الفصل 7 | من 16 فصل

رواية فتاة فى زمن قاسي الفصل السابع 7 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
19
كلمة
4,230
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

المقابر: كانت علياء قاعدة بتعيط عند قبر أبوها وأمها. حست بإيد على كتفها، رفعت راسها لفوق وقالت: "انت إيه جابك ورايا؟ عمر: "مقدرتش أسيبك وإنتي في الحالة دي." علياء: "وقفت وقالت، انت مالك بيا أصلاً، سبني في حالي بقى." عمر: "يا آنسة، أنا متحمل جزء من الذنب في اللي حصلك ده." علياء: "بصت له باستغراب." عمر: "لأ طبعاً مش قصدي على اللي حصلك النهاردة، أقصد على قطع عيشك والظروف اللي مريتي بيها بسبب دخولك القسم."

علياء: "ضحكت بوجع وقالت، لأ عادي، دي ضربة زي أي ضربة باخدها من الزمن، بس معجزتنيش زي الضربة بتاعة النهاردة دي اللي كسرت ضهري وجابتني الأرض." عمر: "طيب تعالي معايا نتكلم." علياء: "بقلق، أجي معاك فين؟ عمر: "في مكان عام، متقلقيش، مليش في السكة دي، أنا بخاف ربنا." علياء: "بصت له واتنهدت وقالت، أنا لأ عايزة أروح معاك في مكان عام ولا مكان خاص، وياريت حضرتك تتفضل تمشي وتسبني في حالي، أرجوك بترجاك، سبني في حالي بقى."

عمر: "مش هتخسري حاجة، تعالي معايا نقعد في مكان بعيد عن المقابر ونتكلم بهدوء." علياء: "بدموع، لأ، أنا عايزة أبقى جنب أبويه وأمي، وقعدت تاني في الأرض وقالت، اتفضل حضرتك أمشي." عمر: "بصلها فترة وبعدين قعد في الأرض جنب علياء." علياء: "بصت له باستغراب وقالت، بتريقة، مش خايف على البدلة الغالية تتبهدل من التراب يا عمر باشا؟ عمر: "هخاف على حتة قماشة من التراب، طيب ما جسمي كله هيتحط تحت التراب." علياء: "بصت له باستغراب."

عمر: "ابتسم ليها وقال، متستغربيش، إنتي مفكرة يعني عشان أنا رجل أعمال وعندي فلوس وشركات كتير أبقى متكبر على الناس وبكلمكم من طرف مناخيري، صح؟ علياء: "يعني... عمر: "رجع بضهره لورا وقال، أنا مش مولود وفي بوقي معلقة دهب، يا آنسة، ومكملش الكلمة." علياء: "رجعت بضهرها لورا وضحكت بوجع وقالت، هتنسى وتقولي يا آنسة علياء تاني؟ عمر: "أسف." علياء: "اتنهدت بوجع وقالت، ولا يهمك، كمل كلامك."

عمر: "أنا من صغري وأنا بعافر مع الدنيا لحد ما وصلت للاسم ده. أبويا كان شغال في فرن عيش وكنا عايشين في حارة في الدقي، وأبويا مات واحنا صغيرين وسابني أنا وأمي وأخويا اللي كان لسه مكملش سنة. وكان لازم أنزل وأشتغل عشان أصرف على البيت وأكمل تعليمي. اشتغلت صبي في قهوة بودي وأجيب المشاريب لناس لحد ما اتخرجت من الجامعة. وروحت دورت على شغل في شركات واشتغلت في وظيفة حكومية مرتبها ما كانش بياكل رغيف عيش حاف. اشتغلت فيها بالنهار

وبليل اشتغلت أمن في إحدى البنوك ودي مرتبها كان حلو الحمد لله. القرشين دول على دول قدرت أكفي مصاريف البيت عندنا ومصاريف أخويا لحد ما واحد صاحبي قالي إن فيه شركة كبيرة أوي طالبة موظفين بنفس المؤهل بتاعي. قدمت فيه واتقبلت. وبعد كده الشركة عرضت عليا أسافر اشتغل في الفرع اللي خارج مصر بمرتب مغري جداً. وافقت وسافرت أكتر من عشر سنين عملت ثروة كبيرة لحد ما قررت أرجع مصر وأفتح شركة سياحة صغيرة باسمي. ورجعت وفعلاً فتحت الشركة

دي. سهرت ليل ونهار عشان أكبرها. كنت بنام ساعتين تلاتة بالكتير في اليوم وأجري تاني على الشركة لحد ما كبرت وبقت مجموعة شركات الطحاوي للسياحة. عشان كده بحس أوي بالناس الغلابة عشان عيشت نفس ظروفها وفقرهم. يمكن أنا جالي الفرصة واستغلتها. فيه شباب كتير مش قادرة توصل للفرصة دي وناس كتير أوي عايشين في الفقر والذل والقهر ومش لاقيين اللقمة اللي ياكلوها. يبقى ليه أتكبر عليهم؟

مش كفاية عليهم الزمن. وزي ما قولتلك، آخرتي تحت التراب. لا فلوس ولا شركات هاخدهم معايا. اللي هاخدهم معايا العمل الصالح والسيرة الحلوة. هما دول اللي هينفعوني بجد." علياء: "بصت له مدة طويلة جداً ومتكلمتش." عمر: "بتبصي لي كده ليه؟ علياء: "تعرف إن حياتك شبه حياتي، بس طبعاً فيه فرق. حضرتك قدرت تكبر نفسك وتبقى حاجة، إنما أنا ولا حاجة. كل اللي قدرت أعمله سمعة وحشة لإخواتي يتعيروا بيها إن أنا خدامة."

عمر: "على فكرة أنا احترمتك جداً لما عرفت إنك شغالة كده. الشغل عمره ما كان عيب، العيب بجد هو إنك تروحي تدوري على شغلانة كلها معصية وتغضب ربنا وتشتغلي فيها بحجة إنك عايزة تصرفي على أخواتك وتحسي نفسك إنك كده بتضحي، بس إنتي معملتيش كده. اخترتي تعيشي خدامة في البيوت في مقابل إنك تعيشي شريفة وتربي أخواتك بقرش حلال. شابو ليكي بجد، بحييكي على أدبك واحترامك لدينك وأخلاقك العالية."

علياء: "بدموع، بس الشرف اللي حفظت عليه طول عمري اتسلب مني غصب عني من غير شفقة ولا رحمة." عمر: "إنتي قولتيها، غصب عنك. يعني حادثة زي أي حادثة بتحصل للبني آدم. ملكيش يد فيها. إنتي ضحية وربنا هيجيب لك حقك من اللي عمل فيكي كده." علياء: "بدموع، يارب، أنا واثقة إن ربنا هيجيب لي حقي من اللي عمل فيا كده." عمر: "قوليلي مين عمل فيكي كده وأنا هقف جنبك وأجيب لك حقك." علياء: "سبق وقولتلك إن حقي هيجيبه لي ربنا." عمر: "ونعم بالله."

علياء: "تقدر حضرتك تروح، متشغلش بالك بيا. الوقت اتأخر وحضرتك معطل نفسك معايا طول النهار." عمر: "طيب، إنتي ناوية تعملي إيه؟ علياء: "مش عارفة، مش قادرة آخد قرار." عمر: "تاخدي قرار في إيه؟ علياء: "مش عارفة، أرجع لإخواتي بعاري وأحط راسهم في الأرض، ولا أبعد عنهم وأسبهم عايشين في الحارة مرفوع راسهم." عمر: "ليه بتقولي تحطي راسهم في الأرض؟ وإنتي اللي حصل ليكي ده بمزاجك؟ دي حادثة غصب عنك وهما أكيد مش هيستعروا منك."

علياء: "بضحكة وجع، هما أصلاً بيستعروا مني عشان أنا خدامة، يبقى مش هيستعروا مني لما يعرفوا إن أختهم حصل ليها كده. وبعدين هما هيبقى غصب عنهم، كلام الناس كتير وبيوجع أوي." عمر: "طيب لو مروحتيش ليهم هتعملي إيه؟ علياء: "بدموع، مش عارفة." عمر: "ملكيش حد طيب تروحي عنده؟ علياء: "بوجع، لأ." عمر: "يعني هتقعدي في الشارع؟ علياء: "هفضل جنب أبويه وأمي هنا." عمر: "مينفعش طبعاً. طيب حاولي ترجعي لإخواتك وبلاش يعرفوا اللي حصل."

علياء: "ودي حاجة بتستخبى يا أستاذ عمر؟ وبعدين حتى لو روحت هرد عليهم أقولهم إيه لما يسألوني كنت فين طول النهار؟ " وسكتت شوية وقالت، "اتفضل حضرتك أمشي وأنا هتصرف." عمر: "قومي معايا." علياء: "باستغراب، أقوم معاك فين؟ عمر: "هوديكي مكان آمن تعيشي فيه." علياء: "بصت له بخوف." عمر: "قولتلك متخافيش، مليش في الحرام، أنا بخاف ربنا، أوثقي فيا، يلا." علياء: "وقفت وبصت له بقلق." عمر: "اتنهد وقال، اهدى واطمني شوية."

علياء: "هزت راسها ليه بمعنى حاضر." عمر: "كان معاه شنطة، طلع منها جزمة وقال، البسي دي عشان رجلك." علياء: "بصت له باستغراب وقالت، هو انت بتعمل معايا كده ليه؟ عمر: "عشان إنتي صعبانة عليا وزي ما قولتلك إني محمل نفسي جزء من ذنب اللي إنتي فيه ده، وعشان حاسس بيكي لأن ظروفك زي ما قولتي مشابهة لظروفي زمان، وعشان إنتي بنت بمليون راجل جدعة وشريفة ومكافحة." علياء: "اتنهدت وقالت، كل ده؟ عمر: "وأكتر. ممكن تمشي بقى."

علياء: "لبست الجزمة ومشيت قدام عمر." عمر: "راح فتح ليها الباب وقال، اركبي." علياء: "بصت على الباب وقالت، م.م.ممكن أركب ورا؟ عمر: "ابتسم ليها وقال، ممكن طبعاً. وقفل الباب اللي جنبه وفتح الباب اللي ورا وقال، اركبي." علياء: "ركبت من ورا." عمر: "قفل الباب وراح ركب مكانه وشغل العربية. مشي بيها وبعد وقت وصلوا عمارة فخمة ووقف بالعربية." علياء: "بصت على العمارة باستغراب." عمر: "فتح الباب وقال، انزلي." علياء: "بصت له بخوف."

عمر: "متخافيش والله، انزلي يلا." علياء: "نزلت من العربية وهي متوترة وطلعت معاه عند الشقة." عمر: "فتح الباب وقال، اتفضلي." علياء: "دخلت وهي خايفة." عمر: "سابلها الباب مفتوح ودخل وراها." علياء: "بتوتر، ا.ا انت دخلت ليه؟ عمر: "أنا سايب باب الشقة مفتوح، متقلقيش." علياء: "م.م.ماشي."

عمر: "خدي مفتاح الشقة اهو وخدى راحتك في الشقة كأنها بتاعتك بالظبط. الشقة دي أول شقة اشتريتها وكنا عايشين فيها قبل ما ننقل في الفيلا ومحدش بيجي فيها، متخافيش." علياء: "خدت منه المفتاح وقالت، ش.ش.شكرآ." عمر: "التلاجة فاضية، هنزل أجيب ليكي شوية حاجات تحطيها فيها عشان لو جوعتي بليل، وبكرة إن شاء الله هجيب ليكي أكل تحطيه فيها." علياء: "ب.ب.بلاش تتعب نفسك، أنا مش جعانة، أنا هنام." عمر: "مينفعش، أنا هشتري ليكي الحاجة وأجي."

علياء: "م.م.ماشي." عمر: "ابتسم ليها ونزل يشتري الحاجة." علياء: "بصت على الشقة وفتحت الأوض وبصت فيهم ودخلت المطبخ، وبعد كده خرجت قعدت على الكنبة ومن كتر التعب عينيها راحت في النوم." وبعد وقت وصل عمر ورن الجرس. علياء: "فتحت عينيها بخضة وبصت حواليّها واستغربت المكان، وبعدين افتكرت إنها في شقة عمر. وفي الوقت ده جرس الباب رن تاني، قامت فتحت الباب." عمر: "كل ده؟ أنا قلقت عليكي."

علياء: "ا.ا.اسفة، عيني راحت في النوم وأنا قاعدة." عمر: "ولا يهمك، خدي الشنط مني." علياء: "خدت الشنط منه." عمر: "هروح أنا وهبقى أطمن عليكي." علياء: "تمام." عمر: "خدي رقمي أهو، لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا، واقفلي على نفسك الباب بالمفتاح." علياء: "خدت الكارت من إيده وقالت، حاضر." عمر: "سابلها ونزل ركب عربيته وراح على الفيلا."

علياء: "دخلت حطت الشنط في المطبخ ودخلت على الأوضة ونامت على السرير وقالت بدموع، يا ترى يا أخواتي عاملين إيه دلوقتي؟ وغمضت عينيها ونامت." أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ مريم بفتح عيونها على صوت تليفونها. مدت إيديها وأخدت التليفون من جنبها وبصت فيه، لاقته رقم أدم. ابتسمت وقالت: "أنا كنت عارفة إنه مش هيقدر على زعلي." وعملت نفسها زعلانة وردت عليه وقالت: "أفندم." المتصل: "حضرتك الآنسة مريم؟

مريم: "باستغراب، أيوه، أنا مين حضرتك؟ المتصل: "صاحب الفون ده عمل حادثة وأنا جبت آخر رقم واتصلت بيه اللي هو حضرتك." مريم: "بدموع، حادثة؟ طيب هو عامل إيه دلوقتي؟ المتصل: "حالته صعبة ورفض يروح المستشفى ورايحين بيه على البيت." مريم: "بدموع، أدم حبيبي، أنا رايحة ليه على الفيلا أهو." المتصل: "لألأ، خدي، هو عايز يكلمك." مريم: "هاتوه طيب." أدم: "بتمثيل، مريم حبيبتي، شكلي بموت." مريم: "بعد الشر عليك يا حبيبي، متقولش كده."

أدم: "اسمعيني بس، مفيش وقت. أنا عايز آخر حاجة أشوفها قبل ما أموت هو إنتي يا مريم." مريم: "بدموع، أنا جاية ليك حالا." أدم: "استنى بس، أنا مش في الفيلا، أنا في مكان تاني قريب من الحادثة." مريم: "اديني العنوان بسرعة." أدم: "بتمثيل، مش قادر أتكلم، هبعت ليكي العنوان في رسالة، متتأخريش عليا يا حبيبتي." وقفل السكة. مريم: "بدموع، يارب، خليه ليا، أنا أموت لو حصل ليه حاجة." ولبست هدومها بسرعة وخرجت من الأوضة ولسه هتمشي.

حكمت: "رايحة فين يا مريم؟ مريم: "من غير ما تبص لأمها قالت، م.م.متأخرة يا ماما، أنا نازلة." حكمت: "ماشي يا بنتي." مريم: "نزلت تجري وركبت العربية وراحت على العنوان اللي بعته ليها أدم. وبصت على العمارة باستغراب ونزلت من عربيتها وطلعت تجري ووصلت عند الشقة ولاقت الباب مفتوح. دخلت براحة لاقت أدم نايم على الكنبة ووشه كله كدمات. جريت عليه واترمت في حضنه وقالت بدموع، أدم حبيبي، إيه حصلك؟

أدم: "بتمثيل، كويس إنك جيتي يا حبيبتي، كنت خايف أموت قبل ما أشوفك." مريم: "بدموع، بعد الشر، إنت هتعيش وهنتجوز ونجيب عيال كتير." أدم: "آآآه، مش قادر، شكلي خلاص." مريم: "متقولش كده عشان خاطري." أدم: "لو بتحبيني بجد، بلاش تعيطي." مريم: "بدموع، حاضر." أدم: "خدي إزازة الماية اللي على الترابيزة دي واشربي شوية مايه عشان تهدّي." مريم: "بدموع، مش عايزة." أدم: "آه، عشان خاطري يا مريم، مش قادر أتكلم."

مريم: "بدموع، حاضر." وأخدت إزازة الماية وشربت منها شوية صغيرين. أدم: "يا حبيبتي، اشربي شوية كمان." مريم: "شربت تاني من الإزازة وقفلتها وحطتها تاني مكانها وقالت، طيب، هكلم أي دكتور عشان خاطري." وفي الوقت ده حسّت إن الدنيا بتلف بيها ومسكت راسها وقالت، "أنا دوخت كده ليه؟ " وبدأت الدنيا تسود في عينيها لحد ما فقدت الوعي خالص.

أدم: "قام يجري وخبط على وشها وقال، مريم، مريم. لاقاها مش بترد عليه. ضحك بشر وقام شال مريم ودخل بيها الأوضة وفتح زراير القميص بتاعه وقلعه وحدفه في الأرض ولسه بيقرب منها حاجة ضربته على راسه من ورا، وقع على السرير واغمى عليه." علياء: "وجسمها كله بيرتعش ومتوترة، خرجت تجري وطلبت الرقم اللي عمر سابه ليها وانتظرت الرد." عمر: "أيوه يا علياء." علياء: "بخوف، تعال بسرعة، فيه شاب كان ناوي يغتصب مريم." عمر: "مريم فين ده؟

علياء: "في الشقة." عمر: "وهما فين؟ علياء: "الاتنين مغمى عليهم في الأوضة." عمر: "ربع ساعة بالكتير وأكون عندك، الفيلا مش بعيدة عن الشقة." علياء: "بدموع، متتأخرش، أرجوك، أنا خايفة يفوق." عمر: "مش هتأخر، سلام." وقفل السكة مع علياء.

علياء: "قامت راحت الأوضة تاني، ميلت على مريم وشالتها دخلتها الأوضة اللي كانت نايمة فيها وحطتها على السرير وقفلت الباب وراها وراحت تاني عند الأوضة أخدت مفتاح الباب وقفلته من بره على آدم وقعدت تنتظر وصل عمر." وبعد وقت قصير وصل عمر ورن الجرس وفتحت بسرعة ليه علياء. عمر: "فاقوا؟ علياء: "لسه." عمر: "دخل وقال، هما فين؟ علياء: "هو في الأوضة دي قافلة عليه بالمفتاح وهى دخلتها الأوضة اللي بنام فيها."

عمر: "فين مفتاح الأوضة اللي هو فيها؟ علياء: "أهو." عمر: "أخده منها وفتح الباب وقال بصدمة، أدم! علياء: "مين أدم؟ عمر: "أدم أخويا." علياء: "أخوك؟ يعني هو كان ناوي يغتصب خطيبته؟ عمر: "بزعل، للأسف." وقفل الباب تاني بالمفتاح وقال، "حد شافك؟

علياء: "لأ، أنا كنت نايمة في الأوضة وحسيت بحركة في الشقة، خوفت وقمت براحة فتحت فتحة صغيرة من الباب لاقت شاب ومعاه واحدة، قعدت أتابع اللي بيحصل. لاقت البنت دي بتحط ميك أب على وش أخوك على أساس إن وشه كله كدمات، وبعدين حطوا منوم في الماية والبنت دي مشيت وهو عمل نفسه إنه تعبان. وشوية وجات مريم ومثل إنه تعبان وخلاها شربت من الماية ولما اتأكد إنها اغمى عليها شالها ودخل بيها الأوضة. وأنا مكنتش عارفة أتصرف إزاي، لاقيت حديدة كبيرة، أخدتها ودخلت الأوضة وضربته بيها على راسه. وبعد كده اتصلت بيك."

عمر: "بعصبية، ليه يا آدم تعمل كده؟ ليييييه؟ أنا تعبت من تصرفاته الطايشة دي." علياء: "أهم حاجة مريم تروح سليمة، مش عايزة أشوفني هنا." عمر: "هاخدها في العربية وأفوقها وأروحها لحد بيتها." علياء: "وأخوك؟ عمر: "ما أنا هدخل أفوقه وأنّزله. ادخلي إنتي الأوضة الفاضية دي." علياء: "ح.ح.حاضر." ودخلت الأوضة. عمر: "قام بزعل ودخل الأوضة ومسك المايه حدفها على وش أخوه." أدم: "فاق وقال، إيه ده؟ عمر: "بصله بعصبية وقال، ليه تعمل كده؟

أدم: "بص حواليّه وقال، عمر، إنت إيه جابك هنا؟ وبص على السرير وقال، فين مريم؟ وحط إيده على راسه من ورا بألم وقال، آآآه، راسي بتوجعني ليه؟ " وغمض عينه وقال، "كل اللي فاكره إني قلعت القميص بتاعي وبعد كده فيه حد ضربني بحاجة على راسي من ورا." عمر: "كنت ناوي تعمل إيه في مريم يا آدم؟ أدم: "ها، ك.ك.كنا هنتمتع مع بعض شوية." عمر: "شده بعصبية ووقفه وقال، تتمتعوا ولا تعتدي عليها يا واطي؟ أدم: "مين قالك؟ وإنت بتعمل إيه هنا؟

عمر: "بعصبية، ملكش دعوة." أدم: "لأ ليا، وبعدين فيه حد عايش هنا في الشقة؟ أيوه، عشان شفت شنط في المطبخ فيها أكل، وبعدين أكيد اللي ضربني ده بني آدم مش عفريت، أو ممكن تكون بني آدمة. ما إنت عايش حياتك ومقضيها أهو، أمّال عامل عليا شريف وملكش في الكلام ده ليه؟ تلاقي بنت من بنات الليل بتقضي معاها وقتك." عمر: "رفع إيده وضربه وقال، اخرس، خد قميصك ومشوفش وشك هنا تاني، مفهوم؟ وحسابي معاك لما أرجع الفيلا."

أدم: "إنت بتمد إيدك عليا؟ عمر: "داس على أسنانه وقال، أحمد ربنا إني ضربتك بس، لأن بعد كده هاخد قرار أندمك على اللي عملته ده كله، واعتبر خطوبتك انتهت من مريم، فاهم؟ وهات مفتاح الشقة دي." أدم: "بصله بغيظ وطلع المفتاح من جيبه ومد إيده بيه لعمر." عمر: "أخد المفتاح وقال، اطلع بره." أدم: "شد قميصه من على الأرض وقال، ماشي يا عمر." وخرج، بص على الشقة. عمر: "اطلع بره قولتلك." أدم: "بصله بغيظ وخرج من باب الشقة ورزع الباب وراه."

عمر: "راح خبط على باب الأوضة اللي فيها علياء وقال، افتحي، خلاص مشي." علياء: "فتحت الباب وقالت، عرف مين اللي ضربه على راسه؟ عمر: "لأ، تعالي." علياء: "طيب، ومريم؟ عمر: "مريم لسه بدري عليها لما تفوق، المنوم بيغيب." علياء: "ياريت تنهي الخطوبة دي وتحمي مريم من شر أخوك." عمر: "بصلها باستغراب وقال، إنتي إزاي كده؟ علياء: "كده إزاي؟ عمر: "إزاي قادرة تحمي الشخص اللي كان سبب في فضحتك وتخافي عليه كمان؟

علياء: "بدموع، عشان هي بنت وأنا كنت بنت زيها. واللي حصل ليا ده ما أتمناش أشوفه في أي بنت، حتى لو البنت دي عدوة ليا." عمر: "لأ، عشان إنتي قلبك طيب أوي وكبير يا علياء. إنتي حد جميل أوي من بره ومن جوه. للأسف اللي زيك صعب يقدروا يعيشوا في زمن زي ده، هيتظلموا أوي منه." علياء: "بدموع، أنا فعلاً اتظلمت من الزمن ده." عمر: "ورغم كده قادرة تعيشي وتكملي، تبقي قوية وحامية حتى لعدوك."

علياء: "الحمد لله، ده من فضل ربنا عليا. عشان مهما حصل فيا بصبر على ابتلاءه. عارفة إني امبارح ضعفت ويأست وحاولت الانتحار، بس ده جه بعد تراكمات كتير أوي من العذاب وبعد فقداني لأهم شيء في حياتي كبنت. بس برضه ربنا رحمته كبيرة وطمعانة في غفرانه ليا على لحظة اليأس اللي سيطرت عليا وسمحت لشيطاني يلعب في دماغي ويخليني أنتحر." عمر: "كان بيبص ليها وهي بتتكلم." علياء: "باستغراب، بتبص لي كده ليه؟

عمر: "بتعلم منك الصبر. شدتني أوي الرضا اللي على وشك وإنتي بتتكلمي." علياء: "باحراج، احم، م.م.ممكن تروح مريم عند أهلها؟ عمر: "ابتسم ليها وقال، ماشي." ودخل الأوضة وشالها ونزل بيها، حطها في العربية عنده وخبط على وشها وقال، "مريم، يا مريم." ومسك إزازة مايه رشها على وشها. مريم: "بدأت تفوق وحطت إيديها على وشها وقالت، أدم." عمر: "مريم، ردي عليا." مريم: "فتحت عينيها بصعوبة وقالت، إنت ف.ف.فين أدم؟

أوعى تقول إنه حصل ليه حاجة." ودموعها نزلت منها وقالت، "أرجوك طمني عليه، قول لي إنه كويس." عمر: "أهدي يا مريم، أدم كويس ومحصلش ليه أي حاجة." مريم: "طيب لو هو كويس، هو فين طيب؟ عمر: "أدم كان بيضحك عليكي. هو محصلش ليه حاجة، ده كان ناوي يضحك عليكي." مريم: "بصدمة، إيه؟ ل.ل.لأ، أكيد إنت كداب، أدم مستحيل يعمل كده." عمر: "مش من مصلحتي أكدب عليكي يا مريم. ده أخويا ومش هقول عليه كده كدب." مريم: "يعني إيه؟

يعني كل ده كان بيكدب عليا عشان يعرف يلمسني؟ ليييييه؟ طيب أنا عملت ليه إيه عشان كان عايز يأذيني بالشكل ده؟ عمر: "للأسف، هي دي الحقيقة. أدم عمره ما حبك. أدم كان بيضحك عليكي وكان ناوي يعمل فيكي زي بنات كتير قبلك." مريم: "بدموع، ولما إنت عارف كده، ليه جيت خطبتيني لي؟ عمر: "فكرته بيحبك بجد وإن ربنا هداه على إيدك. طلع كان بيمثل علينا وبيعتبرك فريسة ليه."

مريم: "بدموع، قلعت الدبلة وحدفتها وقالت، من هنا ورايح مش عايزة أشوف وشه تاني." ولسه هتنزل من العربية. عمر: "استنى أوصلك." مريم: "معايا العربية بتاعتي." ونزلت تجري وراحت ركبت عربيتها وقعدت تعيط وشغلت العربية ومشيت بيها. عمر: "شغل العربية ومشي ورا مريم لحد ما وصلت البيت واطمأن إنها روحت وراح على الشركة بتاعته." في شقة عبده: في أوضة مراد ومهند. دخلت حكمت الأوضة لاقت مراد صاحي وبيعيط ومهند نايم. دخلت قعدت

جنبه على السرير وقالت: "مالك يا حبيبي؟ مراد: "م.م.مفيش يا أمي، تعبان شوية." حكمت: "ما إنت على طول بتتعب، بس ولا مرة عيطت. قول لي إيه اللي وجعك أوي كده؟ مراد: "اترمى في حضن أمه وقعد يعيط." حكمت: "لا حول ولا قوة إلا بالله، مالك بس يا حبيبي؟ إيه حصلك؟ ما إنت كنت زي الفل." مراد: "مسك في أمه أكتر زي الطفل الصغير وزاد في العياط." حكمت: "إنت زعلان عشان علياء مرجعتش لحد دلوقتي صح؟ مراد: "بصلها ومردش عليها."

حكمت: "هي حاجة تقلق الصراحة، عمرها ما عملتها إنها تنام بره البيت." مراد: "بدموع، علياء مش هترجع تاني يا أمي." حكمت: "ليه بتقول كده يا ابني؟ مهند: "هو يقصد يقول بعد فضيحة السرقة وهي مكسوفة تقعد في الحارة، وعشان كده مشيت ومش هترجع." وبص لمراد عشان يسكت. حكمت: "إنت صاحي؟ مهند: "بتريقة، لأ، بكلمك وأنا لسه نايم." حكمت: "ما ترد عليا شبه الناس العاقلة." مهند: "يعني بكلمك يا أمي يبقى إيه؟ أكيد صاحي، يعني مش محتاجة سؤال."

حكمت: "هو ده اللي باخده منك، التريقة على كلامي." مهند: "واحد قهوة من إيديكِ الحلوين دول يا حاجة، وخذي الباب في إيدك وأنا خارج." حكمت: "أفهم من كلامك إنك عايزني أطلع من الأوضة صح؟ مهند: "والله كلك مفهومية يا أم مهند." حكمت: "ماشي يا أخويا، خارجة وسيباها ليك." وخرجت وقفلت الباب وراها. مهند: "قعد بغيظ وقال، إنت يا أخويا ناوي تفضح نفسك والبت؟ مراد: "بكسرة، ليه؟ مهند: "هو إيه اللي ليه؟

قعدتك في أوضك وعياطك طول الليل وقطعك للأكل، كل ده وبتسأل ليه؟ مراد: "مش قادر أستحمل تأنيب الضمير يا مهند، كسرة علياء بإيدي، أنا دبحتها من غير شفقة ولا رحمة. أنا ندل وجبان." مهند: "إنت معملتش كده بمزاجك يا ابني، افهم بقى. إنت كنت تحت تأثير الحباية." مراد: "بدموع، وهي ذنبها إيه؟

مهند: "أنا مقولتش هي ذنبها حاجة يا مراد، أنا بقولك أهدى وحاول تظهر طبيعي بدل ما تفضح نفسك وتفضحها. انزل شغلك بدل قعدتك في البيت اللي ملهاش لازمة دي." مراد: "بدموع، الكلام سهل عليك عشان مجربتش وجع القلب وتأنيب الضمير. حاجة بتموت وبالذات لما تكون اللي حصل فيها كده حب عمرك." مهند: "ولما تقعد في البيت ودموعك على خدك ضميرك هيريحك كده مثلاً؟ يا ابني افهم، أنا خايف عليك وعايز مصلحتك."

مراد: "بص له بغيظ وقال، دلوقتي عايز مصلحتي؟ ما إنت السبب في كل اللي أنا فيه ده. منك لله، شيطان عايش معانا في البيت على هيئة بني آدم. أنا عمري ما هسامحك على اللي حصل ده." مهند: "يا سيدي، أنا فاسد وشيطان وابن كلب كمان، ولا تزعل نفسك، بس عمري ما فكرت أأذي حد من أهلي يا مراد. اللي حصل ده مش بإيدي ولا بإيدك، اللي حصل ده غلطة مكانتش مقصودة ومش هرتاح غير لما أصلح الغلطة دي." مراد: "فين بس؟ مش لما تظهر الأول."

مهند: "هدور عليها لحد ما ألاقيها وأجيبها ليك." مراد: "ياريت، ياريت." وقام دخل الحمام. مهند: "اتنهد وخرج من الأوضة." في شقة علياء -رواية فتاة في زمن قاسي فتحت ميادة عينيها وقامت قعدت على السرير وبصت على الكنبة اللي كانت بتنام عليها علياء ودموعها نزلت منها وقالت: "يا ترى إنتي فين يا علياء؟ قلبي قلقان عليكي يا حبيبتي، ربنا يطمنا عليكي يارب." وبصت على سمر جنبها وقالت، "سمر، قومي يلا." سمر: "اممم، عايزة إيه يا ميادة؟

ميادة: "قومي يلا عشان متتأخريش." سمر: "مش هروح النهارده، أنا قلقانة على علياء ومش هكون مركزة." ميادة: "قومي يا سمر وبلاش دلع، اخلصي." سمر: "يووووه، بقولك إيه يا ميادة، أهدي كده وسيبيني أنام." ميادة: "كلمة واحدة، قومي." سمر: "يوووه بقى." ميادة: "متوجعيش قلبي معاكي يا سمر." سمر: "قامت بغيظ من على السرير ودخلت الحمام."

ميادة: "بصت عليها وهي خارجة من الأوضة واتنهدت وقامت خرجت وراها من الأوضة وراحت عند عبد الرحمن، لاقته قاعد على الكنبة وبيعيط. راحت عنده وقعدت جنبه على الكنبة وحطت إيديها على كتفه وقالت، "عبد الرحمن، إنت بتعيط؟

عبد الرحمن: "هتجنن على علياء يا ميادة. أول مرة أحس معنى اليتم النهارده. علياء وهي معانا عمري ما حسيت الإحساس ده. نفسي ترجع وأبوس رجليها وأعتذر ليها على كل كلمة قلتها ليها ووجعتها. بعد علياء عننا فرق كتير أوي يا ميادة."

ميادة: "بدموع، عندك حق. أنا كمان أول مرة أحس إني يتيمه النهاردة. علياء كانت بالنسبة لينا مش أختنا الكبيرة، بس علياء كانت أمنا وأبونا وعيلتنا. كانت هي الأمان، كانت حاميانا تحت جناحها. عرفنا قيمتها بجد لما بعدت عنا. يا ترى هي فين وعاملة إيه؟ سمر: "خرجت من الحمام وقالت، جعانة." ميادة: "بنتي، إنتي معندكيش دم؟ ليكي نفس تاكلي واحنا منعرفش أختك فين؟ سمر: "مال الأكل ومال غياب علياء، بس ادخلي اعمليلي فطار الله يكرمك."

ميادة: "بغيظ، مش هعمل حاجة لحد جعانة، ادخلي حضري لنفسك، أنا مش علياء يا سمر." سمر: "نفخت بغيظ وقالت، بني آدمة خنيقة، مش عايزة أطفح." ودخلت الأوضة بتاعتها. ميادة: "بغيظ، بني آدمة باردة ومعندهاش دم." وبصت لعبد الرحمن وقالت، "قوم يلا يا حبيبي ادخل اتوضى وصلي وأنا هروح أحضر ليك الفطار." عبد الرحمن: "وقف وقال، مش عايز، مليش نفس." وسابها ودخل الحمام. ميادة: "بصت ليه واتنهدت ودخلت الأوضة تغير هدومها." سمر: "عايزة فلوس."

ميادة: "منين؟ ما إنتي شايفة الظروف اللي إحنا فيها." سمر: "طيب أنا مش معايا ولا مليم ومحتاجة فلوس عشان أروح الجامعة. أعمل إيه دلوقتي؟ ميادة: "بصت ليها بغيظ وراحت فتحت الشنطة ومدت إيديها فيها وقالت، اتفضلي." سمر: "إيه ده؟ عشرين جنيه، هعمل بيهم إيه دول؟ ميادة: "والله هي دي اللي موجودة، لو مش عاجبك بلاش خالص." سمر: "بغيظ، خلاص هاتيها. فينك يا علياء؟ خليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتحكم فيا." وبصت بقرف لميادة وخرجت.

ميادة: "دلوقتي عرفتي قيمتها." ولبست هدومها وخرجت لاقت عبد الرحمن كمان مشي. بصت على الشقة بحزن شديد وقالت، "أتاريكي كنتي الشمعة اللي منورة حياتنا يا علياء. ربنا يرجعك لينا بالسلامة." ونزلت على السلم قابلت مروان. مروان: "بحب، صباح الخير يا آنسة ميادة." ميادة: "صباح النور." مروان: "الآنسة علياء لسه مرجعتش؟ ميادة: "بحزن، لأ، لسه." مروان: "طيب، مسألتوش عليها عند حد من أهلكم؟

ميادة: "إحنا منعرفش مكان حد من أهلنا يا أستاذ مروان." مروان: "طيب، بلغتوه في القسم؟ ميادة: "لأ، لسه." مروان: "إن شاء الله هترجع ليكم قريب." ميادة: "بوجع وحزن، يارب." مروان: "تعالي أوصلك للشغل." ميادة: "مش هينفع، عن إذنك." وسابته ونزلت. مروان: "نزل وراها وركبوا الأتوبيس وكل واحد راح على شغله." في كلية العلوم وصلت سمر الجامعة ودخلت دورت على إنجي ملاقتهاش. بتبص لاقت شادي جاي عليها وبيقول: شادي: "صباح الخير."

سمر: "ملكش دعوة بيا بعد كده، فاهم؟ شادي: "أنا آسف يا سمر، أنا كنت... سمر: "قطعته وقالت، من غير كلام كتير لو سمحت اتفضل امشي." شادي: "أنا عارف إني غلط، أرجوكي متزعليش." سمر: "يوووه بقى." وزقته ومشيت. لاقت ملك جاية راحت تجري عليها وقالت، "صباح الخير يا ملوكة." ملك: "بتكبر، هاي." سمر: "احم، بقولك، أدم عامل إيه؟ ملك: "كويس." سمر: "ط.ط.طيب، هو مجاش معاكي ليه؟ زعلان من اللي حصل من شادي؟

ملك: "أدم مش فاضي للكلام ده، ده واحد وراه شركات وفلوس ومصالح مهمة." سمر: "ها، طيب ممكن تديني رقم الفون؟ ملك: "وعايزاه ليه؟ سمر: "ك.ك.كنت هكلمه أعتذر ليه عن اللي عمله شادي فيه." ملك: "امممم، مش عارفة، هسأله وارد عليكي." سمر: "هو مش هيرفض؟ ملك: "أوك، هكلمه وأسأله." وسابتها ومشيت واتصلت بأدم وقالت، "ها، طمنّي، عملت إيه؟ أدم: "بعصبية، معملتش. أخويا أنقذها مني، معرفش عرف إزاي."

ملك: "ولا تزعل نفسك، القطة اللي معايا هتموت عليك." أدم: "تقصدي سمر؟ ملك: "هو فيه غيرها؟ عايزة رقم الفون بتاعك عشان تكلمك." أدم: "وإنتي بتسألينى؟ اديها الرقم طبعاً." ملك: "ما أنا عارفة يا أبو مخ تخين، بس بتقل عليها شوية عشان تموت عليك أكتر." أدم: "والنبي إنتي عسل، هاتى بوسة بقى." ملك: "اموووووه." أدم: "قلبي يا ناس." ملك: "ضحكت وقالت، باي." وقفلت معاه ومشيت. عند سمر: دخل هيثم من باب الجامعة وراح عند سمر وقال:

هيثم: "صباح الخير يا سمر." سمر: "صباح النور يا هيثم." هيثم: "أمال فين باقي الشلة؟ سمر: "إنجي شكلها مجاتش الجامعة النهارده، واللي اسمه شادي ده كان لسه هنا، وملك بتتكلم في الفون." هيثم: "طيب، إنجي مجاتش ليه؟ هي فيها حاجة؟ سمر: "لأ، أنا اتكلمت معاها بليل ومكانش فيه حاجة. تلاقيها بس اتعشّت كتير بليل والأكل كبس على أنفاسها." وضحكت. هيثم: "بصلها بغيظ وقال، مش مكسوفة من نفسك وإنتي بتتريقي على صحبتك؟

سمر: "عادي يعني، أنا قولت إيه؟ مش ده اللي بيحصل." هيثم: "بصلها بقرف وقال، أنا ماشي." وراح مسك تليفونه وطلب إنجي، مردتش عليه. جرب تاني وقبل ما الرنة تخلص سمع صوت إنجي الحزين بتقول: إنجي: "أيوه يا هيثم." هيثم: "بقلق، إنجي، إنتي كويسة؟ إنجي: "بحزن، أيوه كويسة، خير." هيثم: "ولما إنتي كويسة، ليه مجتيش الجامعة النهاردة؟ إنجي: "عادي يعني." هيثم: "مالك يا إنجي؟ إنجي: "بعصبية، مالي؟ ما أنا كويسة أهو."

هيثم: "لأ مش كويسة، مش إنتي إنجي اللي أنا أعرفها." إنجي: "وإنت تعرف إيه عني؟ ها، واحدة تخينة طول الوقت أصحابك بيضحكوا عليها وعلى شكلها، ولا عشان أنا بضحك معاكم مفكرني ده شيء عادي بالنسبة ليا؟

على فكرة بقى كلامكم بيكسرني ومش ذنبي إن أنا طلعت تخينة وده مرض مش بمزاجي، يعني حاجة مش بإيدي. يعني بلاش استهزاء بينا عشان بجد إحنا تعبنا. السمنة دي زيها زي أمراض كتير ربنا بيخلقنا بيها. يعني حاجة مش بإيدينا، بلاش ضحك وبلاش إهانة، إحنا فينا اللي مكفينا."

هيثم: "بس أنا عمري ما شفت تخنك ده حاجة وحشة، بالعكس، إنتي جميلة أوي وملامحك طفولية وبحبها. عندك طيبة قلب وإخلاص كبير أوي. روحك خفيفة جداً، يعني فيكي حاجات كتير حلوة جداً مغطية على جسمك المليان شوية." إنجي: "كفاية مجاملات، أرجوك." هيثم: "مجاملات؟

أنا مش بجامل على فكرة، أنا بقول الحقيقة واللي أنا شايفه فيكي بجد. إنجي، متخليش أي حد في الدنيا دي يهز ثقتك بنفسك. إحنا كلنا عيوب، بس الفرق إن إحنا عيوبنا في قلوبنا وده بإيدينا إننا نخلق العيوب دي فينا. إنما إنتي عيبك الوحيد جسمك ودى حاجة مش بإيدك، غصب عنك، يبقى إنتي أحلى وأحسن مننا مليون مرة." إنجي: "بدموع، بجد يا هيثم؟ يعني أنا مش وحشة؟

هيثم: "والله العظيم قمر. طيب عارفة عدم وجودك في الجامعة عامل فراغ كبير أوي والله." إنجي: "ابتسمت وقالت، شكرآ يا هيثم." هيثم: "العفو، أنا معملتش حاجة. إنتي متعرفيش إنتي إيه بالنسبة ليا." إنجي: "بتوتر قالت، احم، ا.ا أنا لازم أقفل، باي." وقفلت السكة في وشه. هيثم: "بص على التليفون وابتسم ومشي." كانت الدنيا بتدور بيا، وكنت مش فاهمة حاجة. "إيه اللي حصل؟ " سألت بصوت متقطع. "اهدي، اهدي يا حبيبتي." "بس إيه اللي حصل؟

"ما تقلقيش، كل حاجة هتتصلح." "بس أنا خايفة." "مش هتكوني لوحدك." "ليه؟ "لأني معاكي." "بس... "ما تقوليش بس. أنا هنا عشان أحميكي." "بس لو... "ما فيش لو. أنا معاكي." "طب وإيه اللي حصل بالظبط؟ "هتفهمي كل حاجة قريب." "بس أنا عايزة أفهم دلوقتي." "اصبري شوية. كل حاجة هتبان." "أنا تعبت." "أنا عارف. بس لازم تستحملي شوية." "لحد إمتى؟ "لحد ما ربنا يفرجها." "يارب." "يارب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...