الفصل 7 | من 8 فصل

السر

المشاهدات
2
كلمة
560
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18


الفصل السابع:


_بقلم: حبر بلا صاحب/ة_


"ماما؟"

الصوت طلع من سارة مبحوح كأنه 7 سنين مستخبية جواه.

الست اللي طلعت من الضلمة شالت الطرحة. وش أمها. نفس العين، نفس الدقن، بس شعرها شاب وعينيها دبلانة من البكا.


فهد واقع على ركبه، إيده على بطنه والدم بينزل بين صوابعه.

"ليلى..." همس باسم مراته وهو بيبص لها بدهشة. "إنتي... ضربتيني؟"


أم سارة - ليلى - نزلت المسدس وإيدها بتترعش. "غصب عني يا فهد. كان هيقتلك. كان هيقتلها."

بس سارة مش شايفة غير أبوها. الدم. الوجع. الراجل اللي ولع في بيتها... بس برضو الراجل اللي شالها وهي صغيرة وقالها "إنتي أميرة بابي".


سارة سابت إيد رعد وجريت. ركبت على الأرض جنب فهد.

"بابي!" صرخت وحضنته. ريحته لسه ريحة البروفيوم بتاعه من 7 سنين. ريحة الأمان والخوف في نفس الوقت.

"قوم ونبي قوم. متسبنيش تاني. متسبنيش ميتة" دموعها نزلت على وشه وغسلت الدم.


فهد رفع إيده التعبانة ومسح على شعرها. لمسة أب.

"سارة بنتي... أنا آسف" صوته كان بيطلع بالعافية. "ولعت فيكي عشان أحميكي. كدبت وقولت إنك موتي عشان محدش يدور عليكي. أنا... أنا كنت فاكر إني بحميكي بالطريقة دي."


رعد وقف متلجم. المسدس في إيده نزل على الأرض.

ليلى جريت حطت إيدها على جرح فهد. "اصمد يا فهد. هنروح المستشفى. هخليك تعيش غصب عنك."


فهد بص لسارة وعينه بتقفل. "مش عايز مستشفى. عايز أسمعك بتقوليلي 'بحبك يا بابي' زي زمان. مرة واحدة بس قبل ما أموت."


قلب سارة اتقطع 100 حتة. ده أبوها. القاتل. الكداب. الوحش.

بس برضو ده الراجل اللي علمها تركب عجلة، واللي كان بيشتريلها شيكولاتة وهي تعبانة، واللي حضنها لما أمها سابتها.


حضنته أكتر ووشها في رقبته. "بحبك يا بابي" عيطت في حضنه. "بحبك حتى لو قتلتني. حتى لو ولعت فيا. إنت أبويا. وعمري ما هعرف أكرهك."


فهد ابتسم ابتسامة طفل. "بنتي الشجاعة... العهد في دمك يا سارة. أمانة. اوعي تبيعيها للطمعة."

غمض عينه. نفسه راح.


"بابي!!!" سارة صرخت وفضلت تهز فيه. "قوم. قوم عشان خاطري. مين هيزعقلي لما أتأخر؟ مين هيقولي إنتي أميرة؟ قوم ونبي."


الشارع كله سكت. رجالة فهد رموا سلاحهم على الأرض.

ليلى حضنت سارة من ورا وبتعيط معاها. "عيطي يا حبيبتي. هو كان يستاهل العياط ده كله. حتى وهو غلطان."


صرخت ساره بوالدتها قائله: ابعدي عني انتي مجرمه انتي الي قتلتيه.


رعد قرب وحط إيده على كتف سارة. مش بيشدها. بس بيقولها "أنا هنا".

"مات يا سارة" قالها بهدوء يوجع. "بس مات وهو بيحبك. ومات وهو بيحميكي بآخر نفس فيه."


سارة لفت وبصت لرعد وعينيها حمرا من العياط. "هو كان وحش يا رعد. بس كان أبويا. إزاي أفرح إنه مات؟ مش هقدر افرح انتو ازاي عاوزني اكون عاديه ده ابويا فاهم يعني اي ابويا حتا لو كان هو السبب في كل ده؟"


رعد مسح دموعها بصوابعه. "عشان إنتي بنت أصول يا سارة. عشان قلبك أبيض حتى لو اللي قدامك اسود. ودي أكتر حاجة بحبها فيكي."


ليلى قامت وشالت المسدس من الأرض. بصت لرعد. "إنت اللي كنت بتحميها؟"

"أيوا" رعد وقف قدام سارة تاني كأنه سور. "بوعد أبويا."

ليلى هزت راسها. "طب يبقى تعالوا معايا. فهد مات، بس الحرب لسه مخلصتش. في ناس في العيلة عايزين دم سارة عشان 'مشروع ر'."


سارة مسحت دموعها ووقفت. باصت على أبوها الميت، وبعدين باصت لرعد.

مسكت إيد رعد بإيد.

"مش هسيب أبويا هنا لوحده" قالت وهي بتبوس راس فهد. "ادفنوه جنب أبوك. جنب الدكتور كمال. خليهم يتصافوا في الآخرة."


وهي بتمشي وسايبة جثة أبوها، همست لنفسها: "محدش قال إن الحب سهل. حتى حب الأب القاتل."


كل سر ليه تمن. وتمن سر فهد كان حياته. بس التمن الأكبر دفعته سارة: إنها تحب واحد حاول يقتلها، وتبكي على واحد دفنها وهي عايشة. القلب عمره ما بيسأل "يستاهل ولا لأ" قبل ما يحب.


---

بقلم:حبر بلا صاحب/ة


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...