*بقلم: حبر بلا صاحب/ة*
رعد كان بيجري.
وسارة بتجري وراه وهي بتشتم في سرها.
"ميتة رسمي، ومجرورة في مقابر، ورا واحد شكله طالع من مسلسل أكشن بميزانية قليلة"
وقف مرة واحدة. سارة خبطت في ضهره.
"إيه؟ فرامل فجأة؟" زعقت.
رعد لف وبص في عينيها. العين الرمادي دي سحبتها.
"اسمعيني كويس. الحريقة اللي موتوكي فيها... أنا كنت فيها."
الدنيا سكتت. حتى صوت الضحكة اللي وراهم اختفى.
"إنتي عندك 12 سنة. نايمة في أوضتك. وأنا 17 سنة، واقف تحت الشباك بتاعك" رعد صوته وطي كأنه بيعترف بجريمة.
"أبوكي حبسكم. ولع في البيت عشان يخبي السر. بس أنا كسرت الباب وطلعتك."
سارة قلبها وقع.
"كداب. لو طلعتني... ليه اسمي في دفتر الوفيات؟ ليه أمي مختفية؟"
رعد طلع الميدالية بتاعته. حطها جنب بتاعتها.
الاتنين كانوا نص ميدالية واحدة. لما لزقهم ببعض... كونوا قلب مكسور. نصه محروق.
"عشان أنقذك، لازم الكل يصدق إنك متي" قالها وهو بيلزق النصين.
"دفنتك في الورق. خبتك 7 سنين. وكل يوم كنت براقب قبرك الفاضي ده عشان أتأكد إنك لسه عايشة."
سارة سحبت إيدها.
"إنت مين أصلاً؟ ابن البواب؟ سوبرمان؟"
رعد ابتسم ابتسامة مكسورة. أول مرة تشوفه يبتسم.
"أنا رعد ابن الراجل اللي أبوكي قتله عشان السر ده. جيت أنتقم... بس طلعتك إنتي بدل ما أقتله."
سارة سكتت. المعلومة تقيلة.
أبوها قاتل؟ ورعد جاي ينتقم بس أنقذها؟
صوت خطوات تقيلة قربت منهم.
الضلمة اتحركت. وطلع منها ضل راجل طويل، لابس بدلة سودا، وعصاية فضة في إيده.
وشه؟ وشه أبوها. بس أكبر 7 سنين، وعينه باردة كأنها ميتة.
"بنتي العاق" قالها بصوت هادي.
"رجعتي ليه يا سارة؟ مش قولتلك الأسرار بتقتل؟"
سارة اتلزقت في رعد غصب عنها.
رعد طلع قدامه وحط دراعه قدامها كأنه سور.
"هي مش بنتك خلاص يا فهد" رعد نطق اسم أبوها لأول مرة.
"من يوم ما ولعت فيها... هي بقت بتاعتي أنا"
فهد - أبو سارة - ضحك الضحكة اللي سمعتها في المقابر.
"بتاعتك؟ يا واد يا رعد. دي بنتي، ودمي، والسر اللي في عروقها يسوى كنوز الدنيا"
بص لسارة وعينه لمعت.
"تعالي يا حبيبتي. أبوكي مستنيكي. تعالي نكمل اللي بدأناه من 7 سنين"
سارة حست إن رجلها اتجمدت.
فضولها بيقولها "اسأليه عن السر".
خوفها بيقولها "اهربي".
بس رعد مسك إيدها. إيده دافية عكس كل حاجة في المكان.
وهمس في ودنها كلمة واحدة هزتها:
"اختاري... أبوكي اللي دفنك، ولا أنا اللي صحيتك؟"
---
يا ترا سارة هتختار مين؟ أبوها اللي عايش وطلع مجرم؟ ولا رعد الغريب اللي أنقذها وبقى سورها؟
---
*بقلم حبر بلا صاحب/ة *
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!