تحميل رواية «هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية هانيا ومهيد "نيران الانتقام والحب" كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الواحد والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
استلقى الاثنين السياره لتبدء فى الشرود فى حياتها القادمه معه
مهيد : مالك انتى تعبانه ولا ايه ؟؟؟
هزت رأسها و سكتت و ازاحت وجهها الجهه المقابله له و ظلت تنظر من خلال الزجاج على قطرات المطر التى بدئت فى الهطول بغزاره …
– مالك يا هانيا …انتى زعلانه ولا تعبانه ولا فيكى ايه ؟؟؟
– ممكن تركن العربيه فى البارك الجاى
– ليه ؟؟
– بعد اذنك ..
نفذ لها رغبتها …ترجلت من السياره و هى تغلق معطفها و ايضاً تلف الكوفيه بشده حول عنقها تقف امام البحر تنظر له هائج بشده امواجه متلاطمه رزاز الماء يصل الى وجهها و قطراته اختلطت بقطرات الشتاء المتساقطه و اشتبكت معهم دموع عيناها …
ظل جالس لفتره بالسياره يتابعها و هى تقف كالصنم لا يتحرك لها رمش … استرجل من السياره هو الاخر …و ذهب لها ليقف خلفها
– مش عايزه تقوليلى مالك برضوا ؟؟؟ احنا مش اتفقنا اننا نكون اصحاب الفتره اللى هنقضيها مع بعض
– اندفعت فيه : و انت عمرك ما هتكون صاحبى …احنا مش صحاب و زى ما انت بتقول جوازتنا مؤقتاً …يبقى على الاقل تحترم شعورى و تراعيه الفتره القليله دى …
تعالت الدهشه ملامحه : ليه و انا مش محترمك يا هانيا ؟؟
– اه لما تعد البت اللى اسمها ماريهان دى تتمايص عليك كده قدامى… و انت ساكتلها ..تسميه ايه
– اسميه انى زى اخوها
– يا سلالالالام ال اخوها ال … مستخسراك فيا ..و تقولك بقا هى دى اللى تثيبنى عشانها و تقولى اخوها
– ههههههههههههههههه و انتى ايه اللى مضايقك فى كلام ماهى ليا
– ولا حاجه ممكن نمشى من هنا انا مخنوقه
– بأبتسامه بارده : اوك اتفضلى اركبى العربيه ….ذهب و فتح لها الباب …
تتعجب من معاملته فهو الدافئ البارد …
ظل الصمت مخيم عليهم الى ان وصلوا قرب المنزل …
– بقولك انا عايز اعزم ادم فى بيتنا على الغدا
– ليه ؟؟
– نعم ؟؟؟ يعنى ايه ليه ؟؟
– يعنى لزمته ايه تجيبه بيتنا…اقصد بيتك يعنى
– اديكى قلتى بيتى ..يبقى انا حر فيه و اعمل ما بدالى ياكش اجيب نسوان مش اجيب ادم
نظرت له بضيق شديد …فكلماته تجرح انوثتها حتى و ان كانت زوجته على الورق فقط
– عموما براحتك هات اللى انت عايزه …بس لو هتجيب صاحبك انا مش هفضل اعده معاكم ..هتصل بصاحبتى و اعزمها… اهو على الاقل الاقى حد يسلينى
– as you like
– مرسيه ليك …
************************
كان يجلس وحيدا فى غرفه مكتبه …اخرج صوره قديمه مهترئه لفتاه فى عقدها الثانى ظل ينظر لها و هو يتحسس وجهها بأصابعه …اشتاق لها …. كانت حياه بالنسبه له ..حب و فنى فى لحظه واحده …لحظه فرقت قلبين جمعهما الحب …
تَحَكُمِ.. غرور… كبرياء… و حب…و اخيراً خيانه… كل هذا جمعهم …و استطاع القدر ابعادهم …لتسقط دمعه حاره من مقلتيه ..يمسحها سريعاً و يتجرع كوب ماء الذى بجانبه….لتدخل عليه الصغيره و هى تركض و فى يدها قطعه شوكولاته كبيره
– بابى بابى تاكل حته شوكولاته من اللى طنط هانيا جابتها …طعمها حلو اوى
– هاتى يا حته يا حبيبه بابى
جلست فوق قدمه و اطعمته الشوكولاه فى فمه ..
– الله طعمها جميل يا ميهو علشان من ايدك يا حبيبتى
– بابى انا بحبك اوى اكتر من مامى …
– و انا بحبك انتى و مهيد اكتر من نفسى …عارفه انا نفسى فى ايه … اشوفك فى ايد عريسك و افرح بيكى
– نظرت له بتأثر و هى لا تعى ما يقوله او ما يبطنه حديثه …..
– بس انا واثق ان مهيد عمره ما هيغصبك على حاجه …مها انا لو روحت عند ربنا ما تزعليش …ابقى افتكرينى و ادعيلى و تقولى ربنا يرحمك يا بابا …و ما تزعليش مهيد خالص …مهيد بيحبك اوى يا مها
– و انا بحبو يا بابى …بس انت هتروح عند ربنا و تسيبنى مع ماما …لا خودنى معاك …مش هعد معاها علشان هى بتحب طنط عَليه و ماريهان اكتر منى و من مهيد ….
– لا يا حبيبتى ماما بتحبك …اوعى تقولى الكلام الوحش ده تانى
– حاضر يا بابى …تاكل شوكولاته تانى ولا هتتعب
– لا كفايه كده انا اخدت دى علشان ما تزعليش منى
– انت بابى حبيبى و انا بحبك و مش بزعل من اللى بحبهم
– مش يالا تطلعى تنامى ولا ايه ؟؟ الوقت اتأخر و البنات الشاطره لازم تنام بدرى
– حاضر… تصبح على خير يا بابى
– و انتى من اهله يا حبيبتى …
ركضت الصغيره و خرجت من الحجره …ظل يتأملها و هو يدعى الله سراً ان يرزقه الصحه و طيله العمر حتى يفرح بصغيرته ….
*********************
كانت حزينه … ابدلت ملابسها و اخذت لحاف و مخده و خرجت حيث الاريكه التى ستنام عليها
– لا يا هانيا نامى انتى جوه انا هنام هنا …كده كده هصحى بدرى
– لا ده بيتك و انا اللى ضيفه عليك و ما ينفعش اقل راحتك فيه … انت خليك على راحتك و كأنى مش موجوده معاك …تمام كده
– بطلى جنان و خشى نامى جوه …و ما تنسيش تاخدى الدوا
– لا مش هاخد حاجه و مالكش دعوه بيا … انت مش هتتحكم فيا
– يعنى لازم اطول ايدى عليكى علشان تسمعى الكلام …قلت على جوه
ركضت من امامه …اختفت فى لمح البصر
جلس على الاريكه و هو مبتسم بسعاده كبيره …فأقترب ان يصل الى هدفه
*********************
كان يجلس مع مجموعه من اصدقائه فى احد الكافيهات …يضحكون و يمزحون ….لتأتى اليه رساله يطلب منه صديقه العزيز ان يذهب له فى الغد ليتناولوا وجبه الغداء معاً فى منزله…
زفر بضيق فبالرغم انه اشتاق لصديقه منذ ايام الجامعه الا انه لا يريد ان يرى تلك الساحره التى تقطن بيته …فبهذه الطريقه هو خائن للعيش و الملح …يفكر فى زوجه صديقه …
يفكر ( اروح ولا لا ؟؟)
الصبر من عندك يارب
جاسر: مالك يا ادم انت مش معانا ولا ايه
– لا يا كبير معاكوا طبعا كنا بنقول ايه …
جاسر: مش بقولك انك مش معانا … بقولك ان فرح اسر كمان كام يوم ولازم تيجى …
ادم: خلاص ان شاء الله ده دفعتى اسر ده عشره كتيبه واحده
– ههههههههه تعالت اصوات ضحكتهم و قرر فى الاخير ان يذهب الى صديقه …و ليحدث ما يريده الله
******************
– ايوه يا عليه ..لا لا بُصى انا فكرتلك فى فوكيره تحفه ..مستحيل تخطر على بال حد…لا لا اسمعى بس هقولك قبل ما فاروق يطلع من اوضه المكتب … احنا هنقول ان …….
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
شمس جديده …دقت الساعه السابعه صباحا ليعلن مُنبه عن صوته المزعج …فتح عيناه بتثاقل و فركهم بأصبعه كالطفل الصغير…
و تقدم للمرحاض اغتسل و صنع شطيره صغيره و فنجان القهوه ذو الرائحه النفاذه …ثم تقدم من غرفتها دق الباب بهدوء..لم تجب فتح الباب و دخل القى نظره عليها و هى نائمه …. ابتسم فى رضا على جمالها حتى اثناء الموت المؤقت …فتح الخزانه و اخرج بدله رماديه اللون و رابطه عنق و معطف شتوى اسود يصل الى ما قبل الرُكبه و حذاء جلد اسود و حزام ايضاً ذو ماركه عالمية …و اخرج ازرار القميص الفضية …و قف امام المرآه و هو يدندن بخفوت و يرتدى ملابسه بهدوء …مشط شعره الغزير للخلف و رش عطره الجذاب … الذى ملء الحجره برائحته ….جلس على طرف الفراش و اغلق رباط حذائه …ثم ارتدى المعطف و رش عليه عطراً اخر …و القى نظره اخيره على نفسه ثم القى قُبله لنفسه فى الهواء امام المرآه….و اغلق باب الحجره و خرج ….
– لتتنفس هى الصعداء …كانت ترى كل ما حدث منذ قليل خلال ثقب صغير بين ثنيات الغطاء الوثير …كانت وجنتيها اشتعلت من السخونه التى سرت فى جسدها فلأول مره تراه هكذا ..مفتول العضلات قوى البنيان …شعرت بضائله حجمها امامه …انه كان وسيم للغايه …ودت لو استيقظت و جعلته يرتدى اسوء ما لديه ..كى لا يكون بتلك الدرجه من الجمال و الوسامه …. ازاحت الغطاء و قامت تتحسس انينه العطر الذى لمستها من الداخل …حركت بداخلها شئ ما ….مسكتها بأصابع مرتعشه و ضغطت عليها فى الهواء لتنتشر الرائحه امام انفها و تشتمها و هى مغمضه العنين سارحه فى عبق صاحب العيون الخضراء….تفتح عيناها ببطء و هى بخيالها الاف التصورات ….
خرجت من الغرفه و هى لا تعرف ما اصابها كان من الصعب ان تحدد ما تشعر به …احساس ممتزج …لكنها لا تعرف اهى سعيده ام حزينه ….
ذهبت حيث كان نائم و امسكت بالوساده و احتضنتها لتشتم رائحته العالقه بها … حتى و ان سال لعُابه عليها ستستنشقه ….اخذتهم الى غرفتها و جعلت المكان لا يوجد به اى اثر للنوم….. تدخل المطبخ لتعد كوب نسكافيه …لتجد ورقه لاصقه على الثلاجه
( صباح الخير يا هانيا …على الساعه 10 زينب هتيجى تنضف البيت …و تطبخ علشان العزومه انتى بس ما عليكى الا مباشرتها …ما تنسيش تاخدى الدوا )
زفرت بضيق فعاشقته الثانيه ستأتى هى الاخرى … لعنت كل انثى تنظر اليه حتى و لو عن طريق الصدفه و بدئت يومها و هى تدعو ان يمر اليوم على خير و تنقضى تلك العزومه …..
*******************************
يدخل الشركه و هو يشعر بالضيق يعلم ان هذا ليس مكانه …فمكانه وسط المجرمين ….يعشق رضوخ العساكر له ….يحب تسلطه على المجرمين….يشتهى الاوامر الصادره له بتكليفه مأموريات …حقاً اشتاق للطبنجه الأميريه و البدله و الباريه ….اشتاق لتأديه التحيه العسكريه ….حتى انه اشتاق لعبد الصمد الهزيل….
فتاه الاستقبال : انت يا استاذ رايح فين كده من غير لا احم ولا دسطور …..ايه داخل على سويقه
– نظره التكبر و الغرور عادت له : انتى بتكلمى مين كده
– بكلمك انت اما نطع صحيح …ايه ما فيش سلامو عليكو …. اى حاجه انت جاى لمين و عايز ايه
– انتى مين اللى مشغلك هنا يا بت انتى
– بت اما تبتك اما صحيح جلنف
– اللهم اغذيك يا شيطان … مين ده اللى جلنف…قسماً بالله العظيم لتتفرجى على اللى هيحصلك
– ليه يا الدلعدى تكونش الحاكم بأمره و انا مش واخده بالى …
ليدخل فاروق فى هيبته ليرتعش الجميع لرؤيته …. و تتحول ذات اللسان الطويل الى فتاه اخرى
– مهيد صباح الفل عليك يا حبيبى …برضوا عملت اللى فى دماغك و جيت النهارده
– امال يا حج ما انت عارف ابنك عنيد زيك ( قال كلماته الاخيره و هو ينظر لها شظراً)
– تعالى ده انا بنفسى اللى هدخلك مكتبك …. منور الشركه يا مهيد
– بنورك يا بابا
– تعالى معايا يا ابنى
*********************
صفاء: يخربيتك يا سناء ايه اللى انتى عملتيه ده …بهدلتى الواد
سناء: ياختى و انا ايش درانى انه ابنه …انتى مش شيفاه داخل و يا ارض اتهدى ما عليكى قدى
صفاء: لا يا بت ما الواد باين عليه ابن ناس و حليوه …يعنى ان ماكنش ابنه هيبقى عميل للشركه…يعنى مش داخل سويقه زى ما قلتى
سناء بتفكير: ياختشى اصل البت سعاد اختى الارشانه قالتلى لما تحبى توقعى واد فى حبك و تشغلى عقله كلميه بالاسلوب دَهونً…ال ايه علشان يفكرنى بت جد و ماليش فى شغل العوء ده
صفاء: اه قلتيلى بقا اختك صاحبت الافكار الرديئه دى ….بكره لما يرفدك من الشغل و تعدى جمبها و تحطى خيبتك على خيبتها ….ما تنسيش تبقى تمشى بنصايحها
سناء: ياختشى فال الله ولا فالك …ال رفد ال لا لا الواد حليوه و انا كده دخلتله بالسكه الصح…. بكره هتلاقيه وقع فى دباديبى و بالذات انى على طول هبقى فى وشه هنا
صفاء: ربك يستر علينا و عليكى …شوفى شغلك
**************************
– ها عجبك المكتب يا ابنى
– جميل تسلم ايدك يا بابا …ماكنش له لزوم كل ده
– بطل عبط يا واد ده انت مهيد بك العوامى يعنى نار على علم…عايز يتعملك اى حاجه
– خلاص بقا يا بابا راحت ايام البيه دى
– ربنا هيعوضك باللى احسن من الداخليه بأذن واحد احد …..قلى هانيا اخبارها ايه
– اهى كويسه اعده فى البيت –
– انت مش هتخليها تنزل تشتغل ولا ايه …؟؟؟
– لا ما عنديش ستات تشتغل يا ابو مهيد … و بعدين شكلك ناسى هى عملت ايه معايا تحت ظل كلمه الشغل دى
– عموما يا بنى هدى اللعب البنت كويسه …ما تبقاش انت و ابوها و الزمن عليها
– دون تفكير حاضر يا بابا ….نشوف الشغل بقا ولا هنقضيها كلام على هانيا
– يالا بينا
*********************************
الساعه التاسعه و النصف استيقظت على صوت رنين هاتفها ….رساله نصيه تحتوى على
( يوم ما هتفكرى ترجعى للصحافه من جديد ..هتتفاجئ بالقبض عليكى …و صوره للجثه ملحقه بالنص)
انتفضت و القت الهاتف من بين يدها …لتفاجئ بجرس الباب يدق انتفضت بشده و كأنها شعرت بأن البوليس اتى ليصطحبها الى قسم الشرطه …
نظرت من العين السحريه لتجدها زينب تقف بتأفف
فتحت الباب و هى تحاول ان تبتسم فى وجهها : صباح الخير
نظرت لها الاخرى بتأفف و هى تمصمص شفتيها و ترمقها من رأسها الى اخمص قدميها بنظره ازدراء: وسعى كده يا شابه …الا قوليلى هو سى مهيد فين ..
بضيق: مهيد مش موجود
الاخرى بصوت منخفض: ما هو لازم يطفش من وش الصبح ده كفايه خلقتك اللى تسد النفس دى اعوذ بالله
– بتقولى حاجه يا زينب
– لا يا اختى هقول ايه ….اعمل ايه ما انا شايفه البيت نضيف و زى الفل اهو
– الاول انتى فطرتى ولا تفطرى
– لا ده بيت سى مهيد بيه …ما تعمليش عليا ست بيت اه ادينى بقولك اهو …ده كان زمانه متجوزنى انا مكانك ده بيموت فى دباديبى …و بعدين ايه المنظر ده سى مهيد بيحب الشخلعه …البيجامه عليها دبدوب…جاتها نيله اللى عايزه خلف
– امشى اطلعى بره بيتى انتى سافله و قليله الادب ….مش عايزه اشوفك هنا تانى انتى فاهمه
– بيت مين يا ام بيت ده بيت سى مهيد و بكره يطلقك و اتجوزه و تموتى بغيظك مقهوره …
– امشى اطلعى بره …بقولك بره
دفعت زينب خارج الباب لترتمى خلفه تبكى بشده …فتلك القبيحه اذت مشاعرها …و هذا البغيض لن ينساها قط و سيظل يهددها طلما كانت على قيد الحياه …و
مهيد …!!!!
اهو حقاً على علاقه بزينب…من اين لها ان تعرف عن انفصالنا..و ان جوازنا صوريا …أهو على علاقه بها ..أيحبها…أم أم لم تستطيع ان تكمل اجهشت فى البكاء….و ظلت على حالها لكثير من الوقت ….
*****************
خرجت من باب الشقه و هى ترسم ابتسامه شماته على شفاتيها ….فستنتقم منه مهما كلفها الامر …فهذا هو من قبض على حبيبها فى احدى الايام و دمر حياتها بسبب سجن الاول …ستثأر له…و لم تتخلى عن حلمها قط
عادت الى الفيلا و هى تجيد اصطناع الدموع …
عايده و هى تنزل سماعه الهاتف من على اذنها: ايه اللى جابك و انتى لحقتى يا زينب
بكت بشده : يانى من حصلى يست هانم …دى الهانم مرات البيه باينها لا مؤخذه يعنى مناخوليا
– تعالى هنا يا بت و احيكلى شوفتى ايه بالتفصيل هه …بالتفصيل
– روحت يا سيتى لقيتها لبسه هدوم عجيبه كده و ناكشه شعرها شبه و العياذ بالله الشياطين و عماله تصرخ و تقول انا صاحبه البيت و الكلمه كلمتى …
اقولها يا هانم مانى عارفه تجولى ..لا لا انا بس الهانم و كلمتى تمشى على الكل … و فى الاخر طردتنى يا سيتى من البيت بعد ما بسألها مهيد بيه موجود ولا لا …كنت عايزه افهم منه ايه المطلوب اصلى خوفت منها الصراحه…لكنها ما تدتنيشى فرصه اتفتحت فيا بالزعيق زى البرابنط …ياختى يجعل كلامنا خفيف عليهمم يا سيتى
– ها بقا هانيا كده …حلو اوى الكلام ده …(دست يدها فى صدرها و اخرجت بعض النقود التى لا تتجاوز العشر جنيهات و اعطتهم لها ) شاطره عايزاكى كل ما تشوفى او تسمعى حاجه عنهم هوا تيجى تقوليلى
– نظرت للمبلغ الزهيد بأحتقار و كادت ان تلقيه فى وجهها …الا انها عكست ما بداخلها و هى تقبل الورقه النقديه : ربنا يخليكى لينا يا ست هانم و ما نتحرم منك قادر يا كريم خيره من يومك …حتى ان ابتعدت الاهى ياخدك انتى و ابنك ولا يحرق قلبك عليه زى ما حرق قلبى على الواد حمو …
**************************
لابد ان لاتظهر امامه الضعيفه مهما كانت تشعر بذلك بداخلها
طلبت بعض المأكولات من احد المطاعم …و اوصت ببعض انواع العصائر التى تريدها ….فستخبره لكن بعد انقضاء اليوم و مروره ….مر الوقت سريعا لتجده يدخل من الباب و على وجهه لا يوجد اى تعبير
– سلام عليكم
– بأبتسامه واسعه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته
– زينب طبخت
– الصراحه لا اصل حصل يعنى
– اخلصى انتى لسه هتعدى تقولى اصل و فصل …..فى ايه
– فى ان دى بنت قليله الادب و قلت ادبها عليا و انا كرشتها
– انتى ازاى تتصرفى من نفسك …و العزومه مين ان شاء الله هيحضر لها انتى …و انتى اصلا مش بتعرفى تغسلى كوبايه
– بعيون تتراقص بداخلها الدموع انا عملت اوردر و طلبت اكل و زمانه على وصول
– عال و الله الست دلوقتى هى اللى بتمشى البيت و الطارطور جوزها مالوش ولا اى لزمه …ولا حتى رأى يتاخد …. راجل انا ولا فرده شراب
– بعصبيه مفرطه: انت بتزعقلى ليه انا عملت ايه غلط …يعنى اسيبها تقل ادبها عليا و اسكت …اسيبها تعد تتمايص و تجيب فى سيرتك و تدلع و اسكت ….ولا تكونش انت اللى قايلها تعمل كده علشان تغيظنى ….لآ يا بابا مش انا اللى اتغاظ من حته خدامه …ولا من بت خالتك المسلوعه دى … الاتنين عندك اشبع بيهم ….ده انا هانيا الجَمال عارف يعنى ايه ….يعنى مال و جمال …انا لو شاورت بس على الراجل اللى يعجبنى هيجى يبوس رجلى و يتمنى نظره و يطلب الرضا
– اظن انا قلت البيت ده بيتى و انتى ضيفه غير مرغوب فيكى و هتقضى فتره و هتمشى …يبقى ياريت ما تدخليش فى حاجه ما تخصكيش… و بالنسبه لموضوع الراجل اللى يعجبك ده هنشوفه بعدين لانى مش فاضيلك دلوقتى
نظرت له بحزن لاول مره تشعر ان كرامتها اهدرت بسبب هذا المغرور …على فكره انت انانى
و تركته و دخلت الى حجرتها و لم تغلق الباب تعلم انه ان اراد يدخل فسيدخل
و بالفعل لم يكذب خبر و دخل ليبدل ملابسه بملابس رياضيه قطنيه منزليه مريحه …و تعطر بذلك العطر الذى يذيب قلبها و تركها و خرج من الغرفه …يجلس امام التلفاز فى انتظار الضيوف
*************************
صدور قرار من نائب رئيس مجلس الادراره مهيد العوامى بنقل الموظفه سناء فتحى محمد السيد من الاستقبال الى شئون العاملين و عدم احتكاكها بأى من العملاء …. و يتم النقل منذ صباح غد الموافق 23-9-2015
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثالث والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
دقت الساعه الثالثه و النصف ليعلو صوت جرس الباب …تقدم و فتح الباب …
– اهلا يا مهيد ازيك
– بتعجب من جرأه هذه الفتاه و من نظرتها المصوبه لعيناه : اهلا انتى نور صاحبه هانيا صح
– ايوه صح ..هى مش موجوده ولا ايه
– لا لا طبعا موجوده تعالى اتفضلى نورتى…معقول برضوا هتعزمك على الغدا و مش هتبقى هنا
هنوش حبيبتى تعالى نور صاحبتك جت …
كاد ان يغلق الباب ليدق مره اخرى ليفتح و يجد صديقه امامه
– اهلا بالندل المعفن اللى مش بيسأل
– اعم ما انت عريس سايبك تبرطع بقا بالطول و العرض
– ادخل ادخل …ال ابرطع ال فاهم الجواز غلط خالص
يسكت الجميع عند خروج هانيا من الحجره و هى ترتدى فستان ما فوق الرُكبه و بدون اكمام و اسدلت شعرها ليتراقص على ظهرها و عطرها سبقها …
– اهلا يا نور منوره يا حبيبتى …اكيد ادم طبعا ….اهلا يا سياده النقيب
ادم: انتم عازمين حد غيرى ولا ايه ….كله الا الاكل انا ماعرفش ابويا حتى اسألى مهيد
مهيد بمشاكسه: و انت هتقولى بأماره الساندوتش اياه بتاع كوك دور
– اجدع اسكت بقا بلاش فضايح قدام الناس …
هانيا: تتغدوا على طول و لا تحبوا تشربوا حاجه الاول
ادم : بقولك ما عرفش ابويا فى الاكل تقولى استنوا …وسعى كده امدام الا هو فين المطبخ …مكانه يا هيدو ولا ايه
مهيد: و ده على اساس ايه اول مره تيجى هنا
ادم: لا يا عم زمان ماكنش فيها جنس لطيف
مهيد: كداب فى اصل وشك ….
تغيرت تعبيرات وجهها …فكيف له ان يجرؤ و يتحدث بتلك الوقاحه عن نزواته السابقه فى هذه الشقه امامها عيناً لعين
نور و هى تتأمل خَلجات وجهه و هائمه : و انت دلوقتى بتشتغل ايه بعد ما سيبت الداخليه
مهيد: فى شركه والدى اهه نوايا تسند الزير….بس عارفه يا انسه نور
مقاطعه اياه : لا لا قول نور على طول ما فيش داعى للألقاب
نظرت لها هانيا بطرف عيناها و هى تود ان تلقى بها من البلكون …
لم يستطيع ان يمنع نفسه من النظر الى تعابير وجهها … و يرى تغير ملامحها
هانيا : تعالى معايا يا نور نحضر الغدا …
مهيد : لا عيب خليها اعده هنا حد يجيله ضيف يتعبه برضوا …ولا ايه يا نور
– ا ..ا ..ايه لا هروح مع هانيا عن اذنك
سارت خلف هانيا التى كانت ستستشاط غضباً من تصرفاته ….وقفت تعد الطعام فى الاطباق و هى فى قمه العصبيه ..
– مالك يا هانيا متنرفزه ليه ؟؟
– حاولت رسم ابتسامه :لا يا حبيبتى مافيش سلامتك
– بوله : قوليلى بقا الجواز حلو
– بلا وكسه ..جواز ايه و نيله ايه
– ليه يا جميل العريس مش واخد باله منك ولا ايه
– لوت شفتيها : لا واخد
– ايه يا بت مالك عامله كده ليه …هو ما دبحش الاوطه ولا ايه
– لا يا اختى طلع هو اللى قطه
خبطت بيدها على صدرها : بقى الفحل اللى اعد بره ده قطه …يالهوى امال لو كان سفيف كان بقى ايه
– بس يا نور ما تقلبيش المواجع …مش عارفه اعمل ايه فى الكارثه دى
– لا دى مش كارثه دى مصيبه …تطلقى منه طبعا … انتى اصلا وخداه غصب عنك و كمان يطلع ما بيعرفش….يالهوى و الله زعلانه علشانك يا هانيا … مش عارفه اقولك ايه …بس بجد اخر شئ كنت اتوقعه انه يطلع زى اختك
– كفايه بقا انتى مش عارفه نفسيتى فى الارض ازاى من الموضوع ده
– حسره عليكى ….ربنا يحلها من عنده ….ليهم حق بقى كل يوم و التانى يسوقوا المنتجات بتاعه الارف ده فى التى فى
كان يأتى للمطبخ ليأخذ كوب من الماء لكنه استمع الى هذا الحوار السخيف من بدايته و توعد لها
دخل المطبخ و هو يرسم اللامبالاه … هنوش كوبايه مايه ساقعه لادم
نور تنظر له بحاله من التقذذ
هانيا: اه اتفضل …عايز فيها تلج
– لا يا عمرى كفايه انها من التلاجه …..تسلم ايدك
تعجبت من هذه الرومانسيه المفرطه “عمرى” امام صديقتها …لتفيق من شرودها على صوت نور
– انتى ازاى سامحه لنقسك تتعاملى معاه كده ….اديله فوق نفوخه
– ما انا مش لازم احسسه بعجزه يا نور مهما كان اكيد مشاعره هتتأذى
– اه يا بت يا بت ال …. بقا انا عاجز طب و ربنا المعبود لاوريكى العاجز ده هيعمل فيكى ايه
التف الجميع حول مائده الطعام …كانت عيون مهيد تلتهم هانيا بنظرات لم تعرف تفسيراً لها ….و يتحدث مع نور بمنتهى الرقه و اللطف بالرغم من انها لا ترغب فى التحدث معه …. لكن كان ادم يتبادل معها اطراف الحديث هو الاخر …
***********************
عَليه : تمام كده يا عايده …خلاص انا هقول للبت ماريهان و هى تبقى تشوف هتسبُكها ازاى عليه
عايده : بس زى ما قلتلك ماريهان تاخد بالها و تبطل الحركات المطيوره اللى بتعملها دى
عَليه : لا لا ما قوليكيش دى هتبهركوا
******************
ادم: انا همشى يا كبير بجد الاكل يجنن يا هانيا تسلم ايدك
مهيد بسخريه واضحه : لا و انت الصادق تسلم ايد المطعم اللى عمل الاكل
– يا اخى و انت مالك المهم تسلم ايد اللى حضرت الاكل و هتغسل المواعين
– ابتسمت له ابتسامه رقيقه : مرسيه كلك ذوق يا ادم
– مهيد : لا و الله يا اختى … و انت غور ياض من هنا مالكش دعوه بالحته بتاعتى ( قال كلماته الاخيره و هو يضمها الى صدره بطريقه فذه نزعت منها الحنيه)
هانيا : اى يا مهيد بالراحه مش كده …
– و انتى لسه شوفتى حاجه ….يالا يا ادم عارف راكن عربيتك فين صح
– اشطه يا كبير ابقى اشوفك و اوعى تنسى فرح اسر و هات هانيا معاك
– ربك يسهل…
غادر ادم و هى جالسه شعرت انها اصبحث ثقيله عليهم الان …لكن عقلها لا يزال متخبط من الصدمه التى القتها هانيا على مسامعها شردت و هى تتأمل جسد مهيد مفتول العضلات و بنيانه القوى و عروقه النافره
– مهيد : فى حاجه يا نور مالك بصالى كده ليه ؟؟
– هه لا لا مافيش حاجه …
– اممممم بحسب فى حاجه… طيب عن اذنكم اسيبك يا هانيا مع صاحبتك
– قامت بأسلوب مفاجئ: لا انا لازم امشى هبقى اتصل اسأل عليكى يا هانيا خلى بالك من نفسك باى
و ما ان اغلق الباب لتجد نفسها لم تقف على الارض… حملها على ذراعيه و ظل يقترب بها من الشباك ….
-كان صوتها رقيق ناعم : نزلى يا مهيد انت مشعلقنى فى الجو كده ليه
– و مين قال انى هنزلك يا حلوه …الا قوليلى هو انتى عايشه معايا ليه؟؟
– الله نزلنى و نتكلم و بعدين ايه السؤال العقيم ده ما انت عارف الاجابه
– بس اللى ما كنتش اعرفه يا هانم انى عاجز و ما بعرفش…تصدقى انك غبيه اوى…عارفه ليه …لانك فضحانى قبل كده بسبب علاقاتى مع البنات ….يبقى منين كل ليله مع واحده و انا اصلاً لامؤخذه
– ايه انت جبت الكلام ده منين
– اعملى هبله يا بت ال مش عارفه …بصى انا لو بعدت ايديا عنك هتقعى من الاتناشر فى الشارع على جدور رقبتك تنكسر و اخلص منك و من ارفك و ارتاح …و اعملى حسابك هتفضلى كده لحد ما اعرف انتى قلتى عليا كده ليه
– بطل جنان انت مش حاسس انت عامل فيا ايه ….حرام عليك هموت من الرعب دخلنى و هقولك
– و انتى هنا هعرف كل حاجه ….
من الرعب و التوتر لا تجد مفر سوى انها تفقد الوعى … فهو يقف بالشرفه و حملها على ساعديه و يضعهم خارج اطار الشرفه لتظل هى محلقه فى الهواء …فأن ارتخى ذراعه ذهب العمر فى الفناء
ادخل يداه و اراح جسدها على الاريكه و نَثَربعض من قطرات الماء على وجهها…
افاقت مفزوعه : انا موت …
– لا يا اختى اديكى لسه عايشه اكتبلك عمر
– مهيد ما تفهمش اللى سمعته غلط
– الله ينور عليكى اسمع بقا قولتى عليا كده ليه ….
– اعملك ايه يعنى ما هى عماله تكلم بسهوكه و انت كمان سهتان …و من يوم ما شافتك و هى عماله الله حلو امور وسيم و عينها عليك وعماله تقولى اسيبك …كان لازم اخليها تكرهك …و اى بنت بتكره الراجل اللى ضعيف
– انتى كده بتسوئى سمعتى مش يمكن لما نطلق اروح اتجوزها … البنت شكلها حلوه و اموره و هاديه و cuteمش زى ناس
– نظرت له و الدموع تملئ عيناها ….و تركته و رحلت لتنام بما ترتديه و تتدثر بالغطاء و تجهش بكاء
اقترب من باب حجرتها ليستمع الى صوت بكائها …شعر ان قلبه لم يتحمل صوت شهقاتها
– فتح الباب و دخل : انتى بتعيطى ليه دلوقتى
– مش بعيط ….
– مد اصبعه و مسح دموعها …مش عايز اشوف دموعك دى تانى
– مالكش دعوه بيا اعيط اصوت اصرخ براحتى
– اظن انى قلت كلمه …مش عايز اشوف دموعك…اقترب منها و ضمها الى صدره ….
لتضع وجهها فى صدره و تملئ رئتيها برائحته …و تنهمر الدموع من عيناها لتبلل ملابسه ….
اخرجها من حضنه …خلاص بطلى عياط بقا
– هدئت قليلا …. و نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
لتتعالى دهشته
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الرابع والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
بدهشه : ايه اللى انتى عملتيه ده ؟؟
بنعومه غير مألوفه عليه : كنت عايزه ابوسك ..و بوستك
– جريئه اوى …مش خايفه من رده فعلى
– تؤ مش خايفه انا ما عملتش حاجه غلط …حاجه حسيت ان نفسى فيها و عملتها … مهيد انا عايزه ابقى مراتك
تصنع اللامبالاه : ما انتى مراتى
– ازدادت نعومتها ..و اقتربت منه اكثر و اكثر: تؤ مراتك على الورق بس … انا عايزاك زى اى اتنين متجوزين
– ما تقولى من الاخر انتى عايزه ايه يا هانيا
– استطاعت ان تجذبه من ملابسه و تجعله يستلقى بجانبها …. انهالت عليه بالتقبيل ….كانت كالطير المذبوح تفعل ما تشاءه به
– ايه ده …مالك انتى حصلك ايه؟؟!!!!
– مهيد انا بحبك اوى و نفسى فيك …زى ما انا واثقه انك كمان نفسك فيا
– استطاع ان يزيحها من فوق جسده المستلقى على الفراش الذى اعتلته بسهوله … و اعتدل فى جلسته …
بوجه جامد: حتى لو انتى بتحبينى فأنا مش بحبك …حتى لو انتى عايزه تبقى مراتى قدام ربنا …مقدرش اظلمك و اعمل كده و اسيبك بعدها …..
– يعنى ايه معنى كلامك ده ؟؟؟
– يعنى احنا كل واحد فى حاله …عايشين فتره مؤقته بس مع بعض …و بعد كده كل منا يشوف حياته
– انت بتقول كده ليه ؟؟؟ انا بقولك بحبك و عايزاك …ترد عليا الرد المُهِين ده
– اكدب علشان ارضيكى ….اضحك عليكى مش اسلوبى ….ما عرفش حبتينى ازاى و امتى و ليه
– بدأت الدموع تنساب من عيناها من جديد …مستحيل تبقى نظرتى فيك غلط مستحيل…انت كداب …من اول مره شوفتنى فى القسم و انت هتجن عليا و دلوقتى بعرض نفسى عليك و تقولى لا مش عايز …ايه ما بقتش عاجبه ولا ايه
– ما انتى من زمان عارفة انى مش باخد فضلات ولا بواقى حد …يبقى ليه ترخصى من نفسك ليا…
– انا مارخصتش من نفسى انت جوزى و ليا حقوق عليك و اللى انا بطلبه ده حق عليك تنفذهولى طلما مش خارج طاقتك و فى استطاعتك…. و بعدين انت ممكن تتأكد بنفسك انى مش second hand
-ببرود : تؤ تؤ استنى بقا اما ابقى اتصل بصاحبتك اخد منها رقم المنتجات اللى بيسوقوها فى التى فى للرجاله اللى زى …علشان اعرف يا مدام اذا انا ال first ولا ال second
عضت شفاها ندماً على ما قالته ….
* يقطع سكون الليل و شجارهم الذى انتهى منذ قليل دون جدوى رنين هاتفها المحمول
– ايوه يا داده ….ايه …امتى و ازاى …طيب انا جايه حالا
قامت ارتدت ملابسها على عجاله و همت بفتح باب الشقه …لتجد من يمسكها من ذراعها و يجذبها للداخل…
– انتى رايحه فين دلوقتى لوحدك
– بابا تعبان ولازم اروحله المستشفى
– مهما حصل ما يصحش تنزلى لوحدك لازم كنتى تقوليلى اجى معاكى…استنى اغير هدومى
– لا مش لازم تتعب نفسك …ممكن ترتاح و انا مش صغيره هعرف اصرف امورى لوحدى
– قلت كلمه واحده استنى هنا يا هانيا …مش عايز جنان على المسا
فى غصون دقائق كان قد اصبح فى ابهى حالاته …يالا بينا ..هو انكل فى البيت ولا المستشفى
– الاسعاف نقلته على مستشفى …. لسه داده مبلغانى
كانت صامته لا تحرك رمش …كان يكفيها كم الاهانه التى تلقته منه …شعرت انها اذلت من نفسها لأجله و هو لم يقابل الكلمات بأسلوب رقيق بكل قابلها بكل فظاظه
دخلا الاثنين المشفى و تعرفوا على حجرته سرعاً …
داده : هانيا يا بنتى
بكت كثيراً و هى ترتمى فى حضن تلك العجوز الطيبه: بابا ماله يا داده طمنينى عليه
– ادعيله يقوم بالسلامه يا بنتى ادعيله يارب….ما تأخذنيش يا بنى ماخدتش بالى عامل ايه
– الحمد لله يا حاجه
جلس الجميع لحظات انتظار مرت عليهم كسنوات ليفتح باب الحجره و يخرج رجل فى عقده السادس
ركضت هانيا عليه : بابى ماله يا دكتور طمنى عليه
– بصراحه حاله ما يطمنش خالص …السرطان ضغط على مناطق حساسه فى المخ
– بصدمه : كانسر …. بابا عنده كانسر ازاى و من امتى
– هو ماكنش قايل لحد انه مريض بالكانسر…و للعلم حالته متأخره جدا
– يا حبيبى يا بابا ..ثم انهارت بكاءاً
داده : اهدى يا هانيا يا بنتى بابا لو شافك كده هيزعل
مهيد: طيب لو سافر يتعالج بره مافيش امل فى نسبه شفاء
– الطبيب: امكانيات هنا زى بره و الخبره اللى عندنا اعلى من خبره بره فى المجال و التخصص ده على وجه الاخص…و انصح انكم تمشوا لانه اخد مسكنات مش هتخليه يحس بحاجه الا على بكره العصر
داده : ربنا يقومك بالسلامه يا مجدى بيه…
مهيد: يالا يا جماعه علشان اروحكم
الداده : يالا يا ابنى طلما اعدتنا مافيش منها فايده يبقى هنعد ليه
هانيا: انا مش هسيب ابويا تعبان و امشى …اللى عايز يمشى يتفضل
– زمجر صوته و احتد : كلمه واحده يالا قدامى كلنا هنروح مافيش حد هيعد هنا
لا تستطيع مقاومته خاصه و ان المربيه ايدت رأيه …
استلقى الجميع سيارته و قادها حيث بيت ابيها …ترجلت الداده منها و هى ظلت جالسه بجواره ..
– يالا يا هانيا انزلى …انتى هتفضلى اعده كده و سايبه الست واقفه فى الشارع
نظرت له بحزن ألهذه الدرجه يريد التخلص منها …كادت ان تسأله عنه ماذا سيفعل و اين سيقضى ليلته الا انها فضلت الصمت …ترجلت و اغلقت الباب بشده كاد ان يخرج فى يدها….ظل واقف ليراهم حتى يغادروا الشارع و يصعدا…
ذهب صف سيارته و اشترى بعض المأكولات السريعه و المشروبات و المتطلبات التى لا تخلو من اى منزل …
ثم صعد و دق جرس الباب ..
( قبل ذلك بقليل )
– احضرلك تاكلى يا هانيا
– لا يا داده شكرا انا هدخل اوضتى …
– و انا هدخل انام يا بنتى …تصبحى على خير
دخلت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس نوم فاضحه فستنام على فراشها و لم يأتى زوجها الى هذا البيت
سمعت الخادمه صوت الجرس فتوجهت لتفتح الباب و تحمل ما بيد مهيد و تسأله عن ان كان يود ان يأكل فيرفض بأدب جم …و يسألها عن مكان غرفه هانيا فتشاور له بيدها على الباب المغلق…ليفتح الباب و يدخل ليفتن بتلك الحوريه التى تتوسط الفراش ….مغمضه العنين…لا تشعر به …ظل يقترب منها الى ان جلس بجوارها على الفراش
فتحت اعينها و هى مرعوبه فمن هذا …كان سماعات الاذن منعتها ان تستمع الى الجرس او دخوله الحجره …
– انت ايه اللى جابك هنا ..؟؟؟؟
– ماحدش قالك انى مش بنام غير فى المكان اللى مراتى بتنام فيه
– يا سلام و ده من امتى
– من زمان …و بعدين خوديلك جمب عايز افرد جسمى
– ايه ده انت هتنام جمبى
– امال هنام فين يا هانم على السلم ولا بره علشان داده تشوفنى و قابلى الفضيحه لو ابوكى عرف ده مش بعيد يروح فيها
– يعنى انت عايز ايه دلوقتى
– عايز افرد ضهرى وجعنى فى مشاكل عندك …. و انا شايف السرير اهه عرضه 190 متر …هيساعنا يعنى
– ازاحت جسدها برشاقه و هى لازالت نائمه على الفراش ليتعرى ساقها اكثر…ينظر لها و يغض بصره سريعا ..
لكنه سرعان ما دخل المرحاض ليهدء من روعه و يغسل وجهه ليلطف من درجه حرارته ..خرج و خلع ملابسه و استلقى جوارها بالبوكسر
– ايه ده البس حاجه ما تنمش كده جمبى
– اعمل ايه مش معايا هدوم …و مستحيل هنام بالجينز …هيضايقنى
– و انا مستحيل انام جمبك كده
– قالها و هو يضغط على الحروف: ليه خايفه..؟؟
– بثقه : و انا هخاف من ايه مش انت مش بتاخد فضلات غيرك يبقى عمرك ما هتبُصلى اصلا …تصبح على خير…و شدت الغطاء على جسدها …ليدخل هو الاخر تحت الغطاء ذاته
***********************
– بت يا سعاد شوفتى اللى حصل
– خير يا سناء احكيلى نيلتى ايه
قصت لها ما حدث مع مهيد من البدايه و حتى قرار نقلها الى شئون العاملين
– لا يا بت باين عليه له هيبه و شخصيه كده …
– يالهوى على جماله ولا حلاوته …يجنن يا سوسو لو شوفتيه عارفه شبه نجوم السيما زى مهند بتاع نور و سمر كده يخربيت جماله
– لا بقا يا بت يا سناء دهون لازم يتعمله خطه علشان تشبوكيه يا بت و اتعليقه بيكى و تخلى حبك يشعوط فى قلبه
– ازاى يا بت ما تنطقى بقا بدل ما انتى عماله تشوقينى
– بُصى يا بت هقولك
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الخامس والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
صباح يوم جديد اشرقت شمسه على الابطال
تقلب فى الفراش ليجد يده تستند على شئ ما ….فتح اعينه نصف وجدها مستلقيه بجواره تنام كالملاك وديعه رقيقه هادئه …تأملها قليلاً تمتم ب(ما شاء الله) فى خفوت و قام من جوارها اغتسل و ارتدى ملابسه و كتب لها ورقه و رحل …دون ان تشعر به … عاد الى منزلهم ليبدل ملابسه بملابس رسميه انيقه ليذهب الى عمله
************************
تجلس خلف مكتبها الجديد و هى تدندن و تلوك العَلكه بشكل مقذذ ….( اه يانى منك اه ياااانى ياااانى بتشكى ليه و انت الجانى جااانى …افرض مثلا مثلا يعنى انى خاصمتك يوم )
تتقدم منها صفاء: ياختى بقا تيجى من غير ما تقولى حتى صباح الخير
– سناء: ياختشى و الله ابتاً ده انا جيت على هنا هووو على طول …علشان بسلامته لو جه يلاقينى فى المكتب
– صفاء: ده على اساس ان ابن صاحب الشركه هيبصلك انتى يا حته بتاعه لا راحت ولا جت و هيجيلك مكتبك كمان عشمانه اوى
– اه يا اختشى و ما يبوصليش ليه ما شبهش ولا ما شبهش
صفاء: لا لو على الشبه ده انتى تشبهى بلد يا سناء ..
سناء: تعالى اما اقولك البت سعاد اوختشى قالتلى اعمل ايه علشان الفت نظره
– ها يالا قولى قبل ما حد يعوزنى فى الريسبشن ..
– بصى يا سيتى …
*****************************
دخل الشر كه و هو فى ابهى حالاته وسيم جذاب فكل من يراه لابد ان يلتفت له …رائحه عطره نفاذه رائعه
– السكرتيره نهى : مهيد بك الحج فاروق عايزك ضرورى
– تمام ابعتيلى قهوتى فى مكتب بابا
دخل المكتب المجاور له ليجد والده يتحدث فى الهاتف و اشار له بالجلوس
انهى فاروق اتصاله ثم التفت الى مهيد: ايه اللى حصل ده امبارح ازاى انت تعمل حاجه زى كده
-( اعتلت الدهشه وجهه من اين له ان يعرف ما حدث بينه و بين زوجته ) و انا حصل منى ايه يا بابا
– يعنى انت مش عارف يا استاذ يا محترم … ازاى حماك يتعب و يدخل المستشفى من غير ما تقولى
– تنهد بأرتياح : الموضوع ده كان بالليل و بعدين كنت ناوى ابلغك النهارده
– هانيا عامله ايه معاك؟؟
– اهى مش بطاله كويسه …زعلانه علشان عرفت ان ابوها عنده سرطان
– لا حول ولا قوه الا بالله على العموم انا لازم اجى ازوره
– تمام شوف امتى يا بابا علشان نكون هناك و نبلغك ان كان صاحى ولا نايم
– خلاص ان شاء الله …ثم تحدثا سوياً فى بعض امور العمل ..
– انا راجع مكتبى بقا يا حج و همشى بدرى شويه علشان هانيا هتزور ابوها
– ماشى خلى بالك منها و بلاش تزعلها دى بنت غلبانه
هز رأسه و خرج و هو لا يشغل تفكيره سوى هانيا و ما قالته ليله امس و ما كانت تريد فعله
جلس خلف مكتبه و هو يتابع بعض الاوراق …لتدخل الفتاه
– برقه مصطنعه و ادوات تجميل تزين فتيات قريه : صباح الخير يا بيه
رفع نظره من الاوراق : ايوه
– الفتاه : يووه يا بيه انت مش فاكرنى … انا سناء اللى نقلتنى من الريسبشن ليله امبارح
– مقاطعاً و عاد نظره للاوراق: ايوه افتكرتك فى حاجه يا انسه
– يوه هو ماله جَبله كده ليه الراجل دهون : لا بس كنت جايه استسمح حضرتك ارجع مكان ما كنت لان مش فاهمه حاجه فى الشئون
– اظن ان القرار صدر و ما عليكى الا التنفيذ …اتفضلى على شغلك
خرجت من المكتب و هى تلعنه و تلعن غروره و كبريائه ….لكن لفت نظرها ذلك الاطار الفضى المستدير اللامع فى بنصره الايسر
***************************
اثناء نومها احتضنت الوساده التى بجانبها لتجد ان رائحته غزت انفها …حتى انها استيقظت على رائحته رائحه جسده و ليس عطره ….القت الوساده بعيداً و هى غاضبه منه و من تصرفه ليله امس …و من كلماته الجارحه
خرجت من حجرتها لتجد الداده تعد الطعام للغداء..
– انتى بتعملى ايه يا داده
– بجهز الغدا يا حبيبتى علشان لما جوزك يجى تتغدوا و نروح المستشفى بعد كده
– طيب يا داده ممكن بعد اذنك تعمليلى قهوه احسن مصدعه و مش قادره افتح عينى
– لا لازم تاكلى الاول حاجه و بعدين اجبلك القهوه …انت مش شايفه وشك بقا اد اللقمه ازاى
للهروب من هذا الحديث: اوك يا داده هاتى اى حاجه تتاكل
ذهبت المربيه للقليل من الوقت ثم عادت بكوب القهوه و طبق به بعض قطع الكيك و وضعتهم امامها
– مالك يا هانيا شكلك مش مبسوط ليه يا بنتى .؟؟؟ جوزك مزعلك ولا حاجه ..؟؟
نظرت لها و بدئت فى البكاء و كأنها كانت تنظر كلماتها كى تخرج شحنه الحزن التى بداخلها…
ضمتها المربيه الى صدرها و هى تهدء من روعها …مالك يا ضنايا قوليلى
– لا تعرف اتحكى لها عما مرت به معه و تستفيد من خبرتها ام تظل كعادتها كتومه و يظل الحزن مدفون بالقلب..
– احكى يا بنتى انا من يوم جوازك و انا قلقانه عليكى و دايماً كنت بسأل ابوكى الله يشفيه يقولى هتتعود عليه
– بُصى يا داده الحكايه و ما فيها …قصت على الكبيره كل شئ من بدايه علاقتها بمهيد و حتى ليله امس
– يااااه يا ضنايا شايله كل ده فى قلبك لوحدك …قوليلى يا هانيا هو انتى بتحبى مهيد
مسحت دموعها و بصوت شبه متماسك لكن تهدج البكاء متجلى فيه: لحد امبارح كنت بحبه…بس بعد اللى قالهولى انا مش هقدر ابُوص فى وشه و ب..ك..ر..ه
– لا يا حبيبتى الست العاقله ما تعملش كده …انتى كده هتخربى بيتك بأيدك… اوعى تقولى على جوزك بكرهه دى ابدا
– يعنى اعمل ايه يا داده افضل راميه نفسى عليه و اتحمل منه الاهانات ليل و نهار …( بكت بحرقه ) انا خرج بيوت و second hand يا داده
– لا يا حبيبتى لا عاش ولا كان اللى يقول عليكى كده …حلك عندى يا هنوش
– ابتسمت بسعاده : بجد يا داده
– اه بجد يا روح الداده : بُصى يا سيتى ..انتى مطيعه له بالزياده …كل حاجه حاضر و طيب و نعم ..ما ينفعش الراجل مش بيحب الست الضعيفه السلبيه … افهمك اكتر …لازم يبقى ليكى شخصيه يا بنتى ما تهدريش كرامتك من اجله …هو الراجل على عينى و راسى ..و الرجال قوامون عن النساء… تبقى مطيعه لجوزك زى ما ربنا امر لكن مش تخليه هو المتحكم فيكى زى اللعبه بين ايده … مش وقت ما يحب يقرب بمزاجه و وقت ما يبعد بمزاجه انتى مش تحت امره … انتى تمشى معاه بمبدأ شَوَق ولا تدوق…و انتى بنت حلوه و جميله و الف راجل يتمناكى يا بنتى …و بعدين انتى لازم ترجعى شغلك ..و لو اعترض حطيه امام الامر الواقع …افرضى رأيك عليه بس بالطريقه اللى هو بيحبها و مش بيقدر يقاومها…كل ست بتعرف تتعامل مع جوزها و عارفه نقطه ضعفه او مفاتيحه زى ما بتقولوا …و حاولى تكفرى عن غلطك القديم معاه حاولى تتكلمى معاه تدلعى عليه …خليكى انثى …بلاش لبس الجينز و الكلام الفارغ ده …فين الفساتين و الجيبات …افصلى بين لبس الشغل و المظاهرات و بين اللبس اللى يتلبس و انتى مع جوزك …و فى بيتك خليكى على راحه راحتك ماحدش له حاجه عندك ….بس المهم ما تخليهوش يطولك …الراجل طول ما الحاجه فى ايده بيرميها اول ما تبعد عنه او تتمنع عليه بيبقى هيموت عليها …اشغلى وقتك قدامه ما تبنيش انك على طول فاضيه و اعده رهن اشاره منه…مره ادخلى المطبخ ابتكرى و انا من عندى هكتبلك كام وصفه سهله و حلوه علشان الطريق لقلب الراجل معدته … مره تانيه تتشغلى بقرايه كتاب …او حتى تعدى تقلمى ضوافرك و تحطى مانكير…الحاجات دى مهما كانت بسيطه و فارغه الا انها بتعكس طابع مختلف تماماً عند الرجاله …تقولى كده حاجه ليها مفعول السحر… صوتك ما يعلاش عليه الا فى الضروره …بلاش تعوديه على بعدك …لازم يتعود ان انتى تكونى كل حاجه له … خليه يحس انه من غيرك تايه فى حاجه نقصاه … انتى تهتمى بأكله و شربه و لبسه و نوع برفانه حلاقه شعره …ادق تفاصيل حياته تبقى انتى السبب فيها صدقينى هتيجى تقوليلى باركيلى يا داده و تفرحى قلبى بيكى يا بنتى …
– تتوقعى يا داده ان مهيد الكلام ده هيأثر فيه مش هيفضل يحتقرنى و يعاملنى بقسوه
– من كلامك يا بنتى انه مش قاسى …يوم ما كنتى تعبانه الراجل شالك فى عينه …بلسانك قولتى شفت منه حنيه ما توقعتهاش
هزت رأسها بأبتسامه : بصراحه اه يا داده …انا مش عارفه ايه السبب انى حبيته …بس بجد قدام عيونه بنسى نفسى حبيته حب غريب مش عارفه اشمعنه هو ده ..الانسان الوحيد اللى حسيت معاه بالامان …على قد ما كنت حاسه انى كارهاه على قد ما بقيت مش متخيله حياتى من غيره ..
– ياااه يا هانيا : هو الحب كده كله عذاب بس صدقينى اجمل ما فى الحب الموده و الرحمه اللى ربنا وصنا بيهم …و بعدين ده جوزك تحبى فيه براحتك يا بنتى …لا هو عيب ولا حرام …اوعى تسمحى لأى مخلوق ياخد منك جوزك حافظى عليه يا بنتى
– بجد يا داده كلامك ريح قلبى انا دلوقتى حاسه انى مبسوطه اوى …كنت قربت ايأس من انى ممكن اعيش سعيده معاه
– طيب يا جميل قومى انتى بقا اتصلى بجوزك اطمنى عليه و شوفيه جاى امتى علشان الغدا و كلمتين حلوين منك على شويه دلع هيسيب الشغل و يجى جرى
– لا يا داده انتى قولتيلى الطريق و انا همشى عليه … بس لازم يتعلم ان مش مراته اللى يكلمها بالاسلوب ده …و يبقى ياخد باله من كل كلمه بيقولهالى بعد كده
– براحتك يا بنتى … انا هقوم اشئر على الاكل
فتحت الورقه التى كاتبها لها (صباح الخير… انا هخلص الشغل و هعدى عليكى على الساعه 2 اخدك و نروح المستشفى )
********************
عاد الى منزل زوجته ليدق الجرس و تفتح المربيه و هى تشاور الى هانيا بعلامه ال ok
كانت تجلس امام التلفاز و هى ترتدى ملابس رياضيه ذات طابع انثوى صارخ ..فجسدها بأكمله مستور بالملابس لكن الخامه المطاطيه جعلتها و كأنها لوحه مجسمه فأدق منحنيات جسدها بارزه …كانت تجلس تضع طلاء الاظافر الاحمر الصارخ فى اصابع اقدامها البيضاء مما زادها انوثه و جمالاً
– و هو يلقى بجسده على اقرب مقعد جوارها : مساء الخير..عامله ايه
لم تعيره اى اهتمام و كأن تركيزها انصب على يداها التى تمسح الزائد من الطلاء عن الاظافر انهت القدم الاولى و فردتها لتنظر لها برضا …
– هو انا مش بكلمك
– ايه ده انت جيت …سورى مش واخده بالى …هاى …داده بليز الغدا لو سمحتى
– حاضر يا هانيا ثوانى و يكون جاهز
– مش المفروض تقومى انتى تحضريلى الاكل ولا ايه …
– تؤ تؤ ضوافرى طريه اصل المانيكور لسه ما نشفش
– هو بقا اسمه مانيكور..الله يرحم اسمه مانيكير
– نظرت له بأزدراء و قامت من جواره و هى تتمايل بجسدها الرشيق و شعرها اللوزى يتراقص على خصرها
– اوووف ايه الصاروخ ده …بس برضوا مش هضعف قدامك …خليكى كده انا عمال احرق فى اعصابى و اتحاشاكى بس شكلك هتجيبينى الارض …بس برضوا لا
– هانيا انا قلت ايه …بلاش خصام اتكلمى معاه و ما تنسيش ان هو فى بيتك و انتى لما كنتى فى بيته كارمك اخر كرم …كده غلط
خرجت من المطبخ لتجده جالس كما هو على حاله و يبدو عليه الارهاق
وقفت خلفه و مسكت بأكتافه و بدئت فى تدليكهم بحركه ناعمه …
– و ده من ايه الحنيه الزايده دى …
– ابدا لقيت شكلك تعبان قلت اعملك مساج …خلاص سورى ( كادت ان تبتعد و هى تقول كلماتها لكنه يجذبها من يدها مره اخرى له )
– لا مين قال انى مش عايز بس مستغربك ..اول ما دخلت بكلمك و انتى مش بتردى و دلوقتى فجأه كده صعبت عليكى
– انا غلطانه انا قلت اعمل خير و ارميه البحر…
– جذبته من يده …تعالى غير هدومك و البس دول اكيد هيجوا مقاسك ..
– دى هدوم مين ؟؟
– اشتيرتهوملك علشان تعد براحتك فى البيت عن اذنك
خرجت و تركته يحترق من دلالها و رقتها و نعومتها …هى من تستطيع ان تصهره فى بركانها ..
اغتسل و خرج ليجد ذات زجاجه العطر التابعه له قابعه على تلك السراحه التى تستخدمها هى .. رش عطره ليصل الى الخارج…
خرج و جلس بجوارها على السفره
-بأنبهار: واااااو بشامل (بسخريه: اكيد طبعا مش عمايلك )
ابتسمت له ابتسامه تكتم بها الغيظ … استطاعت ان تخرج له قطعه مكرونه سليمه كما علمتها المربيه منذ قليل و تضعها فى الطبق الخاص به ..و على الجهه الاخرى تأخذ بشوكتها قطع الفراخ البانيه و تضعها له بالطبق الاخر…. كان منبهر بهذا الاهتمام …
– قولى الهدوم جت على مقاسك …
– اها جميله بس انتى جبتيها ازاى و امتى
– مافيش كنت زهقانه من شويه نزلت اشتريت شويه حاجات و انت جيت على بالى قلت اجيبلك هدوم علشان تبقى براحتك فى البيت
– مرسيه يا هانيا …تسلم ايدك بس انا برتاح لما بنام بالبوكسر…بس بعد كده لو سمحتى لما تيجى تنزلى تبلغينى
– نظرت له بضيق و وجهها ازداد احمرار : اوك حاجه تانيه …
– اه ممكن كوبايه مايه ..
– اوك حاجه كمان
– شكرا بعد الغدا ابقى اجهزى علشان هنروح لانكل المستشفى
– حاضر ان شاء الله
– اه و مرسيه على ازاره البرفان دى غاليه ماكنش ليها لازمه
– عادى يعنى بجملت اللى جيبته
نظر لها بتعجب على ما قالته لكنه يعلم انها مختله عقلياً
جلس امام التلفاز بعد انتهاء الطعام و الداده قدمت له كوب من الشاى …و هانيا كانت ترتدى ملابسها التى اختارتها بعنايه فائقه
كان الكل قد انتهى و هى لا تزال بغرفتها ..دق عليها الباب …يالا يا هانيا
لتفتح الباب و تقف امامه : انا جاهزه يالا
كان نظره معلق بها و هى ترتدى فستان صوف من اللون الزيتى القاتم و عليه جاكت جلد باللون الهافان و حذاء و حقيبه باللون ذاته و طرحه باللون الزيتى و ميك اب خفيف هادى …
– بأعجاب شديد: انتى هتخرجى كده
– بنعومه : اها .. فى حاجه
– بوله: لا ده فى حاجات فى ان ما ينفعش حد يشوفك كده اصلا …
– على نفس نبره صوتها : ليه فيا حاجه غلط
– بالعكس ده انتى صح الصح كده …بس انتى طالعه جميله..و مش عايز حد يشوف جمالك ده الا انا
تجاوزته بعده خطوات و كأنها غير عابئه بكلماته : مرسيه ..
– ليتحول فجأه و يعلو صوته و يحتد : ايه ده يا هانم
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
ايه ده يا هانم !!!
– فى ايه مالك ؟؟
– مالى ؟؟ انتى مش شايفه الزفت اللى انتى لبساه ده مفتوح لحد فين من الضهر..دى فخادك نصها باين
– لا يا مهيد مش هتبان و بعدين انا لابسه كلون يعنى ده مش جسمى
– خشى غيرى هدومك يا هانيا و استهدى بالله و عدى اليوم على خير
– لا مش هغير هدومى و هنزل كده يا مهيد و اللى عند اعمله
– الداده محاوله انقاظ الموقف: خشى يا هانيا يا بنتى و اسمعى كلام جوزك ..ايه ده يا بنتى ما يصحش تنزلى كده من البيت الناس تقول ايه
– قال بعصبيه : هيقولوا فين البأف اللى أنيها و سايبها تنزل كده من البيت
– معلش يا ابنى هدى اعصابك ..و انتى خشى غيرى هدومك
– لا مش هغير و هنزل كده لو بتستعر من لبسى بلاش تنزل معايا و انا هروح لوحدى
– بمنتهى البرود يجلس على الاريكه بأريحه : اشوف كده جمال خطوتك و انتى بتعتبى باب الشقه ببدله الرقص اللى عليكى دى …هيكون اخر يوم فى عمرك …يالا بسرعه غيرى يا اما هحلف انك ما هتروحى النهارده تزورى ابوكى
تحت اصراره و محايلات الخادمه اضطرت ان تنصاع فلا يمكن ان لا ترى والدها و هو فى حاله صحيه متأخره بسبب شجار سخيف من نوعه
ابدلت ملابسها بجينز ازرق و بوت اسود و بلوفر واسع اسود و طرحه ملونه و حقيبه كبيره
– ممكن يالا بقا و لا هتطلعلى فيه ده كمان القطط الفاطسه
– ما هو انا اللى بتلكك على الفاضيه و المليانه و انتى المظلومه معايا و لبسك مافيهوش غلطه
– يا ولاد اهدوا الله يهديكوا و يصلحلكوا الحال …بلاش نقار دلوقتى علشان نروح نطمن على مجدى بيه و بعدين ابقوا كملوا عراك
– بأدب : انا اسف يا داده عطلتك
– يحميك لشبابك يا حبيبى ..ما تتأسفش ..( بصوت هامس ) عايزاك بس بعد ما هانيا تنام ممكن
– حاضر من عنيه يا حاجه
– الاهى و انت جاهى يسعدك يا مهيد يا ابن حوا و ادم و ينولنى حجه لبيت حبيبك المصطفى يارب
استلقى الجميع السياره …كانت نظراتها ترمقه بغضب و هو يقابلها بلامبالاه
******************
كان يجلس و امامه نفس الصوره للفتاه العشرينيه يتأملها بشغف و كأنه لاول مره يراها …ليعود بذاكرته للخلف
طالب فى كليه الهندسه ابن عائله فقيره له امانى و طموحات مثله كمثل اى شاب فى سنه …رأى لاول مره تلك الفاتنه ليشعر بقشعريره تجتاح جسده و دقات قلبه صوتها يعلو و يعلو …ليجد نفسه يقف امامها وهو لا يعرف ما سيقوله لها
– لتقاطعه هى بأبتسامه جميله : خير يا حضرت فى حاجه
– عفواً انا بس كنت حابب اعرفك عليا انا زميلك فاروق العوامى طالب فى تانيه ميكانيكا
– و انا الفت العشرى اولى عماره
– اتشرفت بمعرفتك يا انسه
– ده من ذوق حضرتك ….
بدئت العلاقه بالقليل من الكلمات و الكثير من النظرات و الحب الصامت لتمر الايام و هى ترى اهتمامه بها و متابعته لها … احبت هذا الشعور الى ان قابلت نظرته فى يوم بأبتسامه رقيقه … و من هنا كانت اول نظره اعجاب و اول كلمه حب تخرج للعلن
************************
لا يوجد جديد فى المشفى فحاله كما هو بل زاد سوء و دخل بغيبوبه ..كان الطبيب ذو طابع حاد يتكلم ولا يراعى شعور اهل المريض و انهم سيفقدوه عما قريب اذا اراد المولى عز و جل
هانيا: يعنى بابا هيفوق امتى
– مش عارف بس الاحتمال الاكبر انه هيموت
– لا بابى مش هيموت انت بتقول كده ازاى
– اكدب عليكى يا انسه يعنى …ابوكى حالته متأخره اوى و شكله ماكنش بياخد العلاج ..هنعمله ايه ..و بعدين العمر ده بتاع ربنا
مهيد: اكيد فى اسلوب احسن من ده تبلغ بيه الاخبار السيئه
– و انت مين انت كمان يالى جاى تعلمنى ازاى اتكلم …و بعدين انا بكلم الانسه مش انت
– مبدئيا انا جوز الانسه يعنى تقدر تقولها يا مدام …و انا مين فأنا الرائد مهيد العوامى ابن الحاج فاروق العوامى …. و بالنسبه انى هعلمك الكلام فده لو اسلوبك ما بقاش محترم اكتر من كده هتزعل …
هانيا و هى تمسك بذراعه : خلاص يا مهيد اهدى بس ..
– انا هبلغ عنك امن المستشفى
– و انا اعد هنا مستنى يا عم الدكر …ال امن المستشفى
الداده: اهدى يا ابنى الله لا يسيئك ده مهما كان راجل كبير
– على عينى و على راسى بس يكون محترم ….و بعدين انتى بتعيطى ليه دلوقتى مش قلت مش عايز اشوف دموعك
– بابى … بيقولى هيموت يا مهيد … هو و مامى هيسيبونى الاتنين لمين
لم يقاوم سحرها و هى حزينه ولا يجرؤ ان ينظر لعيناها الدامعه …ضمها الى صدره بشده و ظل يهدئها …خلاص اهدى يا حبيبتى بلاش عياط … و بعدين يعنى ايه هيسبوكى لمين ما انتى فى أفا راجل ولا ما انفعش
ابتعدت عنه فجأه : انت قلت ايه
– ما قولتش حاجه بهديكى مالك يا مجنونه
– لا انت قولتها …قالها يا داده
رمقتها بحذر الكبيره لتسكت و تعلم انها هكذا تخطأ و ستعيد الكره من اول و جديد
– كان لا يعرف ما قاله الذى جعلها سعيده لهذه الدرجه ..: يالا بينا نمشى لان مهما كان اعدتنا من غير فايده
انصاع له الجميع : و هو يقود السياره : انا هوصلكم و اطلع على بيتى اجيب شويه حاجات و بعد كده ارجع عليكوا …حد عايز حاجه و انا جاى
– لا مرسيه
– شكرا يا ابنى
********************
تقلب هاتفها بين يديها تود ان تعرف اى خبر عنه فحتى صفحته على الفيس بوك منذ ايام عده لم يفتحها ولا يضع اى منشور حديث …ظلت تتأمل صورته و هى تصارع ما بداخلها من جهه تخون صديقتها و من الجهه الاخرى تحب زوجها …لا تعرف ماذا تفعل …لكنها فضلت ان تظل تحبه فهو بالنسبه لها كفارس الاحلام …التى حلمت به كثيرا ليس هو بذاته لكن مجرد رؤيتها له فى حفل خطبته …تأكدت ان هذا هو فارسها
و ان على صديقيتها فهم كثيرات حوالها فلم تخسر كثيراً اذا فقدت واحده منهن… لكنه لم تجد له مثيل و كأنه واحد فقط
قررت ان تلعبها صح ستهاتف زوجته و تطمئن عليه منها و لا تجعلها تَشُك فى اى شئ بخصوصها و ستكون الصديقه الوفيه الى ان تكسب هذا المغوار لها و تلقى بصديقاتها بعيداً
هاتفت هانيا التى كانت تجلس على الفراش يتردد فى مسامعها كلمه حبيبتى التى قيلت سهواً عنه
لتجد هاتفها المحمول يدق بأسم نور..ابتسمت و اجابت
– ندله و معفنه و مش بتسألى من يوم ما كنتى عندى …
– معلش و الله يا هانيا انتى عارفه مشاغل و بالذات انتى متجوزه ممكن لو اتصلت يكون وقت مش مناسب جوزك يضايق
– لا مهيد عادى مافيش مشكله عنده هيكون ايه يا حسره الوقت اللى مش مناسب
– هو لسه ما شفش حل لموضوعه ده …
– خالص يا نور ..مش عارفه افاتحه ازاى
– لا لا سيبى الموضوع ده عليا انا هدورلك على دكتور تمام و ابلغك… المهم نفسى اشوفك وحشتينى
– انا فى بيت بابا
-بأبتسامه واسعه ..: ليه .؟؟ خير اللهم اجعاله خير
– اصل بابا تعبان و فى المستشفى و انا و مهيد اعدين هنا..
– تلاشت الابتسامه : لا لازم اجى اطمن عليكى و اشوفك و بالمره تطمنينى على عمو
– ماشى يا حبيبتى تنورى فى اى وقت
– سلام
******************
بداخله اضطراب شديد لا يعرف له اول من اخر لا يعرف أهو يريدها ام لا… كيف سيكون مصير تلك الزيجه ستستمر ام اوشكت على الانتهاء…. ظل يفكر قليلا و هو جالس على الاريكه فى بيتهم ….يعلم ان بداخلها شعور حسن من اتجاهه …لكنه حتى الان لم يستطيع ان يفسر مشاعره … أهو لازال يود الانتقام منها …ام ان كل شئ تغير و اصبح( ي..ح..ب..ه..ا) كان مجرد تخيله لانه يحبها يسعده …. استغفر الله كثيرا عما فعله من ذى قبل …تأكد ان هذه الحيره عقاب له من ربه على ما اقترفته نفسه من قبل
نظر لساعه الحائط ليجد ان الوقت قد خانه الساعه اصبحت الحادية عشر مساءا…ترك المنزل و عاد الى منزل مجدى الجَمال من جديد
ليجد سكان البيت فى حاله هدوء شديد و من الواضح ان الجميع خلد للنوم
دخل حجرتها فلم يجدها نظر يميناً و يساراً لم يوجد لها اثر… تعجب هم بالخروج من الحجره ليستمع الى باب المرحاض التابع للحجره يُفتح
هانيا بفزع : ايه اللى موقفك كده
– انا لسه جاى من بره و كنت داخل (اشو..)اغير هدومى ..
– طيب ممكن تطلع بس لحد ما احط كريم و البس هدومى…ما يصحش افضل قدتمك بالباشكير
بوله : تحطى ايه
تنحنحت قليلا: احط كريم
– ممم طيب هسيبك اهو …يود ان يخرج من امامها قبل ان تكشفه لا يريد ان يظهر ضعفه امام جمالها..و اخيرا استطاع ان يحرك اقدامه و يخرج من الحجره …لكن صورتها لم تخرج من خياله
لترتمى هى على الفراش و الابتسامه تعلو شفاتها ..تجلس على الفراش تضع مستحضرات التجميل ثم ترتدى بيبى دول pink …. ليجعل لبشرتها لون خاص
وقفت امام المرآه و هى تتطلع لجسدها الممشوق و شعرها اللوزى بنظره رضا … كانت قاتله الجمال …
خرجت من حجرتها لتفعل ما وصتها به الداده …. بعد ان وضعت له ملابسه على الفراش و عطرتهم …ذهبت للمطبخ اعدت العشاء الخفيف كما اعتاد الجميع جُبن بأنواع عديده و بعض شرائح الخضروات الطازجه و كوبين عصير…
ذهبت الى حجره المعيشه …لتجده جالس يشاهد فيلم اجنبى و هو لا يشعر بوجودها
هانيا بنعومه و دلع : مهيد
لم يشعر بها …اقتربت منه حتى جلست بجواره
– مهيد يالا العشا على السفره …
– هه بتقولى حاجه …ايه ده
– اه بقولك العشا على السفره انت سرحان فى ايه كده مش مركز خالص
– كاذباً : لا معلش مشاكل شغل ..بس ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
سعدت كثيرا بداخلها انها استطاعت ان تخرج كلمه من فمه : لا عادى مجرد تغير…
– مممم تغير سيودى الى التدمير …( ثم همس دون ان تشعر به ) ان كيدكن عظيم هتفضل تجرجر فيا للرزيله و انا بموت فيها و مبطلها من زمان
– ها يالا تعالى اتعشى معايا بليز ( قالت جملتها و هى تجذبه من يداه الاثنين ليلحق بها
– كان يسير خلفها كمسلوب العقل و الاراده …فتنته اكثر ما هو مفتون بها تأججت النيران بصدره بعدما حاول كثيرا ان يطفى لهيبها الذى كاد ان يحطمه…. لكن الدلال يليق بها …لكنه سيغرقنى فى بحورها
– ايه ده ما شاء الله انتى اللى محضره الاكل ده
– اه شكله حلو صح
– ظل نظره معلق بها اهى طفله لهذه الدرجه …كلمه واحده تسعدها و اخرى تجعلها ثائره : اه شكله جميل و يفتح النفس
-ابتسمت له : طيب يالا ناكل بقا لانى جعانه اوى ..و كنت مستنياك
كان بين اللقمه و الاخرى ينظر لها
– اه على فكره انا حضرتلك هدومك جوه على السرير ابقى خود شاور و غَيَر
– ممكن اعرف سر الاهتمام ده ايه
– عادى انت مش جوزى ليك حقوق عليا ابسطها اهتم بأكلك و بمظهرك …حتى و لو هنكون مع بعض لفتره مؤقته …
لا يعرف ما الذى لدغه من كلماتها كان يود صفعها على ما قالته : طيب شكرا …اه بكره عندنا فرح …تحبى تيجى معايا
– عادى براحتك اذا حابب وجودى هاجى …اذا غير مرغوب فيا مش هروح اكيد
– العقل بيقول ان الغير مرغوب فيها ده ما كنتش هقولها من اصله بس انا …
– ايوه بقا انت ايه ؟ هه قول مضطر تبلغنى مش اكتر صح
– خلاص ولا حاجه انا هقوم اخد شاور و انام تصبحى على خير
_ لا تعرف لماذا هو هكذا أهو مريض تشيزوفرينيا…دخلت استلقت على الفراش و هى تشعل الضوء الخافت بجانب الفراش و تقرء احد الكتب للدكتور مصطفى محمود
خرج من المرحاض ليجدها جالسه كعروس البحر فى لباسها اللبنى فى جانب الفراش…لم يستطيع ان يتفوه بكلمه الا انه ارتدى ملابسه و تدثر تحت الغطاء هرباً من سحرها
و حاول بشتى الطرق ان ينام لكنه ظل طوال الليل يتقلب بجانبها حتى انها شعرت به و استسلمت للنوم و هى تملأ رئتيها بعبقه المثير
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السابع والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
– بُثى بقا يا خالتو احنا لازم نجيبهم قدامنا علشان نعرف مدى العلاقه بينهم وثل لايه
– تصدقى صح يا بت يا ماريهان …بس فاروق محرج عليا انك تتعزموا يوم عزومتهم او لما يكونوا عندنا ..
– لا يا خالتو فكرى معايا بأثلوب عملى …انتى تعملى نفثك تعبانه بحيث ان هو و مراته يجوا عندكم و طبعا تمثكى فيهم يباتوا و احنا كمان هنيجى نطمن عليكوا ..مش عايزه اكتر من يومين علثان اعرف بث ايه وضعهم …بدل ما الحربايه دى عايثه و متهنيه معاه
– تصدقى صح يا بت يا ميرو كلامك… تربيتى طمرت فيكى مش زى التانى اللى كسر كلمتى و اتجوز بوز البومه دى
-هنبدء من امتى يا خالتو
– استنى يا بت لازم امهد انى بحس بأى حاجه علشان ما بقاش فجأه كده و يجيبولى دكتور يفضحنا و يكشف اللعبه
– ماثى يا خالتو انتى ظبطى كل حاجه و قوليلى و هتلاقينى جبت ماما و جينالك
– ماشى يا حبيبه خالتك سلام
اغلق الخط لتتقدم عَليه و تجلس بجوار ابنتها
– ها وصلتى لايه مع خالتك …
– كله ماثى فل الفل و قريب اوى دبله مهيد هتبقى فى ايدى الشمال قدام الكل و اولهم ثت الحثن بتاعته اللى فرحان بيها و طاير فى الثما
*********************
– احشتنى ابت ازينب يخربيت ام البُعد عنك
– حمو حبيبى واحشنى ياض اخبارك ايه فى السجن بيأكلوك بيشربوك
– جرا ايه يا بت ايه محن البنات ده و انا اول مره يعنى اخوشه ..طب ده الاعده فيه احسن من بره على الاقل اكل شارب نايم شا** ببلاش حد طايل لا و ايه محمى من الحكومه يعنى حمايا ميرى يا بت
– يوووه يا حموو يعنى هونت عليك تبعد عنى كل ده
– نااااار بتكوى فى قلبى ابت …بس كلها كام اسبوع و عجيلك يا ابيض أحلو انت و هنرجع ليالينا ليالى الانُس و الفرفشه
– يووه يعنى هتخلينى اسيب الشغل يا راجل
– عأبو الشغل ابت بقولك احشتينى
– ما انا مش اتمرمط و اشتغل خدامه علشان انتقم من اللى سوحك كده و انت ولا على بالك
– أبت أعبيطه ده احنا هنعمل عمله سوئع بس اتقلى على حمو و انتى عارفه دماغى جوهره
– ههههههه دى جواها سم يا حبيبى ده انت ابليس بيتعلم منك
– ماشى ابت يالا اسرحى من هنا طولنا و الصول ابن الكلب عياخد منى عشين جنى على الدقيقه
– طب و النبى لأجى اشوئه من زوره لبطنه
– غورى فى داهيه و بطلى صداع النسوان ده أبت بقيتى لتاته
– طيب يا اخويا سلام
****************************
اسيقظت مبكراً عن موعده ابدلت ملابسها و ارتدت ملابس نهاريه انثويه منزليه ..و قفت فى المطبخ تعد له بعض الشطائر و كوب القهوه الذى لا غنى عنه … اخرجت له بدله كحليه اللون و قميص بمبى فاتح و رابطه عنق داكنه اللون
و حذاء كلاسيكى جملى داكن … اعدت له كل شئ حتى ملابسه الداخليه وضعتها له بالمرحاض…
ثم جثت على ركبتيها و بصوت هامس : مهيد ..مهيد …اصحى
– امممم لسه شويه
– يالا يا كسلان الفطار جاهز بره
– سيبينى شويه كمان عايز انام
– و ما نمتش ليه امبارح بدرى
– ماكنش جيلى نوم …سبينى بقا
دست اصابعها النحيله فى خصلات شعره الحريرى …يالا فوق بقا ايه النوم ده كله …بطل دلع عندك شغل
اعتدل لها ليكون فى مواجهاتها …: صباح الخير فى ايه
– فى ان حضرتك عندك شغل و ما ينفعش تروح متأخر …و كمان الفطار و القهوه مستنينا بره على السفره
– طيب هستحمى و احصلك على طول
– بأبتسامه رقيقه مشرقه و اسلوب مشاكس: صباحك زى الفل
ابتسم هو الاخر بدوره لها و دخل للمرحاض …و ارتدى ملابسه كما اعدتهم له
خرج و هو يزفر و يحاول ضبط رابطه عنقه التى ترفض ان تعتدل
– مالك متنرفز من ايه
– الكرافته الزفت مش راضيه تتعدل
– طيب افطر الاول و انا هضبطهالك بعد الاكل…..
انتهى الفطور سريعاً
– يالا انا ماشى عايزه حاجه منى و انا جاى
– بدلال : مرسيه تسلميلى ..
هم بالمغادره ..
– استنى
التفت لها بتساؤل.. فى حاجه
– هتخرج و الكرافت مش مظبوطه كده ..
اقتربت منه الى حد كبير و قفت امامه كانت اقصر منه بمسافاه تسمح لانفاسه ان تحرق جبينها …مدت اصابعها و فكتها له و لامست يدها صدره لتحمر وجنتيها من حراره جسده المنبعثه تعلثمت حركتها …شعر بما شعرت به من احراج …و بعد معناه استطاعت ان تربطها له … ثم فرت هاربه من امامه …لا تعرف ما اعتراها من لمستها له …
خرج و هو سعيد للغايه من اهتمامها الزائد لكنه كان لا يعرف ما تنوى عليه تجاهه
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثامن والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
كانت الابتسامه مرسومه على شفتاه من معاملتها له …شعور جميل اجتاحه تمنى ان يظل يعيش على هذا المنوال لكن دوام الحال من المحال
*****************
– ها يا داده عجبتك
– شطوره برافو عليكى يا قلبى …. شفتى خرج من البيت ازاى مبسوط و متبسم …عايزاكى كده كل يوم تقابليه بالضحكه و تهتمى بأبسط تفاصيله …صدقينى يا بنتى الراجل زى الطفل الصغير …اقل حاجه بتخليه طاير من فرحته …و لو اتبعتى معاه الاسلوب ده هينخ قريب اوى
– خايفه يا داده لا يكسر بخاطرى تانى ساعتها مش هستحمل
– ارمى توكالك على الله يا حبيبتى و ان شاء الله كله هيبقى تمام التمام و بكره اما اموت تبقى تفتكرينى و تترحمى عليا و تقولى حصل زى ما داده قالت
– لا ربنا يديكى الصحه يا داده ما تقوليش كده مش كفايه بابا اللى حالته صعبه اوى
– هو تعبان من زمان و ماكنش عايزك تعرفى يا بنتى خايف عليكى
– يا حبيبى يا بابا و انا اللى ظلمتك و قلت رميتنى لمهيد
– ادعيله يا هنوش يقوم بالسلامه و كل شئ هيتحل بأذن الله يا حبيبتى
– يارب … انا داخله اشوف شويه شغل يا داده على اللاب توب فى البلكونه علشان بس لو نديتى عليا مش هسمعك
– ماشى يا قلبى على راحتك
– بعد اذنك بس عايزه مج نسكافيه متين بقا علشان اركز
– من عيونى يا قمرايه
جلست بالشرفه تتابع عملها …مر عليها وقت ليس قليل شعرت بتكاسل فردت ذراعيها لتأخذ نفس عميق و تزفره بهدوء لتظهر لها فكره ….لم تترد و كتبت رساله على الفيس بوك لأحد الاشخاص الهامه و ابلغته بما تريده ….
تنهدت بهدوء … يارب يتحقق اللى بطلبه يارب
ليقاطعها فتح باب غرفتها و تدخل نور مهلله : اهلا بالاندال
اغلفت حاسوبها الشخصى و قامت مرحبه بها
– ايه يا بنتى اللى مأعدك فى التلج ده هنا ..ما تخُشى الاوضه
– بالعكس الجو رائع النهارده
– ها قوليلى عامله ايه مع جوزك
– مطت شفتايها : عادى على حالنا هيحصلنا ايه
– يا بت ما ينفعش الكلام الفارغ ده …خليه يروح لدكتور يا هانيا
– مش جايلى قلب اقوله كده ده مجنون … لا يعاشر و لا يطاق حياتى بقا كلها شخط و نطر و تهديد …كل حاجه و اى حاجه بتحصل لازم ابقى انا السبب فيها…حياتى بقت جحيم
– معلش يا هنوش بكره تتعدل ان شاء الله …تعالى بقا ندخل نعد عند الدفايه احسن انا تلجت من البلكونه دى
– تعالى ندخل الليفنج …تشربى ايه صحيح ..
– اى حاجه سخنه عايزه ادفى بدل التلاجه اللى عايشين فيها دى
– تعالى يا اختى البيت بيتك تعايشى كما يحلو لكى
**********************
دخل المكتب ليتفاجئ بمن تجلس بمكتبه : مهيد بيه
افندم يا انسه
– اسمى سناء يا بيه
– خير عايزه حاجه تانيه
– انت بتعاملنى كده ليه …ده انا حتى كنت جايه اعتذرلك
– بت انتى بُصى انا ماليش خُلق و طئطان لدلع البنات الفارغ ده …قلت مش هقبل اعتذارات و لو فكرتى تفتحتى الموضوع ده تانى ساعتها هقيلك عن العمل …اظن كلامى مفهوم ..اتفضلى هلى مكتبك
خرجت و هى تزفر بضيق من غروره و تعجرفه الزائد …أكمنه حلو بيسوق الدلال عليا لكن على مين ده انت موز المزاميز و مش هعتقك الا لما تبقى جوزى قدام الناس كلها علشان اعيش و اتمرغ فى العز اللى انت و امثالك عايشيين فيه ..أشمعنه أنا يكتب عليا الفقر و ظلمه و أرفه و اللى زيك يتهنوا و يبقى معاهم الوفات …و انا جوازتى باظت علشان اختلفوا على امبوبه الغاز على مين ….
***********************
تلك الصوره هى هى لا يتغير فيها شئ …ينظر لها كلما وجد نفسه وحيداً فهى ونيسته الوحيده .لا يعرف معنى الحب سوى معها ..لا يعرف الموده و الرحمه الا من قلبها الكبير …لا يعرف الحنان الا بين احضانها …لكنه ايضاً لا يعرف الخيانه الا من عيناها ….
فبالرغم من كل شئ سيئ وجده بها الا انه لازال يذكر محاسنها ابتعد عنها فى اقسى الاوقات حكم على قلبه بالموت المبكر و دفنه تحت اقدام عايده المتعجرفه المغروره … ليكون وأد حب ألفت من قلبه لكنه لا زال يحيى بحبها ….يعلم انه كان اول و اخر رجل لها …كانت صادقه فى كل كلماتها …لكنه كان ظلم لم يصدق من احبته بصدق… و صدق من استطاعت ان تشتته حتى يقع فى براثنها لتفتك به … و تزفر هى به
دس الصوره فى الدرج المخصص لذكرياته القديمه فى مكتبه ….فهروبه من منزله و اسرته دائما يتمثل فى انفراده بها ..هى فقط من ملكت قلبه المريض …
سيظل فى هذا الشقاء بين الحب و العذاب و التأنيب حتى يلاقيها
****************************
– نور اتغدى معانا النهارده
– بفرحه : ايه ده هو مهيد قرب يجى من الشغل
– تجز على اسنانها : لا لسه مهيد مش بيجى قبل 3.30
– بخيبه امل : طيب خلاص هعد استنى معاكوا للغدا هتأكلونى ايه …الا صحيح يا هانيا هو مهيد بيحب اكل ايه … عصير ايه
– بتهكم : ليه يا نور بتفكرى تشتغلى طباخه عندنا اليومين دول
– بصراحه لو معايا جوز زى جوزك …ده ائيدله صوابعى العشره شمع
– ممممم و بعدين يا حبيبتى
– ولا ابلين هعيش على راحته …هدلعه ..و خليه يحس ان مافيش فى الدنيا كلها غيره
– مممم و ماله يا نور مش عيب ربنا يرزقك بأبن الحلال اللى زيه بس بعيد عن جوزى
**************************
تدق الساعه الواحده و الربع يشعر بالسأم من العمل …لا يفكر سوى فى العوده الى المنزل…لملم اشيائه و هم بالرحيل الى منزل والدها …ليفتح الباب و يدخل ليستمع الى صوتها مع احد اخر تتحدث له…اقترب اكثر ليجدها صديقتها اللئيمه كما يطلق عليها
– بمرح: السلام عليكم يا بنات
– نور : و عليكم السلام نورت يا مهيد
– اقترب من مقعد زوجته وجلس على مخدع المقعد ثم مال على شفاتيها و قبلهم امام انظار الاخرى التى استشاطت غضبا و علت وجهها حمره الغضب من فعلته امامها …
– بضيق: ربنا يسعدكم يارب
– امين يارب يا انسه نور
– مش قلتلك شيل الالقاب..
– اه معلش ما اخدتش بالى
كانت الاخرى تجلس فى عالم اخر عالم القبله التى تلقتها منه الان … احمرت خجلاً من فعلته من جرئته …من لمسته …كيانها اهتز من تلك التى لم تتعدى البضع ثوانٍ…صمتت لا تعرف ماذا تقول …استأذنت منهم و دخلت لغرفتها لعلها تهدء قليلا ….دخل هو الاخر خلفها ..
– ماالك سيبتى صاحبتك و قمتى ليه
-بتعلثم و حمره تزداد : لا ابدا ما انا راجعه اهو
– انا اسف على اللى حصل من شويه بس انتى عارفه قدام اى حد احنا اسعد زوجين
– بس انت اول مره تعمل فيا كده احرجتنى اوى
– ولا تتحرجى ولا حاجه يعنى انا كنت اول واحد اعملك كده …
نظرت له بحسره …ثم هزت رأسها دليل على استماعها الجيد لكلماته و تركته و خرجت دون ان تنبت بنبت شفه
** على مائده الطعام **
– و انت بقا يا مهيد بتحب تاكل ايه … لسه كنت بسأل هانيا بس انت دخلت علينا ما لحقناش نكمل كلامنا
– انا بحب اى حاجه و كل حاجه ..و خاصه لو واحده قمر زيك اللى عامله الاكل …اكيد هاكله حتى و لو كوارع
-يييع كوارع ايه بس ايه الاكل ده
– كوارع يع … طب دى فيها كل حاجه حلوه و بتعمل شغل عالى اوى
ضحكت ضحكه رقيعه على كلماته و هى تتخبط من داخلها ….و لا تقل سوى كلمه .. ازاى ؟؟
كانت الاخرى تجلس شارده ليس بعالمهم لم تذق طعم الطعام وكأنها لم تكن موجوده معهم …يمزحون و يضحكون و هى غير سامعه لما يقال كان الحزن قد ملئها …..فهو من انتهك حيائها ..بعثر انوثها ثم خطى بقدميه عليها …ثم القى بها بعيدا…جرح نازف بداخلها جعلها انثى داميه …
مضطره ان يكون جسدها معهم لكن عقلها ليس بها
– هانيا …هانيا
– هنوش …ثم وكزها برفق فى كتفاها
– هه فى حاجه
بضحكه : اه فى حاجات ده جوزك زى السكر يا هنوش و الله ربنا يسعدكم
– امين يارب …دى هى كل حياتى ..مش كده يا نوشى
– هزت رأسها دون ان تتكلم …
– يالا استأذن انا بقا …
– ما تعدى تشربى معانا الشاى
– لا مرسيه يا مهيد مره تانيه,,, انا هنا من بدرى اوى
– كانت المربيه ترى ما يحدث على السفره و تود ان تسحل هانيا من شعرها على لا مبالاتها امام البغيضه و زوجها
تركت الجميع و دخلت الى حجرتها و اوصدت الباب من الداخل و انهارت باكيه من اهانته التى كانت لها بمثابه ذبح بنصل بارد
**********************
– ها يا خالتو امتى بقا ده انا اعده مثتنيه بفارغ الثبر
– هانيا ابوها فى المستشفى مش هينفع اليومين دول … لما يطلع علشان اقدر اجبرهم يعدوا عندى
– يوووه هو انا كل ما اقول خلاث قرب يبعد …ماثى يا خالتو …سلام
– سلام يا عين خالتك ..دى البت هتموت عليه و هو ماسك فى الحربايه اللى معاه بأيده و سنانه
…يالا اهى بكره تغور فى داهيه .. و نرتاح منها كلنا
**************
يعنى انا احاول اوصل بعلاقاتى لاى حد علشانك و فى الاخر تعاملنى بالقسوه دى و كمان تهين مشاعرى اوى كده …بس و الله ما هسكتلك من بعد النهارده … زى ما بتعمل فيا هعمل فيك و هوريك العذاب الوان …علشان مش هانيا اللى واحد زيك يذلها كده ..
قامت ارتدت ملابس خروج و سحبت مفتاح سيارتها و اشيائها و خرجت دون ان تقل كلمه لشخص من المتواجدين معها بالمنزل ….
تركتهم يتخبطون فى بعضهم و يتسألون.. فأين ذهبت؟؟؟
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل التاسع والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
– هى المجنونه دى راحت فين يا داده
– جيب العواقب سليمه يارب انا عارفه هانيا لما بيركبها الجنان بتختفى عن كل الدنيا …بس يا ابنى ادينا اعدين و الغايب حجته معاه
– لا ما انا مش هعد كده محلك سر و الهانم بتتسرمح و تدور على حل شعرها …
– يا بنى ما يصحش كل شويه تسمع مراتك الكلام اللى زى السم ده … ده انت المفروض الامان و الحنان …لما انت تقول عليها كده امال الغريب هيقول ايه …خدها بالهداوه اعرف مالها زعلانه من ايه …هانيا بنت كويسه و متربيه على اديا بس هو الزمن اللى غيرها كده …لكن انا اضمنلك انها لسه بنت بنوت
– اندهش من كلماتها و حملقت عيناه بها : و انتى عرفتى منين انى شاكك فى الموضوع ده
– هانيا كانت زعلان و حالتها وحشه اوى ..اعدت تفضفض معايا
– بس هى مستفذه..و انا ماليش خُلق لدلعها الزايد ده
– و ان ما أدلعتش عليك تقول متجوز واحد صاحبى ..صح.. انا هسألك سؤال واحد و الكلام ده بينا احنا لاتنين و بس .. انت عايز ايه ؟؟؟ بتحب هانيا ولا لأ ؟؟ غرضك تكمل معاها و تكون ام لاولادك ولا اخدها علشان تنتقم منها ؟؟
– مش عارف حاجه انا مش بحب بعدها عنى لكن برضوا مش برتاح فى قربها منى
– بص يا ابنى انت لازم تتأكد انت عايز ايه و بعدين تقرر …لان كده انت تاعب نفسك و تاعب اللى حواليك… و مهما كان اللى جواك من ناحيه هانيا بلاش تظلمها
*********************
خرجت من المنزل و هى حالها يرثى له وصلت الى المقابر وقفت امام قبر والدتها و ظلت تحكى لها ما تمر به ظلت تبكى و تبكى حتى انها شعرت و كأن عيناها جفت منها العَبرات ….
يأتى شخص من بعيد و هو ينهر الواقف فى المقابر: مين هنااااك
ارتدت خطوتين للخلف : ايوه حضرتك فى حاجه
– انتى ايه اللى جايبك هنا يا بنته
– مسحت دموعها سريعا: انا جايه اقرا الفاتحه لمامتى …مين حضرتك
– انا حارس المدافن و معدى اشئر على الاموات
– تنحنحت خيفه من كلماته : طيب هو انا ممكن اعمل ايه رحمه و نور على روحها
– استنى يا بنيتى خليكى اهنيه…هاجيلك طوالى
– اكملت شكواها الى والدتها مما تمر به و قرئت لها ما تيسر من القرآن الكريم ليأتى الرجل اليها و هو يحمل بيده دلوين كبيرين يحتويان على الماء
– امسكى منى يا بنيتى … روشيه على جبر امك و ادعيلها ان ربنا يجعل جبرها روضه من رياض الجنه…
حاولت ان تمسك بالدلو ثقيل الحجم لكنها استطاعت ..ظلت تسكب الماء و تدعى لها بالرحمه و المغفره…اعطته الدلو الاول ليعطيها الثانى و فعلت كما فعلت مع سابقه …ثم اعطته له … اعطاها بوطقه تحتوى على بعض الحبوب الصغيره
– ايه ده لو سمحت
– دى حبوب يا بنتى بتترش على الارض علشان لما الدنيا تفضى الطير بينزل و ياكلها و اهو كله بثوابه عند الله و ربنا يغفر لموتنا و موتاكم اجمعين
– شكرا ليك من غيرك ما كنتش هعرف اتصرف ….( ثم دست يدها فى حقيبتها و اعطته مبلغ ليس سيئ من النقود )
– متشكرين يا بنيتى …ربنا يجعله فى ميزان حسانتها …
– امين يارب …و بعد اذنك ابقى خود بالك من التوربه
خرجت من المقابر و حالت الملابس رثه من الأتربه …لكنها لم تتردد ..قادت سيارتها الى مكان مكوث والدها…
– سألت الطبيب اللزج عن حالته الصحيه و اخبرها انه يتحسن شئ فشئ…و اخيراً سمح لها ان تطل على والدها
– وقفت امام فراشه و هو تدخل الاسلاك كل مكان بجسده و حتى رأسه
لا تعرف ما تقوله وجدت عيناها تزرف دموع عليه …شعرت ان لا ظهر لها بتلك الحياه الاليمه …: يالا يا بابا خف و قوم بقا و انا مش هزعلك تانى …انا اسفه يا بابا …اصحى بقا يالا علشان تطلقنى من مهيد انا مش مستحمله العيشه مع الشخص ده لا يطاق ….قالب حياتى جحيم …ليه خلتنى أجوزه ده بيشك فيا و فى اخلاقى …مش قادر يقتنع انى انسانه محترمه ….بس عارف انا غلطت لما سيبت قلبى يدق لحبه … مش بنكر انى حبيبته ..لكن ياريتنى كنت فضلت زى ما انا ياريتنى ما سرحتش بخيالى اوى.. بس عادى بكره انت تقوم بالسلامه و زى ما اجبرتنى انى اتجوزه تجبره انه يطلقنى لان عمرى ما هقدر اعيش مع الانسان ده طول ما هو شاكك فيا …بالرغم انى بحبه ..بس عمرى ما هدوس على كرامتى علشان حد …اصلا مافيش حد يستاهل
– معلش يا بابا انا عارفه انك تعبان … و دوشتك بكلامى بس اكيد هتقوم بالسلامه علشانى انا …مستنياك ما تتأخرش عليا ..( انحنت قبلت جبينه و خرجت من الحجره )
***************************
– ينفع التأخير ده يا داده الهانم بقالها فوق التمن ساعات و ماحدش عارف عنها حاجه الساعه بقت حداشر بالليل و الزفت بتاعها افلاه و يتحرق اللى عايز يوصلها
– ببرود: و هى فارقه معاك يعنى غابت ولا جت ولا افله الموبيل ولا فتحاه … مش كنت لسه بتقول مش عارف احساسك ايه من ناحيتها …بلاش تعشمها و تسيبها ولا توصلها احساس عكس اللى جواك ..طلما مش فارقه معاك سيبها براحتها
– يعنى ايه الكلام ده افضل اعد على اعصابى علشان مش عارف بسلامتها رايحه فين
– شوف انت عملت ايه وصلتها لكده …هانيا لو فى مصيبه مش بتقفل الموبيل…ده من المستحيلات
– ماشى لما تيجى حسابها معايا بس تيجى …ان ما ربيتها تبقى تقول عليا مش راجل
نظرت له المربيه بضيق من اسلوب كلامه و تصرفاته الهوجاء…فكيف ان يكون مثل هذا رب اسره …لابد ان يُربى نفسه اولاً ..
تركته امام التلفاز و رحلت الى غرفتها و هى تدعى الله ان يُسلم ابنتها التى لم تلدها و دَعت له ان الله يهديه و يصلح احواله لزوجته و يكون صالح لها و هى الاخرى تكون صالحه له
****************************
الثانيه عشر الا الربع
يستمع الى مفتاح الباب يدور بمكانه المخصص له و تدخل هى من خلفه
ينظر لها و الشرر يتطاير من اعينه … ثم هجم عليها و سحبها من غطاء رأسها الصغير …انتى كنتى فين
نظرت له بضيق و ازاحت يده بهدوء ثم تركته و توجهت حيث غرفتها و اوصدت الباب من الداخل خلفها و تركته يتخبط فى نفسه لا يعرف ماذا يفعل
زفر بضيق من برودها و تصرفتها الهوجاء… دق بابها
– نعم ؟؟
– افتحى
– لا
– يعنى ايه لا بقولك افتحى عايز اكلمك
– صرخت به : و انا قلت مش عايزه اكلم معاك …
ظل يدق على الباب بجنون لتفتح له
– ايه يا ابنى مش اسلوب ده هتلم العماره علينا …ما يصحش عمايلك دى
– خليها تفتح الزفت ده و انا هبطل دب على الباب
– افتحى يا هانيا يا بنتى الله يهديكى انتى التانيه
– لا يا داده انا تعبانه هنام …تصبحى على خير
– اهه اديك سمعت هتنام …خش نام فى الاوضه اللى جمبها و كفايه دوشه بقا هتفرج الناس علينا على اخر الزمن الصباح رباح …تصبح على خير يا ابنى
لم يرد على الست الكبيره لتنظر له بضيق و ترحل
*************************
دخل الحجره و هو لم يهدء له بال من اسلوبها البارد تتركه خارج الحجره و تدخل تنام …
كان قراره سهل و بسيط …مل من هذه الحياه سيترك لها كل شئ و يرحل عنها و لتظل هى و رأسها
ابدل ملابسه و خرج من المنزل …
خذلتها قدماها و قامت هرولت للشرفه لترى من الذى خرج من المنزل …لتجده يستلقى سيارته و يذهب بعيداً و عجلات سيارته تصدر صريراً عالياً و تتعالى الاتربه خلفها لتغشى رؤيتها للسياره
************************
– ياااااه يا الفت 33 سنه ما شفتكيش كل يوم بتوحشينى اكتر من اليوم اللى قبله …نفسى اشوفك ..وحشتنى كل حاجه فيكى … من يوم بعدك عنى و انا اتكسرت …عمرى ما تمنيت زوجه غيرك ليا …كان نفسى ولادى يبقوا منك …. على قد كرهى لأمهم على قد ما بحبهم …سميت ابنى مهيد زى ما كان نفسك نسمى ابننا…فاكره لما قولتيلى نفسى فى ولد شبهك و اسميه مهيد
-هههههه شبهى ليه مش عايزاه يتجوز
– لا ده انت زى القمر يا فاروق ده كفايه شعرك المسبسب ده
– بس بقا احسنلك…
افاق من شروده على دخول مها التى تدخل تجرى
– بابى بابى …الحق مهيد جه بره و شكله متنرفز خالص
– ايه مهيد
– ايوه ده حتى ما سلمش عليا طلع اوضته على طول
– هانيا معاه
– لا لوحده
ماشى يا حبيبتى يالا روحى نامى علشان مدرستك بكره
– حاضر يا بابى
– صعد حيث غرفه ابنه …دق الباب و دخل دون ان ينتظر اجابه… خير ايه اللى جابك هنا و فين مراتك
– انا مش طايق البت دى و مش عايزاها …
– يعنى ايه يا مهيد …ده وقت تسيب البنت فيه و ابوها تعبان فى المستشفى دى اصول ولا تصرفات رجاله
– بابا انا اخدت قرارى انا هطلق هانيا
– نعم هتعمل ايه
– ده قرار و انا اخدته و مش هرجع فيه بعد اذنك مش عايز ضغط عليا
– مهيد بنات الناس مش لعبه بين ايدك
– ده قرارى لو سمحت
– براحتك ..بس كنت مفكر انى خلفت راجل
– بابا من فضلك انا راجل… و ما تنساش انك جوزتهالى غصب
نظر له بضيق و تركه و رحل ….
********************
هرولت سريعاً من جانب الغرفه قبل ان يراها فاروق و ابتسمت بنصر عند سماعها لهذا الحديث فبذلك لم تخسر شئ ولا تبذل مجهود كبير فرصه على طبق من فضه جائت اليها …هرولت على الهاتف و هاتفت ماريهان لتخبرها انها تستعد و تجيبها الاخرى انها على اتم وضع للأستعداد …..
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
بالرغم من الحزن الذى كَسىَ قلبها الا انها لم ترضخ لهذا بل استطاعت ان تقف على قداميها من جديد غاب عنها و تركها وحيده فى وقت اشتدت عليها الالام بسبب تدهور حاله والدها ….لكنها علمت انه قرر البعد لذا فهى الاخرى عادت الى عمالها و قررت ان تبدء من جديد
**بعد مرورو شهرين **
دق هاتفها : الو ايوه يا بابا خلاص حاضر يا حبيبى ..حاضر خلاص و الله تمام ماشى مع السلامه
زفرت بضيق: يا بابا الجو ده انا مش بحبه و انا مالى بشغلك و بحفلاتك دى …
لنفسها : يالا امرى لله لازم اروح بدل ما يزعل و يتعب اكتر انا ما صدقت انه قاملى بالسلامه …يارب ما تعود دى ايام تانى عليا
*********************
** قبل ذلك بشهرين **
– انا جاهزه يا خالتو هو موجود
– اه يا حبيبتى و زى ما قلتلك هه ما تنسيش
– غمزت للأخرى بطرف عيناها و صعدت الدرج حيث غرفته …دقت الباب ليسمح لها بالدخول
– ايه ده ماريهان و الله ما عرفتك
– اه ثوفت ايه رأيك فى النيو لوك ده مث يجنن يا هيدو
– لا بصراحه جامد … لا فى تقويم ولا نظاره و لا شعر اكرت لا بقيتى موزه يا بت
– مرثيه يا مهيد
– مش فاضلك غير ال (س) و ال (ص) و تبقى زى الفل و العرسان تجرى وراكى
– استطاعت ان تخرج الدموع من عيونها الزائفه و هى تجلس بجواره مُنكسه الرأس: انا عمر ما هيجيلى عريث
– ليه ؟؟ مالك يا ميرو فيكى ايه
– انا خايفه اوى يا مهيد .. و واقعه فى عرضك اعمل فيا جميله عمرى ما هنثاها ليك
– مالك فى ايه انطقى
– ازدادت دموعها و هى تمثل بمنتهى البراعه : انا بعد اللوك ده اتعرفت على ولد معانا فى النادى و زى اى بنت فرحت و كنت طايره بأن ولد اعجب بيا بالذات بعد ما ثكلى بقا حلو
– اه و بعدين كملى يا ميرو ما تخافيش
– و بعد حثل بينا يعنى حاجه كده ( زادت فى بكائها و زرفت كم ليس بقليل من دموع التماسيح)
– عمل فيكى ايه ابن ال… ده , انطقى وصل لايه
– ببكاء شديد و حاله انهيار : كلو يا مهيد كلو وثل لكل حاجه
– بكل صراحه كان برضاكى ولا غصب عنك و انتى عارفه انى اخوكى يعنى مش هأذيكى
– قالى تعالى اتعرفى على ماما لانها مريضه و مث هتقدر تقابلك فى النادى علثان تتعرف على خطيبه ابنها قبل ما تزورنا فكان لازم اروح البيت معاه و اثوفها قبل ما تيجى بيتنا و بعد ما دخلت اكتثفت انه فخ ليا و انه عمل كل ده علثان يثتدرجنى لحد بيته
– ابن الكلب ده اسمه ايه سَنه كام ساكن فين … قولى يا ميرو ما تخافيش
– حاولت انى اتأكد لكن للأثف طلع اثمه قايله غلط و مث عضو فى النادى لا و كمان الثقه كانت مفروثه و مأجرها يوم و خلاث
– يادى النيله السوده …انتى ازاى تعملى كده يا ماريهان انتى فين عقلك …ده انتى اخر واحده اشك فيها انها ممكن يصدر منها حاجه زى دى
– يا مهيد انا فيا اللى مكفينى ارجوك كفايه مش ناقثه تبكتنى …ارجوك عايزه حل … انت لازم تثاعدنى انا مافيث قدامى غيرك ..
– يعنى انتى عايزانى اعمل ايه فى البلوه دى
– ارجوك اتجوزنى حتى لو اثبوع و سيبنى انا مش هقدر اواجه الفضيحه دى …ورقه طلاق منك هتحل مثكلتى كلها و بكده انا مديونالك بعمرى و زياده عليه
– اتجوزك !!!!
ما انتى عارفه انى متجوز …بس هى مجرد مشاكل بينى و بين مراتى و خلاص
– يا ثيدى مث لازم تعرف علثان ما تزعلث منك اكتر ..اسبوع بس مش اكتر و انا هقول مش عايزه فرح علثان خاطر المثاكل…لكن ماما ثدقنى لو عرفت حاجه زى دى هتموت فيها هى و بابا
-طيب هفكر و هرد عليكى يا ماريهان اصل الموضوع مش سهل كده زى ما انتى مفكره …ده جواز و بالذات انا راجل متجوز …يعنى الموضوع بالنسبالى اصعب … بس اوعدك انى هلاقيلك حل
– ثكرا يا مهيد …ربنا ما يوقعك فى ضيق ابدا…. و ياريت لو حد ثألك كنت عايزاك فى ايه قول اى حاجه لان مث ناقثه مثاكل …
– حاضر ما تقلقيش
– مع الثلامه…. خرجت و هى تتنهد بأرتياح فأخيراً اخرجت ما بجوفها له دفعه واحده و تركته يتخبط من آثر الصدمه و هى اجتازت و بنجاح لم يشك بها
****************************
تجلس فى احد المقاهى الراقيه تتابع جزء من عملها و هى تحرق كم هائل من السجائر لم تبتعد كثيراً عنها لكنها حاولت تخفيفها بالقدر المستطاع لكن منذ ان غادرها و هى اصبحت تنتحر ببطئ حياتها امتثلت فى السجائر و القهوه …لا يشغل بالها سوى عملها فهو من اختار الفراق فهنيئاً له اختياره ….
ترفع نظرها من حاسوبها الشخصى الذى اخفى و جهها خلف شاشته … و هى تغلقها لتتنهد بأرتياح …لتجد من ينظر لها بأبتسامه واسعه و يتقدم منها مرحب بأياها بحفاوه
– اهلا اهلا ازيك يا هانيا
حاولت ان تتذكره و استطاعت سريعاً : اهلا اهلا ازيك يا ادم
– ايه ده اعده لوحدك هنا ليه ؟؟؟
– لا عادى كنت بشتغل شويه و الوقت سرقنى
– و الله انا سعيد انى شوفتك النهارده …. مهيد عامل ايه
– ماعرفش و الله حاجه عنه ..مش المفروض انت صاحبه
– يعنى ايه ما تعرفيش عنه حاجه !!! و بعدين احنا مش بنكلم بعض بسبب حوار كده مش مهم
– يعنى انا و مهيد تقدر تقول اننا منفصلين من شهرين …لكن لسه ما حصلش طلاق رسمى
– نعم ؟؟!!!! طلاق !!! ليه كل ده
– عادى يعنى ما تشغلش بالك ادى الحياه و ظروفها
– و انتى مش زعلانه من الكلام ده
– دى قسمه و نصيب يا سياده النقيب و عادى نصيبنا مش مع بعض …ربنا يرزقه باللى احسن منى و يرزقنى اللى احسن منه ….لا حياتى هتقف عليه ولا حياته هتقف عليا
– انا مستغرب اللى بسمعه ده …بالغم انكم بتحبوا بعض
– لا ما تستغربش ولا حاجه …عادى بتحصل
– و الله اضايقت علشانكو بس اكيد فعلا ربنا رايدلك الاحسن …و صدقينى انا فرحان انك اخده الموضوع ببساطه كده و سيبها على ربنا
– الحمد لله ..
– استأذنك انا بقا لان لازم ارجع القسم من جديد
– اتفضل .. سلام
************************
ايه الهبل اللى انت بتقوله ده …. لا طبعا انا مش موافق على الكلام الفارغ اللى بسمعه ماريهان مين اللى وافقت تتجوزها
– بابا ده قرارى انا مش بتجوزها علشان بحبها
– امال افهم هتجوزها ليه …يمكن فى سبب و انا مش فاهمه طلما مش بتحبها
– لا مافيش بس بعد اذنك ما ترفضش لان بجد هعمل كده سواء شئت ام أبيت
– انت بتعند معايا يا مهيد …و هتجوز زفته الطين دى و انت متجوز بنت بنت ناس و الف غيرك يتمنوها..و الله العظيم هانيا دى خساره فيك و فى اللى زيك و انا غلطت لما وافقت انى اجوزهالك غصب عنك …كنت مفكر نفسى مديها لراجل يحبها و يخاف عليها .. يصونها يحميها لكن للاسف..رميتها و رايح تتجوزه واحده لا بتحبها ولا بتحبك و انت طول عمرك رافضها
– بابا لو سمحت المأذون فى الطريق جاى
– نظر له بحزن دفين : يا خيبه املى فى الواد اللى حيلتى…. كنت خدنى يارب قبل ما اشوف اليوم ده بعينى
ترك والده و خرج من حجره المكتب و هو متاكد انه على الطريق الصائب يحمى شرف ابنه خالته من الهتك ….
*****************
فى حفله على متن باخره
كانت تقف بجانب والدها ترحب بالضيوف و هى تتمنى ان يكون زوجها هو من بجانبها … نظرت الى اصبعها و هى تنظر لدبلتها التى تلتف حول اصبعها و تحمل أسمه ..تنهدت بحزن و تمنت ان يكون بقربها …
– هانيا …تعالى يا بنتى سلمى على عمك شوكت …
اهلا يا اونكل ..نورتنا
– و الله يا بنتى الحفله دى المفروض مجدى بك يا يأجلها شويه ماكنش وقته انه يسيب المجلس فى الاجواء المضطربه دى
– معلش معاليك علشان صحته اعدته معايا بالدنيا
– ربنا يخليكم لبعض …لو احتاجتى اى حاجه تكلمينى على طول انا زى بابا يا هانيا…و ده الكارت الشخصى
– تمام حضرتك… الف شكر لمعاليك
استأذنتهم و غادرت الى مكان منعزل على طرف الباخره …لتجد رساله ..تحمل صوره له و لماريها و هى تجلس بجواره وهى ترتدى فستنان زفاف و الاخر يرتدى بدله عرس …
تميد الارض بها يميناً و يساراً كبرت الصوره الى اقصى حد و ظلت تنظر للصوره
انسحبت من الحفل سريعا و قادت سيارتها الى …
******************
كانت تجلس بفستان الزفاف الابيض القصير و هو الاخر يرتدى حله رسميه تليق بعريس كل منهم يرسم ابتسامه و كأن شئ لم يحدث
– ما تخافيش هنتعامل عادى قدام كل الناس هرفع راسك
– يعنى ينفع نتصور و نعمل زى اى عريس و عروسه
– اكيد بس بلاش شغل اوفر ممكن
يالا نتصور سيلفى قبل المأذون ما يجى
كانت عايده و عَليه فى قمه السعاده مما يحدث فأخيراً تحقق المراد و كلن منهم بزفرت بخلفت اختها … اما فاروق انسحب من هذه الجلسه …
تتعالى الزغاريط فى الفيلا و يعم السكوت قليلاً فلقد أتى المأذون و ستبدأ مراسم عقد القرآن
لتتقدم بفستانها الاسود الطويل ذو ذيل قصير المجسم الذى برز جمال جسدها الممشوق و حجابها الانيق الاسود و كأنها تعلم ان اليوم ستشيع جنازه حبه من قلبها لتقابل مسواها الاخير و ما تستحقه التراب ….
نظرات الدهشه من الجميع الى هانيا التى تتقدم بكل ثقه و كبرياء من موقع عقد القرآن تسير و كأنها لا تسمع الهمهمات من حولها فهدفها الوصول له …لم يفرح برؤيتها سوى مها التى ركضت مسرعه لتخبر والدها عن مجئ هانيا
وقفت امامهم كفرس عربى اصيل يستعد لدخوله حلبه السباق و هو متأكد انه الرابح خلعت ما كانت تنظر له فى بنصرها الايسر و القته فى وجهه….
– بهدوء: قبل ما تمضى على قسيمه الجواز اسمع كلمه انتى طالق قدام كل الناس دى
كان للصمت اجابه من نوع خاص زادت من توترها و هى تنتظره ينطق الكلمه التى ستنهى حياتهما المنتهيه بالفعل من ذى قبل ((انتى طالق))
– انطق بقولك طلقنى
– مش مطلق يا هانيا
– بدء صوتها يتعالى عليه امام جميع الحاضرين من العائله و بعض الاصدقاء المقربين : مش كفايه اتجوزتك و انا مجبره عليك … اكيد ان مش هقبل اكمل حياتى مع واحد زيك …اتجوزتنى خوف من فض الشراكه لكن دلوقتى الشراكه مش بينى و بينك دى بين الناس الكبار …و لما الكبار بيغلطوا الصغيرين بيشيلوا خطأهم ..و انت اكبر غلطه حصلتلى فى حياتى و الحمد لله انا ما خسرتش اى حاجه و زى ما اتجوزت زى ما هطلق..اخدتنى بنت بنوت و سيبتنى بنت بنوت ….و من النهارده اعتبر نفسك بره حياتى
كانت هذه الكلمات كفيله ان تسقط فاروق ارضاً …و تجعله ينتفض من مجلسه بجانب عروسته و يتركها وحدها بجانب المأذون …استدارت و نظرت له ..انت عارف عنوانى مستنيه ورقتى
– كانت نظراته محمله بلهيب قد يحرقها ستؤدى بحياه ابيه الى النهايه …سيموت من كلامها اللاذع فهى من تشكك فى ذكوره ابنه على الملأ…
– بدئت الاحاديث الجانبيه بين الحاضرين … فبعد ان اطلقت اشاعه لصديقتها فقط الان اصبحت رائجه بين عائلته و اقاربه …تركتهم يتخبطون و خرجت غير عابئه بهم ….
– ليجثو هو الاخر على ركبتيه بجانب والده و يظل يصرخ اسعاااااف …اسعااااف ..