تحميل رواية «انتي سحر ماحرمه دين الإسلام» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم حتى المواجع منك حاجه جميله .. حسابي بالأنستقرام @rwaya_roz ولا ابيح النقل بدون الحقوق ❤. صباح او مساء الخير ، للمبتسمُون رغم كبد الحياه: في اللحظة التي تخشى فيها وقوع قلبك منهزما لهذه الحياه لا تنسى أن الله قريب منك للحد الذي يجعلك صلباً لا تهزمك الدنيا ولا يكسرك بشر ، سيخرج يوماً شخصاً من وسط هذه الحشود ويحبك بشكلٍ لائق ، صحيح ، وبالطريقه التي تُفضل ان تُحبّ بها ، سيأتي عوضاً عن كل تلك الليالي التي بكيت بها ولم يهتم احد بأمرك. في احد الحارات البسيطه ، طلع من بيتهم وانصدم...
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم غير معروف
الساعه 12 الليل ، سعد وصل خواته كل وحده لبيتها ، وبقى سُميه بس ، مناف ماكلمها ولا تدري وينه ، وماتدري وين تروح ، احراج لو راحت لأهله ، وقالت لسعد ينزلها عند امها..
دخلت للبيت ودخلت لغرفة أمها كانت نايمه ، نزلت عبايتها ودخلت جنبها بالسرير.
امها حست فيها وناظرت لها : سميه
سميه ابتسمت : اسفه صحيتك
امها : كنت متوقعتك تجين ، مناف جاء قبل شوي وسأل عليك وقلتله مع خواتها
سميه : غريبه مااتصل
امها رجعت نامت وسميه كالعاده دخلت بدوامة تفكير ماقبل النوم ، وسرحت بحياتها ، سمعت صوت برا الغرفه وعقدت حواجبها ، زاد الصوت واقنعت نفسها انه هواء ، وغمضت عيونها وانكسر شي قوي فزت برعب : بسم الله
ناظرت لأمها وشافتها نايمه ولاسمعت الصوت ، قامت بحذر وفتحت الباب بخفيف وشافت شخص معطيها ظهره ومن الرعب قفلت الباب واخذت جوالها بسرعه وجهزت رقم الشرطه ، زادت الحركه وفتحت الباب وشافته يناظر فيها ، طاح جوالها من الخوف ، استوعبت وانحنت اخذته ، وطلعت وقفلت الباب ، واتجهت له : انا اول مره اشوف حرامي يكسر بيوت خلق الله ، ياخي اسرق بهدوء !
مناف : للأسف اظطريت اكسر عشان تطلعين بدون مانزعج الوالده
سميه : رغم انك ازعجت لكن هي نومها ثقيل
حطت جوالها بوجهه : شوف جهزت رقم الشرطه ، خرشتني كأني ناقصه
مناف ناظر فيها من فوق لتحت : افرضي دخل حرامي صدق وشافك بهالمنظر ؟
سميه : ليش شفيها بجامتي
مناف : هذي تلبسينها في بيتنا
سميه : بيتنا ؟ وينه ؟
مناف : شريت بيت ، وبنسكن فيه
سميه بربكه : مناف ! انت ناسي الاتفاق ؟
مناف : وانتي عادي عندك تطلقين ؟ ناقصك كلام بعرضك ؟
سميه : ماتفرق
مناف : تفرق
سميه بقهر : مو كنت تقول المنه علي يوم وافقت ارتبط فيك ؟ ماكنت تقول لأبوي ينتبه لي لإني ارمله وفالته وممكن احط راسه بالتراب ! صح انا اللي طلبتك تتزوجني لكن قلتلك اول مانرجع طلق يامناف ، ترا مو مجبور
مناف صد عنها واخذ نفس عميق وقرب لها وحط ايدينه على اكتافها وهمس بهدوء : سُميه ، انا اسف على الكلام اللي قلته بحقك
سميه نزلت راسها وكمل مناف : انا وانتي .. نحب بعض ، ليش نكابر ؟ ليش مانعيش براحه وننسى اللي حصل ؟
سميه بغصه : كلكم تقدرون تنسون وتعيشون حياتكم ! لكن انا مااقدر ، مااقدر انسى اللي شفته منكم
مناف : يعني ؟
سميه : مستحيل اعيش باقي حياتي بذل !
مناف : ومن اللي بيذلك ؟
سميه : انـت ! ماراح تنسى اني انا اللي عرضت الزواج عليك
مناف سكت شوي يحاول يمسك نفسه ومايعصب عليها وقال بحده : لا واضح من اللي ماراح ينسى ، واضــح !
سميه لفت بتمشي ومسك يدها بقوه ورجعها له لين لصقت فيه وخافت من نظراته..
ركز عيونه بعيونها وقال بحده : انتي ماعرضتي الزواج علي ! انا اول شخص خطبك ، قبل محمد وقبل عزيز !
سميه هدت حركتها وكمل مناف : محمد اعترف انه ظالمك وحنا صدقناه ، وانا عرفت غلطي واعتذرت ، متى بتهجدين وتنسين الي صار ؟ ترا مليت من هالوضع قسم بالله ابي استقر ابي ارتاح!
سميه : طلقني وتزوج !
مناف سحبها له اكثر وقال بهمس يخفي عصبيته : ودي لكن الزواج يبي له مصاريف وتعب !
سميه بربكه : مستانس لقيت وحده جاهزه لامهر ولا عرس ، وعندها ورث بعد !
مناف : لاصدقيني مو داخل على طمع ، هذا اذا في ورث اصلاً
انصدمت : شقصدك ؟
مناف ابعد عنها وعدل ثوبه : ابد ، سلامتك
سميه بقهر : لا مو بكيفك ماترمي الكلمه وتمشي!
مناف : بتمشين معي ولا تنامين عند امك ؟
سميه : لاتضيع الموضوع ، وش اللي تعرفه وانا مااعرفه ؟
مناف : ارجعي نامي حبيبتي ولاتنسين تغيرين هالبجامه و.
قطع كلامه صوت الباب انفتح وطلعت ام سعد وناظرت لهم بتعجب : شفيكم
سميه : مافي شي يمه
مناف : استاذن انا ، تصبحون على خير
طلع وتركهم وسميه تفكر بكلامه وقلبها يرقع خوف ، اكيد يعرف شي انا ماعرفه ، لازم اسأل سلمان لازم !
➖
عزام دخل غرفته الساعه 3 الفجر ، كانت سندس نايمه وماحست فيه ، فصخ ثوبه وشماغه ودخل جنبها بهدوء ، وسحب المخده من تحت راسها وفزت بخوف وناظرت فيه : وكسر ان شاءالله ، خبل انت ؟ وش حركات الأطفال هذي ؟
عزام سرح فيها وهمس : ايه انا اللي بس لعيونك ابيع عمري اللي فات وارجع لك طفل
سندس : عزام ترا ماراح تأثر علي كذا
عزام : قولي والله
سندس : والله
قرب لها اكثر ورجع شعرها خلف اذنها : لا ، قولي والله انك ماتأثر علي ياعزام
سندس مسكت يده بتبعدها ومسك يدها وسحبها له : قولي عشان اصدقك ، خو انتي كذابه مااصدقك ليماتحلفين
سندس : ابعد عزاموه ابي انام
عزام : كم جيت محتاجك ولقيتك نايمه ، لكن اليوم بحرمك لذة النوم ، سامحيني
سندس : مو على كيفك تحرمني ، الشي اذا ماجاء من طيب خاطر ينعاف صح ؟
عزام : ينعاف لكن منك ينعشق ، ماحبيتك الا من ثقلك وصدك عني ، ليش الإنسان مايحب الا اقسى الناس عليه ، عندك جـواب ؟
سندس : لا بصراحه بس ابحث بقوقل عن الجواب
عزام عصب من برودها وسندس ضحكت وعطته ظهرها ونامت ، عزام انحنى لها وهمس : على بالك كذا بتسكتيني وامشي ؟
التفتت عليه بصراخ : عزام وبعدين لـ..
سكتها ببُوسه قويه لخبط كل احاسيسها مدت ايدينها ومسكهم وجذبها له بكل حيله وماابعد عنها لين حسها فقدت انفاسها و بتموت ، ناظرت فيه بوجه احمر وملامح مختفيه وصرخت بقهر : انت حمار وشسـ.
سكتها بنفس الحركه وقرر مايبعد عنها حتى لو فقدت انفاسها وماتت.
نجـلاء ؛
الساعه 8 الصبح ، لبست سكرابها ودخل سيف وناظر لها نظرات غريبه ورفعت حاجبها : خير وش هالنظرات ؟
سيف : عندك تطبيق بمستشفى وقدام الرجال ولابسه ضيق ؟
نجلاء شهقت : هذا ضيق ؟ ماعندك سالفه ، يالله بروح قبل اتأخر
اخذت شنطتها وكتبها ومرت من جنبه ومسك ذراعها بقوه افقدتها توازنها وطاحت الكتب منها وناظرت فيه بخوف اول مره تشوفه كذا.
رجعها ورا وقال بحده : انا اوديك
نجلاء : السواق تحت !
سيف طلّع جواله واتصل على السواق وقال له يمشي ، نجلاء عصبت وسحبت يدها بقوه وانحنت اخذت كتبها وناظررت فيه بغل : بسرعه ترا متأخره
اخذت مفتاح سيّارته وطلعت ، سيف بدل ملابسه وطلع وراها شافها راكبه بالسيّاره ومشغلتها بعد اختصاراً للوقت ، ركب جنبها وقال بهدوء : ليش ماتسوقين عني احسن ؟
نجلاء : يالله انزل !
سيف مشى وهو مو راضي على لبسها بس الوعد كان انه مايحاسبها على شغلها ولايتدخل ابد.
نجلاء : بشويش على السياره ياعصبي
سيف ناظر فيها وكانت مكشره وكملت بحده : ترا يدي تعورني من مسكتك لها ، لكن معليش بعديها هالمره ! لكن ان مديتها مره ثانيه بيكون لي تصرف ثاني معك !
صدت عنه وهي معصبه من اسلوبه ، ماتبي احد يقلل من احترامها حتى لو كان لمصلحتها ، مع ان سيف طيب معاها وماعمره قلل احترامه لكن تبي تمنع هالشيء من البدايه.
➖
سميه وصلت بيت سلمان وطقت الباب وهي تدعي يطلع اللي في بالها غلط.
فتحت لها الخدامه وعرفتها : ماما سميه
سميه : وين سلمان ؟
الخدامه : تعبان في غرفه
سميه استغربت ودخلت له للغرفه ، وانصدمت من منظره ، ماكان سلمان اللي تعرفه ، هذا واحد ثاني ، نحفان بشكل مُريب ، وشكله يخوف.
سلمت وسحبت كرسي وجلست جنبه ، وساعدته وعدلت جلسته عشان يقدر يسولف معاها.
سميه : سلامتك ياعمي وش فيك عسى ماشر ؟
سلمان بضيق : لعب فيني الخبيث ياسميه
سميه غطت فمها تمنع شهقتها وظلت ثواني تستوعب وقالت برجفه : بسم الله عليك من متى وكيف و.
سلمان : لي سنه ، لكن لاتخافين ياسميه هذي عاقبة الظلم
سميه : اي ظلم عمي وليش ساكت ليش ماتعالج ليش !
سلمان : الله جابك كنت ابي احد يجيبني لك واقولك واريح خاطري ، مير ماقدرت
سميه عقدت حواجبها : وش تقول ؟
سلمان : انا ايامي معدوده ياسميه ، تكفين سامحيني يابنتي
سميه : طـ، طيب قول وش صار ؟ وش اسامحك فيه ؟
سلمان : انا صديق محمد ، وانا اتفقت معه يخطفك عشان ناخذ منك كليه ، لكن الله ماامهلنا ، محمد مات مقتول وانا شوفة عينك ، طريح فراش مالي حول ولاقوه وايامي قليله..
سميه سكتت شوي تجمع قوتها وهمست : وبعد شسويت ؟
سلمان دمعت عيونه وقال بتعب : كذبت عليك ، عزيز ، عزيز مامات !
سلمان دمعت عيونه وقال بتعب : عزيز ، عزيز مامات ، هذي كذبه من محمد عشان يبعده عنك ، كان يبيك ، عزيز يتعالج بالخارج ياسميه ، وسوينا عليه حظر سفر عشان مايرجع لك ، وقلنا له انك متــي ، ادري ان هالشي حرام شرعاً وفكراً ومجتمعاً وأخلاقاً ، لكن من يتبع محمد يخيب مسعاه وينسى ربه ودينه ، وانتي للحين على ذمة عزيز ، شوفي حوبتك شسوت فيني ياسميه شوفي واستمتعي.
سميه داهمها صُداع قوي وغمضت عيونها بقوه ، ورجفت رجفه قويه من كثر مادق قلبها حسته بيوقف ، الموقف اكبر من استيعابها ، واكبر من كل اللي صار لها واكبر من اللي مرت فيه واكبر من اللي راح تمر فيه ، شلون عزيز حيّ وهي على ذمته وذمة مناف ..
صرخت بكل حواسها ونبرات صوتها : كــذاب ، للحين قاعدين تستغلوني وتلعبون فيني ، لكن وعد ياسلمان مثل مامحيت محمد من وجه الأرض الا امحيــك !
سلمان بتعب : يشهد الله على كلامي ، وامحيني من وجه الأرض ياسميه مسموحه
سميه هجمت عليه ودموعها غرقت عيونها ووجهها ومسكت رقبته بكل ماعطاها الله من قوه وقالت بصراخ مقهـور : ليـــــــش ياحيـوان ليـــش ، ليش كنت تمثل دور العم الحنون ، ليش تسوي فينا كذا ، حرمتنا من بعض بأبشع الـطـرق ، خليتني احد اربع شهور على شخص مامـات ، وتزوجت مره ثانيه وانا على ذمتـه ! الناس صارت تتكلم فيني ، شوهتوا سمعتي ، ودمرتوني وكذبتوا علي وكذبتوا فيني وعذبتوني ، شتبــون منـــي ، وش بقـــى مااخذتــــوه ، وش بقى علمنــي ؟
ابعدت عنه وتنفس بقوه وكح وكملت سميه بحرقه : هو الموت لعبه تكذبون فيه ؟ خطف انخطفت وعمى وانعميت ، وذل وانذليت ، كلام بعرضي وانقـال ، ابوي وخسرته وراح قصاص بسببكم ، انحرمت من اول انسان حبيتـه ، وتزوجت عزيز ولما بديت اميل له واحبه اخذتـوه مني ، الله يعلـم وش حاله الحيـن ، تعذبت كثير ، ولما تزوجت مناف وحبيته واستقريت معه ونسيت عزيز جيـت بأسهل شـي تقول زواجكم باطـل وانتي ياسميه للحين على ذمـة عزيز ، انت كيف تشوف الحرام وتسكت عنـه ، ماخفت من رب العالمين ! اللي قلب حالك بلحظه ! انت اكثر انسان يحبه عزيز ، لكنك غدرت فيه ، جرحتـه ، قتلتـه وهو حـي ! انت حرام تكون من بني ادم ، انت حتى الحيوان ارحم منك ، انت شي من العدم ، انت مخلوق غريب مافيه قلب ، ابد والله مافيه قلب مافيه مافيه
اتصلت على منـاف وقالت له يجي ، طبعاً عصب لإنها ماقالت له ، وخاف كثر كل شي من نبرة صوتها ، وبظرف خمس دقايق كان عندها ، دخل لغرفة سلمان مستعجل وانصعق بالمنظر ، كان شكل سلمان شكل واحد يحتضر ، وسميه جالسه على ركبها وماسكه راسها وماينسمع غير صوت انّاتها .
مناف انحنى لها بسرعة البرق ورفع راسها وانخرع من منظر سميه اللي بحياته ماشافها كذا حتى لما كانوا بألمانيا وبعز الحرب بينه وبين محمد مابكت بهالشكـل قال بصوت مصدوم وخايف : شفيك ! تكلممممممي بسرعه وش صاير ؟
سميه بين دموعها وبصوت مهزوز : كنت تدري ان عزيز حي صح ؟ ليه خبيت عني ليش شاركتهم بشي يذبحني يامنـاف ليه
مناف مسح دموعها وقال بعدم استيعاب : سميه حبيبتي اهدي وقولي كل شي ، وش قال لك هالنذل ؟
سميه : ليش تزوجتني ! وانت تدري اني باقي على ذمة عزيز ، عزيز مامات يامناف ليه تكذبون علي ، ليش تسوون كذا فيني ، حرام عليكم انا وش سويت لكم تعذبوني كذا
مناف كأنه طاح من برج عالي ، اظلم كل شي حوالينه ، حتى سميه اختفت من قدامه ، والكلمه الوحيده اللي ترن براسه " عزيز عايـش " اقشعر جسمه واحترقت كل احاسيسه بهاللحظه وشد على سميه بقوه : غلـط ، وش هالكلام ! عزيز مات وشبع موت ، لاتخلين سفيه مثل هذا يكذب عليك
سلمان بصوت خافت : كـ. كلم المستشفى وتأكد بنفسك
مناف شال شماغه وجلس ع الأرض قدام سميه بتعب : لالا ، انت كذاب ، سميه انتي شلون تصدقين واحد شارك بكل هالمصايب !
سميه زادت شهقاتها وغطت وجهها ومناف مرر اصابعه بشعره وعيونه لمعت بحده وهمس لنفسه : كل شي يضيع بلحظه ؟ معقوله ؟
سميه تشاهق : منـاف لاتسكت تكلم ، قول اي شي ،قاعد يقول زواجنا باطل ، تخيل انهم كاذبين على عزيز وقايلين له سميه ماتت ، ومسوين له حظر سفر عشان مايرجع هنا ، مناف انا حديت اربع شهور على شخص مامات ، شفيك ساكت مناف قاعدين نتدمر ! سو اي شي
مناف فتح ازارير ثوبه ، سميه قربت له ولفت وجهها له بقوه وقالت بصوت مهزوز : منااف تصرف ، قاعده اموت والله قاعده اموت مناف
سكتت شوي وبانت صدمه ثانيه بملامحها وابعدت عنه : يـ ، يعني ما احل لك الحين صح !
مناف ناظر فيها وماتوقع انه اذا ناظر يصير قلبه حُطام من كثر ماهي تكسر الخاطر ، هو عادي يتحمل وقلبه قوي ويقدر يعديها ، لكن سميه كيف تتحمل ، وبعد كل اللي صار لها يطلع لها شي اردى من كل شي ، شي يتعب ، الله يمدها بقوه غريبه لولاها من زمان ماتت او فقدت عقلها من هول ماصابها ، دموعها خلت الدنيا تهون بعينه ، انكسارها بهاللحظه ممكن بسببه يبيع عمره وحياته ، ضحوا عشان بعضهم كثير ، وهذي اخرتها ، يطلع زواجهم باطل ، لملم اشتاته وقام وناظر لسلمان بنظرات لو تقتل كانه بعداد الموتى..
قرب له وقال بصوت هادي وراه عاصفه من التعب النفسي : مرتاح ضميرك ؟ مستانس كذا ؟ لو يهودي مااجرمت بحق بنت ، حملتها فوق طاقتها ، وخسرتها كثير ، وانا مثلها لكن انا قوي ماتهدني ، انا اللي بهدك واذبحك.
-
ابسط ايامي معك كانت جميله
والبسيط اللي يجي منك عظيم.
مناف طلع برمشة عين ودخل المطبخ بسرعه وصرخت الخدامه خوف لما شافته ياخذ اكبر سكين بالمطبخ ويطلع بسرعة البرق ، رجع لغرفة سلمان ووقفت سميه لما شافت السكين ، شافته يهجم على سلمان ومن سرعته ماتوقعت انها بتقدر تمنعه لكنها وقفت بطريقه ومسكته بقوه وقالت بتوسل : لا مناف الله يخليك لاتتهور ، يكفي ابوي ويكفي عزيز انفجعت فيه حتى لوكان موته كذب ، اذا مت انت بموت وراك صدقني ، ماراح اتحمل كل اللي يصير ، مابقى لي غيرك لاتفجعني فيك تكفى
مناف هدا شوي وناظر بعيونها بحرقه : تصديني عن اللي دمّر حياتنا ؟
سميه : انا خايفه عليك مابيك تروح سجن ولاقصاص عشان شخص مايسوى ، تكفى مناف اتركه ، الله بيجازيه بس انت لاتضيع نفسك
مناف سرح بعيونها وقلبه يحترق مو متخيل انه آخر مره بيشوفها ، فكرة ان زواجهم باطل وانها لعزيز لحالها صدمه ، من غير باقي الصدمات ، طاح منه السكين وبدون شعور باس دمعتها بتملك وايدينه التفت على خصرها ، كان بيحضنها لكن ابعد بسرعه وهمس ببحه : مشينا ، ووعد كل شي بحسابه
سُميه همست بحرقه : حسبي الله ونعم الوكيل ، عساك من هالحال وأردى
طلعت ومناف وراها ، وقفت وناظرت فيه بشرود ، وجسمها يرجف بشكل ملحوظ ، مناف لبس شماغه وكان يعدله ، ويتهرب من نظراتها اللي تموته وتحييه.
وقفت قدامه وركزت عيونها بعيونه ، ناظر فيها بتعب والشوق لاعب فيه من قبل لايتفارقون.
همس : سامحيني ، كنت قاسي عليك
سميه : احس اني بحلم ، مناف تأكد
مناف : كل شي واضح ياسُميه ، لكن بتأكد
طلعوا وركبوا السيّاره وسميه ظلت تقاوم دموّعها وتقنع نفسها انه امر طبيعي ولا بد له حل ، بغض النظر اذا هالحل ممكن يدمرها.
فتح عيونه بعد عميلة غسيل الكلى اللي انهكته ، وخلته يتمنى الموت من كثـر ماعانى ، ازعجه صوت جهاز النبض ، ولمح صديقه راكـان مبتسم : الحمدلله على سلامتك ياعزيز
عزيز ببحه : الله يسلـمك
راكان : ابشرك ، جاك بنت اليوم ، تتربى بعزك
عزيز : الحمدلله .. ليان كيف حالها
راكان : ماعليها ، عندها اهلها الحين وتنتظر قومتك بس
عزيز غمض عيونه واسترجع اخر الاحداث ، مرت قدامه صورة سميه اخذ نفس وهمس : حتى تعبي معاك كان راحه ، ومن يوم موتك ماتت الحياه ..
شوي وانفتح الباب ودخلت ام زوجته " ليان " وكانت تدف ليان بكرسي ولابسه لبس المستشفى ، ودمعت عيونها لما شافته يناظر فيها : عزيز
عزيز اغتصب الإبتسامه ومد يده لها ومسكتها وباستها.
ام ليان : الحمدلله على سلامتك ، من كثر الخوف ليان ولدت اليوم ، مبروك ماجاكم وتتربى بعزكم ، وش بتسمونها
عزيز ببحه : سُميه !
سندس عازمه خواتها وكلهم موجودين ، الا سُميه تأخرت عليهم.
رهف : نجلاء سديتي نفسي حتى هنا ماسكه كتابك
نجلاء : رجاء لحد يكلمني عشان ماتطير المعلومات
رهف : اجل ليش جايه دم ماتبين تسولفين ، تقهرين
شوي ودخلت عليهم سميه ، كانوا يضحكون وتلاشت ضحكاتهم لما شافوا شكلها ، وجهها مثل عبايتها ، وعيونها حمر ومدمعه ، نزلت حجابها وجلست وماحبت تخوفهم اكثر : شفيكم ؟
سندس : حنا شفينا ؟ ولا انتي
رؤى : اكيد مناف من في غيره اصلاً
سميه : لا ارتاحوا مو مناف
كريمه : اجل مين ؟ تكلمي شصاير !
سميه : عزيز يابنات ، عزيز طلع حي
تغيرت ملامحهم وضحكت نجلاء : حبيبتي ترا حنا مو اطفال تكذبين علينا ونصدقك
سميه : مع الأسف اني مااكذب ، محمد متفق مع سلمان يكذبون علينا بموت عزيز ، كله عشان مااتهنى بحياتي
رؤى : حتى وهو ميت لاحقتنا مشاكله ، الله لايرحمه
نجلاء : حرام عليك مات الرجال
رؤى بصراخ : حرمت عيشتك لاتدافعين عنه ! وش عقبه مات عقب ماشيب فينا وسوّد عيشتنا !
كريمه بصدمه : لاحول ولا قوة الا بالله ، عزيز حي مااصدق ! كيف الحين ؟ وش بتسوين ؟
سميه بتعب : ماادري
سندس عصبت : ياربي سميه لاتجلطيني ، حياتك ذي وتقولين ماادري وش هالبرود هذا ، الحين بتظلين مع مناف ولا بترجعين لعزيز ؟
سميه : البرود سلاح لو مااتسلح فيه كان الله يعلم بحالي ، مناف بلغني انه اشتكى على سلمان وعاقبوه ورفعوا الحظر عن عزيز وبلغوه وقالوا انه راح يرجع ويكمل علاجه هنا ، واذا رجع يحلها الحلال
كريمه : سميه حبيبتي هو اكيد ان في حل لكن انتي لازم تقررين ، اذا تبين مناف لاترجعين لعزيز
رهف : تحب عزيز ! انتي نسيتي حزنها بعد مامات ؟ نسيتي لومها لنفسها لإنها مااسعدته !
رؤى : لا تحب منـاف ، انتوا ماشفتوا حالهم لما كننا بألمانيا ، وكيف ضحى عشانها ، وكيف ضحت عشانه ! سميه لمنـاف وانتهى الموضوع
كريمه : بس عزيز زوجها الأول وله الحق اذا يبيها ياخذها
نجلاء : رجاء لحد يتدخل بقراراتها ، خلوها تفكر براحتها
سندس : ترا كلهم لهم فضل عليها
رؤى : لكن مناف غييير غييير ، لاتنسون انه خطبها قبل عزيز ! ولاتنسون موقفه لما انخطفت ، ولاتنسون انه تزوجها عشان يساعدها تاخذ حقها من محمد ، ولا عزيز قولوا لي وش سوا لها ؟ غير انه كان لطيف معاها ؟
رهف : لايكثر الكلام ، عزيز مظلوم مثلها ، يكفي انه رفض ياخذ كليتها لما كانت فاقده الذاكره و..
سميه بصرخه سكتتهم : خـــلاص ، لاتجيبون لي هالطاري بمـوت منـه ، ماابي احد انا ، بعيش وحيده وارتـاح من كـل شـيء !
الساعه 8 الليل ؛
صحت نجلاء وانصدمت انها نامت كل هالوقت ، والشغل عليها اليوم ، قامت وتروشت وصلت وطلعت مستعجله تبي تسوي العشاء ، لكن كان العشاء جاهز وفاطمه جالسه ، والبيت نظيف.
نجلاء : ماكان له داعي تتعبين نفسك
فاطمه : لا عادي انتي بعد تتعبين بالدوام ولازم اساعدك
نجلاء جلست : شكراً لإنك حاسه فيني
فاطمه : لاشكر على واجب ، تستاهلين
نجلاء : آسفه لإني احياناً ارفع ظغطك و.
فاطمه : مابيننا اسـف
نجلاء ابتسمت : اوك قومي نتعشى ، وين سيف ؟
فاطمه : معزوم بيطلع
نجلاء : يعني طابخه عشاني ؟ ياعمري انتي شكراً من القلب
فاطمه : اي عشانك ، ماتغديتي اليوم ويكفي الاختبار اخذ طاقتك
نجلاء : لا كذا بتخليني اضمك ترا
دخل سيف يضحك : لازم اتزوج عليكم ثالثه عشان يصير مشاكل بالبيت ، مليت من هدوئكم وتفاهمكم.
➖
الساعه 2 الليل ، سندس جلست تعبانه ومنكسر خاطرها على سُميه ، اللي مامر عليها يوم حلو بحياتها ، دخل عزام واستغرب من مزاجها ، جلس جنبها ولاناظرت فيه.
عزام : سندس !
ناظرت فيه وعقد حواجبه : عسى ماشر ؟
سندس كأنها تنتظر احد يسألها عشان تفرغ اللي داخلها ، غطت وجهها وبكت ، عزام انصدم : سُندس !
بدون شعور اخذه لحضنه وضمها بحنان ومسح على شعرها وتركها تبكي ، حاز بخاطره كبر الدنيا انه ماعمره جلس معاها وسألها عن اللي يضايقها ، لين انفجرت وبكت بحضنه ، صحيح انها هي اللي نافره منه ، وماتعطيه وجه لكنه ماحاول ، ماجلس معاها ماسمعها ، ظلت ربع ساعه تبكي ومو حاسه بنفسها ، لين رفع راسها ومسح دموعها وابتسم بحب : ليـه ؟
سندس : سُميه
عزام : شفيها سميه ؟
سندس : زوجها الأول طلع حي مامات ، كذبوا عليها
عزام انصدم وظل ثواني يستوعب ، اللي جرا لها كثير كثييير
سندس : هو صحيح ان كلنا عانينا وتعذبنا لكن هي غير ، غير ياعزام مافي اي بنت تتحمل كل هالمصايب
عزام : وش وضعها الحين ؟
سندس : متضايقه بس عادي يعني ، متحمله
عزام : خلاص دام هي متحمله وقويه انتي لاتضعفين ، عشانها
سندس : شسوي غصب عني ، اختي عايشه بين نارين
عزام : طيب هي تبي مناف ولا زوجها الاول ؟
سندس : منـاف ، لإنها عرفته قبل عزيز ، وعاشت معه اكثرزمن عزيز ، واساساً خلاص حطت في بالها انه مات ، وماتت كل ذكرياته ! كيف ترجع تتقبله
عزام : الله يكون بعونها ، بس لاتصيحين خلاص
مسحت دموعها وهمست : امين الله يعينها ، الحب صعب
عزام : سامحيني ، واغيّر تفكيرك السيء عن الحب
سندس ناظرت فيه وابتسمت : صعب اسامحك ، ضريتني ياعزام
قامت وتركته ، ماتبي تضعف وتسامحه ، بغض النظر انها نفسها تسامحه وترتاح ، لكن عجزت.
وسـن كالعاده جالسه في بيتها لحالها ، سعد تغير عليها الفتره الأخيره ، وهي عاذرته عشان موضوع ابوه ، وياسر صار يمشي وجننها ، ماترك شي الا كسره ، صار ياسر كل حياتها ،خايفه ترجع امه ، بعد ماتعلقت فيه وصار اغلى شي لقلبها لإنه مسليها طول الوقت ومسوي لها جو بالبيت ومو معطيها مجال تفكـر بأي شي.
دخل سعد وشافها جالسه عند التلفزيون ومشغله قناة اطفال ومجلسه ياسر قدامها وتوكله زبادي وتضحك ، لام نفسه ومو اول مره لكن هالمره بزياده ، حس بتقصيره ، لو وحده غيرها كان زعلت ورمت ولده ومشت ، لكن وسن غير..
مثل مادخل بهدوء ، طلع بهدوء وبدون ماتحس فيه ، ركب سيّارته وراح اخذ لها هديّه وغلفها ومع باقة ورد ، وكتب عليها أبيات اعتذار نابعه من قلبه ، ورجع للبيت ، كانت منومه ياسر ومغيره ملابسها ولابسه بجامه عشان تنام ، مستبعده رجعة سعد بهالوقت ، لكن تفاجئت لما دخل بأبتسامته الهاديه وشايل الهديه ، كانت جالسه تمشط شعرها وتناظر فيه بإنعكاس المرايا مصدومه ، حط الهديه جنبها وانحنى وباس خدها وهمس : اشتقتلك
وسن بخجل : ليش الهديه ؟
سعد : مو قدرك ، وتستاهلين اكثر
وسن ابتسمت وسحبتها وقرت المكتوب :
مايغيّر حبك أسباب وظروف
يشهد الله صاينك وجه وقفى.
تنهدت وهمست : الله يخليك لي
سعد : مدري متى تكسرين الخجل اللي فيك!
وسن : هذا طبعي
سعد : احلى طبع والله
اتصل جواله ورد : هلا ثامر
ثامر بفرحه : ابشرك سعد جاني ولد
سعد استانس : ماشاءالله مبروك ، الحمدلله على سلامة رهف
وسن فرحت لهم رغم الغصه اللي بقلبها ، تعوذت من الشيطان ودعت بقلبها انها ماعاد تحس بهالغصه اذا سمعت اسم ثامر..
➖
بالمستشفى ؛
رهف كانت تبكي من الألم وامها ورؤى عندها.
ام عبدالله : خلاص يارهف انتهى كل شي
رهف تشاهق : راح اموت من الألم جيبوا الدكتوره
رؤى : توها طلعت خلاص انتي حاولي تهدين وتنامين
ام عبدالله : بروح اشوف ثامر
فتحت الباب بتطلع ودخلت ام ثامر بالحلويات وزغردت حول دقيقتين ودموعها بعيونها من الفرحه اللي تنتظرها من زمان ، سلمت على رهف : الف مبروك والحمدلله على سلامتك ياام فهد
رهف توسعت عيونها : وشو فهد
ام ثامر : خلاص بسميه فهد ، الا اذا مقررين تسمونه اسم ثاني
رهف : لا ماقررنا ، فهد فهد مافي مشكله
رؤى : حلو اسم فهد يهبل
ام ثامر : كل شي مني حلو
رؤى : انا اشهد
دخل ثامر والأرض بوسعها ماوسعت فرحته جلس جنبها ومسك يدها بقوه وباس راسها : الحمدلله على سلامتك
رهف : ترا ماراح احمل مره ثانيه
ثامر : مو على كيفك ، بنجيب ست بنات وست عيال
رهف بصدمه : خير ! والله مااحمل مره ثانيه
ثامر : بكيفك اتزوج عليك ونجيب عيال
رهف : احسن بعد
منـاف له يومين يتصل على سُميه ورقمها مغلق ، وراح لبيت امها وماكانت موجوده ، وراح مره ثانيه اليوم ونفس الشي قالت له ام سعد انها مو موجوده ، قرر يجلس ينتظرها لين ترجع.
الساعه 11 الليل ، سميه طفشت من الغرفه وقررت تطلع للحديقه وتشم هواء ، دخلت للمطبخ زينت قهوه وطلعت جلست على عتبات الباب ولفحتها نسمة هواء قويه حركت شعرها وحركت معاها مواجع كثيره ، غمضت عيونها واستنشقت الهوا وظلت ثواني مغمضه وتفكر بوضعها..
فتحت عيونها ببطئ وسمعت خطوات تقرب لها رفعت راسها بسرعه وشافته رجفت يدها ونزلت الكوب بسرعه ، قامت ووقفت قدامه وزادت انفاسها ونبضات قلبها ، مناف ناظر فيها من تحت لفوق وكل شي داخله اندفع لها بهاللحظه.
لكنه تماسك، ونسف شماغه يحاول يرتب الكلام اللي تبعثر بشوفتها.
قال بهدوء : امك قالت انك طالعه !
سميه كانت تحسبه راح بعد ماسأل عنها تغيرت ملامحها من الإحراج وعرفت انه كشفها.
مناف : ليش تتهربين مني ؟
سميه ماناظرت فيه وكمل : سميه اتفق معك اللي صار مو قليل ، لكن ليش تحرميني منك ؟
سُميه : شكلك ناسي ان زواجنا باطل واني ما احل لك
قرب لها ورجعت خطوتين وعيونها تلمع..
مناف بضيق : سُميه !
سميه بضعف : لاتعلقني فيك اكثـر من كذا
مناف : لاترجعين له
سميه خانتها دمعه ومسحتها بسرعه : القرار بيده مو بيدي
مناف بتعب : تحبينه ؟
ناظرت فيه بصدمه ، سؤال بسيط لكنه سبب زلازل بجوفها ، رجفت شفايفها لما استوعبت انهـا تحب ، تحب منـاف ، عمرها ماحبت عزيز ، حاولت تحبه لكن عجزت ، عيّا قلبه يحب شخص غير منـاف ، كسرت عزيز مـره لما عرف بحبها له ، ولو اختارت مناف هالمره راح تكسره.
مناف قرب لها وماقدرت ترجع ناظر بعيونها وهمس : طيب خليك معي لين يرجع
سميه برجفه كانت بترفض لكن بدون شعور هزت راسها بالموافقه وأبتسم مناف ابتسامه باهته : انتظرك بالسياره..
طلع ، ودخلت سميه لبست عبايتها وطلعت له ، ركبت جنبه وناظرت فيه وانتبه لكن ماناظر فيها.
شغل السياره ومشى ، سميه شجعت نفسها وقالت بهدوء : وين بتوديني
مناف : لشاليه
سميه بربكه : مااخذت اغراضي
مناف : موجود كل شي
سميه تبي تغير الجو : من زمان عنك ليش احسك نحفان
مناف ابتسم وضحكت سميه : جد ليش نحفان وصاير شين !
مناف : من التفكير
سميه ارتفع ظغطها تبي تنسيه موضوع عزيز لكن هو يلف ويدور عليه.
مناف : بس وزني زين عند وزنك ، اخف من الريشه
سميه تنهدت : اصلاً كويس ان في وزن
وقف عند اشاره والتفت لها ، رقع قلبها لإنه قرب لها حيل ، همس بنظره غريبه : عسى هالفتره تعدي على خير ، وتبقين لي ، والله الا اخلي وزنك يطق الميه !
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم غير معروف
بالشاليه ؛
الساعه 10 الصبح ، صحت سميه وناظرت للغرفه كلها ماكان موجود ، تأكدت انه مانام عندها ، قامت فتحت الدولاب وفعلاً كانت موجوده ملابس جديده وعلى مقاسها ، حز بخاطرها وواضح ان مناف حاجز الشاليه قبل لاتصير سالفة عزيز ، ويبي يبدا معاها حياه جديده ، لكن انقلب كل شي.
تروشت ولبست فستان ناعم وتركت شعرها مفتوح ، طلعت وتلقائياً ابتسمت من جمال الجو والمكان ، فعلاً الجو له تأثير قوي على نفسياتنا.
سمعت صوت جاي من ناحية المسبح وعقدت حواجبها وقربت له وشهقت لما شافت مناف غاطس تحت وكأنه غريق بغض النظر اذا كان يعرف يسبح او لا ، صرخت بقوه : منــاف ! منـــاف !
رفع راسه وناظر فيها بخوف : شفيك ؟؟
سميه حطت يدها على قلبها وزفرت براحه : خفت عليك
مناف : وش اللي يخوف بالموضوع ؟
سميه بربكه : احسبك غرقت و. خفت تموت يعني
مناف : لاواضح انك متعقده من الموت
سميه سكتت وكمل مناف : بس ترا مااعرف اسبح وشكلي بغرق صدق
كمل بصوت عالي : سمه انقذيني بسرعـه ، بمـوت
سميه برجفه : مـ، منااف ماعرف
مناف غطس تحت وشهقت سميه برعب : منـاف !
بدون تفكير وبدون ماتحس نقزت بالمسبح وحست بجسمه قريب منها ، نست انها ماتعرف تسبح ، يعني بتموت هي وياه هنا ولحد داري عنهم ، استسلمت وغمضت عيونها لكن سحبها له ، وحضنها بكل قوّته ، نساها كل شي، وهذا مبتغاه.
➖
عزيز رجع للسعوديه ، عتبان على عمه سلمان بشكل لايُعقل ، لمجرد انه قاطعه ولا سأل ، هذا وهو للحين ماعرف انه يكذب عليه بموضوع سميه وانه مسوي له حظر سفر.
ليان براحه : الحمدلله اخيراً بنجتمع مع اهلنا
عزيز شال منها بنته سميه وهو مبتسم : ماادري ليش منعوني من السفر لكن الحمدلله ، ان شاءالله بداية خير
ليان : ان شاءالله
عزيز حس بنغزه قويه بجنبه ووقف ، ليان خافت واخذت منه سميه وقالت بخوف : بسم الله عليك شفيك
عزيز يحاول يكون طبيعي : لا الم خفيف
ثواني وتلاشى الألم وانزرع امل كبير بقلب عزيز ، وقرر من هاللحظه ينسى كل ضيق مر بحياته عشان بنته ، وليان اللي مالها اي ذنب الا انها تحبه.
ليان : حبيبي فيك شي ؟
ابتسم لها وشال منها سميه ومسك يدها واخذهم وطلعوا.
لمعت صورة سُميه قدام عيونه وطرد افكـاره بسرعه وهمس لنفسه : ماتت سميه ماتت لازم انسـاها ، لازم انساها عشان مااظلم زوجتي وبنتي.
وصلها لبيت اهلها ورجع لبيت عمه يحاول يقاوم الألم عشان يقدر يتفاهم مع عمه، دخل لغرفته ولقاه نايم وماحب يزعجه ، طلع بهدوء ودخل غرفته ، كانت على نفس وضعها ، اللهم ان دولاب سميه فاضي ، واغراضها مو موجوده ، طرد اسمها من باله ، وبدل ملابسه ونفض فراشه ودخل بينام ، ولا يدري وش ينتظره.
مناف سبح فيها لين طلّعها ، كانت ترجف من البرد ، قام وجاب منشفته وحطها على شعرها ، جلس جنبها وانحرجت سميه لإنه ماكان لابس غير شورت ، ابعدت عنه شوي وقالت بهدوء : ثقيل دم ، بغيت تذبحني
مناف قرب لها : شسوي فيك مايجي حضنك غير بالغصب
سُميه : مانمت ؟
مناف : لا ، من امس بالمسبح
سميه : ليش ؟ يعني كذا بتهرب من الواقع
مناف بسرحان : ممكن ، تعبت من الإزعاج ولجأت للهدوء
سميه حطت المنشفه على راسه : قوم بدل عشان نفطر
مناف قام ودخل وسميه اتجهت للمطبخ وجهزت الفطور وطلعت للحديقه تنتظره ،شوي وطلع ، جلس ونزل نظاراته الشمسيه : اوو ماتوقعتك تعرفين تطبخين
سميه : لا هذا ولا شي اصلاً ، ماجربت طبخي للحين
مناف : الله كريم ، جعل مايجرب طبخك غيري
سميه فهمت عليه وارتبكت وصبت الشاي ومدت له الكوب : عوافي
مناف : الله يعافيك ، ماودك تزورين ابوك ؟
سميه بغصه : كنت بزوره ، لكن طلعت سالفة عزيز وخلتني انسى كل شي ، مناف ترا اليوم بروح لسلمان ، ضروري ، بقوله شي اخير !
مناف ناظر فيها بحده : لاترفعين ظغطي ترا مو ناقص ! اذا رحتي له من وراي تحملي اللي بسويه !
سميه بقهر : خير ! بقول له شي واحد بس ، انا ماادري اذا صادق بموضوع عزيز ولا يكذب علينا ، بتأكد من شغله وحده وامشي !
مناف كان عنده خبر من صاحبه اللي يشتغل بالمطار ان عزيز رجع ، لكن مايبي سميه تبادر وتروح له ، حس بالغيره لمجرد انه تخيلها معاه وضرب على الطاوله بقوه : انا حذرتك ، واذا رحتي من وراي والله ماارحمك !
قام وتركها ، سميه وصل ضغطها مليون ماله حق يمنعها من حقها همست بقهر : والله لأروح واحط حد لهالمهزله واشوف هو يكذب ولاصادق ، وسو اللي بتسويه!
اتصل جوالها " عبدالله " وردت عليه بسرعه عشان تهدي نفسها وسولف معاها شوي..
عبدالله : سميه بعد اذنك بخلي ملكتي بكرا
سميه : ليش تستأذن
عبدالله : امي تقول عيب تملك واختك عندها ظروف
سميه : عادي ياعمري ، ظروفي لنفسي مو للناس ، وان شاءالله خير لاتشيل همي ، ملك واستانس وخلنا نفرح فيك
عبدالله : الله يفرج همك ياسميه ماتستاهلين اللي صار لك ، لكن حكمة ربك ، اصبري ولك العوض ان شاءالله.
سميه : ونعم بالله.
الساعه 8 الليل ، قام عزيز على صوت جواله ورد بصوت نايم : هـلا
ليان : خير وش النوم هذا كله ؟ يالله صحصح ومرنا اشتقنالك
عزيز : طيب ، تجهزي بمرك ونتعشى برا
ليان : اوك لاتتأخر
قفل وقام تروش ولبس ثوب وشماغ لأول مره بعد فتره طويله.
اخذ مفاتيحه وجواله وفتح الباب بيطلع وبلمحة عين حس بوجع بجنبه وكأنه كهرب نفضه نفض وخلا ملامحه تتغير وقف ثواني ، نبضات قلبه زادت من قوة الألم ، اخذ نفس وظل دقيقتين لين بدا يخف الألم وطلع ، نزل من الدرج بخطوات خفيفه وانفتح باب البيت وابتسم يحسبه عمه بغض النظر انه زعلان منه الا انه مشتاق له ، رفع راسه وناظر للباب لكن ماشاف عمه ، شاف سُميه تنزل حجابها وينتثر شعرها ، تلاشت ابتسامته.
طاحت عيونها بعيونه وصدت بسرعه تحسبه شخص غريب ، لكن استوعبت ورجعت ناظرت فيه ، انقطع شكها باليقين ، واظلم كل شي حولها ومابقى غير وجه عزيز.
عزيز زاد عليه الألم ومسك جنبه وهمس لنفسه بتعب : معقوله الميت يرجع للحيـاه ولا عشان تعودت اشوفها بهالبيت صرت اتخيّلها ؟
قطع همسه صوتها المبحوح : عزيز !
ناظر فيها ونزل خطوتين ، قربت له ونزل اكثر لين وصلها.
مدّ يده ولمس وجهها وعقد حواجبه : انتي سميه ؟ ولا وحده تشبهها ؟
سميه بغصه : انا سميه
عزيز : لكن قالوا سميه توفت ؟ شلون هالمعجزه
سميه عيونها غرقت : نفس اللي قالوه لك قالوه لي ، قالوا عزيز مـات
عزيـز حس قلبه بيوقف من الصدمه صد عنها شوي ومسك راسه وناظر فيها بعيون تلمـع : يـ ، مااصدق ! يعني حرموني منك ؟
سميه : ايه محمد ، للأسف كان يحبني ، ويغار منك عشان كذا ابعدنا عن بعض و..
سكتت بتقوله ان عمه سلمان شريك بهالمصيبه ، وانها تزوجت بعده ، لكن عجزت تكمل.
عزيز تقدم لها وعيونه لمعت بفرحه : يعني الحين انا وياك رجعنا لبعض يـ، مو معقوله مو راضي اصدق ، انا مسامحهم ، مسامح اللي ابعدني عنك دام رجعتي لي الحين ، ماتتخيلين وش كثر وحشتيني ياسميه
سميه مسحت دموعها وقالت بصوت خافت : وانت ياعزيز ماتتخيل كم بكيت عليك ، اربع شهُور وعشر ايّـام حاده عليك ، كل يوم ادعي يارب انا ماقدرت اسعده ، يارب تسعده بجنتك ، واخرتها تطلع موجود ، احس اني خايفه منك الحين ، مو قادره اصدق انك حـي !
عزيز بإبتسامه يخفي فيها صدمته وحزنه : سميه خلاص رجعنـا ، لاتبكين تكفيـ.. اظلم وجهه وشحب لونه لما تذكر الآدميه اللي على ذمته ، اللي وقفت معاه لما ماوقف معاه احد لاعم ولا صديـق ، اللي تحملته بأصعب لحظاته ، وعرفت انه يحب " زوجته الأولى اللي ماتت " وتحملت ولاقالت شي.
لو التواصل بين الأحباب دايم
ماكان لأبيات المفارق جماهيّر.
..
سميه : انت رجعت وانا رجعت لكن مارجع وضعنا كما هو ، انا تزوجت بعدك
عزيز صدمه ورا صدمه ورا صدمه ، شال شماغه ورجع خطوتين وجلس على الدرج ، كان يدعي انه حلم لكن مو حلم ! كلنا نعرف هالشعور ، نمر بأشياء تدمرنا ونقول يمكن حلم ، لكن واقع ، اللي يدمرنا الواقع ، نهائياً مو حلـم..
سميه عجزت تكمل من كثر مابكت ، استجمعت قوتها وهمست : عزيز انا مريت بأيام الله يعلم فيها ، الله يعلم باللي مريت فيه ، انا تزوجت عشان انتقم لك، كنت متأكده انك ميت وان محمد له سبب بموتك ، وسافر محمد واظطريت اتزوج عشان اسافـر ، اتهموني بشرفي ، وصار ابوي قاتـل ، وكرهت الدنيا ومن عليها ، كنت اقول ليش مااموت ، تمنيت التعب اللي فيني يكون تعب جسدي ، تمنيت يسوون لي غسيل كلى ، تمنيت اخذ كيماوي ، تمنيت اعيش على الأجهزه ، تمنيت كل الأوجاع الا الأوجاع النفسيه
عزيز حس شاب راسه خلاص ، كفايه عليه كذا ، همس بتعب : مسمُوحه ، الله ماكتب لنا نجتمع ابد
وقف قدامها ومنع نفسه بشده انه يلمسها ويطفي شوقه كمل بغصه : تبينه ، ولا تبيني ؟
ناظرت فيه بشتـات ، الدنيا كلها تقفلت بوجهها بهاللحظه والأرض على وسعها ضاقت فيها ، ورجف كل شي فيها وصدع راسها ونبضاتها صارت مليون بهالدقيقه.
عزيز : انا بعد تزوجت ، وصار عندي بنت ، واستقريت بحياتي ، و ماراح اجبرك على شيء
سميه انصدمت لكن ماتضايقت من هالشيء، وهمست : لو رجعت لك ، وش بتكون ردة فعل زوجتك
عزيز : تحبني ياسميه ، وحب نـادر
سميه خانها الكلام ، ظلت دقايق ساكته ، ودموعها ماوقفت ابـد ، هي تحب مناف وعزيز يحبها ، ولو رجعت لعزيز بتسبب بحزن انسانه مالها ذنب ، ماتبي احد يمر بمعاناتها ، تمنت انها ماجت على هالحيـاه ابـد ..
عزيز كان سرحان فيها ، تذكر من يوم عرفها للحظه هذي ، براءتها وطيبتها وقسوة الحياه عليها ، عجز يترجم شعوره بالكلام وماقدر غير انه ياخذها لحضنـه..
انصعقت سميه رفعت يدينها بتبعده عنها لكن ارتخت ، على كثر مااسعدها مااسعدته ، هذي اول مره يضمها ، و اخر مره ، غمضت عيونها ورفعت ايدينها وبادلته ، وصار نبض قلوبهم واحد ، عزيز خانته دمعه من زمان كاتمها ، عمره ماتخيل ان اول حضن للإنسانه اللي عشقها يكون اخر حضن ، برغبته وبرغبتها ، حست ان اللي تسويه غلط وانه ذنب وخيانه لمناف لكـن صوت بداخلها قالها عادي انتي للحين زوجتـه ، اعتبريه المعروف اللي ماقدرتي تسعدينه فيـه..
انفتح الباب ودخل مناف مستعجل ومعصب عليها لإنها كسرت كلامه وراحت من وراه ، طاحت نظراته على المنظر اللي قدامه ، وقف وحس قلبه وقف مع خطواته.
مناف تمنى لو يفقد شعُوره واحساسه بهاللحظه من كثر بشاعته ، ماقدر يكمل ماقدر يمنعها ماقدر يحرق الأرض من غيرته ماقدر ياخذها ماقدر يجرحها ماقدر يضمها..
مثل مادخل بهدوء طلع بهدوء ، رغم الضجه اللي بداخله.
سميه استوعبت وابعدت عنه ومسحت دموعها.
عزيز استجمع قوته وهمس لها : الله يوفقك بحياتك
سميه بغصه : مسامحني ؟
عزيز : وليش ازعل منك ؟ اللي صار خيره ، الله اخذك مني لكن رزقني بزوجه وبنت أغلى من عيوني
سميه : الله يخليهم لك
عزيز اخذ نفس وغمض عيونه يحاول ينطقها..
سميه ببحه : انتبه لـنفسك ولأهلك
عزيز بألم : آسف ، انتي طالـــق
سميه الجمتها الكلمه لكن أبتسمت : خيره ، لكن قبل امشي بطلبك طلب اخير
عزيز : لو تبين راسي يفداك
سميه بصوت مهزوز : ادري انك تعبان للحين ، ومحتاج كليه ، طلبتك خلني اتبرع لك ، ابي ارتاح مابي احس اني قصرت معاك
عزيز انصدم من طلبها : الله يهديك قصرتي بإيش ، اعذريني سميه ، انا ماسمحت لك تتبرعين بالبدايه ، تظنين بأسمح لك الحين ؟
سميه : تكفى عزيز ، عشان بنتك مو عشاني ، لازم تعيش قوي عشانها !
عزيز نزل راسه وكملت سميه : اتمنى انك ماتردني، عن اذنك
طلعت بهدوء تاركه وراها قلب حزين لفراقها ، لكنه متأكد ان الله ماحط كل هالمشاكل بينهم الا لحكمه وخيره ، واول الخير بنتـه اللي مجرد مايشيلها ينسى كل همومه وكأن عمره مامر بحزن وتعب.
سميه طلعت وانصدمت بالشخص اللي كان واقف ، بملامح باهته ونظرات خايبه.
رجفت بخوف ماتدري اذا شاف وسمع او لا ، لكن اللي متأكده منه انه بيفرح اذا عرف انها بتستمـر معاه.
وقفت قدامه ومسكت يده وقلبها يرجف ، ماعاد في حواجز بينهم ، خلاص صارت له وصار لها.
همست وعيونها بعيونه : ادري انك زعلان لإني طلعـت و.
قاطعها بحده : هي وقفت على طلعتك ؟ ضميتيه وسولفتي معاه ، ليش مانمتي معاه بعد ؟ ليش جيتيني
سميه بصدمه : مناف ! انا جيت احط حد لكل شي
مناف : امنا بالله جيتي تحطين حد ، تضمينه ليش ؟ ماتستحين على وجهك ؟ تحبينه انقلعي له ياحقيـره لاتعيشيني بأوهام ، ماتبيني كان طقيتيها بوجهي وانا ابشرك فيها انتي طـ،
صرخت بقهر : خـــلاص ، لاتقولها
كملت بصوت راجف : اعترف اني غلطت لما ضميته لكن غصب عني والله غصب عنـي ، انا تطـ.
ضحك ضحكة قهر : وش اللي غصب عنك ؟
سميه بحده : انت بعد ضميتني امس وانت تدري انه حي وانا على ذمته
مناف : وانتي مستانسه من حضن لحضن ؟ هذا مبتغاك ؟
سميه عصبت : احترم نفسك انا زوجته قبل لاصير زوجتك ! ماتوقعتك كذا مع الأسف
مناف: وش توقعتي اجل ؟ بصفق لك واقول اي برافو ضميه واستانسي؟
سميه بتعب : مناف خلاص يكفي ، انا تطلقت ، بكمل معاك !
مناف سكت شوي يستوعب انها خلاص بتكمل معاه ، وان المشاكل انتهت ، استانس لكن في شي بداخله مخرب فرحته.
سميه كملت : مناف استوعب ، خلاص انتهى كل شي ليش تعقد الموضوع
مناف ببرود : وودعتيه بحضن ؟ اهنيك على الحب اللي تعرفينه
سميه : ماسويت شي غلط ، زوجي واقل شي اسويه اضـ.
مناف مسك يدها بكل قوته وانفاسه لفحت وجهها وهمس بحده : تخسين زوجك ، ان نطقتي هالكلمه مره ثانيه ذبحتك ، مجرد ماتطلعين من هالباب تنسين انك كنتي متزوجه شخص غيري
دفها عنه بقوه وطلع وطلعت وراه : خير ماراح تاخذني معك ؟
مناف وهو يركب سيارته : خلي اللي جابك يوديك
سميه قربت له لكن سكر الباب ومانتظرها ، ضربت على الشباك بقوه : افتح مو وقت عناد ترا
مناف فتح الشباك وقال بملامح تخوف : انقلعي لعزيز خليه يوصلك ولاوصيك اجلسي بحضنه بعد ، خربيها
شغل السياره ومشى وتركها، وصل ضغطها مليون وصرخت : يصير خير ..
➖
اليوم الثاني ؛ ملكة مها وعبدالله
كانت مها خايفه بطبيعة الحال ، لإنها بتدخل حياه جديده ، واللي مخوفها اكثر عبدالله ، خايفه تنصدم فيه رغم انها متأكده انه متغير لكن خايفه منه.
عبدالله كان مستانس كثير ، لأنه قدر يتخلص من احساسه بالذنب.
سندس كانت شايله بيدها فهد ولد رهف ، لإن رهف عند مها.
سميه دخلت واخذته منها : روحي ودي القهوه للرجال
سندس طلعت للمطبخ واخذت صينيةالقهوه وطلعت لقسم الرجال تنتظر سعد ، انفتح باب الشارع ورجفت برعب ولفت بتدخل لكن شافت عزام يدخل ووقفت وزفرت براحه : خوفتني احسب احد غريب دخل
عزام قرب لها بهدوء : وانا كم مره اقولك لاتطلعين
سندس : كنت انتظر سعد
عزام تغيرت ملامحه لما شافها كاشخه ، كانت لابسه فستان أسود ماسك وبارز جمال جسمها ، وفاتحه شعرها ومكياجها ناعم لكن الروج الأحمر ابرزها اكثر ، تخيل لو احد طلع وشافها ، شبت نار بداخله ، مشى لها بسرعه وسحب الصينيه منها ونزلها ، مسكها بقوه وسحبها معاه داخل وسحبت نفسها منه وصرخت : عورتني ياغبي ، وجع
عزام : قلتلك مابي اشوفك بهالمنظر برا البيت ، تبيني اذبحك انتي ؟ اتكلم فرنسي انا ؟
سندس : عاد نسيت ، ليش الواحد ماينسى ؟ وبعدين مالك حق تمنعني من لبسي قدام اخواني
عزام : امنعك واكسر راسك بعد ياقليلة الحيا ، حسابك بالبيت والله الشنب مو على رجال ان ماربيتك من جديد
تعداها ومشى ومسكت يده ووقفته ، وقفت قدامه ولصقت فيه وركزت عيونها بعيونه وهمست : يمه يازين المعصبين ، جعل مايكسر راسي ولايربيني غيرك
عزام ضاعت علومه وتلاشت الهيبه وراح الثقل وضاع الكلام وزادت عليه لما باست خده : انتظرك تربيني حبيبي ، لاتتأخر علي ، سي يو
دخلت وتركته بشتـــات .
.
سندس دخلت بيتها ونزلت عبايتها ولا ناظرت فيه ، قفل الباب وتقدم لها وحضنها بكل قوته وضحكت : اوفف انت ماتنعطى وجه
عزام : بهذلتيني ، سويتي لي سوايا قدام الرياجيل ، والله مااعديها كثر ماعديتها وصبرت
سندس ابعدت عنه وقالت بخبث : ومن قال اني بسمح لك ؟ ومن قالك اني رضيت عنك
عزام : شوفي ترا واصل حدي من حركاتك السخيفه ولبسك الفاضح اللي ماتلبسينه عندي ، وتطلعين به لقسم الرجال ، مدري شنو قصدك بهالحركات لكن عند كلامي ، ان ماربيتك ماكون رجال
سندس بربكه : طيب لحظه بقولك شي
عزام قرب لها وهو يفتح ازارير ثوبه : قولي بس بسرعه
سندس : ثامر قبل شوي جاب لرهف هديه اوكيه ؟ عاد انا سرقت منهم ورده عشان اعطيك اياها
طلعتها من شنطتها ومدتها له : اسفه مو قدرك بس لازم شي كيوت يشهد على هاللحظه
عزام وش نقول عن شعوره قال ببرود : ادري انك تافهه بس ماتوقعت لهدرجه
سندس : الشرهه على اللي يقدرك ويعطيك ، مو مثلك ماذكرتني لو بخاتم
عزام : نسيتي يوم شريت لك خاتم رميتيه من الدور السابـع وقلتي لو يخلصون الرجال ماناظرت فيك
سندس : هذاك اول ، ماكنت تعني لي شي ، الحين انت حبيبي
عزام سكت شوي يستوعب اللي قالته ، عقد حواجبه
سندس قربت له وسحبت عقاله من يده وحطت مكانه الورده وهمست : تفضل وردة حبنا ، انت اسف وانا اسفه ، وسامحتك ورضيت
سرح فيها ، نظراته لها اربكتها ، اول مره يناظر فيها بهالطريقه ابتسمت : لاتناظر كذا
عزام همس : اهلكتيني قسم بالله
سندس : تستاهل
عزام بخبث : على كثر الهدايا اللي جتني بحياتي ، الا اني مافرحت كثر مافرحت بهالورده
سندس رفعت حاجبها : من وين الهدايا ، من السلق اللي مسوي لهن فندق !
عزام : الفندق سجلته بأسمك ، شفتي الفرق بين هداياي وهداياك ؟
سندس : كلن يمد رجله عل قدر لحافه
عزام : والله لأخلي لحافك اطول منك
سندس : لحظه
عزام : وين ؟
سندس : بروح البس لك مو تقول ماتلبسين لي
عزام : لالا ، لبسك هذا حلو
سندس : طيب بزيد الروج و.
قاطعها : حلو ، حلو الروج
سحبها لحضنه وركز بشفايفها : انا ماجنني غير هالشفايف ، بروج وبدون روج ، من الله حلوه
سندس بخجل : أدري بس لاتتمادى
عزام : لا عاد ! مايحق لي اتمادى بحلالي وأشبع منه ؟
سندس : لا مايحق لك
عزام : ومن قالك اني انتظرك توافقين ؟
سندس : يعني ؟
برمشة عين عزام باسها وهز ثباتها وحاس روجها ، ابعد عنها شوي وهمس : سامحتيني ؟
سندس : سامحتك
عزام : من قلبك ؟
سندس لمعت عيونها : كبير اللي سويته فيني لكن حبك اكبـر ، ومسامحتك من قلبي..
عزام : وانا اسف ، اسف اكبر من حبك
جذبها لحضنه وأنتهت معاناة قلبين بعد ما ابتدت بـ إنتقام وجروح..
وسن كانت جالسه تتقهوى وتتفرج على مسلسل وياسر كان نايم ، كانت مندمجه وطق الباب ، نزلت اللاب وقامت فتحته شافت وحده متغطيه ولا عرفتها ، خافت وكانت بتسكر الباب لكن هذيك اقوى منها فتحته بقوه وضربت وسن على وجهها وصرخت ، سحبت شعرها وطيحتها على الأرض وقعدت تضربها بيدينها ورجولها ، وسن تصارخ بألم ولا من مجيب ، وياسر صحى مفجوع وبكى برعب ، سمعت صوته جاي من احد الغرف وتركت وسن ، ودخلت له بسرعه وابتسمت لما شافته وسحبته من سريره وحاولت تسكته لكنه يبكي بشكل مهيب ، طلعت من البيت كله متجاهله الإنسانه اللي شبه فاقده للوعي من كثر الضرب اللي اكلته ، والألم اللي بكل جسمها ، ماستوعبت شي الا ان ياسر انخطف ، حست قلبها بيوقف من الخوف زياده على الألم اللي يقطعها تقطيع..
بح صوتها وفقدت انفاسها غمضت عيونها بإستسلام وغابت عن الحيـاه..
➖
سعد وعبدالله كانوا مقررين يشترون بيت كبير ، ويعيشون فيه كلهم ويرتاحون بعد الظروف اللي صارت ، وبعد موافقة ام سعد وام عبدالله انهم يسكنون مع بعض ويلغون الحاجز اللي
بينهم ، والبنات متحمسات لهالشيء ، حصلوا بيت من ثلاث ادوار واشتروه ، بحيث الامهات تحت ، وعبدالله وسعد كل واحد له شقه فوق ، من كثر ماهم مستانسين ومتحمسين ودهم يسكنون فيه اليوم ، لكن يبي لهم شهر اقل شي عشان يجهزونه ويأثثونه ، وعبدالله من كثر مو مستعجل نفسه ياخذ مها بدون عرس لكن يبيها تفرح وتستانس.
طلعوا وصافحوا مالك البيت بعد ماتمت امور البيع وانتهى كل شي،
ركبوا السياره واتصل جوال سعد وكانت ام مناف ، استغرب ورد عليها : الو ، هلا خاله
ام مناف : هلابك ، وسن عندك ؟
سعد : لاوالله انا طالع اتصلي عليها
ام مناف : لي ساعتين اتصل ولاردت ، مو من عادتها
سعد استغرب : اي والله مو من عادتها ، وماتوقع انها نايمه ، برجع الحين واشوفها
ام مناف : زين طمني عليها
قفل منها وضحك عبدالله : تراك عازمني على قهوه
سعد : حياك الله
عكس الطريق ورجع لبيته ، ونزلوا وانصدم سعد ان الباب مفتوح وقف شوي يستوعب ، دخل بإندفاع وشاب شعر راسه لما شاف وسن طايحه ، والمصيبه كانت تنـزف ، انحنى لها بسرعه ورفع راسها بخوف : وسـن ، وســــن !
عبدالله شاف رضاعة ياسر طايحه ودعى ان اللي بباله يطلع غلط ، دخل للغرفه وناظر بسريره مالقاه ، طلع يدور بالبيت كله ولا شاف شي ، وسعد صدمته بوسن نسته ياسر لين سمع صوت عبدالله يكلم الشرطه : عندنا ولـد عمره سنه مخطوف ، تكفون استعجلوا
قام مثل المجنون لما تذكر ياسـر ، قال بغصه : انخطـف !
عبدالله بربشه : خذ مرتك ودها للمستشفى
سعد : ايمـا ، ايما خطفته ، كلم الشرطه خلهم يدورونها بالمطـار.
عبدالله بلّغ الشرطه ان الخاطفه هي امه ، وفعلاً وصلوا لها قبل تسافر ومنعوها من السفر واخدوها للسجن ، مافي اي قانون يمنع الأم من ولدها لكن طريقة ايما بأخذ ولدها اجراميه وفوق ماهي خاطفته ضاربه وسن ومتسببه عليها، ورفع عبدالله عليها قضيه.
بالمستشفى ؛
ام وسن وخواتها رنا وخلود كانوا موجودين ، وخايفين عليها ، سعد بداخله حرايق وحالف مايعديها ولا يسكت عن حق وسن.
خلود معصبه : الشرهه مو على وسن تربي ضنى غيرها ، الشرهه على سعد اللي مالقى الا يتزوج اجنبيه
سعد خزها بنظرات خوفتها : مالك شغل بحياة غيرك
ام مناف فزت لما شافت الدكتوره : ها يادكتوره طمنيني
الدكتوره : لاتخافون بسيطه لكن اغمى عليها بسبب النزيف
سعد :طيب النزيف وش سببه مو معقوله من الضرب !
الدكتوره : يؤسفني اقولكم انها اجهضت عشان كذا نزفت
صدمه للكل.
ام مناف مسحت دمعتها : ياحسرتي كانت حامل ، حسبي الله ونعم الوكيل
سعد زادت همومه وحس الذنب يكويه كوي : العوض قدام اهم شي سلامتها
الدكتوره : لا ابشركم سليمه وتجاوزت الخطر وتقدرون تشوفونها
رنا وخلود دخلوا قبل الكل ، سلموا عليها وكانت تعبانه بشكل يُرثى له ، دخلت امها وسلمت وحاولت تكون قويه لكن ماقدرت تمنع دموعها على حال بنتها اللي تكسر خاطرها من زمان مو من اليوم.
سعد دخل ووسلم وباس راسها وذبحته نظرات الإنكسار ودموعها همس لها : ماعليه حبيبتي معوضين خير ، واهم شي سلامتك ولا الجنين بداله عشر
وسن ببحه : ياسر وينه سعد تراها خطفت ياسر
سعد : ابشرك ياسر بخير وقدرنا نجيبه ، وشوي وبيجي مع امي
وسن براحه : الحمدلله
شوي ودخلت ام سعد ومعاها سُميه وكانت شايله ياسر ، وسن فزت بفرحه لما شافته وهو بكى وفتح ايدينه يبيها ، الكل تأثروا من منظرهم ومن حب وسن لياسر.
اخذته وسن لحضنها وباسته بلهفه وهمست : سامحني ياروحي
سعد : وسن وش هالكلام خلاص هدي نفسك
سميه : سلامتك وسن معوضه خير يارب
وسن : الحمدلله على كل حال حتى لو ماحملت يكفيني ياسر
رنا تهمس لخلود : تدرين ان سميه ومناف متهاوشين مدري شفيهم ، شرايك نجمعهم
خلود : قدام بس شلون ؟
رنا : بسيطه نقول لسميه نبي نروح لبيتك ، وهي بتنحرج وماراح تقول لنا انها متهاوشه معه ، فراح تظطر ترجع للبيت ونتصل على مناف ونخليه يجي هناك ، ونقفل عليهم الباب ونمشي
خلود : فديت اختي العبقريه
رنا : طبعاً حبيبتي مو مثلك ، الله رازقك بكيد عظيم وما تستخدمينه
خلود : فاهمه كيد النساء غلط ، انطمي بارك الله فيك
سُميه : انتم الثنتين ماتجتمعون الا على مصيبه
وسن : رنا تخطط وخلود تعزز
رنا : اعوذ بالله ، بالعكس مجتمعين على خير و اصلاح ذات بين ..
دخل مناف وكان جايب ورد وحلا سلم على وسن : الحمدلله على سلامتك حبيبتي وطهور
وسن : الله يسلمك
سميه رجف قلبها من دخلته وريحة عطره اللي انتشر بالمكان كله وصوته اللي جننها.
مناف : كلمني عبدالله وقال انه رفع قضيه على ام ياسر
سعد : ام ياسر وحده بس ، وهي وسن
وسن ابتسمت على خفيف وقطع حوارهم صوت سميه : عساهم يسجنونهـا هالتافهه عشان تعرف ان الله حق والدنيا مهب فوضى ترمي ولدها وترجع تاخذه بالقوه
مناف ناظر فيها بنطرات غريبه وابتسم شبه ابتسامه وغمز : قمنا نقول دُرر ماشاءالله
سميه استحت لكن تجرأت : اكيد ، كل ظالم بياخذ جزاه ، يعني لازم نحافظ على الشي اللي نحبه عشان اذا راح مننا مانندم بعدين !
كلهم فهموا انها تقصد ايما وياسر ، الا مناف عرف انها تقصده ولاصد عنها وناظرت فيه بثقه وقطعت جوهم رنا : سميه ترا بنسهر عندك الليله
سميه بصدمه : ها
مناف ابتسم بخبث : تقول بيسهرون عندنا الليله
سميه بربكه : اي حياكم الله البيت بيتكم
ام سعد : يالله مانبي نطول عليك ياوسن ، توصين شي
وسن : سلامتك خاله بس انتبهوا لياسر
ام سعد : لاتوصين حريص ، مع السلامه
طلعوا كلهم ، ورنا وخلود نشبوا لسميه عشان مايصير لها مجال تهرب ، ومناف عارف خطط خواته ومستانس لإنه قايل لرنا انه مزعل سميه.
مناف : انتظركم بالسياره ، لاتطولون
طلع وسميه متوتره كيف بترجع لبيته وهو ماقال لها ، تأخرت شوي تبيهم يفهمون لكن رنا وخلود ملزمين.
وسن : يمه روحي ماله داعي تجلسين عندي
ام مناف : والله مااخليك
سميه استأذنت وطلعت وخلود على يمينها ورنا على يسارها.
سميه : وشرايكم تربطوني بحبل وتمشوني على كيفكم ؟
رنا : والله فكره حلوه ، خلود جيبي حبل
سميه بربكه : شوفوا بنات انا ودي بجمعتكم لكن عند اهلي ، مو في بيتي لأن انا ومناف مـ،
قاطعتها خلود وهي تأشر وراها : شوفي ياعمري كيوووت
سميه ناظرت وراها شافت بنت كبرهم بالعمر شايله بنت صغيره ، لاشعورياً ابتسموا للطفله وراحوا لها ، وامها خافت وضحكت سميه : معليش ممكن ابوسها
ابتسمت امها وقربتها لسُميه ، سميه انحنت وباستها وماتت على شكلها : ماشاءالله تجنن ربي يحفظها ، وش اسمها ؟
امها : اسمها سُميه
رنا وخلود ناظروا لسميه بصدمه ، توسعت عيونها وابتسمت بفرحه : سميييييتي ، ياحياتي
باستها مره ثانيه وجاء من وراهم صوت ابوهـا : يعطيك العافيه دكتور ، يالله ليـان
سميه تجمدت بمكانها من الصوت ، رفعت راسها وناظرت فيه ، وماخاب سمعها، حست قلبها بيوقف مو عشانها شافت عزيز ، بس لإن عزيز مسمي بنته على اسمها ، رجف قلبها ورجع لها احساسها بالذنب ، شافته ماسك جنبه وعرفت مشكلته ولزمت على اللي بتسويه.
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم غير معروف
عزيز كان سرحان فيها ، وعرف انها عرفت بأسم بنته ، حس بشيء يكتم على انفاسه.
ليان : ها وش قالك الدكتور ، عزيز طمني تكفى
عزيز ماكان بيتكلم لكن اجبرته ليان : عزيز يالله قول ، طمني
عزيز : مـ ، لازم عمليه ، والوضع مستعجل
ليان : خلاص انا صديقتي دكتوره هنا بقول لها تعلن عن حالتك ويـ،
قاطعتها سميه : لالا مايحتاج اعلان ، انا بتبرع بكليتي
ناظروا فيها بصدمه الا عزيز ، كان متأكد من ردة فعلها.
رنا : سميه انتي انجنيتي ؟ تتبرعين لشخص ماتعرفينه
سميه : خلاص انا قررت وانتهى الكلام
التفتت لرنا وخلود : انا ادرى بمصلحتي والموضوع هذا بيننا لين مااخلص من العمليه
خلود بخوف : سميه حرام عليك يمكن تكونين حامل و.
سميه : لا مو حامل ، لاتخافون علي
رنا : يعني بتعيشين بكليه وحده ؟
سميه : مافي وقت بنات ، اوعدوني هالموضوع يبقى بيننا
رنا : شلون يبقى بيننا ومناف برا ينتظرنا
سميه : اختفوا وماراح يعرف اني بسوي هالعمليه
تركتهم ورجعت لعزيز وليان وقالت بهدوء : انا بتبرع لك
عزيز تجمع الكلام براسه ماعرف يمنعها ولا يقول شي وسميه ماعطته مجال اصلاً دخلت على الدكتور وقالت له انها بتتبرع بكليته لعزيز ، وقعت بسرعه وطلعت مع الدكتور عشان يجهزونها للعمليه.
عزيز وقف قدامها وكان معصب : سميه لو سمحتي مـ،
حطت ورقة الموافقه بين عيونه وقطعت اماله : اسفه عزيز مافي وقت استعجل
خلود دمعت عيونها خوف على سميه وخوف من مناف اذا عرف ماراح يعديها لها..
➖
بقسم الشرطه كان عبدالله جالس وايما واقفه وتصيح بخوف وندم على اللي سوته لو اخذت ولدها بهدوء ماكان بيمنعها احد منه لكن بهالطريقه البشعه والقضيه اللي رفعها عبدالله عقوبتها سجن ست شهور كـ حد ادنى ، وقف صافح الظابط وطلع ، ايما طلعوها بياخذونها للتوقيف ووقفهم الصوت وراهم : لحظــه
ناظروا وشافوا رهف ونجلاء ورؤى ، نجلاء كانت تصور ورهف ورؤى قربوا لإيما.
عبدالله : من جابكم انتم الله يفشلكم، امشوا لاتحرجوني
رهف : شفيك جايين نسلم على طليقة اخونا
رؤى : ووسن منفقعه كبدها ونبي ناخذ حقها ، حرام ماتستاهل
رهف : رؤى خلاص خلينا نرجع عيب ، وش يقولون الناس
رؤى : صادقه ، يالله مشينا
لفوا بيرجعون وارتاحت ايما واخذوها السجانات وبرمشة عين حست نفسها طايحه بالأرض ورهف ورؤى يضربونها بحقد من كل مكان ، ورهف كانت جايبه عصا طويله عشان تضربها على كل جسمها بالتساوي ، ايما تصرخ بألم ، عبدالله سحب رهف والسجانه دفت رؤى وطاحت وقامت وهربت هي ورهف ، قوموا ايما واخذوها ، وعبدالله اعتذر وطلع وهو منحرج ، نجلاء قفلت المقطع وارسلته لوسن وخواتها ، وطلعت بهدوء ولا كأنها مسويه شي.
استغرب تأخيرهم اتصل عليهم كلهم مقفله ارقامهم ، نزل يدورهم مالقاهم ابد لاعند وسن ولا بالممرات ، زاد استغرابه مشى للمستشفى كله يدورهم لإنه متأكد ماطلعوا منه ، دور بكل مكان مالقاهم ابد ، ارتفع ظغطه وتوعد فيهم ، كان بيطلع وسمع صوت خلود من وراه والتفت بسرعه شافها واقفه ومالمح الدموع بعيونها ، مشى لها بسرعه ومسك يدها بقوه وقال بعصبيه : وينكـم ، منقعيني ساعه برا ولا لكم اثر ، اقسم بالله مااعديها على خير
خلود : اسفين بس..
انصدم انها تبكي : ليش تبكين ؟ وش صاير ؟
خلود : بقولك بس ترا انا مالي ذنب ، سميه طلبتنا نسكت ولا نقول
جت رنا مستعجله ومانتبهت لمناف : تعالي خلصت العمليه و.
ناظرت لمناف بصدمه ورعب من شكله ، قرب لهم وقال بحده خوفتهم زياده : وش صاير لأبتلي فيكم الحين ، تكلمـــوا !!
خلود برعب : سميه سميه تبرعت بكليتها
مناف وش نقول عن شعوره ، حس للحظه انهم يكذبون : تستهبلون صح ؟
خلود : لالا وربي مانكذب تبرعت لمريض فشل كلوي
مناف سكت شوي ، مريض فشل كلوي تلقائياً مر بباله عزيز.
قال بهدوء : وش اسمه ؟ تعرفونه ؟
رنا : لا والله بس سمعتهم سميه يدورون متبرعين وفزعت له
مناف قلبه يحترق ، تعطيه كليتها ؟ يعني للحين تحبه و.. حتى ماكلفت على نفسها تعطيني خبر ، لإنها تدري اني بمنعها ، بس خلاص بينتهي كل شي ، على ذمتي وتحبين غيري ! الا الكرامه ياسميه..
➖
بعد ساعتين ونصف ، فتحت عيونها ببطئ، وحست بألم يقطعها تقطيع وزاد صوت النبضات بالجهاز.
قالت ببحه : دكتور بموت من الألم
رد : معليش ، ثواني وبيروح
الصوت مو صوت غريب عليها ، ناظرت فيه بسرعه وشافت مناف ، بلعت ريقها ودمعت عيونها لما استوعبت وتذكرت للي صار ، نظراته الخايبه عورت قلبها وهمست بضعف : لاتفهم غلط مناف والله مـ.
مناف ببرود : ارتاحي ، بعدين نتكلم ، بروح اشوف عزيز
مشى خطوتين وناظر فيها : وبرجع ابطمنك عليه ، لاتخافين
سميه حست بشعور غريب خافت تفقده وتموت لإنها وصلت لمرحله ماتبي تمر بأي تعب خلاص اكتفت ، رفعت راسها وقالت بصوت عالي : منــــاف
حست الألم يزيد وغمضت عيونها بقوه ، وقف والتفت لها
سميه بضعف : انا مقدره شعورك وادري وش تفكر فيه لكن اقسم بالله تفكيرك غلط ، انا كنت ناذره اني اتبرع له ، لإنه وقف معي لما فقدت الذاكره وحلف مايستغلني وياخذ كليتي ، لو واحد غيره كان استغلني وكثير بعـد ، بس هذا كان تنفيذ لحلف قديم لا اكثر ولا اقل
استجمعت القليل من قوتها وحاولت تنزل من السرير ومسكت جهاز المغذي يساعدها ، ومشت بخطوات خفيفه لين وصلته ووقفت قدامه ، ناويه هاللحظه تحط نهايه لكل شي.
مناف سرح فيها بنظرات كثيره وقلبه يكذب كلامه ويقول ماتقدر ماتقدر تتركها انت لها وهي لك.
سميه بصوت خافت : والله انا مااحب عزيز ، والله احبك انت ، من اول لحظه شفتك فيها ، تزوجت غيرك وصارت لي مشاكل كثيره وتغير كل شي بحياتي ، لكن قلبي ثابت وحبك ماتحرك ولا تغير ، كنت اغار من شجن ، تخيل اغار من وحده ميته ، لأي مرحله انا وصلت ؟ عشق هيام جنون ؟ تكفى لاتكسرني وتروح ، وقفت معي بأصعب لحظاتي ماهقيتك الحين بتمشي وتخليني !
مناف اخد نفس وهمس بهدوء : سميه ارتاحي الحين ، تعالي
مسكها وساعدها لين رجعها لسريرها وغطاها وجلس جنبها ، ومسك يدها ، وبيده الثانيه مرر اصابعه على شعرها وركز عيونه بعيونها ، مستانس بكلامها ، انشال عنه هم كبير بغض النظر عن غيرته عليها لكن تأكد ان هذي بداية حياتهم ، وان الجاي اجمل.
همس بإبتسامه : لاتفكرين ، نامي ، كل شي بيكون تمام.
سُميه بعيون ذايبه من التعب : لاتخليني وتروح
مناف باس يدها بلهفه وهمس عليها : موجود انا
لأول مره بعد سنين من المشاكل والتعب ارتاحت سميه وابتسمت ابتسامه نابعه من قلبها ، ونامت وانتظمت انفاسها.
مناف غطاها ووعد نفسه انه يعوضها عن كل اللي مرت فيه..
➖
عزيز بشروه انه تماثل للشفاء ، وانتهت معاناته اخيراً ، عانى كثير وتعب كثير لكن امله بالله كان اقوى من كل شي " انا عند ظن عبدي بي " سبحانه مايخذل احد دعاه وشكى له..
استرجع كل شي صار له ، كان عارف بيجي يوم جميل ، صحيح الله ماكتب له يستمر مع سميه ، لكن كان كاتب انها تكون سبب بشفاءه بعد الله عزوجل ، ناظر يمينه شاف اغلى خلق الله على قلبه ، بنته سُميه ، مع امها اللي بكت فرحه بشفائه ، ووزعت على المحتاجين تنفيذ لليمين اللي قطعته على نفسها اذا تشافى عزيز : الحمدلله على السلامه
ابتسم لهم من قلب : الله يخليكم لي
وغمض عيونه وهمس : اللهم لك الحمد الكثير على كل أقدارك ، على كل أرزاقك ، على كل بلاء تدفعه ، على كل فرحٍ تُقدره ، اللهم لك الحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه ..
دخل عمه سلمان بكرسي متحرك ، تدفعه الخدامه ، حالته مزريه مره ، عزيز مانقدر نوصف كسرة القلب اللي داخله بسبب عمه ، توقع من الكل انه يهدم بيته ويخرب حياته ، الا عمه ، اللي كان بمثابة ابوه.
سلمان بعيون دامعه : سامحني وانا عمك ، كنت مجبور اجاري محمد لمصالح شخصيه واسرار بيننا كـ،
عزيز قاطعه : مسموح ياعمي ، رغم الأذى النفسي اللي سببته لي ولسميه ، ورغم العتاب الكثير اللي بقلبي الحين ، ورغم كل شي سويته ، مسمـوح ، لإنك وقفت معي بصغري ، والحين انا لازم اوقف معاك بكبرك ، سامحتك لوجه الله.
بعد شهر ، بيوم زواج عبدالله ومها :
رهف خلصت شعرها وقامت لبست فستانها وناظرت لنفسها بضيق وتلقائياً نزلت دموعها وجلست تبكي ، ثامر دخل وكان جاهز وينتظرها ، انصدم انها تبكي ، جلس عندها وقال بهدوء : رهف ليش تبكين ؟
رهف : بموت ياثامر ، ماادري وش سويت بحياتي عشان يصير لي كذا
ثامر خاف : اسم الله عليك شفيك ؟
رهف : ماقدر اتحمل ولا اطلع للناس كذا
ثامر عدل جلسته وقال بحده : يامره لاترفعين ظغطي تكلمي
رهف : طالع لي كرشه ، كله منك ومن ولدك
ثامر سكت شوي وقام : والله من الفراغه والتفاهه
رهف وقفت قدامه ودارت بفستانها : ها شوف ، سمنانه بعد الحمل
ثامر : لا زين جسمك حلو وفستانك روعه وانتي كلك تهبلين ، بس يالله لاتأخريني
رهف : تجامل ؟
ثامر سكت وكملت رهف : لا انت تغيرت علي بعد ماولدت
ثامر : انتي اللي تغيرتي وصرتي مقابله هالبزر ليل نهار
رهف كشرت وراحت لبست عبايتها ، ماحست الا هو حاضنها من ورا وسكر ازارير عبايتها وهمس بإذنها : نذر انك اجمل بنت ، وكل شي يزهاك ، وجمالك مايختفي لو تجيبين عشر عيال
مسحت دموعها وابتسمت : ادري ، بس ماراح اجيب عشر عيال ، مثل ماقلتلك تزوج وكثر عيال
ثامر ناظر بالمرايا بأنعكاس عيونها وهمس : والله محد يجيب لي عشر عيال غيرك وهذا وعد
رهف بخجل : ياربي وش هالنشبه الحلوه
ثامر : شفتي كيف امشي كلامي عليك واخليك ترضخين لي غصب
رهف التفتت له ورفعت حاجبها : الوعد اذا رجعنا ونشوف من اللي يرضخ للثاني
ثامر غمز لها : ليه مانشوف الحين ؟
رهف ناظرت للساعه وشهقت : تأخررت ، حسبي الله عليك
ثامر : تأخرتي من هالكرش سبب لنا ازمه
رهف توسعت عيونها : قلت كرش ؟
ثامر توهق : امزح والله.
➖
لبست فستانها الأحمر ماسك على جسمها وسوت شعرها ويفي ومكياج ناعم ومناسب لبراءة ملامحها ، دخل سيف مستعجل ناسي مفتاح سيارته وشافها تحط كتابها بشنطتها انصدم : بتذاكرين بالقاعه ؟
نجلاء : اي ارقص شوي وبعدها اذاكر وبعدها ارقص وبعدها اذاكر
سيف : لاعاد ، نجلاء قلنا ماشاءالله عليك بس مو لهدرجه
نجلاء : شسوي عندي كويز يوم الأحد
سيف : اليوم الخميس ، يعني عندك يومين تذاكرين فيهم
نجلاء : عاد شسوي صعب يبي له فهم
سيف : وأي فهم اللي بيجي بقاعه وعند طقاقات ! تستهبلين ؟ اساساً كيف تثبت المعلومات كيف تركزين ؟
نجلاء نزلت الكتاب : صادق ، بستانس اليوم
سيف : غصبن عنك اصلاً
سكت شوي وناظر فيها كلها ، خفق قلبه لجمالها ، اول مره يشوفها كذا مسح على دقنه وهمس : مزيونه يابنت عمي
نجلاء استحت وعصبت وراحت بسرعه لبست عبايتها واخذت شنطتها وطلعت قبله.
سيف تنهد : كنت مرتاح .. ليش بعت راحتي ؟
بالقاعه ، عبدالله زفوه خواته والأرض بوسعها ماوسعت
فرحتهم ، مجرد ماشاف مها نسى كل شي حوله ، وقطع وعد على نفسه يتغير لو من اتفه شي سيء فيه ، كله عشانها لإنها تستاهل اللي يعزها.
سُميه كانت جالسه بعيد عنهم وماسكه جوالها ، تنتظر اي اتصال اي رساله من مناف ، اخر مره شافته لما طلعت من المستشفى ، ورفضت امها انه ياخذها الا بعد ماتطيب ، وبعدها سافر ورجع امس ، ولا مداها تشوفه.
رهف كانت ترقص بحماس وجنبها نجلاء ترقص بذرابه ونعومه صرخت عليها : هيه انتي يالميته ، وش ذا البرود ارقصي زين
نجلاء : اخاف اذا تحمست تطير المعلومات من راسي
رهف : حشا علبه مو راس ، ارقصي زين جبتي لي النوم الله ياخذك
راحت عند عبدالله وقوّمته ومسكت يده ورقصت معاه وتجمعوا خواته قدامه ورقصوا له حتى سميه قامت عشانه ورقصت ، مها تناظر فيهم وودها تبكي من الفرحه ، طول عمرها تتمنى لها اخت وحده على الأقل ، اعجبها في خوات عبدالله ان قلوبهم على بعض رغم اللي عاشوه ، استانست الحين انها صارت منهم وفيهم ، وبترتاح من هدوء حياتها.
بعد ربع ساعه وقف عبدالله ومسك يدها بقوه وهمس : بنمشي
مها خافت : بدري
عبدالله : حيل بدري ، سميه
سميه فهمت عليه وراحت حطت اغنيه هاديه عشان يطلعون عليها.
مها شدت على يده وناظر لها وقالت بخجل : مابي اروح
عبدالله : طيب ، بقولهم يحطون لك فراش هنا وتنامين عندهم ، شرايك
مها ضحكت : قصدي بس شوي
عبدالله : احمدي ربك جلست ، يالله
طلعوا بخطوات هاديه وبقلوب متلهفه على بعض ، كانت من اسعد لحظات حياة الجميـع ..
رؤى جلست بتعب ، ناظرت لخواتها كيف يرقصون مستانسين ، وكلهم زانت حياتهم ، الا هي ، ضيعت حياتها بسبب استعجالها ، بغض النظر ان كلهم تزوجوا بنفس الظروف ، الا ان رؤى غير ، نست ان قسوة الأهل ارحم قسوه بالحياه ، وان العز اللي عند اهلها ماتلقاه ببيت زوج ولاصديق ، حتى لو كان ابوها حارمها من اشياء كثير ، ماتقارن قسوته بقسوة محمد ، رغم الغصه اللي بداخلها الا انها حلفت ماتبكي ابد ، قررت ترجع تكمل دراستها وهي متأكده مافاتها شي ابد ، وبتعوض نفسها عن كل الحرمان اللي عاشته..
سميه اتصـل فيها منـاف ولاشعورياً ابتسمت وردت بنبره جميله : هلا
مناف : وحشتيني
سميه : والله ؟ توك تتذكر ؟
مناف : العتب على ام سعد ، لو هي علي ماتركتك ولاثانيه
سميه : ايوه ، شخبار السفره ؟
مناف : كنت محتاج اغير جو ، تبيني اسولف لك بمكالمه ؟ تعالي ونسولف
سميه : صعب اطلع الحين
مناف : عبدالله ومشى ، وش تبين بعد ؟
سميه : ابي ارقص
مناف : ماخليها بخاطرك رغم اني مشتااق ، اذا خلصتي رقص كلميني..
" جمعية صوت مُتلازمة داون "
الرؤيه : نطمح في مستقبل يعيش فيه الأفراد من ذوي متلازمة داون مستقلين منتجين ومقدَّرين في المجتمع.
الرساله : تمكين ذوي متلازمة داون في المملكه العربيه السعوديه من خلال التعليم ذي المستوى العالمي، التدريب، الأبحاث، والتوعيه.
كريمـه دخلت للجمعيه ماسكه ولدها انس ، دخلت للإداره ووقفوا لها كلهم لما شافوا انس لإن عندهم طفل داون الأهم ، سلمت عليهم وضيفوها ، وطلبت انها تشوف الأطفال اللي بالجمعيه ونفذوا طلبها ، دخلت عليهم قسم الألعاب ، وانطلق انس من يدها لهم ، وضحكوا له وكأنهم يعرفون بعض ، واجتمعوا عليه وقعدوا يغنون ، اشكالهم ملائكيه وجميله ،الفرحه مكتسحه ملامحهم الجميله وراح يلعبون ، كريمه طلعت وأتجهت للمسرح ، وحضرت المحاضره الموجهه لأمهات اطفال متلازمة داون وكان شعارهم " كُن لهم عوناً "
الدكتوره بصوت جهوري : كي تفهم الأمر بشكل جيد وبعيدا عن الأخطاء الشائعه ، أوالعنصريه أحيانا في تصنيف البشر، فمتلازمة داون لاتعني ان إبنك معاق ذهنياً .. فليس الأمر كما يبدو.
متلازمة داون ليست مرضاً يصيب الإنسان، إنما هي شذوذ كما قلنا في التركيبه الجينيه ، تسبب بطئاً ، أو تأخرا في بعض السمات ، ولكن الأمر ليس نهائياً ، من حيث التأخر، بأمكانك أن تقللي هذا التأخر، أو تجعلين منعدما لدى طفلك الصغير ، حيث انه في السنوات الأخيرة ومع تطور البحث العلمي وجد أنه كلما تم "التدخل" مبكراً مع الطفل قلت أثار المتلازمه عليه.
كريمه غمضت عيونها وهمست : يارب تخليلي ولدي واشوفه بخير وعافيه وتعوضني وتعوضه ، يارب .
➖
سُنـدس ؛
كانت جالسه قبال ام عزام وتهمز رجولها ، وام عزام تسولف عليها ، اغلب سوالفها مو واضحه لكن سندس مبتسمه وماشيه معاها.
ام عزام : سندس ، اتصلي على ابو عزام قوليله ان تنمل رجولي رجع ، وخليه يجيب لي علاج
سندس دمعت عيونها : طيب
اخذت جوالها وبدون ماتحس اتصلت على عزام ، فتح الخط ورد بصوت عذب : لبيـه؟
سندس سكتت واستغربت ام عزام : وينه مارد ابو عزام ؟
عزام كان يكتب وطاح القلم من يده لما سمع الكلام ، ترك كل شي وطلع ركب سيارته واتجه لهـم
سندس : ا.. ام عزام تقولك تبي علاجها لإن رجع لها الم رجولها
ام عزام ابتسمت : بعد عمري رد عليك ؟ اجل انا ليه مايرد علي
سندس : جايك بالطريق
ام عزام لمعت عيونها : صحيح ؟ خليني اقوم اكشخ واكحل عيوني ، هو يحبها لاكحلتها بـ، بس اخاف اهلي يهاوشوني
سندس مسكت يدها وهمست : قوليلهم الحُب مايعرف قبيله ولادين ، نكّس حكومات وكسر اشده !
عزام بنفس همسها : جاؤوه عقال وراحوا مجانين ، وكم واحد خاضه ولا هو بقده !
بعد شهر وأسبوعين ؛
اليوم ماكان عادي ابداً ، ولا هو سهل ، كان من اصعب الأيام اللي مرت عليهم ، وهو موعد قصاص ابو سعد ، رغم المحاولات الكثيره الا انهم رفضوا يتنازلون عنه.
ام سعد وام عبدالله كانوا جالسين ورؤى بينهم ، الصمت سيد الموقف ، وعيونهم ماوقفت دموع ، رغم قسوته ورغم انهم تمنوا موته كثير ، لكن لما جاء الجد تغير رايهم ، صاروا يتمنون يرجع لو دقيقه بينهم ، رؤى ورغم كل اللي صار لها بسبب ابوها الا ان قلبها يتقطع لفراقه الأبدي ، تذكرت كيف باعها برخيص لمحمد رغم موافقتها الا انه ماوقف وقفة اب خايف على مصير بنته ورفض هالزواج ، مسحت دمعتها وناظرت لأمها وام سعد ، مسكينات ياكثر ماتحملوه ، ياكثر مااحرق قلب ام سعد على بناتها ، على حليمه وسميه وسندس ، شيّب فيها من يوم كانت صغيره ، وخلاها تتمنى موته من زمان ، لكن ليش الحين دمعتها بطرف عينها وتدعي ان الله يفرج عليه لو بآخر لحظه ؟
➖
نجلاء كانت جالسه وسرحانه بالفراغ اللي قدامها ودموعها تنزف ، دخل عليها سيف وفزت بجنون : سيف طمنني تكفى قول انهم تنازلوا ؟
سيف كان شايل عقاله ولاف شماغه على اسفل وجهه ، وشكله مايوحي ان في خبر مفرح لكن مايأست نجلاء ومسكت يده بترجي : تنازلوا صح ؟
سيف مسك ايدينها بقوه عشان ماتطيح من الصدمه وهمس : البقى براسك وعظم الله اجـ..
ماكمل كلمته الا صرخت نجلاء صرخه مو طبيعيه وانهارت ومسكها بقوه ، بكت بشكل يقطع القلب وصارت تهذري بكلام مو مفهوم ، سيف ثبتها بيدينه وحضنها بحنان وايدينه تمسح على شعرها وقرأ عليها لين ارتخت حركتها لكن دموعها ابد ماوقفت..
➖
بعد ساعه ، سعد رجع وحالته مُزريه الى ابعد الحدود ، وسن تقطع قلبها اول مره تشوفه كذا وماتلومه ابد ، اللي مات ابـوه ، عمرها ماتمنت تشوفه بهالشكل ، جلست جنبه وعطته مويا وهمست : عظم الله اجرك ، الله يرحمه ويغفر له وعسى ماصابه تكفير لذنوبه ، اصبر واحتسب وتذكر " ولكم في الْقِصاص حياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون "
سعد سند ظهره واخذ نفس عميق وهمس : إنّا لله وانا اليه لراجعون ، الله يرحمك يابوي ، اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها.
وسن : اللهم امين ، يالله قوم الناس ينتظرونك عشان العزاء
سعد مُنهك وتعبان لدرجة انه ناسي العزاء ، قام وهو يدعي لأبوه من كل قلبه ، اول شي سواه مر كل خواته وكان وضعهم جداً حزين واكثرهم حزن نجلاء ، لكن متماسكين ويدعون له بالثبات والرحمه ، وانتهت قصة الأب اللي يكره بناته بندم قتله قبل لايموت ، وبحزن عميق وغصه ماتغيب تركها بقلوب بناته..
مرت ثلاث ايام العزاء ، وسميه رغم ثباتها الا ان داخلها مهزوز ،
لو في موسوعه للشخصيات الأكثر قوه وصلابه وتحمّل بهذا العالم كان شخصية سُميه اول القائمه
حاول محمد يخطبها ، رفضته ووافقت على مناف ، انقهر وخطفها عشان يبعدها عن مناف ، وتفاجئ ان عزيز تزوجها ، وانقهر من جديد وفرق بينها وبين عزيز ، ولما رجعت لمناف ماكان له مجال عشان ياخذها الا ابوها ، اقنعه ان مناف وسميه علاقتهم قديمه وانهم يحبون بعض الحب الحرام ، مااقتنع ابو سعد بهالشيء لأن بناته طول عمره تحت عينه ولا شاف عليهم العيب ، لكن محمد اقنعه بطريقه ماكره وهو انه يرسل شخص يتهم سميه بشرفها ، وصار حيل الظالمين بينهم وكل واحد اخذ جزاه واتضحت حقيقه سميّه وانتصر حبها البريء ، مسحت دموعها لما دخل مناف ، ناظر فيها وقلبه يحترق عليها، لاشعورياً سميه غطت وجهها وبكت ، اخذها لحضنه ، قلبه يحترق عليها، من يوم ماشافها وهو حاس فيها ، ويدري بمعاناتها ، حس فيها اكثر لما ماتت اختها ، رغم انه ماكان بينه وبين سميه شي كبير خلاه يحبها ، لكن الله مألف بين قلوبهم وكاتبهم لبعض ، كاتب انه يعوضها وتعوضه.
باس راسها وغمض عيونه لما تذكر كلام ابوها عنها ، كره نفسه لما تذكر انه ظلمها بيوم من الأيام وصدق فيها ، كره نفسه لما شافها جايه تشكي له من شخص ظلمها وصدمها وقال لها ان هالشخص صادق وانتي فيك وفيك ، يحبهـا كيف صدق فيها ؟
شد عليها بحضنه كأنه يحاول يدخلها لقلبه ويخفيها من الحياه ، لما تزوجها سمع انواع الكـلام عنهم وعن علاقتهم من كل الناس ، اقربهم امـه قالت عيب عليك تتزوج وحده ارمله وابوها قاتل واحد لاقيه ببيتها ، سكتهم بكلمة احبها ، وترك العالم تتكلم لين مااتضحت برائتها واعترفوا كلهم انهم يكذبـون ، وانهم ظالمينها.
رفع راسها وركز عيونه الحاده بعيونها الدامعه ونظراتها المكسوره ، باس دموعها وظغط علي يدها وقال بصوت مبحوح : لاتبكين ، يشهد الله كل دمعه من عينك تطعن بقلبي وتخليني اكره نفسي واكره حياتي القديمه واكره كل وقت مر بدونك
سميه : خايفه يصير لي شي بعد ، ابي ارتاح خلاص تعبت
مناف : لك علي ويشهد الله مايمسك ضيم وانا راسي يشم الهوا ، تدرين ليش الله كتب لك تمرين بكل هالمصاعب ؟ لإن راحتك معي انا ، واحلى ساعه بحياتي هالساعه معك ، لإنها الغت زماني كله ، بخيره وبشره ، والله انتي سحـر ، لكن سحر ماحرمه دين الإسلام ..
سميه شدت نفسها له وهمست على صدره : ابيك تنسيني.
مناف : نذر الا انسيك ، واعطيك كل مافقدتي ، وارويك ولا تذبلين ابـد
ياغناتي ماابي غيرك حبيب
بلّغ العشّاق واصحاب الهـوى .
..
رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم غير معروف
•لا تدع ملذات الدنيا تلهيكم عن نعيم الجنة / اذكرو الله ✨.
مرت خمس سنوات بخيرها وشّـرها وشينها وزينها ، كريمه صارت مدرسة تربيه خاصه وحبت هالشغله كثير عشان ولدها ، سعد ووسن رزقهم الله بأخت واخو لياسـر وحياتهم مستقره وهاديه ، سُندس صار عندها بنتين ، الكبيره اسمها امينه على اسم جدتها ام عزام ، اللي توفت قبل ثلاث سنوات ، وعزام كل الحب اللي بالدنيا جامعه وناثره على الثلاث اللي عايش عشانهم ، سندس وبناتها ، من كثر ماهي مستانسه معاه نست كل احزان الماضي ، وغفرت لكل شي.
رهـف وثامر ، صارت تعصب وتزعل منه كثير لأنه حالياً عندها 5 عيال وهو منفذ حلفه ويبي يجيب العشره كاملين ويقول احتمال ازوّد اثنين ، رهف شاب راسها من ازعاج الأطفال وتربيتهم الصعبه ، محتسبه الأجر لين ماتدري متى ، لكن حاسه ان نهايتها مع ثامر قريبه لإنه صاير يرفع الضغط.
رؤى ؛ حالياً اخر سنه لها بالجامعه بتخصص لغات وترجمه ، ماشيه صح وعزام لكثر واسطاته واعدها بوظيفه جميله اذا تخرجت ، والكل متحمس هاللحظه ، تغيرت حياتها جذرياً ولا فكرت بيوم تكرر الغلطه وتربط سعادتها برجل ، وصارت اولى اولوياتها تحقيق احلامها بنفسها بدون انتظار اي شخص كائن من كـان.
عبدالله ومها ، رغم خوفها الكبير قبل الزواج الا انه تلاشى من ثاني يوم زواج ، عمرها ماتوقعت انها بتعيش هالعيشه ، عمرها ماتوقعت انها بتصير سعيده وتفرح وتصير ام لأجمل توأم " كادي وميار " عبدالله طاير فيها وناسي نفسه والدنيا كلها..
➖
بالمستشفى وبأحد اكبر العيادات كانت جالسه وتناظر لحلمها اللي تحقق واسمها اللي تفتخر فيه للمدى البعيد " الدكتوره نجلاء " كلمة الحمدلله ماتغيب عن لسانها ابد ، سيف عنده ولد وبنت من فاطمه ، وماحب يضغط عليها ، وهو واعدها من البدايه انه ماراح ينقض شروطهم ، من البدايه ندم وكان يميل لنجلاء ، لين صار يموت فيها ، وعشان يحافظ عليها ماكان يعارضها بأي راي ابداً ، ومع ذلك ماحسس فاطمه بالنقص لإنه هو اللي اختار مصيره وتحمل نتيجته ، وتحمل لين تخرجت نجلاء ، لين اليوم وماقدر يتحمل اكثر ، دخل عليها وابتسم لإبتسامتها : سلام يادكتوره
نجلاء : وعليكم السلام ، حي الله من نور عيادتي
سيف : منوره بدكتورتها
وقفت ووقف قدامها وناظر فيها بحب : فخور فيك يانجلاء جداً فخور
نجلاء بإمتنان : وانا ممنونه لك لإنك ساعدتني وعذرتني وتحملتني ولا صعبتها علي ، شكراً من القلب
سيف : ماسويت شي ، كنتي تستاهلين والحمدلله تعبك ماضاع
نجلاء : الحمدلله ، شكلك تعبان خلني اسوي لك فحوصات
سيف قرب لها ومسك يدها وحطها على صدره مكان قلبه وهمس : هذا اللي تعبان ، انهلك من كثر مايبيك ..
نجلاء بخجل : بالبدايه كنت اقول لازم اتطلق سواء قبل او بعد مااتخرج ، بس الحين تغيرت نظرتي ، ماتهون علي العشره ، ولا الحب
سرح بعيونها : تحبيني ؟
نجلاء : اي والله ، سوري يعني انا جلفه شوي بس معليش ، تستاهل الحب يابو فيصل ، بس اهم شي العدل
سيف : فاطمه تستاهل كل خير بعد ، وان شاءالله ماني مقصر معاكم ، لكن بجدد شبابي معك
سمعوا صوت الباب ينفتح وقال بسرعه : نتفاهم بالبيت
شهقت وغطت وجهها لما شافت كل اهلها داخلين بالهدايا وصوت الاغاني والزغاريد مالي المستشفى كله احتفالاً فيها وبأنجازاتها ، عظيم هالشعور ومن جماله بكت نجلاء ، بكت حب لأهلها وفرحه بالشيء اللي وصلت له رغم كل المصاعب.
سُميه كانت شايله بنتها الوحيده " رنـد " وبكت من قلب خافت من الأصوات ، طلعت فيها على جية مناف كان شايل هدية سميه لنجلاء : بكت المزعجه
سميه : يازين ازعاجها ، امسكها وبروح اعطي اختي هديتها
مناف : اعد للعشره اذا ماجيتي احلمي تشوفين بنتك
سميه بدلع : اصلاً انت ماتقدر على فراقي
مناف سرح فيها وتنهد : عز الله مااقدر ، ولا استرجي
سميه استحت : طيب بجي بسرعه
دخلت وعطت نجلاء هديتها وضمتها وباركت لها ورجعت له ، عيونهم متلهفه لبعض ، وقلوبهم تشتاق حتى بقربهم لبعض.
مسك يدها بقوه ومشى معاها ، همست له : احبك
ناظر فيها بحده : وطي صوتك
سميه كشرت : واذا يعني ؟ مالت عليك مو كفو
صدت عنه وحست بنظراته لها والتفتت له ، داخت من جمال نظراته لها وهمسه : والله احبك اكثر منك.
ام سعد تحس انها فوق الغيم من جمال شعورها ، وهي تشوف بناتها رافعين راسها ، واحفادها حولها ، وضحكاتهم ماليه المكان ، مر من قدامها خيال ابو سعد وغمضت عيونها بحرقه وهمست : ليتك ترجع وتشوف بناتك كيف صاروا ، ليتك انتظرت هاللحظه ، ليتك ماقسيت عليهم ، ليتك ماقسيت.
*
دللّـوا بناتكم
ربوهم حباً وعطفاً
غنجوا الصغيره ،وارفعوا شأن الكبيره .
رفقاً بالقوارير
فأنت لا تعلم إلى من سيؤول حالها
وكيف ستقضي حياتها
ومع أي شخص سيُهدر عمرها
امنحوهم الحياه قبل أن يسلبها غريب.
اللـهمّ لا تحرم البيوت من حنانهم ، ولا عطفهم ، ولا أرزاقهم
وأعن يارب كل بيت ليس فيه أنثى على قسوة الحياه ، وخشونة الأصوات!
نهاية قصه لاتعني نهاية مشاعر ، الزمن لن يتوّقف عند لحظه لن تعود ، او عمر لاتمتلك حق ارجاعه ، الحزن لايعيد شيئاً قد رحل ولايمدّ جسوراً تهاوت ، فلا تقضِ مابقى من عمرك متحسراً على مافات، لاتمشِ ووجهك ينظر للوراء ، لاتقف مكانك والحياه تجري من حولك ، افتح قلبك وروحك ومشاعرك لحياه جديده ، رُبما تكون اجمل ، انقى ، ارقى .
تـمّـت بحمدالله.
instagram : rwaya_roz