الفصل 11 | من 12 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
1
كلمة
1,729
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

رواية بين النفوذ والقلب الجزء الحادي عشر 11 بقلم نسرين نادر بين النفوذ والقلبرواية بين النفوذ والقلب الحلقة الحادية عشر خيوط متشابكة وحقائق غير متوقعة صلي على النبي ي سكر ❤ في الصباح التالي، كانت أيتن تجلس خلف مكتبها، ترتشف قهوتها بعصبية بانتظار رنين هاتفها. ولم يطل انتظارها، فقد اهتز الهاتف برقم الموظف. أيتن بلهفة: “ها؟ طمني.. وصلت لحاجة؟

الموظف بنبرة خافتة: “كل المعلومات بقت عندك في إيميل سري يا فندم. عنوان بيتها، تفاصيل عيلتها، وكل حاجة عنها.” أيتن وعيناها تلمعان بالشر: “برافو عليك.. حسابك هيوصلك وزيادة.” فتحت أيتن الملف على شاشة جهازها، وبدأت تقرأ التفاصيل وعينها تتفحص عنوان منزل هنا. تمتمت بحقد: “بقى دي البنت اللي آسر مهتم بيها؟ ماشي يا هنا.” التقطت هاتفها مجدداً واتصلت برقم آخر،

وقالت بنبرة حاسمة: “عايزاك تراقبلي العنوان ده خطوة بخطوة.. كل مكان تروحه، كل حد تقابله، يجيلي بيه تقرير فوراً! مكالمة الصباح كانت هنا تقف أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة على ملابسها الرسمية، استعداداً للاجتماع الحاسم مع الوفد الألماني في الفندق. قطع تأملها صوت رنين هاتفها، وكان المتصل: آسر الحديدي. استجمعت شجاعتها وأجابت: “أهلاً آسر بيه، صباح الخير.” آسر بنبرته الرخيمة المعتادة

ولكن فيها دفء خفي: “صباح النور يا هنا. جهزتي؟ أنا نص ساعة وهكون تحت بيتك عشان آخدك معايا في طريقي للاجتماع.” هنا بارتباك: “شكراً جداً لحضرتك يا فندم، بس بلاش تتعب نفسك، أنا هركب تاكسي وأروح لوحدي على الفندق، مش عايزة أعطل حضرتك.” آسر باعتراض حاسم وله هيبة: “مفيش تعب ولا حاجة، كده كده طريقنا واحد والوقت ضيق، وأنا مبرجعش في كلمتي. انزلي أنا قربت أوصل.”

أغلق الخط دون أن ينتظر رداً، لتتنهد هنا بقلب ينبض بسرعة. التفتت لتجد والدها يقف خلفها يبتسم بحنان: “في حاجة يا بنتي؟ حكت له هنا باختصار أن مديرها في العمل سيمر ليأخذها لأن لديهم اجتماعاً هاماً جداً مشتركاً. هز الأب رأسه بتفهم وقال: “خلاص، أنا نازل معاكي عشان أطمن عليكي وأسلم عليه بنفسي.” ✏️📖 المواجهة غير المتوقعة: لقاء الرجال

بعد دقائق، وقفت سيارة آسر الفارهة أمام العمارة. لمح هنا وهي تخرج من البوابة، ولكن ملامحه الجادة تغيرت فجأة وظهرت عليها المفاجأة حين رأى رجلاً وقوراً، تظهر عليه علامات الطيبة والأصل، يرافقها ويمسك بكتفها بحنو. لم يتردد آسر لثانية؛ بهيبته المعهودة وطوله الفارع، فتح باب سيارته ونزل فوراً متوجهاً نحوهما بخطوات واثقة ولكن مليئة بالاحترام والتقدير. والد هنا بابتسامة ترحيبية: “أهلاً يا ابني، حضرتك آسر بيه؟ أنا والد هنا.”

آسر وهو يمد يده بوقار شديد ويصافحه بحرارة: “أهلاً بحضرتك يا فندم، الشرف ليا.. آسر الحديدي.” والد هنا بنبرة هادئة: “يا مرحب بيك يا ابني. هنا استأذنتني قبل ما تنزل وقالت لي إن حضرتك عرضت تاخدها في طريقك عشان اجتماع الأوتيل عشان الوقت. وأنا عرفت منها إنك قطعت إجازتك مخصوص عشان الشغل ده.. ربنا يوفقكم.”

في تلك اللحظة، شعر آسر بنغزة غريبة في قلبه، ونظر إلى هنا التي خفضت عينيها بخجل واحترام. “هنا” لم تكن مجرد فتاة عادية، لقد كبرت في نظره أضعافاً مضاعفة؛ فبالرغم من استعجالها، لم تركب معه إلا بعد أن أعلمت والدها واستأذنته، ولم تحاول إخفاء أي شيء عن عائلتها. آسر ملتفتاً للوالد بنبرة

رجولية مطمئنة تليق بهيبته: “حضرتك ما تقلقش عليها خالص يا فندم، هنا في إيد أمينة، والاجتماع هيخلص وتكون عندك في البيت فوراً. اعتبرها في أمان كامل معايا.” ابتسم الأب بارتياح ودعا لهما، بينما ركبت هنا بجانب آسر، وتحركت السيارة. صراع في الطريق ساد الصمت داخل السيارة، صمت مشحون بتوتر لذيذ. كان آسر يقود وعيناه على الطريق، لكن عقله كان في مكان آخر تماماً. كان يمسك بعجلة القيادة بقوة وكأنه يحاول السيطرة على أفكاره،

وبدأ يحدث نفسه بصراع حاد: (جرى لك إيه يا آسر؟ من امتى وأنت بتعدي على موظفة تحت بيتها عشان تاخدها للاجتماع؟ ما كنت تقدر تبعت لها عربية من الشركة بسواق تاخدها وتجيبها! ولا حتى كنت كلمت عمر يمر عليها في طريقه! ليه صممت إنك أنت اللي تيجي بنفسك؟ وليه دقات قلبك اتلخبطت لما شفت والدها ولما حسيت إنها احترمتك واستأذنته؟ فوق لنفسك.. أنت آسر الحديدي، مفيش بنت تهزك بالشكل ده وتخليك تحتار في تصرفاتك!

التفت بنظرة سريعة وخاطفة نحو هنا، وجدها تنظر من النافذة بشرود، ملامحها هادئة وملائكية يحيط بها حجابها الوقور الذي يزيدها سحراً ورقة وسط كل هذا التوتر.. تنهد بداخله واعترف بضعف: (لأ.. البنت دي مش زي أي حد، البنت دي دخلت حتة جوايا مكنتش أعرف إنها موجودة أصلاً) نهاية الاجتماع والدعوة المفاجئة مرّ الاجتماع مع الوفد الألماني بنجاح ساحق، بفضل تنظيم هنا الذكي وعرض آسر المبهر. صفق الجميع، ووقف رئيس الوفد

الألماني يصافح آسر بحرارة: “مبارك يا آسر بيه، الصفقة تمت بنجاح. وبالمناسبة دي، إحنا بنقترح نعمل حفل توقيع ضخم وضيافة تليق بالشراكة دي، ولازم كل القائمين على الشغل يكونوا موجودين! أثناء طريق العودة، أصر آسر أن يرجع هنا إلى بيتها بنفسه. وطول الطريق كان الكلام متبادلاً بنظرات دافئة، لحد ما وصلا تحت بيتها، فالتفت إليها بنظرة مليئة بالتقدير:

آسر: “هنا.. حفل توقيع الصفقة بعد بكرة في الأوتيل. وأنا حابب إن والدك ووالدتك يكونوا موجودين معاكي.” هنا (بتفاجؤ وعيون واسعة) : “بجد يا فندم؟ بس.. مش حاسة إنه ملوش لزوم؟ كفاية أنا أكون موجودة عشان الشغل.” آسر (بابتسامة هادية ورجولية) : “لا طبعاً ليه لزوم، دي أول صفقة ليكي وتعبتي فيها، وبفضلك وبفضل تنظيمك تمت بنجاح. عيلتك لازم تكون موجودة وتشوف نجاحك وتفرح بيكي.. وأنا هكون مبسوط جداً بوجودهم.”

التقت عيونهم في لحظة صمت طويلة.. هنا حست بقلبها بيدق جامد من كلامه وتقديره ليها، ونزلت وهي طايرة من الفرحة، بينما أيتن كانت بتراقب المشهد ده من بعيد عن طريق الراجل بتاعها، والغليل بياكل قلبها! ليلة الحفلة: سحر البدايات واللقاء العائلي

دخلت هنا قاعة الحفلة بالأوتيل الفخم مع عيلتها، وكانت غاية في الأناقة والجمال المحتشم؛ فستانها كان بسيطاً ووقوراً، ومكياجها الهادئ أبرز براءة ملامحها الملائكية. آسر أول ما لمحها من بعيد، شعر وكأن القاعة بأكملها قد اختفت، ولم يبقَ سواها. اقترب منها بخطوات واثقة، وعيناه تحملان لمعة إعجاب واضحة لم يستطع إخفاءها. آسر بنبرة منخفضة مليئة بالإعجاب وهو ينظر لعينيها مباشرة: “دايماً شيك يا هنا.. ملامحك هادية ومريحة.” هنا

(بخجل شديد واحمرار في وجنتيها) : “شكراً لحضرتك يا آسر بيه.. ده من ذوقك.” رحب آسر بوالديها بحفاوة شديدة، ثم طلب منها بلطف أن ترافقه ليعرفها على عائلته. تقدم بها نحو مكان جلوس والديه: شريف وسناء. ✏️📖 آسر بابتسامة فخر وسعادة واظحة: “بابا.. ماما.. أحب أعرفكم بـ “هنا”، الدينامو والمسؤولة الأولى عن نجاح الصفقة الألمانية دي ولولا مجهودها وتعبها مكنتش طلعت بالتميز ده.”

شريف بابتسامة وقورة: “أهلاً يا بنتي، تشرفنا بيكي.. آسر حكى لي عن ذكائك في الشغل.” سناء بترحاب حار وهي تتفحص هنا: “أهلاً يا حبيبتي، ماشاء الله زي القمر.. نورتينا.” آسر ملتفتاً حوله بتساؤل: “أمال فين جيجي؟ مش باينة يعني.” سناء بابتسامة: “مش عارفة يا حبيبي، كانت هنا جنبي دلوقتي ومش عارفة راحت فين.. زمانها جاية دلوقتي.”

كان آسر يتحدث وهو يلتفت لهنا بين الحين والآخر بنظرات دافئة ومبتسمة، وهو ما لم يفت على ذكاء الأم وسرعة ملاحظتها. نظرت سناء إلى ولدها، ثم إلى هنا، وقالت في سرها بنبرة تخمين مبطنة: (شكل البنت دي بأصلها ورقتها هتبقى هي السبب في لخبطة كيانك يا آسر يا ابني.. أول مرة أشوف عينك بتلمع كده قدام حد)

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أخذها آسر وعرّفها على الوفد الألماني بنفس الفخر، مشيداً باجتهادها وتنظيمها، مما جعل هنا تشعر وكأنها تطير فوق السحاب، وأن مشاعرها تجاهه ليست من طرف واحد. الصدمة: قناع زائف وكبرياء جريح وفي قمة تلك اللحظات الساحرة والأمل الذي ملأ قلب هنا، انشقت الأرض فجأة عن أيتن!

دخلت القاعة بكل كبرياء، ولابسة فستان مبهر، وعلى وشها ابتسامة خبيثة. مشيت بخطوات بطيئة واتجهت مباشرة للمكان اللي واقف فيه آسر مع هنا. وقفت أيتن تتأبط ذراع آسر بجرعة جرأة ومفاجأة قدام عيون هنا والناس كلها، وتروح حاطة إيدها عليه ومحتضناه بدلع وتقول بصوت مسموع: “حبيبي! مبروك يا آسر.. وحشتني قوي من آخر مرة كنت عندنا في البيت بنرتب لتفاصيل خطوبتنا! مكنش ينفع أفوت يوم نجاحك ده”.

الكلمات نزلت على هنا كأنها صاعقة. النور لف بيها، لكن ورغم النيران التي اشتعلت في صدرها، رفعت رأسها بكبرياء تغلغل في عظامها. نظرت إليهما بملامح جامدة، وابتسامة مصطنعة متماسكة أذهلت آسر نفسه، وقالت بنبرة رسمية حاسمة: هنا: “ألف مبروك يا آسر بيه.. مبروك لأيتن هانم. عن إذنكم، لازم أروح أطمن على بابا وماما، وأتابع الوفد الألماني.”

التفتت بكامل وقارها وتحركت بخطوات ثابثة، بينما كان قلبها من الداخل يتمزق. حاول آسر أن يتحرك خلفها، أن يمسك ذراعها ويخبرها أن كل هذا كذب، لكن الطوفان البشري بدأ! انقضَّ رجال الأعمال والمهنئون على آسر وأيتن يباركون نجاح الصفقة، واستغلت أيتن الموقف بذكاء أفعى وقالت بصوت عالٍ يسمعه الجميع: أيتن: “الله يبارك فيكم جميعاً.. وبالمناسبة السعيدة دي، أحب أعلن لكم إن خطوبتنا أنا وآسر هتبقى يوم الخميس الجاي، وطبعاً كلكم معزومين!

سقطت الكلمات كالقنبلة. التفت إليها آسر بصدمة حقيقية، وعيناه اشتعلتا غضبًا، لكنه لم يستطع نطق كلمة واحدة وسط عدسات الصحافة وتصفيق الحضور. تجمد في مكانه، وعروق رقبته برزت بغضب حارق كاد ينفجر، فما يمنعه الآن هو هيبته كرجل أعمال والعيون والعدسات المسلطة عليه؛ مما جعلته يضغط على فكه ويتحكم في أنفاسه بصعوبة شديدة حتى لا يفتعل فضيحة تدمر العمل في هذه اللحظة الحساسة. ✏️📖 صدمة العائلة وحيرة عمر

على الجانب الآخر من القاعة، تجمد شريف وسناء وتبادلا نظرات صدمة وذهول. أما جيجي (التي كانت قد عادت للقاعة للتو) ، شعرت بقلبها ينقبض وهي تشوف شقيقها آسر مخنوقاً ويوشك أن يفتك بمن حوله، ولمحت طيف “هنا” وهي تسرع خطوتها نحو الخارج وعيناها تلتمعان بالدموع، فانسحبت جيجي بذكاء وتحركت وراءها. في هذه الأثناء، كان عمر يقف بعيداً، وعيناه تدوران في المكان بذهول كامل، وهمس لنفسه بجدية وقلق: (هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟

إيه حكاية الخطوبة دي؟ آسر مستحيل يعمل كده.. هما شكلهم كشفوا اللعبة اللي بنلعبها ولا إيه؟ الموضوع فيه إنّ، وآسر وراه مصيبة! مواجهة الحمام دلفت هنا إلى الحمام بسرعة، وأغلقت الباب. هناك, سمحت لدموعها المحبوسة أن تنهمر وهي تستند إلى الحوض بتعب. سمعت صوت الباب يفتح، فمسحت دموعها بسرعة البرق، وفتحت صنبور المياه لتغسل وجهها وتخفي ملامحها، لتجد جيجي تقف وتنظر إليها بتوجس. جيجي بهدوء: “هنا.. أنا جيجي، أخت آسر.” هنا

(تحاول تماسك صوتها) : “أهلاً وسهلاً يا فندم.. الشرف ليا.” جيجي (بتوجس) : “مالك يا هنا؟ أنتِ متضايقة من حاجة؟ هنا (بابتسامة باهتة وكبرياء) : “أبدًا أنا بس كنت جاية أغسل وشي مش أكتر يعني.. من ضغط الشغل والإرهاق عشان أقدر أرجع لبابا وماما وأتابع الحفلة.” جيجي (نظرت إليها بعمق وقالت بذات مغزى)

: “هنا.. أنا أعرف أخويا كويس قوي. آسر لما بيكون مبسوط بيبان في عينه.. والنهاردة آسر مش مبسوط، بل بالعكس، أنا عمري ما شفته مخنوق بالشكل ده. أيتن بتلعب لعبة كبيرة.. وأنا حاسة إنك أنتِ اللي هتدفعي ثمنها.” هنا (حبست أنفاسها، وقالت بعزة نفس) : “أنا مجرد موظفة في الشركة يا جيجي هانم، وآسر بيه حر في حياته وقراراته، وأنا ماليش أي علاقة باللي بيحصل برة. عن إذنك عشان متأخرش على بابا وماما.”

خرجت هنا من الحمام رافعة رأسها رغم انكسارها، بينما وقفت جيجي تراقبها في صمت… وفي الخارج، كان آسر قد اتخذ قرارًا سيقلب الحفل، وحياة الجميع، رأسًا على عقب. جماعه انا اسر صعبان عليا اوي🥺 يا تري اسر هيعمل اي 🤔😭 وهنا هتتصرف ازاي 🥺

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...