تحميل رواية «غاليتي» PDF
بقلم فريدة الحلواني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ غاليتي بقلم فريدة الحلواني.
رواية غاليتي الفصل الأول 1 - بقلم فريدة الحلواني
الشخصيات
حسن محمد حسن الجيزاوي : يبلغ من العمر اثنان و اربعون عاما....ضابط برتبه عقيد بالشرطه
شخصيه حاده الطباع...ذو لسان سليط ...لا يجرؤ احد علي الوقوف امامه...متزوج و لديه ولد و فتاه هما كل حياته بجانب عمله الذي يقضي معظم وقته فيه
لم يطرق باب قلبه الحب ابدااا طوال عمره...الي ان راها...شعر انه يسرق من نفسه رويدا رويدا
و لكن وقف حيال ذلك منصبه و مركز عائلته المرموق...
نورهان الحداد : زوجه حسن ..تبلغ من العمر سبع و ثلاثون عاما...امراه جميله ...و لكن جمال الشكل لا يغني ابدا عن برود الروح
معاذ حسن الجيزاوي : يبلغ من العمر سبعه عشر عاما ...في الصف الثالث الثانوي
اسيا حسن الجيزاوي : تبلغ من العمر خمسه عشر عاما في الصف الاول الثانوي
محمد حسن الجيزاوي : لواء سابق رجل صارم ليس لديه مكان للتعاطف مع احد
ذبيده : ام حسن امراه حنونه تعشق ولديها
طه محمد الجيزاوي : يبلغ من العمر اربعون عاما ....رجل يعشق الضحك عكس اخيه....مطلق و لديه ولدان توأم في السابع عشر من عمرها
يس و محمد في الصف الثالث الثانوي
غاليه محمد العربي : تبلغ من العمر خمس و ثلاثون عاما...فاتنه الجمال ذو شخصيه قويه عنيده حد اللعنه
ذاقت الامرين طوال حياتها مع زوج اقل ما يقال عنه انه عنوانا للحقاره
انجبت منه فتاه واحده اسمتها سيلا...تبلغ من العمر عشر سنوات ...مريضه قلب
منه : تبلغ من العمر اثنان و ثلاثون عاما متزوجه و لكنها لم تنجب ....تزوج زوجها عليها كي يرزق باطفال
ليس لديها احد الا غاليه هي صديقتها الوحيده و جارتها
طيبه و حنونه الي ابعد حد
سعد متولي ...يبلغ من العمر اربعون عاما ...يعمل امين شرطه...لديه استعداد لبيع او التنازل عن اي شيء مقابل المال
ابوذياد : الزراع الايمن لحسن و موضع ثقته
فادي جرجس : يبلغ من العمر اثنان و اربعون عاما...صديق حسن منذ ان التحقا بكليه الشرطه و الي الان لم يفترقا
ماريان عماد : تبلغ من العمر سبع و ثلاثون عاما.....تعمل معلمه لغه انجليزيه....ارمله منذ ثلاث سنوات و ترفض الزواج .....كان زوجها الراحل عقيما قفلم تنجب اطفال ...معقده من جميع الرجال
الفصل الاول
الساعه الرابعه فجراً ...نرى سياره فارهه تمر من بوابه حديديه ضخمه بعد أن فتحها الحارس الخاص المكلف بحمايه ڤيلا الجيزاوي
رفع يده كاتحيه لهم و اكمل طريقه الي الداخل ...صف السياره في مكانها المعتاد
هبط منها بملل ...رفع بصره ناحيه شرفه غرفته و حينما وجدها مظلمه ابتسم و قال همسا : و من امتى لقيتها مستنياك يا حسن
و بينما دخل الي بهو الفيلا ...وجد امه تجلس علي احد الأرائك ممسكه بيدها المصحف تقرأ وردها اليومي و هي تنتظره
اقبل عليها ثم مال مقبلاً رأسها بإجلال و قال بعدما جلس امامها : مش ناويه تنامي بدري يا زوزو السهر وحش عشانك
نظرت له بغيظ و قالت : لما انت تنوي ترجع بدري يا سياده العقيد
زفر بحنق ثم قال : هنبتدي بقى...يا حاجه ده شغلي انا مش سهران بتفسح ...و بعدين هرجع بدري لمين
تلفت حوله بهم متواري ثم قال : الكل بينام من بدري يا ماما هرجع اقعد لوحدي
ذبيده بحنان : يا حبيبي الكل اتعود علي رجوعك متأخر ...حاول تتغير يا حسن عشان خاطري
وقف لينهي هذا الحديث الذي حفظه عن ظهر قلب ثم قال قبل ان يغادر : لما الاقي حد اتغير عشانه يا ماما ...اكيد هتغير ...تصبحي علي خير
اعقب قوله بالأتجاه نحو الدرج كي يصعد الي جناحه الخاص
اما الأم التي مهما كبرت ستظل تحمل هم أولادها قالت بإبتهال : يارب اهديه و اصلحله حاله يا رب
في منطقه اخرى عكس التي كنا بها في كل شيء
في إحدى الأحياء الشعبيه ...داخل بنايه متهالكه الى حد ما
نسمع صوت صراخ يخرج من إحدى الشقق...و التي اعتاد الجيران علي سماعه يومياً
كاد هذا الحقير يقتلع شعرها من منبته وهو يصيح بها : لو ملمتيش لسانك هقطعهولك يا بنت الكلب
صرخت بقهر : مش هسكت ...يا واطي ...كل ده عشان بقولك انزل هات علاج البت الي مش قادره تاخد نفسها...حسبي الله و نعم الوكيل فيك
دفعها بقوه حتي وقعت ارضًا و هو يقول : ربنا ياخدك انتي و هي عشان ارتاح من قرفكم...
خلفتك سوده شبهك ...رايحه تخلفي بت عيانه ...بدل ما تجبيلي ولد يشيل اسمي
اعتدلت من فوق الأرض لتقف امامه بقوه رغم انهيارها الداخلي ....لم تعير حديثه الذي اعتادت عليه أدنى إهتمام
بل قالت بقهر : هات فلوس و انا هنزل اجيب الدوا....نظرت تجاه الحائط ثم اكملت : يارب الاقي صيدليه فاتحه ...الساعه اربعه الفجر
ادخل يده داخل جيبه ثم التقط بعض الأوراق الماليه و قذفها في وجهها و هو يقول : خدي و غوووري ....بس اعملي حسابك انا مبقاش معايا اصرف عليكو
عايزه تعالجي بنتك انزلي اشتغلي
نظرت له بإحتقار ثم قالت : طب ما انا كنت بشتغل ....و كنت بتاخد فلوسي
لو كان ليا اهل مكنش واحد ندل و جبان عمل فيا كده...منك لله ربنا ينتقم منك بحق الذل و القهر الي معيشني فيه انا و بنتي
اعقبت قولها بالاتجاه نحو حجره ابنتها التي تقيم معها فيها
سحبت عبائه سوداء ارتدتها سريعًا واضعه فوق رأسها وشاحًا بإهمال ثم خرجت لتلتقط النقود الملقاه ارضًا و هي تشعر بالذل الذي لا تقبله و لكنها مضطره من اجل ابنتها الغاليه
سالت دموعها التي تأبى ان تظهرها امامه و هي تسير في شوارع شبه مظلمه بجسد مرتعش رعبًا
كلما ترى شخصًا يمر بجانبها ينظر لها باستغراب ...او احتقار لوجودها في ذلك الوقت المتأخر وحدها ...او حتى بطمع ظنًا منه انها إحدى فتيات الليل!
أخذت تدعو بداخلها علي من وضعها في ذلك الموقف...لو كان رجلاً ما كان قبل علي زوجته أن تخرج من منزلها ابدًا في مثل هذا الوقت
نعود الى ڤيلا الجيزاوي ...و الذي سيحدث داخلها صراعاً آخر ...و لكن اكثر رُقي ... أو ربما نظن هذا
فذلك الهمجي لا يعرف معنى تلك الكلمه ...و تلك الراقيه البارده ...لا تقبل نقاشًا يؤدي الى صوتاً مرتفع.
بعد أن دلف جناحه وجدها نائمه بأريحية و كأن العالم اصبح ورديًا حولها
تطلع لها بغيظ و قال لحاله : نايمه و كأن جوزها شغال في السفاره و قاعد علي مكتب
انار اضاءه خافته الى حد ما كي يرى امامه...فاقت هي متزمره و قالت : مش ممكن تصرفاتك دي...كل يوم تقلقني من نومي كده...بليز اطفي النور
جز علي اسنانه غيظا ثم قال : و كل يوم هقولك ..بدل ما تقومي تطمني علي جوزك و تشوفي لو محتاج حتى لقمه يطفحها
اعتدلت من مرقدها و قالت بغضب بسيط : بلاش اسلوب الشوارع الي بتتعامل بيه مع العساكر بتوعك ده
لاحظ انك بتكلم مراتك يا سيادت العقيد...اتمنى يكون اسلوبك ارقى من كده
حسن : هو ده الي فارق معاكي...اسلوبي...طب بالنسبه لباقي كلامي ..ايه معداش علي ودن الكونتيسه
تطلعت له بلامبالاه ثم قالت : يعني اكيد اكلت مع فادي الي لازم تعدي عليه كل يوم...او لو كان عندك مأموريه تبقي اكلت من الشارع زي عادتك...يبقي اتعب نفسي ليه...من فضلك اطفي النور
اعقبت قولها بالتمدد مره اخري دون أن تعير ذلك الواقف يغلي ادنى انتباه
اما هو ...تحرك نحو غرفه الثياب و لسان حاله يقول بوقاحه : ابو الحريم عالي عايز يعيش معاها...وليه بارده يخربيت ام كده يا جدع
أتي صباحا جديدا....علي البعض مثل سابقه...و علب البعض الاخر دوما يوجد به جديد
التفت عائله الجيزاوي حول مائده الافطار صباحا
يجلس علي راس الطاوله كبيرهم اللواء محمد...و علي يمينه زوجته يليها حفيدتها الغاليه اسيا يليها امها
و علي يساره ...طه يليه ولديه بجانبهم معاذ
و علي راس الطاوله من الجهه الاخري حسن الذي قال بعد ان ابتلع ما في فمه : مروحتيش المدرسه ليه يا سوسو
قبل ان ترد عليه كانت امها تسبقها و هي تقول بغيظ : انا مش قولتلك الف مره بلاش الاسم اللوكل ده
نظر لها ببرود و قال بوقاحه : و انتي مالك ...بنتي و اقولها الي انا عايزه ان شالله حتي اقولها يا حبشي
ضحك الثلاث شباب الصغار علي ذلك الاسم و قال يس الذي يحب كثيرا اغاظتها ؛ طب و الله انت برنس يا عمو ...لايق عليها الاسم
طه : ياض اتلم انت نا بتصدق تمسك حاجه تغيظها بيها اكبر بقي
اسيا برقه : سيبو يا اونكل اصلا هعمل نفسي مش سامعاه
معاذ بضحك : قصف جبهه
محمد : واحد صفر لايسو
محمد : شوف يا اخي تقول كلمه واحده بس...تقلب بيها الدنيا و تقعد تاكل و لا كأنك عملت حاجه
نظر لابيه بلامبالاه ثم قال : و انا مالي انا بسال بنتي مرحتش المدرسه ليه
الكونتيسه تسكت ...لا طبعا لازم تطلع روح الارستقراطيه الي جواها علي امي
نورهان : حسن من فضلك عيب كده....الولد بدأ يقلدك في اسلوبك الهمجي ده
معاذ بزهول : ووولد...تطلع لجسده المفتول ثم اكمل بغيظ : كل ده و لسه بتقولي ولد ...هتجلط
ضحك الجميع عليه ثم قالت ذبيده بوجل : الله اكبر بسم الله ...يابني هتحسد نفسك
حسن : كله نفخ و بروتين ...هتعملهم علي ابوك ياااض
هههههههه...هكذا انطلقت ضحكات الجميع عليه
و اكمل محمد عن عمه قائلا : ده مش راحم نفسه يا عمو ....كل ده عشان يشقط البنات
نورهان بجنون : يشقط ...ايه الالفاظ دي
وقف حسن بعدما نظر لاخيه و قال : طه ...هتكمل المحاضره و لا طالع معايا
وقف اخيه وهو يقول بمزاح : ولادي حبايبي هيكملوها مكاني
يس و محمد في نفس الوقت : تعيش يا حاج
طه بغضب مازح : حاج مين يا شحط منك ليه...ده صحابكم فاكرني اخوكم
ذبيده : طب لما انت عارف انك لسه صغير ...مش ناوي تتجوز و لا هتكمل باقي عمرك عاذب
تغيرت ملامح الولدان بعد هذا الحديث ...اما حسن سحب اخيه لينهي النقاش العقيم قبل ان يبدأ و هو يقول : يلا يابا عندنا شغل و بلاوي زرقه مستنيانا....لو قعدنا مش هنخلص
نظر لها زوجها بلوم فهو يعلم ان ذلك الحديث يحزن احفاده خاصا من بعد زواج امهم و سفرها للخارج دون ان تهتم بهم منذ خمس سنوات الا ببعض المحادثات الهاتفيه و التي تفعلها فقط كي تريح بها بقايا ضمير ام ....لا تشعر يوما بمعني تلك الكلمه
نظرت سيلا بحزن الي يس ...ابن عمها و الذي تشعر تجاهه بمشاعر جديده عليها ثم قالت كي تخفف عنه : ايسو تعالي وصلني الدرس
يس : يعني هما يدلعوكي بايسو ...تقومي قيلهالي ...ايه الهم ده يا ربي
سيلا بضحكه حلوه : اعمل ايه مش فيه دلع ليك غير ده....و انا كمان...نظرت لامها و اكملت : لان اي اسم تاني مامي بتزعل منه
وقت الظهيره ...فاقت من غفوتها حينما سمعت طرقا فوق الباب
تحركت بتمهل من فوق الفراش كي لا توقظ ابنتها الغافيه ثم اتجهت للخارج كي تري من الطارق
فتحت الباب و هي تقول بخمول : اهدي شويه يا بنتي اهو فتحت
تخطتها منه الي الداخل و هي تقول : قولي صباح الخير يا لولو...ده جزاتي ان عايزه اطمن عليكي
اغلقت الباب و لحقت بها و هي تقول : مش شايفه قدامي يا منه لسه نايمه من ساعتين
جلست منه و قالت بحزن : عارفه يا حببتي و الله...دانا هتجنن عليكي من بالليل من ساعه ما سمعت المخفي بيضربك
كنت هجيلك بس فتحي قالي كفايه الي عمله معانا اخر مره ادخلنا ...بقيت قاعده هموت ...و مسكت نفسي بالعافيه عشان مخبطش عليكي من بدري
ما صدقت الضهر اذن قولت مبدهاش بقي
ابتسمت غاليه لتلك الفتاه الطيبه و التي اتخذتها اختا لها عوضا عن اختها التي تعيش في محافظه اخري و لا تراها الا اذا حدث شيئا هاما
غاليه : يخليكي ليا يا منون....قومي اعمللنا كوبايتين شاي علي ما اتشطف و اجيلك
بعد قليل جلست الاثنتان معا ...بدات منه الحديث قائله : البت عامله ايه دلوقت طمنيني
غاليه بحزن : نزلت جبتلها العلاج الفجر ...بعد ما اخدته بقت احسن شويه بس شكلها مش عاجبني ...لازم اوديها للدكتور
منه : يابنتي ماهو هيقولك لازم عمليه مفيش جديد ...طب ابن الكلب ده مينفعش يعملها علي نفقه الدوله و لا تبع التامين بتاعه...ماهو امين شرطه يعني لو كلم حد من الظباط الي بيشتغل معاهم هيخدمه
غاليه بقهر : و لا هيعمل حاجه...شكله عايز يخلص منها ...بيقولي حتي لو عملت كده ماهي هتحتاج علاج اكتر مالي بتاخده و مصاريف انا مش قدها
منه بغضب : انا مشوفتش و لا هشوف جحود بالشكل ده...و طبعا اخوكي الحيله ميقدرش يديكي فلوس عشان مراته
و اختك ملهيه في حالها
غاليه : مانتي عارفه ...اخويا بالاسم و بس ...حياته كلها مراته الي زرعته وسط اهلها و نسته انه ليه اختين النفروض يبقي سند ليهم
و اختي من ساعه ما اتجوزت و عاشت فالمنصوره نست اسكندريه و الي فيها
منه : و بعدين يعني هنسيب البت كده
ابتسمت بغلب و قالت : لا...قالي عايزه تعالجيها انزلي اشتغلي
منه : انا لو منك شغل بشغل اطلق و اخلص نفسي منه الواطي ده ...الي ما فيه حاجه عدله تقولي تكملي معاه عشانها
غاليه : هو الطلاق سهل يا منه....لو حصل مش هطول منه قشايه ...يعني عايزه شقه و عفش و كل حاجه هتبقي عليا...و لو اشتغلت ليل نهار مش هقدر اكفي مصاريف ايجار و عيشه كامله
منه : ربك بيدبرها ...و بعدين هو انتي لو اطلقتي هتفضلي عازبه ...دانتي الف مين يتمناكي
غاليه : بلا قرف ...انا كرهت صتف الرجاله كلها ..حتي لو اطلقت عمري ما افكر اربط نفسي براجل تاني
غمزت لها منه و قالت : و لا حتي الي فالحته الشمال
غاليه بحنين مقهور : اهو ده بالذات بيني و بينه السما و الارض....ههههه هو اصلا ميعرفش اني موجوده فالحياه
منه : يا عالم يا قلب اختك ...ربك بيسبب الاسباب و بيجعل من المستحيل ممكن ...متعرفيش ربنا شايلك ايه
اجتمع مع رجاله داخل مكتبه كي يطلعهم علي خطته الجديده للايقاع باحدي اوكار تجاره المواد المخدره
حسن : احنا كده جهزنا كل حاجه...عايزين بت لزوم التمويه
ابو ذياد : البت نوسه لسه مكلماني بتقولي الحاله مقشفره معاها و الباشا ناسيني ليه
حسن : لا لالا فوكك منها ...البودره لحست دماغها و اخر طلعه كانت هتخربلنا الدنيا
ظلو يتباحثون قليلا الي ان تفاجأو بسعد يقول : انا عندي طلبك يا باشا
نظر له حسن باستغراب و قال : منين ان شاء الله...كل الحريم الي شغالين معانا معروفين
سعد بحقاره : غاليه...مراتي
تطلع له الرجال بزهوله و استحقار فاكمل بمسكنه بعدما راي تلك النظارات : انت عارف يا باشا تعب البت و العمليه و العلاج
قولت احنا اولي بالمكافأه الي هتطلع ...عشان خاطر بنتي مريضه القلب دي
حسن بقرف : انا معنديش مشكله ...بس هل هي هتوافق عادي ...و لا هتجبرها
رد كذبا : لااااا من الناحيه دي اطمن ...دي وليه طماعه تبيع ابوها عشان خاطر القرش ...اكمل بدنائه لعلمه ان رئيسه يميل الي النساء الجميلات : غير انها حلوه و ذكيه ...هتعملك شغل عالي
ابتسم بجانب فمه بعدما فهم حديث هذا الديوث و قال : تمام ...نشوفها ...ولو عجبني شغلها ...هروقك و اروقها
جلست نورهان مع ام زوجها تحتسي معها قدحا من القهوه
نظرت لها ذبيده و قررت ان تحادثها بهدوء كي تصلح علاقتها بزوجها
و التي تدهورت بشكلا واضح فالاونه الاخيره
ذبيده : عايزه اتكلم معاكي في موضوع يا نور ...اتمني نتفاهم بالعقل
زفرت بحنق بعدما استشفت ما ستقوله تلك السيده الخرقاء مثلما تنعتها بداخلها ثم قالت : من فضلك يا انطي ...لو هتتكلمي عن علاقتي بابنك يبقي بلاش احسن
تمسكت ذبيده بالتعقل و هي تقول : ليه يا بنتي ...حالكم ميعجبش حد ...و الولاد اخدين بالهم و نفسيتهم هتتعب...مش كفايه ولاد طه ...حرام عليكم
نورهان بغرور : ابنك الي عمل كده مش انا....انا الف واحد كان يتمني يرتبط بيا...بس بابي الله يسامحه هو الي اصر عليه
و لا استايلي و لا اخلاقه قادره اتحملها.... دايما همجي و مش قادر يفرق بين بيته و بين المجرمين الي بيتعامل معاهم
غضبت ذبيده من تعاليها الغير مبرر و قررت ان تواجهها حتي لا تعيش في تلك الكذبه كثيرا
ردت عليها بقوه : قولي الكلام ده لحد تاني يا نور ...انتي فكراني واحده من صحباتك فالنادي هتكدبي عليها و تقولي ان ابوكي فرض ابني عليكي...و قد ايه انتي متحملاه و انك تستاهلي الافضل
زاغت ببصرها و قالت : ماهو ده فعلا الي حصل يا انطي
ضحكت ذبيده باستهزاء ثم قالت : لا طبعا ....انتي ناسيه ان مامتك كانت من اعز صحباتي زمان....هي الي الحت عليا اخليكي تقربي من حسن ...و مش كده و بس لا دي كمان خلتني اقنعه بالجواز منك
انتفضت نورهان من مجلسها و قالت بغضب يملأه التكبر : كدب ....محصلش
وقفت ذبيده قبالتها و قالت بغضب جم : اااخرسي يا قليله الادب ....بتتهميني بالكدب و انا في السن ده
مامتك الي بعدت عني بعد ما ضمنت ابني و بقي جوز بنتها موجوده تقدري تساليها برغم انك عارفه
و انتي.....نسيتي جريك وراه في كل حته يكون موجود فيها...و لا الحجج الفارغه الي كنتي بتخلقيها عشان تروحي القسم الي شغال فيه
ده غير ذياراتك لينا هنا خصوصا فالوقت الي هو موجود فيه.....انا ندمانه اني وقعت ابني في واحده زيك....فضلت تتمسكن و عامله نفسها الملاك البريء لحد ما اخدت الي هتموت عليه ...و بعدها ظهرت علي حقيقتها
نورهان بجنون؛ و ايه هي حققتي بقي يا انطي ...ايه اكتشفتي ان اخلاقي وحشه ...و لا كنت داخله علي طمع ....انتي عارفه انا بنت مين و عيلتي مستواها ايه
ذبيده : عارفه....و عشان انتهي انسانه تافهه و فارغه من جواكي ...هو ده الي بتفكري فيه...المظاهر الكدابه
زي ما كنتي بتتباهى بإسم عيلتك....حبيتي تكملي برستيجك و تتجوزي واحد في نفس مستواكي و يمكن احسن غير أن بنات كتير كانت تتمني ترتبط بيه
طلعتي فاضيه...مجرد عروسه متزوقه من بره عشان يبقي شكلها حلو....بتداري تفاهتك و قله ثقافتك بغرورك و تكبرك علي الناس
تقدري تقوليلي تعرفي ايه عن واجبات الزوجه ....ايه حقوق جوزك عليكي ...ولا اي حاجه
نورهان : مش لما يديني حقوقي الاول....كفايه ان اي بارتي بحضره لوحدي لان البيه ابنك ديما مشغول...عمره ما خرج معايا و لا جالي النادي زي صحباتي
ذبيده : مش بقولك تافهه ...هي دي حقوقك الي مقصر فيها....برغم انه كان بيخرج معاكي بس كان بيتفاجيء انك مبلغه صحباتك كلهم بالمكان الي انتو رايحينو
قوليلي امتي رجع من شغله لقاكي مستنياه....امتي كان تعبان و قعدتي جنبه....امتي فكرتي تعمليلو فنجان قهوه حتي
للاسف ...ابني عنده حق....انتي الكلام خساره فيكي ...عمرك ما هتتغيري....و مش هتفوقي غير لو ضاع منك....و ياريت وقتها تفوقي بجد
رواية غاليتي الفصل الثاني 2 - بقلم فريدة الحلواني
عاد مبكرا من عمله علي غير العاده ...حاملا معه عده اكياس بلاستيكيه تحتوي علي بعض الفاكهه...و معهم نوعا من الدواء الذي تحتاجه ابنته و لم تستطع غاليه ان تجده حينما ذهبت لتأتي به ليلا
كانت تجلس مع ابنتها في صاله الشقه الصغيره تراجع معها بعض دروسها
سعد بابتسامه : سلامو عليكم....عاملين ايه...وضع ما بيده ارضا امامهم ثم تقدم تجاه ابنته و مال عليها ليقبل رأسها
انكمشت الطفله علي نفسها ظناً منها انه سيضربها
كتم غيظه بداخله و قال بحنان زائف : مالك يا سوسو دانا هبوسك يا حببتي ...عامله ايه انا جبتلك الدوا الي كان ناقص
كل هذا يحدث امام اعين غاليه المزهوله مما يفعله ...و بداخلها يقين أن وراء كل هذا سببا كبيرا
تطلعت له ثم للحقائب الملقاه ارضا و قالت : مش بالعاده يعني ...ايه ده كله
اسند ظهره علي الاريكه التي جلس عليها و قال بتفاخر : شويه فاكهه عشان البت ...ماهي لازم تتغذا قصاد الدوا الي بتاخده
غاليه بشك : و ده من امتى ان شاء الله ...ضيقت عيناها و اكملت : هات الي عندك يا سعد عشان الدخله دي مش هتاكل معايا و انت عارف
نظر لها بغيظ ثم قال بغضب مصطنع : اما انك وليه فقر بصحيح...يعني اجيب مش عاجب ...مجبش مش عاجب...اكمل بمسكنه : اعمل ايه عشان ارضيكي بس
غاليه بحسم : هات من الاخر يا سعد عشان الليله تخلص بدري بدري ....البت عندها مدرسه الصبح و عايزين ننام
جز علي اسنانه غيظا ثم قال : طب ادخلي نيميها و تعالي عشان نتكلم علي رواقه
اعتقدت انه يريد ان يطالبها بحقه الشرعي و الذي من الاساس لم يحدث بينهم منذ اكثر من خمس سنوات
ردت عليه بوقاحه مبطنه : اوعي يكون الي بالك فيه....الدنيا خلصانا بيني و بينك من سنين مش هنعيده تاني
رد عليه ممثلا الحزن : و حتي لو مش انا جوزك و ده حقي
ضحكت بسخريه ثم قالت : مش هقولك مش طيقاك...بس انت عارف اخرك كان ايه يا سعد ....و لو كنت ناسي افكرك...من اول جوازنا مكنتش بتفكر تيجي جنبي غير كل كام شهر مره ...ده لو حصل ...و بتبقي زي البهايم تنط و تجري ...مخودش منك غير القرف و الفرهده عالفاضي
انتفض من مجلسه بغضب بعد ان القت في وجهه حقيقه رجولته المزيفه فقال : لمي نفسك يا وليه ....غوووري اخمدي بتك و تعالي عايزك في مصلحه مش الي في بالك....نظر لها باحتقار ثم اكمل كذبا حتي يفقدها الثقه في نفسها كما يفعل دائما ليداري نقصه و عجزه : و اصلا العيب فيكي
مانتي لو كنتي ست زي بقيت النسوان كنتي عرفتي تحركيني...مش ذنبي انك مش ماليه عيني و معرفتش اااا.....
صرخت به كي تصمته قبل ان يتلفظ بكلاما بذيء امام الفتاه : ااااخرس خالص...انت اتجنيت ...هتقول ايه ...عايز توضح ايه ...نظرت للفتاه ثم اكملت : مفيش فايده
هنيمها و اجيلك عشان اشوف اخرتها معاك
اعقبت قولها بالتوجه ناحيه غرفه الصغيره كي تكون جانبها حتي تغفو بعد تناولها جرعه الدواء المقرره عليها
حتي الان ...لم يغادر مكتبه ...و لا يعلم لما حديث هذاا الحقير يشغله...يعرفه جيدا ...هو عبدا للمال ...و لا يمت للرجوله بصله
و لكن ليس لتلك الدرجه ...فقد استشف عرضه المبطن له ...هل وصلت به الدياثه ان يعرض زوجته عليه
اشعل سيجاره ثم نفث دخانها و قال : بقولك يا ابو ذياد ...انت تعرف مرات سعد...
ابو ذياد : اه يا باشا ...شوفتها مرتين ...و جات يوم سبوع حفيدتي
حسن : و ايه رايك فيها
رد عليه بصدق بعدما فهم مغزي حديثه : بص يا ريس الشهاده لله ...الست دي شكلها دوغري و جدعه ملهاش في اللوع
حسن باستغراب : و انت عرفت منين...اذا كان جوزها بيقول عليها غير كده
ابو ذياد بغيظ : ده ابن كلب ### هو احنا تلامذه يا باشا....احنا شوفنا حريم اشكال و الوان ...و من البصه في وش الواحده بنعرفو اذا كانت شمال و لا بت بلد
حتي الحاجه لما قعدت معاها يوم السبوع اتبسطت خالص و شكرت فيها
حسن : امال ال### بيقول عليها كده ليه...و ازاي يقبل انها تطلع معانا شغل و هو عارف الاشكال الوسخه الي بنتعامل معاها
ابو ذياد : مش عارف و الله ...ده الامنا و العسكر ملهومش سيره غيره من بعد ما مشي...بس هو اكيد طمعان في المكافأه مش بقولك كلب فلوس
نظر حسن للامام ثم قال بلامبالاه : هو حر ...احنا لينا شغلنا و لو الوليه جدعه و دماغها شغال ...يبقي خليها معانا اهي وجه جديد و هتنفعنا
تطلعت له بزهول بعدما قص عليها ما حدث ظلت هكذا لبضع دقائق هكذا ....عاجزه عن النطق....لا تستطع استيعاب ما سمعته من ذلك النذل....الهذا الحد بلغت حقارته ؟
اما هو ....حينما وجدها صامته استشف من نظراتها الغاضبه رفضها لما قيل
سعد : ايه يا بت ...مالك مبلمه كده ليه مقولتيش رأيك يعني
هنا ...عادت الى أرض الوقع بعد سماع صوته القميء
انتفضت من مجلسها و قالت بصراخ غاضب : انت اتجنيت ....لا بجد انت واعي للي بتقوله....يعني راجل زباله و زي قلتك و قولت معلش ...اصبري عشان بنتك و اهي اربع حيطان ستراكي انتي و هي
انما توصل بيك النداله و عدم الرجوله انك عايز تشغل مراتك مع بتوع الحشيش...
صاح بها بعدما سمع اهانته الواضحه : لمي لسان اهلك بدل ما اقطعهولك يا بت الكلب....هو انا بقولك بيعي مخدرات...دانتي يا دوب هتطلعي طلعه واحده هيجيلنا من وراها كام الف ينفعونا
غاليه بجنون : انا مش عارفه اوصفك بأيه ...يخربيتك ...هو مش انت الي كنت بتيجي تحكيلي عالنسوان الي بتطلع معاكم....يا بتشتغل فالزفت ده ...يا اما مبتسلمش من الظباط و العساكر الي يندب في عنيهم رصاصه
عايز مراتك تبقي فرجه للرجاله...و لا يمكن عايزني ارافق ولي نعمتك عشان يرضي عنك ....ااااااااه
قطعت حديثها بصراخ متألم بعدما لطمها فوق وجنتها بقوه...ليس رفضا لما قيل ...و انما لعلمه بصحته و لكن اراد ان يداري اهتزاز عيناه و يحفظ بقايا ماء وجهه بعدما القت في وجه معرفتها بنيته المسبقه
لم يكتفي بضربها بل لف خصلاتها الطويله حول يده و قال بغل : طب اسمعي مني الكلمتين دول يا بت ##### لو موافقتيش عالشغلانه دي ...ملكيش عندي جني يوحد ربنا
حتي الطفح الي بتطفحيه انتي و المعيوبه بتك مش هجيبه
صرخت بقهر : منك لله ...حتي اللقمه عايز تحرمنا منها يا واطي
سعد بحقاره : و لا اكل و لا دوا....و خليها تموت قدامك و يبقي ذنبها في رقبتك
اعقب قوله بالقائها ارضا بعنف ثم اكمل بتجبر : هتوافقي ...يبقي هناكل الشهد من ورا الباشا ...و ساعتها هتقدري تعملي لبنتك العمليه و نعيش مرتاحين بدل الدوا الي بقد كده ده و يا ريتو بفايده
ولو الكبر و العنجهيه اخدوكي ...يبقي الي قولت عليه هو الي هعمله و ابقي خديها بقي و اقعدو علي اي باب جامع تشحتي اللقمه لحد ما تموت بين ايديكي
دائما تجبر حالها علي عدم البكاء امامه ...و لكن اليوم ..حقا لم تستطع....الحمل ثقل عليها ...
ابعد كل ما تحملته مع هذا البشع ...يصل حالها معه ان يعرضها علي اسوأ نوعيه رجال من الممكن ان تراهم يوما
هي تعلم ما يحدث للنساء اللائي يعملن معهم ...جميعهم يا اما مدمنات ...او يعملن في تلك التجاره المشبوهه
يفعلن اي شيء من اجل ارضاء اصغر مجند الي اكبر رتبه ...حتي يستطعن ترويج تلك المواد
كيف ستصبح واحده منهم...كيف ستحمي حالها من نظراتهم الجائعه ...حقا ...لا تعلم
و لكن في النهايه ...هي مجبره علي فعل ذلك ...فقط من اجل ابنتها الغاليه
انهي عمله في وقت متأخر من الليل ..و ها هو في طريقه نحو مسكن صديقه الصدوق ...فادي ...
وصل سريعا لقرب المسافه وجده في انتظاره يقول مازحا بعدما فتح الباب : اتاخرت ليه يا باشا
جلس حسن علي أحد الارائك بإهمال ثم قال بوقاحه : ما تظبط ياض ...ليه محسسني انك مراتي
ضحك فادي بقوه ثم قال : مانا فعلا ضره مراتك ...لازم تعدي عليا كل يوم قبل ما تروح
زفر بحنق و قال بغيظ : افتكرلنا حاجه عدله ...المهم سيبك مني و قولي عملت ايه مع البرنسس ماريان
نفخ فادي بهم و قال : و لااااا اي حاجه ...ابونا كلمها في صلاه يوم الحد و بردو رفضت
حسن : انت غلط يا فادي
نظر له باستغراب و قال : غلط في ايه
حسن بتعقل : دي واحده كارهه الصنف كله...بالنسبالها الراجل اله تعذيب ...بعد الي شافته مع جوزها الي مات
مينفعش تتقدملها زيك زي اي واحد راح للقسيس عشان يشوفله عروسه
فادي بحيره : طب اعمل ايه ...ماهو علي يدك من تلت سنين حاولت اكلمها و هي قفلت كل البيبان في وشي ...قولت اجلها عالدوغري عشان متفكرش اني بلعب بيها
حسن : الي زي ماريان دي ...محتاجه تحس انها تتحب...و ان الراجل الي عايزها هيعمل المستحيل عشان يوصلها ...مش جرب مره و فشل راح جري علي ابوه عشان يتوصتله عندها
فادي بحيره : مش عارف يا حسن...انا بحبها من زمان ...و انت عارف...انا متجوزتش لحد دلوقت بسببها
الاول لما اتجوزت ...قولت خلاص النصيب بس مش هعرف اتجوز لمجرد الجواز و بس
و لما جوزها مات من تلت سنين فرحت و قولت اهي جتلك الفرصه تاني
حسن : هي الفرصه جاتلك اه...بس انت معرفتش تستغلها
فادي : طب قولي يابو العوريف اعمل ايه
حسن : صلي عالنبي
فادي عليه الصلاه و السلام
حسن : الحريم كلهم صنف واحد ...بس كل واحده ليها داخله
واحده عايزه الكلمه الحلوه...واحده عايزه الراجل النحنوح....و في واحده محتاجه راجل حمش يديها علي دماغ الي خلفوها
فادي بغيظ : ما اروح افتح كرشها احسن ...ايه يابني الكلام ده
ضحك حسن برجوله ثم قال : مش برسيك علي كل نوع و انت بقي عليك تعرف الغندوره بتاعتك بابها ايه
بس انا من موقعي هذا بقولك انها عايزه السك علي دماغها ...النحنحه مش هتاكل معاها
شرد فادي الي البعيد يفكر فيما قاله له هذا العربيد ...يعلم جيدا انه خبيرا في عالم النساء ...
يجب ان يجد طريقه للوصول اليها...فهي من عشقها منذ اكثر من اثنى عشر عاما و لكن القدر كان حائل بينه و بين ذلك العشق
في اليوم التالي جلست في صاله شقتها الصغيره بعد ان قامت بايصال ابنتها الي المدرسه كما تفعل كل يوم
لم تنم منذ ما حدث بالامس ...عقلها يغلي كالبركان ...لا تعلم ما يجب عليها فعله
و في ظل تفكيرها العميق ...طرقت صديقتها الباب فقامت سريعا لتفتحه و هي تقول : اتاخرتي ليه يا زفته
جلست منه بنزق و قالت : فين التاخير ده يا اخره صبري...يا دوب فتحي نزل و جتلك علي طول
نظرت لها باهتمام ثم قالت : خير ياختي في ايه من ساعه ما شوفت رسالتك و انا مش علي بعضي
غاليه : منمتش طول الليل ...قولت ابعتلك رساله عشان تجيلي بدري متفكريش اني لسه نايمه يعني
منه : قولي طيب ايه الي حصل
قصت عليها غاليه ما حدث كله ثم اكملت بحيره يملأها الحزن : مش عارفه اعمل ايه يا منه دبريني
منه بغضب : اخص عليه راجل ناقص...لا راجل ايه خساره فيه الكلمه...انا هتشل مش قادره استوعب الي عايزك تعمليه
غاليه : امال انا اقول ايه بس...المهم المفروض اروحله الاداره الساعه خمسه...و انا حاسه اني مش هقدر و الله ...ده كان بيحكيلي بلاوي عالستات الي بيشتغلو معاهم
فكرت منه قليلا ثم قالت بحكمه : طب اسمعي....مش يمكن ربنا بعتلك الحكايه دي عشان يخلصك مالي انتي فيه
غاليه : ازاي مش فاهمه
منه : مش هو بيقولك انهم بيدفعو كويس لو الماموريه دي نجحت....يبقي ده رزق و ربنا بعتهولك عشان تترحمي من زله ليكي انتي و بنتك
و اذا كان علي عينيهم الزايغه فانتي يا قلب اختك بميت راجل و لسانك طوله مترين ....يعني مش هتسمحي و لا هتسكتي لحد ممكن يبصلك بصه متعجبكيش
غاليه بفرحه و امل : تصدقي يا بت انتي صح...انا هروح ...بس و حيات بنتي ما هنولو مليم احمر من اي فلوس تجيلي
لو ربنا جبرني هعمل للبت العمليه و بعدها هشتغل لحد ما اجمع ان شالله حق اوضه فوق السطوح و اخلص منه و من قرفه
منه بفرحه : طب و الله عين العقل جدعه يا لولو...بس تفتكري هيسكت ...ده كلب فلوس وهو اساسا موديكي عشان يلهف الي هيتطلعلك
غاليه بحسم : و الله لو قطع مني بالحته ماهيطول مني جني....علي جثتي لو ده حصل
منه : ربنا يجعلها فتحت خير عليكي ...المهم هتلبسي ايه قوليلي ...اسمعي يا بت ...لازم تشوفي حاجه عليها القيمه عشان تروحي برنسيسه كده ميفكروش انك شبه الاشكال العره الي تبعهم
ضحكت غاليه و قالت : مانتي عرفاني يا مونه ...الهدوم بالذات معرفش البس اي حاجه و خلاص
منه باعجاب : الصراحه ااااه...في دي عندك حق ..الي يشوفك و انتي متشيكه يقول راكنه العربيه فالجراج...هههههه
قبيل الميعاد بساعه اعطت ابنتها لمنه كي تجلس لديها الي ان تعود
فتحت خزانه ملابسها البسيطه كي تختار شيئا مناسبا لذلك العمل الجديد عليها
بعد فتره اختارت بنطالا ثلجي اللون من خامه الجينس ...ارتدت فوقه شيميز ابيض اسفله بدي من اللون الروز
وضعت بعض مساحيق التجميل البسيطه و تركت شعرها منسدلا بدلال خلف ظهرها
امسكت بيدها حقيبه جلديه حمراء اللون مع حذاء رياضي من نفس اللون...القت نظره اخيره علي نفسها داخل المراه
اعجبت بطلتها التي رغم بساطتها الا انها كانت مغريه و ملفته لكل من يراها
بمجرد ان وصلت داخل مبني الاداره العامه لمكافحه المخدرات ...لفتت انتباه كل من يراها و هي تمر بثقه و غرور و عطرها الفواح رغم هدوءه يسبقها
لم تخلع عنها نظارتها الشمسيه كي تداري عيونها المرتجفه ....فمهما كانت تتمتع بالقوه الا انها حقا خائفه من تلك الخطوه التي لا تعلم الي اين سيكون اخرها ...او كيف
وصلت للطابق المنشود وجدت زوجها ينتظرها امام مكتب حسن الجيزاوي
نظر لها باعجاب ...بعدما لاحظ نظرات رفقائه المتواريه لها....مال عليها هامسا و قال بدنائه : جدعه يا لول ...سمعتي الكلام و جيتي بشياكه
تعالي يلا الباشا مستني بقاله نص ساعه ...
دلفت معه...و يا ليتها لم تفعل ....شل جسدها و تسمر ارضا...بمجرد ان رأته ....يا الله ...امن بين الاف الضباط لم يجد غير هذا كي تكون امامه الان
اما هو ...تطلع لها بنظرات خبير يعاين قطعه الماس نادره...هكذا شبهها داخله ...
قطع الصمت قائلا بمزاح ساخر : هي المدام مش اخده بالها ان المكتب مافيهوش شمس و لا ايه
حقا صمت اذانها ...لم تكن تسمع غير تلك الكلمات التي حفظتها عن ظهر قلب و ظلت تتذكرها منذ اربعه عشر عاما....
وكزها سعد بغلظه مبطنه وهو يقول : ااايه يا غاليه روحتي فين....الباشا بيكلمك
استعادت قوتها في غضون لحظات ...تلبست روح الكبرياء و هي تخلع عنها تلك العدسات التي كانت تحجب عيناها الجريئه ببراءه تخطف الانفاس
لم تنظر له اولا ...بل تطلعت علي من هم حولها تتفحصهم سريعا ثم اخيراااا...ثبتت عيناها بخاصته بمنتهي القوه و هي تقول بثقه كادت ان تجعله يلقنها درسا لن تنساه : سوري يا باشا ...الشمس فعلا تعبتني ...
اربعه رجال حولها غير الذي يسمي زوجها....جميعهم يطالعونها باعجاب و سؤال واحد يدور داخل اذهانهم ....كيف لتلك الجميله ان تكون زوجه لهذا الوغد
اراح ظهره الي الخلف ثم اشعل سيجاره و هو يقوم بوضع ساقا فوق الاخري بغرور
فقد قرأ شخصيتها بسهوله...و علم ان تلك الفرسه الجامحه ...لم تجد بعد من يروضها...و سيكون هو اكثر من مرحب بذلك....و بشده
نفخ الدخان من فمه بتمهل استفزها ثم قال : ......
رواية غاليتي الفصل الثالث 3 - بقلم فريدة الحلواني
في بعض الاحيان نقابل شخصا ...نشعر اننا نعرفه منذ زمن...بل نحفظه عن ظهر قلب ...نفهم ما يدور بداخله دون حديث
و لكن الصعب هنا ...حينما يكون هذا الشخص يتسم بصفات مشتركه معك...و الاهم اذا كان من بين تلك الصفات...العند و الكبرياء
يا الله ...هنا ستقوم حربا دروس بينكما دون مبرر او سببا يذكر
و السؤال هنا ...لمن ستكون الغلبه...حقا لا نعرف
جزت علي اسنانها غيظا بعدما قال لها بتعالي : اقعدي ...خلينا نفهمك عالي مطلوب منك
انتي اصلا اتاخرتي و اخرتينا ...و يا ريت متتكررش
رد سعد بتملق : معلش يا ريس امسحها فيا ...اخر مره
نظر له ببرود ثم قال بوقاحه : انت مالك...اسمك غاليه....هنا هي في شغل يعني ملكش اي علاقه بيها....مراتك في بيتكم مش هنا
شعرت بالدم يغلي داخل راسها....ليس غضبا علي هذا الحقير الذي وضعها في ذلك المكان...و لكن من هذا المغرور الذي تيقنت ان القادم معه ليس بهين
نظرت له بثقه و قالت : حضرتك قول الي مطلوب و انا هنفذه ...مش محتاج شرح كتير انا بفهم كويس...و بسرعه
لما يشعر انها بدأت العناد معه ...لما يريد ان يحطم راسها ...
هز راسه بهدوء ثم قال : تمام...هنشوف يآم العريف
كادت ان ترد عليه الا ان ابوذياد الذي كان ؤلاحظ كل هذا ...تدخل سريعا و هو يقول بشرح : كل الي عليكي انك هتكوني معايا فالعربيه
هندخل المكان الي الباشا هيهجم عليه الاول .....
ظل يشرح لها ما عليهم فعله ...و هي تعطيه كامل تركيزها
و بعدما انتهي ...وضعت ساقا فوق الاخري بغرور ثم قالت : تمام...فهمت
كاد ان ينهرها الا ان ابو ذياد مال عليه و قال بهمسا راجي : اقسم بالله دي قعدتها الي بتعملها ديما حتي لما جات البيت عند الجماعه هزرو معاها و قالولها ليه العوجان ....قالتلهم ان دي طريقه قعدتها حتي في بيتها و مش عارفه تغيرها
نظر له بغضب ثم قال بهمجيه : طب فهمها انها تتلم قدامي ...فاكره نفسها في رحله بروح امها
لا تعلم لما ابتسمت بداخلها بعدما استشفت ان ملامحه المتجهمه بسبب تلك الجلسه التي ما تذيدها الا هيبه و غرور
اخرج من درج مكتبه جهازا صغيرا ثم مده لها و هو يقول بوقاحه : ده جهاز هنسمع عن طريقه كل حاجه بتحصل ...ادخلي الحمام شوفي هتحطيه فين
نظرت له بغضب ثم قالت : حضرتك يا ريت الاسلوب يبقي الطف من كده
رد بهمجيه : الطف دي عند صحابك ياختي...انتي رايحه تقابلي تجار مخدرات مش رايحه النادي ...انجزي خلينا نخلص يلااااا
ليس هي من انتفضت من صرخته الغاضبه ...بل الرجال المزهولون مما يحدث ايضا
حتي زوجها خاف كثيرا من غضبه و لكنه لم يستطع التدخل و لا نهرها امامهم
بعد ان اغلقت الباب خلفها بقوه طفيفه ...زفر بحنق ثم قال لاحد الضباط الواقف امامه : عرفتلي موسي النجار فاضله قد ايه و يطلع...و اهله دنيتهم ايه
الضابط : فاضله سبع شهور يا ريس...واهله شغالين بس علي خفيف ...تقريبا كده هو الي بيقولهم كل زياره يعملو ايه
سعد : عشان دماغه سم ...هو الي ممشي عيله النجار كلها ...عشان كده خايفين يدوسو فالشغل و هو غايب
هز حسن راسه بهدوء ثم قال : هو ده الي انا محتاجو....تابعلي معاد خروجه ...و اهله مش عايزهم يغفلو عنك...و خلي القسم يغمض عينو عنهم اليومين دول...اهو يبقي قدمنا له السبت ....نشوف بقي هو هيقدملنا ايه
تمت مهمتها بنجاح لم يتخيله احد ...لدرجه ان من يراها يعتقد انها تعمل معهم منذ سنين
عادو الي المكتب مره اخري و لكن مصاحبين معهم ثلاث رجال بعد ان تم القبض عليهم متلبسين ببيع كميات كبيره من المخدرات
جلست امامه بتباهي و هي تسمع ابو ذياد يمدح في ذكائها امام ذلك المغرور
و الذي كان في الاصل يستمع لكل حرف قيل عنها
ابو ذياد : ههههه الراجل ياعيني لسه هيعترض و يكبرها علينا ...لقيت ام سيلا هبت فيه خلته يتكتم
سعد بتفاخر طمعا في المكافاه : اااه سمعناها و هي بتقلب الطربيزه عليه...لا و بتهدده انها مش هتمم البيعه
حسن باعجاب لم يداريه : صراحه عجبتيني...لولا الي عملتيه كانت العمليه باظت...الله ينور عليكي يا ....غاليه
صمته للحظه حتي يفصل بين حديثه و نطقه لاسمها ...ابتسامتها التي تكاد ان تلمحها ...كل هذا جعل خافقها يهتز بجنون ...رغم ثباتها الظاهري
غاليه : الحمد لله يا باشا ..تمت علي خير...مبروك ...وقفت كي تستاذن للذهاب و هي تقول : اي اوامر تانيه
حسن : ايه مش عايزه تاخدي مكافأتك ...و لا ابعتهالك مع جوزك
رغما عنها ردت بلهفه : لاااا ...هستلمها انا لو سمحت
جز سعد علي اسنانه كمدا و هو يتوعد لها بداخله
اما حسن فقد اعتقد بتلك اللهفه انها حقا عبده للمال كما قال زوجها
ابتسم بحانب فمه بسخريه ثم قال : طب بالراحه ...علي مهلك ...محدش هياكل حقك يعني
خجلت كثيرا مما فعلته فقالت مصححه : ااا...لا مقصدش...
عالعموم ..الي تشوفو حضرتك
اشعل سيجاره ثم قال و هو يشير الي احد الارائك الموضوعه في ركن بعيد نسبيا ؛ اقعدي هناك لحد ما اخلص ...ساعه بالكتير
جلست مكان اشارته ...اخرجت هاتفها كي تتصل بصديقتها لتطمأن علي ابنتها ...و في نفس الوقت تطمأنها علي عودتها سالمه
غاليه بهمس : ايوه يا منه ..انا رجعت الحمد لله طمنيني سيلا عامله ايه
منه بلهفه : الحمد لله ..دانا كنت هتجنن عليكي و مش قادره اتصل زي ما نبهتي عليا
كان يراقبها دون ان يلاحظه احد ممن يقفون امامه او يجلسون
جلستها التي تنم علي قوه شخصيتها..
شعرها المنسدل بدلال
اما ما جعله يجن...ذاك البنطال الذي يصف جمال جسدها...يا تري مع من تتحدث بكل هذا الاهتمام
سؤال مر علي عقله و لم يجد له اجابه غير شكه انها تقيم علاقه مع احدهم....فتلك المرأه استحاله ان تكون زوجه لشخص مثل سعد و لا تخونه
ان بعض الظن أثم...صدق ربي ...دائما ننهال بالاتهامات و الشكوك علي من امامنا دون ان نعلم ما هي حياته او ما عاناه...دائما تأخذنا المظاهر كي نحكم عليهم بما ليس فيهم
داخل فيلا ايهاب الحداد والد نورهان
نجدها تجلس مع ابويها تقص لهم ما حدث مع ذبيده و شعورها بالغضب يتفاهم من نظره ابيها الغير راضيه ...و بعد ان انتهت
وجدت امها و تدعي اميره تقول بغيظ : و انتي مردتيش عليها ليه يا بنت...اذاي تسبيها تهينك كده
نورهان : رديت يا مامي بس اخر كلام قالته بعصبيه و سابتني و مشت ...حرفيا مش طايقه اشوفها....انااااا ...انا تتهمني اني جريت وراء ابنها...و انتي الي طلبتي منها تقربنا من بعض
قبل ان ترد عليها وجدت ابيها يقول : ماهو ده الي حصل
صرخت اميره بغضب : اااايهاب
رد عليها بصراحه جعلتهم يموتون غيظا : انتو هتكدبو الكدبه و تصدقوها....كل كلمه قالتها الحاجه صح
انتي و بنتك كنتو هتموتو عليه و مرتاحتيش غير لما اتجوزها....و يا ريت قدرتي قيمته و لا حاولتي تحافظي عليه
غرورك عاميكي و مفكره ان مفيش ست ذيك...برغم ان في كتير احسن منك
تقدري تقوليلي قدمتي لحسن ايه من يوم ما اتجوزك غير الكبر و العنجهيه الفارغه
ابنك بقي اطول منك و لسه متخيله انك بنت تمنتاشر سنه و الرجاله هتموت عليكي...لا و كمان شايفه نفسك كتير عليه
وقف من مجلسه ناويا الرحيل و لكنه قال قبلها : هقولهالك لاخر مره ....انتي معاكي راجل قليل لو لقيتي زيه في الزمن ده ...حافظي عليه عشان لو ضاع منك ...متلوميش غير نفسك
و فقط....اتجه نحو مكتبه دون اضافه حرفا اخر
اما هي نظرت لامها بغضب و قالت : شايفه يا مامي...عاجبك الي بابي بيقولو ده
اميره بغرور : سيبك منه ...المهم انك عارفه قيمه نفسك يا قلب مامي....قوليلي بقي هتعملي بارتي عيد جوازك فين السنه دي
نورهان بغيظ : كان نفسي اعمله فالساحل ...بس اكيد البيه مش هيحضر زي ما عملها من سنتين
و خلي منظري زي الزفت قدام صحباتي
اميره : اعمليه في الفيلا عشان باباه يجبره انه يحضر و ميكسفناش قدام الناس
صمتت للحظات ثم قالت بخبث : بقولك يا نوري....اختك مش مرتاحه مع الزفت جوزها و ناويه تطلق....ايه رايك تحاولي تقربيها من طه
نورهان : طه...ههههه ...ملقتيش غيره الي كاره كل الستات بسبب طليقته...معتقدش ان بعد الي شافه منها ممكن يأمن لوحده ست
اميره : انتي هتقارني اختك بالي كان متجوزها ...اكيد لا ...حاولي بس تجسي نبضه و تتكلمي عنها كتير قدامهم ...و انا هخليها تزورك من وقت للتاني يكون هو موجود
مرت ساعتان .....انهي فيهم عمله و تجهيز اوراق القضيه التي اتمها علي اكمل وجه
قضتهم هي في العبث بهاتفها بعد ان انتهت محادثتها مع منه....غابت عما حولها و هي تضع سماعات الاذن لتسمع بعض الاغاني المفضله لديها
يكفيها لذه الشعور انها تستنشق انفاسه التي تخرج منه في نفس مكان جلوسها
عطره الذي تغلغل داخل شرايينها....رغم بشاعه موقفها امامه ...الا انها لن تترك هذا الاحساس يقتل فرحتها بوجودها معه في نفس المكان و لكل تلك الفتره ...التي لم تكن تحلم بنصفها حتي
فاقت من شرودها علي يد تسحب السماعه من اذنها بقوه....
انتفضت و هي تلتف لتوبخ من فعل تلك الفعله الجريئه و التي لن تقبلها
الا انها اهتزت حينما وجدته مائلا عليها بنصف جسده ...يتطلع لها بغيظ مليء بالاعجاب و هو يقول : بقالي ساعه بنادي عليكي
ابتلعت لعابها بوجل و هي تقول بصوت مرتعش : سوري مخدتش بالي
اعتدل ثم قال بابتسامه هاذئه : سوري
وقفت بعصبيه و هي تقول ردا علي استهزاءه : حضرتك انا معايا السن ترجمه الماني ...و اخده كورسات فرنش و انجلش ...و شويه اسباني بس مكملتش
يا ريت بلاش تقلل من حد انت متعرفش عنه حاجه
حقا اصابته الدهشه مما جعله يسأل بتعجب : انتي كل ده...و متجوزه سعد....طب ازاي
غامت عيناها بسحابه حزن دارتها سريعا و لكنه التقطها ببراعه و هي تقول : النصيب
...
لم يرد ان يطيل الامر معها فهي لا تعنيه ...تحرك من امامها و هو يقول : تعالي استلمي مكافأتك ...احنا خلاص خلصنا
جلس خلف مكتبه يعد النقود التي ينوي اعطائها لها تحت نظراتها المتعجبه من المبلغ الذي تراه امامها
مد يده بالمال و هو يقول : يلا مش خساره فيكي ...لو واحده غيرك كنت ادتها نص دول ....اكمل بمغزي فهمته : بس انتي عجبتيني
التقطت منه النقود بكبرياء و هي تقول مصححه ما قاله حتي لا يعتقد انها صيدا سهلا : تصحيح حضرتك....اسمها شغلك عجبني
جز علي اسنانه غيظا من طريقتها المتعاليه و التي لم يجرؤ احد علي ان يفعلها معه
هل يصمت ...لا و الله رد بوقاحه : شغل ايه يا حاجه ...اخرك مرشده انتي فاكره نفسك بترجمي لوفد في السفاره
انتفضت من مقعدها و قالت بغضب مكتوم : و حضرتك الي طلبتيني ...معتقدش ان شغاله فالمخدرات و مضطره اعمل كده عشان تسيبني اشتغل براحتي
و لا قبضت عليا و انا بشم مثلا و حطيت شغلي معاك قصاد انك تخرجني
نظرت داخل عينه بقوه و اكملت و هي تشير علي جانب راسها باصبعها السبابه ....انا هنا بمزاجي ...مش لاي سبب تاني
و...فقط....تركته و غادرت سريعا قبل ان يرد عليها ردا لا تعلم ماذا ستفعل بعده
اما هو ...فاق من صدمت ردها عليه حينما سمع الباب يغلق ...طرق علي مكتبه بغل و قال : يا بنت الكلب ...طب و حيااات امي لكون جايبك تحت رجلي و كاسر مناخيرك الي رفعاها دي ...
اما هي....رغم وجعها من حديثه الا انها كانت فخوره بحالها لعدم سكوتها ...لن تسمح له او لاي شخص مهما كان ان يقلل منها ابدااااا
لم تنتظر زوجها بل لم تسال عنه بعدما خرجت من المكتب ...تحركت بكبرياء امام اعين الواقفين تاركه المكان باكمله
اشترت العديد من الالعاب لابنتها الحبيبه ...مع جلب العديد من علب الدواء التي تحتاجه دائما ...مع بعض الاطعمه الجاهزه
عادت الي منزلها الصغير و بداخلها فرحه عارمه ....ليس من اجل المال الذي حصلت عليه ....بل من اجل ابنتها التي ستطير فرحا بعدما تري ما جلبته لها
و بالفعل ...حينما جلست في شقتها مع منه التي حضرت مع سيلا كي تطمان عليها و تعرف ما حدث لها
كانت الصغيره تحتضن امها و تقبلها بسعاده طاغيه بعدما رات كل تلك العرائس التي كانت تحلم بامتلاكها يوما
منه بمزاح : يا بت اتهدي بقي هريتي خدها بوس ...عايزه اقولها كلمتين و امشي
سيلا : اصل فرحانه اوووي يا خالتو ...كان نفسي في العروسات دي من زمان
احتضنتها غاليه بحنو و قالت : ان شاء الله كل الي نفسك فيه هجيبه ...انتي تؤمري يا لولو
كادت منه ان تتحدث الا انها انتفضت معهم بعدما دخل عليهم سعد و ملامحه توشي بحدوث كارثه
وقف قبالتها بعدما نظر لتلك الحقائب الملقاه حوله و قال بغل : نهااار ابوكي اسود....انتي بعزقتي القرشين قبل ما يباتو فالبيت
غاليه : و انت مالك ...انت دافعلي حاجه من جيبك
علم سعد انه لن يطول منها شيئا ...هجم عليها ماسكا خصلاتها دون ان يهتم بصراخ الطفله و لا ترجي منه له ثم قال : هاتي بقيت الفلوس يا بت....اياكي مفكره ان هسيبك تمسكي قرش يا روح امك
منه بمحايله : اهدي ياخويا و صلي عالنبي ...اتفاهمو بالعقل
صرخت غاليه و هي تحاول ان تخلص شعرها منه : مش هطول مني جني ...انت قولت الفلوس دي لعمليه البت ...يبقي عايز تاخدها لييييه
رد عليها بجنون : يكش تموت و نرتاح منها ....هاتي الفلوس احسنلك...تركها و قام بسحب حقيبتها
قلب محتوياتها ارضا كي يبحث عن المال...و حينما لم يجده …..هجم عليها يضربها بعنف و غل
لم يهتم بصراخ ابنته و رعبها لدرجه انها تبولت في ملابسها
اما منه حاولت جاهده ابعادها عنه و كانت تتمني ان يكون زوجها حاضرا كي يساعدها و لكنه لم يعد من عمله الي الان
و بين صراخ...و توسل....و مقاومه
جائتها النجده من الله حينما صدح هاتفه بتغمه وضعها خصيصا لرب عمله حتي اذا كان نائما او مشغولا يرد عليه فالحال
ابتعد عنها و هو يقول بغباء : الباشا اللي نجدك مني يا بت الكلب....هرد عليه و هكمل عليكي
بينما كانت تقترب منها منه كي تحتضنها ...كانت هي كمن وجد حقا طوق النجاه
حينما نطق اخر جمله انار عقلها بشيئا واحد الا وهو....الباشا هو الي هينجدي منه
لم تفكر مرتان بينما هو يتحدث بصوت مرتعش يبرر بكاء الطفله التي تحاول كتم صراخها بعدما نظر لها بتهديد
صرخت غاليه بقهر : الحقني يا باشا...ابوس ايدك هيموتني انا و بنتي
تصلب سعد مكانه و نظر لها باجرام بينما سمع حسن يقول باستغراب : في ايه عندك يا سعد
رد كذبا : اااا...ابدا يا باشا انت عارف...اااا
قاطعته بصراخ اقوي : ابووووس ايدك الحقنا ...انا واقعه في عرضك
اوقف حسن سيارته جانب الطريق حينما شعر داخله بوخذه المته بسبب توسلها....تلك الشامخه لن تذل حالها لاحد الا اذا كان الامر جلل و اكبر من طاقتها
قال له بامر لا يقبل النقاش : اديني مراتك
سعد برعب : يا باشا...متشغلش ....
قاطعه بصياح غاضب : ادهااالي
مد لها الهاتف و هو يشير انه سيقتلها اذا ما تفوهت بشيء
اما هي ....ايقنت انت تلك فرصتها الوحيده للتخلص من ذلك الجحيم التي تعيش فيه...اما ان تستغلها ...او ستظل باقي حياتها هكذا
فليذهب كبريائها الي الجحيم...ابنتها اهم
امسكت الهاتف بيد مرتعشه و هي تقول بصعوبه من بين بكائها و الم جسدها : باشا
سكينا حاد غرز داخل صدره حينما سمع نبرتها التي تحاكي الاموات فقال باهتمام يملأه الحنو : ايه الي حصل
ردت بحسم يملأه الرجاء : و غلاوت اي حاجه عندك ...تعالي انجدني منه
تذامن توسلها مع صراخ منه حينما رات سيلا تقع ارضا بعدما دفعها هذا الحقير بغل
اما هي صرخت بقهر ...بنتي ....القت الهاتف من يدها دون اهتمام و هرولت تجاه الفتاه التي كاد ينقطع نفسها من شده البكاء
ضمتها بخوف و هي تصرخ بجنون متناسيا امر الهاتف الذي ما زال مفتوحا : عايز تموت بنتك يا ابن الكلب....و رحمه ابويا لهوديك في ستين داهيا...منك لله
نظر حسن لابو ذياد الجالس جانبه داخل السياره و قد سمع بعضا مما حدث بسبب علو الصوت ثم قال : تعرف بيت سعد العرص ده
نظر له الرجل باستغراب فبدأ بقياده السياره وهو يقول بغضب : اخلص تعرفه....
ابو ذياد بوجل : ايوه يا ريس ساكن في ......
لم يفكر مرتان ...انطلق بسرعه جنونيه تجاه العنوان الذي عرفه بسهوله.
مهما كان يمتلك من صفات سيئه و قلبا حجري ...الا انه حقا رجل لا يستطع ابدا التخلي عن شخص استنجد به
اما ذلك الجبان ظل يتصل به كثيرا و لكنه لم يتلقي ردا....اخذ يسب في زوجته بابشع السباب و لم يتخيل ابدا ان حسن الجيزاوي سيحضر الي منزله
لم ترد عليه بل اهتمت بتبديل ثياب ابنتها التي شحب وجهها من كثره البكاء و الرعب الذي عاشته
هي لا تعلم ما القادم ...و لكن بداخلها يقين انه سيأتي ...لما هذا الشعور حقا....لا تعرف
و بينما كانت منه تحاول تهدئته وجدو الباب يطرق بقوه
هرول تجاهه ...بهت وجهه حينما وجده امامه
ابتسم بارتعاش و هو يقول : باشاااا...حضرتك هنا بنفسك داحنا زارنا النبي
نظر له بغضب و هو يزيحه من طريقه....تطلع حوله بغيظ حينما راي هيئه المكان الذي تنم علي فحش ماحدث....العابا محطمه....
محتويات حقيبتها ملقاه ارضا ....جارتها الباكيه
و فالاخر ...هي...هي التي خرجت من غرفه ابنتها بشعرا مشعث و اثار الضرب ظاهره بوضوح علي وجهها
نظرت له بعين خاليه من الحياه و بداخلها الف شكوي و عتاب لا يعلم سببه
زم ابو ذياد شفتيه بغل كي يكتم غضبه ...اما حسن ...حقا لم يستطع تحمل ما راي
امسكه من تلابيبه و قال بغضب : ده اخرك ...تتشطر عالنسوان ...انما تبقي راجل لااااا
حد يعمل في اهل بيته كده يا عرص
سعد بخوف : ااا...يا باشا ...انت مش فاهم حاجه...لو عرفت عملت ايه هتعزرني
نظرت هي و منه بزهول و لكن لم يتوقعو ما سيقول كي يدافع عن حاله
حسن : مهما كان الي عملته ....تعمل فيها كدددده
سعد بافتراء : لو لما الاقي مراتي بتكلم راجل غيري حقي اقتلها
كداااااااااااب
تلك الكلمه التي خرجت بصراخ من غاليه و منه في نفس الوقت ...اخرجته سريعا من صدمته
و ما جعله يدهش حقا هو دفاع ابو ذياد حينما نطق بكلمه حق : تصدق انك #### و #### ...نظر لحسن و اكمل : باشا ...انت عارفني مبدخلش بيتي اي حد
و مش بسمح للجماعه انهم يصاحبو اي حد....الشهاده لله الست ام سيلا ...ست بميت راجل
حتي الحاجه من يوم ما عرفتها و هي بتشكر فيها و ديما بتكلمها تطمن عليها و برغم ان ام سيلا مش بتحكي حاجه عن حياتها
الا انها كانت حاسه انه ابن كلب و خساره يكون معاه ست زيها
نظر له حسن بنظره خرجت من الجحيم و قبل ان ينطق وجظ غاليه تهرول تجاه هاتفها الملقي ارضا
التقطته سريعا ثم التفت اليه ...مدته له و هي تقول بدفاع مستميت عن شرفها الذي يريد ان يلوثه ذلك الحقير : تليفوني اهووووو
سالت دموعها قهرا و هي تكمل : خده معاك خلي حد يراجع كل الارقام و المكالمات الي فيه مش انهارده بس ...من شهر ...اتنين...ان شالله من خمس سنين من اول ماجبته...لو لقيت اي مكالمه مع راجل اعمل فيا الي انت عايزه
يصدقها...لا يعلم لما...و لكن خبرته تحتم عليه ذلك ...شعور بداخله يخبره بذلك
لم يرد عليهاو لكن ارسل لها نظره اطمأنان حقا....ربتت علي قلبها المذبوح و احتوتها
حسن بقوه : ابو ذياااااد....خد العرص ده و انزلو استنوني تحت
اعقب قوله بترك ثيابه دافعا اياه نحو الباب
لم يقوي علي الاعتراض ...بل ذهب بخنوع و بداخله يعلم ان القادم ليس بهين ...و ان رب عمله سيحاسبه حساب الملكين اذا ما وشت به زوجته و قصت له ما يفعله معها
جلس علي احد المقاعد ثم اشعل سيجاره كي يهدأ حاله قليلا...نفث دخانها و قال بامر : اقعدو
جلست الاثنان جوار بعضهما بصمت
نظر لهم تباعا ثم قال لغاليه : احكيلي ايه الي حصل عشان يعمل فيكي كده ...او يقول عليكي كده
غاليه : اسفه اني عطلتك ...او خليتك تشوف كل ده....مفيش حاجه حصلت بس انا كنت عايزاه يبطل ضرب فيا عشان خاطر البنت
استشف كذبها خاصا حينما وجد منه تنظر لها بغيظ و قبل ان يرد عليها سمع منه تقول بغضب : انتي لسه هتسكتي
ربنا بعتلك الي يخلصك من العذاب الي عايشه فيه انتي و بنتك....انتي هبله يا بت...احكي للباشا وهو هيقف معاكي
صرخت بها بقهرو كبرياء انثي ترفض ان تظهر كسرتها امام احد غاصتا هو : بااااااس ...اسكتي
كان يطلعهما بتمعن منتظرا ما سيقال علي احر من الجمر
لم تعيرها اي اهتمام بل قالت بحسم حتي تخلص صديقتها من ذلك الجحيم التي تحي فيه منذ اثني عشر عاما :......
رواية غاليتي الفصل الرابع 4 - بقلم فريدة الحلواني
فرصه....هي فرصه واحده تاني لاحدنا كي يتخلص من جحيمه....اما ان يقتنصها...او يفلتها من يده فيهلك
بينما كان حسن ينتظر علي احر من الجمر ما سيقال و هو يري رفض غاليه التام
وجد منه تقول بحسم : انا هقولك علي كل حاجه يا باشا
غاليه بغضب و وجع : لو نطقتي كلمه مش هعرفك تاني
منه بغضب اكبر : مش مهم...لو تمن انك تخلصي من العذاب الي انتي فيه ده هو بعدك عني انا موافقه
كاد ان ترد عليها الا انه صاح بصوتا غاضب : بااااس....نظر لها بقوه و اكمل : مش عايز اسمع صوتك...انتي استنجدتي بيا....و انا مش هتحرك من هنا غير لما اعرف الحكايه كلها....هو انا عيل تجبيني لحد هنا و تقولي الحقني و فالاخر تقولي مفيش حاجه
منه : حقك علينا يا باشا....و الله غصب عنها الي شافته مش قليل ...يمكن الي حصل ده عشان ربنا يبعتك ليها و تخلصها منه ...دي غلبانه و ملهاش حد ميغوركش شكلها و لا طوله لسانه
اسندت مرفقيها فوق ساقيها ثم دارت وجهها بكفيها...حقا لا تقوي علي النظر له ...و لا ان تري نظراته المشفقه حينما تقص له صديقتها كل شيء
حسن : قولي يا مدام...انا سامعك
سحبت منه نفسا عميقا ثم قالت : غاليه متجوزاه من اتناشر سنه ...من اول يوم و هو عيشها في هم و نكد
بخيل مش فالفلوس بس لا فالمشاعر كمان....مش هقدر اقولك كان بيعاملها ازاي و لا الي كان بينهم ايه
بس انت افهم لوحدك انهم عايشين اخوات تحت سقف واحد من اكتر من تمن سنين
كل يا عيني ما تشتغل عشان تقدر تجيب العلاج للبت الي عندها القلب و حساسيه علي صدرها
يخلي صحاب الشغل يمشوها لو مرضتش تديلو فلوس
كل يوم لازم الجيران يسمعو اهانته و ضربه ليها
لسه من يومين ضاربها وش الفجر عشان بتقوله روح هات العلاج للبنت....مرضاش و ضربها و نزلت هي فالوقت ده تجيبه
رافض يعمل العمليه للبت...يقولها خليها بعيد الشر يعني...تموت ...كنتي جبتيلي ولد بدل ما جيبالي بت و معيوبه
انا بقولك عناوين يا باشا و انت اتخيل تفاصلها بتوجع قد ايه
اخر حاجه شغلها مع حضرتك ...وافقت بيه عشان تجمع حق العمليه....و طبعا كل الي عمله فيها من اول ما رجع عشان رفضت تديلو الفلوس
يا حبه عيني كانت عارفه انه واطي و هيقلب البيت عليهم...اول ما رجعت ادتهملي اشلهم عندي
كان يسمع ما يقال وهو يغلي من الداخل ...صوت شهقاتها التي تحاول جاهده ان تكتمها مزق طيات قلبه
اطفأ سيجاره و اشعل اخري ثم قال : اهلها فين من كل ده
رفعت راسها لتنظر له بعيون مكسروه المته حقا و هي تقول : انا مليش اهل....امي و ابويا ماتو من قبل ما اتجوز
ليا اخت كبيره متجوزه من زمان و عايشه فالمنصوره...و انا كنت عايشه مع اخويا و مراته في شقه اهلي الي اتجوز فيها
و برغم كده مكنتش متحملاني ...هي الي خلت اخويا يجوزني ليه ...و طبعا هو ميقدرش يقولها لا
و من يومها و هو مصدق خلص مني ...في اول جوازي اشتكتله كتير من معاملته الزباله ليا...بس للاسف قالي انتي الي دماغك عايز كسرها
عيشي زي الستات ماهي عايشه...مفيش طلاق ...انتي عايزه تجبيلنا العار...و كلام من ده كتير الي هو حطي جزمه في بوقك و عيشي
طبعا مراته عمرها ما هتوافق اني اطلق عشان مرجعش اعيش معاهم تاني ...هههه بعد ما كان فالاول ممكن يديلو كلمتين من باب الواجب
مبقاش يرد عليا اصلا لما يعرف انه ضاربني و لا حصلت مشكله جديده
صمت حل علي المكان ...لا يسمع غير صوت انفاث حسن البركانيه...و شهقات متقطعه من غاليه تحاول بها الكف عن البكاء
و منه التي تنظر ليها بالم و حزن علي تلك الغاليه التي ذاقت الامرين
تطلع لها قليلا ثم قال : انتي عايزه يبطل الي بيعملو معاكي ...و لا عايزه تطلقي
نظرت له بصدمه ...لم تستوعب ما قيل ...الا حينما صرخت منه بتوسل : لو تقدر خليه يطلقها يا باشا ...
تلك الكلمه التي تتمني حدوثها...سمعتها مرتان...في نفس الوقت...هل حقا ستحصل علي تحررها من هذا السجن
هل أن الاوان ان تتحرر من علاقه سامه استنزفت طاقتها بالكامل...هل تستطع ان تعود الي تلك الغاليه التي كانت تملأ الدنيا مرحا و سعاده
قطع بصوته تلك الافكار حينما قال : غاليه
نظرت له بوجع فاكمل : انهارده هتكوني مطلقه منه....ايه طلباتك
ردت عليه بعدم تصديق ظاهري ...و لكن بداخلها يقين انه سيفعلها : انهارده ...بجد
رد برجوله و كبر لم يقصده : انتي متعرفيش لسه حسن الجيزاوي....لو مش قد الكلمه عمري ما اقولها...و الكلب ده ميقدرش يقولي لا
طلباتك ايه
غاليه بلهفه : مليش طلبات غير حريتي...مش عايزه منه حاجه
منه بتعقل و حسن نيه : ازاي بس يا حببتي...حتي خدي العفش...المليمين الي ربنا كرمك بيهم مش هيكفو ابدا تاجري شقه و تفرشيها ...و لو كفو هتصرفي منين لحد ما ربنا يكرمك بشغل جديد
عاد لها كبريائها الذي لا ينضب ...اظهرت غيظها و هي تقول : انا هتصرف متقلقيش ...اخلص منه و كل حاجه ليها حل....مش هغلب يعني
زم شفتيه بغيظ من تلك العنيده المتكبره ...اليس هي من كانت تبكي بانكسار منذ لحظات...من اي جائت بكل تلك القوه و الثقه التي تتحدث بها
رد عليها بهدوء عكس ما يجيش بداخله : كل ده سهل و يتحل...تطلع لها بنظره مفادها ...اياكي ان تعارضيني
ثم اكمل : انا هنزل اخده علي اقرب ماذون ....مش هتباتي علي زمته انهارده...هتقعدي هنا يومين لحد ما اتصل بيكي تمام
ردت بعدم فهم ترفضه : يعني ايه اقعد يومين لحد ما تكلمني ...انا لازم افهم...غير كده المفروض ادور علي مكان ..ااااا
وقف من مجلسه ثم قال بغيظ : غااااليه....الي قولته يتنفذ ...انتي لجأتيلي يبقي ليا حريه التصرف فالموضوع ده لحد ما اخلصه خالص ...تمام
كادت ان ترد عليه بعدما وقفت قبالته بملامح رافضه للانصياع ...الا ان صديقتها منعتها من التفوه بحرف حينما قالت سريعا : الي تشوفه يا باشا
الي قولت عليه هتعمله بالحرف...حاضر المهم تخلص منه
نظر لها بتحدي و قال : تماااام و لا ايه
نظرت له بتحدي يشوبه الغيظ ثم قالت : تمام بس يا ريت تبلغني بالي حصل ...مش بحب ابقي قاعده مش فاهمه حاجه
داخل احد اقسام الشرطه ...نجد الجميع في حاله تأهب بعدما القو القبض علي فتاه قامت بقتل ابيها ...
تسحبها الرجال و هي مكبله بالاصفاد الحديديه ...صدمتها جليه علي ملامحه ...وجهها شاحب...أذنها صمت عن سماع صراخ امها التي تسبها و تلعنها...بل تنعتها بابشع الالفاظ
هي لا تري امامها غير هذا الاب الحقير الذي حاول الاعتداء عليها كثيرا ...و اليوم قررت ان تتخلص منه
لا تسمع غير تنبيه امها لها ...الا تقول ما كان يحدث معها ...بل تكذب و تقول انها مجرد مشاجره بينها و بين ابيها كي لا يفضح امرهم بين الناس
جمله واحده تتردد داخل عقلها من ام جاحده لا تملك ذره ضمير : لو قولتي غير الي قولته هشهد ضدك ...انتي ضعتي متضيعيش اخواتك البنات معاكي يا فاجره
انتفضت في وقفتها برعب حينما سمعت صوت طه يقول بغلظه : ما تنطقي يا بت
هنا انتبهت ...متي دخلت الي ذلك المكتب ...متي وقفت امام هذا الضابط الذي يلدو عليه الحده
نظرت له بتيه مما جعله يطالعها بتمعن
طه : قتلتي ابوكي ليه...يخربيتك ...وصل بيكي الفجر و الجحود لكده
نظرات انطلقت من بين دموعها الغزيره تتوسله ان يرحمها من اتهامات لا تمت لها بصله
كل ما كانت تفعله ...تهز راسها رفضا ببطيء جعله يشعر ان التي تقف امامه ليست بمجرمه
فهو ورد عليه الكثير و لديه من الخبره ما يجعله يفرق بين الصالح و الطالح
و بخبرته لاحظ قطعه من قماش ممزق تظهر من تحت تلك العبائه التي ترتديها
لانت ملامحه و هو يسالها بهدوء : اسمك ايه
ردت عليه بصعوبه : ااا...ريم
طه : عندك كام سنه
ريم : سبعه و عشرين
طه : قتلتي ابوكي ليه...هو كل الي يتخانق مع اهله يقتلهم
بكت بقهر و قالت جمله غامضه جعلته يتيقن من صدق شعوره : انا قتلته مره....بس هو قتلي ميت مره...و مش لوحده
هبط بكل ما يحمله من غضب و غل تجاه هذا الحقير ...وجده يقف امام البنايه مع ابوذياد
في لحظه كان يقف امامه و يصفعه بقوه علي وجهه ثم امسكه من تلابيبه و قال : يابن الكلب يا واااطي
انت راجل انت ...في حد يعمل كده فاهل بيته
سعد برعب : دي كدابه انا معملتش حاجه يا باشا و الله
شد عليه و قال بامر : هطلع معايا علي اقرب ماذون ...نظر له بصدمه لم يهتم بها و اكمل : هطلقها ...و عايزك تظهر في حياتها تاني ...انا الي هقفلك يا سعد
اعجب ابو ذياد من موقف حسن كثيرا و قال بتأييد : هو ده الصح يا ريس ...بعد ما اتبلي عليها قدامنا ...يبقي خساره فيه واحده زيها
سعد بغل و شجاعه زائفه : هي احلوت فعنيكم و لا ايه ...طب قولولي
صرخه الم قويه سمعها القاصي و الداني تلتها صرخات اقوي حينما انهال عليه حسن يضربه بلكمات موجعه
و هو يقول : و حياااات ...امي لدفعك تمن الكلمتين دول غالي يا ######
سعد بوجع و رعب : مقصدش يا باشااااا ...انا محقوقلك ...هعمل كل الي تقول عليه بس ارحمني
تدخل ابو ذياد للفصل بينهما بعد ان تركه قليلا كي ياخذه بعض مما يستحقه
فتح باب السياره ثم دفسه داخلها و هو يقول : اتنيل اركب بدل مانت عارف الباشا ممكن يعمل فيك ايه
اما بالاعلي ...كانت تقف مع صديقتها خلف زجاج النافذه و تري كل ما يحدث بعيون يملأها الشماته و الفرحه
منه بابتهاج : احسن ...اديلو يا باشا الواطي ده...نظرت لغاليه و اكملت بحب : شوفتي ربك بيدبرها ازاي يا قلب اختك ...و لسه الي جاي احلي ان شاء الله
هنا عادت غاليه لارض الواقع بعدما سمعت تلك الكلمات تزامنا مع تحرك السياره
نظرت لها بقهر و قالت : عارفه مين ده يا منه...و الي قاعده تحكيله عن الزل و الاهانه الي عيشت فيها
نظرت لها منه باهتمام فاكملت بقهر : هو ...هو يا منه ...من بين ملايين الناس ملاقيش غيره يشوفني كده
منه بصدمه بعدما فهمت معني حديث صديقتها...و لكن ابي عقلها ان يصدق فقالت ببهوت : هو مين يا بت
ابتسمت بسخريه يملأها الوجع ثم قالت : برغم انك فاهمه بس هجبهالك صريحه : هو يا منه...الظابط الي قعدت تلت سنين احبه من غير ما يعرف عني حاجه
من بين كل الظباط ميكونش غيره الي اشتغل معاه...و لسه مفوقتش من صدمتي
الاقيه هو برده الي جاي يشوفني في موقف زباله زي ده لا وهو الي بيدافع عني و هيخلصني من اوسخ انسان ممكن حد يقابله
سالت دموعها و هي تكمل : شوفتي قهرت اختك يا منه ...بعد ما بعدت و محاولتش اشوفه بعد ما اتجوز ...سنين عدت و اول ما اشوفه يكون كده
سحبتها منه من زراعها كي يجلسو و هي تقول بفرحه : يا لهوووي ...احيبيه بجد...هو ده الي ديما تحكيلي عنه
طلعتي عندك زوق يا بت اللازينه...ده قمررررر...احيييه عالهيبه و الرجوله حقك متنسيهوش
ابتسمت غاليه بحنين ثم قالت : و مين يقدر ينسي حسن الجيزاوي...من اول يوم شوفته فيه....عرفت انه مش هيطلع من جوايا
منه : شوفي بقالك كام سنه بتتعذبي لما يوحشك و تمنعي نفسك انك تشوفيه و لا حتي تسمعي صوته
اهو ربنا بعتهولك لحد عندك ...حكمتك يا رب
غاليه بغيظ : انتي هبله يا منه ...بعتهولي ايه ياما
انا الي رايحه اشتغل مرشده عنده ....انا لما كان ابن الكلب ده بيتكلم عنه و يقول اسمه متخيلتش ابدا ان يكون هو ....فكرته تشابه اسماء
لاني قابلته فالقاهره مش هنا
منه : عشان هبله...هما الظباط بيفضلو في مكان واحد
غاليه : عندك حق ...بس متخليش خيالك يوديكي لبعيد ...خصوصا بعد الي حصل قدامه ده
تنهدت بهم ثم اكملت : انا مش بحب اعيش فالوهم ...خلي الي فالقلب فالقلب يا منه
اهم حاجه اني هخلص انا و بنتي من الجحيم الي عايشين فيه....حاليا كل الي بفكر فيه اربع حيطان تلمني انا و هي
بكت منه و قالت : يعز عليا فراقك يا غاليه ..دانا مقطوعه من شجره مليش غيرك انتي و جوزي
بكت بقهر و هي تكمل ؛ حتي هو من ساعه ما ربنا كرمه و خلف بقي علي طول عندها ...انا وافقت يتجوز عليا عشان حقه يكون لي عيل من صلبه ادام انا ربنا مكتبليش النصيب
بس كنت عشمانه انه يعدل بينا
ضمتها غاليه بحب و قالت : هو انا اقدر اسيبك ...ما الحال من بعضه انا كمان مليش غيرك انتي و سيلا
هدور علي شقه قريبه من هنا عشان تجيلي كل يوم...وكزتها و اكملت بمزاح مهموم : و يا رب تطلقي انتي كمان زي ما قولتلك و تيجي نقعد سوا ...و #### الرجاله عالي عايزها
انهي اجراءات الطلاق سريعا و بداخله حقد و غل اذا اخرجه سيحرق العالم اجمع
نظر له حسن و قال بتهديد صريح بعدما خرجو من عند الماذون : فكر تقرب منها...هتلاقيني انا الي في وشك
ابو ذياد بمغزي : هو يقدر يقف في وش القطر يا باشا
ربت علي كتف سعد بقوه و اكمل : سعد عاقل و مش هيضحي بشغله عشان مره...مهما كانت مين
فهم سعد ما يعنيه فقال سريعا : تغووور في داهيه ..هي اصلا وليه بت كلب و بكره تعرف اني مظلمتهاش يا ريس
بثق حسن علي وجهه و قال بعدما اتجه ناحيه سيارته : ابوك لابو الي جابك يا #####
بعدما قاد سيارته بتعصب لبعض الوقت ...وجد ابو ذياد يقول بغيظ : طول عمره واطي ...بس توصل بيه الوساخه انه يسب في عرض مراته دي الي متخيلتهاش الصراحه
حسن بغضب مكتوم : انا هاين عليا اضربه طلقه ...ايووووه يا جدع هو في كده
ابو ذياد : و الله الوليه دي ربنا بيحبها و بعتك ليها نجده ...سبحان الله لسه اول مره تشوفو بعض انهارده و تكون سبب في خلاصها
صمت للحظه ثم قال بتردد : هو انت هتعمل معاها ايه يا ريس
القي حسن السيجاره من النافذه ثم نفث ما بقي من دخان و قال : اعمل معاها ايه في ايه مش فاهم
ابو ذياد : فالشغل...هتكمل معانا و لا هتريح دماغك من الوش ...خصوصا ان سعد شغال معاك
زفر حسن بحنق ثم قال : مش عارف و الله ...سيبها لظروفها المهم دلوقت ...بكره عايزك تجبلي شقه اوضتين و صاله صغيرين كده علي قدها هي و البت
ابو ذياد باستغراب : انت الي هتجبلها شقه يا باشا
حسن برجوله : امال نسيبوها تترمي فالشارع ....هجبلها شقه صغيره مش عشان حاجه ...الوليه دي عندها عزه نفس و كرامه ...مش هتقبل حد يدفعلها جني ....قولت نجبلها حاجه تفكر انها علي قدها و انا هكمل
ابو ذياد : مش فاهم يعني ايه تكمل
حسن بتوضيح : يعني انا عايز شقه صغيره اااه...بس علي شارع عمومي و في حته كويسه....مش معقول تسكن في حاره و لا مكان مش مضمون و هي لوحدها
و عشان نزق معاها من غير ما تحس .... مثلا لو الشقه ايجارها ميت جني ...هنقولها خمسين ...و طبعا عشان مساحتها صغيره مش هتشك ان الايجار قليل فهمتني
ابتسم له و قال بصدق : طول عمرك جدع و بتعمل لله عشان كده ربنا ساترها معاك...ربنا يذيدك من فضله يا ريس
وصل لدي صديقه و قبل ان يجلس وجد اخيه يهاتفه ...رد عليه بمزاح كما يفعل : شيخ طه ...خير عندك ختمت قران و عايزني اجبلك ينسون يسلك ههههه
طه بغيظ : ماهو ابوك داقت بيه الدنيا و ملقاش غير اسم طه عشان يسميني بيه و واحد ### :شبهك ياخدني مالسه من صغري
حسن بغضب مازح : اتلم يااااض دانا اخوك الكبير...لو شوفتك هنفوخك
ضحك طه و قال : بالله لو الكونتيسه نورهان سمعت الالفاظ دي هتعمل فينا ايه
رد عليه بنزق : افتكرلنا حاجه عدله و حيات امك
طه : طبعا انت عند ضرتها دلوقت ههههههه
ضحك معه و قال : انت عارف بقالي عشر سنين مقدرش افوت يوم من غير ما اكون عنده ...هو اااه رخم و ابن ستين كلب بس يلاااا صحبي برده
قزفه فادي بالوساده و قال بغيظ : ابو الي عايز يعرفك يا شيخ
ضحك حسن بعد ان تفاداها ثم تمالك حاله و قال بجديه : مالك يا طه ...صوتك في حاجه
زفر طه بحيره ثم قال : مخنوق
حسن : تعالي نتكلم هنا براحتنا بدل ما سياده اللواء يسمعنا هناك و لو الحكايه فيها عوق هيكدرنا
طه : ماشي ...انا اصلا قريب منكم ..هجيلك سلام
فادي بصوت عالي : هات معاك حاجه ساقعه يا ساقع
سبه طه بغيظ و اغلق الخط دون ان يلقي حتي السلام علي اخيه
حسن بحيره : الواد ده مش عاجبني بقاله فتره
فادي بضحك : واد ايه يا حسن ده عنده اربعين سنه و عياله بقو طوله
حسن بجديه يشوبها الحيره : هو عشان عدينا الاربعين يبقي خلاص كبرنا ....هو احنا مش بني ادمين و من حقنا نعيش
رواية غاليتي الفصل الخامس 5 - بقلم فريدة الحلواني
مر اليومان الذي طالبها بهم حسن ...التزمت بيتها حتي انها لم تذهب بابنتها الي المدرسه
كانت تجلس في ترقب حزر ...لن تقوي علي الاتصال به ...و لن تستطع مخالفه امره
نظرت لصديقتها التي لا تفارقها و قالت بنرفزه : و بعدين فالقاعده السوده دي
و لا مني نزلت اشوف مكان ...و لا قادره اتصل بيه
منه بخبث : و ايه الي منعك ياختي ...معكيش رصيد
وكزتها بقوه طفيفه و قالت : بت متغظنيش...انتي عارفه الي فيها
منه : الي اعرفه ان في سبب قوي يخليكي ترني عليه...مش بقولك اتلككي و كلميه
اليومين الي قالك عليهم اهو عدو ...يبقي ايه بقي
كادت ان ترد عليها الا انها وجدت هاتفها يصدح
سحبته سريعا و نظرت في شاشته ...ابتسمت تلقائيا حينما وجدت اسمه فقالت بمزاح ردا علي منه : يبقي هو الي يتصل
فهمت منه مقصدها بعدما وجدتها ترد بجديه مخالفه لمزاحها : الو ...باشا ازيك
حسن : الحمد لله في نعمه...انتي فين
غاليه : فالبيت
حسن بفرحه لا يعلم سببا لها : جدعه سمعتي الكلام يعني و منزلتيش
جزت علي اسنانها بغيظ و قالت بكيد كي لا يفرح باطاعتها له : مش فكره سمعت الكلام...انا كنت بريح اعصابي بس ...و انهارده ناويه انزل ا....
قاطعها بغل ملأ صدره : باااااس...عرفنا ان الحاجه غاليه مبتسمعش كلام حد
غاليه : ده العادي يعني
وكزتها منه بقوه بعدما سمعت ما دار بينهما نظرا لالتصاقها بها
لم تهتم و لكنها انتبهت حينما سمعته يقول : مش هرد عشان مليش مزاج اتعصب...المهم
تعاليلي المكتب دلوقت...هبعتلك ابو ذياد ياخدك ...نص ساعه و هيكون واقفلك عالامه ( اهل اسكندريه يطلقون علي ناصيه الشارع كلمه أمه...تنطق بكسر الالف و تشديد الميم )
غاليه بعدم فهم : اجي ليه ..هو في شغل ..و بعدين اجي ازاي و الزفت ده عندك غير ان ليه ابو ذياد يجيلي
زفر بغيظ و قال : ابلعي ريقك بس و اهدي و قولي هديت
اولا الزفت طلع مأموريه مع واحد مالظباط الي هنا
و لا مش عايزك في شغل...و ابو ذياد اساسا جايلك فالطريق و لما تجيلي هفهمك ليه تمام كده
غاليه : بردو ..م..
صرخ بها : غااااليه...مش بحب الرغي الكتير اخلصي ...و فقط ...اغلق الهاتف في وجهها دون ان يعطيها حق الرد
التفت لصديقتها التي تكتم ضحكتها بشق الانفس و قالت بغضب : شووووفتي ...قفل السكه فوشي
لم تتمالك منه حالها بل ضحكت حقا من قلبها ثم قالت : داحنا داخلين علي ايام عنب...قومي يا قلب اختك البسي قبل ما الراجل يجيلك...قومي
في وسط حديقه مبهره تخص فيلا الجيزاوي
كانت تجلس ذبيده و هي تحاول ان تبدو طبيعيه رغم عدم ارتياحها لما يحدث حولها
يصاحبها في تلك الجلسه نورهان و امها و معهم اختها التي تدعي رانيا و اسيا
ابتسمت اميره ثم قالت بتملق : وحشتيني اوي يا ذوذو بقالنا كتير متجمعناش
ذبيده : و انتي كمان ...بس انتي الي قطعتي يا اميره
تغاضت عن هذا العتاب و ردت بمغزي : انتي عارفه المشاغل و كده...انهارده رانيا الي صممت اننا نيجي قالتلي انطي وحشاني جدا و نفسي اشوفها
نظرت لها باستغراب مبطن و هي تقول داخلها بغيظ : انا سمعت الجمله دي فين قبل كده...ااااه لما كانو بيرسمو علي حسن
رانيا : طبعا يا مامي لازم توحشني ..اتتي عارفه انا بحب ذوذو قد ايه...و مش بحب اقولها يا انطي عشان مكبرهاش
نورهان : هههه هي الصراحه مش باين عليها السن ابدا و الي يشوفها مع ولادها ميصدقش انها امهم
قبلتها حفيدتها بحب ثم قالت بصدق بعيدا عت النفاق الدائر حولها : عندك حق تيتا دي احلي حد فالدنيا
ابتسمت بحب لحفيدتها الغاليه ثم قالت : انتي نور عين تيتا يا ايسو
مثلت رانيا المزاح و هي تقول : سيبك من ايسو و قوللنا عامله غدا ايه انهارده...وحشني اكلك جدا..و انا عارفه انك لازم تقفي مع الشغاله و بتعملي الاكل بنفسك
ردت ذبيده بمغزي : الست متبقاش ست غير لو عملت كل حاجه بنفسها...و لو ربنا كرمها بناس تساعدها يبقي عالاقل جوزها مياكولش غير من ايديها
بالاعلي ...كان الثلاث شباب الصغار يقفون في الشرفه الخاصه بغرفه معاذ بعدما قررو ان يرتاحو قليلا من المذاكره
بعد ان تمازحو قليلا تابعو من بعيد ما يحدث بين النساء...و برغم ان الحديث الدائر بينهم لا يسمعون منه شيئا
الا انهم لاحظو تقرب رانيا من جدتهم
معاذ بمزاح و سخريه : الحق ياض انت وهو....خالتو رانيا شكلها بترسم علي حاجه...بص لازقه في تيتا ازاي
يس : يمكن بترسم علي ابويا
محمد : يابني دي متجوزه
معاذ : لا ماهي ناويه تطلق ههههه يبقي تخمين يس صح
محمد بغيظ : و الله لو اخر واحده ...يا مرارك الطافح يا قرمط ملقيتش غير دي و تبقي مرات ابويا
دي مرات ابو سندريلا ارحم منها
ضحكو علي حديثه الساخر
و لكن سال يس بجديه : لو ابوك فكر يتجوز هتوافق يجبلنا مرات اب
محمد بتعقل : هو احنا صغيرين يابني ...احنا خلاص كلها السنادي باذن الله و ندخل جامعه
ابوك مكبرش عالجواز اوي يا يس...و ده حقه ...اكمل بحزن : بس المهم يختار صح عشان يرتاح باقي حياته
معاذ : ابويا و عمو اتظلمو ...اشار ناحيه امه التي تجلس بتعالي وسط النساء ثم اكمل : مش هي امي ...بس و الله لو انا مكان ابويا ما استحملها سنه مش تمنتاشر سنه مطلعه عينه...الصراحه ليه الجنه
يس بمزاح كي يخفف حده الموقف : قال يعني ابوك عايش مخلص و بيدعيلها ربنا يهديها...ماهو مقضيها ..احنا مش لسه قافشينو فالعربيه مع واحده
محمد باعجاب : و كانت اايه صاااروخ...عمو حسن ده مثلي الاعلي اقسم بالله
معاذ بغيظ مازح : علي اساس ابوكم هو الي شيخ جامع يعني
ضحكو معا ثم قال يس : لا ابويا سهون....شغال من تحت لتحت بس علي خفيف مش زي ابو علي الي خاربها
معاذ : يلا خليهم يعشولهم يومين قبل ما نكبر و نستلم الرايه منهم
محمد : قال يعني انت مستني تكبر ...مانت خاربها
معاذ بهمجيه شبيهه بابيه : و حيااات امك مانت زميلي و كل طلاعتنا سوي
نظر ل يس و اكمل بغيظ : هو الواد ده الي مؤدب مش عارف ليه
نظر يس الي الاسفل ثم قال بحب : انا اخترت خلاص و عمري ما هبص لغيرها
معاذ بغيره علي اخته ...وكزه في كتفه ثم قال بغيظ : طب متبصش كده ياض بدل ما اعميك
وصلت مكتبه بقلبا لهيف لرؤيا من امتلك قلبها منذ سنين و دون ان يعرف حتي ان هناك نبضا ينبض باسمه
و برغم ما تشعر به الا انها وقفت امامه تصافحه بثبات...رغما عنها يدها ارتعشت حينما حاوطها بكفه الكبير ...و كأنها يحتويها بين زراعها
اما هو سارت داخل اوردته كهرباء هزت دواخله بعدما لمس كفها الصغير الذي يضاهي نعومه الحرير
بضع ثوان و لكنعا كانت كفيله ان تجعل كلا منهما يشعر بشيء ما داخله لم يمر به من قبل
و ها قد ضاعت تلك اللحظه الحلوه حينما قال بهمجيه : متعرفيش تقولي حاضر و انتي ساكته لازم ام المقاوحه
هبطت من سحابتها الورديه حينما سحبت يدها من خاصته و قالت بغيظ : حضرتك انا بحب افهم ...مش بعرف اعمل حاجه من غيرك ما افهم انا رايحه فين و جايه منين
اعقبت قولها بالجلوس فوق المقعد المقابل لمكتبه
واضعه ساقا فوق الاخري بطريقه استفزته حقا
و كما اعتاد منذ ان عرفها...يخرج غضبه و غيظه من كبريائها في تدخين سيجاره تلو الاخري
تدخل ابو ذياد كي ينهي تلك الحرب البارده و التي للامانه تعجبه كثيرا و تجعله مستمتعا بما يحدث
ابو ذياد : الباشا جابلك شقه يا ام سيلا عشان تنقلي فيها و تظبطي امورك
انتفضت من مجلسها و قالت بغضب نابع من عزه نفسها التي تأبي ان تكون محل اشفاق من احد فما بالك هو
سالت بغضب : شقه ايه...و مين الي طلب منك كده...انا مش محتاحه مساعده من حد علي فكره
اذا قتلها لم يلومه احد ...اليس كذلك ...لم يعتاد علي ان يعارضه احد ...حسنا ...اذا صوته الجهوري هو اسلم حل لرضع تلك الفرسه الجامحه حتي يتثني له كبح جماحها
صاح بغضب و هو يطرق فوق المكتب بيده : بت...اترزعي ساااامعه
انتفضت خوفا من مظهره الاجرامي ...وجدت حالها تجلس دون مناقشه...و هذا ما اغضبها من حالها
كادت ان تتحدث بقوه كي تداري علي مظهرها الخائف منه
الا انه لم يعطها الفرصه و قال بعدما ابتسم بداخله علي تلك الطفله المشاغبه رغم كبر سنها : اسمعي و افهمي و بعدين ابقي اطرشي الي انتي عايزه تقوليه
زمت شفتيها المطليه باللون الوردي الذي جعله يتخيل مزاقه عليها ثم قالت : حضرتك في ايه بجد
من اول ما وصلت و عمال تغلط فيا ..انا مش بحب كده علي فكره
كتم غيظه و قال بهدوء خطر : مانتي لو بتدي للي قدامك فرصه يفهمك مش هغلط ...انما انتي اول ما تشوفيني كأنك داخله عاركه ...نظر لها بخبث و اكمل ببرائه زائفه : مش عارف ليه اخده مني موقف من اول مره جيتي هنا
لن تتركه ينتصر عليها ...بل ستحرقه بتجاهل حديثه الذي كان صحيحا مائه بالمائه
غاليه بثبات بعد تجاهل ما قيل : ممكن افهم شقه ايه الي حضرتك جبتها...انا احترمت كلمتك و معملتش حاجه اليومين الي فاتو
رد عليها بجديه : اسمعي و افهمي بعقلك ...انا عارف ان نفسك عزيزه و مش هتقبلي مساعده من حد
و انا مقولتش ان جبتلك شقه مساعده و لا حاجه ...دي بفلوسك و انتي الي هتدفعي ايجارها
نظرت له بعدم فهم و قالت : ازاي مش فاهمه....اااااه...
يعني حضرتك اتوصتلي عند حد مثلا بياجر شقق و كده...طب تمام
مقولتليش ليه عشان اشوفها هتناسبني او لا ...و المكان كمان ...انا هبقي انا و بنتي لوحدنا علي فكره
حسن : تقريبا ده الي انا فكرت فيه
بصي يا غاليه انا من طبعي لما بدخل في موضوع بحب انهيه لاخره
انا خلصتك من الكلب ده...مينفعش اقول كده عملت الي عليا ...و اسيلك و انتي في الحاله دي تخبطي و تلوشي لوحدك
ليا حد معرفه عنده شقه صغيره في جليم ...علي شارع عمومي ....
قبل ان يكمل قاطعته قائلا بزهول : جليم...انت عارف حضرتك الايجار هناك بكاااام
جز علي اسنانه ليكتم غيظه و هو يقول : ماهو لو سبتيني اكمل هتفهمي
نظرت له بمعني ...اكمل...فقال : قولتلك ده واحد معرفه...يعني تقريبا نزل من الايجار النص عشان خاطري
تري تقولي مصالح مشتركه بينا...و انا مخترتهاش عشان كده و بس لا
عشان زي ما قولتي انتي و بنتك هتبقو لوحدكم ...مينفعش تعيشو في مكان شعبي مثلا او في حته ممكن سعد يستغلها و يأذيكي
ده اولا شارع عمومي يعني اي حاجه هتبقي واضحه فيه ...ثانيا البواب هو و ابنه عاملين ورديات عالعماره يعني امان
انا كل الي عملته اني دفعتلك مقدم الايجار ...كادت ان تعترض الا انه رفع كفه ليوقفها و اكمل بحسم : كده كده هاخدهم من اول شغل هتعمليه معانا...ده لو حابه تكملي
و لو قولتي معاكي فلوس دلوقت ...هقولك ...هتنقلي العفش بكام...علاج بنتك الغالي الي يا دوب بيكفيها اسبوع...ده غير مايه و نور و كهربا و غاز و اكل و شرب
يعني بالعقل كده و حسبه صغيره هتلاقي الي معاكي مش هيكفوكي شهرين
يبقي نركن الكبر و العناد علي جنب و نفكر فالمصلحه ...نظر لها بلين ثم اكمل : انا كده غلطان
حقا خجلت من حالها...لم تتخيل ان يفكر بكل ما كانت تفكر فيه منذ يومان....بل ما جعلها تشعر بالخزي من نفسها انه لديه كل الحق فيما قال....يكفي انه شغل حاله بترتيب حياتها دون ان تطلب او حتي تتخيل هذا
تظرت له باعتزار ثم قالت : اااا...عندك حق ...بجد انا مش عارفه اقولك ايه...مهما اشكرك مش هوفيك حقك فالي عملته معايا
جميلك في انك خلصتني منه او كل الي عملته ده ...في رقبتي طول عمري و ربنا يقدرني و اردهولك
ابو ذياد بصدق : الباشا عمره ما اتاخر علي حد محتاج مساعده يا ام سيلا ...و الله مافي احن من قلبه
حسن : مفيش جمايل و لا حاجه ...المهم انتي كل الي عليكي ..تلمي حاجتك انهارده و بكره الصبح ابو ذياد هيكون عندك بعربيه نقل
هيقف معاكي لحد ما حاجتك تتحط في شقتك و بكده تبقي مهمته انتهت و انتي بقي ظبطيها بمعرفتك
ابتسم و هو يكمل بمزاح : اهوووو سيبتك انتي الي تروقيها مجبتش واحده تساعدك ...يكش تتهدي و لسانك يتلم
ضحكت بحلاوه جعلته يسرح بها امام نظرات ابوذياد الذي يشعر برد عمله و يتمني ان تكون تلك الغاليه عوضا لقلبه الذي عانا من الالم ما لا يتحمله احد
جلس طه مع احد الضباط داخل مكتبه و وجده يقول : هتعمل ايه مع البت الي قتلت ابوها دي...انا مستغرب انك محولتهاش للنيابه من يومين
طه بحكمه : البت دي وراها حكايه ...مش عايز استعجل و اظلمها
الضابط و يدعي يحي : حكايه ايه ما امها اعترفت عليها قالت انها قليله ادب و مش بتسمع الكلام و ابوها قفشها و هي بتكلم واحد فيديو عشان كده ضربها و هي قتلته
ده غير اخواتها بردو قالو نفس الكلام
طه بحكمه : اخواتها البنات كانو بيشهدو و هما خايفين يا يحي ...كل واحده بتقول الكلام الي حفظته ...احنا مش تلامذه و الحاجات دي جديده علينا
اما اخوها ده ...الحشيش لاحس دماغه و تحس انه ما صدق يودي اخته في مصيبه
يحي : معاك في كل ده ...بس شغلنا مش معتمد عالاحساس يا طه...لازم دليل يثبت كل ده
شرد طه قليلا ثم قال بحماس : انا جاتلي فكره هتخليني اتاكد مالي شاكك فيه...و لو طلع الي فدماغي صح هطلع ميتين امها عشان انا واثق انها وري كل الي حصل ده
يحي : هتعمل ايه فهمني
طه : انت خليك زي مانت بتعمل تحريات عادي و انا هعمل حركه كده هخلصها و اقولك عالي فيها....اهم حاجه استدعي الجيران تاني من غير امها ما تكون معاهم و شوف هيقولو ايه
بدات جمع اغراضها بمساعدت منه و هي تشعر بسعاده طاغيه ....فقد صلت ركعتان شكر لله انه ارسل لها من ينقذها من ذلك الحقير
حقا ....اذا اراد الله شيئا قال له كن...فيكون...
صدقت ربي ما اعظمك
فاليوم التالي جاء لها ابو ذياد و معه اربعه رجال قامو بحمل كل الاغراض بهمه و اتقان
حتي حينما وصلو الي مسكنها الجديد اسرعو في حملها مره اخري الي ان انتهو من مهمتهم
وقفت مع صديقتها وسط الصاله الصغيره و هي توجه حديثها لابو ذياد و الذي يدعي محمد قائله بامتنان : انا مش عارفه اشكرك ازاي يا محمد ...تعبتك معايا
رد عليها بود : عيب عليكي احنا اخوات يام سيلا ...مفيش الكلام ده بينا ....المهم تكون عجبتك
نظرت حولها بفرحه و قالت : و الله ما كنت احلم بنصها حتي ...الحمد لله ...
منه : بقولك ايه ياخويا معلش لو هنتقل عليك متعرفش حد يكون بيبيع اجهزه مستعمله...نشتري منه تلاجه و بوتجاز صغيرين
انت عارف المضروب علي قلبه مرضاش يسبلها الاجهزه يا دوب خلاها تاخد اوضتها هي و البت و الانتريه ده
ابو ذياد : مانا عارف يا مدام هو اصلا الي بلغني بكده
فالعموم يغور بيهم ...اكمل كذبا : ربنا بيحب الست ام سيلا و الله ...الراجل صاحب الشقه كان لسه شاري اجهزه جديده بكرتونتها
غاليه باستغراب : يعني هيخزنهم هنا
محمد بجديه زائفه : لا طبعا ...انا هفهمك
هو كان ناوي ياجر الشقه مفروش ...اشتري تلاجه و بوتجاز و تلفزيون و غساله ...و التكييف كان متركب من الاول
لما الباشا كلمه عشان ياجرها قالو خلاص الي موجود من نصيب الساكن عشان خاطرك
غاليه باستغراب : ازاي يعني حد يسيب كل ده لحد ميعرفهوش....انت عارف كل ده بكام
ابو ذياد بكدب : يا ام سيلا في بينهم مصالح و الباشا ياما قدملو خدمات .....غير ان صاحب الشقه ربنا كرمه و بالنسباله الحاجات دي تافهه يعني مش زي مانتي مفكره
نظرت الي منه بزهول و من داخلها لم تقتنع بكل ما قيل
تحركت من امامه دون ان تتفوه بحرف ...تطلعت لتلك الأشياء الغاليه....قامت بفتح الثلاجه....وقفت بصدمه امامها بصدمه حينما وجدتها مليئه بالاطعمه و اللحوم و كل ما يمكن ان تحتاجه هي و ابنتها
قالت بزهول لحالها : ليه كده يا حسن ...مصمم تحسسني اني قليله و بتعطف عليا
رواية غاليتي الفصل السادس 6 - بقلم فريدة الحلواني
بعد مرور ثلاثه ايام ...و قد انهت ترتيب بيتها الجديد بمساعدت منه و التي اقامت معها تلك الأيام بعد ان استأذنت زوجها
و الذي وافق علي الفور كي يقيم مع زوجته الثانيه دون ان تلومه علي تركها وحدها
يوما جديد كانت تتمدد باريحيه فوق فراشها
و قد شعرت اخيرا انها عرفت طعما للنوم بعد ان تخلصت من ذلك الحقير
وجدت ابنتها تصعد جانبها و تهديها قبله رقيقه فوق وجنتها
فتحت عيناها بتمهل ثم ابتسمت بحب تزامنا مع احتضانها و هي تقول : صباح كل حاجه حلوه علي احلي سيلا فالدنيا
ابتسمت طفلتها بفرحه و قالت : انا مبسوطه اووووي
و نمت كتير
اعتدلت غاليه و ما زالت تحتضنها ثم قالت : و انا فرحانه عشان انتي مبسوطه يا روحي....يلا قومي اغسلي وشك و انا هعمل تليفون و احصلك عشان نحضر الفطار سوي
شردت قليلا بعد خروج طفلتها ...سحبت الهاتف من جانبها بعد ان رات ان الساعه تخطت العاشره صباحا
ضغطت علي اسمه دون تردد ...يجب ان تشكره علي كل ما فعله معها طيله الايام السابقه
ابتسم وجهه تلقائيا حينما رأي اسمها ينير شاشه هاتفه
اجلي صوته ليرد بثبات وجديه...لكن رغما عنه قال : ايه الصباح الحلو ده...الكونتيسه غاليه بتتصل بيا من غير ما اقولها
ضحكت بهدوء فرح ثم قالت : صباحك سكر يا باشا
حسن بفرحه لا يعلم مصدرها : اكيد سكر و عليه كريمه كمان ههههه
تمالكت حالها كي لا تنجرف معه في مزاحه و تنسي سبب اتصالها ...اخذت نفسا عميقا ثم قالت : حبيت اشكرك علي كل الي عملته معايا...بجد مش عارفه اقولك ايه
احترم جديتها فالحديث فرد بجديه هو الاخر : مفيش شكر يا غاليه انا معملتش حاجه....
غاليه : لا ازاي ...يعني خلصتني منه ..جبتلي شقه...و الاجهزه كمان هرد ده كله ازاي بس
حسن : اي وحده مكانك في نفس موقفك و لجاتلي كنت هعمل معاها كده...و الشقه انتي الي جيباها بفلوسك ...و الاجهزه دي مليش فيها رزقك ان صاحبها مستغني عنها
غاليه : و الاكل الي مالي التلاجه ...صاحب الشقه الي جايبه برده...يا ريت تحترم ذكائي يا باشا
ابتسم و قال : خلاص يا حاجه متكبريش الحكايه ....و بعدين ده مش ليكي ..ده لسيلا ...اعترضي بقي
ضحكت بحلاوه ثم قالت : لا مش هعترض ....حقيقي شكرا
حسن : المهم ...ناويه علي ايه
غاليه : لو لسه ليا مكان عندك...هكمل شغل معاك
ارتعش قلبه لاول مره بعد تلك الجمله ...رد بثبات : اكيد ليكي مكان
ادام بمذاجك و انتي الي اخترتي تكوني معايا ...يبقي بابي مفتوحلك
لما تشعر ان حديثه رغم انه ردا علي ما قالته الا انه يحمل مغزي اخر...حسنا لا وقت للتحليل الان
غاليه : اكيد معاك...و مش ندمانه علي اختياري
تنهد حسن بحيره هو الاخر من ردها و لكنه قال : تمام ...هسيبك اسبوع ترتبي حالك و تستقري و اول مأموريه هتصل ابلغك بيها
كان سعد يتأكله الغيظ و القهر ....كل شيء حدث سريعا بطريقه لم يتخيلها...هو من اعطاها الفرصه كي تتخلص منه
اذا لم يطمع و يجعلها تذهب له...ما كانت استطاعت التخلص منه
نفث دخان سيجارته و قال بغل و وعيد : و رحمه امي ما هسيبك يا بنت الكلب
ان ما خليتك تلحسي تراب جزمتي مبقاش انا سعد ...بكره حسن الجيزاوي ياخد غرضه منك و يرميكي زي الكلبه ...و ساعتها مش هتلاقي غيري ...و اعرف انتقم منك ...انتي و هو
دخل طه و معه يحي الي احد المشافي الحكوميه...و التي ترقد داخلها ريم منذ الامس ...تلك الفتاه التي قتلت والدها و اجبرت علي مدارات الحقيقه
و لكن الله الذي لا يرضي ابدااا بالظلم ارسل لها من يشعر بها و يساعدها دون ان تطلب
طرق الباب ثم دلف اليها...وجدها تجلس فوق الفراش شارده و وجهها شاحب مثل الاموات
نظر لصديقه ثم لها و قال : عامله ايه يا ريم
نظرت له ببهوت و قالت بنبره مميته : و لا حاجه...مستنيه الموت...بس مش عارفه حضرتك جبتني هنا ليه
جلس علي اقرب مقعد ثم قال بجديه : اسمعيني كويس...برغم انك معترفه ...و الكل شهد ضدك...الا اني عارف ان في سبب تاني للي حصل ...سبب قوي خلاكي تعملي كده
قوليلي الحقيقه و انا هساعدك...اوعدك
نظرت له بعدم تصديق ...و امل ولد بداخلها ان الرحمه و العدل ما زالا فالدنيا
سالته برجاء يائس : و لو قولتلك هتصدقني
طه : انا بدأت فعلا اساعدك من غير ما اسمعك...يبقي اكيد الي هتقوليه هيأكد احساسي ببرائتك
نظرت ليحي بخوف و ترددت في الحديث فقال سريعا : متخافيش...ده ظابط زميلي وهو الي مكلف بالبحث في قضيتك ...ها قولي
بكت بقهر و بدأت تقص عليه معاناتها طيله سنوات
ريم : من و انا صغيره ...ابويا كان بيقرب مني بطريقه غريبه مكنتش فهماها...لحد ما خلصت ثانوي و بردو مكنش بيبعد...بس انا بدات افهم حركاته ...لما يعمل نفسه بيحضني
بكت بقوه و هي تكمل : لدرجه انه كان يتخانق مع امي لاي سبب عشان يجي ينام جنبي...كنت اسبله السرير و انام فالارض عشان ابعد عنه و عن القرف الي كنت بحس بيه
خلصت الدبلوم و اشتغلت في مصنع من سبعه الصبح لتسعه بالليل...عشان اهرب منه و من قرفه
شهقت بمرار و هي تكمل : اكتشفت انه بيعمل كده مع اختي الصغيره ....شوفته ...و البت خافت تتكلم او تمنعه
اخويا الواطي هو كمان شافو و بدل ما يدافع عننا ...بقي عايز يعمل زيه...طب انا قويه و كنت بدافع عن نفسي...انما اختي ذنبها ايه يعملو فيها كده
اخويا حاول معايا بس كنت بصده و ببهدلو ...قولتله ده من اكبر الكبائر ازاي ...المفروض انتو الي تحافظو علينا مش تعملو كده
قالي هو حلو لابوكي و وحش ليا
فضلت اهرب منهم سنين و احاول احافظ علي اختي الي تقريبا اتعودت مع اخويا و مبقتش عارفه تبعد
لحد اليوم الي قتلته فيه....جفت دموعها و هي تري امامها ما حدث : مكنش في حد فالبيت غيري...
كنت تعبانه و اخده اجازه من الشغل..لقيته جاي يطلب مني اعمله شاي
كنت عارفه انه واطي ...و شكله باين انه ناوي علي حاجه
اخدت سكينه صغيره و خبيتها في جيبي ...قولت لو لمسني هقتلو
و الي توقعته حصل...بعد ما شرب الشاي دخل عليا اوضتي ...اتهجم عليا ...و لما قاومت قالي بمنتهي البجاحه ...انا اخد حبايه و لو معملتش هتعب
قطعلي هدومي و كان خلاص هيضيعني....
محستش بنفسي غير و انا بغرز السكينه فقلبه
مش مره و لا اتنين ...لا ..نظرت له من بين دموعها الغزيره و اكملت بغل : فضلت اطلعها و اضربه بيها و انا كل الي شيفاه قدامي
كل وساخته ...الي عمله فيا و في اختي....اخويا الي قلده و استباح شرفنا
لو بايدي هقتله بدل المره الف....انا مش ندمانه ...و لا خايفه من الاعدام...بكت بضعف و هي تكمل : انا بس خايفه علي اختي ...الي ضيعهوها...اذا كان ابوها مات...فالكلب التاني لسه عايش و مش هيسيبها
يخي بجنون : ااايه القرف ده ...انا بطني قلبت يا ولاعاد الكلي
كتم طه غضبه مما سمع كي لا يخيفها و قال : و امك فين من كل ده....و ليه شهدت ضدك هي و اخواتك
ريم ببكاء و قهر : امي...ههه امي مش فضيالنا يا باشا...يا بتتعارك مع ابويا عشان الفلوس....يا اما عند وحده من الجيران
او مشغوله بمشاكل اخواتها الي مش بتخلص
مالاخر عندها وقت لاي حاجه و كل حاجه الا احنا
لما رجعت و شافت جثته مرميه ضربتني و كلنت هتتجنن.....حكتلها عالي حصل....ضربتني اكتر و قالتلي انتي ضيعتي متضيعيش اخواتك البنات
كلنا هنشهد انه شافك بتكلمي واحد و لما ضربك قتلتيه ساعه شيطان
نظر طه لصديقه و قال : كده تمام ...النيابه هتحولها للطب الشرعي و تؤمر بتشريح الجثه
نظرت له بخوف و قالت : ليه....انا قولت الصراحه و الله
فتح الباب في ذلك الوقت و دلف منه بعض الرجال من بينهم وكيل النيابه
ارتعبت و نظرت لطه بلوم فسمعت رجلا يقول : متخافيش ...و احمدي ربنا ان حضرت الظابط شك في حكايتك
جالي و طلب مني انه يسمعلك بشكل ودي بس في نفس الوقت النيابه تكون موجوده و نسجل اعترافك
نظر لها بشفقه و اكمل : انتي المجني عليكي مش المهمه...اوعدك اني هجبلك حقك من الكلب الي مات و من امك الي خساره فيها كلمه ام....اما الكلب اخوكي ده ....انا بنفسي الي هنتقملك منه
تطلعت له بشكر و امل في خلاصها مما هي فيه
طه : كده كله تمام. ...انا كمان احتفظت بهدومها الي كانت جايه بيها
امها جابتلها غيار و كانت عايزه تستني لما تاخد اللبس الي حصل بيه الجريمه....بس انا اتحججت و قولتلها مينفعش تقعد عشان مفيش ذارات فالحج
وكيل النيابه : تمام ...اعتقد ان هيتحكم من اول جلسه بإذن الله...نظر لها بحنو و اكمل : اطمني ...كلنا معاكي و طبعا ربنا قبلنا ...حقك مش هيضيع
مر اسبوعا اخر علي ابطالنا لم يحدث به أي جديد
انشغل حسن في عمله كعادته ....و غاليتنا اخذت استراحه محارب كي تعود و بقوه الي ذلك العمل الذي من خلاله ستري حبيبها السري
حبيبها الذي عشقته دون ان يعرف عنها شيء....ظل داخلها طوال اربعه عشر عاما....لم تنساه يوما ...حتي حينما تزوجت بعد ان اجبرها اخيها علي ذلك
حاولت نسيانه و لكنها حقا لم تستطع
ها هو اليوم ينتظرها كما اتفقا سويا منذ قليل عبر الهاتف
تجهزت و جلست في انتظار ابو ذياد و الذي لا تعلم لما أصر ان يرسله لها
جلست امامه كعادتها بعد ان صافحته باشتياق مبطن
لم يكن هذا الشعور يخصها وحدها....بل هذا المتجبر وجد حاله يضغط علي كفها بقوه و عيناه تنطق دون اراده منه ....وحشتيني
و يت ليت ألسنتهم تكن بجمال و لين تلك العيون الراغبه
فقد وجدها تقول بتكبر بعد ان استقرت في جلستها : هو ليه حضرتك اصريت ان ابو ذياد يجيلي ...كان ممكن اركب تاكسي عادي
حسن : اتعودي علي كده ...مش هتنزلي لوحدك
نظرت له بغيظ ثم قالت : ليه بقي ان شاء الله....حضرتك وصي عليا و لا شايفني عيله صغيره
رد عليها بغيظ تملك منه : ام لسانك ده و دماغك الجزمه الي مش عايزه تفهم
غاليه بغضب : من فضلك يا ف.....
ضرب المكتب و قال بغضب : اسكتي بقي...ااااايه مقاوحه و خلاص.....مش فيه زفت لسه مطلقك غصب عنه.....تفتكري ناوي يسكت
اكيد لا....و انا ادام أدخلت في حكايتك يبقي حمايتك واجب عليا لحد ما اعرف اخره ايه....فهمتي و لا هو طوله لسان و خلاص
احمر وجهها خجلا بعد هذا الحديث المنطقي
ردت عليه بصوت يظهر عليه الاحراج : ااا...عندك حق بس انا اعرف احمي نفسي و اوقفه عند حده
اشاح بيده امامها و قال بغيظ : اتنيلي...عملالي سبع رجاله في بعض و انتي الي ينفخ فيكي تطيري
زمت شفتيها كي تكتم غيظها و ايضا ردها اللازع عليه
ابتسم بشماته ثم تحدث بجديه : المهم ...في شغل جديد هتطلعيه مع ابو ذياد و محمود الديب تمام
اعتدلت في جلستها و قالت بجديه : تمام شوف ايه المطلوب و انا معاك
نظر لها نظره مبهمه ثم قال : عارف انك معايا ....بصي ...........
شرح لها ما عليها فعله دون ان يهتم بنظرتها المتسائله عن معني جملته الاولي
و حينما انهي شرحه قال : فهمتي كده و لا ايه
غاليه : اها تمام يا باشا.....امتي ميعادنا بامر الله
حسن : كمان يومين او تلاته بالكتير.....هكون معاكي عالفون لو في جديد هبلغك تمام
غاليه : تمام....
نظرت له بتردد قرأه سريعا فقال بامر : قولي الي عايزاه من غير تفكير يا...غاليه
سالته بوجل : طب هو هيبقي معايا في الشغل الي هطلعه....صراحه انا مضمنهوش....ممكن يبلغ عني عشان بس ينتقم مني
حسن برجوله : لا مش هيبقي معاكي طبعا...و خاليه بس يفكر يلمس شعره منك و انا اخليه يندم عاليوم الي اتولد فيه
ابتسمت له بهدوء يملأه عشق متواري لم يكتب له النور بعد
جلست منه بحزن داخل بيتها الذي اصبح خاويا الا منها
فقد كانت سيلا تملأه حياه بوجودها معها هي و امها
اما الان اصبحت وحيده ...كل ما تفعله الجلوس في انتظار زوجا ...باعها من اجل اخري ...و حجته القويه...ان يكون له ولدا بعد ان عجزت هي عن انجابه
و في ظل شرودها سمعت الباب يفتح ثم يغلق مره اخري
لما تتحرك من مجلسها كي تستقبله كما كانت تفعل....بل ظلت مكانها و عيناها تطلق الف عتاب
اما هو فقلب عينه بملل و من داخله يقول بنزق : هنبدأ وصله النكد انا ايه الي جابني
تقدم منها بعد ان ابتسم باسطناع ثم قال : ايه يا منون مفيش حمد الله عالسلامه لجوزك الي بقالك اسبوع مشوفتيش وشه
نظرت له ببرود عكس النار التي تلتهم احشائها و قالت : طب كويس انك عارف ان بقالك اسبوع مفكرتش تطل عليا و انت عارف اني بقيت لوحدي
الاول كنت معتمد علي غاليه و سيلا انما دلوقت ايه يا فتحي
فتحي ببرود و كذب : غصب عني اصل الواد كان تعبان و كل يوم بيه عند دكتور شكل
منه بقهر : بطل كدب بقي...متفولش علي ابنك بدل ما ربنا يبتليك فيه
صرخ بها : انتي بتدعي علي ابني يا واطيه
منه ببكاء : و لا عمري اعملها و انت عارف.....انا بنبهك انت ....حرام عليك.....كل ما تعوز تلاقي حجه لغيابك تقول كده
بكت بقوه و هي تكمل : يا فتحي حرام عليك....انا مش ذنبي ان مبخلفش.....و انا الي قولتلك اتجوز....و انت وعدتني انك هتعدل بينا
يوم فالتاني و سنه وري التانيه بقيت انا الي عاله عليكم......كل أسبوع و لا عشر ايام تجيلي يومين
بحس فيهم انك جاي مغصوب.....بعمل نفسي مش اخده بالي من رسايلك معاها طول الليل ...و لا قعدتك معايا بالغصب
فتحي : كل دي اوهام....و بعدين انا بقعد هناك كتير عشان البيت قريب من الشغل
منه : طب مش انت الي جبتلها الشقه هناك....و انا من زمان اصلا بقولك تجبلي شقه جنب شغلك و انت مكنتش راضي
اراد ان يهرب من عتابها و حديثها الصحيح...فكان خير وسيله هي الهجوم عليها
صاح بصوت عالي كي تخاف كعادتها : ايووووووه....انتي كرهتيني في الجيه عندك يا شيخه.....ايه الغم ده
كل ماجي تستقبليني بعياط و نواح ...انا زهقت....دي بقت عيشه تقرف
اتجه ناحيه طاوله الطعام ثم مد يده داخل جيبه مخرجا بعض الاوراق الماليه
القاه باهمال فوقها وهو يقول بهروب : مصروفك اهوووو....لما تبطلي نكد ابقي اجيلك ....جتك داهيه تجيب أجلك زي ما عايزه تجيبي اجلي بنكدك و فقرك ده
و فقط.....اعقب قوله بالخروج سريعا من المنزل مغلقا بابه بقوه اهتزت لها الجدران
جلست فوق المقعد تبكي بقهر علي حالها ثم قالت : عندك حق تعمل فيا اكتر من كده
انا الي عملت في نفسي كده....انا الي استاهل ...منك لله يا فتحي انت و هي ...مش مسمحاكم لا دنيا و لا اخره
بعد مرور اربعه ايام قضتهم غاليه في انتظار العمل المقرر لها....من داخلها تعلم انها تشتاق لرؤيته و هذا العمل ما هو إلا حجه كي تكون معه
لم يحادثها خلالهم الا مره واحده كي يطلعها علي الميعاد الذي حدده هو ....و هي لم تفكر في الاتصال به لاي سبب ان كان
صدح رنين هاتفها بنغمه تعرفها جيدا ...نبض قلبها بشده ...اخذت نفسا عميقا ثم قامت بالرد بثبات انفعالي تحسد عليه : الو ...صباح الخير يا باشا
رد عليها حسن من الطرف الاخر بجديه منافيه ايضا لما داخله : صباح الفل يا غاليه...لسه نايمه
غاليه : لا صحيت بس لسه مفوقتش ...نظرت في الساعه المعلقه فوق الحائط ثم قالت : لسه ساعتين علي ميعادنا ..متقلقش هكون قبلها عندك
ضحك ثم قال بمزاح وقح متواري : انتي مظبوطه في كل حاجه يا لولو ...يلا فوقي كده و انا هستناكي في المكتب
غاليه : تمام يا ريس
قبل ان يغلق قال : كمان ساعه هتلاقي ابو ذياد مستنيكي في نفس المكان
ابتسمت علي اهتمامه و حرصه عليها ثم قالت : الي تشوفه سعادتك ...مش هتكلم تاني في حكايه ابو ذياد دي عشان فالاخر الي انت عايزه هو الي هيحصل
ضحك برجوله و قال : جدعه ...يلا بقي متعطلنيش ...سلام
ضحكت بهدوء ثم اغلقت الهاتف و احتضنته لبعض الوقت ...زفرت بهم ثم قالت : و بعدين يا بت عم عربي ...فوقي لانتي من توبه و لا هو عمره هيبصلك
اما هو بعد ان اغلق معها ...جلس خلف مكتبه و هو يقول لحاله : ابعد يا حسن ...مش هينفع ...بكل الاحوال صعب ....اوووف بقي ...ماهي لو مكانتش محتاجه للشغل كنت جبت غيرها ...بس حرام دي بتصرف علي بنتها العيانه
زفر بحنق ثم لعن حاله قائلا : و حيات امك ...طب خلي قلبك الحنين ينفعك لما تقع علي بوزك
انت من يوم ما عرفتها و انت مش مظبوط يابن الجيزاوي...و لا منك سحبتها لسريرك.....و لا انت عارف عايز منها ايه
اخرتك وحشه...انا بحزرك من اولها
رواية غاليتي الفصل السابع 7 - بقلم فريدة الحلواني
حينما تريد شيئا اسعي خلفه ...لا تيأس بل ابذل كل ما بوسعك كي تصل اليه
حتي لا تندم في يوم انك لم ...تحاول
داخل احد مراكز تعليم اللغه الانجليزيه ....
دلفت مريان الي احدي القاعات التي ستلقي فيها احدي دروسها التعليميه لمن يريدون اتقان تلك اللغه
وقفت في المقدمه تلقي نظره علي الوافدين الجدد...توقفت عيناها علي ملامح فادي المبتسمه
زمت شفتيها بغيظ و هي تسبه داخلها
اذ بدأ في مطاردتها منذ اسبوعان....لا تذهب مكان الا و تجده ...و الان ياتي اليها بتلك الحجه الواهيه
اغتاظت اكثر حينما غمز لها بعينه بمعني : ايوه انا ...هفضل وراكي و مش هسيبك
تجاهلته و بدات الترحيب بالجميع و اخذت تلقي عليهم اول دروسها باتقان و ثقه
بعد مرور ساعتان انتهت مما تفعله و طوال الوقت لم يكف عن ايمائاته التي كادت ان تجعلها تملأ الدنيا ضحكا
وقفت تلملم اشيائها بينما يخرج الجميع من القاعه...الا هو ...ظل مكانه الي ان راي اخر شخص يترك المكان
كادت هي الاخري ان تتحرك الا انه وقف قبالتها و قال بترجي : ثواني يا ميس
نظرت له بغضب و قالت مستنكره : ميس
ابتسم و قال : مش انا جاي اتعلم عندك ...تبقي ميس...لما اخرج انا و انتي من هنا هقولك يا ميرو
اشتعلت عيناها غضبا و هي تقول : الزم حدودك يا استاذ انت ...ايه ميرو دي مين اداك الحق ترفع الكلفه بينا
اغتاظ من عنجهيتها و هجومها الحاد فقال بنزق : و لا عاجبك ميس ...و لا ميرو ...اعمل اااايه
ماريان : تبعد عني و تسبني في حالي ...قولتهالك الف مره انا مش ناويه ارتبط تاني خلاص
تمالك حاله و قال : ممكن تسمعيني لاخر مره
زفرت بحنق ثم قالت : اتفضل ...بس يا ريت تختصر
فادي : صلي عالنبي
برقت عيناها بصدمه مما قاله ...امسكت سلسال متدلي منه صليبا و وجهته اليه و هي تقول بجنون : انت مش شايف ده
مد يده داخل قميصه و اخرج واحدا مثلها و وضعه امام وجهها و هو يقول بغيظ طفولي : اهووووو...عندي واحد اكبر منه
ماريان بجنون : امال معناه ايه الي انت قولته
سب حسن بداخله ثم قال موضحا : عندي واحد صاحبي اسمه حسن...من ايام الكليه و هو اول ما يبدا كلام معايا او مع اي حد يقول صلي عالنبي
لما بدا يجيلي البيت و بردو بيقولهالي ...قولتله يابني انت شايف صوره العادره و المسيح و الصليب في كل حته احترمني شويه
شوحلي بايده كده و قالي كلهم انبياء يا جاهل عادي نصلي عليهم كلهم
ماريان : ااااه...وانت ...
قاطعها سريعا و هو يقول : صدقيني لزقت في بوقي من غير ما احس...ههههه
مره روحت الكنيسه عشان اعترف ...قعدت و تمام و ابونا بيقول اتفضل يابني
قولتله صلي عالنبي
جحظت عيناها بزهول و سالت باهتمام : و ابونا عمل اااايه
فادي بلامبالاه : ولا اي حاجه ...قال ..الاب و الابن و الروح القدس بعلو صوته خلي الكنيسه كلها تتلم علينا
ضحكت بمليء فاها و هي تساله بصعوبه : و انت عملت ايه
فادي بفخر مصطنع : هعمل ايه يعني ...الجري في الوقت ده الجدعنه كلها
حقا ضحكت من قلبها و هي تتخيل ذلك الموقف الغريب
اكمل بغيظ مفتعل : كل ده سهل و يعدي ...انما الي مكنش سهل ابدا الي حصل بعدها
نظرت له باهتمام فاكمل : قعدت شهر مروحش الكنيسه ...بعدها قولت اروح واحده تانيه...اول ما دخلت لقيته في وشي
لم تتوقف عن الضحك لاول مره من قلبها ...فما يقصه عليها ضربا من الجنون
سرح في ضحكتها قليلا ثم قال : ضحكت يبقي قلبها مال...يا بركه دعاكي يا حاجه ذبيده
ابتسمت بهدوء و قالت : و مين دي كمان
فادي بحب : دي يا ستي...ام حسن صاحبي ...و تقريبا من يوم ما اتصاحبت عليه و هي متبنياني
نظر لها برجاء ثم اكمل : ممكن نقعد نتكلم في مكان هادي و اوعدك انك مش هتندمي
تحولت ملامحها مائه و ثمانون درجه و هي ترد عليه بهجوم : هو عشان وقفت معاك و ضحكت العشم هياخدك و لا ايه
نظرت له باحتقار مفتعل ثم تحركت تجاه الخارج و هي تقول بنزق : رجاله عايزه الحرق...قال مكان هادي قال
تابع خروجها بصدمه لم يقوي علي استيعابها....ماذا حدث ..اليست هي من اهدتني اجمل ضحكه
فاق من صدمته و هو يقول بغضب و سخط : منك لله يا ماريان....وليه عايزه الحرق...عض اصابعه كي يكتم غيظه ثم قال : ااااخ ...لو مكنتش متنيل بحبك كنت اخدتك عالتخشيبه عشان تتربي
و علي الجهه الاخري لم يكن حال صديقه بافضل منه ...اذ كان يشعر بنارا حارقه داخل قفصه الصدري
لا يعلم لما كلما راها شعر بذلك...ناهيك عن نظرات الرجال الملتفه حولها و كلا منهم يحاول اظهار نفسه امامها خاصه بعدما انتشر خبر طلاقها من سعد و الذي لم يكن حاضرا اليوم كما وعدها
رغم انها تعامل الجميع برسميه ..حتي ابتسامتها لا تهديها لاحد ...الا ان جمالها و شموخها يجبر اي شخص علي التمتع بالنظر اليها ...بل يتمناها داخله
يتمناهااااا....
اضائت تلك الكلمه عقله ....وجد حاله دون اراده يصيح بالجميع : في اااااايه
حل الصمت من حوله ...و جميعهم يتطلعون اليه بزهول……ماذا حدث كي يصرخ بهم هكذا
اما هي...حقا خافت من تلك الصرخه التي خرجت بصوت ينم علي غضب جم
ساله ابو ذياد في وجل : خير يا ريس ...في حاجه مالي اتقالت مش عجباك
ماذا سيقول ...لا يعلم...
القي عليها نظره جهنميه ثم التف للجميع و قال بتجبر : كل الهري ده و لا يدخل دماغي ببصله
انتو فاكرين نفسكم بتمثلو فيلم المصلحه و لا ايه
نظر لها بشرر و اكمل بغباء : و لا الست غاليه بقت هي الريس و بتحط الخطط
فووووقو....الي هقوله هو الي هيتنفذ بالحرف الواحد...و اياااك حد يجود من عنده سااااامعين
عادت الي منزلها بعد مرور بضع ساعات و بداخلها غيظ و غضب يمكنه ان يحرق العالم اجمع
نظرت لها منه التي كانت تراقق الطفله لحين عودتها و سالتها بوجل : مالك في ايه ...الشغل باظ...في حد عملك حاجه ....يا بت انطقي
اخيرا جاء وقت افراغ غضيها المكتوم الذي حاولت مداراته طوال الساعات الماضيه
غاليه : انا مش هعرف اكمل ...البني ادم ده بيتعمد يقل مني و انا لا يمكن اسمحله بكده ...هو فاكر نفسه اااايه ...اله هيستعبدنا
منه : احيييه ...في ايه لكل ده...اهدي بس و فهميني الي حصل
قصت لها ما حدث منذ ان ذهبت اليه حتي انهت عملها ثم قالت بغضب : بس ...و فالاخر و هو بيديني المكافأه بقوله اخصم جزء من الفلوس الي دفعتهالي
قالي بمنتهي قله الزوق : مانا خصمت قبل ما احاسبك هو انا هستني انك تفكريني ....انا مش بسيب حقي
منه بحيره : انا مش شايفه سبب للي بيعمله ده يا غاليه...الصراحه انا احترت فيه...هو جدع و طيب....و لا الكبر واخده و بيفتري عالخلق و لا ايه
غاليه : هو انا هحلل شخصيته ...كل الي قاهرني اني عارفه انه مأخدش حاجه زي ما عايز يفهمني
و انا مش قابله الشفقه دي منه هو بالذات....نظرت لها بغيظ ثم اكملت : يابت عامل زي التعبان ...كل ما تمسكيه من ناحيه يفلفص من التانيه....
متغرفيش تاخدي معاه حق و لا باطل
منه بتعقل : اسمعيني يا قلب اختك.....انتي بتتعاملي معاه بحزازيه عشان الي جواكي
بس لو فكرتي هتلاقي تصرقاته طبيعيه ....كبري دماغك و متقفيش قصاده حاكم انا عرفاكي
انتي ليكي شغلك و بس عشان ربنا يكرمك و تكملي حق عمليه بنتك
معلش هتتعبي شويه بس اخرها خير و هترتاحي
غاليه : و ايه الجديد يا منه ...مانا طول عمري شقيانه
من بعد ابويا ما مات الله يرحمه ....اشتغلت عشان اكمل تعليمي...و بعدها اشتغلت عشان اصرف علي نفسي و اخويا و عياله مقابل انه يقعدني معاه
و حتي لما اجبرني اتجوز الي محسوب علي الرجاله غلط ....علي يدك كنت بشتغل و اطفح الدم و فالاخر كان ياخد شقايا
و لما البت تعبت و قولت اشيل فلوس شغلي عشانها...بقي اي شغل انزله يعملي مشاكل فيه لحد ما اطرد منه
منه بقهر : كلهم كلاب ...مانا معايا الي ربنا كارمو من وسع....بس عمل ايه ...باعني عشان الي اتجوزها عليا و حجته العيال
و اهو ...راميني كل فين و فين لما يجي يرميلي قرشين عشان يريح ضميره
غاليه : اصبري عليا اظبط اموري و اخليكي تخلعيه و تيجي تعيشي معايا بلا رجاله بلا هم الله يحرقهم كلهم بجاز وسخ
جلست خلف مكتبها تراجع بعض المواد المقرره عليها ...و لكن عقلها شرد قليلا في ذلك الذي خطف دقات قلبها الصغير
يس ...اين عمها ...لم تجد في حنانه احد .ظلت تتذكر بعض المواقف التي جمعتهم في الصغر و علي وجهها ابتسامه عذبه
فاقت من تلك السحابه الورديه علي طرق فوق الباب...اذنت بالدخول
و بمجرد ان راته امامها احمر وجهها خجلا ...و كأن قلبها ارسل له نداءا فأتي اليها علي الفور
اما هو ...يعشقها منذ ان عرف معني دقه قلب و خفقانه
ابتسم بحلاوه ثم قال : ايه يا ايسو مختفيه يعني من بدري
اسيا : عندي درس كمان ساعتين قولت اراجع شويه قبل ما اروح
و انت مخرجتش معاهم ليه
جلس باريحيه فوق فراشها الصغير ثم قال : رايحين يصيعو ...هروح اعمل معاهم ايه
ضيقت عيناها ثم قالت : عايز تفهمني انك متعرفش بنات يا ايسو ...عيب في حقك و الله
نظر لها بحب و قال بمغزي : انا معايا ست البنات ...ابص لغيرها ليه
حزن قلبها حينما ظنت انه يقصد غيرها بتلك الجمله فسالته بدموع حاولت ان تمنعها من الهطول : مين بقي ...و ليه مقولتليش
و بما انه يمتلك من الذكاء ما جعله يفهم ما وصل اليها.....تحرك من مجلسه ثم اتجه اليها و جلس علي حافه مكتبها
نظر لها بعشق بريء ثم قال بحنو : محبتش اقولك...امممم...او اقولها اني بعشقها مش بحبها بس عشان لسه صغيره...في اولي ثانوي
مش عايزها تنشغل عن مذكرتها
سالته بحزن : هي معانا فالمدرسه ...و لا فالدرس
ابتسم و قال بمغزي فهمته اخيرا : معايا فالمدرسه ...و البيت ...و كل حته بكون موجود فيها مش بعرف اقعد من غيرها
امسك طرف شعرها الناعم ثم اكمل بوله : شعرها بني و زي الحرير...عنيها العسلي بتجنني
ايسو الي بتدلعني بيها مش بحب اسمعها من غيرها ....هااااا عرفتيها
برقت عيناها الجميله بزهول...فهو يصفها هي ...خفق قلبها بشده ثم قالت بعدم استيعاب : ايوه...مين هي بقي
تحرك من مجلسه وهو ينظر لها بغيظ و يقول : واحده حماره ....ذاكري يا ايسو ذاكري يا ماما
اعقب قوله بالاتجاه خارج الغرفه و هو يقول بنزق : بحب واحده غبيه ....غبيه اوووي يعني
ارتطم بجسد صلب فنظر سريعا وجده ابيها
حسن باستغراب : مالك ياض بتكلم نفسك و مش حاسس بالدنيا
و بما ان عمه اقرب شخص اليه و لا يداري عنه شيئا
قال له شاكيا : هي البنات غبيه و لا بتستغبي يا كينج
لف زراعه حول كتفه كي يجعله يتحرك معه و هو يقول : يابني انت لسه بدري عليك ....النسوان مش بيجي من وراها الا الهم ...اسمع مني
يس بغيظ : يا عمو دي بنتك ...بتقومني عليها
حسن : لا بوعيك يااااض....وقف فجأه و تحول وجهه الي التجهم
سخب زراعه و امسكه من مقدمه ثيابه ثم قال : ولااااا....انت بتلف عالبت الي حيلتي....مش قولتلي مش هتقرب منها غير لما تكبر
رفع عينه لاعلي بملل من هذا المشهد المقرر ثم قال : عمو ادائك بقي سيء اوووي
جدد هااااا...خلي في تجديد يا كينج عشان تبقي مقنع اكتر
نظر له باستغراب مفتعل ثم قال : ايه ده....بجد يعني فشلت اني اقنعك و لا ايه
ضحك يس بقوه و قال : جداااا بصراحه
رفع جانب شفته بطريقه همجيه ثم قال : ابو شكلك يا جدع....المهم في ايه ....ماشي تكلم نفسك ليه
قص له باختصار ما حدث ثم قال : بعد ده كله تقولي اسمها ايه....حسيت ان هيجيلي ازمه قلبيه ...سبتها و مشيت
تحدث معه بجديه و تعقل : يس...انا احترمتك لما اعترفتلي بحبك لبنتي ...و وثقت في وعدك انك مش هتعرفها اي حاجه غير لما تخلص ثانوي ...و انت هتكون وقتها في الكليه
ايه الي خلاك تعمل كده انهارده
شعر بالخزي من معاتبت عمه له برفق فقال : اسف يا عمو
مكنتش ناوي بس الكلام جاب بعضه...و لما حسيت بزعلها قولت المحلها مش اكتر....مش هعملها تاني ...وعد
كاد ان يرد عليه الا انه وجد ابيه مقدما عليهم بوجه رغم بروده الا انه قرأ تجهمه بسهوله
محمد : اهلا اهلا ...سبادت العقيد قرر اخيرا انه يرجع البيت بعد يومين محدش شافه فيهم
يس : طب استأذن انا عشان عندي مذاكره
تركهم الشاب كي يترك لهم مساحه من الحريه
نظر حسن الي ابيه و قال ببرود : هو سيادت اللواء مكنش في يوم من الايام مكاني و عارف نظام الشغل و لا ايه
محمد بغضب : عشان كنت مكانك عارف الدنيا ماشيه ازاي يا حسن
بس انت الي ناسي انك رئيس اداره مكافحه المخدرات....يعني شغلتك تتابع الشغل و تدي اوامر و بس
مش تنزل بنفسك مؤمريات ...نظر له بمغزي ثم اكمل : سيب الحاجات دي للظباط الصغيره مش ليك...انت اكبر من كده
و الوقت الي بتقضيه في شغل مش مفروض عليك انك تعمله....و لا قاعدتك مع فادي ..مراتك و ولادك اولي بيه
حسن بغضب : انا مش بتاع قاعده مكاتب و انت عارفني يا باشا.....و لولا نزولي الشارع مكنتش وصلت للي انا فيه....و بدراعي مش لمساعده حد
اما بالنسبه للكونتيسه الي مسخناك....اخرج هاتفه من جيبه و مده له ثم قال : شوف كده رقمها موجود و لا لا من اكتر من شهر تقريبا مرنتش عليا
طب هل هي موجوده فالبيت.....انا جيت بقالي ساعه غيرت و اكلت و راجع شغلي تاني ....فين مراتي بقي هاااااا
كاد ان يرد عليه الا انه قال سريعا قبل ان يغادر : ملوش لازمه كتر الكلام يا باشا عشان لو جبت اخري ....انت عارف
و فقط....تركه دون انتظار رده ...خرج سريعا صاعدا الي سيارته وهو يشعر بغضب ان اخرجه سيحرق العالم اجمع
قادها بسرعه لفتت انتباه الحرس الذي فتح له الباب سريعا...
لم يتجه الي مقر عمله كما كان ينوي...بل ذهب الي احد الاماكن الخاليه و التي تطل علي شاطيء البحر الخالي من الناس الا من عددا قليل نظرا لبروده الجو
استند علي مقدمه سيارته و ظل يدخن سيجاره تلو الاخري و هو شارد في امواج البحر المتلاطمه مثل حياته
رغم كل ما وصل اليه في عمله...و اسم عائلته التي يتمني اي شخص الانتماء اليها ...الا انه لا يجد نفسه
لا يجد حسن...حسن فقط دون القاب...اين هو...لا يجد حاله بعدما انهي المرحله الثانويه
و معها انتهت احلامه و طموحاته التي بناها لنفسه
انغمس في حياه فرضت عليه....حتي ان كان تحدي تلك الحياه بتمرده علي كل شيء فيها
الا انه يعترف بداخله انهم انتصرو عليه
عمل لم يكن يرغبه...امرأه لم تحرك ساكنا داخله
و في ظل كل تلك الافكار ...وجد تلك المتمرده تقتحم تلك البقعه السوداء لتنيرها بجمالها الاخاذ و ضحكتها الحلوه
ابتسم تلقائيا حينما خطر بباله بعضا من المناوقشات التي تحدث بينهما
و اخرها ما فعله بها اليوم...زفر بحنق ثم قال : لو كانت تقول حاضر و بس كانت هتبقي بيرفكت
ضحك مثل المجزوب و هو يكمل : بس دي احلي حاجه فيها...اول مره اشوف قطه سيامي بتخربش كده
اخرج هاتفه مقررا الاتصال بها ...نظر للهاتف و قال بتردد : طف افرض مردتش عليا بعد الي عملته فيها انهارده
زفر بحنق و هو يضغط علي زر الاتصال و يقول بتهديد : لو مردتش هخلي ليله اهلها سوده
و التي يتوعدها سمعت اخر جمله بعدما فتحت الخط من قبل ان يكمل رنته الاولي
جزت علي اسنانها ثم قالت بغل : مين دي الي هتخلي ليله اهلها سوده يا باشا....ارحم هاااااا ....الرحمه مطلوبه بردو
هل شعر بالاحراج و لو قليلا ...لا و الله
رد عليها بمنتهي الوقاحه : اااايه....يعني اتصل بيكي و مترديش و افوتها ...طبعا لاااا
غاليه بجنون : يعني انت اصلا كنت قاصدني اناااااا....حقيقي مش عارفه اقولك ايه
ضحك علي غضبها الذي يجعله منتشيا ثم قال : و انتي تقدري تقولي حاجه .....يا...غاليه
شردت قليلا في طريقه نطقه لاسمها بتلك الشكل الغريب المتمهل
و لكن روح الانثي المتمرده لم تتركها تتأثر بذلك بل قالت بقوه : حضرتك لو مش مستغل منصبك كنت هقول و اقول و اقول كماااان
بس يلاااااا...اكملت بهمس وصله : ربنا عالمفتري
لم يغضب بل اطلق العنان لضحكاته الرجوليه كي ينتشر صداها فالافق
هدا قليلا ثم قال : طب انا هديكي الامان...انسي ان انا العقيد حسن الجيزاوي
اعتبريني واحد قارفك في عيشتك هتعملي ايه
سالته بشك : ده بجد و لا بتجر رجلي عشان تلبسني مصيبه
حسن : عيب عليكي يا بت ...انا كلمتي واحده
هنا ...اطلقت العنان لغضبها كي ينفجر به فقالت بغيظ و غل كتمته منذ ساعات : ليا اسم علي فكره
دي حاجه تاني حاجه بقي ...انا حرفيا مش طيقاك ...ايه ده بجد انا عمري ما حد عمل معايا الي انت بتعمله
حتي الزفت الي كنت متجوزاه ....كان بيضربني و يشتمني بس كنت بديلو علي دماغ الي جابوه
عمري ما سكت علي حقي ....بس انت اصلا مش بتديلي فرصه ارد....ليه كده....كلنا ولاد تسعه يا باشا ....انزل من برجك العالي و اتعامل مع مخاليق ربنا برحمه
لازم تقبل راي غيرك لانك مش ديما علي حق
و انا لو كنت هموت عمري ما هقبل حد يهيني و لا يقلل مني
انا الي خلاني مضطره اتحمل الي بتعمله ده ..ان اسد دينك الي في رقبتي و الي طبعا لو جيت ادفعه مره واحده عمرك ما هترضي
تنفست بعمق ثم قالت بنبره يملأها الحزن و الاصرار : يا ريت حضرتك تقولي فاضل عليا قد ايه عشان اخلص....مش هقدر اتحمل اسلوبك اكتر من كده ....يا باشا
لمعت عينه بلهيب خرج من اعمق الجحيم ...لم يشعر بيده التي احترقت حينما هرس السيجاره المشتعله داخلها
قال لها بصوتا خطر شعرت به و ارتعبت حقا : .......
رواية غاليتي الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة الحلواني
العناد ...التكبر
هما عدوا الانسان الاول...كل جميل يضيع في عناد فارغ...و تقتل اجمل اللحظات بسيف الكبرياء الزائف
لم يتحمل انتقاضها ...حقا شعر بالظلم ...لن يتقبل منها هي ...هي خاصا لن يقبل منها ظلما
يعلم انه همجي بطبعه و ردوده حاده...و لكنه رحيما لا يظلم احد
رد عليها بغباء سيندم عليه : انتي اتهبلتي يا وليه انتي ...فاكره نفسك مين عشان تتكلمي معايا كده...دانا افعصك تحت رجلي و ملكيش عندي ديه و لا حد هيدور عليكي
صاح بها بغل من نفسه بعد ان وعي ما قال و لكنه ذاد الطينه بله حينما اكمل : اسمعي يا غاليه ...انتي دخلتي مكتبي بمزاجك .....و مش هتطلعي منه ...غير بمذاجي
و فقط ...اغلق الهاتف في وجهها دون ان يلتفت لصوت تنفسها العالي الذي ينم علي دموعها المنهمره
اما هي فقد شعرت ان سكينا حاد قد غرز في قلبها العاشق له ...ما تلك القسوه...بما اوقعتي حالك ايتها الغاليه
بكت قهرا علي حالها ...و قبل ان تنتحب لتنعي حالها ...كان عقلها يهديها لشيئا ما ستفعله توا
مسحت دموعها بقوه و ظهرت داخلها الانثي الشرسه و التي لن تقبل بالاهانه
اخرجت اسم صديقتها كي تحادثها لتطلعها علي ما ستفعله كي لا تقلق عليها
و قبل ان تتفوه بحرف سمعت صوتها الباكي بقهر و هي تقول : ايوه يا غاليه ...فيكي حاجه
نسيت ما كانت به...او تناست بعدما خفق قلبها قلقا علي تلك البائسه
سالتها باهتمام : انتي الي فيكي ايه...بتعيطي ليه يا بت ...مالك اااانطقي
ردت عليها بصعوبه من شده بكائها : فتحي ضربني ...و قاعد بره عشان منزلش
انتفضت غاليه بجنون من مجلسها و هي تقول : احيييه ..ده بجد....ليله ابوه سوده ...اقفلي
لم تعطها الفرصه لترد عليها بل اغلقت الهاتف و اتجهت نحو خزانه ثيابها
سحبت اول شيء طالته يدها ثم ارتدته سريعا و هاتفها لم يكف عن الرنين
سحبته واضعه اياه داخل حقيبه يدها .....اتجهت نحو غرفه طفلتها الغافيه كي تطمان عليها و هي تحمد ربها ان الدواء فيه نسبه مهدأ يجعلها تنام دون ان تقلق ليلا
وقفت امام البنايه و علي وجهها غضب العالم و هي تشير لاول سياره اجره تمر من امامها
صعدت سريعا دون ان تلاحظ من يراقبها من بعيد و حينما راها اخرج هاتفه سريعا
وصلت الي بنايتها القديمه و التي كانت تنوي عدم الرجوع اليها مهما حدث...و لكن صديقتها اهم من اي شيء
طرقت الباب بشده و حينما فتح لها هذا الحقير ...دفعته بقبضتها و هي تقول بصراخ غاضب : حصلت يا وااااطي تمد ايدك عليها
بعد ما وقفت جنبك و عملتك بني ادم ....اول ما القرش جري فايدك تبهدلها....مش مكفيك جوازك عليها يابن الكلب
امتص فتحي صدمه هجومها عليه و رد بوقاحه : و انتي مال امك....بتدخلي ليه....عايزه تخربي عليها و تبقي مطلقه زيك
خرجت منه علي اثر الصياح و قالت بمهادنه : اهدي يا غاليه انا كويسه و الله
نظرت لها بزهول حينما رات جبهتها المجروحه
هنا لم تري امامها و قد ارسل لها الله من يجعلها تخرج جام غضبها به
هجمت عليه بشجاعه ممسكه اياه من تلابيبه و هي تسبه بابشع الالفاظ ثم اكملت بتهديد : قسما بالله لو ما سبتها تنزل معايه دلوقت لكون عملالك محضر ابن ####
و شوف مين هيطلعك
صاح بغل : ااااه...مانتي وليه قادره و فاجره...زي ما لفيتي عالظابط و خلتيه يطلقك من جوزك
عايزه تعمليها معايا...ده بعدك
تدخلت منه كي تبعدها عنه قبل ان يطالها بطشه ...و لكن كانت غاليه لا تري امامها حقا من شده الغضب ...
و ما ذادها هذا الحديث الا اصرارا علي الانتقام من كل رجل علي وجه الارض
تركت ثيابه ثم ردت بثقه عليه و قالت : طب و حياااااات شرفي الي بتطعن فيه يابن الكلب لكون مبيتاك انهارده فالتخشيبه
كادت ان تتحرك للخارج الي انه مثل الشجاعه بعد ان خاف من تهديدها و قال : و لا تحبسيني و لا احبسك
امسك منه من زراعها ثم دفعها ناحيتها وهو يقول : انتي مش عايزه صاحبتك ...خوديها اااايه و غورو من بيتي
جذبتها غاليه كي لا تقع او تطالها يده مره اخري ثم قالت بقوه : الجبن سيد الاخلاق يا فتحي ...ايوه كده
التفت لصديقتها و قالت بامر لا يقبل النقاش : ادخلي لمي هدومك....نظرت بقوه و اكملت : و هاتي دهبك كله....هتقعدي عندي لحد ما يطلقك بالذوق ...او بالعافيه ...براحته بقي
تحركت منه للداخل في ظل صراخ فتحي الذي يقول بغل : طلاق مش هطلق....
متسمعيش كلامها يا منه دي عايزه تخرب عليكي ....دي وليه قادره ملهاش حاكم
ظل يصيح و يسب دون ان يقوي علي منعها الي ان خرجت حاملا حقيبه متوسطه
نظرت له بقهر و قالت : كده خلصت يا فتحي ...خليها بالمعروف احسن
فتحي بجنون : مش هطلقك يا منه ...و وريني اخرك ايه
امسكت غاليه يد صديقتها بقوه كي تسحبها معها الي الخارج و هي تقول له بقوه و كيد : انا الي هوريك اولها يا روح امك ...عشان اخرها عمرك ما هتقدر عليه....و فقط
تركته يغلي كالمرجل و اغلقت الباب خلفهما بقوه اهتزت لها الجدران
اما الذي كان يتبعها ...تحدث سريعا عبر الهاتف الموضوع فوق اذنه و قال : اهي نزلت مع صاحبتها
صوتهم كان مسمع المنطقه كلها يا ريس
حسن بغيظ : ماشي ...خليك وراهم لحد ما ترجع البيت و كلمني
اغلق الهاتف ثم ضرب علي مقود السياره بغضب و هو يقول : الله يحرقك...الله يحرقك...نازله الساعه اتنين بالليل و عامله فيها عبده موته
لو مكنتش موقف واحد يحرصك بالليل يا غبيه ...مااااااشي يا غاليه...ماشي...
انطلق بسيارته تجاه منزل صديقه الذي تاخر عليه اليوم علي غير العاده
في منزل يقبع داخل الاحياء الشعبيه ...كانت تجلس ام ريم وسط بناتها و جسدها يرتعش رعبا
سالتها ابنتها الوسطي و تدعي يمني : انتي خايفه من ايه يا ماما ...اكيد بعتولنا استدعي عشان يكملو التحقيق
نظرت ابنتها الصغري بغل و قالت : انتي لسه مصممه تضيعي اختي ...هتروحي من ربنا فين
مش كفايه جوزك الي ربنا يجحمه مطرح ما راح ضيعها ...جايه تكملي عليها و كمان اجبرتينا نشهد ضدها
مالت تجاه الارض كي تسحب خفها البلاستيكي ...قزفتها به و هي تقول بغضب جم : اااخرسي يا بنت الكلب ...عايزه تفضحيني ...مش كفايه الي عملته قتالت القتله دي
صرخت بها ابنتها و تدعي مني بقهر : حرام عليكي ...دي بنتك ....ليه تعملي كده فيها
ام ريم : عشان مضيعكمش زييها...مين هيبص في خلقه واحده فيكم لما يعرف الحقيقه...هتقعدو جنبي عوانس...عرفتي ليه
مني بقهر : منك لله ...انتي و جوزك و ابنك الواطي الحشاش....انتي السبب فالي احنا فيه....مش مسمحاكي ...منك لله ...حسبي الله و نعم الوكيل ...حسبي الله و نعم الوكيل
دلف عليهم في ذلك الوقت اخيها الحقير و الذي يدعي اسامه
سمع ما قالته منذ ان كان بالخارج ...و كعادته القذره يستغل اي موقف كي يختلي بها
امسك زراعها بقوه و هو يقول بغضب مفتعل : في ايه يا بت...مالك صوتك جايب اخر الشارع ...هو احنا ناقصين فضايح
ارتعش جسدها من لمسته التي تعلم غايتها و لكنها اخذت القرار و لن ترجع عنه مهما حدث
حاولت التخلص من قبضته و هي تقول بقهر : هو في اكتر مالي احنا فيه فضايح....خايفين من الناس ...طب و ربنا اااايه مش بيخطر علي بالكم
نظر لها بغل و قال بعدما بدا في سحبها للداخل : لااااا ...دانتي عايزه الي يعدلك دماغك بدل ما تودينا كلنا فداهيه...انا هعرف اعدلعالك
ام ريم بشماته : كسر عضمها بنت الكلب دي بدل ما تودينا في داهيه
نظرت لها اميره بغضب و لكن خوفها منعها من التدخل
اما هو دخل بها غرفته ثم اغلق الباب بقوه
لم يفلتها رغم محاولتها التخلص منه و انما كاد ان يلمس مقدمتها بيده كما يفعل دائما ليغويها لذلك الذنب العظيم
الا انها ابعدتها سريعا و هي تقول بشجاعه رغم ارتعاشها : لو فكرت تلمسني بايدك النجسه دي تاني هقتلك
نظر لها بزهول غاضب ثم قال : ايه النغمه الجديده دي يا بت....هي ريم لعبت فدماغك
دانا ما صدقت غارت فداهيه عشان نبقي براحتنا
حاول الاقتراب منها مجددا و هو يقول : بقولك ايه ....انا لسه شارب جوين مطير دماغي ...متضيعهوش ع...
قاطعته بدفعها له كي يبتعد و يكف عن لمسها قبل ان تضعف مثل كل مره
صرخت به بهمس غاضب : اااانت اااايه...دانا اختك يا واطي...بدل ما تحافظ عليا ...انت الي بتجرني للزنا
لا و مش اي زنا ...ده اسمه زنا محارم ...انت عارف ربنا هيعمل فينا ايه...بكت بقهر و هي تكمل
انا معرفش ازاي كنت بطاوعك ...و لا حتي بخاف اقولك لا....خوفت منك و مخوفتش من ربنا ....منك لله
اسامه بجنون : انتي هتعمليهم عليا يا روح امك...دانتي عمرك ما ركعتيها
اخلصي يا بت قبل ما حد يدخل علينا
ضربته في صدره و هي تقول بصعوبه من شده بكائها : غووور في داهيه ...و الله العظيم ما هيحصل حتي لو موتني
انا عمري ما كنت بصلي عشان محدش فيكم بيركعها يا عيله واطيه
بس بعد الي حصل لريم سالت و دورت و عرفت الي انت و ابوك الله يجحمه عملتوه فيا ...قد ايه ذنبه عظيم عند ربنا
كان لازم اعمل زي ريم و اقول لا من الاول...شهقت بقوه و هي تكمل : بس كنت جبانه ...خوفت منكم ....و كنت بترعب لحد يشوفني
طب و ربنا الي شايفني ...ازاي مخافش منه ....انا بكرهك ...بكرهكم كلكم...و كارهه نفسي
لو اطول احرق جسمي الي وسختوه هعملها....اكملت بضعف و انهيار : ابوس ايدك كفايه...اقتكر ان انا اختك ...عرضك و شرفك الي المفروض تحافظ عليه....بلاش تضيعني اكتر من كده
ذلك الجاحد لم يتأثر بكلمه مما قيلت...و لا بانهيارها ...بل ترك زراعها و هو يقول : خلاااص غوووري...طيرتي الدماغ الي كنت عاملها....هسيبك تروقي كده
انتي بس الي حصل لاختك مأثر عليكي ...نظر لها بمغزي و اكمل : يومين و هترجعي تاني و نروق علي نفسنا
لفت زراعها حول جسدها بحمايه و كأنها ستمنع عنه نظراته التي تعريها ....لم ترد عليه....و لكن بداخلها عقدت العزم الا تعود لما كان يحدث حتي لو قتلها او عذبها
ارتشعت بجنون بعد خروجه و هي تقول مبتهله من بين دموعها : ياااارب ...اكفيني شره و سامحني...لو كنت اقدر كنت موت نفسي...بس غضبتك فالدنيا و كمان اموت كافره...ساااامحني يا رب...و قويني
لم يناما الاثنان ...بل جلسا معا بعد عودتهم لبيت غاليه ...كلا منهما تقص للاخري ما حدث تفصيلا
تغاضت منه عما بها و قالت بغيظ : انتي غلطانه يا غاليه ...و الغلط راكبك من ساسك لراسك
تطلعت لها بغيظ و قالت : اناااااا....غلطت في ايه ان شاء الله
منه بتعقل : انتي دخلتي شغلانه مش بتاعتك يا قلب اختك...و حظك وقعك مع حبيبك الي مكنتيش تحلمي تشوفيه
من جواكي بتعملي كل ده عشان رافضه تكوني قدامه مجرد واحده بتشتغل عنده
لازم تعملي حدود يا غاليه....خالي الي فالقلب فالقلب يا حببتي و اتعاملي معاه زيه زي اي واحد غريب
غاليه بحزن : حاولت و الله ...معرفتش...و فكرت انه مستحقرني او اني اقل منه بتخليني اتجنن ...بحاول اثبتله اني احسن من الوضع او الطريقه الي عرفني بيها
ردت عليها بجديه كي تعيدها لشخصيتها القويه المثابره : غاليه....
انتي طول عمرك شقيانه ...معرفتيش تشتغلي بشهادتك...الي عافرتي عشان تاخديها... و وقعتي و قومتي ..اتكسرتي و محدش طبطب عليكي
طول عمرك مش بيهمك كلام الناس...دايما تقولي ادام انا مش بعمل حاجه غلط يبقي ###### الناس
من امتي بتهتمي بنوع شغلك يا حببتي ...كان الي بيهمك انه حلال
اسمعيني و حطي كلامي ده قدام عنيكي
انتي وافقتي علي شغلك معاه عشان خاطر بنتك و علاجها....و ربنا كرمك بذياده كمان و بعتلك الي يخلصك من الواطي الي كان مستعبدك
يبقي كل الي عليكي دلوقت انك تفكري فالي جاي...هتمشي حياتك ازاي....هتشيلي ايه لعمليه سيلا....و ايه تاني عشان تعملي اي مشروع ...مفتكرش انك هتستمري كتير فالشغل ده ...و لا انا غلطانه
نظرت لها غاليه بحزن يشوبه القوه ثم قالت : انتي صح....يمكن عشان الي حصل الايام الي فاتت كله جه وري بعض و بسرعه ...ده غير ظهوره هو الي قلب كياني
كل ده خلاني مش مركزه و بتصرف بعشوائيه و من غير تفكير
نظرت للامام ثم اكملت بتصميم : هرتب حالي ...و اعمل للبت العمليه دي اهم حاجه
و في نفس الوقت ا حاول اعمل حاجه تبقي ثابته نعيش منها...تنهدت بهم و عي تكمل : ماهو مش هفضل طول عمري كده ...في نظره
اما هو ...فكاد ان يحرق الارض و من عليها بعد ان اغلق مع رجله المكلف بحمايتها في الخفاء
فادي : اهدي يابني حصل ايه لكل ده
طه : انت مكبر الموضوع ليه...نظر له بشك و اكمل : اصلا انك توقف واحد تحت بيتها ده غلط و غريب في نفس الوقت انا مش فاهمك
حسن بهروب : غلط ازاي يعني ...افرض الكلب ده اتهجم عليها بالليل هتعمل ايه...انت فاكر انه سكت او هيعدي الي حصل بالساهل ...لا طبعا...انا عارف انه بيرقدلها بس انا صاحيلو
فادي بمغزي : بردو ده مش اجابه سؤال اخوك يا حسن...ليه كل ده ...دي مجرد واحده شغاله عندك ..طلبت مساعده و انت عملت اكتر من اللازم معاها يبقي ايه بقي
سريعا هرب من تلك الاسئله التي لا يجد لها اجابه و قال : سيبك مني و قولي عملت ايه مع ماريان
زفر فادي بحنق ثم قال : قصدك مع البومه
ضحك الاخوان و ساله طه باستغراب : ليه يابني
قص لهم فادي ما حدث حينما ذهب لها ثم اكمل بغيظ : فجأه يابني اتحولت...و تبصلي من فوق لتحت
انا حسيت اني عملت مصيبه مش بس طلبت منها تخرج معايا
حسن بوقاحه : انا لو منك كنت قفلت باب القاعه علينا و رزعتها بوسه تورم شفايفها الي بتحدف منها دبش
طه بغيظ : انت فاكر كل الناس شبهك ...سيب الواد محترم متبوظش اخلاقه
فادي ؛ انا لو عملت كده كان زمان اخوك بيحقق معايا بتهمت اغتصاب انثي
ههههههههههه
هكذا انطلقت ضحكاتهم الرجوليه علي ما قيل
بعدها سأل حسن باهتمام : عملت ايه مع البت الي قتلت ابوها
طه : روحت الطارق العشري وكيل النيابه و اتفقت معاه نسجلها ....و حطيت دوا مغص فالاكل و نقلناها المستشفي
و بعدها روحتلها انا و يحي ......قص لهم ما حدث تفصيلا ثم اكمل بعدها : كل ده اتسجل
و اهو بكره هتتعرض علي الطب الشرعي و حاليا بيشرحو جثه ابوها
حسن : كنت حاسس انها وراها قصه
طه : انا بحمد ربنا اني سمعت كلامك و عملت كل ده ...البت صعبانه عليا
فادي : بس يا رب الطب الشرعي يقدر يثبت حاجه لان عدي كام يوم عالحادثه
طه : طارق متعاطف معاها اوووي لدرجه انه بيقولي لو المحكمه مجبتش حقها انا هقدم استقالتي و ابقي محامي عشان ادافع عنها
ضحك حسن بهم ثم قال : يبقي وقع فيها ...شرد للامام ثم اكمل : مفيش راجل هيضحي بمستقبله عشان بس متعاطف
فادي باستغراب : انت هبت منك عالاخر يا بوص...انت عارف طارق ده يبقي مين .....و مين عيلته
حسن : عاااارف...كلهم قضاه ...و هو برغم انه وصل سنه للخمسه و اربعين متجوزش و رافض الفكره نفسها
تنهد بهم اثقل قلبه و هو يكمل بتمني : بس اعتقد انه قابل الي تغير فكرته ...و الي زي طارق ده مش بيتنازل عن حاجه عايزها
طه : ديما بنقابل الناس الصح فالوقت الغلط...لو استنتاجك حقيقي ... يبقي هيحارب عيله كامله ...و معتقدش انه هيقدر يصد قصادهم
بعد مرور اسبوعا علي اخر الاحداث و الذي تجنبت فيه غاليه الحديث معه نهائيا ...و هو ايضا كان يهرب من اتصاله بها
أتخذ من كبريائه سلاحا كي يحارب به تلك الرغبه الملحه في سماع صوتها الذي اشتاقه كثيرا
اما هي شغلت حالها بعرض ابنتها علي طبيب مختص لحالتها و الذي فحصها بدقه ...و بعد اجراء العديد من الفحوصات اكد لها استحاله اجراء عمليه جراحيه لطفلتها الان
و الام التي ينشطر قلبها حزنا علي طفلتها الوحيده سالته باهتمام : ليه يا دكتور...كل الدكاتره الي كشفو عليها قبل كده اكدو انها محتاجه عمليه قلب مفتوح
الطبيب بثقه فهو من امهر الاطباء و اشهرهم في مجاله : و انا مقولتش انها مش محتاجه عمليه
انا قولت ان مش هينفع فالوقت الحالي ...البنت ضعيفه مش هتتحملها...كل الي عليكي تهتمي باكلها و العلاج تنتظميه
و بعد ست شهور ان شاء الله نعيد تاني الاشعه و التحاليل و نشوف وقتها اذا كنا هنعملها و لا هناجلها كام شهر تاني
جلس خلف مكتبه يتابع بعض اوراق عمله ...سمع طرقا فوق الباب
بعدما أذن للطارق بالدخول ...زفر بملل حينما راي سعد يقف امامه بخنوع و يؤدي التحيه العسكريه
حسن : خير يا سعد في حاجه
مثل المسكنه ثم قال وهو يضع ورقه فوق المكتب : عايزك توافق علي نقلي يا باشا
امسك الورقه و بعد ان قرأها قال : حد يسيب الاداره و يروح المكتب....الف غيرك بيتمنو يشتغلو هنا
سعد بحزن مفتعل : و انا مكنتش عايز امشي من هنا يا ريس....بس بعد الي حصل مش قادر ابص في عين زمايلي
اشتعلت النار داخل صدره حينما استشف ما سيقول ذلك الحقير ...نظر له بغضب و قال : ليه...انت عامل عامله و لا ايه
سعد بمغزي : يا باشا...لما كانت مراتي محدش كان هيقدر يبصلها...انما دلوقت كل واحد بكلمه ....
الي يقول الباشا حلي في عنيها من اول مأموريه....و الي يقول باعت جوزها عشان التاجر عجبته و علق معاها ...و ....
طرق فوق مكتبه بغضب و هو يصيح كي يسكته : باااااس ....انت هتعملهم عليا و لا ايه فووووق
سعد بخوف : يا باشا اناااا
قاطعه حسن بحده حينما قال بحسم : ......
رواية غاليتي الفصل التاسع 9 - بقلم فريدة الحلواني
حقا...الرجوله ليست مجرد كلمه ...بل وصفا لا يستحقه الا من كان يعرف معناها
ام الذكور ..فهم كثيرون في تلك الايام
و الرجال...قليلا ما نجدهم
و يا حظ من تمتلك رجلا
نبرته خرجت من الجحيم و هو يقول بنخوه و شهامه لا يعرف عنها شيئا ذلك الندل : فكر تكمل كلامك و انا اقطعلك لسانك الوسخ ده
انت ااايه ...بلاش تفتكر انها كانت في يوم من الايام مراتك و بتخدمك حتي اللقمه الي بتطفحها كانت من ايديها
افتكر انها ام بنتك الوحيده ...و سمعتها هتمس بنتك
انا مش لاقيلك وصف...من اول ما اشتغلت معايا و انا عارف انك واطي و ندل
بس متخيلتش انك ديوث
ارتعب سعد حقا من هيئته و غضبه ...اراد ان يدافع عن نفسه الا انه اوقفه بحسم و اكمل : اااخرس خالص
امسك قلما و قام بتوقيع طلب نقله من المكان...القاه ارضا تحت قدم ذلك الحقير و هو يقول بتهديد صريح : انت رايح تشتغل فالمكتب ...تمام
فكر بس تجيب سيرتها او سبب نقلك ...هخليك تندم عاليوم الي عرفتني فيه...سااااامع
رفع يده المرتعشه ليؤدي التحيه العسكريه و هو يقول بخوف : تمام يا باشا...اسمها مش هيخطر علي بالي...الله يسهلها
حسن : غوووور
تركه و غادر سريعا و بمجرد ان اغلق الباب خلفه...ازاح عن وجهه قناع الخنوع
نظر للامام و قال بداخله : تمام يا ريس...انت الي بديت و ال #### معاك...اتحملو بقي انتقامي
بدأ التحقيق مع ريم
بعد ان قام الطب الشرعي بتوقيع الكشف عليها كي يثبتو صحه ما قالته في اعترافها
نظر لها طارق بشفقه وهو يشعل احد سجائره ...نفث دخانها ثم قال بهدوء : اشربي اللمون يا انسه ريم
نظرت له بعيون دامعه ثم قالت بامتنان : انا مش عارفه اقول ايه...سواء لحضرتك او لطه باشا ...عمري ما كنت اتخيل ان الاقي حد يقف جنبي و يصدقني...سالت دموعها بهدوء موجوع و هي تكمل : و خصوصا انكم متعرفونيش....
مش زي اهلي الي باعوني
طارق بحكمه : احنا قبل ما نكون عايزين نقفل القضيه ...او نشوف الادله ...عندنا ضمير بيحكمنا يا انسه
من اول يوم طه شافك فيه و هو حاسس ان الموضوع في حاجه غلط
ربنا اسمه العدل...و احنا شغلتنا اننا نحقق العدل الي ربنا امر بيه
ريم ببكاء : بس يا باشا ...حتي لو طلعت ...اهلي استحاله يقبلوني ..غير كلام الناس الي هينهش في لحمي
بكت بحرقه و هي تكمل : يعني انا بين اختيارين احلاهم مر مرار العلقم
يا اما اقبل بالظلم و اتحبس باقي عمري او حتي اتعدم
او اثبت برائتي و اخرج...اخرج لغابه الكل طمعان فيا ...مانا هبقي في الشارع مليش بيت يسترني
حقا شعر بقلبه يتالم من حديثها الصادق ...
تنهد بهم ثم قال : سيبيها علي الله ...الاهم فالمهم
نثبت برائتك الاول ...و بعدها نشوف حكايه البيت ...كل حاجه سهله..بس انتي خليكي قويه لانك علي حق..و متخافيش من اي حاجه و لا اي حد ...تمام
هزت راسها علامه الانصياع لحديثه فقال بهدوء : جاهزه نبدا التحقيق
تفاجات غاليه بطرقا عالي فوق باب بيتها ...انتفضت هي و ابنتها و منه التي قالت بخوف : استر يا رب....مين الي بيخبط كده
تحركت غاليه سريعا تجاه الباب و هي تسب بمن بالخارج
بمجرد ان فتحت تطلعت لفتحي بغضب و قالت : انت اتخبلت في نفوخك ...بتخبط كده ليه...و اااايه الي جابك هنا اصلاااا
فتحي بغضب : جاي اخد مراتي ...و لا فكرك هسبهالك عشان تجريها معاكي للسكه الشمال الي ماشيه فيها
فار الدم في عروقها و قالت بجنون : ااااخرس قطع لسانك يابن الكلب ....
ظل يسبها و ترد له الصاع صاعين و هم غافلين عما تفعله منه بالداخل
هي بطبعها شخصيه ضعيفه تخاف من اي شيء و لا تستطع المواجهه
و بما انها تعلم زوجها جيدا ...لم يتركها و من الواضح ان احدهم من جعله ياتي الي هنا
احتضنت الطفله الباكيه ثم امسكت هاتف غاليه ...فتحته سريعا و قامت بالاتصال علي منقذهم الوحيد ....حسن الجيزاوي
و ابن الجيزاوي بمجرد ان رأي اسمها يزين شاشه هاتفه...دق قلبه بعنف و قوه و لم يتردد لحظه في الرد عليها
و لكن....خاب امله ...بل انقبض قلبه رعبا حينما سمع صوت منه الباكي و هي تقول بتوسل : انا منه يا باشا ...ابوس ايدك الحقنا
رد عليها بلهفه و هي يحول تفسير ما تقوله غاليه من خلال صراخها الواصل اليه : في ااايه...غاليه بتتعارك مع مين ااانطقي
منه بخوف : مع جوزي ...جاي يتهجم علينا و يتهمها بكلام وحش ...الله يخليك الحقنا
بينما كانت تتوسله كان هو يتصل برجله القابع بالاسفل و حينما رد عليه سبه سبه نابيه ثم اكمل : انت شغلت اااايه ...قاعد و لا علي بالك الي بيحصل فوق
اطلع هاتلي الزفت الي اتهجم عليها و انت قاعد زي الطربوش....
حسابك معايا بعدين
اغلق معه و اتصل علي قسم الشرطه التابع للحي الذي تقطن فيه
رد عليه المامور بترحاب شديد و لكنه لم يملك الوقت لتلك المجاملات ...قال سريعا : باشا ...اقرب دوريه نجده لشارع.....تكون فين دلوقت
المامور : تقريبا بينهم دقيقتين مش اكتر
حسن بلهفه : اتصل بيهم فورا خليهم يطلعو علي ....في واحد هناك اتهجم علي ناس تبعي ...يعفقوه و يجبهولي الاداره
تفاجأ فتحي بمن يسحبه بعيدا عنها و بقول بفظاظه : دانت نهار ابوك اسود...ايه الي بتعمله ده
رد عليه فتحي بوقاحه و غاليه تعتقد انه احد الجيران ...و بين شد و جذب لم تمر خمس دقائق الا و كان الجميع يسمع صوت صافره الشرطه و التي توقفت امام البنايه
ابتلع فتحي لعابه بصعوبه و هو ينظر للشرطيان اللذان صعدا تجاهه سريعا
سال احدهم بغلظه : مين فيكم فتحي
اشار الرجل و غاليه سريعا عليه
ارتعب حقا و قال : في ايه يا باشا ...انا معملتش حاجه...انا جاي اخد مراتي من عند الست الشمال دي
امسكه الضابط بقوه و هو يسحبه معه و يقول بوعيد : تعالي معايا من غير رغي كتير ...شكلك عامل مصيبه عشان حسن باشا الجيزاوي بنفسه هو الي يبعتنا نجيبك
برقت عيناها بزهول بعدما سمعت ما قيل
اخرجها من صدمتها الرجل و هو يقول بأدب : اتفضلي خشي جوه يا مدام ...اطمني خلاص مفيش حاجه
ما زالت تحت تأثير الصدمه ...سحبتها منه للداخل و هي تقول : متشكرين يا خويا ...كتر الف خيرك ...اعقبت قولها باغلاق الباب
غاليه بعدم استيعاب : هو ايه الي حصل...هو بيراقبني و لا ايه
زاغت منه بعيناها و هي تقول بقلق من انفجار صديقتها : ااااا...لا
تطلعت لها بشك غاضب ثم قالت : عرف ازاي ...اااانطقي
خافت من صراخها فتحدثت سريعا مثل الطفل الذي يعترف بخطأه : انا الي اتصلت بيه ...ملحقتش اقوله غير ان فتحي اتهجم علينا...سمع صوتك و انتي بتتعاركي
مكدبش خبر اتصل بناس كده معرفش مين و بعت النجده
وضعت غاليه يداها الاثنان فوق راسها ثم قالت بغلب و غيظ : احييييه عليا و علي سنيني ....ليه كده يا بنتي
انا كنت هفرم امه و انتي سامعاني مكنتش مدياله فرصه ينطق
بكت منه و قالت : مانا خوفت عليكي....ده واطي و كان ممكن يمد ايده عليكي
غاليه بحيره و شفقه علي رفيقتها الطيبه : طب خلاص بطلي عياط ...متبقيش زي العيل الزنان
اعقبت قولها بالاقتراب ثم ضمتها بحنو و هي تقول : يا بت قولتلك انا معاكي و في ضهرك ....طول مانتي هنا علي جثتي لو خليته يقرب منك
منه بحزن و بكاء : و ربنا انا كنت خايفه عليكي مش عليا...و بعدين انتي بقيتي عايشه في حته نضيفه مش في حاره زي الاول
خوفت الجيران يتلمو و حد يقولك كلمه تدايقك
غاليه بقوه : يولعو ...و انا من امتي بيهمني كلام حد ....
زفرت بهم ثم اكملت : اما نشوف الباشا هيعمل ايه ...ربنا يستر
و الباشا يجلس خلف مكتبه بتجبر...يدخن سيجارته بتمهل احرق اعصاب الماثل امامه
وكزه ابو ذياد و هو يقول بنزق : جيت لقضاك ...مش عملت سبع رجاله فبعض اشرب بقي يا حلو
فتحي بخوف : و الله ما عملت حاجه ...انا كنت رايح اخد مراتي
اخيرا قرر حسن ان يتحدث ببرود رغم غيظه ...وجه حديثه لابو ذياد قائلا بمغزي : هاااا يا محمد ...مسكتوه و هو معاه كام تربه حشيش
انتفض فتحي وجلا بعدما فهم معني تلك الجمله فقال سريعا : حشيش ااايه يا باشا...دانا عمري ما دوقته ...ابوس ايدك يا باشا انا راجل صاحب عيال
نظر له حسن بغضب ثم قال : و لما انت جبان كده ...رايح تتهجم ليه علي بيوت الناس...نظر له بشك ثم قال بذكاء : هات مالاخر و قولي عملت كده ليه و انا هسيبك تروح
رد فتحي سريعا دون تردد :: سعد يا باشا...الله يخرب بيته اكتر ما اتخرب ...كان قاعد معايا من شويه و قالي كلام خلي الدم فار في نفوخي
حسن بتحفز : ايووووووي قالك ايه بقي
فتحي بخوف : قعد يقولي سايب مراتك ليه...غاليه ماشيه في سكه شمال و هتجرها معاها
ازاي اتنين ستات يعيشو لوحدهم هو انت مش راجل...و كلام من ده كتير
جز حسن علي اسنانه كمدا ثم قال : تمام....شايف الباب ده...اشار تجاه باب الخروج
ثم اكمل بامر و تهديد صريح : هسيبك تخرج منه بس بشرط
فتحي بلهفه : كلامك اوامر يا باشا
حسن : حكايتك انت ومراتك متخصنيش ...انا الي يهمني الست الي لجأتلي و قاعده في حمايتي
لو فكرت مجرد تفكير تهوب ناحيه الشارع الي ساكنه فيه او حتي تنطق اسمها بينك و بين نفسك
تطلع له بشر ثم اكمل : هسيب خيالك يصورلك ممكن اعمل فيك ايه ...مااااشي
فتحي : و لا اكني اعرفها يا باشا ...و حيات ولادي ما هروح يمتها خالص توبه منه لله فتحي هو الي لعب فدماغي زي الشيطان
جلست ذبيده تلك الجده الطيبه التي تعشق احفادها ....و خاصا تلك الرقيقه سيلا و التي تضع راسها فوق صدر جدتها الحبيبه
ملست علي شعرها بحنو ثم قالت : يعني هو قالك كده يا حبيبه تيتا
تنهدت اسيا بحب و قالت : اااه ...يا تيتا قالي كده بالحرف الواحد ...بس بعدها سابني و مشي ...اوووف بقي بااارد
ضحكت الجده بفرحه ثم قالت : لا مش بارد...ده جدع...هو بس حب يريح قلبك و قلبه و في نفس الوقت متتشغلوش عن مذاكرتكم فهمتي يا قلب تيتا
ابتعدت عنها ثم نظرت لها بحيره و قالت : يعني هو مش هيقولي بحبك ...ليه بقي
كادت ان ترد عليها الا انها صمتت حينما رات نورهان اتيه تجاههم و علي وجهها نظره غل من علاقه ابنتها بتلك العجوز الخرفانه كما تقول عليها بداخلها
جلست امامهم ثم قالت بغيظ مكتوم : ايه يا ايسو...سايبه مذاكرتك و قاعده تتكلمي مع تيتا من بدري ينفع كده
اسيا بوجل : مش من بدري و لا حاجه يا مامي ...انا من بدري بذاكر ...جيت اقعد معاها شويه لحد ما الغدا يجهز
ذبيده : انتي خارجه و لا ايه
نورهان : اه ...رايحه اشوف الدريس جهز و لا لسه ...انتي عارفه البارتي فاضل عليه كام يوم مفيش وقت
نظرت لابنتها ثم اكملت : مدام لليان قالتي انك رفضتي كل الدريسس الي بعتتلك صورها ...ممكن افهم ليه
اسيا بنزق : كلها عريانه يا مامي...
نورهان بغضب : ااايه التخلف الي انتي فيه ده....دي الموضه و كل الي في سنك بيلبسو كده
اسيا بقوه : مش ليا دعوه بحد...انا مش هقدر ابين جسمي غير كده بابي و لا حتي اخواتي هيوافقو اني البس حاجه كده
نورهان : محدش له حق يختار لبسك غيري...و هما يفهمو ايه فالحاجات دي
قررت ذبيده ان تتدخل حتي ترحم حفيدتها من تلك المناقشه التي ستنتهي بحديث لازع كما اعتادت
ذبيده : عمر الاحترام ما كان جهل يا نور...و لا انك تعري جسمك يبقي تحضر
و انتي عارفه ابوها هيعمل ايه لو لبست زي مانتي عارفه
حتي اخوها او ولاد عمها...شباب و عارفين الي زيهم بيبصو للبنات دي ازاي
يبقي من حقهم يحافظو عليها...صح و لا ايه
نورهان بمغزي : انا حابه انها تظهر باجمل طله ...اسيا كبرت خلاص و في ناس جايه مخصوص عشان تشوفها
فهمت ما تقصده فردت بغضب : انتي اتجننتي خالص....مين الي كبرت و هي لسه مكمله خمستاشر سنه ....نورهاااان .....ابعدي
اسيا عن تخطيطك نهائي ...بلاش تجبريني اعمل معاكي الي مش هيعجبك
نظرت لحفيدتها ثم اكملت : اطلعي شوفي الي وراكي و اول ما الكل يوصل هبعتلك
و في المقابل كاتت تجلس غاليتنا تفكر بعمق....يجب عليها ان تتصل به كي تشكره علي ما فعله ...و تعلم ايضا ما فعله مع فتحي
و لكن كبريائها يمنعها من ذلك ...
انقذتها من تلك الحيره صديقتها حينما جلست حانبها و قالت بتعقل : ملهاش لازمه الحيره دي كلها يا لولو
انتي عارفه انك لازم تكلميه...الراجل كان هيتجنن اول ما سمع صوتك بتزعقي و متاخرش لحظه
نظرت لها غاليه بغيظ و قالت بهجوم : احيييه عليكي يا منه....في ايه يا بت عماله تدافعيلو كده ليه...هو انا الي صحبتك و لا هو
قلبت منه عيناها بملل ثم قالت : و لا هياكل معايا الدبش ده...انتي عارفه اني صح يبقي ليه المقاوحه
تركت الهاتف امامها ثم اتجهت للداخل كي تترك لها حريه التصرف
اما تلك العنيده امسكت الهاتف بغل و اخرجت اسمه...ضغطت علي زر الاتصال و هي تقول : و ديني لو حرق دمي بكلمه لكون مدشملاه ان شالله يحبسني
و الذي كان ينتظر اتصالها منذ ما حدث علي احر من الجمر ...ابتسم بفرحه حينما راي اسمه غاليته ينير شاشه هاتفه
اجلي صوته كي يرد بجديه ...ضغط علي زر الرد و قال : السلام عليكم
ابعدت الهاتف عن اذنها كي تنظر له و تتاكد ان الاسم صحيحا...برغم ان صوته دلف الي قلبها قبل اذناها الا ان تلك الطريقه جديده عليها
و الخبيث شعر باستغرابها فاكمل بجديه ذائفه بعدما كتم ضحكته بصعوبه : الو ...هي الشبكه واقعه ولا ايه
ردت بغيظ : لا بتاكد ان متصلتش بمجمع البحوث الاسلاميه
هنا ...حقا لم يتحمل ...مزحتها مع فرحته بسماع صوتها الذي اشتاقه حد اللعنه جعله يطلق العنان لضحكاته الرجوليه التي جعلتها تقع في عشقه للمره التي لا تعلم عددها
ابتسمت بهدوء و هي تسمعه يقول : الواحد بقاله كتير مضحكش كده
تنهد باشتياق فشل في كتمه ثم قال : عامله ايه...يا غاليه
و الغاليه خفق قلبها بعد سماع اسمها...او ..وصفها منه
ردت برزانه بعيده كل البعد عن وجيب قلبها : الحمد لله في نعمه ....حابه اشكرك عالي عملته ...الصراحه جمايلك زادت اوي عليا يا باشا...بس و الله ما كنت اعرف انها هتتصل بيك
حسن بغيظ مكتوم : عارف...لا واثق انك مكنتيش هتوافقي و لا حتي هتفكري تعمليها
مش الكونتيسه غاليه عامله نفسها سبع رجاله في بعض ...ازاي بقي تطلب مساعده ...حتي لو كان ممكن واحد واطي زي ده يتهجم عليها و لا يأذيها
ردت برعونه نابعه من شخصيتها القويه : مين ده الي يضربني ...دانا كنت قطعته حتت و رميتو للكلاب ...هو ده تمامه يجعر و بس ...انما فعل و لا يجرؤ
كادت اسنانه ان تتحطم من كثره ضغطه عليها
اذا كانت امامه الان لكان دق راسها اليابس
حسن : مش عارف انتي جايبه الثقه دي كلها منين
غاليه : من الي شوفته ..هي الرجاله كده تمامها بوق ...انما فعل مفيش...اسمع مني
الي هنا لم يتمالك حاله ....صرخ بجنون : بااااس ....انتي ايه يا شيخه...لسان امك ده عايز قطعه...و بتزعلي لما اقولك كلمتين يحرقو دمك
غاليه بغضب اكبر : يعني معترف انك بتحرق دمي اهوووو...مطلوب مني اعمل ايه بقي ...اسكت
حسن : لااااا ...تعالي يا بت غزيني بمطوه ....الله يحرقك يا شيخه....انا مش لاقيلك حل اقسم بالله
غاليه : و لا هتلاقي ....انا مليش جتالوج ههههههه
مزحتها وضحكتها الحلوه جعلته يجن ...كيف سينهرها بلسانه اللازع و قد اطربت قلبه بضحكتها
و لكن لن يستسلم ...رد بوقاحه : عارفه ...مشكلتك انك قابلتي في حياتك اشباه رجال ...ملقتيش فيهم راجل بجد يعرف يشكمك
غاليه بكيد ؛ مش مشكلتي و الله يا باشا....طول عمري ارجل من اي راجل قابلته ...يبقي العيب فيا انا......و لا فيهم
طرق علي مكتبه بقوه ثم قال بقهر من قوتها : لا هو العيب فيا انا عشان معرفتكيش من زمان....كان زماني مربيكي عشر مرات...الله يحرقك...الله يحرقك....وفقط....اغلق الهاتف دون ان يضيف حرفا اخر
و بينما هو يحترق منها ...كانت هي تطلق لضحكاتها العنان
و رفيقتها تنظر لها بزهول و تلطم وجنتيها قهرا من تلك الماكره
جزبتها بسمله من ثيابها و هي تقول : بالراحه يا خالتو ...خدودك هتوجعك عالفاضي هو اتتي مش عارفه ماما يعني
نظرت للطفله و قالت بهم : احيييه علي امك و سنينها السوده....بدل ما تكلم الراجل تعتزرله ....ولعت فيه و قاعده تضحك
تمالكت غاليه حالها قليلا ثم قالت : و انا مالي يا لمبي ...انا كنت هكلمه باحترام هو الي استفزني...اسكتله ...تؤ تؤ مقدرش...
منه بغل : يا جبروتك يا شيخه....عارفه...قطعت حديثها حينما وجدتها تعبث بهاتفها
فسالتها بشك : بتهببي ايه تاااني
نظرت لها غاليه ثم اعادت نظرها للهاتف التي تكتب من خلاله رساله لهذا الغاضب مفادها
( بجد و بعيدا عن اي حاجه ...شكرا لكل حاجه و اي حاجه عملتها معايا من اول يوم اتقابلنا فيه
و عشان اكون حقانيه ...بسببك بدات اصدق ان في رجاله لسه موجوده علي كوكب الارض....شكرا يا....باشا )
رواية غاليتي الفصل العاشر 10 - بقلم فريدة الحلواني
المواقف تجبرنا علي وضع مقارنه بين طرفين ....احدهما يمثل الظاهر...و الاخر هو باطننا الذي لا يعلمه احد
و رغم عدم وجود وجه مقارنه بينهما ...الا ان العقل يجبرنا علي ذلك...مع ان القلب ...قد حسم امره
ها قد جاء موعد ذلك الحفل الذي رتبت له نورهان بدقه بالغه ....وضعت كل اهتمامها فيه
ليس من اجل فرحتها بالاحتفال بعيد زواجها ...بالطبع لا ....فهي لها اهدافا اكبر من ذلك من وجه نظرها الضئيله
اولهم ...التباهي امام صديقاتها بما هي عليه....و ثانيهم تقرب اختها التي تم طلاقها منذ يومان من طه الجيزاوي
انا اهمهم ...ان تعرف ابنتها لشاب ما زال يدرس في الجامعه...لا يهمها ان يكون طائشا و ذو سمعه سيئه...بل كل ما يميزه ان اباه سفيرا في احدي الدول الاجنبيه
و لم يهمها صغر عمر ابنتها التي ما زالت فالخامسه عشر من عمرها ...كل ذلك لا يهم
الاهم هو افتخارها بنسب سيذيد من غرورها و تباهيها بحالها
و الاميره الصغيره وضع عليها حمايه مشدده من الثلاث فرسان
رغم انهم من مجتمع ..كما يسمي براقي...الا انهم تربو علي النخوه و الرجوله...
لم يحتاجو ان يوصيهم حسن عليها...و الحق يقال هو لم يفكر ان يلقي عليهم اوامر بحمايتها لثقته في تربيته لهم
كاتت حقا مثل الاميرات ...و حبيبها رغم صغر سنه الا ان الغيره تاكل صدره....يقف امامها كالسد المنيع ...يتلفت حوله باستمرار
و يقسم اذا لمح احدهم ينظر لها سيقتلع عينه
اما هاذان الفاسقان ...كانا يقفا كل واحدا بجانبها...و لكن عيناهم تدور حول الفتيات
معاذ بنزق : هما كلهم كبار كده ...مفيش واحده اوزي نشقطها
محمد بحنق : مش الزفته معزمتش صحباتها و نشفتها علينا
ردت عليهم اسيا بغيظ : انا اصلا مردتش اعزم حد منهم لانهم هييجو عشانكم مش عشاني
معاذ : طب ما ده حلو يا فقريه ...بتقطعي برزق اخواتك ليه
يس : اتلم بقي انت و هو الله يحرقكم....مش مكفيكم بنات الدفعه و لا بنات النادي ..ده غير النت ...اااايه
زفر محمد بملل ثم قال : خلاص يا شيخ يس ...المهم احنا هنفضل واقفين زي اسدين قصر النيل كده نحرس الاميره
معاذ بمكر : عيب عليك ..انا عندي فكره
نظرو له باهتمام فاكمل : انا هروح القط رزقي و انت خليك مع يس ...شويه و ارجع و انت تروح تشوف حالك
كاد يس ان ينهرهم الا انهم تفاجأو بنورهان تاتي اليهم و معها امراه تكبرها في العمر الا ان عمليات التجميل جعلتها تبدو اصغر سنا
و معهم شاب في اوائل العشرينات
كان يوصب نظره علي اسيا بمجون
مما جعل الثلاث شباب يقفو كالحائط الصد امامها
حزت نورهان علي اسنانها غيظا ثم قالت ممثله الابتسام : ايه يا شباب واقفين كده ليه
وسعو ...نبيله هانم عايزه تسلم علي اسيا
نظرو لها ثلاثتهم بغيظ ثم افسحو المجال قليلا كي تصافح المراه فقط
نبيله : ما شاء الله كبرتي يا ايسو و بقيتي عروسه...ههههه انا حجزتها يا نور خلاص
نظرت لولدها و اكملت : مازن ابني .. بيدرس فالجامعه الامريكيه ...ان شاء الله يطلع سفير زي باباه
يس بهمجيه : مينفعش يا طنط ...الي بيعيد السنه مش بيتعين فالسلك الدبلوماسي اصلا
تغاضو عن تلك الاهانه عمدا ...مد مازن يده كي يصافح اسيا ...الا انه وجد يد معاذ عي الاسرع
ضغط علي يده و قال : اختي مش بتسلم
نبيله بغيظ : ايه الافكار المتخلفه دي ...المفروض انكم من المجتمع الراقي يعني اسلوبك يكون متحضر اكتر من كده
مازن : هو لسه في حد بيفكر بالتخلف ده
ضغط معاذ علي يده بقوه بينما قال محمد برجوله : انك تحافظ علي اختك بقي اسمها تخلف
يس بهمجيه نابعه من غيرته : لما نبقي نركب قرون نخليك وقتها تلمس ايديها
لم تتحمل نورهان كل هذا ...صرخت بهم : احترم نفسك يا ولد منك ليه...ايه قله الادب دي...محدش له دعوه ببنتي
كادت ان تسحب اسيا المرتعبه من بينهم ...الا انها تفاجات بزوجها الذي كان يتابع ما يحدث بغضب...و لكن موقف من رباهم علي الرجوله اعجبه كثيرا
و حينما وجد ان الامر سيصعب عليهم قرر التدخل
ازاح يد زوجته بعيدا عن اميرته التي تنفست الصعداء حينما رأته يضمها تحت كتفه بحمايه
قبل راسها بحب ثم سال ببرود ظاهري عكس غضبه الداخلي الذي يحاول مداراته : خير يا حبيبه ابوكي ...نظر لمازن بوعيد ثم اكمل : في حد دايقك
اسيا بخوف : لا يا بابي
نبيله : هو احنا اصلا عارفين نكلمها و لا حتي الولاد ادونها فرصه نسلم عليها
مازن ببلاهه : ممكن يا اونكل اخد اسيا و نقعد فالجنينه شويه...اتا حابب اووي اتعرف عليها ..شكلها حد لذيذ
كاد الثلاث شباب ان يهجمو عليه الا ان يد حسن التي ارتفعت امامهم منعتهم من ذلك
نظر الي نورهان التي ارتعشت رعبا بعد ان رات ملامحه المتجهمه
ثم حول بصره تجاه نبيله و قال : انا معنديش ولاد ...انا عندي رجاله يا مدام....نظر لابنها باستهزاء ثم اكمل : و مش بيعرفو يقولو انكل
ترك ابنته ثم تقدم بتمهل مربع تجاه مازن....ربت علي وجنته بقوه و هو يقول : بنتي مش حد....و احمد ربنا اني موجود و الا التلاته الي ورايا دول كانو اكلوك بسنانهم ....يا حبيب انكل
امسك وجنته بالم و هو يقول بشجاعه زائفه ؛ محدش يقدر يعملي حاجه...ده بابي كان يحبسهم
نبيله بغضب : انتي جايبانا هنا عشان نتهزا يا نورهان....انا...
قبل ان تكمل تهديدها وجدت حسن يقول بهدوء اخطر من غضبه : اسمعي...خدي الواد اللذيذ ده و اتكلي علي الله ...فكري تنطقي كلمه و انا هاخد ابنك اربيه و ارجعهولك راجل و انتي الكسبانه
بينما علي الطرف الاخر من الحفل ...كان طه يكاد ان يستجير بخالقه كي يخلصه من تلك التي التصقت به مثل العلقه منذ بدايه الحفل
تلك هي رانيا التي اتبعت تعليمات امها و اختها كي توقع بطه و يكون لها زوجا بعد انتهاء عدتها
راي مجموعه من اصدقائه قد اتت توا للحفل...بمجرد ان تحرك تجاههم وجدها تسير جانبه
وقف فجأه و قال بنفاذ صبر : خير يا رانيا ...هتقفي مع صحابي الرجاله كمان
مثلت الخجل و قالت : لو انت هتدايق عشان هقف معاهم خلاص بلاش
اكملت بمغزي : هو انت خايف حد فيهم يبصلي
رد بوقاحه اضطرته لها : و انا مال اهلي هو انتي من بقيت عيلتي...اتا عايز اقف مع صحابي براحتي ...ده غلب ايه ده يا ربي
تركها بعد تلك الكلمات التي جعلتها تشطات غضبا و غلا و اتجه نحو اصدقائه
اما هي وقفت مبهوته من وقاحته ...لم تتخيل ان طه ذلك الطيب او الابله كما قالت لها اختها يحرجها بتلك الطريقه الفجه
بعد مرور عده ساعات انتهي الحفل اخيرا
و ها قد جائت لحظه انفجار تلك المتعجرفه ....
بمجرد ان غادر اخر فرد من الضيوف و لم يتبقي غير عائله الجيزاوي و معهم امها و اختها
وقفت في المنتصف تصرخ بحسن بعد ان ازالت قناع الهدوء التي اضطرت ان ترتديه طيله الوقت
لم تجلس بل وقفت امامه و قالت بصراخ : ارتحت دلوقت...عملت الي في دماغك و فضحتني ...اودي وشي فين من صحباتي ...ليه كده ...يا ريتك ما حضرتك
حسن بغضب مكتوم : نوووور....صوتك ميعلاش ...و لينا اوضه نتكلم فيها
نورهان بغل : زي ما فضحتني ...انا كمان هفضحك قدام اهلك...
لم تهتم بصياحه الغاضب بل التفت لابيه الذي كان ينظر لابنه بتحذير : يرضيك الي حصل ده يا عمو ...
محمد بمهادنه : اهدي يا حببتي و فهميني حصل ايه ....انا شايفكم طول الحفله واقفين مع بعض و شكلكم جميل
قصت له ما حدث من وجه نظرها كي تظهره المخطيء الوحيد تحت نظرات الشباب المستنكره ...فقد ذيفت الحقيقه باكملها
محمد بغضب : انت عملت كل ده
حسن بجنون : مش هي قالت ...صدقها بقي كالعاده ....الي بعده ...ايه هتعاقبني مثلا و لا هتطرني من البيت
تدخل طه مهدئا الوضع الذي اشتعل : اهدي يا بابا اكيد حسن مش هيعمل كل ده من فراغ
وقفت اسيا لتدافع عن ابيها بعد كل هذا الكذب الذي سمعته من امها
انا هقولك الي حصل يا.....اااااااه......
طعت حديثها بصرخه متالمه بعدما صفعتها امها علي وجنتها و هي تقول بغل : اااخرسي ...انتي هتكدبيني
هنا لم يتحمل حسن ما حدث ....في لحظه كان يهجم عليها جاذبا اياها من خصلاتها و هي يقول بغل : دانتي نهار ابوكي اسود ...بتمدي اااايدك علي بنتي يا بنت الكلب
صرخت هي...و صاحت امها...و انقلب المكان....ما بين صراخ و صياح غاضب ...و محاوله الرجال تخليصها منه
لم يتركها الا مع انتزاع بعض خصلاتها نتيجه لجذبه بعيدا عنها ...و هو كان يقصد ذلك
تحمل سباب ابيه له ....بل لم يهتم اذ قال بحسم : غوووري مع امك الي معرفتش تربيكي ...ارجعيلها و لما تتربي ابقي افكر ارجعك او لا
ذبيده : اهدي يا حبيبي
محمد : انت اتجننت بتطرد مراتك
حسن بغضب جم : لو عايزها تقعد ...انسي ان ليك ابن....تحرك نحو الخارج و هو يقول : لو رجعت لقيتك متلوميش غير نفسك
انا هدفعك تمن ضرب بنتي غالي ...اووووي...و فقط ...اعقب قوله بترك المكان
بينما صرخت ذبيده بقهر : الحق اخوك يا طه متسبهوش يسوق و هو فالحاله دي
لا يوجد اسرع من الايام
فقد مرت اربعه اشهر بعد ما حدث
ما زالت نورهان تلزم بيت ابيها رافضه كل محاولات الصلح من قبل العائلتان و قد وضعت شرطا لعودتها ...ان يذهب حسن معتزرا لها...ليس هذا فقط ...بل يقوم بدعوه نبيله و ابنها علي العشاء كنوع من الاعتزار
و هذا بالطبع لن يحدث حتي اذا....مسكت سلك الترام ...مثلما قال هو
اما منه فقد قامت برفع قضيه خلع علي زوجها و الي الان لم تحصل عليه
و تلك المسكينه ريم...ما زالت داخل محبسها في انتظار ميعاد محاكمتها
و عن علاقت حسن و غاليته...من داخل كلا منهما ...قد توغل العشق بين الاورده
اما في الظاهر ...ما زالا يمارسان معا لعبه القط و الفأر و كلا منهما يتسلح بسلاح القوه و الكبرياء
صباحا جديد يجلس فيه حسن الجيزاوي داخل مكتبه مع رجله الاول ...ابو ذياد
حسن : بكره بامر الله معاد شغل موسي ...تفتكر هينفذ و لا هيبعنا
ابو ذياد : لا يا باشا مظنش ....هو فيه كل العبر بس الشهاده لله راجل و كلمته واحده....لو مكنش عايز يشتغل معانا كان هيقول
حسن بغيظ مكتوم : انا كل الي شاغلني مقابلته مع غاليه ...موسي بتاع نسوان مفيش واحده بتفلت من تحت ايده ...مش عارف ...اغلي طلوعها معاه احسن و لا ايه
ابو ذياد بدفاع : الست بميت راجل يا باشا....من يوم ما اشتغلت معانا مشوفناش منها حاجه....غير كل الي يفكر بس يلمحلها بكلمه حلوه بتديلو علي دماغه...لدرجه ان رجالتنا بقو يخافو يكلموها ...و مع الوقت الصراحه كله بيعاملها زي اختهم لما لقوها جدعه و محترمه مش زي النسوان الي شغالين معانا
زفر حسن بهم ثم قال : عارف يا محمد و واثق فيها ...انا لو عليا مش هشغلها معانا تاني ...بس هي الي متبته ....حتي لما اغيب عليها و مطلبهاش في شغل ...بتتصل تسالني
ابو ذياد : هي كل ده بتعمله عشان عمليه بنتها ...و الدكتور اجلها تاني بس العلاج الي بيكتبهولها غالي اوووي ...الله يكون في عونها
حسن بغيظ : مش هي الي دماغ امها ناشف...قولتلها ادخلها مستشفي الشرطه و متشلش هم حاجه ...رفعت مناخيرها الي عايزه كسرها و قالتلي ...مش هعالج بنتي بالصدقه
و الغاليه تجلس مع ابنتها و رفيقتها التي تقيم معها الي الان ...و انتشر حولهم جوا من البهجه و السعاده و هن يصنعون معا بعض الحلويات
سيلا : و الله يا لولو انتي المفروض تشتغلي شيف ...محدش بيعمل اكل بحلاوتك
منه بغيظ : ااااه يا جزمه ...يخونك اللازانيا الي لسه عملهالك امبارح
شوحت بيدها و قالت بنزق : لازانيه ااايه يا خالتو....دي بشاميل ...اللازنيا طريقتها مختلفه
منه بحنق : الله يرحم امك كانت بتاكل الرز بلبيسه الجزمه
غاليه بغيظ مازح : ايووووووه يا جزمه الجزم انتي ...انا طول عمري بت عز علي فكره
حتي لو كان في جيبي عشره جني ...الي يشوفني يقول ماشيه بالفيزا هههههههه
ضحكت منه معها ثم قالت : الشهاده لله في دي عندك حق ...المهم هتنزلي بكره الساعه كام
ضربت علي جبهتها و هي تقول : احييييه عليا ...نسيت اتصل بالباشا اساله
ندرت لها من بشك ثم قالت بعدم تصديق : و الله ...نسيتي ...كان الله فالعون...روحي يا قلب اختك اتصلي بيه عشان تعرفي الميعاد ...كل مره يا حرام بتنسي و هو الي بيتصل
زمت غاليه شفتيها بغيظ من فهم صديقتها لها ...ثم تحركت للخارج كي تحادثه علي مضض
رد عليها بعد فتره متعمدا ذلك ....ايوه يا...غاليه
كتمت تنهيده حاره كادت ان تخرج منها ثم قالت بجديه ذائفه : ايوه يا باشا اخبارك
حسن : الحمد لله في نعمه من ربنا
غاليه : يا رب ديما ...كنت عايزه اعرف معادنا بكره الساعه كام بامر الله
حسن : علي خمسه كده ابو ذياد هيكون عندك ...و انا هكون مجهز كل حاجه هنا عشان اول ما توصلي نتحرك علي طول
زفر بحنق ثم قال من تحت اسنانه : غاليه....يا ريت ربنا يكرمك و تلبسي حاجه عدله
رغم فهمها لما يعنيه الا انها قالت بمكايده : ليه يا باشا دانا لبسي كله استايل و ستات كتير بيحاولو يقلدوني...اول مره حد ينتقده او ميعجبهوش
رد عليها بجنون دائما ما تثيره : غااااليه ....مش عايزه استهبال ...انتي فاهمه قصدي
اجبهالك علي بلاطه ...البسي حاجه محترمه عشان الي طالعه معاه بكره بتاع نسوان ...خلصانه كده و لا اوضح اكتر
غاليه بقوه : علي نفسه ...طب خليه كده يبصلي بصه متعجبنيش و انا افقعله عينه ....
حسن بغل و غيره : طب لييييه...ما احنا نحترمو نفسنا من الاول و منديش فرصه لحد يبص
غاليه : هحاول
حسن بغيظ و نارا حرقت صدره : غووووري يا غاليه ....كان يوم اسود يوم ما عرفتك ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
اليوم ....سيكون لغاليته اول عمل مع موسي....موسي المعروف عنه عشقه للنساء ...لا يترك انثي تفلت من تحت يده
ماذا سيكون رد فعله حينما يراها ....لما عليها ان تكون بكل هذا الجمال و الدلال ....الا ترفق بحالي
الا ترفق بالنار التي تحرق صدري و انا أراها هكذا ....بل اري. نظرات الرجال لها
هكذا كان يفكر و هو يراها تجلس امامه بكل شموخ
و رغم بساطتها كانت تظهر بابهي طله
كان يصارع حاله كي يشرح لفريقه ما يجب عليهم فعله اثناء مداهمتهم لاحدي اوكار تجاره المخدرات
لاحظت هي نظراته المشتعله فابتسمت بداخلها و ذادت ثقتها في نفسها
بعد ان انتهي من كل التفاصيل قال بجديه : يلا اجهزو و انا هحصلكم
تحرك الرجال للخارج و حينما وجد ابوذياد ما زال جالسا قال له بغيظ : ايه يا بيه ....مفيش حاجه تعملها ...اجبلك قهوه
انتفض الرجل من مجلسه و قال سريعا وهو يتحرك للخارج : يدوم عزك يا باشا.
بمجرد ان اغلق الباب خلفه خلع عنه قناع البرود و قال بغضب : غاليه هانم مفكره نفسها رايحه الساحل و لا ايه
ابتسمت بكيد و قالت : اكيد لا بس انا حبيت البس حاجه سهله و خفبفه عشان الحركه و كده ....بعدين ده ليجن عادي و شيميز
جز علي اسنانه غيظا ثم قال : مالمصيبه انك شايفاه عادي ...بس كم الرجاله الي هتبقي في وسطهم مش هيشوفه انه عادي يا كونتيسه...اكمل بغضب : اتا نبهت عليكي من قبل ما تنزلي ...قولتلك البسي حاجه عدله و بلاش طريقتك الملفته دي ...انتي فاكره نفسك صغيره
تملك منها الغضب حقا فقالت : ده استايل لبسي و اظن انها حاجه تخصني متخصش حد تاني ...ثانيا انا لسه مكملتش خمسه و تلاتين سنه يبقي فعلا لسه صغيره ...الي قدي متجوزوش و انا بنتي عندها عشر سنين يبقي ايه بقي
اغاظه تحديها له فقال : لا يخصني ...ادام شغاله معايه يبقي الي اتا شايفه صح هو الي يتعمل
كادت ان ترد له الصاع صاعين فاكمل بغباء : بلاش تناطحيني يا غاليه ...متتعديش حدودك معايا ...محدش ابدا يقدر يراجعني في كلمه قولتها ...سااااامعه
حقا جرحها بذلك الحديث الذي دائما ما يقوله لها حتي يذكرها بمن هو....و من هي
هزت راسها بحزن مليء بالكبرياء ثم قالت : انا عارفه حدودي كويس يا باشا...و عمرك ما اتكلمت معايه فحاجه تخص الشغل الا و نفذتها ...نظرت له بتحدي ثم اكملت : بس حياتي و طريقتي دي تخصني انا ..و معتقدش اني اتعديت حدود الادب مع حد ...و لا سمحت لحد انه يتعداها معايا....و لا هسمح...ابداااااا
تطلع لها بجنون ....لم يسمح لها ان تتطاول عليه ...من تظن نفسها
نظر لها بغضب ثم قال : طول مانتي شغاله عندي يبقي النفس الي بيطلع منك لازم يكون بمزاجي
طول ما انتي بتتعاملي مع ناس تبعي يبقي ....اي حاجه تخصك في وشي انا
و اظن ان انا مش بقرون عشان اشوف الرجاله هتكلك بعنيها و عادي كده
طرق فوق المكتب بقوه ثم قال بصياح : فوووووقي ....انتي في وشي و مش هسمح لحد ابدااا يقول كلمه عليكي ....فهمتي و لا الكونتيسه غاليه محتاجه توضيح اكتر من كده
نظرت له بقوه رغم الحزن الذي احتل كيانها ثم قالت : ........