تحميل رواية «جماره بين العشق والقسوة» PDF
بقلم ريناد يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ جماره بين العشق والقسوة بقلم ريناد يوسف.
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ريناد يوسف
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الواحد والثلاثون
وابتدا يوم جديد بأمل جديد وفرحه جديده وحياه جديده الكل مطمنلها فظل وجود الشيخ حكيم ..
والشيخ حكيم نفسه مطمن ومآمن بوجود جمارته فحياته اخيرا وحاسس انه معادش عاوز من الدنيا اى حاجه تانيه غيرها ..وبرغم قوته وضعفها الا انها هى مصدر كل قوته وصلابة قلبه ..
************
جماره واقفه قدام حكيم بتلبسه العبايه وبعد ماخلصت هو مد ايده ومسك الشال الابيض اللى على طرف السرير ولفه على دماغها ودخل بأيده كام شعره كانو باينين وشد الشال لقدام :
جماره بضحكه :براحه هتجيبه على عنيا وامشى مش شايفه واتكفى على بوزى ..
حكيم :طب تصدقى انى نفسى اداريهم عنيكى دول ومخليش حد يشوفهم غيرى واصل ..حتى لو كانت مره زيك ..ولا امى ولا اختى ..ولا حتى امك .
جماره :ابتدت رحمة الله وبدت الغيره عاد ..وهى يعنى البصه عتاخد منى ولا تنقصنى ياشيخ
حكيم :داى املاكى وانى محبش حد يتطلع لحاجه ملكى ابدا ..عاجبك ولا مش عاجبك ..اوعى يكون معاجبكشى ياست جُماره !
جماره قربت منيه وحاوطت رقابته ورفعت روحها واتعلت اكتر لما وقفت على رجليه واتحدتت بهمس وعينها فعينه :
عاجبنى ونص وتلات تربع كمان ..اصلا كل حاجه منيك عتعجبنى ياشيخ قلبي ..
حكيم ابتسم وهو عيحاوط وسطها بأديه ويقربها منيه وبص على السرير وبصلها وهى بعدت عنيه بسرعه لما فهمت قصده وهى عتضحك ..
له عاد بكفاياك ..خلينا ننزلو نفطورو الا الواحد بطنه عتظوظو من امبارح وانى لا اتعشيت ولا اتغديت ..وانتا مصمم ننزلو نفطورو تحت ومخلتش حد يطلعلنا وكل ..مش كنا قعدنا النهارده اهنه وكانو جابولنا فاطور كيف كل العرسان ؟!
حكيم وهو عيعدل خلجاته :له ياجماره انى عاوز افطور مابين حبايبى كلهم واتقاسم معاهم اللقمه والفرحه ..وبعدين عشان طالع بعد الفطور اشوف اللى ورايا
جماره بعدت عنيه وحطت اديها فوسطها واتحدتت باستغراب :اللى وراك!!.ايه اللى ورا عريس يوم صباحيته ياحكيم ؟
حكيم مد يده ومسك يد جماره شالها من وسطها :اول حاجه ياجماره نزلى اديكى واوعك وانتى عتحدتينى تعملى الحركه داى نوبه تانيه ولا تحدتى الشيخ بالاسلوب ديه ..
انى عحبك ايوه ..عتنفسك مع الهوا ماشى ..عتجرى مجرى الدم فعروقى زين ..لكن تقللى احترام فطريقة كلامك معاى هركن كل ديه على جمب واربيكى من اول وجديد على مزاجى وكيف مااحب ....
انى شيخ وانتى مرت الشيخ والنهارده شيخك فصباحيته جايله فصل من يوم ماغبت عن الدنيا اصحابه دلوك ليهم ٣ شهور وهبابه يكتلو فبعض والعيلتين داخلين فحرب لما اتصفت رجالتهم خالص ..
هحاول اوقف بحر الدم ديه واصلحهم على بعض بأى طريقه ..
ويكون فمعلومك طلعتى ..طبتى ..سفرى ..فصولى ..
وكتى عقضيه فين ..داى حجات غير قابله للجدل او للسؤال او حتى للزعل والقمص ..
جماره مرت الشيخ حكيم لازمن هى اللى تهممه لو كسل من مصالحه واتوانى عن مساعدة الناس ..انى عاوز مرتى تكون حزام ضهرى مش شوكه فضهرى ياجماره ..
انتى اللى ليكى حداى وتعاتبى وتحاسبى عليه ..العين لو اتطلعت لغيرك ..القلب لو دق لغيرك ..الروح لو اتعلقت بغيرك ..ومحبه تزيد مع الوكت متنقوصشي.. عشان دول ملكك ولازمن صاحب الملك يراعى املاكه ويحافظ عليها ..لكن غير اكده متتدخليش فأيوتها حاجه ..
واخد نفس وهو شايف جماره باصه للارض ومرفاعشى عنيها وعترسم دواير فالارض برجلها وخابر زين انها معتعملش الحركه داى غير وهى زعلانه قوى ورق قلبه ونبرة صوته وهو عيحدتها :
انى مش عقولك الكلام ديه عشان ازعلك واعكنن عليكى يوم صباحيتك ياجماره ..انى عحط النقط على الحروف عشان كل واحد فينا يعرف الحق اللى ليه حدا التانى واللى عليه ليه ..واظون كلام الحق ميزعلشى حد مش اكده ..ولا انتى عتزعلى من الحق عاد!
جماره رفعت عنيها ليه وابتسمت :ومين قلك انى زعلت من كلامك؟ انى بس زعلت عشان كان نفسى انك تشوف كل الحجات اللى نبهتنى عليها داى وتشوفنى وانى ععملها لحالى عشان متقولش ديه تنبيهى وكلامى وهى عتمشى عليه وتنفذه ..
انى خابره حالى مرت الشيخ ..وعشان مرت شيخ خابره زين ان ليا وعليا كيف ماليك وعليك ..
وكيف مانتا نبهت عاللى ليك انى كمان هنبه عاللى ليا ياشيخ ..
حكيم ابتسم ورفع حاجبه وديق عنيه وهو بيسمعها وهى ربعت اديها وابتدت كلام :
جماره :اول هام غرفتنا داى اول مارجلك تخطى فيها تخلع على عتبتها توب المشيخه وتدخلى حكيم وبس ..
نضحكو نهزرو نلعبو كيف عيال صغيره من غير حواجز ولا مسافات ..
كل واحد فينا اهنه مراية التانى ونفسه اللى عيتعرى قبالها من كل حاجه من غير خوف ولا خجل ..
نطلعو بره عتبتها محدش يوعى ولا يسمع من التانى ليه غير كل التقدير والاحترام فالحديت والقرب وحتى النظره مابينا تكون بالاصول وفحدود الادب قبال الناس ..
وانى عمرى ماهقل منيك قبال حد بكلمه ولا هقلل احترامك وعايزاك انتا كمانى عمرك ماتعملها ..وحقك فطاعتى ليك وحقك فبرى للى منيك وحفظى ليك فغيبتك كيف حضورك وخوفى على حالك ومالك..
كل ديه ليك منى قسم برب العرش انه يتعلق امانه فرقبتى للممات وانى عمرى مهخون الامانه.
حكيم بإعجال وابتسامه مكتومه:
خلصتى يامرت الشيخ كلامك ولا لساته الحديت ليه باقى !!
جماره :له خلصت ...وبناءاً على حديتى وحقوقى اللى قولتهالك دلوك اهه :وحطت اديها فوسطها تانى وبصتله ورفعت حاجبها بتحدى ..
حكيم بضحكه :انى مش توى منبه من الحركه داى؟
جماره :وانى مش توى قولت غرفتنا نعملو فيها اللى نعملوه والتنبيهات تبتدى من بعد عتبتها !!
حكيم قرب عليها بسرعه ولف من وراها مسكها من وسطها بدراع واحد ورفعها وبيده التانيه شد شعرها ميل دماغها وخلى وشها فوشه واتطلعلها بحب وهمس جار ودنها :عاوز افهم لسانك ديه معيطولش ولماضتك داى معشوفهاشى ليه غير معاى انى وقدامى وبس ومع غيرى عتكونى اغلب من الغلب وتخطف عشاكى القطه وخوفك وخجلك مشندل حالك!!
جماره بهمس :عشان انتا حبيبى ...عشان انتا نفسى وبين الواحد ونفسه كل حاجه مباحه والخجل مرفوع والزعل ممنوع ياشيخ قلبي ..
حكيم خد نفس ونفخه ومره وحده شال جماره وبقت بين اديه التنين وضحكت من حركته وهى عتدفن راسها فصدره وعتحاوط رقبته وهمست بدلع :بالهداوه على جمارتك ياحكيم قلبها وروحها عااد.
وحكيم شاف دلعها عليه زعق بصوت عالى :
يااااااابوووى ..قلبك هيتحمل كيف كل الدلع والكلام الحلو ديه كل يوم ياحكيم ...خفى على شيخ قلبك هبابه يابت عيشه دا القلب مهرى عشق وفراق ولوعه ..دوقيه الفرحه هبابه هبابه ..نقطيها عليه نقيط لحدت مايبل ريقه الناشف وبعدها ازقيه وهو هيشرب لما يرتوى مهيقولشى له .
جماره رفعت وشها ليه وهمستله بدلع :امرك على قلبي قبل راسى ياتاج راسى ..كل اللى يريحك ويريح قلبك يجرالك من عيونى ياضى عيونى ...
حكيم بلع ريقه وهمس:جماره انى عقول اطل لغاليه اقولها تجيبلنا الوكل اهنه بلا فصول بلا وجع قلب عاد ..
ولا اقولك ..بلاها فاطور انى مستعد اعيش طول عمرى من غير وكل على الجمار وبس..
جماره ضحكت ورجعت دفنت روحها فصدره من تانى وهو اتحرك بيها ناحية الباب وهو عيقول :الصبررر ياااارب ..
نازلين التنين على السلم حكيم متقدم بكل هيبته والسبحه الدهب فيده وجماره وراه والتنين وشهم منور من الفرحه وكل تعب الشهور اللى فاتت انمحى من على وشوشهم بليله وحده قضوها فحضن بعض ..
ومن اول ماتاقو وكل اللى فالسرايا شافوهم انطلقت الزغاريت من الكل وبالزات عيشه اللى مفصلتش ولا خدت نفسها لحدت ماكملو السلم وراحو حداهم ..
حكيم صبح وراح على امه وحب راسها ويدها وجماره كمان راحت على امها عيملت كيف ماعيمل حكيم،
وبعدها امها حضنتها وباركتلها بهمس وفرحه جماره محستش بيهم منها يوم ماتجوزت غازى وحتى قبل ماتعرف شينه من زينه ..
بعدت عن امها وراحت على تماضر وحبت على يدها وراسها وتماضر حضنتها وطبطبت عليها بمحبه وبعدها غاليه خدت جماره بالحضن وباركتلها والكل قعدو يفطرو المصفط ابو سمن بلدى اللى عاملاه عيشه وحتى زبيده وولدها جابوها تاكل معاهم ...
عيشه طول ماهى عتاكل فكرها مشغول وسرحانه ومبتسمه وكل اللى يبص عليها يفتكر انه من فرحتها ببتها لكن الحقيقه ان عيشه كان فكرها كله مع المشندل بشندى ..
خلص حكيم وكل وقبل مايقوم كان بشندى على باب السرايا واقف عينادم عليه ..
حكيم:خش يابشندى تعالا ..انى فطرت وكنت جايلك طوالى اهه .
خش بشندى وباركلهم وقعد على السفره واتلافى فطيره قطعها وابتدا ياكل ...بقى اكده عتاكلو فطير من غيرى ياردايه!! طب حتى قولو لقمه لبشندى الغلبان اللى محداهش حد يعمله فطير ولا حتى يفطره ياولداه!
عيشه ردت عليه بسرعه :والله عامله حسابك وشايلالك منابك وكنت مستنيه لما الشيخ حكيم يطلع اديهوله عشان يفطرك ...ولحقت حالها لما انتبهت ..أااانتا والرجاله ..يعنى تفطورو كلكم سوا مع بعض ..
حكيم غمز لبشندى وضحك وبشندى ابتسم لعيشه وهو عيقولها :تسلم يدك وعمايلها يام جماره ..المصفط.حلو لحاله كنه معجون بالعسل معاه ..عقبال ماتخبزيلى مصفط صباحيتى بيدك واحنا فبيتنا ..
الكل بص لبشندى بصدمه واستغراب وحكيم ضحك بصوت عالى وضرب بشندى على ضهره بهزار وقله :ايوه عااااد يابشندى ...
بشندى ضحك وبص لعيشه وهى شنقت فالشاى اللى كانت عتشربه وجماره فضلت تضروب على ضهرها وهى كحتها تزيد وبشندى بص لحكيم بعتب ..عينك المدوره داى هتفطس المره فموطرحها اهى ..
حكيم :له ياخوى مش عينى دا دخلاتك المميته وكلامك العامل كيف قطر بضاعه مليهش فرامل ..
بشندى :طاب المهم انى هجيب المأذون واعقد عليها بعد العصر النهارده بعد ماتخلص الفصل واخدها عشيه على بيتى القديم هبعت حد من الرجاله يكنسه ويطقر فيه امروب تكون حيه ولا طريشه لابده فيه اهنه ولا اهنه ..
حكيم :وسألتها لاول ووافقت على اكده.ولا عتتجوز وتكتب منك لحالك اكده ..
بشندى :قولتلها امبارح بعد الفرح وهى من الفرحه قعدت تتبعبل فالارض بالعافيه قومتها ..
حكيم ضحك بعلو صوته وحتى تماضر وغاليه ضحكو
وعيشه لساتها شنقانه والشنقه كل مادا تزيد وهى سامعه حديت بشندى وبصاله عشان يسكت وهو البعيد مفيش وكل اللى قالهولها :
اوعى تفرفطى وتموتى ياقزينه قبل مااتجوزك واورث بيتك متبقيش مره فقريه عاد ..ههههع هههه هع ..
اخيرا عيشه عرفت تاخد نفسها وقامت من على الوكل وشها صابغه الخجل من حديت البو بشندى قدام حكيم ودخلت الموطبخ وجماره راحت وراها وهى عتضحك على حال امها ..
جماره :مالك ياام جماره قومتى من عالوكل ليه ورمحتى !
عيشه وهى عتضروب بأديها التنين على رجليها :يابووووى ماواعياش الراجل اللى بايع المستحى ديه كان عيقول ايه ..والله خفس بيا الارض من الكسوف المشندل والاكاده قبال حكيم يامرى يامرى ياكسفتك ياعيشه وحطت راسها بين اديها بغلب ..انى متجوزهوش الراجل ديه يابوى ..
جماره ضحكت وراحت عليها وميلت خدت دماغها فحضنها كيف ماتكون هى اللى امها وهمستلها بحنيه :
له يام جماره متتجوزيهوش كيف ! طب انتى خابره يمه ان عم بشندى ديه هو عوضك واخرت صبرك سنين من غير جواز فضلتى تشقى فيها عشان تربينى ومتجيبيليش جوز ام يتحكم فيا وعشتى وحدانيه عشان خاطرى ..
اهو ربنا بعتلك جبر الخاطر لحدت عندك على هيئة عم بشندى اللى قلبه ابيض من لبن الحليب وعيفيض بالمحبه لكل اللى حواليه، وواخد الكل تحت باطه ومحادى عليهم واولهم حكيم وعامل كيف الصقر اللى عيحادى على عياله ..
خشى يمه تحت جناح الصقر واتحامى فيه اللى باقيلك من العمر وافرحى واتهنى ديه ربنا رايدلك الخير ..
عيشه بعدت عن بتها ومسحت دمعه نزلت منيها من كلام جماره لما فكرتها بالشقا اللى شافته واتحملته طول عمرها وهمست لجماره :
على سيرة الشقا سبع الرجال الصقر بتاعك عاوزنى انى اللى اصرف عالبيت لما نتجوزو من بيع الجبنه .
وجماره سمعت كلام امها وفضلت تضحك بعلو صوتها وامها ضحكت على ضحكها وسكتو التنين لما سمعو صوت بشندى عيتكلم بره بصوت عالى :
اتهبلت عيشه من الفرحه ياولداه ..
اهى عارفين لو دخلتو عليها دلوك عتلاقوها عتتبعبل فالارض من الفرحه ياعينى...يابوى عالوليه المبعبله اللى هتجوزها داى ...وتبع كلامه بضحكه والتنين جماره وامها سكتو وبصو لبعض وبعدها انفجرو فالضحك بصوت اعلى وحتى اللى بره كلهم ضحكو وعيشه هزت راسها هى وعتقول لبتها :
هعيش معاه كيف الكياد ديه يابتى!؟
جماره :طب والله دمه شوربات ورد مكرر وكيف العسل كمان ..بس والله ماليكم حق تتجوزو يوم صباحيتى مش كنتو تأجلوها كام يوم اكده !!
عيشه :وعتقوليلى انى هو انى عأجل ولا عارفه حاجه ديق المطقور فنافوخه هو اللى عيحدد ويجَود من كيفه وانى ولا كأنى العروسه ولا ليه صالح بيه ..
جماره :معلهش يلا حصل خير مهو خير البر عاجله برضك والراجل تعبان ومحتاجك جاره ..وفضلو التنين قاعدين فالموطبخ وانضمتلهم زبيده وبعدها غاليه وفضلو يتحدتو هيعملو ايه النهارده فكتب كتاب عيشه وهيطبخو ايه للعرسان ..
اما حكيم فطلع مع بشندى على المندره وفطريقه حود على جمره صبح عليها وبص لبشندى وسأله :
وكلت عوض من امبارح يابشندى ولا فوته بالجوع ..اوعك تهمله جعان عشان الجوع ديه ممكن يدخلك جهنم يافقري ..
احبسه وخلص تارك منيه كيف مانتا عاوز بس اهم حاجه توكله ..دانى غازى هوكله عيش وبلح كد الايام اللى خلانى كلته فيهم وبعدها هنزله وكل زين ..
بشندى :يابوى متخافش وكلته ..
حكيم :جدع يابشندى
بشندى :بس وكلته للديابه ههههع هع هع
حكيم :عيميلت ايه ياواكل ناسك انتا كتلته ؟!
بشندى :له وغلاوتك انى بس ربطته فعنتر خليته مرجحه فالبلد هبابتين تلاته وبعدها رميته جار زرعة قصب وفوته صاحى والله ..الديابه هى اللى كلته لحالها انى مليش صالح واصل ..
حكيم ابتسم وهز راسه :واعر قوى فعداوتك انتا يفقرى واللى يندك بيك يوبقى فاقد عمره ..
بشندى :له وانتا الصادق اللى يندك بيك انتا يفقد عمره على يدى..
حكيم ضحك وراح على شنطة سكر النبات اللى عباها لجمره من تانى وكبش بيده وجه يوكلها وهى خدت وحده منيه وبعدت خشمها مرضتش تاكل الباقى ..حكيم بصلها باستغراب وبص لبشندى وسأله بقلق ..مالها جمره يابشندى ممتعوداشى؟بشندى هزله كتافه بعدم معرفه وقله :معارفشى لساها امبارح كانت خاربه الدنيا رقص فالفرح ونطيط ..تلاقيها اتحسدت من اللى عيملته الغزيه داى .
حكيم بقلق :له انى ممطمنش عليها يابشندى دا حتى وكلها قاعد فالمخول كيف ماهو مقربناشى عليه من امبارح معوده الصبح تكون ماسحاه مسح ..
روح عالاسطبل يابشندى وابعتلى السايس قوام هو اللى هيعرف فيها ايه.
وبالفعل راح بشندى ورجع بالسايس اللى لف حوالين جمره لفتين وبعدها ابتسم وبص للشيخ حكيم :
اطمن ياشيخ جمره مفهاش ايوتها حاجه ..وقلة وكلها داى بسبب انها اليومين دول عايزه تكون مع عنتر ..
بشندى بص لجمره وضحك :اياقليلة الحيا غيرتى من صاحبك وعايزه تتجوزى يابه ..فرسه غياره صوح هههع هع..
السايس :له مش حكاية غيره هى اليومين دول يومين التزاوج بتوع كل الخيل والاسطبل كل فرسه فيه تقريبا حبله وهى زيهم عايزه توبقى ام ..
حكيم :وديه يخليها تقطع الزاد اكده؟!
بشندى :وتقطع النفس كمان وتلف الدنيا كيف المجذوبه ..هى اتعلمت على يد مين يعنى ههههههههااااى
حكيم بص لبشندى وعضله شفته عشان يسكت وبكفاياه فضايح ونجده السايس لما اتحدت :
هى الفرسه فالايام داى شهيتها عتتقطع وزادها يقل وتخس بس بعد ماتحبل وكلها يزيد وتعاود فالوكل اكتر من لاول ..
حكيم هز دماغه بتفهم وبص للسايس:
طب خدها الاسطبل ومش هوصيك تحطها مع خيل اصيل فاهم .
السايس هز دماغه بطاعه وراح على جمره يفك ربطتها :هو عنتر مافيش غيره واصلا هو معيخليهاش تقرب على حصان غيره ولا حصان غيره يقربلها ..كيف مايكون متجوزها وعيغير عليها والله ياشيخ .
حكيم ابتسم وفضل باصص على جمره وهى ماشيه مع السايس وانتبه على بشندى عيضربه بكتفه : يابوى فضنا الناس زمناتها كلها وصلت وانى وراى فرح عاوز استعد واحلق واظبط حالى للبسه ..هم ياحكيم ياولدى هم دا العشق تراه شندله صوح ..
وطلع التنين وراحو على المندره وخلصو الفصل وبعد ماخلصو بشندى عقد على عيشه وعشيه قالها تلم خلجاتها وخدها بعد ماسلمت على الكل معاه على بيته اللى كان كيف عشة الفراخ عباره عن اوضه وسقيفه صغيره وفرن وسلم يطلع للسطح وكله بالطين ..
عيشه اول مادخلت البيت اتلفتت على كل ركن فيه وبشندى قرب منيها ووقف قبالها وقلها : عارف البيت مش كد مقامك ياعيشه ..والشيخ حكيم عرض عليا اننا نتجوزو فالمشتمل بس انى مرضيتش وحبيت انى ومرتى نقضو اول ليله مع بعض فبيتى وموطرحى عشان احس بالفرحه زين ..
عيشه خلعت الملس الاسود اللى كانت لابساه وظهر الفستان الازرق اللى كانت لابساه امبارح تحت منيه ونفس الشال الازرق وبصت فعينه وقالته :عمرها ماكانت بالمطارح يابشندى ..البيوت بقلوب صحابها وطيبتها ..وانتا قلبك واسع وفيه براح الدنيا بحالها وانى لحالى اللى هقعد فيه يعنى هكون مرتاحه كنى قاعده فقصر حيطانه عاج وسقفه مرمر ..
بشندى كان عيسمعها وهو فاتح خشمه على كلامها الحلو وعينه على ملامحها وشفايفها اللى عتتحدت واول ماخلصت همسلها :
طب خشى الاوضه داى قوام ياواكله ناسك وانى هشكل الباب وجايلك ..خشى بعنين البسس داى ..خشى دانى مكنتش متجوز قبل سابق ولا شفت حريم قالها واتحرك بسرعه على الباب وعيشه ضحكت وهى شايفاه ووطت اتلافت بؤجة خلجاتها من على الارض ودخلت الغرفه وبشندى حصلها وقضو ليله من ليالى العمر كل واحد عوض التانى فيها عن صبره وقعاده من غير جواز كل السنين اللى فاتت وكتبو سوا اول صفحه فكتاب حياتهم الجديده مع بعض وبصمو عليها بالرضى .
*****************
وعدت الايام يوم بعد يوم وشهر عدى على جواز حكيم وجمارته و٢٩ يوم على جواز بشندى والفرحه طول الوكت مخيمه على الكل ،وعاود الشيخ حكيم من تانى يصول ويجول بحكمته وحكمه العادل وردتله عفيته من تانى، والناس كلها فالبلد والبلاد اللى حواليها ملهاش سيره غير الشيخ اللى عاود من الموت وكان مأسور فبيته على يد واد عمه وكل الناس نسبت نجاته لعمله الزين وتُقاه ولأنه حامل لكتاب الله وماشى طول عمره على سنة رسوله ..
بشندى النهارده صابح ساكت وكلامه مع عيشه قليل وعيشه عرفته انه عيفكر فحاجه مهمه واتعودت لما يكون فكره مشغول تبعد عنيه وتهمله وتلهى حالها بأى حاجه عشان ميشندلش حالها ويقولها قطعتى فكرى وتوهتينى ...
قام بعدها لبس وراح على السرايا فمعاد كل يوم ودخل المندره اتحفضها واتحفض الرجاله وبعدها دخل السرايا وطلع مفاتيح المشتمل النسخه اللى عطهاله حكيم يخليها معاه عشان لو سافر ولا حاجه هو اللى ينزل وكل لغازى..
خد الكورباج معاه ودخل وشال غطى الحفره و نزل لغازى سلمه سلمه والتانى شافه وكان نايم قام وقف فاستعداد لحماية اى حاجه فيه يقدر يحميها من بشندى ورجفه سرت فجسمه وخوف اكتر من خوفه من حكيم عشان متوكد ان بشندى جاى النهارده يخلص منيه اللى كان عيمله فيه وخصوصى وهو واعى الكورباج فيده وخابر زين ان بشندى معيرحمشى
بشندى اول ماعينه جات فعين غازى ضحك بتشفى ووعيد وغازى همس بخوف :العفو عند المقدره يابشندى ..ياتعفو عنى ياتمواتنى نوبه وحده وتخلص منى وتخلصنى ..وانى عترجاك تعمل التانيه ..
بشندى :والله انتا بجح وعينك بيضه ياد انتا ..ياد عتطلب الرحمه والعفو والراحه بأنهى عين وعتطلبها من مين ..منى آنى ؟!!!!
وكمل حديته لما وعى غازى بص للارض وقطم الحديت ..صوح عوض باعتلك معاى السلام ..باعتهولك من قلب الجحيم اللى زمانه عيتشوى فيه دلوك ..عوض الكلب بتاعك وكلته للديابه حى وفوتها تنهش فلحمه..
بقا ياد كنت عاوز توبقى شيخ ولبست العمه وحطيت حالك موطرح الشيخ وخدت حاله وماله ونسيت ان موطرح الشيوخ ميعلاهوش الفُجر؟ ..
بس ربك قال ايييه ..قال تعالى ( ان الابرار لفى نعيم ، وان الفجار لفى جحيم ) واهو الشيخ عاود لنعيمه من تانى .. وعشان انتا فاجر واد فاجر يوبقى مليكش غير الجحيم ..جحيم الاخره ديه على ربنا ..بس جحيمك فالدنيا هيكون على يدى انى كل يوم من اهنه ورايح ..
كل يوم هاجى اسلم على جتتك بالكورباج ديه لحدت مااخليك تستمنى الموت استمنايه..
انى هملتك فاليومين اللى فاتو عشان مكنتش فاضيلك بس ..
لكن مش ناسيك ولا ناسى اللى ليك حداى ياواد شهين ..
قالها وفرد الكورباج ونزل على غازى فين تاكل فين تشرب لحدت مانهاه خالص وقعد على السلم قباله ينهج وهو واعيه متمدد على الارض والاه عتطلع منيه بالعافيه ..
بشندى :ليك جوله تانيه النهارده فذمتى هجيلك آخر النهار اديهالك ..لو عاوز تتعفى منيها يوبقى تحكيلى عن خطة ابليس اللى عميلتها مع الشيخ حكيم ومين اللى ساعدك فيها غير داكتور الوحده ونفذتوها كيف ومين اللى اتدفن موطرحه ...والاهم من ديه كله الطلقه اللى صابته كانت بيد مين ؟..يااكده يامتلومش غير حالك ..والضرب مفيش اسهل منيه على اللى عيوضروب وانتا مجرب وخابر زين ...قالها وطلع وقفل الحفره وقفل المشتمل وطلع على المندره يستنى حكيم اول مايصحى عشان يشوفو هيعملو ايه فباقى العصابه اللى ساعدت غازى وخططت لموت الشيخ اول مايعرفوهم ..
******************
غاليه قاعده فأوضتها اللى بقت تحت دلوك من يوم ماتجوزت غازى وبقالها كام يوم حاسه بدوخه ومعدتها مقلوبه وعترجع كل صبحيه وقلبها رجف لما شكت فحاجه...
طلعت الصبح رايحه على اوضة امها بس وقفتها الدوخه ولعبان النفس ورجعت رمح على الحمام واتقايت لما قالت يابس
طلعت من الحمام وهى عاصره بطنها بيدها والملامح صفرا من التعب وراحت صبحت على امها وقعدت جارها وفضلت باصه من الشباك للفراغ بتوهان ..
تماضر بخوف :كنتى عتتقايي ليه يابتى فيكى ايه ؟
غاليه :سلامتك ياحبيبتى مفياشى حاجه ..
تماضر بصت بشفقه على حال بتها اللى اتقندل وبقت متعلقه لا طايله سما ولا ارض ولا انها بت بنوت كيف لاول ولا انها اتجوزت جوازه عدله واتحسبت عليها جوازه ...
-متفكريش كتير ياغاليه يابتى..انى خابره انك مقهوره على حالك وديه اللى مخليكى عيانه ..انى هخلى حكيم يطلقك من الخسيس ديه وربنا هيرزقك بالاحسن منيه واخوكى هيجوزك لسيد سيده .
غاليه بصت على امها بعيون زايغه وردت عليها بنبرة يأس :
(انى حبله يمه ) تماضر سمعت الجمله وكل مخاوفها اتحققت وضربت على صدرها وبعلو صوتها صرخت :يامرررررك ياتماضر ..
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ريناد يوسف
تماضر :يامرررك ياتماضر ..حبله كيف ياغاليه
غاليه :كيف الناس ..هو ايه اللى كيف !
تماضر بدون وعى :اول مره هخالف شرع ربنا واعترض على حكمه بس اللى فبطنك ديه لازمن ينزل ياغاليه لازمن ..اللى جواكى داى آفه يابتى ..امتداد لسلسال نجس لو متقطعش محدش فالبيت ديه هيرتاح طول عمره ..
غاليه حطت ايدها على بطنها وهمست بحزن :عاوزانى اكتل ولدى يمه!
عيشه :قبل مايطلع للدنيا ويكتلك بيده ياغاليه ويكتل الكل بس يشب عوده ويعرف ان خاله حابس ابوه ومانعه من الدنيا ..
وحتى وكتها لو كان غازى مات كل ناس البلد هتخبره ان ابوه مات على يد خاله ووكتها هياخد بتار ابوه من اخوكى ومنك عشان سكتى على عمايل اخوكى فابوه ،وميصدقش اى حاجه تتقاله عن ابوه كيف غازى ممكانش مصدق فابوه شاهين حاجه ...
نزلى اللى فبطنك ياغاليه واختارى اخف الضررين يابتى ..
وقبل ماترد غاليه على امها كان باب الاوضه عيتفتح بعنف ودخل منيه حكيم اللى سمع كل الحديت وبص لامه واتحدت بعتب :
ولما بت الشيخ ومرته وام الشيخ تقول اكده يبقا سبنا ايه للناس الجاهله يام حكيم !!..
له يمه له مش مرجيه منك ولا الكلام اللى سماعته يطلع من جوف ام الشيخ حكيم ابدا ..
عاوزانا نكتلو روح من غير ذنب ربنا خلقها عشان خايفين منيه لما يكبر؟ فشرع مين ديه عاد! وباى حق؟!
تماضر :فشرع ربنا وحوصلت ..ولا نسيت سيدنا الخضر لما قتل الغلام على عين سيدنا موسى ياشيخ..
نسيت لما عاتبه سيدنا موسى وقاله : {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا}
فاكر رد سيدنا الخضر عليه كان ايه؟
بسم الله الرحمن الرحيم (فأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا)
يعنى الخوف من الطغيان عيدى الحق ياشيخ حكيم .
حكيم قرب من امه بسرعه ومسك يدها وقعد جارها وهمس بحنيه :لاه يمه له ديه مش كيف ديه ومتخلطيش الامور ..الغلام اللى كتله سيدنا الخضر ربنا سبحانه وتعالى اللى اوحى للخضر بكتله لانه مطلع باللى هيكون عليه الغلام والدليل ان سيدنا موسى لما استنكر الفعل على سيدنا الخضر كان رده:
(وما فعلته عن امرى )يعنى معميلش اكده من حاله والا هو عرف كيف ان الغلام ديه هيطغى لما يكبر ؟
شوفى ربنا قال ايه فسيدنا الخضر:
(فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا)
يعنى ربنا كان مخليه مطلع على حجات محدش غيره يعرفها ..وعشان اكده كتل الغلام ..قوليلى انتى اطلعتى عالغيب زييه وشوفتى واد غازى هيطلع ايه ولما يكبر هيعمل ايه ؟
مش يمكن يتخلق من ضهر الفاسد عالم ينتفع الناس بعلمه وبكتلك ليه توئدى العلم ديه بيدك؟
استغفرى ربك يام الشيخ عشان انتى دلوك اللى عايزه تعملى امرا نُكرا ..
تماضر اخدت نفس وهزت دماغها وهى منزلاها بندم :استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ..استغفر الله ...ورفعت عنيها وهمست لحكيم :ولو حوصول اللى خايفه منيه ياحكيم بعد اكده؟
حكيم :مهما كان اللى هيوحصول هيكون بترتيب من رب العباد واديكى شوفتى غازى عيميل ايه وربنا مادامش دولة ظلمه غير ساعه وقلب الموازين وسادت دولة الحق ..هملى كل حاجه لترتيب ربنا وهو كيف ماحملها عيسيرها ..
تماضر :ونعم بالله ياولدى .
حكيم حب على يدها وبعدها قام راح قعد جار غاليه وميلها عليه وحب على راسها بحنان :
مبروك ياغالية القلب والعين ..يكملك على خير ياختى ويتربى فحنانك وعز خاله ..متخافيش من حاجه انى جارك مههملكش..بس انتى ادعى ربنا فكل ساعه انه يصنعه على عينه واوهبيه لله كيف ماعيملت بت عمران وهتشوفى ان اللى خايفه منيه مهياجيش احسن منيه ...
قومى يلا جماره زماناتها حضرت الفاطور مع زبيده عشان نفطرو سوا ..انتى دلوك عتاكلى لتنين عايزك تحشى حش كيف البقره كيف لاول هههههههه..قالها وضحك وغاليه ابتسمت وحكيم ضمها عليه وضرب قورته فقورتها وقام حط امه على الكرسى وطلعو يفطرو وحديت حكيم خفف من على قلوبهم كتير ..
فطرو كلهم مع بعض وحكيم هملهم وطلع راح على المندره وجماره قعدت مع تماضر يتحدتو عن حمل غاليه وحظها العفش بعد ماغاليه هملتهم ودخلت غرفتها ترتاحلها هبابه ..
غاليه اتمددت على السرير وحطت يدها على بطنها وهى عتفكر ياترى مصير اللى فبطنها ديه هيكون ايه وياترى بكره داسسلها ايه تانى ..
اتعدلت وقامت راحت على الدولاب فتحته وفضلت واقفه تتطلع على خلجات غازى وحاجته ومسكت جلبيه من بتوعه وكلمتها كنه غازى واقف قبالها وفضلت تهمس :
كان هيوحصول ايه لو مكانش قلبك بالجحود ديه كلياته ..كان هيوحصول ايه لو هملت الكره والغل وفضلت عايش فوسطنا بنيه صافيه وقلب اوبيض تحبنا ونحبوك وكل واحد فينا يحادى على التانى..كان هيوحصول ايه لو حبيت حكيم وخدته اخ ليك؟ !
مش كان زمانا متجوزين كيف الخلايق وفرحانين بولدنا وقاعدين نستنوه على احر من الجمر ..شوفت عمايلك وصلتك لوين ..وصلتك ان الناس عايزه تقضى حتى على نسلك ومتخليهوش ياجى على الدنيا ..
ومدت يدها مسحت دمعه نزلت من عنيها وودت الجلابيه موطرحها لكن وهى عتحطها فالدولاب يدها خبطت فحاجه صلبه تحت الخلج ...مدت يدها ورفعت الجلاليب المطبقه وشافت تحتهم مفاتيح متجمعه فسلكة رباط ..سحبتهم ودققت فيهم وعرفتهم من شكلهم انهم نسخة المفاتيح اللى كانو مع غازى واللى كانو معايفارقوش يده ولا جيبه واصل ..
ضمت يدها عليهم وخدت نفس وراحت قعدت على السرير وفضلت تقلب المفاتيح فيدها كيف ماعتقلب فكره مجنونه فدماغها هبت عليها من اول ماشافت المفاتيح :
فكرة انها تشوف غازى لآخر نوبه وتحسره على عيل عاش عمره يتمناه ويوم ما اتخلق اتحرم منيه بسبب عمايله ...
**************
اما فالمندره
حكيم اول مادخل شاف بشندى قاعد على دكه بالطول وساند ضهره ومادد رجل والتانيه رافعها على مسند وعيشرب شاى وصوت شفطته واصل لسابع جار ..
حكيم قرب وقعد على الدكه اللى قباله :اصباح المزاج العالى ..شايفك مستكنيص عالصبح يعنى ..بركاتك ياست ياعيشه ..
بشندى بصله بطرف عينه :له مش عيشه ..هى صوح زينه وبت مركوب مشندله بالى بعنين البسس بس الكنيصه النهارده بسبب حاجه تانيه خالص ..
حكيم :خير ياطير ..هاتِ ماعندك ..
بشندى اتعدل ونزل رجله وقعد عدل بس برضك مجخى على الدكه ورد على حكيم بعد ماشرب آخر بوق فكباية الشاى وابتدا يطلع التفل بصباعه من قعرتها وياكله :
عشيه كنت مع غازى وقررته وعرفت منيه مين اللى طخك وعيميل ايه مع الداكتور وكيف حبكو الحكايه وطبخوها سوا ..
حكيم اخد نفس : احكى وقسم وسمعنى ..
بشندى :بص ياسيدى ..الطلقه كانت بيد واحد من الرجاله اللى جايبها بس قناص ابن الكلب، وغازى امره انه يطخك وميموتكش وهو كان عارف هيضروب فين بالمظبوط ...
وبالنوسبه للداكتور خد من غازى كوم فلوس عشان يديك حقنه تخليك كيف الميت وبعدها يغيبونى انى عن الدنيا ويداروك فأوضه ويقفلو عليك وكانو جايبين واحد ميت من جبانة البلد اللى جارنا ناسه دفنوه عشية اليوم اللى قبل فرحك والدفان طلعه وغازى ورجالته ودوه الوحده بالليل والداكتور نقعه فميه وملح لتانى يوم لحدت ماروحتلهم انتا وحطوه موطرحك ...
حكيم اتنهد بقهر :تخطيط ابالسه ..
بشندى :والابالسه دول حسابهم حداى ..من اول اللى طخك لداكتور الوحده للدفان ..
حكيم :له يابشندى كفايه دم ..الدفان تقرص ودنه قرص وتخوفه خويف عشان ميعملهاش تانى ..واللى طخنى اهو غار فداهيه مع اللى غارو ..داكتور الوحده ديه فوتهولى انى وانى اللى هحاسبه من غير ولا نقطة دم وحده ..
بشندى :ايه ديه! امال انى هعمل ايه وهضروب مين وافش غلى فيه ؟
حكيم :انتا خليك فغازى وبس فش غلك لما تشبع هو واد حلال ويستاهل كل خير ..بس الباقى فوتهولى ..
بشندى :طب تقولى عتعمل ايه مع الداكتور عشان لو معجابنيش اللى هتعمله اعمل انى ..
حكيم :له هيعجبك ..وسكت هبابه ورجع اتحدت باستغراب وهو شايف بشندى رجع مسك كباية الشاى اللى سابها ورجع ياخد منيها تفل وياكله:
ايه اللى انتا عتعمله ديه عتاكل التفل كيف عالصبح؟
دانتا مكنتش تحمل تشرب الشاى من معدتك!
بشندى بضحكه :معارفش ياحكيم ياولدى بقالى كام يوم نفسى هافه عالشاى وحبيت التفل وكل مااشم ريحة طشه نفسى تغمنى ..كنى حبلت هههههع هع ههههع
حكيم بضحكه :والله انتا ادبيت عالاخر.. يشندلك يابشندى على قول عيشه .
فضلو يضحكو ويتحدتو مع بعض شويه وحكيم قام راح عالارض وبشندى اشترى فاكهه وحجات للبيت وروح لعيشه ..
عيشه اول ماسمعت خبطت الباب جريت عليه عشان تفتح وهى فالطريق وقفت من الدوخه واتسندت على الحيطه شويه وبعدها كملت للباب بس بخطوه بطيئه وفتحت ..
بشندى اول مافتحت عيشه دخل وبصلها وهى مسنوده عالباب ونزل الحاجه اللى فايده فالارض وراح عليها سندها عليه وقفل الباب :
وه وه :مالك يابت عيانه ولا ايه؟ دانتى ملكيش شهر معاى وحالا خربتى ياوكلاهم مطلعتيش اصليه اعاودك لمين دلوك!!!
عيشه زقته بعيد عنها:طب اوعى بعد عنى اكده .. وهو ضحك من حركتها ورجع ضمها عليه :
عضحك معاكى يابستى ..تعالى اترزعى اهنه وقوليلى مالك وشك اوصفر كيف اللمونه وشلاقيمك مقدده .
عيشه :شلاقيمى يابشندى؟ انى برضك مشلقمه ..طيب ربنا يسامحك ..
بشندى :سيبى الحديت المهم وامسكى فالشلاقيم عاد ..يابت قوليلى مالك ايه اللى تاعبك ياقزينه خلينى الحقك لتروحى تنِسى وتموتى منى وانى مصدقت لقيتك ..
عيشه بعدت عنيه وابتسمت :اهو مش كل كلامك طوب ودبش بس عتفلت منيك كلمه فالنص عتطيب خاطر الواحد ..
بشندى بضحكه :عتطلع غصب عنى والله مش عكون واخد بالى ليها كنت كتمتها..
هاه قولى ايه واجعك ؟
عيشه :معارفاش بس الظاهر اكده ان ضهرى قطعتنى ..عشان مجاتنيش من يوم ماتجوزنا ..كنت لسه النهارده عقول لحالى آخد الاذن منيك واروح الوحده اكشف واشوف خبر ايه والداكتور يدينى حاجه ينزلهالى ..
بشندى خلع العمه وميل راسه على عيشه وقلها :مدى يدك ياعيشه اكده على راسى وحسسى شوفى فيها حاجه غريبه ولا له ..
عيشه مشت يدها على راس بشندى وردت عليه :مفيشى حاجه!
بشندى :ولا حتى قرنين صغيرين منبتين جديد اكده شاقين اللحم وطالعين ..
عيشه بعفويه :له
بشندى اتعدل :ولما مفياش قرون عايزه تشاورينى كيف انك تروحى لراجل فالوحده يرفع خلجاتك ويكشف عليكى ويمد يده عليكى ياقليلة الحيا؟!!
عيشه :واااه مش داكتور عاد ودى شغلته؟
بشندى :شغلته مع كل الناس بس مش مع مرتى يابت المركوب انتى ..
عيشه :ايوه بس انى مشايفاشى فيها حاجه واصل يابشندى
بشندى وهو عيبص حواليه بعصبيه : انى من زمااان عقول عليكى فاجر محدش مصدقنى ..
عيشه اول ماشافته عيميل اكده جريت من جاره ومهمهاش الدوخه عشان لوقعدت قباله هيلافيها بأقرب حاجه ايده تطولها ...
بشندى : اخدى اهنه ياواكله ناسك مترمحيش عشان هجيبك وافصص عضمك يابتاعت الداكتور يبت المراكيب اللى فالدنيا كلها ..
وراح على باب الاوضه فضل يخبط وعيشه مرضتش تفتحله وهو لما ملقاش فايده راح خد الفاكهه اللى جايبها وغسلها وقعد على الدكه اللى قبال الاوضه ياكل وكل هبابه يبص على باب الاوضه ويزعق :
اه يابتاعة الدكاتره يافاجر ..اتجوزت غزيه ياناس انى ..عيشه الغزيه بتاعت الدكاتره ...وفضل عالحال ديه لحدت ماخلص على الفاكهه كلها وبعدها قام وهمل البيت وراح لحكيم ..
عيشه سمعت طبعة الباب وفتحت باب الاوضه وطلعت قعدت على الدكه وكل هبابه تضرب على خدها بالراحه :ايه اللى بلاكى رايحه تقوليله عالداكتور ياعيشه ..اهو شندل بالك ولسه هيشندله كمان وكمان ..اديكى بقيتى غزيه ياحزينه .
*************
بشندى وصل لحكيم فالمندره ودخل لقى حداه مأمور المركز وشوية عساكر وقاعدين يتحدتو مع بعض واول مادخل بشندى بطلو ..
بشندى :السلام عليكم
الكل وعليكم السلام
حكيم :اقعد يابشندى ..انى روحت للمأمور وحكيتله على اللى عيمله داكتور الوحده وهو جه معاى وقالى على خطه ننفذوها عشان يقدر يسمع الداكتور بنفسه وهو عيعترف بعملته ويقبض عليه ويفصلوه من النقابه ومن وظيفته ...
بشندى :له مش اكفايه اكده لازمن يشنقوه يأمه يسيبوهولى انى اخنقه بيدى .
المأمور :انتا بتقول ايه ياراجل انتا انتا بتهدد بالقتل قدامى عادى كده!!
بشندى هز دماغه هزه قويه :ايوه عهدد
حكيم ضرب دماغه بأيده وبص لبشندى وهو بيعضله على شفته عشان يسكت وبشندى بصله وشاف عيعمل ايه ورد عليه بصوت عالى :
له متغموزليش ماهو مسامعشى عيقولك هيوفصلوه ويهملوه وهو كان هيمواتاك واد المركوب ديه؟ والله مايبرد نارى منيه الحديت ديه لازمن يموت .
المأمور برق عنيه وهو بيسمع كلام بشندى وحكيم قام وقف بسرعه وراح قعد جار بشندى وحاوطه بدراعه فمحاوله على السيطره عليه وضحك فوش المأمور وهو عيقوله :
بشندى مايقصودش يابيه هو حديته كلياته تهديد اكده ..
بشندى :له اق....وقبل مايكمل حكيم كتم خشمه و ميل راسه حب عليها وهمسله :احب على راسك اقفل خشمك هتودى حالك وتودينا فنصيبه .وبعدين ياخى انى مسامح فحقى اسكت خليها تعدى على خير اماال ..
بشندى عدل راسه وبص لحكيم بغضب وسكت وحكيم بص للمأمور وقله :خلاص يابيه انى هعمل كيف مافهمتنى ..
المأمور :طيب تمام يلا بينا بقا ..وقام وقف واللى معاه وقفو وحكيم قام طلع معاهم هو وبشندى واخدو معاهم ٥ رجاله وراحو على الوحده ..
كانت الخطه عباره عن ان حكيم ورجالته يدخلو على الدكتور ويرهبوه بس من غير اذيه ويخلوه يعترف بعملته والمأمور والعساكر يكونو عالباب ويقبضو عليه بمجرد سماع اعترافه ...
وبالفعل دخل حكيم على الدكتور برجالته والدكتور اول ماشافه هب وقف على حيله والخوف والرعب بسرعه كسى ملامحه وبص لحكيم زى مايكون كان عارف ان المواجهه دى هتحصل هتحصل وهمس بصوت بيترعش من الخوف :
ششيخ حكيم انا مليش دعوه غغازى هو اللى عمل كل حاجه وهددنى لو مساعدتهوش هيموتلى ابنى ومراتى ..وانا خوفت عليهم وعشان كده عملت اللى عملته دا ..وبعدين ههو قالى مش هيموتك هيحبسك فتره وهيخرجك بعدها ...
حكيم :كلامك زين وانى مصدقك وههملك ومأذيكش وهسامحك بس بشرط ..تقولى اللى عميلته ديه عميلته كيف..
الدكتور هز دماغه بموافقه وابتدا يحكى :غازى كان مخطط لكل حاجه ..جابلى جثه وقلى ازاى هنبدلك بيها تانى يوم وقلى اشوفله حاجه تخليك تبان موت والناس تصدق انك موت فعلا..
وانا قولتله على حقنه معينه بتعمل كده وبمجرد مادخلوك الاوضه عندى كنت مجهزها واستغليت حالة اللى كان معاك وفغفله منه اديتك الحقنه ومفعولها بعد نص ساعه اشتغل وحصلك زى صرع وبعدها جسمك ارتخى ونبضك ضعف خالص وجسمك تلج واللى يشوفك ميشكش لحظه انك موت ..
بعدها خدرت الشخص اللى كان معاك واللى غازى شاورلى عليه وكان مفهمنى ان هو الوحيد اللى ممكن يكتشف انك عايش ..
بعدها دخلناك فأوضه وبدلناك بجثة الراجل اللى كان هنا وعدت على الناس وخصوصا ان اللى كفن الجثه الدفان اللى جايبها ...
وبعد مالناس مشيت اديتك حقنه مضاده لمفعول الحقنه الاولانيه ورجع نبضك طبيعى وكل اجهزتك الحيويه رجعت تشتغل تانى بكفائه وخيطتلك الجرح وعقمتهولك وغازى قبل الفجر بعت اتنين خدوك فشوال ومشيو ..وبس كده .
وفاللحظه دى الباب اتفتح ودخل المامور والعساكر ووجه المسدس بتاعه على الدكتور وشاور للى معاه :
اقبضو عليه ...وفورا عسكرى راح على الدكتور اللى غمض عنيه بألم وندم وقلع نضارته وحطها فجيبه واستسلم للتكبيل..
حكيم بص للمأمور :متشكرين ياجناب المأمور ..
المأمور :العفو ياشيخ دا شغلنا .
بشندى :يعنى انى عاوز افهم برضك هتعملو معاه اييييه ؟
المأمور بقلة صبر :هيتعرض على النيابه ويتفصل من النقابه ويتحرم من مزاولة المهنه ..
بشندى بغيظ رفع نبوته فالهوا بحركه مفاجئه ونزل بيه على دماغ الدكتور مره وحده وهو عيقول : طب حيث اكده ..خد داى امكافئة انهاية الخدمه ..
المأمور بعصبيه وهو شايف الدم طالع من دماغ الدكتور اللى وقع عالارض فورا بعد الضربه :
انتا مش طبيعى ياراجل انتا ..وبص لاتنين من العساكر وشاورلهم على بشندى :هاتوه ..
بشندى بعدم خوف :هاتوه هاتوه مخايفش
حكيم عض شفته بغلب وضرب على دماغه بأديه الاتنين وهو عيهمس : يااابوى على مخك التخين ياواكلهم .
وطلع المأمور وقدامه الدكتور شايلينه وبشندى مكلبشينه وحكيم راح معاهم للمركز عشان يحاول يطلع بشندى .
************
لليل وحكيم قاعد فالمركز يحاول مع المأمور وفين وفين لما رضى يطلع بشندى على ضمانة حكيم ..
فالوكت ديه جماره كانت قاعده على نار من الجنينه للشباك فأول مره حكيم يغيب عنيها الغيبه داى من ساعة مااتجوزو ومخها عمال يودى ويجيب من القلق والخوف وتماضر وغاليه يهدو فيها عشان هما متعودين على غياب الشيخ اكده لدرجة انه ممكن يبات يومين بلياليهم بره السرايا وقالولها الحديت ديه وهى برضك مطمنتش غير وهى واعياه داخل من بوابة السرايا وجريت عليه بكل سرعتها وخدته فحضنها وهى عتنهج وتهمس :
الحمد لله انك زين ومفيكشى حاجه ..موتنى من الخوف عليك والقلق وشعوطت قلبي شعويط والله ..
حكيم :وهو عيضمها عليه ويحب على راسها بحنان :سلامتك من القلق وسلامة قلبك ياجمارة القلب ..بس انى مش قايلك متقلقيش لما اتأخر عليكى ولا اغيب واتعودى على اكده!
جماره :خوفى عليك مش بيدى ياحكيم ..قلبي وعينى لما تغيب عنيهم عيتجنو ويجنونى معاهم .
حكيم وهو عيبص فعنيها :طيب تعالى ندخلو عشان نشوفو حكاية قلبك و عنيكى دول وانى هتفاهم معاهم بطريقتى واصالحهم عاللى عميلته فيهم ...وخدها تحت دراعه وهى لفت دراعها حواليه ودخلو السرايا ..
حكيم سلم على امه واخته وطلع على اوضته بعد ماقال لجماره تحضرله وكل وتطلعهوله فوق عشان ياكلو سوا لما عرف ان امه واخته اتعشو وجماره قاعده من غير وكل طول النهار تستناه وحلف لنفسه انه هيوكلها بيده لحدت ماتشبع ..
اما حالة عيشه فمكانتش تقل عن حالة بتها فالقلق على بشندى وفضلت رايحه جايه فالدار مهدالهاش بال غير لما الباب خبط وفتحت لقته هو وبسرعه حضنته وهو ضحك وحضنها وميل عليها وهمسلها :اتوحشتينى ياك؟
عيشه :قوى يابشندى وعقلى كان هيوج عليك ..
بشندى :تصدقى حتى انى اتوحشتك والله ياغازيه يافاجر يابت المركوب ..وتبع كلامه بضحكه عيشه بعدها ضحكت بغلب وهزت دماغها على الراجل اللى ربنا اداهولها اللى خشمه عينقط شتيمه ومراكيب ديه ..
بس برضك عتحبه ومعتحملش بعاده عنيها واصل ...
***************
الليل قسم وغاليه طلعت من غرفتها تتسحب بعد ماعقدت النيه وسلمت روحها لرغبه مجنونه وطلعت من السرايا وراحت على المشتمل فتحته ودخلت وفتحت الغرفه المقفوله ووقفت فوق الحفره وقلبها عيدق بسرعه وبخوف وتوتر من الخطوه اللى هتعملها بس مطمنه عشان خابره زين ومتوكده ان غازى مسلسله حكيم بسلاسل كيف ما قالهم ..
زاحت غطا الحفره بصعوبه وظهرت السلالم وحطت رجلها على اول سلمه وهى عترجف من التوتر ورجليها عيخبطو فبعض وسلمه ورا سلمه بصت لقت حالها واقفه قبال غازى،
اللى كان قاعد متفاجئ وفاتح خشمه ومبرق عنيه كنه مش مصدق اللى واعيه قدامه وغاليه لما ابتدت عينها تاخد على النور الخافت وقدرت تشوفه زين شهقت وهى واعياه متكبل بالحديد و جسمه متقطع وكله عيشلب دم وحتى ملامحه مبايناشى ..
غازى بانكسار :جايه تتشفى ياغاليه؟
غاليه :مكدبشى عليك ..ايوه جايه اتشفى فيك ..جايه اشوفك محبوس زليل فنفس الموطرح اللى كانت حابس فيه اخوى ومربط كيف ماكنت مربطه ..قلبك كان متحمل يشوفه بالمونظر ديه كيف ياغازى ؟؟
ولا صوح نسيت انك محداكش قلب .
غازى بهمس :بزياده ياغاليه انى مناقصشى شماته .
غاليه :له مش بزياده ياغازى وهشمت فيك كمان وكمان وهزيدك من الشعر بيت واكيدك كمان ...
(انى حبله ياغازى) ..قالتها وحطت يدها على بطنها وغازى سمع الكلمه وقام منتور ووقف على حيله ولا كنه جسمه متكسر ودايب من الكتل وابتسم وهو حاطط عينه على بطنها وهمس :
حبله!! ..ورفع عينه يتأكد من عنيها :صوح حبله ياغاليه ..ورحمة ابوكى قولى الحق حبله صوح ولا عتقولى اكده عشان تكيدينى وتوجعى قلبي ؟!!
غاليه :ورحمة ابوى وغلاوة امى واخوى وربنا الاغلى من الكل حبله ياغازى ..حبله بولدك اللى هيتولد يتيم ويتربى يتيم وابوه عايش على وش الدنيا بس عمايله يتمت ولده منيه وهو عايش ..
غازى قعد واتحدت بضعف : بسك ياغاليه وهملينى واطلعى وفوتينى لحالى ..ولا اقولك لو عايزه تعملى حاجه زينه فدنيتك ليا ولولدى تعالى موتينى بيدك يابت عمى ..
تعالى دبى فقلبي حاجه وانهى حياتى عشان مبقاش عار على ولدى يقعد ملازمه طول عمره ويفضل هو حسره فقلبي ..
غاليه :انى مش كتالة كُتله زيك ياغازى ولا مجرمه وقلبي ميت عشان انهى حياة حد بيدى ...انى بس جيت اشوف الحسره والندم اللى فعنيك دول وههملك وهقول لولدى ابوك مات وشبع موت..
واخليه يتربى على يد خاله الشيخ حكيم ويشرب فحوضه وياخد من صفو قلبه وطيبته ويتطبع بطبعه ..اما انتا فهتقعد اهنه اسير الطمع والغل والسواد اللى مالى قلبك لحدت آخر يوم فعمرك القصير بعون الله ..واتحركت عشان تطلع لكن وقفها صوت غازى :
غاليه لو طلبت منيكى طلب تنفذيهولى ؟..اعتبريه طلب ميت محكوم عليه بالشنق وسألوه نفسك فأيه قبل ماتموت ..وحيات النبى ياشيخه لتنفذي وصية ميت حطها امانه فرقبتك ..
غاليه وقفت و بصتله وهى ضامه حواجبها ومستنظره تسمع طلبه
غازى :عاوز احضن ولدى واقوله عحبك ..عارفه مهيفهمشى ومهيعرفش بس بكفيانى احس انى حدته وسمع حسى ..
غاليه ابتسمت بتهكم وهى باصه لغازى :صدقتك انى على اكده صوح!!
غازى :مهتخسريش حاجه ..ارمى المفاتيح اللى معاكى عندك وقربى منى ..قربى ومتخافيش دانى غازى واد عمك ياغاليه ..انى اللى اذيت كل الناس بس انتى له ..
انتى الوحيده اللى مأذتكيش عشان معحملشى فيكى اذيه ..انى طول عمرى عايزك ياغاليه وعتمناكى وخابرك عاشقانى بس نار الغيره من حكيم ورغبتى فالانتقام هما اللى خلونى اتجوز جماره عشان اكيده ..
وانتى بنفسك كنتى تشوفينى ععاملها كيف ..طب بذمتك عاملتك مره كيف ماكنت ععاملها ..طب مفاكراشى كنت حنين معاكى كيف واحنا لحالنا ..مفكراشى لمستى ليكى كانت كلها حب وخوف عليكى كيف .
غاليه بلعت ريقها لما كلام غازى اتسلل لقلبها وبصتله وهو عرف انه نجح وابتدا يتكلم بهمس وحنيه اكبر :قربى ياغاليه ..قربى بالله عليكى ..انى حبيبك غازى ..انى ابو ولدك ياغاليه ..
وبالفعل غاليه ابتدت تقرب كيف ماتكون مغيبه او منومه مغناطيسياً وهى باصه فعنين غازى اللى فاضو بحنان كداب ولمعت فيهم دمعه خداعه وحتى نست ترمى المفاتيح وقربت منيه وهما فيدها وهو واعيهم وقلبه عيرقص رقصة نصر بس مراضيش يبص غير فعنيها عشان متنتبهش لاى حاجه ولا تفوق لحالها ..
وحده وحده وخطوه خطوه مشتها غاليه وهى مسحوره ووقفت قبال غازى اللى مد يده على بطنها ولمسها بحنان وبعدها خد غاليه فحضنه وهمس فودنها : جميلك على راسى يابت عمى ..جميلك على راسى يام ولدى ..وابتدت انفاسه تعلى وتضرب اوتار رقبتها وهو عيطبع شفايفه عليهم بطريقه خلت غاليه غمضت عنيها واستسلمت ليه بعد ماصحى رغبه مدفونها جواها من سنين فأنها تشوف المحبه فعيون غازى ليها وتسمع منيه كلام عشق نابع من قلبه
وفلحظة ضعف نسيت كل اللى عيمله فيها وفأمها وفاخوها وراحت فدنيا تانيه وعالم وهمى
مرجعتش منيه ولا فاقت غير على ادين غازى وهما طابقين على رقبتها وعيميلها على السرير ويضغط عليها بكل قوته وهى عتفرفط تحتيه وهو مستمر لدقايق لغاية ماحركتها سكنت وهو فورا بعد عنيها وخد المفاتيح اللى وقعت منيها على الارض وفك نفسه وطلع بسرعه من الحفره ووقف يتنفس الهوا النقى ثوانى قبل مايقفل غطا الحفره ويطلع من الاوضه ويقفلها ويطلع من المشتمل ويقفله هو كمان ويستخبى فزنقوره مستنى الصبح وطلعة حكيم من السرايا على احر من الجمر ..
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ريناد يوسف
بعد ماخرج غازى وباب الحفره اتقفل غاليه فتحت عنيها ومدت ايدها على رقبتها تدلك مكان خنقة غازى ليها اللى لو مكانتش عيملت حالها ماتت وكانت فضلت دقيقه وحده تقاوم كان زمانها ميته دلوكيت بحق وحقيق ..
قامت بضعف وراحت على السلالم وطلعت وهى عتترنح ومقادراشى تصلب طولها وحاولت انها تزيح غطى الحفره لكن مقدرتش لانه لازم يترفع سنه عشان يرضى يتحرك من مكانه يعنى فتحته من بره بس ..
قعدت على السلم وفضلت تضروب على رجليها بغلب وخايفه حسها يطلع يرجع غازى ويكمل عليها وابتدت تعدد وتسأل حالها ياترى غازى هيعمل ايه فأهلها وهيموت مين فيهم ولا هيموتهم كلهم ..وهى اولهم اتحكم عليها بالموت خلاص فالقبو ديه ومحدش هيعرفلها طريق وبينها وبين نفسها عارفه انها تستاهل الموته دى وهى الحاجه الوحيد المناسبه ليها ردا على غبائها واللى عيملته ..
و فضلت تدعى ربها انه يسترها مع اهلها وينجيهم من كيد غازى وغدره وتكون هى كبش الفدا ليهم وفضلت تكرر طول الوقت بسم الله الرحمن الرحيم(وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لايبصرون )
فضلت تعيد وتزيد فيها لحد ماتعبت وسندت دماغها على السلم وغمضت عنيها وهى عتلعن فغبائها اللى خلاها تصدق تعبان كيف غازى وتأمنله وهو حتى ولده اللى من صلبه منجيش من غله وضحى بيه فلحظه من كرهه لحكيم اخوها وفسبيل انه يوصله ..
سعات معدودات عدو على غاليه وغازى اطول من دهر بحاله لحدت مانور الصبح لاح وغازى كان واقف بكامل استعداده ومتدارى ومستنى طلوع حكيم من السرايا وعيعد الثوانى بالثانيه ...
فالوكت ديه حدا حكيم ..
-ههههههه مالك النهارده صابحه فتحاها مبوسه اكده ليه اتنجمتى النهارده ياك..!
جماره وهى عتقطع كلامه بوحده تانيه تكملت وبعدت عنيه وردت عليه :
معارفاشى ليه صابحه متوحشاك ونفسى اشبع منيك ...وكملت بدلع وترجى :متخليك معاى النهارده ياحكيمى نقضو طول اليوم سوا اهنه فغرفتنا فحضن بعض لحدت مانشبعو من بعض وهمل مصالحك يوم واحد بس عشان خاطرى ..
حكيم مد يده وخللها فشعر جماره وسحبه عليه واتنهد وهو عيرد عليها :ياريته كان ينفع ياجمارتى..انى لو عليا نفسى اهمل الدنيا كلها باللى فيها واقعد قبالك اكده اتطلعلك وحتى معاوزش وكل ولا شرب ..البصه فعنيكى هتكون زادى وزوادى وعشان قربك مستعد اشد رحالى وترحالى لآخر الدنيا ...بس للاسف حبيبك متكتف بالناس ومشاكلهم ومتعلق فرقبته ارواح كتيره لو اتوانى عنهم يضيعو..
جماره اتنهدت بقلة حيله وردت عليه مبرطمه بعد ماسندت دقنها على صدره :طيب
حكيم مد يده ومسك مناخيرها بين صوابعه وهزها :ايه هو اللى طيب ديه .
جماره :طيب خلاص هسكت على بعادك واتحمل الشوق واكتم فقلبي واصبر صبر الجمال ،مانى مرت شيخ عاد ولازمن الصبر يكون حداى مطاوق .
حكيم همس بضحكه :طيب انى مش قولتلك متمديش بوزك بالطريقه داى قدامى تانى ونبهت عليكى ولا انتى مستغنيه عنيه وباينك متوبتيش..
ومره وحده جماره برقت و ضمت شفايفها لجوه وحطت ايدها على خشمها لما افتكرت اللى عيمله فيها آخر مره عيملت الحركه داى قدامه تحت على الوكل وهو كان منبه عليها قبلها انه الحركه داى عتجننه وفضل مرقدلها لغاية ماطلعو اوضتهم وهجم عليها وعضها فشفايفها على غفله ومن غير انذار خلى روحها شاغت من وجع العضه وفضل خشمها ورام يومين بحالهم وكل اللى يشوفها يضحك عليها من غاليه وتماضر وحتى امها عيشه لما جات زارتها ضحكت عليها معاهم وهى مقادراشى ترفع عينها من كتر المستحى ،
بعدت عنيه وهزت دماغها واتحدتت وهى لسه حاطه يدها على خشمها خلاص آخر نوبه مهعملهاشى تانى نسيت .. لكن حكيم مره وحده اتعدل ومسكها من دراعاتها التنين بعدهم عن خشمها وثبت اديها واتحدت باصرار وعينه فعينها :
انى طول مانبهت على حاجه لازمن تتنفذ ومعقبلش بالغلط ولا النسيان ولازمن النساى ياخد عقابه
جماره بسرعه حررت اديها منيه وحطتهم على خشمها تانى وغمضت عنيها بخوف وهى عتقوله :نسيت والله ومش هتتكرر.. سامحنى ياحكيمى دانى جمارتك حبيبتك .
حكيم :طيب هتنسى وتعمليها تانى قدامى؟
جماره هزت دماغها برفض
حكيم ضحك وميل عليها و عضها فدراعها عضه خلاها صرخت وضربته على صدره وبصتله بعتب واتحدتت بدلع مغلف بزعل مصطنع :
ليه اكده ياحكيم اخص عليك
حكيم :عفوقك ..قومى يلا عشان تفطرينى ورايا مصالح وانتى اللى هيتبع القعده جارك مشايفشى مصالح ولا قايم فسنته ..
قومى يابت عيشه قومى دانى سنينى معاكى حلوه ..
قولت اتجوزتها وهرتاح لما حالى اتشندل اكتر من لاول ومبقتيش تغيبى عن بالى ولا مخليانى عارف اشوف مصالحى زين..
يشندلك على قول امك ....
وبعد عنيها يضحك على شكلها وهى عامله كيف الارنبه الخايفه وعتفرك فيدها موطرح العضه وخد فوطه حطها على كتافه وطلع يتسبح وفات جماره عتتبسم لحالها على كلامه وحركاته وقامت بفرحه وحب تحضرله الفطور وتفطره وتقعد بعد مايطلع تعد الثوانى لرجعته ليها ..
حكيم نزل وشاف جماره عتحط الوكل على السفره واتلفت حواليه ملقاش حد وغمزلها وهى ابتسمتله وهملها وراح على غرفة امه ..
لساته هيخبط جاله صوتها :خش ياحكيم ..ضحك بخفه وفتح الباب ودخل وراح قعد جارها صبح عليها وحب راسها ويدها :
امال غاليه فين لساتها مصحيتش ياك!
تماضر :تلاقيها نايمه هملها الحبله كل تعبها عيكون فالصُبحيه لو عَدتها وهى نعسانه باقى النهار معيوبقاش فيه تعب .
حكيم هز دماغه :تنام على راحت راحتها هى وراها ايه يعنى ..انى النهارده هشيعلها على شوية تسالى من البندر جوز ولوز ومكسرات وحب عشان تتسلى بيهم واوبقى خليها لو نفسها هفت على حاجه تقولى عليها طوالى وانى فرمشة عين اتلافاهالها ..عاوز الواد يطلع شديد وزين كيف خاله اكده ..
تماضر ابتسمت وحطت يدها على خده وهمستله بحب :يخليك لينا ياحنين ويديك على كد نيتك الصافيه وقلبك الطيب ياولد قلبي ..
حكيم :ويخليكى ليا يالبة القلب ، وقام شالها وحطها على الكرسى بتاعها وطلع بيها على بره .
نادى على جماره عشان تدخلها الحمام وهى جت صبحت عليها واخدتها ودخلتها ..
جماره :اوضيكى يمه
تماضر :له يبتى منتى خابره عتوضينى غاليه قبل ماتنام وعصلى قيام الليل وعقعد على وضوئى لحدت مااصلى الفجر حاضر ومعتواضاشى غير للضهر بعد اكده ..
جماره :خابره ياحبيبتى بس قولت يمكن نومتى قبل الفجر ولا حاجه .
تماضر :له يبتى منومتش ولا عنام غير ساعتين بعد الفجر لحدت مالنور يشقشق ..داى عاده ليها سنين معايا ملازمانى يابتى، النوم معيعرفشى طريقى غير وانى عيانه ولا فيا وجع بس ..
جماره :ربنا يبعد عنك العيا والوجع ياغاليه يام الغالى ..
تماضر :تسلميلى يابتى ..
جماره :الا على سيرة الغلاوه هى غاليه مصحيتش لحد دلوك ليه!
تماضر :وحمانه ومقهوره على حالها ياقلب امها خليها مدسوسه فالنوم هبابه خلى فكرها وقلبها يرتاحولهم هبابه ..
جماره هزتلها دماغها واتحسرت بألم حقيقى على وضع غاليه وحالها اللى فعلا على قول غاليه حظها مطين بطين ..
خلصو وطلعو قعدو على السفره مع حكيم وابتدو يفطورو وحكيم وامه يتحدتو مع بعض وجماره تاكل وعينها على حكيم عتفصص فيه فصيص وبزياده النهاردة عن كل يوم وحكيم كل هبابه يرفع عينه عليها ويبتسملها ويغمزلها فغفله من امه لما يلقى عينها متعلقه عليه وهى تردله البسمه تانى .
اخيرا شبع وحمد ربه وقام وودعهم وتماضر كمان شبعت وطلبت من جماره تاخدها على اوضتها وترجعها سريرها تقعد تسبح وتستغفر وهى متمدده عشان ضهرها صابح واجعها كنه حصلته طراوه ..
جماره قامت وخدت تماضر وراحت على الاوضه وحكيم طلع من باب السرايا وهو عيعدل فعبايته ومواخدش خوانه ومره وحده حاجه اتلفت على رقبته وبسرعة البرق كانت كاتمه انفاسه وهو مد يده على رقبته ولقاه حبل وحاول بكل جهده يبعده عن رقبته مقادرشى كيف مايكون جيش بحاله ماسك اطرافه وشاددها بكل عزمه ..
حكيم عينه جحظت وفمحاوله اخيره منيه رفع دماغه لفوق وشاف كابوسه قبال عنيه بملامح متحوله كيف ملامح شيطان او وحس كاسر اخيرا قدر يمسك فريسته ويغرز انيابه وضوافره فلحمها ..
وحده وحده ابتدا حكيم ينزل على ركبه وخلاص اديه اترخت وحس ان آخر هبابة هوا محتفظه بيهم رئتينه طلعو فآخر زفير والروح عتستعد للطلوع
وغمض عنيه مستسلم لضلام جاى هاجم عليه لكن فجأه سمع صوت رصاصة رحمه ميعرفشى جايه منين ولا راحت فين بس اللى متوكد منيه انها ردتله روحه تانى لما حس الحبل اترخى حوالين رقابته وبضعف خلص رقابته منيه وحاجه دبت فالارض جاره وعرف انه غازى وهو ابتدا يحاول ياخد نفس طبيعى بس مش عارف وهو عيكح ويرجع ..
الرصاصه اللى صابت غازى كانت من طبنجة بشندى اللى فتح بوابة السرايا عشان يخش يستعجل حكيم عشان النهارده يوم دراس فالغيط وحكيم وبشندى بنفسهم متعودين فاليوم ديه عيوقفو فوق الغله والمحصول عشان حكيم يطلع الزكاه والنصاب على راس الارض قبل مايروح او يبيع غلايه من المحصول واتفاجأ بالمنظر اللى شافه قباله وهو واعى ولده عيفرفط فيد غازى ومن غير تفكير طلع الطبنجه ونشن على صدر غازى ونشانه مخابش ..
رمح بعدها على حكيم ورمى الطبنجه من يده وخده فباطه وفضل يدعك فصدره بخوف وهو واعيه مقادرشى ياخد نفسه وعنيه حمره ويكح ويرجع وحالته حاله ..
فالاثناء داى جماره وتماضر فأوضة تماضر وسمعو صوت الطلق والتنين بصو لبعض وضربو على صدرهم بخوف وفحس واحد صرخو :
حكيييم ...
وجماره بسرعة الريح كانت طالعه من السرايا للجنينه وهملت تماضر تصرخ عليها عشان تاخدها معاها واول ماطلعت ووعيت حكيم فحجر بشندى وفدنيه غير الدنيا وغازى واقع جاره صرخت من قعف راسها صرخه زلزلت حيطان السرايا وخلت تماضر وقعت من على السرير مغمى عليها وهى عتزحف بنصها الفوقانى عشان تشوف حوصول ايه لولدها ..
جماره جريت عليهم وخدت حكيم من بشندى وسندته على قلبها وفضلت بيدها تدور فيه بخوف وجسمها ممبطلش رجف وحتى سنانها عيطقطقو فبعض وصوتهم واصل لحكيم اللى لابيه حاله ولا بيه حالها ونفسه يطمنها مقادرشى ..
هبابه وحكيم ابتدا ياخد نفسه زين بس لساه النفس عالى وبشندى وكتها بس رجفة قلبه على ولده هديت وغمض عنيه وخد نفس طويل وبص على غازى المكفى على وشه فالارض وديق عنيه وهو عيسأل حاله ياترى طلع كيف وكيف اتملك فحكيم اكده؟!!
اما حكيم بعد ماقدر ياخد نفسه بص لجماره وحط يده على يدها اللى على صدره واتكالها على عنيه يطمنها وهى شافته عيميل اكده وهملت الدموع اللى كانت حابساها تنزل والشهقه اللى كانت واقفه فزورها ساده عليه الهوا كيف ماحكيم ماقادرشى ياخد نفسه طلعت،
وميلت راسها سندتها على راسه وحاوطته بأديها وبعدها فضلت تحب فكل حته فوشه وتحمد ربها وهو يبعد عنيها ويشاورلها على بشندى بعنيه عشان تاخد بالها بس هى ولا هى اهنه ..
بشندى هو اللى انتبه على حكيم وضحك وهو عيقوله :هملها يابوى مهتفهمشى داى طالعه لامها غازيه معتختشيش ..
جماره خجلت وبعدت عن حكيم وحكيم برق عنيه لبشندى وهمسله بصوت مبحوح :مرت الشيخ حكيم وامها خليتهم غوازى ياواكل ناسك؟!
بشندى :يعنى انتا مواعيش عمايلهم بعينك وحده نازله فيك حبحيب قبالى من غير خشا والتانيه عايزه تروح تنام للداكتور وترفعله خلجاتها؟! وزعق بعلو صوته ومسك حكيم من خلجاته يبقو غوازى ولا مش غوازى
حكيم كتم ضحكته ورد عليه بسرعه :غوازى يابوى غوازى بس هملنى ياوكلهم توى راجع من على شفا الموت يخرب مطنك ..
بشندى فك ايده من خلجاته وقام وقف وقوم حكيم بمساعده جماره والتنين سندوه كل واحد من ناحيه وراجعين بيه على السرايا ومره وحده حاجه خلت جماره تلف تبص على غازى وقلبها وقع فرجليها وهى واعيه غازى قايم بنصه الفوقانى وماسك طبنجة بشندى وموجهه على حكيم ..
صرخه طلعت منيها مع صوت طلقه وضمه من جماره لضهر حكيم وبعدها ثوانى محدش مستوعب حوصول ايه وحكيم لف مره وحده ومسك جماره بخوف وشهق وهو ضاممها وهى متشعلقه فخلجاته وشايف من فوق كتفها غازى وهو ماسك الطبنجه وصرخ فبشندى وهو واعيه عيجرى فاتجاه غازى بكل سرعته عشان يقف لكن بشندى مسمعش حديته ووصل لغازى اللى داس على زناد الطبنجه مره تانيه عشان يصوب بشندى لكن الطلقه طلعت على فاشوش والطبنجه مكنش فيها طلقات غير اللى ضربها على حكيم ..
ثوانى ..بس ثوانى وكان بشندى واقف فوق غازى ومتلافى خشبه من الارض وبكل قوته كان داببها فعين قلبه خلى الدم طلع من خشمه طوالى وحركة عنيه وقفت فالحال وبشندى قعد جار منيه بتعب بس بعد ماداس برجله على الخشبه عشان يأكد على موت غازى .
حكيم غمض عنيه بارتياح وبعدها انتبه لادين جماره اللى سابو قب جلابيته ونزل عنيه عليها لقى عنيها زايغه وحبات عرق متكونه على جبينها وجسمها ابتدا ينزل وحكيم بسرعه سندها على يده وهزها وهو عيسألها بخوف : جماره مالك ..جماره فيكى ايه ..جما....وقطع حديته لما جماره رمت حمل جسمها كله على دراعه وضمها عليه وبسرعه بعد يده لما حسها غاصت فحاجه رطبه وانتفض لما شافها غرقانه دم ورجعها يجس خلجاتها اللى لقاها فايضه دم وصرخ بعلو صوته :الحقنى يابشنددددداااى ..
قالها وبشندى قام جرى عليه بعد ماوعى الدم مغرق خلجات جماره وفاقده على دراعه وصل حداه وبسرعه شال جماره منيه وهو واعيه عيبصلها ويرجف عليها كيف زعفة نخيل وطلع بيها على بره وحكيم استجمع كل قوته وجرى قباله وقبل البوابه خلع عمة بشندى وفردها على جماره غطاها لما حط يده على راسه ملقاش عمته عليها ..
وطلعو بيها وبشندى امر واحد من الرجاله يجيب الكارته قوام والراجل جرى والرجاله كلها اتخبصت ترمح يمين وشمال وهما واعيين حكيم خلجاته واديه عرقانه دم ومرته منتهيه على يد بشندى وسابحه فدمها ومنهم اللى دخل السرايا ولما عرف السبب طلع خَبَر الباقيين ولما الكل عرفو السبب وكتها بطل العجب ..
وبين ما هما واقفين يصارعو الثوانى عشان تفوت حكيم شاف زبيده جايه من بعيد وهى اول ماوعيتهم جريت عليهم تصرخ وتولول ولما وصلت حكيم همسلها بصوت عيرجف :
خشى جوا لامى بسرعه يازبيده وطمنيها انى حى مفياشى حاجه واطمنى عليها بسرعه اجرى عليها يازبيده..
زبيده هزت دماغها وجريت بسرعه على جوا وهى عتولول على جماره وزادت الولوله وهى شايفه غازى وعرفت انه هو اللى عيميل فيهم اكده وفضلت تدعى عليه لحدت مادخلت السرايا .
جات الكارته اخيرا وركب بشندى بجماره وجار منيه حكيم واللى راكب الكارته وعيسوق طلع بيها وبشندى طلع دماغه وزعق على الرجاله :تاوو الامانه اللى فالجنينه على مانعاودو ..
والرجاله فورا اتحركو وخدو غازى طلعوه وحطوه فشوال وطلعو بيه على مشارف الجبل ورموه بس بعد ماتوكدو زين انه جثه هامده مفهوش حياه ..
حكيم وبشندى طلعو علطول على مستشفى البندر عشان خابرين ان الوحده مفهاش داكتور دلوك
وبرغم ان المسافه بعيده هبابه على الكرته الا ان عنتر خد المسافه فالوكت اللى عتاخده العربيه تقرببا وهو عيسابق الريح وعجلات الكارته من السرعه كانو عاملين كيف عجلات عربيه ماشيه وواخده سرعتها ..
وصلو المستشفى وطوالى دخلو جماره وحكيم معاها مسابش يدها وبشندى دخل المستشفى كلها فحالة انذار ولم كل الدكاتره جابهم من قفاهم ووقفهم كلهم فوق جماره وبعد الكشف دخلوها طوالى على اوضة العمليات يطلعولها الرصاصه بعد ماطمنو حكيم عليها ورجعو لقلبه اللى مات من الرعب على جمارته نبضه من تانى ..
حكيم واقف ومربع اديه ومسنود على الحيطه ومرجع دماغه لورا بتعب ومغمض عنيه وكل مايفتكر شكل جماره وهى هتسقط بين اديه رجفه تسرى فقلبه كيف ماس كهربائى يزلزل كيانه من الخوف وجاله صوت بشندى السائل خلاه انتبه :
هو غازى طلع من القبو كيف ياحكيم ؟!!!
حكيم فتح عنيه وديق حواجبه وعاد السؤال على روحه مره تانيه ..فعلا هو غازى طلع كيف ؟
وبرق عنيه وانتفض لما خد باله دلوك ان غاليه مكانتش باينه ولا حد شافها برغم ضرب النار مرتين والظيطه اللى حوصلت دى كلياتها واتحرك وخد المسافه اللى بينه وبين بشندى فخطوه وحده ومسك خلجاته وصرخ عليه :غاليه يابشندى ..الحق غاليه قوام ..اختى يابشندى ..روحلها انى مش هقدر اهمل جماره لحالها .
بشندى اتحرك قوام وخد المستشفى جرى وهو عيقظل برجله الواجعاه اللى النهارده حمل عليها حمل واعر قوى وحاسس كنها اضربت بالنار النهارده تانى من وجعها وطلع ركب الكارته وامر سواقها يطلع بسرعه وهو عيبرطم مع نفسه :
اتشندلت واتشندل حالك يابشندى من ساعة مااتبقتك بت المركوب عيشه كل هبابه تقولك يشندلك ..والله لما اعاودلك ياغازيه لاكون مشندل بالك وقاطع لسانك الزفر ديه ..
وصل اخيرا السرايا ورمح على المشتمل ودخل بسرعه على الاوضه ورفع غطا الحفره وهو متوكد انه هيلقى غاليه غازى مموتها لكنه اتفاجأ بيها قاعده على السلم وصرخت اول ماشافته بفرحه مخلوطه بدموع وسرعان ماتحولت لخوف وهى واعيه ملامحه اللى اتحولت لملامح غول وهمسلها من بين سنانه :
اطلعى يافاجر اطلعى ...
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ريناد يوسف
بشندى :اطلعى يافاجر اطلعى
غاليه وقفت بسرعه وسألته بخوف :غازى اذى حد من ناسى ياعم بشندى ..قدر يعمل حاجه لحد فيهم؟!
بشندى :عمى الدببه اللى ينزل عليكى ..ولما انتى خايفه على ناسك يخيتى عتطلعيه ليه؟ هب الشوق عليكى يافاجره فنصاص الليالى؟!!
اهو كان على تكه ويخنق اخوكى وضرب مرته بالنار واهى عتصارع الموت فالمِستشفى وانتى حبسك كيف الكلبه اهه وفاتك تعفنى وتموتى ياغازيه..بس انى قطعتلك خبره خالص وريحت الدنيا منيه ..يارب تكونى ارتحتى دلوك يافاجر؟
غاليه ابتدت تبكى بصوت عالى ..والله يابشندى ماكنت نزلاله شوق ولا محبه دانتى كنت نازله اكيده واقوله انى حبله وولده هيتربى فحجر خاله وهو هيتحرم منيه ..
بشندى برق عنيه وهو عيسألها :حبله من مين ياواكلاهم من غازى ؟
غاليه وهى عتخبط على رجليها:امال من مين يعنى يابشندى غير منيه!
بشندى بذهول :ياوقعتك المربربه يبت تماضر ..من ميته حبله ياوش الشوم حبلك عالى ولا لساه فاوله؟
غاليه :لساتنى فاول شهر لسه يابشندى .
بشندى :طب زين ..وقرب منيها وهى على اول سلمه ووطى عليها :قنبرى عالسلم قنبرى قوام
غاليه باستغراب :اقنبر ليه
بشندى داس على كتافها وقعدها غصب :انتى لساكى هتسألى قنبرررى
وبمجرد ماقعدت على السلمه برجله وبكل قوته زقها من على السلم خلاها صرخت بصوتها كله وهى نازله تتدحرج لغاية ماوصلت لآخر سلمه ..
بشندى نزل وراها وقعد قبالها وهى اتعدلت بالعافيه ومسكة دراعها وعتبكى بألم :ليه اكده يابشندى عاوز تموتنى ليه انى قولتلك غصب عنى والله العظيم ماكان قصدى اطلعه ..
بشندى :وانى لو عايز اموتك هلزك من كام سلمه ولا ايه ..لو هموتك هغمض يدى وانزل بيها على راسك افجنها نصين وعلونك تستاهليها بس كرمال حكيم مهعملهاش...قومى اقفى ورينى النسل اتقطع ولا لسه ...وشدها من دراعها بعنف وقفها وبص على رجليها ملقاش حاجه قام شالها على كتفه وطلع بيها السلم وهى عتبكى وفاكره انه خلاص مطلعها لكنها اتصدمت وصرخت اكتر من لاول وهو عيحطها على اول السلم تانى وبسرعة البرق كان معاود الكره ودافسها برجله مره تانيه والنوبادى اشد خلاها لما استقرت تحت محطتش منطق ..
قعد شويه على اول السلم وبعدها قام نزل وراها وقلبها برجله و فرح وهو شايف الدم على خلجاتها وشالها وهو عيقول :
اكده قطعنا راس التعبان وديله كمان ..يلا سلسال واتقطع وغار ..
طلعها ونومها فالمشتمل ودخل لتماضر المنتهيه من الخوف والبكا وطمنها بنفسه على حكيم وجماره وقالها ان غاليه كان حابسها غازى فالحفره وهو جه طلعها وهياخدها معاه لحكيم المستشفى عشان تبقى جاره وجار جماره ..
تماضر من وسط بكاها :تكدبشى عليا يابشندى وقولى لو غاليه جرتلها حاجه ..قولى عيميل ايه فيها الكلب ديه؟
بشندى :والله لو كان عيميل فيها حاجه كنت قولتلك طوالى هو الموت هيندس ولا الاذي عيتخبى! ..
انى اول ماطلعتها بعتها طوالى فالكارته لجماره هى وعيشه عشان يكونو جار حكيم ويعاونوه فيها وعلى آخر النهار هتلاقيهم كلهم داخلين عليكى بخير وعافيه واهم شى فالموضوع اننا خلصنا من غازى خالص ..
تماضر رجعت دفنت راسها بين اديها ورجعت تبكى بلوعه وتلوم عجزها وقلة حيلتها على عيالها اللى معارفاشى هما بخير ولا فيهم حاجه وعلى جماره اللى بين الحيا والموت من اللى شافته زبيده فيها وحكتهولها وزبيده جارها تهدى وتطمن فيها ..
طلع بشندى وغطى غاليه وخدها حطها فالكارته بس بعد مالفلفها بملاية سرير وطلع بالكارته على بيته وخد عيشه اللى من اول ماطلعت وشافت غاليه بين الحيا والموت صرخت بعلو صوطها وبشندى لما شافها عيملت اكده على غاليه مرضيش يقولها على جماره خاف تموت فيها ..
طول الطريق وعيشه تسأله ايه اللى حوصول وفين حكيم وليه محدش رايح معاه وهو مره يقولها اهناك هقولك وافهمك ومره يسكت وهى طول الطريق واخده غاليه فحضنها وتطبطب وتقري عليها ايات عشان تفوق ..
وصلو المستشفى ونزلو وبشندى شال غاليه ودخل بيها وخدوها منيه على الطوارئ وبعد الكشف طلعو طمنوه انها بخير بس سقطت الجنين وهو من فرحته حضن الداكتور وفضل يبوس فيه وهو عيقوله:
ربنا يبشرك بالخير ياداكتور ياوش الخير انته
والداكتور وعيشه واقفين مستغربين!!
واخير الدكتور قدر يبعد عن بشندى وابتدا يعدل هدومه وهو بيقوله :ممكن بقا تقولى المريضه حصلها كدا ازاى ؟
بشندى :امهبله ياداكتور نازله السلم تتفطفط وتتجلع مع اننا منبهين عليها تركد وتهدى عشان اللى فبطنها وهى ودن من طين وودن من عجين لحدت مااتبعبلت من على السلم واتفرطت واهو العيل غار الحمد لله ..
الدكتور برق لبشندى وهو بيعدل نضارته باستغراب على الفرحه اللى شايفها منه وكمل كلامه:
عموما المريضه شويه وهتفوق هننقلها فاوضه تانيه هى مش محتاجه عملية تفريغ عشان الحمل كان صغير وحالتها مستقره هى بس فيها شويه رضوض فجسمها اثر الوقعه وهتخف لوحدها مش اكتر من كده .
بشندى بضحكه :ربنا يطمنك ويبشرك بالخير كمان مره ياداكتور ..
وفضل مراقب الداكتور اللى ماشى يهز فدماغه بتعجب وبعدها نقل عنيه على عيشه اللى واقفه وبصاله ومفهماش حاجه
قرب عليها وحاوط كتافها بيده وخدها قعدها على كرسى وقعد جارها ومسك يدها وقلها :
عيشه انتى عارفه ان كل حاجه عتجرالنا مكتوبه علينا وربنا عيكون رايدهالنا صوح ؟
عيشه حست برجفه من كلامه وحست ان بعد الحديت ديه جايه نصيبه وهزتله راسها بموافقه وهى عتهمس :بشندى قولى حوصول ايه من غير لف ولا دوران ولا كتر لوع فالحديت اتحدت دوغرى ..
بشندى :والله وانى معحب غير الدوغرى ..بتك جماره غازى طخها بالنار ...
عيشه سمعت الكلمه واغمى عليها فورا وبشندى سندها وهو عيقول :مش عايزانى اتحدت دوغرى ..اهو الدوغرى فرفطك .
***********
فالاثناء دى جماره كانت طلعت من اوضة العمليات ونقلوها على اوضه تانيه وحكيم من اول ماطلعت من اوضة العمليات وهو معاها
غطاها كويس ومسك يدها وعشان متبانش حاجه من يدها قدام حد كان ماسكها لحدت المعصم ومخلى كم جلابيته نازل مغطيها ولحدت مانقلوها على السرير وهو يغطى ويلهمز فيها خايف عين تنضر حاجه فيها ...
الكل طلع بعد ماركبولها محلول وهو قعد جارها واخيرا كشف يدها وقربها عليها وفضل يحب فيها بخوف عمره ماحسه قبل اكده ونبضه انتظم وهو ماسك يدها وحاسس بنبضها وكأن النبضه فيها صداها هو اللى عيسمع جواه وينبض فعروقه .
شويه وابتدت تأن وصوت انينها برغم انه الم الا ان قلب حكيم رقص عليه وهو حاسه كنه صرخة طفل لساه مولود وعياخد اول نفس من الدنيا وصوت بكاه سبب فرحة كل اللى حواليه ..
جماره بضعف وصوت متقطع :حكيييم ..حكيم اوعى ..غازى ...حكيمى خليك جارى ..انى عحبك ياشيخى ..حكيم متهمالنيش...
كل كلمه كانت تطلع منها كانت تشق قلب حكيم وكان يرد عليها بعشر بوسات على يدها وعلى خدها وجبينها ويتأسفلها ويقولها ياريتنى سمعت كلامك وقعدت جارك ومكنتش طلعت وبسببى اتصبتى واتأذيتى ياجمارة قلبي ..
فضل قاعد جارها على السرير وماسك يدها وقلبه قايد نار ومفطور نصين نص عليها ونص على غاليه اللى معارفشى غازى عيميل فيها ايه وامه اللى يمكن الضرعه النوبادى تكون قضت عليها ..
بين ماهو قاعد اكده باب الاوضه اتفتح عليه ودخلت عيشه تجرى على بتها وهى عتولول ورمت روحها فوق منيها وحكيم بسرعه بعدها عنيها :
حاسبى جرحها يتفتح بالهداوه عليها
عيشه :طمنى عليها ياولدى هى زينه؟
حكيم:زينه بأمر الله وهتقوم وتعاودلنا بكل عافيه ...وبص وانتبه لبشندى اللى واقف على الباب وقام منتور وراحله جرى ..هاه طمنى غاليه بخير ..عيميل فيها حاجه غازى اذاها ..وامى ..امى زينه يابشندى بالله عليك اتحدت ؟
بشندى :اكتم طيب خلينى اتحدت ..امك زينه وطمنتها عليكم وغاليه زينه وجبتها معاى المستشفى والدكاتره طمنونى انها بخير بس سقطت ..
حكيم بلهفه :غاليه اهنه ..طب تعالى ودينى ليها قوام واقف مستنى ايه انتا!!
واتحرك حكيم قبل بشندى وبشندى وراه يوصفله يروح فين وحكيم يروح ..
وصل لباب الاوضه اللى حكيم قاله عليها وفتحه بسرعه ودخل لغاليه اللى كانت فاقت وعتبكى واول ماشافته زادت فالبكا ومدتله اديها وهو راح عليها قعد جارها وعدلها وخدها فحضنه وفضل يحب على راسها ويمسح فدموعها اللى مقاطعاشى ..
غاليه بعدت عنيه وهمستله بندم :سامحنى ياخوى والله مكان قصدى انى كنت رايحه اكيده واقوله انى حبله واحرق روحه وقلبه عشان خابره هو كد ايه كان مستنيها وملهوف عليها الخبريه داى ..
حكيم :وهو ديه حداه روح ولا قلب عشان يتحرقو يختى ..على العموم حوصول خير واهو موت ولده اللى كان عيمناه بيده واحنا طلعنا من خطيته ...
غاليه بصت لبشندى وزادت فالبكا وهى عتشاور لحكيم عليه : بشندى هو اللى سقطنى مش غازى ..هو اللى دفسنى من سلم الحفره نوبتين عشان يسقطنى ..ودفنت وشها فصدر حكيم وبكت بصوت عالى وحكيم بص لبشندى وهو مبرق عنيه من الصدمه وقله :
دفستها ليه ياواكلهم انتا وكيف ..
عميلت فيها اكده ليه يافقري مخفتش تموت ؟
بشندى بهدوء :بس ياد انتا بلا تموت.. الفواجر معيموتوشى عيقومو كيف الحنش .
حكيم: حنش لما يتلافاك ياباعيد عتموت روح بريئه ليه الله يخرب مطنك هتغور جهنم ؟
بشندى :واد غازى مش روح بريئه ديه روح شريره ..ولدة شواطين ..وكمل بقلة صبر :
وخلاص انتا وهى فضكم نويح انى اللى موته وانى وربى نتخالصو ..
وكلمه زياده هاجى اقسملك الغازيه اللى فباطك داى نصين..
انى غاير اكلى لقمه مصارينى نشفت من الجوع والضرايع بتاعتكم ونصايبكم ..
حد فيكم عاوز وكل ..عاوزه وكل اجيبلك معاى يافاجر؟..هجيبلك يام عين بيضه متخافيش ..وهملهم وطلع.
حكيم عض على على شفته وغمض عنيه بغلب وفتح وهو واعى بشندى ماشى فالطرقه قباله عيقظل وغصب عنيه طلعت منه ضحكه مكتومه خلته يتهز فموطرحه وغاليه بعدت عنيه ومسحت دموعها وهى بصاله :عتضحاااك!!
حكيم رجعها لحضنه تانى :عضخك ياغاليه امال هعمل ايه يعنى ..هم يبكى وهم يضحك صوح ..الحمد لله على كل شى واهم حاجه اننا عايشين محدش جراتله حاجه ..
يلا متزعليش حالك عسى ان تكرهو شيئا وهو خيرا لكم ..وبشندى عيميل اكده عشان عاوز موصلحت الكل ومصلحتك انتى فلاول ..
غاليه :موصلحتى ايه مانتا لو تشوفه هو ومطلع لسانه وعيدفسنى متقولش موصلحتى داى ..ورجعت تبكى بصوت عالى خلت حكيم ضحك وهمسلها :عارفه واكل ناسه معيفكرش ..
شويه وبشندى رجع بالوكل وحكيم طلع غاليه فأوضة جماره وجابلها سرير جارها عشان يكونو هما التنين قبال عنيه وبشندى قعد على الارض وفتح الوكل وابتدا ياكل بعد ماعزم على الكل محدش منهم رضى ياكل ..
بشندى قاعد عياكل وكل ماجماره تتألم ولا تأن يبص لغاليه ويقول :
معلهش يابتى يعملوها الفُواجر ويقعو فيها الغوازى ..
وغاليه كل مايقول اكده تغطى وشها بطرحتها وتبكى وحكيم يتشندل ويزعق فيه عشان يسكت ويسيبها فحالها وبشندى ولا هو اهنه ...فين وفين لما شبع وقام وبص لعيشه ...
تعالى لمى الوكل ديه يابه ..وهمى اديكى اطمنتى على بتك عتخترف وزينه اهى ..
يلا هانزلك عشان اكشفلك حدا الداكتوره تحت عشان اشوف علتك فين ..ولا لو مكانشى داكتور راجل ميحلاشى الكشف ياغازيه انتى ..
عيشه :يابوى وانى اتحدتت ولا فتحت خشمى يشندلك كان يوم مبانتلهوش شمس يوم ماقولتلك اغور للداكتور ..
بشندى :انتى اصلا كل ايامك معاى مهتطلعلهاش سمس من اهنه ورايح لو قولتى يشندلك داى تانى يابوز الاخص انتى ..
فوتى قبالى فاتت فيكى عربيه كر بحمارين حصاوي يبعبلوكى بعبيل تحت منيهم ..
عيشه لوت خشمها ونترت بأديها وطلعت من الاوضه وبشندى وراها وحكيم وغاليه بصو على بعض وضحكو غصب عنيهم،
وحكيم بعدها اتنهد ورجع يبص لجماره ويمسح على وشها بشفقه وغاليه شايفاه شايل الطين عليها والندم طول الوكت عياكل فقلبها عشان هى السبب فوجع جماره وجع قلب اخوها عليها
بس معارفاشى تقول ايه تخفف بيه عن اخوها اللى لو واحد غيره كان دفنها هو بيده من زعله على مرته وعلى روحه اللى كانت هتطلع بسببها.. وكل ماتبص على رقابته وتشوف اثار الحبل عليها تعض يدها من الندم والقهر ..
بشندى قطع ورقه لعيشه ودخلها اوضة الكشف وكان هيدخل معاها بس الداكتوره قالتله ممنوع دخول الرجاله وانه يقعد يستنى بره وهو رضى بس بعد ماطل براسه جوا الاوضه لاول فتشها بعنيه يشوف لو فيها رجاله ولا له ...
قعد شويه مستنى وطلعت عيشه من اوضة الكشف وهى مبلمه وقربت من بشندى وبلعت ريقها ومتحدتتش .
بشندى بخوف :مالك مبلمه ليه يافقريه ..قالتلك هتموتى صوح ..قولى طلع حداكى ايه قوام يابت المركوب وعيعدى ولا معيعديشى سيبتى مفاصلى ..
عيشه بهمس :قالتلى حبله يابشندى .
بشندى : مين اللى حبله الداكتوره؟ طب واحنا مالنا ..هى المهم كشفات عليكى ولا له ولا ادخل اطلع عين ابوها.. لما انها حبله وعيانه طالعه من دارها ليه؟
عيشه :انى اللى حبله يابشندى انى انى ..
بشندى بصدمه :انتى حبلة! كيف ديه يعنى ؟
عيشه :زى الناس ياحظى
بشندى بذهول وهو باصص على بطن عيشه :حبله يعنى فبطنك عيل ياعيشه ؟
عيشه :ايوه عيل يابشندى امال كلب ؟
بشندى ولساته مصدوم :كلب يجر معاشك يابت الكلب عتقولى على ولدى كلب كيف مالكلب ابوه عيوبقى كلب يابت المركوب انتى ..
عيشه قعدت على الكرسى وضربت على رجليها :هملنا من الكلب والبسه وقولى انزله كيف ديه واعمل ايه فيه عشان اسقطه ...كيف يامرى احبل فالسن ديه الناس تقول عليا ايه دلوك ؟
بشندى :تسقطى ايه شاله تسقط وراقتك وتنزلى مين الهى تنزل عليكى نزله ...هتقول ايه عليكى الناس يامهووسه انتى حبله بالحرام يابت المحروق انتى ..
عيشه :يابشندى كيف احبل واخلف وانى فالسن ديه؟ وبعدين مخايفشى عليا اموت وانى عولد وكتها هتستفاد ايه من العيل وهتربيه لحالك كيف ؟
بشندى :اولديه بس وموتى انتى وانى اعرف ماربيه ..دانى اتجوز واجيبله وحده مخصوص تربيه ..
عيشه بضيقه :يابشندى انى عتكلم جد دلوك .
بشندى :وهو انى اللى عضحك معاكى ياك ..عيل ربنا باعتهولى فكبرتى يعوضنى بيه عايزه تموتيهولى انتى ..
والله ياعيشه لو اتهوستى وعميلتى حاجه فالواد لاكون طاخك عيارين جايب اجلك ..حتى لو هتموتى فيه تخلفيه .حتى لو هتطقى طق كيف العقربه عشان ولدى يطلع طُقى ..
عيشه حطت دماغها بين اديها وبكت بقلة حيله وبشندى لما عيملت اكده وشاف دموعها راح قعد جارها ومسك يدها ورفع راسها بيده التانيه وهمسلها :
واه ياعيشه عتبكى عشان حبلتى منى ؟ مستكتره تجيبيلى عيل منك يفرحنى ويعوض حرمانى !! طلع قلبك قاسى عليا قوى يابستى وانى اللى مفكرك عتحبينى ؟
عيشه :والله عحبك يابشندى وربنا العالم بس عيبه والله عيبه ..الناس يقولو شوفى المره الشايبه العايبه حبلت وخلفت مع بتها ؟
بشندى :طب خلى حد يفتح خشمه على مرتى اكده ..اى حد يقولك بم ولا تسمعى منيه كلمه وحده شاوريلى عليه وانى اكومه موطرحه بطلقه وحده ...
امسحى دموعك يابستى وقومى وامشى بين الخلق رافعه راسك وقولى انى مرت بشندى وام ولده اللى جاى وشوفى بشندى عالفرحه اللى فرحتيهاله النهارده داى هيعملك ايه ...
مسك يدها قومها وعيشه قامت معاه وهى مبتسمه عشان طيب خاطرها وقالتله :
ماشى بس متقولش لحد يابشندى دلوك هملها شويه لقدام لحدت مابتى تطيب واطمن عليها والله قلبي مقهور على طرحتها داى ..
بشندى:يبوى تخافيش مهقولش لصنف مخلوق ...هخليها بيناتنا دلوك وادراى على شمعتى عشان تقيد يابه ..وغمزلها بعينه وهو عيعض على شفته كذا مره ورا بعض وهى ضحكت على حركته ووصلو اخيرا اوضة جماره ودخلت عيشه ووراها بشندى
واول مادخل الاوضه رفع اديه لفوق وزعق بفرحه وبعلو صوطه :
عيشه مرتى حبله ياخاااااالق ..
وعيشه بصتله وضربت على راسها باديها التنين من الكسوف .
**************
حكيم قاعد فأوضته هو وجماره وعيشه اللى من يوم بتها وهى عتقضى طول النهار معاها فالسرايا ومعتروحش بيتها غير عالنوم هى وبشندى ..خبطت عالباب وحكيم فتحلها ودخلت بصنية الوكل وصبحت عليهم وبصت لجماره :
كيف حالك النهارده يابتى ؟
جماره :الحمد لله يمه بخير ..
عيشه :مش هتندلى تقعدى جارنا هبابه تفكى عن روحك مش بقيتى زينه وعتقدرى تتمشى ولا عاجبك حبستك ليل ونهار فالاضه كيف الفروجه الراقده اكده؟
جماره بصت لحكيم اللى مبقاش يهملها غير ساعتين تلاته فاليوم وعلى عينه ودايما قاعد جارها يحادى ويداى فيها من يوم مااتصابت وابتسمت وهى عترد على امها :له يمه انى مرتاحه قوى اهنه ومعاوزاشى انزل ولا اطب تحت ومعاوزاشى حاجه من الدنيا واصل ...
حكيم ابتسملها وعيشه ردت عليها بضحكه وهى عتفتح شباك الاوضه :والله ولقيتى فعدلك يابت عيشه بياعة الجبنه.. وكل لحد سريرك ،وشيخ بلد بجلالة قدره فايت مصالحه ومرابطلك ليل نهار يراعى فيكى، من حقك تتمرعى عاد ..
جماره بضحكه :الله اكبر عليكى يمه هتقرى على بتك ولا ايه مايحسد الفرح الا اصحابه صلى عالنبى فقلبك ..
عيشه :اللهم صلى عليك يانبى الف صلاه ...حكيم صلى على النبى وجماره كمان وحكيم جلى صوته قبل مايقول لعيشه :
ام جماره انى قولتلك متتعبيش حالك وتطلعى الوكل بنفسك وابعتيه مع زبيده ولا مع غاليه الطلوع والنزول مش زين عليكى انتى حبله متتعبيش ..
عيشه بسرعه مسكت طرف طرحتها غطت وشها بخجل واتحركت من قباله على بره وهى عترد عليه :
مفيش تعب ولا حاجه ياشيخ انى ميهداليشى بال غير لما اطل على بتى واطمن عليها بعينى ..وطلعت وقفلت الباب وراها ..
جماره بصت لحكيم بعتب :مش قولتلك ميت مره ياحكيم متجيبش سيره الحبل قبال امى عتختشى وعتتكسف من الحته داى قوى !!
حكيم بضحكه :نسيت والله ..وبعدين انى لما عقولهالها عكون شفقان عليها والله مباليش فحاجه تانيه ..
وقرب قعد جارها عالسرير وابتدا يوكلها بيده كيف ماعودها من يوم ماتصاوبت ويتكلم معاها وهو عيوكلها عشان يلهيها وتاكل كتير :
بس بالك انتى ياجماره انى فرحان لبشندى قوى وفرحان لفرحته اللى واعيها فعينه من ساعت ماتجوز امك واتضاعفت من يوم ماعرف بحبلها
وانه هيكونله عيل من صلبه ..وطول الوكت عمال يدندن مع روحه ودايما مهمل كل حاجه وقاعد هو وامك فالجنينه وكل هبابه رايح جايبلها حاجه شكل فجيبه يدخل ينادم عليها يوكلهالها بيده كلها لحتنه يطلع ويهملها ..والله عستغرب عليه البخيل ديه اللى كان القرش يطلع من جيبه بطلوع الروح !!
جماره خدت نفس وطلعته بارتياح :انى وامى اللى عرفنا كد ايه ربنا عيحبنا من يوم مااتجوزناكم ياشيخ ..
طب دانى بكفيانى بس الوكل من يدك ديه لحاله كتير عليا والله ..
حكيم :دانى وبشندى اللى ربنا عيحبنا ياجماره عشان رزقنا بوحده وامها التنين احسن من بعض ..وبعدين هو ايه اللى كتير عليكى وانتى فديانى بروحك وواخده طلقة موت بدالى!! ..
دانتى الروح ترخصلك والعمر يروح لعنيكى الحلوين دول فدوه ياجمارة القلب ..
جماره ابتسمتله ومسكت يده الممدوده قبال خشمها باللقمه وحبت باطنها بعد ما كلت منيها اللقمه وهو ضمها بحب وهى خدت دورها فأنها توكله وكيف كل يوم مطلعش من الغرفه غير وهو مطمن عليها واكله وشاربه ومرتاحه ممتألماش ..
طلع من السرايا وراح المندره طل على بشندى لقاه لساته نايم همله وراح على الاسطبل واول مادخل راح علطول على جمرته اللى صهلت بفرحه اول ماشافته وهو قرب منيها وجابلها السكر ملو اديه وابتدا يوكلها ..
السايس قرب منيه :اصباح الخير ياشيخ
حكيم :اصباح النور ..طمنى على جمره زينه وعتاكل زين دلوك .
السايس :شوفة عينك ياشيخ الوكل زاد والجسم لمع وعلامات الحمل بانت وبينت ..
حكيم مسد على شعر جمره بفرحه :الحمد لله ربنا يحرسها ويكملها على خير النوبادى ..ومد يده فجيبه طلع فلوس مدهاله ..
السايس :ياشيخ خيرك مغرقنى ملوش داعى ..وبعدين مانتا عطيتى النوبه اللى فاتت خليها ليوم ولادتها وتقوملنا بالسلامه ..
حكيم مدله الفلوس باصرار :داى حلاوة حبلها وولادتها وسلامتها حلاوتها حاجه تانيه ..مد يدك واتلافى داى جمره وفرحتها غير وحلاوتها غير ..
السايس مد يده وخد الفلوس وهو عيدعى لحكيم :تعيش جمره وصاحبها ويديم عليه الفرح ويزيده من نعيمه ..وهمله مع جمرته ومشى يشوف باقى الخيول ويفطرهم .
حكيم طلع من الاسطبل على ضهر عنتر عشان يروح على الارض ويشوف احوالها كيف كل يوم وكمان عشان عايز يخلص شغله كله وخصوصى انه نوى يسافر على القاهره اليومين الجايين دول عشان يجيب ايراد المعامل، وعيفكر انه النوبادى ياخد جماره معاه ويطلعها من البلد ويخليها تفك عن نفسها هبابه ويوريها بلاد المُدن ويشتريلها اللى نفسها فيه ويبسطها ..
وصل حدا المندره بعنتر وشاف بشندى صحى وداخل على السرايا وابتسم عليه وهو متشندل فعشق عيشه ومعيصدق يلاقى فرصه عشان يروحلها واول مايفتح عنيه يجرى عليها وحكيم ولو كان ليه فالكيد كان كاده لما قطع مصارينه كيف ماكان يعمل معاه وخلص منيه القديم والجديد بس للاسف مليهش ..
وكمل طريقه للارض واطمن على كل حاجه انها بخير وعاود تانى للسرايا واتقدم وهو مستغرب من وقوف طرمبيل قدام بوابة السرايا ونازل منيه اتنين حريم مبوشين (منقبين) واتنين رجاله فيهم واحد كبير فالسن وواحد شباب يطلع من سنه او اصغر منيه هبابه ..
قرب منيهم ووقف قبالهم ورمى السلام وبعدها سأل : عتسألو على حد فالبلد ولا تايهين ؟
- عنسألو عن الشيخ حكيم ابِن الشيخ جاهين رحمة الله عليه ..
حكيم باستغراب :وصلتو والله! ..انى الشيخ حكيم ..اهلا ومرحب بيكم ..
-قرب منيه الراجل الكبير بفرحه وهو نزل من فوق عنتر بسرعه والراجل خده فحضنه وطبطب عليه وفضل يشم فيه وحكيم مستغرب وبعدها الراجل همسله :
انا بكون الحجى راغب زوج المرحومى خالتك وصديق المرحوم بيك وهيدى جماعتى وهادول اولادى وجايي من الشام ضيف عليك ياشيخ ..
الشيخ حكيم بفرحه :وحياة ربنا صوح عتتحدت ..انتا عمى راغب اللى ابوى مكانش ليه سيره غيرك وامى ملهاش سيره غير واد اختها اللى معارفالهوش طريق!!
يامرحب بالحبايب وريحة الحبايب ..يامراحب بصحاب دار وصلو بيتهم وموطرحهم ..
وبسرعه اتقدم عليه الشاب بعد ماشاورله ابوه وسلم على حكيم واخده بالحضن :اهلين شيخ محسوبك اسامهِ ابنا لخالتك ..
حكيم :يامرحب بولد الخاله يامرحب ..
راغب :وهاى زوجتى نادره وهاديك بنيتى ورد الشام ..
حكيم اتقدم بادب وسلم بالكلام وعينه فالارض :اهلا بيكى يامرت العم ..اهلا بيكى ياخيتى ..
الاتنين ردو عليه السلام وحكيم رفع راسه على بوابه السرايا شاف بشندى طالع نادم عليه بعلو حسه :
بشندى ..هم تعالا اهنه قوام
بشندى جاله طوالى وهو عينقل عنيه بين الواقفين باستغراب قطعه حكيم :ديه جوز خالتى الله يرحمها وديه ولد خالتى ودول جماعته ..
بشندى : راااغب ..انتا راغب ؟
راغب :اي انى من وين بتعرفنى !
بشندى :يابوووى كيف ععرفك منين وجاهين مكانش ليه سره غيرك ..ديه مات ونفسه كان يشوفك ويطل فوشك ياراجل ..
راغب :رحمة الله عليه والله انى ماكنت بالبلاد سافرت على الشام ومن يوم ماسافرت مارجعت وحتى ابنى بعتت عليه بعد ماتزوجت بالشام وما صحتلى فرصه انى ارجع برغم انى كنت عتحرق عشوفت ارفيئ عمرى متله ويمكن زياده ..
حكيم :معلهش اللقا نصيب والقلوب عتتلاقى وتقطع المسافات وتحس بأحبابها ..
يلا دلوك خد الجماعه يابشندى دخلهم السرايا وانى هاخد عمى راغب واسامه عالمندره ..
وقول لزبيده وغاليه يجهزو المشتمل ويفرشوه واطلع انقل اوضة غاليه القديمه فالاوضه الفاضيه اللى فالمشتمل وارشها زين فهمت ..
بس خليهم فلاول يجهزو فطور زين يفطرو الجماعه وفطور هاته معاك وفطريقك نبه على الرجاله يدبحو دبيحتين ويطيبوهم للغدا وحده يبعتوها عالسرايا ووحده يجيبوها المندره ..هم قوام
بشندى :تأمر ياشيخ ..
راغب :مافى داعى لها الشى بنبات كيف ماكان ومناكل الموجود ماتتعب حالك ياشيخ احنا مانا مطولين ..
حكيم : له له ياعمى متقولش اكده عيبه واعره فحق الشيخ داى وبعدين فين التعب ولا تعب ولا شَى تعالو بس ارتاحو من تعب الطريق وكلولكم لقمه وبعدين نشوف حكاية مش مطولين داى ايه اصلها ..ماهو مهبل اللى يفرط فالحبايب بسهوله بعد مااتلايم عليهم .
راغب :الله محيي اصلك ياابِن الغالى
حكيم اخد اسامه وابوه وراح بيهم على المندره وبشندى وصل مرت الحجى راغب وبته للسرايا وبلغ بأوامر حكيم ورجع خد راجلين وطلعو يفكو اوضة غاليه عشان يودوها المشتمل وغاليه خدت نادره ودخلتها على امها بعد ماسلمت عليها وعرفت هى مين وبتها مين ..
تماضر اول مادخلت عليها غاليه دارت وشها منيها للناحيه التانيه كيف ما عتعمل معاها من يوم اللى حوصول لكن غاليه خلتها غصب عنيها تتلفتلها باهتمام لما قالتلها :
فيه ضيفتين جاينلك من بلاد الشام وجايبينلك معاهم بشاره وفرحه كنتى عتتمنيها من زمان يمه..
تمضر بصت لغاليه وديقت حواجبها بتسأول وحيره زادت وهى واعيه اتنين مبوشين ولابسين اسود فاسود وداخلين من باب الغرفه وعيتقدمو خطوه خطوه ..
غاليه شاورت على نادره وهى عتقول لامها :داى الست نادره ام ورد ..مرات الحج راغب ..
نهت جملتها بالتذامن مع رفع نادره للنقلب وكملت بدالها الحديت تصححلها :لا حبيبتى ام اسامه ..حجيه انا بكون زوجة الحجى راغب زوج اختك المرحومه وانا اللى اسامه ابنها ربى وكبر ع دياتى ..
تماضر مدت ايدها بفرحه لنادره :اباااااى ياريحة الحبايب تعالى فباطى ياحبيبتى ..
نادره راحت اخدت تماضر بالحضن وسلمت عليها ولما بعدت تماضر سألتها بلهفه :وين الغالى واد الغاليه مجاش معاكم ليه ؟
نادره :لا اجا حبيبتى وهلا هو بالمضيف مع الشيخ الحكيم ابنك كتير حباب هالشيخ يؤبر البي ..
تماضر :يحبب فيكى خلقه ياحبيبتى ..وبصت لورد ...قربى يابنيتى خلينى احبك وشيلى البوشيه فرجينى الحلا الشامى ..
ورد مدت ايدها رفعت النقاب وعيشه صلت على النبى وهى عتبصلها وغاليه شهقت وضربت على صدرها بلا وعى :يامرى داى بلح الشام الاصلى مش المغشوش بتاع بلدنا !!
تماضر زغرت لغايه :صلى على النبى فقلبك ..ومدت اديها بحب لورد :تعى يابنيتى خلينى احب ورد الشام واشم ريحته الطيبه ..واتقدمت منها ورد بحياء وحضنتها وبعدت عنيها وباست ايدها ورفعتها على جبينها مرتين احتراما وتماضر تسمى وتصلى عليها ...
قعدت ورد وام ورد جار تماضر وغاليه هملتهم وطلعت تحضر فطور للحجى راغب وولده وكمان لنادره وورد وعيشه خدت فطور الحريم وسلمت عليهم وبشندى جه خد فطور الرجاله وطلع
ومن بعدها غاليه وزبيده راحو على المشتمل ينضفوه ويشيلو منيه بواقى الُبُنا بعد مابابه اتسد ..
عيشه بعد ماسلمت على الضيوف وخشمها دلدل وعنيها كانت هتطلع من موطرحها وهى شايفه الجمال الشامى متجسد فورد واللى برغم انها لا هى ولا بتها قاصرين جمال الا ان لبنات الشام جمال وسحر من نوع خاص عيخطف العيوب ويسلب الالباب ..
طلعت عيشه لبتها فوق وقربت منيها وقعدت جارها وضربت على قورتها بالراحه ..قومى ياحبيبتى من على البيضات بتوعك اللى راقده عليهم فيه غزاله تحت فالسرايا قومى شوفيها وانزلى فالسرايا واملى موطرحك يامرت الشيخ ..
جماره باستغراب : غزالة ايه يامه ؟
عيشه :وحده جايه من الشام هى وبتها عيقولو انهم مرت وبت راغب صاحب الشيخ جاهين الله يرحمه ..
جماره ملامحها اتعكصت وهى عتفتكر مين وبعدها اتفردت ملامحها لما قدرت تتفكر :ايوه ايوه ..جوز خالة حكيم اللى ماتت داى خاله تماضر دايما تحكى عنيه وتجيب سيرته هو وواد اختها اللى متدراشى عنيه حاجه من يوم ماخده ابوه وهمل البلد ..
عيشه :اهو جابه ورجع وجايب معاه بلطيه وامها يحلو من حبل المشنقه ..
جماره بهدوء :وانى اقول ايه الخبط والرزع ديه من الصبح فاوضة غاليه تاراها عتحضرها للضيووووف ..
عيشه :يامدهوله عتحضر ايه دالاوضه اتفَكت واتنقلت من موطرحها جارك وانتى نايمه على ودانك ..قومى البسى احلى حاجه حداكى وانزلى اتغندرى قبالهم وسلمى عليهم وقومى بضيافتهم ووريهم انك صاحبة الدار ومرت الشيخ ..
جماره باستغراب :واه يمه ليه ديه كلياته ؟
عيشه :لما هتندلى هتعرفى لحالك يامشندله ...
وبالفعل عيشه مهملتش جماره غير وهى لابسه احلى ماعندها وخاطه العنين بالكحل وحاطه الاوحمر والاصفر وطالعه بدر تمام ونزلت وهى ماسكه يدها وراحت بيها على اوضة تماضر عشان تسلم على الضيوف ...
عيشه دخلت لاول وقالت وهى عتقدملهم بتها :جماره بتى ومرت الشيخ حكيم ...واول ماتاقت جماره من الباب التنين بصولها وبصو لبعض ..
نادره وقفت وهى بتستقبلها :بسم الله عليكى وحواليكى يحرسك الله حبيبتى اديشك حلوه تؤبرى البى ..
جماره دخلت وحضنتها وهى عترد عليها :عيونك الحلوين ياخاله ..
وبعدت عنيها وسلمت على ورد بالحضن وورد كمان مدحت فجمال جماره :محظوظ فيكى شيخ حكيم والله ياجَماره ..
جماره :تسلميلى يارب ياحبيبتى ..وبعدت عنيهم وراحت على تماضر اللى مادتلها اديها بحب :ياامرحب بنورها وسورها وسرورها ..يامرحب بالغاليه مرت الغاليه ..توها السرايا اللى نورت حمداله على سلامتك ياغاليه ..
جماره حضنت تماضر وباست ايدها وراسها ..
نادره باستغراب :هى كانت بسَفره ولا شو ؟
تماضر :له ياام ورد جماره كانت متصاوبه وقاعده فغرفتها لحد ماتطيب ..واهى الحمد لله طابت ورجعت نورت الدنيا بعد ماخلعت قلوبنا من الخوف عليها ..
نادره وورد بصو لبعض ونادره اتكلمت بخوف :معليش بس هى مصاوبه يعنى مأوصه ماهيك؟
تماضر :ايوه ياحبيبتى مقوصه بالنار .
نادره برعب :ولى ..ليش ومين اوصها ولشو؟!! هو فيه تأويص كتير عندكم هون؟
تماضر :متخافيش ياحبيبتى داى اتصاوبت بالغلط ..وبصت لغاليه اللى كانت جات وواقفه على باب الاوضه : ربنا يسامح اللى كان السبب عاد ...وغاليه خدت الكلمه واتحركت من قبال امها طوالى لانها اصلا طول الفتره اللى فاتت وهى عتتجنبها من الكلام اللى عتسمعهولها ..وتماضر بقى وكتها كله وقعدتها كلها مع عيشه وزبيده وهى رجعت للقعده لحالها واحساسها بالقهر وذاد عليه الندم ..
خلصو السلامات وكله اتجمع بعد اكده على الغدا مع بعضه والرجاله اتغدو فالمندره وبعدها حكيم بعت بشندى للحريم ياخدو احتياطهم عشان الحجى راغب وولده اسامه جايين السرايا يسلمو على الحاجه ام حكيم ...
كل الحريم سترت حالها زين وشويه ودخل حكيم من باب السرايا بعد ماكح بصوت عالى واتحدت وهو داخل :يااهل الدار ..يلى جوه ..
جاله صوت تماضر ملهوف :ادخل ياولدى طوالى ..
حكيم دخل ووراه الحجى راغب :يله يله ودخل.. ووراه اسامه ابنه :ياله ياله ..ودخل ..
التنين وقفو فالصاله جار حكيم
وتماضر اتحدتت بصوت مخنوق من دموع الفرح وهى عتطلع لاسامه اللى عرفته طوالى والدم حن :
ياالف حمداله عالسلامه ..يالف نهار مبروك ..نورتو السرايا والبلد بحالها ..
حكيم :ام حكيم اهى ياحج راغب ..
راغب رفع دماغه عليها وسلم من بعيد : الله يسلمك يارب كيفك اختى اخبارك واخبار صحتك منيحه ..واتصدم وهو واعيها قاعده على كرسى متحرك ورفع عنيه عليها بشفقه .. لا حول ولا قوة الا بالله ايش هاد ومن ياوقت؟ سلامة قلبك
تماضر هزتله دماغها برضى :الحمد لله على كل اللى يجيبه يابو اسامه ..قربو استريحو ..وبصت لاسامه وفردتله دراعاتها :قرب ياواد الغاليه خلينى اشم فيك ريحة الغوالى ...واسامه قربلها وباس ايدها وهى خدته فحضنها وابتدت تبكى وهى عتشم فيه ..كنى واخده امك فباطى والله ..ياحبيبتى ياخيتى الف رحمه ونور عليكى ياغاليه ..وبعدته عنيه ومسكت وشه بين اديها وفضلت تتطلع فيه ودموعها نازلين ..
اسامه كمان عيونه اتملت دموع وهو باصصلها :خالتى بيكفى بكا راح ابكى متلك وحياة الله انى مابتحمل وخصوصا انى متخيلك امى وهى يلى عم تضمنى هلا..
تماضر رجعت حضنت دماغه :مانى كيف امك ياقلب امك وقلب خالتك ..يابوووى على فرحة قلبي بشوفتك النهارده .. الف حمد وشكر ليك يارب ..
حكيم باصصلهم ومبتسم على فرحة امه وعينه راحت على جماره وشاف جمالها واللى عملاه فحالها ورفع صباعه عضهولها بتوعد عشان منبه عليها تنزلش تحت بزوقه واصل حتى وسط الحريم وهى النهارده متزوقه ونازله وسط الرجاله ...
جماره بلعت ريقها بخوف وحمدت ربها لما عين حكيم حودت عنيها وراحت على موطرح تانى وبرقو وجماره تبعت عنيه وشافتهم باصين لغاليه اللى واقفه وعينها على اسامه وفاتحه خشمها وعنيها على آخرهم وواخده وضع الصدمه ..
حكيم شاور لجماره عليها وجماره اتحركت كام خطوه بهدوء وراحت وقفت جارها وقرصتها فدراعها وهمستلها :
ايه اللى عملاه فحاله ديه ياحزينه متنحه عالراجل اكده ليه اخوكى خد باله!!
غاليه بدون وعى رفعت يدها بهدوء تمسد على موطرح القرصه فدراعها وهمست لجماره :
هو ياجماره وكتاب الله هو ..هو يبت
جماره باستغراب :هو مين ياحزينه؟
غاليه :هو اللى كان عياجينى فالحلم ..الكيف القمر اللى حكيتلك عنيه ..هو ياخلق هو والله ..
جماره بصت لحكيم اللى متابع همسهم وحالة غاليه وهو مبرقلها بغضب وشدت غاليه بعيد عن مرمى عنيه عشان تلطشها قلم حتى تفوقها من التوهان اللى هى فيه قبل ماحكيم يهجم عليها يفوقها بنفسه ....
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ريناد يوسف
ساعات جميله محفوفه بسعاده واضحه على كل الوشوش قضوها مع بعض الحجى راغب واهل بيته وحكيم وتماضر
اما جماره فبعد ماسلمت راحت علطول على المطبخ بعد ماحكيم شاورلها تمشى وقعدت فيه مع زبيده وامها وغاليه يجهزو فالعشا وفالاثناء دى غسلت وشها ومسحت منه اى اثر من الزواق عشان حكيم مياخدشى على خاطره منيها..
اتجهزت السفره وحكيم شاور لجماره وهى جاتله وطلب منها انهم يحطو وكل للحريم وحديهم وياكلو بعيد عن الرجاله عشان مرات الحج راغب وبته ياخدو راحتهم فالوكل عشان مبوشين واكيد مش هيعرفو ياكلو زين لو قعدو على السفره معاه ..
جماره سمعت الحديت ونفذته وحطت للحريم وكل لحالهم فأوضة ام حكيم ودخلت تاكل معاهم هى وغاليه وعيشه وحتى زبيده
اما تماضر فقعدت معاهم على السفره تاكل مع واد اختها عشان يكون قبالها اكبر وكت ممكن تتملى فيه وتشبع عنيها من شوفته
خلصو العشا واتجمعو كلهم فالصاله حكيم راغب واسامه وتماضر يتحدتو مع بعض
وورد كمان كانت قاعده بس طول الوكت باصه للارض ومنكسه عنيها وساكته بس ودنها وكل تركيزها مع حكيم ومع كل كلمه تطلع من خشمه عامله كيف اللى عيحفظ الكلام عشان هيتسأل فيه بعد مايخلص ..
جماره قعدت جارهم شويه وبعدها خدت غاليه ودخلو الموطبخ لما لقت غاليه عينها منازلاش من على اسامه وهتغفلقها على حالها من حكيم ..
ورد هى كمان شويه وانضمتلهم عشان لقت حالها قاعده مع الكبار وملهاش حديت معاهم ..
غاليه قعدتها جارها وفضلت تتدحلب معاها فالحديت على كل حاجه لحدت ماوصلت لمبتغاها وجابت سيرة اسامه اخوها ..
طبعا غاليه عيملت الازم وسألتها عن حجات كتير تخصه ومن ضمنها لو كان متجوز ولا خاطب ولا حاطط فباله وحده وورد ادتلها المفيد ان اسامه لا متجوز ولا خاطب ولا حاطط حد فباله لحتنه بالها ارتاح وهديت هبابه واتسلل امل ضعيف لقلبها ان ممكن حلمها اللى يامه حلمته يتحقق ..
اما ورد فبدورها هى كمان ابتدت تسأل عن الشيخ حكيم وطباعه وعن حجات كتير متعلقه بيه عشان تقدر تحدد ياترى الانطباع الاول اللى خدته عنيه مظبوط ولا فيه حاجه غلط واتضحلها ان انطباعها الاول عن الشيخ حكيم منتهى الصح وكل دا وهى متناسيه وجود جماره مرت الشيخ معاها وسامعه الحديت كلياته .
جماره كانت بتسمع كلام الاتنين ومستغربتش اسألة غاليه على اخو ورد عشان عارفه غرضها منيه، لكن اللى استغربته سؤال ورد عن حكيم وعن تفاصيل المفروض انها متخصهاش ولا ليها انها تسأل فيها ..
ورد انتبهت اخيرا لوجود جماره ولاحظت نظراتها ليها وكيف ماتكون حست باللى ابتدا يدور فدماغها واتوجهتلها بالكلام ..
جماره فيكى تعذرينى فاسألتى عن زوجك بس والله انتى مابتعرفى اديشه ابى كان بيحكيلنا عن الشيخ جاهين وطيبته ورجوليته وقديشه كان صديئ وفى لأبى لدرجة اننا اتغرمنا فيه وحبيناه كتيير كتير بدون مانشوفه ..وكلنا طرنا من الفرحه بس ابى خبرنا انو راح نجى ع مصٍر مشان نشوفه اخيرا وهو كمان ماكان مصدئ حاله انه راح يتلائى مع رفيئه كِل هالسنين ..
بس الصدمى هون من لما وصلنا مصر وابى سأل حدا بيعرفه معرفه اديمه عن الشيخ جاهين وعرف بموت الشيخ وان ربى اخد امانته ..
عن جد ابى تدمرت نفسيته وحتى نحنا متله انصدمنا وضل ايام حابس روحه لحاله من قهرته ع رفيئه يلى مالحق يشوفه ..
بدى خبرك نحن النا خمسطاش يوم بمصر هون بس كنا نازلين حدا ابن اخته لابى بغير ديره ..وما صحلنا نجى غير هلا بعد ماتحسن وضعه لابى ..
وبس جينا هون ومن اول ماتلاقينا مع الشيخ حكيم عن جد اجانى احساس من شكله وطريئة حكيه انو هو الشيخ جاهين بنفسه يلى واقف معنا من وصف ابى للشيخ جاهين وكل وصفه لئيته بأبنه الشيخ...
وبعد.كلام اخته عنه وسماعى لحكيه من أبل شوى مع ابى تأكدت ان الشيخ حكيم نسخه تانيه من بيهُ الشيخ جاهين رحمة الله عليه ..
مشان هيك اعذرى فضولى وتطفلى بأسألتى ..
جماره ابتسمتلها بود وهزتلها دماغها بتفهم :عادى ياورد حكيم من اهنه ورايح بقى اخوكى كيف اسامه بالظبط ومن حقك تعرفى كل حاجه عنيه ..ديه حق الاخ على اخوه انه يكون حافضه وخابره زين وعارف عنيه كل كبيره وصغيره ..
ورد ابتسمت لكلام جماره وطبعا مخفيش عليها لفت النظر المقنع اللى وجهتهولها بأنها متتعداش حدود الاخوه معاه واتاكدت ان المعنى السيئ من ورا اسألتها هو اللى وصل لجماره ولامت نفسها على فضولها اللى وقعها فمأزق سوء الانطباع الاول اللى اخدته عنها جماره ..
خلصو كلام والحجى راغب استأذن من حكيم وامه عشان ينامو واخدهم حكيم على المشتمل ووصلهم لحد بابه وفضل واقف لحد مادخلو واطمن ان المشتمل نال استحسانهم وعجبهم وبعدها مشى على السرايا ..
رجع للسرايا ودخل امه اوضتها وباس دماغها وايدها وابتسملها وهو واعى الفرحه فعنيها بلقاها بواد اختها وحس انه برجوعه رجعتلها الراحه اللى اتحرمت منيها فالفتره الاخيره ..
طلع على اوضته بعد ماادى نظره لجماره عشان تحصله وجماره هزتله دماغها بتفهم وخلصت غسيل مواعين مع غاليه قوام قوام وفاتتلها حجات بسيطه وطلعت لحكيم ..
اول مادخلت الغرفه حكيم كان نايم على السرير وحاطط دراعه تحت دماغه وحاطط ايده التانيه على عنيه ورفعها فورا مع دخول جماره وابتسم وهو متابع دخولها بعنيه لحدت ماراحت قعدت جاره على السرير .
حكيم مسك ايدها وقربها عليه وباسها بحب وهمسلها: اتوحشتك قوى النهارده ، مع انك كنتى قبال عينى بس حاسك بعيده عنى بوجود الناس ..
وعضها فيدها عضه خفيفه وكمل ..
وحرقتى روحى وانى واعيكى متزوقه قبال الرجاله ..والله ياجماره كنت مستحلفلك بس اللى رحمك من تحت يدى انهم مرفعوش عنيهم عليكى ولا حد فيهم شال عينه من لارض ..
جماره بألم كداب :آاااى يدى ياعضاض ..معارفاشى ايه حبك فالعض ديه انى ...بس تعرف انتا حتى لو كنت اتوحشتنى واشتقتلى شوقك مياجيشى حاجه فشوقى ليك النهارده ..اول نوبه تغيب عنى اكده من يوم ماتصاوبت
حكيم رجع خد يدها وحبها تانى وهو عيهمسلها :تعبتى النهارده صوح ..
جماره اخدت نفس وردت عليه :له مفيش تعب ولا حاجه تعب ايه ديه وهو انى عيملت ايه يعنى
حكيم :له تعبتى وحتى لو عميلتى حجات بسيطه برضك تعبتى عشان بقالك فتره كبيره بعيده عن الخدمه ومترَكه وهتتعبى من اقلتها حاجه هتعمليها انى خابر اكده زين ..
وغير اكده انى عحس بيكى يابت قلبي .. عحس بوجعك وتعبك وفرحك وكل حاجه تخصك ..هذا هو قلبُ المُحب جميلتى يدرى بما فى الحبيبِ ويعلمُ
جماره ابتسامتها زادت وقربت منيه وطبعت بوسه حانيه على خده عشان كلامه الحلو اللى كل مايسمعهولها قلبها يفضل يتنطط بين ضلوعها بفرحه كنه عيل ظغير حد ملاله حجره حلاوه من النوع اللى عيحبه ..
حكيم ردلها البوسه بتاعتها تانى وبالفوايد كمان على يدها وبعدها قامت من جاره راحت اتحممت وغيرت خلجاتها ورجعت لحكيم من تانى وفضلو يتحدتو مع بعض بشوق كنهم مشافوش بعض من سنين مش من ساعات معدودات
بعد ماخلص الكلام وتم القضاء على اللهفه بالقرب وانطفت نيران الاشتياق النعاس اعلن عن حضوره والتنين استسلمو لسلطانه وجماره اتوسدت صدر حكيمها وهو حاوط جنته بأديه التنين وسند دماغه عليها ودخلو فى ثباتِ جميل .
**********
اما فالمشتمل ..
راغب: شفتولى الشيخ حكيم كيف كتير بيشبه بيُه بكل شي حتى ببشاشة وجهه وطيب اخلاقه ..يمين الله طول الوئت كل ما اتطلع فيه كأنى عم اتطلع لجاهين بيُه رحمة الله عليه.. صحيح يلى خلف مامات .
ورد :اى والله يابى دخيل ربه مااكرمه ..وحتى اهل بيته مابيتخيرو عنه بالكرم وطيب الاصل ..ماهيك يامو ؟
نادره :اى يامو هو هيك ..والله طلعو ناس اكابريه ومافى منهم ..
اسامه :صحيح يابى الشيخ حكيم طلع متل ماكِنت بتوصف بجوز خالتى بالتمام رحمة الله عليه ..
راغب :اى والله يابى ربى يحفظه ويحفظله اهل بيته ...
الكل امن وراه وقامو نامو نادره وراغب فغرفه وودر فغرفه واسامه نام بالصاله ..
نادره لجوزها :
وهلا نصف سعيك راح بسبب انو حكيم طلع مزوج وانتا يلى جايي طول الطريئ تدعى ان يكون لاولادك نصيب من نسل صديئك وما رضيت انو تزوج ورِد بالشام وحلفت بشواربك انو مابتزوجها غير لابنو لجاهين ..
كيف فينا هلا بعد ماوئفت بطريئ قسمة البنت واجلت زواجها كِل هاد بسبب شي بعلم الغيب ؟
راغب :ااااخ يانادره بس اااخ ..والله لو تعرفى اديشنى مأهور مشان ماأجيت بكير واخدت هاد الشب لمعدل الابضاى لبنيتى ورد والله طالع من عيونى ..
نادره :هو انى معك انو الشيخ حكيم مافى منه بس يعنى خلاص راغب حبيبي هاد نصيب وماحدا بياخد اكتر من نصيبه ..خلينا هلا بقاسم تفتكر راح يرضى بغاليه بنتو لرفيئك ؟
راغب :وليش مابيرضى شو بها المستوره لحتى مابيرضى فيهاااا؟
نادره :مابيها شى بنيه معدله وكل شيى بس يعنى ..هى ارمله مانها بنت .
راغب:اي وشو عليه ..واذا ارمله يعنى هاد الشى مابيعيبها بنوب!
نادره :بعرف عينى بعرف بس يعنى ئولت اسامه ممكن يعترض ع هيك وضع ويئول مابدى غير بنت بيوت وصراحتا بيكون كِل الحق معه وما ينلام بنوب ..نفسيه هاى حجى والزواج مابينفع الا اذا تم بالتراضى مابينفع بالغصب منوب ...
راغب بتفكير :معلِش خلينى افاتحه بالموضوع وناخد ونعطى مع بعضنا ويصير خير ..
المهم هلا نامى كتير اتأخر الوئت ..بدنا نفيئ بكره بكير ومانعطل الناس عن مصالحها واشغالها وهى بانتظار فيئتنا ..
وسمعينى زين نادره ها ..بدى ياكى انتى وبنتك من بكره تبلشو تمدو ايدكم بشغل البيت مع الجماعه مابدى تئعدو بلا شَغله ولا عملِه والمستورات يشيلو ويحطو أدامكن وانتو بس تاكلو وتشربو ..بدى ياكن خفيفين على الخلئ مابدى حد يستتئلكن ..
نادره :اي مو تكرم عينك من بكره راح نتشارك معهن شغل البيت والطبِخ والنفخ لا تعتل هم ابن عمى ..
راغب :اي الله يرضى عليكى هيك بدى ياكى معدله تعى لهون تعى كتير اشتئتلك يايسمينة الشام ..
نادره ابتسمت وهى بتقرب منه :ربى يديمك فوء راسى و لا يحرمنى منك ياحق..
**********
تانى يوم الصبح حكيم صحى بدرى وابتدا يلبس ويستعد عشان ينزل ..
جماره فتحت عنيها واتعدلت نص عدله وبصت من قزاز الشباك وهى بتتاوب :حكيم ايه اللى مصحيك بدرى قوى اكده ؟دانتا ملحقتش تنام !
حكيم راح جمبها واتكلم وهو بيلبس فالشراب :معلهش اصلى النهارده رايح مع بشندى السوق عشان اجيب قِلس غنم عشان اوفى الندر اللى ندرته لسلامتك ..
ويادوبك عشان بعد مايقضو ايامهم ادبحهم ..بصراحه كنت ناوى اجيبهم واسافر وبعد مارجع ادبحهم لكن دلوك بيها وبلاها قاعد واجلت سفرى عشان الحج راضى وجماعته واهو بالمره يحضر معانا الختمه وليلة الذكر اللى هعملها بعد كام يوم ..
جماره وهى بتعدل فشعرها : طب وليه بعد كام يوم ماتجيب وتدبح الفدو طوالى ليه تستنى ايام ؟!!
حكيم :عشان الشبهه ياجماره احسن تكون البهايم رَعَايه ولحومها تكون لحوم جلاله من اللى نهى الرسول عن اكلها ..
جماره باستغراب :عليه الصلاة والسلام ..طب بس فهمنى معناته ايه الحديت ديه هو فيه لحم غنم منهى عن وكله !!!
حكيم :ايوه امال ايه ياجماره لحم غنم ولحم مواشى.. ولحوم والبان كل حاجه عتاكل وتعيش من الزباله ومتربيه على زبالة الشوارع داى اسمها جلاله ومنهى عن وكل لحمها وشرب لبنها ..والحديت ديه كمان ينطبق على الطيور ولحمها ..
وقد ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال { : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الأهلية ، وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحومها } . رواه أحمد والنسائي وأبو داود ) .
جماره :ياسنه سوخه ياولاد داحنا زمان فروجنا كنا دايما نطلقوه بره البيت ويفضل ياكل من الكوله ويبشك فالزباله وياكل وكنا ندبحوه وناكلو البيض بتاعه !
حكيم :اهو ديه منهى عنيه واكل بيضه ولحمه حرام عشان لحوم جلاله ...
جماره : يابوى كيف ديه طيب ديه يوبقى كل اللحمه اللى عناكلوها حرام على اكده ..مهو يعنى الجزارين هيدورو فالبهايم اللى عيدبحوها لحمها جلاله ولا له ؟
حكيم :والله ياجماره داى حاجه ترجع لذمة الجزار عاد والحلال بيين والحرام بيين ..
جماره :طب وهو الجزار هيعمل ايه ويعرف كيف؟
حكيم :يتحرى ذبيحته ومصدراكلها ويسأل اصحابها زين قبل مايشتريها
جماره :طب وبهايم الجلاله داى كلها تترمى على اكده!
حكيم :وااه ! تترمى كيف ياقزينه ..دا البيوت كلها تتخرب على اكده ..هى بس لازمن قبل الدبح تتعزل مده فموطرح نضف وتاكل وتشرب نضيف لغاية ماجسمها يتخلص من الوساخه وينضف وحتى لحمها ينضف وينقى ..وكل حيوان ليه عدد ايام معينه لازمن ياخدها قبل الدبح وحتى الطيور ..وعشان اكده انى عشترى البهيمه قبل معاد دبحها بمده كافيه من عشره لعشرين يوم لشهر على حسب نوعها والمده المشترطه ليها والمده قابله للزياده كمان لكن مش للنقصان ..
جماره بتفهم :اممممم .طب وليه متعرفش الكلام ديه لكل الناس ياشيخ وتخلى امام الجامع يخطب بيه خطبة جمعه ..
حكيم :قولت كتير ياجماره وكل الناس عارفاه .
جماره :له والله ماكل الناس عندك انى وامى مثلا معارفينوشى واول نوبه اسمع الحديت ديه منيك دلوك ..
حكيم :طيب ياستى حاضر عشان خاطرك انتى وامك والناس المعارفاشى كيفكم انى بنفسى هخطب الجمعه الجايه فالجامع وانبه الناس للحته داى ..هاه هتسألى فحاجه تانيه قبل ممشى ؟
جماره :له بكفيانى اللى عرفته النهارده ديه ..خلينى كل يوم اعرف حاجه مش كله نوبه وحده عقلى ميتحملوش .
حكيم ابتسم وقام لما خلص لبس الشراب : طاب الحمد لله عشان انى كمان لو فضلتى تسألى واجاوبك منيش نازل فيومى، وانى عاوز الحق اروح واعاود قبل ماضيوفى يصحو وميلقونيش حاضر فضيافتهم ..
عاودى انتى انعسيلك هبابه .
جماره :له هنزل افطرك قبل ماتطلع
حكيم :له هتأخر لو فطرت هفطور لما اعاود ..
يلا عاد عاودى للنوم عشان تصحى فايقه ورايقه اكده عشان تحضرى فاطور زين لضيوفك يامرت الشيخ .
جماره :من اعيونى ياشيخ قلبي ..
حكيم ابتسملها وميل طبع بوسه على جبينها ونومها بيده تانى ففرشتها بالراحه وشد عليها الغطا وطبطب عليها وطلع ورد باب الاوضه وراه، وهى مسكت اطراف الغطا شدته عليها وهى مبتسمه وعتتقلب على جمبها وتغمض عنيها وتعاود للنوم من تانى ..
حكيم راح السوق هو وبشندى واشترى القِلس
(حبل واحد مربوط به عدة خراف يتراوح عددهم مابين ١٠ الى ٣٠ خروف فما اكثر كلهم حجم واحد تقريبا وكل حبل يجمع الخراف المتشابهه فى الحجم والمواصفات )
وعاود بيهم هو وبشندى وبشندى راح بيهم على الاسطبل حطهم فموطرح منعزل ووصى عليهم السايس ميطلعهمش من موطرحهم واصل وقاله انه هيبعتلهم واحد يسبحهم وهو يبقى يساعده فيهم والسايس وافق طوالى ...
اما حكيم ففى الاثناء داى كان واقف مع الرجاله وعطى واحد فيهم فلوس يجيب وكل وعلفه للخرفان ويوديهم الاسطبل وشيله مسئولية وكلهم وشربهم كل يوم وطبعا ديه بأجر اضافى غير اجر شغله ...
وفضل حكيم واقف هبابه مع الرجاله يوصيهم يدبحو خروف من الخرفان القدام اللى حداه ويطيبوه النهارده للضيوف كيف امبارح ويقومو باللازم واتحركو من قباله ينفذو طوالى ..
اما بشندى فالاثناء داى كان وصل باب السرايا ونده بصوت عالى ..يام سخاووى ..بت يام سخاوى قومتى من النوم ولا لسه ...
وفورا جاتله عيشه من جوه : ايوه يابشندى صَحيت من بدرى اصباح الخير عليك ..
بشندى ابتسم بانشكاح اول ماشافها :اصباح الورد والياسمين على ام عيون زورق وحلوين ..كيفك وكيف ولدى سخاوى على حسك .
عيشه :طمن بالك احنا التنين حلوين وزى الفل ..بس بالله عليك بلاش اسم سخاوى ديه حساه تقيل ومبالعهوشى ..
سميه اسم تانى غير سخاوى الله لا يسيئك .
بشندى :الواد مهيتسماش غير سخاوى واى كلمه زياده هكَسِر خشمك ..مالك انتى ومال ولدى واسمه ايش خصك انتاااى ؟
عيشه :واه يابشندى كيف ديه مش امه عاد وهو ولدى ولا ايه!
بشندى :بصى يابت الناس عشان ديه خُصم الحديت ..الواد اللى فبطنك ديه ولدى انى لحالى وانى حر التصرف فكل اموره، ومتقعديش تقولى امه ومش امه، عشان انى لو اتجوزت ايوتها وحده غيرك كانت هتوبقى امه برضك بس انى اخترتك انتى عشان تخلفيهولى ..يعنى انى اللى خليتك ام لولدى فاهمه ..وانتى ماعون شايل الواد وبس ..تقولى يمين تقولى شمال هدشملك دشميل ..أسَميه سخاوى اسميه خراوى متفتحيش خاشمك تسكتى وتربيه من سكات ..
عيشه هزت دماغها بقلة حيله من بشندى اللى معتاخدش منيه حق ولا باطل وبعدها قالتله :فطرت فالسوق ولا احضرلك فاطور ..
بشندى :له مفاطرتش خشى حضري ..عيشه اتحركت ووقفت لما نده عليها ..اخدى يابه صوح ..عاودى تانى اهنه ..
عيشه رجعت وقفت قباله تانى وهو اتلفت حواليه وميل عليها يوصيها بهمس ..
عقولك ايه اوعك تبانى على الرجاله الشوامى اللى فالسرايه دوله ..
عايزك طول الوكت اللى هما فيه فالسرايا يالابده فأوضه يامقنبره فالموطبخ ..
ولا اقولك همى بينا على دارنا بتك بقت كيف النسناس عتتنطط وانتى معادلكشى لزوم اهنه تانى وبكفايانا ليلتين بايتين بعاد عن بعض..
شربت نفسك يابت المحروق وطول مانتى بعيد عنى عقعد اتقلب طول الليل معياجينيش نوم غير فوش الصبح ..
عيشه :له يابشندى عيب عشان الضيوف اللى حداهم كيف اهملهم لحالهم يقولو هرابات لما لقت حدانا ضيوف عشان متساعدشى فالخدمه!
بشندى :له متخافيش محدش هيقول حاجه كله خابر انك حبله ولازملك راحه ..يلا همى هاتى الملس بتاعك خلينا نفطرو فبيتنا لحالنا وعلى راحتنا ..وغمزلها
عيشه ابتسمت واتحركت من قدامه دخلت السرايا ادت خبر لتماضر انها مروحه بيتها وهتوبقى تعاودلهم بكره ولا بعد بكره
وقالت لجماره كمانى اللى كانت واقفه فالموطبخ تحضر الفاطور اللى وصاها عليه حكيم وجماره قالتلها تاخد راحتها ورحبت فالفكره عشان امها ترتاح فبيتها عشان تعبت اليومين اللى فاتو معاها وفالبيت مع زبيده وغاليه.
عيشه وخدت الملس بتاعها ولبسته وطلعت لبشندى اللى كان واقف مستنيها على احر من الجمر ..
بشندى مشى قدام عيشه وهى وراه وحكيم كان داخل السرايا ووعيه ووقفه وحدته بصدمه :هتهملنى النهارده وترَوِح يابشندى ياك!
بشندى :ايوه مروح فيه مانع ولا ايه
حكيم :حديت ايه ديه!
بشندى :حديتى انى ..وبعدين انى مش مرضعك عالصبح عاوز منى ايه تانى ؟
حكيم باحراج من عيشه اللى غطت وشها بطرف شالها تدارى ضحكتها :
طب غور يابشندى ...يشندلك على قول ناس ..تروِحلك ساعتين وتعاود تانى قوام اوعك تتأخر عن ساعتين اطخك اول مااشوفك ..
بشندى :ايوه منى واخد بالى ماهو لازمن بين كل رضعه ورضعه ساعتين مفيش غيرهم ..يلا ياد من قدامى ودبر حالك من غيرى النهارده ..انى النهارده اجازه شوفلك حد غيرى ..
حكيم :مش النهارده يابشندى عشان الناس اللى حدانا.
بشندى بزعيق :له النهارده ياحكيم مليش صالح بالناس انى ..وبص لعيشه وزعق :همى انتى كمان يابت المركوب واقفه معطلانه ..
عيشه :وااااه؟!
بشندى شدها من دراعها ومشى بيها بسرعه من قبال حكيم :هممممى انتى لسه هتهوهوى عاااد ..
حكيم وهو واعى باشندى ماشى من قدامه زعق بعلو صوطه :ماااشى يابشندى خليك فاكرها داى ..
بشندى شوحله بأيده وهو ماشى ولا رد عليه ولا التفتله حتى وكمل طريقه لحد بوابة السرايا وطلع تحت انظار حكيم اللى هز دماغه بقلة حيله ودخل بعدها للسرايا .
حكيم دخل السرايا وبص لجماره لقاها واقفه فالموطبخ ملبوخه بتحضير الفاطور وريحة الوكل مفحفحه وراح عليها واول مادخل الموطبخ اخد نفس يشم الريحه واتلفت يمين وشمال وقرب عليها طبع بوسه سريعه على خدها لما ملقاش حد وهمسلها..
ايه الروايح الحلوه اللى تجرى الريق داى
جماره :عملت مبوخيه بالسمن البلدى والعسل وعملت شكشوكه وكشك وبيض مدحرج وخليت امى عملت كام وحدة مصفط رُهيف على القروانه وهحط جارهم عسل وجبنه قديمه وجبنه خضرا ..زين اكده ياشيخى ولا اعمل حاجه تانيه؟
حكيم :له دا اكده زين قوى قوى ..ومسك يدها وقربها على خشمه وحبها :تسلم يدك ياجمارة قلب شيخك ورفعت راسه ...
جماره :تسلملى من كل ردى ياحكيم القلب وطبيب الروح ..
حكيم بص بطرف عينه وشاف زبيده داخله من باب السرايا ساب يد جماره بسرعه واتنحنح وهو عيعدل فاطراف شاله :
طب شهلى عاد ياجماره عشان الناس زماناتها على صحيان دلوك ..واهى زبيده جاتلك اهى ..
ووجه كلامه لزبيده :
عاد جماره مرتى بَكَرات النهارده عنك انتى وغاليه وجهزت الوكل كلياته .
زبيده :اصباح الخير على عيون الشيخ ومرته المعدله الشاطره ..
الاتنين فنفس واحد :اصباح الخير ياخاله ..
زبيده :انى جيت فمعاد كل يوم قلت يمكن الضيوف يكونو معيصحوشى بدرى وعوايدهم ينامو للضهر كيف ناس البندر ..بس مادام عيفطورو بدرى من بكره هتلاقينى جيت قبل مالنور يشقشق زين ..
حكيم :والله يازبيده احنا لساتنا معارفينهمشى عيصحو ميته بس احنا نجهزو حالنا وهما ميته مايصحو يصحو ..يلا عاد همى ومدى يدك مع جماره وشوفى ناقص ايه ...
وبص لجماره :انى رايح اصبح على امى وهصحى غاليه فطريقى ..
جماره هزتله دماغها وهو اتحرك وعاودت تانى تشوف اللى عتعمله وانضمتلها زبيده ..
حكيم صحى غاليه وصبح عليها وراح على امه صبح عليها وحب يدها وراسها وقعد جارها يحكيلها عيميل ايه فالسوق واشترى كام خروف وبكد ايه فلوس
وهى تسمعله وفرحانه بيه عشان هيوفى ندره وكمان هيعمل الختمه فوجود واد اختها واهله عشان يحضروها وبين كل كلمه والتانيه تجيب سيرة اسامه وتضحك بفرحه عشان قدرت تشوفه قبل ماتموت ووصت حكيم عليه ياخد باله منيه وميهملهوش لحاله واصل عشان يحب قعدتهم والبلد و ميزهقش ويوبقا يعاودلها نوبه تانيه ..
وحكيم طمنها انه هيعمل اكده من غير ماتقول .
غاليه قامت وراحت على المطبخ وصبحت عليهم وقعدت على الكرسى تتبسم وقطعت حتت فطيره وابتدت تاكل فيها ..
جماره :خير ياطير الضحكه شاقه الحلق والعقل متوه عالصبح !
غاليه بتوهان :نفس الحلم ياجماره ..نفس الحلم بس الفرق انى النوبادى عرفت مين هو فلقة القمر .
جماره :ربنا يحققلك الحلم ويقلبه حقيقه قادر على كل شَى ..وبعدين طمنى بالك داى اشاره وبشاره من ربنا انه هيراضيكى ويعوض عليكى بأذنه ومشيئته ..
غاليه بفرحه :رابنا يسمع منك يامرت اخوى ياوش الخير انتى ..صباحك عسل نحل بشهده ياغاليه .
جماره بضحكه :اصباح الروقان .
************
فى الاثناء دى فالمشتمل ..
راغب واقف جنب السرير وبيصحى فنادره : نادره فيئى بيكفى نوم شو بك ماشبعتى نوم لهلا شو بيئولو علينا الخلئ بشو موصيتك انا ها ؟
نادره بكسل : اي هلا ليكنى فيئت ..صباح الخَير ابن عمى
راغب وهو بيتوجه على المرايه وابتدا يعدل هدومه :صباح الخيرات ..يلا ام قاسم يلا حركيلى حالك شوى .
نادره وهى بتقوم :اى ليكنى ليكنى ..
وقامت راحت للحمام وشافت اسامه صاحى وقاعد على مصلايته وبيقرا فالمصحف المصغر بتاعه اللى مبيفارقهوش خالص ..
واول ماشاف نادره صدق ورفع دماغه عليها وسبقها بالصباح :صباح الخير يامو كيفك اليوم ..
نادره :يسعدلى صباحك يامو اسامه كيفك حبيبى وكيف اصبحِت
اسامه :بخير يامو ونعمه نشكر الله ..
نادره :ربى يديم عليك نعمتُه ويرضى عليك ياحق ..
واتوجهت بعدها للحمام وبعد ماطلعت خبطت على اوضة ورد وكلمتها من ورا الباب :
يلا ورد بنتى فيئى حبيبتى مافينا نتأخر على الخلق اكتر ويضلو بلا فطار ناطرينا نفيئ عيب إمى مابيصير ..
ورد :اي يامو ليكنى فايئه من الصُبُح راح غير اواعيه تكه وبكون جاهزه ..
نادره :اي يامو بسرعه الله يرضى عليكى ..
ورد :حاضر يامو حاضر
راغب طلع قعد مع اسامه واسامه صبح عليه وباس ايده وشويه وراغب جلى صوته وكلم اسامه بجديه:
اسامه ابنى اسمعنى منيح ..بدى ياك اليوم ترفع عينك وتتطلع ع بنت خالتك غاليه..
اسامه بفزع :لا يابى شو عم تقول استغفر الله ليش بدى اتطلع على المستوره مابيصير يابي مابيصير!
راغب :لا يابى بيصير.. بدى ياك تتطلعلها بنظره شرعيه وحده مباحه نظرة عريس لعروس واذا عجبتك نتوكل ع الله واطلبها الك من الشيخ حكيم ..بس المستوره ارمله لَيكون بعلمك مانها بنِت ها
اسامه :وشو عليه يابى ..يعنى واذا ارمله هالشى مابيعيبها للمستوره اهم شيى الاخلاق واخت الشيخ حكيم اكيد مابيعلى علي اخلاقها اخلاق ..بس والله يابي اعذرنى مابقدر اتطلع اعليها عرِض هاد يابى عرِض ..
راغب بعصبيه وصوت عالى نسبيا :ابنى أولنا مابيها شى مابيها شيييي شرع الله هااااد اوووف!
اسامه :خلاص يابي يصير خير بس لاتعصب حالك راح اتطلع عليها ..
راغب :بس نظره وحده اسامه ماتتنيها ولا تعيدها ها ..
اسامه :امرك يابى .
راغب :الله يرضى عليك ياابنى هيك بدى ياك ..
شويه وورد طلعت مبدله وصبحت على الكل وراحت على بيها مسكت ايده وباستها وقربتها على جبينها وكررتها مرتين وامها كذلك واخوها سلمت عليه بضربه خفيفه على كتفه ولبست بوشيتها وطلعو مع بعض كلهم على السرايا ..
دخلو نادره وورد الاول وطلعت غاليه من المطبخ بسرعه تستقبلهم وتصبح عليهم ونادره بصت لراغب اللى لساه واقف على باب السرايا من بره هو واسامه ..
فوت ابو اسامه فوت حجى ..
غاليه :اتفضلو ..اتفضل ياعمى خُش ..
راغب جلى صوته :يلا يلا ..واسامه زيه ..يلا يلا (كلمه تقال للتنبيه على اهل المنزل بدخول الشخص او خروجه منه )
ودخل الحجى راغب وصبح على غاليه ووراه ابنه اسامه اللى صبح عليها زى ابوه ولاول مره يرفع عينه من الارض ويبصلها وابتسم وهو بيسارع بالحركه من قدامها وهمس لنفسه ..استغفر الله .
حكيم سمع صوتهم وخرجلهم بسرعه هو وامه من الاوضه وصبحو عليهم وقعدو معاهم وابتدت غاليه وجماره ينقلو الاكل على السفره وبعد ماخلصو ابتدو يطلعو بوكل على اوضة تماضر لكن وقفهم راغب :
وئفى بنتى وئفى ..معليش شيخ بدنا نكسر السفره كلنا مع بعض اليوم عيله وحده.. احنا مانا غرب نحنا اهل والمستورات اختك وزوجتك بناتى متل ورد وورد وامها متل امك واختك يعنى مافيها شى واسامه ابنى مابيرفع عينه من القاع شوفة عَينك يعنى لا تخاف ابنى هادول عرضنا ..
حكيم :له ياعمى له عيبه فحقى الحديت ديه ..كيف اخاف على عرضى من اهلى وناسى ..هو انى بس كل اللى بيها عامل على ام اسامه والمحروسه اخته عشان يعرفو ياكلو على راحتهم اكمنهم مبوشين ..
راغب :لا ابنى بيعرفو ياكلو منيح ماتعتل هم متعودين هما ياكلو من ورا البوشيه اصلا بالشام عم نطلعو ناكلو بمطاعم وهُنن بيدبرو حالن ..
حكيم :حيث اكده خلاص كلنا نفطرو مع بعض النهارده داى حاجه تفرحنى ..
وبالفعل الكل قعد ياكل على سفره وحده ونادره وورد ابتدو ياكلو بأيد وايد ترفع النقاب وحكيم منعا للاحراج ليهم مرفعش عينه من طبقه نهائى ..
اما اسامه فغلبته نفسه ورفع عينه لا اراديا على غاليه فنظره تانيه تؤكدله ان الحسن اللى شافه فالنظره الاولى حقيقى لكن لسوء حظه اول مابصلها وطول النظره ابوه شافه وزعق فيه :
قلنا وحده ابنى وحده مو هيك مابيصيييير ..
الكل بص للحج راغب واسامه اتكسف وبلع ريقه بتوتر ورجع عنيه على طبقه وراغب لما انتبه وطى صوته وكمل :عم قوله ياكل بيضه وحده مايزَود مشان كتر البيض على الصُبُح مانه منيح هى بيضه وحده وبس وكمل بضحكه بعرف اسامه ان البيض عجبك بس مابيصير ابنى ..
اسامه ابتسم بأحراج وكمل اكل وحكيم بص لاسامه د ورفع حاجبه باستغراب عشان حس ان الموضوع مش موضوع بيض بالمره وكمل اكل وقال لنفسه يمكن ديه سيم بينهم على حاجه هما لحالهم عارفينها ..
خلصو اكل وحكيم اخد اسامه والحجى راضى وراح بيهم الاسطبل فرجهم الخيول والاتنين كانو هيتجننو على جمره وجمالها وبديع صنع الرحمن فيها ..
بعدها حكيم اخد عنتر وهما خلى السايس جابلهم فرستين هاديين وركبو كلهم خيل..
حتى اسامه اللى اول مره يركب خيل وكان خايف بس هدوء الفرسه بتاعته طمنه وخلى تجربته الاولى لذيذه ..اتمشو بيهم وراحو على الارض بتاعة حكيم وراغب كان عارف ارض جد حكيم القديمه ومكانها بس انبهر بالاراضى اللى بقت عند حكيم وانه بقا مالك زمام بحاله تقريبا تلات ارباع ارض البلد ملكه، وفضل يكبر فسره على حكيم لما عرف ان كل دا اشتراه من شغله وشطارته ..
رجعو بعدها على المندره وكان وقت الغدا وحكيم امر الرجاله يجيبو الغدا واتغدو سوا اما الحريم فجماره قالتله هنطبخولهم فروج ويعملو محاشى النهارده مش كل يوم لحمه عشان ميزهقوش ..
بعد الفطار علطول غاليه وجماره ابتدو فطبيخ الغدا وانضمتلهم ورد وامها اللى صممو انهم يساعدوهم برغم الرفض القاطع من الكل الا انهم اصرو على المساعده وبعد جدال طويل استقرو على ان ورد هى اللى تساعدهم وتفضل معاهم اما ام اسامه ملهاش دعوه بأى شغل وتكتفى بالقعاد جمب تماضر ...وقد كان ..
خلصو الغدا واتغدو الحريم بدورهم وورد وامها اُعجبو بطبخ غاليه وجماره وخصوصا المحشى من ايد غاليه ..
نادره :تسلم دياتك ياغاليه الدولمه طالعه غير شِكل مو هيك يامو ؟ وبصت لورد .
ورد :اي والله يامو كتير بتشهى يسلمو هالديات ياحق .
غاليه بخجل :ياجماعه اخجلتم توضعنا ..تسلمولى كلكم زوق .
نادره :عليم الله مابنجامل واصلا كل الاكل طيب وشى ناهى بس الدولمه طيبه اكتر شى ...تسلم دياتكم حبيباتى ..
تماضر :بالف هنا وشفا موطرح مايسرى يمرى ياحبيبتى ..وهو يعنى وكلنا ياجى ايه جار وكل اهل الشام وحلاته ..عايزاكى توبقى تطبيخيلنا وكله من وكل الشام الحلو من يدك ياورد وتعلميها لجماره عشان توبقى تعملهالنا ..
ورد :اى مو تكرم عينك حجيه على العشا بعملك اطيب اكله شاميه تاكلى اصابيعك وراها ..
تماضر :له بلاش عالعشا خليها بكره اكمن انى معتعشاشى ..اعمليها بكره والبنته يعملو كام صنف جارها معمر ومحمر ونتغدو كلنا سوا .
نادره :اى حجيه وانا كمان راح اعملك اكله من دياتى خص نص لألك كرمال عيونك ..
تماضر بسعاده :ربنا يجبر بخاطركم ويطعمكم من طعام اهل الجنه قادر ياكريم ..
نادره وورد فصوت واحد :آمين يارب نحن واياكى حجيه ..
خلصو غدا وغاليه وجماره رجعو المطبخ ومعاهم ورد وغسلو المواعين ورتبو كل حاجه وبعدها عملو شاى وراحو قعدو كلهم مع بعض قعدة ستات لم تخلو من اختبارات نادره لغاليه وتفحصا المستمر ليها ولكل حاجه فيها الى ان نالت اعجابها تماما ..
قعدو شويه وبعدها انسحبت جماره وراحت لزبيده المطبخ وابتدو يجهزو للعشا وهملت غاليه جار نادره بعد ماحست من بصات نادره لغاليه واسئلتها ليها انها داخله على موضوع جواز ودعت فقلبها انه احساسها يكون صوح ويعوض غاليه عن كل الى شَفاته على يد غازى وبسببه ويجعل اسامه من حدها ونصيبها ..
خلصو تجهيز العشا تقريبا وانضمتلهم ورد تشوفهم لو عاوزين مساعده لكنها لقتهم مخلصين كل حاجه وبعد اذان العشا بساعه تقريبا رجع حكيم وراغب واسامه للسرايا ونادره وورد اول ماسمعو صوته اتبوشو بسرعه ..
دخلو وبعد السلام اتحط العشا وقعدو يتعشو الكل مع بعضه وبعدها قعدو شويه مع بعض والحجى راغب استأذن واخد جماعته وراحو على المشتمل يرتاحو ..وحكيم اخد جمارته وطلعو اوضتهم وغاليه دخلت اوضتها بعد مازبيده دخلت امها تماضر اوضتها واطمنت عليها ..
عند الحجى راغب فالمشتمل :
اي يابى شو شفتلى البنيه منيحه ماهيك
اسامه ابتسم بخجل :اي يابى ماعليها شى الله يستر عليها ..
راغب :خلاص لكان بأقرب فرصه راح فاتح حكيم بالموضوع والك منى بيت الساروجه خص نص لالك هدية جوازك ..
اسامه قرب مسك ايد ابوه وباسها :الله لا يحرمنا منك يابي ويديمك فوء راسنا .
راغب :الله يرضى عليك يابى الله يرضى عليك ..وبأيده التانيه طبطب على ضهره بحنان ..
************
يوم يجر يوم والحجى راغب فسراية الشيخ حكيم معزز مكرم هو وعيلته وطول الوقت هو واسامه مع حكيم من السرايا للمندره للأرض والحجى راغب كل يوم يزيد اعجابه بحكيم عن اليوم اللى قبله وخصوصا لما يشوف حكمته فحل الفصول وفض النزاعات ورجاحة عقله ونظرته العميقه للامور وبرغم صغر سنه الا انه كل يوم يثبتله ان عقله اكبر من عقل راجل ستينى علمته الدنيا كل اسرارها وخباياها ..
عدو ٩ ايام وكل يوك راغب ينوى انه هيفاتح حكيم بخصوص اسامه واخته غاليه لكنه ميلاقيش فرصه ويأجلها ..
وآخر حاجه حكيم خبره انه بكره عامل ختمه وليلة قرآن وهيوفى نذر عليه وعامل وليمه لأهل البلد وراغب قرر انه هيفاتحه ويخطب اخته لابنه منه على مرأى ومسمع من كل اهل البلد عشان يكبر بيها ويفهم الكل انه هو وابنه شاريين بت الشيوخ بروحهم ونسب الشيخ حكيم يشرف اى حد حتى لو اخته ارمله ..
يومها جه فصل لحكيم اتنين واحد بيطالب واحد بدين وصاحب الدين مش صابر على المديون ووصل بيه الحال انه عايز ياخد عفش بيته كلياته وسترت عياله قصاد الدين..
والراجل المديون نخى الشيخ حكيم يخلصه من المشكله ويصبر الديان عليه ..
حكيم لما نظر فالامر واتوكد ان المديون مهيقدرشى يسد حتى لو عطاله مهله وفرصه تانيه اتبرع هو بسد الدين عنه واعتبره زكاه عن اهل بيته ويومها بعد مامشيت الناس
الحجى راغب قام مره وحده وحضن حكيم وخبط على ضهره وهو بيهتفله :
والله انك ابضاى وزجرت ومافى منك وبينشد بيك الضهر ..كفو ياابن الشيخ جاهين كفو والله.
حكيم بضحكه :ليه كل ديه هو انى عميلت ايه لديه كله .
داى اقل مشكله وياريت كل المشاكل تنحل بالفلوس مكنشى حد غُلُب والله ..
راغب :اي والله ابنى صدئت ..بس برضو بتضلك ابضاى ربى يحميك ويحرسك لشبابك ..
حكيم :تسلم ياعم وتعيش ..وبص لبشندى اللى قاعد بعيد عنهم هبابه وباصصلهم وعمال يقزقز لب ويحط القشر فجيبه :
هاه يابشندى كل حاجه جاهزه لبكره وتمام ..
بشندى :كله تمام ياشيخ متشغلش بالك بشَى واصل ..
راغب :لا ماتقلق ع بشندى ولا توصى حريص عمى هالبشندى مابيفوته شى زلمه معدل والله ..
بشندى بدون مايتكلم طبطب على صدره لراغب علامة امتنان ورفع ايده طبطب على دماغه بشكر وراغب اتكاله على عنيه بيأكدله كلامه ..
خلص اليوم وجه الليل وبين تجهيز وترتيب وتوضيب عدى الليل والكل كان مشارك فالتجهيز لليله حريم ورجاله
حكيم وراغب واسامه قضو طول الليل بره واقفين على ايد الناس اللى عتعلق لمض كهربا واللى عتنصب الصوان واللى عيعملو مسرح من كنب للمداحين ومع بداية قرآن الفجر الكل اتوجه للجامع وصلو الفجر جماعه ورجعو
كان بشندى والرجاله محضرين الخرفان وحكيم قلع جلابيته ومسك سكينة الدبح واتقدم راجل من الرجاله بأول خروف ونومه وكتف رجليه وحكيم سمى وكبر ودبحه ..وبعده التانى والتالت والرابح الخ .... واللى يدبحه ياخدوه الرجاله يصلخوه ويوضبوه ..
اسامه لحكيم :ليه مابتجيب قصاب يذبح الك ؟ليش تذبح لحالك
حكيم :انى عحب الفدو والندر ادبحه واجرى دمه بيدى فدوه لأهل بيتى ودفع اذى عنيهم ..والاضحيه كذلك لازمن ادبحها بيدى سنه عن الرسول عليه الصلاة والسلام ..
اسامه :عليه افضل الصلاة والسلام ..بس والله انا مابقدر اذبح بنفسى شى كتير صعب مابتحمله ..
حكيم :مفهاشى حاجه لايكلف الله نفسا الا وسعها ..اللى نفسك متقدرش تتحمله متغصوبهاشى عليه ..ودلوك انتا معتقدرشى تدبح فهمناها متقدرشى تقطع المدبوح كمانى ؟!
اسامه :لا اذا على هيك اقدر عمى اقدر ..
حكيم :طيب هم شمر عن سواعدك وامسك الساطور واقعد على القرمه وورينى ..داى حاجه رايحه لله واللى هيحط يده فيها ويساعد يكسب ثواب كبير ...
وبالفعل اسامه شمر اديه واتقدم بابتسامه ومسك ساطور وقعد على قرمة تقطيع وحكيم بقا يصلخ ويقطع ارباع مع الرجاله ويدو لاسامه واتنين تانى يقطعوها قطع صغيره ..
خلصو الدبح والصلخ والتقطيع والتوزيع قريب الضهر وبعدها وضبو دبايح الليله وهملوها للرجاله والطباخين يطبخوها وبشندى فوق راسهم متابع شغلهم وروحو على السرايا حكيم واسامه وراغب يتسبحو وياكلولهم لقمه ويريحولهم ساعه وبعدها يصحو ويستعدو لليله ..
*************
بعد اذان العصر حكيم واقف قدام المرايه يلبس وطالع كيف القمر وراح قعد على السرير يلبس الشراب والجزمه وبص لجماره ..هاتيلى الساعه والخاتم الفضه وسبحه ياجماره ..
جماره راحت على التسريحه وفتحت الدرج وجابتله ساعته والخاتم الفضه ومن بين السبح كلها ايدها راحت على السبحه الدهب خدتها وشمتها وابتسمت على ريحتها الطيبه وراحت بيهم عليه ..
حطتهم جاره على السرير واتحركت لكن وقفها حكيم :تعالى ياجماره شيلى السبحه داى وهاتى وحده غيرها عاديه ..
جماره باستغراب :ليه اكده داى احلى وحده فيهم كلهم ..
حكيم :ايوه بس دهب والدهم متحرم عالرجال ياجماره.
جماره :بس انتا كنت ماسكها قبل سابق ؟ وبعدين دانتا هتمسكها فيدك مش هتلبسها يوبقى حرام كيف؟!
حكيم اخد نفس ورد على جماره :له يابت قلبي الدهب متحرم على الراجل حتى مسكته ..وبالنسبه لانى كنت ماسكها قبل سابق فديه ليه ظرف خاص ..
عمدة البلد كيف مانتى خابره ولده الكبير متجوز وربنا مرزقهوش بخلفه ٥ سنين بحالهم واتجوز ٣ حريم وبرضك مخلفشى .. اتجوز الرابعه وربك اراد ان مرته الاخرنيه تحبل وتخلفله واد ..اكيد سَمعتى بيه ..
جماره هزتله دماغها بتأكيد
حكيم :من فرحة العمده وولده دبحو الدبايح ووزعو على البلد كلياتها وعزمنا على ليلة قرآن ومن باب الفرحه وزع سبح دهب قبلها هديه على كل كبارات البلد وانى واحد من ضمنهم
وطبعا كيف مانتى خابره اللى يعاود الهديه ولا يرد صاحبها عيبه كيف ومش مقبوله فعرفنا واصل وتعتبر اهانه للمُهادى وعدم تقدير من المُهدى اليه ..
فاضطريت انى اقبلها منيه ويوم ماكنت طالع بيها وريتيها فيدى كان فاليوم ديه الليله اللى عاملها لولده وقولت اروح بيها من باب جبر الخواطر ..
وكيف مايكون ربك مرضيش لليد اللى عتمسك كتابه انها تمسك سبحه دهب ويومها اللى ميتسماش حرقك بالشاى والسبحه اتنشكت من يدى مخابرشى وين وحتى الليله مروحتهاش وقضيت يوم اتقلبت فيه على الجمر من الخوف عليكى والقلق ...وحتى لو تاخدى بالك من يومها ممسكتهاش ولا حطيتها فيدى واصل..
جماره :ايوه صوح مشفتكشى مسكتها تانى من يومها ..ومسكتها وبصتلها بأعجاب ..بس والله خساره شكلها حلو قوى ..
حكيم :متشوفيش خساره ياجمارة القلب ..بصى خديها ليكى وخليها وسط دهبك ..او بيعيها وبدليها بأى حاجه تانيه تعجبك ..
جماره :واه مش حرام الهديه تتباع ياحكيم !
حكيم :له ياجماره مش حرام تتباع او حتى نهادو بيها مادام اللى مهادينا بيها مهيشوفهاشى ولا يتكسر خاطره عليها
جماره :طيب حيث اكده انى هبدلها بغويشتين تعبان نفسى فيهم قوى
حكيم:هى لكى فافعلى بها ماشئتى ..
ودلوك تعالى اشم ريحة جنتى عالارض قبل ماامشى ..وقربت جماره منيه وضمها وطبع بوسه على جبينها ونزل وهى نزلت وراه وكل واحد فيهم راح يشوف ضيوفه ويكرمهم ..
وصل حكيم المندره وابتدت الناس تهل وابتدا الغدا رصه تتحط ورصة تتشال لغاية ماغدو الناس كلها والحديت ديه استمر للمغرب ..
بعدها خلصو من موال الغدا وابتدت الليله والكل قعد يذكر الله والميكرفون عيصدح بمدح النبى والكل فرحان بالاجواء الحلوه لحدت ماتلت الليل اتقضى والمداحين بطلو والجو هدى وابتدت قعدة سمر بين اهل البلد وحكاوى فأمور البلد واحوالها ..
فجأه وقف راغب وسط الكل ووجه كلامه لأهل البلد وهو عينقل عينه بينهم :
اخوانى معليش بدى ئول شى ..الكل انتبه وسكت ..
راغب بص لحكيم وحط ايده على صدره :انى بتشرف بنسب الشيخ حكيم ابن رفيئى الشيخ جاهين وراح كون من الشاكرين لألله ولأله بائى العُمُر اذا وافق يعطينى المحروسه إخته عروس لأبنى على سنة الله ورسوله ..
الكل سكت وبص لحكيم منتظر الجواب وحكيم وقف مبتسم ومد يده للحجى راغب :
دانى اللى ليا الشرف ياعمى ونسبك انتا وولدك تاج يزين راسى ..بس اسمحلى اسأل صاحبة الشأن على السنه وكيف مالشرع امر وبعد موافقتها اعتبرها بقت مرت ولدك ..
راغب شد على يد حكيم وطبطب عليها بيده التانيه واسامه ابتسم بفرحه ..
اما بشندى فهمس مع نفسه بارتياح :وادى الفاجر جوزناها وهتغور الشام ونرتاحو منيها وتفجر اهناك فالشام ابراحتها عاد ليناش صالح بيها ..
جميع الاطراف فرحت بطلب الحجى راغب اسامه وحكيم اللى متوكد ان امه واخته هيطيرو من الفرحه بالخبر وحتى بشندى ..
لكن كلام راغب منتهاش لحد اهنه وكمل حديته : حقك ابنى وحقها للمستوره ما قلنا شيى ..واسمحلى كمان ياشيخ اتجرأ واهاديك هديه من كل قلبي لالك واتمنى تقبلها من عمك راغب وماتردنى ..
حكيم : له ياعمى كلام ايه ديه انى اردك وماقبلشى هديتك كيف يعنى ..دا النبى قبل الهديه وقال تهادو تحابو ..مقبوله كيف ماكانت ورد الهديه منى مضاعفه بأذن الله تعالى..
راغب :الف صلاه عليك يانبى ..انى مابدى رد لهالهديه ابنى.. بس بدى محافظه عليها لانها غاليه ع ألبى متل جوهره وبدى اعطيها للى يصونها ..
ومابلاقى متلك صاين لجوهرتى وامين عليها لو لفيت الدنيه كِلها ...انا هديتى ليك ياشيخ حكيم المستوره بنتى ورد الشام بدى ياها تكونلك مره على سنة الله ورسوله وزواجك ببنتى يزيدنى شرف ونسبك يزيدنى فخر ياواد الشيخ جاهين وحامل كتاب الله ..
حكيم من الصدمه مبقاش عارف يتكلم وبص لبشندى باستنجاد وبشندى ضرب على دماغه بأديه التنين وهمس :طهبَجَجججت
ياريت الشام كانت قفلت بوابتها على نصك ياراغب قسمته نصين قبل ماتطلع منيها ياواد المحروق انتا غفلقتها على الشيخ غفليق ...
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ريناد يوسف
حكيم واقف ومبلم كيف ماتكون حلة ميه ساقعه اتكبت عليه ومعارفشى يقول ايه وأى رد بالرفض او بالقبول بالنسبه ليه هو الموت بعينه وبص حواليه لقى العيون عليه كلها والناس مستنظره جوابه على حديت الحجى راغب
الصمت استمر لثوانى عدت على الكل سنين وحكيم كيف مايكون واقف بين نارين كل وحده فيهم اشد من التانيه والمطلوب منيه يختار مابينهم
راغب ابتدت ملامحه تتغير للخزلان وهمهمات الناس ابتدت تعلى وحكيم بص لبشندى شافه حاطط اديه على راسه بصدمه اكبر من صدمته هو زات نفسيه وباصصله بقلة حيله كنه عيقوله مينفعشى حد يحلها غيرك ..
حكيم اخد نفس وابتسم بقهر فوش راغب واومأله بدماغه لمجرد انه يطلع من الموقف هو والحجى راغب ويحفظ ماء وجه راغب وكرامة بته قدام اهل البلد كلها : هديه مقبوله ياعمى ..
وهنا راغب اخده فحضنه وابتدت اصوات الناس تعلى بالتهليل :كفو ياشيخ ..والله كفو ..هو ديه شيخنا حكيم اللى مايرد مُهادى ولا يكسر بخاطر عاشم ..عاش شيخنا وواد شيخنا ...
دقايق عدت على حكيم وهو واقف موطرحه من بعد نطقه بالموافقه عقله واقف وكل الناس من حواليه اختفت ومبقاش شايف قبال عنيه غير صورة جماره وبس وقلبه عيرجف عاللى هيجرا فيها وكت ماتعرف وياترى هتتفهم الظرف اللى اتحط فيه ولا له ..
فضل يلعن فسره فالعادات والتقاليد وحتى الظروف اللى حطته فالنصيبه داى اما بشندى فخدله زاويه وبقا يخبط على دماغه بأديه التنين وعينه على راغب وخشمه مبطلشى حركه وطبعا مش محتاجه تفكير فاللى عيقوله عشان تلقاه عيشتم فراغب بكل شتايم الدنيا ...
بعد مباركات للشيخ وللحجى راغب وفرحة راغب واسامه ..وحكيم اللى من وكت مانطق الموافقه منطقش بكلمه تانيه واصل ..
الناس ابتدت تنسحب وتعاود ديارها ووحده وحده الناس كلها روحت ومفضلش غير حكيم وبشندى وراغب واسامه والرجاله اللى بشندى وزعهم على اماكنهم حوالين السرايا
بشندى قرب من حكيم وقعد جاره ومسك يده وضغط عليها بمواساه:
بالراحه على نفسك وقوى حالك هبابه مش اكده ياشيخ .. هتتحل بعون الله متخافش
حكيم بصله وبص لراغب واسامه اللى كانو مشغولين بالحديت مع بعض وهمسله : جماره هتموت يابشندى وانى لو جرتلها حاجه هموت وراها ..جمارتى مهتتحملشى ..والله مهتتحمل ..وبص للسما وهمس ..ياترى حكمتك ايه فاللى عيوحصول ديه يارب ..لله الامر من قبل ومن بعد ..
بشندى :مسك دراعه وساعده عشان يقومه يدخله السرايا والكل قام معاه ..
حكيم اول ماوقف توازنه اختل وسنده بشندى وردد بقهر : وبعدهالك ياشيخ البلد متجمد امال ..عمرى مانضرت الضعف فيك غير من ساعة مابت عيشه دخلت قلبك ..ملعون ابو الحب اللى يشندل الرجال ..وملعون ابو راغب اللى جاي يفرفر علينا بجنحاته السوده كيف غراب البين ..
حكيم :ايوتها حاجه هتوحصول لجماره هكون انى سببها يابشندى ..
بشندى :وهو انتا بخُطرك يعنى ..مانتا اتحطيت فمغرز ابن كلب ومكانشى ينفع تعمل غير اكده ياشيخ البلد قبال اهل البلد
حكيم :كله بسبب المشيخه اللى من يوم يومها مواخدشى منيها غير العذاب والشقى .. مينفعشى اهملها المشيخه داى وارتاح واريح بالى واعيش كيف الناس يابشندى ..
بشندى :وحد ربك ومتكلش من امانه حطها بين اديك عشان لقاك اهل ليها ..استعيذ بالله من الشوطان ياولدى وهم بينا ريح جتتك هبابه
فى الاثناء دى راغب كان لساته عيتحدت مع ولده والتفت لحكيم وقرب منيه بسرعه وخوف وهو شايف حالته وشايفه مسنود على بشندى وهمسله :حكيم ابنى شوبك شو يلى صارلك ليش تعبت فجأه بعد ماكِنت منيح وما احلاك !!
بشندى بصله بغيظ ورد عليه من بين سنانه بغلب :معلهش اصله صاحب مرض يكون زين ونوبه وِحده يتشندل حاله .. من مصغره اكده مرضان ياولدى هو انتا محدش قلك ياك ؟
راغب :له له الف سلامى عليك ابنى .. بس بشو مرضان ابنى خبرنى ..
بشندى :مرضان بكل حاجه ..تروق حاجه توجعه حاجه ومعارفينش علته فين .
راغب بأسف :ياالله ولا مابتستاهل ياشيخ ..يلا معليش ابنى المرض رحمه من رب العباد ..ما ع ألبك شر يارب ..هات اعطينى يدك اعطينى اسنُد عليا ..اسامه ابننى
اسامه :اي يابى
راغب :تعا اسنُد خيك حكيم معى تعبان شوى ..تعا ابنى مكان عمك إبشندى رجله مانا منيحه ..
اسامه جاله يجرى :اى يابى ليكنى إجيت اعطينى عمى اعطينى ..واخد مكان بشندى وهمس لحكيم :الف سلامى عليك اخى معليش بتكون تَعبت حالك اكتير اليوم ..معافى اخى معافى ..
الاتنين مسكوه راغب وابنه اسامه ومشيو بيه للسرايا مسندينه وبشندى وقف وراهم شويه متابعهم وضرب كف بكف وهز دماغه بغلب وهو عيهمس لنفسه بغيظ :
حطو الواد تحت باطهم هما التنين وعيملو عليه كماشه ولاد المحروق دول ..قال ويقولى ابشندى ..روح الهى ابشندل حالك يابَعيد ..
دخلو بيه من باب السرايا واول مادخلو كل اللى كانو قاعدين وقفو وتماضر شافتهم مسندين حكيم وضربت على صدرها وصرخت بخوف :ماله ولدى جراله ايه
راغب :مابى شى حجيه لا تخافى تعب شوى بس.. اليوم كان كتير تعب اعليه ...
جماره كانت فالمطبخ وطلعت جرى على صوت تماضر وسمعت كلام راغب وهى بتتقدم من حكيم بخوف وشافته باصصلها وعنيه فيها حاجه مش فاهماها وعيلمعو لمعه غريبه اول نوبه تشوفها فيهم ووقفت موطرحها وهى سامعه راغب :
ورد بنتى اليوم انا هاديت بيكى الشيخ حكيم وهو قبل لهديه ..يعنى الشيخ راح يكون زوجك على سنة الله ورسوله ..ارفعى بوشيتك يابى خلى الشيخ يشوفك بنظره شرعيه مشان يطمن ألبه انى ماهديته بشى مو منيح مبارك يابى ...
ورد وامها الاتنين فنفس واحد بصدمه :شوووووو
الكل دخل فحالة ذهول وفجأه سمعو دبه على الارض وحكيم كان اول واحد متخلص من ايدين راغب وابنه وجارى على جماره اللى وقعت من طولها وشالها وجرى بيها على اوضة امه تماضر ..
حالة هرج ومرج حصلت وعيشه فضلت تصرخ على جماره وتندب على حظ بتها وجريت ورا حكيم على اوضة تماضر ودخلت معاه وبعدها دخلت غاليه ونادره وحتى ورد وزبيده جابت ميه وجات وراهم تجرى عشان تفوقها بيها وتماضر بتدفع فالكرسى بتاعها عشان تدخل وراهم وكل الاوصوات تداخلت فبعض تكلم فجماره وتنادى عليها وحكيم يهز فيها هو وبيترعش وصرخ نوبه وحده لما لقاها معتقومش وهو ملخوم من اللى حواليه معارفشى يعملها حاجه :
اطلعو برااااه ..كله بره معاوزشى حد جارى يله بره بره ..
ثوانى محدش فيها سمع كلامه وبالذات عيشه اللى ماسكه يد بتها عتفرك فيها وتفرك فصدرها وتبكى
لكن الكل اضطر ينفذ ويتحرك لما حكيم وقف مره وحده ومسك غاليه اخته دفعها لبره بقوه خلاها انضربت فورد وبعدها قوم عيشه وكان هيدفعها لولا مابشندى كان واعيله ورمح عليها لحقها وجرها على بره بالراحه وهو عيقولها :همليه هو هيصحيها ..هملوهم لحالهم ياناس هبابه يلا يلا كله يطلع يله ..
الكل طلع وبشندى قفل الباب على حكيم وجماره ومسك عيشه زين خاف تتخَبَط وتجرالها حاجه هى واللى فبطنها وراح بيها على جنب وحكالها كل اللى حوصول وهو ماسك اديها التنين وهى زاد نحيبها مقلش ومقادراشى تقول كلمه على الشيخ حكيم عشان اللى حوصول مش بيده بس كل شتيمتها اتحولت على راغب وبته.
اما تماضر ففضلت على نفس الجمله تكررها طول الوقت وحاطه يدها على قلبها :الطف يارب ..لطفك يالطيف الطف بيهم يارب ..
راغب بأحراج قرب منيها :حجيه فيكى تعذرينى والله ماكِنت بعرف راح يجرى كل هاد ..
انى بعرف انو عادى التعدد فى الزوجات وبالاخص بصعيدنا وبعرف انو عادى الشيخ ينهادى بمره وتنتين ..ماكنِت اقصد خراب الله شاهد عليا ولا اقصد اقهرها للمستوره مرته للشيخ بها الشكل ..
تماضر هزتله دماغها بتفهم وردت عليه :خابره انك متقصدشى يابو اسامه وفالأول ولاخر اللى حوصول حوصول واللى رايده ربك هيكون ..
دقايق عدت الكل واقف فيها قدام باب الاوضه وسامعين صوط حكيم المرجوف وهو عيصحى فجماره واللى شويه شويه ابتدا يعلى بعصبيه وهو عيرفعها يسندها على صده ويقولها :
ياجماره قومى خلعتى قلبي عليكى ..جماااره ..قومى يابت قلبي والله ماسعيتلها ولا كان بالى فيها وغصب عنى حوصلت ..والله ماتحلى فعينى مره غيرك ولا نفسى تتدنى عليها ولا موطرحك فقلبي حد يقدر ياخده واصل ...جمااااره ..قومى يابنيتى شوفى قلب قلب شيخك عيفرفط عليكى وقرب يوقف من الخوف كيف ..
ومسك يدها حطها على قلبه وفضل يبوس فوشها فكل مكان ويهمس فودنها وفين وفين لما جماره فتحت عنيها ولقت حالها على صدر حكيم ورفعت عنيها عليه واول مارفعتهم سالت منهم الدموع بكسره ووجع ونزلت دموعها على قلب حكيم كيف المى المغلى ..
حكيم :والله ماسعيتلها ولا عمرى كنت افكر فيها واصل ..ورطه واتورطتها قبال الخلايق كلها ..انى سبق وقولتلك القلب عمره مهيدق لغيرك ولا العين تشوف غيرك ولا النفس هتتدنى لسواكى ياجمرة القلب وجمارته ..
جماره مردتش على حكيم ولا نطقت بحرف وكل اللى عيملته انها بعدت عنيها عنيه وهو فضل يهدى فيها وكل كلمه بضمه وبوسه وهى برضو على نفس الوضع ساكته وديه اللى خوف حكيم عليها فوق الخوف خوف عشان خابر زين انها لما هتتحدت وتصرخ هتفضفض عن روحها هبابه بدال متكتم فنفسها ..
آخر ماتعب من الحديت ضمها عليه قوى ودفن دماغه فرقبتها وبعدها حست بحاجه دافيه على رقبتها وعرفت انها دموعه ..لكن حتى دموعه مشفعتلهوش حداها وهو هيجيبلها ضره تقاسمها فيه ورضى بيها حتى لو غصب عنيه ..
فالاثناء دى كل اللى كان واقف بره باب الاوضه كان سامع كل حاجه بوضوح وورد بصت لابوها بعتب وهمستله :
ليش هيك يابى لييش ..وسابته وطلعت من السرايا وهى مهضومى وبعدها امه قربت على راغب وهمستله وهى عتهز دماغها :
غلطت حجى ..والله غلِطت غلط اكبير ..وسابته وراحت ورا ورد بنتها ..
اما اسامه فقرب من ابوه وحط ايده على كتفه بمواساه وهو شايفه واقف وملامحه كلها ندم وهمسله :ماعليش يابى الغلط بينصَلَح حل الشيخ من كلمته واسحب لهديه ويادار مادخلك شر ..وبيكفى انه الزلمى ماخَجلك أبال الخلئ وصغرك ورفض لهديه ..حلها يابى حلها الله يرضى عليك المخلوئه راح تروح فيها ..وسابه وطلع من السرايا على الجنينه بديقه ..
اما الحجى راغب ففضل واقف بره باب الاوضه رايح جاى بقلق ومكتف اديه ورا ضهره ولما شاف ان صوت حكيم اختفى القلق اكل قلبه لتكون مرته للشيخ جرتلها حاجه اتوجه على الباب وخبط عليه
حكيم :محدش يدخل قولت كلهم خليكم بره ..
راغب :هاد انا ابنى فينى فوت معليش بدى احكى مع المستوره كلمتين اذا فائت ..
حكيم بعصبيه :مش دلوك ياعمى هى دلوك لاسامعه ولا ناطقه ولا فالدنيا واصل ..
راغب :معليش ابنى خلنى احاول احكى معا بلكى حالتها تتحسن ..
حكيم مردش عليه وراغب اخد نفس وفتح الباب ودخل وكان حكيم مسح دموعه وبيلملم فجماره ويعدل طرحتها على دماغها وراغب دخل وعينه فالارض ..
راغب :سامحنى ابنى بعرضى مابعرف راح يصير هيك ..نحنا طول عمرنا بالصعيد التعداد شى عادى والرجال بيتزوج مره واتنين وثلاث مابعرف انها راح تكون صعبه هالأد على المستوره ..
سامحنى ابنى انا سحبتها لهديتى وانتا فى حِل من كلمتك يلى عطيتها الى أدام الخلئ ..وانتى بنتى سامحينى والله ماكان أصدى كل هاد يصير معك ..
حكيم اخد نفس عميق وذفره بارتياح :والله ياعمى انا اتشرف بنسبك وبجوازى ببتك بس لو كانت جات قبل جماره وقبل مالقلب يتعلق والروح تميل ..
لكن دلوك انتا واعى حال مرتى ديه؟
اهو انى لو اتجوزت وحده غيرها حالى هيفوق حالها وكسرتى هتعلى على كسرتها ..سامحنى واعذرنى ..
وبالنسبه لموضوع اسامه وغاليه فأنتا فحل من خطبتك برضو وأعتبرنى مسمعتش حاجه ونقولو محصلش نصيب وخلاص على اكده ..
راغب : لا ابنى لا ..لتكون مفكرنى رابط زواجت المستوره بنتى منك بزواج ابنى من المحروسه إختك ..
لا ابنى هاد غير هاد ..غاليه واسامه موضوع منتهى وزواجهم مافى منه رجعه ..ابنى انا كل يالى كنت آصده من زواج اولادى منكم انى أامن عليهم مع ناس تصونهم وتأدرهم وتخاف الله فيهن سواء كنت انتا ولا المحروسه إختك ..
ابنى انا فوتت الشام ببناتها برجالها وجيت لهون لازوج اولادى بمصر ومن اولاد الشيخ جاهين خص نص ..
اي ابنى جيت لأتخير لنُطف اولادى ومشان العرق دساس مالقيت احسن من نسل شيخ مرته بنت شيخ وام شيخ وربيانه على كلام الله وسنة رسوله ..
انا عن نفسى تزوجت اختها واشهد ان مافى مره بالدنيا تعادل تربات الشيخ بيها ومستعد ئول هالحكى ادام الدنيا كِلا مايهمنى شى ..
فيا ابنى سامحنى على يلى بدر منى وما كٍنت بعرف عوائبه ..والله انا كِنِت عم خاوى ابنى بيك وعم اصون بنتى ما اكتر ولا ائل.
حكيم مسح وشه وابتسم :خلاص ياعمى محصولش حاجه وان كان عالسماح انى اللى عطلب منيك السماح عشان خيبت سعيك لنسب الشيخ جاهين غصب عنى ..
راغب :لا ابنى ماضاع السعى وراح آخد المحروسه اختك نور وبركه لبيتى وبيت ابنى من نسِل جاهين وبيكفى عليا هيك ..وهلأ تصبحو ع خير وما تأخذونى ..وبص لجماره .حئك ع راسى بنتى ..قومى يابى ماعقلبك شر انشاله ..
وسابهم وطلع ورد الباب وراه ..
وراح وقف قصاد تماضر:
خلاص حجيه مافى زواج من حكيم وبنتى ورد ..
بس فيه زواج لأبنى اسامه من غاليه بنتك وراح آخد من ابناء جاهين يعنى راح آخد..
وبص لغاليه وابتسم :وهالموضوع مافيو رفض ولا نقاش ها ..وسابهم وطلع فورا وتماضر بصت بفرحه على غاليه اللى كانت سانده على الحيطه وعتوقع وعتحاول تسند على حاجه جارها ملاقياشى لغاية مارست على الارض وملامحها مصدومه ومش مستوعبه بالظبط كيف مايكون واحد سمع آخر حاجه فالدنيا كان متوقع انها توحصول ..
اما فى الاثناء دى فالمشتمل
ورد قلعت بوشيتها وفضلت رايحه جايه بعصبيه وامها تهدى فيها :هديلى حالك شوى يامو مو هيك راح تنجلطى .
ورد :ليش هيك يامو ليش ..شو بنى انا لحتى ابى يعطينى هديه لزلمه مزَواج ومابده يانى ليش يامو ليش! ..والله ماحبيتها منه بنوب بنوب ..ووقفت حطت وشها بين اديها وابتدت تبكى ..
نادره : ورد يامو بَيِك بده مصلحتك ولو مانه شايف الشيخ حكيم احسن رجال بالدني وراح يصونك ويحافظ عليكى مابيعطيكى اله ..
ورد :يامو متزوج يامو :مابدى رجال متزوج يامو مابدى ماباخده انا ماناقصنى شيى لاتزوج ع ضره ...
نادره فمحاوله منها لاقناع بنتها بحاجه هى مش مقتنعه بيها اصلا ولا موافقه عليها لكن خلاص هى عارفه ان الموضوع محسوم واى رفض او اعتراض لا هيقدم ولا يأخر واللى فدماغ راغب هيتم يعنى هيتم همست لبنتها :
لا امى لا شو هالحكى هاد ..لك اتطلعى امى اتطلعى للشيخ قديشه رجال معدل وابضاى وهيبه ولو ع ذمته ٣ حريمات ما يقفو بعينك ولك انتى وردة الشام اللى راح تتربعى جوات قلبه وتخلفيله الصبى الاول وتصيرى انتى الشيخه مرت الشيخ وست ستات الحاره كلياتها سمعى كلام بيك هو بيعرفلك الخير وين ومع مين راح تشوفى الهنا ..
ورد :والله مابيهمنى كِل هالحكى وماراح ارضى عن جوازى ع ضره لو شو ماكان وحتى لو اتزوجته راح تصير عملت ابى هاى حسره بئلبى لآخر العُمُر ..
وهنا دخل راغب وصوته سبق صوت نادره فالرد على بنته :لا يابى ماراح يضل بئلبك شى انا هلا نهيت الموضوع مع الشيخ وخلاص ماعاد فيه زواج ولا اى شى ..سامحينى يابى انا ماكان بدى غير الخير والسعاده لألكن وما كنت بعرف انى بعمِلتى هاى راح اجرح ئلوبكم وتشيل الحسره لآخر العُمُر ..حئك ع راسى بنتى
ورد جريت بسرعه على ابوها ومسكت ايده باستها وردت عليه بسرعه :سامحنى يابى مابئصد بس والله من حرئة البى ماتحمَليت كلامه للشيخ حكيم وكيف انه انجبر فينى ..صعبه يابى والله كتير صعبه حسيت حالى رخيصه .
راغب هز دماغه لبنته واخدها فحضنه وباس دماغها بحنان : معليش بنتى هيدى غلطتى لألى ..و بدك تعرفى انك انتى واخوكى وإمك اغلى عندى من كنوز الدنى كِلا ومانكم رخاص بنوب بنتى بنوب ..
نادره بفرحه :الله يحفظك النا ابن عمى و يديمك فوء راسنا ياحأ ..اى هلا فرحتنا كِلنا ربى يفرح ألبك .
****************
اما فى السرايا
زبيده عماله تهز فغاليه وتكلم فيها وغاليه بس بتشاور بصباعها مره على بره ومره على نفسها وتضحك وتماضر عماله تضروب كف بكف على بتها وهى عتكلم زبيده :
طوسى وشها بهبابة ميه يازبيده قومى البت عقلها اتلحس وعلقت يامرى ..
زبيده قامت جابت كباية ميه وابتدت ترش على وش غاليه وبرضو غاليه على حالها وكل ماترش غاليه تزيد فالضحك وتماضر تقول ياجورى بتى اتهَواسات
بشندى كان قاعد جار عيشه وساب اديها بعد ماهديت لما سمعت كلام راغب وانه رجع فالجوازه
ومتابع غاليه وحالها وقام مره
وحده دخل الموطبخ وملى حله كبيره ميه وطلع بيها ووقف فوق راس غاليه وبصلها :
وقام كابب حلة الميه كلها على غاليه خلاها قامت تصرخ من الضرعه وتنفض فخلجاتها وبص لزبيده وقلها : اكده عيفوقو الفواجر ..
غاليه بغضب :معادينى ليه انتا ياعم بشندى قولى عميلتلك ايه انى عشان فالطالعه والنازله تشتم فيا وتقولى فاجر ..
ادينى مهملهالكم خالص ورايحه الشام عشان ترتاحو منى وارتاح منيكم ..اهه ..واتحركت من قباله وهى عتتنشك ودخلت اوضتها ورزعت الباب وبشندى لما عيملت اكده حدتها بصوت عالى :
ومعاوزانيشى اقولك يافاجر ..طب دانتى فوتى الفُجر بهبابه ..غورى عالشام يختى علون الواد اسامه صعبان عليا ياولدى هياخدله وحده فاجر بعين بيضه ..
عيشه قربت من بشندى وزغدته بكوعها وهى عتبصله على تماضر عشان يبطل شتومه فبتها قدامها وهو بص لتماضر ورجع بصلها : وايه يعنى معخافش انى ..اخدى دخلى الحله داى ويلا بينا على بيتنا نتخمدولنا هبابه الا الواحد اتشندل شندله النهارده ..
عيشه مدت يدها على الحله وردت عليه :طيب بس هدخل اطمن على بتى لاول ..
بشندى بص للارض ولم يده بالحله :طب روحى انتى شوفى بتك وانى هدخل الحله لرجلك تزلق وتموتيلى سخاوى ..
عيشه فورا راحت على بتها وخبطت على الباب ودخلت وبشندى ولسه هيتحرك يدخل الحله لكنه وقف وبص لزبيده اللى واقفه جاره :
متاخدى تدخلى الحله ياوليه بدالى ..يعنى شيفانى رايح عالموطبخ اودى الحله وانتى واقفه خيال مقاته تتفرجى ..اصبنلكيش المواعين جوه بالمره بدالك!
زبيده وهى عتتلافى من يده الحله اللى مدها قدام وشها :واااه
بشندى : شوف الوليه هتهوهولى ..
زبيده دخلت الموطبخ وبشندى خد نفسه وراح قعد يستنى عيشه وتماضر بصت عليها وغصب عنها ضحكت ..
بشندى :اضحكى يختى انتى التانيه متضحكيش ليه ..انتى خلفتى وبشندى اتبلى بعيالك .
تماضر :ربنا يخليك ليهم يابشندى ماهم دول امانة جاهين فرقبتك وانتا الحق لله صونت الامانه ومافرطتش فيها واصل ..
بشندى : هعمل ايه نصيبى ..اخ بس لو مكنتش عحب حكيم كان زمانى هاجج من وجع القلب ديه من زمان .بس قلبي ابن كلب عَشاق ..
تماضر ضحكت وهو كمان ابتسم وشويه وزعق بعلو صوته ضرعها وهو باصص على الاوضه اللى فيها حكيم : مايلا يابت المحروق انتى دخلتى نومتى جارهم ولا ايه ..كننا مش هنروحو فليلتنا الحلوه قوى داى ..
يادوبك خلص جملته وشاف عيشه طالعه من الاوضه وعتقفل الباب وراها وهى عتقوله :ايوه جيت ادينى.. جيت يابختى ..
بشندى :ماله بختك يابت المركوب انتى ؟!!
عيشه :حلو بختى وزى العسل هم بينا هم يابوى ..ولبست الملس واتحركت قدامه وهو قام وراها وهو عيبرطم وتماضر عتضحك وبعد مامشو اتنهدت براحه وبصت لفوق وهمست :الف حمد وشكر ليك يارحيم ياحلال العُقد ..
ومسكت ادين الكرسى ودفعته لم الاوضه واول ماوقفت قدامها لقت الباب اتفتح وحكيم واقف قبالها وابتسملها يطمنها وهو واعيها عتتفاداه عشان تبص على جماره ودخلها الاوضه ووقفها جار جماره اللى كانت قاعده ساكته وحاطه يدها على راسها ولساتها دموعها نازله مبطلتش من ساعتها مهما حكيم حاول يسكتها وهمس لامه :
لساتها عالحال ديه منطقتش حرف واحد ..خايف تكون الضرعه خرستها يام حكيم .
تماضر قربت منيها اكتر ومسكت يدها اللى كانت فحجرها بحنان وهمستلها بضحكه :
كل ديه ياجماره عشان كااان هيتجواااز ..امال لو عيميلها صوح وبصيتى لقيتى ورد عتتغندر فالسرايا قبال عينك وحالها من حالك وكل هبابه تقول لحكيم ..تؤبر البى ..تشكُول آسى ..كنتى عميلتى ايه عاد ..وتبعتها بضحكه ..
جماره ردت عليها بغضب :عتكيدينى اكتر مانى متكاده من ولدك يعنى ولا ايه طب والله لو كان ديه حوصول كنت موتها وموت حالى وحتى ولدك ديه كنت موتهولك ..
تماضر بصت لولدها وبسرعه قالت :اسماله عليه وعلى حواليه توفى من خاشمك ياقزينه ..يلا خدها ادينى خليتالك اتحدتت وروحو على غرفتكم عايزه ارتاحلى هبابه هبطت قلبي وانى واعياك جايبينك مسندينك ..
حكيم ضحك وشال امه حطها على سريرها وحب على يدها وراسها وبعدها راح وقف قبال جماره ومدلها يده وهى ولت بعيد عنه وابتدت تقوم لحالها وهو ضحك ومره وحده شالها غصب عنيها وهى فضلت تفرفط على اديه عشان ينزلها بس من غير ماتتحدت وهو برضو فضل شايلها ويضحك ووقف بيها جار باب الاوضه وقلها :
طفى النور .
جماره بصت بعيد ومردتش عليه ..
حكيم :طفى النور يابه مهعرفشى اطفيه .
جماره بغيظ :نزلنى وطفيه انى مهطفيهوشى ..
حكيم بضحكه :واعيه يامه مرت ولدك عتعصى كلامى كيف ومراضياش تطفيلك النور ..
تماضر :يابوى هملونى وامشو معاوزاشى منيكم تطفولى نور ولا حاجه ..خد مرتك وروحو ..
حكيم : له هطفيهولك انى عشان بس تعرفى ان ولدك معيغلبشى ..ولف بضهره للكوبس وميل دماغه ضرب الزرار طفى النور وجماره ابتسمت ودارت ابتسامتها بأنها دفنت وشها فصدره وهو ضحك وطلع بره الاوضه ووقف ولفها على الباب : اقفلى الباب يلا
جماره :مقافلاشى نزلنى واقفله ..ولا هتقفله براسك ديه كمانى ..
حكيم :طب والله ياجماره لو مامديتى يدك وقفلتى الباب لاكون سايبك توقعى عالارض وقيسى عاد اللى هيجرالك ..
جماره بسرعه مدت يدها وقفلت الباب بسرعه عشان حكيم حلف وعارفه انه مش عيرجع فيمينه واصل وهيرميها عالارض من صوح وهو اول ماعيملت اكده ضحك ورفعها قربها منيه وهو ماشى وهمسلها :ناس خوافه معتاجيشى غير بالعين الحمره ..وجماره بعد حديته دفنت وشها فصدره وعضته خلت روحه شاغت وهو كتم المه وجرى بيها على فوق بسرعه عشان يعرف يحاسبها على راحت راحته ..
تماضر حطت دماغها ونامت وهى عتدعى لعيالها براحة البال وان ربنا يبعد عنهم كل اذى ويكمل فرحة غاليه على خير وحمدت ربها عشان كتبلها اسامه واد اختها نصيب وساقهولها من بلاد الشام عشان يكون عوض ليها ...
اما غاليه فمن ساعة مادخلت الاوضه وغيرت خلجاتها المبلولين وهى واقفه فوق السرير وقافى وعماله تتحدت مع حالها :
اي اسامه ابن عمى ..تؤبرنى اسامه ..تشكول آسى اسامه ..يافرحت قلبى بيييك يااساااااامه ...هتجوز شامى يبوووووى
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ريناد يوسف
النهار طلع وحكيم فأوضته مع جماره وقاعد على السرير منامش من امبارح وكل اللى بيعمله انه باصص للى من اول مادخلها الاوضه امبارح وحطها فالسرير وهى اتلفلفت بالغطا ومهما يكلم فيها مش راضيه ترد عليه ولا تكلمه ولأول مره من يوم جوازهم تديه ضهرها وتنام بعيد عن صدره ودا طير النوم من عنيه وخلاه فضل صاحى لأذان الفجر ...
صحاها عشان تقوم تصلى معاه زى كل يوم برضو مردتش عليه قام هو صلى ورجع لمكانه تانى ..ولما هو رجع هى قامت اتوضت وصلت .
حكيم مراقبها وهى بتصلى وبعد ماخلصت وسلمت اتكلم بهدوء :صلاتك مش مقبوله عشان يكون فمعلومك يعنى ..
جماره بصتله باستغراب وديقت حواجبها ومردتش وهو كمل ..
ايوه مستغربه ليه اكده اللى عتمنع روحها عن جوزها وتزعله منيها معتتقبلهاش عباده ..فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه وحسنه الألباني.
يعنى معنات الحديث ان المرأه لا تؤدى حق ربها حتى تؤدى حق زوجها ...دا شوفى سبحان الله من تعظييم الامر وشدة وجوبه الرسول ضرب مثل بأيه ..بالمرأه التى على قتب ..عارفه القتب ديه ياجماره ..القتب ديه الحاجه اللى عتقعد عليها المرأه وهى عتولد ..يعنى شوفى الالم والرهبه والخوف والانشغال فالوكت ديه اللى عتوبقى فيه المرأه ..اهو الرسول امرها لو جوزها ناداها تلبيه ..
شفتى كيف الحديث فيه تشديد بالطاعه ..
جماره :بس انى اللى اعرفه ان اللى تبعد عن فرشة جوزها بس هى اللى الملايكه تلعنها للصبح وانى نومت جارك عشان الملايكه متلعنيش جبتلى منين الحديت التانى ديه كمانى ؟
حكيم بضحكه :ديه حديث شريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ياقزينه كيف جبته من وين ..وبعدين اخدى اهنه دانتى شقلبتى معنى الحديث خالص ..كيف يعنى نمت جارى يوبقى خلاص!..
هى المشكله فالنومه ولا ايه ..له ياحظى دا الهجر والمنع والتبويز والتكشير وادخال الهم على قلب الزوج واهماله كل ديه يخلى المره متتقبلهاش عباده ..
جماره قامت وقربت منيه وقعدت جاره واتكلمت بهدوء وعينها عليه ورافعه حاجبها :
طب والكلام ديه حتى لو كان جوز الوحده جارحها ودابحها وكاسر نفسها ..
حكيم قرب منها وخد ايدها فأيده بحنان ودخل صوابعه بين صوابعها وهمس :
لو مكانش بخُطره جارحها ولا برضاه دابحها وغصب عنيه كسر خاطرها يوبقى ايوه ياجماره عليها الكلام ديه ..
جماره خدت نفس عميق وزفرته بقهر وغمضت عنيها وردت عليه بألم :تعرف انى لحدت دلوك ياحكيم مش قادره ابلع حتت انك كان ممكن تتجواز علي وتجيبى ضره عادى اكده ..
برضاك غصب عنيك عاد الفكره من اساسها واجعانى ..
كيف حالى كان هيوبقى دلوك لو زفت الطين راغب ديه مرجعشى فكلامه وكنت اتجوزت بته ..والله ياحكيم قلبي لما سمعتها كان تكه وهيوقف ولولا ماسمعت حديت راغب وانه بقاها من الجوزه لحتينه رجعت دقاته كيف لاول ورجع يعيش من تانى ..ياحكيم انى مهما اقولك ولا اوصفلك منتاش هتفهمنى ولا هتعرف انى حاسه بأيه ..
حكيم قرب منيها واخدها فحضنه وهمس فودنها :كيف مهفهمكشى ولا هعرف احساسك وانى عيشته قبل منيكى واتكويت بيه ..
انى ياجماره اكتر واحد فالدنيا عارفك حاسه بأيه وشاهد ربى انى مافكرت فحد غيرك وقلبى كان عيفرفط من الخوف عليكى وعاللى هيجرى فيك لما تعرفى ..
طب تصدقى بأيه انى اللى كان ممكن تجرالى حاجه لو وقفت قبالى مره غيرك وطالبتنى بحقوقها علي ..بس الحمد لله ربك عالم بالحال ونجدنى قبل ماينجدك انتى ..
بعدها عن حضنه وبصلها بشوق يلا عاد حنى على حكيمك وشيخ قلبك واضحكى وورينى سنانك اللولى خلى الدنيا تضحك فوشى .. جماره ابتسمت ونزلت عنيها للارض ورجعت رفعتهم وقربت منيه وهمستله :
اسمعها منى ياحكيم ومش هقولها تانى.. انتا ليا انى لحالى وبس ..ولو هتدخل مره غيرى حياتك يوبقى بعد موتى ..
حكيم بسرعه مد ايده سد خشمها ورد عليها :بلاش كلام عفش ياجماره عالصبح بالله عليكى ..خلينا نبدو اليوم بالامل والقرب والفرحه ..قربى ياجمارة القلب على حبيبك اللى عمر ما عينه حليت فيهم مره قبلك ولا هتحلى بعدك ..طب بذمتك قلبك مشتاقش لشيخه ..
جماره ابتسمت وبسرعه دارت ابتسامتها وحكيم بمجرد ماشاف الابتسامه كأنه اخد اشارة البدء لانهاء خصام ليله عدت عليه كأنها سنه بحالها ...
*********
حكيم بعد مااستحمى واقف بيلف عمته قدام المرايه وبص لجماره اللى متكلفته بالغطا وممبيناشى غير بس عنيها وبصاله :
ايه يامرت الشيخ مناوياشى تقومى تشوفى حال ضيوفك وفطورهم النهارده ياك!
جماره :له عنهم مافطرو
حكيم وهو بيتلافى قزازة العطر ولسه هيرش منها ووقف لما سمع كلامها :
وااه ..اتنجمتى يابه ياك ..كيف تهملى ضيوفك وضيوف جوزك ياقزينه ..عايزاهم يشيلو فنفسهم ويقولو مرت حكيم زعلت منينا وياخدو بعضهم ويعاودو بلدهم زعلانين ولا اييه ..
جماره من تحت الغطا :طب مانى صوح زعلانه منيهم ..القلالات القيمه والتقدير دول ..بقا انى اصحى عشانهم من الفجور كلت يوم واجهز واحضر واطبخ وانفخ وازغط فيهم وفالأخر يقابلو معروفى انهم عاوزين ياخدو جوزى ؟!!
بذمتك داى عمله يعملوها وعاوز نفسى تجيبنى كيف لاول واطبخلهم واعاود احادى وادادى فيهم من تانى !
حكيم قرب منيها وشد الغطا من على وشها ومسك يدها وفضل يمشى صباعين على ضهر ايدها وهو عيهمسلها :طب ولو قولتلك عشان خاطر شيخك حبيبك اتحمليهم الكام يوم القاعدينهم ..
جماره :خاطرك على عينى وراسى بس انى قولت له ..حداهم زبيده وغاليه وامى عتاجى ودول يسدو موطرحى ..
حكيم وهو بيمشى صباعينه على طول دراعها : كل دول مهيسدوش موطرح مرت الشيخ ياجماره ..
جماره هزت دماغها برفض :مليش صالح .
حكيم وصل بصوابعه لآخر دراعها واتحدت وعينه فعينها:جمااااره ..
جماره :قولتلك له يعنى له ..واوعى هملنى ...وحاولت تسحب ايدها منه عشان حست بدغدغه ،وهو لماعيملت اكده ابتدا يتمادى بصوابعه لغاية ماوصل لرقبتها وابتدا يدغدغها وهى هنا مستحملتش وابتدا تبعد ايده وكل ماتحاول تبعده عنيها هو يتمادى لغاية ماجماره ضحكت بعدم سيطره و فقدت كل تحكمها فأطراف جسمها وفضلت تصرخ بأسمه وهو مستمر لحد ماحس انها تعبت من الضحك قام مره وحده شايل باقى الغطا من عنيها وشالها وطلع بيها بره الاوضه ونزلها قدام الحمام ولفها من كتافها على الحمام وفتح الباب وزقها جواه ومسك اوكرة الباب وقبل مايقفله رافعلها حاجبه وقالها :
اصبح على امى واطلع القى مرت الشيخ واقفه فالموطبخ عتشرف على كل حاجه بنفسها ..مرت الشيخ اكبر من الكره والضغينه ياجماره فاهمه.
جماره مدت بوزها بزعل وهى عيملت اكده وهو برقلها وهى قوام حطت يدها على خشمها وسدت الباب وهو ضحك عليها وابتدا يعدل خلجاته ونزل..
اثناء ما كان رايح على اوضة امه اتفاجأ بغاليه واقفه فالموطبخ ومبكره على غير عاده ومشغوله فتحضير الفاطور وعتغنى مع حالها ..
حكيم ابتسم لما عرف سبب فرحتها وانها اكيد عرفت بخطبة اسامه ليها وفرحتها داى دليل على موافقتها اللى كان ناوى يسألها عنيها النهارده ..
فاتها ملهيه ومخادتشى بالها ليه وراح على اوضة امه صبح عليها وحب يدها وراسها وقعد جارها هبابه وبعدها حطها على الكرسى وطلع بيها من الاوضه ...
حكيم ماشى بامه ووقف مره وحده وهو واعى جماره نازله على السلم ولابسه توب جديد نبيتى مطرز بدهبى ولابسه الطرحه بلونه واللون واكل وشارب مع بياضها ولون عنيها وعاكس لونه على خدودها وملامحها وهمس بصوط واطى بس وصل مسامع امه :
وبعدهالك يابت عيشه؟
تماضر بصت لجماره وابتسمت وبصت لولدها وردت عليه :شندلتلك شنديل بت عيشه ياحكيم ياولدى .
حكيم وهو باصص لجمارته ومبتسم : ايوا الله يام حكيم ..ام العيون الزورق خلت ولدك حاله حال ..ادعيلى ياتماضر ربنا يعين قلبي على بلوته ونعمته ونقمته فنفس الوكت ..
تماضر بضحكه :والله ماعارفه العشق كان مدسوسلك فين ياواد قلبي وطلع فوشك كيف جنى لبسك وخلاك مواعيشى دربك ..بس الحق يتقال جماره تستاهل العشق ياولدى
حكيم ضحك وهو لساته واقف ومتابع جمارته اللى عتتقدم عليهم ووقفت قبالهم صبحت على تماضر وحبت على يدها ودماغها وتماضر همستلها :
حقه الغيره فلفلتك وخلتك لَبَستى اللى عالحبل كلياته النهارده ..واعى ياحكيم ..اه لو كنت اتجوزت عليها كنت هتشوفها كل يوم عامله فحالها العجايب كيف النهارده اكده ..
جماره ردت عليها بضحكه وبثقه مخلوط بدلع : ميقدرشى يعميلها
اصلا مهيلقاشى كيف جمارته لو لف الدنيا بالطول والعرض ..
وهملتهم ومشت تتغندر قبال عنين حكيم خلت عيونه تلمع بالعشق لمع وهو باصصلها وممنتبهشى لامه اللى عتحدته ..
حكيم :هاه ..عتقولى حاجه يمه؟
تماضر :عقول والله وعارفه قدرها ومقدارها زين بت عيشه فقلب الشيخ ..سوق يانضرى سوق بقالى يامه اقولك اتحرك ياحكيم وانتا تايه فالملكوت ..
حكيم ضحك بخفه واتحرك بأمه وراح بيها على السفره ويادوبك لسه هيقعد سمع صوت الحجى راغب بره الباب :يالا يالا ...حكيم بسرعه رد عليه :اتفضل ياعمى خش طوالى كلنا فانتظاركم ...
راغب دخل ووراه اسامه بعد مااستأذن زى ابوه ووراهم نادره ماسكه دراع ورد اللى مكانتش عايزه تيجى السرايا النهارده خجلاً من جماره لكن ابوها وامها اصرو عليها انها تتصرف عادى عشان محدش يفتكر انها زعلانه عشان متجوزتش الشيخ وغيابها يتفهم غلط .
الكل قعد على السفره مع بعضه والحجى راغب وجماعته واضح عليهم الخجل وحتى كلام راغب مع حكيم قليل ومعيتكلمشى غير لما حكيم هو اللى يفتح معاه الكلام ..اما نادره وورد غير الصباح على تماضر وعلى الباقى منطقوش وقاعدين منكمشين على نفسهم وبياكلو من سكات ...
غاليه طول الوقت عينها على اسامه واسامه عينه فطبقه مرفعهاش من اول ماقعد وجماره واخده بالها ليها وكل شويه تدكمها فغفله من حكيم وجماره تمسد مكان الكدمه ولا هى هنا ولا حتى تبص لجماره ..
الكل خلص فطار والرجاله قامو قعدو فالصاله هما وتماضر ونادره..
اما جماره وغاليه ابتدو يشيلو السفره وانضمتلهم ورد وفضلت تشيل معاهم من سكات برغم ان غاليه رفضت انها تشيل معاهم وقالتلها ترتاح لكن هى اصرت وكملت معاهم شيل السفره ..
راغب بص لحكيم وسأله :اي ابنى بعرف بالامس ماصحلك تسألا للمستوره اختك وتاخد رأيا بزواجا من اسامه ابنى..
بس اليوم بدى ياك تسألا وتردلى جواب ابنى.. مشان اذا وافئت نكتب لكتاب وناخد عروستنا ونتوكل ع الله على الشام ..
اما اذا لا قدر الله ماوافئت بناخد بعضنا ونتوكل ع الله نعاود لمصالحنا لمعطله ابنى وكمان انِت تشوف مصالحك كتير عطلت حالك مشانا ..
حكيم :كلام ايه ديه ياعمى ..تمشو كيف ومصالحى ايه اللى متعطله داى ..انى مش على يدك كلت يوم عباشر ارضى ومصالحى وفصول البلد ومشاكلها ومش قاعد على حيلى ..يوبقى كيف معطلنى عاد ..
قول انكم انتو اللى زهقتو منينا او احنا اللى قصرنا فحقكم عاد وعشان اكده عاوزين تهملونا قوام قوام وتعاودو بلدكم ..
راغب بسرعه :حاشا لله ابنى حاشا لله ..شو قصرتو ماقصرتو ..والله والله ويشهد عليا ربى ان ملاقاتك النا وقيامك بواجبنا راح يضله جميل برئبتى لَآخر العمر ..وسواء كان النا نصيب بنسبكم او ماالنا راح نضل اهل ومابنقطع من بعضنا بنوب بنوب .
تماضر ابتسمت وهى باصه لاسامه وردت على راغب :ياحج راغب نقطعو من بعض كيف واحنا ماصدقنا لقينا الحبايب ..
وان كان على غاليه راضيه وموافقه وبأذن واحد احد هتوبقى من حد ونصيب واد اختى وهو من حدها ونصيبها بأذن الله تعالا..
راغب بفرحه :دخيل ربك حجيه اخدتى رأيها ..يعنى وافئت المخلوئه ؟
تماضر :عارفاها موافقه وراضيه من غير مااسألها ...
حكيم قام وقف على حيله :طب وليه نتكهنو من غير مانسألو مادى الجمل وادى الجمال ..
دقايق واسألها ونعرفو الجواب ..
وهملهم وراح وقف قبال الموطبخ نادم على غاليه واخدها فأوضة امه وسألها توافق بأسامه عريس ليها ولا له وهى دارت وشها بخجل وابتسمت من ورا الطرحه وطلعت جرى من قدامه وحكيم بصلها وضحك :
لكمه تاخدك ..عامله حالها عتتكسف وهى من ساعة ماشافَت الواد هتاكله بعنيها وكل ..
طلع حكيم وبلغ الكل بموافقة غاليه والكل فرح وحددو كتب الكتاب بعد ٣ ايام واخيرا قلب راغب ارتاح لما عرف انه بقاله نصيب فنسل الشيخ جاهين ..
**************
غاليه قاعده على الكنبه ولابسه فستان الفرح الابيض واسامه قاعد جمبها والحلم اتحقق واول مره تحس بسعاده حقيقيه
ومش امصدقه نفسها ولا مصدقه اللى عيوحصول وخايفه يكون حلم من احلامها اللى ياما حلمت بيها وعشان تصدق انه حقيقه كل شويه كانت تضغط بأيدها على صابع من ايدها التانيه بقوه عشان تتألم ولما تحس بالالم تعرف انه حقيقه مش حلم ...
راغب بعد ماكتب كتاب ابنه وارتاح قرر انهم يسافرو بعد يومين وهناك يعملو فرح تانى فالشام وسط اهلهم واحبابهم ...
حكيم واقف بعيد هو وجماره من بعد ماخلص ليلة اخته غاليه واسامه ودبح وعشى الناس وعمل ليله كبيره محصلتش ..
والحريم عملو هيصه كبيره فالسرايا ومن بعد ما الكل روح اخيرا سمح لاسامه يدخل يقعد جار مرته هبابه لما السرايا فضيت من الحريم ..
نادره قامت واتقدمت من غاليه وفتحت علبه قطيفه وطلعت منها ٤ غوايش دهب تقال ولبستهم لغاليه :
هادول منى انا لألك كِنتى الغاليه ..
مبارك عليكى حبيبتى ..ومبارك عليك ابنى ..
ربى يسعدكن ويهنيكن واشيل بذركن ع اديا ياحأ.
غاليه بفرحه :شاله تعيشى ياخاله ويخليكى لينا ..
اسامه وقف وباس ايد نادره ودماغها :تسلميلى يامو ..بس والله هاد كتير !
نادره :مافى شى كتير عليك وعلى مرتك ابنى ..انشاله جوازة العمر وتتهنى فيها ياحأ ..
حكيم بص لجماره وشاورلها بدمغه وهى فهمت وطلعت فوق جابت علبتين قطيفه وحده كبيره ووحده اصغر منها بشويه كان جابهم حكيم وادهملها تشيلهم وقلها ان فيهم هديه لغاليه ولما يقولها تنزلهم ..
جماره ادتله العلبتين وهو اخدهم منها واتقدم على اخته وفتح علبه قدامها وطلع منها سلسله دهب تقيله مضفوره خطفت انظار كل القاعدين ولبسها لاخته واداها العلبه اللى كان لسه فيها حلق و٤ غوايش تعبان وباركلها باس دماغها وهى حضنته بعيون مدمعه وهمستله :
شاله تعيش ويخليك ليا ياسندى وضهرى ورفعة راسى ..حكيم ضمها وطبطب عليها وهى كمان حضنته وبكت بحرقه فحضنه لما جالها احساس انها كان حالها هيبقى عامل كيف دلوك لو غازى كان موت اخوها فلحظة غباء منيها وكانت خسرت كل الحنان والحب ديه ...
حكيم بعدها عنيه وضحك بخفه وهو واعى اسامه باصص لغاليه وملامحه مشفقه عليها وعايز يطيب خاطرها بس مستحى وعمال يفرك ومعارفشى يعمل ايه ..
حكيم همس لغاليه :خلاص يابه هتقلبيها مناحه ولا ايه ..عاودى اقعدى جار جوزك اللى ملاقيش بصاره عليكى ديه ...
غاليه ضحكت وقعدت جار اسامه وورتله هدية اخوها وهى عتضحك بفرحه وهو مبتسم على فرحتها وكل شويه يرفع عينه عليها وينزلها تانى كيف مايكون مش مصدق انها بقت مرته خلاص ..
حكيم اتقدم بالعلبه التانيه ناحية ورد الشام ومدلها ايده بيها وهى بصت للعلبه وبصتله بأستغراب وهو قالها :
داى هديه من اخوكى الكبير حكيم حاجه مش من قيمتك عشان انتى قيمتك كبيره قوى ..هتقبلى هدية اخوكى ولا هترديه ؟
ورد بصت لامها اللى كانت مستغربه زيها وبعدها بصت لابوها اللى لقته مبتسم واول مابصتله هزلها دماغه بموافقه واتكالها على عنيه بيأذنلها تاخدها وهى مدت ايدها واخدتها من حكيم وقالتله :
بشكرك اخى .. الله لا يحرمنى منك ياحأ
حكيم ابتسملها وهزلها دماغه وراح على جماره اللى كانت واقفه بملامح عاديه ومش باين اى حاجه عليها لا زعل ولا فرح ولا استغراب ولا اى علامه توضح موقفها من هدية حكيم لورد ...
شويه وورد وامها فتحو هدية الشيخ حكيم لورد وشافو فيها سلسله اخت بتاعت غاليه بالظبط والاتنين بصو لبعض بتفاجؤ واستغراب ونادره ميلت على ورد همستلها بحاجه وورد ردت عليها وضحكو هما الاتنين وبعدها ورد لبست السلسله وامها فضلت تعدل فيها بأعجاب وراغب باصصلهم ومبتسم وبص لحكيم شكره بأيمائه من دماغه عشان طيب خاطر ورد وزى مايكون حس ان كلامه جرحها وكسر خاطرها ..
اول ما خفت الهيصه بشندى خد عيشه عشان يروحها وهما فالطريق عيشه حطت يدها على ضهرها بألم ..
بشندى زعق لما شافها عيملت اكده :
ايوه امال ايه تلقاكى بركتى بعمرك على الخدمه يابت المحروق انتى ..خابرك انى خابرك حداكى ضمير قوى
عيشه :له يبوى بركت ايه بس ..ديه ضهرى لحاله قافش من امبارح كنى خدت طراوه ..
بشندى :خفى لؤم عليا ياعيشه بلا طراوه انتى معدتيش تاجى السرايا اهنه تانى واصل ..
دول كل هبابه حداهم عرس وهوسه وانتى عتنزلى بحيلك عالخدمه ومعتعمليشى حساب لبطنك ولا حبلك ولا مراعيه سخاوى واصل ..
همى قدامى وهتجيبى سيرة السرايا تانى ولا بتك على لسانك لحدت ماتولدى اقطعلك لسانك و رجليكى عشان متقدريشى تمشى ولا تطلعى من الدار ...
عيشه بصت بعيد و لوت خشمها باعتراض وهى عتبرطم :يابوى هيحبسنى وانى روحى عتطُق من القعده لحالى ومعصدق اطلع اقعد جار الناس هبابه ..
بشندى :عتبرطمى تقولى ايه سمعينى ؟
عيشه :معقولش يابوى معقولش وخشمى قفلته اهه ..وحطت يدها على خشمها ..
راغب خد عياله وراحو عالمشتمل وغاليه راحت على اوضتها وحكيم فضل هو وامه وجماره وبص لجماره اللى قاعده ساكته وسرحانه من ساعة ماادى الهديه لورد ونادى عليها:
جماره ..جماره سرحانه فايه ..
جماره :هاه ..ايوه ياحكيم عاوز حاجه اجيبهالك؟
حكيم :ايوه عقولك قومى اعمليلى كاسة قهوه دماغى هتفر منى من تعب النهارده ودوشة الناس ..
جماره :حاضر ..ودخلت تعمله القهوه ..
تماضر :مرتك غيرانه ياشيخ .
حكيم :له يمه مغيرناشى .. هى زعلانه زعل بس معارفشى سببه ايه ..
على العموم هنطلعو اوضتنا ويطلع المدسوس ..المهم سيبك من مرتى وقوليلى ..مش بزياده قسوه على اللى ماشيه ورايحه آخر البلاد داى وتصالحيها وتبلى ريقها قبل ماتمشى وتهملك وهى واخده على خاطرها منيكى ..
تماضر :انى كنت هطيب خاطرها النهارده لحالى بس لو صُبر الكاتل ع المكتول ..
واخدت نفس طويل وكملت بعد مازفرته :
انى والله كل غرضى انى اخليها تفوق لحالها وتوبقى نبهه وتمشيش بعماها ورا قلبها او ورا اى حد ..انى عوعيها ياولدى مش اكتر ..لكن لو عالمحبه عليم الله انكم انتو التنين فمعزه وحده ..وانتا عين من عيونى وغاليه العين التانيه .
حكيم : انى عارف يمه انك عتحبيها ..مهى مفيش ام تكره ضناها واصل ...بس هى خلاص فهمت الدرس واتعَلَمته واظون هتفكر الف مره فالحاجه قبل ماتعملها ..
تماضر هزت دماغها لحكيم بتفهم وموافقه وبصت على جماره اللى واقفه فالموطبخ ومشغوله بعميل القهوه واخدت نفس وقالت لحكيم :
جماره قلقانى عليها ياحكيم ياولدى ..محبلاناشى وانتو ممدورينش لا انتا ولا هى ..انتا ملهى بيها وهى ملهيه بيك وضاربين الدنيا بالمركوب ...وادى غاليه هتهملنى والبيت هيفضى عليا وعايزالى انيس من صلب ولدى يفرح شيبتى وتقِر عينى بشوفته قبل مااربنا ياخد امانته ..
حكيم مسك يدها وقربها على خشمه وحبها وهو عيقولها:
العمر الطويل ليكى يالبة القلب ..
متقلقيشى انى فكرت فالموضوع ديه وعلى بالى والله ..وكنت ناوى والنيه لله انى اخدها معاى لما اندلى القاهره النوبادى واكشفلها اهناك ..
بس جيت الجماعه عطَلتنى ..لكن خلاص بعد ماالجماعه يسافرو هاخدها ونروحو طوالى ..
تماضر :ربنا يسدد خطاك ياولدى ويرَبح مسعاك ومايحرمك من زينة الحياة الدنيا قادر ياكريم ..
حكيم ابتسملها وطبطب على ايدها اللى كانت لسه فكفه بيده التانيه وسابها لما جماره وقفت قدامه بالقهوه وخد منيها القهوه وابتدا يشرب وهو عينه عليها ...
جماره قعدت هبابه جارهم ساكته واستأذنت وطلعت اوضتها وحكيم كمل قهوته قوام قوام وطلع وراها ..
واقفه على التسريحه عتقلع فحلقها بعد مافكت طرحتها وشافت حكيم فتح الباب وقرب عليها وحضنها وحبها فخدها قبل مايتوجه للدولاب ويرجع بعلبه قطيفه جماره مشافتهاش قبل اكده ...
حكيم وقف ورا جماره وهى بصاله فالمرايه وفتح العلبه وطلع منيها سلسله اكبر واحلى من السلسلتين اللى اداهم لغاليه وورد ولبسهالها وهى رفعت يدها اتلمستها ببرود ومن غير ولا كلمه ولا اى رد فعل ..حكيم استغرب لكنه متكلمش غير بعد ما طلع من العلبه اربع غوايش تعبان كيف بتوع غاليه ومسك يدها ولبسهملها وحده وحده وبرضو جماره على نفس برودها ..
حكيم بهمس وهو عيضمها وحاطط دماغه على كتفها وواعيها فالمرايه : ايه ياجمارة القلب هديتى معجبتكشى ياك! قوليلى بس مالك زعلانه ومكلضمة اكده ليه ومخليه قلبي كمان مكلضم زيك .
جماره وهى عتبعد ادين حكيم من حواليها ولفت عشان تكون فوشه وردت عليه بعيون عتلمع حزن ..
مش الهديه اللى معجبتنيشى ياحكيم ..الدس هو اللى معجبنيشى ..لما انك جايب هديه لورد عتدس عنى ليه وتقول داى هديه لاختى ...ليه مقولتليش انك جايب هديه لورد ..ولا فكرك هزعل ولا هستكترها عليها ..ولا تكونش مفكرنى كنت هطمع فيها لنفسى ..
انى ياشيخ صوح بت بياعة جبنه ومعمريش لبست دهب بس عينى مليانه ونفسى قنعانه وعمرها ماتتدنى عاللى مش ليها ..
حكيم :ليه تحسبيها اكده ياجماره ؟!
جماره :عشان الحاجه معتدسش غير من الخوف ياحكيم ..يأما خوف منيها او خوف عليها ..وان كان ديه ولا ديه التنين فحالة اللى عميلتو ديه واعرين قوى ...قوى ياحكيم ...
حكيم :له ياجماره مفيش حاجه من اللى قولتيها داى صوح ..وانتى لو فاهمه حكيمك صوح متفكريش فيه اكده ..بس الظاهر ان لعبة الزعل والبُعد عجبتك واستحليتيها ..العبى ياجماره بالبعد وامسكى فالزعل وبعدى عنى كمان وكمان ..
وهملها وبعد عنيها وراح حدا السرير وابتدا يقلع خلجاته بكل عنف ويرميهم على السرير بمنتهى الغضب وغير وطلع بره الاوضه من غير ما يتحدت مع جماره ونزل تحت وهى كانت هتنده عليه لكنها ملحقتش ووقفت فالشباك تبصله وهو طالع من الجنينه على بره وطول ماهو ماشى حاطط صوابعه الاربعه على دماغه من قدام موطرح الصداع ..
وللحكايه بقيه ......
تفتكرو جماره من حقها تزعل من تصرف حكيم ولا هى كبرت الموضوع ..
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ريناد يوسف
حكيم طلع من السرايا راح على المندره وفضل شويه متمدد على الكنبه وينفخ بزعل وبعدها استسلم للنوم لما الصداع زاد عليه وملقاش منيه مفر غير بالنوم ..
اما جماره ففضلت طول الليل صاحيه ورايحه جايه عالشباك تبص كل هبابه على حكيم وتقول هلاقيه داخل دلوك من بوابة السرايا لغاية ماساعات الليل انقضت وقرآن الفجر بدأ
فالوقت دا سألت حالهة كتير ياترى هى غلطت فزعلها من حكيم وكبرت الموضوع ولا هو اصلا كبير ومن حقها تزعل ..وكل مره تسأل فيها حالها الاجابه عتكون هى هى ..ايوه من حقها تزعل وتاخد على خاطرها ..واللى زعلها اكتر انه معطهاش هديتها قدامهم وفوسطيهم ..مش مهم تكون كبيره واغلى من بتوعهم بس المهم انه كان ساواها بيهم ..قعدت على السرير وحطت وشها بين اديها وابتدت تبكى لما حست بأنها اقل من الناس واللى وصلها للاحساس ديه حكيمها بزات نفسه ..الحته داى خلت نفسها تصعب عليها قوى ..
بعنف ابتدت تقلع الغوايش من ايدها وترميهم وحتى السلسله شدتها وقطعتها ورمتها من طول دراعها ودفنت وشها فالمخده وابتدت تبكى بكل قهر ...
فالاثناء دى حكيم كان صحى فالمندره بعد مااخدله غفوه وحس انه بقا احسن شويه وقام رجع على السرايا عشان يصلى الفجر ويصالح مجنونته اللى عملتلها زعله منيه من مفيش ومخها التعبان صورلها حجات استحاله تخطر على باله واصل ..
دخل السرايا وطلع السلم ووصل قدام اوضتهم واتقدم بسرعه وهو سامع صوط نحيبها المكتوم وبسرعة البرق كان قاعد جارها على السرير وواخدها فحضنه ..
جماره اول مالقت حالها فحضن حكيم زادت فالبكا وابتدت تحاول تخلص حالها من بين دراعاته لكن هو شدد قبضته عليها وحبسها ما بين اديه وضلوعه وحط دماغه على كتفها وغمض عنيه وهملها تحاول تفلت منيه ولما كل محاولاتها فشلت ابتدت تستسلم وتبطل حركه ..لكن بكاها ودموعها مبطلوش ..
همسلها لما حسها استكانت فحضنه وهو استكان لريحتها وحضنها الدافى : خولصت نوبة الجنان ولا لساتها هتهب تانى بعد هبابه ؟
جماره :عاودت ليه انتا مش هملتنى ومشيت ..فالح تقول المره لو هملت جوزها زعلان يجرالها ايه وحكمها ايه والراجل لو همل مرته زعلانه وفاتها وفاتلها الموطرح كلياته معلهوش ذنب ولا يوبقى ديه حرام عليه صوح !!
حكيم ضحك بخفه وهو عيحرك دماغه ويدفنها فرقبتها وهمسلها فودنها :انى مهملتش الموطرح ولا هملتك غير من شدة الصداع والتعب ولو كنت استنيت قبالك دقيقه وحده مكنتش هتحكم فروحى وكنت ممكن اقولك كلمه تزعلك عشان بس اخليكى تسكتى.. وكنتى ساعتها هتسكتى وانى كنت هسكت ويموت بينا الكلام ياجماره ...
انى بعدت نفسى عشان اهدى واعاودلك ببال اطول وخُلق اوسع وكمان عطيتك فرصه عشان انتى كمان تراجعى حالك فتهمتك ليا ..
قوليلى عاد جالك منين الاحساس اللى وصلك ديه !
جماره بنبره باكيه :جالى من عمايلك ياحكيم ..لما تدينى حاجه وتقولى لاختى وبعدها ابص القاك مديها لست ورد يوبقا ايه ..ومقولتليش عليها ليه ؟ معناتها ايه غير اللى وصلى والى فهمته ؟
حكيم بقهر :بزياداكى دوس على قلبي ياجماره وبكفاياكى ظلم فيا عاد متقوليش كلمه زياده ومتزعلنيش منيكى اكتر ..
جماره : انتا كمان اللى زعلت ياحكيم ! مزعلنى وهاين كرامتى ومهادى وحده كانت هتوبقى ضرتى بالدهب وتقولى انك انتا اللى زعلت ؟
حكيم :ايوه زعلت ياجماره ومن حقى ازعل ..زعلت عشان ظنيتى فيا السوء وفكرتى انى خايف تطمعى فالهديه وعشان اكده دسيت عنيكى انها لورد ..
جماره :قولتلى ليه لاختى وكدبت ليه عليا ؟
افهمى ياجماره ..انى مكدبتش لما قولتلك الهديه لاختى عشان فعلا ورد اختى ..انى لو عايز مقولكيش وادس عنيكى اجى اشيلك انتى العلب ! طيب وهو انى هيغيب عن بالى انك ممكن تفتحيهم وتلاقى فيهم سلسلتين كيف بعضهم وتستغربى وتسألينى التانيه لمين ...
لو سألتينى مكنت هقولك ان التانيه لورد واجاوبك طوالى؟ ...
وبعد ها عن حضنه ومسك اديها وهمسلها : حجتك فالزعل باطله يامرت الشيخ عشان مبنيه على سبب باطل ..وكل مابُنى على باطل فهو باطل ..
جماره :له مش باطله ياحكيم ولا اتبنت على باطل وعندى السبب والدليل عليه كمان ..
دليلى انك جبتلى دهب اكتر منيهم ياحكيم ..جبتلى اكتر منيهم عشان انى اقل منيهم صوح ..بالك انتا لو جبتلى سلسله كيف بتاعتهم بالظبط او حتى اقل منيها هبابه واديتهانى وسطهم والله كانت هتوبقا فنظرى كبيره قوى ..
حكيم :جبتلك اكتر منيهم عشان انتى اغلى منيهم ياجماره ..جبتلك السلسله اللى حسيت ان مفيش غيرها تليق عليكى وشوفت انها مش هتوبقى حلوه على مره غيرك .. واديتهالك بينى وبينك عشان اختى لما تشوف سلسلتها من سلسلتك متحسش انى مفضلك عليها وتشيل فنفسها ..
وكمان حبيت اديهالك بينى وبينك عشان اشوف فرحتك بيها ومحدش يشوف عنيكى لما تلمع بفرحه غيرى انى ديه كل مقصدى ويشهد ربى انى مافيه فنيتى حاجه غيره..
ولا قصدى حاجه من اللى وصلت لمخك التعبان ديه... ياجماره انى قولتلك قبل سابق انتى نفسى ..
والنفس معتكونش محتاجه شرح ولا توضيح من صاحبها عشان عتكون عارفه اللى عيعمله من غير مالسانه يفصح عنيه ..
وبص للأرض على الغوايش والسلسله المرميه وكمل بحسره :
جماره الحاجه الحلوه لما تتفهم غلط ويتعكس معناها عتحسس صاحبها بالكسره ..وبالزات لما يوعى على الارض حاجه جابها بكل محبه وجاى بيها فرحان طول الطريق وهو فاكر انه هيدخل بيها السرور على قلب حبيبه وفالأخر حبيبه لا يعمله ولا يعملها قيمه ..
جماره بصت موطرح ماعيبص ونكست عنيها للارض وحكيم اخد نفس وهمسلها بعد مامسك يدها وطبطب عليها بأيده التانيه :
قومى اتوضى عشان نصلو الفجر سوا ونطردو من بينا الشيطان اللى وسوسلك ترمينى بتهمه زور وعيوسوسلى دلوك انى ازعل منيكى على كد العشم اللى خاب ..قومى يابت قلبي قومى ..
وهملها وقام ووطى فالارض يلم الغوايش والسلسه وهو حاسس انه عيلم فمحبته اللى رمتها جماره على الارض وراح حطهم على التسريحه وطلع للحمام يتوضى من غير مايتحدت ولا ينطق بكلمه ..
جماره غمضت عنيها بألم لما حست انها زودتها مع حكيم وكان ممكن فعلا انها تسأله والغلطه غلطتها من لاول عشان مفتحتش العلب ولا شافت وسألت ووكتها صوح لو كان دس عنيها كان هيوبقالها الحق تزعل ..
قامت بعد مااستعاذت بالله من الشيطان الرجيم وراحت على الحمام تتوضى بعد ماحكيم طلع منيه متوضى وعلى بال ماخلصت وضوء كان هو فارش المصالى وقاعد مستنيها واول ماجات وغيرت خلجاتها ولبست احرامها ووقفت وراه كبر وقام الصلاه طوالى ..
حكيم خلص صلاه وسلم ورافع اديه بيدعى واتفاجأ بحاجه خبطت فضهره وابتسم لما لقى جماره حضنته بقوه وحاوطته بأديها من وسطه وسندت دماغها على كتفه وهو خلص دعا ومسح على وشه بكفوف اديه وقعد على المصلايه واتربع وشدها من دراعها نومها على رجله
واخد ايدها وخلل صوابعه بين صوابعها والايد التانيه حطها على دمغها وغمض عنيه وابتدا يقرا القرآن بصوته العذب وشويه شويه السكينه ابتدت تدخل قلوبهم وجماره شدت ايده اللى فأيدها وحبتها بحنان وحضنتها وهى بتهمسله :
حقك علي قلبي ياشيخ قلبي آخر نوبه هزعلك فيها او هزعل منيك ..سامحنى انى معارفاشى هى كبرت منى كيف اكده بس والله انى كل اللى زعلنى هو دسك عنى ..
حكيم صدق وهمسلها : مفيش بينا حقى وحقك ياجمارة القلب ..الزعل وارد بين اى تنين بس المهم انه ميطولش ..وخلى دايما قدام عنيكى انه كيف ماحق المسلم على المسلم انه يلتمسله سبعين عذر حقك انتى عليا انى هلتمسلك ٧٠٠٠ عذر قبل مازعل منيكى ..وديه وعدى ليكى على سجادة صلاه ولساتنا محفوفين بملايكه عتستغفرلنا ..
جماره :وانى ليك عليا وعد وعهد ياشيخ القلب انى عمرى ماهسيئ الظن فيك ولا هزعل منيك فيوم من ليام ..
وقلبت عنيها شويه بتفكير وقامت اتعدلت وكملت بحده ...الا لو بصيت لغيرى ولا اتجوزت وحده تانيه ولا حد هداك بمره وقبلتها ..
وكتها مش هزعل منيك ياحكيم ..
وكتها هدب يدى فصدرك واطلع قلبك اللى حلف مايدقش لغيرى وادق فيه الف مسمار ..وهقلع عنيك اللى حلفو مايبصو لغيرى واحطهم فدباره واعلقهم فرقبتى و......وفضلت مستمره فالحديت والتهديد اللى بسرعه اتحول لضربات متفرقه من ايدين جماره لحكيم على صدره وهو ضحك وهو عيحاول يمسك اديها لغاية مافالآخر نجح وضمها عليه وهو مكتف اديها بأديه وهمسلها بضحكه :
الوعد اتقلب لتهديد والتهديد اتقلب لضرب وياترى الضرب هيتقلب لأيه بعد اكده ...
جماره ميلت دماغها وبصتله لفوق وهمستله :هيتقلب لحب ..
ثوانى فضل حكيم يتأمل فيها وهو مبتسم وعنيه عتسبح فبحور عنيها الزورق وبعدها مره وحده قام وقومها معاه وحول كلامها لحقيقه واتحول الزعل لعتاب جميل مازاد العشاق الا عشقاً.
النهار طلع وتماضر قاعده فاوضتها وصاحيه وزبيده دخلتلها كيف عادتها وودتها الحمام ورجعتها اوضتها تانى وبعد ماحطتها ففرشتها تماضر شاورتلها على السبحه بتاعتها وزبيده لافيتهالها وتماضر ابتدت تقلب خرزاتها بين صوابعها وبصت على الباب شافت غاليه خارجه من اوضتها وعتتاوب وقربت من اوضة امها وصبحت ولساتها هتمشى عشان عارفه ان امها مهتردش عليها لكن امها فاجأتها بالرد النوبادى ..
اصباح النور والبنور ياعروستنا الحلوه ..يسعد صباحك يابنيتى ..
غاليه وقفت واتلفتت حواليها شمال ويمين ملقتش حد غيرها هى وزبيده قامت مشاوره على روحها بتعجب :
انتى عتحديتينى انى يمه؟
تماضر :وهو فيه عروسه غيرك اهنه ياغاليه ..قربى يابتى تعالى خلينى اضمك واشبع منيكى قبل ماتفارقينى واللقى يوبقى على حسب النصيب ..
غاليه قربت من امها بعيون عتلمع بالدموع وقعدت جارها ومسكت يدها حبتها :
يعنى خلاص مزاعلاناشى منى يمه؟
تماضر :ردى عليا فلاول اتعلمتى من غلطك ولا لساتك بجره كيف مانتى ؟
غاليه :له اتعلمت والله العظيم ودلوك حتى الكلمه معطلعهاشى غير لما اتوكد انها زينه وهتتحسب ليا مش عليا ..
تماضر :يوبقى خلاص سامحتك ..انى كل همى اعلمك يابنيتى واوعيكى ..
لكن يعلم الله انك حداى فمعزة الروح كيفك كيف اخوكى بالظبط ..وفردتلها اديها وهى مبتسمه وكلمتها بنبره باكيه :
ودلوك هاتى حضن من زمان محضنتكيش ولا شميت ريحتك ياتمساحه يالى هتهمَلينى وتروحى بلاد الشام ..
غاليه بسرعه دخلت فحضن امها بفرحه وفضلو الاتنين فحضن بعض بعد فراق وكل وحده عتحاول تشبع من ريحة التانيه على كد ماتقدر ..
اخيرا تماضر بعدت جماره عن حضنها ومسحت دموعها بطرف شالها وضربت غاليه على كتفها ضربه خفيفه :هتوحشك قوى ياتمساحه ..
بقولك قومى قومى ..قومى افتحى الدولاب فالضرفه الواسطانيه وهاتى الصندوق بتاعى ..
غاليه قامت وعملت اللى امها قالتلها عليه وجابتلها الصندوق وحطته على رجليها وتماضر فتحته وكان فيه دهبها وصندوق تانى صغير جوا منيه تماضر طلعته وبمفتاحه الصغير اللى كان فالصندوق الكبير فتحته واول ماتفتح غاليه ضربت على صدرها لما شافت اللى جواه ..
واللى كان اربع سبايك دهب كل سبيكه تطلع كيلو ..
غاليه مسكت سبيكه منهم ورفعتها :ايه ديه يمه؟
تماضر :ديه نصيبك من الدهب اللى جدك عطاه لابوكى ياغاليه ..قسمته كيف مالشرع قال علينا احنا التلاته انى وانتى وحكيم ..نصيبى انى وحكيم اشترينا بيه الارض ..ونصيبك عنتهولك ..حكيم عايم على عوم ابوه وعيقول ان الدهب حرام ..بس انى مصدقه جدك وشايفه انه حلال ..
نصيبك اهه تحت يدك خديه واتصرفى فيه كيف ماتحبى ..انى خلصت ضميرى وقسمت قسمة الحق والباقى فحجركم انتو عاد ..
غاليه بذهول وهى عتمسك سبيكه تانيه ورفعت التنين قبال عنيها وهى عتبلع ريقها وهمست بتوهان :
عقولك ايه يمه ..انى هاخد الدهب واصدقك واصدق جدى ولو كان كداب هو يتحمل عاد واهو اكده اكده هيروح النار يعنى مش هتفرق معاه ..بس انى الدهب ديه هيفرق معاى ويخلينى اشترى حاره بحالها فالشام واقعد فيها لحالى ...
تماضر :ياباى عليكى ..تقعدى لحالك كيف طب دا جنه من غير ناس ماتنداس ياقزينه!
غاليه بفرحه :له تنداس وتتحضن وتتباس كمان يمه ...والله يمه فرحتينى عالصبح ..تؤبرى ألبي مااحلاكى .
تماضر :وه شوفو البت حالاً قلبت شامى .
غاليه :ايوه امال ايه مش جوزى شامى عاد ..ورجعت السبايك فصندوقهم تانى وقفلته وبصت لامها وغمزتلها :بس مش ساهله انتى برضك ياتماضر ..عتراضى وتصالحى فآخر دقيقه كيف اللى رايح يموت وعرف ربه على فراش الموت ورجعله ..
تماضر مره وحده مسكت طرحة غاليه بشعرها وميلتها عالسرير وفضلت تضرب فدماغها على الفرشه وهى عتقولها من بين سنانها :
هو ديه الكلام اللى بقيتى توزنيه ومتطلعيهوش غير لما يكون كلام زين يام لسان زفر انتى ..ديه تشبيه تشبيهينى بيه عالصبح ياغاليه ..
عتفولى على امك ياقزينه!
غاليه بألم :مقصديشى والله يمه طلعت اكده وانتى اكيد فاهمه قصدى ايه منيها ..
تماضر :انى افهم لكن غيرى ميفهمشى يابجره ..وفلتت دماغها واخدت نفس وطلعته وبصتلها بغيظ وكملت حديتها وهى واعياها عتفرك فراسها بألم :
لو يدونى ميت عقل على عقلى عمرك ياغاليه ماهتتغيرى واصل ..ياخوفى عليكى من لسانك فالبلاد البعيده ياخوفى ..
غاليه وهى عتاخد الصندوق فحضنها وتقف وتضمه كيف عيل صغير :
تخافيش عليا انى معايا الامان كلياته وطبطبت على الصندوق..وطلعت بسرعه على اوضتها وتماضر هزت دماغها بيأس وهى واعيالها وابتسمت لما خشت غاليه اوضتها جرى وقفلت الباب وابتدت تسبح بسبحتها وورا كل تسبيحه تدعى دعوه لحد من عيالها..
اخيرا نزل حكيم من فوق هو وجماره ونزلتهم جات بالتزامن مع دخول راغب وجماعته السرايا
صبحو على بعض وجماره استقبلتهم بضحكه وهى بنفسها اللى خدت ورد من يدها عشان يدخلو يجهزو الفطور سوا ..
اما نادره فراحت لتماضر اوضتها تصبح عليها وتقعد جارها لغاية مالبنته يخلصو تجهيز الفاطور ..
اما حكيم وراغب واسامه فقعدو فالصاله يتحدتو مع بعض وحكيم ملاحظ نظرات اسامه على اوضة غاليه وابتسم على لهفته عليها وكان يقدر يسمحله يقعد جارها لحالهم هبابه بس فضل انه يفضل بشوقه ليها لحدت ماتروح بيته واهناك يقعد معاها على راحته وكمان عشان هو خابر زين ان النظره عتطفى الشوق هبابه وهو معاوزش شوق اسامه لاخته ينطفى غير وهما فبيتهم وفغرفتهم ...
غاليه طلعت من اوضتها لما سمعت حس الجماعه بعد ما عدلت خلجاتها واول ماطلت من باب الاوضه اسامه عنيه اتعلقت عليها وابتسم وهى ابتسمت لما وعيتله ونزلت عنيها فالارض بسرعه واتحركت من قباله على اوضة امها لما رفعت عينها على حكيم ووعيته زاغرلها ومبرق عنيه ..
دخلت عليهم وصبحت على نادره وباست ايدها بنفس طريقة ورد ونادره ضحكت وطبطبت عليها وقالتلها :الله يرضى عليكى يامو
غاليه قعدت جار امها عالسرير وبصت فالارض بكسوف وتماضر بصتلها وبصت لنادره واتحدتت :
ام اسامه عايزه اقولك على حاجه للأمانه ...بتى غاليه عامله كيف الجاموسه وراهاش غير الحش والنوم ...غاليه رفعت راسها بسرعه وبصت لامها وهى مبرقه ...وامها كملت ...
ولو فوتيها توصل النهار بالليل وهى نايمه على بطنها كيف التمساح ..ولو مقومتيهاشى عالحاجه مهتقومش ..
يعنى من الآخر اكده عتتساق سوق لولا ماتتحرك ..كيف البهايم اكده ..
غاليه مع كل كلمه من امها كانت عنيها تبرق اكتر لغاية ماكانو هيطلعو من موحجرهم وريقها نشف ونفسها امها تبصلها عشان تغمزلها ولا تعضلها على شفتها عشان توقف لكن تماضر ولا التفتتلها ...
غاليه آخر ماامها خلصت حديت مدت يدها مسكت طرف شال امها وميلت وعضته بكل قوتها من الغيظ وسابته وعاودت قعدت تانى كيف ماكانت وهى عتقول ياأرض اتشقى وابلعينى ..
نادره ضحكت وهى باصه لغاليه اللى وشها عيجيب الوان وردت على تماضر :
له ياحجيه له ..مابرضالك تحكى هيك ع كنتى ..كنتى معدله ومافى منها ..
هى بس كانت عم تدلل عليكى هون ..لكن المره ببيت زوجها غير بيت بَيها
وعم تكون ادها وادود وتخلى الكٍل يحلف بشطارتها وندارتها ..ماهيك بنتى؟
غاليه هزتلها دماغها بإيجاب ونادره ابتسمت وبصت لتماضر :
اي شفتى حجيه كيف كِنتى مافى منها وما برضى لحدا يئول فحئها كلمه مو منيحه بنوب نوب ..
غاليه وهى باصه لامها وعتهز دماغها بأسى :تُشكرى ياغاليه يام الغالى ..
يسلملى لسانك اللى عمينقط شهد ديه ..مجاش الكلام ديه من اللى منى ..عموما ماااشى ..بكره تندم ياجميل ..
نادره ضحكت وتماضر كمان ضحكت بس من وسط ضحكها ردت عليها :
انى عقول اللى يخلص ضميرى قدام ربنا وقدام ام اسامه عشان لو دعت عليا بعد اكده دعوتها متتقبلشى ..
نادره زادت فالضحك وغاليه ضربت على دماغها بقلة حيله وقامت حطت امها عالكرسى وطلعو كلهم لما سمعو حس حكيم عينادم عليها عشان تجيب امها وحماتها ويطلعو يفطرو ..
حكيم صبح على امه اول ماتاقت وحب يدها وخدها من غاليه وداها موطرحها ومن الخباثه قعد جار اسامه وقعد غاليه جاره من الناحيه التانيه عشان يقطع عليهم الشوف واصل ..
خلصو الفطور وطلع حكيم هو والجماعه على صوت بشندى عينادم عليه وعارف نبرة صوته لما يكون فيه مشاكل عتوبقى عامله كيف وعرف علطول وطلع فعلا ولقى فصل مستنيه قضى فيه النهار بطوله ..
فآخر القعده قبال الناس كلها حكيم طلع عقود جديده بعد ماجاب كل العقود اللى كانت حدا الشيخ زايد وقطعها وحط العقود قدام حج كبير كان قاعد فالمجلس ووقف وسط الناس واتحدت وهو موجه حديته للكل :
ياأهل البلد الارض اللى فالزمام الشرقى واللى هى عشر فدادين آنى متبرع بيها للبلد يتعمل عليها مستشفى ومدرسه ابتدائى ومكتب تحفيظ قرآن للبنات وحتى الحريم وفصول محو اميه ..
الحجات داى هتقوم على التبرعات يعنى اللى معاه موجود يتبرع وكله لخدمة البلد ..والكلام ديه لكل النجوع اللى حوالينا عشان المدرسه والمستشفى هتخدم الكل ..وانى أول واحد هتبرعلهم بفلوس الاساسات ..ومش بس اكده دانى هعمل موصنع فالبلد للحُصر البلاستيك يلم كل الشباب المرمى عالقهاوى ديه ويخليله دخل شهرى يقدر بيه يتجوز ويفتح بيت ..
قولتو ايه فالحديت ديه ...هو خلص كلامه من اهنه والكل قام يتسابق عليه عشان يحضنه وعبارات الشكر بقت تنزل عليه كيف المطر من الكل غير التهليل والتكبير وراغب واسامه بقو واقفين يبصو لبعض ونافخين صدرهم بفخر على نسيبهم اللى لو لفو الدنيا مهيلقوش فكرمه وجوده كرم ولا جود ..
************
طرمبيل واقف قدام بوابة السرايا وراكبه فيه ورد الشام ونادره امها بعد ماودعو الكل وراضى واقف جار الطرمبيل وغاليه لساتها فالسرايا عتودع فالكل بالدموع جماره وزبيده وامها تماضر واخوها حكيم وحتى عيشه اللى سمحلها بشندى انها تروح السرايا فاليوم ديه لما قالتله انها لازمن تودع غاليه ..
بشندى كمان كان واقف معاهم وواعى غاليه كل ماتمشى خطوتين مع جوزها تعاود تانى وتفضل تعيد على الكل بالاحضان وزعق فيها بعلو صوته لما فاض بيه ورفع نبوته فالهوا عليها بتهديد :
مبزياداكى عاد نفختى بطنى وفقعتى مرارتى بمياصتك داى ..هتفضى وتطلعى ولا انزل عليكى بالشومه اخليكى تروحى الشام زحافى ..
حكيم بسرعه واحراج مسك الشومه من بشندى ونزلها وابتسم فوش اسامه بخجل وبص لبشندى وهمسله وهو جازز على سنانه : عتعمل ايه قدام جوزها ياواكل ناسك يابشندى ..
بشندى بيحاول يفلت الشومه من حكيم وهو باصص لغاليه وزاغرلها :
اوعى ياحكيم هملنى داى لو فوتناها على هواها هتقعد لبكره تحب وتحضن بعينها البيضه داى واحنا مفاضينش عاد ..
اسامه مسك ايد غاليه بخوف وزعر وميل عليها سألها :شو بُه هاد ليش هيك عم يعمول ..
غاليه اتحركت بسرعه وخوف هى وعتشد اسامه وتهمسله : اجرى قوام الحاله جاته تعبان ياولداه الله يكون فعونه ...
وبسرعه ركبو الطرمبيل وحكيم راح وراهم وودع الكل للمره الاخيره وراغب ركب واتحركو كلهم على بلاد الشام ومعاهم غاليه على حياه جديده باينه فيها بشاير الهنا من حب الكل ليها وبالخصوص
اسامه اللى من اول ماركبو الطرمبيل ماسك ايدها مهملهاش كيف مايكون ماصدق لقاها ...
**************
همى ياجماره عاد هنتأخرو على معاد القطر اكده ..يبااااى عالحريم وعكعكتها عاد ..عسافر لحالى كيف الورد البس خلجاتى والفح شنطتى واجرى على المحطه والحق القطر وكل ديه فنص ساعه ..
جماره :خلصت والله اهه ..كنت عجيب الفطاير والبيضات المسلوقين عشان نتقوتو بيهم فالطريق ..
حكيم :يابوى قلتلك الوكل كتير فالطريق وكل حاجه بالقرش عتتجاب ياجماره وهوكلك حجات جديده ..
جماره :انى ان مكانشى الوكل من تحت يدى او يد حد اعرفه ماكلهوشى ..وبعدين مش انتا زات نفسيك عتقولى معملاشى بطنى من وكل بره ..يوبقى ايه عاد ..
حكيم بضحكه :يوبقى تهمى ياجماره الله يرضى عليكى ...
جماره خلصت وطلعت من الموطبخ وحطت الحاجه اللى جهزتها فالشنطه وسلمت على امها عيشه وتماضر وزبيده ووصتها على العصافير بتوعها واكدت عليها تاخد بالها منيهم زين وودعتهم وهما دعولها وعيشه ودعتها بعيون مدمعه وهى عتتمنالها السعاده وجماره لبست بوشيتها وراحت قبال حكيم اللى كان واقف يبص فساعته بغضب :انى جاهزه اهه خلصت ..
حكيم مسك يدها وشال الشنط وبسرعه طلع بيها وركبو الكارته اللى كان سايقها بشندى وراحو على المحطه وركبو القطر واتحرك بيهم على ام العجايب ..
***************
عدى اسبوع على حكيم وجماره وهما فالقاهره ما بين فسح وكشوفات وتحاليل ليهم هما التنين والحمد لله طلع معندهمشى حاجه واعره تمنع الخلفه غير بس مشكله بسيطه فالتبويض حدا جماره وتتحل بشريط برشام ودستة حقن يتاخدو كل شهر لحدت مايحصل الحمل وبعدها تهملهم ..
اما تماضر فعيشه قعدت معاها من اول ما جماره وحكيم سافرو بعد مااستأذنت من بشندى اللى وافق بشرط انها متمدش يدها على حاجه وكمان عشان هو مهيقدرشى يهمل السرايا فغياب حكيم ومهيآمنشى عليها تقعد لحالها فالدار ..
بشندى كان طول الليل يلف حوالين السرايا ومخلى الرجاله تلف بالدور ولما حد كان يقوله بزياده ولا مفيش حاجه كان بعصايته ويضرب الواحد يخليه يفرفط ويعيد عليهم نفس الكلام :
قعدنا نقولو مفيش حاجه ياولاد الفرطوس ونتقلبو وننامو وفالآخر طلت عتتكحت خنادق تحت السرايا ياولاد الجزم ..
سبوع تانى عدا على دا الحال وحكيم وجمارت قلبه عايشين فجنه كيف مايكونو عرسان جداد فسح وضحك ولعب وحب..
والشيخ حكيم مش متقيد معاها كيف البلد وكل يوم يروحو موطرح جديد وحكيم يورى لجماره حاجه جديده وهى مبهوره بالتمدن وحياة الحضر ..
بس حاجتين هما اللى كانو يعكننو عليها كل فسحه ..اول حاجه الحريم قليلة الحيا كيف ماكنت تقول عليهم اللى لبسهم فوق الركبه بشبر وشعرهم مطلوق وطالعين بالاوحمر والاوصفر مالى وشوشهم ..
وتانى حاجه عيون البنات الى كانت عتاكل حكيم وكل فكل موطرح يروحوه وكل خطوه يخطيها والهمس والمشاوره عليه من كل اتنين حريم يعدو من قبالهم لدرجة ان جماره طول الوكت متشعبطه فيده كيف مايكون هيهرب منيها وهو طول الوكت يضحك عليها ..
اخيرا رحلتهم الحلوه خلصت وعاودو البلد ورجعو للسرايا واول ماحكيم نزل من الكارته هو وجماره ودخل جماره السرايا، راح جرى على الاسطبل وسلم على جمره اللى استقبلته بفرحه وشوق كنها حبيبه عتشوف حبيبها بعد غياب وهو كمان فضل يحضن ويحب فيها كنها بته اللى كان مسافر ومهملها ...
ابتدت مع الايام ومن اول شهر تظهر على جماره العلامات اللى شرحت صدر تماضر مع ان لا جماره ولا حكيم واخدين بالهم ليها بس عين تماضر كانت كيف ميكرسكوب متعديش من تحتيه حاجه ميشوفهاش وياخد باله منيها ...
عدى الشهر على جماره وعدو عليه ١٠ ايام وتماضر عتحسب فيهم باليوم وقالت لجماره من تانى يوم توقف العلاج وجماره سمعت ووقفته طوالى ..
جماره لما شكت فروحها حبله حبت تتوكد وطلبت من حكيم انها تروح لامها تقعد جارها فبيتها هبابه عشان زهقانه وحكيم بعتها بالكارته لحدت باب بيت بشندى
واهناك جماره حكت لامها عن التأخير وخلتها راحت على عجل جابتلها الدايه وكشفت عليها وبشرتها بالحبل وجماره طارت من الفرحه وحتى امها عيشه اللى عطت للدايه مبلغ محترم حلاوة بتها والدايه مااكتفتشى باكده داى صممت انها تروح للشيخ حكيم وتاخد منيه حلاوة الخبر ولتماضر كمان لكن جماره قالتلها تأجل روحتها يوم ولا تنين عشان هى حابه تبشر حكيم بنفسها واكدتلها ان حلاوتها هتزيد متنقوصشى لولا ماوافقت وهملتهم ومشت ...
عيشه فضلت تحضن فجماره وتباركلها وهى عتحمد فربنا انه من على بتها وكمل فرحتهم هى والشيخ حكيم و ندرتلها رز بلبن تفرقه حلاوة الخبر الحلو ديه ..
روحت جماره فرحانه وتماضر اول ماتطلعتلها ووعيت الفرحه فعنيها عرفت ان جماره اتوكدت حدا امها من حبلها وبصت لفوق وحمدت ربها على دعاها اللى استُجيب وانه ولدها هيتخاوى من صلبه..
حكيم يومها عاود ومعاه تنين غرب دخلو السرايا وفضلو يمدو فسلوك وحطو فالسرايا على مرأى من تماضر حاجه شكلها غريب وبصت لحكيم اللى واقف جارهم وعمالين يتحدتو معاه وهو لما بص عليها ولقاها بصاله بتساؤل راح عليها وخد يدها حبها وهمسلها بصوت واطى ..
ديه تلافون يالبة القلب تقدرى منيه تكلمى غاليه وتسمعى صوطها وتطمنى عليها كلت يوم وهى فبلاد الشام ..عمى راغب حداه واحد وعطانى رقمه
تماضر رفعتله حواجبها وبرقت عنيها :ملبوس كيف اللى حدا بيت العمده؟!
حكيم بضحكه :ايوه عليكى نوور ..ملبووووس ..بس اسميه تلافون يمه مش ملبوس ..
تماضر :له ملبوس ..لابسه بسم الله الرحمن الرحيم وهو اللى عيوصل صوط الناس ببعضها ..متوبقاش غشيم ياولدى اصلو مفيش صوط عيمشى جوا سلك ..ربنا عرفوه بالعقل ياولدى ..ولو من اهنه لبكره قولتلى غيرى بدلى مهغيرشى رأيي ديه واصل ..
حكيم ضحكته زادت ورد عليها :طب والله معاكى حق اصل انى عن نفسى معارفشى كيف الصوط عيمشى فالسلك من بلد لبلد ومن دوله لدوله ..خلاص يمه اسمه ملبوس ..
تماضر :طب يلا خليهم يهمو قوام عايزه اكلم غاليه بتى ..
حكيم :يخلصو توصيل وهيمشو طوالى ..
وبالفعل خلصو وراحو الكبينه اللى قدام دوار العمده ووصلو لحكيم الحراره وحكيم اتصل بغاليه مكالمه دوليه محوله واطمنو عليها كلهم وغاليه فرحت قوى بمكالمتهم وفرحتهم بيها وطمنتهم عليها لما حسو بالسعاده فصوطها وكلمو الحجى راغب واسامه..
وتماضر وجماره كلمو نادره وورد والكل فرح بالمكالمه كنه يوم عيد ..
حكيم كان واقف وعينه على جمارته هى وعتتحدت فالتلافون وعنيها اللى عيلمعو كيف عيون البسه ويبرقو برق وديه معيوحصولش غير لما تكون فرحانه فرحه كبيره قوى ..
حكيم قدر يخمن فرحتها من ايه لكنه لجم قلبه من فرحه ممكن تطلع كدابه وامله وامل قلبه يخيبو فالآخر ..
فالليل حكيم رجع من المندره ملقيش جماره تحت واستغرب لكن امه قالتله انها خدت عشى وطلعت عشان يتعشو فوق وهى اتعشت مع زبيده وحكيم طلع وفتح باب الاوضه واتفاجأ بجماره اللى كانت عامله كيف عروس فليلة دخلتها وريحة الاوضه عتعج بريحة العنبر والمسك ودخل وهو مبتسم وقفل الباب وراه ومقدرشى يمنع قلبه من انه يرقص من الفرحه وعنيه عيأكدوله ان شكه فمحله وان ديه احتفال ببذره من صلبه استقرت فرحم حبيبة روحه واخيرا العشق هيتترجم فصورة حته منهم هما التنين عتمشى على الارض ..
جماره قربتله وهو مره وحده حضنها ورفعها فمستواه وهمس قبل منيها :
قلبي حس من غير ماتقوليها ..مبارك ياست البنات وام عيالى وحبيبة الروح وبت القلب وعشق العين ..
جماره ضحكت وهى عتحاوط رقبته وردت عليه بدلع : كيف ياحبيبى عتحس بكل اللى فيا اكده وتفهمنى من قبل مااتحدت!
حكيم :عشان انتى نفسى ياجماره ..كيف يعنى الواحد ميحسش بنفسه ولا يفهم قلبه ويحفظ كل دقاته ...
جماره اخدت نفس منه وهى دافنه وشها فحضنه وهو نزلها ومسك يدها وراح بيها حدا الوكل وابتدا يوكلها بيده وهى توكله بيدها وحديت اللسان سكت بس العيون لساتها عتبوح بالحب وتتقاسم الفرحه ..
جماره شبعت قبل حكيم وقامت غسلت يدها وعاودت للاوضه وحكيم وراها راح يغسل اديه وجماره راحت على الشباك ووقفت قباله وغمضت عنيها لنسايم الهوا البارده وابتسمت لكن قلبها نغزها لما فتحت عنيها وجم على المشتمل وابتدت تعاودلها ذكرياتها العفشه فيه وايام غازى ورفعت يدها حطتها على قلبها تهدى خوف اتسللها من ان كل السعاده اللى هى فيها داى ممكن تكون حلم وتصحى منيه تلاقى روحها لساتها عايشه فكابوسها مع غازى ...
جفلت مره وحده لما حكيم حضنها وهو لما عيملت اكده سمى عليها بخوف وهو عيحاطها بزياده ويمسد على دراعاتها بحنيه وهمسلها :
مالك ياجمارة القلب سرحانه فيه وجفلتى ليه من حطت يدى عليكى !!
جماره اخدت نفس قوى وزفرته وشاورتله بعنيها على المشتمل :
كل مااتطلعله واتفكر اللى شوفته وعيشته فيه قلبي يتقبض وروحى تشوغ ..
حكيم :بسيطه نغيرو الاوضه عشان لما تطلى متوعيهوشى قبالك ..
جماره :مش اكفايه عشان برضك هعدى عليه فالرايحه والجايه ونفس الاحساس هيفضل مقاوطنى ...
ولفت لحكيم وحاطت رقابته باديها وهمستله :
هده ياحكيمى واردم الحفره وساويه بالارض ومتبقيلهوش اثر قبال عينى ...امحيه وامحى معاه زكرياتى العفشه كلها وايام عذابى فيه .
حكيم ضمها عليه اكتر وقرب جار ودنها وهمسلها :
يجرالك يابت القلب ..جمارة الشيخ تأمر أمر ..من بكره مهتلاقيشى للمشتمل اثر ...وموطرحه هنزرعوه انى وانتى احواض ورد ونبدلو الزكريات العفشه بزكريات حلوه ونغيروها سوا ..وكل الجنينه هنعيدو زرعها وازرعلك الورد بيدى عشان طول مانتى شامه ريحته افضل على بالك ..
جماره همستله بحب :انتا علطول فبالى وقلبي وعقلى وعينى من غير ورد ولا ريحته ..انتا الورده اللى اتزعت فنص قلبي وطرحت بستان ورود محدش عيشوف جمالها ولا يشم ريحتها غيرى ...
حكيم بعد كلام جمارته ختم الكلام بطريقته وبسكوت رافض لاى كلمه تطلع بعد الكلام الحلو وتضيع صداه اللى فضل يتردد جوا روحه ..
**************
عدت الايام والشهور وحكيم وفى بوعده وهد المشتمل وحول موطرحه لاحواض ورد زرعهم هو وجماره سوا وفوسطهم عمل موطرح لجمره حاوطه بدرابزين حديد وجابها فيه جاره وقبال عنيه ..وجار منيها عمل قفص كبير للعصافير اكبر من الاولانى والعصافير كلها ابتدت تبيض وتفقس والقفص اتملى عصافير بكل شكل ولون وباقى الجنينه زرعها ورد وشجر التوت اللى زرعوه فالاول كله اللى اتكسر واللى مات مفضلتش منيهم غير شجره وحده بس ..
فضلت مقاومه وعايشه ودافعت عن حقها فالوجود بكل قوتها وتانى موسم للتوت كانت طارحه وجماره كانت كل يوم تراعيها وتسقيها بيدها وهى تكبر قبل الاوان كيف ماتكون عتقول لجماره انى عايشه عشانك انتى ..وهطرحلك التوت اللى عتحبيه ..
**************
بشندى واقف بره الاوضه فبيته وعمال ياجى ويروح ويقعد ويوقف وهو سامع حس عيشه اللى عتتوجع من الم الطلق وصوت صراخها عيهز اركان البيت وكل صرخه تطلع منيها تدخل لقلب بشندى تزلزله زلزيل ..
عيشه :همووووت يابووووى انجدووووونى ياخاااالق همووووت ياهووووووه
بشندى راح جرى عالاوضه وضرب بابها بعصايته وزعق بعصبيه :بطلى صراخ يابت المركوب سمعتى البلد كلها انك عتولدى ياقليلة الربايه ..
حكيم راح على بشندى وشده من يده وقعده تانى على الكنبه وهو عيقوله :اهدى عالوليه هبابه هى فأيه ولا فأيه مش غصب عنيها ياخى ..
بشندى هز راسه واتحدت بتوهان :ايوه ايوه صوح غضب عنيها صوح ..وقعد يدب بعصايته عالارض بتوتر ...
شويه وسمعو صوت عيشه عيصرخ تانى :
يااااابوى يشندلك يابشندى قولتلك مش حمل خلفه نشفت راسك يشندلك يابعيد يشندلك يشندلك يااابووووى ..
بشندى بص لحكيم وبرق عنيه :واعى بت المراكيب عتشندلنى وهى عتولد ودعوة اللى عتولد عتتقبل ...وقام جرى بسرعه على باب الاوضه فضل يضروب فيه بالعصايه ويشتم فعيشه وعيشه تشتم فيه وحكيم يضحك عليهم.. لكن من جواه مرعوب ومعارفشى هيعمل كيف لما جماره تاجى تولد ويشوفها متوجعه وعتصرخ من الوجع اكده وهو واقف كيف بشندى مفيش فيده حيله ولا بصاره عليها ...
بشندى رجع قعد جار حكيم وهو عينهج وبصله وشافه عيضحك وزغرله :عتضحك على ايه انتا التانى ..وصوح مرتك مجاتش تحضر ولادة امها ليه ..طب حسكم عينكم لما مرتك تاجى تولد تبعتو على مرتى ولا حد يوصلها منيكم اقرطم رجليه بالشومه ...
حكيم :يابوى متعرفشى مقولتلهاش لتروح تخاف وتولد قبل اوانها من الخوف واحنا ماصدقنا هملنا فحالنا الله يرضى عليك ..
بشندى هز دماغه بتفهم :ايوه صوح صوح لتروح تولد ..اذا كان انى راجل ومن صراخ بت المحروق داى حاسس انى هولد ..
حكيم ضحك وبشندى قام منتور وهو سامع صوت بكية ولده وهمس لحكيم ...سخاوى جه ياحكيم ..
وجرى عالباب بفرحه ولهفه وقعد يتحدت من ورا الباب ...سخاوى ياولدى ..جيت ياحبيب ابوك ياغالى جيت ياواد الشيب والشيبه ..
سمع صوت من جوه عيبشره : واد يابشندى والحلاوه من حباب عنيك ..
بشندى :عارفه واد يابت المحروق انتى التانيه امال يعنى هصبر ديه كله واخلف بت ..دا لو عيشه عيملت اكده وجابتلى بت كنت وكلتهالها تانى ...
حكيم استغفر ربه وفضل يضحك على بشندى وفرحان لفرحته وبشندى واصل حديته :
بت ياعيشه ..انتى يابه ..حسك سكت ليه ياقزينه لتكونى موتى صوح ياحزينه ..انتى يابه اتحدتى لو لساكى عايشه .
عيشه بصوت تعبان :يشندلك يابشندى ..
بشندى بص لحكيم وشاورله عالباب بفرحه : لساتها عايشه بت المركوب .
واتولد سخاوى آخرت صبر بشندى وفرحته الكبيره اللى مامرت على قلبه فرحه زييها ..
ومن اول يوم ومن بعد مالناس مشت وهو شايله على رجله ويحب ويشم فيه وكل ماعيشه تقوله نزله هيضرى عالشيله يقولها لكيش صالح انتى ولدى وهضريه وهى تسكت متقدرشى تتحدت ..
جماره راحتلها وقعدت جارها للسابع تخدمها طول النهار وتروح بالليل واحيانا كانت تبات وحكيم يوم ماتبات يتجنن ويطلع كل غلبه فبشندى اللى مبقاش يشوفه غير ساعه ولا ساعتين فاليوم وباقى اليوم لابد جار مرته وولده ..
***************
عدت الايام وجماره خلاص دخلت شهرها وجمره كمان دخلت شهرها وهما التنين حكيم متشتت مابينهم وحارسهم وعيراعى فيهم برموش عنيه
وطول الوكت كل مايبص لوحده فيهم ويشوفها كاله من حملها يحس بديق ونفسه الايام تعدى قوام وياجى يوم ولادتهم بفارغ الصبر ..
حكيم طول الوكت رايح جاى على جمره ويبص عليها خايف تولد من غير مايشوفها وخصوصى انها خلاص بانت عليها علامات الولاده وأى وكت ممكن تولد ..
وحتى بالليل كان يقوم يطل عليها من الشباك كل ساعه ولا نص ساعه وجماره تفضل تتعارك معاه وتقوله دانى مقالقانش عليا كيف جمره اكده ..
وهو يرد عليها رده المعتاد :يابوى جمره خرسه مهتعرفش تقول هولد ولا الحقونى ولا حد هيحس بيها وهى عتولد ...انما انتى هتصرخى كيف ماعيملت امك وتجرسى الدنيا وتجيبى التايه بحسك ..وبعدين بطلى غيره من جمره قولتلك عشان انتو التنين فنفس المعزه حداى ..
جماره :اهو انى معغيرش فالدنيا داى كلها غير من جمره ..
حكيم ضحك ورجع جارها عالسرير ولفلفها فحضه ونام عشان هى كمان تناملها هبابه عشان عارفها اول ماعيقوم من جارها عتصحى طوالى ..
عدو يومين جماره فيهم كانت كل يوم تحس بهبابة وجع ويروحو لكن فاليوم التالت زاد عليها الوجع وفضلت تلدلد خلت حكيم اتجن وبقا يلف حوالين روحه وهو واعيها عتتقطع من الوجع وبسرعه بعت للدايه وجات ...
ساعات قضاها حكيم فعذاب وهو واقف على باب اوضة جماره وامها وامه وزبيده والدايه كلهم معاها وكل مايسأل يقولوله لسه لسه ..
صرخه طلعت من جماره بعزم مافيها خلت حكيم قلبه كان هيقف وهى عتقوله :هممموووووووت ياحكيم الحقننننى ..
وهنا حكيم مقدرشى يصبر اكتر ودفع الباب ودخل ولف جماره بملاية سرير وخطفها على دراعاته وجرى بيها حطها فالكارته اللى جرى بشندى جابها وعيشه ركبت معاهم وهملت ولدها لزبيده وجرى بيهم عالوحده اللى كانو جابو فيها داكتوره النوبادى ...
دخلها والداكتوره كتبتله حقن جابهالها طوالى وفضل واقف يرجف قدام باب الاوضه مع ان الدكتوره طمنته انها بكريه وهتاخد وكت ياجى ساعه ولا ساعتين تانى على ماتولد ...
وفالاثناء داى غفير جه لحكيم من الغفرا بتوع السرايا وبلهفه قاله ..
ياشيخ الحق جمره عتولد وبشندى عيقولك العيل جاى مخلوف ومعارفشى يعملها ايه ...
رواية جماره بين العشق والقسوة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ريناد يوسف
ياشيخ الحق جمره عتولد وبشندى عيقولك العيل جاى مخلوف وهى خايفه ومعارفشى يعملها ايه ...
حكيم انتفض من الخوف وعينه راحت على باب اوضة جماره وبلع ريقه بتوتر وهو عيهمس لنفسه :
استغفر الله العظيم وديه وكته برضك ياجمره!!..حكمتك يارب ..
راح على الاوضه وخبط عليها وطلب الداكتوره تطلعله وبمجرد مالباب اتفتح بص لجماره اللى كانت واخده وضع الولاده على السرير المخصوص بتاع الولاده الطبيعيه وامها جارها ماسكه يدها والتعب باين عليها وبصتله باستنجاد وهمست بأسمه من غير صوت بس هو شاف حروفه على شفايفها ونار قلبه زادت عليها بزياده وغصب عنيه بعد عنيه عنها وسأل الداكتوره : قدامها كد ايه وتولد ياداكتوره .
الدكتوره : خلاص تقريبا نص ساعه وتكون والده وقايمه بالسلامه بأذن الله ..الرحم فتح والطفل معدول وكل حاجه طبيعى ..
حكيم هز دماغه وابتسم وهو عيبص لجماره مره اخيره يطمنها وهى فعز تعبها ردتله الابتسامه وبعدها الداكتوره دخلت وقفلت الباب وحكيم بسرعة الريح كان مغادر الوحده وراكب الكارته اللى جاله بيها الغفير بعد مابشندى روح بيها طوالى بعد ماوصلهم بطلب من حكيم عشان يفضل جار جمره
طلع بيها حكيم بكل سرعه وهو عيهمس لنفسه : سامحينى ياجمارتى مش بيدى وبص للسما وابتدا يدعى
يارب عدلها من حداك وسهلها عليهم هما التنين يارب ..يارب حطنى فأئ اختبار فالدنيا تمتحن بيه صبرى وايمانى بس بعيد عن جمرتى وجمارتى ..عبدك الضعيف قليل الحيله عشمان فكرمك ياأكرم الاكرمين ...
دقايق معدوده بأقصى سرعه بالكارته وكان حكيم قدام بوابة السرايا وفط من الكارته حتى من قبل ماتوقف زين ورمح دخل السرايا وشاف بشندى والسايس عيحاولو ينومو فجمره وهى رافضه وواقفه وبمجرد ماشافته صهلت عليه باستناجاد ..
حكيم قرب منيها قوام وحضن رقبتها وبص لبشندى والسايس وسألهم بقلق ..هى واقفه على حيلها ليه ..ليه مانايماشى !
السايس : بكريه وخوافه قوى ياشيخ كل ماتنام ويجيها الطلق تقوم تقف من الخوف وديه سبب خلفة العيل وانه جاى بدماغه مش برجليه ..
حكيم حب جمره وابتدا يهمسلها وهو عيمسد عليها بحنان وخوف ويميل رقبتها للأرض ويقعد معاها بالراحه عشان تنام ..
يلا ياجمرت حكيم شدى حيلك هبابه عارفك عفيه وكدها وكدود ..يلا عشان تقوميلى بالسلامه وتجيبيلى مهره حلوه شبهك اكده ..يلا ياحبيبتى متخافيشى دانتى قومتى من حضن الموت وعارفك اقوى فرسه فالدنيا ..يلا يابتى يلا ...ومع كل همسه كانت جمره تستجيب وتطمن لصوت حكيم اكتر وتنزل معاه للأرض لحدت مانامت ..
وبمجرد ماعيملت اكده بشندى بسرعه مسك رجلينها القداميه والخلفيه وضمهم قيدها وهى بصت عليه بخوف لكن حكيم بسرعه خد دماغها على حجره وطبطب عليها يهدى خوفها وبص للسايس وقاله بحزم ...ادفع الراس لجوه تانى والقُط الرجلين بسرعه ...
السايس هز دماغه بالموافقه وبسرعه ابتدا ينفذ وبمجرد ماعميلها جمره رفعت راسها وجضت بألم خلت حكيم زعق بعلو صوطه فالسايس :
مابالراحه ياخى ..
السايس :هدى حالك ياشيخ ماهى لازمن تتألم داى ولاده ..ومش اى ولاده داى بكريه وخلفت العيل وحدها عذاب ليها ..ادعيلها ربنا يسلم وتقوم بالسلامه عشان الفرس شكله اتخنق ..
حكيم رد عليه بتوتر زاد مع كلامه ..ربنا معاها ومعاى قادر يجبر بخاطرنا ..بس انتا هم برضو وبالراحه عليها هبابه ..
السايس بفرحه :اهم الرجلين اهم ..مسكت وحده ...واددى التانيه ااااهه ..
وابتدا يشد لغاية ماطلع الرجلين بعدهم الراس بالاكتاف وبعدها جمره حزقت مره وحده وطلع منيها العيل وبشندى والسايس هللو بفرحه لما الفرس الصغير نزل حى وبشندى بص للسايس وبضحكه قاله :مش قولتلك مهتولدشى غير لما تشوف حكيم الفاجر عشاقة حكيم
اصل انى عارفها يابوى روحها مربوطه بيه القزينه داى ...
حكيم ضحك بفرحه وبالذات لما جمره حطت راسها على حجره بتعب و ميل عليها وحبها وهمسلها :مبروك ياروح الشيخ ورفيقة دربه ..والله وبقيتى ام ياجمره !!
وبسرعه شال دماغها سندها على الارض وجرى لبره بعد ماوصى بشندى على جمره وولدتها وركب الكارته وطار على نص قلبه ونص عقله التانيين ..
وبشندى هز راسه هو واعيه متشندل وهمس لروحه :يعينك ياولدى عاللى انتا فيه ديه ...وانتبه وبص للسرايا على صوت بكا ولده سخاوى واطمن على جمره قوام وراحله يشيله ويسكته ..
حكيم وصل الوحده ومن على بابها صوط صراخ جماره خلى رجليه بادو وبالعافيه قدر يمشى المسافه لغاية اوضتها ووقف قدام الاوضه يرجف وهو سامع صرخات متتاليه من جماره ومسك مقبض الباب وكان هيفتحه ويخشلها لكنه وقف موطرحه لما صراخها اتبدل بصرخه تانيه صغيره شقت قلب حكيم شق من الفرحه.
غمض عنيه وابتسم لأحلى نغمه ممكن حد يسمعها فالدنيا صوت حته منيه عتعلن عن وجودها فالحياه وعتنبه الجميع انها وصلت للدنيا .
دقايق معدوده فضل فيها حكيم يحمد ربه ويشكر فضله وبعدها طلعتله عيشه شايله العيل ومدتهوله وهى عتقوله بفرحه : مبارك عليك الشيخ الصغير ياشيخ حكيم ..
حكيم قبل مايبص للعيل رفع نفسه وبص لجماره من فوق دماغ عيشه وهى اول ماشافته ابتسمتله بتعب ووكتها بس قلبه ارتاح وشال عينه من عليها ونزلها على حتتة اللحمه الحمره اللى ملفوفه بالقماش وقلبه رفرف عليه ..
وشاله وكبر فودنه وسمى ورفع حواجبه بدهشه واستغراب وهو شايف ولده عمال يودى خشمه شمال ويمين وهو فاتحه كيف الزرزور الصغير الجعان ..
حكيم بص لعيشه وضحك وهو عيقولها : ديه نازل جعان ياخاله ..كنه طالع على عمته غاليه مفجوع!
عيشه :حقُه ياولدى شوف امه بقالها كام ساعه مكلتشى ..هروح اساعدها تقوم واجيبها انى والتومارجيه على الاوضه التانيه ترتاحلها هبابه وترضعه السرسوب اللى يشبعه ويشد حيله ..
حكيم وهو بيمدلها الواد :هتساعدها كيف هتخلوها تمشى يعنى؟
له يبوى خدى الواد انى هدخل اشيل مرتى واجيبها على الأوضه
هتقدر تمشى كيف وحيلها باد من وجع الولاده ..
اداها الواد ودخل على جماره الاوضه وشالها بعد مالفلفها بالملايه اللى كان جايبها بيها كويس، وطلع وداها على الاوضه التانيه وسط استغراب الداكتوره والتمارجيه اللى معاها عشان داى اول مره يشوفو راجل عيعامل مرته بالحنيه والحب ديه كلياته ..ومش اى راجل دا الشيخ حكيم بذات نفسه ..
حكيم وصل بيها للسرير ونزلها بشويش وهمس فودنها : كبرتى وبقيتى ام يانن عين حكيم وخليتينى اب ياجمارة القلب بس
احلى ام فالدنيا كلها والله .
جماره همستله بتعب :شوفت ولدنا ياحكيم؟ طالع شبه مين فينا .
حكيم : والله ما مكنت فيه زين من قلقى عليكى وخوف قلبي ..وبعدين ياستى يطلع كيف مايطلع ..اهم حاجه تمام الخلقه ..
واثناء ما هما عيتحدتو اتدخلت عيشه فالحديت وهى عتقرب منيهم :اخدى يابتى وشوفيه وملى عينك منيه ..افرحى يابنيتى بعوضك بعد تعبك وقرى عينك ..
جماره مدت يدها لولدها لكن حكيم سبقها وهو اللى شاله من عيشه وقربه على جماره وهى ضحكت بفرحه وهى شايفاه عيملمص من الجوع وحطت صباعها جار خشمه وهو ابتدا يحاول يوصل لصباعها عشان يرضع وهى زادت فالضحك وحكيم كمان ضحك عليه معاها ..
جماره :بص ياحكيم عامل كيف الزرزور الصغير كيف!!
حكيم :والله لساتنى قايلها ..
عيشه :يتربى فعزك ياشيخ وفحنانك يابتى ..
حكيم :تعيشى يام سخاوى ..
عيشه واعيه فرحتهم وضحكهم وجماره واخده الواد فحضنها وحكيم واخد التنين فحضنه ودعتلهم من كل قلبها:
ربنا يديم الفرح عليكم والود مابينكم يارب ياعيالى ..الحمد لله القلوب الصافيه عرفت طريق بعضها وربكم جمع ووفق ..
وبعدها علت صوتها وهى عتسأل :هتسميه ايه ياشيخ ؟
حكيم ابتسم وهو باصص لابنه :تميم ..هسميه تميم
جماره ديقت حواجبها باستغراب وسألته :تميم !! ايه الاسم الغريب ديه ياحكيم؟ وبعدين معناته ايه!
حكيم :غريب كيف يابوى ..تميم معناته الرجل الكامل الخَلْق والخُلُق، الشديد ..وبنو تميم من أكبر قبائل العرب.
جماره هزت دماغها بتفهم وبصت لولدها ومسكت يده وميلت عليها حبتها بحنان وهى عتهمسله : نورت الدنيا ونورت قلوبنا ياسى تميم
عيشه :زين مااخترت وسميت يابو تميم ..
حكيم هزلها دماغه وابتسملها ورجع بص لولده ومرته واتقطعت لحظة السكينه اللى التنين فيها بسماع صوت بشندى عيلعلع فالوحده ..
هى فين بت المحروق داى ..مهمله الواد اللى عيرضع وجايه بطولها ..
عيشه جريت عشان تفتح باب الاضه واول مافتحت لقته فوشها وعلى وشه غضب الدنيا ومدلها الواد وهو جازز على سنانه :
الواد اتفلق من البكيه شاله تتفلقى نصين يابعيده ..فايتالك عيل صغير وراكى معياكلشى ومعيعرفشى غير يرضع للناس تعمل فيه ايه وتسكته كيف؟!
عيشه :وانى كنت فايه ولا فأيه يابشندى ..كنت هوعاله ولا اوعى لبتى!
بشندى :ولدى اولى من بتك ..سخاوى ديه سخااااوى واد بشندى ..يعنى تهملى الدنيا وتقفيلو زنهار سامعه ..غورى يلا رضعيه فالاوضه التانيه دوكها ...
عيشه طلعت بالواد من جاره وهو بص لحكيم وجماره :حمداله بسلامتكم انتو التنين ..وبالزات حكيم اللى كان عيوطلوق اكتر منيكى ..قوليلى جبتى ايه يابت عيشه؟
جماره :واد ياعم بشندى .
بشندى ابتسم بفرحه :جدعه يابه طالعه لامك ..يتربى فعزك ياشيخ البلد .. نقيتولو اسم ولا اسميهولكم انى ..
التنين فنفس واحد :له نقيناله.
بشندى :ومالكم فطيتو من موطرحكم اكده؟ دانى كنت هسميهولكم اسم محدش مسميه واصل ..كيف سخاوى اكده ..بس يلا انتو حرين ..عقولك صوح جمره قامت على حيلها وولدتها قامت ورضعت وبقو كيف الورد هما التنين ..
حكيم غمز لبشندى عشان ميكملش لانه ماصدق انه لحق رجع لجماره فالوكت المناسب وكان ناوى يدس عنيها انه راح لجمره وهملها
لكن بشندى كمل وهو عيقلد حكيم وهو عيغمز :
عتغموزلى لييه ..ليه عتغموزلى اكده ..وحكيم عضله على شفته وبرضو بشندى عض على شفته زييه وكمل ..عتغموزلى بعينك وخاشمك ليه هاه ..واستمر يقلده ..
حكيم ضرب مقدمة دماغة بأسى وبشندى كمان عيمل زيه واتحدت بإدراك اخيرا :
إيوه إيوه ..انتا معاوزنيشى اقول قدام جماره انك هملتها عتولد وروحت ولدت جمره وعاودتلها تااااانى ..اهو انى دلوك فهمت ..طب مش تقول ياخى !
حكيم بص لبشندى بغيظ :ياريتك مافهمت ياشيخ ..روح يابشندى روح شوف مرتك وولدك فين روح ...
بشندى وهو ماشى :انى واد مركوب اصلا انى واقف وعاخد وادى معاكم ياشوية هلس معيتمرشى فيكم ..اروح لولدى يابوى ..
حكيم رفع عنيه على جماره اللى كانت بصاله ومبتسمه وهمسلها :يلا بسرعه قولى اللى فنفسك بس ماتتعصبيشى عشان مش زين عليكى وانتى نفسه ..
قالها وغمض عنيه وعقص وشه استعداد لوابل من الشتائم وموجه من الغضب لكنه اتفاجأ بنبرة جماره الهاديه وهى عتقوله :
حمداله على سلامتها ..جابت مهر ولا مهره؟
حكيم فرد ملامحه وفتح عين وحده وبص لجماره يتأكد ان كانت ملامح وشها هاديه زى كلامها ولا الكلام الهادى دا ماهو الا سخريه ..لكنه اتفاجأ بنفس الابتسامه على وشها وفتح عنيه الاتنين وبرق بذهول وهو عيسألها :
يعنى مزعلاناشى عشان هملتك وروحتلها ؟
جماره هزت دماغها بنفى :له مزعلاناشى ياحكيم ..عشان خابره ان جماره مليهاشى غيرك وانك مكنتش سامحت حالك واصل لو كنت هملتها وقعدت جارى وهى جرتلها حاجه ..
حكيم حب على راسها واخد نفس وزفره براحه :متتصوريش انى كنت عاتل هم انى اقولك كيف ..لدرجة انى فكرت مقوليكيشى عشان متزعليشى ..
جماره :اهو انى لو كنت دسيت عنى كنت وكتها زعلت منيك صوح ياحكيم ..
انى خابره انك النوبادى كنت هتدس عنى عشان مزعلشى واخد فنفسى ..
لكن انى عقولهالك اهه ..مفيش حاجه تحصول مع حد فينا ويدسها عن التانى حتى لو كانت هتزعله ..الزعل عيروح لكن كسرة النفس عتتتخزن ..
حكيم مسك يدها حبها وهمسلها :
آخر نوبه هدس حاجه عنيكى حتى لو كان فيها زعل ..هقولها وازعلك وهعرف مااراضيكى بعدها
وغمزلها وضحك ..
جماره ابتسمت وميلت دماغها على صدره وهمستله :هاه مقولتليش برضك جابت مهر ولا مهره ..
حكيم :والله ماعرف ولا استنيت اعرف انى بمجرد مانزلته هملتها وجيتلك جرى ومكنش فدماغى اى حاجه غير انها قامت بالسلامه وانى اطمن عليكى انتى كمانى وتقوميلى زيها بالسلامه
عيشه كانت واقفه على الباب بقالها شويه مراضياشى تقطع حديتهم لكنها فالاخر اتنحنحت :احممم..يلا ياجماره عشان ترضعى تميم اديكى استرحتى هبابه يابنيتى ..
جماره اتعدلت وعيشه قربت منيها وحكيم استأذن حيائا من عيشه لما جماره ابتدت تفتح زارير جلابيتها وطلع قعد جار بشندى بره ..
جماره ابتدت ترضع ولدها واخدت نفس وزفرته بديق وبصت لولدها وهمستله :واعى ابوك هملنى آنى وانتا بين الحيا والموت وراح لفرسته كيف !
عيشه :وااااه ..يشندلك شنديل ..ماتوك كنتى عتقوليلو مزعلانشى وكنتى ناعمه فالحديت كيف قالب زبده عيدب قدامه يابت عيشه ..ايه قَلب حديتك دلوك !!
جماره :قولتها من ورا قلبي يمه ..قولتها بلسانى بس برضك صعُب عليا منيه وصعبت عليا نفسى ..
بس اديكى واعياه كان هيدس عنى عشان ميشوفشى زعلى ولا يسمع منى كلام يأنبه ..
الوحده يامه لازمن تدس غيرتها وزعلها من جوزها على حاجه عيعملها عشان لو عيملت اكده هياخدها على كد عقلها ويعملها من وراها ..
على كد غيرة الوحده من حب جوزها لغيرها زى اهله زى حاجه تخصه زى شغله وخابره زين انها حاجه غصب عنيه ومهيبطلهاشى يوبقى تكتم فقلبها ومتبينشى وتخلى كل حاجه تحصول قبال عنيها بدال متوحصول من وراها ..
واديكى شايفه الشيخ حكيم بزات نفسه كان هيبتدى يعمل الحاجه من وراى ويدس عنى ..هو ايوه لموصلحتى بس بردك انى محاباشى الدس حتى لو لموصلحتى ..
عيشه ابتسمت لبتها وهزتلها دماغها بالموافقه :طول عمرك عاقله ياجماره ومن موصغرك عقلك يوزن بلد ..ربنا يكملك بعقلك يابتى ..
حكيم قاعد جار بشندى اللى كان شايل ولده وعمال يلاعب ويهشتك فيه وفضل باصصله شويه ومبتسم وبعدها جلى صوته وكلمه بهداوه وعينه على سخاوى :
عتحبه كد ايه يابشندى ؟
بشندى وهو عيحب ولده :ياااابوى ياحكيم ..عحبه كد الدنيا بحالها ..عحبه اكتر من نفسى ..
حكيم :طب ايه احساسك لو ربنا لاقدر الله حب ينتقم منك فاللى عميلته فغاليه وفولدها اللى سقط على يدك فسخاوى ..واهى روح بريئه قبال روح بريئه ؟!
بشندى ملامحه اتغيرت وضم ولده لصدره بخوف وبلع ريقه ورد على حكيم بتوتر : ليه عتقول اكده ياحكيم ؟
حكيم : عفرض معاك فرض وعوعيك لقصاص ممكن يتاخد منيك وكما تدين تدان ..بشندى لساته هيفتح خشمه ويتحدت لكن حكيم سبقه :
خابر اللى هتقوله وخابر زين كنت تقصد ايه باللى عميلته وكتها ..بس آنى عتحدت على حق ربنا يابشندى ..قبل مالواحد يعمل اى حاجه لازمن يحط ربنا قبال عنيه حتى لو الحاجه داى كانت هتخدم وتريح ناس كتير لكن فالآخر هو وحده اللى هيتحاسب عليها مش الناس اللى ريحهم ...
خابر انى قولتلك ليه الحديت ديه ودلوك بالزات ..
عشان دلوك بس آنى جربت غلاة الضنا وعرفت انه اغلى من الروح وعشان اكده قولتلك الكلام ديه ..
قولتهولك خوف عليه يابشندى ..
قولتهولك عشان تستغفر ربك فكل ثانيه على مااقترفت يداك بجهاله ..ايوه اللى عملته ريح غاليه وريح الكل وريحنى آنى شخصيا وغاليه ربنا عوضها بجوز زين وحبله بعيل غيره ..لكن برضك هيفضل وذرُه فرقبتك لحالك ولازمن تراضى ربك بالتوبه وكثرة الاستغفار ..
وطبطب على كتفه وقام وفاته حاضن ولده وباصصله وعيبلع ريقه بخوف من كلام حكيم ليه وبرغم حسن نيته فاللى عيمله الا انه خاف ان ربنا يردهوله ففرحة عمره ويتكسر ضهره على كبر ويتحرم من ولده كيف ماحرم واد غازى من الدنيا ..
حكيم راح على الداكتوره يشوف هيقدر يعاود بجماره وولده للسرايا ميته وبشندى فضل على حاله ضامم ولده وعمال يستغفر فى سره بخوف خلاه حكيم بكلامه غزا روحه غزو ..
اخيرا حكيم رجع السرايا بولده وجمارته وجماره وقفت هى وامها اللى سانداها لما حكيم وقف غصب عنيه وهو شايل ولده يبص بفرحه على جمره وولدها اللى طالع نسخه منيها نفس الشكل ونفس الجمال وجمره واقفه عترضعه وتشم فيه ورجع بص لولده وبص لجماره وابتسم :
بذمتك فيه قلب يتحمل كل الفرحه داى فيوم واحد !! جمرتى وجمارتى سوا ! الف حمد وشكر ليك يارب ..
جماره ابتسمتله بحب وهى عتهمس :على كد القلب مايستاهل ربنا عيديله فرحه ياشيخى ..وكملت هى وامها للسرايا وحكيم وقف لما شاف السايس جاى عليه يجرى :
مبروك ماجالك ياشيخ ..الف مبروك يتربى فعزك ..
حكيم :الله يبارك فيك ..قولى جمره جابت ايه؟
السايس :مهره ياشيخ ..مهره الخالق الناطق امها ..
حكيم هز دماغه برضى :صوح اللى يشوفها يقول جمره صغيره ..
السايس :هتسميها ايه ياشيخ ؟
حكيم وهو باصص للمهره بأعجاب :بشاير ..هسميها بشاير
السايس :حلو قوى ياشيخ ..ربنا يجعلها بشرة خير عليك يارب ...
حكيم :آمين يارب العالمين ..وحط يده فجيبه طلع فلوس من غير مايعرف كد ايه ولافاهم للسايس اللى خدهم النوبادى بفرحه من غير تل ولا سحب وباسهم وبارك لحكيم تانى وتالت ومشى
حكيم بص لبشندى اللى كان قرب منيه وهو شايل ولده :
خش بالواد واقف ليه بيه اهنه فالطل.. ديه كيف الكتكوت معيحملشى ..
حكيم :كنت عطمن على جمره وبشاير ..
بشندى :التنين كيف الورد خش بالواد يابوى خش ..
حكيم اتحرك لكنه لف لبشندى تانى وكلمه بحنان :تزعلشى من حديتى يابشندى انى عوعيك عشان تفكر فالحاجه قبل ماتعملها من اهنه ورايح
بشندى :يابوى مزعلانش وقولتلك قبل سابق انى وربى نتخالصو متشغلش بالك بيا انتا بس ادخل بالواد الله يرضى عليك ..
حكيم هز دماغه واتحرك على السرايا وبشندى معاه ودخل بالواد حطه فحجر امه تماضر اللى مبطلتشى زغريت من اول ماشافته ودموعها بقت نازله عشره عشره وحتى زبيده انضمتلها فالزغريت وصوت الفرح صدح فالسرايا بتميم واد الشيخ حكيم ونسل وامتداد الشيخ جاهين حامل كتاب الله اللى عاش ومات يتحرى شبهة الحرام فكل حاجه حتى اللقمه اللى كانت تدخل جوفه ..
عدت الايام ويوم السابع اتدبحت الدبايح ..عجول حكيم اشتراها من بيوت موثوقه واتحرى عن وكلها وتربيتها ودبح ووزع لناس البلد وعيميل ليله حضرتها كل البلد والبلاد اللى حواليها بشيوخها بشبابها بشييابها وكانت ليله فضلت الناس تتحاكى بيها شهور ..
************
عدت سنه على ولادة تميم ومن يوم ولادته ودخوله للسرايا وولادة بشاير وكنهم اتولدو ونزلو جارين الخير فيدهم للشيخ حكيم اللى كل يوم عن يوم تجارته تكبر وتزيد والبركه ملازماها والفرح من يومها نزيل السرايا ..
حكيم لما هد المشتمل طلع منيه الاجهزه التلاته وحطهم فالسرايا وشغلهم ورجع الكاميرات تشتغل من تانى بس نقل الكاميرا اللى فأوضته فأوضة غاليه القديمه اللى بقا ينام فيها تميم...
عشان لما امه تنزل وتهمله نايم توبقى واعياه فالجهاز وتشوفه لما يصحى ..
والتانيه فضلت فالجنينه كيف ماهى عشان تميم وخاله سخاوى لما يلعبو فالجنينه يكونو قبال عنيهم وواعينهم ...
اما التالته فخدها ركبها على بوابة السرايا عشان وهو فالسرايا يشوف الرجاله ويشوف مين جايله ومين رايحله وديه وفر على بشندى مشاوير كتير للسرايا عشان ينادم حكيم للناس .. وبصراحه الكل اجمع ان الكاميرات دى احسن حاجه عميلها غازى قبل مايموت .
*************
بشندى فيوم خد عيشه على استعجال وخلاها هملت سخاوى مع اخته وولد اخته وركبها الكارته وطار بيها من غير مايقولها رايح بيها وين .
جماره استغربت وسألت حكيم بشندى واخد امها ورايح فين وحكيم ضحك وقالها امفاجأه لما تعاود امك هتوبقى تعرفهالك وهملها بحيرتها وطلع ..
بشندى وصل بعيشه على اطراف البلد قصاد بيت مسلح مبنى دورين بس كبير وتقريبا بحجم سراية الشيخ حكيم لكن جنينته اصغر هبابه..
بشندى نزل من الكارته وساعد عيشه تنزل ودخل بيها من بوابة البيت وهى مستغربه وعتتلفت حواليها وسألته :
بيت مين ديه يابشندى وداخل كيف من غير احم ولا دستور اكده!
بشندى وقف وبص لعيشه ومسك اديها :ديه بيتنا الجديد ياعيشه ..
بيت السخاوى واد بشندى ..
بيت يليق بولدى حطيت فيه تحويشة عمرى عشان ميوبقاش اقل من حد ولا يكبر فسراية حكيم وحد من عيال حكيم يسمعه كلمه تهينه وتحسسه بالقل ..الناس هتكون غير الناس ومتعلميش النفوس هتكون كيف ..
ولدى أدى سرايته وغير حتتة ارض اشتريتهاله باللى فضل من الفلوس اللى معاى ..
عيشه وهى عتبص حواليها ومش مصدقه حالها :يشندلك يابشندى ..بقا معاك كل الفلوس داى ومباينشى عليك! جبتها من وين ياراجل؟
بشندى ضحك وساب ادين عيشه وبص للبيت بفخر :عيشت طول عمرى احط القرش عالقرش ومصرفشى حاجه غير للضروره ..
عميلت فلوس كتيره وكنت كلت يوم بالليل قبل ماانام اسأل حالى ..ياترى هتعمل ايه بالفلوس داى يابشندى وياهل ترى الفلوس داى هتروح لمين بعد منك وانتا وحدانى مليكش حد فالدنيا ..
كتير كنت اقول اصرفهم ياد واتبغدد بيهم وعيش والعمر خلاص قرب يخلص ..لكن فيه حاجه كانت تقولى له ..هملهم عازتهم جايه ..واول ماربنا رزقنى بسخاوى عرفت ان ربنا كان شايلهمله ..
بنيتله البيت واشتريتله حتتة الارض وأمنتله مستقبله ودلوكيتى ارتحت ولو ربنا خد امانته فأى وكت هموت وانى مطمن مخايفشى عليه ولا عليكى ..
عيشه بسرعه سدت خشمه واتكلمت بخوف :اوعك تنطوقها تانى ..ربنا يديك طولة العمر لحدت ماتفرح بيه وتجوز عيال عياله ..
بشندى بضحكه وهو عيشيل يدها من على خشمه ويحبها : وااه عيال عياله ياعيشه ..اخى بس يدينى العمر وافرح بسخاوى بس ..هو يعنى العمر فيه كد ايه ..
عيشه :العمر لساته قدامك وانتا لساك فعز شبابك ..العمر معيتقاسش بالسنين يابشندى ..العمر عيتقاس بالفرح وعيطول من الراحه ..واحنا اللى جاى كلياته هنقضوه فراحه ..راحه من بعد تعب وصبر هترجعنا شباب من تانى ..
بشندى ابتسم وهو باصص لعيشه وعينه فعنيها ..كلامك عينزل القلب كيف الميه البارده متنزل فالجوف العطشان فعز الحر يابت المحروق انتى ..
عيشه ضحكت وهو شاورلها بدماغه عالبيت :همى اتفرجى على دارك عشان ندشنوه قوام قوام ونعاودو للواد بطلى سهوكه وغمزلها بعينه وخاشمه
عيشه شافته عيميل اكده وضحكت بصوت عالى ودخلت قدامه وهو دخل وراها وهو عيضحك وعيقول :
غازيه يبوى والله ..انى عقول متجوز غزيه محدش مصدقنى ..اهى حتى الضحكه ضحكت غوازى ..ودخل وقفل باب البيت وراه ..
*************
ابتدت الشهور تمر وتميم كبر وتم سنتين وبقا روح السرايا كلها ..
وطول الوكت يأما مع حكيم فالمندره يأخده يحضر قعدات الرجال يأما يفضل يحفظه قرآن هو وسخاوى ويعده للمشيخه من صغره يأمه مع سته تماضر تحكيله فقصص الانبياء وسيرة الرسول بطريقه شيقه وتخليه يحب سماعها ...
اما جماره فكانت ملهيه عنيه بحبل تانى اصعب من حبلها فيه..
ويادوبها من النوم فحضن حكيم للنوم فحضن المخده لما يطلع وحركتها بقت بطيئه وتقريبا معتقومش من موطرحها غير للضروره ..
ولو نزلت تحت لازمن حكيم يطلعها فوق شايلها ذنب عليه لو كان عايزها تنام جاره يأمه تهدده لو هملها تنام موطرحها تحت للصبح
وهويشيل ويلفح وعلى قلبه كيف العسل ..
اما بشندى فنقل للبيت الجديد واشتراله كارته تسهل عليه المشوار للسرايا وحكيم اداه فرس عفى هديه للكارته وبشندى اتحسب على الاعيان سرايا وارض وكارته..
لكن برضك لساته فخدمة ولده البكرى حكيم واول فرحة قلبه ولساته واقف فضهره وقفت اب لولده وبرغم غلاوة سخاوى ولده الا ان حكيم لساته ولد قلبه وولد القلب معيرخصشى واصل ..
************
غاليه كل كام يوم تكلمهم ويكلموها وعرفو انها جابت راغب صغير والكل اهناك طاير بيه وبيها ودايما تشكر فجوزها وتقول انه شايلها على كفوف الراحه هو واهله
وقالت لامها انها ادته الدهب باعه وابتدا بيه تجاره جديده وحالها ماشى وعتجيبله فلوس خير من الله وحالتهم من بعدها اتحسنت كتير وراغب واسامه شايلين لغاليه الجميل وفالطالعه والنازله ميندهوش عليها غير بالاصيله ...
ورد الشام اتجوزت من تاجر كبير ساكن فالشاغور واستقرو اهناك وعايشه معاه فسعاده وحامل من قريب وهو اهله طايرين بيها طير .
جماره لتانى نوبه تخلى قلب حكيم يرجف من الخوف عليها لما دخلت فالام الولاده وجالها الطلق ..
لكن النوبادى كانت اسهل من اللى قبلها وولدت فالبيت وجابت لحكيم بت اول ماشالها بين اديه ابتسم فوشها وهمسلها فودنها بعد ماكبر وشهد ..
يامرحب بالمؤنسات الغاليات يامرحب ..نورتى دار ابوكى يانوارة الدار وبت الشيخ ..واتمعن فيها وابتسم وهو واعى فيها ملامح امه كلها وراح على امه حطها فحجرها :بصى على تماضر الصغيره يام حكيم !!
تماضر سمت وضحكت وهى عتبصلها :ايوه الله ياحكيم ياولدى شبهى صوح !
حكيم :اهو الشبه اللى خدته منيكى ديه هيخلينى احبها اكتر من الكل ..وزيدى عليها لما تاخد الاسم كمان ..يعنى من اليوم ورايح بقيت تماضر الصغيره اسم وصوره من تماضر الكبيره ..
تماضر ضحكت بفرحه وبصت لحكيم :يخليك ليا يانن عينى وواد روحى ..
حكيم :ويخليكى ليا يالبة القلب ..وقرب ليها :هاتى تماضر عشان اديها لامها ترضعها وبصى للى واقف جارك مكلضم ديه على مطرحه فحجرك بس شاف غيره قاعد فيه ..
تماضر بصت لتميم وفردتله اديها بحب :له له له ..ولا يحلى ولا يغلى الا الغالى اول بلة الزور واول فرحتنا ..تعالا ياتميمت الخير ياغالى قلب ستك ...
وتميم اول ما عيملت اكده راح عليها جرى وقعد فحجرها وحضنها بتملك كيف مايكون كان متغرب عنيها سنين
او حس ان غيره استولى عليها ..
اما حكيم فدخل بالبنت لجماره وحطها فحضنها وقعد جمبها .
جماره :هتسميها ايه ياحكيمى
حكيم :سميتها تماضر ياجماره ..بعد اذنك يعنى عشان مش عاوز اسم امى يتقطع من الدنيا ابوى اسمه ملازم اسمى وعيتنطق معاه فكل وكت ..لكن اسم امى هيتنَسى بعد موتها بعد عمر طويل ..وعشان اكده سميت البت على اسمها ..
جماره ابتسمتله :يازين ماسميت ياشيخ قلبي ..يارب بس تاخد من ستها الاسم والطبع والطيبه وكل حاجه كيف ماخدت الاسم ..
حكيم :مخدتش الاسم بس له داى واخده الشكل كمان ولا مخدتيشى بالك من دقة الحنك ..
جماره :له خدت بالى ولساتنى كنت عقول لامى عليها ..وبصت للبنت واتكلمت بطفوليه وحنان :
تماضر ..ياتمره ..ياجميله ..
فتحى عينك خلينى اشوف لونهم ياقمره ..
يارب تكونى وارثه لون عنيا كيف اخوكى ..فتحى ياقلب امك ..وحطت ايدها فوق عنين البت عشان تعملها ضل وبالفعل البت فتحت عنيها وجماره ضحكت بفرحه ..زورق ياحكيم ..عنيها زورق كيف عنيا وعنين تميم ..
حكيم ميل عليها وباسها وبعدها بص لتمره وهمس: والله واتحاوطت ياحكيم بعيون البسس وعوم عاد فى بحر العيون الزورق لودانك ..
جماره بدلع :معاجباكش العيون الزورق ياشيخ ولا ايه !
حكيم :واه يابوى كيف معجبانيش عاد ..طب وهو انى ايه اللى شندل بالى غير العيون الزورق دول طيب دانى لو خرج المارد من قمقمه
وقال لي لبيك ..دقيقة واحدة لديك
تختار فيها كل ما تريده
من قطع الياقوت والزمرد
لاخترت عينَيْك الزرقاِء بلا تردد
جماره ضحكت بفرحه وسندت دماغها على صدر حكيم وهو حاوطها بدراعه وميل عليها وباس دماغها وبص لفوق واخد نفس وردد :
يارب قلبي لم يعد كافيا لان من احبها تعادل الدنيا ..فضع بصدرى واحدا غيره يكون فى مساحة الدنيا ..
(نزار قباني)
ورجع بص لجمارته اللى عتضحك بفرحه وبته بعيون فايضه محبه وشكر لرب العباد ..
****************
عدت السنين وجماره خلفت فيهم
واد تانى وحكيم سماه بكر واصبح معاه تميم وبكر صبيان وكان بعض الناس ينادوله ابو بكر وهو يستبشر بالاسم تيمنا بأبو بكر الصديق متمنيا ان ينال من الاسم بعض ماناله ابو بكر الصديق من مكانة عند ربه ..
واصبح حدا حكيم وادين وبت هما نص الدنيا عنده ونص القلب والنص التانى فيه باقى الناس ..
واستمر الشيخ حكيم على عهده يصول ويجول حاكما بالحق ناصحا بالمعروف قابضا على دينه محافظا عليه كالقابض على جمرة من نار واشتهر بين الناس بالشيخ الحكيم اسما وفعلاً..
اما جمره فمن بعد بشاير محبلتش تانى وبشاير بقت لعبة تميم المفضله هو وسخاول وطول اليوم يأمه فوق شجره التوت .يأما عيتناوبو فوق ضهر بشاير وتمره وراهم تبكى عايزه تلعب معاهم وهما يقولولها احنا رجاله معنلعبوش مع بنته..
اما بشندى فاعايش فراحة بال مع عيشه وفرحته عتكبر يوم عن يوم وهو واعى سخاوى عيكبر قدامه
وطول الوكت مقعد الواد قباله ويقوله اوعك تخلى حد يغلبك ولا يجور على حقك، واعمل حسابك ان اولاد اختك دول اخواتك وانتا كبيرهم والمسئول عنهم وعن حمايتهم ..
واوعك تفوت حد ياجى عليهم فيوم طول ماراسك عيشم الهوا ..
وفعلا سخاوى بقا واخد دور الكبير وبقا يحكم على ولاد اخته وهما يسمعو وياويله اللى ميسمعشى كلامه ولا ينفذه يوبقى يوم مشندل مطلعتلوش شمس على الكل ..
**************
فتحت جماره عينيها ببطئ وهى تشعر بأيدى تلتف حول خصرها بحنو بالغ فتبسمت وهى تشعر برأس حكيمها تتوسد كتفها وهمس بجوار اذنيها بحب :
سنين تباعد سنين والشيب غزا الشعر وكبرنا ولساتها التنهيده ملازماكى كل ماعتتطلعى للجنينه !!...
تعبت من كتر الكلام وانى اقولك انسى وامحى الذكريات العفشه من جواكى وانتى مفيش فايده فيكى ...
جماره همستله :مش بيدى ..كل مااتطلع للجنينه احس بلسعات الكورباج على جسمى ..وحتى الطلقه موطرحها عحسه آلمنى حتى بعد كل السنين داى ..
حكيم :يعنى كل الحب والهنا اللى عيشناه ديه مقدرشى ينسيكى !
جماره :الحب والهنا دول عوض ..
وبالعكس طول مانى باصه للعوض عفتكر اللى ربنا عوضنى عنيه
حكيم :قولتلك نهملو السرايا وابنيلك وحده غيرها مرضيتيشى ونشفتى مخك ..كنت عايز اريحك وابعدك عن زكرياتك العفشه خالص ..
جماره :مهى زى ماليا فيها زكريات عفشه ..ليا فيها كمان احلى زكريات عمرى ..فيها قابلتك وفيها حبيتك ..
فيها اتجوزتك وقضيت معاك اوقات لو هتتحسب يوبقى تتحسب كل دقيقه بسنه عشق ..
فيها خلفت عيالى وفيها كبرو قبال عينى ..
السرايا داى ليا فيها حياه كامله ياحكيم ..حياه حباها بمرها بزينها بشينها ..بحلوها اللى غير طعم المر وحلاه ...
وكيف ماشفت فيها القسوه شفت فيها العشق ..ومابين القسوه والعشق مرت سنين العمر ..
ماان انهت كلماتها حتى ادارها حكيم عليه و قبلها حكيم على جبينها قبلته الصباحيه المعتاده والتى يعقبها دائما بأبيات شعر اعتاد ان يرددها على مسامعها كل صباح منذ ان اخبرته كم انها تعشق تلك الابيات من فمه فعاهدها بأن يسمعها اياها فى كل صباح حتى ينتهى العمر..ويصمت اللسان عن الكلام :
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جداً
وكان الطريق الى المستحيل طويل أحبك جداً
وأعرف أني اسافر في بحر عينيك دون يقين،
وأترك عقلي ورائي وأركض أركض خلف جنوني
واستجديكى عطفا بألا تتركيني فماذا أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك جداً وجداً وجداً،
وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا،
وما همني ان خرجت من الحب حيا، وما همني ان خرجت قتيلا.
احبك جدا وجدا وجدا
(نزار قباني)
حكيم خلص الابيات وخد نفس قوى وزفره وهمس لجماره :
خابره ياجماره انى كل مااشم هوا الصبح ونسايمه تلاطف وشى عيوبقى نفسى فأيه .
جماره :ايه ياشيخ قلبي!
حكيم :نفسى اعاود لايام زمان واشوفك وانتى متلتمه وشايله طبق الجبنه وماشيه وانى امشى وراكى واراقبك بجمره وقلبي يرجع يرقص بين ضلوعى على خطوات رجليكى واشم ريحتك اللى عتنعش روحى وهى حاملها الهوا ليا هديه..
جماره ضحكت وهمستله :بس اكده؟ هو ديه اللى نفسك فيه ياضى عينى !
حكيم :متستهونيش بكده دى امنيه كبيره وفرحه لقلبي متتقدرشى .
جماره اخدت نفس ومدت يدها اتلمست دقن حكيمها اللى الشيب غزاها وزاده هيبه ووقار وجمال فوق جماله
وبعدها حاوطت رقبته بأديها التنين وابتدت تقرب منيه وهو كمان ..
لكن التنين بعدو مره وحده وهما سامعين صوت اكتر حد مزعج فالدنيا :
اصطبحو يازرازير الحب وبعدو عن الشبابيك عيب على شيبكم ..هملى قيس ياليلى وروحى صحى عيالك ورانا مدارس ياخيتى ..
حكيم جز على سنانه وهمس بقلة حيله وغلب : سخااااوى
جماره ضحكت واتحركت بسرعه قبل ماسخاوى يشن الحرب عليهم ..
دقايق معدوده وكان الكل صاحى وبيلبسو وبعدها نزلو وسخاوى فالوقت دا كان صبح على بشرى وفطرها وانضمله حكيم يفطر جمره وسأله على بشندى ابوه وسخاوى قله ان ابوه قله انه النهارده اجازه ..
سخاوى نتر اديه بقلة صبر وهو واعى عيال اخته التلاته طالعين من باب السرايا وزعق فيهم : متفضونا وتصحو بدرى كيف البنى آدمين عاد ..ينفع يعنى كل يوم اكده آجى اصحيكم من النوم !
دم يلحس عنوقكم عايشن الدور قوى ..
الولاد مردوش عليه عشان عارفين لو ردو صبحيتهم مهتعديش و تميم وبكر صبحو على ابوهم من بعيد لكن تمره راحت جرى لابوها وحضنته وباسته وهو ضحكلها بحب وهمسلها كيف كل يوم :اصباح الهنا على دلوعة ابوها وست البنته كلها ..
وطلعلهم مصروفهم هما الاربعه كلهم كد بعض..واتأكد انهم خدو السندوتشات اللى عملاهالهم خديجه بت زبيده اللى بقت تاجى مع امها تساعدها ووقف يراقبهم وهما ماشيين سخاوى فالنص وفارد دراعاته التنين محاوط عيال اخته بكر وتميم وواخد كل واحد فيهم تحت جناحه بالظبط كيف ماكان يعمل معاه بشندى وتمره ماشيه قدامهم ومشكلين وراها سد حمايه منيع مخلى حكيم مطمن عليها طول ماهى فوسطهم ..
*************
النهارده الجمعه وحكيم نايم بعد ماصلى الفجر ومره وحده حس بأيد هتهزه وسمع صوت بته تمره وهى عتصحيه وتقوله ...
ابوى ابووى ..امى عتقولك لو عايز تشوف بت بياعة الجبنه روحلها قبل ماتخلص بيع جبنه وتعاود .
حكيم فتح عنيه ورفع حواجبه باستغراب وهو واعى النور لساته ماطلع زين والدنيا مضهضبه وقام منتور لما فهم القصد ونزل يجرى خد جمره وطلع بيها يسابق الريح على طريقهم القديم والضحكه شاقه حلقه وكان الطريق فاضى مفيش غيره هو وجمره ونسايم هوا بارده عتلاطف شعره وملامح وشه ...
وزادت ابتسامته لما لمحها فوسط الطريق واقفه وحاطه اللثام على وشها وشايله الطبق فوق دماغها واول ماشافته قرب عليها ابتسمت وعرف من ضيق عنيها لما قرب منيها
بصتله بطرف عينها وبعدها اتحركت تتمشى قدامه بدلع رجعه لسنين فاتت..
وحتى قلبه رجع افتكر الدقات اللى كان يدقها زمان وهو شايفها على نفس الطريق ورجع يدق بنفس الطريقه وهى عتتمشى قباله بدلع ورهدنه وتتمايل فطريق مفهوش غيرهم هما التلاته..
بعدت عنيه كام خطوه وهو ابتدا يمشى وراها بجمره بشويش والاتنين يضحكو بصوت عالى واللى يشوفهم يحسبهم عيال صغيره قلبها اخضر وطالعه للدنيا جديد ولساتها شرارة العشق بادئه مابينهم
حكيم مره وحده قرب من جماره وبسرعه وبدراع واحد خطفها وحطها على جمره قدامه كيف ماكان يتمنى انه يعمل زمان وهى رمت الطبق الفاضى وصوت ضحكها خلى العصافير تغادر الشجر وتحلق فوقهم مستغربه وحكيم لف اديه حواليها ودفن دماغه فرقبتها يشم ريحة الصبا وسنين فاتت لكنها هملت حلاوتها فجمارته قبل ماتغادر ..
ورخى اللجام لجمره اللى انطلقت بيهم بسرعه تقطع شوارع العشق بالعشاق وجعتهم ورجعت معاهم للذى مضى
ونسمات الهوا البارده عتلفح قلوبهم الفايضه بالمحبه ..وجماره فردت اديها وغمضت عنيها بأستمتاع وفرحه بحبيب العمر اللى حافظ على عهده ليها وحافظ على حبها فقلبه سنين زاد فيها حبها فقلبه منقصشى ...