تحميل رواية «هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية هانيا ومهيد "نيران الانتقام والحب" كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الحادي والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
كان لفاروق رد فعل عنيف على ابنه فالصفعه اوقفته فى حاله من الذهول
– ايه ده يا بابا ..بتمد ايدك عليا بعد العمر ده كله
– و اكسرلك دماغك كمان …لما تبقى مش عارف طريق بيتك و داير تتسرمح ليل و نهار و مبهدل بنات الناس معاك يبقى لازم اديك بدل القلم عشره يمكن تفوق
– يا بابا هى اللى عصت كلامى …و بعدين بصراحه انا زهقت من الجوازه دى …يمكن فى اولها كنت مبسوط لكن دلوقتى بجد الموضوع بقا تقيل على قلبى
– يعنى انت مرتاح لما طلقتها
– انا ما طلقتهاش انا حلفت عليها و هى اللى وقعت حلفانى يبقى تستاهل انها تتحرم منى
– و هى من الرجوله انك تحلف بالطلاق…انت مجنون ولا بتستهبل
– بابا لو سمحت انا مش طايق اكلم فى الموضوع ده …بس انت عرفت منين انى طلقتها و هى ماحدش عارف يوصلها …طبعا اتصلت تستنجد بيك علشان ارجعلها… تلاقيها مش قادره تعيش من غيرى (قالها بزهو و فخر)
– طول ما انت مغرور كده هتخسر كل حاجه حتى القلب اللى حبك … غرورك هيسجنك فى وحدتك …لا مالك ولا صحابك ولا حد هينفعك الا اهلك و مراتك …انت كده ماشى فى طريق غلط …و انا حذرتك بدل المره الف و انت مصمم …ما تبقاش تيجى تعيط بقا …و لو على هانيا انا هكون من اول الناصحين لها انها ما ترجعش لك طول ما انت على الحال ده
تركه و غادر الى حجرته و هو غير عابئ بما يحدث حوله …يشعر ان الجميع يضغط عليه بها و كأنها تلك الفتاه الاسطوريه التى لم ينجب مثلها التاريخ …لكنه لم يدرك ان جرحه لها غائر و كى يطيب سيشقى حتى يتم التئامه
كان فاروق يجلس على المقعد امام المكتب و هو يلعن غباء ابنه و ما سيصل له ..سيهدم المعبد على رؤوس الجميع سينهار الصرح الكبير الذى اسسه كل من فاروق العوامى و مجدى الجَمال فالمصالح المشتركه تحتم عليهم ايقاف تلك المهزله فغضب مجدى ان علم بأراء مهيد فى ابنته سيكون فى منتهى القسوه …فمن سيكون لديه اغلى من ابنته ..
*****************
عادت هانيا الى منزلها برفقه نور التى طلبت الا ترهقها لكنها اثرت على مكوثهم معاً كى ترعى كل منهم الاخرى
و كانت المربيه تطمئن عليهم يومياً و تعد لهم كل ما لذ و طاب من مأكولات و مشروبات و تعود قبل غروب الشمس لترى مجدى هو الاخر …
– هانيا انتى لسه قافله تليفونك
– فاقت من شرودها و هى تقل : تؤ فتحاه
– يعنى مهيد مافكرش يتصل بيكى
– لا حطاه فى البلاك ليست مش طايقه اسمع صوته حتى لما اتأكدت انه مظلوم و الموضوع كله كان من فبركت البنت اللى بتشتغل معاه دى …حاسه ان فى حاجه غلط فى احساسى له
– يمكن علشان حبتيه زياده عن اللزوم و هو حس بكده فتأكد انك له و ملكه فخلاص بقيتى شئ طبيعى عنده
– يمكن يا نور و الله مش عارفه انا مش صعبان عليا الا اللى فى بطنى هيطلع يتربى من غير اب
– لا يا بنتى ان شاء الله كل شئ هيتحل و قبل ما تولدى بكره تقولى انى قلتلك …هو بس مجرد اضطراب فى مشاعركم و بعد كده هترجعوا لانكم مالكوش الا بعض
– صدقينى مش قادره اتقبل فكره رجوعى لمهيد …كان نفسى انى ماطلعش حامل ..مش عارفه الطفل ده ذمبه ايه
– حرام ما تقوليش كده دى نعمه من ربنا ….
– عارفه يا نور انا يمكن كنت بعيد عن ربنا اوى لكن من يوم ما انكل فاروق اعد اتكلم معايا بالهداوه و فهمنى ان اسلوب لبسى و حياتى فيها غلط اقتنعت و بقيت بحاول اتجنب اى حاجه من اللى هو علقلى عليها …عايزه ابقى الاحسن دايماً
– و انا كمان من يوم ما كنت بدبر لخراب بيتكم و حصلتلى الحوادث دى كلها فى اقل من 24 ساعه توبت لربنا و نفسى يسامحنى …انا كمان غلطت كتير
– ياااااه يا نور بجد كل واحد فينا بيتغير ممكن موقف يقلب حياتنا ..دايما بنلاقى شئ يكسر فرحتنا و يبيت الحزن فى قلوبنا
– ربك رب قلوب و عالم اننا بقينا احسن من زمان و توبنا عن اخطاء كتيره و اكيد هيسامحنا …المهم انتى مسمحانى
– يا بنتى بطلى الكلام ده ده كفايه كل اللى حصلك ..
بدئت تسيل الدموع من اعين الفتاتين …ليقطع لحظه الصفاء مكالمه من الشخص المرح كما يطلقون عليه
اجابت هانيا و هى تبتسم بحزن : و كأنك بتحس بوقت النكد و بتتصل بينا علشان تبدله بفرح
– و الله ده انا المفروض يتعملى تمثال …المهم البنات الحلوين عاملين ايه
– كويسين الحمد لله
– قوليله يجبلى شوكولاته و مارشميلو
– طبعا سمعت نور اللى فضحانا فى كل مكان
– اموت و اعرف الاكل بيروح فين دى مش رحمه نفسها يا تشيز كيك و يا شوكولاته انا بصرف مرتبى كله عليكوا لا ده انتم كده واقعين عليا بالخساره
– الله مش لما بتيجى تطمن علينا بنعملك كوبايه نسكافيه و مايه هو طمع
– لا خالص ده نظام ان سفأناكم
– ههههههههه ماشى اخرتها بقت كده
– المهم انتم تمام و مش محتاجين حاجه
– تعلثمت قليلاً اه تمام ..طــ طيب… و ..انت ؟؟
– لا انا تمام و فل و اللى انتى عايزه تسألى عليه برضوا عادى جدا و بيضحك و بيهظر و الحياه بالنسباله عنب و بصراحه انا كنت عايز اقولك انتى المفروض ترجعى بيت اهلك بدل ما انتى اعده لوحدك
– خايفه يا ادم يعرف طريقى و يردنى غصب عنى
– و ده على اساس ابوكى هيسكتله
– لا برضو ما انا لسه لازلت مراته عموماً هانت عدى اهه شهر مش فاضل الا شهرين و ابقى ارجع و اشوف الدنيا و اللى فيها
– هانيا انتى مش واخده بالك انك حامل يعنى عدتك تنتهى مع الولاده …يعنى لسه قدامك بتاع ست شهور و شويه
– ايه !!! لا حرام مش هستحمل افضل اعده كل ده شبه الهربان …حرام هو لا راحمنى و انا معاه ولا و انا بعيده عنه
– فهمتى ليه بقولك لازم ترجعى لحياتك العاديه و تعيشى براحتك …و صدقينى هو لو كان عايز يوصلك كان وصل زى ما انا و باباكى قدرنا نوصلك من غير مجهود و ده من حسن حظنا انك تعبتى علشان نعرف طريقك
– تنهدت بضيق : ماشى يا ادم …نتكلم بعدين سلام
القت الهاتف بجوارها و بدئت بالبكاء
احتضنتها نور : مالك فيكى ايه ؟؟؟ ادم قالك ايه زعلك
بدئت تحكى لها ما قاله و هى لم تتوقف دموعها
******************
يود ان يحاكيها لكن كبريائه كرجل يمنعه من حتى السلام عليها لا يريد ان يأذى مشاعرها أكثر من ذلك…
دلف الى البنك و جلس ينتظر ظهور رقمه على اللوحه الالكترونيه …و لم ينتظر كثيراً لحسن حظه ظهر فجأه امام شباكها …
– لو سمحتى كنت عايز اسحب الف دولار
نظرت له ولا تعرف ما اصابها عندما التحمت انظارهم ببعضهم البعض
ظلت شارده لثوانٍ ثم افاقت : هه اه اتفضل وقع هنا
كان تعامله جاف بارد خالى من اى مشاعر …لكنه فى لحظه سرعان ما تغير و دق قلبه بشده عندما لمح بنصريها فارغان من اى حلقه معدنيه ….
كاد ان يسألها اتركتى من فضلتيه على …كان فى شده الفرح …حتى انه استدار ليذهب دون ان يأخذ المطلوب …
– من خلف الزجاج : استاذ ادم …استاذ ادم
التفت على صوتها الذى تمنى ان يستمع الى اسمه من قبلها و ابتسم : نعم
قالتها بنبره قويه و صوت اجش …فلوسك
خبط بيده على جبهته و عاد اليها من جديد و اخذ منها المبلغ المراد و غادر المصرف
– استلقى سيارته ليجد رقم صديقه على شاشه هاتفه : ايه يا مهيد
– انت فينك ما جيتش النهارده
– مرهق شويه فى حاجه ولا ايه …
-ما تيجى نخرج بالليل مضايق و ماليش مزاج لاى حاجه
– مش عارف هشوف ايه النظام
– فكك بقا تعالى نروح الديسكو شويه
– هشوف و اقولك
*********
كانت تجلس الفتاتان كل من حزينه على حالها ليدق جرس الباب
تلف هانيا الحجاب و تتقدم و تفتح لتجد فتاه لاول مره تراها
– سلام عليكم انا علا جارتكم ..
– و عليكم السلام اهلا و سهلا
– انا اخت دكتور عبد الرحمن
– اه اهلا اهلا اتفضلى
– مش هسبب قلق يعنى ..
– لاطبعا ما تقوليش كده ده انتم صحاب فضل عليا
دخلت علا لتتفاجئ بنور التى لم تنسى وجهها و هو ملطخ بالدماء و هى مسجاه على الارض فى وسط الطريق
– دى نور صحبتى و اكتر من اختى و دى علا اخت دكتور عبد الرحمن
– علا : احنا اتقابلنا قبل كده فاكرانى …لما جيت لعبد الرحمن المستشفى لما المجارى ضربت فى البيت
– استرجعت معلومتها سريعا بفضل الادويه التى تساعدها على تنشيط الذاكره
– هو اخوكى عيونه زرقه و ابيض و شعره ناعم (قالتها نور و هى شارده)
– هو وجه الشبه بينا مش باين طيب ده احنا زى التوأم
– اه صحيح ده ايه الغباء ده … انتى عارفه ان اخوكى ضحك عليا و قالى ان اسمه ادهم و انا اكتشفت لعبته دى لما انتى جيتيلوا و قلتى يا عبد الرحمن
– بودى مش بيكدب خالص ده حتى بيكره الكدب
– مين بودك ده
– عبد الرحمن …
– بقا الطول و العرض و العضلات ده بودى يالهوى
– انا اصلا كنت معاه يوم ما لقيناكى على الصحراوى …كانت هدومك متقطعه و مرميه فى الشارع سايحه فى دمك بصراحه كنت خايفه انه ياخدك و يجيب لنفسه مشكله …لكن هو اصر انه لازم يساعدك اولا من واجبه كطبيب
ثانيا لان دى حاله انسانيه
– كتر خيره انا لولا مساعدته ليا كان زمانى ميته ولاحد عارفلى طريق
– هو انتى ايه اللى عمل فيكى كده
كادت نور ان تفتح صدرها و تحكى الى علا التى وجدتها خفيفه الظل و فتاه حبوبه و مرحه و ودت ان تكون صديقتهم الثالثه
اقولك اصل يا سيتى …
لتدخل هانيا مقاطعه لنور و هى ترمقها بنظره ان تسكت ولا تبوح …و تقدم المشروب الى علا
– اصل يا سيتى نور اتسبتت و استرقت
– لا حول ولا قوه الا بالله فعلا ولاد الحرام مش بيسيبوا ولاد الحلال ..
– يالا الحمد لله
– و الله نورتينا يا علا انا سعيده ان ليا جاره عسل زيك كده
– ده انا اللى اسعد انى لقيت حد اتكلم معاه …ده انا هطق من وحدتى و بودى يا فى المستشفى يا نايم يا بيذاكر للدكتوراه حاجه كده ممله جدا
– ربنا يخليكم لبعض
– استئذن انا بقا
– ما تخليكى شويه كمان
– لا مش هينفع بودى زمانه جاى من الشغل يادوب احضر له العشا ..اكيد هستنى الزياره التانيه عندى
– انتى مش شيفانى اعده مكسحه هاجى ازاى بذمتك
– دى خطوه ده الباب جمب الباب هستناكوتزرونى بليز
خلاص ان شاء الله
***************
هبطت الطائره التى تحمل على متناها تلك السيده التى بدئت تقلق على ابنتها بعد انقطاع عنهم دام لمده الثلاث اشهر و شخص اخر سنتعرف عليه لاحقاً
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
كم هو احساس مؤلم عندما تنجرح ممن تحب …تشعر ان قلبك يكاد يحطم ضلوعك ليخرج من جسدك و يقول للعالم احبتت ظالم استقوى على و انا فى ضعفى و قله حيلتى ظننت اننى احببت ملاك لكنه و مع الاسف اجاد كيفيه خذلى امام الجميع … تركت كل شئ لاجله ليتركنى اعانى مرار فقدانه وحدى … اعلم انه بخير من دونى لكنى لست على ما يرام اكره حبى له و اشفق على قلبى المذوبح بنصله البارد …لم اعد اتحمل ظلم من احبتى و على وجه الخصوص ظلمك ايها الانانى المدلل ..اجدت اذلالى سقيتنى كؤوس مليئه بالعلقم و لكنى لم اسقيك سوى العسل …كنت لى حياه و كنت لك دقيقه من يوم …
كنت احيى بقربك لكنى اليوم سأحيى بنبتتك داخل احشائى
– هانيا يالا تعالى فى فيلم حلو اوى هيبدء على 2 انا عملت سندوتشات و كوبيتين لبن دافى
شعرت بصوت نور يقترب منها اغلقت مفكرتها و دستها بين طيات الاوراق الكثيره : حاضر جايه يا نور
كانت تكتب بدموع عيناها و ليس بحبر القلم …نزيف لم يتوقف بداخلها تكاد تفقد حياتها او بالاحرى خسرتها
ربطت بيدها على بطنها التى لا يظهر بها اى تكور … حبيتك من قبل ما اشوفك … لانك اكيد هتكون احن عليا من بابا و مش هتسيبنى زى ما هو سايبنى لوحدى …تعالى بقى نتعشى مع خالتو نور و نشرب اللبن و تنام بدرى بلاش تسهر زى الناس الوحشه
ابتسمت على حالها اصبحت كالمجانين تحاكى نفسها فلا مجيب عليها
– ما تيالا يا هانيا اللبن هيبرد
– اهه انا جيت ..
– بعد ايه ده انا خلصت اكلى …
يقاطعهم رنين هاتف نور
– الو
– نور حبيبتى وحشتينى
– اهلا يا ماما ..خير فى حاجه
– ايه يا بنت البرود اللى انتى بتعاملينى بيه ده انتى ناسيه انى مامتك ولا ايه
– لا مش ناسيه …بس الظاهر انتى اللى نسيتى ان عندك بنت … خير برضوا بتتصلى بيا ليه
– علشان حضرتك مختفيه من تلت شهور قلت لازم انزل اعرف انتى فين و بتعملى ايه و موبايلك مقفول كل ده ليه
– بسخريه و تهكم : تؤ تؤ و هان عليكى تسيبى دبى و الشوبنج و الفيرزاتشى و الجيفينشى و الشانل و الديور و البيزنس و سيدات المجتمع الراقى … الا قوليلى هو انا بقالى كام سنه ما شفتكيش على الحقيقه
– انتى ازاى تتكلمى معايا كده مش كتر خيرى انى نزلت و جيتلك و سيبت مصالحى
– ياريتك ما كنتى سيبتيهم …لان انا اصلا مش فى حاجه عن سؤالك ده
– كانت هانيا تراقب ما يحدث مع نور و توترها و غضبها الجلى على وجهها و حراكتها الداله على الغضب و تشفق على حالها
– انا لازم اعرف انتى اعده فين و مع مين …احنا نديكى الثقه تقومى سايبه بيتنا
– مالكوش دعوه بيا اعتبرونى مُت فى الحادثه …اقولك حاجه حلوه انتم تعتبرونى موت و انا كمان هعتبركم ميتين علشان فعلا انا ماصدقت انى اعيش و ارتاح ..سيبينى فى حالى و اتفضلى ارجعى لجوزك و شغلك و الشوبنج بتاعك يا مدام و انسى انك جيبتى ضحيه من جوازه فاشله كان مصيرها الاول و الاخير الطلاق…
اغلقت الهاتف مع والدتها و كان حالها يرثى له بعد الانفعال الذى اصابها اصبح جسدها يتصبب عرقاً و تنتفض بشده و كأن لدغتها حيه
– نور انتى كويسه … ردى عليا هزى راسك
– و كأنها لامست سلك كهرباء حتى الكلمات لا تعرف ان تخرجها من فمها و كأن اسنانها صكت على بعضها البعض لا تتكلم لا تتحرك كل ما عليها البروده و العرق المتصبب و هزه تسرى بجسدها
– خافت الا يصيبها مكروه لكن الوقت تأخر فالساعه قاربت على منتصف الليل لكن لا محاله ارتدت هانيا اسدال الصلاه و توجهت حيث شقه جارهم الطبيب ..دقت جرس الباب
-ده مين اللى بيخبط عينا دلوقتى …
– مش عارفه يا بودى …قوم افتح ..
– ايدى وسخه استنى اغسلها مكان الاكل و اروح
– وقفت تنظر من العين السحريه لترى هانيا و هى يبدو عليها التوتر .. فتحت الباب بسرعه
– خير يا هانيا مالك ؟؟
– علا الحقينى الدكتور موجود
– اه يا حبيبتى مين فيكم تعبان
– نور نور حالتها صعبه اوى …
اتى من الداخل مسرعا بمجرد سماعه ان مريض يستنجد به
– خير يا مدام فى ايه
الحقنى يا دكتور نور اتعصبت فجأه و مره وحده حصلها تشنجات و مش بتنطق و سنانها مقفوله
– ثوانى و جاى وراكى
لم يتردد سحب حقيبته التى تحتوى على اشياء الاطباء التى لا غنى عنها و لم ينتبه لانه يرتدى شورت منزلى قصير و تى شيرت بنصف اكمام
علا بدهشه : عبد الرحمن انت
لم يمهلها تحدثه تركها و ذهب الى منزل جارته المستنجده به …كانت نور حالتها صعبه ..اعطاها دواء باسط للعضلات و بدء بفحصها
– هى حد ضغط عليها
– اه هى كانت متعصبه جدا و هى بتتكلم فى الموبايل اول ما افلت حالتها بقت كده
– طيب عموما انا كتبتلها على دواء زى مهدى كل ما تلاقيها حالتها بقت صعبه كده حاولى تحطى الحبايه دى تحت لسانها و لو بالعافيه و ان شاء الله هترجع لطبيعتها …
– انا متشكره جداً لحضرتك و متأسفه على القلق اللى سبتته و الازعاج
– عيب يا مدام الجيران لبعضيها … اخبار النونو ايه
– و الله الحمد لله مش حاسه بأى الم فى الحمل و ده شئ كويس
– بس خلى بالك المهم الراحه …هو انا ممكن اسألك سؤال
– اتفضل
– فين جوز حضرتك
– تنحنحت و تفوهت بأحراج و صوت ضعيف: انا مطلقه
نظر لها بدهشه و غضب معاً : وحضرتها تقربلك ايه
– نور دى صاحبه عمرى و احنا عايشين مع بعض
لم يرد عليها و ترك لها المنزل و خرج دون كلمه و هو متجهم الوجه ….دخل الى منزله و كأنه عاصفه عاتيه
– علااااااااااااااا
– خرجت له مفزوعه مالك يا عبد الرحمن حد ينادى كده خضتنى حرام عليك
– من هنا و رايح مالكيش كلام مع البتين اللى فى الشقه اللى جمبنا دول فاهمه
– ليه بس ؟؟
– كلمه واحده فاهمه ولا لا …لا تروحى عندهم ولا هما يجولك
– ممكن تفهمنى ليه و لو اقنعتنى هوافق
– يعنى واحده مطلقه و عايشه لوحدها و معاها صاحبتها الل… (بتر كلمته فى لحظه ) و مستنيه منهم ايه … انتى اختى الوحيده و انا لازم ابعدك عن الشبهات و لو سمحتى مش عايز اختلاط بيهم
– على فكره البنات محترمه جدا و انا ما شفتش عليهم اى حاجه وحشه و فى منتهى الادب و اظن انك مش بتدخل فى خصوصياتى اللى منها اختيار صحابى
– انا قلت كلمه واحده و اظن ان كلامى مفهوم
– انا اسفه يا عبد الرحمن مش هقطع علاقتى بالبنات …. عن اذنك اه و ابقى خد بالك من اللى انت لابسه و دخلت بيه عليهم احسن حد من الجيران يشوفك و يسوء سمعتك يقول عليك داخل بيت بنات بمنظرك ده
نظر الى لباسه ليتفاجئ بما هو عليه احمر وجهه من شده الاحراج فكيف له ان يذهب هكذا
*******************
– عارف نفسى ارقص و اهد الدنيا حاسس ان جوايا طاقه مش بتخلص
– رمقه بضيق: قوم هد الديسكو على دماغنا عادى و انت بيفرق معاك حاجه
– تقصد ايه و مالك ضارب فى وشى بوز الكلب كده
– انت عرفت حاجه عن مراتك ولا خلاص رميت طوبتها
– تجرع الكأس الذى بيده و سحب نفس عميق من لفافته المحشواه : تصدق يمكن كده مرتاح من وجع دماغ الستات بلا ارف انت من زمان عارف انى مش بتاع جواز مش قلتلك مهما بتحب الفراوله هيجى وقت و تزهق منها و ده اللى حصل معايا زهقت من الفراوله
– انت حبيت مراتك يا مهيد ؟؟
– يادى السيره الغم …بقولك ايه ما تفصلنيش انا مش عايز اطير الكاس و النفسين من نفوخى و تكسر فرحتى …تصدق انت راجل غم و انا اللى قلت هنرجع ايام زمان و هنجيبلنا موزتين نطلع بيهم على الشقه
– لا و مكان ناوى ترجع تشئط
– عارف مزاجى جاى على بنت زنجيه
– مهيد انا ارفان و ماشى مش طايق اعد هنا بجد حاسس انى بتخنق …. جاى معايا ولا اعد
– مش همشى الا لما اشوفها و نقضى الليله مع بعض
– تركه ادم و غادر حقاً ان اطال الجلوس معه لقام لقنه ضرباً موجعاً فاض به الكيل من تصرفات صديقه المستهتره الغير مسئوله
جلس بسيارته و هاتف هانيا كى يطمئن عليهم كمساء كل يوم
روت له ما حدث مع نور و مساعده الطبيب لهم
– المهم هى كويسه دلوقتى
– نامت من ساعه ما كشف عليها و اداها حقنه
– خلاص بكره الصبح هبقى اجى اطمن عليكوا مش محتاجين اى حاجه معايا و انا جاى
– تسلم يا ادم بجد احنا لولاك مش عارفه كان ممكن يحصلنا ايه
– عيب عليكى انتى اختى و فى نفس الوقت مرات اخويا
-هو كويس ؟؟ قالتها بعد معاناه لا تريد ان تظهر لهفتها عليه لكنها ظهرت دون ان تشعر
– لا يا هانيا مهيد مضطرب جدا مش مظبوط تصرفاته زى اللى مش واعيين لنفسهم …عمره ما كان كده ولا حتى قبل ما يعرفك مهيد فيه حاجه غلط بس ايه هى مش عارف
– ربنا يهدى تصبح على خير
*********************
بقا انا اتكرش من الشغل بفضيحه بجلاجل و اللى ما يشترى يتفرج عليا و الكل يقول عليا كلام قبيح و ال ايه انا اللى غويته دى سفاله
– صفعها وائل على وجنتها … انتى بت قليله الادب و دايره على حل شعرك …طول عمرك بتبصى على اللى فى ايد غيرك جاحوده
– سعاد : انتى ليه بتعملى فى نفسك كده …اهه خسرتى شغلك
– جرا ايه انت و هى قايمين على البت و مش ساكتين … تعالى يا قلب امك المهم انك تكونى لسه بت بنوت غير كده اعملى ما بدالك اه اصل كله الا الشرف و سيبك من كلام جوز البهايم دول
– كلام ايه ده يا ماما اللى بتقوليه
– اسكتى يا ست الشيخه انتى كمان و نقطينا بسكاتك خلى دروس الدين بتاعه التلافزيون تنفعك
– يا ماما بنتك هتفضحنا وسط الناس و تجبلنا العار و تقولى اسكتوا
– جرا ايه يا ولا انت جاى تزعق لاختشك و انا عايشه لا ده لا اتخلق ولا اتولد اللى يزعل سناء حبيبه امها …جتك نيله و انت فقرى شبه اللى خلفك
– ماما ما تغلطيش فى بابا
– ماشى يا ست سعاد مش هغلط فى سى بابا بتاعك …
– تعالى يا بت يا سناء معايا فى اوضتى و قوليلى بقا عملتشى ايه مع مديرك …
– عاجبك تصرفات امك و اختك دى مش انت راجل البيت اتصرف
– اعملهم ايه ما انتى عارفه امك ما يقدرش عليها الا ربنا
– هتفضل طول عمرك سلبى عمرك ما هتتتغير لا بتضر و برضوا ولا بتنفع
تركها و دخل الى حجرته و هو يفكر فى كلمه اخته و لم يبتعد عن خياله صوره سجى …و اتخذ قراره
**************************
تقف فى المطبخ تعد الطعام
– هتأكلينا ايه يا سجى يا بنتى النهارده
– عمالك بقا يا بابا صنيه كوسه بالشامل تستاهل بقك
– اخوكى ساجد بيحبها اوى …نفسى الم شملكم حواليا و اشيل عيالكم قبل ما اقابل وجه كريم
– ما تقولش كده يا حج ربنا يخليك لينا عايشين بحسك
– مش كان زمانه بياكل معانا ده بيحبها اوى
– فاكر اما كان يحط لكل واحد فينا خرطه فى الطبق و يكوش هو على باقى الصنيه
– كانت ايام كنتوا لسه صغيرين و انا كنت لسه بصحتى
– ما انت شباب اهه يا حج
– يالا بينا ادى الطباق و هطلع الصنيه من الفرن و اجيلك ناكل حالاً
و بالفعل لم تتأخر و وضعت الصنيه فوق الطاوله و ستبدء بالتقطيع ليدق الباب
– سجى ده مين ده اللى حماته واقعه فى دباديبو وجاى على الاكل
تقدمت من الباب و فتحت و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
– مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثالث والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
فتحت باب منزلها و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟
– ده ده
– مالك يا بت لسانك اكلته القطه ولا مش فرحانه انك شوفتينى ولا ايه
– س س ساجد
– لا خليكى انتى كده واقفه على الباب زى الصنم و انا هدخل سلامو عليكم يا حج
-فرحته كانت كفيله بأنه يقف على قدمه من جديد يود ان يقوم يحتضن ابنه بعد غياب طال لعده اعوام لكن لا محاله : ساجد حبيبى يا ابنى
– وحشتنى يا ابو ساجد (ارتمى فى حضن ابيه ) …عامل ايه يا بابا
– وحشتنى يا ابنى ياما انت كريم يارب اكتبلى اشوفك قبل ما اموت
– ما تقولش كده يا حج ربنا يديك الصحه و يخليك لينا ( كان يقبل كفى والده)…و بعدين ايه ده خيانه بتاكلوا كوسه بالبشامل من غيرى
يالا يا ابنى نتغدى مع بعض كلنا … ده احنا كنا لسه فى سيرتك
– انت جيت بجد ولا انا بحلم( قالتها و هى تفرك عيناها دون تصديق)
– لا انا كساجد جيت اهه بشحمى و لحمى قدامك
احتضنته بشده فأخيراً تجمع شمل الاسره الصغيره…. التفت الاسره حول مائده الطعام و بادلوا الاحاديث المعتاده عن الاخبار و الاحوال ..الخ
– و انت يا ساجد ناوى ترجع تانى امتى
– و الله يا بابا انا عملت قرشين و قلت بلدى اولى بيا ..اجى هنا استقر و اعد وسطكم و اهه سوسو تدورلى على وحده بت حلال من صاحبتها
– بجد يا ساجد من بكره هوقف كل البنات اللى اعرفهم صف و هقولك اختار اللى تعجبك
– ايه جو الجوارى القديم ده لا لا استنى دول كده حريم السلطان
– تصدق انا غلطانه لك و مش عايزاك ارجع من مكان ما جيت
– يرضيك كده يا حج اللى بنتك بتقوله
– بس يا ولاد مناقره رجعتونى لايام زمان … الله يسعد ايامك
***********
– تعالى يا قطه اتفضلى
– كانت فتاه رفيعه ذو ملامح لم تتحدد من كثره ادوات التجميل ترتدى جونله قصيره للغايه و عليها بلوزه لا تتعدى الربع متر تلوك علكتها و هى ترسم دور لابنه مدلله و لكنها من بيئه نابيه : الله حلوه اوى ال هاويس ده
– اسمها شقه فكك من جو الاجانب ده الله لا يسيئك
– لا بجد امازنح الديكوريشن واااو
– انتى جايه تعمليلى فيها مهندسه ديكور …خشى اوضه النوم من هنا
– كانت فضوليه للغايه : ايه ده … ده الدولاب فيه هدوم ستات …الله الله ايه الحاجات الحلوه دى انت بتدى تذكار لكل واحده تجيلك
– دخل الحجره خلفها ليجدها تعبث بمتعلقات طليقته
– ايه ده انتى مين قالك تفتحى الدولاب ده
– عادى بتفرج بس الهدوم تجنن ايه رايك البسلك ده … سحبته بسرعه من الخزانه و ارتمت على الفراش
ظل واقف ينظر لها و هى ملقاه على الفراش لم يتوقع ما فعله بها …نهرها بشده و سحب اللباس من يدها و القى بها خارج منزله …و دخل الى الحجره و ارتمى بالفراش و ظل فى حاله لا يرثى لها حتى دموعه خانته بشده و انهمرت من عيناه جلس يبكى كطفل لا يعرف لماذا امه تركته كبرياءه منعه من اللجوء و الارتماء بأحضانها ….قضى ليلته و هو فى ذكرياتهم التى جمعتهم معاً
*************************
– نور انا زهقانه اوى
– ما تيجى نخرج
– ما انتى عارفه ان ادم قال هيعدى علينا النهارده
– يا سيتى يعدى علينا و نخرج كلنا مع بعض اهه بدل شحططه المواصلات
-تمام هتصل بيه و اقوله و اشوف ايه رأيه
بالفعل اخبرت ادم و لم يمانع و اخبرها انه سيمر عليهم فى الثامنه مساءاً
– هانيا انا جاتلى فكره حلوه اوى علشان تكسر الملل اللى انتى عايشه فيه ده
– قولى يا ام العريف
– مهيد ما يعرفش انك حامل يعنى لو فكر يرجعك مش هيردك لان على حسب فهمه ان عدتك انتهت
– تتوقعى ممكن تعدى عليه
– يا بنتى انتى مش باين عليكى الحمل اصلا انا مش عارفه اللى فى بطنك ده بيتكون فى انهى حته…و بعدين ماحدش هيبلغه بحملك يبقى هيعرف منين
– خلاص لما نتقابل مع ادم هاخد رأيه فى الموضوع ده
– مش واخدة بالك انك بقيتى بتثقى فى ادم اوى … انا مش هنكر ان الراجل شايلنا فى عينيه …بس الاهتمام ده كله لمرات صاحبه مش مقنع
– انتى قصدك ايه يا نور
– ولا حاجه خدى بالك من نفسك و بلاش تنجرفى مع مشاعرك مش علشان هو صاحب مهيد او حاجه من ريحته زى ما بيقولوها يبقى ما تصدقى
– يا بنتى بطلى جنان بيقولك بيحب واحده و نفسه ترضى بيه
– خلاص سيبى الموضوع ده عليا و انا هجيبلك اراه اتأكد بس انه مشغول بوحده تانيه …انا مش خايفه الا عليكى
– انفعلت هانيا قليلاً: انا مش ماشيه احب على نفسى و اصلاً مهيد ده انا مش عايزه اسمع سيرته
– طيب طيب خلاص ..انا اسفه يالا نقوم نلبس علشان ما نتأخرش على معادنا مع ادم
******************
كان هو يجلس بغرفه الاطباء لا يعرف اهو ظلم جارتيه او تحامل عليهم لكن خوفه على اخته يجعله يقسو على الجميع من اجلها لم يكن له احد من بعد موت والديه سواها يخشى عليها من اى مكروه يتركها وحدها يومياً منذ الصباح و حتى المساء فلم تجد ملاذ سوى تلك الفتاتان لكن ما يعلمه عن نور كفيل بأن يجعله يغلق الباب بالقفل على اخته .. متأكد انها تعرضت لحادث و هتك عرضها لكن اهى من ذهبت بقدميها لحبيب و القى بها الى فوهه النار ام انها تعرضت لحادث كما رأيتها …كان مشتت للغايه من تفكيره فيها اهى الملاك ام الشيطان ؟؟؟
حاله من الضيق اعترتها هى الاخرى لا تريد ان تحزن مالها فى الدنيا
مسكت هاتفها و اتصلت بأخيها
– ايوه يا علا
– بودى ما تزعلش منى
– مش زعلان يا حبيبتى
– طيب ممكن اخرج شويه لو سمحت احسن هطء من اعده البيت
– طيب خلى بالك من نفسك و ما تتأخريش
– حاضر يا حبيبى و انت كمان خلى بالك من نفسك
****************
ارتدى الجميع ملابسه لتفتح الابواب فى آن واحد
علا : ايه ده انتم خارجين
– اها عامله ايه
– تمام الحمد لله …
– ايه خارجه رايحه فين بالليل كده
– و الله زهقانه قلت انزل شويه اهه اتمشى ولا اعد فى كافيه لحد ما عبد الرحمن يرجع
– طيب ما تيجى معانا احنا برضوا خارجين
فى لحظه جنون كسرت بكلام اخيها عرض الحائط و قبلت دعوتهم
نزل الثلاث فتايات معاً ليسلم كل من نور و هانيا على ادم و كأنه اخ لاحداهما
ادم : ايه ده مش تعرفونى مين الانسه
– اها دى علا جارتنا
– و صاحبتنا كمان يا ادم …يالا هتأكلنى فين
ادم: هو انتى على طول همك على كرشك كده يا نور
نور بتصنع الحزن: انا واحده كنت مدشدشه ولازم ابنى جسمى
– بما ان النهارده معاكم صاحبتكم و بما انى كأدم اول مره اشوفها يبقى هى اللى لازم تختار المكان
نور: اختارى اعلا مكان غالى لازم ندفعه اللى وراه و اللى قدامه
هانيا : ارحمى نفسك فلستى الراجل
– معلش اصلى خلفتها و نسيتها
ركب الجميع سياره ادم و ذهبوا الى مطعم التى اختارته علا فى نطاق سكنهم
*****************
كان فاروق قلق فما اصاب ولده؟؟ أصبح فى حاله غير متزنه ما عليه الا الذهاب للعمل و الرجوع منه و المكوث فى المنزل اما الخروج و الرجوع بعد شروق الشمس حالته تدهورت …لا يتكلم الصمت صديقه اللدود و حتى الابتسامه فارقته …ظل يفكر فاروق لماذا اصبح حاله بهذا السوء
– بابى بابى
– نعم يا حبيبتى
– خرجنى عايزه اتفسح
– عندى شغل كتير يا مها
– خلى هيدو يخرجنى
– استنى اتصل بيه و اشوفه فاضى ولا لا
– كان يجلس بمنزله هو و زوجته حزين لما قاله لها يلعن تهوره و يلعن كبريائها …بداخله شعور متضارب لا يعرف ايحبها ام هى بالنسبه له مجرد نزوه بل انها كانت اجمل احساس له شعر به معاها …بالرغم من كل سلبيتها الا انه وجد معاها حنان العالم بأكمله عوضته عن كثير و حتى عمله اعادته له كانت لا تتمنى سوى رسم الابتسامه على شفاتيه حتى و ان كلفها الامر كثيرأ …. يعلم انها تحبه و هذا هو ما جعله يتكبر عليها فغروره ادى الى حرمانه من السعاده خسرها و خسارتها له تعنى خساره كل ما هو جميل بالحياه ….
دق هاتفه و اخرجه من شروده : ايوه يا بابا
– انت فين
– فى الدنيا
– تعالى دلوقتى عايزك ضرورى ..سلام
لم ينتظر كلمه اخرى منه بل اغلق بوجهه
******************
كان يكتب طلب انتقاله من البنك الى فرع اخر خارج البلد فلم يستطيع ان يراها امامه يوميأ و هى غير عابئه به و كأنه هواء
سعاد: انت خلاص قررت يا وائل تتنقل
– انا تعبت عايز اعتمد على نفسى مش كل اللى اشقى و اتعب بيه امك تاخده منى
– ياما نفسى اجى معاك و اهج من البت ده
– هانت يا سعاد بكره ربنا يرزقك بأبن الحلال و تتجوزى
– و اللى يعيش مع امك و اختك دول ممكن يخلوا جوازته تعمر و تتم
– توكالك على الله
– و نعم بالله
******************
التف الجميع حول المائده و تجاذبوا اطراف الحديث و التعارف
بدئت نور فى الايقاع بأدم فى الكلام : ما تحكيلنا بقا احضرت الظابط عن البنت اللى بتحبها
و بدء هو فى السرد بترحات و ما ان انتهى حتى تفوه الثلاث فتايات هنساعدك ايه رأيك؟؟
– و الله انا كنت عارف انى مؤثر و هصعب عليكم
– قالتها علا : انت ممكن تعتبرنى زيهم و فعلا هساعدك بحكم انى على طول بتعامل مع الفرع ده من البنك و البدايه هتكون ليا انا من بكره
ممكن ؟؟
طبعا ً
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الرابع والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
صباح يوم جديد اشعه ذهبيه تتسلل ليصحو كل نائم …يوم جديد يمنحنا فرصه للتغير و التفكير فى معتقداتنا الخاطئه
صباح الفل يا علا
– صباح العسل يا بودى
– ها هتعملى ايه النهارده
– نازله رايحه البنك …هاخد معاش بابا الله يرحمه
– ماشى يا حبيبى لو احتاجتى حاجه تتصلى بيا على طول
– حاضر … احضرلك الفطار قبل ما انزل
– لا شكرا هاكل اى حاجه فى المستشفى …بقولك صحيح هما البتين اللى جمبنا ما فكروش يسألوا عليكى من بعد ما قلتلك ما تتكلميش معاهم
تلجلجت قليلاً : بصراحه بص انا امبارح و انا خارجه كانوا هما كمان خارجين فكنا مع بعض
– كاد ان ينفعل عليها لكنها ترجمت ملامحه سريعاً : و الله ما كان قصدى اكسر كلامك بس صدقنى البنات دى محترمه و انا ما شفتش على واحده فيهم حاجه وحشه …و حتى لو انا مش صغيره علشان يلعبوا فى دماغى و انت مربينى و عارف اخلاقى
– يا حبيبتى و الله انا ما غرضى اضيقها عليكى بس كل خوفى عليكى مش هقدر استحمل اشوف فيكى حاجه وحشه و مش كل الناس طيبه زيك يا علا
– عبد الرحمن حبيبى انا كبيره بزياده صدقنى مش لسه علا اللى كنت بتيجى تاخدها من المدرسه
– خلاص يا سيتى خليكى على راحتك بس اهم حاجه تخلى بالك كويس على نفسك يا قمرايتى
– تسلملى يا احلى و احن و اجدع اخ فى الدنيا
فتحت الباب و نزلت و هى تتجه الى المصرف الذى تعمل فيه سجى …
اما هو جلس يفكر فى التى تشغل باله فى هذه الايام القليله سيطرت على جوارحه بشكل كبير لم يكن هو الرجل الضعيف امام مرأه لا يعلم لماذا كذب عليها …كى لا يجرحها ام ماذا نفض الفكره عن باله و قام ارتدى ملابسه و هم بالذهاب الى عمله …ليفتح الباب و يتفاجئ بنور و هى تكاد تدق جرس بابهم
– بسم الله الرحمن الرحيم
– ايه يا انسه شفتى عفريت
– تألمت من كلمته تعلم انه من المؤكد يعلم ما تعرضت له من حادث اغتصاب …فهل هو يتهكم منها ام يسخر بأدعائه لها بأنسه ؟؟؟
نظرت له بضيق : لو سمحت كنت عايزه علا
– اراد ايقاعها : علا مش موجوده فى اخوها ينفع
– لا ما اعطلكش عن اذنك …قالتها و استدارت و تركته يقف كالصنم ….. تعجب من رده فعلها ظن انها الفتاه اللاعوب التى ستدخل الى منزله بغيبه اخته
زفر بضيق على الالعاب الصبيانيه التى يفعلها و هى لا تليق به
**********************
– يعنى و بعدين مافيش امل انى اوصلها
– و انت فاكر بعد 3 شهور و شويه تدور عليها
– يا ادم بجد نفسيتى تعبانه يمكن لما بعدت عنى حسيت بقيمتها
– مش دى اللى قلت لاسر عليها انها مجرد جسم فى حياتك … انا راضى ذمتك فى واحد يتكلم عن مراته او طليقته بالاسلوب الرخيص ده … انت فاهم معنى كلامك … انت تدرى منين انها ما تحلاش فى عين اسر و يشوفها بنفس نظرتك ليها اذا كان انت يا جوزها ما حفظتش سيرتها و عرضها و بتتكلم مع رجاله اغراب عنها بالاسلوب السافل ده تتوقع ايه مش يمكن هو يشتهى مراتك او طليقتك دى …انت ضامن خياله صورله ايه ساعتها و انت بتتكلم و كأن مراتك دى ليس الا سلعه للمتعه
– انا كنت ضارب سيجاره حشيش و مش مركز
– عذرك اقبح من ذمبك … انا لو مكان هانيا مش هبص فى وشك …انت ربنا رزقك بنعمه و انت اهملتها لحد ما زالت منك …اخره التبطر وحشة يا صاحبى ..خليك بقا اعد كده فى نار لا انت طايلها ولا حتى عارف لها طريق …و ياعالم هى فين و مع مين
انت عمال تقطم فيا ليه هو انا اول راجل يغلط
– لا… انت لا اول ولا اخر راجل يغلط بس انت للأسف ماعرفتش تحافظ عليها من كتر ما هى حبتك بقيت شايف انها معاك لا محاله من بعدها عنك …او مش هتقدر تخرج من تحت طوعك
– بس و الله ما خنتهاش حتى البت اللى جت معايا الشقه ما قدرتش اخون هانيا فى سريرها بالرغم ان هى مابقتش مراتى بس برضوا حسيت انها واقفه قدامى و شايفانى و انا بخونها ماقدرتش
– مهيد انت ماشى فى طريق غلط فى حد يبقى عنده اسره و ست بتحبه و بتتمناله الرضا يرضى و يعمل فيها زى ما انت بتعمل …بنات الناس مش لعبه فى ايدنا دول امانه معانا دى حوا اتخلقت من ضلع فى ادم علشان يخاف عليها و يحميها مش يقسى عليها و يهينها …ركز فى حياتك و غير من نفسك علشان تستحقها بجد
– انا بس الاقيها و ساعتها و الله ما هسيبها ولا هزعلها
– لا لو لقيتها بالساهل هتضيعها بالساهل تانى …بمجرد انك ملكتها هتهملها … اتغير علشان مهيد قبل اى حد …مهيد ما يستحقش منك كده
– هتغير بس مش قادر محتاجها فى حياتى … انا حاسس انى بموت من غيرها حياتى وقفت من بعد هانيا من يوم ما سابتنى و انا حالتى من سيئ لأسوء …كنت بكابر و اقول لا انا قوى من غيرها انا مهيد العوامى اللى مافيش وحده قدرت تكسر غرورى …لكن هى الوحيده اللى علقت قلبى بيها هى الوحيده اللى عرفت تتعامل معايا و تخلينى ابطل التمرد …كنت بحاول اسوء فيها علشان ما احنش ليها لكن للأسف كل يوم شوقى و حنينى ليها بيقتلونى و بيزيدوا جوايا …
– ياااه يا مهيد كل ده جواك ليها
– انا عارف انى غلطت بس هى فين و انا هخليها تسامحنى …مش هرتاح الا لما ترجعلى و نعيش تانى مع بعض
– ان شاء الله ربنا يجمع شملكم قريب
– يارب يا ادم يارب
*************
دخلت بخطوات واثقه البنك … لو سمحت عايزه الانسه سجى
– حضرتك الانسه سجى اللى فى الشباك اللى هناك ده
– شكرا ليك
– السلام عليكم ..انسه سجى ؟؟
– ايوه مين حضرتك
– بصى انا واحده عايزاكى فى موضوع ضرورى ..ممكن تقابلينى فى البريك فى الكافيه اللى فى وش البنك مش هاخد من وقتك كتير
– طيب مش اعرف السبب
– لما نتقابل هتعرفى كل شئ
– انا متأسفه مش بقابل حد ما عرفوش
– صدقينى انا بس هتكلم معاكى فى شئ يخصك …و ارجوكى ما تتأخريش عليا
– تعجبت سجى من اصرار هذه الفتاه الجميله البشوشه يظهر عليها الرقه و الادب و اللباقه … اخرجت هاتفها و اجرت مكالمه
– ساجد انت فين
– انا اهه لسه نازل من البيت قلت ادور على مكتب ينفع ابدء فيه مشروعى
– طيب تقدر تجيلى عند البنك
– ليه ان شاء الله
– يا ساجد بطل غلاسه تقدر كمان نص ساعه تجيلى فى الكافيه اللى فى وش البنك اللى بشتغل فيه
– امشى يا بت انا مش فاضيلك خلينى اشوف اللى ورايا
– توترت قليلاً لا تعرف اتذهب لهذه المجهوله ام لا…؟؟؟ لكنها حسمت امرها ستذهب
******************
– بجد يا ادم هو قالك كده
– اه و الله ..و بعدين ايه اللهفه اللى فى صوتك دى مش ده اللى خلاص مش طايقه اسمع سيرته
– بطل بقا ها و قالك ايه كمان
– مالكيش دعوه باللى اتقال المهم انا عايزك تبدئى تظهرى شئ فشئ بالراحه و تخليكى تقيله و راكزه كده و ما تقيميش مع ابوكى و هنقول اى حجه بس لازم نتأكد ان هو اللى يشوفك بنفسه
– بس انا كده حاسه انى برمى نفسى عليه و بصراحه كبريائى يمنعنى اعمل كده
– يعنى تتخلى شويه عن كبريائك ولا اللى فى بطنك ده يعيش بعيد عن ابوه و امه و يطلع معقد نفسى بسبب اب عنيد و مغرور و ام مش عايزه تتخلى عن كبريائها …لازم تتغيروا انتم الاتنين علشان المركب تمشى مش كل واحد فيكم يفصل ماسك للتانى على الوحده و شايف اللى له من غير اللى عليه ده كده مش اسلوب حياه ابداً
– لا انا هرجع اظهر تانى و هعد فى بيت بابا و هو مالوش حاجه عندى و وقت ما يجى يفكر يتكلم انا هعرف ازاى اسكته و ابعده عن طريقى …خليه بقا فاهم ان عدتى خلصت ..
– مش عايزين جنان الله يكرمك
– تمام بس اهم حاجه اوعى تقوله انى حامل
– و انا اقدر كلنا خدامينك يا بوص ده انت تؤمر بس
– على فكره علا عند سجى فى البنك هى لسه مكلمانى و بلغتنى انها هتقابلها بعد شويه
– عفارم عليكوا يا بنات
– علشان تعرف ما يجيبلها الا بناتها احظابط
– تسلمولى يا احلى بنات
– قوليله يجبلى شوكولاته لو الجوازه دى تمت
– اقفلى اهانيا قبل ما انتحر بسبب اللى جمبك دى … الله يكون فى عون اللى هيجوزها
– بالرغم انه يمزح معها الا انها توترت كثيراً فهى لم تكن كأى فتاه ستفرح بزفافها لا يمكن ان تتزوج فكيف ستواجه هذه الكارثه
– مالك يا نور سرحتى فى ايه
– هه لا ابدا
– لا انا عارفه فى كلام ادم صح
– بصراحه اه
– طيب الموضوع سهل الطب اتقدم جدا و انتى ممكن تعملى عمليه و ترجعى زى ما كنتى .. انتى لا كنتى ماشيه فى الحرام ولا العياذ بالله زانيه انتى وحده اتعرضتى لحادث مؤلم ممكن يحصل لاى حد ..انت واحد حيوان اغتصبك فى ظروف قاهره حتى ان الندل خدرك زى ما قلتى
– انا مش هقدر اعمل حاجه زى دى اللى عايزنى ياخدنى على عيبى انا لا عمرى كنت غشاشه ولا مخادعه .. انا يوم ما هلاقى الشخص ده هعترفله بكل حاجه و يا يقبلنى زى ما انا يا شكرا ما يلزمنيش
– انتى مجنونه الراجل الشرقى لا يمكن يقبل الكلام الفارغ ده
– و انا عمرى ما هقبل اروح لدكتور قذر و اعمل اللى اى واحده رخيصه بتعمله بعد ما تكون ما سابتش راجل الا و استغفر الله العظيم … هانيا لو سمحتى قفلى على السيره دى … انا هقوم انام لحد ما علا ترجع و نطمن منها عملت ايه مع البنت بتاعه البنك دى كمان عن اذنك
– شعرت هانيا انها تريد ان تنفرد بنفسها ..تركتها و شأنها
ارتمت نور فى الفراش و هى تنحب من الحزن لم تكن كأى فتاه ستتوقف احلامها بالفستان الابيض فلتكتب نهايتها بيدها قبل ان يكتبها احد لها و تتعرض للاهانه و يفتح الجرح الذى لم يلتئم بعد
*********************
ّّ فى داخل الكافيه ّّّ
– افندم ممكن اعرف ايه الموضوع اللى حضرتك عايزانى فيه
– اولا اتفضلى اعدى ..تشربى ايه او تفطرى ايه
– انا مش جايه حفله تعارف ارجو انك تتكلمى معايا بوضوح و سرعه لان فعلا ماعنديش وقت اضيعه
– طيب يا سيتى كابتشينو ..مافيش حد مش بيحبه
– زفرت بهدوء : اى حاجه لو سمحتى اتكلمى
– اولاً توعدينى انك هتسمعينى للأخر
– طيب بس تتفضلى تتكلمى الاول
– اوعدينى
– وعد يا سيتى ها
– انا مش طرف حضرت الظابط ادم …
كادت ان تقف من على المقعد لتغادر لولا ان امسكت علا بيدها
– انتى وعدتينى انك هتسمعينى اعدى و صدقينى انا مش بجبرك على حاجه بعد اذنك
جلست على مضض : ماله
– بصى انا اول مره اشوفه امبارح مع بنتين جيرانى زى اخواته واحده منهم سألته مين البنت اللى انت بتحبها و هو حكى كل حاجه عنك ….
– دفنت وجهها بين كفيها خوفاً من ان يكون سوء سمعتها امام أُناس لم يعرفوها و فضحها : و قال ايه المبجل عليا
– قال انه بيحبك جدا و من يوم ما رفضتى تتجوزيه لما اتقدم لك و هو ما يأسش و حتى بعد ما اتأكد انك اتخطبتى لزميلك و بعد كده سيبتو بعض …صدقينى ادم بيحبك جدا
– و انتى عرفتى ازاى و على حد قولك بتقولى انك اول مره تشوفيه امبارح
– هتصدقينى لو اقولك كل كلمه قالها وصلى احساسها و لمست قلبى علشان كده حسيت بصدقه
– ممم ( بتهكم مع لوى فى الشفاه ) خلصتى كلامك
– لا اخر حاجه هقولهالك ادى لنفسك فرصه و ادى لادم فرصه صدقينى اى بنت فى الدنيا تتمنى راجل يحبها مش هى اللى تحبه و فى يوم هعرفك على واحده صاحبتى كانت بتحب جوزها و هو ولا على باله و هتشوفى عمل فيها ايه
– اظن كده خلصتى كلامك
– اها ايه اقتنعتى برأى
– تركتها و قامت من المقعد و غادرت المقهى دون ان تتحدث بكلمه واحده
حزنت علا لانها لم تستطيع ان تقدم لادم المساعده …وضعت الحساب على الطاوله و غادرت المقهى و هى تعبث بحقيبتها لتخرج الهاتف لتقل لهانيا ما حدث بينهم …لتصتدم بكامل جسدها بشخص ما
– مش تحاسبى يا انسه ايه قطر ماشى
– نظرت له بضيق: انت اللى تفتح مش انا
– و ده على اساس ان انا اللى ماشى باصص فى الارض بدور على ربع جنيه مخروم وقع منى
– الزم حدودك و اتكلم بأدب يا بتاع انت
– اما انتى بت قليله الادب بصحيح …و الله لو ما كنت محترم و متربى لكنت مديت ايدى عليكى
– يوووه اللهم طولك ياروح
بدء يتزاحم باب المقهى من المتواجدين و العاملين ليفضو الاشتباك …خلاص يا انسه …خلاص يا استاذ
– لا مش خلاص دى قليله الادب
– اهه انت اللى مش متربى
– مش هنخلص فى ليلتنا دى بقا …
– يا انسه حضرتك كنتى ماشيه اتفضلى شرفتينا …و بعدين ده مكان محترم ما يصحش يحصل كده هنا
– يعنى دلوقتى الحق عليا صحيح و انتم يهمكم ايه غير الفلوس طلما انا حاسبت على الفاتوره بتاعتى ابقى امشى بره لكن هو علشان لسه داخل و هيدفع يبقى يتشال على الراس …اسلوب رجعى و متخلف
خرجت و هى فى حاله ضيق شديده …لم تحاكى احد بل اخذت سياره اجره تنقلها حيث المنزل …
*************
اه يا بابا ان شاء الله اه هنيجى انا و نور نعد فى البيت
– طيب و مهيد يا بنتى
– بابا لو سمحت هو مالوش حاجه عندى و المفروض هو فاهم اننا كده مطلقين و خلاص
– و اللى فى بطنك مش هتقوليلوا برضوا ده مهما كان ابوه و من حقه يعرف
– اه علشان يفضل يذلنى بالبيبى و يحرمنى منه لا مش هقوله دلوقتى سيب كل حاجه بأوانها
اغلقت مع والدها الهاتف و هى فى حاله ضيق
– اديك سمعت بودنك يا فاروق ان البنت حامل من ابنك
– و انا يعنى هكدبك يا مجدى بس المهم العمل ايه بنتك دماغها ناشفه
– خلى بالك لو عرفت ان مهيد عرف بحاملها ممكن تختفى تانى و ماحدش يقدر يوصلها بنتى مجنونه و انا عارفها
– ربك يسهل و يقدم اللى فى الخير و انا كمان هشد ودانه
– و الله انا لولا صعبان عليا العيل اللى مالوش ذمب ده انه يتربى بعيد عن الاتنين ما كنت حاولت ولا حتى فكرت انى اصارحك … انا بنتى مش قليله على البهدله اللى شافتها من ابنك
– دى ست البنات كلهم و انا هشدلك ودانه و هعرفه ازاى يحافظ على بيته و مراته … ايه رأيك فى …….
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الخامس والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
ايه رأيك يا مجدى ان هانيا تنزل تباشر الشغل هنا بما انها صاحبه الحصص و كل شئ بأسمها
– و الله انا خايف ان الاتنين يحتكوا ببعض
– ما هو ده المطلوب لازم يفضل شايفها قدامه دايما …لازم يحس ان هانيا هتضيع من ايده علشان يبدء يتنحرر
– ممم انت شايف كده؟؟؟ و انا كمان عرفت مين الشخص اللى هيقوم بالدور ده و هنعلن خطوبتهم كمان
– لا كده الواد ممكن يرتكب جنايه مش عايزين مصايب
– لا ما انت لما تعرف هو مين هتندهش
– مين يا مجدى بك
– دى لازم تكون مفاجأه للكل و انت اولهم
– ده احنا مع بعض فى كل حاجه
– الا دى مش لازم تعرفها يا فاروق…. و بعدين ده موضوع طويل المهم ان التكتيك لازم يبقى مظبوط علشان ما يبقاش فى غلطه
– ما تقلقش هانيا طول ما هى هنا فى الشركه هتبقى تحت عنيا …
– و طول ما هى بره هعين واحد يراقبها و طبعا فى البيت هتكون معايا … تتوقع ان الكلام ده ممكن يجيب نتيجه
– طبعا انا متأكد و النتيجه هتكون هايله
– يالا استعنى على الشقى بالله
*************
استلقت سياره اجره و هى تبكى
– السائق : مالك يا بنتى بطلى عياط (ثم سحب منديل و اعطاه لها )
– شكرا لحضرتك
– العفو على ايه يا بنتى بس مافيش سبب مقنع ان عيونك الحلوه دى تبكى …عيونك دى اتخلقت علشان تلمع من الفرحه…اوعى تخلى حد مهما كانت اهميته فى حياتك يبقى سبب بكائك ….
– بس احياناً البكاء بيريح
– القوى مش بيعيط و يستسلم …البكاء ضعف يا بنتى بلاش تضعفى ..حياتك ملكك استمتعى بيها و اوعى تسمحى لحد يعكر صفوها …. اضحكى مهما حصل …على رأى اللى قالوها دى الضحكه تهون اى جراح
– كان كلام هذا الرجل له تأثير السحر عليها استطاعت ان تبتسم فى وجهه و هى تقل : اى جمب معاك لو سمحت
– خلى يا بنتى
– شكرا لحضرتك … لازالت تشعر بالضيق من ذاك البغيض
صعدت الى منزلها ابدلت ملابسها و من ثم الى منزل هانيا لتخبرها بما حدث معها
**********
كان يجلس بالاداره لا يعرف للراحه طريقاً …
– مالك يا ادم لا حامى ولا على بارد ليه
– مافيش بس مستنى مكالمه مهمه
– ايه يا واد بتخبى عليا
– يا عم لا بخبى ولا نيله فكك منى دلوقتى … ليعلن هاتفه عن صافره انخفاض البطاريه
– اوووف ما كنتش نقصاك انت التانى …فين الشاحن بقا
– ما اهه وراك يا عم مالك ركز شويه
– اه اه تمام …
ليدق العسكرى المكتب : ادم باشا سياده المقدم عايزك فى مكتبه
– استغفر الله العظيم …ما كان عليه الا يقوم له سريعاً ليلبى النداء
و حـــدث مــا لـــم يــحــمـــد عــقــبــاه
دق هاتف ادم الذى نساه فى الكهرباء و خرج من الغرفه
كان الفضول يقتل مهيد من الذى ينتظر ادم مهاتفته على جمر نارى ولا يتحمل الانتظار …لم يخذله الحظ بل لم يفكر كثيراً ليستمع الى هاتف ادم يعلن عن اتصالاً …
الفضول من اقذر طباع البشر و خاصه عندما يكون لشئ لم يخصنا ….فتح غطاء الشاشه التى تحجب الاسم لتعلو وجهه الدهشه …المتصل haniya
– جتك نيله حد يستنى اتصال من وحده اسمها هنيه… معفن من يومك ذوق بوابين ..تلاقيها بتمسحله السلم ولا بتنضفله الشقه … لم يبالى من هذا و لم يعطى للموضوع اهميه فكل ما حدث كان فضول ليس الا
**********
حل المساء
كانت هانيا و نور يدخلون منزل والد الاولى ليستقروا فيه بعد ان ودعا علا التى بكت لفراقهم و هم يصبروها انهم سيأتون لها كل اسبوع نظراً لمتابعه هانيا مع دكتور عبد الرحمن اخيها
تنهدت هانيا… منزلها !! كم اشتاقت لحجرتها و فراشها ..حتى سيارتها حاسوبها كل شئ
– ايه يا هانيا مالك
– لا ابداً عادى بصى انتى هتاخدى الاوضه اللى جمبى
– ماشى يا سيتى ما انتى صاحبه البيت
– عيب ما تقوليش كده بيتك انتى كمان
– طيب هرتب هدومى و اجيلك اعرف عملتى ايه مع ادم
– طيب و انا اكون شفت بابا عايزنى فى ايه …لو احتاجتى اى حاجه نادى على داده و هى هتجيلك
دقت غرفه والدها
– تعالى يا هانيا
– خير يا بابا ؟؟
– انت من بكره الصبح لازم تنزلى شركه عمك فاروق علشان فى مشكله كبيره و بما انك المالكه للحصه الاكبر من الاسهم لازم تبقى حاضره..علشان يقدر يتصرف
– بابا بس انت عارف ان دى مش دماغى و طول عمرى ماليش اى علاقه بالبيزنس انا حياتى كلها صحافه
– لا مش هينفع ..لازم تركزى فى مالك انتى و اللى فى بطنك …و عمك فاروق هيساعدك فى كل شئ انتى عايزاه
– طيب يا بابا ما حضرتك موجود اتصرف انت او وكل محامى
– اسمعى الكلام ممكن
– قالتها على مضض : حاضر
– تنهد بأرتياح من قبولها كان يخشى الا ترفض فهو حتى الان لا يعرف ما يكنه صدرها لمهيد …اتريد ان تعود له ام كل هذه محاولات بائسه لا تجدى نفعاً
***************
على الجانب الاخر كان مهيد قد عاد الى الفيلا
– مهيد عايزك شويه لو سمحت
– خير يا بابا فى ايه
– محتاجك بكره معايا فى الشركه
– لا مش هينفع يا بابا عندى شغل كتير فى الاداره و بعدين انت عارف انى خلاص رجعت لشغلى فشغلى معاك مافيش منه فايده
– يعنى انا عمال اكبر و ابنى لمين علشان الاغراب تدير فلوسى و ابنى موجود
– يا بابا لو سمحت ما تضغطش عليا
– لا هضغط عليك انت اعد مافيش حاجه وراك الا شغلك تخلصه و تطلع على الشركه لا عندك بيت تشيل همه ولا اسره ترعاها
– شعر بالضيق من الحديث الذى يعلم انه لا محاله من النقاش فيه او الرفض : حاضر يا بابا هاجى الشركه بس لو فى سفريات ابقى اعفينى منها لان مش هقدر اغيب عن شغلى
********************
– ها يا هنوش قوليلى قولتى لادم ايه
– حكيتله اللى حصل مع علا و هو يمكن كان عنده امل ضعيف انها تقبل لكن بصراحه انا بحسده على صبره و تمسكه بيها و انه مؤمن انها هتبقى له فى الاخر
– ربنا يسعده يارب لان ادم يستحق كل خير
– امشى يا بت على اوضتك سبينى انام ناقصه اصلها ان ابويا ينزلنى الشغل
– بس المهم خلى بالك و ما تتعبيش نفسك علشان حبيب خالتة
– ماشى يا سيتى و انتى ما تنسيش دواكى
************
– ساجد عايزه اخد رأيك فى موضوع
تعالى بقا نعد فى البلكونه و اعملى لينا كوبيتين اى حاجه نتسلى فيهم
– ماشى يا سيدى و بالمره اعمل لبابا حاجه دافيه قبل ما ينام
كان هو يستشاط غضبأ من تلك البغيضه التى اهانته على الملأ
– مالك يا ساجد سرحان فى ايه ؟؟؟
– قوليلى انتى يا ست البنات ايه اللى مضايقك بقا و مخليكى مش متظبطه النهارده
– بص انا الموضوع ده بالنسبالى مهم و عايزه اعرف رأيك بصراحه
– لو هكدب على الدنيا كلها عمرى ما هكدب عليكى يا سجى انتى مش اختى لا ده انتى طفلتى المدلله
– اسمع بقا …….( روت له كل ما تعرفه عن ادم و ماحدث بينهم قديماً و حتى طلب خطبته منها …. و اعتراضها عليه و قبولها لوائل )
– يعنى انتى علشان خساره صغيره قبلتى بخساره كبيره ده كلام مش منطقى بالمره ولا تصرف عاقل …كان ممكن ترفضى ادم و برضوا ما تقبليش وائل ده لان من الواضح عليه انه مالوش اى شخصيه
– هو راح لحاله خلاص …
– بس اراهنك ان اللى امه عملته معاكى عمرك ما هتنسيه و ممكن تسبب لك عقده فى الحموات …انت غلطتى غلطه كبيره …ادم ده عمره ما كان هيأذيكى … و بعدين انا متفق معاه فى جزء و هو انه دخل قبض على الكل بحكم وظيفته مش هيعد ينقى خيار و فاقوس ده شئ طبيعى انتى زعلانه علشان اتحطيتى فى السله الوحشه ازاى تبقى منهم لكن انا مش بلوم عليه فى الجزء ده ….انما انه كان هيخلى العسكرى يتحرش بيكى و قله الادب اللى انتى بتقوليها دى انا هدفعه تمنها غالى اوى لان ده مش اسلوب رجاله ….
– يعنى انت شايف ايه
– بصى يا سجى فكرى كويس و شوفى انتى حاسه بأيه صلى استخاره كتير اوى الفتره دى …ربنا هيدلك على الخير اكتر من اى حد حتى اكتر من نفسك
– و نعم بالله …قولى بقا انت مالك
– ولا حاجه حصل تاتش بينى و بين بنت فى الشارع النهارده
– مممم تاتش و ماله يا اخويا …بس تأكد ان اللى بتعمله ممكن يتعمل فيا
– هى اللى غلطت فيا الاول و كمان هى اللى غلطانه .. انتى عارفانى انا مش قليل الادب ولا غلاط
– الله الله ده الموضوع شاغلك بقا
– قومى نامى يا بت علشان شغلك الصبح
– خلاص ما تزوقش تصبح على خير
– و انتى من اهله يا حبيبتى
***************
خلد الجميع فى اسرته و كلن منهم باله فى شئ ما و اخرون يتمنون اشياء لعلها تحدث
– كان ادم يفكر فى سجى التى لم يعرف كيف و متى احبها …لا يتمنى سوى قربها منه
– سجى كانت لا تفكر سوى فى حياتها و الاضطرابات التى يمكن ان تطرأ عليها لكنها لم تسمح لعقلها ان يفكر فى ادم الذى اصر ان يكون ضيف احلامها
– اما نور كانت تفكر فى حالها و الى اين سترثى بحالها اتعود الى دبى لتعيش مع والديها لكنها تكره التقرب منهم فهم من ظلموها و تركوها فى الصغر لا تستطيع ان تذهب اليوم لترتمى بأحضانهم سيكون الاحساس زائف …. لا تعرف ماذا يحمل لها الغد فما عليها الا الانتظار
– هانيا تضع يدها على بطنها التى لا تظهر و تفكر فى غد و كيف سيكون العمل مع حماها السابق لكن سرعان ما ابتعد كل شئ عن بالها ليحتل هو كيانها يغزو تفكيرها و فى نهايه كل ليله يظفر بحنينها
– كانت علا لا يشغل بالها سوى الاهانه التى تعرضت لها
– عبد الرحمن لا يشغل باله سوى جارته التى غادرت المنزل المجاور له …كانت نور احتلت جزء كبير من تفكير عبد الرحمن حتى انه بدء رحله البحث عنها و عن اصلها و جميع التفاصيل التى تتعلق بها و ادقها …كان يومياً يتطلع الى تقرير دخولها المشفى ….لا يعلم ايصدق ما كُتب عنها ام يكذبها و يلقى بها خارج اسوار عقله
– مهيد لا يعرف ما عليه فعله فكيف ان يوفق بين ما يريده و ما يريده والده …فلا يستطيع ان يغضبه اكثر من ذلك… لكن كان لهانيا نصيب الاسد فى تفكيره و قلبه و عقله ففى بعدها اصبح كعاشق متيم يلتاع من فراقها يتمنى فقط نظره منها بعد ما كانت بين يديه و ملكه واحده
كان فاروق و مجدى يشغل بالهما شئ واحد رجوع مهيد و هانيا معاً كى ينشأ طفلهم بينهم ولا يفارق احدهم
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
شمس جديده طغت على الاسكندرية الساحره
استيقظت هانيا من نومها الذى لم يزر جفونها طيله الليل و اغتسلت و ارتدت ملابس كلاسيكيه من الطراز الاول بدله سوداء و قميص ابيض و حذاء مرتفع الكعبين و لفت حجابها بطريقه انيقه و خرجت من الحجره لتجد الجميع يجلس على طاوله الطعام
– تعالى كلى يا هانيا بقى داده اكلها حلو اوى كده و ما تقوليش ده انا هطخن فى البيت ده
– لا ماليش نفس
– داداه : لا يا بنتى لازم تاكلى كويس و تشربى كوبايه اللبن دى علشان اللى فى بطنك و بلاش لا قهوه ولا نسكافيه ولا الحاجات اللى بتحرق الدم دى …
– حاضر هاكل اى حاجه فى السريع علشان انزل و الحق اروح لانكل فاروق و ان شاء الله هحاول ما اتأخرش
– تناولت فطورها معهم على مضض و سرعان ما نفضت يدها من الطعام و مسحت فمها …يالا اسيبكم انا بقى …نور البيت بيتك اوعى تتكسفى
– ايه يا هانيا هى اول مره تدخل بيتنا نور زيها زيك ولا ايه يا بنتى
– تسلم يا عمو كلك ذوق و الله
استلقت سيارتها و جلست بأريحه تنهدت و قادت سيارتها الى مكان الشركه
دخلت وسط نظرات تعجب و همزات و لمزات من العاملين فالمعظم يعلم انها زوجه مهيد لكن هيئتها تغيرت اصبحت اكثر جديه و صرامه
لم تنظر لاحد بل دخلت الى المصعد على الفور و منه الى مكتب فاروق
– اهلا يا مدام
– بلغى انكل فاروق هانيا الجَمال جت
– حاضر يا هانم
دخلت هانيا الى فاروق الذى ما ان رأها حتى قام بأحتضانها و تقبيل وجنتيها
– ازيك يا انكل
– عامله ايه يا بنتى ..وحشانى و الله
– و الله و حضرتك و مها كمان وحشتونى جدا ً
– انا و مها بس …مافيش حد تانى وحشك زينا
– تغيرت ملامح وجهها: لا مافيش يا انكل حد واحشنى و بعد اذنك انا جايه هنا للشغل و بس
– عموما يا هانيا مكتبك اللى جمبى على طول
– تمام يا انكل عن اذنك ..بس انا هعمل ايه
– هبعتلك السكرتيره تفهمك كل حاجه
– تمام عن اذنك …
ما ان خرجت هانيا من مكتب فاروق حتى هاتف ابنه .. انت فين
– انا فى الطريق اهه يا بابا جايلك على الشركه
– طيب تمام ابقى عدى عليا فى مكتبى
– حاضر سلام
***********************
مر وقت ليس بقليل كانت نور ترتدى ملابسها و ذهبت الى البنك التى تعمل فيه سجى …
– لو سمحت ممكن الانسه سجى
– تعجب الرجل فكل يوم فتاه جديده تسأل عن سجى …اهى هناك الشباك ده
– شكرا لحضرتك
– انسه سجى
– ايوه يا فندم
– ممكن بس كلمه على انفراد
– نعم
– بصى ده رقم تليفونى هقابلك فى المكان اللى يريحك حتى لو فى بيتك لان زى ما انتى شايفه مش بقدر امشى الا على عكاز لان لسه قايمه من حادثه جامده
– الف سلامه ….بس ممكن اعرف ايه السبب
– نظرت لها بأبتسامه واسعه هو هو اللى جه على بالك دلوقتى انا جيالك علشانه و ادينى فرصه
ابتسمت لها سجى فنور فتاه مرحه تجعل الحجر يضحك لعيونها الجميله : ان شاء الله
– استأذن انا بقا بس لازم تكلمينى
– بأذن الله
**************
دخل الشركه عند والده و الجميع ينتظر الى وسامته فالملابس الاميريه تمنحه طله و اشراقه ليس لها مثيل
دخل الى مكتب والده : صباح الخير يا بابا
– صباح النور ( لازال يعامله بجمود منذ ان قال له انه اجبره على الزواج من هانيا و انه لا يريدها )
– فى ايه بقا يا بابا السبب المهم اللى نزلتنى علشانه الشركه
– اعد استنى ثوانى و هتعرف كل حاجه
– اجرى مكالمه هاتفيه .. اه تعالى مستنيكى دلوقتى
تقدمت بخطوات ثابته واثقه من نفسها ..دقت الباب و دلفت الى حجره مكتب فاروق لتعلو الدهشه وجهها
– ايوه .. يا انـــكـ…. ايه ده !!!
فمجرد سماعه لصوتها ..تلهف لروئيتها استدار و عيناه الخضراوتين تشع فرحه و كأنه طفل وجد ضالته
– ه ه هانيا … انتى كنتى فين كل ده …. ده انا كنت هموت من قلقى عليكى
– لم ترد عليه و كأنه لا يوجد امامها شئ : خير يا انكل كنت عايزنى فى ايه
بالرغم من ارتفاع صوت دقات قلبها التى كانت كالطبول …رسمت اللامبالاه و الفتور عكس ما يعتمل بداخلها ففى لحظه بمجرد رؤيتها له اشعل بداخلها نيران الحب و الانتقام معاً … حنين و غضب … حب و كره …. لا تشعر انها فقدت تركيزها الخارجى بكل ما حولها و كل التركيز انصب فى احساسها الداخلى به …كان غايه فى الجمال و هو بملابسه الرسميه تود ان تتعلق بيده و تقل اهذا هو زوجى اهذا هو اباً للطفل الذى ينمو بأحشائى هذا الرجل هو من ملك قلبى و عقلى و كيانى هو من رضخ قلبى لجبروته و عجرفته لكن قسماً بمن يخلق البشر ستندم ايها الوسيم ..و كأن الفراق زادك وسامه و جمالاً لتزيد بها اشعال لهيبى
– هانيا عامله ايه ؟؟
– تنحنحت : شئ ما يخصكش و لو سمحت يا انكل فاروق لو عايزنى هنا يبقى الكلام بينا و بس اظن الشراكه انا و انت اى حد غريب يطلع بره لان مالوش لزوم
– هانيا انا كنت هتجنن فى بعادنا عن بعض بجد ناقصنى حاجات كتير عرفت قيمتك لما بعدتى عنى…هانيا ردى عليا لو سمحتى
– فاروق معلش يا ولاد هروح بس الشئون القانونيه و جاى على طول
– اقترب منها و وقف امامها و هو يمسكها من كتفايها الاثنين و ينظر الى عيناها التى زينها ( الاى لينر) ….صمت لثوانٍ تحدثت العيون …
– ازاى هان عليكى تسبينى لوحدى و تبعدى عنى … حرام عليكى كنت هموت فى بعادك عنى
– بص بس بما ان الظاهر شكلنا هنطول مع بعض فى الشغل ده لا ليك دعوه بيا ولا ليا دعوه بيك تشوفنى كأنى غريبه عنك … بص كأنى ما عدتش من قدامك قبل كده
– هانيا انتى ليه بتحكمى على حبنا بالموت
– انا مش بحبك انا واحده كنت مغصوبه عليك انت اسوء شئ حصلى فى حياتى عارف انا بتمنى ان السنه و نص اللى كنت مراتك فيهم يتمحوا من حياتى … او يجيلى فقدان ذاكره ليهم انا بكرهك يا مهيد ابعد عنى بقا
– استمع فاروق الى صوتها العالى دخل مسرعاً لينقذ الموقف خاف على صحتها و الا يصيبها مكروه هى و حفيده و هو يعلم ابنه و اسلوبه فى الضغط على الاشخاص
– ايه يا ولاد صوتكوا عالى ليه
– انكل لو سمحت مش عايزه اتعامل معاه اذا كنت حابب تشوفنى هنا تانى
– خلاص يا هانيا يا بنتى زى ما انتى عايزه مهيد اطلع دلوقتى على مكتبك لحد ما اخلص كلامى مع هانيا
كان نظره معلق بها و يخرج من مكتب والده
– هانيا يا بنتى براحه على نفسك و بلاش عصبيه زايده علشان اللى فى بطنك
– شهقت بصوت عالى لا اوعى تكون قلتله يا انكل
– لا يا بنتى ما تخافيش انا اللى عايزك تعلميه الادب و بعد كده ترجعيله
– انا مش عارفه اقولك ايه بجد انت زى ابويا و الله
– اهم حاجه اياكى و الضعف قصاده لان لو حس بضعفك هترجعوا اسوأ من الاول
– اوعدك يا انكل هخليه يشيط يشد فى شعر راسه
– كده انتى بنتى اوعى تتنازلى و كرامتك فوق راسك دايماً
– و بعدين انا اصلاً مش عايزاه
– اكدبى على الدنيا كلها لكن اوعى تكدبى على واحد عاشق
– ايه ده كل ده فى طنط عايده
– لا فى طنط الفت يا هانيا هبقى احكيلك القصه دى هتبقى عبره ليكى يا بنتى
****************
ذهبت حيث منزل علا لتجلس برفقتها فهانيا فى العمل و هى كانت قريبه من علا
دقت الباب لتجده يفتح لها
– بأبتسامه واسعه : اهلا انسه نور
– نظرت له بضيق: اظن انك اخر واحد ممكن تقولى يا انسه …بصراحه انا مش عارفه انت بتتهكم منى ولا ايه بالضبط وجهت نظرك يا دكتور
– معتذراً : و الله ما قصدى خالص كده يا انسه انتى اللى فهمانى غلط
– بتكرر تانى عليا كلمه انسه
– من فضلك اسمى نور من غير لا انسه ولا مدام …تقدمت علا منهم
– نونو يا قمرايه منورنا
– علا ازيك وحشتينى اوى
– تعالى اتفضلى كده برضوا يا بودى ما تدخلهاش تقول علينا ايه بخلاء
– لا طبعا اهلا و سهلا يا انسـ… نور
– انا عارفاكى مدمنه شوكولاته هعملك هوت تشوكلت يجنن
– بلاش تتعبى نفسك
– ده انتى منورانى …هعملك نسكافيه يا بودى زى كل يوم
– لا عايز هوت شوكلت
– و ده من امتى بتحبه …جديده دى
– حبيته يا سيتى ليكى فيه
غادرتهم و هى تبتسم …
كانت نور تجلس فى حاله من الضيق لكونها جالسه بصحبته تعلم انه يراها بمنظور مختلف فالجميع لا يعلم شئ عن حادثتها لا تلوم احد ان اخطأ فى وصفها لكن هذا الرجل هو من كتب تقرير اعتدائى الجنسى على يده
– مالك سرحانه فى ايه
– لا ابدا ولا اى حاجه فى حاجه يا دكتور
– اه ممكن تكلمينى عن نفسك شويه
– متأسفه مش بتكلم مع ناس استغلاليه …تستغل ضعفى علشان توصل لشئ ايه هو الله اعلم …. اوضحلك اكتر يا دكتور ادهم
– شعر بالحرج من نفسه : على فكره انا مش عارف عملت معاكى كده ليه يمكن كنت عايز اشيل عنك الاحراج علشان تعرفى تتعاملى معايا بحريتك
– و اظن مافيش علاقه حره ممكن تحكم مريضه بطبيبها المعالج ولا ايه رأى حضرتك ..و اظن ان قسم المهنه اللى حضرتك اديته بيلزمك انك تكون امين على ارواح الناس اللى تحت ايدك
– انت قلتى انك بتحبى عبد الرحمن اللى ساعدك قبل كده
– كنت بوقعك فى الكلام و فعلا ساعتها اتأكدت انك مش ادهم و بنسبه 70% توقعتك زى ما انت دلوقتى
أتت علا و هى تحمل المشروبات : اتفضلى يا قمر و الله مبسوطه جدا انك فى بيتنا
– تسلمى يا علا
– ايه يا دكتور ما تزق عجلك دى اعده بنات
– لا عادى هعد هنا شويه و بعد كده نازل عندى مشوار مهم اوى
جلس معهم على الرغم من تكدر نور لما يفعله
جائته فكره شيطانيه / علا تعالى عايزك ثوانى
– ذهبت له : خير
– عايزك تعرفيلى كل شئ من نور اسمها عنوانها اهلها كل حاجه
– ليه يا دوك بتدرس حاله المرضى الاجتماعيه
– بطلى رخامه بقا و ساعدى اخوكى
– افكر …
– علا
– خلاص خلاص هعدلك على الارار
– معلش يا نور اتأخرت عليكى
– ولا يهمك ..انا كنت عند سجى و البنت اتعاملت معايا بذوق
– ربنا يسهل الحال لعبيده و يرجع هانيا لجوزها و يخلى سجى توافق على ادم ..و يرزقنا انا و انتى بجوز شباب مزز ولاد حلال كده
– انا راضيه ذمتك دى دعوه حد يدعى بيها جوز شباب مزز
– خلاص خلاص …قوليلى بقا ( و بدئت تستجوب نور بطريقه لبقه و كأنها تدردش معاها لتأخذ لاخيها كل ما طلبه من معلومات )
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السابع والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
عادت الى المنزل و هى منهكه القوى فلا يكفيها التعب الجسدى لتواجه هذا الضغط النفسى …
– مالك يا هانيا يا بنتى فيكى ايه
– كفكفت دموعها ماليش يا داده انا كويسه الحمد لله
– لا انتى مش كويسه خالص فيكى ايه
– شوفته شوفته يا داده …انا مش حمل كل ده
– انتى لسه فى البدايه يا بنتى و انتى لحقتى علشان تنهارى
– طيب اعمل ايه
– ما احنا قلنا يا هانيا ايه الضعف اللى انتى فيه ده من امتى و انتى مسالمه كده فين العناد و نشوفيه الدماغ اللى طول عمرك تعبانا بيها جايه دلوقتى و تبقى بالوداعه دى لا و الف لا
– انا هدخل انام شويه و لما تيجى نور صحونى … لان بجد كده كتير عليا
لتوها غادرت حجرتها لترفع المربيه سماعه الهاتف و تجرى مكالمه
– ايوه يا مجدى بيه …لا حالتها وحشه اوى و مفلوقه من العياط يا قلبى
– خلاص حاضر اوامرك يا بيه
*****************
دق هاتف علا قامت لترى من هو المتصل ليتقدم عبد الرحمن
– سابتك و بتتكلم فى الفون
– اها
– انا ممكن اعد معاكى
– لا شكرا انا اصلا همشى لان الجو بقى خنقة فجأه ( مفكر نفسه لذيذ سم )
– بتقولى حاجه يا نور
– لا ..اتفضل نادى على علا علشان امشى
– لا تعالى انا هوصلك على طريقى
– و مين قالك انى هركب معاك لا انت تعرفنى ولا انا اعرفك
– يا سلام ده على اساس ايه مش احنا كنا جيران
– اديك قلتها كنا جيران …هتنادى على علا ولا امشى
– انتى منفعله ليه
– لا منفعله ولا زفت بس بشوفك بتوتر و بيركبنى العصبى
– بس انتى على طول حلوه كده
– نعم !!! احترم نفسك يا دكتور
– طيب و الله قمر و انتى فراوله كده
– حاولت ان تستند على عكازها و تقف و نجحت ..
حاول ان يعترض طريقها للخروج
وكزته بعكازها فى قدمه لكنها نشنت فى مكان خاطئ لتجعله يهوى على ركبتيه و هو يصرخ متألماً لما اصابه
جائت علا مهروله : فى ايه مالكو …عبد الرحمن مالك
نور … انت انت كويس
ضيعتى مستقبلك يا فالحه
نظره بلاهه : هه مش فاهمه يعنى ايه …هتموت و انا هتسجن
– علا ولا حاجه استنى بس اعدى …عبد الرحمن اسند عليا يا حبيبى …مالك ايه اللى حصلك
– بمووت منك لله يا شيخه ابعديها عن وشى
– خلاص استأذن انا بقا … نظرت له بتشفى ..ابقى خلى بالك يا دكتور بعد كده …بس ما يقعش الا الشاطر برضوا
خرجت بعدما تلقت رساله من سجى لتقابلها فى الكافيه ذاته
كانت سجى تجلس تنتظر نور ثم دخلت الاخيره
– اتفضلى
– بصى انا وحده مكسحه مش وش بهدله الله لا يسيئك اقبلى تتجوزى الواد بدل ما هو عمال يشحطط فى اللى جابونا كده
– ضحكت سجى غصب عنها لطريقه نور الفكاهيه فمن المستحيل ان تجعل الجالس امامها يتوقف عن الضحك: انتى فظيعه فى حد يحاول يقنع حد بالاسلوب ده
– اه و النبى اختى انا مش وش بهدله اديكى شايفه عكاز و حالتى بالبلاء الله يجبرك ما تكسرى بخاطرى
– و الله انتى زى العسل
– يعنى وافقتى تتجوزى الواد
– لا طبعا
– يادى النيله علينا …بصى افهمك معلومه مهمه …احنا كصحبات ادم
– نعم صحباته ازاى يعنى
– لا ده كده موضوع يطول شرحه بس و الله لقولك شكلك بت حلال و انا ارتحتلك
– انتى مالكيش حل فصلتينى ضحك فى حد يقابل حد ما يعرفوش بالمنظر ده
– مش احسن ما اعد ارطنلك و تقولى عليا نفيخه انا على طبيعتى بالرغم انى ماكنتش كده على فكره كنت بشوف الحاجات دى تقليل قيمه لكنى اكتشفت انى كنت غلطانه
– طبعا جيالى علشان ادم عايز يجوزنى صح
– و انتى بعد كل ده لسه بتسألى ؟؟؟ الصراحه و كلام جد اه الواد واقع لشوشته قولتله اجوزنى قال انه بيحبك احرجنى البأف
– هههههههه لا كده كتير بجد فرجتى الكافيه عليا من الضحك
– يا سيتى اضحكى حد واخد منها حاجه : لا بجد و الله انا عارفه البلوه المسيحه اللى عملها معاكى زمان بس هو اكيد ماكنش يعرفك مش عامل فيكى كده انتقام ولا حاجه
– بصى بصراحه انا ارتحتلك و هكلمك بصراحه كبنات …
– قولى يا لوزه
– انا اول مره صليت استخاره على ادم كنت مرتاحه و سعيده جدا فى الموضوع ده بس قبل ما اعرف ان هو العريس … و بعد كده كرامتى نئحت عليا قلت ازاى يعنى اقبله باللى عمله فيا
– اه و علشان كده بهدلتى الراجل و كرشتيه و ضربتيه بالقلم على وشه
– ده حكى كل حاجه
– ده فضك بصى جورس … مش بقولك متبهدل و واقع لشوشته …بس لو انتى شايفه الكلام ده مانع علشان تتخلى عن واحد بيحبك صدقينى تبقى غلطانه … حزنت لثوانٍ و شردت ياريتنى الاقى حد يحبنى كده
– ان شاء الله انتى بنوته زى القمر و هتلاقى اللى يحبك اكتر من كده كفايه دمك اللى زى العسل
– يعنى افهم انك وافقتى ولا هتشحطتونا تانى انتى و الافندى اصله ناوى ما يستسلمش الا لما توافقى فأكسبى فى الغلبانه اللى قدامك دى ثواب
– الاكيد انى مش متأكده بس اوعدك هفكر بجديه فى الموضوع
– يعنى اعمل حسابى ابلغ هانيا تجيلك بكره اصل الدور عليها
– نعم
– اه وربنا كل واحده يوم هتطب عليكى لحد ما تقولى انا مليت منكو و من مناظركوا
– لا ده كده هزار
– شكلك مش مصدقه ..استنى اتصلك بهانيا تأكدلك : هنوووش ايه يا بت مالك ..يالهوى لا جيالك حالاً
-سجى معلش هانيا فى مصيبه هروح لها و اكيد ان شاء الله هبقى اتصل بيكى بس ممكن رقمك
– اه اه اكيد 01
– تمام مع السلامه
– ابقى طمنينى عليها
– حاضر حاضر
********************
– بأنفعال : يعنى ايه يا بابا تعرف طريقها و ما تبلغنيش بحاجه زى دى
– و هى من امتى فارقه معاك البنت مش دى اللى انا اجبرتك عليها و انت طلقتها و رمتها يبقى يهمك فى ايه بقا
– لا طبعا يهمنى هانيا حد مهم فى حياتى
– هانيا دلوقتى ولا حاجه فى حياتك و ان فكرت تتعرض لها ساعتها ماحدش هيقفلك الا انا فاهم
– يعنى ايه بقا هتحرمنى منها
– غصب عن عين اللى جابوك بنات الناس مش للمرمطه ياما قلتلك عندك اخت خاف احسن يحصل فيها اللى بتعمله فى بنات الناس لكن بكلم مين …ده انا لو بأذن فلا مالطا يمكن كانوا سمعوا بيا
– بابا لو سمحت انا هصلح كل حاجه مع هانيا بعد اذنك خليك انت بره الموضوع
– و انا مش هقبل انك تدمرلها حياتها مهما كان السبب سيبها تجرب حظها مره تانيه
– انت بتقول ايه دى كانت مراتى انا و هترجعلى تانى و هتنسى كل اللى حصل و كمان انا ما خنتهاش
– ماليش فى بس كل اللى اعرفه انك لو اتعرضتلها تانى ولا اشتكتلى منك ساعتها هتخذ معاك موقف هيضايقك انا مش مستعد اخسر شغلى علشان لعب العيال اللى انت فيه ده …طلقتها يبقى خلاص فضنا من ده موضوع و نشوف مصالحنا
– لا بحبها و هرجعلها مهما كلفنى الامر و لو كل يوم هروح ابات تحت بلكونتها علشان تتأكد من انى بحبها هعمل كده
– اللى عايز يحافظ على حاجه بيحافظ عليها ما بالك بنى ادمه جرحتها و خنتها و خليتها اقل من اقذر واحده انت عرفتها انا لو منها ولا ابص فى وشك
– عن اذنك يا بابا انا راجع شغلى لان ده مش اسلوب نقاش بصراحه
– ما ان خرج مهيد من المكتب حتى ضحك فاروق و اجرى اتصالاً بمجدى يبلغه ما حدث مع ابنه و الاخر ايضاً اخبره ما حدث مع ابنته
– لا يا مجدى لازم تهديها علشان اللى فى بطنها و احنا لازم نتحرك اسرع من كده
– تمام تمام انا هتصرف
****************
كان ادم يجلس على مكتبه يكاد يفقد الامل بجمع شمله على من يحبها لكن فجأه يعلن هاتفه على مكالمه ستغير مجرى حياته …استغرقت حوالى الربع ساعه …ليدخل بعدها مهيد و هو يزفر عليه مكتبه
– مالك
– ماليش مالك
– مافيش
– زفر كل من الاثنين
– طب و بعدين قولى انت ايه الحل
– نظر ادم الى صديقه و هو لا يعى شئ مما يقوله : مش فاهم
– لقيت هانيا بس مش طايقانى ولا قابله تبص فى وشى و رافضه النقاش معايا
– تغير لون وجه ادم اصبح يحمر ثم يصفر و كأن الدماء تلعب عسكر و حراميه بجسده
– انت مالك تعبان من حاجه ولا ايه …عمال تحمر و تصفر
– تنحنح لا لا انا كويس اهه : مالها هانيا لقيتها فين
– فى الشركه عند ابويا تصور ما يقوليش ال و ايه لو قربت منها هيورينى شغلى … هى كلها يومين و عرق الكرامه اللى نائح عليها ده يهدى و هى اللى تيجى تكلمنى كمان
– ود ادم فى لحظه ان يصفعه
– انا مش فاهمك انت بتحبها ولا بتكرها ولا ما صدقت تلاقى حد حبك علشان تفرد عليه قلوعك …انت ايه مش بتحس حتى بعد ما ضاعت منك برضوا لسه مش حاسس بقيمتها ايه حياتك دى مافيش فيها اى حد يستحق انك تكسر ام الغرور اللى ماليك ده علشانه ده كده هتفضل طول عمرك انانى مش شايف الا مهيد و بس
– انت ازاى بتكلمنى كده
– انا تعبت من اسلوب تفكيرك ياما حاولت انبهك و الفت نظرك لكن انت لا حياة لمن تنادى
– انا كده
– خليك كده لحد ما هتبقى لوحدك حتى هانيا هتشوف حياتها مش هتستنى واحد زيك ليه هتبقى على واحد مش باقى عليها
كاد يجن من ادم الذى و من المؤكد فقد عقله يصرخ به و ينهره انه لمجنون
****************
عادت نور الى المنزل و هى قلقه على صديقاتها
– فين هانيا اداده
– فى الاوضه مفلوقه من العياط حاولى تهديها
– دخلت عليها الحجره : من امتى ان شاء الله بتعيطى على حاجه
– نظرت لنور بوهن …انتم ليه ماحدش حاسس باللى انا فيه انا انسانه من لحم و دم و مشاعر ماحدش حاسس انا مجروحه اد ايه لا و كمان مش هاين على حد يقف جمبى الكل جاى عليا مره واحده و كأنى انا المخطأه حد فيكم حاسس بتغير الهرمونات عامل فيا ايه انا بمر بحاله اكتئاب مش طايقه نفسى و كله عمال يزود فى همى كله عايزنى انتقم من مهيد انا مش قادره على نفسى ازاى هقدر عليه دلوقتى الكل همه اللى فى بطنى و انا كأنى مش موجوده انا لو كان ليا ام اكيد ماكنش ده هيكون حالى كانت هتحس بيا اقل حاجه
– اهدى يا هانيا مين بس يا حبيبتى اللى مش حاسس بيكى ما انا و داده اهو معاكى و علا و كمان سجى لما تعرفيها هتحبيها اوى
– مش عايزه صحاب انا عايزه حد يحبنى و يخاف عليها لما اتعب و انا نايمه يحس بيا و يقوم ملهوف يطمن عليا …مش انا ابقى لوحدى
– ضمتها على صدرها و بدئت تملس على شعرها اهدى يا هنوش اهدى يا حبيبتى …حرام عليكى نفسك
– طول عمرى بكتم جوايا بس دلوقتى خلاص انا فاض بيا انا مش قادره ليه ماحدش حاسس
– لا يا حبيبتى احنا كلنا جمبك و همنا اننا نشوفك سعيده علشان كده بنضغط عليكى … انتى عايزه ايه
– مش عايزه اشوفه من ساعتها و سكاكين بتقطع فى قلبى مش قادره يا نور هو بيعذبنى كده ليه …انا ما غلطتش لما حبيته فكرت نفسى هرتاح لكن للأٍسف من يوم ما دخل حياتى و انا نفسيتى و حالتى بتسوء لحد ما وصلت ل صفر % حاسه انى هموت من قهرتى على حالى
– لا يا حبيبتى بعد الشر … يعنى انتى يا هانيا حالتك احسن من حالتى مليون مره انتى مش شايفه كل اللى انا فيه و بالرغم من كل ده و لسه بضحك مش قوه اللى انا فيها دى بس مش عايزه استسلم لليأس لان ساعتها هموت لوحدى انتى على الاقل عندك اب و داده بيحبوكى و بيخافوا عليكى و بكره هيجيلك طفل يسليكى انما انا ليا مين فى الدنيا دى ولا حد انا عايشه الله و راسى ….احمدى ربنا يا هانيا انتى فى نعمه غيرك مش لقينها و انا اهه مثال حى قدامك … انا لما عشت فى البيت ده حسيت بالألفه على الاقل بسمع صوت غير صوت نفسى و التليفزيون …بلاقى حد يكلمنى على هنا …لو انتى زعلانه ان ماحدش حاسس بيكى يبقى انا بقا كان زمانى موت من قهرتى على حالى
– كان البكاء انهك الفتاتان و كل منهن تبوح بمكنون صدرها للأخرى
*********************
كان ادم غادر مكتبه و توجه حيث مجدى الذى اخبره انه يريده لامر هام
– تعالى يا ادم
– خير يا استاذ مجدى
– انا عارف ان انت بتعتبر هانيا زى اختك صح
– اكيد
– لو فى مساعده فى ايدك بأنك تساعد اختك هتتأخر عنها
– لا طبعاً برقبتى
– عايزك تتجوز هانيا
– ببلاهه : نعم !!!! اتجوز !!! مين
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثامن والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
– يعنى ايه يا عمى مش فاهم حضرتك ؟؟ ازاى اتجوز هانيا
– بصراحه انا مشيت بالمثل اللى بيقول اخطب لبنتك ولا تخطب لابنك و مش هلاقى حد احسن منك يحافظ على هانيا و ابنها
– هانيا فى عنيه بس من غير جواز …انا اصلآ بحـ…
– خلاص يا ابنى ده انا كنت عشمان ان انت اللى هتحافظ عليها من بعدى زى ما شيلتها فى عنيك لما كانت لوحدها
– حضرتك كل ده مافيش منه رجا ….. يعنى طبعا احافظ عليها و اعملها كل اللى عايزاه بس على سبيل الاخوه … انا مقدرش اتجوز وحده كانت مرات اخ ليا
– و انا بقولك مش شايف بنتى الا معاك …انت الراجل اللى اتمنيته لهانيا
– حضرتك بس افهمنى
– افهمنى انت ..انا مكالمه منى دلوقتى يا ادم ممكن تخليك من رائد لمقدم و ممكن برضوا نفس المكالمه دى تنقلك سينا
– نظر له بخوف فهو لازال صاحب سلطه حتى بعد تخليه عن مقعده الدائم فى البرلمان فأذا ابنته استطاعت ارجاع مهيد للداخليه و اخفاء اى نقط سوداء من ملفه … فسيستطيعوا اخفاءه من وجه الارض ان رفض تلك الزيجه
– المطلوب منى ايه يا مجدى بك
– انك تتجوز هانيا
– بس اظن انها لسه فى عدتها
– تمام دلوقتى تخطبها لحد ما تولد و بعد كده تتجوزا فوراً
– ماشى عن اذنك
– هبلغ هانيا انك طلبت ايدها منى رسمى و انا وافقت
– لم يبالى له ادم مما قاله فما فرق معه هو التهديد الصريح سيستغل سلطته كى يجعله يرضخ له و لأوامره
هذا لا يكون الا انتهاك لخصوصيته فكيف له ان يجعله يتزوج من فتاه غير التى يحبها … كيف سيكون اول نصيب له مطلقه و معها طفل ..كيف ان يتزوج من طليقه صديقه التى تمثل له اخت ليس الا ؟؟؟
ســــجـــــى كيف سيتركها ؟؟ هل سيتخلى عنها بعد هذا الحب الذى اغرق قلبه … لا يريد الا هى فقط و سيتحمل الصعاب من اجلها فأسمها وحده يجعله يشعر انه بقدرته يحمل جبال كى ترضى عليه
************************
كان فاروق قلق على هانيا ود ان يذهب يطمأن عليها فكانت حالتها تدهورت بعد رؤيتها لمهيد ..
اخذ سيارته و قادها حيث منزل هانيا دق باب المنزل
فتحت الخادمه و هى متعجبه من الزياره : اهلا وسهلا
– اتى مجدى من خلفها : اهلا يا فاروق عامل ايه
– الحمد لله بخير
– ممكن بعد اذنك تحضرى الغدا
– لا مالوش لزوم
– عيب ما يصحش يا راجل ده انت فى بيتنا
– انا جاى اطمن على هانيا عامله ايه و همشى على طول
– بص هانيا لسه ما تعرفش ان فى عريس متقدم لها و عايزك انت اللى تقنعها
– طيب انت مالى ايدك من الواد ده انه هيطلقها بعد كده
– لا الموضوع مش هيوصل لطلاق هى مجرد خطوبه و خلاص علشان مهيد يتأكد انها مش له مهما حصل
– هاتها و انا اللى هقنعها انها توافق
– تمام
*******************
فى منزل سجى
– بابا فى واحد متقدم لسجى هو كلمنى عنها و انا شايف انه انسان كويس
– طيب يا ابنى انا بالنسبالى ده يوم المنى لما اطمن عليك انت و اختك فى بيوتكم
– طيب يا بابا اديله معاد يجى يزورنا امتى
– زى ما تحب يا حبيبى و ابقى بلغ اختك علشان تعمل حسابها
– حاضر يا بابا عن اذنك اما ابلغها
فى حجرتها كانت تجلس ترتشف من كوب الشاى الساخن و تقرء احد الروايات
– سجى
– ايوه يا ساجد
– تعالى عايزك شويه
– تعالى انت
دلف الى حجرتها وجدها شارده الى حد ما ملامحها لا تنم على الارتياح
– مالك يا سجى شكلك مش طبيعى
– بصراحه يعنى فاكر الظابط اللى قلتلك عليه ده بقاله يومين عمال يبعتلى فى بنات تكلمنى و تقنعنى انى اوافق بيه
– و انتى ايه رأيك
– لا طبعا مش هاخده ..مستحيل
– طيب تمام يبقى اقطعى عرق و سيحى دمه و لما واحده من البنات دى تجيلك انهى الكلام معاها … و عموماً انا جاى علشان اقولك فى عريس متقدملك
– بفزع : نعم !!! عريس مين !!
– راجل زى اى راجل
– ايوه شافنى فين عرفنى منين
– هو كلمنى على الموبايل و قالى طالب القرب منك فى اختك …طبعا انا ما قفلتش الباب سيبته موارب بحيث ان يكون ليكى مجال للتفكير و القبول او الرفض
– بس انا مش عايزه اتجوز الا الانسان اللى هحس ان قلبى اختاره
– بس ده على ما يجى ان شاء الله هتكونى وصلتى لسن الستين
– ساجد لو سمحت انا مش عايزاه بلغه رفضى من دلوقتى
– اخر كلام عندك يعنى
– اه
– طيب فكرى او حتى ادى نفسك فرصه علشان تشوفيه
– لا no way
– خلاص هبلغ ابوكى بالكلام ده
– طيب
ما ان خرج من الحجره و ظلت تبكى على ماذا لا تعرف سبب مقنع لبكائها
*************
على مائده الطعام جلس كل من فاروق و مجدى هانيا و نور
– مبروك يا هنوش يا حبيبتى جالك عريس
– نعم عريس مين ده ان شاء الله يا انكل
– نور: اوعى يكون مهيد
– لا طبعا مهيد مين ده بس لو فكر يبصلك هو حر انا مش قلتلك يا بنتى ما تقلقيش طول ما انا موجود
– نور: ايوه مين العريس انا لازم اعرف
قالها مجدى بثقه : ادم
فجر بهم مخزن متفجرات فالكل جلس و كأن على رؤسهم الطير كيف هذا ما يقال
– ادم مين …قالتها نور بعدما شهقت و وضعت يدها على فمها
فاروق: نعم ازاى ده صاحب ابنى
– كان رد فعل هانيا الاغرب من نوعه لم تسكت بل انتابتها نوبه من الضحك الهستيرى مما جعل الجميع ينظر لها و على عيناها التى تقطر دموعاً من كثره الضحك
– انتى بتضحكى على ايه …قالها مجدى بغضب
– حاولت ان تكتم ضحكتها …لكنها انفجرت من جديد
– فاروق : مالك يا بنتى انتى كويسه
– جدا جدا … ده من سعادتى
– انتى يا بت فى ايه اتقلبتى زى المجانين ليه كده ..؟؟
– انا مبسوطه جدا و على فكره انا موافقه
– نور: انتى اجنيتى ولا ايه ده صاحب طليقك لا بطلى جنان
– ماحدش له دعوه انا موافقه …بس لازم اقابل ادم لاول
كانت الدهشه صديقه لكل من نور و فاروق و مجدى
*************
هيدو يا هيدو
– نعم يا مها
– ماما وحشتينى عايزه اشوفها
– تصدقى بالرغم من كل تصرفاته الا انها وحشتنى برضوا
– قومى البسى و هاخدك و نروح نطمن عليها احنا من زمان اوى و ماحدش فينا بيسأل عليها و مهما حصل منها برضوا هتفضل امنا
– حاضر مش هتأخر استنانى اوعى تروح من غيرى
****************
– انتى اطمنتى على نور وصلت ولا لأ
– لا دى كان عندها مشوار
– طيب اتصلى اطمنى عليها
– مالك يا دكتور ايه اللى شاغلك هه
– اتلمى يا بت
– لا مش هتلم انا شايفه انك مهتم و ملهوف انت بتشوفها وشك بيقلب قلوب و دباديب حمره و عينك السعاده هتنط منها
– بجد يا علا هو انا مفضوح اوى كده
– مش بقولك ان الموضوع فيه أن …. ايه بقا مالك
– مش عارف بحس من نحيه البنت دى بحاجه حلوه
– عارفه من يوم ما شفتها مرميه فى الشارع حسيت انها ملزومه منى بالرغم انى لا اعرفها ولا اعرف اى حاجه عنها
– انه الحب يا اخى العزيز
– و انتى ايش عرفك يا مفعوصه انتى بالحب
– انت ايه منزوع الرومانسيه البت عمرها ما هتبصلك …البنات بتحب الرومانسى الكيوت اللى يبقى مع الناس كلها شخصيه و معاها هى شخصيه مختلفه تماما لازم تحس انها اميرتك الصغيره تدللها ..تجيبلها ورد تسمعها كلام حلو
– ممم يعنى اشممها فرومالين و اهديها بمشرط او كياس دم
– بنى ادم مقبض روح يا عبد الرحمن من هنا يخربيت رومانسيتك اجدع فصلتنى من الاحلام الورديه اللى كنت غرقانه فيها
*************
– انا لازم اقابلك ضرورى جدا
– خير يا هانيا
– ادم لازم اشوفك التهريج اللى ابويا بيقوله ده مش مصدقاه
– طيب خلاص هعدى عليكى انا قريب من بيتك اجهزى
– بص انكل فاروق عندنا ممكن ماعرفش اسيبه و انزل
– اعملى المستحيل احنا لازم نتكلم ضرورى اوى
– خلاص خلاص هنزلك
– بابا انكل معلش انا مضطره انزل لان عندى معاد دكتور
– نور: دكتور ايه اهانيا
– نظرت لها ارعبتها تلجمت و ابتعلت الكلمات : طيب اجى معاكى عند علا
– لا خليكى انا مش هتأخر هروح صد رد
– طيب خلى بالك من نفسك
كان ادم يدق هاتفها توقعت وجوده اسفل منزلها عند اذنكم
– اتفضلى ( قالها الجميع )
وصلت الى سياره ادم
– ازيك
– ازيك
– زفت
– انت ازاى تطلب ايدى من ابويا
– ابوكى جبرنى على جوازى منك بعد ما تخلص عدتك
– الكلام ده مش مستحيل يحصل
– ازاى ده بيهددنى
– خد الكبيره انت عارف ان لما قالى انا وافقت لان كنت واثقه انه هيضغط عليك بكده
– نعم وافقتى تتجوزينى
– ايوه يا ادم ..احنا لازم نقنع الكل اننا اسعد اتنين مبسوطين و نتخطب و بعد كده هنقول فركش و اللى يقدر علينا يقف قصادنا ..بس لازم نماين الفتره دى علشان الامور تمشى
– هانيا انتى فاهمه معنى كلامك ده ايه …انا هخسر مهيد و سجى
– و انا خسرانه خسرانه فعلشان كده بس اوعدك انا بنفسى اللى هقنعلك سجى بالجواز
– ازاى و انا و انتى فى حكم المخطوبين
– مالكش دعوه اسكت خالص و ما تتعرضلهاش و انا هحل كل حاجه ثق فيا
– هانيا
– عيب عليك انا عمرى ما اخون اللى ساعدنى
– طيب و مهيد
– سيبه ده لازم يموت من قهرته …. انا مش عارفه حبيته ازاى
– انتى مجنونه انتى مش بتعملى كل ده علشان ترجعيله
– و الله ما بقيت عارفه انا عايزه ايه …بس كل اللى عارفاه انى هبقى كمان كام يوم خطيبتك و بكده انا هساعدك تتجوز سجى و بسهوله و ان كان عليا انا هدبر امورى
– يالا كله على الله
– هتعمل ايه مع مهيد هتعزمه
– مش عارف
– طبعا اعزمه على خطوبتك من غير ما تقول مين العروسه
– و انا هخلى بابا يعزم انكل فاروق اللى هو عارف اصلا انك العريس على خطوبتنا
– يالهوى ياما ده هيطخنى عيارين يجيب اجلى
– هنحتسبك شهيد
– انا مش عايز اموت عايز اجوز البت اللى بحبها
– خلاص بقا سيب كل حاجه عليا
– ماشى
********************
– بابا
– نعم
– انا حددت مع ادم معاد خطوبتنا ممكن تبلغ الناس انها يوم التلات
– اشمعنى التلات
– خير البر عاجله يا بابا
– انتى هتجنينيى
– لا ليه يا حبيبى ده حتى ادم الف بنت تتمناه ..ببلغك علشان تعزم الضيوف
– كانت نور تضرب كف على كف من قرار هانيا المتهور فبما قالته ستقضى على كل من ادم و سجى و نفسها و مهيد ستقلب المنضده على الكل تباً للغباء
– انتى ازاى توافقى ؟؟ ايه الجنان ده
– اتفرجى و انتى ساكته
– اتفرج على جنان يا هانيا
– ده انتى بكره هتقولى عليا معلم
– شايفاكى مبسوطه و بتضحكى ده انتى لما جيتى تتجوزى مهيد ماكنيش بالسعاده دى كلها
– فكك بقا سيبينى انا عروسه ولازم انزل اشترى فستان يجن عايزه الكل يتهبل عليا
– لا و انتى الصادقه عايزه مهيد يموت من غيرته عليكى لما يشوفك و انتى واقفه ايدك فى ايد صاحبه
– بقولك ايه انور انا مش عايزه اسمع اسمه ممكن ما تعكريش مزاجى
– انا هتصل اعزم علا و د / عبدالرحمن
– هه عبد الرحمن هتعزميه
– على فكره قلت علا برضوا مش عبد الرحمن بس
– لا ما انا عارفه اه واخده بالى
************
على الطرف الاخر كان مجدى يتحدث مع فاروق و الاثنين فى حاله من الخوف لكن خوف فاروق كان اكبر كيف له ان يخبر ابنه بما يحدث من حوله
– مهيد
– ايوه يا بابا
– اعمل حسابك كلنا معزومين عند عمك مجدى فى الفيلا يوم التلات
– ليه هانيا فيها حاجه ..
– لا يا حبيبى هو عامل حفله و عازمنا
– خلاص تمام ان شاء الله هبقى جاهز
تمتم فاروق بسره : ربنا يستر
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل التاسع والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
بابا يا بابا
– ايوه يا هانيا
– انا هخرج شويه مع ادم يا بابا
– انتى مش واخده بالك انه لسه ما بقاش خطيبك رسمى ولا ايه
– عادى يا بابا يعتبر خطيبى و بعدين احنا ناقصنا شويه حاجات علشان خطوبتنا
– و هتتأخرى؟؟؟
– لا يا حبيبى ان شاء الله بتاع 3 او 4 ساعات بس و هرجع على طول و ما تخافش عليا انا مع دومى مش حد غريب
– دوم ايه و بصل ايه اتكلمى بأحترام شويه
– مالك يا بابا فى ايه مش طايقلى كلمه ليه ..؟؟
– روحى شوفى انتى رايحه فين و ما تتأخريش علشان ما تتعبيش
– لو تعبت ادم معايا هياخد باله منى
– هو انا كل ما اقولك كلمه تقولى زفت زفت فى ايه
– مالك يا بابا مش انت اللى وافقت عليه فى الاول مالك مش طايقه و كأنى جبراك انك تجوزهولى
– لا يا هانيا مش مجبر ولا حاجه يالا امشى شوفى رايحه فين
– اوك مع السلامه
***********
كان ادم صف سيارته تحت منزلها و فى انتظار نزولها له
– ايه كل ده تأخير
– مش عارفه ابويا مش طايقك
– ايش حال ماكتش هو اللى طالب ايدى
– هههههههههه لا حلوه عجبتنى دى ….يالا اطلع مش عايزين نضيع وقت
– هانيا انتى واثقه من اللى انتى عايزه تعمليه ده
– عيب عليك انا عمرى ما اقول كلمه الا لما اكون قدها انت اخويا و انا هساعدك و لو ابويا فى حاجه فى دماغه انا هعرف اغيرهاله
– ماشى يا هانيا خلينى ماشى وراكى لحد ما شكل نهايتى هتكون على ايدك
– سوق بس اعريس
***************
كانت تعبث بهاتفها و هى تجلس فى الحجره وحيده فهانيا خرجت و تركتها لا يخطر على بالها سوى علا اجرت اتصالاً بها
– وحشتينى
– و انتى اكتر يا علا كده مش بتسألى عليا
– و الله ابدا كنت مشغوله مع عبدالرحمن شويه
– ليه ماله ..هو كويس ( قالت جملتها بلهفه )
– اه يا سيتى كويس مش محتاج انك تتخضى اوى كده
– احم لا مش قصدى .. انت عامله ايه
– انا كويسه الحمد لله
– و و و الدكتور
– الدكتور شكله بيحب اليومين دول مش على بعضه ياختى و كل ما اكلمه سرحان و فى عالم تانى خالص
– و كأن حزن الدنيا شق صدر ليسكن قلبها فكلمات علا كافيه لتقلب مزاجها لاسوء حال
– نور انتى معايا
– هه اه اه معاكى
– انتى عارفه ان هانيا عزمتنى على خطوبتها
– طيب تمام ابقى اشوفك بقا ان شاء الله
– مالك يا بنتى
– ماليش يا علا معلش حاسه نفسى مصدعه شويه هقفل و ابقى اكلمك تانى
ظلت تكتم بكائها حتى اغلقت الهاتف و انفجرت باكيه فالشخص الوحيد الذى شعرت بشئ ما تجاهه اليوم فقط علمت انه قلبه مع غيرها ذله لسان من اخته اودت بحياتها الى الحجيم
دست وجهها بين الوسادات و هى تبكى كى لا يستمع احد لصوت شهقاتها و دار هذا الحديث مع نفسها ( و انتى كنتى مفكره دكتور وسيم زى ده هيبصلك … انتى مش عارفه نفسك فيكى ايه ولا مفكره انك بنت زى كل البنات اهه اخره اعمالك و مشيك البطال و بحثك عن الشر لغيرك و حقدك.. البنات كلها هتتجوز و انتى هتفضلى اعده كده عمر ما حد هيقدر يبصلك و الوحيد اللى قلتى اهه ممكن يكون بيحبنى و بركه انه عارف موضوعى و يبقى سهل عليا انى ما احكيش و ما افتكرش طلعتى بالنسبه له ولا اى حاجه ….زيك زى اى واحده رخيصه حب يشوفها هتيجى سكه معاه ولا هترسم دور الاحترام و البراءه و هتصده …. غبيه غبيه سيبتى مشاعرك تنجرف ناحيته من غير ما تحسى غبيه …. القت الوساده بعيداً و مسحت دموعها و بنظره تحدى صارمه انا قلبى مش لحد الا ليا انا مش هتجوز و اسمح لراجل انه يكسر عينى و يذلنى مهما كان مين … انا لا هحب ولا هتحب …زى ما عشت لوحدى هفضل مكمله لوحدى مش هموت من الوحده يعنى
من زرع شر جناه
*******************
كان على الطرف الاخر قد وصل كل من هانيا و ادم الى المكان المنشود
– هى دى العماره
– اه هى
– طيب يالا بينا ..بس عايزاك رزين و بلاش دلقه
– طيب يا بيج بوص
ترجل الاثنين من السياره و دلفا الى البنايه المتوسطه و صعد الى الطابق المراد
دق ادم الجرس و دقات قلبه تعلو معه كالطبول
فتح ساجد باب المنزل
– سلام عليكم انا الرائد ادم و دى مدام هانيا
– اهلا سياده الرائد معادك مظبوط
– هى سجى موجوده حضرتك ( قالتها هانيا )
– اه اتفضلوا فى الصالون على ما انادى عليها
كان الاثنين يجلسان بالصالون و برفقتهم ابو سجى الذى رحب بأدم بحفاوه
جائت سجى و هى تحمل صنيه مشروبات و بمجرد رؤيتها لادم كادت ان تسقط منها الصنيه ارضاً لولا ان ساجد انقذها من بين يديها
– سورى يا جامعه هى اتفاجئت بس
– انا هانيا مجدى الجَمال و جايه اتكلم مع الانسه سجى على انفراد ..ان امكن
نظر كل من ساجد و ابيه الى بعضهما البعض و ابتسموا
– تعالى يا ادم معانا
– هانيا متدخله انا اسفه بس ممكن ادم يحضرنا لان الموضوع يخصهم
– اعذرينى يا بنتى يبقى لازم يا انا يا اخوها نحضر طلما الباب هيتقفل عليكم
– تمام كلكوا هتحضروا بس اسمحولى ادى نبذه مختصره
– سجى انتى بتكرهى ادم بسبب اللى عمله معاكى زمان و ده من حقك و مش هقولك لا ماحدش ادى كان بيكره ضباط الشرطه و بيحتد عليهم و يهاجمهم …انا حرم الرائد مهيد العوامى احم اقصد طليقته …. ادم اللى انتى بتعاقبيه بذمب قديم هو ماكنش يعرفك ايام ما ارتكبه فى حقك هو جالك بدل المره كذا مره و طلب انه يكفر عن ذمبه و تتجوزيه و انتى اللى رافضه و فضلتى حد تانى عليه بدون دخول فى تفاصيل ما تهمناش … انا النهارده جايه اقولك ان الانسان ده راجل و جدع وقف قدام صاحب عمره علشان يحمينى منه و يساعدنى لما شافنى بتظلم …. ادم لازال بيطلب ايدك من والدك و اخوكى تقبلى يا سجى تتجوزيه
– اظن انك قلتى جايه توضحى شئ مهم و انه بيساعدك لكن كلامك ده انا مش شايفه منه اى شئ الا انه طلب لايدى
– ادم هيخطبنى يا سجى
– دهشه سيطرت على الكل
– نعم
– ايه
– ازاى يعنى و جايه تطلبى ايدى
– قلتلك هيقف قدام صاحبه علشان يحمينى منه …خطوبتنا صوريه و انتى الوحيده اللى كان لازم تعرفى علشان هو ماحبش انك تعرفى خبر زى ده من بره و تفكرى انه سابك او نساكى و شاف حاله بالعكس ادم متهدد فى شغله انه يترفد من الداخليه او يتنقل سيناء ولا السلوم ولا حلايب حتى ممكن و من السهل انه ما يرجعش لو راح الاماكن دى و كلنا عارفين اللى بيحصل هناك من عددم الاستقرار الامنى …ادم مجبر على جوازى و رافضنى علشانك …. بس انا بقولك احنا خطوبتنا صورى لان انا لسه فى عدتى لانى حامل من طليقى و كل اللى بنعمله ليس الا علشان يرجع لصوابه و ادم بيساعدنى …و هو بيحبك و جاى يطلب ايدك و بيتمنى انك توافقى و خطوبتكم هتم رسمى بعد ما انا و هو نسيب بعض يعنى كمان كام شهر اكون ولدت و عدتى خلصت و طليقى اتعلم درس عمره ….. قلتى ايه ؟؟؟ انا جيتلك بنفسى علشان افهمك كل شئ لان عمرى ما هقبل انى اكون سبب فى تعاسه اى شخص
ظلت تنظر الى كل من ابيها و اخيها و هى تحاول ان تستمد من احدهم القوه و الخيار الانسب
– ساجد : على فكره هو ده العريس اللى رفضتيه من قبل ما تعرفى هو مين ..و لما بلغته اصر انه يجى برضوا
نظرت لاخيها بدهشه
– الاب: ده الراجل اللى ايدك اتمدت عليه و كرشتيه من بيتك و لازال شاريكى و بيطلب ايدك
– هانيا : و انا بقولك انك اختارتى راجل يعتمد عليه و صدقينى ادم ليس الا اخ ليا بيساعدنى فى ضيقتى و بس
– و اخيراً سقطت الدموع من عيناها و هى تهز رأسها بالموافقه …و تحتضن هانيا
كان ادم فى حاله ذهول لا يعرف اهى قبلت طلبه ام تبكى بسبب رفضها المستمر له و احراجها لهانيا
– ها يا عروسه قلتى ايه ..الراجل شاريكى
– اللى تشوفه يا بابا ( قالتها و الاحمرار يغزو وجهها و صوتها بالكاد يسمع )
لتقف هانيا فى وسط الصالون و تطلق زغروطه عاليه : خلى بالك دى ما بتطلعش لاى حد الا للغاليين و ادم غالى عليا و انتى كمان طلما بقيتى طرفه هتبقى غاليا عليه
– جلس الجميع و بدئوا فى قراءه الفاتحه و على موعد اخر لتحديد الخطبه لكنه على الاجل البعيد …لكنه البسها خاتماً من الذهب انيقاً كى يتم ربط الكلام بشكل جدى
– هانيا: و بما انك ضرتى دلوقتى احب اعزمك على خطوبتى انا و خطيبك يوم التلات و اوعى ما تجيش …و ما تخافيش طليقى هيبقى موجود …يعنى لو لقيتى اجزاء بتتشد علينا حاولى تنقظى ما يمكن انقاذه
– الاب: مش نسيب العرايس يتكلموا مع بعض ولا ايه
ساجد : على عينى اسيب اختى بس ماشى كله يهون لاجل فرحتها
خرج الجميع عدا ادم و سجى
– بصى انا مش قادر اقولك فرحتى قد ايه انا اصلا لسه مش مصدق نفسى انك بقيتى خطيبتى
– كانت لا تتحدث بل تنظر ارضاً
– لا ارجوكى كفايا عذاب لحد كده انا خلاص تعبت من كتر قسوه قلبك عليا …حنى شويه ارجوكى سمعينى صوتك و انتى هاديه من غير زعيق و شخط و نطر فيا
– احم الوضع جديد عليا بس مش اكتر
– بالنسبه اللى واقع منك فى الارض انا ممكن ادورلك عليه بس بصى فى وشى ده انا خاطب و جايب خاتم و مكلف و دافع شئ و شويات فيه من حقى ابص فى عيونك
– نظرت له بضيق : نعم ما تاخد بالك من كلامك
– اللهم ما صلى على النبى هو انا لازم انرفزك علشان اشوف جوز عيون الغزلان دول
– اتكلم عدل و احترم نفسك ده انت حيالا قارى فاتحه
– و ربنا انزل اجيب المأذون و اكتب عليكى و الجدع اللى يخرجنى من البيت ده
-ابتسمت لدعابته و خفه دمه …لا خلاص
– يالهوى يا ناس بحب قمر… انتى كده ازاى حرام على اهلك جننتينى
– يووه بقا بطل تكلمنى بالاسلوب ده
– طيب خلاص هتيجى خطوبتى
– نظرت له بحزن و اخفضت بصرها
– لا انا بسبب النظره دى ممكن ابيع هانيا و مهيد فى كلمه و الله ماقدر على زعلك
– لا مش زعلانه بس مستغربه الموقف و عايزه افهم
– بصى يا سيتى انا و هانيا بنمثل على ابوها و حماها و طليقها اللى هو مهيد صاحبى و اخويا اننا هنتجوز و بنحب بعض يمكن التانى يحس على دمه و يراضيها بدل ما هو مطلع عينها و عينا معاهم
– يعنى انت بجد مش هتتجوزها
– انا مش هتجوز الا واحده و بس اللى قلبى اختارها و اعد قصادها
– اذا كان كده ماشى
– ما احنا طلعنا حلوين اهه و بنضحك
– عادت للخجل من جديد بس بقا
– هسيبك دلوقتى بس اتقلى عليا مش هرحمك قدام شويه …هطلع القديم و الجديد عليكى
دخل ساجد عليهم : هانيا بتقولك يالا علشان الطريق
– ماشى يالا اعروسه اشوفك على خير بأذن الله
هانيا : انا مستياكم كلكم فى الخطوبه يوم التلات سجى و ساجد و حضرتك يا عمو
– لا يا بينتى ازاى ما انتى شايفه حالتى
– تعالى غير جو
– لا ان شاء الله سجى و ساجد هيحضروا
– هنتظركوا و ده عنوان الفيلا …….. عن اذنكم
غادروا منزل سجى و كان ادم قلبه يتراقص من سعادته فأخيرا استطاع ان ينال من احبها بل من عشقها من جنس النساء
– اى خدمه ما يجيبها الا بناتها
– ده انتى اجدع من اجدعها راجل عملتى اللى ماحدش عرف يعمله
– البت شكلها بت ناس اوعى تعمل زى صاحبك و تبهدلها
– و هو انا طايل حتى نظره منها
– لما تطولها اوعى تيجى عليها لان ده اصعب احساس ممكن اى واحده تحسه ربنا ما يكتبه على حد
*****************
كانت سجى لاتزال على صدمتها فكيف ان ادم اصبح خطيبها …ياااااه و اخيراً ارتاح القلب
اعترفت انها تركت وائل لاجله علمت ان دموعها كانت تتساقط حباً فيه ..ظلمت نفسها و ظلمته لكن القدر استطاع ان يجمعهم فكل شئ له اوانه
*******************
بدئت التجهيزات على قدم و ساق فى فيلا مجدى الجَمال و كانت هانيا سعيده سعاده لا توصف لانها استطاعت ان تجمع بين كل من ادم و سجى فأن لم تستطيع تسعد نفسها فعليها اسعاد الاخرين…لكن الكل يظن ان خطبتها هى سبب سعادتها و يتعجبون
نور/ ايه ده شيفاكى مبسوطه
– طبعا هزعل ليه واحد بيحبنى هكرهه
– و مهيد نسيتى حبك له و اللى فى بطنك منه خلاص بح كل ده كان ايه وهم ولا خيال
– لا ولا اى حاجه من دى مش هوقف حياتى على مهيد لانه عايش حياته وانا مش فارقه معاه
– بس لو عرف باللى فى بطنك كل شئ هيتغير و ممكن ده يكون سبب لرجوعه لصوابه
– و انا مش عايزاه يرجعلى علشان اللى فى بطنى و عموما خلاص انا و ادم متفقين على كل شئ
– مش هتمنى لك الا كل خير بس انا رافضه الهبل اللى بيحصل ده و مش مقتنعه بيه بصراحه منين بتحبيه و رايحه تتجوزى صاحبه
– نور مش عايزه دوشه جهزتى فستانك
– اه كله تمام
– كويس شويه و البنات جايين من الكوافير علشان الميك اب
– اوك
***************
– مهيد
ايه يا ادم انت مختفى فين و مش بترد ولا بتفتح فيس بوك فينك
-ابدا يا سيدى انا جاى اعزمك على خطوبتى بكره
– نعم يا اخويا و هو انا زى الاغراب جاى تقولى قبلها بساعات …و ازاى تخطب من غير ما تقولى دى ما كنتش عشره عمر و عيش و ملح … تكونش خايف عليها من الحسد
– الموضوع جه فجأه و بسرعه جدا
– و انت مالقتش الا بكره فى حفله عند ابو هانيا مش هقدر ما احضرهاش اهه على الاقل اشوفها و اطمن عليها بدل ما هى مش بتبان فى الدنيا ولا حتى راضيه تيجى الشركه من يوم ما شافتنى فيها
– احم يعنى مش جاى خطوبتى
– انت عاملها فين ممكن لو خلصت بدرى ابقى اجيلك شويه
– انقذ ادم رنين هاتفه و ابتعد و هو يجيب على المتصل و جاء مهيد استدعاء فورى
– حمد ادم ربه و كان سيسجد شكر لله ..و حاول ان يختفى والا يحتك بمهيد
*******************
انقضى اليوم دون احداث تذكر و حان الان الموعد المنشود كان بداخل حديقه الفيلا كل من سجى و اخيها و نور و علا و عبد الرحمن الى ان دقت الساعه وصلت تلك السياره الفارهه التى يستلقاها رجل الاعمال فاروق العوامى و ابنه
– ايه ده يا بابا دى حفله كبيره ..دى الجنينه كلها نور
– مش عارف يا ابنى انا اتعزمت زى زيك مش عارف السبب
– هانت كلها شويه و هنعرف …
دخلوا الى الحديقه ليرحب بهم مجدى و يسلم على مهيد و كأنه صديق لابنته …
كانت نور ترحب بالمدعوين القت التحيه على علا بود شديد بينما عبد الرحمن رمقته بطرف عيناها و هى تقل : هاى دكتور
– بنظره فضحته : اهلا بأميره الحفله …ايه الجمال ده كله تجننى
– كانت بداخلها لانزل تقول لم اضعف لكلماته المعسوله لم اضعف …. غادرتهم علا لتتمشى فى الجنينه قليلا و تجد سجى …الله مش دى البنت بتاعه البنك يا نهار اسود جت هنا ازاى انا مش فاهمه اى حاجه
– ازيك يا سجى مش فاكرانى انا علا … سجى : اهلا ازيك طبعا فاكراكى
– كان عبد الرحمن يشير الى علا بيستفهم منها عن شئ : ثوانى و رجعالك اشوف اخويا بس …امسكت بذيل فستانها و تلتف لتصطدم بأخر شخص تتوقعه ..هو انه هو
انت …انتى
– مش تفتح
– ما هو انا اللى بمشى زى العمى برضوا
لتتدخل سجى …ساجد اهدى عيب ما يصحش …سورى يا علا ده ساجد اخويا الكبير
– هسكتله بس علشان خاطرك يا علا انما لو عليا … عن اذنكم
لم يفوت الا عشر دقائق و تعلو اصوات الموسيقى بطريقه تجعل الانسان يشعر بدقات قلبه عاليه تظلم الحديقه بكل ما فيها الا بقعه واحده تنزل هانيا الدرج و يداها ملتفه حول ذراع ادم و الابتسامه مرتسمه على وجوههم فى سعاده و حب
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل التاسع والستون 69 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
تعلو اصوات الموسيقى بطريقه تجعل الانسان يشعر بدقات قلبه تزيد … تظلم الحديقه بكل ما فيها الا بقعه واحده يتسلط عليها الضوء تنزل هانيا الدرج و يداها ملتفه حول ذراع ادم و الابتسامه مرتسمه على وجوههم فى سعاده و حب
– كانت دهشته اكبر من كل شئ فرك عيناه بشده و هو ينظر لهم فى حاله من عدم التصديق و اللاوعى يهز رأسه يميناً و يسارأ و كأن احد القى بحجر فوق رأسه : يا نهار ابوكو اسود …
فاروق متصنع الدهشه : ايه ده اللى بيحصل امهيد
مش عارف دى مش هتبقى جوازه ده انا هقلبها جنازه على دماغهم و دماغ اللى جابوهم
– استهدى بالله يا بنى و اعقل ..مش هتخسر نفسك
– عقل ايه هما خلو فيا عقل … ده انا هقتله و هشرب من دمها … بيخونونى الاتنين
– يا بنى هانيا دلوقتى مش مراتك ….مالكش حق انك تضايقها ولا حتى تعاتبها ما انت اللى طلقتها
– دى خاينه و هو خاين اطلقها تتجوز صاحبى و هو بمنتهى البجاحه يعزمنى و ال خطوبتى هستناك يا مهيد ( قالها بطريقه سخريه و هو يقلد ادم )
ترك والده الذى كان يتابعه و هو يبتعد عنه بأتجاههم و مجدى هو الاخر يقف فى مكان بعيد ما يتابع ما يحدث بوضوح و على اتم الاستعداد للتدخل هو و مجموعه من الرجال المدربه على اعلى تقنيه
كان العريس و العروس يقفون و تتناثر عليهم الاوراق الملونه و الالعاب الناريه تنير السماء بشظاياها ذات الاشكال الرائعه …
ليتقدم هو و يقف امام ادم و ما عليه الا انه يلكمه فى واجهه امام مرمى الجميع …لتعلو اصوات الشهقات من الحاضرين …
كان رجال مجدى ستتدخل لكن الجميع شاهد المشهد الذى جعلهم يقفون فى حاله من الذهول و الدهشه …مهيد يحمل العروس على كتفه كأمبوب الغاز و هى تصرخ و تصرخ كى ينزلها …كان يتعامل معها بمنتهى القسوه و الشده …خشيت على طفلها …بدئت تصرخ فيه سيبنى سيبنى نزلنى يا ادم الحقنى… كان الاخر دخل بها داخل الفيلا كى لا يراهم احد …فى لمح البصر كان ادم يقف امام مهيد مدافعا عنها
– سيب هانيا كلامك معايا انا راجل لراجل …
– انت اصلا مش راجل لما تخطف مراتى منى
– نزلها الاول و بعدين نتكلم
– مش منزلها و مش هتجوز هانيا يا ادم على جثتى
– يبقى على جثتك و برضوا هتجوز ادم انت مالكش دعوه نزلنى بقا
– اهه نزلتى عايزه ايه بقا …
– عايزه اقولك انك مالكش دعوه بيا و انا مش مراتك و اتفضل ابعد عنى المعازيم يقولوا علينا ايه
معازيم ايه انتى مجنونه انتى رايحه تتجوزى صاحبى و عايزانى اسكت لك …
– انت مالكش دعوه بيا
كان كل من مجدى و فاروق يلاحظ ما يحدث بالداخل و ودوا ان ينقذوا الموقف
– مجدى فى ايه اللى بيحصل هنا..و ايه اللى انت عملته ده يا مهيد .. انت جاى تبوظ خطوبت بنتى
– فى انك ازاى توافق انها تتجوز حد غيرى …و بعدين الخطوبه دى مش هتكمل خلاص شطبت
– اتكلم كويس …انت طليقها و مالكش حكم عليها و ادم خطيبها دلوقتى و انت لو ما بعدتش عن حياتهم مش هيحصل كويس
– ماشى انا هسيبهم يتهنوا ببعض …اتفضلوا كملوا خطوبتكم الف مبروك يا ادم و الف مبروك يا هانيا..ربنا يسعدكم و يهنيكم ببعض ( قال جملته و هو يضغط على كل حرف منها )
نظر الجميع بدهشه له على تصرفه
خرج الجميع الى الحديقه من جديد لكن كل منهم بداخله سؤال لا يعرف جواب لأسئلتهم الا مهيد فقط و ليس احد غيره
– انا مش مطمنه هو عمل كده ليه فجأه
– مهيد بيدبر لمصيبه
– ربنا يستر
– فاروق ايه اللى حصل لابنك
– مش عارف تصرفاته غريبه جدا انفعل و هدى انا مش مطمن
خرج من الفيلا جلس على مقعده فى منضدته والده الخاصه و هو يضع ساق على الاخرى و يشعل سيجاره و ينفسها بهدوء و مرتسم على وجهه ابتسامه جذابه …
كان اعلن ال dj
انه حان وقت رقصه العريس و العروس و بالفعل حاوط ادم خصر هانيا بذراعيه و هى الاخرى طوقت عنقه بذراعيها و بدء الرقص الهادئ مع الاضاءات البسيطه
– كانت سجى تشتعل بنيران الغيره التى لم تنجو منها فمهما حدث لا يصح ان يكونوا بأحضان بعضهم امام الجميع و خاصه انه …حبيبى … اعترفت لنفسها اخيراً و بصدق انها تحبه …ولا تتحمل رؤيته مع غيرها
كانت نور هى من تقوم بدور ام العروسه ترحب بالمعازيم …لكنها فعلت خطأ جسيم وضعت البنزين بجانب الكبريت ..
– سجى تعالى انتى و اخوكى بدل ما انتم اعدين لوحدكم هعرفك على علا صحبتى و اخوها … اتفضلوا
نظرت سجى الى ساجد و هى تتمنى انه يقبل كى لا تظل تنظر الى خطيبها السرى و هو يراقص اخرى …فأن ظلت تحملق بهم ستقم و تسحبه من يده بعيد عن هانيا كالطفل الصغير الذى يعبث فى منزل الأغراب
لبى ساجد الدعوه
على منضده علا و عبد الرحمن ..
– حرام عليك البنت استوت على الجمبين ما تقولها انك بتحبها
– خايف يا علا و بعدين انتى مش شايفه هى بتعاملنى ازاى
– لا شايفه بس اى واحده مكانها هتتجاهلك خاصه و انك زى الصنم بتعاملها بأسلوب مستفذ لا يطاق و طريقه قليله الذوق
– يعنى انتى شايفه انى الغلطان ..ما انا خايف لاتفضح
– بصراحه اه غلطان ..و اسكت بقا احسن دى جا…( بترت كلمتها و تمتمت ب ) يا نهار مش فايت
تعالت دقات قلبها فسيعلم اخيها انها ذهبت لسجى فى البنك دون علمه لتقنعها بالزواج من ادم و الان هو يخطب اخرى و تباً لهذا و هذا الاخر الذى تشاجرت معه بالمقهى ….و كيف لها ان تخبره انها خرجت مع هانيا و نور بصحبه ادم اللعنه …كان لا يشغلها الا انها كيف ستواجه اخيها بكل ما اخبته عليه
– نور: اعرفكم باشمهندس ساجد و سجى اخته ..و ده دكتور عبدالرحمن و علا اخته
– ابتسمت سجى لعلا و تذكرتها على الفور : اهلا تشرفنا
و بدئت الاحاديث على الرغم من توتر علا الملحوظ
كان ساجد يود ان يعكر صفوها بأى طريق … انسه ممكن ترقصى معايا
نظرت علا لعبد الرحمن بذعر .. نعم ارقص معاك انت بتقول ايه ؟؟
– و ايضاً عبد الرحمن نعمل تبادل ترقص مع اختى يبقى ارقص مع اختك … كانت نور تتمزق من داخلها و هى لا تجد اياهم يعيرها اهتمام و خاصه هو فهى لا تريد الا هو
– سجى لا خالص ..ساجد اكلم ولا قول حاجه
– عبد الرحمن : ما تخافيش يالا نشارك العريس و العروسه فرحتهم ..
سجى لا طبعا مستحيل مش هرقص مع راجل غريب عنى
ساجد : طيب اسيبكم تخلصوا النقاش اتفضلى يا انسه علا معايا
– لا مش عايزه ارقص معاك سورى
استطاع ساجد ان يسحب يد علا لتراقصه و ايضا فعل عبد الرحمن هو الاخر كذلك سحب يد سجى ليرى مدى تأثير هذا على نور … ها تغار ام ماذا ستفعل …فسجى بالنسبه له ليس الا كوبرى
– وقفت تنظر لهم فى حسره بعدما غادرها الكل و ظلت وحيده على الطاوله … لم تجد سواه يجلس و مرتسم على وجهه ابتسامه بارده و ينفث سيجارته : ازيك يا مهيد
– اهلا يا نور … ما عرفتيش تعقلى صاحبتك
– صدقنى مش عارفه ازاى هانيا لحد من اسبوع كانت بتبكى على فراقكم و فجأه لما ادم طلب ايدها بقت واحده تانيه فرحه و سعاده غريبه لدرجه انى شكيت انها تكون ما حبتكش
– لا هى مش عارفه تحب الا انا و بتعمل كل ده علشان تهرب من حبى انا …انا بجرى فى دمها ..بالنسبالها انا مش حب عادى
– و انت هتعمل ايه؟؟
– غمز لها بعينه الخضراء التى اودت بحياتها الى الحجيم .. هتشوفى
– كان ادم يستشيط غضباً كيف لسجى ان تراقص رجل غريب و هو يقترب منها بهذه الطريقه الوقحه
– اهدى يا ادم يمكن احرجها اضطرت تقوم معاه … او حتى ممكن دمها اتحرق علشان انا و انت بنرقص فحبت تخليك تجرب نفس الاحساس
– لا هى عارفه كل حاجه و ان دى لعبه
– مشاعر الست مافيهاش لعب و جد المشاعر بتاعتنا مافيهاش الا حب و غيره و كره
– يعنى اسيب الهانم واقفه فى حضنه و هو عمال يوزع ابتسامات
– على فكره د عبد الرحمن محترم ده انا بتعامل معاه و اخته اللى بترقص مع اخو سجى دى هى اول واحده قدمت المساعده ليك اوعى تنسى
– طيب هسكت اهه و هبلع جزمه و ربنا يعدى النهارده على خير بدل ما هتحصل مصايب
– ايه مالك يا حلوه متشنجه ليه كده بين ايديا …
– كانت عيناها فى الارض لم تنظر له قط
– مالك ما تردى عليا ولا القطه كلت لسانك عرفتى تعلى صوتك بس فى الكافيه و تفرجى الناس عليا و دلوقتى بتمثلى فيلم الخرساء
زفرت بضيق من اسلوبه الغير مقبول و كادت ان تبتعد عنه و تتركه يراقص نفسه لتجده يشدد من قبضته على خصرها…
– لما تبقى واقفه مع شاب زى القمر كده تكملى الرقصه لاخرها مش تسبيه و تمشى و تفرجى الناس علينا
– اى ايدك وجعتنى
– اخص عليكى يا ايدى معلش يا حلوه اصلها لما بتشوف حاجه حلوه لازم تقفش فيها
– اتعدل يا انت بدل ما اوريك شغلك
– لا بجد … ده ليا انا كساجد الكلام ده
– اه ليك انت و اللى يتشدد لك …انسان مستفذ ( قالتها و هى تدوس بكعب حذائها على اصابع قدمه ) ليصرخ متألم من شده الوجع
– علشان تحرم تتعامل بأسلوبك ده مع اى حد… و تميز بين الاشخاص المحترمه و اللى شبهك ( مستفذ )
– و الله لهخليكى تندمى على عملتك دى و كلامك الماسخ اللى شبهك ده
– هع ابقى ورينى … ال اندم اللى تقدر عليه اعمله يا باشمهندس ساجد ( قالت كلماتها اللاذعه و تركته و ذهبت و هو ينظر لها بتوعد )
– مهيد انا هقولك على سر خطير بس توعدنى انك مش هتقول لحد حاجه
– ها قولى يا نور
انتهت الرقصه و عاد كل من الراقصون على الطاوله الخاصه بهم و انضمت نور اليهم و هى عيناها ملطخه قليلا من اثار دموعها التى انسابت عندما رأت عبدالرحمن يراقص سجى
– ما تعرفش يا مجدى نور واقفه بتقول ايه لمهيد و الاتنين بيبتسموا اوى
– مش عارف و الله لا و ابنك شكله مستغرب
– مش عارف انا كمان فى ايه كله هيبان … قولى صحيح هما هيسيبوا بعض امتى
– استنى شويه انت عايز كل شئ يتفضح
-انا مش مطمن لفرحه هانيا بأدم خايف الموضوع يقلب جد و مش هنعرف نلمه
-ربك ستار احنا قصدنا خير
كان عبد الرحمن يتفرس نور بوقاحه فعندما تركها ذهبت لمهيد الذى لم يكن يعرف هويته و تضحك و تمزح معه …
نور : يا جماعه الفرح فرحكم انا هتعشى بس مع حد معرفه على الطرابيزه دى لو حد محتاج حاجه يجيلى
كان ينظر لها بغضب و هى تتوجه نحو طاوله هذا الشاب
– قلتلك قل لها و اعترف انت اللى غاوى تعذب فى نفسك ..مش عارفه مستفاد ايه
– انتى مش شايفه الهانم جرت على البيه اللى الله اعلم مين هو و اعده معاه
– ما تظلمهاش شكلهم بيتكلموا فى موضوع حيوى
– و الله هاين عليا اروح اجيبها من شعرها
– روح …طلما بتحبها ليه سايبها اعده مع راجل غريب … بالفعل كان لكلماتها تأثير عليه اندفع نحو طاوله مهيد
– نو عايزك لو سمحتى
– رفع مهيد نظره على هذا الصوت الغاضب المندفع : و عليكم السلام و رحمه الله …مش من الاصول برضوا اللى يدخل على راجل يوجه له الكلام ولا ايه يا ابو الكباتن
– انا مش كابتن انا دكتور عبد الرحمن منعم
تدخلت نور لانقاذ الموقف: احم الرائد مهيد العوامى طليق هانيا و دكتور عبد الرحمن
اكمل هو بكبرياء: المتابع لابنك اللى فى بطن هانيا
– نظر مهيد الى نور بطرف عينه نظره ارعبتها و جعلت الدماء تهرب من عروقها
– ا ا ا .. مهيد ….بص ..الموضوع …و …ما …فيه ان
– بس بس انتى تسكتى خالص… عموماً تشرفنا يا دكتور … عن اذنكم … تركهم فى حاله ذهول صار لهم بخطوات بطيئه هادئه و كأنه يود لفت انظار الحاضرين له
وصل حيث تجلس هانيا مع ادم فى الكوشه و هو يصوب المسدس نحوهم
ادم : هار اسود هنموت بدرى اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان سيدنا محمد رسول الله
– كان كل الحاضرين يتابعون المشهد بتوخى الحذر فالكل على اتم استعاد ان يفر هارباً
وضع فوهه المسدس على جبين ادم … انت تعرف انها حامل
تعلثمت الحروف فى فمه : اه
– اندفعت هى اه حامل ..و ابنك فى بطنى و مش هرجعلك مهما يحصل و مش عايزاك و ابنك اللى هيربيه ادم …مش انت
كلمات بسيطه اشعلت نيران فيه ..كلماتها لاذعه لا يمكن ان يتقبلها رجل شرقياً كمهيد
– انتى تخرسى خالص انا ممكن اسجنك دلوقتى …1 مخبيه عنى حملك
2 بتتخطبى و انتى لسه فى العده يا هانم و شرعا غير مستحب…
ابتلعت ريقها بصعوبه اصل يا مهيد …
-لا اصل ولا فصل …
وقف فى المنتصف و بصوت عالى امام الجميع …انا مهيد فاروق العوامى بعلن انى رديت لعصمتى هانيا مجدى الجمال ….
و بدون مقدمات حملها على كتفه كما حملها فى بدايه الخطبه و غادرت بها بسياره والده
تضاربت الاقاويل من مجنون مستحيل ازاى
مجدى و فاروق: نور ايه اللى حصل : ( قصت لهم انه علم من الطبيب المعالج لهانيا و لم تخبرهم انها اخبرت مهيد كى يتصرف بعقلانيه معها ولا يضيعها من بين يديه )
– نور
– ايوه يا دكتور
– تقبلى تتجوزينى
– نعم
– تتجوزينى
– لا ما بفكرش فى الجواز
كان بمجرد ان اعلن مهيد رد هانيا الى عصمته ركض ادم الى عروسته التى تقطع قلبها اشلاء خوفاً على حبيبها الذى كان يهدد تحت تأثير السلاح
– و دلوقتى اقدر اعلن خطوبتنا قدام كل الناس …. ( وقف فى المنتصف و قال ما هى ظاطت بقا …. يا جماعه احب اعزم كل الحاضرين على خطوبتى انا و الانسه سجى فى نهايه الاسبوع الجاى و اتمنى انكم تشرفونا …و عقبال عندكم جميعاً )
– ايه ده الناس كلها بتطلب ايد بعض
– انا مش فاهمه اى حاجه من اللى بتحصل هو فى ايه
– طب ما تيجى نجرب حظنا زيهم انا و انتى
– انت مين انت اصلا علشان تطلب ايدى ولا تتوقع انى هوافق عليك
– ده انا مهندس قد الدنيا الف وحده غيرك تتمنى نظره منى خليكى كده لحد ما هتبورى
– دمك سم انسان سمج بصحيح
– طب و ربنا لهتجوزك
– بعينك روح شوفلك وحده اسلوبها شبهك
– عبد الرحمن يالا نمشى
– عملت بنصيحتك يا فالحه و اهى قالتلى لا مش هتجوزك …رفضتنى ارتاحتى بقا
– مالكش دعوه انا هقنعها
-لا ما تتدخليش انتى …و بعدين شايف اللى اسمه ساجد شبه النحله وراكى فى كل حته عمال بيحوم حواليكى
– سامعك على فكره و كنت بقولك عايز كارت علشان اجى اكشف عندك اصلى ارتاحتلك
– رفع له احدى حاجبيه ..تكشف ايه
– لم تستطيع علا كتمان ضحكتها
– الله ما انتى بتضحكى اهه زى بقيه خلق الله امال لزمته ايه وش الخشب اللى مصدرهولى ده
– رد عليا انا عايز تكشف ايه
– قلب
– بس انا نسا و توليد …لما تتجوز ابقى هات المدام عندى و انا اكشفلك عليها
– خلاص جوزنى اختك و اهه حتى يبقى الكشف و الولاده مجاناً
– يالا يا بنتى من هنا مش طالبه جنان …
– هشوفكم فى الخطوبه بتاعه اخر الاسبوع و هحدد معاك معاد علشان قررت اتجوز اختك
– و هما يسيران خارج الفيلا : مين المجنون ده
– احم ده ساجد
– يا صلاه النبى طب ما انا عارف ..ايه الاضافه فى كده …عايز ايه يعنى
– الله ما هو قالك يا بودى
– و انت رأيك ايه يا اخت بودى ( قالهاو هو يسخر من طريقتها )
– مش هاخده ده مجنون
– هى بتبدء بكده
– قصدك ايه
– ولا حاجه هتفهمى بعدين