الفصل 7 | من 10 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
14
كلمة
1,587
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

رواية بين النفوذ والقلب الجزء السابع 7 بقلم نسرين نادر بين النفوذ والقلبرواية بين النفوذ والقلب الحلقة السابعة غزل الخيوط وعاصفة المكتب صلي علي النبي ي سكر ♥ بدأ الاجتماع مع الوفد الألماني في قاعة المؤتمرات الكبرى بشركة الحديدي. كانت الأجواء مشحونة بالجدية، والملفات معروضة على الشاشات العملاقة.

آسر كان قاعد في مواجهة رئيس الوفد، ملامحه حاسمة وصارمة، وبيناقش كل تفصيلة بذكاء شديد، وجنبه كانت “هنا”، اللي رتبت أوراقها وملفاتها بجهازها الجديد بسرعة قياسية وثبات وثقة.

في نص الكلام، رئيس الوفد سأل سؤال تقني معقد جداً عن ثغرة في الميزانية التقديرية للمشروع، آسر سكت لثواني وهو بيوزن الرد، لكن هنا اتحركت بثقة، وفتحت ملف جانبي وعرضت تقرير وافي، وبدأت تشرح باللغة الألمانية بطلاقة ولباقة لفتت انتباه الكل.📖✏️بقلمي /نسرين نادر رئيس الوفد ابتسم بذهول وإعجاب، وهز راسه بالموافقة وهو بيقول لآسر: —“مساعدتك ذكية للغاية يا سيد آسر، لقد وفرت علينا أسابيع من البحث.”

آسر بص لـ هنا نظرة طويلة.. نظرة هادية، مفيش فيها البرود المعتاد، بل كان فيها لمعة إعجاب وفخر حقيقي حاول يداريها بسرعة. أومأ براسه وقال بنبرته الرخيمة: —“هنا هي العقل المدبر للمكتب يا سيد هانز.. نكمل نقاشنا.” انتهى الاجتماع بنجاح ساحق، ووقع الوفد العقود المبدئية. بعد ما الكل خرج، فضلت هنا تجمع حاجتها، وكان آسر واقف عند الشباك وضهره ليها. التفت ببطء وقرب منها خطوة، وبص في عينيها وقال بنبرة شبه دافية لأول مرة تظهر منه:

—“أتمنى الصندوق اللي وصلك امبارح يكون عوضك عن اللي حصل.. وأدائك في الاجتماع كان ممتاز يا هنا، اللغة الألمانية بتاعتك فاجأتني.. وعايزك تعرفي إن مفيش حد في الشركة دي يقدر يمس كرامتك طول ما أنتِ بتشتغلي معايا.” دقات قلب هنا سرعت، والتوتر ظهر على ملامحها من قربه ونبرته، لكنها حافظت على ثباتها وابتسمت بكبرياء رقيق: —“وصلني يا فندم.. وشكراً على ذوقك، أنا دايماً بحب أكون جاهزة لكل حاجة تخص الشغل.”

رجعت هنا بيتها، وأول ما دخلت من الباب، كانت علامات الفرحة والانتصار منورة وشها. أمها “أمينة” كانت واقفة في المطبخ، وأبوها “عبدالعظيم” قاعد بيقرأ الجرنان. أول ما شافوها، أبوها ابتسم وقال بنبرة حنينة: —“بسم الله ما شاء الله.. إيه النور اللي داخل علينا ده؟ شكلك راجعة مبسوطة النهادر يا هنا.” هنا جريت عليه وحضنته بفرحة طفولية: —“مبسوطة بس يا بابا؟

أنا النهاردة حضرت ميتنج ألماني مهم جداً في الشركة، والمدير والوفد كله كانوا مبهورين بشغلي وبترجمتي! المدير بنفسه شكرني قدام الكل.” أمينة زغرطت زغروتة خفيفة وهي بتقرب منها وطبطب عليها:📖✏️بقلمي/نسرين نادر —“ألف حمد وشكر ليك يا رب.. ربنا يحبب فيكي خلقه يا بنتي، ويديكي على قد نيتك البيضا.”

قعدوا كلهم يتعشوا في جو مليان دفا وأمان، وبعدها دخلت هنا أوضتها وهي حاسة إن الدنيا ضحكت لها من تاني، وماتعرفش إيه اللي مستخبي لها برة جدران البيت ده. في نفس الوقت، في قصر آل الحديدي.. كان آسر قاعد مع أبوه “شريف الحديدي” بيشربوا القهوة في غرف الصالون الواسعة. شريف بص لابنه وقال بجدية: —“آسر.. عادل الراوي (الوزير)

كلمني النهاردة كذا مرة.. الراجل مستعجل، وعايز ييجي هو وبنته آيتن عشان نقعد ونحدد تفاصيل وميعاد خطوبتك أنت وآيتن.. أنت ناوي على إيه؟ آسر رد ببرود وهو عينه في تليفونه بيبص على مؤشرات السوق: —“أنا مش فاضي للكلام ده دلوقتي يا بابا.. عندي ضغط شغل والصفقة الألمانية واخدة كل وقتي. أول ما أفضى، هبقى أديهم ميعاد.. مش عادل الراوي اللي يمشيني على مزاجه.” تنهد شريف بقلق وقال:

—“أيوه يا ابني بس إحنا كده ماينفعش، وإحنا لازم نعمل الخطوبة.. ما تنساش الشراكة اللي إحنا داخلينها معاه دلوقتي.” آسر رفع عينه وبص لأبوه بثقة وثبات: —“أنا عندي دلوقتي صفقة أهم من الشراكة بتاعته ديت يا بابا.” شريف: “ماشي.. بس هو وزير ونقدر نستفاد من نفوذه بسرعة.” آسر ابتسم ابتسامة باردة جداً مليانة غموض وسند ضهره لورا: —“نفوذه ديت هو اللي هيحتاجها لي كمان بس شهرين.. أول ما يطلع على المعاش!

وبعدين الصفقة اللي أنا داخل فيها ديت أكبر من أي شراكة ممكن أعملها معاه.. إحنا مش عايزين نعمل لبش معاه دلوقتي، أول ما أخلص من الصفقة هبقى أديله ميعاد.” وبالفعل، شريف الحديدي اتصل بالوزير “عادل الراوي” وبلغه بكلام آسر المغلّف بالدبلوماسية إن آسر مشغول جداً بالصفقة الكبيرة وأول ما يخلص هيحدد ميعاد للخطوبة. عادل قفل السكة والغل بياكل قلبه، حس إن كبريائه كـ وزير اتهان، وإن آسر الحديدي بيتعالى عليه وعلى بنته.

في مكتبه الخاص بالفيلا، كان عادل قاعد والسيجار في إيده، وعينيه بتقدح شرر. قدامه كان واقف الراجل الغامض اللي لابس نظارة سودا. عادل نفخ الدخان بغضب مكتوم وقال بفحيح مرعب: —“آسر الحديدي فاكر نفسه كبر على أسياده.. والظاهر كده إن كتر الفلوس والنجاح نسّوه هو بيكلم مين. شريف بيكلمني بمنتهى البرود ويقولي ابني مش فاضي! أنا عايز آسر يتضرب في مقتل.. يتضرب في شغله وفي الصفقة الألمانية اللي سايق فيها الدلال علينا دي!

بس بهدوء ومن غير ما اسمي يظهر.” الرجل الغامض ابتسم بخبث وقرب خطوة: —“كل ترتيباتك جاهزة يا سيادة الوزير.. السكرتيرة الجديدة بتاعته (هنا الشناوي)

هتبقى هي الضحية. السيستم بتاع الشركة هيتم اختراقه الليلة من برة، بس هيبان للكل إن الاختراق والتحميل تم من اللاب توب الجديد بتاعها وهي في بيتها.. وهنسرب تصميمات المشروع الألماني الجديد لشركة المنافسين.. وبكده آسر هيخسر الصفقة، وهيفتكر إن البنت هي اللي خانته وباعت الشغل.. وهتتحول القضية لسجن للبنت.”📖✏️ عادل الراوي ابتسم بغدر وضيق عينه:

—“عظيم.. لما آسر يلاقي نفسه هيخسر كل حاجة وأسهم شركته هتقع، مش هيلاقي ملجأ ينقذه غير نفوذي واسمي.. وساعتها هيجيلنا راكع عشان يرجع لآيتن بنتي.” في شقة آل الشناوي.. وتحديداً في جوف الليل داخل غرفة هنا. كانت هنا قاعدة على مكتبها، فاتحة اللاب توب الجديد الفخم، وبتراجع بهدوء ملفات الصفقة الألمانية عشان تثبت جدارتها أكتر وتستعد لليوم الجديد بشغف.

فجأة.. شاشة اللاب توب بدأت تطفئ وتنور، والماوس بيتحرك بسرعة جنونية لوحده كأن فيه “أيد خفية” بتتحكم فيه! هنا اتخضت ووقفت برعب ورجعت لورا: —“في إيه؟ الجهاز ماله؟! حاولت تقرب وتضغط على زِر الباور عشان تقفله أو تعمل أي حاجة، لكن الشاشة اتجمدت تماماً وظهر عليها شريط تحميل أحمر سريع انتهى بجملة صاعقة: (تم نقل الملفات السرية بنجاح)

ضربات قلب هنا بقت زي الطبول، والخوف والتوتر تملكها بالكامل. وبسرعة مسكت تليفونها واتصلت على “نسمة” صاحبتها وهي بترتعش وصوتها مخنوق: —“الحقيني يا نسمة! اللاب توب بتاعي اتهكر حالا وفيه ملفات اتسحبت منه! نسمة اتخضت من نبرتها الصادمة: “اهدي يا هنا، اهدى بس وفهميني.. طب كلمي مها (مديرة المكتب) اللي معاكي في الشغل حالا كلميها واسأليها اتصرفي بسرعة!

هنا قفلت مع نسمة وإيدها مش شايلاها، واتصلت فوراً بـ “مها”. أول ما مها ردت، هنا قالت بصوت باكٍ ومذعور: —“مها.. الحقيني، الملفات اتهكرت من عندي وأنا مش عارفة أعمل إيه! مها صرخت بصدمة وخوف: “دي مصيبة يا هنا! إيه اللي حصل وازاي؟! هنا بعياط وتوتر شديد: “ما أعرفش.. أنا قاعدة وبراجع على السيستم لقيته اتهكر فجأة وكل الملفات اتسحبت من عندي! مها

ضربت على صدرها بقلق ورعب: “ده مستر آسر مش هيسامحنا على الحركة ديت.. ويومنا بكرة هيبقى من أصعب الأيام اللي في الشركة! ربنا يعديها على خير.. ربنا يسترها يا هنا، اقفلي دلوقتي واجهزي للمواجهة بكرة.” قفلت هنا الخط وهي قاعدة على سريرها ضامة ركبها لصدورها، والدموع مش بتوقف من الرعب والتوتر ومستنية الصبح ييجى وهي حاسة إن مستقبلها وكرامتها بيضيعوا في ثانية. في الصباح التالي.. الساعة العاشرة صباحاً بشركة الحديدي.

كانت أجواء الشركة مشحونة بالتوتر الشديد والهمسات بين الموظفين الذين وقفوا في مجموعات يتودكون برعب: “ملفات الوفد الألماني اتسربت للمنافسين.. الشغل ضاع والشركة مقلوبة”. داخل المكتب، كان آسر قاعد، قالع جاكيت بدلته، وعروق إيده بارزة وملامحه غاضبة وعنيفة بشكل مرعب وعينيه بتقدح شرار وجنون ملوش آخر. عمر دخل المكتب وقفل الباب وراه بقلق شديد، وبص لآسر وقال بنبرة منخفضة:

—“آسر.. الأمن جابوا تقرير يفيد إن التسريب تم بالظبط من الآي بي بتاع جهاز هنا الشناوي وهي في بيتها امبارح بالليل! ضرب آسر مكتبه بقبضة إيده بعنف صوتها زلزل أركان المكان، وزعق بعصبية خلت الموظفين برة يتجمدوا في مكانهم من الرعب: —“هنااااا! خليها تيجى مكتبيي حالا! بعد دقيقة، دخلت هنا المكتب وهي منهارة فعلياً وبترتعش من كتر التوتر والخوف، ودموعها مغرقة وشها:

—“يا فندم والله العظيم أنا ماليش ذنب.. الجهاز اتهكر قدام عيني امبارح في البيت! آسر قرب منها وعينيه مشحونة بغضب أعمى ومرعب، وبص لها بقسوة تمزق القلوب، وزعق في وشها بصوت هز الجدران: 📖✏️بقلمي /نسرين نادر —“تبيعي شقا عمري للشركات المنافسة يا هنا؟! أنا وثقت فيكي وجبتلك جهاز لحد بيتك ورجعت لك كرامتك.. تخذليني وتخونيني كده؟! تبيعي أسرار شركتي للمنافسين؟! حاولت هنا تتكلم وتدافع عن نفسها وهي بتشهق من العياط والظلم والقهر:

—“والله العظيم يا فندم ما عملت حاجة.. أنا قاطعها بصوت هادر وقاطع كالسيف: —“اسكتي خالص! مش عايز أسمع صوتك! في اللحظة دي، انفتح باب المكتب ودخلت القوة الأمنية ورجال مباحث الإنترنت بملابسهم الرسمية والجدية الطاغية على ملامحهم. تحرك الضابط وطلب التحفظ على اللاب توب الخاص بهنا وموبايلها كإجراء أولي، والتفت لآسر وقال بنبرة عمليّة:

—“يا فندم، إحنا هنتحفظ على الأجهزة، والآنسة هنا مطلوبة معانا في المقر لاستكمال التحقيق رسميًا وفحص الآي بي.” بصت هنا لآسر برعب، مستنية منه كلمة واحدة يدافع بيها عنها أو يطلب منهم التمهل، لكن آسر فاجأها ببرود مرعب وهو بيشاور بإيده للضابط وقاله بجفاء تام وقسوة تخترق العظام: —“اتفضلوا.. خدو الآنسة هنا الشناوي لاستكمال التحقيق.. الشركة مش هتنازل عن حقها.”

الكلمة نزلت على هنا زي الصاعقة اللي شلت كيانها. بصت له بصدمة وانكسار يوجع القلب، عينيها كانت بتترجاه يفهم ويسمعها، لكن آسر دار وشة عنها تماماً وبص للشباك بمنتهى البرود والجحود، وسابهم يخرجوها من المكتب قدام نظرات الذهول والهمس والشماتة من كل الموظفين في الشركة. بعد ما الباب اتقفل والكل خرج، فضلت الأوضة هادية هدوء مخيف ويقطع الأنفاس. عمر قرب من مكتب آسر الخشبي الضخم، وبص له باستغراب شديد وعلامات الاستفهام

والتعجب مالية وشه وقال: —“آسر.. إنت متأكد من اللي بتعمله ده؟ آسر ملتفتش ليه نهائي، وفضل باصص لبرة الشباك وعينيه مثبتة على الفراغ، وملامحه جامدة كأنه تمثال مصبوب من تلج، وقال بصوت خفيض، حاد وقاطع: —“نفذ اللي قولتلك عليه يا عمر.. وماتناقشنيش.” يعيني عليكي يا هنا مش بتلحقي تفرحي او ترتاحي😭 يا تري هنا هتعمل ايه؟؟ واسر صح ف ال عمله ولا كان لازم يتأكد؟؟ و هل كدا أيتن و ابوها انتصرو علي هنا و اسر و لا اي؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...