانيه ، انت اصغر من انك تقيّم اخلاقها وتتكلم عليها ، لاتنسى نفسك يالحبيب
القاضي : تستأنف الجلسه الى السابع عشر من الشهر الجاري.
عزام : يالله سعد مشينا
سحب سعد بالقوه وطلّعه ، ورجعوا ابو سعد للسجن وهو ساكت ولا واضح بملامحه اي شي.
عزام : طول بالك ياسعد ، بغض النظر انه غلطان ترا ماينلام ولده اللي مات ، اذكر الله وانا اخوك.
اتصل جوال سعد واخذ نفس ورد : هلا مناف
مناف : سعد وينك ؟ ابيك بموضوع ضروري
سعد : عسى ماشر سميه فيها شي ؟
مناف : لالا ، بس الموضوع يخصها وياليت ماتتأخر لإنه مستعجل
سعد : اقلط لبيتنا دقايق واكون عندك
قفلوا واتصل جوال سعد مره ثانيه حس انه بينفجر بأي لحظه لما شاف اسم ايما ، قفل جواله كله ، وشايل هم ياسر له كم يوم ماشافه ، لكن متطمن لإنه مع وسن.
ركب مع عزام ووداه لبيتهم ، واول مانزلوا انصدم سعد باللي واقف عند الباب ، نزل بسرعه وهو مايدري يسلم عليه ولا يسبه ، تقدم له وسلم عليه وقال بهدوء : الحمدلله على سلامتك ، المفروض ماطلعوك الحين لين تتأدب وتعرف ان الله حق !
عبدالله : الله يسلمك ، وهم ماطلعوني الا وهم متأكدين اني تأدبت
سعد : زين ، شكلك مادريت باللي صار وانت مسجون
عبدالله : لا والله ، وش صار ؟
سعد : بقولك لكن أول خلني اعرفك على عزام زوج سندس
عبدالله صافحه : ياهلا والله
عزام : حياك الله
سعد : تفضلوا
دخلوا وجلسوا يسولفون ، وقالوا كل شي لعبدالله اللي انصعق من المصايب اللي صايره لأهله : ليش ماعلمتوني
سعد : نعلمك وانت مسجون ؟ على اساس بتقدر تسوي شي ، واصلاً ماجيت على بالنا للأمانه كنا ناسينك
دخل مناف وسلم عليهم وجلـس .. محتار كيف يفاتحهم بالموضوع.
سعد : مناف قول وش عندك
مناف : والله ماادري من وين ابدأ ، سعد ، انا جاي اطلب يد سميه ، على سنة الله ورسوله
لحظة صمت وهدوء عجيب ، مناف كمل : انامقدر شعوركم ياجماعه وادري انه مو وقت خطوبه وزواج بين هالمشاكل ، لكن عشان هالمشاكل لازم اتزوجها بهالوقت ، مجرد ملكه بدون عرس ولا شي.
سعد : والله يامناف ماادري وش اقولك ، صدمتني ، بس ليش وش السبب اللي دفعك انك تخطبها بين كل هالظروف ! لايكون صاير لها شي ؟
مناف اخذ نفس ، وقعد يتكلم لهم بهدوء وخايف من ردة فعلهم.
مناف سكت ، خاف يقول لهم عن سالفة محمد ويتركون اهلهم وابوهم ويروحون له ، وبنفس الوقت مايبي سميه تروح لكنها امنّته ان حقها محد ياخذه غيـرها.
قال بهدوء : لا مافي شي ، انت عارف اني ابي سميه من زمان وخطبتها قبل عزيز ، لكن ماصار نصيب ، وانا للحين ابيها ، ومابي الكلام يكثر عليها ، مثل ماتعرف اللي صار لها مو قليل وسمعتها تهمني ، فـ لو توافق وتخلينا نملك هالحين خير وبركه.
عبدالله : اكيد بيوافق ، مايعيبك شي يامناف
مناف : تسلم ، ها ياسعد وش قلت
سعد : شرايك ياعزام
عزام : والله انا اقول وافق ، ومثل ماقال مناف عشان مايكثر الكلام على اختكم
سعد : انا اذا رفضت مو قصدي ارفض مناف لشخصه ، انا ارفض الخطبه بالوقت الغلط
عبدالله : بالعكس هذا الوقت الصح
سعد : والله ونعم فيك يامناف ، متى تبي تملك
مناف : اليـوم ، وسميه نزلتها عند اهلي بلغ امك اذا تبي تسلم عليها.
سعد : جزاك الله خير على موقفك وامانتك ، مشكور
مناف: مابين الأهل شكر
عزام استأذن وقام بيطلع واول ماطلع شاف سندس تبخر البيت بلبس فاضـح مره ، كانت لابسه بجامة نوم بدون اكمام وفوق الركبه ، حس بشراره تشتعل داخله ، وتحولت نظراته الهاديه لنظرات شرسه ، وسندس سوت نفسها خايفه ولفت بتدخل ومسك ايدها بقوه ولفتحت انفاسه وجهها بقهر : طالعه بكل ثقه ! ماهمك اخوانك والرجال اللي عندهم ؟ واصلاً كيف جيتي هنا ؟ اقسم بالله لو احد شافك بهالمنظر لأدفنك بمكانك يالوقحه ، يالله انقلعي تستري لابارك الله فيك
دفها وصرخت سندس : آااه وجع خلني ابخر البيت بترجع سميه اليوم ، وبعدين اللي جابني هنا طلبت اوبر الله يخليهم لنا شبابنا الطموح
عزام سكت شوي يستوعب وقرب لها ومسك حنكها وقال بنبره مرعبه : جايه مع رجال غريب بهاللبس ؟ وريحة عطرك سابقتك ؟
سندس بألم : ايـه
عزام نزل عقاله وضربها ووهربت سندس خايفه لكن وصلتها الضربه وصرخت وطاح منها البخور وطلعت امها خايفه : بسم الله شفيك وش هاللبس هذا وش بـ،
سكتت لما شافت عزام : عسى ماشر يمه شفيكم
عزام : شوفي لبس بنتك ، وطالعه بكل ثقه لقسم الرجال تبخر ، وجايه مع شخص غريب بهاللبس ! ان ماقطعت هالعقال على ظهرها ماني رجل
هجم عليها ومسكته ام سعد : لحظه لحظه ، من قالك انها جايه بهاللبس !
عزام : هي تقول
ام سعد : كذابه ، كانت جايتني بفستان ساتر وشكلها توها فصخته ، تبي ترفع ظغطك
سندس ناظرت لأمها بقهر وامها ضحكت : اللي من ايده الله يزيده ، حيلك بها ياوليدي
عزام : لاتوصين حريص
دخلت ام سعد وعزام مسك اعصابه وقال بحده : انتظرك برا وحسابك بالبيت.
طلع وتركها تندب حظها وتداري خوفها منه وتطمن نفسها وتخطط كيف تنسيه.
بمكـان كبيـر وفاضي ، كان جالس وبيده كاسة الشاي ، وجواله على اذنه ويسمع للطرف الآخـر ببرود تام.
ضحك بسخريه : اسمع بس ولاتكثر كلام ، سميه لازم اوصل لها قبل يومين ، دورها بكل مكان
سكت شوي يسمع للطرف الثاني وقال بعصبيه : واذا مسافـره شوف وين سافرت ياغبـي ، انتظر مكالمتك
قفل منه وسند ظهره وقال بحقد : والله لأذبحها واغسل عاري ، وثم ارجع بنفسي للسجن والقصاص
قام وشات الطاوله برجله وطاح ابريق الشاي ونادى بأعلى صوته : برزان ، يابرزااان
طلع له العامل اللي يشتغل عنده خايف : هلا عمي
ابو سعد : لايكون بلغت بس اني جاي عندك !
العامل : لا ياعم افضالك لاحقتني للموت ، مستحيل اغدر فيك
ابو سعد ربت على كتفه : كفو يابرزان ، ولك علي اعطيك اللي يرضيك اذا كتمت السـر
العامل : ولايهمك
ابو سعـد : آه ياسميه على موتك
➖
سُميه وقعت ببرود ، مقهوره من نفسها مره ،كانت موقعه انها بتفرح اذا اخذت مناف ، لكن لافرحت ولا قدرت حتى تبكي وتطلّع اللي داخلها ، صحيح انه زواجها الثاني ، لكن الأول ماكانت حاسه بنفسها ، اخذت نفس وهمست : الله يرحمك ياعزيز.
سعد : خلاص سميه الحين صرتي على ذمة مناف ، انسي الماضي وتناسي اللي صار
سميه : ان شاءالله
سعد : يالله البسي عبايتك عشان تروحين معاه
ام سعد بغصه : الله يوفقك ياسميه ، الله يعوضك عن كل مافقدتي ويسعدك كثر ماضقتي
سميه دمعت عيونها : الله يخليك لي يااكثر شي احبه ، محد يحس فيني غيرك
كريمه : شدعوه ؟ وحنا مانحس فيك يعني
سميه : بس امي غير ، تمنيت سندس موجوده
ام سعد : كانت موجوده لكن رفعت ظغط عزام واخذها غصب
دخل عبدالله مبتسم : مبروك ياعروسه
سميه : يبارك فيك وعقبالك
عبدالله : امين ، يالله مناف ينتظرك
قامت وطلعت مع اخوانها وكان مناف واقف وينتظرها ، سميه حست فيه وعرفت انه متضايق مثلها ، التزمت الصمت.
سعد ناظر لمناف وهو مهموم يحس ان وراهم شي لكن ماحب يتعمق فيه ، قال بنبرة غريبه : اختي امانه برقبتك !
مناف حس بجبل على ظهره من ثقل الكلمه لكن ابتسم : سُميه بقلبـي ، لاتخاف عليها.
سميه بلعت ريقها ورجفت يدّها ، استوعبت ان خلاص جاء الصدق ،شال شنطتها وطلعت معاه وركبت السيّاره ، ركب جنبها وضربت يده بيدها بدون قصد وناظرت فيه بربكه وصدت بسرعه.
اما مناف شغل السيّاره ومشى ،كثر ماهو مستانس انه اخيراً اخذ البنت اللي تمناها ، كثر ماهو يتضايق اذا تذكر سوالفها.
قال بهدوء : الفجر طيّارتنا لألمانيا
سميه : ومشاري
مناف : معانا
سميه : كيف ضمنت انه مو كذاب
مناف : الله وهبني اعرف الصادق من الكذاب
سميه سكتت وسرحت بالطريق والهم يلمع بعيُونها..
➖
كنت أشوفك غير يامقوى عماي
وكنت احسبك غيث ياكذب السحاب.
سميه بربكه : مناف ماله داعي نستأجر شقه ، خلنا نروح سيدا للمطار ، ماباقي شي على الفجر
مناف : لا خلينا نرتاح شوي ، يالله انزلي
نزل واخذ شنطتها وفتح الباب ودخلت قبله ،دخل وقفل الباب ، وقفوا ثواني ، مناف نزل الشنطه وتقدم لها ووقف قدامها ، سرح فيها ، سميه رجفت ، لا شعورياً مناف مد ايدينه وسحب حجابها ورماه ، وفتح عبايتها وشالها بهدوء وطاحت.
سميه زادت رجفتها لما ناظرت بعيونه ، لمعت بعيونه نظره غريبه.
مناف بهمس : نحفانــه
سميه بربكه : متى شفتني اصلاً عشان تحكم اذا نحفانه او لا
مرر اصبعه على وجهها ونزل لين رقبتها ، تصنمت من الحركه وكمل بهمس : اول مره شفتك فيها لما حضنتك ، مااتوقع انك ناسيه اول لقاء
سميه نزلت راسها من الإحراج والتوتر ، مناف ناظر فيها من فوق لتحت ، ارتسمت على شفايفه شبه ابتسامه ، كان عارف انها جميله ، لكن اليوم غير ، ممكن لإنه قريب منها ودقق فيها.
سميه : مابي انام ، بسهر
مناف مفهي فيها : وانا بعد بسهر !
سميه تكتفت : حلو اجل ، بتقول لي وش سامع عني ، وليش سمعتني كلام يسم البدن ؟
مناف مسك خصله من شعرها وكمل : وانتي بعد ماراح تنكرين وبتقولين الحقيقه
سميه دفت يده بقوه وقالت بقهر : وواثق بعد اني غلطانه !
مناف جلس وسند ظهره واشر لها ع المكان اللي جنبه : ارتاحي
سُميه جلست جنبه وهي تكابر على خوفها.
مناف بهمس : مااتوقع ان اللي قال لي الكلام يكذب !
سميه بسخريه : اكيد محمد اللي قالك
مناف : لا ، سلمـان
سميه بصدمه : مستحيل !
مناف : تقدرين تسألينه
سميه : وش قـال !
مناف : قال الصدق ، قال انك متفقه مع عزيز تمثلون انه خطفك ، عشان ماتتزوجيني !
سميه حست انها تحترق من الصدمه وكمل مناف : والأدهى والأمر ، انك من زمـان تعرفيـنه !
سميه سكتت شوي تستوعب وهزت راسها بنفي : لالالا مستحيل
ناظرت فيه بقهر : انا انصدم ان سلمان اللي قايل لك كذا ، ولا انصدم انك مصـدق !
مناف : انصدمي انه هو اللي قال ، ماكنتي متوقعه انه يغدر فيك
سميه دمعت عيونها : لا مستحيل مناف ، سلمان مايسويها ، قلبه طيب والله ، مو حقير مثل باقي الرجال
مناف : قصدك انا اكذب عليك ، سميه انا مابي من الرجال شي عشان اظلمه !
سميه مسحت دموعها وقالت بغصه : طيب هو وش يبي مني عشان يظلمني
مناف : ظالمك ؟
سميه ناظرت فيه بحزن : مو مهم تصدق او لا ، اهم شي الله يدري وراح ياخذ حقي منك ومنهم ، شوهتوا سمعتي ودمرتوا حياتي.
قامت ودموعها اربع اربع قالت بغصه : لو كنت ادري ان تفكيرك كذا ماجرحت عزيز فيـك ، ماتذكرتك ولا يوم ، ولاحزنت عليـك !
دخلت للغرفه وماسمع مناف الا صوت شهقاتها ، كره نفسه كثر كل شي ، ندم كبر السماء انه صدق سلمان ، لكن السؤال اللي براسه وراسها " وش مصلحته من ظلم سُميه ".
دخل وراها وشافها واقفه ومتسنده على الطاوله وتبكي بحرقه ، مااطاوعه قلبه مايضمها ، بدون شعور سحبها لحضنه واحتواها بكل حنان ، والندم لاعب بحسبته ، وكثر ايام عمره ندمان على ظلمه لها.
رفع واسها وباس بين عيونها وطوّل ورجع ضمها..
سميِه حاولت قدر الإمكان تظبط نفسها وابعدت عنه ومسحت دموعها.
مناف قرر يتركها لين يوصلون لألمانيا ويشوف حلّ لهالموضوع.
اتصل جواله وكأن المتصل يعرف بوضعهم وحب ينقذ الموقف.
طلع ورد بهدوء : هلا سعد
سعد بسرعه : منـاف ، انتبه لسميه ، ابوي هرب من السجـن
مناف بصدمه : شلـون ؟ فوضى الدنيـا
سعد : كلمني الظابط وقال انه هرب ، وماله اثر، المشكله شاكين فيني !
مناف : لاتشيل هم طيارتنا بعد ثلاث ساعات ، وان شاءالله خير.
➖
عـزام ؛
دخلّها للغرفه وهو ماسك شعرها ويسحبها معاه وهي تصارخ.
دفها على السرير ونزل عقاله : تحسبين امك اذا مسكتني مااقدر اضربك هنا يعني !
سندس ماسكه راسها وقالت بألم : عزام خلاص واالله كنت امزح معاك والله ماتوقعتك شرير كذا
عزام قرب لها ورجعت ورا وقال بقهر : كم مره عديتها لك ، شنو قصدك انتي بحركاتك الغبيه ياغبيه ؟
سندس طيرت عيونها بوجهه : انا غبيه يانذل ! اذا تحسبني بنسى بلاويك بالفندق ترا غلطان !
عزام : يعني كذا ماسكه علي شي ؟ احسن لك ياسندس احترمي نفسك دامني محترمك ، مابي امد يدي عليك لإنك جاهل، لكن لاتزودينها عشان مااربيك بطريقتي
سندس : يمه خوفتني ، وانت هذا اللي شاطر فيه تطلع قوتك على الضعاف المساكين
عزام : خوش والله ، والله مصيبه اذا تعتبرين نفسك مسكينه
سندس : انا لو مو مسكينه ومالي كلمه مااخذتـك وصرت زوجتك
عزام ناظر لجسمها بخبث : وبتصيرين ام عيالـي بعـد !
سندس : لا حبيبي ماحصل لي الشرف ، مابي الدنيا تدور ويعقون فيني عيالـي مثل ماانت عاق بأمك وتاركها لحالهـا وجاي عندي الحين تفكر بنفسك
عزام : صدقيني امي راضيه عني ، وعاجبها الوضـع ، واذا تشوفين امي ضعيفه فـ هذي مصيبه ثانيه بعـد
سندس : لا ياحرام ، اجل شكلك انت الضعيف اللي بيننا
عزام : بالظبط ، ضعيف وابسط حقوقي محروم منها
سندس : ماكل حقوق الاخضر واليابس وتقول محروم !
عزام عرقل ايدينها وطاحت على ظهرها وقرب لها وثبت ايدينه بيدينها وركز عيونه بعيونها وهمس : مو حرام اكل حقوق الاخضر واليابس ، ومااكل حقـي ؟
سميّه ومناف غادروا ارض الوطن بسـلام بعد المغامرات اللي صارت لهم بالمطار ، كانوا متأكدين ان ابو سعد بيلقاها اذا جاء المطار ، واجتمعوا حولها سعد وعبدالله لين طارت الطياره ، عبدالله حاس بالذنب واقل شي يقدمه لسميه انه يحميها لإنه متأكد وواثق منها ، صوت الضمير بداخله شغّال ، يمكن لو ماعطاها جوال عشان تراسل ثامـر ماصار هذا كله ، لو ماعطاها الجوال بهذيك الليله كان رهف ماتزوجت ثامر ، وسميه ماانخطفت ولاعرفت عزيز ، وماصارت اخته رؤى ضحية احلامها وامنياتها اللي علقتها بظـل رجُل ، وماانجبرت نجلاء تتزوج ، ويمكن بعد ماتطلقت كريمه.
سعد شافه سرحان وفهم تفكيره وربت على كتفه : امش وانا اخوك ، الله كريم
طلعوا واتجهوا لسيّارة سعد ومن بعيد شافوا شخص ماعرفوه من الوهله الأولى لإنه كان متلثم ، قربوا له وهم ينكرون شكوكهم وقال سعد بخوف : ابوي !
ابوه بحده : افتح السياره بسرعه
سعد فتح السيّاره وركب ابوه قدام وركب عبدالله ورا وهم مصدومين ولاقدروا يتكلمون.
ابوهم : عسى ماشر ؟ يالله وش تنتظرون بلغوا علي
سعد : مانسويها يايبه ، لكن انت شلون طلعت
ابوهم : مايصعب علي شي
سعد : بس كذا زاد العقاب عليك و.
ابوه عصب : مالك شغل ، وعلمني وين سافرت اختك
سعد بصدمه : يبـه البنت سافرت مع زوجها
ابوه : وين المشكله بسافر لها واذبحها ، حلو بعد بالخارج مافي قوانين
عبدالله ارتفع ظغطه : يبـه انت حاس بنفسك ؟ نقولك البنت مظلومه مظلومه ، لاتستعجـل
ابوه : مظلومه ؟ خير ان شاءالله
➖
نجلاء كانت جالسه كالعاده ماسكه كتابها وتلخص وتذاكر من كل قلبها ، انفتح الباب ودخل سيف ، نزلت نظاراتها وابتسمت له ورد لها الإبتسامه لكنها تلاشت لما شافت اللي دخلت معاه.
وقفت لهم ويدها ترجف : سـيـف !
سيف بربكه : هلا نجلاء ، اعرفك ، فاطمه بنت خالتي و.. وزوجتي الثانيه
نجلاء حست بصدمه لكن تذكرت الوعد اللي بينهم وابتسمت بألم : تشـرفت
فاطمه كانت تدرس ملامح نجلاء بتمعّن ، كانت جذابه ، بجامتها الرماديه البسيطه وحركة شعرها وملامحها الهاديه كانت تنطق براءه ونعومه ، ابتسمت بهدوء : هلا نجلاء ، الشرف لي وان شاءالله انها بداية خير لنا
نجلاء : بإذن الله ، حياك اجلسي
فاظمه ناظرت لسيف وقال بسرعه : ارتاحي فطوم
ابتسمت له وجلست ، ناظر لنجلاء وماستوعبت انه يناظر فيها الا بعد لحظات وابتسمت بربكه وانحنت تجمع كتبها واوراقها.
ودخلت غرفتها ، دخل وراها وسرح فيها شوي ، هو يدري انها ماتحبه ، وماتشوفه الا ولد عم لا اكثر ولا اقل ، لكن حاس انها انجرحت بزواجه. .
نكسر خواطرنا على ايش مدري
ونضايق انفسنا على ايش ؟ لا شي
➖
سمعت صُوت الباب يطق خافت ، قامت ولبست حجابها بسرعه ووقفت ورا الباب : ميـن ؟
تنحنح : عبدالله
مها : نعم بغيت شي
عبدالله : الوالده معي ماتبين تسلمين عليها
ام عبدالله : افتحي يابنتي
مها فتحت لها، ودخلت ام عبدالله وسلمت عليها بلهفه : ماشاءالله وش هالزين ، كيف حالك
مها : تمام ، تفضلي
دخلتها للغرفه وجلست وراحت مها تجيب القهوه ، ام عبدالله تناظر لبيتهم مستغربه : هذي كيف مايطيح عليها السقف ، من شاف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته
مها دخلت للمطبخ وقعدت تسوي القهوه وسمعت صوت تصفير وراها وناظرت وانخرعت لما شافته واقف وساد الباب ويناظر فيها ، رفعت حجابها على راسها وتحولت ملامحها لعصبيه : انت شلون تسمح لنفسك تناظر لوحده ماتحل لك
عبدالله : يومين ثلاثه وبتحل لي ان شاءالله
مها ظغطها مليون : هذي التوبه اللي تتكلم عنها ؟ وهذي الاخلاق العاليه ؟
عبدالله : صادقه والله ، ماش سرسري مااتوب .. يالله بالإذن
طلع وراحت قفلت الباب وراه ورجعت اخذت القهوه لأمه وشافتها كيف تناظر للبيت بتعجب ، جلست وقالت بقهر : شكلك مو عاجبك البيت !
ام عبدالله : لا زين ، انتي كم عمرك يامها
مها : 40 سنه
ام عبدالله بصدمه : تمزحين معي ؟
مها : لا صادقه ، ومطلقه مرتين وعندي اربع عيال بس عند ابوهم
ام عبدالله بقلبها : حسبي الله عليك ياعبدالله مالقيت تحب الا ذي
مها : احس عندك موضوع بتقولينه ، قوليه تفضلي
ام عبدالله : لا ماعندي شي جايه اسلم وامشي ، بس مو واضح عليك انك كبيره
مها وهي تقهويها : اي انا شكلي صغير مايكبر
ام عبدالله : وليش ساكنه لحالك
مها : وين اروح هذا بيت اهلي ، وكلن لقى مصيره بهالحياه
ام عبدالله : طيب حبيبتي انا استاذن الحين ، اشوفك على خير
مها : حياك الله
طلعت ام عبدالله ومها مستانسه على اللي سوته ، عبدالله استانس لما طلعت امه وركبت جنبه ومتوقعها تقول شي زين لكن فاجئته وصرخت : حسبي الله عليك ماعشقت الا عجوز ومطلقه وعندها عيال
عبدالله بصدمه : اعوذ بالله ، انا ؟
امه : ايه ، طلعت مطلقه وعندها اطفال وعمرها 46
عبدالله : هالكذابه انا اوريها
نزل بسرعه وراح لها ، مها كانت متسنده ع الباب ومبتسمه واخيراً قدرت تبعدهم عنها ، مايمدي استانست الا طق الباب بقوه وصوت عبدالله الغاضب ارتفع : افتحي بسرعه بسرعه ، قبل مااكسره عليك
مها فتحت ودفعه بقوه ودخل بعيون حاده ، خافت وصرخت : خيـر ؟
عبدالله : ليه تكذبين على امي ؟
مها : لإني مابيك ، مو غصب
عبدالله : الحين صارت عناد
مها : عبدالله اطلع وبلا قلة ادب
عبدالله فهى فيها : يازين اسمي من فمك
مها قلب وجهها احمر ودفته برا بقوه وسكرت الباب بوجهه.
المانيا - برليـن :
كانت سميه جالسه تنتظر مناف اللي طلع مع مشاري يدورون محمد ورؤى ، وياسر كان بباله كذا مكان وعنده معلومات عن ابوه.
انفتح الباب وقامت تسابق خطواتها ، وتدعي ان املها مايخيب.
دخل مناف ووقفت قدامه وعقد حواجبه مستغرب ، قفل الباب وكان مخبي ورا ظهره شي والتفت لها : شفيك من يلاحقك ؟
سميه : بشرني ، لقيتوهم ؟
مناف : اي حددنا مكانه ، وبكره اوديك له
سميه بشك : ياخوفي انك تسكتني بهالكلام !
مناف مد لها باقة ورد احمر وابتسم ، سُميه انقلب وجهها وقالت بلعثمه : ليش ؟
مناف : شافني بيّاع الورد وقال معقوله كل هالوسامه وماعندك حبيبه تهديها ورد ؟
سميه تكتفت : يعني اخذته عشان تربّح البايع مو عشاني !
مناف وهو يقرب لها ببطئ : لا ، لإن فعلاً عندي حبيبه اهديها
سميه بربكه : بس لو ماطلبك تشتري منه ماشريت
مناف : لكن اذا ماكان الحُب موجود ماراح البي طلبـه !
اخذت الباقه واستنشقت ريحتها وهمست : جميل ، شكراً
مناف ارتفع ظغطه : الحين لي ساعه المّح ، واخرتها شكراً ؟
سميه : شتبيني اقول ؟
ثبت ايده خلفها على الجدار ، وركز عيونه بعيونها وهمس : قولي وانت بعد حبيبي !
ارتبك نبضها ولفت بتمشي ومنع طريقها بيدّه وسحبها لحضنه وهمس بإذنها : ليش دايم تتهربين من الحقيقه ؟
سميه بإندفاع : مناف حنا جايين لهدف و.
قاطعها وشد عليها اكثر وكمل بصوت خافت : اذا انتي جايه لهدف انا جاي انسى الدنيا معاك .. واعوض فيك شبابي !
➖
في بيت ابو سالـم ؛
دخلت رهف وحصلتهم على طاولة العشاء وسلمت عليهم ودخل وراها ثامر وسلم على ابوه.
ابو سالم : تعشوا معانا
ام سالم : العشاء مايكفي
ثامر ناظر لها ببرود : شبعانين الحمدلله
رهف بقهر : اي صح تونامتعشين بمطعم راقي .. واكله حلو بعد
ام سالم : وش قصدك يعني انا طبخي مو حلو !
رهف : تقريباً
ثامر سحب رهف ودخلوا للمطبخ ووقفها قدامه : خليهم يتعشون احس اني مشتاق لك
رهف : مشتاق لي ومدخلني للمطبخ ؟ تستهبل حبيبي ؟
ثامر سحب دلة القهوه وصب لها فنجال ومدّه لها : عوافي
رهف : اي عوافي ؟ الحين تجي هالساحره وتطلعه من خشمي
ثامر نزل الدله : اهم شي قهويتك ، يالله بطلع ، واذا بغيتي ترجعين اتصلي
رهف : بتطلع وتخليني لحالي ، اخاف منها
ثامر : ماتقدر تسوي شي
رهف : لالا شريره ، اخاف تضربني وتطيح البيبي
ثامر سكت شوي يستوعب وقال بصدمه : بيبي ؟
رهف بخجل : اي بيبي
ثامر : يعني انا بصير فذر وانتي مذر ؟
رهف : اي وبنجيب له سستر وبرذر كثير
دخل عليهم ابو سالم وهي سامع كلامهم ومستانس كبر الدنيا : القراند فذر يقولكم الف مبروك
ضحكوا ثامر ورهف وباس راسها والحب ينطق بعيونه.
سُميه كانت واقفه بالبلكونه وتناظر للناس ، ملت من هالوضع لها ثلاث ايام ولا طلعت ابد ، بس مناف يطلع مع مشاري ساعات طويله وبعدين يرجع ويسكتها بكم كلمه ، وهي ماتبي تتسرع لإنه واعدها انها بتسوي اللي تبيه.
دخلت على مناف وجلست جنبه على السرير وهمست بهدوء : مناف !منااف ، يالله قوم صار الليل
مناف ناظر فيها وقلب على جنبه الثاني ، سميه ارتفع ظغطها : هيه قوم انت يانايم ياطالع ؟ مناف قوووم مناااف منااااف
مناف عصب وقال بقوه : اطلعـــي بـــرا
سميه : الله اكبر تعصب عشان النوم ! وهذي جلسه ، والله ماطلع لين تصحى
مناف بصوت نايم : اطلعي
سميه : لاتحاول ابـ..
قام وسحبها من تيشرتها وطلعها برا وقفل الباب وطقت عليه بقوه : ياغبي وش هالحركات ، ترا جد مليت من هالوضع ، لاتحسبني هبله مااعرف اتصرف بدونك ، لو اطلع الحين يمكن اجيب اخبار عن محمد ، لكن انا محترمه وجودك لإنك وعدتني ، وماشفت شي للحين !
سكتت شوي تنتظر جوابه ولا رد.
قالت بقهر : اوكِ خل النوم ينفعك ، انا طالعه
مارد ابد ولا عطاها اي ردة فعل ، انقهرت اكثر وصرخت : وترا بطلع بدون حجاب بعد !
مارد ابد وتأففت سميه بقهر : الحقير ماهمه ، خل اطلع ابرك لي ، بس كيف اطلع وملابسي بالغرفه ، اه يالقهر
طقت الباب : مناف افتح باخذ لي ملابس ، عادي يعني اطلع بالجنز ؟ اطلع بالجنز ؟ ليييش ماترد ليش ، بكيفك احسن ، يالله باي
سحبت معطفها الأحمر ولبسته ع بنطلونها الجنز وحطت شعرها خلف اذنها ، ومن الناحيه الثانيه تركته طايح ، وطلعت.
منـاف صحى مفزوع ، يتذكر انها قالت له بتطلع ، خاف تسويها وتطلع جد ، قام بسرعه وغسل وجهه وبدل ملابسه وطلع يناديها مالقاها ، عرف انها نفذت كلامها وطلعت ، كان يحسبها تمزح لكنها مجنونه وسوتها.
طلع بسرعه ووقف حيران ، وين بيلقاها بين الناس هذي كلها ، وين راحت ؟ يمين يسـار ؟ ماتدل شي اصلاً.
دعى انها راحت من ناحية اليمين وراح منها ، مشى بخطوات مسرعه وحذره ، وجواله بيده ويتصل عليها لكن تعطيه بيزي ، حس بقلق عليها ، زاد يتصل واخر شي تقفل الجوال.
هنا تشّعب الخوف بكل مكان داخله ، خايف يكون محمد عرف انها موجوده ومراقب المكان ، وخطفها ، اتصل على مشاري ، ونفس الشي رقم مشاري مقفل ، هنا تأكد ان محمد ورا الموضوع وان مشاري كذب عليه واستغله وعلم ابوه بمكان سُميه ، حس بصداع مو طبيعي من الخوف عليها واحساسه بالذنب والمسؤوليه وزحمة الأفكار بين ضجيج العالم اللي حوله وين يروح وكيف يلقاها وكيف ينقذها ، كـره نفسه لإنه ماقام بسرعه ومنعها ، تمنى الزمن يرجع خمس دقايق بس ، خمس دقايـق !
حس بصداع مو طبيعي من الخوف عليها واحساسه بالذنب والمسؤوليه وزحمة الأفكار بين ضجيج العالم اللي حوله وين يروح وكيف يلقاها وكـ..
قطع حبل افكاره صوتها الناعم من وراه : منـاف !
سرح شوي ، تمنى انه حقيقه اللي سمعه ، والتفت بهدوء وشافها ، كانت ماسكه جوالها وتضحك عليه ، وعلى شكله الخايف ، سرح فيها شوي ، اللون الأحمر عليها مسح كل الألوان اللي حوله ، برائتها وضحكتها اللي طالعه من قلبها ماتركته ابد ينتظر ، قرب لها واخذها بحضنه وسط الحشود ورفعها لمستواه ، ضمها بكل حيله وهمس : الحمدلله
نزلها وكانت مبتسمه بخجل وحذر : اسفه بس قهرتني لما ماصحيت وطنشتني ، كنت امشي وراك وقفلت جوالي ، جد اسفه
مناف : اهم شي انك بخير ، ظلمت الناس كلهم بهالدقيقتين ، اول مره احس اني احب المقالب !
سميه : بس لاترده فيني ترا انا خوافه ، عرفت كيف اصحيك خلاص بعتمد هالطريقه
مناف : ماراح اصدقك بعد اليوم
شبكت اصابعها بأصابعه وسحبته : يالله نروح ندورهم
مناف : لحظه ، ماتبين تتعشين ؟
سميه : لا مو مشتهيه اكل
مناف : نسيتي انك عازمتني على العشاء
سميه بشهقه : انـا ؟ متـى
مناف : نسيتي ؟ مشكلتك ، بتدفعين
سميه : اوك عطني الفلوس وانا بدفعها
مناف : بلاك بخيله و..
قطع حوارهم جوال مناف يدق ، رد لما شاف اسم مشاري : هلا
مشاري : هلا مناف لقيت لك مكالمه
مناف : اول شي سامحني لإني ظلمتك بشي ، وتعال لي الحين
مشاري : الله يسامحك ، ارسل الموقع دقايق وجايك
مناف قفل وارسل له الموقع وراحوا يتعشون على مايجي مشاري.
➖
عند رؤى ، وقفت قدام محمد ، كان جالس على كرسي ومسند ظهره ويناظرها بإستحقار.
رؤى بتعب ممزوج بخوف : نعم شتبي
محمد : انزلي همزي رجولي
رؤى : جايبني خدامه ؟
محمد : اي ، مو عاجبك ؟
رؤى : لامو عاجبني
محمد : اخليه يعجبك غصب
رؤى : مافي شي بالغصب
قام وسحب شعرها بقوه خلتها تشهق من اعماقها ، جلس وحنى راسها للأرض وقال بحقد : نظفي رجولي اخلصي
رؤى بصراخ: ياحقيــ،
مامدها تكمل الا حط راسها تحت رجوله ودخله بطشت المويا وغرقها ، ويدينها على رجوله وتضربه بكل عنف وتقرصه ، فقدت انفاسها وحست خلاص انها بتموت ، تمنته يطلعها عشان بس تلفظ الشهاده وبعدها يغرقها بكيفه ، تعبت واستسلمت وطاحت ايدينها.
غمضت عيونها بتودع الحياه وبآخر لحظه سحبها بقوه وزفرت بتعب وركز عيونه بعيونها وقال بشر : هذا مكانك ، تحت رجولي ياواطيه.
انتبهت انه كان يصور بجواله ، وابتسم بخبث : برسل المقطع لأهلك واوريهم ذلك وانكسارك ، واخليهم يرجعون لي اضعاف الفلوس اللي استغليتيني واخذتيها مني.
رؤى بتعب : انا مااستغليتك بس انت كنت غبي بزياده ! .
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل السابع عشر 17 - بقلم غير معروف
رؤى بتعب : انا مااستغليتك بس انت كنت غبي بزياده
محمد : انا اعلمك الغباء على اصوله ، هالمقطع بيروح لأمك ، مو لأبوك ، لإن ابوك راح يتبرا منك لاشاف المبلغ اللي ابيه ، بس امك المسكينه بتتعب وتطلع فلوس من تحت القاع !
رؤى حست قلبها ينتفض من الخوف على امها صرخت صرخه عاليـه : الا امــي يانذل ، الا امـي !
محمد : خمس مية الف ريـال، مقابل اطلاق سراحك
رؤى : خمس مية الف جزمه على عينك ، وفوقها خمس مية الف ثانيه ، يعني مليون ، وقليل عليك
محمد : نشوف الماما وش تقول !
شاتها برجله وقام وقفل عليها ، وسمعت صوت الباب الخارجي يتقفل ، يعني طلع وتركها ، حتى ماحط لها اكل تاكله ولا مويا تبل ريقها ، غير المويا اللي كان ناقع فيها رجوله الوصخه..
ناظرت للشباك كان مرتفع شوي ، حطت الكرسي وركبت وحاولت تفتحه لكن عجزت ، كان مقفل بإحكام ، وواضح انه كاتم وقوي ، يعني لو تبي تصرخ او تضرب محد بيسمعها ، حاولت حاولت لين تعبت ونزلت ، انسدحت على الأرض واستسلمت لدموعها لين اخذها النوم.
➖
مشـاري وصل لمناف وسميه ، وابتدوا رحلة البحث عن محمد ورؤى ، مشاري كان متردد ، حاس بالذنب لأنه واقف ضد ابوه ، حتى لو كان ابوه هو الغلطان ، لكن اذا ماساعدهم بيصير الغلط عليه.
سميه بهمس : اخاف يكذب علينا
مناف : ماظنتي
سميه : مو معقوله يوافق انه يفضح ابوه كذا بدون مقابل ولا شي
مناف : لاتخافين مايقدر يسوي شي
سميه : طيب على الأقل بلغ الشرطه ، عشان اذا غدر فينا يكونوا موجودين
مناف : غدر ؟ فُل دراما انتي
سميه : لا جد مناف
مناف شد على يدها : تطمني ، ماخذ احتياطاتي
التفت لمشاري : وين بتودينا
مشاري بتردد : لبيت ابوي هنا ، مره بس جيت له قبل سنتين ، ويارب ماباعه
مناف : مشاري
مشاري ناظر فيه بهم وكمل مناف : ليش خايف ؟ ترا انت جالس تسوي خير بحياتك
مشاري : ماادري مناف هذا ابوي يعني حرام
مناف : مو حرام دام الحق معانا
اخذهم مشاري لبيت ابوه ، كان الحديقه بابها صغير وبسرعه ينفتح ، ظلام وهادي ومافي سيارات برا ، وكل البيوت اللي حوله واضح ان مافيها احد.
مناف : البيت واضح انه فاضي
مشاري : الحاره كلها فاضيه ، اجل اكيد غير مكانه
سميه : مافي حل غير انك تكلمه على اساس بتقابله ، وهناك نتصل بالشرطه يقبضون عليه
مناف بشك : تشوفون اللي اشوفه ؟
ناظروا لمكان مايناظر وشافوا شباك مرتفع ، وفيه نور خفيف.
سميه بلعت ريقها بخوف : مناف !
مناف : بدخل واطق الباب
مشاري : يارجال عادي مو شرط في احد ، مااشوف سيارات ولا شي
مناف فتح باب الحديقه بيدخل ومسكت ذراعه سميه بقوه وناظر فيها : شفيك
سميه ناظرت لمشاري بشك : مناف لاتخليني لحالي !
مناف : اهدي سميه بروح اطق الباب اشوف في احد ولالا ، وارجع !
سميه : بدخل معاك
دخل مناف وهي ماسكته بقوه وقال بضحكه : ومسويه نفسك شجاعه وطاقه هالمشوار واخرتها متخبيه وراي
سميه : المكان يخوف
وقفوا عند الباب وطق مناف بهدوء مره ومرتين وثلاثه ، وطق بقوه ولا في رد.
مشاري من برا : قايّل لكم مافي احد
مناف : صادق ، يالله مشينا
سميه : لحظه
رجعت خطوتين واخذت حجر ورمت على الشباك ، رمت بقوه ، واكثر من مره ، مناف اخذ معاها حجر وبدا يرمي.
سميه بصراخ : رؤى ، تسمعيني، رؤى اذا موجوده ارمي اي شي ، رؤى
كانت غافيه وتتنفس بتعب فجأه فزت برعب تستنكر الصوت ، صوت احد يناديها ، وشي ينضرب ، يمين ويسارها مافي احد والباب مايطق ، فجأه ناظرت للشباك ، وشافت الحجر اللي ينرمي حبه ورا حبه ، واستوعبت الصـوت ، سمــيـــه !
قامت مثل المجنونه ركبت على الكرسي ورفعت يدينها للأخير وضربت على الشباك بجنون وصرخت بأعلى صوتها : سميـــه ، لاتخليني ، سميه ساعديـنــي !
سميه ومناف ومشاري انصعقوا من هول المنظر ، وكيف تضرب على القزاز وصراخها المكتوم واصلهم ، سميه لاشعورياً دمعت عيونها وقالت بحقد وبصوت باكي : الحيوان حاشرها بمكان معزول عن الناس ومقفل عليها ، عسـاه للموت
مشاري بفزع : في سياره جايه تخبـوا
مناف بسرعه سحب سميه ودخلوا بين الشجر ، ومشاري دخل بالبيت المجاور وتخبى فيـه ، السيّاره دخلت لبيت ابو محمد ، سميه ومناف يراقبون ، وسميه دموعها تنزل مثل المطر ، ورؤى لازالت تضرب على الشباك وتصيح..
مناف كان حاضن سميه وساد فمها بيدّه عشان ماتفضحهم بشهقاتها ، وعيونه تراقب السياره بحذر ، انفتح الباب ونزل منها شخص طويل وملابسه اسود بأسود ماعدا شعر راسه كان مليان شيـب ، كـح ، وعرفته سميه من كحته وتحولت نظراتها الحزينه لنظرات كره وحقد ، مناف همس لها : هذا محمد ، زين اننا ماستعجلنا ، اهدي سميه مافي شي
سمعوا صوت مفاتيحه وانفتح الباب ودخل محمد وقفله ، مشاري كان مراقب الوضع ودخل لما شاف ابوه دخل للبيت ، وشاف سميه ومناف للحين يناظرون للباب ومحتارين كيف يتصرفون نقز وراهم بقوه افزعتهم : شرايكم فينـي ظبطتكم صـح ؟
صرخت سميه برعب وسد فمها مناف بسرعه : اششششش ، اكيد سمع الصرخه خلونا نطلع بسـ..
مايمديه كمل كلامه الا فتح محمد الباب وتخبوا ثلاثتهم ، اخذ نظره عامه للحديقه وكان بيطلع يستكشف لكن صياح رؤى اربكه ، ودخل بسرعه ونسى يقفل الباب.
مناف زفر براحه وصفق مشاري على راسه : بغيت تنكبنا
سميه وهي تمسح دموعها : شنسوي الحين
مناف : بننتظره ينام وندخل ناخذ رؤى وبعدين اذا اظطر الأمر نقتله.
مشاري : هو نسى يقفل الباب ، اكيد بيرجع ويقفله وكذا ماراح ننقذ رؤى
مناف : انا راح ادخل واتخبى بأي مكان ، واذا نام باخد رؤى واطلع و.
سميه مسكت كفه بقوه وشدتها لحضنها وقالت بصوت مهزوز : لالالا مناف تكفى لاتخليني لحالي تكفى
مناف انصدم من خوفها اللي ماكان متوقعها بهالضعف شد على يدينها : سميه هدي نفسك خلاص باقي قليل ، مو هذا مبتغاك انك تنقذين اختك !
سميه : بس مو لحالي ، مالي غيرك لاتخليني ولا ثانيه
مشاري : ترا فاهم تفكيرك ، خايفه اذا ظليتي معاي اخطفك واعطيك ابوي ، وابوي يمسك مناف ، وبكذا نكوش عليكم كلكم ونقلب الخطه ، بس لاتخافين وريلاكس قسم بالله اني مُسالم
سميه : مااضمنك ، تبقى ولد محمد المجرم
مشاري : مقبوله منك ، وعشان اثبت لكم ان نيتي زينه معاكم انا اللي راح ادخل وافتح لكم الباب اذا نام !
ماعطاهم مجال يمنعونه وبلمح البصر دخل للبيت ، وماكان قدامه الا المطبخ ، دخل يدور مكان ، وشاف مكان صغير بين الثلاجه والفرن ، وتخبى فيه.
اما محمد فتح الباب على رؤى ولا شافته ابد ، كانت تطق القزاز وتصيح بأسم سميه ، محمد شكّ بالموضوع وعرف ان الصرخه اللي سمعها لسُميه ، سحب رؤى بأقوى ماعنده وطاحت على الارض وارتطم ظهرها حست انها صارت نصفين من قوة الضربه.
انحنى لها وجلس عليها ومسك وجهها بعنف : سميه موجوده يابنت الكلب ؟ شلون وصلت لك تكلمي ؟ معاك جوال صـح ؟
رؤى برعب : لا مو موجوده بس انا ابي اي احد يسمعني واهرب و..
قاطعها بقوه : شايفتني بزر تكذبين علي واصدق ، انا ادري انها موجوده ، وخالقي الا اذبحك انتي وياها ، وين الجوال اللي كلمتيها منه ؟
رؤى : مـ. مامعي
محمد مسك اعلى قميصها من فوق وقطعه بقوه يدور الجوال بملابسها مالقى شي ، قام مثل المجنون يدور بالغرفه لكن المصيبه ان الغرفه فاضيه الا من الكرسي..
ناظر فيها وقال بحده : جنيتي على حالك وعلى اختك وعلى اللي جاي معاهـا..
طلع من الغرفه وقفلها ، ورجع للحديقه وشغل كل الأنوار ، وقعد يدور وبيده سلاحه ، ماترك مكان الا دور فيه ولا لقى شي.
قبل خمس دقايق ، وأول مادخل مشاري للبيت مناف عرف ان محمد ماراح يعدي الصرخه على خير ، سحب سميه وطلعوا من البيت وكان مناف فاتح نصف الباب ويراقب بحذر لما شاف محمد طلع ، سحب سميه بسرعه ودخلوا للبيت المجاور ، شاف سيّاره طافيه وقديمه ومغطينها من فوق ، تخبوا وراها وسميه تتنفس بصعوبه.
مناف : بندخل تحتها !
سميه برعب : شلون ! بننكتم
مناف : لاتخافين ، لإنه ذكي وراح يجي يدورنا هنا ، بسرعه سميه مافي وقت
سميه : شلون مااعرف
مناف جلس وجلست جنبه : انسدحي معي بسرعه..
مناف جلس وجلست جنبه : انسدحي معي بسرعه
انسدحوا على ظهورهم ودخل مناف تحت السياره وسميه حست بتموت وعجزت تتحرك وسحبها مناف بصعوبه ودخلها جنبه لين اختفوا تماماً ، سميه عاشت رُعب بحياتها ماعاشته وزاد لما سمعوا صوت خطوات تتجه لهم ، مناف توتر من شهقات سميه ، حضنها بكل طاقته وكتم شهقاتها بصدره ، وعيونه تراقب خطوات محمد وسلاحه..
فر بالحديقه كلها ، ولا لقى احد ، عصب ، وين راحوا بهالسرعه ؟ لمح شي يلمع بالأرض وانحنى بسـرعه واخذه ، مناف رجع راسه شوي ورا ، لإنه قرب وممكن يشوفه ، لكن المصيبه ان الشي اللي بيده كان سوارة سُميه ، ابتسم بخبث وناظر للسيّاره بشـر..
سميه حست بخطواته تقرب وشدت على مناف بقوّه ومناف كان هادي وثابت ، مسح على ظهرها يهديها وفجأه انرمى شي من برا جنب محمد ، وقام مفزوع ، وناظر خلفه ماشاف احد وطلع بسرعه على امل يمسك الشخص اللي رمى عليه لكن كان المكان مثل ماهو ولا في اي شخـص.
سكر باب البيت ودخل لبيته وقفل الباب بإحكام واتصل على واحد من اعضاء عصابته وقال لهم يجون ويداهمون المكان بسرعه ، قبـل خمس دقايـق ، مشاري لما سمع صوت الباب ينفتح طلع وراه ، وشافه يطلع من البيت وطلع وراه ، عرف ان مناف وسميه تخبوا بحديقة البيت المجاور لإنه الوحيد اللي يقدرون يدخلونه ، مشى ورى ابوه بحذر وشافه يدخل الحديقه ، وظل دقيقتين يدور ولما انحنى ومسك سوارة سميه ، مشاري حس بخوف واخذ اقرب حجره ورماها جنب ابوه وهرب ورجع تخبى بالمطبخ ، ورجع ابوه وقفل الباب واتصل على شخص وسمعه يتكلمم معاه ويقول له يحاصرون المكان بأسلحتهم.
مشاري طلّع جواله وارسل لمناف ينبهه ، ودعى ان مايصير لهم شي ولا لـه ، وكتب لهم لايخافون عليه لإنه لو انكشف اصلاً ماراح يسوي له شي ابوه.
منـاف وسميه لازالوا تحت السيّاره ، وسميه تبكي بصمت ، من الصدمه ماستوعبوا انه راح خلاص ، فجأه وصلت له رساله وشهقت من صوتها سميه وشدت عليه وزادت شهقاتها ، مناف نسى يطفي جواله ، ومن رحمة ربه ان هالرساله تأخرت لين طلع محمد ولا كان هم تحت رحمته ، او ميتين.
همس : حبيبتي مافي شي خلاص ، هذي رساله تعالي نطلع ونقراها
سميه بنفس همسه : لا مناف اخاف يكون مسوي خطه عشان نطلع له بس ، انتظر شوي
مناف : طيب دخلي يدك بجاكيتي وطلعي جوالي وشوفي الرساله من مين
سميه سوت نفس ماقالها ، وفتحت الرساله وتوسعت عيونها بصدمه : مـ ، مشاري ، يقول اطلعوا بسرعه لإن عصابته بتحاصر المكان
مناف دفع سميه لين طلعت ووقفت بسرعه ومدت يدها له وسحبته لين طلع ووقف ومسك يدها وفتح جزء من الباب يتأكد ان مابعد وصلت العصابه وشاف منظر غريب.
، شاف شايب واقف قدام واضح انه صاحب البيت ، وحاني ظهره وماسك عصاه وناظر فيهم بخوف على باله حراميّه وطلع جواله بسرعه لكن مناف تعداه ومشى من قدامه بسرعه ومسك سميه بقوه وهربوا لأبعد مكان ، ظلوا يركضون لين وصلوا الشارع العام ووقفوا بتعب..
مناف : لازم اكلم الشرطه
سميه بصوت مبحوح من التعب : لالا مناف ، لا ، طلبتك ، انا ابي اخذ حقي بيدي
مناف عصب : يعني شلون ؟ سميه لاتنسين نفسك خـلاص القانون ياخذ حقك
سميه بعيون تلمع : راح يسجنونه سنه سنتين عشر سنوات ويطلع ، انا ابي اعذبه ، ابي اشوفه يحتضر قدامي ، مناف هذا خطفنـي وابعدني عنك ، وبسببه تأخر عزيز بالعمليه ومـات ، مات وهو زعلان مني ، بسببه ابوي الحين بالسجن بقضية قتـل ، مايبرد غليلي لين اعذبه ، لو يوم واحد بس اتركه لي ، وبعدها بلغ عليه ، لاتقول اني بنت وعيب اسوي كذا ، انا ماراح ارتاح الا اذا سويت اللي ببالي.
مناف صد وهو يفكر ، ماهانت عليه دموعها وتوسلها ، نفسه يعطيها كل ماتبي ولايخلي بخاطرها شي ، لكن اللي تبيه صعب ، وكبير عليها.
سميه بضعف : تكفى مناف الله يخليك لاتحرمني من هالشيء
مناف : لك مابغيتي..
ابتسمت بين دموعها : مشكور مناف ماراح انسى جميلك هذا ابداً
مناف بجمود : سميه انا ارفض من خوفي عليك ، هالشيء مو لصالحك
سميه : انا مسؤوله عن تصرفاتي ، لاتشيل هم
مناف : الحين كيف نرجع لمشاري ؟
سميه : بننتظر رساله منه ونشوف الوضع.
شافته سرحان وذهنه شارد وعيونه تلمـع قالت بضيق : لاتتراجع عن قرارك !
مناف ناظر فيها ببرود : انا فقدت شجـن .. ومابي افقدك !
سميه : وانا فقدت عزيــز ، تظن هاين علي اني اضحي فيك ؟ والله مايهون لكن مناف لاتلومني والله من حر مافيني !
مناف : سميه اسمعي ! برسلك للسعوديه وانا اكمل عنك
سميه بحده : لا ، مناف لانطولها وهي قصيره ، خلاص طلقني وفك نفسك من مسؤوليتي ، وانا اعرف اتصرف !
مناف : انتبهي سمــيــه محــمـد وراك !!
صرخت ونقزت بحضنه وناظرت وراها ماشافت احد وضحك مناف بسخريه : تعرفين تتصرفين اجل ، لو ماكنت معاك الليله كان رحتي فيها.
سميه طقته بخفيف : وجع روعتني ، خلاص خلك معي وخلني اسوي اللي ابيـه..
مناف وصلته رساله من مشاري " وصلوا العصابه وحاصروا المكان ، لازم تثبت لأبوي انكم مو موجودين ، عشان ينسحبون ويطلع معاهم ابوي واهرب رؤى .. انتظر ردكم.
مناف صور نفسه وارسل الصوره لرقم محمد وكتب " حنا بشارع الـ " ارسل عصابتك هنا..
سندس كانت جالسه وتبرد اظافرها وتفكيرها مع سميه اللي ماردت عليهم اليوم ، ورؤى اللي ماتدري وش وضعها.
اتصل جوالها وفتحت الخط وحطت مكبر الصوت : هلا كرومه
كريمه : دريتي رهف الخبله حامل
سندس شهقت بفرحه : بذمتـك ! الله يسهل لها
كريمه : عقبالك وتصيرين ام وتجيبين عيال يونسون عيالي
سندس : فال الله ولافالك اعوذ بالله
كريمه عصبت : في احد مايبي العيال ياغبيه ؟
سندس : الا ابيهم بس مو من عزام !
سمعت شي ينكسر خلف الباب وابتسمت بخبث : الوو كريمه !
كريمه : ياربي لاتسخط علينا ، المهم بقولك شي بس لايطلع ، انتي تدرين ان ابوي هارب من السجن !
سندس : اي قال لي عزام
كريمه : الله يستر ، حتى سميه ومناف مدري شفيهم مايردون عشان نحذرهم
سندس : الله يكفينا شره
كريمه : ماتوقعت اني ممكن اقول كذا عن ابوي لكن فعل ايدينه ، يالله مابي اتأخر عليك مع السلامه
سندس : باي
قفلت الجوال وهي مطنشه اللي واقف عند الباب ويخزها بنظرات قاتله : من تكلمين ؟
سندس : كريمه اختي
عزام : وش قالت لك
سندس : تعلمني ان ابوي هرب من السجن
عزام : وبعد ؟
سندس : ولا شي
عزام بتشديد : متاكده ؟
سندس بربكه : بشرتني بحمل اختي رهف
عزام : وقالت عقبالك صح ؟
سندس : اي
عزام : وش كان ردك لها
سندس : قلت مابي عيال
عزام وهو يقرب لها : ايوه ؟
سندس : بس كذا والله
عزام نزل عقاله وفتحه : وتحلفين بعـد !
سندس بخوف : لالا عزام ماتفقنا كذا
عزام : ياحقيره اكذبي عادي ، لكن لاتحلفين بالله كذب ، انا سامعك سمع اذني تقولين مابي عيال من عزام ، من وين تبين عيال اجل ؟ قوليلي منهو اللي تبين منه عيال واجيبه لك ! انا بعد ابي اشوف عيالك !
سندس : لاتضربني طيب
قرب لها اكثر وانكمشت على حالها وصرخت ، عزام حس على نفسه ورمى عقاله جنبها وابعد ايدينها عن وجهها وهمس بقهر : قوليلي منهو اللي تبين تجيبين منه عيال ! يالله تفضلي اشوف غردي !!! منهـو
سندس برجفه بخوف : انــت
عزام سكت شوي وارتخت ملامحه صد عنها واخذ نفس وناظر فيها : ليش تتعمدين تستفزيني ! كنتي عارفه اني سامع المكالمه صح ؟
سندس : اي والله تعمدت استفزك بس ، لاتضربني
عزام : انا عمري ضربتك عشان تخافين اضربك مره ثانيه ؟
سندس بقهر : اي ضربتني لما شفتني لابسه بجامه ببيت اهلي !
عزام : كنتي تستاهلين ، وهذا نذر علي رقبتي ياسندس لو كررتي هالحركات لأذبحك ذبح مو بس اضربك فاهمه !
سندس : اي فاهمه ، قهر خربت خطتي
عزام ابعد عنها وعدل عقاله : تجهزي الليله
سندس بغباء : ليش وين بنروح
عزام : بنروح نجيب عيال ، يونسون عيال اختك
سندس صدقت : من وين نجيبهم
عزام : اجي واعلمك كل شي ، ونتفاهم !
نجلاء كانت جالسه بالصاله تذاكر ، وهي مستغربه من فاطمه ولا مره شافتها طالعه من غرفتها ، ومستغربه من سيف ليش ماحط كل وحده في بيت ، سمعت صوت غرفتها ينفتح وعدلت نظارتها وركزت بالكتاب ، طلعت فاطمه وناظرت فيها شوي وجلست بعيد عنها وقعدت تتأملها ، حست بضيق من برائتها ولطافتها ، رغم ان فاطمه احلى منها ، لكن نجلاء بساطتها مخليته تتعداها بمراحـل.
نجلاء نزلت نظاراتها شوي ورفعت حاجب : هيه لاتوتريني بنظراتك ترا ماحب هالنظرات خليني اذاكر !
فاطمه : اوك بسم الله ماتسوى علي جالسه اقيّمك
نجلاء بسخريه : اها وكم عطيتيني من عشره ؟
فاطمه : اعطيك سته من عشره، يمكن لو عدلتي جلستك الشبابيه ذي اعطيك سبعه ونص !
نجلاء كانت متربعه ونزلت رجولها وغزت ظهرها وقالت بدلع : وكذا ؟
فاطمه : اي كذا حلو .. باقي شعرك منكوش اذا عدلتيه بتاخذين ثمانيه ، والتسعه بتاخذينها اذا لبستي شي جميل ويبرز انوثتك وجمال جسمك.
نجلاء : سلامات ياجويل ؟ وش مشكلتك داخله تقيمين وتعطين نصايح ؟ حبيبتي اذا عندك شي فضفضيلي ولايغرك اني مشغوله بالمذاكره ترا اعرف اواسي وقلبي مفتوح للجميع
فاطمه : لا حبيبتي ماعندي ، كانت عندي مشكله وحده وانحلت الحمدلله
نجلاء فهمت عليها : ومن حلها لك ؟ انا صح ؟
فاطمه : اي ، شكراً لإنك وافقتي ان سيف يتزوجني
نجلاء : العفو ،انا اركض ورا مستقبلي مااركض ورا الزواج
فاطمه : قولي اللي تبين تقولينه ، انا وسيف بيننا قصة غرام طويله ، ومفترض اني اغار منك الحين ، لكن عجزت ! لإني ادري ان قلبك نظيف ونيتك صافيه ، ودامك كافه خيرك وشرك انا بسوي مثلك
نجلاء : جزاك الله خير.
➖
مناف دخل كشك الأتصالات ودفع مبلغ واتصل رقم الشرطه الألمانيه وقال لهم ان في عصابه راح تمارس اعمال اجراميه بالمكان بعد عشر دقائق ، وقفل وطلع وكان رفع طاقية بلوفره ولابس كاب ومنزله على عيونه عشان مايتعرفون على وجهه من الكاميرات ، وسميه تركها بمكان بعيد ورجع لها ، شافها خايفه ولما شافته زفرت براحه.
نزل الطاقيه ورجع الكاب ورا ومسك يد سميه ومشوا بسرعه واختفوا من الشارع بالوقت اللي وقفت سيّارتين اسود بأسود ونزلوا منها اكثر من شخص اشكالهم مريبه وتوّزعوا بالمكان يدورون منـاف لإن الصوره اللي وصلتهم صورته ، انطلقت صافرات الإنذار معلنه وجود خطر بالمكان وصار ذعر وارتفع الصراخ ووصلت سيّارات الشرطه ورجال العصابه كل واحد صار بمكان وطلعوا اسلحتهم واطلقوا على سيّارات الشرطه وصار اشتباك عنيف بين الطرفين بينما مناف كان بمقهى قريب منهم ويناظر فيهم ببرود ويحتسي قهوته ، وسُميه جنبه رغم خوفها الا انها تشجعت من شجاعته واحتست قهوتها.
زاد اطلاق النار وارتعشت يد سميه وانسكب شوي من قهوتها وقالت بخوف : مناف قوم ، احس وضعنا غلط بيشكون فينا
مناف : اصبري خليني اخلص قهوتي
سميه : يابرودة اعصابك ، انت اللي مسوي كل هالمصايب وتبي تخلص قهوتك !
مناف : دافع عليها فلوس
سميه انتطرته بملل وخوف ، ومناف شرب قهوته بروقان وهو مستمتع بالمنظر اللي قدامه من قتل وضرب ونهب ، صار فوضى بالمكان ، والسيارتين اللي تابعات لمحمد وحده منهم احترقت ، واغلب رجال العصابه ماتوا وبقى شخصين بس ، المكان صار فاضي تماماً وماباقي الاسميه ومناف وكم شخص بالمقهى ، انهى مناف قهوته وقام ومسك يدّ سميه بقوه ومشى وقال مع خطواته : سميه ركزي على شنطة السياره بفتحها وادخلي فيها بسرعه قبل يلتفتون عليها.وصلوا وبرمشة عين فتحها وشال سميه اللي مو مستوعبه وتناظر برعب ،ركبها للشنطه وركب جنبها وسكر الباب وترك جزء بسيط مفتوح عشان الهواء.
بأقل من دقيقه مشت السيّاره وسميه تحسفت على الساعه اللي قررت تسافر فيها.
مشاري اتصل على مناف ورد عليه بصوت خافت : هـلا
مشاري : منـاف ، ابوي طلع ، وتأكدت ان المكان فاضي
مناف : الحين دورك يابطل ، اكسر الباب على رؤى وافلت بجلدك
مشاري : اي هذا انا ادور شي اكسر فيه القفل ، وانتم وينكم؟
مناف : بسيّارة العصابه ، ابي اكشف موقعهم
مشاري بصدمه : وش سويت ، اذا انكشفت ماراح يرحمونك !
منـاف : اذا اتقفل رقمي بتصير انت البطل بهالقصه كلها ، انقذنـا !
مشاري : خلاص اجل خلكم منتبهين ، يالله بكسر الباب
قفل منه ، وسميه كانت وراه و همست : مناف انكتمت افتح الباب شوي
مناف : بخليك مكاني وارجع ، بس انتبهي
شالها من فوقه وحطها قدامه وضمها بيد عشان يطمنها وباليد الثانيه ظل ماسك الباب.
➖
رؤى كانت منسدحه ع الأرض وماسكه يدها وتبكي بألم حاسه نصها بغيبوبه ونصها يتألم ، قبل ربع ساعه طلع من عندها محمد بعد ماضربها بالكرسي يبيها تعترف بمكان سُميه وكيف اصلاً وصلت لها ، وانجرحت يدها جرح عميق لإن ملابسها كانت مقطعه من امس ، وريقها ناشف والجوع مقطعها تقطيع.
وقف عند الباب يسمع شهقاتها ولأول مره يأثر فيه موقف ، حط السكروب على قفل الباب وقعد يضربه بالمطرقه يحاول يكسر القفل.
شهقت من اعماقها لما سمعت صوت الطق ، جلست وحاولت تلم ملابسها عليها بيدها المتعافيه ، ويدها الثانيه لامتها بقوه ودمها ينزف ، زاد الطق وحست قفل الباب يتحرك ، تذكرت ان محمد جاه اتصال عفسه عفاس ، وطلع بسرعه ، يعني اكيد احد بينقذها ، ابتسمت بأمل ومسحت دموعها وقامت حركت القفل بقوه وقالت بصوت مهزوز : سميه ، سميه هذا انتي صح ؟ افتحي لي بسرعه وطلعيني من هالجحيم.
بصوت مهزوز : سميه ، سميه هذا انتي صح ؟ افتحي لي بسرعه وطلعيني من هالجحيم
وقف عن الحركه شوي ، خاف تنفجع او يصير لها شي ، قعد يطق لين كسر القفل وطاح عند رجوله ، رؤى لما شافته طاح فتحت الباب بقوه تبي اي شي يهديها وشافته وتوسعت عيونها برعب وصدمه ورجعت خطوتين وتضاعفت دموعها : من انـت !
مشاري بتوتر : اهدي رؤى انا جاي مع سميه ومناف وجيت بساعدك
رؤى : لـ ، لا انت كذاب ، انا شايفتك بس وين ؟ اي تذكرت ، انت مشاري ولد محمد صح ؟
مشاري : صح صح بس صدقيني جاي اساعدك ، بسرعه ماعندنا وقـت ، تعالي معي تعالي ، اوعدك ماراح يصير الا الخير ، يالله تعالي
طلعت معاه وقال بعجله : ادخلي هالغرفه تلاقين ملابسك بدلي واطلعي لي ، بسرعه يارؤى ماعندنا وقت
رؤى دخلت للغرفه بسرعه وشافت شنطة ملابسها على السرير اخذت لها لقنز وبلوزه ولبست ع السريع وتركت ملابسها المشقوقه ع الأرض حركه بسيطه لكنها راح تقهر محمد اذا شافها ، طلعت وفتح مشاري الباب بسهوله وطلعوا بحذر ومشوا مشوا لين ابعدوا عن البيت وضاعوا بالزحمه ، خاف مشاري تهرب منه لإنها مابعد وثقت فيه ، وفعلاً كان هذا تفكير رؤى ولفت عنه بتمشي لكن مسك يدها بآخر لحظـه ، واتصل على مناف.
➖
وصلوا عصابة محمد لمكانهم السري ، وكان محمد واقف لهم ووراه باقي افراد العصابه ، نزلوا الشخصين من السياره وكان واحد منهم مصاب بكتفه ، وقفوا قدامه وضرب الأول كف ارداه على الأرض ، ورفس الثاني ببطنه وطاح على ظهره وقال بقهر وصوت يهـز الأرض : تمصخركـم بنـت ياكـلاب يا**
صديقه : نفس البنت مصخرتك معاهم ، اتركهم يذلفون
محمد : اخ يالقهر ، ليش مااخذت رؤى معي ليــش ، الحين اكيد الشرطه عرفوا اني ورا الحادثه اللي صارت واستحلوا بيتي
صديقه : لإنك ثـور ، مالنا الا زوجتك تجيب المبلغ المطلوب ، اذا انقذوها كيف بندفع ! ارجعوا للبيت بسـرعــه وجيبوها
محمد : اخخخ يامناف الملعون ، سوا كل هالخطه عشان اطلع من البيت ، اكيد انه جاب الشرطه الحين اكيد
صديقه : مافي مشكله نروح واذا لقينا الشرطه نحـارب وناخذ رؤى
محمد : هذا الكلام ، جهزو السيّارات و..
قطع عليهم صوت جوال يرن ، سميه ومناف كانوا يسمعون وكاتمين انفاسهم وسميه مابكت ابد رغم ان هذا الموقف اللي يستحق انها تبكي عشانه لكن سبحان من زرع فيها قوه وتلاشت لما اتصل جوال منـاف وارتفع صوته بالمكان كله.
محمد ورجاله يناظرون بعضهم بتعجب وكل واحد تفقّد جوّالـه ، قربوا لمصدر الصوت وتوسعت عيونهم ، ناظروا لشنطة السياره المفتوح جزء منها.
هنا سميّه غمضت عيونها بقوه ومناف ماتحرك فيه ساكن والجوال يـرن بأسم مشاري.
محمد ناظر للسياره بحقد وزادت انفاسه الجنونيه وحط ايده ع السياره بيفتح الباب لكن وصلت لهم سيّاره ثانيه ماشيه ميتين وسحب بريك بقوه ونزل ورفع ايدينه بإستسلام ونزلوا مرافقيه الأثنين ، محمد وعصابته كلهم ناطروا فيه بصدمه ، لكن محمد كان الأكثر صدمـه : ابو سعـد !
ابو سعد : اي ابو سعد ، وتراني معاك مو ضدك ، رؤى لك وسميه ذبحها علي ، بناتي وطـوا راسي ولازم اغسل عاري عشان اقد اعيش واموت بسلام !
رجال العصابه هجموا عليه ومسكوه بقوه ومسكوا اللي معاه ، ومحمد اشر لهم يهـدون ، قرب له وقال بحده وحط السلاح تحت دقنه : واذا غدرت فيني
ابوسعد : اوقف ضد بناتي معاك وتقول اغدر فيك ! انت اللي بتغدر فيني ! انا مطلـوب للسلطات ، انا هارب من جريمة قـتـل وقصـاص عشان بس امتع ناظري بذبح سُميـه !
سميه غمضت عيونها بألم واستسلمت لدمُوعها ، مناف شد عليها ومسح على ظهرها يطمنها ، سحب جواله وطفـاه كإشاره لمشاري انهم محتاجين مساعده.
محمد : خلاص ابعدوا عنه ، قفلوا البوابات وادخلوا ، تفضل يابو سعـد ، تفضل يالنسيـب !
دخلوا كلهم واقفلوا جميع البوابات ، الداخليه والخارجيه ، مناف فتح باب السياره ونزل بسرعه ، وترك جواله عشان اذا تذكروا ورجعوا يحصلون الجوال لحاله ويتأكدون ان مافي احد.
مسك ايدين سميه وساعدها لين نزلت ووقفت قدامه وعيونها الدامعه بعيونه الحاقده على ابو سعد واتباعـه .. سميه بهمس : ابوي يساعد عدوي على موتي يامنـاف
مناف مسح دموعها بقوه وقال بغضب : افا ياسميه يخسي ابوك ويخسون كلهم ينزلون دموعك ، والله محد يقرب لك طول ماانا حيّ وراسي يشم الهوا
سميه ببحه : مناف انت ماتقدر على ابـوي ، ذا حط براسه شي يجيبه يامناف ، راح ينتقم مني مرتين ، مره عشان السالفه اللي صارت ، ومره لإني تزوجتك
مناف بصدمه : زواجنا وش دخله ؟
سميه : محمد قال له اننا نحب بعض من اول ، وظلمنا كثيـر عند ابوي ، وابوي صدّق الكذبه وجاني وضربني وحلف يمين اني مااتزوجك عناد فيني ، وقال اذا سويتي حركاتك المعتاده خطف وماخطف وتزوجتي مناف من وراي ساعتها بيكون لي تفاهم ثاني معك
مناف : مريض ماعليه شرهه ، لو هو رجال كان قابلني وجه لوجه وقال لي ماتاخذ بنتي ، بس لإنه جبان ويطلع مراجله على الحريـم ! تعالي
اتجه بحذر لسيّارة ابو سعد وسميه وراه وترجف وعينها ع البوابات ، فتح السياره ودخل فيها وجلس يدور..
مناف : شلون قدر يسافر ويجي هنا وهو مطلوب !
سميه : انت ماتعرف ابوي واسطاته تغطي عين الشمس ، مو صعب عليه انه يتفق مع اي احد يهربه
مناف : هي الدنيا سايبه ؟
سميه : ايوه سايبه ، بقانون ابوي سايبه واللي يبيه يسويه !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم غير معروف
مناف حصل شنطه صغيره وفتحها بسرعه وابتسم : هذا مربط الفرس ، جوازاتهم واوراقهم المهمه هِنا.
سميه لمحت شي تحت رجول مناف وقالت بسرعه : مناف في سلاح تحتك ، خذه !
مناف انحنى واخذه : حلوو ، الحين صار اللعب حمـاس
سميه : انت ليش تركت جوالك ، كيف نكلم مشاري الحين !
مناف : انا متأكد انهم بيتذكرون صوت الجوال وبيرجعون يدورون ، واذا لقوا الجوال ماراح يشكون ان في شخص كان موجود ، واذا اخذت الجوال بثبت لهم ان في شخص كان معاهم ! سميه شغليلي هالمخ المتنح الله يرضى عليك
سميه : طيب قوم قوم خلنا نتخبى
مناف قام وببرود : ليش خايفه ؟
سميه توسعت عيونها : لالا انت مو طبيعي !
مناف : ولا كلمه ! هذا اللي انتي بغيتيه واذا انتي مو قده خلاص خلينا ننسحب ونرجع لبلدنا
سميه استجمعت نفسها وقالت بهدوء : قدها ونص ، بس استعجل
مناف شاف الباب يتحرك بينفتح وسحبها بقوه ورا المبنى وانفتح الباب وطلعوا ثلاث اشخاص وهجموا على السياره اللي كان متخبي فيها مناف وفتحوها بسرعه وانصدموا انها كانت فاضيه ، وحصلوا الجوال واخذوه ودخلوا وقالوا لمحمد السالفه وصدقوا ان السياره كانت فاضيه وان الجوال طاح من احد الاشخاص اللي كانوا موجودين وقت اشتباك العصابه مع الشرطه.
➖
الساعه 8الصبح :
مها اخذت شنطتها وعدلت حجابها وطلعت من البيت ووقفت تنتظر بنت جارهم " ريما " عشان يروحون للجامعه ، ودقيقتين وطلعت لها ومشوا وقطعوا نصف الطريق ومروا من جنب مخبز ودخلت ريما : دقيقه بجيب لنا فطاير ناكلها بالطريق
مها : يالله عاد مافطرت
دخلت ريما ومها وقفت تنتظرها ، فجأه جت سياره من وراها ووقفت عند المخبز ، ونزل منها عبدالله وناظر فيها ونزل نظارته الشمسيه ولا ابتسم ولا بانت اي تعابير بوجهه.
مها تغيرت ملامحها وصدت بسـرعه ، عبدالله مر من جنبها وقال بهدوء : صباح الخير !
مها ماردت لإنه دخل للخباز وطلب فطاير ورجع وقف عند الباب.
مها بقهر : انت حتى هنا لاحقني
عبدالله ناظر للمكان كله وعقد حواجبه وقال بإستغراب : والله اذا المكان مسجل بأسمك فحقك علي !
مها : سبحان الله ، صدفه يعني !
عبدالله : اي صدفه او قضاء وقدر كلهم واحد ، بس لاتاخذين مقلب بنفسك ، ترا تو صاحي واخلاقي قافله مالي مزاج اسولف !
مها سكتت وصدت عنه وطلعت ريما وعطتها فطيرتها ومشوا ، عبدالله ركب سيّارته وناداه الخباز : فطايرك يامدير !
عبدالله : شوي وراجع لك
مشى لهم ووصل جنبهم وهدا السرعه وفتح الشباك وشغل اغنية ورفع صوتها لآخر شي وشهقت ريما وصرخت مها : هذا اللي جاي صدفه !
عبدالله ناظر لهم ونزل النظاره وقصر الصوت : عفواً من انتي ؟
مها : لا ياشيخ
ريما : هذا مين ؟
مها : يغازلني من اول ماطلعنا
ريما : انا اوريك
انحنت واخذت طابوقه شوي كبيره وضربتها على سيارته لكنه مشى بسرعه وماوصلته ، ريما جمعت احجار وراحت ركضت وراه وكسرت سيّارته تكسير ، ووقفت لما شافته يوقف ، حست بخوف ورحعت خطوتين ، نزل عبدالله ومشى ناحيتها بسرعه وهي ترجع ترجع لين ضربت بمهـا ومسكتها.
عبدالله : غبيه انتي ؟
ريما : ماسويت شي
عبدالله : كسرتي سيارتي وانا ماغازلتك ، اجل لو اغازلك شتسوين
ريما : بستحي وامشي ولا راح اسوي شي
عبدالله : لا ياشيخه ، واضح انك بايعتها بتراب
مها سحبت ريما بقوه وحطتها وراها وقالت لعبدالله بعصبيه : انت وبعدين معاك ؟ حتى محاضرتنا راحت علينا بسببك
عبدالله : عندي واسطه بالجامعه اخليهم يحضرونك ، بس عطيني اسمك لاهنتي
مها تكتفت : مها عبدالله خالد الـ^
عبدالله : للمره الثانيه احس اسمي حلو ، خلاص يامها تقدرين تمشين واسفين على الإزعاج
ريما : خير وانا ماراح تتوسط لي ! اسمي ريما الـ^
عبدالله : تخسين ، اعتذري واتوسط لك
ريما : يخسي وجهك ، ماراح اعتذر
عبدالله : انتي الخسرانه
ريما : اوفف طيب اسفه
عبدالله : اعتذري مره ثانيه على كلمة يخسي وجهك
ريما : اسفه
عبدالله: ايوه كذا ، مها بقولك شي ضروري
مها : مو وقتك ، يالله ريما
ريما بهمس : اصبري شكله يحبك ، يالبيه ياحظك ، يالله غرد وش بتقول ؟
مها ارتفطع ظغطها : ياخي عيب عليك والله ، امور مثل كذا ماتنقال بشارع ؟
عبدالله : اي امور ؟ انا بس كنت بقولك اني اكذب ماعندي واسطه ، ماعندي غير الضعوي ، بس عشان البقره ذي تعتذر
مها تفشلت وعصصصصصبت ولاحظ عبدالله وضحك وراح ركب سيارته ومشى ، اما ريما ذايبه وهمست : اعتذر لك واعتذر لأبوك اللي جابك
مها خزتها بإحتقار : وش سويتي انتي
ريما : ماادري بس اللي متأكده منه اني مو غبيه مثلك ، لو يحبني واحد مثل هذا واطنشه
مها مشت وتركتها : تراب عليك وعليه
ريما تنهدت : اسم الله على قلبي احس بدا يحب ، يارب تكون بداية خير لحياتي
مها ناظرت فيها بقهر : بنـت !
ريما : طيب انتي مو موافقه عليه خليه يشوف نصيبه مع غيرك ، اعوذ بالله نشبه
مها : من قالك اني مو موافقه ! انا موافقه بس ابي اجننه
مشت وتركتها ، وريما تحطمت : ياربي مايمديني دعيت ان حياتي تزين.
➖
سُندس كانت جالسه وطفشانه تنتظر عزام اللي سحب عليها يوم كامل ولا شافته ورقمه مقفل ، لكن ماخافت عليه ابداً وكأن في شي يطمنها عليه وفعلاً انفتح الباب ودخل ماسك شنطة سفـر وناظر فيها وقال بفخامه : حيّاك حبيبتي ، تفضلـي !
سندس رجفت يدها وطاح منها الريموت ولمعت عيونها وعزام ابتسم ابتسامه جانبيه ومد ايده للي خلف الباب وركزت فيها سندس ، حطت يدها بيده ودخلت ، سندس قلبها صار قطعة ثلج لما شافت اليد المجعده وعرفت انها ام عزام وجلست وسندت ظهرها وزفرت براحه وقامت واتجهت لها والإبتسامه شاقه وجهها وحضنتها بقوه ، ام عزام بادلتها وهي مستانسه بشوفتها.. سندس ناظرت لعزام بقهر وفهم تفكيرها وطنشها ودخل.
سندس : حياك خاله تفضلي
مسكت يدها وساعدتها لين وصلت للكنب وجلست ، وجلست جنبها سندس : طمنيني شخبارك وكيف حالك
ام عزام : بخير ، وانتي شلونك ، متى تجيبين لي حفيد واشوفه قبل مااموت ؟
سندس : اسم الله على عمرك
عزام وهو يجلس : النيه كانت امس نروح نجيب احفادك
سندس ارتفع ظغطها : عزام وبعدين ؟
عزام : بس لما كلمتيني يمه خفت عليك ماقدرت اخليك
ام عزام : ماكنت ابي اجي لكن شفت اصريت وماقدرت اردك
سندس : طيب ليش ماتعطيني خبر انك سافرت ؟ ولا رحت تشوف السلق حقاتك
عزام : انا بروح انام تعبان ، صحيني على اذان الفجر
قام ورمى عندها مفاتيح : افتحي الغرفه لأمي ولبي كل طلباتها
سندس : حاضر ، مشتهيه شي خالتو
ام عزام بتعب : لا ياغناتي ابي انام بس
سندس : براحتك ، يالله تعالي معي
عزام دخل لغرفته ، وسندس اخذت ام عزام للغرفه الثانيه وفتحتها لها ودخلتها ونومتها على السرير وغطتها كويس وطلعت ، واتجهت لغرفتها وكان عزام منسدح بالعرض على السرير وسرحان بالسقف ، سندس مقهوره منه لكن فضلت تسكت ..
عزام حس فيها وقال بهدوء : سوي لي شي اكله
سندس : مافي ، حضرتك من امس طالع وماتدري اذا اكلت شي او لا
عزام قام وناظر فيها بصدمه : مااكلتي شي من امس ؟ ليه ماتتكلمين !
سندس : وين اتكلم وانت حتى رقمك مقفل !
عزام : تعبان الشكوى لله بروح اجيب مقاضي ، واطبخي
سندس : لالاتتعب نفسك ، امي ارسلت لي من عشاهم
عزام حس بالإحراج من تقصيره وطلعت سندس وجلس ينتظرها ، سخنت العشاء ورجعت له كان جالس ، حطت العشاء ولفت بتمشي ومسك يدها وجلسها جنبه.
قال بهدوء : النفسيه زفت اليوم ، عسى ماشر ؟
سندس : متضايقه على سميه ورؤى ، تصدق جوالاتهم تقفلت !
عزام : دام مناف معاهم لاتخافين ، متأكده مافي شي ثاني مضايقك
سندس ناظرت فيه بألم وصدت وقالت بقهر : لا
عزام : كذابه ، قولي متضايقه من شنو ، من سفرتي ؟
سندس : لا ، من السبب اللي سافرت عشانه !
عزام : امي ؟
سندس : لاتسوي نفسك غبي ، انت فاهم قصدي !
عزام نزل راسه وكملت سندس بحقد : محد جابرك علي ، اذا ماتبيني طلق ، مو تروح تدور غيري وتروح للي قبلي ، وتاخذ بعدي ، وتتركني هنا بالعه موس وساكته !
عزام انصدم من كلامها وانتظرها لين تخلص ووقف وقال بعصبيه : والله محد محرقك الا تفكيرك الغبي ! كم مره قلتلك اني طلقتـهم ، كنت متزوجهم مسيار بس تسليه ومضيعة وقت وعشان مااروح للحرام ، ويوم جيت اخطبك رفض سعد اني اخذك الا وانا مطلـق !
سندس تغيرت ملامحها : وسـ. سعد وش دراه !
عزام : امي قالت له ، امي من كثر ماتحبك مارضت اني ازعلك
سندس : اها ، يعني ماطلقتهم من طيبك ، مجبور !
عزام تعب من تفكيرها زياده على تعب جسده ، اخذ نفس وقال بهدوء : طلقتهم عشانك ، كل اللي سويته من يوم عرفتك سويته عشانك ، لإني احبك
مشى وتركها ودخل غرفته وقفلها ، مصدومه وقلبها يرجف ودمعتها بطرف عينها ، تجمعت عليها من كل حدب وصوب.
هي تدري انه يحبها وتفهم تلميحاته الدايمه ، حتى نظراته اللي تنطق حب وندم على اللي سواه لها ، حاول ينسيها بكل الطرق لكن سندس عاجزه تنسى انه ظلمها وتركها تنام مظلومه بالسجن بين المجرمين ، بس عشـان يتزوجها ويمشي كلمتها عليه ، تعبت منه كثير ولاتقدر تسامحه بسهوله ، فكرت انها تتطلق منه او تخلعه وترجع له مهره اللي للحين بحسابها وماصرفت منه كثير ، لكن قررت تصبر عشان بس ماتضايق امها اللي هموم الدنيا فيها ، ماتبي تزيد الهم ويزيد كلام الناس عليها وعلى خواتها.
➖
الساعه 8 الصبح ؛
عند منـاف وسُميه ، كانوا ورا المبنى اللي فيه محمد وابو سعد ، مناف كان معاه سكين صغير يسكره ويفتحه وحاط السلاح بجيبه وشنطة ابو سعد قدامه ، وسميه سانده ظهرها على الجدار وكل ماغفت تصحيها حرارة الشمس ونورها القوي.
مناف ناظر فيها وتضايق عليها للمره المليون ، وجهها احمر من الشمس وعيونها مدمعه من الأرهاق..
قال بهدوء : نامي واذريك من الشمس
سميه بتعب : لالا مافيني نوم
مناف : مافيك !
سحبها ونومها على رجله وحط ايدينه على عيونها : نامي لو على الأقل نص ساعه
سميه : مااقدر انام الحين حتى لو نعسانه
مناف : قسم بالله لتنامين
سميه : استغفر الله ، اعرف نفسي ماانام بالحر
قام وقوّمها معه واستغربت : وين
مناف اشر لها تسكت ومشى بحذر مكان السيّارات ، وحاول يفتحهم كلهم ، لكن مقفلات.
سميه بخوف : مو من جدك ، لايكون تبيني انام بسياره ؟
مناف ابتسم يبي يطمنها : علي الطلاق الا تنامين تحت مكيف
سميه : ياربي مجنون والله مجنون ، قلتلك ماراح انام بتحمل
سمعوا صوت الباب ينفتح وسحبها بسرعه وانحنوا تحت السيّاره ، سميه مسكت يده بقوه خافت من هاللحظه ، سحبها وصاروا خلف السيّاره ، سمعوا صوت خطوات تقرب وكان مناف بيطل ويناظر ومسكته سميه وهزت راسها تمنعه ، اشر لها تهدى ورجع ناظر بحذر وشاف واحد من الحرس جاي للسيّاره.
ورجع ناظر بحذر وشاف واحد من الحرس يدخل المفتاح بالسيّاره بيفتحها ، برمشة عين ترك يدها وقام وفتح السكين ، وحط ايده على فم الحارس وايده الثانيه طعنه بيده ، سميه شهقت وغطت فمها من الصدمه ومناف اخذ الحارس معاه لين وصله لمكان بعيد خلف المبنى وكان فيه نخيل وغرفه صغيره ، رفس الباب ودخل لها ورمى الحارس فيها ، والحارس يتألم ويحاول يقاوم لكن عجز ، مناف وطلع السلاح من جيبه وصوّبه عليه وقال بقوه : اي صوت بفضي هالسلاح براسك !
سكت الحارس ومناف اخذ نظره على الغرفه كانت قديمه وفيها اغراض قديمه ونصها خربانه ، اخذ حبل وانحنى لمتسوى الحارس وربطه بإحكام وسد فمه بقميص قديم كان معلق وطلع وسكر عليه الباب ورجع لسميه اللي تنتفض من الخوف وماهدت لين شافته راجع لها ومبتسم ، فتح لها السيّاره وشغلها وشغل المكيف ونزل : ها سميه ماتبين تنامين !
سميه وقفت قدامه وقالت بتعب : واذا طلعوا وشافوونا ، يمديك تهرب ؟ يمديني انزل ؟
مناف : تصدقين متحمس للحظه اللي يطلعون ويشوفونا ، لحظة اكشن خطيره
سميه : الله يرزقني برودك
مناف فتح لها الباب الخلفي : يالله نامي وانا بنتظرك
ناظرت فيه بزعل لكن ابتسامته اجبرتها تبتسم وركبت ، ونقزت للكرسي الثالث وانسدحت ، مناف سكر الباب وناظر فيها من خلف القزاز واشر لها بيده يعني تمام ، واشرت له تمام.
مناف فتح الباب ونزل جاكيته ومده لها : تغطي فيه
سميه : بموت حر وانت تقول تغطي
مناف : شوي وبيبرد الجو وراح اطفي المكيف عليك
سميه : لا ماراح اطول بس بغفي ، وبعدها انت بتنام وانا احرسك
مناف : تحرسيني ؟ ياقويه انتي ، يالله نامي احلام سعيده
سكر عليها الباب ورجع خلف السياره وجلس وسند ظهره عليها وسرح بدوّامه عميقه من الأفكار ، اما سميه انسدحت وهي خايفه لكن جبرت نفسها تريّح نفسها عشان تقدر تواجه الشر ..
خـارج المبنى ، كان مشاري بسيّارته مع رؤى اللي مستعده تضحي بنفسها عشان سميه ترجع بخير.
مشاري : اسمعي وركزي ، انا بخليك بالسياره واخبيها بعيد شوي ، وبتصل على ابوي اقول له يطلع لي واحاول اسوي فوضى عشان يهربون سميه ومناف !
رؤى : طيب بس حاول بسـرعه
مشاري لف يمين كان فيه غابه ومليانه اشجار دخل شوي ولبق السياره بين الشجر ونزل ونزلت معاه رؤى وكان معاهم بخاخ احمـر وعملوا فيه علامات لين وصلوا للشارع عشان يسهل على مناف انه يوصل للسياره ، وصلوا للشارع وحطوا علامة دائره كبيره.
مشاري : كذا تمام ، يالله ارجعي للسياره
رؤى : سلامات تبيني اظل بغابه لحالي
مشاري : اخبرك شجاعه
رؤى : مو شجاعه لكن تبلدت واستسلمت لأي شي يصير مقابل سميه ترجع !
دخلت للغابه شوي بس ماابعدت وجلست وخبت نفسها ، مشاري مشى شوي قدام واتصل على ابـوه ، دقيقه ورد : هلا مشاري
مشاري : يبه الحق علي سيّارتي انسرقت وانا جايك
محمد : انسرقت ! من سرقها ؟
مشاري : قطاع طرق ، كنت جاي للمبنى حقك ووقفوني واخذوها وكل شي راح ، اذا انت موجود بالمبنى تعال خذني بسرعه و.. اااااااااااااااااااه ييبببببه
طيّح الجوال ومحمد فز بخوف : مشاري ، وش فيك ياولد ، مشااااري !
مشاري : ساعدني يبه بسرعه بسرعـ.اخخ
قفل جواله واخذ مقص وقص تيشرته وجرح خده وفتح علبة عصير توت ونقط على ملابسه شوي ورمى الأغراض بوسط الغابه وانحنى على يده وغمض عيونه.
محمد قام وهو خايف قال بصرامه : جهزوا سيّاراتكم واسلحتكم مشاري بخطـر ، اكيد بينتقمون مني بولدي ، علي الحرام ليكون هذا اسوء يوم بحياتهـم
مشى ومشوا وراه بأسرع سرعه فتحوا سيّاراتهم وركبوا وابو سعد ماراح معاهم هو ومرافقينه الأثنين.
كـان غافي على ظهر السياره وسمع اصوات بيبان تنفتح وتتسكر ، عقد حواجبه بصرامه ونبض قلبه بسرعه وفتح عيونه بفزع يحاول يستوعب وفجأه تحركت السيّاره ومشـت وطاح على ظهره وقام بسرعه ناظر فيهم بتمعن لين طلعوا حس ايدينه مربطه وانه غارق ، انعدم النفس حوله وصورة سميه بين عيونه ، اشتعلت حرايق بصـدره ودخل اصابعه بشعره يحاول يفكر لكن راسه صدع بهاللحظه مو قادر يحدد شعُوره ناظر لسيّارة ابو سعـد ماله الا هالحل وقام بيركبها لكـن اوقفه صوت عادي كان دايم يسمعه لكن هالمره سمعه على انه شيطـان رجيـم : ياحيّ الله جاري الغالي ونسيبي
ناظر فيه مناف جميع انواع النظرات ، حقد وكره وضعف وانتقام.
ابو سعد : تعبت وانا ادوركم ، طلعتوا معاي بنفس المكان ، العتب على النظر ، كان لازم نتأكد ان الجوال اللي اتصل ماكان مجرد جوال ضايـع ، وين سُميه !
مناف وقف بشموخ ورجّع شعره ورا ومشى له وقال بنبره مرعبه : اسمع من الأخير ، كانك تبي موت سميه اقتلني قبلها وبعدها اقتلها ، لإنك والله ثم والله ماتوصلها وانا حـي !
ابو سعد ضحك وقال ببرود : احيي فيك الثقه العظيمه ، واثق اني ماراح اقتلك وانت قدامي بأضعف حالاتك !
مناف : عمري ماضعفت ولا حنيت راسـي لمخلوق ، بس لإني ادري انك جبان قدام الرجال ، وقوي على الحريـم ، وهذي مو رجوله ولا شجاعه ولا قوّه وفتوّه !
ابو سعد : وش الرجوله اجـل ! انك تتفق مع سميه تمثلون انها مخطوفه عشان تتزوجون من ورانا ، بس عزيز خانك و غدر فيك وتزوجها وحرمك منها !
مناف انصدم هذي سالفه جديده : الله يرحمك ياعزيز مايسوى عليه كان يدور متبرعين ، لكن مااشره عليك دامك مخاوي محمد اللي سيطر على المتبقي من عقلك المريض. .
ابو سعد مد السلاح بوجهه ومناف ابتسم واشر على بنطلونه مكان السلاح : شوف حتى انا معاي سلاح ، لو كنت جبان من اول ماشفتني قتلتك وفكيت العالم من شرك ورقصنا فرح على جثتك ، لكن القوي يواجـه ، ويعرف ، ويتأكد هو ظالم ولا مظلوم ، يحدد دوره بالقصـه ، يشوف ادوار غيره ، يراجع نفسه ، يراجع افعاله ، مو على طول جاهز يقتل ويسفك الدماء ، خلك قوي شوي واعرف السالفه ، اعـرف انك اغبى ماخلق الله ، ياخي اجلس مع نفسك شوي وفكـر ، قول ليش صار كل هذا ؟ مو معقوله وضعنا بيوم وليله انقلب ، فكر شوي يارجل الله عطانا عقل عشان نفكر ، استخدم عقلك !
بغض النظر ان الكلام قوي على ابو سعد ، الا انه نزل سلاحه وقال بحده : لايكثر الكلام ، واذا شايفني غبي وماعرف احدد دوري بالقصه ، حدد انت دوري يالذكي ، وعلمني وش اسوي ، انت لو بنتـك سوت سوايا بنتي نحرتها بدون تفاهم !
مناف : تخسي وتهبى وتعقب ، انا واثق من تربيتي لبناتي قبل لااجيبهم ، لإني مو مريض نفسياً ولا عندي مشكله بالعقل ، وعلى فكره ترا سميه انظف واطهـر من تفكيرك الوصخ لو ثبت عليها مليون دليـل ، نفس اللي كذب علي كذب عليك وكذب على غيـرك !
ابو سعد استرجع احداث كثيره وكلام محمد وسلمان عن سميه وعزيز ومنـاف والخطف والحادث وفقدان الذاكره وسالفتها مع صاحب البيت وخطبة مناف لها وسفرهم وسمعتهم اللي صارت بالحضيض بدون شعور رجع السلاح وصوّبه على منـاف وقال بصوت مقهور : كل اللي صار بسببك انـــت ، لإنك تحب سميـه ، لكن والله لأعـــدم حبــكــم ياعيـال الحـرام !
مناف : اتفق معاك بمسألة الحب لكن اللي صار مو مني ، لإني ببساطه لما بغيتها خطبتها وتزوجتها بهدوء وبدون هالشوشره كلها ، ولإن قلبي مو حقود مثل محمـد اللي كذب علينا بكل شي ، حتى بسالفة صاحب البيت اللي قتلته و..
ابو سعد قال لأخوياه : امسكـــوه !
هجموا عليه ومسكوه بسرعه وسحبوا منه السلاح.
ابو سعد قال بغل : كنت ملزم اقتلك لكن تغير الوضع ، بتطلق سميه وبعدهـا انت حُر ، وانا لي حريّة التصرف ببنتي ، والله لأخليها تكره الحب وساعته !
مناف : هذا اللي قدرت عليه ! مقوي نفسك بالحرس اللي معاك ، والله لو توقف وراك جيُوش ماطلقت سُميه ، ولا فرحتك بهالشيء ، واوعدك اني بكمل مع سميه وبعطيك دروس تتعلم منها لعمرك الباقي ، وأولها ان الحــب مو عـيب ولاحرام ، وان الـبـنـات كل الحيـاه ، اذا الرسول عليه الصلاة والسلام رفع مكانتهم و قـال " اتقوا الله في النساء ، استوصوا بالنساء خيراً ، رفقاً بالقوارير " من تكـون انت واشكالك لأجل تنزل مكانتهم ، بناتك مظلوميـن ، مظلوميـن !
ابو سعد ولأول مره يتحرك ساكـن بقلبه ، مثل اللي كان نايم فتره طويله وصحى على فاجعـه ، ارتخت يده ونزل السلاح ومسك راسه ، اول ماجاء على باله بعـد كلام مناف ، حليـمـه ، ثاني بناته ، اللي راحت ضحية اهمالـه ، وبعدها سُميـه اللي لحد الآن مايدري هو ظلمهـا ولالا لكن اللي تأكد منه بهاللحظه انها تعذبـت وكثير بعد موقليل ، وبعدها سندس وبعدها رهف ونجلاء ورؤى اللي مايدري وش صار عليهـم ، ناظر لمناف بضعف ، مايدري اللي فيه الحيـن ندم ولا ضعـف دقايق ويتلاشـى ، مناف صد عنه واخذ نفس ، كان وجهه معرق من كثر ماتكلم ومن كثر الخوف على سميه فلت ايدينه منهم بقوه وجلس قدام ابو سعد وقال بعجله : باقي قدامك فرص كثيره ، سميه بين الحياه والموت مع المجرمين ، تكفى يابو سعد خلنا نروح لهـا ، انخـاك !
ابو سعد بتعب : يالله استعجـلـوا
➖
ابتسمت ابتسامه خفيفه وهي تشوف امها وخواتها مجتمعين ويضحكون واشكالهم جميله لأبعد الحدود وفي بينهم صحن كبير فيه مالذ وطاب من الأكل وهي واقفه وتناظر فيهم بهدوء وفجأه امها مدت لها خبزه وقالت بضحكه : سميه اشبعي اشبعي ، ترا ماراح ناكل بعد اليوم !
فجأه قلب وجه امها وتبدل بوجه ابوها وكان معصب وحط ايدينه على رقبتها وخنقها ، حست بصوت غريب وطق راسها بشي وفتحت عيونها بألم وارمشت شوي واستوعبت انه حـلم ، مجرد حلم وخلاها ترجف وتعرق وتتعب كيف لو شافت ابوها بالواقع ، سكتت شوي ، استوعبت ان السيّاره تمشي ، رجف كل شي فيها ، حطت براسها انه مناف ، اكيد مناف ، هو قال بيحرسني ، اكيد سرق السياره وهرب فيني.
رفعت عيونها وناظرت للي يسوق ، كان اصلع ، ماهو مناف ابـد ، لمعت عيونها ، وين منـاف وش صار عليه ، تخيلت انهم قتلوه وحركت راسها بقوه تطرد افكارها ، حس في شي غلط وراه وعدل المرايا وطاحت عيونه بعيونها وسحب بريـك قوي ، سميه شدت على يدها بقوه من الخوف لكن تذكرت كلام مناف وشجعت نفسها ، نزل لها بسرعه وفتح الباب الخلفي ومد السلاح بوجهها : انزلي بسرعه بسرعــه
سميه نزلت بثقه وناطرت فيه بحقد : وش تنتظر اقتلنـي !
طلع جواله وقال بحده : ولا كلمه !
سُميه عرفت انه بيتصل على محمد ، حاولت تضربه لكنه مسلح وبعيد عنها شوي يعني حتى مايمديها توصله بدون مايحس ، غمضت عيونها واستسلمت للأمر الواقع.
➖
محمد كان سابقـه وقطع نصف الطريق وشاف مشاري طايح بدمّه وحالته حاله ، وقف السياره بسرعه ونزله ، ووقفوا اللي وراه ونزلوا بسرعه بأسلحتهم.
محمد رفع راس مشاري بخوف : مشاري ، مشاري تسمعني ؟
مشاري يسوي نفسه تعبان : هـ.. يبـه ، ضربونـي واخذوا كل شي معي
محمد : كل شي يتعوض وانا ابوك اهم شي انت بخير !
محمد : كل شي يتعوض وانا ابوك اهم شي انت بخير
مشـاري : بخير بخير ، عطوني ماء
عطوه وشرب وجلس واخذ مناديل ومسح جروُحه ورفض احد يتدخل عشان ماينكشف ، وقف وقال بربكه : يالله خلنا نروح تعبان ابي انام
ركبوا سيّاراتهم ومشاري مع ابوه وحاول يستجره بالكلام.
محمد : وش دراك اني هنا ؟
مشاري : اذكرك قلت انك بتبيع البيت وقلت اكيد انه مستقر بالمبنى حقه ، بس انت صدق شفيك مستقر هناك وليش كل هالحرس جايبهم !
محمد يصرف الموضوع : مطلوبين للشرطه ، المهم ماعرفت اشكالهم اللي ضربوك ؟
مشاري : لا وين ، المان اول مره اشوفهم ، يالله بالحديد ولا بالعبيد
طلّع جواله وكتب رساله لرؤى : ها تمام الوضع عندك ؟
ردت له بسرعه : اي ، وش صار معك
مشاري : تمام الحين رايح للمبنى و.
محمد بإستغراب : جوالك ماسرقوه ؟
مشاري بربكه : ها ، لا يبه كنت مخبيه ماشافوه
محمد بشك : ايه ، زين
اتصل جوّال محمد ورد : نعم جابر
جابر : سيدي لقيت بنت بالسياره معي ، نايمه
محمد سحب بريك بقوه : وينها ، لايكون هربت !
جابر : لا موجوده
محمد : انتبه تهرب ترا اقسم بالله اذبحك ، جبها للمبنى بسرعـه ، انتظـرك
قفل منه ومشاري يناظر بصدمه : من هـي !
محمد : ماتعرفها
مشاري : يبه طيب قل اسمهـا
محمد : سميـه
مشاري : متأكد
محمد : لا ، لكن مابه غيرها
مشاري سكت مايدري وش يقول ولا يعرف كيف يتصرف لكن قرر يجاريهم عشان مايشكون فيه قال يمثل التساؤل : منهي سميه يبه ؟ وش قصتها ؟
محمد : امور اكبر منك
مشاري : تراي كبير الحين عمري 24 سنه
محمد : اسكت يامشاري ماني فاضيلك
وصلوا للمبنى واول مادخلوا تركـز الضوء على ابو سعد وخوياه لكن الشيء الغريب واللي اجبر محمد يسحب بريك بقوه هو وجود منـاف بينهم مثل الجـبل ، نزل بسرعه ورفع سلاحه عليـه وقال بصرامه : امسكـوه
مشاري حس بقهر مو طبيعي ، مو معقول كل التضحيه اللي صارت واخرتها سميه ومناف تحت رهن ابوه.
ابو سعد : اصبر يامحمد خـ،
محمد بقوه : قلبت ضدي !
ابو سعد بتردد : لا ماقلبت ضدك انا معك
محمد : مناف ! والله وجيت للموت بنفسك ، يعني سميه بالسياره وانت برا السياره ، ياحيّاكم اللـه !
مناف ماهمه بهالموضوع كله الا سُميه قال بقهـر : نذر على رقبتي لو يصير لسميه شـي مايكفيني راسـك !
محمد : بتشوف بعينك سُميه وش بيصير لهـا ، خوذوه
مشاري شاف الحرس يسحبونه وقال بحده : لحظـه ! خلوني انا اوديه و.
قاطعه ابوه : انثبر بمكانك انت ولاتتدخل !
ابعد عنهم مشاري وجلس لحاله يحاول يهدي نفسه عشان يعرف يتصرف وينقذ الثلاثه اللي صاروا امانه بعنقه من شر ابُوه.
يالله عسانـي لاتعثرت ماطيح
قدام من هو يستلـذ إنكساري.
..
الحارس اللي معاه سميه وصل للمبنى وسحبها بقوه وطيحها ع الأرض وصرخت بوجهه : وكسر يكسر عظامك يالمجرم يقودك محمد مثل الخروف ياخروف
الحارس عصب من كلامها وصفقها كف قوي ، سميه صرخت بألم والقهر ان ايدينها مكلبشات ، اخذت نفس ورفعت رجلها برمشة عين ورفسته على بطنه وانحنى من قوة الألـم واستغلت الفرصه وهربت بسرعه وهي تناظر وراها تتطمن انه مايقدر يمسكها وفجأه صقعت بشيء ضخم من ضخامته حست انها داخـت ، رفعت راسها وشافت اكره مخلوقات الله على قلبها ، محمـد ، كان مبتسم والشر يلمع بعيونه ، رجعت خطوتين وناظرت وراها بأمل ولكن خاب ظنها ، الحارس كان واقف على البوابه وماسك بطنه ويناظر فيها بقهر : انا خروف يالـ^ تكفى ياسيدي اتركها لي وانا اعلمها الخروف وش ممكن يسوي !
سميه دب الرعب بقلبها ولكن لازالت متماسكه ، اخذت نفس وهربت ناحية اليمين بأسرع مايمكن تدوّر اي مخرج ، لكن مافي ، الجدران نفسها مرتفعه ، محمد وجابر واقفين ويناظرون لها بسخريه وضحك محمد : وريني ياحلوه كيف بتهربين
سُميه ارتفعت انفاسها من القهر وقلبت ملامحها وهاجت وهجمت عليه بـسرعه مجنوونه ورفعت رجلها ورفسته على وجهه طيحته ع الأرض وبصقت عليه من كل قلبها وصرخـت : حقيــر ، حيـــوان
جابر مسك شعرها بقوه وسحبه لين حست نفسها انقطع من كثر ماحنى رقبتها وحط السلاح عليها : رجلك هذي راح تنبتر اليوم
سميه بصوت مبحوح : حتى لو تبترها ببقى ارجل منكم يااشباه الرجال يانكِرات
محمد قام وهو ماسك خده اللي ورم وتغير لونه ، قرب لها وسحب شعرها من جابر وقربها له وقال بحده : جابر ، جهز لنا غرفة النـوم ، لازم نبدأ بالتعذيب النفسي اول !
سميه حست بفاجعه ورجف قلبها وتذكرت كلام مناف " لازم تكونين قويه حتى بأضعف حالاتك عشان مايستغلون ضعفك " ضحكت ضحكه عاليـه : ومن قال لك انه تعذيب نفسي ، بستانس بشوف الامراض اللي فيني تصير فيك وتموت بسهوله ، انا عندي ايــدز ايــدز ، تعرف الماضي حقـي ملوّث على قولتك ، وعندي بعد التهاب كبد فيروسي خطير ، تكفى استعجل ابي اشوفك تمـوت !
محمد انصدم : بس انا كنت اكـذب !
سميه ناظرت فيه بحرقه : انا حوّلت كذبك لواقـع ، مو مصدق ! خلني اجرب مع اي احد وشوف كيف يتقطع من الالم ثاني يوم ويموت ثالث يـوم ! اي احد ، مثلاً جابر اكيد انت تكرهه وتبيه يغطي على مصايبك اللي مثل الشمس ماتتغطى بغربال ، خلاص خلني انام معه ويموت !
محمد بقهر : احبسها ياجابر انا اعرف شغلي معاها اليوم.
سحبها جابر بقوه ومحمد دخل ، سميه تناظر للمكان كله تدور مناف ودها تصارخ بأسمه لكن خايفه يكون متخبي وتفضحه.
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم غير معروف
عند رهـف ؛
كانت جالسه ونفسيتها صفر من الحمل ومن الخوف على خواتها ، ومالها خلق تسوي شي والبيت حوسه ، حتى ملابسها اللي عليها ضايقه فيها ، نفسها تنام سنه كامله وتصحى تلقى نفسها خالصه وماوراها شي.
رن الجرس وغمضت عيونها بقوه : لالالا ، مو وقته هاللي يدق
قامت بتعب وفتحت الباب متفائله انها امها ، لكن طلعت ام سالم ومعاها خدامتها شايله صحن فيه عشاء : السلام
رهف اخذت نفس وقالت بضيق : وعليكم السلام
ام سالم : كسرتي خاطري يقول ابو سالم انك تعبانه قلت خل اسوي لها عشا واخذ اجرها
رهف : مشكوره ، حياك
دخلت وجلست وشغالتها جلست جنبها ، رهف انقهرت من الشغاله المفروض تدخل للمطبخ وتشتغل لكنها جلست.
ام سالم : الا وين ثامر ماشفته ؟
رهف : طالع
ام سالم : وليه بيتك كذا حوسه
رهف : تعبانه ومالي خلق انظف
ام سالم : وخزيااه لهدرجه الكسل، عيب ترا ، الله يعين ثامر
رهف : خلي شغالتك تقوم تساعدني
ام سالم : لالا ، شغالتي ماتحب تشتغل عند الناس
رهف : مو تقولين تبين الأجر !
ام سالم : اي بس بالعشاء
رهف : ومن قال لك انتي جوعانه ! خليها تساعدني ع البيت ولك الاجر ان شاءالله
ام سالم بدون نفس : قومي نظفي
الشغاله : مايبغى مدام انا تعبان
رهف : اقص يدي اذا مو انتي موصيتها ، اجل ليه جايبتها معك ؟ عشان تشيل عنك العشاء ولا على بالك بتقهريني فيها
ام سالم : اي انا ظهري يوجعني مالي خلق اشيل شي فجبتها تشيل العشاء
رهف بتقهرها : خلي عشاك لك ، وش يضمن لي انك مو حاطه شي يطيح الجنين !
ام سالم بصدمه : انا اسويها
رهف حطت رجل على رجل : ايه تسوينها ، على بالك غبيه انا بصدق هالحب اللي نزل فجأه ، ثامر صار له 28 سنه عندك ولاحبيتيه ، بتحبيني انا اللي ماصار لي سنتين عندك
ام سالم قامت هي والشغاله : شوفي حبيبتي انا ماكان عندي نيه اطيح ولدك لكن بعد ماقليتي احترامك معي للمره المليون لازم أأدبك واعلمك انا مين !
رهف مسكت بطنها بخوف وقالت بحده : لاتسوين شي تندميـن عليه ياعجـوز النـار ، وانقلعي برا بيتي
ام سالم ناظرت لشغالتها وفهمت وراحت مسكت رهف بقوه وصرخت رهف بأعلى صوتها وحاولت تقاومها لكن ماقدرت ، ام سالم هجمت عليها وقعدت تضربها بغبنه من يوم ماجتها رهف وهي منكده عليها، رفعت يدها بتضرب بطنها لكن انمسكت يدها بقوه وناظرت بفزع للي مسكها وشافت ثامر يناظر بنظرات قاتلـه ، وحاقـده ، وصل لمرحلة انه ماايقدر يعديها ، كثر ماعداها وسكت عليها طول عمـره ، وصوت شهقات رهف وصرخاتها خلاه يحس بشعور قاسي ويكره نفسه لإنه ماحط لهالحيوانه حـد ، ام سالم بلعت ريقها بخوف ماحست الا الكف اللي جاها طيحها على الطاوله بقوه الخدامه لصقت بالجدار وهي ترجف وكل مازادت شهقات رهف كل مازادت جنون ثامر ، هجم عليها ومسك راسها وطقـه بالجدار مره ومرتين وثلاث بعنف وبكت الشغالـه ، ونزل عقاله وفتحه وضربها لين راح صوتها من كثر الصيُاح ورجع لأم سالم ورفسها بقوه وضربها بعقاله لين حست ان جسمها والأرض واحـد ، سحبها من شعرها بقوه وطلعها للشارع ورماها ورجع لقى الشغاله تركض تبي تطلع ورفسها برجله بقوه وطاحت وبصق عليها وقال بصوت هز المكان كله : ولا حـــــركــه
خافت وتجمدت مكانها وماينسمع غير صوت بكاها ، رجع اخذ العشاء اللي جابوه وشنطة ام سالم وطلع للشارع وكب العشاء عليها وفتح شنطتها وطشر اللي فيها بالشارع وبصق عليها ودخـل اتصل على الشرطه واتصل على ابوه ، والشغاله تصيح وتترجاه يسامحها ، دقايق ووصلوا الشرطه وسحبوا الشغاله وابو سالم اخذ ام سالم للبيت وهو مفتشل ويتوعد فيها وحالف ينهي كـل شي.
ثامر قفل الباب ودخل بسرعه لـ رهف ، كانت جالسه بنفس مكانها وتبكي بصمت ودموعها مثل المطر والتعب ماكل ملامحها اكـل ، جلس جنبها واخذها لحضنه بشده وباس راسها ومسح دموعها وقال بهمس : خلاص حبيبتي ماصار شي ، هدي نفسك
رهف قلبها يدق بخوف مسكت فتحت ايدينها وضمته وهمست بتعب : لاتتركني ابد
ثامر : والله مااتركك ابد.
➖
سندس كانت جالسه جنب ام عزام وتهمز يدها وام عزام تسولف عن اهلها وكيف تزوجت وسندس منكسر خاطرها عليها.
ام عزام : قال لي اخوي ان تزوجتيه ، لاتعرفينا ولا نعرفك
سندس : ابوك كان موافق ، يعني مالهم شغل
ام عزام : وعقب مامات ابوي وش جرالي ، صحيح كنت عند ابو عزام وكان مدللني ، بس بعد مامات ، ذقت الضيم انا وولدي ، اهلي تبروا مني ، ويوم جيتهم ضربوني اخواني وقالوا انقلعي للي بديتيه علينا ، انا مابديته على اهلي ، انا حبيته
سندس : وليش مايبونه طيب ؟
ام عزام : لإن كانت عندنا عاده ، البنت ماتاخذ الا ولد عمها ، واذا ماعندها ولد عم ماتطلع من القبيله
سندس : وانتي كسرتي كل القواعد واخذتي واحد مو من بلدك اصلاً
ام عزام تنهدت : اه ياسندس ، حبيته ، من يقدر يتحكم بقلبه
سندس : الحمدلله ، الله عوضك بعزام
ام عزام : صادقه ، بعد كل التعب اللي عشناه الله عوضنا
سندس : واهلك مارجعتي تتواصلين معاهم ؟
ام عزام : لا ، انكروني وقالوا اني مت ، كل هذا عشان اخذت واحد مو من قبيلتنا ولا ديرتنا
سندس وهي تضمها : انا مثلك بعد ، اخذت واحد مو من قبيلتي ولا من ديرتي
ام عزام مسحت على راسها وسرحت وتنهدت بوجع : الحب مايعرف قبيلـه ولا ديـن ياسندس.
سندس : انا اشهد.
عزام كان واقف وراهم وسامع كلامهم ، والذكريات القاسيه اوجعت قلبه ، كلام امه رجعه ثلاثين سنه وراء ، وتحديداً لليوم اللي مات فيه ابوه ، وقت ماكانت امه جالسه لحالها وتبكيه ، ولا احد واساها ، ابسط شي مكالمه وكلمة عظم الله اجرك ، ماسمعتها ، قعدت اربع شهور بالعده ، ولما رجعت لأهلها ، عصبوا ، وواحد من اخوانها ضربها وطردها ، لإنها بس اختارت الشخص اللي تعيش حياتها معاه ، بالرغم من رضا ابُوها ، ورجعت للكويت لإن ابو عزام ترك لهم ورث كبير ، وهذا السبب بعد الله انهم ماشحذوا ولا ذلوا نفسهم لأحد.
لكن الفلوس ماكانت كل شي ، كانوا وحيدين ، لا اهل ام ولا اهل اب ، بيوم العيد كان عندهم المال لكن ماعندهم لذة العيد ، ماعندهم اهل يشاركونهم الفرحه ، كانت ايام قاسيه لكنها عدت بخيرها وشـرها.
سندس حست ام عزام غفت وانتظمت انفاسها ، ابعدت عنها وسندتها على الكنبه ، ولفت بتجيب لها غطا وشهقت لما شافت عزام واقف ويناظرها : بسم الله خرعتني
عزام مسك يدها وسحبها معاه بسرعه ودخلها للغرفه وقفل الباب ونظراته لها غريبه واول مره تشوفها سندس لدرجة انها ماقدرت تتكلم.
عزام : وش قالت امي ؟ قبل شوي
سندس : شسمه قالت ان.. يعني موضوع اهلها وكذا
عزام : لالا ، في شي ثاني قالته
سندس تتذكر : ماقالت شي ثاني
عزام : في شي قالته وانتي شهدتي عليه !
سندس : ايييي قالت الحب مايعرف قبيله ولادين !
عزام : وش قصدك لما قلتي انا اشهد
سندس : اي اشهد ان الحب مثل الموت مايعرف مسلم ولا كافر
عزام : ليش ؟ مجربه ؟
سندس بتقهره : ياليتني اجرب ، احس الحب حلو
عزام فهم خطتها : يعني للحين ماجربتي !
سندس : بصراحه لا
عزام : تحلفين بالله ؟
سندس بربكه : ها ؟ ايه
عزام بتشديد : تحلفيين بالله ؟
سندس : اوهو خلني اروح اشتغل ابرك
مرت من جنبه ومسك يدّها بقوه وسحبها تجاهه وثبتها بحضنه وهمس : تحلفين بالله انك ماتحبيني ؟
سندس صدت عنه وكمل عزام : احلفي بالله العظيم انك ماتحبيني ! وبعدها لك اللي تبين
سندس لمعت عيونها ماتبي تضعف له وتحسسه بحبها له ابد ، تبي تعذبه ، لكن حطها امام الامر الواقع.
عزام : يالله ، حطي عينك بعيني وقولي اقسم بالله مااحبك ياعزام ! احس انـي ضايع ، حطي نقاط على الحروف وفهميني ، لاتعيشيني بشتـات !
سُندس ناظرت فيه وقالت بقوه : انت شخص فاضي !
عزام : صح انا فاضي ، لكن احلفي ، وبعدها بكيفك
سندس : انتبه عزام ترا حركاتك الغبيه مستحيل تنسيني اللي سويته لي ، وحتى لو حبيتك ماراح انسى !
عزام : احلفي وخلصيني
سندس دفته عنها بصراخ : احـبـك ، ارتحت الحيـن ، برد قلبك ؟ مستانس كذا ؟ لكن عمري ماراح اسامحك لاتنسى هالشيء !
عزام الدنيا كلها ماوسعت فرحته هاللحظه لكن حب يرد لها شوي من حركاتها معاه واستفزازها له وقال بهدوء : دامك تحبيني بتسامحيني ، وبدون لا أطلب السماح منك ، كنت متوقعك اثقل من كـذا ، بس طلعتي اخف من الريشه وينلعب على عقلك ومافي فرق بينك وبين باقي البنات اللي طايحين عندي !
سندس انجمرت وصار وجهها احمر : ترا مو انجـاز كذا ، هذا مرض نفسي صدقني ، مو انجاز اذا شفت بنت تحبك تستغلها ، انا صدق حبيتك لكن والله ! والله مااضعف لك
عزام : لاتتحدين قدراتي ، اقدر اخليك تضعفين مثل ماخليتك تحبيني ، لكن برحمك
سندس : نشوف !
طلعت من عنده وهو ضحك من قلبه عليها ، كسرت خاطره لكن لازم يأدبها عن بعض الحركات.
طلع وراها وسمع اصوات فرقعة مواعين ، دخل للمطبخ شافها تغسل بسرعه لدرجة انكسر صحن بين يدينها ورمته بقوه وكملت عليه ، وقف وراها وبرمشة عين دخل ايدينه من تحت صدرها وضمها بقوه وهمس : بشويش ، المواعين مالهن دخل ، وبعدين امي نايمه ازعجتيها
سندس بقهر : اقسم بالله ان مانقلعت عن وجهي لأ اكسر راسك مثل ماكسرت هالصحن
باس خدها : اكسري راسي ، فداك
سندس مسكت صحن وبسرعه ضربته على راسه وانكسر وعزام ماتحرك ابد رغم انه تألم.
سندس : ابعد ماعندك كرامه ؟ اتركنـي
عزام تركها ولفت عليه بسرعه وضمها مره ثانيه وبقوه ماترك لها مجال تتنفس وطبع بوسه على رقبتها افقدتها توازنها وحست بدوخه ورفعت ايدينها تبي تبعده لكن زاد يبوس وضمها اقوى واقوى ليــــــن سمعوا كحه وراهم وابعد عنها بسرعه وشاف امه ارتبك ودخل اصابعه بشعره : هـلا يمـه ، مانمتـي ؟
ام عزام : سمعت صوت تكسير وخفت
سُندس عدلت ملابسها وجهها وضحكت ام عزام : لو تعدلين ملابسك وش يعدل وجهك وملامحك
عزام : وانتي يمه فاضيه تراقبيننا
ام عزام : انا اراقب ؟ حشا لله ، اذا مزعجك وجودي رجعني
عزام : اهبى والله ، البيت بيتك وكل شي حلالك يابعد راسي
سندس راحت لها وهي ترجف : مـ، ماعليك منه ، تعالي معي
عزام : هيه تعالي ومن ينظف جرحي !
سندس : عسى عمره مابرا.
عزام : مقبول ماجا منك ياكامل الزين
ام عزام : ماشاءالله.
➖
رهف كانت نايمه واتصل جوالها " عبدالله " ردت عليه وقال لها انه بيجيها ، قامت وتروشت ولبست وطلعت جهزت القهوه وبخرت البيت وهي مستغربه من عبدالله.
بعد نص ساعه وصل ودخل سلموا على بعض وتقهوى ومحتار كيف يفتح معها الموضوع ، تنحنح : رهف كلمتك امي عن مها ؟
رهف : ايه ، وش صار
عبدالله : ماادري بس يمكن امي ماتفهم عليها ، ابيك تروحين لها
رهف : عبدالله بقولك شي بس لاتزعل ، انت شايف ظروفنا ؟ رؤى وسميه ماندري عنهم !
عبدالله : كل وحده راحت مع زوجها اللي اختارته ، انا وش ذنبي اقطع نصيبي عشانهم ، وبعدين مها ابي اتزوجها قبل لاياخذونها عمامها ويحرموني منها
رهف تنهدت : اوك خلاص بروح لها
عبدالله : الحين ؟
رهف : اوك انتظرني البس عبايتي واجيك
طلع ينتظرها ودقيقتين وطلعت وركبت معاه واخذها لبيت مها ، وكان بيدخل لكن منعته رهف ، وطقت الباب لين فتحت مها وناظرت فيها بتعجب.
رهف ابتسمت : مها ؟
مها : اي مين ؟
رهف مدت يدها : رهف اخت عبدالله
مها صافحتها : اهلين ، حياك
رهف دخلت و جلست تنتظرها وثواني ودخلت عليها مها بعصير وصحن ثلج وسحبته رهف منها وقعدت تاكله.
مها تنرفزت : يعع ماحب الصوت هذا تكفين
رهف : شسوي انا وحامي غريب بالله احد يتوحم على ثلج
مها : طيب لاتطلعين صوت
رهف عاندتها وطلعت صوت اقوى ومها سدت اذانها.
رهف ضحكت ونزلت الصحن : خلاص مابي اكل ، قوليلي شخبارك
مها : تمام وانتي ؟ واضح الحمل لاعب بحسبتك
رهف : الله يعين ، شوفي مهاتي انا مابي الف وادور انتي تعرفين ليه جايتك ، اعتبريني اختك ولاتنحرجين مني ، قوليلي شرايك بعبدالله
مها ارتاحت لها اخذت نفس وتكلمت : اشوفه شخص مجرم واحمله ذنب ادمان اخوي ،حتى ولو ماله ذنب ، مو قادره اغير هالفكره
رهف : عبدالله لو كان متسبب بإدمان اخوك لو واحد بالميه تراه تاب ، ومثل ماقال كانت اول واخر مره يكون وسيط بالمخدرات ، مايكفيك انه دفع كامل تكاليف علاج اخوك ؟ ماقولك كذا من باب منه لكن عشان تعرفين انه فعلاً شاريك ، وعشانك مستعد يسوي المستحيل ، حبيبتي الدنيا فرص ، تكفين مها لاتكسرين بخاطره ، قسم بالله انه يحبك
مها بحيره : ماادري رهف ، احياناً اقول انا محتاجه سند بحياتي ، واذا تذكرت ان محد خطبني غير عبدالله اهون ، اخاف يرجع لسوالفه القديمه ويضيع شبابي معه
رهف : عموماً القرار قرارك وماراح نجبرك ، لكن استخيري وشوفي ، يالله عن اذنك ياروحي
قامت واخذت شنطتها وفجأه نادتها مها : رهف
ناظرت فيها : هلا
مها : موافقه !
رهف ابتسمت بفرحه ورجعت ضمتها بقوه : الف مبروك حياتي ويارب ماتندمين على قرارك ابد ويكون اجمل قرار اتخذتيه بحياتك
مها : امييين يارب
رهف رجعت للسياره متلهفه لردة فعل عبدالله ولما ركبت قالت بفرحه : ابشرك وافقت
عبدالله من الفرحه مايدري شيسوي سرح شوي وزغرد بأعلى صوت
رهف ضحكت وضربته على راسه : هيه خيير
عبدالله الابتسامه شاقه وجهه : الله يبشرك بخير ، والله لولا العيب رقصت بنص الشارع
رهف : الله يتمم فرحتك ويارب تكتمل بوجود رؤى وسميه بيننا
عبدالله : الله يسمع منك.
نجـلاء ؛ كانت جالسه وقدامها كتبها واوراقها وتذاكر من قلب وناسيه العالم عن بكرة ابيه وحاطه قدام عيونها الإختبار اللي بعد كم ساعه..
دخل سيف وهو مقهور منها ، ومن تطنيشها له ، صار له اسبوع كل مايجيها ماتعطيه وجه ابد.
طق الباب وانتبهت له ونزلت نظاراتها وقالت بعجله : هلا سيف تبي شي ؟
سيف يحاول يمسك نفسه : عادي عندك لي اسبوع مانمت عندك ؟
نجلاء : معليش بس اتوقع انك تشوفني اذاكر !
سيف : وانا متى تعطيني حقوقي
نجلاء : اي حقوق ؟ انت ناسي شروطنا !
سيف سند ظهره وقال بهدوء : عاد انا ماسكه معي الحين اتعشى معاك ، قومي اطبخي
نجلاء : اسفه ، اختباري اهم
سيف عصب : لاتخليني احرمك منه
نجلاء : ماتقدر ، كنت بتموت لو مااخذت فاطمه ، والحين لما اخذتها مناشبني ؟ فكني منك يرحم والديك
سيف استغرب من نفسه ، فعلاً لما اخذ فاطمه وبعد ماتعمقوا وفزوا ببعض اول شي الا ان حالياً لهفته لها باديه تتلاشى ، مايدري مل منها ولا شي ثاني ، رغم انها ماقصرت معاه ومدلعته ، لكن صاير ينجذب لـ نجلاء رغم انها متجاهلته وماتعطيه وجه ابد ، هل هذا بسبب شعوره بالتقصير ناحيتها ، او لإن التجاهل مفعوله قوي.
نجلاء : شفيك ! لاتناظر كذا ، اذا عندك شي متسنع قوله ، اذا ماعندك اطلع وخلني اركز !
سيف وهو يقوم : اسف على الإزعاج ، موفقه
نجلاء : شكراً ، سكر الباب وراك
ناظر فيها ببرود ، وطلع وسكر الباب بقوه ، غمضت عيونها منزعجه من قوة الصوت ، تأففت بملل : وكسر ان شاءالله ، مصدق اني بغار عليه وانتظره يجي ، درب يسد مايرد ، اهم شي مستقبلي ، ماينفعني لا زوج ولا اهل..
سيف دخل غرفة فاطمه وحصلها جالسه وسرحانه ، جلس جنبها وماقال ولاكلمه.
فاطمه : ليش رجعت ؟ خلك عندها
سيف : هذي غيره ولا ايش ؟
فاطمه : اكذب اذا قلت مااغار ، لكن ماراح ازعل هي زوجتك بعد ولها الحق ، ويكفي انك اسبوع مارحت لها
سيف : شسوي ماتبيني ، حاطه تركيزها كله على دراستها
فاطمه : وترا هذا شرطها ، تتزوجني مقابل انها تتفرغ لدراستها
سيف : بس هذي مو حاله ، حتى بالويكند مااشوفها
فاطمه : انا مااكفيك ؟
سيف : الا تكفيني ، بس مابي احس اني مقصر معاها.
فاطمه : التقصير منها ، يعني انت ماعليك ملام
سيف : الله يوفقها
دقايق وطق الباب ودخلت نجلاء وتكتفت ونظارتها بعيونها وكانت لابسه بجامه سوداء ورافعه شعرها ذيل حصان وشكلها بريء وجذاب ، فاطمه تحس انها تحبها لكن اذا شافتها تعصب ، ويقهرها اكثر نظرات سيف لها.
نجلاء : سويت عشاء ، اذا تبي تعال بسرعه
فاطمه : وانا ، مااجي ، ولا ناس وناس
نجلاء : لا ، بس سيف !
فاطمه مسكت يده بقوه ، وطلعت نجلاء،
سيف استغرب : شفيك ؟ لي اسبوع عندك ولاقالت شي ، ماتبيني اجلس معاها دقايق ؟
فاطمه انتبهت على نفسها : ها ، اي روح لها عادي ، بالعافيه حبيبي
سيف : يعافيك
سيف طلع للصاله وكانت نجلاء جالسه وتنتظره ولما شافته ابتسمت له وبانت غمازاتها لاشعورياً سيف ابتسم لها وجلس جنبها : يسلم يدينك ، واضح انها لذيذه
نجلاء : بالعافيه ، مع انك رفعت ظغطي شوي لكن كسرت خاطري ، واصلاً انا جيعانه تخيل مااكلت شي من امس
سيف : ماشاءالله ، وليش ماتاكلين شي ؟ انا مجوعك ؟ مقصر عليك ؟ البيت فاضي ؟
نجلاء : لا والله بس مالي نفس ، حاطه حيلي كله بالمذاكره
سيف اكل لقمه وناظر فيها : ليش ماتبين فاطمه تاكل معانا
نجلاء : لإنها تعشت قبل لاتجي انت ، فـ اكيد مو جوعانه ، واساساً انا مسويه على قدنا
سيف : زين ، مافي اخبار عن ابوك وخواتك
نجلاء بضيق : ابوي عرفوا انه مسافر لألمانيا لكن مايقدرون يوصلونه ، يارب يوصلونه قبل يوصل لسميه
سيف : انا متفائل خير .. والله كريم
➖
سعـد ؛
كان نايم بعمق ومو حاس بشي ، بعد تعب ثلاث ايام مانام بسبب ابوه والمشاكل اللي صارت من ورا هروبه ، حس بصوت احد يناديه وفتح عيونه ببطئ وشاف وسـن.
وسن : سعد قوم خلاص يكفي نوم ، وترا امك اتصلت تبينا نجيها ، مسكينه فضى عليها البيت وحنا قصرنا معاها
سعد فز لما تذكر امه : ليه ماقلتي لها تجي عندنا ؟
وسن : رفضت ، عجزت وانا احاول فيها بس رافضه ، يالله قوم تروش وانا بجهز ياسر ، ننتظرك لاتتأخر
بعد ربع ساعه ، طلع سعد للصاله وشافها جالسه بعبايتها وياسر اللي بادي يمشي واقف قدامها وكاشخ وشكله يفتح النفس ابتسم له وضحك ياسر بفرحه ومشى له خطوتين وطاح وقام وطاح لين وصله وضمه سعد وقعد يبوسه ويلعبه.
وسن : مطول كذا ؟
سعد : خليني استنشق ولدي مشتاق له
وسن : لاحق عليه ، امك تنتظر
سعد شاله وطلع ووسن تحجبت وطلعت وراه وقفلت الباب وركبوا السيّاره وراحوا لبيت ام سعد ، واول مادخل سعد شاف امه جالسه بالحوش وماسكه صوره ، وسرحانه فيها بعيون حزينه ، تنحنح سعد ، وخبت الصوره بسرعه وابتسمت : هلا يالله حيهم
سعد باس راسها وجلس جنبها : مشتاقلك حيييل ، ماشتقتيلي
وسن سلمت وجلست وام سعد اخذت منها ياسر وقالت بتعب : لا بالله ماني مشتاقه لك ، مشتاقه لخواتك اللي مدري وين اراضيهن ، ولا انت هين عند عيني واشوفك كل يوم وادري وين تنام ووش تاكل ووش تشرب .. حسبي الله ونعم الوكيل
وسن : الله يقر عينك برجعتهم يارب
سعد بضيق : انا باقي لي كم شغله هنا بخلصها واسافر لهم ، وان شاءالله خير.
المانيــا ؛
كانت سُميه بغرفه صغيره ومربطينها بإحكام ولااكلت ولا شربت من يومين وحالتها يرثى لها ، وتدعي ان محمد مايدخل لإن مافيها حيل ترد وتحرق نفسها زياده على التعب اللي فيها..
مشاري كان جالس مع ابوه بغرفه ثانيه ، خايف تكون ماتت ، جالس على اعصابه ويجامل ابوه ، لين جاء العشاء ، محمد بدا ياكل ، ومشاري يناظر بضيق ، شلون ياكل ويشبع وفي بنت ميته جوع داخل.
محمد : ورا ماتاكل انت ؟
مشاري : مالي نفس ، بودي عشاي للبنت اللي داخل
محمد : اعقب
مشاري : يبه انت خاطفها وحاشرها امننا بالله لكن تقطع عنها الاكل والشرب حرام عليك ، لاتفكر فيها ولاتفكر بأبوها ، فكر بالمسكينه امها !
محمد : ابك انت حتى نصيحه ماتعرف تنصح ، قم عطها اكل وماء ، لكن اسمع ، خلك عندها لين تشبع واربطها زين تفهم !
مشاري وهو يقوم : افا عليك ، تامر امر
اخذ العشاء والمويا وقام واتجه لغرفتها ، فتح الباب ودخل ، انكسر قلبه على منظرها ، نزل اللي بيده واتجه لها بسرعه وفك رباطها وقال بخوف : سميه ، فيك شي ؟
سميه بتعب : و. وين مناف ؟
مشاري بهمس : بالدور الثاني ، ابوي مأمن عليه مع ابوك ، لكن انا ارتحت لما شفت ابوك يعامله زين وشكله ندمان ، لكن مايقدرون يوصلون لك ، فصارت الآمال معلقه فيني ، والليله بينتهي كل شي هذا وعد
سميه : تكفى شوف مناف ، اخاف يكون فيه شي
مشاري : والله مافيه شي ، اشبعي وريحي نفسك ، ورانا مشوار طويل
اكلت سميه شوي وعجزت تكمل : خلاص شبعت
مشاري : براحتك ، عشرين دقيقه ويوصلون الشرطه ، اذا سمعتي اصوات برا اطلعي ، بخلي الباب مفتوح ، لكن انتبهي ، وانا ادري انك ذيبه ماينخاف عليك
سميه : حتى انت انتبه !
طلع من عندها واخذ المفتاح وترك الباب بدون قفل ، ورجع لأبوه وتصنع العصبيه : الشرهه مو عليها بنت الكلب ، الشرهه على اللي يبي يساعدها
محمد : ليه وش سوت ؟
مشاري : تخيل يوم فكيت رباطها رفست الصحن وانكب العشاء وقامت بتضربني ، وضربتها وربطتها وطلعت
محمد : ماعليه خلها تحس انه قويه شوي ، بكره بينتهي كل شي
مشاري : قوّاك الله
طلع من المبنى كلـه مستعجل لين وصل رؤى ،كانت غافيه وماسكه السلاح ، فتح الباب وحست وصرخت ومدت السلاح بسرعه بوجهه.
مشاري : اهدي هذا انا
قالت بخوف : خوفتني ، وش صار ؟
مشاري : عشر دقايق ويوصلون الشرطه ، فكيت سميه وخليت القفل مفتوح ، بنجلس ننتظرهم هنا
رؤى : اخاف ياخذونهم الشرطه مع المجرمين !
مشاري : لا انا ظبطت الوضع وعلمت مناف على مهرب سري ، ارتاحي خوذي لك غفوه على مايجون
رؤى : لالا ، ماراح انام ولاتغمض عيني الا اذا شفت سميه.
محمـد فصخ جاكيته بينام وانفتح الباب بقوه ودخل واحد من رجاله : سيدي المكان محاصر ، الشرطه محاصرينا من كل مكان و..
فجأه ارتفع صوت من برا : يرجى من الأشخاص المتواجدين تسليم انفسهم تجنباً للخطر
محمد توسعت عيونه بصدمه ، سحب سلاحه وطلع بسـرعه لغرفة سُميـه ، كانت الغرفه فاضيه والحبل مرمي والمكان نظيف مو مثل ماقال مشاري انها كبت العشاء ، بغى يفقد عقله من القهر ، محد يعرف هالمكان الا مشاري ، والله لو يطلع هو اللي مبلغ لأذبحه.
طلع بوجهه ابو سعد : وش صاير !
محمد : اظنك سمعت ، المكان محاصر ، وين باقي الرجال ؟ راح نقاومهم لآخر نفس مستحيل ، اسلم نفسـي تفهمون ! وانتم بعد ، اللي يسلم نفسه يجبرونه يعترف علينا ، يعني راح نقاوم للنفس الأخير ، مشينا
طلعوا كلهم للسطح وتوزعوا على الجدران وبدى طلق النار بينهم وبين الشرطه ، وصار الوضع مرعب والموت لابد منه.
سُميه صعدت للدور الثاني كانت تمشي والصوت مرعبها ، المكان اظلم ولاتدل شي حتى مناف ماله اثر ، واذا طلعت بتموت من قوة الرصاص المتبادل ، ظلت تمشي وتتخبط بالجدران لين وصلت للدرج كانت بتنزل بس سمعت اصوات ناس بتصعد عرفت انهم الشرطه لإنهم متأكدين ان الدور الثاني فاضي والعصابه بالدور الثالث ،رجعت خطوتين وكان في جنبها شباك كبيـر جت عليه طلقه وتكسر وشهقت وسدت فمها بسرعه عشان ماتصرخ وتفضح نفسها ، لو ماقوت نفسها ماتت من الخوف ، رجعت بسرعه ودخلت احد الغرف وتخبت ورا الباب ويدها على قلبها وتدعي ان الله يبعدهم عنها ، لأن اذا مسكوها بيحسبونها من العصابه ويسجنونها ، ومافي ولادليل يثبت انها مو منهم ، واللي ذابحها مناف ، اختفى ولا له اثر ، خافت كبر الدنيا انه يكون صار له شي.
فجأه بدت تقل الأصوات ، وحتى اصوات رجال الشرطه بالدور الثاني اختفت ، اخذت نفس عشان تطلع لكن سمعت صوت خطوات اقدام تقرب لها ، والتزمت الصمـت وكتمت انفاسها لما حست احد يدخل ، شافت شرطي دخل للغرفه بسلاحه وماشافها لإنهاوراه ، تقدمت له حس فيها وبرمشة عين التفت لها ورفست يده بقوه وطاح وطار السلاح وهربت بأقصى سرعه وهو ينادي بأعلى صوت عشان ينبه باقي الشرطه ان في شخص موجود ، سميه من كثر ماتركض طاحت وتجرحت وتقطع بنطلونها ورغم كل اللي صار مابكت رغم ان الغصه موجوده والخوف مسيطر عليها ، الشرطي كان يركض ويهددها وانقهر انها ماالتفتت ولا خافت واطلق عليها رصاصه وصرخت سميه من قوة الصوت وطيّحت نفسها بسرعه وتعدتها الرصاصه ، قامت رغم انها متكسره ودموعها على وشك الإنهيار لما شافت المكان اللي قدامها ، مظلم ويخرع ولا في غيره لكنها تماسكت وقررت تقاوم للأخير.
دخلت للمكان المظلم وانعدمت الرؤيه والأصوات ، كان من كثر ماهو ظلام وهادي كأنه مكان ثاني غير المبنى رغم انه بوسط المبنى ، كانت تركض وتركض وفجأه انمسكت من شخص بقوه وسد فمّها وشدها له ، الشرطي مالقى لها اي اثر انقهر وقال للباقي يحاصرون المكان وارتفعت الأصوات ، سُميه انكتمت من قوة حضنه لها ، حتى ماقدرت تدافع عن نفسها ، حست انها بتموت ، فقدت انفاسها ومقاومتها وارتخت ايدينها وغمضت عيونها بإستسلام وفجأه ، رجع لها النفس لما شال يده ، التفتت له بسرعه ، ان ظلام وماشافت وجهه ابد ، رفعت يدها ولمست وجهه ، تبي تتأكد انها ملامحه ، نزل يدها وهمس بحذر : اششش !
سحب يدها ومشوا بخطوات بطيئه ونزلوا ثلاث درجات ودخلوا لقبو ضيّق ومافي اي مجال للحياه ، ماكان يدل شي فيه ومامعه نور عشان يستكشف ، والمخرج الوحيد فتحه صغيره بالجدار ، بدا يلمس الجدار ويضرب عليه لين وصل للهدف اللي قال عليه مشاري ، كانت خشبه بالجدار يعني اللي يشوفها بالنهار مايشك انها موجوده ، نزل يده لأسفلها وسحب الخيط الرفيع وانفتحت الخشبه وشهقت سميه من الرعب لما وصلهم هوا قوي ، دخل راسه وناظر فوق شاف السماء والأشجار ، لكن المصيبه ان المكان ضيق ومستحيل احد يطلع منه الا بطلعة الروح.
قربها له وحس برجفتها ورعبها من هالمغامره اللي ممكن تكون اصعب من كل المغامرات اللي مروا فيها.
همس : اطلعي
سميه : وانت ؟
مناف : مااتوقع ياخذني المكان ، اطلعي وانا بشوف لي مهرب ثاني
مسكت يده بقوه وقالت برعب : مستحيل المكان محاصر ، ماراح اسمحلك
مناف : المكان ضيق زين ياخذك انتي و..
سميه : لاتقول كذا ، بيطلعنا كلنا
مناف : طيب يالله مافي وقت بسرعه
دخلت سميه وحست انها بتموت من الضيق ، مناف شالها لين وصلت للنص ، وثبتت رجلينها وايدينها وبدت تصعد بصعوبه ، لين وصلت للنهايه وطلت براسها ، كان المكان فاضي ويخوف لكنه اهون من اللي قبل.
طلعت كلها ، ودخلت راسها وكان مناف يناظر فيها مرتاح لإنها طلعت.
سميه : يالله ادخل مناف ترا سهل
مناف : والله ضيق مايكفيني ، انتبهي لنفسك دقايق وبكون عندك
راح بسرعه وماترك لها مجال تمنعه ، شهقت برعب ، ماله مجال يهرب خـلاص الشرطه حاصروا المبنى ، يعني مناف بينسجن الا ماشاءالله.
حست بنار تكويها كوي والقهر والحقد يتضاعف ويغلب على الخوف داخلها ، وفجأه ارتفع صوت من وراها : سُميـه !
توسعت عيونها وانتفض قلبها لكـن ! بدا الخوف يتلاشى لما عرفت الصوت ، التفتت بسرعه وشافت رؤى ومشاري يركضون ناحيتها ، وقفت بسرعه وقالت بشهقه : رؤى ؟
رؤى طاحت بحضنها ، وضمتها سميه وانهاروا يبكون وشهقاتهم تعبر عن اللي داخلهم.
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل العشرون 20 - بقلم غير معروف
مشاري بملل : مقدر انكم مشتاقين لبعض لكن مو وقت دموع الحين ، مناف وينه ؟
سُميه وهي تمسح دموعها : ماقدر يطلع من هذا ، قال بيشوف له طريقه ثانيه ، تكفى مشاري ساعده تكفى
مشاري ، خلاص خلونا ندخل ونشوف
قامو وركضوا ثلاثتهم لين وصلوا المبنى ، شافوا منظر انتظروه سُميه ورؤى من زمان ، لكنه اوجع قلب مشاري ، ابو سعد ومحمد ورجالهم بقبضة رجال الشرطه.
محمد نظراته لرؤى لو تحرق احرقتها لكنها ابتسمت بتحدي وقربت له برمشة عين عطته كف بعمره ماينسـاه وصرخت : طلقني
مسكوها الشرطه وابعدوها بسرعه وزادت تصارخ : طلقني ياكلب ياحقيـر ، طلـق !
ابو سعد شبت بداخله حرايق ، بناته اللي عاش طول عمره يربيهن الحين قدامه بين الرجال و بدون حجاب ، كل مافيه يشتعل غضب ولو يتركونه ثواني موّتهم.
سميه وقفت قدامه ومسحت دمعتها وقالت بغصه : انت السبب بكل اللي صار لنـا ، ومع ذلك تشوفنا غلطانات ، لكن اوعدك يبه اوعدك مثل ما اخذت حقي من هذا النجس الجبان اللي اسمه محمد ، راح اخذ حقي منك ، وراح اشهد ضدك بالمحاكم ، وراح اوقف على قصاصك وابتسـم لموتك واصرخ بأعلى صوتي واقول الحمدلله ، الحمدلله مات اللي احزنني ونكد حياتي وسوّد عيشتي وشوّه سمعتي ، هذا وعد !
رؤى وقفت ورا سميه وقالت بإنكسار : يبه تكفى ، اصغر بناتك تبي تذكرك بخير بشي واحد بس ، ابي اتطلق
ابو سعد نزل راسه شوي وقال بضعف : محمد ، اذا ماطلقتها الحين راح تندم ، وانت تعرف وش قصدي
محمد توسعت عيونه وقال بقهر : تهددني !
ابو سعد : اي اهددك ، طلقها واسكت
محمد قال بقهر : انتي طالق
رؤى انزاح عن ظهرها هم كبر الجبال ، مشاري بضيق : سـامحني يبه
محمد القهر اللي بقلبه على مشاري اكبر من الوصف : تغدر بأبوك ؟
مشاري : عجزت اشوفك ظالم واسكت ، حرام عليك يايبه لمتى وانت كذا ، يكفي !
سحبوهم ، وسميه ورؤى ومشاري يناظرون بحرقه وشعور صعب وصفه.
سمعوا صوت خطوات جاي من وراهم والتفتت سميه بسرعه وهمست بضحكة فرحه : منـاف !
مناف ابتسـم وفرحته ماقلت عن فرحتها ، حتى وهي تعبانه وحالتها حاله جميله ، اما سميه تقطع قلبها عليه ، في جرح براسه وملابسه كلها تراب وعيونه محمره من التعب وواضح انه ماينـام الليل من حر مافيه ، فتح لها ايدينه وتقدمت له وطاحت بحضنه واستسلمت ونثرت دمُوعها على صدره وهو حاضنها بتملك ويمسح على ظهرها ويهمس : انتهى كل شي ، خلاص
ناظرت فيه ومسكت كم بلوزتها بيدها ومسحت على جرحه بخفيف : يعورك ؟
مناف : لا ، اذا انتي تمام انا تمام
ابتسمت بين دموعها : تمام ، عمري ماراح انسى انك الوحيد اللي وقف معي وساعدني اتخلص منهم ، عمري ماراح انساك !
مناف تذكر شي وضاق صدره وضاقت عيونه وقال بهدوء : شقصدك ! سميه خـلاص خلينا نرتاح وبعدين نتكلم
قام وقوّمها معاه وهم مبتسمين وقفو عند مشاري ورؤى وكانوا يضحكون على مواقفهم بهالمغامره الخطيره ، وبنفس الوقت نظراتهم على ابو سعد ومحمد وهم واقفين عند السياره ورجال الشرطه يكلبشونهم عشان يدخلونهم ، محمد ناظر وراه وشاف مشاري يضحك معاهم ومع رؤى تحديداً، تضاعفت النيران بقلبه " ولدي يوقف مع اعدائي ضدي "
بدون شعور وبرمشة عين سحب سلاح الشرطي واطلق النـار على مشـاري مع صوت الرصاصه ارتفع صراخ رؤى وسمُيه.
مناف مسك مشاري وتطلخ بدمه وقال بخوف : مشاري مـشاري ، اسعـــاف ، اسعــاف !
رؤى ناظرت لمحمد بحرقه وصرخت بأعلى صوتها : ولــــــــدك ، لـــيـــش ياحقيــــر ، ولــــدك
محمد كانوا مثبتينه الشرطه على السيّاره وواحد رفسه بقوه وشتمه بأردى الكلام..
سميه ناظرت لأبوها وقالت بصراخ : وانت بعد وش تنتظر ، اقتلنـي ، مو هذا مرادك ومطلبك ؟
رؤى بشهقه : مستحـيل ، مشاري مامات
محمد ضحك وقال بسخريه : ليش يقتلك ؟ انتي مظلومه وانا اللي ظالمك ومتهمك بشرفك ، وانا اللي اتفقت مع ناس يخطفونك ويودنك لعزيـز ، وانا اللي كذبت على سلمان وقلت له انك تحبين عزيز من قبل ومتفقه تهربين معاه ، وانا اللي كذبت على ابوك وارسلت واحد لبيتك يمثل انه صاحب البيت ويكذب على ابوك ويقول له انه اخذ الإيجار مقابل ليلـه معك ، وانا اللي اتفقت مع واحد يحبه مناف ويثق فيه انه يتكلم بشرفك عنده ، عشان يكـرهك ، لإني ادري انك تحبينه ، وادري انك بتتزوجينه بعد موت عزيز ، انا اللي خليت كل العالم تكرهك عشان احبك لحالي ، عشان اطلق اختك واخذك طررررق ، لإن كل اللي سويته كان مفترض انك بتضعفين ومايبقى لك احد ، لكـن مافاد
قال بصرخة قهر وجنون : مافـــاد ، ولـدي خـرب حياتـي
سميه مع كل كلمه منه دموعها تنزل ، الصدمه عند الجميع اكبر من الكلام ، ابو سعد نزف قلبه ، استوعب انه ظلم بنته وعرضها للموت والهلاك ، وذلها ونكد حياتها ، كل بناته ظلمهم لكن سُميه غيـر ، بنت وتتحمل كل هالأشياء ؟ ظلم ابوها وظلم محمد وموت عزيز وكلام الناس ، صـار قاتـل محكوم عليه بالقصاص لأنه ماكان واثق ببنته ، لإنه كان غبـي وصدق الكذبـه ، دفع عمره ثمن ظلمه لبناته ، حس ان الكون ضاق فيه وكبت على انفاسه وحس ان عقله تلاشى وصار مجنون رسمي ، بنفس حركه محمد لمشاري وبسرعة البرق مسك يد الظابط اللي فيها سلاح بكل قوته وسيطرته و اطلق على محمد ثلاث طلقات بصدره اردته قتيل بينـهم وقال بهستيريا : خاربه خاربه ، راسي مقصوص مقصوص ، على الأقل ينقص على شي حقيقي ، مو كذب وظلم..
سميه كانت حاضنه رؤى ويبكون من اعماقهم ودموعهم جفت من كثر مابكوا بهالليله من هول المصايب اللي صـارت..
اما منـاف حاول يوقف نزيف مشاري وسوا له تنفّس صناعي وركبه بالسيّاره وقال بحدّه : سميه ، رؤى ، يالله تعالوا نوديه للمستشفى مافي وقت
رؤى بعدم استيعاب : ماتوا كلهم ، محمد وولده
مناف : مامـات مشاري استعجلي قبل يموت ، اما محمد موتة كلـب ، شر وزاله الله.
سميه ورؤى ركبوا ورا واخذهم للمستشفى بسرعه قياسيه، اسعفوا مشـاري وصياح رؤى مسوي توتر بالمستشفى ، اما سُميه ماكانت اقل منها لكنها متماسكه..
بعد ساعه وربع ، بشرهم الدكتور ان حالة مشاري مستقره وانه راح يفيق خلال 24 ساعه.
رؤى كأنهم مبشرينها بالجنه ، جلست على الأرض واخيراً وسندت ظهرها ولفظت انفاس التعب ، جلست جنبها سميه وهمست : الحمدلله يارب ، انتهى كل شي
رؤى ببحه : الحمدلله ان مشاري مافيه شي ، مو متخيله انه يموت ، ضحى بحياته علشاننا ، وانقذنا من اشياء كبيره ، واخرتها يموت ، لالالاا يارب تحفظه وتعدي هالكم ساعه على خير
مناف : يالله قوموا خلونا نرجع ونرتاح
سميه : حرام ، نتركه لحاله ؟
مناف : الدكتور يقول ممنوع الدخول قبل 24 ساعه ، يعني جلستنا مالها داعي ، فخلونا نروح نرتاح على مايصحى
سميه : يالله رؤى قومي
قامت رؤى وساعدتها سُميه لين طلعوا وركبوا السيّاره وراحوا لشقتهم.
➖
ام سعد كانت ماسكه صورة بناتها لما كانوا صغار " كريمه وحليمه وسميه ونجلاء وسندس " وتسولف على الصوره وكأنهم قدامها ، كل ماشتاقت لوحده فيهم طلعت الصوره وجلست تسولف ، والحين كلهم غايبين عنها ، كريمه رجعت لسالم قبل اسبوع ، وسميه ماتدري اذا عايشه ولاميته ، ونجلاء وسندس كل وحده ببيتها وماتشوفهم غير مره او مرتين بالأسبوع ، اما حليمه حكايه خاصه ، من يوم ماالله اخذ امانتها وامها كل يوم تدعي لها ، وتتصدق عنها ، كل اهلها نسوها وانشغلوا بحياتهم الا امها ، ماحطت راسها على سجادتها الا وذكرت اسمها ، ماشافت محتاج او سمعت عن محتاج الا وراحت وتصدقت عليه عنها ، والشيء اللي محد يدري عنه المسجد اللي بنته لها ، والأبيار اللي بالدول المحتاجه ، الإنسان بالحياه لو ماعنده غير امه تكفيه ، وفاقد امّه فاقد كل شي..
اتصل جوالها ورفعته وناظرت بالأسم مره ومرتين وثلاث ، ماستوعبت المكتوب " سميه " دمعت عيونها وردت بلهفه : الو سميه ؟
سميه بنفس اللهفه : هلا ياروح سميه ، يابعد الدنيا واهلها يايمه اشتقتلك حيييل
امها بكت ، سميه تقاوم دموعها قالت بغصه : لاتبكين يمه ابشرك انا بخير ورؤى بخير ويومين بالظبط ونكون عندكم
امها : وش صار لك ؟ وين اخذوك ووش عملوا فيك ؟
ام سعد : وش صار لك ؟ وين اخذوك ووش عملوا فيك ؟
سميه: اجي ونتكلم عن كل شي وعد يمه ، اهم شي الحين ارتاحي ولاتفكرين فيني
دخلت سندس مع ام عزام وعزام وكانت معصبه سندس من حركاته كالعاده همست بقهر : اتركها انا امسكها وجع
عزام : امي ولا امك ؟
سندس حدت على اسنانها بقهر : امي انا و..
سكتت لما سمعت امها قالت بفرحه : سندس تعالي كلمي سُميه
سندس ناظرت لعزام بصدمه وضحك : حبيبتي سميه بالجوال مو بوجهي
سندس تركت ام عزام وراحت خطفت الجوال من امها وردت بصرخه : سميــه
سميه : ااخ فجرتي اذني ، نعم شتبين ؟
سندس بغصه : وش هالأسلوب ياوقحه هذا وانا مشتاقه لك
سميه كاتمه ضحكتها : محد قالك تشتاقين لي ، خلي شوقك لأهل الكويت
سندس : ياتبن تكلمي زي الناس ، والله اشتقت لك
سميه ضحكت : والله حتى انا ، يومين واكون عندك واعلمك ان الشوق ماهو بالكلام
سندس : لا واضح انك تسلكين ، ترا انا سندس مو مناف ، وترا عزام يسلم عليك وواعدك بحفله اذا رجعتي لاصارت ولا استوت
عزام توسعت عيونه بصدمه : متى قلت يالكذابه ؟
سميه : جزاه الله خير ، يالله انتهى وقتك بكلم رهف باي
سندس : الله معاك حبي.
قفلت منها وناظر فيها عزام بحده : تكذبين وانا موجود ؟
سندس : انا اكذب ؟ معاذ الله انت قلت قبل شوي
عزام : ماش انتي ماتتوبين لين يلعب عقال على ظهرك
سندس : ولازال يقول تكذبين ، خاله انتي سمعتيه صح ؟ ماقال سلمي على سميه وقوليلها حفلتها علي ؟
ام عزام : الا صح قال
عزام : متفقين علي اجل ، يصير خير
ام سعد : ماعليك منها كذابه
سندس ضحكت وقام عزام وسحبها بقوه وصرخت : يمه انقذيني منه
ام سعد : ماانقذ الكذابين انا
شالها ودخلها لأول غرفه قدامه ونزلها وقفل الباب وشهقت : هيييه ياغبي ترا مو جالسين في بيتنا
عزام : مااخذ راحتي ببيتنا ، شكلي بجيب امي عند امك ويسلون بعضهم
سندس : اي فكره حلوه وانا اجلس عندهم اداريهم واشتغل لهم
عزام : وانا من يداريني ؟
سندس : تزوج
عزام : فكره حلوه ، خلاص اجل خلك عندهم وانا بتنور بيتي وحده ثانيه
سندس رجعت شعرها ورا وقالت بثقه : هذاك اول كنت تقدر تحب وتختار اكثر من بنت ، لكن بعد ماشفتني اتحـداك تغلب قلبك وتناظر مجرد نظرات لغـيري
عزام غمز لها وابتسم : ياحركات ياواثقه ، ماطحتي الا بواحد يحب التحدي
سندس : نشوف حبك للتحدي وين بيوصلك
عزام : يوصلني لمكان احبه ، وانتظر اوصله من زمـان
سندس بربكه : اقول لاتنسى حفلة سميه بس ، ابعد
فتحت الباب وطلعت وطلع وراها وهو يدندن بصوت واطي لكن سمعته : الله مكبـر غلاك ، ينبض بحبك فؤادي.
سميه ورؤى ومناف ومشاري وصلوا للسعوديه بسلام ، مشاري كان تعبان لكن ماقدر يصبر وسجل خروج من المستشفى على مسؤوليته ، ابو سعد رجعوه للسعوديه وبما ان ثبتت عليه جريمة القتل الأولى والثانيه باقي له جلسه وحده ويتحدد الحكم النهائي، بنات ابو سعد متضايقات عليه ، بغض النظر انهم يكابرون ويحاولون يقّسون قلوبهم عليه ، لكن يبقى ابوهم ومستحيل انسان يقسى على ابوه مهما قسى هو عليه ، وسميه اولهم ، قالت له كلام كثير وجرحته لكن كان مجرد كلام فقط ، مستحيل تفرح لموته ، وكثر ماظلمها وكثر ماجرحها وكرهها الا انها ماوصلت للحد اللي تشوفه عدوّها وتفرح لمصيبته ، عدوها الوحيد بالقصه كلها هو محمد ..
وصلوا للمطار وكان بإستقبالهم " ام عبدالله وام سعد ونجلاء وسندس ورهف ، وام مناف وبناتها ، وام مشاري وبنتها " نوف "
سميه اول ماشافت امها طاحت من يدها الشنطه وراحت لها وحضنتها بكل شوق ، كان حضنها بالنسبه لها ملجأ من قسوة الحياه ، نثرت كل تعبها وهمومها وأوجاعها ، ورؤى نفس الشيء ماصدقت ان كل شي انتهى و تحررت من قيود محمد وخباثته وكرهه لأهلها وسُميه بالتحديد ، بغض النظر انها تزوجت بكامل رضاها ، بدقيقه ممكن تتغير طريقة تفكير الإنسان ونظرته للحياه
بقمة سعادتهم وبين سلامهم وضحكاتهم مع بعض طلعت من بين الزحمه ام مشاري وسحبت رؤى ودفتها بقوه وصرخت بحرقـه : ارتحتي يوم اخذتي الرجـال من عياله وذبحتيه ؟ ارتحتي ؟
سميه : احترمي نفسك ، زوجك هو اللي بغاها ومات لو مااتزوج وحده فينا
رهف : وبعدين محد ذبح احد ، افعاله اللي ذبحته
ام مشاري : افعاله ؟ شايفينا هنود ولا بنقاليه تمشون علينا الكلام ونصدقه ، انا ادري انه من طبخكم خليتوا ابوكم يذبح زوجي وييتم عيالي ، عشان تورثونه وتاخذون الاول والتالي ، بس حامض على بوزك ريال واحد
رؤى : وانتي من متى تحبينه وتخافين عليه ؟ من يوم تزوجك وهو ساحب عليك ، وحتى الحين ادري انك مستانسه وتحقق حلمك وهو موت محمد اللي طالما انتظرتيه عشان تاخذين ورثه ، لكن لا مو كل الناس مثلك ، انـا تطلقت منه قبل يموت وكنت متأكده انه بيموت لكن ماطمعت بفلوسه
ام مشاري : طبعاً بتقولين كذا لإنك اخذتي وخلصتي ، كم عماره عطاك وكم مليون بحسابك ، واضحه خططكم يابنات الفقر وتعرفون كيف تلفون على الرجال وتاخذونه من مرته وعياله
رهف : ياليل هذي وش حارق رزها ، رجالها متوفي وجايه تزاعق ، بعدين تعالي انتي مو بالعده ؟ وش مطلعك ياخزيييياه وش يقولون خلق الله طالعه عشان الفلوس ، شوفي اذا مالقيتي شي بحساب محمد قوليلي اسلفك ، ماتسوى عليك جايه تراكضين ورا الفلوس واخرتها رصيدك الحالي صفر ..
ام مشاري انقهرت من كلام رهف وكانت بترد لكن سبقتها بنتها نوف : وانتي من وين لك الفلوس بعد ؟ سارقه واحد من زوجته ولهطتي فلوسه صح ؟ خبري فيكم بنات فقر وابوكم يموت لو يعطيكم ريـ..
مشاري بحده : نوف ولا كلمه ! يمه خـلاص خـلاص ، تعالي
امه : لا اتركني ، ماراح امشي لين ابرد قلبي ببنت الفقر
رهف : ترا ابلشتينا ، سرقتوا رجالي وسرقتوا رجالي ، ياماما قلنالك رجالك هو اللي كان يفحط عندنا وماعطيناه وجه وانقهر ، واخذ رؤى عشان ينتقم مننا كلنا ، وشوفة عينك انقلب السحر على الساحر ومات
نوف : وللحين تكذبون بعد ؟ اعترفوا انكم مسوين خطه تزوجونه بنتكم وتذبحونه وتاخذون فلوسه
ام مشاري : والله مااخلي معاكم ريال واحد يالسراقين يالمجرمين
ام سعد : بـس ياحرمه واقصري الشر وامشي من هنا ، اللي فينا يكفينا ، لاتخليني اسوي شي مايرضي احد
ام مشاري : وش بتسوين ؟ بتذبحيني بعد ؟ حلو عشان يقولون الأبو ذبح الزوج والأم ذبحت الزوجه
رهف : والبنت ذبحت البنت
نوف بقهر : تخسين
رهف : ليه اخسي ؟ هي خاربه خاربه
هجمت عليها بتضربها ومسكها ثامر بقوه وقال بعصبيه : ولد انتي ؟ نسيتي انك حامل ؟
سحبها وطلعوا من المكان كله ومناف قال بحده : ام مشاري ، امنعينا من الردى وتوكلي على الله ، يالله سميه ، يالله يابنات
راحوا كلهم ركبوا سياراتهم ومشوا .
مشاري بتعب : امشي يمه حرام عليك ، امشي
ام مشاري بقهر : حتى انت كنت بتموت بسببهم
مشاري : يمه خلاص ، ماتدرين ابوي الله يرحمه وش سبب لهم ، قلب حياتهم فوق تحت ، وابو سعد هذا هو بيقصونه ، اما رؤى والورث فـ ابشرك كل شي محفوظ لك ، يالله خلينا نمشي.
طلع معاهم وشاف مناف واقف عند سيّارته وجنبه سميه ويناظرون فيه بنظرات عجز يفسرها.
تقدم له مناف وقال بهدوء : بصراحه ماادري وش اقولك يامشاري ، وقفت معانا وقفة رجل ، وان شالله ماانسى لك هالمعروف ، واي شي تبيه تراني حاضر وموجود
مشاري بضيق : ماقدر اقولك ماسويت شي وهذا واجبي ، مو واجبي اني اوقف ضد ابوي ، ماكنت ادري انه بيموت يامناف
نزل راسه يخفي دمعته وهمس : الذنب ذنبي
مناف ربت على كتفه بقوه : لا يامشاري لا خلك قوي ، انت من طيب راسك مارضيت تشوف ابوك يغلط وتسكت ، انت كنت معه ماكنت ضده ابد ، لكن هو ظلم نفسه كثير ، عسى الله يغفر له ويرحمه ، لاتضايق ولاتشيل هم ، دعواتك له اهم شي.
مشاري صد ومسح دمعته : الله يسامحه ويغفر له.
مناف : امين يارب ، توصي شي
مشاري : سلامتك
مناف ؛ الله يسلمك ، فمان الله
مشى مشاري ورجع مناف لسُميه ، كانت متسنده على السياره ومتكتفه وتناطر فيه بشرود..
وقف قدامها واخذ نفس عميق وقال بهدوء : وش هالنظرات ؟
سميه استوعبت وارمشت بسرعه وصدت عنه وفركت ايدينها : مـ، مافي شي
مناف عرف وش تفكر فيه ، وتضايق: اركبي
لف وركب وركبت سميه وشغل السياره ومشى ، والصمت سيد الموقف.
سميه سرحانه وعيونها تلمع همست : مناف
ناظر فيها وكملت بضعف : طلقنـي
مناف صد وركز بالطريق وكلمتها ترن بمسامعه شد على الدركسون وزادت السرعه.
سميه : ماادري وش تفكر فيه لكن انا وعدتك ان زواجنا ماراح يطول ، وانت دقيت الصدر وماقصرت معي ، لاتحكر نفسك فيني و.
مناف بحده : سميه خلاص نتكلم بعدين !
صدت عنه ومسحت دمعتها ، صحيح انتهت معاناتها لكن بتبدأ معاناه جديده ، وهي فراق مناف اول شخص حبته وأول شخص عطاها امل للحياه.
➖
بعد يومين بالمحكمـه ؛
كانت عائلة ابو سعد موجوده تنتظر الحكم ، وابو سعد بقفص الإتهام ، ومنزل شماغه على عيونه ومايبي يشوف احد..
الجميع من اصغر الى اكبر شخص موجود متأكدين تماماً انّ الحكم قصاص ، لاتراجع ولا تفكير ولاتأجيل ، ولكن رغم ذلك كانت سميه وخواتها عندهم امل ، اهل محمد موجودين ، واهل القتيل الأول موجودين ، والصمت سيد الموقف ، مرت اكثر من ربع ساعه بهدوء تام الا من همس القاضي مع مستشارينه ، وبعد ساعه الا ربع رفع القاضي اوراقه ولبس نظاراته والجميع شد انتباهه معاه.
كتموا انفاسهم ، لحظة ترقب ، صمت فضيع ، نظرات حزينه وقلوب تترقب..
ارتففع صوت القاضي : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن قتل النفس التي حرم الله عدواناً يعد من اكبر الكبائر ، يبين ذلك قول الله تعالى ( يا أيُها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
بعد الإطلاع على الأوراق وبعد الإستماع لجميع الأطراف واكتمال الأدله ، قضت المحكمة الجزائيه ، وبإجماع الآراء بمعاقبة الجاني عامر بن سعد الـ* بالإعدام قصاصاً ، بعد أن أُدين بجريمتي قتل للمجني عليهما " محمد الـ* ، وناصر الـ* ،رُفعت الجلسه.
لايزال الصمت سيد المكان ، والنظرات المصدومه حاضره ، طلع الجميع ، ومابقى الا بنات ابو سعد ، يبكـون حزن عليه.
صدمة عمـر ، ابوهم ماانصدم بالحكم ، انصدم من بناته ، محد وقف له غيرهـم ، بناته اللي ماوقف بهالمكان الا من ظلمه لهم ، انا وش سويت لهم شي حلو بحياتي عشان يوقفون معي بهاللحظه ويبكون علي ؟
..
لو الدموع تفيد فادنّ الأيتام
ولو الكلام يفيد عادت فلسطين.
وقفوا قدامه كلهم ، ناظر فيهم وحده وحده ، هـذي كريمه ، زوجتها وهي صغيره ، ماتهنت بطفولتها ويمكن الحسنه الوحيده ان سالم كان زين معاها بغض النظر عن كل المصاعب والظروف اللي مرت بها وانها اكبر بناتي وتحملتني وشافت ازود من اللي شافوه خواتها ، وهذي رهف ، كانت دايماً تضحك لي وتحاول تتقرب مني حتى وانا اضربها ، كانت قويه لكن بداخلها طفله مكسوره ، كسرتها يوم كسرت لعبتها وقلتلها ليت الله مارزقني فيك ، وهذي نجلاء ، اي هذي نجلاء اللي قتلت طموحها ، من كثر ماشان واقعها بسببي ، صارت تبني احلام وطموحات عشان تكوّن مستقبل سعيد عكس طفولتها البائسه ، لكن انا بلحظه قتلت الحلم ، بلحظه هدمت بنتي ، اما هذي سندس ، اذكر مره رجعت للبيت الفجر ولقيتها صاحيه وعصبت وعطيتها كف ماتنساه بحياتها وقلت لها ان سهرتي مره ثانيه بكسر راسك ، قالت لي انا صاحيه عشان احط لك عشاء وماتنام جوعان ،لكن تدري انت ماتستاهل وانا اكرهك واكره اليوم اللي صرت فيه ابوي ، ومن يومها حلفت مااضربها حتى اذا طولت لسانها علي اتحملها ، وهذي رؤى اصغر بناتي ، المفترض تكون مُدلله ، وطلباتها اوامر ، وكلمتها ماتنرد ، لكن رؤى كانت عكس بنات ادم كلهم ، حتى عكس خواتها ، كانت ضعيفه وخوافه ومُحطمه ومن كثر ماهي مُحطمه ماتفكر بنفسها وحياتها ، واول شخص تقدم لها وافقت ورسمت احلامها معه ومادرت انه بيموت على يد ابوها ، متأكد انها شايله عليه بحجم السموات والأرض حتى لو تظاهرت بالحزن ، لأنه لو شجعها ورفع معنوياتها واعطاها حب وحنان واهتمام ماراحت تدوره برا ولاتدمرت حياتها بين
ليله وضُحاها ، وهذي عاد هذي سميه ، لو قالوا تنازلنا عنك بقول لا اقتلوني ، ابي ارتاح من همي ، ابي ارتاح من ذنب سميه اللي اثقل من الجبال ، اكثر وحده كنت اضربها لإنها ماتمسك لسانها وتدافع عن البيت كله وماترضى تشوفني اهاوش امها ولاخواتها ، وكل ماضربتها كل ماعاندت لين صرت اتلذذ بضربها واحب اشوفها ذليله منهاره واذا مابكت اخليها تبكي غصب ، ليش ماكنت اضمها اذا بكت ، ليه ماكنت اسكت عنها اذا تكلمت ، ليه ماجلست معاها اذا تضايقت ، شفتها انخطفت ولا قدرت اسوي لها شي ، ترملّت وعايرتها وطردتها من بيتي ، قالوا كلام عنها وصدقته وصرت قاتل ومشوه سمعة بنتي ومشتتها بدوله اجنبيه تنقذ نفسها من ابوها ، الله يالدنيا الأب امان ، كيف صار شقاء وعذاب !
سندس مسكت يده من خلف القضبان وقالت ببحه : حنا معك يبه
سميه مسحت دموعها واخذت نفس وهمست : راح نوقف معاك بكل مانملك..
حس انه بيموت من الندم والقهر من حاله ماراح يموت قصاص ، معقوله هذول البنات اللي كنت اشوفهم تفاهه ، وغلطه ، وعـار ! طلع تفكيري العار ، واشكالي هم العار على البشريه ..
رهف بصوت مهزوز : شوفني مابكيت لإني متفائله انك راح ترجع ، وتعوضنا عن الأشياء اللي انحرمنا منها
سندس بين دموعها : بقولك شي ماعمري قلته لك ، تذكر لما قلت لك اكرهك ؟ ترا انا احبك مااكرهك والله ، بس كنت ابيك تجي وتراضيني ، لكن ماجيت !
مسحت دمعتها وكملت : بس انا واثقه انك بتجي وتراضيني وتجلس معي
نجلاء : عمرنا مازعلنا منك ، كنا نشيل عليك لكن فتره وننسى ونسامحك ، لإنك ابونا ، كنا نشوفك شي صح مثل ماكنت تشوفنا غلط
سميه بغصه : صح انا قلتلك راح افرح بفراقك ، لكن ماقلتها من قلبي ، كنت احاول اثبت لنفسي اني اكرهك ، لكن الحقيقه اننا نحبك ونحتاجك
نجلاء : اللي نبيه الحين انك تكون قوي وتتماسك
رهف : لاتضعف يبه وتأكد ماتضيق الا على الله فرجها
رؤى : وماراح نخليك وعد
سندس : عادي نخسر كل شي مقابل خروجك
سميه : يبه خلاص ارفع راسك وناظر فينا
ابوهم غمض عيونه بقوه وطاحت دموعه وقال بصوت مختفي من التعب : لا يا يبه ، لاتساعدوني ، لاتطلبونهم يتنازلون ، انا مااستحق الحياه ، مااستحق اكون اب ، انا الله عطاني كل شي ، واكبر نعمه انتم يابناتي ، لكن اهملت النعمه وماشكرتها ، كنت اقدر احط هالدنيا بكبرها تحت رجولكم ، وكنت اقدر اوقف وراكم مثل الجبل واتحدا اي احد يذلكم ولايهينكم ، لكن شاركت بظلمكم ، طيحتكم مارفعتكم ، ليه جايين اليوم ترفعوني ؟
كريمه : يبه خلاص لاتفكر بالماضي ، حنا مسامحينك وهذا اهم شي
العسكري : يااخوات انتهى الوقت لازم ناخذه
فتح الباب وكلبش ايدينه واخذه معاه ، وطلعوا وراه البنات لين ركبوه السياره واخذوه واختفى عن نظرهم.
كريمه : لاحول ولاقوة الا بالله..
سميه : الله يفرجها ، يالله خلونا نرجع
مشوا كلهم لسيّارة سعد وركبت كريمه قدام وانتبه سعد ورفع راسه وصد عنهم يخفي دموعه ، ماقدر يشوف ابوه بعد الحكم ، رغم انه كان عارف لكن الموقف صعب انه يسمع اسم ابوه يحاكم.
انتبهوا له خواته لكن ماحبوا يحرجونه ، شغل السيّاره ومشى.
قال بهدوء : يمكن شال بخاطره لأني ماتكلمت معه بعد الحكم ، بس غصب عني من يوم كنت صغير ماحب اشوفه ضعيف ، ضعفه يضعفني ، تعودت اشوفه قوي وصارم
سميه : لا هو يدري انك موجود ويدري انك تضايقت وماقدرت تشوفه وبعدين طول الفتره اللي طافت محد وقف معاه غيرك وتعبت كثير عشانه
رهف : صح العتب مو عليك العتب على عبدالله اللي طايح لي غراميات ومغازل ، ياربي ادعي عليه ؟ مايصير حرام .
كريمه : ماعليه التمسوا له العذر عبدالله ، تعقد من السجن ومشاكله
نجلاء : ايييييه يايبه ، هذا عبدالله اللي بديته علينا وافتخرت فيه ، مانفعك بشي
رهف : هيه وش هالكلام ! ترا مااسمح لك تتكلمين عن اخوي كذا
نجلاء : قولي والله بس ؟ وانا مو اخوي يعني
رهف : لكن انا اخوي الشقيق ، ولاتنسين وقفاته معانا ، صحيح انه حيوان احياناً لكنه بمية رجل
نجلاء : انطمي بس ، محد سبه ولحد تكلم عليه ، انا اقارن بمعاملة ابوي لنا وله ، والحين اتضح الفرق
سميه : وش رايك ياغبيه انتي وياها تنطمون كلكم ، لإن ابوي عرف غلطه وندم وسامحناه واللي فينا مكفينا ، فماله داعي يادكتوره يامثقفه تفتحين المواجع انتي والغبيه الثانيه
رهف : ياربي انا وش حادني اجي مع خبلات ، لو جايه مع ثموري ابرك
نجلاء : ويع ثموري ! كل هالطول والبطن قدامك وتتدلعين ؟
رهف : شسوي طفوله متاخره ، انا بصراحه اول مره اشوف بنات شيخوختهم قبل طفولتهم ، الحمدلله على كل حال بس
كريمه : سعد ليش ساكت
سعد : مااتدخل بنقاش اطفال انا
رهف : اشكرك على الرقي اللي عايش فيه
نجلاء : بصير دكتوره انا وهذا للحين يقول طفله
سعد اتصل جواله وابتسم لم شاف الأسم : غريبه والله ، هلا عزام
سندس كانت سرحانه بالطريق ولا هي معاهم لكن لما قال اسمه التفتت له بسرعه وشدت انتباهها.
سعد : الله يسلمك ، خيره ان شاءالله ، الله يفرجها على الجميع ، والله مالها داعي الكلافه ، اي مطعم ؟ جزاك الله خير ، مع السلامه ياهلا
سندس : وش يبي ؟
سعد : عازمنا ، حجز لنا عشاء خاص
سندس : غريبه ماقال لي
سميه : شوفي جوالك يمكن متصل
سندس : جوالي نسيته بالبيت
كريمه : وكيف تبينه يقولك دامك ناسيه الجوال ؟
رهف : شكلها تنتظر يرسل رساله عبر الزمن ههه الحمدلله والشكر اختي غبيه والله
انحرجت سندس وضحكوا كلهم وقالت بعصبيه : انقلعوا انا اقصد ماقال قبل لااجي
سميه : عاد يبي يفاجئك ، ماش انتي مو وجه مفاجئات تدور الشر دواره
سندس : انا ادور الشر
كريمه : صح كلام سميه ترا حرام عليك كل ماسوا شي هبيتي بوجهه ، عطيه وجه
سندس : ياكل تبن ، اجل انا يبي يتزوج علي
سميه : يابنت الحلال يمزح معاك والله يمزح
سندس : ادري ، بس ابي اخليه يتوب مايجيب طاري العرس مره ثانيه
رهف : خلاص تلقينه اعرس وخلص ، وخلي عقاباتك تنفعك يامخفه
سندس بقهر : ترا مزحك صاير ثقيل
رهف : سعد صح عزام قال لك انه تزوج وهالعزيمه رضاوه لسندس ؟
سعد : لا
رهف : اوكيه
سميه : لو رايحه مع ثمورك ابرك وافضل لجبهتك
رهف : الشكوى لله مو فاضي لي ولا كان سحبت عليكم
سندس : والله كفو سعد عرف كيف يسكتها
رهف : يمون عزوتي جعل مايسكتني غيره.