تحميل رواية «غاليتي» PDF
بقلم فريدة الحلواني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ غاليتي بقلم فريدة الحلواني.
رواية غاليتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الثانى و العشرون بقلم فريدة الحلواني
أثنان اقوياء ...يملأهم العناد ...كلا منهما ندا للاخر ...ماذا سيكون الحال بينهما حينما يتحدي كلا منهما الاخر ...حقا..لا نعلم
برقت عين كلا من ...سيلا ..منه ...مني ..حينما خرجت عليهم غاليه بصوره تبهر الاعين من شده جمالها
هل اصف ثيابها التي اظهرت فتنتها...ام خصلاتها التي تتطاير حول وجهها المزين بالوان جعلت منها انثي شرسه
منه بزهول : بسم الله ما شاء الله ...ايه الجمال ده يا بت
مني : انتي حلوه اوي يا ابله ...شبه الي بيطلعو في التلفزيون
سيلا : ايوه بقي احلي ام دي و لا ايه
ضحكت بخفه و قالت : في ايه يا جدعان ...اول مره تشوفوني كده
نظرت لها منه بشك و قالت : من زمان اااه ...ملبستيش كده ...علي فين العزم ان شاء الله
غاليه : رايحه اقابل سمسار
تطلعو لها بعدم فهم فاكملت : كلمته من يومين يشوفلي مكان ينفع سنتر تعليمي ...و اتصل بيه من شويه....قالي فيه كذه مكان و انا رايحه اقابله دلوقت
نظرت لها منه بقلق ثم قالت : مش شايفه ان المفروض تصبري شويه ....متنسيش انك لسه علي زمته
بمجرد ان سمعت تلك الجمله شعرت بوخزه قويه داخل خافقها و لكنها تجاهلتها سريعا كما انتوت
ثم قالت بحسم غاضب : انا مش علي زمه حد يا منه ...و الفتره الي فاتت من حياتنا اتلغت خلاص...هنرجع تاني زي ما كنا ....ساااامعه
و فقط ...ارتدت نظارتها الشمسيه و غادرت دون اضافه حرف واحد او سماع رد رفيقتها
و الذي قررت كذبا ان تلغيه من حياتها ...انتفض بغضب حينما جائه اتصالا من احد الرجال الذي كلفه بالمكوث اسفل بنايتها يقول له : باشا ...الهانم نزلت دلوقت وقفت تاكس و مشت
حسن بجنون : راحت فين ...لوحدها
الرجل : مسمعتش يا ريس ...و اه لوحدها ...انا طلعت وراها
حسن بغل : اوعي تغيب عن عينك ساااامع
اغلق معه و ظل يجوب المكتب ذهابا و ايابا
اذا ...خرجت الغاليه الي الدنيا بعد ان كانت مكتفيه به ...سيراها الكثيرون ...سينظر لها الرجال ...لااااااا
هكذا صرخ بجنون ثم قام بالاتصال علي منه ...و التي بمجرد ان رات اسمه ابتلعت لعابها بوجل ثم قالت بصوت مهزوز : باشا ..ازي حضرتك
سالها دون مواربه و صوته يظهر عليه الغضب : راااحت فين
منه بخوف : هااااا ...اااا
حسن : اااانطقي
منه سريعا : هتقابل سمسار عشان تفتح سنتر ...
حسن : تماااام ...هي فاكره نفسها ملهاش حاكم
تشجعت للدفاع عن رفيقه دربها و قالت : باشا...انت عارف غاليه ...مش هتقعد حاطه ايديها علي خدها تندب حظها الزفت
و لا هتستني الدنيا تعدله...طول عمرها بميت راجل و اي حاجه بتعملها مش بتستني مساعده من حد
و بعدين انت عايزها تعمل ايه...انت قولت مش عايز اكمل...و هي قالت مش هننفع لبعض ...يبقي الحكايه خلصت لحد كده...سيبها تلملم روحها يا باشا
رد عليها بغل و وقاحه : ده عند امهااااا ...و فقط اغلق الهاتف و ظل يحادث رجله كل دقيقه كي يعلم خط سيرها
صراخ ...كل ما يسمعه منها صراخ و لا يفهم ما تريد قوله تلك المختله التي تقفز امامه مثل القنفذ و تهرتل بكلمات لا يفهم معناها
انقض عليها كي يوقفها حينما كبلها بزراعه و رفعها من فوق الارض ثم قال بغيظ : ياااا بت اتهدي بقي اااااتهدي
فهميني في ايه لكل ده
لفت زراعها حول عنقه ثم قالت بفرحه و شماته : لولو لقت مكان هتفتحه سنتر للدروس ...بقالها يومين بتلف مع السمسار و انهارده مضت العقد ...انا فرحاااانه اوووي
قطب جبينه و سالها : و ايه سبب الفرحه دي كلها يا صغنن ...مانتي خلصتي خلاص و داخله الجامعه
قبلت ثغره بسطحيه ثم قالت بحكمه : انا فرحانه عشانها ...من اول ما عرفتها و انا شايفاه ست قويه ...مينفعش تتكسر
اكملت بغيظ : يكش البعيد يحس علي دمه بقي و يلحقها قبل ما تطير من ايده
نظر لها بعشق و قال : هيرجعو ...الي جواهم مش شويه يا صغنن ...مهما يعاندو و لا يبعدو ...قلوبهم هترجعهم
كوبت وجهه ثم نظرت له بعشق و قالت : زي مانت رجعتلي كده يا قلب الصغنن
ابتسم بحب و قال : هو انا عرفت ابعد يا بت ...دانا يوم ما قولتلك مش هينفع ...متحملتش كام يوم و لقيت قلبي بيغلي ..
جيتلك جري و رميت نفسي جواكي
قربت وجهها من خاصته و قالت بنبره تقطر عشقا : عشان قلبي الي ندالك يا موسي ...كنت هموت لو بعدت عني او مكنتش ليك
مهما اوصف عمري ما هقدر اطلع الي جوايا ليك ...
لامس شفاها بخاصته دون تقبيل ثم قال برغبه : مش محتاحين كلام يا عسلي ...في حاجات تانيه بتوصف اكتر
تنهدت برغبه و قالت : طب ايه ...عندك شغل و لا نقول الكلمتين
قبلها بجموح و رغبه تذيد مع كل يوم يمر عليهم ثم قال : يولع الشغل و اصحابه ...حد يسيب العسل و يمشي
شهد : بحبك يا موسي ...بحبببببك
رد عليها من بين شفتيها : و انا بعشق امك يا قلب موسي
حكمت المحكمه حضوريا ...ببرائه المتهمه ريم ....من التهمه المنسوبه اليها ...رفعت الجلسه
ابتسامه يملأها الفرح ظهرت علي وجه طارق الذي بذل مجهودا مضني خلال الفتره الماضيه كي يثبت برائتا ....اصوات الزغاريط ملأت القاعه صادره من مني اختها الصغيره التي لا تساعها الدنيا من الفرحه
و حضنا دافيء يملأه الاحتواء حصلت عليه من غاليه التي اصرت ان تكون معها في ذلك الموقف العصيب
اما تلك الريم ...لا اقوي علي وصف حالتها الان...بكاء ...انهيار ...و لسان يلهث بالحمد و الشكر لرب العالمين
اما عيناها ....ترسل الف رساله امتنان و شكر الي ذلك الواقف بعيدا عنها ...و برغم جميع من التفو حوله يهنؤونه علي هذا الحكم الذي كان هو سببا فيه ...الا ان عيناه ايضا كانت تتابعها و ترسل لها رساله واحده مفادها ...انا معك ...و ساظل ...ان اردتي هذا
في اليوم التالي كان قد انهي اجراءات الخروج خاصتها ....كانت معه ايضا غاليه و مني كي يستقبلاها معا
احتضنتها ريم ثم قالت بامتنان : انا مش عارفه اشكرك ازاي عالي عملتيه مع اختي ...جميلك في رقبتي عمري ما هنساه
غاليه : مفيش كلام من ده ...مني دي حببتي اصلا ...
طارق : حقيقي يا مدام الي عملتيه رغم انك ملكيش علاقه بيه ...تستحقي عليه كل الشكر
نظر لريم ثم اكمل : يلا بينا و لا انتي عجبك القاعده هنا
هنا .....انتبهت لواقعها المرير ....امها و اخيها لم يحضرو ايا من الجلسات ...و اختها هربت من براثنهم منذ فتره...اذا اين ستذهب
فهم عليها سريعا فقال : انا اجرت شقه صغيره ....
قبل ان يكمل قاطعته غاليه بحسمو جدعنه ليست جديده عليها : شقه ايه الي يقعدو فيها يا متر
استحاله طبعا دول بنتين صغيرين مينفعش
طارق بحيره : تمام معاكي حق ...بس مش هينفع يرجعو لاهلهم ...و انا هبقي متابعهم ديما متقلقيش
غاليه دون مواربه : بصفتك ايه
نظر لها بغيظ و استغراب فاكملت : متزعلش مني ...كل الي عملته معاهم علي عيني و علي راسي
بس مش كل الناس عارفه الحكايه ...و الي عارفها لما يشوفك بتتردد علي شقه بنتين عايشين لوحدهم ...كده هتخليهم يقولو ان كل الي عملته عشان في حاجه بينكم
طارق برعونه جديده عليه: خلاص هكتب عليها
نظرو له بصدمه ...بينما ابتسمت الغاليه و التي استشفت ما يكنه بداخله لتلك الريم
امسكت كف ريم المصدومه و قالت : لا...ريم و مني هيعيشو معايا...ندرت له بمغزي ثم اكملت : و حكايه الجواز دي نشوفها بعدين ...تطلعت لريم بحنو و اكملت : ريم مش في وضع يسمحلها تاخد قرار زي ده...و عشان متفهمش طلبك غلط ...لو ده قرارك يبقي تصبر عليها لما تفوق تبقي وقتها تقرر ...توافق او لا
بينما ينظر لها بصدمه يملأها الغيظ ...سحبت معها الاختان و هي تقول بكيد : يلا يا بنات ...عندنا احتفال عايزين نجهزله
و فقط ....تركت ذلك المزهول و ذهبت بهما دون ان تضيف حرفا اخر
اما هو ...جز علي اسنانه بغيظ ثم قال بجنون : اااايه ده ...اخدت البت و مشيت ...الله يخربيتك يا حسن
و حسن الذي لا يفعل شيئا الان الا تلقي كوارث غاليته ...جذب شعره بجنون حينما سمع طارق يقول بغضب عبر الهاتف: اااااان يا عم
ما تشوف مراتك يا جدع ...لفتني في ثانيه و اخدت البت و مشيت
حسن : ايه الي حصل
قص له طارق ما حدث تفصيلا ثم اكمل بغيظ : دي حتي مستنتش اوصلهم ....شايفهم بيركبو اوبر ....شكلها كانت مرتبه الدنيا قبل ما تيجي
حسن بغيظ : و الله ما عارف اقولك ايه ...الست فاكره نفسها رضوي الشربيني و هتعمل جمعيه نسائيه معاديه للرجاله
طارق بغلب : و انا ذنب امي ااااايه ..
حسن : تعاله بالليل عند فادي و نتكلم
و حينما اجتمعو الاربعه ليلا ....و علمو ما حدث قال فادي بغل : حتي ماريان ...البت ما صدقت ظبط السستم بتاعها
قلبت عليا و كل ما تشوفني تقولي ...مانت ممكن تعمل زي صاحبك
حسن بغيظ : و مالو صاحبك انت هتخيب و لا ايه
فادي : انا ملي يا عم ...هي الي بتقول ...طب خد التقيله بقي ...الليله ماريان هتبات عند الكونتيسه بتاعتك انهارده
ضحك طه و قال : هينامو ازاي طيب ...الشقه صغيره
حسن بغل : هي هتغلب ...بتعمل عليا تحالف بنت الكلب
طارق : طب و بعدين احنا كده اتاخدنا في الرجلين كلنا
طه : انا بره عنكم يا رجاله هههههههه
قزفه حسن بالوساده ثم قال : مانت السهون الي فينا يا شيخ طه ...بس مقولتش ناوي علي ايه ...بعد الطفح الي بتزغطك بيه كل يوم
تنهد بهم ثم قال : مش عارف ...انا مشدود ليها و البت غلبانه ...بس الخوف الي جوايا مش عارف اتخلص منه
حسن : كلنا خايفين ...تنهد بحنين يملأه الالم ثم اكمل : حتي ...غاليه ...لمت كل الناس حواليها عشان تهرب مالتفكير...مش عايزه تدي نفسها فرصه تقعد لوحدها
طارق : ممكن تشغل ريم معاها علي فكره انا متوقع كده
فادي ؛ لا اتاكد يا حبيب اخوك ...كلهم هيشتغلو معاها ...حتي ماريان قدمت استقالتها من المركز الي كانت فيه و هتنزل مع الهانم الي قلبتهم علينا....الحمد لله انهم مش ساكنين جنب بعض
ضحك حسن بغلب و قال : بلاش العشم ياخدك ...لان فعلا هيسكنو جنب بعض
نظرو له بعدم فهم فاكمل بحزن ملأ صوته : شوفت بيت تلت ادوار و ليه جنينه صغيره من فتره
عجبني و اشتريتو علي طول ...كنت ناوي اتجوزها فيه ...و عملت حساب منه ...قولت احنا دور و هي دور ...و التالت ينفع لاي حاجه
بس مقولتلهاش كنت عاملو مفاجأه ...و لما عرفت انها بتدور علي مكان ايجار
بعت جبت السمسار و قولتله يفهمها ان صاحبه مسافر و عايز ياجره علي بعض
طه : و ايه الي خلاك متاكد انه هيعجبها او هيناسب ظروفها
حسن : لان عارف دماغها ...هيعجبها عشان هتسكن في دور ...و الباقي هتعمله سنتر و يبقي الكل جنبها في نفس المكان
فادي : و اقتنعت
حسن : هي استغربت الاول خصوصا ان الراجل فهمها ان الايجار سنوي مش بالشهر ...و مضت العقد خلاص الحمد لله
طارق : طب هتفضلو كده كتير ....انت ليه مش عايز تقول ايه الي حصل معاك ...و ازاي قادر تسيبها
حسن : و مين قالك اني سيبتها ...و لا ناوي علي كده اصلا
فادي : عارف ...و الله عارف ان في حاجه جوه دماغك بس انت راكن كده شكلك بتنيم حد
طه : يابني قولنا حصل ايه و ناوي علي ايه عشان نساعدك ...بلاش تشيل كل حاجه لوحدك
تنهد حسن بهم و حزن ثم قال : هحكلكم لاني تعبت بجد
فلاش باااااك
هبط من فوق الدرج وهو يحمل حقيبه سفر متوسطه الحجم...وجد الجميع في انتظاره
القي عليهم تحيه الصباح بوجه يظهر عليه السعاده ثم قال لولده : حطلي الشنطه فالعربيه
ذبيده : رايح فين يا حبيبي
و قبل ان يرد علي امه وجد ابيه يقول : تعالي عايز فالمكتب قبل ما تمشي
رغم خنقه الا انه لحق بابيه و لم يري نظرات نورهان و رانيا الشامته لبعضهما
لم يمهله الفرصه ليسال ماذا يريد ...بل اتجه نحو مكتبه ...سحب ملفا مليء بالاوراق ثم مده له
امسكه حسن و قام بفتحه ...اتسعت عيناه زهولا حينما رأي صوره غاليته موضوعه اعلي اول ورقه و مكتوب جانبها ...ملف أداب ...
تطلع لابيه بصدمه ثم قال بغضب شديد : هي حصلت ....بتلفقلها تهمه ...و مش اي تهمه ...ادااااب ....برده مش هاسيبها ...و الي هيمس شعره منها هقتله
ضحك ابيه بغل ثم مد هاتفه اليه و قال : مش هتلحق تعمل حاجه
برقت عين حسن بجنون حينما راي كلا من سيلا و منه داخل سياره اجره و يبدو عليهما فقدان الوعي
ساله بعدم تصديق : انت عملت فيهم ...ااااايه ...هي حصلت للخطف
محمد بجحود : لااااااا ...للقتل...نظر له بعدم فهم فاكمل بتجبر : الاتنين شامين مخدر ....و انت عارف البت قلبها مش هيتحمل
لو طولت في الكلام معايه هتموت قبل ما تاخد علاجها ...و في نفس الوقت ...بتوع الاداب حالا منتظرين مني اشاره عشان يطلعو للهانم يقبضو عليها
صرخ بقهر : حرااااام عليك ....دي عيله ...ازااااي يجيلك قلب تعمل كده ....كلمه يفوقها بسرررعه ابوس ايدك
محمد بحسم : انهي معاها الحمايه و البت هترجع سليمه ...انت الي في ايدك تنقذها
كاد ان يتحرك سريعا من امامه الا ان هذا المتجبر اوقفه و قال : تنهي الموضوع خالص ...صدقني لو فكرت تلعب عليا مش هرحمها...و هعرف
شعر ان الارض تدور به ...لن يستطع ان يكون اناني ....يعلم تمام العلم ان ابنتها اغلي من حياتها ...لن يضرها فيها حتي لو اصبح امام الجميع نذلا
تطلع له بنظره خاليه من الحياه ثم قال : اتصل برجالتك يفوقو البت ...انا رايح انهي كل حاجه ...بس عمري ما هسامحك
ابتسم ابيه بعدم اهتمام و تذكر ما فعله بمنه و الطفله ...فقد استقلت سياره اجره كما المعتاد و بعد وقت قصير وجدت السائق يصفها جانب الطريق و هو يقول : ثواني يا مدام عاشوف الماتور مطلع صوت ليه
تصنع فحص السياره ثم اغلق النوافذ و هو يقول : معلش عشان ريحه البنزين جامده و هتضايقكم ...رش بعضا من زجاجه المعطر و هو يقول : المعطر ده هيغطي عليها
لم تستطع الرد بل ذهبت هي و الفتاه في غفوه سريعه
و بعد ان تلقي الاوامر باعادتهم ...فتح النوافذ و قام برش ماده اخري عملت علي افاقتهم في غضون خمس دقائق
تطلعت منه حولها بتوهان ثم قالت : هو انا نمت و لا ايه ...احنا لسه موصلناش...السائق بخبث : دانتي و القموره رحتو في سابع نومه و الطريق متعطل بسبب حادثه
لم تصدقه بداخلها و لكن حينما تفحصت الفتاه و حقيبتها وجدت كل شيء كما هو ...
بااااااك
بس روحت قولتلها مش عايز اكمل ...و انتو عارفين الباقي
طه بجنون : اااايه الجبروت ده ياخي هي وصلت لكده ...مقولتليش ليه كنت عرفت اتصرف
حسن : دماغي اتشلت ...كل الي شايفه قدامي البت لو جرالها حاجه ...بعدها قولت الدنيا تهدي و احاول اوصل للي عمل الملف بس للاسف مقدرتش
طه : يعني كده فعلا الحكايه خلصت
نظر له بقهر و قال : .....
تحدثت اميره بغيظ : انت مش ناوي تروح للبيه الي طلق بنتك ...كل ما اكلمك تقولي سيبيه يهدي
ايهاب بغضب مكتوم : عايزاني اروح اقوله ايه بعد الي بنتك عملته
نورهان : اااايه الي عملته ...كنت مستني مني ايه هااااا ...اعرف انه بيخوني و اسكت
رانيا : و لا الزفت الهمجي طه يضربني و يوقعني عالارض
ايهاب : حقه ...انتو خليتو رقبتي زي السمسمه مش قادر اكلم حد فيهم
صرخت به زوجته بغضب : انت اتجننت ...اياك تقول الكلام ده قدامهم ....لازم تجيب حق بناتك ...تخليه يرجعها غصب عنه
ايهاب : تفتكري هيرضي ...ده ما صدق خلص منها ...نظر لابنته و قال : انسي حسن و عيلته ..ملكيش عندهم غير ولادك ....لو فكرتي تمشي وري امك و اختك نهايتك هتكون في الحبس ....حسن مش بيهدد
خافت نورهان من حديث ابيها التي تعلم صحته ...فقالت بتكبر : انا اصلا مش عايزاه ...بس لازم تروحلهم تطالب بحقوقي كامله
رانيا : يعني خلاص استسلمتي ...طب و ولادك
نورهان : قضيتي معاه خسرانه من زمان ...و الولاد ولائهم لابوهم مش ليا ...انا قررت اعيش حياتي و اعوض الي راح مني مع واحد همجي و زباله زي ده
اميره : خلاص ...انا هروح اجيب مجوهراتك و حاجتك الي سبتيها هناك ...و ابوكي يروح يطالبهم بالنفقه و المؤخر
نظر لهم الرجل بعدم رضي ثم تركهم و غادر سريعا لعدم قدرته علي المكثوم معهم اكثر من ذلك
مر اسبوعا علي اخر الاحداث ...انتقلت فيه غاليه و من معها الي منزلها الجديد ...و التي لا تعلم انه مسجل منذ شهور باسمها
بدات توضيبه و شراء ما ينقصه ...و رافقتها ماريان و شهد مع ريم و مني و منه ...و الطفله تلعب في الحديقه الصغيره بفرحه كبيره
ماريان : احلي حاجه انك قريبه مني ...بينا عمارتين ...يعني شغلي و صحابي بقو جنب بيتي
غاليه : علي فكره ...انا مش هعمله دروس بس
ريم : امال ايه
غاليه بذكاء : هعمل دور للدروس ....و دور التاني جزء منه كورسات لغات ...و جزء ترجمه
ماريان باعجاب : برافو عليكي ...و انا اعرف شركات كتير بتطلب مترجمين بالساعه خصوصا الالماني لانه مش كتير الي بيتقنوه
غاليه : حلو اوي ...بلغيهم ان عندك مترجم اي وقت انا موجوده
منه : بس كده كتير عليكي يا غاليه ...هتدي دروس لطلبه ثانوي و لا هتدي كورسات و كمان ترجمه...انتي كده بتموتي نفسك
نظرت للامام بحزن ثم قالت بشرود : مش عايزه ادي نفسي وقت للتفكير ...عايزه احط دماغي عالمخده اروح فالنوم ....تعبت
و حبيبها يشعر بها ...يحتاجها حد اللعنه ...و احتياجها له يقتله
عاد الي ما كان يفعله قديما ...يستقل احدي السيارات التي لا تعلمها ...يقف امام منزلها ...يتطلع الي شرفتها باشتياق اهلكه
و لكن الان ...الوضع مختلف ...غاليته تشعر به ...و كأنهما اتفقا علي ميعاد محدد
بمجرد ان صف السياره جانبا ...كانت هي تخرج الي شرفتها ...تنظر يمينا و يسارا ...تبحث عنه ...و بداخلها يقين انه بالجوار
خفقان قلبها الشديد يخبرها بذلك....و العاشق يبتسم بفرحه حينما راي حالتها
عاد الي تبجحه القديم معها ...اذ دون تفكير اخرج هاتفه و اتصل بها لاول مره منذ ما حدث
وضعت يدها فوق صدرها علها تهديء ضربات قلبها التي تسارعت بعدما سمعت نغمته المميزه
ظلت تنظر للهاتف بعيون يملأها الدمع ...و هو يتوسلها بداخله ان ترد عليه
سمعت توسله بقلبها ...لم تخيب ظنه بقلبها
رسمت الجمود و قامت بالرد عليه قائله : خييير
مختل ...يبتسم و كانها تقول له ...وحشتني
رد بوقاحه : هو الي يعرفك يشوف خير....
و الغاليه تسمع بقلبها كلمات الاشتياق ...عكس ما ينطق به لسانه السليط ...
تبتسم هي الاخري و تقول بتبجح : و لا الي يعرفك هيشوف الراحه في حياته ...عايز ايه ...بتكلمني ليه هاااااا
رد عليها بصوت يملأه الاشتياق : وحشتيني
اغمضت عيناها استسلاما لتلك النبره التي اخترقتها و قالت بشجن : مش اكتر مني ...اخيرا قررت تكلمني
رد عليها بما كان يسمعه منها داخله : مش قولتيلي مش هتضعفي ...مش هتبدئي انتي
ابتسمت بفرحه و اكملت عنه بحزن : و انت قولتلي سامحيني ...مش قادر
حسن : و سامحتيني يا ...غاليه
مش لما ازعل منك الاول ابقي اسامحك ...قلبي مش عارف يقسي عليك يا حسن
عشان قلبك ملكي ...يا عمر حسن ...مش هتعرفي تتحكمي فيه
دائما....هو من يخرجها بلسانه السليط من حاله الوله التي تعيشها معه
في لحظه ...تحولت الي لبوءه شرسه و ردت قائله : بلاش توهم نفسك كتير ....قلبي جوايا و عمره ما هيكون ملك لحد ساااامع ...و اتفضل امشي من هنا و متجيش تاني
فتح النافذه كي تراه...ليس هذا فقط...بل تسمع ضحكاته الرجوليه التي انتشر صداها في الارجاء ...ثم قال بتملك : مش بمزاجك يا قطه
كلك ملكي ...و بمزاجي اناااا ...هقولك بح ...شطبنا
غلي الدم في عروقها فقالت بغضب : ههههههه بتحلم ....بس متنساش و انت بتفوق من حلمك تدور انت كمان علي قلبك
رفعت يدها للاعلي كي يراها ثم ضمت قبضتها بقوه و اكملت : لانه في ايدي يا ...باشاااا
جز علي اسنانه غيظا ثم انطلق بالسياره سريعا و هو يقول : ام النسوان عالي عايز يعرف واحده ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
القي الهاتف فوق مقدمه السياره دون ان يغلقه ...و مع ارتطامه فتح مكبر الصوت
و الغاليه اعتقدت انه اغلق الخط فقامت باحتضان هاتفها و قالت بصوت يملأه الاشتياق : وحشتني يا غبي ....اخيرااااا
ابتسم باتساع حينما سمعهاو قال سريعا : مش اكتر من قلبي الي هيموت عليكي ...يا....غاليه
رواية غاليتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الثالث و العشرون بقلم فريدة الحلواني
تمضي بنا الايام ...في ظاهرها الانشغال....و في باطنها ...فراغ
نشعر به داخلنا حينما تغيب الروح عنا
اكتمل تأسيس حلم الغاليه ...و ها هو اليوم...تراه حقيقه علي ارض الواقع
تقف بشموخ و هيبه امام الطلبه الذين توافدو علي المكان كي يتلقو دروسا لتقويتهم
بداخلها يرتعش فرحا ...و تدعو الله ان يكلل تعبها بالنجاح
و وسط تمنيها بوجوده معها الان ...تجد قطعه منه تاتي اليها
ابتسمت بحب حينما رات الشباب يتجهون لها و علي وجوههم فرحه طاغيه
غاليه بلهفه : طمنوني عملتو ايه
معاذ بفخر : عيب عليكي يا لولو .. ٩٠% انا و محمد ....نظر ل يس بغيظ و اكمل : و الدحيح ده ٩٣%
كادت ان تطير فرحا و هي تقول : اللهم بارك ...ربنا يحميكم ...كنت واثقه اقسم بالله انكم جدعان رغم شقاوتكم بس رجاله و عارفين مصلحتكم
محمد : تربيه ابو علي
سحابه حنين مرت داخل عيناها و لكن اخفتها سريعا ثم قالت دون مواربه : عشان هو راجل بجد ...فطبيعي يربي رجاله
يس : ايوه بقي ...الحب ولع في الدره يا سعديه
ضحكو معا و لكنها لاحظت نظرات الفاسقان للفتيات التي تمر من جانبهم
نظرت لهم بغضب ثم قالت : اتلم يا زفت انت و هو ...بتعاكسو البنات و انا واقفه يا جزمه منك ليه
محمد : لا لسه لما نيجي نزورك ببدله الشرطه ...هما الي هيشقطونا
غاليه بغيظ : مش هدخلكم هنا اصلا
معاذ بهم : بالله سيبينا نفوك عن نفسنا شويه...داحنا داخلين علي معركه سوده
غاليه : في ايه متقلقنيش
يس : في ان جدي عايزنا ندخل شرطه ...و انا عايز طب ...مش عارف بقي الدنيا هتمشي ازاي
غاليه بقوه : اسمع يا واد انت ...اوعي تخلي حد مهما كان مين يسرق منك حلمك
دي حياتك و مستقبلك ...اوعي تعمل حاجه مش حاببها
محمد : عمو قاله كده ...و وعده انه هيقدملو فالطب غصب عن اي حد
غاليه بيقين : يبقي اعتبر نفسك دكتور من دلوقت
معاذ بخبث : ااااه ...شوف ازاي ..واثقه اوي انتي ...يعني مش هتشتمي بقي و كده
ردت عليه بنبره تقطر وجعا يملأه الاشتياق : ابوك مينفعش حد يغلط فيه ....عشان هو اصلا ميستاهلش كده
رغم اي حاجه حصلت بقولك بمنتهي الامانه ...ابوك مفيش زيه
سحب نفسا عميقا كي يهدأ قبل ان يدلف الي بيته الذي تركه منذ مده...اضطر ان ياتي الي هنا بعد ان استدعاه ابيه و الح عليه
قبل راس امه ...اماء ببرود لسهيله ...صافح ابيه باحترام ثم جلس و قال : خير يا بابا قولتلي عايزني ضروري
عبدالرحمن : انت خلاص مش راجع البيت تاني ...لازم اطلبك عشان تيجي
طارق بهدوء : ليه بس يا بابا ...مانا باجي ديما اطمن عليكم
امه بحزن : البيت وحش من غيرك يابني ...كفايه كده و ارجع عشان خاطري
قبل ان يرد عليها ...وجد ابيه يقول بحسم : ماهو اصلا راجع خلاص ...و مش بمزاجو
نظر له طارق بعدم استيعاب و قال : بمعني
عبدالرحمن : بمعني....فرحك علي سهيله كمان اسبوعين
انتفض من مجلسه غضبا و قال بعدم تصديق : الي هو ازاي ده ...مين الي اداك الحق تعمل كده و من غير ما اعرف ...انت فاكرني بنت هتغصبها عالجواز
رد ابيه بغضب : يا ريتك كنت بنت ياخي ...هي كلمه واحده ...انا جهزت كل حاجه خلاص
طارق : الا العريس ...نظرو له بزهول لعدم توقعهم رفضه ...لم يهتم و اكمل : العريس مش هيبقي موجود يا حاج
سهيله ببكاء : و اهون عليك تحطني في الموقف ده
رد عليها بقسوه هم من اجبروه عليها : انتي هونتي علي نفسك اصلا لما وافقتي تتجوزي واحد مش عايزك
امه : طااااارق
اكمل دون اهتمام : انتي عارفه من زمان اني بعتبرك اختي ...عيشتي الوهم و صدقتيه ..دي مشكلتك
وصل بيكي الجنان انك تتجوزيني بالغصب ...انسي ...خالي سيادت القاضي ينفعك
صرخت بجنون : ليييييه ...دانا حبيتك طول عمري ...وقفت حياتي عشانك
فيها ايه ذياده عني ...فيها ايه يخليك تعمل كل ده عشانها
رد بصدق : حبيتها ...ده كفايه عندي
عبدالرحمن : و الفضايح ... و الناس الي عزمتها
طارق : دي مشكلتك انت
امه : طب يابني احضر الفرح و بعدها بفتره نقول انكم انفصلتو عشان خاطري
طارق : اسف يا امي ...مش بعرف امثل ...الافضل انكم تقولو متفقناش من دلوقت ...احسن ما تقولو اطلقنا
عبد الرحمن : لو مسمعتش كلامي ...لانت ابني و لا اعرفك ...هتبري منك ليوم الدين ...و لو موت متمشيش في جنازتي
نظر له بحزن و غضب ثم قال : ربنا عالم اني طول عمري ماشي تحت طوعك ...و كنت بار بيك و بامي ...و ربنا بردو ميرضاش بالظلم
متبقاش ظااااالم يا سيادت القاضي الي طول عمره بيحكم بالعدل
هتظلم ابنك الي اول مره يحب...و هتظلم سهيله الي عايزها تعيش مع واحد مش شايفها غير اخت ليه
و هتظلم امي لما تحرمها من ابنها الوحيد
عبدالرحمن : و انت هتظلم العيله كلها لما تتجوز واحده قاتله ...غير انها مش من مستوانا
طارق : خلاص ...اعتبروني مش من العيله ...و اتبرو مني كلكم ...مش انت بس...و فقط ...تركهم دون اضافه المذيد رغم صراخ ابيه و توعده له
و انهيار سهيله بعد ان ضاع اخر امل لها في ارتباطها به ...حتي لو كان رغما عنه
و هناك ...علي الجهه داخل منزل الزعيم الذي لا تساعه الارض من فرحته ب...الصغنن
محمد : مبروك يا شوشو و الله و طلعتي شاطره
ضمها موسي الذي يلف زراعه حول كتفها امام الجميع ثم قال بفخر و فرحه طغت علي صوته : مخيبتش ظني فيها ...كنت واثق انها هتنجح و بمجموع كبير كمان
لفت راسها ثم قبلت كفه الموضوع فوق كتفها و قالت بامتنان : ربنا ما يحرمني منك ابدااااا
ماجده بفرحه : لا و ما شاء الله جايبه مجموع عالي ...جدعه يا بت
حياه : ناويه علي ايه بقي يا شوشو ٨٥ % يدخلوكي كليه حلوه
شهد : هدخل فنون جميله...رفعت حالها قليلا ثم همست في اذنه بوقاحه : عشان ارسم قصايد نزار زي ما اتفقا
عض علي شفته السفلي كي يكتم رغبته التي انقادت داخله بعدما تذكر ذلك الموقف
نظر لها بعشق و قال : لما نطلع فوق نحتفل هرسمهالك انا
ابعدها قليلا ثم اخرج من جيبه علبه صغيره ...و بعدما فتحها ...
اتسعت عيناها و ملأتها دموع الفرحه حينما راته يخرج منها سلسالا ذهبي متدلي منه اسمه
نظرت له و قالت بعدم تصديق : دي عشاااني ...بس دي غاليه اوي يا موسي ليه تكلف نفسك
قبل راسها بامتنان و عشقا خالص ثم قال : يا بت مفيش حاجه تغلي عليكي ...و بعدين بلاش تحسسيني اني بقيت اقول لله يا محسنين
احنا الحمد لله ربنا جبرنا و بدأنا نقف علي رجلينا
شهد : ربنا يرزقك من واسع فضله و يعطيك حتي يرضيك...بس دي شكلها عموله
ابتسم و قال : متفق عليها من اول يوم امتحان و استلمتها من كام يوم
تهاني : كنت متاكد انها هتنجح
رد بيقين : عمري ما شكيت فيها لحظه ...ده الصغنن تربيه ايدي ...ميخذلنيش ابدا
دون خجل احتضنته بقوه و قالت هامسه : يديمك نعمه في حياتي ...يلا بينا نطلع بقي عشان انا جبت اخري و مش همسك نفسي اكتر من كده
و بينما صوت الزغاريط يملأ المكان ...بالاعلي كانت سمر تغلي كالمرجل
و امها تجز علي اسنانها حقدا و غيظا مما يحدث بالاسفل ...و الاكثر من ذلك ...خيبه املها في زوجها الذي فشل في العمل وحده
منعم : انتو هتفضلو تاكلو في نفسكم كده
سمر بغل : امال عايزنا نعمل ااااايه....هما شغلهم بقي ماشي زي الرهوان ...و احنا قاعدين حاطين ايدينا علي خدنا
ده الصبيان الي بيبيعو قطاعي بيكسبو اكتر مننا يابا
منعم : طب اعمل ايه ...محدش راضي يطلع كميه
سمر بقوه و حسم : انا هنزل معاك ...و بكره هتفق مع عطيه عشان نخش معاه فالبودره ...ده الحل الوحيد
كاد ان يعترض و لكن منعته لواحظ قائله : بقولك اااايه ...اياك تنطق ....كفايه بقي ...سيب البت تعدل المايله ...ااااه ...ماهو ما يجيبها الا نسوانها
و في البنايه المقابله ....كسرت فرحت ريهام بنجاحها ...رغم حصولها علي مجموع ٩٠ %
الا ان ابيها جعلها تشعر انها رسبت
صرخ بها غضبا : فااااشله ...كنت عارف انك هتكسري رقبتي ...انا قولتلك مالاول ابن الكلب ده هيضيعك
بكت بقهر و قالت : يا بابا انا جايبه تسعين فالميه ...فين الفشل حرام عليك
معوض بغضب : هيدخلوكي طب ...طبعا لا ...يبقي ضيعتي الي طول عمري بحلم بيه ...منك لله ...مش مسامحك و لا هرضي عنك
تدخل اخيها الذي حصل علي ٨٨% و قال : يا بابا الامتحانات كانت صعبه....شوف المجاميع عامله ازاي داحنا كده نحمد ربنا
معوض : ده كلام الناس الخايبه ..منكم لله ضيعتو املي ....مش مسامحكم و لا دنيا و لا اخره
رغم اختلاف المكان ...الا انه ايضا نري معركه اشد قوه و شراسه داخل فيلا الجيزاوي
محمد بتصميم : مفيش الكلام ده ...هتدخل شرطه زي اخواتك
كاد ان يرد يس علي جده الا ان حسن رفع يده امامه كي يصمته
نظر الي ابيه و قال بهدوء خطر : يس هيدخل طب ...و انا بنفسي الي هقدمله فيها
محمد : انت بتكسر كلمتي ...مانت خلاص مبقاش ليك اب تعمله حساب
حسن : لا عملتلك ...موت نفسي بايدي عشان خاطر كلمتك ...و ظلمك ...انما مش هسمحلك ابداااا انك تعمل كده مع العيال
عملتها معايا زمان و اجبرتني ....كفايه بقي
يس هيدخل طب ...ده الي هيحصل و عايز حد يعترض
شعر محمد انه اذا ضغط عليه اكثر من ذلك سيفلت زمام الامور من يده
اضطر راغما ان يوافق كي لا يخسر الجميع ...و وقتها سيفعل كل واحدا منهم ما يحلو له ...و ستنفرط حبات العقد من يده
تصنع الرفض و بعد جدالا حاد بينهما ...وافق اخيرا رغما عنه
بعد مرور اسبوع ...تجهزت غاليه بطله تخطف الانظار...فاليوم ليدها عملا لدي شركه استثماريه كبيره ...كي تقوم بترجمه ما يقال في اجتماعا هاما بالنسبه لصاحبها
و قبل ان تخرج من باب الحديقه الصغيره ...لمحت ذلك الشاب الذي لا يبرح مكانه ...تعلم من هو و لما يقف هكذا
اخرجت الهاتف من حقيبتها ...اتصلت علي طه و حينما رد عليها
قالت بغضب : قول لاخوك يمشي الزفت الي موقفو يراقبني ده مااااشي
ضحك طه بخفه و قال : اسمها بيحميكي مش بيراقبك يا غاليه ...في فرق كبير بينهم
ردت عليه بغيظ : انا مش محتاجه حمايه منه ...خليه يبعد عني بقي ..انا عايزه اعيش حياتي كفايه كده
طه : انتي مصدقه نفسك ...طب بالله عايزاه يبعد و لا هتموتي و يقرب
تنهدت بهم و قالت : هي دي المشكله...احنا بعاد بجسمنا ...بس روحنا ديما عايشه سوي
بس لازم يبقي ليه حل يا طه ...انت كلمه ...اكيد هيسمعلك ...قوله ينساني و يعيش حياته ...حرام يظلم نفسه معايا
طه : كل الي اقدر اقولهولك ...انك بتجري في دم اخويا ...و سكوته او بعده المؤقت ده وراه حاجه كبيره مش عايز يقول لحد عليها
غاليه بقلق : يعني ايه ..ارجوك فهمني ....اوعي يعمل حاجه يأذي نفسه بيها ...ده مجنون
طه : صدقيني مش عارف حاولت معاه كتير انا و فادي ...بس هو ملتزم الصمت ...عامل نفسه بيتصرف و عايش حياته عادي ...بس احساسي بيقول غير كده
و الثلاث شباب بعد مغادرتها صعدو الي منزلها بناء علي اتفاقا مسبق مع منه و طه و ماريان و فادي
وجدو الجميع في انتظارهم فقد قررو ان يضعو حدا لما يحدث ...و ينهو حاله العذاب التي يعيشها العاشقان و ليحترق العالم من خلفهم
طه : عملتو ايه
محمد بخبث : ولعناها نار ...الله يرحمك يا غاليه
فادي : عملت ايه يا زفت منك ليه اوعو تكونو زودتوها
منه : احيييه حرام عليكم
معاذ بطيبه ذائفه : احنا معملناش حاجه
هو جالنا زي كل يوم يسال اذا كنا شوفناها انهارده و لا لا
يس بغيظ من اخوته : المعلم محمد بقي قام بالواجب و ذياده اربع خمس حبات
ماريان : اخلصو بقي و قولو الي حصل
معاذ : بعد ما سالنا قولتلو ...لا هنروح بالليل عشان هي خارجه تتعشي بره
محمد : عينك ماتشوف الا النور ...لقينا ودانو احمرت و بقي بيطلع دخان من مناخيرو
انا اسكت ...لا طبعا ...كملت بقي عليه و قولتله انها هترجم لوفد الماني تبع ياسر الدويري
طه بجنون : يا نهااار ابوكو اسود ...محدش قالي ليه انها هتشتغل مع ياسر
منه بخوف : مالو الراجل ده ....هو وحش يعني
فادي بغلب : وحش ...دانتي طيبه يا حاجه ...
معاذ ببساطه : معروف عنه انه بتاع نسوان ...و سمعته ما يعلم بيها الا ربنا
ماريان بغيظ : انا قولتلها الكلام ده ...و هي نشفت دماغها...قالتلي مالوش عندي غير شغلي و لو فكر بس يبصلي بصه مش عجباني هديلو بالجزمه
ريم بعدم فهم : انا مش فاهمه حاجه ...انتو عايزين تصالحوهم و لا يتعاركو سوي
مني : انتي معرفتيش تفاصيل علاقتهم يا ريم ...هبقي اشرحلك بالتفصيل بس بعد ما نشوف المصيبه دي هترسي علي ايه
دمعت منه خوفا علي صديقتها و قالت بتوسل : سايق عليك حبيبك النبي ...كلم اخوك شوفو فين ...انا خايفه يعملها حاجه
و اخيه خرج مثل المجنون انطلق بسيارته ....متجها حيث تتواجد غاليته بعد ان اخبره رجله بمكانها
توعدها باشد انواع العقاب ...لن يصمت لها بعد الان و ليحترق العالم ...اهون من احتراقه هو بسببها
لا احد يعلم ما يفعله لاجلها....لا يشعر احدا بعذابه في بعدها ....
و هي ..تتصنع اللامبالاه ...بل تعتقد انها حره ...لااااا و الله ...ساجعلك تعلمين ....من هو رجلك الاوحد
اجتمعت سمر و ابيها مع عطيه ...ذلك الشيخ المتصابي ...يظن ان صباغه خصلاته البسيطه باللون الاسود و ارتداءه ثيابه زاهيه لا تناسب سنه الذي تخطي الستون عاما ...سيجعله يظهر شابا في الثلاثين من عمره
تطلع لسمر بدنائه و قال : هااا يا ست الستات ...نويتي نكتب الكتاب و نعلي الجواب و لا لسه
سمر بغرور : نويت ...بس بعد ما نطلع اول طلعه سوي يا معلم ...عشان يبقي زيتنا في دقيقنا
منعم : انتي هتروحي معاه
سمر : طبعاااا...امال ايه داخنا هنحط الي ورانا و الي قدامنا فالشغل ده
هكون معاه وقت الدفع و الاستلام كمان
عطيه بغيظ مكتوم : ليه قله الثقه دي يا سموره دانا هبقي جوزك
سمر ببجاحه : لاااا يا عنيه ...الجواز ده في البيت ...انما فالسوق و الشغل ..حقي و حقك ...في شغلتنا دي محدش بيأمن لاخوه
عطيه : تمام يا معلمه ...انا كلمت التاجر و هيستنانا بكره
منعم : انا هاجي معاكم
سمر : هو فرح يابا...خلينا خفيف خفيف كده
نظر لها عطيه بطمع و بداخله ينوي علي ان ينالها حتي دون زواج ...و قد اعطته الفرصه لفعل ما يريده و عقد العزم عليه
طه : مش بيرد ...اعمل ايه
منه : و لا غاليه بترد ...يا لهووووي ....طب ما حد يروح المكان الي هما فيه و لا متعرفهوش يا ماري
ماريان بغلب : و حتي لو عرفاه ...زمان حسن وصل اصلا ...المشكله انه لو عمل حاجه غاليه مش هتسكت
معاذ : بقولكم ايه ...اهدو كده و صلو عالنبي ....مهما كان الي هيحصل دلوقت هيكون في صالحهم
يس : ازاي يعني لو بهدلها قدام الناس و لا اتعارك مع ياسر ده هيبقي كويس
معاذ بحكمه : مهما حصل ...المهم ان هيبقي في مواجهه بينهم و يا اما يرجعو لبعض ....يا اما كل واحد يروح في طريق بجد...بدل الدوخه الي احنا و هما فيها
فادي : تصدق ياض انت صح ....بس جدك ابن صلطح بابا
طه : و انت فاكر ان حسن سمع كلامه ...ههههه بتحلم اخويا ده طلع ملوش حل اقسم بالله
نظر له الجميع باهتمام و سالته منه برجاء : يعني ايه انت عرفت حاجه ...بالله لتقول و ريح قلبي
نظر لها بحنو و قال : سلامه قلبك مالتعب يا مونه ....عشان خاطرك انتي بس هقول
احمرت خجلا بينما اطلق الشباب عده صافرات تشجيعيه ...و صفق فادي و هو يقول : اللهم صلي عالنبي ...ايوه بقي يا شيخ طه
وصل امام الفندق المقام داخله هذا الاجتماع الذي سيتحول الان الي كارثه ...الله وحده يعلم مداها
قبل ان يغادر سيارته ...فتح التابلوه و اخرج سلاحه الناري...وضعه داخل مقدمه حزام بنطاله ثم هبط مغلقا الباب بقوه تنم علي غضبه
دلف الي الداخل و هو يدك الارض بقدميه الي ان وصل الي المكان المتواجده فيه
و لسوء حظها ...اول ما وقعت عليه عيناه ...نظرات ياسر الدويري لغاليته التي عرفها من خصلاتها المتدليه فوق ظهرها .
لا يعلم كيف وصل الي الطاوله الملتفون حولها ...و دون مقدمات امسك زراعها يسحبها منه كي يجبرها علي الوقوف
قبل ان تصرخ في من تجرأ علي تلك الفعله...برقت عيناها بصدمه حينما راته بتلك الهيئه الشيطانيه
في نفس الوقت ...وقف جميع الرجال ينظرون له باستنكار
ياسر بغضب : انت مين ...و اااايه الي بتعمله ده انت مجنون
جزت علي اسنانها غضبا و قالت بعد ان امتصت صدمتها رغم رعبها الداخلي : ااايه الي جابك هنا ...سيب اااايدي
لم يهتم بغضبها ...بل قال بتحزير يملأ صوته الغاضب : امشي معايه من سكات احسنلك
قبل ان ترد عليه وجد ياسر اتجه نحو ثم وقف امامه راغبا في سحب غاليه منه
و قد فهم حسن ما ينتويه فقام بوضعها خلفه ثم في لمح البصر كان يمسكه من مقدمه ثيابه و يصرخ به : مفكر نفسك هتلمسها يااااابن الكلب
ياسر بغضب هو الاخر : انت فاكر نفسك مين ...دا....
قبل ان يكمل تهديده ...تفاجا بحسن يتركه دافعا اياه بقوه
ثم اخرج سلاحه واضعا اياه فوق صدر الاخر
نظر له بقوه دون ان يهتم بالشهقات و الاصوات المستنجده بالامن ثم قال بعلو صوته : انااااا ...حسن الجيزااااوي
نظر له بتحدي ثم اكمل : جوزها ...عارفني ....و لا تحب اعرفك
شهقت غاليه بقوه بعدما سمعت هذا المختل يعلن زواجهم ...سحبته من زراعه بقوه ثم قالت صارخه : ......
رواية غاليتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الرابع و العشرون بقلم فريدة الحلواني
حينما يكون العشق كبير...يصبح الوجع اكبر
و حينما تعمي الغيره بصر و بصيره العاشق...حتما سيخسر في لحظه....كل شيء
الجميع في حاله صدمه ...صمت حل علي المكان حينما رأو سلاحه الناري موضوع فوق صدر ياسر الذي ارتعش جسده رعبا ...ليس من السلاح فقط ...بل حينما علم هويه الماثل امامه ينوي قتله
صرخت غاليه برعب و هي تمسك بيده : حسن ...عشان خاطري اهدي ...انا جايه معاك
نارا حاميه تحرق صدره ...لا يري امامه غير نظراته لها ...و لكن توسلها و دموعها اجبروه ان يبتعد
بل يترك المكان باكمله بعدما امسك كفها بقوه ساحبا اياها بعنف ...و لكنه نظر للذي لا يصدق انه ما زال علي قيد الحياه و قال بتهديد واضح : مرات حسن الجيزاوي خط احمر
عينك الي بصتلها هفق*عهالك
عمي بصره عن رؤيه كم الهواتف المحموله التي قام اصحابها بتصوير تلك الواقعه صوتا و صوره
القاها داخل السياره بهمجيه ...ثم صعد خلف المقود و انطلق بسرعه جنونيه
كادت ان تصرخ به الا ان هاتفها صدح داخل حقيبتها
بمجرد ان اخرجته لترد علي منه التي حاولت كثيرا الوصول اليها و لكن صوت الموسيقي بالداخل منع وصول الصوت لها
سحبه منها بغباء ثم اغلقه و القاه علي مقدمه السياره ...لم يهتم بصراخها و هي تقول : انت اتجننت خلااااااص
و صراخه كان اقوي و اشرس حينما قال : ااااااخرسي ...مش عايز اسمع صوتك ...هطلع مي*تين اهلك ...انا هعرفك ازااااي تقرطسيني
غاليه بجنون : احترم نفسك ...اوعي تفكر ان هسمحلك تغلط فيا
لو موقفتش العربيه هنط منها ساااامع
مد يده ضاغطا علي زر الاغلاق جانبه و قال : متستعجليش علي موتك ...جاي جاي
ظلت تحاول فتح الباب و هي تصرخ : بقولك نزلني ...نززززلني ...اااااااااه
صرخت بالم حينما كاد ان يصطدم بسياره اخري الا انه تفاداها باعجوبه
و لكن ارتطمت راسها بزجاج النافذه المغلق
صف السياره جانب الطريق ثم نظر لها بلهفه و قال : انتي كويسه ...جرالك حاجه
فركت راسها بالم ثم قالت ببكاء : ملكش دعوه بيا و نزلني بقي
ادار مفتاح السياره وهو يقول بغل : يكش تو*لعي ...اكتمي و مسمعش صوتك لحد ما نوصل
نظرت له بغضب و قالت : نوصل فين ...انت بتستهبل انا عايزه اروح
لم يهتم ...حقا لا يري امامه غير غاليته التي تريد التحرر من قيوده ...سيعيد تأهيلها ...بل سيجعلها توقن مع من اوقعت حالها....صبرا غاليتي
و داخل منزلها كان الوضع كارثيا بحق
منه تبكي بقوه بعدما اغلق هاتف رفيقتها
طه و فادي حاولا الاتصال به و لكنه لم يرد عليهم ...بل اغلق جميع هواتفه
و قد كانت اخر محاوله للوصول اليهم هو احمد الذي يرافق غاليه
حصل طه علي رقمه من ابو ذيادو قام بالاتصال به و حينما رد عليه قال : انا طه الجيزاوي ...الباشا فين
احمد : اهلا يا ريس ...الباشا وصل من شويه و دخل الفندق قلب الدنيا و اخد الهانم و مشي
فرك طه وجهه و قال بغلب : يا نهااار اسود ...طب راح فين
احمد : معرفش ...اخدهها و جري بالعربيه و مكلمنيش و انا مش عارف اعمل ايه ...افضل واقف و لا ارجع عند البيت
طه بهم : هتفضل عندك تعمل ايه ...تعالي يابني
و بمجرد ان اغلق معه وجد معاذ يصرخ بصدمه : يا نهاااااار مش فايت ...مصيبه
التفت الجميع اليه و صاح به طه : في ااااايه
وجه لهم معاذ الهاتف الذي يظهر فيه فيديو مصور لما حدث و يقول : الفيديو منتشر في كل المواقع
نزل من ربع ساعه و جايب فوق الاتنين مليون مشاهده
خطف طه الهاتف من يده و الجميع يقف حوله يشاهد ما فعله ذلك المختل
شهقات النساء ...و دموع منه ....و غضب طه و فادي ....حيره الشباب
كل هذا لا يشعر به حسن بعد ان اغلق جميع الطرق التي يمكنهم الوصول اليه منها
وصل بها الي احدي القري السياحيه في الساحل الشمالي في اقل من ساعه نظرا لسرعته المفرطه
اوقف السياره امام بابا حديدي صغير نسبيا ثم فتح قفل الباب و قال بامر لا يقبل النقاش : انزلي
خرجت عن صمتها الذي التزمته طوال الطريق و قالت بعدما تطلعت بزهول للمكان : انزل فين
لم يرد عليها ...بل هبط و اغلق بابه بقوه جعلها تنتفض ثم اتجه ناحيتها و فتح الباب
امسك زراعها بقوه كي يجبرها علي التحرك للخارج و هو يقول بغضب اعمي : بلاش تذودي السواد الي هتشوفيه ....اااااانزلي
لم تقوي علي الاعتراض ...و رغم رعبها الداخلي ...الا انها تحلت بشجاعه واهيه حينما ابعدت يده و قالت بغضب يماثله : اااابعد ايدك ...انا جايه معاك عشان نخلص بقي
ابتسم بجانب فمه في سخريه واضحه ...تغاضت عنها حتي لا تنفجر به وسط الشارع و يتعرضون لفضيحه اخري
للمره التي لا تعلم عددها اليوم انتفض جسدها رعبا حينما سمعت صوت اغلاق الباب الذي هز الاركان
تمالكت حالها ثم سحبت نفسا عميقا كي تهدأ
رغم تظراته الجحيميه الا انها لم تهتم و قالت بغضب مكتوم : ممكن افهم ايه الجنان الي انت عملته ده
باي حق تعمل كده ...لو انت مش فارق معاك الفضايح عشان اسمك و مركزك
انا بقي واحده محلتيش غير سمعتي الي انت مرمطها في الارض
رغم غليانه الداخلي و الذي يظهر بوضوح علي ملامحه الاجراميه
الا انه قال ببرود : خلصتي
....تنفس بقوه كي يهدأ قليلا ثم فرك وجهه بعنف و اكمل : هحاول متعصبش ...
ايه الي لمك علي ياسر الدويري
غاليه بجنون : كل ده و متعصبتش احييييه بجد
حسن بغل : رررردي يا غاليه ...انا ماسك نفسي بالعافيه ...بلاش تجيبي اخري معاكي
و بمنتهي العناد و الشجاعه التي ستكلفها الكثير ردت بقوه : و انت ماااالك
مين اداك الحق تدخل في حياتي ...انا حره و لا يمكن اسمحلك انت او مين ما كان يكون يفرض نفسه عليا ساااامع
هل تنوي التخلص من حياتها علي يده ....حسنا ...لها ما تريد
اقترب منها بتمهل مميت ...لم تهتز ظاهريا و لكن بداخلها ....الله وحده يعلم موتها رعبا
امسك زراعها بقوه ...نظر لها بكل ما يحمله من عشق و غيره و غضب ثم قال بنبره خرجت من الجحيم : عارفه مين اداني الحق
وضع كفه فوق خافقها ثم ضغط عليه بقوه و اكمل : ده ...قلبك الي سحبني معاه في طريق معرفش نهايته ايه
من اول يوم شوفتك فيه و انا مبقتش عارف نفسي ...و لا عارف اعيش من غيرك
كنت بموت فاللحظه الف مره و انا شايفك في وسط الرجاله و مش قادر اقولك بلاااااش
مش قادر اقتل كل واحد فيهم عشان بصلك....اكمل بنبره تقطر وجعا : و استسلمت...
رفعت الرايه البيضه و قولتلك بحبك
وعدتيني مش هتسيبي ايدي و سبتيها ...قولتيلي انها في ضهرك ...و فجأه لم اضربت بسكينه بارده ...اكتشفت اني ورايا هواااا ...محدش حاميني
صرخت من بين دموعها المنهمره بعدما القي عليها كل اللوم فيما حدث : اناااااا ...يااااه هو طلعت زباله كده
انا وعدتك بكل ده ...بس لما ابقي عارفه ايه الي حصل ...انا واحده كانت مستنيه جوزها الي جاي ياخدها شهر العسل
لقيته بيقولي مش عايزك ...تفتكر همسك فيك ...ابداااا لو هموت ...لو هتعذب و ادبح فاللحظه مليووون مره مش هترجاك ترجعلي
حسن بقهر و ما ادراك ما قهر الرجال : ده الي انتي شايفاه ....ده الي غرورك وكبريائك صورهولك ...فقررتي بقي تعيشي حياتك صح
تشوفي راجل تاني و يلعن ميتين ام الي مش بينام الليل عشانك صح ...ااااانطقي
اتتفضت من صراخه و لكنها قالت برعونه : اااااه ...و ملكش حاجه عندي خصوصا بعد الي عملته انهارده
ضغط علي زراعها بعنف جعلها تصرخ الما ثم قال : انتي ناسيه انك علي زمتي
ردت من بين دموعها : هطلقني و دلوقت و الااااا
نظر لها بشر و سالها بهدوء خطر : و الا ايه ...كملي
غاليه : هخلعك ...عادي يعني
اطلق ضحكات شيطانيه ثم قطعها فجاه و قال : هتخلعيني ...هترفعي عليا قضيه...تمام ...ايه الاسباب الي هتقوليها للقاضي بقي يا ست الكل ...انا واحد ميسور الحال و ليا اسمي و سمعتي يعني و لا خمرجي و لا مشي بطال
ردت بما سنهي حياتها ...و الان : هقولهم مبيع*رفش ...برقت عيناه من الصدمه فاكملت بغباء : اااااه ...و الطب الشرعي هيثبت ان مفيش راجل لمس*تني ...و هكسبها من اول جلسه
جحظت عيناها من هول الصدمه بعدما اخيرااا ...وعت علي ما قالته ...و الذي جعلها تعود الي رشدها
حينما وجدته ترك زراعها فجاه...عيناه اصبحت جمرا ملتهب ...امسك مقد*مه قمي*صه ثم جزبه بع*نف حتي تطايرت ازراره ارضا
بينما كان يخ*لع ثيا*به بتمهل مميت ...كانت هي تعود للخلف و تهز راسها بهستيريه و تقول برعب : مقصدش ...اسفه اقسم بالله ماقصد
انت عارفني مجنونه و غبيه لما بتعصب ب...اااااااه
قطعت حديثها حينما قطع المسافه الفاصله بينهما في لمح البصر بعدما اصبح عاريا الا من شر*تا ق*صير
امسك زرلعها بغل ثم قال في نفس اللحظه التي يش*ق فيه ثو*بها : اتحملي نتيجه غبائك يا ...غاليه....و فقط ....رغم صراخها و توسلها اليه من بين بكائها المرير
لم يهتم ...بل حملها فوق كتفه و انطلق نحو احدي الغرف و بمجرد ان دلف الي الداخل انزلها جوار الفراش و بدا ينز*ع عنها الثو*ب المق*طع و ما يليه بع*نف و غباء ...فقد تحول الي شيطان ...و نسي ان التي تتوسله و تحاول ان تقاوم ما يفعله بها ...هي غاليته التي لن تسامحه مهما فعل
و لكن ...عمي بصره و بصيرته ...مشاعر كثيره تحكمت به ...كثره ما عاناه الفتره الماضيه دون ان يشعر به احد
اشتياقه لها و عذابه في غيابها ....محاوله حمايتها من الجميع
و اخيرا غيرته المفرطه عليها...كل هذا كتمه داخله
و قد حان وقت الانفجار
حاولت دفعه بعيدا عنها بينما كان يمطر وجهها بوابل من القبلات المحمومه ...ترجته بصوت قد بح من كثره الصراخ : هكرهك ...متخلنيش اكرهم يا حسن ...ابوس ايدك بلاش ...مش هسمحك
دفعها لتقع فوق الفراش و هو يعتليها ...ترك يده تستبيح جسدها الذي الهب دواخله و قال بجنون : اكرهيني...زي ما بكرهك
التقم ثغرها منتقما منه علي كل كلمه تفوهت بها ... و كلما تعمق فيها اكثر ...كلما ذادت رغب*ته
عشقه اصبح واقع ملموسا...
غاليته اصبحت ملكه قولا و فعلا ....الف كلمه عشق ...و انغاما عزفت فوق جسدها رغم جمو*حها
الا انها كانت في دنيا العاشقين ...تنطق بكل معاني العشق و ...الهوس
و الغاليه مهما كانت قوتها ...كان عشقها و تمنيها له اكبر ...تأثرت بما يفعله بها ...و لكنها ما زالت تقاوم هذا الغزو الضاري علي جسدها الذي كان يشتاقه حد اللعنه
و لكي تحفظ ماء وجهها توسلته بلكاء لاهث: ارجوووك ...كفايه ...مش هسامحك حتي لو خلتني اضعف
و العاشق كان غارقا في نهرا من العسل الصافي يرتشف منه بنهم ...اضطر ان يبتعد قليلا ...الصق جبهته بخا*صتها....و قال بجنون : انتي شيطانه ...غو*تيني ...مش طايقك ...مش عايزك ...سامعه
ما هذا الكذب ...كيف ينطق لسانه بهذا ...و يده تعت*صر كل ما تطاله باشتهاء و تمني ....
حان وقت الاختراق ...يدا قيدت بيد واحده ...نظرات ملتهبه تشع حم*ما بركانيه
و صياح مثل زئير الاسد تزامنا مع اتحاده معها ....ثم صيحه قويه صمت اذنها خرجت منه في نفس وقت صرا*خها ...ااااه
بكررررهك يا غاليه
و فقط ...ترك لجسده العنان بعد ان دق اخر حصونها و اصبحت تحت احتلاله ...لن يكترث لتلك البقع الداكنه التي انتشرت فوق جسدها ....بل لم يراعي صمتها الواهن ....و لا دموعها المنهمره
ظل هكذا لا يعلم كم من الوقت قضاه معها ...و بعد ان انتهي
اصبح مختلا حقا ...بل فاق كل حدود العقل حينما ظل كما هو و لكنه رفع جسده عنها
امسك وجهها بقوه كي يجبرها علي النظر له ثم قال : تمام كده ....انا اولي من الطب الشرعي صح
انهي تلك الكلمه و ظل يضحك بجنون...من يراه يقسم انه قد ذهب عقله ....و هي رغم كل ما تعانيه من الم جسدي و نفسي
الا ان قلبها خفق رعبا عليه ...حسن ليس في حاله طبيعيه ...ماذا حدث له ....ما الذي اوصله لتلك الحاله
تفاجات به يت*مدد فو*قها مره اخري...يوزع قب*لات حلوه فوق ثغر*ها و هو يقول بجنون عاشق قد نال مبتغاه : بقيتي مراتي ...يا غاليه
كده كده مكنتش هسيبك ...بس انتي استعجلتي ...بوظتي كل الي عملته
نظر لها بحنو عكس جنونه السابق ثم قال بغموض : مش مهم ...كل الحسابات باظت ...عشان كده انا هرمي الدنيا بحالها وري ضهري
القي بجسده عليها ثم دفن راسه داخل تجو*يف عن*قها و قال بهمس يملأه الاحتياج : كفايه حضنك
خبيني يا غاليه ...بس هقتلك ...عشان بكرهك ...مش طايقك ...الله يحرقك ....و فقط ...غفي فوقها سريعا دون ان يدري
اما هي ...دارت داخلها حربا دروس....بين عقلها الرافض لما فعله بها ...و قلبها الذي يخفق رعبا و اشفاقا عليه
كل هذا حدث ...في نفس الوقت الذي كان طه يقف امام ابيه بعدما استدعاه بغضب حينما علم بما حدث
اضطر ان يذهب اليه هو و فادي ...امرا الشباب بالمكوث مع النساء كحمايه لهم مع احمد ...و ابو ذياد و بعض الرجال
كاد ان يصاب بنوبه قلبيه من شده غضبه و صراخه : عملهااااا ...غفلني و عملها....و ديني لاحبسها ...حتي لو نفذ تهديده و اتحبس هو كمان
فادي بتعقل : اهدي يا عمي ...حاول تحل الموضوع بالعقل ...العند مع حسن فالوقت ده مش هيجيب نتيجه
محمد بجنون : خليه يقف قصادي ...انا هعرفه هو اتحدي مين
خرج طه عن صمته طيله السنوات الماضيه و قال بغضبا جم : انت ليه بتتعامل معانا علي اننا عسكر عندك....
فوووق يا بابا
احنا ولادك....حياتنا و راحتنا المفروض تبقي اهم عندك من اي اعتبارات تاتيه
ليه مصمم تعذبنا عشان كلام فارغ ...تاريخ العيله الي ظلمتنا عشانه ...احنا الي كبرنااااااه
ضرب بقبضته فوق صدره بقوه و هو يكمل بقهر : اناااااا ....اصغر رئيس مباحث فالداخليه
و اخويااااا ...مترشح يبقي وزير داخليه بعد ما بقي بردو اصغر واحد و لاول مره حد في سنه يمسك رئيس اداره مكافحه المخدراااات
كل ده عملناه بدراعنا مش بمساعده منك و لا باسم العيله
كفايه بقي ...مش هسمحلك تدمره
محمد بغباء : يعني ااايه يا ولاد الكلب ...دانا افعصكم تحت جزمتي
طه بتحدي : طب فكر تمس شعره من اخويا و لا مرااااته
انا الي هقفلك ...و هنسي انك ابويا...وقتها متلومش الا نفسك
تلفت حوله للمنزل الخالي و اكمل : شايف الفيلا الطويله العريضه دي ...خليك عايش فيها لوحدك
محدش هيرجع يعيش معاك...انا حالا هروح اخد امي و اسيا من عند خالتي و هقعدهم في اي حته الا هنا
هناخد بيت جديد ...هنعيش فيه كلنا ...و انت ...خليك وسط الاطلال و تاريخ العيله ...يا سياده اللواء
انهي حديثه و لم يهتم بصدمه ابيه ....انطلق للخارج ناويا تنفيذ ما قاله ...لحق به فادي بعد ان رمق الواقف مصدوم بنظره معاتبه مفادها ...انت السبب ...ضيعت عيالك
بعد مرور يومان ...حدث فيهم الكثير ...و الذي سنعرفه لاحقا
جلست غاليه داخل سياره اجره و بعد ان املته العنوان ...اخرجت هاتفها منتويه ان تنفذ ما قررته ....و دون رجوع مهما كلفها الامر
حينما جائها الرد قالت بحسم : شهد ....جوزك عندك
شهد بقلق : لسه نازل ...مالك يا لولو
اغمضت عيناها بقوه كي تتمالك حالها ثم فتحتهم و قالت بتصميم : قوليلو انا جيالو حالا....خليه يستناني علي اول الشارع عشان مش عارفه البيت
و الذي تهرب منه ....او بمعني اصح تلك المره لم تهتم اذا كان سيعلم مكانها ام لا
وصله خبر خروجها من المنزل رغم تشديده عليها الا تفعل ذلك ...ظل يغلي كالمرجل الي ان علم وجهتها
لن يصمت تلك المره و سيحرق المكان بما فيها ..و سيحطمه فوق راسها ...و راس من لجأت اليه
وصل الي الحاره بعد وجودها داخلها بنصف ساعه
و بينما كان موسي يجلس مع غاليه داخل منزله ...اتاه اتصالا من حسين و حينما رد عليه قال له بوجل : الحق يا موسي...حسن الجيزاوي جاي عليك و....
قبل ان يسمع باقي الحديث ..كان ينتفض من مجلسه و يهرول نحو الاسفل تحت استغراب شهد و غاليه التي ايقنت انه اتي خلفها
خرج موسي من باب البنايه في نفس وقت وصول حسن امامها
اسدان يقفان امام بعضهما بتحدي سافر
واحدا تحرضه نخوته علي حمايه من لجات اليه
و الاخر تحرضه رجولته التي دهستها حبيبته بهروبها منه
الاثنان يقفان في مشهد حقا...مرعب
رواية غاليتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الخامس و العشرون بقلم فريدة الحلواني
وقفا قباله بعضهما ...كلا منهما ينظر للاخر بقوه ...و تحدي
و الغاليه تقف بالاعلي تضع يدها فوق ثغرها كي تكتم شهقاتها ...و دموعها المنهمره خير دليل علي ما تعانيه من وجع فاق الاحتمال
و شهد الحزينه عليها لا تملك الا الربت علي كتفها بحنو
حسن : بلاش تقف قصادي يا موسي ...انت عارف انا مين...هات مراتي و خليني امشي بالادب
تمالك حاله و قرر ان يتعامل بحكمه
رد عليه بهدوء : انا عارف انت مين كويس ....نظر له بقوه و اكمل : اخويا الكبير ...الي مراته لجأتلي ...و الي هو لو مكاني استحاله يخزلها ...صح كده و لا انا غلطان يا باشا
تنهد حسن بهم و رغم غليانه الا ان رده عليه الجمه
تطلع له بحزن حاول مداراته و قال : تمام ...عندك حق ..بس انا عايز اكلمها
موسي : تعالي معايا نتكلم بعيد ...لف بصره حول الماره ثم اكمل : انت اكبر من انك تفرج الناس عليك ...تعالي نتفاهم بالعقل و اكيد ليها حل
بمجرد ان راتهم يبتعدون عن المكان ...دلفت للداخل و جلست علي اقرب مقعد تبكي بحرقه
شهد : اهدي يا لولو حرام عليكي نفسك ...طب انتي زعلانه منه في ايه ...اديلو فرصه ده شكله بيحبك اوووي
نظرت لها من بين دموعها وقالت بقهر : عارفه انه بيحبني و انا هموت عليه ...بس مينفعش
بكت اكثر و هي تكمل بنبره تقطر وجعا : لو طاوعته و كملت معاه هضيعه و اضيع تعبه سنين لحد ماوصل للي هو فيه
احنا غصب عننا حبينا بعض ...بس اكتشفت ان في الف مانع اننا نكمل
شهد : مفيش حاجه تقدر تمنع حبكم انتي اقوي من كده
صرخت بغلب كي تخرج ما بداخلها بعد ان فاض بها الكيل : كل ده كلام روايات ...الكل شايفني قويه ...بس انا اضعف خلق الله ....انا واحده طول عمرها شقيانه عشان تصرف علي نفسها ...كان كل حلمي اكمل تعلمي و اشتغل شغلانه محترمه
عيشت خدامه في بيت ابويا الي طمع فيه اخويا و اخده
مهمنيش ...حمدت ربنا ان الكليه في القاهره ...قعدت اربع سنين مشوفتش اهلي تلت مرات
اشتغلت و عافرت عشان اكمل ...و في وسط ده كله ...قابلته ...شنطتي اتسرقت و روحت اعمل محضر
من اول ما عيني جت في عنيه ...مالقتش قلبي جوايا .كأنه سرقه و حلف ما يرجعه
هو اصلا مهتمش و لا اخد باله مني ...بس انا الي اتعلقت بيه ...بقبت كل شويه اروح عند القسم عشان بس اشوفه من بعيد ....فضلت سنه على الحال ده
مكنش عندي الجرأه ان اعرفه بنفسي لان عرفت هو مين و عيلته عامله ازاي
قررت ان اكافح و انجح في كليتي و اشتغل شغل محترم عشان لما اظهر في حياته اليق بيه
بس للاسف اتنقل رجع اسكندريه...
قولت مش مهم هرجع و اشوفو....ابتسمت بهم من بين دموعها و هي تكمل : بس بعد سنه كمان شوفت خبر جوازه مالي الاخبار
اتكسرت و قلبي وجعني ...بس اتمنتله الخير ...و كملت في طريقي لحد ما خلصت تعليمي
بس للاسف ملقتش اي شغل غير الي طمعان فيا...فضلت اتلطم من بياعه في محل ..لمترجمه بالساعه ...لحاجات كتير
لحد ما اخويا قرر يجوزني غصب ...مش عشان عايز يفرح بيا لا
عشان مراته زهقت من قعدتي معاهم و عايزه تخلص مني
غصبني علي الجواز من سعد قولت يا بت ارضي بنصيبك و ادام مخدتيش الي بتحبيه ...يبقي كل الرجاله زي بعضها
و يا رتني كنت هربت و لا اني اتجوز واحد مريض زيه
من اول اسبوع قله ادب و اهانه ...كل الي همه يقلل مني عشان يداري خيبته معايا
ضربت بقبضتها فوق صدرها و اكملت بقهر : بردو اتحملت ...كتمت كل ده جوايا و كملت
صممت اشتغل عشان محتاجلوش ...و ياريته سبني في حالي
كل شغل اروحو يعملي مشكله عشان يطردوني
حتي لما ربنا كرمني و خلفت سيلا ...اتولدت بثقب فالقلب ...و حساسيه علي صدرها...كنت بتزل عشان اجيب علاج بنتي
كل دي عناوين ...مابين السطور سنين قهر و وجع و اهانه
انا مش قويه و لا حاجه يا شهد زي ما الناس شيفاني ...انا مجرد واحده ست ...كان نفسها تحس انها ست ...تلاقي ايد تطبطب عليها...تلاقي حضن يحتويها
تلاقي سند لو مالت تتسند عليه...كل الي كنت بتمناه ...لما احط راسي عالمخده انام و انا حاسه بالامان ...لان في راجل بيحميني من الدنيا و كلاب السكك الي عايزه تنهش في لحمي
تصدقي بالله اخويا مسالش اطلقت ازاي و لا حتي سالني روحت فين برغم اني حكيت لاختي و اكيد عرفته
هههه اكيد خاف لاروح اقعد عنده انا و بنتي
بكت اكثر و اكملت بصعوبه : و كل ده كوم ...و الكلام الي سيادت اللواء قالهولي امبارح كوم تاني ...ده الي كسرني بجد
طول عمري اقع و اقوم من غير ما استني ايد تتمد ليا عشان تساعدني ...بس المره دي كسرتي ملهاش قومه يا شهد
غاليه اتكسرت لميت حته...مبقاش فيها عضمه سليمه تحاول تقف عليها
و حبيبها في الاتجاه الاخر ...يتلظي علي جمرا ملتهب و هو يسمع من موسي ما حدث
بعد ان جلسا معا داخل المحل الخاص بموسي
بدأ الحديث قائلا : انا هقولك سبب الي خلاها تعمل كده و انت ليك الحريه فالي تعمله تمام
تنفس بعمق ثم اكمل : ابوك كلمها امبارح
انتفض حسن من مجلسه بغضب و قال : كلمها ازاااي ...قالها ايه ...متخبيش حاجه عني
موسي : برغم انها محلفاني ...بس انا هقولك عشان مش عايزك تظلمها
ابوك اتصل بيها اول امبارح ...تقريبا اليوم الي اتنشر فيه الفيديو ..و اخدها بالتهديد الاول و لما بجحت معاه ...جالها من سكه مستقبلك الي هيضيع لو فضلت في حياتك و ان حرام عليها تبقي انانيه و كل الهري ده
حسن بغل : و طبعا هي قررت تسمع كلامه و تضحي صح....اكمل بجنون : كنت لسه معاها اول امبارح ....مقالتليش ليه انه كلمها ...دانا قولتلها انتي مراتي و الكل عرف ...مش هبعد تاني بس اديني فرصه يومين ارتب حياتنا
مرضتش اقولها عالي بعمله عشان خاطرها ...مقدرتش اقولها اني بحاول اقفل ملف الاداب الي ابويا فتحهولها
مجبتلهاش سيره انه خطف بنتها و صاحبتها...كل ده اتحملته لوحدي ...كل الي طلبته منها تقعد فالبيت يومين ...و لا تخرج و لا تكلم حد
بس هي ازاااي ...غاليه لازم تعمل ميت راجل فبعض و تتصرف من دماغها...اعمل ااااايه
موسي : اديها العزر ...كلام ابوك مع الي انت عملته فيها من يومين كل ده كتير عليها
نظر له بغضب ثم قال : هي حكيتلك ايه
ابتسم بهدوء و قال : مقالتش غير انك بهدلتها و قبل ما توصلها قولتلها ادام مش عايزه تبقي مراتي قدام الناس خليكي لمزاجي و بس
زفر حسن بهم و قال : مانا اتخنقت ...عمال احايل فيها يمين و شمال و هي مصممه عالطلاق
موسي : انا كده فهمت ...هي عملت معاك كده بسبب كلام اللواء
حسن ؛ غبيه ...انا قافل تليفوني من وقت الي حصل ...جبت خط جديد عشان اتابع معاك و مع الرجاله الي اتفقنا عليه ...حتي شغلي مرحتهوش
قولت ارتب الدنيا الاول
موسي : تمام يبقي خليها هنا يومين لحد ما نخلص الدنيا و بعدها تعالي راضيها
حسن : تفتكر هتسامحني
موسي بشك : هو انت قولتلها كده بس و لا عكيت
حسن بغلب : دانا عكيت الدنيا و سودتها عالاخر
موسي بمزاح : يبقي اتحمل بقي نكد الحريم بس لما تفوق الاول
تنهد بهم ثم قال : هتحمل اي حاجه بس ترجعلي ...المهم عملت ايه فالي قولتلك عليه
ابتسم باتساع و قال بفخر : عيب عليك يا باشا ...جبتهملك و متلقحين فالمخزن
انتفض حسن من مجلسه و قال : انت غبي ...و مقولتش ليه من بدري
ضحك موسي و قال بسخريه : عشان كنت متقمص دور اسامه منير مثلا
ضربه بقبضته فوق كتفه ثم قال بغيظ : اتلم ياااض ...مكنش كلمتين اتفكيت بيهم معاك ....عض شفته السفلي بغل ثم اكمل : هي السبب ...منك لله يا غاليه بهدلتيني ...الله يحرقك يا شيخه
تطلع له موسي بزهول ثم قال بغلب : الله يحرقها و...هتسامحني ازاي ....طب افهم ايه انا بقي
حسن : مش مهم تفهم ...تعا...
قبل ان يكمل وجد هاتفه يصدح باسم ابو ذياد
رد عليه فسمعه يقول : باشا المساعد قالب عليك الدنيا من امبارح ...و اخر ما معرفش يوصلك جابني المكتب و بهدلني ...قالي تقب و تغتص تجيبو هنا في نص ساعه
نظر حسن للامام ثم قال بحسم : ربع ساعه و اكون عندك....و فقط
اغلق الهاتف ثم قال لموسي قبل ان يرحل : هخلص مالارقف ده و ارجعلك ....تطلع له برجاء ثم اكمل : خد بالك منها ...و خالي الجماعه عندك ياكلوها ...اكيد محطتش لوقمه في بوقها من يومين
وصل المكتب سريعا و اتجه نحو رئيس و بداخله قرار لن يرجع فيه مهما حدث
عبدالحفيظ بغضب : اهلا بالباشا الي اختفي بعد الفضيحه الي عملها
تحلي بالهدوء و هو يقول : فضيحه ايه معلش ...واحد بيعاكس مراتي ...اسكتله
صرخ به قائلا : الكلام ده تقولو لاي حد الا اناااااا....ايه الي وصل المرشده لياسر الدويري
طرق حسن فوق المكتب بقوه ثم قال بجنون : كلمه كمان و هنسي انت مين ....مرااااتي خط احمر ...و عشان بس دماغك متروحش لبعيد ...كانت بترجم للوفد الالماني
عبدالحفيظ : مرات حسن الجيزاوي بتشتغل مترجمه ...انت فاكرني عيل صغير هتضحك عليه
حسن برعونه : مانت مراتك شغاله موجهه في التربيه و التعليم ...ايه مجوعها و لا مستأله بيك
حسسسسسن....هكذا صرخ كي يمنعه من اهانته اكثر من ذلك
فقال الاخر : عايز ايه ...انت سالت و انا جاوبت ...و حياتي الخاصه محدش له الحق يدخل فيها سااااامع
عبدالحفيظ : ده لما تكون حياتك ملكك ...او متكونش في المنصب الي انت فيه يا سيادت العقيد
ابتسم حسن برضي لاول مره في حياته يشعر به ...اخرج من جيبه ورقه مطويه ثم فردها امامه و قال : ميلزمنيش
نظر له بصدمه بعدما راي ما خط داخلها ...لم يهتم و اكمل : دي استقالتي ...مبقاش يلزمني مناصب و لا رتب و ترقيات ...كفايه لحد كده
عبدالحفيظ بزهول : اكيد اتجننت ...ازاي ترمي كل الي وصلتله بسهوله كده ...عشان ايه ....و عشان مين
وضع يده فوق خافقه و قال بهدوء : عشان ده ...تعبت ...نفسي ارتاح ...و عشان الي مش عجباكم ...تستاهل ان ابيع الدنيا و اشتريها ....
اخرج سلاحه الموضوع جانبه ...القاه فوق المكتب ثم رفع كفيه للاعلي و قال : انا كده بره الداخليه ...و فقط
ترك المكتب ...بل المبني باكمله كي يعود الي موسي و ينهي ما يهدد غاليته ...و بعدها ...يعلم كيف يعيدها داخل ضلوعه مره اخري
انتشر الخبر مثل النار فالهشيم ...و الجميع يسال لما كل هذا ....بل الاكثر من ذلك ...ابيه الذي اصيب بنوبه قلبيه بمجرد ان علم بما فعله ولده
طه و فادي ...تحركو سريعا ذاهبين اليه بعدما علمو بمكانه
و الجميع وقف امامه داخل محل موسي الذي كان ينظر له بفخر و اعجاب اذداد كثيرا عن ذي قبل
طه بتعقل : انت راضي عن الي عملته و مقتنع بيه
حسن : عمري ما رضيت عن قرار اخدته زي ده
فادي : حقك ..و احنا معاك و هندعمك في اي حاجه يا صاحبي
نظر لهم بامتنان ثم قال : انا كده بره الداخليه ...كنت هأجل الاستقاله لحد ما اخلص من موضوع الملف ...بس الي حصل بقي
حاليا انتو الي هتكملو مكاني
طه : قول الي عايزه و اعتبره حصل
حسن : لما ابوك وراني الملف ...لمحت اسم سنيه ...بس الي حصل خلاني مش مركز
المهم بعد ما هديت و بدات ارتب افكاري افتكرت الاسم
كلمت موسي و سالته لو يعرف حد بالاسم ده لاني مكنتش عايز ادخل حد من الظباط
المهم وصلها ..طلعت واحده كان مرافقها زمان قبل ما يتوب
نظرو لموسي و ساله طه باهتمام : قدرت تعرف منها حاجه
موسي : كله...قرت علي كله
فادي : طب ايه
موسي : ظابط اسمه مؤمن السيوفي ...هو الي جابها و اتفق معاها تقول فالتحقيق ان ام سيلا شغاله معاها في الدعاره بس من غير ما تنزل الكباريه عشان كده مكنتش معروفه للاداب
عندها بت شغاله معاها نفس شكل ام سيلا الي يشوفها من ضهرها او جنب وشها يقول هيا
صورتها كام صوره وسخه و اتحطت فالملف
غلي الدم في عروقهم و خاصا حسن الذي لاول مره يسمع هذا الحديث
طه بغل : انا مش لاقي وصف اوصف بيه ابويا
فادي : يابني ده مسالش فيكم من ساعه ما كنا هناك...امك بس الي صعبانه عليا
حسن : اسمع انت وهو ...البت دي هتفضل هنا ...تحققو معاها و تسجلولها ...طارق هيجبلكم ازن نيابه فالمداري كده
بعدها تاخد التسجيل و تطلع علي ال ###### .ده ..قوله حسن الجيزاوي بيقولك يا تقدم طلب نقل للصعيد بنفسك....يا اما اسمك هيتشطب مالداخليه و هتلبس البدله الزرقه....تمام
طه : اعتبره حصل ...و انت ناوي علي ايه دلوقت
حسن : هرتب حياتي من اول و جديد ...عشان ابدا علي نضافه
نظر لموسي و اكمل : الشغل الي متفقين عليه زي ما هو ...فادي هيكون معاك و هيخلص كل حاجه اطمن
موسي : الي تشوفه يا ريس ...انا كمان عايز اخلص عشان اعيش مرتاح من غير قلق
بعد مرور يومان ...تم كل شيء كما رتب له ...الا غاليته
التي كانت تجلس فوق فراش صغير منذ ان حضرت الي منزل موسي
شردت فيما حدث بينهما
فلاش بااااك
لا تعلم المده التي غفتها بعد ما حدث بينهما ....فتحت عيناها بتمهل ...وجدته يجلس جانبها ينظر لها بعشق و غضب ما زال متملك منه
سحبت الغطاء كي يصل الي عنقها ثم نظرت له بغيظ و قالت : ما شاء الله ..شكلك نمت و صحيت فايق
ابتسم بغل و قال : منمتش اصلا ...عيني غفلت نص ساعه و قومت ....وضع الهاتف امامها ثم اكمل : بتفرج عالفضايح الي الهانم اتسببت فيها
جحظت عيناها بعدما رات الفيديو المنتشر و قالت بجنون : يا نهاااار اسود ...عاجبك كده ...فضحتني و ارتحت
انقض عليها ممسكا خصلاتها بغل و قال : انتي اتهبلتي ...فضايح ايه ...انتي مرااااتي ...و لا تحبي أئكدلك تاني
ردت عليه بصراخ غاضب : هطلقني ...ساااامع ....
رد بغباء : مش هطلقك ...و ادام مش عايزه تبقي مراتي في العلن ...هسيبك لمزاجي و بس
دفع راسها بقوه ثم ابتعد عنها و هو يكمل : قومي البسي ...خمس دقايق و تكوني قدامي ...مستنيكي فالعربيه
و بعدما قام بايصالها دون ان ينطق احدهم بحرف ...نظر لها و قال بامر : متطلعيش بره البيت ....و لا تتكلمي مع حد..يومين و هجيلك نشوف الدنيا هتمشي ازاي
باااااااك
سامحني يا حسن ...الدنيا مش عايزانا نكون مع بعض ...و انا عمري ما هكون السبب في ضررك
بكت بقهر و اكملت : و مش هسامحك عالي عملته فيا و قولتهولي ....حتي لو من وري قلبك ...عمري ما هسامحك يا قلب غاليه و عمرها كله
و بينما كانت منه تبكي و هي تحادث شهد كي تطمأن علي رفيقتها ...وصلت ماريان و معها الثلاث شباب الذين قابلوها صدفه بالاسفل
اخدت ماريان الهاتف و قالت : هي فين دلوقت يا شهد
شهد : فوق في الاوضه الي فوق السطوح ...اتحايلنا عليها كتير تقعد هنا و موسي قالها هيبات تحت عند امه بس هي مرضتش ...قالت عايزه تقعد لوحدها
اشاره لها معاذ ان تقوم بتشغيل مكبر الصوت ...فعلت و قالت :ااي انا عايزه افهمه هي جت لجوزك ليه ..ماهو مش معقول عشان يحميها من حسن
شهد بغيظ : لا يا ميرو ...دي هبت من غاليه خالص
منه بوجل : يعني ايه يا بت انطقي
شهد : جايه تطلب منه تشتغل في المخدرات
يااااا مصبتي ....هكذا صرخت ماريان ...منه ..ريم....مني
اما الثلاث شباب نظرو لبعضهم بزهول
شهد مصححه سريعا : اهدو بس ...ده كده و كده
محمد بغل : يعني ااااايه
شهد : ان هي هتمثل يعني انها بتشتغل كده عشان تبعد الباشا عنها
معاذ : ااايه التخلف ده و هو هيصدق يعني
ريم بتعقل : هي يا حبه عيني عامله زي الي مضروبه علي دماغها مش عارفه تفكر
مني ببكاء : من يوم ما الراجل الكبير كلمها و هي هتجنن
يس بزهول : جددددي
ماريان : اهدو بقي يا جماعه عشان نعرف هنعمل ايه ...كده الدنيا باظت عالاخر
شهد : بصو انا هحكيلكم الي حصل بالظبط ...و الي قالهولي موسي ...و بعدها هقولكم علي خطه جامده نرجعهم بيها لبعض..بس عايزاكم تساعدوني ...مااااشي
انتفض حسن من مجلسه و قال للجميع الذين يلنفون حوله كي يقنعوه بخطه لاعاده غاليته
صرخ بهم بغضب و غيظ : انتو اكيد اتجننتم ....استحاااااله
و المستحيل اصبح ممكنا حينما ......
رواية غاليتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل السادس و العشرون بقلم فريدة الحلواني
في تلك اللحظه التي يصرخ فيها القلب قبل اللسان ..معلنا عن عشق احتل كيانه ...لا تساعنا الدنيا من الفرحه
اللهم اكتبها لنا و لمن تمناها
ارزقنا تلك الفرحه التي نسجد فيها و نبكي ...ثم نقول ...قد جعلها ربي حقا...اللهم لك الحمد
بمجرد ان سمعو ما قالته تلك المختله ...اصابهم الزهول ...مما جعل معاذ يصرخ بوجل : يا نهاااار فوحلقي ...انتي عايزه ابويا يمسك ورد و يشغلها اغاني في الشارع
محمد : انتي بتجرصيه كده لو مش اخده بالك
شهد بغيظ : بس بقي ...انا مش بتكلم عن حسن باشا دلوقت ...انا بتكلم عن واحد بيحب و نفسه يراضي حببته
طب اقولكم حاجه هاتوه و تعالو و انا هقوله و هتشوفو انه هيوافق علي طول
ننننننننعم ...هكذا صرخ حسن بعدما قصت عليه شهد خطتها ...ثم نظر لموسي بغل و قال : هي مراتك قالتلك عالجنان ده
موسي بغلب : و ربنا ما حصل ...كل الي قالته انا عندي خطه هترجعهم لبعض ...نظر لها بغيظ و قال : انا حطيت صوابعي العشره في الشق منك
شهد بغيظ و غضب من استخفافهم بما قالت : خلااااص انتو حريين ...خليك كده طالع عينك و هي مش هتعبرك
موسي بغضب حقيقي : بتتتتت ...
شهد بخوف : يا موسي ما البونيه صعبانه عليا ...دي طول اليوم نايمه عالسرير مش بتتحرك و دموعها مغرقه المخده
طه : هي فكره مجنونه بس الصراحه حلوه
حسن : و انا ليه اعمل كل ده ...انا هطلع اخدها و امشي ...انا هعرف ازاي اتصرف معاها و اكسر دماغها الجزمه دي
نظرت شهد لموسي و قالت بأدب : ينفع اقول حاجه
قبل ان يعترض نظر له حسن و قال : سيبها يا موسي اما نشوف
تنهدت شهد و قالت بتعقل : انا يمكن اصغر واحده فيكم ...بس حبيت ..لا عشقت التراب الي بيمشي عليه ...من و انا صغيره حلمت بيه و مشوفتش راجل غيره
عيشت وجع الفراق...و ربنا كرمني بنعمه القرب
لما بعدت عن موسي كام يوم ...و جالي لحد عندي يقولي انه حبني ...قلبي كان هيقف مالفرحه
اتحدي الكل عشاني ...و اداني حته منه عشان اعيش ...الي اقصده ..اني الواحده مننا بتفرق معاها الي بيعمله حبيبها عشانها ...حتي لو حاجه صغيره بتبقي بالنسبه لينا كبيره
غاليه ضحت بقلبها عشانك...و انت ضحيت بحياتك عشانها
يبقي لازم رجوعكم لبعض يكون بطريقه تجبرها انها توافق ...لا و تنسي كمان اي حاجه فرقتكم عن بعض
رغم اقتناعه بما قالت الا انه قال بتردد و عدم تصديق : مستحيل ...اي حاجه تانيه غير الجنان ده
معاذ : يا بابا اسمع مني الستات بتحب الحركات دي
محمد : ده غير المعجبات الي هيتلمو عليك ايووووه ...يا رتني كنت مكانك
حسن بغيظ : بس يابن الكلب انت هو بلاش جنان
يس : خلاص يا جماعه متضغطوش عليه اكتر من كده
تطلع له اخويه بغيظ ثم قال محمد : قول و المصحف ...اشحال لو مكنتش انت الي اتفقت علي بوكيه الورد يا سهون
و المستحيل امام العشق اصبح ممكنا
اذ اجتمع الشباب و معهم طه و فادي حتي طارق ...يرتبون لتلك الخطه المجنونه و التي ارغمه قلبه علي تقبلها
تجهزت حاره الزعيم بابهي طله ...اذ امتلات بالورود و الاضواء المبهره
و الجميع يتسائل ماذا يحدث و لكن..ما من مجيب
وصل اسطولا من السيارات اصطفو جميعا خارج الحاره
كان مظهرهم حقا يسر الاعين حينما وقف كلا من
طه و منه ...فادي و ماريان ...ريم و طارق ...مني و احمد المكلف بحراسه غاليه و الذي يشعر منذ فتره بانجزابه لتلك الخجوله
اما الثلاث شباب وقفو معا و معهم سيلا التي شعرت بالرهبه فامسكت بيد معاذ
استقبلهم موسي و معه اخوته بالترحاب الشديد
و هنا ...جائت اللحظه الحاسمه التي ستكمل فيها شهد ما تبقي من خطتها كي تجمع العاشقان
دلفت لها دون استاذان و علي ملامحها يظهر الحزن الذي اتقنته بشده
نظرت لها غاليه بوجل ثم سالتها بصوت واهن : مالك يا شهد ..شكلك مضايق
شهد : غاليه...حسن تعبان و ف....قبل ان تكمل حديثها كانت تنتفض من مرقدها و تقول برعب : مالو حسن ...ااانطقي حصله ايه
شهد : تعب و نقلوه المستشفي من شويه
هرولت تجاه الباب و لكن منعتها شهد سريعا و هي تقول : استني بس هتنزلي بالبيجامه ...تعالي غيري بسرعه علي ما موسي يجيب العربيه تحت البيت و هيرن عليا ننزله
لا تعلم كيف بدلت ثيابها و هي لا تري امامها من كثره دموعها و تضرعها الي الخالق ان ينجيه
حتي كادت شهد ان تعترف لها و لكن صمتت بشق الانفس
هرولت فوق الدرج و كادت ان تقع اكثر من مره و بمجرد ان خرجت من باب البنايه
شهقت بقوه ثم وضعت يدها فوق ثغرها...تنظر بزهول و عدم تصديق لما راته امامها
حبيب عمرها ...يقف علي بعد مسافه منها و خلفه الجميع ...يرتدي حله سوداء جعلت مظهره يخطف الانفاس ...و بيده باقه من الورود الحمراء
ناهيك عن كم اوراق الورد المتناثره فوق الارض و هنا.....
صدحت اغنيه ...يا جميلتي ...لأمين صبري كي تعبر عما يريد قوله ) الاغنيه موجوده في الفيديو اسمعوها )
بات الأمل في عيني يروي الجفن صبراً
والعشق في جسدي يجعلني ادوب
والام الشوق تروي فؤادي عطشاً
وما اداركي وما عطش القلوب
يا اميرتي يا جميلتي يا سيدة كل النساء
لا تتركيني في وحدتي فالابتعاد عنك ابتلاء
يصعب عليا تحمله وحان وقت الانتهاء
سأكون معكي برغبتك وكما مولاتي تشاء
الله رحيم فكيف انتي لا ترحمي
سؤالي انتي وانتي الرد والجواب
حني على قلب قد بات مغرم
يا اميرتى ياجميلتى ياسيدة كل النساء
لا تتركينى فى وحدتى فالابتعاد عنكى ابتلاء
يصعب علي تحمله وحان وقت الانتهاء
سأكون معكى برغبتك وكما مولاتى تشاء
مهما حاولت ...لن استطع وصف ما يشعران به
قلوبا تخفق بشده ...اعين تلاقت بحديث لا يفمهمه غيرهم
و ما جعلها تصدم حقا ...ليس هي فقط ...بل الجميع
حينما القي حسن الورود جانبا ...و في لحظه ...كان يخلع عنه جاكيت البدله و يفك وثاق رابطه عنقه
كل هذا يفعله وهو يتقدم منها دون ان يحيد بصره عنها و لا يهتم اين يلقي تلك الاشياء
معاذ بغلب : ابويا هيتهور يا جدعاااان
طه : الله يخربيتك يا حسن مبيسترش
و حسن ...اين حسن ...لا يعلم كيف هرولت قدماه حتي يصل اليها سريعا
حملها من فوق الارض بتملك ...ضمها بقوه كادت ان تكسر عظامها...لف بها و هو يقول بنبره تقطر عشقا و تمني : الله يحرقك يا شيخه ....تعبتيني ....و وحشتيني ياااا غاااليه ....وحشتي قلبي ...حقك علي قلب حسن الي محبش غيرك
و الغاليه ما كان منها الا ان تلف زراعيها حول عنقه و تقول بصعوبه من بين دموعها المنهمره : حسن...مش هينفع
لن يصدق ما سمعه ...انزلها برفق ...حاوط وجهها بكفيه ...نظر لها بعيون لامعه و قال : سامعه الاغنيه بتقول ايه ...الابتعاد عنكي ابتلاء
انا مش هقدر عالابتلاء ده يا ...غاليه ...مش هقدر عالبعد
انا بعت الدنيا و اشتريتك
كوبت وجهه بيدها المرتعشه و قالت بوجع : حياتك و شغلك الي تعبت فيه طول عمرك
حسن : كل ده حطيته تحت رجلك يا غاليه ...يا اغلي من الدنيا و الي فيها ...تطلع لها بعشق و اكمل : هترفضيهم ...هتبعدي
هزت راسها بعدم تصديق و قالت : طب اقولك ايه بعد كل ده
ابتسم بعشق و قال : قوليلي بحبك يا شاطر حسن
ابعدت يدها عن وجهه ثم مسحت دموعها بقوه
صرخ قلبها قبل لسانها الذي نطق بصوتا عالي سمعه الجميع : بحببببك
يا نااااااس ...انا بحب الرااااجل ده ...اصلا مشوفتش راجل غيره ....و لا معترفه ان في رجاله عالكوكب غيره
اعادت يدها تحتضن وجهه و هي تكمل : بحبك يا عوض ربنا ليا ...و تحويشه عمري من الفرحه الي ادهالي مره وحده ...بحبك يا شاطر حسن
انطلقت صافرات الشباب ...و زغاريط النساء المختلطه بدموعهم علي هذا المشهد المهيب
و حينما مال كي يقبلها متناسيا الزمان و المكان
لحقه موسي سريعا حينما امسكه من الخلف
نظر له شزرا و قال بغيظ : اااايه مرااااتي
ضحك موسي و قال : الرقابه يا باشا ...انت طالع لايف دلوقت
ابتعد عنها ثم وقف قبالته و قال بامتنان : شكرا يا موسي ...عمري ما هنسي الي انت عملته
ابتسم بود و قال : انا معملتش حاجه ...خد بالك منها مش هتلاقي زيها
هنا ظهر الهمجي الذي يموت غيره علي حبيبته ...اذ نظر له بغضب و قال : ولاااا ...ملكش دعوه بيها ...اكمل بكيد : خليك فالمجنونه الي عندك
و الاخر اشد جنونا منه اذ قال بغضب جم : لاااااا هنا و اعمل استووووب ...انا اول مره اسيبها تكلم حد عشان خاطرك
نظرا لبعضهما البعض بغيظ ثم ضحكا علي جنونهما و تعانقا عناقا رجوليا ...كلا منهما يربت علي ظهر الاخر بود و امتنان
من يراهما لا يصدق ابدا ..ان احدهم كان مجرم ...و الاخر هو الضابط الذي قبض عليه
شدت سيلا علي يد معاذ كي ينتبه لها
كاد ان يشاكسها كما اعتاد و لكن حينما راي عيناها اللامعه بالدموع
هبط بجسده سريعا و جلس علي ركبتيه كي يصل الي طولها و قال باهتمام : مالك يا سيلا بتعيطي ليه ...انتي تعبانه
سالت دموعها و قالت : هو باباك بيحب مامتي بجد
معاذ باستغراب : ايه يا حبيبي انتي مش شايفه عمل معاها ايه
سيلا بخوف : يعني مش هيضربها
امسك كتفيها و قال بحنو : لا طبعا استحاله
شهقت بقوه و اكملت : و لا هيضربني ...اصل انا قلبي بيوجعني ...و لما بابا كان بيضربني كنت بتعب جامد
شعر بقلبه يعتصر الما عليها ...مسح دموعها بحنو و قال : محدش يقدر ابدا يمد ايده عليكي ...و بعدين انتي قربتي تعملي العمليه و هتخفي و تبقي زي الفل
سيلا : يعني انت هتبقي معايا و مش هتخلي حد يضربني ابداااا
ضمها دون شعور و قال بيقين لا يعلم من اين اتي به : انا معاكي ...عمري ما هسيبك و لا هسمح لحد ابداااا انه يمس شعره منك
سيلا : وعد
شدد علي ضمها و قال : وعد ...وعد يا سيلا ...وعد
و ...منه التي تبكي فرحا لرفيقه دربها التي نالت ما تمنت اخيرااا...و جدت زراعا قويه تلتف حول كتفها و تضمها باحتواء
مال عليها مقبلا راسها دون خجل ثم قال : ليه الدموع يا منون ...افرحي لصاحبتك
غرقت في شعور الاحتواء الذي عجزت عن رفضه
نظرت له بحب لاول مره و قالت : انا عمري ما فرحت زي انهارده ...حاسه اني مكانها
مسح دموعها برقه و قال : طب مانتي مكانها
تطلعت له بعدم فهم فاكمل و علي وجهه ابتسامه حلوه : صحيح انا مجبتش ورد
و لا شغلت اغاني و فرجت الناس عليا زي اخويا المخبول....بس يكفيني انك جنبي ...و انك سامعه قلبي قبل لساني و هو بيقولك بحبك....
تتجوزيني
الصدمه جعلتها تشعر بشلل تام في ثائر جسدها ...بل شعرت بدوار جعل المكان يدور من حولها
حتي كادت ان تفقد توازنها
و لكنه شدد عليهاو قال ضاحكا : لا اجمد كده يا وحش داحنا لسه بنسمي الله
ضحكت بدموع لا تعلم مصدرها و قالت : بس انا معرفش احارب و لا اعمل زي غاليه
رد عليها بحكمه : هما ليهم قصتهم ...عاشوها بمرها ...و دلوقت هيدوقو الحلو الي فيها
احنا بقي قصتنا غير...و لا انتي بتاعت حرب ...و لا انا ليا خلق للمشاكل...احنا نتجوز و الدنيا تولع بعد كده ...ملناش فيه
تطلع لها بحب ثم قال : المهم تبقي معايا و بس ...هااااا ...موافقه ...قبل ان ترد عليه كان يضمها بتملك و يكمل : ايوه كده كنت عارف انك بتموتي فيا ههههه
اما هذا الوقور ...كان يشد علي يد ريم التي تمسك به و كأنه طوقا للنجاه ...بل هو بالفعل هكذا
تطلع لها بعشق احتل كيانه و قال بهدوء يعاكس وجيب قلبه : لسه بتفكري ...و لا رفضاني عشان اكبر منك
نظرت له بعيون لامعه و قالت بصدق : انا كل الي كنت بفكر فيه هو خوفي عليك و علي مركزك و عيلتك الي اكيد رفضاني
مش حابه اكون انانيه و اظلمك معايا ...كفايه تضحيتك عشاني بشغلك و مركزك
انما انت ...لو لفيت الدنيا عمري ما هلاقي زيك ...افكر ايه بس و انت كتير عليا ....انا لو حطيت قلبي و عمري كله بين اديك مش هوفيك حقك
رد عليها بتعقل : بس انا مش هقبل توافقي عليا رد جميل ...
ريم بغيظ : و الله عيب في حقك لما تفكر كده ...دانت بتفهمها و هي طايره يعني
ضحك برجوله و قال : يمكن عايزه اسمعها صريحه مثلا
اما فادي ...ذلك المسكين...نظر لحبيبته و قال : ااايه بقي ...اهووو صاحبي الي كنتي اخداني بذنبه مطلعش واطي ...مش ناويه ترحمي امي بقي
ردت عليه بجديه زائفه : طب انا ايه يضمنلي ميحصلش كده معايا ...و لا حد من عيلتك يعترض
فادي بغيظ : انا اساسا مقطوع من شجره و لو متبقي حد من عيلتي هتبري منهم ....مرضي كده يابا
كادت ان تنهره الا انه لحقها قائلا : صلي عالنبي يا وحش ....سايق عليكي حبيبك النبي لتوافقي بقي انا تعبت
ابتسمت بحلاوه ثم قالت : خلاص تمام...بس هنعمل نص اكليل الاول مش هنتجوز علي طول
رد عليها بصراخ غاضب : و الغدراء ما يحصل يوم الحد هنعمل اكليل ...و ده اخر كلام عندي سااااامعه
انتفضت من غضبه و قالت برقه جديده عليها : الي تشوفو يا فادي ...هو انا قولت حاجه
و الثلاث شباب يقفون جانب بعضهم يتطلعون لما يدور حولهم بفرحه ...فقد عوض الله ابويهم بما يستحقوه
و لكن شقاوتهم غالبه عليهم مهما كان الموقف
محمد : بص ياض في شويه صواريخ هنا ...البلدي يوكل يابا
معاذ : بص البت الي فاول بلكونه عالشمال دي شكلها جاحد
يس بغيظ : احترم نفسك انت و هو بقي ...عيب كده
محمد : حد قالك تبص معانا ...ركز انت بس مع حماك عشان يرضي عنك
و حماه ....يقف مع موسي و اخوته و معهم شهد و باقي نساء عائله النجار ...يضمها تحت زراعه بقوه
شهد بفرحه : شوفتي يا لولو ...مش قولتلك بيموت فيكي
حسن باستغراب : و انتي كان عندك شك و لا ايه
ضحكت بحلاوه و قالت : احنا هنستهبل بقي و لا ايه ...مانت عارف اني كنت بضحك علي نفسي عشان الاقي سبب اقدر ابعد بيه
تطلع لها بعشق و قال : و لقيتي
هزت راسها برفض فاكمل : هتسيبي ايدي تاني
امسكت كفه الموضوع فوق كتفها و قالت بقوه : لما روحي تطلع من جسمي بس
احتضنها بقوه و قال : يبارك في عمرك ...يا غاليه ...بحبك...
ابعدها و قال بغيظ : طلعتي عين امي ...الله يحرقك يا شيخه ...الهيبه راحت
و في وسط كل هذا ...كانت رانيا تشاهد مع نورهان و امهم ما يحدث عبر شاشه هاتفها...في صمتا و صدمه ....اما داخلهم اشتعل الغل و الحقد حتي وصل الي زروته
صرخت رانيا بعدما لم تستطع السكوت اكثر من ذلك : يا ولااااد الكلب ...هي دي قيمتكم بنات الحواري
شايفه يا نور عمل ايه عشنها ...انتي هتسكتي عالمهزله دي
ردت عليها بحزن لاول مره تشعر به : عملت الي مقدرتش اعمله طول سنين جوازي ....لو ركزتي في بصته ليها ...هتعرفي انه مش شايف غيرها
حسن عمره ما جبلي ورده...رغم الهدايا الغاليه الي كنت بطلبها منه ....بس مفكرش مره يجبلي حاجه من نفسه و لا يقولي كلمه حلوه
ردت عليها الام بصدق تتفوه به لاول مره و كأن ما حدث امامها الان بمثابه صفعه قويه افاقتها مما كانت فيه طوال حياتها
اميره : انتي السبب ...اوعي ترمي اللوم عليه و لا تطلعيه غلطان...انا كمان كنت السبب لما خليتك تهتمي بالمظاهر الكدابه ...و الهدايه الغاليه الي ديما تطلبيها منه
انتي مفكرتيش تقربي من جوزك يا نور ...مكنش من ضمن حساباتك اصلا...حتي ولادك
لو كنتي زرعتي مكان ليكي جواهم و في حياتهم ...كان زمنهم معاكي دلوقت حتي بعد طلاقك
لكن الي حصل العكس ...ولادك بييجو يذروكي من باب الواجب ...مش الحب
انتي معملتيش رصيد ليكي عندهم....كل حاجه في حياتك ليها وقت و اهميه عندك ....الا هما
انا غلطت لاني انا الي زرعت فيكم الانانيه و الغرور ....يا رتني فوقت من بدري
انتهي اليوم الجميل ...و انطلقو بسيارتهم عائدين الي منازلهم
تفاجأت غاليه بانحراف حسن عن الطريق المؤدي الي منزلها
سالته باستغراب : انت رايح فين
حسن : هخطفك ...عندك مانع
ضحكت بدلال و قالت : لا خاااالص ...بس ممكن تاجل الخطف ده للصبح اكون رتبت نفسي
صرخ بنزق : لاااااا و حيات امك بلاااش ...انا اتشائمت من الصبح ده
غاليه : يا حسن انا بقالي كام يوم بره البيت مينفعش اسيبهم كده من غير ما اطمن عليهم و اقولهم يمشو الدنيا ازاي
امسك كفها ثم قبله بعشق و قال : انسي الدنيا ....اطمني عليا انا....غمز لها ثم اكمل بوقاحه : و انا كمان عايز اطمن عالحسنه
نظرت له بصدمه و قالت : هاااا حسنت ايه
حسن : الحسننه...الي ف.....صرخت كي يصمت بعدما فهمت ما يعنيه
باااااس ...ايه قله الادب دي ...و بعدين انت كنت في ايه و لا في ايه ...همووووت و اعرف ركزت و شوفتها ازاي
ضحك برجوله سلبت قلبها ثم قال بمزاح : كنت ظابط بقي و كده ..مهما كان حالتي لازم اركز في التفاصيل
عض علي شفته السفلي بوقاحه ثم اكمل برغبه : اااااخ....اهو انا من يومها و التفاصيل دي جننتني
غاليه بخجل : بس بقي بلاش كده ...بتكسف و ربنا
ضغط علي يدها و قال : لااااا يا وحش ...انتي طايحه في الكل ...و داخله في الدنيا بصدر مفتوح ...و هتيجي فالمهم و تكسفي دانا اتجلط
ضحكت بصخب ثم غمزت له بشقاوه و قالت : بعيد الشر عليك يا حبيبي ...متقلقش هي اول طلعه بتبقي صعبه ...بعدها بقي ...هبهرك
صاح بفرحه وقحه : اللهم صلي ...اللهم صلي علي كامل النور ...يا بركه دعاكي ياما
تطلعت له بعشق ثم قالت : بحبك يا شاطر حسن...انت تستاهل كل الحلو الي فالدنيا
لن يستطع تحمل وجيب قلبه الذي ينبض بجنون
اوقف السياره فجأه و .....
رواية غاليتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل السابع و العشرون بقلم فريدة الحلواني
عشقا احتل الاورده ...بل اصبح الهواء الذي يدخل رئتهم كي يمنحهم الحياه
ما اجمل ان تحيا مع من عشقت ...كل شيء في الدنيا يهون ...و انت داخل احضانه
لن يكذب ابدا من قال...وطني هو ...بين كتفيك
هو وطن..و احتلال ...نقيضين و لكن...بهما كل...الكمال
خلال الايام التي كان يجهز فيها تلك الخطه المجنونه كي يعيد غاليته اليه
لم ينسي ...بل كان اهم ما انتوي فعله هو اختيار مكان مميز يقضي فيه اجمل ايامه معها
كان علي يقين تام انها ستعود اليه
قلبه العاشق لها حتي الثماله اخبره بذلك
و لن يكذب القلب ابدا حينما يكون العشق صادقا
وصل بها الي مكانا اشبه بالجنه...قريه سياحيه تم انشائها حديثا ...تصميمها يخطف الانفاس ...و اهم ما يميزها هو مساحات الخضره الشاسعه...و المنازل متناثره فيها علي هيئه اكواخ خشبيه ...تشعرك بالدفيء
بينما تعبر سيارته وسط الحدائق كي يصل الي بنايته...كانت عيونها تلمع انبهارا بما تراه
و هو يطالعها من وقت لاخر و داخله فرحه لا مثيل لها...كان علي يقين ان المكان سينال اعجابها
و ها هو يصف سيارته امام سور صغير يحيط بالكوخ و كأنه يحتضنه
تنهد براحه و قال : وصلنا ...عجبك المكان
نظرت له بعدم تصديق و قالت : بجد انت بتسال ...معقول في جمال بالشكل ده ..انا مش مصدقه
ابتسم و قال : لسه لما افرجك عليه هيعجبك اكتر ...يلا انزلي
و كانت الصدمه حليفتها حينما دلفت الي الداخل....ورودا تملأ المكان ....اسمها ينير اللوح الزجاجي الذي يظهر البحر خلفه
بحبك....قرأتها فوق السور المحيط بالسلم الداخلي
شموعا حمراء تنير الارض بشكل يخطف الانفاس
دمعت عيناها بعد ان شهقت من المفاجأه
و الشاطر حسن ما كان منه الا ان يحتضنها من الخلف ...ثم يقبل جانب عنقها و يقول بهمس حاني : عجبك
لفت راسها كي تناظره و تقول بصوت يملأه العشق و الزهول : انا مش مصدقه نفسي ...انت عملت كل ده عشاني ...ده بجد
لفها كي تواجهه دون ان يفلتها ...تطلع لها بعيون لامعه بعشق لم يقوي علي تحمله و قال : مكنش عندي شك للحظه انك هترفضي
قلبك قالي تعالي و انا هنسي كل حاجه...سمعتك بتقولي اجبرني اني ارجعلك
اخطفني يا حسن...انا ضعيفه و محتاجه تقويني
هزت راسها بهستيريه علامه علي موافقتها ثم اكملت عنه : انا قولت كده فعلا....قولتك اجبرني اكون معاك ...متخليش الدنيا تسرقك مني
مش هقدر اعيش من غيرك يا شاطر حسن ...غاليه ضعيفه ...و انت قوتها و سندها ...متسبهاش
و هل للحديث وجود في تلك اللحظه...بل ...هل توجد كلمات تعبر عما يجيش في صدورهما التي تضخمت عشقا حتي اوشكت عالانفجار
فليحدث انفجارا بطريقه اخري ..اكثر تعبيرا من الحروف الابجديه
دون اي تمهيد ...الاثنان....مع اخر كلمه خرجت منها ...كانت الشفاه تتعانق في قبله ...اقل ما يقال عنها
مميته ...لا يهم الانفاس التي سلبت...و لا جرح شفتها السفله جراء قضمه لها ...و لا لسانه الذي سحب منه و كأنه افضل الاطعمه
كل ما يهم ...وجودهما داخل بعضهما ...اتحادا لن تقوي جيوش العالم علي تفكيكه
و الاجساد تتحرك نحو الداخل بتعرقل كاد ان يوقعهما ارضا
و العاشق الذي فقد صبره لم يقوي علي تحمل مذيدا من الوقت ...يريدها ...و الان
حملها دون ان يبتعد متوجها الي الاعلي حيث غرفه النوم المجهزه بابهي طله
لن يعطها الفرصه كي تبتعد و لا حتي ان تري المكان
المكان الذي اصبح فوضي عارمه جراء جموح هذا العاشق الهمجي
هل شعر بتخلصه من ثيابه...ام هي احست بالهواء الذي لامس جسدها العاري....لا و الله...دفئه و جموحه جعلها مغيبه
غرقت في بحر جنونه بها ...
اما هو....حقا اصبح مغيبا ...لا يري امامه غير غاليته التي تتلظي بنار الرغبه اسفله مما جعله دون شعور منه ...يفترسها
و لكن ...صرخت الم صدرت منها جعلته يعود الي رشده ...قليلا فقط
كي ينظر لها بعيون ملتهبه و يقول بصوت اجش من فرط الرغبه ...اتحملي...
مش قادر اتحكم في نفسي ...عايز ادخل كلي جواكي
و الغاليه لم ترد بلسانها ...بل كان تذوق جسده ابلغ رد علي توسله ...اذ جابهت جموحه...
بجموحا اشد و اقوي ...مما جعله يجن
فيلتهم كل انشا فيها
حقا....ما يري ذلك المشهد يظن ان امامه اسدان يفترسان بعضهما البعض ...لا توجد كلمات تصف ما يشعران به الان
و حينما انتهيا بشق الانفس ...لن يقوي علي الابتعاد
بل امطرها بوابل من القبلات المحمومه التي تعبر عن سعادته بما حدث توا ...و من بينها يقول بلهاث : مش مصدق ...بحبك يا غاليه ...انتي معايا صح
بقيتي بتاعتي ...مش هتبعدي تاني ...مش هسمحلك اصلا ...قلبي هيقف من كتر الفرحه...قسيت عليكي صح...حقك علي قلبي الي بيعشقك
و الغاليه تضمه بحنو و ترد عليه بجنون اطلقت له العنان : صدق يا حبيبي ...انا معاك و جواك...و لو الدنيا اتهدت عمري ما هبعد تاني...انت روحي يا حسن ...انت الي ردتلي روحي ...بحبك يا شاطر حسن
و بعد فتره قضاها العاشقان في سكون تام ...هي اتخذت صدره وساده لها
و هو يعبث في خصلاتها بحنو جامح
قطعت هذا السكون الراقي حينما لمحت قطعه ثياب بنفسجيه اللون ملقاه ارضا
رفعت راسها كي تنظر له و سالت بفضول : ايه ده يا حسن ....
نظر الي ما اشارت اليه ثم ابتسم و قال : ده المفروض لانجري كنت مجهزو عشان تلبسيه
تطلعت له بصدمه و قالت : لااانجري ...انت اشتريته
ملس علي وجهعا و قال : يووووه ده هو و كتير غيره كمان ..مليت الدولاب...بس الظاهر ان ملكيش نصيب فيهم
سالته بعدم فهم بعد ان زوت بين حاجبيها : ليه بقي ان شاء الله
رد بوقاحه مع لمساته الماجنه : هو انا عندي وقت تلبسي و تقلعي ...خلينا كده اسهل
اطلق ضحكاتا رجوليه حينما راي غيظها يملأ ملامحها بل و ظلت تضربه فرق صدره و هي تقول : بلاااش قله ادب بقي ...عيب كده علي فكره
في لحظه ...كانت تصرخ حينما دفعها للخلف و اعتلاها ثم قال : العيب ان اسيب الغاليه تفلت من تحتي ...عيب في حقي و الله
احمر وجهها خجلا و قالت : بتكسف يا حسن بس بقي
و الشاطر حسن يشعر برغبته انقاضت مره اخري فيرد بمجون : هي اول طلعه بس كسوف بعدها بتتحولي ...و انا حبيت كده اوووي....و فقط ...
اعادما فعله منذ قليل و لكن بطريقه اكثر جراه...جموح...رغبه....همجيه....و وقاحه تذيبها رغبه و عشق قد فشل القلب علي تحمله
و بعد مرور يومان ...كان يجلس فادي مع طه و طارق و وجهه متجهم للغايه
ساله الاخير باهتمام : مالك يابني ...عامل زي الوليه المطلقه ليه
فادي بغيظ : طبعااااا ...هتحسو بيا ازاااي ...مانتو كل واحد هيكتب علي حبيبته و يروح ...الا انا
ضحك طه بكيد و قال : احنا بنكتب يبقي كده اتجوزنا ...انما انتو يا عيني ...تعمل نص اكليل و لازم تستني اربعين يوم عشان تعمل اكليل و تاخودها بيتك
فادي : حاجه تشل يا جدع ...لا و الي تنشك في معامعها نقعد سنه علشان نفهم بعض اكتر ...انا كده اتنازلت لما وافقت بنص الاكليل ...كنت عايزه خطوبه بس
طارق : هيعدو بسرعه متقلقش ...
فادي : ازاااي بس اربعين يوم يا جدعاااان
طه بكيد : ضيف عليهم الايام الي مش عارفين عددها علي ما حسن باشا يفكر يرجع من شهر العسل
انتفض فادي من مجلس و قال بغلب : يااااا سنه سوخه يا ولاد ....طب و ربنا ما يحصل ...انا هتصل بيه كبيره اسبوع و يرجع ...و لو مردش هروحله
ضحك طارق بصخب ثم قال : قافل الفون ...و اساسا مقلش لحد عالمكان الي هو فيه
طه : الخبيث مرضاش ابدا يقول لحد...اتحايلت عليه كتير حتي قولتله عشان ابوك الي فالمستشفي لو حصل حاحه اعرف اوصلك
قالي ابوك في صحه احسن مني و منك كلها يومين و يطلع زي القرد
و ابيه يرقد داخل المشفي وحيدا ...لا يجد جانبه غير زوجته التي ما ان علمت بما جري له ...اسرعت اليه لتكون معه في مرضه
اتي اليه صديقه المقرب عبدالحفيظ و بعدما اطمأن علي صحته من الطبيب جلس معه
و قال : الدكتور طمني ...قال ممكن تخرج بكره
محمد بحزن : مش فارق يا عبده ...كده كده هكون لوحدي
ذبيده : قولتلك لم ولادك حواليك ...مبقوش صغيرين ...كتر الضغط يولد الانفجار و انت طول عمرك جاي عليهم
محمد بغضب واهن : انا عايز مصلحتهم ...و اخترتلهم بنات ناس يتشرفو بيهم ...مش بنات حواري زي الي اختاروهم
ذبيده : و بنات الناس من وجه نظرك عملو ايه في ولادك ...واحده خانته و سابت عيالها ...و التانيه برغم وجودها مكنتش فارقه مع ولادها و جوزها لان في حاجات اهم في حياتها
تدخل عبدالحفيظ قائلا بتعقل : انا اول مره هخالفك في الراي ...بنات الناس مش هما بس الاغنيه و لا الي من عيله كبيره
انا سالت علي غاليه ...جبت تاريخها من اول ما اتولدت لحد اللحظه دي
الصراحه ملقتش فيها غلطه ...الكل شكر فيها و قالو عنها ست بميت راجل
حتي شغلها مع ابنك طليقها الي اجبرها عليه بحجه عمليه بنتها الي عندها القلب
غلطتها الوحيده انها وافقت و حطت نفسها في موضع شبهات...حتي صاحبتها الي طه عايزها...
مقطوعه من شجره و طول عمرها في حالها
شافت الزل مع طليقها بردو ...بس هي عكس غاليه ...طيبه بهبل و عمرها ما اختلطت بحد غيرها حتي طلاقها غاليه الي شجعتها عليه
يعني باختصار ...الاتنين فقرا اااه ...بس جدعان و من الستات الي يقفو في ضهرك وقت شدتك...مفيش وحده فيهم طمعت فواحد من ولادك ...و لا جريت وراه
عيالك هما الي جريو وراهم ...و عملو المستحيل عشان يوافقو عليهم
زفر محمد بهم و قال : بس هي وعدتني هتبعد عنه لما كلمتها ...ضحكت عليا
ذبيده : لا بعدت ...و ابنك الي راح لحد عندها ...سيب عيالك يرتاحو بقي ...مبقوش صغيرين ...كفايه كده
عبدالحفيظ : انا مقبلتش الاستقاله ...و اعتبرت الايام دي اجازه ...لما يرجع اكيد هيكون هدي و هعرف اقنعه ان يرجع عن القرار ده
كل هذا يحدث و الشاطر حسن غارق في العشق الذي اذداد بعد اقترابه منها
سار معها فوق رمال الشاطيء الدافئه محاوطا خصرها بزراعه ...و كأنه يخاف ان تضيع منه
و ما كان منها الا ان تلف زراعها هي الاخري حوله ...تشعر ان الدنيا لا تسعها...يومان قضاهما حقا...في الجنه
غاليه : حبيبي ...تطلع لها بحب فاكملت : لما نرجع اديني الفون عشان اطمن عالبنات
رد عليها بغيظ : انسي ...هما مش بياخدو الرضعه ...مش هنكلم حد
تنهدت بقوه كي تشجع حالها علي ما انتوت قوله و قد اتخذت من الهاتف حجه كي تحادثه فيما تريد
ارغمته علي الوقوف ثم امسكت كفه كي يجلسا فوق الرمال
انصاع لها و لكنه رفض ابتعادها ...اجلسها بين ساقيه محتضنا اياها بتملك
ابعدت وجهها و نظرت له فقال بفهم : اخلصي و قولي الي عايزاه ...مش محتاجه مقدمات
ضحكت بدلال ثم قالت : علي قد ما ان احنا فاهمين بعض حاجه حلوه...علي قد ما حاجه تغيظ
ضحك و قال : عشان بقفشك علي طول ...المهم عايزه ايه
سحبت نفسا عميقا ثم قالت : عايزه نرجع
تجهمت ملامحه غضبا و صدمه و قبل ان يتفوه بحرف وضعت يدها فوق صدره و اكملت سريعا : اهدي بس و اسمعني
حسن : اسمع ااااايه ...بقالنا يومين ...لحقتي تزهقي مني
غاليه : اخص عليك ...انا برده ازهق منك...انا لو عليا اقفل عليك و مخليش حد يشوفك غيري....دانا عشت عمري كله احلم بحضنك يا حسن ....يبقي اول ما ربنا يجبرني بيه ازهق
حسن باستغراب : عمرك كله ازاي يعني ...دي تاني مره تقولي الكلمه دي
ابتسمت بعشق ثم قصت عليه حبها له من اول مره راته فيها
و بعد ان انتهت كوب وجهها بجنون و قال : ياااااه ....انتي عشتي كل ده و انا معرفش ...يا ريتك كنتي ظهرتي و عرفتيني بيكي ...كان زمان ولادي بقو منك
اكمل بغضب و غيره حارقه : و مكنش حد لمسك غيري ...انا بموت كل ما افتكر الموضوع ده و بحاول اتجنب التفكير فيه
ملست علي دقنه برقه و قالت برضي : النصيب ...ليك نصيب تكون مع غيري عشان ربنا يكرمك باحلي حاجه في حياتك ...معاذ و اسيا
و انا ليا نصيب اعيش كل الي عشته ده ...عشان اخر صبري ربنا يجبرني و يعوضني بالفرحه الي حوشهالي
مش مهم عيشنا ازاي او مع مين...الاهم احنا فين دلوقت و في حضن مين
حسن : انا بعشقك يا غاليه ...كان نفسي تكوني اول فرحتي ...بتخيل لو كنت قابلتك من زمان كانت حياتي بقي ليها طعم تاني
ردت عليه بحكمه : و ممكن لو شوفتني زمان مكنتش حبتني ...او مكنتش حسيت ناحيتي بحاجه
ربنا ليه حكمه في كل الي بيحصلنا ...حتي لو مفهمناش حكمته....لازم نتأكد ان اختياراته ديما فيها الصالح لينا
حسن : ربنا يديمك نعمه في حياتي يا ...غاليه ...كنتي عايزه ترجعي ليه بقي
تطلعت له بتوسل قرأه بسهوله ثم قالت : عشان باباك
رغم صدمته التي ظهرت علي ملامحه الا انها اكملت : ايوه يا حبيبي ...عشان باباك ...هو محتاجلك ...مهما عمل فيك هيفضل ابوك الي ربنا هيسالك عنه
حسن بغضب : انتي مش عارفه حاجه ...انا طول عمري بار بيه ...مقولتلهوش لا علي حاجه
حتي لما ضربني ...و بعدها تعب كنت معاه....بس انا فعلا تعبت مش قادر اتحمل الي بيعمله ...مش هقدر اسمع كلامه و ابعد عنك يا غاليه
غاليه : و مين قالك يا حبيبي انك هتبعد ...احنا خلاص ربنا كتبنا لبعض و مفيش مخلوق علي وجه الارض هيقدر يفرقنا
بس الي انا حابه اوصلهولك ...انك تبره و تكون جنبه في وقت مرضه ....كما تدين تدان يا حبيبي ...عندنا ولاد زي ما هنعمل في اهلنا ...هيعملو فينا
تطلع لها بنظره تملأها الفخر و العشق ثم قال : بعد كل الي عملو فينا و قالهولك في الفون ...انتي الي بتطلبي مني كده
غاليه : مهما عمل هيفضل ابوك....و انا مسمحاه ...يكرم لجل خاطرك يا حسن...اي حد يخصك اكرامه واجب عليا
رد عليها بحيره : طب افرض رفضك ...و صمم ميقبلكيش في حياته
غاليه : هقولك بردو مش مهم انا ...الاهم ان انت تكون موجود في حياته ...و انا اوعدك هعمل كل الي اقدر عليه عشان يقبلني و يرضي عني ...عشان خاطرك و خاطر معاذ الي اتمنيت يكون ابني
رفعت كتفيها ثم اكملت بقله حيله : و لو مقبلنيش ...مش مهم ...كفايه تكون علاقتكم كويسه و خلاص
اختطف ثغرها في قبله عاشقه ...اخرج فيها كل ما يعجز اللسان عن قوله....و بعد ان فصلها قال : انا عملت ايه في حياتي عشان ربنا يجازيني بيكي ...يا غاليه
ابتسمت بحلاوه ثم قالت : ربنا كان شايل لينا فرحه عمرنا يا حسن ...المهم يلا بينا عشان نوصل بدري
نظر لها بغيظ ثم قال بغضب طفولي : في حد عينه راشقه في ام الجوازه دي...مش عارف استفرد بيكي براحتي ....لازم كل ما نتجمع يطلع لنا خازوق
و لا ملقناش خوازيق الغاليه تخترع واحد ...الله يحرقك يا شيخه ....الله يحرقك
بينما كان يقود سيارته عائدا بها كما ترجته
اتصل علي اخيه و حينما رد عليه سمعه يقول بغيظ مازح : لااااا مش مصدق نفسي ...انا اكيد بحلم ...الباشا فتح فونه بعد تلت ايام ...كتر خيرك و الله
رد عليه بغيظ ظاهر علي نبرته : بركاتك يا شيخ طه ...انا قولت حد ابن كلب راشق عينه في حياتي
ضحك طه بصخب ثم قال : ايوووووه ...ليه كده بس ...اوعي تكون اتعاركته ...صمت للحظه ثم مثل الزهول و هو يكمل بوقاحه : يا نهاااار الوان ...طلعت مبتعرفش
اطلق سباب لازع جعل الجالسه جواره تشهق بغضب ثم اكمل : اجمع العيال و هات منه و استنوني عند المستشفي
طه بجديه : منه مين و مستشفي ايه ...انت واعي للي بتقوله
تنهد بهم و قال : و الله انا دماغي بتلف ...نظر لها بغيظ ثم انتبه للطريق و اكمل : بس دي اوامر الغاليه ...فجأه بقت مصلحه اجتماعيه و راسها و الف سيف نرجع نصالح ابوك
تدخلت فالحديث قائله بدفاع : بذمتك مكنش جواك مدايق و انت سايبه ....الايام قدامنا كتير نسافر و نفرح و نعمل كل الي نفسنا فيه ....بس و احنا ببال رايق مش شايلين هم حبايبنا
طه : الصراحه عندها حق ...يلا هقفل معاك و اكلم منمون اشوفها خلصت العصبان و لا لسه عشان اكل لقمه قبل بدايه المعركه تكون انتو وصلتو بالسلامه
حسن : انت ياض هتجوزها عشان العصبان اقسم بالله ...دي بتعلفك ...ماشيه بمبدأ اقرب طريق لقلب الراجل كرشه ...يابو كرش ههههههههه
حينما اوقف سيارته امام المشفي القابع داخلها ابيه...وجد الجميع في انتظاره
و بعد ان استقبلوهم بترحاب سال باهتمام : اسيا فين
معاذ : ماما طلبتها من امبارح بس عمو مرضاش يخليها تروح تبات هناك...وصلتها الصبح و هرجع اخدها بالليل
بينما سالت ايضا غاليه : سيلا فين
منه بقلق : سيبتها مع ريم و مني ...الصراحه خوفت اجبها معايا ...معرفش رد الفعل هيبقي ايه
ابتسمت رغم ارتعاشها الداخلي ثم قالت : هيبقي فل انشاء الله ...اجمدي كده يا بت هو احنا داخلين نحارب
تطلع لها بغيظ و قال : يعجبني فيكي قلبك الجامد ده ...يا رب تفضلي كده لحد ما تقابلي سيادت اللواء و متقلبيش بطه بلدي
ضمت زراعه ثم قالت بدلال : مش انت معايا يا حبيبي ...يبقي مش هخاف
عض شفته السفلي بكمد ثم قال : جايه تدلعي عليا هنااااا ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
محمد بضحك : لو ربنا قبل دعاك من ساعه ما عرفتها كان زمانها اتفحمت هههههه
حسن : مش خساره فيها ...يلاااا بدل ما اتشل
تحرك الجميع نحو الداخل...بينما امسك طه زراع اخيه كي يجبره علي الوقوف
تركتهم غاليه و تقدمت للامام بعدما استشفت انه يريد الاختلاء باخيه
طه : انت قولتلها ان ابوك خطف بتها و منه
حسن برجوله : لا طبعا انت اتجنيت ....مهما كان استحاله اشوه منظر ابويا قدمها ....والحركه دي بالذات عمرها ما هتنساها حتي لو قالت مسمحاه ...مهما كان قلبها طيب بس دي بنتها الي كان ممكن تموت بسببه لو اتاخرت نص ساعه بس
وصلو جميعا امام الغرفه المقيم فيها ابيه
نظر له بوجل فشدت علي يده الممسكه بيدها ثم اهدته ابتسامه حلوه و قالت بهمس : اطمن ...احنا سوي
بينما تلك الطيبه منه ...شدت علي زراع طه بخوف...ربت علي كفها و قال : متخافيش ...منا قولتلك لو مش حابه تيجي بلاش
ازدرت ريقها بصعوبه ثم قالت : ماهو انا مرعوبه ااااه....بس مينفعش اسيبكم في موقف زي ده ...ربنا يستر
فتح الباب ....دلف منه الجميع تحت زهول ذبيده و فرحتها
اما هذا الجاحد الذي لم يهده المرض نظر لهم بغضب قال : ...
رواية غاليتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الثامن و العشرون بقلم فريدة الحلواني
الحكمه...هي سلاحك الوحيد في معركه الوجود ...تحلي بها ..تنتصر في كل المعارك
الجميع يقف بصدمه ...و حسن يغلي من الغضب بعدما سمع ابيه يقول بغل : اااايه الي جاب الحساله دول هنا
صرخ بدفاع : باااااابا وجد غاليته تمسك يده ثم تشد عليها و تقول بهدوء : لو سمحتو....انا اسفه...بس محتاجه اتكلم مع سيادت اللواء لوحدنا
حسن : انتي لسه هتتكلمي ...يلا بينا
نظرت له بتوسل ثم قالت : عشان خاطري ...لو ليا غلاوه عندك يا حسن
محمد بجحود : اسمعي كلام الي باع اهله عشانك ...اطلعو بره ...مش عايز اشوف حد منك
نظرو له جميعا بغضب ثم اتجهو للخارج دون ان يتفوه احدهم بحرف
اجبرته علي الوقوف بعدما كان يسحبها معه و هو لا يري امامه من شده غضبه
وقف فجاه و صرخ بها : في اااايه ...عايزه ايه
تمسكت بسلاح الصبر و قالت : كلنا متوقعين رد فعله ...انا مش جايه هنا و متخيله انه هياخدني بالاحضان ...ارجوك يا حسن سيبني اتكلم معاه
ذبيده بدموع : سيبها يابني يمكن ربنا يهديه علي ايديها
طه : يا ماما ده مش قابل يسمع كلمه حتي
منه ببكاء : بلاش يا غاليه ...انا خايفه عليكي
ردت عليهم بتصميم : مش هيقتلني ...انا هحاول اخر مره...و ابقي كده رضيت ضميري قدام ربنا ....انهت حديثها و اتجهت نحو الغرفه التي دخلتها سريعا ثم اغلقت الباب خلفها باحكام
حسن بغل : قفلت الباب بالمفتااااح ...الله يحرقك يا غاليه ...الله يحرقك يا شيخه
تطلع لها بزهول غاضب و قال : انتي معندكيش دم ...رجعتي تاني ليه ...و قفلتي الباب ليه
ابتسمت بهدوء ثم سحبت احدي المقاعد ...وضعته بجوار الفراش ...جلست عليه و قالت بمزاح مرتعش : قفلت الباب عشان التيران الي بره ميقتحموش خلوتنا ...يا بابا
رد بغباء : انتي اتجننتي ...بابا مين....اوعي تكوني مفكره نفسك هتشتغليني و لا تضحكي عليا بالسهوكه دي ...انا ميشرفنيش تكوني بنتي
جرحا غائرا شعرت به داخل قلبها ..و لكن ستتحمل من اجل حبيبها فقط
سحبت نفسا عميقا ثم قالت : تمام ....بس الي قصدته بكلمه بابا انك ...شبه ابويا ...كان يبان للكل شديد و قاسي و رايه ديما هو الي صح
بس من جواه حنيه الدنيا ...كنا فقره اااه...بس مكنش بيحوجنا لحد ...كنت صغيره لما مات ...بس فاكره كل حاجه عملها معايا
لما مات ..ضهري انكشف ...حسيت اني متعريه و مش لاقيه حاجه تسترني
رغم انه زعلني في حاجات ...و قسي عليا في مواقف كتير
بس لما بقيت لوحدي و الدنيا فضلت تلطش فيا ...عرفت قيمه جزمته قدام باب البيت
البيت الي اخويا استولي عليه و خلص مني عشان ياخدو
اتربيت يتيمه ...و عرفت قيمه العيله و العزوه....
متمناش لعدوي يعيش الي عيشته
فما بالك بالراجل الوحيد اللي حبيته ...لو هموت عمري ما هقبل انه يبعد عن اهله
مهما تكون قاسي علي ولادك ...هتفضل ابوهم الي الكلمه منه بيتعملها الف حساب
و بيفتخرو بيه و الكل بيشاور عليهم و يقول ولاد اللواء محمد الجيزاوي اهم
دول خليفه ابوهم طالعين شبهه
مش هقدر اكون السبب في تشتيت معاذ و محمد و يس بين ابوهم و جدهم
انت كلمتني و وعدتك...نفذت وعدي و بعدت ...بكت رغما عنها و هي تكمل : روحت لموسي و طلبت منه اشتغل في المخدرات عشان ابنك يكرهني و يبعد عني
كنت هارمي نفسي فالنار عشان خاطره و خاطرك
بس جالي لحد عندي ...غصب عني مقدرتش اقوله ابعد
شهقت بقوه و اكملت بحدث نابع من قلبها العاشق له : غصب عني و ربنا ...انا بحب ابنك بجد...و لا طمعانه في فلوسه و لا منصبه ...و لا حتي اسم عيلته
مش هقولك اقبلني ...هترجاك تديني فرصه اثبتلك اني غير مانت فاكر انا و اختي
انت اخترت لولادك شريكه حياتهم ...و للاسف مرتاحوش....
طب جرب تشوف اختيارهم هما ...يمكن يطلع صح
شعر بالتعاطف معها ...لديه من الخبره ما يجعله يفرق بين الصدق و التمثيل
و الجالسه امامه متنازله عن كبريائها الذي اشتهرت به ...يخرج الحديث من اعماق قلبها
محمد : و افرض مدخلش دماغي كل الي قولتيه ده ..هتبعدي عنه
تنهدت بهم و قالت : اكيد لا...مش هقدر اقسم بالله ..حسن بالنسبالي الهوا الي بتنفسه
محمد : يبقي ايه لازمه كل الي قولتيه ده بقي
غاليه بحكمه : لازمته ان حتي لو مش هبعد عنه ...مش هينفع يبعد عنك
نظر لها بعدم فهم فاكملت : الي اقصده ان هفضل في حياته ...بس في مكان تاني بعيد عنك ...و ولادك و احفادك هيرجعو يعيشو معاك ...
محمد ؛ ااااه ..قصدك هتعيشي فالبيت الي ابني اشتراهولك
نظرت له بعدم فهم و قالت : بيت ايه ...مين الي قالك الكلام ده...انا اصلا استحاله اقبل بحاجه زي كده
محمد : انتي هتعمليهم عليا ...البيت الي انتي عايشه فيه دلوقت و فاتحه فيه سنتر ...حسن مشتريه من فتره
امسكت حقيبه يدها ثم اخرجت منها محفظه بها بعض الاوراق...
سحبت احداها ثم فتحتها و وضعتها بين يديه
غاليه : ده عقد ايجار البيت الي انا فيه ...بعد ما ابنك سابني اجرته عشان اعيش فيه...اعطته هويه صغيره و اكملت : و ده كارت السمسار تقدر تتصل بيه و تتاكد من الكلام ده بنفسك
فهم محمد ان ولده لم يخبرها بهذا الامر فقال ببعض الندم : يبقي حسن ضحك عليكي و اتفق مع السمسار...
البيت ده اشتراه من كذه شهر قبل ما يطلق مراته كمان
غاليه بصدمه : قسما بالله ماعرف ...و لو قالي استحاله كنت اقبل ابدااااا
تنهد بحيره لاحظتها سريعا فقالت بمزاح نوعا ما يملأه الرجاء : المهم يا حماده ...هترضي عني و تقبل اكون واحده من عيلتك ...و لا هفضل من المغضوب عليهم انا و البت الغلبانه الي بره دي
مثل الغضب و لكنها لاحظت ابتسامته التي يحاول ان يداريها و قال : ااايه حماده دي يا بت...انتي فاكراني بلعب معاكي
و بعدين صاحبتك مجتش تكلمني ليه و لا قومتك محامي عنها
ضحكت بهدوء و هي تمسح دموعها ثم قالت : لا مش بتلعب معايا العفو يا باشا...بس انت عايش مع ناس بوش خشب ...محتاج الي يدلعك
و صاحبتي دي اغلب خلق الله ..لو بصتلها بصه من بتوعك دول هيغمي عليها
محمد بغيظ من تاثيرها عليه : و انتي بقي ام قلب جامد
تنهدت بشجن ثم قالت : و لا قلب جامد و لا نيله ...انا مضطره ابان كده عشان اواجه الغابه الي عايشه فيها
انما لو لقيت اب حنين زيك كده ياخدلي حقي ..هتلاقيني قطه سيامي و الله
لم يستطع منع ابتسامته من الظهور ...بل دون شعور منه تطلع لها بحنو و قال مازحا : و البغل الي بره ده مش بياخدلك حقك
ردت بجديه يشوبها التمني : حسن ده مفيش زيه فالدنيا ...بس انا محتاجه اب ...يوم ما اتعب و لا اقع في مشكله اجري عليه و يجبلي حقي ....نظرت له بعيون مليئه بالدموع و اكملت : ينفع ...
فتح زراعه لها في دعوه صريحه كي يحتويها داخل حضنه ...القت بحالها داخله و بكت بحرقه ثم قالت : شكرا ...شكرا بجد…اوعدك مش هتندم ابدا
بعد ان هدات قليلا ...ابتعدت ثم قالت بمزاح : اطلع اجيبهم بقي زمان حسن بيغلي بره
نظر لها بخبث و قال بكيد : لا...سيبيهم شويه عشان يتربو ولاد الكلب دول ...احكيلي عامل معاكي ايه ...و قدرتي تلجميه ازاي
ضحكت بحلاوه و قررت ان تقص له بعض مواقفها مع الشاطر حسن
و الشاطر حسن يقف بالخارج علي صفيح ساخن....ظل يجوب الممر ذهابا و ايابا دون تعب ...داخله يرتعش رعبا و غضبا ..كل ما يفكر فيه ...لما تاخرت
و الجميع يقفون بقلق...و لا يستطع احد منهم التفوه بحرف
شعر انه لن يستطع الصبر اكثر من ذلك...اتجه ناحيه الباب و هو يقول : كده كتير ...انا هكسر ا....قطع حديثه و يده ظلت معلقه في الهواء
تطله بصدمه نحو الباب ثم الي الجميع و قال بزهول : ابويا ...و غاليه
اقتربو منه سريعا بعدما سمعو تلك الجمله المبهمه
تصنمو حينما سمعو ضحكات اللواء الصاخبه ...مع ضحكات الغاليه التي تدل علي فرحتها
لن ينتظر اكثر ...هو يحترق بالخارج ...و هي ....هي تملأ الدنيا ضحكا بالداخل
اخذ يطرق الباب بقوه و هو يقول بغل ؛ افتحي الباب بدال ما اكسر الباب علي نافوخك....
بتضحكي و انا واقف مولع....الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
انتفضت بخضه و نظرت للذي يضحك بشماته و قالت : عاجبك كده....اهو هيولع فيا ...احميني بقي ...احييييه عليا و علي سنيني
ضحك محمد و قال : افتحي الباب و تعالي بسرعه ...جدع يكلمك
فعلت ما قاله ثم جلست جانبه مثل الطفله التي تحتمي بابيها
و تحت زهول الجميع من ذلك المشهد ...نظر لولده الذي يغلي غضبا و قال : في اااايه ...بتبصلها كده ليه...ما تيجي تديها قلمين احسن
فتح فاه بصدمه ...امتصها بصعوبه و قال : شايفك لازقه فيه و اخده راحتك
نظرت له بكيد ثم ابتسمت بفرحه حينما ضمها محمد بزراعه و قال : بنتي ...تعمل الي هيا عايزاه
بينما جميعهم رددو معا...بننننتك
كان هو يشير بيده الاخري لمنه و يقول بحنو : تعالي يا منون ...في حضن ابوكي يا حببتي و سيبك من الطور ده
تركت منه زراع طه التي كانت متشبثه فيه بعد ان اشارت لها رفيقتها ان تطمأن
هرولت تجاهه ثم جلست من الجهه الاخري و قالت : حاضر يا باشا
محمد : لا ...قوليلي بابا ...زي الغاليه ...نفسي اسمعها من بنات مش من التيران دول
بابااااااا ....هكذا رددو جميعا مره اخري بصدمه اكبر
فاق منها طه سريعا و قال بغيظ : الحق يا حسن ...ابوك شقط البنات
حسن بغل و عيونه تتوعد للغاليه : لا يا حبيب اخوك ...البنات الي شقطو ابوك و انت الصادق
طه بغيظ : لاااااا...منه كانت واقفه معايا بره و ميته مالخوف ....مراتك هي الي لعبه الدنيئه
رد عليه بغضب : عاااجبك كده ...جبتيلي الكلام ...الله....
اكملت عنه بضحك : يحرقك يا شيخه...شايف يا بابا ...ليل نهار يدعي عليا
كاد ان يرد عليها الا ان اقتراب زوجته و هي تبكي ...جعله يصمت و ينظر لها بندم
جلست علي طرف الفراش و قالت بعتاب حاني : بزمتك يا محمد ....لمتهم حواليك تسوي ايه
رد بصدق و ندم : تسوي الدنيا بالي فيها...انا غلطان
معاذ : هموووت و اعرف عملتي ايه مع سيادت اللواء
محمد : انا مصدووووم ...ده جدي ...يا جدعان حد يضربني
ضربه يس بقوه فوق كتفه و قال : هو ده جدك الحقيقي بس انتو اغبيه مكنتوش فاهمينو
طه بغيظ : الله يكرم اصلك يابني
محمد لمنه : سمعت انك اشطر واحده بتعمل عصبان ...عايزه ادوقو
منه بفرحه : بس كده ...من عنيه الاتنين
حسن بزهول : حتي دي كمان عارفها ...ايووووه عليك مش سهل انت بردو
محمد بغضب مازح : لما اكون مخلف اتنين صيع و بتوع نسوان ...لازم اعرف النفس ااي بيطلع منهم عشان ميفضحونيش
نظرت منه لطه بصدمه فقال سريعا : اقسم بالله ما حصل...دانا مسميني الشيخ طه....و كنت كاره صنف الحريم قبل ما اشوفك
ما تقول حاجه يا حاج...انت بتلبسني
اما غاليه ...نظرت لحسن بتوعد ثم قالت : طبعا انت مش محتاج تنكر ...كل قازوراتك عارفاها و علي يدي
رد بتبجح : ده من حظك ياختي انك اتجوزتي واحد بتاع نسوان...غمز بوقاحه و اكمل : هيدلعك
احمر وجهها خجلا من تبجحه ...تعالت الضحكات الفرحه في المكان ...و الجميع بداخله يبتهل حمدا و شكرا لله ...اللهم لك الحمد
مر اليوم سريعا ما بين مزاح و جديه ...قرر محمد ان يعود الي منزله بعد ان شعر بتحسن كبير
غاليه : انا هرجع بيتي يا جماعه
حسن : الي هو ازاي يعني ...
غاليه بتعقل : يا حبيبي مينفعش اسيب البنات يقعدو لوحدهم ...و منه كمان
حسن بغيظ : لااااا ...انا مش هتجوز مع ايقاف التنفيذ ...و انتي بقي كفايه دور الام الي عيشاه للكل ده
نظر الي اخيه و قال بامر : روح هات ماذون و اكتب علي منه حالاااا
طه بفرحه : بس كده ...حالااااا
غاليه بغيظ : ايه هو ده ...هو سلق بيض ...طب و ريم و مني
حسن بنفاذ صبر ...هحلهالك...اعقب قوله باخراج الهاتف من جيبه ثم قام بالاتصال علي طارق و حينما اتاه الرد
قال بهمجيه : انت يااااض...ناوي تكتب عالبت و لا هتقضيها تسبيل
طارق بصدمه من ذلك الهجوم الذي لا يعلم سبب : في ايه يابني ...انت مش في شهر العسل و زمانك هايص...حبيبي يابو علي للدرجادي شايل همي
حسن بغل : دانتو كلكو راشقين ام عينيكم فالجوازه....الله يحركم بجاز وسخ
تنفس بقوه ثم اكمل : انا رجعت من الصبح ...و قررت اجيب الماذون دلوقت حالا ليك انت و طه ...يكش اخلص بقي
كتمت ضحكتها و قالت بكيد : لسه في مني لازم اطمن عليها
صرخ بغل : ده عند اااااامك
محمد بغضب : ووووولد ....اياك تعلي صوتك عليها ساااامع
سيجن ...حقا سيفقد عقله مما يحدث ...و لكن لم يثنيه احد عما انتواه
سيتخلص منهم جميعا حتي يخلو له الجو مع غاليته ...
التي اذا امسكها...لن يفلتها حتي ان احترق العالم باثره
و في غضون ساعه ...كان قد تم عقد قران كلا من...طه و منه ....طارق و ريم
و الجميل فالامر و الذي جعل الجميع يشعر بسعاده طاغيه...ان محمد هو من توكل للاثنان ...بل كان يلقي علي الثلاث رجال تهديدا صريحا اذا اغضب واحده منهم احدي...بناته كما قال
الجميع يهنيء و يبارك ...و فادي يندب حظه علي قوانين الكنيسه التي تمنعه من اخذ حبيبته مثلهم في نفس اليوم
و وسط كل هذا ...وقف حسن بالخارج مع مني و غاليه و قال بجديه : احمد اتقدملك ...ايه رايك ...مرتحاله و لا
بكت بقهر و قالت : حتي لو مرتحاله...لما يعرف الي كان بيحصل فيا استحاله يوافق يتجوزني
حسن : و ايه الي هيعرفه...هو عارف قضيه ريم لانها اتنشرت انما انتي لا
مني ببكاء مرير : يعني اغشه ...مقدرش
ضمتها غاليه بحنو ثم قالت بحكمه : ربنا سترك يا حببتي ..يبقي ليه تفضحي نفسك
انتي تفكري كده لو كان ده بمزاجك ...او مع حد غريب
انما الي كان بيحصل ده كان غصب عنك ....و ربنا سترها معاكي و طلعتي سليمه بعد كل القرف ده ...يبقي خلاص
انسي الي فات ...و استغفري ربنا ...و ادعيه يوفقك في حياتك الي جايه
وقف موسي في مكان مظلم يتحدث في الهاتف قائلا بهمس : كله تمام
....: يعني هو صدق انك توبت ...
موسي : ما قولنا خلاص بقي ...انا نيمت الكل ...هات الناهيه
.....: كله تمام ...ومستنيك يا زعيم ...و الله و هتلعب معانا تاني بعد ما الزعيم رجع الملعب يا جدعااااان
موسي بحسم : لو حد في الدنيا عرف الكلام ده...هقطع رقبتك تمام
.....: عيب عليك ....دانا هاكل الشهد من وراك ابيعك ليه
و هنا ...وكزه قلبه حينما ذكر اسم صغيرته و لكنه نفض تلك الافكار و قال بحسم : ......
رواية غاليتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل التاسع و العشرون بقلم فريدة الحلواني
مر اسبوعا سعيدا علي الجميع ...بعد عقد قران الرباعي ...انطلق كلا مع حبيبته الي احدي القري السياحيه كي يفضي معها اسعد اللحظات بعدما من الله عليه و جعلها من نصيبه
و لكن ...ذلك الخبيث الذي لا ينسي ثأره..هل تعتقدون انه تركهم يهنؤون...لا و الله
ارغم فادي ان يتم نصف الاكليل بعد مرور ثلاث ايام علي سفرهم...كما اتفق مع احمد علي اتمام خطبته بمني بعد اسبوع
و برغم ان كلا من طارق و فادي قاما باغلاق هواتفهم...لم تستطع منه و ريم فعل ذلك اذاعا لرغبه غاليه التي امرتهم بذلك حينما قالت لهم : اسمعي يا بت انتي و هي ...الفون ميتقفلش
مش هقدر اقعد من غير ما اطمن عليكم ...اعملوه سايلنت و لما تلاقو فرصه كلموني
و الشاطر حسن علم منها ذلك بطريقته ...و حينما وجدها في احدي المرات تحادث منه بينما طه كان ينعم بحمام دافيء
سحب منها الهاتف و قال بجديه ذائفه : عامله ايه يا منه..اديني طه بسرعه
وجلت من طريقته فتحركت تجاه المرحاض...
طرقت الباب و قالت : طه ...حسن عايزك ضروري
و بينما كان الشيخ يصرخ و يسب اخيه كان ...اخيه يهمس للغاليه بوقاحه : دي بتخبط عالباب ...العيال دي انا شاكك فيها
و تضربه الغاليه ثم تقول : انت فاكر كل الناس قليله ادب زيك...انا نفسي اتهني مره بقعده في البانيو
نسي امر الهاتف حينما لف زراعه حول خصرها و قال بفجور : طب بزمتك ...البانيو يحلي من غيري ...داحنا بنبلبط سوي و ....
قطع حديثه الوقح حينما سمع صراخ اخيه و هو يقول : لما ااانت بتبلبط يا روح امك...متصل تقرف امي ليييييه
تنحنح كي يجلي صوته و يقول بخبث : حبيب اخوك الي واحشني ...عامل ايه يا شيخ طه طمني عليك يا حبيبي
طه بشك : ولااااا ...مش مرتاحلك في ايه
حسن ببراءه زائفه جعلت غاليه تنظر له بصدمه : ابدا يا حبيبي اطمن...كتم ضحكته و اكمل : نص اكليل فادي بكره ...قولت اكلمك عشان تلحق ترجع
طه : يخربيت اااامك عالي جابوك يااااا شيخ
ثم فعل بالمثل مع هذا الوقور الذي فشل في اطلاق سباب لازع كان حقا ...يستحقه
و داخل الكنيسه ...يقف فادي بسعاده احتلت كيانه ...ينتظر حبيبته التي في غضون بضع لحظات ستصبح ملكا له...انتظرها لسنوات ...و ها هو يقف علي احر من الجمر ...لا يطيق الانتظار اكثر من ذلك
و الجميله تدلف عليه بفستانها الابيض الذي ارغمها علي ارتداءه ...وسط تسفيق الحضور الذي يصطفو علي كلا الجانبين
يقف جانبه رفاق دربه الذين لم يتركوه في احلك لحظات حياته حزنا...و اشدها فرحا
كانو بمثابه اربع فرسان و معهم الثلاث شباب الذين خطفو الانظار من وسامتهم
و خلف ماريان...التي تسير بتمهل عكس وجيب قلبها الذي يدق بعنف...منه و ريم و مني ...و معهم الغاليه التي ظهرت بطله خطفت انفاس الشاطر حسن
و الذي حين رأها همس بغيره حارقه : ينهاااار ابوكي اسود ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
و غاليته التي رغم ازدحام المكان كانت عيناها مسلطه عليه ...من الاساس لا تري غيره...بمجرد ان لاحظت تجهم وجهه
غمزت له فالخفاء و اهدته اجمل ابتسامه لا يراها الا هو علي وجهها البهي
خفق قلبه بعشقا و تمني ثم تنهد بقله حيله....لام نفسه كثيرا اذ قال بغلب : بنت الكلب ...ببصه واحده اجيب وري ...مش عارف اخد معاها حق و لا باطل
اما عن سيلا الجميله و اسيا التي احبتها كثيرا ...كان بقومان بمهمه نثر اوراق الورود امام العروس
و بمجرد ان وصلت امام الذي احترق من الانتظار ....تحرك يس من مكانه ثم سحب حبيبته الصغيره و قال بغيره : نفذتي الي في دماغك و رشيتي الزفت ..اقفي جنبي بقي متتحركيش ساااامعه
و الرقيقه تدمع عيناها بحزن و تقول : حاضر
و العاشق لا يقوي علي تحمل حزنها فيقول مغازلا اياها حتي تسطع شمس ضحكتها الحلوه : متزعليش ...
حد قالك تبقي زي القمر كده و انا بموت مالغيره عليكي
تبتسم بخجل ...و ياتي هادم اللذات ...و الذي كان اكثر منه غيره
معاذ : يعني انا هلاقيها من ولاد الكلب الي بيبوصلها و لا منك انت يا عم النحنوح
اعقب قوله بالهتاف علي سيلا و بمجرد ان وقفت قبالته
سحبهما معا و اتجه الي ركنا هالي الي حدا ما ...ارغم علي الجلوس ثم قال بامر : عايز واحده فيكم تتحرك من مكانها...اقسم بالله هتشوف وش محدش شافو...تمااااام
اسيا التزمت الصمت لعلمها بغضب اخيها ...اما المشاكسه الصغيره سليطه اللسان قالت بغيظ : ليييه بقي ان شاء الله...انا لسه هرش الورد ...انت مالك بيا
سيلااااااا....
صرخ باسمها بوجها غاضب لاول مره تراه...مما جعلها تجلس سربعا بخوف ثم تهمس لاسيا : ايه ده ...هو بيتحول
ابتسمت اسيا و قالت : اااه ..و اسمعي كلامه بقي لانه كده مش بيهزر
نعود الي فادي الذي يمسك يد حبيبته بقوه مخافه هروبها ...يستمع بنفاذ صبر لما يتليه عليه القس من مراسم خاصه باعلانهم زوجا و زوجه
و لكن ...حقا لم يتحمل
قطع حديثه و قال برعونه دون الانتباه لم يخرج من فمه : اااايه يا عم الحاج ...صلي عالنبي كده وابلع ريقك ...كل ده...اخلص بقي
وسط صدمه الجميع ...سحبت مريان يدها سريعا و وضعتها فوق راسها ثم قالت بغلب : منك لله يا حسن...نظرت لفادي بغيظ ثم اكملت : انت لازم تقطع علاقتك بيه حالاااا
و هل يصمت حسن ...بالطبع لا ...رغم محاوله غاليه لمنعه الا انه قال بوقاحه : شوف الوليه بتقول ايه...هما النسوان الي بيفرقو بين الصحاب
ماريان بجنون : وليييبه ...نسواااان
حسن : اااااه ...وجه حديثه لفادي قائلا : انا ولا هي ياااض
فادي بغل : الله يحرقك انت و هي عايز اتجوز يا ناااااس...نظر للقس المزهول ثم اكمل بعد ان مال مقبلا راسه : ادي راسك اهي ....خلصنا بقي قبل الحرب ما تقوم
جز الرجل علي اسنانه غيظا ثم قال : اعلنكما زوجا و زوجه
صرخ فادي بفرح و جنون و هو بسفق بقوه : اللهم صلي عالنبي ..بقت مرااااتي يا جدعااااان
تشعر ان حبيبها يخبيء عليها امرا ما....تصرفاته في اخر ايام ليست طبيعيه ...ناهيك عن شروده الدائم و تمثيله المزاح حتي لا يشعرها بشيء
اجمل ما يميزها ...رغم جنونها و صغر سنها ...الا انها تمتلك عقلا و حكمه يجعلها تستطع احتواءه مهما كان حاله
بينما كان يجلس فوق الفراش مستندا علي ظهره ...مادا ساقيه فوقه ...يدخن سيجارته بشرود
اقتربت منه بعد ان تجهزت كما تفعل كل ليله خصيصا له
صعدت فوق ساقه ثم جلست فوقها...ملست علي صدره بحنو و قالت : مالك يا حبيبي ...سرحان في ايه
تطلع لها بنظرات مبهمه لبعض الوقت ثم اطفيء السيجاره في المنفضه الموضوعه جانبه و قال : شهد ....ردت بعشق : قلبها
تنهد بهم ثم اكمل : انتي عارفه اني بعشقك صح ...هزت راسها بوجل...كوب وجهها و اكمل بخوف لاول مره يعرف له طريق : انا بحبك يا شهد ...معرفتش اني ليا قلب غير لما انتي قدرتي تحركيه
اتمنيتك ...و شحتك من ربنا ...و مخزلنيش رغم كل ذنوبي ...ردك ليا و انعم عليا بيكي
مش عايزك تزعلي مني مهما حصل ...و لو جرالي حاجه ...اوعي تنسيني ....خليكي فاكره موسي الي كان بيموت فالتراب الي بتمشي عليه
سالت دموعها رغما عنها و قالت برعب ظهر في ارتعاش صوتها : بعيد الشر عنك ...يجعل يومي قبل يومك ...ليه كده...انا مقدرش اعيش من غيرك اقسم بالله ...اموت لو جرالك حاجه
ضمها بقوه نابعه من خوفه عليها و قال : متقوليش كده ...اهدي يا حبيبي بتعيطي ليه
ابتعدت عنه عنوه و قالت : انت مخبي عليا اااايه...اصلا انت بقالك كام يوم شكلك مش طبيعي ...قولي في ابه
رد كذبا : مفيش حاجه يا صغنن....هو انا عشان قولتلك كلمتين حلوين يبقي في حاجه
شهد بجديه : موووسي ...مبروم علي مبروم ميلفش ...انت عارف اني فهماك ...في ايه
ملس علي جسدها بوقاحه كي يلهيها و قال : في انك وحشاني و عايز اكلك ...قرب وجهه من خاصتها حد التلامس ثم اكمل برغبه : ينفع ادوق العسل ...و لا هتحرميني منه يا عسلي
ملست علي وجهه بحنان ثم قالت : انا كلي ليك يا حبيبي ...بس مش هتعرف تهرب مالكلام و لا تلهيني...قولي مالك ...طمن قلبي الي واكلني عليك ...عشان خاطري ...متخبيش عليا
فاجأها بالتهام ثغرها رغم محاولتها الابتعاد حتي لا تضعف و ينسيها ما تريد
و لكن....هو يعلم كيف يجعلها تنفصل عن العالم و يغيب عقلها...يحفظ مفاتيحها ...يحركها بين يديه مثل العروسه اللعبه الي ان تتأجج رغبتها
تتحول وقتها الي انثي شرسه ...اكثر رغبه منه ...فيغوصان معا في مشاعر لا يقوو علي تحملها بعد ان جعل تضخم قلبيهما عشقا ...
رغما عنه وجد حاله يمارس عنفه عليها بعد ان كان شفي منه...و لكن حربه الداخليه جعلت عقله مغيب عن صرخات الالم التي خرجت منها
لا يري امامه غير مخطط تلك الشيطانه التي تريد الخلاص من صغيرته
لولا عنايه الله ما كان علم شيئا عما انتوته تلك الافعي سمر
تذكر حينما امسك بتلك الفاسقه التي اتفق معها الضابط كي تشهد ضد غاليه
حينما اجبرها علي الاعتراف...ارادت ان تنقذ حالها من الحبس فقالت بمقايده : هقولك علي حاجه تخصك...بس تديني الامان و تخلي الباشا يعفي عني
شعر ان ما لديها ليس بهين ...اعطاها الامان مع وعد بحمايتها فقالت : سمر بت عمك
قطب جبينه باستغراب فاكملت : ناويه تخلص علي مراتك
انتفض بغضب جم ثم امسكها من شعرها بعنف و قال : تخلص علي مين يا ##### ...انطقي جبتي الكلام ده منين
ارتعبت منه و قالت سريعا كي تنقذ حالها من براثنه : انا مليش دعوه ...دي البت عنبه الريكلام...هي الي جات حكتلي علي اتفاقها مع سمر و عطيه
موسي بغل : اتفقو علي ايه يا بت ال ####
ردت سريعا : عطيه الي جر رجلها اكمنها وجه جديد مش معروفه ....هما مراقبين مراتك و شافوها كذه مره بتروح تاخد درس ...و بعد ما خلصت بتروح عند الابله بتاعتها
عنبه عملت نفسها تلميذه و كانت بتحضر معاهم ...اخدت رقم مراتك و حاولت تتصاحب عليها بس مدتلهاش وش ...و كمان انت علي طول معاها ...معرفتش تستفرض بيها
موسي : امال كانت هتوصلها ازاي
ابتلعت لعابها بصعوبه و قالت : كانو مستنيين اول فرصه تكون مراتك هناك ...هتتصل بيها و تعمل نفسها عربيه خبطتها علي اول الشارع ..و بتيتنجد بيها...و طبعا مراتك جدعه و مش هتتاخر
اكملت برعب : اول ما كانت هتنزل من عند المدرسه ...في عربيه هتخطفها ...
موسي بجنون : يا ولاااااد الكلب ..كانو هيموتوها
هزت راسها بصعوبه و قالت : لا ...الرجاله هتعمل عليها حفله ...و بعدها هتفضل هناك لحد ما تبقي مدمنه و بعدين يرجعهوالك عشان تتقهر
ظل يضرب فيها و هو ليتخيل ما كان يخططون له
انقذها من يده قبل ان يقتلها ...السيد الذي كان يشعر بالخزي مما تفعله اخته و ابيه...و حسين الذي شعر انه يريد قتل سمر و ابيها معا
ابتعد بصعوبه ثم نظر للسيد بغضب و قال : انا كده عملت الي عليه...حاولت ابعدهم ...حاولت احميهم ...و هما بيدبرو لموتي
رد عليه بقهر : انا الي بقولك خد حقك و اعمل الصح...لو فضلو في وسطنا هيدمرونا نفر نفر ...مش انت بس الي هيطولك ازاهم
رغم انه انتهي لتوه من افراغ رغبته بها ...الا انه ما زال يعتليها دون شعور ...و لكن...
صرخه قويه جعلته يفيق علي حاله و يعود من شروده...صدم من دموعها الغزيره و كم البقع الداكنه التي شوهت جسدها بالكامل
انتفض من فوقها بجزع...سحبها كي تعتدل و يجلسها داخل احضانه ...ظل يقبل راسها بندم و يقول : حقك عليا ...مقصدش ....و الله ما كنت حاسس بنفسي ...حقك عليا ...متزعليش مني ...انا مرجعتش للي كنت فيه و غلاوتك عندي ...بس مش عارف ايه الي جرالي انهارده
ظل يعتزر بندم شديد و هي لا تفعل شيء غير البكاء فوق صدرهالي ان غفت دون اراده منها
جز علي اسنانه بغل ثم همس بتوعد : و حيااات دموعك دي ما هرحمهم ...حقك علي قلبي يا صغنن
في اليوم التالي ....وصل حسن الي مقر عمله القديم بعدما استدعاه عبدالحفيظ في محاوله منه ان يقنعه بالعوده الي هنا مره اخري
عبدالحفيظ : اعتقد كده الاستقاله ملهاش لازمه...انا اعتبرتك في اجازه ....انت امورك بقت تمام يبقي ارجع شغلك بقي
ابتسم بهدوء ثم قال : ماهو عشان الحمد لله اموري بقت تمام ...مش هرجع الشغل ده قرار اخدته و انا مقتنع بيه
عبد الحفيظ : طب ليه يابني...الي وصلتله مش هين حرام تهد كل ده
رد عليه برضي : الي وصلتله بحمد ربنا عليه ...بس خلاص حقيقي معنديش حاجه اقدمها اكتر من كده ...محتاج اكمل حياتي في هدوء و راحه بال
و بعدين متقلقش ولادي الاتنين هيكملو المسيره بعدي ...و طه موجود كمان
عبدالحفيظ : يعني ده قرارك النهائي مفيش اي احتمال للتراجع
حسن : لا ...بس هأجلها يومين ...اقفل الملفات المفتوحه ….تطلع للامام بعيون لامعه بالعزم ثم اكمل : و هقفل اهم و اخر قضيه عندي ...بعدها ارتاح بقي
في مكان خالي من البشر ...يعم الظلام حول المتواجدين فيه
التاجر الذي اتفق معه عطيه و منعم يصاحبه عددا من الرجال
و الاثنان يقفان معهو بمصاحبه سمر التي تولت هي قياده العمل و معهم ايضا عددا من الرجال
و هناك ...في مكان بعيد متواري عن انظارهم ....يتابع حسن و موسي ما يحدث باهتمام...و خلفهم يقف بعض الضباط و العساكر متأهبين ...في انتظار اشاره قائدهم حتي يقومو بالهجوم علي هؤلاء المجرمين الذي ينفزون عمليه كبيره لبيع المواد المخدره و السامه
حسن : انت متاكد انه هيبعلهم حشيش مع البودره
موسي : التاجر طماع يا باشا ...بس جبان ...كان خايف يبعلهم ...لولا مانا كلمته زي ما اتفقنا و فهمته اني بشتغل الكل بحكايه التوبه دي ...و في نفس الوقت اقنعته اني عايز انتقم من عمي عشان اكل حقنا
هيجباهم ضعف الكميه الي اتفقو عليها ...قولتلو ياخد الفلوس منهم ...و بعدها انا هظهر و استلم البضاعه ...و ادفعلو الباقي
حسن : و طبعا عشان عارف انهم بيخافو منك و بيعملولك الف حساب ...هيخافو و مش هيقدرو يمنعوك
موسي : بالظبط كده ...و اهووو انت شايف بعينك الكميه الي بيعاينوها قد ايه ....
قطع حديثه و هو يدقق النظر ثم قال : عمي و عطيه طلعه الفلوس ...جه دوري
حسن بجديه : موسي مش عايز انتقامك يعميك و تتهور ...يغور الشغل و القضيه المهم انت تبقي بخير
ابتسم له بامتنان ثم قال : اطمن ...ربك يسترها ...و بعدين انت في ضهري و لا ايه
ربت حسن علي زراعه برجوله و قال : دي حاجه لازم تتاكد منها ...روحي قبل روحك يا زعيم
و الزعيم يسمي و يتوكل علي الله ثم يتجه ناحيتهم و هو يبتهل داخله ان يمر الامر بسلام
حتي اذا حدث له شيء ...سيكون راضيا لان صغيرته بعدها ...ستحيا بامان
صدمت سمر و من معها حينما ظهر امامهم من العدم ....طل عليهم بشموخ و هيبه لن ينقص منها شيء
ابتسم بغل و قال : ااايه يا عمي ...مالك تنحت كده ليه
ردت سمر قبل ابيها بغل : هو اااايه الي بيحصل ده...نظرت للتاجر و اكملت : ااايه الي جابه هنا ...انت بتبيعنا
التاجر : انا مبعتكومش ...انا قولت للمعلمين الي وراكي دول ان في تاجر مشارك معاكم في البضاعه ...و مالاساس انا عمري ما كنت هأمن اني ابعلكم من غير الزعيم مايكون ضامن
عطيه بزهول : هو مش تاب ...انا مش فاهم حاجه
ضحك موسي بصخب ثم قال : المغفلين الي شبهكو هما الي صدقو ...نظر للتاجر و اكمل بثقه : من وقت ما عملت عالكل الفيلم الهندي ده....بعتلك كام واحد اشترو منك باسمي يا معلم
المعلم : كتير يا زعيم ...انت دماغك مافيش منها ...نيمت الكل و انت مدورها بمعلمه
موسي بحسم : المهم ...انا مبحبش الرغي الكتير وقت الشغل ...وريني البضاعه عشان نخلص ...و خلي رجالتك تعد الفلوس لحد ما اعاين الشغل
و في غضون بضع دقائق رفع موسي يده للاعلي ثم مررها فوق راسه
و كانت تلك هي الاشاره المتفق عليها كي يتحرك حسن هو و قواته للقبض علي هؤلاء المجرمين
و بمجرد ظهورهم ...اخرج جميع الرجال السلاح و دارت حربا دروس بين الطرفين....
بمنتهي الذكاء اتخذ موسي التاجر درعا واقيا له من رصاصات رجال عمه التي امرتهم سمر بقتله قبل ان تحاول الهروب مع ابيها و عطيه
و لكن فشلت تلك المحاوله بعد ان احاطتهم قوات الشرطه سريعا
انتهي الامر في غضون بضع دقائق بعد ان استسلم الرجال حينما وجدو الكثير من رفاقهم منهم من قتل و منهم من اصيب
تلك الحيه ...رغم وضعها ...الا انها لن تقوي علي تحمل نظرات الشماته الصادره من موسي لها
وقف امامها قبل ان يضع احد العساكر الاصفاد الحديديه في يدها
نظر لها بفرحه و قال : كنتي عايزه الرجاله تمرمط شرفها فالارض ...و تخليها مدمنه صح ....امسك خصلاتها بغل ثم اكمل : طول مانا عايش عمرك ما هتقدري تأذيها ...يلااااا ...مبارك عليكي العبايه البيضه ده لو مكنش حبل المشنقه يعني
ابتسمت بغرابه و قالت : مش لما تعيشلها يا زعيم
قبل ان يفهم ماذا تقصد ...كانت تغرز مطواه صغيره الحجم داخل بطنه بكل غل و كره
حينما حدث ما حدث اخرجتها من صدرها ثم وضعتها داخل كم عبائتها الضيق متخذه قرار بقتله اذا تم القبض عليها
و ها هو اعطاها الفرصه بسهوله حينما وقف امامها قبل ان تكبل بالاصفاد
هرول حسن تجاهه بعدم سمع صرخته المكتومه ....نطق باسمه بخوف ...و حينما وقع ارضا و دمائه افترشت الارض
ظل يضرب في تلك الجبانه و هو يسبها سبابا لازع
ابعده احد الضباط فهبط ارضا محتضنا موسي بيد و يده الاخري تضغط فوق جرحه في محاوله لايقاف النزيف
تطلع له بدموع و قال : اجمد يا زعيم ...الاسعاف اهيه داخله علينا ...بالله عليك اتحمل و حيات شهد ...مش هقدر اعيش بذنبك
تطلع له بعيون يجاهد في فتحها ...ثم قال بصعوبه :
ش ه د…..امانه ....في... رقبتك....و فقط
اغمض عينه ...تاركا الدنيا بقلبا مطمأن ...ان صغيرته ...ستحيا ...بأمان
رواية غاليتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الثلاثون والاخير بقلم فريدة الحلواني
عشنا معا صراعان ...احدهما كان...بين الشهوه و الحب
....و الاخر كان بين...السلطه و العشق
ابطالهم مرو بمواقف و صعاب لا يتحملها بشر حتي اثبتو بقوتهم ان....العشق هو الغالب الوحيد في تلك المعركه ....التي كانت اشد شراسه من اي حربا خاضوها من قبل
و كما عشنا معهم تلك الحرب...
فلنري كيف عاشو بسلام...بعد الاستسلام لعشقا...احتل كيانهم
انقلبت حاره الزعيم راسا علي عقب بعد وصول خبر موته
انهار الجميع ...و بين كم الاشاعات و كل منهم يدلو بدلوه ....وقف محمد النجار بقوه و قال صارخا ليصمت الجميع : بااااااس ...مش عايز اسمع صووووت يا ولاد الكلب ...ابني عايش...الزعيم عايش ما متش
في تلك اللحظات كان كلا من حسين و علاء و سيد يجرون اتصالات بكل من يستطع ان يخبرهم الحقيقه
هم لا يعلمون ما حدث لاخيهم ....كل ما وصل لهم عن طريق احدي الرجال الذي استطاعو الهروب و قام بالاتصال علي احد رفاقه بالحاره...ان الجميع تم القبض عليه و سمر...قتلت موسي
و من هنا انطلقت الاقاويل عن ادعاء موسي التوبه...و انه ما زال يعمل في تلك التجاره المشبوهه
و ما حدث له كان اختلاف في العمل ...او انتقام سمر لطلاقها منه ...و..و...و
و عكس المتوقع ...شهد ..تربيه الزعيم...حينما وصلها الخبر ...لم تنهار ...بل رفضت تصديقه من الاساس
و حينما وجدت النساء يصيحون و يبكو بل وصل الامر للصراخ و لطم الوجوه
صرخت بهم حتي بح صوتها و هي تقول بقوه و كأن روحه هو التي تتحدث : ااااخرسو...
.ايااااك اسمع واحده بتعدد و لا تنزل دمعه....موسي حي و راااجع
اعتبرتها النساء جنت من صدمتها...و حينما وجدت ان ما يحدث سيجعلها تنهار في وقت يجب ان تظل صامده الي ان يعود حبيبها
تركتهم متجهه الي الاعلي سريعا...لحقت بها ريهام و حياه مخافه ان تفعل في نفسها شيء
دلفت شقتها و اخذت تبحث عن هاتفها و هي لا تري من الدموع المحبوسه داخل عيناها
ريهام : اهدي يا شهد
حياه : طب بتدوري علي ايه و احنا نجبهولك
ردت بصعوبه : تليفوني ...انا مش شايفه ...حد يدور عليه
نظرو لها بشفقه ...بينما سحبته ريهام من فوق احد المقاعد و قالت : اهو يا حببتي ...بس كلهم بيتصلو بيه تليفونه مقفول
خطفته سريعا و مسحت عيونها كي تستطع الرؤيا
لم ترد علي صديقتها ...بل بحثت عن رقما ما و طلبته سريعا
و حينما اتاها الرد قالت بنبره تقطر حزنا و رجاء : غاليه ....بكت رغما عنها و لم تستطع ان تكمل
غاليه بوجل : شهد مالك يا حببتي ..بتعيطي ليه قلقتيني
ردت عليها بصعوبه : معلش و النبي ....الباشا عندك...او تعرفي تكلميه
غاليه : لا مش عندي هو في شغل من بدري مكلمنيش ...طب فهميني في ايه عشان اقدر اساعدك
شهد بانهيار : بيقولو موسي كان بيشتري مخدرات....و سمر قتلته
شهقت بقوه و اكملت بغلب : و انا و لا مصدقه انه ضحك عليا و متبش...و لا هقدر اصدق ان هعيش من غيره....ابوس ايدك كلمي جوزك يمكن يعرف حاجه
غاليه بحزن و شفقه : اقفلي و ....قاطعت حديثها برعب : لالالالا...بالله عليكي خليكي معايا و اتصلي بيه من اي فون تاني...عشان اسمع و متضحكيش عليا
قدرت موقفها و قالت بعدما اتجهت لغرفه منه : طب بصي يا حبيبي ...هتصل بيكي من فون منه عشان اعرف اتصل بحسن من تليفوني و انتي معايا
دلفت علي منه و قالت سريعا : هاتي فونك ...اعطته لها و هي تنظر لها باستفهام ...اشارت لها ان تصبر
غاليه : افتحي عليا و اقفلي الخط ده
فعلت ما قالت و ظلت تسمع كل محاولاتها بالاتصال علي زوجها و فادي و لكن ...لن تجد اجابه من احدهما
فقالت : مش بيرد و لا فادي ...طب ثواني كده
اضطرت ان تهاتف ابو ذياد ...و حينما رد عليها قالت : فين حسن يا محمد...مش بيرد ليه ...انا عايزاه ضروري
رد عليها بحزن : الباشا فوق فالمستشفي و انا نزلت اجبلو سجاير
خفق قلبها رعبا و قالت : ماله جراله حاجه
رد عليها سريعا كي يطمأنها : لااا ...اهدي الباشا بخير ...ده موسي
هنا ...خفق قلب شهد التي تسمع ما يدور عبر مكبر الصوت التي طلبت من غاليه ان تفتحه
غاليه : انطق يا محمد ايه الي حصل انت هتنقطني كلمه كلمه
محمد : كنا في مأموريه متفق عليها الباشا مع موسي ...و تمت علي خير و كل حاجه تمام ...بس بنت الكلب طليقته غدرت بيه و ضربته بمطوه في بطنه
شهقت شهد برعب و لكنها اطمأنت قليلا حينما اكمل : بس الحمد لله لحقناه و الضربه مكنتش جامده...بس الباشا كان هيتجنن
غاليه : ليه
محمد : اصل موسي اول ما اخد الضربه وقع و اغمي عليه في ساعتها بس كل الي قاله قبلها...شهد امانه في رقبتك
كلنا فكرنا انه مات ...بس لما نقلناه المستشفي الدكتور طمنا و قال الضربه ماصابتش اي اعضاء حيويه ...و حالت الاغماء الي حصلت وقتها عشان تقريبا بقاله كام يوم ماكلش غير الضغط العصبي الي اتعرضله
كانت الصغيره تسمع و تهز راسها بهستيريه علامه الموافقه و كأنهم يروها
غاليه : الحمد لله ...طب انتو في انهي مستشفي
محمد : في ....
غاليه : طب اقفل و بلغ حسن ان جايه
اغلقت قبل ان تسمع رده ...ثم قالت لشهد : اطمنتي
صرخت شهد بفرح و جنون و هي تهرول حافيه القدمين الي الخارج ....الحمد لله ...الله يسترك....الله يسترك
ازاحت الهاتف من فوق اذنها دون ان تنهي المحادثه
ظلت تقفز فوق الدرج و هي تصرخ قائله : مووووسي عااااايش
الزعيم عاااايش يا ولاد الكلب
مضحكش عليا
لا احد استطاع اللحاق بها و لا منعها من الاتجاه نحو الشارع بينما لم تستطع حياه الهروله نظرا لامتلاء بطنها بجنينها الاول
تولت هي قص ما حدث للنساء
بينما شهد وصلت الي محمد النجار و قالت بانهيار : بابااااا ...موسي عايش ...ابوس ايدك وديني ليه
ظنو انها جنت من الصدمه و لكن في وسط تكرارها لتلك الجمله بتوسل
نطقت ريها بصوت عالي : يا جماعه فعلا موسي عايش هو متصاب و في مستشفي ....لسه مرات ااباشا مبلغه شهدهي متجنتش و لا حاجه
انطلق الجميع نحو المشفي بسرعه و حينما وصلو كان قد خرج من غرفه العمليات لتوه
تفاجأ حسن بوجود غاليته تتجه اليه تزامنا مع وصول عائله موسي باكملها و بعض رجال الحي
جز علي اسنانه غيظا من وجودها رغم انه اتصل بها كي يمنعها...و لكنها قد نسيت هاتفها قبل ان تغادر
هرولت شهد تجاهه حتي انها سبقت غاليه ...وقفت امام و قالت بانهيار : موسي فين يا باشا ...الله بخليك عايزه اشوفه
اشفق علي هيأتها المشعثه و رد مازحا : اطمني يا بنتي جوزك زي القرد ج...
قبل ان يكمل حديثه كانت تقتحم الغرفه المتواجد فيها زعيم قلبها
لم تعطه فرصه للتفاجؤ بوجودها حينما انقضت عليه تقبل كل انش في وجهه و هي تقول بانهيار : حبيبي ...عمري كله ...كنت هموت ...ليه كده ...قلبي وجعني ...و ربنا ما عارفه اتنفس
تحامل علي الم جرحه و اعتدل بصعوبه...منعها من تقبيله كي يحتويها داخل حضنه و يقول : اهدي يا حبيبي ...اهدي انا كويس ...لسه كنت هتصل بيكي
ابيه و اخوته و كل من تواجد داخل الغرفه ...يحمدون الله و يسالونه ماذا حدث
و وسط كل تلك الاصوات ...لم يسمع غير صغيرته و هي تقول بقهر : ولاد ميتين الكلب ...قعدو يصوتو عليك ..خلوني اترعب يا موسي ....نسوان عايزه الحرق
ابتسم بغلب و قال : اهدي يا صغنن انا كويس اهو ...احتفظ بها تحت زراعه ...و بدا يقص علي المتواجدين ما حدث
و بعد ان انتهي ...ابتعدت عنه و قالت بقوه و غضب : شوفتووووو ....قال متبش قااال ...ناس ولاد ستين كلب يموتو في الكدب و التاليف
ضحك بخفه و قال : يعني مصدقتيش
شهد بيقين : اصدق ااايه يا عم...دانا اصدق ان البحر بقي طحينه و لا اصدق انك تكدب عليا ابداااا
اما بالخارج ...كاد ان يحطم راس تلك العنيده و هو يقول بغيظ : طبعا الكونتيسه غاليه متهداش غير لما تعمل ميت راجل في بعض ....ااااايه الي جابك
غاليه بقوه لن تتخلي عنها : اتصلت بيك تلاتين مره و مردتش ...ااايه اسيب البت الغلبانه لوحدها
حسن بجنون : فين الي وحدها ...انتي هتستهبلي ...ده امه لا الاه الا الله معاها...انتي مش شايفه كم الناس الي جت
غاليه : بردو ...مقدرش بعد ما كلمتني مكونش معاها في موقف صعب زي ده
جز علي اسنانه غيظا ثم قال : هموووت ...بصي ....كل الي فات كوووم ...و الي جاي كوم تاني ...انا هعيد تأهيلك من جديد
ردت بتحدي : لييه ان شاء الله ...شايفني ازاي يعني...
حسن : شايفك مش عارفه تقتنعي انك بقيتي علي زمه راجل ...و انك واحده ست ...واحده ست يا غاليه هااااا
ايقنت خطأها فاقتربت منه و قالت بدلال كي تحتويه : و هو انا مش ست يا شاطر حسن ...يخونك الحسنه الي قربت تخنفي بسببك
عض شفته السفلي بجنون بعدما غضب من حاله بسبب تأثيرها عليه و قال : الصراحه ...انتي ست الستات ...و لو لفيت الدنيا ملقيش ضفرك...معايا مفيش احلي و لا اجمل من كده دلع و دلال و انوثه...و بره ...بمليون راجل
غمزت له بشقاوه و قالت : طب ايه بقي ..زعلان ليه
رد عليها بجديه بعدما سحبها كي تسير معه للخارج : يا حبيبي مش زعلان....كل الحكايه انك اتعودتي طول عمرك قراراتك من دماغك...و انك مسؤوله عن نفسك و الي حواليكي
جيه الوقت بقي الي تكوني مسؤوله من حد ...متشيليش هم لحاجه فالدنيا طول مانا معاكي
صعدت جانبه داخل السياره و قالت بجديه يشوبها الحيره : طب اعمل ايه ...اتعودت علي كده
ملس علي وجهها بحنان ثم قال بجديه وقحه : لا في كتييير اوي تعمليه
نظرت له بعدم فهم فاكمل : تدلعيني ...تهتمي بالحسنه ...كده يعني
ضحكت بدلال ثم قالت بعشقا خالص : لو اطول اقيدلك صوابعي العشره شمع هعملها....انت حبيب عمري و حياتي يا شاطر حسن ...
انا حبيتك فوق حبي ليك الف حب ...بعد ما دخلت بيتك ...و عشت معاك الحنيه و الامان الي عمري ما دوقت طعمهم
و كبرت في نظري اكتر لما شوفت معاملتك لسيلا الي مختلفتش عن اسيا بنتك
بجد بجد ...يا بختي بيك ...اخر الصبر جبر و عوض...و انا مهما دعيت ربنا ...مكنتش هتخيل انه يراضيني بكل ده
ضمها تحت زراعه و قال بحب : انتي الغاليه ...الي اديتها قلبي و روحي بطيب خاطر...المهم ...اعملي حسابك بعد ما نخلص كل الهم ده ... اخطفك بقي نقضو يومين تلاته عشر سنين كده شهر عسل
ضحكت بصخب و قالت : يومين تلانه عشر سنين شهر عسل ....بالله انت فاهم الجمله
غمز لها بوقاحه ثم ادار مفتاح السياره و هو يقول : متشغليش بالك بالجمله ...ركزي فالي هيحصل فيها يا وحش
بعد ان اطمأن الجميع عليه و حمدو الله انه عاد سالما...تركوه كي يرتاح قليلا ...و صغيرته رفضت ان تتحرك من جانبه
و بعد ان اغلق الباب عليهم سالها باستغراب : انتي جايه حافيه يا شهد
نظرت له بحزن و قالت : انا مكنتش حاسه بالدنيا يا قلب شهد و بحمد ربنا اني كنت لابسه الاسدال ...اول ما غاليه عرفتني انك هنا جريت عالشارع
بكت بخوف وهي تكمل : كنت ميته من الرعب ...انا لحد دلوقت مش عارفه الكام ساعه الي فاتو عدو عليا ازاي ...و لا اذاي قدرت افكر و اتصل بيها
بس انت السبب في وجع قلبي ...كنت حاسه بقالك فتره متغير و كل اما اسالك تخبي عليا
لو كنت قولتلي مكنتش عيشت الوجع ده ...مش مسمحاك علي فكره
سحبها كي يحتويها تحت زراعه و قال معتزرا : حقك عليا ...يا بت مكنتش عايز اشغلك و انا عارفك هتفضلي قلقانه ...قولت بعد ما اخلص الدنيا احطيلك علي كل حاجه
شهد بعتاب : متفقناش علي كده يا زعيم ....من اول يوم لينا سوي و احنا متعاهدين منخبيش حاجه علي بعض...يبقي مين الي غلطان بقي
قبل راسها و قال : انا الي غلطان ...خلاص يا صغنن ...حقك عليا ...تنهد بهم ثم اكمل : كان لازم اقطع الصفحه دي و احرقها من حياتنا ...عشان نعيش مرتاحين ...كفايه تعب بقي
ابعدها كي ينظر لها بعشق و يكمل : عايز اخلف منك عيال كتير يا صغنن ...مش ان الاوان بقي و لا ايه
ابتسمت بعشق و قالت : انا بطلت البرشام بعد ما خلصت امتحانات ...حركت فمها يمينا و يسارا و قالت بغلب مازح : بس انت مكنتش قايم بالواجب صح....اشارت للجرح و اكملت بغيظ : و اهوووو ...قدامك يجي شهر علي مالجرح يخف
خيبه علي امي ...قال عايز يخلف قااال
عض شفته السفلي لغيظ ثم قال بوقاحه : زي القطط تاكلي و تنكري
يا بت دانا كنت بطلع نص اليوم اروقك غير بالليل ...كل ده و مكنتش قايم بالواجب ....واطي يا صغنن
ملست علي وجهه : انت قلب الصغير و دنيته و عمره ...بحبك يا موسي ....بعشقك
بعد مرور شهران ....استقرت الاوضاع فيهم كثيرا علي جميع الاصعده
و لكن اهم ما حدث فيهم ...هو الحكم بالاعدام شنقا علي كلا من سمر و ابيها و عطيه و التاجر
كانت تحاول منع بكائها و هي تمم علي حقائب الطعام التي اعدتها لكلا من معاذ و محمد اللذان سيغادران اليوم متجهين الي كليه الشرطه لبدا الدراسه فيها
طه بحنو : بتعيطي ليه بس يا حببتي هما مهاجرين
منه : انا اتعودت عليهم ...هيوحشوني
محمد بحب و تأثر ...قبل راسها و قال بامتنان : انتي كمان هتوحشيني يا مونمن ....لو امي كانت هنا مكنتش عملت الي انتي عملتيه معانا
احسن حاجه ابويا عملها في حياته انه جابلنا ام حقيقيه ...حسستنا بالحنيه و الاهتمام الي مكناش نعرف عنهم حاجه
منه بدموع : ربنا يعلم غلاوتكم عندي ...انا اه اتحرمت من نعمه الخلفه بس ربنا عوضني بيكم ...بقي عندي تلت شباب زي الورد الله اكبر ...و بنتين زي القمر ....بخليكم ليا و افرح بيكم يا رب
محمد بمزاح كي يخفف عنها : هو انتي عامله اكل للكليه كلها ...كده هيبوظ
منه : يا بابا خليهم ياكلو و يتغذو ...و بعدين متجبلهم تلاجه يحطوها في اوضتهم ...هو انت قليل فالبلد و لا حد هيقدر يقولك لا
غاليه بضحك : شوف يا حماده مسكتك من نقطه ضعفك...ههههه هتلهم تلاجه بقي
ضحك الجميع و قال حسن بتجهم مازح : الي عمرك ما دلعتيني و لا قولتيلي اي حاجه ...الله يحرقك يا شيخه ...الله يحرقك
نظرت له بكيد و قالت : و ادلعك ليه ...هاااا ..شايف يا بابا كل شويه يدعي عليا
محمد بغضب : لو قال كده تاني هكرشو مالبيت
حسن بغيظ : هي حصلت
يس : راحت علينا كلنا يا عمو ...جدو لامم البنات حواليه و باعنا خلاص
محمد بكيد : هما الي باقينلي و بيدلعوني....ابوك ليل نهار فالشغل
و حسن من يوم ما استقال و فتح شركه الحراسات بقبت اشوفو صدفه
و الصيع دول ...معاذ و محمد ...طول اليوم نايمين ...و يصحو المغرب يخرجو يشقطو بنات
يس بفخر : طب و انا ...مانا قاعد معاك اهو
محمد بغيظ : ااانت ...اااخ منك انت يا سهون يالي مبتعملش حاجه غير با بتذاكر ...يا بتسبل لاسيا
احمر وجه الاخير خجلا و دارته داخل صدر غاليه التي اعتبرتها مثل ابنتها
ضمتها بحب و قالت : حبيبي الي احمر يا ناس ...خلاص احنا نعلن خطوبتهم بقي عشان متكسفش
حسن : السنه الجايه ان شاء الله تكون خلصت ثانوي و هو يكون خلص سنتين من كليتو
ذبيده : حد اطمن علي ماري يا ولاد
غاليه : ايوه يا ماما تنا كلمتها من شويه كانت لسه مروحه من عند الدكتور ...طمنها و قالها الحمل تمام بس محتاجه راحه
طه بغيظ : ماهو فادي مقعدها علي حجره ليل نهار ...عايزه راحه اكتر من كده ايه
نظر لاخيه و اكمل بمزاح وقح : رجاله ناقصه ...عدو الاربعين و لسه ليهم نفس يخلفو
معاذ بغلب : طب عمو فادي ليه حق يخلف...انما اخوك الي ابنه بقي اطول منه
يا ناااس ...اوري وشي لصحابي ازاي ..افرض غاليه ولدت و انا فالكليه ...اقولهم معلش عايز اجازه عشان ابويا لسه مخلف
انتفض حسن و قال بصراخ : ابوك مين الي خلف يابن الكلب انت....ليه هو انا الي حامل
عدل ياقه قميصه ثم قال بتفاخر : و بعدين دي حاجه تخليك تفتخر ان ابوك عدي الاربعين و لسه بطلع اجيال
لا يوجد اسرع من الايام ...تمر سريعا دون ان نشعر بها
تكون مليئه بالصعاب و التحديات و لكن...طالما بيننا عشقا قوي ...و ايدينا متشابكه ...لن نهزم ابداااا ...مهما كانت التحديات
دلف الي شقته يمني حاله بالاختلاء بها...و لكنه صدم بما راي امامه
علب الدهان مسكوبه فوق الارض ...ولداه التوأم الذي رزق بهم من شهده يلوثون الحائط
و اخيهم الصغير يجلس ارضا وسط الطلاء...اما مصيبه حياته و تخليص ذنوبه كما يطلق عليها دائما ...تقف فوق سلم خشبي ...تلون جزءا من الحائط ....باتقان
صرخ بهم بجنون : ااااايه ده يا ولاد الكلب ....بتعملو ااااايه
انتفضو اثر صرخته و لكن ردت عليه ببجاحه كما اعتاد منها : ايه في ايه...يعني انت مش شايف
موسي بغلب : انا اتعميت من عمايلك السوده....مني لله اني وافقت تدخلي فنون زفت علي دماغك
قلبت عيناها بملل و قالت : احمد ربنا ...بقيت مهندسه ديكور شاطره و بوضبلك بيتك
موسي : هو في حد يوضب كل شهرين ...انتي هتجني اهلي ...
ضحكت بشقاوه و قالت : انت مجنون لوحدك يا حبيبي ...ايدك معايا بقي خليني اخلص
تقدم سريعا و علي حين غفله ...حملها فوق كتفه و قال : انتي محتاجه تربيه ...و انا هربيك يا صغنن
همست له بغيظ : عيب كده يا زعيم ...انت مضيع هيبتي قدام العيال
و العيال...
يتطلعون لهذا المشهد الذي يتكرر دائما
و قبل ان ينطق ابيهم وجد احدهم يتجه نحوه
و هو يقول : و الله مانت تاعب نفسك ...احنا هناخدو الي فيه النصيب من جيبك و نسيبك تربيها براحتك
اعقب قوله بوضع يده داخل جيب بنطال ابيه الذي ابتسم له باتساع و قال : خد الي عايزه يا حبيب ابوك ....يلا اتكل انت و ولاد الكلب دول و اشوفكم بعد يومين
اغلق الصغار الباب خلفهم ...ازلها دون ان يفلتها من بين يديه و قال بعشق : وحشتني يا صغنن
لفت زراعها حوله و قالت : انت اكتر يا قلب الصغنن ...نزلني اخد دش بسرعه و اجيلك
الكاتبة عندها قصص جريئة جدا
تحرك بها تجاه الغرفه و هو يقول : لا انا عايزك زي مانتي
شهد بضيق : ازاي بس دانا متبهدله و كلي الوان
قبل ثغرها بجموح ثم فصلها و قال بوقاحه : اما نشوف الوانك احلي ...و لا الواني الي هرسمها عليك يا ....صغنن
و علي الجهه الاخري ...كان الوضع اكثر جنونا
اذ كانت تلك المتمرده شبيه امها تقف في المنتصف و تقول بقوه واهيه : انتي ايه مشكلتك مش فاهمه...انا رايحه بارتي مع صحباتي ...و جدو و بابا موافقين
غاليه بغيظ : و معاذ ...لو رجع من السفر و عرف هيهد الدنيا ...انا مش ناقصه قله ادب منه
محمد : سيبيها يا بنتي تخرج معاهم ...دي لسه مخلصه ثانويه عامه و تعبت
غاليه بغلب : بالله يا حماده بلاش الكلمتين دول ...عشان لما بيجي يجعر و يفتح صوتو بتصدروني انا في وش المدفع
حسن : طب يبقي يفتح بوقه معاها ...ايه هو فاكر نفسه عشان كبر و بقي ظابط محدش هيقدر عليه
تشجعت سيلا و قالت : حبيب هارتي يا ابو علي....اكملت بقوه دون ان تنتبه لنظرات التحذير التي ارسلها لها الجد ...و لا نظرات الشماته الصادره من امها
سيلا : و بعدين اصلا هو ملوش حكم عليا ....و لا هو خطيبي و لا اخويا ...يروح يحكم عالبنات الي بيصيع معاهم
كان يقف خلفها يستمع لها بغل
كاد ان ينقض عليها الا انه وقف ينتظر ردها علي تلك الام الخبيثه التي قالت : يعني معاذ مالوش حكم عليكي
سيلا : ايوه طبعا
غاليه : يعني و لا بتخافي منه و لا بتعمليلو الف حساب
ردت بغرور زائف : اكيد لا ...هو مين اصلا ع....قطعت حديثها حينما انتبهت لحسن و هو يشير بعينه علي شيء ما خلفها
اصفر وجهها و قالت برعب : اوعي يكون الي فهمته صح
هز راسه بياس علي ما سيحدث الان
و قبل ان تفكر فالهروب وجدته يمسك ثيابها من الخلف و يقول بغضب : مليش حكم عليكي صح
سيلا بتملق : قطع لسان الي يقول كده يا سيد الناس
معاذ بغل : كام مره طلبت منك نعلن خطوبتنا ...و انتي بترفضي هاااااا
سيلا بزعر : متعدش يا ميزو هو انا مخي دفتر
غاليه بغيظ : شوف البت جابت ورا ازاااااي
حسن بغلب : انتي سلمتيها تسليم اهالي ...عايزاها تعمل ايه
غاليه : احسن خليه يكسر دماغها الجزمه دي
نظر لها بزهول مازح و قال : يا تري طالعه لمين ....
ابتسمت و قالت : مش عارفه و الله يا شاطر حسن ...انا عن نفسي كنت كيوت ...غمزت له بشقاوه و اكملت : مش صح يا شاطر حسن
جز علي اسنانه غيظا و قال : بالله انتي مصدقه بوقك الي عايز يتاكل ده ...الله يحرقك يا شيخه...الله يحرقك
رواية غاليتي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فريدة الحلواني
عاد موسي الي حيه الشعبي بعدما اتم تلك المهمه علي اكمل وجه
قابل في طريقه قبل ان يصعد بنايته حسين الذي قال باهتمام : ااايه يا زعيم ..سبع و لا ضبع
رد عليه بثقه : عيب عليك ...تفتكر انا ادخل في حاجه و مجبش اخرها
ضحك حسين و قال : ربنا يديني نص تواضعك ياخي
ضحك معه ثم قال : سيبك انت مالهري ده خلينا فالمهم
انتبه له حسين فاكمل بعد ان اشعل سيجاره : طلعت معانه حتت مره...ايه ده يا جدع...وتكه
حسين : تلاقيها واحده مالشمامين خالي بالك
موسي : تؤ...باين عليها بت ناس ...بس دماغها ايه سم...
سالت امين شرطه كده فالخباثه بعد ما لقيت ابوذياد مش بيفارقها و لا مدي حد فرصه انه يكلمها
قالي انها كانت مرات امين شرطه عندهم و هو الي جابها تشتغل معاهم بس اتطلقو
حسين : طب ليه
موسي : معرفش بس الي حسيته من كلامه المتقفل انها تبع الباشا ...محدش يقدر يبصلها
حتي هو و احنا طالعين المأموريه تحس انه هيتجنن عليها...و فضل يوصي الرجاله الي هتبقي معاها
لدرجه انه قالنا لو حكمت و الشغل باظ في داهيه اهم حاجه تطلعو سلام
و طبعا باين اوي انه يقصدها هي
حسين : يبقي خلاص كبر دماغك ...مفيش واحده بترافق ظابط وتقدر تبص لغيره
القي سيجارته ثم دهسها ارضا و قال : و انا مكولش مكان غيري ...بس هجس نبضها لو جت معايا سكه يبقي امين...مش هحلها
اجتمعت الثلاث عقارب معا يتباحثون في حلا كي ترجع تلك المتكبره الي بيتها و لكن بالطريقه التي ترضي غرورهم
رانيا : و بعدين يا نور هتفضلي كده...
اميره : انتي عايزه اختك تتنازل و ترجعله من غير ما يجي يصالحها انتي اتجننتي
نورهان بغرور و خبث : مش يصالحني و بس...لازم يجبلي هديه محترمه كمان و بعدها افكر
رانيا : هو انتي مش عارفه حسن ...انسي اوعي تفكري انه هيعمل الي بتقولي عليه ده
نورهان : انكل محمد هيجبره...هو عارف ابنه و القرف الي بيعمله...مش هيسمحله ابدا يسيب ام ولاده
نظرت لها بغيظ ثم اكملت : و بعدين انا جبتلك سبب تكلمي بيه طه ...المفروض انك تقنعيه يكلم اخوه و تبقي حجه تقربي منه زي ما اتفقنا انتي عدتك خلصت
رانيا بنزق : حجه ايه بس يا نور ...انا حقيقي اتخنقت منه...مش بيرد عليا غير لما افضل اذن عليه و اتصل كذه مره
و اوقات يقفل الفون خالص...حتي لما بيرد كلمتين و يقولي عندي شغل
اميره : افهم من كده انك مش عارفه توقعيه ...هو يطول وحده زيك
نورهان بمكر : انكل محمد هو الحل....لو حس انك عايزه تقربي من طه هيساعدك و هيقنعه
رانيا : و ليه يعمل كده
نورهان : لانه عارف الاشكال الزباله الي حوالين ولاده...وهو كل الي يهمه الشكل الاجتماعي ....اكيد يعني مش هيلاقي احسن منك يجوزها لابنه
كانت تتمدد فوق فراشها...تنظر الي السقف بشرود ....جرحها حديثه بالامس ...حقا تشعر بالتعب من تلك العلاقه المرهقه
دلفت لها منه و هي تنظر لها بحزن ...جلست جانبها ثم قالت : بردو مش عايزه تقوليلي حصل ايه
اعتدلت غاليه و قالت : اقولك ايه....مفيش جديد حرق دمي كالعاده يا منه
منه بشك : مالياب للطاق كده...و انتي سكتي....انا مردتش اتقل عليكي بالليل لما رجعتي...سيبتك ترتاحي ..اتفضلي احكيلي الي حصل اخلصي
زفرت بحنق ثم قصت عليها كل ما حدث و اكملت بقهر : بس ...كلامه وجعني اوي يا منه
فالاخر قولتله انا مش هطول معاك....طلعه كمان و لا اتنين و هبطل الشغل ده خالص....عشان مخليش شكلك وحش قدام حد
منه : وهو وافق
غاليه : لا قالي مش بمذاجك ...و بعدها ناده علي محمد عشان يوصلني و بس ...ده الي حصل
منه بحكمه : طب اسمعيني يا حبيبتي ...كده الحكايه ذادت اوي منك و منه
كل واحد فيكم واقف للتاني عالواحده...وهو تايه مش عارف يقرب و لا قادر يبعد
كل مره بقولك انتي غلطانه ...او بخلقله عزر ...بس المره دي انا الي بقولك ابعدي
بلاش تعملي حجه عشان تتصلي تسمعي صوته....لو محتاجك في شغل هو الي هيتصل...و لو وحشتيه هيكلمك
ابعدي يا غاليه عشان ترسيلك علي بر يا قلب اختك...مش عايزاكي تتعلقي بحبال دايبه
نظرت لامام بشرود و ملامحها تصرخ حزنا ثم قالت : مفيش حبل اصلا يا قلب اختك...حتي لو كنا بنحلل تصرفاته و افتكرنا في وقت من الاوقات ان في جواه حاجه ليا....هتفضل جواه ...الامير مش هيتجوز خدامه يا منه
خرجت من المركز التعليمي التي تعمل به مع احدي رفيقتها ...وجدته يقف مستندا علي سيارته مرتديا نظارته الشمسيه ليداري بها عيونه العاشقه
زمت شفتيها بغيظ بينما وكزتها صديقتها و قالت : قمررر...انا مش عارفه انتي ايه يا بت جبله ...الواد هيموت عليكي و واقف في عز الشمس عشانك....نظرت لها ثم قالت بجديه : اديلو و ادي نفسك فرصه يا ماري ....مش عشان تجربه فاشله توقفي حياتك
ماريان بقهر مما عانته مع رجلا بشع ازاقها من العذاب الوان : مبقاش فيا نفس اجرب ...مفيش حاجه جوايه تنفع...كله بقي خراب
و العاشق لم يقوي علي الانتظار اكثر من ذلك...تقدم تجاهها و بداخله يبتهل الا تصده كما تفعل دائما
فادي : عاملين ايه يا بنات
نظرت له بغيظ ثم قالت : بنااات...شايفنا بضفاير
فادي بحب : لسه شايفك بالتوكه الي كنتي ديما تجمعي بيها شعرك لوري ...و مش هتكبري ابدا يا ميرو
انسحبت رفيقتها بهدوء بينما هي اهتزت دواخلها بعدما سمعت حديثه النابع من قلبه
اكمل فادي بهدوء : مش هقولك نقعد في مكان عشان متتعصبيش...ممكن اوصلك و نتكلم فالطريق
ارتدت قناع الجمود و هي تقول : انت مش ناوي تزهق بقي...كام مره رفضتك ...و كام مره قولتلك استحاله ارتبط براجل....مش ناوي تزهق
رفع نظارته كي تري عينه التي اجابتها قبل لسانه ثم قال : هبطل في حاله واحده....اكون ميت ...غير كده لاخر نفس فيا هفضل اقولك بحبك و احاول معاكي
دمعت عيناها ...هربت من امامه كي لا تنهار....يمنحها ما تمنته طيله عمرها...ان يتمسك بها احد...ان تشعر بالرغبه من احدهم تجاهها....الا يمل منها احد
كل هذا شعرته من بضع كلمات بسيطه خرجت من اعماق روحه
لم يلحق بها...بل كان راضيا كل الرضي عما حدث....تنهد بهم ثم قال هامسا : هتلين ...و هتصدقك ...اتك عالصبر يا فادي....اعقب قوله بقياده سيارته بعد ان استقل داخلها...و لكن لم يتجه الي اي مكان
بل تعقبها من بعيد كي يطمأن عليها ....ظل هكذا الي ان راها تستقل احدي سيارات الاجره لتقلها الي منزلها
اطمان اخيرا قلبه بعدما راها تدلف بنايتها...هنا سمح له قلبه ان يذهب الي عمله
داخل فيلا الجيزاوي كان الوضع حقا كارثي
فقد قرر محمد ان ينهي تلك المهزله كما اسماها و يضغط علي ولده كي يعيد زوجته
ذبيده بتعقل : بالراحه يا محمد الموضوع مش هيتحل بالعراك
محمد بغضب : مانتي شايفه يا هانم بقالي كام شهر بحايل فيه و مفيش فايده
هو عاجبه حياته المهرجله دي ...نظر لابنه الواقف يغلي ثم اكملي بمغزي : و لا فرحان بلمه الناس الزباله حواليه....مش قادر يفرق بين بنات الناس و بنات الشوارع
الي هنا...و لم يتحمل حسن ذلك الحديث السام اكثر من ذلك
نظر الي ابيه بغضب ثم قال : لحد هنا و كفايه يا سيادت اللواء...انا حياتي مبقتش ماشيه تمام غير من بعد ما غارت في داهيه...و الناس الزباله الي انت بتتكلم عنهم ضفر اقل حد فيهم برقبتها
ده ابو ذياد ....ابو ذيااااد يعرف عمي الي مراتي متعرفهوش ...قولي امتي اهتمت بيا....يا سيدي بلاش انا ...تعرف ايه عن ولادها
انسانه تافهه كل الي يهمها المظاهر و بس ....و انا ميكولش معايا الكلام ده....ضربها لبنتي مش هيعدي بالساهل
دي حتي مهنش عليها تراضي بنتها و لا تتصل بيها تطمن عليها...كل الي بتعمله تكلم معاذ تحرق دم الي خلفوه بكلمتين و تقفل
باي حق بتطلب مني اصالحها...علي جستي ....و فقط ...تركهم و انطلق مثل الطلقه التي خرجت من سلاحا ناري و هو يشعر بكل خليه في جسده تغلي كالبركان
نظرت ذبيده الي زوجها و قالت بلوم : طول عمرك جاي عليه عشانها...و كأنها هي الي بنتك مش هو ...مفيش مره فكرت في راحه ابنك ...ليه كده
محمد : عشان ابنك وسخ...كل الستات الي حواليه مشبوهين...
عايزاني اقوله انت صح نورهان وحشه عشان يلاقي حجه يروح يتجوز واحده منهم ....و لا يضرب ورقه عرفي
انتي عايزه اسمي و تاريخي كله يتهد عشان كلام فارغ....انسي ...مش هسمحله ابدااااا
ذبيده بغضب و دفاع عن ولدها الحزين : حرااام عليك كفايه ....كل الي همك اسمك و تاريخك و ولادك ...عمرك ما فكرت في الي يريحهم
ضيعت طه لما اجبرته يتجوز بنت صاحبك و فالاخر عملت ايه....خانته مع واحد كانت بتحبه من زمان...ده غير الكام سنه الي عاشتهم معاه من اول ما اتجوزها و هي معذباه و بتعامله اسوأ معامله...حتي ولادها كانت كرهاهم بسبب رفضها لابوهم
ظلمته و ظلمت ولاده معاه و كل ده بسبب تفكيرك الي ديما فاكره صح و تحكيم رايك عالكل ...كفايه بقي حرام عليك حراااااام
مرت الايام سريعا و بقي الحال علي ما هو عليه...لم يحدث شيئا يذكر طيله الفتره السابقه
غير توبه موسي التي اشعلت الاجواء بعدما ذهب ابيه الي حسن يطالبه بحبس ولده كي يرجع عما انتواه
و حسن كان زهنه ليس صافيا بالقدر الكافي كي يرفض ذلك الطلب
فقد كان في الاونه الاخيره دائم الشرود ...ملامحه تصرخ حزنا ...و قلبه يتمزق الما علي تلك الغاليه التي اجتنبته تماما طيله الاشهر الماضيه
تعاملهما اصبح محدودا للغايه ...قرر هو الابتعاد و جعل ابو ذياد هو من يبلغها بميعاد العمل
و هي التزمت الصمت حتي حينما تكن معه داخل مكتبه ...لا تتفوه الا بالقليل ...و لا تنظر له حتي لا تفضحها عيناها المشتاقه لرؤياه
و في اليوم الذي تم القبض علي موسي و بينما كان يحاول معه باللين تاره و التهديد تاره اخري و لكنه لم ينصاع و اثر علي موقفه
لم يهتم بما سيلاقيه من تعذيب ....كانت توبته حقا ....صادقه
لم يجد حلا غير الذي اتفق عليه مع ابو موسي
فقال ببرود : تمام يا عم الشيخ....اما نشوف هتقدر تتحمل قد ايه
سحبه العسكري وهو مكبل بالاصفاد كي يعيده الي محبسه. و قام باغلاق الباب خلفه
و كانت الغاليه تقف بالخارج منتظره الاذن بدخولها اليه و لكن مشهد موسي جعلها تقطب جبينها بحيره....
نظرت له باستغراب و فضولها جعلها تسأل باهتمام
مالت علي ابو ذياد و قالت : مش ده موسي النجار ...هو مش تبع الباشا ...ايه الي حصل خلاه يقلب عليه
ابو ذياد بعدم اهتمام : ابدا ...عاش دور المشيخه و قال بطلت و هتوب ...الباشا كلمه كام مره عشان المأموريات الي بيطلعها معانا ...قالو لا... فالاخر ابوه كلم الباشا عشان يشد ودنه يمكن يفوق
غلي الدم داخل عروقها ....ما هذا الظلم البين ...من هم حتي يعترضوا علي توبه عبد من عباد الله
نظرت له و قالت : كده انا ادخل و لا الباشا لسه مشغول
ابو ذياد : لا تعالي المفروض كنا دخلنا علي طول بس انتي الي وقفتي ترغي
بمجرد جلوسها امامه ...و تلقيه نظراتا ناريه من عيناها الغاضبه ...علم انها تريد الانفراد به كي تنفجر امامه
حسن : سيبني شويه مع غاليه ..مدخلش حد غير لما اقولك
اغلق الباب خلفه ..و قبل ان يسألها ما بها وجدها تقول بغضب جم : انت ايه بجد ...واحد تاب ...مفكر نفسك اله هترفض توبته ...ضميرك سمحلك ازاي تظلم بني ادم كل الي عمله انه فكر يمشي صح....اااايه الجحود ده ياخي
لم يعتاد ان يتحدث معه احدا بتلك الطريقه ..و لان بالفعل ضميره يأنبه بعدما استشعر الصدق في نيه موسي عكس ما صور له ابيه
افرغ غضبه منها و من حاله فيها حينما قال بتجبر : الزمي حدودك و اعرفي انتي بتكلمي مين...مين اداكي الحق تدخلي فشغلي ...انتي اتجننتي
لم تعي تكبره وسط غضبها بل ردت عليه بنبره اكثر غضبا و قد تناست حقا مع من تتحدث : لا عارفه يا حسن....عارفه بتكلم مع مين...برغم غرورك و عنجهيتك بس كنت فاكره ان عندك ضمير ..معرفش انك قاتله من زمان لدرجه الظلم ...هتروح فين من ربنا يا باشا
لم يتحمل تانيبها ...رد عليها بما سيجعله يندم طوال حياته ...و ليدفع ثمن غروره
بمنتهي الغباء و الغرور قال : انتي اتجننتي يا روح امك....فاكراني واحد من الزباله الي تعرفيهم...فووقي....اعرفي انتي مين و قيمتك ايه ...و اعرفي بتكلمي مين و يقدر يعمل فيكي ايه
برغم دموعها المنهمره بسبب جرحه لها ..لم يرحمها و قد عمي قلبه قبل بصره و هو يكمل بغباء : اااايه يا بت ...الواد عجبك و لا ايه ...بتدافعي عنه بأماره ايه و انتي مطلعتيش معاه غير مره
اكمل بغيره دون ان يشعر : و لا يمكن معبركيش زي باقي الرجاله الي بيريلوا عليكي ...فقولتي تعملي النمره الهبله دي عشان تكسبي وده
لم ترد ...لاول مره لا تجد ردا علي اهانه وجهت لها ...هي من فعلت ذلك في نفسها حينما تخيلت انه يكن لها شيئا ما ...هي المخطئه حينما تركت قلبها يحلم به
اما هو ...لعن حاله كيف تفوه بتلك الكلمات السامه..حينما وجد قلبه يعتصر الما علي مظهرها ...لف جسده ليوليها ظهره...اشعل سيجاره و قال : مت....قطع حديثه حينما سمع الباب يغلق بقوه
التف سريعا وجدها غادرت...بمنتهي الجنون القي كل ما كان موضوعا فوق مكتبه ..مما احدث ضجيجا عاليا جعل مساعدينه و كل من بالخارج يقتحمون عليه الغرفه
نظر لهم بغضب و لم يعطي احدهم فرصه كي يتفوه بحرف حينما صرخ بهم : كلو برررررره.....و فقط ...تسابق الجميع للخروج حتي لا ينال احدا منهم بطشه
اما هي لم تلتفت لصياح ابو ذياد عليها بل هرولت و كأنها تهرب من شبحا يطردها
لحق بها سريعا ثم وقف امامها....نظر لها بزهول حينما راي دموعها المنهمره و التي لأول مره يراها
لم تعطيه الفرصه للتحدث بل قالت بغضب مكتوم : ابعد عن طريقي يا محمد لو سمحت
رد عليها بمهادنه : مش هسالك في ايه ...بس تعالي اوصلك مش هينفع تمشي لوحد ك كده
دفعته بقوه في صدره دون شعور بفعلتها المتهوره و هي تقول بغل : مش عايزه منكم حاجه....و لا عايزه اعرفكم تاني سااااامع.....و فقط بينما وقفت مصدوما مما حدث كانت هي تترك المكان و بداخلها عزم الا تعود اليه مره اخري
جلست مني مع اختها في ميعاد الذياره و التي لا يذهب اليها احدا غيرها
نظرت لها ريم بهدوء ثم سالتها باهتمام : اخبارك ايه يا حببتي ...طمنيني عليكي....عاملين معاكي ايه....اكملت بغل ...و ابن الكلب ده قربلك تاني
بكت مني بقله حيله و هي تقول : محدش فيهم بيكلمني ....حتي اللقمه امك حرماني منها ....و من بعد ما نزلت اشتغل فالمكتبه مع عم سمير ....اسامه مش سايبني فحالي ....بيحاول معايا بكل الطرق ...و انا لما بلاقيه زودها بصرخ ....فيخاف و يقوم ضاربني و ماشي
بس انا مش عارفه هفضل متحمله لحد امتي يا ريم....انا خايفه في يوم مقدرش عليه
ريم بقوه : اسمعيني كويس يا مني ....انتي مش هتنفعي تعيشي معاهم تاني.....ممكن يعمل زي الي الله يجحمه ما عمل معايا و يستغل قعادك فالبيت لوحدك
مني بقله حيله : طب هروح فين ....و انا طول اليوم في المكتبه و لما امك بتكون بره مش برجع غير لما اتأكد انها فالبيت
ريم : بردو متضمنهمش....اسمعيني كويس ....استحملي لحد ما تجيلي الزياره الجايه و بإذن الله اكون لقيتلك حل
مني باستغراب : حل ازاي....بكت بقهر و هي تكمل بخزي....اذا كان راميينك هنا و لا فكرو يبعتولك محامي ...و لا حتي لقمه تتقوتي بيها
و انا الي بقدر عليه بجبهولك ...انا عارفه انه ....
قاطعتها ريم بابتسامه و هي تقول بحب و امتنان : بس يا عبيطه جايتك ليا بالدنيا و ما فيها
ربك مش بينسي عبده يا مني.....بعتلي اليى يصدقني و يدافع عني
مني باستفهام : الباشا ظابط برده اسمه ايه ده
ريم : طه باشا ....بس مش لوحده....طارق بيه وكيل النيابه ....هو الي قوملي محامي .....و كل أسبوع يبعتلي اكل و كل حاجه ممكن احتاجها.....و كمان موصي مأمور السجن عليا
مني بفرحه : و النبي بجد ....الف حمد و شكر ليك يا رب
انتي مظلومه و غلبانه عشان كده ربنا وقفلك ولاد الحلال
ريم : اللهم لك الحمد ....المهم المحامي جايلي كمان اسبوع عشان يقعد معايا قبل الجلسه الي جايه ....انا هكلمه يكلم طارق بيه يشوفلك اي مكان أو شغلانه مضمونه لحد ما ربنا يكرمني و اطلع
مني باحراج : بس كده هنتقل عليه يا ريم كفايه الي عمله معاكي
ريم بحزن : عارفه ان مش من حقي ....بس كل حاجه تخون لجل ما احافظ عليكي و اكون مطمنه
حبست حالها طيله اسبوعا مضي ....من بعد الذي حدث معها.....لا تفعل شيئا غير البكاء ....لم تسمح لمنه او ابنتها ان يرافقانها في تلك العزله التي حقا
و بينما كانت تفكر
فيما حدث و ما يجب عليها فعله
كان هو يستمع لموسي الذي قال له بضع كلمات هزت كيانه......امر بخروجه و بعدها... ....شرد للامام....ظل يتردد داخل عقله كل حرفا سمعه
و يسأل حاله ...لما قلبي يخفق بشده ...لما اشتاقها حد اللعنه
و بين لما ...و لما....و لما
نجد ان
حسن الجيزاوي ...هذا الاربعيني الذي لم يجرب العشق يوما...و لا كان موجودا في قاموسه....اصبح يتغلغل داخل اوردته دون ان يشعر
قاوم كثيرا ..و مازال يقاوم .و لكن في بعض اللحظات ..يجد حاله عاجزا عن تلك المقاومه
و بين أمواج حديث نفسه العاتيه....و بين تجبر و غرور و كبرياء....جميعهم يصارعون قلبه الذي يتوسل اليه ان يرحمه
وجد حاله يترك مكتبه و يستقل سيارته .....التي قادها لوقت طويل دون هدف
تمر امام عينه حياته الروتينيه التي قضاها ...اجبار علي دخول كليه الشرطه بما ان عائلته باكملها تعمل في الداخليه
زواجا تقليدي من امراه بارده ...ليس بها روح
عملا ثم عمل ...ثم ترقيات اسثنائيه حصل عليها باصراره و مجهوده...حتي لا يعتقد احد ان الفضل لوصوله لتلك المكانه هو مراكز افراد عائلته
حتي ظهرت تلك الرقيقه القويه في حياته...رغم ان طريقه تعرفه عليها لم تكن بالافضل
و لكن رغما عنه وجد حاله منجزبا اليها...اعتقد في باديء الامر ان ذلك راجع الي اعتياده علي الاعجاب باي انثي يريدها في فراشه
و لكن لا...ما وجده بداخله لها بعيدا كل البعد عن تلك العلاقات العابره التي اعتاد عليها
لا يعلم الوقت الذي قضاه علي هذا الحال ...و لكنه تفاجأ بحاله يصف سيارته اسفل بنايتها
زفر بحنق من نفسه ثم اخرج هاتفه و اتصل بها
مره ..اثنان ...خمس مرات يطلبها و تغلق في وجهه كي تخبره انها تري اتصاله و ترفضه
هل يسمح له كبريائه بتمرير الامر ...لا و الله
ارسل لها رساله بكلمه واحده : ردي
و حينما ظهر لديه انها قرأتها اعاد الاتصال الذي قوبل بالرفض
هنا و جن جنونه حقا ...ارسل لها تهديدا صريحا بمنتهي الوقاحه و كأنها ليس لديها الحق ان تغضب منه....لو مردتيش هطلعلك البيت ...و انتي عارفه اني اعملها عادي ...ردي احسنلك يا غاليه
و الغاليه تجز علي اسنانها غيظا من ذلك المغرور ..و لكنها انتفضت رعبا متجهه الي الشرفه كي تتأكد من وجوده
كادت ان تملأ الدنيا صراخا ...بعد ان جرحها و دعس علي كرامتها..بل الاكثر من ذلك انه لم يكلف نفسه عناء الاتصال منذ ما حدث
ما الذي تغير حتي يأتي اليها بل و يلح بالاتصال
قبلت اتصاله ...و لكنها لم تعطيه الفرصه كي يتحدث
اذ قابلته بهجوم : خير يا باشا ...حصلت تجيلي لحد البيت ....انت فاكرني ايه ...الحمد لله اني ساكنه في شارع عمومي و الا كان زماني اتفضحت بسبب وقفتك دي
مجنون....هو حقا مختل ...اذ قابل هجومها عليه بابتسامه مشرقه حينما اكتشف توا اشتياقه لصوتها ذو البحه المميزه
رد بهدوء اصابها بالجنون : عامله ايه يا غاليه....هل ينطق اسمها...ام يصف حالها بداخله
برقت عيناها زهولا ....ردت بغيظ ؛ ده ردك ...عامله ااايه
زفرت بغضب ثم اكملت : تمام خاليني معاك ...انا زي الفل يا باشا ...في حاجه تاني
مهما كان حاله سيظل غروره هو المتحكم به
رد بوقاحه : بت اتلمي في ايه ...انا جايلك لحد عندك ...مش مكفيكي
و الغاليه لن تتهاون معه بل سترد له الصاع صاعين مهما كانت العواقب
غاليه ؛ و الله...محدش طلب منك تنزل من برجك العالي و تيجي لواحده شغاله عندك ...لا هي من مقامك ...و لا في حاجه تربطك بيها لدرجه وجودك تحت بيتها
و اعتقد لو كان الموضوع شغل الي انا اصلا خلاص مبقاش يلزمني ...اكيد كنت هتبعت ابو ذياد ...و لا ايه
حقا شفت غليلها و لو قليلا بعدما سمعت صوت تنفسه العالي و ضرب المقود بيده
رد بغضبا جم وهو يقود سيارته بهستيريا : قسما بالله لاعدلك يا غاليه ....ساعه و ابو خراااا هيكون عندك ...لو مكنتيش قدامي بعدها فالمكتب ...الليله هتكوني مشرفه فالتخشيبه....و انتي عارفه اني اعملها...ساااامعه...و فقط اغلق الهاتف في وجهها دون ان يعطيها حق الرد
اما هي تلك اللبؤه القويه ...لن تهتز من تهديده
بل قررت ان تذهب له ....الان ...و بمفردها ليس مع سائقه كما يامرها دائما
حتي تثبت له انها لا تخف منه ...انما اتت بمزاجها بعد ان كسرت تلك القاعده الاساسيه التي وضعها هو بنفسه و اجبرها عليها
نظرت للامام و قالت بكبرياء ؛ ان ما خليتك تولع في نفسك مبقاش انا غاليه ...كفايه جيتك لحد عندي
اما اشوف انا و لا انت ...يا باشا
بعد مرور اقل من ساعه كانت تمشي في الممر المؤدي الي مكتبه....قابلت في طريقها ابو ذياد الذي اوقفها وهو يقول بوجل : ايه ده....انتي جيتي لوحدك
نظرت له بقوه و قالت بمواربه : هو انا صغيره يا محمد و لا ايه
رد عليها بقلق عليها : لا مش صغيره يام سيلا....بس انتي عارفه اوامر الباشا....ده لسه قايلي حالا اتحرك عشان اكون عندك قبل المعاد
تحركت من امامه كي تكمل طريقها و هي تقول بلا مبالاه : عادي مش فرقه ...متكبرش الموضوع.....وقفت امام المكتب ثم نظرت له و اكملت : بلغه اني وصلت عشان مش فاضيه استني كتير
نظر لها بزهول ثم قال بغيظ : يا سواد السواد ...منك لله هيطلع غله فيا....خليكي جامده كده للاخر يا قطه لما يطلع عينك بسبب عندك معاه ده
تركها و دلف الي الداخل كي يبلغه
و ما كادت ان ترتعش من تهديد ابوذياد ...الا ان خفق قلبها رعبا بعدما سمعت صوته الجهوري و هو يقول : نعم يا رووووح امك.....دخلها
لطمت وجنتها و سبت حالها بابشع الالفاظ....كادت ان تهرب و تعود من حيث اتت ...الا ان الباب الذي فتح علي مصرعيه....و نظراته التي تطلق عليها شرارات جحيميه ...جعلت جسدها يتيبس و لم تقوي علي التحرك
افاقها من كل هذا صوت محمد الشامت وهو يقول : ادخلي ....ادخلي يام سيلا عشان انتي مستعجله و مش فاضيه
نظرت له بغيظ ثم ابتلعت لعابها و قالت بهمس بعدما تحركت نحو الداخل : ماشي يا واطي ...غووور
كتم ضحكته علي غيظها الطفولي ثم اغلق الباب خلفها ....تاركا اياه في مواجهه الاسد....
ماذا ستفعل....حقا لا نعرف
فليكن الله في عونها