رواية بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق الجزء السادس 6 بقلم محمد منصور بعد ما اتقابلنا انكتب الفراقرواية بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق الحلقة السادسة يفتح سليمان أحد أدراج المطبخ، ويطلع منه حبل. يبص ناحية شيرين، وعينه كلها حقد وكراهية، كأن كل سواد الدنيا متجمع جواه. يلف الحبل حوالين إيده بعصبية، وعضلات وشه مشدودة من شدة الغضب.
يرفع عينه عليها مرة تانية… ويبدأ يقرب منها من ضهرها، خطوة… ورا خطوة… من غير ما تحس بيه. يرفع الحبل في هدوء، ويستعد يلفه حوالين رقبتها… ويشنقها… بنفس الطريقة اللي ماتت بيها دنيا. وفي اللحظة اللي كان خلاص هيشد فيها الحبل… يجي صوت كريم من عند باب الفيلا، وهو واقف مذهول ويبص للحبل اللي في إيد سليمان. كريم سليمان! … إنت ناوي على إيه؟
تلتفت شيرين بسرعة ناحية الصوت، فيرتبك سليمان، ويرمي الحبل في ثانية، ويزقه برجله تحت الركنة اللي قاعدة عليها شيرين قبل ما تلمحه. تبص شيرين باستغراب، وتقول: شيرين ناوي على إيه يعني؟ يدخل كريم بسرعة، وقدر يسيطر على الموقف في آخر لحظة. كريم ولا حاجة… كنت بسأل ناوي يقعد معاكي شوية، ولا يخرج معايا عشان المشوار اللي متفقين عليه. شيرين مشوار إيه؟ وبعدين تبص لسليمان. شيرين إنت كنت خارج يا سليمان؟
يحاول سليمان يلم نفسه، وياخد نفس عميق، ويقول وهو بالعافية بيرجع لطبيعته: سليمان آه… آه… أنا وكريم كنا خارجين. تهز شيرين راسها وهي بتقوم. شيرين كده؟ … طيب، أستأذن أنا بقى… وأبقى أجيلك مرة تانية. تخرج شيرين من الفيلا، ويقفل كريم الباب وراها. وبسرعة يروح ناحية الشباك اللي جنب الباب، ويبص برا يتأكد إنها مشت. لكن… شيرين ما كانتش اتحركت. كانت واقفة ملاصقة لباب الفيلا، بتحاول تسمع أي كلمة هتتقال جوا.
يلمحها كريم من خيالها الظاهر تحت الباب، فيبص لسليمان، ويشاورله بعينه إنها لسه واقفة، وبعدين يرفع صوته متعمد. كريم فيها الخير إن شيرين تيجي وتسأل عليك. يفهم سليمان الإشارة فورًا، ويبص ناحية الباب، ويشوف خيالها من تحت العتبة، فيبتسم ابتسامة مصطنعة، ويقول بصوت مسموع: سليمان آه… فيها الخير. دي آخر حاجة فاضلالي من ريحة دنيا… وبصراحة شيرين بنت جميلة، وأنا مش هقدر أكمل بقية حياتي من غير ست… يمكن أتجوزها.
يبصله كريم، ويضحك باستهزاء خفيف، وهو مكمل التمثيلية. أما شيرين… فمجرد ما سمعت كلام سليمان، ابتسمت في رضا، ومشت من قدام الباب، ووقفت تاكسي، وركبته وانصرفت. فضل كريم متابعها من الشباك لحد ما العربية اختفت تمامًا. ساعتها لف ناحية سليمان وقال: كريم مشيت بنت الـ… لا، بلاش. وسكت لحظة، قبل ما يكمل بجدية: كريم إنما قولي بقى… إنت كنت ناوي تعمل إيه؟ يرمي سليمان جسمه على الركنة، وملامحه كلها وجع وغضب. سليمان
كنت ناوي أقتلها… وآخد حق دنيا. كريم إنت حاسس إن شيرين هي اللي قتلت دنيا؟ يهز سليمان راسه بثقة. سليمان أنا مش حاسس… أنا متأكد. كريم وفين دليلك؟ يتنهد سليمان ويقول: سليمان ورق التحاليل والأشعة… مين غير شيرين يقدر يسرقه من دولاب أوضة دنيا؟ وورقة الانتحار… مين غيرها يقدر يقطعها من الأجندة؟ ومين الشخص الوحيد اللي دنيا كانت هتفتحله باب الفيلا من غير خوف ولا شك… غير أختها؟ كل الأدلة بتشاور عليها. كريم
وعشان كده كنت عايز تخنقها؟ سليمان كان نفسي أخنقها بإيدي… وأخليها تحس بنفس الرعب والوجع اللي دنيا حست بيهم قبل ما تموت… لكن الحمد لله إنك جيت في الوقت المناسب… وإلا كنت دلوقتي ضيعت عمري ودخلت السجن بسببها. يهز كريم راسه بعدم تصديق. كريم بس إزاي واحدة تعمل كده في أختها الكبيرة؟ يرد سليمان وهو سرحان: سليمان وده اللي مجنني… هي بتكره دنيا ليه بالشكل ده؟ أكيد فيه حاجة مستخبية… لأن مفيش أخت عاقلة تقتل أختها من غير سبب.
يسكت فجأة… وعينيه توسعوا، كأنه افتكر حاجة مهمة جدًا. يبص لكريم بسرعة. سليمان كريم… افتكرت. مرة دنيا قالتلي إن أبوها كان بيدلعها أكتر من شيرين… وكانت بتتكلم عن الملجأ… والتبني… أو حاجة شبه كده. يعقد كريم حاجبيه باستغراب. كريم ملجأ إيه؟ … وتبني مين؟ أنا مش فاهم أي حاجة. يهز سليمان راسه. سليمان ولا أنا. كل مرة كنت أسألها، كانت تقفل الكلام، وترفض تحكي أي تفاصيل. واضح إن فيه سر كبير مستخبي في الموضوع ده.
يسحب مفاتيح عربيته، ويتجه ناحية الباب. سليمان يلا يا كريم… عايزك في مشوار. كريم رايحين فين؟ يفتح سليمان باب الفيلا، وتظهر على وشه نظرة مليانة إصرار. سليمان هقولك… وإحنا في الطريق. وبعدها بساعة… ومن داخل شقة شيرين، كانت قاعدة قدام شاشة التلفزيون في الصالة، ومندمجة في فيلم أجنبي، لحد ما جرس الباب رن. قامت وهي مستغربة، واتجهت ناحية الباب، أول ما فتحته اتفاجئت بسليمان واقف قدامها. ابتسمت وقالت وهي بتهزر: شيرين
لا… ده أنا كده بحلم. أشوف القمر مرتين في نفس الليلة! ضحك سليمان وقال: سليمان لو أنا القمر… أومال إنتِ تبقي إيه؟ ابتسمت شيرين بدلع، وبصت في عينيه وقالت: شيرين أنا النداهة… اللي أنادي عليه، وأبص في عينه… ييجي لحد عندي من غير ما يحس. ابتسم سليمان وهو بيجاريها في الكلام. سليمان وأنا جيت بنفسي… وجاي أطلب منك تقبلي عزومتي على العشا… في أي مكان إنتِ تختاريه. اقتربت منه شيرين وهي ترفع حاجبها بمكر. شيرين عشا بس؟ ابتسم سليمان.
سليمان ولو العشا عجبنا… نبقى نختم الليلة بحاجة ساقعة أو حلو. ضحكت شيرين وقالت وهي راجعة لورا: شيرين استنى دقيقة… أغير هدومي، وراجعة. دخلت أوضة النوم، وقفلت الباب وراها. في نفس اللحظة، بص سليمان ناحية السلم، وشاور بعينه. خرج كريم من مخبأه على السلم، ودخل الشقة في هدوء شديد، وأول ما اختفى سليمان عن الباب، تسلل كريم بسرعة ناحية المطبخ، مستخبي لحد ما شيرين خرجت. وبعد دقائق… خرجت شيرين بفستان أنيق، وقالت بابتسامة: شيرين
أنا جاهزة. مد سليمان إيده، وخرجوا سوا من الشقة. أول ما باب الشقة اتقفل… خرج كريم من المطبخ، واتجه مباشرة لأوضة شيرين. بدأ يفتش الدولاب، والدرج، وكل ركن في الأوضة، يدور على أي ورقة أو مستند ممكن يفيد سليمان. لكن… ولا حاجة. خرج بسرعة، ودخل أوضة عفاف، وكرر نفس التفتيش، يقلب كل درج، وكل ملف، وكل صندوق. برضه… مفيش أي دليل. وقف في نص الصالة وهو بيفكر. وفجأة… وقعت عينه على لابتوب شيرين، اللي كان متساب على الركنة.
اتجه ناحيته بسرعة، فتحه… ظهرت قدامه شاشة كلمة السر. ابتسم ابتسامة خفيفة، ومد إيده في جيبه، وطلع فلاشة صغيرة عليها برنامج متخصص في كسر كلمات المرور. وصلها باللابتوب… وانتظر ثوانٍ معدودة. وفجأة… اشتغلت الشاشة. دخل كريم بسرعة على الملفات. فتح ملف… والتاني… والتالت… لكن ما لقاش حاجة. قبل ما يقفل الجهاز، لاحظ وجود ملفات مخفية. فتحها… واتسعت عينه من الصدمة. كانت صور قديمة…
دنيا وهي صغيرة، أبوها بيلعب معاها ويحضنها، بينما شيرين قاعدة بعيد، باين على وشها الزعل والغيرة. وصور تانية… دنيا في كل صورة هي محور اهتمام الأب… أما شيرين، فكانت دايمًا على الهامش. وبين الملفات… لقى ملف بعنوان غريب. “ملف تبني”. فتحه بسرعة. كانت أوراق رسمية خاصة بتبني طفلة من أحد الملاجئ… واسم الطفلة: خلود. فضل كريم يبص للاسم وهو مش مستوعب. وهمس لنفسه: كريم خلود؟! مين خلود دي؟ قلب باقي الأوراق بسرعة…
ولقى عنوان الملجأ واسمه بالكامل. طلع موبايله، وصور كل المستندات المهمة، وسجل عنوان الملجأ، وبعدها قفل اللابتوب زي ما كان، ومسح أي أثر لدخوله، وخرج من الشقة بسرعة قبل ما حد يرجع. —وبعد منتصف الليل… كانت عربية سليمان واقفة قدام الفيلا. نزل منها وهو بيترنح بطريقة غريبة، وضحكاته العالية ما كانتش ليها أي سبب. كانت شيرين ماسكة دراعه، وهي بتحاول تسيطر عليه. شيرين إيه يا سليمان؟ إنت شربت إيه؟ فضل يضحك من غير ما يرد.
سندته شيرين لحد باب الفيلا، وفتحته، ودخلت بيه، وقفلت الباب وراهم. وبصعوبة طلعت بيه السلم، ودخلته أوضة النوم. قعدته على السرير، وهو لسه بيضحك بطريقة مستفزة. وقفت قدامه، وبصتله بنظرة كلها مكر، وابتسمت ابتسامة غامضة وهي تقول: شيرين جاي تمثل عليا دور العاشق؟ للدرجة دي فاكر إني سهلة؟ لو هتلعب… العب مع حد قدّك. وساعتها فقط… اختفت ابتسامتها… وحل محلها بريق غامض في عينيها، يوحي إن الليلة لسه مخبية مفاجآت أخطر بكتير.،،،
وتمر الليلة… وتشرق أول خيوط الشمس. يفتح سليمان عينيه بصعوبة، وهو حاسس بصداع بيفجر دماغه. يبص حواليه باستغراب، فيلاقي نفسه على سريره، وملابسه مش مرتبة، وعلى الناحية التانية من السرير كانت شيرين لسه نايمة. يفرك عينيه أكتر من مرة، كأنه مش مصدق اللي شايفه. يقوم يقعد على طرف السرير، ويحاول يفتكر اللي حصل… آخر حاجة فاكرها إنه كان قاعد مع شيرين في المطعم، وشرب كوباية العصير اللي ادتهاله… وبعدها… سواد. ولا أي ذكرى.
وفجأة يستدير ناحية شيرين، ويمسكها من كتفها بعنف وهو يهزها. سليمان إنتِ… إنتِ عملتيلي إيه في العصير؟ تفوق شيرين على صوته، وهي لسه مش مستوعبة. شيرين في إيه؟ إيه اللي حصل؟ ينهض سليمان في لحظة غضب، ويشدها من ذراعها وينزلها من على السرير. سليمان إزاي تدخلي أوضتي؟! وإزاي تباتي هنا؟! الأوضة دي… محدش له مكان فيها غير دنيا! يفتح باب الأوضة بعنف، ويدفعها للخارج، ويقفل الباب في وشها. تقف شيرين قدام الباب، والغضب مالي عينيها.
شيرين دنيا إيه بس؟ أنا أحسن منها ألف مرة! فاكر إنك هتفضل تهرب مني؟ لا… هييجي اليوم اللي هتيجي فيه بنفسك، وتطلب مني أكون مراتك. وأنا ساعتها هفكرك بكل كلمة قلتها النهارده. وتخبط على الباب بعنف. شيرين هات هدومي. يفتح سليمان الباب شبر واحد، ويرمي هدومها قدامها، ويقفله تاني بقوة. تلبس شيرين هدومها وهي بتتمتم بغضب: شيرين أنا لسه ما بدأتش يا سليمان… وهخليك تيجي لحد عندي بنفسك… غصب عنك.
ثم تغادر الفيلا وهي تكاد تنفجر من الغيظ. —في نفس اللحظة… يقف تاكسي قدام الفيلا، وينزل منه كريم. يتفاجأ لما يشوف شيرين خارجة من الفيلا في الوقت ده، لكنها تمر من جنبه من غير ما تنطق بكلمة. يدخل كريم بسرعة، ويطلع لسليمان، فيلاقيه منهار نفسيًا. يحكي له سليمان كل اللي فاكره، وهو بيضرب كفه في الحيطة من شدة القهر. سليمان دي شيطانة… أنا متأكد إنها حطتلي حاجة في العصير. أنا عمري ما كنت أعمل حاجة وأنا مش واعي…
عمري ما أخون ذكرى دنيا. يحاول كريم يهديه. كريم اهدى… يمكن فيه تفسير. يرد سليمان بعصبية: سليمان مفيش تفسير… فيه مؤامرة. —يخرج كريم ورقة من جيبه ويناولها لسليمان. يبص فيها سليمان باستغراب. سليمان إيه دي؟ كريم العنوان اللي لقيته في ملفات شيرين… عنوان الملجأ. وفيه أوراق تبني لطفلة اسمها… خلود. يعقد سليمان حاجبيه. سليمان خلود؟ مين خلود؟ كريم وده اللي لازم نعرفه. —وبعد ساعات… كان سليمان وكريم قاعدين قدام مديرة الملجأ.
قال سليمان: سليمان إحنا بندور على ملف تبني لطفلة اسمها خلود… اتبنّاها واحد اسمه عبود عبد الحي. تغيرت ملامح المديرة فور سماع الاسم. المديرة عبود؟ ده جوز عفاف. وتبدأ تحكي لهما القصة كاملة… وإن الطفلة “خلود” اتبنت وهي رضيعة، وبعد التبني اتغير اسمها إلى… شيرين. نظر سليمان إلى كريم في صدمة، بينما أكملت المديرة:
بعد سنة واحدة فقط، رزق الله عفاف وعبود بابنتهما “دنيا”، ومن يومها بدأ الفرق في المعاملة يظهر، لأن عبود كان يعتبر دنيا ابنته الحقيقية. أما شيرين… فكانت تشعر طوال عمرها إنها دخيلة على البيت. قال سليمان وهو يكاد لا يصدق: سليمان يعني… شيرين مش أخت دنيا؟ هزت المديرة رأسها. المديرة لا… وبعدين عرفت الحقيقة من عفاف بنفسها. خرج سليمان من الملجأ وهو شارد. وأخيرًا… بدأت كل قطع اللغز تتركب قدامه. وفهم لأول مرة…
ليه شيرين كانت شايلة كل الكره ده لدنيا. —وبعد يومين… وقف عامل توصيل الطعام أمام بوابة الفيلا، وسلّم سليمان طلبه ثم انصرف. وفي أول الشارع… كانت شيرين واقفة في الظلام. اقترب منها عامل التوصيل وهمس: عامل التوصيل تم… زي ما طلبتي. ناولته شيرين مبلغًا من المال، وقالت بصوت منخفض: شيرين زي ما اتفقنا… من غير ما تزود الجرعة. لو حس بأي حاجة… كل اللي بنعمله هيضيع. أخذ الرجل المال وانصرف سريعًا.
ابتسمت شيرين، وأخرجت نسخة من مفتاح الفيلا كانت قد صنعتها من قبل. فتحت البوابة بهدوء، وسارت داخل الحديقة بخطوات واثقة، بعدما تأكدت أن حارس الفيلا في إجازة. دخلت إلى الفيلا، لتجد سليمان في حالة اضطراب شديد، يضحك بلا سبب، وقد غابت عنه القدرة على التركيز بسبب ما دُسَّ له. ابتسمت ابتسامة غامضة، وقالت لنفسها: شيرين كل حاجة ماشية زي ما خططت… ولسه البداية.،،، ويعدي شهرين…
خلال الشهرين دول، كان سليمان بيراقب شيرين ليل نهار. يتابع تحركاتها بالنهار، ويستحمل وجودها معاه بالليل يومين كل أسبوع، وهو مستني منها غلطة واحدة… غلطة تثبت إنها هي اللي قتلت دنيا. لكن… كل محاولاته كانت بتفشل. ولا دليل… ولا شاهد… ولا حتى ثغرة صغيرة يقدر يدخل منها. وبدأ يحس إن شيرين أذكى بكتير مما كان متخيل. —وفي نفس الفترة… ومن داخل شقة شيرين… كانت قاعدة في أوضتها، ماسكة موبايلها، لحد ما رن. بصت في الشاشة…
المتصل: فؤاد. ردت وهي مبتسمة: شيرين ألو. فؤاد صاحبك… من ساعة ما راح الملجأ وعرف حقيقتك، وهو عمال ينخور وراكي. ضحكت شيرين ضحكة كلها ثقة. شيرين ينخور براحته… وفي الوقت المناسب هابعتله فيديو يخليه يصدق كل اللي كان شاكك فيه… وساعتها، بدل ما يبقى ضدي… هيبقى هو بنفسه اللي بيحميني. استغرب فؤاد. فؤاد فيديو إيه ده؟ ابتسمت شيرين ابتسامة غامضة. شيرين لما ييجي وقته… هتعرف. —وفي أحد الأيام…
كان سليمان قاعد في جنينة فيلته، شارد، لحد ما موبايله رن. رد بسرعة. سليمان ألو. جاله صوت راجل عرفه على طول… كان نفس الشخص اللي كلمه قبل كده. منير إزيك يا سليمان باشا. عقد سليمان حاجبيه. سليمان مين معايا؟ منير مش مهم تعرف أنا مين… المهم إن بعد دقايق، عيل صغير هيخبط على باب الفيلا، وهيسلمك كارت ميموري. شوف اللي عليه… وساعتها هتعرف مين اللي قتل دنيا. وقفل الخط. فضل سليمان ينادي بتوتر: سليمان ألو! … ألو! … ألو!
لكن مفيش رد. وفعلًا… بعد أقل من دقيقة… سمع خبط على باب الفيلا. جري بسرعة، وفتح الباب. لقى طفل صغير واقف، ومديله كارت ميموري من غير ما ينطق بكلمة، وبعدها جري. أخد سليمان الكارت، ودخله في موبايله بسرعة. اشتغل الفيديو… واتجمد مكانه. كانت شيرين… بتقرب من دنيا من ضهرها… وبعدين تلف حاجة حوالين رقبتها، وتشد بكل قوتها. دنيا كانت بتحاول تقاوم… لكن مقاومتها كانت بتضعف ثانية بعد الثانية.
بعدها، سحبتها شيرين على الأرض، واتجهت بيها ناحية أوضة المكتب… وبعدين… علقّت الجثة بطريقة توحي إنها انتحار. وفجأة… الفيديو وقف. ساد صمت مرعب. بدأ نفس سليمان يعلى… وعروقه برزت من شدة الغضب. ولو للغضب ملامح… فكانت مرسومة على وشه في اللحظة دي. قبض على الموبايل بقوة، وصرخ: سليمان يا بنت الكلب… أنا كان قلبي حاسس إنك إنتِ اللي عملتيها! أقسم بالله… لأخلص عليكي بإيديا! اندفع خارج الفيلا كالإعصار.
ركب عربيته، وانطلق بأقصى سرعة ناحية شقة شيرين. وقف قدام العمارة، وطلع السلم وهو يكاد يفقد عقله. وأول ما وصل… ركل باب الشقة بكل قوته. الباب اتكسر… ودخل وهو بيصرخ: سليمان شيرين!! جاله صوتها هادي من أوضة النوم. شيرين تعالى يا حبيبي… أنا هنا. جرى ناحية الأوضة، وكسر الباب هو كمان. لكن… أول ما دخل… وقف مكانه. كان فيه دكتور قاعد جنب شيرين، بيقيس لها الضغط. بصت شيرين للدكتور بابتسامة، وقالت بمنتهى البرود: شيرين أهو يا دكتور…
ده جوزي… رجل الأعمال المعروف سليمان الطيب… وأبو ابني. اتسمر سليمان مكانه. وبص للدكتور بعدم استيعاب. سليمان هو… هو فيه إيه؟ ابتسم الدكتور وهو بيقفل جهاز الضغط. الدكتور مبروك… المدام حامل في شهرين. وقع الخبر على سليمان كالصاعقة. اتجمد مكانه… وبص لشيرين. أما هي… فكانت بتبصله بابتسامة باردة… ابتسامة مليانة انتصار… وشر.،،،،،،، …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!