رواية أساطير من صعيد مصر بقلم مصطفى تقي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
علي وعلي المكان: قرية في صعيد مصر مطلة على النيلالزمان: شتاء عام 1938، قبيل الفجر بقليل كانت ليلة شتاء عادية، باردة، كعادة ليالي عام 1938 في قرى الصعيد المطلة على النفحات الرطبة القادمة من النيل. اعتاد علي أبو غانم أن يستيقظ قبل صلاة الفجر مباشرة، استعدادًا لموعد الصيد الذي داوم عليه مع رفيقه، الذي يحمل الاسم ذاته: علي ابن زينهم الغفير في تلك الليلة، غلبه النوم حتى استيقظ فجأة على صوت نباح كلاب متواصل، ممزوج بدقات عنيفة متتالية على نافذة غرفته المطلة على الحقول الخاوية رغم برودة الجو القارسة، استيقظ علي يتصبب عرقًا، وحلقه جاف تمامًا كأنه لم يشرب ماءً منذ يومين. دفع ستارة من الخيش حتى وصل إلى النافذة، فتحها على عجل ليرى الطارق، فلم يجد أحدًا لم يكن هناك سوى صفير الريح البارد يجلد وجهه، ونباح الكلاب الذي يزداد في البعيد، وصوت صرصور الغيط الرتيب الذي لا يتوقف أبدًا ما إن عاد علي إلى فراشه حتى غلبه النوم...