تحميل رواية حياة الفهد بقلم الكاتبة المجهولة pdf
بقلم الكاتبة المجهولة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياربي يعني يوم ما أهرب أهرب بفستان فرحي وكمان أروح الصعيد. تذكرة للصعيد يا حج، الله يستر. بص لي وللفستان اللي أنا لابساه: مينفعش كدة يا بنتي، تحطي راس عيلتك في التراب، فكري تاني وارجعي. إيه يا حج، هو إنت تعرفني؟ ما تجيب التذكرة وانت ساكت. أمسكي، بنات آخر زمن، ربنا يهديهم. ربنا يخدك. مشت وأنا متعصبة وجريت عشان ألحق القطر، ركبت أخيرًا. كل اللي كانوا في القطر بيبصولي باستغراب، طبعًا ماهو حدث تاريخي، عروسة هربانة يوم فرحها وبالفستان كمان. سمعت الست اللي جنبي بتوشوش اللي معاها: شفتي، أهي دي آخرة اللي...
رواية حياة الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة المجهولة
حسام غمض عينه واتكلم بسرعة: بصراحة ياعمي أنا طالب إيد هايدي.
محمود في الأول استغرب من طلبه وسالم مبينش أي رد فعل.
محمود: والله ياولدي إني موافق. إنت أهبل ومخك ضارب حبتين ومش يبان عليك إنك دكتور، بس محترم.
حسام باحراج: ولازمتها إيه محترم بعد كل ده ياعمي؟
زهرة بضحك: بكرة لما يتجوز هايدي يعقل يا أخويا، هههه.
محمود: إني عن نفسي موافق، بس لازم نشوف رأي عمها وأخواتها.
سالم بجدية: إني موافق ياخوي، حسام محترم وهيصون بتنا.
محمود: ع بركة الله. إحنا نستنى هشام وفهد لما يرجعوا ونشوف رأيهم، بس لازم تاخد رأي أبوك ياولدي.
حسام: أنا كلمته وفهمته كل حاجة، وهو قالي آخد موافقتك وهييجي نقرأ الفاتحة ونعمل خطوبة.
محمود: ربنا يجدم اللي فيه الخير ياولدي.
....... في المستشفى.......
فهد رسم على وشه علامات الضيق والعصبية بمهارة.
حياة مسكت إيده وبصتله برجاء، وهو غمز ليها غمزة بسيطة وفهمت، بس أخفت ابتسامتها.
سيف بسرعة: والنبي يافهد ماترفض، والله بحبها وهسعدها.
فهد بجدية: احم.. احم... سيف أنا مش......
سيف بتمثيل: ااااه... اه مش قادر.
فهد بخوف جري عليه: سيف مالك فيه إيه؟
سيف بخبث: تعبانة أوي يافهد، حاسس إني هموت، مش قادر.
فهد بقلق: طب... اهدي اهدي، هناديلك الدكتور.
سيف: لا لااه، مش عايز دكتور.
فهد: أومال عايز إيه... أعملك إيه؟
سيف: جوزني ياسمين.... والنبي يافهد ماترفض، والله بحبها يانااااس.
فهد ضربه في كتفه بعصبية وجز على سنانه: إنت غبي؟ يعني أنا أخاف عليك وإنت قاعد بتهزر؟
سيف بضيق: اااه... إيدك ياعم... وبعدين ماانت اللي كنت هترفض.
فهد بزعيق: إنت سمعتني رفضت ولا قولت لا؟
سيف بزعيق مماثل ونسيوا إنهم في مستشفى: أيوا إنت قولت سيف أنا مش...
فهد: ما الحيوان مش سابني أكمل.
سيف: كمل يا أخويا... أكيد هتقول أنا مش موافق، والله يافهد لو نطقتها، لآخد البت وأهرب.
ياسمين بغيظ: بت أما تبتك يا زفت.
فهد: أبقى أعملها وأنا أطلع بروحك في إيدي.
حياة بزعيق: باااااااااس.... اسكتوا، مش عايزة أسمع ولا كلمة.
كله سكت وبصوا لبعض بغيظ، وحياة بصتلهم بعصبية.
حياة: إيه بتتخانقوا زي الأطفال؟... كله يسكت، مش عايزة أسمع نفس.
كله سكت وبصلو لبعض بضيق، والحياة بغيظ كبير.
حياة بصرامة: إنت ياسيف مس....
فهد بصلاها نظرة حارقة.
حياة بتوتر: احم، حضرة المقدم، إنت مسمعتش باقي كلام فهد ومش إعطيته فرصة يكمل.
سيف بعصبية: ما هو.....
حياة بصتله نظرة مرعبة وسكتت: ششش اسكت.... وإنت يافهد كمل اللي عايز تقوله.
فهد بعصبية: أنا كنت هقول إني مش هلاقي أحسن منه آمنه على أختي، بس البيه ميعرفش يسكت دقيقتين على بعض، ممكن يولع لو سكت.
سيف بفرحة: سيبك من الحتة الأخيرة دي.... يعني إنت موافق بجد يافهد!!
فهد بجدية: أيوا موافق، أنا صعيدي ياجدع إنت، ومرجعش عن كلمة جولتها واااصل.
سيف: الله عليك يافهد الصعيد، أخيراً ياولاه هتجوز.
ياسمين وصلت لأقصى مراحل الكسوف وطلعت برة بسرعة.
حياة بابتسامة: أنا هشوفها.... وطلعت.
سيف: أنا مش مصدق يافهد، أخيراً هتجوز ياسمين، حب عمري.
فهد: خلي عندك دم وراعي إنك بتتكلم على أختي.
سيف: ومراتى المستقبلية ياخويا.
فهد: سيف ياحبيبي، إنت حاسس باللي بيحصل؟ محدش موافق غيري، يعني لحد ما عيلتي وعدتك يوافقوا، هتكون عجزت وأسنانك وقعت.
سيف اتنهد بحزن وسند راسه على المخدة: أنا تعبت والله يافهد، مبقتش عارف ألقيها منين ولا منين.. أعمل إيه 😥.
فهد: متخافش ياصحبي، أنا معاك وهقنع أبويا وعمي، وإن شاء الله يوافقوا هما وأهلك.
___بقلمي سلمي الألفي
سيف: يارب ياصحبي.... المهم، إنت عامل إيه مع حياة؟
فهد بغيرة: قولتلك متنطقش اسمها على لسانك.
سيف: خلاص ياعم، اهدي.... شكلك وقعت يافهد الصعيد.
فهد: مين دا اللي يقع؟ أنا دا أنا فهد المنياوي، ع آخر الزمن وحدة ست توقعني.
سيف بمكر: مش هيا دي الست اللي إنت مكنتش بتبطل كلام عليها؟
فهد بتوتر: لا، أنا متكلمتش عليها، أنا مشوفتهاش غير مرة ولا مرتين.
سيف بخبث: ياجدع، أومال مين اللي كان بيروح يراقبها وهي ف الجامعة؟
فهد: عادي يعني، بنت عمتي وكنت بطمن عليها.
سيف: بنت عمتك برضو، ع العموم أنا عارف إنك بتحبها، بس بتكابر وهتقع يافهد وتقول سيف قال.
فهد بضيق: سيف أخرس وخليك في المصيبة اللي إنت فيها.
برا قدام الأوضة..
حياة بضحك: شكل عروستنا اتكسفت أوي.
ياسمين بكسوف وسعادة: أنا ممصدجاش ياحياة، فهد أخوي وافق وهنتجوز سيف.
حياة بتنهيدة: متنسيش أهلك وأهله.
ياسمين بحزن: إني خايفة جوي ياخيتي، نفسي يوافقوا وهنتجوز إني وهو ونعيش مع بعض.
حياة: إن شاء الله يحصل، ربنا يسعدك يا قلبي.
ياسمين بخبث: بس شكله فهد أخوي بيغير عليكي جوي.
حياة بتوتر: عادي يعني، ولابيغير ولا حاجة.
ياسمين: بتحبيه؟
حياة: لا مبحبوش، إحنا متجوزين غصب وعايشين مع بعض عادي، ومكنتش نعرف بعض أصلاً.
ياسمين باستغراب: إزي؟ مش كنتوا تعرفوا بعض؟
حياة: آخر مرة شفنا بعض لما كان عندي عشر سنين، وبعدها مجتش الصعيد ولا هو جه عندنا القاهرة، ولما تقابلنا يوم كتب الكتاب مكناش نعرف بعض.
ياسمين: إزاي يعني فهد أخوي مش عرفك؟
حياة: عادي يابنتي، متقابلناش لما كبرنا، وأكيد شكلنا اتغير، فبالتالي معرفناش بعض.
ياسمين: لاه، فهد كان يعرفك ويعرف شكلك لما كبرتي.
حياة باستغراب: دا اللي هو إزاي يعني؟ بقولك متقابلناش.
ياسمين بتوتر: هااه، خلاص خلاص.
....... في الصعيد.....
في غرفة إيه كانت بتتكلم في التلفون.
إيه: واني كمان اتوحشتك جوي.
هشام: ياربي، بحب لجطة جشطة.
إيه اتكسفت: هتاجي ميتا؟
هشام بحب: لو عايزاني أجي دلوجت، هاجي.
إيه: احم.... أنا هقفل.
هشام: مع السلامة ياجمر.
سعد: يلا ياولدي، الناس تلجاهم جعانين.
هشام: اه.. اه يلا يا عم سعد.
في غرفة سيف..
صبحة: كل ياحبيبي، تلجاك تعبان حبة عيني.
سيف: تسلمي ياما.
سعد: خد يافهد كل، إنت ومرتك.
فهد: تسلم ياعم سعد، إني هاخد حياة وياسمين ونتغدى في مطعم.
ياسمين: إني هبجي أهنيه ياخوي مع هشام، خد حياة وروحوا إنتوا.
فهد: لا تعالي معانا يلا.
ياسمين: لااه ياخوي، إني أكده هرتاح أكتر.
فهد: تمام، مش هنتأخر، خليك معاهم ياهشام.
فهد أخد حياة ونزلو، ركبوا العربية وراحوا المطعم.
في المطعم..
طلبوا الأكل وقعدوا ياكلوا.
حياة: القاهرة وحشتني أوي، ووحشني بيت بابا وزكرياتي اللي هنا.
فهد: شكلك كنتي متعودة على الخروج لما كنتي هنا.
حياة: ياااه، دا أنا مكنتش بروح بيتنا أصلاً، بس أكتر خروجة بحبها لما كنت بطلع مع بابا وزوزو.
فهد: زوزو.!!....
حياة: زوزو دي مش بس أمي، دي كل حياتي، أختي وصحبتي وأمي، وكل حاجة عندي، كانت بالنسبالي كل حاجة، هيا وبابا وحسام، وبعد مامات بابا، بقت هيا وحسام أهم اتنين في حياتي.
فهد بغيرة: اممم، وبعد ما اتجوزتي؟
حياة بتوتر: إنت مبتاكلش ليه؟
فهد بضيق: باكل اهو.
قعدوا شوية ساكتين.
حياة: احم، الفراخ دي طعمها تحفة.... دوق.
ومدت الشوكة عند بوقه.
فهد مسك إيدها وكلها من إيدها.
حياة حست برعشة في جسمها وضربات قلبها علت، حاولت تشيل إيدها بس هو مسكها جامد.
فهد: دوقي إنتي بقا.
وقرب الشوكة عند بوقها.
فضلو ياكلوا في بعض وهما مبسوطين وبيضحكوا، وحياة بتحكي عن ذكرياتها.
خلصوا أكل وفهد طلب الحساب ودفع وطلعوا برة.
فهد ركب العربية وحياة فتحت الباب ولسه هتركب، قفلته ورجعت تاني.
فهد استغرب وبص عليها.. راحت عند طفل صغير وكان بيعيط.
حياة بزعل ونزلت لمستواه: إنت بتعيط ليه؟ فيه قمر بيعيط؟
الطفل بحزن: أنا ماما بعتتني أشتري حاجات، وأنا ضيعت الفلوس، ولو رجعتلها من غير الطلبات، هتزعقلي.
حياة: ياحياتي إنت، متزعلش، طب بص، إيه رأيك نبقى صحاب؟
الطفل: موافق.
حياة بابتسامة ومدت إيدها: أنا حياة.
الطفل وهو بيسلم عليها: أنا تميم.
حياة: ماشي ياتيموو، خد الفلوس دي واشتري الحاجات وروح لماما عشان مش تزعقلك.
تميم: لا، مينفعش آخد حاجة من حد.
حياة بزعل: امم، مش إحنا قولنا هنبقى صحاب، يبقا تقبل الفلوس مني... وبعدين ياسيدي، أنا مش هعطيهالك ببلاش، أنا هاخد منك حاجة ف المقابل.
تميم: هتاخدي إيه؟ أنا مش معايا حاجة.
حياة بطفولة: اممم، هاخد إيه ياحياة؟ هاخد إيه..... أيوااا، هاخد بوسة جميلة من تيموو.
تميم باسها في خدها وحضنها: أنا بحبك أووي.
حياة: ياروحي، وأنا أكتر....
يلا بقا روح لماما عشان متتاخريش عليها.
تميم مشي وحياة وقفت وبتلتفت عشان ترجع العربية لقيت اللي ف وشها واللي متابع الموقف من اوله.
حياة: بسم الله الرحمن الرحيم خضتني.
فهد: متبوسيش حد تاني.
حياة: افندم! دا طفل يافهد.
فهد (في نفسه): اه يخربيت جمال اسمي لما يطلع منك ياشيخة.
فهد: احم احم... بردو لو امك حتى متبوسيهاش.
وحسابها وراح عند العربية.
حياة: مالو دا... وراحت ركبت.
فهد: جميل اوي اللي انتي عملتيه مع الطفل الصغير قلبك ابيض وطيبة.
حياة: انا معملتش حاجة انا بحب الأطفال ومبحبش اشوف دموعهم.
فهد شغل العربية ومشيو راحو المستشفى.
راحو اوضة سيف وقعدو شوية وضحكوا وهزروا.
بعد شوية فهد راح اخد اذن خروج لسيف بسبب اصراره انه يطلع من المستشفى.
سيف طلع من المستشفى وركبوا العربيات واتجهوا للصعيد.
في الصعيد..
قدام غرفة هايدي..
حسام: انا طلبت ايدك من ابوكي وهو موافق.
هايدي: بس اني مش موافجة.
حسام: مش موافقة ليه ياعني وانا فيا ايه غلط ولا انتى بتحبي حد.
هايدي بتوتر: لاا ه مبحبش حد وبعدين انت مالك ياراجل انت خليك في حالك واني مش موافجة اتجوزك.
ودخلت وقفلت الباب.
حسام: هتوافقي ياهيدي وهنتجوز انا عارف انك بتحبيني.
في الصالة....
سالم: حمد لله ع سلامتكم ياولدي.
فهد: الله يسلم يابوي. عاملين ايه.
سالم: الحمد لله ياولدي في نعمة.
فهد: يدوم الحمد.
محمود: عايز اكلمك ف موضوع يافهد انت وهشام.
هشام وفهد: اتفضل.
محمود: حسام متجدم لهايدي واني وسالم موافجين انتوا ايه رايكو.
هشام: اني عن نفسي موافج المهم رأي العروسة.
فهد: واني رأئي من رأى هشام هو اه واحد رزل واني معطجهوش بس محترم.
هايدي جت من وراهم: بس اني مش موافجة.
محمود: واحنا معندناش بنات تجول رأيها هتوافجي ورجلك فوج رجبتك.
سالم: اهدي بس يامحمود... وانتي يابتي مش موافجة ليه الشب زين واخلاجه عالية.
هايدي: مبتحبوش ياعمي مش عايزة اتجوزه.
محمود بصرامة: اللي جولته هو اللي عيتنفذ هتتجوزي يعني هتتجوزيه.
هايدي عيطت وجريت ع اوضتها وراحت وراها ايه.
فهد: أكده غلط ياعمي ليه اجبرها ع حاجة هيا مش ريداها.
في غرفة حسام..
حياة: الله يعني هيبقى عندنا فرح مبروك ياحس حس.
حسام: الله يابارك فيكي ياقلب حس حس المهم البت دي مش موافقة مش عارف هعمل ايه.
حياة: متخفش ياسطا هتوافق وهتتجوزها... هروح انا بقا اغير هدومي وارتاح شوية.
برة....
محمود: لاه مش غلط دي عاداتنا البنيه ملهاش رأي واحنا اللي نختار العريس هيا توافج من فم ساكت.
فهد بعصبية: غلط اكبر غلط ازاي هتعيش مع واحد هيا مش رايدااه وترجعوا تجولوا في مشاكل ماهو من العادات الغلط دي.
محمود: وكان فين كلامك ياود المنياوي لما ابوك اجبرك تتجوز حياة.
فهد بزعيق: اني عمر ماحد اجبرني ع حاجة اني فهد المنياوي عارف يعني ايه يعني فهد الصعيد اللي تتهزله شنبات محدش يجدر يجبرني ع حاجة وموضوع جوازي ده متجوزها عشان ارضى ابوي بس.. اني وافجت عشان اني عايز أكده وعشان احميها يعني جواز مصلحة ومسكت أعمامها وبجت بأمان يعني وجت مااعوز اطلجها هطلجها.
حياة كانت معدية وسمعت كلامه وعيطت وجريت ع اوضتها.
سالم بزعيق: فااااهد الزم حدودك اللي بتكلمه ده يبجي عمك واللي بتتكلم عليها تبجي بنت اختي انت كبرت اه بس مش هتكبر ع ابوك انت فاهم.
فهد: اني مغلطش في حد يابوي بس عايزك تعرفوا ان عمر ماحد جبر فهد المنياوي ع حاجة.
سالم بهدؤ: اطلع شوف مرتك وحسبنا بعدين ع كلامك ده.
فهد: مرتي مالها!!
سالم جز ع سنانه: مرتك سمعت كل اللي جولته يابيه وانك بتحول ع جوازكو جواز مصلحة.
فهد الدم اتجمد في عروقه معروف ان وقت عصبيته مبيحسش باللي بيقوله وبيقول كلام قاسي.
جري ع فوق وفضل يخبط عليها.
في بيت الرفاعي..
صبحة: حمد لله على سلامتك يا ضنايا.
سيف: الله يسلمك ياست الكل.
سعد: حمد الله ع سلامتك يا ولدي.
سيف: الله يسلمك يابوي... احم كنت عايزك في موضوع أكده.
سعد: موضوع ايه ياولدي.
سيف: اني جررت اتجوز.
صبحة زغرطت: مبروك ياولدي.
سعد: مبروك ياولدي بس هيا مين العروسة؟
سيف بجمود: ياسمين بنت سالم المنياوي.
سعد اتعصب وجز ع سنانه واتكلم بزعيق.
في قصر المنياوي......
فهد بيخبط عليها ومش بترد وقلبه اتقبض وخاف ليكون حصلها حاجة والعيلة كلها اتجمعت.
زهرة بدموع: حياة افتحي ياقلب ماما افتحي يابنتي ومتوجعيش قلبي عليكي.
فهد: حياة لو مفتحتش هكسر الباب.. حياة هكسر الباب.!!
فهد لسه بيبعد عشان يكسر الباب فجأة الباب اتفتح و..
رواية حياة الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة المجهولة
فهد لسه بيبعد عشان يكسر الباب فجأة الباب اتفتح.
كانت حياة لابسه ملابس خروج وماسكة شنطتها.
زهرة بقلق: حياة انتي كويسة ياحببتي!!
حياة بجمود: ايوا ياماما انا كويسة.
زهرة: ايه الشنطة دي ياحياة انتي رايحة فين؟
حياة بجمود: هرجع القاهرة هروح بيت بابا.
جميلة: ازاي هترجعي يابتي وتسيبي جوزك؟
حياة بحدة: انا وهو هنطلق ياماما جميلة وكل واحد هيروح لحاله.
سالم: انتي بتجولي ايه ياحياة ازاي يعني تتطلجو؟
حياة: بقول الحقيقة ياخالو جوازنا كان مصلحة عشان يخلصني من أعمامي وخلاص مهمته خلصت يقدر يطلقني ويعيش حياته.
فهد ببرود عكس ما بداخله: بس اني مش هطلج.
حياة بانفعال: لا هنطلق يافهد انا مستحيل اعيش معاك لحظة وحدة زيادة.
فهد: صوتك ميعلاش.
حياة: لا هيعلى يااستاذ انا ليا الحق اني اطلق منك وقت ما احب جوازنا كان مصلحة وخلاص خلصت يبقا اتفضل طلقني.
فهد بعصبية: اني جولت مش هطلج واللي عندك اعمليه.
حياة: تمام وانا مش هقعد معاك لحظة وحدة زيادة.
وسحبت شنطتها واتجهت لتحت.
زهرة بدموع: حياة استني ياحببتي اهدي وكل حاجة هتتحل ارجعي ياحببتي اللي بتعمليه دا غلط.
سالم لفهد: ورب العرش يافهد لو مش اتصرفت دلوجت لاتبجي ولدي ولا اعرفك.
فهد فضل واقف مكانه ببرود ومتهزلوش رمش بعد كلام ابوه كأنه مسمعش حاجة.
حياة ونزلت لتحت وهيا بتجر شنطتها وراها وزهرة وجميلة وياسمين وايه بيحاولو يوقفوها وهيا مش بتسمع ليهم.
وصلت عند الباب ولسه هتطلع.
فهد ببرود وهو واقف ف الطابق اللي فوق وبيبص عليها: لو رجلك خطت عتبة الجصر هتشوفي مني تصرف تاني ياحياة.
مش التفتت ليه وقفت للحظة تفكر بصت لمامتها ولباقي العيلة.
حياة لمامتها: هتوحشيني اوي مع السلامة.
زهرة بدموع: عشان خاطري متمشيش وكل حاجة هتتحل.
حياة: كل حاجة اتحلت خلاص وكله وضح ياماما.
وخطت رجلها وطلعت من باب القصر.
في بيت الرفاعي..
سيف: ياسمين بنت سالم المنياوي.
سعد عينه ضيقت واتعصب وجز ع أسنانه: لو اخر وحدة في الدنيا دي مستحيل تتجوزها اني ولدي معيتجوزش وحدة من عيلة المنياوي واصل.
سيف بضيق: ومالهم عيلة المنياوي مش دول اللي اعتبروا ولدك كيف ولدهم بالظبط مش دول اللي سامحونا ولدك بعد اللي عمله مع بتهم مش هما اللي وجفوا جنبك وجنب ولدك لما كان بيموت وعملو بالاصول مالهم عيلة المنياوي.
سعد بزعيق: مليش صالح اللي اعرفه انهم أعدائنا وبتهم مدخلش بيتنا وتبجي مرت ولدي لو السما انطبجت ع الارض.
سيف: أعدائنا ليه عملوا فينا ايه عشان حتة ارض بجوا أعدائنا عشان مشاكل كانت بين أجدادنا بجوا أعدائنا امتا ننسى بقا حكاية التار والحصص دي ونعيش مرتاحين.
صبحة: استهدوا بالله وانت ياسعد رافض ليه البنيه زينة واخلاجها عالية والجماعة وجفوا جنبنا كتير مش عشان انت وابوها ع خلاف تبعدوا عيالك عن بعض.
سعد بحزم: اني حولت اللي عندي اختار اي وحدة غير بنت المنياوي واجوزهالك لكن البنية دي لاااه.
سعد سابهم وطلع بره.
سيف: واني مش هتجوز غيرها يابوي حتى لو اضطريت اخدها واهرب هتجوزها.
صبحة شهقت: يأمرك ياصبحة اوعي ياولدي تعمل أكده العيلتين هيجتلوا في بعض ياولدي.
سيف: عايزانى اعمل ايه ياما انتي مش شايفة هما بيعملو ايه اني بحب ياسمين ومش هتجوز غيرها.
صبحة: ربنا يجعلها من نصيبك ياولدي ارتاح دلوجت ياحبيبى عشان جرحك مش يتفتح.
سيف: ربنا يخليكي ليا ياست الكل انتي اللي ع طول فهماني.
صبحة: ويخليك لي يانور عيني.
في القصر..
حياة خطت خطوتين برا الباب تحت أنظار الكل وفجأة لقيت اللي بيشدها لجوه بعنف.
حياة بضيق: ابعد عني سيب ايدي... بقولك ابعد.
فهد كان ماسك ايدها بإحكام لدرجة انها حست ان ايدها هتتكسر فضلت تقاومه بس مقدرتش.
العيلة كلها كانت بتبص عليهم وهو بيشدها لفوق وسالم بيراقب الوضع بهدؤ.
زهرة: سيبها يافهد ايه اللي بتعمله دا.
جميلة: سيبها ياولدي أكده غلط اللي بتعمله.
فهد مردش عليهم وفضل ساحبها وهيا بتقاومه لحد ماوصل لاوضتهم دخلها زقها لجوه برفق وقفل الباب بالمفتاح.
حياة بعصبية وصراخ: افتح الباب دا انا مش عبدة عندك عشان تحبسني بقولك افتح الباب ياجدع انت.
فهد ببرود: خليكي محبوسة اهنيه لحد ماتعجلي وترجع لعجلك.
فهد للموجودين بحدة: اي حد هحاول يطلعها من اهنية هيشوف مني تصرف مش هيعجبه واظن انتو عارفين فهد الصعيد هيعمل ايه دي مرتي واني حر فيها.
زهرة بعصبية: ايه اللي بتعمله دا يافهد طلعها فورا بنتي مش عبدة عندك عشان تحبسها كده.
فهد قرب عليها بهدؤ ومسك كتفها بحنان: انتي بتثقي فيا صح.
زهرة: انا اه بثق فيك بس مش معنى كدا اني اسيبك تعامل بنتي المعاملة دي.
فهد بأس راسها: مش تخافي ياست الكل مستحيل اذيها.
زهرة: بالراحة عليها يافهد عشان خاطري هيا عانت كتير.
فهد: متخافيش يا عمتي.
ومشي وكل واحد راح على اوضته.
في اوضة هايدي..
كانت قاعدة بتعيط على كلام ابوها والباب خبط هايدي مسحت دموعها: اتفضل.
دخل فهد بهيبته المعتادة وساب الباب مفتوح قعد جنبها ع السرير بهدؤ: عايز اتحدت معاكي ف موضوع.
هايدي بصتله بانتباه وفهد خد تنهيدة وكمل.
فهد بهدؤ: ممكن اعرف مش موافجة ع حسام ليه؟
هايدي الدموع اتجمعت في عيونها: يعني مش عارف ليه.
فهد بكدب: تجدري تجوليلي عايز اسمعها منك.
هايدي بسرعة: عشان بحبك ياود عمي وانت عارف ده زين.
فهد بهدؤ: لا ياهايدي انتي مش بتحبيني ياخيتي.
هايدي بحزن: كنت عارفة انك مستحيل تعمل حساب لكلامي.
فهد: بس اني عارف انك بتحبيني وبتحبيني جوي كمان.
بصتله بعدم فهم وصدمة فكمل: انتي بتحبيني ياهايدي بس مش الحب اللي في دماغك انتي بتحبيني زي هشام بالظبط.
بصي ياهايدي انا اللي ربيتك انتي ياسمين وآية انتي طبيعي تحبيني وتتعلق بيا بس مش الحب اللي هو اكون جوزك لا انتي بتحبيني كأخ لكن كزوج لاه بت عمي... انتي لسه صغيرة ياهايدي خمش عارفة تفرجي بين الصح والغلط اني من واجبي كأخوكي أدلك ع الصح.
هايدي كانت ساكته وافكارها مشوشة فهد لاحظ ده.
فهد: يعني انتي مش حاسة بحاجة ناحية حسام.
هايدي سكتت فهد كمل بخبث: طيب خلاص اني هروح اجولهم انه مش مناسب ليكي وألغى الجوازة.
هايدي بسرعة: لا استنى يافهد... اتكسفت من اللي عملته وسكتت فهد ابتسم: فكري زين حسام راجل محترم ومتعلم زين وبحبك لو فكرتي وحسيتي نفسك مش مرتاحة اني اول واحد هجف ضد الجوازة دي متخافيش.
هايدي بكسوف: حاضر... احم فهد.
فهد بصلها وهيا كملت بابتسامة وامتنان: بحبك جوي ياخوي.
فهد: واني كمان بحبك ياحبيبة اخوكي.... وخرج.
فهد طلع من اوضتها وكان متجه لاوضته.
سالم بحزم: فهد تعالي عايزك ف المكتب.... ودخل المكتب.
فهد دخل وراه واخد نفس طويل ليستعد للجدال اللي هيحصل.
سالم بحدة: ايه اللي بتعمله ده وايه التصرفات دي.
فهد ببرود: تصرفات ايه وعملك ايه.
سالم: انت هتستعبط ويكون في علمك اني لسه مش حاسبتك ع الكلام اللي جولته.
فهد بهدؤ: انت بتناديني عشان تجولي الكلمتين دول... اني همشي.
سالم بيزعق: لما اكلمك تجف تسمع اللي بجوله.
فهد بهدؤ: نعم يابوي.
سالم هدى نفسه وجز ع أسنانه: ليه بتعمل أكده ياولدي.
فهد: بعمل ايه يابوي.
سالم: بتكابر يافهد اني وانت عارفين زين ان الكلام اللي جولته ده كان وجت عصبيتك وتجصدش بيه حاجة كان ممكن تعتزر منها والموضوع كان هيخلص.
فهد: مش فهد المنياوي اللي يعتزر من وحدة ست يابوي.
سالم: فهد اني عارف انك بتحبها ياولدي بس انت بتكابر.
فهد: مش بحبها اني مستحيل احب حد وفي الاخر تبجي نجطة ضعفي.
سالم: ومين جلك ان الحب بيضعف ياولدي الحب بيجوي وبيخلي البني آدم يحب الدنيا الحب بيعمل طعم لحياتك ياولدي انت بتحبها يافهد.
فهد بضيق: مبحبهاش.
سالم: لو مكنتش بتحبها مش كنت احتفظت بصورتها وهيا عيلة عندها ١٠ سنين مش كنت رحت تشوفها بالسر وتبص عليها من بعيد كل ماتروح مصر مكنتش سهرت ليالي في عذاب وخوف لما كنت بتروح مصر ومتجابلهاش.
فهد: كل ده غلط اني مبحبهاش.
سالم: فكرك اني مخابرش انك عرفتها من ساعة ماشوفتها بس كل اللي عملته يوميها كان كدب عشان محدش يعرف انك كنت بتراجبها.
فهد: خلصت! اني ماشي.
سالم: فاكر لما جت اهنيه وهيا عندها ١٠ سنين ساعتها كان عندك ١٦ سنة جيت جولتلي يابوي اني لما اكبر هتجوز حياة اني بحبها يابوي.
فهد: كنت لسه صغير مخابرش حاجة.
سالم: كفياك مكابرة عاااد اني عارف انك لما جعدت شهرين متشوفهاش كنت هتموت من الخوف عليها كنت بتجعد تبص لصورتها ليل ونهار نفسك بس تشوفها....
فهد: اني أبوك يا ولدي، وخايف عليك. انت لو فضلت كده، هتكابر. حياة هتروح منك. اسمع كلامي واعترف لنفسك، واعترف لها بحبك يا ولدي، وعيشوا حياتكم.
فهد: تصبح على خير يا بوي.
سالم (في نفسه): ما فيش فايدة فيك. ربنا يهديك يا ولدي.
فهد طلع على أوضته وهو بيحاول يبعد الأفكار دي من دماغه.
فهد (في نفسه): لا، يا فهد. انت مش بتحبها يا ابن المنياوي.
فتح باب الأوضة ودخل، قابلته هيا بعصبية.
حياة (بضيق): إيه اللي عملته ده يا ابن آدم؟ انت ابعد عني، خليني أمشي.
فهد (بحدة): مش هتمشي من هنا يا حياة. وطلاق مش هطلق. انتي مراتي وتفضلي مراتي لآخر يوم في عمري.
حياة الدموع اتجمعت في عيونها: انت بتعمل فيا كده ليه؟ هااه؟ ليه بيحصل معايا كده؟
دموعها نزلت وتحولت لشهقات، وبدأت تصرخ بهسترية: ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟ كله بيعاملني كأني سلعة في إيديه. أنا تعبت بقا. أنا عايزة أروح لبابا... يا بابا... آه!
منظرها كان كفيل إنه يقطع قلبه. حضنها من ضهرها جامد وحاول يسيطر عليها. همس في ودنها: خلاص يا حياة، اهدي يا حبيبتي. أنا معاكي. اهدي.
حياة (بعياط وقعدت على الأرض): أنا تعبانة أوي يا فهد.
فهد حضنها بخوف: سلامتك من التعب يا حياتي.
حياة: ليه بتعمل معايا كده؟
فهد مسك وشها، بسند جبهته على جبهتها، واتكلم بهمس بين شفايفها: حقك عليا. أنا آسف.
حياة اتفاجأت من اعتذاره. هي عارفة عنه إنه مستحيل يعتذر لحد، ودلوقتي بيعتذر لها.
شاف معالم الصدمة على وشها. اتنهد وشالها بين إيده ونيمها على السرير.
قرب عليها وباس راسها بحنية، وبعدين مال على خدها وباسها بكل رقة.
حياة كانت زي المغيبة عن الواقع ومستسلمة له تمامًا. وضربات قلبهم بدأت تعلى، تكاد تكون مسموعة.
فهد مقدرش يتحكم في مشاعره، وباسها برقة في خديها، وجنب شفايفها، وفي رقبتها.
مشاعره زادت، وكانت هي المتحكم فيه. قرب على شفايفها وباسها بوسة عميقة مليانة شغف وحب وحنية.
بعد عنها لما حس إنها بحاجة للهوا، ولازم تتنفس.
فهد واخيراً قدر يتحكم في نفسه، وبعد عنها وراح عند الدولاب. وضربات قلبه بتزيد، وأخد المنشفة ودخل الحمام.
حياة استوعبت اللي كان بيحصل. وشها اتقلب ألوان واتكسفت جداً. وحست بضربات قلبها، حطت إيديها في موضع قلبها: إيه يا حياة؟ إيه اللي حصل لك؟ معقول أكون حبيته؟ لا لا... مش بحبه. دا مغرور ومتعجرف. هييييح، بس جمر يا بوي، الله وكيل.
جوه في الحمام...
فهد كان ساند على الباب وبياخد نفسه بصعوبة، وبحاول يقنع نفسه إنه مش بيحبها.
قلبه: شوفت طلعت بتحبها إزاي.
عقله: لا مش بحبها. أحبها إيه؟ انت إزاي تعمل كده أصلاً؟
قلبه: أعمل إيه؟ دي مراتك يا أهبل.
عقله: مراتي، بس مفيش بينا حاجة.
قلبه: بتحبها.
عقله: مبحبهاااش.
قلبه: بتحبها.
فهد بضيق من أفكاره: خلاااص اسكتو انتو الاتنين. مش عايز كلمة زيادة.
بعد شوية، فهد طلع عاري الصدر. كان لابس بنطلون بيتي وبس. وكانت حياة غيرت هدومها ببجامة رقيقة لونها موف، وفاردة شعرها.
أول ما شفته اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
حياة (بكسوف): إيه يا عم أنت؟ البس حاجة. مش ينفع كده.
فهد: الجو بقى حر، وأنا متعود أنام كده في الصيف.
حياة: ده كان زمان. انت دلوقتي متجوز.
فهد: وايه يعني؟ مش عيب إن مراتي تشوفني كده؟ عادي على فكرة.
حياة: هوووف. أنا هنام.
وراحت عند السرير ونامت، وفهد راح وراها.
شدها لحضنه كالعادة، بس المرادي هي اتكسفت وحاولت تبعد.
حياة (بتوتر من أنفاسه اللي بتعانق رقبتها): فهد، عيب كده.
فهد (ببرود): واحد ونايم جنب مراته. إيه العيب في كده؟
حياة سكتت، وكانت في قمة كسوفها ومتوترة، وحاسة بسخونة بتجري في جسمها. بس بعدين هديت واستقرت في حضنه.
بعد شوية...
حياة: فهد، ممكن أسألك سؤال؟
فهد: اتأخرت النهاردة.
حياة (باستغراب): يعني إيه؟
فهد: كل مرة بتسألني بدري شوية. المرادي اتأخرتي على المعاد. هو السؤال صعب أوي كده؟
حياة (بضيق): خلاص مش سألة.
فهد: طب ودا ينفع؟ دا أنا مبعرفش أنام من غير فقرة الأسئلة بتاعتك. اسألي ياحياتي.
حياة: هو انت بجد متجوزني مصلحة؟ يعني جوازنا بالنسبالي ولا حاجة؟
فهد ضمها ليه أكتر، واتكلم بهمس بين شفايفها: جوازنا بالنسبالي حاجة كبيرة أوي، ومش جواز مصلحة. أنا كنت متعصب وقتها، وأنا لما بتضايق بقول أي كلام ومعرفش أنا بقول إيه. طب انتي قوليلي، انتي بالنسبالي جوازنا ولا حاجة؟
حياة (بسرعة): لا لا والله.
فهد باس خدها برقة: وبالنسبالي جوازنا حاجة كبيرة، وأنا بحس إن فيه حاجة قوية بتربطنا.
حياة بصت في عيونه العسلي الحادة: إيه هيا؟
فهد وهو غرقان في عيونها: مش عارف، بس قريب أوي هنعرف يا حياتي. بس دلوقتي نامي.
حياة: تصبح على خير يا فهد.
فهد: تصبحي على جنة يا حياتي.
في أوضة ياسمين...
كانت بتتكلم في التلفون بصوت واطي.
ياسمين: يعني انت هتيجي بكرة بجد يا سيف؟
سيف (بهيام): بجد يا جلب سيف من جوة.
ياسمين (بسعادة): يعني عمي سعد وافق؟
سيف (بحزن): لا، أبوي ما وافقش إني هاجي. وهحاول أجيب أمي معايا.
ياسمين: تنوروا يا ود عمي. يلا، أنا لازم أقفل. تصبح خير.
سيف: وانتي من أهلي يا ياسمينتي.
عدى الليل بظلامه على الكل. منهم العاشق، ومنهم الحيران، واللي بيكابر ومش عايز يصارح نفسه، ومنهم اللي خايف من قراراته.
طلعت شمس يوم جديد تحمل معاها أحداث جديدة على أبطالنا كلهم.
الصبح...
كالعادة، صحي قبلها وهي في حضنه. فضل يتأمل في ملامحها البريئة واللي زي الملاك وهي نايمة.
فهد: ياربي إيه الجمال ده؟ متجوز ملاك أنا.
باسها من خدها برقة وهيام، وكان زي المسحور. لما يقرب منها ميقدرش يبعد ولا يقاوم مشاعره. باسها في كل مكان في وشها.
فهد: أنا لو فضلت طول اليوم أبصلها مش هشبع. نفسي أكلها. إيه الجمال ده؟
حياة بدأت تتململ في السرير بضيق، وهو عارف إنها مش هتصحى بسهولة. ابتسم بخبث لما حس إنها بدأت تفوق.
قرب عليها وباس خدها وأماكن مختلفة في وشها، وهي صحيت بس فضلت مغمضة عينيها مكسوفة تقوم.
فهد عرف إنها صاحية وحاسة بيه.
فهد (بخبث): شفايفها زي الكرز... هموت وأدوقهم. أنا هدوق طعم الكرزتين دول وهي نايمة ومش هتحس.
حياة اتصدمت وحطت إيديها على بوقها بسرعة وفتحت عيونها بصدمة: ان... انت قليل الأدب! ابعد!
فهد: ههههه. مش قادر. خدودك قلبت ألوانها، بقيتي زي الطماطم. ههههه.
حياة سرحت في ضحكته اللي بتخطف قلبها.
فهد غمز: قمر صح؟
حياة (بطفولة): نينينينينيني.
فهد: طب يلا يا طفلة عشان تروحي الحضانة، أقصد الجامعة.
حياة (بنظرة حارقة): أنا مش طفلة.
فهد: انتي طفلتي أنا وبس، وتفضلي طفلة بالنسبالي.
ودخل الحمام وسابها، وهيا سرحانة في ملامحه.
حياة خبطت بإيدها على راسها بخفة: فوقي بقا.
فهد طلع من الحمام، وهيا دخلت وخدت دش وغيرت هدومها.
كانت لابسة بنطلون أبيض على بلوزة طويلة بكم لونها أسود.
حياة (بابتسامة): يلا.
فهد بص عليها وانبهر بجمالها، بس اتبدلت ملامحه للضيق: يلا.
في طاولة الفطور...
سعدية: أخبارك إيه دلوقت يا بتي؟
حياة (بابتسامه مشرقة): الحمد لله يا طنط، كويسة.
فهد (بجدية): هااه يا هايدي، فكرتي في الموضوع اللي قولتهولك امبارح؟
هايدي: أيوا يا أخوي.
فهد: وايه رأيك؟
هايدي: اللي تشوفه يا أخوي.
فهد: على بركة الله. كلم أبوك يا حسام عشان تتخطبوا انت وهايدي.
حسام (بفرحة): بجد؟ أنا مش مصدق. هقوم أكلمه.
زهرة (بهامس): اقعد يا حوسو، كله بيضحك عليك يا أهبل.
حسام اتعدل: احم... تمام، هكلمه.
هشام: يلا عشان أوصلكم الجامعة.
فهد: أنا هوصلهم النهاردة. اقعد انت يا هشام.
هشام (بضيق وبص لأية): تمام.
خلصوا فطور وركبوا العربية وراحوا الجامعة.
البنات نزلوا، وبقي فهد وحياة في العربية.
باس راسها: خلي بالك من نفسك.
حياة (بكسوف): حاضر. ونزلت.
فهد بص عليها لحد ما وصلت عند البنات، واتنهد وكلم نفسه بضيق: هتفهمي امتى بقا يا حياة؟
في القصر...
في غرفة محمود وسعدية.
هشام خبط ودخل: عايز أتحدت معاك في موضوع يا بوي.
محمود (بحنان): قول يا ولدي.
هشام خذ نفس عميق: ...
رواية حياة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة المجهولة
هشام خد نفس عميق: بصراحة يابوي أنا بحب آية بت عمي وعايز أتجوزها.
سعدية ظغرطت: مبروك يا جلب أمك، أخيراً هفرح بيك يا ولدي.
هشام ضحك: استني بس يا ست الكل، بتزغرطي على إيه، هو لسه في حاجة تمت؟
محمود بجدية: ماشي يا ولدي، هكلم عمك في الموضوع ونشوف رأيه.
هشام: اللي يهمني رأي العروسة يا بوي، هي اللي هتتجوز، هي اللي هتعيش معايا، مش أبوها. لازم تبقى راضية عشان نعيش حياتنا من غير مشاكل.
محمود بضيق: وإنت اتعلمت من فهد ولا إيه؟ إحنا هنا مفيش رأي للعروسة، اللي أهلها يقولوا عليه هو اللي يمشي.
هشام: وأنا مش بآمن بالعادات دي يا بوي، ده جهل وتخلف.
محمود بعصبية: والله عظيم، شكل جعدتك في البندر علمتك قلة الأدب.
هشام بهدوء: ده مش قلة أدب يا بوي، ده علم وتقدم، وهو ده اللي على أساسه نقدر نعيش صح في المستقبل.
محمود بضيق: أنا ماشي عشان لو قعدت أكتر من كده هيجيلي الضغط.
سعدية بعتاب: ينفع كده يا هشام تزعل أبوك منك يا ولدي؟
هشام بهدوء: يا ست الكل، أنا مش قولت غير الحقيقة، إحنا هنا عندنا عادات كتير غلط لازم تتغير.
سعدية بتنهيدة: ربنا يهديك يا ولدي.
..... في المخزن......
كريم بتعب: أبوس إيدك كفاية، مبقتش قادر، لازم آخد الجرعة.
فهد بكره: كان لازم تفكر زين قبل ما تتهجم على بت عمك اللي هي مرتي، مرات فهد المنياوي.
كريم: سامحني أرجوك سامحني وارحمني. أنا... أنا آسف... هعملك كل اللي انت عايزه بس اديني الجرعة، أنا جسمي كله بيوجع، حاسس إن روحي بتتسرق مني.
سوزان بعياط: سلامتك يا جلب ماما... والنبي يا فهد طلعنا من هنا، ابني بيموت، حرام عليك.
فهد ببرود: تؤ تؤ تؤ، إيه صعبان عليكي ولدك... ومرتي اللي كانت بتترجاكم ترحموها، وأمها اللي كانت هتبوس إيديكم عشان تسيبوا بتها... مفكرتوش في ده ليه؟ محطتوش نفسكم مكانهم مرة واحدة.
هالة بدلع واعجاب: بص، هعملك كل اللي انت عايزه بس سيبنا.
فهد بقرف: مش تفكري إن الحيل دي هتدخل عليا، لا يا حلوة، أنا برضى أبص لك، أنا معايا ست البنات كلياتهم.
وبص لشاكر اللي كان بيتوجع من كتر الضرب: لم بنتك يا عمي أصلها متربتش... واضح إن أبوها مكنش فاضي يربيها.
شاكر بألم: ح... حرام عل... يك... سيبنا... أب... وس إيدك.
فهد ببرود: اممم، صعبتوا عليا، أنا جرت أديكوا فرصة.
سوزان: هنعمل كل اللي انت عايزه.
فهد: لا، أنا مش عايز منكم حاجة.
هالة: اومال فرصة إيه؟
فهد بحدة: أنا هجيب حياة هنا تشوفكم بالشكل ده، لو وافقت تسامحكم هسيبكم تخرجوا من هنا، أما بقى لو موافقتش فهتفضلوا معانا هنا لحد ما تعفوا عنكم.
فهد كان خارج.
هالة بسرعة: طب أنا عايزة أشرب.
فهد ابتسم وبصلها: انتي مشربتيش بقالك قد إيه؟
هالة: يومين.
فهد: تؤتؤ، غلط، انتي كل يوم بتاخدي نص كوباية ميه.
هالة: بس ده حرام وأنا مبقتش قادرة، وكمان مباكلش.
فهد ببرود: ماهو بصراحة، أنا معرفش أعاقبكم إزاي، انتي والست الوالدة، لأني أنا ورجالتي منرضاش نمد إيدنا على حرمة، أصلها مش رجولة... وبص لشاكر بسخرية.
فده عقابك، سلام يا قطة.
فهد طلع وحسابهم بيصرخوا من العذاب.
..... في الجامعة.....
البنات خلصوا المحاضرات وطلعوا ومشوا للقصر مع بعض.
ياسمين بحب: مبروك يا هايدي.
هايدي بابتسامة: الله يبارك فيكي يا خيتي، عقبالك.
ياسمين: تسلمي يا حبيبتي... بتحبي حسام؟
حياة وآية كانوا ماشيين وراهم.
حياة بغمز: أخبار هشام إيه؟
آية بكسوف وتوتر: هاااه... وأنا مالي بيه.
حياة: يا جدع عليا أنا برضه، ده أنا قافشاكوا.
آية اتوترت جداً وخدودها احمرت. حياة لاحظت ده: ههه خلاص خلاص، خدودك هتنفجر من الكسوف... سرك في بير يا يويو... بتحبوا بعض من زمان؟
آية بحب: من واحنا عيال يا خيتي.
حياة: ربنا يخليكم لبعض ويجمعكم مع بعض في الحلال.
آية: يارب يا خيتي... وإنتي عاملة إيه مع فهد؟
حياة اتنهدت: ماشي الحال، عاملين زي القط والفار.
آية: فهد أخويا عصبي بس مفيش أطيب من جَلبه، وشكله بيحبك.
حياة اتوترت: لا لا مستحيل أخوكي يحب حد أصلاً... وبعدين ده كل ما يشوفني يبصلي بضيق وعصبية زي ما يكون عليا ليه طار.
آية بضحك: ههه، ليه بتجولي أكده؟
حياة: معرفش، كل ما يشوفني طالعة أو رايحة في مكان يبصلي بضيق، معرفش ماله.
آية بتفكير: اممم، يمكن أنا أعرف.
حياة: قولي يا ناصحة.
آية بسخرية: مش هرد عليكي... بصي يا ستي، انتي هنا في الصعيد يعني نادراً ما تلاقي واحدة مش مغطية راسها، معظمهم لابسين حجاب، وإنتي جاية من مصر ومش متعودة على العيشة هنا، كمان أهل البلد مش متعودين يشوفوا حد كده.
حياة بغباء: مش فاهمة.
آية بتنهيدة: جوليلي يا حياة، انتي مش اتحجبتي ليه لحد دلوقتي؟
حياة: معرفش، هو بابا عمره ما أجبرني على حاجة وماما برضو، ولما شوفت ناس من صحابي اتحجبوا سألت بابا أنا لازم أتحجب، قالي أيوا بس تلبسي الحجاب على اقتناع تام وإنتي حباه، وقالي متلبسيهوش غير وإنتي مقتنعة عشان لما تلبسي تتمسكي بيه ومش تخلعيه.
آية: باباكي معاه حق، بس انتي مش بتتمني تلبسي الحجاب؟
حياة: نفسي ألبسه أوي، بس محتاجة حد يشجعني آخد الخطوة دي.
آية: أنا هساعدك.
حياة بفرحة: بجد يا آية؟
آية بابتسامة: بجد، ووعد أول ما نروح هقعد نتكلم وأشجعك.
حياة بامتنان: شكراً أوي، شكراً يا آية.
عند ياسمين وهايدي...
هايدي: مش خابرة يا خيتي، محتارة جوي.
ياسمين: هو راجل محترم وشكله بيحبك جوي، وإنتي كمان بتحبيه على فكرة، باين من عينيكي.
هايدي اتكسفت: ربنا يسهل يا خيتي... وصلنا.
دخلوا كلهم القصر وكل واحدة راحت أوضتها، وآية وحياة راحوا على أوضة آية وقعدوا مع بعض.
.... في غرفة ياسمين....
فونها رن وكان سيف. ابتسمت وردت.
سيف: عاملة إيه يا ياسمينتي؟
ياسمين: زينة يا ود عمي، انت عامل إيه وجاي مته؟
سيف: ههه، براحة شوية، مش ملاحق على الأسئلة... أنا يا ستي تمام وهاجي بعد أذان المغرب.
ياسمين: أبوك لسه رافض برضو؟
سيف اتنهد: أيوا، مش راضي يقتنع إني بحبك وبرايدك إنتي مش غيرك.
ياسمين: إن شاء الله هيوافق وهنتجوز.
سيف وياسمين فضلوا يتكلموا كتير ويهزروا.
.... في غرفة آية....
حياة: يااه يا آية، ده الحجاب طلع جميل أوي.
آية: أكيد جميل يا خيتي، الحجاب ده يعني العفة والجمال.
ربنا سبحانه وتعالى أمرنا بالحجاب وذكر ده في عدة آيات من القرآن الكريم. ربنا قال في سورة الأحزاب: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا".
الحجاب طهارة لقلب الرجل والمرأة، هو بيبعد الرذائل وبيحصن المرأة من التعرض للمفسدات، وبيبعد الرجل عن ارتكاب الفواحش، لأن الحجاب بيستر فتنة جسم المرأة، وربنا سبحانه وتعالى الله قال: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ".
حياة بفرحة: أنا حبيت الحجاب جداً وحابة ألبسه أوي.
آية: بس في شروط عشان تلبسيه.
حياة: شروط إيه؟
آية: لازم يكون ساتراً لكل أجزاء الجسم ما عدا الوجه والكفين.
مينفعش يكون مزيناً بطريقة ملفتة، وده يشمل كل حاجة يمكن أن تجذب انتباه الرجال.
مينفعش يكون شفافاً يكشف اللي تحته من الجسد أو اللبس لتجنب لفت الانتباه أو الإثارة.
لازم يكون الحجاب فضفاضاً وواسعاً وليس ضيقاً يظهر تفاصيل الجسم.
مينفعش يكون للحجاب رائحة عطور أو بخور وغير ده، لأن النهي جاء من النبي صلى الله عليه لما قال: "أيُّما امرأةً استعطرت فمرَّت على قومٍ ليجدوا من ريحها فهي زانية". وصفها رسول الله بأنها زانية، لأنها دعت الرجال للنظر إليها وإثارة رغباتهم.
حياة: كده فهمتك، شكراً أوي يا آية، ربنا يخليكي، إنتي بجد أفدتيني.
بس ممكن تعطيني واحد من عندك لحد ما أشتري.
آية: الشكر لله يا خيتي، اتفضلي الدولاب كله تحت أمرك.
حياة نقت حجاب هادي وجميل وحاولت تلفه، وآية ساعدتها.
آية: جمر يا خيتي، ربنا يثبتك.
حياة: يارب يا آية.
آية: فهد أخوي هيفرح جوي، إني متأكدة إنه كان بيتضايق منك عشان السبب ده، هو دمه حامي وبيغير بس مش عايز يجبرك على حاجة.
حياة: اشطاا، هروح آخد رأيه، هو أكيد هيرجع دلوقتي.
حياة خرجت ونزلت تحت تستنى فهد في الجنينة.
_عندنا ضيوف ولا إيه؟ انتي مين؟
حياة: انت مش عارفني.
_ لا والله مش مركز، ملامحك مش غريبة عليا، بس انتي جمر جوي، بت مين انتي ياحلوة.
حياة بزعيق: ماشي، تعاكس في الناس وعايز تخوني يا فهد.
فهد عرفها من عصبيتها واتصدم وفرح، وكانت مشاعره متلخبطة: حياة!!
حياة: أيوا حياة يا أستاذ اللي كنت عايز تخونها.
فهد: أخونك؟
حياة: أيوا، ما انت واقف تعاكسني يبقى بتخوني معايا.
فهد: انتي مستوعبة انتي بتقولي إيه؟
حياة: لا.
فهد بابتسامة: طب تعالي في حضني.
حياة: احترم نفسك.
فهد حضنها: انتي مراتي يا هبلة... طالعة زي القمر، ربنا يثبتك.
حياة: يعني انت مبسوط إني اتحجبت؟
فهد: مبسوط، بس دا أنا طاير من الفرحة، مبارك يا جميلتي، ربنا يثبتك.
حياة وطت راسها للأرض: بس أنا بعيدة أوي عن ربنا يا فهد، حتى الصلاة بقطع فيها، ربنا أكيد مبيحبنيش.
فهد رفع راسها بأطراف صوابعه وبص في عيونها: متوطيش راسك أبداً، أنا معاكي وهاخد بإيدك للتقرب من ربنا.
حياة بفرحة: بجد يا فهد؟
فهد بهيام وابتسامتها نسته الدنيا وما فيها: بجد يا عيون فهد، هعلمك الصلاة وهنصلي مع بعض قيام الليل وهنسبح على إيدك ونحفظ قرآن مع بعض كمان.
حياة حضنته بسعادة: انت جميل أوووي، شكراً شكراً.
فهد: متشكرنيش، دا واجبي، ودلوقتي تعالي معايا.
حياة: هنروح فين؟
فهد مسك إيدها: تعالي بس.
فهد أخدها وراح على المخزن.
حياة أول ما شافتهم خافت وافتكرت تعذيبهم ليها، واتخبت ورا فهد ومسكت في الحلبية بتاعته جامد.
حياة بخوف ورعشة: ان... انت جايبني هنا ليه؟ هما هيضربوني... مش تخليهم ياخدوني.
فهد حضنها: متخافيش يا حياة، محدش منهم يقدر يجربلك.
فهد بصوت رجولي وحدة: اللي قدام دول هما اللي ظلموكي يا حياة، هنا اللي عزبوكي وضربوكي، هما دلوقتي تحت إيدك، اعملي فيهم اللي انتي عايزاه.
حياة فضلت ماسكة في حضنه جامد ومخبية وشها في صدره وبتعيط.
فهد بحنية: متخافيش يا حياتي، أنا معاكي، هما ميقدرش يلمسوكي.
حياة طلعت من حضنه وبصت عليهم بعتاب ولوم: لييه؟ لييه عملتو فيا كده؟ أنا آذيتكم في إيه؟
راحت لشاكر: انت... انت المفروض عمي، يعني في مقام أبويا، المفروض تخاف عليا مش تكرهني وتعذبني.
بصت لسوزان: وانتي يا طنط سوزان، هقولك إيه، ما انتي طول عمرك كده، مبتحبيش غير نفسك وأولادك، عايزة تسعديهم وخلاص حتى لو على حساب غيرك.
راحت لكريم: ابن عمي المحترم اللي حاول يتهجم عليا لأني رفضت أبقى معاه، أنا عمري ما شفت إنسان أحقر منك.
بصت لهالة نظرة طويلة وهالة بصتلها بغل: انتي بالذات اللي نفسي أفهم ليه بتعملي معايا كده، ليه طول عمرك بتكرهيني، بتحاولي توقعيني في أغلاط وبتحبي تشوفيني مقهورة، ليه يا هالة؟ دا انتي المفروض تبقي زي أختي.
هالة بغل: عايزة تعرفي ليه؟ عشان انتي طول عمرك أحسن مني في كل حاجة، في المدرسة كنتي الأشطر، في وسط صحابنا كنتي المحبوبة، في العيلة كنتي البنت المدللة وأنا ولا حاجة.
حياة باستغراب: أنا عمري ما لاحظت كل ده، الناس طول عمرها بتعاملنا زي بعض، انتي اللي بتحسي بالفارق ده وتحاولي تطلعييني الوحشة في نظر الناس.
هالة: أنا فعلاً بحاول أطلعك الوحشة عشان بكرهك وهفضل طول عمري أكرهك يا حياة، طول عمرك أحسن مني في كل حاجة، ودلوقتي اتجوزتي من عيلة ليها مكانة وبتتحامي فيهم، ويا عالم انتي وأمك عملتو إيه عشان تخليه يتجوزك.
فهد اتعصب بس اتحكم في أعصابه لأنه مستحيل يمد إيده على بنت.
هنا حياة مقدرتش تتحكم في نفسها، ضربت هالة بالقلم وفضلت تضربها وتصرخ فيها: اياكي تجيبي سيرة أمي على لسانك.... أمي دي أحسن واحدة في الدنيا.... حبيتك زي بنتها بس انتي اللي قلبك مليان حقد وغل.... كله إلا أمي يا هالة.
حياة فضلت تضربها على وشها وكأنها مبقتش شايفة حاجة قدامها، وسوزان هتتجنن.
سوزان: سيبي بنتي، ابعدي عنها يا حيوانة... ابعدي عن بنتي.
فهد بعدها عنها بصعوبة وخدها لبرة.
فهد: اهدي يا حياة، اهدي بقا، خلاص.
حياة تلاشت كل قواها واحترمت في حضنه وعيطت كتير: ليه بيعملو كدا يا فهد؟ هما ليه وحشين كده؟ أنا عمري ما آذيتهم، أنا بكرهم، بكرهم.
فهد مسح على ضهرها بحنية لحد ما هداها: أحسن!
هزت راسها بإيجاب.
فهد حاول يلطف الجو: طب يلا عشان تساعدي ياسمين عشان سيف جاي النهاردة.
حياة بابتسامة: حاضر.
عدى ساعات والمغرب أذن وسيف ووالدته وصلوا القصر.
سالم استقبلهم وقعدوا، وكبار العيلة موجودين والشباب.
سيف: كيفك يا عم سالم؟
سالم بجمود: زين يا ولدي، الحمد لله.
سيف: أنا عارف إنك متضايج مني عشان اللي عملته، إني آسف يا عمي، ارجوك سامحني.
سالم: عفا الله عما سلف يا ولدي، وانت زي فهد ولدي وحواجبك، لما تغلط أسامحك وأوعيك.
سيف بفرحة: تسلم يا عمي.
سالم: كيفك يا حجة صبحة؟
صبحة: بخير الحمد لله، في نعمة يا ود عمي.
سالم: تدوم النعمة.
سيف بجدية: احم.. بصراحة يا عمي، إني طالب إيد ياسمين بتك للجواز.
سالم: وأبوك مش جه معاك ليه يا سيف؟ ولا إحنا مش جد المجام.
صبحة بسرعة: لااه يا ود عمي، دا انتو غاليين جوي، هو بس مشغول شوية في الأرض.
سيف: مفيش داعي للكذب يا أمي... بصراحة يا عم سالم، أبوي مش موافق، واني بحاول أقنعه، واني مبقيتش صابر وعايز ياسمين تبقى مرتي في أسرع وقت.
فهد بسخرية: مستعجل جوي يا خوي، أهدي شوية.
سيف: اسكت انت، كلامي معاك بعدين... هاااه يا عم سالم، جولت إيه؟
سالم: بص يا ولدي، مش هكدب عليك، بس إني بتي مش هتدخل بيت أهله، مش رايدينها فيه، ومش يرضيني إن أبوك ميبقاش موافق ع الجوازة.
سيف: يا عمي، إني بحاول معاه، وهو لو موافقش، إني هاخد ياسمين ونعيش في مصر، وهو نكون جنب شغلي، اديني فرصة أقنعه.
سالم: ماشي يا ولدي، ادينا يومين نفكر ونبقى نرد عليك.
سيف: تمام يا عمي، منتظر ردك.
سيف خد والدته ومشي.
سالم قعد يفكر، وفي راسه مواضيع كتير، من جهة ياسمين، ومن جهة فهد اللي مش راضي يعترف بحبه، ومن جهة هايدي ومحمود ومشاكلهم.
محمود بهدوء: عايز أتكلم معاك في موضوع يا خوي.
سالم: اتفضل يا خوي.
محمود: هشام كلمني وقالي إنه عايز يتجوز إيه.
سالم: ..........
....... في بيت الرفاعي.....
سيف وصبحة وصلوا البيت وكان سعد مستنيهم.
سعد بحدة: كنتي فين يا صبحة انتي وولدك؟
صبحة اتوترت لأن سيف أخدها معاه من غير إذن من والده، بعد ما أقنعها بصعوبة تروح معاه.
سيف بجدية: كنا في بيت المنياوي يا بوي.
سعد وهو بيجز على سنانه: وكنتو بتعملو إيه هناك عاد؟
سيف ببرود: كنت بطلب إيد بتهم للجواز.
سعد وصل لأقصى مراحل غضبه وعروقه برزت وزعق: كيييف تروحو هناك من غير إذني؟ إيه كلمتي ملهاش لازمة عااد؟ وانتي يا حرمة كيف تطلعي من البيت من غير ما تجوليلي؟
انتي هوريكي.... هربيكي من الأول، ملكيش راجل ولا إيه.
سعد قرب عليها وهي كانت بتعيط وخايفة منه، ومسكها من شعرها و...
رواية حياة الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة المجهولة
محمود: هشام كلمني وقالي إنه عايز يتجوز آية بتك، إيه رأيك؟
سالم: والله يا محمود يا خوي، هشام محترم، دا كفاية إني أنا اللي مربيه على إيدي، والبت لود عمها معروفة.
محمود بسعادة: يعني أنت موافق يا خوي؟
سالم: أنا عن نفسي موافق، لسه رأي العروسة.
محمود: جرا إيه يا خوي، أنت نسيت عاداتنا ولا إيه؟ العروسة مش ليها رأي، أبوها هو اللي يقرر.
سالم بهدوء: اسمع يا محمود، أنت لما اتجادلت مع فهد وهشام قبل كده، أنا مرضتش أتكلم جداً مهم عشان هيبتك قدام العيلة. بص يا محمود، أنا أخوك الكبير وواجبي أوعيك وأعرفك الصح من الغلط، حتى لو بقى عندك مية سنة. أنت يا خوي مش بتحب مراتك؟
محمود: بحبها، دي مراتي وأم عيالي، كفاية العشرة اللي بينا وإنها شالتني وعمرها ما اشتكت.
سالم: طيب يا خوي، افترض إنك كنت بتحبها وهي بتحبك من قبل ما تتجوزوا، وواحد اتقدم ليها غيرك، أنت هتسيبها؟
محمود: ميحصلش واصل.
سالم: حلو كده. أنت بقى مش هتعوزها تقف قدام أهلها ساعتها وتقول رأيها، ولا هتسيبها تعيش مع غيرك؟
محمود: أكيد هتعوزها تقف قدامهم عشان نتجوز ونعيش مع بعض.
سالم: طيب ولو أهلها مش موافقين وقالوا إن مش ليها رأي؟
محمود سكت.
سالم: بص يا خوي، لما البنت تتجوز الراجل من غير موافقتها، هتعيش في عذاب. الراجل والست بيتجوزوا عشان يجوا سند لبعض، جولي بقى هيعيشوا مع بعض إزاي وهي مش رايداه؟ لو كانت بنت أصول هتعمل اللي عليها ومسؤولياتها، بس هتحس إنها في سجن وحياتهم هتبقى معكرة. أما لو زايدين بعض من الأول، حتلاقيهم مبسوطين في حياتهم. هيكون في مشاكل آه، بس مش توصل بيهم إنهم يسيبوا بعض. إحنا أهني في الصعيد عندنا عادات كتيرة غلط ولازم تتغير يا خوي. فهمتني يا محمود؟
محمود: فهمتك يا خوي. أنا جيت كنت غلطان لما مشيت ورا عاداتنا وهملت سعادة عيالي.
سالم: ودلوقتي عرفت الصح يا خوي. روح صالح بتك واتكلم معاها، وأنا هشوف رأي آية.
محمود: ماشي يا خوي، تسلم.
في بيت الرفاعي.
سعد قرب على صبحة ومسك شعرها من فوق الحجاب وشده: إنتي إزاي تطلعي من غير إذني؟ مش ليكي راجل يحكمك؟
سيف مسك إيده جامد: سيب أمي يا أبويا، هي معملتش حاجة. أنا اللي خدتها معايا، هي مش كانت عايزة تيجي.
سعد: كبرت يا سيف وبقيت توقف ضد أبوك.
سيف: لما يكون أبويا بيظلم لازم أقف ضده.
سعد رفع إيده وكان هيضربه: سيف، اقفل خشمك! بتجل إيدك على أبوك؟
سيف وقف صامد مكانه، متفاجئ من أبوه. طول عمرهم أصحاب وسعد بيحب سيف وملوش غيره.
سيف: اضرب يا أبويا، مستني إيه؟
سعد: يا خسارة تربيتي فيك يا ولدي.
وطلع من البيت وسابهم.
كانت صبحة بتعيط وسيف راح عندها.
صبحة: ليه كده يا ولدي؟ زعلت أبوك. طيب والله وبيحبك، بس عصبي قوي.
سيف: خلاص يا ماما، أنا هعرف أصالحُه. متشغليش بالك إنتي. ادخلي حضري العشا.
صبحة: أبوك متضايج ومش هيرضى ياكل معانا. خليه ياكل يا سيف عشان ياخد دواهُ.
سيف: حاضر يا ماما. أنا هروح أناديه، مش تشغلي بالك.
صبحة دخلت وسيف طلع لأبوه، كان قاعد في الجنينة.
سيف بمرح: فيه مكان أقعد معاك؟
سعد مردش عليه.
سيف: يبقى فيه. لسه زعلان مني عاد؟
سعد مردش.
سيف: ياراجل، دا إنت جلبك أسود. حد يزعل من حد خمس دقايق كاملين؟ إيه الجحد ده؟
سعد: هملني لحالي.
سيف اتنهد.
..... في قصر المنياوي.....
..... في أوضة فهد.....
باس راسها: إيه الجمال ده كله؟ متجوز لجطة قشطة.
حياة ابتسمت: شكلي حلو؟
فهد: ملاك.
حياة كانت لابسة إسدال واسع ولافة الحجاب بتاعها، وفهد لابس جلبيته.
فهد: يلا نصلي.
بدأوا يصلوا، وفهد أم بيهم وقرأ قصار السور. كان صوته جميل جداً وفيه خشوع، وحياة حبته أوي.
خلصوا صلاة وقعدوا قصاد بعض، وفهد مسك إيديها وبدأوا يقولوا أذكار مع بعض.
خلصوا الأذكار، فهد جاب مصحفه وبدأ يقرأ قرآن وهي بتردد وراه، وحفظوا مع بعض بعض قصار السور.
حياة: صوتك جميل، تبارك الله.
فهد: تسلمي. ودلوقتي تعالي نتكلم عن أهمية الصلاة، بما إنك أول مرة تصلي بخشوع كده.
حياة: يا ريت.
فهد: بصي يا حياتي، الصلاة دي ركن مهم من أركان الإسلام. إنتي حافظة أركان الإسلام؟
حياة هزت راسها وخفضتها وبدموع: لا، أنا بعيدة أوي عن ربنا يا فهد.
فهد رفع راسها: متخافيش يا قلب فهد، هتقربي منه. بصي يا ستي، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا". وقوله كمان: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله". يعني لو حابة ربنا يقضي ليكي أي حاجة من حوائجك، يبقى تصلي. أول حاجة هيتسأل عليها المسلم يوم القيامة هي صلاته. الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة هي صلاته، فإذا صلحت صلح سائر عمله، وإذا فسدت فسد سائر عمله". يعني المسلم اللي منتظم على صلاته، بتكون أعماله كلها صالحة. طب واللي صلاته غلط وهو عارف إنه بيأديها غلط، هتكون باقي أعماله فاسدة؟
ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}. بصي جمال الآية، ربنا وعد اللي بيحافظوا على صلاتهم بجناته النعيم.
وقال كمان: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}. الصلاة أداها بيبعدكِ عن الوقوع في المعصية. شوفتي جمال حكمة ربنا يا حياة؟
حياة: حقيقي ربنا جميل أوي، بس أنا اتأخرت. أنا استوعبت ده متأخر. بابا كان دايماً بيحكيلي عن ربنا وبيقرّبني ليه، ولما مات ماما كانت بتحاول تقربني بس أنا مكنتش بسمع منها. أنا غلط يا فهد. ربنا هيقبلني؟
فهد: هيقبلك. إن الله غفور رحيم. إنتي عارفة، إنتي لو في نيتك تتوبي وتتقربي لربنا وتبعدي عن العصبية، وبعدها بيوم جاء أجلك، ربنا هيحسبك من التائبين.
حياة: يعني أنا قدامي فرصة؟
فهد بابتسامة: فرص، مش فرصة.
حياة حضنته: شكراً، شكراً أوي إنك في حياتي.
فهد فرح أوي من كلامها: أنا اللي بشكرك إنك في حياتي. ودلوقتي يلا عشان ننام.
قاموا وغيروا هدومهم وراحوا ع السرير.
عدى شوية وقت وحياة مش بتتكلم، وفهد مستنيها.
فهد بضحك: فين سؤال النهاردة يا حياتي؟ أنا اتوترت من الانتظار.
حياة بصتله: احم... فهد، هو... هو أنت هتعمل إيه مع عمي شاكر وعيلته؟
فهد: أنا خدت حقي منهم، حق أذيتك. وسايبلك الاختيار، شوفي إنتي عايزة إيه وأنا هنفذ.
حياة: خلاص يا فهد، سامحهم. المسامح كريم، وأي إنسان من طبيعته إنه يغلط.
فهد باس راسها: اللي تشوفه حياتي، هو اللي يمشي.
حياة: تصبح على خير يا فهد.
فهد: وإنتي من أهلي يا حياتي. وباس رقبتها برقة.
في أوضة آية.
الباب خبط: اتفضل.
سالم دخل، وهي قامت: اتفضل يا أبويا، خير؟ فيه حاجة؟
سالم قعدها وقعد قصادها: خير يا بتي، كبرتي يا آية.
آية بمرح: أنا كبرت من زمان يا أبويا.
سالم بسخرية: كبرتي ولسانك اللي عايز قطعه بيكبر معاكي.
آية: وإيه؟ مش حتة من جسمي، لازم تكبر يا حج؟
سالم ضحك: هبطلي لماضة ميتة. عموماً، أنا جاي أقولك إن اتقدم لك عريس، إنتي إيه رأيك؟
آية وشها شحب: عريس مين يا أبويا؟
سالم: اممم، دلوقتي خوفتي؟ متخافيش يا ستي، إنتي تعرفيه زين.
آية: مين؟
سالم بمكر: هشام، ود عمك محمود.
آية اتوترت واتكسفت: اللي تشوفه يا أبويا.
سالم بخبث: أنا شايف إنه ود بارد وأهبل ومش هتنفعوا مع بعض. إنتي إيه رأيك؟
آية خافت واتكلمت بسرعة: لا آه، لا آه، والله ده عسل يا أبويا.
سالم ضحك: هههه، شكلك وجعتي يا بت المنياوي.
آية اتكسفت وخدودها احمرت.
سالم: عموماً، أنا موافق، بس الرأي رأيك.
آية وهي متوترة: احم... هو حلو يعني، مش عفش. ومحترم، وأهبل.
سالم ضحك: هههه، وإيه كمان يا بت المنياوي؟
آية: خلاص يا أبويا، موافقة وأمري لله.
سالم: ماشي يا لمضة.
فضلت تتطنط ع السرير وتصقف زي الطفلة لحد مانامت مكانها بتعب وفرحة.
سالم راح على أوضته ودخل وغير هدومه وقعد على السرير بتعب.
"مالك ياخوي؟"
"تعبت ياجميلة. عيالي بيتعبوا ويتعبوني معاهم. فهد اللي بيكابر واخرته البت هتروح من يده، ولا ياسمين اللي هنتجوز من عيلة مش رايدها، ولا إيه. أهي دي الوحيدة اللي مريحاني. والله هشام اتجدم لها وهيا وافجت."
ظغرطت جميلة: "يا ألف نهار أبيض! بتي هتتجوز!"
"عيالنا كبروا ياجميلة، كبروا واحنا كبرنا معاهم."
"متجولش أكده. انت لسه شباب ياود عمي. ربنا يديك الصحة."
سالم ضحك: "والنبي انتي اللي فيهم. انما إيه الحلاوة دي!"
اتكسفت جميلة: "اختشي ياود عمي. عيالك على وش جواز."
"مش ليا صالح بيهم، اني ليا صالح بيكي انتي ياجميلتي."
في أوضة هايدي..
محمود دخل لقيها نايمة. مسح على شعرها بحنية وباس راسها: "مش تزعلي مني ياجلب أبوكي. حجك عليا."
هايدي قامت: "مش زعلانة منك يابوي. اني أسفة إني عصيت أوامرك."
"اني غلطت في حجك يابتي. ولو انتي مش عايزة الجوازة دي مش هجوزهولك."
"لااااه يابوي. موافجة ومبسوطة كمان."
"ربنا يسعدك يابتي. تصبحي ع خير."
"وانت من اهله يابوي."
في بيت الرفاعي..
"وه هقعد أصالح فيك كتير عاد."
"جولتلك هملني لحالي."
"لااه مش هسيبك غير لما تضحك."
"على أساس إنه همك جوي."
سيف اتنهد: "اسمع يابوي. انت عارف غلاوتك عندي، وأننا صحاب جبل مانكون أب وولده. اسمع ياحج، اني بحب ياسمين جوي وانت عارف ده زين. مليش صالح هيا بت مين، اني مش هتجوز عيلتها، اني هتجوزها هيا. وانت عارف إنها محترمة وعيلتها مش عملوا فيا حاجة غلط عشان أكرههم. بالعكس عم سالم بيحبني كيف فهد بالظبط."
اتنهد: "يعني انت يابوي مش بتحب أمي؟"
سعد سكت.
سيف: "بتحبها. لو مش كنت بتحبها مش كنت هتموت من الخوف عليها يوم ماعملت عملية. وكنت بتعيط وتدعي ربنا تجوم بالسلامة. لو مش كنت بتحبها مش كان زمانك متضايج دلوجت عشان زعجت فيها. اني كمان بحب ياسمين جوي ونفسي تبجا مراتي في الحلال يابوي. اني لما روحت لابوها النهاردة جالي إني مش عندي مانع، بس أبوك لازم يبجا موافج عشان مش يصح أدخل بتي بيت أهلها مش رايدينها فيه."
"اني مش عندي مشاكل معاها، مشاكلي مع أبوها."
"واني مش هتجوز أبوها، هتجوزها هيا. هااا يلا بجا وافج عشان نفرح ونملي عليك البيت عيال."
سعد ابتسم: "اللي تشوفه ياولدي. بس مليش كلام مع أبوها."
سيف باس راسه: "حلاوتك يا أبو السعود. يلا بجا نتعشى عشان تاخد دواك."
"أمك زعلانة مني."
سيف غمض: "ايجا صالحها انت بجا بمعرفتك ياحج."
"أنا جليل الرباية بصحيح."
سيف ببراءة: "دا أنا محترم."
الليل عدي بهدؤه على كل أبطالنا. وفيهم اللي مبسوط، واللي خايف، واللي تعبان، لحد ماطلعت شمس يوم جديدة تحمل أحداث جديدة معاها.
الصبح.....
فهد صحي وصحي حياة. وصلوا الصبح مع بعض وغيروا هدومهم ونزلوا.
كلهم قعدوا على طاولة الفطار.
"ياسمين مش لبستي ليه؟ مش هتروحي الجامعة؟"
"لا ياخيتي تعبانة شوية."
"ارتاحي انتي وأنا هاجيلك المحاضرات."
"تسلمي."
هشام بسرعة: "أنا هوصلكوا يلا."
فهد بسخرية: "مش تستعجل جوي ياخوي. اني أصلا عندي شغل ومش هوصلهم."
"عادي على فكرة، مش مستعجل."
خلصوا فطارهم وطلعوا وركبوا العربية وراحوا الجامعة.
هايدي وحياة نزلوا من العربية وبقي آية وهشام.
هشام مسك إيدها: "اني جولت لأبوي امبارح وهو كلم عمي وموافج. وانتي إيه رايك؟"
آية شدت إيدها: "لو اتمدت تاني هكسرهالك. وبعدين أبويا جالي كل حاجة."
"لسانك اللي عايز قطعه دا أنا هقصهولك. وجولتيلهم إيه ياست الناصحة؟"
آية بدلع: "ابجي خلي عمي يجولك. سلاام."
نزلت وهشام جز على سنانه: "وحياة أمي لاربيكي من الأول يابت عمي. هيييح بس قمر وبحبك."
وشغل العربية ومشي.
في القصر.....
"ايوا يابابا. لا هما وافقوا. انت هتيجي امتا؟"
"بكرة."
"تيجي بالسلامة. خد بالك من نفسك."
"وانت كمان خد بالك من نفسك ومن حياة وزهرة."
"حاضر. في رعاية الله."
"إيه ياحوسو؟ أبوك قالك إيه؟"
حسام بفرحة: "جاي بكرة وهنتجوز. وهيصاااا!"
زهرة بضحك: "يااهبل يااهبل."
في بيت الرفاعي.....
سيف ع التلفون: "عندي خبر بمليون جنية."
"جول واديك اللي انت عايزه."
سيف بخبث: "ماشي. بس خليكي عند وعدك."
"مؤكد عند وعدي."
"أبويا وافج نتجوز."
"بجد بجد ياسيف؟ اني فرحانة جوي."
"واني فرحان لفرحتك ياجلب سيف."
اتكسفت ياسمين: "ان.. اني هقفل عشان أمي بتنادي."
"اهربي اهربي. بكرة تجعي تحت يدي. سلام ياياسمينتي."
سيف خلص المكالمة معاها وفونه رن برقم غريب.
"الوووو."
"المقدم سيف الرفاعي معايا."
"ايوا مين حضرتك."
"انا..."
سيف بصدمة: "إيه..."
في الكلية..
حياة خلصت محاضرتها وقعدت في الكافتيريا بتاعت الجامعة تستنى هايدي وآية.
قرب عليها شخص: "لو سمحت."
حياة باستغراب: "افندم اتفضل!؟"
الشخص: "بصراحة أنا كنت عايز..."
رواية حياة الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة المجهولة
حياة: أفندم، اتفضل.
الشخص: بصراحة أنا كنت عايز المحاضرة بتاعتك امبارح، وعرفت إنك بتحضري بانتظام وبتكتبي المحاضرات. ممكن أستعيرها منك؟
حياة: تمام، اتفضل.
(أعطته الدفتر)
الشاب: شكراً جداً يا...
حياة: اسمي حياة.
الشاب: اسمي رامز.
هايدي وآية خلصوا وشافوا حياة قاعدة في الكافتيريا، راحوا عندها.
آية: خير يا خيتي، ومين ده؟
حياة: مفيش، الدكتور كان عايز المحاضرة بتاعت امبارح.
رامز بابتسامة: شكراً جداً يا دكتورة حياة.
البنات طلعوا من الجامعة ومشوا للبيت.
آية بضيق: إيه اللي موقفك مع الجدع ده يا حياة؟
حياة: إيه يا آية، منا قولتلك كان عايز المحاضرة.
آية: الجامعة كلها عارفة إنه شَب مش مظبوط، يا خيتي. ده بقاله سنتين بيسقط ويعيد السنة، ده أصلاً مش صعيدي، ده من البندر وداخل الكلية بواسطة وفلوس.
حياة ببراءة: عادي يا آية، ممكن يكون عايز المحاضرات عشان يذاكر عشان يعدي السنة.
هايدي: يعني بقاله سنتين بيسقط، وجت على المحاضرة بتاعة امبارح اللي واقفة معاه؟
حياة: إيه يا جماعة، انتوا مكبرين الموضوع ليه؟ هو أخد الدفتر وبكرة هيرجعه والموضوع هيخلص عادي.
آية: جلبي مش مرتاح.
هايدي: ولا أنا.
حياة: انتوا اللي بتفكروا زيادة، يلا وصلنا.
دخلو البيت وكل واحدة راحت أوضتها.
حياة غيرت هدومها لعباية بيتي ووقفت شوية في البلكونة وسرحت، والهوا كان بيداعب خصلات شعرها. فجأة حست بحد بيحضنها من ورا. انتفضت.
... في بيت الرفاعي ...
سيف بصدمة وسعادة: إيه؟ تمام... تمام يا فندم. شكراً شكراً جداً.
سيف قفل الفون وطلع من أوضته وعلى وشه سعادة متتوصفش. أبوه شافه.
سعد: مالك يا واد، مش على بعضك كده؟
سيف حضنه: إني فرحان، فرحان جوي يا أبويا.
سعد بابتسامة: طب ما تفرحنا معاك.
سيف: عارف مين كلمني؟
سعد بضحك: وإني هعرف إزاي يا ابن المخبلة.
سيف: طب اسكت لحسن المخبلة تسمعك، ده انت لسه مصالحها امبارح.
سعد بضحك: اخلص ياض، قول مين كلمك ومبسوط كده ليه.
سيف بسعادة: وزير الداخلية بنفسه كلمني، وجالي إنهم عاملين لي حفلة تكريم وهيكرموني عشان قبضت على أكبر عصابة في البلد.
سعد حضنه: مبروك يا ولدي، إني فخور بيك.
صبحة: في إيه، بتباركوا لبعض ليه؟
سعد: ولدي حبيبي وزير الداخلية هيكرمه.
صبحة ظغرطت: مبروك يا ولدي، رفعت راسنا.
سيف: الله يبارك فيكم، كله بفضل ربنا ودعواتكم. أحم، بما إني هسافر يابوي، فعايز أخطب ياسمين قبل ما أمشي.
سعد: ماشي يا ولدي، كلم أبوها واتفقوا مع بعض. إني هعمل أي حاجة تفرحك يا سيف.
سيف باس إيده: ربنا يخليك ليا يا حج.
... في القصر ...
حياة انتفضت.
فهد بهمس: متخافيش، ده أنا.
حياة أزفرت براحة: خضتني.
فهد: وحشتيني.
حياة عقدت حاجبيها: نعم! إحنا سايبين بعض بقالنا كام ساعة بس.
فهد: بتوحشيني في كل دقيقة، بتوحشيني حتى وإنتي معايا.
حياة اتوترت من قربه وأنفسهم اللي بتعانق رقبتها. فهد باسها برقة في رقبتها، وبعدين لفها ليه وباس خديها اللي زي الفراولة. وحياة سرحت معاه واستسلمت لمشاعرها ودقات قلبها علت.
بص على شفايفها اللي زي حبات الكرز وقرب عليهم وخطف قلبه، عاشقة مليانة حب وشوق. بعد عنها عشان تتنفس، وقرب عليها تاني وباسها من مناطق مختلفة في وشها.
حياة بعد ما استوعبت بعدت عنه وخدودها هتنفجر من الكسوف. جريت على برة وهي بتتجنب النظر في عينه.
فهد ضحك على طفلته المجنونة وطلع من الأوضة وراح على المخزن.
حياة كانت ماشية مكسوفة وبتفكر اللي حصل وعلى وشها ابتسامة بلهاء.
كان باب أوضة ياسمين مفتوح وياسمين شافتها معدية، راحت شدتها بسرعة ودخلتها.
حياة بخضة: يخربيتك، خضتيني.
ياسمين حضنتها: آه، أنا فرحانة جوي يا خيتي. عمي سعد وافق أتجوز أنا وسيف.
حياة بسعادة: الله، مبروك يا ياسو.
ياسمين: الله يبارك فيكي، شكراً يا خيتي، شكراً على كل اللي عملتيه عشاني.
حياة: إحنا أخوات يا بت، عيب كده.
... في المخزن ...
فهد دخل بهيبته المعتادة. كلهم بصوا عليه بخوف.
فهد: افرحوا، هتطلعوا من هنا.
كريم بسعادة: بجد؟ إمتى؟
فهد: لا، انت مش هتطلع، انت هتشرفنا شوية كمان.
كريم: وده ليه بقا؟ حرام عليك والله، تعبت. طلعني من هنا.
فهد: مراتي سامحتكم ووافقت إنكم تطلعوا، هيا سامحت في حقها، بس أنا مش هسامح في حقي.
شاكر: حق إيه؟
فهد ببرود: ولدك اللي اتهجم على مرتي. مش هسامحه ومش هيطلع من هنا غير وقت ما أنا أطلب كده. أما انت بقى، فأنا كنت ناوي أسيبك عندي شوية، بس انت راجل كبير وانضربت كتير. أخاف لتموت مني. فهسيبك تطلع انت ومراتك وبنتك، بس بشرط.
سوزان: شرط إيه؟
فهد ببرود: هتبيع شقتك اللي في مصر وتروح تعيش في أي حتة تانية، ومش ألقاك انت ولا حد من عيلتك قريبين من عيلتي. إنت فاهم؟
شاكر بسرعة: فاهم، فاهم.
كريم: بابا، متتمش وتسبني هنا. ماما، متعمليش كده، متسبنيش معاه.
سوزان: أبوس إيدك، خد ابني معايا.
فهد: أنا وعدته إنه مش هيطلع من هنا غير لما يبطل إدمان. لو عايزة تقعدي معاه فالمكان يساع من الحبايب ألف، وأظن انتي جربتي كرم ضيفتنا.
سوزان: لا لا، خلاص أنا همشي.
فهد: الرجالة، فكوهم ووصلوهم على بيتهم، واتأكدوا إنهم هيبيعوا الشقة ويعزلوا منها.
واحد من الرجالة: أوامرك يا فهد بيه.
فهد طلع وساب حراسه وهما بيذكروا وكريم اللي بيصيح باسم فهد وبيترجاه يسيبه.
فهد: أيوا يا سيف.
سيف: إيه يا معلم، عامل إيه؟
فهد: تمام، عايز إيه؟
سيف: يالهوي على أسلوبك الناشف... أنا ياسيدي كنت عايز أقولك خبر حلو.
فهد: قول، بدل اللي إحنا فيه ده.
سيف: وزير الداخلية كلمني وقال إنه هيكرمني بنفسه في حفلة ليا.
فهد بفرحة: مبروك يا سيادة المقدم.
سيف: الله يبارك فيك يا برو... بس كنت عايز أقولك خبر أحلى.
فهد: سمعني.
سيف: أبويا وافق أتجوز ياسمين.
فهد: طب كويس، مبقاش في مشاكل أهو.
سيف: بلغ أبوك بقى وقوله إني عايز نتخطب بكرة بالكتير عشان أخلص قبل ما أسافر.
فهد: طب ما تيجي أبوك وقوله انت.
سيف: أبويا قال إنه مش هيكلم أبوك، هو مش عنده أي مشاكل مع ياسمين، مشاكله مع أبوك.
فهد: تمام، هبلغه.
... على طاولة الغدا ...
حسام: لو سمحت يا عم محمود، أنا كنت عايز نكتب كتابنا أنا وهايدي بكرة لما أبويا ييجي، لو معندكش مشاكل.
هايدي كانت بتاكل والأكل وقف في حلقها وشرقت وفضلت تكح.
ياسمين ناولتها الماية وخذت نفسها وبصت لطبقها بكسوف.
محمود: بسرعة كده؟
حسام: معلش، كده أحسن وأنا مجهز كل حاجة.
محمود: اللي تشوفه يا ولدي.
حسام: تمام.
فهد: سيف كلم عم سعد وهو وافق على الجوازة يا أبويا.
سالم بهدوء: طيب، زين يا ولدي.
فهد: هو عنده حفلة تكريم ويسافر وعايز يخطب ياسمين قبل ما يمشي... هو عايز ييجي بكرة.
سالم: إني مش عندي مانع يا ولدي، طالما هو جاهز. إني هكلمه وأبلغه بموافقتنا.
فهد: تمام.
هشام: طب وأنا إيه وضعي؟
سالم: وضعك كيف يا ولدي؟
هشام: يعني كله هيتجوز، يا عمي. إني نظامي إيه؟
سالم: منا بلغت أبوك الموافقة يا ولدي.
هشام: الله بجد، هتجوز؟ يا ألف نهار أبيض، الليلة ليلة هنا وسرور.
العيلة كلها ضحكت على هشام وحنانه. وإيه بصتله بحب.
خلصوا الغدا والخدم لموا الأكل وكبار العيلة قعدوا مع بعض.
حياة طلعت الجنينة هي وحسام.
حياة: حس حس.
حسام: إيه.
حياة: الاندومي مش وحشك؟
حسام: ياااه، يا عبد الصمد. ده أنا هموت وأكله.
حياة: طب ما تيلاااا.
حسام: ياااه! إيه؟ انتي عايزة زهرة تنفخنا؟ وبعدين أبو وردة بقى بيوجع أوي اليومين دول.
حياة: بطل يا جبان، يلا بقى روح اشتري لينا.
حسام بردح: ناعم يا ختي؟ واشمعنى أنا؟ ما تروحي انتي.
حياة: ماينفعش أطلع غير لما أقول لفهد، ولو عرف ممكن يفضحنا.
حسام: خلصانة، أقنعتيني.
حياة: يلا بقى نتقابل في الجنينة الورانية ياسطا.
حسام: أشطا عليكي.
حسام راح اشتري أندومي مطبوخ وراح على الجنينة اللي ورا.
... في القصر ...
فهد: ياسمين، متعرفيش حياة فين؟
ياسمين: تلاقيها في أوضتها.
فهد: يعني هي لو في أوضتها، أنا هاجي أسألك؟
ياسمين: آه صح، معاك حق.
فهد: ابدأ شغلي مخك... هشام، هشام.
هشام: أيوا.
فهد: مش تعرف حياة فين؟
هشام: شفتها طالعة مع حسام في الجنينة.
فهد دمه غلي: تمام... ومشي.
ياسمين: روح وراه يا هشام، ده عصبي، ممكن يعملها حاجة.
هشام: ماشي...
وراح وراه.
فهد طلع ودور عليها في الجنينة الأمامية كلها ومش لقاها، وراح عند الجنينة الورانية.
لقيها قاعدة هيا وحسام على الأرض وقدامهم الاندومي وبياكلوا.
حسام: زهرة لو شافتنا هتنفخنا.
حياة: ومين بس اللي هيقولها، يا عم متخافش.
فهد من وراهم: أنا اللي هقولها.
حياة الأكل وقف في حلقها وفتحت عيونها بصدمة.
التفتت وراها بخوف: تقول إيه يا سطا، عيب... يعني على آخر الزمن فهد المنياوي يبقى فتان.
فهد ببرود: آه عادي.
حياة بحزن: وحياة عيالك يا شيخ، والنبي ما تقولها.
هشام: على فكرة انتوا صحاب، مش جدعة بتاكلوا من غيري يا أندال.
حسام: تعالي يا حبي، احنا لسه في الأول أصلاً.
حياة بصت لفهد برجاء: مش هتقولها صح.
فهد: اممم، موافق بس بشرط.
حياة: شرط إيه.
فهد: تعالي أما أقولك.
حياة قربت عليه وهمست في ودنها: ......
حياة بصتله: آه يا قليل الأدب.
هشام بفضول: قالك إيه يا حياة، هااااه، قالك إيه.
حياة اتكسفت ومشيت بسرعة: م... مقالش حاجة.
فهد راح وراها بابتسامة مكر.
هشام: تسمح لي آكل معاك يا سنجل يا بائس.
حسام: تعالي يا خوي، اتلم المتعوس على خايب الرجاء.
حياة جريت ودخلت الأوضة ولسه هتقفل الباب، فهد مسكه بإيده ودخل.
قرب منها وهي بتبعد لحد ما اتزنقت في الحيطة.
فهد بمكر: نفذي الشرط.
حياة بتوتر: لا مش هعمل كده.
فهد: طيب أنا هروح أقول لـ عمتي.
حياة بتفكر: يالهوي عليك يا قليل الأدب، بس الشرط أهون من أبو وردة، خلاص أنا هعمله اللي هو عايزه وأمري لله.
فهد بابتسامة: شطورة.
حياة بصدمة: أنت سمعتني.
فهد: بتفكري بصوت عالي يا غبية.
حياة رفعت صباعها بتحذير: أنا مش غبية.
فهد مسك إيديها: الشرط.
حياة غمضت عينيها وخدت نفس عميق وقربت عليه وباسته في خده.
فهد: بس مش ده شرط.
حياة: لا ده شرطك، أنت قلت هتديني بوسة.
فهد: بس أنا مقلتش هنا.
حياة: أومال فين.
فهد شاور على شفايفه: هنا.
حياة حطت إيدها على بوقها بصدمة: آه يا وقح.
فهد: يلا بدل ما أقول لـ عمتي.
حياة غمضت عيونها جامد وقربت من شفايفه وباسته بسرعة وطلعت جري على الحمام.
فهد وقف يضحك عليها وعلى جنانها: ههه، مجنونة.
... قدام أوضة آية...
هشام كان معدي وشافها: مبروك يا جمر.
آية: اختشي يا جدع أنت.
هشام: وحياة أمي أول حاجة هعملها لما نتجوز، لأجلّك لسانك ده.
آية بغرور: مش هتقدر.
هشام: هنشوف.... بس إيه الحلاوة دي.. وغمز.
آية اتكسفت: بجد حلوة.
هشام: جمر.
آية: تسلم يا واد عمي.
هشام بقرف: ابجي روحي اتعلمي فن الرد، غوري يابت من أهني.
آية: ليه يا خوي، مليش لسان أرد بيه ولا إيه.
هشام: مليكيش إيه يا أختي، دا أنتِ مفيكيش غير لسان.
آية: إيه مش عاجبك ولا إيه.
هشام: عاجبني جوي جوي.
آية ضحكت بكسوف ودخلت أوضتها وقلبها بيرقص من الفرحة، وهشام بيبص على طيفها بابتسامة حب.
النهار عدى والشمس غابت والليل جه بسكونه، وكل واحد نايم في أوضته.
فهد نايم وحياة في حضنه كالعادة.
فهد: ياترى إيه سؤال النهاردة.
حياة: لا بصراحة معنديش أسئلة النهاردة، ههه.
فهد: طب الحمد لله، النهاردة إجازة، ههههه.
حياة: تصبح على خير.
فهد: وانتي من أهلي.
الليل عدى والشمس أشرقت بنورها.
... الصبح...
فهد صحاها كالعادة وغيروا هدومهم.
حياة: يلا.
فهد باس راسها: قمر.... يلا.
نزلوا واتفطروا مع بعض.
فهد: يلا يا بنات، إني اللي هوصلكم النهاردة وهاجي آخدكم.
البنات قاموا وركبوا العربية ووصلوا الجامعة، وفهد ودع حياة ومشي.
عدى كام ساعة والبنات خلصوا محاضراتهم ووقفوا يستنوا فهد.
ياسمين: إني نسيت دفتري في المدرج، هجيبه وأجي.
آية: هاجي معاكي.
ومشوا.
هايدي جالها تلفون وبعدت عن حياة وراحت تتكلم.
حياة كانت واقفة لوحدها، بس في عيون بتراقبها.
شاب: برضو مصمم تأخذها.
رامز: مستحيل أسيبها، دي قمر، لازم آخد منها اللي أنا عايزه.
الشاب: طب هتعمل إيه.
رامز: هتشوف.... ومشي.
رامز قرب من حياة ووقف جنبها.
رامز: دكتورة حياة.
حياة: اتفضل.
رامز: اتفضلي الدفتر بتاعك، شكراً جداً.
حياة: الشكر لله، عن إذنك.
رامز: استني بس، أنا كنت عايز أقولك حاجة.
حياة: اتفضل.
رامز: بصراحة أنا معجب بيكي وبحبك أوي.
فهد كان وصل وشافها واقفة معاه وقرب عليها بعصبية وسمع كلمات رامز.
فهد: بتحب مين يا روح أمك.
رامز: وأنت مالك أنت، احترم نفسك، أنت كنت مين.
فهد مسكه من تلابيب قميصه: أنا جوزها يا ابن....... قولتلي بقا بتحبها هااه.
ونزل فيه ضرب ولكمات، ومحدش قدر يبعده.
حياة بعياط: فهد عشان خاطري كفاية.
هايدي راحت وحاولت تبعده، وياسمين وآية جم، والجامعة كلها اتجمعت.
وأخيراً فهد بعد عنه، كان رامز مرمي على الأرض زي الجثة، بصله باستحقار.
ياسمين: هو فيه إيه.
حياة بعياط: هو جه وقالي بحبك، وفهد سمعه وضربه.
هايدي زعقت فيها بضيق: كله بسببك، إحنا حذرناكي منه وقلنا لك إنه مش زين.
فهد سمع كلمات هايدي والغضب عماه، مسك إيد حياة جامد وشدها للعربية وركبها بعنف، والبنات ركبوا.
ساق بسرعة كبيرة، وصلوا القصر ونزل من العربية ونزلها وشدها وراه، وكل اللي بيفكر فيه وقفتها مع رامز وكلام هايدي، طلع على أوضته وهو بيجرها وراه.
دخلها بعنف وقفل الباب.
فهد بزعيق: إزاي ياهانم تقفي معاه بالشكل ده، ناسيه إنك متجوزة.
حياة بعصبية: أنا موقفيتش معاه بإرادتي، أنا عارفة حدودي كويس يا أستاذ، وبعدين أنا كنت هرد عليه، أنت اللي جيت وتدخلت وفرجت علينا الجامعة كلها.
فهد: والله عال، عايزاني أشوف مراتي واقفة مع راجل غريب وأقف أتفرج عليها، لا وكمان بيقولها بحبك، ولا إنتِ حبيتي الموضوع، شكلك.
حياة بزعيق: أنا ما اسمحلكش تشكك في شرفي، أنت إنسان حيوان، إزاي تفكر فيا كده.
فهد بعصبية: لمي لسانك، لأقطعهولك، يعني غلطانة وبتجاحي كمان، يا بجاحتك.
حياة: إيه اللي بتقوله ده يا بني آدم أنت، أنت مريض.
فهد بعصبية: لمي لسانك، جولتلك إني راجل، صبري قليل.
حياة: لا عايز تغلط فيا وتشيك في شرفي وأنا أفضل ساكتة، مش الرجولة إنك تتهم مراتك بالباطل.
كملت بسخرية: اللي يشكك في شرف مراته، ما يبقاش راجل يا أستاذ.
فهد وصل أقصى مراحل غضبه ومحسش باللي بيعمله.
فهد بزعيق: حيااااة.
ورفع إيده بعصبية وضربها بالقلم و...
رواية حياة الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة المجهولة
فيه ايه ياياسمين وفهد بيجر حياة وراه كدا ليه
ياسمين حكتله اللي حصل وسالم واقف مصدوم من اللي حصل وخايف من ردة فعل فهد طلع ع السلالم بسرعة والبنات وراه
سالم خبط ع الأوضة جامد
فهد افتح الباب افتح ياولدي مش تعمل حاجة تندم عليها
العيلة كلها اتجمعت على صوت الخبط والزعيق وعرفوا اللي حصل وفضلو ينادو ع فهد
جوة في الاوضة
فهد بزعيق
حيااااااة
ورفع ايده وضربها بالقلم بعصبية حياة وقعت ع الارض بسببه
مسكها من شعرها جامد لدرجة انها حست انه هيتخلع في ايده وجهه عينه في عينها وكانت عيونه كلها شر كانت لون الدم
فهد بفحيح قاتل
كله الارجولتي انتي نسيتي نفسك ولا ايه انتي ولا حاجة لعبة في ايد الكل اللي عايزك عشان الفلوس واللي عايزك عشان جمالك.. انتي جارية عندي جولتلك اني صبري جليل ممكن استحمل اي حاجة الا ان حد يشكك في رجولتي
وكأن الكلمات اتحجرت في حلقها مش قادرة تنطق بكلمة... شال ايده ودفع راسها بعصبيه واتخبطت في الارض
فهد وقف وعلى وشه ملامح الضيق والعصبية بيتنفس بسرعه وعيونه زي الدم
لحظات والصمت كان مالي المكان حياة مرمية ع الارض باصة للاشئ دموعها متحجرة مش بتنزل كلماته بتدور في عقلها
وأخيرا انتبه لصوت الخبط على الباب طلع بعصبية وقفل الباب وراه
فهد بزعيق
في ايه واجفين أكده لييييه
سالم بحدة
اللي بتعمله غلط فين حياة
فهد بجمود
مرتي واني حر فيها محدش ليه صالح
زهرة بزعيق
فين حياة يافهد انا هدخلها... وقربت ع الباب
فهد مسك المقبض بضيق
محدش هيدخل اوضتي مرتي واني حر اعمل فيها اللي اني عايزه
سالم بزعيق
كيف يعني محدش قادرلك ولا ايه اوعاا تنسى نفسك يافهد ومتنساش اني مين اني سالم المنياوي ابوك
فهد
ابوي ع عيني وعلى راسي واللي جوه دي مرتي يعني اني اللي ليا حج عليها
آية بخوف
يخويا حياة مش غلطت هيااا...
فهد قاطعها بحدة
بس مش عايز اسمع ولا كلمة يلا كل واحد يروح لحاله
سالم بجمود
فاااهد اكتم خالص.... كملي ياآية
آية بخوف وهدؤ
ياخوي حياة مش غلطت ولا كلمته وكل اللي انت شوفته كان غلط كل الموضوع ان..... وحكتله اللي حصل
فهد وقف ساكت ومصدوم من اللي سمعه ظلمها وضربها وشكك في شرفها غلطته المرادي كبيره ومستحيل تسامحه هتسامحه ازاي وهو مش قادر يسامح نفسه وسالم بيبصله بسخرية وعتاب وزهرة بتعيط وكله واقف ساكت
زهرة بعياط
عملت ايه في بنتي يافهد
فهد مردش عليها وفتح الباب ودخل ووقفله وراه
سالم بحدة
كله يروح يشوف حاله وانتي ياخيتي متخافيش سلامة بتك اني اللي هضمنهالك
كله انصرف وميبقاش حد قدام الأوضة وحسام اخد زهرة على اوضتها
جوة في اوضة فهد
دخل بسرعة وبخوف لقيها زي مآ سابها مرمية ع الارض وبوقها بينزف أثر الضربة عيونها باصة في اللاشئ مفهاش دموع ولا بتعيط كأنها جثة هامدة
فهد خاف من منظرها ولاول مرة الرعب يعرف لقلبه طريق
حس كأن هناجر بتنغرس في قلبه
جري عليها ووطي لمستواها ومسك راسها برفق وحاوط وشها بكفيه خلي عيونهم متقابلة
كأنه ماسك بين ايده لعبة مبتتحركش الدموع ملت عيونه
فهد بهدؤ وبدموع
ح... حياة
وكأن صوته هو اللي فوقها من دوامة تفكيرها بصت في عيونه بدون وعي كأنها بتتحقق من ملامحه
فهد بهدؤ ودموعه نزلت أظهر ضعفه ليها
حياة انا.......
حياة بهدؤ وصوت يكاد يكون مسموع
انت.. انت ايه
واخيرا رجعت ليها روحها وصوتها واستوعب اللي حواليها واتكلم بزعيق
انت ايه هاااااه..... انت ايه يافهد....انت انسان كداب... ضحكت عليا عيشتني في كدبة كبيرة حلم جميل... خدتني لسابع سما وفي لحظة نزلت بيا لسابع ارض... انا طلعت جارية عندك انت شايفني لعبة في ايد الكل... فعلا معاك حق انا لعبة كله عايز ياخدها ان كان عشان فلوس ولا جمال ولا اي حاجة... تعرف انت كرهتني في نفسي وفي وشي وفي جسمي..... حتى انت انا كنت لعبة في ايدك خدامة عندك
فهد بوجع وعياط
حياة ارجوكي اهدي... وقرب منها ولسه هيلمسها
حياة بعدت عنه بعنف ووقفت وبعدت عنه وهنا واخيرا دموعها نزلت
حياة بعياط
متقوليش اهدي انت بالذات انت اكتر واحد اذاني انت عملتوني لعبة في ايدك خدامة عندك... حياة اعملي دا.. حياة متعمليش دا... حياة متكلميش حد... مرة تقولي اتجزتني مصلحة ومرة تقولي انتي مراتي ومستحيل هطلقك..... انت اذتني اكتر منهم يافهد... اهنت كرامتي وشككت في شرفي وضربتني وسمعني كلام يسم البدن.... وفي الاخر مطلوب مني اني ابقا طبيعية واستحمل وانسى انا بني آدمة وعندي قلب قلبي بيحس من حجر ... انا بكرهك يافهد..... بكرهااااك
وفجأة وقعت في الارض ووقع قلبه معاها وفقدت الوعي اصتدامها بالأرض هز كل أركان الأوضة
للمرة التانية الصمت ملي المكان بيبص عليها بصدمة وكأنه مش فاهم ايه اللي حصل دموعه بتنزل غصب عنه
واقف مش بيتحرك ولا قرب عليها كأن صابته صعقة كهربية بيبص ليها كأنها جثة قدامه وشها ازرق وشفايفها لون الدم اللي بينزل منها ونفسها قليل
في اوضة زهرة
حسام
خلاص بقا يازوزو كفاية عياط فهد مستحيل يأذيها
زهرة بعياط
هيا معملتش حاجة غلط هيا ليه بيحصل معاها كده
حسام
كل حاجة هتكون كويسة يازهرة متخافيش
هايدي كانت معاهم في الاوضة وبحاول تهديها وفجأة قامت وطلعت برة
حسام
ارتاحي دلوقتي
حسام طلع ورا هايدي لقيها بتعيط
حسام بقلق
بتعيطي ليه
هايدي بعياط
كله بسببي اني السبب
حسام
اهدي وتفهميني فيه ايه
هايدي
حكتله اللي حصل.... بس والله ماكان جصدي حاجة اني صحيح في الاول كنت مش بحب حياة بس والله دلوجت بجيت علاجتي معاها عادي
حسام
خلاص اللي حصل حصل ادعي بس فهد مش يتهور ويعمل حاجة يندم عليها
هايدي
يارب
كانو واقفين وفجأة سمعوا صوت فهد بيصرخ وينادي باسمها
زهرة طلعت من الأوضة بخضة
بنتي
وجريت راحت اوضة فهد والعيلة كلها سمعت وجريت ع اوضته
في اوضة فهد
فهد واخيرا استوعب وفاق من صدمته جري عليها وشال راسها وحطها على رجله وبدأ يخبط على وشها بخفة
فهد بعياط
حيااة... حياة قومي ياحببتي انا اسف..حياة قومي متسبنيش
فحص نفسها لقيه قليل يكاد يكون معدوم قلبه انقبض
بدأ يصرخ باسمها
حيااااااة.... اااه.... حيااااة.... حيااااة
زهرة فتحت الباب بسرعة ودخل وراها باقي العيلة واتصدموا لما شافوها بين ايده مبتتحركش ووشها ازرق وشفيفها حمرة وبتنزف
زهرة بزعيق وعياط
بنتي عملت فيها ايه. وخدتها في حضنها.. حياة.... حياة قومي ياقلب ماما قومي ياحببتي انا معاكي ومش هخلي حد يقربلك او ياذيكي تاني
سالم بقلق
لازم تخدها ع المستشفي
حسام قرب عليها وفحصها
نفسها ضعيف لازم يتركبلها أجهزة تنفس
محمود
يلا حد يتصل بالاسعاف
حسام بخوف
مفيش وقت انا هخدها
لسه بيشيلها فهد مسك ايده
اني هخدها
حسام
ابعد انت
سالم
فهد بعد عنيها شيلها يلا ياحسام
حسام شالها بسرعة ونزل وركبها العربية في المقعد الخلفي وزهرة معاها وساق بيها بسرعة
سالم وفهد ومحمود ركبو العربية وراحوا وراهم وسالم طول الطريق بيبص لفهد بعصبيه وضيق
حسام وصل ع المستشفي وشالها ونزل وزهرة وراه ودخل بسرعة
حسام للموظفة
انا الدكتور حسام المريضة نفسها ضعيف عايز اوضة فيها اجهزة تنفس ونادي دكتور متخصص يفحصها
الموظفه
تمام يادكتور خدها الأوضة دي
حسام راح ع الأوضة بسرعة ونيمها ع السرير والدكتور جه يفحصها
حسام وزهرة كانو خايفين وزهرة مبطلتش عياط
حسام
خلاص ياماما ان شاء الله هتقوم بالسلامة
زهرة بعياط
انا السبب ياحسام مقدرتش احميها يارتني طلقتها منه
فهد وسالم ومحمود وصلو
زهرة قربت ع فهد بكره وعصبية
انت السبب في كل اللي بيحصل مع بنتي دلوقتي مش مسمحاك يافهد لو بنتي جرالها حاجة انا هقتلك يافهد
سالم حضنها
خلاص ياخيتي بتك هتجوم بالسلامة ان شاء الله وهو حسابه معاي بعدين
فهد بخوف ودموع
ه.. هيا حياة فين
حسام بعصبية
جوة في الاوضة الدكتور عندها ولسه مطلعش ولا قالنا ملها كله من تحت راسك
الدكتو طلع كلهم جريوا عليه
حسام
طمني يادكتور هيا مالها
الدكتور باسي
المريضة اتعرضت لانهيار عصبي حاد ودا سببلها أزمة قلبيه من الزعل وكان ممكن تروح فيها كويس انكو لحقت ها في الوقت المناسب
زهرة
طط..
الدكتور: الحمد لله هيا كويسة وحالتها مستقرة، إحنا ركبنا لها أكسجين ومش هتفوق دلوقتي، أنا كتبتلها مهدئ ومن الأفضل تتعاملون معاها بحذر، ويا ريت تتجنبوا الزعل.
فهد: أنا هدخلها.
الدكتور: ممنوع يا فندم.
فهد بجمود: أنا مش باخد رأيك، أنا بعرفك... ودخل.
زهرة بجمود: شوفت ياسلام ابنك وصل بنتي لأيه؟ أول ما تفوق وتبقى كويسة أنا هاخدها ونرجع القاهرة، ويا ريت تخليه يطلقها، وكفاية أوي لحد كده.
سالم بجمود: زهرة، حاسبي على كلامك، انتي عارفة زين غلاوة حياة عندي، وأنا مش أرضى إن حد يمسها بسوء، وبالنسبة لولدي فده حسابه كبير معايا، وبتك أنا هاخد لها حقها، ورجوع مصر مفيش رجوع، هتفضلوا معانا هنا.
زهرة: يا أخوي...
سالم بمقاطعة: أنا جلت اللي عندي ومش هسمح لكم تبعدوا عننا مرة تانية، انتي مش واثقة في أخوكي؟
زهرة بهدوء: واثقة فيك يا أخويا.
... جوه في الأوضة...
دخل لقيها نايمة وباين عليها التعب، وشها شاحب، ومع ذلك جميلة، عيونها وارمة من العياط... رؤيتها بالمنظر ده كفيلة تقطع قلبه وتكرهه في نفسه.
قرب عليها بهدوء وقعد على الكرسي قصادها، ومسك إيدها لحظة اتنين، وانفجر في العياط زي الطفل الصغير اللي فقد أمه.
فهد بعياط: حياة... قومي ياحبيبتي... أيوا حبيبتي ومراتي وملكتي وطفلتي وكل ما ليا، قومي ياحياتي، صرخي عليا، اضربني، زعقي بس متعمليش كده، متغمضييش عيونك دول.
أنا آسف، آسف ياقلبي، أنا غلطت في حقك وظلمتك، سامحيني.
حياة عشان خاطري متروحيش مني، افضلي معايا... أنا بحبك، أيوا فهد الصعيد بيحب حياته وملكتُه... انتي عمرك ما كنتي جارية عندي ولا خدامة، انتي ملكتي، ملكة قلبي.
مسح دموعه وابتسم زي الأطفال، ورجع مسك إيدها تاني: طب تعرفي أنا بحبك من امتى؟ من لما كنتي عيلة بضفاير، لما كان عندك عشر سنين، لما جيتي هنا مع أهلك، وروحت قولت لأبويا إني بحبك وعايز أتزوجك... في الثانوية لما مجموعي جاب جامعة القاهرة، فرحت أوي مش عشان هدخلها، لا عشان هاجي وأشوفك، أراقبك من بعيد، فضلت كل السنين دي أراقبك في صمت، أدمنتك، أدمنت ضحكك، عصبيتك، ملامحك، كنت غبي، كنت بقنع نفسي إنه كل ده غلط، وأنا بـراقبك عشان أطمئن عليكي، كنت بكابر.
طب تعرفي لما جيتي هنا يوم فرحك، أنا عرفتك لما شوفتك، بس أظهرت العكس، كان نفسي آخدك في حضني، ولما رفضت نتجوز، رفضت عشان أثبت لنفسي إني مش بحبك، وإنك ولا حاجة بالنسبالي..... عشان خاطري ياحياة قومي ياحبيبتي، قومي وسامحيني، لأني مش قادر أسامح نفسي، أنا كرهت نفسي أوي ياحياة..... بحبك أوي، قومي ياحياتي.
فهد باس إيدها وراسها، ومسح دموعه وطلع بره.
زهرة بكره: إياك أشوفك قريب منها تاني يافهد، انت فاهم.
فهد: أنا آسف ياعمتي، سامحيني.
سالم بجمود: فهد، تعالي معايا، عايزك.
فهد راح وراه وسالم ركب العربية.
سالم: سُقْ ع البيت.
فهد باستغراب: هسيب مراتي وأروح البيت؟
سالم بحدة: اعمل اللي بحاولك عليه من سكات.
فهد شغل العربية وساقها، وراحوا القصر، سالم نزل وفهد وراه.
جميلة: طمني يا أخويا، البنية مالها؟
سالم بجمود: زينة الحمد لله... تعالي يافهد ع المكتب، مش عايز حد يجي ورايا.
دخل المكتب وفهد دخل وراه، وقف بهيبته المعتادة مستني أبوه يتكلم.
سالم اتنهد واتكلم بهدوء مريب: عملت فيها ليه؟
فهد بجمود: عايز تعرف ليه؟
سالم زق الكرسي، وقعه وزعق: بقولك، عملت فيها أييييه؟
فهد بهدوء: ضربتها وجلتلها كلام مش زين.
سالم وقف بصدمة واتعصب جامد: ضربت حرمة يافهد... مديت إيدك على حرمة... هو ده اللي أنا ربيتك عليه... إنك تستقوي على كائن ضعيف.
فهد بندم وحزن: غصب عني، غضبي عمااني.
سالم بزعيق أقوى: يااااما حذرتك، يااما جلتلك كفاياك عصبية وغضب، جلتلك اعملها بالراحة عشان مش تندم.... شوفت وصلت لفين.... شوفت غضبك وصلك لفين.
فهد: أنا ندمان، ولما تفوق هعتذر منها، وهيا هتسامحني، أنا بحبها.
سالم: دلوقتي عرفت إنك بتحبها، بعد إيه؟ بعد ما كانت خلاص هتروح من إيدك... كبريائك وغضبك دمروك يا ولدي... فكرك إنها هتسامحك؟ مستحيل ده يحصل، انت خلاص خسرتها وضعتها من إيدك، أبسط حاجة هتعملها لما تفوق إنها تطلب الطلاق.
فهد دموعه اتجمعت تاني: لااه يابوي، هيا مش هتبعد عني، إني بحبها ومقدرش أعيش من غيرها، لو بعدت عني هموت.
دموعه نزلت وقعد على الأرض: آآآه تعبان جوي يابوي، تعبان من غيرها جوي، ياريتني سمعت كلامك من الأول، كان زمانها معايا دلوقتي.
سالم قلبه حن ليه وصعب عليه... في النهاية هو أب وده ابنه، ميقدرش يشوفه بيتعذب، ده غير إن سالم عارف إن فهد مش بينزل دمعة من عيونه ولا بيحب يظهر ضعفه لحد.
حط إيده على كتفه، فهد اترمي في حضنه وعيط.
فهد: محتاجها جوي جنبي، محتاج حضنها، كل اللي طالبه إنها تسامحني.
سالم بمواساة: ربنا يسهل يا ولدي، وإن شاء الله تسامحك، بس هيا تفوق بالسلامة.
فهد: يارب، يارب قومهالي بالسلامة.
سالم: يلا يا ولدي نروح ليها عشان لما تفوق تلقاك جنبها.
فهد: لااه يابوي، روح انت، أنا أذيتها كتير، لازم أبعد عنها عشان تبقى بأمان.
سالم: تقصد إيه يا ولدي؟
فهد: لو كانت سلامتها في بعدي عنها وتبقى بأمان، فإني هبعد، هبعد عشان بحبها ومش عايز أأذيها.
سالم: لااه يا ولدي، أكده غلط.
فهد بجمود: لاه يابوي، اللي بعمله ده لمصلحتها.
فهد قام وقف وطلع بره المكتب، بل بره القصر كله، ركب عربيته ومشي.
... في أوضة ياسمين...
سيف: إيه ياياسمنتي؟ صوتك باين إن فيه حاجة؟
ياسمين: بصراحة ياسيف... وحكتله اللي حصل.
سيف: وفهد فين؟
ياسمين: معرفش، جه هنا هو وأبويا ودخلوا المكتب، وبعد شوية طلع وركب العربية ومشي.
سيف: طيب ياياسمنتي، أنا لازم أقفل عشان لازم أكون مع فهد دلوقتي، خدي بالك من نفسك.
ياسمين: مع السلامة.
....... في المستشفى.......
حسام: أيوا يابابا، لا، متجيش بكرة.
محمود: ليه يابني؟ فيه حاجة؟ انت مش كنت هتكتب كتابك بكرة؟
حسام: لا، فيه شوية مشاكل هنا وهنأجل شوية.
محمود: حياة وزهرة كويسين؟
حسام بكذب: آه، آه الحمد لله كويسين.
محمود: طيب ياحسام، خد بالك منهم... آه، نسيت أقولك، عمك شاكر باع شقته، وأنا اشتريتها منه، وهتسكن فيها انت عشان تعيش معايا انت ومراتك.
حسام: ماشي يابابا، اللي تشوفه... مع السلامة.
...... في أوضة حياة....
زهرة بعياط: قومي بقا ياقلب ماما، قومي ياحبيبتي، متوجعيش قلبي عليكي... أنا آسفة ياروحي، حقك عليا، أنا السبب... أوعدك محدش هيقربلك تاني... بس انتي قومي، قومي ياحياة، أنا مليش غيرك، متسبنيش يابنتي، مش انتي قولتي إننا ملناش غير بعض بعد أبوكي مات، وهنعيش مع بعض ومش هنسيب بعض أبدا.
حياة بدأت تحرك إيدها وتتكلم كلام مش مفهوم، كأنها بتحلم بكابوس: أنا... أنا بكرهك يافهد... انت... هنتني... وشككت في شرفي... بكرهك.
زهرة حضنتها: حياة، ده كابوس ياحبيبتي، قومي.
حياة: متضربنيش... والله ماعملت حاجة... بكرهاااك.
وفتحت عيونها بسرعة وبدأت تتنفس بسرعة، زهرة حضنتها جامد وحياة عيطت.
زهرة: خلاص ياقلبي، ده كابوس، خلاص، متخافيش.
زهرة هديتها لحد ما هدت خالص ونامت تاني بتعب.
.... قدام الأوضة.....
هشام: أيوا ياآية.
آية: حياة عاملة إيه؟
هشام: عندها أزمة قلبية بسبب الزعل.
آية: كله مني، ياريتني أخدت الدفتر من الزفت ده قبل ما ياخده، ما كانش حصل اللي حصل.
هشام: انتي مش ليكي ذنب في حاجة، وإن شاء الله هتجيب بالسلامة.
آية: يارب ياهشام.
هشام: يارب، بجا عشان أتجوز وأخلص، أنا خلاص استويت.
آية: ياخي اختشي، شوف الناس في إيه وهو في إيه.
هشام: خلاص ياختي، انتي هتردحيلي... آه صحيح، فهد وعمي سالم جم البيت عندكم ولا راحوا فين؟
آية: أيوا جم وقعدوا في المكتب شوية، وبعدها فهد طلع، وكان باين عليه بكيان كتير، وركب العربية ومشي.
هشام: ربنا معاه ويريحه ويقومهاله بالسلامة.
آية: يارب... يلا سلام.
هشام بحب: سلام ياجلبي.
...... في مكان مقطوع.....
نايم على العربية وباصص للسما بصمود وجمود، لكن قلبه بيتقطع والدموع متحجرة في عيونه، بيفتكر كل اللي عمله فيها، وكلامه اللي جرحها، وكلماتها اللي بتوجع القلب اللي مفرقتش عقله.
إيه اللي كان ممكن يحصل لو كانت راحت منه للأبد... لاا... لا، اللي عمله هو الصح، هو كده هيحميها من نفسه وغضبه.
_كنت عارف إني هلقاك هنا.
فهد: إيه اللي جابك؟ أنا مش عايز حد معايا، عايز أبقى لوحدي.
_ليه عملت كده؟
فهد:.......
.... في المستشفى.......
صحت وأخير فتحت عيونها ببطء، دقايق وافتكرت اللي حصل، دموعها بدأت تنزل وتحولت لشهقات.
زهرة كانت نايمة هي وحسام في نفس الغرفة، وزهرة صحت على صوت شهقاتها.
زهرة بقلق: مالك ياقلبي؟ فيه حاجة بتوجعك؟ أنادلك الدكتور؟
حياة بعياط: ليه ياماما... ليه بيحصل كل ده معايا... أنا عملت إيه لكل ده؟
زهرة: خلاص ياحبيبتي، اهدي، أنا معاكي ومش هيحصل كده تاني، أوعدك.
حياة بعياط: أنا كنت بدأت أحبه، هو ليه جرحني كده؟ أنا بكرهه ياماما، بكرهه.
زهرة: خلاص ياقلب ماما، مش هيقرب منك تاني... أنا قولت لخالك سالم، وهو قال هيخليه يطلقك.
حياة بصدمة: إيه...
رواية حياة الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة المجهولة
ليه عملت كدا
فهد بجمود: انت كمان جاي تندمني وتقولي اني كنت غلطان؟
سيف بحزن: لا يافهد انا مش جاي اقولك كدا لأنك عارف الكلام دا كويس كفاية عليك عذاب الضمير اللي جواك
روحلها يافهد اقف جنبها وخليها تسامحك
فهد بسخرية: هه اذا كنت انا مش قادر اسامح نفسي هيا هتسامحني يارتني سمعت كلامك مكناش وصلنا للمرحلة دي
سيف: الندم مش هيفيدك انت عارف كويس انك متقدرش تعيش من غيرها روحيلها هيا محتاجاك
فهد بهدؤ: هتحتاج ايه من واحد أراها واهانها وجرحها
صوته على واتعصب: هتحتاج ايه مني هاااه انا واحد حقير ومتكبر أذى أغلى حاجة عنده وشكك في شرفها انا مغرور ومتحبش هتحتاجني في ايه هاااه
سيف حضنه: خلاص يافهد اهدي ارجوك
فهد بوجع: انا حقير اوي ياسيف انا بكره نفسي وشخصيتي المغرورة اللي بتكابر
فضل يهديه وقعدو ع الارض
سيف بهدؤ: هتعمل ايه دلوقتي وهتروح فين
فهد بوجع: هروح في اي مكان الا اني ارجع البيت مقدرش ابص في وشها مقدرش اشوف نظرة الكره اللي ف عيونها اتجاهي هيا قالتهالي بلسانها ياسيف قالتلي بكرهك
سيف: ازاي مش هترجع اومال هتروح فين
فهد: اي مكان انا لو روحت متأكد انها هتطلب الطلاق وانا مقدرش ابعدها عني
سيف: طيب تعالي عندي البيت
فهد: لا ياسيف ميصحش اعيش معاكم روح انت ياصحبي متشغليش بالك انا هتصرف
سيف: مش هسيبك يااخويا
فهد بجمود: روح ياسيف انا حابب ابقا لوحدي
سيف: بس
فهد بزعيق: مفيش بس قولتلك روح
سيف عارف انه عنيد ومش هيرد عليه قرر يسيبه يرتاح شوية
سيف: ماشي يافهد بس خلي بالك من نفسك وابقي طمني عليك
فهد مردش وسيف مشي
فهد صراخ بكل الطاقة اللي جواه كأنه يفرغ كل الوجع اللي في قلبه: حيااااااااااة
....... في المستشفى......
زهرة: انا كلمت خالك سالم وهو قالي هيخليه يطلقك
حياة بصدمة: اييه!!
زهرة باستغراب: ايه ياحياة مش دا اللي كنتي عايزاه وبعدين ماانتو مش بتحب بعض وفي بينكم مشاكل
حياة بشرود: هااه... اه... اه دا اللي انا عايزاه.. دا الصح انا هتطلق منه وانرجع القاهرة نعيش في بيتنا هناك
حسام بيتكلم وهو نايم: لاا والنبي متقولها... مش هتعملها تاني... مش هناكل اندومي تاني
زهرة بصت لحياة بعصبية وحياة حولت نظرها لمكان تاني بسرعة بتوتر
زهرة: ايه الكلام اللي بيقوله دا
حياة بتوتر: مم... معرفش
حسام بنوم: والله دي حياة هيا اللي قالتلي جيبه ومحدش هيعرف
حياة في سرها: يخربيتك هتفضحنا
زهرة بحدة وزعيق: قووووم ياحيوان
حسام انتفض من مكانه: ايه في ايه مين بيولع
زهرة بعصبيه: بتاكلو اندومي ياحسام... انا هوريكو
حسام: اندومي ايه ياحجة استهدي بالله
زهرة: انا سمعتك بتقول وانت نايم انكو بتاكلوه
حسام بتوتر وسرعة: للا.. محصلش ان.. انا اصلا بتكلم وانا نايم عادي
زهرة: مانا عارفة انك بتتكلم وانت نايم وبتقول الصراحة
حياة: جت تكحلها عميتها
زهرة بشر: انا هوريكو حسابك مع ابو وردة بس لما المريضة دي تقوم عشان تكون فايقة للضرب
حياة بحقن: انا مش مريضة
حسام بطفولة: لا مريضة... وطلع لسانه
حياة: سامعة ياماما بيقول ايه
زهرة: بس ياحسام احسنلك
حسام: خلاص سكتت..... عاملة ايه دلوقتي ياحيووو
حياة بحزن: الحمد لله تمام
حسام راح قعد قدامها: متخافيش اللي حصل دا مش هيتكرر انا معاكي وهحميكي
حياة ابتسمت بحزن
حسام كمل بمرح: كدا تخليني اكل اندومي وزهرة هتنفخنا دلوقتي
حياة بابتسامة: احسن... احسن
حسام بص لزهرة ببراءة: هتسامحينا صح
زهرة: انت وحشت ابو وردة اوي ياحوسو ولازم تسلم عليه
حسام: قلبك كبير يا وزو
زهرة: برضو هتسلم عليه
حسام بتمثيل: سأخبر الله بكل شئ
الباب خبط وسالم ومحمود دخلو
سالم مسح ع راسها بحنية: كيفك يابتي
حياة: تمام الحمد لله
محمود: الف سلامة عليكي يابتي
حياة: الله يسلمك ياخالو
سالم: اني مش عارف اجولك ايه ياحياة ع اللي فهد عمله حجك عليا يابتي ولو عايزاه اني تحت امرك فيه
حياة: متقولش كدا ياخالو انت معملتش حاجة هو اللي غلط
سالم: ارتاحي دلوجت انتي لسه تعبانة
حياة: لا ياخالو انا عايزة اطلع من هنا انا بقيت كويسة
سالم: بس يابتي انتي لسه تعبانة
حياة: معلش كدا هرتاح اكتر
سالم: اللي تشوفيه ياحياة
حسام: انا هروح اجيبلك اذن خروج
حياة: تمام
___بقلمي سلمي الألفي
...... في القصر....
في غرفة ياسمين.... يتكلم سيف ف الفون
ياسمين: يعني مش جابلت فهد اخوي
سيف بكدب: لا ياياسمين مش لجيته ف اي مكان
ياسمين بعياط: هيكون راح فين
سيف: متبكيش عاااد هيكون زين ان شاء الله
ياسمين: يارب ياسيف
سيف: حياة عاملة ايه
ياسمين: لسه مكلمة ابوي وجال انها زينة وهتطلع من المستشفى دلوجت وتعاود البيت
سيف: تمام ربنا يقومها بالسلامه
ياسمين: اللهم امين.... انت عاملة ايه؟
سيف: متوحشك جوي ياياسمينتي... امتا نتجوز وتبجي معايا في بيت واحد
ياسمين بحب: ان شاء الله قريب
سيف: ان شاء الله ياياسمينتي
..... في مكان مقطوع....
نايم ع العربية بتعب وفي ايده صورتها بيبص ليها بحب وندم وشوق ومشاعر كتير
فهد بدموع: اتوحشتك جوي ياترا عاملة ايه دلوجت اتوحشت حضنك والدفا اللي بيكون فيه ابتسامتك وكل حاجة فيكي اتوحشتها... سامحيني سامحيني ياحببتي يارتني كنت مت ولا اني اجرحك... بعشجك ياحياتي
حضن الصورة وبص للسما... فضل ع الحالة دي ساعات ومش قادر ينام.. مبيقدرش ينام غير في حضنها الدافي كانه مهدأ ليه كأن حضنها هو المكان اللي بيهرب بيه من الدنيا ودلوقتي خلاص اتحرم منه
.... في القصر....
سالم ومحمود وحياة وهشام وحسام وزهرة وصلو البيت بعد ماالدكتور كتب لحياة اذن خروج ووصي انها تلتزم بالدوا
دخلو وكانت العيلة كلها مستنياها
جميلة قربت عليها وحضنتها: حمد الله ع سلامتك يا بتي
حياة: الله يسلمك ياماما
باقي العيلة سلمت عليها الا هايدي وقفت بعيد خايفة تقرب منها.... حياة استغربت انها حتى مقربتش تسلم عليها
هيا عارفة انها بتكرهها لكن مش لدرجة انها متقولهاش الحمدلله ع سلامتك حتى
هايدي كانت بتحاول تهرب بعيونها منها باي طريقة
سعدية: تعالي يا هايدي سلمي ع حياة
هايدي من بعيد بصوت ضعيف: الحمد لله ع سلامتك ياخيتي
حياة: الله يسلمك
هايدي دخلت اوضتها بسرعة عشان تتجنب اي سؤال منها
حياة استغربت بس مهتمتش اوي
فصلت تحرك بصرها بتدور عليه كانت مفكرة انها هتلاقيه في البيت بس شكله مش موجود وكمان الوقت اتأخر ف العادة مبفضلش برة البيت الوقت دا كله
سالم: اطلعي يابتي ارتاحي في اوضتك
زهرة: لا انتي هتنامي معايا في اوضتي ياحياة
حياة بهدؤ: لا ياماما انا هنام في اوضتي
زهرة: بس
حياة: خلاص ياماما مفيش مشكلة
ياسمين: استني اطلعك ياخيتي
حياة: لا أنا هطلع لوحدي تسلمي... وطلعت
زهرة: لو سمحت ياسالم ياريت فهد مش يقعد معاها في نفس الأوضة
سالم: متخافيش ياخيتي فهد مشي
زهرة: مشي ازاي
سالم: ساب البيت ومش راجع تاني
زهرة: كويس... عن ازنك هدخل اوضتي
جميلة: ازنك معاكي ياخيتي
كانت داخلة طالعة ع السلم وسمعت الكلام ده غمضت عيونها بوجع وراحت اوضتها
فتحت الباب ودخلت وقفلته عليها
بصت ع الأوضة افتكرت كل حاجة تشكيكه في أخلاقها وضربه ليها واهانته
دموعها نزلت بوجع وقعدت ع السرير بتعب
حياة بعياط: اااه ليه يافهد... ليه انا حبيتك ايوا حبيتك حبيت حنيتك وعصبيتك وخوفك عليا وغيرتك... ليه تجرحني... مش مسمحاك يافهد مش مسمحاك ابدا
ونامت ع السرير بتعب من غير ماتغير هدومها ودموعها ع خدها
___بقلمي سلمي الألفي
....... الساعة ٣ الفجر.....
قاعد ع الارض قدامها بيتحقق من ملامحها وبيمشي ايده ع شعرها بحنية
بأس خدها برقة ومسك ايدها: جميلة اوي وبريئة كنت غبي لما جرحتك
مسح دموعها اللي بتنزل من عيونها حتى وهيا نايمة لمسهم بأطراف صوابعه: دموعك غالية خسارة تنزل ع واحد حقير زيي اسف اني خليت العيون البريئة دي تبكي
حس بيها بتتحرك راح البلكونة بسرعة ونط ع البلكونة اللي جنبها واللي هيا بتاعت ياسمين
فتحت عيونها وبصت حواليها مش لقته
حياة في نفسها: اكيد كنت بحلم محدش هنا...ياترا راح فين
... وانا مالي انا بكرهه هو اذاني وجرحني لا أنا مش خايفة عليه
بصت للبلكونة باستغراب: انا مش فاكرة اني فتحت البلكونة اتفتحت ازاي... ممكن من الهوا
راحت عند البلكونة: مفيش اي هوا.... يالهوووي ممكن يكون عفريت....
لا لا عفريت إيه ياحياة، إنتي خلاص كبرتي ووعدتي نفسك إنك مش هتخافي من الحاجات دي تاني.
ياماما أنا خايفة.
لا لا حياة، إجمعي نفسك كده. أكيد كانت مفتوحة من الأول، مش معقول يعني العفريت يكون عايز يشم هوا. خلاص هسيبهاله مفتوحة وأهو يشم هوا براحته عشان مش ياذيني. آه.
سمعت أذان الفجر، دخلت الحمام واتوضت وطلعت. فتحت الدولاب، طلعت أسدالها ولسه بتقفله. لفت انتباهها هدوم فهد.
حياة: هو مش مشي ومش هيرجع تاني، سايب هدومه ليه؟ يكونش مش ناوي يغير هدومه يعني، حيوان ومعفن. وقال إيه فهد المنياوي، فهد الصعيد. وطلع مش بيحب يغير هدومه.
كان واقف في البلكونة متخبي وسمعها، وضحك على جنانها.
ضربت راسها بخفة: حياة، فوقي. بتفكري فيه ليه؟ هو مش قدملك حاجة غير الإهانة والجرح، إنتي بتكرهيه.
ضحكته اختفت وقلبه وجعه. نزل من البلكونة على الجدران بهدوء، من غير ما تحس وطلع من القصر وقلبه مليان وجع وحزن.
حياة صلت الفجر ودعت في السجود كتير وبكت. وقرأت قرآن وقالت أذكارها. كانت بتفكر فيه وفي حنيته معاها وهو بيعملها. افتكرت الوجع اللي عمله فيها ودموعها نزلت تاني.
قامت وغيرت هدومها ونامت على السرير بتعب وهي بتفكر فيه.
الليل خلص بظلامه وحزنه ووجعه، وطلعت شمس يوم جديد بأحداثه الجديدة.
... الصبح ...
الساعة عدت الـ 12 الظهر وحياة قامت من نومها أخيراً.
بصت جنبها وبتلقائية: فهد، إنت مصحتنيش ليه؟
لحظات وافتكرت إنه مش موجود، حزنت وقامت اتوضت وأدت فرضها وغيرت هدومها ونزلت.
جميلة: عاملة إيه ياحياة؟
حياة: كويسة الحمد لله.
جميلة: يدوم الحمد يابتي.
حياة: أومال البنات فين؟
جميلة: راحوا الجامعة، دول جربوا ياجوا.
حياة: تمام.
... في الجامعة ...
البنات خلصوا وطلعوا، وكان سيف واقف قدام الجامعة.
سيف: ياسمين، ممكن أتكلم معاكي؟
ياسمين للبنات: اسبجوني وإني هحصلكو.
آية: ماشي، متعوقيش.
ومشيت هيا وهايدي.
سيف: اتوحشتك جوي.
ياسمين بكسوف: وإني أكتر. جول عايز إيه عشان ميصوحش نجف أكده.
سيف اتنهد: كنت عايز أجابل حياة.
ياسمين: ليه؟
سيف: عايز أتحدت معاها بخصوص فهد. هما أكده بيضيعوا نفسهم بيدهم.
ياسمين: معاك حق ياسيف. هجولها تجابلك، بس فين؟
سيف: الساعة أربعة في الجنينة الورانية للقصر.
ياسمين: ماشي. سلام.
سيف: مع السلامة ياياسمينتي.
في القصر...
البنات رجعوا وكل واحدة راحت أوضتها تغير هدومها، وياسمين راحت لحياة على أوضتها.
خبطت الباب.
حياة: ادخل.
ياسمين: كيفك ياخيتي؟
حياة: كويسة الحمد لله.
ياسمين: يارب دايماً. كنت عايزة أجولك حاجة.
حياة: حاجة إيه؟
ياسمين: سيف عايز يجابلك.
حياة باستغراب: ليه؟
ياسمين: مخبراش، هو جالي خليها تجابلني في الجنينة الورانية الساعة أربعة.
حياة: ماشي تمام.
عدى ساعات والساعة بقت أربعة.
في الجنينة الورانية...
سيف: الحمد لله على سلامتك ياحياة.
حياة: الله يسلمك ياسيف، كنت عايزني في إيه؟
سيف: بصي ياحياة، فهد أخويا مش صاحبي، وإنتي مرات أخويا يعني في مقام أختي.
اتنهد: فهد بيحبك ياحياة.
حياة: وهو اللي بيحب حد بيهينه ويضربه؟ إنت بتحب ياسمين، مع كده إنك تضربها وتجرحها؟
سيف: لا طبعاً. بصي، أنا وفهد صحاب بقينا أكتر من خمسة وعشرين سنة، وأنا حافظه. هو عصبي، ووقت غضبه بيقول لي كلام ومش بيحس باللي بيعمله. أنا مش عارف إيه اللي حصل بينكم، بس عايز أقولك إنه بيحبك ومن زمان أوي، فهد ندمان. أنا عمري ماشفته بالضعف ده، صدقيني. كل اللي عمله مكانش بقصد منه، دا شيطانه. لكن هو قلبه طيب، هو بيحبك من زمان.
حياة: دا اللي هو إزاي؟ إذا كنت أنا مشفتوش غير مرتين أو تلاتة.
سيف: بس هو شافك كتير. اسمعي، فهد كان بيراقبك و...
وحكالها كل حاجة.
حياة بصدمة: أنا مش مصدقة. ولما بيحبني مجاش وقال لي ليه؟
سيف: لا صدقي. هو معرفش لنفسه أصلاً عشان يعترف لك، هو كان بيكابر. بس لما حس إنه هيخسرك، أدرك حقيقة مشاعره. سامحيه، هو دلوقتي عايش في عذاب وندم كبير. اللي يخلي فهد المنياوي، رمز التكبر، يبكي عشان واحدة يبقى فعلاً بيحبها. أنا مش بقول كده عشان هو صاحبي وزعلان عليه، لكن دي الحقيقة ياحياة.
حياة كانت ساكتة وسيف فهم حيرتها: أنا قولت اللي عندي، سلام ياحياة، وألف سلامة عليكي مرة تانية.
حياة دخلت القصر وراحت أوضتها وهي بتفكر في كلام سيف ومصدومة.
في الجنينة الأمامية...
هشام: مش كان زمانا دلوقتي مخطوبين.
آية: يا عم حس على دمك، البيت مجاوب جايم جاعد وإنت كل اللي همك الجواز.
هشام: لسان أمك ده هجطعهولك.
آية: إيه ده أما! سمعتي هشام قليل الحيا بيقول عليكي إيه.
هشام وهو بيلف: والله يا مرات عمي أنا...
هشام بغيظ: بتضحكي عليا يا شبر ونص.
آية طلعت تجري وطلعت لسانها: أحسن.
هشام ضرب كفيه ببعض: طفلة، بحب طفلة، والله ههه.
... في أوضة حياة ...
قاعدة على السرير بتفكر في كلام سيف. قلبها فرحان، بس عقلها رافض الفكرة. مهما كان اللي بحبه أدانا، بس قلبنا هيفضل يحن ليه وصعب ننساه بسهولة.
حياة: ياترى إنت فين يافهد؟
قلبها: طالما بتحبيه قوي كدا، سامحيه.
عقلها: أسامحه إيه؟ هو أذاني، أهان كرامتي، جرحني وضربني. مستحيل أسامحه. هو ميفرقش حاجة عن أعمامي، بالعكس هو أسوأ.
قلبها: بس هو بيحبك وعمل كدا في ساعة غضب وشيطان كان عاميه.
عقلها: ولو دي كرامتي. هو مش أداني فرصة أتكلم.
قلبها: بس إنتي بتحبيه ومش قادرة تكرهيه.
عقلها: لا، بكرهه.
قلبها: بتحبيه.
عقلها: بكرهه.
قلبها: بتحبيه.
حياة بزعيق: بااااس! اسكتوا انتوا الاتنين. كفاية تفكير، أنا تعبت.
اليوم عدى وحياة نايمة في أوضتها. فهد دخل.
فهد: عاملة إيه النهاردة ياحياتي؟ وحشتيني. نفسي آخدك في حضني، بس لاهو دا الصح. أنا مينفعش أقرب منك، هاذيكي. مقدرش أتحمل نظرة العتاب والكره اللي في عيونك.
باس خدها: باي ياحبيبتي، بحبك.
ونزل من البلكونة على الجدران.
حياة صحيت: أكيد حلم زي امبارح. أعااا! اطلع من دماغي بقى، حتى في أحلامي بشوفك.
شربت ميه واستغفرت ونامت تاني.
___ بقلمي سلمي الألفي
...... اليوم التاني ......
.. في اوضة حياة ..
قاعدة في أوضتها وسمعت صوت الباب بيخبط: ادخل.
هايدي دخلت وكانت حاطة راسها في الأرض.
حياة باستغراب: هايدي! خير، عايزة حاجة؟
هايدي بدموع: إني آسفة.
حياة قامت وشالتها جنبها على السرير: آسفة على إيه؟ مالك؟
هايدي: إني آسفة ياحياة، إني السبب، إني اللي جولت قدام فهد إننا حذرناكي من الزفت اللي اسمه رامز.
حياة مسكت إيدها: ياحبيبتي، إنتي ملكيش ذنب في حاجة. إنتي قولتي كده بحسن نية، وهو اللي فهم غلط، وإنتي متقصدتيش، ولا إيه؟
هايدي بعياط: والله ياخيتي ما قصدي حاجة. إني أه، في الأول كنت بتضايق منك ومش بحبك، بس دلوقتي مبقاش بيني وبينك حاجة.
حياة: أنا مش زعلانة منك، وعارفة إنك في الأول مش كنتي بتحبيني عشان اتجوزت فهد، بس دلوقتي بتحبي حسام، صح؟
هايدي هزت راسها بكسوف.
حياة بابتسامة: حتى أنا، في الأول كنت بقول عليكي متكبرة، بس دلوقتي بحبك وبعتبرك زي أختي الصغيرة، ولا إيه؟ مش حابة نكون أخوات؟
هايدي بسرعة: اااه، عايزة نكون أخوات. إني في طبيعتي منعزلة ومش بحب اختلط بحد، بس عايزة أبقى أختك.
حياة: وأنا يشرفني إنك تبقي أختي. وبعدين، إنتي هتبقي مرات أخويا، دا إنتي هتشوفي العجب لما تتجوزي حسحس، هيجننك.
هايدي: ههه، هو مجنني من دلوقتي أصلاً.
حياة: ههه، ربنا يخليكم لبعض.
هايدي: آمين. يعني إنتي مش زعلانة مني ياخيتي؟
حياة: إنتي أختي الصغيرة، مقدرش أزعل منك.
هايدي: تسلمي. إني هروح بقى أساعدهم في المطبخ.
حياة: ماشي ياجميلة.
..
اليوم عدى من غير أي أحداث تذكر، جه الليل بظلامه.
حياة ماسكة صورته: وحشتني أوي، ليه؟ عملت كده؟ كان ممكن نكون مع بعض دلوقتي وفي حضن بعض. مبعرفش أنام كويس غير في حضنك. أنا أذيتني أوي وأذيت نفسك معايا.
راحت عن الدولاب وطلعت قميص من قمصانه ولبسته ونامت فيه.
فهد جه في نفس المعاد ودخل، شافها لابسة قميصه كان واصل لحد ركبتها وظاهر مفاتنها. كان منظرها كفيل يسحره.
حاول يمنع نفسه ويكتم مشاعره، بس مقدرش. وقرب عليها وباسها من خدها ورقبتها وكل مكان في وشها.
حياة كانت نايمة بعمق، محستش بيه. لاول مرة من أيام تنام كده لأنها لابسة قميصه وحاسة كأنها في حضنه.
فهد وأخيراً اتحكم في مشاعره وبعد عنها. اتكلم معاها زي كل يوم: تعرفي، أنا كل يوم بروح القاهرة وأرجع، وبروح بيتك هناك كمان. بخلص شغلي في الشركة وأروح على بيتك وأدخل أوضتك وأنام على سريرك. يمكن دي الحاجة الوحيدة اللي بتهون عليا بعدك عني. بحبك أوي. مع السلامة.
وطلع البلكونة ونزل زي كل مرة.
__ عدى يومين كانوا طبيعيين من غير أي أحداث تذكر، غير إن فهد بيروح لحياة زي كل يوم ويتكلم معاها وهي تصحى بعد مايمشي.
بدأت تشك إنه بيجي، وإن دول مش أحلام. وقررت تفضل سهرانة وتمثل النوم عشان تتأكد من شكوكها.
الليل جه وحياة منتظراه بفارغ الصبر.
قلبها: وتعملي إيه يعني لو كان بيجي؟ هتسامحيه وتعترفيله بحبك؟
عقلها: لا لا، أنا عايزة أتأكد بس مش أكتر. لكن أنا ولا بحبه ولا زفت، أنا بكرهه.
قلبها: إنتي بتضحكي على مين؟ إنتي بتحبيه وهتموتي وتشوفيه.
عقلها: لا.
قلبها: أه.
حياة: بس انتوا الاتنين، أنا عايزة أتأكد وبس. ولو طلع بيجي، أنا هواجهه وأقوله يطلقني.
مثلت إنها نايمة وفضلت مستنية وعندها أمل إنه يجي.
حياة: هو مش هيجي ولا إيه؟ شكلها كل دي أحلام. أنا الغبية اللي صدقت نفسي. بس أنا بحس بيه وبسمعه. لا، ممكن متكونش أحلام. أنا أستنى كمان شوية.
فجأة سمعت صوت ضرب نار وقلبها انقبض واتخضت.
طلعت البلكونة وبصت، لقيت فهد نايم على الأرض وسايح في دمه.
حياة بصراخ: فااااااااهد.
رواية حياة الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة المجهولة
حياة طلعت البلكونة وبصت لقيت واحد نايم ع الأرض وبينزف. ركزت فيه لحد ما عرفته.
كان فهد نايم ع الأرض سايح في دمه.
حياة بصراخ: فااااااهد!
وطلعت لبست اسألها وطلعت من الأوضة بسرعة وهيا بتعيط.
كل اللي ف القصر صحيو على صوت ضرب النار وطلعو من أوضهم وشافو حياة بتجري على برة، راحوا وراها.
حياة راحت عنده بسرعة وكان الحرس واقفين حواليه وخايفين ليحصله حاجة وخايفين من اللي هيحصلهم.
حياة قعدت جنبه على الأرض وحطت رأسه على رجلها وعيطت: فهد... قوم... قوم عشان خاطري. ان... انت مش هتموت... فهد.
العيلة كلها اتجمعت ومستغربين من اللي حياة بتعمله. قربوا عليها لقيوا فهد نايم على رجها فاقد الوعي وبينزف.
جميلة بخضة: يامري... ولدي... ولدي جراله إيه.
جميلة مستحملتش وفقدت الوعي.
ياسمين مسكتها: ججومي ياما... فهد هيكون بخير.
سالم كان هيموت من الخوف على ابنه. قرب عليه: فهد ولدي... جوم ياجلب أبوك. بزعيق: مييين اللي عمل في ولدي أكده.
الحراس كانوا ساكتين وخايفين يتكلموا.
سالم بزعيق: بجولكو مين اللي عمل أكده في ولدي.
واحد الحراس بخوف: ياسالم بيه فهد بيه كان داخل بينط من ع السور كيف الحرامية واحنا فكرناه حرامي وضربنا عليه نار. سامحنا يابيه.
سالم قام: أني هوريكو ياكلاب.
محمود بمقاطعة: مفيش وجت ياسالم فهد لازم يروح المستشفى.
سالم بعصبية: حسااام انت مش دكتور ولا إيه شوف ولدي ماله.
حسام بتوتر: حاضر حاضر.
حسام قرب عليه وشاف جرحه: الرصاصة جت في كتفه مكانها مش خطير. بس لازم يتنقل على المستشفى بسرعة عشان نطلع الرصاصة ونوقف النزيف.
هشام: طب يلا بسرعة.
حسام: هاتولي قماشة أربطها على كتفه عشان أوقف النزيف.
سالم أعطاه الشال بتاعه: خد اربط ده. يلا ياهشام شيلوه انت وحسام ع المستشفى.
حسام وهشام قربوا عليه ولسه هياخدوه.
حسام: حياة ابعدي فهد لازم يروح المستشفى بسرعة.
حياة بصدمة: لا... مش هتاخدوه... هه. هو... كو. يس وهيقوم لا... فهد كويس ابعدو.
زهرة قربت عليها وشدتها وحضنتها وحياة انفجرت في العياط: هو.. كويس.. هو كان جاي عشان يشوفني. أنا عارفة إنه بيحبني. هو هيبقى كويس ويقوم.
زهرة: اهدي ياحببتي هو كويس وهيفوق إن شاء الله.
حسام وهشام شالوا فهد وركبوا العربية ومعاهم محمود ومشيوا.
سالم شال جميلة ودخلها القصر وطلع ركب عربيته وراح وراهم على المستشفى وحياة راحت معاه.
ياسمين مسحت على وشها بالماية لحد ما فاقت.
جميلة بعياط: فهد ولدي جراله إيه. أني عايزة ولدي. أه ياولدي.
آية بعياط: متخافيش ياما اخوي هيبجي زين ويجوم بالسلامة.
جميلة: أني عايزة أروحله أبوس أيديكو ودوني لولدي.
ياسمين بعياط: ياما اخوي في المستشفى ومش هينفع تروحي في وجت متأخر زي ده.
جميلة بعياط: أني هروح له يعني هروح له لازم أشوف ولدي.
زهرة: اقعدي ياجميلة الوقت اتأخر ومينفعش تطلعي من البيت لوحدك.
جميلة بعصبية: ملكيش صالح بيا وبولدي. لا انتي ولا بتك انتو السبب خليتوه يطلع من البيت ولما يدخل بيته يدخله كيف الحرامي. كله منكو ارتحت لما سابلكو البيت. وأهو هيسيبلكو الدنيا على بعضها.
زهرة بدموع: ربنا يسامحك ياجميلة أنا مش هرد عليكي عشان عارفة إنك بتقولي كده من خوفك على ولدك.
جميلة بزعيق: اسكتي خالص انتو السبب في اللي حصل لولدي ده. أني مش مسمحاكو لا انتي ولا بتك. ياعالم يمكن انتو اللي متفجين تعملوا أكده عشان تاخدوا القصر وكل فلوسه. ارتاحي ياختي أهو ابني مرمي في المستشفى وبيموت.
زهرة بصدمة: انتي بتقولي إيه ياجميلة.
في المستشفى.
وصلوا المستشفى ودخلوا بسرعة وهما شايلينه.
الممرضين قابلوه وحطوه على الترولي ودخلوه أوضة العمليات.
حسام للدكتور: أنا الدكتور حسام الألفي جراح هدخل معاكم العمليات. وأعطاه الكارنية.
الدكتور: تمام. روح مع الممرضة عشان تتعقم وتلبس لبس العمليات.
حسام راح مع الممرضة واتعقم ودخل العمليات.
حياة وسالم وصلوا وعرفوا مكانه وراحوا على الأوضة بسرعة.
سالم بقلق: فهد فين يامحمود.
محمود: دخلوه العمليات والدكاترة هيطلعوا الرصاصة.
سالم: ربنا يستر ويقوم بالسلامة.
حياة عيطت وقعدت على الكرسي بيأس: أنا السبب أنا السبب في كل حاجة. هو كان جاي يشوفني.
سالم حضنها والدموع في عينه: متخافيش يابتي هيقوم بالسلامة إن شاء الله. فهد قوي مش بيستسلم بسهولة.
حياة بعياط: يارب ياخالو. أنا مش عايزة غير إنه يقوم.
سالم غمض عيونه بوجع على اللي حصل لابنه بسبب كبريائه وغروره.
في القصر.
زهرة بصدمة: انتي بتقولي إيه ياجميلة. معقول تفكري فيا كدا أنا وبنتي. انتي عارفة كويس إن آخر حاجة بفكر فيها هيا الفلوس.
جميلة: آه بإمارة إنك بعتي بتك عندنا عشان أمامها مش ياخدوا فلوسها. سبتيهم يعذبها ومش وافقتي تديهم فلوسها. وجوزتيها ولدي عشان تاخد فلوسه هو كمان. للدرجادي بتك رخيصة عندك.
سعدية: إيه اللي بتجوليه ده ياجميلة. زهرة مش بتفكر أكده أبدا.
زهرة بعصبية: جميلة كله إلا حياة. أنا أتحمل بما فيه الكفاية لكن حياة لا. بنتي خط أحمر. أول ما فهد يفوق بالسلامة هاخد بنتي ونرجع القاهرة.
جميلة: أني مجواتش غير الحجيجة. عايزين ترجعوا ارجعوا. أهو تريحنا منيكم. وسعوا أكده أني رايحة لولدي.
ياسمين: استني بس ياما مش هينفع تطلعي وحدك في الوقت ده.
جميلة: لااه ينفع. أني مش هقعد أهنية دجيجة وحدة وولدي مرمي في المستشفى.
ياسمين: طب استني هكلم سيف أعرفه وهياجي ياخد وتروحوا مع بعض.
جميلة: لا أني هروح لحالي مش هستناه لحد ما يجي.
جميلة طلعت وياسمين كلمت سيف.
ياسمين بسرعة: الو أيوا ياسيف.
سيف بنوم وبقلق: إيه ياياسمين صوتك ماله في حاجة.
ياسمين: فهد انضرب بالنار وخدوه المستشفى.
سيف بصدمة وخوف: إيه إزاي دا حصل وميته الكلام ده.
ياسمين: من شوية وامي رايحة دلوجت المستشفى لحالها تعالي بسرعة وخدها معاك.
سيف: طيب طيب مسافة السكة.
سيف قام بسرعة كان لابس بنطلون بيتي بس لبس عليه تيشرت وطلع بسرعة وركب عربيته وساق بأقصى سرعة.
وصل لعند بيت فهد بعد خمس دقايق ولمح جميلة من بعد ساق عربيته لعندها.
سيف: اركبي ياخالة جميلة.
جميلة ركبت بهدوء وسيف ساق العربية وراح ع المستشفى.
في المستشفى.
سالم واخد حياة في حضنه وهيا مبطلتش عياط.
سالم بحزن: كفياك عياط بجي يابتي عينك هتنفجر.
حياة بشهقات: تعرف ياخالو أنا بحب فهد أوي. هو أذاني بس أنا حبيته. حبيت حنيته وخوفه وغيرته عليا. والله كنت هحاول أسامحه. هو كان جاي يشوفني أنا عارفة. هو جه قبل كدا كتير بس أنا بكون نايمة. هو مش هيموت صح.
سالم بسرعة: بعد الشر عليه يابتي. ربنا هيقومه بالسلامة إن شاء الله.
حسام والدكتور التاني طلعوا.
حياة: حسام فهد فاق صح وبقى كويس.
حسام بإرهاق: الرصاصة جت في كتفه بس في مكان عميق وسببت نزيف وفقد دم كتير عشان كده فقد الوعي.
سالم: طب هو دلوجت عامل إيه ياولدي.
حسام: إحنا نقلناله دم وطلعنا الرصاصة وبقا كويس الحمد لله. هننقله على أوضة عادية وهيفوق كمان شوية.
سالم زفر براحة: الحمد لله. أحمدك يارب إنه بقى زين.
هشام ومحمود حمدوا ربنا.
حياة: أنا عايزة أشوفه.
حسام: مينفعش ياحياة هو لسه مفاقش ومركبله محاليل.
حياة بعند: لا أنا هشوفه.
حسام اتنهد: تمام هيتنقل على أوضة عادية وابقي ادخليله.
فهد اتنقل على أوضة عادية وحياة دخلتله.
أول ماشافته انفجرت في العياط كان واحشها جدا. واحشها حضنه وعصبيه وملامحها القاسية وكل حاجة فيه.
مهما كان اللي بنحبه جرحنا أو أذانا بمجرد مانشوفه تعبان بننسى كل الأذى ده. طبيعة قلبنا بيحن حتى لو اللي قدامه جرحه.
قربت عليه وقعدت على الكرسي قصاده ومسكت إيده.
حياة بعياط: فهد أنا حياة حبيبتك. قوم عشان خاطري عشان خاطر حياتك. وحشتني أوي يافهد. أنا زعلانة منك على فكرة. كدا يافهد تجرحني وتقول عليا خدامة عندك. قوم عشان أعاتبك. قوم عشان حياة حبيبتك. أنا عارفة إنك كنت جاي تشوفني. أنا استنيتك بس انت مطلعتش. وحشتني أوي. خدني ف حضنك أنا محتاجالك.
جميلة وسيف وصلوا وراحوا عند أوضة فهد.
جميلة: ولدي فين ولدي ياسالم.
سالم بهدوء: اهدي ياجميلة فهد بقى زين وهيفوق كمان شوية.
سيف: هو فين يا عم سالم.
سالم: في الأوضة جوه.
جميلة بضيق: والبت دي معاه جوه. فيه إيه ياجميلة وليه بتجوليه على حياة أكده.
سالم: حياة مش ليها ذنب في حاجة.
جميلة: لا ليها. هيا السبب إن ابني طلع من بيته وبقى يدخله كيف الحرامية.
سالم مسك ايدها: وجفي عندك مش هتدخلي جوه، اللي جوه دي مرته وهما حرين مع بعض. وحاسبي على صوتك، احنا في المستشفى. صوتك ميعلاش واصل.
جميلة بدموع وطاعة: حاضر ياخوي.
..... جوه في الاوضة....
كانت ماسكة ايده وبتبص على ملامحه اللي وحشتها.
حرك ايده بهدؤ واتكلم بتعب وهو مغمض عيونه: حي.... اة.
حياة بسرعة وفرحة: فهد فهد انت صحيت بجد.
بدأ يفتح عيونه بتعب: حياة انتي هنا.
حياة بدموع: ايوا يافهد... الحمد لله على سلامتك.
فهد بوجع: سامحيني ياحياة... انا اسف غلطت في حقك كتير. انا تعبان اوي ياحياة مش قادر اسامح نفسي على اللي عملته فيكي.
حياة بجمود ووجع: مش تتكلم دلوقتي انت تعبان.
فهد شاور على قلبه: التعب اللي هنا اكبر بكتير ياحياة... انتي كسرتي قلبي لمية حتة لما قولتيلي بكرهك.
حياة بوجع ودموع: فهد كفاية عشان متتعبش.
فهد بحزن: انتي بتكرهيني بس انا بحبك ياحياة بحبك اوي ومقدرش اعيش من غيرك... محبتش في حياتي حد قدك... بحب تفاصيلك وضحكتك وعصبيتك وجنانك.... انا كنت هموت لما تعبتي كان نفسي ربنا ياخدني ولا اني اشوفك بالحالة دي بسببي..... انا حقير اوي ياحياة حقير لدرجة ان اكتر انسانة حبيتها اذيتها وكنت هضيعها من ايدي... سامحيني ارجوكي.
.....برا قدام الأوضة.....
جميلة بعياط: عشان خاطري ياسالم خليني ادخل اشوف ولدي.
سالم صعبت عليه شكلها: ادخلي ياجميلة.
...... في الاوضة.....
فهد بتعب: قوليها ياحياة قولي انك مسمحاني وبتحبيني زي منا بعشقك اوعدك هعوضك عن كل اللي عملته.
جميلة دخلت بسرعة وبصت لحياة بضيق وتجاهلتها واتجهت لفهد... حياة مش فهمت هيا ليه بتبصلها كده بس تجاهلت الموضوع.
جميلة: فهد حمد الله علي سلامتك ياولدي خوفتني عليك ياضنايا.
جميلة حضنته وعيطت.
فهد: خلاص بجي ياست الكل اني زين اهو ومحصليش حاجة.
سالم دخل والباقي وراه.
سالم: حمد الله على سلامتك يافهد.
فهد: الله يسلمك يابوي.
سيف: انت بتدلع على فكرة حتة رصاصة في الكتف وعامل عليها الزيطة دي كلها.
فهد: ايه اللي جاب الحيوان ده هنا.... مشوه.
سيف: لا ياخوي اني جاعد على جلبك.
هشام: حمد الله على سلامتك ياابو نسب.
حسام: حمد الله ع السلامة ياسطا ربنا يجعلها آخر الاحزان.
فهد: محاط بشوية عرر مش بيحسوا والله.
سيف: سيد متقولش كدا عيب احنا اهل.
محمود: وه انتو مش هتبطلو كلام ولا ايه خلي الراجل يرتاح.
بضحك: الحمد لله على سلامتك ياجلب عمك.
فهد بضحك: حتى انت ياعمي... دا يارتني موتت احسن.
جميلة: بعد الشر عليك ياضنايا ان شالله اللي يكرهوك.
حياة: الف بعد الشر عليك.
سالم: خلاص بجي سيبوه يرتاح تلجاه لسه تعبان.
فهد: لا اني بجيت زين... وعايز اطلع من اهنيه.
سالم: تطلع كيف بوضعك ده.
فهد: اني مش بحب جو المستشفىات وعايز اطلع. مش هستحمل اجهد هنا.
حسام: الوقت اتأخر بكرة هعملك اذن خروج وتطلع.
فهد: تمام... هشام خد حياة وامي والباجين ع البيت.
حياة: لا طبعا مش هسيبك وحدك.
فهد: اسمعي اللي بقولك عليه مش ينفع تجعدو اهنيه دي مستشفى مش لوقاندة.
حسام: اللي بيقوله فهد صح مش هينفع يبقى هنا غير شخص واحد بس مع المريض.
فهد: سيف هيجعد معاي روحوا انتو.
جميلة: بس ياولدي...
فهد: مفيش بس ياما روحوا وسيف اهنيه معاي.
سيف: ايوا اني هجعد معاه اهنيه روحوا انتو.
سالم: اني كمان هجعد اهنيه معاك.
فهد: يابوي روح انت عشان مش تتعب.
سالم: اني جوان اللي عندي هجعد معاك هشام خد الباقي على البيت واني هنزل اجيب لفهد حاجة يأكلها.
هشام: تمام.
كلهم طلعو وحياة كانت طالعة.
فهد: حياة.
حياة التفت وهو شاور ليها وقربت لعنده.
بحركة سريعة شدها لحضنه كان بيشم عبيرها ومستمتع بحضنها اللي وحشه همس في ودانها: بحبك جوي.
حياة طلعت من حضنه: خلي بالك من نفسك.... ومشيت.
فهد لنفسه: هتحني عليا ميته يابت صالح الالفي.
سيف: احم احم.... نحن هنا.
فهد: عيل رزل انت واقف بتتفرج على ايه.
سيف: على روميوا وجوليت اللي قاعدين بيحبوا في بعض قدامي... ايه ياسطا هو انا شفاف.
فهد بسخرية: انت طول عمرك شفاف مش متشاف.
سيف: نينينينينيني.... مرتاح ياخويا بوظتلي الجوازة مراتك مرة وانت مرة.
فهد: متجبش سيرتها ع لسانك.
سيف: بتغيري يابطة.
فهد: ااااه... سيف الحقني.
سيف جري عليه وفهد مسك شعره: احمد ربنا اني متصاوب والا كنت هموت تحت ايدي.
سيف: انت كداب على فكرة ضحكت عليا وكدا ميصحش.
فهد بغرور: عادي ايه يعني.
سيف: نينينينينيني.
ضحكوا الاتنين وقعدوا يتكلموا ويهزروا لحد ماسالم جه وجاب الاكل لفهد وسهروا مع بعض التلاتة يتكلموا لحد الصبح.
...... الصبح......
الدكتور كتب لفهد على اذن خروج.
طلع من المستشفى وركبوا العربية وراحوا القصر.
وصلوا وسيف وسالم سندوا فهد ودخلوا القصر.
جميلة والعيلة كلها كانوا مستنينهم ماعدا زهرة وحياة وحسام.
كلهم سلموا على فهد وهو بيدور عليها بنظره ومستغرب ليه مش نزلت تقابله.
سيف بهمس ووقاحة: متخافش تلقاها في الاوضة فوق بتحضر لاستقبال بطريقة جامدة... وغمز.
فهد نغزه في كتفه.
سيف بضحك: طب استأذن اني ياعمي.
سالم: ماانت جاعد ياولدي.
سيف: لاه يادوب اروح عشان امي تلجاها جلجانة عليا.
بضحك: حمد الله ع السلامة يافهد الصعيد شد حيلك.
فهد: غور ياض.
سيف بص لياسمين بابتسامة: عن اذنكو.
محمود: اذنك معاك ياولدي.
سالم: اطلع يافهد ارتاح في اوضتك.
جميلة: تعالي ياولدي اسندك لحد ماتطلع.
فهد: لا ياما اني هطلع لحالي.
فهد طلع وراح على اوضته وكله لهفة وشوق انه يشوفها وياخذها في حضنه.
فتح الباب كانت النظاره بتتحول في كل مكان بتدور عليها مش لقيها في الاوضة.
خبط على باب الحمام: حياة... انتي جوه... هفتح الباب.
ملقاش رد فتح الباب ومش لقيها الخوف اتسلل لقلبه.
نزل بسرعة وهو بينادي عليها في القصر.
فهد: حياااة... حياة انتي فين.
وصل للطابق اللي تحت جميلة طلعت من المطبخ على صوته.
جميلة: فيه ايه ياولدي عتزعق ليه.
فهد: فين حياة ياما دورت عليها في الاوضة كلتها ومش لقيها.
جميلة اتوترت وخافت.
فهد بحدة: فين حياة يامااا قولي.
جميلة بتوتر: حياة عاودت مصر هيا وامها وود عمها ياولدي.
فهد بصدمة: ايييييييه.
رواية حياة الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة المجهولة
فهد بصدمة: إيه ده... اتعصب: كيف يعني مشيرا وسابوا البيت؟
جميلة بتوتر: معرفش يا فهد... تعالي يلا ارتاح أنت لسه تعبان.
فهد بعصبية: مش تعبان، لازم أشوفها.
طلع تليفونه واتصل برقمها، مردتش. فضل يتصل كتير بس تليفونها مغلق.
فهد بزعيق: إزاي يعني تمشي وتسيب البيت؟ ملهاش راجل تاخد إذنه؟
سالم: فيه إيه يا فهد؟ صوتك عالي ليه يا ولدي؟
فهد بتوتر: حياة يا أبويا سابت البيت ومشيت وتليفونها مغلق.
سالم: كيف يعني تسيب البيت؟ زهرة... يا زهرة!
فهد: عمتي وحسام كمان مشيوا.
سالم: مشيوا كيف؟ أنا مش فاهم حاجة، فيه إيه يا جميلة؟
جميلة وطت راسها للأرض واتوترت وخافت. والكل واقف ساكت.
سالم بزعيق هز أرجاء القصر: حد يفهمني فيه إيه!
بحدة: إيه؟ احكيلي إيه اللي حصل وعمتك وبنتها سابوا البيت ليه؟
آية بتوتر: يا أبويا عمتي زهرة وأمي اتعاركوا امبارح بالليل وعمتي قالت لما أخويا يفوق هتاخد حياة وتمشي.
سالم بحدة: إيه؟ احكي كل اللي حصل بالتفصيل.
آية: لما خدتوا أخويا على المستشفى... وحكتله اللي حصل.
سالم بص للجميلة بعصبية: جميلة، اللي آية قالته ده صحيح؟ انطقييي!
جميلة بدموع: أ... أنا آسفة يا خوي. حقك عليا.
سالم: يا خسارة يا جميلة. بتردي خيتي من بيتها؟ ده بيتها قبل ما يكون بيتك. زهرة مش ليها غيري أنا ومحمود بعد ما أبونا مات ووصانا عليها. تيجي مرتي تطردها من بيتي؟ أنتِ غلطتي يا جميلة، وغلطتك واعية جوي.
سابها ومشي. كانت بتعيط بحرقة. فهد بص لها بعتاب وكان ماشي.
جميلة مسكت إيده: فهد يا ولدي سامحني يا ولدي. أنا عملت كده من خوفي عليك.
فهد بلوم: لو كنتي خايفة عليا فعلاً يا أمي، ما كنتيش خليتيها تمشي وتبعد عني. ربنا يسامحك يا أمي.
وطلع أوضته وسابها بتعيط.
ياسمين قربت عليها: خلاص يا أمي، اهدي. أكيد أبويا وأخويا ما قصدوش.
جميلة بعياط: أنا عملت كده من خوفي على ولدي. أبوكي مش هيسامحني أصلًا يا ياسمين.
***
في القطر...
حياة سرحانة في اللي حصل. كل حاجة كانت هتتظبط وفي يوم وليلة بعدت وسابت كل حاجة وراها.
***فلاش باك***
حياة رجعت مع هشام ومحمود وحسام البيت.
كانت رايحة أوضتها، زهرة نادت عليها هي وحسام.
دخلو أوضة زهرة وزهرة قفلت الباب.
زهرة بجمود: هنرجع القاهرة بكرة.
حياة بصدمة: إيه؟ ليه يا ماما؟
زهرة: هو ده اللي عندي. جهزوا شنطكم، هنمشي الصبح.
حسام مسكها من كتفها وقعدها على السرير بهدوء.
حسام: فيه إيه يا زهرة؟ مالك؟
زهرة اترمت في حضنه وانفجرت في البكاء: أنا مش وحشة كده يا حسام. عمري ما فكرت في الفلوس. أنا بعدت حياة عن أهلها عشان ما ياخدوش ورثها وبيتها اللي هو ذكرى من أبوها. أنا مش عايزة فلوس ولا عمري أبيع بنتي.
حياة حضنتها: فيه إيه يا ماما؟ ليه بتقولي كده؟
حسام: اهدي يا أمي واحكيلنا فيه إيه.
زهرة حكتله اللي حصل وهي بتعيط.
حياة بتماسك: أنا موافقة يا ماما، هنرجع القاهرة. إحنا مبقاش لينا شغل هنا. مش مضطرين نتحمل أذية أكتر من كده.
زهرة بعياط: حياة، أنا عارفة إنك بتحبي فهد. افضلي أنتِ هنا وأنا همشي. يا حبيبتي، أنا مش ههدم حياتك بإيدي.
حياة حضنتها: أنتِ أحسن أم في الدنيا وتفضلي الأحسن في نظري. حتى لو بحب فهد، بس هو أذاني وطنط جميلة جرحتك بكلامها. إحنا هنرجع بكرة، مش هنيجي هنا تاني.
حسام: متزعليش يا زوزو، أنتِ أحلى أم في الدنيا. كفاية أبو وردة بتاعك اللي مطلع عينينا.
زهرة بضحك بين بكائها: أهبل.
حياة: أنا هطلع أحضر شنطتي، وأنت كمان يا حسام يلا.
حسام: تمام.
***باك***
حياة دموعها نزلت غصب عنها وزهرة لاحظتها.
زهرة: آسفة.
حياة مسكت إيدها: متعتذريش... ونامت على كتفها.
بعد عدة ساعات، القطر وصل القاهرة. نزلوا وركبوا تاكسي وراحوا بيتهم.
حسام راح بيت باباه، وزهرة وحياة راحوا بيتهم.
زهرة فتحت الباب ودخلوا الشنط ودخلوا.
حياة: أنا هدخل أنام شوية في أوضتي عشان وحشتني أوي.
زهرة: بتحاولي تخبي وجعك عليا. أنا عارفة إنه وحشك ونفسك تكلميه.
حياة: هو وحشني أوي، بس مش قادرة أسامحه.
زهرة: أنتِ لو ما كنتيش سامحتيه، ما كانش وحشك. بتحبيه يا حياة.
حياة بتوتر: أ... أنا هدخل أنام... ودخلت.
زهرة: هتفضلي كده لحد امتى يا بنت بطني.
***
في الصعيد...
فهد في أوضته نايم على السرير وماسك صورتها.
فهد بدموع: ليه كل ما نقرب من بعض بنبعد أكتر كده؟ تمشي وتسيبيني؟ هونتِ عليكي؟ والله كنت هعوضك عن كل حاجة. وحشتيني أوي يا روح قلبي.
تليفونه رن، مسكه بأمل إنه تكون هي، بس طلع سيف.
فهد بأسى: الو يا سيف.
سيف بمشاكسة: إيه يا معلم؟ الصنارة شبكت؟
فهد بحزن: حياة سابت البيت.
سيف: إيه؟ أنت بتهزر صح؟ سابته ليه وراحت فين؟
فهد: أمي اتعاركت مع عمتي وقالت لها كلام عفش، وعمتي أخدت حياة ورجعوا القاهرة.
سيف: تصدق وتؤمن بالله؟ هتصدق إن شاء الله. أنت عيل نحس ياض يا فهد. إيه يا عم المشاكل دي كلها؟
فهد: سيف، أنا مش ناقص رخامتك.
سيف: طب هتعمل إيه؟
فهد: مش عارف.
سيف: أنا عندي فكرة.
فهد: قول اخلص.
سيف: بس هتنفذلي اللي أنا عايزه.
فهد: اخلص يا حيوان.
سيف: هعتبرها موافقة. بص، أنا حفلة التكريم بتاعتي بكرة وأنا همشي النهاردة بالليل. تعالي معايا، وروحلها، وهو بالمرة تحضر الحفلة.
فهد: طب وإيه الفكرة في كده؟ ما أنا أصلاً كنت هروح لها.
سيف: ماليش دعوة. أنا قلت فكرة وعايز تنفذلي طلبي.
فهد: طلب إيه؟
سيف بترجي: تجيب ياسمين معاك الحفلة. والنبي.
فهد: لا، أبويا مش هيوافق. أنتوا لسه مش اتخطبتوا.
سيف: هاجي دلوقتي وأجيب المأذون وأتجوزها.
فهد: أنت عندك خال أهبل؟ يلااا!
سيف: اتلم.
فهد: ما هو بالعقل كده، هتيجي تقول لبابا إيه؟ تعال اقعد عشان أكتب كتابي على بنتك.
سيف: سيب أبوك عليا وملكش دعوة أنت.
فهد: وياسمين، فكرك إنها هتوافق ومش عايزة فرح زي باقي البنات ولا إيه؟
سيف: هنعمل الفرح بعدين. وبعدين ياسمين هتوافق أصلاً. أنا اترفضش.
فهد: أنا ماليش دعوة. اللي أعرفه إن هسافر لحياة وبكرة بالكتير هكون في القاهرة.
سيف: أشطا. أجهز وأنا جاي أكتب كتابي دلوقتي.
فهد قفل في وشه: عبيط.
بص لصورتها: جايلك يا حياتي... وباس الصورة.
الباب خبط: ادخل.
جميلة شايلة الصينية وبدموع: مش هتاكل يا ولدي؟
فهد: مش جعان.
جميلة حطت الصينية: أنت تعبان ولازم تاكل عشان دوام يا فهد، عشان خاطري يا ولدي.
فهد: هي زعلت يا أمي، وأنتِ حرمتيني منها ليه؟ يا أمي، عملتي كده؟ مش كفاية اللي أنا عملته فيها؟ أنتِ ظلمتيهم يا أمي، ظلمتيهم كتير.
فهد قام دخل الحمام وساب جميلة اللي بتعيط.
طلعت من الأوضة ونزلت تحت.
***
في أوضة هايدي...
هايدي: ألوو... كيفك يا ولد عمي؟
حسام: إيه؟ لحقت أوحشك؟
هايدي بتوتر: هااه؟ لااه. أنا كنت بطمن عليك بس... بحزن: مشيت ليه وهملتني لحالي؟
حسام: كان لازم أمشي. أنا ما رضيتش إن أمي تتهان يا هايدي، بس متخافيش. هاجي آخدك في أقرب فرصة، صدقيني.
هايدي: مستنياك يا ولد عمي.
حسام بمشاكسة: طب إيه؟ مفيش حاجة حلوة؟
هايدي: زي إيه؟
حسام: يعني كلمة حلوة؟ أي حاجة بقى يا ست، نشفتي ريقي.
هايدي بكسوف: بحبك.
حسام: يالهوي يانااااس! أخيراً قلتيها. يوم ما تقوليها، تقوليها وأنا بعيد عنك وفي التليفون.
هايدي: أنا هقفل سلام.
حسام: سلام يا قمر. بحبك... وقفل.
هايدي تنهدت بحب: اتوحشتك جوي يا حسام.
***
في أوضة سالم...
جميلة: سالم، عشان خاطري رد عليا. متعملش فيا كده.
سالم بجمود: امشي يا جميلة، أنا عايز أنام.
جميلة بدموع: طب كُل لقمة عشان خاطري. أنا عارفة غلطي ومعترفة بيه.
سالم: غلطك كبير جوي يا جميلة. أنتِ عارفة اللي طردتها دي مين؟ دي تبقى أختي من لحمي ودمي. أنتِ صغرتيني قدامها. لو روحت أجيبها، عمرها ما هتيجي ترجع معايا. هي ذنبها إيه؟ هي وبنتها؟ ابنك هو اللي غلط، هو اللي ضرب بنتها وجرحها. وأنتِ عملتي إيه؟ روحتِ سمعتهم كلام زي السم. زهرة أختي عمرها ما جت ورا الفلوس يا جميلة. لو كانت كده، ما كانتش اتخلت عن نصيبها ليا أنا ومحمود. مع إننا اترجيناها تاخد ورثها، بس هي قالت لأ. مش هعرف أتصرف فيه. قالت لنا: الفلوس مش كل حاجة. أنا كل اللي طالباه منكم إنكم تبقوا سندي، ولما أحتاجكم ألقاكم جنبي. جت مرتي وصغرتني قدامها وطردت خيتي من البيت. اطلعي برا يا جميلة، أنا عايز أنام.
جميلة طلعت برة الأوضة وفضلت تعيط: يارب، أنا والله عملت كده عشان خايفة على ولدي. سامحني يا رب وخليهم يسامحوني.
عدى عدة ساعات والبيت جوه هادي، مفيش أي بهجة.
واحد من الحرس: سالم بيه... سيف بيه جه برا وعايزك، ومعاه سعد الرفاعي.
سالم بجدية: خش جوه يا حرمة منك ليها......
خليهم يدخلوا.
سيف وسعد وصبحة والمأذون دخلوا.
سالم: يا هلا، البيت نور.
سيف: منور بناسه يا عمي.
سالم: اتفضلوا اجعدوا.
قعدوا، وسعد وسالم متجنبين النظر لبعض.
فهد وهشام ومحمود جم وانضموا للقعدة.
سيف: بصراحة يا عم سالم، إني جاي أكتب كتابي على ياسمين النهاردة.
سالم باستغراب: بسرعة أكده؟ دا انت حتى ما أخدتش رأيي.
سيف بمزاح: خلاص بقى يا عم سالم، مش تحبها؟ هنكتب الكتاب دلوقتي ونعمل الفرح بعدين.
سالم بضحك: انت أهبل يالا؟ انت محسسني إني لاقيها قدام باب جامع.
سيف: والنبي والنبي والنبي، يلا يا عم سالم، إني مسافر بكرة مصر وعايز آخدها معايا.
سالم: وتاخدها معاك ليه؟ ولا انت رايح ليه أصلًا؟
سيف: عندي حفلة تكريم. وزير الداخلية هيكرمني وعايزها تشوف إنجازات جوزها، قرة عينها.
فهد بسخرية: والله وبقيت ليك إنجازات يا واد صبحة... لمؤاخذة يا خالة.
صبحة: وانت خليت فيها لمؤاخذة؟
سيف: هنتكلم كتير عاد. الراجل مستني... ابدأ يا مولانا.
سالم: بس.....
سيف بمقاطعة: قول يا مولانا.
سالم: استنى يا ضنا، ناخد رأي العروسة.
سيف: موافقة يا عمي.... خلص يا مولانا.
بعد شوية.....
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
صبحة زغرطت. وياسمين كانت متخبية في المطبخ ومعاها البنات باركوا ليها.
سالم: تعالي يا ياسمين.
طلعت وهيا مكسوفة. سيف قرب عليها وحضنها.
سيف بهمس: بقيتي ليا يا ياسمينتي..... بحبك يا بت المنياوي.
ياسمين بعياط: وإني كمان بحبك، أخيرًا يا سيف.
سيف: أخيرًا يا جلب سيف.
فهد: أوعى ياض اختي.
وخدها حضنها: مبروك يا نور عيني.
ياسمين: الله يبارك فيك يا خوي.
فهد حضن سيف: يا قادر.
سيف بفخر: عيب عليك.
العيلة كلها باركت ليهم.
سالم وقف قدام سعد: مبروك يا واد عمي، حافظوا عليها، دي أغلى حاجة ليا.
سعد: متخافش يا واد عمي، هيا زي بتي بالظبط.
سالم: تسلم.
سيف: يا جماعة، إني هروح دلوقتي وأجي بالليل آخد ياسمين وفهد عشان نروح مصر.
جميلة: فهد انت هتروح مصر يا ولدي؟ انت لسه تعبان، هتروح ليه؟
فهد: رايح أجيب مرتي يا أما.
سيف وأهله مشوا، والبنات راحوا مع بعض أوضة ياسمين وفضلوا يرقصوا ويحتفلوا. وبعدين كل واحدة راحت أوضتها.
... في القاهرة...
... في أوضة حياة...
نايمة على السرير وماسكة صورته اللي ظاهر فيها بكل كبرياء وغرور.
حياة بدموع: ياترى عامل إيه دلوقتي؟ وحشتني، وحشني غرورك وعصبيتك. حتى ما فكرتش تيجي ورايا للدرجادي؟ مش فارقة معاك؟ نستنى يا فهد!!... بس أنا مش هقدر أنساك.
زهرة دخلت: حياة تعالي، عملت كوبايتين قهوة، تعالي نقعد في البلكونة زي زمان.
حياة بابتسامة: حاضر يا ماما.
حياة طلعت وقعدوا مع بعض في البلكونة.
زهرة: الجو جميل.
حياة: أوي أوي.
زهرة: حابة تتكلمي في حاجة؟
حياة اتنهدت: ليه يا ماما؟ مكتوب علينا الفراق والعذاب طول عمرنا؟ ليه منعش حياة سعيدة من غير مشاكل؟ ليه دايما اللي بيحبوا هما اللي بيجرحونا؟
زهرة: بصي يا حياة، ربنا بيدينا مشاكل عشان يختبر صبرنا وقوة تحملنا. ربنا مش هيعطي أي حد فوق طاقته. الفراق دا سنة الحياة إننا نبعد. محدش بيبقى غير الصادق اللي بيحب بجد. ومهما طالت المشاكل والابتلاءات، ربنا في نهاية الطريق هيعوضك بحاجة عمرك ما حلمتي بيها. المشاكل اللي في حياتنا دي زي البهارات، حياتنا بتبقى مملة من غيرها. هتكون كل الأيام زي بعضها. مافيش إنسان في الدنيا عايش من غير مشاكل يا حبيبتي. إحنا بقى دورنا إيه؟ إننا نتعب ونعمل اللي نقدر عليه بقلب صافي ونستنى عوض ربنا.
حياة: فعلًا يا زهرة، معاكي حق. كل كلامك صح، بجد شكرًا، كلامك ريحني.
زهرة: انتي هبلة يا بت؟ بتقولي لي أنا شكرا؟ أنا أمك يا هبلة. وبعدين بصي لنص الكوباية المليان، أكيد حياتك فيها الحلو زي ما فيها الوحش.
حياة حضنتها: انتي الحلو اللي في حياتي يا زوزو.
زهرة: وانتي حياتي كلها يا جلب زوزو. يلا عشان ننام.
حياة: تعالي نامي معايا.
زهرة بابتسامة: يلا.
دخلو أوضة حياة وزهرة خدتها في حضنها ولعبت في شعرها لحد ما نامت. وزهرة كمان نامت.
... في الصعيد...
سيف: أيوا يا فهد، أنا تحت عند البوابة. يلا تعالى.
فهد: تمام، أنا جاهز.
فهد نزل من أراضيه وكله شوق وحنين إنه هيشوفها أخيرًا.
راح لأوضة ياسمين وكانت جاهزة، وأخدها وطلعوا.
سالم: خدوا بالكم من حالكم.
فهد: متخافش يا بوي، مع السلامة.
ركبوا العربية وسيف ساق بيهم.
... بعد ساعات وصلوا القاهرة...
فهد: وصلني على بيتها.
سيف: يسطا، انت عبيط؟ في حد يروح لحد الفجر؟ هنروح شقتي اللي هنا، وبكرة الصبح تعالالها.
فهد: تمام.
وصلوا شقة سيف ودخلوا.
سيف: فهد، أوضتك اللي هنا زي ما هي، روح نام فيها. وأنا وياسمين هنام في أوضتي.
فهد: ليه؟ معاك سوسن في البيت؟ عايز تنام مع أختي في نفس الأوضة؟
سيف: دي مراتي يا أهبل.
فهد: ولو برضه مش هتناموا مع بعض وأنا موجود. انت هتنام معايا وهي هتنام في أوضة لوحدها.
سيف: أشوف فيك يوم يا بن المنياوي.
فهد وهو متجه للأوضة: خمس دقايق وألقاك نايم في الأوضة. ودخل.
سيف لياسمين: معلش يا حبيبتي، أخوكي رزل، بس متخافيش. بكرة نبعته لمراته ونرتاح منه.
بأس راسها وخدها: تصبحي على خير يا ياسمينتي.
فهد: سييييييف.
سيف: جاااي أهو. سلام لخوكي يا كلبني.
ياسمين: وانت من أهله.
سيف راح عند فهد وياسمين دخلت أوضة سيف ونامت على سريره وغطت في نوم عميق.
... الصبح...
زهرة: أيوا أيوا، جاية أهو.
فتحت الباب وتفاجأت بفهد.
زهرة بصدمة: فهد.
فهد: حياة فين يا عمتي؟
زهرة: وانت عايز حياة ليه؟ مش كفايك اللي عملته فيها؟
فهد بندم: يا عمتي، والله أنا غلطان وعارف إني أذيتها. بس أنا عايز أشوفها وأعتذر منها. أرجوكي نادها.
زهرة حست بندمه: هيا نزلت تقعد على النيل شوية وتشم هوا.
فهد: ألقاها فين بالظبط؟
زهرة: قريبة من البيت هنا. مش هتلاقي غيرها أصلًا لأنها بتحب تنزل في الوقت دا لما ميكونش فيه حد.
فهد وهو بينزل السلم بسرعة: تمام، شكرًا يا عمتي. الله يخليكي.
زهرة بضحك: مجنون.
على شط النيل.
قاعدة سرحانة والهوا بيداعب خديها. تقريبًا مفيش غيرها هيا وبعض الصيادين. بتشم الهوا النقي ونسيم الصبح اللي بتعشق ريحته. بتبص على الأمواج وأفكارها تدور في عقلها.
وحشتيني.
رواية حياة الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة المجهولة
وحشتيني
عرفت صاحب الصوت وقلبها دق جامد والابتسامة اترسمت على وشها بس اختها ببراعة. التفت ليه وهيا بتمثل الجمود بس من جواها نفسها ترتمي في حضنه.
حياة بجمود: جااي ليه؟
فهد بحب: وحشتيني ياحياتي. كدا هونت عليكي تمشي وتسبيني وانا تعبانة.
حياة بدموع: زي ما انا هونت عليك تضربني وتسمعني كلام يكسرني. زي ماامي هانت عليكو تجرحوها وتشككو في نواياها. امشي يافهد لو سمحت امشي كفاية اوي لحد كدا.
فهد من غير أي سابق إنذار شدها لحضنه جامد لدرجة انها حست ان ضلوعها هتنكسر.
فهد: انا اسف اسف ياحببتي. عارف اني اذيتك كتير سامحيني ياحياة ارجوكي ومتبعديش عني. فهد من غيرك يموت ياحياة.
حست بدموعه اللي نزلت على كتفها وهيا كمان عيطت.
طلعت من حضنه وبصت في عيونه وعيونها كلها لوم وعتاب.
حياة بعياط: كدا يافهد كدا تقول عليا خدامة؟ انا خدامة وجارية عندك. انا رخيصة يافهد.
فهد بدموع وندم: قطع لسان اللي يقول عليكي رخيصة. اسف ياحببتي اسف. والله انتي أغلى مافي الدنيا انتي ملكة عمرك ماكنتي خدامة. اسف.
حياة بعياط: انت ضربتني.
فهد: حقك عليا. اسف.
حياة: وجرحتني بكلامك.
فهد: اسف سامحيني.
حياة: وإهانة امي.
فهد: امك فوق راسي. حقكو عليا انا. سامحيني بقا.
حياة سكتت وشبكت ايديها قدام صدرها وميلت وشها لجهه تانية وضمت شفايفها.
فهد خبطها بخفة في كتفها وغمز: خلاص بقا.
حياة مردتش وفهد وقف قدامها.
فهد: سامحيني بقا.
حياة بصتله بطرف عين: مش هتضربني تاني.
فهد: تقطع ايدي قبل ماافكر امدها عليكي تاني.
حياة: ومش هتزعلي ابدا.
فهد: ابدا ابدا.
حياة: ومش هتتكبر عليا تاني.
فهد: لا في دي موعدكيش.
حياة بغيظ: اوعا يافهد انت اصلا عمرك ماتتغير.
كانت ماشيه وهو مسك اي اها ولفها ليه بحركة سريعة وحاوط خصرها.
فهد: مستحيل اتكبر عليكي انتي مراتي وحبيبتي وحياتي. مقدرش اتكبر عليكي. غروري كله بيروح اول مابشوف نظرة من عنيكي.
حياة بابتسامة: ماشي.
فهد بابتسامة مماثلة: يعني سامحيني.
حياة بطفولة: اممم افكر.
فهد باس خدها: طب وكدا.
حياة ضربته بخفة في صدره: فهد عيب كدا احنا في الشارع.
فهد اتألم من ضربتها لأنها جت على الجرح وطلع صوت تأوه بسيط.
حياة خافت والدموع اتجمعت في عيونها: انا انا اسفة والله مكنش قصدي.
وحطت ايدها على الجرح: وجعتك.
فهد حط ايده فوق ايدها: الوجع راح لما لمستيها.
حياة اتكسفت وبعدت عنه وبصت للارض بخجل.
فهد بحب: بعشقك.
حياة بصتله بكسوف وابتسامة.
فهد بغمزة: طب ايه.
حياة: ايه.
فهد: مش هتقوليلي حاجة.
حياة: ايوا عايزة اقولك اننا لو فضلنا كدا هنتمسك في وضع مخل.
فهد قربها ليه: طب والله لو ماقولتيها لاعمل حاجات هموت واعملها وهنا في الشارع كمان.
حياة بغباء: هتعمل ايه.
فهد باسها من شفايفها بسرعة: هعمل كدا.
حياة اتكسفت جدا وخدودها بقت زي الفراولة: ان.. انت قليل ادب.
فهد بضحك: الله مش انتي اللي عايزة تعرفي. يلا بقا قوليها والا انتي عارفة هعمل ايه.
حياة بسرعة وخجل: خلاص خلاص. احم. بحبك.
فهد اتنهد بسعادة وشالها ولف بيها: اااه اخيرا ياناااس بموووت فييكي يااحلى حاجة في حياتي.
حياة بكسوف: فهد نزلني الناس بتتفرج علينا.
فهد نزلها: ميهمنيش حد وهثبتلك دلوقتي.
فهد راح للصيادين وهو ماسك ايديها بفرحة: يامعلم انا بحب البنت دي مش بحبها بس بعشقها.
الصيادين ضحكو وحياة اتكسفت اووي بس قلبها طاير من الفرحة.
واحد الصيادين: ربنا يخليكو لبعض يابني.
فهد خذها وكان فيه ست كبيرة معدية: ياحجة انا بحب البنت دي اووي.
الست ضحكت: ربنا يباركلك فيها يابني. هيا فعلا قمر وتتحب.
فهد بابتسامة: تسلمي.
حياة بكسوف: فهد كفاية والنبي انا هموووت من الكسوف.
فهد: صدقتي اني بحبك ياست.
حياة: وانا كمان يمووت فييك ربنا يخليك ليا.
فهد بفرحة: ويباركلي فيكي ياحياتي.
حياة بابتسامة: طب يلا عشان اروح.
فهد: لا تروحي ايه دا احنا يومنا طويل مش هنروح دلوقتي خالص.
حياة: ليه رايحين فين.
... في شقة سيف...
سيف دخل الاوضة اللي ياسمين نايمة فيها وفتح الباب بهدؤ ودخل. كانت لسه نايمة قعد جنبها ع السرير وفضل يتأمل في ملامحها ويلمس بأنامله بشرتها الناعمة ويمسح على شعرها اللي زي الحرير.
ياسمين اتململت في السرير بضيق وفتحت عيونها بالراحة.
اول ماشفت سيف اتخضت وفتحت عيونها على آخرهم.
ياسمين بتوتر وخوف: سس سيف ايه اللي جابك اهنيه وكيف دخلت اوضتي اصلا. ابوي لو شافك هيطخك عيارين يجيب أجلك.
سيف ضحك بكل صوته: ههههه مش قادر هههه انتي مسخرة.
ياسمين بخوف: وطي صوتك لحد يسمعك وياخو يجتلوك جوم ياود عمي امشي احسن مايجرالك حاجة.
سيف بضحك: ههههه يخربيتك ههه انا جوزك يامجنونة ههه.
ياسمين: جوزي جوزي كيف يعني. وبسرعة افتكرت امبارح وبصت الأوضة اللي هيا فيها.
اتنهدت براحة وبصت لسيف بغيظ ومسك المخدة وضربته بيها: بتضحك عليا ياود الرفاعي.
فضلت تضرب فيه وسيف مسك مخدة تانية وضربها.
قعدو يضربوا في بعض وقت مش قليل لحد ماتعبوا وناموا علي السرير بارهاق.
سيف: اااه والله عاملين زي الأطفال.
ياسمين: هههه عندك حق والله.
سيف: ايتا ايتا ايتا. ماانتي بتتكلمي كويس اهووو.
ياسمين بشراسة: وانا كنت بتكلم عوج ولا ايه.
سيف: لاانا بس مستغرب انك بتعرفي تتكلمي باللهجة دي.
ياسمين: عادي كنت بتكلم مع حياة كتير واتعلمت. بس ايه رايك انهو واحدة احلى.
سيف قرب عليها: انتي حلوة في كل حالاتك.
ياسمين: طط طب ابعد.
سيف: تؤ تؤ مش عايز.
ياسمين: فهد لو شافك هيقتلك.
سيف: فهد تلاقيه راح لمراته وتلاقيه دلوقتي بيعمل معاها كدا واكتر كمان. وبعدين انتي مراتي.
ياسمين بتوتر: سييف.
الكلمات وقفت في حلقها بسبب قربه الشديد منها باسها من خدها وبعدين قرب على شفايفها وباسها برقة وهيا كانت مستسلمه ليه تماما. بعد فترة بعد عنها لما حس بحاجتها للهوا.
ياسمين خدودها اتوردت وقامت من جنبه: ان انت قليل الادب. وزقته وطلعت تجري.
سيف: هو انتى لسه شوفتي قلة أدب. وجرى وراها.
ياسمين دخلت الحمام بسرعة.
ياسمين من جوه: وريني بقا هتمسكني ازاي.
سيف: عادي مش هتفضلي ف الحمام طول اليوم وانا قاعدلك هنا اهوو.
....... في الصعيد.......
هشام: انزلي انتي ياهايدي وآية جاية وراكي.
هايدي: ماشي ياخوي.
هايدي نزلت ودخلت الجامعة.
هشام بص لأية بحب: اني تعبت خلاص ياآية مبجتش جادر. اني عايز اتجوز في أسرع وجت.
آية: ماانت لو شاطر كنت عملت كيف ماسيف عمل. بس اجول ايه نصيبي ولازم ارضى بيه.
هشام اتعصب: مش تقارنيني بحد ياآية. وانتي عارفة زين اني رايدك وعايز اتجوزك النهاردة جبل بكرة. وان كان على نصيبك لو مش عاجبك يبجا نفضها سيرة يابت الناس.
آية الدموع اتجمعت في عيونها: انت بتجول أكده ليه ياهشام. انت لحجت تزهج مني للدرجادي. مش مستحمليني. كملت بجمود: شكلك انت اللي عايز تفضها سيرة ياهشام واني مش هجبرك على حاجة واصل.
نزلت من العربية والدموع في خدها مسحتهم بسرعة ودخلت الجامعة.
هشام اتعصب من نفسه وضرب مقود العربية بغضب: ااه. غبي. غبي.
شغل العربية ومشي.
...... في القصر......
فرحة: كيفك ياسعدية اتوحشتك ياخيتي.
سعدية: زينة ياختي الحمد لله. انتي عاملة ايه ومحمد ولدك ومرته عاملين ايه.
فرحة: اه اجولك ايه ياخيتي. والله اني البت دي مش نافعين مع بعض واصل.
جميلة جت: وه واني اجول البيت منور ليه اتاري الست فرحة عندنا.
فرحة حضنتها: كيفك ياجميلة عاملة ايه.
جميلة: زينة الحمد لله ياخيتي. وانتي اخبارك ايه.
فرحة: الحمد لله في نعمة.
جميلة: يدوم الحمد ياخيتي.
قعدو مع بعض التلاتة.
سعدية: جوليلي بجي ياخيتي بتشكي من مرت ابنك ليه.
فرحة: البت مطلعة عيني ياسعدية وواخد ابني مني ولا بتعرف تعمل حاجة واصل.
جميلة: ليه بس أكده ياخيتي دا حتي البت في مجام بتك.
فرحة: لااه دي مش تنفع لولدي واصل. ياما جولتله بلاش دي.
بس هو اللي مش سمع كلامي.
سعدية: الجلب ومايريد بجي ياخيتي.
جميلة: ياخيتي مرات ولدك دي زي بتك. يعني بتك لما يجي عدلها وتتجوز انتي مش عايزة حماتها تعاملها زين.
فرحة: اكيد ياخيتي.
جميلة: طيب واللي جوزوا بتهم لابنك كمان عايزينك تعمليها زي وكيف بتك بالضبط. يعني انتي حبيها كيف بتك عشان لما تتجوزي بتك تلاجي اللي تحبها. البنات كلاتهم في الاول مش بيبجو عارفين حاجة بس مع الوجت بيتعلموا. هما لسه عرسان جداد ومن حجها تجعد مع جوزها مش تجصد تاخده منك.
والله يا أختي كل حاجة بتيجي باللين.
سعدية: جميلة معاها حق يا أختي، وبعدين البنت زينة وأنا مش شفت منها حاجة وحشة.
فرحة: معاكِ حق. أنا اتسرعت في حكمي عليها.
سعدية: تعالي بقا، مجعد شوية في الأوضة عشان الرجالة تلجأهم على وصول. تعالي معانا يا جميلة.
جميلة: لأ، أنا هشوف الأكل. روحوا أنتم.
سعدية وفرحة دخلوا أوضة سعدية، وجميلة اتنهدت وبصت للاشيء. فاقت على صوت من وراها.
سالم: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟
جميلة: تقصد إيه يا أخويا؟
سالم: يعني بتنصحي الناس بحاجة وأنتِ مش بتعملي بيها. بتقولي لفرحة كيف تعامل مرت ابنها، وأنتِ مقاطعة مرت ابنك.
جميلة: أنا مش قاطعاها، أنا بس كنت عتبانة عليها هي وأمها.
سالم: إيه اللي غيرك يا جميلة؟ مش أنتِ جميلة اللي أعرفها وحبيتها؟ جميلة اللي حبيتها كان قلبها مفيش أطيب منه، وكانت بتحب الكل، وبتشيل عيلتي على رأسها عشان تكبرني قدامهم. اللي قدامي دي واحدة أنانية.
جميلة بدموع: والله ما قصدت أكون كده. عمري ما قصدت أصغرك قدام حد يا سالم. أنا حاولت أكده من خوفي على فهد.
سالم: وزهرة مش قالت كده لما بنتها تعبت؟ ليه ولدك هو اللي كان السبب؟ لكن حياة مش كانت السبب في اللي حصل لولدك. فهد غلط وكان بيتحمل نتيجة غلطه. غلط لما مد يده عليها وضربها.
جميلة: أنا آسفة يا ود عمي، سامحني.
سالم بعتاب: كده يا جميلة تفكري في خيتي بالطريقة دي؟ بجي خيتي بتبيع بنتها عشان الفلوس؟ زهرة طول عمرها بتعتبرك كيف أختها، وأنتِ أذيتيها يا جميلة.
جميلة بعياط: أنا عرفت غلطتي وندمانة وهعتذر منها. أنا والله بحبها، بس جولت كده في ساعة غضب. سامحني يا سالم، أنا مبقتش قادرة أتحمل طريقك دي يا أخويا.
سالم حضنها: مسامحك يا جميلة، مقدرش أزعل منك. أنا كنت واخد على خاطري منك بس عشان زعلتي زهرة.
جميلة: هعتذر منها والله يا سالم، بس هي ترجع هي وحياة.
سالم: فهد راح يجيبهم وهيرجعوا إن شاء الله.
في القاهرة.
في شقة سيف.
ياسمين فتحت باب الحمام وطلعت راسها بس: أوف، شكله مشي. الحمد لله، أنا أصلاً مخدتش معايا لبس.
طلعت وهي لافة فوطة على جسمها، وبتبص يمين وشمال، ودخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب.
سندت على الباب واتنهدت براحة وهي مغمضة عيونها: عديت الحمد لله، مشافنيش.
سيف: كويس إنك عديتي.
سمعت الصوت وفتحت عيونها بصدمة، كان سيف قاعد على السرير وحاطط رجل على رجل.
ياسمين بصراخ: أعااااااااا!
سيف جري عليها وحط إيده على بقها: شششش، يخربيتك اسكتي، هتفضحينا.
سيف شال إيده من على بقها.
ياسمين بتوتر: أنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع برا.
سيف بوقاحة: لا، هاخد حقي الأول.
ياسمين: حق إيه؟
سيف: أنتِ زقتيني وقلتيلي ياقليل الأدب. أنا بقا عايز أوريكي قلة الأدب بعينها.
ياسمين: لا، والنبي اطلع.
سيف: ليه؟ دا حتى أنتِ قمر كده.
ياسمين بتوتر وكسوف: س... سيف ابعد.
سيف: لا. وقرب عليها وباس رقبتها، ومسك كتفها بحنية وباسها من خدها. وبعدين قرب على شفايفها، وهي كانت زي المتنومة مغناطيسياً. بعد عنها أخيراً لما حس إنها بحاجة للهوا.
ياسمين خدودها اتوردت، وسيف لاحظ دا، محبش يكسفها أكتر.
سيف فتح الباب: فيه فستان في الدولاب، البسيه عشان الحفلة كمان ساعتين.
ياسمين هزت براسها بكسوف وقفتلت الباب واتنهدت براحة.
قدام برج القاهرة.
حياة: يسطا، هيا دي الأماكن الجامدة؟ أنت واخدني في رحلة مدرسية.
فهد بسخرية: إيه مش عاجبك يا أختي؟ دا حتى مكان رومانسي.
حياة: دا مكان رومانسي؟ برج القاهرة مكان رومانسي؟ دا بتاع العيال السيكي ميكي.
فهد: إيه العيال السيكي ميكي دول؟
حياة: يعني العيل من دول بيبقى شاطط له واحدة من جامعة الدول ويجيبها يعاكس فيها هنا.
فهد مسكها من قفاها: وأنتي إيه اللي عرفك الحاجات دي؟
حياة: هاااه.
فهد بحدة: إيه اللي عرفك الحاجات دي؟
حياة: والله يا باشا، ما أنا... دول هما.
فهد: هما مين؟
حياة: العيال صحابي. لما كنا بنخرج مع بعض ساعات بنيجي هنا ونشوف العيال دول، فبأسأل صحابي ويقولولي. وبعدين اوعى كده، أنت ماسكني زي الفار المبلول كده ليه؟
فهد: أنا حر.
حياة فكت نفسها منه وشبكت إيديها عند صدرها: لا مش حر. وبعدين شوف لي مكان توديني فيه.
فهد: أهو دا اللي عندي، أعملك إيه يعني.
حياة: خلاص، تعالي وأنا أفسحك على ذوقي.
فهد: خلصانة، هاجي معاكي.
حياة بثقة: متخافش، هيعجبك.
بعد نص ساعة.
فهد: الملاهي؟ هوا دا المكان اللي هيعجبني.
حياة: طبعاً، دا الملاهي دي مصدر البهجة. بص الناس بتصرخ من الفرحة إزاي.
فهد: والله حاسس إني ماشي مع بنت أختي.
حياة مسكت إيده بطفولة: طب يلا يا خالو.
في الصعيد.
عدى ساعتين والبنات طلعوا من الجامعة وراحوا. وصلوا البيت وكان هشام واقف في الجنينة وجنبه بنت كانت بتحاول تقرب منه.
هايدي بهدوء: آية، اهدي يا أختي ومش تعملي حاجة.
آية مردتش عليها وجريت عليهم ومسكت البنت من حجابها.
آية: بجي بتتدلعي عليه يا قليلة الرباية يا معفنة.
رانيا: آآه، آهه، بعدي عني، بعدي.
هشام بعدها بصعوبة وهايدي مسكت رانيا.
رانيا: أنتِ إزاي تمسكيني كده؟
آية ببرود ومسكت إيد هشام: والله يا رانيا، أنتِ اللي مديتي إيدك على حاجة متخصكيش من الأول.
رانيا: إزاي يعني؟ هو هشام يخصك في إيه؟ ده ود خالتي وأنا حرة أعمل معاه اللي أنا رايداه.
آية: ود خالتك ويبجى خطيبي وكتب كتابنا بكرة يا بت الناس.
رانيا: إزاي؟ هشام؟ هيا بتكذب صح؟
هشام كان مبسوط من ردة فعل آية، رفع كتفه باستلام ومسك إيدها جامد: لا، اللي آية قالته صح.
رانيا بغيظ: أنا هدخل أنادي أمي عشان نروح.
آية ببرود: ما أنتِ قاعدة يا رانيا.
رانيا: لااا، ملناش قعاد أهنه.
رانيا دخلت.
هايدي لآية: جدعة. ودخلت.
آية سابت إيد هشام بعصبية وبصتله بشر، وهشام اتوتر.
هشام: فيه إيه؟ والله ما عملت حاجة.
آية: وكيف تسيبها تجرب منك كده؟
هشام بحب ونزل لمستواها: غيرانة عليا.
آية بتوتر: لا، أنا مش بغير. وأغير من مين أصلاً؟ دي شبه السحلية.
هشام بتمثيل الجد: لو سمحتي، مش تغلطي في بت خالتي.
آية الدموع اتجمعت في عيونها: إيه اللي غيرك يا هشام؟ مبقتش طايقني يا ود عمي؟ لحقت تكرهني؟
هشام مسح دموعها: مين قال كده يا روح جلبي؟ حد يزهج من روحه؟ أنا بس بحب أشوف غيرتك عليا.
آية بعياط: والصبح لما زعجتلي؟
هشام: الصبح كنت متعصب عشان جالس شغل في مصر ومش عايز أروح وأهملك لحالك. أنا مستحيل أكرهك يا آية، جلبي.
خدها في حضنه: هفضل أحبك لحد آخر نفس فيا.
سالم شافهم وزعق: بتعمل إيه يا ضه، أنتِ وهي؟
هشام بتوتر: عع... عمي.
في القاهرة وتحديداً في الملاهي.
خلصوا لعب وركبوا كل الألعاب واتبسطوا.
حياة بطفولة: فهد، فهد، فهد.
فهد: والمصحف عارفه وحافظه كمان.
حياة: هو إيه دا؟
فهد: اسمي.
حياة: نينينينينيني. المهم، عايزة غزل بنات.
فهد: طيب يلا، هجبلك وكليه في العربية عشان حفلة تكريم سيف بعد شوية ولازم نحضر.
حياة: اشطا، بس هنحضر بملابسنا دي؟ إحنا بنلف من الصبح وشكلنا اتبهدل.
فهد: خلاص، نعدي على أي مول ونشتري لبس ونلبس في البروفة.
حياة بضحك: ماشي.
فهد جاب غزل البنات وركبوا العربية واتجهوا للمول.
في شقة سيف.
طلعت من الأوضة بفستانها الرقيق، كانت زي الحوريات.
سيف كان مستنيها قدام الأوضة ببدلته السودا الأنيقة.
أول ما شافها انبهر بجمالها المعتاد وصفر.
سيف: إيه القمر دا؟ لا أنا كده أغير رأيي ومروحش الحفلة.
ياسمين: بجد حلو؟
سيف: حلو عشان أنتِ اللي لابساه، ياروح قلبي.
ياسمين بكسوف: شكراً.
سيف مد إيده: يلا.
ياسمين مسكته: يلااا.
ونزلوا ركبوا العربية واتجهوا لمكان الحفلة.
في شقة زهرة.
حسام: يعني مش حرام عليكي ترجعينا القاهرة وجوز بنتك جه وراها وأنا قاعد لوحدي وحبيبتي لسه هناك؟
محمود: حد قالك مش تجيبها معاك؟
حسام: يعني عايزهم يطخوني عيارين يجيبوا أجلي؟
زهرة: يبقى أحسن عشان نرتاح من زنك.
محمود: صح والله يا زهرة، معاكي حق.
حسام: أنتم لا يمكن تكونوا أهلي. قولولي لاقيني فين وأنا أدور على أهلي.
زهرة: قدام الجامع اليهودي.
حسام: خلصانة، هروح أدور عليهم بكرة. جامد قوي عشان أنا جعان دلوقتي.
زهرة: ومين قالك إني عملت أكل؟
محمود: زهرة، أنتِ بتهزري صح؟
زهرة: لا والله ما بهزر، أنا معملتش أكل فعلاً. فهد كلمني وقالي إنهم هيقضوا اليوم برا، وأنا كسلت أعمل أكل لنفسي.
حسام: قوم يا حج، خلينا نروح ناكل في بيتنا أحسن.
محمود: لا، ماهو أنا كمان معملتش أكل.
حسام: نااااعم، أومال كنا هناكل إيه؟
محمود: ما أنا جبتك وجينا عند زهرة على أساس تعزم علينا، فهنوافق وناكل هنا.
حسام: صلاة النبي أحسن.
زهرة: خلاص، هطلب دليفري.
حسام: اشطا.
فون حسام رن: احم، اعذروني يا جماعة، مكالمة مهمة.
زهرة بخبث: اممم، ابقا سلم لي على ست المهمة.
محمود بمكر: والله، وبقا يجيلك مكالمات مهمة يا حسام.
حسام: مش هرد عليكوا، نووو كومنت.
وطلع البلكونة وحسابهم مع بعض.
في الحفلة.
سيف وياسمين وصلوا، كان ماسك إيد ياسمين كأنه بيثبت للعالم كله ملكيته ليها، وكانت الصحافة هناك وكل الأنظار على سيف.
سيف: شوفتي أنتِ زوجة راجل مهم إزاي.
ياسمين بضحك: مهم أووي.
الصحافة بدأوا يصوروا سيف ويسألوه، وهو بيحاول يظهر ملكيته ليها في كل الصور واللقاءات.
بعد شوية فهد وحياة وصلوا، كانت حياة لابسة فستان أسود رقيق وجميل من ذوق فهد، وفهد كمان بدلة سودا وجزمة سودا، وحياة هي اللي مختاراها.
دخل وهو ماسك إيدها بإحكام، وعيونه مليانة غرور، ورأسه لفوق بفخر لا يليق إلا به.
الحافة راحت لعنده وصوروه لأنه معروف، فهد المنياوي رجل أعمال مشهور، وكان بيرد على كل الأسئلة بكل ثقة وغرور، وأعلن عن جوازه من حياة قدام الصحافة.
سيف: إزيك يا حياة.
فهد بصله نظرة حارقة.
سيف ببرود: متقدرش تعمل حاجة، لأن كل اللي هنا جايين عشاني النهاردة.
فهد: هو أنا مش هعمل دلوقتي فعلاً، بس عشان شكلك لما تطلع تتكرم. بس حسابك بعدين.
حياة حضنت ياسمين: وحشتيني.
ياسمين: أنتِ أكتر.
سيف: فهد، تعالي أعرفك على واحد مهم، وكان عايز يقابلك من زمان.
فهد: تمام. خليكم هنا، متتحركوش غير لما نرجع.
حياة وياسمين: تمام.
على طاولة تانية..
سيف : فهد، دا مستر فاروق.
فاروق مد إيده وسلّم : أخبارك يا فهد بيه؟ أنا بصراحة من أشد المعجبين بشغلك، وكان نفسي نشتغل مع بعض من زمان.
فهد بفخر : أكيد طبعًا، ليا الشرف إني أشتغل معاك.
فاروق بسعادة : والله الشرف ليا أنا، وإن شاء الله يكون فيه صفقات كتير بينا.
بدأوا يتكلموا عن الشغل، وياسمين وحياة واقفين بعيد بيتكلموا.
في مكان بعيد عن الأنظار..
مجهول : تمام، ابدأوا التنفيذ.
لحظات وبدأ ضرب النار وصوت الصياح في المكان، والأقدام اللي بتجري، والحفلة كلها انقلبت رأسًا على عقب.
عرفت صاحب الصوت وقلبها دق جامد، والابتسامة اترسمت على وشها، بس خبّتها ببراعة. التفتت ليه وهيا بتمثل الجمود، بس من جواها نفسها ترمي نفسها في حضنه.
حياة بجمود : جااي ليه؟
فهد بحب : وحشتيني يا حياتي. كدا هونت عليكي تمشي وتسبيني وأنا تعبانة؟
حياة بدموع : زي ما أنا هونت عليك تضربني وتسمعني كلام يكسرني، زي ما أمي هونت عليكم تجرحوها وتشككوا في نواياها. امشي يا فهد لو سمحت، امشي. كفاية أوي لحد كدا.
فهد من غير أي سابق إنذار شدها لحضنه جامد لدرجة إنها حست إن ضلوعها هتنكسر.
فهد : أنا آسف، آسف يا حبيبتي. عارف إني آذيتك كتير، سامحيني يا حياة أرجوكي، ومتبعديش عني. فهد من غيرك يموت يا حياة.
حست بدموعه اللي نزلت على كتفها، وهيا كمان عيطت.
طلعت من حضنه وبصت في عيونه، وعيونها كلها لوم وعتاب.
حياة بعياط : كدا يا فهد؟ كدا تقول عليا خدامة؟ أنا خدامة وجارية عندك؟ أنا رخيصة يا فهد.
فهد بدموع وندم : قطع لسان اللي يقول عليكي رخيصة. آسف يا حبيبتي، آسف والله. إنتي أغلى ما في الدنيا، إنتي ملكة. عمرك ما كنتي خدامة. آسف.
حياة بعياط : إنت ضربتني.
فهد : حقك عليا، آسف.
حياة : وجرحتني بكلامك.
فهد : آسف، سامحيني.
حياة : وإهانة أمي.
فهد : أمك فوق راسي، حقكم عليا أنا. سامحيني بقا.
حياة سكتت وشبكت إيديها قدام صدرها وميلت وشها لجهة تانية وضمت شفايفها.
فهد خبطها بخفة في كتفها وغمز : خلاص بقا.
حياة مردتش وفهد وقف قدامها.
فهد : سامحيني بقا.
حياة بصتله بطرف عين : مش هتضربني تاني؟
فهد : تقطع إيدي قبل ما أفكر أمدها عليكي تاني.
حياة : ومش هتزعلي أبدا؟
فهد : أبدا، أبدا.
حياة : ومش هتتكبر عليا تاني؟
فهد : لا، في دي موعدكيش.
حياة بغيظ : أوووعى يا فهد، إنت أصلًا عمرك ما بتتغير.
كانت ماشية وهو مسك إيدها ولفها ليه بحركة سريعة وحاوط خصرها.
فهد : مستحيل أتكبر عليكي، إنتي مراتي وحبيبتي وحياتي. مقدرش أتكبر عليكي، غروري كله بيروح أول ما بشوف نظرة من عنيكي.
حياة بابتسامة : ماشي.
فهد بابتسامة مماثلة : يعني سامحيني؟
حياة بطفولة : اممم، أفكر.
فهد باس خدها : طب وكدا؟
حياة ضربته بخفة في صدره : فهد، عيب كدا، إحنا في الشارع.
فهد اتألم من ضربتها لأنها جت على الجرح وطلع صوت تأوه بسيط.
حياة خافت والدموع اتجمعت في عيونها : أنا.. أنا آسفة والله، مكنش قصدي.
وحطت إيدها على الجرح : وجعتك؟
فهد حط إيده فوق إيدها : الوجع راح لما لمستيها.
حياة اتكسفت وبعدت عنه وبصت للأرض بخجل.
فهد بحب : بعشقك.
حياة بصتله بكسوف وابتسامة.
فهد بغمزة : طب إيه؟
حياة : إيه؟
فهد : مش هتقوليلي حاجة؟
حياة : أيوا، عايزة أقولك إننا لو فضلنا كدا هنتمسك في وضع مخل.
فهد قربها ليه : طب والله لو ما قولتيها لأعمل حاجات هموت وأعملها، وهنا في الشارع كمان.
حياة بغباء : هتعمل إيه؟
فهد باسها من شفايفها بسرعة : هعمل كدا.
حياة اتكسفت جدًا وخدودها بقت زي الفراولة : إن.. إنت قليل الأدب.
فهد بضحك : الله، مش إنتي اللي عايزة تعرفي؟ يلا بقا قوليها، وإلا إنتي عارفة هعمل إيه.
حياة بسرعة وخجل : خلاص، خلاص. احم.. بحبك.
فهد اتنهد بسعادة وشالها ولف بيها : آآه، أخيرًا يا ناس، بموت فيكي يا أحلى حاجة في حياتي.
حياة بكسوف : فهد، نزلني، الناس بتتفرج علينا.
فهد نزلها : ميهمنيش حد، وهثبتلك دلوقتي.
فهد راح للصيادين وهو ماسك إيدها بفرحة : يا معلم، أنا بحب البنت دي، مش بحبها بس، بعشقها.
الصيادين ضحكوا وحياة اتكسفت أوي، بس قلبها طاير من الفرحة.
واحد الصيادين : ربنا يخليكم لبعض يا ابني.
فهد خدها وكان فيه ست كبيرة معدية : يا حاجة، أنا بحب البنت دي أوي.
الست ضحكت : ربنا يبارك لك فيها يا ابني، هيا فعلًا قمر وتتحب.
فهد بابتسامة : تسلمي.
حياة بكسوف : فهد، كفاية والنبي، أنا هموت من الكسوف.
فهد : صدقتي إني بحبك يا ستي.
حياة : وأنا كمان، يموت فيك ربنا يخليك ليا.
فهد بفرحة : ويباركلي فيكي يا حياتي.
حياة بابتسامة : طب يلا عشان أروح.
فهد : لا، تروحي إيه؟ دا إحنا يومنا طويل، مش هنروح دلوقتي خالص.
حياة : ليه؟ رايحين فين؟
في شقة سيف..
سيف دخل الأوضة اللي ياسمين نايمة فيها وفتح الباب بهدوء ودخل. كانت لسه نايمة، قعد جنبها على السرير وفضل يتأمل في ملامحها ويلمس بأنامله بشرتها الناعمة ويمسح على شعرها اللي زي الحرير.
ياسمين اتململت في السرير بضيق وفتحت عيونها بالراحة.
أول ما شافت سيف اتخضت وفتحت عيونها على آخرهم.
ياسمين بتوتر وخوف : س.. سيف، إيه اللي جابك اهنيه؟ وكيف دخلت أوضتي أصلًا؟ أبوي لو شافك هيطخك عيارين يجيب أجلك.
سيف ضحك بكل صوته : ههههه، مش قادر، هههه، إنتي مسخرة.
ياسمين بخوف : وطي صوتك لحد يسمعك وياخدوك يجتلوك. جوم يا ولد عمي، امشي أحسن ما يجرالك حاجة.
سيف بضحك : ههههه، يخربيتك، هههه. أنا جوزك يا مجنونة، هههه.
ياسمين : جوزي؟ جوزي؟ كيف يعني؟ وبسرعة افتكرت امبارح وبصت الأوضة اللي هيا فيها.
اتنهدت براحة وبصت لسيف بغيظ ومسك المخدة وضربته بيها : بتضحك عليا يا ولد الرفاعي.
فضلت تضرب فيه وسيف مسك مخدة تانية وضربها.
قعدوا يضربوا في بعض وقت مش قليل لحد ما تعبوا وناموا على السرير بإرهاق.
سيف : آآه، والله عاملين زي الأطفال.
ياسمين : هههه، عندك حق والله.
سيف : إيتا إيتا إيتا، ما إنتي بتتكلمي كويس أهو.
ياسمين بشراسة : وأنا كنت بتكلم عوج ولا إيه؟
سيف : لا، أنا بس مستغرب إنك بتعرفي تتكلمي باللهجة دي.
ياسمين : عادي، كنت بتكلم مع حياة كتير واتعلمت. بس إيه رأيك، إنهو واحدة أحلى؟
سيف قرب عليها : إنتي حلوة في كل حالاتك.
ياسمين : ط.. طب ابعد.
سيف : تؤ تؤ، مش عايز.
ياسمين : فهد لو شافك هيقتلك.
سيف : فهد تلاقيه راح لمراته وتلاقيه دلوقتي بيعمل معاها كدا وأكتر كمان. وبعدين إنتي مراتي.
ياسمين بتوتر : سييف..
الكلمات وقفت في حلقها بسبب قربه الشديد منها. باسها من خدها وبعدين قرب على شفايفها وباسها برقة، وهيا كانت مستسلمة ليه تمامًا. بعد فترة بعد عنها لما حس بحاجتها للهواء.
ياسمين خدودها اتوردت وقامت من جنبه : إن.. إنت قليل الأدب. وزقته وطلعت تجري.
سيف : هو إنتي لسه شفتي قلة أدب. وجرى وراها.
ياسمين دخلت الحمام بسرعة.
ياسمين من جوه : وريني بقا هتمسكني إزاي.
سيف : عادي، مش هتفضلي في الحمام طول اليوم وأنا قاعدلك هنا أهو.
في الصعيد..
هشام : انزلي إنتي يا هايدي، وآية جاية وراكي.
هايدي : ماشي يا خوي.
هايدي نزلت ودخلت الجامعة.
هشام بص لأية بحب : إني تعبت خلاص يا آية، مبقيتش قادر، إني عايز أتجوّز في أسرع وقت.
آية : ما إنت لو شاطر كنت عملت كيف ما سيف عمل، بس أقول إيه، نصيبي ولازم أرضى بيه.
هشام اتعصب : مش تقارنيني بحد يا آية، وإنتي عارفة زين إني رايدك وعايز أتجوّزك النهاردة قبل بكرة. وإن كان على نصيبك لو مش عاجبك يبقى نفضها سيرة يا بت الناس.
آية الدموع اتجمعت في عيونها : إنت بتجول أكده ليه يا هشام؟ إنت لحقت تزهج مني للدرجادي؟ مش مستحملاني؟ كملت بجمود : شكلك إنت اللي عايز تفضها سيرة يا هشام، وإني مش هجبرك على حاجة واصل.
نزلت من العربية والدموع في خدها، مسحتهم بسرعة ودخلت الجامعة.
هشام اتعصب من نفسه وضرب مقود العربية بغضب : آه.. غبي.. غبي.
شغل العربية ومشي.
في القصر..
فرحة : كيفك يا سعدية؟ اتوحشتك يا خيتي.
سعدية : زينة يا خيتي، الحمد لله. إنتي عاملة إيه ومحمد ولدك ومرته عاملين إيه؟
فرحة : آه، أقولك إيه يا خيتي؟ والله إني البت دي مش نافعين معاها واصل.
جميلة جت : وه، واني أقول البيت منور ليه؟ اتاري الست فرحة عندنا.
فرحة حضنتها : كيفك يا جميلة؟ عاملة إيه؟
جميلة : زينة الحمد لله يا خيتي، وإنتي أخبارك إيه؟
فرحة : الحمد لله في نعمة.
جميلة : يدوم الحمد يا خيتي.
قعدوا مع بعض التلاتة.
سعدية : جوليلي بجي يا خيتي، بتشكي من مرت ابنك ليه؟
فرحة : البت مطلعة عيني يا سعدية، وواخدة ابني مني، ولا بتعرف تعمل حاجة واصل.
جميلة : ليه بس أكده يا خيتي؟ دا حتى البت في مقام بتك.
فرحة : لا، دي مش تنفع لولدي واصل، ياما جولتله بلاش دي. بس هو اللي مش سمع كلامي.
سعدية : الجلب وما يريد بجي يا خيتي.
جميلة : يا خيتي، مرات ولدك دي زي بتك، يعني بتك لما يجي عَدْلها وتتجوز، إنتي مش عايزة حماتها تعاملها زين؟
فرحة : أكيد يا خيتي.
جميلة : طيب، واللي جوّزوا بتهم لابنك كمان عايزينك تعمليها زيه وكيف بتك بالضبط، يعني إنتي حِبيها كيف بتك عشان لما تتجوزي بتك تلاقي اللي يحبها. البنات كلياتهم في الأول مش بيبقوا عارفين حاجة، بس مع الوقت بيتعلموا. هما لسه عرسان جداد، ومن حقها تجعد مع جوزها، مش تقصده تاخده منك. والله يا خيتي، كل حاجة بتيجي باللين.
سعدية : جميلة معاها حق يا خيتي، وبعدين البنية زينة، وإني مش شوفت منها حاجة عفشة.
فرحة : معاكم حق، إني اتسرعت في حكمي عليها.
سعدية : تعالي بجا، مجعد شوية في الأوضة عشان الرجالة تلجأهم على وصول. تعالي معانا يا جميلة.
جميلة : لا، إني هشوف الأكل. روحوا إنتوا.
سعدية وفرحة دخلوا أوضة سعدية، وجميلة اتنهدت وبصت للاشئ. فاقت على صوت من وراها.
"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم"
جميلة التفتت : تجصد إيه يا خوي؟
سالم : يعني بتنصحي الناس بحاجة وإنتي مش بتعملي بيها. بتجولي لفرحة كيف تعامل مرت ابنها وإنتي مقاطعة مرت ابنك.
جميلة : إني مش قاطعتها، إني بس كنت عتبانة عليها هيا وأمها.
سالم : إيه اللي غيرك يا جميلة؟ مش إنتي جميلة اللي أعرفها وحبيتها؟ جميلة اللي حبيتها كان جلبها مفيش أطيب منه، وكانت بتحب الكل وبتشيل عيلتي على رأسها عشان تكبرني جدامهم. اللي جدامي دي واحدة أنانية.
جميلة بدموع : والله ما قصدت أكون أكده، عمري ما قصدت أصغرك جدام حد يا سالم، إني حاولت أكده من خوفي على فهد.
سالم : وزهرة مش جالت أكده لما بتها تعبت ليه؟ وولدك هو اللي كان السبب، لكن حياة مش كانت السبب في اللي حصل لولدك. فهد غلط وكان بيتحمل نتيجة غلطه. غلط لما مد إيده عليها وضربها.
جميلة : إني آسفة يا ولد عمي، سامحني.
سالم بعتاب : أكده يا جميلة؟ تفكري في خيتي بالطريقة دي؟ بجي خيتي بتبيع بتها عشان الفلوس.
زهرة طول عمرها بتعتبرك أختها، وإنتي أذيتيها يا جميلة.
جميلة بعياط: أنا عرفت غلطتي وندمانة وهعتذر منها. أنا والله بحبها، بس قلت كده في ساعة غضب. سامحني يا سالم، أنا مبقتش قادرة أتحمل طريقتك دي يا خوي.
سالم حضنها: مسامحك يا جميلة، مقدرش أزعل منك. أنا كنت واخد على خاطري منك بس عشان زعلتي زهرة.
جميلة: هعتذر منها والله يا سالم، بس هي ترجع هي وحياة.
سالم: فهد راح يجيبهم وهيرجعوا إن شاء الله.
... في القاهرة ...
... في شقة سيف ...
ياسمين فتحت باب الحمام وطلعت راسها بس: أوف، شكله مشي. الحمد لله، أنا أصلاً مخدتش معايا لبس.
طلعت وهي لافة فوطة على جسمها، وبتبص يمين وشمال ودخلت الأوضة بسرعة وقفلته.
سندت على الباب واتنهدت براحة وهي مغمضة عيونها: عديت الحمد لله، مشافنيش.
كويس إنك عديتي.
سمعت الصوت وفتحت عيونها بصدمة، كان سيف قاعد على السرير وحاطط رجل على رجل.
ياسمين بصراخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآىآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ