وصلت سمر الشقة ودخلت، دورت على علياء ملقتهاش، استغربت وقعدت تنادي عليها ومحدش رد. فتحت بصت في الأوضة بتاعتهم ملقيتش حد، بصت حواليها بقلق وقالت: "ايه اللي حصل في الشقة دي؟ والباب مكسور ليه؟ والحاجة واقعة على الأرض كده ليه؟ وفين علياء؟ دخلت ميادة وشافت المنظر وسمر واقفة بتكلم نفسها. "فيه إيه يا سمر؟ واقفة تكلمي نفسك كده ليه؟ وفين علياء؟ "معرفش، أنا جيت لقيت الباب مكسور والشقة زي ما أنتي شايفة، وعلياء مش موجودة."
"علياء هتكون راحت فين بس؟ "تعالي نسأل خالتنا أم مريم." "وخالتنا أم مريم هتعرف منين بس؟ "معرفش، تعالي نسألها وخلاص." "ماشي." نزلوا الاتنين ورنوا الجرس واستنوا الباب يتفتح. "تعالوا يا بنات، ادخلوا." "معلش يا خالتي، بس كنا جايين نسأل على علياء." "علياء إيه؟ هيجيبها عندنا بس يا بنتي." "أصل رجعنا لقينا الباب مكسور والشقة متبهدلة وهي مش فيها، قلقنا عليها." "الباب مكسور؟
أنا كده قلقت عليها، استنوا لما أنادي مهند يشوف إيه اللي حصل." دخلت الأوضة لاقت مراد. "مراد، إنت جيت امتى؟ "من شوية يا أمي." "مال وشك أصفر كده يا حبيبي؟ شكلك تعبان." "أنا كويس، متقلقيش يا أمي." "طيب يا ولاد، تعالوا معايا نشوف علياء فين." "ليه يا أمه؟ هي مش فوق؟ "أخواتها البنات بيقولوا رجعوا لقوا الباب مكسور والشقة كلها متبهدلة وقلقانين عليها." "قوم يا مراد نشوف الموضوع ده." "حاضر."
قام وقف وخرج مع مهند. راح عند ميادة وسمر. "إيه اللي حصل؟ "علياء مش موجودة فوق والباب مكسور." "طيب مين هيكسر الباب؟ "منعرفش، يعني إحنا لو نعرف هنيجي نسألكم ليه؟ "ما تتكلمي عدل يا بت، إنتي إحنا بنسأل يمكن هي اللي كسرته." "إنت متخلف إزاي؟ هي هتكسره وهي جوه؟ مش عارف حاجة تبقى اسكت، متعملش فيها أبو العريف." "لسانك ده عايز قطعه." "ميادة، يلا نطلع. أنا غلطانة إني قولتلك ننزل نسأل خالتنا أم مريم."
"يا بنتي اصبري شوية، مهند قلقان على علياء وبيسأل عشان يعرف إيه اللي حصل." "اسكتي شوية يا سمر بقى." "يا أستاذ مهند، المشكلة مش في إن علياء مش فوق، ما هي ممكن تكون نزلت تشتري حاجة عادي، بس اللي يقلق إن الباب مكسور والشقة كلها متبهدلة كأن فيه حد هاجم عليها." "طيب ممكن نطلع نشوف." "هيعمل فيها وكيل نيابة." "يا بنتي اسكتي بقى." "اه طبعاً، تعالوا." على سمر بقرف وبعدين قال: "يلا يا مراد." مراد واقف مكانه ومش بيتحرك.
"امشي يلا." طلعوا الأربعة فوق في الشقة، وأول ما مراد شاف منظر الشقة قلبه وجعه. دخل مكان ما فاق وميل على الأرض، لاقى نقطة دم من شرف علياء. مد إيده مسحها من على الأرض وبص على إيده وهز راسه يمين وشمال. دموعه نزلت منه وطلع يجري من الشقة ونزل. "ده ماله؟ "أحم، تلاقيه نزل يدور عليها في الشارع." "والله وعرفتها لوحدك يا حضرة المفتش كرومبو؟ ما إحنا قايلين تحت إن الباب مكسور." "إنتي تعرفي تحطي لسانك في بؤقك شوية؟
"إنت جاي تكممنا كمان؟ خلص وانزل دور مع أخوك في الشارع بدل ما إنت عامل شبه خيال المآتة كده." "يا بنتي اخرسي بقى." "أنا مش هرد على بني آدمة تافهة زيك، عشان لو رديت عليكي هخلي وشك شوارع." "بطلوا خناق دلوقتي، المهم نعرف إيه حصل لعلياء." "أنا هنزل أسأل في الحارة تحت يمكن حد شافها وهي نازلة." "أخيرًا هتعمل حاجة مفيدة." داس على أسنانه وبص لسمر بغيظ ونزل الحارة وسأل جرجس. "عم جرجس، مشوفتش علياء؟ "لأ يا ابني والله، ليه خير؟
"مفيش، بس بسأل عليها." ومشي راح عند جابر. "عم جابر، مشوفتش علياء؟ "فيه عربية مشوية عدت من قصاد المحل وفيها راجل، وكانت هي قاعدة جنبه." "عربية ملاكي؟ "أيوة يا ابني." "ماشي يا عم جابر." ومشي ولسه هيدخل البيت. "مهند يا زميلي." "أيوة يا سيد." "مالك النهارده مختفي ليه؟ شكلك عملتها يا خلبوص." "عملتها إيه؟ الله يخربيتك، بسببك الدنيا خربت." "إيه؟ معرفتش ولا إيه؟ "يخربيت صحوبيتك الزفت دي." وعدى وطلع على فوق.
"عم جابر بيقول إن هو شافها راكبة مع واحد في عربية ملاكي." "عربية ملاكي؟ "معرفش." "جبت الديب من ديله يا خويا؟ ولما عرفنا إنها راكبة عربية ملاكي إيه اللي حصل؟ وصلنا ليها كده؟ "إنتي متتكلميش معايا خالص، فاهمة؟ "يا شيخ روح، يعني هموت وأتكلم مع أشكالك." وشوحت ليه بإيديها ودخلت الأوضة بتاعتهم. "أنا آسفة يا أستاذ مهند، سمر مندفرة شوية في الكلام." "دي مش مندفرة في الكلام، دي لسانها بينقط مزيوت."
"شكراً على تعبك معانا يا أستاذ مهند." "العفو، أنا معملتش حاجة. عن إذنك." ونزل تحت الشقة عندهم. "عملتوا إيه يا ابني؟ "عم جابر بيقول إنه هو شافها راكبة عربية ملاكي مع واحد." "يمكن شغل ولا حاجة، وده صاحب الشغل؟ "معرفش." "مراد فين؟ "في أوضة، مش عارفة ماله." "ها، الصداع بس اللي عامل فيه كده. أنا هدخله." وساب أمه ودخل، لاقى مراد نايم على السرير، وضع الجنين وبيعيط. دخل قعد جنبه على السرير. "اهدا يا مراد."
"أنا مجرم يا مهند، مجرم. أنا دبحت الإنسانة اللي بحبها بإيدي. إزاي أعمل كده؟ إزاي؟ "عارف إنها صعبة عليك، بس كل شيء هيتصلح." "اللي حصل ده صعب يتصلح يا مهند. عمرها ما هتسامحني على اللي حصل ده." "أهم شيء إنك تتجوزها وتصلح الغلطة دي، وبعد كده ابقى خليها تسامحك بطريقتكم." "هي جيت؟ "لسه. عم جابر بيقول إنه شافها راكبة عربية ملاكي مع واحد." "عربية ملاكي؟ بتاعة مين دي؟
"معرفش، بس يمكن زي ما أمك قالت، إنه صاحب شغل ولا حاجة. قوم كده اغسل وشك وتعال نكلم أبوك وأمك عشان لما ترجع علياء يطلعوا يطلبوه." "هى جيت؟ "لسه. عم جابر بيقول إنه شافها راكبة عربية ملاكي مع واحد." "عربية ملاكي؟ بتاعة مين دي؟ "معرفش، بس يمكن زي ما أمك قالت، إنه صاحب شغل ولا حاجة. قوم كده اغسل وشك وتعال نكلم أبوك وأمك عشان لما ترجع علياء يطلعوا يطلبوه." "أبويه فين يا أمه؟ "لسه تحت في المحل." "طيب بقولك إيه؟ "قول."
"مراد عايز يتجوز علياء." "بجد يا زين ما اخترت يا ابني. البت مؤدبة ومحترمة، وأنا اللي مربياها، وبنت بمليون راجل." "على الله هي توافق بس." "وهترفضك ليه بس يا ابني؟ "محدش لسه عارف النصيب فين." بص بغيظ لمراد وبعدين قال لأمه: "سيبك منه، دول شوية هبل عاملهم. ده بيموت فيها ومصدعني بكلامه عليها. أول ما يطلع أبويه قوليله بقى يا أمه عايزين نلم الموضوع في أسرع وقت." "نلم الموضوع؟ مالك يا ابني بتتكلم كأنهم حصل حاجة ما بينهم؟
"ها، ل.ل لا طبعاً. أنا أقصد يعني يتجوزوا بسرعة عشان أرتاح من زن ابنك وكلامه الكتير عنها." "خلاص، أول ما يطلع أبوك هكلمه وهو هيفرح أوي. البت غلبانة وتستاهل كل خير." "اتنهد براحة وبص لمراد وابتسم ليه." "عن إذنكم، هنزل أتمشى شوية." "اصبر، أجي معاكم." "لأ، أنا عايز أبقى لوحدي." وسابهم ومشي. "بص عليه وهو ماشي بوجع وتأنيب ضمير." ودخل أوضة. *** في المستشفى وصل الظابط وأخد أقوالهم هما الاتنين ومشي. ودخل عمر الأوضة عند علياء.
"عاملة إيه دلوقتي؟ "كويسة." "الدكتور قال ممكن تخرجي وتروحي بيتك." "حتى لو الدكتور مقالش كده، كنت همشي برضه." "طيب تعالي أوصلك." "لأ، شكراً. اتفضل حضرتك امشي." "طيب هتمشي إزاي بمنظرك ده؟ إنتي مش واخدة بالك إن الهدوم متقطعة عليكي؟ "هلف نفسي بالملاية دي." "إزاي بس؟ الناس هتضحك عليكي." "وإيه الجديد؟ ما من زمان أوي والناس على طول بتضحك عليا." "خدي طيب." ومد إيده بشنطة. "إيه دي؟ "جبتلكي هدوم تلبسيها عشان مينفعش تمشي كده."
"لأ، شكراً. متعودش آخد حاجة من حد معرفوش." "يا ستي خديهم، ولما يبقى معاكي حقهم ابقى ادفعيهم ليا." "وهيبقى معايا حقهم منين يا أستاذ عمر؟ أنا لو معايا حقهم هروح أجيب بيهم حاجة لأخواتي مش ليا." "الهدوم عندك أهي، وبراحتك بقى." وخرج وسابها.
بصت على عمر وهو خارج من الأوضة، وبعدين بصت على الشنطة اللي على السرير جنبها. مدت إيديها ببطء شديد ومسكت الشنطة وفتحتها وخرجت اللي فيها. لاقته فستان شيك جداً ورقيق. اتنهدت وقامت بصعوبة من على السرير ودخلت الحمام. بصت على نفسها في المرايا وضحكت بألم وكسرة. "إيه هيحصلك تاني يا علياء من الزمن القاسي ده؟
آخر حاجة حلوة في حياتك كنتي محافظة عليها راحت خلاص، واتحرمتي من أبسط حقوقك كبنت. مبقاش فيه حاجة حلوة تاني في حياتك. عايشة ليه تاني؟ مفيش أحسن من نومة تحت التراب تريحك من كل آلامك دي." وغمضت عينيها واتنهدت بوجع ولبست الفستان الجديد. وخرجت من الحمام. بصت على رجليها، ملقتش حاجة تلبسها. ابتسمت بوجع. "حتى يوم ما لقيت حاجة حلوة ألبسها على جسمي، فضلت حافية." وفتحت الباب وخرجت. لاقت عمر لسه واقف. "إنت لسه هنا؟
"الفستان تحفة عليكي." وبعدين بص على رجليها لاقاها حافية. "إيه ده؟ ده أنا نسيت أجيبلكي حاجة تلبسيها في رجلك." "مش هتفرق، بس حضرتك مردتش عليا، إنت ليه لسه هنا؟ "مستنيكي أوصلك مكان ما إنتي رايحة." "قلت لحضرتك مليون مرة، متشغلش بالك بيا. اتفضل امشي عشان أنا مش هركب عربيات مع حد." "طيب هتمشي حافية كده إزاي بس؟ "يا عم امشي، زي ما أمشي. إنت مالك؟ بس اتفضل لو سمحت بقى، سبني في حالي." "اللي يريحك." وخرج ركب عربيته ومشي.
بصت عليه بدموع ومشيت. خرجت من المستشفى وهي حافية ومكانش معاها حتى فلوس تركب أي مواصلة. مشيت في الشارع وكل شوية تدخل في رجليها حاجات من الأرض وتقف بألم شوية وترجع تمشي تاني. لحد ما وصلت عند مقابر أمها وأبوها. دخلت عند قبر أبوها وأمها وقعدت في الأرض. "شوفتوا اللي حصل ليا؟
أنا النهاردة اندبحت. النهاردة بنتك خسرت أهم حاجة عندها، خسرت شرفها. الدنيا وحشة أوي يا ماما. أنا نفسي تاخدوني عندكم بدل العذاب اللي أنا عايشة فيه ده. أنا في دوامة ومش عارفة أعمل إيه؟ أرجع لأخواتي بعاري والناس تعايرهم بيا، ولا أبعد بعيد وأسيبهم عايشين وسط الناس ورافعين راسهم، بس هيعيشوا إزاي؟ مين هيصرف عليهم؟ مين هياخد باله منهم؟ وبالذات سمر. أعمل إيه؟ قولوا ليا، أبعد ولا أرجع؟
أنا تعبت بقى، والله العظيم مبقتش قادرة أستحمل ضربات أكتر من كده. الضربة الأخيرة كسرتني وكسرت شوية العزيمة اللي كانوا متبقيين عندي." وحطت راسها على القبر وقعدت تعيط. وشوية وحست بإيد على كتفها. رفعت راسها لفوق. "انت... *** في الحارة وصل عبدالرحمن الشقة، لاقى أخواته البنات قاعدين ودموعهم على خديهم. دخل قعد جنبهم. "إيه ده؟ فيه إيه؟ مالكم بتعيطوا ليه؟ وبص حواليه. "وفين علياء؟
"منعرفش علياء فين. إحنا رجعنا لقينا الباب مكسور والشقة متبهدلة بالمنظر ده، وأختك مش فيها." "إزاي يعني؟ أختك مش فيها؟ هتكون راحت فين؟ "وإحنا هنعرف منين بس؟ "ما يمكن بتعمل حاجة في الشقة عند عم عبده." "لأ، سألنا عليها، قالت محدش شافها. ونزل مهند سأل عليها في الشارع، وقالوا ليه إنها كانت راكبة عربية مع واحد." "مين ده؟ "منعرفش." "طيب، ليكون الراجل ده خطفها؟ هي كانت فايقة معاه في العربية؟ "معرفش، اسأل مهند."
"أنا نازل أسأله." ونزل رن الجرس وفتحت ليه حكمت. "اختك جات يا حبيبي؟ "لأ لسه يا خالتي. فين مهند؟ "جوه، عايز إيه؟ "ياريت يا خالتي، نادى عليه." "حاضر يا حبيبي، ادخل وأنا هروح أنادي عليه." دخل وقفل الباب. وفي الوقت ده خرجت مريم من الأوضة وبصت ليه بقرف. "إنت بتعمل إيه عندنا؟ بصلها بقرف ومردش عليها. "إنت يا بارد، مش بكلمك أنا." "غوري يا بت إنتي في ستين داهية تشيلك." "خير يا عبدالرحمن؟
"أنا كنت جاي أسألك على العربية اللي كانت راكبها علياء، كانت فايقة ولا مغمى عليها؟ "معرفش، اللي شافها عم جابر بس. بتسأل ليه؟ "أحسن ما يكون هو اللي كسر الباب كده وخطفها." "مش عارف. طيب تعال نسأل عم جابر تاني." "مستغربين ليه يا جماعة؟ ما يمكن واحد من اللي بتمشي معاهم؟ ما هي طولت، دي واحدة بتخدم في بيوت كتير، وأكيد مع كل راجل شوية." "أول ما سمع كده اتعصب وراح عندها ومسكها من دراعها." "إنتي مسمعتيش هي قالت إيه؟
"قولي وأنا أجيبلك حقك، بس متغلطش فيها. أنا هعديها المرة دي عشان الظروف اللي إنت فيها." وبص لأخته وقال: "وإنتي حسابك معايا بس لما أرجع." وبص ليها بغيظ، وأخد عبدالرحمن ونزل. "إنتي إيه يا بت؟ معندكيش دم؟ إزاي تقولي كده للراجل على أخته؟ يا مقصوفة الرقبة إنتي." "حسسني إنها ملاك ونازلة من السما." وشوحت لامها بإيديها ودخلت أوضتها. "ربنا يهديكي لنفسك يا بنتي ويبعد عنك شيطانك اللي مسيطر عليكي طول الوقت ده."
نزل مهند وعبد الرحمن وراحوا عند محل جابر. "عم جابر، معلش هصدعك شوية." "قول يا ابني، ولا يهمكم." "هي علياء كانت فايقة ولا مغمى عليها ساعة ما شوفتها؟ "والله يا ابني العربية كانت ماشية بتجري وملحقتش أشوف إذا كانت فايقة ولا لأ. ليه يا ابني؟ خير، فيه حاجة ولا لأ؟ "لأ يا عم جابر، إحنا بنسأل بس." وبص لعبد الرحمن ومشوا الاتنين. "هتكون راحت فين؟ "طيب ما حد فيكم يتصل بيها." "أه، صح. راحت عن دماغنا. فين بس؟
ومسك تليفونه وطلب رقم علياء وانتظر الرد. وأول ما السكة اتفتحت. "إنتي فين يا علياء؟ "أنا سمر يا عبدالرحمن. تليفون علياء هنا، مش معاها." "ماشي." "معرفتش حاجة عنها؟ "لأ، لسه. اقفلي دلوقتي." وقفل السكة وبص لمهند. "تليفون علياء في البيت." "كمان. عموماً، مش في إيدينا حاجة غير إننا نستنى لحد الصبح، ولو مجتش نبقى نبلغ القسم." "الصبح؟ ومين فين هيقدر يستنى لصبح؟ وفي الوقت ده جه مروان.
"مساء الخير يا جماعة. مالكم واقفين كده ليه؟ "علياء مختفية ومش عارفين هي فين." "مختفية إزاي؟ "دي قصة طويلة، مش وقتها. وتعالوا نطلع فوق بدل ما الناس واقفة تبص علينا وعايزة تعرف فيه إيه." "ماشي، يلا." وطلعوا التلاتة. *** في أوضة مريم دخلت مريم وهي متعصبة واتصلت على آدم وانتظرت الرد. وبعد وقت طويل رد عليها. "إنت فين كل ده؟ برن عليك ومش بترد ليه؟ "ناااايم يا حبيبتي."
"بس صوتك مش باين عليه إنك كنت نايم، وبعدين فيه دوشة عندك إزاي نايم؟ "يا حبيبتي ده صوت التلفزيون وأنا نمت وهو شغال." "ماشي، إنت فاضي شوية؟ "ها، ل.ل ليه؟ "ليه؟ عايز أتكلم معاك شوية، مخنوقة، وإنت على طول مش فاضي ليا. فين أيام ما كنت بتقعد تتكلم معايا بالساعات؟ "حبيبتي، أنا لازم أقفل. عمر بينادي عليا. يلا سلام." "طيب استنى هـ.ه." وبصت على التليفون لاقت السكة اتقفلت. "ماشي يا آدم، لما أشوف آخرتها معاك."
وحدفت التليفون جنبها بغيظ وقعدت تهز في رجليها. *** عند آدم كان قاعد في ملهى ليلي مع أصحابه، وقفل السكة مع مريم ونفخ. "بني آدمة خنيقة." "طيب ما سيبها." "مش قبل ما آخد منها اللي أنا عايزه." "وإنت إيه مصبرك لحد دلوقتي؟ "مش عارف أدخلها من أي سكة، قولت يمكن لما أخطبها يسهل عليا المهمة. برضه رافضة." "طيب واللي تساعدك في المهمة دي، تعمل معاها إيه؟ "أقطعها بوس."
"لأ، البوس ده خليه لأصحابه. إنما أنا عايزك تكسر البت اللي اسمها سمر دي." "لأ، دي سهلة. من تاني مقابلة وهي ساحت على نفسها ووقعت فيا." "سمر تحب؟ مستحيل! سمر بتحب الفلوس أكتر حاجة في الدنيا. وأول ما عرفت إنت مين، وهي حبت فلوسك بس. مش مهم، المهم إنك تكسرها." "دي سهلة، كلها كام يوم وهجبلك أحلى خبر. بس قوليلي إنتي ليه عايزة تعملي فيها كده؟
"عايز أكسر مناخيرها اللي هي رافعاها لفوق دي. وبعدين أنا بحب هيثم وهي بتحاول تاخده مني، وأنا متعودش حد ياخد حاجة أنا عايزاها." "هيثم ده اللي دخل وكان عايز يضربني؟ "لأ، التاني اللي كان عايز يضربك ده شادي." "بس اللي اسمه شادي ده هو اللي بيحبها، إنما هيثم التاني ده ولا في دماغه، بدليل إن اللي اتغاظ واتحمق أوي عليها شادي مش هيثم." "شادي بيحب سمر؟
"أيوة. وبما إني خبرة في العلاقات دي، بقولك إن سمر مش في بال صاحبك هيثم ده خالص." "بس برضه لازم تكسرها عشان هي بتلعب عليه عشان فلوسه." "من عينيا يا قمر. هي الصراحة البت طلقة وهيمتع معاها أوي." "ادعيلي بقى." "استنى هنا، إنتي مقولتيش هتساعديني إزاي في موضوع مريم؟ "سهلة. تليفون صغير أوي ليها الصبح وهي في الجامعة إنك عملت حادثة والناس أخدوك البيت وإنت عايز تشوفها عشان تودعها. وهي تجيلك وتودع عذريتها."
"أيوة بقى، أموت في الدماغ الشيطانية دي. حلاوتك في الشر يا لوكا. الصبح بقى متنسيش." "هتوحشني يا دومي." وبعد كده قعدت تضحك. "إنتوا قاعدين كده ليه؟ ما تقوموا نرقص معانا." "تعالي نرقص." وقامت معاه وقعدوا يرقصوا لصبح. *** في فيلا هيثم كان هيثم قاعد في أوضة مع شادي. "مش عارف تتحكم في أعصابك أكتر من كده." "معرفش بقى، أول ما شفت الزفت ده مقرب منها الدم فار في دماغي ومعرفتش أتحكم في أعصابي. كفاية عليا مستحمل فكرة إنها بتحبك."
"سمر مش بتحبني يا شادي، إنت عارف وإنا عارف إن سمر بتحب الفلوس وهي بتعمل معايا كده عشان فلوسي وأنا بصدها على قد ما أقدر. وبعدين أنا مش بفكر فيها خالص. إنت عارف أنا مين اللي خاطفة قلبي من زمان." "عارف، حاولت كتير ألفت انتباهها ليا وبرضه مش بتبص ليا. أعمل إيه تاني؟ "والله يا صاحبي أنا شايف إن سمر متنفعكش. سمر بتبص لفوق أوي وإنت محتاج واحدة تحبك بجد من قلبها، مش تحب شوية ورق." "يا ريت كان الاختيار بإيدي يا هيثم."
"عارف يا صاحبي." "هحاول بكرة أ صالحها." "بلاش بكرة، اصبر شوية عليها عشان إنت عارف إن لسانها طويل، ممكن تغلط فيك قصاد الجامعة كلها." "ماشي." "رايح فين؟ "مروح. يلا سلام." وروح على بيته. "عقبال ما تفهمي ياللي في بالي وتحسي بيا بقى." وغمض عينه ونام. *** في شقة علياء كانت نايمة سمر على السرير وبتتكلم في التليفون مع إنجي. "هنموت ونعرف هي فين يا إنجي." "إن شاء الله شوية وهتلاقيها راجعة." "يارب يا إنجي."
"سمر، أنا كنت عايزة أقولك على حاجة. أنا عارفة إنه مش وقته بس مش قادرة أصبر أكتر من كده." "فيه إيه؟ قولى." "هيثم." "ماله؟ "اليومين دول طريقة كلامه معايا غريبة وبيلمح بكلام غريب كده." "يعني إيه؟ مش فاهمة." "احم، يعني ب.ب.بيحاول يوصل لي إنه معجب بيا." "نعم؟ معجب بيكي؟ إنتي على إيه يا أختي؟ على جسمك المليان؟ "إيه؟ "مقصدش، بس قصدى أقول إن هيثم بيحب البنات الرفيعة وإنتي بصراحة مش استايله خالص."
"علشان تخينة شوية أبقى مش استايله؟ إنتي شايفاني وحشة أوي كده يا سمر؟ تصدقي أول مرة آخد بالي إنتي شيفاني إزاي؟ عموماً يا ستي أنا واقعية وعمري ما حلمت بحاجة مش بتاعتي وعارفة إن واحد زي هيثم مستحيل أنا أعجبه. بس إحساس عبيط جالي وإنتي فوقتيني. شكراً يا سمر." "إنجي، متزعليش. مقصدش أجرحك والله، بس أنا خايفة عليكي من الصدمة وكان لازم أفوقك."
"لأ، عادي. أنا أخد أكون كده عشان ربنا خلق جسمي مليان شوية يبقى مش من حقي أحب وأتحب. كل الشباب تبص ليا على أساس إني أختهم وعمري ما طمعت في أكتر من كده. لأن أي شاب دايماً بيدور على المظهر، عايز جسم رفيع وتكون حلوة لابسة بنطلون على جسمها مظبوط، بس عمره ما هيدور على واحدة تخينة جسمها مليان أي لبس تلبسه تبقى عاملة زي الشوال. مع إن والله العظيم بتبقى إحنا أطيب قلب. الجوهر بتاعنا نادر، مظهرنا مش حلو بس من جوانا جميل جداً. جسمنا مليان وتقيل بس روحنا خفيفة أوي والله."
"مش محتاجة تقوليلي الكلام ده يا إنجي. أنا عارفة إنك حد جميلة أوي وطيبة من جواها. وبكرة ييجي اللي يقدر ده ويحبك زي ما إنتي. إنما هيثم صعب يحبك." "شكراً على المجاملة. تصبحي على خير." "وإنتي من أهله." وقفل السكة وقالت: "قال هيثم يحبها قال." وغمضت عينيها ونامت. إنجي: حدفت التليفون جنبها وقعدت تعيط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!