اتصنمت في مكاني وحركتي اتلشت كُليا، كأنو في حاجة تقيلة، باردة زي التلج وميتة، مكتفاني وما قادرة اتحرك. بسببها
نفسي بقى يطلع ويقيف في حلقي، وحاولت اصرخ بس صوتي كتم وكان ماف، وكأني كنت بصرخ جوة بير غريق ومقفول. حاولت اتحرك بس م قدرت، عملت كل العلي بس كل المحاولات كانت فاشلة٠٠٠ دموعي نزلو من دون صوت، سايلين على أضانى وأنا راقدة ومثبتة.
فجأة اتذكرت لازم اقرا اية الكرسي بس الحروف كانت ثقيلة شديد على قلبي، كأنو لساني كان مربوط بحديد، حاولت ابداها بس كنت م قادرة، والظلام في الغرفة بقى يقلب ويتحرك فوقي، لحدي م قاومت وبدت تتسهل على تدريجيا وقدرت اقراها بعد تعب ومعاناة وشعر جسمي كلو واقف٠٠٠ وفجأة الحاجه الكانت راقدة وراي ومكتفاني، وحاسة بأنفاسها الكتمت نفسي، اختفت وم حسيت بيها تاني، وم عارفه نفسي نمت متين وم صحيت الا بصوت اختي اسمهان وهي قعد تصحيني للفجر٠٠ فتحت عيوني بتعب وجسمي كلو مهدود، قمت اتوضيت وصليت٠٠
وتاني م قدرت انوم، الواطه بيهت خلاص وامي عملت لينا الشاي، وكالعادة كل زول شاف شغلوا وابوي طلع السوق. وانا مشيت اغسل العدة، ولازم اسرح زي كل مرة في الحاجات الغريبه البدأت تظهر لي في الأيام دي، ا، خلصت شغلتي.
والليله شغالة جامعة٠٠ جهزت نفسي وطلعت من البيت.
وأنا واقفة في الشارع، مسافة العربية تجي، شفت حاجه غريبه شديد؛ زي ظل اسود، طويل وضخم، عدا قدامي واختفي في ثانيه، الهوا فجأة بقى بارد وقرّصني في وشي، قلبي ضرب بقوة طوالي رجعت خطوة ل ورا وخوف الدنيا كلو كان فيني
جات العربية، بس شكلها كان غريب علي لانو انا بعرف جميع العربات الشغالة في خط حلتنا، دي كانت قديمة، ولونها باهت كأنها مأكولة، وصوت المكنة حقها كان بيعمل وشه غريبة زي تضرس السنون. وقفت، والمساعد كان واقف واشر لي ب يدو نظام اركبي، ايدو كانت شاحبة وطويلة زيادة عن اللزوم.
اتحركت وركبت من غير ما افكر من الخوف، وقعدت في مقعد نفرين على اتجاه الشباك. العربية مشت مسافه، الجو جواها كان خانق وفيهو ريحة زي التراب القديم، وتاني وقفت وركب شاب.
جا َقعد في المقعد التاني، وهنا انصدمت وإتجمدت في مكاني لمن لقيتو نفس الشاب بتاع الفرن والدكان! اتلفت وعاين لي، وعيونو كانت واسعة ومثبتة فيني، وإبتسم ابتسامه متحشرقه، صوت سنونو وهي بتتحك كان واضح، وبعدو عاين قدامو.
وقال بصوت واطي ومبحوح بيجيب القشعريرة:
ابرار انتي لي م بتعملي حسابك؟
انا موش كلمتك وقلت ليك كلهم مركزين معاك!
قلعت عيوتي من الصدمة وبلعت ريقي بتعب وجسمي كلو بيرجف، وقلت ليو: انت منو وقصتك شنو؟!
عاين لي بنظرة برود خلت دمي يقيف، وقال: اقيفي على حيلك وعايني للعربيه.
تلقائيا، وبقوة ما حقتي، لقيت نفسي واقفه، واتخلعت لمن شفت المساعد عبارة عن هيكل عظمى واقف، العضم ظاهر والملابس معلقة فيهو، والعربيه ماشه بسرعة جنونية وبدون سواق! الدريكسون بيلف براهو! مديت راسي بالشباك بخلعة.. الصدمة كانت اكبر.. كنا ماشين في الفراغ! ماف أرض، ماف بيوت، ظلام دامس وسحاب اسود بس! قعدت بقوة وجسمي انهار، وقلبي سامعه ضرباتو فوق اضاني، قريبة شديد، قلت ليو بصوت كلو خوف، برتعش ومقطوع:
د...د.. د..شنو؟!
وانت منو وانا ماشه وين؟!
بنفس البرود وللامبالاة، وبصوت هادي لدرجة مرعبة وسط الفراغ دا، قال:
لي اديتيهم فرصه فيك؟
م قدرت امسك نفسي من الرعب والضغط، وانفغلت فيهو ودموعي نزلو سيل، وصوتي طلع مخنوق:
انت شنو شاباكني كلهم مركزين مركزين! انت منو ودا شنو وانتو شنو؟! لي انا حاسه نفسي م طبيعيه؟! لي بيحصل معاي كدا؟!
هنا، نظراتو اتغيرت وملامحو بدت فيها الحنيه شويه، ووشو بقى يهدأ، وقال٠٠
انا اسمي أسود )، عايش في حلتكم من كنت صغير، اهلي ماتو ليهم فترة وانا اتربيت فيها.. حاليا قصتي طويله وماف زمن عشان احكيها ليك.
مسحت دموعي بيدين بترجف وقلت ليو: طيب داير مني شنو؟ ولي قعد تظهر لي؟!
إبتسم إبتسامة خفيفة وقال: انا بعرفك َمن وانتي شافعة صغيرة، كنت بجي وبلعب معاكي وانا اتعلقت بيكي كتير، ومن اليوم داك وانا متابع كل حياتك وتفاصيلك، وكنت بعمل حاجات انتي م بتحسي بيها، وبحرسك من حاجات كتيرة.
طبعا كنت مصدومة، ومذهولة، وكأني بسمع في روايه أو حلم، حاجه كدا غريبه شديد وفوق استيعاب العقل، قلت ليو بصوت واطي: ولي ظهرت لي هسي؟
ملامحو رجعت جادة، وعيونو ضلمت تاني وقال:
جارتكم جابت وحدة، عاملين ليها مجموعة من الاسحار، متسلطين عليها مجموعة من الجن، وهم حاليا قعد يتعذبوا من الرقيه وناوين يدخلوا فيك انتي! والأصوات القعد تسمعيها في البيت دي.. دي أصواتهم هم! فعشان كدا َكنت بسبقهم بخطوة٠٠٠
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!