تحميل رواية حياة الفهد بقلم الكاتبة المجهولة pdf
بقلم الكاتبة المجهولة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياربي يعني يوم ما أهرب أهرب بفستان فرحي وكمان أروح الصعيد. تذكرة للصعيد يا حج، الله يستر. بص لي وللفستان اللي أنا لابساه: مينفعش كدة يا بنتي، تحطي راس عيلتك في التراب، فكري تاني وارجعي. إيه يا حج، هو إنت تعرفني؟ ما تجيب التذكرة وانت ساكت. أمسكي، بنات آخر زمن، ربنا يهديهم. ربنا يخدك. مشت وأنا متعصبة وجريت عشان ألحق القطر، ركبت أخيرًا. كل اللي كانوا في القطر بيبصولي باستغراب، طبعًا ماهو حدث تاريخي، عروسة هربانة يوم فرحها وبالفستان كمان. سمعت الست اللي جنبي بتوشوش اللي معاها: شفتي، أهي دي آخرة اللي...
رواية حياة الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الكاتبة المجهولة
هشام بتوتر: عمي
سالم بعصبية: أيوا عمك اللي انت داير تتسرمح مع بته وتحضنها أكده جدام الناس
آية بتوتر: يابوي والله انت فاهم غلط هشام كان
سالم: اكتمي مش عايز اسمع حسك.. وانت يااستاذ مش خايف لحد يشوفك وانت بتحب فيها في الشارع أكده
هشام: ياعمي افهمني هيا كانت بتعيط و....
سالم: وخدتها في حضنك تهديها صح
هشام: بالضبط أكده
سالم: يابجاحتك يااخي وكمان بتجولها في وشي... أني هغسل عاري بأيدي
هشام: أيوا ياعمي انت صح اغسل عارك بايدك واكتب كتابنا النهاردة بجي
سالم باستغراب: انت بتجول ايه ياض
هشام: ياعمي أني خلاص استويت ولو فضلنا أكتر من أكده يبجي هنتطلق مش نتجوز
سالم: لا دا انت مخك طار على الآخر
هشام بسعادة: يبقى على بركة الله هروح اجيب المأذون
سالم: استني يالا واد ياهشام يامخبل
بص لأية المبتسمة بسعادة وقرب منها: بجي بتحضنيه عيني عينك أكده في الشارع
آية وهيا بتجري: أني مالي ياحج هو اللي حضني
سالم بضحك: أطفال والله أطفال
في الحفلة
لحظات وبدأ ضرب النار وصوت الصياح في المكان والاقدام اللي بتجري والحفلة كلها انقلبت رأسًا على عقب
ضرب النار زاد وعناصر الشرطة اتدخلت والناس بتجري ومفزوعة
فهد وسيف قاموا من مكانهم بخطة فهد لمح حياة واقفة ومش عارفة تتحرك في وسط الرصاصات دي كلها جري عليها وخدها في حضنه وشدها لمكان بعيد شوية عشان يتفادوا الضرب
فهد بقلق: انتي كويسة حصلك حاجة
حياة بخوف: أيوا أيوا ك.. كويسة.... ياسمين... ياسمين فين!
فهد بص عليها في كل مكان ومش لقيها
سيف النظارة بتتحرك في كل الاتجاهات وفي كل ركن ومش شايفها الرعب اتسلل لقلبه
سيف بصراخ: ياسمييين... ياسمين انتي فين.... مراتي فين
فهد لحياة: خليكي هنا هشوف ياسمين وجاي متتحركيش من مكانك
حياة: لا أنا هاجي معاك
فهد بحدة: تيجي معايا فين انتي مش شايفة الوضع ازاي
حياة بدموع: أنا خايفة عليك
فهد مسك وشها بحنان: متخافيش أنا كويس هاجيب ياسمين وأجي
سيف بزعيق: يااااسمين انتي فين ياسمين
مراتك معايا ياسيادة المقدم
التفت سيف لمصدر الصوت أول ما شاف المنظر فتح عيونه بصدمة
كان عصام مساعد درغام والايد اليمين ليه قدر يهرب أثناء القبض على عصابتهم
كان ماسك ياسمين بإحكام ومسلط المسدس على رأسها وأيده على الزناد
أصوات ضرب النار هدت وفهد طلع واتفاجأ من اللي شافه
حياة لما حست إن ضرب النار بطل طلعت كمان من مخبئها وشافت ياسمين وهي مكبلة والمسدس مصوب على رأسها شهقت بفزع ومسكت في فهد بخوف
عصام بشر: أخبارك ياسيادة المقدم
سيف بغضب: آه ياعصام الكلب وحياة أمي لأوريك
عصام ببرود: تؤ تؤ تؤ أهدي كدا ياسيادة المقدم دا حتى النهاردة حفلة تكريمك... وبعدين لو مش خايف عليا خاف على مراتك الحلوة
ياسمين ببكاء: س... سيف أنا خايفة
سيف بحنية: متخافيش ياحبيبتي مش هسمحله يأذيكي وجه نظره لعصام بكره: أقسم بربي ياعصام لو لمست شعرة واحدة منها لأخليك تتمنى الموت
عصام بسخرية: لا تصدق خوفت.... انقلبت ملامحه للجد: اسمع يالا يا تسلمنا ضرغام من سكات وتاخد مراتك ياإما تتشاهد على روح حبيبة القلب
سيف طلع سلاحه بسرعة ووجه في وش عصام: اتشاهد انت
على روحك
عناصر الشرطة رفعوا السلاح في وش رجالة عصام
عصام: نزل سلاحك وخلي رجالتك ينزلوا سلاحهم وإلا قسما بالله أفجر نفوخها قدامك وانت عارف إن أقدر أعملها... وحط صبعه على الزناد
سيف بهدؤ: كله ينزل سلاحه
عصام: شطور نزل انت كمان سلاحك عشان الحلوة دي متتموتش خسارة قمر زي دا يموت
فهد كان متخبي ورا عصام وسيف لمحه فهد بص له بهدؤ
سيف فهم نظراته وبص لرجالتة وهما فهموا إن دي إشارة
عصام بعصبية: نزل سلاحك
سيف وطي على الأرض وحط سلاحه بكل هدؤ
في الصعيد
هشام دخل البيت ومعاه المأذون
هشام بصياح: عم سالم.... ياعم سالم
سالم طلع من أوضته بزهق: عايز إيه يامخبل انت
هشام بابتسامة عريضة: يلااا
سالم: يلا فين
هشام: يلا اجعد ياعمي عشان نكتب الكتاب
سالم: كتاب مين ياض
هشام: هيكون كتابي أنا وانت... نكتب كتابي أنا وبتك ياعمي
سالم بدون وعي: أنا مفاهمش حاجة
هشام شده من إيده وقعده والمأذون قعد: مش ضروري تفهم ابدأ يامولانا
سالم: استني ياشيخنا تبدأ إيه
هشام: صح انت صح مينفعش نبدأ من غير أهلي وأهل العروسة.... يابوي يامااا.... خالة جميلة تعالوا
العيلة كلها اتجمعت
محمود: فيه إيه ياهشام بتزعق أكده ليه
هشام: اجعدوا يلا عشان أنا هكتب كتابي ع آية دلوجت
سعدية: لولولولويييي يا ألف نهار أبيض... طب مش عارف تيجي بدري شوية ياولدي وخالتك وبتها أهنه
جميلة: باجي إيه وكتب كتاب مين فيه إيه ياسالم
سالم: والله ما أعرف فيه إيه الواد ده شكله اتجنن
هشام: ربنا يسامحك ياحمايا..... يلا يامولانا ابدأ
الشيخ: جول ورايا ياحج سالم زوجتك ابنتي
سالم: زوجت مين ياشيخنا
الشيخ: انت ياحج سالم هتجوز نجلتك للأستاذ ده
سالم: أنا مش فاهم حاجة
هشام بسرعة: مش ضروري مش ضروري... جول ورا الشيخ وخلاص
آية كانت واقفة سرحانة ومبسوطة ومتفاجأة من اللي بيحصل
هايدي كانت واقفة جنبها بتضحك عليهم وفرحانة لأخوها وتتخيل نفسها هي وحسام وهما بيتجوزوا
بعد شوية قطع لحظات الصمت جملة المأذون الشهيرة
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
هشام قام من مكانه بسرعة واخد آية في حضنه بفرحة كبيرة
هشام: أخيرا يا آية قلبي.. بقيتي ليا.. بحبك
آية بكسوف: شكرا
هشام: ناعم ياروح أمك بجي أنا عامل ده كله عشان تقوليلي شكرا
آية ببراءة: أومال أقولك إيه
هشام غمز لها: قولي حاجة حلوة زي ما أنا قولتلك
آية بخجل: احم... وأنا كمان بحبك
هشام حضنها تاني بسعادة: آه أخيرا يا ناس
سالم: ياخي طب خلي عندك خشا واجف تحضنها وتغازلها جدام أبوها وأبوك
محمود بحسرة: ياخسارة تربيتي فيك
هايدي بمرح: تربية إيه يابوي ده ماشافش نص ساعة تربية
محمود بضحك: آه والله يابنتي عندك حق
كل اللي كانوا موجودين باركوا لهم بسعادة
هشام استأذن عمه واخد آية وخرجوا مع بعض
في القاهرة
في بيت زهرة
حسام: تسلم إيدي الأكل يجنن
زهرة بسخرية: وهو انت اللي عامله يا أهبل دا يدوب شلت الأطباق من الكيس حطتهم ع السفرة
حسين: سيبك منه دا أهبل أصلا
حسام فونه رن: سوري يا جماعة مكالمة مهمة
زهرة بسخرية: إيه العشق الممنوع دا انتو مش لسه قافلين مع بعض
حسين: تلقاها هتسأله بتعمل إيه وكلت ولا لسه وبتخوني ولا لأ وتنكد عليه
زهرة: لا دا انت مجرب بقا يا حسين
حسين بتوتر: لا أبدًا يا زهرة يا أختي دا المسلسلات
زهرة: آه المسلسلات
حسام: هاااه خلصتوا تحفيل عليا... هقوم أشوفها عايزة إيه
حسام طلع البلكونة ورد على الفون
حسام: إيه يا بنتي إحنا مش لسه قافلين مع بعض
هايدي: وه لحقت تزعق مني ولا السنيورة واجعفة جنبك
حسام: إيه إيه حيلك حيلك سنيورة مين
هايدي: اللي انت بتخوني معاها ومش عايز ترد عليا عشانها
حسام بصدمة: يابن العفريت يابابا
حسين من جوه: سمعتك ياحيوان
حسام بحرج: لمؤاخذة ياحج
هايدي: بتكلم مين
حسام بهيام: بكلم حبيبتي
هايدي: حبك برص انت وهيا
حسام: تؤ تؤ متقوليش على نفسك كدا ياديدي
هايدي اتكسفت: احم... أنا كنت عايزة أقولك إن هشام وآية اتجوزوا أنا فرحانة جوي يا حسام
حسام بهيام: يا لهوووي على اسمي لما يطلع من بوقك سكر
هايدي بخجل: اختشي يا جدع انت
حسام بضحك: ههههه خلاص خلاص... عقبالنا ياديدي
هايدي: إن شاء الله يلا سلام سلم على عمتي.... وقفل
حسام في نفسه: نفسي مرة أقفل أنا قبلها كل مرة بتقفل في وشي
في الحفلة
سيف وطي ونزل المسدس بهدؤ وياسمين بتبص عليه بخوف كبير... بدأ يقوم وهو رافع إيده لفوق كعلامة استسلام
عصام: شطووور... ابعت رجالتك بقا يجيبوا الريس داغر لهنا
سيف ببرود: طب ما إيه رأيك تروح له انت
وبحركة سريعة طلع مسدس تاني من جيبه وبص لفهد
سيف وطي على الأرض بسرعة وضرب رصاصة في رجل عصام وفهد شد ياسمين واتخبي ورا الحيط
عصام وقع على الأرض ومسك رجله بوجع وكانت إيده على الزناد ومستعد يطلق الرصاصة
فهد شافه وكانت حياة هي المتصوب عليها
فهد بصراخ: حيااااة حاسبي
في الصعيد...
قاعدين مع بعض في أرض كلها خضرة ومفيش حد معاهم.
هشام ماسك إيد آية: أخيرًا يا آية، قلبي بجيتي ليا أنا وبس. أنا مش مصدق نفسي.
آية بفرحة: ولا أنا مصدقة. حاسة إني بحلم.
هشام قرصها في كتفها وطلعت صوت تأوه بسيط.
آية: إيه يا عم انت بتنغزني ليه؟
هشام ببراءة: الله، مش انتي اللي قولتي حاسة إنك بتحلمي؟ فأنا بثبتلك إنه مش حلم.
آية: بقولك إيه، إيدك لو اتمدت تاني هجطعهالك.
هشام بسخرية: هه، لا يا حبي، ده كان زمان. دلوقتي انتي مرتي أنا، بجي هوريكي كنتي بتنكدي عليا إزاي.
وبدأ يقرب منها وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
آية اتوترت ورجعت لورا لحد ما لزقت في الشجرة اللي وراها.
آية بتوتر وخوف: هشام، بعد عني.
هشام ببرود وابتسامة خبيثة: تؤ تؤ، أنا هاخد حقي منك.
آية: حق إيه؟
هشام: لما كنتي بتنكدي عليا.
آية غمضت عينيها لقربه الشديد منها. وهو قرب على خدها وباسها برقة.
بص عليها لقى ملامحها بدأت تلين وابتسامة بلهاء مرسومة على شفايفها. ابتسم بمكر وقرب على خدها وباسها تاني برقة.
انتقل للخد التاني.
لحظات وكانت آية بتصرخ من الألم بسبب العضة اللي أعطاها ليها في خدها.
فتحت عيونها بصدمة وعصبية: آه ياهشام الكلب، وحياة أمي لأوريك.
هشام قام يجري في الأرض وآية رفعت الدريس بتاعها وطلعت تجري وراه وهي بتتعهدله.
في القصر...
جميلة بحرج: احم... سالم كلمت زهرة؟
سالم: لسه هتصل عليها دلوقتي.
جميلة: ماشي.
سالم مسك فونه واتصل برقم زهرة.
زهرة: الو.
سالم بشوق: كيفك يا خيتي؟
زهرة بحب: الحمد لله يا أخويا، انت عامل إيه؟
سالم: في نعمة الحمد لله. أكده يا خيتي تاخدي بتك وتهملينا، ينفع أكده؟
زهرة بدموع: حقك عليا يا سالم، بس البيت اللي أنا وبنتي نتهان فيه عمري ما أقعد فيه دقيقة واحدة زيادة.
سالم: ده بيتك يا زهرة.
زهرة: كاااان بيتي... كان بيتي يا سالم، بس أنا اتجوزت وبقى ليا بيت جوزي الله يرحمه.
سالم: أنا آسف يا زهرة، حقك عليا أنا.
زهرة: انت مش غلطت عشان تعتذر، ولا حد غلط. أنا مش زعلانة من جميلة، هي قالت اللي في قلبها وبس.
جميلة بصت لسالم برجاء وسالم بص ليها بأسي وأعطاها التليفون.
جميلة بدموع: كيفك يا زهرة، عاملة إيه يا أختي؟
زهرة: الحمد لله، ازيك يا جميلة؟
جميلة: في نعمة الحمد لله. أنا آسفة يا زهرة، سامحيني يا أختي.
زهرة: أسامحك على إيه يا جميلة؟ انتي مش قولتي غير اللي في قلبك، وأنا بصراحة مبسوطة إني عرفت انتو بتفكروا إزاي تجاهي أنا وبنتي. كويس إني عرفت بدري عشان ما نكنش تقال عليكم.
جميلة بعياط: يا زهرة، والله كان غصب عني يا أختي، أنا كنت خايفة على ولدي. والله أنا بعتبرك أختي وحياة زي بنتي. ارجعوا مع فهد يا زهرة، ارجعوا وعيشوا معانا هنا.
زهرة: أنا مش هرجع يا جميلة. أنا هفضل هنا في بيت جوزي. حياة لو حابة ترجع مع فهد أنا مش همنعها، أنا مش عايزة غير سعادتها.
سالم كان سامع كلام زهرة لأنهم فاتحين السبيكر وأخد التليفون.
سالم بحدة: زهرة، انتي هترجعي انتي وحياة مع فهد، وده آخر كلام عندي. أنا لا يمكن أسيبكم عندكم لحالكم.
زهرة: آسفة يا سالم، بس أنا مش هرجع. مع السلامة يا أخويا وشكراً على سؤالك.
(قفلت)
سالم كور قبضته بعصبية وجز على سنانه وعروق رقبته ظهرت.
سالم بهدوء مميت: جميلة، اطلعي برة.
جميلة بخوف ودموع: يا سالم، أنا...
قاطعها صوته اللي هز أركان القصر ودفع الطاولة الصغيرة برجله بعصبية ووقعت على الأرض.
سالم بزعيق: جولتلك اطلعييي براااااااا!
صوته كان كفيل يموتها من الرعب. جريت من قدامه بخوف وقفلت الباب ووقفت قدامه تعيط.
سالم في الأوضة جوا بيكسر كل حاجة وهو بيزعق.
سالم بعصبية: لييييه؟ ليه تعملي أكده؟ صغرتيني جدام خيتي الوحيدة اللي المفروض أبقى سندها. الوصية الوحيدة اللي من أبويا الله يرحمه، خلتيني أخالفها. آآآآآآه.
جميلة كانت واقفة برا قدام الباب وسامعة كلامه وبتعيط بحرقة. أول ما سمعت صوت تأوهه فتحت الباب ودخلت بسرعة. اتفاجأت من اللي شافته.
سالم كان واقع على الأرض ووشه كله باللون الأحمر وأيده، ويتنفس بصعوبة.
جميلة بصراخ وفزع: يا مرررري! سالم! جوم يا ولد عمي! يا محمود، الحجني يا محمود! آآآه سالم!
في قطعة أرض في البلد...
هشام بيجري وبيضحك وآية بتجري وراه بغيظ.
آية: بجى بتعضني؟ والله لأوريك يا ولد المنياوي.
هشام وهو بيجري: ههههه، ده لو جدرتي تمسكيني أصلًا.
هشام مكملش الكلمة ووقع في نص الأرض.
آية جريت عليه وعلى وشها ابتسامة شر.
آية: هههه، اديك وجعت يا ولد المنياوي. تعالالي بقى.
هشام زحف لورا بتوتر: آية... أيوش... اهدى كده يا حبيبتي. إيه دا، انتي هتتحولي ولا إيه؟
آية هجمت عليه وعضته في كتفه وفي إيده بشراسة.
هشام أخيرًا قدر يتحكم فيها وكتف ذراعتها وهي على الأرض.
اتحركت بعشوائية وبضيق بتحاول تفك قبضته منها بس مقدرتش.
آية وهي جازة على أسنانها: سيبني يا هشام.
هشام ببرود: تؤ تؤ، لما آخد اللي أنا عايزه.
آية: عايز إيه يا ولد عمي؟
هشام بص على شفايفها بخبث وآية شهقت واتوترت.
آية: ببعد... عمي.
هشام ضحك على منظرها: ههه، شكلك مسخرة. ببراءة: أنا كان غرضي شريف.
طلع تليفونه: عايز ناخد صورة بالمنظر ده، ههه، بس انتي اللي شكلك عايزة حاجة تانية.
(غمز)
آية بتوتر: حاجة تانية إيه؟
هشام بضحك: مفيش، يلا اضحكي.
أتصور صور حلوين أوي مع بعض وهشام صور آية لوحدها صور جميلة.
هشام: كفاية بقى يا بت الناس، أنا تعبت.
آية: واحدة كمان، واحدة بس يا هشام.
هشام: يا مصبر الوحش على الجحش. اضحكي يا ست.
آية وقفت وهي بتضحك وهشام كان هياخد الصورة بس تليفونه رن.
هشام: إيه يا هايدي؟
هايدي بسرعة وخوف: هشام، تعالوا بسرعة، عمي سالم تعب واغمى عليه.
هشام بصدمة: إيييه؟ طيب، طيب، إحنا جايين أهو.
آية: فيه إيه يا هشام؟
هشام بتوتر: عمي تعب واغمى عليه.
آية بدموع: إيه؟ هـ... هو زين صح؟
هشام حضنها: هـ... هيجي زين إن شاء الله. يلا نروح.
ركبوا العربية وساق بسرعة على القصر.
في الحفلة...
فهد بصراخ وفزع: حياة، حاسباااااااي!
طلعت رصاصة من مسدس عاصم في اتجاه حياة.
حياة غمضت عيونها بخوف وسيف شدها عليه ووقعوا على الأرض بسرعة.
والرصاصة جت في الحيط.
سيف بقلق: انتي كويسة؟
حياة مكانتش قادرة تتكلم وبتعيط وهي خايفة.
فهد جري عليها وخدها في حضنه ومسح على ضهرها بحنية.
فهد: بس بس يا حبيبتي، انتي كويسة خلاص، مفيش حاجة.
حياة بشهقات: كن... كنت همووت.
فهد بسرعة: بعد الشر عليكي يا حياتي، انتي دلوقتي كويسة، متخافيش.
سيف حضن ياسمين: انتي كويسة؟ عملك حاجة؟
ياسمين بتوتر: أنا كويسة الحمد لله، بس حياة...
سيف: حياة كويسة، متخافيش.
فهد قوم حياة براحة وانقض على عصام باللكمات.
فهد بعصبية: كنت عايز تموتهم يابن****، أنا هوريك.
سيف بعده عنه بصعوبة وفهد كان بيلهث كأنه بيخوض حرب.
سيف لرجال الشرطة: خدوا الكلب ده من هنا وزودوا الحراسة كويس.
كل ده والصحفيين بيصوروا اللي حصل وفي اللي بيبص لسيف وفهد بنظرات إعجاب.
في شقة زهرة...
زهرة قفلت المكالمة وانهارت من العياط على سريرها وحضنت صورة صالح.
زهرة بعياط: وحشتني أوي يا صالح. ياريتك ما سبتني، أنا بتعذب في غيابك. ربنا يرحمك يا حبيبي، كنت بتحسسني بالأمان وتعاملني زي الملكة. ربنا يرحمك.
زهرة حطت الصورة مكانها وقامت اتوضت وصلت ركعتين ودعت كتير في السجود وهي بتعيط.
في الصعيد...
الدكتور خرج من الأوضة بعد ما فحص سالم وطلع. كان الكل مستنيه قدام الباب وجميلة وآية بيعيطوا.
الدكتور بعتاب: يا جماعة، أنا مش بنبه قبل كده إنه مش يتعصب. العصبية غلط على صحته.
محمود بخوف: هـ... هو ماله؟
الدكتور اتنهد: الضغط على عليه، وده اللي سبب فقدان الوعي. أنا أعطيته إبرة مهدئ شوية وهيجول.
هشام: تمام يا دكتور.
هشام راح وصل الدكتور وآية وجميلة دخلو قعدوا جنبه.
عدى شوية وسالم بدأ يفتح عينيه ببطء. كانت العيلة كلها حواليه. اتعدل في جلسته وبص ليهم بجمود.
محمود: حمد الله على سلامتك يا خوي.
هشام: أكده يا عمي، إحنا مش قولنا بلاش عصبية؟
سالم اكتفى إنه يبصلهم وهز راسه.
جميلة بعياط مسكت إيده: عشان خاطري يا سالم، اتكلم. زعق قول أي حاجة، متفضلش ساكت كده.
سالم سحب إيده بهدوء واتكلم بجمود: بكرة هنروح كلاتنا مصر.
في الحفلة...
عناصر الشرطة خدوا عصام ومساعديه والصحافة بدأت تسجل الخبر وتذيعه مباشر على القنوات.
عدى ساعات والكل بدأ يحضر من أهم الناس ورجال الأعمال في البلد.
فهد وحياة وسيف وياسمين اتصوروا صور كتير جميلة وكل واحد بيظهر في الصور حبه لمراته وملكيته ليها.
تليفون حياة رن.
حياة: هروح أرد على ماما وأرجع.
فهد بحدة: لا، كلميها وانتي هنا جنبي.
حياة اتفهمت خوفه عليها: ماشي.
حياة: أيوا يا ماما.
زهرة بخضة: حياة حبيبتي، انتي كويسة؟
حياة باستغراب: أيوا كويسة، مالك يا ماما؟ شكلك متوترة.
زهرة: أنا سمعت الأخبار على التلفزيون وعرفت إن فيه ضرب نار في الحفلة. انتي كويسة؟ وفهد وياسمين؟
حياة بهدوء: إحنا كويسين يا حبيبتي، متخافيش والمجرم اتقبض عليه.
زهرة اتنهدت: طيب الحمد لله. خدي بالك من نفسك يا حبيبتي.
حياة بابتسامة: وانتي كمان، مع السلامة.
صحفي بصوت عالي والتزام: معالي الوزير وصل.
كله وقف بالتزام والصحافة اتجمعت عند مدخل الحفلة وفي اللي بدأ يظبط يظبط في هدومه. ووقفوا بانتظام والعساكر وقفوا في صف منظم.
رواية حياة الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الكاتبة المجهولة
سالم بجدية: بكرة هنروح كلاتنا مصر.
محمود: ليه ياخوي؟
سالم وهو بيبص لجميلة: عشان في ناس غلطت ولازم تعتذر على غلطتها، وزهرة لازم ترجع معانا.
هشام: إني أصلاً عندي شغل هناك وهروح وهاخد آية معايا.
محمود: طب واحنا هنروح ليه؟
سالم: العيلة كلها هتكون هناك، أنتم مينفعش تفضلوا لحالكم.
زهرة لازم ترجع هي وبنتها معانا، ده بيتها قبل ما يكون بيتي ومش هسيبها في البندر لحالها وأكرر غلطتي تاني.
محمود: عندك حق ياخوي، إن شاء الله توافق وترجع معانا.
سالم: جهزوا حالكم هنمشي بعد صلاة الفجر.
هزوا رأسهم بالموافقة وانصرفوا برا الأوضة كلهم ما عدا جميلة.
بصتله بعيون دامعة وندم ومسكت إيده: سالم سامحني ياخوي، إني آسفة، عارفة إنك شايل مني ومش طايقني أصلاً بس... بس هعتذر من زهرة وهنرجعها معانا... متعملش فيا كده عشان خاطري.... أنت مش قلت إنك سامحتني!
بروده وجموده كلهم اتلاشوا قدام دموعها، مهما كان هي مراته وحبيبته، بص لها بهدوء وحنان.
سالم: غصب عني ياجميلة، كل ما أفتكر كلام زهرة ونظرة الحيرة اللي في عينيها وإني خونت ثقتها فيا بتعذب.... مش قادر أنسى كلامها كأنها بتقول لي: "هي دي الأمانة اللي أبونا أمنك عليها، ياخسارة يا سالم".
جميلة: والله العظيم ماكنت أقصد حاجة، إني كنت خايفة على فهد ومش عارفة قلت كده إزاي، بس والله إني بحبها وبحب حياة... وعمري ما قصدت أصغرك قدام حد، إني آسفة.
سالم: خلاص ياجميلة، اللي حصل حصل، المهم إنها ترضى ترجع معانا.
جميلة: إن شاء الله هترضي.
... في الحفلة...
الوزير نزل من عربيته وحواليه حراس الأمن، دخل الحفلة بكل هيبة. كانت العساكر واقفين في صفوف منتظمة رافعين إيدهم كعلامة تحية ليه.
وسيف واقف في استقباله ومعاه مجموعة من تكافؤ الظباط.
الوزير وقف قدام سيف وهو أدى التحية باحترام.
الوزير سلم عليه: مبروك يا بطل.. كنت قد المهمة.
سيف بابتسامة: الله يبارك في معاليك يا فندم.
الوزير: أنا فخور بيك يا سيادة المقدم، أنت حققت نجاح كبير يا فخر الصعيد.
سيف بسعادة: والله الفخر ليا يا فندم إني قابلت حضرتك.
الوزير اتحرك وقعد على طاولة خاصة بيه والصحافة اتجمعوا عنده، وسيف راح وقف عند فهد وحياة وياسمين.
بدأ التكريم والوزير وقف على المنصة والمتحدثة اتكلمت ورحبت بالموجودين.
المتحدثة: المقدم سيف الرفاعي.
سيف طلع على المنصة بكل فخر ووقف قدام الوزير بابتسامة مشرقة.
الوزير مسك المايك: احم.... أولاً حابب أرحب بالموجودين وشكراً على حضوركم الحفل... ثانياً حابب أشكر المقدم سيف على الإنجاز العظيم ده... أنت خلصت البلد من أكبر عصابة لتجارة الأعضاء... تستحق كل التقدير والاحترام.
فهد بهمس لحياة بسخرية: عشت وشوفت سيف له إنجازات وبيتكرم.
حياة نغزته في كتفه: بطل تريقة، ده حتى جوز أختك... ده قمر.
الدم غلي في عروقه وجز على سنانه ومسك معصمها واعتصره في إيده: مين ده اللي قمر؟
حياة بتوتر: هاااه... مممم. محدش.
فهد بنفاذ صبر: مش عايز أعمل حاجة عشان إحنا قدام الناس... مين اللي قمر؟
حياة بسرعة: إنت.... إنت يا حبيبي، هو في أقمر منك؟ ده أنت المجموعة الشمسية كلها.
ضحك بخفوت ومبينش ضحكته: امممم ماشي.
حياة اتنهدت: طب إيدي بتوجعني.
أخيراً انتبه لإيدها اللي كانت هتنكسر في إيده، رفعها ليه بسرعة: أنا آسف.. آسف مكنش قصدي.
حياة بابتسامة: عادي حصل خير.
فهد مسك إيدها بحنية وباسها: حقك عليا.
حياة بابتسامة واترمت في حضنه وده خلاه يفرح جداً.
حياة: بحبك.
فهد: بعشقك.
الوزير سلم سيف الدرع وشهادة التقدير وحط له الشارة على البدلة بتاعته كعلامة إنه اترقى.
سيف بسعادة: شكراً... شكراً جداً لحضرتك يا فندم، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن معاليك.
الوزير: مبارك يا فخر الصعيد.
سيف: الله يبارك فيك يا فندم.... حابب أقول كلمة بالمناسبة دي، حابب أشكر أهلي الحاج سعد الرفاعي والحاجة صبحة، ناس بسيطة وعلى قد حالهم بس ربوا ابنهم وعلموه، وأنا دلوقتي هنا بفضل ربنا وبفضلكم، شكراً جداً.
....... في الصعيد....
صبحة وسعد بيسمعوا الأخبار وبيتفرجوا على الحفلة وعيونهم بتدمع من الفرحة.
سعد: والله وعرفت أربي، ربنا يبارك فيك يا ولدي.
صبحة بدموع: ربنا يحميك يا حبيبي ويخليك ليا يا ضنايا.
.... عودة للحفلة.....
التكريم خلص وسيف نزل من على المنصة وقف جنب ياسمين اللي كانت بتعيط.
سيف بقلق: بتعيطي ليه يا ياسمينتي؟
ياسمين بابتسامة وهي بتمسح دموعها: دي دموع الفرحة، مبروك يا حبيبي.
سيف حضنها: الله يبارك فيك يا أحلى حاجة في حياتي.
فهد: احم احم، إحنا هنا.
سيف: الله وأنت مالك يا عم، ما عندك مراتك أهي احضنها، ولا أنت حر.
فهد جز على سنانه: فاضلك معايا تكة يا سيف، أنا ماسك نفسي بالعافية، حسابنا لما الحفلة تخلص.
سيف: وأنا عملت لك إيه يا عم أنت؟ ولا أنت عايز خناقة وخلاص؟
فهد: أول حاجة لما نطيت من السور وكلمت حياة... تاني حاجة لما كلمتها وأنا تعبان... تالت حاجة بتناديها باسمها... رابع حاجة بتعاكس أختي قدامي.... خامس حاجة بتنادي لمراتي باسمها.
سيف: يالهوي يا جدع، كل ده في قلبك؟ ده أنت قلبك أسود.
فهد: خليني ماسك نفسي أحسن ما أبوظ لك برستيجك قدام الناس.
سيف: لا وعلى إيه، أنا هاخد مراتي ونقعد بعيد أحسن.
مسك إيد ياسمين وقعدوا على طاولة لوحدهم.
فهد بص لحياة لقيها متغاظة وعاقدة إيديها قدام صدرها.
باسها من خدها وخدها اتورد: حياتي زعلانة ليه؟
حياة بغضب: عشان أنت بخيل يا فهد.... ياربي يعني يوم ما اتجوز اتجوز واحد بخيل.
فهد بصدمة: أنا بخيل.... بخيل ليه بقى إن شاء الله؟
حياة: عشان أنا معاك من الصبح وأنت مهنتش عليك تاكلني حاجة... ولا حتى سندوتش طعمية.
فهد ضحك بكل صوته: هههههه بقا هو ده كل اللي مزعلك؟ ههه.
حياة: أيوا، الموضوع يستحق النقاش.
فهد: خلاص ياستي وأنا ميهونش عليا زعلك.... استني شوية و هنروح ناكل في أحلى مطعم في القاهرة.. عشان مينفعش نسيب الحفلة دلوقتي.
حياة: ماشي.
المزيكا اشتغلت وكل كابلز قاموا يرقصوا.
سيف: يلا نرقص.
ياسمين بإحراج: بس أنا مبعرفش أرقص.
سيف باس إيدها: مش لازم تعرفي، أنا هعملك.
ياسمين: بس فهد.
سيف: بصي على الاستيج كده.
ياسمين بصت وكان فهد ماسك إيد حياة وبيبدأوا الرقصة.
سيف بحب ومد لها إيده: يلا.
فهد همس في ودنها خلي حرارة جسمها تعلي وخدودها تتورد.
فهد بهمس عاشق: إزاي في كل مرة بتسحريني كده؟ عيونك بتغرقني، غمازاتك بعشقها... بعشق الورد الجوري اللي في خدودك.... بحب كل حاجة فيكي... بتنفسك يا حياتي.
حياة بسعادة: أنا مش مصدقة إني بسمع الكلام ده ومنك أنت كمان.
فهد: لا صدقي يا حياتي، أوعدك هعوضك عن كل لحظة وحشة عيشتيها معايا.
حياة: عارف يا فهد، أنا طول عمري نفسي اتجوز واحد يبقى سندي وأماني، يعلمني الصح من الغلط، يمسك بأيدي ويقربني لربنا... واحد يعاملني بحنية ويخاف عليا، وتقريباً كده لقيته.
فهد بضحك: تقريباً؟!... مش أكيد.
حياة بضحك: تؤ تؤ، تقريباً.
فهد باسها من خدها بعشق: بعشقك يا مجنونة.
_بقلمي سلمي الألفي
..... عند ياسمين وسيف......
سيف: شوفتي جوزك وهو بيتكرم؟ كنت جنتل أوي صح.
ياسمين بضحك: جنتل خالص ههه.
سيف: ياربي هو في جمال كده... عارفة يا ياسمين أنا كنت مستعد أموت في المهمة دي عشان أرتاح من اللي كنت فيه.
ياسمين بسرعة: بعد الشر عليك.
سيف: كنت بتعذب أوي في بعدك، كرهت نفسي لما آذيتك، كنت رايح المهمة وبدعي ربنا ياخدني عشان أرتاح من عذاب الضمير اللي كنت فيه... لما قلبي وقف حلمت بيكي، كنتي جنبي وتقولي لي: "قوم يا سيف عشان نتجوز"... قولتي لي: "متسبنيش، أنا بحبك"..... الحلم ده اللي اداني أمل جديد إني أعيش.
ياسمين بدموع: بس ده مش حلم يا سيف.
سيف: إيه مش حلم يعني؟ يعني إنتي كنتي بجد.
ياسمين: آه، الدكتور قال إن لازم حد يكلمه ويحاول يديه الأمل، وأنا دخلت وكلمتك بس عشان أدّي نفسي الأمل مش انت، أنا كنت حاسة إني أنا اللي تعبانة مش أنت، متبعدش عني تاني.
سيف مسح دموعها بأنامله: إنتي روحي، مفيش حد بيبعد عن روحه..... بحبك يا ياسمينتي.
ياسمين بابتسامة مشرقة: وأنا كمان.
حياة وياسمين كانوا بيتمايلوا زي الفراشات بين إيد فهد وسيف وحركاتهم خفيفة وخطفوا الأنظار.
الرقصة خلصت وكل الحاضرين سقفوا وكل واحد اتجه الطاولة بتاعته تاني.
فهد مسك إيدها: يلا.
حياة: فين؟
فهد بضيق: هنمشي، أنا زهقت وبعدين مش شايفة الناس عينها منك إزاي؟ ده ناقص يجو يطلبوا إيدك مني.
حياة ضحكت بكل صوتها وغمزاتها بانت: هههههه مش قادرة هههههه.
فهد بحدة: متضحكيش كده، هيحبوكي أكتر.
حياة وهي بتكتم ضحكتها: خلاص.. خلاص سكت.
فهد: يلا نمشي.
حياة: وياسمين وسيف؟
فهد بتحذير: متنطقيش اسمه تاني...
وكمل بهدوء: هعرف سيف إننا ماشيين وهما هيروحوا لما الحفلة تخلص.
حياة: تمام.
فهد خدها وراحوا عند سيف اللي كان بيتغزل بياسمين.
فهد: اديني سبب واحد يخليني ما أضربكش.
سيف ببرود: عادي عشان أنا جوز أختك.
فهد: لا اقتنعت. أنا وحياة ماشيين، ابقوا روحوا انتوا. إحنا هنروح كام مشوار كده واحتمال نتأخر.
وكمل بتحذير: ومتلعبش بديلك يا سيف عشان لو عملت معاها أي حاجة غلط هقتلك.
سيف: يا اسطى دي مراتي افهم بقى، والمصحف ما شقتقها.
فهد بحدة: سييييييف.
سيف: خلاص. بقولك يا حي... احم.. يا مرات أخويا حاولي تتأخري على قد ما تقدري. انتي عارفة بقى عرسان جدد وكده.
حياة بضحك: حاضر. مع إني متضايقة منك يا واطية.
ياسمين: الله وأنا مالي يا لمبي.
حياة بغيظ: بقا كده تتجوزي وأنا مش موجودة يا حيوانة.
ياسمين: أعمل إيه؟ كل حاجة جت بسرعة. وبعدين لسه هنعمل فرح ولازم تحضري. هبعتلك دعوة.
حياة بغيظ: شوف الدولة. والله لأوريكي.
فهد: باااس خلاص يلااا. انتي كمان هنتأخر.
سيف: انجوووووي يا فوفودي.
فهد بغيظ: اصبر عليا. ده أنت حسابك كبر أوي.
فهد مسك إيد حياة وطلعوا من الحفلة.
ركبوا العربية وفهد ساق. وكل شوية يبص على حياة اللي فرحانة والابتسامة على وشها. والهوا بيداعب ملامحها وهي طالعة إيديها من العربية وباصة للشارع.
فهد بابتسامة: وصلنا.
نزلوا من العربية ودخلوا مطعم فاخر وهادي جدا.
حياة: فهد إحنا جايين هنا ليه؟
فهد: عشان نتغدى.
حياة: انت عايزنا نغسل الأطباق بعد ما ناكل ولا يطلبولنا البوليس؟
فهد بضحك: ليه؟
حياة: يا اسطى انت عايز تفهمني إن معاك فلوس تأكلنا في مطعم زي ده.
فهد داعب خدها بمشاكسة: متجوز طفلة أنا. أيوا يابنتي معايا فلوس.
حياة: سارقهم؟ عايز تأكلني مال حرام.
فهد ضحك بكل صوته: ههههه سارقهم إيه ياهبلة. هههه انتي متعرفيش انتي متجوزة مين ولا إيه.
حياة: لا إزاي؟ ده أنا انطرشت من كتر ما بسمعها. قلدته: أنا فهد المنياوي. فهد الصعيد.
فهد: هههههه خلاص مش قادر. ههه شكلك مسخرة.
حياة: أيوا يعني إحنا هنفضل واقفين كده طول اليوم.
فهد: مش انتي اللي بتتكلمي كتير وموقفانا.
حياة: ما أنت اللي بتقول كلام مش منطقي. أنا عارفة إن عندك شركة وكده بس المطعم ده غالي أوي.
فهد بضحك: لاااا. ده انتي شكلك متعرفيش حاجة. أنا مش عندي شركة. أنا عندي سلسلة شركات يا حياتي.
حياة: سلسلة شركات إزاي؟ مش هي شركة واحدة وصغيرة وبتاعت العيلة كلها. اسمها شركة المنياوي.
فهد: طب يلا ندخل وأفهمك.
حياة: والله شكلك هتضحك عليا وهتخلع وتسيبني أشيل الليلة لوحدي.
فهد: لا ياختي متخافيش.
دخلوا المطعم وكان مطعم فاخر ومصمم على أعلى مستوى. وحياة أقسمت إنها في حياتها مادخلتش مطعم زيه.
قعدوا على طاولة مخصصة ليهم. فهد كان حاجزها.
شاور للجرسون وجه. وفهد طلب الأكل على ذوقه.
حياة بفضول: مش هتفهمني بقى؟
فهد بابتسامة: عايزة تفهمي إيه يا حياتي؟
حياة: كل حاجة. عايزة أفهم كل حاجة عنك. انت مين وجبت الفلوس دي منين ومن امتى وانت غني.
فهد: طب اهدي. إيه كل الأسئلة دي. بصي يا ستي أولا أنا فهد المنياوي غني عن التعريف طبعًا.
حياة بطفولة: نينينينينيني. ادخل في الموضوع يا مغرور.
فهد: أنا مغرور طيب مش حاكي حاجة.
حياة: لا لا خلاص أنا اللي مغرورة. احكي يلا.
فهد بتمثيل الزعل: لاا مش حاكي. ما أنا مغرور هتتكلمي معايا ليه.
حياة: أنا آسفة.
فهد لف وشه للجهة التانية وابتسم ابتسامة خافتة بمكر. حياة زعلت من نفسها.
حياة: طب... طب أ صالح إزاي؟
فهد بص لها وشاور على خده.
حياة في الأول مش فهمت بس بعدين فهمت قصده. شهقت بخجل: ااانت قليل الأدب.
فهد بتمثيل الزعل: لا أنا مغرور.
حياة فكرت وقررت تراضيه. قامت بخطوات بطيئة وراحت لعنده ومالت على خده ولسه هتبوسه.
فهد حرك وشه بحركة سريعة وغير مسار قبلتها وباسها في شفايفه.
شهقت بفزع وبعدت عنه: انت سافل وقليل الأدب.
فهد بضحك: هههه عارف.
حياة رجعت على مقعدها بكسوف وهي بتداري وشها من الناس وفي قمة خجلها. وفهد بيضحك على طفلته البريئة.
بعد شوية الأكل اتقدم.
فهد بضحك: خلاص بقى يا حياتي شيلي إيدك وكلي.
حياة وهي مخبية وشها: لاا. زمان الناس بتقول عليا إيه دلوقتي. ربنا يسامحك يا فهد.
فهد بخبث: طب لو مشلتيش إيدك هجيلك أنا وأبوسك قدام الناس تاني.
حياة شهقت وشالت إيديها بسرعة.
فهد ابتسم لأنه كان حابب يشوف تورد خديها.
فهد: يلا كلي.
بدأوا أكل في وسط مشاكسات فهد وخجل حياة. وفهد أكلها بكل حب. وحياة نسيت خجلها وأكلته في جو من العشق. مش مهتمين بالناس اللي حواليهم ونظرات الإعجاب.
فهد: الأكل عجبك؟
حياة: أوووي.
فهد: بالهنا على قلبك يا حياتي.
حياة ابتسمت ولقت وشها للجهة التانية وشافت حاجة. وفجأة قامت من مكانها. فهد استغرب.
فهد: رايحة فين يا حياتي؟
حياة وهي ماشية: دقيقة وراجعة.
طلعت برا المطعم تحت نظرات فهد المتعجبة. كان هيقوم وراها بس شافها بتعمل حاجة. ابتسم وقعد مكانه.
........عند سيف وياسمين .......
الحفلة خلصت والساعة كانت ٩ بالليل. وكل واحد راح بيته.
سيف وياسمين طلعوا من الحفلة واتمشوا شوية.
سيف: حابة تروحي فين يا ياسمينتي؟
ياسمين: يلا نتمشى على الكورنيش ونشتري درة.
سيف: اللي تأمري بيه يا ياسمينتي يتنفذ.
مسك إيدها ومشيوا لحد ما وصلوا على الكورنيش واشتروا الدرة واتمشوا وهما بياكلوها.
ياسمين بفرحة: تعرف يا سيف أنا بحب النيل أوي.
سيف: يابخته. وأنا بحبك انتي.
ياسمين ابتسمت: انت عارف أنا طول عمري بخاف لما أكبر اتجوز بالإجبار.
سيف: ليه بتفكري كده يا ياسمينتي؟
ياسمين: عشان عندنا في البلد عادات كتير مش كويسة. زي مثلاً التار ودي حاجة صعبة ووحشة جدًا. كنت بخاف في يوم أبويا يجي يقولي انتي هتتجوزي فلان من غير ما ياخد رأيي. صعب على أي بنت إنها تعيش مع واحد مش عارفاه ومتجوزاه غصب. كنت بحسد البنات اللي هنا في المدن وبقول أكيد أهلهم مش بيجبروهم على حاجة. بس طلعت غلطانة لما شوفت حياة. فهمت. مش بالبيئة يا سيف بالأشخاص وطريقة تفكيرهم. بحمد ربنا لحد دلوقتي إن أبويا راجل متفاهم مش بيمشي ورا العادات الغلط دي.
سيف: معاكي حق يا ياسمين في معظم العادات غلط بتدمر الناس. المهم إننا دلوقتي مع بعض. مش عايزك تخافي من حاجة وأنا موجود.
ياسمين: أنا بحبك أوووي أوووي يا سيف.
شاب كان معدي وسمعها: طب ما تحبيني أنا كمان وهعملك اللي انتي عايزاه وهديكي أكتر منه كمان.
......... قدام المطعم .........
حياة بطفولة: انتي واقفة هنا ليه يا قمر؟
بنت صغيرة بخوف: مفيس... مفيس أنا ماسية.
حياة مسكت إيدها بحنية. والبنت خافت أكتر.
البنت بدموع: أنا مس عايزة حاجة. متضربيش. مس عايزة أكل خلاص.
البنت صعبت على حياة ودموعها نزلت وحضنتها: يروحي انت جعانة؟
البنت بخوف: لا لا مس جعانة.
حياة مسحت على شعرها بحنية: يا حبيبتي قولي متخافيش.
كملت بطفولة: طب تعرفي أنا كمان جعانة أوي أوي.
البنت ببراءة: معلش تعالي هناكل من الزبالة وخلاص عشان الناس اللي هنا وحسين بيدربوا الصغار.
حياة بدموع: انتي بتاكلي من الزبالة؟
البنت هزت راسها ببرائتها. خلت قلب حياة يتقطع ودموعها تزيد.
حياة مسكت إيدها ومسحت على شعرها بابتسامة: طب إيه رأيك ندخل ناكل جوه في المطعم؟
البنت: لا لا هيدربونا.
حياة شاورت على فهد اللي متابع الموقف بعيونه وشايف دموع حبيبته وطفلته البريئة.
حياة: شايفة عمو اللي قاعد ده.
البنت بصت على فهد وهزت راسها بإيجاب. وفهد ابتسم لها من جوه وشاور لها.
حياة بطفولة وبراءة: عمو ده هيأكلنا.
البنت بفرحة: بجد؟ يعني مس هناكل من الزبالة وبطني توجعني تاني؟
حياة حضنتها بسرعة: أيوا يا حبيبتي يلا تعالي.
مسكت إيدها ودخلت المطعم وراحت عند طاولة فهد. وكل اللي في المطعم بيبص لهم باستغراب. وفي اللي بيبص للبنت بقرف واللي بيبص لها بشفقة.
حياة باحراج: فهد ممكن........
فهد بمقاطعة: من غير استأذن يا حياتي. انتي تعملي اللي انتي عايزاه.
حياة بصت له بابتسامة امتنان وقعدت. وقعدت البنت جنبها.
بدأت تأكل البنت بحب تحت نظرات فهد اللي كلها عشق وهيام وإعجاب بيزيد يوم عن يوم.
حياة: صحيح نسيت أسألك عن اسمك.
البنت: اسمي قمر.
حياة: اسم على مسمى. انتي قمر واسمك قمر.
البنت: وانتي اسمك إيه؟
حياة بابتسامة: اسمي حياة.
البنت: اسمك جميل.
حياة: انتي اللي جميلة. يلا كملي أكلك.
حياة أكلت قمر. وكل حين والتاني تبص على فهد اللي الابتسامة مفارقتش وشه. وتبتسم له بحب.
واحد من الموظفين: إيه اللي بيحصل ده؟ انتي إزاي تدخلي هنا يا معفنة انتي وتقعدي كمان مع البهوات؟
قمر بعياط: أنا آسفة. متضربنيش. والله هطلع.
حياة قامت بعصبية وزعيق: انت يابن آدم انت إزاي تكلمها أو تمسكها كده؟
الموظف: حضرتك دي واحدة شحاتة. مينفعش تدخل مطعمنا وتقعد مع الزباين لحظة واحدة. وطلعها.
فهد قام من مكانه بعصبية وكان زي الإعصار. خبط على الطاولة بعصبية: فيه إيه؟ إيه اللي بتعمله ده؟ هي مش بني آدمة زيك وحقها تاكل. ولا انت معندكش رحمة؟
حياة حضنت قمر اللي كانت بتعيط وخايفة.
حياة: بس بس يا حبيبتي متخافيش. مش هيعملك حاجة.
الموظف: حضرتك دي شحاتة وهدومها مش نضيفة وكده هتطفش الزباين.
فهد بزعيق: زباين إيه وزفت إيه دي طفلة صغيرة وكانت جعانة. ده بدل ما تاخدوها وتأكلوها لا بتضربوها. والله عاااال. ناديلي مدير المطعم حالا.
الموظف: يافندم.
فهد بمقاطعة: اللي أقوله يتنفذ.
الموظف راح وجاب المدير معاه.
المدير: فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
أول ما وقعت عينه على فهد وقف له باحترام: أهلاً أهلاً فهد بيه. خير يافندم إيه المشكلة؟
فهد بضيق: الموظفين اللي انت مشغلهم عندك معندهمش قلب ولا إنسانية. بيطردوا بنت صغيرة عايزة تاكل. قال إيه أصلها شحاتة وهتطفش الزباين.
المدير: بس يافندم الأطفال المتسولين مش مسموح لهم يدخلوا المطعم.
فهد بزعيق: ليه يعني؟ هما مش بني آدمين وبيحسوا زينا ولا إيه؟ اسمع اللي بقوله. القاعدة دي تتلغي. والأطفال مسموح يتقدم لهم الأكل ولو ببلاش حتى. أما بقى الأستاذ ده ينفصل من شغله عشان يحس باللي بيعمله في الناس.
واظن انت عارف كويس انا مين واقدر اعمل ايه وبتلفون واحد اقدر اقفلك مطعمك دا واشمعه بالشمع الأحمر.
المدير باحترام وخوف: اللي تشوفه يافندم.
حياة بهدؤ: فهد.
فهد التفت ليها بانتباه وهيا همست ليه: حرام عليك متفصلوش من الشغل اكيد عنده أسرة ومحتاج الشغل سيبه وهو عرف غلطته.
فهد اتنهد: اما نشوف قلبك دا هيودينا لفين.
الموظف: ارجوك يافندم بلاش تطردني انا لو انفصلت عيلتي هتجوع يابيه ومش هلاقي اصرف عليهم.
التفت ليهم بصرامة: دلوقتي عرفت ان عيلتك هتجوع ومفكرتش في الطفلة دي ليه لما كانت جعانة.... خلاص مش هتتفصل بس دا ميمنعش من قرصة ودن صغيرة.
فهد للمدير: يتخصم من مرتبه الشهر دا النص عشان يحرم يعملها وانت اعتزر من البنت يلا.
الموظف: شكرا يابيه ربنا يخليك..... انا اسف ياهانم.
قمر: خلاث ياعمو انا مس زعلانة منك بس متدربنيس تاني.
فهد: اظن سمعتها والكلام دا ينطبق على اي بنت مش عليها بس.
الموظف: حاضر يافندم.
الموظف استأذن وانصرف وبعده المدير.
كل اللي في المطعم سقفوا لفهد وحياة وشكروهم على حسن اخلاقهم.
حياة: لسه جعانة ياحببتي.
قمر: سكرا ياحياة سبعت خلاث.... سكرا ياعمو انت طيب اوي.
فهد بابتسامة: وانتي قمر اوي ياقمر.
قمر: انت اسمك ايه ياعمو.
فهد: اسمي فهد.
قمر: ماسي ياعمو الطيب فهد.
فهد بضحك: ماشي ياست القمر قمر.
فهد وحياة وقمر طلعو من المطعم بعد مافهد دفع الفاتورة.
حياة: قمر انتي هتروحي فين انتي عندك بابا وماما.
قمر ببرأة: لا أنا معنديش بابا وماما وبنام في السارع هروح السارع.
حياة بدموع لفهد: فهد مش هينفع نسيبها.
فهد بابتسامة: ومين قالك اننا هنسيبها احنا هنوديها دار أيتام ياحياتي.
حياة حضنته بفرحة: ربنا يخليك ليا بحبك اوي يافهدي.
قمر حضته من رجله فبالكاد هيا واصلة لركبته: وانا بحبك اوي يافهدي.
فهد وحياة ضحكو وهو شالها ورفعها ليه وداعب خدها: وانا بحبك اوي ياقمري.
حياة قوست شفايفها لتحت وعقدت دراعاتها عند صدرها.
فهد باسها من خدها: يسلملي الغيران... وانا بحبك اوي ياحياتي.
حياة ابتسمت وركبوا العربية وراحوا الميتم.
......... عند سيف وياسمين.......
لحظات وكان الشاب نايم على الأرض وسييف فوقه وهاجم عليه بالضرب العنيف.
سيف: دي مراتي ياروح امك انا هوريك.
فضل يضرب فيه والناس بيحاول يبعدوه مش قدروا والشاب كان هيموت في ايده.
ياسمين كانت بتعيط وبتحاول تبعده وبرضوا مش قادرة.
البوكس كان معدي والظابط شاف خناقة ونزل يشوف ايه الموضوع.
الظابط بحزم: ايه اللي بيحصل هنا.
كله بعد الا سيف اللي مكانش حاسس باي حاجة حواليه.
الظابط خلي العساكر يبعدوه عنه الشاب ومسكوه باحكام.
سيف كان بيلهث من الغضب.
الظابط بصدمة: سيف بيه.
سيف: ابعدو انتو متعرفوش انا مين ولا ايه.
الظابط بعد العساكر: احنا اسفين يافندم اللي ميعرفك يجهلك.... خير ياباشا في حاجة.
سيف: الاستاذ كان بيعاكس مراتي.... تاخدوه تروقوه وقعدوه في التخشيبة اسبوعين.
الظابط: تمام يافندم...... هاتوه.
العساكر اخذو الشاب وسيف مسك ايد ياسمين بعصبية ومشي وهيا كانت بتعيط جامد.
.......... عند فهد وحياة.......
سجلو قمر في الميتم ووصو عليها وفهد اخد رقم المديرة عشان يبقا يكلمها يطمن عليها.
فهد وحياة ودعوها وداع حار طبعا مخليش من دموع حياة وتمسكه بالبنت ومواساة فهد ليها.
مشيوا بالعربية واتجهوا لبيت حياة.
وصلوا وفهد وقف العربية قدام البيت وبص لحياة.
فهد: هتوحشيني.
حياة: ماتطلع تنام فوق عندنا.
فهد: مينفعش اسيب ياسمين مع سيف لوحدهم وبعدين الود دا مينوثقش فيه.
حياة بضحك: تمام....... اه صحيح يافهد انت محكتليش عن نفسك.
فهد: انتي لسه فاكرة.... ايه رايك بكرة اعدي اخدك معايا الشغل وتشوفي بنفسك.
حياة: اه ياريت... وبعدين انا بدأت أشك انك غني من بعد حوار تلفون واحد اقفلكو المطعم دا ههههه.
فهد: بكرة تعرفي بنفسك اذا كنت غني ولا لا.
فهد قرب عليها بهدؤ وباس خدها وانتقل لخدها التاني وبعدين لشفيفها أعطاها قبلة حارة مليانة مشاعرك وعشق وشغف.
بعد عنها اخيرا وكان بياخد نفسه بصعوبة من كثرة مشاعره ودقات قلبه اللي بتعلي في قربها.
حياة خدت نفسها وخدودها اتوردت.
فهد وهو بيلهث: حياة لحظة وحدة والقاكي طلعتي من العربية ومشيتي عشان انا مش ضامن نفسي يلاااا.
حياة نزلت بسرعة بخجل وطلعت البيت وهيا هتموت من كسوفها.
فهد بتنهيده: هتعملي فيا ايه تاني ياحياة.
... عند سيف وياسمين...
ماشي بياخد نفسه بصعوبة بيحاول يتحكم في غضبه بيجرها وراه مش حاسس بايدها اللي هتنكسر في ايده.
ياسمين بعياط: سيف ايدي بتوجعني.
سيف بغضب: مش عايز اسمع صوتك كفاية اللي حصل من تحت راسك.
ياسمين عيطت ووطت راسها للارض: انا اسفة مكنش قصدي.
سيف بزعيق وطلع كل غضبه فيها: بسسس اسكتي.... مش عايز اسمع كلمة وحدة.... ماشية تقوليلي بحبك في الشارع مش مكسوفة.... اهو دي آخرة عمايلك واحد سافل مشفش رباية فاكرني شاقطك ولا دافعلك فلوس عشان تبقي معايا.
مبسوطة لما الناس كلها اتفرجت علينا.
ياسمين بصتله بصدمة: هوا دا كل فكرت فيه للدرجادي انا مش فارقة معايا مش فارق معاك غير منظرك قدام الناس... طبعا ماانت دلوقتي مشهور في الشرطة لازم تخاف على منظرك حبنا بقا يحرجك ياسيف بقيت بتتكسف تظهر حبك ليا... اكيد ماهو مرات المقدم سيف لازم تكون كويسة وليها منصب مش حيالله طالبة في صيدلة ومن الصعيد... على العموم انا اسفة ياسيف... اسفة لاني احرجتك قدام الناس ياسيادة المقدم.
مشت وسابته ويتألم من كلامها ياااللله ايه اللي عمله دا أذى حبيبته وياسمينته طلع غضبه فيها وهيا ملهاش ذنب في حاجة قد ايه انت غبي ياسيف غبي.
سيف مشي وراها عشان يلحقها: ياسمين.... ياسمين استني.... ياااااااسمين.
رواية حياة الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الكاتبة المجهولة
سيف جري وراها وهيا ماشية بتعيط.
سيف: ياسمين استني ياياسمين... ياااااسمين.
العربية كانت ع وشك تخبطها.
شدها بسرعة لحضنه واتكلم بزعيق: مش تحاسبي كنتي هتموتي!
ياسمين ضربته بقبضتها الصغيرة في صدره: ابعد عني ملكش صالح بيا... ابعد!
ضمها ليه اكتر وهيا فضلت تقاوم لحد ما استسلمت ودموعها زادت.
سيف بهدؤ: اسف.
ياسمين بانهيار: انت جرحتني!
سيف: اسف والله اسف جدا أنا كنت متعصب وغضبي كله طلع فيكي أنا عارف إن مالكيش ذنب في حاجة أنا اسف.... أنا مش مكسوف إنك مراتي ياياسمين أنا اتشرف بيكي قدام أي حد انتي ملكتي مش مراتي بس اسف ياحببتي سامحيني.
ياسمين: ماشي.
سيف بغضب طفولي: إيه ماشي دي لا يبقا شكلك لسه زعلانة مني وهصالحك بطريقتي.
وبص على وجنتيها اللي اتوردت وياسمين اتوترت.
ياسمين بخجل: لا لا خلاص مش زعلانة.
سيف: لا والله العظيم ما يحصل لازم اصالحك.
وقرب على خدها وباسها برقة والتنقل للخد التاني وعمل نفس الشيء.
سيف وهو بيحاول يتحكم في مشاعره: يلا ياياسمين الله يرضى عنك عشان منتمسكش بفعل فاضح في الشارع.
ياسمين بضحك: هههه يلا.
مسك ايدها واتمشوا لحد ما وصلوا البيت.
..... في بيت حياة.....
حياة خبطت وزهرة فتحتلها كانت مبتسمة ابتسامة بلهاء.
دخلت وكانت مش حاسة بأي حاجة حواليها.
زهرة هزتها بخفة: حياة... حياة.
حياة بابتسامة وهيا سرحانة بخيالها: خلاص بقا يافهد بتكسف الله.
زهرة: أنا مش فهد ياروح أمك.
حياة اتخضت: هاااه... اه.. إيه ياماما في إيه.
زهرة: لا ياختي ولا حاجة... في واحدة هبلة وسرحانة.
حياة مسكت ايدها ولفت بيها بسعادة: أنا مبسوطة مبسوطة أوي ياماما.
زهرة: ربنا يسعدك كمان وكمان.... فرحيني معاكي.
حياة: احم.... أنا وفهد رجعنا لبعض واعترفنا لبعض بحبنا.
زهرة: ربنا يسعدك دايما ياحببتي....هااه أكلتي ولا أعملك أكل.
حياة: لا أكلت برا هدخل بقا أنام عشان تعبت أوي النهاردة.
زهرة: ماشي ياحببتي.
حياة دخلت أوضتها وغيرت هدومها ونامت على السرير ودفنت وشها في المخدة بكسوف وهيا بتفتكر اليوم من أوله وبتضحك ببلاهة.
حياة بكسوف: اعاااا بحبك يافهدي.
...... في شقة سيف....
سيف وياسمين دخلو وهما بيبتسمو وماسكين ايد بعض.
سيف بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم.
فهد كان قاعد على الكنبة وحاطط رجل فوق التانية وباصص ليهم ببرود.
فهد: ما لسه بدري يابيه.
سيف: يابني افهم بقا دي مراتي والله.
فهد ببرود: خشي جوه ياياسمين.
سيف بخوف: والنبي ماتدخلي هيقتلني.
فهد بحدة: خشي أوضتك ياياسمين.
ياسمين بصت لسيف باستسلام ودخلت أوضتها وقفلت الباب.
فهد قرب من سيف وسيف فضل يرجع لورا بتعثر.
سيف بتوتر: إيه ياعم انت هتتحول ولا إيه.... ياسطا ابعد.
فهد بقا قدامه بالضبط ومن غير أي سابق إنذار ضربه بالبوكس في وشه.
سيف بألم: اااه ياغشيم.
فهد بنفاذ صبر: أنا سكتلك كتير بس لو كنت سكتت أكتر كنت هموووت.
فهد مشي ببرود وسيف بصله بغيظ.
سيف: حسبي الله عسل غشيم.
فهد: بتقول حاجة ياسيف مش سامعك كويس.
سيف: لا ياحبيبي بقول تصبح على خير....الله ع الظالم يا أخي.
فهد: خمس دقايق وتحصلني ع الأوضة وبتروحش كدا ولا كدا... فاهم.
سيف: ياغبي افهم دي مراتي.
فهد لسه هيلف ويجعله سيف طاار على الحمام.
فهد دخل الأوضة وغير هدومه ونام على السرير وفضل يفكر فيها وفي تفاصيلها اللي بتأسره كل مرة.
سيف خد دش وغير هدومه ودخل الأوضة لقى فهد نايم بصله بغيظ وراح على سريره ونام.
الليل عدي بظلامه على أبطالنا وطلع شمس يوم جديد حاملة معها أحداث جديدة وسعيدة.
....... الصبح.....
زهرة بزهق: قومي بقا يااخرة صبري أنا زهقت.
حياة بعند: مش قايمة ياماما هه.
زهرة بغيظ: طيب ياحياة خليكي نايمة وأنا هفطر وأنتي لما تقومي حضري الفطار لنفسك.
حياة قامت من ع السرير بسرعة: ههه انتي بتتكلمي في إيه ياست الكل أنا منمتش أصلاا هه قال أحضر فطور قال.... روحي ياماما الله يسترك اعمليلي أكل عشان جعانة الله يخليكي.
زهرة بسخرية: طفسة.... ناس متجيش غير بالعين الحمرة.
زهرة طلعت وراحت المطبخ تحضر الفطور وحياة قامت غيرت هدومها واتوضت وصلت فرضها وراحت عند مامتها.
حياة: تعالي ناكل في البلكونة.
زهرة: ماشي يلا.
طلعوا البلكونة وحطوا الأكل على طاولة صغيرة وقعدوا قصاد بعض.
حياة سمت ولسه بتاكل لقيت الباب بيخبط.
حياة: مين الرخم اللي جاي ع الصبح كده.
زهرة: معرفش استني هقوم أفتح.
حياة: خليكي أنا هفتح.
راحت وفتحت الباب وكان حسام.
حياة: حس حس أحب أقولك إنك معندكش دم.
حسام: حبيبتي تسلمي... وسعي كدا بقا.
زقها ودخل وهيا بصتله بغيظ وقفلت الباب ودخلت وراه.
حسام راح البلكونة عند زهرة: الله دا أنا حماتي بتحبني بقا.
زهرة: عايز إيه يانيلة.
حسام: ماشي يازوزو مقبولة منك... ع العموم أنا عارف إنكو بتفطروا دلوقتي فقولت أجى أفطر معاكم.
زهرة: انت يابني معندكش بيت تأكل فيه كل ما أشوف وشك عايز تاكل دا إيه دا ياربي.
حسام: بقولك إيه وسعوا كدا عشان أنا أصلا زهقان وهموت من الجوع ومتأخر ع الشغل.
حسام قعد وحياة كمان قعدت وبدأو ياكلو.
حياة: وزهقان من إيه بقا يا سي حسام.
حسام: هايدي وحشتني أوي عايز أشوفها.
حياة: بطل محن ياض.
حسام بسخرية: قاعد مع عبده موته أنا والله.
زهرة: بس ياض متغلطش في بنتي.
حياة حضنتها: تسلمي يامامتي ياحببتي.
زهرة: بنتي مش عبده موتة بنتي رفاعي الدسوقي بتاع الأسطورة دا.
حسام: هاهاهاهاهاي في منتصف الجبهة.
حياة: صحيح الضربة بتيجي من أقرب الناس ليك.
حسام: سيد متقولش كدا عيب إحنا أهل.
زهرة: ولا اخلص كل عشان تروح شغلك مش عارفة بتشتغل دكتور إزاي دا.
حسام: على فكرة أنا دكتور محترم وليا مركزي ميغركيش إني بهزر معاكي دا من تواضعي بس.
حياة: لا فعلا متواضع.
حسام: شكرا شكرا لاداعي للتصفيق ودعوني أعمل في صمت.
زهرة: باااااس انتو الاتنين جبت لي صداع... كلوا من سكات.
حسام وهو بيشاور ع زهرة: إيه اللي جاب الولية دي هنا.
حياة هزت كتفها: معرفش ياجدع قفوشة أوي الست دي.
حسام: جدا.
قعدوا ياكلوا في جو من الضحك والبهجة وهما فرحانين.
فون حياة رن: ألوو.
فهد: أنا تحت خمس دقايق وتكوني عندي عشان تيجي معايا الشركة.
حياة: فوريرة.
قفلت مع فهد واخدت شنتطتها ومتعلقاتها.
حياة: ماما أنا هروح مع فهد الشركة عايزة حاجة.
زهرة: مع السلامة ياحببتي خدي بالك من نفسك.
حياة: تمام.... هتيجي ياحسام.
حسام: لا ياختي سكة السلامة انتي أنا لسه مخلصتش فطاري.
حياة: ماشي ياطفس... باي.
حياة نزلت وكان فهد مستنيه في العربية بنضارته الشمسية وبدلته الرسمية وكان شيك أوي.
ركبت جنبه وهو بصلها بحب وباس خدها: صباح الخير ياحياتي.
حياة بكسوف: صباح النور....يلا.
فهد بابتسامة مشرقة: يلا.
ساق العربية وانطلقوا لمكان الشركة.
...... في شقة سيف.....
سيف بزهق: مش عايز أروح الشغل أنا.
ياسمين: وأنا كمان مش عايزك تروح وتسبني لوحدي بس لازم.
سيف بضيق: هروح وأحاول مش أتأخر خدي بالك من نفسك كويس ومتفتحيش الباب لحد ولما أكلمك تردي بسرعة وكلي كويس.
ياسمين بضحك: حاضر يابابا سيف.
سيف داعب خدها: أحلى بنوتة دي ولا إيه.
بأس راسها وباسها من خدها وخدها التاني وبعدين قرب على شفايفها وخطف قبلة شاغفة مليانة حب وعشق.
سيف وهو بياخد نفسه: أنا ماشي عشان لو فضلت أكتر يبقى مش هروح الشغل النهاردة.
ياسمين بضحك: مع السلامة.
....... في بيت زهرة.....
زهرة: قوم ياحوسو افتح الباب شوف مين لحد ما أجيب الشاي.
حسام: ماشي.
راح فتح الباب واتفاجأ من اللي شافه مكنش مصدق نفسه.
حسام: انتي مين.
_ وه نسيتني ولا إيه.
حسام بتوهان: ياربي من كتر ماهيا وحشاني بقيت بتخيلها في كل حتة.
هايدي شاورت بايدها قدام وشه: حسااام... رد ياعم .... انت نمت ولا إيه.
حسام: وكمان بتخيلها بتتكلم لا دا أنا اتجننت ع الآخر.
محمود جه من وراها: هايدي واقفة أكده ليه يابتي مش بتدخلي ليه.
حسام: وكمان بتخيل أبوها هههه ناقص أشوف باقي العيلة داخلة علينا دلوقتي.
سالم وجميلة وسعدية طلعوا ع السلم وحسام اتجنن لما شافهم.
زهرة طلعت: مين ياحسام... بصدمة: انتو.
سالم: كيفك يازهرة.
زهرة بتوتر: الحمد لله بخير.
محمود: وه هتوجفنا ع الباب أكده كتير ولا إيه.
زهرة وهيا بتجاهد عشان تحبس دموعها: لل..
دخلوا وقعدوا في الصالة وحسام لسه ع الباب.
زهرة نغزته في كتفه: إيه يا أهبل واقف كدا ليه؟
حسام فاق: آه... إيه دا؟ وهو دا مش حلم؟
زهرة: ادخل يا حسام خلص واقفل الباب.
حسام دخل وقفل الباب وزهرة دخلت ووقفت قدامهم.
زهرة: احم... تحبوا تشربوا إيه؟
سالم وقف قصادها: مش هتسلمي علينا ولا إيه؟
فتح ليها إيده: تعالي في حضن أخوكي يا زهرة.
زهرة اترمت في حضنه بضعف وعيطت: وحشتني أوي يا سالم.
سالم: وأنا اتوحشتك أكتر يا خيتي.
محمود قرب وحضنها وهيا حضنته، وبعدين سعدية وهايدي كمان حضنوها وسلموا عليها.
جميلة وقفت قصادها وراسها في الأرض ودموعها بتنزل.
جميلة: كيفك يا خيتي...
العربية وقفت قدام شركة كبيرة تعتبر أشهر شركة في مصر وصاحبها ملياردير. حياة كانت بتشوف الشركة دي في المجلات وبس، مكنتش تعرف صاحبها مين.
حياة: فهد، انت جايبنا هنا ليه؟
فهد: أيوا ما دا مكان شغلي.
حياة بضحك: هههه، انت بتشتغل هنا... وياترى بتشتغل إيه؟ بتعمل شاي صح؟ ههههه.
فهد نزل من العربية وهو بيقول: طب تعالي أدوقك من الشاي اللي بعمله.
حياة نزلت وراه، وهو مسك إيدها ودخل بهيبته المعتادة ونضارته الشمسية السودة ولحيته الخفيفة اللي بتزيده وسامة وبدلته السودا.
راح عند الباب واتفتح لوحده آليًا.
الأمن وقف احتراما ليه: أهلاً يا فهد بيه.
فهد هز راسه برضا ودخل تحت نظرات حياة المتعجبة.
راح عند الأسانسير وضغط على الأزرار والباب اتفتح، دخل وحدد الطابق اللي هيروحوا.
حياة بتعجب: فهد، انت بتشتغل إيه بالظبط؟
فهد ببرود: بتاع شاي.
حياة: انت هتجنني؟ هو في بتاع شاي بيتقاله يا بيه؟
فهد بهمس عاشق وهو بيحاول يكتم ضحكته: سلامتك من الجنان يا حياتي... يلا وصلنا.
الباب اتفتح، مسك إيدها ومشي.
أول ما وصل، كل الموظفين وقفوا باحترام وخوف وخفضوا رأسهم للأرض.
فهد مشي بينهم بكل غرور وهو ماسك إيد حياة اللي مصدومة، وصل عند المكتب.
سيلا السكرتيرة بصتله بدلع وإعجاب، كانت لابسة لبس مكشوف بيظهر أكتر ما بيخفي... مخدتش بالها من حياة.
سيلا بدلع: أهلاً يا مستر فهد، نورت الشركة.
فهد بجمود: ازيك يا سيلا.
سيلا بسعادة: بقيت كويسة لما شوفتك... وحشتني.
فهد بص لها بنظرة حارقة ولسه هيتكلم، حياة سبقته.
حياة بغيرة شديدة: نعم يا روح أمك! مين دا اللي وحشك؟
سيلا بقرف: انتي مين يابتاعة انتي؟ وإزاي تكلميني كدا؟
حياة كانت هتتكلم، فهد قاطعها بحدة: سيلا، الزمي حدودك. اللي بتتكلمي معاها دي تبقى مدام فهد المنياوي، مراتي.
سيلا بصدمة ويأس: إيه؟ انت اتجوزت؟
حياة مسكت إيده وحضنته: أيوا يا حلوة، اتجوزت وأنا مراته. ياريت تتلمي بقا بعد كدا وانتي بتكلمي جوزي.
سيلا اتعصبت وكانت هترد.
فهد ببرود: اللي مدام حياة تقوله يتنفذ، وكلامها أوامر بالنسبة للجميع، فاهمة؟
سيلا بحزن: تمام يا فندم.
فهد بحدة: أنا هدخل المكتب، متدخليش حد من غير إذني واطلبي عصير الهانم.
سيلا: تمام.
فهد دخل المكتب و وراه حياة، قفل الباب وقعد على الكرسي قدام المكتب.
بص لحياة اللي أول مادخلت بصت للمكتب بإعجاب وانبهار، وبعدين اتضايقت. لقيها واقفة بغيظ ومقوسة شفايفها زي الأطفال وعاقدة دراعاتها قدام صدرها.
فهد قام وقف قصادها وباس خدها: حياتي، زعلانة ليه؟
حياة بغضب: أنا عايزة أفهم بقا! إيه اللي بيحصل دا؟ وانت بتشتغل إيه؟ وليه كل دول بيقولوا لك فهد بيه؟ وإيه المكتب الكبير دا؟ وأهم حاجة، مين السلعوة اللي برا دي؟
فهد بضحكة مقدرش يكتمها: ههههه، إيه دا كله؟ انتي معبية ههههه.
حياة بغضب: متضحكش.
فهد كتم ضحكته: طيب طيب، تعالي نقعد وأفهمك كل حاجة.
مسك إيدها وراحوا عند مقعد صغير يساع لاتنين بس.
قعد وقعدها على رجله وحاوطها بدراعه.
حياة بكسوف: احم... انت مقعدني كدا ليه؟ ممكن حد يشوفنا.
فهد: انتي مراتي ومحدش يقدر يدخل هنا من غير إذني أصلاً، وبعدين أنا مرتاح كدا.
حياة: طب فهمني بقا.
فهد: ماشي ياستي... قوليلي، عمرك سمعتي عن الفهد جروب؟
حياة: أيوا طبعًا، ومين ميعرفهاش؟ دي أشهر مجموعة شركات في الشرق الأوسط، دا صاحبها ملياردير. وبعدين أنا أعرف الفرع الرئيسي بتاعها اللي إحنا فيه دلوقتي.
فهد: طب ما انتي كويسة أهو، اومال عايزة تعرفي إيه بقا؟
حياة: عايزة أعرف جوزي بيشتغل إيه؟ وبعدين أنا عمري ما اتخيل أدخل شركة الفهد الرئيسية.
فهد: يعني دا كله ومش فهمتي أنا بشتغل إيه؟ طيب تعرفي مين صاحبها؟
حياة: لا.... بص من الآخر، انت تلقاك بتشتغل هنا محاسب ولا أي حاجة، متعمليش فيها راجل مهم.
فهد: ياشيخة..... طب إزاي عارفة كل المعلومات دي عن الشركات ومش عارفة مين صاحبها؟
حياة: أنا سمعت إنه أصغر ملياردير في الشرق الأوسط وبس، وبعدين أكيد هو واحد غني موت ومش بيجي الشركة وكدا..... قولي بقا انت بتشتغل إيه في الفهد جروب يا فهد.
فهد بص لها بيأس من غبائها، وهيا قالت الكلام وبصت لملامح وشه واستوعبت اللي قالته، بصتله تاني بصدمة.
حياة: مش معقول! هو... هو انت... يعني انت اللي......
فهد ضحك على شكلها: هههه، أيوا أنا.
حياة: يابن القردة! دا انت طلعت غني!
فهد مسكها من ودانها: مين دي اللي قردة يابت؟
حياة: أنا أنا القردة! قولي بقا إزاي انت صاحب الشركات دي وصاحب شركة المنياوي؟ وليه منفصلين عن بعض؟
فهد: باختصار، لأن شركة المنياوي دي بتاعت العيلة كلها، وأنا بعد ما اتخرجت حبيت أعمل شغل ليا لوحدي، فبدأت بشركة صغيرة وتعبت لحد ما بدأت تكبر لحد ما لقيت مجموعة شركات الفهد.
حياة: وليه مش قولتلي كل دا؟
فهد: انتي عمرك ما سألتيني عن شغلي، وأنا مكنتش أعرف إنك متعرفيش، وبعدين انتي ناسيه الظروف اللي اتجوزنا فيها، انتي محسساني إني جيت واتقدمتلك ههه.
حياة بحزن حاولت تخفيه: آه فعلاً، عندك حق.
فهد فهم زعلها وعارف اللي بيدور في عقلها، حب ينسيها حزنها، اتكلم بمرح: بقولك إيه، اللي عملتيه مع سيلا برا دا؟
حياة بغيظ: عملت إيه؟ دي بت مسهوكه، مش شايف اللي لابساه؟ أقصد اللي مش لابساه.
فهد: امم، شامم ريحة غيرة.
حياة بتوتر: مين غيران؟ أنا أغار من دي؟ دي شبه السلعوة، وبعدين إزاي تشغل الأشكال دي عندك؟
فهد: عادي، البنت شغلها ومؤهلاتها كويسين، فاعطيتها الوظيفة.
حياة: برضو انت مش شايف بتبصلك إزاي دي؟ معجبة بيك وشكلها بتحبك.
فهد: بس أنا مبحبهاش، أنا بحبك انتي يا قمر.
حياة: بجد يا فهودي؟ يعني أنا أحلى منها؟
فهد باس خدها: انتي أحلى واحدة شافتها عيني في الدنيا كلها، سيلا مين دي اللي تقارني نفسك بيها؟ انتي ست البنات وست قلبي.
حياة اتكسفت وخدودها احمرت، فهد باس خدها.
فهد: بعشقك يا فرويلتي.
قرب من خدها التاني وباسه وعيونها وجنب شفايفها، ولسه هيبوسها من شفايفها.
الباب خبط وحياة بعدت عنه بسرعة وقعدت جنبه.
فهد بغيظ: مين؟
سيلا: أنا يا مستر فهد.
حياة أول ما عرفت إنها سيلا قامت بسرعة ورجعت لموضعها على رجل فهد ولفت إيدها حول رقبته.
فهد فهم اللي بيدور في عقلها وابتسم بمكر: ادخلي يا سيلا.
سيلا دخلت وشافتهم بالوضع دا واتغاظت، حطت العصير على الطاولة اللي قدامهم.
حياة بدلع: بقولك إيه يا آنسة نيلا... أقصد سيلا، ولا اسمك إيه.... الغي كل مواعيد فهودي النهاردة لأنه مش هيكون فاضي، هيكون معايا زي ما انتي عارفة، عرسان بقا وكدا.
سيلا بصت لفهد باستفهام، وهو كان بيجاهد عشان يمنع ضحكته.
فهد: تمام يا سيلا، اعملي اللي حياة هانم قالته.
سيلا بغيظ: تمام يا مستر فهد.... عن إذنك.
سيلا وصلت عند الباب وكانت هتطلع.
حياة: خدي الباب في إيدك يا نيلا.
سيلا طلعت بضيق وقفتلت الباب وفهد انفجر من الضحك.
حياة: بتضحك على إيه؟
فهد: بضحك على حبيبتي الغيرانة.
حياة بشراسة: أنا مش غيرة.
فهد: ماشي ياستي..... وبدأ يقربها ليه لحد ما اصطدمت بصدره العريض.
حياة بتوتر: فهد، أوعى! انت بتعمل إيه؟
فهد ببراءة: الله! مش انتي اللي قولتي لسيلا إننا عرسان وكدا؟ وأنا هعمل زي ما العرسان بيعملوا.
حياة بغباء: هو العرسان بيعملوا إيه؟
فهد: طب ما تيجي نروح الفيلا وأنا أقولك عشان مينفعش هنا.
حياة: انت عندك فيلا؟
فهد: اومال يعني عندي الشركات دي ومش هيبقى عندي حتة فيلا؟
حياة: واد يا فهد! انت طلعت غني بجد! أنا هبدأ أحترمك.
فهد عقد حاجبيه: وانتي مش كنتي بتحترميني ولا إيه؟
حياة: لا، أقصد هضحك عليك ما انت غني بقا، بس من يوم ما شفتك ومشوفتش منك لبانة حتى.
فهد بضحك: وانتي عايزة مني إيه يا ست حياة؟
حياة: هتجبلي شوكولاتات كتير ومصاصات وكدا بقا يا أبو الفواهيد.
فهد: هههه، والله طفلة.... يلا نمشي.
حياة بصرامة: استني.
فهد: إيه تاني؟
حياة: البت نيلا اللي برا دي تمشيها وتجيب بدالها سكرتير راجل، أيوا أنا مش مستغنية عن جوزي.
فهد: انتي مش واثقة فيا ولا إيه؟
حياة: واثقة فيك آه، لكن فيها هيا لاااا.
فهد بضحك: ماشي يا ستي، همشيها بس بشرط.
حياة: شرط إيه؟
فهد بابتسامة مكر: هقولك في الفيلا، يلا.
فهد مسك إيدها وطلعوا من المكتب، وسيلا بصت عليهم بحقد.
حياة بدلع: باااي يا نيلا.
فهد ضحك بخفوت ومشوا، ركبوا الأسانسير ونزلوا، ركبوا العربية وفهد اتجه لمكان الفيلا.
زهرة: الحمد لله، إزيك يا جميلة؟
جميلة: بخير الحمد لله..... وكملت بدموع: زهرة، إني آسفة، سامحيني يا خيتي.
زهرة: أسامحك على إيه يا جميلة؟
جميلة: إني عارفة إنك زعلانة عشان الكلام اللي قولته ليكي لما فهد كان في المستشفى.
زهرة: اللي فات مات، انسى يا جميلة.
جميلة مسكت إيدها: يا خيتي، والله ما كنت أقصد حاجة من اللي قولتها. إني جولت أكده من خوفي على فهد ومكنتش عارفة بجول إيه..... البيت ده بيتك جبل ما يكون بيتي وبيت ابني، يازهرة، إني آسفة يا خيتي.
زهرة: خلاص يا جميلة، انتي مقولتيش غير اللي في قلبك، حصل خير.
جميلة: والله يا خيتي، ماهو دا اللي في جلبي، إني بحبك كيف خيتي بالضبط وبعتبر حياة بتي مش مرت ولدي. اني عارفة إني غلطت في حقك انتي وحياة، بس والله العظيم عمري ما اتمنيتلك غير الخير. حطي حالك مكاني لو دي حياة اللي اتضربت بالنار، انتي كنتي هتعملي إيه؟... اني آسفة يا خيتي.
زهرة حضنتها: خلاص يا جميلة، أنا مش زعلانة منك.
جميلة: ربنا يخليكي يا خيتي.
سالم: إحنا جايين ناخدك يازهرة، وهترجعي معانا.
زهرة: بس.....
جميلة: مفيش بس، لو مرجعتيش معانا هعتبر إنك مش مسامحاني.
زهرة بابتسامة: ماشي.....
بس بشرط هتتغدو هنا النهاردة.
محمود بضحك: بس أكده دا احنا اصلا جايين وعلى لحم بطننا.
زهرة: هدخل احضر فطار لحد ما اطبخ.
جميلة وسعدية: استني هناجي معاكي.
سالم: صحيح يازهرة حياة فين.
زهرة: وهيا حياة قعدت في البيت من يوم مافهد جه كل يوم يجي من الصبح ياخدها وترجع اخر الليل.
سالم: ربنا يسعدهم.
زهرة: حسام اتاخرت ع الشغل.
حسام وهايدي كان بيبصوا لبعض بهيام وشوق وفاقو على صوت زهرة.
حسام: طيب طيب ماشي.
زهرة: ابقى جيب باباك وتعالوا اتغدو معانا.
حسام: اوك.
حسام مشي وهايدي دخلت معاهم المطبخ يحضروا الاكل.
آية: ياهشام جبتنا اهنيه ليه ماكنا نروح معاهم عند عمتي وخلاص.
هشام: ياحببتي اني عندي شغل اهنيه هخلصه ونروح ليهم وبعدين الحج عليا عايز اوريكي مكتبي.
آية: ماشي بس انا هزقج اهنيه وانت هتشتغل.
هشام: لا ان شاء الله مش هتزقجي لأنك هتساعديني في الشغل.
آية: ماشي.
طلعوا الشركة ودخلوا مكتب هشام وهو قعد ورا مكتبه وآية قصاده.
هشام طلب الملفات وموظف جابهم.
الموظف: اتفضل ياهشام بيه.
هشام اخد الملفات وبص على الموظف لقيه بيبص لأية باعجاب.
هشام بغضب: خير ياسامر في حاجة.
سامر باعجاب: ماشاءالله ايه القمر دا.
هشام: نعم ياروح امك.
سامر: خير يافندم انا بصراحة متعجب من القمر اللي قدامي ماشاء الله اخت حضرتك جميلة اوي ياهشام بيه.
هشام قام بعصبيه ولف لعنده ومسكه من تلابيب قميصه: دي مراتي ياخويا مش اختي.
وضربه بالبوكس في وشه: دا عشان بصيت لحاجة مش تخصك واتفضل يلا ع مكتبك ومخصوم منك شهر.
سامر طلع برا وهو ماسك فكه بوجع مكان اللكملة.
آية انفجرت من الضحك.
هشام بغضب: بتضحكي على ايه.
آية: هههه شكلك حلو وانت غيران ياود المنياوي.
هشام بجمود: متضحكيش هو دا كل اللي همك ف الموضوع.
آية: خلاص بجي ياهشام هو مكانش يعرف وبعدين حرام عليك تخصمله شهر على حاجة تافهه زي دي.
هشام: انه يعاكسك جداني حاجة تافهه.
آية: هو مكانش يعرف عشان خاطري متخصملوش.
هشام: اهو عيونك دي اللي جيباني ورا.
آية: عسل يا هيشوو عسل.
هشام: تعالي ياختي ترجميلي الملفات دي خلينا نخلص.
آية: ماشي ياعم متزوقش.
هشام: لا هتتعاركي هتعارك.
دخل الفيلا وهيا وراه انبهرت من جمالها منظمة جدا ومعظمها بالون الأسود والأثاث من الزوق الرفيع.
فهد شاور بايده قدام عيونها: حيااااة... انتي هنا.
حياة: يبن اللعيبة ايه الفيلا دي.
فهد: عجبتك.
حياة: عجبتني بس دا تحفة اعااااا انا جوزي عنده فيلا كدا انا مبشوفهاش غير في الأفلام ياجدع.
فهد بضحك: مجنونة.
حياة: مجنونة بيك يافهدي.
فهد بغمز: ماتيجي اوريكي اوضتنا.
حياة: اشطا يلا.
طلعوا الأوضة وكانت واسعة وجميلة اوي وفيها اوضة لتغيير الملابس وحمام.
حياة: الله دي اوضتنا.
فهد: اممم.
حياة: انا مش مصدقة حاسة اني بحلم.... بس يعني انت كنت عايش هنا لوحدك.
فهد: انا مكنتش بنزل الصعيد كتير وكل حياتي كانت هنا.
حياة قربت منه بغموض: اوعا تكون بتجيب فيها بنات.
فهد بضحك: لا متخافيش انا محترم.
حياة بارتياح: طمنتني.
فهد: مع الكل الا معاكي انتي.
حياة بتوتر: قصدك ايه.
فهد: هتعرفي..... وبدأ يقرب منها بخبث وهيا ترجع لورا بتوتر لحد ما قعت ع السرير وفهد حاصرها بدراعه.
حياة بتوتر: فهد ابعد.
فهد بعشق: تؤ تؤ.
حياة: فهد.....
قاطع كلامها قبلة في شفايفها منه مليانة عشق وشغف وحب.
فهد: بحبك ياحياتي.
وباسها من خدها وخدها التاني ومن كل مكان في وشها.
نزع حجابها وشم ريحة شعرها بهيام وباسها من رقبتها.
وبعدين قرب على شفايفها وباسهم برقة.
وداروا في دوامة عشقهم.
الممرضة: دكتور حسام...يدكتور.
حسام كان سرحان وبيفكر فيها: هااه ايه يا سها فيه ايه.
سها الممرضة: بقالي ساعة بنادي عليك وانا ولا هنا.. المريض اللي في الاوضة ٧ فاق.
حسام: طيب روحي انتي وانا جاي وراكي.
الممرضة طلعت وحسام ضرب راسه بخفة: فوق بقا وبطل تفكير.
طلع من اوضة مكتبه وراح عند المريض.
زهرة: يلا ياسالم اتصل بالاولاد عشان يجو يتغدو معنا.
سالم: اني هكلم فهد وانت يامحمود كلم هشام.
محمود: ماشي ياخوي.
زهرة بهمس لهايدي: وانتي كلمي حسام.
هايدي بكسوف: ماشي.
المكان هادي مفيش غير صوت ضربات قلبهم اللي بتبين عشقهم لبعض.
فاقوا علي صوت التلفون فهد بعد عنها بغضب ومسك الفون ورد.
فهد بغضب: ألوو.
سالم: مالك ياخويا غضبان أكده ليه شكلي جطعت عليك اللحظة.
فهد: ربنا يسامحك بجي.
سالم: احنا اهنيه في بيت عمتك جيب مرتك وتعالو عشان نتغدى مع بعض.
فهد: جيتو امتا ومش جولتولي ليه.
سالم: النهاردة الصبح وخلص تعالي وبطل تلعب بديلك.
فهد باحراج: ماشي.
قفل وبص لحياة اللي حانت بتخبي وشها بين ايديها بكسوف.
فهد: شكلك قمر حتى وانتي مكسوفة.
حياة مردتش وفهد ضحك: طب شيلي ايدك طيب.
حياة هزت براسها بالنفي.
فهد: طب يلا عشان هنروح عندكو العيلة كلها هناك.
حياة شالت ايديها بسعادة: بجد.
فهد: شيلتي ايدك دلوقتي ليه.
حياة قامت تلبس حجابها: يلا بسرعة وحشوني اوي.
فهد بضحك: يلا.
حسام: وحشتك ولا ايه.
هايدي بتوتر وكسوف: ل.. لاه هو عمتي بتجولك يلا تعالي عشان الغدا.
حسام: فوريرة مسافة الطريق.
قفل معاها واخد متعلقات وطلع من المستشفى بسرعة وكلم حسين وراحوا بيت زهرة.
بعد ساعة كان الكل متجمع في البيت وقاعدين على سفرة الاكل والابتسامة على وشهم.
اتغدا في جو اسري مليان بهجة وخلصوا الاكل وقعدوا في الصالة مع بعض.
زهرة وحياة قدموا الشاي وقعدوا معاهم.
فضلو يهزروا يضحكوا مع بعض لحد ما المغرب اذن والرجال راحوا الجامع وصلوا والستات صلوا مع بعض جماعة في البيت.
بعد شوية كان الليل جه والعيلة كلها اتجمعت تاني مع بعض وقعدوا يتكلمو ويضحكوا ويدعوا ربنا يديم السعادة في حياتهم.
حسام: احم... طب ياجماعة بما اننا متجمعين حابب اقولكم حاجة.
الكل بصله بانتباه وهو كمل بجدية.
حسام: انا كنت عايز اكتب كتابي على هايدي كمان يومين ويكون الفرح كمان.
رواية حياة الفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الكاتبة المجهولة
حسام: أنا كنت عايز أكتب كتابي على هايدي كمان يومين ويكون الفرح كمان.
هايدي اتكسفت وخدودها اتوردت.
محمود: بسرعة كده؟
حسام: أيوه يا عمي، أنا جاهز والحمد لله شغلي كويس. وبابا اشترى شقة عمي شاكر وكتبها باسمي وهنسكن فيها.
محمود: بس.....
سالم: بس إيه يا محمود؟ طالما الراجل قادر ومجهز نفسه ليه التأخير بقى؟
حسام: هاااه يا عمي، قلت إيه؟
محمود: اللي تشوفوه يا ولدي.
حسام: إيه رأيك يا بابا؟
حسين: أنا معنديش مانع يا حبيبي، طالما أنت هتكون مبسوط فأنا موافق.
حسام بسعادة: على بركة الله، يبقى الفرح بعد بكرة. مبروك يا عروسة.
وغمز.
هايدي اتكسفت والعيلة كلها ضحكت عليهم.
زهرة: احم احم، نحن هنا.
حسام: طب ما تقوموا.
حياة بفرحة وهيا بتقوم من مكانها: مبروك يا حوسو.
فهد شدها وقعدها جنبه تاني وجز على سنانه.
حياة بهمس: إيه فيه إيه؟
فهد بحدة: باركي وإنتي قاعدة.
حياة ابتسمت على غيرته وهو بص لها بغيظ.
سيف: طب يا جماعة، أنا كمان حابب أعمل فرحي مع حسام هنا في القاهرة عشان هعزم ناس من الداخلية وكده.
سالم بضحك: وه انتوا هتتجوزوا كلكم مرة واحدة ولا إيه؟
هشام: وأشمعنى أنا يعني؟ أنا كمان عايز أعمل فرحي.
سالم: ده انتوا متفقين بقى.
سيف بضحك: لا والله، ده صدفة.
زهرة: ده انتوا هتدخلوا التاريخ، تلت عرسان في فرح واحد.
سالم بضحك: ربنا يعيني عليكم، هسلم عروستين مش واحدة.
فهد بمرح: شوفت يا أبويا؟ إني الوحيد اللي مريحك، اتجوزت في ساعتين ومعملتش فرح.
العيلة كلها ضحكت وفهد بص على حياة لقيها بتبتسم بحزن.
فهد اتنهد بخفوت وعرف هيا بتفكر في إيه.
فهد: استأذنك يا عمتي، هاخد حياة تنام عندي النهاردة في الفيلا بتاعتي.
زهرة بابتسامة: مش محتاج إذن، دي مراتك.
سالم: واحنا كمان هنيجي معاك يا فهد.
فهد بضيق: ليه؟
سالم عقد حاجبه: هو إيه اللي ليه؟
فهد بتوتر: أقصد يعني، هتسيبوا عمتي لوحدها وتيجوا معايا؟
زهرة: أيوه صح، مش هعرف أقعد لوحدي في البيت.
محمود: بس البيت هنا مش هيكفي.
سيف بسرعة: أنا هاخد ياسمين تنام معايا في الشقة.
سالم: ميصوحش يا ولدي، انتوا آه متجوزين بس الناس مش تعرف.
سيف بهدوء: يا عمي، مصر كلها دلوقتي إن ياسمين المنياوي مراتي، لأني قلت ده للصحافة في الحفلة.
سالم: ماشي يا ولدي، بس ياريت ميحصلش بينكم حاجة غير لما تتجوزوا.
هشام: متخافش يا عمي، أنا هاخد آية ونروح معاهم هناك.
سيف بغضب: وده ليه بقى إن شاء الله؟
هشام ببرود: عشان المكان هنا مش هيكفي وعشان أراقبك.
سيف: طب ما تروحوا عند فهد.
فهد بزعيق: فهد مين؟ لأ طبعاً. أصلاً الفيلا عندي كلها متربة ومش نضيفة لأني مش رحت هناك من زمان.
سيف: وانتوا هتناموا فيها إزاي يعني؟
فهد شد حياة من خصرها وبص لسيف ببرود: عادي، إحنا بنحب التراب، صح يا حياتي؟
حياة ضحكت وهزت راسها: صح.
العيلة كلها كانت بتراقبهم وهما بيتخانقوا وبيضحكوا. وسالم بيبص على فهد بخبث وهو فاهم اللي بيدور في عقله، وفي نفس الوقت فرحان إن ابنه اعترف بحبه لمراته.
كانوا بيتناقشوا وبيتشاجروا وصوتهم عالي.
سالم: باااااااس! مش عايز أسمع كلمة. فهد وحياة هيروحوا الفيلا بتاعت فهد.
فهد ابتسم بانتصار وبص لأبوه بامتنان.
سالم كمل: سيف وياسمين هيروحوا شقة سيف.
سيف ابتسم وفي نفس اللحظة ابتسامته اتلاشت.
سالم: ومعاهم هشام وآية.
سيف: بس.....
سالم بمقاطعة: مفيش بس. انتوا لسه معملتوش فرح عشان متعملوش حاجة كده ولا كده. ياسمين وآية يناموا في أوضة وهشام وسيف في أوضة.
هشام وسيف بضيق: تمام يا عمي.
سالم: أنا وجميلة ومحمود وسعدية وهايدي هنام هنا مع زهرة.
حسين: طب نستأذن إحنا، يلا يا حسام.
حسام: يلا.
فهد مسك إيد حياة: واحنا كمان هنمشي.
سيف بضيق لهشام: يلا ولا ناوي تنام هنا؟
هشام ببرود: يلا يا نسيبي.
فهد أخد حياة وهو ماشي همس في ودن سالم.
فهد بهمس: شكراً يا حج، مردودالك.
سالم: عد الجمايل.
فهد ضحك وخد حياة ومشي، وكذالك سيف وهشام.
نزلوا تحت ووقفوا قدام العربيات.
فهد بتحذير: اللي هيلعب بديله منكم يترحم على نفسه.
سيف وهشام ابتلعوا ريقهم بخوف: مفهوم.
سيف وياسمين وهشام وآية ركبوا العربية ومشيوا.
فهد ركب هو وحياة ومشيوا هما كمان.
وصلوا الفيلا بعد شوية ودخلوا.
فهد بحنية: يلا نطلع أوضتنا، وحشني حضنك.
حياة ابتسمت: وأنا كمان، تعرف إني مكنتش بنام كويس لما مكنتش جنبي.
فهد شالها وهيا شهقت.
حياة: فهد، إنت بتعمل إيه؟ نزلني.
فهد بحب: هنطلع أوضتنا يا حياتي.
في شقة سيف.
سيف: أنا وانت هنام هنا، وإنتي يا ياسمين خدي آية على أوضتك.
ياسمين: تمام.
سيف قرب منها وباس راسها: تصبحي على خير يا ياسمينتي.
ياسمين بكسوف: وانت من أهله يا حبيبي.
هشام: تصبحي على جنة يا آية قلبي.
آية: وانت من أهله يا هيشو.
هشام: أين الرومانسية؟ أنا لا أراها.
سيف: احم احم... يلا.
ياسمين وآية دخلوا أوضتهم وسيف بص لهشام بضيق: مبسوط؟
هشام ببرود: جداً يا نسيبي.
سيف: أبو برودك يا أخي، ياربي أخلص من فهد يطلعي ده.
هشام وهو داخل الأوضة: تصبح ع خير يا حب.
سيف ضرب الأرض برجله ودخل وراه.
.... في بيت زهرة وتحديداً في أوضة سالم......
سالم وهو نايم وجميلة في حضنه: يااه يا جميلة، تعرفي إني مرتاح جوي.
جميلة: ربنا يفرحك كمان وكمان يا خوي، أخيراً هنجوز عيالنا ويعيشوا مبسوطين.
سالم بهدوء: تعرفي يا جميلة إني مش مبسوط إن بناتي هيتجوزوا، قد ما مبسوط إن فهد رجع لحياة.
جميلة: وه بس كده بتفرق بين عيالك يا سالم.
سالم: مش موضوع تفرقة، فهد ده كان حمل كبير وانزاح من على جِلبي.
جميلة: ليه يا ود عمي؟
سالم: فهد ولدي بيكابر يا جميلة، بيكابر في حبه مش بالساهل يعترف بيه. هو شايف إنه لو عامل اللي قدامه بقسوة إنه كده هيبقي ملكه ويخاف منه. هو فاكر إن الحب ضعف، بيعذب نفسه، كبريائه بيمنعه، ممكن يأذي اللي بيحبه من كتر خوفه إنه يسيبه. بس الحمد لله فهد اتغير.
جميلة: على قد ما بحب فهد، على قد ما مش عارفاه زيك. هو بيعتبر صحبه مش أخوه. ربنا يخليك لينا يا خوي.
سالم باس راسها: ويخليكي ليا يا جميلتي.
....... في أوضة زهرة......
زهرة: حابة تقولي حاجة؟ حساكي مترددة.
هايدي: بصراحة أيوه.
زهرة: قولي اللي نفسك فيه.
هايدي: هو يا عمتي حسام... يعني أمه ماتت كيف؟
زهرة: بصي يا حبيبتي، حنان أم حسام تعبت لما كان عنده عشر سنين. وقتها حسام نفسيته اتمرت لما كان بيشوفها تعبانة لأنه كان قريب منها وبيحبها جداً. حاولت أطلعه من حالته دي بكل الطرق. قربته من حياة أكتر، كانوا زي التوأم، مبيسبوش بعض أبداً. اتكفلت بتربيته، كان لما يرجع من المدرسة ييجي عندنا البيت هنا وياخد حياة ويلعبوا في الشارع مع بعض. نفسيته أحسنت نوعاً ما. حالة أمه كانت بتسؤ يوم عن يوم، فضلت سنتين تعبانة.
زهرة اتنهدت والدموع اتجمعت في عيونها: في يوم كان راجع هو وحياة من المدرسة لقى ناس كتير قدام بيتهم.
فلاااش باااك......
حياة بخوف: حوسو، إيه الناس دي؟ ولابسين كده ليه؟
حسام مسك إيدها: متخافيش يا حيوو، تعالي نطلع عند ماما زهرة.
حسام أخد حياة وطلعوا بيت حياة، بس ملقيوش حد.
حسام: ماما زهرة شكلها مش هنا، تعالي نروح بيتي.
حياة: ماشي.
نزلوا مع بعض وراحوا بيت حسين اللي كان جنب بيت صالح والد حياة. دخلوا البيت وطلعوا عند الشقة.
حياة: هما الناس دول واقفين عند شقتك ليه يا حسام؟
حسام: معرفش، تعالي ندخل.
دخلوا جوه وكان البيت فيه ناس وحسين قاعد على كرسي في الصالة وبيعيط.
حسام جري عليه: بابا، إنت بتعيط ليه؟ مالك؟
حسين حضنه جامد ودموعه بتنزل: أمك ماتت يا حسام، حنان ماتت، ماتت وسابتنا.
حسام بصدمة: لا، إنت كداب! ماما... ماما عايشة وهيا نايمة جوه، أنا هدخل أشوفها.
حسام جري على أوضة أمه وزهرة قابلته على الباب وهي بتعيط. بصلها بدموع ورجاء: ماما زهرة فين ماما؟ هيا ماماتتش صح؟ هما... هما كدابين بيكدبوا عليا، صح؟
زهرة حضنته: ماما ماتت يا حسام، ماتت يا حبيبي.
حسام بصراخ: لااا! إنتوا كدابين كلكم كدابين وماما مماتتش. أنا هدخل أشوفها وهنام في حضنها.
حسام دخل الأوضة عند أمه وهو بيعيط. لقى وشها متغطي، جري عليها وشال الغطا ومسك إيدها: ماما، أنا حسام، اصحى يا ماما. هما... هما بيكدبوا عليا وبيقولوا إنك سبتينا، بس إنتي نايمة... وهتصحي كمان شوية وتاخديني في حضنك عشان أنا خايف.
حسام طلع على السرير جنبها ونام في حضنها وهو بيعيط.
حسام: أنا هنام جنبك وإنتي لما تصحي هتحضنيني وتطمنيني.
زهرة دخلت وخدته من جنبها ووحدة دخلت وغطت وشها.
حسام بصراخ وزهرة لسه ماسكاه: لااا! ابعدوا عني، أنا عايز ماما. هيا مماتتش، هيا نايمة....
زهرة بعياط: اهدي ياحسام خلاص ياحبيبي.
حسام: لا ابعدوا عني، هي قالت مش هتسيبني، هي نايمة... والله هي نايمة ولما تصحى هتاخدني في حضنها.
زهرة: فوق ياحسام، أمك ماتت ومبقتش معانا خلاص.
حسام بعياط: هي مش بتحبني ياما زهرة عشان كده سابتني صح؟
زهرة: لا ياحبيبي بتحبك، بس ربنا عايزها عنده وخدها... بص مش أنا كمان ماما؟ وأنا معاك أهو.
حسام: بس أنا بحب ماما حنان، مش عايزة تمشي.
زهرة: خلاص ياحبيبي، ده قضاء ربنا وأنا معاك ومش هسيبك.
حياة: بابا هو طنط حنان مالها؟
صالح بوجع: طنط حنان راحت عند ربنا ياحياة، هي ماتت.
حياة ببراءة: يعني هي هترجع تاني؟
صالح: لا ياحبيبتي، هي ماتت وسابتنا ومش هنشوفها تاني.
حياة: ليه يابابا؟ هي مش بتحبنا وبتحب حوسو، مشيت ليه؟
صالح: أكيد ياحببتي بتحب حسام، بس عشان ربنا عايزها عنده وخدها.
حياة بدموع: متسبنيش زيها يابابا، أنا بحبك متروحيش عند ربنا.
صالح: مقدرش أسيبك ياحببتي، انتي روحي... يلا روحي شوفي حسام.
حياة راحت قعدت جنب حسام اللي كان قاعد في ركن وبيعيط.
حياة بدموع: حوسو انت بتعيط.
حسام: هي سابتني ليه ياحياة؟ أنا بحبها، كده ميبقاش عندي أم.
حياة بطفولة: لا عندك، مامتي تبقى مامتك انت كمان وبحبك ومش هتسيبك.
حسام: اوعي تسبيني انتي كمان ياحياة.
حياة: مش هسيبك أبدا ياحوسو، هنفضل مع بعض لآخر العمر.
حسام: وعد.
حياة حضنته: وعد.
زهرة بدموع: حسام نفسيته فضلت تعبانة أكتر من ست شهور لحد ما أخيراً بدأ يتأقلم مع الموضوع، اهتميت أنا بتربيته مع حياة، كانوا بالنسبالي الاتنين ولادي وهما كمان كانوا بيحبوا بعض جداً ومبيفترقوش.
هايدي: يااه ياعمتي، حسام تعب جوي في حياته، مع ذلك عمره ما بان حاجة، على طول بيضحك ويهزر.
زهرة: حسام بيضحك آه، بس من جواه بيتألم، مية مرة بيحاول يطلع حزنه على شكل هزار وضحكات، لأنه مش حابب حد يسأله مالك، لأن ساعتها هينهار، لحد دلوقتي فاكر أمه، منسهاش لحظة، وكل يوم قبل ما ينام أنا عارفة ومتأكدة إنه بيمسك صورتها وينهار من العياط.
هايدي: كل ده في جلبه، ربنا يريحه.
زهرة: آمين... بصي ياهايدي، انتي بنت أخويا آه، لكن حسام ابني وبالنسبالي هو زي حياة وأغلى كمان، متفكريش في يوم تزعليه أو تنكدي عليه، لأن ساعتها أنا اللي هقف قصادك... حسام بيضحك وبيهزر آه، لكن هو عصبي جداً ودمه حامي، متختبريش صبره، في مرة اقفي معاه وكوني ليه زوجة صالحة.
هايدي: حاضر ياعمتي، إن شاء الله أقدر أسعده وربنا ما يجيب مشاكل.
زهرة بابتسامة: بإذن الله ياحببتي، تصبحي على خير.
....... في فيلا فهد ......
طلعت من الحمام وهيا مكسوفة وخدودها حمرة، وهيا لابسة قميص موف كان ظاهر أنوثتها الطاغية وبشرتها البيضاء، بالكاد واصل لركبتها بحمالاته الرفيعة وروژها الأحمر الخفيف.
أقسم إن الفستان مكانش بالجمال ده لما اشتراه، سرح فيها وفي جمالها، كانت زي الحورية بجمالها وفستانها القصير اللي بصعوبة وبعد جدال طويل وافقت تلبسه بسبب إلحاح فهد.
قام من على السرير بسرعة وقرب عليها وهمس في ودنها، وده خلي حرارة جسمها ترتفع.
فهد بهيام: هتفضلي تبهريني كده بجمالك لحد امتى؟
حياة بكسوف شديد: على فكرة انت بتكسفني.
فهد ضحك: هههه، ده أنا جايبك النهاردة عشان أكسفك.
حياة: فهد....
مكملتش كلامها بسبب شهقة بسيطة من اللي عمله.
في لحظة كانت بين إيده ورجليه، مش ملامسة الأرض، شايلها ومتجه بيها للسرير.
نيمها على السرير برقة كأنها قطعة ماس خايف يكسرها، حاصرها بدراعه وقرب وشه من وشها، وانفاسهم بقت متلاحمة، داعب انفها الصغير بأنفه برقة وباس راسها وخديها وتحت شفايفها.
فهد بهيام وحب: بحبك.... وبعشقك.... يا أحلى حاجة في حياتي يا حياتي... أوعدك هفضل أحبك لآخر نفس.... أوعدك هخلي حياتك جنة.. بتنفسك.
مع كل كلمة بيقولها كان بيبوسها في مكان مختلف في وشها، وكل قبلة مليانة حب وشوق وشغف، كانت بتعبر عن مدى عشقه ليها.
بأس رقبتها بحنية، وهيا كانت سرحانة معاه ومع كلامه وقبلاته، وبتبادله نفس الشعور.
قرب على شفايفها وباسها بعمق وحب ورقة، كأنه بيعبر ليها عن هوسه بيها، وهيا بادلته نفس القبلة، وراحوا لعالمهم الجميل مع بعض ليوثقوا الليلة دي في تاريخ حبهم.
وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
الصبح..
في بيت زهرة..
قاعدين على الفطار وبياكلوا، كلهم زهرة مسكت تلفونها وكلمت حسام.
حسام: صباح الخير يا أحلى زوزو.
زهرة: صباح النور ياقلب زوزو، إيه فطرت في بيتكم ولا تيجي تفطر معانا؟
حسام: طب والله عيب... يعني تبقى موجودة وأفطر في بيتي، تيجي ازاي دي.
زهرة بضحك: طب يلا يا طفس، إحنا كلنا متجمعين وبناكل، تعالي بسرعة.
حسام: كلكم كلكم؟
زهرة بخبث: أيوا يا خويا، كلنا كلنا، واللي انت تقصده كمان.
حسام: اشطا جاي.
حسام كان لابس وجاهز، أخد متعلقاته وطلع راح بيت زهرة.
دخل وقعد معاهم على السفرة، وبص لهايدي بحب وبدأ ياكل.
بعد شوية حسام قام من على السفرة.
حسام بهدوء: طب أنا ماشي، عايزين حاجة؟
زهرة: أول مرة تمشي بدري، وبعدين مش لابس هدوم الشغل ليه؟
حسام بهدوء: النهاردة الجمعة.
زهرة بحزن: آسفة، نسيت.
حسام: عادي، ولا يهمك.
زهرة: طب استني البس وأجي معاك.
حسام: لا ملوش لزوم، هروح أنا.
سالم: رايح فين يا ولدي؟
زهرة: حسام بيروح عند مامته كل يوم جمعة.
هايدي: هاجي معاك لو سمحت.. وبصت لابوها.
محمود: روحي يا بتي.
حسام بهدوء: تمام.. أنا مستني تحت في العربية.
حسام نزل وهايدي غيرت هدومها ونزلت، كان حسام راكب في العربية، ركبت جنبه وهو ساق بهدوء وطول الطريق ساكت.
في فيلا فهد..
تسللت الشمس الأوضة لتعلن يوم جديد، بعد ما عدت ليلة امبارح اللي اتحفرت في ذاكرتهم للأبد.
كالعادة صحي قبلها، لقيها نايمة في حضنه، راسها على صدره العاري، موضع قلبه، ابتسم بخفة وبصلها بحب ولعب في شعرها وهو بيفتكر كسوفها امبارح، واللي كان بيزيد هوسه بيها.
اتأمل في ملامحها اللي كل ما يشوفها يبصلها كتير كأنه أول مرة يشوفها ويتسحر بيها.
وأخيراً صحيت، فتحت عيونها ببطء وصعوبة بسبب أشعة الشمس القوية.
فهد بمشاكسة: صباحية مباركة ياعروسة.
دفنت وشها في صدره بكسوف.
فهد ضحك على خجلها الزايد: مبروك ياحياتي، بقيتي مدام حياة المنياوي قولا وفعلا.
حياة ضربته بخفة في صدره: بطل تكسفني بقى.
فهد بضحك: طب يلا ياعم المكسوف عشان نقوم نصلي الصبح ونحفظ قرآن، انتي محفظتيش من زمان يا أستاذة.
حياة بصت ليه بحزن: فعلاً معاك حق، أنا قصرت في حق ربنا أوي الفترة اللي فاتت.
فهد مسكها من دقنها وبص في عيونها: طب وده ييجي إزاي؟ أومال أنا موجود ليه؟ قومي خدي دش وغيري هدومك عشان نعوض اللي فاتك.
حياة بكسوف: قوم انت الأول.
فهد بضحك: ماشي ياستي، أنا هروح الأوضة اللي جنبك آخد دش لحد ما تغيري.
فهد قام وبصلها بمشاكسة وغمز: بس كنتي بطل امبارح ياحبيبتي.
حياة رمت فيه المخدة: انت قليل الأدب، اطلع.
فهد بضحك: ههه طالع هههه.
فهد طلع من الأوضة وراح الأوضة اللي جنبه وخد دش وغير هدومه، وحياة عملت نفس الشيء.
بعد شوية فهد دخل الأوضة، وكانت حياة لبست أساورها وجهزت المصلية والمصحف.
فهد باس راسها ووقفوا يصلوا مع بعض، وفهد بيقرأ قصار السور بصوته الرائع.
في بيت سيف..
ياسمين: يلا يا جماعة الفطار جاهز.
سيف: فطار قمر زي الإيد اللي عاملاه.
هشام: هيا آية فين ياياسمين؟
ياسمين: أنا تعبت معاها وبرضو مش راضية تصحى وزهقت منها بصراحة.
هشام بضحك: أنا هدخل أصحّيها.
هشام دخل الأوضة، وكانت آية نايمة راسها في آخر السرير ورجليها على الحيطة، ومخدتها على حرف السرير، كان شكلها مضحك أوي.
هشام ضحك عليها وبعد شعرها عن عينها وباس خدها.
هشام بحنية: آية... جومي ياحببتي.
آية مردتش عليه، وهشام فضل يهزها وينادي باسمها كتير بس مردتش خالص.
آية بضيق: ياما سيبيني بقى حرام عليكي.
هشام: أنا مش أمك يا ست، أنا جوزك.
آية: طيب روح دلوقتي وتعال بكرة.
هشام: شكلك هتعذبيني.
هشام بص لكوباية الماية اللي جنبه بخبث ومسكها وكبها على وشها.
آية بصراخ: يالهووووي الحجوني بغرااااق، الحجوني.
هشام وقع على الأرض من كتر الضحك، وآية قامت لعنده بغيظ، وهو طلع يجري وطلع من الأوضة، كانت هتطلع وراه بس هو رجع ووقف قدامها.
هشام بحدة: رايحة فين بلبسك ده؟ خشي البسي حاجة عدلة الأول.
آية وهيا بتجز على سنانها: وحياة أمي لأوريك.
هشام طلع وقفل الباب، وهيا ضربت رجليها في الأرض بغيظ وغيرت هدومها.
عند المقابر..
حسام حط الورد على قبر أمه وقرأ ليها الفاتحة هو وهايدي، ووقف ساكت بجمود.
هايدي بحرج: أنا هستناك بعيد لحد ما تخلص.
مشيت وكأنه كانت إشارة لحسام عشان ينفجر من البكاء.
حسام بعياط وقعد على الأرض: وحشتيني أوي يا أمي، وحشني حضنك، ارجعلي أرجوكي ولو خمس دقايق أحضنك وأحس بوجودك.... ابني هيبقى عريس يا أمي، كان نفسي تبقي معايا... ليه سبتيني بتعذب من بعدك؟ لولا وجود ماما زهرة أنا كنت متت يا أمي، هي قدرت تعوض شوية من غيابك، وحشتيني وحشتيني أوي.
فضل يعيط كتير، وهايدي كانت واقفة قريبة منه ودموعها نازلة بوجع على حالته، مقدرتش تتحمل شوفه كده، جريت عليه وحطت إيديها على كتفه.
حسام اترمي في حضنها وتبت فيها جامد: وحشتني أوي يا هايدي... نفسي أشوفها تاني... نفسي أترمي في حضنها.
هايدي بعياط: ادعيلها بالرحمة ياحسام، هي أكيد شيفاك وحاسة بيك وبتزعل لما تشوفك متضايق....
ادعوا لها بالرحمة يا ولد عمي.
حسام: ربنا يرحمها. متسبنيش يا هايدي، أنا ما صدقت لقيت حد يملى مكان في قلبي ويعوضني شوية عن الوجع اللي بحس بيه.
هايدي: مقدرش أسيبك يا حسام، أنا كمان بحبك ومقدرش أبعد عنك.
حسام ببراءة زي الطفل الصغير: وعد؟
هايدي بابتسامة حب: وعد.
في فيلا فهد.
فهد كان بيقرأ بخشوع وصوته العذب بص لحياة لقيها ساكتة.
فهد: صدق الله العظيم. إيه يا حياتي، مبتردديش ورايا زي كل مرة ليه؟
حياة: بصراحة يا فهد، أنا مش فاهمة حاجة. الآيات دي صعبة.
فهد ابتسم وقفل المصحف ومسك إيديها: هيا فعلاً الآيات دي متشابهة وصعبة الفهم. أنا هشرحلك.
حياة بابتسامة: ماشي.
فهد: بصي يا ستي، ربنا بدأ السورة بثبات. يعني إيه؟ يعني قال سبحانه وتعالى: "سورة أنزلناها وفرضناها". يعني بيأكد إنها مهمة وفرض علينا نعرفها ونفهم الأحكام اللي فيها كويس ونعمل بيها، لأنه هيبين فيها الحلال من الحرام، الأمر والنهي.
بدأ يفهمنا عقاب الزنى، فقال: "الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله". يعني كل واحد هينضرب مية جلدة على جسده من غير ما نشفق عليهم ولا نترحم بيهم، هما المية جلدة بالضبط لا أكتر ولا أقل، "إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر". ولازم يشوفهم جماعة من المؤمنين، ليه؟ عشان يكونوا شاهدين عليهم وشايفينهم، فالزاني والزانية يبقوا عبرة ليهم.
وبعدين قال سبحانه وتعالى: "إن الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة". يعني المؤمنات محرمات، لا تتوقى الزنى مع عدم جواز نكاحها، والزانية كذلك، "وحرم ذلك على المؤمنين". طيب واللي بيتهموا المحصنات العفائف من النساء والرجال برضه بفعل الفاحشة، ليهم فرصة إننا نصدقهم إنهم يجيبوا أربعة من الناس تشهد ليهم على الفاحشة دي.
طيب ولو معندهمش دليل، يبقى عقابهم نجلدهم تمنين جلدة ومتقبلش ليهم أي شهادة بعد كدا خالص، ليه؟ عشان اللي هما بيتهموا المؤمنات العفائف بالزور دول بيكونوا خارجين عن طاعة ربنا. طيب بس ربنا غفور رحيم، فقال إنهم لو تابوا وعملوا أعمال صالحة، فربنا هيقبل شهادتهم بعد كدا، عشان ربنا غفور رحيم للتائبين.
طيب والرجال اللي بيتهموا زوجاتهم وملهمش شهود غير نفسهم يشهدوا على صحة الكلام اللي بيتهم ها بيه، يعملوا إيه؟ قالك شهادة واحد بس منهم باربع شهادات بالله، يعني يحلف بربنا أربع مرات إنه صادق فيما رمي به زوجته من الزنى.
طيب المرة الخامسة يدعي على نفسه كتير باستحقاق اللعنة لو كان كاذب في اللي اتهمها به.
فتستحق هي بدا أن تحد حد الزنى، ويدفع عنها هذا الحد (الحلفان) أن تشهد أربع شهادات بالله، يعني تحلف أربع مرات إنه بيكدب في اللي بيتهمها فيه.
طيب في المرة الخامسة تدعي على نفسها أن ربنا يغضب عليها لو كان زوجها صادق في اللي اتهمها فيه.
ولولا فضل ربنا علينا وانه تواب للي بيتوب من عباده وحكيم في تدبيره وشرعه، كان عاقبتنا على كل ذنوبنا وفضحنا بيها.
فهد: هااه، فهمتي يا حياتي؟
حياة بابتسامة: أيوا فهمت. بس هو ليه السورة دي نزلت؟
فهد: السورة دي نزلت بالأحكام دي. إن المنافقين اتهموا أم المؤمنين السيدة عائشة بالأفك، وكان الوحي منزلش على سيدنا محمد لمدة شهر كامل. بدأ الرسول يستشير الصحابة بخصوص التهم اللي اتوجهت ليها، وكلهم كانوا بيمدحوا فيها واثقين إن الكلام اللي بيتقال دا كدب. فالرسول أخير راح للسيدة عائشة وسألتها عن الكلام اللي بيتقال عليها واللي هو بيسمعه عنها، فقالت إنها بريئة ولازم براءتها تظهر.
والوقت اللي كان الرسول صلى الله عليه وسلم عندها، ربنا سبحانه وتعالى نزل قرآن كريم وسورة بتثبت براءة أم المؤمنين رضي الله عنها في اللي اتهموا بيه.
حياة: الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيحب السيدة عائشة أوي.
فهد: جداً، كان بيعشقها. هااه، استفدت حاجة؟
حياة: كتير. هااه، هتكلمني عن إيه النهاردة؟
فهد: تعالي أكلمك عن الصبر.
حياة: ماشي.
فهد: الصبر دا من أجمل الصفات اللي المؤمن ممكن يتحلى بيها. إنك تصبري على قضاء ربنا دا إنجاز عظيم. الصبر مش بالقول، لا بالفعل. يعني في ناس ممكن يحصلهم مصائب يبدأوا يكرهوا حياتهم وينسوا النعم اللي عندهم، وييجوا في الآخر يقولوا: "لأ، دا أنا صبور". لأ، دا مش صبر. الصبر إن ربنا يبتليك بشيء، وأنتي متكرهيش، تفضلي تقولي (الحمد لله)، (لعله خير)، دا كدا صبر على المصائب. ربنا قال: "والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". ربنا بيبتليك عشان يختبر صبرك. "إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه". بيبتلي العبد بحاجة على قد طاقته وتحمله، ربنا مبيديش حد فوق طاقته، لأن ربك أرحم من كدا بكتير. وفي الآخر ربنا بيعوضك على قد صبرك وتحملك، بس عوضه بيكون جميل وكبير. "وبشر الصابرين". ربنا جميل أوي يا حياة.
حياة: ونعم بالله. ربنا يخليك ليا يا أحلى زوج في الدنيا.
فهد حضنها: ويخليكي ليا يا أحلى زوجة في العالم.
عدى اليومين من غير أي أحداث تذكر، غير أن البنات بيجهزوا للفرح وفهد بيقرب من حياة أكتر، وفي دماغه خطة بيفكر فيها.
جه يوم الفرح الجماعي وكانت الاستعدادات على قدم وساق.
فهد بيتكلم في الفون: هااه، كله تمام؟
مجهول: متقلقش ياباشا، كل حاجة ماشية مظبوط.
رواية حياة الفهد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الكاتبة المجهولة
فهد : هااه كلوا تمام
مجهول : تمام ياباشا نفذت اللي قولته وكل حاجة ماشية كويس
فهد : كويس مش عايز أي غلطة
مجهول : أوامرك يافهد بيه
سيف : فهد إيه ياعم واخدلك جانب وواقف بعيد ليه
فهد : كنت بخلص الموضوع اللي قولتلك عليه
سيف : تمام تعالي يلا
سيف وفهد دخلوا أوضة سيف تاني وقعدوا مع هشام وحسام
... في بيت زهرة ...
البيت مقلوب وكل واحد بيجري في مكان والاستعدادات على قدم وساق
زهرة بزعيق : اقعدوا بقاااا دوختني
آية : لسه معملتش حاجة ومش هلحق والراجل هيجوز غيري لو ملقنيش جاهزة
هايدي : إني مش عايزة اتجوز إني عايزة أروح لأمي ودوني لأمي
سعدية : أمك ما صدقت تتجوزي وتخلص منك
ياسمين بتوتر : هما بتوع البيوتي سنتر دول اتأخروا ليه معقولة يكون الفرح اتلغي
حياة قاعدة ماسكة المبرد وبتظبط أظافرها وبتبص عليهم بضحك
حياة : كان نفسي أتزنق زنقتكو دي بس الجامد عمره ما ينزنق زنقة الكلاب اللي زي دي
هايدي بضحك وخفوت : هتتزنقي ياختي مستعجلة على إيه
حياة : هتزنق إزاي وأنا اتجوزت أصلاً
آية بسرعة : لا ماهو فهد...
ياسمين حطت إيدها على فمها بسرعة وتوتر
حياة باستغراب : فهد ماله؟
ياسمين بتوتر : لا آية تقصد أن فهد اتجوزك بسرعة فملحقتوش تعملوا فرح وكده
حياة بهدوء : فعلاً عندك حق.... ودخلت أوضتها بهدوء
ياسمين ضربت آية بخفة على رأسها : كله منك إنتي أهي زعلت
آية : الله وإني مالي يالمبي
زهرة : خلاص بقا يابنات اللي حصل حصل كلها كام ساعة وكله يتظبط
هايدي : وهي البتاع اللي بتجولوا عليه دي جاية ميته
ياسمين بضحك : اسمهم بنات من البيوتي سنتر ياهايدي
هايدي : اهو أي حاجة المهم ياجوا عايزين نخلص
... في أوضة حياة ...
حياة قعدت على السرير ودموعها نزلت : يارب ليه كدا اليوم اللي بتحلم بيه أي بنت وبتستناه أنا اتحركت منه كان نفسي أبقى عروسة بفستاني الأبيض وبتعملي فرح كبير.... حتى فرحة اليوم ده اتحرمت منها
فونها رن باسم فهد مسكته ومسحت دموعها : الوو
فهد : وحشتيني
حياة : وإنت كمان وحشتني
فهد باستغراب : مالك ياحياتي إنتي معيطة
حياة بتوتر : ل... لا مفيش حاجة... أنا مضطرة أقفل ماما بتناديني
فهد بشك : ماشي
حياة قفلت مع فهد واتنهدت ورسمت ابتسامة على شفايفها وطلعت برا
البنات ظبطوا شوية حاجات ومنتظرين الميكب ارتست يوصل.... الباب خبط
آية : دول أكيد وصلوا إني هفتح
تليفون ياسمين رن : احم.. مكالمة مهمة هخلصها وارجع
حياة بخبث : طيب سلميلي على عم المهم
ياسمين اتكسفت وطلعت البلكونة وردت : الوو
سيف : عروستي القمر عاملة إيه
ياسمين : كويسة
سيف : متشوق أوي أشوفك بالفستان الأبيض أكيد هتبقي جميلة أوي يا ياسمينتي
فهد من وراه : بتكلم مين
سيف بتوتر : مممم... مبكلمش حد
فهد : أومال ماسك التليفون على ودانك ليه
سيف : ك.. كنت بشوف الساعة
فهد بسخرية : بتشوف الساعة بودانك
سيف بضيق : الله فيه إيه يافهد دي مبقتش عيشة
فهد بسخرية : هطلقك حاضر... بتكلم ياسمين
سيف بحذر : أيوا...
فهد : اديهالي
سيف ناول فهد التليفون : ياسمين
ياسمين بخوف : نعم ياخوي
فهد : احم كنت عايز أسألك على حاجة
ياسمين : اتفضل
فهد لسيف : إنت لسه واقف ليه عايز أكلم أختي في حاجة خاصة
سيف بسخرية : حاجة خاصة.... أنا طيب ياخويا ماشي
سيف مشي وفهد كلم ياسمين
فهد : ياسمين هيا حياة زعلانة من حاجة في حد ضايقها...!!
ياسمين : بصراحة ياخوي أيوا...... وحكتله
ياسمين : إني آسفة ياخوي والله ماكنت أقصدي
فهد : خلاص حصل خير كلها ساعات وكله يتظبط... يلا سلام
فهد قفل مع ياسمين واتنهد : كلها ساعات ياحياتي هعمل كل اللي بتتمنيه عشان تبقي مبسوطة.... هعوضك عن كل حاجة وحشة حصلت
هشام : تعالي يافهد واقف عندك بتعمل إيه
فهد : جاي أهوو
... في بيت زهرة ...
كله بيستعد وبيحضر للفرح اللي خلاص كلها ساعات ويتم والبنات متجمعين في أوضة حياة وقدامهم الميكب ارتست بيجهزواهم وحياة قاعدة على جنب وعلى وشها ابتسامة
حياة بسعادة : طالعين زي القمر... أنا كدا هحسد أجوازكم عليكم
آية : والنبي ماحد جمر غيرك.... الأ جوليلي ياحياة إنتي طالعة حلوة أكده لمين إنتي مش شبه عمتي خالص
حياة بمكر : قصدك إن مامتي وحشة.... طيب
بصوت عالي : ياماماااااا
آية بسرعة : بس بس هتفضحيني إني مجولتش إنها وحشة
حياة : قالت ولا لا
هايدي وياسمين في نفس واحد : قالت
آية : يخربيتك إنتو عايزين الدوليه تجتلني إني جولت إنها وحشة... دي عمتي جمر
حياة بضحك : هههههه شكلك مسخرة هههه.... بصي ياستي أنا شبه بابا أوي ملامحي كلها أخداها من عيلة بابا حتى هتلاقيني أنا وحسام شبه بعض أوي
ياسمين : بصراحة اللي يشوفكم يقول تؤم
حياة : إحنا فعلاً تؤم مش شرط نكون من نفس الأهل بس من لما كنا صغيرين مكناش بنفترق أبداً وكنا نفس الشكل وحسام كان قصير مع إنه أكبر مني بس كنا نفس الطول حتى كنت بلبس اللبس بتاعه وكنا بنعمل مقالب فظيعة.... تعرفوا في مرة واحنا صغيرين قررنا نعمل مقلب فلبسنا نفس اللبس ونفس الكاب وأنا خبيت شعري تحته
ونزلنا الشارع
... فلاش باااك ...
لما كان عمر حسام حداشر سنين وحياة تمن سنين
... في مكان جانبي في الشارع ...
حسام : مستر H هل تسمعني....
حياة : أجل أسمعك بوضوح مستر حوثو
حسام : ياغبية قولتلك ناديني باسم مستعار
حياة : ما إنت أسمك حثام يعني H بردو
حسام : تصدقي صح خلاص ناديني بأول حرف من اسم بابا
حياة : عمر اسمه حسين H بردو
حسام : أيوا فعلاً خلاص اسم ماما
حياة : مامتك أسمها حنان H بردو
حسام : يادي النيلة... حيااك قوليلي يالااا
حياة : عيب ماما قالتلي متشتميش حد
حسام : حياة إطلعي فوق مش هنعمل خطط
حياة : خلاث خلاث شوف إنت عايز أقولك إيه وأنا هقولك
حسام : قوليلي S
حياة : ماشي..... حوثو.... أقصد S لو أهلنا ملقيوش تلفوناتهم هتموتنا.... وبعدين إحنا واقفين جنب بعض ليه بنتكلم بعض في التليفون
حسام : حيااااة إنتي زهقتيني عايز أنفذ الخطة عشان نخلص
حياة : خلاث خلاث يااا كمل
حسام : دلوقتي إحنا هنروح لعمو ده ونفهمه إن عيونه فيها حاجة غلط وهنعمل نفس الحركات زي بعض وبعدين هنديه الماية دي أول ما يشرب منها إنت هتستخبي إشطا
حياة : تمام يا مستر S
حسام : إبدأ التنفيذ
حسام وحياة راحو عند الراجل ووقفو قدامه واتكلم في نفس واحد : ازيك ياعمو
الراجل فرك في عيونه كتير
حسام : مالك ياعمو
الراجل : تقريباً عيوني فيها حاجة أنا شايفك اتنين يابني
حسام : إزاي ياعمو أنا واحد بس حتى بص
حسام رفع إيده وشاور قدام وش الراجل وحياة عملت نفس الحركة مع بعض
الراجل فضل يفرك في عيونه : لا أكيد عيوني فيها حاجة غلط مش إنت حسام ابن حسين جارنا
حسام هز راسه وحياة كذلك : أيوا
الراجل : بس أنا مش فاكر إنك عندك أخ تؤام
حسام : أخ تؤام إيه أنا واحد بس أهو
الراجل : أومال أنا شايفك اتنين ليه أكيد عيوني فيها حاجة غلط أنا لازم أروح أكشف
حسام : هديك علاج هيساعدك بس تعطيني مقابل
الراجل : علاج إيه ومقابل إيه
حسام : أنا معايا علاج كويس والمقابل إنك تجبلي شبسي وشوكلاتة وحاجات حلوة كتير
الراجل : وافرض العلاج بتاعك منفعش
حسام : لا أنا متأكد إنه هينفع ولو منفعش أنا مش عايز منك حاجة
الراجل : نجرب ومالو.. هات العلاج
حسام وحياة مسكو قزازة مع بعض في نفس الوقت واللي يشوفهم يفكر إنه تعبان فعلاً
حسام : السائل السحري يقضي على العمى ويجعل نظرك عشرين على عشري
الراجل : إيه عشرين على عشرين دي أنا أسمع عن ستة على ستة دي أقصى حاجة
حسام : الدنيا اتطورت ياعمو والمس كمان بقت تديني عشرين على عشرين ونجمة كمان
الراجل : طب هات يالمض هات
الراجل مسك القزازة ورفعها في فمه وبيشرب وحسام بص لحياة وهيا جريت واتخبت بسرعة
الراجل خلص القزازة وبص على حسام : تصدق ياد ياحسام كلامك صح أنا عيوني بقت كويسة خلاص
حسام : طبعاً ياعمو أنا كلامي كله صح
الراجل : والله ولا أجدعها دكتور...
بس طعمه زي الماية ليه.
حسام: الحق عليا جايبلك دوا مش مر.
الراجل: ربنا يخليك يابني انت شطور وشكلك هتكون دكتور ممتاز لما تكبر.
حسام: أمين ياعمو ودلوقتي يلا نفذ وعدك.
الراجل: طيب ياسيدي والله حلال فيك الحاجات الحلوة.
الراجل أخد حسام واشتراله حاجات كتير من السوبر ماركت.
حسام أخد الحاجات وراح البيت لقى حياة مستنيه على السلم.
حياة: عملت ايه ياحوثو الخطة نجحت.
حسام: نجحت وبصي الراجل جابلي ايه يلا نقعد ناكلهم مع بعض.
حياة صقفت: هيييه.... نجحنا.
حسام وحياة في نفس واحد: وتمت المهمة بنجاح مع تحيات عائلة الألفي للنصب والاحتيال.
ياسمين: اههههه مش قادرة ههههههه دا انتو كنتو مسخرة.
هايدي: نصابين ههههههه..... انتو بتشتغلو مع ابليس بيقبضكو كويس يعنط.
آية: انا شايفة ابليس واقف بيصقفلكوا ههههههه.
حياة: بعدها اتقفشنا وخدنا علقة مووت.
آية: احسن عشان تحرموا.
حياة: لااا ما احنا مش حرمنا عملنا مقالب تانيه كتير.
ياسمين: كنتو عصابة ههههه.
البنات فضلو يتكلم ويضحكو كتير والميك ارتست بيظبطهم.
كبار العيلة قاعدين مع بعض بيتكلمو.
سالم: عيالنا كبروا وكبرونا معاهم مين يصدق ان دول اللي كانوا بيحبوا امبارح جدام عينا دلوجت بجو عرسان.
حسين: العمر بيعدي بسرعة من غير ما نحس.
محمود: الحمد لله انهم مبسوطين وكل واحد هياخد اللي بيحبها.
سالم: الحمد لله..... الحب ده اجمل حاجة ممكن تلجاها بين اي اتنين متجوزين..... احنا بنتجوز عشان ناجي شريك حياتنا السند اللي نجدر نعتمد عليه باقي عمرنا لازم نختار صح نختار اللي مستعد يضحي علشانا..... ومفيش اجمل من الحب اللي في الحلال اللي ربنا بيباركه الحب مش حرام الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيحب زوجاته حب كبير...... لكن فيه بعض الناس هيا اللي بتخليه حرام لما يكون حب بين اتنين اعجميين مش بينهم حاجة قدام ربنا ولا متجوزين..... اني بحمد ربنا ان أولادي لحد دلوجت متبعين دينهم وادرين يفرحوا بين الحلال والحرام اني منكرش انهم ممكن يعملو حاجات غلط بس هما واعيين لتصرفاتهم وعارفين زين الغلط اللي بيعملوه من غير جصد وبيحاولوا يصلحوه.
حسين: معاك حق ياسالم ربنا يسعدهم.
محمود: ربنا يبارك لهم في حياتهم ويبعد عنهم كل شر.
سالم: آمين.
الشباب قاعدين بيتكلم مع بعض وبيهزروا.
هشام: انا مش مصدق ياجدعان يعني الفرخ هيكون فيه تمن عرسان ايه الفرح الاسطوري دا.
سيف: نحن نصنع المعجزات.
حسام: اااه اخيرا هنتجوز.
فهد: مستعجل على الهم بدري ليه.
حسام: هم بقا حياك هم طيب انا هقولها واخليها تنكد عليك.
فهد: لا وحياة عيالك هيا مش ناقصة وبعدين انز قصدي عليك انت.
هشام: اه والله ياد ياحسام دي هايدي هتكليك تشوف النجوم في عز الضهر دي ملكة الدبش.
فهد: ياخويا اتنيل ياعني جوازتك هيا اللي عدلة اوي دا انت متجوز آية الهبلة دي هتطلع عينك.
هشام: بردو بحبها ملكش دعوة انت.
سيف: مفيش احلي من ياسمنتي ورقتها.
فهد: حد يشيل النحنوح دا من هنا.
حسام: انا بقول كدا برضو.... وبعدين يافهد ما أنت كمان انضحك عليك.
فهد: ازاي يعني.
حسام: يعني حياك اللي انت شايفها دي ممكن تاكلك لو جاعت ميغركش رقتها.
فهد: مين حياة دي نسمة.
حسام: النسمة دي وهيا صغيرك فتحت راس ولد عشان اخد السندوتش بتاعها.
فهد بصدمة: مين حياة مراتي.
حسام: ايوا ياخويا مراتك..... واحنا صغيرين كنا بنروح المدرسة مع بعض وحياة كانت بتاخذ سندوتشات كتير لأنها كانت بتحب الاكل اوي.
في يوم نزلت البريك وسابت شنطتها في الفصل كان فيها سندوتش وبعد ما البريك خلص وطلعت بتفتح الشنطة ملقتش السندويش فضلت طول اليوم متضايقة وكل اللي يكلمها تزعقله.... الموضوع اتكرر لمدة أسبوع وهيا اصلا متعودة تسيب سندوتش تاكله وهيا مروحة...... المهم قررت انها مش هتسكت غير لما تعرف مين بياخده.
وفي يوم مدرسة عملت نفس الحاجة بس المرادي منزلت البريك اتخبت ورا الباب بتاع الفصل وبعدين ولد جه وفتح شنطتها وأخد السندوتش اول ماشفته اتجننت وهجمت عليه وفضلت تضرب فيه كل اللي في المدرسة اتجمعوا وانا روحت فصلها لقتها بتضرب في الولد وهو تحت ايديها بيموت.
حاولت ابعدها عنه بس كانت هتضربني ومسكت طوبة كبيرة كانت مخبياها في شنطتها وضربته في رأسه لحد مااتفتحت.
هشام بضحك: هههههه يالهوووي مش قادر هههه.
سيف: هههههه شرسة اوي ههههه.
فهد بصدمة: ياجماعة انا بدأت اخاف على نفسي دي لو زعلتها في يوم ممكن تقتلني.
هشام: عيني عليك يابني وقعت ولا حدش سمي عليك.
فهد: وبعدها ايه اللي حصل.
حسام: ولا حاجة الولد اتنقل ع المستشفى وخيطوله الجرح وأهله راحو لعمي وماما زهرة وحياة انفصلت من المدرسة لمدة شهر..... بس لما رجعت كلت كان بيخاف منها وكانو بيخافو يكلموها.
هشام: ههههه فهد متجوز عبده موتة ههههه.
فهد: ياخسارة وانا اللي كنت فاكرها بريئة.
سيف: احسن جاتلك اللي هتجيب أجلك هههه.
فهد بصدمة: عشان سندوتش... سندوتش ياحياة.
حسام بضحك: اومال لو شوفتها وانا ببعدها فضلت تزعق وتضربني.
حسام ماسك حياة بصعوبة.
حياة بزعيق: اوعي ياحوسو سبني الحيوان دا بيسرق سندوتشاتي..... اشمعنا انا هاااه بتسيب سندوتشات المدرسة كلها وتسرق سندوتشاااتي اناااااا..... ياحيوان.... بتحب الجبنة الرومي اللي مامتي بتعملها صح؟!....... ياسراااق.... اوعاا ياحوسو لازم اعلمه الادب.
فهد: هجبلها مصنع جبنة رومي بس تسبني.
حسام: ولسه دا انا لو قعدت احكيلك على طفولتنا مش هخلص ههههههه.
فهد: اااه مكانش يومك يافهد يامنياوي بقا مراتي تطلع كده.
سيف: نصيحة مني يافهد متفكرش تزعلها في يوم ممكن تجيب السكينة وتحطها في قلبك.
هشام: ههههه دي هتوريك الويل هههه.
فهد: ما خلاص خلصنا وبعدين حياتي رقيقة ولايمكن تعمل فيا حاجة...... ويلا قوموا عشان نجهز الفرح معاده قرب.
سيف: يانهار ابيض يلا بسرعة باقي ساعتين بس.
حسام: قوموا يلاااااا.
الشباب قاموا يلبسوا ويجهزوا عشان يمشوا.
الميكب الرتست: كذا احنا خلصنا شغلنا محتاجين اي حاجة تانية.
ياسمين: ايه رايك ياحياة.
حياة: كلكو قمرات تسلم ايدك بجد.
آية: طب وانتي مش هتحطي ميك اب.
حياة: لا... انا مبحبش احط هعمل لمسات صغير بس بنفسي.
هايدي: لاه لازم تحطي يلا كلنا عملنا.
ياسمين: ايوا يلا.
البنات قاموا وشدوا حياة وقعدوها قدام المرايا والبنت بدأت تحطلها.
حياة: مش لازم انا مش عايزة احط ميك اب.
ياسمين: من غير نقاش هتحطي برضوا.
حياة باستسلام: تمام بس خفيف.
البنت: متخافيش هيعجبك.
البنات: طيب احنا هتطلع نلبس في اوضة عمتي لحد ماتخلص عشان منتأخرش.
حياة: تمام.
البنات طلعوا وراحوا اوضة زهرة يجهزوا.
البنت: ماشاء الله انتي جميلة اوي اجمل عروسة اعملها ميك اب.
حياة بابتسامة: تسلمي ياروحي بس انا مش عروسة انا متجوزة.
البنت: ربنا يسعدك... انا كدا خلصت شغلي.. محتاجة حاجة تانية.
حياة: لا شكرا تسلم ايدك.
هايدي وآية لبسوا وظبطوا نفسهم الا ياسمين.
ياسمين: عرفتوا هتعملوا ايه.
آية وهايدي: تمام.
البنات طلعوا راحوا اوضة حياة ودخلوا.
ياسمين: ياربي جميلة اوي ماشاء الله.
حياة: انتي اجمل ياسيموو.
آية: تصدقي لايق عليكي تكوني عروسة.
هايدي: ايوا فعلا معاكي حق نفسي اشوفك لابسة الفستان دلوجت ياخسارة.
ياسمين: وليه لا.... خدي ياحياة دا فستاني جربيه.
حياة: لا لا مينفعش وبعدين دا بتاعك انتي ازاي اخده.
آية: ياخيتي انتي مش هتاخدي انتي هتجربيه بس.
هايدي: ايوا والنبي عشان خاطرنا نفسنا نشوفك بيه.
حياة: لا مينفعش وبعدين هنتأخر على الفرح.
زهرة جت من وراهم هيا وجميلة وسعدية.
زهرة: ولا تأخير ولا حاجة ياحياة هما عشر دقايق هتجربيه فيهم نشوفه عليكي وتقلعيه تاني.
جميلة: يلا يابتي متكسفهمش يوم فرحهم.
سعدية: ايوه ياحياة طيبي بخاطرهم يابتي.
حياة باستسلام: حاضر.
بصوا لبعض بانتصار وابتسامة خبيثة وطلعوا برا.
برا في الصالة.....
ياسمين بهمس: كدا مهمتنا تمت انا هدخل البس بسرعة وانتو اتصلوا بفهد.
زهرة: تمام احنا جهزنا يلا انتي بسرعة قبل ما هيا تطلع.
ياسمين: تمام تعالي يا هايدي ساعديني وانتي يآية كلمي فهد.
آية: ماشي.
ياسمين وهايدي دخلوا الأوضة وهايدي ساعدتها تلبس الفستان وآية كلمت فهد.
فهد: ايه ياآية عملتو ايه.
آية: كله زين ياخوي يلا تعالو هيا بتلبس في الاوضة وياسمين كمان بتلبس.
فهد: تمام اجهزوا كلكم يلا احنا جايين.
آية: حاضر.
فهد: يلا يا شباب البنات جهزوا.... سيف اهلك جم؟!
سيف: انا بعت عربية تجيبهم لحد مكان الفرح.
فهد: تمام يلا.
الشباب نزلوا وكل واحد ركب عربيته ومشيوا.
ياسمين: انا خلصت هااه عملتوا ايه.
آية: كلمت فهد وتقريبا على وصول.
جميلة بدموع: طالعين زي الجمر اخيرا شفت بناتي عرايس بفساتينهم البيضة..... ربنا يحميكيو.
سعدية: الف مبروك ياحبابيبي ربنا يسعدكو.
زهرة: قمرات يابنات الف مبروك.
البنات: الله يبارك فيكم.
الباب خبط.
أية: شكلهم جم.
زهرة: انا هفتحلهم.
زهرة راحت وفتحت الباب كان حسام في المقدمة ببدلته السودة والببيون وشعره المصفف.
زهرة بدموع: مبروك ياروح قلب زهرة.
حسام حضنها: الله يبارك فيكي يااحلى ام في الدنيا.... شكرا ياماما شكرا على كل حاجة عملتيها علشاني انا مهما عملت مش هقدر اوفيلك فضلك.... ربنا يخليكي ليا ياست الكل.
زهرة نغزته في كتفه بخفة: متقولش كدا ياهبل دا واجبي وبعدين انت ابني مفيش ابن بيشكر امه..... يلا عروستك مستنياك جوه..... وغمزت.
حسام ابتسم ودخل لهايدي.
هشام جه بعده.
زهرة بابتسامة: مبروك ياهشام.
هشام: الله يبارك فيكي ياعمتي.
هشام دخل وسيف جه بعده: الف مبروك ياسيادة المقدم.
سيف: الله يبارك في حضرتك.
زهرة: حضرتك ايه بقا احنا بقينا قرايب قولي يازوزو......
يلا عروستك مستنياك
سيف دخل وزهرة دخلت وراه
كل واحد وقف جنب عروسته
وبيبصلها بابتسامة وسرحان في جمالها
سيف: طيب يلا ننزل ياجماعة قبل ما حياة تطلع
كلهم نزلوا ووقفوا تحت البيت وقابلو سالم وحسين ومحمود
فهد: يلا روحوا انتو واني هجيبها واجي وراكم
سيف: تمام
حسام كان هيركب هو وهايدي لوحدهم
محمود: ميصوحش يا ولدي تركبوا لحالكو وليه مكتبتوش الكتاب
حسام: طيب نعمل ايه
سالم: روح انت يامحمود وسعدية كمان معاهم في العربية
واني وجميلة هنركب مع سيف وياسمين وحسين وزهرة مع هشام وآية
كلهم هزوا براسهم وركبوا العربيات ومشيوا
فوق في الشقة وتحديدا في اوضة حياة
خلصت لبس وبتظبط في الفستان
حياة: بتلبس ازاي دا كمان.... ايوا اعتقد كدا صح
وقفت قدام المرايا واتأمل في نفسها وبدون وعي مسكت حجاب الفستان وبدأت تلفه قدام المرايا كأنها بتجهز لفرحها
خلصت وبصت لنفسها في المرايا بابتسامة وفضلت تدور حولين نفسها بسعادة نسيت كل اللي بيحصل وسرحت بخيالها
بتتخيل فهد واقف قدامها وماسك ايديها وبيبوسهم والناس بتصقف بفرحة
محستش بالوقت ومش عرفت هيا فضلت على الحالة دي كام دقيقة
بعد شوية فاقت واستوعب اللي حصل
حياة: ينهار ابيض ايه اللي بعمله دا كدا هنتأخر على الفرح وكمان دا فستان ياسمين وهيا لسه ملبستش
حياة في نفسها: انتي غبية ياحياة ازاي تفكري في حاجة مش بتاعتك هطلع أوريهم الفستان وأدخل أغيره بسرعة
فتحت الباب وطلعت برة كان في هدؤ غريب
حياة: ياماما.... ياسمين... ياجماعة انتو فين
دورت في كل البيت وملقيش حد
حياة: هيكونوا راحوا فين يعني
الباب خبط وهيا راحت تفتح ومكانش غير فهد
واقف ببدلته السودا وقميصه الاسود وجزمته السودا وشعره المصفف ولحيته المخففة اللي بتزيده وسامة وابتسامه الجذابة
أول ماشافها أقسم أن الفستان مكانش بالجمال دا لما اشتراه هو اتخيله يكون حلو عليه بس مش بالشكل دا
كانت زي الحريات بفستانها الأبيض وحبات اللولو الفضية اللي عليه وجابها الجميل اللي زادها عفة وجمال وتاجها البسيط اللي على رأسها ومكياجها الخفيف
حياة بصدمة: فهد
ضربت نفسها بخفة: فهد إيه ياغبية إيه اللي هيجيبه انتي كمان بقيتي بتتخيلي الظاهر إنك اتهبلتي ياحياة
فهد ضحك على كلماتها وقرب عليها وباس راسها
حياة: هو انت بجد
فهد ضحك: أيوا بجد
حياة بتوتر: بص أقسم بالله هما اللي أصروا عليها ألبسه خمس دقايق خمس دقايق بالظبط هغيره وأجي
حياة لفت وكانت داخلة فهد ومسك ايدها وحضنها من ضهرها وهمس في ودنها: بس أنا مش عايزك تغيريه ياحياتي
حياة: أومال هروح الفرح إزاي..... دا بتاع العروسة وأنا مش عروسة
فهد: دا بتاعك انتي وتروحي بيه ويلا من غير كلام امشي معايا من سكات
حياة: بس
فهد قاطعها ببوسة في شفايفها كلها حب وعشق
فهد بهمس: لو اتكلمت تاني هعتبرها إشارة وأعمل كدا
ربط على عيونها شريط أسود ومسك ايدها ونزل السلالم بهدؤ لحد ماوصل عند العربية تحت
فتح الباب وركبها ولف وركب هو كمان
حياة كانت عايزة تتكلم بس خايفة يعمل حاجة من اللي قالها فهد بصلها وضحك على شكلها
فهد وهو بيشغل العربية: عارف هتموتي وتتكلمي
حياة كانت هترد
فهد بتحذير: هاااااه
سكتت بغيظ فهد ضحك: خلاص ياستي اتكلمي
حياة كانت على تكة وانفجرت في الكلام: أنا عايزة أفهم أنت موديني فين وإيه اللي حاطه على عيوني دا وفين الباقيين وأنا هروح الفرح إزاي بالفستان دا وهو أصلا فستان ياسمين وهيا هتلبس إيه
فهد بهدوء: خلصتي
حياة: آه
فهد: مسمعش صوتك تاني بقا والشريط اللي على عيونك لو شلتيه أنا هوريكي
حياة عقدت ايدها قدام صدرها بضيق وسكتت وفهد ضحك على شكلها وساق العربية
بعد شوية
العربية وقفت عند فندق كبير جدا ومشهور أوي
حياة: أنت وقفت العربية ليه
فهد نزل من العربية ولف للجهة بتاعتها ونزلها ومسك ايدها
حياة: فهد إحنا رايحين على فين
فهد: اسكتي بقا بطلي كلام الله
حياة سكتت وفهد مسك ايديها ومشاها في مكان معين
حياة: فهد رد عليا أنت واخدني على فين
فهد بهمس: هعد من واحد لتلاتة وشيلي الشريط من على عيونك
حياة هزت راسها وفهد بدأ العد
فهد: واحد........ اتنين...... تلاتة
حياة رفعت الشريط بالراحة وفتحت عيونها بصت حواليها
كان المكان كله ضلمة وهيا خافت
حياة: فهد أنت فين.... فهد أنت عارف إني بخاف من الضلمة...... مبتهزرش بالشكل دا....... فهد أنا خايفة
طول ما أنا معاكي متخافيش من حاجة ياحياتي
سمعت الصوت في وسطت الضلمة اتطمن شوية: فهد!!
مبروووووووووك
النور اشتغل وصوت التهاني ملي المكان بصت حواليها كان في ناس كتير وكل عيلتها
الحفلة كان فيه أكبر رجال الأعمال وظباط واطباء ويشمل كل الناس المهمين في البلد
كانت مصدمة جدا ومش فاهمة حاجة بصت لتحت لقيت فهد راكع على ركبته ومادد ايده بعلبه فيها خاتم ألماس على شكل قلبين ماسكين في بعض
فهد بعشق: تقبلي تعيشي معايا باقي حياتك تقبليني زوج ليكي.... تقبلي اتجوزك من الأول.... أوعدك هعمل أي حاجة عشان أشوف ابتسامتك.... تقبلي تكوني مدام حياة فهد المنياوي قدام العالم كله
حياة بعياط وضحكة: موافقة
فهد قام ولبسها الخاتم ولف بيها: بحبكككك
كل الموجودين صقفوا وفهد باسها
مسك ايديها وراح عند طاولة المأذون
حسام باعتراض: لا أنا اللي هتجوز الأول
فهد: أنا وصلت على الطاولة هنا قبلك
حسام: وأنا وصلت الفرح قبلك
سالم: باااس أنت هتتخانقوا يلا يا حسام ابدأ وفهد أنت أصلا متجوز مرة اصبر شوية
فهد يضيق: ماشي
حسام قعد على الطاولة ومحمود قصاده وبدأ المأذون باجراءات الزواج
بعد شوية
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
محمود مسك ايد هايدي وقرب على حسام: تحافظ عليها وتعاملها زين
حسام: في عنيا
حسام قرب من هايدي وحضنها بفرحة كبيرة
حسام: بحبك يا أحلى حاجة في حياتي
هايدي بكسوف: وأنا كمان بحبك
زهرة: مبروك ياحوسو
حسام حضنها: الله يبارك فيكي يا ست الكل
حسين: مبروك يا حبيب أبوك
حسام: الله يبارك فيك يا بابا
فهد: يلا دوري
قعد على الطاولة وقصاده حسين وحياة بصتلهم بفرحة
بدأ المأذون باجراءات الزواج
بعد شوية
المأذون: فهد سالم المنياوي هل تقبل حياة صالح الرفاعي زوجة لك على كتاب الله وسنة رسوله
فهد بابتسامة لحياة: أقبل
المأذون: حياة صالح الصالح الرفاعي هل تقبلين فهد سالم المنياوي زوجا لكي على كتاب الله وسنة رسوله
حياة بحب: أقبل
المأذون: قول ورايا يابني قبلت زواجها على كتاب الله وسنة رسوله وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا والله على ما أقول شهيد
فهد ردد وراه كل حرف وهو بيبص لحياة بعشق
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
حسين قام ومسك ايد حياة وقرب من فهد
حسين: دلوقتي حياة أمانة في ايدك لازم تصونها يافهد وتحافظ عليها وخليك عارف لو فكرت تزعلها في يوم فأهلها هيقفوا قصادك متفكرش إنها وحيدة
فهد: متخفش ياعمي دي في عنيا
حسين: ربنا يسعدكو يابني
فهد مسك ايد حياة وباسها وبص في عيونها: بعشقك
حياة بدموع: أنا مش مصدقة حاسة إني بحلم
فهد: صدقي ياحياتي أنا هخلي كل أحلامك تتحقق
حياة حضنته: بحبك
فهد: بتنفسك
سالم ماسك ايد ياسمين وآية وقصاده سيف وهشام
سالم: مش هوصيكو عليهم دول أغلى ما أملك
سيف: من غير وصاية ياعمي بتك في قلبي
هشام بمرح: إني أسف بس مش أوعدك إني مضربهاش لأنها هبلة ودبش
سالم: لاااه دي أعمل فيها اللي أنت عايزه
آية: أكده يابوي
سالم: إني هروح أشوف جميلة ربنا في عونك يا ولدي
آية بصت لهشام بغيظ: إني دبش وهبلة كمان
هشام باس خدها: واحلى هبلة
جميلة حضنت حياة: مبروك يابتي ألف ألف مبروك
حياة بضحك: مبروك إيه ياماما أنا متجوزة مرة هههه
جميلة: أول مرة مكانتش زي أكده أنتِ دلوجت بتي ومرت ولدي لتاني مرة
حياة: ربنا يخليكي لينا ياماما
زهرة لفهد: مبروك يا جوز بنتي
فهد: الله يبارك فيكي يا حماتي.... بس إيه الحلاوة دي
زهرة: اتلم عشان مقولش لمراتك وتنكد عليك
فهد: لا والنبي مش وقت نكد خالص وبعدين مشاء الله بنتك أسطورة في النكد
زهرة: أحسن خليها تعلمك الأدب
حياة: بتقولوا إيه من غيري
فهد: ابدا ياحببتي أصل حماتي كانت بتوصيني عليكي مش كدا ياحماتي
زهرة بسخرية: كدا ياقلب حماتك....... كملت بدموع وهيا بتحضن حياة: مبروك ياروح قلب ماما كبرتي وبقيتي عروسة ياحياة الحمد لله إني شوفت اليوم دا قبل ما أموت
حياة: بعد الشر عليكي ياماما متقوليش كدا تاني عشان مزعلش منك
زهرة: ماشي ياحببتي عقبال ما أشوف عيالك ك دا يابنتي
فهد شدها من خصرها: قريب إن شاء الله ياحماتي قريب أوي..... وغمز لحياة
سعدية لحسام: خلي بالك منها يا ولدي ومتزعلهاش
حسام: متخافيش يا أمي دي في عنيا
سعدية: تسلم عيونك يا حبيبي.... مبروك يا هايدي
هايدي حضنتها: الله يبارك فيكي يا ما
سعدية بدموع: أكده اتجوزت وهتمشي وابعدي عني
هايدي بدموع: معلش بجي يا ست الكل ادي الله وادي حكمته وبعدين هبجي أزورك كتير
سعدية: إن شاء الله ياحبيبتي
جميلة: إني مش هجولك خد بالك منها لإنك عارف إنك بتحبها وراعيها زين بس بجولك أهه إن فكرت تزعلها هاكلك بأسناني دي الغالية واني مفرطش فيها واصل
سيف بضحك: متخافيش يا خالة بتك في جلبي إني أزعل نفسي ولا أزعلها
جميلة: ربنا يباركلك يا ولدي
سعدية: يعني مابين بنات الدنيا كلاتهم ملجتش غير دي اللي تبجي مرت ولدي دي طاير من عجلها عيار
هشام بضحك: نعمل إيه بجي يا أما الجلب وما يريد
آية: أنتوا جايبني أتخطب ولا أتهزق... وبعدين يا سوسو دا إني آية حبيبتك وهدلعك
سعدية بضحك: ربنا يجدرني على عمايلك يا هبلة...
بس تعرفي يابت يا آية
آية: متجوليش بت
سعدية: تعرفي يازفتة ياللي اسمك آية انتي هبلة اه وهتجنيني بس بحبك مش عارفة ليه
آية: تعرفي ياحجة سعدية انتي كلامك مستفز اه وانتي هتجرفيني بس بحبك مش عارفة ليه
سعدية: بجي اني هجرفك يابت جميلة
آية حضنتها: واحلى جرفة ياحماتشي هههه
التهاني خلص والمعازيم قعدوا كل واحد على طاولته والعرسان قعدوا كل ثنائي في مكانهم
والموسيقى اشتغلت وكل واحد قام يرقص مع حببته
اشتغلت اغنية لفيروز وحياة بتعشق فيروز وخاصة الاغنية دي
فهد: نرقص
حياة: نرقص
غني اه غني اه غني على الطرقات
ياي ياي ياي يا سهر الليالي
ياي ياي ياي يا حلو على بالي
غني اه غني اه غني على الطرقات
وراحت الايام وشوي شوي
سكت الطاحون عكتف المي
وجدي صار طاحون الذكريات
يطحن شمس وفي
يا سهر الليالي اه يا حلو على بالي
غني اه غني اه غني على الطرقات
ياي ياي ياي يا سهر الليالي
ياي ياي ياي يا حلو على بالي
غني اه غني اه غني على الطرقات
كانت بتتمايل بين ايده زي الفراشة بحركاته الخفيفة وفستانها الرائع وكل دا والصحافيين بيصوروا كل حاجة في النهاية دا حفل زفاف فهد المنياوي أصغر رجل أعمال في الشرق الأوسط
كل واحد كان بيرقص مع مراته وحبيبته وجو الحفلة مليان حب وبهجة
خلصوا الرقصة والصحافين اتجموا حول فهد ياخدوا صور ليه مع حياة
مفهد مسكها من خصرها بتملك والتقطوا ليهم صورة وبعدين حضنها وخدوا كمان صورة باسها من خدها وخدوا صورة... وصور كتير في وضعيات مختلفة
فهد مسك ايدها وقعدوا في مكانهم
بعد شوية اهل سيف وصلوا وقربوا من سيف وسلموا عليه وباركوله
سعد: مبروك ياولدي الف الف مبروك... مبروك ياياسمين يابتي
ياسمين: الله يبارك فيك ياعمي
صبحة حضنت ياسمين: الف مبروك ياحببتي زي القمر وابني عرف ينجي زين
ياسمين: الله يبارك فيكي ياماما ربنا يخليكي
صبحة بدموع: احلى كلمة سمعتها
ياسمين ابتسمت وسيف بص لابوه وأمه ويوصلهم على طاولة مخصصة ليهم وقعدهم ورجع مكانه
اشتغلت اغنية رومانسية وكل كابلز طلعوا علي الاستيج يرقصوا
حسام بهمس: مش مصدق انك بقيتي ليا خلاص
هايدي بكسوف: صدق ياحسام اني بحبك اوي واوعدك هعمل كل اللي اقدر عليه واكون زوجة صالحة ليك واختك وصحبتك وامك كمان
حسام: ربند يخليكي ليا ياروح قلبي... وانا بعودك اني اسعدك وأفضل جنبك طول عمري بحبك
سيف: طالعة زي القمر ياياسمينتي
ياسمين برقة وكسوف: شكرا
سيف: ياربي على جمالصودتك اللي بيدوب قلبي بحبك ياياسمينتي
ياسمين: وانا كمان بحبك
هشام: آية قلبي
آية: ايه ياسطا
هشام: متجوز واحد صحبي والله انا الوحيد اللي انضحك عليا واتغفلت
آية: لخص ياعم عايز ايه
هشام: بحبك
آية: جدع
هشام: هو ايه اللي جدع يابنتي كوني رقيقة مرة وحدة في حياتك
آية: حاضر بكرا بعد الغدا
هشام: مفيش فايدة هو التور هيفضل تور
آية: طب ليه الشتيمة ياعم ولا عشان بحبك هتسوق فيها
هشام: ايه قولتي ايه
آية: هتسوق فيها
هشام: لا اللي قبلها
آية بتوتر: ممم... معرفش
هشام: انطقي
آية: يوووه بحبك ياهشام ارتحت
هشام بأس خدها: بعشقك ياجلب هشام
حياة: لحقت تعمل دا كله امتا وليه مقولتليش
فهد: لو قولتلك مكانتش هتبقا مفاجأة وبعدين انا اعمل اي حاجة في الدنيا المهم اشوف ابتسامتك
حياك: ربنا يخليك ليا ياعوضي في الدنيا
فهد: ويخليكي ليا ياكل حياتي..... بحبك ياروح قلبي بحبك من زمان اوي وكل يوم حبك في قلبي بيزيد انتي بقيتي بنتي واختي وصحبتي وحبيبتي وكل حاجة مقدرش اعيش من غيرك ياحياتي خليكي معايا لآخر نفس
حياة: انا بنفسك انت روحي وانا مقدرش ابعد عنك يافهدي
فهد: وعد تفضلي معايا لآخر العمر
حياة: وعد
الرقصة خلصت وكل واحد رجع مكانه واشتغلت اغاني تانية وكل واحد بيتكلم مع حبيبته والصحافك يتوثق الحدث والكل بيبارك ليهم وطبعا الفرح مخليش من بعض النظرات الحاقدة وفي اللي بيدعي ليهم بالسعادة لبقاي حياتهم
سالم وقف جنب سعد: انت بتعيط ياسعد
سعد مسح دموعه: لااه ابدا عيني وجعاني بس
سالم: الف سلامة.... مبروك لسيف
سعد: ربنا يبارك فيك... مبروك لأولادك
سالم: الله يبارك فيك.....
وقفوا شوية جنب بعض ساكتين
سالم: مش تعبت ياسعد
سعد: تعبت من ايه
سالم اتنهد: من النزاع والعراك الكره والعداوة اللي بينا على حاجة مش مستاهلة الدنيا فانية ياسعد وياعالم يمكن نموت دلوجت هنجابل وجهه الكريم ازاي واحنا كنا ينكره بعض ونتمنى لبعض الشر
سعد: اني عمري ما اتمنيتلك الشر ياود المنياوي ابوك ه و اللي اتعارك مع ابوي اني معنديش مشاكل معاك ولا بتمنالك الشر انت اللي بتكرهيني ياسالم
سالم: محصلش ياود عمي اني مبكرهش حد والمشاكل دي بين ابوي وابوك احنا ملناش صالح بيها اللي فهمك اني بكرهك جاصد يوقع بينا تعالي نفتح صفحة جديدة بيضة مفهاش عداوة ولا كره تعالي تحب بعض عشانا وعان ولادنا
سعد: عندك حج ياود عمي العمر مش مستاهل اننا نقضيه نزاع وعداوة اني اسف ياود عمي
سالم: واني اسف ياخوي
حضنو بعض ومحمود جه وكلم سعد وكمان سلمو على بعض وصبحة راحت عند جميلة وسلمت عليهم كلهم
سيف وياسمين شافوا المنظر وبصو لبعض بسعادة وابتسامة حب
ساعات والحفلة خلصت وكل واحد راح بيته
سيف اخد ياسمين وأهله وراحوا شقته
وهشام وآية راحوا مع حياة الفيلا
وحسام اخد هايدي وراحوا شقتهم
وسالم وجميلة ومحمود وسعدية وزهرة راحوا بيت زهرة
وحسين راح شقته اللي تحت شقة حسام على طول
....... في فيلا فهد.....
.... في اوضة فهد.....
حياة غيرت الفستان ولبست قميص نوم ابيض حرير واصل لحد الركبة وفهد لابس بنطلون رياضي وعاري الصدر
فهد واخدها في حضنه ونايم على السرير
حياة: فهد ممكن اسألك سؤال
فهد: اتفضلي ياستي انا مش عارف اتحملتي المدة دي كلها ومتسأليش ازاي
حياة: هو انت عملتي فرح ليه
فهد: انتي فكرك اني مش عارف انتي بتفكري في ايه انا بفهم اللي انتي عايزاه من عيونك وعارف انك كنت متضايقة اوي لأنك معملتش فرح ودا حقك الطبيعي... وبعدين مش فهد المنياوي اللي يشوف حياته نفسها في حاجة وميحققهاش
حياة: قولتلك قبل كدا اني بحبك
فهد: بصراحة اه بس لو حابة تقولي تاني انا معنديش مشاكل
حياة بضحك: بحبك ياسيدي
فهد بمشاكسة: انتي حلوة كدا ليه النهاردة
حياة بغرور: انا حلوةعلى طول اصلا
فهد: طب ماتوريني
حياة: اوريك ازاي
فهد: ارقصيلي
حياة شهقت: انت قليل الادب
فهد ببراءة: الله ايه قلة الأدب في كدا وبعدين لو منفذتيش هعمل اللي انا نفسي اعمله
حياة: تعمل ايه
فهد قرب على ودنها وهمس فاكرة اول امبارح ساعة لما.........
حياة الدم اتسلل لوشها وبقا كله احمر من الخجل: اه ياسافلة
فهد بوقاحة: يلاااا
حياة قامت وشغلت اغاني وبدأت ترقص وهيا مكسوفة وفهد حب يخرجها من كسوفها وقام ورقص معاها
بعد دقايق طفي الاغاني وشالها واتجه بيها للسرير وباسها من شفايفها وسافروا لعالمهم الجميل مع بعض
...... في اوضة هشام وآية.....
هشام: ايه الجمال دا
كانت آية لابسة قميص احمر قصير وحاطة روج خفيف
آية: عشان تعرف انك تجوز جمر
هشام: يخربيتتواضعك ياشيخة بصي مش عايز اسمع صوتك خلي الليلة تعدي على خير
آية: ليه انت هتعمل ا.......
مكملتش كلامها وهشام شدها على السرير في حضنه
بعد شعرها ورا وانها وبص في يونها وهيا حست بحرارة في جسمها أثر قربه الشديد ليها
باسها برقة في خدها وبعدين شفايفها وراحوا لعالمة الجميل مع بعض
...... في شقة سيف وتحديدا في اوضته.....
سيف: ايه القمر دا هو اللون الأزرق طلع حلو اوي كدا
ياسمين: سيف بطل تكسفني واصلا انا لابساه بالغصب عشان انت متزعلش مني
سيف: يخربيت رقتك اللي يتدوب قلبي دي ياشيخة
قرب عليها دفن وشه في رقبتها وشم ريحة شعرها اللي بيعشقه وباس رقبتها بهوس وعشق
سند جبهتها على جبهته وبص على شفايفها الكرزية بعشق وتلاحمت انفاسهم خطف قبلة عميقة كلها مشاعر بتأكد حبه ليها... وووسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح
....... في شقة حسام......
حسام بابتسامة: يالهوووي القمر دا بقا ليا لوحدي انا مش مصدق
هايدي خبت عينها بكسوف: ايه اللي انت عامله ده البس قميصك
حسام ضحك: ههه انا جوزك على فكرة... وكمل بخبث وهو. بيبصلها من فوق لتحت: وبعدين ما امتى اللي قمر وفستانك قمر عايزانى البس ليه بقا
كانت لابسة قميص روز قصير لحد الركبة بحمالات رفيعة وروج خفيف
هايدي اتوترت واتكسفت وخدودها اتوردت: حح..... حسام انت بتجرب ليه
حسام بخبث: عايز أدق الفراولة دي
هايدي: فرولة ايه..... ابعد
حسام: الفراولة اللي في خدودك دي
هايدي حطت ايديها على خدها باستفهاموحسام قرب منها بسرعة وحاصرها بدراعاته وباس خدها بعشق وبص لشفايفها بخبث وباسها بوسة عميقة كلها عشق وهايدي سرحت معاه وبادلته نفس القبلة
حسام بغمزة: تعالي احكيلك حدوتة
هايدي بطفولة: الله انا بحب الحدوتات جوي
حسام شالها وراح عند السرير: وهتحبيها اكتر لما انا احكيهالك
هايدي: حسام انت بتعمل ايه
حسام: شششششش انسى كل حاجة وافتكر اني بحبك وبس يافرولتي
وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح
الليل عدي بهدؤه وجماله على أبطالنا وكل واحد اثبت ملكيته وعشقه احببته بطريقته الخاصة
( وما الليل إلا مجمع الاحبة وشاهد على عشقهم بسماءه المظلمة وقمره المنير ونجومه الساطعة التي زينت قصص عشقهم)
طلعت شمس يوم جديد بعد ماعدت ليلة امبارح بجمالها على أبطالنا
....... الصبح......
فهد: صباح الجمال ياوردتي
حياة بكسوف ودفنا وشها في صدره العاري: صباح الجمال
فهد: قومي يلا بسرعة عشان نصلي عشان عندنا مشاوير كتير
حياة: هنروح فين
فهد: لا خليها مفاجأة
حياة: اه منك ومن مفجأتك
فهد: تنكري انها حلوة
حياة: دي بتبقا قمر
فهد: طب يلا
...... في اوضة هشام وآية....
هشام: صباحية مباركة ياعروسة
آية بكسوف: انا جليل الحيا على فكرة
هشام: وه وه جعفر انت بتتكسف ولا ايه
آية: امشي ياض من هنا انت بارد
هشام بضحك: ماشي ياجعفر يلا على الصلاة
آية: يلا
....... في بيت سيف..........
سيف: مبروك يامدام الرفاعي
ياسمين: الله يبارك فيك
سيف: يلا عشان نصلي
ياسمين بابتسامة: يلا
....... في بيت حسام......
حسام بضحك: صباح الخير يافرولتي عجبتك الحدوتة
هايدي: ان...
انت بتكسفني على فكرة.
حسام: هههه يالهوووي على جمالك وانتي مكسوفة، مبروك يا ست.
هايدي بخجل: الله يبارك فيك.
حسام بابتسامة: يلا عشان نصلي مع بعض.
هايدي بحب: حاضر.
بعد ساعات...
في المطار...
حياة: يافهد ماتقولي بقا انت واخدني على فين.
فهد: لما نوصل هتعرفي.
حياة: هوووف بقا.
فهد ضحك وباس خدها: اصبري شوية مش كدا.
حياة: ماشي.
فهد مسك ايدها وخلص إجراءات السفر وركبوا الطيارة.
حياة بخوف: فهد انا أول مرة أركب طيارة، أنا خايفة أوي.
فهد: طول ما أنا معاكي متخافيش... امسكي في إيدي جامد وخدى نفس عميق.
حياة عملت زي ما قالها والطيارة انطلقت لحد ما استقرت في الجو. حياة هديت وأعصابها بدأت ترتخي ونامت على كتف فهد.
فهد خدها في حضنه واتأملها وهي نايمة.
بعد ساعات الطيارة وصلت وجهتها. فهد شال حياة ونزل وركب عربية مأجرها واتجهت بيه لفندق فخم جدا.
نزل من العربية وهو شايل حياة بين إيده ودخل أخد مفتاح الغرفة اللي حجزها ومشي.
دخل الأوضة ونيمها على السرير بهدؤ ودخل أخد دش وغير هدومه وطلع اتمدد جنبها. وبعد شوية موظف جاب الشنط بتاعتهم على الأوضة. فهد استلمها ودخل لقى حياة بدأت تصحى.
فهد بابتسامة: صباح الخير ياحياتي، ولا أقول مساء الخير دا كله نوم.
حياة: فهد إحنا فين وإيه اللي جابني هنا.
فهد مسك إيدها ووقفها قدام حيطة من زجاج بتظهر كل حاجة خلفها.
حياة بصت للمكان وكان شارع مدينة جميلة بأنوارها الزاهية.
حياة: أنا شفت المكان دا فين قبل كدا، فهد إحنا فين.
فهد: استني هسألك حاجة، إيه أكتر بلد بتحبيها ونفسك تسافريها.
حياة: تركيا.
فهد سكت وحياة بصتله باستغراب ورعن ما فهمت.
حياة صرخت ونطت زي الأطفال وصقفت بإيدها.
حياة: عاااا إحنا في تركياااا... فهد إنت جايبني تركياااا.
فهد بضحك: أيوا.
حياة حضنته وبسته في خده: أنا بحبك أوي يا أحلى فهد في الدنيا.
فهد: وأنا بعشقك يا عشق فهد.
حياة: يلا ننزل.
فهد: الوقت متأخر، هنروح فين.
حياة: ناكل آيس كريم.
فهد: في البرد دا.
حياة: أيوا يلا.
فهد: يلا يامجنونة.
نزلوا وفهد ركب عربيته اللي مأجرها وراحوا اشتروا آيس كريم ولفوا وراحوا أماكن كتير واتصوروا صور أكتر.
حياة كانت مبسوطة جدا وفهد فرحان لفرحتها.
بعد أسبوعين وهما مازالوا في تركيا...
حياة كانت واقفة في البلكونة وجه فهد من وراها وتحضنها من ضهرها.
فهد بعشق: إيه القمر دا.
حياة ابتسمت بوهن. فهد لفها ليه: مالك ياحياتي شكلك تعبانة.
حياة بهدؤ: مفيش ياحبيبي أنا كويسة.
فهد: متأكدة.
حياة هزت راسها بابتسامة: أيوا.
فهد: طيب أنا عندي اجتماع تحت في مطعم الفندق، لو احتجتي حاجة كلميني.
حياة هزت راسها بابتسامة تعب وفهد نزل.
حست إنها دايخة وعايزة تستفرغ، دخلت الحمام بسرعة.
رواية حياة الفهد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الكاتبة المجهولة
بعد شوية..
حياة قاعدة على السرير بتعب: لا كدا كتير الموضوع بقا مبالغ فيه طب معقول اكون.... وليه لا أنا احسن حاجة اكلم الاستقبال ويبعتولي اختبار حمل.
حياة كلمت موظفة الاستقبال وبالفعل بعد شوية دخلت الحمام وعملت اختبار حمل وطلع شرطتين.
بصت للاختبار بسعادة وهيا مش مصدقة.
حياة بفرحة: مش معقول انا حامل الحمد لله يارب اللهم لك الحمد لازم اعرف فهد... ولا اخليها مفاجأة.
في الليل.
حياة نايمة على السرير في حضن فهد.
حياة: فهد انت صاحي.
فهد بنوم: ايوا ياحببتي.
حياة: طيب كنت عايزة اقولك حاجة.
فهد: قولي ياحببتي بس بسرعة عشان هموت وتنا.
حياة: فهد انا حامل.
فهد: تمام برافو عليكي ياحياتي نامي بقا.
حياة: انت مش فرحان.
فهد: لا ياحببتي فرحان يلا بقا نامي.
حياة: فهد انت معايا.
فهد: ايوا ياحياة معاكي اهو.
حياة: طب سمعتني انا قولت ايه.
فهد: ايوا.
حياة: طيب فرحان.
فهد: ايوا ياروحي فرحان نامي بقا.
حياة: فرحان ليه.
فهد بدون استيعاب: عشان زي ما انتي قولتي انتي حامل.
حياة بصتله وهو لقيها متضايقة فبيرجع بذاكرة ويفتكر كلامهم.
لحظات واستوعب اللي قاله وفتح عيونه على آخرهم بصدمة.
فهد: حياة اللي انتي قولتي دا بجد.
حياة هزت راسها.
فهد: ييع... يعني انتي ... انتي حامل بجد وو... هنا في طفل.
حياة هزت راسها بابتسامة.
فهد حط ايده على بطنها وهو لسه مش مصدق: يعني انا هبقا اي.
حياة بابتسامة واسعة: ايوا.
فهد حضنها جامد: اااه الحمد لله يارب الف حمد وشكر ليك يارب.... هبقا اي انا مش مصدق يعني انتي في بطنك حتة مني.
حياة: ايوا ياحبيبي.
فهد: ان... انا فرحان فرحان اوي ياحياة... بصي مش عايزك تتحركي خالص طول الفترة دي شوفي انتي نفسك في ايه وانا اجبهولك لحد عندك.
حياة: هه فهد لسه بدري على الكلام دا... الاول لازم نتأكد من الحمل ساعات الاختبار بيكون غلط.
فهد: لا لا ان شاء الله هيبقا صح بكرة الصبح هنروح للدكتورة ونتأكد.
حياة نامت في حضن فهد والاتنين قلبهم بيرقص من الألف حة.
الصبح..
فهد وحياة صحيوا وراحوا عند الدكتورة واكدت ليهم الحمل وكتبت لحياة على فيتامينات وحجات لازم تتبعها.
فهد جهز طيارة خاصة عشان ترجعهم مصر بسلام بسبب خوفه على حياة وحملها.
رجعو مصر وراحوا الصعيد والكل رحب بيهم وكان كل العيلة هناك معادا هايدي اللي كانت في بيت جوزاها في القاهرة.
العيلة كلها عرفت بحمل حياة وبارك ليهم وفرحواجدا وبدأ الكل يهتم بحياة وصحتها.
عدي تسع شهور بفرحهم وحزنهم وتعبهم فكانت حياة بتتعب كتير في حملها وكان فهد معاها لحظة بلحظة وخايف عليها وبيهتم بيها جدا.
ياسمين وهايدي بقوا حوامل هما كمان بعد حياة بشهرين وحاليا هما في الشهر السابع مع بعض.
اما آية فهيا اتأخرت في الخلفة شوية ودا كان بيزعلها جدا وياثر عليها بس هشام كان ديما معاها وبيخفف عنها ويقنعها بكلامه ان مش مشكلة عنده الولاد وان المهم عنده هيا وبس وهو معندوش مشاكل في الموضوع دا.
كان من جواه نفسه يبقا اب بس مش حابب يبين قدام آية عشان مش يجرحها مع انه عارف انه مش بايدها ولا بأيده والدكتورة أكدت ليهم ان دا شئ طبيعي ومحدش منهم عنده مشاكل وانها ممكن تحمل في اي وقت.
كان بيفضل يدعي ان الولادة تعدي على خير ومراته وابنه يبقوا كويسين.
كان معاد ولادتها قرب جدا وبقت بتصحي فهد في نصاص الليالي وتصرخ اعتقاد منها انها بتولد وفي الاخر يكون طلق عادي.
في ليلة الساعة ٢ في الليل..
حياة: فهد.. فهد قوم بولد.
فهد بنوم: نامي ياحياة ما انتي عملتي كدا مبارح وكان طلق عادي.
حياة: فهد بقولك بولد قوووم.
فهد: نامي ياحببتي دلوقتي وقومي لولدي الصبحياب.
حياة بصراخ: فااااااهد بقولك بولد قوووم الحقني.
فهد قام من على السرير مفزوع: يخربيتك امك انتي بتولدي بجد ولا ايه.
حياة بصراخ: اعااااااااااااا ياباااا د.
فهد شالها وطلع مو الأوضة بسرعة والبيت كله قام على صوتها.
فهد ركب العربية وركبها وراح على المستشفى بسرعة.
بعد شوية في المستشفى..
حياة بصراخ: عاااا طلقناااااي انت السبب.
فهد بتوتر: حاضر ياحببتي بس انتي جومي بالسلامة وهطلجك اني وبابا وناهد وكلنا.
حياة: اعاااااااا مستفاااااااز.
دخلت اوضة الولادة ومازالت بتصرخ العيلة كلهم وصلو المستشفى ووقفوا قدام اوضة حياة وهما سمعوا صراخها كان الكل بيدعيلها.
بعد شوية الممرضة طلعت وشايلة طفل في ايديها أعطته لفهد: مبروك المدام ولدت ولد زي القمر.
فهد: الله يبارك فيكي... حياة عاملة ايه.
الممرضة: هيا كويسة دلوقتي وهننقلها لاوضة عادية وتقدروا تشوفوها.
فهد كبر في وذات ابنه وباسه بحنية وسالم اخده والكل اتجمع عنده وشافه.
حياة اتنقلت لاوضة عادية وفهد اخد ابنه ودخل ليها.
بدأت تفوق وحاولت تفتح عيونها كتير لحد ما اتعودت على إضاءة الأوضة.
حياة برهن: فهد.
مسك ايدها: الحمد لله على سلامتك ياحياتي.
حياة: ابننا.
فهد اعطها ابنهم وشالته بين ايديها وباسته بدموع.
حياة بدموع: الحمد لله.. شبهك اوي.
فهد: اممم.. وعيونه زيك.
حياة: عيونه مزيج حب وحنية وحدة وقسوة زيك بالظبط يافهدي.
فهد حضنها: لانه حتة مننا ياعشق فهدك.
خاتمة حياة الفهد النهاية
حياة بعياط: أنا عايزة ابني هاتولي ابني... فهد ارجوك يافهد هاتلى ابني
كانت قاعدة على سريرها في المستشفى بتعيط بشدة كلهم حواليها بيهدوها أما فهد واقف متعصب ومتشتت وفي نفس الوقت قلبه بيقطع على مراته وابنه ومش عارف يعمل ايه
حياة بصراخ: آآآآآآه يارب يارب احميهولي اااه يارب دا لسه صغير
زهرة حضنتها بدموع: اهدي ياحببتي انتي لسه تعبانة اهدي عشان صحتك
حياة برجاء: والنبي ياماما أنا عايزة ابني دا لسه صغير هيكون راح فين ااااه
سالم وقف جنب فهد وحط ايده على كتفه بمواساة: فهد اتكلم ياولدي جول أي حاجة أو روح شوف مراتك وهديها
فهد بهدوء مميت: ولدي لازم يكون معايا جبل مايعدي أربعة وعشرين ساعة ورب العرش اللي عمل أكده ماهيفلت مني مش ولد فهد المنياوي اللي يتاخد أكده
سالم: طب أهدي يابني وروح هدي مراتك دي هيجرالها حاجة من العياط
فهد راح عند حياة وخدها في حضنه وهي مسكت فيه جامد وهي بترتعش
فهد: أهدي ياحياتي ابننا هيرجع وفي ظرف أربعة وعشرين ساعة هيكون في حضنك بس انتي اهدي
حياة بعياط: فهد والنبي يافهد رجعهولي هو لسه صغير مشافش دنيا ليه يتخطف من حضني كدا
فهد: ششششش متخافيش هرجعهولك بس انتي ارتاحي
حياة: توعدني
فهد: وحياة ابننا وحياتك عندي لارجعهولك وفي أجل من أربعة وعشرين ساعة هيكون نايم في حضنك بس عشان خاطري ارتاحي دلوقت انتي لسه تعبانة
حياة بشهقات: حاضر
فهد طلع برا وهشام وراه وسالم ومحمود كمان وبقي جميلة وزهرة وسعدية وآية مع حياة في الأوضة
برا قدام أوضة حياة
هشام: هتعمل ايه يافهد
فهد بحدة: ولدي لازم ينام في حضن أمه بكرا ومش فهد المنياوي اللي يتغفل ويتخطف ولده
طلع التلفون واتصل بسيف
في بيت الرفاعي
ياسمين كانت نايمة في حضن سيف وهو كمان نايم وأيده على بطنها المنتفخة بشدة لأنها كانت في الشهور الأخيرة
سمع صوت التلفون قام بتأفف وعدل ياسمين ونيمها على السرير براحة واخد التلفون وطلع برا الأوضة عشان ما يزعج ياسمين
سيف: ألوو إيه يافهد
فهد بجمود: مراتي ولدت
سيف: إيه امتى ومش قولتيلي ليه
فهد: وولدي اتخطف
سيف بصدمة: نعم!! هو أني استوعب الخبر الأول لما جايبلي خبر منيل زي دا
فهد بحدة: سيف مش وقت كلام أخلص البس وتعالي المستشفى
سيف: طيب طيب جاي حالا
فهد: متعرفش ياسمين بحاجة عشان ما تقلق
سيف: تمام أصلًا مش كنت هعرفها سلام
مش هتعرفي إيه ياسيف
سيف التفت بتوتر: حبيبتي إيه اللي صحاكي
ياسمين: مش هتعرفي إيه وبتكلم مين في وقت زي ده
سيف: ده شغل
ياسمين قوّست شفايفها للأرض زي الأطفال وكانت على وشك العياط: شغل شغل الساعة 4 الفجر انت بتكذب عليا..... انت بتخوني ياسيف صح.... أني كنت عارفة
وانفجرت في العياط.... سيف اتنهد بتعب وما اتفاجأش خالص لأنه اتعود على كدا لأنها من أول ما حملت وبقت تتخيل حاجات غلط وتحلم إن سيف بيخونها وهو بيعملها بهدوء لأنه عارف إن دي هرمونات حمل
سيف: بس بس... أهدي ياحبيبتي والله ما بخونك
ياسمين: اومال كنت بتكلم مين
سيف: ماقولتلك شغل ياياسمين
ياسمين كانت على وشك البكاء تاني: برضه بتكذب ياخاين
سيف اتنهد: طيب خلاص هقولك بس تهدي خالص ومش عايزك تخافي
ياسمين بحذر: في إيه
سيف: حياة ولدت
ياسمين بفرحة: بجد طب يلا نروح لها بسرعة عايزة أشوف ابنها
سيف مسك إيديها: ياسمين ولد فهد اتخطف
ياسمين بصدمة: إيه آت.... اتخطف إزاي يعني
سيف بهدوء: أهدي ياحبيبتي أهدي خالص هو هيرجع وقبل أربعة وعشرين ساعة هيكون بين أهله وفي حضن أمه
ياسمين بدموع: بس بس حياة وفهد.... أكيد حياة تعبانة دلوقتي.... سسي..... سيف... هو.....
سيف حضنها: أهدي ياجلب سيف أهدي والله هيرجع بس انتي لازم تكوني هادية عشان ما تتعبيش وعشان ابننا
ياسمين بعياط: عايزة أروحلهم
سيف بجمود: لأ ياياسمين انتي مش شايفة نفسك باقي لك شهر ولا اتنين وتولدي وهما هناك أكيد مشغولين بحياة لأنها تعبانة مين هيهتم بيكي
ياسمين بعياط: عشان خاطري ياسيف... عشان خاطري خدني وأني مش هقوم من مكاني
سيف باستسلام: طيب البسي عبايتك بسرعة ويلا
ياسمين دخلت لبست عبايتها وسيف راح أوضة أيوه وعرفها اللي حصل عشان ما يقلقش عليهم
ياسمين طلعت ركبت مع سيف العربية واتجهوا للمستشفى
عشر دقايق وكانوا وصلوا قدام بوابة المستشفى ودخلوا متجهين لأوضة حياة
قدام أوضة حياة
سيف وياسمين قربوا عليهم وكان سالم ومحمود وفهد وهشام برا قدام أوضة حياة
فهد شاف ياسمين: أني مش قولتلك متعرفهاش حاجة
سيف: هي سمعتني
ياسمين بدموع: شد حيلك ياخوي إن شاء الله هيرجع بالسلامة
فهد هز راسه وبص لبطنها المنتفخ قدامها وتحضنها: عاملة إيه
ياسمين: زينة الحمد لله.... أني هدخل أشوف حياة
ياسمين سلمت على سالم ومحمود وهشام ودخلت عند حياة الأوضة وقفلت وراها الباب
كانت الأوضة هادية بطريقة مرعبة حياة نايمة وزهرة واخداها في حضنها وبتعيط بدون صوت... وجميلة قاعدة على الكرسي جنبها وبتقرأ قرآن... وصبحة وآية قاعدين على كنبة صغيرة جنبهم وهاديين تمامًا
جميلة: ياسمين!!!.... إيه اللي جابك دلوقتي يابنتي
ياسمين حضنتها: كيفك ياما
جميلة: زينة يابتي
ياسمين سلمت على كل اللي قاعدين وسألت عن صحة حياة وقعدت جنبهم والهدوء رجع تاني
برا قدام الأوضة
فهد بحدة: سيف ابني لو مرجعش في أقل من أربعة وعشرين ساعة انت عارف إني ممكن أعمل إيه
سيف بمواساة: أهدي يافهد إن شاء الله هيرجع ويكون بخير
فهد: أقلب لي عليه الصعيد كلها ويا ويلو اللي هيفكر يلمس شعرة وحدة من راس ولد فهد المنياوي
سيف: فهمني اللي حصل وياريت بالتفصيل
فهد: أني ماعرفش حياة هي اللي تعرف إني رجعت لقيتها بتبكي وولدي مش موجود
سيف: طيب أني لازم أسمع كل اللي حصل من حياة
فهد: هي نايمة دلوقتي استنى هدخل أصحيها وأناديلك
وكمل بتحذير: وخليك فاكر إياك تضغط عليها أو تضايقه بالكلام بتاعكم ده
سيف: مش محتاج وصاية على أختي
فهد دخل عند حياة وقفل الباب وراه
شافها وهي نايمة وعلامات التعب والحزن على وشها اتنهد بحزن وقرب عليها زهرة بعدت وهو قعد على السرير جنبها
كل اللي قاعدين انسحبوا لبرا بهدوء عشان يسيبوا ليهم المجال يتصرفوا براحتهم
فهد خدها في حضنه وحط راسها على موضع قلبه بحيث تكون سامعة ضربات قلبه اللي بتنبضش غير ليها وباسمها وبس
حط ايده في شعرها اللي زي الحرير وفرك راسها بحنية واتكلم بصوت كله هدوء: حياتي.... حبيبتي اصحي.... حياة
حياة فتحت عيونها بوهن في العادة مبتصحاش بسرعة كدا لكن هي مكانتش نايمة أصلاً كانت يادوب مغمضة عيونها ومتغيبة عن الواقع شوية عشان تهرب منه لعالم أحلامها هي وفهدها وابنهم
حياة بأمل وتعب: فف... فهد... ابني... انت... انت رجعته صح.... طب.. طب هاتوهولي أشوفه... وحشني أوي جيبه في حضني يافهد
فهد بحزن: حياتي أهدي شوية وابننا هيرجع إن شاء الله
حياة بعياط: يعني هو مش معاك وانت... لسه مرجعتوش
فهد: شششش أهدي ياحبيبتي أنا قولتلك هرجعه والله هرجعه انتي مش واثقة فيا!
حياة بدموع: أكتر من نفسي
فهد: طيب يبقى تسمعي اللي بقولك عليه عشان ابننا يرجع
هزت راسها بطاعة وفهد باس راسها: دلوقتي سيف هيجي يسألك شوية أسئلة لازم تجاوبي عليها كلها بالتفصيل عشان نقدر نرجع ابننا ماشي
حياة بتعب ودموع: ماشي
فهد لف لها حجابها وخبي شعرها كله ويساعدها تتعدل في قعدتها ونادى على سيف
سيف دخل ووراه الباقيين
سيف: الحمد لله على سلامتك يامرات أخويا
حياة بوهن: الله يسلمك
سيف بجدية: عايزك تحكيلي اللي حصل بالتفصيل عشان نقدر نوصل للطفل
حياة بصت لفهد بدموع وهو قعد جنبها ومسك إيدها بحنية: يلا احكيله
حياة: كنا قاعدين أنا وماما وماما جميلة وطنط صبحة وآية
وبابا سالم راح الحمام وفهد وهشام راحوا يجيبوا حاجة ناكلها... كك......كان نايم في حضني ومغمض عيونه وأنا كنت ببص عليه وبزقه وهو كان هادي
إنهارت في العياط: ليه ياخدوه مني هو... هو لسه صغير مكملش ساعات... ملحقتش أشبع منه
فهد حضنها: أهدي ياحبيبتي أهدي واتكلم بالراحة عشان نفهمك ونرجعه يلا ياحياة كل دقيقة بتعدي بتكون خطر على ابننا
حياة بصتله برجاء: هيبقا كويس صح
فهد: إن شاء الله بس انتي قولي اللي حصل وبسرعة عشان نلحقه
حياة: خالو محمود جاله تلفون وطلع يتكلم برا
فلاش باك ......
محمود: عن إذنكم هرد وأرجع.
هزوا رؤوسهم، ومحمود طلع.
آية: صغير قوي يا أختي الواحد يخاف يشيله.
سعدية: وهو انتي عمرك شفتي طفلة بتشيل طفل يا أختي؟
آية: بقولك إيه يا ليلى انتي، أنا مستحملاكي عشان بتوكليني ببلاش، غير كده كنت خدت جوزي ومشيت وسيبتك من زمان.
سعدية بتمثيل: أهون عليكي تسيبيني لحالي يا يويو؟
آية: مقدرش يا سوسو يا عسل.
جميلة بضحك: والله مجانين.
زهرة بضحك: عاملين زي اللي بيقول لا بحبك ولا بقدر على بعدك. ههههه.
حياة: ما تجيبوا البيبي شوية أشيله، دا أنا حتى مشوفتوش.
آية ناولته ليها: خدي يا أختي، بس متعوديش على ده كتير.
حياة: دا ابني يا بنتي، مش لاقياه في كيس شيبسي أنا.
آية: مليش صالح، أنا اللي هربيه.
حياة: يبقى مش هيتربي ولا هيشوف بربع جنيه تربية.
آية: أنا يا أختي، شكراً على ثقتك الغالية.
زهرة بحب ومرح: كبرت وعجزت وبقيت جدة... هتسمي حفيدي إيه يا حياة؟
حياة: فهد كان بيفكر في اسم ومش راضي يقوله ليا، قالي خليها مفاجأة.
زهرة: شكله هيبقى جامد.
حياة بضحك: قوي قوي.
حياة بصت لابنها اللي نايم في حضنها بحب: ربنا يجعلك ذرية صالحة ليا أنا وبابا يا روح قلب ماما.
الباب خبط وحياة عدلت حجابها، وأذنوا للي بيخبط بالدخول.
الممرضة دخلت: لو سمحتي يا مدام، عايزين البيبي نحطه في الحضانة.
حياة بخوف وخضة: ليه؟ هو عنده إيه؟
الممرضة بتوتر: متخافيش يا مدام، هو كويس، بس للاحتياط نسيبه شوية في الحضانة.
حياة: انتي متأكدة إنه كويس ومفهوش حاجة؟
الممرضة بتوتر: أيوه، هو كويس، بس الدكتور قالي أخده أحطه في الحضانة شوية عشان لسه مولود جديد ويكون بعيد عن الفيروسات هنا.
حياة: تمام.
حياة باست ابنها بحب وحنية، وحاجة جواها بتقولها "متديهاش الولد"، بس حاولت تكذب إحساسها عشان صحة ابنها.
حياة ناولتها الولد: اتفضلي، بس خدي بالك منه لو سمحتي.
الممرضة: متخافيش، في عنيا.
الممرضة خدت البيبي وطلعت، وحياة بتبصله بشرود.
جميلة: مالك يا بتي؟
حياة: مش عارفة يا ماما، حاسة إن قلبي مقبوض وخايفة عليه.
زهرة: متخافيش يا حبيبتي، هيكون كويس، هما بس أخده عشان يبعدوه عن الفيروسات عشان مناعته لسه ضعيفة شوية وهيرجعوه.
حياة هزت راسها بهدوء ورجعت راسها لورا واتنهدت.
سالم خبط ودخل: وه، أومال فين حفيدي؟
جميلة: أخدوه عشان يحطوه في الحضانة بعيد عن الفيروسات.
سالم: خسارة، كنت عايز أقرأ له قرآن عشان ربنا يهديه ويبارك فيه.
حياة بسرعة: مفيش مشكلة يا بابا، هاتيه وأقرأي له قرآن هنا جنبي.
سالم بضحك: شكلك مش عايزاه يبعد عنك.
حياة: أيوه والله... هاتيه هنا جنبي واقرأي له قرآن.
سالم: هما أخدوه عشان صحته تبقى زينة يا بتي، مينفعش أجيبه.
حياة بسرعة: لا لا والله ينفع، أنا أصلاً عايزاه جنبي.
جميلة: خلاص يا حج، جيبهولها وخلاص عشان تطمن، وأهو يبقى وسطنا.
سالم اتنهد: ماشي.
سالم طلع وراح الحضانة، وحياة اتنهدت براحة نوعاً ما، بس لسه حاسة بشعور غريب.
... عند الحضانة ...
سالم وقف قدام الزجاج بيبص على الأطفال.
سالم لنفسه: ما شاء الله، سبحانه الخالق... بس مين فيهم حفيدي؟ بيتهيألي ولا واحد منهم، أيوه أنا عارفه زين.
كان في ممرضة طالعة من الحضانة، وسالم نادى عليها.
سالم: لو سمحتي، فين حفيد عيلة المنياوي؟
الممرضة وهي بتفتح الملف اللي معاها: الاسم كامل يا فندم؟
سالم: هو لسه مش سميناه... ابن فهد سالم المنياوي.
الممرضة: دا في أوضة والدته يا فندم، معاها هناك.
سالم: لا، هما أخدوه يحطوه هنا.
الممرضة بصت في الملف: لا يا فندم، الاسم دا مش موجود، مش متسجل عندي.
سالم: إزاي يعني؟ طب ممكن تتأكدي أو تدخلي تتأكدي جوه، ممكن يكونوا دخلوه هنا ومسجلوش الاسم.
الممرضة بزهق: لااا يا حج، مفيش حد بيدخل الحضانة من غير ما نسجله، مش زريبة هي.
سالم بعصبية: انتي بتتكلمي كده ليه؟ متعرفيش إني مين ولا إيه؟ آآآه، فوقي إني سالم المنياوي، عمدة البلد دي، وأبو فهد بيه المنياوي، فهد الصعيد، يعني أشتريكي انتي والمستشفى اللي انتي فيها دلوقتي.
الممرضة اتوترت، فمين اللي ميعرفش فهد المنياوي وسالم المنياوي؟ دول كبار البلد.
الممرضة: أنا آسفة يا فندم، مكنتش أعرف والله.
سالم بجنود: غوري من وشي، وادخلي شوفي حفيدي هنا ولا لأ.
الممرضة دخلت الحضانة وبصت على الأسماء اللي عند كل طفل، وملقتش الولد، طلعت لسالم بتوتر.
الممرضة: أنا آسفة يا فندم، بس هو مش موجود.
سالم بزعيق: مش موجود إزاي يعني؟ قلت لك اتأكد منه، أومال راح فين يعني؟
الممرضة: والله يا سالم بيه، زي ما بقول لحضرتك كده، هو مش موجود جوه ولا اسمه في الكشف عندي.
سالم بزعيق اتجمع على أثره كل اللي في المستشفى: كييييف يعني؟ أومال حفيدي راح فين؟ مش انتوا خدتوه وجلتوا هترجعوه؟ هو لعبة في إيديكم؟
فهد وهشام كانوا جم، قربوا عند سالم بسرعة.
فهد: فيه إيه يا بوي؟ بتزعج ليه؟
سالم بعصبية شديدة: أيوه، خدوا الولد من أمه عشان يحطوه في الحضانة، ودلوقتي بيقولوا إنه مش عندهم.
فهد بجنون: إزاي يعني؟ فين ولدي؟ انطق!
الممرضة بخوف شديد: والله يا فندم ما أعرف، ولا اتسجل عندي طفل في الحضانة في آخر تلت ساعات خالص.
... في أوضة حياة ...
حياة: هما اتأخروا ليه؟ المفروض يجيبوه ويجي بسرعة.
زهرة بضحك: يا حبيبتي، اهدى، انتي مش صابرة دقيقتين في بعده عنك، أومال لما يكبر هتعملي إيه؟
حياة: مش هخليه يبعد عني أبداً.
آية: إيه الصوت اللي برا ده؟
جميلة: ده صوت سالم وفهد أخويا.
حياة قلبها انقبض: إيه اللي حصل؟
زهرة: ارتاحي انتي يا حبيبتي، وإحنا هنشوف مالهم ونيجي.
حياة بأعراض: لا، أنا هروح أشوفهم.
جميلة: يا بتي، انتي لسه تعبانة ولازم ترتاحي.
حياة: لا، أنا هطلع، اسنديني يا ماما.
زهرة: يا حياة...
حياة بمقاطعة: لو مسندتنيش، هطلع لوحدي.
زهرة استسلمت ليها وقربت منها وسندتها، وجميلة وآية وسعدية سبقوهم على برا.
فهد بزعيق هز أركان المستشفى: يعني إيه؟ إزاي مولود يتخطف من المستشفى كده؟ عيني عينك؟ من غير ما نحس؟ أنا هطربقها على دماغكم واحد واحد.
جميلة: فهد، مالك يا ولدي؟ بتزعج ليه؟
حياة وزهرة قربوا عليهم.
فهد بعصبية: ورب العرش، ولدي لو مرجعش، أوريكوا فهد المنياوي هيعمل إيه؟ فين مدير المخروبة دي؟
حياة قلبها اتقبض: هه... هو فيه إيه؟ ابني فين؟
زهرة: اهدي يا حبيبتي، ابنك بخير، وتلاقيه في الحضانة.
المدير جه، وفهد واقف بعصبية وهيتجنن وماسك راسه بشدة.
فهد بهمس كالافعي: ابني فين؟
المدير بخوف: مم... معرفش.
فهد انفجر فيه: إزاي متعرفش؟ إزاي مولود مكملش ساعات يختفي من المخروبة دي؟ إزاي توظفوا عندكم شوية حرامية وخطافين؟ إزاي ابن فهد المنياوي يتخطف من المستشفى من غير ما حد يحس؟ هاااااا، انطق!
حياة سندت على الحيطة وبتحاول تتماسك، وقربت من فهد بدموع: فف... فهد... ابني فين يا فهد... ابني اتخطف.
فهد بص لها بيأس وخيبة أمل، وهي مقدرتش تتماسك أكتر، ورجليها مبقتش حاملاها، وقعت على الأرض وفقدت الوعي.
الكل اتخض من منظرها واتجمعوا حواليها، والرعب دب في قلب فهد، مقدرش يتحمل أكتر، الأول خطف ابنه، ودلوقتي مراته اللي لسه قايمة من ولادتها وواقعة قدام عينيه.
شالها بسرعة وراح بيها على أوضتها، واستدعوا الدكتورة تفحصها.
... باك ...
حياة اترمت في حضن فهد وعيطت: هما خدوه مني ليه يا فهد؟ أنا ملحقتش أفرح بيه... حرام يعملوا له حاجة، ده لسه طفل صغير... والنبي يا فهد، رجع لي ابني، أبوس إيدك.
فهد حبس دموعه واتماسك: ششش، متخافيش، وحياتك عندي هرجعه، ومحدش هيقدر يلمس شعرة وحدة منه. وبعدين أنا مش خايف عليه، ده ابني، ابن فهد المنياوي، يعني شجاع زي أبوه... عشان خاطري، انتي اهدي، متزوديش عليا الحمل.
حياة: حاضر.
فهد رفع راسها من حضنه ومسك وشها بحنية وبص في عيونها: ودلوقتي انتي هترتاحي، وأنا هروح أرجع ابننا وأجي في أسرع وقت.
حياة: مش هتأخر، صح؟
فهد: أوعدك بكرة هيكون نايم في حضنك وبتلعبيه كمان، يلا ارتاحي انتي بقى.
حياة: حاضر.
فهد باس راسها وبص لسيف وهشام وطلعوا برا، ووراهم سالم ومحمود.
... قدام الأوضة ...
فهد بحدة: سمعتها... ودلوقتي تبدأ تدور على ولدي.
سيف: تمام، أنا هتصرف، عايز أشوف كاميرات المراقبة بتاعت المستشفى.
فهد بجمود: يلا على أوضة المراقبة.
راحوا عند أوضة المراقبة بتاعت المستشفى.
فهد للموظف: تجيب لي كل تسجيلات الكاميرات اللي من تلت ساعات.
الموظف هز راسه وبدأ يشتغل، وجابوا تسجيل الكاميرا اللي في الطرقة اللي في الطابق الموجودة فيه أوضة حياة.
الكاميرا جابت ممرضة بتكلم في التليفون قدام أوضة حياة، وبعدين دخلت الأوضة وطلعت بعدها وهي حاملة طفل بين إيديها، اللي هو ابن فهد.
الممرضة كان ظاهر عليها الخوف والتوتر، بتبص يمين وشمال بقلق، وبعدين أخدت الولد ومشيت.
فهد بحدة: جيب لي تسجيل الكاميرا اللي عند مدخل المستشفى.
الموظف جابهم، وظهر فيها الممرضة وهي طالعة برا المستشفى ومخبية الولد بشال وطلعت برا المستشفى.
فهد بزعيق: الممرضة دي، تجيبوها لي دلوقتي وحالا.
الموظف: مقدرش أساعدك يا فندم، بس مدير المستشفى والمسؤولة عن الممرضات يقدروا يساعدوك.
فهد أخد التسجيلات وطلع وراح مكتب المدير بسرعة.
فهد بهدوء مميت: طبعاً انت عارف إني أبقى مين.
المدير بترتر: طبعاً يا فهد بيه، ومين ميعرفكش.
فهد: أنا مين؟
المدير بخوف: حضرتك فهد بيه المنياوي، فهد الصعيد.
فهد: كويس إنك عارف، ويترا عارف ممكن أعمل إيه لو ملجتش ابني؟
المدير بخوف: عع... عارف يا باشا.
فهد: الممرضة اللي هتظهر في التسجيلات دي، ألقاها جدامي دلوقتي.
المدير بخوف: ححح... حاضر.
المدير رفع السماعة وكلم مسؤولة الممرضات، وهي جت بسرعة.
فهد بحدة: اللي في التسجيلات دي، تعرفيها؟
المسؤولة بتوتر: الشكل مش غريب عليا... ممكن يكون حد من الممرضات زميلها، عارفينها.
سيف بجمود: ابعتي جيبي أي ممرضة تكون عارفاها كويس.
المسؤولة بعتت جابت ممرضة تانية.
المسؤولة: تعرفي الممرضة اللي في الصور دي؟
الممرضة: آه، دي كريمة.
فهد بسرعة: هي فين دلوقتي؟
الممرضة: معرفش والله، بس تقريباً مش في المستشفى، لأن ورديتها خلصت من الساعة تسعة بالليل، وبتبدأ تسعة الصبح.
... خير يا بيه، هي عملت حاجة؟
سيف بحدة: مبتتكلميش كتير، وردي على قد السؤال.
الممرضة بخوف: حاضر يا بيه.
سيف: قولي لي كل اللي تعرفيه عنها، وإياكي تنقصي حاجة.
الممرضة: حاضر... كريمة جت المستشفى هنا من سنة تقريباً، كانت الأول بتشتغل في مستشفى في الجيزة، بس اتنقلت هنا، واتأجرت بيت هنا وعايشة لوحدها... لما جت هنا كانت تصرفاتها مش كويسة، ولمؤخذة قليلة الحيا، كان ممكن تقبل رشوة عادي، إحنا بعدنا عنها لما عرفنا إن أخلاقها مش كويسة، وإني مليش أي كلام معاها...
والله يابيه مليش دعوة بيها ولا اعرفها
سيف: طيب طيب خلاص.... المهم تعرفي هيا ساكنة فين
الممرضة: هيا متأجرة بيت قديم شوية هنا في البلد في شارع**
سيف: تمام كويس جدا
فهد: يلا نروح بيتها بسرعة..... هشام خليك انت وابوي وعمي مع الحريم اهنيه واني وسيف هنروح
هشام: هاجي معاكو
فهد بصرامة: لاء لازم تبجي معاهم عشان لو حد احتاج حاجة
هشام: تمام
فهد وسيف طلعو من المستشفي وركبوا العربية وراحو المكان اللي قالت عليه الممرضة بسرعة
وصلو المكان وسألو على بيت الممرضة كريمة وراحوا عنده
سيف: فهد هيا اكيد ناوية تهرب او لو عرفت ان دا احنا مش هتفتح
فهد: اومال عايزني اعمل ايه ياسيف اكيد مش هكسر على حرمة باب بيتها
سيف: اني فاهمك اكيد مش هنعمل أكده اني هروح عند الباب اللي ورا وانت الباب ده عشان لو فكرت تهرب وانت خبط لو مش رضيت تفتح اكسر الباب ولو فكرت تهرب من الباب اللي ورا هكون اني هناك
فهد: تمام
فهد عمل زي ماسيف قال وخبط على الباب كتير وهيا مبتفتحش
فهد: لو مش فتحتي الباب ده اني هكسره فوج دماغك
....... جوا البيت...
كريمة شايلة شنطتها وواقفة خايفة كانت مستعدة للهروب
كريمة: نهار اسود دول لو مسكوني هيقتلوني.... لا لا انا مش هستناهم يحبوني او يقتلوني انا ههرب من الباب اللي ورا
راحت عند الباب وفتحته وهيا شايلة شنطتها
سيف رفع المسدس في دماغها: على فين ياحلوة ايه كنتي رايحة في حتة
كريمة حريت على الباب الرئيسي وفتحته شافت فهد في وشها: مالسة بدري ياسنيورة مستعجلة ليه
كريمة اتوترت وفهد قعد وحط رجل على التانية: ايه ياحلوة على فين العزم
كريمة: ان.... انت مين وعايز مني ايه
فهد: تؤ تؤ بقا انتي متعرفيش اومال خطفتي ابني على اساس ايه..... طيب ياستي هقولك انا مين... محسوبك فهد المنياوي اكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط.... اوضحلك اكتر اسألي الناس عليا وشوفي هيقولولك ايه.... اللي مبيرحمش مش كدا سيف بيه ولا ايه
سيف: وليه نقولها يافهد ومان خليها تجرب بنفسها
فهد: تصدق عندك حق
كريمة ركعت عند رجله: ابوس جزمتك يابيه ارحمني انا مليش دعوة بحاجة انا عبد المأمور
فهد: يعني بتعرفي انك اللي خطفتي ابني
كريمة بتوتر: هااه... خخخ... خطف ايه انا مخطفتش حد
فهد: تؤ ليه كدا بقا كدا انا ازعل مااحنا كنا حلوين وماشيين كويس
كريمة بلعت ريقها بصعوبة فهد بصلها نظرة حارقة: انطقي
كريمة بخوف: حح... حاضر هقول بس سبني امشي
سيف: احنا مش هنشحت منك الكلام ياروح امك هتقولي بالذوق ولا اتصرف معاكي تصرف تاني
كريمة بخوف: هقول هقول.... هما هما قالولي اخطفه وواحد عند المدخل هياخد مني ويدوني اللي الفلوس انا عايزاها
فهد: مين اللي قالك تعملي كدا
كريمة: معرفش
سيف صوب عليها المسدس: كدا هتعرفي
كريمة بعياط: والله يابيه ما اعرف هو واحد كلمني وقالي اعمل كدا
فهد: ايوا اللي هوا مين بقا
كريمة: والله العظيم ما اعرف يابيه في واحد جالي المستشفى ساعة الولادة واداني فلوس وقالي تخطفي الواد وتاخدي زيهم مرتين وانا عملت اللي قاله لما قابلته في المرتين كان مخبي وشه
فهد بص لسيف بيأس
سيف: قومي ياروح امك هتيجي معانا لحد ما نلاقي الولد وادعي نلقاه عشان لو مش لقناه هتقولي على نفسك يارحمن يارحيم
كريمة: والله يابيه ماليا ذنب في حاجة ابوس ايدك سبني
فهد: هنخدها على المخزن ياسيف
سيف: تمام
ركبوا العربية ومشيوا راحوا قصر المنياوي
بعد شوية وصلو ونزلو من العربية ودخلو كريمة المخزن
....... في المستشفى....
زهرة: يابنتي اسمعي الكلام بقا وتقعدي انتي لسه والدة وتعبانة
حياة: لا مش تعبانة انا هروح اقعد في بيتي واستني جوزي يرجعلي ابني
سالم: طب يابتي اجعدي اهنيه في المستشفى النهاردة بس عشان صحتك
حياة: لا ياخالو انا هرتاح كدا
جميلة: هيا دماغها ناشفة وبرضو هتنفذ اللي في دماغها اني هساعدها تغير هدومها وانتو استنو برا
كلهم طلعو وجميلة ساعدت حياة وغيرت هدومها وجهزت وطلعت ركبو العربية ورجعو الصقر
...... في المخزن....
فهد بيجز على أسنانه: انتي عارفة لولا انك حرمة اني كنت وريتك العذاب أشكال بس ده مش يمنع انك هتتعاقبي
كريمة: يابيه والله ما اعرف حاجة
سيف: الصبر ليه حدود وانتي كل مابتنكري اكتر عقابك بيزيد
كريمة بعياط وخوف: والله يابيه انا مليش دعوة انا باخد رشوة من اي حد واعمل اللي يقوله من بق ساكت من غير ماأسأل
فهد بعصبية: اني هسيبك تفكري واعرفي انك لو فضلتي تنكري أكده كتير بتروحي جهنم برجليكي اني ماشي بس هرجعلك تاني وحوار ان ايدك اللي تنجطع دي تمد وتسرج ولدي مش هعديه بالساهل
فهد طلع وسيف وراه سيف حد ايده على كتف فهد بمواساه فهد بصله وكأنها اشاره من سيف
اترمي في حضنه بضعف: تعبت تعبت اوي ياسيف... من جهه ابني اللي مكملش ساعات مولود واتخطف ملحقتش افرح بيه ومن جهه مراتي اللي هتموت نفسها من الخوف والعياط
سيف: اهدي ياصاحبي هنلاقيه وهيرجع هنا تاني بس لازم نعرف مين اللي خطفه الاول وغرضه ايه..
فهد: دماغي هتنفجر من التفكر هيكون مين يعني مين معقول يخطف ابني وهيعمل فيه ايه
سيف: بص يافهد هو يإما احتمال من الاتنين... حد من أعدائك وعايز ينتقم منك أو خطافين الأطفال وتجار الأعضاء
فهد: اييه لا لا مستحيل تجار اعضاء لا وبعدين أعداء ايه لا لا ياسيف
سيف: انا بتمنى ان الاحتمال التاني يطلع غلط لان لو الاحتمال الاول هو الصح يبقا عندنا فرصة نلاقيه ونرجعه
فهد: سيف ابوس ايدك انا مش ناقص الغاز اتكلم بسرعة اخلص
سيف: لو حد من أعدائك خاطفه يبقا اكيد هكلمك او يتصل بيك او حتى لو حد خاطفه عشان فدية هكلمك وهنقدر نحدد موقعه اما لو الاحتمال التاني فأنت عارف ايه اللي ممكن يحصل
فهد بسرعة: لا لا ان شاء الله خير يارب يكون حد عايز فدية انا ادفع عمري كله بس ابني يبقى سليم قدامي
سيف: ربنا يسهل ياصاحبي ادعي حد يكلمك دلوقتي عشان نقدر نوصل لحاجة
فهد: يارب ياسيف يارب
فهد افتكر حاجة: انا هروح مشوار كدا وراجع وانت اتصرف مع الزفتة اللي جوا دي
سيف: ماشي
فهد مشي وطلع برا القصر راح عند مسجد كبير وخلع جدمته ودخل
اتوضئ ووقف يصلي كانت الساعة ستة الصبح وقتها ومفيش غير اتنين بس او تلاتة في المسجد
صلي الفجر ومن جواه بيلوم نفسه ان نسي فرضه وان ملاهي الدنيا شغلته عن أداء واجبه مع ربنا
سجد وهو بيسجد دموعه نزلت غصب عنه وفضل يعيط
فهد بعياط: يارب سامحني يارب انا عارف اني قصرت في حقك الفترة دي بسبب حمل حياة يارب متعاقبنيش في اهلي يارب.... يارب ابني يبقى بخير ويرجع بالسلامة يارب انا ملحقتش اتهني بيه.... سامحني يارب انا عارف انك غفور رحيم اللهم اغفر لي ماتقدم من زنبي وماتأخر.....يارب ابني يكون بخير ويرجع بالسلامة
خلص صلاته وفضل قاعد شوية في الجامع ودموعها بتنزل شافه راجل كبير كان موجود من اول مافهد دخل المسجد... قرب عليه وقعد جنبه
الراجل: تعبان؟
فهد بصله بضعف: جدا
الراجل: الاختبار صعب؟
فهد: أصعب مما اتخيل ولدي...
الراجل بابتسامة: كمان اختباري صعب
فهد بصله الراجل فهم نظرته واتكلم: ولدي برضو
فهد: ربنا معاك....ولدك ماله!!
الراجل: لسه صغير عنده اربع سنين عرفت ان عنده مشكلة في القلب ولازم عملية ضروري
فهد: ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة... احمد ربنا ولدك جدام عينك وانت شايفه انك تشوفه بالدنيا لكن ولدي مش معايا مجعدتش معاه ساعتين على بعض واتخطف مني
الراجل: عندك حج بس ربك بيدي كل واحد على جد طاجته
فهد بصله باستغراب
الراجل بابتسامة: انت معاك فلوس غني يعني
فهد باستفهام: ايوا!... كتير جدا
الراجل: اني بجي مش معاي فلوس يعني اتخيل معاي لو بدلنا حالتك بحالتي ايه اللي حيحصل
فهد: ايه
الراجل: اني واحد مش معايا فلوس وولدي تعبان وعايز عمليه وانت معاك فلوس كتير جوي تعالي نبدل أكده يعني لو بعد الشر ولدك هو اللي تعبان وانت معاك فلوس هتعالجه بسهولة واني لو ولدي سليم واني فقير محدش هيجرب منه او يخطفه لأنهم عارفين اني مش حيلتي حاجة أكده مش هيكون اسمه اختبار لان بكل سهولة انت هتعالج ولدك ويفضل في حضنك واني ولدي في حضني هنحتاج ايه اكتر من اكده
شوفت بجي ان ربنا بيدي كل واحد جد طاجته عرفت سبحانه عمل أكده ليه
فضل يبص للراجل بأمل والراجل فهم من نظراته انه محتاج يسمع كلام كمان منه
الراجل اتنهد: انت جاعد فين دلوجت!!
فهد: في المسجد
الراجل: يعني ايه مسجد
فهد: بيت ربنا اللي بيتجمع فيه الناس عشان يعبدوه
الراجل: اديك جولتها بلسانك.... بيت ربنا يعني ولا بيتي ولا بيتك اني مكنتش احلم اني اجعد مع واحد زيك في مكان واحد وانت مكنتش تتخيل ده برضو وفي النهاية مين اللي جمعنا.... بيت ربك جمع بين واحد غني لابس بدلة مرتبة وساعة غالية ومعروف بسلطته ونفوذه وواحد تاني بيجري على أكل عيشه لابس جلابيه متقطعة ويادوب بيوفر حق وجبة في اليوم.....ربك مش بيعمل فرج بين غني وفقير أعمى او بيشوف متعلم او جاهل كلهم سواسية هنا في بيت الله....طب جولي ياراجل ياطيب انت صليت الفجر النهاردة
فهد: بصراحة كنت مشغول ولسه مصليه دلوجت
الراجل: طيب بتصلي قيام الليل...!!
فهد: الحمد لله اه بس بقالي كام يوم بصلي بسرعة وساعات بقطع
الراجل: تعرف ان ربنا بيحبك جوي
فهد: ليه!!!
الراجل: اول ماشافك بتبعد عن طريقه وصراطه انقذك في أسرع وجت
فهد: ازاي
الراجل: اتوحش صوتك اتوحش كلمة (يارب) منك عايز يسمعك بتدعيه تاني بعتلك امتحان صغير عشان تفتكره تاني وترجع تدعيه وتترجاه وتشكره عايز يفكرك انه كريم بيك طول ماانت قريب منه بس اول ماتبعد عن طريقه بتواجه مشاكل الحياة اللي ربك بستره كان بيبعدها عنه.... ابنك مخطوف بس هيرجع والنهارده جبل بكرا واني متوكد لان ده امتحان صغير أكده من ربنا عشان يفوجك جبل فوات الأوان بس هيعدي بسرعة بس خليك فاكر حكمته من اللي بيعمله معاك
فهد بابتسامة امتنان: انت طيب جوي ياحج ربنا يبارك فيك ويثبتك تسلم ريحت جلبي
الراجل بابتسامة: اللي بيريح الكل هو ربك ياصالح
فهد مد ايده في جيبه وطلع دفتر شيكات وكتب شيك واعطاه للراجل: ارجوك تجبلهم مني اعتبرهم عربون شكر وتجدر تعمل بيهم عملية ولدك
..... في القصر.....
رجعو وحياة طلعت أوضتها، وزهرة طلعت معاها. وآية وياسمين، وبقي سالم ومحمود وجميلة وسعدية تحت.
سالم طلع تلفونه وكلم سيف.
سيف: إيه ياعمي؟
سالم: عملتو إيه، لجيتوها؟
سيف: هيا في المخزن دلوجت ومش راضية تعترف.
سالم: طيب، أني جايلك.
جميلة: إيه ياسلام، لجيتو الصبي؟
سالم: لا، بس لجينا الممرضة. هيا في المخزن دلوجت، بس مش راضية تعترف.
جميلة: أني هروح أعلمها الأدب.
سالم: أهدي ياجميلة، عشان نعرف مين اللي وراها.
جميلة: هاجي معاك.
سالم اتنهد: يلا. تعالي ياهشام.
محمود: واني كمان جاي معاكو.
سالم: ماشي.
كلهم راحوا المخزن، وسعدية معاهم.
***
في المخزن.
جميلة أول ماشافتها عرفتها وجريت هجمت عليها.
جميلة: بجي تخطفي حفيدي يا***. أني هوريكي. فين حفيدي؟ انطجي.
كريمة بألم: آه، ابعديها عني، ابعدها.
جميلة ضربتها: انتي لسه شوفتي حاجة. أني هعلمك الأدب يازبالة.
سالم بعد جميلة عنها: خلاص ياجميلة، استني. مانشوف هتعترف ولا لاه.
***
في المسجد.
الراجل بعتاب: أكده بجي فاكرني بجولك كل ده عشان عايز منك فلوس. ربنا يسامحك يابيه.
فهد بسرعة: لاه، لاه، والله مجصد أكده. اني عايز أساعدك بس والله.
الراجل: تسلم يابيه. اني هتصرف في الفلوس، مجدرش أجبلهم منك.
فهد: ارجوك اقبلهم عشان ولدك، واعتبرهم عربون شكر مني.
الراجل: لا يابيه، والله مايحصل. مش هعالج ولدي بفلوس مش من حجي. احنا اخوات في الإسلام، ومن واجبي أجف جنبك وأطلعك من ضيجتك.
فهد: اديك جولتها اخوات، يبجي تجبل دي من أخوك.
الراجل: لا والله، دي حاجة ودي حاجة. اني مستحيل أخدهم.
فهد اتنهد: شكل دماغك ناشفة وهتتعبني معاك. طب انت بتشتغل؟
الراجل: مش عندي شغلانة. أي حاجة بلقاها بعملها. أشيل طوب، أزرع أرض لواحد، أي حاجة تكفى يومي.
فهد: اسمك إيه؟
الراجل: عامر.
فهد: طب ياعامر، إيه رأيك تشتغل معايا؟
عامر: اشتغل إيه؟ أنا مش عارف انت مين أصلًا.
فهد: محسوبك فهد ود المنياوي. وهشغلك عندي حارس. يعني هتجي من رجالة الحاج سالم المنياوي.
عامر: وه انت فهد الصعيد؟ يا مرحب بيك يابيه.
فهد: أهلا ياسيدي. هاااه، جولت إيه بجي؟
عامر: ماشي، أكيد موافج. أني أطول أشتغل عندك.
فهد: طيب، في الأول لازم تجبل الفلوس دي وتعالج ولدك. واني ياسيدي هخصمهم من أجرتك.
عامر اتنهد: ماشي، موافج.
فهد: طب يلا، تعالي معايا.
فهد أخد عامر ومشوا، رجعوا القصر.
فهد عرف عامر على الرجالة، وأعطاه سلاح وجلابية جديدة يلبسها، وعرف شغله.
راح على المخزن وهو بيتوعد لكريمة.
دخل لقى كله هناك، وجميلة واقفة بتبص لكريمة بكره.
فهد: هاااه، اعترفت؟
سيف: لااه يافهد، بتنكر برضو.
فهد ببرود: أني جولتلك أه، أني مبمدش يدي على حرمة. بس أجدر أخلي حرمة زيك تمد يدها عليكي عادي.
كريمة بعياط: والله يابيه، ما أعرف مين ولا شوفت وشه.
فهد: اممم، شكل الذوق مش ماشي معاكي.
جميلة: بعدو عني، سيبوني عليها. أني هعملها الأدب. بجي انتي يا** تخطفي حفيدي. والله لوريكي.
فهد بهدؤ: هاااه، هتجولي حاجة؟
كريمة: والله يابيه، ما أعرف ولا قابلته غير مرتين بس، وكان مخبي وشه.
فهد: طيب، مجالس أي حاجة جدامك أو أي كلمة تعرفك اللي بيشتغل عندي أو خاطف ولدي ليه؟
كريمة: لا والله يابيه. وافتكرت حاجة: أه، أه. لما كنت بسلمه الولد جاله مكالمة.
سيف بحدة: قولي الكلام بالتفصيل.
كريمة: كان بيقول: أيوا يا فاروق بيه، الواد بقا معايا والممرضة قدامي أهي.
فهد: وبعدين؟
كريمة: قاله: حاضر، هديها حلاوتها وجاي حالا. واداني الفلوس وركب عربية، وكان معاه اتنين تانين مخبيين وشهم برضو، بس مش وشهم. ناس خطر ومشوا.
سيف: تمام، في حاجة تانية؟
كريمة: لا والله يابيه، دا كل اللي حصل. وهو اداني الفلوس وقالي: مش عايزك تفتحي بوقك، والا فيها موتك.
سيف: طريقة كلامه كانت إزاي؟ لهجته إيه؟
كريمة: كان بيتكلم زيي كدا، قهراوي.
فهد: تمام. أني هسيبك تمشي، بس مش جبل ماتتعاقبي عشان تتعلمي متطوليش ايدك وتعرفي إن الله حق.
كريمة بخوف: هه، هتعمل إيه؟ مش قولت هتسبني؟
فهد: قولتلك مبمدش يدي على حرمة، بس حرمة زيها بتمد. واني لازم أعاقبك.
فهد بص لأبوه وفهم نظراته، وبعدين بص لجميلة اللي واقفة متعصبة ومتغاظة من كريمة وعايزة تقتلها، بس سالم ماسك معصم إيدها بإحكام.
فهد لأمه: اتفضلي ياأمي، واقفة بعيد ليه؟
جميلة بصت لسالم، وهو ساب إيدها. وجميلة كأنها اتحررت من قفص، هجمت عليها وضربتها بعنف، وهي بتسبها، وكريمة بتأووه بين إيديها.
فهد أخد سيف وطلعوا برا.
فهد: هاااه، هتعمل إيه؟
سيف: كدا كويس جدا. قدرنا نوصل لحاجة من كلامها. دول مش تجار أعضاء، يبقى أكيد أعدائك. وكمان مش من الصعيد، يعني من مدن. والريس بتاعهم اسمه فاروق. تعرف حد بالاسم دا؟
فهد: مش متذكر أوي.
سيف: أكدا لازم ندور عل...
قاطع سيف صوت تليفون فهد بيرن برقم غريب.
فهد: رقم مش متسجل.
سيف: رد، يمكن الخاطف. وافتح الاسبيكر.
فهد: تمام.
سيف: استني، حاول تطول في المكالمة شوية عشان أقدر أحدد موقعه.
فهد: أوك.
فهد فتح: الوو.
مجهول: إزيك فهد الصعيد؟
فهد: انت مين؟
مجهول: مش معقول نستنى!
***
في أوضة حياة.
حياة بعياط: آآه، ياماما، وحشني أوي. أنا ماصدقت جه على الدنيا وشوفته. ربنا حرمني منه.
زهرة: ياروح قلب ماما، متقوليش كدا. هو بخير إن شاء الله وهيكون كويس، وفهد هيرجعه.
حياة: ياترى عامل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة عليه أوي.
زهرة: متخافيش ياحببتي، هو كويس إن شاء الله. وبعدين هو مش لوحده، ربنا معاه وهيحميه.
حياة: يارب ياماما، يارب.
زهرة: استني، هجيب المصحف ونقرأ قرآن وندعي يرجع بالسلامة.
حياة هزت راسها، وزهرة جابت المصحف وقعدوا يقرأوا فيه، ومن جواهم بيدعوا الأمور تعدي على خير.
***
عند فهد.
فهد: مش عارف أخلص. قول مين؟
مجهول: هههه، طب متتعصبش أوي كدا. خلاص، هقولك. أنا فاروق الكيلاني يافهد بيه. فاروق اللي خسرتُه كل اللي وراه واللي قدامه. فاروق اللي خطف ابنك. هههه.
فهد لسه هيرد بعصبية، سيف بص له وهمس: أهدي، وزي ماقولتلك، حاول تطول في المكالمة. أهم حاجة سلامة ابنك.
فهد بهدؤ عكس اللي جواه: أنا مش خسرتك حاجة يافاروق ياكيلاني. انت خسرت نفسك بنفسك.
فاروق بانفعال: أومال مين اللي أخد كل شركاتي وخلاني على الحديدة؟
فهد: أنا مخدتش حاجة مش من حقي. احنا دخلنا مناقصة، وانت كنت كدا كدا هتخسر وداخل وعارف إنك هتخسر. انت اللي جاذفت يافاروق. وأنا عرضت عليك أضم شركتك لمجموعة شركاتي، وانت اللي كنت هتبقى المدير. انت اللي رفضت يافاروق. انت اللي فلست نفسك بنفسك.
فاروق بضيق: بس خلاص. اسمع أما أقولك يافهد المنياوي. ابنك عندي. ترجعلي شركتي ونص شركات كمان. ابنك هيكون بأمان. أما بقا لو رفضت، مش هتردد لحظة وهبعتهولك جثة.
فهد ببرود: متقدرش تعمل حاجة.
فاروق بغيظ: متحاولش تختبر صبري. قدامك أربعة وعشرين ساعة. هتقابلني في القاهرة في***. يكون معاك الورق ويكون عليه توقيعك.
فهد: وإيه اللي يثبت إن ابني معاك؟
فاروق: بسيطة. دلوقتي هسمعك صوته.
فاروق قرب التليفون من البيبي، وكان بيعيط جامد. ورجالة فاروق بيحاولوا بهدوه مش عارفين.
فهد غمض عينه بوجع لما سمع عياط ابنه.
فهد: سيب ابني يافاروق. هو لسه طفل، ملوش ذنب.
فاروق: حياة ابنك في إيدك يافهد المنياوي. سلام.
فاروق قفل. وفهد بص لسيف: حددت موقعه!
سيف: اممم، في القاهرة، في بيت قديم في حتة مقطوعة.
فهد: هنعمل إيه؟
سيف: جهز الورق وكل حاجة. ويلا، هنروح. وأنا هخلي العناصر يتجمعوا ونقابلهم في مكان ونتفق على اللي هنعمله.
فهد: تمام.
فهد طلع هو وسيف بعد ماعرفوا الكل إنهم ماشيين، وركبوا العربية واتجهوا للقاهرة.
***
في بيت قديم في القاهرة.
واحد من رجالة فاروق: هنعمل إيه ياباشا في العيل دا؟ وكمان مش راضي يبطل عياط. شكله جعان. ولو سبناه كدا هيموت، لأنه لسه مولود جديد.
فاروق: لازم يعيش. أنا هتصرف.
فاروق قرب على البيبي وبصله، شاله بين إيده.
فاروق باسه في خده بحنية، وبص عليه، وملامح الطفولة. إحساس غريب حس بيه. كان بيضحكله من غير مايحس باللي حواليه. وبعدين فاق للي بيعمله، وأخد الولد وطلع برا. ركب عربيته واتجه لمكان محدد.
بعد نص ساعة وصل لبيت بسيط، وشال الولد ودخل.
خبط على الباب، فتحت له ست في التلاتينات، وباين على ملامحها الطيبة.
الهام: فاروق، كنت فين كل دا؟ قلقتني عليك.
فاروق: طب دخلني الأول.
الهام: تعالي.
دخل وقعد على كنبة صغيرة.
الهام باستغراب: مين اللي انت شايله دا يافاروق؟
فاروق مسك إيدها وقعدها جنبه: الهام، أنا بجد بشكرك إنك فضلتِ معايا واستحملتيني دا كله.
الهام: أنا مش فاهمة حاجة.
فاروق: أنا عارف إنك نفسك في بيبي، وأنا مبخلفش. ومع ذالك مطلبتيش الطلاق لحد دلوقتي، وعايشة معايا. ولا في يوم عايرتيني بعيبي. حتى بعد ماخسرت شركتي، لسه واقفة جنبي ومسبتنيش. شكراً أوي يالهام. أنا بحبك أوي.
الهام: متقولش كدا. انت مش فيك عيب. أنا بحبك وهفضل معاك لآخر نفس. بس قولي مين البيبي دا؟
فاروق: بصي، ممكن بلاش نتكلم دلوقتي. اديكي شايفة بيعيط إزاي. ممكن تتصرفي، لأن شكله جعان أوي.
الهام: طيب، هاته. وأنزل جبلي حليب من الصيدلية والطلبات اللي هقولك عليها.
فاروق بابتسامة: أوك.
ناولها البيبي، وهيا بصتله بحب وباسته.
فاروق نزل يجيب اللبن للبيبي، وهيا فضلت تهزه وتحاول تهديه.
***
بعد ساعات.
فهد وسيف وصلوا القاهرة. وفهد راح الشركة الأم بتاعته، وسيف راح القسم وجمع عناصره.
سيف: هاااه، يافهد، جهزت الورق؟
فهد: أه، تمام. هقابلكو عند ***** عشان نتفق هنعمل إيه.
سيف: تمام.
فهد قفل مع سيف واتنهد، واتصل بحياة.
فهد: حياتي، عاملة إيه؟
حياة بتعب: بخير الحمد لله. لقيته!!!
فهد: كلها ساعات ويكون معايا. متخافيش، مش هرجع غير وهو معايا.
حياة: ربنا معاك.
فهد: يارب. بحبك.
حياة: لا إله إلا الله.
فهد: محمد رسول الله.
***
في بيت فاروق.
فاروق بهدؤ: نام!
الهام بحب، وهيا بتبص على البيبي وهو على السرير: اممم. كان جعان أوي.
فاروق: طلعتي أم شاطرة.
الهام: فاروق.
فاروق: نعم.
الهام: ابن مين دا؟
فاروق: الهام، انتي واثقة فيا؟
الهام: أكتر من نفسي.
فاروق: يبقا متسألنيش حاجة دلوقتي. أوعدك بكرة كله هيتغير، وترجعي الهام هانم مرات فاروق الكلاني، رجل الأعمال.
الهام مسكت إيده: فاروق، أنا هقولك حاجة بس متفهمنيش غلط...
بص يافاروق خسارتك دي مكتوبالك من زمان اوي سواء بوجود فهد المنياوي او غيره انت دخلت المناقصة وعارف انك هتخسر بس انت جاذفت يافاروق وهو عرض عليك تشتغل معاه انت موافقتش الراجل كدا مش معيوب في حاجة...مهما اللي قدامك اذاك متأذهوش في حد من عيلته يعني ترضى حد ياذيك فيا.
فاروق: دا انا اقتل اللي يفكر يقرب منك.
الهام: شوفت اتعصبت اهو عشان انا من أهلك متأذيش حد برئ ملوش زنب خلي الصورة الحلوة اللي انا رسمتها ليك في دماغي تفضل موجودة... اتمنى شكوكي تكون غلط.
فاروق اتنهد: ارتاحي انتي وريحي دماغك الحلوة دي ماشي يلا بقا عايزة اشوف شطارتك ياماماي اهتمي بيه لحد ما ارجع.
الهام: دا في عنيا انا وهو بقينا صحاب اصلا.... بس دا شكله لسه مولود جديد.
فاروق بتهرب: ايوا فعلا.... يلا بقا انا ماشي خدي بالك من نفسك ومنه.
الهام: ربنا معاك مع السلامة.
فاروق طلع ووقف تحت قدام عربيته وبيفتكر كلام الهام وانها معاها حق بس نفض الأفكار من دماغه.
فاروق: لا لا يافاروق اللي بتعمله دا هو الصح ايوا.
... وركب عربيته ومشي.
.......في القسم....
فهد: متأكد ان مفيش خطر على حياة ابني.
سيف: متقلقش كله متخطط ليه.
تلفون فهد رن: الوو.
فاروق: هاااه جهزت الورق.
فهد بضيق: الورق جاهز فين ابني.
فاروق: متخافش هو بأمان بس لو فكرت تلعب بديلك او تكلم البوليس يبقا متلومش غير نفسك.
فهد: الورق جاهز عايز ابني.
فاروق: مستعجل ليه كدا....نص ساعة والقاك في المكان اللي قولتلك عليه وخليك فاكر متبلغش بوليس تكون لوحدك.
فهد قفل وبص لسيف: يلا.
سيف: العناصر العملية ابتدت خليكو فاكرين اهم حاجة سلامة الولد.
العناصر في صوت واحد: تمام يافندم.
..... بعد نص ساعة في مكان مقطوع.....
فهد واقف قدام عربيته في مكان مقطوع خالي وقصاده فاروق ورجالته.
فهد: فين ابني يافاروق.
فاروق: هات الورق.
فهد: اشوف ابني الاول.
فاروق: ابنك في الحفظ والصون هات الورق.
فهد: مفيش ورق غير لما اشوف ابني قدام عيني.
فاروق: متعاندش يابن المنياوي العناد مش لصالحك.
فهد: بقولك هات ابني.
فاروق بعصبية: ابنك في مكان آمن بعيد عن هنا يافهد يامنياوي هات الورق وهدلك على مكانه.
فهد طلع سلاحه بسرعة: يبقى انت اللي جنيت على نفسك يافاروق ياكيلاني.
وطلق طلقتين في الهوا رجالة فاروق رفعوا سلاحهم وعناصر الشرطة وسيف طلعوا من مخبأهم وحصل اشتباك بينهم فاروق اتسلل واخد الورق من ايد فهد وجرى بسرعة بص في الورق لقيه مش نفس الورق.
سيف وفريقه قبضو على رجالة فاروق.
فاروق بجنون وهو بيرفع مسدسه: اااه هقتلك يافهد.
سيف وقع من ايده السلاح وقبض عليه.
فهد: فين ابني يافاروق.
فاروق باستهزاء: هههه مش هتلاقيه يافهد هتفضل تدور ومش تلاقيه.
فهد مسكه من تلابيب قميصه: لو مقولتش ابني فين هقتلك انت وعيلتك واحد ورا التاني.
فاروق عند النقطة دي وقف تفكيره وضحكته المستهزأة وافتكر الهام هيا عيلته امه واخته وصاحبته ومراته هيا كل حياته.
افتكر كلامها ليه: (فاروق متأذيش حد في أهله متأذيش حد برئ ملوش زنب خلي الصورة الحلوة اللي انا رسمتها ليك في دماغي تفضل موجودة)اذاها... ايوا اذاها حطم الصورة الجميلة اللي رسمتها عنه في خيالها كسر ثقتها هيبص في عينها ازاي بعد كدا.
فاروق بهدؤ: ابنك في بيتي يافهد مع مراتي.
فهد: عملت فيه ايه.
فاروق بوجع: متخافش مراتي مش زيي هيا استحالة تأذي حد برئ.
فهد: يلا وديني بيتك ورجعلي ابني.
فاروق بتعب: فهد ارجوك متاخدنيش هناك... والله ابنك في بيتي مش بكدب.... ارجوك مش هقدر ابص في عينها بعد ماكسرت ثقتها فيا.
فهد: لازم تروح عشان تعرف حقيقتك وترجعلي ابني.
فهد ركب العربية ومعاه فاروق اللي في ايده كلابشات وسيف كمان وراحوا بيت فاروق.
.... بعد شوية وصلوا.....
فهد خبط على الباب سمع صوت الهام وهيا بتلعب في ابنه ومش سمعت الباب.
الهام: حبيبي القمر.... ايوا ايوا ايه الضحكة اللي تدوب القلب دي ياخواتي.... ياروحي انت.
فهد سمعها وابتسم بخفوت واتنهد براحة وخبط تاني.
الهام سمعت التخبيط شالت البيبي وراحت تفتح.
الهام للبيبي: استني استني نفتح لعمو فاروق اكيد هوا.
فتحت الباب وتفاجأت بهد طبعا هيا عارفاه وشافت صوره في التلفزيون كتير.
الهام: افندم!
فهد بص لابنه واتنهد براحة وحمد ربنا في سره.
فهد بهدؤ: اسف على ازعاجك بس دا ابني.
الهام اتصدمت والدم اتجمد في عروقها شكوكها طلعت صح... بلعت ريقها بتوتر.
الهام بحذر: ان... انت فهد المنياوي.
فهد هز راسه: ايوا.
الهام: بس فاروق هوا اللي جاب الولد دا.
فهد اتنهد وميل في جنب وجه سيف وهو ماسك فاروق.
فاروق كان موطي راسه الأرض والكلابشات في ايده.
الهام اول ماشافته اتصدمت: لا لا مستحيل مستحيل.
فهد اخد ابنه من الهام وباسه بشوق وحضنه.
الهام قربت من فاروق: فاروق هما هما ماسكين كدا ليه.... ارجوك قولي ان اللي بفكر فيه غلط ارجوك.
سيف بجمود: للأسف يامدام جوزك اتقبض عليه بتهمة خطف ابن فهد المنياوي.
الهام بعياط: فاروق لا قولي قولي انه غلط ارجوك متعملش فيا كدا انت عارف انك كل حياتي ليه تكسر ثقتي فيك.
فاروق دموعه نزلت: الهام انا اسف ياحببتي.
الهام بصراخ: متقوليش حببتي انت مستحيل تكون فاروق جوزي اللي حبيته انا جوزي مبيأذيش نمله واستحاله يكون بالبشاعة دي ويخطف طفل ويحرم اهله منه..... مفكرتش في حالة امه تلاقي قلبها بيتحرق على ابنها دلوقتي ليه يافاروق نعمل كدا ليه.... انا اشتكيتلك! انا قولتلك ناقصني حاجة!... ياخسارة يافاروق خسارة حبي ليك.
فاروق: الهام ارجوكي سامحيني انا اسف عارفي اني غلطت والله ندمان.
الهام: خلاص يافاروق فات الاون ادعي ربنا يسامحك....
فاروق بوجع: الهام انتي هتسبيني!
الهام: للأسف معنديش غيرك في الدنيا لاني وحيدة زي ماانت ماعندكش غيري مفيش مكان غير بيتك اروح عليه يافاروق بس انا مش مسمحاك.
فاروق: والله بحبك وعملت دا كله علشانك.
الهام: انت غلطت ولازم تتعاقب.
فاروق لفهد: انا اسف يافهد سامحني لو تقدر انا مش طمعان غير انك تسامحني وموافق على اي عقاب اخده.
فهد: إذا كان ربك بيسامح انا مش هسامح... المسامح كريم يافاروق انا هتنزل عن القضية لاني عارف انك ندمان.... لكن مقدرش اساعدك في الطلوع من السجن.
فاروق: وانا مش طمعان غير في السماح.
سيف خد فاروق تحت نظراته النادمة لإلهام ودموعها اللي بتنزل.
الهام: فهد بيه انا اسف جدا على اللي عمله والله انا اسفة مكنتش اعرف انه ابنك.
فهد: ولا يهمك حصل خير وشكرا على اهتمامك بيه.
الهام: دا جميل خالص مشاء الله وانا حبيته ربنا يخليهولك حقيقي هيوحشني.
فهد: انتي بقيتي امه خلاص.... وتقدري تشوفيه في اي وقت تعوزيه.
الهام بفرحة: شكرا جدا بصراحة انا بحب الأطفال اوي بس ربنا مش رزقني كان فاروق هو اللي مالي عليا وحدتي بس هو كمان راح.
فهد بحزن: ربنا معاكي....طب ايه رايك اجبلك حد يسليكي وهتحبيه.
الهام: ياريت بس هو مين.
فهد: تعالي معايا لو سمحتي.
..... بعد ساعتين في دا الأيتام.....
فهد بابتسامة وهو شايل ابنه: مبروك يامدام الهام.
الهام: الله يبارك فيك حقيقي انا بشكرك اوي على اللي عملته وانا حبيتها اوي وبقينا صحاب كمان.
فهد لقمر: ايه رايك ياقمر بقا عندك ماما اهو.
قمر: ماما حلوة اوي يافهد وانا بحبها.
الهام حضنتها بحب: وانا بحبك اكتر ياروح ماما.
قمر: فهد هيا حياة فين كنت عايزة اسوفها.
فهد: هيا في البيت دلوقتي شوفي دا ابني انا وهيا.
فهد نزل لمستواه وقمر بصت للبيبي وباسته: حلو اوي يافهد.
فهد: وانتي كمان حلوة اوي.... هتبقو تزورونا صح.
الهام: اكيد لازم اجي عشان اشوف صاحبي الصغير دا.
فهد: ايه رايك ياقمر تكلمي حياة.
قمرة بفرحة: بجد اه اه يلا.
فهد اتصل على حياة وهيا ردت بتعب.
حياة بوجع وأمل: فهد لقيت ابني!
فهد: افتحي الكامير.....
حياة فتحتها بعدم اهتمام وفهد وجه الكاميرا على قمر والبيبي.
فهد: ايه رايك في المفاجأة دي.
حياة بفرحة شديدة ودموع: اااه ابني الحمد لله يارب الحمد لله.... ايه دا ازيك ياقمر.
قمر: الله يثلمك ازيك ياحياة... وحستيني اوي.
حياة بابتسامة: وانتي اكتر ياقلب حياة.... ايه رايك جبتلك نونو تلعبي معاه.
قمر: وانا كمان جبتلي ماما العب معاها.
حياة باستغراب: ماما!
فهد: هفهمك الموضوع لما ارجع يلا مع السلامه ياحببتي.
فهد لالهام: مدام الهام اتشرفت بمعرفتك واتمنى تزورينا انا وحياة وتجيبي قمر معاكي.
الهام: اكيد ان شاء الله.
فهد: وياريت تحاولي تسامحي فاروق شكله ندمان فعلا.
الهام: ربنا يسهل.
فهد: يلا عشان اوصلكم.
فهد وصل الهام وقمر بيت فاروق وقابل سيف ورجعوا مع بعض للصعيد.
..... الساعة تمنية بليل.....
كلهم متجمعين في الصالة وحياة قاعدة متوترة.
حياة: هما اتأخر ا كدا ليه.
سالم: اهدي شوية يابتي تلجاهم جايين على الطريج.
حياة حاولت تهدي نفسها وطول ماهيا قاعدة باصة عند الباب.
بعد شوية.. دخل وهو شايله بين ايده وعلى وشه ابتسامة حب: مش جولتلك هينام في حضنك الليلة.
حياة جريت عليه وكل العيلة قربوا عليه.
خدته من ايد فهد وهيا بتعيط بفرحة وببوسه في كل مكان وبتردد: الحمد لله الحمد لله الحمد لله.
كلهم سلمو على البيبي وقعدوا وكانت الفرحة مش سيعاهم.
.... بعد شوية.....
كانت العيلة كلها متجمعة في الصالة في جو من الضحك والحب بعد مافهد حكي ليهم كل حاجة وفهد واخد حياة وابنه في حضنه.
سالم: مجولتلناش يافهد ناوي تسميه ايه.
فهد: لا خليها مفاجأة ليوم السبوع.
سالم بضحك: مش فاهم انت بتفكر ازاي اومال هتثبه كيف.
فهد: اني ثبته اصلا بس خلي الاسم مفاجأة.
آية قامت تجيب العصير وهيا بتقدمه المصدية وقعت وآية وقعت على الأرض.
الكل جري عليها وهشام شالها وطلعها اوضته وطلب الدكتورة.
بعد ماالدكتورة فحصتها وعرفتهم مالها.
هشام دخل حضنها بدموع: الف الف مبروك يالبى هتبجي ام واني اب.
آية: انا فرحانة جوي ياهشام.
العيلة كلها دخلت وباركت لاية وكل واحد راح اوضته عشان ينام بعد ماعدي يوم طويل صعب على الكل.
في اوضة فهد..
فهد: نام!
تلفون حياة رن.
فهد: طب ردي بسرعة عشان مش يصحى يعيط.
حياة ردت.
حسام: إيه ياختي نسيتي إن عندك أخ؟
حياة: إيه ده، انت لسه عايش؟
حسام: لا، قدمت على طلب وفاة ورفضوه، معنديش واسطة.
حياة: نينينينينيني.
حسام: بس يابلونة، روحي نكدي على جوزك، ولا صحيه قوليله إنك بتولدي.
حياة: ياااه، يا عبد الصمد، دا انت قديم أوي.... أنا ولدت من زمان ياسطا.
حسام: بايخة، دوري على غيرها.
حياة سكتت شوية.
حياة: افتح الواتس.
حسام فتح الواتس وبص الفون بصدمة.
حسام: ابن مين ده يابت؟
حياة: ابني.
حسام: حياة، متهزريش، وحياة أبوكي.
حياة: والله ابني.
حسام: إزاي تولدي وأنا معرفش؟
حياة: ياسطا، أنا ولدت وابني اتخطف، والدنيا كانت مقلوبة، وكان فيه فيلم هندي هنا.
حسام: إيه... ليه؟ إيه اللي حصل؟
حياة بضحك: لااااا، دي حكاية طوييييلة.
بعد سبع سنين...
اتغيرت حياتهم مية وتمانين درجة، حبهم زاد، فهد بقا بيغير عليها حتى من ولاده، قربوا لربنا أكتر وأكتر، عملوا عمرة مع بعض من سنتين، وكانت تجربة جميلة، وحياة أقسمت إنها مشافتش حاجة تضاهي جمال الكعبة.... كان ليها الأخ والأب والصاحب والزوج والابن وكل حاجة. جابوا بنوتة شبه حياة جدا.
ياسمين ولدت ولد وبعديه بنوتة زي القمر، حبها هي وسيف لسه موجود، وسيف لسه بعشقها وقلبه بيدوب من رقتها، كونوا عيلة جميلة ليهم هما وأولادهم.
آية جابت بنت في الأول وبعدين بنت كمان، مجننين هشام، هما التلاتة بيعتبروا آية طفلة زيهم، مطلعين عينه بس ميقدرش يستغنى عنهم، حبه لمجنونته بيزيد برغم من حركاتها المجنونة بس بيعشقها.
حسام وهايدي جابوا ولدين تؤم نسخة من بعض، مطيرين عقل حسام بمقالبهم وشقاوتهم، بس بيبعدهم عنه ويبعتهم لحسين يهتم بيهم عشان يقضي وقت كبير مع هايدي.
في أوضة فهد.
فهد بص على حياة بابتسامة وحب.
فهد: مشاء الله، حافظك كويس النهاردة.
حياة: الحمد لله.... يلا نطلع نشوف الأولاد.
فهد: والله بخاف من العزومة اللي في رمضان دي.
حياة بضحك: ليه بس، دا بيبقى يوم جميل، كلنا بنتجمع.
فهد: اديكي قولتيها، كلنا بنتجمع، يعني أكيد فيه ملحمة تحت في الجنينة.
حياة: هههه، طب يلا نروح نشوفهم.
فهد مسك إيدها والأسد التانية على ضهرها وبيسندها عشان تنزل السلم، لأنها كانت في الأشهر الأخيرة من حملها.
في الجنينة...
سيف بزعيق: اقسم بالله ياسليم لو مسبتش إيد بنتي ل.....
سليم ببرود: هتعمل إيه؟
سيف: هحبسك... إيه ياخويا، محدش قادرلك ولا إيه؟
سليم ببرود: آه، عادي.
سيف بصراخ: إنت يااااا، اتلم وبطل برود.
فهد: إيه ياسيف، بزعج ليه؟
سيف: خلي ابنك يسيب إيد بنتي، ياعم، هي سايبة ولا إيه؟
سليم ببرود: آه، سايبة.
سيف: سيبوني عليه، هضربه.
ليان برقة: الله، سيب سليم يابوي.
سيف: بس يابت، عشان مجبكيش من شعرك.
سليم: ابقا فكر تعملها أكده، هطوخك عيارين.
مراد قرب عليهم.
مراد: إيه يابوي، بزعج ليه؟
سيف: تعالي يابيه، شوف الأستاذ اللي ماسك إيد خيتك وبيج لها بحبك وانت سايبهم عادي أكده.
مراد بحدة طفولية: سيب إيد خيتي ياسليم.
سليم ببرود: ماانت ماسك إيد خيتي من الصبح واني ساكت، لم الدور.
مليكة: ياثليم، مواد صاحبي وهيجوزني.
ياسمين بضحك: بس يالغتة، ههههه.
حياة: متتريقيش على بنتي ياختي.
زين: حد شاف خالو هشام؟
فهد: والله يايزن، انت العاقل الوحيد اللي فيهم، عايز خالك هشام ليه؟
زين: أنا مش يزن، أنا زين ياعمو.
فهد: مفرقتش كتير، عايزه ليه؟
زين عدل قميصه.
زين: هتقدم لهمس.
حياة: لا، دا شكله وباء.... وانت متخيل إن خالك هشام هيسيبك.
هشام وآية جم من وراهم.
هشام وآية: بتجيبو سيرتي في إيه؟
زين راح وقف قدامه ورافع راسه وبصله.
زين: بصراحة ياعمو، أنا بحب همس وعايز اتجوزها.
هشام بصدمة: انت يتجول إيه ياض، دا انت قد صباع رجلي الصغير.... اجري روح لابوك.
حسام: أبوك جاله بنفسه بترعق لابني ليه ياعم هشام؟
هشام: ابنك جاي ياخد بنتي مني....
بص الجهه التانية.
هشام: نهاركو أسود..... روح ياعم، جبلي أخوك الحبيب اللي هناك دا عشان مش أروح أجتله.
يزن كان قاعد وماسك إيد لارا بنت هشام الصغيرة وبيصلها بحب.
هشام: اللهم إني صايم ياعم..... انت جايب عيالك يحبوا في بناتي، لمهم في جنب ياحب عشان مش أجتلهملك.
فهد لحياة بضحك: طب والله عيال رايقة، كل واحد واخد المزة بتاعته وقاعد بيها في جنب، ماتيجي انتي كمان يامزتي ناخدلنا جنب.
حياة: فهد...
فهد بضحك: حياة الفهد.
سيف بضيق: إني مالي بكل الجصص دي، اللي اعرفه إن الواد ده يسيب إيد بتي ويبعد عنيها، إني مش هجوزهاله.
سليم بغرور مماثل لابوه: ليه إنشاء الله، جليل إني ولا إيه... إني سليم المنياوي، ود فهد المنياوي، فهد الصعيد.
حياة افتكرت فهد وغروره.
حياة: سلييييييم.