تحميل رواية «غاليتي» PDF
بقلم فريدة الحلواني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ غاليتي بقلم فريدة الحلواني.
رواية غاليتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريدة الحلواني
علاقه في ظاهرها التناقض و النفور....و في باطنها الكمال و التمني
هي...تقف بثبات انفعالي تحسد عليه رغم رعبها الداخلي من مظهره الاجرامي و عيناه المنقاده بنار الغضب
هو....لاول مره لا يتسلح بسلاح البرود او التكبر...بل ترك نار قلبه الحاميه تخرج من صدره كي تحرقها مثلما اشعلته
تحدث بنبره خرجت من الجحيم مثبتا عيناه داخل خاصتها : جيتي لوحدك لييييه....مش قولت هبعتلك زفت علي دماغك
ردت بنبره اكثر غضبا و رعونه : مش هسمحلك تغلط فيا تااااني ...مين اداك الحق تتحكم فيا...تهني بمزاجك...و لما يجيلك مزاج بردو ترجع تكلمني عادي و لا كأنك عملت حاجه
مش انا الي يتعمل معاها كده ...انت هددتني لو مجتش هتحبسني ..و انا اهوووو قدامك يا باشا ...مبخفش علي فكره
و الباشا لم يهتم بحديثها الفارغ...بل لم يسمعه تقريبا...كل ما يشغله هي...حبيبته ...نعم اعترف بداخله انها هي من دق لها قلبه المتحجر
شفتاها المطليه باللون النبيذي جعلته يشتهيها
و هل اعتاد ان يشتهي شيئا و لا يحصل عليه ...لا و الله
في لحظه...فقط لحظه بينما هي كانت تناظره بتحدي مع استغرابها لصمته المريب
كان ينقض عليها مكبلا يداها الاثنان وراء ظهرها بيد واحده...اما يده الاخري سحبت راسها اليابس كي يثبته بقوه و همجيه....بعد ان التقم ثغرها في ....
لن استطع تسميتها قبله...بل هي اسمي و اكبر من ذلك الوصف
يلتهمها ...يعترف بعشقه الذي لا يقوي علي اظهاره...كان كالغريق الذي وجد اخيرااا برا يرسو عليه
غريبا جاب ضروب الارض حتي يجد وطنا له....جائعا صام دهرا و ها هو طعامه المفضل ياكله بنهم ....
اما هي ...بعد ان فاقت من صدمتها ....و لكن للاسف لم تجد القوه لردع هذا الهجوم من خلال جسدها المكبل
بل و الادهي هو رفض قلبها العاشق لمحاوله ابتعاده
تحولت من قبله انتقامه من جهته و مرفوضه بوهن من جهتها ....الي اخري بمذاق عشقا يصرخ متوسلا كي يخرج الي النور
ابتسم داخل ثغرها حينما وجدها تبادله بجهل و استحياء...رغم انها تزوجت قبله و رغم كبر عمرها نسبيا
الا ان ما تعيشه الان لم تشعر به من قبل
اطلق سراح يداها ثم أسر وجهها بكفيه بعدما حاوطه بهم
نهل منها ترياق الحياه...و نالت منه ما لم تكن تحلم به
و اخيراااا ...بعد وقتا لا نعلم مدته ...ابتعد ساحبا معه احدي كرزتيها بنهم و تلذذ
لم يبتعد و لم تقوي هي علي ذلك...ظلا ملتصقان بعد ان وضع جبهته علي خاصتها ...ياكل ملامحها بعينا تخترقها
يلهثان بقوه و كأن كلا منهما ظل يركض طيله حياته الي ان وصل اخيراااا ...الي وطنه
تلك اللحظه اسمي و اجل من ان تقطع ببضع كلمات مهما كانت روعتها لم تصل الي ما يشعران به الان
عيونا تصرخ عشقا ...و اخري تتوسل البقاء ...و قلوبا تعانقت بقوه رافضه الابتعاد
و دنيا ....لا تعطينا كل ما نريد...اعادهم الي ارض الواقع طرقا فوق الباب
هنا ابتعد الاثنان فجأه و هما يناظران بعضهما بصدمه...لا يصدق احدا منهما ما حدث
و حينما طرق الباب مره اخري جمع شتات حاله و قال سريعا : ادخلي الحمام
نظرت له بعدم فهم فجز علي اسنانه غيظا ثم قال : الحمام يا غاليه الحماااام
اخيرا عاد لها عقلها و تحركت دون التفوه بحرف
توجه نحو مكتبه ثم امر الذي بالخارج بالدخول و هو يحارب كي يعيد توازنه
دلف ابو ذياد بوجل ثم قال و هو يبحث بعينه عنها : باشا محتاجني في حاجه ...الجماعه اتصلو بيا و المفروض اروحلهم
حمد ربه ان الذي كان يريده هو رجله ...ساله باهتمام : في حاجه و لا ايه
ابو ذياد : البت تعبانه شويه و امها عايزه توديها للدكتور
حسن : الف سلامه عليها...خلاص روح انا اصلا شويه و ماشي ...هينفع توصل غاليه و لا هتتاخر
ابو ذياد : لا طبعا هوصلها ..اطمن يا باشا....نظر حوله ثم سال علي استحياء : هي فين
خرجت عليهم بعد ان تمالكت حالها بشق الانفس ...لم تقوي علي النظر تجاهه
مثلت العبث داخل حقيبتها و هي تقول : حضرتك انا اتاخرت ...ممكن امشي
ابتسم بداخله حينما سمع صوتها المرتعش ....علم انه اثر في تلك الشرسه
رد بهدوء يحسد عليه : لا ...ابو ذياد هيوصلك ...سلام
وصلت بيتها دون ان تتفوه بحرف غير ...مفيش حاجه انا تمام
هذا كان ردها حينما سألها ابو ذياد عما حدث....احترم صمتها و لم يذد حرفا اخر
حتي صديقتها حينما دلفت لها كي تطمئن عليها قالت لها بهدوء غريب : الصبح هحكيلك معلش يا منه مش قادره اتكلم
منه : يعني معني كده انك مش نازله بكره صح....هزت راسها علامه الموافقه فاكملت : تمام ....يبقي انا الي هوصل سيلا المدرسه عشان رايحه لام فتحي
نظرت لها بزهول ثم قالت : رايحه تعملي ايه عندها ان شاء الله افرضي الواطي ده كان هناك و هو الي مسلطها تسحبك
منه : لالالالا. اطمني انا بردو فكرت في كده و قولتلها أقسمت بالله انه ما يعرف انها عايزاني و كمان قالتلي اروحلها بدري عشان ميكونش هناك
الصراحه انتي عارفه انها كويسه و مشوفتش منها حاجه وحشه ...اتكسغت اقولها لا
اما هو .....كان يغمره شعورا بالراحه و السعاده التي لا يعلم مصدرها
حقا كاذب.....تعلم سببها....قلبك يصرخ باسمها و شكرها علي ما جعلتك تعيشه معها في بضع دقائق لم تتخيله طوال حياتك
قرر ان يعود بتكرا الي بيته كي يجلس مع الشباب كما يفعل من حينا لاخر
و لكن ....وجد حاله خرج من الجنه ...لتطء قدمه جحيما فرض عليه
تفاجأ بعوده نورهان و التي لم يخبره احد بها
شعر لاول مره ان الهواء سحب من رأتيه و اصبح عاجزا عن التنفس
الجميع ينظر لوجهه الشاحب باستغراب و قلق....و مع نظرات التعالي و الشماته التي انطلقت من تلك الخبيثه .....و حينما فتحت فمها كي تتحدث ....كان هو يلتف بجسده مهرولا الي الخارج
بل ترك المكان باكمله بعد ان استقل سيارته و انطلق بها الي....اللا مكان
و كعادته ظل يجوب شوارع الاسكندريه دون هدف ...و في لحظه ضعف اراد ان يهرب من تفكيره الذي كاد ان يصيبه بالجنون
وقف امام احد المحال المخصصه لبيع الخمور ......اشتري واحده منهم ثم عاد الي سيارته مقررا ان يختلي بحاله اليوم
و بعد ان انهاها....و بعد ان ظل داخل سيارته دون حراك طوال الليل بل ايضا بعد مرور عده ساعات علي ظهور شمس يوما جديد
تحرك اخيرا مقررا ان يريح قلبه مع من ملكته......هو يحتاجها الان ....و بشده .....حتي و ان لم يعترف بذلك ....يكفي رؤيتها ...و فقط
اما هي.....بعد ذهاب ابنتها مع منه قررت ان تقلب شقتها راسا علي عقب حتي تريح عقلها كن التفكير .....و احساسها داخل زراعيه ظل يطاردها طوال الليل.....لم تذق طعما للنوم
و بينما كانت منهمكه في تنظيف احدي الغرف
سمعت طرقا فوق الباب ..هرولت سريعا كي ترى من اتى لها في ذلك الوقت المبكر
بمجرد ان فتحت الباب تصنمت مكانها...هل ما تراه حقيقي...هو بذاته يقف امام بيتها...من اين اتى بكل تلك الجرأه
اما هو رغم عدم تركيزه بسبب احتساءه لزجاجه الخمر ...وقف مبهوتا بجمالها رغم ان ما ترتديه
عباره عن بنطال يصل الي اسفل ركبتيها ...فوقه تي شيرت من نفس اللون و لكن مطبوع عليه حبه رمان
اما خصلاتها الناعمه جمعتهم خلف راسها باهمال مما جعل بعضهم يتدلل فوق وجهها
حينما ادرك كل تلك الفتنه التي تقف بزهول امامه ...اشتعل صدره بنارا لا يعلم مصدرها
دفعها بقوه الي حد ما نحو الداخل ثم تقدم هو الاخر و اغلق الباب خلفه و قال بغضب : انتي ازاي تفتحي الباب بالمنظر ده
هنا ...فاقت من صدمتها فجابهت غضبه بغضب اكبر منه وهي تقول : و انت مين سمحلك تيجي لحد بيتي ...لا و دخلت و قفلت الباب كمان ...يا جبروتك يا اخي
نارا حاميه تحرق صدره الان...اهي بسبب عدم قدرته علي منع نفسه ان يأتي اليها بعد ان ظل طوال الليل يعيش علي ذكري شعوره الذي احسه حينما قبلها
ام بسبب غيرته العمياء بعد ان رآها هكذا
ام لغيظه من قوتها و تحديها له
امسك زراعها بقوه و تفوه حديث لا يمت بصله لما قالته : انتي عايزه مني اااايه هاااا
فاكره نفسك مين ...انا افعصك تحت رجلي ..بتعملي فيا كده ليه...ليه انتي ...ليه انتي يا غاليه
لم تفهم شيئا من كلماته الغير مترابطه
و حينما همت ان تسأله بعدما استنشقت رائحه الخمر
قال هو : ايوه شارب ...متهبب شارب و يارتني عرفت انسي
خف ضغطه علي يدها و قال بوهن : تعبت و مش عارف اعمل ايه ...تعبت
قلبها الخائن اشفق عليه من تلك الحاله التي لأول مره تراه عليها
مدت يدها تزيح يده القابضه علي زراعها بوهن ثم سحبته معها الي اقرب اريكه و هي تقول : تعالي اقعد خمس دقايق هعملك فنجان قهوه
انصاع لها دون أراده لأول مره ...قبل ان تغادر وجدته يتطلع حوله
فقالت بخجل : معلش بقي يا باشا البيت مش قد المقام
نظر لها بحزن يغلفه التمني و قال : بس فيه دفئ محستهوش في الفيلا الي عايش فيها بقالي عشرين سنه ...يا غاليه
تركته دون ان تستطع الرد عليه بعدما انتابتها تلك القشعريره التي تتملك منها بمجرد ان ينطق اسمها بذلك الاسلوب المميز
و كأنه يقول لها انتي غاليتي حقا ليس اسما لقبتني به
ابدلت ثيابها سريعا باخري مناسبه ...و رغم وجيب قلبها الخافق بشده....صنعت له قدحا من القهوه و هي تمارس علي حالها اقصي درجات الثبات الانفعالي
تقدمت منه بتمهل تحت نظراته المراقبه لها....جلست جانبه تاركه مساحه بينهما لا باس بها
ابتسمت باهتزاز و هي تقدم له القدح ثم قالت : انا عملتهالك مظبوط ...يا رب تعجبك
تناولها منها و قال : شكرا...يا غاليه تعبتي نفسك
تنهدت بخوف من تاثيره عليها ...و حينما رات نظراته التي تري داخلها ...كنتي معي بالامس .... قالت بهدوء : ينفع اسالك مالك ...و لا كده هتعدي حدودي
ارتشف القهوه باستمتاع ثم قال : انهارده مفيش حدود بينا ....خلينا يوم ننسي كل حاجه
نكون بس ...حسن و غاليه...انا تعبااااان...مش عارف اتكلم ...بس محتاج حد يحس بيا....نفسي في حد يطبطب عليا و يقولي انا معاك
اكملت عنه بشجن : و نفسك حد يفهمك صح...و نفسك حد يرد عليك من غير حتي ما تتكلم
و نفسك حد يشوفك من جواك ...يقراك....
يعرفك
…..يحس بيك
نفسك تسيب الدنيا بحالها ....و تكون بس في مكان مع حد ترتاحله
كان ينظر لها بزهول يشوبه الفرحه كيف شرحت ما بداخله بتلك البساطه
ابتسمت بعدما فهمت معني نظراته و قالت : عشان ده نفس الي جوايا...حسيت بيك...بس كده
وضع الكوب فوق الطاوله الصغيره ثم قال : طب و منه صحبتك ...مش بتفهمك
غاليه : اكتر حد فاهمني فالدنيا...بس امممم مش عارفه اشرحهالك ازاي
اكمل عنها و كأن كلاهما شخصا واحد : في حاجات مش بتحتاج صاحب يفهمنا....
بتحتاج حبيب ...يقرانا و يحس بينا ....بنحتاج حضن دافي يحتوينا ...بنحتاج يسال علينا من غير ما نطلب
اجمل احساس فالدنيا لما تكوني مخنوقه و تلاقي حبيبك بيرن عليكي عشان بس حس انك مش كويسه
سالته بلهفه حاولت مدارتها : انت جربته
تنهد بهم و قال : عمري....وضع يده فوق قلبه الخافق و اكمل : عمره ما دق...لدرجه كنت شاكك انه موجود اصلا
نظر لها باحتياج ثم اكمل : قلبي محتاج الي يسرقه مني غصب عني...يا غاليه
واحده تكون اجن مني عشان تتحملني ...مكنش ينفع اقرر احب...كان لازم اتخطف
و الغاليه خطف قلبها من ذلك الحديث المتواري ...و الذي يرفض عقلها ان تصدقه
غاليه : ربنا يبعتلك الي تجننك ...ههههه عشان تنتقم منك عالي بتعمله فالناس
ضحك بهدوء ثم امسك كفها بغته و قال بمغزي : مانا هجنن امها بردو ...انا مش بسيب حقي
سحبت كفها سريعا و تغاضت عما فعله ثم قالت بحكمه : فالعموم ...محدش بيقرر يحب...لو الحب قرار مكنش حد اتعذب و لا انكوي بناره
شرد قليلا و عينه تغلق رغما عنه ...كاد ان يذهب في النوم الا انها لاحظت ذلك فقالت بوجل : باشا ...انت نمت و لا ايه
فتح عينه بصعوبه و هو يقول بصوت يملأه الرجاء : محتاج انام ...عايز انام يا غاليه ..تعبان...خبيني...مش عايز اشوف حد
خفق قلبها بشده بعدما سمعت نبرته المتألمه...و لاول مره يعري حاله امامها
لم تفكر مرتان ...بل القت بكل الاعراف و المستحيل عرض الحائط
امسكت كفه بحنو ثم ساعدته علي الوقوف و هي تقول : تعالي ريح ساعتين جوه في اوضتي ...اصلا استحاله اخليك تنزل بشكلك ده
ملس علي وجنتها بحنو و قال : خايفه عليا
ردت دون مواربه : جدااااا ...غصب عني
كاد ان يسالها بلهفه الا انها وضعت يدها فوق ثغره بجرأه و هي تقول : مش وقته ...و لا مكانه....لما تفوق لو هتبقي فاكر الي حصل...وقتها هنتكلم
لم تمر ساعتان فقط ...بل انقضي اليوم و ها قد شارفت الشمس علي المغيب ...و التائه وجد وطنه الذي احتواه...وجد امانه فنام قرير العين و براحه لم يتذوقها من قبل
اما هي ...انهت في هدوء تام ما كانت تفعله قبل ان يقتحم حياتها ...نعم ليس منزلها الذي اقتحمه ...بل حياتا باكملها لا تعلم كيف ستعيشها بدونه
دلفت عليها منه المطبخ ...نظرت لها بغيظ يشوبه الشفقه و قالت : يا بنتي ...المغرب قرب ياذن ...مش معقول نايم كل ده
تاكدت غاليه من الطعام الذي تحضره بمزاج عالي متمنيه ان يتذوقه ثم قالت : خلاص انا هطفي عالاكل و ادخل اشوفه
اصلا من ساعتين بصيت عليه لقيته رايح فالنوم كأنه بقاله سنه منمش
منه بغيظ : يا حنينه....غاااليه انتي عارفه ان الي عملتيه ده غلط ...صح
نظرت لها بحزن و قالت : متأكده مش عارفه بس....مقدرتش يا منه...قلبي اتقطع عليه
اكملت بقوه لتواري ضعفها : و بعدين ده مكنش قادر يفتح عينه ...كان هيسوق اذاي
ردت عليها بحنق بعدما علمت هروبها : طب خشي ياختي صحيه و انا هحضر الاكل....اكملت بكيد : و يا رب يرضي ياكل عشان وقفت اليوم كله فالمطبخ متضعش عالفاضي
قزفت في وجهها منشفه صغيره ثم غادرت و هي تقول بغيظ : ابو شكلك عيله فقر
دلفت بتمهل عكس قلبها الخافق بجنون...نظرت له بعشق حينما راته غافيا بسلام و ليحترق العالم اجمع
ترددت كثيرا في وكزه بخفه ..و لكن حينما هتفت باسمه عدت مرات و لم يفق اضطرت لذلك
و الباشا الذي تناديه غاليته ...بدأ يفتح عينه ببطيء ...لم يستوعب سريعا اين هو ...و لا وقوفها امامه
ظن انه يحلم بها ...و لكن ابتسامتها التي اشرقت مثل نور الشمس في وجهه
مزاحها الخفيف حينما قالت : كل ده نوم ...انت كنت مع اهل الكهف و لا ايه
جعله يستعيد كامل وعيه سريعا و يتذكر ما حدث
رد عليها بخمول : هما ساعتين الي نمتهم ...خلتيني من اهل الكهف
ضحكت بحلاوه ثم قالت : ساااعتين...
الساعه سته المغرب يا باشا
انتفض من مرقده بفزع ثم قال : بتهزري ...سته ايه
غاليه و الله ابدا ...اشارت نحو الحائط ثم قالت : الساعه قدامك
مسح علي وجهه بكفيه ثم عبث داخل شعره بطفوله و هو يقول بزهول : عمري في حياتي ما نمت كل ده ...تقريبا عشر ساعات
القي بحاله مره اخري فوق الفراش ثم نظر لها بابتسامه و قال : انا جعان ...عامله اكل ايه
نظرت له بصدمه و لسان حالها يقول : هو فاكر نفسه في بيتهم ده و لا ايه
ضحك بخفه بعدما فهم ما بداخلها ثم قال : يعني سمعتي الكلام و خبتيني عشر ساعات ...و فوني فصل و زمان الدنيا مقلوبه عليا
كملي جميلك و اكليني بقي...انا ميت مالجوع....نظر لها بمسكنه و اكمل : اهون عليكي....يا غاليه
كتمت ضحكتها بصعوبه ثم قالت و هي تمثل النزق : يلااا ..كله بثوابه...قوم اغسل وشك...الاكل جاهز بره
انتفض بسرعه من فوق الفراش ...لم يعطيها الفرصه كي تبتعد...مال عليها مقبلا وجنتها بقوه
و كانه يمازح طفله ثم قال : جدعه..جدعنه يا شيخه ...احم...الحمام فين
نظرت له بشر ثم قالت بتهديد و هي تلوح له باصبعها السبابه : عارف لو عملت كده تاني....اااا
قاطعها بغمزه وقحه ثم قال و هو يتجه للخارج : وعد مش هعملها ...اكمل بهمس سمعته : انا عايز بتاعت المكتب ...اااخ...عسل
و بينما كان هو يعيش اجمل يوما مر عليه في حياته
كانت عائلته تبحث عنه في كل مكان
حينما لم يعد حتي الصباح ...و بعدما اتصل طه علي مكتبه و اخبروه انه لم ياتي
بدأ القلق ينهش احشائهم ...حتي فادي حضر اليهم كي يبحث مع طه و ابيه عن صديقه الوحيد
و لسوء حظهم ايضا ان اخر امل لهم كان ابو ذياد و الذي لم يحضر ايضا الي العمل اليوم و هاتفه مغلق
ذبيده بدموع : يعني ااايه...ابني فين انا عايزه ابني
محمد بجمود : اكيد قاعد في حته و متعمد يختفي عشان يقلقنا
فادي : لا يا سيادت اللواء ...حسن عمره ما عملها ...لما بيكون زهقان بيجي عندي ...حتي لو قفل الفون انا بطمنكم
نظر طه الي ابيه ثم قال بغضب : لو اخويا جرالو حاجه انا مش هسامحك...نظر الي نورهان و اكمل بغيظ : انت السبب
لم يعطه الفرصه للرد عليه بل انطلق الي الخارج ليواصل البحث عن اخيه و لحق به فادي سريعا
و اخيه يجلس علي راس طاوله الطعام باريحيه و كانه داخل منزله...ياكل بنهم كما لم ياكل من قبل
و غاليته تطالعه بفرحه داخليه و هو يمازح الصغيره من وقتا لاخر ...و لكن ما اثار استغرابها حقا
حينما وجدته يقول : انا حريف ببجي ..بتعرفي تلعبيها
سيلا بفخر : طبعا و ليا صحاب كتير بيلعبو معايا كمان كلهم كبار بس بياخدوني معاهم عشان انا حريفه
ضحك بصخب ثم قال : يا بت ...دانتي اخرك معايا جيم واحد و افرمك
نظرت له بتحدي و قالت : طب ادخل معايا و انا اوريك...اوعي يغرك جسمك علي فكره دي لعبه عايزه دماغ مش عضلات ماااشي
صاحت بها غاليه بغيظ : سيلا عيب كده
اما هو فقد اشار لها بيده الا تتدخل حينما وجد حاله لا يستطع الحديث من شده الضحك
تمالك نفسه بصعوبه و قال : انا اتاكدت دلوقت انك بنت غاليه بجد ...ايووووه يا جدعان نفس اللماضه...نظر لغاليته بحب لم يداريه و اكمل : و العيون
منه بفرحه : دي سبلا مفيش احلي منها ذكيه و شاطره و بتطلع الاولي ديما
تطلع للطفله بحنو ثم قال : مش مهم تطلعي الاولي...الاهم انك تكوني حابه ده...اكمل بغيظ مازح : ماتكونش امك بتقعدك تذاكري عافيه
مالت الطفله تجاهه ثم قالت بهمس شاكيه : اسكت اسكت ...انت متعرفش حاجه...دي لو نقصت نص درجه تلقيها اتحولت
عارف الست الكيوت الي قاعده قدامك دي ...فجأه تلاقيها جعفر ..اااه و ربنا...بس ده سر
كتم ضحكته بصعوبه كي يرد عليها بجديه ذائفه بعد ان قطب حاجبيه : يا ساتر يا رب...طب بصي عشان شكلها مركزه معانا...و هتتحول...انا هكتبلك رقمي و ابعتيلي عالواتس ...نتكلم براحتنا و كمان نتفق علي ميعاد نلعب جيم ...قشطه
ابتسمت سيلا بفرحه عارمه ثم قالت : قشطه جدااااا
اضطر طه و معه فادي ان يذهبا الي منزل ابو ذياد كي يعلما منه مكان اختفاء حسن
حلت الصدمه عليه حينما وجدهم امامه فقال بزعر : خير يا باشوات ...في حاجه...حسن باشا بخير
طه : انا الي بسالك ...اخويا فين يا محمد ..و انت متهبب قافل فونك ليه
رد عليه بوجل : كنت مع بنتي فالمستشفي من امبارح و التلفون فصل و الله يا باشا ...اتفضلو طيب متاخذنيش المفاجاه برجلتني
فادي : متعرفش حسن فين...مختفي من امبارح و محدش عارف يوصله...قولنا اخر مره كنت معاه امتي ...و ايه الي حصل خلاه يختفي كده
شرد محمد قليلا ثم قال : كنت معاه فالمكتب لحد امبارح العصر و بعدها سيبته و مشيت وصلت الست غاليه و جيت عالبيت من ساعتها مكلمتوش
طه بشك : غاليه دي الي شغاله معاكم
محمد : ايوه يا باشا
فادي طب اتصل بيها يمكن كلمها
اتجه الي الداخل ليجلب هاتفه الذي كان موضوع علي الشاحن ثم قام بفتحه و طلبها
مره ...اثنان...خمس مرات يعيد الاتصال الي ان ينتهي و لا يوجد رد
نظرو ثلاثتهم الي بعضهم بحيره ثم قال طه بحسم : تعالي وديني عندها
محمد بخوف : ازاي يا باشا..مينفعش ...و بعدين اااا
قاطعه طه بنفاذ صبر : ااااخلص انا الي بقولك ...و فقط ...سحبه معه بهمجيه و اتجه نحو سيارته التي انطلق بها سريعا نحو العنوان الذي املاه عليه
و الباشا ما زال يجلس باريحيه بعدما انتهي من تناول طعامه و ها هو يحتسي قهوتها التي اعجبته كثيرا
لم يكف عن الضحك كلما اثار حنق غاليته او فضحتها منه او سيلا حينما يقصان عليه بعضا من طرائفها
و الثلاث رجال وقفو ينظرون لبعضهم بصدمه حينما سمعو صوت ضحكاته التي لم يسمعوها بتلك الطريقه من قبل
ضغط طه علي جرس الباب و بداخله غضب يجعله يدق عنق اخيه
فتحت منه ثم وقفت تنظر لهم بوجل و هي تقول : ايوه
لم يرد عليها احدهم بل وجدت طه يتحرك نحو الداخل فمنعته و هي تقول بغيظ : علي فين يا جدع انت فاكر نفسك داخل بيت ابووووك
تطلع لها بصدمه ثم قال بصياح : ااانتي غاليه
سمع حسن صوت اخيه فتحرك سريعا و معه غاليه التي شعرت بالخوف
طالعه الثلاثه بغضب بينما هو استقبلهم بابتسامه عريضه و هو يقول مازحا : ايه ده دي العصابه كلها هنا ...تعالو ادخلو واقفين بره ليه
ما هذا الجنون...الكل يطالعه بصدمه ..النساء يكاد يصرخون غيظا....هل ظن ان البيت بيته حقا
اما الرجال فلو كانت النظرات تقتل لاردته صريعا في الحال....اهم يموتون قلقا عليه...و هو ماذا يفعل
الوحيد الذي قطع كل هذا هو محمد حينما قال بقلق : اااا...معلش يا باشا ...الجماعه قالبين الدنيا عليك من امبارح....حتي جولي البيت و مكنش في حل غير ان نجي هنا بعد ما اتصلت بالست ام سيلا ياما مردتش
صمم علي دخولهم....قص عليهم باختصار ما حدث منذ الامس دون ان يخجل ....بل الادهي انه طلب من غاليته ان تحضر طعاما لاخيه و صديقه
غاليه : حضربلهم اكل انا عارف ادام بيدورو عليا من امبارح يبقي ماكلوش
فادي بفرحه : الهي تتستر يا شيخ هو ده الكلام
طه بغيظ : انت بتستعبط ياااض
منه : يوووه...يعني الباشا غلطان انه خايف عليك...نظرت لحسن و قالت بحسن نيه : انا لو من ترفده يا باشا...شغال عندك و يقولك ياااض ...دانت متواضع اوووي
اعقبت قولها بالنظر لطه بشماته و لكنها تحولت لزهول حينما وجدت الجميع يضحكون بصخب
همست لصديقتها و قالت : انتو بتضحكو ليه...مش ده شغال عنده ...الي هما اسمهم ايه دول...ااااا...
بوودي جارد صح
طه بجنون : بووودي اااايه
نظر لاخيه ثم قال بجنون : عجبك صح
حسن بضحك : معلش هي متعرفش انت مين
نظر لمنه ثم قال بهدوء : ده اخويا الكبير
ضربت منه علي صدرها بقوه ثم جحظت عيناها و قالت : احييييييييييييييه
رواية غاليتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فريدة الحلواني
الدنيا تجبرنا ان نعيش حياه لا نرغبها ....نجبر عليها بل و نتعايش معها
و لكن...بيدنا ان نسرق لحظات حلوه تعيننا علي تحمل الصعاب
و ما اجمل تلك اللحظات و ما اروعها سرقه...حينما تكون....دقات قلوبنا هي ما سرقت...في الظاهر ...رغما عنا
اما في الباطن...كانت بطيب خاطر و بكامل ارادتنا
ساعتان مرو علي الثلاث فرسان داخل منزل الغاليه و الذي برغم بساطته الا ان به راحه و دفيء لم يجدوه في مساكنهم الفاخره
اتاخذ طه من خوف منه بعدما علمت هويته زريعه كي يتسلي قليلا حينما راها من وقتا لاخر تنظر له بوجل
و حسن يفهم اخيه فينظر له و يقول بمغزي : يا واش يا واش يا شيخ طه ...احنا مش قدك
فيرد الشيخ بمواربه لم يفهما غيرهم : شكلك فاهم يا نصه بس هنعمل ديل يا اما هخلي اللواء يكدرك
و تنطلق الضحكات التي تخرج من القلب و يقطعها اتصال اللواء ب طه
ضرب علي جبهته و قال بفزع : ايووووه ...نسيت اطمنهم فالبيت...نظر للجميع ثم قال : مش عايز صوت
اعقب قوله بالرد علي ابيه الذي قال بغضب : عملت ايه...لقيت البيه و لا لسه
ابتسم طه بمكر ثم مثل الحزن و قال : لقيته ...تعبان
محمد : لقيته فين ..و تعبان ازاي ااانطق
طه : كان مع ابو ذياد الفجر و ضغطه وطي فجأه ...اخده عند دكتور صاحبنا ...ظبطهولو بس مكنش قادر يتحرك....نام هناك
محمد بشك : و الزفت ده متصلش بينا ليه...و قدرت توصله ازاي
طه : تليفوناتهم كانت فاصله شحن ...و طبعا مش حافظ ارقامنا....
محبش يسيبو و ينزل يشتري شحن...بس اول ما فاق و اطمن عليه بعت البواب اشتري واحد و اتصل بيا ...و انا حاليا عنده انا و فادي
نظرت غاليه و منه له بزهول من اتقان كذبته اما حسن ارسل له قبله في الهواء تعبيرا عن امتنانه لما فعل
انتهي اليوم الرائع بحق و جاء وقت الرحيل
وقف حسن قبالتها بعدما انسحب باقي الرجال و معهم منه و سيلا
نظر لها بامتنان و قال : شكرا يا غاليه...انا عمري ما هنسي الي عملتيه معايا....و لا هنسي اليوم ده
ابتسمت بهدوء ثم قالت : مفيش داعي للشكر...انا معملتش حاجه
تنهد بحيره ثم حسم امره و قال : ايه رايك نعمل هدنه
نظرت له بعدم فهم فاكمل : هدنه ...انتي تبطلي عناد و مقاوحه
اكملت عنه بغيظ مازح : و انت تبطل تحكم و غرور ...و لسان طويل
ضحك بخفه و قال بعد ان مد يده ليصافحها : اتفقنا
وضعت يدها المرتعشه داخل كفه كي تؤكد علي الاتفاق
و لكن هذا المتبجح لا يستطع ان يفوت لحظه دون ان يضع بصمته الوقحه
ضغط علي كفها برفق ثم مال عليها مقبلا وجنتها بحنان يشوبه التملك ....و فقط ...تركها دون ان يهتم لصدمتها و تحرك للخارج و علي وجهه اجمل ابتسامه يمكنك ان تراها يوما
اما عائلته ....فقد جلس الشباب مع اسيا التي تبكي في حضن جدتها خوفا علي ابيها ....و ذبيده التي يتاكلها القلق خوفا علي ولدها تنظر لتلك البارده بغيظ ثم تتطلع الي زوجها بغضب و اتهام صريح ان ما حدث لولدها ...هو السبب فيه
معاذ : اهدي يا اسيا ...عمو طه طمن جدو عليه و زمانهم جايين
اسيا ببكاء مرير : انا عايزه بابي ...مش هطمن غير لما يكون قدامي
نورهان بغل : خلاص يا بنت ...كل ده عشان غاب يوم....امال معملتيش كده ليه عشاني و انا بقالي كام شهر بعيد عنكم ...حتي مفكرتيش تيجي تذوريني
رد عنها يس مدافعا : عشان انتي السبب مثلا في كل الي حصل...او عشان عمو منعها من ده
رد جده عليه : وووولد....عيب ...انتو ازاي بقيتو بالوقاحه دي ...مبقاش في كبير تعملو حسابه و لا تحترموه
تفاجأو بدخول رانيا عليهم ...تحمل معها حقيبه سفر متوسطه الحجم
رغم استغرابهم الا انهم رحبو بها علي مضص
و بعد ان جلست مثلت الحزن و هي تقول : سوري يا جماعه ان جيت من غير ميعاد
بكت و هي تكمل : انا سبت البيت لمامي و ملقتش مكان اروح فيه غير هنا
نظرت لمحمد و اكملت : ممكن يا عمو اقعد عندك كام يوم لحد ما اعرف هعمل ايه
نظرت لها ذبيده بشك بينما رد عليها هو بترحاب : البيت بيتك يا بنتي
نورهان بخبث : اكيد بسبب العريس الي متقدملك...
نظرت لمحمد و اكملت بمغزي : اصل في رجل اعمال متقدملها و هيتجنن عليها ...بس هي رافضه و مش عايزه تقول السبب
ذبيده بنزق : انا من راي تقعدي معاه يمكن ترتاحيلو مينفعش ترفضي و خلاص
رانيا بمغزي : مش قادره يا طنط ...قلوبنا مش بادينا
و علي جانب اخر يوجد به من هو اكثر خبثا و دهاء
كان سعد يجلس مع الضابط الذي يعمل معه منذ شهور
شهورا قضاها في صمت مريب كي يقنع حسن انه ابتعد عن طريق غاليه ...و لكن نفسه الخبيثه كانت تخطط لفضح امره معها
بل تلفيق الاكاذيب و التهم الباطله انتقاما منهما
سأله الضابط باهتمام و الذي يدعي احمد المنوفي : يعني كل الشغل الي بيتمسك ده و مسمع في الداخليه بسبب غاليه دي
سعد بخبث : الله اعلم يا باشا ...بس من اول مره اشتغلت معاه فيها لحد دلوقت مفيش مأموريه وقعت منها....تحس انه بيتفق مع التجار عشان بس تظهر بطله و شغلها ميه ميه
احمد : و ليه يعمل كده...عشان يرافقها مثلا ...مش محتاج ...النسوان بتستني اشاره منه
نظر له بشك ثم اكمل : اوعي تكون طلقتها عشان كده
مثل سعد الحزن و هو يقول : انا مقدرش اتكلم يا باشا...انا مش قد حسن الجيزاوي
اثار فضول الاخر فساله بأمر : احكي يا سعد و سرك في بير
ابتسم بداخله ثم بدأ الحديث ممثلا القهر : طلب مني واحده جديده عشان تطلع معاه ...و انا كنت محتاج فلوس عشان عمليه بنتي....قولت اخدها معايا مره و لا اتنين و خلصت
معداش كام يوم من بعدها وهو مشاغلها تليفونات و هي اتعوجت عليا
فالاخر لقيته عايز ينقلني لما مردتش جبهالي بالمتداري....
قالي تمام بس مش هتطلع مع مراتك شغل ...هي فالبيت مراتك انما هنا تبعي
روحت مش شايف قدامي يا بيه اتعاركت معاها و ضربتها...جريت اتصلت بيه ...مكدبش خبر جالي البيت هو و رجالته ضربني و بهدلني و خلاني اطلقها غصب عني
تأثر احمد بما سمعه ...و بما ان بداخله بعض الغيره من نجاحات حسن الذي لا يستطع احد اللحاق به في عمله
قرر ان يستغل هذا الحديث كي يشفي غليله منه
احمد : طول عمره مفتري ...متزعلش يا سعد و احمد ربنا ان خلصك منها بدل ما كانت تخونك معاه...ماهي كده كده هترافقه يبقي و انت بعيد احسن
سعد : زمايلي القدام اكلو وشي يا باشا ...الكلام الي بيوصلهولي بيحرق دمي...اقل حاجه سمعتها انهم شافوهم مع بعض فالمكتب
هز احمد راسه و ابتسامه خبيثه ظهرت علي وجهه تنم علي ان ما ينتويه ...ليس بهين
مر اسبوعا علي ما حدث ...و برغم غيظ حسن من عوده زوجته التي ما زال يتجاهلها و رفض اي حديث معها ...الا ما عاشه في بيت غاليته و الذي اعقبه بعض المحادثات الهاتفيه التي لم تخلو من مناوشاتهم ...الا انه كان يشعر بسعاده لم يتذوق طعمها من قبل
و من بين تلك المحادثات التي تثير غيظه
كانت تراجع لابنتها الواجبات المدرسيه ...صدح هاتفها بنغمه مميزه علمت صاحبها في الحال و ابتسم ثغرها دون اراده
اتجهت نحو الغرفه ثم امسكت الهاتف و ضغط علي زر الرد فسمعته يقول بعنجهيه : الكونتيسه غاليه مش معبره اهلي لييييه
غاليه بهدوء : بذاكر للبنت
حسن بغيظ : متخلنيش اشتم البت و ابوها
ضحكت بخفه ثم قالت : ابوها انت حر ان شالله تولع فيه...انما بنتي لا
زفر حسن بحنق ثم قال : مش اتفقنا نعمل هدنه...بتتعوجي عليا ليه
غاليه بتعقل : مش عوجان و لا حاجه ...و انا فعلا ملتزمه بالهدنه الي اتفقنا عليها لما كنت هنا
و انا اهو...برد عليك بهدوء...و لما يكون في حاجه تخص الشغل بكلمك
جز علي اسنانه بغيظ ثم قال بوقاحه : غوووري في داهيه ابو الي عايز يكلمك ...و فقط اغلق الهاتف في وجهها ثم القاه فوق المكتب و هو يتوعد لها قائلا : و حيات امي لاربيكي يا غاليه
اما هي لم تغضب كالعاده...بل ضحكت بصخب ثم اخذت تغني بفرحه : ياه ياه يا واد يا تقيل يا نغلبني
ياااااه دانا بالي طويل و انت ...انت عاجبني
بس يا ابني بلاش تتعبني علشان عمرك ما هتغلبني
و الباشا بعد ان اغلق الهاتف في وجهها رغم غيظه ظل يضحك كن قلبه علي ما يحدث بينهما
و اخيرا قرر ان ياخذ خطوه تجاهها ...و يتمني الا تثير غضبه
امر ابو ذياد ان يذهب لها كي يحضرها....و حينما سأله: حضرتك بلغتها يا باشا
رد عليه بمكر : لا ...اتصل انت بيها قبل ما تتحرك ...بس متتاخرش
حضرت الغاليه دون اعتراض و مثلت انها تصدق انه يريدها في عمل طارق
كانت تجلس امامه علي المقعد و ترد عليه بهدوء استفز اعصابه التي تثار بمجرد رؤيتها امامه
ظل ينظر لها و هو يدخن بشراهه سيجاره تلو الاخري ليحاول التحكم في اعصابه
و الغاليه تجيد كيد النساء فمنذ ان ذهب اليها و باح بالقليل مما يكتمه داخله
علمت وقتها ان ذلك المتجبر ...بداخله طفلا صغير يحتاج فقط من يربت عليه بحنو
قررت وقتها ان تقلل عنادها معه ...قليلا فقط....و لكن ستعامله ببرود حتي تجبره عالانفجار
غاليه : صحتك يا باشا دي خامس سيجاره في اقل من نص ساعه
نظر لها بغيظ و قال : دانتي متابعه بقي و قاعده تعدي
ردت عليه ببرود اشعله : لا مش الفكره
الطفايه كانت فاضيه و لما بصيت فيها بالصدفه لقيتهم خمسه
رفعت كتفها بلامبالاه ثم اكملت : بس كده
طرق فوق المكتب بقوه افزعتها و هو يصرخ قائلا : اااانتي الي بس كده بقي ...الله يحرقك يا شيخه زي مانتي حرقاني
كادت ان تملأ الدنيا ضحكا علي هذا الطفل الاربعيني الغاضب و لكنها تمالكت حالها بشق الانفس
ثم قالت ممثله الغضب : لو سمحت يا ريس...احنا اتفقنا علي هدنه صح...انا ملتزمه بيها...لكن حضرتك ديما بتخترقها
نظر لها بعيون مشتعله و قال بداخله : انا عايز احرقك انتي و الهدنه و صباعك الي عايز قطعه ده
نفض كل هذا من عقله و قال باستهزاء : انتي ليه ديما بتحسسيني اننا قاعدين علي طاوله مفاوضات
فوقي ياماااا....
لو عايز اولعها حرب....أحرق الدنيا حواليكي
ابتسمت بكيد ثم قالت : الحمد لله حواليه...نظرت داخل عينه و اكملت بثقه : مش بيا
عض اصبعه ليكتم صرخته التي اذا خرجت ستضيع هيبته امام الجميع
و غاليته لم تستطع كتمان ضحكتها الحلوه اكثر من ذلك بل اطلقت لها العنان
كي تنزل بردا و سلاما علي قلبه لتطفيء لهيب اشتياقه...و احتياجه اليها......
هدأت الضحكات ...و تلاقت الاعين و بداخلها اعتراف بعشقا يتوسل باطلاق سراحه
تلك المره لم يداري احدهما ما يملأ خلجات صدره....بل اجبرتهم القلوب علي رفع الرايه البيضاء
و كانت المبادره منه هو...فقد الجم عقله الرافض لهذا العشق الذي كان يقاومه ...و اعطي الفرصه لقلبه...كي يعيش...نعم قبلها كان ميت ...و الان...تنفس الحياه
تحرك من مجلسه ثم جلس امامها ...اسند مرفقيه علي ركبتيه و مال بجسده تجاهها
تطلع لها بعشق يشوبه الرجاء الا تخذله ثم قال : غاليه....لو قولتلك مش عايزك تشتغلي هنا تاني ....هتوافقي
و الغاليه انبأها قلبها ان هذا ليس سؤالا ...بل رجاء خلفه الكثير
ردت دون ذره تفكير : هقولك حاضر ...الي يريحك هعمله
ابتسم ابتسامه لم تراها علي وجهه من قبل...امسك كفها كي يجبرها علي القيام معه و كأنه شابا مراهقا لاول مره يمسك يد حبيبته
ثم قال بحماس : تعالي معايا ..الكلام الي عايز اقوله مش هينفع هنا
اعقب قوله بالتحرك تجاه الباب و ما زال محتفظا بكفها
و لكن....الغاليه ما زالت تملك بعض التعقل ...بمجرد ان وضع يده فوق مقبض الباب ...وضعت خاصتها فوقها لتمنعه
نظر لها بعدم فهم فقالت بحكمه : مش هينفع نطلع كده قدام الناس...نظرت لايديهما المتشابكه ...ففهم ما تعنيه
و هنا ....واجه اول عقبه ستقف في طريقهم ...و لكنه عقد العزم و لن يتراجع
ترك المقبض ...ملس علي وجنتها باعتزار لم ينطق به اللسان ثم قال : تمام ...بس مش هنفضل كتير ...تنهد بهم ثم اكمل : هتنزلي مع محمد و شويه و هحصلكم
بعد مرور نصف ساعه كانت تجلس جانبه داخل سيارته التي يقودها بسرعه كي يصل الي وجهته التي اختارها دون ان يطلعها عليها
فقد امر سائقه ان ينتظره معها في مكان بعيد نسبيا عن مكان عمله ثم قابلهم بعدها بعده دقائق ...صعدت هي معه و تركو الاخر يدعو لهم بصلاح الحال
و بينما كانت تنظر له من وقتا لاخر و تظن انه شاردا ...وجدت كفها يخطف و يدفن داخل كفه
لما لا تستطع الرفض ...لم لا تسحبه بعيدا عن هذا الاحتلال.... اذا كان احتل القلب ...فهل لي علي جسدي سلطه ...لا اعتقد
وصل بها لمكانا خالي نسبيا ...حتي يتسني له الحديث باريحيه...و ايضا حرصا علي الا يراهم احد و يعتقد انها احدي نسائه
تطلعت حولها بانبهار ثم قالت : ايه المكان ده ...معقول اسكندريه فيها الجمال ده ..
حسن : بحب اجي هنا ديما ...مكان هادي مفيهوش حد كتير ...برغم انه عالبحر بس تحسي ان فيه دفي و هدوء يريح الاعصاب
غاليه : يبقي اكيد بتيجي هنا كل يوم...نظر لها بعدم فهم فاكملت : عشان ديما اعصابك شايطه ههههه
ضحك معها ثم قال بغيظ : انا محدش حرق اعصابي قدك و لا غيرك ...يا غاليه
تطلعت له بغيظ مازح و كادت ان ترد عليه ...الا انه وضع يده فوق ثغرها كي يمنعها و قال بامر : بااااس ...انهارده مفيش عناد و لا قله ادب
اتلمي و اتكتمي عشان اعرف اقول الكلمتين ...مااااشي
ازاحت يده و قالت : طب ما تطلع المسدس و ارشقه في قلبي احسن ...احيييه عليا و علي سنيني
امسك كفها و ملس عليه ثم قال بعشقا احتل كيانه : لو الف طلقه خرجت من المسدس ...مش هتأثر في قلبك ...بس بحبك ممكن ...صح
قضبت بين حاجبيها و هي تنظر له بصدمه و عدم تصديق ...فتحت فمها و اغلقته عدت مرات في محاوله منها للتحدث و لكنها فشلت
قلبها يخفق بقوه حتي انه لاحظ سرعه تنفسها
ابتسم و هو يضغط علي كفها ثم قال : اهدي ...و صدقي ...انا معرفش اقول ايه غير بحبك ...اول مره في حياتي اقولها
معرفش ايه الكلام الي المفروض يتقال معاها او بعدها...بس كل الي اعرفه ان رفعت الرايه البيضه
استسلمت ليكي يا ...غاليه...الي هو خلاص بقي ..قلبي عمال يمرمط بكرامه اهلي الارض كل ما اعاند و اقول لا او مش هينفع
تحسي زي ما يكون بيربيني ...نظر لها بعشق شاكيا حاله لها : قلبي بيوجعني اوي كل ما ازعلك ...بحس ان هموووت
بس قبل ما اوجعك كنت بوجع نفسي الف مره ...مجرد فكره ان غاليه اتوجعت كانت بتقتلني
حاربت نفسي ..و بعدت في الظاهر ...بس الحقيقه انك مكنتيش بتغيبي عني لحظه ..
اقولك سر ...هزت راسها و دموعها تسيل بهدوء
مسحها بيده و هو يقول باعتراف : كنت باخد عربيه فادي او طه و اجي اقف تحت بيتك بالليل
افضل ابص علي البلكونه و هي منوره...كنت بتكلم معاكي كتير و كأنك سمعاني ...لحد ما اشوف نور اوضتك اطفي ...كنت امشي و كان مقابلتنا انتهت
كنت بتعذب كل ما اشوف حبك ليا جوا عنيكي ...نظرت له بزهول فاكمل : انا مش تلميذ يا غاليه ...من اول مره شوفتك
كان في حاجه جوه عنيكي غريبه و محيراني ...بس محبتش اركز اوي
تنهد بحب ثم اكمل : كلامي ملغبط بس حاولت اوصفلك الي جوايا
بس الي حابب اقوله ان محتاج حد يسمعني من غير ما اتكلم...يحس بيا من غير ما اكون موجود معاه
انا مش بعرف اوصف الي جوايا...يمكن عشان اول مره احس بالحب ...
نظر لها برجاء يملأه التمني ثم اكمل : و نفسي اعيشه يا غاليه...حسيت بالحب و بتمني اعيشه...معاكي انتي
ماذا تقول ...رغم كل ما يملأ صدرها و تريد اخراجه ..الا ان لسانها كان عاجز عن النطق
كل ما استطاعت ان تقوله هو : اااا...انا مش عارفه اتكلم ...مش..اااا
قاطعها ...ليس بالحديث...بل بشفاها اختطفت داخل الاخري كي تسحب اعترافا لن تقوي عليه
و الغاليه حقا وجدتها الحل الامثل ...حينما تعجز الالسنه عن التعبير ...هناك لغه اخري اكثر اقناعا ...
يده التي تسحب راسها اليه بقوه ...جموحه ...رغبته....
تملكه …جهلها و عدم قدرتها علي مجاراته
جعل من تلك القبله ...بمثابه عقدا قد وقع و ختم عليه بدماء قلوبهم التي توحدت
حقا كانت قبله بطعم ...العشق
و حينما ابتعدا رغما عنهما...تلاقت الجباه ...و تلاحمت الاعين
و نطقت الالسنه في وقتا واحد....بحبك
يال سعادته ...سمعها منها فاطربت قلبه العاشق لها ...ما يحدث بينهما كان دربا من الجنون
و كأنهما عاشقان منذ عقودا من الزمن و اخيراااا التقيا معا
تمالك حاله بشق الانفس كي يبتعد عنها...قليلا فقط ...ظل ممسكا بيدها و كانه يخاف ضياعها ...و الغاليه تنكمش داخل صدره بعدما وجدت وطنها التي بحثت عنه طوال عمرها
هل هو وطن ...ام احتلال مرحب به ....لا يهم
تنهد بارتياح ثم طبع قبله ممتنه فوق راسها و قال : عمري ما حسيت براحه و لا فرحه قد الي انا عايش فيها دلوقت
ردت عليه بوله : و انا كمان
ضحك بخفه ثم ابعدها قليلا و قال بمزاح كي يداري رغبته الملحه في القرب منها مجددا : غاليه بتتكلم برقه ..ايوووه يا جدعان هههههه
نظرت له بغيظ مازح لانها احست بهروبه و قالت : طول عمري رقيقه علي فكره...اكملت بشجن : بس مكنش في فرصه اظهر ده...اتعودت ان اتعامل برجوله عشان محدش يطمع فيا
تطلع لها بفخر و قال : دي احلي حاجه عجبتني فيكي ....رغم انك ست جميله ...جز علي اسنان بغل و هو يكمل بغيره : و طريقه لبسك زباله ...بس جدعه و بميت راجل
غاليه : ااايه زباله دي ..انت متعرفش تكمل كلمتين كويسين للاخر
حسن : اكدب يعني ...ام البنطلونات الي هتتفرتك عليكي دي اااايه....اقولك انتي حلك تتحبسي فالبيت
غاليه : لاااا انسي ...دانا لو يوم منزلتش فيه يبقي في حاجه غلط
حسن : و الله يا شيخه انتي الغلط بذات نفسه
برقت عيناها و قالت : حسن
تاه حسن في حلاوه اسمه الذي لاول مره يسمعه منها
قبل كفها و قال باعتراف : قلب حسن الي جبتيه علي بوذو
و الغاليه تهديه ابجمل ابتسامه و تقول : محدش عارف مين وقع مين يا حسن
رد بيقبن : مش مهم ...الاهم اننا دايبين في بعض ...و اتمني نفضل كده ...الي جاي مش سهل ...محتاج قوه عشان نقدر نواجهه ...تطلع لها بخوف لاول مره يشعر به ثم اكمل : هتقدري تتحملي معايا...و لا هتيجي في نص الطريق و تقولي تعبت...مش هكمل
تلك المره هي من قبلت يده دون ان تشعر باي تقليل من شأنها امامه ثم قالت : لاخر نفس فيا ...هفضل اعافر معاك لحد ما نوصل
عارفه ان علاقتنا صعبه...و محدش هيقبلها...بس الي يهمني انتي يا حبيبي...ادام انت معايا هستغني عن الدنيا و ما فبها
حسن : هتتعبي...
هتتوجعي ...هتتحاربي من ناس كتير ...و ممكن تكون حرب وسخه
سالته بيقين : مش انت معايا
رد باقرار : و عمري ما اسيبك لو بموتي
ابتسم و قالت : يبقي خلاص ...قولتلك مش عايزه حاجه من الدنيا غيرك
انا شوفت كتير في حياتي ...و اتحملت علي مفيش...يبقي هضعف لما لقيتك ...مظنش ...
ابتسم بهم ثم قال بتعقل : انا بس حبيت اكون صريح معاكي من الاول ...مش عايز افرشلك الارض ورد و انا عارف اننا ماشيين علي شوك
تشبثت بيده ثم نظرت له بعشق و قالت : و انا في حضنك ...هتلاقيني غاليه حببتك الي بتموت فيك
و انا في ضهرك ...هتلاقيني بالف راجل بيحموك
كوب وجهها بحنو قوه ثم ثبت عيونه داخل خاصتها و قال : لا....خليكي في حضني و بس ...خبيني فيه وقت ما اتعب....و سيبي عليا انا الحمايه......و الامان
يا غاليه
ها قد انتهينا من سرد ما حدث سابقا
و من هنا....تبدأ قصتنا مع الشاطر حسن و غاليته
هل سيصمد عشقهم امام مصاعب الحياه
اما ستهب عليه رياحا عاتيه تقتلعه من جزوره
و اخيرا سيعود لنا الزعيم كي نري حياته بعد توبته الصادقه
هل سيعيش مرتاح البال
ام سيلدغ بسم احد الافاعي التي تحيط به
و باقي ابطالنا لهم معنا حكايات تدمع لها العين.....و ايضا يرقص القلب فرحا و ابتهاجا لهم
رواية غاليتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريدة الحلواني
و اخيرا عدنا الي حاره الزعيم
و لكن هل نجده ما زال يتمتع بكامل عقله ...ام فقده بسبب تلك الشيطانه الصغيره التي كانت السبب في تغيير حياته مائه و ثمانون درجه
بينما كانت شهد تصيح عليه بنزق و تقول : مش طريقه دي يا زعيم....سيب العيال بقي خلاص و المصحف فاضل جيم و نخلصو
كان هو يحمل ولديه من ثيابهما بهمجيه و يهرول بهم نحو الاسفل و هو يقول بغضب : و حيات امي لتتعلقي شبهم يا زفته اخلص منهم و ارجعلك
ضحكت ريهام عليها حينما وجدتها تلطم خديها و تقول برعب : احييييه ....انا مني لله عشان بسمع كلام القرود دول
وصل شقه ابيه الذي ما زال يقيم فيها الي ان يتعافي كليا
وجده يجلس مع ماجده و اخته تهاني ...و معهم ياسمين و حياه
القي الطفلين تجاه ابيه ثم قال : ولاد الكلب دول لو رجليهم خطت فوق هكسرها
محمد بمهادنه فذلك الموقف يتكرر كل يوم : بالراحه يابني دول عيال مش فاهمين
تهاني بمزاح : العيب مش عليهم ...العيب عالكبيره الي سايبه مذاكرتها و قاعده تلعب معاهم
جزب شعره بجنون و هو يقول : شهد دي تخليص ذنوب اقسم بالله...رفع عينه للاعلي و قال بغلب : انا راضي يا رب بس هونها عليا و حيات حبيبك النبي
ضحك الجميع عليه بينما قالت امه : معلش يا ضنايا هانت كلها شهر و تخلص من الثانويه و قرفها ...تلاقيها بتريح شويه و بعدين تكمل
حياه : هي لسه بردو مش راضيه تحضر المراجعات
موسي : دماغ امها انشف مالحجر ...فاكره نفسها هتبقي حمل عليا مش راضيه ابدا
ياسمين : الصراحه انا مش قادره اصدق ...بقي شهد الصغنن دلوعه العيله تبقي بالعقل ده كله ...ربنا يهديها و ينجحها يا رب
امن الجميع علي دعائها ثم قال موسي باقرار : انا هطلع عالسنتر دلوقت احجزلها الشهر الي فاضل...اهي تلحق اي حاجه ..مانا مش هسمع كلامها ده مستقبلها مفيهوش هزار
محمد بود و اعجاب : ربنا يخليكو لبعض يابني ...و ينجحهالك عشان تفرح بيها ...
في تلك الاثناء كانت تلك الحرباء سمر تتصنت عليهم من الخارج و الحقد ياكلها اكلا
لم تتحمل ...دلفت عليهم قائله بغل دون حتي ان تلقي السلام : انا اولي بعيالي يا سي موسي
عشان لما تسقط متجبهمش حجه
تهاني بغضب : الهي تسقط ورقتك يا بعيده بتفولي عالبت
نظر لها موسي ببرود ثم قال : قولتهالك قبل كده ...و هقولها تاني ...ملكيش عيال عندي
لما تنضفي ابقي ساعتها افكر ...غير كده لا
سمر بغضب نابع من حقدها عليهم : انا ممكن اخدهم بالمحكمه ...العيال لسه في حضانتي...بس انا عامله حساب القرابه الي بينا
قبل ان يرد عليها ...سمع عصا ابيه تدق فوق الارض بقوه ...في نفس لحظه وصول ابيها الذي دخل عليهم بعدما سمع صوتها
محمد بقوه لم تتواري عنه رغم مرضه : اااخرسي يا بنت الكلب ...خلااااص مبقاش ليكي كبير و لا حاكم
اوعي تفكري انتي و ابوكي و لا حتي امك ان المرض هدني لاااااااا
انا محمد النجاااار كبير العيله ...و هفضل كبيرها ...لو فكرتي تعلي صوتك في البيت ده هجيب رقبتك تحت رجلي سااااامعه
تدخل منعم ليدافع عن ابنته فقال بغل : و الكبير لازم يحكم بعدل ربنا ...فين العدل و ابنك حارمها من عيالها يا ...يا حاج
محمد : طلعلك صوت دلوقت يا منعم ....فكرت نفسك بقيت معلم و اخدت مكاني ...طب خدها مني نصيحه ...بلاش تكمل فالحرام ...اخرته وحشه و انت شوفت بعينك
انا لسه مستنيك ترجع لنا ...متسمعش كلام الحريم الي هيغرقك
منعم بعنجهيه كاذبه : وفر نصايحك ...انا مش صغير و عاجبني الي انا فيه...
بس خد بالك ...مش مسامحك عشان عصيت ابني الي محلتيش غيره عليا و اخدته تحت جناحك
خليت ضهري متعري...بس ولا يهمني ...انا هوريكم مين هو المعلم منعم و يقدر يعمل ايه
نظر لابنته و قال : يلااا يا بت ...شغل الدروشه ده بيغم نفسي
انهي موسي حجز المراجعات الخاصه بصغيرته و لكن تبقي له ماده واحده لم يجد لها مكانا خاليا رغم محاولاته المستميته
عاد الي الحاره بوجه متجهم قابله سيد و حسين الذي ساله بوجل : مالك يا زعيم راجع مدخن ليه
موسي بنزق : مش لاقي مدرس الماني للهانم ...حجزتلها كل المواد بالعافيه الا دي
سيد : طب ما تكلم شريف اكيد يعرف مدرسين و كلهم بيجاملو بعض
موسي : ماهو كان معايه و الصراحه وجب عالاخر ...هو الي حجزلي بس ابن الكلب بتاع الالماني مرداش ابدا قالك عنده عدد ذياده مش هيقدر ياخد حد تاني
وقفو يفكرو معا لبعض الوقت ثم قال حسين : عارف مين الي هيحلهالك
نظر له موسي باهتمام فاكمل : الباشا...تقريبا عياله في ثانوي بردو و غير كده لو كلم اي مدرس مش هيقدر يقوله لا
لم يتردد لحظه ...اخرج هاتفه من جيبه و اتصل بيه
رد الاخر قائلا : الزعيم ...هل هلالك يا جدع
موسي : باشا البلد واحشني و الله ...حقك عليا بس انت عارف الي كنت فيه
حسن : عارف عشان كده مردتش اتك عليك...قولت هتفوق و تكلمني ...انا مستني وعدك ليا من ساعه ما حرقت مخزن ادهم و قولتلي شايلك الكبيره
ضحك موسي بخفه و قال : مركز اوي يا ريس...فالعموم انا عند وعدي كام يوم و هتلاقيني عندك ببلغك باول طلعه
ضحك حسن و قال : ايوه بقي ...معني كده ان في طلعات كتير
موسي بجديه : خير ربنا كتير يا باشا ...المهم كنت قصدك في خدمه بعيد عن الشغل
حسن برجوله : عنيه ..لو في ايدي مش هتاخر
موسي : البت في ثانويه عامه ...و بعد الي حصل رفضت تاخد دروس ...بس انا صممت احجزلها المرجعات اخر شهر ...كله تمام الا الالماني ...متعرفش مدرس يرضي يدخلها مجموعه
شرد حسن قليلا يتذكر من سيكلفه بتلك المهمه ...و لكن ابتسم بخبث بعدما لمعت داخل عقله فكره جهنميه
رد عليه باقرار : طلبك عندي ...و درس خصوصي كمان لوحدها
موسي بقلق داراه سريعا : مفيش مشكله ...طب فين و امتي عشان اتفق معاه
حسن : اقفل ...خمس دقايق هكلم المس و ارجعلك
اغلق معه و اتصل علي غاليته...فقد وجدها فرصه اتته علي طبق من ذهب كي يجبرها علي الجلوس في المنزل
فقد كاد يجن منها تلك الفتره السابقه بسبب خروجها المتكرر كل يوم باي حجه ...حتي انه عرض عليها ان يحضر سائق خاص لابنتها و لكنها رفضت رفضا قاطعا
ردت عليه بعتاب : اخيرا افتكرت ترن عليا
ابتسم و قال : الغالي الي واحشني
غاليه : يا سلااام...عشان كده بتسال اوي...اشحال لو مكنتش انا الي بتصل بيك كل يوم الصبح ...و تقريبا طول اليوم عشان اطمن عليك
رد بعشقا خالص : ماهو انا انتي يا ...غاليه
هقولك علي حاجه ...عارفه صباحك سكر الي بتقولهالي كل يوم دي ...هي الي بتحلي يومي
بتبقي عامله زي فنجان القهوه ...الي بستناه بفارغ الصبر
غاليه بحب : تمام ...بس انا نفسي انت الي تسال يا حبيبي ...مش حابه احس ان بجري وراك
حسن بجديه : انتي تجري ورايه...دانتي طلعتي عين امي....تنهد بارتياح ثم اكمل : هقولك سر....انا بستني اتصالك ده بفارغ الصبر...و لما تعدي كام ساعه متتصليش ببقي هتجنن و اقول هي نستني
غاليه : مقدرش انساك يا حسن ..حتي لو غبت عليك كام ساعه ..مش بتغيب عن بالي
حسن : ربنا ما يحرمني منك يا غاليه ...الي حابب اقولهولك ان عمري ما حد سأل عليا ..و لا اهتم بيا ..اكلت و لا لا...رجعت من الماموريه و لا اتصبت....كل حاجه معاكي جديده عليا
معشتهاش قبل كده ...حابب اهتمامك ...مخليني احس ان لسه عيل صغير و امه بطمن عليه
غاليه بعشق : خلاص يا حبيبي فهمت ...و مش زعلانه ...اوعدك ان مش هبطل اسال ابدا ...ماهو انت انا
ابتسم بفرحه ملات كيانه ثم قال : يديمك نعمه في حياتي ....يا غاليه
سحب نفسا عميقا ثم قال بجديه : المهم ...طالب منك خدمه و خايف تكسفيني
ردت سريعا : انت تؤمر أمر و انا عليا التنفيذ
ضحك بخفه ثم قال : يسلملي الغالي
فاكره موسي
غاليه : اها
حسن : مراته في ثانويه عامه ...و محتاجه درس الماني ...حاول يلاقي بس للاسف المجموعات كلها مكتمله...
كلمني اتوصتله عند حد مجاش علي بالي غيرك ...هو بيغيير عليها ...ده غير ان ظروفه دلوقت مش احسن حاجه
قولت تديها انتي المراجعه و اكيد مش هيبقي نفس سعر المدرسين
غاليه بجديه : اخص عليك يا حسن...انت متخيل ان ممكن اخد منه فلوس ...استحاله
حسن : بس ده شغل و وقت و مجهود
ردت عليه برضي : و انا ورايا ايه يعني ...اكملت بغيظ : مانا محبوسه فالبيت طول اليوم ...ربنا عالمفتري
تغاضي عما قالته عمدا و قال : خلاص هقوله يجبهالك احسن صح كده ...ماهو مش معقول هتروحي عندها كل يوم...تعب عليكي يا حبيبي
جزت علي اسنانها غيظا ثم قالت : لا وووو الله ...يعني مش عشان تربطني فالبيت يا باشا
عض شقته السفلي بغيظ لفهمها له...و لكنه لم يظهر هذا و قال بحب : ابدا يا حبيبي انا بس خايف عليكي ...المكان هناك لبش مش هبقي مطمن و انتي هناك
و في منزل مريان ...كان الوضع كارثيا بالنسبه لها
فقد اجبرتها امها علي عدم الذهاب الي عملها اليوم بحجه مساعدتها في الطهي
اليوم سيحضر القس جرجس لتناول الغذاء معهم و تعلم ان ابنتها تكن له معزه خاصه و احتراما كبير
لم تقل لها ان فادي سيحضر معه كما اتفقا سويا من قبل
و ها هي تغلي من الغضب و الغيظ ...تراه يجلس باريحيه ...ياكل بنهم ...بل لا يكف عن المزاح مع امها التي تبدو سعيده للغايه
و الخبيث يلاحظ في الخفاء كل هذا و لا يعيرها اي اهتمام
هو وضع هدفا له ...و لن يتنازل عنه
الاب جرجس : كل بالراحه يابني ...هو في حد بيجري وراك
ابتلع فادي ما بداخل فمه ثم قال : راحه ايه يا ابونا...حد يبقي قدامه محشي الست ام مريان و يقدر يمسك نفسه
نظر الي الام و قال بتملق ظاهر : انا اتحدي اي حد في الوطن العربي و الاوطان المجاوره يقدر يعمل صباع واحد زيه
ضحكت الام و قالت : يوه جتك ايه يا فادي ...و النبي دمك شربات
رفعت ماريان شفتها من الجانب و هي تنظر لهما بجنون ....تعلم لما كل هذا يحدث
و برغم ان جزءا صغيرا داخلها سعيد لمحاولاته المستميته ...الا ان خوفها من تكرار ما حدث لها سابقا كان الاكبر
جرجس : مش بتاكلي ليه يا ميرو
قبل ان ترد عليه وجد فادي يقول بغيره ظاهره : احنا هنستهبل....انا بس الي بدلعها كده
جرحس بزهول : ووولد
فادي بغيظ : ولد ايه يا ابونا صلي عالنبي كده و اهدي
تطلعو له بصدمه فقال سريعا : متركزوش اوي يعني ...المفروض عارفين انها لازقه فبوقي
تطلع لها و قال : المهم ...تعرفي تعملي قهوه و لا ايه
ماريان : انت ليه محسسني انك قاعد عند امك و انا الي ضيفه
مثل المسكنه و قال : يا ريت...بس انا يتيم ...مانتي عارفه...و بعدين هتبقي امي ...بس متقاطعيش
وقفت مريان بغضب ثم قالت : اسمع يابونا ...لو جاي تفتح موضوع الجواز ...ريح نفسك انت و هو
اااااا
رغم صدمه الجميع من هجومها و وقاحتها ...الا ان ذلك الذي تحلي بالصبر
قاطعها مازحا رغما عنه حتي يمرر الموقف بسلام : جواز ايه يا بايره...حد جاب سيرته....
نظرت له بصدمه فاكمل بكيد : هو كل الي يتعزم عند حد يبقي عايز عروسه ...ايه الدماغ دي يا ناس
كتم كلا من الام و جرجس ضحكتهم علي مظهرها و عدم قدرتها علي الرد بعدما الجم لسانها برده الغير متوقع
اما هو ...غمز لها في الخفاء بمعني : يا كسفتك يا حازم
تركتهم دون ان تتفوه بحرف و هي غاضبه للغايه و ما ذاد غضبها و جعلها حقا تصرخ ...حينما سمعته يقول بود : قهوتي سكر ذياده يا ميرووووو
اليوم...موعد محاكمه ريم...تلك المسكينه التي اضطرت للقتل كي تدافع عن سرفها الذي دنسه اقرب الناس اليها
امتلأت قاعه المحكمه بالكثير من الناس معظمهم من الصحافه ...بعد ان تحولت قضيتها الي قضيه راي عام
ليس بمحض الصدفه و لكن بتحريض من طارق العشري كي يساعدها لاثبات برائتها
حضر اخوتها و امها التي كانت تفور غلا من تلك الفضيحه كما اسمتها
و هي...تقف داخل ذلك القفص الحديدي بقلبا يخفق رعبا ...و لكن تلك العيون التي راتها تنظر لها باحتواء من بعيد
جعلت الطمأنينه تسري في شرايينها ...ابتسمت له بهدوء ...و اماءت له براسها بمعني : هطمن و انت معايه
محكمه....هكذا قالها رجلا كي يصمت الجميع احتراما لدخول القضاه
وقف طارق في مكانه المختص وهو متحفز بل و مصر لما قرر ان يفعله مهما كانت العواقب
حل الصمت المهيب داخل القاعه....نطق القاضي قائلا : الادعاء يتفضل
و هنا ...اعطي الاذن لطارق ان يتحدث و الجميع في انتظار كلمات لازعه و اتهامات قاسيه توجه لها من قبله كما العاده و بعدها ياتي دور الدفاع
و لكن ما حدث ازهل الجميع
وقف طارق بشموخ و بدأ حديثه المنمق بمنتهي القوه و اليقين ببرائتها
طارق : سيادت القاضي ....حضرات المستشارين...
اليوم سأخلع عني عباءه الادعاء...و سالتحف بأزار العدل و الضمير
لن القي اتهامات قاسيه ...و لا كلمات موجعه ...بل ساقف اولا
القي علي تلك النقيه الطاهره تحيه تقديرا و اجلال علي شجاعتها
تعالت الاصوات المصدومه مما قيل و نظرات زهول صدرت من القضاه تجاهه
لم يهتم بل اكمل بصوت قوي كي يجبرهم علي الصمت و الاستماع
نعم....ليس انا فقط من عليه فعل ذلك ...بل جميعكم يجب عليكم الاعتراف ببسالتها ...و قوتها
انها فتاه دافعت عن عرضها بكل قوه امام من كان من المفترض ان يقوم هو بذلك
لم تخف منه ...او من لوم البشر...بل خافت من رب البشر و رفضت ان تفعل الفاحشه ....هل نلومها...لا و الله ....اقولها امامكم جميعا و اتحمل كامل المسؤليه
اذا كان هذا النزل حيا ...لقمت انا بقتله في ميدان عام كي يصبح عبره لكل حيوان بشري يستبيح العرض ...و يدنس الشرف
بكت ...اقل ما يقال انها انهارت من البكاء فرحا بما تسمع ...
اما اخيها و امها الحقيره ...كانو يناظرونها بغل و تهديد و اجسادهم ترتعش رعبا
اكمل حديثه بكلمات قويه تقشعر لها الابدان
و حينما انتهي و جاء دور المحامي الموكل للدفاع عنها
قال باعجاب صريح : كلام سيادت وكيل النيابه ابلغ من اي مرافعه كتبتها ....و حاليا مفيش حاجه اقدر اعملها غير ان اقدم تقرير الطب الشرعي و الاستماع للشهود
لم يكن التقرير في صالحا نظرا لمرور عده ايام بعد الحادث
اما الشهود فقد شهد ضدها الام و الاخ و اجبرو الاخت الصغري ايضا علي ذلك
لم تشهد معها الا مني ...اختها و لكن لم تكن ذو قيمه لان ببساطه لا يوجد دليل علي ما قالته
جاء وقت الحكم ...و الكل في ترقب....امسكت الاسياخ الحديديه بقوه واهيه لتحاول التماسك
نظرت تجاه طارق بلهفه فارسل لها نظره مطمأنه
و لكن ...نطق القاضي بما لا يتوقعه احد بعد كل ذلك
صرخت بقهر حينما سمعت الحكم عليها بخمسه عشر عاما
انهارت مني بعدها...نظرات شماته من الحقراء
و في وسط كل هذا ....صمت الجميع بصدمه حينما وجدو طارق يهبط من فوق المنصه
خلع الروب الخاص به و معه الوشاح ....القاهم فوق منصه القاضي و هو يقول بقوه و عزم : من النهارده مش هكون وكيل نيابه
نظر لها باحتواء يملأه التصميم و اكمل : انا من انهارده المحامي الخاص ليكي يا ريم
هدافع عنك و مش هرتاح غير لما تطلعي براءه ...و ده وعد مني قدام ربنا و قدام كل الموجودين
خارج اسوار المحكمه ....التف حول طارق عددا كبيرا من الصحفيين و قنوات التلفاز ....و الجميع يتهافت عليه كي ياخذ منه تصريحا
وقف بشموخ و لكن عينه تتابع ريم التي يسحبها العساكر كي تصعد داخل عربه الترحيلات ليعيدوها الي محبسها
المه قلبه بشده و لكن تمالك حاله و قال : مش ندمان ان استقلت من منصبي
حتي لو فضلت من غير شغل...اشرفلي و اكرملي من ان اشوف انسان بريء بيتظلم
ريم مظلومه ...بل و ضحيه ...و انا مش هرتاح غير لما تخرج و تاخد حريتها
في ذلك الوقت كان يتابع كل هذا عبر شاشه التلفاز ...ابيه و امه ...و معهم ابنه خالته سهيله التي تولت امه تربيتها بعد وفاه امها
تبلغ من العمر سبع و ثلاثون عاما ...تعشقه منذ صغرها و الي الان ترفض الزواج املا في ارتباطها به
و كانت هي اول من تصرخ بغيره و غضب بعدما شاهدت ما حدث
سهيله : مش ممكن ...ده اكيد اتجنن ...ازاااي يعمل كده ..و عشان مين واحده مجرمه
عبد الرحمن : انا لا يمكن اسمح بالمهزله دي ابداااااا
الام و تدعي رقيه : اهدو لحد ما يرجع و نفهم منه
و بعد مرور ساعه وصل الي منزله و كان في كامل الاستعداد لتلك المواجهه الشرسه مع ابيه
و ابيه مجرد ان راه امامه صاح بغضب : الجنان الي انت عملته ده ...لا يمكن هسمح بيه ساااامع
رد عليه باحترام : ليه يا بابا ...انت ترضي بالظلم
عبد الرحمن : انت وكيل نيابه ...شغلتك تحقق معاها مش تدافع عنها....و اعتقد الكلام الي قولته انهارده كان كفايه اوي
طارق : لا مش كفايه يا بابا ...محدش اخد بيه و انا اخدت قراري و مش هتراجع عنه
تدخلت سهيله بغضب : انت مالك....في ايه بينك و بينها يخليك تضيع كل الي وصلت ليه عشانها
رد عليها بغضب : ااااخرسي ...اياكي تشككي في نيتي و لا اخلاقها
عبد الرحمن بغضب اكبر : زعلان ليه يا بيه ...ما هو ده الي الناس هتقوله ...انت مش بتضيع نفسك و بس ...انت بتقضي علي سمعه عيله كامله
طارق بقوه : كل ده ميهمنيش ...المهم اريح ضميري قدام ربنا ...
صرخ به ابيه بجنون : انسي ان اسمح لك بكده سااااامع....انت عملت الي عليك و ذياده مش مطلوب منك
نظر الي ابيه بغضب ثم قال : انت نسيت الضمير يا سيادت القاضي...هنام ازاي و في وحده مظلومه ...هعيش ازاي و في روح اتعلقت بيا و وثقت اني هجبلها حقها
اسف ...مش هقدر اعمل نفسي مش اخد بالي ...او اقنعها اني عملت الي عليا و انا بايدي اقف جنب المظلوم
بعد ان اتفق مع موسي ان يتقابلا اسفل بنايه غاليته ها هو قد قارب علي الوصول
قام بالاتصال عليها و حينما سمع صوتها قال بغيره لم يقوي علي ردعها : غاليه ...انا داخل عليكي و موسي واقف تحت مع مراته....اقسم بالله لو لقيتك لابسه حاجه زفت علي دماغك ...هكسرها ...انا نبهتك من شويه و باكد عليكي عشان ميبقاش يوم اسود علي دماغك
ردت عليه بغيظ : في ااايه...قولتلك خلاص يا حسن ...لبست عبايه حلو كده و لا البس نقاب عشان ترتاح
و الشاطر حسن ارتاح بالفعل بعد ما علم ان فتنتها اصبحت متواريه عن الانظار
رد عليها بهدوء ينافي غضبه السابق : جدعه يا...غاليه....و يا ريت تلبسي نقاب عشان قلبي يرتاح
ابتسمت علي غيرته و ردت عليه بقله حيله : مش عارفه اعمل فيك و معاك ايه ...دايما كده ممشي كلامك عليا و ده عيب في حقي علي فكره
ضحك برجوله و هو يوقف سيارته خلف خاصه موسي و قال : غصب عنك علي فكره ...يلا اقفلي ...انا طالع
اثنان مخابيل ...كلا منهما يغار من الاخر علي حبيبته ….و لكن يحاولان كتمانها
و موسي افضل حالا منه ..اذ يستطع محاوطه خصر شهده كي يعلن للجميع امتلاكه لها ..و هذا ما فعله حينما التقي بحسن
و حسن لم ينظر لها حتي احتراما له
صعدو سويا و بعد ان رحبت بهم و تعرفت علي شهد ....استاذن موسي و هو يقول : معلش يا غاليه هنتعبك معانا
و قبل ان تكمل ابتسامتها و ترد عليه وجدت هذا الهمجي يقول برعونه : ام سيلا
نظر له الجميع بعدم فهم بينما موسي ابتسم بعدما فهم مقصده و ايقن ان الباشا قد وقع صريعا في هوا الغاليه
و الشيطانه الصغيره تتابع كل ما يحدث بتركيز و حينما فهمت ...غمزت لغاليه بخبث جعلتها تعقد حاجبيها غيظا
و في نفس الوقت ...كان هناك خططا تحاك لمن هم غافلين عما يحدث حولهم ...فقد خطفتهم سحابه العشق و طارت بهم فوق السحاب
فاصبحو غير قادرين علي رؤيه ما يحدث فوق الارض
رواية غاليتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الخامس عشر بقلم فريدة الحلواني
تمر ايامنا الحلوه كالحلم ...نتمني ان نظل غافين كي نعيش فيه الي الابد ...و لكن هذا مستحيل
بعد ان تعرفت غاليه علي شهد و قد احبتها كثيرا لطيبتها و خفه دمها ...و الاخيره ايضا ارتاحت لها و قالت : انا حبيتك اوي علي فكره..و مش هقولك يا مس ...هو لولو حلو
غمزت لها بشقاوه ثم اكملت : و لا ده دلع الباشا
برقت عين غاليه و قالت بحسم واهي : بنت عيب
شوحت شهد بيدها ثم قالت بغيظ : بنت ايه يا لولو ...انا كان زماني ام دلوقت ..لولا الزفت الثانويه يا رب تموت
و بعدين باين اوي علي فكره هاااااا
ضحكت منه من قلبها ثم قالت بسزاجه : الاتنين مفضوحين يا شوشو و عاملين نفسهم قال ايه تقال كده و بيدارو
تنهدت شهد ثم قالت : العشق بيفضح صاحبه مهما حاول يداري...
اسالوني انا
غاليه بغيظ : نسال مين يا مفعوصه انتي
شهد : مش بالسن علي فكره اااا....قطعت حديثها حينما سمعت نغمه رنين الهاتف الخاصه بحبيبها
نظرت لهم و قالت : اهووو العشق بيجي عالسيره ...الووو يا حبيبي
موسي : خلصت يا صغنن
شهد : اه يا قلب الصغنن ...انت فين...تحت طب ثواني هنزلك سلام
هرولت تجاه الباب و هي تقول : سلاموز بقي عشان متاخرش عالعشق يا بناااات
ضحكو عليها و قالت غاليه : شعنونه...ليه حق موسي يبيع الدنيا عشانها
منه : شكلها بتحبه اوي...ابقي احكيلي حكايتهم بقي
غاليه بتذكر : استني بس ...انتي ناسيه ان الجلسه بتاعتك بكره
منه بحزن : لا مش ناسيه....بس خايفه تتاجل زي الجلسه الي فاتت
غاليه : متقلقيش انا كلمت المحامي و طمني ان احتمال كبير يتحكملك بكره حتي لو محضرش
داخل غرفه نورهان التي اصبحت تبات فيها وحيده بعدما قرر حسن ان يتخذ له غرفه اخري بعيدا عنها
جلست مع اختها و قالت بغيظ : انا خلاااص مش طايقه نفسي
رانيا بغل : و مين سمعك ...بقالي اسبوع قاعده هنا و البيه بطل من يومها يرجع عالغدا ...و الصبح بيجري قال ايه متاخر
نورهان : انا مش فاهمه ايه الي غيرهم مره واحده...حسن مهما اعمل كان بيتحمل و عمره ما اشتكي عشان خاطر الولاد
و طه ديما معظم وقته بيقضيه فالبيت لو معندوش شغل
رانيا بشك : يمكن اتلمو علي اتنين ستات اتعلقو بيهم ..
نظرت لها نورهان بزهول و قالت : لا مش للدرجه...طه كاره الستات كلها..و حسن مش بيثق فجنس ست ...حتي لو عرف واحده يوم و لا اتنين و بيزهق
رانيا : متضمنيش يا روحي ...خلينا صريحين مع بعض ...الاتنين فيهم الطمع و الف واحده تتمناهم ...يبقي ليه لا
نورهان بثقه : ببساطه لان انكل محمد عمره ما هيسمح لحسن يتجوز غيري ...و لا هيقبل ان طه يرتبط بواحده مش علي مزاجه هو مش ابنه
رانيا بخبث : كل ده تمام...بس انا بردو حاسه ان تغييرهم ده وراه واحده...ايه مشكلتك لما تدوري وراء جوزك...و انا هراقب طه و اشوف ايه الي مخبيه
نظرت لها بحيره ثم قالت : مش عارفه...طب انتي عندك الي يقدر يعمل كده من غير ما يتكشف
داخل غرفه معاذ ...اجتمع الثلاث شباب يذاكرون بتركيز و جديه
طرقت اميرتهم الصغيره الباب ثم دلفت لهم بابتسامه حلوه و هي تحمل صينيه عليها بعض الاطباق
انتفض يس سريعا و اتجه لها...سحبها منها و هو يقول بحب : تعبتي نفسك ليه يا ايسو كنتي خليتي سعاد تطلعها
كادت ان ترد عليه الا انها وجدت اخيها الغيور يقف بينهما و يقول بغيظ : خلاص يا عم النحنوح مكنش كام سندوتش
وضع يس ما بيده جانبا ثم قال بغيظ اكبر : بدل ما تقولها شكرا عشان جيبالك طفح لحد عندك
التصق به معاذ و كأنه سيشتبك معه ثم قال : قولنا خلاااااص
اسيا بخوف : بس بقي محصلش حاجه لكل ده
محمد : ايوه يا سوسو ...معاذ ...بيكلم جني من فون يس عشان لما تتصلي متلقيهوش مشغول
بمجرد ان تفوه بتلك الكلمات ابتعد معاذ سريعا و نظر له بغل ...تقدم منه و قام بخطف الهاتف و قال : متصدقهوش يا رو.....قطب جبينه باستغراب
ابعد الهاتف ثم نظر له ...جز علي اسنانه غضبا حينما اكتشف كذب ابن عمه
تحرك سريعا كي يهجم عليه بينما الاخر صرخ بخوف و هرول صاعدا فوق الفراش و هو يقول : ملقتش غير كده عشان متشبكوش مع بعض
قامت معركه واهميه بينهما بينما عصفوران الحب ظلا يضحكا بصخب علي هذا المشهد الذي يتكرر كثيرا
و في شقه فادي كان الثلاث فرسان مجتمعين سويا
فادي بمزاح : الا قولي يا شيخ طه...رجلك خدت علي هنا اليومين دول ...خير ان شاء الله
حسن : هههههه بيخلع مالحصار الي اتعمل عليه
طه بغيظ : انا اتخنقت ..دي لو مراتي مش هتعمل كده يا جدع...
فادي بجديه : طب ما تديها و ادي نفسك فرصه يمكن ....
طه بحزن : و لا حتي ممكن افكر ...انا خلاص شلت النسوان من حياتي و لا يمكن ادخل واحده فيها
حسن بعقلانيه : طه...انت عارف مش كل الستات خاينه و لا كلهم حلوين...و الزفته دي اصلا اتجبرت عالجواز منك زيك بالظبط ...
كاد ان يقاطعه الا انه اكمل : عااارف...
الخيانه ملهاش مبرر كان ممكن تطلب منك الطلاق و انت مكنتش هتعترض...بس هي غبيه
و في الاخر ايه الي حصل ..هي عاشت حياتها و اتجوزت حتي ولادها خرجتهم بره حسابتها و انت اتعقدت و عايش مترهبن
طه بقهر : ادبحت يا حسن ...حتي لو مكنتش بحبها بس فكره الغدر بتدبح ...ربنا يعلم انا ازاي قدرت اخبي عالعيال السبب الحقيقي ...دول رجاله لو عرفه هيتكسره و ده انا مش هقبله ابدا
فادي : حاول تنسي و اكيد هتقابل واحده بنت حلال و تستاهلك
طه : هههههه انا الي الاقي...و سيادت اللواء هيسمح بكده....هو عارف ان رانيا بتلف عليا و الحكايه جايه علي هواه و مستني يدخل في الوقت المناسب
زفر حسن بحنق ثم قال : ابوك ده منه لله انا مش مسامحه و لا دنيا و لا اخره
بالنسباله شكله و تاريخه و مركزه الاجتماعي اهم من ميتين ام عياله
اعقب قوله بالوقوف و هو يكمل : انا داخل البلكونه اشم شويه هوا
بعد ان اختفي من امامهم نظر فادي لطه و قال بهم : حسن بيحبها بجد ...بس استحاله يكمل معاها ابوك مش هيسكت
طه بغضب : انا في ضهره و استحاله اسمحله يدمره كفايه بقي ...كفايه
و الشاطر حسن اخرج هاتفه كي يحادث غاليته و لكنه وجدها هي من تتصل عليه
تنهد بعشق يملأه الحزن ثم رد قائلا : غاليه
و غاليته تسال بوجل : مالك يا قلب الغاليه ...قلبي واجعني عليك
ابتسم بحب و قال : انا مليش غير قلبك الي ديما حاسس بيا...لسه بطلع الفون عشان اتصل بيكي لقيتك بترني
تنهدت و قالت : مليش غيرك عشان احسن انك محتاجلي ...قولي مالك بقي
حسن : عارفه...انتي بالنسبالي سفينه نوح...بس الطوفان شديد يا غاليه ...خايف ...اول مره احس بالرعب ده
عايزك بكل ما فيا ...بحاول احسبها من كل ناحيه ...بس شايف طريقنا صعب
سألها بكل ما يحمله قلبه من عشق و خوف : هتتحملي معايا و لا السفينه هتتكسر من اول ضربه موج
غاليه بتصميم : معاك لاخر نفس فيا ...اذا كنت انا سفينه نوح ...انت الروح الي صنعتها يا قلب غاليه و دنيتها ...اوعي تخاف و انا معاك
انا جنبك ....و بحبك
ذهب طارق ليذور ريم داخل محبسها بعدما انهي اجرائات استقالته و فتح مكتب محاماه ...لتكون هي اول قضيه يترافع عنها
و بينما اقترب بسيارته للحاجز الامني المقام قبل بوابه السجن
لمح فتاه تجلس فوق الرصيف ...و لكن ما شد انتباهه هو احساسه بمعرفتها
صدم حقا حينما وقف امامها وجدها مني ...اخت ريم الصغري
هبط سريعا و اتجه لها ثم قال : مني....ايه الي حصلك و قاعده كده ليه
نظرت له بلهفه و قالت : طارق بيه....ابوس ايدك ساعدني اشوف ريم
تطلع لكم الكدمات المنتشره فوق وجهها ...و زراعها الملفوف حوله جبيره و سالها بغضب مكتوم : مين الي عمل فيكي كده
بكت بقهر و قالت : امي ...و اخويا
طارق : عشان شهدتي مع ريم
لم تخجل و لم تصمت اكثر من ذلك ..قالت ببكاء مرير : مش عشان كده بس
انا مش بقعد فالبيت طول ما امي و اختي مش فيه ...عشان الزفت ده ميقربش مني
بكت بقهر و هي تكمل : استغل انهم مش فالبيت ...و طلع فتح الحنفيات و غرق الدنيا ميه
الجيران بعتولي عشان اطلع اشوف الي حصل بما اني شغلي تحت البيت
طلعت بحسن نيه ...لقيته مستخبي فالاوضه ....حاول يقرب مني صرخت بعلو صوتي عشان استنجد بالجيران قبل ما يضيعني
بكت بقهر : مانا معنديش شجاعه ريم عشان اقتله ...طبعا الناس اتلمت و هو نزل فيا ضرب عشان يداري علي نيته السوده
محدش قدر يحوشو عني و امي وصلت و كملت عليا معاه
سابوني مرميه بدراعي المكسور ...صعبت عالجيران اخدوني المستشفي
و بعد ما اتجبست خوفت ارجع تاني ...اخدت من جارتي فلوس علي قد المواصلات الي تجبني هنا
مليش مكان اروحه قولت اجي اقعد جنب اختي ..
جز علي اسنانه غضبا ثم قال بحكمه رغم غليانه : ريم مش هينفع تشوفك في الحاله دي عشان نفسيتها متتعبش اكتر
تعالي اقعدي في العربيه ...لحد ما ادخل اتكلم معاها و تعملي توكيل و لما اخرج انا هتصرف متقلقيش
اجتمع موسي مع اخوته كي يحاولو تهدئه السيد الذي كان يغلي من الغضب بسبب ابيه و اخته
حسين : اهدي بقي يا جدع مش كده
السيد : اهدي ااايه ياعم...مش كفايه هو صمم يشتغل ...عايز ينزلها معاه ....هو احنا مش رجاله
علاء : اختك الي عايزه كده و من زمان يا سيد بس موسي كان شاكمها
السيد : و انا مش هسمحلها ابداااا
موسي بمكر : طب اشتري مني الكلمتين دول عشان تعرف الي فيها
نظرو له جميعا باهتمام فقال : ابوك داخل في شغل تقيل مع عطيه ....و تقريبا هكملو الاتفاق بالنسب عشان كل واحد يضمن التاني
السيد بزهول : نسب ايه ..ده متجوز اتنين
موسي : و اختك هتبقي التالته يا شق....و ابوك طاير مالفرحه ...فاكر ان كده هيمسك لجام السوق
علاء : يا نهااار اسود ...عطيه البدرجي ...يبقي عمك هيدوس معاه فالبودره
حسين : كده عكت عالاخر
السيد بغل : ده لو حصل انا الي هبلغ عنه بنفسي
موسي : اسمعوني كويس و مش هوضح كلامي دلوقت
زفر بحنق ثم اكمل : اوعو تفكرو اننا بقيت في امان و الدنيا بقت ميت فل و عشره بعد ما ربنا كرمنا و توبنا
التعابين حوالينا كتير ...و الكل سايب الي وراه و مركز بس ازاي يوقعنا او ينتقم مننا
حسين : رسينا عالدور عشان نبقي معاك في الصوره
موسي : مش دلوقت ...كل الي مطلوب منكم عنيكم تبقي في وسط راسكم ....متأمنوش لحد ابداااا....الوقعه المره دي بفوره و ده الي مش هقبل بيه
داخل فيلا الجيزاوي عاد الاخوان في وقتا متاخر من الليل
وجدو ابيهم في انتظارهم و الام المسكينه تجلس معه لعلمها ما ينتويه لولديها
تطلع كلا منهما للاخر بنظرات بارده
محمد بغضب مكتوم : اهلا بالبهوات الي خلاص البيت بقي بالنسبالهم لوكنده للنوم و بس
طه بمزاح كاذب : بالله دي لوكنده عيب في حقك يا سياده اللواء
تغاضي عن حديثه و قال : عايز افهم الوضع ده هيستمر لحد امتي ....و انتي يا بيه هتفضل هاجر مراتك و نايم في اوضه تانيه كده كتير
حاول حسن التحلي بالبرود و قال : انت رجعتها غصب عني تمام...بس مش هتقدر تخليني اقبلها بمزاجك
تدخلت ذبيده سريعا قبل ان يحتدم الامر : باباك عايز تعيش مرتاح يا حبيبي العند مش هيجيب غير الخراب
حسن بغضب : وهو انتي شايفه ان حياتي مش ماليها الخراب يا امي ..
محمد : اسمع منك ليييبه...الكلام الفارغ ده ترموه في اقرب صفيحه ذباله...انت هتطلع تصالح مراتك و يا ريت لو تاخد اجازه و تسافر تقضي يومين معاها في اي حته
و انت تحترم نفسك و ترجع زي ما كنت تقعد فالبيت ....و انت فاهم انا اقصد ايه ...مالاخر مش هتلاقي احسن منها يبقي تديها فرصه...البنت جيالك لحد عندك
نظر الاخوان لبعضهما بغضب جم
بدا طه الحديث بجرأه ام يعتادو عليها : لاااااا....اسمعني انت بقي يا سيادت اللواء المره دي انا الي هقولك الي فيها عشان نخلص
زمان اجبرتني اتجوز بنت صاحبك ...حاضر...
عاملتني اسوأ معامله و انت تقول اتحمل ...حاضر
كرهتني في عيشتي و كرهت عيالي و انت تقول معلش ....حاضر
و كانت النتيجه اااااايه ...طلعت طربوش ...يبقي انسي كلمه حاضر و احزفها من قاموسك
انا عاجبني حالي ...و يوم ما احب اتجوز انا الي هختار ....هختار بنت ناس ...بس مش بمفهومك انت لا...بنت ناس طيبين اتربت عالحلال و الحرام ...مش علي ده مع كام و بيشتغل ايه ...و ده اخر كلام عندي
اكمل حسن بعد اخيه : ابوك مش قادر يقتنع ان احنا كبرنا و قربنا نبقي جدود
لسه بيرسم و يخطط لحياتنا الي اصلا هو سبب في خرابها
نظر لابيه و قال بحسم : انت رجعتها ...تمام ...بس تقدر تقولي ايه دورها في حياتنا يا شيخ ده ابنها في اهم سنه في حياته ...متعرفش عنه حاجه
بيذاكر او لا ...بياخد دروس فين....حتي البت الي حيلتها امي الي بتراعيها...و لو مكنوش اخواتها محاوطين عليها في غيابي الله اعلم كانت عملت فيها ايه
كفايه بقي كفااااايه
محمد بغضب و غل : كبرتو و بتعلو صوتكم عليا....طب اسمع منك لييييه ...الي انا عايزه هو الي هيحصل غصب عن الكل ...اكمل بمغزي : و لو كان في دماغكم حاجه شيلوها ...لان رد فعلي وقتها ....مش هتتخيلوه
مرت عده ايام هادئه نسبيا
توالت ذيارات شهد لدي غاليه و قد اعجبها اتقانها للغه حقا و استوعبت منها سريعا
و لكن هذا ما كان يكفي الشاطر حسن ...اذ وجد ان لديها مساحه من الوقت تستطع الخروج فيها باي حجه ...تاره تذهب الي السوق ....و اخري تاتي بابنتها من المدرسه او توصلها الي السنتر التعليمي
هو اناني ...نعم غيرته جعلته يفكر بانانيه...قد عرض عليها كثيرا سائق خاص لابنتها و لكنها رفضت رفضا قاطعا...اذا فليتصرف هو بطريقته و يجبرها علي ذلك الي ان تصبح ملكه
فتح الباب بقوه جعل الثلاث شباب ينتفضون زعرا
معاذ بخوف : ااايه داخلت المخبرين دي يا بوب
محمد بارتعاش : قطعتلنا الخلف اقسم بالله
لم يلقي بالا علي تزمرهم و قال : انتو عندكم درس الماني دلوقت صح
معاذ باستغراب : ايوه نص ساعه و هنجهز مانت معاك الجدول
يس : في حاجه يا عمو
حسن بمكر : اصل المدرس ده مش عاجبني ...مش متمكن من الماده ...هغيرو
محمد بصدمه : تغيرو اااايه ...هو في حد فاضي دلوقت ...الامتحان فاضل عليه شهر تقريبا و اقل
حسن : ملكش فيه البسو حالا و انا هتصرف
اسيا فين
يس : مع تيته في اوضتها
معاذ بشك : اسيا اسباني علي فكره
حسن بغيظ : عادي هقوي اللغه في الصيف انت مال امك ...اخلص انت و هو ...هو انا فاضي ...مش كفايه سايب شغلي عشان اشوف حد كويس تستفادو منه
تركهم و غادر سريعا فقال محمد بتخمين : اقطع دراعي من هنا ان ما كان البوب في حاجه فدماغه
اقترب علي بيت غاليته و التي لم يخبرها عما انتواه ...و معه الثلاث شباب الذين ما زالو لا يفقهون شيئا
اتصل عليها و حينما ردت عليه قال بجديه ذائفه : استاذه غاليه
قطبت بين حاجبيها و قالت : في ايه
اجل صوته و قال : الولاد معايه حضرتك خلاص داخلين عالبيت
قبل ان تساله اكمل بخبث : انا مش عارف اشكر حضرتك ازاي انك وافقتي تدلهم درس في الوقت الحرج ده ....منه لله المدرس بتاعهم ...بس حرام هو غصب عنه اصله عمل حادثه
فهمت ما يريد قوله و رغم شكها فالامر ردت بغيظ مكتوم : و لا يهمك يا باشا ...في انتظارك
بينما الشباب نظرو لبعضهم بخبث دون حديث
اوقف السياره اسفل البنايه ...ارسل لها رساله مفادها ( البسي حاجه عدله عشان دول تبت شحوطه و ولاد كلب عينيهم ذايغه انا تحت ابعتيلي رساله اول ما تجهزي )
ضحكت بصخب علي جنونه و ارسلت له اخري مفادها : طالعين لابوهم....اطلع يا حسن مرارتي اتفقعت...و مش هفضل اقول حاضر كتير )
صدمه حلت عليهم من جمالها و لكن ما اعادهم لرشدهم صرخه حسن الغاضبه : جري ااااايه يابن الكلب انت وهو ....بص فالارض يا صايع منك ليه
رغم ارتعاشهم من غضبه الا ان ثلاثتهم غمزو له في نفس الوقت و قالو : ااااه ...تمام يا بوب
عض شفته السفلي غيظا ثم نظر للتي تكاد تموت كي تطلق ضحكاتها
اطلق اليها شرارات تحذيريه و هو يقول بغل : اهم ...شوفي هتعملي معاهم ايه يا مس ...يا رب ميتعبوكيش
مثلت الجديه و قالت : متقلقش يا فندم ....ان شاء الله خير
مال محمد علي معاذ و قال بمكر : شوف ازاااي ..مس ..و يا فندم ...تصدق صدقت
محمد بذكاء : البوب ادام جابنا هنا يبقي الحكايه فيها انه
تحرك تجاه ابيه ثم مال عليه و قال هامسا : علي فكره احنا جدعان اوووي و لو كنت فهمتنا عالي فيها كنا هنساعدوك عادي يعني.....ااااه ...ايفون نزلت اصدار جديد
امسكه حسن من مقدمه ثيابه بعدما علم ان ابنه ...الواطي ..كما لقبه يبتزه
نظر له بغضب ثم قال بتهديد : اعمل حسابك ان كليه الشرطه في جيبي ...شوف بقي لما اوصيهم عليك ايه الي هيحصل
ضحكت غاليه بصخب فغمز الشاب لابيه و قال بصدق : حقك يا معلم....صياد اقسم بالله
جلست تدرس لهم الماده بمنتهي الاحترافيه ....و قد اعجبهم اسلوبها الثلث كثيرا
و بينما كانو مندمجين سمعو صراخا ياتي من غرفه سيلا
هرول الجميع نحو الداخل ...فتحت غاليه الباب بخوفو خلفها الشباب
و لكن سرعان ما تحول الي غضب حينما راتها تمسك هاتفها و تلعب تلك اللعبه التي تجعلها كل مره تفعل ذلك
بينما صرخت غاليه بغيظ لتوبخها ...تفاجأت بمعاذ يتجه اليها ثم جلس جانبها و سحب الهاتف و هو يقول : وريني كده
سيلا بغيظ : التيم بتاعي ده غبي ...محدش دافع عني...بدأ يلعب بدلا عنها و هو يقول باهتمام : هيقطعهملك دلوقت...بس انتي حرفيه جايبه اسلحه كتير
باااااااس ...اااايه ده
هكذا صرخت غاليه بغيظ مما جعله يلقي الهاتف بخوف مصطنع و هو بقول : ايه ده يا بت انتي ...احنا فاضيين للعب العيال ده
سيلا بغضب : بت اما تبتك ...انت مين اصلا و ايه الي جابك هنا
و هنا نشبت معركه حاميه بيننهما و كأن التاريخ يعيد نفسه من جديد
فصلت بينهم غاليه بصعوبه ثم قالت : اتهدي بقي لحد ما اخلص و اعرف اربيكي
و انت اتفضل قدامي ...عامل عقلك بعقل عيله
معاذ بغيظ : دي عيله ...دي مطلقه عشر و مرات و اترملت تسعه ياما
برقت عين غاليه من الصدمه بينما يس و محمد لم يتمالكو نفسهم من كثره الضحك
و لكي يكتمل الجنون ...انتفضو جميعا حينما دلفت عليهم منه و هي تصرخ بجنون : .....
رواية غاليتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل السادس عشر بقلم فريدة الحلواني
اذا كان بعض الحب ألم
فالعشق يملأه الوجع
و اذا كان الحنين يحرقنا
فالأشتياق يجلعنا نموت في اللحظه ...الف مره
و ما اصعب حرقه قلب علي من اتخذ منه وطنا
هل ساظل محتله...ام حان وقت الحرب ...كي احرر قلبي من الاحتلال ..
اشتاق لتنفس الحريه بعيدا عنك
فهل اجدها...ام ساظل…ابد الدهر...
محتله
غاليه و خلفها الشباب ...جانبها ابنتها التي تنظر الي معاذ بغيظ
ينتظرون سببا لتلك الصرخه التي خرجت من منه باسم غاليه
و قبل ان يسأل احدهم عن السبب...وجدو دموعها تسيل و هي تقول : انا اتحررت يا غاليه
رفعت بعض الاوراق التي تمسك بها في يدها و اكملت : القاضي حكملي بالخلع ...بقيت حره اخيرااااا
اتجهت لها غاليه سريعا لتحتضنها بقوه و احتواء و هي تقول بفرحه : يا قلب اختك مبارك عليكي ...يا ساااتر اخيرا خلصنا من الهم ده
و بينما تعانق الرفيقتان بعضهما بحب ...تطلع الشباب الي بعضهما بزهول و قال معاذ بسخط هامس : الفرح ده كله عشان خلعت جوزها ..امال لو قتلته كانت عملت ايه
محمد بضحك : كانت عملت عقيقه هههه
سمعت الصغيره ما قيل فوكزت معاذ في ساقه بغل و قالت : متتريقش علي خالتو ماااشي...رجاله عايزه الحرق
هل يصمت شبيه ابيه...لا و الله ..في لحظه كان يرفعها للاعلي من ملابسها و يقول بغيظ : يا بت اتلمي و اتهدي بقي انا ساكتلك من الصبح
سيلا بغضب : نزلني احسنلك عيب علي فكره دي مش رجوله ابدا
اقتربت منهم غاليه و قامت بسحب ابنتها و هي تقول بضحك : اتلمو انتو الاتنين ...نظرت للشباب ثم اكملت بحسم : يلا يا واد انت و هو خلينا نخلص
نظرو لبعضهم بغيظ و نطقو في نفس الوقت : حاضر يا ابله
بينما كان طه ذاهبا الي سرايا النيابه لتسليم اوراق احدي القضايا...تقابل مع طارق الذي كان متواجدا هناك لاخذ متعلقاته التي تركها بعد ان قدم استقالته
صافح الرجلان بعضهما بود ثم قال الاول باهتمام : اخبارك ايه ...انا مش عارف اوصلك من بعد الي عملته تليفوناتك كلها مقفوله و جتلك هنا قالولي قدم استقالته تاني يوم الجلسه
زفر طارق بهم ثم قال : قافل كل الخطوط ...مش عايز اكلم حد ...حتي البيت سبته
طه باهتمام : هي وصلت للدرجادي ...بالعقل يا طارق الي انت عملته مش سهل و لا حد هيفهم وجه نظرك
طارق : كان نفسي يحكم ضمير القاضي مش الجلاد ...بس للاسف ...و طبعا البوتجاز الي عايش معانا فالبيت مولعاها حريقه
طه : ايوووو هي سهيله بت خالتك لسه عشمانه فيك
طارق بغلب : و مش بتيأس
طه : طب بقولك ايه الكلام هنا مش هينفع ...تعالي اسهر معانا انهارده عند فادي و نتكلم براحتنا
طارق : تمام ..خد رقمي الجديد و كلمني بالليل اديني العنوان انا اصلا زهقان و محتاج اتكلم معاكم شويه
بعد ذهاب الشباب قامت غاليه بالاتصال عليه كي تخبره بانتهاء الدرس المزعوم ..و ايضا تفهم ما يدور داخل عقله الخبيث
حسن : حبيبي الغالي الي واحشني
غاليه : و الله...مش كنت استاذه من شويه
حسن : استاذه و رئيسه قسم كمان...ده العيال مبسوطين اوي من شرحك
غاليه : ايه الي فدماغك يا حسن ...خطوه انك تجيب ولادكم عندي دي مش سهله ...ايه الي انت ناويه غير انك تجبرني علي القعاد فالبيت
زفر بحنق و قال بغضب طفولي : اكتر حاجه بكرهها فيكي انك قرياني ...حاسس اني كتاب مفتوح قدامك وده غايظني
ضحكت بحلاوه ثم قالت : الحال من بعضه يا حبيبي ...احنا مرايه بعض...و دي احلي حاجه محدش فينا محتاج يشرح للتاني
....المهم ...ايه بقي
رد عليها بجديه : كل الحكايه ان حابب اخد خطوات جديه في حكايتنا ...مش هنقضيها تليفونات يا غاليه...انا عايزك في حياتي ...مراتي و حببتي و صاحبتي
اهم حاجه عندي ولادي ..حابب يعرفوا غاليه الي جننت ابوهم و خطفته ...يعرفوها قبل ما تبقي مراته
يحبوكي يا غاليه و و يحسوا بالدفئ و الحنيه الي انتي مغرقاني بيهم
اكملت عنه : و بكده تبقي كونت جبهه قويه ضد سياده اللواء و مراتك ...يعني عدد الي موافقين و اهمهم اكبر من المعترضنين الي رايهم مش فارق معاك
ابتسم بعشق و قال : هو انا حبيتك من شويه ...يخربيت ام كده يا شيخه
ضحكت بصخب ثم قالت : الله يرحم لما كنت كل شويه تقولي ...الله يحرقك يا شيخه الله يحرقك
ضحك قبالتها و قال بغيظ : زي ما كنتي حرقاني ...كنت ببقي مولع و قايد نار و انتي و لا الهواااا
ابتسمت و قالت : عشان بحبك ...و بموت فيك...و بهرب من كل ده بعنادي و غيظي فيك...خلاص بقي خالي قلبك ابيض
كاد ان يرد عليها الا انه وجد هاتفه الاخر يصدح باسم احدهم
حسن : اقفلي ثواني ارد على الي عمال يزن ده و هرجع اكلمك تاني
غاليه بفضول : مين
حسن بصدق : ده ظابط اسمه احمد من مكتب المخدرات
ابتلعت لعابها بوجل و سالت : الي اتنقل فيه ...
قاطعها بغيره : متجبيش سرته و لا يخطر علي بالك ساااامعه ...اقفلي...و فقط اغلق الهاتف دون القاء السلام من شده غضبه و غيرته عليها
هدأ حاله قليلا ثم قام بالاتصال عليه بعد ان يأس الاخر من رده
و الاخر بمجرد ان راي اسم ..رد سريعا ؛ باشا البلد ..عامل ايه يا ريس
حسن بجديه : احمد بيه اخبارك
احمد : الحمد لله تمام ...حبيت اباركلك علي العظمه الي انت عاملها فالاداره ...الداخليه كلها ملهاش سيره غير شغلك الي مسمع
حسن : تسلم يا غالي ...انا متابع شغلكم بردو الله ينور
احمد بمكر : بس هنروح فين جنبك يا باشا ...عايز اعمل كام طلعه كده تسمع انت عارف الترقيات قربت ...و الصراحه ملكتش حد يساعدني غيرك
توجس حسن من القادم فسأله بوجل : أؤمر...لو بأيدي مش هتأخر
شجع حاله و قال : عايز غاليه
انتفض حسن من مجلسه ثم قال بجنون لم يتحكم به : نعم يا روح امك
لم يغضب الاخر بل ابتسم بخبث حينما تأكد مما سمعه من سعد
مثل الصدمه و قال : ايه يا ريس ..هو انا قولت حاجه غلط ...هي مش مرشده عندك ...و العادي اننا بنبدل مع بعض
حديث في ظاهره العمل...و في باطنه مغزي اخر وصل له سريعا و جعله يغلي كالمرجل
لن نقول عشقه ...بل رجولته تحتم عليه ان يرد غيبه حبيبته مهما كلفه الامر
تحدث بنبره خرجت من الجحيم وصلت سريعا للاخر : اسمعني كويس ...هجبلك مالاخر ...غاليه سابت الشغل ...امحي اسمها من دماغك عشان صدقني لو سيرتها مش هقولك جات علي لسانك الي سهل اقطعه
لااااا...لو خطرت بس علي بالك ..خلي خيالك يصورلك انا ممكن اعمل فيك ايه....ساااااامع
ارتعش قلب احمد رعبا بعد ما سمعه...يعلم تجبر ذلك الحسن جيدا ...رد سريعا بمهادنه : الي تشوفو يا باشا ..انا معرفش انها تخصك
اااااااحمد...هكذا صرخ باسمه ثم اكمل بهمجيه : اللوع و التلقيح ده سيبو للنسوان ...اذا كان ال### الي عندك موصلك حاجه ...و انت سمعتله و مشيت وراه يبقي متلومش غير نفسك
احترم نفسك يا حضره الظابط ...شغل ال #### مش هياكل معايا
اكمل مهددا بوضوح : انت لسه بتقول الترقيات قربت ...انت عايز بدل ما تزود نجمه...تطير الي علي كتفك...سهله اؤمر و انا اطيرهملك كلهم
انتفض احمد رعبا ثم قال باعتزار : اسف يا ريس ..و حيات ولادي ماقصد الي جه فبالك انا كنت بكلمك عادي
اراد ان يكسب وده فاكمل بنداله : كل الحكايه ان سعد مش ساكت ..و مطرطش بكلام كتير مش ليا بس ده للمكتب كله و عايش دور المظلوم
الكلام وصل للريس و شده جامد بس انت عارفه عامل زي المره ##### مبيسكتش
اشتعل حسن غضبا و شعر انه سيحرق العالم اجمع بعدما سمع هذا الحديث السام...يعلم جيدا ما نوع الحديث الذي يدور بين الرجال بعدما سمم هذا الحقير سمعهم بحديثه الباطل عنها
حاول الهدوء و هو يقول بحكمه : سعد ميعرفش حاجه عن الي حصلت بينا...و انا هعرف اقطع لسانه الوسخ ده
طوال اليوم لم يرد علي ايا من اتصالاتها المتكرره ...حتي انه لم يفتح رسائلها
و الاخري كادت تجن..قلبها يونبأها ان ما حدث في تلك المكالمه ...ليس بهين
منذ ان اعترفا بعشقهما لم يتركها هكذا...حتي اذا كان في عملا هام و راي اسمها فوق شاشه هاتفه ...يرفض المكالمه ثم يرسل لها رساله كي تطمأن
و الاخر كان حقا مشتعل...لم يرد ان يحادثها ...خوفا عليها من غضبه ...يعلم ان القادم ليس بهين ...لذا يجب عليه ان يصفي ذهنه كي يدرس خطواته القادمه بتمعن
ترك عمله و ذهب الي صديقه الذي استغرب من وجوده في وقتا باكر عن موعده
فادي : في ايه ...شكل بيقول مصيبه
لم يكف عن التدخين منذ ما حدث ...و كأن دخان تبغه يتحد مع اللهيب الخارج من جوفه فيخرج ملتهبا
سأله فادي بوجل : ايه الي حصل...شكلها مصيبه
حسن : فااادي سبني فحالي انا مش قادر اتكلم
تركه ...يعلم صديقه جيدا وهو في تلك الحاله يفضل الاختلاء بنفسه
و لكنه ايضا لن يصمت بل دلف الي الداخل و قام بالاتصال علي طه و حينما رد عليه قال : طه...اخوك هنا و شكله في مصيبه
طه بقلق : ماله ...قالك ايه...حصله حاجه
فادي : معرفش ...مش عايز يتكلم و انا سبته بره و دخلت اكلمك
طه : تمام ..انا جاي حالا ...ااااه ...طارق العشري جاي ...هو كمان شكله عامل مصيبه ربنا يقوينا علي بلاويهم
جلست لواحظ مع منعم و سمر تقول بغل : و بعدين يا سبعي...
.محدش عايز يديك شغل عليه القيمه ...دانت لو شغال قطاعي هتعمل اكتر من كده
منعم بنزق : كل الكبار عايزين موسي ضامن ..اعمل ايه...مفيش قدامي غير عطيه
سمر : مانا قولتلك هنزل معاك ...ما يجبها الا نسوانها
منعم : يا بت انا خايف و لا اخوكي و لا عمك هيسكتو لو عرفو انك هتشتغلي ...ده اخوكي عرف بجوازك من عطيه و من ساعتها خارب الدنيا
لواحظ : ااااه طلع ### اترمي في حضن عمه و ابن الكلب موسي و رمي ابوه و امه
سمر : اسمع يابا ..مش اخوك كتبله نصيب من الي طلعله زيه زي الباقي ...يبقي الهلومه الي انت طلعت بيها دي تتكتب باسمي ...ااااه ماهو مش بعد ما باعك يورث فيك
منعم بغيظ : بتفولي عليا يا بنت الكلب
سمر ببجاحه : محدش ضامن عمره ...
لواحظ بطمع : انتي اتجنيتي يا روح امك ...تاخدي كل الي حيلتنا و تحطيه في كرش عطيه
ضحكت سمر بخبث ثم قالت : و ليه متقوليش ان ده طعم عشان اصطاد بيه الي عنده ياما
منعم : انا خايف
سمر : انا بقي مش خايفه ...و هعرفهم ايه الي خسروه ....نظرت للامام بغل ثم اكملت : و هدفعهم تمن الي عملوه فينا...بالذات ابن الكلب الي باعني و ريل علي عيله
حاول طه ان يعلم ما باخيه ...و بعد ضغط منه هو و فادي ...قص عليهم باختصار ما حدث
فقال له بحكمه : اول حاجه تعملها تخلص من ابن الكلب ده...لانه طول ماهو مطلوق كده مش هيسكت
فادي : المشكله ان ادام الكلام وصل لرئيس المكتب يبقي زمان ابوك عرف
حسن : ده الي شاغلني ...ادام ابويا عرف مواجهنيش ليه.....الاكيد انه جاب تاريخ غاليه من و هي في بطن امها ...
طه : ابوك كده ناوي علي حاجه مش هتعجبنا يا حسن...لازم تحط عينك في وسط راسك الفتره الجايه
و قبل ان يرد عليه ...دق الجرس معلنا عن وصول طارق
و بعد جلوسهم بعض الوقت قضوه في الترحيب ساله طه : في ايه انت كمان
قص لهم طارق ما حدث مع مني حينما وجدها تجلس علي باب محبس اختها
و بعد ان انتهي قال : بعد ما خلصت ذياره ريم طلعت لقيتها نايمه ...المهم اخدتها و عملت محضر لاخوها ...بس للاسف هربان بعد ما الجيران رجعو من غيرها
خاف و ساب البيت ...قعدتها في شقتي الي كنت قاعد فيها و انا حاليا قاعد في اوتيل
بس الوضع كده مش لطيف ...غير ان البنت نفسيتها متدرمره و خايف تعمل في نفسها حاجه
فادي : كده هتجيب شبهه لنفسك ...محدش هيصدق انك سايب الشقه و قاعد في اوتيل
طه : و اكيد ابوك مش هيسكت و متضمنش لو عرف يعمل ايه معاهاو انت مش موجود
كان في ذلك الوقت حسن يفكر في استغلال الموقف لصالحه
اذا اقامت تلك الفتاه لدي حبيبته سيضمن بقوه جلوسها في المنزل ....و لكن تلك المره ليس غيره عليها من خروجها
بل لضمان امانها الذي سيكون اولي اولوياته منذ الان
نظر لطارق و قال : انا عندي الحل
طارق بلهفه : لايمني عليه ...انا عايز اطمن قبل ما اروح الزياره الجايه ....نفسي افرحها بحاجه
حسن بخبث : يا حنين...طب يا قلب خسايه انا هاخدها تقعد مع واحده تبعي ...عايشه مع بنتها و صاحبتها بس
طارق : امان يعني
حسن بعشق ظهر عليه جليا : أئمن و احسن مكان ممكن حد يرتاح فيه ...اطمن
ضحك طارق بخفه ثم قال : بعد النظره الي في عينك دي ...انا اطمنت
حسن بغيظ : الحال من بعضه يا حنين يالي عايز تطمنها قبل الزياره
ضحك الرجال بصخب ثم قال طارق بجديه : لا الموضوع موصلش معايا لكده ...هو بس ضميري و ثقتي انها بريئه غير انها ملهاش حد
زفر حسن بغلب و قال : هي بتبدأ كده ..اسمع مني ..بعدها فجأه مبتلاقيش نفسك
شرد للبعيد و هو يكمل بحروف تقطر عشقا : بتفضل تدور علي نفسك الي فجأه اختفت منك ...اتخطفت ...و تبقي عارف راحت فين بس تفضل تقاوح و تعاند ...لحد ما تكتشف انك وقعت علي بوزك
طارق : يااااه ...حسن الجيزاوي وقع يا رجاله
حسن بغيظ : كبنا في الهوا سوا ...المهم ...قوم معايا نجيب البت عشان نوديها
طه باستغراب : دلوقت ...طب اصبر للصبح
فادي بمزاح : دي حجه يا شيخ طه ...تلاقي الغاليه وحشته
رد عليهم بعشقا خالص دون مواربه : هي وحشتني بعقل ...دانا هموت عليها ...و مزعلها و مش هينفع اراضيها في الفون
طه بشجن : روحلها ...ارمي همومك و خوفك علي بابها...حضنها هيقويك يا حسن ....انا واثق
و الغاليه تجلس داخل غرفتها تكاد ان تجن ...ليس غضبا من عدم رده عليها ...بل الاهم خفقان قلبها بقوه قلقا عليه...تشعر به رغم بعد المسافات
و المسافات لا نجد لها اهميه بين عاشقان بقلبا واحد
قبل ان يكمل رنين هاتقها فتحت عليه و قالت بلهفه : طمني عليك ...انت كويس ...فيك ايه يا حبيبي
ابتسم بهم و قال : حبيبك محتاجلك و بس ...مش محتاج اتكلم ...انتي سمعاني صح
غاليه : صوتك الموجوع وجعلي قلبي يا حسن
و حسن يرد بعشقا خالص : حاسس بيه جوايا يا غاليه ...وجعك دابحني ....حقك علي قلب حسن الي ملوش غيرك
تنهد بهم ثم اكمل : المهم انا جايلك دلوقت
غاليه باستغراب : دلوقت ...ينفع طيب
حسن : كل المستحيل بقي ممكن معاكي يا غاليه
مش جايلك عشان وحشتيني و بس لا...معايا بنت معلش عايزك تستضفيها عندك شويه
ردت بغيره استشفها سريعا : بت مين دي ...و ايه علاقتك بيها ...انطق
ضحك برجوله ثم قال : اهدي يا مجنونه و افهمي ...دي تبع واحد صاحبي ......
قص لها حكايتها باختصار ثم اكمل : و طبعا انا ملقتش احسن من حبيبي اقعدها عنده ...هتكسفيني داحنا جايين فالسكه خلاص
غاليه بجدعنه : و لا عشت و لاكنت يوم ما اكسفك يا حبيبي ...هشلها في دماغي لجل عيونك
وصل اسفل بنايتها و خلفه طارق الذي شرح لمني ما انتواه ...و تقهمت هي الامر سريعا
صعدت مع حسن بعدما تركهم طارق و غادر
استقبلتهم بترحاب و ود ...و جانبها منه التي لاحظت نظرات حسن لغاليته فقالت : تعالي يا حببتي ارتاحي معايه جوه ...
بمجرد ان خلي المكان الا منهما ...اغلق الباب سريعا ثم الصقها خلفه
بل ...كاد ان يحطم عظامها التي سحقت حينما احتضنعا بقوه تضاهي قوه عشقه لها
لا يعلم لما كوب وجهها و كأنه يعلن ان لا احد يستحق رؤيته غيره
شفاه تمادت علي ثائر وجهها يطبع ملكيته فوقه
و اخيرا ...اعترافا بالعشق داخل شفاه ...احتضنت كل منهما الاخري...قبله تنطق بحديث عجزت الافواه عن نطقه
شغفا و احتاج ظهر في تعانقهما ...لن تتعب من جموحه ...و لن يمل من التهامها
بل كلا منهما ...يريد المذيد
و المذيد الان ...حلما بعيد المنال ...سيحارب الشاطر حسن كي يحصل عليه
بعد فتره لا نعلم مدتها ...ابتعدت الاجسام .. و لكن الروح ما زالت متعانقه ...ترفض الابتعاد
ربته حانيه فوق قلبه الخافق بجنون ...نظرات تشع ببريق العشق ...صوتا حاني يسأله باهتمام : قولي مالك يا حبيبي ...
كاد ان يتحدث الا انها وضعت يدها فوق ثغره و اكملت : حتي لو حاسه بالي جواك ...محتاجه اسمعك ...اكتر مانت محتاج تتكلم
ضمها بخوف و قال : خايف ...مش هقدر اتحمل ضياعك يا غاليه ...اتفتحت عليا جبهات كتير ...لازم اكون صاحي للكل...لو غفلت عن واحده ...هتضيعي مني ...و ده الي مش هقدر عليه
ضمت راسه اليها بحنان تملس علي خصلاته الناعمه و تقول بقوه تبثها داخله كي يصمد امام الاتي : بس انا مش خايفه
عارف ليه...قولتهالك قبل كده ..انت خلتني اقتنع ان في رجاله علي كوكب الارض
ابعدته قليلا كي تنظر داخل عينه و تكمل : بس انا دلوقت عندي يقين ...ان مفيش غير راجل واحد بس عليه ...انت يا حسن ...واثقه فيك اكتر من نفسي
رغم اني عارفه الي جاي صعب ...بس مطمنه بيك ...و مؤمنه بانك مش هتخزلني ...نظرت له بتوسل ثم اكملت : صح
قبلها برقه جامحه ثم ابتعد و قال : عمري ما اخذلك ...ابداااا
سالته بمزاح كي تخفف حده الموقف : الا صحيح يوم ما بعتلك الرساله دي و كنا قبلها بنتعارك ...عملت ايه....هههههه كنت عايز تقتلني صح
لم يضحك معها...بل تذكر شعوره حينها...ملس علي وجنتها بحنان و هو يقول : كنت حاسس زي العيل المنبوذ من الدنيا بحالها ...و امه جت قالتله انا بحبك اكتر من اخواتك
انتي ...انتي بس يا غاليه الي قدرتي تعيشيني كل حاجه اتمنيتها و اتحرمت منها
كوبت وجهه بحنان ثم قالت بنبره تقطر عشقا : عشان انت تستاهل كل الحلو الي فالدنيا يا قلب الغاليه ...بحبك يا حسن
اسند جبهته علي خاصتها ثم قال : بموت فيكي يا قشطه
ضحكت بخفه و قالت : قلب القشطه و ربنا
مر اسبوعان علي اخر ما حدث ...و قد اندمجت مني معهم بل احبتهم كثيرا
و الغاليه مستمره في اعطاء الدروس ..للشباب و معهم شهد التي اصبحت قريبه منها للغايه
و هم ايضا احبوها حينما وجدو لديها حنان الام الذي حرمو ثلاثتهم منه ...بل الاكثر من ذلك ...بدأو يتعاملو و كأنهم في قلب بيتهم
أذ في مره من المرات صرخ بها معاذ مقاطعا شرحها : كفايه بقي ...انا جعاااااان....
حرام عليكي يا شيخه مش كده
ضربته باحدي الكتب التي امامها ثم قالت بغيظ : اتهد بقي ..انت لازم تقاطع الدرس باي حجه ...ضيقت عيناها و سالته بشك : ولاااا ..انت جعان بجد و لا بتتلكك عشان تلعب دور بابجي مع المزغوده الي جوه ....مانتو من ساعه ما اتصالحتو و انتو مقضينها لعب
ضحك محمد و قال : ابن اللعيبه ...جاب البت برشاش
يس : بس سيلا مش سهله بردو ...مدخلاه مع تيم جامد
زفرت غاليه بنفاذ صبر : يا عيال اتهدو بقي الامتحان كمان خمس ايام ...هتعملو اااايه
معاذ بجديه : عيب عليكي ...احنا اااه نموت في الهلس ...بس مستقبلنا مافيهوش هزار
اكمل بنزق : المهم هتطفحينا و لا لا ...انا عصافير معدتي بتجعر
نظرت له بغيظ ثم قالت : خلااااص اكتم ...هحضرلكم الاكل و بعدها نكمل الكيميا كفايه الماني كده انتي زي الفل فيه الصراحه ما شاء الله
محمد بفرحه : ينصر دينك يا شيخه ...يا ريت تقولي الكلام ده لسياده العقيد عشان مطلع ايمانه و مش مصدق اننا بنذاكر بجد
و العقيد ياتي دائما علي السيره ...اتصل بيس العاقل فيهم و حينما رد عليه قال مازحا : ابني العاقل الي لو كدب عليا مش هيشم ضوفر البت ...ايه الاخبار من غير حوارات
و العاشق الصغير يرد سريعا بتملق : دانت حبيبي يا بوب و لا يمكن اخبي عليك حاجه
اطمن احنا توب التوب و الله حتي اسال غاليه
صرخ به بغيره : اااايه غاليه دي يابن الكلب ...هي بتلعب معاك
رد عليه بخوف و حيره : طب يتقلها ايه دي يا بوب و احنا نفصل منها اربعه
حسن بجنون : انت هتجلطني يا #### و ديني مانا سايبك انت و البهايم الي معاك
و البهايم الي معاه .....سمعو ما قيل من شده علو الصوت فصرخو برعب : و احنااااا مالنا ...منك لله يا يس الكلب
و من بين ضحكاتها اخذت الهاتف من ذلك المزهول ...رسمت الجديه و قالت : اهدي بس يا سيادت العميد ...الولاد زي الفل و الله اطمن
رد عليها بجنون : خلصت ياختي مفيش سيادت الزفت ...ولاد الكلب هارشين الي فيها
تمالكت حالها و قالت بجديه زائفه : تمام حضرتك ...هما هيتغدو عشان من بدري مفصلناش و هنكمل
رد بغيظ : كماااان هتطفحيهم ...و ربنا ميحصل من غيري
لم تتمالك حالها علي رجلها الغيور فضحكت بحلاوه ثم قالت بكيد : تشرف يا فندم ...داحنا عاملين محشي انهارده ...لو بتحبو يعني
حسن بفرحه : قولي و المصحف ..ورق عنب و عصبان صح
غاليه : و بتنجان و كوسه
حسن : طبعا منه الي عامله العصبان صح
وافقت علي ما قال فاكمل : حلو اوووي ...عامله بذياده و لا ايه ...اصل طه نفسه فيه و عايز يدوقه من ساعه ما العيال قو يشكرو فيه الاسبوع الي فات
انسحبت بعيدا ثم قالت : كله من خيرك يا حسن ....بس بجد كفايه كده ...انا مكنتش هاخد الحاجه الي بعتها من محمد الصبح بس مردتش ازعلك
حسن برجوله : انتي هبله يا بت ...انا بعتبر البيت بيتي و ببعت طلباته
غاليه بعزه نفس : لا يا حسن انت من ساعه الولاد ما بقو ييجو و كمان وجود مني هنا زودتها اوي كل كام يوم تبعت اكل و شرب و حاجات كتير موجوده اصلا عندي
حد قالك اني بخيله ..و لا عويله مش هعرف اكرم ضيوفي
حسن برجوله و حسم : اسمعي الكلمتين دول عشان مش هقولهم تاني و لا هقبل انك تفتحي الكلام فالحكايه دي تاني
دور الرجوله الي كنتي عيشاه ده خلاص ...اوانه فات...انتي مسؤله من راجل ملزم بكل طلباتك و لا انا مش مالي عينك
كادت ان تقاطعه الا انه اكمل بقوه : قبل ما تكملي ...انا مش شاب مراهق ماشي مع البت بتاعته ...من يوم ما قولتلك بحبك....من اول مره لمستك ...و انتي بقيتي بتاعتي يا غاليه
كل حاجه ليكي و فيكي تخصني ...و انا الي يخصني بشيله جوه عنيه...فما بالك انتي الي شيلتك فقلبي و قفلت عليكي
انتفضت نورهان بزعر حينما فتحت رانيا الباب بقوه دون ان تطرقه...و قبل ان توبخها قالت بغل و غضب جم : .......
رواية غاليتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل السابع عشر بقلم فريدة الحلواني
اللمه...الحب...
النيه الصافيه
حينما يجتمعو علي مائده واحده
تصبح الوجبه التي يتناولوها ....بطعم الحب
علي راس المائده كان يجلس حسن و حوله الجميع من الجانبين و علي الطرف الاخر اخيه
اخاه الذي تخلي عن جاكت حلته ...ليس هذا فقط بل شمر اكمام قميصه و بدأ يأكل بنهم كما لم يأكل من قبل
و الشباب يتمازحون بخبث ...اما الغاليه
وجدت ...لمه العيله...التي لم تجربها من قبل
و منه التي كانت تنظر بزهول للذي يأكل بنهم ....كان يلاحظها منذ البدايه و الان...قرر ان يشاكسها مستغلا خوفها منه منذ اول لقاء
ترك الطعام فجأه ثم نظر لها بجديه ذائفه و قال : في حااااجه
انتفضت رعبا ثم قالت : هاااا...لا يا باشا ..انا بطمن عالطبق عشان لو خلص اجبلك غيره
و تنطلق الضحكات المرحه و يتدخل ولده الذي يفهم اساليب ابيه فيقول مدافعا عنها : لاااا ..الا مونه دي اطيب حد هنا يا بابا
طه بغيظ : لا يا شيخ ...مونه...و اطيب حد ...اجيب الدبل امتي يا استاذ محمد
و قبل ان يرد عليه كانت هي الاسرع حينما قالت بحزن : دبل ايه...ده زي ابني ...نظرت للشباب بتمني ثم قالت بصدق : ربنا يحميهم ...لو كنت بخلف مكنتش هتمني احسن منهم
معاذ بحب : كلنا ولادك يا منمن ...اكمل مازحا : احنا نعتبرو العزومه دي علي شرف المخلوع
تناست حزنها سريعا و ردت بمزاح و هي تلوح بيدها : ياخويا بلا هم ..دانا الود ودي ادبح عجل ...بس خساره فيه
نظرت لمعاذ بفرحه ثم اكملت : تصدق يا واد انا حبيتك ...حلو اسم المخلوع ده هههههه
ردت غاليه عنها بوقاحه : بالله ما يستاهل كتكوت مبلول رجاله عايزه الحرق بجاز وسخ
طرق الطاوله بقوه و قال بغضب جعل الجميع يصمت رعبا : بتتتت...لسان اهلك
خافت حقا و قالت سريعا : مش انت يا حسن ...مش انت
نظر للشباب ثم قال بتفاخر و ابتسامه شامته : شوفتوني و انا مسيطر
و تنطلق الضحكات بصخب امام اعينها التي تسع شرارا لوقوعها في فخه
فتقول بغيظ : بتضحك العيال عليا ...هشحكمهم ازاي انا بعد كده
محمد بشماته : القوي في الاقوي منه ...شوفتي عشان بتفتري علينا ربنا بعتلك الي يهدك
ردت مني عنها بخجل : هو في زي ابله غاليه و لا طيبه قلبها
نظر لها بشقاوه و قال : اخيرااا سمعت صوتك ...جمال و صوت كناريه يا ناس ..قلبي الصغير لا يحتمل
احمرت خجلا و ابتسمت حينما ردت غاليه بحمايه : ولاااا...هنا و تبعد ....دي خط احمر يا قمور...مش مكفيك العشروميت بت الي بتصيع معاهم
محمد بغيظ : ديما تقطعي برزقي كده
طه : انا حطيت صوابعي العشره في الشق منهم هما التلاته ...مش عارف طالعين صيع لمين
نطقت سيلا سريعا : طالعين لمعاذ...اصيع واحد فيهم
ستتوقف قلوبهم من كثره الضحك و معاذ يرد بغل : ياااا بت لسانك ..احنا مش عاملين هدنه و بنلعب مع بعض
صفق طه بقوه و قال بصعوبه من بين ضحكاته : اللهم صلي ...انا سمعت الكلمه دي فين قبل كده
احمرت غاليه خجلا ثم نظرت لحبيبها المبتسم و قالت : انت مبتسترش ...عاجبك كده
يس : لاااا ..انا الفضول هيقتلني ...لازم افهم يا لولو
قزفه حسن بالملعقه و قال بغيره : احترم نفسك يابن الكلب انت
تفاداها سريعا ثم قال بغلب : نقولها ااااايه طيب ...اسمها محرم حد ينطقه ....و ابله و لا ميس عيب في حقنا ..نعمل ايه
رد ببرود : قولها يا حاجه
ياااااا ...حاااااجه
تلك الجمله خرجت من الجميع بصدمه في نفس الوقت ...عن اي ...حاجه..يتحدث
اما هو لم يهتم و قال : ناوليني حتت اللحمه الي هناك دي
تبكي ...شعرت فجأه انها لا تقوي علي استيعاب اي شيء ...و تحولت الصفحات امامها الي امواج لا تري داخلها شيء
ريهام بحزن : اهدي يا شهد ...انتي بس عشان ضغطي نفسك الفتره الاخيره ...ريحي شويه و بعدين نكمل
ردت عليها من بين بكائها : مش شايفه حاجه يا ريمو ..الكلام كله داخل في بعض ...مش قادره اركز
ريهام : قومي اغسلي وشك و تعالي نعمل حاجه نشربها
شهد : يا بنتي انا من الصبح علي كده ...اليوم ضاع مني و مستفدتش حاجه ...اعمل ايه...اعمل ايه
و صديقتها لم تجد حلا امامها كي توقف انهيار رفيقتها الا ان ترسل رساله لمن له القدره علي احتوائها
و العاشق هرول بقلبا يخفق بعدما قرأ تلك الكلمات ( يا زعيم تعالي بسرعه شهد منهاره و انا مش عارفه اهديها )
دلف عليها بوجل ...لم يهتم بوجود صديقتها ...بل جلس امامها علي عقبيه ...أخذ يمسح دموعها و هو يقول : مالك يا حبيبي ...ايه الي حصل...في حاجه وجعاكي ...حاسه بايه طيب
انسحبت ريهام بهدوء مغلقه الباب خلفها
اما هي...نظرت له بحزن و قالت ببكاء مرير : من الصبح مش عارفه ازاكر ...الكتابه سايحه علي بعضها و مفيش كلمه عايزه تخش دماغي
قام من امامها ثم جلس و سحبها ليحتويها داخل ضلوعه
ملس علي شعرها بحنان ثم قال : اهدي يا صغنن بس ...بلاش تذاكري انهارده
نظرت له بزهول و قالت : ازااااي ...ده فاضل اسبوع عالامتحانات مفيش وقت
رد عليها بحكمه : و ضغط الاعصاب الي انتي فيه ده هيضيع باقي الايام
انتي ذاكرتي طول السنه و عملتي اكتر من الي عليكي كمان ...يبقي تسيبي الباقي علي ربنا...صح يا حبيبي
ردت عليه بخوف : نفسي انجح و افرحك يا موسي ...خايفه اوي ...لما الامتحان قرب حسيت ان نسيت كل حاجه
حاوط وجهها بحنان ثم قال : يا حبيب موسي انا فرحان بوجودك معايا ...مفيش فرحه اكتر من كده
هتنجحي و هتجيبي مجموع يدخلك الكليه الي انتي تختاريها ...انا واثق فيكي ...و عارف انك قدها
اراد ان يخرجها من تلك الحاله فغمز لها و اكمل بوقاحه : بت ...اوعي يكون ده كله فيلم عشان عايزه تمرين جمباز
ضحكت من بين دموعها ثم وكزته في كتفه و ردت بوقاحه اكبر : هو انا محتاجه اعمل حجه و لا ايه ...لو كده هتصل بيك اقولك اطلعلي عادي يعني ...و انت ما هتصدق
ضحك و قال : احلي حاجه فيكي بجاحتك
غمزت بشقاوه و قالت : تربيتك يا زعيم...ملست علي صدره باغواء ثم اكملت : تعال اعملي مساج بقي عشان اريح اعصابي
عض شفته السفلي بجنون ثم كتف يديها خلف ظهرها و قال بغيظ : يا بت اتهدي ...مش كنت عامله مناحه و بتقولي مفيش وقت ...
ردت بوقاحه : مش انت طابع تهديني ...بدل ما نضيع الوقت في الكلام ...نعمل حاجه تجيب نتيجه اسرع
كاد ان يملأ الدنيا صراخا من اغوائها له و هي تعلم انه لن يستطع المقاومه و لكنه سيحاول
موسي : اسمعي الكلام يا عسل خليكي شاطره
شهد : و لا حتي قبله بوريئه
ضغط علي يدها و قال بغيظ : القبله البوريئه هي و الي بعدها مش هيخلصو غير بكره الصبح ...يبقي نتلم و نشوف الي ورانا
تطلعت له بنزق ثم قالت : خلاااص ..انت الخسران علي فكره
زفر بحنق و قال بغلب : عااارف ...عارف
اجتمع منعم مع المدعو عطيه ...و قال الاول : ايه الدنيا يا معلم ...هنبدأ شغل امتي
عطيه : انا كلمت واحد من التجار امبارح ...قالي الدنيا مقفوله و مش بيطلعو كميات ...
منعم بغل : و لو كان الزعيم هو الي هيتعامل كانو فتحولو المخازن ناس ####
عطيه : هو مفيش حل معاه خالص ...حتي يكلمهم يوصيهم عليك
منعم : انسي
عطيه : في واحد ناس مكلمني عليه...انا متعاملتش معاه قبل كده ... بيقولو بيطلع كميه بس سعره حراق
منعم : و احنا هنستفادو ايه لما يعلي السعر علينا ...الناس بقت فهمانه غير الاول
عطيه بخبث : مانا قولتلك الحشيش مبقاش جايب همه ...تعالي معايه فالبودره و انت هتكسب الماظ مش دهب
نظر له بتردد ثم قال : مش سكتي ..و وقعتها باعدام يا عطيه
عطيه : فال الله و لا فالك يا جدع ....مانا شغال بقالي سنين و لا في حاجه...جمد قلبك انت بس و شوف معاك كام و يلا بينا
نظر له منعم بقلق و لكن شيطانه هيأ له كم المكاسب الماليه التي ستعود عليه من وراء هذا السم الابيض ثم قال : هدورها فدماغي و اقولك
اذا كان امامها الان ستقتله ...او تحرقه حيا ....بعد ان قصت عليها رانيا ما علمته بعد تتبع طه و حسن ...كادت ان تجن
نورهان : ازااااي ...و العيال كمان بيوديهم عندها ...معني كده ان الحكايه كبيره
رانيا بغل : اكبر مما تتخيلي ...انا دفعت دم قلبي للراجل الي جابلي كل المعلومات دي ....
نورهان : يعني هو مشي وري طه و شافه رايح هناك
رانيا : راقب الاتنين ...طه مراحش غير مرتين...انما جوزك الحبيب ...كل كام يوم بيروحلها ...يا اما بيقف بعربيته تحت بيتها بالساعتين
نورهان : مين دي ...اهلها مين
رانيا : انا جبت تاريخ حياتها هي و صاحبتها الي قاعده معاها ...لسه خالعه جوزها انهارده
نورهان بغضب : انا لازم اقول لانكل محمد ...محدش هيقدر عليهم غيره
رانيا بخبث : اهدي بس لان الموضوع كبير و مش سهل ...لازم نخطط كويس عشان نوصل للنتيجه الي ترضينا
نظرت لها نورهان بعدم فهم و قالت : مش فاهمه ...نعمل ايه يعني
رانيا بدهاء : لاااا ...هنعمل كتييير اوي يا روحي ...عشان لما نضرب ضربتنا....تبقي القاضيه
لا احد يستطع الشعور بفرحته الطاغيه الان ...اخيرااا اعطته الفرصه كي يتحدث معها
و هو سيستغلها علي اكمل وجه
جلس معها في صاله منزلها بعد ان تركت لهم امها المساحه كي يتحدثو بحريه
اخذ نفسا عميقا ثم قال : مبدئيا انا مش عارف اوصفلك شعوري و انا قاعد قدامك ...مش مصدق نفسي ....اخيرا حنيتي عليا و هتسمعيني
لن تضعف ...هكذا قالت لحالها و ردت بتجهم : انا قولت اخلص من مطارداتك ليا ...انت اصلا زودتها اوي ...اتفضل قول الكلمتين الي عايزهم عشان نخلص
جز علي اسنانه كي يكتم غضبه ثم قال بهدوء : ارفعي ايدك
نظرت له بعدم فهم فاكمل بعدما رفع كف يده هو امامها : عندك خمس صوابع هل في واحد شبه التاني
ابتسمت بسخريه و قالت : احنا بنيأدمين مش صوابع يا فادي باشا ...و من خلال تجربتي الرجاله كلها صنف واحد
يعملو المستحيل عشان يوصلو لاي واحده ست ..و بمجرد ما يمتلكوها ...الوش البشع بيظهر
فادي بحكمه : دول اشباه رجال يا ميرو ...و زي ما في رجاله زباله ...في ستات تستاهل الضرب بالنار
نظر لها بقوه ثم اكمل : انتي مش ضعيفه ابدا يا ميرو ...بلاش تخلي تجربه فاشله تدمر حياتك ...انتي ست جميله و مثقفه ...و شاطره في مجالك ...يبقي ليه تفقدي الثقه في نفسك بسبب واحد كان مريض ...ليه تديلو الفرصه انه يحطمك حتي بعد موته
حديثه الذي تمنت ان تسمعه منذ زمن ...جعل الفتاه الهشه المختبئه داخلها تظهر رغما عنها
دمعت عيناها ثم قالت بقهر : انا عمري ما سمعت الكلام ده منه ...كان ديما يقولي ...انتي فاكره نفسك ست....انتي فاشله ...اقعدي من شغلك البيت بقي معفن
مع اني بدخل من شغلي عالمطبخ ...و الاقيه بالعند مبهدل البيت الي اصلا مفيهوش غيرنا
كنت بشوف نظرات الاعجاب في عيون الرجاله ...ارجع ابص لنفسي فالمرايه و اقول طب ليه مش بشوف ده في عينه هو
حتي لما اكتشف انه عقيم ...بقي يذيد في اهمالي بدل ما يحتويني ...حتي في العلاقه ...الي اصلا كانت كل تلت و لا اربع شهور مره ...كان اناني ...و لما اكلمه يقولي العيب فيكي انتي ...لو كنتي ست بجد كنتي حركتيني
بكت بقهر و هي تكمل معاناه سنين عاشت فيها مرغمه : كان يشتكي لاهلي مني من ورايا ...قالهم كلام بشع عني
و في اخر ايامه لما حس بالعجز ...كان ياخد منشط و يغتصبني ...مكنش بيرحمني حتي لو نزفت ...كرهت لمسته ...كرهت المكان الي بيجمعني بيه
دي كلها مجرد عناوين لقهر و زل و اهانه عشت فيهم سنين ...بس بين السطور وجع محدش يقدر يتحمله
تفتكر بعد ده كله ممكن اثق في راجل و سلم نفسي ليه
غليان ...كل ما يشعر به الان ...دما يغلي داخله ...و سباب لا يعلم من اين اتي به يلقيه علي ذلك المجحوم ...
حالتها لا تحتاج مجرد بضع كلمات تواسيها
بل هي تحتاج اكثر من ذلك بكثير
تحتاج زراعان يضماها بقوه و حنان ...و هذا نا فعله دون تردد
سحبها فجأه حاضنا اياها...بل كان يخبأها داخل صدره الذي اصبح مثل المضخه من شده خفقان قلبه
ربته فوق الكتف مفادها انا معك...قبله حانيه فوق الراس يملأها الاعتزار
و غريقه ..وجدت طوق نجاه تتشبث به و قد اطلقت العنان لدموعها ...بل لحديثا دفن داخلها منذ سنين
تشبثت به و قالت شاكيه : انا مش وحشه يا فادي...عمري ما خنته رغم انه يستاهل الخيانه
كنت لما احس اني هضعف قصاد كلمه خلوه سمعتها من حد ...اجري عليه
اقول انا محتجالك ....اهتم بيا ...انا اولي باهتمامك الي بتديه للكل الا انا
كنت بشحته ...مش عشان عايزاه...عشان احمي نفسي و مضغفش ...و نجحت من غيره يا فادي ...صدقني نجحت
بس هو قال غير كده ...شوه سمعتي ...تخيل يوم ما مات كان بيقول لماما بنتك بتاعت رجاله
فقط ...اخر ما استطاعت نطقه تلك الكلمه ...تركها تبكي ...تركها تسقط عن كاهلها هم و وجع سنوات ...كي تولد داخل حضنه من جديد بعد ان تتخلص من شوائب الماضي القميء
و بعدها سياخذ بيدها و لن يتركها حتي تعود الي سابق عهدها
حبيبته التي عشقها منذ ان كان في ريعان شبابه...كانت مليئه بالحيويه و النشاط
بل كانت تملأ المكان بهجه و ضحك...
سيعيدها ...هذا وعدا قطع علي حاله دون ان يتفوه به ...و سيفي به مهما كلفه الامر
دائما الوقت الحلو ينتهي بسرعه ....ها قد جاء وقت الرحيل بعد قضاء وقتا من اجمل ما يكون
وجه حسن حديثه للشباب قائلا : ااايه ..شايفكم معسكرين هنا مش يلا
معاذ : لا لسه شويه يا بوب هنكمل مذاكره هنا و نرجع بالليل
طه : اتلم ياض انت وهو خليكو خفاف كده مش هينفع
محمد بغيظ : لما تلم انثي العنكبوت الي منتشره فالبيت
نظرو له بعدم فهم فاكمله عنه يس : الست رانيا يا سارق قلوب العزاره....
فهمها ان احنا بقينا شحطه بالله عليك
كل خمس دقايق تدخل علينا تدلدق حنيه ناشفه ...قام بتقليدها ...ااايه يا ولاد
محتاجين حاجه...اجبلكم سندوتش...انا هقعد معاكم عشان لو احتاجتوني
اكمل بنزق : هي بترسم علي ابونا ...احنا مال امنا
و هنا ...لا احد يعلم لما تلاقت اعين منه و طه
هي تنظر له باتهام لا تعلم مصدره
و هو ينظر بدفاع و كأنها تهمه التصقت به و يرجوها الا تصدقها
و بعدها قال حتي يثبت ذلك : حسن ..خلصني من امها عشان انا جبت اخري ..انا واحد احب اخلص شغلي و ارجع اريح في بيتي ...من يوم ما جت و انا متشرد في الشوارع
ابتسامه لا اراديه ارتسمت فوق ثغرها حاولت حبسها حينما زمت شفتيها معا
و دقه قلب راضيه تنم عن ارتياح داخله بعدما اوضح الامور ...و ذئب يتربص للاثنان لا تفوته شارده و لا وارده
يشاكس اخيه قائلا : من عونيه يا شيخ طه...هو احنا عندنا اعز منك ...هكرش امها اول ما اروح...بس باقي النسوان الي علي فونك هتعمل فيهم اااايه
برقت هي ..و انتفض هو قائلا دون وعي : و ربنااااا ما حصل
و تخرج الضحكات الحلوه من الجميع ...صافرات شباب ..فتيات تصفق ...و طيبه القلب تخجل و تريد القول : لا يوجد شيء ...لما كل هذا
و وقح لا يعنيه كل ما يحدث ...يلف زراعه حول خصر من الهبته بضحكاتها الجميله ...تصدم هي من جرأته ...و يقول هو بوقاحه و اقرار : اااايه بتاعتي ...خلاص بقي يا استاذه دول ولاد ستين كلب هرشو الحكايه من قبل ما اوصل بيهم هنا
خجله ...مكسوره ..ضعيفه ...تفرك يداها بقوه حتي كادت ان يتاكل جلدها
ابتسم طارق بحنو و قال : اسمعيني كويس يا ريم ...انا خلاص بقيت المحامي بتاعك....حابب نتعامل مع بعض باريحيه عشان اقدر افهم منك كل التفاصيل الي محتاج اعرفها ...ساعديني اخرجك من هنا
دمعت عيناها و قالت بتأنيب ضمير : انا مش هسامح نفسي ابدا ان خليتك تسيب شغلك ....مش قادره ابص في وشك و الله...حتي لما جتلي المره الي فاتت مكنتش قادره اتكلم بسبب كده
طارق : انا الي مكنتش هسامح نفسي لو معملتش كده ...انا مؤمن ببرائتك و مش هرتاح غير لما اثبتها
نظرت له برجاء و سالت بخزي : هو انت شايفني كويسه
ابتسم و قال بصدق : عندي خمسه و اربعين سنه ...مقبلتش فيهم احسن منك
رغم خجلها الا انها سالت بزهول : معقوله ...انا فكرتك كبيرك سته و تلتين
ضحك بخفه و قال : جيم و رياضه بقي و كده ...و متجوزتش فالبتالي اترحمت من النكد و مبنش عليا سني
تناست حالها و قالت بغيظ : يا سلاااام ...يعني الستات هما الي نكديه و بتعجزك ...شوف ازاااي
ضحك بوقار فرحا بنجاحه باخراجها من تلك الحاله التي كانت عليها
تطلع لها بنظرات هو نفسه لا يعلم ماهيتها و قال : خلاص يا ستي و لا تزعلي ...احنا الي رجاله نكديه حلو كده
شعرت براحه تغمرها لم تذق حلاوتها من قبل و بعدها بدأت تقص عليه ما حدث بادق التفاصيل الذي كان يطالبها بها كي يستطع الامساك بطرف الخيط الذي ستكون نهايته ...الخروج من هنا
و بعد فتره انتهيا من الحديث حول القضيه ...و جاء وقت الربت علي قلبها بهذا الخبر الذي يعلم انه سيسعدها
طارق : اخر حاجه قبل ما امشي ...اطمني علي مني ..هي معايه في امان
انتفضت من مجلسها و قالت بعدم تصديق : بالله بجد..ازاي ...هي جتلك ..هربت منهم ..فهمني ابوس ايدك
طارق : اهدي يا ريم و انا هحكيلك ...بعد المحكمه اخوكي ضربها ...و انا قابلتها صدفه و خدتها و عملت محضر بس هو هرب ...و هي حاليا قاعده عند ناس تبعي و بكلمها كل يوم
ريم بخوف : ازاها يعني ..حصلها حاجه ...و الناس الي هي عندهم وافقو عادي و لا هي بتشتغل خدامه عندهم و لا ايه
تطلع لها بعتاب ثم قال : هي دي فكرتك عني ...هشغل اختك خدامه فالبيوت
ردت سريعا :بندم : و الله ماقصد ...انا بس عايزه اطمن عليها حتي لو فعلا بتشتغل خدامه هيبقي أئمن ليها من الحيوان ده
تفهم موقفها و قال : فاهم و مزعلتش ...هي قاعده مع اتنين ستات كويسين جدا تبع ظابط صاحبي ...و في اقرب وقت هجبها عشان تشوفيها و تطمني
ابتسمت بارتياح ثم قالت بامتنان : مهما اعمل مش هقدر اوفي جمايلك ...ربنا يجبرك و يراضيك ...زي مانت جابر بخاطري انا و اختي
مر سريعا اكثر من شهر لم يحدث فيه اي جديد ...او هكذا نظن
و لكن الحدث الابرز كان هو انتهاء الشباب و معهم شهد من اختبارات الثانويه ابتي ارهقتهم حقا
و ها قد حان وقت خروج الافاعي من جحورها
فقد اجتمعت قوي الشر معا في مكانا واحده ...علي ماذا ينتوون...و الي اين سيصل بهم الامر لتحطيم كل ما هو غالي
حقا...لا نعلم
فلندعو الله ان يجعل كيدهم في نحورهم
رواية غاليتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الثامن عشر بقلم فريدة الحلواني
يا من تجري مكان الدم في اوردتي ...رحماكي وقت الفراق
سينطق لساني بما لا يهواه قلبي
اتوسلك ...بكل كلمه احبك خرجت من قلبي العاشق لكي
الا تصدقيني... أحبك ..و كفي
انفتح الباب بقوه جعلته ينتفض من غفوته الطويله التي كان يحتاجها منذ عده شهور قضاها هو و اخوته في الاهتمام باهم سنه في حيات من هم في مثل عمرهم
تطلع لها بغضب مكتوم ثم قال و هو يحاول ان يستعيد وعيه : في ايه يا ماما ..حد يعمل كده
اقتربت منه نورهان بعد ان اغلقت الباب ثم قالت بغيظ : مش ملاحظ انك بدأت تتطاول عليا ...ايه مفيش احترام
فرك وجه بقوه في محاوله منه للافاقه ثم قال : ليه بس يا ماما ...انا عملت ايه اصلا انا بقالي كام شهر مسحول في الثانويه العامه و مصدقت خلصت عشان انام
اعطاها الفرصه لامساك طرف الخيط ...نظرت له بخبث يملأه الغضب ثم قالت : فعلا ...لدرجه انك مكنتش بتقعد فالبيت و ديما مع ولاد عمك الي اصلا معرفش ايه الي مخليك مرتبط بيهم للدرجه دي ...ممكن اعرف كنتو بتروحو فين طول اليوم
معاذ بغضب لم يستطع التحكم به : ماماااا...من فضلك دول مش ولاد عمي دول اخواتي ...قولتهالك مليون مره دول اخواتي فعلا و لا يمكن هسمح لحد مهما كان مين يبعدني عنهم
اما بقي كنا بنروح فين...مش شايفه ان السؤال ده متاخر اوي
انتفضت من مجلسها و قالت بصراخ : مش هتسمح لحد...انت واعي للي انت بتقوله...بتفضل ولاد ملهمش ام ...عليا ...تقدر تقولي مين رباهم ...غير باباك الي علمهم البجاحه و قله الادب
قابل غضبها بغضب اكبر و لم يشعر بحاله و هو يقول بقهر : علي الاقل ليهم عزرهم ...امهم سابتهم و بعدت
انما انا و اختي ...الاسم معانا ام ...لكن فالحقيقه عمرنا ما حسينا بيها...النادي و صحباتها التافهين و اهلها اهم عندها مننا
تعرفي ايه عني انتي ...اهم سنه في حياتي مكنتيش جنبي فيها ...متعرفيش حتي باخد دروس فين
قبل ما تتكلمي علي ابويا الي برغم شغله و مسؤلياته اهتم بينا و مسبناش نضيع زي الشباب الي في سننا
شوفي نفسك انتي فين من حياتنا يا نورهان هاااانم
غليان داخل اوردته...صحق اسنانه كي يكتم المه و غضبه بعدما تلقي منها صفعه فوق وجنته
و بعدها صراخ هستيري ...قالت بغل : ااااخرس يا حيوان ...هي دي التربيه...بتعلي صوتك علي امك و بتغلط فيها ...انا هعرف اعيد تربيتك من اول و جديد...هستني ايه من بتوع الحواري الي اتلميت عليهم
نورهاااااان...صرخه خرجت باسمها مثل زئير الاسد الغاضب جعلتها تنتفض رعبا
اقترب ناحيتها و قال بغضبا جم : ايه الي بتعمليه ده ...في ايه ...و مين بتوع الحواري الي بتتكلمي عنهم
نظر لولده الذي يحاول كبح دموعه ...راي بسهوله علامات اصابعها فوق وجنته
تحولت عينه الي اللون الاحمر من شده غليانه ...امسك وجه ابنه و قال : هي ضربتك
معاذ بقهر : افتكرت تربيني بعد تمنتاشر سنه يا بابا ....و فقط انطلق تجاه الخارج منتويا الذهاب لاحدي اخوتيه كي يبدل ثيابه لديه و يترك المنزل باكمله بعدما شعر بعدم قدرته علي التنفس داخله
اما اباه ...حقا اصبح لا يري امامه ...فعلتها مع ابنته...و الان مع ولده ...
اخذت تبتعد للخلف كي تحمي نفسها من بطشه المحتم ...و لكن هيهات
كان هو الاسرع منها حينما امسك زراعها لفه بقوه خلفها مما جعلها تصرخ بالم لم يهتم به و هو يقول بجنون : ولاااادي خط احمر ...ضغط علي زراعها بعنف حتي سمع صوت فرقعه عظامها مما جعلها تكاد تموت الما ثم اكمل : اكسر اااايدك الي اتمدت عليهم يا بنت الكلب يا واااااطيه...انا بكرررهك ...و كل يوم كرهي ليكي بيذيد ...مبقتش طايق ابص فخلقتك
و ما بين صراخها ...و تصميمه علي كسر يدها التي امتدت علي ولده...كان ابيه و امه يتجهان نحو مصدر الصوت و معهم رانيا
قابلو في طريقهم معاذ الذي يجري دون ان يهتم بهتافهم عليه...و يلحق به يس الذي رفض ان يتركه وحده في تلك الحاله
بشق الانفس استطاع ابيه و رانيا ان يبعدوه عنها
بالفعل ابتعد بارادته بعد ان فعل ما اراد ...
محمد بغضب : انت خلاااص فجرت ...بتضرب مراتك تاني ...انت عايز تخرب بيتك
رد عليه بغضب اكبر : هو فين البيت ...انت مصدق نفسك ...بتحاول في ايه انت
احتضنت رانيا اختها التي تبكي و تمسك يدها التي تحول معصمها الي اللون الازرق و بدات في الانتفاخ ثم قالت : مش وقته يا انكل ...شكل دراعها اتكسر لازم تروح المستشفي
لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين
↚
ذبيده ببكاء : ليه كده يابني
رد عليها و هو يتجه للخارج : ضربت ابني الي بقي اطول منها ...و كده جابت الاخر معايا...و فقط تركهم دون اضافه المذيد و لم يهتم حتي بسباب ابيه الذي يطالبه ان يأخذ زوجته الي احدي المشافي
لا يعلم اين يذهب ...يشعر ان الدنيا ضاقت به...لا يستطع تحمل ما حدث ..و رجولته تمنعه من البكاء
كل ما يحاجه الان ان يشعر بالدفيء ...احساسه بالسقيع يخترق عظامه جعل المه يذداد اكثر
اخيرا قرر ان يحادث يس الذي يقود السياره دون هدف
نظر له و قال بصوت يملأه الحزن : وديني عند غاليه
القي عليه نظره سريعه ثم انتبه للطريق و قال بتردد : دلوقت ...طب نتصل بيها
تنهد بهم و قال : هي فالبيت متقلقش ...الي زي دي بتعرف تحترم كلمه راجلها و طبعه يا يس ...عارفه ان ابويا بيغير عليها ...مش هتكسر كلمته
انا بس محتاج احس ان في وسط ناس حقيقيه ...هتحس بيا من غير ما تكلم ...
و الغاليه فتحت الباب ثم نظرت لهم بفرحه رغم استغرابها و قالت بمزاح : ايه ده ...اخص عليا انا قولت هتطلعو واطيين و هتنسوني
ابتسم بهم و قال : الي يعرفك ميقدرش ينساكي اصلا
تدخل يس بمزاح : أثبت ...كده دخلت منطقه خطر و الباشا هينفوخنا
لاحظت بسهوله نظرات عيونه المتوسله ان تحتويه ...امسكت كف يده مثل الطفل الصغير ثم سحبته معها الي الداخل و هي تقول : بس يا واد انت ...و لا انت و لا الباشا بتاعك يقدرو ينطقو بكلمه ...معاذ يعمل الي هو عايزه
تدخلت منه قائله بشماته : طب يا ريت تفضلي اسد كده لما تلاقيه قدامك
مثلت الخوف و قالت : مش انتو هاسترو عليا و لا ايه...الفتنه اشد من القتل علي فكره
ضحك معها بهم بعد ان جلس
حل الصمت قليلا و قطعته سيلا ...شبيهه امها و قد ورثت الفطنه منها
لاحظت تغيره ...جلست جانبه ثم قالت و هي تعطيه الهاتف : ذيذو ...في ليفل مش عارفه اعديه ...و الواطيين باعوني
ابتسم لها ثم عبث في خصلاتها الناعمه و قال : انتي الوحيده الي بتدلعيني يا سولا...تعالي اوريكي تفروميهم ازاي
اندمج مع الطفله بينما نظرت غاليه الي يس ...في اشاره منها ان يتبعها
دلف معها المطبخ فسالته باهتمام : ماله ...مين الي ضربه ...حسن
يس : لا ...امه ..و الدنيا والعه هناك
غاليه : ليه ايه الي حصل
يس : معرفش احنا اصلا نايمين من امبارح بعد ما خلصنا اخر امتحان....لقيته داخل عليا يغير هدومه و مش عايز ينطق
مقدرتش اسيبه لوحده و محكليش بس سمعت عمو بيقول ضربت ابني
غاليه بغل : الهي تتقطع ايديها...دي صوابعها معلمه في وش الولا ...ايه الغباء ده
نظر يس الي هاتفه الذي يضيء باسم ابيه تاره و عمه تاره اخري
ثم نظر لها بحيره و قال : معاذ ساب فونه فالبيت و مش عايزني اقول لحد احنا فين ...و ابويا و عمي مش مبطلين اتصال اعمل ايه
سحبت منه الهاتف و قالت بحسم : متعملش ...انا هتصرف روح اقعد معاهم و انا هرد عليه و اجيلكم
فتحت الهاتف قبل ان ينتهي الاتصال ثم قالت بصوت عالي قبل ان تدلف الي غرفتها : منه....اعملي شويه سندوتشات للعيال علي ما اجيلك
ابتسم باطمأنان بعدما سمع صوتها عبر هاتف يس ...بالطبع هم هناك
اغلقت الباب خلفها و قالت : ايه يا حبيبي ...اطمن الولاد عندي
تنهد بهم ثم قال : ماهو لازم يبقو عندك ...بقيتي ملجأ للكل يا...غاليه
ردت بيقين و صدق : قلبي و بيتي مفتوحلك انت و كل الي بتحبهم يا حسن ...انا مبسوطه انه جالي احسن ما يروح مكان منعرفش نوصله
حسن بغل : بنت ميتين الكلب بتضرب الولا ...دانا هطلع ميتين ابوها
غاليه بحكمه : اهدي يا حبيبي بالعقل
حسن : عقل اااايه ياما ...انا كسرت ايديها و لسه مش هسبها
غاليه : حسن....بلاش ...اهدي و فكر عشان خاطر الولاد ...انت مش متخيل معاذ عامل ازاي رغم انه متكلمش بس هم الدنيا جوه عنيه
عشان خاطري و خاطرهم حلها بالعقل
في منزل ريهام التي ما زابت تتجرع المرار من ابيها الذي يرفض شريف رغم اتمام الخطبه
كانت تحادثه عبر الهاتف ..تفاجات بابيها يدلف عليها دون استأذان و يقول بغضب : احنا مش قولنا نخف التليفونات دي ...لو جبتي اقل من مجموع الطب مش هتكملي معاه عشان هو السبب
ريهام ببكاء : يا بابا
معوض بغباء : بلا بابا بلا ياما ...هاتي الزفت ده
وضع الهاتف علي اذنه كي يحادث ذلك الغاضب الذي تحمل منه الكثير من اجلها هي فقط
معوض : اااايه يا استاذ ...هو ليل نهار لك كده ...معندكش شغل ..دي خطوبه مش كتب كتاب
شريف بهدوء غاضب : انا لسه مخلص شغلي امبارح يا عمي ...و مستعد اكتب عليها انهارده لو ده يريحك
معوض : لاااا ...انسي ...قبل الفرح بيوم ده لو تم يعني ...و فقط ...اغلق الهاتف في وجهه دون حتي ان يلقي السلام
نظرت له ريهام بلوم من بين دموعها بينما قالت الام بغضب لاول مره : لييييه كده حرام عليك...انت ديما منكد عليهم
الراجل شاريها و متحمل الي محدش يتحمله عشان خاطرها...عايز ايه تاني
معوض بغيظ : مش طايقه ..مش نازلي من زور
الام بحسم و دون مواربه : بقولك اااايه ...انت كنت بترفضه عشان عشمان ان ابن اخوك يتقدملها
و لما عرفت انه حاطط عينه علي واحده تانيه وافقت علي شريف
الواد مش مخلي في جهده جهد عشان يرضيك و بيعشق بنتك عايز ايه تاني
عايز تطفشه عشان ابن اخوك خطوبته باظت ...و عزه جلال الله ما هسيبك تخرب عالبت يا معوض ...حتي لو حكمت هاخدها و امشي سااااامع
تقابل مع اخيه قبل ان يذهب الي غاليته كي يطمأن علي ولده ...و لكن طه كان له رأيا اخر
قال له بحكمه : بلاش تروح دلوقت يا حسن ...خلص شغلك و نروح سوي بالليل انت عارف معاذ ...نفسه عزيزه و هيتوجع اكتر لو شوفته في الحاله دي
حسن : يعني ايه ...اسيبه كده لوحده
طه : انت عارف انه مش لواحده و غاليه كل شويه بتتصل تطمنك عليه ...
حسن بهم : انا هطلقها ...خلاص كفايه كده
طه بتعقل : بردو مش هينفع ...بلاش تفتح علي نفسك جبهات مش هتقدر تصد عليها كلها في وقت واحد
اساسا ابوك اتصل بيا و خارب الدنيا ...روحتلو المستشفي و فضلت معاهم لحد ما الدكتور جبسها و روحتهم
و طبعا مش قادر اقولك عالمناحه الي عملاها هي و الحيزبونه التانيه
حسن باستغراب : هي مراحتش بيت ابوها
طه بحيره : ده الي هيجنني ...انا توقعت كده ...بس شوفت رانيا بتوشوشها و بعدها نورهان سكتت و رجعت معانا...حتي مبلغوش امها كالعاده
لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين
↚
حسن : يبقي كده في حاجه ...و حاجه كبيره كمان ...اخر حاجه كانت بتقولها للولا اتلميت علي بتوع الحواري
طه : تفتكر عرفت حاجه عن غاليه ....بس ازاي ايه الي هيوصلها ليها...و لو كده ادام ساكته يبقي ناويه علي سواد
كاد ان يرد عليه الا انه وجد ابو ذياد يتصل به...رد عليه قائلا باهتمام : هااا في جديد
رد عليه بغيظ مكتوم : الي انت شاكك فيه حصل يا باشا
قام بفتح مكبر الصوت كي يسمع اخيه ما حدث و قال : قول الي وصلتله بالظبط
ابو ذياد : بقالي اسبوعين مراقب سعد يا ريس ...و في مرتين راح النادي الي ولاد سعادتك مشتركين فيه
بس اول ما بيدخل بيختفي جوه اوضه مكتب يقعد نص ساعه و يطلع
المهم قابل بعدها واحد مالمرشدين الي شغالين فالمكتب ....و بعد كام يوم قابلو تاني و اخد منه ظرف
حسن باهتمام : هاااا و بعدين عرفت كان في ايه
ابو ذياد : الواد مجاش سكه بالذوق ...سحبته عندي انا و الرجاله انهارده الصبح ...و فين يوجعك لحد ما قر عالي فيها
طه بنفاذ صبر : اخلص يا محمد
رد سريعا : سعد كان موصيه يراقب بيت الست ام سيلا ...و كل الي راح عندها الفتره الي فاتت كلها مصوره ...الظرف كان فيه صورك انت و البهوات الصغيرين و طه بيه
حتي مني و طارق باشا ...و طبعا سعد ميعرفهاش فالواد جبله قرارها
حسن بجنون : يا ولاااد #### ...دانا هطلع ميتين ابوووهم ولاد ####
طه بتعقل : اهدي بقي ياخي مش كده ...ادام راح النادي يبقي قابل رانيا يا نورهان ...زم شفتيه بحنق ثم قال : اقفل انت دلوقت و خالي الواد عندك لحد ما نكلمك
اخذ حسن يضرب علي المقود بقوه و غل مع كم من السباب اللازع الذي وجهه الي زوجته و الحرباء الاخري
منعه طه بالقوه كي لا يتأذي و قال بصياح غاضب : اهدي بقي يا اخي مش كده ...كل ده مش هيفيد ...هما كده سبقوك بخطوه لازم نفكر صح لانك مش ضامن ايه الي مرتبنله
حسن بغضب : طب تبقي تلمس شعره منها ...و انا ادفنها حيه
طه : الخوف مش منها ...الخوف من ابوك الي اكيد هتبلغه بكل ده ...ده لو مكنش عارف مالاساس
انطلق حسن بسرعه جنونيه و هو يقول بحسم : يبقي انا الي هحطهم قدام الامر الواقع ...اما اشوف هيقدرولي علي اااايه
و للاسف ...لا يعلم ان ما يقدرون عليه عقله لن يتخيله
فبعد ان عادت نورهان و رانيا الي الفيلا بناء علي اصرار الاخيره
طلبت من اللواء محمد ان تحادثه علي انفراد
و بمجرد ان اغلق باب المكتب عليهما ...انهارت في بكاء مرير برعت في اتقانه
محمد : في ايه يا بنتي ...لو تعبانه اجلي اي كلام لحد ما ترتاحي
نظرت له بمسكنه و قالت : مش بعيط عشان تعبانه يا انكل....وجعي من خيانه ابنك اكبر بكتير من كسر ايدي
محمد بوجل : خيانه ايه يابنتي ...مش هتوصل للدرجه دي
نورهان : لا وصلت ...و انا عشان لسه شاريه جوزي و مش عايزه اخرب البيت ...سكت
بس توصل انه يضربني عشانها ده مش هقدر اتحمله
محمد : اكيد انتي فاهمه غلط
قامت بالاتصال علي اختها كي تاتي لها بالادله ثم قالت : حالا هثبتلك كلامي
في غضون بضع دقائق كانت رانيا تاتي اليهم و معها صور اولاده و احفاده و تاريخ غاليه و منه باكمله
فحص كل شيء وهو يغلي من الغضب ...كان يعلم كل هذا و لكن اعتقد انها مجرد نزوهو ستنتهي مثل سابقتها
و حينما شعر ان الامر اكبر من ذلك ...قرر ان ينتظر لحين انتهاء اختبارات احفاده و بعدها ينهي الامر حتي لو بالقوه
و لدهائه كان قد رتب و دبر كل شيء اذا ما رفض ابنه ان يتركها
وضع ما بيده فوق المكتب ثم قال : كل ده بكره هينتهي ....نظر امامه بشر ثم اكمل : بكره جوزك هيرجعلك ...لو مش برضاه ...يبقي غصب عنه
و ولده قد اتخذ قراره الذي لا رجعه فيه
طه : انت رايح فين فهمني الي في دماغك
حسن بحسم و تصميم : هتجوزها ...و دلوقت
طه بصدمه : انت اتجنيت ...اصبر مش هينفع ابوك مش بتاع امر واقع
اخرج حسن هاتفه و اتصل بفادي و حينما رد عليه قال بامر : هات ماذون و تعالي علي بيت غاليه حالاااااا
فادي بصدمه : مش فاهم
صرخ به بغضب : اااايه الي مش فاهمه ...نص ساعه و تكون عندي بالماذون....
اغلق معه ثم اتصل بطارق و حينما رد عليه ايضا قال بامر : طارق تعلالي حالا علي بيت غاليه
طارق بقلق : في ايه ...مني حصلها حاجه
زفر بنفاذ صبر و قال : لاااااا ...انا الي عايزك ...نص ساعه و هكون هناك يلااااا
لم يستطع طه ان يتفوه بحرف ...يعلم اخيه جيدا لن يتراجع عما انتواه ...و ليحترق العالم ...وما كان منه الا ان يكون في ظهر اخيه لاخر نفس يخرج منه
بينما كان البيت الغافل جميع ما فيه عما يحدث تنطلق الضحكات علي يس الذي يحادث اخيه بنزق و يقول : انت نايم مع اهل الكهف يابني ....يعني محستش بالصوات و لا كل الي حصل
كان يرتدي ثيابه سريعا و هو يحادثه قائلا : و ربنا ما حسيت ينهااار فوحلقي ...معاذ اضرب و ساب البيت ...و انثي العنكبوت دراغها اتكسر ...اكمل بغيظ : و انتو عند الغاليه يا اندال و انا معرفش...انهي حديثه بالخروج مهرولا و هو يقول : نصايه و هكون عندكم يلا اقفل
الجميع حضر تباعا و يقف علي مسافه ليست ببعيده عن المنزل كما رتب حسن ...فقد امر ابو ذياد بالحضور هو وبعض الرجال كي يتفقدو المكان و يرو اذا كان يوجد احد يراقب البنايه ام لا
و بعد ان اطمأن اتصل عليه و قال : كل تمام يا باشا ...مفيش حدا ...اصلا هو الواد الي عندي بس الي كان مراقب المكان ...و سعد ميعرفش ان قفشناه
اشار حسن لطارق و فادي المصطفين بسيارتهم خلفه كي يلحقو به
و بمجرد ان وصلو اسفل البنايه وجدو محمد يغلق سيارته
نظر لهم بتوجس ثم قال لابيه : في ايه...العصابه كلها حاضره عشان معاذ ...و لا في مصيبه اكبر
طه بغلب : في اعصار هيقوم دلوقت يابني ...يلا نطلع معاهم و هتفهم
صفق بيديه و قال بمزاح : اللهم صلي ...اموت فالاكشن
و كعادته كل مره ياتي و معه رجال ...يتصل عليها كي يخبرها و يأمرها بارتداء شيئا محتشما
و هذا ما جعله يبتسم رغم ملامحه المتجهمه حينما رأها بزي متسع عليها لا يظهر ايا من فتنتها
اما هي ...تطلعت له و من معه بتوجس ثم افسحت لهم المجال كي يدلفو الي الداخل....
امسكت يده و قالت : في ايه ...انا مش مطمنه ...و مين الراجل الغريب ده
نظر لها بعشق ثم قال بطريقه جعلتها تفتح فاها من شده الصدمه : ده الماذون الي هيجوزنا دلوقت
شل لسانه ...توقفت جميع حواسها ...لا تستطع استيعاب ما قيل توا
كوب وجهها بقوه كي يعيد لها وعيها ثم قال بقرار لا رجعه فيه : هتجوزك ...و دلوقت ...و مفيش قوه علي الارض هتمنعني ...فاهمه ...يا غاليه
و الغاليه لم تمتلك حق الرفض ...لن تقوي علي التفوه بحرف ...و لكن دموع الفرحه و الخوف التي سالت فوق وجنتيها
كانت ابلغ من اي حديث
و الشاطر حسن ما كان منه الا ان يميل بجسده ليقبل عيناها بعشق ثم يقول بحنان : الغاليه هتبقي ملكي ...يلا عشان مش قادر اصبر اكتر من كده
طغت الفرحه علي الجميع بعد ان امتصو صدمه المفاحأه
ينظرون بعيون تخرج قلوبا ملات المكان ...الي حسن الذي يمسك يد غاليته بيداه الاثنان ....و يردد ما يقال خلف الماذون
و الغاليه تنطق بدموعا لا تملك القوه لتوقفها ....قلبا ينبض داخلها بجنون مع كل حرف تتفوه به
يداه التي تضغط عليها كانت ابلغ من اي عقد يقومون بالتوقيع عليه الان
مع اخر حرف كتب فوق الوثيقه ...و قبل ان ترفع جسدها لتعتدل
اختطفت ....لا يوجد وصف غير انها خطفت داخل ضلوعه في عناقا ساحق
و رغم شدته ...جعلها توقن انها حقا ...اصبحت ملكا له
صافرات الشباب ...و تصفيق الصغيره ...و زغروطه عاليه اطلقتها منه...كل هذا لم يستطع ابعاده عنها
الا حينما شده اخيه بقوه ...و حينها فقط ...عاد الي ارض الواقع
نظر الي اخيه بفرحه ...قابله اخيه باخري مليئه بالخوف
و لكن ...عناقا رجوليا ...و ربته فوق الظهر ...جعلته يعلم انه ...حقا ليس بمفرده ...بل انعم الله عليه باخ ..هو نعم السند و العون له
بعد الكثير من المباركات و التهاني التي خرجت من القلب ....وجد ولده يقول بصدق : احسن قرار اخدته في حياتك يا بوب
نظر لابنه بقلق و قال : يعني مش زعلان ان اتجوزت علي امك
ابتسم معاذ ثم قال بمزاح : الشرع محلل اربعه يا بوب
لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين
↚
سحبها معه الي الداخل و بداخله لا يطيق صبرا لينالها
و هي تسير معه دون اراده ...حقا اصبحت لا تشعر بحالها الا بعدما حملها ساندا اياها خلف الباب الذي اغلقه خلفه
لا تعلم ...اهو يقبلها ام يأكل فاكهه المفضله...ما كل تلك الهمجيه التي اصبح عليها
ام انه من الاصل بربريا
حينما فقدت القدره علي التنفس حاولت ابعاده عنها...و بشق الانفس استسلم لها ...و قال بغيظ يملأه الرغبه : ااااايه ...في ايه
ردت عليه من بين اتفاسها اللاهثه : في اني هموت يا حسن ...مش عارفه اتنفس ايه قله الادب دي ...طب اديني فرصه استوعب الي حصل الاول
ضحك برجوله و الفرحه تقفز من بين حروفه الوقحه : لااا اجمد كده يا وحش ...احنا بنسمي الله ...متستعجلش علي قله الادب عشان معايا مش هتنسي حروف كلمه ادب اصلا
احمرت خجلا و كانها فتاه فالعشرين من عمرها لاول مره يمسسها رجل
ملس علي وجهها بعشق و قال : حبيبي الي بيحمر ...اكله دلوقت ...كاد ان يقترب منها مجددا الا انها منعته بيدها و هي تقول بتعقل : حبيبي اهدي
مينفعش كده ..لازم نطلع للناس الي بره دي
التصق بها بقوه ثم قال بهمجيه : #### كلهم ....انا مش هحلك انهارده
غاليه : عشان خاطري متحرجنيش ...طب بص ...بكره نقضي اليوم كله مع بعض حلو كده
بمنتهي الرعونه رد عليها قائلا : نعم يا روووح امك...مين الي هيصبر لبكره ...انا قتيلك انهارده
جزت علي اسنانها غيظا ثم قالت : مش هرد ...مش هتعصب ...بص يا حبيبي ...مني هتنزل مع طارق سته الصبح عشان ذياره اختها...و سيلا عندها متابعه مع الدكتور الساعه تسعه
اكمل عنها باقرار لا يقبل المناقشه : منه هتوديها و اتا تسعه و نص هكون عندك تكوني جاهزه ...هاخدك و نطلع اسبوع شرم ...كده ده اخري تمام ..كلمه تاني هقضي الاسبوع هنا و من دلوقت ....عض شفته السفلي بوقاحه ثم اكمل ..و انا هموت و تعترضي الصراحه
ضربته بقبضتها فوق كتفه ثم قالت بغضب : .....
رواية غاليتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل التاسع عشر بقلم فريدة الحلواني
اليوم اشعر حقا ان قلبي يؤلمني ...و لا أجد ما أقوله....فما سيحدث اليوم في حكايتنا ...جعلني اتألم مثلهم تماما
و وجدت نفسي عاجزه عن الإمساك بحروفي
فلتعزروني
لا أحد يعلم معني الموت الا من جربه
و من مات لا يستطع وصف ما شعر به اثناء خروج الروح من الجسد
هذا حال الاموات
و لكن ....الأحياء اسما ...اموات فعلا. ..ما يكون شعورهم
فليعينني الله كي احاول وصف ما بداخلهم
لا يعلم كيف وصل اليها ...و لا كيف دق بابها
بداخله وحوشا تنهش احشائه .....تتوسل اليه الا يفعل بها ذلك....و لكن العقل له رأيا اخر
طرق بابها ....فتحت له باجمل ابتسامه ثم قالت : اول مره تتاخر عن ميعادك
لم يرد ....ملامح بارده جعلت قلبها يخفق اكثر مما كان منذ قليل....منذ الصباح تشعر ان هناك خطبا ما ...و لكن كذبت حالها....و لكن هيئته و صمته أكد لها هذا
تطلعت له بحيره و هو ينظر الي حقيبتها الموضوعه جانبا ثم قالت بقلق : مالك يا حبيبي ....شكلك مضايق في حاجه حصلت....طمني انا قلبي مقبوض من بدري
صرخ بداخله ...ارحميني ...
متصعبهاش عليا
و لكن يعجز اللسان عن النطق و التوسل
تطلع لها بملامح تحمل كل شيء و عكسه
وجه بارد...عيون ملتهبه يخرج منها جمر الوجع
و صوت...رغم جموده الا من يعرفه يستطع ان يسمع صرخاته المستغيثه بين حروفه
حسن : مش هينفع نكمل...انا مش عايز اكمل..
حاسس اني اتسرعت مكنش ينفع اعمل كده قبل ما اكون متأكد مليون فالميه من الخطوه دي
هبطت عليها تلك الكلمات البسيطه مثل صخره كبيره حطمت راسها ...جعلته اشلائا متناثره
اما عن القلب الذي ذبح بحروفا سامه...نزف قهرا و وجعا
نظرت له بعدم تصديق ثم قالت بصدمه : مش فاهمه .... تقصد ايه
رد عليها بنفاذ صبر : اااايه الي مش مفهوم ...بقولك مش هكمل ...الحكايه مش جايه معايه سكه ...
سيظل كبريائها هو من يدافع عنها في احلك اللحظات
تطلعت له بنظره اكثر برودا و التهاب...خرج صوتها من واد صحيق يملأه المرار رغما عنها.... رغم هدوئه
قالت : عارفه....ده شيء متوقع...كنت مستنيه اللحظه دي من اول ما ابتدينا
رغما عنها التهبت عيناها بدموع بركانيه و هي تكمل : زي ما استنيتك من زمان
نظر لها بعدم فهم فاكملت :
مكنتش بعمل حاجه في حياتي غير اني استناك...احلم باليوم الي هتبقي معايا فيه
بكت...رغما عن كبريائها بكت قهرا و هي تكمل بصوت مذبوح : كنت بعافر فالدنيا ...اقع و اقوم و اتخذل من كل الناس...بس مجرد ان جوايا مستنيك ...كانت الفكره كفيله تخليني اقف و اهد الدنيا عشان اكمل
عشان الاقيك...بس للاسف...يا رتني مالقيتك
ضربته بقبضتها علي صدره بغل و هي تكمل بانهيار : عارف كنت بتوحشني ازااااي
عارف كنت بحتاجك قد ايه...... انا مكنتش محتاجه غير وجودك بس في حياتي
كلمه منك كانت بتحييني...تخليني اضحك من غير سبب...حتي الكلمه استخسرتها فيا
انا كنت بشحتك يا شيخ...عارف كام مره احتاجتك و خوفت اطلبك
طب عارف كام مره قلبي يحس انك فيك حاجه ...و ابقي هموت من قلقي و خوفي عليك و انا عاجزه ان اعرف مالك او فيك ايه...طب كام مره كنت اقعد اقري رسايلك عشان اصدق انك معايا
طب كام مره بكيت و مكنتش محتاجه غيرك يقويني
بكت بحرقه قلبه خزله العشق و هي تكمل : عااارف....انا دلوقت بس...فاللحظه الي انت بتلغيني من حياتك ...بصيت ورايا
لقيتني ضيعت عمري في انتظار حد ...ببساطه انا مش من ضمن حساباته
كنت ليا كل حياتي...و انا ...اناااااا معرفش كنت ايه الصراحه بالنسبالك...مش لقيالي وصف في حياتك
عايش حياتك زي مانت عايز...كل حد و اي حد ليه مكان فيها و بتعمله الف حساب
الااااا اناااااا
انا بس الي بره حساباتك...ايه يعني توحشني و مقدرش الاقيك...ايه يعني احتاجك و تكون مشغول
مسحت دموعها بعنف و هي تكمل بقوه : انا بكرهك...اقسم بالله بكرهك...لو اطول امحي كل حاجه ليك جوايا هعملها
لو اطول احرق جلدي الي اتوشم بلمستك هعملها
لو اطول اقطع قلبي الي اتلعن بحبك هعملها
بس اوعدك ...لو همووووت مش هكون فحياتك تاني ...
انت شوفت و عشت مع الي بتعشقك و بتتمني منك كلمه...اقل كلمه كانت بترضيها و الله...صح
من اللحظه دي...هتشوف واحده تانيه حقيقي هخليك تقول انا عمري ما عرفتها
امسكت زراعه كي تخرجه ليس من بيتها فقط ...بل من حياتها باكملها و هي تقول : روح...كمل حياتك الي انا اصلا مكنتش و لا هكون جزء منها
انت هتطلع مالباب ده و مش هتبص وراك ..لان ببساطه الجثه الي سايبها هنا مش من ضمن اهتماماتك
عمري ما هسامحك ...عمررري
لن يتحمل كلماتها القاسيه و التي لا يفهم معني اكثر من نصفها....متي انتظرته....متي احتاجت له و لم تجده وهو لم يفارقها
امسكها من زراعيها بقوه تنم عن غضبه الذي سيحرق العالم اجمع
نظر لها باعين اصبحت بلون الدم ثم قال : انااااا ...انا كل ده ....امتي بعدت من يوم ما عرفتك
امتي احتاجتيني و ملقتنيش.....حتي لو اتصلتي و انا مشغول ...اول حاجه بعملها بعد ما بخلص ان اكلمك قبل أي حد
ضغط عليها بغل و اكمل : تمام ...يا غاليه ...انا ابن ستين كلب زباله ...و اديني هريحك مني
اصبحت في حاله هستيريا ...تحاول التخلص من قبضته بكل ما أوتيت من قوه و هي تصرخ به : اااايوه هرتاااح ....امشي ....مش عايزه اشوفك في حياتي ....اااااامشي
عكس المتوقع ....عناقا ساحق لن يقوي علي الا يفعله.....تشبث يديها التي خذلتها و تمسكت به .....و لسان ينطق عكس ما يحدث الان
غاليه بصوت خالي من الحياه : هطلقني امتي
حسن بانهيار : لما افضي هروح للمأذون
و ....فقط
هي ابتعدت ...و هو تركها ...بل ترك المكان باكمله
قوته خارت بمجرد ان اغلق الباب خلفه .....هنا سمح لحاله بالانهيار
اسند جبينه علي بابها ....دموعه سالت رغما عنه لاول مره في حياته ....يسمع نحيبها من الداخل .....يتوسل الغفران ...و لن يستطع ان يطلبه
جميعه يصرخ ...انا كاذب ....لا تصدقيني .....سأموت بعدك .....ارحميني
و غاليته انهارت ارضا ....لن تقوي علي الوقوف .....اصبح داخلها فراغ ....يتردد فيه ....مش عايز اكمل ....و فقط
بعد عدت ساعات ....عادت منه الي المنزل و رغم شعورها بالاعياء الا ان جميع حواسها انتبهت حينما وجدت رفيقتها تجلس ارضا ضامه ركبتيه الي صدرها و تنظر للفراغ بشرود
تطلعت لها سيلا بخوف و قالت : ماما ...مالك
لم تتلقي رد ....و ايقنت منه ان حدث امرا جلل فقالت للطفله سريعا : حببتي ادخلي ارتاحي فاوضتك و انا هشوف ماما مالها و هطمنك
انصاعت الطفله علي مضض و الاخري جلست امامها تهزها بخوف و هي تقول : مالك يا بت ...فيكي ااايه انطقي وقعتي قلبي
نظرت لها بعيون فارقت الحياه ...تفوهت بصعوبه : سابني
منه بصدمه و عدم تصديق : مين الي سابك
هنا و قد حان وقت الانفجار
صرخت بكل ما تحمله من قهر : الباشاااااا.....اكتشف اني منفعش....اكتشف انه كان غلطان لما اتجوز مرشده ....لطمت خديها بقوه و هي تكمل بجنون : ضحك علياااااا
دبحني.....اتسلي بيااااا و رماني....طلعني سابع سما و سابني اقع علي جدور رقبتي
هنا يأتي وقت الصديق الحق.....امسكت كنه يدها كي تمنعها من أذيه حالها ثم صرخت بها بجنون كي تعيدها الي رشدها : ااااخرسي ....اااايه الي بتعمليه في نفسك ده
انتي مصدقه نفسك .....لو جابولي الف عقل علي عقلي عمري ما اصدق انه ضحك عليكي
فوووووقي يا غاليه ....ده حسن الي هد الدنيا عشانك....في حاجه....اكيد في سبب
نظرت لها بتوسل و قالت بضعف : طب يقولي ...و انا هصدقه ...انا وعدته هكون في ضهره ...و وعدني مش هيسيب ايدي ...ليه يا منه لييييه
منه : هو نام معاكي يا بت و بعدها قالك هايسيلك
هزت راسها بقهر و قالت : ملمسنيش ....قالي كده بس
احتضنتها منه باحتواء ثم قالت بحكمه : يبقي راي فيه صح ....في حاجه كبيره يا غاليه ....اصبري و هتفهمي يا قلب اختك
ده الغالي الي عشقتيه من غير حتي ما تعرفي هو مين....ده الي فضلتي تشوفيه من بعيد تلت سنين. ...ده الي قلبك بيحس باي حاجه فيه من غير ما تكوني معاه
هيرجع ...و هيفهمك ...بس اصبري ...انا متأكده و الله
اما هو .....لا يعلم كيف وصل الي سيارته التي جلس داخلها كالمشلول
لن يستطع فعل اي شيء.....بصعوبه اخرج هاتفه و اتصل علي محمد و حينما سمع رده قال : تعاله خدني ....مش قادر اسوق ...انت تحت بيت .....غاليه.....و فقط ....اغلق الهاتف و القاه باهمال جانبه ثم اسند راسه علي مقود السياره.....لا يفعل شيء إلا أنه يتمني .....الموت
وصل الي منزل فادي الذي استغرب من هيئته. ...بل لوجوده هنا الان
سأله بوجل : حسن ....في ايه ...انت مش ال.....
رفع يده امامه كي يصمت عن باقي حديثه.....توجه الي الداخل و هو يقول : عايز انام
اغلق خلفه الباب ....تطلع فادي الي ابو ذياد و قال : في ايه ...ماله
زفر بهم و قال : معرفش ...اتصل بيا عشان اروح اخده من هناك ....و منطقش بكلمه غير اني اجيبه هنا
اخرج فادي هاتفه و اتصل علي طه الذي رد عليه بصوت مرهق : صباح الخير
فادي : انت لسه نايم
طه : لا انا مطبق فالشغل لسه مروحتش ...في حاجه مش عوايدك تتصل بدري
قص له فادي ما حدث ثم قال : و شكل اخوك كأنه حد ضاربه علي دماغه انا قلقان
استعاد طه تركيزه ثم قال بقلق : طب اقفل هتصل بغاليه اكيد تعرف الي حصل
و لكن الغاليه حالها كحال حبيبها....هربت من العالم بغفوه تشبه الموت
ردت منه عليه بعدما رات اسمه : السلام عليكم
طه ؛ و عليكم السلام ...منه صح
منه : ايوه يا طه بيه
طه : فين غاليه ....هي اتعاركت مع حسن
بكت منه و هي تقول : لا متعركوش.....الباشا سابها....قالها مش عايز يكمل
انتفض طه من مجلسه و قال بعدم تصديق : انتي هبله يا بت ....مين الي مش عايز يكمل ....حسن ....اخوياااااا
منه بغيظ و بكاء : و انا مالي هو الي قالها كده و هي يا حبه عيني هتموت مالقهر دخلتها تنام بالعافيه
تنهد طه بهم ثم قال : في حاجه غلط ....انا هتصرف ....قبل ان ينوي إغلاق الخط قال : بقولك ...هاتي رقمك عشان اكيد هحتاج اكلمك
اسبوعا مر عليهم كدهرا باكمله ....كلاهما يحبس حاله داخل غرفه ...اتخذوا منها قبرا دفنو فيه
عاش هو طواله علي القهوه و التبغ الذي لا يتركه من يده .....رافضا كل محاولات اخيه و صديقه للحديث
لم يدخل جوفه لقمه واحده ...حتي اصبح هزيلا لا يقوي علي الوقوف.
اما هي ...تنام فوق فراشها متخذه وضع الجنين. ....لا ترد علي حديث منه او سيلا او مني ....حاولو معها بشتي الطرق ان يخرجوها من تلك الحاله و لكنهم فشلو
و منه ....رفيقه دربها التي تحفظها عن ظهر قلب ....قررت تركها و قالت لهم : سيبوها ...هتاخد وقتها و هتقوم ....هتقف من تاني و هترجع اقوي من الاول
و اليوم ...كأن بينهما اتفاق مسبق علي انهاء حاله الانعزال ....الاثنان قررا في نفس الوقت ان يخرجا للحياه ....و كلا منهما له هدفه الذي قرر المحاربه من أجله
و لكن ....ما حدث كان أكبر من قوه تحمله....عدم تناوله الطعام اسبوعا كامل .....كميه التبغ و القهوه التي دخلت في جوفه ....كانت كفيله ان تصيبه بهبوط حاد في الدوره الدمويه
انتفض فادي جزع حينما كاد ان يبتسم لخروج حسن من عملته.....و لكن ماتت الابتسامه بعدما راه يقع ارضا فاقدا وعيه
انتفض برعب يحاول افاقته و حينما فشل ...اتصل ب طه و صرخ به : الحق اخوك وقع من طووووله
و في نفس اللحظه كانت الغاليه تخرج من غرفتها ....بحثت عن الجميع ...لم تجد الا منه....ابتسمت ببهوت و قالت : صباح الخير...امال سيلا و مني فين
ابتسمت منه بفرحه و قالت : ياصباح العسل ....وديت سيلا الدرس و مني كانت معانا ....قعدت تستناها هناك و انا جيت اعمل الاكل و هرجع اجيبهم متقلقيش
و قبل ان ترد عليها ....سمعا طرقا قويا فوق الباب
جرت غاليه كي تري من الفاعل ....و يا ليتها لم تفتح
وجدت امامها ثلاث نساء ممتلأت يلدو علي وجوههم الاجرام
و قبل ان تغلق الباب حينما شعرت بالغدر في عيونهم ....كانو هم الاسرع في الدخول بعدما دفعوها للخلف بقوه ادت الي وقوعها ارضا
لن يستطيعا الصراخ هي و رفيقتها ...اذ باغتوهم بهجوم قوي ....ضرب و سباب لازع
و كان النصيب الاكبر للغاليه التي فقدت وعيها بعد ان تلقت ضربا مبرحا
و في النهايه ...بثقت احداهما عليها و قالت : الهانم بتقولك ده جزاء الي يبص لحاجه بتاعتها
تركوهم و فرو هاربين بعد ان اتمو مهمتهم بنجاح ....فشلت منه ان تفيق رفيقتها....تحاملت علي حالها و زحفت حتي وصلت الي هاتفها
اول من جاء في بالها هو طه ....
و الذي كان يقود السياره بجنون ليصل الي اخيه بعدما أبلغه فادي بما حدث له و امره ان يأخذه الي المشفي و هو سيلحق بهم
رد عليها طه : معلش.....
قاطعته بصعوبه و هي تقول : الحقنا ....يا باشا
اوقف سيارته فجأه و سألها برعب : في ااايه
منه : في ستات اتهجمو علينا ...بكت بالم و قهر و هي تكمل : و غاليه دماغها اتفتحت و اغمي عليها....و انا ضربوني و شكل دراعي اتكسر ....مش قادره اشيلها
تحرك سريعا متجها اليها و هو يقول : انا جنبك متقلقيش ....خمس دقايق و هكون عندك ....سألها باهتمام : سلاااا. .....جرالها حاجه
منه : سيلا فالدرس مع مني ...بكت مثل الأطفال و هي تكمل : و مش معاهم مفتاح و لا فلوس يرجعو البيت ...كان المفروض اني هرجع اجبهم
طه بحنو : متقلقيش ....انا هتصرف ...اقفلي
اغلق معها و هو يغلي كالمرجل ...اتصل بمعاذ و حينما رد عليه قال بامر : انت تعرف مكان درس سيلا و لا اديك العنوان
رد باستغراب : لا عارفو ده جنب بيت واحد صاحبي
طه بامر : حالا تطلع علي هناك ...خدها بعد ما تخلص هيا و مني و انا هتصل بيك اقولك توديها فين
معاذ بوجل : في حاجه حصلت ...طمني يا عمو ...
صرخ بنفاذ صبر : مش وقت حكاوي ...ااااخلص اعمل الي بقولك عليه و بس
اغلق في وجهه ....ثم نظر الي محمد و يس و قال : شكلها في مصيبه
يس : انت لسه اخد بالك ...اصلا البيت في تحركات غريبه من اسبوع ...ابوك مظهرش لسه شكله اسبوع العسل مطول....و امك و اختها شكلهم مريب
جدك بقي احساسي بيقولي انه مرقد لحاجه كبيره
محمد : هو قالك ايه
قص لهم معاذ ما حدث فقال محمد : طب يلا بسرعه و نبقي نفهم بعدين ...احنا هتيجي معاك
نقلها طه هي و رفيقتها الي نفس المشفي المحجوز فيها اخيه دون قصد او ترتيب....كل ما كان في باله ان يكون هو بجانب الاثنان
تركهم داخل غرفه الطواريء و وقف مع فادي الذي حضر اليه بعدما اطلعه علي ماحدث
سأله بقلق : هو عامل ايه دلوقت
فادي : معلقنله محاليل و اخد مهديء عشان ينام
البيه بسبب عدم الاكل جاله هبوط حاد في الدوره الدمويه الدكتور بيقولي احمد ربنا انك لحقته
ضرب طه الحائط بيده بكل قوه و هو يقول بجنون : و ديني ما هرحم الي عمل فيهم كده.....انا ساكت كل ده عشان اسيبو يهدي و يحكيلي عالي حصل
بس بعد الي اتعمل في غاليه و منه مش هسكت
فادي : طب و البت الصغيره
ضرب طه بيده فوق جبينه و قال : ايوووو ...انا بعت معاذ ياخدها من الدرس ....بس مقولتلهوش يوديها فين
فادي : البت عندها القلب مش هتتحمل تشوف امها و خالتها بالمنظر ده
طه : طب اعمل ايه
فكر فادي قليلا ثم قال وهو يطلب رقما ما : متقلقش انا هتصرف
اخرج هاتفه و اتصل بها و بمجرد ان ردت عليه قال بجديه : الو ماريان...ازيك
زوت بين حاجبيها لعدم اعتيادها علي تلك الجديه...فمنذ ان فتحت له قلبها و افضت بما داخله ....قررت ان تمنحه فرصه ....و قد استغلها علي اكمل وجه دائما ما يرسم البسمه علي وجهها حتي لو كان عبر الهاتف
ردت عليه بحيره : تمام يا فادي ...انت اخبارك
فادي : محتاج منك خدمه
ماريان : لو في ايدي مش هتاخر
فادي : طبعا عارفه غاليه الي حكيتلك عنها...هي تعبانه شويه و محتاج بس تقعدي بنتها عندك لحد ما اجي اخدها منك
ماريان : ابعتها طبعا انت بتاخد راي في حاجه زي دي
ابتسم بحب و قال : حببتي يخليكي ليا...هبعتهالك مع معاذ هديلو رقمك عشان يتابع معاكي العنوان
و بمجرد ان وصل بها معاذ الي منزل ماريان و معه محمد و يس و مني
امسكت كفه بقوه و قالت بدموع : معاذ ...انا خايفه ..متسبنيش ...هي ماما و خالتو فين
جلس علي عقبيه امامها...و بمنتهي الحنان مسح دموعها و قال : متخافيش يا سولا ...مش انا قولتلك ان بابا تعبان شويه و هما معاه فالمستشفي ..و انتي مش هينفع تروحي هناك
سيلا : طب ليه مروحتش بيتي مع مني
معاذ : غاليه الي طلبت تقعدي هنا عشان تبقي مطمنه عليكم ...يبقي انتي زي الشطوره تسمعي الكلام صح
ردت عليه بلماضه من بين دموعها : انا مش صغيره علي فكره عسان تقولي شطوره
ابتسم بهم ثم قال : افوقلك يا سولا و هربيكي
نطرت يدها امامه و قالت بنزق : ربي نفسك الاول يا ميزو
بعد مرور عده ساعات قضاها الجميع في قلقا بالغ
الغاليه تم تقطيب جبينها بعشر غرز ناهيك عن كم الكدمات التي ملأت وجهها ...و اصابت عظامها ببعض الردود
اما منه ...فقد كسر زراعها و قامو بتجبيره لها
و العاشق بدأ يستعيد وعيه ....و بمجرد ان فتح عينه وجد اخيه و الثلاث شباب يتطلعون له بحزن
طه بلهفه : ايوه بقي ياخي فتح عينك وقعت قلبي
ابتسم بتعب ثم قال : ايه الي حصل
تطلع الي الشباب العاجز عن النطق و لكن ملامحهم الحزينه وشت بدواخلهم
ابتسم لهم و قال : في ايه ياض منك ليه...اول مره تشوفو واحد مغمي عليه
يس بحزن : لاااا...اول مره نشوف سندنا واقع يا عمو ...و انت مينفعش تقع
معاذ بلوم : ايه الي حصل يا بابا ...ايه الي وصلك لكده ...احنا كل ده فاكرين انك في شرم زي ما قولت
و قبل ان يرد عليه انفتح الباب و دخل فادي و هو يقول دون ان يلاحظ افاقه رفيقه : الاشاعه بتاعت غاليه طل.....
قطع حديثه حينما برق له طه بعينه و اشار تجاه اخيه الذي انتبهت كل حواسه بعدما سمع اسمها
انتفض من مرقده و قال : غاااليه...اشاعه ايه
مسح طه علي وجهه بهم و لا يعلم ماذا يقول
بل الجميع عاجز عن الرد
تحرك من الفراش و صرخ بهم رغم ارهاقه : حد ينطق ...مالها غاليه و هي فين
لم يجد بدا من اخباره تولي معاذ تلك المهمه حينما قال بخوف : غاليه و منه هنا فالمستشفي يا بابا
ناس اتهجمو عليهم و ضربوهم ....و عمو جابهم هنا
الاسد الذي كان ينام جريحا ...اصبح الان متلبسا بشيطانا رجيم ...لن يرتاح الا اذا القي بهم جميعا داخل الجحيم
تطلع لاخيه بعيون ملتهبه و قال بصوت خطر : الكلام ده بجد
طه بغلب : ايوه ...و هي حاليا اخده مسكنات و نايمه عشان متحسش بوجع ...و منه دراعها اتجبس
تحرك ااي الخارج بجنون يسبقه قلبه الذي يعتصر الما عليها
لحقو به و بمجرد ان علم غرفتها ...فتحها دون استاذان
انتفضت منه من مجلسها و قبل ان تتفوه بحرف قال و هو مثبت نظره عليها : كله بررره....و فقط ...لم يستطع احد الاعتراض ...بل اغلقو الباب خلفهم
و هنا خلع عنه رداء القوه ...ظهر عليه ضعفه الذي تملك منه منذ ان تركها رغما عنه
اقترب منها بقلبا لهيف ...مال عليها بجسده ....اخذ يقبل كل جروحها و الكدمات المنتشره فوق وجهها البهي
و دموعه تسيل لتغسلها من الخارج كما يتمني ان يداوي جرحها الداخلي
اعتزار ينطق به لسانه و يثبته قلبه الخافق ...و حديث خرج من بين دموعه التي تابي التوقف
...حقك عليا ...اسف...
سامحيني
…غصب عني
و غلاوتك يا غاليه غصب عني
كنت بمووت ...بس الي كان مهون عليا انك حاسه بيا....صح مش انتي بتحسي بالي جوايا من غير ما اتكلم ...قومي ...ردي عليا ...قوليلي صح انا حاسه بيك
ارتفع قليلا ثم كوب وجهها و قال بقوه و عزم : و لا اقولك ...متقوليش دلوقت ...حجبلك حقك و حقي و بعدها هجيلك
هقعد علي بابك اطلب السماح ...بحبك يا غاليه ...انا عارف ان قلبك سامعني ...حاسس بيه
بعشقك ...و بموت من غيرك ...انا دبحت نفسي قبلك ...و غصب عني سيبتك تنزفي
قبله عميق فوق الجبين ....و بعدها
بعشقك
رواية غاليتي الفصل العشرون 20 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل العشرون بقلم فريدة الحلواني
اذا مرض الاسد ..لا يعني انه انتهي
كما يقال ..لكل جواد كبوه....
يقع نعم...و لكنه يعود و يقف مره اخري ...و بقوه
بعد ان اعترف بعشقه و اغرقها اعتزارات حتي لو لم تكن واعيه ...يوقن ان قلبها يسمعه و يشعر بكل حرف تفوه به
انطلق للخارج بملامح همجيه لا تبشر بالخير ابدا
وقف امام الجميع ثم قال بأمر لا يقبل النقاش : فادي ...خليك هنا و هبعتلك محمد و الرجاله...مش عايز حد يهوب ناحيه اوضتها ...سااامع
طه بقلق : انت ماشي و لا ايه
حسن بغل : رايح اجيب حقها ....نظر امامه بشر ثم اكمل : و حقي
انطلق دون ان يذيد حرفا متجها الي بيته ...لحق به طه و الشباب في محاوله منهم لتهدئته...و كان وضع معاذ اكثر صعوبه
صعد مع طه السياره و انطلق الاخير بها بينما اولادهم معا في سياره يس
هات تليفونك ...مده له دون ان يسال حتي
اتصل علي محمد و حينما رد عليه قال بامر : محمد ...هات خمس رجاله و اطلع بيهم علي مستشفي ....فادي هناك اتصل بيه هيعرفك تعمل ايه...اقفل معايا و ابعتلي رقم موسي بسرعه
و في غضون دقيقه كان يهاتف موسي الذي رد قائلا : الو ..مين معايا
حسن : انا حسن الجيزاوي يا موسي
موسي : باشا ...عامل ايه معلش الرقم ده مش متسجل عندي
حسن : ده بتاع طه اخويا ...المهم ...عايزك تجيلي المكتب علي اتناشر كده ....محتاجك في موضوع يخصني بعيدا عن الشغل ...دايس معايا و لا ايه
موسي برجوله : رقبتي يا باشا ...هكون عندك قبل المعاد متقلقش
و اخيرا وصلو الفيلا و قبل حتي ان يقف طه بسيارته في مكانها ...كان هذا المختل يفتح الباب و يقفز منها حتي كاد ان يرتطم بالارض
هرول الي الداخل بكل ما يحمله من غل و كره ...و لحسن حظه وجدها تجلس مع ابيه و امه و بالطبع الحرباء الاخري و يحمد الله ان ابنته الرقيقه قد ذهبت الي احدي دروس اللغه التي تتلقاها في الاجازه لتتقنها قبل بدأ الدراسه
انتفضت رعبا من هيئته الاجراميه و قبل ان تستطع الهروب او التحدث كان يجذب خصلاتها و يصفع وجهها تباعا و هو يقول : يا بنت الكلب ...وصلت للاجراااام ...وصلت للبلطجيه
ذاد صراخها و حينما حاولت رانيا الدفاع عن اختها مع ابيه
صرخت بالم حينما جذبها طه من شعرها ملقيا اياها فوق الارض بعيدا و هو يقول بغل : ابعدي يا حربايه ...اكيد كل ده من تخطيطك
سباب من ابيه و بكاء من امه و لا يستطع احد ان يخلصها من يده
وصل الشباب الذي تعطلت سياراتهم في احدي اشارات المرور
هرول معاذ اولا ليفصل ابيه عن امه و لحق به الاخران
معاذ بحزن و غضب : عشان خاطري يا بابا ...كفايه ...كفاااايه
القاها عليه احتراما لولده و لكنه قال بلوم : بتعلي صوتك علي ابوك
معاذ بادب : عمري ما اعملها ...بس مهما عملت هي بردو امي و انت مربتنيش علي كده
نظر لولده بقهر ثم قال : تمام ...امك طالق يا معاذ
نظر لها بكره و اكمل : انتي طااالق بالتلاته ...اعاد بصره لولده و قال : حالا تاخدها هي و الكلبه دي ...ترميهم لابوهم و ترجع ساااامع
بكاء و صراخ من نورهان و رانيا...و ذبيده التي لا تقوي الا علي البكاء
و صفعه ...هبطت علي وجه حسن ...من يد ابيه الذي لم يهتم بصدمه الجميع و لكنه قال بجنون : لو فاكر انك كبرت عليا ...او مش هقدر اكمل الي ناويه تبقي فوووووق ...دانا افعصك تحت رجلي ...رجع مراتك و بلاش جنااان
نظر له بكل ما يحمله من غل و حقد لابيه ...لم يهتم بتلك الصفعه التي ذبحته من الداخل
بل نظر له بقوه و قال بنبره خرجت من الجحيم : اسمع انت يا سيادت اللواء ...الشيطانه دي بقت بره حياتي ...حياتي الي انت سبب في خرابها
و من اللحظه دي انسي ان ليك ابن اسمه حسن سااامع
محمد بغل : طب اسمع انت بقي ....الي بداته هكمله ...و وريني هتخرجها ازاي لو مرجعتش لعقلك
ضحك بغل و قوه ...كانت ضحكات شيطانيه قطعها فجاه كما بدات ثم قال بحسم : طب فكر تمس شعره منها ...و حياااات رقدتها فالمستشفي و قهره قلبي عليها ...لاهدلك تاريخك و تاريخ العيله كلها الي ضيعتني انا و اخويا عشانه
نظر له محمد بوجل ثم ساله بشك : يعني ايه
حسن بشماته : يعني قضيه رشوه اتمسك فيها متلبس و متصور صوت و صوره....لا و هعترف كمان علي نفسي
ايه رايك بقي لما رئيس مكتب مكافحه المخدرات ...ابن اللواء محمد الجيزاوي يتحبس عشره خمستاشر سنه
صرخ به بغضب جم : انت اتجننت
حسن بغضب اكبر : ايووووه اتجنيت ...و انت عارف ان هعملها ....انا حظرتك ...و لا هي و لا اي حد يخصها
اكمل بقهر : انا و هي حكايتنا انتهت قبل ما تبدأ و الفضل يرجعلك....بس مش هسمحلك تلوي دراعي بيها ...و لا تأذيها كفايه كده
تدخل طه في الحديث قائلا بزهول : هو الي اجبرك تسيبها
ذبيده : مين دي ...فهموني
رانيا بحقد و غل : واحده صايعه تربيه حواري اتلمت علي ابنك و ضحكت عليه
طه بغضب : اتلمي يا حربايه و غوووري من هنا انتي ايه الي مقعدك لحد دلوقت
نورهان بالم و دموع : انا هعرف اخد حقي منكم كلكم ...انا هعرفكم انا مين
ضحك حسن و قال : انتي كمان فكري تقربي منها ...كده كده لما تفوق هخليها تعملك محضر متفصل علي مقاسك ...هشيلو فالدرج عشان لو فكرتي تغدري ...هطلعه
محمد بجنون : كماااان ...هتحبس ام ولادك عشان ال...
قاطعه بصراخ : اوعي تغلط ...انا كده خلصت
نظر لولده و قال : وصلها و كلمني عشان اقولك انا فين و هنعمل ايه
و في مكان اخر يشبه الي حد ما ....تلك المعارك التي يخوضها رجالا ...يدافعون عن عشقا تأخر كثيرا في اقتحام حياتهم
منهم من اعترف به ...و منهم من لم يعرف ماهيه دواخله الي الان
داخل فيلا المستشار عبدالرحمن العشري
تجلس الام باكيه بحزن علي ولدها الوحيد الذي لم يغب عنها منذ ولادته ...ترك بيته و عائلته ليدافع عن قضيه اعتبرها ....الفاصله في حياته
تقدمت منها سهيله ثم جلست جانبها و قالت بغل : هتفضلي تعيطي كده كتير يا خالتو ....ابنك ميتبكيش عليه ...ده باع عيلته عشان واحده قتالت قتله
نظرت لها الام بقهر و قالت بدفاع : ابني مبعش حد يا سهيله ...ابني طول عمره حقاني و ضميره صاحي و ابوه بدل ما يساعده وقف ضده
سهيله بغضب : وهو في كام واحد بريء اتحبس ظلم يا خالتو ...احنا هنضحك علي بعض ...ابنك في حاجه بينه و بين الحيوانه دي ....هموووت و اعرف فيها ايه مختلف عن كل الي قابلهم في حياته عشان يعمل عشانها كده
الام بحسم : لو ابني حبها زي ما بتقولي ...يبقي اكيد مشفش زيها ...و مهما كانت ظروفها انا هكون واثقه في اختياره
صرخت بها بجنون : طب و اناااااا ....انا الي وقفت حياتي علشانه...انا الي قربت اكمل اربعين سنه و برغم كده مستنياه و برفض كل الي بيتقدملي....
مليش حساب عندك
عذابي و حبي ليه عادي بالنسبالك
الام : القلب معلهوش سلطان يا بنتي و قولتهالك من زمان ...لو ابني كان جواه حاجه ليكي كان زمانه مخلف منك
دخل عليهم عبدالرحمن و قال باقرار : و لا قلب و لا كلام فارغ...انا سكت كتير و سيبته لحد ما شعره شاب....طارق هيتجوز سهيله حتي لو كان غصب عنه و لو رفض هتبري منه
ذهب الي مكتبه بعد ان مر علي بيت صديقه كي يبدل ثيابه و ياخذ هاتفه
اتي له الضابط الذي كلفه بتفريغ كاميرات المراقبه المنتشره حول بنايه غاليته كي يتعرف علي هؤلاء الحقراء
و بينما يحفظ صورهم التي ظهرت بوضوح اتي له موسي قبل الموعد المحدد كما وعده
و بعد كلمات الترحاب المعتاده ...تطلع له بنظره ملاها الحزن رغم قوتها و قال : في تلت ستات تقريبا من الهناجره ...عايزك تجبهملي
موسي : و ايه الي دخل الهناجره فالمخدرات
حسن بقهر استشفه موسي سريعا : ملهومش علاقه...انا قولتلك موضوع شخصي...تنهد بهم ثم اكمل : دول اتهجمو علي غاليه في بيتها و ضربوها ...و انا عايزهم
فهم موسي ما حدث بذكاء دون ان يحتاج توضيح ...ضرب علي جانب عنقه بكف يده و قال : رقبتي يا باشا ....بكره يكون عندك في شوال ...قولي بس عايزهم فين
حسن : اتصل بيا اول ما يكونو معاك هقولك تجبهم فين
موسي باشفاق : انا مش عارف ايه الي حصل ...بس هقولك نصيحه اسمعها و ارميها البحر
رغم ان فرق السما و الارض بيني و بينك بس المضمون واحد
كل واحد فينا ريس في مكانه ...انا وقفت قدامك و قولتلك لو هموت مش هرجع عن طريقي عشانها
و مرجعتش ...و كان احسن قرار اخدته في حياتي...حياتي الي اتلونت بكل الوان البهجه معاها
هونت عليا كل الوحش الي بقابله
انت كمان ...حكايتك مش سهله و يمكن اصعب مني ...قصادها هتتنازل عن شغل و مركز ...و هتحارب اهل مش هيقبلو بيها ....
لو تستاهل ...ارمي كل ده وري ضهرك ...محدش هيتوجع غيرك لو ضاعت منك
صدقني مش هتلاقي نفسك ...و هتموت فاليوم الف مره عشان بس نفسك تسمع صوتها ...تطمن انها معاك
اي حاجه في الدنيا تهون قصاد حضن يغنيك عن الدنيا و ما فيها
ده راي ...و انت ادري بالصح و الي يناسب حياتك
ابتسم بهم و قال بحنين : كلامك معايا المره الي فاتت ...كان السبب ان اعترف جوايا بحبي ليها ...و بعدها مقدرتش اكتم و اعترفتلها
و كلامك دلوقت ...للاسف فوقني لحاجات كنت بعمل نفسي مش اخد بالي منها ...مسح علي وجهه بقوه و قال بضعف : انا تعبااان ...و مش عارف ارسي علي بر
موسي بحكمه : رجع حقها الاول....و بعدها اقعد مع نفسك و فكر كويس و احسب الف حساب لكل خطوه ناوي تاخدها ...و فالاخر انت بس الي تقدر تحدد مين يستاهل اكمل معاه
و مين يستاهل اتنازل عشانه ...كفتين الميزان في ايدك ...
بعد مرور يومان ...لم يحدث فيهم اي جديد ...ما زالت غاليه محتجزه داخل المشفي رغما عنها ...كانت تريد الخروج بمجرد ما استعادت وعيها ...و لكن الطبيب صمم علي حجزها و اخترع لها كذبه واهيه بناء علي طلب حسن : يا مدام في اشاعات لازم تتعمل و غلط انك تتحركي كتير ...هتفضلي معانايومين بس نطمن و تخرجي براحتك
جلست منه تطالعها بوجل و هي تراها شارده ...و يتضح عليها التفكير العميق في امر ما
قطعت الصمت و هي تقول : سرحانه في ايه يا لولو
ردت عليها بنبره خاليه من الحياه : فالدنيا الي عماله تشلني و تحطني و مش عرفالي اخر
منه بحنو : هتعدي بامر الله كلها اختبارات من ربنا ...و هيجازيكي و هيجبرك علي صبرك يا قلب اختك
المهم ...انتي ناويه تعملي ايه
غاليه : في ايه بالظبط
منه : فالي عملو فينا كده ...هتعملي محضر و لا ناويه علي ايه ...اصل انا عارفه انك مش بتسيبي حقك
ابتسمت غاليه بوهن ثم قالت بغلب : اهو المره دي بالذات انا عاجزه اني اخد حقي برغم اني اقدر
منه : عشان خاطر حسن يعني
ردت عليها بغل و غضب : لاااااا ....اصلا لو عشانه كنت هولع فيه و في مراته بنت الكلب....بس الي منعني معاذ
عشان خاطره بس انا مش هقدر اعمل حاجه...الواد ده انا بحبه و بحترمه ...مقدرش اوجعه في امه
منه : اصيله ...طول عمرك تعرفي الاصول ...ربنا ينتقم منها
بس الصراحه ...حسن ك...
قاطعتها بقوه : مش عايزه اسمع اسمه و لا سيرته تيجي قدامي ساااامعه
و من تكذب في حديثها عليه و داخلها يتمني رؤيته....كان بالخارج يسمع منتصف الحديث الاخير
فتح الباب دون استاذان ثم دخل مقتربا منها و هو يقول : و لا اسمه و لا سيرته ...يا غاليه...هو بنفسه قدامك
اهتزت حدقتيها ...كما خفق قلبها بقوه ...و لكن كل هذا دارته سريعا و قالت بجمود : مش شيفاك اصلاااااا
جز علي اسنانه غضبا ثم قال : سيبينا لوحدنا يا منه
كادت ان تتحرك الا ان الغاليه قالت : لااااا ...مفيش حاجه بينا هتتقال ....يبقي تطلع ليه
غااااليه ....هكذا صاح بغضب ...كان علي اثره انسحاب منه سريعا مغلقه الباب خلفها
و نارا حاميه انطلقت مع حروفها اللازعه التي خرجت منها حينما قالت : ايااااك صوتك يعلي علياااا...سامع ...و لا انت و لا بلد ذيك يهزو شعره واحده مني فاكرني هخاف منك و لا ايه ....فووووق ....انا غاليه
كاذبه ....ارتعاش صوتها و عيناها التي تهرب من النظر لهيئته الاجراميه ...تكذب كل حرف نطقت به
اقترب منها ببطء ارعبها الي ان وصل الي فراشها
وضع احدي ركبتيه فوقه ثم مد زراعاه كي يسندهم علي ظهر الفراش فاصبحت حبيسه بينهم
تطلع لها بعيون رغم ليهيب الغضب داخلهما ..الي ان نور اشتياقه لها ...طغي علي نار غيظه منها
و هي ...كل ما فعلته هو الهروب بعد ان تملك منها الضعف حين اقترب لهذا الحد
و لكن دائما يكون له الفضل في اخراج تلك الشرسه من داخلها بعدما يتفوه بلسان لازع
خرجت نبرته حاده رغم انخافضها و هو يقول : لسااانك ...اعرفي انتي بتكلمي مين يا غاليه ...مهما حصل بينا ...مش هسمحلك تغلطي فيا
نظرت له بغضب ثم قالت بشراسه : انت اصلا بره حياتي ...يبقي هتسمح او متسمحش ازااااي ....دفعت في صدره و هي تقول ...ابعد بقي مش من حقك تقرب مني كده
هل تظن انه يصدقها و يدها التي تدفعه بها شعر بارتعاشها فوقه
و عل هو يقوي علي البعد
كوب وجهها بقوه ثم قال : مش بمزاجك ...دخلتي حياتي غصب عني ...بس هتخرجي منها بمزاجي
تطلعت له بصدمه و قالت بصوت يملاه الوجع : و هو انا لسه مخرجتش منها
عارف ...انت صح ...مكنش ينفع نكمل ...بعد الي حصل اتصدمت ...بس لما هديت فكرت بعقل
احنا مننفعش اصلا مع بعض يا حسن ..مهما كان الحب الي جوانا كبير ...بس ظروفنا اقوي منه
قطب جبينه و سال بقلبا يخفق رعبا : يعني ايه
سالت دموعها و هي تكمل بقهر : يعني الرقاصه حتي لو تابت هتفضل في عيون الناس رقاصه
و اناااا...محدش يعرف انا مين فالاصل و لا تعليمي ايه ...و لا ايه الي اجبرني اشتغل معاك
كل الي يعرفوه عن الست الي بتشتغل كده انها شمال ...يا اما تاجره مخدرات ...يا اما ...انت فاهم
و انت شغلك و مركزك الي وصلتله بعد تعب سنين ...و اسم عيلتك المعروف ...كل ده هيتهد بارتباطك بيا
امسكت مقدمه قميصه و اكملت بعشق مزبوح : انت فوقتني يا حسن....مكنتش حاطه كل ده في حساباتي
بس خلاص القلم الي ادتهولي فوقني و عرفني انا مين و مكاني ايه
ضغط علي وجهها بقوه و قال : ااانتي مجنووونه ...هو ده تفكيرك فيا ...هو ده الي فهمتيه مني
تظر لها بلوم و وجع ثم اكمل : دانتي قرياني ...فين احساسك بيا من غير ما اتكلم يا ...غاليه
فين انا في ضهرك و ايدي في ايدك ...
ردت بحزن : انت الي سبت ايدي ...مش همسكها بالعافيه
اقترب من وجهها حد التلامس ثم قال بالم : و سيبتيها ....كنتي شايفه جوايا بيدبح و سيبتيني
دون اراده منه ...وجد حاله يوزع قبلات محمومه علي ثائر وجهها و هو يكمل : مش هقولك ايه الي حصل ...انتي شايفه كده ماشي
خرجتيني بره حياتك براحتك ...مش هرجعلك يا غاليه
و الغاليه تشد علي خصلاته بجنون و ترد عليه ايضا : و انا مش عيزاك ...لو هموت مش هكون ليك يا حسن
ما هذا الجنون الذي يحدث ....اثنتيهم متشبثين ببعضهم البعض ...حتي الشفاه تعانقت في قبله ساحقه لدرجه ان صوت اسنانهم التي ترتطم ببعضها ملأه الغرفه
اذا ما هذا الحديث الذي دار بينهم ...حقا
مالعشق الا دربا من الجنون...بل هو الجنون بعينه
و انتهت القبله الاكثر جنونا من صاحبيها ....و تلاقت الاعين في تحدي سافر بين الاثنان
نطق هو بابتسامه رجل مخبول : مش عايزك خلاص
و ابتسمت هي بجنون و قالت : و لا انا طايقه ابص في خلقتك ...يا ريت تطلقني عشان نخلص خالص بقي و كل واحد يشوف حياته
هنا ...هي من اخرجت الوحش ...امسك وجهها بكفه ضاغطا عليه بيده وقال بنبره مشتعله من الغيره : و تطلقي ليه يا حلوه
انتي اصلا مش هتتجوزي و لا هيكون في حياتك راجل بعدي ...يبقي خلاص ملوش لازمه الطلاق ...سهله اهي
ابعدته عنها بقوه و قالت بشراسه : و انت ماااالك ...اتجوز ارافق مي
غاااااااليه ...بلاش الحته دي احسنلك ...خليها تخلص بالعقل
و الغاليه لن تصمت : يبقي خلاص هخلعك ...سهله اهي
ابتعد عنها ناويا الرحيل وهو يقول بكيد : نتقابل في المحكمه ....يا غاليه
بمجرد ان وضع يده فوق مقبض الباب سمع صراخها : بكرررررهك
لف راسه لينظر لها بابتسامه شامته و قال : باين من صوتك ...بس مش اكتر مني ...غمز بوقاحه و اكمل : يا...غاليه....و فقط خرج سريعا مغلقا الباب خلفه بقوه
تحولت ملامحه الي الاجرام مره اخري و هو يقول لمحمد الذي يقف بمجموعه من الرجال امام الغرفه : الزفت فين
فهم ما يعنيه فقال : في بيته منزلش النهارده ...شكله متابع و عرف الي حصل
حسن بشر : لو فكر يطلع من بيته خالي الرجاله الي موقفنها هناك تسحبه عالمديريه
نظر لمنه و قال : الدكتور هيكتبلها خروج دلوقت ....طه زمانه علي وصول ...هيوصلكم البيت و هكون ديما معاكي عالفون ...نظر لها بتحذير ثم اكمل : اياااكي تعرف سامعه
سمع طرقا شديدا فوق الباب ...وقع قلبه في قدميه رعبا ...و ما جعله يصاب بسكته قلبيه
حينما فتح و وجد ...ملك الموت امامه
رواية غاليتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريدة الحلواني
رواية غاليتي الفصل الواحد و العشرون بقلم فريدة الحلواني
ليس عيبا ان نهزم في بعض المعارك...و لكن العيب ان نستسلم
المقاومه و التحدي من شيم الاقوياء
فلتكن اقوي و اشرس من اي عدو يتربص بك
لا تضعف ...فلتكن تلك اللحظات التي ضعفت فيها ما هي الا استراحه محارب ...و فقط
وصلت الغاليه الي منزلها بمصاحبه منه و طه الذي قام بايصالهما ....و بينما كانت رفيقتها تعد قدحا من القهوه كما طلبت منها
كان هو يجلس مع الاخري و في نيته ان يتحدث معها بعقلانيه
سحب نفسا عميقا ثم قال دون مواربه : حسن قالك انه طلق مراته
نظرت له بصدمه ثم قالت بعدم تصديق : احييييه بجد ...طب ليه
طه : ضربها و طلقها و قطع علاقته بابوه ...
غاليه بزهول : طب ليه كل ده و حصل امتي ...دمعت عيناها و هي تكمل بوجع : يوم ما سابني ...يعني قلب علي الكل
تناول القهوه من منه و هو يقول لها بحنو : تسلم ايدك
ابتسمت له بخجل دون ان تتفوه بحرف و جلست جوار رفيقتها
ارتشف بعضا منها ثم قال : لا مش كده ...اصلا تاني يوم جوازكم محدش عارف ايه الي حصل ...انا كنت مطبق فالشغل و فادي اتصل بيا يعرفتي ان حسن عنده
حاولنا نكلمه قفل علي نفسه جوه اوضه و منطقش ....فضل اسبوع حابس نفسه ...و يوم ما قرر يخرج وقع من طوله
شهقت الاثنان بفزع فاكمل : المهم فادي كلمني و نقله المستشفي ...و انا رايحله منه اتصلت بيا عشان الحقكم
انتو الاتنين كنتو في نفس المكان و اول ما عرف الي حصلك ....شال المحاليل من ايده و راح عالفيلا عمل زي ما قولتلك و بقي زي الطور الهايج ...و اعتقد ان الحكايه مش هتخلص علي كده معاه
منه : لا حول و لا قوه الا بالله ...يعني الاتنين حبسو نفسهم في نفس الوقت ....و الاتنين راحو المستشفي سوي
غاليه من بين دموعها بخوف : ايه الي حصله و الدكتور قالك ايه ...و ليه عمل كل ده
طه : هبوط في الدوره الدمويه لانه قعد اسبوع عايش عالقهوه و السجاير
و ليه كل ده ...ده الي محدش فاهمه هو رافض يتكلم ...بس الي انا متاكد منه ...ان الي حصل حاجه كبيره اوي
غاليه بقهر : مش قادره اصدق ان حسن ممكن يتهدد ...او انه يخاف من حاجه او من حد...كان ممكن يقولي ...نفكر سوي نوصل لحل
انما هو كسرني في اجمل يوم في حياتي ....انا عارفه انه اتوجع اكتر مني ...بس مش قادره ...و مش هقدر اقوله ضحي عشاني
منه بمدافعه : قولتلك في حاجه غلط ...و انه لا يمكن يكون بيضحك عليكي او بيتسلي
طه بدفاع و غضب : بيتسلي ...انتي بجد فكرتي كده ....اخويا ابعد ما يكون عن الوساخه دي ...مكنش بيحتاج يشتغل واحده عشان يجيبها سكه
كان اي علاقه بالنسباله عرض و طلب و كبيرها شهر و لا اتنين و تخلص
انما انتي ...انتي حيات حسن الي معشهاش قبلك ...اذا تفكري كده
كانت تسمعه و تبكي و لا تقوي علي الرد
فردت عنها صديقتها بيقين : هي اول واحده عارفه الكلام ده يا باشا ...بس من زعلها بتقول اي كلام اهبل و خلاص ....
طه : طب انتي ناويه علي ايه دلوقت
غاليه : و لا اي حاجه ...حكايه و خلصت ...نظرت له برجاء ثم اكملت : بس ارجوك ...بلاش تمنعو الولاد عني انا اتعلقت بيهم
ضحك طه بخفه ثم قال : محدش اساسا هيبعد يا غاليه ...زي ما صحبتك قالت ..انتي بتضحكي علي نفسك
وقف ناويا الرحيل ثم اكمل : خدي وقتك و اهدي و فكري ...و كل حاجه هترجع احسن ما كانت باذن الله
نظر لمنه و قال بمزاح : بقولك ايه انا مليش دعوه بكل العك ده ...اوعي تحرميني مالعصبان بتاعك ده بقي ادمان عندي
ابتسمت بفرحه و قالت : بس كده انت تؤمر و ربنا لو عايز اعملك كل يوم و ابعتهولك مع حد انا مستعده...تلاقيك يا حبه عيني بتفضل علي لحم بطنك طول اليوم
شعر بحاله طفلا فرح من اهتمام امه فقال بمسكنه اصطنعها جيدا : اه و الله بفضل عالشاي و القهوه...و الدكتور مانعني من الاكل الجاهز
نظرت لهم غاليه بزهول و ظلت تتابع ما يحدث امامها باستغراب...متي كانت صديقتها هكذا ...او طه ايضا
منه : طب و الله العظيم لاعملك اكل كل يوم ...و شوف هتبعت مين ياخده
ابتسم باتساع و قال : طب و الله انتي ما في منك ...اقولك علي حاجه ...مره هاجي اكل هنا ...و مره هبعتلك ابو ذياد ...اكمل بغيره : بس مش هخليه يطلع...نزليلو السابت
و ابو ذياد مع اخيه الذي قرر ان يلقن هذا الحقير درسا لن ينساه
بهتت ملامح سعد حينما راي حسن امامه ...و قبل ان يفكر في العوده الي الخلف ...كان الاخير يمسك به و يدفعه الي الداخل ...و فقط
انهال عليه باللكمات و الضرب المبرح ناهيك عن كم السباب اللازع الذي القاه عليه
و سعد لا يجد حيله غير الصراخ و العويل ثم الاستنجاد بابو ذياد الذي وقف يشاهد ما يحدث بشماته
و حينما راي الدم اغرق وجهه و شارف علي فقدان وعيه ...تدخل سريعا و معه رجلان ليفصلا بينهما
انصاع لهم حسن بشق الانفس و بعدما تركه ...بثق عليه و قال : انا حظرتك مالاول و انت مسمعتش
اسمع بقي يا ####### لاخر مره ..و بموتك لو خالفت الي هقوله
رد سعد بصعوبه : توبه ..يا باشا
حسن : بكره تروح تستلم قرار نقلك للواحات ...تطلع له بصدمه لم يهتم و اكمل : فكر رجلك تخطي بره المكان الي هتكمل باقي عمرك فيه
و عزه جلال الله لاكون ملبسك قضيه تكمل باقي حياتك في السجن بسببها ...ساااااامع
بعد مرور عده ساعات ...وصلت ماريان مع سيلا و مني اللائي كانا يقيما لديها منذ ما حدث
و قد اصرت ان تذهب معهم للتعرف علي غاليه و تطمأن عليها بعد ما سمعته عنها سواء من فادي ...او مني...و ايضا قد احبت الطفله كثيرا
و بعد الترحاب و التعارف ...شكرتها غاليه كثيرا علي عنايتها بابنتها
ظلا الثلاث نساء يتحادثن بود و ارتاحا لبعضهم كثيرا لدرجه ان قصت كل واحده منهن حكايتها للاخري
ماريان بغيظ : كل الرجاله زباله يا شيخه ايه ده ...ماهو عارف من الاول عشمك ليه
غاليه : مش عارفه ده السؤال الي هيجنني
منه : انا بردو مصممه ان في حاجه كبيره حصلت ...اديلو فرصه يا غاليه اسمعيه قبل ما تحكمي
ردت بقهر : مش لما يطلب الفرصه دي يا منه
و بعد مرور يومان لم يحدث فيهم اي جديد
كانت تلك الاميره الرقيقه ...تجلس باكيه مع جدتها الحزينه ...انهارت حياتها فجأه...اختفي ابويها من المشهد و لا تعلم ماذا تفعل
و الشباب يهبطون سويا بملامح متجهمه ...لا يعلمون ما عليهم فعله
نظر لها العاشق الصغير بحزن و قال : كفايه عياط يا ايسو بقالك يومين كده
تطلعت له بحزن من بين دموعها و قالت شاكيه : بابي وحشني ...و مامي كل شويه تكلمني تقولي كلام وحش خالص ...و مصممه اروح اعيش معاها
سحبها اخيها و ضمها بحنو ثم قبل راسها و قال : هي عارفه انه مش هينفع يا حببتي ...احنا هنروح نزورها ديما
اسيا : طب ليه بابي طلقها ...عشان يعرف ستات بجد ...هي قالتلي كده
جز علي اسنانه كي يكتم غضبه و سمع الجده تقول بمدافعه : انتو مبقتوش صغيرين ....و اكيد عارفين امكم كانت بتعمل ايه ...بلاش تظلمو ابوكم كفايه اتظلم طول عمره
محمد : ماهي لازم تقول كده ...استحاله تطلع نفسها غلطانه ...ده و احنا بنوصلها مع معاذ كانت بتشتكي و تحكي حاجات ...تحسي اننا مكناش عايشين معاها
ذبيده : ظلمت ولادها قبل جوزها
معاذ : بس احنا ولادها يا تيتا ملناش دعوه بالي بينها و بين بابا ...ليه عايزه تاخدنا سلاح تحاربو بيه
يس بقهر : عشان اهم حاجه نفسها و مش مهم اي حاجه تاني ...الي زيها و زي امي حرام يتقال عليهم امهات
معاذ : اتكتب علينا نبقي يتاما و هما عايشين
زفر بهم ثم قال بمغزي : جايين معايا و لا ايه
وقف التوأمان دون تردد و قال محمد : طبعا يابني يلا
الجده : رايحين فين يا ولاد
معاذ : هنخرج نغير جو شويه يا تيتا
وصلا ثلاثتهم عند الغاليه و بعد ان رحبت بهم و تداولو بعض الاحاديث العاديه
محمد : امتي النتيجه تظهر بقي ...عايز اخلص
غاليه : مش انتو اصلا ناويين علي شرطه ...يبقي مش فارقه النتيجه اوي يعني
معاذ : لااا يا لولو احنا اه عايزين شرطه بس بمجموعنا مش باسم العيله ...هيبقي ليها طعم تاني
يس : انا بقي ناوي طب ان شاء الله
غاليه : انتو حابينها يعني ...عشان كل اهلكم ظباط و كده
محمد و معاذ في نفس الوقت : لا عشان نشقط بنات اكتر هههههههه
سيلا بغيظ و لماضه : انا قولت صايع محدش صدقني
معاذ بغل : يا وليه اهمدي ...لسانك ده هيخليني اول حاجه اعملها لما اتخرج احبسك
سيلا : متقدرش اصلا ...انا كمان هدخل شرطه و اعملك محضر تحرش
سيلااااااااا
تطلعت لامها التي صرخت باسمها و اكملت : اااايه ...لازم اخد حقي ...يعني اسيبه يحبسني
قطب جبينه حينما علم باستدعائه لدي مساعد وزير الداخليه....نظر للضابط الواقف امامه و قال : استدعا ليه ...الدنيا هاديه و مفيش شغل
رد عليه الاخر بعدم فهم : مش عارف يا فندم ...بس هو طالب حضرتك حالا
تحرك حسن من مكتبه و اتجه الي مكتب رئيسه في العمل ...حدسه يونبئه ان الاتي ليس بهين ...و لاكن سينتظر كي يعلم
بعد ان دخل و ادي التحيه العسكريه قال : خير يا ريس ...
المساعد و يدعي عبدالحفيظ : انت الي خير يا سيادت العقيد ...الداخليه ملهاش سير غيرك
تصنع عدم الفهم و قال : ااه عارف عشان اخر كام قضيه عملتهم كانو جامدين
عبدالحفيظ بغيظ : ياريت عشان شغلك ....الي انت بايدك هتضيعه
زفر بحنق ثم اكمل : انا مش هكلمك بصفتي رئيسك لا ...انا تقريبا مربيك مع ابوك الي هو صاحب عمري
حسن بغضب مكتوم : لو في اي تقصير من ناحيه شغلي قولي عليه ...غير كده لا
طرق الرجل فوق المكتب بقوه ثم وقف و قال : انت بتستهبل ....لما سمعتك تبقي فالارض بسبب حتت واح....
قبل ان يكمل سمعه يصرخ به دون الاعتبار لشخصه : ايااااااك ....فكر تجيب سيرتها و انا هنسي انت مين
و الاخر يرد بصياحا اكبر : اااايه هتضربني زي ما عملت في طليقها ...و لا هتنقلني ...فووووق انت بتضيع نفسك يا غبي
انت اصغر واحد يترشح لمنصب وزير داخليه ليه لييييه تخسر ده كله و عشان مين
ضرب حسن بقبضته فوق صدره بقوه مفرطه كادت ان تحطم قفصه الصدري و قال : عشان دددده
ده الي عمره ما حسيت انه موجود غير لما شوفتها ...ومش لو بقيت وزير ...لو بقيت رئيس جمهوريه ...هيكون ارتباطي بيها اشرفلي من اي منصب
عبدالحفيظ بجمود فهو مثل ابيه لا يهتم بتلك المشاعر التي لا تفيد من وجه نظرهم
رد عليه بتعقل : يابني الستات كلها شبه بعض ...مانت كنت بتعرف بس في الدري ...ايه الي جرالك ...انت عارف ان في كل الاحوال مش هينفع
هنا كل الي اشتغلو معاك عارفينها ...تجار المخدرات عارفينها ...هتبقي مراتك ازاي بس ...حرام تضيع كل الي وصلتله عشان شويه مشاعر
مع كتر كلام الناس و انتقادهم ليك هتروح
حسن : دي حاجه تخصني ...انا الي احدد اتحمل ايه و متحملش ايه
عبدالحفيظ : و ابوك الي فالمستشفي ...بردو ميخصكش
نظر له بزهول و قال : ابويا مين الي فالمستشفي ...انت هتشتغلني
جز علي اسنانه غيظا ثم قال : احترم نفسك يا حسن ....ابوك لسه ناقلينو حاله علي مستشفي الشرطه ...و انت و طه تليفوناتكم مقفوله ...الحاجه لسه مكلماني بعد ما بعتلك...
لم ينتظر ان يسمع كلمه اخري ...انطلق للخارج كي يطمان علي ابيه
ابيه الذي مهما كان جحوده او قسوته...سيظل ابيه....لا يقوي علي ان يصيبه مكروها
لا يعلم كيف وصل الي هناك...وجد امه الباكيه مع ابنته و الشباب الذين اتو سريعا بعد ان اتصلت بهم اسيا
احتضن امه باحتواء ثم قال بهم : اهدي يا امي عشان متتعبيش ...هيبقي كويس ان شاء الله
ذبيده ببكاء : خايفه عليه ...انا السبب
ابعدها برفق و قال : ايه الي حصل
ذبيده : اللواء عبدالحفيظ كان بيكلمه ...قاله عالي بيتقال عليك فالداخليه انت و الست دي
ابوك هد الدنيا و حلف ليكون ساجنها حتي لو انت نفذت تهديدك
مقدرتش اسكت...قولتله علي كل الي فقلبي من زمان ...و انه قد ايه ظلمكم ...و كلام كتير ملحقتش اكمل لقيته وقع من طوله
خرج عليهم الطبيب في تلك الاثناء فاتجه له و سال بوجل : ايه الاخبار يا دكتور
الطبيب : الضغط وطي فجأه و ظبطناه اطمن اللواء صحته زي الفل ...بس يا ريت يبعد عن اي ضغط عصبي الفتره دي
التف حوله الجميع يطمأنون عليه
نظر لولده بغضب لم يتخلي عنه و قال بوهن : جيت ليه يا حسن ...مش اتبريت من ابوك
تنهد بهم و قال : الف سلامه عليك يا سيادت اللواء ...مقدرش مكنش معاك دلوقت مهما حصل بينا
ذبيده : مش وقت الكلام ده يا محمد انت لسه تعبان
محمد : و مين السبب في تعبي ...مش ابنك و الفضيحه الي عملها ...اودي وشي من الناس فين
بلاش احنا ...فكر في ابن و ولاد اخوك الي كلها كام شهر و هيبقو في كليه الشرطه...انت بتضيع عيله كامله عشان نزوه...بلاش تبقي اناني يا حسن ...فكر في كل الي متعلقين في رقبتك
اسبوعان مرو دون اي جديد نهائي ....دفن حسن حاله في عمله ....وغاليته انشغلت بابنتها و كل من يذهب اليها حتي شهد التي تاتي اليها دوما منذ علمها بما حدث
و ياتي الليل عليهما ...و ااااه من الليل و عذابه حينما تصمت الاصوات ...و نبدأ في سماع صوت قلوبنا التي تأن الما و اشتياقا
ايها الغائب الحاضر
حاضرا بروحك التي لا تغيب عني...اعيش بداخلها ...اذوب عشقا فيها
الا ترحم قلبا ذبح عشقا...و اشتياقا؟
الا يكفيك بعدا ...الا تشتاق لمن اتخذت منك مأوى و وطن؟
الا ترحم غريبا اشتاق لوطنه الكامن بين زراعيك؟
كيف هان علي قلبك ان تتركه شريدا؟
لما لا تمل من القسوه...انا لا استحق منك كل هذا الجفاء
رحماك يا من ابيع الدنيا ....مقابل فقط...نبره صوته
اغلقت هاتفها الذي كانت تدون عليه تلك الكلمات التي خرجت من اعماق قلبها العاشق لذلك القاسي
فقد خصصت له مكانا تكتب فيه رسائلها له ...و التي تعلم انها لن تصل له ابدا
يكفيها فقط ان تكتب ما بداخلها...فقد اختنقت شوقا و كرها له
سالت دموعها بتمهل ...نظرت للأمام و كانها تراه او يسمعها ثم قالت : مش هقولك وحشتني
بس هقولك محتجالك و هموووت عليك...بكت بقهر و هي تكمل : بس المره دي مش هضعف يا حسن...و لا هدور عليك
هو انا مستاهلش منك انك تبدأ انت مره...انت تعرف توصلي ...بس اتعودت أن انا الي ادور
مش هقولك غير اني بجد....محتاجه انك انت الي تسأل عليا
بكت اكثر و هي تكمل بوجع : مش حاسه بطعم الدنيا من غيرك يا حسن... و لا اي فرحه ليها وجود في حياتي طول مانت غايب عنها
سامعاك و انت بتكلمني بينك و بين نفسك....و حاسه بقلبك الي هيتجنن عليا
ليه متقولش بصوتك...ليه مسمعش الي بتقوله....ليه تعذب نفسك و تعذبني
انت عارف من غير بعض مبنبقاش عايشين
ليه تموتنا بالحياه ...و انت الي بايدك تحينا
سامحني.... مش عارفه اضعف زي كل مره ...
تعبت....وحشتني....محتاجه بس....اطمن عليك
حينما يكون العشق صادقا....بل يحتل القلب و الروح
نجد ان العاشقان يشعر كلا منهما بالاخر ...يحدث بينهما تخاطر ...يتحادثان معا و كأن المسافات انعدمت بينهم
في الجهه الاخري ...كان يجلس لدي صديقه الذي حينما وجده شاردا...فضل الانسحاب ليتركه مع حاله لبعض الوقت
وضع كفه فوق خافقه الذي ينبض بشده بعدما شعر بدموعها ...بل توسلها له ان يعود اليها
ان يبحث عنها ...ان يذهب اليها راميا بكل شيء و اي شيء عرض الحائط
و لكن ...سيظل هذا مجرد تمني ...لا يستطع تحقيقه علي ارض الواقع
زفر بهم وقال لحاله...او بمعني اصح ...لها...هي من تسمعه بروحها
مش قادر اقولك سامحيني...لو حاسه بيا بجد ...هتعرفي ان وجعي اكبر من وجعك و اقوي منه مليووون مره
انا الي بايدي اقرب...و انا الي بايدي اخليكي ملكي
و انا الي بكلمه مني هتبيعي الدنيا و تشتريني
عارف ...عارف و مقهور عشان بايدي اريحك و ارحم نفسي
بس مش هينفع...كل حاجه حوالينا بتقول مستحيل...غصب عني ...و حيات حبك الي مخليني قادر اعيش غصب عني
انا محطوط بين نارين ...يا اما اختار قلبي و ابرد ناره
يا اختار حياتي و اهلي و شغلي
لو مكاني هتعملي ايه...هههه ...عارفك مجنونه و هتقولي مليون حل
بس العقل مش هيقبلهم...يا غاليه
بحبك....ارجوكي اسمعيها بقلبك ...مش محتاج اكتر من كده
صباحا ....كان الحال مغايرا تماما
نفضت عنها لباس الضعف ....و ارتدت ثياب القوه ...قررت ان تمضي قدما و تصنع هي مستقبلها ...دون الحاجه لاحد
و هو ....ارتدي قناع الجمود و هو يعود شامخا كما سابق عهده ....في الظاهر فقط