الفصل 2 | من 11 فصل

رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الثاني 2 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
34
كلمة
2,068
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

الفصل الثاني ايوب بتردد يخطو لداخل منزله ويعاود مرة أخرى للخارج. وبتنهيدة همس بسره: اااه يا أم ايوب.. يعني أعمل إيه أنا في التدبيسة اللي أنتي عايزة تدبسيني فيها دي. أغمض عينيه بعنف وبغصة همس: أنا عارف لو اتجوزتك يا حبيبة هتبقى أحلى وأجمل تدبيسة في حياتي بس مش هينفع.. مش هينفع يا حبيبة أظلمك معايا. رفع عينيه للسماء وبتوسل شديد همس: يا رب افرجها من عندك.. واكتب لنا الخير يا رب. أخذ نفسًا عميقًا وصعد الدرج على عجل.

وصل للغرفة التي يقيم بها مع والدته، لتقابله والدته بعبوس وتتحدث بغضب طفولي: بحسبك مش هتيجي على المغربية زي ما قولتلك، كنت خاصمتك وزعلت منك. ايوب بحب: مقدرش على زعلك يا أم ايوب. اقترب منها وقبّل

يدها وجبهتها وبتعقل أكمل: هنروح يا أمه بس هكون صريح معاهم وهقولهم كل ظروفي وهما وراحتهم، لو وافقوا بيا على حالي دا يبقى ربنا يقدرني وهحط بنتهم جوه قلبي وعيني، لو رافضوني مش عايزك تزعلي يا أمه دي أهم حاجة عندي واعرفي إن كل اللي ربنا ريدهولنا هيبقى خير بإذن الله. بحنان بالغ ربطت زينب على ظهره وبابتسامة ثقة تحدثت: هتوافق. حركت رأسها بالإيجاب: حبيبة هتوافق يا ايوب.

أمسكت وجهه بين يديها: دا أنت حلم عمرها ودعوتها الحلوة في كل صلاة يا حبيبي. التمعت عيونها بدموع: وأنا دعيالك.. وقلبي وربي راضين عليك يا ايوب يا ابن زينب. ايوب بابتسامة: ربنا يبارك لي في عمرك يا أمه. سحبته زينب للداخل سريعًا وأمسكت ملابس جديدة مكونة من قميص أبيض وبنطلون بلو بلاك وكوتش أبيض وأعطتهم له وبفرحة عارمة تحدثت: يالا يا ضنايا خد دش أوام والبس الطقم الجديد دا واجهز علشان نروح لحبيبة ومنتأخرش عليها.

ايوب بعتاب: ليه تكلفي نفسك كده يا أمه.. أنا كنت هلبس أي حاجة من عندي وخلاص. زينب بعبوس: أي حاجة إيه يا واد. ربطت على كتفه: هو في عريس يلبس أي حاجة برضو. ابتسمت بسعادة: ومش أي عريس. احتضنته بحب شديد وببكاء أكملت: دا ايوب حبيب قلب أمه. قبلت كتفه بعمق: سندي وعزوتي وفرحتي في الدنيا. مسحت دموعها وابتعدت عنه وأكملت بأمر: يالا بسرعة يا ايوب هنتأخر كده على الناس يا ابني. ايوب بابتسامة: حاضر يا أم ايوب.. ثواني وأكون جاهز.

دقائق مرت وخرج ايوب لوالدته الجالسة على الدرج تنتظره بهيئة تخطف الأنفاس. عدّل ياقة قميصه وبصوت حنون تحدث: إيه رأيك في ابنك يا أمه.. أنفع عريس. رفعت زينب رأسها ونظرت له بعيون يملأها الدمع وابتسامة أكثر من رائعة تزين وجهها وبسرها تردد: اللهم صلِّ على النبي.. عيني باردة عليك يا ابني. رفعت يدها للسماء ومن صميم قلبها دعت له: ربنا يحفظك ويسعدك ويهنيك يا ايوب يا ابن زينب قادر يا كريم يا رب. ايوب: آمين يا رب.. يالا بينا.

همّت زينب بالقيام، لكنها شهقت بعنف حين اقترب منها ايوب وحملها بين يديه كابنته وهبط بها الدرج. بخوف وخجل تحدثت زينب: نزلني يا ضنايا علشان متتعبش. ايوب: تعبك راحة يا أمه. *** بمنزل حبيبة. نجوى بعلو صوتها: اللي أنت وبنتك بتعملوه دا غلط. محمد باستغراب: غلط في إيه يا نجوى. نجوى بضيق: متفتحش مجال لأي كلام يا محمد. ايوب وأمه ياخدوا واجبهم وقبل ما يفتحوا في أي كلام تقولهم حبيبة خطوبتها قريب.

محمد ببرود: بس كده أبقى بكدب.. وأنا مش كداب. نجوى بغيظ: أنت يا راجل أنت عايز تفرسني.. أنت عايز ايوب يتجوز بنتك؟! محمد: لو ايوب طلب مني حبيبة هوافق.. ايوب ميتعيبش. نجوى: لا يتعيب يا محمد.. الراجل ميعيبوش غير جيبه يا محمد وايوب جيبه فاضي ومخروم كمان يعني القرش لو داخل فيه بيقع. محمد بنفاذ صبر: استغفر الله العظيم.. قومي يا أم هبة حضري حاجة تقدميها للناس اللي جاية دي وأنا هشوف حبيبة جهزت ولا لسه.

نهى جملته وتركها وسار نحو غرفة ابنته، ولكنه توقف ونظر لها وبهدوء تحدث: الراجل بأخلاقه وتدينه يا أم هبة. نجوى بتأكيد: مش هيحصل يا محمد.. جواز بنتي من ايوب المؤدب اللي لابس توب الفقر دا على جثتي علشان تبقى عارف. محمد بسره: بأمر الله هيحصل يا نجوى.. ايوب ونعم الأدب والأخلاق.. وهيبقى الزوج الصالح لبنتي بعون الله. *** بغرفة حبيبة، ممسكة بهاتفها تحاول الاتصال بشقيقتها مرارًا وتكرارًا.

حبيبة: ردي يا هبة بقى.. يا رب ما تكونيش بتتخانقي مع جوزك كالعادة. انتبهت على صوت خبط الباب: ادخل. خطى والدها وتحدث بابتسامة: حبيبة أبوها جهزت ولا لسه. حبيبة بفرحة: أيوه يا حبيبي أنا جاهزة من بدري بس برن على هبة عايزاها تيجي وتبقى معايا. محمد بتنهيدة حزن: هبة الله يعينها على حالها ويهدي سرها يا حبيبة. حبيبة: يا رب يا بابا. نظرت له بخجل: بابا حضرتك موافق على ايوب؟ محمد بتعقل: مش لما يطلبك الأول يا حبيبتي.

حبيبة بإحراج: أحم.. عندك حق. محمد بعبث: طيب لو طلبك أنتي هتوافقي؟ تورّدت وجنتا حبيبة بحمرة الخجل وبصوت هامس تحدثت: اللي حضرتك تشوفه طبعًا يا بابا. وهمّ محمد بالرد، لكن صوت جرس الباب قطع حديثهم. وانتفض بفزع حين قفزت حبيبة فجأة وبفرحة عارمة وابتسامة بلهاء تحدثت: بابا ايوب جه يا بابا. محمد بمزاح: عريس يا أبوي طوخه بس متنموتوهوش يا أبوي. ضحكت حبيبة بقوة حتى ادمعت عيناها واحتضنت والدها بحب شديد. ربط

محمد على ظهرها وبحب تحدث: ربنا يفرحك يا بنتي. نهى جملته وسار للخارج، متجه نحو باب الشقة. فتحه وتحدث بترحيب: يا ألف مرحب بالراجل الجدع. مد يده وسلم على ايوب واحتضنه. نظر لوالدته: يا مرحب يا أم ايوب. ابتعد عن الباب: اتفضلوا. زينب: بسم الله.. يا رب يا ساتر. خطوا نحو غرفة للضيوف، أجلس ايوب والدته وجلس جوارها. دارت زينب بعينيها وبتساؤل تحدثت: أمال فين أم هبة. خطت نجوى للغرفة

وتحدثت بابتسامة مصطنعة: أنا أهو يا أم ايوب.. يا مرحب يا أختي. نظرت لايوب نظرة شاملة وتنهدت بضيق: إزيك يا ايوب. ايوب باحترام: الحمد لله يا خالة. نجوى: منورنا. زينب بفرحة: دا نوركم. نظرت لابنها: اتكلم يا ايوب. أخذ ايوب نفسًا عميقًا ونظر لمحمد وبهدوء تحدث: عمي محمد.. طبعًا حضرتك عارفني وعارف كل حاجة عني أنا وأهلي. محمد بابتسامة: عارف يا ابني.. وسامع وشايف عنك أنت بالذات كل خير يا ايوب.

حاول ايوب الحديث ولكنه عجز وبإحراج خفض رأسه. ماذا سيقول له: أطلب يد ابنتك وأنا لا أمتلك أي شيء أقدمه لها؟ قرأت والدته ما يدور بعقله، فنظرت هي لمحمد وبابتسامة تحدثت: إحنا جايين النهار ده علشان نطلب يد حبيبة بنتي لايوب ابني يا أبو هبة. همّت نجوى بالصراخ بوجههم لكن نظرة من زوجها أخرصتها وبابتسامة تحدث: أنتي قولتي يا أم ايوب حبيبة بنتك. نظر لزوجته: نادي حبيبة خليها تجيب الشاي يا أم هبة.

بغضب سارت نجوى خارج الغرفة، فنظر محمد لايوب الظاهر على وجهه الحزن وتحدث بدموع: أنا بشتري راجل لبنتي يا ايوب. نظر ايوب له بلهفة، فأكمل هو بتأكيد: وحبيبة لو وافقت عليك أنا أجهزها وأجبه لكم لحد عندكم. ايوب بامتنان: ربنا يخليك يا عم محمد.. بس لو تسمح لي أنا عايز أكلم حبيبة الأول. محمد: وماله يا ابني. هب واقفًا: عن إذنكم هشوفها وأجيلكم. نهى جملته واتجه خارج الغرفة، لينظر ايوب لوالدته وبعتاب همس: وجعتي قلبي يا أم ايوب.

زينب بدموع: سلامة قلبك يا قلب أمك. ابتسمت له وربطت على كتفه بحنان: هيوافقوا يا ايوب. ايوب بتنهيدة: مش بالسهولة دي يا أم ايوب. *** داخل غرفة حبيبة. محمد بهمس: الله.. الله.. الله.. في إيه يا أم هبة. اقترب منها سريعًا وأبعد يدها عن وجه حبيبة. وبغضب مكتوم أكمل: أنتي اتجننتي يا ولية ماسكة البت من خدودها هتخلعيهم في إيدك. نجوى بغيظ: سيبني عليها الحلوة اللي فرحانة بعريس الغفلة اللي قاعد بره دا.

نظرت لابنتها بشرار: لابسة ومتشيكة على سنجة عشرة والفرحة هتنط من عينيها وهتوج علشان تخرج تقابل ايوب وأمه. صفقت بيديها: على إيه يا حسرة.. على فقرهم وقلة حيلتهم يا بت.. ولا علشان الواد حليوه شوية. ابتسمت اصطناعًا: حلوته دي مش هتنفعك لما تجوعي من فقره وتتحوجي للي يسوى واللي ما يسواش تتسلفي منهم يا موكوسة. لكمتها

بقبضة يدها بكتفها بعنف: دا أنتي يا بت كان متقدم لك صاحب أختك الصايغ وبقيت أبوس رجلك علشان تخرجي تقابليه ولما حنيتي وخرجتي كنتي لابسة جلابية سودة ولا اللي رايحة تعزي.. والراجل كان كوم فلوس ماشية على الأرض. حبيبة بدموع: الفلوس مش كل حاجة يا ماما.. وأنا واثقة إني لو اتجوزت ايوب عمره ما هيحوجني لجنس مخلوق.. وإن كان على فقره فدا ميعيبوش في أي شيء. محمد بفرحة: يعني أنتي موافقة عليه يا حبيبة.

حبيبة ببكاء: لو حضرتك وافقت طبعًا. محمد بتعقل: طيب امسحي دموعك واغسلي وشك وتعالي سلمي عليهم.. ميصحش نسيبهم لوحدهم كده. أسرعت حبيبة نحو المرحاض وغسلت وجهها ونظرت لهيئتها بالمرآة وأخذت نفسًا عميقًا وسارت نحو والدها، أمسكت يده وهمّا بالخروج لتوقفهم نجوى وتتحدث بغضب مجنون: أنت وبنتك هتخلوني أخرج عن شعوري وأطرده من بيتي رغم إن أمه حبيبتي. محمد بتهديد: اعملي كده يا نجوى.. وأنتي تبقي طالق.

نهى جملته وسحب ابنته واتجه للغرفة الجالس بها ايوب ووالدته. بخطى مرتعشة وقلب ينبض بجنون وعيون تلتمع بالعشق، خطت حبيبة خلف والدها خافضة وجهها أرضًا بخجل. حبس أيوب أنفاسه وأغمض عينيه بعنف ومن ثم رفع رأسه ونظر باتجاه حبيبة التي رفعت رأسها هي الأخرى ونظرت باتجاهه لتتقابل عيونهما بنظرة تحمل الكثير والكثير. نظرة عاشقة هائمة منها هي، تخبره بعينيها كم تعشقه. ونظرة عاتبة راجية منه هو،

يخبرها بعينيه: رفقًا بقلبي يا من تملكين قلبي. هبت زينب واقفة واقتربت من حبيبة احتضنتها بحب وبفرحة تحدثت: ما شاء الله بدر منور يا حبيبة. جذبتها من يدها وأجلستها بينها وبين ايوب: تعالي اقعدي جنب عريسك. *** بشقة فخمة يبدو عليها الثراء، تقيم بها هبة الشقيقة الكبرى لحبيبة بينهما عام واحد فقط، هبة بـ 21 من عمرها. وزوجها سيف النوري، صاحب مصوغات النوري، شاب بـ 33 من عمره.

صعب الطباع، صارم وشديد وعنيف أيضًا في كثير من الأحيان. ببكاء وصراخ حاد يدوي صوت أحدهم بأرجاء المكان. هبة برجاء: آآآآه.. حرام عليك يا سيف. بكت بنحيب: إيدي هتتكسر في إيدك. زاد من الضغط على يدها أكثر وبابتسامة مصطنعة تحدث ببرود تام: تتكسر يا بوبا. مال على أذنها وأكمل بعلو صوته: علشان لما تبصي لها وهي مكسورة تفكري كويس قبل ما تغلطي يا مدام.

نظر لعيونها الباكية وأغمض عينيه بعنف وبلحظة كان سحبها من خصرها لداخل حضنه بقوة ارتطمت بصدره العريض بعنف وبحنان مسّد على شعرها وبتنهيدة أكمل: قولت لك قبل كده اسمعي كلامي اللي بقولهولك واتقي غضبي يا هبة. ضغط على خصرها بكف يده جعلها تتأوه بعنف: تقومي تخرجي من غير علمي وألقيك قدامي فجأة في المحل. حاولت هي الابتعاد عنه، لكنه شدد من احتضانها أكثر. لتهمس

هي بصعوبة من بين شهقاتها: عايزني أسمع كلامك وأفضل في بيتك نايمة على وداني وأنت بتخوني في المحل بتاعك. رفعت رأسها ونظرت له بعيون يغرقها الدمع وبوعيد أكملت: والله يا سيف لو شوفت الزبالة اللي بتجيلك المحل دي ما هرحمها وهفضل أطب عليك فجأة كده لحد ما أقفشك وأعمل لك فضيحة في المحل وقدام أهلك وأهلي كمان لو مبطلتش عمايلك دي. سيف بابتسامة ساخرة: وعلى إيه دا كله؟! مسّد على وجنتيها

بأصابعه وبهدوء مريب همس: طيب ما نطلق وكل واحد يروح لحاله أحسن من الفضايح. نظر لعيونها بتمعن: إيه رأيك؟! هبة بلهفة: يا ريت.. ظهرت الفرحة على وجهها: طلقني يا سيف. ابتلعت غصة مريرة: طلقني واديني ابني وأنا هتنزلك عن كل حقوقي وأمشي ومش هتشوف وشي تاني. بغضب عارم جزّ على أسنانه بعنف وفجأة صفعها على وجهها بكل قوته جعلها تفقد توازنها وأوشكت على السقوط أرضًا. لكنه أحكم يده حول خصرها لصقها به أكثر،

وبعلو صوته تحدث: لدرجاتي مش طايقة عيشتك معايا يا هبة؟! هبة بانهيار: وأنت شايف عمايلك دي تطاق. لكمته على صدره بكلتا يديها: ابعد عني أنا بكرهك. أمسك وجهها بين يديه لينصدم من الدماء التي تسيل بغزارة من فمها وأنفها. أخذ نفسًا عميقًا ووضع جبهته على جبهتها وبأمر تحدث: اكرهيني براحتك.. بس هتفضلي على ذمتي.. ومستحيل أطلقك يا هبة. مسح بأنامله دموعها والدماء

من أنفها وفمها وأكمل: ارضي وعيشي وأنتي ساكتة.. وبلاش شغل المفتش كرومبو اللي أنتي بتعمليه دا لأنه بيجيب لك الضرب. هبة بضحكة سخرية: وأنت عارف اللي بيضرب مراته دا بيبقى إيه؟ نظرت له باستحقار: بيبقى معدوم الرجولة. نظر لها قليلًا واستدار عنها موليًا ظهره وبعنف مسح بكف يده على وجهه وشعره كمحاولة منه لتهدئة وتيرة غضبه وبتحذير تحدث: اجري يا هبة. نظرت له باستغراب، ليكمل

هو بغضب عارم بعلو صوته: اجرررري من قدامي يا هبة وادخلي أوضك واقفل على نفسك بالمفتاح. نظر لها بعيون يتطاير منها شرار: لو ضربتك دلوقتي مش هخلي في جسمك حتة سليمة. دفع بقدمه طاولة زجاج صغيرة سقطت أرضًا وتحطمت لأشلاء وبصراخ أكمل: اجررررري بقول لك. بفزع ورعب، بل هلع، ركضت هبة من فوق قطع الزجاج التي جرحت كلتا قدميها جروحًا نافذة، ولكنها لم تنتبه لهم وفرّت نحو غرفتها غلقة الباب خلفها تاركة أثر دمائها بكل خطوة خطتها.

وبوهن جلست أرضًا ضامة قدميها لصدرها مستندة برأسها على ركبتيها تبكي بنحيب بصوت مكتوم. لتنتبه لصغيرها الذي بدأ بالبكاء. بلهفة مسحت دموعها وحاولت النهوض ولكنها شعرت بألم حاد بقدمها. اعتدلت جالسة ونظرت لمكان الألم، لتنصدم من هيئة قدميها المنغرز بها الكثير من قطع الزجاج. ابتعدت زاحفة عن الباب وببكاء حاد صرخت باسم زوجها: سيييييف. تأوهت بعنف: آآآآه سيييييف الحقني.

يجلس هو مستند بمرفقيه على ركبتيه واضعًا رأسه بين يديه، ليخترق سمعه صوتها المتألم. هب واقفًا وأسرع بالركض نحوها، لتتسع عيناه على آخرها حين لمح دمائها المتناثرة بكل مكان سارت منه. ليصرخ باسمها برعب: هبة؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...