الفصل 3 | من 14 فصل

رواية ضل راجل الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
24
كلمة
721
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

خلاص يا مها أنا رضيت بنصيبي، هكمل معاه وأعمي عيني عن أي حاجة تانية، هعمل بنصيحة عادل. -بس أنا مش راضية إنك تعملي كده! طب إيه رأيك عندي اقتراح، هو آه هياخد وقت شوية بس في الآخر هو حل. -قولي. قالتها بلهفة وكأنها بترميلها طوق نجاة في بحر غويط، ردت مها:

-إيه رأيك تعملي مشروع، حاتم مش هيرفض، قوليله إنك زهقانة وعايزة تعملي مشروع، وفكري في مشروع كويس، واعمليه ولما الدنيا تكون كويسة معاكي وتمسكي قرش وقتها تقدري تقرري من غير ضغط هتكملي معاه ولا لأ. -مشروع وينجح! ده حبل طويل أوي يا مها، ناس كتير بتعمل مشاريع وتفشل، وناس تانية على ما تنجح بتاخد سنين.

-جربي، جربي مش هتخسري حاجة، طب أقولك، حتى لو مش عشان تمسكي قرش وتطلقي منه، المشروع ده هيشغلك عنه وعن القرف اللي بيعمله، لو انشغلتي فيه مش هتفكري بيعمل إيه بره ولا اتجوز ولا طلق، واهو ضل راجل، واعتبري نفسك مش متجوزة، صدقيني أنا عايشة مع جوزي كده، الشغل بيرفه عني نص اليوم وبيبعدني عن قرفه والتفكير في اللي بيعمله معايا، والنص التاني بكون مرهقة من الشغل يدوب كام ساعة وأسيبه وأنام، أنا اعتبرت نفسي مش متجوزة، بس وجوده معايا ضروري عشان يحميني في الغُربة وميبقاش ضهري مكشوف برضه، وأنا مبقتش عايزة أنزل مصر، مبقاش فارق معايا من كتر ما حاولت وفشلت أتقبلت الواقع بس رسمته عشان يمشي على مزاجي أنا.

-يا ريتني في نص قوتك يا مها. -أنتِ أقوى مني، بس حطي الموضوع في دماغك وجربي زي ما قولتلك. *** -حاسك متغيرة بقالك كام يوم، ومش عايز أضغط عليكِ وأقول هتيجي تتكلم لوحدها لكن باين مش ناوية! هزت راسها بابتسامة وهي بتقول: -في حاجة شاغلة بالي بس يمكن عشان لسه مكملتش محبتش أقولك عليها. كان قاعد على كنبة الأنتريه وساند ضهره عليها وهي في حضنه بيتفرجوا على برنامج بييجي كل أسبوع ومتعودين يتابعوه سوا، مسح بإيده على

ضهرها وهو بيقترح عليها: -طب أشركيني معاكي وأقولك رأيي. سكتت شوية وهي فعلًا لسه بتفكر ومقررتش عشان تبلغه، لكن قررت تاخد رأيه بشكل مبدئي: -بفكر أعمل مشروع. سكوته اللحظي وضح صدمته في جملتها وإنه مكانش متوقعها، لكن بعدها سمعت صوته: -ليه؟ قصدي اشمعنا جه حاجة زي كده في بالك؟ ردت بثبات: -عادي، زهقانة، حابة أعمل حاجة جديدة وتفيدينا برضه، يعني تكره نعمل مشروع ونكبره ويزود دخلنا. -لأ أكيد مكرهش، بس الموضوع عايز ترتيب كويس.

-ما هو ده اللي شاغل بالي. قالتها وهي بتبصله، فسألها: -وفكرتي في نوع المشروع؟ -لأ لسه، بس هفكر. -تمام فكري وشوفي أنتِ عايزة إيه وأنا معاكِ. بصتله بحسرة وكأنها بتسأل نفسها "ليه ميكونش كويس في كل حاجة! ليه بص بره وبيدور على إيه في غيرها مش فيها؟ لولا عيبه ده كان هيكون زوج مثالي، كانت هتكون محظوظة بيه زي ما كانت دايماً بتقول لنفسها قبل ما تكتشف حقيقته المُرة". ***

واضح إن الست اللي اتجوزها المرادي مُصرة تعمل مشكلة بينهم، فبعتت لها من رقم تاني صور ليهم ورسايل تقهر وبكل بجاحة بتحذرها: "لو فكرتي تقوليله إني ببعتلك حاجة مش هتضريني لإني ببعتلك من أرقام وهمية عمره ما هيقدر يثبت إني أنا". كانت مجرد ما تبعت الرسالة وتتشاف تمسحها، وكأنها بتمحي أي دليل ممكن رغد تاخده عليها. "أنتِ عايزة إيه؟ "عايزاكي تطلقي منه". "وده هيفيدك بإيه؟ "مبحبش يكونلي شريك". "يا بجحة! بقى أنا اللي شريك!

أومال أنتِ إيه؟ أنا مراته الأولى، أنا أم عياله والرسمية، أنتِ مجرد نزوة، مجرد غلطة عملها في السر ميقدرش يقف قدامي ويعترفلي بيكِ، وتقوليلي شريك! اتجاهلت التانية كل كلامها وهي بتبعت رسالة خلت دموع رغد تنزل في هدوء وكلامها للأسف رغم قسوته لكنه صح: "طب يا مراته الرسمية، ماتشوفي إيه الغلط فيكي اللي يخلي الراجل يتجوز عليكِ كذا مرة، آه نسيت أقولك أنا مش أول واحدة يتجوزها عُرفي!

هو قالي إنه اتجوز قبلي كتير بنفس الطريقة، تفتكري بقى فيكي إيه يخليه يتجوز عليكِ بدل المرة مية، أو قصدي مفكيش إيه! نصيحة مني لو مش عارفة تكفيه ولا تملي عينه سيبيه للي تملى عينه، وتخليه ميشوفش غيرها، ولا أنتِ كرامتك معدومة عشان تقبلي تكوني مجرد مراته بالاسم وبس، وأنتِ عارفة إن في غيرك كتير".

قفلت التليفون وملقتش عندها قدرة على الرد، الرسالة المرادي كانت أقسى من إنها ترد ببرود، ورغم صحتها لكن كل الردود عجزت قدامها، وحست بجسمها كله بيرتعش وعينيها بقت بتنزل منها الدموع زي المطر، حتى لو بتبين إنها اتعودت لكنها دايمًا بتكتشف إنها متعودتش، ولسه بتتوجع، لسه بتحس بطعنة الخيانة والألم، ولسه نفس السؤال بيتردد في ودنها، سؤال بسيط من كلمة واحدة "ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...