الفصل 4 | من 14 فصل

رواية ضل راجل الفصل الرابع 4 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
24
كلمة
1,054
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وحست بجسمها كله بيرتعش، وعينيها بقت بتنزل منها الدموع زي المطر. حتى لو بتبين إنها اتعودت، لكنها دايماً بتكتشف إنها ما اتعودتش، ولسه بتتوجع.. لسه بتحس بطعنة الخيانة والألم، ولسه نفس السؤال بيتردد في ودنها، سؤال بسيط من كلمة واحدة: "ليه؟

بعد أيام، اتوصلت للمشروع اللي حابة تعمله، واللي كان مشغل للخياطة تطلع فيه شغل جهاز تبيعه بسعر الجملة. ورغم إن المشروع مُكلف من ناحية المكن والمعدات والناس اللي هتشتغل، لكن حاتم ما مانعش، ودعمها بكل اللي يقدر عليه، وبدأوا في التجهيز للمشغل. وأما عن الست اللي بتتواصل معاها، عملتلها هي المرة دي بلوك، ولأول مرة هي اللي هربت من المواجهة مش العكس. بعد شهرين.. "مبروك يا حبيبتي، ربنا يجعله فتحة خير عليكِ."

حضنها وهو بيباركلها على الافتتاح، فبادلته الحضن وفرحتها بالخطوة نستها لحظيًا كل اللي عرفته عنه والحواجز اللي اتبنت جواها بينهم. بعدت عنه وقالت: "مبروك علينا." هز راسه بلا وهو بيقول: "ده مشروعك أنتِ، أنا مجرد ممول غلبان، والاعتماد كله عليكِ والنجاح هيكون نجاحك."

ابتسمت له في هدوء وكملت الترحيب بالناس. وفي وسط كل ده ومع وجوه كتيرة بتشوفهم لأول مرة، كانت ست باين عليها الاهتمام بنفسها بدرجة كبيرة لدرجة إنها فكرتها مرات حد مهم. سلمت عليها وهي بترحب بيها: "نورتي، أتمنى شغلنا بعد كده يعجبك وده كارت عليه لينكات بيدج الفيس والانستا وكل صفحات السوشيال ميديا هنعرض عليها شغلنا وفي توصيل لأي مكان د... "فكرتي إن البلوك هيمنعني أوصلك!

سكتت لما الست قاطعتها واختفت ابتسامتها مع جملتها وعرفت هي مين. وشها اتغير وبصتلها بنظرات بتتأملها، وكأنها بتشوف فيها إيه زيادة عنها، فيها إيه يخليه يتجوزها عليها! والإجابة كانت واضحة، على الأغلب هي أصغر منها، وشكلاً طبعًا أحلى، واهتمامها بنفسها واضح جدًا. حست بإحساس أوحش بكتير من إحساسها لما عرفت أول مرة بجوازه عليها، وهي بتشوف عينة من اللي بيختارهم. معقول كل اللي يهمه الشكل! والمظهر! معقول كل ده ما كانتش تعرف جوزها!

طب ما هي كمان كانت حلوة! كانت أحلى زمان وكانت مهتمة بنفسها أكتر بكتير، لكن مع الظروف والحياة الدنيا بتتغير! هل ده يديه مبرر إنه يشوف غيرها!! "كل دي صدمة! ولا بتقيمي؟ بتشوفي فيا إيه زيادة عنك! أعتقد شوفتي كتير." "أنتِ عاوزة إيه؟ ومش خايفة يشوفك؟ مش خايفة أناديه وأقوله إنك جاية تقوليلي على جوازكوا؟ قالتها بقوة غريبة، وملامح وشها بقت جامدة، قوة خلتها تبصلها باستغراب: "إزاي قادرة تقفي في وشي وتناطحي!

بصراحة عجباني قوتك، لكن كانت هتبقى أحلى لو قوتك دي سيطرتي بيها على جوزك، وقدرتي تحجمي عليه." رفعت راسها بكبرياء وقالت: "أحجم عليه! هو مش تور عشان أحجم عليه، هو إنسان وله عقل، كان لازم يعرف إن الماس ما بيتبدلش بالازاز، كان لازم يفهم إني ما أتقارنش بحد ولا أتخان، ولو ما عندوش عقل يفهم ده لوحده يبقى ما يلزمنيش." "لكن يلزمني." قالتها بإصرار غريب، وقربت منها وهي بتقول:

"ما عنديش نية أكون زي اللي قبلي، أكون مجرد محطة في حياته، أنا دخلت حياته وأنا نيتي أكون الوحيدة فيها، ولو مش هكون الوحيدة يبقى أنا وأنتِ وبس." بصتلها باستغراب وهي بتسألها: "قصدك إيه؟ ابتسامة مكر وهي بتشاورلها وقالت: "نتكلم على جنب، عشان حاتم ما يشوفنيش." واضح إنها كانت عاملة حسابها كويس إنها تكون في مكان ما تتشافش منه. "قوليلي أحسن لك إنه يتجوز واحدة بس تكوني على علم بيها؟ ولا كل شوية يبدل واحدة شكل؟

"كله أنيل من بعضه." قالتها بحسرة واضحة، فضحكت اللي قدامها وهي بتقول: "لا، بصي يا رغد بما إنك عرفتي اللي بيعمله وساكتة يبقى أنتِ مش ناوية على طلاق، وبما إنك ما واجهتيهوش ولا حاولتي تبعديني عنه يبقى رميتِ طوبته، وبتقولي أهو ضل راجل... يمكن مش عايزة تخسري الاستقرار اللي أنتِ فيه، بيت وعيلة وأمان مادي.. صح كلامي؟ وكانت رغد أصدق مما توقعت وهي بترد:

"صح، أنا من اللحظة اللي عرفت فيها إنه بص لغيري وقدر يتجوز غيري وأنا رميت طوبته كزوج." بانت السعادة على وشها وهي بتقول: "وده اللي بقوله، وجودي معاه أضمن لكِ، عشان أنا هضمن لكِ إني ما أحرضوش عليكِ ولا أخليه يغدر بيكِ في يوم، لكن فكري معايا لو فضلتِ سايباه كل شوية يتجوز واحدة شكل، مش يمكن في مرة تيجي عقربة تعرف تلفه وتحرضه عليكِ ويطلقك! ومش بعيد تحرضه على عياله كمان." "على أساس إنك ملاك!

"لا أنا مش ملاك خالص، بس أنتِ مش مؤذية ليا ما دام مش فارق معاكي يتجوز ولا ما يتجوزش، وأنا قولت لك مش ناوية أكون مجرد رقم في حياة حاتم، أو أكون زي اللي قبلي." "رغد." سمعوا صوته فاتحركت الست بسرعة بعيد عن المكان، ولفتت له رغد بابتسامة ثابتة. "بتعملي إيه هنا؟ ومين اللي كانت واقفة معاكي دي؟ "زبونة." قالتها بنفس الابتسامة وهي بتمسك إيده وبتمشي بين الحضور بثقة. بعد أيام..

فكرت رغد في كلامها، وقررت لأول مرة تخالف المعروف، وتغامر، وتفكر بأنانية أو يمكن في المصلحة. "لكن قوليلي يا همت، هو أنتِ إيه اللي مخليكي متمسكة بحاتم كده! ردت همت بكلام لأول مرة تسمعه رغد، بتحكيلها على تصرفاته الأنيقة، والودودة، واللطيفة معاها اللي وقعتها فيه. تصرفات كان بيعملها معاها في أول جوازهم، وفي الخطوبة، لحد أول حمل لها وبعدها اتبخرت. "كل اللي بتحكيه ده عيشته في يوم، واضح إنه راح يغدق حنانه على حد تاني."

قالت همت بحيرة: "والله يا رغد بفكر كتير في موضوعكوا، وبسأل نفسي يا ترى مين فيكوا السبب في اللي وصلتوا له؟ أنتِ ولا هو؟ ردت رغد بلامبالاة جاية من وجعها وكسرتها: "مش فارقة، المهم النتيجة، قوليلي بقى هنعمل إيه؟ "أول حاجة لازم حاتم يحس بالخطر من ناحيتك، يحس إنك بدأتِ تشكي فيه، ده هيخلي عينه في وسط راسه ومش هيديه فرصة يبص بره، هيكون كل همه إنه ما يتكشفش." "وبعدها؟

"خلينا خطوة خطوة، تبعتيلي مسدج أول ما يكون جنبك، وأنا هفضل أرن عليه كتير ووقتها دورك تظهري شكك." "ما ترد يا حاتم! بصلها بتوتر واضح وهو بيقفل التليفون: "حد مش مهم." "بس ما دام رن كتير يبقى مهم! ما ردش عليها فقالت بنبرة مقصودة: "لو مش عاوز ترد قدامي رد جوه." بصلها بضحكة سخيفة: "إيه الهبل ده مش هرد قدامك ليه! عادي! "أنا بقول لو... قالتها وهي بترفع كتافها ونظرة عينها ووترته، فضحك وهو بيقول وبيبص للتلفزيون:

"كملي الفيلم يا رغد ربنا يهديكِ." "حاتم هكلم مها من تليفونك تليفوني فصل وأنا بكلمها." أداها التليفون وبمجرد ما مسكته رن باسم "هيمي" وقبل ما تاخد أي رد فعل لقت التليفون بيتشد من إيدها وهو بيبعد بيه: "كنت مستني المكالمة دي هخلصها وأرجعهولك." وغاب جوه الأوضة لوقت وطلع باين على وشه العصبية رغم الابتسامة، فاستنتجت إنه زعق لهمت لأنه محذرها ما ترنش عليه مهما كان الوضع. رسمت على وشها الشك والغضب بإتقان ولما

أداها التليفون وهو بيقول: "خدي اتصلي." "لا شكرًا.. بس مين هيمي دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...