تحميل رواية «برائة الصياد» PDF
بقلم سمية رشاد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ برائة الصياد بقلم سمية رشاد.
رواية برائة الصياد الفصل الأول 1 - بقلم سمية رشاد
بغرفة من إحدى غرف هذه المشفى العملاقة؛ كانت هناك فتاة ترقد على أحد الأسرة الحديدية الموضوعة بها، نائمة بذبول وكأنّ قلبها لا يريد العودة إلى هذا الواقع المؤلم مرة أخرى، فاقدة الشعور بكل ما حولها ومع كل هذا لم يفقد وجهها البرائة التى تشع منة وكأنة بدرا منيرا بليلة عتماء ولكن ما ينقصة فقط؛ هو إغلاقها لحبتيّ اللؤلؤ خاصتها
كان عقلها يجاهد بكل السبل أن يعود إلى الواقع مرة أخرى ولكن قلبها يأبى الانصياع إليه، ظل عقلها وقلبها فى صراع قوي حتى استطاع العقل التغلب على القلب هذه المرة بسبب ذلك النحيب الذي يصل إلى مسامع أذنها وكأنه طعنات فى قلبها فيساعد العقل على الانتصار ويجبرها على العودة إلى الواقع مرة أخرى.
رمشت عينيها ببطئ شديد وهى تحاول أن تسترجع آخر ما مر بها فى لحظاتها الأخيرة فتذكرت آخر ما وقع على مسامعها؛ فصرخت بانهيار هاتفه باسم والدها وهى تهب جالسة على الفراش بفزع.
نظرت حولها بخوف شديد تحاول أن تخبر قلبها أن ما رأته ما هو إلا حلما بل كابوسا وانتهى بمجرد صحوتها من نومها ولكن عندما نظرت إلى الجالسة أمامها تيقنت من مظهرها أن ما رأته ما هو إلا عين الحقيقة
نظرت إليها بعدما علا نحيبها بعيون متورمة من أثر البكاء بعد سماعها تصرخ باسم والدها قائلة:فاطمة اهدي بالله عليكِ مش عايزة أخسرك انت كمان أرجوك اهدي عشانى أرجوك
نظرت فاطمة إليها بضياع وشفقة قائلة ببكاء كان أشبه بالطعنات للأخرى
-فين بابا انا عايزة بابا يا أسما اللى سمعته دا مش حقيقى صح قوليلى مش حقيقى بابا عايش صح
لم تستمع سوى نحيب الأخرى الذي علا أكثر مما كان عليه فصرخت بها بانهيار قائلة:انتى بتبكى ليه متبكيش بابا عايش هو اللى لينا فى الدنيا دي مينفعش يروح ويسيبنا
استجمعت أسما قوتها وهى تمحى تلك الدموع القاسية العالقة فى عينيها
-فاطمة دا قضاء ربنا احنا هنعترض عليه؟ لازم نرضى هو قدره كدا مش بإيدنا دلوقتى إلا إننا ندعى له هو مش هيكون فرحان وإحنا بنبكى ولا هيفيده بحاجة لكن إما تدعى له هيكون مبسوط ودا اللى هينفعه أرجوكى اهدي انت بقالك ثلات أيام هنا على الحال دا لازم تكونى قوية
انهمرت الدموع من عينيها وتمسكت بالوسادة وضغطت عليها بشدة قائلة بحلق جاف من أثر البكاء:كلامك صعب عليا أوي أوووي بالرغم انه الصح بس صعب عليا بابا كان كل حاجة لينا بعد وفاة ماما الله يرحمها هيكون لينا مين
ابتسمت الأخري من بين دموعها قائلة :معانا ربنا هو القوي الرحيم هنعوذ ايه اكتر من كدا
لم تجد لها ردا سوى أنها دفنت وجهها بالوسادة وظلت تبكى وتنتفض بشدة تريد بعضا من الوقت حتى تستوعب حقيقة وفاة والدها الذي سافر إلى إحدى الدول برفقة صديقه وكان السبب مجهولا لديها وبعد شهر من سفرة فى اليوم السابق لعودتة استمعت إلى خبر وفاتة لا ليست وفاتة بل مقتلة !
استمعت إلى دقات هادئة على باب الحجرة التى تكمن بها فرفعت عينيها التى مازالت الدموع عالقة بها تنظر تجاة الباب وهي تستمع إلى صوت أختها تأذن للطارق بالدخول
طل من خلف الباب رجل احتل المشيب معظم رأسة و يظهر على قسمات وجهه الحزن الدفين
نظرت إليه قائلة بلهفة وبكاء وكأن حديثه سيكون الفاصل لديها:عمو إبراهيم بابا فين مش هو كان معاك بالله قولى إن بابا عايش يا عمو رد عليا ثم علا نحيبها وهى تكمل حديثها : رد عليا بابا فين قولى انه عايش
شعر الاخر أن قلبة قد أصبح أشلاء من رؤيتهت مظهرها هى وشقيقتها التى يبدو عليها أنها تجاهد كى تبقى ثابتة لأجل الاخرى فنظر إليها بحزن قائلا:ادعيلة يا بنتى ادعيله مش انتى مؤمنة بالله يا فاطمة
نظرت إليه بصدمة وكأنها تلقت خبر مقتل أبيها مرة أخرى فعلا نحيبها ووضعت وجهها بين راحتى كفيها
جلس الآخر على طرف الفراش قائلا بحزن دفين :يا بنتى انت فى المستشفى بقالك فترة عارف انك كنتى بتحبى أبوكى أوي طيب هو كدا هيكون فرحان ولا زعلك دا هيفيده بحاجة لا طبعا لكن الدعاء هو اللى هينفعه أنا بردوا اللى هقولك الكلام دا يا فاطمة فوقى يا حبيبتى فوقى عشان أختك اللى هتموت عشانك دي
وكأن كلامة لفت نظرها إلى شيئ ما كانت تجهلة فرفعت نظرها بهدوء إلى اختها الصغري التى تضع يدها على فمها وتجاهد بشدة حتى لا تبكى أمامها
فأشارت لها أن تأتى إليها فتقدمت منها فأخذتها فى أحضانها وظلت الاثنان تبكيان معا بحرقة على فقدان عزيز كان لهما خير السند
بعد مدة تتجاوز الساعتين استكانت الاثنتان وهدأت كلتاهما فنظر اليهما ذلك الرجل الذي يتمزق من الداخل لفقدان أعز سند وصديق له قائلا:ربنا يبارك فيكوا ويحفظكوا لبعض
وجهت الاثنان نظرهما تجاهه فاردف قائلا:يلا يا فاطمة اجهزي عشان الدكتور حدد ميعاد خروجك النهاردة
اومأت إلية بهدوء فخرج هو من الغرفة منتظرا إياهم فى الخارج
بعد عدة دقائق خرجت الفتاتان بوجه شاحب من كثرة الحزن فهز الرجل رأسه بقلة حيلة وتقدم أمامهم
تبعته الفتاتان حتى وصل إلى سيارتة واحتل مقعد السائق بهدوء بعدما فتح لهن الباب الخلفى للسيارة وأشار اليهن بالصعود
صعدت الاثنتان وجلستا بهدوء أما هو فكان ينظر اليهما بشفقة بين الحين والاخر يشعر بالذنب تجاههما فهو يعلم أنه كان سببا فى وفاة والدهما
عاد بتفكيرة قبل شهر حينما أخبرة الطبيب انه لابد من سفرة إلى الخارج فى خلال يومين لإجراء عملية فى القلب لسوء حالته
تذكر حينما أخبر صديقه انه سيذهب منفردا لأن ولديه أحدهما يدرس فى ألمانيا وسيكون فى انتظاره بينما الآخر كان بمهمة خاصة بعمله كضابط شرطة ولا يستطيع تركها وحتى ان لم يكن بمهمة فسوء علاقته بأبيه تجعله لا يقدر على طلبة السفر معه ولم تبقى سوي ابنتة وأيضا لا يريد أخذها معه فهى شخصية منطوية لا تستطيع المعاملة مع الاشخاص الذين لم تعرفهم وتتعرض لأزمة اذا بقيت مع أشخاص لا تعرفهم بمفردها
تذكر اصرار صديقه على سفره معه حتى أنه حاول معه كثيرا كى يغير رأيه ولكن كان الآخر قد حسم قراره وانتهى الأمر حقا لا يستطيع أحد الوقوف أمام القدر فلولا اصراره ما وقع صريعا بسبب تلك الطلقة التى تلقاها وهو ذاهبا معه إلى المطار عائدين إلى أرض الوطن ولا أحد يعلم ما مصدرها ولا سببها حتى الآن لا يعلمون أن تلك الطلقة التى تلقاها ستكون سببا فى تغيير حياتهم لدرجة لم يكن أحد يتوقعها!!
أفاق من شرودة على صوت احداهما تناديه باستغراب فالتفت اليها قائلا:نعم يا أسما
اجابته قائلة:حضرتك شردت ولا ايه دا مش طريق البيت بتاعنا
نظر إليها من مرآة السيارة قائلا:عارف احنا رايحين الفيلا بتاعتى أنا
نظرت الاثنتان إليه باستغراب فاردف قائلا:طبعا انتو عارفين الخلافات اللى بين جمال الله يرحمه و بين أهل والدتكوا عشان كدا لازم تغيروا المكان اللى هما عارفينه لأن هما اول ما عرفوا بخبر وفاته راحوا يبحثوا عنكوا وكانوا عايزين ياخدوكوا وطبعا دا اللى محدش عايزه ولا حتى أبوكو الله يرحمه اللى وصانى امنعكوا عنهم واحميكم منهم عشان انتوا عارفين انهم عايزينكوا عشان يحلوا خلافاتهم بتاعة التار والكلام دا
اومأت له الفتاتان بإيجاب فهما على علم بكل هذا ولكن هذه المرة هتفت فاطمة قائلة:طيب ازاى هنعيش عند حضرتك كدا وهنفضل كدا لحد امتى مش هينفع نفضل كدا طول حياتنا
نظر إليها قائلا بغموض:يا بنتى ربنا هيحلها من عنده بس اللى علينا دلوقتى نحميكوا وبعد كدا نشوف حل ثم أردف بسخرية : ومتخافوش ولادي واحد مش بييجى البيت إلا زيارات عشان يشوف اخته والتانى لسه جاى من السفر معايا وهيرجع تانى
أجابته قائلة:طيب بعد إذن حضرتك نقعد فى البيت الصغير اللى فى الفيلا عشان نكون على راحتنا
اجابها باستنكار قائلا:ازاى يا بنتى دا بتاع الجناينى هو من قلة الأوض
أجابتة قائلة:معلش عشان نكون براحتنا أرجوك وافق هنكون بس هناك وقت النوم وبالنهار هنكون مع حضرتك ويارا
اجابها قائلا بقلة حيلة:هوافق عشان عارف عندك يا فاطمة ومش عايزك تزعلى
أومات إليه بهدوء ثم شردت فى حياتها القادمه وماذا سيكون مصيرها هى وأختها.
**********
: ايه دا يا حضرت المقدم
اجابه الآخر بثقة وكأنه يعمل عملا بطوليا ليس كما يبدو أنه يتخلى عن حلم عمرة قائلا:زي ما حضرتك شايف يا فندم استقالتى!!
رمى الآخر الاوراق على المكتب أمامه بعنف وغضب شديدين قائلا: واضح انك اتجننت عشان تتخلى عن حلمك ومركزك اللى وصلت له بسبب المهمات اللى قمت بيها تاريخك بيخلى أى طفل أو شاب يتمنى يكون زيك انت من أكفأ الظباط اللى قابلتهم فى حياتى كلها وعشان بعتبرك ابنى بقولك الكلام دا يا على استقالتك مرفوضه
أجابه الآخر ببرود غير عابئا بالشخصية التى أمامه قائلا:وأنا عرفت حضرتك اللى عندي مش مستعد أكون سبب فى موت أشخاص تانيين أنا واخد عهد على نفسى وقت ما اغلط فى شغلى يبقى الشغل دا ميلزمنيش ثم ألقى إليه التحية قائلا وهو يغادر : بعد إذن حضرتك يا فندم !
توجه إلى الخارج بثقة وجمود وكأنه لم يفعل شيئ رآه العسكري الذي كان يقف بالخارج فقدم إليه التحية برعب وهو ينظر اليه بتوتر فكيف لا يهابه وهو باشارة منه يجعله في خبر كان فقادته بالعمل يهابونة بشدة فهم وإن كانوا أكبر منه مقاما إلا انه أعظم منهم تاريخا لا يمكنهم التخلى عنه فبعضهم نال بعض الترقيات بسبب المهمات التى قام بها هو وكم من قائد يتمنى أن يكون تحت يديه حتى يحظى بالكثير بسببه
بعدما خرج نظر اللواء إلى أثره بصدمه من وقاحته وعدم احترامه له ورميه بكلامه عرض الحائط ولكن يجب علية أن يتحمله فعلي لا يخضع بالقوة وهو يعلم ذلك جيدا فجلس يفكر كيف يمكنة ان يعيده إلى عملة مره أخري ..
---------------------
في إحدي الشقق البسيطة الراقية
كانت هناك فتاة تبكى و تنتفض بشدة تلملم ثيابها الممزقة حولها وتضم وجهها بين يديها هربا وخوفا من نظرات (عمر) الواقف امامها يطالعها بعتاب كعادته فى الآونة الاخيرة بعدما قضى على ذلك الحقير الذي كاد أن ينهش بلحمها لولا مجيئه فى اللحظات الاخيرة
تحرك متجها بالخروج من تلك الشقة ولكن رفعت أنظارها اليه بذعر خوفا من أن يتركها بمفردها مع ذلك الحقير فتجاهل نظراتها المذعورة وتقدم إلى الخارج بقلب مجروح منشطر الى أشلاء صغيرة
عاد إليها بعد دقيقة واحدة وألقى عليها شيئا ما
تنفست الصعداء بعدما عاد إليها مرة اخري ثم نظرت إلى ذلك الشيئ البنفسجى الذي ألقاه عليها يبدو أنه فستان لكى ترتديه فقامت ببطء شديد وهى تستند على الأساس بجوارها واتجهت إلى تلك الغرفة الظاهرة امامها لكى ترتدي ثيابها
أما هو فنظر بغضب تجاة ذلك الباب بعدما اغلقته خلفها ثم نظر للقابع أمامه لا يحرك ساكنا فضربه بقدمه بشدة فانتفض الآخر من قوة الضربة ولكن لا يقدر حتى على فتح عينيه بعدما أهلكة الآخر من الضرب
بعد عدة دقائق
ترجلت من السيارة بعدما هندمت ثيابها بإرتباك ثم نظرت إليه قبل أن تخطو إلي الداخل فوجدت تعابير وجهه جامدة لا تدل علي شئ كما هي من وقت ما صعدت معه إلي السيارة فهتفت بضعف قائلة :عمر
ظل علي جموده كما هو ولم يلتفت إليها فتسربت دموعها مرة أخرى من عينيها قائلة : طيب علي الأقل متعرفش بابا ولا حد من اخواتي باللي حصل لو سمحت (علي) لو عرف أقل حاجه يعملها انه يقتله
ابتسم بسخرية ثم أدار محرك السيارة مرة أخري دون أن يعيرها أي انتبه واتجه إلي وجهته
نظرت إلي أثره بحزن دفين ثم توجهت إلي الداخل وحمدت ربها لعدم وجود أحد ثم صعدت إلي غرفتها وخلعت الثياب التي أعطاها إياها بعنف ثم جلست تبكي علي ما ضاع منها بسبب عنادها ولكن هل سيجدي البكاء نفعا ام أن الأوان قد فات ؟؟
***********
وصل الرجل العچوز بالفتيات وسمح لهن بالبقاء في البيت الصغير الملحق بالفيلا ثم جلس على المقعد خلفه بانهاك وظل علي وضعة عدة دقائق و سرعان ما تذكر شيئا ما وأخرج هاتفه ودق علي أحدهم ثم انتظر الإجابة
بعد عدة ثواني استمع إلي الطرف الآخر قائلا :نعم في حاجه تاني
نظر إلي الهاتف بحزن ثم أردف بعتاب قائلا :في حد في الدنيا بيرد علي أبوه كدا يا مصطفى
أجابه الآخر بضيق قائلا : حضرتك عايز ايه
تنهد بقلة حيلة قائلا :مش تيجي يا بني في البيت انت لسه جاي من السفر ثم أردف بهدوء :أنا جبت البنات هنا
ابتسم بسخرية قائلا :آه قول كدا بقا طيب يكون في علمك بقا إن اللي حصل دا كله هينتهي بهدوء زي ما حصل بهدوء أنا معنديش استعداد أضحي بمستقبلي عشان حاجه مليش ذنب فيها وأفكار متخلفه تمام مع السلامه عشان مش فاضي
أجابه بحزن :طيب كتر خيرك يا ابني مع السلامه أغلق الهاتف ونظر إليه بحزن يعلم بصعوبة ما سيقدمون عليه أثناء شروده لاحظ خروج إحداهما فهرول تجاهها بلهفة قائلا : فاطمة مالك يا بنتي في حاجه ولا إيه راحه فين
ابتسمت بهدوء قائلة :لا يا عمو مفيش حاجه متقلقش أنا بس راحه مكان مش برتاح الا ما أقعد فيه ساعه أو ساعتين بالكتير وهكون هنا بعد إذن حضرتك
ابتسم بوجهها قائلا :طيب لازم النهارده انتي لسه خارجه من المستشفى وتعبانه
أجابته قائلة :متقلقش أنا الحمد لله كويسه وصدقني مش برتاح الا في المكان دا
طيب براحتك يا بنتي بس عشان أكون مرتاح بس خدي السواق معاكي ماشي
ابتسمت قائلة :ماشي بعد إذن حضرتك
أخبرت شقيقتها بذهابها إلي مكانها المفضل ثم توجهت إلي السائق وأخبرته بالمكان الخاص بها
بعد عدة دقائق هبطت من السيارة ونظرت الي اسم المبني الذي جاءت إليه بإبتسامه (ملجأ الأبرار) ثم دلفت إلي الداخل تحمل عدة أشياء بيدها
اتسعت ابتسامتها عندما رأت الاطفال يهرولون تجاهها فإنحنت تحمل الصغيرة التي هرولت تجاهها وظلت تمرح معها هي والصغار فترة كبيرة حتي أنهكها اللعب ثم جلست ومعها مجموعه من الفتيات يبدو عليهن بالمرحلة الإعدادية وبعد فترة من الحديث معهن هتفت :ركزوا معايا كدا يا حلوين عشان عايزة أقول ليكوا على فكرة جديدة انتبهت الفتيات اليها ووجهن انظارهن تجاهها بإنتظار ما ستقولة بإنصات واهتمام كبيرين فهم يتلهفون لكل ما تتفوة بة فابتسمت إليهن بهدوء قائلة بصوا يا بنات طبعا قبل كدا كنا بنقول أحكام عشوائية أى حكم جديد مثلا بنقولة أو أى حكم حد يسأل عنة أو قصص دينية صح اومأت الفتيات إليها فأردفت قائلة :جميييل جدا أنا قررت إننا هنبدأ ندرس الأمور الدينية بطريقة مبسطة ومن الأول خاااالص عشان اللى معندهوش أى معلومات عن الدين يستفاد ويفهم واللى عنده بردوا يستفاد ويفهم اللى مش فاهمة ولو لقينا إن الطريقة دي هتفوت علينا حاجات كتير ممكن نرجع تاني لنظام الأسئلة العشوائي تمام
اومأت الفتيات إليها بحماس فاردفت بهدوء قائلة:طيب انتو عارفين الحاجات اللى بنحتاجها فى الدين يعنى مثلا كل حاجه بنعملها عايزين نعرف حكمها إيه حلال ولا حرام وكدا دي اسمها فقة اسلامي تمام الفقة دا بقا فية أقسام فى حاجة اسمها فقة العبادات يعنى بنعرف منة أحكام العبادات اللى بنعملها زي الصلاة والصوم والزكاة وهكذا
وفى فقة اسمة فقة المعاملات ودا معناة اننا بندرس الحاجات اللى بنتعامل بيها يعنى مثلا حكم البيع والشراء والربا والهدية وكدا
النوع الثالث اسمة أحكام الأسرة اللى هو بيتكلم عن الخطبة والزواج والطلاق وكدا القسم الرابع والأخير فقة العقوبات زي مثلا السرقة حكمها إيه
وشرب الخمر والزنا تمام كدا أومأت لها الفتيات بإيجاب فاسترسلت حديثها قائلة:تمام أنا حبيت أعرفكوا الكلام دا عشان أقول ليكوا احنا هنعمل إيه هنتكلم اول حاجة عن فقة العبادات اللى هو بيتكلم عن إيه ها مين تفكرنى أجابت الفتايات بلهفة قائلين:الصلاة والصوم وباقى العبادات ابتسمت قائلة:جميل جدددا مركزين هنبدأ بالصلاة أول حاجة والطهارة ليها بتكون ازاي ونتكلم عن ليه بنصلى وأحكام الصلاة وكل حاجة فيها تمام هنبدأ من الحلقة الجاية كفاية كدا النهاردة عشان تستوعبوا اللى قلتة
أومأت لها الفتايات بإيجاب فابتسمت لهن بهدوء ثم استمع الجميع إلي ضجه عالية فوجدت إحدي الاطفال تهرول تجاهها قائله بخوف : دا البوليييس بوليس
رواية برائة الصياد الفصل الثاني 2 - بقلم سمية رشاد
نظرت إلى الصغيرة التي تهرول إليها بفزع حتي أنها كادت أن تسقط علي وجهها من فزعها وسرعان ما تقدمت تجاهها هي الأخري واحتضنتها بشدة قائلة :اهدي يا حبيبتي في إيه مالك
قالت الصغيرة بسرعه وخوف شديدين : ررنا اتصلت بالبوليس وقالت لهم إني مش بسمع الكلام وهما هييجو ياخدوني أنا مش هعمل حاجه تاني بس مش تخليهم ياخدوني بالله عليكي
ابتسمت إليها فاطمه بحنان وتنهدت براحه قائلة للفتاة التي تهرول خلف الصغيرة والتي يبدو عليها بالمرحلة الثانوية : وبعدين يا رنا احنا مش اتفقنا متخوفهمش تاني
نظرت رنا إلى الصغيرة بقلة حيلة قائلة :والله يا مس هي بتغلبني خالص مش راضية تكتب الواجب بتاعها آخر ما زهقت فتحت فديو علي اليوتيوب اكني بكلم شرطة الاطفال هي مش بتخاف غير كدا
فاطمة :طيب معلش يا رنا هاوديها شوية هي طفلة مش فاهمه حاجه انتي عارفه ثم وجهت أنظارها إلي الصغيرة قائلة بعتاب حاني : ينفع كدا يا ريم مش بتعملي الواجب وبتغلبي رنا معاكي ليه
ريم بتزمر طفولي: ما هو واجب كتير رخم يااارب الواجب يموت
ابتسمت فاطمة بهدوء ثم هتفت قائلة وهي تشاور على شئ ما بحقيبتها :طيب إيه رأيك لو كتبتي الواجب كله وسمعتي كلام رنا هديكي شيكولاه جميلة من اللي بتحبيها
لمعت عيني الصغيرة هاتفة بحماس: طيب خلاص يلا بسرعه يا رنا انتي بطيئة كدا ليه يلا
نظرت رنا إليها بصدمة قائلة :أنا بردوا
ضحكت الفتيات التي كانت تجلس مع فاطمه بمرح فنظرت فاطمة إليهن بابتسامه قائلة :ها يا حلوين كفاية كدا النهاردة ولا ايه
نظرت إليها الفتيات بتزمر فهتفت إحداهما : لأ بالله عليكي يا مس كدا مش خدنا حاجه احنا فهمنا اللي قلتية هو سهل اصلا قولي لنا شوية كمان ومتخافيش احنا بنكتب اللي بتقولية وبنراجعه معاكي
نظرت إلي وجوه الفتيات فوجدتهن تنظرن إليها برجاء فقالت : طيب خلاص هنتكلم شوية كمان
هللت الفتيات بفرح فأردفت : طيب هنكمل نسأل سؤال بقا هو احنا عشان نصلي لازم حاجه قبلها ولا بنصلي كدا زي ما احنا
نظرت إليها إحدى الفتيات قائلة : مش فاهمه السؤال
نظرت إليها فاطمة قائلة : يعني أنا لو عايزه أصلي هقوم كدا من غير ما أعمل أي حاجه وأفرش السجادة وأصلي ولا لازم حاجه قبل الصلاة
نظرت اليها الفتيات بحماس وقالت احداهن طبعا بننوي وقالت الأخري بنتوضي
ابتسمت فاطمة إليهن قائلة بهدوء :جميييل جدا انتو الاتنين إجابتكوا صحيحه بس أنا هاخد بالترتيب فقالت إحداهن النية وقالت الاخري الوضوء جميييل جدا نبدأ بالوضوء الوضوء بيكون من اية أصلا بيكون من حاجتين إما حدث أصغر وإما من حدث أكبر ايه أصلا الحدث أول مرة أسمع الكلمة دي الحدث هو : أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص اية الكلام الكبير دا وضحي يعني بالعامية كدا حاجه مش بتتشاف بتصيب أعضاء الجسم الحاجه دي بتمنع من صحة الصلاة يعني لو حصلت صلاتي بتكون غير صحيحة حيث لا مرخص أي فقد الوسيلتنين اللتين يتطهر بهما يعني مفيش ماء يتطهر بيها ولا في تراب يتيمم
النجس : مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص يبقي بنتطهر من الحدث أو النجس اللي بيكون علي جسد الإنسان الحدث حاجه أنا اللي بعملها بتخليني لازم أتوضي زي مثلا البول والغائط تمام أما النجس مثلا حاجه نجسة جت على جسدي كدا يعني طيب الحدث دا لازم أتوضى منه ولا أغتسل هقولك هو في نوعين الحدث الأكبر والحدث الأصغر الحدث الأصغر اللي هو بيتطلب الوضوء زي البول والغائط أما الحدث الأكبر اللي هو بيتطلب الغسل زي الجنابة اللي هي الجماع بين الزوجين والحيض والنفاس يبقي احنا عرفنا احنا بنتطهر من ايه وايه الحاجات اللي لازم لها وضوء والحاجات اللي لازم لها غسل
أومات لها الفتيات بسعادة فقالت :تمام نكمل المرة الجاية ونتكلم أكتر عن الحاجات اللي مش عارفين عايزة وضوء ولا لأ زي الافرازات والكلام دا تمام يا بنات
ابتسمت لها الفتيات فالقت عليهن السلام وودعتهن علي وعد بأنها ستأتي لزيارتهن قريبا
استقلت السيارة حيث كان السائق ينتظرها بالخارج كما اخبره الحاج إبراهيم وجلست بشرود حقا تبدل حالها كثيرا فمن يري ابتسامتها حاليا لا يصدق أنها من كانت تنعي وفاة والدها منذ ساعات قليلة استمعت إلي صوت هاتفها يخبرها بوصول رسالة إليه فتحت الهاتف ووجدت رسالة من رقم غريب محتواها : آخر حاجه كنت أتوقعها انك تتجوزي اللي قتل أبوكي لأ بجد ونعم
نظرت إلي الرسالة بإستغراب شديد فهي ليست متزوجة ثم سرعان ما أغلقت الهاتف بلامبالاه ظنا منها أنها أتت بالخطأ وشعرت بالشفقة تجاه تلك الفتاه المعنية بالرسالة فيبدو أنها تعاني كثيرا فماذا لو كانت هي المقصودة ؟
***********
كانت( يارا) مازالت تنتحب في غرفتها بعدما تركها وذهب إلي مسكنه تشعر بالخوف الشديد من أن يخبر أحد أخويها فهي تعلمه جيدا لن يهدأ قلبة حتي يثأر منها لكرامته تشعر بالندم الشديد لتركها له وخطبتها لمن لا يستحق والذي كاد أن يذبحها ويتركها تعاني وحدها ولكن أتي هو حبيب طفولتها وأنقذها من براثن حيوان لا يعنية سوي نيل ما أراد
عادت بتفكيرها مرة أخري إلى عمر وشعرت بالشفقة تجاهه فهي تعلم بعشقة لها ولكن سرعان ما أنكرت هذا الشعور مبرره بأنة هو السبب بكل ما حدث فلولا فعلته ما حدث كل هذا فماذا فعل بقلبها حتي أدي بها إلي خطبتها لغيره انتقاما منه ؟؟
استمعت إلي صوت أخيها بالخارج فارتجف قلبها من مجيئة فأيقنت أن عمر أخبره بما حدث وأنه جاء ليسفك دمها
اسمتعت إلي طرق الباب الفاصل بينهما فأجابت بتوتر وهي تمحي دموعها :ادخل
طل من خلف الباب بهيبتة المعهودة شعرت بالخوف الشديد فعلي وإن كان يغدقها بحنانه الا أنه عندما يغضب من الممكن أن يرتكب جريمة شنعاء
نظر إليها بهدوء أفزع قلبها ثم جلس علي طرف الفراش وهو يحدق بها بغموض قائلا : اممم إيه اللي حصل
اعتقدت أن عمر أخبره بما حدث وأنه يستفسر منها بهدوء فعلي غامضا لا أحد يفهم ما يفكر به فشهقت ببكاء قائلة : أنا عارفة اني غلطت بس والله ما كنتش أعرف انه بيكذب
تيقن من صدق ما يشعر به وأن شيئا ما أصابها فهتف ببرود قائلا : احكي اللي حصل اخلصي
نظرت إلي الأسفل بإرتجاف قائلة : هو هو خالد قالي إنه شاف شقة والسمسار قاله إنه لازم أروح أشوفها كمان ساعة عشان مش فاضي
نظرت إلية بفزع حينما لفت انتباهها ضغطه على يدية بشدة حتي برزت عروقة فاعتقدت أنه تذكر ما أخبرة به عمر بينما هو بمجرد استماعه لكلامها فطن خطة الآخر فطفل صغير سيفهمها ولكن هذة ليست طفلا صغيرا فحسب بس هي شقيقته الحمقاء
نظر إليها يحثها أن تسترسل حديثها لعله أخطأ في فهمها ولكن كيف
نظرت إليه بخوف بعدما سقطت دموعها مرة أخري قائلة:و بعدين أنا من كتر استعجاله ليا لبست وهو جه استناني بالعربية برا وروحت معاه
نظر إليها بغضب قائلا :ومقولتيش لإبراهيم باشا ليه ولا اتصلتي بيا أنا أو حتي مصطفي ما هو جه من السفر
أردفت ببكاء قائلة : ما هو بابا مكانش هنا و تليفونه كان مقفول والله ومكنتش عارفه حضرتك فين ولا مصطفي كنت بحسبك في مهمه مش عارفه إن حضرتك هنا
شد بعض خلصات شعره بغضب قائلا :كملي
نظرت إلى الأرض وهي تتابع ببكاء : وبعدين وصل أدام عمارة وقتها حسيت إني غلط بصيت له بتردد قام قالي متخافيش يلا السمسار فوق مستنينا واستعجلني وأنا من السرعة معرفتش أفكر طلعت معاه وبعدين وبعدين .. ارتعش صوتها وازداد ارتفاع شهقاتها فانتظرت دقيقتين ثم أردفت : فتح الباب وقالي السمسار جوة قلت له ماشي سيب الباب مفتوح قالي ماشى مجرد ما دخلت قفل الباب و و بكت مرة اخري فنظر إليها بنفاذ صبر قائلا :اخلصي
أكملت قائلة : وبعدين حاول يأذيني فضلت أصرخ بعدها مش عارفه إيه اللي حصل مرة واحدة لقيت عمر أدامي نازل فيه ضرب وخدني روحني
تنهد براحه بعدما علم أن عمر أنقذها من بين يدي هذا الحقير ولكن سرعان ما أظلمت عيناه بغضب دفين مما فعله هذا الحقير بشقيقته ومما كاد أن يفعله إن لم يصل عمر
قام من مكانه مهرولا بغضب شديد متجها إلي الخارج دون أن يضيف شيئ فانتفضت مهرولة خلفه بفزع وبكاء قائلة:ابيييه رايح فين اهدى بالله عليك استني بس
لم يلتفت إليها و إنما هتف بصوت مرعب وهو على أعتاب الفيلا قائلا :ملكيش دعوة وادخلي جوة حسابك معايا بعدين
كان والدها يجلس بالأسفل واستمع إلي شهقات ابنته وأخيها يهرول أمامها فانتفض بفزع قائلا :ايه في ايييه يا ابني ايه يا يارا اللي حصل
نظر إليه علي قائلا :اه ما البيه مكانش فاضي طبعا
نظر إلي يارا قائلا :يا بنتي فهميني انتي
خرج علي بغضب ولم يعيره أي انتباه وأثناء خروجه اصطدم بفاطمة التي استمعت لما حدث باستغراب شديد فتجاهلها وتوجه إلي سيارته فهتفت قائلة في نفسها : ايه الطور دا
دلفت بلامبالاه تري ما حدث فوجدت يارا تجلس علي المقعد بقلة حيلة وتضع وجهها بين يديها وكأنها فقدت عزيزا عليها
جلس والدها أمامها قائلا بقلق : ايه اللي حصل يا بنتي دا اخوكي مش بييجي هنا إلا عشان يشوفك إيه اللي عصبه وخلاه عمل كدا أول مرة أشوفه بالحاله دي
نظرت إليه بخوف تخشي أن تخبره بشيئ فيمرض مرة أخرى فقالت بكذب : مفيش دا أنا اتخانقت مع خالد وهو اتعصب عشان خالد زعلني خرج كدا
نظر اليها بشك ولم يعلق فجلست بقلق ثم سرعان ما جذبت هاتفها ودقت على شخص ما فلم يوجد أمامها غيره
لم يجيب عليها فدقت مرة أخري قائلة بقلق يا اخي رد بقا بعد عدة محاولات فتح عليها دون أن ينبث بكلمة واحده فنظرت إلى الهاتف ثم تحدثت ببكاء قائلة : عمر
علي الطرف الأخر استمع إلي دقات هاتفه فنظر إليه باستغراب عندما وجد اسمها فلم يجيب ظنا منه أنها ستخبره بأن لا يخبر أخويها بما حدث ولكن زاد استغرابه عندما توالت الرنات فأجاب بقلق خوفا أن يكون أصابها مكروه ما ولكن لم ينطق بكلمه
شعر بتمزق نياط قلبه عندما سمع نبرتها الباكية فلم يستطيع الصمود أكثر من ذلك وأجاب بنبرة قلقه قائلا :خير
شعرت بالأمل عندما استمعت إلي صوته قائلة :عمر الحق علي علي خرج بسرعة متعصب أول ما عرف الحقه بالله عليك أصل يعمل حاجه
إجابتها بقلق وهو يلتقط مفاتيح سيارته بعجاله قائلا :وهو عرف منين مين قاله
نظرت أمامها بصدمة عندما أدركت الخطأ الذي ارتكبته فعمر يبدو أنه لم يخبره بشئ فضربت جبهتها بغضب من حماقتها ثم هتفت قائلة: مش وقتة بس الحقه بس بالله عليك
أغلق الهاتف دون أن ينطق بشئ فنظرت إلى الهاتف بحزن وألقته بجوارها ونظرت أمامها بشرود
جلست فاطمة بجوارها ونظرت اليها والى هطول دموعها فأمسكت يدها فنظرت يارا إليها والدموع عالقة بعينيها ثم بكت بشدة فاحتضنتها فاطمة بحنان وظلت تربت علي ظهرها .
وصل علي إلي منزل خالد بعد نصف ساعة بعدما استعلم عن مكانه وطرق الباب بشده ففتح خالد الباب وهو يرتدي التيشرت الخاص به ويجيب يغيظ من شدة الطرقات
نظر خالد إلي علي بصدمة وشعر بالخوف بمجرد أن رآه أمامه والشرر يخرج من عينية فأمسكه علي من التيشرت الذي لم يكمل ارتدائة ولكمه بوجهه وظل يكلمه بشدة حتي وقع الآخر من بين يدية ظل علي يلكمه بغضب أعماه حتي شعر بمن بيعده عن الاخر فنظر إليه بغضب وجده عمر فقال :سيبني يا عمر وابعد دلوقتى ابعععد
جذبة عمر بشدة قائلا :تعالي بس هيموت من إيدك
علي بغضب وهو يبعد عمر عنه :ما يموت في داهية الحيوان دا
جذبة عمر مره أخري ونظر للآخر بشماته فلو كان بوضع آخر لكان اهلكه من الضرب هو الآخر
احتل عمر مقعد السائق بسيارة علي وانطلق بسرعه خوفا من تهور الآخر وعودته مرة أخرى فعلي وإن كان بارد بطبعه الا أن شقيقته خط أحمر بالنسبة له وهل يوجد من يبقي باردا حيال هذا الأمر ؟
استمع إلي رنين هاتفه فنظر إليه ثم نظر إلي ابن عمه الجالس بجواره وفتح الهاتف دون ان يشعره بمن يهاتفه حتي لا يشعل غضبه الذي لم ينطفئ بعد
فأجاب قائلا :نعم
قالت بقلق:لقيته يا عمر بالله عليك طمني
عمر وهو ينظر إلي علي : ايوة متقلقيش
يارا :يعني هو كويس معملهوش حاجه
شعر بالغضب وجز علي أسنانه بغيظ حينما ظن أنها خائفة علي الأخر فهتف قائلا : اه كويس سلام
نظرت إلي الهاتف بغيظ فهذة المرة الثانية التي يغلق الهاتف بوجهها
******
دلفت فاطمة إلي المنزل الخاص بها هي وأختها بعدما صعدت يارا إلي غرفتها متحججه بأنها تريد النوم فتحت الأضواء ثم نظرت أمامها بصدمة حينما وجدت شقيقتها تفترش الارض ولا تحرك ساكنا .
رواية برائة الصياد الفصل الثالث 3 - بقلم سمية رشاد
د
قسى عليهما بشدة أخطأ بحقهما كثيرا يعلم ذلك ولكن لا يعني هذا أنهما لا يعنيان له فكيف يكون ذلك وهما ولديه وقرة عينة سنده بهذه الدنيا القاسية ولكن يبدو أنه أذنب حينما لم يأخذ بإعتباره أنهما يتجوعان شوقا لحنانه أكثر من قسوته كان يعتقد أن الرجال لابد أن يقسو عليهم حتي يستطيعون مواجهة هذه الحياة ولكن أدرك الآن انه أخطأ ،أدرك بعدما رأي جزء من قسوته ينقلب عليه شيئا فشئ حتى أنهم أصبحوا كالغرباء بل الغرباء أفضل منهم يتحدثون بدون أي عوائق عالقة في صدورهم على العكس منهم تماما هذا جزء من أخطاءه الجمه التي ارتكبها بحقهم فمتي سيغفر له كل هذا ؟
فاق من شروده علي صوت ابنه الاصغر (مصطفي) وهو يهتف باسم شقيقته بحده فنظر إليه قائلا : ايه يا ابني في ايه
نظر إلية بجمود قائلا : فين يارا
كاد أن يجبه ولكن استمع إلي خطوات ابنته فنظر إلي معالم وجهها وهي تتجه إليهم بتوتر فتيقن من أن حدثا عظيما أصاب ابنته
أما الآخر فعندما رآها أسرع من خطواته اليها ثم جذبها من ذراعها بقسوة قائلا : إيه اللي أنا سمعته دا ؟
نظرت اليه برجاء مشيره إلي والدها أنه لا يعلم شئ ولكنه لم يعيره أي انتباه قائلا بحده : ردي
نظرت إلي والدها الذي يظهر علي قسمات وجهه القلق قائلة : طيب تعالي نطلع فوق بس وأنا افهمك
ولكن استمعت إلي صوت والدها يهتف بغضب قائلا : استنوا هنا هو أنا عيل صغير مليش لازمه كل شويه واحد ييجي يعمل نمرة ويمشي ثم وجه نظراته إلي ولده قائلا : وبعدين انت كنت فين أصلا جاي من السفر تحاسبها علي إيه مهما كان اللي عملته ملكش حق تكلمها كدا انت يا شيخ اول مرة تيجي هنا وجاي تتخانق انت بالذات ملكش حق يمكن التاني (علي) كان بيسأل عليها عنك لكن أنت مرفعتش مره سماعه تسأل عنها ثم وجه نظراته إليها قائلا : وانتي في ايه عملتي ايه عشان كل شوية واحد ييجي يعمل كدا
نظرت اليهم بقلة حيلة ثم جلست على المقعد خلفها بإنهاك وقصت عليهم ما حدث
هتف مصطفى بحده : طيب وانتي ازاي تروحي معاه لوحدك ايه التسيب اللي انتي فيه دا
نظر اليها والدها بغموض يكمن وراءة قلق دفين : طيب وعلي فين دلوقتي أحسن يكون عمل له حاجه
نظر إليه مصطفى بسخريه من قلقة الذي يراه مصطنعا من وجهة نظره بينما أردفت يارا : ما هو عمر ابن عمي راح له وسألته بيقول إنه معاه
نظر إليها والدها بعتاب قائلا : هو دا اللي رفضتي عمر واتخطبتي له يا يارا شوفتي دلوقتي مين اللي ينفع يبقى أمان ليكي ثم أردف بحده قائلا : الجمعه الجايه خطوبتك من عمر دا لو كان لسه عايزك
نظرت اليه برفض وعينيها تلمع من أثر الدموع فبادلها النظرة بأخرى قاسية قائلا : علي فوق ومسمعش كلمه واحده أدام انتي مبتعرفيش تختاري يبقي أنا اللي أختار لك
نظرت إلى أخيها برجاء ولكن وجدت نظراته تتصف بالجمود فصعدت إلي حجرتها تفكر بكرامتها المعرضه للفقدان !!
كان مصطفي في طريقه للخروج من الفيلا تاركا والده يعاني من مرارة الشعور بالندم ولكن استمع إلي صرخات أنثي تعلو شيئا فشئ في البداية اعتقد أنها شقيقته ولكن استطاع التمييز أنها تأتى من الخارج فنظر إلي والده بإنكار بعدما فطن مصدر هذه الصرخات
نظر اليه والده بقلق قائلا : البنات يا مصطفي شوف بسرعه في إيه في البيت الجانبي بسرعه
هرول مصطفي إلي الخارج وتبعه والده ببطئ
كانت تبكي بشدة وتجلس بجوار شقيقتها لا تدري ماذا تفعل لها كي تفيق أغرقت وجهها بالماء ولكن مازالت شقيقتها على وضعها لم يتحرك لها ساكن فاستمعت إلي طرق شديد على الباب فهرولت إليه وكأنها وجدت طوق النجاه بالنسبة لها وجدت شخصا غير مألوف لها ينظر إليها بإنكار شديد قائلا ببرود:في ايه
استمعت إلي صوت رفيق والدها آتيا من خلفه وهو يهتف بقلق : في ايه يا فاطمة يا بنتي انتي اللي بتصوتي ولا في ايه
نظرت إليه قائله ببكاء ممزوج بخوف : إلحق يا عمو أسما جيت لقيتها مغمي عليها ومش راضية تفوق مش عارفة أعمل ايه
نظر مصطفي خلفها إلي تلك الفتاه التي تفترش الأرض فاتجه إليها بهدوء ثم حملها برفق ووضعها علي الفراش ثم أمسك هاتفه ودق علي رقم ما وبعد دقيقة أغلق الهاتف قائلا : ربع ساعه ودكتور هيكون هنا
ثم جلس علي المقعد أمامه ونظر الى هاتفه ببرود بينما جلست فاطمه بجوار شقيقتها وجلس أبية على المقعد الآخر
كان ينظر إلي تلك الملقاه علي الفراش بين الحين والآخر فلاحظت فاطمة نظراته لشقيقتها التي لاترتدي حجابها حتى أنها بملابس البيت التي لا يمكن أن تظهر بها أمامه هو ووالده
فنظرت إلى ابراهيم قائلة بإحراج : عمو لو سمحت ممكن تتفضلوا بس برا على على ما ألبسها لأن مينفعش تفضل كدا أدامكوا وكمان الدكتور زمانه جاي
أومأ إبراهيم إليها متفهما ونظر إلى مصطفي الذي نظر إليها باستغراب شديد وأشار اليه كي يتبعه إلي الخارج
نظرت فاطمة إلي أثرهم بشرود وسرعان ما اغلقت الباب بعدما تأكدت من رحيلهم ثم اتجهت إلي شقيقتها وبدأت في تبديل ثيابها
في الخارج نظر مصطفي إلي والده باستغراب قائلا بجمود :هي مين فيهم
نظر إليه والده بحذر قائلا : أسما
تنهد الآخر ثم أردف قائلا : هما مش عارفين
نظر اليه والده بغموض قائلا : أسما بس اللي عارفة
أومأ إليه ثم عبث في هاتفه قليلا فهتف والده بتردد قائلا : ما تتصل يا بني بأخوك نطمن علية
رفع نظرة إليه ثم هتف بسخرية : أخويا هو أنا ليا عين أكلمه بعد اللي عملته فيه بسببك ربنا يسامحك الله أعلم إما يعرف هيتصرف ازاي
هتف بحزن قائلا : هو يعني كان قدامي حل غير كدا
نظر مصطفي إلى هاتفه ولم يجيب عليه فنظر إليه والده بيأس
بعد عدة دقائق وصل الطبيب فقاما معه وتوجها إلي الداخل بعدما هتف إبراهيم بإسم فاطمة عدة مرات
قام الطبيب بفحصها وبعد عدة دقائق هتف : هي الضغط بتاعها عالي جدا في ضغط كان عليها تقريبا
نظر إبراهيم إليه بحزن قائلا: هي والدها توفي من قريب وعدت حبة ظروف كدا أثرت عليها
نظر إليه الطبيب بتفهم قائلا: تمام هي إن شاء الله شوية وهتفوق وأرجو متعرضوهاش لضغط في الفترة دي لأن دي خطر عليها وتداوم علي العلاج دا وإن شاء الله تنورني في العيادة بتاعتي كمان يومين
أومأ اليه مصطفي بتفهم ثم أخذ الورقة من يده وقام بتوصيله إلي الخارج واتجة إلي سيارته لجلب العلاج
نظر إبراهيم إلي فاطمه التي بدأت في النحيب مرة أخري قائلا : اهدي يا بنتي هي إن شاء الله هتبقي كويسه
نظرت إلي شقيقتها بشفقة وهو تهتف بنحيب : كانت تعبانه بس مبينتش لحد المفروض أنا اختها الكبيرة أقف جنبها لكن العكس هو اللي حصل انا استسلمت وتعبت وهي فضلت تضغط على نفسها عشاني لحد ما وصلت لكدا أنا قصرت معاها
إبراهيم : يا بنتي هي دا نصيبها انتي هتعملي ايه يعني دا مكتوب
فاطمة ببكاء : أنا عايزه بابا أوي انا حاسة إني ضعيفة مش قادرة أواجه دا كله أختي اما وقعت مكنتش عارفه اعمل لها حاجه غير إن أبكي انا مبعرفش أتصرف لا أنا ولا هي احنا معادش لينا سند
تحولت نظراته إلي العتاب قائلا : وأنا روحت فين بقا يا فاطمة لا انا كدا زعلان منك أنا زي والدك وعمري ما هسيبكوا طول ما انا عايش
فاطمة : ربنا يحفظك لينا يااارب
ساد الصمت لعدة دقائق حتي رمشت اسما بجفنيها ببطء فهتفت فاطمه بلهفة وهو تهرول تجاهها : أسما حبيبتي انتي فوقتي أسما
نظرت الأخري حولها بإستغراب فهي لم تألف هذا المكان بعد ثم نظرت إلي شقيقتها وسرعان ما تذكرت كل ما مر بها فظلت تبكي بشدة
وصل مصطفى في هذا الوقت فطرق الباب ودلف إلي الداخل فاستمع إلي نحيبها فحمحم قائلا : العلاج
نظرت فاطمة إلي الاسفل وأخذت العلاج من يده بينما رفعت أسما نظرها إليه ونظرت إليه باستغراب ثم سرعان ما تذكرت شيئا ما فنظرت إلي ابراهيم فأومأ إليها بإيجاب فإنتابتها الرغبة في البكاء مرة أخري وسرعان ما بكت بين يدي شقيقتها
أعطي العلاج لفاطمة بعدما نظر الي أسما بإستغراب ثم توجه إلي الخارج دون أن ينبث بكلمة
*******
كان جالسا على أحد المقاعد يفكر بغضب في ما كاد أن يفعلة ذلك الحقير بشقيقته فما فعله به لم يطفئ النيران المشتعلة بصدره حتي الآن شعر بشخص يربت علي يديه فنظر اليه وجده ابن عمه عمر فنظر إليه بلامبالاه ثم سرعان ما تحولت نظراته إلى الحدة فأمسكه من تلابيب قميصة قائلا : وانت بقا كنت عارف انها رايحه معاه
نظر إلية عمر بخوف قائلا : كنت عارف مين يا عم والله ما كنت اعرف
نظر اليه بغضب وكاد أن يلكمه فهتف عمر مسرعا : والله ما كنت اعرف انا كنت جاي عندكوا بالصدفة عشان أتطمن علي عمي لأني عرفت انه عمل عملية ومحدش قالي فلاقيتها بتركب معاه العربية لوحدها استغربت ومش عارف ليه مشيت وراهم بالعربية
لكمه علي في وجهه بغضب صائحا : وأنت إما شوفتها بتركب معاه لوحدها مقلتش ليا ليه يا حيوان صرخ عمر بوجع قائلا : يا عم بحسبك عارف مجاش في بالي أنا غلطان يعني اني مشيت وراهم
نظر اليه علي بغضب وكاد أن يلكمه مره أخري الا أن عمر استطاع الخلاص من بين يديه وابتعد واقفا على باب الحجرة
علي وهو يطالعه بغضب :تعالي هنا
عمر بمرح :وأنا عبيط عشان اجي لك تطلع عصبيتك عليا
علي : تعالي يا زفت تعالي نروح الجيم
عمر وهو يهرول إلي الخارج : لا يا عم عشان تلعب معايا ملاكمه لا مش عايز ألعب أنا سلام أشوفك اما تهدى كدا
نظر علي إلي الباب الذي اغلقة الآخر بغضب يريد أن ينفس غضبة بشيئ ولكن سرعان ما لمعت عينية بمكر وهاتف شخصا ما قائلا :حمزة جمع لي المتدربين الجداد في تدريب كمان ربع ساعه .
بعد مرور عدة أيام
كانت يارا جالسة برفقة عمر في حديقة البيت وهو ينظر إلي هاتفة بجمود غير عابئا بوجودها بجوارة
كانت تجلس بغيظ شديد من بروده الذي كاد أن يفتك بها فهتفت قائلة : ممكن تسيب التليفون دا شوية
لم يجيب عليها وتابع ما كاد يفعله فانتشلته من بين يديه بخفة ووضعته جوارها فنظر اليها بغضب قائلا : خير في ايه
هتفت بغيظ قائلة: يا برودك يا أخي ايه البرود دا ممكن حضرتك تتكرم وتقول لبابا إنك خلاص غيرت رأيك أو أي حاجه لأنه مش راضي يسمع مني
نظر إليها بجمود قائلا : وبعدين
هتفت بغيظ : لو سمحت اتكلم معايا عدل أنا مش موافقة ودا حقي
هتف أليها بغضب قائلا : علي فكره انتي باللي عملتيه ملكيش أي حق أصلا ترفضي ولا تتكلمي انتي والدك لو كان شايفك بتعرفي تتصرفي مكانش أجبرك علي حاجه أصلا وبعدين إيه الثقة اللي بتتكلمي بيها دي على فكرة أنا اللي مش عايزك أنا ميشرفنيش أصلا أرتبط بواحدة زيك انا قاعد معاكي وساكت على دا كله علشان عمي وإخواتك اللي يعتبروا أكتر من اخواتي وممكن أضحي بروحي عشانهم مش بس اخطبك
نظرت إليه والدموع عالقه بعينيها : ياااه دلوقتي طلعت أنا اللي غلطانة انا اللي وحشة شكلك نسيت انت عملت إيه يا أستاذ عمر أنا مغلطش في حاجه في حقك وأنت عارف كدا كويس غلطتي الوحيدة اني بس وثقت فيه ومكنتش اعرف إن في أشخاص بالبشاعه دي انتو كلكوا عمالين تحاسبوني على ايه على عدم خبرتي ولا على عدم وجود حد جنبي انا مكانش في حد جنبي مفيش حد يكلمني مفيش حد عرفني ان دا غلط وفي الاخر كل واحد جاي يطلع عصبيته فيا انتو كلكوا ملكوش حق في أي حاجه ثم أردفت بإنهيار أنا كنت وحيده ومازلت كلكوا ملكوش أي حق تحاسبوني وبالذات انت ،فاهم
ثم تركته واتجهت إلي غرفتها بانهيار بينما هو نظر إلي أثرها بحزن دفين ولكن ما فعلته لا بغتفر بسهوله وإن كان هو من قادها اليه بخطأه الغير مقصود
********
كانت فاطمة جالسة مع شقيقتها التي تنظر إلي اللاشئ بشرود فهي على حالتها هذة منذ عدة أيام ولا تستطيع أن تفعل لها شئ لمعت عينيها مرة واحده ثم هتفت بحماس : أسما قومي البسي هنروح مشوار أنا وانتي
نظرت أسما إليها باعتراض قائلة : لأ مش قادرة أروح مكان
فاطمه برجاء :عشان خاطري قومي بس هنروح مكان هتحبية جدا والله متأكده
أسما: مش عايزه أخرج يا فاطمه
فاطمه : بالله عليكي تعالي بقا أنا محتاجاكي معايا ممكن
لم تستطع أن ترفض لها مطلبا كما أنها تعلم أن فاطمه لن تتركها إلا عندما تفعل ما تريد فقامت بهدوء وارتدت دريس من اللون الأسود القاتم وعليه حجاب بنفس اللون ثم جلست بانتظار شقيقتها
أخذتها فاطمة من يدها واتجهت بها إلي السيارة التي أحضرها ابراهيم لها بعدما أخبرته بخروجه هي وشقيقتها
أمرت السائق بالتوجه إلي مكان ما وظلت تمزح معها ولكن الاخري ظلت ساكنه لا يصدر عنها أي فعل سوى الإيماء لها
وقف السائق بعد عدة دقائق أمام سنتر يبدو عليه أنه للألعاب الخاصه بالأطفال فذهبت فاطمه وأخبرتها أنها ستبقي بانتظارها بالسيارة
أومأت لها فاطمه بتفهم ثم دلفت إلى الداخل
بعد عدة دقائق ملت من الجلوس بمفردها مع السائق فقررت الوقوف بجوار السيارة حتي تأتي شقيقتها
بعد دقيقة من وقوفها رأت شخصا ما تمنت أن تكون خاطئه برؤيتها له ولكن تيقنت من صحة ما رأته حينما وجدته قادما تجاهها
كان عائدا من الشركة التي يملكها هو وشقيقه الأكبر فلفت نظرة فتاه تقف بجوار سيارة مصفوفة على أحد الارصفه و بالرغم من ارتدائها للملابس السوداء إلا أنها كانت في غاية الجمال
شعر بالراحه تتسرب إلى أوصاله بمجرد النظر إلي وجهها فصف السيارة دون إرادة منه واتجه إليها ولا يعلم ماذا سيفعل
ظل يقترب منها إلا أن ادرك ماهيتها فقعد حاجبية قائلا : في حاجه ولا ايه
نظرت إلية بتوتر و عدم فهم قائلة : نعم !!
عقد حاجبية بإنكار قائلا : واقفه كدا ليه في الشارع
نظرت إليه بحيره من أمره قائلة : انت مالك
رفع حاجبيه بصدمة قائلا : ليا وانتي عارفه كويس
تنهدت بضيق قائلة : لو سمحت ممكن تتفضل وملكش دعوة بيا انت واحد ابن صاحب بابا الله يرحمه وسمعته ما شاء الله سبقاه اتفضل بقا و ملكش أي علاقه بيا
نظر إليها بضيق قائلا : انتي عارفه كويس أوي أنا إيه بس انا مش هتكلم عشان انتي أصلا متهمنيش في حاجه وسمعتي دي حاجه تخصني
نظرت إليه ببرود قائلة :تمام ممكن تتفضل بقا اختي جايه ولو شافتك واقف معايا هتقلق اتفضل
نظر اليها بضيق ثم اقترب من أذنها قائلا بهمس يتصف بالسخرية :صدقيني هتندمي علي طريقتك دي معايا يا يا زوجتي العزيزه
تركها وصعد إلي سيارته بينها وضعت هي يداها على صدرها وظلت تلتقط أنفاسها بشدة حتي رأت شقيقتها آتية اليها وهي تحمل أكياس بلاستيكية بيدها فانتظرتها ثم صعدت الي السيارة عند وصولها
بعد دقائق وقف السائق مرة أخري أمام ذلك الميتم الذي أتي بفاطمه إليه منذ أيام قليلة فابتسمت أسما بمجرد معرفتها بهوية المكان فهي أتت مع شقيقتها ذات مرة وسعدت كثيرا بزيارتها له
استقبل الصغار فاطمة واسما استقبال حافل كما هي عادتهم عند زيارة فاطمة إليهم ظلت فاطمة تلهو معهم حتي أعطت اسما الأكياس التي كانت تحملها وأخبرتها بأن تقدم الألعاب الموجوده بها للصغار وذهبت هي لبناتها لكي تجلس برفقتهم
جلست مع الفتيات مكونه دائرة حولها وظلت تمرح معهن كعادتها ثم هتفت قائلة ها يا حلوين وصلنا المرة اللي فاتت لفين
قالت إحدى الفتيات بحماس قلتي هتقولي لنا ايه الحاجات اللي المفروض بنحتاج إننا نتطهر منها عشان نصلي
فاطمة : تمام جدا يعني نواقض الوضوء بصوا يا بنات في حاجات معينه لو أنا عملتها هتخليني لازم أتوضى طيب ايه هي الحاجات دي
أول حاجه
- الخارج من السبيلين : أجمع العلماء على أنّ كلّ ما يخرج من السبيلين؛ وهما مخرج البول والغائط يُعتبر ناقض للوضوء: زي البول، والغائط، والريح، والمني،والمذيّ، ودم الاستحاضة وهنعرف تعريف كل واحد منهم
طب واللي بيخرج من الجسم من غير السبيلين : زي القيء، والدم، والرعاف، اختلفوا فيه طيب ايه الراجح والراجح أنّه لا يُبطل الوضوء، ولكن يُفضّل الوضوء بعدها، وقد ذكر الله تعالى نواقض الوضوء في قوله تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)
والدليل علي أن المذي ببنقض الوضوء :ما رواه البخاريّ في صحيحه من أنّ علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه- قال: (كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فأمَرتُ رجلًا أن يَسأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لمكانِ ابنتِه، فسأَل فقال : توضَّأْ واغسِلْ ذكَرَك)
طيب والدليل علي ان الاستحاضة بتحتاج للوضوء ما روته فاطمة بنت أبي حبيش أنّها كانت تستحاض؛ فسألت النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ دمَ الحيضِ أسودُ يعرفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمسكِي عن الصلاةِ، وإن كان الآخرُ فتوضئِي وصلّي، فإنما هو عرقٌ)
طيب في ماء بيخرج من المرأه دا بردوا حكمه إيه بينقض الوضوء بالرغم من انه طاهر والسبب انه بيخرج من أحد السبيلين وإحنا قلنا اللي بيخرج منهم بينقض الوضوء
طيب أنا في كلمات قلتها في الناقض دا مش عارفين معناها صح نقولها عشان ندخل علي الناقص التاني
قلت كلمة المني يعني ايه المني : هو الماء الغليظ الدافق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة، وبنزوله تنقضي الشهوة، وهو سائل غليظ أبيض اللون لدى الرجال، ولونه يميل للصفرة لدى النساء ولا يكون غليظًا لديها.والمني دا بالرغم من انه طاهر الا انه مش بيحتاج الوضوء بس لأ دا بيحتاج الغسل تمام نركز في صفته عشان هنتلغبط دلوقتي
تاني حاجه قلتها المذي : ماءٌ رقيق شفاف لزج يخرج عند الملاعبة أو التَّذَكُّر.
اية دا بقا طب أنا نفرق بينهم ازاي الفرق واضح من التعريف كمان ان المني يخرج بشهوة مع الفتور عقيبه يعني الكسل والارهاق ويخرج بكثرةٍ وتدفق، وأما المذي فيخرج عن شهوة لا بشهوةٍ، ويكون قليلًا، ولا يعقبه فتور، وقد لا يشعر الشخص بنزوله إلا بعد النزول. تمام عرفنا الفرق طيب ايه حكم المذي دا حكم المذي: ينتقض الوضوء بخروج المذي، والمذي نجس يجب إزالته بما يزال به البول -أي: بالاستنجاء ونحوه-، ويجب غسله من الثوب يعني بالرغم من أن المني طاهر الا انه بيحتاج الغسل اما المذي بالرغم من انه نجس بيحتاج الوضوء بس ولو في شيئ منه علي الملابس أزيلها
طيب حكم إفرازات المرأة: إفرازات المرأة التي تنزل من فرجها، واللي هي عبارة عن الماء الأبيض المتردد بين المذي والعرق هي رطوبات فرج طيب حكمها تنقض الوضوء، ولكنها طاهرةٌ لا يجب غسل المكان الذي أصابته من الثوب أو البدن.
رابع حاجه الودي: هو الماء الثخين الأبيض الذي يخرج في إثر البول، أو عند حمل شيء ثقيل. تمام يعني الودي مش لشهوه ناخد بالنا
- حكم الودي: الودي نجس، وهو من نواقض الوضوء، فبنزوله ينتقض الوضوء لمن كان متوضئًا، ويجب إزالته من البدن والثوب، فيزال بما يزال به البول، ويغسل من الثوب والبدن.
تمام كدا فهمنا
اومات لها الفتيات بخجل فابتسمت على خجلهن فهي تخجل أكثر منهن ولكن هذة أشياء لابد من معرفتها فأي إنسان يتحير في حكمها ولكن يصيبه الخجل من السؤال عنها
هتفت قائلة وهي تجمع أشياءها : كفاية عليكوا كدا أوي النهارده عشان معلومات كتير إن شاء الله المرة الجايه أكمل نواقض الوضوء أتمني تكتبوا الحاجات دي في ورقة عشان متنسوش السلام عليكم
رواية برائة الصياد الفصل الرابع 4 - بقلم سمية رشاد
د
ارتسمت معالم الصدمه علي وجه حمزه الذي ينظر إلى رفيقه وهو يجلس ببرود شديد غير عابئا بفعلته
نظر إلى المتدربين وهم يفترشون الأرض ألما مما فعله علي بهم ثم عاود النظر إليه مره أخري يكاد يقسم أنه ستصيبه نوبة قلبية من بروده الذي يشبه الجليد
كان يشعر بنظرات صديقه الأبله تجاهه فنهض قائلا بسخريه وهو يرمق المتدربين بلامبالاه : حمزه المتدربين بتوعك مينفعش يشتغلوا عندي في شركتي دول آخرهم يحرصوا قفص جوافة
اتسعت عيني الآخر بصدمه مما هتف أهو كان يريد منهم الصمود بعد كل ما فعله بهم لقد سمع أصوات تهشم عظامهم ، يجزم أنه رأى نظرات الندم بأعينهم جميعا على قرارهم المتهور بالعمل بهذه الشركه التي يملكها هذا المختل !!
فاق من شروده على أنين أحد المساكين المرميين أرضا فمسح وجهه بغيظ ثم استدعى أحد العاملين وأخبره بأن يطلب لهم سيارة الاسعاف فما أفسده صديقه لم يقدر على مداواته طبيب واحد
جلس على مكتبه بعد إهلاكه لهؤلاء المتدربين الضعفاء بالنسبة له ثم دق على شخص ما هاتفا : ربع ساعه وتكون عندي يا مصطفى ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر اجابة .
*********
احتلت المقعد الخلفي من السيارة جالسة بجوار شقيقتها التي تحتل الابتسامه معالم وجهها
فابتسمت هي الاخري قائلة :كنت متأكده انك لو جيتي هنا هتفرق معاكي كتير
نظرت إليها بإمتنان قائلة: فعلا شكرا بجد يا أحلى أخت في الدنيا
نظرت إليها فاطمه بضمير متألم قائلة وهي تمسك بإحدى يديها :أسما سامحيني
رمقتها بإستغراب قائلة : أسامحك علي إيه
ابتسمت بحزن قائلة :عشان محستش بيكي أنا آسفة
أزالت أسما تلك الدمعه التي تسربت هربا من عيني شقيقها قائلة : انتي دنيتي انتي مقصرتيش معايا في حاجه بس المرة دي الموضوع كان صعب علينا احنا الاتنين
فاطمة : عندك حق بس أكيد ربنا معانا ودي أكتر حاجه مطمناني
أسما : أكيد
تذكرت فاطمة شئ ما فهتفت : صحيح يا أسما مين كان واقف معاكي دا وانا بدفع الحساب لمحت شخص واقف معاكي بس مخدتش بالي من شكله
نظرت إليها بتوتر ففاطمة مازالت لا تعلم بشئ بينما الأخري نظراتها كانت تحسها على التحدث فهتفت قائلة وهي لا تنظر إلي عينيها:دا واحد كان بيسألني علي حاجه
فاطمه : بجد دا انا خوفت يكون حد بيضايقك
نظرت إليها بإبتسامه متوترة فهذه هي المره الأولى التي تلجأ للكذب فيها على شقيقتها بسبب ذلك المختل ودت لو لكمته في وجهه الذي يتباهي بجماله وهشمته حتي يذهب عنها غيظها منه
********
أغلق هاتفه بتوتر ثم جمع متعلقاته الشخصية واتجه إلي شركة الحراصه الخاصة التي يملكها هو وأخية
كان يشعر بالقلق يتفاقم بداخله كلما اقترب من مكتبه يشعر بالذنب مما فعل لا يعلم كيف سيواجهه بالرغم من ان أخيه لا يدري بما فعل الا أنه يشعر بأنه طعنه في أعماق قلبه بفعلته وخيانته له فماذا فعل هو حتى يشعر بكل هذا تجاهه؟
********
بعد مرور يومين
كانت فاطمة تجلس بجوار شقيقتها في هذا الحفل الصاخب الذي أقامه إبراهيم بمناسبة خطبة ابنته الصغري
كانت فاطمه توزع أنظارها في المكان بدهشة مما تري فالأجواء هنا تختلف تماما عما اعتادت هي فهذا الحفل مليئ بالنساء العاريات حقا هؤلاء هن الكاسيات العاريات اللاتي تحدث عنهن الرسول صلى الله عيله وسلم حتى أصوات الموسيقي التي تصدح بكل مكان بكلمات ليس لها معني التفتت بنظرها إلي العروس التي تجلس بجوار خطيبها بهذه الثياب التي تظهر ذراعيها وأسفل ساقيها وأخويها يبتسمان فرحان بخطبة شقيقتهما غير مهتمين بجلوسها هكذا أمام الرجال حتي أمام خطيبها هذا الذي مازال أجنبيا عنها ابتسمت بسخريه من نفسها فماذا كانت تظن أن تجد فشقيقي العروس يتفننان في اذلال والدهما وإهانته !!
نظرت إلي شقيقتها التي لم تكن صدمتها أقل منها هاتفه بضيق:أسما تعالي يلا نمشي
أسما :عمو إبراهيم هيزعل
فاطمة : لا مش هيزعل احنا عملنا اللي علينا وحضرنا تاني حاجه احنا مش هنقعد في الجو والاغاني دي نرتكب ذنوب وخلاص
أومأت لها أسما بتفهم بينما توجهت فاطمه إلي مكان تواجد إبراهيم وأخبرته بمغادرتها هي وشقيقتها واعتذرت منه على عدم قدرتها علي البقاء أكثر من ذلك
********
كانت يارا تجلس جوار عمر بجمود وكأنها تشاهد مسرحية ممله أوشكت علي الانتهاء لم تملك صديقة واحده تبقى معها بسبب شخصتها الانطوائية فبالرغم من وجود بنات عمها وعماتها حولها الا انها تشعر بالوحدة المميته هو وحده من كانت تشعر معه بالاكتمال بأنها لا تريد أحدا سواه ولكن ها هو يجلس بجوارها و لا يعيرها أي اهتمام وكأنها لم تكن رفيقة عمرة وقلبة يوما ما
كان ينظر إلي أصدقائة بنظرات شبيهه لنظراتها يتمني أن ينتهي هذا الحفل بأسرع وقت ابتسم داخله بسخريه أهذا اليوم الذي ظل سنوات عديده يتمناه فها هو أتي اليوم ولم يأتي قلبه معه تمنى لو كانت الظروف مختلفه عما هي ولكن لا هي تستطيع مسامحته عما اعتقدت أنه فعل بها ولا هو يستطيع مسامحتها عما فعلت بقلبة الذي تمزق و روحه التي فارقته عندما عاد من سفره بلهفة إليها بينما هي كان غيرة يزين يدها بخاتم خطبته ود وقتها أن يصرخ
ان يبكي بكل قوته حتي أنه تمني أن يقبض الله روحه بهذه اللحظة كل هذا الصراع كان بداخله ولم يفعل وقتها سوي أن توجه إليهم بكل برود يبارك لهما لم ولن ينسي نظرات الانتصار التي كانت بعينيها وقتها وكأنها فرحة بانهيار قلبة أقسم وقتها أن يخرج حبها من قلبة وإن اضطر على نزعه بيده وها هو اليوم يجلس برفقتها وكأن لم يحدث شيئ وكأن لم يبكي قلبه دما عليها يوما ما ومع كل هذا تريده أن يغفر لها ويتعامل معها كأن لم تفعل شئ دائما كانت هذه عادته هو معها ولكن في هذه سيكون عفوه عنها جرحا اخر لقلبه الدامي واهدارا لكرامته المجروحه
فاق من شروده علي دخول رجل بعبائه سوداء يحمل دفترا بيده وعمه يسير بجوارة بسعادة كامله متجها إليه قائلا :ايه رأيك في المفاجئة دي
نظر عمر إليه بصدمه يتمني أن يكون أخطأ في ما توصل إليه عقلة ولكن كيف فنظرات الجميع المحمله بالسعادة لا تدل الا علي ما توصل إليه هو كان يعتقد أنها ستكون خطبة فقط وبعد تحسن حالة عمه الصحية سيخبره بأنه لا يمكنه الإكمال بهذه الزيجه ولكن ماذا سيفعل الآن أيخبره أمام كل هذا الحشد أنه لا يريدها حتي أنه لا يستطيع فعل هذا بها هي حبيبة عمره كيف له أن يجرحها بهذه الطريقة القاسية .
توجهت فاطمه للخروح هي وشقيقتها ولكن وهي علي أعتاب الفيلا وجدت شقيقتها تميل عليها فتمسكت بها بلهفة قائلة : ايه يا اسما في ايه هتقعي
نظرت أسما إلي قدميها قائلة بتألم مش عارفه شكل الجزمه اتقطعت اااه رجلي اتلوت
فاطمه بقلق وهي تشير علي أحد المقاعد القريبة منهم : طيب تعالي اتسندي عليا اقعدي هنا
أسما بعدما جلست :همشي ازاي كدا اللي داخل واللي خارج هيبص عليا
فاطمه : طيب تعرفي تستندي عليا لحد البيت بتاعنا
أسما :طب ازاي الجزمه مش هعرف امشي بيها
فاطمه : طيب خلاص استني هنا دقيقتين أروح اجيبلك واحده تانيه
أسما :ماشي متتأخريش عليا مكسوفه اقعد كدا
فاطمه بحنان : متخافيش مش هتأخر
تركتها فاطمة وأسرعت في خطواتها لكي لا تتركها كثيرا بمفردها
كانت خطواتها أشبه بالركض نظرت خلفها تطمئن علي شقيقتها وكادت أن تنظر أمامها مرة أخري الا أنها اصتدمت بشئ صلب
نظر إليها بغضب شديد رافعا إحدي حاجبية
كادت أن تعتذر الا أنه أشار إليها بإحدي يديه كي لا تتحدث ثم تركها وغادر ببرود تام
نظرت اليه بذهول من بروده ثم سرعان ما ضربت رأسها بتذكر قائلة : مش دا الطور
ثم نفضت بيدها وتذكرت شقيقتها وهرولت إلي المنزل مره أخري كي لا تنتظرها كثيرا
كانت أسما تعقد حاجبيها بتألم وهي تنظر الي قدمها رفعت أعينها تبحث عن شقيقتها فانتبهت إلي ذلك الذي يقف بجوار الشرفه وهو ينظر إليها بتأمل
اعتلت فمه ابتسامه ماكرة حينما نظرت اليه ،شعرت هي بالغيظ من نظراته فنظرت إليه بإزدراء وأخرجت لسانها له وعقدت حاجببها وافتعلت بوجهها حركة تشبة حركات الصغار
نظر إليها بغضب شديد من فعلتها حتي أنها رأته يتحرك من مكانه يبدو أنه في طريقه اليها
تنهدت براحه حينما وجدت شقيقتها في طريقها إليها فاطمة بابتسامة: اتأخرت عليكي
أسما بتوتر : لأ يلا بسرعه
فاطمة بإستغراب : ليه في ايه
أسما : لا ابدا بس عشان الناس يعني عماله تعدي
فاطمة بتفهم : اها تمام
استندت أسما علي شقيقتها بخجل من نفسها فهذه المره الثانية التي تستعمل بها الكذب علي شقيقتها بسبب هذا الوغد .
خرج من الداخل بغضب وتوجه حيث كانت تجلس ولكن لم يجدها كور قبضة يده بغضب ود أن يفتك بأحد حتي يستطيع التخلص من غضبه الذي اشعلته تلك المجنونه
وجد حمزه رفيق شقيقه يتجه إليه بابتسامه بلهاء يبدو أنه أتي للتو لحضور حفل الخطبه فتوجه إليه بمكر بينما الآخر يقترب منه بسعاده قائلا :صاصا حبيب قلبي فينك يا راجل مشفتكش من بدري بقا تيجي الشركه ومتسألش فيا
وجه إليه ابتسامه مصطنعة وسرعان ما رفع يده ولكمه بوجهه بغضب فصرخ الآخر من الصدمه والألم الذي أحل به فنظر إليه مصطفي وهو يتجه الي الداخل بأسف مصطنع قائلا :معلش يا حمزه جت فيك
نظر الآخر الي السماء رافعا يديه علي هيئة دعاء قائلا : ياااارب ارحمني من المتخلف دا هو وأخوه
ثم تحسس وجهه قائلا بألم : منك لله يا شيخ أشوف فيك يوم اااه والله لأروح بلا فرح بلا نيله أنا أصلا مش وش أفراح
كان عمر جالسا أمام عمه والمأذون بجوارهم لم يستطع أن يفعل شئ سوي أنه نظر لعمه بإبتسامه وتوجه معه حيث أشار وها هو يستمع إلي الكلمات الأخيره المعهوده في آخر كل عقد " بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير "
عاد جالسا بجوارها مره أخري دون أن ينطق بشئ يشعر بالضيق الشديد كلما تذكر موقفها حينما سألها المأذون عن رأيها تذكر دموعها التي هطلت بغزاره وهي تخبره بموافقتها اعتقد أنها تبك علي حبيب فقدتة ولا طريق للعوده إليه مره أخري .
نظر إلي والدته التي يبدو أنها أكثر من سعيده بهذا الحفل فهي من تربت يارا علي يدها بعدما فقدت والدتها وهي في الخامسه من عمرها فكيف لها ألا تفرح الآن وهي تشهد عقد قران ولدها وربيبتها
تبدل غضبة لإبتسامه فقط بسبب نظرات عائلته السعيدة فهذا كل ما يريده
بعد انتهاء الحفل كان يجلس برفقتها في الحديقة بعدما أصرت عليه والدته ووالدها أيضا
كانت هي الاخري تجلس بشرود فجميع ما مر عليها لم يكن من السهل أبدأ تحمله ان كان هو لدية العذر لرفض هذا الزواج فهي لديها ألف عذر
كان يزفز بضيق يريد أن يعود إلي بيته فنظرت إليه بغيظ قائلة : علي فكره أنا كمان مش عايزه اقعد بس عشان بابا
نظر إليها ببرود قائلا : هو أنا سألتك
اصطكت أسنانها من شدة الغيظ فجلست تقضم أظافرها تعلم أن هذه الحركة تثير غضبة بشدة
كان يتجاهل فعلتها وهو يلهي نفسه علي هاتفه ولكن لا يقدر علي التحمل فهتف بوجهها غاضبا : بس
نظرت إلية وقوست فمها كالاطفال حيث جاءتها رغبة ملحه في البكاء فزفر بضيق ناهضا : أنا ماشي
نهضت هي الأخري قائلة وهي تتجه إلي الداخل : يبقي أحسن بردوا
نظر إليها بغضب ثم توجه إلي سيارته وظل يدور بها قليلا حتي لا تسأله والدته عن سبب عودته باكرا .
دلفت يارا إلي الداخل بابتسامه واسعه لأنها استطاعت اثارة غضبة فوجدت والدها جالسا مع شقيقيها ناظرين اليها باستغراب فهتف والدها : ايه يا يارا عمر فين
أشاحت نظرها إلي الجهه الاخري فهي مازالت غاضبه منه قائلة :مشي
نظر اليها قائلا : مشي بسرعه كدا ليه
لمعت عينيها قائلة ببرائة مصطنعه :مش عارفه هو زعق لي ومشي باين هو زعلان عشان كتبنا الكتاب
نظر إليها علي بشك قائلا : هو زعق لك ليه
نظرت إلية بتوتر فمع من أوقعت نفسها سبت نفسها من الداخل علي تحدثها أمامه وسرعان ما ادركت نفسها قائلة : والله ما قلت له حاجه متكلمتش اصلا هو زعق
علي :طيب اطلعي انتي علي اوضتك وانا هشوف الموضوع دا
هتفت بخوف : خلاص يا أبيه مش مشكلة انا مش زعلانه
نظر إليها نظرة تفهمتها جيدا فهرولت إلي غرفتها دون أن تضيف شئ
جمع هاتفه ومفاتيح سيارته وتوجه للخروج من هذا البيت الذي أضحي المكوث فيه أبغض ما يكون علي قلبه
نظر إليه والده هاتفا بلهفة : ما تقعد يا ابني شوية بات النهاردة هنا
نظر علي إليه ببرود قائلا : انت عارف كويس اني مستحيل ابات في مكان انت موجود فيه ثم أردف وهو يضع يده علي رقبته : أصلي بتخنق
تنهد والده بحزن شديد يعلم أن ما فعله من الصعب المسامحة عليه فماذا لو علم علي بما أخبر مصطفي أن يفعله له ؟
نظر مصطفي إلي علي باستغراب فهو يعلم أن والده كان يتسم بالقسوة الشديدة بتربيتهم وبالأخص علي ولكن ليس هذا سببا كافيا أن يعامله بهذه الطريقة المهينة يبدو أن هناك سببا أكبر وراء كل هذا !!
في اليوم التالي اخبرت فاطمة شقيقتها انها ذاهبة للميتم وتحمست أسما للذهاب معها فهي أحبت الاطفال بشدة ووعدتهم أن تأتي اليهم دائما مع فاطمة
جلست فاطمة بحلقة مع الفتيات وبعد المرح المعتاد هتفت بابتسامة : ها يا حلوين وقفنا المره اللي فاتت فين
هتفت احدي الفتيات قائلة :حضرتك قلتي نواقض الوضوء الناقض الأول بس ما خرج من احدي السبيلين وقلتي هتكملي النهارده
فاطمة بإبتسامه :تمام جدا هنتكلم عن تاني حاجه من نواقض الوضوء اللي هو
مسّ الفرج: يُعتبر مسّ الفرج من غير حائلٍ مبطل للوضوء؛ سواءً كان من الشخص نفسه أو من شخصٍ آخر، طيب مس الفرج دا بينقض الوضوء في كل الأحوال ولا لو كان المس بشهوة بس اختلفوا في إن كان يُشترط أن يكون المسّ بشهوةٍ حتى يُبطل الوضوء أم مجرد المس يُبطله، ويرى جمهور العلماء أنّ مجرد المسّ سواءً كان لشهوةٍ أو لغير شهوةٍ، وسواءً كان المسّ من ذكرٍ أو من أنثى؛ فإنّه مُبطلٌ للوضوء والدليل بقا كدا ما روته بسرة بنت صفوان -رضي الله عنها- أنّها سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: (من مسّ فرجهُ فليتوضّأ وضوءهُ للصلاةِ) تمام كدا يا بنات الناقض التاني واضح
أومأت لها الفتيات بايجاب فهتفت قائلة : الأمر الثالث من نواقض الوضوء زوال العقل يعني واحد اتجنن مثلا او اغم عليه أو سكران أو النوم الكثير لقوله صلى الله عليه وسلم: «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ»، رواه أحمد وابن ماجة بإسناد حسن،، طب لو واحد نام وهو قاعد حكمه ايه هقول لا يحتاج لوضوء الدليل لقول أنس: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون». رواه مسلم، والمقصود أنهم ينامون جلوسًا ينتظرون الصلاة يعني لو واحد نام وهو جالس دا مبيتنقضش وضوئه
يبقي اول حاجه ما خرج من أحد السبيلين اتنين مس الفرج تلاته زوال العقل بجنون او إغماء او سكر او نوم تمام
اومأت لها الفتيات فقالت الرابع
سيلان الدم الكثير، أو القيح، أو الصديد، أو القيء الكثير، كما يرى الحنفية، والحنابلة؛ لما رواه الإمام أحمد، والترمذي من أنه صلى الله عليه وسلم قال: من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فليتوضأ. أخرجه ابن ماجه.
والراجح عدم النقض؛ لضعف الحديث. تمام اما الدم القليل فدا مفيش خلاف في انه لا يبطل الوضوء
كفاية كدا النهارده في الأحكام عشان تقدروا تستوعبوا وعايزاكوا أي اسئله خاصة بالموضوع دا تجهزوها المره
الجايه عشان أحاول أخلص من النواقض تمام
أومأت لها الفتيات فاتجهت لشقيقتها التي كانت تمرح مع الصغار وجلست بجوارها تمرح معهم هي الأخري .
رواية برائة الصياد الفصل الخامس 5 - بقلم سمية رشاد
د
كانت ترتجف بشده تشعر بالبرودة الشديدة تتسرب إلى اوصالها حتي أنها لا تستطيع تحريك أي من أعضائها من فرط ألمها ودت لو أن أحدا يأتي إليها لمساعدتها ظلت تهتف بإسم والدها بوهن شديد عله يستجيب لنداءها ويأتي إليها ولكن كان صوتها ضعيف للغاية يكاد يصل إلي مسامعها
بدون وعي نظرت بجوارها فلفت نظرها هاتفها الموضوع علي المكتب المجاور لتختها
رفعت جسدها قليلا للحصول عليه ولكن ثقل جسدها لم يساعدها علي ذلك أرخت يدها بضعف شديد ثم بكت من قلة حيلتها وسرعان ما شجعت ذاتها وحاولت مرة أخري جلب الهاتف
ظلت ترتفع بجسدها بجهد كبير حتي استطاعت الحصول عليه
نظرت إلي الهاتف بوهن ثم بحثت فية بضعف ودقت علي أول رقم ظهر أمامها حتي أنها لم تنتبه إلي اسم صاحبة
*********
كان نائما بعمق شديد والإبتسامه تعلو شفتيه يبدو أنه يراها اليوم أيضا بأحلامة كعادته
عبثت ملامح وجهه بشدة حينما وصل إلي مسامعة صوت مزعج دخيل يصر علي إيقاظة وإيقاف موعد لقياه مع حبيبته
بعد عدة ثواني فتح عينية بإنزعاج ثم نظر إلي هاتفه بغضب ينوي توبيخ من يهاتفة بشدة فأي مختل يحادثة بوقت كهذا
سرعان ما تبدلت ملامحه إلي القلق الشديد بمجرد أن رأي اسمها يزين شاشة هاتفة
أجاب عليها بلهفة وقلق فهي لم يسبق لها أن حادثته الا وهي واقعة بكارثة ما تنحنح قائلا :يارا في ايه
جاءه صوتها الضعيف وهي تهتف بدون وعي :أنا تعبانة مش عارفة اقوم
شعر بالقلق الشديد يتسرب إلي أعماق قلبة فهتف قائلا :يارا مالك طيب عمي عندك ولا فين
اجابتة بدون وعي :اااه خلي بابا يجيب الدوا
أجابها بمهاوده وهو يتناول ثيابة ليرتديها :طيب هجيبة دقايق وهكون عندك
صرخت بة بخوف قائلة :متجيبش حقن حقن لااااا
لا يدري ماذا يفعل أيضحك علي طفولتها التي لم تنضج بعد أم يبكي من فرط قلقه عليها فأردف قائلا :حاضر متخافيش مفيش حقن
أجابتة بوهن ورفض قائلة :انت بتكذب عليا صح بتكذب عليا زي ما عمر كذب عليا صح انتو كذابين كلكوا كذابين
تمزق قلبة عندما استمع إلي آخر كلماتها يبدو أن ما فعله بها لم يكون بتلك السهولة التي توقعها هو فهي حتي في شدة مرضها لا تتذكر سواه
التقط اغراضة وتوجه اليها بعدما هاتف صديقا له للكشف عليها
********
بعد عدة دقائق كان واقفا بجوار الطبيب الذي أنهي فحصه للتو ناظرا إليه بقلق شديد قائلا : خير يا دكتور أمير طمني
ابتسم الطبيب قائلا :متقلقش ارتفاع في درجة الحرارة وشوية برد بسبب تغير أحوال الجو بس انا ادتها حقنه وإن شاء الله علي الصبح تكون كويسة وتداوم على العلاج دا لمدة اسبوع ولو في اي حاجه ابقي كلمني
في هذة اللحظة ارتفع صوتها وهي تهذي قائلة : يا كذااااب ادتني حقنة يا ابن الكذاب والله لأعورك بس أما اقوم لك يا ابن ال..
فى هذه اللحظة وضع عمر يده علي فمها فيكفي ماقالته أمام الطبيب الذي احمر وجهه من شدة الضحك فنظر إليه عمر بغيظ قائلا :مش خلصت يا أمير يلا يا حبيبي اتفضل هي شكلها لسه هتكمل تهزيئ فيا
نظر الطبيب إلي عمر وانفجر في الضحك مره أخري فنظر إليه عمر بغضب فجمع أغراضه وتوجه إلي الخارج مسرعا خوفا من بطشة
بعد خروجه صرخ عمر بشدة وهو يبعد يده عن فمها فنظر إليه عمه الذي يجلس بهدوء منذ دخوله واطمئنانه علي ابنته قائلا :في ايه يا بني بتصرخ زيها كدا ليه
عمر : بنتك عضتني يا عمي بنت العضاضه
ابتسم ابراهيم بحزن فنظر إليه عمر باستغراب قائلا : مالك يا عمي من ساعة ما جيت وانت فيك حاجه
إبراهيم ناظرا إليه بحزن : انا آسف يا ابني جوزتك بنتي غصب عنك بس والله ما عملت كدا إلا عشان عارف انت بتحبها اد ايه
نظر إليه بعتاب قائلا :وانا يا عمي مش مغصوب وراضي ليه بتقول كدا انت كنت فرحان
إبراهيم : اومال ليه يا ابني بتعاملها كدا انت عارف انها غلطت باللي عملته بس احنا السبب في اللي حصل بردوا
اعتقد عمر ان عمه لاحظ جفائة معها فأمسك بيده قائلا : بص يا عمي انا بحب يارا جدا لأبعد درجه تتخيلها وانت عارف كدا كويس بس في حاجات لازم تحصل قبل ما علاقتنا ترجع زي الأول متقلقش انا عمري ما هأذيها اتطمن
ابتسم إبراهيم بسعاده قائلا : فاهم يا ابني لو عايز انت تروح تنام وانا هقعد جنبها لحد الصبح
صاح عمر باعتراض قائلا : لا يا عمي اتفضل انت روح نام انت تعبان وانا هسهر جنبها
إبراهيم : يا ابني انت عندك شغل الصبح
عمر : متقلقش ممكن اتأخر عادى روح انت بس ريح نفسك ومتقلقش
ابتسم له ابراهيم وتوجه إلي غرفته للخلود في النوم مرة أخري بقلب مطمئن
نظر عمر إليها بعد ذهاب والدها وابتسم علي ما فعلته للتو فهي ان تظاهرت بالنضج والقوه ستظل طفلته الصغيرة
ظل عدة ساعات يتأمل ملامحها فقط حتي أنه لم يشعر بها عندما رمشت جفنيها وظلت تنظر إليه هي الأخري معتقده ان ما تراه أمامها ما هو إلا حلما وسينتهي عنما تستيقظ من نومها
شعرت بالحنين يملؤها وهي تنظر إلي عينية الشاردة وما حدث بينهما يمر أمام عينيها فهتفت بعتاب قائلة :ليه ليه عملت فينا كدا
أفاق من شروده علي آخر كلماتها فنظر إليها دون أن ينطق بشئ
ثم سرعان ما أدرك وضعها فمال واضعا يده علي وجهها بقلق قائلا :عامله ايه دلوقتي انتي كويسه
فتحت عينيها علي وسعهما بصدمه حينما استشعرت وجوده وأدركت أن الذي تراه ما هو إلا عين الحقيقة حاولت الجلوس ولكن جسدها لم يساعدها علي ذلك فاضطجعت مره أخري قائلة باستغراب :في ايه انت بتعمل ايه هنا
تبدلت نظراته من القلق إلي الجمود هاتفا :انت كنت ساخنه في الفجر وانا جيت مع الدكتور
أومأت اليه بارتباك من نظراته المصوبه تجاهها
فحمحم قائلا :حاسه بحاجه دلوقتي
اجابته دون أن تنظر إليه قائلة : جسمي واجعني شويه بس
تنهد قائلا :طيب ثواني هجيب لك فطار عشان تاخدي العلاج وإن شاء الله تتحسني
توجه الي الخارج ولكن قبل ان يذهب عن عينيها هتفت قائلة :عمر
تجمد بمكانه وكأنه يعلم كلماتها الآتية فأغمض عينية دون ان يلتفت إليها فسمعها تقول بعتاب وحيرة :انت لي قلت لي هطلبك بكرة من عمي وتاني يوم أعرف انك سافرت ثم سقطت دموعها بغزارة وأكملت حديثها بشفاه مرتعشة من البكاء قائلة :لأ وكمان اتجوزت
ضغط علي قبضة يده بشده ثم توجه الي الخارج قائلا :في حاجات لو متعرفتش بيكون أحسن
نظرت إلي أثرة تحاول فهم المغزي من كلماته ولكن لم تستطيع التوصل إلي شئ
******
بمكان اخر كانت فاطمه تجلس بالسياره بجوار شقيقتها متجهين الى مسكنهم السابق لجلب بعض الاغراض الخاصة منه و أثناء ذهابهم توقف السائق مخبرا إياهم بقلق وهو ينظر إلي مرآة السيارة أن هناك سيارتان بالخلف تحاول مطاردتهم ظل يحاول الفرار منهم لعدة دقائق ولكن لم يستطيع الصمود أكثر من ذلك ارتعبت اسما بداخلها خوفا من ان يكون مصطفى ذلك الأحمق هو من فعل ذلك ويريد أذيتها هي وشقيقتها انتقاما منها علي ما فعلته به اما فاطمه فظلت تردد بعد الادعيه والاذكار بقلق شديد توقف السائق بالسياره فجأة لان أحد سائقي السيارات التي كانت تطاردهم قام بإطلاق الرصاص على احد إطارات السياره ظلت اسماء تصرخ بخوف شديد بينما فاطمة كانت تردد بعض الاذكار وهي تبكي بخوف ، عندما توقفت السياره جاء من احدي السيارات ان اللتان كانتا تطاردهم رجل ضخم يبدو علي معالم وجهه الاجرام وفتح باب السياره وهو يمسك بسلاحه في يده قائلا بعنف وهو ينظر إلي فاطمة :تعالى
نظرت فاطمه وأسما إليه بخوف شديد فهتف بغضب قائلا وهو ينظر إلي فاطمه مرة أخري :قلت لك تعالي
في هذة المرة بكت فاطمة بخوف وهي تتمسك بشقيقتها وخرجت من السيارة خوفا من بطشه
ترجلت من السيارة فوجدت مجرم آخر لا يختلف عن الاخر في هيئتة بشئ فسار الأول أمامهم والآخر خلفهم
تبطأت فاطمة في خطواتها وهي تفكر بطريقة تستطيع من خلالها الهروب من بين براثن هؤلاء المجرمين
نظر إليها الرجل بغضب شديد حينما تبطأت حركتها واقترب منها وهم أن يصفعها ولكن قبل أن تصل يده إلي وجهها رفع الرجل يدية بصراخ بعدما تخللت تلك الطلقة المجهولة مفاصل يدية
نظرت فاطمة وأسما التي ترتعش إليه بخوف مع تزايد أصوات الطلقات النارية التي يطلقها هؤلاء المجرمين ضد مجهول
وضعت فاطمة يديها علي أذنها خوفا من تلك الأصوات التي كانت سببا في فقدان والدها نظرت الي شقيقتها بفزع من خسارتها هي الاخري فاحتضنتها بشدة وتشبثت بها وكأنها آخر ما تبقي لها في هذه الحياه
ظلت علي وضعها عدة دقايق حتي خمدت أصوات الرصاص تماما رفعت انظارها ببطء تري ماذا حدث بخوف شديد فوجدت مجموعة من الرجال بجثث ضخمه يقفون حولها هي و شقيقتها ارتجفت رعبا بداخلها ولكن سرعان ما رأت شخص ما يتقدمهم فنظرت اليه بصدمة قائلة بخفوت :الطور
تقدم منها أحد الرجال قائلا :انتو كويسين
أومأت اليه بايجاب وهي تنظر حولها بصدمة لا تستوعب كل ما حدث فأشار إليها رجل آخر قائلا : طب اتفضلي يا مدام عشان أوصلكوا للمكان اللي عايزينه
نظرت فاطمة اليه بإنكار قائلة : وانت مين أصلا وايه كل اللي حصل دا
نظر الرجل إلي علي فأومأ إليه بإيجاب فتحدث الرجل قائلا : احنا مجموعه من شركة الصياد للحراسة الخاصة واحنا هنا بأمر من حضرة المقدم علي
نظرت إليه بجهل قائلة : ومين علي دا بقا ان شاء الله
نظر الرجل إلي علي ففهمت فاطمه أنه هو المقصود فوقفت أمامه قائلة : ممكن اعرف في ايه
نظر إليها ببرود قائلا : مفيش حاجه
نظرت إليه بغيظ من بروده قائلة : هو ايه اللي مفيش انا كان ممكن أخسر اختي وكنا هنموت دلوقتي وتقولي مفيش
اجابها بجمود أكبر قائلا :مفيش حاجه تتقال دلوقتي والأفضل تتعاونوا معايا عشان سلامتكوا
ضغطت علي شفتيها بغيظ من جبل الجليد الذي يقف أمامها ثم هتفت قائلة :ايه البرود دا انتو مين أصلا واحنا مالنا بكل اللي حصل دا
اجابها بنفس بروده قائلا : دا شغلي أنا واتفضلي اركبي العربية عشان مضطرش استخدم معاكي أسلوب تاني
ضغطت علي قبضة يدها بغضب ودت وبشدة لكمة بهذة اللحظة وسرعان ما تبدلت ملامحها وجلست علي السيارة من الخارج قائلة : مش هركب غير اما اعرف في ايه ازاي أركب انا وأختي مع ناس غريبة عني
تنهد بضيق قائلا: يارب صبرني مبحبش التعامل ما بنات عشان الدلع بتاعكوا دا ثم نظر إليها بتحذير قائلا : اركبي أحسن لك
ظلت جالسة دون حراك فنظر إليها بغضب ثم أمسك يدها وسحبها خلفة بقوة
نظرت اليه بضيق شديد وهي تجذب يدها منه بعنف قائله : سيب ايدي يا متخلف وسع كدا حرام عليك ابعد
كانت شقيقتها تسير خلفها بهدوء فهي بعد رؤيته أدركت كل ما يحدث حولها
أجلسها في السيارة بعنف وجلست شقيقتها جوارها من الجهه الأخري واحتل هو مقعد القيادة بعدما أمر السائق أن ينصرف مع الحرص
فاطمة : انت بارد أصلا هو بالعافية مش عايزين نروح معاك في مكان لو سمحت بقا رجعنا مش رايحين مكان احنا
كان ينظر إلي الطريق أمامه ببرود دون أن يعير سبابها له أي اعتبار
بعد عدة دقائق توقف أمام احدي البنايات القديمة ثم نظر الي تلك التي لم تكف عن السباب حتي الآن قائلا بلامبالاه : لو خلصتي كلامك اتفضلي اطلعي هاتوا اللي عايزينه ربع ساعة لو اتأخرتوا هنزلك بنفس الطريقة اللي ركبتك بيها
خرجت من السيارة بغيظ وأغلقت الباب بشدة كبيرة كادت أن تنزعة من السيارة فنظرت إليه بتشفي ولكن وجدته ينظر أمامه بجمود ولم يبالي بما فعلته فاعتاظت منه أكثر من ذي قبل
*******
توجه عمر إلي غرفة يارا كي يطمئن عليها بعد عودتة من عملة فوجدها تضع السماعات بأذنيها يبدو أنها تستمع إلي احدي الاغاني المحببة لقلبها فوقف امامها كي تنتبة لوجوده وبالفعل أغلقت الهاتف ونزعتهم من أذنيها ونظرت إليه بإستفهام فهتف بجمود :خدتي العلاج
أومأت إليه بإيجاب فأردف قائلا :عامله ايه دلوقتي
رفعت نظرها الية بعتاب قائلة : ودا يهمك في ايه
تجاهل حديثها ثم تفحص الدواء الموجود بجانبها لكي يتأكد من صدق حديثها فهي في صغرها كانت دائما ما تكذب علية بشأن تناول علاجها
نظرت إليه بسخرية قائلة : مش كل حاجه بتفضل زي ما هي ولا الاشخاص بيفضلوا ممكن الكذاب يبقي صادق ووفي والصادق يتغير ويبقي خاين وكذاب
تجاهل كلماتها الموجهه إليه قائلا : طيب شكلك بقيتي كويسة أمشي انا بقا
أجابته بسخرية : اتفضل امشي ما دا الطبيعي بتاعك خرج من غرفتها باختناق شديد من كلماتها التي غرستها في قلبة كالسهام وأثناء خروجه وجد مصطفي الذي استمع إلي حديثها دون قصد ناظرا إليه بشفقة قائلا : هتفضل تخبي لغاية امتي
عمر بحزن : تفتكر لو اتكلمت دا الحل مش هتفرق كتير احنا وصلنا لطريق مسدود
مصطفي بانفعال : انت سلبي كدا ليه يا أخي
عمر : مش سلبية بس يمكن عشان أنا عارف علاقتنا بقت ازاي
مصطفي : والله يا شيخ ما انت عارف حاجه بص استني تحت علي اتصل بيا وقالي انه نص ساعة وجاي
عمر : ماشي
*********
دلفت فاطمة وأسما إلي بيتهما السابق وأغرقت عينيهما بالدموع بمجرد رؤيتهم لغرفة والدهم فقالت فاطمة بإنهيار تحاول أن تخفية : جمعي الحاجات اللي كنتي عايزاها وانا هستناكي هنا
أومأت إليها الأخري بإيجاب ثم اتجهت إلي غرفتها
نظرت فاطمة إلي غرفة والدها بحنين ثم اتجهت إليها وجلست علي السرير وهي تنظر بدموع إلي كل أنحاء الغرفة التي لم يتغير بها شئ وضعت أصابعها علي الفراش تتلمسة بإرتجاف وسرعان ما شهقت بشدة وظلت تبكي كأن لم تبك من قبل كانت تعلم أن مجيئها سيكون من الصعب عليها ولكن لم تدري أن صعوبته ستصل إلي تلك الدرجه
بعد عدة دقائق أتت شقيقتها والتي كانت تبك هي الأخري بالداخل ولكن تظاهرت بالتماسك فشقيقتها في قوة ضعفها
حمحمت بارتباك قائلة : يلا يا فاطمة
رفعت فاطمة نظرها إليها ثم جذبتها إلي أحضانها حينما رأت نظرات الحزن بعينيها انفجرت أسما بالبكاء وكأنها أعطتها الإذن حتي تخرج ما بها
بعد عدة دقائق رفعت أسما نظرها ومسحت عبراتها ثم أمسكت بوجه شقيقتها بين يديها قائلة : مش يلا عشان منتأخرش عليه
اشتعلت نظرات فاطمة بمجرد تذكرها ذلك الطور عفوا لم يعد كذلك بل جبل الجليد الذي ينتظرها بالأسفل فذهبت إلي المرحاض وغسلت وجهها حتي لا يري الضعف بعينها وتوجهت إلي الخارج متحمسة للانتصار عليه بمعركتها الكبري
صعدت إلي السيارة ومعالم الانتصار علي وجهها فهي لم تظل في الأعلي ربع ساعة فقط بل قاربت علي الساعة ولكن تبدلت نظراتها إلى الاحباط حينما رأت انشغاله بالهاتف وعدم غضبه منها .
كان مصطفي جالسا مع عمر في بهو الفيلا يتحدث معه علي عدة أمور حتي شعر كلا منهما بلكمه في وجهه كادت أن تحطم وجه كليهما
نظر عمر إلي ذلك الإعصار الذ هجم علية بقوة قائلا : ايه في ايه مين ايه اللي حصل
أما مصطفي فظل هادئا كأن لم يحدث شئ
نظر إليه عمر قائلا : يا برودك يا أخي ثم سرعان ما صرخ حينما استقبل لكمة أخري قائلا : أنا عملت ايه يا عم
نظر علي اليه بغضب قائلا : دول عشان زعلتها وعاملتها وحش
عمر : يا عم معملتش لها حاجه
علي وهو يلكمه مرة أخري : يعني هتتبلي عليك والله لأقتلك يا حيوان
جذبة مصطفي من بين يدوية فنظر علي إليه بغضب قائلا وهو يشمر عن ساعدية : لأ انت بقا يا حلو تعالي لي انت موتك علي ايدي النهارده
تركة مصطفي يفعل ما يحلو له فهو مهما فعل يستحقه بجدارة
هتف علي بغضب وهو مازال يسدد إليه اللكمات: أنا تبعني وعشان مين عشان اللي قتل أمك يا حقير .
كانت فاطمة تجلس مع الصغار بعدما طلبت من أسما أن تخبر علي أن يذهب بهم إلي هنا ويأتي إليهم بعد ساعة
نظرت إلي الفتيات بهدوء قائلة ها يا حلوين نكمل النهاردة نواقض الوضوء
نظرت إليها الفتيات بحماس فقالت :طيب احنا قولنا المرة اللي فاتت
أجابتها احدي الفتايات قائلة : عن الخارج من السبيلين ومس الفرج وسيلان الدم وزوال العقل
فاطمة : تمام نكمل خامس حاجه لمس الرجل لبشرة المرأة، أو لمسها لبشرته بشهوة؛ لقوله تعالى: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ{النساء:43}.
والأظهر عدم نقضه للوضوء، وأن المقصود بالملامسة الجماع. تمام عشان الناس اللي بتسأل عن حكم مصافحة الرجال حكم المصافحة حرام الدليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأن يطعن رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له، رواه الطبراني وهو صحيح، وفي الصحيحن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " والله ما مست يده يد امرأة قط" وتعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
طيب السلام دا بينقض الوضوء ولا لأ فيه خلاف لكن الأظهر ان هو غير ناقض للوضوء فهمتوا
أومأت لها الفتيات بإيجاب فاردفت الناقض السادس هو
أكل لحم الإبل؛ الدليل علي انه من نواقض الوضوء حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَوَضَّأْ»، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ». رواه مسلم.
الناقض السابع :غسل الميت
الدليل : لأن ابن عمر، وابن عباس،كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وقال أبوهريرة: أقل ما فيه الوضوء.
الناقض الثامن والأخير الردة عن الإسلام، لقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
تمام دول الحاجات اللي بتنقض الوضوء إن شاء الله المرة الجايه هتكون عن الأسئلة الخاصه بالموضوع دا تمام
اومأت لها الفتيات بايجاب فابتسمت لهن بهدوء
رواية برائة الصياد الفصل السادس 6 - بقلم سمية رشاد
اتسعت عيني مصطفي بشدة حينما استمع إلي آخر كلماته ود لو أنه يستمع إليه بأحد كوابيسة الليلية ولكن لكمة أخري تلقاها من شقيقه أعادته إلي كامل وعية وجعلته يتيقن من صحة ما استمع إليه
شعر علي بتصلب جسده ونظراته الراجية اليه فأدرك خطورة ما تفوه به أمام شقيقه الذي لا يعلم شئ
ابتعد عنه وتوجه بجسده إلي الداخل للإطمئنان علي شقيقته التي علم للتو بمرضها ولكن شعر بمن يتمسك بإحدي يدية فحتما قد حان وقت الإجابة عن سؤال رآه بعينية كلما نظر إليه
هتف إليه مصطفي بجمود قائلا : مش هسيبك تمشي المره دي يا علي غير ما أعرف تقصد ايه بكلامك أنا كنت عارف ان في حاجه ورا سبب معاملتك دي ليه بس انت مكنتش بتتكلم أنا عايز أعرف في ايه وحالا لازم تطفي النار اللي أشعلتها في قلبي ومفيش حاجه أبدا هتقدر تبردها أنا عارف انك مبتكذبش واتهامك ليه وراه حاجه كبيرة أرجوك اتكلم عشان أنا في الحالتين مسافر مش هقدر أقعد معاه بعد كدا
التفت اليه بجمود حينما استمع إلي كلماته الأخيره قائلا : مش عايزك تحس باللي أنا حاسس بيه مش عايزك تكرهه زيي مش خوف علي زعله ابدا لانه هو ميهمنيش هو اتمسح من حياتي اصلا لكن خوف عليك انت
مصطفي : وأنا مش لعبة في ايديكوا تعرفوني بس اللي عايزينه هي أمي زيي زيك ولو سمحت اتكلم اتكلم عشان مخلهوش يحصلها
لكمه بقسوه علي كلمته التي ود هو كثيرا أن يفعلها ولكن هذا القلب المتحجر يأبي أن ينصاع إلي عقلة فهو مهما فعل سيبقي والده الذي أتي به علي هذه العجوز الفانية
هتف مصطفي بجمود : اعمل اللي أنت عايزه بس صدقني أنا مش هسكت أنا من حقي أعرف عمل ايه لأمي أو أبلغ عنه والشرطه تجاوبني بنفسها
استمع الإثنين إلي صوت عمر وهو يهرول علي أحدهم قائلا : عمي
نظر علي وشقيقته تجاهه فوجدوه يجلس علي أحد المقاعد بانهاك وحزن شديدين وهو يهتف بضعف : عايز يموتني ابني عايز يموتني حتي مفكروش مره واحده يسمعوا لي واحد سايبني من سنين حتي مفكرش مره يسمع مني والتاني من قبل ما يعرف أصلا ايه اللي حصل عايز يقتلني
نظر إليه علي بغضب شديد قائلا : عايزني اسمع لك في ايه ايه مبرر للي حصل أنا أنا كنت معاها كنت قاعد معاها وهي مش قادره تاخد نفسها كنت عيل مش عارف أتصرف قاعد جنبها عمال أبكي وهي بتموت جنبي وأنا عاجز جنبها مش قادر حتي أشيلها أحطها علي السرير فضلت اقولها أعمل ايه يا أمي قوليلي حتي وهي بتموت مش قادر أتصرف محتاج مساعدتها قالت لي وهي بتطلع في الروح بسرعه يا علي اتصل علي بابا انت أول واحد فكرت فيك عشان تنقذها وأنا فرحت أول ما اسمعت اسمك كنت القشه اللي اتعلقت فيها وأنا شايفها بتموت أدامي اتصلت بيك قلت لك الحقني يا بابا ماما مش قادرة تتنفس قلت لك وأنا عمال ببكي مش قادر حتي اتكلم الحقنا فاكر رديت عليا وقتها بإيه يا إبراهيم باشا
نظر إليه إبراهيم بخزي من موقفه بينما كان مصطفي يستمع إلي شقيقه ودموعه تشق طريقها علي وجنتيه و عمر ينظر إليه بشفقة كبيرة
نظر علي إلي إبراهيم بعصبية شديده قائلا : فاكر فاكر وقتها قلت ايه كان ردك قاسي ردك كسر قلبي ومش عارف أداويه من وقتها فاكر قلت لي ايه جمله مش قادر انساها قلت لي قول لها بطلي دلع ولعب عيال بقا وقفلت السكن في وشي عارف اما سمعت كلامك عملت ايه قالت لي وهي يتسحب نفسها بالعافية متزعلش منه يا علي عايزني أسمع منك ايه ها لو واحد كافر يا أخي كانت هتصعب عليه وفي الآخر جاي تقولي اسمعني آسف يا باشا مهما قلت مستحيل أسامحك
توجه علي إلي الخارج وكل ذكريات ذلك اليوم تدور بعقلة لا يستطيع إخمادها
نظر أمامه وجد فاطمه وشقيقتها تتسابق الدموع كي تخرج من عينيهم فبدي له انها استمعت إلي كامل حديثهم فنظر إلي الخلف مره أخري هاتفا إلي والده بابتسامة سخرية : ومكتفتش بدا كله لأ خليت أخويا يستغل التوكيل اللي عامله ليه عشان الشركة وجوزتني حتي من غير ما اعرف فاكرني غبي بس أحب اعرفك يا إبراهيم باشا اني عارف من قبل ما تكتب العقد أصلا بس ساكت بمزاجي ثم نظر إلي فاطمه بغموض وتوجه إلي سيارته مغادرا تحت أنظار الجميع المصدومة
وجه الجميع نظرات الإتهام إلي إبراهيم الذي نظر إليهم بحزن دار بعينية إلي ولده الذي ينظر إليه بغضب شديد حتي أنه رأي بعينيه رغبته الشديدة في قتلة والانتقام منه لوالدته وما عاناه شقيقه علي يديه اسودت الدنيا بعينية وزاغ بصره إلي جميع الجهات ثم سرعان ما سقط بإهمال علي المقعد
فاق عمر من نظراته المصدومه ثم سرعان ما هتف باسمه وظل يحاول افاقة عمه بلهفة
نظر مصطفي إلي والده بجمود يحاول تجاهل ألم قلقة عليه بمجرد أن وقع صريعا أمام عينية فجلس علي المقعد يتابع ما يفعله عمر بصمت
ذهبت فاطمه لجلب الماء كما طلب منها عمر بينما وقفت أسما تنظر إلي مصطفي بصمت تترقب ردود أفعاله ونظراته تجاه والده
ترددت قليلا ثم تقدمت إليه ببطئ وجلست بجوارة بجراه علي عكس طبعها قائلة :متقلقش هيكون كويس
رفع عينه إليها هاتفا بجمود وهو يتابع ببرود : مين قالك أصلا ان انا قلقان
نظرت إليه بشفقة فهي تعلم انه يتظاهر فقط بعدم التأثر فمهما كان ما فعله ذلك الرجل سيظل ابنه رغما عنه
وقفت فاطمه بجوار عمر وهو يحاول افاقة إبراهيم بعدما اتصل بالطبيب وأخبره انه دقائق وسيكون أمامه كان عقلها شاردا في ذلك الذي لم تفارق نظراته عينيها حتي الأن شعرت بالشفقه عليه مما عاناه علي يد والده شعور الندم يسيطر علي عقلها عندما تذكرت نظرات الاحتقار التي ألقتها اليه حينما رأت طريقته الجافة مع والده فهو وان كان أخطأ كثيرا بحق والده فما فعله بحق والدته كان أكبر من ذلك لا تدري لما شعرت بالضيق حينما تذكرت آخر كلماته التي ألقاها علي والده بأنه زوجه دون علمه سرعان ما نهرت نفسها علي تفكيرها الأحمق فبماذا تفكر هي الأن
فاقت من شرودها علي صوت الطبيب وهو يخبرهم بسوء حالة ابراهيم والتحذير بعدم تعرضه لأي ضغط مره أخري فقلبه المريض لم يتحمل أكثر من ذلك يا الله متي أتي هذا الطبيب أحدث كل هذا أثناء شرودها بذلك الذي أطلقت عليه لقب جبل الجليد
نظرت إلي ابراهيم الذي فتح عينية ونظر اليهما بخيبة أمل كيف لهذا الرجل ذو القلب الطيب أن يفعل كل هذا بزوجته وأبنائه وكيف له ألا يجيب علي بكاء ولده
استمعت إلي رنين هاتفها المزعج في هذا الوقت دالا علي وصول احدي الرسائل اليها
فتحت الهاتف ووجدت رساله من ذلك الرقم المجهول
الذي هاتفها سابقا وكان نص الرساله هذه المرة كالآتي( اتجوزك عشان يكفر عن ذنبة بعد ما عمل والدك كبش الفدا عشان يحمي أبوه هههههه)
نظرت إلي الرسالة باستغراب شديد فمن الذي يراسلها هكذا دائما حتما هذا المرسل يعتقد أنها شخصا آخر فهي ليست متزوجه من الأساس
تنهد مصطفي براحه حينما استمع إلي كلمات الطبيب بأن والده بخير ولكن يحتاج إلي عناية لا يعلم لما لا يشعر بالشماته تجاهه بعد كل ما فعله
نظرت أسما إليه بابتسامه حينما رأت معالم الهدوء المرتسمه علي وجهه فنظر اليها بغيظ فهذة الفتاه المستفزه حتما ستخرجه عن شعوره وسيقتلها يوما ما فهي لا تأتي الا عندما يكون في أوج عصبيته وتستفز أعصابه
اصطف علي سيارته فى هذا المكان الذي يأتي إليه حينما يعتلي صدرة ما يفوق طاقته كان يفكر فيه نظرات الخيبه التي رآها بعينيه تحوم بعقله لكم قلبه بقوه علي حنينه الذي يهفو إليه يشعر بالخيانه تجاه والدته حينما تتجدد إليه تلك المشاعر يريد أن يظل جاحد القلب كما تعهد نفسه دائما ولكن لا يدري لما يشعر بتلك الشفقة تجاهه أهو يستحق ان يشعر هكذا تجاهه مال بفكرة إلي تلك الفتاه التي لم ينسي نظراتها يوما ما تلك الفتاه التي أصبحت زوجته قانونا بسبب فعلة أبيه كان يعلم بذلك منذ تحضيرهم للعقد ولكن صمت علي زواجة منها عله يكون تكفيرا عما اقترفه بحق والدها !!
بعد عدة أيام تحسنت حالة إبراهيم الصحيه كثيرا واضطر مصطفي إلي تأخير سفرة الذي عزم عليه إلي أن تتحسن حالة والده كليا بينما عمر كان يأتي كل يوم ليطمئن علي حالة عمه ويارا ويذهب دون أن يراها ولكن لا مفر للهروب اليوم فوالدته أخبرته بأنها ستذهب معه لزيارة يارا والاطمئنان علي إبراهيم فلم يستطع الرفض
كانت يارا تجلس بالخارج بجوار أسما وفاطمة تتحدث معهم فهي تعرفت عليهم منذ أربعة أيام وأحبتهم كثيرا حتي أنها أصبحت لا تفارقهم الا وقت النوم
جاءت الخادمة وأخبرتها بمجئ عمر ووالدته فبهتت ملامحها ونظرت اليها الشقيقتين بتشجيع فهي أخبرتهم بعلاقتها مع عمر
فاطمه:قومي يلا يا يارا وحاولي تديه فرصه هو صعب عليكي عارفه بس من كلامك واضح انه بيحبك أوي حاولي تعرفي ايه اللي حصل عشان متظلمهوش وتندمي بعد كدا
تنهدت يارا بحزن قائله: هحاول عشان عمر اللي كنت عارفاه كان يستاهل أحاول عشانه
دلفت إلي الغرفه التي يجلس بها هو ووالدته برفقة والدها الذي علمت بمرضه مؤخرا ولكن لم تعلم سببه فإعتقدت أنها نوبه قلبيه كما يحدث له دائما
نظرت إليها والدته بابتسامه فهرولت يارا إليها وعانقتها بمحبة بالغه فهي حقا بمثابة والدتها
ظلت تسألها عن حالها وأخبارها بحماس ثم بعد عدة دقائق أخبرت عمر بأنها ستنصرف وأن يبقي هو مع يارا ولكن أبي عمر أن يتركها ترحل بمفردها فأخبرته أنها ستذهب إلي رفيقتها ولا يمكنه الذهاب معها فأردخ لها بعد محايله شديده
بعد ذهابها هتف إبراهيم بمرح : يلا انتو الاتنين من هنا أنا عايز أنام روحوا اقعدوا عند البيسين أو في أي مكان
أومأ له عمر بإبتسامه وتوجه أمامها إلي الخارج بينما تابع هو خروجهم بعقل شارد
نظر إليها بجمود بعد خروجهم قائلا: أنا ماشي
أمسكت بإحدي يديه قائلة:عمر أنا ممكن أسامحك بس عرفني عملت كدا ليه فينا
نزع يدها عنه قائلا برفض:الفرصه دي تتكلمي عنها لو أنا لوحدي اللي غلطان لكن انتي غلطتك كانت أكبر ومستحيل أسامحك عليها علي الأقل أنا ليا أسبابي
نظرت إليه بتساؤل قائلة:عمر أنت لسه بتحبني
ضحك بسخرية قائلا وهو يشير إلي قلبة:تبقي بتحلمي لو فكرتي ان دا لسه بينبض بحبك كل اللي فيه ليكي هو الكره وبس بكرهك من كل قلبي بكرهك سلام
نظرت إلي مكانه بصدمه أهذا عمر الذي كان لا يتهاون لحظه بإغداقها بعشقة
نهرت نفسها بشدة علي فعلتها كيف لها أن تفقد كرامتها هكذا أمامه هو من أخطأ من الأساس فلماذا هي التي تسعي لتصليح ما حدث بينهما بعدما عاد من سفره لا يتهاون لحظه في إظهار كرهه لها وهي بكل بساطه تطلب منه العفو لعنت غبائها علي انجرافها وراء حبها وتذللها له بكت بشدة ندمت علي اعتذارها منه فإذا فقد الإنسان كرامته فماذا تبقي له أقسمت أنها لن تعفو عنه بعد كلامه الذي مزق روحها بشدة تمنت لو أن الله أخذ روحها لكي تستريح من تلك النار التي تقبع بداخل صدرها
لمعت عيونها بشدة ثم توجهت إلي طبق الفاكهه الموضوع حوارها وجذبت تلك السكين الحادة ووضعتها علي مفاصل يدها وجميع كلماته وإهانته لها تدور أمام أعينها تذكرت كل ما مر بها وما فعله خطيبها السابق بها وكأن اللحظه الحاسمة أتت وكأنها لحظة الانسياق وراء انهيار روحها فضغطت علي السكين بقوه وسرعان ماصرخت وهي تفقد وعيها والدماء تتدفق من يدها بغزارة
استمعت أسما وفاطمه إلي تلك الصرخة التي هزت أرجاء القصر فهرولت كلتاهما إلي الداخل وصرخت أسما عندما رأت منظر يارا والدماء تتدفق من يدها
أتي مصطفي هو الآخر بعدما استمع إلي صرخات جهل مصدرها وها هو الآن علمه بعدما رأي شقيقته تفترش الأرض أمامه نظر إليها بصدمه من منظرها فيكفيه صدمات إلي هذا الحد لا يستطع التحمل أكثر من ذلك
هزته أسما ببطء عله يستجيب لندائها ويحمل شقيقته نظر إليها بعدما أدرك ما يحدث حوله ثم حمل شقيقته وهروب بها إلي سيارته وأسما وفاطمه تهرولان خلفه
جلست فاطمة ويارا بالخلف واضطرت أسما إلي الجلوس بجواره فيارا تحتل معظم المقعد الخلفي ربطت فاطمه يدها بذلك الحجاب الذي كانت ترتديه أسفل حجابها وظلت تدعو الله أن يشفيها ويعفو عنها
بعد عدة دقائق كان الجميع يجلس بقلق بإنتظار خروج الطبيب لإخبارهم بحالتها
**********
كان يتجول بسيارته كعادته حينما يهرب من الجلوس برفقتها كان يتآكله الندم علي حديثة القاسي معها لا يدري كيف تفوه بذلك ولكن لم يكن يري أمامه سوي ذلك الحقير وهو يمرح معها يتحدث معها ويتغزل بها يفعل كل ما كان من حقه هو أن يفعله لا يعلم كيف أطاعه قلبه للتحدث معها وإيلامها هكذا شعر بالضيق الشديد يكاد يزهق روحه أدار السيارة متجها إلي منزل علي فهو وان كاد سيقتله علي فعلته الا انه الوحيد الذي يستطيع التخفيف عنه
*******
أسرع علي إلي مصطفي الذي كان يضع رأسه بين راحتي يده قائلا بلهفه : في ايه يا مصطفي ايه اللي حصل
نظر إليه مصطفي بجهل قائلا : مش عارف انا سمعت صريخ نزلت لقيت ايدها عماله بتنزف وواضح انها قطعت شراينها
لكم علي الحائط أمامه بغضب وقلق بينما استمع عمر إلي ما حدث وعلي أنه المسؤول الوحيد عما اقترفت بنفسها
أغمض عينية بشدة خوفا من خسارتها مرة أخري ولكن إن ولم يكن أخطأ في المرة السابقه إلا أنه بهذة المره لم يخطأ أحدا سواه دعي ربه أن يعيدها إليه فإن فقدها سيفقد قلبه هذة المرة لا محال
رأي خروج الطبيب فهرول إليه يترقب إجابتة بخوف شديد وسرعان ما تنهد براحه حينما أخبرهم الطبيب أن الجرح كان سطحي ولم يسبب ضررا لها وعليهم أن يعرضوا حالتها علي طبيب نفسي حتي لا تكرر فعلتها مرة أخري وأن بإمكانهم الدخول للإطمئنان
عليها وأخذها معهم
دلف الجميع إلي الداخل لكي يطمئنوا علي حالتها فوجدوها تنظر إلي الشاش الملفوف علي يدها والدموع تتساقط من عينيها واحده تلو الأخري
دلف هو بخطوات متثاقله خوفا من فعلها عند رؤيته ولكن وجدها تنظر إلي يدها ولم ترفع نظرها إلي أحد
جلست فاطمه جوارها بهدوء و امسكت بيدها الأخري ولكن ظلت علي حالها فهتف باسمها والجميع يترقب فعلها بهدوء رفعت يارا نظرها إليها وسرعان ما دخلت في نوبة بكاء عالية
احتضنتها فاطمة بحنان وظلت تربت علي ظهرها وتقرأ بعض آيات القرآن الكريم
بعد فترة ليست بطويله ابعدتها فاطمه ومسكت دموعها عن وجهها قائلة : كويسه
أومأت لها يارا بضعف ثم رفعت نظرها إلي الحاضرين وكان هو أول ما وقعت عينها عليه .
رواية برائة الصياد الفصل السابع 7 - بقلم سمية رشاد
د
نظرت إليه بعتاب ثم سرعان ما هطلت دموعها بغزارة وازداد نحيبها وعادت إلي بكاءها مره أخري
نظر الجميع إلي مكان وقوف عمر ضيق علي ما بين حاجبية ثم توجه إلي عمر بغضب وأمسكة من تلابيب قميصة قائلا:كنت حاسس بردوا انك السبب ورا اللي حصل
نظر إليه عمر بحزن ولم ينطق بشئ فلكمه علي بوجهه قائلا بغضب أكبر:عملت لها ايه يا حيوان أنطق عملت ايه
كان مصطفي يحاول إبعاد عمر من بين يدية ولكن كان علي متمسكا به بشدة وعمر لا يعاونه علي مساعدته
رفعت يارا نظرها إليهم بخوف شديد من غضب أخيها الذي من الممكن أن يؤدي إلى هلاك الآخر
ارتجف قلبها بشدة حينما لكمه علي شعرت بتمزق روحها وكأن جميع وعودها التي لم تلبث ساعات علي قطعها أصبحت كالسراب اهتز قلبها مع اللكمه الثانية التي تلقاها من شقيقها فهتفت بصراخ سييييبه هو معملش حاجه
نظر الجميع إليها حتي علي ترك عمر ووجه أنظاره إليها فهتفت اليه:هو معملش ليا حاجه ملوش دعوة سيبه
نظر إليها عمر بندم يمزق أعماق قلبة ود لو أن ما حدث كان مجرد خيال ولكن نظراتها المعاتبة الموجهه اليه تجعلة يتيقن من حقارة ما ارتكبة
تركه علي ثم نظر إلي شقيقته قائلا بسخرية:أنا هسيبه مش عشان مصدقك بس عشان واحده فرطت في حقها فأنا مش هروح اجيبه ليها دي تاني غلطة ترتكبيها وأنا لسه مسامحتكيش علي اللي قبلها عارفة لو كنتي موتي كان مصيرك هيبقى ايه ؟
نكثت رأسها بخجل بينما هو زفر بضيق وتوجه إلي الخارج بعدما نظر إلي عمر بغضب
نظرت يارا إلي مصطفي قائلة: أبية معلش الحقة أصل يعمل حاجه
مصطفي : متخافيش عليه هو بيهدي ويرجع
نظرت إليه بتوتر ثم هتفت قائلة بصوت مرتجف: هو أنا مش همشي من هنا
اجابها مصطفي بجمود : البسي علي ما أشوف هو الدكتور قال عادي تخرجي
أومأت إليه بضعف بينما أشار هو إلي عمر كي يتبعه للخارج
نظرت يارا الي أثرهم بحزن ثم سرعان ما انفجرت في البكاء عند اختفائهم من امامها
تبع مصطفي بهدوء علي عكس عادته ينظر أمامه بشرود وشعور الندم يكاد يقتلة استمع إلي نبرة مصطفي الهادئة وهو يهتف إليه قائلا: ايه اللي حصل
نظر إليه بحزن ولم يجيب فأردف مصطفي: عمر أنا صاحبك قبل ما هي تكون أختي دا ميمنعش انك لو اذيتها ممكن أقتلك بس أنا صاحبك واخوك قبل كل حاجه ولو مكنتش عارف كل حاجه من الأول مكنتش سكت لك
نظر إليه عمر بهدوء وسرد عليه جميع ما قاله ليارا بإستثناء ما قالته هي
لكم مصطفي علي الحائط خلف عمر بشدة كادت أن تسبب شرخا بيدة وهو يهتف قائلا : انتي غبي غبي دلوقتي هي اللي عمرها ما هتسامحك هي عملت ايه لكل دا ايه اللي عملته ميستاهلش
عمر:عارف بس غصب عني كل ما أفتكر يوم ما نزلت من السفر وجاي فرحان عشان أوضح لها اللي حصل الاقيها بتلبس دبلة غيري عارف وقتها حسيت بإية حسيت ان قلبي اتقسم لنصين واضطريت غصب عني اقولها مبروك وهي بتضيع مني ضحكة الشماته اللي كانت رسماها لي مش قادر أنساها مش قادر انسي انه عمل حاجات كتير كانت من حقي أنا مش قادر أنسي منظرها يوم ما كان هيأذيها ولا مكالماتها ليه ادامي بس عشان تغيظني مش قادر بس خلاص معادش ليه لازمه مش هتفرق
مصطفي وهو يلكمه بصدرة:انت سلبي وضعيف كدا ليه هو انت فاكر انك كدا بتحبها انت محاربتش نفسك عشان تسامحها ودلوقتي حتي محاولتش محاوله واحده عشان اخليها تسامحك علي كلامك السم اللي قلته ليها وفي الآخر بتقول بحبها أي حب دا انت ذليتها بحبك ونزعت كرامتها دا حب من غير كرامه يبقي في ستين داهية وسيبها تعيش بقا حياتها بس مع الانسان اللي يحبها بجد
احمرت عيني الآخر من الغضب وبرزت عروقة لمجرد تفكيرة بتكرار ما حدث مره أخري قائلا : علي جثتي لو حد تاني بس فكر يبص لها وصدقني هتندم لو قلت الكلام دا أدامي تاني انت فاهم انا هستناكوا تحت وهكون وراك بعربيتي
ألقي كلماته وتوجه للخروج من هذا المكان بينما وقف مصطفي ينظر إليه بأنظار مصدومة من تقلبة الملحوظ فضرب كفا بآخر متمتما بغيظ : يخربيت اللي يتدخل ليكوا في حاجه يا أخي
استمع الي أصوات خطوات تأتي من الداخل فالتفت إليها وجدها اسما تلتفت حولها يبدو أنها تحاول تخمين إلي أي جهه ستتجه
نظرت اليه بتوتر عندنا وقع نظرها عليه ترددت قليلا في إستكمال طريقها ولكن في النهاية حسمت أمرها وقررت تجاهلة
استكملت طريقها وهي تتصنع عدم الإهتمام ولكن عندما مرت بجوارة شعرت بأحد يتمسك بحجابها من الخلف فأغمضت عينيها بغضب منه فهي تعلم انه لن يمرر لحظة دون ان يحاول اثارة غيظها
هتفت بغضب دون أن تلتفت إليه : لو سمحت سيب الطرحه
انتظرت أن يتركها لعدة ثواني ولكن لم يستجيب فهتفت بغضب أكبر : لو سمحت سبني عشان عايزه أمي
ولكن أيضا لم يستجيب فالتفتت إليه بغضب عازمه علي توبيخه ولكن وجدته رافعا احدي حاجبية ويدية بجانبة فلفت نظرها تلك الشجرة البلاستيكية التي اشتبك حجابها بأحد فروعها فنظرت إلي مصطفي بغيظ فانفجر بالضحك
نظرت اليه بغيظ شديد ومدت يدها لجذب حجابها وهي في قمة خجلها ودت لو أنها كانت من الأموات في هذه اللحظه حتي تختفي من أمام نظراته الساخرة
ظل يضحك عاليا حتي أنه جذب انتباه جميع المارة
ومنهم من اعتقد انه مريض اتت إليه إحدى نوبات جنونه
ضربت قدمها أرضا كالأطفال من شدة غيظها فصرخت من ألم قدمها فهذة القدم التي كانت مصابه منذ فترة قليله
ارتفعت ضحكاته مره اخري علي تلك الحمقاء التي تقوم بالأفعال المجنونه دون أن تفكر بعواقبها
ضغطت علي أسنانها بقوة من ذلك المختل الذي يضحك عليها وكأنها أحد الشخصيات الكترونيه التي جلبوها له لكي تستطيع إسعاده
ظل ينظر إلي أثرها بابتسامه واسعه ثم سرعان ما ركض خلفها حينما لاحظ ابتعادها عنه هاتفا بمرح: بت خدي هنا يا بت
استكملت طريقها دون أن تعيرة أي انتباه ولكن إستطاع الوصول اليها مع خطواته السريعه فأمسك احدي يديها قائلا : استني بس
نظرت إلي يده التي تمسك بيدها بتوتر فهذه هي المره الأولي التي يفعلها رجل غير والدها
نظر إلي ارتجاف يدها باستغراب ثم تركها عندما رأي نظراتها الموجهه إليه فهتف بهدوء قائلا : انتي رايحه فين
نظرت إليه بغضب قائلة: وانت مالك
رفع إحدي حاجبيه قائلا : انتي عارفه كويس انه مالي فردي عدل أحسن لك
زفرت بضيق ثم هتفت إليه : رايحه اشتري مايه فيها حاجه دي ممكن بقا حضرتك تحل عني ولا عندك مانع
رفع كتفيه ببراءه مصطنعه قائلا وهو يشير إلي الجهه الأخري : لأ معنديش أي مانع بس طريق الخروج من هنا مش من هنا
نظرت إليه ببلاهه ثم نظرت خلفها فانفجر بالضحك مره أخري فنظرت إليه بغضب كاد أن يفتك به وبها ثم التفتت بجسدها عائدة مره أخري إلي الغرفة التي تمكث بها يارا دون أن تجلب شئ
ترددت في الدلوف إلي الداخل خوفا من أن تسألها فاطمة عن سبب عدم جلبها للمياه ولكن حسمت أمرها ودلفت لكي تتخلص من نظرات هذا البارد الذي يكاد يخترقها بنظراته
تنفست الصعداء حينما وجدت شقيقتها منشغلة بمساندة يارا كي تذهب معها إلي السيارة فهتفت فاطمة بلهفة عند رؤيتها قائله : كويس انك جيتي يا أسما هاتي الشنطه دي وتعالي ورانا
أومأت لها أسما براحه وحملت الحقيبه وتوجهت معها إلي الخارج
استقلت أسما المقعد الامامي بالسيارة بجوارة وهي تزفر بضيق بعدما رأت نظراته الماكرة والتي أدركت جيدا انه يسخر منها عما حدث منذ قليل
كانت يارا تنظر إلي الطرقات بشرود تام عبر النافذه لفت انتباهها ذلك الطفل الملوث وجهه بشئ أبيض يبدو أنه بعض من مسحوق الدقيق وكان يهرول خلف تلك الفتاه التي تضحك بسعادة ، ابتسمت علي طفولتهم السعيدة وتذكرت موقف مشابه لهذا حدث معها في طفولتها حينما ألقت بعض من الدقيق علي وجه عمر وهرولت إلي الخارج وظل يلاحقها حتي وصل إليها ولكن لا تدري إن كان سيفعل هذا الطفل مثلما فعل عمر بالماضي حيث حملها في ذلك اليوم وألقاها في الماء وظل يمرح معها بسعادة نظرت إلي الطفل بتمعن فمن ملامحه تبين لها أنه سوف يعاقب تلك الفتاة علي فعلتها فلا أحد يحمل شخصية عمر الحنون فاقت من شرودها علي تذكرها لواقعها المرير معه فإن كان هو في السابق نبع الحنان فهو الآن أضحي أقسي شخص قابلته بهذه الدنيا
لم تنتبه إلي دموعها التي تسربت من عينيها ولا إلي صوت نحيبها الذي ظل يعلو شيئا فشئ
فاقت علي صوت فاطمه وهي تهتف إسمها بقلق شديد فأدركت حالها ومسحت دموعها ولكن لم تستطيع إيقاف تلك الشهقات التي تخرج منها دون إرادتها
نظرت فاطمة إلي أسما بتذكر قائلة : أسما فين المايه اللي روحتي تجيبيها
شعرت بالتوتر ثم نظرت إلي ذلك المختل الذي اتسعت ابتسامته بمكر يثير أعصابها شعرت بشئ بارد بين يديها اتسعت عينيها والتفتت إليه بسرعة عالية فوجدت قنينة مياه بين يديها فتنهدت براحه وأعطتها لفاطمة
نظرت بعدها إلي هذا الذي يبدو عليه أنه يعاني كي يستطيع كبت ضحكاته فقبضت علي يدها بقوه حينما غمز إليها بإحدي عينيه
بعد مرور عدة أيام
ذهبت فاطمة إلي أسما وأخبرتها ان تأتي معها لزيارة الملجأ فوافقت بحماس واتجهوا لجلب بعض الحلوي لكي يهبوها للصغار
جلست فاطمه مع الفتيات في حلقة دائرية كعادتها قائلة ها يا بنات النهارده نسمع للاسئلة بتاعتكوا علي النواقض مين عندها أسئلة
نظرت إليها إحدي الفتيات قائلة : أنا يا مس كان في حاجه عايزه أسألك عليها
تبسمت فاطمه إليها ثم هتفت قائلة : اتفضلي يا أميرة
ابتسمت إليها الفتاه قائلة : كنت عايزه أسألك لو واحده مثلا تطهرت من الحيض بعد المغرب عليها قضاء المغرب فقط ولا المغرب والعصر
فاطمة جميل السؤال جدا بصي الأوقات كلها مش زي بعضها يعني مثلا لو طهرت بعد الظهر الحكم يختلف عن لو طهرت بعد العصر ولو طهرت بعد المغرب بردوا يختلف طيب ايه الحكم بقا
اول حاجه ونركز أوي لو طهرت قبل صلاة الظهر فلا تصلي شيئ دي أول حاجه
تاني حاجه لو طهرت بعد الظهر هتصلي الظهر بس تمام
طيب اذا طهرت قبل المغرب فتصلي الظهر والعصر.إذا طهرت بعد دخول وقت صلاة المغرب تصلي المغرب فقط
طيب إذا طهرت بعد صلاة العشاء وقبل دخول وقت الفجر تصلي المغرب والعشا تمام يبقي قبل الظهر
مش تصلي حاجه بعد الظهر هتصلي الظهر عادي
طيب قبل المغرب تصلي العصر والظهر طيب بعد المغرب تصلي المغرب بس
طيب بعد العشا وقبل الفجر تصلي المغرب والعشا
تمام هي واضحه بس بتلغبط حاولوا تكتبوها وتركزوا
أومأت لها الفتيات بإيجاب فابتسمت لاميرة قائلة في أسئلة تانيه
أجابتها أميره قائلة : طيب مثلا لو الظهر أذن وبعدين جيت أصلي بس بقيت حائض يبقي كدا عليا حاجه
فاطمه بابتسامة : أيوة وقت ما تطهري تقضي الصلاه دي بس يا بنات اللي انا قلته دا لجمهور العلماء لكن أصلا اذا حاضت المرأه بعد دخول وقت الصلاه دي فيها مسألتين
الاولي : اذا حاضت المرأه بعد دخول وقت الصلاه فالموضوع دا في رأيين الاول بيقول لازم تقضي أول ما تطهر ودا رأي الإمام الشافعي والإمام أحمد
والتاني بيقول مش عليها قضاء ودا رأي الحنفيه والتعليل بتاعهم انها ليست مفرطة في التأخير فمش عليها قضاء
المسألة الثانية بقا بيقول لو المرأه طهرت في وقت صلاه من الصلوات اللي ينفع الجمع بينهم الواجب عليها عند الجمهور قضاء الصلاتين دول
طيب انتي توهتيني كدا هو ايه أصلا الصلوات اللي ينفع الجمع بينهم ؟ مثلا ينفع الجمع بين العصر والظهر صح و بردوا ينفع الجمع بين المغرب والعشاء دا طبعا لو لضرورة تمام من الآخر كدا لو تطهرت بعد العصر أو بعد العشا عليها قضاء الصلاتين غير كدا تصلي الفرض الأخير بس
أومأت لها الفتيات بإبتسامه فهتفت قائلة يلا أسيبكوا بقا تستوعبوا اللي قلته سلام عليكم
توجهت إلي مكان شقيقتها وصعدت معها الس السيارة التي كانت بانتظارهما
وجهت فاطمة حديثها للسائق قائلة : لو سمحت اطلع علي البنك فأومأ إليها السائق باحترام بينما
نظرت إليها أسما بتساؤل قائلة: رايحين البنك ليه يا فاطمة
آجابتها فاطمة بقلة حيلة قائلة : عشان نصرف المعاش بتاع بابا أكيد نزل لأن كل الفلوس اللي كانت معايا خلصت وأنا استحالة أطلب حاجه من عمو إبراهيم وان شاء الله بكرة أنزل أدور علي شغل
أسما بحزن : ليه مقولتيش ليا ليه يا فاطمة
فاطمة : محبتش أشغل بالك تعالي نشوف بس وإن شاء الله يكون نزل
اومأت اليها أسما بطاعة متذكرة والدها الذي كان لا يجعلهم يحتاجون لشئ حتي أنه كان دائما ما يعطيهم ما يكفيهم وأكثر من ذلك
كانت أنظارها معلقة بالمارة وهي تنظر من نافذة السيارة بينما كان تفكيرها لا يختلف كثيرا عما تفكر به شقيقتها
فاقت من شرودها علي توقف السائق بالسيارة لوصوله إلي المكان المنشود
خرجت من السيارة برفقة شقيقتها واتجهت إلي الداخل وأعطت العامل ما طلبة منها طلب منها الإنتظار لعدة دقائق ولكن سرعان ما اجابها قائلا بأسف : للأسف مفيش أي حاجه نزلت للرقم دا
فاطمة : ازاي احنا مش صرفناها من شهرين وكنا عملنا الاجراءات بتاعة الوفاه كاملة
العامل : مش عارف يا فندم دا اللي ظاهر عندي أن المعاش بتاعه اتوقف ممكن حضرتك تتوجهي للشئون وتعرفي منهم
أومأت له بإيجاب واتجهت إلي مكان ما أخبرها وبعد عدة دقائق كانت أمام العامل وتتساءل عن سبب توقفه
كانت واقفه بملل تتابعه وهو يعبث في الحاسوب أمامه وسرعان ما هتف إليها وهو يخرج احدي الاوراق من الطباعه الملحقة بالجهاز قائلا: المعاش اتوقف لأنه بينصرف ليكي لو كنتي عزباء او مطلقة أو أرملة لكن حضرتك متزوجه انتي وأختك زي ما موجود في الاوراق دي فبالتالي المعاش هيتوقف
نظرت إليه بصدمة من حديثة بينما ضربت أسما جبهتها توبخ نفسها علي عدم تفكيرها بهذا الأمر
هتفت اليه فاطمة قائلة : أكيد في غلط حضرتك احنا مش متزوجين
الموظف : يا فندم الاوراق أهي بتثبت أدامك فاطمة عادل وأسما عادل متزوجين من علي إبراهيم الصياد ومصطفي إبراهيم الصياد
توسعت عيني فاطمة من هول ما نطقه امامها كيف لها ان تكون زوجة هذا الشخص الذي لم تلتقي به سوي مرات عديدة وكيف لشقيقتها أن تكون زوجة شقيقة
أخذت الأوراق من يد الموظف ونظرت إليها بذهول قائلة لأسما : دي قسيمة زواج كمان وبابا كان وكيل ايه دا وكمان عمو ابراهيم كان من الشهود اكيد في غلط وأخذت الأوراق وتوجهت إلي السيارة وأسما تهرول خلفها
اخبرت السائق بسرعة التوجه إلي فيلا الصياد وبعد دقائق معدوده كان السائق يقف بالسيارة في مدخل الفيلا
أثناء توجهها إلي الداخل وجدت علي يخرج من الفيلا ويبدو علي وجهه البرود التام
توجهت فاطمة اليه بغضب وألقت الاوراق بيده قائلة : ممكن بقا أعرف ايه الهزل اللي موجود في الورق دا ازاي ازاي
كان علي خارجا من القصر بعدما اطمئن علي شقيقته التي لا يستطيع إظهار قسوته عليها
نظر بإستغراب إلي فاطمة التي تتجه اليه بغضب بعدما أغلقت باب السيارة بعنف مبالغ فيه وها هي تلقي عليه بعض الاوراق وتطلب منه تفسير ما بها
نظر إلي الاوراق ولم يلبث دقيقة واحده حتي تدارك ما بها فنظر إليها قائلا ببرود : كويس انك عرفتي المفروض مني أعمل ايه بقا
رواية برائة الصياد الفصل الثامن 8 - بقلم سمية رشاد
اتسعت عينيها من بروده الذي كاد أن يصيبها بذبحه قلبيه يالله ودت أن تصفعه عدة صفعات حتي يتخلي عن بروده هذا بينما الآخر كان ينظر إليها ببرود غير آبها بشئ
ضغطت علي قبضة يدها بعنف كاد أن يمزق عروقها ثم هتفت قائلة : انت ايه البرود اللي انت فيه دا بجد انت كدا ازاي دا زواج هو دا لعبة
اجابها ببرود مماثل لما قبله قائلا : انا لا اتجوزتك ولا كنت عارفك أصلا ثم أشار إلي أبيه الذي كان آتيا إليهم بعدما علم من الخادمة ما يحدث : اسألي الباشا هو اللي عمل كل حاجه وحلي عني بقا عشان أنا مش فاضي
ثم هم بالذهاب من أمامها ولكن نظرت إليه فاطمة بغضب قائلة: انت رايح فين أنا لازم أفهم في ايه والله حرام عليكوا اللي بتعملوه فينا دا انتو إيه ثم وجهت نظرها إلي ابراهيم الذي يقف بخوف من ردة فعلها : انتو ايه اللي عملتوه فينا انا وأختي دا انتو ليه كدا ثم أردفت بصراخ وهي تتذكر حديث علي لوالده : ايه دا هو أنا اللي كان بيقولك استغليت أخويا وجوزتني طيب هو مش موافق وانت مش موافقه يعني الزواج باطل
أجابها علي الذي كان يستمع إلي حديثها بهدوء قائلا : أنا كنت عارف وموافق من أول لحظة
نظر إليه ابراهيم بصدمة فهتف إليه وهو يضحك بسخرية : بس مش عشانك انت آخر واحد أعمل له خاطر في الدنيا دي
نظرت فاطمة اليه باستغراب قائله : طب وافقت ليه انت لسه قايل انك مكنتش عارفني
أجابها ببروده الذي عهدته منه قائلا : والله ليا أسبابي محدش ليه دخل فيها
ثم فتح باب سيارته واستقل مقعد السائق وتوجه إلي الخارج تحت أنظارهم المصدومه
شعرت فاطمة بالدماء تغلي في جسدها من هذا الشخص الذي يبدو أن ما يسير بجسده ماء وليس دما من بروده المبالغ فيه ودت لو خلعت حذائها وقذفته به حتي تهدأ أعصابها
بعد ذهابه نظرت فاطمة إلي ابراهيم بعتاب قائلة : ليه
نظر إليها بشفقة قائلا : والله يا بنتي أبوكي اللي طلب كدا ودي كان أول حاجه طلبها أول ما فاق من العمليه حتي كتبنا الكتاب في المستشفي وزي ما انتي شايفة علي مكانش موجود انا لحد دلوقتي مستغرب هو عرف ازاي
فاطمة : طب أنا مش موافقه يبقي الزواج دا باطل
ابراهيم بحزن : عندك حق صحته هتتوقف علي موافقتك انتي ادام علي كان موافق انتي من حقك تبلغي المحكمه وتلغي الموضوع بس دي كانت وصية أبوكي وقالي اما فاطمه تعرف قولها الجملة دي قالي قولها : أبوكي عمرة ما أذاكي ولا هيأذيكي وهو بيموت وزي ما كان سند ليكي في الدنيا هيختار لك خير السند
نظرت فاطمة إلي إبراهيم بقلة حيلة بعدما استمعت إلي الكلمات الأخيرة التي تلفظ بها والدها كيف لها أن ترفض شيئ رآه والدها ومالك قلبها الأول خير لها ولكن كيف تقبل بزيجه كهذه من شخص لا تعلم عنه شئ سوي أنه أقل ما يقال عنه جبل الجليد شخص جميع الأوقات التي رأته بها يثور علي والده ويعامله بأسوأ ما يكون حتي وإن كانت له أسبابه الخاصه فكيف لها أن تعيش بهذا الوسط الذي لم تألفه من قبل فلا يوجد أي مقارنه بين عالمها سابقا وعالم هؤلاء الأشخاص
توجهت إلي المنزل الذي تمكث به هي وشقيقتها دون أن تنبت بحرف فلا يمكنها إضافة أي كلمة حاليا بهذا العقل المشتت
فتحت حقيبتها السوداء التي كانت تحتوي علي بعض أغراضها الخاصه ظلت تعبث بأغراضها إلي أن توصلت لمبتغاها نظرت إلي ما في يدها كانت صورة لوالدها وهو يبتسم لم تملك سوي مبادلته تلك الإبتسامة ثم ظلت تنظر إلي الصورة بعتاب وانفجرت في البكاء علي ما أصبحت عليه هي وشقيقتها برقت عينيها عندما تذكرت شقيقتها كيف لها أن تنساها هكذا فهي من المؤكد أنها تنهار بداخلها كعادتها دائما
اعتدلت في جلستها وبحثت بعينيها علي شقيقتها فوجدتها تجلس علي المقعد أمامها ودموعها تسيل من عينيها بشرود
اتجهت إليها وجلست بجوارها ثم أمسكت يدها قائلة بمواساه : متزعليش أدام بابا عمل كدا يبقي دا الصح وأكيد في سبب انتي مش واثقه في بابا
شعرت أسما بكلام شقيقتها كأنه سهام تطعن قلبها فهي علي علم بكل هذا
تذكرت ذلك اليوم الذي كانت تجلس فيه في المشفي برفقة شقيقتها التي كانت غائبة عن الوعي منذ عدة أيام بعدما علمت بمقتل والدها
وجدت إبراهيم آتيا إليها يسألها عن حال شقيقتها فأخبرته بسوء حالتها فأخبرها أنه يريد أن يتحدث معها بشئ هام فأومأت له بإيجاب وجلست تستمع إليه
نظر اليها إبراهيم بحزن دفين قائلا : بصي يا بنتي انتي عارفه ان ابوكي فضل يومين في المستشفى قبل ما يموت
سالت دموعها بشدة حينما عادت إليها ذكري وفاة والدها مره أخري فأومأت إليه بايجاب فاردف حديثة قائلا : اللي انتي متعرفهوش بقا انه فاق قبل ما يموت بساعات
نظرت إليه بصدمه ورجاء بأن يستكمل حديثه فتابع قائلا : اللي أنا بقوله دا عارف انه مش هيكون سهل عليكي ولا علي أختك بس لازم تعرفيه عشان تساعديني
نظرت إليه تحثه علي متابعة حديثة فتابع قائلا : ابوكي فاق وفضل يقول اسمك انتي وأختك وكلام غريب كدا وانه مش هيكون مرتاح وانه عايز يحميكوا عشان ميكونش مصيركوا زيه وكلام أنا مش عارف سببه المهم فضل يقولي مش عارف أعمل ايه لدرجة انه كان بيبكي من خوفة عليكوا قلت له اني هكون معاكوا وكدا بس هو كان خوفه أكبر من كدا في لحظة اقترحت علية تتجوزوا انتو الاتنين ولادي مش عارف ازاي اقترحت كدا وأنا عارف إنهم هيرفضوا بس اللي طمني وقتها ان مصطفي ابني كان معايا وسامع كل كلمة وكان ساكت لأنه كان مدرك الموقف المهم أبوكي وقتها فرح جدا أما سمع اقتراحي دا لأنه كان عارف ان الاتنين بيشتغلوا في الحراصه أصلا وواحد منهم ظابط فاتطمن وقتها طلب مني اني اجيب مأذون فورا وأولادي ويكتب الكتاب حتي وقتها لأننا كنا في ألمانيا مفيش مأذون أصلا يمكن الزواج الاسلامي عندهم ممنوع مصطفي راح السفارة المصريه ولأنه كان عارف كل حاجه هناك عرف يتصرف
نظرت إليه أسما بخوف مما سيتفوه به فأردف قائلا : وقتها فعلا مصطفي وافق يكتب ولأن انتي الصغيرة اتجوزك انتي وعلي طبعا مكانش موجود والصراحه أنا عارف انه مستحيل كان يوافق بس افتكرت انه كان عامل توكيل لمصطفي في كل حاجه عشان الشركة وكدا طلبت منه انه يكتب بالوكاله دي طبعا مصطفي رفض في الأول لأنه كان شايف ان دي خيانه لأخوه وكدا بس في الآخر ادام دموع أبوكي وتعبه ورجائي أنا كمان وافق علي أمل انه هيكون زواج لفترة مؤقته وممكن علي يطلقها عادي
نظرت إليه اسما بذهول مما استمعت اليه قائلة : يعني ايه يعني أنا دلوقتي متزوجه وفاطمة كمان بس كدا زواج مش صحيح
إبراهيم :انتي زواجك متوقف صحته علي موافقتك وفاطمة بقا علي أصلا مش عارف دا تزوير بس أبوكي قالي انه بعد فترة معينه الخطر اللي عليكوا هيروح وانه بالنسبة لنا احنا كمسلمين الزواج مش صحيح لكن اللي الخوف منهم ميعرفوش أي حاجه وقال لي فهم أسما هتكون معاك لكن فاطمة هتاخد وقت علي ما تستوعب وأنا يا بنتي عملت زي ما طلب مني وقالي علي رساله أقولها لفاطمة هتخليها توافق
تصنمت أسما مما استمعت إليه ظلت تنظر أمامها عدة ثواني دون أن تنطق بشئ ثم وجهت حديثها إلي إبراهيم قائلة : معني كلامك ان بابا اتقتل بتعمد يعني مش بدون قصد زي ما قلتوا لنا ثم تابعت بنحيب : طيب ليييه هو عمل إيه عشان يحصل فيه كدا هو أصلا ايه علاقته بدا كله بابا كان راجل غلبان ملوش في جو القتل والكلام دا أنا حاسه اني بسمع مسلسل وبعد دقايق هينتهي وازاي هعرف فاطمة بكل دا دا مجرد ما قلتوا لنا انه اتقتل بدون قصد دخلت في غيبوبة والله أعلم هتفوق منها امتي ليه بيحصل كدا ياااارب يااارب أنا راضية بقضاؤك يارب يارب قد عظم بلائي فارحمني اللهم لا تحملني مالا طاقة لي به يااارب
ظلت تنتحب وقتها وتدعو ربها بقلب مفطور وصوت مبحوح من شدة البكاء ظل إبراهيم يحاول تهدءتها بهذا والوقت ولكن لم يستطيع فجلس جوارها دون أن ينطق بكلمة حتي هدأت واستكانت تماما ولم يعد يصدر منها أي أصوات فقط دموعها تسيل علي وجنتيها وتنظر أمامها بشحوب
فاقت من شرودها علي صوت شقيقتها التي تحاول تهدءتها علي ما أخفته عليها فهتفت إليها قائلة : أنا وافقت
نظرت فاطمة إليها باستغراب قائلة : وافقتي علي ايه
أسما بهدوء : علي زواجي منه كفاية انه كان قرار بابا ازاي أرفض أخر قرار خده في حياتي
ابتعدت عنها فاطمة واستندت بإهمال علي المقعد ونظرت إلي السقف بشرود ولم تتحدث بشئ
ظلت اسما تنظر إليها تحاول أن تتوصل لشئ ولكن لم تستطع فأرادت أن تنفرد بنفسها هي الأخري فتوجهت إلي الخارج لكي تستطيع اخراج كل ما بها بعيدا عن شقيقتها.
*********
استيقظت يارا من نومها علي أصوات هاتفها المزعجة نظرت إلي الهاتف بترقب فوجدت رقم لشخص مجهول هويتة رفضت المكالمة وحاولت استكمال نومها مره أخري ولكن لم تستطع بسبب ارتفاع رنين الهاتف مرة أخري أغلقت الهاتف تماما معتقدة أنه عمر وارتدت ثيابها واتجهت إلي الأسفل
وجدت والدها جالسا في بهو القصر برفقة عمر الذي تكررت زياراتة في هذه الفتره أرادت العودة مره أخري إلي غرفتها ولكن توقفت عندما استمعت إلي نداء والدها لها
أغمضت عينيها بقوه ثم التفتت إليه وتقدمت منه بإبتسامه مصطنعه قائلة ببرود وهي تجلس بجوار والدها ازيك يا عمر
نظر إليها بإشتياق قائلا : الحمد لله
استمعت إلي رنين هاتفها مرة أخري وكان لذلك الرقم المجهول فنظرت اليه باستغراب فها هو عمر يجلس امامها اذا من يكون المتصل ؟
رفعت الهاتف إلي أذنها قائلة بخفوت : ألو
استمعت إلي صوت آخر شخص كانت تتمني أن تستمع إليه مره أخري وهو يهتف بإسمها
برقت عينيها بصدمة عندما تعرفت علي صاحبه فكيف لها ألا تعلمه وهو من أذهب النوم من جفنيها ليالي طويلة ارتجف بدنها عندما مر أمام أعينها ما كاد أن يفعله لها ارتعشت يدها بشده حتي أن الهاتف سقط من يدها من كثرة ارتجافها
نظر إليها عمر ووالدها بقلق شديد كاد عمر أن يتحدث ولكن سبقه والدها وهو يتساءل قائلا : في ايه يا يارا مين بيكلمك
فاقت من شرودها وحاولت ضبط أنفاسها التي ازدادت سرعتها من شدة خوفها قائلة وهي تحاول السيطرة علي مفاصل يدها التي تهتز بعنف : مفيش حاجه دا دا ش شكلة ضرب علي الرقم غلط
أومأ لها والدها بإيجاب مع شعورة بالاندهاش الكامل من ارتجاف بدنها بهذه الطريقة ثم توجه إلي الأعلي قائلا : أنا هطلع اعمل كام تليفون وجاي
أومأ له عمر بإيجاب وظلت نظراته متعلقة به إلي أن اختفي من أمام عينية فوجه حديثة إلي يارا قائلا بشك : مين كان بيكلمك
أجابته بعنف لا بتناسب تماما مع حالتها قائلة : ملكش دعوة وياريت متدخلش في أي حاجه تخصني تاني انت فاهم
رفع أحد حاجبيه قائلا : علي صوتك أكتر
اجابته ببرود قائلة : أعلي براحتي ايه اللي هيحصل يعني هتكرهني عادي ايه الجديد
نظر إليها بأسف قائلا : يارا إنتي عارفه اني مكانش قصدي الكلام دا كان قصدي بس أ
صمت عندما لم يستطيع قول شئ فابتسمت إليه بسخرية قائلة : كان قصدك بس توجعني صح كان قصدك تهين كرامتي انت عارف أنا عارفة دلوقتي انك ندمان كنت هموت نفسي بس عشان تعيش بالإحساس دا طول عمرك وعمري ما هسامحك علي الكلام دا لأن بجد أنا اللي بقيت بكرهك عايز تعرف مين بيكلمني ملكش حق انك تعرف أصلا ويوم ما أواجه مشكلة مش هلجأ لك انت يا عمر هلجأ لإخواتي سندي في الدنيا دي اللي كرامتي عندهم اغلي حاجه مش بيعملوا أي حاجه عشان يذلوني وعلي فكرة أما بابا يخف شوية كدا تبقي تطلقني لو كان الأول زواجي منك صعب فدلوقتي هو من أصعب المستحيلات
كان يشعر بقلبة يتمزق مع كل كلمة تنطق بها ألهذه الدرجه أصبحت تبغضة أهذة القويه التي تجلس أمامه هي يارا حبيبة عمرة ورفيقة صباه انتبة إلي آخر كلماتها التي تفوهت بها فنظر إليها قائلا بجمود وهو يهم بالوقوف : كلمة طلاق دي متنطقيهاش تاني لأن بجد هتندمي وصدقيني عمرها ما هتحصل حتي لو هنفضل كدا طول عمرنا بس بردوا مش هطلقك عارفة ليه عشان انتي ليا أنا وبس
توجه إلي الخارج حتي لا يفتك بها بسبب تلك الكلمات التي تلفظت بها شعر بالغيرة من شقيقتها أراد أن يقتلهم بهذه اللحظه حتي لا يكون لها ملجأ سواه
بينما هي شعرت بالسعادة تحتل قلبها بسبب تمسكه بها ولكن سرعان ما وبخت نفسها علي تلك السعادة التي تشعر بها قائلة : غبية نسيتي هو عمل فيكي ايه انتي بتكرهيه بتكرهيه وبس هو خانك وجرح كرامتك مستحيل تسامحيه .
**********
شعرت فاطمة بالضيق الشديد ينهش من روحها فقررت الخروج إلي مكانها المفضل برفقة فتياتها فهي عندنا تجلس معهم لا تتذكر شئ يقلق قلبها
خرجت من المنزل وجدت شقيقتها تجلس علي الارجوحه بشرود والدموع تسيل من عينيها بلا توقف فقررت الذهاب دون أن تشعرها بشئ فهي علي أي حال تعلم مكانها
كانت جالسة تفكر في حياتها التي تغيرت رأسا عن عقب عما كانت عليه هي وشقيقتها لا تعلم كيف لها أن تفعل وكيف لها أن تتصرف مع هذه الأمور الجديده عليها وهذا الشخص الذي لم تراه سوي مرات عديده
شعرت برائحة عطرة تتسلل إلي أنفها ففتحت عينيها بهدوء فوجدته يقف أمامها ففزعت من رؤيتة وصرخت بوجهه
اتسعت ابتسامته عليها فهو يشعر أنها طفلة وليست كما تبدو أمامه أنها فتاه ناضجة
نظرت إليه بغيظ قائلة : نعم في حاجه
ابتسم بسماجه قائلا : واحد واقف فيها حاجه دي
نظرت إلي الجهه الأخري قائلة : انت حر
استغرب من الهدوء الذي احتلها مرة واحدة فنظر إلي وجهها وجدها تمحي أثار تلك الدموع العالقة في عينيها
فجلس علي المقعد المقابل لها قائلا بابتسامة : امممم بتعيطي شبه العيال ليه مين أخد لعبتك يا طفله
نظرت إليه بغيظ قائلة بكذب : علي فكرة أنا مش بعيط
رفع أحد حاجبيه قائلا : لا والله
نظرت اليه بإزدراء ولم تجيبه فهتف بجدية قائلا : بتكلم بجد علي فكرة ممكن أعرف في ايه
نظرت أمامها بشرود قائلة : فاطمة عرفت كل حاجه
اومأ إليها بتفهم قائلا : طيب إيه المشكله ما هي كدا كدا كانت هتعرف كويس انها عرفت
أجابته قائلة ببكاء لم تستطع السيطرة عليه : المشكلة انها بتواسيني وفاكرة اني مكنتش عارفة صعبانه عليا حاسة اني بخدعها انت عارف أنا كذبت عليها كام مره بسبب الموضوع دا انا وفاطمة عمرنا ما كنا كدا عمري ما خبيت عليها حاجة
تفهم ما تشعر به فشعورها ذكره بنفسه حينما ظن أنه خدع شقيقة وان كانت فعلته أبشع من فعلتها فنظر إليها بمعالم هادئة قائلا : أوقات في حاجات بنضطر نعملها غصب عننا عشان نحافظ علي اللي بنحبهم
اجابته بهدوء قائلة : فعلا عندك حق
نظر إليها وهو يهتف بمرح : بس أنا زعلان منك
أسما باستغراب : مني أنا ليه
أجابها بمكر قائلا : بقا تشكي فيها أنا وتفكريني ماسك ايدك بعد العشرة دي كلها تشكي فيا
احمرت وجنتيها من الخجل عند تذكها لذلك الموقف المخجل وسرعان ما تبدلت نظراتها إلي الغيظ عندما لمحت نظرات المكر بعينية فعلمت أنه يتعمد إحراجها فهتفت قائلة بجدة : ما تزعل ولا تطق يا بعيد وقاعد تتكلم معايا ليه أصلا
ونهضت من علي الارجوحه بعنف فتحركت بها وكادت أن تسقط ولكن تمسكت بها بآخر لحظة فانفجر بالضحك قائلا : بتحطي نفسك في مواقف بايخخخخخه
نظرت إليه بغيظ وتوجهت إلي بيتها وعندما أرادت أن تغلق الباب وجدته ينظر إليها بسماجه فأغلقت الباب بغضب فابتسم علي فعلتها فهل ستدوم هذه السعاده بينهما طويلا أم سيأتي ما ينغص عيشهما ؟؟
هتفت فاطمة وهي تجلس مع الصغار كعادتها : بصو يا بنات احنا عرفنا ايه الحاجات اللي بتنقض الوضوء صح واللي المفروض أتطهر لو حصلت طيب النهارده بقا هنعرف أنا هحتاج الوضوء ليه يعني ايه الحاجات اللي لازم أتوضي قبل ما اعملها والحاجات اللي الافضل اني أتوضي قبل ما أعملها الحاجات اللي لازم أتوضي قبل ما اعملها اسمها موجبات الوضوء تمام أما الحاجات اللي الافضل ليا اني أعملها إسمها سنن الوضوء
هنبدأ أول حاجه بالموجبات الموجبات عندي ثلاثة الصلاة والطواف حول الكعبة ومس المصحف طيب ايه الدليل علي ان الحاجات دي بتوجب الوضوء
اول حاجه الدليل علي وجوب الوضوء للصلاه قوله تعالي :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) يعني بالعامية كدا لو اردتم الصلاة يبقي لازم تتوضوا طيب الدليل من السنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :(لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) رواه البخاري ومسلم.
تاني حاجه الدليل علي وجوب الوضوء للطواف : روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (إن أول شيء بدأ به – صلى الله عليه وسلم - حين قَدِمَ مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت)
ثالث حاجه الدليل علي وجوب الوضوء لمس المصحف قوله تعالي {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ومن السنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : (لا يمَسُّ القرآنَ إلا طاهر)رواه الحاكم كدا موجبات الوضوء تمام
أومأت لها الفتيات بإيجاب فابتسمت قائلة جميل جدا ان شاء الله المره القادمة هتكون عن مستحبات الوضوء انا همشي بقا عشان اتأخرت
ابتسمت لها الفتيات فابتسمت اليهن واتجهت إلي السائق الذي أتي بها قائلة : لو سمحت يا عم حمدي ممكن حضرتك تتفضل أنا هتمشي شويه ولو تعبت هاخد تاكسي
نظر إليها الرجل بتوتر قائلا : يا بنتي عشان البيه موصيني مسيبكيش لواحدك
فاطمة : مش هقولة متقلقش وكمان أنا أن شاء الله مش هتأخر معلش هتخنق لو روحت دلوقتي
السائق : طب امشي وراكي بالعربية
فاطمة : معلش مش هكون مرتاحة اتفضل انت
أومأ لها الرجل بقلة حيلة فابتسمت إليه ثم توجهت إلي خارج الملجأ وظلت تسير بشرود وهي تفكر في كل ما يمر بحياتها ظلت شاردة طوال الطريق إلي أن شعرت بأحد يكمم فمها من الخلف أرادت الصراخ ولكن لم تستطع بسبب إطباق الآخر يده علي فمها .
رواية برائة الصياد الفصل التاسع 9 - بقلم سمية رشاد
كانت تتلوي علي أحد المقاعد القديمة بإحدى المنازل المهجورة تحاول التحرر من تلك الحبال الملفوفة حولها ولكن لم تستطيع فهي معقودة بطريقة محكمة لا تدري من أتي بها إلي هذا المسكن المجهول فهي لاتتذكر سوي تلك الضربة التي تلقتها علي رأسها ويبدو أنها فقدت وعيها حينها وأتي بها أحدهم إلي هذا المكان
استمعت إلي ضحكات عالية تقترب منها فنظرت إلي مصدرها فوجدتها لشخص مكمم لم تستطيع رؤية ملامحة فهتفت بصوت حاولت كثيرا ان تخرجة بطريقة متزنة : انت مين وأنا بعمل ايه هنا
ضحك الآخر بسخرية قائلا : اية دا اية الجرأة دي دا حضرة الظابط بقا علم عليكي قصدي علمك
نظرت إليه باستفهام قائلة : حضرة الظابط مين انت مين أصلا لو سمحت أنا هنا بعمل اية
ابتسم الرجل بسماجة قائلا : لأ محترمة أول مرة حد يقولي لو سمحت
هتفت بحدة إلي هذا الذي يبدو عليه البلاهه قائلة: أنا عايزه اعرف انت مين وأنا بعمل اية هنا
نظر إليها بعتاب مصتنع قائلا : تؤ تؤ تؤ اهدي كدا وخلينا نتكلم بالعقل متخلنيش أزعل منك يا حلوة أنا جايبك هنا عشان افكرك بوعد قديم
نظرت اليه بإستغراب قائلة : وعد ايه وانت مين أصلا ومالك بيا
نظر إليها الرجل بغموض ثم رفع يده وهو يحاول إزالة ذلك الحائل الذي أصبح عائقا أمام رؤيتها له
فنظرت إليه بتساؤل فتابع قائلا : انتي مش عارفاني
أومأت إليه برفض فصرخ بوجهها مرة واحدة كالمجنون قائلا : بجد مش عارفاني بعد دا كله مش عارفاني انتي بتكذبي صح
نظرت اليه فاطمة بخوف قائلة بصدق : والله ما اعرفك أول مرة أشوفك
لطمها علي وجهها بقوة صارخا : ازاااي مش عارفاني بعد دا كله مش عارفاني طب ازاي بعد ما صبرت كل دا بردوا مش عارفاني
صرخت فاطمة من قوة تلك الصفعة التي تلقتها علي غفلة لا تدري ماذا تفعل وكيف تنجو من بين براثن هذا المختل الذي يبدو علي معالم وجهه الجنون والهوس
فابتسم إليها مرة أخري قائلا : عرفتيني صح أكيد انتي عرفتيني يا فاطمة صح
اجابته فاطمة ببكاء قائلة: والله ما اعرفك لو أعرفك كنت قلت أنا مش عارفة انت مين ولا عايز مني ايه سيبني أمشي بالله عليك
اهتاج الأخر من إجابتها مره أخري ولطمها علي وجهها بشدة أكثر وظل يصفعها وهو يهتف بجنون : ازززاي مش عارفاني أنا أنا عماد ابن خالك مش عارفاني ازاي لا انتي وعدتيني انك تتجوزيني اما تكبري وأنا بحبك بحبك ومش هسيبك تروحيلة مش بعد ما استنيت دا كلة ييجي عيل زي دا وياخدك مني أنا بعشقك ليل نهار بفكر في اليوم اللي هقابلك فيه بس كنت فاكرك مستنياني
نظر إليها بصدمة عندما وجدها ساكنة دون حراك فخلع عنها حجابها وجذب الماء من جوارة وظل يمسح علي وجهها ولكن بقيت علي حالها فظل يهتف بهسترية وهو يتلمس وجهها بالماء : فاطمة اصحي أنا آسف فاطمة عشان خاطري مش همد يدي عليكي تاني بس فوقي فوقي يلا وانا مش هزعل منك انا عارف انك كنتي بتهزري معايا وانك فاكرني ومستنياني صح فوقي يا فاطمة يلا بقا
*********
كانت تقرأ في مصحفها بعدما دلفت إلي الغرفة ولم تجد شقيقتها فإعتقدت أنها في الملجأ فهذا هو مكانها المفضل الذي يستطيع أن يمحي همومها ظلت تقرأ في مصحفها ما يقارب الخمسة أجزاء ولكن تأخرت شقيقتها كثيرا فها هي الساعة الثامنة والزيارات المحددة للملجأ نهايتها بالخامسة مساء دقت علي هاتفها ولكن أتاها ذلك الصوت المزعج يخبرها أن الهاتف الذي تريد محادثتة غير متاح
ظلت تدور بكل أنحاء الغرفة بقلق يعتريها وهي تحاول تهدئة نفسها ظلت علي حالها لبعض الوقت حتي أصبحت الساعة التاسعة فعزمت علي إخبار إبراهيم عله يستطيع معرفة شئ
***********
كانت يارا تجلس في بهو القصر برفقة شقيقها كلا منهما يجلس علي هاتفة ولا يبالي بشئ
استمعت يارا إلي صوت شقيقها وهو يسالها قائلا : عاملة ايه دلوقتي مع عمر
أغلقت الهاتف من يدها ووضعته جانبا ثم نظرت إلي شقيقها بحزن قائلة : الحمد لله
نظر إلي عينيها قائلا بهدوء : يارا عمر ليه أسبابه هو غصب عنه متحكميش عليه من غير ما تسمعية
سالت الدموع من عينيها ثم أخذت هاتفها وفتحت عليه شئ ما ورفعته أمام عينيه وهي تهتف : شوف رسالة مبعوته لي الأستاذ اللي بيقول ليا أسبابي مخلف طفل ودي شهادة الطفل بإسمة بردوا عنده أسبابه انه يخلف
كاد أن يجيبها ولكن استمع إلي أصوات نحيب عالية تأتي من الخارج وتقترب إليهم فهب قائما ليعلم ماذا يحدث ولكن وقع عينية علي أسما التي ترقض اتجاهه قائلة ببكاء : فين عمو ابراهيم هو فين بسرعة
نظر إليها بقلق قائلا وهو يشير إلي اليمين : هو في المكتب في ايه حصلك حاجه او أختك في ايه
نظرت إليه ببكاء قائلة بتقطع : فاطمة مش عارفة هي فين من بدري مس لاقيها كنت بحسبها في الملجأ بس هي اتأخرت أوي مش عارفه فين أنا خايفة يااارب مش عارفه اعمل ايه
اقتربت يارا منها واحتضنتها بحنان وهي تحاول تهدئتها قائلة : طيب اهدي يا حبيبتي ان شاء الله هتكون بخير اهدي بس متعيطيش جامد كدا هتتعبي
ولكن الأخري لم تستطيع السيطرة علي دموعها فكيف لها ذلك وهي لا تعلم أين شقيقتها ليس لها القدره علي تحمل أكثر من ذلك يكفيها كل ما حدث
نظر إليها مصطفي بقلب منفطر من بكائها الذي يزداد شيئا فشئ فأمر يارا بقلق قائلا : يارا روحي ليه المكتب اسألي ممكن تكون قالت له حاجه روحي بسرعة
أومأت إليه بإيجاب وهرولت إلي مكتب أبيها بينما بقيت أسما واقفه مع مصطفي بانتظار اجابته
كانت أسما تحاول الاتصال علي شقيقتها ولكن في كل مرة تأتيها الإجابة واحدة أن الهاتف غير متاح فوفرت بضيق وألقت الهاتف جوارها بضيق
نظر إليها مصطفي بضيق هو الآخر ولكن لا يدري ماذا يفعل فهتف إليها بتساؤل قائلا : هي خارجة من امتي
رفعت عينها إليه قائلة : بقالها كتير وقت ماانت كنت قاعد معايا اما دخلت مش لقيتها معرفش هي فين أصلا كنت بحسبها في الملجأ بس مش بتتأخر كدا
اصطحبت كلماتها الاخيرة بصوت مبحوح من البكاء فنظر إليها بحنان قائلا : طيب اهدي وهي أن شاء الله هتكون كويسة
نظرت إلي الأرض قائلة : يااارب يااارب
رفعت نظرها حينما استمعت إلي صوت ابراهيم يسألها عما حدث فاخبرته يارا بما حدث عندما رأتها لا تستطيع التحدث من كثرة البكاء
جلس إبراهيم علي المقعد بقلق يعترية فنظر إلي مصطفي الذي كان يجلس إلي جميع الجهات عداه قائلا:إتصل بعلي بسرعة اتصل عليه هو اللي هيعرف مكانها
رفع هاتفه ودق علي شقيقة وأخبره بما حدث فأخبره علي بأنها دقائق وستكون أمامهم
*********
ظل يبكي جوارها ويعتذر لها عما فعله بها ولكن لم تستجيب لندائه
فهب وافقا وهو يهتف بجنون:دكتور دكتور أنا هروح أجيب لك دكتور يا حبيبتي متخافيش مش هتأخر عليكي
ألقي نظرة أخيره عليها ثم توجه إلي الخارج لإحضار الطبيب إليها
بعد عدة دقائق فتحت فاطمة عينيها بعدما تيقنت من عدم وجوده معها
دارت عينيها في المكان بإرهاق تبحث عن مخرج لها من هذا المكان المخيف
جذب نظرها تلك المفاتيح المعدنية التي تركها ذلك المجنون يبدو أنه سهي عنها من فرط قلقه عليها
حاولت فك عقدة قدميها ونجحت بسهولة بسبب ارتخاء العقدة عندما كان يقوم بضربها ولكن نظرت إلي يدها بدموع لا تدري ماذا تفعل حتي تستطيع الخروج من هذا المكان
ظلت تدور بنظرها في جميع أنحاء الغرفة فوجدت قطعة من الحديد ذات أطراف حادة فهرولت إليها بأمل وظلت تمرر عقدة يدها علي أطراف القطعة المعدنية
كانت في كل مرة تمرر يدها عليها تحتك بطرف الحديد وتتألم بشدة ولكن حاولت التحمل حتي تستطيع الخروج من بين يدي هذا المختل
استمرت في هذه المعاناه عدة دقائق حتي استطاعت أخيرا تحرير يدها التي كادت أن تنقطع مفاصلها من كثرة تمريرها علي القطعة الحادة
نظرت إلي المفاتيح وأمستكتها بيديها واتجهت إلي الباب بلهفة وفتحتة بعناية ثم توجهت إلي الخارج وفتحت أيضا الباب الخارجي
نظرت حولها تستعلم إلي أي جهه ستتجه فما تراه هو مساكن هالكة من جميع الجهات فاتجهت إلي الجهه التي رأت بها إضائه عالية
استمعت إلي أصوات سيارة آتية يبدو أن ذاك المختل أتي مرة أخري
اختبأت خلف جدار المنزل كي لا يراها وظلت تسير في الجهه المعاكسة ببطئ حتي لا يراها
حينما ابتعدت عن ذلك المنزل ظلت تركض بسرعه كي لا يستطيع التوصل اليها كانت تركض بملامح وجهها المنتفخة من أثر الضرب ويديها تنزف بالكثير من الدماء وتضع الحجاب علي رأسها بإهمال
وقفت في منتصف الطريق بعدما نفذت جميع قوتها لا تستطيع التقدم أكثر من ذلك
استمعت إلي أصوات آتية من قريب فاتسعت عينيها برعب وحاولت التقدم للابتعاد عن تلك الأصوات ولكن قد فات الاوان بعدما شعرت بذلك المصباح المشتعل أمام وجهها ففقدت وعيها من شدة خوفها
***********
تجلس جوار شقيقتها بعدما انتهت من تبديل ثيابها تبكي علي حالتها التي تراها بها وجهها المتورم ويدها التي أخبرهم الطبيب أن شرايينها كادت أن تتمزق اذا تحاملت عليها أكثر من ذلك
شهقت فزعا حينما فاقت فاطمة وظلت تبكي من الخوف جلست أسما جوارها من جهة اليمين وأتت يارا التي كانت تجلس في نهاية الغرفة وجلست علي يسارها احتضنتها أسما بقلق وهي تهتف اهدي يا حبيبتي اهدي
ظلت فاطمة ترتجف بشدة وتشدد علي احتضان أسما بخوف وهي تردد : هياخدني هيضربني تاني أنا خايفة أووي أنا عايزه بابا أنا خايفة
حاولت أسما السيطرة علي دموعها وهي تقرأ بعض آيات القران الكريم علي شقيقتها تحاول تهدئتها بها
استمعت إلي أصوات طرقات عالية فحاولت القيام ولكن تشبثت بها فاطمة بخوف وأبت تركها
أشارت يارا إليها بأنها سوف تقوم هي واتجهت ناحية الباب وفتحتة فوجدت شقيقها أمام أعينها
نظر إليها وهو يهتف بجمود قائلا : فاقت
أومأت إليه بإيجاب وهي تهتف : فاقت بس خايفة أوي وعمالة تعيط مش راضية تسيب أسما
أومأ إليها بتفهم قائلا : طيب ممكن ادخل عشان أعرف ايه اللي حصل
افسحت الطريق إليه وأشارت إلي مكان وجود فاطمة فدلف خلفها بهدوء
اخبرت يارا أسما بوجود علي خلف الباب فارتدت حجابها ووضعت الحجاب علي رأس فاطمة التي لم توافق بعد علي زواجها منه
دلف علي بهدوء وجلس علي المقعد وهو ينظر إلي حالة فاطمة وهي تتمسك بشقيقتها بغموض فأشار إلي أسما بأن تسألها عما حدث علها تنطق بشئ
أومأت إليه أسما بإيجاب وهي تنظر إلي فاطمة قائلة بترقب : فاطمة حبيبتي ايه اللي حصل انتي كنتي فين
نظرت إليها فاطمة بخوف قائلة : ضربني يا أسما ضربني جامد أوي وكان عايز يتجوزني انا خايفة منه
سالت دموع أسما علي شقيقتها قائلة بحنان : مين اللي ضربك وخدك ازاي
فاطمة ببكاء : مش عارفة مش عارفة كنت خارجة من الملجأ وحد ضربني علي راسي جامد مش عارفة ايه اللي حصل فوقت لقيت واحد شكلة مجنون عمال يقولي أنا بحبك وانتي وعدتيني ويقولي انتي عارفاني واما قولت لأ ضربني ضربني جامد أوي يا أسما بصي
ظلت تشير إلي وجهها وهي تتحدث وتبكي بخوف وهي تردد : خايفة يخطفني تاني انا خايفة أوي متخلهوش ياخدني انا مش عارفاه والله أنا مش عملت له حاجة
نظرت أسما إلي ذلك الذي كان يجلس علي المقعد ويضغط علي قبضة يدة اليمني بغضب وعينية حمراء كالجمر فوجه هو حديثة إلي فاطمة قائلا : طيب ويدك هو بردوا اللي عمل فيها كدا
دارت بعينيها في أنحاء الغرفة إلي أن وقع نظرها عليه فهتفت بخوف وهي تشير علي علي : وهو عا عارفه قال اسمة هو كان بيتكلم عليه هو قال انه هياخدني
ألقت كلماتها ثم نظرت إلي علي برجاء قائلة : انت مش هتخلية يضربني تاني عشان انت ظابط صح
ضغط علي قبضة يدة بقوة أكبر حينما رأي نظراتها المتعلقة به وخوفها من ذلك المختل فرفع هاتفة واتصل علي احدهم وهتف قائلا بجمود : احبسه في غرفة سبعة يا حمزة وإياك حد يلمسة
نظر إلي فاطمة وهو يحاول أن يبث الطمأنينة في أعماق قلبها قائلا : متخافيش هو تحت ايدي خلاص مش هيقدر يجي ناحيتك تاني
أومأت إليه فاطمة بإيجاب وهي تردد بخوف : يعني مش هيخطفني ويضربني تاني
أجابها بثبات وهم يهب واقفا : ولا هيقدر يشوفك تاني أصلا متخافيش
أومأت اليه وهي تنظر إلي عينية لكي تتيقن من صدق كلماتة وكأنها طفلة تتيقن من صدق أبيها حينما يعدها بجلب أحد الألعاب اليها
ظلت أنظارها متعلقة به وهي تحاول بث الطمأنينة إلي قلبها بينما كانت أسما تنظر إليها براحة وهي تتأمل هدوءها بعدما استمعت إليه من علي
دق هاتف يارا في هذه اللحظه فنظرت إلي الهاتف بإرتباك واستأذنت من اسما للخروج والعودة مرة أخري
نظرت إلي الهاتف بخوف تعلم صاحب هذا الرقم لا تعلم ماذا عليها أن تفعل وفي النهاية تغلبت علي خوفها وأجابت عليه حتي تنتهي من هذا الموضوع الذي بات يرهقها كثيرا
رفعت الهاتف إلي أذنها وهي تجيب بارتباك : نعم بترن ليه لو سمحت متكلمنيش تاني عشان مقولش لإخواتي بجد هيأذوك
أجابها الآخر بتوسل قائلا : يارا أنا آسف بجد أنا ندمان علي اللي عملته والله انا اكتشفت اني بحبك بجد سامحيني بالله عليكي انا ندمان
ضيقت عينيها بضيق ثم هتفت بحدة قائلة : أسامحك هههههههه ضحكتني والله وأنا مليش نفس أضحك انت عارف انت عملت ايه وكنت هتعمل اية انت حيوان ومستحيل اسامحك في حياتي عمري ما حبيتك ولا هحبك ابدا وانت عارف كدا كويس واتمني مترنش عليا تاني عشان مضطرش بجد أقول لحد لأن وقتها هيأذوك وكون علي يقين مليون في الميه اني عمري ما هسامحك
ألقت كلماتها عليه ثم اغلقت الهاتف وتنهدت براحة بعدما انتهت من هذة المحادثة والتفتت لكي تغادر فوجدت عمر واقفا أمامها !!
********
كان الجميع بقف أمام تلك الحجرة التي لا يخرج منها سوي اصوات صراخات رجولية يبدو أن هناك من بتلقي التعذيب علي يد أحدهم
وقف حمزة أمام تلك الحجرة قائلا لأحد الحراس بقلق : في ايه يا محمود ايه الصوت دا مين جوه
نظر إلية الأخر وهو يهتف بقلق قائلا : دا علي باشا مع واحد لسه ماسكينة كان خاطف واحده قريبته تقريبا وأمرنا محدش يلمسه وجه من نص ساعة ومن وقتها والصوت دا شغال ومحدش فينا قادر يدخل لأن دي أوامرة
نظر إليه حمزة وهو يهتف بقلق قائلا : علي ربنا يستر طيب فين المفاتيح التانية بتاعة الأوضة دي هاتها لي فورا
نظر إليه محمود بلهفة قائلا: أهي يا فندم معايا جبتها من المكتب بس محدش قادر يدخل
حمزة بقلق : طب هات أنا هدخل قبل ما يقتله في ايده ربنا يستر
أومأ له الأخر بارتباك فوضع حمزة المفتاح في الباب المغلق أداره بخوف ثم توجه إلي الداخل بارتباك وسرعان ما توسعت عينية بصدمة وهو يري علي يسدد الضربات إلي هذا الشاب المعلق امامه وملامح وجهه لا تتضح من كثرة الدماء التي تغمر وجهه ومعصمي يديه ملطخين بالدماء وكأنه قطع شرايين يديه الاثنتين بانتقام !!
رواية برائة الصياد الفصل العاشر 10 - بقلم سمية رشاد
فزع حمزة من ذلك المنظر الذي رآه أمامه وهو يحدق بدهشة بعيني علي الذي ينظر بهدوء إلي ذلك الذي يبدو أنه يصارع الموت كي يبقي عالقا بهذه الحياة
فتح فاه وهو ينظر إلي علي مرة أخري ويحدق بإبتسامته الباردة فمن يراة يظن انه يتفنن في لوحته الفنية وهو يرسم معشوقته ويبتسم لرؤياها وليس كما يبدو أنه يبذل كل جهوده حتي يقوم بإزهاق روح ذلك الشاب المعلق امامه
برق حمزه عينية بعدما فاق من دهشته وتقدم إلي علي وحاول إبعادة عن عماد بكل قوتة ولكن لم يستطع فقوة علي الجسمانية تفوقة بمراحل
حاول مرة أخري ابعاد علي عنه ولكن دفعه علي بقوة كي يستطيع اكمال ما بدأه
وقع حمزة علي الارضية الصلبة من قوة دفع علي له فقام ببط وهو يشعر ببعض الألم محاولا إبعاد علي مرة اخري فلكمه علي بوجهه كي يبتعد عنه
نظر حمزه اليه بغضب ثم صرخ بالحرس قائلا : محمووود يا حمزه تعالوا بسرعة
دلف الاثنان بخوف من بطش علي فهتف بهم حمزة قائلا بغضب وهو يحاول انتزاع عماد من بين يدي علي : انتو لسة واقفين مكانكوا تعالوا بسرعة ساعدوني هيموته
تقدم الاثنان منه بسرعه وحاولا مساعدتة في تخليص عماد من بين براثن علي وبعد فترة ليست بالقليلة استطاعوا أخيرا ابعاده عن علي بعد أن أخذوا نصيبهم الكامل من ضربات علي القاضية
*********
شهقت يارا بفزع حينما وجدته واقفا امامها وهو يضع إحدي يديه علي الأخري رافعا أحد حاجبية ناظرا اليها بغموض قائلا : بتكلمي مين
نظرت اليه بإستحقار بعدما تذكرت تلك الرسالة التي توصلت اليها والتفتت مغادرة دون أن تعيرة أي اهتمام ولكن شعرت به يجذبها من ذراعها وهو يديرها إليه قائلا وهو يضغط علي اسنانة من فرط غضبة : عارفة لو بصيتي كدا تاني هعمل فيكي ايه
ثم أشار إليها بتحذير قائلا : مهما حصل إياكي تبصي لي بالطريقة دي ولا تسيبيني واقف وتمشي مفهوم ولا لا
نظرت إلي عينية بغضب من وقاحته أبعد كل ما فعله يعطي نفسه الحق كي يتحدث معها هكذا
شعرت به يضغط علي ذراعها بقوه آلمتها قائلا : مفهوووم
جذبت ذراعها من بين يدية بعنف قائلة : لا مش مفهوم وانت ملكش أي حق انك تعاملني كدا أصلا فاهم انت آخر واحد ليه الحق يكلمني كدا او انه يطلب مني أحترمه لأن الإحترام مش بيكون إلا للشخص اللي يحترمة
قبض علي ذراعها مرة أخري وهو يكاد يهشم عظامها قائلا : صدقيني طريقتك دي هتتحاسبي عليا بعدين بس خلينا في المهم دلوقتي بتكلمي مين
نظرت اليه ببرود وهي تحاول إخفاء ألمها عنه قائلة : ملكش دعوة
جذبها من احدي خصلات شعرها قائلا بغضب : ردي عليا عدل عشان متزعليش
صرخت بألم وهي تنظر اليه بصدمة من تلك القسوة التي لم تعهدها منه سابقا فنظرت إلي عينية قائلة بقوة تتظاهر بها: سيب شعري
نظر إلي عينيها وهو ما زال علي وضعة قائلا : بتكلمي مين
حدقت به بعتاب وهي تحاول جذب خصلاتها من بين يدية قائلة : عمر سيب شعري بيوجعني
ترك شعرها ببطئ وكأن جميع حصونة سقطت بمجرد رؤياه لتلك الدمعة التي تسربت من عينيها رغما عن إرادتها
ابتعدت عنه قليلا وهي تنظر إليه بعتاب قائلة : بعد كل اللي عملته بتمد ايدك عليا مش هسامحك يا عمر عمري ما هسامحك
جذب احدي يديها برفق هذه المره قائلا : يارا انتي ليه بقيتي كدا كنتي بمجرد ابتسامة تسامحي لكن دلوقتي حتي مفكرتيش تسمعي مني وعملتي كل دا فينا كلماتي كانت رد فعل عن اللي عملتية واعتذرت عنها لية بتعملي فينا كدا خلينا نحاول ننسي اللي فات
جذبت يدها من بين يدية هاتفة بسخرية : وياتري ابنك بقا هتعمل فية اية هتفضل مخبية عني يا أبو عدي هههههه حتي الاسم اللي كنا متفقين عليه سميته عمر ابعد عني لو سمحت عشان احنا طريقنا مش واحد مش عايز تطلقني براحتك بس عمري ما هرجعلك أصل انا مش هعيد التجربة دي تاني فمش هتفرق
تركتة وعادت إلي فاطمة مرة اخري فلا وقت للإنهيار حاليا أما هو فوقف مصدوما من معرفتها فهذا آخر شئ كام يتمني أن تعلمه شد علي خصلات شعره بغضب من هذا الوضع الذي أصبح عالقا به فهو لا يستطيع إخبارها بما حدث ولا يستطيع أن يتركها هكذا
************
بعد مرور عدة أيام
كانت يارا تجلس مع فاطمة وأسما تنظر اليهما بدهشه من حديثهما عن حياتهما سابقا فهي بعيدة كل البعد عن حياتها فنظرت أسما إلي يارا وهي تضربها علي اسفل رأسها بمرح : بتبصي لنا كدا ليه يا بت انتي
يارا بابتسامة : مستغربة منكوا اوي انتو عاملين كدا ليه انتو قلبكوا جميل اوي
ابتسمت إليها فاطمة بهدوء فهي منذ ذلك اليوم تتصرف بهدوء ولا تتحدث كثيرا بينما ابتسمت اسما وهي تهتف بغرور مصطنع : عارفه عارفه
يارا بمرح : يا مغرورة بجد والله انتو ليه بتلبسوا حجاب علطول وليه دايما فاطمة بتبص لتحت وهي بتكلم علي ومصطفي وحتي بابا مش بتبص لهم إلا ما يكون فيه حاجه مهمه حصلت بحس انه رد فعل لكن بتتعمد مش تبص ليهم وهي بتتكلم
أسما : اولا احنا بنلبس حجاب عشان دا فرض وهي مش بتبص ليهم وهي بتتكلم عشان بتغض بصرها
يارا : يعني ايه فرض
نظرت إليها أسما بصدمة ولكن سرعان ما تداركت نفسها ونظرت إليها بإبتسامة قائلة : يعني حاجة مفروضة علينا لازم نعملها عشان ربنا اوجبها وحرام لو مش عملناها
يارا بإستنكار : يعني أنا حرام عليا عشان بمشي بشعري
نظرت أسما إلي ملابسها الملتصقة بجسدها هاتفة بمرح : هو شعرك بس
ابتسمت إليها يارا قائلة: بجد والله بتكلم جد
أسما : بصي يا يارا ربنا سبحانة وتعالي فرض علينا الحجاب وكمان المفروض تلبسي لبس فضفاض يعني واسع مينفعش اللبس اللي انتي بتخرجي بيه دا لأنه بيحدد جسمك وكمان الفستان اللي كنتي لابساة في خطوبتك كان قصير ازاي رجلك كانت باينة يبقي ازاي مش حرام
يارا : بس هو مفيش حاجة بتدل انه حرام ولاد عمتي قالوا لي كدا
أسما : انتي مؤمنة بالقرآن
يارا : أيوة طبعا
أسما: يعني أي حاجة القران يفرضها عليكي هتعمليها
يارا : اكيد
أسما : طيب بصي في آية في القرآن بتقول ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ...) فالخمار ما تخمر به المرأه رأسها يعني الحجاب يبقي معني كدا ان الحجاب فرض ولا مش فرض
نظرت إليها يارا بتردد فهتفت أسما بابتسامة قائلة :وغير دا في آيات كتير جدا وأحاديث بتأمرنا بالحجاب زي مثلا قوله تعالي ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) انتي عارفة الجلباب دا حاجة عاملة شبه العباية بتنزل من علي الرأس دا كمان في علماء قالوا ان الجلباب بيداري الوجه وقالوا بفرضية النقاب بس علماء تانيين قالوا لا الحجاب بس اللي فرض علي فكرة الحجاب مفيش علماء اختلفوا في فرضيتة يعني كل العلماء قالوا انه فرض
يارا : طيب لو واحدة ملبستش الحجاب عشان هي مش مقتنعه بية
أسما : بصي هو ينفع واحدة متصلين عشان هي مش مقتنعة بالصلاة
يارا : لا بس الحجاب يعنيييي
أسما : بصي يا يارا مش مقتنعه بيه دي كلمة نقولها علي حاجة مش فرض او حاجة العلماء اختلفوا عليها يعني مثلا النقاب العلماء اختلفوا في ناس قالت انه مش فرض دا اه ممكن نقول ماشي انها مش مقتنعة بفرضيتة لانها مع الراي اللي بيقول انه مش فرض لكن الحجاب فرض مفيش خلاف عليه فبالتالي مينفعش تقولي علي حاجة الاسلام أوجبها مش مقتنعة بيها لأن واجب يبقي خلاص متقوليش اصل شكلي وحش فيه او مش عاجبني او مش مقتنعة بردوا اللبس الواسع كذالك مينفعش تقولي مش مفتنعة أصلة مش بمزاجك وتلاقي واحده أصلا عمرها ما فتحت كتاب ديني ولا سمعت شيوخ او كدا وفي الاخر تقول انا مش مقتنعة انتي عارفة ايه عنه أصلا عشان تقولي مش مقتنعة
يارا بإبتسامة : عندك حق وانا هفكر في موضوع الحجاب دا عشان بجد مكنتش اعرف انه حرام عليا امشي بشعري انا كنت بحسب اني بلبسة وقت ما أصلي بس شكرا يا أسما
أسما: أي خدعه
استمعت الفتيات الثلاث إلي أصوات طرق عالية فارتدت الاثنتان حجابهم بينما اتجهت يارا لفتح الباب
وجدت شقيقها يقف أمامها فنظرت إليه بدهشة قائلة : علي انت بتعمل ايه هنا
نظر إليها ببرود فهو مازال لم يصفح عنها حتي الآن ثم تحركت نظراته إلي فاطمة التي أتت مسرعة خلفها فهتف إليها قائلا : البسي بسرعة عشان هتروحي معايا مشوار
هتفت اليه فاطمة بإستنكار قائلة : أنا
أجابها بجمود قائلا : اه خمس دقايق وتكوني جاهزه
ثم تحرك تجاة سيارته جالسا بإنتظارها
نظرت يارا إلي أسما بلهفة قائلة : أسما بالله عليكي روحي قولي لمصطفي ان علي هياخد فاطمة عشان قالي لو جه عرفيني علي ما انا اروح له هحاول أكلمة
كادت أسما ان تجيبها بإعتراض ولكن لم تستطع فيارا غادرت دون ان تنتظر إجابتها فنظرت إلي أثرها بتردد ثم عزمت أمرها واتجهت إلي القصر
******
كان يتحدث في هاتفة بإنتظار مجيئها فشعر بمن يفتح مقبض السيارة ويجلس بجوارة
نظر إليها يعتقد انها فاطمة فوجدها شقيقته تنظر إليه برجاء فنظر امامة قائلا بجمود : خير
حدقت به بخوف ثم امسكت بإحدي يدية قائلة : أنا آسفة
نزع يده من يديها بعنف وهو يهتف بقسوة قائلا : اخرجي من العربية بهدوء عشان مخرجكيش بالعافية
تسربت الدموع من عينيها وهي تهتف اليه برجاء : أبية أنا آسفة والله كان غصب عني
نظر إليها قائلا بسخرية : آسفة علي ايه ولا علي ايه بصي امشي دلوقتي عشان أنا متعصب وربي لو مخرجتي تصرفي مش هيعجبك
نظرت إليه علها تلتمس بعض اللين في عينية ولكن لم تجد منه سوي الجمود الذي عهدته منه فخرجت من السيارة ببطء واتجهت إلي غرفتها سامحة لقلبها بالإنهيار هي توقعت ذلك منه فهي تعلم أن علي من الصعب إرضائة ولكن كان قاسيا معها لدرجة لم تعهدها وكأن القسوة شيئا تجرعتة شباب عائلة الصياد وأصبحت تسير بعروقهم
***
دلفت أسما إلي القصر بعدما فتحت إليها الخادمة واستفسرت منها عن مكان وجود مصطفي فاخبرتها أنه يجلس أمام التلفاز
توجهت إلي مكانة فوجدتة يتابع هاتفة ويجلس أمام التلفاز الذي تعرض عليه أحد الأفلام المرعبة لفت نظرها ذلك الشئ المرعب الذي يبدو أنه أحد التماسيح المتوحشة وهو يقترب إلي شخص ما بطريقة مرعبة
صرخت مرة واحدة برعب وهي تشاهد ابتلاع التمساح لأحد الأشخاص الذي كان يحاول ترويضة
التفت مصطفي إليها بعدما استمع صرختها ثم انفجر ضاحكا حينما تبين له ما حدث وهو يراها تغمض عينيها بقوة
فتحت عينيها بغيظ بعدما استمعت إلي أصوات ضحكاته التي باتت تثير غضبها كثيرا فانفجر في الضحك مرة أخري
التفتت لتغادر دون أن تتحدث فهرول أمامها قائلا وهو يحاول كبح ضحكاته : خلاص خلاص مش هضحك اهو
هتفت إليه بغيظ : ايه اللي انت بتتفرج عليه دا في حد يتفرج علي الحاجات دي
رفع أحد حاجبية قائلا : أنا حر ولا ايه
إجابته بحنق قائلا : انت حر انا مالي يارا قالت لي أعرفك ان أخوك برا
ضيق حاجبيه هاتفا بإندهاش : علي
إجابته بضيق قائلة : هو انت عندك أخ غيره يعني
ضربها علي رأسها قائلا بمرح : ايه الذكاء دا يا بت طب علي جاي ليه
ضيقت ملامحها وهي تجيبة قائلة : مش عارفة هو جه قال لفاطمة تلبس وبارد كدا مقالش هو عايزها ليه تنح شبهك
نظر إليها بتحذير فعدلت كلماتها قائلة : هو مقالش بقا
تقدم امامها هاتفا : طب ايه رأيك نخرج انا وانتي احنا كمان
نظرت إليه بإستغراب فاردف قائلا : زيهم يعني
إجابته بحده قائله : لأ طبعا
صرخ بها مرة واحده وهو يشير إلي التلفاز قائلا: اوعي اوعي
صرخت برعب وهي تهرول إلي الخارج فانفجر ضاحكا علي تلك التي كانت تظهر الحزم منذ ثواني معدودة
**********
اتجهت فاطمة إلي سيارة علي وهي تنوي عدم الذهاب معه بمفردها فهي لا تعلم إلي أي مكان سيأخذها
انتبهت إلي يارا التي تخرج من السيارة وهي تبكي راكضة تجاة غرفتها فشعرت تجاهها بالشفقة ثم اتجهت إلي السيارة وطرقت علي الزجاج من الخارج ففتح باب السياره هاتفا بجمود : اركبي
ظلت واقفة مكانها دون أن تفعل شئ
عاد بنظرة إليها ثم هتف باندهاش قائلا : بقولك اركبي
ظلت بمكانها أيضا دون ان تتحرك فخرج هو من السيارة قائلا وهو يغلق الباب خلفة بعنف : ممكن اعرف حضرتك مش راضية تركبي ليه
اجابته فاطمة بحنق قائلة : مش قبل ما أعرف رايحين فين وكمان مش هاجي لواحدي أنا خلي أسما أو يارا تيجي معانا
ضغط علي شفتية بغضب قائلا : هو أنا هخطفك يعني
ارتعب بدنها حينما عادت إلي ذاكرتها ذكري ذلك اليوم المشؤوم
شعر علي بخوفها فهتف إليها بحنان : متخافيش أنا آخر واحد ممكن ياذيكي
تلمست الأمان في نبرته فقالت برجاء و بصوت منخفض بعض الشئ : طيب ممكن أسما تيجي معانا ارجوك
حدق بها بتفهم قائلا : تمام بس بسرعة
اومأت اليه بإيجاب وكادت ان تلتفت لكي تدعو شقيقتها ولكن وجدتها قادمة تجاهها برفقة مصطفي
هتف مصطفي إلي شقيقة قائلا بمرح : رايح فين يا باشا مستعجل كدا ليه
هتف علي ببرود قائلا : معادش ليا حد في البيت دا اللي بيبعني بسهولة يبقي في ستين داهية
نظر إليه مصطفي بإحراج فهو يعلم أنه أخطأ كثيرا بحقة هو وشقيقته بالرغم من انه كان لهما خير السند فهتف إليه بتساؤل قائلا : طيب انت رايح فين طيب
اجابه علي ببرود قائلا : ملكش فيه ثم نظر إلي فاطمة بتساؤل قائلا : يلا
جذبت فاطمة أسما التي كانت تنظر إلي مصطفي بشفقة وجلست معها في المقعد الخلفي بالسيارة ومازالت الاخري نظراتها معلقة بذلك الذي يخفض رأسه بخزي
نظرت فاطمة إلي أسما وهي تهتف باستغراب قائلة : في ايه يا أسما وانتي كنتي معاه بتعملي ايه
نظرت إليها أسما بتوتر قائلة: ها لأ مفيش دا يارا اللي قالت لي أنادية
فاطمة وهي تتأملها بنظرات ثاقبة:يعني مفيش حاجه
اجابتها بتلعثم:لا مفيش ثم أردفت لكي تبدل الموضوع قائلة:هو احنا رايحين فين
فاطمة بجهل:مش عارفة مقالش شوية وهنعرف
بعد عدة دقائق
اصطف علي بسيارتة في جانب الطريق ثم خرج من السيارة مشيرا إليها بإتباعة
التصقت فاطمة بأسما وهي تنظر إلي عنوان المكان الذي أتي بها اليه هامسة:هو جابنا القسم لسة هو هيسجنا ولا ايه
أجابتها أسما بصوت منخفض هي الأخري قائلة : مش عارفة يختي بس دا جبار ممكن يعملها
فاطمة بخفوت:تيجي نجري
أسما:هنهرب من أدام القسم
ارتعبت فاطمة بعدما التفت علي تجاهها هاتفا : هتفضلوا هنا للصبح ولا ايه
ترجلت من السياره وتبعتها فاطمة ثم تبعته في خطواتة وهي تفكر في سبب مجيئة بها إلي هنا
****
استمع ابراهيم إلي أصوات عالية تأتي من خارج مكتبة فخرج منه لمعرفة ما يحدث بالخارج فوجد يارا تجلس علي الأرض وهي تبكي بقوة وأنظارها معلقة علي بوابة القصر
تقدم منها قائلا بفزع:في ايه يا يارا مالك يا حبيبتي قاعدة كدا ليه مالك
نظرت اليه ببكاء وهي تشير إلي الخارج قائلة: مصطفي سافر يا بابا سافر معرفش ليه !!