رواية بين النفوذ والقلب الجزء الثامن 8 بقلم نسرين نادر بين النفوذ والقلبرواية بين النفوذ والقلب الحلقة الثامنة خيوط اللعبة المنعكسة** صلي على النبي ي سكر ♥ في فيلا عادل الراوي، كانت آيتن قاعدة في الصالون بتمسك تليفونها بملل، وفجأة رن التليفون برقم موظف من جوة شركة الحديدي (العين اللي زارعينها هناك) . آيتن ردت بسرعة، والموظف قالها بنبرة واطية ومستعجلة: —“يا آيتن هانم، البشارة!
الخطة نجحت بالملي.. الملفات اتهكرت امبارح بالليل من جهاز السكرتيرة هنا الشناوي، والنهاردة الصبح مستر آسر اتقلب تماماً، وطردها وجاب لها مباحث الإنترنت والشرطة خدوها من المكتب قدام الشركة كلها عشان يتحقق معاها بتهمة خيانة الأمانة والتسريب! آيتن طارت من الفرحة، وشها نور بضحكة خبيثة وقامت وقفت من مكانها: —“بجد؟! يعني آسر خلاص طردها والبت دي ضاعت؟!
الموظف: “تماما يا فندم، الشركة كلها بتتكلم عنها، وآسر بيه وشه ما يتفسرش من الغضب.” آيتن: “حسابك هتوصلك حلاوة البشارة دي.. اقفل أنت دلوقتي.” قفلت آيتن الخط وجريت بسرعة الصاروخ على مكتب أبوها الوزير عادل الراوي، دخلت وهي بتصقف بإيدها وبتقول بفرحة عامية: —“بابي! الحق يا بابي! الخطة نجحت بالظبط زي ما رتبنا! آسر طرد السكرتيرة البيئة دي وجاب لها الشرطة، والصفقة الألمانية بتاعته بقت في الأرض!
عادل الراوي رجع بضهره على كرسيه الجلدي الفخم، وأخد نفس طويل من السيجار بتاعه، وطلع الدخان ببطء وهو بيبتسم بثقة وغرور وقال: —“مش قولتلك اللي أنتِ عايزاه هيحصل؟ وبعدين.. هو أنتِ مستقليّة بأبوكي ولا إيه يا آيتن؟ آيتن قربت منه وحضنته بدلع ولؤم: —“لا طبعاً يا بابي، أنا عارفة إنك أكبر وزير ورجل أعمال في البلد دي، والناس كلها بتعمل لك ألف حساب ومحدش يقدر يقف في وشك.. أنا بس كنت مستعجلة.” سكتت ثواني وعينيه لمعت بالجشع وقالت:
—“بابي.. أنا هروح لآسر دلوقتي حالا الشركة، أقف جنبه في أزمته وأبان إن أنا اللي باقية عليه بعد ما السكرتيرة بتاعته خانته! ”✏️📖بقلمي/نسرين نادر عادل الراوي شاور لها بإيده والسيجار بين صوابعه، وقال بنبرة ثعلب خبير: —“لأ.. اتقلي شوية يا آيتن عشان ما يشكش في حاجة ويبان إن الموضوع طبيعي. آسر الحديدي ذكي ومش سهل.. لو جرتي عليه دلوقتي هيحس إن فيه إنّ.” آيتن لوّت بوزها بضيق طفولي: “بس يا بابي أنا عايزة أكون جنبه..”
قاطعها أبوها بنبرة حاسمة وصوت واثق: —“اسمعي الكلام يا بنت.. استني هو اللي يجيلك بنفسه وراكع كمان، لما يلاقي أسهمه في السوق بتقع والشركات المنافسة بتاكل شغله، مش هيلاقي ملجأ يحميه ويرجع له هيبته غير نفوذي واسمي.. ساعتها هييجي يطلب رضاكي.” آيتن بقلق: “خايفة ما يجيش يا بابي ويزند أكتر من كده..” عادل ابتسم ابتسامة غدر عريضة: “اصبري بس.. كله هيحصل زي ما إحنا عايزين بالظبط، وآل الحديدي كلهم هيبقوا تحت طوعنا.”
في نفس التوقيت.. على الطريق الدولي السريع. كانت عربية المباحث والشرطة ماشية بسرعة متوسطة، وجوه في الكنبة الورانية كانت “هنا” قاعدة، ضامة إيدها لبعضها، دموعها مش بتوقف، وجسمها كله بيترعش من القهر والظلم. كانت بتبص من الشباك للـ طريق وهي حاسة إن حياتها ومستقبلها انتهوا، وصورة عين آسر القاسية الباردة مش راضية تروح من بالها.
فجأة.. وبدون أي مقدمات، ظهرت عربية مرسيدس سوداء فخمة، وبدأت تزنق على عربية الشرطة وتدّي فلاشات نور سريعة وحادة، وورّقت العربية تماماً بالعرض قدام عربية الشرطة ومجبرة سواق الشرطة إنه يضرب فرامل قوية خلت الكاوتش يصرخ على الأسفلت! عربية الشرطة وقفت تماماً.. وقف الضابط قدام آسر، وبمجرد ما شافه… اتبدلت ملامحه تمامًا، وارتسمت على وشه ابتسامة واسعة. مد إيده وهو بيضحك: —“يا نهار أبيض… آسر الحديدي بنفسه! إيه يا جدع؟
بقى ده السلام؟ آسر صافحه بقوة، وابتسم لأول مرة من الصبح ابتسامة خفيفة مختلفة تمامًا عن وشه الجامد اللي كان في الشركة: —“وحشتني يا حازم… بقالنا كام شهر ما اتقابلناش؟ ضحك حازم وهو يهز راسه: —“ولا حتى تليفون! بقيت باشا علينا خلاص.” آسر ضحك بخفة: “الشغل يا سيدي… غرقني.” كل ده… وهنا كانت لسه قاعدة جوه عربية الشرطة، كانت باصة من الشباك، وعينيها مفتوحة على آخرها. إيه اللي بيحصل؟ ده… الضابط بيضحك؟ و… آسر بيضحك كمان؟
فين العصبية؟ فين الغضب؟ فين الراجل اللي من نص ساعة كان بيبص لها وكأنها أكبر خائنة في الدنيا؟ قلبها بدأ يدق بعنف، مش فاهمة… إيه اللي بيحصل؟ قطع حبل أفكارها صوت آسر وهو بيبص لحازم بابتسامة جانبية وقال: —“خلصنا التمثيلية ولا لسه؟ حازم ضحك جامد وقال: —“أقسم بالله البنت صدقت إنها داخلة السجن بجد… كانت هتعيط وأنا نفسي صعبت عليا.” رد آسر وهو مطلع نفس طويل:
—“ما كانش ينفع غير كده… لو الخطة ما اتنفذتش بالحرف، الناس اللي ورا الموضوع ما كانتش هتبلع الطعم.” حازم هز راسه بإعجاب: —“اللي عاملينه ده هيوقعهم كلهم.” بعدها لف ناحية العربية، وخبط بإيده على الباب: —“افتحوا.” العسكري فتح الباب بسرعة. كانت هنا لسه قاعدة مكانها، دموعها على خدها، وشها شاحب، وعينيها مليانة خوف. آسر قرب منها بهدوء، بص لها ثواني… ولأول مرة اختفى البرود من ملامحه، وقال بصوت هادي جدًا: —“يلا يا هنا… انزلي.”
هنا رمشت كذا مرة وهي باصة له بعدم استيعاب: —“…أنزل؟ ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:✏️📖بقلمي/نسرين نادر —“أيوه… تعالي معايا.” فضلت مكانها كأنها مش قادرة تستوعب اللي سمعته: —“بس… أنا… مش… حضرتك… مش كنت…” قاطعتها شهقة مكتومة وهي بصت بينه وبين الضابط. حازم ضحك وقال بمشاكسة: —“إيه يا آنسة هنا؟ هو إحنا شكلنا هنوديك السجن فعلًا؟ هنا كانت لسه مش مستوعبة. بصت لآسر، وصوتها خرج مهزوز: —“يعني… أنا… مش متهمة؟ آسر بص في عينيها بثبات،
وقال بنبرة واثقة: —“ولا دقيقة… ولا ثانية. كل اللي حصل كان جزء من خطة… والخطة نجحت.” في اللحظة دي… هنا حسّت إن الأرض بتميد تحت رجليها. الدموع نزلت من جديد… بس المرة دي… مش من القهر… من شدة الصدمة. نزلت هنا ورجليها مش شايلاها، كأنها في حلم مش حقيقي. آسر شكر حازم تاني، وركب حازم عربية الشرطة ومشي هو والعساكر اللي معاه، وسابوا المكان هادي تماماً على الطريق الدولي.
آسر اتجه لعربيته المرسيدس وفتح الباب اللي جنب السواق، وبص لـ هنا وقال بنبرة جادة: —“اركبي.” هنا ركبت وقبل ما تقفل الباب، بصت له بذهول وتساؤل، آسر لف وركب مكان السواق، ودور العربية وطلع بيها بهدوء وسط الصمت اللي حل جوة الصالون الفخم. بعد كام دقيقة من المشي، هنا لفت وشها ليه وهي مش قادرة تستحمل أكتر من كده، وقالت بنبرة رجاء وعياط مكتوم: —“ممكن حضرتك بقى تفهمني إيه اللي حصل؟ بجد أعصابي باظت ومش قادرة!
آسر بص للمراية ولف الدريكسيون وهو بيقول ببرود مريح: —“الأول هاخدك بس وهنروح أي كافيه هادي نقعد فيه.” هنا قاطعتة بذهول: —“كافيه إيه يا فندم؟! كافيه إيه بعد كل اللي حصل ده وحضرتك مبهدلني قدام الشركة كلها؟! أنا مش فاهمة أي حاجة ولازم تفهمني حالا! آسر ملامحه ماتغيرتش، وبص لها نظرة سريعة وقال بقوة وثبات:✏️📖بقلمي /نسرين نادر —“هنا.. اصبري.”
كلمته الحاسمة خلتها تسكت غصب عنها، بس فضلت تعيط بهدوء وهي بتبص من الشباك وضامة إيدها. بالفعل، آسر أخدها وراحت عربيتهم لمكان هادي بعيد عن الزحمة، ودخلوا كافيه راقي ومهجور تقريباً في الوقت ده من اليوم. اختار ترابيزة في ركن بعيد، وقعد وقعدت قدامه هنا وهي حاطة وشها في الأرض وبتشهق بخفة. آسر سكت ثواني، وطلب ليهم عصير وماء، وبعدين شبك صوابعه وبص لها بجدية تامة، وقال بنبرة واضحة وصريحة:
—“بصي يا هنا.. أنا هحكي لك اللي حصل كله دلوقتي، وعايزك تسمعيني بتركيز ومن غير ما تقاطعيني..” ✏️📖بقلمي/ نسرين نادر -ثانيه بس اظن عملت الواجب مع هنااا جدا 😉😹 -يا تري اسر هيقول الحقيقه كلها لهنا؟؟ و هل هنا هتتصرف ازاي معااه؟ و يا تري ال ال مستخبي تاني!؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!