تحميل رواية «جريمة على ساحة خصرها !» PDF
بقلم s_rx1900
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ٢٧ سنة تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ادخل يده في جيبه وهو يسمع رنين جواله رد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟ صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين ! اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه ! غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه ! غي...
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الأول 1 - بقلم s_rx1900
بعد ٢٧ سنة
تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه
صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه
ادخل يده في جيبه وهو يسمع رنين جواله رد بفحيح
: ايش اخر الاخبار ؟
صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه
اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين !
اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه !
غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا
انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه !
غيث نطق وانفاسه تتسارع : فين المكان؟
صابرين : ليه ؟
صرخ باعلى صوته وهو يشعر ان اطرافه انشلت من هول صدمته : فين المكان !
نطقت بخوف من علو صوته وانفاسه الي وصلت لها : برسل لك موقعه
اقفل هاتفه وهو يركض لسيارته ويكرر
" لا ياربي لا يكفي الحرمان الي عشته بدونه لا تزيده"
وانطلق باقصى سرعته دون ان يهتم للكاميرات التي تصوره او اشارات المرور التي قطعها .،
دخل الارض القاحله وهو يمشي على مايشير له الموقع راى من بعيد ذاك الشخص الذي يركض محاول للوصول لسيارته ويلحق به سيارتين لافراد الشرطة زاد سرعته وهو يمسك بدريكسون ويلفه باقوى مايملكه وانفاسه متضاربه اوقف سيارته بجانب لهيب الذي سقط وتعثر وبعيداً عن سيارات الشرطة التي قللت سرعتها عندما رأت سيارة غيث لمعرفتهم انه سيمسك به
نزل غيث وهو يركض للهيب وتغيرت نظراته الحاقده لنظرات خوف عليه وقال بعجلة :خذ مفتاح السياره واهرب بسرعه
عقد حواجبه لهيب بصدمه من الي يسمعه : ايش!
غيث وهو يلتفت لسيارة الشرطة القادمه : اهرب !
لهيب بصدمه : مستوعب الي تقوله يا محقق !
رفع انظاره غيث لسيارة شهم القادمه لمساعدة لهيب
دفع غيث لهيب لاتجاه السياره وهو يخرج من جيبه مسدسه : اهرب بسرعه قبل لا يوصلوا الشرطة
لهيب بغير استيعاب : انا المجرم ! اي محقق يهرب مجرمه!
غيث بخوف وهو يعدل مسدسه وانظاره لشهم الذي قدم لسحب لهيب ، رفع غيث مسدسه وهو يقترب من لهيب ليلتصق به وهمس قبل ان يطلق النار ويعلو بالمكان صوت الطلقتين الي اربكت قلب لهيب ! : قلت لك اهرب !
وانتشر الدم بالمكان وانحنى بجسده بالم وهو يسقط على ركبتيه تحت انظارهم الصادمه..
______________________
في الوقت الحالي وقبل سنوات ..
رفع جواله على اتصاله الجماعي وهو يختبئ في احد الازقه : بعد خمس دقائق بضبط اقفل كاميرات المراقبه
شهم : حاضر
وليد : تبدل نواب المكان
لهيب : بقيت دقيقه
شهم : الآن
خرج لهيب يتبعه وليد وهم يدخلون احد الشركات الضخمه بلبس مندوبين لاحدى المتاجر المشهوره
احد العملاء : جايبين طلبيه ؟
وليد وهو محاول تغطيه وجه وبلهجه مختلفه عن لهجته العربي : ايوة صديق
احد العملاء : تفضل
دخلوا بهدوء وسرعان ماتسارعوا بركض للاعلى في نصف الليل حيث المكان خالي من الاشخاص الا القليل
شهم يتحدث ويصل صوته من السماعات المحيطه باذنه : باقي دور وتوصلوا
دخل لهيب وهو يدفع الباب ويدور بانظاره باحث عن الخزنه وقف وهو يلمحها وركض وهو يجلس امامها
اما وليد فقد كان يراقب المكان خوفاً من قدوم احد
ولخبرة لهيب السابقه فتح الخزنه وهو يدخل الاموال الهائله في الحقيبه ويغلقها ويرفع يده لسماعته وهو يبتسم : الآن
وسرعان ما انغلقت الانوار جميعهم ركض لهيب ووليد وهم ينفذون اخر خطوة لخطتهم ليخرج كلاً منهما من باب وسرعان مانفتحت الانوار ليصرخ احد العملاء وهو ينظر لباب المكتب مفتوح والخزنه ملقى على الارض : امسكوا عمال المتجر !
خرج كل من كان في الشركه ولكن الصدمه كانت عندما وجدوا مايقارب خمس عشر سياره لنفس المتجر ينزل منها عملاء للمتاجر ولا احد منهم يعرف سبب وجودهم معاً !
ركب لهيب السيارة التي كانت تنتظرهم وهو يضحك بصوت عالي بعد ان جمع كل هذي السيارات للمتجر بلعبه سهله منه وغادروا المكان مبتعدين عنه
بصراخ : كيف انسرق المكان كيف ! فين كنتوا انتو فين !
العميل : انا اسف لكن ماشفت حتى وجيهم ولما طلعنا لقينا سيارات كثير وكلهم كان قدومهم هنا تخطيط من السارق من غير معرفتهم !
دخل رئيس الشركة وهو يلتفت كان خائفًا لو سرقوا المستندات اكثر من خوفه من سرقتهم لامواله
رفع انظاره وسرعان ماسقط على ركبتيه وهو ينظر الى كل المستندات المسروقه شد شعره بقهر على رنين جواله رفعه للرقم المجهول الذي همس : ٥٠ مليون !
رئيس الشركة : يا خسيس والله ماتطيح من يدي
ضحك لهيب بشدة وهو يضع الته لتغير صوته :
لا لا لا ! لا يجوز الحلف كذب ! فين كنت وقت معلم الدين يشرح ؟
رئيس الشركة : تعرف الحرام والحلال ! والله لافضحك قدام الناس
لهيب بهدوء معتاد وفي يديه قلمه يحركه بمهاره
: لاعب قمار في حانات الغرب
متعاون مع شركة .... لغسل الاموال
قلب المستندات المسروقه وبحديث مستفز :
لا ماتوقعتها منك ! اجل متعاون مع جاسم ! ماتدري بفعايله ! لا لا زعلتني
شد رئيس الشركة على هاتفه بغضب ولا قدر ينطق بشيء غير كلمتين : ايش تبغى ؟
لهيب بابتسامته وهو يحني ظهره على باطن الكرسي : ايوه كذا انت تعجبني ، على العموم مابي شيء خذيت الي ابيه ماغير كلمتين بقولها " رقم الشرطة عندي وعندك لكن اسرارك عندي انا لوحدي ! "
كانت هالعباره كافيه لتزعزع قلبه وتدخل الخوف بجوفه ليهمس بتاتاه وخوف : ليه هو صار شيء بيننا ؟
ميل فمه بابتسامه :ايوه كذا انت تعجبني اكثر
وهمس بعبارته الاخيره الشهيره :
" لسى الخير لقدام يافراد الطبقة المخملية "
واغلق الجوال وهو يبعد مغير الصوته وياخذ الشريحه ويكسرها ويرميها بشبه ابتسامه
خرج رئيس الشركة بخوف همس للنايبين الذي حضروا الحدث : ولاشيء صار هنا واذا تبغون تحافظون على وظائفكم قفلوا فمكم واخرجوا عملاء المتجر كل واحد يروح لسبيله
احد العملاء : والخساره !
الرئيس بغضب : مالك خلاص ! انشروا فقط اننا نمر بازمه اثر خسارة صفقه
اشار برأسه بالموافقه بخوف منه وهو يطلع ينفذ اوامره
خرج لهيب وهو عاقد حواجبه بملامحه الحاده همس : كاميرات المراقبه ؟
شهم : سليمه
لهيب : اثر البصمات ؟
وليد : ولا اثر
لهيب : الوجيهه ؟
شهم : مجهوله
لهيب : المبلغ ؟
وليد : دفن في مكانه المعروفه
لهيب : المستندات ؟
شهم : موجوده ضغطت زر تنتشر افعاله للملاء
مرر انظاره لهم ولمخباهم السري المليئ بالحاسبات والادوات والازياء وكل ماتحتاجه العصابه وسرعان مابتسم ابتسامته المعتاده القادره على استفزاز الحجر بنفسه ! وقال : ماهي غريبة على عصابة اللهب !
ضحك وليد وهو يقف مع شهم ليحضنه وهم يقتربوا من لهيب الذي نطق : بعد انت وياه تدرون ماحب العواطف
وليد بضحك : بعد هالتخطيط والله نحتاج احضان
لهيب وهو يمشي ويدخل مكتبه الذي منع على احد الدخول فيه : احضن المتوحد الي عندك انا لا تقرب لي
وليد بعناده المعتاد : واذا قربت ؟
التفت له لهيب وهو امام الباب وقبل ان يفتح همس بثقه : احرقك بلهيبي !
صفر وليد وهو يعرف بطش لهيب وكره لمواقف العاطفه : نمزح يطيب
في مكان مختلف عن عالم الاجرام وعلى اعتاب ابواب الرحمه .
دخلت وبيدها كوب قهوتها ترتدي لاب كوت الابيض وعلى ملامحها نقابها الابيض ورغم هذا الا ان خطواتها لوحدها معروفه للجميع دون اي استثناء
دخلت المستشفى وهي تبتسم لتسمع التحية من عميلة الاستقبال : صباح الخير دكتورة
ابتسمت باتساع : صباح النور يا حلوه
وعلى قدوم احدى الممرضات التي اردفت : اخبارك يادكتوره ؟
رفعت يديها تلقي التحية : الحمدلله
رفع اوراقه الدكتور حسام وبمزحه المعتاد : عامله ايه طيبه ولا ايه ؟
ضحكت لتعامله السلس معاها واحترامه لها وكانها ابنته : زي العسل يا باشا
كانت معروفه بحيويتها ونشاطها الدائم وحبها لمهنتها
التفت على ركض الممرض وهي يلهث بتعب : دكتورة شوق حالة طارئه
انزلت حقيبتها وبحركه سريعه منها ركضت معه وهي تتحدث : كم مصاب ؟
الممرض : اثنين دكتورة
شوق : كيف حالتهم ؟
الممرض : واحد اصاب بزجاج السياره مما سبب دخوله لجسده والثاني حالته خطيره جداً
وقفت امام احدى المريضين وهي تنظر بصدمه لزجاج السيارة وكيف دخل الى جوفه وضعت يدها على عنقه
بجوار القصبة الهوائية وتحديداً على الشريان السباتي
انشرح صدرها وهي تتأكد من نبضه اخذت الابره من الممرض وهي تدخلها بيده وتضبطها نطقت بعجله : ودوه قسم الاشعة بسرعه اعرفوا مقدار دخول الزجاجه واي الاعضاء تاذت منها
سحبو الممرضين السرير بسرعه وركضت للمريض الثاني الذي كان اقرب مايقال عنه ميت !
رفعت انظارها له وهي تضع يدها محاوله للانعاش
اخذت من الممرض جهاز (CPR) وهي تعد بخوف وتجبر محاولاتها لانعاشه بالصدمات الكهربائية اكثر من مره
وكل ماتزيد المره عن سابقتها رفع انظاره جهاد لها وسحب الجهاز من يدها وهمس : ميت يا شوق !
من قبل لا يوصل ميت هذا الانعاش الثالث له ولا صحي
اغمضت عيناها بهدوء وسرعان مافتحتها وهي ترفع يدها وتقفل عيناه وترفع الغطا وتغطي وجهه وتهمس :
لا حول ولا قوة الا بالله
خرجت من الطوارئ وهي تنظر لاهله وخوفهم همست بحزن ومسكت امه الباكيه وهي تحتضنها وتحاول لتهدئتها حتى همست امه وكان قلبها يشعر : مات ؟
شوق بهدوء تخفي حزنها لتكون قوية كفايه لمساعدتها : راح للي ارحم مني ومنك
تقدم ابوه وببكاء : مين منهم ؟
قالت بتفكير وتجهل اسماءهم : اكبرهم حجماً
ضربت امهم على ارجلها وهي تنادي باسمه وتنوح
رفعت يدها محاول لتهدئتها على ندأ الممرض : غرفة العمليات جاهزه
وقفت بعجله تركض وهي تسمع صوت الاب: تكفين لا يموت الثاني
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثاني 2 - بقلم s_rx1900
كان يوم مختلف بصباحية مختلفة جداً مجموعه اللصوص المتخفين تحت قناع ملامحهم البريئة فوق سيارتهم الفخمه على شوارع المدينه يتباهون بها
من يصدق ان هؤلاء هم انفسهم سرقوا انصاص الليالي!
وقف سيارته السوداء بهيبتها تجبر البعيد يقرب يتأملها
نزل بطلتّه الغير عادية وعلى الرغم انه كان يرتدي مثل مايرتديه العرب ثوب ابيض بشماغ احمر بساعته ذات الجلد الاسود واطار ذهبي لامع يشبه كَبكه الا ان هذا الزي المعتاد كان عليه غير اعتيادي بطوله الفارق العجيب وعرضة اكتافه وعضلات جسده البارزه كان تعطيه منظر مُلفت للانظار سماره جذاب وعلى الرغم ان نظارته الشمسيه اخفت عيناه الحاده الا انها لم تستطع اخفاء هيبته ورزته حتى بمشيته اختلفت الأرض
التفت لنزول وليد من سيارته التي لا تقل فخامه كان
ه الوليد يحمل نفس طوله وعرضه الا ان وجهه اكثر بشوشه منه وابتسامته جذابة بمعنى الكلمه وعلى الرغم انهم يتشاركان نفس العصبية الا ان بطش لهيب اقوى واشد اغلق وليد سيارته وبابتسامته الي تحارب نور الشمس بجمالها التفت لشهم وهو ينطق بعجلة :
عجل علينا لا تأخر الوقت فوق تأخيره !
نزل من سيارته وهو يعدل شماغه اكثرهم هدوء وصمت ومثل ما يقول لهيب " لولا صوت خطواتك ماكان ظنينا انك بشر " من شدة هدوءه وصمته العجيب تحمل ملامحه الراحه لكل من شافه نزل بهدوءه المعتاد الي ما كان الى سبب انجذاب العالم له ونفوره منه !
دخلوا برزتهم الي اجبرت الكل يلتفت لهم وقف لهيب اولهم كان معتاد على القيادة بهم ليستقبله صاحب الشركة الي سرق منها الليل ! ولا عرفه ! ولا قدر حتى يعرفه! وسرعان مانطق مُرحب به رغم عدم معرفته الا ان دخوله المُثير جذبه : ياهلا ومرحبًا زانت الشركه بعز مصايبها
ليرد لهيب المبتسم ابتسامته المستفزه الي تقدر تذوب الصخر من لهيبه : نور بصاحبه
تقدم وليد الشخص المعروف بلسانه العذب وكلامه السلس المُحبب للاسماع وقال مبتسم : لك العوض بمصيبتك يطيب وجيناك مثل ماجوك العرب من كل صوب رايدين نساعدك بالمجزره ولو مانّه المبلغ من مقامك الا انه واجب علينا
انهى حوار بابتسامته الجذابة تحت انظار الجميع وترحيب صاحب الشركة لهم
« مقر جاسم »
مشى بعصبيته بين حراسه المخيفين باشكالهم الضخمه دخل الغرفه وبعصبيه مفرطه نطق : رجال واحد ! رجال واحد ماقدرتوا عليه ! فوق ٣٠ رجل ماقدر يطفئ لهيبه!
وقف كل من بالغرفه بخوف من وجوده معهم بنفس المكان رئيسهم كثير التنقل ماعمره وافدهم بمكان واحد يمر الاماكن مثل نسمة نسيم لا مرت مارجعت
نطق بخوف وانظاره للجبروت قدامه : نطارد سراب ياسيدي
جاسم بعصبيته المفرطه ضرب بيدينه على الطاوله : سراب ! اقولك لهيب تقولي سراب !
بتاتاه وخوف من ان يفقد حياته اثر كلامه : ياسيدي انت عارف اننا لا نعرف وجهه ! ولا شكله ! ولا حتى صوته ! ماغير هاللقب الي تنادي به "لهيب" وكلنا جاهلين ان كان هو بشر اصلاً ! علمني كيف بنعرف عنه او نلقاه!
تقدم جاسم الحازم لصوب وبنيته يقطع لسانه الي تمرد ورد عليه لولا مقاطعه الفرد الاحب لقلبه وهو يمسك يده ويكمل : اجلس واستريح طال عمرك وهالابره الي بكومه قش مردها تبان ويبان معها الحق
جاسم وهو يمرر يده على سلاحه بهدوء محاول لسيطره على اعصابه مو لاجل شيء بس لأجل حسان الي واقف قدامه وغلاته بقلبه كبير : ابيه قدامي حي كان او ميت هو الوحيد الي عنده مستندات توصلنا انا وانتو لجهنم وتحرقنا بلهيبه هو وحده تجرأ ورفع علم الحرب ضدنا
والي يتجرأ على جاسم مرده ينداس تحت الاقدام !
حسان بهدوء المعتاد : علمنا على طرف خيط ومايصير خاطرك الا طيب
اتكأ جاسم على الكرسي وهو يدخل بجيبه مسدسه ويحرك بيده الاخره عصاته : مدام مافي دخان من غير نار اجل مافي جريمة من غير لهيب !
رمى عبارته الي كانت اشبه بالامر للبحث عن اخر الجرائم وسبب هالجرائم الي ممكن تكون من تحت ذاك النار المهيب المخيف الكل يخافه ويهابه ويقشعر اجسادهم لذكره رغم انهم مايعرفون كيف لو عرفوه !؟
خرجت من غرفة العمليات بتعب بان على جسدها وعلى الرغم من نقابها الابيض الا ان احمرار عيناها الساحره كانت كفيله لشرح صعوبة العمليه وطول مدتها
التفتت على ركض افراد المريض لها كانت تعيش هتجربه شبه يومي رؤية نظرات الخوف والرجاء على اعين البشر رؤية اطراف الحُب الهشّة لم يظهر الحُب الا على ابواب المستشفيات وتحت مقاعد الانتظار على صوت الام المنكسره جناحها على ولدها الاول وكل مُناها يبقى جناح لها على قيد الحياه حتى لو جناح مايكفيك تطير ! يبقى هالجناح قادر يحتويك ،
شوق باشرت بالحديث قبل السؤال و بنبرتها الجدية والمطمئنة: الحمدلله عمليته ناجحه والزجاج برحمة الله ما ضر جسده الا اجزاء بسيطه واستاصلنا الطحال لانها الجزء الاكثر ضرر
نطقت امه بخوف : ياويلي وتضره هطحال لراحت ؟
شوق تهدئها بنبرتها الناعمه : لا يعمه هو اصلاً مصاب نيميه والطحال كانت تالفه واصابته كانت نعمه من الله لأجل نعرف تلف هالعضو وناخذه قبل لا يضر غيره .
نطق ابوه والحزن كسى ملامحه على فقيده : والحين بيطلعوه ؟
شوق رغم تعبها الواضح الا انها تجيب على كل الاسئله بسّعة صدر : لا يعمي هيبقى يوم يومين نتأكد من دمه ومن صحته وبإذن الله انه طالع بقدرة الله ورحمته
مامنعت نفسها امه تحتوي هالبنت لحضنها وهي تتمّتم : ويابنيتي ويا عسى الله مايوريك شر باحد ياعسى خطاويك صواب ياعسى دربك سهل
ابتسم وسط هّد حيلها وهي تقبل رأسها وتمشي منصرفه عنهم بخطوات مُتعبه من طول اليوم المُتعب
«الشركة المسروقة »
ابتسم على قول صاحب الشركة: فضلك ماينتسى والمبلغ الي دفعته كان عون بعد الله الله يفتحها عليك
اشار راسه وهو كاره لعبارات الثناء والمديح والكلام الي يعتبره كلام فاضي ماله نهايه طلع من المكان بعد طلعت الروح كان صاحب الشركة كثير الهّرج ومعروف عن لهيب مضايقته من الكلام الي لا يقدم ولا يأخر خرج من الشركة والحين أستشعر دخول الهواء جوفه براحه تمّتم بتعجب : ياللهول مابغى يسكت
مشوا ثلاثتهم مع بعض بمنظرهم الفخم وابتعدوا عن الشركة مسافة كافيه ليقف وليد ويعتلى صوت ضحكاته ارجاء المكان تكلم والضحكه مافرقت محياها :
" بالليل سارق والصبح امام ! "
ليبتسم لهيب باتساع ابتسامته المستفزه المُهيبه لكل من يلتفت له تحت ابتسامات شهم الي فضل الصمت كعادته ، نطق لهيب وهو يرفع سجارة من علبتها ويضعها على اطراف فمه وبيده الاخره يغطيها وهو يشعل النار فيها وسرعان مانفخ بالمكان الدخان : كل حد منكم يكمل شغلته انا رايح لبلاد الهند فاقد اراضيها
اكمل عبارته وهو يركب سيارته كان الكل عارف ان بلاد الهند ماهي بمقصودها المعروف لا بلاد الهند اطلقها على امرأة وحده واسمها بلاد ! حضنها من حنانه يوسع بلد واسمها كان له نصيب من هالقاب الي مايعرف معناه غير شهم و وليد الي ابتسموا بتساع من ذكر لهيب لها
فتح شباك سيارته واكمل حديثه : خذو حاجتكم من المبلغ بكرا بنخبيه بمخباه !
تحت اشارات وليد وشهم وكأن كلام لهيب اوامر تلقى عليهم !
كانت من عادات العصابه ان المكان الي يتم فيه السرقه يرجعون له بعد ايام على شخصيات افراز متطوعين! مقدمين مبلغ مالي ضئيل مقارناً بالمبلغ المسروق !
عادة غريبة مُهيبة خاصه بقوانين اللهيب !
٠
-
دخلت البيت بتعب وهي ترمي شنطتها على الكنبه وكل ما كان بيدها رمته باهمال وهي تدخل دوره المياه لتسدل شعرها الطويل الاسود الغجري الذي غطى جسدها العلوي من كثافته وبتعب تتأمل في المرأة اثر الارهاق الواضح عليها دخلت وتخلخل شعرها بين الماء البارد ليرد بدوره النشاط لروحها وبسبب رنين الجوال المتواصل خرجت وهي تلف المنشفه بحيرة من الازعاج ببدايه نصف الليل واتسع مبسمها العذب وهي تنظر للاسم الذي انار الجوال وردت بكل لهفة
: صابرين !
صابرين بابتسامتها المعتاده : ياحّي هصوت وراعي الصوت
شوق بعتَاب : اجل تغيرك علينا سماء الاغراب !
صابرين وهي تحرك القهوة المُره : افا يا الشوق ! اجل انا يغيرني شيء ؟ والله اني اعوف الكل واتغير عليه الا انتِ مايقدر القلب يميل عن هواك !
اتساع مبسمها فوق اتساعه : اي اعطيني علومك ؟
صابرين : قربنا نخلص المهمه وبإذن الله راجعين قريب.،
صابرين صديقة واخت وكتف شوق من الطفولة وطوال دراستهم ماغابو عن عيون بعض لتشاء الاقدار وتكون واحدة منهم دكتورة جراحة ناجحة والاخرى محققة جنائية معروفه بمكانتها ورغم اختلاف الطرقات الا ان القلب على القلب والروح تألف الروح .،
دخل المكان بهدوءه المعتاد ماكان يحتاج يطلع صوت لاجل يثبت وجوده عطره كفى و وفى عطره الي اختلط بالمكان وزينة تفحص المكان بنظراته وكل زاوية فيه له منه نصيب من الآلم ابتسم بانشراح يوم لمحها مقفيه ابتسم ذيك البسّمة الساحرة الي غير مسمُوح لها بظهور الا قدامها هي وحدها نطق ببحّته وصوته الشَجي :
ولَه قلبك علي ؟ ولا الولَه ما زار دارك ؟
التفتت له ولصوته ورائحته الي داهمتها وانعشت وجدانها : يابن الهندية ياحبيبي !
مشت له بخطوات مسرعه رغم تعبها وهي تحتويه بحضنه ماكانه هذاك الجبل الصارم والفارق بطوله المُرعب الا انه نزل لمستواها ليسمح لها باحتوائه هي وحدها المسموح لها بهالقرب منه وتحرك بيدها وجهه الأسمر وابتسامته مافارقته وقالت بنبرة عتب وحزة خاطر : وينك عن سماءنا ؟ غيابك اشعل بالقلب التعبان لهيب ! اجل انا تغيب عني ولا تكلمني ؟
وتجمعت بسماته لتخرج منه ضحكه ماشافها غير هالامرأة : والله اني تركت قلبي عندك ورحت وهذا انا جاي مشتاق لحنّية بلاد الهند .،
المُربية الي ماعمرها كانت بنظره الا ام وجدة واحن شخص باسمها هند الي كانها تسمت به لاجل تذكره انه ابن الهندية الي ماغيرها تنادية بندأ ومن فرط حنانها وعطفها اسمها "بلد الهند" البلد الي خاف يزورها ويعيش بسماءها !
ربته في الميتم من طفولته ومن كثر حبها اخذته معاها الا انه مافارق زيارة الميتم رغم ذكرياته المريرة .،
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثالث 3 - بقلم s_rx1900
على صوت طرقات الباب المُزعجه بنسبه لها فتحت الباب من غير ما تسأل من واقف خلفه ليأتيها صوتها وتوبيخها المعتاد : عِلامك ما تسألين من ورى هالبيبان ؟ كل من دق بابك فتحتي له ؟ ياويلي عليك يا بنتي ماهسمع اخبارك الا بقنوات الاخبار على الفعله
حركت رأسها باسف وضحكه على التوبيخ الي يتكرر شبه يومي ورغم انها مافتحت الباب الا انها واثقة ماغير جدتها بيزورها ولكن خوف الجدة الحنونه عليها اقوى من كل شيء لتنطق ببسمة : تعالي ياست الكل مايصير خاطرك الا طيب وبحط كاميرا اراقب الي جاي قبل لا افتح
الجدة فاطمة : اي كذا لأجل انام مرتاحه من هالبيبان
مشت خلفها وهي تبتسم من كلامها الي تكرر على مسامعها الاف المرات واكملت جدتها وهي تتفحص المكان بانظارها : يا بنّية ! متى اخر مره رتبتي الكنبات ؟ ومسحتي الارضية ؟ ولمّعتي الزجاج ؟
شوق والتعب واضح فيها : والله يا جدة اني يومين بهالمستشفى من عملية لعملية يدوب ارجع ابدل الثياب واخذ ساعتين نوم
الجدة فاطمة بعصبيتها وهي تكره تشوف البيت بحالته هذي : ماهب عذر ! اجل عاجبك حال البيت ؟ الي يشوفه مايصدق ان فيه اوادم عايشين!
وعلى الرغم ان الجدة بالغت بوصفها ماكان لدرجة ذي ولكن معرفتها ان شوق مُحبة لترتيب صدمها بعثرت البيت هكذا !
رفعت انظارها شوق لها ببجامتها الحريريه تاركه شعرها الغجري الطويل يسرح ويمرح بملامحها نطقت بتعب من تراكم الاعمال عليها : تصدقين يا تَيتّه ؟ مشتاقة لنومة بين احضانك لذاك الدفىء الي فقدته هاليومين
ناظرت له جدتها باسف منها ومشت معاها للغرفتها وهي تضع عباتها المزروعه برائحة البخور والعود المميز فيها
جلست على السرير وهي تفتح يدينها للبنّية العذبّة الي ركضت لحضنها وكان هذا الشيءالي تنتظره طول الايام السابقة .،
اقفل الباب من وراه وهو يمشي بخطوات بطيئة محاول ان لا تسمع هالخطوات الا ان كل محاولاته باتت بالفشل لما التفتت بضياع تدور بنظرها الاعمى وهي تنطق مايقوله لها قلبها : وليد ؟ يابني ؟
تقدم لها بسرعه وبلهفه وشوق : لبيه ياعيون وليد ؟ لبيه يا قلب وليد ؟ لبيه يا ضعف وليد ؟
رفعت يدينها للهوى تطلب قربه ورمى جسده الصلب في احضانها الدافئة وهو يتأمل تفاصيلها الصغيره المُنسيه
عمته وروح روحه هذيك المرأة الي كفلته هي وزوجها بعد وفاة اهله خذته بحضنها وحنانها وماقصرت معه بشيء وترملت بعمرها الصغير رفضت من بعدها تتزوج لأجل مايشغلها شاغل عن وحيد اخوها وحبيبها الي بقيت تربيه وتعلمه وهي بعز حاجتها وشاءت الاقدار لتفقد هالعمّة الحنونه بصرها وتصبح مكفوفة العينين لتتغير الاقدار ويصير وليد حارسها وحاميها والمعتني فيها تارك دراسته لأجل بس يقدر يوفر لها احتياجاتها
كان مبلغ عمليتها الهائل لذاك الفتاه هو السبب لدخوله بعصابه اللهب وتجميعه لكل المبالغ واعد نفسه يرد دينها ويرد حياتها الي همَشتها لأجله ..
العمة هناء وهي تمرر اناملها على وجهه وعرضة اكتافه الضخمه وشعره وكانها تحول تعطي كل جزء فيه مقدار من شوق قلبها : طولت الغيبة هالمرة عسى دراستك بخير وانت بخير ؟
اغمض عيناه بهدوء وهو كاذب عليه انه مازال يدرس دراسات عليا وهو حتى الجامعة ما اكملها همس بضعف وقهر من كذبه الي اجبرته الظروف يعيشه : اي يالغالية انا ودراستي كلنا بخير وبنعم الله .، الا انتِ يا نظر هالعين وش هي احوالك ؟
اردفت وانظارها تدور بضياع : الحمدلله بنعم من الله ثم منك
: لا لا يا عمّة انا مالي فضل عليك كل الفضل منك
حرك انظاره للبيت الواسع الكبير ولولا معرفته بلهيب ما كانت عمّته بالبيت الفخم ذا يوم كانو ببيت غرفه اصغر من يُعاش فيه بجدران يخيل لك انها باي لحظه سوف تسقط عليك غير حاله للڤله الواسعة بأركانها الفخمه وخدمها الكثر وكل ذا بس لأجل عمّته ولأجل يطمئن عليها اثناء سفره المتواصل رفع نظره للخادمه الي دخلت بدواء تناوله لعمّته وخادمة اخرى ترتب طاولة الطعام وخادمة اخرى تضع الطعام بانواعه المُحببه لصاحبة الوجهه البشوش والعين المكفوفه ابتسم باتساع وارتاح باله وتأكد ان عمّته بخير وكل اوامرها مجابه
وراح ياخذ ويعطي بالحّكي معها حتى يجهز الاكل
«شوق»
كانت الجدة فاطمة تحرك اناملها على وجهها الطاهر العذب وهي غاطّه بنومها ومن تعبها ما حست بشيء تتأملها بهدوء وهي تتذكر حياتها المتعبه هالبنت الوحيده هي بنت اجمل امرأة نجوى العذية اي والله عذية كان الكل يعرفها بجمالها الشديد المختلف المتعب لنظر والمريح بالوقت ذاته امها الي انجبتها بعمر صغير لترث هذي البنت جمال امها ومن بعدها اصابتها عيّن ماتعرف الله وطيلة سنوات تحمل ولا يستمر حملها ويسقط منها من غير اي سبب واضح ليطلقها زوجها ابن تلك الجدة بحجة ان الرجل لازم له ولد يرفع رأسه واشتد تعب هالأم المسكين لتفارق حياتها بعد صراع مع مرضها الي كان اثر عدم ذكر الله وبقيت هطفلة الي ما اكملت خمس سنوات عند جدتها الي حضنتها بحنانها وعطفها وعاشت معها وماشافت ابوها الا كل سنة مره وقبل سنوات عديده جاء تارك ابنه من احدى زوجاته صاحب ١٠ سنوات ورحل بعد ماطلبت منه امه ان لا يرجع مره ثانيه وهذي هي الآن باحضانها نايمه ترث جمال امها واشد جمال ببياضها الناصح المريح للانظار وشعرها الغجري الطويل الي ما عمره تمايل الا على حافة خصرها عيناها المريحه وسلة السيف تزين وجهها كان كل شيء فيها مُبهر خارج عن الطبيعة ويمكن هذا سبب خوف جدتها المتواصل عليها خوفها من العيون الي ماترحم لو تسرقها منها مثل ماسرقت امها ..
.،
دخل الغرفة وانظاره على جدته واخته باحضانها ليرفع نظره وهو يراى جدتها تشير له بالخروج خوف من ان تصحى الي بحضنها ليرفع يده يشير بها وهو يهمس :
ابي فلوس فلوس
رمت المخده بعصبية من هالولد الشقي يختفي ايام وليالي ويرجع يطلب فلوس من غير اي تبرير واكملت بعصبية وهمس : ولا ريال روح لشارع الي قضيت فيه ليالي يعطيك فلوس
رفع يدينه وبعناد اكثر وهي يتكلم بالاشارة محاول لتفهيمها انه محتاج لفلوس : لو ما اعطيتني بروح اطلب من الجيران وخليهم يتكلمون عن حفيد فاطمة المشهوره
التفتت تبحث عن مخده ثانيه وقفت بحثها وهي تشوف شوق ترفع جسدها ويدها في عيناها تحّكها اثر النعاس : وش الي صاير ؟
انهت حديثها وهي تنظر لمتعب المبتسم وسرعان ماوقفت وهي تركض له وبعصبيتها الي ماتليق الا بها وتوبيخها : انت فينك ؟ طول هالايام مختفي ؟ وانا قلبي عليك غليان
بسبب استعجاله تكلم بسرعه : تكفين ياحلوة الحلوات وسكرة البيت واجمل بنت بدنيا واحل..
قاطعته وهي تهز يدينها : خلصنا من مقدماتك وش تبي ؟
ابتسم باتساع ورفع يده يعيد نفس الحركه : فلوس
تلفتت حولها وهي تسحب واحده من المخدات وسرعان ما انتبه لها والتفتت راكض وهي تتبعه وبحديثها التوبيخي المرح : ولا ريال تحصل ليالي وانا احتريك وترجع طالب فلوس الله واعلم فين توديهم ودراستك مهملها وحياتك ضايعه انت بالله فين الله حاطك بدنيا ذي فين ؟
خرج من الباب لتقف هي امامه والفاصل بينهم هالباب اكملت بغضب : لما تفكر تصير رجال وتنتبه لدراستك وحياتك وقتها اطلب مني فلوس
واغلقت الباب بوجهه وهي تتأكد ان المفتاح صار فيه مثبت ولا يقدر يفتح
«لهيب»
اكملت من اشغالها كانت تاركته بالغرفه وراحت تكمل مشاغلها لاجل يصفى لها الجو معه وتحدثه براحه ومن غير هم دخلت الغرفه واتسع مبسمها وهي تشوفه نايم بإرهاق اقتربت منه وتدور بانظارها لشيء يدفيه سحبته وهي تضع عليه وضاع وشاحها بين ضخامه جسده المُثير كانت على علم بنومته الخفيفه لأجل ذا كانت تحاول ماتصحيه مشت طالعه لكنها وقفت بهدوء وهي تتأمله جلست مقابله له وانظارها عليه للملامح الهندية الجذابة كان شكله يوحي بهدوءه وراحته وكل ذا مضاد لضجيج الحاصل بداخله مررت انظارها عليه من شعره داكن السواد لسماره الجذاب الى كثافة حواجبه تعلقت انظارها لحاجبه الأيسر ومن فوق طرف الحاجب حتى تحته يمتد جرح طويل ومعروف ان الجروح تشوهه كل مكان تتواجده الا هالجرح ماكان معطيه الا فخامه فوق فخامته واختلاف وحتى رعب بطريقة مُثيرة وجداً
قصته قصه الرجال ذا من بداية طفولته يوم انرمى بدار الايتام لسر يجهله الكل الا ثلاث فقط ومن نصيبها انها وحده من الثلاث وكيف حياته الصعبه كان صامت من طفولته حتى الاطفال مايقرب منهم وكل العوائل الي طلبوا يتبنوه كانت ترفض هالطلب لسبب تخبيه في جوفها سهت بانظارها بعيد عنه وتذكرت ملامح الرجل الي امرهم انه مايعرف لهيب عن نفسه شيء الا اسم ابوه اما لقبه زوره بطريقه غير قانونيه ويمكن هذا اكبر ظلم تعرض له لهيب انه يجهل اصله ! ولا يعرف الا انه ابن هندية يشبهها ! ويمكن هذا هو السبب الي طوال بحثه عن اهله ماكان يلقى اثر لانه بالاساس مافي للقب ذا اي اثر ! حركت رأسها وهي تحاول تنسى كل احداث الماضي وتلتفت للواقع وانتبهت انه فاتح عينيه يتأملها بنظرات عجزت تفهمها ليكمل : علامها هند ؟ ضيعت سكانها؟
ابتسمت باتساع : ماعاش الي يضيعك والله
واكملت بتفكير : لا تقولي ان بعدك على افعالك ؟
وقف من مكانه وهو يعدل قميصه الاسود الي اصلاً ماغير الاسود هو يحبه : انتِ شنو تبين تسمعين ؟
: ابي اسمع انك تارك افعالك
حرك راسه لترضى : اجل تركتها
تكلمت بعصبيتها ؛ لا تكذب علي تربية يديني واعرفك
عقد حواجبه : حيرتنا يا هند ان قلنا واقع زعلتي وان قلنا كذب بعد زعلتي وشو تبينا نقول ؟
كان هو الوحيد الي يناديها باسمها على الرغم انها ربته من طفولته الا انه محال غير هالاسم يقولها
وبنبره خوف وقلق : ابيك تترك هذا الشيء يابني والله نهايتك بتطيح على رأسك ولا حد يسم عليك
وقف بطوله المميز وهو يحرك خصلات شعره بيدينه : لا تخافي انا احّرق ما انحَرق ! والحرمان الي عشته بدفع ثمنه على حسابهم
وقفت وبعتابها وخوفها : يابني مب صالحك عنادك اترك هشيء وريح قلبي
حنى رأسه وقبلها وابتسم وهو يمشي مغادر للمكان قبل لا يسمع تحذيراتها الي صار حافظها ويوعدها برجوع لها
كان لهيب رامي سبب ظلمه بحياته على الطبقة المخملية الي كان يردد انه مب عدل يولدوا بفمهم ملعقه من ذهب واولد وانا بفمي جمره قهر
ومن ذاك الوقت وهو حالف يشتري سعادته من ثمن حزنهم على الرغم ان ماعمرها السعاده زارت داره !
يوم جديدة
في منزل الاشبه انه قصر من فخامته وجماله وحراسه كان القصر الضخم هذا مقر عصابة اللهب مقسوم لاربع اجنحه كل جناح يسابق الجناح الثاني باتساعه وجماله جناح من نصيب وليد والي كان مميز باناقته وفخامته وجناح اخر من نصيب الهادئ شهم والي حتى اثاثه رايق وهادئ مثله والجناح الاكبر من نصيب ذاك النار لهيب والي كان مليئ بفخامته وبالون الاسود وكان
" الأناقة " الشيء المتفق عليه من اللهيب الثلاثي
اما الجناح الرابع والاخير كان مقر اجتماعهم وتخطيطهم واسرارهم كلها هناك ، كان القصر يتميز بكل بقعه فيه بوجود حرس مختارين بعناية من لهيب والي حتى هم ماكانو عارفين يحرسون من بضبط ! كانوا كثير الترحال واذا رجعوا استقروا بالقصر ذا الي اصلاً لولا سرقتهم ماكان حتى باحلامهم راح يلقوه او يعيشوا فيه ..
كانوا بالقسم الرابع المشترك بينهم ومقرهم الاساسي شهم بزينته المعتاده امام مجموعه من الابتوبات باشكالها وانواعها منغمس في بحثه واناملها تتحرك بسرعه عجيبه كان وظيفته الاساسيه مُبرمج وكان الوحيد منهم الي اكمل جامعته لولا قصته التي لا تقل عنهم بؤس ما كان وصل للمكان ذا .،
اما وليد بيده كوب قهوته المُره ويده الاخرى على جهاز التحكم يقلب في القنوات يحاول ان يلتهي باي شيء حتى قدوم لهيب وكان الاخر لا يقل اناقه عن شهم .،
دخل لهيب بنظراته المخيفه رغم هدوءه ولباسه شديد السواد كان يرتدي قميص اسود من غير اكمام مظهر ضخامه جسمه وصلابة عضلات اكتافه وبنطلون بنفس الون وعلى يده مجموعه مستندات واوراقه ويده الاخره تقلب سيجارة بكل اريحيه .،
نطق وليد وهو يصل الى احدى القنوات : تعال تعال لهيب لقيت اهلك .،
التفت له لهيب بتعجب او ربما لسبب كلمه " اهلك "
ليرفع انظاره على التلفاز ليرى مجموعه من الهنود يتمايلون برقصهم الشهير المعتاد .،
ليكمل وليد حديثه بمزح : من خلال ابحاثي اعتقد ان بينك وبين هريثيك روشان قرابة
لينظر له لهيب بتلك النظره المرعبه المخيفه الغير مفهومه ليرفع وليد جهاز التحكم وهو يستبدل القناة وعلى الرغم مافهم نظرته الا انها كافيه لشرح غضبه!
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع 4 - بقلم s_rx1900
رمى اوراقه على الطاوله وهو يجلس ورفع انظاره على شهم المنسجم بهدوء ليهمس : شصار معك ؟
مارد شهم وكانه خارج عن نطاقهم وكل تركيزه للابتوب امامه وانامله تتحرك قدامه كان الكل عارف ان شهم اذا كان امام اجهزته لحد يكلمه نهائياً لتمر دقيقه .. دقيقتين.. دقايق عديدة ..
ابتسم بعد ماضغط اخر زر بانتصر والتفت وهو يتحدث مع وليد : كلم لهيب ي..
انبترت جملته وهو يشوف الجسد الضخم مستلقي على الكنب وانظاره على الاوراق بيده
ليكمل وهو يلتفت لوليد بتعجب : هذا متى جاء ؟
لهيب بهدوءه المعتاد : طلع الحديد الي بيدينك له مكانه اكبر مني !
وبنرجسّية ما تليق الا فيه اكمل حديثه :
اجل انا لهيب ما ينعرف حضوري الغير اعتيادي !
وقف شهم مبتسم ابتسامته الجذابه : حشى حشى والله ان ما انتبهت لك العين ينتبه لك القلب
ابتسم باتساع تحت انظار وليد الي همس : الله يدنيا شهم له ترحيبه و وليد ابن البطه
تراكمت بسمات لهيب لتخرج ضحكه منه : كنت بعطيك اشعار المتنبي لولا انك دخلت بمواضيع مايهواها القلب
وليد وهو عارف حساسيه لهيب من الموضوع الخاص بالاهل ورغم حب لهيب لامه الهنديه الي ماعمره عرفها اصلاً الا انه يكره فتح هالمواضيع : متاسفين يطيب عاد انت حتى بالمزح ماتفهم
ابتسم لهيب وسرعان ماتبلدت ضحكته ليجمع تركيزه ونظراته الي ماعمرها تفسرت وحدة حواجبه وهو يضع الورقه بمنتصف الطاوله المحيطه بها الكنبات
وهنا عرف الاثنين انه بدأ بتخطيطه
رفع القلم وهو يحركه بين اصابعه ويطفئ سيجارته بيد اخرى وبدأ برسم مجسم توضيحي لخطته للسرقة والي كانت هالمرة منزل احد اتباع جاسم
ليبدأ بسؤاله الموجهه لشهم : الصور ؟
ليناوله شهم صور للمنزل من الداخل والخارج وكل شيء ممكن هو يحتاجه
وضع الصور امامه مكمل حديثه : راعي المنزل واحد من اتباع جاسم وبعد بكرا بذات عنده اجتماع بليل من الساعه ١٠ حتى الساعه ٢ راح يكون برا المنزل
ابتسم وليد : حلو في وقت مناسب لندخل ونخرج
اشار لهيب برفض : لا ، حراسه كثر والحارسين على البوابة الاساسيه يتبادلون النيابه على الساعه ١٢:٠٠
وطوال الفتره الي طافت وانا احسب الزمن الازم لاختفى الحراس وكان مقداره عشر دقائق تقريباً
ليأتيه صوت وليد المنصدم : عشر دقائق!!
اشار لهيب راسه بالإيجاب بهدوء
شهم ويدينه حول ذقنه وبتفكير : ما كان المده قصيرة يا لهيب !
اشار لهيب راسه مرة ثانيه ومازال الهدوء متملكه
وهنا تبادلوا الانظار شهم و وليد وهم عارفين حالة لهيب هذي والمعروفه عنه انه الان في عمق تفكيره وبذكائه الخاص النادر راح يبدأ يطلع حل وفكره تبهرهم كالعادة
مرت دقيقة.. دقيقتين.. ربع ساعة
رفع قلمه بمهاره خاصه فيه فقط وبدأ يسرد فكرته :
قبل ما تخلص العشر دقايق راح ندخل البيت انا و وليد اما شهم كعادته يلعب بالكاميرات ويدلنا على الطريق من السماعات وبينما وليد يهتم بالفلوس راح اخذ انا المستندات الي تدله ومن ثم نهرب ولا صار شيء .،
رفع يدينه وليد يصفق : حيّوه حيّوه وكيف بنهرب ان شاءالله ؟
وهنا اتسع مبسمه اكثر : من السطح
تبادلوا الانظار وليد وشهم وانظارهم على مخطط المنزل وكيف ان بجواره منزل اخر واخر واخر لأجل ذا هروبهم فوق اسطح المنازل افضل وامان لهم .،
وقف وهو ياشر على شهم : كاميرات المراقبه وتخطيط المنزل بين يدينك
رفع انظاره لوليد : قفل الخزانه والقفازات وغيرها بين يدينك
وهمس بهدوء : اسطح المنازل بين يديني
مشى خطوتين مغادر ليلف امامهم وبعبارته المعتاده : ومكتبي من دخله صلوا عليه بصلاة سادسة .،
كانت هذي عبارته لتهديد وكل شيء الا مكتبه ممنوع دخوله منع باتاً وكان الامر فيه حياء او موت !
كان منغمس بقيادته لسيارته وباله بعيد عنه وتفكيره في مكان ثاني كل همه هو " جاسم " وكيف انه لازم يدفعه الثمن غالي وينتقم منه بسر الي مخبيه بجوفه
وفوق هذا اعلن جاسم تحديه للهيب على الرغم ان جاسم يجهل سبب كره لهيب له الا ان اعجابه بمهارته كبير واقصى امنياته لو يقدر يدخله بمجموعته بالمقابل ان فكره تحدي لهيب فكره غير مقبوله البتّه كيف ممكن شخص يتحداه بحد ذاتها تفقده صوابه كيف يتحداه وهو لهيب بن الهندية ! وعلى الرغم من معرفته لاسم ابوه الا انه يهواه ان ينادي نفسه ابن الهندية .،
يمكن لان طوال بحثه مالقى شخص اسمه
" تركي ال عوان " والحقيقة الي كان يجهلها ان بالاساس مافي رجال بلقب ذا كان اسم ابوه فقط هو الصحيح اما جده ولقبه مجرد تزوير من شخص لا يعرفه .،
قطع تفكيره الحادث المؤلم الذي امامه رفع انظاره لشخص هزيل يحاول اخراج شخص بسياره تنهد بهدوء وهو عارف انه بيتأخر وماكان خياره الا ينزل يساعده ليسرع الوقت ويمكنه المرور .،
رفعه ورغم انه رجل ببنيه قويه الا انه عند لهيب كطفل مشى بهدوء والظاهر سيارة الأسعاف مالها اثر كانت نيته يضعه على الرصيف ويكمل لولا الرجال الي يكلمه بصدمه وبكاء : " الله يحفظك وده المستشفى "
" الله يسعدك لا تتركه " " تكفى طلبتك ركبه سيارتك"
ماكان بيده شيء غير انه يركبه ويركب معه ذاك الصبي ووجهته للمستشفى وانظاره على ساعته التي تدل على تأخيره واكثر مايكره هو تأخير المواعيد فكيف هو يأخرها !!
تشرب قهوتها في الكوفي المجاور وانظارها على المارين وعلى هنادي الي بجانبها كانت هنادي ممرضة مصرية تحب الحديث والكلام الكثير ولا احد ينصت لها غير شوق الي كانت دائماً طرف مستمع اكثر من كونها طرف متحدث تشرب بهدوء وشارده بتفكير .،
لتنطق هنادي باستغراب وبلهجتها العربيه لسنينها بالاشتغال هنا : معي شوق ؟
التفتت لها شوق واشارت رأسها بالموافقه رغم انها ماتتذكر شيء من كلامها : اي اي معك
حركت هنادي رأسها : لا واضح مره معي ! وش شاغلك ؟
تنهدت شوق كعادتها : ماغير اخوي الضايع وجدتي الي كل يوم جايبه لي عريس ابن صديقتها وكان كل همها تزوجني .،
اطالت تنهيداتها لترجع تتحدث بقهر وكانها تفرغ مافي جوفها : تعبت افهمها اني وحده مسؤوله عن نفسها واني اقدر اعيش من غير ماتزوج وان عيال صديقاتها مو من طرازي ولا رغبتي !
وضعت هنادي يدها على الطاوله لتتكأ براسها وهمست بمزح : تبين مصري ؟
تراكمت بسمات شوق لتطلع على ضحكه جذابة كجاذبيتها : انا ارتاح من جدتي تيجين انتِ وصابرين علامِكم عليّ ! كأني فوق قلوبكم قاعده !
رفعت انظارها هنادي وتلاشت ضحكتها لتهمس بجدية اكثر : صدق والله وش رأيك بدكتور جهاد ؟
وضعت يدها على رأسها والوضع ماصار يستحمل بنسبه لها : والله يا هنادي ان ماتسكتي لافرغ كوب القهوة برأسك
رفعت يدها لفمها تشير لسكوت : هذا انا سكت
كان انظارها على السياره القادمه مسرعه لينزل منها ذاك الرجل بثوبه الاسود وشماغه الابيض الملتف بطريقته المعتادة فيه لوحده بعروضة اكتافه وطلتّه المُثيره
نزل وهو يرفع رجل في احضانه ويصرخ بصوته ليركض له الممرضين كانت هنادي تتأمله باعجوبه اما شوق مانتبهت اساساً وانظارها للكوب الي بيدها .،
ضربت على يدها بتعجب وانبهار : شوق شوق شوفي كنت احسب جهاد اجمل رجال والله جهاد عنده مايسوى شيء !
لتلتف للجهة التي اشرت عليها هنادي لكن انظارها كلها على المريض الي بيده ولا لمحته حتى لتقف باستعجال وهي تركض وتنادي الممرضين .،
ساعدتهم على وضعه بسرير وتنهدت وهي تقرر العوده للمستشفى على الرغم انه موعد خروجها وانتهى دوامها رفعت انظارها لشخص الصلب الضخم امامها تبادلت انظرات بعيناها المريحة مع عيناه العسليه الحادة .،
وسرعان ما استدارت ومشت من امامه عايده للمستشفى .، اطال تفكيره هامس ياترى فين شفت انا هالعيون ! لكنه ماعطى اي اهتمام ليتراجع لسيارته بدون تفكير الا في الموعد الي فوته !
١١:٠٠ ليلاً
كان يقف امام الة القهوة ويصنع لنفسه قهوته بقميصه البني وبنطلونه الاسود هادئ جداً لولا صوت المكيف ماكان ظن احد ان هنا بشر مُحب لمزاجه وروقانه الي مايحب احد يعكره ابداً .،
رفع الكوب وهو يجلس على مكتبه والآن بذات هو في اعلى مراحل روقانه انظاره على الابتوبات التي تشير انه قدر يتصل بكل الكاميرات ماكان يحذف التسجيل لا
بل يبقى التسجيل مشتغل من غير ما يظهر فيه لهيب و وليد وهذي وحده من اهم مميزات هذا المُبرمج المذهل .،
فتح الباب بكل قوته وبعصبيته الي مايشبه احد فيها الا لهيب وحده رمى اغراضه على الكنب وبانزعاج تام جلس وكان الدخان يخرج منه .،
وضع كوبه على الطاوله وهو ينطق : جاء النار الثاني !
رمقه وليد بنظره حارقه تعبر عن غضبه ليكمل حديثه : علامِك ؟ طلع طلع الي بجوفك
وليد بتفكيره وعدم استيعابه : فكرت بكل شي ونسيت ان ممكن خزانته تكون برموز وعاد تدري الاله هذيك الي شريتها انت وتقدر تتحكم فيها عن بعد لفتح الخزانات كسرتها والحين بالله وش السوات ؟
وضع شهم يده على ذقنه وخده وابتسم ابتسامته الساحره وكانه يطمن وليد انه اهتم بالموضوع ذا : صاحبك شهم وهذا همك !
ليتسع مبسم وليد بفرح وراحة بال : عندك حل ؟
اشار شهم رأسه بالموافقة ومافرقته ابتسامته
ليوقف وليد لاحتضانه من جنب : الله الله انا لو عندي بنت والله وبالله ماياخذها غيرك
لتتراكم ابتسامات شهم وتطلع ضحكه لها رنينها الخاص : الحمدلله ماعندك بنت اجل تبيني اعيش مع وحده ابوها عصبي كذا !
دفعه وليد بيديه وبنرجسيّة : وخر بس من يرفض ان وليد بشحمه ولحمه يصير عمه !
ليرفع نظره شهم المبتسم مقاطعه : قهوة ؟
ليرد عليه وليد ويده على لابتوبه : من التك هذي مانبي عطنا القهوة العربيه راعيه الكيّف
سحب شهم الابتوب من يده وكان الشي الوحيد الي ممكن يغير مزاج هرايق هو لمس لابتوبه : اولاً لابتوبي لا تمسكه ثانياً جناح شهم مب كوفي ابوك لاجل تتشرط تبي شيء تدل جناحك وتدل مطبخك
ليرد عليه وليد ممازحه : من يوم ماطلع للمتوحد ذا لسان محد بدنيا لاقي خير
لتتراكم ضحكات شهم وهو يرمي مخدة الكنب عليه
مابعد منتصف الليل .،
يقف فوق سطح احد المنازل مراقب لتحركات الحراس ولادق التفاصيل ويرسم خطة السرقة لبكرا وهو باعلى مزاج روقانه ماكان همه انه يحقق مراده في تجميع المبلغ كل همه انه يشعر ان جاسم مقتول من قهره وغضبه .،
كانت المسافه من المنزل الذي راح تتم فيه السرقه للمنزل الاخر تعتبر متوسطه او ربما كبيره اما المسافات من المنزل الذي يقف فيه الان وباقي المنازل تعتبر قصير وجداً بخلال ثواني راح يقدر يقفز من منزل السرقه للمنزل الاخر ولو استمر راح يحتاج مايقارب ست منازل ليبتعد عن مكان السرقه ويكمل طريقه بسيارته الموقفه هناك .،
كان هذي حسبته للوضع وما اكتفى بالحسبه لا
هو الان فوق سطح المنازل يستمر بالقفز ليعرف كم من الوقت سيستغرقه في قفزه !
.
-
مثل عادتها الي مافارقتها سنين وسنين ومن الطفولة حتى وهي تجلس على سطح منزلها باريحية تتأمل السماء والنجوم والقمر وهبوب الرياح الي تداعب شعرها العَذب ومن شدت حبها لسطح سوت لنفسها جلسه مريحه جميله هناك تجلس فيها اغلب اوقاتها هذا اذا ماكان كل وقتها !
السماعة على اذنها وكل من شافها راح يعرف انها تكلم ومنسجمه بمكالمتها .،
اكملت حديثها وهي تستشعر حرارة الشاي بيدها : من سفرتك لشغلك وتاركتني وحدي قدام هالجدران منشغله بالهموم من هّم لهّم الله وكيلك حتى راحة مالقاها الا بذا السطح !
صابرين : عندي علمَ بك ومتأكده ان كل وقتك بهالمستشفى تتهربي من جدتك واخوك
شوق وهي ترجع شعرها لاذنها ولكنه يعاندها ليرجع يغطي ملامحها : اي والله صدقتي ، عاد حيل وحشتني حيل
صابرين وبيدها ملفاتها تكتب تقرير ومستجدات القضية الاخيرة : وانا وش اقول ؟ ماغير مقابله هضباط والمحامين والمحققين صرت مثلهم اهلوس ويني عنك ؟وعن حكيّك ؟ وعن وجهك العذب ؟ اي بالله ان الشوق واصل اقصاه يا شوق !
تنهدت على هالحال المُتعب لتقاطع تنهيدتها صابرين: علامِك تتنهدي شكلك ماتركتي خصرك العذب يتنفس؟
لتتراكم ضحكاتها وهي فاهمه مقصدها : اي والله كمله من النفس
ابتسمت باتساع : قومي اربطي على خصرك الحريري ورينا ليلك الاسود وقمرك المنير
ابتسمت باتساع وهي عارفه ان صابرين تعرف كل ماتحبه ونطقت قبل لا تقطع الاتصال : اي والله قايمه
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس 5 - بقلم s_rx1900
كان سطح منزلهم مربع الشكل وعلى منتصفه الجلسه الي كانت مثل الحاجز وكانها تقسم السطح قسمين وقفت وخلفها الجلسه وامامها الجدار متوسط الطول كانت ليله غايمه وقمر مكتمل حيث ان وقوفها انعكس على الجدار الذي امامها وبان ظلها باكمله .،
شعرها منسدل ليغطي كل ظهرها وكانه طَرحه من كثافته وطوله .، ركبت سماعتها على احد الاغاني القيصرية الي قادرة تهزها بحركاتها الجذابة المُثيرة .،
وقفت وهي ترتفع بجسدها وتتحرك يمين وشمال وانظارها على ظلها الي يرسم حركاتها بكل جاذبية وكان هذا الكون مسرحها بجسدها العذب وخصرها الي تقدر كفوف اليد تغلق عليه وشعرها الطويل وكل مافيها كان مذَهل ، آخاذ ، مُثير ، آسير ، فاتن ، جميل ، قاتل ،
لوحة من الفن ورسمة لم يرسمها رسام وقصيدة بقيت عالقه في حنجرة شاعر ومجسم ضاع من ايدي صانع الفخار !
،
-
وصل للبيت الرابع وبيده ساعه يحسب مقدار القفزات والسرعه الازمه ليصل للبيت الخامسه والي كان قريب جداً ومايحتاج حتى قفز كلها مدت رجل .،
وضع اقدامه بسهوله وجداً وهو يعتلي الجدار ويجلس على حافته من غير اي خوف او قلق او حيرة لان بكل بساطه " النار تِحرق ما تَحرق "
وهنا كانت صدمته الي ارعشت قلبه من داخل قفصه وهو ينظر للظل الي امامه يتراقص بكل جاذبيه من غير اي صوت الا صوت نبضات قلبه !
كان ساكن بمكانه او بالأصح يحاول يميز الي امامه وش يكون ؟ بشر ؟ جن ؟ ملاك ؟ ولا ايش بضبط !
تقدم بهدوء على انامل اطراف ارجله وكل حواسه تهمس الي قدامك مب بشر ماكان قادر يشوف غير ظلها لانها خلف الجلسه والظلام دامس ماغير القمر المكتمل الي عكس هظل العذب وسكون في المكان .،
وقف في مكان بعيد عنها بحيث انه يقدر يميزها اما هي ماتقدر تنتبه له من الظلام الي واقف بجانبه .،
ما كان قادر يشوف غير جسد انثوي بمعنى الكلمه يتمايل امامه بنصف الليل ! ما شاف غير شعرها الطويل الي تحركه يمين وشمال مع حركاتها ! بياضها الناصع الي اناره القمر ! ماقدر يميز شيء منها غير سؤال تردد بباله الي قدامي وش تكون ! وش هي من هالعالم ! من اي جنس تنتمي ! الجنس المريء او الجنس الخفي !
ازدادت نبضات قلبه وصارت تربكه وكأن العَذبه الي امامه تتراقص على صوت هنبضات كانت تتحرك بمهارة وبجمال طاغي على الرغم انه ما ميز ملامحها ويمكن هذا الي اربكه جهله لملامحها الا انها كانت آية ! آية في الحضور وفي الساحة وفي المسرح !
اغمض عيناه بتكرار ينتظرها تختفي بس ماختفت وفقط يشوفه انحناءات خصرها اكثر واكثر وينهد حيله اكثر واكثر وكانه يغرق تدريجياً تحت اعتقاداته انه متوهم ويرى سراب لكنه تبع السراب بجنون اصابه وهد حيله وعدم كل مخططاته ورمتها باطراف خلاخلها بعرض الحائط .،
الغريب والعجيب انه كان ساكن وهادئ ماكان هناك معركة بداخله هادئ جداً ولا عمره اظهر مشاعره واقع ولا عمره انتبه حد لاحساسه يمارس مشاعره بهدوء بداخله رغم انه الغريق الا انه لوح بيدينه للوداع ولا عمره لوح بها لطلب مساعدة وان كان الي يشوفه غرق ! اتركوه يغرق ويتوه اتركوه يموت ويعيش فيها .،
تراجعت خطواته للورى بعد مانتبهه انه توقفت عن الرقص وهنا استوعب الموقف لينظر لها تجلس و حل الظلام بهدوء بعد ما حجبت الغيمه على القمر !
كان وده يخاطب هالغيمة الي بسماء ويهمس لها
: " ظلم عليك تحجبي قمر بسماء وتحجبي قمر بالارض"
وللحظه حس انه يتخيل ويتوهم انه انجن وان هالبيت مابه صلاح وانه مسكون ! تخيل لو هذي مو بشر اجل هذي ملاك محال غير الملاك تكون .،
تراجع للخلف اكثر وهو يطلع لسطح الاخر ويغادر من غير اي استيعاب للحاصل ابداً تارك قلبه على اعتاب السطح برعشة جاهلها ولا عرفها ونظرات غريبه غير مفهومه طول عمره نظراته غريبه لكن اليوم كانت اغرب اغرب وبكثييييير !
وكعادة هذي العصابة باخر الليل وقبل اي تنفيذ خطه بيوم يجب تواجدهم في مقرهم وجناحهم الرابع ولكن هالمرة من غير لهيب ! من غير القائد ! من غير الاهم والمهم والبداية والنهاية ! وبسبب تأخير لهيب كانوا الاثنين على نار لهيب يحترونه ماهي من عوايده التأخير وخصوصاً اذا كان الموضوع فيه خطة .،
وليد ومثل كل عادته يقلب بيده جهاز التحكم والغضب اقصاه والقلق مدمره والسؤال الوحيد الي يدور بباله " فين لهيب ؟ " .،
اما الاخر شهم فكان مستلقي بجانبه وانظاره للاعلى بهدوء تام يفكر بامور كثيره اهمها ان لهيب يكون بخير .،
رمى وليد هاتفه وبعصبيته المعروفه عنه : مايرد !
شهم ويده على شعره يبعثره : تعرفه يختفي مره ويظهر مره هذي اطباعه
وليد وهو الخوف متاكله ولكنه يحاول مايظهره : مو عوايده يخلف المواعيد تعرفه يكره التأخير يقوم يتأخر وبيوم مهم مثل ذا ! لا والله مب لهيب الي اعرفه .،
الامر الوحيد الي مانطق فيه هالاثنين انهم "خايفين" ايوه خايفين على لهيب كلهم عارفين تهوره وعناده الي ماله مثيل قادر يرمي حياته بالخطر لأجل بس يسوي شيء واحد بعقله وهذا هو السبب الي ارتعشت منه قلوبهم .، لهيب مو قائدهم بس لا لهيب الشخص الي لو يبعوا الدنيا ومافيها ماتسوى جرح انزرع بجبينه
وخصوصاً بنسبه لوليد الي ماعمره عرف شعور اب او اخ كان لهيب بمثابة الحياة بنسبه له وطوق النجاة الي انقذه فكرة انه ممكن يخسره تشتت عقله وتربك قلبه !
بعد ساعتين من الانتظار المُمل والمُتعب ..
دفع الباب بكل ما اتاه الله من قوة للحظه شعر انه انهد بكبره وقف بمنتصف الغرفه وانظاره على الاثنين الي فزوا من مكانه وبدأ كل واحد منهم يرمي بالعبارات : "فينك انت ؟ "
" ليه تأخرت ! "
" تخلف مواعيدك ياحبيب المواعيد ! "
قطع عباراتهم بهدوء تام وسكون على ملامحه تخفي ارتعاشة كيانه : الغيت الخطة .،
ومشى منصرف من عندهم داخل لمكتبه واغلق بابه بهدوءه المعتاد .،
تبادلوا النظرات باستغراب او معنى اخر بصدمه وطيلة كل السنوات لم تلغى اي خطة لهم ابداً ولم تفشل خطة ابداً يمكن هذا الي صدمهم ورسم الاستغراب على وجيهم .،
وليد الي جلس على الكنب بصدمه من الغاء خطه عظيمه مثل ذي قادره تكسبهم ملايين : وش يهذي به ذا ؟
شهم الي ماكان اقل من صدمه واستغراب من تصرف لهيب او من حالته الغير اعتيادية : هو عارف ان حنا لازم نجمع المبلغ باقصى سرعه ! يلغي خطة مثل ذي ليه!
.
،
دخل المكتب وللحظه يشعر ان رجوله خانته جلس ويده على شعره يشده بصدمه يحاول بس يستوعب ! هو ايش شاف ! الغى خطته لشعور راوده ان الي هو شافه مالازم حد يشوفه ومحرم على البشر تأمله ! وكأنه شيء خاص فيه هو بس ولا يبي احد يتقرب منه واذا مشى على الخطه ممكن يشوفوها بسطح مره ثانيه ! وهذي الفكرة غير مرغوب فيها بتاتاً ! .،
حرك رأسه بانزعاج من الفكره الي راودت مخيلته وبدأ يهمس مع نفسه وبالجنون وصل اقصاه : يا لهيب هذا مو انت مو انت ! ماتهزك نظره ولا تهزمك !
كل بنات حواء مايقدروا يطفو نارك هذا اذا كانت من بنت حواء اصلاً والله يعين لو تكون جنس خفي وفوق ماحنا ابتلشنا ببشر نبتلش بجن ولا ملاك !
: ماراح اسمح له ينتهي كل هذا من غير تبرير !
وقف بعجلة ورغم معرفته ان لهيب يكره وبشده شخص يطرق بابه وهو بمكتبه الا ان القهر الي بقلب وليد نساه قوانينه ذاك النار ليضرب بباطن كفه الباب الخشبي وهو يناديه بغضب .،
فتح الباب بعد ان انزعج من استمرار الطرق وخرج بسرعه بحيث مايسمح لاي حد ينظر لسره المخبأة في مكتبه رفع انظاره وبعصبيته الي اجتمعت كلها بعيناه لتخرج نظرات غير مفهومه ابداً
وليد والقهر محتل قلبه : ماراح اسمح لك تلغي خطه ممكن نكسب فيها مثل كذا !
بتحدي نظر له نظره مطوله : والله ؟ وايش بتسوي لتوقف لهيب ؟
تقدم له وليد وانظارهم لبعض بطريقة مرعبه !
كان مشابهين بطول والوقفه وعرضة الاكتاف حتى الغضب والعصبية ولو كان لهيب يسبقه بغضبه الا ان كلاهما نار حاميه .،
وفكرة ان ممكن يشتد فيهم النزاع مرعبه لان احتماليه كبيره ينهد القصر فوق رؤوسهم حرب بين نارين وعلى رغم ان الانتصار بيكون للهيب بس المجزره بتكون سيّاده .،
هذا مادار بعقل شهم المنشغل بتحضير قهوته وانظاره عليهم حبه للقهوة جعله يشتري آلة ثانيه ويتركها بالقسم .، ولولا صوت آلة القهوة الي انتشر بالمكان ماكان التفتوا له ناسين عصبيتهم !
تبادل لهيب و وليد النظرات وكل منهم منصدم من روقان شهم بنصف الليل بالوقت الي هم منشغلين بقرار مهم ليقطع تفكيرهم شهم الي نطق بابتسامته المعتادة ومزاجه الحلو : قهوة ؟
ليحرك رأسه لهيب بعدم استيعاب وجنون من الكائن الهادئ وجداً على غير طبيعة الاثنين : هالرجل راح يموت على يدي بضربه من الته هذي !
نطق وليد وهو يتقدم له وهو الثاني في اقصى جنونه من الهادئه هذا : لا والله انا الي بموته مو انت !
لتتسع بسمات شهم وتخرج منها ضحكاته العذبه وهو ياخذ كوبه وعلى الرغم انهم ماردوا عليه الا انه صنع لهم جلس على الكنب : اجلس انت واياه وخلونا نتفاهم على رواقاه .،
جلس بجانبه لهيب وهو يرفع كوب قهوته : يقول روقان ! هالمتوحد انجن على اخر عمره
ارتشف شهم من كوبه وكانه حالف يمتص غضب الاثنين بكلماته الهادئه والرايقه مثله : بعدي بعز شبابي اتركني اتهنى لاحقين على العصبيه ومثل ماقال طلال مداح
" تهنى دام توك بشبابك " اجلس ياوليد بجنبه وخلونا نتفاهم بهدوء..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السادس 6 - بقلم s_rx1900
جلس وليد وانظاره للهيب الساكن وتفكيره بعيد عنه يحاول يوضح له فكرته وهدفهم الاساسي لينطق بعد التقاطه لانفاسه: طول سنوات سرقتنا كان الهدف واحد ! نجمع ٦٠٠ مليون ونتقاسمها وكل واحد يغادر لبلاد ، ماكان هذا الاتفاق يا لهيب ؟ وش غيره ؟
رفع انظاره لهيب له بسكون وقبل ان ينطق تحدث شهم بجدية واضحه في نظراته ونبرته : هالمره انا مع وليد فكرة انك تلفي خطة مثل هذي لها ارباح كثير مب طبيعيه وجنون بحد ذاته !
سكت وانظاره على الكوب الي بين يدينه بسكون واصلاً لو بيتكلم وش يقول ؟ والله انا شايف لكم ظل يتمايل ؟ ولا قمر اكتمل ؟ ولا ليل يهتز ؟ وللحظة حس انه مو لهيب وان قراره للالغاء هو اكبر اخطاه ليه الغاها ؟ مايدري .، كل هذي الصراعات بقيت بجوف لهيب اما وجهه كان ساكن وهادئ وماكان بداخله نار !
رفع انظاره لوليد الي نطق بحرقه عاشها سنين : لهيب ! حل الظلام بعين عمتي من سنين ، ماتبيي الضوء المنبعث يسعدها !
كانت هالعباره قادره تهز قلب لهيب وجوفه فهو يعرف عمته ويحبها من حبه لمربيته هند ورغم هذا استمر بسكوت ، نطق شهم لاقناعه اكثر وبطريقته المعتاده وهو يشرب من فنجانه : وبعدين كملنا مالعبنا مع جاسم ، غمز بعيناه ونصف ابتسامه : ماتبينا نلعب يا زعيم ؟
على الرغم ان عبارة وليد شبه اقنعته الا ان عبارة شهم كانت الاقوى كره لجاسم يفوق كل التوقعات ويفوق كل الافكار والرغبات بداخله مافي شيء ممكن يسعده الا انه يشوف جاسم بعز انكساره كره له عميق وماضيه معه ماراح ينتسى ابداً ابداً .،
نطق بهدوءه وملامحه احتدت وبدأت الافكار تدور وتنهمر بباله مثل السيل الجاري : تغيرت الخطة
ليبتسم وليد ويرجع ظهره على الكنبه براحة من خضوع رأس العنيد رغم انه ماتوقع خضوعه بس الظاهر في شيء يدور بباله وكل ذا مو مهم الاهم انه وافق : اللحين هذا لهيب زعيمنا .،
.
،
«شوق»
كانت لتو تنتهي اغنيه القيصر لتتنهد وهي تضغط على يسار خصرها بضحكة وتستلقي على احد الكراسي وانظارها لسماء للقمر الذي حجبته الغيمه كان احب اوقاتها هي الاوقات التي تقضيها بمنتصف الليل تتأمل القمر والغيوم والظلمه والله من الليالي القمُريه الاحب لجوفها والاحلى والاجمل بنظرها « ليالي العشاق »
حتى لو كانت من غير عشاق ..،
صوت الطابعات والاوراق والجرايد ورائحة الاوراق الجديدة اعتلى في الاجواء وندأ الصحفي الاول لصحفي الثاني وتركيز الثالث كان الامر بغايه الاهميه والكل مشغول بالكتابة وكانت عنوان نشرت اليوم
« عودت المحقق الجنائي غيث ال دواس منتصرًا »
كل مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالحديث عنه وتتداول صوره كان محور الحديث ويصعد اسمه في قائمة الاشخاص المهمين .، ومين مايعرفه ! المحقق الشهير الخارج من كل القضاي منتصراً حفيد كبير المحققين " دواس " والاهم من هذا هو صاحب الطّلة البهية الجذابة المُثيرة وصاحب النظره القاتلة .،
نزل من طائرته الخاصه وهو يرفع نظارته الشمسيه تحت انظار الصحفين الذين بادروا بتصوير وسرعان ما انتشر الفلاش بالمكان واصوات التقاط الكاميرات بارجاء المكان .،
كانت ابتسامته ساحرة وقف امامهم وهو يسمع اصواتهم المعتاد عليها :
" ماهو تصريحك حول قضية ناجي ؟ "
" هل صحيح كبير المحققين دواس يريد التقاعد ؟ "
" ماهي حقيقة علاقتك مع عارضة الازياء آيسل ؟ "
" محقق غيث لو سمحت ماخر تصريحات القضية ؟ "
كان اسئلتهم المتكرره تضجره وتصيبه بالممل ليقف حراسه امام المجموعه الصحفية يمنعهم من الاقتراب منه ويمشي بهدوء غير مستجيب لكل حديثهم الا بابتسامة ساحرة قادره على هز برامج التواصل وقلبها راساً على عقل فهو « سارق قلوب العذارى »
ركب سيارته الفخمه اللائقه به ومغادر المكان الي قصر جده .،
.
،
باحد القصور الضخمه الهائله بكبرها ومساحتها وجمالها الغير اعتيادي .، ما هدأ باله ولا استكن وكيف يهدأ وحفيده الي رفع رأسه امام العالم راجع لدياره اخيراً ؟
كيف يهدأ والرجل الي مشى على خطواته راجع ؟
تحدث مخاطب الخدم المرصوصين طول الطريق : مابي ولا نقص ولا غلط كل العالم بتتكلم عن عزيمه دواس وكل العالم بيتبادل اطراف الحديث عن غيث
ولا يهدأ شخص ولا يركد واقرعوا طبول واقيموا الاحتفالات ليلنا اليوم مُنير ليلنا له غيث .،
داخل القصر .،
عند جابر ونواف عيال دواس تحت اشرافهم على كل اللوازم فولد جابر قادم من سفره .،
بجانب الخدم يقفون فتيات هذي العائله يتبادلون الهمس بفرح لعودت غيث .،
حياة : حد مستوعب ان غيث الجذاب راجع ؟
سارة : لا وربك ومن يقدر يستوعب !!
كان غيث معروف بذكائه وبجماله عيناه السود بشرته الفاتحه جسمه الضخم وعضلات اكتافه البارزه وتقريباً كان مشابهه لطول والجسد لهيب اما ملامحهما فهي تختلف غيث بجمال عربي اصيل و لهيب بجمال هندي عذب .،
كان هذا مايدور في عقل أريام الهادئة وتفكيرها حول الشخص الي قلبها معجب فيه منذ زمن ولكنها استمرت بسكوت وعدم الافصاح عما في جوفها .،
نزل من سيارته بثوبه البني وشماغه الاحمر وابتسامته الساحرة وانظاره على الانوار المشتعله والحفلة التي تنتظره واستمع لترحيبات جدة بكل سّعة :
تو مانورت الدار يا غيث هدار !
.
،
ترتب المنزل وهي تردد مع تلك الاغنيه وتفكيرها منغمس في اشياء عدة ليقطع هتفكير صوت طرقات الباب وكعادتها فتحته من غير ماتسأل من الطارق .،
وهنا كانت مفاجأتها التي انارت وجهها بالبسمات
صابرين صديقة طفولتها الآن امامها .،
ارتمت في حضنها وهي تضمّها بشده وبفرح داهم جوفها : والله ان الشوق بقلبي بلغ اقصاه
شوق بفرح وهي تبتعد عنها وتنظر لها مر وقت طويل على اخر لقاء بحكم شغل صابرين المتنقل: يييوهه وكبرنا وصرنا احلى واجمل !
رفعت صابرين يدها لتدور شوق بين يديها : والله مو بس الوجهه الي يسرق من تراسيم المطر حتى الجسم فوق جماله صار اجمل !
خذتها وهي تبتسم وتاخذ وتعطي معها براحة .،
١١:٣٠ مساء
بثيابهم السود المشابهه لثياب الحراس بداخل اجسادهم لبسوا مضاد لسلاح ولم ينسوا الاسلحة والرصاص والعديد من الالتزامات ثبت جاكيته قبل ان يغلقه وبداخل صدره كومه من الممنوعات والخطر بحد ذاته
كان بعيد عن المنزل ينظر لوليد وشهم الي تقدموا وثيابهم نفس ثياب الحراس بالاضافه الي كاب يغطي ملامحهما الجذابة .،
وقف امام الحراس بتحدي كبير كان صامت لم ينطق بكلمة واحدة كان هذا تدريب لهيب له ان يعلمه طريقة تعامل الحراس السريين المهمين " السكوت "
نظر له الحارسين باستغراب وتعجب وبعد ثواني معدوده همس الحارس بلغة انجليزية وهو يتذكر ان سيده اخبره ان هناك حراس سريين قادمين :
«هل أنت الحارس السري »
اتسعت ابتسامة وليد بعد ان اعرف ان خطة لهيب في بداية نجاحها وبلغته الانجليزية المُبهرة لكثر سفرهم وتعلمهم : « أجل ، تسطيع الانصراف .. حان وقتنا »
التفتت الحارس للحارس الاخر وباستغراب وانظاره تحولت لساعته : ما كان وصولهم بدري ؟
بلع وليد ريقه بخوف لو ينفضحوا لكنه لم يظهر اي معالم من القلق او الخوف .،
الحارس الثاني وهو ينظر لهما كانت اشكالهما توحي صدق قولهما لاجل ذا ارتاح : ماحدد الرئيس موعد وصولهم المهم خلنا نمشي كمله الاكل ماوصل فمي جايع لو اشوف ادمي قدامي بلعته .،
الحارس الاول ؛ اي والله امشى امشى
التفت لوليد وشهم وبابتسامة اعاد انجليزيته :
« اتمنى لكما حظاً سعيد .. ليلة سعيدة »
اشار وليد برأسه بجمود وهو يقف على يسار الباب وشهم على يمينه .،
مر الوقت حتى تأكدا من رحيل الحارسين الاساسين رفع يده ليأتيه لهيب ركضاً وانظاره لهما لم يكن الامر يستحق الحديث كانت الخطه مدروسه بصوره واسعه ومو خطه وحده لا خطتين وثلاث واربع يعني مافي اي مجال للفشل والشيء الوحيد الي سوا لهيب انه يرفع باطن كفه ليضربه على باطن كف وليد الذي ذهب مسرعاً لسيارته
التفت لهيب لشهم واشار بالموافقه ودخل المنزل وهو يلبس قناع اسود وقفازات ويثبت سماعاته ومسدسه ويدخل لداخل .،
دخل للمنزل وهو يهمس لشهم المتصل معه بسماعات مركبه في اذنه : وش تشوف ؟
كان شهم واقف امام المنزل بيده لابتوب متصل بكاميرات المنزل كلها برمجها بخبرته على ان تظهر بصوره طبيعيه دون ظهور لهيب او وليد او هو
همس للهيب : اترك الدور الاول اطلع الدور الثاني
استجاب لهيب لكل كلامه وهو يمشي على اطراف انامله بهدوء تام .،
-
في الجهة المقابله كان وليد يقف في بداية الشارع منتظر ظهور الحراس الي كانو من المفترض هم الي يوصلوا بدل العصابة ليأخر وصولهم افرغ اطارات سيارته من الهواء لتكون حجة لنزولهم ومساعدته .،
رفع نظره وهو يشوف وصولهم وقف امام الشارع كطريقة لاجبارهم على التوقف فتح يديه الثنتين دون اي خوف من رجال الغرب الذي لن يهتموا به وبثانيه يقدروا يطيروه لسابع سماء ولكن وجودهم بالمملكة اجبرهم على توقف السياره المسرعه بصدمه قبل ان تصدم ذاك الرجل .،
نزل من سيارته وبعصبية يتحدث بالانجليزية:
« هل جنُنت ! كنت ستموت بسهولة ايها الغبي »
وليد بضحكه اخفاها بداخله ولم يظهرها : تعقب والله ماغبي غيرك
كان متطمن انهم لن يفهموه وسرعان ماغير حديثه بانجليزيته المُتقنه : « ارجوك ساعدني ، اطار سيارتي ثُقب وانا بحاجة للمساعدة والا ستبقى ابنتي عالقه في منزل صديقتها »
تنهد الاجنبي وبضجر من تأخيره : « يا للهول ، لم ينقصنا الا هذا »
اشار لصديقه بنزول وتقدموا له لمساعدته مُجبرين .،
للجهة الاساسية ..
دخل الغرفه وهو يدور بانظاره باحثاً عن ذاك الصندوق الي كان عنده علم مسبق بوجوده في هذا المكان
همس له شهم : قدامك يا لهيب داخل الدولاب
كان عند شهم الة يحملها لهيب قادره على تصوير اماكن الخفيه داخل الجدران واستشعار وصولها .،
فتح الدولاب وبصدمه : تمزح انت ! مافي شيء ؟
شهم باستغراب من سؤال لهيب لشيء معروف بنسبه له: لهيب ! علاِمك ؟
فهم لهيب مقصده ومد يده على دولاب من الداخل للتسع ابتسامته وهو يراه يتحرك ويبدو ان داخل الدولاب صندوق رفع يديه وهو يفتحه لتظهر له واجهة صندوق بارقام سرية .،
شهم وهو يداعب بانامله لوحة المفاتيح ويضغط بيد الاخره على سماعته مُحدث لهيب : وجهه الكاميرا للصندوق
فعل لهيب ما امره وهو يثبت الكاميرا وهمس باستعجال: حاول تفكه وبروح اجيب المستندات بالمكتب .،
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السابع 7 - بقلم s_rx1900
كان الحارسين يعدلون الاطار ولكن ماستوعبوا ان وقت تعديلهم كان وليد يخرب الاطار الثاني بمهاره لأجل يأخرهم اكثر واكثر .،
وقف امام سياره وليد والحارسين رجل عربي بانت على ملامحه العروبة والشهامة ليهمس باستغراب من اشكال الاثنين الاجنبيه ولكنه كان متاكد ان ثالثهم عربي :
عسى ما شر ؟ تحتاجوا شيء ؟
وليد باتسامه مُحاول لتطمينه: الشر مايجيك ، زي ماتشوف هالكفران ابلشتنا والله .،
ليلتف الرجل بانظاره لها وبتفحصها : يّوه ذي ماتمشي كذا معي بسيارتي عبآه هواء انتظر ثواني اجيبها .،
همس وليد بعد ان انصرف الرجل وبصدمه ويده على شعره يشده خوف من فشل الخطه ومن ظهور السعودي الي ما كان بالحسبان ابداً بحكم ان الطريق مظلم وبعيد عن المناطق السكنية والوقت متأخر ومافي اي حد ممكن يكون موجود بذا الوقت لأجل ذا ماتوقع ظهوره : لا تكفى لا تجيب ، يافاعل الخير ماجاء خيرك الا الحين !
تبادلوا الحارسين الاجنبين النظرات ورغم عدم فهمهم الا انهم فهموا لما شافوا الرجل يحمل المعبآه باتجاه وليد وانصرفوا بهدوء باستعجال لمكان غايتهم .،
ابتعد وليد وهو يرفع هاتفه لشهم بخوف لو يوصلوا الحراس قبل خروج لهيب ويبقى عالق بالمنزل :
اهربوا بسرعه الحراس بيوصلوا !
وقف شهم بصدمه من كلامه المخالف لخطتهم: تمزح ! ماوقفتهم !
شد على شعره بقلق وخوف والوقت لا يسعه : وقفتهم وجاء ابن بلادنا بخيره يبي يساعد وانصرفوا ولا قدرت اجبرهم يبقون
مافي وقت شهم اطلب من لهيب يطلع بسرعه قبل مايوصولوا ولا يبقى عالق داخل البيت !.،
كانت خطتهم كالآتي ..
عند لهيب علم ان هناك حراس من الدول الغربيه قادمين مع الساعه ١٢:٠٠ منتصف الليل لأجل ذا تظاهر وليد وشهم انهم هم الحراس وياخذون المناوبه وهنا يكون دور لهيب دخول البيت واخذ المال والمستندات ودور شهم المراقبه و تعطيل الكاميرات ودور وليد تأخير الحراس حتى يطلع لهيب بس ما كان في حسبت وليد ان ابن البلاد راح يتدخل ويتعطل شغله !
رفع سماعته ولا استوعب كلام وليد وبدأ يوجهه لهيب بعجله : لهيب اطلع بسرعه
كان يده تجمع المستندات وتدخله بحقيبته وفي الوقت الي تكلم وليد مع شهم ما كان مركب السماعه لاجل ذا ماسمع الحوار بينهم وركبها الان : وش اطلع !
شهم بعصبيه وغضب عارم : مافي وقت لهيب الحراس بيوصلوا
اكمل تجميع اوراقه وبهدوئه المعتاد دون اي اهتمام: افتح الخزانه ولا تخاف ما يصير للهيب شيء
انرفع ضغط شهم من هدوئه وعلى رغم ان شهم اكثرهم هدوء لكن بمواقف مثل هذي يصير لهيب هو الهادئ رفع يده على الابتوب وهو يحرك انامله بسرعه وحيرة محاول لفك كلمة السر لانه عارف ان لهيب ماراح يطلع الا والمبلغ في يدينه .،
توقفت يده عن الحركه وهو يسمع صوت ضحكات لهيب المنبحثه من السماعات : انجنيت انت ؟ بوقت موتك تضحك ؟
حاول يكتم ضحكاته وهو يهمس بصوت ضاحك : عمرك شفت رجال يكتب كلمه السر بدفتر ملاحظات ! وكاتبها بصوره تاريخ على اساس يلعبها الحين ؟ والله اتباع جاسم مافيهم واحد عاقل !
اقترب من الخزانه وهو يضع الرمز وعلى الرغم ان السر مكتوبه بطريقه لا توضع الا انه تاريخ لكن ذكاء لهيب كان اقوى من انه تمر عليه الحركه ذي ومثل ماتوقع انفتحت امامه لتنبعث منها الاوراق النقدية الي كانت قادره على جعل ابتسامته تتسع كان عارف ان هالاموال كسبها من ورى لعبه بالقمر واستغلال الحانات وخفايه سريه لآجل ذا صعب عليهم يودعنها بالبنك لان الدوله لن يصعب عليها فهم حركاتهم لاجل هذا السبب يخبنها بخزانه ويتم تحويلها عبر بنوك اجنبيه بطريقة غير قانونيه ولكنها لصالحهم .،
لكن الشيء الي ماتوقعه انه ممكن يكون بداخل الخزانه ملف بين الاموال وكان هذا الملف بداخله ادله ضد جاسم ! وادله توصله لبئر ماله قاع تراكمت ابتساماته لتخرج ضحكته : ماتوقعتها منك يا منصور اجل تخبي ادله ضد جاسم ! لعبتها صح ماخذ احتياطه الخاين .،
اخذ الملف وبباله مئه الف فكره وفكره
شد على شعره بخوف وقلق وغضب من لهيب البارد الي رغم اسمه الذي يشير لنار الا انه كان ثلج بارد الاعصاب ! : لهيب اطلع بسرعه !
سكت بصدمه وهو ينظر لسياره الي توقفت وكانت تدل على انها سياره الحارسين .،
رفع الابتوب وهو يركض باتجاه يتخبى منهم ليكمل همسه وانظاره للحراس الي نزلوا : لا لا تطلع لهيب !
اغلق من شهم من غير مايسمح له يكمل حديثه تأكد من اغلاقه للحقيبه حملها وهو يبتسم في اتم سروره وهالمره مو لاجل المبلغ لا هالمره لاجل الملف الي بيخليه يهدد ويستمتع .،
وقف عند الشباك في المكتبه وكان مطّل على الباب الخارجي كانت الرؤية واضحها لمح الحراس وعرف انهم وصلوا همس بحده : هذا العشّم يا وليد !
.
،
كان باقصى مراحل توتره وعلى الرغم انهم ركبوا سيارتهم وغادروا المكان الا انهم كانوا قريبين منه كان وليد خارج السياره يلف بجنون وجواله بين يدينه يحاول يتصل على لهيب اما شهم فكان مشغول مع الابتوب يعدل اخر تعديلاته على الكاميرا ولخبرته الطويله بمجاله قدر يخلي الكاميرات طبيعيه حيث انه الظاهر ان الحراس بقيوا حتى الساعه الثاني عشر ثم قدموا الحراس الجدد من غير اي تغير في الكاميرا !
اغلق اللابتوب بعد ان اكمل شغله بتعب ونزل وهو يقف بجانب وليد الي همس بغضب : مايرد ! مايرد ! بيجنني هالادمي والله وفاتي على يده !
رفع شهم يده على شعره يشده استوقفه رنين هاتفه رفعه بعجله وهو ينظر للمتصل : ليه ماترد ! وش بتسوي الحين !
.
،
خرج لهيب من المكتب وهو يتجهه لسطح المنزل ويتذكر خطته الاولى الي الغاها .،
فتح باب السطح وهو يستنشق الهواء القادم اليه بابتسامه اخرج سيجارته من جيبه وهو يشعلها ويتأمل القمر والغيم رفع هاتفه وهو يتذكر دخل خانة الارقام يبحث عن الاسم الي سمّاه " المتوحد "
وبكل هدوء وروقان نفث الدخان لينتشر امامه وكانه نار وهذا دخانه !
رد بعد كلام شهم : نتلاقى في ارض الاشهب !
واغلق اتصاله وهو يستلذ بسيجارته ..
«شوق»
كان اليوم يوم مناوبتها يعني طول الليل بتسهر بالمستشفى وعرفت من كلام هنادي ان جهاد غير مناوبته ليصبح بنفس يومها تنهدت وهي متضايقة من وجوده الدائم حولها وتقربه منها .،
قاطع تفكيرها ندأ الطفله في نهاية الممر .،
كانت واحدة من مريضاتها المصابين بسرطان كانت هطفله هي احب الاطفال لقلبها بحديثها وكلامها ورغم صغر سنها الا انها تعتبرها اقوى فتاة بالعالم !
وعلى الرغم ان حالة الطفله كان مسؤول عنها جهاد الا انها كانت تحب تزورها وتهديها دائماً .،
ابتسمت وهي تفتح يدينها لها بكل حُب : يا ملاكِي !
ركضت ملاك وهي ترتمي بحضنها وكانها تاخذ من اسمها نصيب وتكون ملاك لشوق : قال لي دكتور جهاد اني بصير بخير قريب !
ابتسمت باتساع : وبتصيري افضل من اول حتى
رفعت انظارها ملاك ورغم ان شوق متحجبه الا انها قد شافتها لاجل ذا اكملت : بيصير شعري طويل مثل شعرك ؟
حضنتها وهي تستشعر فيها عطف وحنّان رغم صغرها : بتصيري احلى مني بعد وبيصير شعرك مثل هالليل يداعب ظهرك
تراكمت ابتساماتها وهي تضحك بفرح وسرعان مالتفتت لجهاد وببراءة وحلاوة : شوق تقول باصير مثلها حلوة ويصير معي شعرات كثيييييره !
ابتسم جهاد ورغم عدم معرفته بشكل شوق الا انه قدر يتخيلها والظاهر هشوق مايحتاج احد يعرفها لاجل تبهره هي حتى يكسوها البياض مُذهله ! كيف لو انزاح !
رفع انظاره لها وهو يبتسم لكنه مالقى منها شيء غير الصدود مثل كل مره ومشت بعد ان نزلت لمستوى ملاك تقبلها ورحت مغادره تحت انظاره الهايمه العاشقه!
.
،
« لهيب »
كان بين بيوت المنازل يقفز مثل اشهب هائج وكل ماينتهي من سيجاره يدخلها لجيبه هو اذكى من انه يرميها وتكون دليل ضده .،
الحقيبه بظهره رغم ثقلها وابتسامته الحارقه والمكروه من البعض والمحببه للبعض الاخر تعتلى وجهه ونظراته المليئه بخطط وافكار وكرهه ضد جاسم واتباعه !
كيف مايكره وهو اخذ منه صديقه ! اخذه بلمحه بصر ! بطلقة نار توسطت كيّانه ! كيف ينسى صرخته والمه واخر وصياته ؟ كيف ينسى يوم همس والدم يتدفق منه
« يا لهيب اقسم نارك نارين ، نار تحرقهم عنك ونار تحرقهم عني »
همس بين قفزاته :والله لأشعل النار بصدورهم ياصاحبي!
توقفت خطواته امام ذاك المنزل الذي غير حالته ليالي وقلبه رأس على عقل .،
رفع انظاره وهو ينظر للاضواء مغلقه والهدوء مسيطر على المكان والظلام حالك بشدة وكان البيت مهجور !
لوهله شعر انه ماكان بشر !
وانه كان يتوهم! يحس بحرقه وكانه تمنى لو تكون واقع كيف كيف اختفت كيف وهي بعدها بعقلي ساكنه !
حرك راسه برفض وهو يقفز وصولاً للارض بسبب قصر الجدار ابتسم وهو يشوف سيارته كان ماخذ احتياطه ومتوقع ان ممكن يصير هالشيء لاجل ذا جهز سيارته ومشى مغادر وابتسامته البغيضه الساحره مافارقته ..
رفع انظاره لساعته ذات الجلد البُني الحارق باطارها الذهبي وهو يحارب الوقت وانظاره مره لها ومر لصاحبه المتوتر الي زاد توتره وباقي مايقارب ساعه على شروق الشمس تأخر لهيب وجداً تأخر ولا كان هذا مو من عوايده : هذا فينه ! يحدد لقاء ويختفي !
رد عليه وليد ويده تتحسس هاتفه محتاج يسمع صوته يطمن قلبه انه بخير : مدري شهم مدري !
كانوا اكثر من عصابة مُختلفين باشياء كثير مجتمعين بانهم مجموعه « ايتام » شافوا بعيون بعض الامان !
خصوصاً لهيب كان لهم بمثابة السند والضلع الي ماعمره انحنى ورغم معرفتهم انه بخير وانه مستحيل يصير له شيء الا ان خوفهم عليه مُحال يتغير وفكرة خسارته ترعبهم .،
: بيطق عرقك انت وهو ماقلت لكم ماراح يصير شيء ليه القلق !
التفتوا بلهفه لمصدر الصوت وتقدم وليد بعصبيته الي كانت كلها خوف عليه بس ماظهره : سنة علشان تطلع !
احتدت نظرات لهيب بهدوء هامس واقترب منه وهو يدفعه لسياره بضربات متكرره حتى يصطدم ظهره بباب السيارة ، حاوط عنقه بيده وهو يقترب منه وبهمس حارق ونظرات مثل النار : من سمح لك تغير الخطة !
كان وليد هادئ وهو يتأمله ما غير نظرات مصوبها له كان متوقع ردت فعل لهيب هذي حتى انه توقع الأشد : ماغيرتها ظهور الرجل السعودي غيرها !
احتدت نظرات لهيب من كلامه وهذا دليل انه ماعجبه : ماحطيت بحسبانك ان ممكن حد يظهر ولا كنت مخطط تمنع الناس ما تمر لأجل خطتك !
تغيرت نبرت لهيب للجدية اكثر : وليد ! قلت لك الحراس عليك تفكر بمئه خطه مو خطة وحده ! ماكانت عوايدك كذا وش جرى لك ؟ تروحنا كلنا لانك مافكرت زين !
اقترب منه وليد وهو يكمل حديثه بابتسامة ساحرة : لان لهيب يِحرق ما يَحرق ماكان همني غربي او عربي !
اطال نظراته فيه وهذيلا الاثنين بذات اخوان لو ما انجبتهم الام نفسها فانجبتهم الاقدار نفسها .،
كان شهم متكأ على باب سيارته يتأملهم وهو عارف ان هذا الي بيصير واتوقع حتى الاسوء لكن مزاج لهيب كان اعذب من انه تعكره هاللحظه فوجود الملف الي ادهشه كان واضح فرحته اطال تأمله كعادته وهو يحلف ان بعد ثواني معدوده سيحتضن وليد لهيب وينسوا كل الي فات وفاز توقعه لما تبسم وليد ضاحكاً وهو يرتمي في حضن لهيب رغم محاولات لهيب بالابتعاد عنه الا انه هو الثاني انتشرت ضحكاته في المكان
ابتعد عنه وببروده شديده تعاكس اسمه وتناقض اللحظة الي كانت قبل قليل : رحت جمعت باقي المبلغ لأجل ندفنه كله ونكمل خطتنا .
مشى لسياره وهو يفتحها ويرتب الاموال تحت همسات شهم الي كان متعود على تقلباتهم الغريبه والغير مفهومه : تحبوا تقلقوني انت وهو ! هذا مثل شعره بعجين ماتصدق كيف طلعت وهذا شغلته يقلق على الرايح والجاي ! انا وش مجلسني معاكم ؟
اتسعت ابتسامات لهيب لتخرج منه تلك الضحكة الساحره النادره الخاصه فيه فقط مثل اعزوفه لا عازف لها ، ورفع مجموعه بسيطه من الاموال بيده وهو يضع مجموعه داخل كفه ليتناثر المال في باطن كفه ويتساقط معظمه ويلتفت للاثنين الي واقفين خلفه وضحكاته مستمره : يمكن علشان هذا انت معانا !
تراكمت ضحكات وليد وهو يعشق اللحظه هذي لحظات مابعد الانتصار والفوز الدائم وضرب بكتفه على كتف لهيب وهو يصرخ بصوته صرخة الانتصار ويضرب بكفه في باطن كف شهم الي تراكمت ضحكاته على طقوسهم المعتادة للنصر في هذي الارض القاحله الي مافيها غير الثلاثه يحتفلون بنصرهم تحت ضوء القمر وبعيداً جداً عن ضوضاء المدينة في ارض اسماها لهيب
« ارض الاشهب »
يجتمعون فيها بعد كل سرقه يحفروا بداخلها ليجدوا صندوق اسود كبير لا يعرف مكانه سوا هؤلاء الثلاث وداخل الصندوق وجد اموالهم يجمعونها هناك حتى يكتمل المبلغ «٦٠٠مليون» وحينها تنتهي هذي العصابه ويرحل كل فرد لعيش حياته على الرغم ان مابينهم اكبر من اموال ! بينهم صُحبه لا تقاس بسنين مثل عائله التقت بعد مئات السنين .،
كانت هذي خطتهم ولم يعلم احد منهم ان الاقدار كتبت خطه اخرى لهم ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثامن 8 - بقلم s_rx1900
« شوق »
طلعت من المستشفى بارهاق سكن ملامحها تكره الايام الي تناوب فيها لوحدها وبوجود جهاد يصير الموضوع اصعب بكثير فنظراته تفضحه وهي تكره فكرت الارتباط او بمعنى اخر ماعاشته في طفولتها اصبح كابوس شبابها
دخلت البيت وهي ترمي حقيبتها السوداء وتخلع عبايتها
ولاب كوت وكل مافيها مُراهق واستقبلت جدتها الي رفعت العصى مثل عادتها وبصوتها الاحب لقلبها : يابنتي لا احم ولا دستور ! وبعدين من متى ندخل البيت كذا !
وبدأت محاضرات الجدة الحنّونه المعروفه ورغم ارهاق شوق الا انها مامنعت نفسها تبتسم باتساع وتهمس : والله يا تيتّا الحمدلله وانا قدرت اوصل البيت ولا من التعب كنت هنام في الرصيف
تنهدت الجدة وهي ترفع ما رمته شوق وتكمل حديثها بشغف: معليه يابنيتي تحملي شوي ، الا انا جايتك باخبار وانتظرك من العشاء على احر من الجمر .،
كانت الجدة تعيش ببيت ثاني بعيد شوي من هنا وكانت شوق ومتعب معها ولكن بسبب شغل شوق اخذت بيت عمها الي تركه من سنين لانه قريب من المستشفى وترتاح بالروحه والرجعه ورغم ذا الجدة تبقى تزورها دائم ولولا حُبها لبيتها كانت عاشت عندها بس مثل ماتقول الجدة « قلبي مايقدر على فراق ديرتي »
التفتت لها شوق وهي عارفه الموال الي بيكون : يا جدة يرحم امك ان كان نفس الموضوع لاتفتحيه
انمحت ابتسامة الجدة وانتهى شغفها وهي تجلس بسبب تعب رجولها وتكمل : يابنيتي ودّي اشوفك عروس اتباهى بك ودّي امسك احفادي واداعبهم ماقلتي تبين تتجوزي واحد من العسكر ولا الشرطه ؟ هذا جاءك عسكري باخلاقه وزينه علاِمك ترفضين الخطابين ؟
ردت وهي تتنهد من نفس الموضوع الي يتكرر عليها : ياجدة قلت عسكري ابيك تنسين الموضوع بس الواضح ماراح يتقفل وصلي كلامي للخطابين وقولي لهم شوق تبي رجل فضاء معد تبي عسكري
تراكمت ضحكات الجدة الحنّونه العذبّه وباسف من عناد هالبنت : يابنيتي ماعندي رجول توصلني للفضاء الا كان رحت ادور لك
ضحكت بُحب للمرأه الجالسه امامها رفعت يدها تتأمل تجاعيدها وعبور السنين عليها واتسع مبسمها لاثار الحنّا المعروفه فيها قبلت اليد الطاهره بُحب : انا بجيب عريسي يا جدة لا تعبي هالرجول الحلوه .،
« مقر اللهب »
كل واحد منهم متكأ على كنبه يحتفلون بنصرهم الدائم الي ماعرف يوم خسارة .،
رفع لهيب الشريحه بعد ان ادخلها للجوال وانظاره على شهم الي يعدل مغير الصوت ضغط على الرقم ينتظر الرد وماهي الا ثواني معدوده حتى رد وهالمره مارد الرجل الي سرق منه لا رد جاسم نفسه !
بعد ماعرف جاسم ان احد اتباعه انسرق عرف وقتها ان اكيد لهيب السارق وبعد عبارات رماها على اتباعه جلس على احر من الجمر ينتظر اتصال لانه عارف انه راح يتصل .،
همس جاسم لاتباعه مؤشر لهم ان يحاولوا معرفت موقعه .،
ورد تحت انظارهم : ياجبببان ! تسرق من قفانا فينك يوم وجيهنا كانت قبالك ! ولا اللهيب يطفيه نسمه هواءنا ؟
احتدت ملامح لهيب بشده وبدأ الدخان يتصاعد منه بغضب ولكنه مابيان غضبه بصوته ابداً لا اظهر روقان هادئ : يعني انا جاي احكيّ لك انك واحشني تستقبلني كذا ؟ زعلتني والله .،
كانت لعبة لهيب الاستفزاز يضحك بشده وتحتد ملامحه في لحظه قادر يلعب بالاعصاب ويقهر الي امامه بهمسه منه ورغم انه ماقال شيء الا انه قدر يشعل نيران بجوف جاسم الي كان يحاول بانظاره لاتباعه انهم يعرفوا موقعه .،
همس بعد ان انهى ضحكته واحتدت ملامحه ويقلب بين كفيه احد الاوراق الي سرقها من منصور ووجدها داخل الملف : كنت ادري انك راعي قمار وراعي حانات بس ماتوقعتها انك مسؤول عن بيع بنات بالاجبار !
ولا وطلعت رئيس السوق السوداء في الغرب !
بهتت ملامح جاسم بصدمه ودارت الدنيا فيه ولا استوعب كيف لهيب قاعد يكشف كل شيء كيف ! يكرر بجوفه بصدمه " هذا لازم مايعيش ابداً ابداً " " هذا نهايتنا على يده ومافي حل الا يا انه يكون بصفنا او نعدمه خيارين لا ثالث لهما "
ونطق بنكران : ايش قاعد تقول ؟
تراكمت ابتسامات لهيب لتخرج منه ضحكه مُستفزه وهو ينظر لشهم الي كان مشغول بتغير الموقع ووليد يساعده بتغير الصوت كانوا مثل الجسد الواحد يتحركوا بدون اي اغلاط : خلينا واقعين حركة النكران قديمة ماحب لعب ادوار البراءة وانت ثعبان !
بس عاد وصل سلامي لمنصور ماقصر جابها لين تحت ارجلي !
كانت عبارته كافيه انها تقتله واصلاً قالها لاجل يقهره ويفرق شملهم اكثر واكثر جاسم الي همس بغضب عامر : كلب متخبي بين مجموعه ذياب والله يالهيب مرد الكلب يُنبح وتبان الحقيقه !
ضحك لهيب ضحكته القادره على استفزاز الحجر وسرعان ما احتدت بملامحه وهمس بهدوء قبل ان يقفل الخط : اعلى مافي خيلك اركبه !
واقفل الخط واخرج الشريحه وكسرها وهو يبتعد عن مغير الصوت ويرفع انظاره لشهم ووليد ويتأكد من كل شيء وهمس : والله ليندم على عبارته والله ليعرف من الكلب المسعور والا ماكون انا لهيب ولد الهندية !
«شوق»
خرجت جدتها على بدايات الصُبح البهيّة وبقيت هي محاوله بالاتصال بمتعب الي مارد والظاهر ماراح يرد .،
ازاحت المنشفه من شعرها الي بعده مبلول ليسقط وهو يغطي خصرها تنهدت ورفعت سّلة الملابس طالعه لسطح مثل عادتها لتجففها من أشعة الشمس المشرقه.،
« لهيب »
دخل مكتبه بعد ان غير لباسه ببلوزه من غير اكمام حالكه السواد وبنطلون حتى ركبته اسود اللون وكان الان بغرفه داخل مكتبه غرفته خاصه فيه لا حد يعرف مكانها الا الاثنين الي حتى رغم معرفتهم بها لكنهم مادخلوها ابداً ابتسم بعد ان دخل بجوفه رائحه الطين وتأمل المكان من حوله وكل مافيه مليئ بتحف واكواب ومجسمات و رُسمات منحوته بدقة على اوجه المجسمات كان في اعلى مراحل روقانه في مكانه الاحب لقلبه والافضل جلس بهدوء امام ماكينة عجلة الفخار
وهو مبتسم ويده تاخذ من الطين وكل مافيه يتراقص فوق هذا الطين كان يده مليئة بتراب ورغم يده الكبيره المليئه بالعروق وكأنها خريطه للعالم او خرائط للاجئين!
ورغم انه صُلب، قاسي، عنيد، نار، مُلتهب، مُحرق، مُخيف
لكن كان الان في اتّم وارق واروق واروع روقانه !
كانت يدينه سلسه تتحكم باعجوبه بهذا الطين وكل مافيه مبعثر بتراب ورغم انه يكره الفوضى الا ان هذي احب الفوضات لقلبه واعذبها .،
بدأ يحرك انامله بطريقة سحريه خاصه فيه وحده ليصنع
تحفه فنيه كعادته دون ملل او كلل اتسع مبسمه وهو يتذكر اول شيء سواه بحياته وقف بين رماله وهو يمشي لجاكيته يتحسس جيوبه وهنا كانت الصدمه الي وقفته بمكانه! مالقيه ! مالقى الشيء الي يمده مثل مايقول بالقوه كان مجسم صغير على قد اصبع على هيئة طفله مثل ملاك وكان معلقه بمفتاحه .،
انجن وهو يركض والرمل منتشر عليه وبصراخه على وليد وشهم يسألهم عنه لكنه مالقى منهم غير رد « ماشفناه»
غير لبسه وهو بقي له قليل حتى يوصل جنونه وخرج باحث عنه وكانه شيء مهم وحتى لو بنظر غيره شيء تافه كان بنظره انه كنز !
«شوق»
دخل شعاع الشمس لعيناها فرفعت يديها تغطيها بابتسامه تظهر صفوف اسنانها الامعه وشعرها تداعبه النسمه واصلاً من غير النسمه قدر يداعبه ؟
بلبسها فستان هادئ سُكري اللون يغطي ظهرها ليلها وبجمالها الطاغي تمشي حول السطح تجمع بقايا الي تركتها مثل عادتها رفعت اكواب الشاي واكياس الشبسات وكتب مرميه واشياء كثيره .،
لمحت بانظارها شيء صفير على الارض مرمي
مشت له وهي ترفعه وسرعان ماتسع مبسمها ويدها تلامسه قدرت تفهم انه هيئة ملاك !
كانت مصدومه من جماله على الرغم ان واحد من الجناحان انكسر الا انه بقي مُميز .،
بلونه الابيض الناصع ونحتّه المطقن وتفاصيله المُبهره كان آسر بمعنى الكلمه .،
التفتت حولها تحاول تتعرف مصدره لكنها ماشافت شيء اخذته بفرح حييل قلبها يحب هالاشياء ومشت وهي سعيده مخططه انها توضعه بمفتاح مكتبها .،
«لهيب»
على رغم محاولات وليد وشهم انهم يوقفنه الا انه رفض رفض قاطع يتركه ومثل عادته الان هو فوق اول منزل قريب من المنزل الي سرق منه يبحث بانظاره وهو يتذكر عبارة وليد « في مجرم يرجع لمسرح جريمته »
ايوة انا المجرم الي يرجع للمسرح !
تنهد بتعب وهذا اول بيت ومالقى شيء قفز للبيت الثاني والثالث ولا اي جدوه كان الاسطح فارغه يعني يظهر فيه كل شيء حتى لو إبرة لآجل ذا كان واضح انه غير موجود مشى لسطح الي طال النظر فيه يتذكر اول موقف حصل فيه حرك رأسه برفض وان الي شافه خيال
حنى جسده من السطح ليقفز لسطح الثاني الي كان بمعنى الكلمه «سطح توبته» وهنا تنملت ارجله بصدمه من الموقف الي لمحه !
« جاسم »
كان صوته بالمكان منتشر ضرب منصور حتى راى الدم ينزف من فمه ويتهاوى على الارض مغشياً عليه
كان مثل الثور الهائج يدور بكل الاتجاهات ويضرب ويصرخ وكل الفاظ السب رماها بالاجواء
تنهد حسان وهو يحاول يهديه لكن حتى هو عجز همس بخوف منه : راح نضاعف كل بحثنا خلال شهر هو تحت رجلك
رمى عصاته وهو يجلس على الكرسي : اسبوع ! اسبوع واحد ان ماجاء هالاسبوع وحطيت رجلي برقبته وقتها راح يكون اجلكم
سكتوا كلهم بصدمه مايدرون الصدمه من ان المده اسبوع فقط ولا الصدمه من انه بيروحوا فيها اذا مالقيوه !
جلس بجانبه حسان وهي ينطق : انت عارف ان الجمعه حفل التتويج لمكانك ؟ وانك عازم كبار شخصيات يعني كلنا مشغولين بتجهيزات الي طلبتها اسبوع قليل يازعيم!
رفع عصاته ياشر على الحضور : اسبوع لا غير
جلس حسان امامه بهدوء ولسانه العذب : وان قلت لخاطر حسان ؟
تنهد جاسم وكان هالحسان الشيء الي مايقدر يرفض له امر : اسبوعين ولا تحاول لزياده
ابتسم باتساع وهو يوقف ويلقي باوامره .،
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل التاسع 9 - بقلم s_rx1900
«شوق»
اخذت المجسم الملائكي الصغير وهي تضعه على جلستها الي بسطح وبدأت ترفع الالبسه وترتبها على الحبال وتردد بصوتها العذب احدى الاغاني وشعرها يطيره النسمات وصوت العصافير يزين الارجاء وكانها تسبح الله من البهيّة الي قدامها .،
«لهيب»
بلع ريقه بصدمه ويحس انه هوى من فوق جبل عالي وكان طويق قيده باحجاره حواسه توقفت ماغير انظاره تتأمل من غير ملل ولا كلل ولا طفش ولا زهق يتأمل ولا قادر يستوعب .،
اقترب بهدوء وهو يحاول ان لا تلمحه ولا تنظر له يبي يتأملها بقدر مايقدر يبي يمتع نظره بابهى صوره شافها بحياته يحس انه عطشان شاف بئر ماء !
كأنه نار لقيت حطب يزيدها !
كأنه طير لقى سرب طيور من بعد بحث !
كأنه رسام شاف رسمه بابهى صوره !
كأنه صانع فخار لقى بماء طين تلمّه يدينه !
تنهد تنهيدات عديدة وهو يتأمل من غير اي حركه
من طولها المُلفت الباهي وجسدها القاتل الساحر
وشعرها هذاك الي يسافر في كل الدنيا
يحاوط خصرها فستان حسده العين ونظرها
وبياضها هذاك الي من لمعانه يخيل انها لؤلؤه
كل شيء فيها مُبهر ، فاتن ، آسر ، والاهم والمهم كان مُتعب مُتعب وجداً له هذاك الرجل الي عمره ماعرف جنس ناعم ماغير مُربيته هند ولا غيره قدر يلفت انتباهه هذي كيف سرقته من جوفه ! انا السَارق كيف انسَرقت!
كانت تتحرك بعذوبه ومُرونه توقفت انفاسه وهو يشوفها تمسك بيدينها فستان الاحمر اخذته من السّله وتدور وهي تغني ليلف شعرها المجرة ويعود لساحة خصرها ..
تعالت انفاسه وهو يناظر لاطراف خلاخلها تحركها باعجوبة همس وهو هايم ولا له مفر
: «قام حظي بين جمهوره وطاح على اطراف خلخالك»
مسح بيدينه على وجهه وهو يشوفها مغادره جلس على السطح والارض ماتوسعه ورجوله ماترفعه بلع ريقه مرات متكرره وهو ناسي غايته ولاقدر يسوي شيء غير انه يمشي بعجله ويخرج من المكان بكبره ويركب السيارة مغادر المكان .،
«غيث»
داخل مكتبه يقلب بين اوراقه اخر قضاياه ويكتب تقريراً مفصلاً ليسلمه لجده كبير المحققين ذو المنصب العالي كانت الغرفه مظلمه ماغير اناره صفراء تنير فوق مكتبه مسترخي الاكتاف ببلوزه بيضاء ساده تظهر تضاريس صدره وبنطلون اسود وشعره مُبعثر على جبينه .،
التفت على طرقات الباب خفيه وهادئه والي كان ظاهرها انها طرقات انثى !
همس بين انشغاله : ادخل
دخلت بجسمها الصغير وعلى الرغم انها رمت غطاها عليها باهمال الا انه ماكان قادر يحجب جمالها الفاتن
وعيناها الجميله همست وهي تفرك يدها بتوتر : جدي يناديك .،
رفع انظاره لها وهو يفكر بجده وكيف انه مايرسل له الا اريام ! الظاهر بخاطره انه يجمع رؤوس بالحلال .،
ماغاب عن نظره حضورها المتمكن والي اخذ المكان بكبره رغم صغر حجمها الا ان وجودها فارق.،
اتسع ابتسامته وهو الظاهر قلبه مايهز لاحد ولابيهز : دقايق واطلع
اشارت رأسها وهي تتأمله والظاهر ان اعجابها به بدأ يكبر لكن القلق متمكن منها ومحارسها لو تطيح بغرام هصلب ولا تلقى منه شيء !
«الجد دواس»
كان يقلب بهاتفه رسالة جاسم والي كان محتواها
« امسك تيسك لا اطلع الذئب من وجاره »
كان له معرفه بجاسم وكيف مايعرفه وهم اصحاب طفوله كبروا على صحبتهم وتوظفوا في التحقيق مع بعض حتى حصل هذاك اليوم الاسود والي كانت فيه تلك الجريمه المعروفه بينهم والي يجهلها الكل وبعدها تقاعد جاسم وهو يحمل دليل إدانات تشير لدواس يمكن لهذا السبب دواس مابلغ عن اعماله الخارجه عن القانون ولان سُلطة دواس فاقت التوقعات فقادر يخفي كل شيء ولايظهر دليل واحد لكنه هالمره محتار وش مقصد جاسم !
دخل وقابل امامه وليد الي كان مندمج مع احدى الافلام ولكنه وقفه وهو ينظر لحالة لهيب الحارقه وتأمله بصدمه : علاِمه لونك مخطوف !
جلس لهيب امامه ويده بشعره يبعثره ولا هو قادر يشرح ولو بيشرح وش يقول ؟ شفت بنّية هزت كياني ؟
كيف يتكلم اصلاً وهو مايبي احد يلمحها كيف يتكلم عنها ! همس وهو يسترخي على الكنب : ولاشيء
التفتت له وليد بكامل جسده وقبل ان يبدأ بعبارته دخل شهم الي كان حاله اسوء بكثير من حال ذاك اللهيب
ناظر له وليد وباستغراب : علاِمكم ؟ وكانه مقتول لكم قتيل ؟
جلس شهم وهو يتأمل مثل عادته يتأمل ونطق بحرقه بجوفه خباها سنين منين وطلعها ببيت شعر يوصف حاله :
"أفنَيتُ عُمرِي بالغرامِ مُلَمِّحًا
حتّى غَدَا في بيتِها وَلَدِ "
سكت الاثنين وهم عارفين مقصده هذاك الصامت الي كان هالبيت هو اول شيء يعترف فيها بمشاعره وواضح هالمره فاقت مشاعره كل الوصوف .،
رد عليه وليد محاول لتخفيف عنه : اتركها يابن الناس راحت وعاشت وسعيده مع غيرك
وهنا انتهى شهم واحمر وجهه غضباً وهو يوقف متجهه لوليد لكن يدين لهيب كان اقوى ووقفته وهمس : البنت الي جت بنص الليل تبكي مع فستانها ماكانت راضية!
سكت وليد ولا قادر يرد خصوصاً انه اول مره يشوف انفعال ذاك الصامت .،
دفعه لهيب هامس : يالمتوحد اجلس اجلس
ودار بانظاره في الغرفه اتجاهه لوحه كبيره كان كاتبين فيها
« القانون الذي لا يفني »
- لانصرف في الارواح
وكان هالقانون بمعنى عدم القتل .، مشى لهيب وبباله فكره اخذ الخطاط وهو يتجهه للوحه ليكتب تحت القانون الثاني
- لا تسلم قلبك تخسر نفسك
وابتسم باتساع وكانه بهذا القانون يمنع الحب نهائيًا فاي قانون ينكتب في اللوحة هذي مُحال يتم التعدي عليه واصلاً كان هو الي محتاج القانون والي شافه لازم ينساه او يتناساه المهم يمنعه من ان يزيد او يتطور
والتفت للاثنين هامس : وبكذا هذا قانون ثاني ومن تعدى قوانين لهيب فصلنا جسمه عن رأسه .،
ومشى داخل لمكتبه يكمل ماتركه ..
«شوق»
تنهدت بعد ماكملت الملابس جلست على الكرسي وهي تتأمل السماء واتساعها وكبرها وشعاع الشمس وسرب الحمام .،
التفتت بعيناها على المجسم الفخاري الصغير وابتسمت باتساع وهي تاخذه وتحول تثبته مع مفتاح مكتبها بالمستشفى احبت المجسم وجداً كانت من النوع الي يحب الاشياء القديمه والفن وانواعه وكل ماهو غير مألوف كان بنظرها شيء عجيب .،
قطع حبل افكارها خطوات قادمه من الاسفل
وقفت بحيره من بيجي بالوقت ذا !
قبل ساعات.،
« غيث »
طلع من مكتبه بعد خروج أريام منه وعلى الصاله الكبيره الواقعه بمنتصف قصر جده كان واقف بطلتّه وهيبته ورائحه العود المُميز به انتشر في الأجواء حبّه للعود معروف عند الغريب قبل القريب كان الدرج في نهايه الصاله بفخامته وهو معطي الدرج ظهره وبينما البنات يتأملون قفاه وعرض مناكبه كان هو غير معطي اي اهتمام لاي حد منهم ابداً .،
مقابل ابوه جابر وامه نوال يجاوب على اسئله امه المتكرره دائماً : متى بنفرح فيك يابني ؟ والله البيت محتاج صوت حفيد يحيّه .،
اتسع مبسمه وهو يهمس : قلت لك يا أمُي انتظريني اجيبها لك عروس تفرحي فيها
طالت النظر فيها وبحزن : ومن فين ياحسرة بتجيب ؟
وانت ماغير تلفلف لي بذي الدول ويويل حالك يا نوال لو يجيب لك بكره شقراء ساحرته ماتعرف لا حياء ولا استحياء!
تراكمت ابتساماته لتخرج منه ضحك لفت بالقصر باكمله وهو ينظر لابوه الي اشار له اشاره معناها « اطلع عند جدك امك ما بتتركك »
لف وهو يرفع ساعة آبل المزينه يده وينطق هارب من موضوع امه : جدي موصي حفيدته يبي شوفتي .،
نزل لمستوى امه وقبل رأسها : عن اذنك يا سيدة هالقصر
طلع على صوت عتاب امه : صرفني مثل عادتك لكني بزوجك هالمره مهما هربت
التفتت لجابر باسف : عاجبك وضع ابنك ؟ بيسك الثلاثين وهو في البراري عزابي !
اخذ جابر فنجان القهوه يرتشفه ويهمس وفرحته ماوسعته بعودت ابنه بكره الي رفعه رأسه :
وانتِ يا امرأة كل ما جاء هالولد قمتي عكرتي مزاجه بزواج ؟ اتركيه بحاله يوم يبي زواج بيجي بنفسه يطلبه.،
«الجد دواس»
كانت عادته المحببه له بذا الوقت هي الرماية
امامه مجموعه من الحراس يوزعون العُلب قدام ليقوم هو بدوره بتصويب عليها .،
على الرغم ان بيته مليئ بالاحفاد الا انه ماظهر عليه الكبر ماغير خصلات بيضاء تشابكت مع سواد شعره كان قوي البنيه وقوي القلب ذكي العقل عميق التفكير ورأى في غيث شبابه ربما لانه يشبهه حتى ان بشباب الجد كان معروف بوسامته التي ورثها منه غيث وكان غيث مايشبهه لا امه ولا ابوه كان يشبهه جدة وعم من اعمامه توفى قبل سنوات طويله .،
اخذ بندقية الرماية الثانيه وهو يتقدم لجدة ويرفعها ليصيب بمهارته المعروفه الشهيرة التي تربى عليها على يد جدة ويطلق على كل العُلب بسهولة وبساطة عرفت فيه وفي شهامته .،
التفتت على ابتسامة الجد الي همس : يوم شفت الشيب غزى شعري جيت تتباهى بمواهبك ؟ مانت قد دواس !
اتسعت ابتسامته لتصدر منه الضحكه : افا ! تتحداني ؟
كان مُحب لتحدي وخصوصاً مثل هذي التحديات
ليسمع صوت جده الذي اعتلى الاجواء يامر الحراس : وزعوا علب متساويه الاعداد بمكانين مختلفين وخلونا نشوف مين يعلو على الثاني .،
استجاب الحراس له وهم يضعون في تلك الحديقه الكبيره الواسعة المليئة بالاشجار والنافورات والازهار والعديد من ملذات الانظار.،
كان بالجهه اليمنى عشرة عُلب مثبته باحكام والجهه اليسرى عشرة عُلب برضوا .،
وفي يد الجد وحفيده بندقية من النوع الايطالي الفاخر
التفت الجد وهو يعطي للحفيد ظهره ليلتصق ظهر غيث بظهر الجد دواس وكانهم اصحاب العشرون سنه .،
اكمل الجد كلامه : عشرة رصاصه لا غير
همس غيث وهو يعدل البندقية : حاضر
كان غيث عارف ان جدة يبيه بموضوع مهم والي اكد له هذا الشيء شكل جدة الان وجديته الواضحه .،
اشار الحارس الي كان بمثابه الحكم بينهما ليطلق الجد رصاصته الاولى يتبعه غيث وكل منهما اصاب الهدف بدقة عاليه .،
قبل الطلقه الثانيه تكلم الجدة بحضر : الظاهر ان قدامنا مهمه صعبه ياحفيد دواس
اطلق طلقته واتبعه غيث ثم همس : وانت عارف ان حفيدك مايصعب عليه شيء
اطلقوا الثالثه وعادوا للحديث وبعد كل طلقه يكملوا موضوعهم .،
الجد دواس وهو يعدل البندقيه قبل الاطلاق : وصلتني رسالة من جاسم والظاهر ليلنا طويل معه ، اطلق
رد عليه غيث وهو يستعد للاطلاق ويبتسم : احب الليالي الطويله وان كان هو عنيد فانا اعند .،
اطلق الجد وهو يكمل حديثه : الغى سفرك الفترة ذي حتى نتأكد من ركود المياه .،
وهنا اطلق الحفيد وباجابه لحديثه : تبشر يالغالي
هكذا يتبادلون الحديث مع كل طلقة نار حتى سقطت العشرون عُلبة ارضنا تعلن التعادل بينهما .،
لتتسع بسمات الجد وهو يضرب على كتف حفيده هامس له : هذا الشبل من هذاك الاسد !
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل العاشر 10 - بقلم s_rx1900
«شوق»
اخذت المجسم وهي تنزل بخطوات هادئه غير مسموعه تحاول تعرف من القادم خصوصاً انه دب بقلبها الخوف لما تذكرت انها ماقفلت الباب مثل عادتها .،
توسطت المنزل باستنكار وماشافت اي حد ابداً وللحظه ظنت انها تتوهم لولا انه وصلها صوت عبث في المطبخ
رفعت المكنسه الي كانت بجانبها وهي تمشى بخطوات بطيئة محاوله للمعرفه دخلت المطبخ وكان امامها قفى رجل واقف ومعطيها قفاه والظلام محتل في المكان .،
رفعت المكنسه وهي تصرخ وقبل ان تضربه بكل ماوتيت من قوة جاءها صوته وهو يركض خوف منها : شوق شوق تراني متعب !
نزلت يدها وهي مستغربه ويعتليها الدهشة من شكله وطريقة دخوله : متعب ! علامك كذا !
تركت المكنسه وهي تتقدم للانوار تشغلها وتعود له لتندهش بزياده من شكله المبهذل وهلاك ملامحه وهزل جسده والسواد يحيط بعيناه كان مُتعب بمعنى الكلمه هلكان وجداً .،
تقدمت له بخوف وهي ترفع يدها لتحاوط وجهه وتتسأل بخوف من حالته الي اقلقتها : ياروح اختك ؟ علامها حالتك كذا ؟
كان اكثر شيء محتاجه حد يسأله هسؤال فكيف لو جاء من البنت الي ربته وكانت امه قبل ماتكون اخته !
حنى رأسه لها وهو يحتضنها ويبتسم محاول ليطمنها
هي طبيبه وفاهمه لأجل ذا ما كان صعب عليها تلاحظ ان التعب بوجهه هو من سوء تغدية وقلة نوم .،
تنهدت وهي تأجل عتابها لان وضعه مايساعد وتقدمت مبتعده عنه وبابتسامة : حبيب خيتو شو مشتهي عشاء ؟
رفع جسده وهو يجلس فوق الطاوله ويهمس : الي متوفر
كان يتأملها وهي تضع له المعلبات وتجهزها ويبتسم بامتنان طالما كره ابوه وكره كل شيء له علاقه ببوه الا اخته فهو يشكر ابوه ويشوف ان الشيء الوحيده الي يحمد ابوه عليه هو انه اعطاه اخت صحيح انها من ام ثانيه الا انها كانت له الام والاخت والملجئ مايقدر ينسى كيف تعبت لاجله وكيف انه كان له مكان بين كل الاطفال بس لان اخته شوق ! كان مميز بين الكل ومحظوظ لانها اخته تعبت ودرست وانفقت لاجله !
وليته جزاها ماشافت منه غير الشقى حتى بعد ماكبر!
هذا الي دار بعقله وهو يناظر لها ويفكر بكمية الديون الي دخلها وهو صاحب عمر العشرين فقط كيف ان ممكن تضيع اخته بسبب ضياعه !
«لهيب»
نظراته ضايعه ومشتته ولا هو قادر يستوعب الي قاعد يحصل له هذا رابع مجسم يرميه ليتكسر لاجزاء حول الغرفه والسبب الوحيد هو انه كل مايمسك فخار ويبدأ بنحت عليه مايقدر ينحت الا فتاة راقصه !
يشعر انه انجن واستولت عليه بلاد مايعرفها وبحر يجهل قاعه .،
فتح ازرار جاكيته وهو يشعر انه مكتوم ومخنوق
استلقى على الكنبه وهو يرفع الفخار وكيف انه يشبه فتاة راقصة وكنه يتأملها ويسمع رنين الخلخال في اذانيه ورغم انه كان بعيد عنها الا انه ماسمع شيء الا قلبه وخلخالها !
تأمل الغرفه والفخارات الموزعه في كل مكان
كانت الغرفه ذي لها بابين باب يوصل لجناحه الخاص فيه وباب ثاني يدخله لمكتبه الي يوصل الى الجناح الخاص بثلاثي .،
وقف وهو يتجهه للمغسله الصغيره يغسل يده الملطخه بطين ويرتب جاكيته وبعثرات شعره ورغم تشتيته وضياعه وحيرته الا انه قدر يخفيها كلها ويطلع من الباب الموصل للمكتبه متجهه الى الجناح المشترك بينهم .،
-
وقف بستغراب وهو يرى الظلام مجتمع في الارجاء وعرف ان كل واحد بجناحه تنهد وهو يستلقى ويتأمل اللوحه المعلقه المكتوب عليها قوانينهم
وضع تركيزه على القانون الاخير وكانه يحاول استيعابه للخروج من حالته هذي الي ماحبها ولا بيحبها
هو الي انحنو بخصرهم امامه سيدات بكل الالوان
هو الي ركض خلفه الشقراء والسمراء والبيضاء
ولا هزوا له شعره ولا حركوا نسمه !
كيف قدرت فتاة واحدة ان تزلزل كيانه بطريقة ذي !
كيف قدرت تلعب باوتار قلبه وترقص عليها !
ورغم انه يهمس انه كل هذا نزوه مر بها وراح تمر الا انه قلبه رفض يسمع لهمسه والواضح ان النسمه ذي بتقتله لا محاله !
«شهم»
لا صوت حوله سوا صوت الة القهوة الي احياء المكان باكمله كان مهووس بتفاصيل لأجل ذا كانت صالة جناحه تتميز بتناسقها واختلاط اللون البُني مع الابيض والهدوء المسيطر على ارجاء المكان كانت الصاله معاكسه للغرفه الي تحتوي على اجهزته والحواسيب وكل الاجهزه الي ممكن تخطر على بال الانسان .،
مركب الته الخاص الي كانت من احداث الآلات بعد ان القى امره عليها بان تشغل احدى الموسيقى التي تهواها روحه .،
اخذ كوب قهوته وهو يتجه للكنب البُني المشابهه للون بنطلونه على عكس بلوزته البيضاء مفتوحه الازرار العلويه هادئ جداً مثل ملامحه الهادئة المريحه للعين وابتسامته المليئة بطمأنينة ماكانه بيوم انكسر مجاديفه ولوا ذراعه بحب عمره الي مُحال ينساه او يتناساه حتى.،
قطع خلوته وسهوته طرقات الباب بطريقة نغمه معروفه وجداً محد يقدر يطرق الباب بطريقة العابثه ذي الا
«وليد» هو الوحيد الي راح يجي له اصلاً لان لهيب نادراً مايدخل اجنحتهم وان بغى شيء يطلب منهم يجون هم
وقف وهو يفتحه ليدخل ذاك الجسد الضخم المشابهه لجسد لهيب في عرض مناكبه وتضاريس عضلاته حتى شهم كان مثلهم ولكنه لا يحمل نفس ملامح الغضب الي يحملنها كان هادئ وبشوش عكسهم .،
دخل وليد ويده مليئة بالاكياس الي كانت تحتوي على شبسات ومشروبات غازيه وكل الاشياء المستلذه للنفس
ومثل عادة وليد كان عاشق للافلام والمسلسلات ولا يمر مسلسله او فلم الا وعنده خبر بانتاجه هذا غير حفظه ومعرفته بثلاث ارباع الممثلين والممثلات وعلى اطلاع دائم بجديدهم ومواكب لكل اخبار هوليوود.،
نطق وهو يضع الاكياس حوله : جيب الجهاز قبل لا يبدأ المسلسل
همس شهم الي كان متعود على قدوم وليد بذا الوقت والي مافهمه ليه مايحب يتابع الا بجناحي ؟ رغم كبر جناحه وعرضه وجماله ؟ : انا مارتاح منك ؟ بكل مكان طالع لي ؟ يابن الناس تراك ابلشتني بجياتك .
رفع الاكياس وهو يرتب اغراضه ولا هو مهتم بشهم : والله لو يبدأ ولسى ماشفته هالليله ماعديها على خير
اطلق تنهيدته وهو يرمي عليه بالجهاز ويتأمله كيف يفتحه ويندمج بسهوله واريحيه كان صوت التلفاز عالي وجداً وهذا الشيء الي يكره شهم وحتى لو طلب منه يخفضه عارف عناد وليد وكيف بيزيده .،
جلس بجانبه يرتشف من قهوته محاول للاندماج مع المسلسل رغم انه مايهتم لها لكنه عارف ان وليد مايحب يجلس لوحده علشان كذا يجي عنده .،
التفت على تساؤل وليد الي خله يرجع لعقله ويستوعب انه مختفي : شفت لهيب اليوم ؟
رفع جسده من على الكنبه وكانه تذكر ان ذاك النار مختفي له ايام ولا له حسّ : لا والله ماشفته
التفت له وليد رغم انه مايتكلم وقت متابعته بس دام الموضوع لهيب فهو مهم مافي شيء اهم من لهيب : من الصبح وانا اتصل عليه ولا يرد اعرف انها من طباع لهيب يقفل جواله ويختفي بس عادته يطمني لو على الاقل يفتح الرساله لكنه لا فتح ولا رد
استنكر شهم غيبت لهيب هذي الي حيرته : والله لهيب من اخر لقاء وهو مو على اطباعه تعرفه يحب يتولى اموره بنفسه لكنه مقلقني والله
سكت بهدوء وسرعان مالتفت لوليد وكانه يتذكر شيء نسي يقوله : علمتك بحفل التتويج ؟
اعتلت ملامح وليد الجهل وهو يشير برأسه برفض ليقابله شهم وهو يسّرد له قصة هذا الحفل وهو يرى ملامح وليد تتحول من الجهل الى الصدمه وحتى اتسعت ابتسامته وكانهم لقيوا علاج ذاك اللهيب .،
احياء صوت عصافير الصباح المكان وكل منهم اتجه لشغل وحياته .،
«صابرين»
دخلت المستشفى تتأمل المرضى والممرضين والدكاترة وتبحث بنظرها عن صاحبة عمرها شوق
كانت معروفه للمكان والكل يعرف انها صاحبة شوق
التفتت على ندأ لصوت رجولي تذكره الي نطق بتساؤل : صابرين ؟
ناظرت له تحاول تتذكر اسمه لكنها نسيته وبحيرة قالت ويدها على رأسها : ايوة ، يا؟
اتسع مبسمه : دكتور جهاد
ابتسمت وبهدوء يبان فيها رزتها وثباتها : اهلاً ، امُر ؟
حرك يدينه ببعثره في سماعته الطبيه وهو يتكلم بربكه : الحقيقة كنت بسألك ، من غير اي تفكير نطق وربكته تزداد : وش اللون المفضل لشوق ؟
سكتت ولا تجهل صدمتها الا انها تذكرت حكيّ شوق عنه وكيف انها يضايقها وبتفكير همست وهي تحاول تتذكر اكثر لون تكره شوق لكنها ماتذكرت ان شوق تكره لون !
لآجل ذا نطقت وهي تظن انه لون مكروه : اعتقد الاخضر
اتسع مبسم جهاد وكانه اخيراً لقى جواب حيرته وهمس لها قبل ان ينصرف : شكراً
ضحكت وهي تتأمل قفاه مغادر وتهمس : عالم مب صاحية !
«شوق»
تجرب اخر مبخره شرتها اثر نصايح عديده في المكتب
ليملأ المكان بدخان ذو رائحة زكية مختلطه بالعود
ابتسمت وهي تمرره بكل الارجاء وحبها للبخور يزداد يوم بعد يوم قطع روقانها دخول صابرين بعجلة وسرعان ماردفت بسّعال بصوت عالي وهي تحاول ان تتكلم : كتمتي خلق الله بهدخان اجل في دكتوره تبخر بالمستشفى ؟ ياعزتي للمرضى يلاقونها من مرضهم ولا منك ؟
تراكمت ابتساماتها لتخرج منها ضحكة شجيّه مميزه بها : والله قلبي يحب هالروائح كيف نلوم هالقلب ؟
جلست وهي تحرك بيدها في وجهه تبعد البخور : مو معذبنا الا هالقلب الله يحطه بيدين واحد يعلمك كيف تحبي صح يش
وقبل ان تكمل دعوتها رمتها شوق باحدى الملفات وهي اكثر ماتكره الحُب وسوالفه : فال الله ولا فالك وش هذي الدعاوي ؟ القاها من جدتي وخطابها والا منك ومن دعاويك ؟
رفعت رجلها اليمنى فوق اليسرى وهي تزيح بيدها غطاها لينكشف شعرها القصير الى عنقها داكن السواد ناعم الملمس وتبدأ ببعثرته بطريقة جذابه تتناسب مع ملامحها الجامعه بين الحاده والجاذبية وكان من شكلها مستحيل تعرف انها محققه وفين ؟ في الجرائم ! :والله عاد جدة فاطمة صادقة مليّنه يقلبي خاطرنا بننوته حلوة مثلك وتناديني خالتو صبو والله بأكلها
كشرت بوجهه وهي تمشي للمكتب : صبو برأسك الي ماني بقايله شغاله خطابه تحت رأسي ليتك تلتفتي على نفسك وتدوري لك عريس بدل ماتزعجني كل يوم جايه عندي وكان مكتبي غرفه نومك !
وهنا بدأت صابرين تتحدث بطريقة لطيفه تشبهها وهي تغير نبرة صوتها عناد بشوق : والله ياحبيبتي انا وحده مشغوله مب فاضيه لهم رجال واولاد يدوب افضى امشط شعراتي !
حركت رأسها وهي تقلدها بحركاتها ونطقها : افضى امشط شعراتي ! من طول شعراتك بس
اذا ماعلمت جدتي ومن بكرا ان شاء الله نستقبل الخُطاب
فزت صابرين من مكانها وهي تلتفت لها وبجدية : لا شوق تكفين كرهت الرجال من الي عندي بشغل ماغير اوامر وصياح وكل واحد عصبي اكثر من الثاني وبعدين لو تكلمتي بروح اعلم جهاد ان لونك المفضل الاحمر مب الاخضر .
كانت بترد عليها وتوضح لها ان الي بشغل عصبيتهم بسبب شغلهم لكن هم مختلفين بتعامل لكنها سكتت بصدمه بعد ذكر اسم جهاد وبدأت تسألها وتسمع منها الجواب الي عكر مزاجها وضايقها زياده وطالت سواليفهم.،
«أريام»
بين كتبها التي تهواها وتعيش معها مبعثره امامها ومثل ماتقول دائماً "بعثرات الكتب أجمل فوضى"
عاشقه للكتب وبشدة وتهوى رائحة الاوراق وتلطخات الحبر وقصايد الشعر والنثر والادب واللغة بشكل عام
وكل كتاب لها معه قصه ورواية وعالم تعيشه
كانت ترى بين الصفحات احلام وامال وحروب وحب والم وفقر وضياع ودين كانت ترى عالم موازي لا يراه الا هي تحب الاساطير والخرافات حتى وان كانت محض كذبه تناقلها الاجيال !
كانت مختلفه عن اختيها حياة وسارة الي همومهم تتعلق في احدث صيحات الموضه واخر مانزل في عالم الازياء اما هي لم يهمها شيء كثر عدد الكتب التي تتحملها مكتبتها الجميلة .،
ترتدي فستانها الابيض الهادئ وجداً بعد ان وضعت الوشاح على رأسها وحملت الكتاب الذي كان عنوانه
« أقوم قيلا » وطلعت من غرفتها بعد ان راودها الملل ورغبه باستنشاق هواء من مزرعتهم .،
كان قصر الجد دواس الكبير بجانبه قصر ابوها نواف ومثل مايناديه الجد دواس " قصر ابو البنات " وهذا لان نواف انجب ثلاث بنات فقط حياة ، سارة ، واصغرهم اريام .، وبجانبهم قصر جابر الي مانجب الا ولد واحد يعتبر كل حياته وهو غيث حفيد العائله الوحيد .،
وكانت المزرعه حول هذي القصور الثلاث بحيث اذا طلع شخص ممكن يتقابل مع اي حد ثاني لكنها كانت متطمنه لان هذا الوقت مافي اي حد ممكن يتواجد هنا والعائله الكبيره هذي مافيها غير رجل واحد اغلب وقته في شغله .،
أريام كانت حفيدة الجد المحببة ومن شدت حبه امر حراسه يصنعون لها ارجوحة بجانب الورد الابيض لتقرأ فيه مثل عادتها .،
استلقت عليها وهي تنثر شعرها البُني على ارجاء الارجوحة وتبدأ بهزها وتنغمس في قراءة كتابها .،